النص المفهرس
صفحات 1-20
بِسَانُ العَرَبْ للإمَامِ العَذَامة إلى الفِضْل ◌َمَالِ الدّين محمّد بن مكرم ابن منظور الافريقى المصرى المُجَلّد التَّاسِع دار صادر بيروت حرف الفاء الفاء من الحروف المَهْمُوسةِ ومن الحروف الشَّفَوِية. فصل الهمزة أثف: الأُنْفِيَّةُ والإِنْفِيّةُ: الحجر الذي تُوضَعُ عليه القِدْرُ، وجمعها أَثانيُّ وَأَثّفٍ ، قال الأخفش : اعْتَزَّمت العربِ أَثافيَ أَي أَهم لم يتكلموا بها إلا مخففة. وفي حديث جابر: والبُرْمَة بينَ الأَثافي؟ هي جمع أثفِيّة ، وقد تخفف الياء في الجمع ، وهي الحجارة التي مُنْصَبُ وتجعل القِدْرُ عليها، يقال: أَثْفَيْتُ القِدْرَ إِذا جعلتَ لها الأَثافي، وثَفَّيْتُها إِذا وضعتها عليها، والهمزة فيها زائدة ؛ ورأيت حاشية بخط بعض الأفاضل: قال أبو القاسم الزمخشري : الأُثْفِيّةُ ذات وجهين تكون فُعْلُويةٌ وأُفْعُولة، تقول أَنَّفْتُ القِدْرَ وثَقْيْتُها وتأثَّفَتِ القِدْرُ. · الجوهري : أَثَفْتُ القِدْرَ تأثِيفاً لغة في تَفَّيْتُها تَشْفِيةٌ إذا وضعتَها على الأثافي. وقولهم: رماه الله بثالثة الأثافي ، قال ثعلب : أَي رماه الله بالجبل أَي ◌ِداهيةٍ مثلِ الجبل، والمعنى أنهم إذا لم يجدوا ثالثة من الأثاني أَسْتَدُوا فُدُورَهم إلى الجبل. وقد آثَفَها وأَنْفَها وأَثْفاها، وقِدْرٌ مُؤَثْفاة"؛ قال: وصالياتٍ كَكما يُؤَثْفَيْنْ" وتأثفناه: صرنا حَوالَيْه كالأُثْفِيةِ. ومرَّةٌ مؤثّفة": لزوجها امرأتان سواها وهي ثالثتهما، شبهت بأثافي القِدْر . ومنه قول المخزومية : إني أَنا المُؤَثَّفة المُكَتَفَةُ؛ حكاه ابن الأعرابي ولم يفسر واحدة منها. والإِثْفِيّةُ، بالكسر: العَدَدُ والجماعةُ من الناس . قال ابن الأعرابي في حديث له: إِن في الحِرْمَازِ اليومَ لَنَفِنةٌ إِنْفِيَّةً من أَثا في الناس صُلْبةَ؛ نَصَب إنْفِيّة على البدل ولا تكون صفة لأنها اسم. وتأَثَّفوا بالمكان : أَقاموا فلم يبرحوا . وتأثّفوا على الأَمر : تَعَاوَنُوا. وأَنَفْتُهُ آئِفُه أَثْفاً: تَبِعْتُه. والآثِفُ: التَّابِعُ، وقد أَتَفَه بأثِفُه مثال كسَرَة بَكْسِرُهُ أَي تَبِعَه . الجوهري : أَبو زيد تَأَثَفَ الرجلُ المكانَ إذا لم يَبْرَخْه. ويقال: تَأَثْفُوه أَي تُكَنَّفُوه ؛ ومنه قول النابغة : ١ قوله: ككما يُؤْثْفَينْ مكذا في الأصل. ٣ أثف أُزف لا تَقْذِ فَتَّ برُكْنٍ لا كِفاء له ، وإِنْ تَأَثَّفَك الأَعْداءُ بِالرَّقَد أَي لا تَرْمِنِي مِنكَ بِرُكْنٍ لا مِثْلَ له، وإِن تَأَثْفَك الأَعْداء واحْتَوَشُوكَ مُتَوازِرِينَ أَي مُتَعَاوِنِين . والرَّقَدُ: جمع رِقْدةٍ . أَدف : الأُدافُ: الذَّكَرُ؛ قال الراجز: أَوْلَجَ في كَعْتَبِها الأُدافا ، مِثْلَ الذّاعِ يَمْتَطِي النَّطاف وفي حديث الدّياتِ: في الأُدافِ الدّيةُ، يعني الذكر إذا قُطِعَ ، وهمزته بدل من الواو من ودَفَ الإِناءُ إِذا قَطَرَ. ودَفَتِ الشَّحْمَةُ إِذْ قَطَرَتْ دُهْناً، ويروى بالذال المعجمة . أذف : قال في ترجمة أَدف عن الذ کر وما شرحه فيه ويروي بالذال المعجمة . أَرف: الأُرْفَةُ: الحَدُ وفَصْلُ ما بين الدُّورِ والضّيّاعِ، وزعم یعقوب أن فاء أُر فةٍ بدل من ثاء أر ئة، وأَرَّفَ الدارَ وَالأَرض: قسَمَهَا وَحَدَّها. وفي حديث عثمان: والأُرَفُ تَقْطَعُ الشُّفْعةَ؛ الأُرَقُ: المَعَالِمُ والْحُدُودُ، وهذا كلام أهل الحجاز، وكانوا لا يَرَوْنَ الشفعة للجار. وفي الحديث: أَيُ مال اقْتُسِمَ وأُرِّفَ عليه فلا ◌ُنْفعة فِيهِ أَي حُدَّ وأُعْلِيمٍ . وفي حديث عمر: فَقَسَمُوها على عَدَد السَّهَامِ وَأَعْلَمُوا أُرَفَها؛ الأُرَفُ: جمع أُرْفة وهي الحُدُودُ والمَعالِمُ، ويقال بالناء المثلثة أيضاً . وفي حديث عبد الله بن سلام: ما أَجِدُ لهذه الأُمَّة من أُرْفةِ أَجلٍ بعد السبعينَ أَي من حَدٍ يَنْتَهي إليه. ويقال: أَرَّفْتُ الدارَ والأَرضَ تَأرِيفاً إذا قَسَمْتَهَا وَحَدَّدْتَهَا. اللحياني: الأُرَفُ وَالأُرَثُ الْحُدُودُ بين الأرضين. وفي الصحاح: مَعَالِمُ الحدود بين الأرضين. والأُرْفةُ: المُسَنَاةُ بين قَرَاحَيْنِ؟ عن ثعلب، وجمعه أُرَفُ كدُخْنَةٍ وَدُخَنٍ. قال: وقالت امرأة من العرب: جَعَل عليَّ زوجي أُرْفة" لا أَخُورُها أَي عَلامة". وإِنه لِفِي إِرْفٍ مَجْدٍ كإِنْتٍ بجد ؛ حكاه يعقوب في المبدل . الأصمعي : الآرِفُ الذي يأتي قَرْناه على وجهِه ، قال: والأَرْفَحُ الذي يذهَبُ قرناه قِبَلَ أُذُنَيْه في تَبَاعُدٍ بينهما، والأُفْشَغُ الذي احْلاح١ٌ وذهب قرناه كذا وكذا ، والأَحمص المُنْتَصِبُ أَحدهما المنخفض الآخَر، والأَفْشَق الذي تَبَاعَدَ منا بين قَرْنَيْه، والأُرْفِيُّ اللَّبَنُ المَحْض. وفي حديث المغيرة: لَحَدِيثٌ مِنْ في العاقِلِ أَشْهى إليَّ مِنَ الشُّهدِ بماء وَصَقَةٍ بَحْضِ الأَرْفِيِّ؛ قال : هو اللبن المحْضُ الطَّيْبُ، قال ابن الأثير: كذا قاله الهروي عند شرحه الرَّصفة في حرف الراء . أزف: أَزِفَ بِأُزَفُ أَزَفاً وأُزُوفاً: اقْتَرَبَ . وكلُّ شيءٍ اقْتَرَبَ ، فقد أَزِفَ أَزَفاً أَي ◌َنا وأَفِدَ . والآَزِفَةُ القيامةِ لْقُرْبِها وإِن اسْتَبْعَدَ الناسُ مَداها ، قال الله تعالى: أَزِفَتِ الآزِفةُ؛ يعني القيامة، أَي دَنَتِ القيامةُ. وأَزِفَ الرجل أَي عَجِلَ ، فهو آزِفٌِ على فاعِل . وفي الحديث: قد أَزِفَ الوقتُ وحانَ الأَجَلُ أَي دِنا وَقَرُبَ. والآزِفُ: المُسْتَعْجِلُ. والمُتَآَزِفُ من الرجال: القَصِير، وهو المُتَداني، وقيل: هو الضَّعِيفُ الجَبان؛ قال العُجَيْرُ: فَتِىّ قُدَّ قَدَّ السيفِ لا مُتَآَزِفٌ، ولا رَهِلٌ كَبّاتُه ويَآدله ١ قوله: احلاح ؛ هكذا في الأصل ولا اثر لمادة جلح في المعاجم . أزف أسف قال ابن بري : قلت لأُغْرابي ما المُحْبَنْطِىءُ? قال: المتكاكِىء، قلت: ما المتكأكِيءُ ? قال: المُتَآَزِفُ، قلت: ما المُتَآزِفُ ? قال: أَنت أَحمقُ!وتَرَ كَني ومرّ. والمُتَازِف: الخطوُ المُتقارِبُ. ومَكَانٌ مُتَازِفٌ: ضَيْقٌ. ابن بري١: الأُزَفة العَذِرةُ، وجمعها مآزِفُ ؛ أَنشد أَبو عمرو للهَيْتُمِ ابن حَسَّنَ النَّغْلِيّ: كأنَّ رِداءَيْه، إذا ما ارْتَداهما، على جُعَلٍ يَغْشى المآزِفَ بِالنُّخَرْ النُّخَرُ : جمع ثُخْرة الأُنفِ . أسف: الأَسَفُ: المُبالغةُ فِي الْحُزْنِ والغَضَبِ. وأَسِفَ أَسَفاً، فهو أَسِفٌ وَأَسْقَان وآَسِفٌ وأَسُوفٌ وأَسِيفٌ، والجمع أُسقاء. وقد أَسِفَ على ما فاتّه وتَأَسَّفَ أَي تَلَهَّفَ، وأَسِفَ عليهِ أَسْفاً أَي غَضِبَ، وَآَسَفَهُ : أَغْضَبَّهِ . وفي التنزيل العزيز : فلما آسفُونا انْتَقَمْنا منهم؛ معنى آسفُونا أَغْضَبُونا، وكذلك قوله عز وجل : إلى قومه غَضْبَانَ أَسِفاً. والأُسِيفُ والآسِفِ : الغَضْبَانُ؛ قال الأعشى، رحمه الله تعالى: أَرَى وَجُلًا منهم أَسِيفاً، كأَنمَا يَضُمُّ إِلى كَشْحَيْهِ كَفّاً مُخَضَّبًا يقول: كأَنَّ يدَه قُطَعَتْ فاخْتَضَيَتْ بِدَمِها. ويقال لِمَوْتِ الفَجْأَةِ: أَخذةُ أَسَفٍ. وقال المبرد في قول الأعشى أرى رجلًا منهم أَسِيفاً : هو من التّأَسُّفِ لقطع يده، وقيل: هو أَسيرٌ قد غُلَّت يدُهُ فَجَرَحَ الغُلُّ يَدَهِ ، قال: والقولُ الأَوَّلُ هو المجتمَع عليه. ابن الأنباري: أَسِفَ فلان على كذا وكَذا وتَأَسَّفَ وهو مُتَّأَسِّفٌ على ما فاته ، فيه ١ قوله « ابن بري)» كذا بالاصل وبهامشه موابه : أبو زيد. قولان : أحدهما أن يكون المعنى حزن على ما فاته لأن الأسف عند العرب الحزن ، وقيل أَشْدُ الحزن ، وقال الضحاك في قوله تعالى: إن لم يُؤْمِنِوا بهذا الحديث أَسقاً ، معناه حُزْناً، والقولُ الآخرُ أَن يكون معنى أَسِفَ على كذا وكذا أَي جَزِعَ على ما فاته ، وقال مجاهد: أَسفاً أَي جَزَعاً ، وقال قتادة: أَسِفاً غَضَباً. وقوله عز وجل : يا أَسفي على يوسف ؟ أَي يا جَزَ عاه. والأَسيفُ والأسُوفُ: السريعُ الحُزْنِ الرَّقِيقُ، قال: وقد يكون الأَسيفُ. الغضْبَانَ مع الحزن . وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها، أنها قالت للنبيّ، صلى الله عليه وسلم؛ حين أمر أبا بكر بالصلاة في مرضه: إِن أَبا بكر رجلٌ أَسيف" فِمَتَى ما يقُمْ مَقامَك يَغْلِبْهِ البكاء أَي سريعُ البكاء والحزن، وقيل: هو الرقيق . قال أبو عبيد : الأسيفُ السريع الحزن والكآبة في حديث عائشة ، قال: وهو الأَسُوفُ والأُسِيفُ، قال: وأَما الأَسِفُ، فهو الغَضْبَانُ الْمُتَلَيْفُ على الشيء؟ ومنه قوله تعالى: غَضْبَانَ أَسِفاً. الليث: الأَسَفُ في حال الحزن وفي حال الغضب إذا جاءاء أَ. هو دونكَ فَأَنت أَسِفٌ أَي غَضْبان، وقدَّ اسَفَات إِذا جاءك أمر فَحَزِ نْتَ له ولم تُطِقْهِ فَأَنتِ أَسِفٌِ أَي حزين ومُتَأَسِفٌ أَيضاً. وفي حديث: مَوتُ الفَجْأَةِ راحة ◌ٌ للمُؤْمِنِ وأَخْذَةُ أَسَفٍ للكافر أَي أَخْذِهُ غَضَبٍ أَو غَضْبَانَ، يقال: أَسِفَ يأْسَفُ أَسِفاً، فهو أَسِفٌ إِذا غَضِبَ . وفي حديث النخعي: إِن كانوا لِيَكْرَ هُون أَخْذةَ كأَخْذةِ الأَسَفِ ؛ ومنه الحديث: آسَفُ كما يَأْسَفُون؛ ومنه حديث مُعاوية بن الحكم : فَأَسِفْتُ عليها؛ وقد آسفّه وتَأَسِّفَ عليه. والأسِيفُ: العبد والأجيرُ ونحو ذلك لِذُلْهِم وبُعْدِهم ، والجمع كالجمع ، والأنثى ٥ أسف أُقف أَسِيفَةٌ، وقيل: العسيفُ الأجير . وفي الحديث : لا تقتلوا عَسِيفاً ولا أسيغاً؛ الأسيفُ: الشيخ الفاني ، وقيل العبد ، وقيل الأسير، والجمع الأسفاء؟ وأَنشد ابن بري : تَرَى صُواهُ قُيَّياً وجُلًّا ، كما رأيتَ الأُسَفاءَ البُؤْسا قال أَبو عمرو: الأُسقاء الأجراء، والأسيفُ: المُتَلَهُفُ على ما فاتَ ، والاسم من كل ذلك الأَسافةُ. يقال: إنه لأَسِيفٌ بَيْنُ الأَسافَةِ. والأسيفُ والأَسِيفَةُ والأُسافَةُ والأسافة، كك: البَكَدُ الذي لا يُثْبِتُ شيئاً. والأسافةُ: الأَرض الرَّقِيقةُ؛ عن أبي حنيفة. والأَسافَةُ: رِقَّةُ الأرض؟ وأَنشد الفراء : تَحُقُّهَا أَسافَةٌ وجَمْعَرُ وقيل: أَرض ◌ٌ أَسِيفَةٌ رقيقةٌ لا تكاد تُنْبِتُشيئاً. وتَأَسَّفَتْ بِدُهُ: تَشَعَثَتْ. وأَسافٌ وإِسافٌ: اسم صنم لقريش . الجوهري وغيره : إِسافٌ ونائلةُ صَنَمَانٍ كانا لقريش وضَعَهبا عَمْرو بن لُحَيٍ على الصِّفَا والمَرْوةِ، وكان يُذبحُ عليهما تجاه الكعبةِ، وزعم بعضهم أنهما كانا من ◌ُجُرْهُم إِسافُ بن عمرو ونائلةُ بنت سَهْل فَفَجرا في الكعبة فَمُسِخَا حجرين عَبَدَتْهما قريش ، وقيل: كانا رجلاً وامرأة دخلا البيت، فوجدا خَلْوَةَ فوثب إِسافٌ على: نائلة، وقيل: فَأَحْدثا فَمَسَخهما الله حجرين ، وقد وردا في حديث أبي ذرّ؛ قال ابن الأثير: وإِساف بكسر الهمزة وقد تفتح، وإِسافٌ : اسم اليّ الذي غَرِقَ فِيهِ فِرْعَوْنُ وجنودُهُ ؛ عن الزجاج ، قال : وهو بناحية مصر . الفراء: يُوسُفُ ويوسَفُ ويوسِفُ ثلاث لغات ، وحكي فيها الهمز أيضاً . أَشف : الجوهري : الإِسْفَى للإسْكافِ ، وهو فِعْلى، والجمع الأشاني . قال ابن بري عند قول الجوهريّ وهو فِعْلَى ، قال: صوابه إِفْعَلٌ، والحمزة زائدة، وهو منوّن غيرُ مصروف . أصف: الأَصَفُ: لغة في اللَّصَفِ. قال ابن سيده : ولا أَعرف في هذا الباب غيره في كلام العرب. الفراء: هِو اللَّصَفُ وهو شيءٍ يَنْبُتُ في أَصْلِ الكَبَرِ؛ ولم يَعْرِفِ الأَصَفَ . وقال أَبو عمرو: الأَصْفُ الكَبَرَ ، وأَما الذي ينبت في أصله مثل الخيار ، فهو اللَّصَفُ. واصفُ : كاتِبُ سليمان ، عليه السلام ، وهو الذي دعا الله بالاسم الأعظم فرأى سليمانُ العَرْشَ مُسْتقِرًّا عنده . أفف: الأُفّ: الوَسَحُ الذي حَوْلَ الظُّفُرِ، والنُّفُ الذي فيه ، وقيل: الأُفُ وسَخ الأذن ، والشُّفُ وسَخ الأظفار . يقال ذلك عند اسْتِقْذارٍ الشيء ثم استعمل ذلك عند كل شيء يُضْجَرُ مِنْه ويُتَأَذِّى به. والأَفَفُ: الضّجَرُ، وقيل: الأُفُ والأَفَفِ القِلة، والتُّفُّ منسوق على أُفّ، ومعناه كمعناه ، وسنذ کره في فصل التاء . وأُفّ: كلمة تَضَجُرٍ وفيها عشرة أَوجه : أُفّ له وأُفّ وأُفُ وأُفّاً وأُفٍّ وأُفٌ ، وفي التنزيل العزيز: ولا تَقُلْ لهما أُفٍ ولا تَنْهَرْهُما، وأُفِّي مُمالٌ وأُفَّى وأُفَّة ◌ٌ وأُفْ خفيفةً من أُفّ المشددة ، وقد جَمَعَ جمالُ الدِّين بن مالك هذه العشر لغات في بيت واحد ، وهو قوله : فَأُفَّ ثَلْتْ وَنَوِّنْ، إِن أَرَدْتَ، وقُل : ◌ُفَِّ وأُفِّي وأُفْ وَأُفَّةٌ تُصِبٍ ٦ أفف ابن جني : أَما أُفّ ونحوه من أَسماء الفِعْلِ كَمَيْهاتَ فِي الْجَرّ فَمَحْمُولٌ على أَفعال الأمر، وكان الموضع في ذلك إِنما هو لِصَهْ وَمَهْ وَرُوَيْد ونحو ذلك ، ثم حمل عليه باب أُف ونحوها من حيث كان اسماً سمي به الفعل ، وكان كل واحد من لفظ الأمر والخبر قد يَقَعُ مَوْقِع صاحبِهِ صار كل واحد منهما هو صاحبه، فكأَنْ لا خِلافَ هنالك في لفظ ولا معنى. وأَفَّفَه وأَفَّفَ به: قال له أُف. وتَأَفَّفَ الرجلُ: قال أُفَّةٌ وليس بفعل موضوع على أَفّ عند سيبويه، ولكنه من بابِ سَبْحَ وهَلَّلَ إِذا قال سبحان الله ولا إِله إِلا الله ١ ... إِذا مَثَّلَ نَصْبَ أُفَّ وثُفّة لم يُمَتِّلْه بفعل من لفظه كما يفعل ذلك بسَقْياً ورَعْياً ونحوهما، ولكنه مثله بقوله ٢ ... إذ لم نجد له فعلًا من لفظه. الجوهري: يقال أُفّاً له وأُفَّةً له أَي قَذَراً له، والتنوين للتفكير، وأُفَّةٌ وثُفَّةٌ، وقد أَفَّفَ تَأْفِيفاً إِذا قال أُف. ويقال: أُفّاً وتُفّاً وهو إتباعٌ له. وحكى ابن بري عن ابن القطاعِ زيادة" على ذلك: أَفَّةٌ وَإِنَّةٌ . التهذيب : قال الفراء ولا تقل في أُفّة إلا الرفع والنصب ، وقال في قوله ولا تقل لهما أفّ: قرىء أُفّ، بالكسر بغير تنوين وأُفّ بالتنوين ، فمن خفض ونوَّن ذهب إلى أنها صوت لا يعرف معناه إلا بالنطق به فخَفَضُوْه كما تَخْفَضُ الأصواتُ ونَوَّلُوه كما قالت العرب سمعت طاقٍ طاقٍ لصوت الضرب، ويقولون سمعت تِغ تغ لصوت الضحك، والذين لم يُنَوّنُوا وخَفَضُوا قالوا أُفّ على ثلاثة أحرف، وأكثر الأصوات على حرفين مثل صَةٍ وقِغٍ ومٍَّ ، فذلك الذي يخفض وينون لأنه متحرك الأوّل، قال: ولسنا مضطرين إلى حركة الثاني من الأدوات وأشباهها فخفض بالنون ، وشبهت ١ و ٢ هنا بياض بالاصل. أنف أُف بقولهم مُدّ ورُدّ إِذا كانت على ثلاثة أحرف قال: والعرب تقول جعل فلان يَتَأَفَّفُ من ريـ وجدها ، معناه یقول أُف أُف . وحكي عن العرب لا تقولَنَّ له أُفًّا ولا تُفًّا . وقال ابن الأنباري من قال أفاً لك نصبه على مذهب الدعاء كما يقال وَيَّة للكافرين، ومن قال أُفّ لك رفعه باللام كما يقالـ وَبْلٌ الكافرين، ومن قال أُفّ لك خفضه على التشبيه بالأصوات كما يقال صَةٍ ومَةٍ ، ومن قال أُفّي لك أَضافه إلى نفسه، ومن قال أَفْ لك شيه بالأدوات بيمِنْ وَكَمْ وبل وهل . وقال أبو طالب: أُفّ لك وثُفٌّ وَأُفَّةٌ وتُقّةٌ، وقيل أُفّ معناه قلة، وثُف إتباعٌ مأخوذ من الأَفَفِ وهو الشيء القليل . وقال الفني في قوله عز وجل : ولا تقل لهما أفّ أَي لا تَسْتَثْقِلْ شيئاً من أَمرهما وتَضِقْ صدراً به ولا تُغْلِظْ لهما ، قال : والناس يقولون لما يكرهون ويستثقلون أُف له ، وأَصل هذا نَفْخُكَ الشيء يسقط عليكَ من ترابٍ أَو رَماد وللمكان تريد إماطةَ أَذَّى عنه، فقِيلَتْ لكل مُسْتَثْقَلٍ. وقال الزجاج: معنى أُفِ النَّتْنُ، ومعنى الآية لا تقل لهما ما فيه أَدنى تَبَرُّمِ إِذا كَبِرًا أَو أَسَنًا، بل تَوَّلُ خِدْمَتَهَا . وفي الحديث: فَأَلقى طرَفَ ثَوْبِه على أَنْفِه وقال أُف أُف؛ قال ابن الأثير: معناه الاسْتِقْذارُ لما ثمّ، وقيل: معناه الاحْتِقار والاسْتِقْلالُ، وهو صوتٌ إذا صوّتَ به الإنسان عُلِمٍ أَنه متضجر مُتْكَرَّه، وقيل : أَصل الأَفف من وسَخِ الأُذن والإصْع إذا فُتِلَ . وَأَفَّفْتُ بغلان تأفِيفاً إذا قلت له أُفّ لك، وتَأَفَّفَ به كأَفَّفَه. وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها : أَنها لما قتل أَخوها محمد بن أبي بكر ، رضي الله عنهم، أَرْسلت عبد الرحمن أخاها فجاء بابْتِهِ القاسم وبنته من مصر ، فلما ٧ أنف أكف جاء بهنا أَخَذَتْهُنا عائشةُ فَرَبَتْهما إِلى أَنْ اسْتَقَلا ثم دعت عبد الرحمن فقالت : يا عبد الرحمن لا تجِد في نفسك من أَخْذِ بنِي أَخِيكِ دُونكَ لأنهم كانوا صِبياناً فخشيت أن تتأَفَّفَ بهم نِاؤك، فكنت أَلْطَف بهم وأَصْبَرَ عليهم، فخذهم إِليك وكن لهم كما قال حُجَيَّةُ بن المُضَرَّب لبني أَخِيهِ سَعْدانَ؛ وأَنِشدته الأبيات التي أَوَّلها : لَحَجْنا ولَجْتْ هذه في التَّغَضُبِ ورجل أَفَّافٌ: كثير التَّأَفُّفِ، وقد أَفَّ يَشْفِهُ ويَؤُفُ أَفّاً . قال ابن ◌ُريد : هو أن يقول أُفّ من كُرْبٍ أَو ضَّجَر. ويقال: كان فلان أُفُوفة" ، وهو الذي لا يزال يقولُ لبعض أَمره أُفّ لك، فذلك الأُفُوقةُ. وقولهم : كان ذلك على إِنّ ذلك وإِنَّانه، بكسرهما، أَي حِينه وأَوانه. وجاء على تَشِفَّةٍ ذلك، مثل تَعِفَّةٍ ذلك، وهو تَفْعِلةٌ. وحكى ابن بري قال: في أبنيةِ الكتاب تَشِفَّة ◌ٌ فَعِلَةٌ، قال: والظاهر مع الجوهري بدليل قولهم على إفّ ذلك وإِفّانِه ، قال أبو علي : الصحيح عندي أنها تَفْعِلةٌ والصحيح فيه عن سيبويه ذلك على ما حكاه أبو بكر أنه في بعض نسخ الكتاب في باب زيادة التاء؛ قال أبو عليّ : والدليل على زيادتها ما رويناه عن أحمد عن ابن الأعرابي قال : يقال أَثاني فِي إِفَانِ ذلكَ وأُفّان ذلك وأَفَفٍ ذلك وتَشِفَةٍ ذلك، وأَقانا على إفّ ذلك وإِفْتِهِ وَأَفَفِهِ وإِفَانِهِ وتَيِفْتِهِ وعِدَّانِهِ أَي على إبّانِهِ ووَقْتَه ، يجعل تَثْفَّةَ فَعِلَّةَ، والفارسيّ يَرُدُ ذلك عليه بالاشتقاق ويحتج بما تقدّم . وفي حديث أبي الدرداء : نعم الفارسُ عُوَيْسِرٌ غيرَ أُفَّةٍ؛ جاء تغيره في الحديث غيرَ جُبَانٍ أَو غيرَ ثَقِيلٍ. قال ابن الأثير: قال الخطابي أَرى الأصل فيه الأفَفِ وهو الضَّجَرُ ، قال: وقال بعض أهل اللغة معنى الأُفّةِ الْمُعْدِمُ المُقِلُّ من الأُفَفِ ، وهو الشيء القليل . واليأقُوفُ: الحقِيفُ السريع؛ وقال: مُوجاً يَآفِيفَ صِغاراً زُعْرًا واليأُفُوفُ: الأحمقُ الحقِيفُ الرأي. واليأُفُوفُ: الرّاعي صفة كاليَحْضُورِ والْيَحْمُومِ كَأَنه ◌ُمُتَّهَيٌّ لرعايته عارِفٌ بأوقاتِها من قولهم : جاء على إِفَانٍ ذلك وتَسْفَتِهِ. واليأُقُوفُ : الخفيفِ السَّرِيعُ، وقيل: الضَّعِيفُ الأحمقُ. واليأْفُوفَة": الفراشة"، ورأيت حاشية بخط الشيخ رَضِيّ الدين الشاطبيّ قال في حديث عمرو بن معديكرب أنه قال في بعض كلامه: فلان أَخْفُ من يأْفُوفَةٍ ، قال : اليأْفُوفَةُ الفراشةُ؛ وقال الشاعر : أَرى كلَّ يَأْقُوفٍ وَكِلَّ حَزَ تْبَلٍ، وشِهْذارةٍ تِرْعابةٍ قَد تَضَلْعًا والشّرْعايةُ: الفَرُوقةُ، واليأُفُوفُ: العَييُّ الْخَوَّار؛ قال الرّاعي : ◌ُغَمْرُ العَيْشِ يَأْفُوفٌ، شَائِلُه تأبَى المَوَدَّةَ، لا يُعْطِي ولا يَسَلُ قوله مُغَبَّر العَيْشِ أَي لا يكادُ يُصِيبُ من العَيْشِ إِلا قليلًا، أُخِذَ من الغَمَرَ، وقيل : هو المُغَفَّلُ عن كلِّ عَيْش. أَكف : الإكافُ والأُكاف من المراكب: شبه الرّحالِ · والأقْتاب ، وزعم يعقوب أَن همزته بدل من واو ◌ُكافٍ ووٍكافٍ، والجمع آكِفةُ وأُكُفُ كإزارٍ وآزِرةٍ وأُزُرٍ . غيره : أكافُ الجمار وإكافُه ووٍكافُه ووكافه، والجمع أُكْفٌ، وقيل في جمعه أکف ألف وَ كُفٌ؛ وأَنشد في الأكافِ الراجز: إِنْ لَنا أَحْيِرَةَ عِجافا ، يأْكُلْنَ كلَّ لَيْلةٍ أُكافا أَي يأكلن ثَمَنَ أُكافٍ أَي يُباعُ أُكافٌ ويُطْعَم بثمنه ؛ ومثله : تُطْعِمُهَا إِذا تَشْتَتْ أَولادَها أَي ثمن أَولادها، ومنه المَثّل: تَجُوعُ الحُرَّةُ ولا تأكلُ تَدْيَيْهَا أَي أُجرة ثَدْيَّيْها. وآكفَ الدابّةَ: وضع عليها الإكاف كاًو كَفَها أَي شدَّ عليها الإكاف ؛ قال اللحياني: آكَفَ البغلَ لغة بني تميم وأَوْكَفَه لغة أهل الحجاز. وأَكْفَ أكافاً وإكافاً: عَمِلَه. أَلف: الأَلْفُ من العَدَد معروف مذكر، والجمع آلُفٌ ؛ قالِ بُكَيْر أَضَمّ بني الحرث بن عباد: عَرَباً ثلاثة آلفٍ، وكَتِيبة أَلْفَيْنِ أَعْجَمَ من بَنِي القَدّامِ وآلافٌ وأُلُوفٌ، يقال ثلاثةُآلاف إلى العشرة، ثم أُلُوفٌ جمع الجمع. قال الله عز وجل: وهم أُلُوفٌ حَذَرَ المَوْتِ؛ فَأَما قول الشاعر: وكان حَامِلُكُمْ مِنّا ورافِدُكُمْ، وحامِلُ المِينَ بعد المِينَ والألفِ إنما أراد الآلافَ فحذف للضرورة ، وكذلك أراد المئين فحذف الهمزة. ويقال: أَلْفٌ أَقْرَعُ لأن العرب تُذَكَّرُ الأَلفَ، وإن أُنّث على أنه جمع فهو جائز، وكلام العرب فيه التذكير؛ قال الأزهري: وهذا قول جميع النحويين . ويقال: هذا أَلف واحد ولا يقال واحدة، وهذا أَلِفَ أَقْرَعُ أَي تامٌ و! يقال قَرْعَاءُ. قال ابن السكيتَ : ولو قلت هذ ألف بمعنى هذه الدراهمُ أَلف لجاز؛ وأَنشد ان بر؟ في التذكير : فإِنْ يَكُ حَقْي صادِقاً ، وهو صادِقي ، نَقُدْ نَحْوَكُمْ أَلْفاً مِن الْخَيْلِ أَقْرَعا قال : وقال آخر : ولو طَلَبُونِي بِالعَقُوقِ ، أَتَبْتُهُمْ بأَلْفٍ أَوَدّيهِ إِلى القَوْمِ أَقْرَعا وأَلَّفَ العَدَدَ وَآلَفَه: جعله أَلْفاً. وآلَفُوا صاروا أَلْفاً. وفي الحديث: أَوَّلُ حَيّ آلّفَ مِـ رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم ، بنو فلان . قا أبو عبيد: يقال كان القوم تِسْعَمائة وتِسْعةً وتسعي فَآَلَفْتُهم، مَمْدُود، وآلَفُوا هم إذا صاروا ألفاً وكذلك أَمْأَ يْتُهم فَأَمْأَوْا إِذا صاروا مائةً. الجوهري آ لَفْتُ القومَ إِيلافاً أَي كَمَّلْتُهم ألفاً، وكذلك آلَفْتُ الدراهِمَ وآلَفَتْ هي. ويقال: أَلْفـ مؤَلَّفَهُ أَي مُكَمَّلةٌ. وأَلَفَه بأْلِفُه، بالكسر، أَي أَعْطاه ألفاً؛ قال الشاعر وكَرِيمةٍ مِنْ آلِ قَبْسَ أَلَفْتُه حتى نَبَذَّخَ فَارْتَقِى الأَعْلامِ أَي ورُبَّ كَريمةٍ ، والهاء للمبالغة، وارْتَقى إذ الأَعْلام، فحَذَف إِلى وهو يُرِيده. وسَارَطَ مُؤَالَفَةً أَي على أَلْف؛ عن ابن الأعرابي. وأَلِفَـ الشيءَ أَلْفاً وإلافاً وولافاً؛ الأخيرة شاذّة" وأَلَفاناً وأَلَفَه: لَزمه، وآلَفَه إِيّاه: أَلْزَمَهِ وفلان قد أَلِفَ هذا المَوْضِعَ، بالكسر، بِأُلَفـ ألفاً وآلَفَهِ إِيّاه غيرُه، ويقال أيضاً: آلفت % ألف ألف الموضع أُولِفُه ◌ِيلافاً، وكذلك آلَفْتُ الموضِعَ أُوْالِفُهِ مُؤَالَفة وإلافاً، فصارت صُورةُ أَفْعَلَ وفاعَلَ في الماضي واحدة ، وأَلْفْتُ بين الشيئين تأليفاً فتأَلًَّا وأُتَلَفا . وفي التنزيل العزيز : لإيلاف قُريش إيلافِهِم ◌ِحْلةَ الشّتاء والصَّيْفِ؛ فيمن جعل الهاءَ مفعولاً ورحلةَ مفعولاً ثانياً، وقد يجوز أن يكون المفعول هنا واحداً على قولك آلَفْتُ الشيء كأَلِفْتُه، وتكون الهاء والميم في موضع الفاعل كما تقول عجبت من ضَرْبٍ زيدٍ عمراً، وقال أبو إسحق في لإيلافٍ قريش ثلاثة أوجه : لإيلاف ، ولإلاف ، ووجه ثالث لإِلْفِ قُرَيْشٍ ، قال: وقد قُرىء بالوجهين الأولين. أبو عبيد: أَلِفْتُ الشيء وآَلَفْتُه بمعنى واحد لزمته، فهو مُؤْلِفٌ ومأْلُوفٌ. وآَلَفَتِ الظّاءُ الرَّمْلَ إذا أَلِفَتْه؛ قال ذو الرمة: مِنَ الْمُؤْلِفَاتِ الرَّمْلِ أَدْمَاءُ جُرَّةٌ" ، ◌ُنْعَاعُ الضُّحَى فِي مَتْنِهَا يَتَوَضَّحُ أَبو زيد: أَلِفْتُ الشّيءَ وأَلِفْتُ فلاناً إِذا أَنِسْتَ به ، وأَلِّفْتُ بينهم تألِيفاً إِذا جَمَعْتَ بينهم بعد تَفَرَّقٍ ، وأَلْفْتُ الشيء تألِيفاً إِذا وصلْتَ بعضه ببعض؛ ومنه تأليفُ الكتب. وأَلَّفْتُ الشيءَ أَي وصَلْتُه. وآَ لَفْتُ فلاناً الشيء إذا أَلزمته إياه أُولِفُه إيلافاً ، والمعنى في قوله تعالى لإيلافٍ قُرَيْشٍ لِتُؤْلَفَ قُريش الرَّحْلَتَيْنَ فَتتصلا ولا تَنْقَطِعا ، فاللام متصلة بالسورة التي قبلها ، أَي أَهلكَ الله أَصحابَ الفِيلِ لِتُؤْلَفَ قريشٌ رِحْلَتَيْهَا آمِنِين . ابن الأعرابي : أَصحاب الإيلافِ أَربعةُ إِخوةٍ: هاشمٌ وعبد شمس والمطلب ونوفل بنو عبد مناف ، وكانوا يُؤلفُون الجوارَ يُتْبِعُون بعضه بعضاً بُجِيرون قريشاً بسِيَرِهِم وكانوا يُسَمَوْنَ الْمُجِيرِينَ، فَأَمّا هاشم فإِنه أَخِذْ حَيْلاً من ملك الروم ، وأخذ تَوْقَلٌ حَبْلًا مِن كِسْرى، وأَخْذ عبد شمس حبلاً من النجاشي ، وأخذ المطلب حبلًا من ملوك حمير، قال : فكان تُجّار فريش يختلفون إلى هذه الأمصار بجبال هؤلاء الإخوة فلا يُتَعَرَّضُ لهم ؛ قال ابن الأَنْباري: من قرأَ لِإِلافِهِم وإِلْفِهِم فها من أَلِفَ يأَلَف، ومن قرأَ لإيلافهم فهو من آلْفَ يُؤْلِفُ، قال: ومعنى يُؤَلّفُون ◌َيَيْتُون ويُجَهْزُون. قال أَبو منصور : وهو على قول ابن الأعرابي بمعنى يُجِيرُون ، والإِلْفُ والإِلافُ بمعنى؛ وأَنشد حبيب بن أَوس في باب الهجاء لمُساور بن هند يجو بني أسد : زَعَمْتُمْ أَن إِخْوَتَكم قُرَيْشٌ، لَهُمْ إِلْفٌ، وليس لَكُمْ إِلافُ وقال الفراء : مَن قرأَ إِلْفِهِمْ فقد يكون من يُؤَلْفُون، قال: وأَجود من ذلك أَن يُجْعَلَ من يألفون ◌ِحْلَةَ الشتاء والصيف . والإيلافُ: من يُؤْلِفُونِ أَي ◌ُبَيْئُونَ ويُجَهْزُون ، قال ابنْ الأعرابي: كان هاشمٌ يُؤَلّفُ إلى الشام، وعبدُ شمس يُؤَلّف إلى الحَبَشةِ، والمطلبُ إلى اليمن ، ونَوْقَلّ إِلى فارِسَ. قال: ويتأَلِّفُون أَي یستجیرون؛ قال الأزهري: ومنه قول أبي ذؤيب : تَوَصَّلُ بالرّكْبَانِ حِيناً، وتُؤلِفُ الـ جِوارَ ، ويُغْشِيها الأَمانَ ذِمامُها وفي حديث ابن عباس: وقد عَلِمَتْ قريش أَن أَول من أَخَذ لها الإيلافَ لَهَاشِمٌ ؛ الإيلافُ: العَهْدُ والذّمامُ ، كان هاشم بن عبد مناف أخذه من الملوك لقريش ، وقيل في قوله تعالى لإيلاف قريش : يقول ألف ألف تعالى : أَهلِكَت أَصحاب الفيل الأُولِف قريشاً مكة، ولِتُؤُلّف قريش رحلة الشتاء والصيف أَي تَجْمَعَ بينهما، إذا فرغوا من ذه أَخذوا في ذه ، وهو كما تقول ضربته لكذا لكذا ، بحذف الواو ، وهي الأُلْفَةُ. وأُتَلَفَ الشيءُ: أَلِفَ بعضُه بعضاً، وأَلَّفَه: جمع بعضه إلى بعض، وتَأَلَّفَ: تَنَظَّمَ. والإلف: الأَلِيفُ، يقال: حَنْتِ الإِلْفُ إِلى الإلفِ، وجمع الأليف أَلائِفُ مثل تَبِيع. وتَبَائِعَ وأَفِيلٍ وأَفَائِلَ ؛ قال ذو الرمة : فَأَصْبَحَ البَكْرُ فَرْداً من أَلائِفِهِ، يَرْقَادُ أَحْلِيَةَ أَعْجَازُها مَنْذَبُ والأُلاف : جمع آلِفٍ مثل كافِرٍ وكُفّارٍ. وتأَلَّفَه على الإِسْلام، ومنه المؤلّفة قلوبُهم. التهذيب في قوله تعالى: لو أَنْفَقْتَ ما في الأرض جميعاً ما أَلَفْت بين قلوبهم ؛ قال : نزلت هذه الآية في المُتَحَابِينَ فِي الله، قال: والمؤلفةُ قلوبهم في آية الصَّدِّقات قومٌ من سادات العرب أمر الله تعالى نبيه، صلى الله عليه وسلم، في أول الإسلام بتَأَلْفِهِم أَي بُقارَ بَتِهِم وإِعْطائهم ليُرَعْبُوا مَن وراءهم في الإِسلام، فلا تَحْمِلهم الحَمِيَّةُ مع ضَعْف نِيّاتِهِم على أن يكونوا إِلْباً مع الكفار على المسلمين ، وقد نَفْلهم النبي ، صلى الله عليه وسلم، يوم حُنَيْن بمائتين من الإبل تأَلُّفاً لهم، منهم الأَقْرَعُ بن حايِسٍ التميمي، والعباسُ بن مِرْداسٍ السَُّسِيّ، وعُيَيْنَةُ بِنْ حِصْن الفَزَارِيُ، وأَبو سفيانَ بن حَرْبٍ، وقد قال بعض أهل العلم: إن النبي، صلى الله عليه وسلم، تألفَ في وقتٍ بعض سادةِ الكفار ، فلما دخل الناس في دين الله أَفْواجاً وظهر أَهلُ دين الله على جميع أَهلِ المِلَل ، أَغنى الله تعالى، وله الحمد ، عن أَن يُتَأَلِّف كافرٌ اليومَ مال يُعطى لظهور أَهل دينه على جميع الكفار والحمد لله رب العالمين ؛ وأنشد بعضهم : إلافىُ اللهِ مَا غَطَّيْت بَيْتاً، دَعَائِمَهُ الخِلافِةُِ والنُّسُورُ قيل: إلافُ الله أَمانُ الله، وقيل: منزِلةٌ من الـ وفي حديث حنين: إني أُعْطِي رجالاً حديثي عن بكفرٍ أَتأَلَفُهم؛ التألفُ: المُداراةُ والإيناء ليَتْبُتُوا على الإسلامِ رَغْبَةٌ فيما يَصِلُ إليهم من المالـ ومنه حديثُ الزكاةِ: سَهْمٌ للمؤلفة قلوبهم والإِلْفُ: الذي تألفُه، والجمع آلافٌ، وحكـ بعضهم في جمع الفٍ أُلُوفٌ. قال ابن سيده وعندي أَنه جمع آلِفٍِ كشاهِدٍ وسُهُودٍ ، وه الأُلِيفُ، وجمعه أُلَفَاءُ والأُنثى آلِغَةٌ وإلْفٌّ قال : وجَوراء المدامِعِ الْف صَغْر وقال : قَفْرُ فَيَافٍ، تَرَى ثَوْرَ النَّعاجِ بها يَرَوحُ فَرْداً، وتَبقى الْفُه طاويه: وهذا من شاذ البسيط لأن قوله طاوية فاعِلُو وضربُ البسيط لا يأتي على فاعلن ، والذي حكاه أ إِسحَق وعزاه إلى الأخفش أَن أَعرابيّاً سئل أَن يصنـ بيتاً تاماً من البسيط فصنع هذا البيت ، وهذا ليسـ بُحُجة فيُعْتَّدَ بفاعلن ضرباً في البسيط ، إنما هو موضوع الدائرة، فأَمّا المستعمل فهو فعلِنِ وفَعْلن. ويقال : فلان أَلِيفي وإلفي وهم أُلَّفي، وقد نَزَّ البعير إلى الأفه ؛ وقول ذي الرمة : أَكُنْ مِثْلَ ذِي الأُلَّفَ، ثُرَّتْ كُرَاعُه إلى أُخْتِها الأُخْرى، ووَلَى صَواحِبُه ألف أنف يجوزُ الأُلاف وهو جمع آلف، والآلاف جمع الْفٍ .. وقد ائْتَلَفَ القومُ انْتِلافاً وأَلَّفَ الله بينهم تأليفاً . وأَوالِفُ الطير: التي قد أَلِفَتْ مكةَ والحرمَ ، شرفهما اله تعالى. وأَوالِفُ الحمام: دَواجِنُها التي تألفُ البيوتَ ؛ قال العجاج. أَوالِفاً مكةَ من وُرْقِ الحِمى أراد الحَمام فلم يستقم له الوزن فقال الحِمى ؛ وأَما قول رؤبة : اللهِ لو كنت من الأُلاَفِ قال ابن الأعرابي : أراد بالأُلأف الذين يألفُون الأَمْصارَ، واحدهم آلِفٌ. وآلَفَ الرجلُ: تَجِرَ. وأَلَّفَ القومُ إِلى كذا وتَأَلَّفُوا : استجاروا. والألفُ والألِيفُ: حرف هجاء ؛ قال اللحياني : قال الكسائي الألف من حروف المعجم مؤنثة ، وكذلك سائر الحروف، هذا كلام العرب وإِن ذكّرت جاز ؛ قال سيبويه : حروف المعجم كلها تذكر وتؤنث كما أَنَّ الإنسان يذكر ويؤنث. وقوله عز وجل: أَلم ذلك الكتاب، وأَلمص، وأَلمر؛ قال الزجاج : الذي اخترنا في تفسيرها قول ابن عباس إِن أَلم: أَنا الله أَعلم، وأَلمص: أَنا الله أَعلم وأَفْصِلُ، وأَلمر : أَنا الله أعلم وأرى ؛ قال بعض النحويين : موضع هذه الحروف رفع بما بعدها ، قال : أَمض كتاب، فكتاب مرتفع بأَلمص، وكأنّ معناه أَلمص حروف كتاب أنزل إليك ، قال : وهذا لو كان كما وصف لكان بعد هذه الحروف أبداً ذكر الكتاب ، فقوله : أَلم الله لا إله إلا هو الحيّ القيوم، يدل على أن الأمر مرافع لها على قوله ، وكذلك: يس والقرآن الحكيم ، وقد ذكرنا هذا الفصل مستوفى في صدر الكتاب عند تفسير الحروف المُقَطَّعةِ من كتاب الله عز وجل . أَنف: الأَنْفُ: المَنْخَرُ معروف، والجمع آثُفٌ وآنافٌ وأُنُوفٌ، أَنشد ابن الأعرابي: بِيضُ الوُجُوهِ كَرِيمَةٌ أَحْسابُهُمْ، في كلّ نائِيَةٍ، عِزَارُ الآثُفِ وقال الأعشى : إِذا رَوَّحَ الرَّاعِي اللقاحَ مُعَزِّباً، وأَمْسَتْ على آنافِها غَبَرَاتُها وقال حسان بن ثابت : بِيضُ الوُجُوهِ، كَرِيمَةٌ أَحْسَابُهُمْ، مُثُمُّ الأُثُوفِ من الطَّرَازِ الأوّلِ والعرب تسمي الأَنْفَ أَنْفين ؛ قال ابن أحمر : يَسُوفُ" بأَنْفَيْهِ الثقاعَ كأنه ، عن الرَّوْضِ مِن فَرْطِ النّشاطِ ، كَعِيمُ الجوهري: الأنفُ للإنسان وغيره . وفي حديث سَبْقِ الحَدَثِ فِي الصلاة: فليَأْخُذْ بأَنفِهِ ويَخْرُجْ؟ قال ابن الأثير: إِنما أَمَرَه بذلك ليُوهِمَ المُصَلِّين أَن به ◌ُعافاً، قال: وهو نوع من الأدب في سَتْرٍ العَوْرَة وإِخْفاء القَبِيحِ ، والكتابةِ بالأحْسن عن الأَقْبح ، قال : ولا يدخل في باب الكذب والرياء وإِنما هو مِن باب التّجَمُّل والحَياء وطلَبِ السلامة من الناس . وأَنَفَهَ بَأْثُفُه ويأنِفُه أَنْفاً: أَصابَ أَنْفَه . ورجل أُنافيِّ: عَظِيمِ الأَنْفِ، وعُضادِيٌّ: عظيم العَضُد ، وأُذانيُّ: عظيم الأُذن. ١٢ أنف أنف والأَثُوفُ: المرأةُ الطَّيْبَةُ رِيحِ الأنف. ان سيده : امرأة أَثُوفٌ طيبة رِيحِ الأنف ، وقال ابن الأعرابي : هي التي يُعْجِبُك تَسْمُّك لها، قال: وقيل لأعرابي تَزَوّج امرأة: كيف رأيتها ؟ فقال : وجَدْتها رَصُوفاً رَشُوفاً أَثُوفاً، وكل ذلك مذكور في موضعه . وبعير مأُثُوفٌ: يُساقُ بِأَنْغِهِ، فهو أَنِفٌ. وأَنِفَ البعير: شكا أَنْفَه من البُرة . وفي الحديث: إِن المؤمن كالبعير الأنِفِ والآنِف أَي أَنه لا يَرِيمُ التشكي ١، وفي رواية: المُسْلِمون ◌َيِّئُون لَيُّون كالجمل الأَنِفِ أَي المَأْثُوفِ ، إِن فِيدَ انْقادَ، وإن أُنِيخَ على صَخْرةٍ اسْتَنَاعَ . والبعير أَنِفٌ: مثل تَعِبَ، فهو نَعِبٌٍ، وقيل: الأَنِفُ الذي عَقَرَه الحِطامُ، وإن كان من خِشاشٍ أَو بُرةٍ أَو خِزامةٍ في أنفه فمعناه أنه ليس يمتنع على قائده في شيء الوجع، فهو ذَلُولٌ منقاد ، وكان الأصل في هذا أن يقال مأنُوف لأنه مفعول به كما يقال مصدورٌ. وأَنَفَه : جعله يَشْتَكِي أَنْفَه. وأَضاعَ مَطْلَبَ أَنْفِه أَي الرَّحِمَ التي خرج منها ؛ عن ثعلب ؛ وأنشد : وإِذا الكَرِيمُ أَضاعَ مَوْضِعِ أَنْفِهِ ، أَوْ عِرْضَهَ لِكْرِيمَةٍ، لم يَغْضَبٍ وبعير مأنُوفٌ كمايقال مَبطونٌ ومَصْدورٌ ومَفْؤُودٌ الذي يَشْتَكي بطنّه أَوْ صَدْرَه أَو فُؤَادَه، وجميع ما في الجسد على هذا، ولكن هذا الحرف جاء ساذًا عنهم. وقال بعضهم: الجملُ الأَنْفُ الذَّلُولُ، وقَالِ أَبو سعيد: الجمل الأنف الذّليل المؤاني الذي بأنّفُ من الزَّجْر ومن الضرب ، ويُعطي ما عنده من السير ١ قوله ((لا يريم التشكي)) أي يديم التشكي مما به إلى مولاه لا الى سواء . عَفْواً سَهْلًا، كذلك المؤمن لا يحتاج إلى زجر و عِتّاب وما لزمه من حقّ صبرَ عليه وقام به وأَنَفْتُ الرجل: ضربت أَنْفَه، وآَنَفْتُه أَنا إِبـ إذا جعلته يشتكي أَنْفَه. وأَنَفَه الماءُ إِذا بلغ أَنْفـ زاد الجوهري : وذلك إذا نزل في النهر. وقال بعدـ الكِلابِيِّينَ: أَنِفَتِ الإِبلُ إِذا وقَع الذّابِ عِـ أُنُوفِها وَطَلَبَتْ أَمَاكِنَّ لم تكن تَطْلُبها قبـ ذلك، وهو الأَنَفُ، والأنفُ يُؤذِيها بالنهار، وة مَعْقِل بن رَيْحانَ: وَقَرَّبُوا كَلَّ مَهْرِيّ ودَوْمَرَةٍ، كالفَحْلِ يَقْدَعُها التَّفْقِيرُ والأُنِّفُ والتَّأَنِيفُ: تَحْدِيدُ طَرَفِ الشيء. وأَنْفا القَوْمِ الحَدَّانِ اللذان في بَواطِنَ السَّيَتَيْن. وأَنْف النعْل أَسَلَتُها. وأَنْفُ كلِّ شيء: طرَفُه وأَوَّله؛ وأَنْـ ابن بري الحطيئة : ويَحْرُمُ صِرُ جَارَتِهِمْ عليهِمْ، ويأكلُ جَارُهُمْ أَنْفَ القِصاعِ. قال ابن سيده : ويكون في الأَزْمِنَةِ؛ واستعمله خراش في اللّحْيّةِ فقال : تِخَاصِمُ قَوْماً لا تَلَقَّى جوابَهُمْ، وقد أَخَذَتْ من أَنْفٍ لِحْيَتِكَ اليَدُ سمى مُقَدَّمَهَا أَنْقاً، يقول: فطالتْ لِحْبَتُكِ . قبضْتَ عِليها ولا عَقْلَ لك، مَثّلٌ، وَأَنْفُ النَّابِ طَرَفُهِ حِينِ يَطْلُعُ. وأَنْفُ النَّابِ: حَرّة وطرّفُه حين يطلع. وأَنْفُ البَرْدِ: أَشْكُّ .. وع يَعْدُو أَنْفَ الشَّدِّ وَالعَدْوِ أَي أَشْدَّ .. يقال: هـ أَنْفُ الشَّدّ، وهو أَوّلُ العَدْوِ. وأَنْفُ البردِ أَوّله وأَشدُ .. وأَنْف المطر: أَوّل ما أَنبت؛ قا ١٣ أنف أنف امرؤ القيس: قد غَدَا يَخْبِلُنِي فِي أَنْفِهِ لاحِقُ الأَبْطَلِ مَخْبُوكِ مُمَّر" وهذا أَنْفُ عَمَلِ فَلَان أَي أَوّل ما أَخْذِ فيه . وَأَنفِ حُفِّ البعير: طَرَفُ مَنْسِهِ . وفي الحديث: لكل شيء أُنْفة"، وأُنْفَةُ الصلاة التكبيرة الأولى ؛ أنفة الشيء : ابتداؤه ؛ قال ابن الأثير: هكذا روي بضم الهمزة، قال : وقال الهروي الصحيح بالفتح، وأَنْفُ الجَبَلِ نادرٌ يَشْخَصُ ويَنْدُرِ منه . والمُؤَنْفُ: المُحَدِّدُ من كل شيء، والمُؤَنْفُ: المُسَوَّى. وسيرٌ مُؤَنّفُ: مَقْدودٌ على قَدْرٍ واسْتِواء ؛ ومنه قول الأعرابي يصف فرساً: لُهِزَ لَهْزَ العَيْرِ وأَنْفَ تَأْنِيفِ السَّيْرِ أَي قُدّ حتى استوى كما يستوي السير المقدود . ورَوْضَةٌ أُنْفٌ، بالضم: لم يَرْعَهَا أَحَدٍ ، وفي المحكم : لم تُوطَأ؛ واحتاج أبو النجم إليه فسكنه فقال : أُنْفٌ تَرَى ذِيّانَها ثُعَلْلُه وكَلاَّ أُنْفٌ إِذا كان بحاله لم يَرْعَهِ أَحد. وكأسٌ أُنْفٌ: مَلأَّى، وكذلك المَنْهَلُ. والأُثُفُ: الخَمر التي لم يُسْتَخْرجْ من دَنْها شيء قبلها؛ قال عَبْدَةُ بن الطبيب: ثم اضْطَبَحْنا كميناً قَرْقَفاً أُنُفاً مِن طَيِّبِ الرَّحِ، واللَّذَّاتُ تَعْلِيلُ وأَرِضْ أُثُفٌ وأَنيفةٌ: مُنْفِتَةٌ، وفي التهذيب: بَكْرَ نباتُها. وهي آنَفُ بلاد الله أَي أَسْرَ عُها نباتاً. وأَرض أَنِيفةُ النَبْتِ إِذا أَسْرَعتِ النباتَ. وأَنّف: وَطَىءٍ كَلَا أُنُقَاً. وأَنَفَتِ الإِبْلُ إِذا وطِئَت كَلاً أُنْفاً، وهو الذي لم يُرْعَ، وآَنَفْتُها أَنا ، فهي مُؤَنَفَةٌ إِذا انْتَهَيْتَ بها أَنْفَ المَرْعَى ، يقال : روضة ◌ٌ أُنُف وكأسٌ أُثُف لم يُشرب بها قبل ذلك كَأَنه اسْتُؤْنِفَ شربها مثل روضةٍ أُنف . ويقال : أَنَّفَ فلان مالَه تأنيفاً وآنفها إِينافاً إذا رعّاها أُنُف الكلا ؛ وأنشد : لَسْتُ بِذِي ثَلَةٍ مُؤَنَفَةٍ ، آقِطُ أَلبانَهَا وَأَسْلَؤُها ١ وقال حميد : ضَرائِرٌ لَيْسَ لَهُنَّ مَهْر"، تأنِيفُهُنَّ نَقَلٌ وَأَفْرُ أَي رَعْيُهُنَّ الكلّ الأُثُف هذان الضرْبانِ من العَدْو والسير . وفي حديث أبي مسلم الخَوْلانيّ: ووضَعَها في أُثُفٍ من الكلا وصَفْوٍ من الماء ؛ الأُثُفُ، بضم الهمزة والنون : الكلاّ الذي لم يُرْعَ ولم تَطَأ. الماشية . واسْتَأَنَفَ الشيءَ وأُتَنَفَه: أَخْذ أَوَله وابتدأَ.، وقيل : اسْتَقْبَلَه، وأَنا آتَنِفُهُ انْتِنافاً، وهو افْتِعِالٌ من أَنْفِ الشيء . وفي حديث ابن عمر ، رضي الله عنهما: إنما الأَمْرُ أُنْفٌ أَي ◌ُسْتَأْنَفُ استئنافاً من غير أَن يَسْبِقَ به سابِقُ قضاء وتقدير ، وإنما هو على اخْتِيارِك ودخولك فيه ؛ استأنفت الشيء إذا ابتدأته . وفعلت الشيء آنفاً أَي في أول وقت ١ قوله « آ قط البانها الخ » تقدم في شكر : بأقطها والرخاف تسلؤها تضرب دراتها اذا شکرت وسيأتي في رخف : تضرب ضراتها إذا اشتكرت نافطها الخ . ويظهر أن الصواب تأقطها مضارع أقط . أنف أُنف يقرُب مني . واسْتَأنَفَه بوعْد : ابتدأَه من غير أَن يسأله إيّاه ؛ أنشد ثعلب : وأَنتِ المُنَى، لو كنتِ تَسْتأنِفِيننا بوَعْدٍ، وَلكِنْ مُعْتَفَاكِ جَدِيبُ أَي لو كنت تَعِدِيننا الوَصْل. وأَنْفُ الشيء: أَوآله ومُسْتَأْنِفُه . والمُؤنَفَةُ وَالْمُؤَنَّفَةُ من الإبل: التي يُتْبَعُ بها أَنْفُ المَرْعِى أَي أَوَّله، وفي كتاب علي بن حمزة: أَنْفُ الرَّغي. ورجل مِثْنافٌ: يَسْتَأنِفُ المراعي والمَنَازل ويُرَعْي ماله أَنْفَ الكلا، والمؤنَّفَةُ من النساء التي اسْتُؤْنِفَت بالنكاح أوّلاً. ويقال : امرأة "مُكَتفةٌ مؤثقة، وسيأتي ذكرَ المُكَتَّفةِ في موضعه . ويقال للمرأَةِ إِذا حَمَلَتْ فاسْتَدْ وَحَمُهَا وَتَشَهِّتْ على أهلها الشيء بعد الشيء : إِنها لتَتَأَنَّفُ الشَّهواتِ تأنفاً . ويقال للحَدِيدِ اللَّيْن أَنِيفٌ وأَنِيث ◌ٌ، بالفاء والثاء؛ قال الأزهري : حكاه أبو تراب . وجاؤوا آنِفاً أَي قُبَيْلًا. الليث: أَتَيْتُ فلاناً أُنُفاً كما تقول من ذي قُبُلٍ. ويقال: آتِيكَ من ذي أُنُفٍ كما تقول من ذي قُبُلٍ أَي فيما يُسْتَقْبَلُ، وفعله بآنِفةٍ وآنفاً ؛ عن ابن الأعرابي ولم يفسره ؛ قال ابن سيده: وعندي أنه مثل قولهم فعَلَه آنفاً . وقال الزجاج في قوله تعالى: ماذا قال آنفاً؛ أي ماذا قال الساعةَ في أَوّل وقت يَقْرُبُ مِنّا، ومعنى آنفاً من قولك استأنفَ الشيء إذا ابتدأَه . وقال ابن الأعرابي: ماذا قال آنفاً أَي مُدْ ساعة ، وقال الزجاج : نزلت في المنافقين يستمعون خُطبة رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، فإذا خرجوا سألوا أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، استهزاء وإعلام أنهم لم يلتفتوا إلى ما قال فقالوا: ماذا قال آنفاً ? أو ماذا قال الساعة. وقلت كذا آنفاً وسالفاً. وفى الحديث: أُنزلت عليّ سورة آنفاً أَي الآن والاسْتِئِنَافُ : الابتداء، وكذلك الانْتِنافُ. ورجل حَمِيُ الأَنْف إذا كان أَنِفاً يأَنفُ أَن يُضامَ وأَنِفَ من الشيء بأنَفُ أَنَّفاً وأَنَقة": حَمِيَ، وقيل: اسْتَنْكَف . يقال: ما رأيت أَحْمَى أَنْفَ ولا آنَفَ من فلان. وأَنِفَ الطعامَ وغيره أَنَفاً : كَرِمَه. وقد أَنِفَ البعيرُ الكَلأَّ إِذا أَجَمَه، وكذلك المرأةُ والناقةُ والفرسُ تَأْنَفُ فَحْلَها إذا تَبَيَّنَ حملُها فِكَرِهَتْه وهو الأَنَفُ ؛ قال رؤبة: حتى إذا ما أَنِفَ التَّنْوما ، وخَبَطَ العِهْنَةَ والقَيْصُوما وقال ابن الأعرابي: أَنِفَ أَجَمَ، ونَشِفَ إذا كَرِ .. قال : وقال أَعرابِي أَنِفَتْ فَرَسِي هذهِ هذا البلّدِ أَي اجْتَوَتْه وكَرِهَتْه فَهُزِلَتْ. وقال أَبو زيد: أَنِفْتُ من قولك لي أَشَْدَّ الأَنَفِ أَي كرِمِتْ ما قلت لي . وفي حديث مَعْقِلِ بن يسار: فَحَسِيَ من ذلك أَنَفاً؛ أَنِفَ من الشيء يأَنَفُ أَنَفاً إذا كرهه وشَرُفَتْ عنه نفسُهُ، وأَراد به ههنا أَخذته الحَمِيّةُ من الغَيْرَةِ والغَضَبِ؛ قال ابن الأثير: وقيل هو أَنْفاً، بسكون النون ، العُضْرِ أَي اسْتَدّ غضبُهُ وغَيْظُه من طريق الكتابة كما يقال المُتَغَيْظ وَرِمَ أَنْفُهِ. وفي حديث أبي بكر في عَهْده إلى عمر ، رضي الله عنهما، بالخلافة: فكلكم ودم أَنْفُه أَي اغتاظَ من ذلك، وهو من أحسن الكنايات . لأن المُغْناظَ يَرِمُ أَنفُه ويَحْمَرُ؛ ومنه حديثه الآخر: أَما إنك لو فَعَلْتَ ذلك ◌َجَعَلْتَ أَنْفَكَ ١٥ أنف · تأف فِي قَفَاكَ، يريد أَعْرَضْتَ عن الحَقِّ وَأَقْبُّلْتَ على الباطل ، وقيل : أَرادِ أَنكَ ثُقْبِلُ بوجهك على مَن وراءكَ من أَسْياءِكَ فَتُؤْثِرَهُم بِسِرّك. ورجل أَنُوفٌ : شديدُ الأَنَفَةِ، والجمع أُثُفٌ. وآنَفَه : جعلَه بأنَفُ ؛ وقول ذي الرمة : وَعَتْ بَارِضَ البُهْمَى جَسِيماً وبُسْرَة" وصَمْعاء .. حتى آَنَفَتْها نِصالُها" أَي صَيِّرت التّصالُ هذه الإبلَ إلى هذه الحالة تأنفُ رَغْيَ ما رَعَتْهُ أَي تَأْجِمُه؛ وقال ابن سيده : يجوز أن يكون آنَفَتْها جعلتها تَشْتَكي أُنوفَها ، قال: وإِن سُئْتَ قلت إِنه فاعَلَتْها من الأنف ، وقال عُمارةُ: آنَفَتْها جعلتها تأنَفُ منها كما يأتِفُ الإنسانُ، فقيل له : إِن الأصمعي يقول كذا وإن أَبَا عَمْرٍ يقول كذا ، فقال : الأصعي عاضٌ كذا من أُمّه، وأَبو عبرو ماصٌ كذا من أمه ! أَقُول ويقولان ، فأخبر الراوية ابن الأعرابي بهذا فقال : صَدَقَ وأَنتَ عَرَّضْتَهما له ، وقال شر في قوله آنَفَتْها نِصالها قال: لم يقل أَنَفَتْها لأن العرب تقول أَنَفَه وظَهَرَه إِذا ضرب أَنْفَه وظهْره ، وإنما مدّ لأنه أراد جعلتها التّصالُ تَشْتَكي أُثُوفَها ، يعني نِصال البُهْمى، وهو ◌َشْوْكُها؛ والجّمِيم: " الذي قد ارتفع ولم يَتِمّ ذِلك التمامَ. وبُسْرةً وهي الْغَضّةُ، وصَمْعَاء إِذا امتلاً كِمُهَا ولم تَتَفَقَّأ. ويقال: هاجَ البُهْمى حتى آنَفَتِ الرّاعِيةَ نِصالُها وذلك أَن يَيْبَسَ سَفاها فلا ترعاها الإبل ولا غيرها، وذلك في آخر الحرّ، فكأنها جعلتها تأنفُ قَفيها أي تكرهه . ابن الأعرابي: الأَنْفُ السيِّد. وقولهم: فلان يتتبع أَنْقِهِ إِذا كان يَتَشَمَّمُ الرائحة فيَتْبَعُها. وأَنْفٌ: بلْدةٌ ؛ قال عبد مناف بن رِبْع الهذَليّ: مِنَ الأَسَى أَهْلُ أَنْفٍ، يَوْمَ جَاءَهُمُ جَيْشُ الجِيارِ ، فكانُوا عارِضَاً بَرِدِا وإِذا نَسَبُوا إِلى بني أَنْفِ الناقةِ وهم بَطْنٌ من بني سَعْدِ بن زيدِ مَنَاة قالوا: فلانٌ الأَنْفِيُّ؛ سُمُّوا أَنْفِيْيْنَ لقول الخُطَيْئَةِ فيهم : قَوْمٌ هُمُ الأَنْفُ، والأَذْنابُ غَيْرُهُمُ، ومَنْ يُسَوِّي بِأَنْفِ الناقةِ الذَّنَبَا؟ أوف: الآفةُ: العامةُ، وفي المحكم: عَرَضٌ مُفْسِدٌ لما أَصاب من شيءٍ. ويقال: آفةُ الظَّرْفِ الصَّلّفُ وآفةُ العِلْمِ النسيانُ. وطعامٌ مؤوف": أَصابته آفة"، وفي غير المحكم : طعام مَأْوُوفٌ. وإِيفَ الطعامُ، فهو مَثِيفٌ: مِثْلُ مَعِيفٍ، قال: وعِيهَ فهو مَعُوهٌ وَمَعِيةٌ. الجوهري: وقد إيف الزرعُ ، على ما لم يُسَمَّ فاعله، أَي أصابته آفة فهو مؤوف مثل مَعُوفٍ . وآفَ القومُ وأوفوا وإيفوا: دخلت عليهم آفة . وقالٍ الليث: إِقُوا، الألف مُمالةٌ بينها وبين الفاء ساكن يُبَيِّتُهُ اللفظ لا الخط. وآَفَتِ البلادُ تَؤُوفُ أَوْفاً وآفةٌ وأُوُوفاً كقولك عُوُوفاً: صارت فيها آفة"، والله أعلم فصل التاء المثناة تأى: أَتَيْتُهُ على تَشِفّة ذلك: كتَفِئَةٍ، فَعِلَّةٌ عند سيبويه ، وتَفْعِلةٌ عند أبي عليّ، أَي حين ذلك لأنّ العرب تقول: أَفَفْتُ عليه عَنْرةَ الشتاء أَي أَتيته في ذلك الحين ؛ وأَتيته على إِفَّان ذلك ونِثِفَانه أي أَوَّلِهِ، فهذا يَشْهَد بزيادتها. قال أبو منصور: ليست التاءُ في تَفِئَّةٍ ونَشِفَّةٍ أَصليةَ، والتّئْفَانُ: النّشاطُ: ١٦ تحف تقف تحف: الشُّحْقةُ: الطُّرْفةُ من الفاكهة وغيرها من الرّياحين. والتَّحْفةُ: ما أَتْحَفْتَ به الرجلَ من البِرّ واللُّطْف والنّغَصِ، وكذلك التُّحَغة ، بفتح الحاء ، والجمع تُحَفٌ ، وقد أَتْحَفَه بها واتْحَفَه؛ قال ابن هَرْمةَ : واسْتَيْقَنَتْ أَنها مُثابِرةٌ، وأَنّها بالنّجاحِ مُتْحِفَه قال صاحب العين: تاؤه مبدلة من واو إِلا أَنَّها لازمة" لجميع تصاريف فعلها إلا في يَتَفَعل. يقال: أَتْحُقْتُ الرجل تُحْقةٌ وهو يَتَوَحَّفُ، وكأنهم كرهوا لزوم البدل ههنا لاجتماع المثلين فردوه إلى الأصل ، فإن كان على ما ذهب إليه فهو من وَحَفَ ، وقال الأزهري: أَصل التُّحْفَةِ وُحْقةٌ ، وكذلك التُّهَمَةُ أَصلها وُهَمَةٌ، وكذلك التُّخَبَةُ، ورجل تُكّلة"، والأَصل ◌ُكَلَّة، وتُقَاةُ أَصلها وُقاةٌ، وثُراثٌ أَصلُه ◌ُراثٌ . وفي الحديث: تُحْفَةُ الصائِمِ الدُّهْنُ والمِجْمَرُ ، يعني أنه يُذْهِب عنه مَشَفَّةَ الصوْمِ وشدّتَه .. وفي حديث أَبِي عَبْرةَ في صفة التمر: تُحْفةُ الكَبير وصُمْتَةُ الصغير . وفي الحديث: تُحْفَةُ المؤمنِ الموتُ أَي ما يُصِيبُ المؤمنَ في الدنيا من الأذى ، وما له عند الله من الخير الذي لا يَصِلُ إليه إلا بالموتِ ؛ وأَنشد ابن الأثير : قد قُلْتِ إِذْ مَدَحُوا الحياةَ وأَمْرَفُوا: في المَوْتِ أَلْفُ فَضِيلةٍ لا تُعْرَفُ مِنْها أَمانُ عَذَابِهِ بِلقائِه ، وفِراقُ كلِّ مُعاشِرٍ لا يُنْصِفُ وبشبهه الحديث الآخر : الموتُ راحةُ المؤمنِ. ترف: التَرَفُ: التَّنَعُمُ، والتُّرْفَةُ النَّعْمةُ، والتَّشْرِيفِ حُسْنُ الغِذَاءِ. وَحِيِّ مُتْرَفٌ إذا كانِ مُنَعَم البدنِ مُدَلَّلًا. والمُعْرِفُ: الذي قد أَبْطَرَتْ النعمةُ وَسَعَة العَيْشِ. وَأَثْرَفَتَّه التَّعْمةُ أَي أَطْفَتْه وفي الحديث: أَوْهِ لفراخٍ محمدٍ من خليف يُسْتَخْلَفُ عِثْرِيفٍ مُتْرَفٍ؛ المُتْرَفُ المُتَنَعَّمُ المُتَوَسْعُ في مَلاذَ الدنيا وشهواتِها. وفى الحديث : أَنَّ إبراهيم ، عليه الصلاة والسلام. قُرَّ به من جَبَّارٍ مُتْرَفٍ. ورجل مُشْرَف ومُتَرَّفٌ: مُوَسَّعٌ عليهِ. وتَرَّفَ الرجل وأَثْرَفَه: دَلَّلَه ومَلَّكَه. وقوله تعالى: إلا قال مُتْرَفُوها ؛ أَي أُولو الترفةِ وأَراد رؤساءها وقادة الشرّ منها. والتُّرْفةُ ، بالضم : الطعامُ الطيب ، وكل ◌ُرّة ثُرْفةُ. وَأَثْرَفَ الرجلَ : أَعطاه تَْهْوَتَهِ ؛ هذ عن اللحياني. وتَرِفَ النباتُ: تَرَوّى. والثُّرْفَة بالضم : المَنَةُ الناتئةُ في وسط الشَّفةِ العليا خِلْقة وصاحبها أَثْرَفُ. والتُّرقة: مِسْقَاةٌ يُشْرَبُ بها تفف: الثُّفُ: وسَخُ الأَظفارِ ، وفي المحكم: وسية بين الظُّفُرِ والأَنْمُلةِ ، وقيل: هو ما يجتمع تحد الظفر من الوسَخ؛ والأُفُّ: وسخُ الأذن والتّتْفِيفُ مِنَ الثُّفِّ كالتّأْفِيف من الأُفّ. وقال أَبو طالب: قولهم أُفِّ وَأُفَّة ◌ٌ وَثُفٌ وثُفّةٌ، فالأُفـ وسخُ الأُذن، والتفّ وسخ الأظفار، فكان ذلك يقال عند الشيء يستقذر ثم كثر حتى صاروا يستعملو عند كل ما يتَأَذَّوْنَ به ، وقيل: أُفّ له معناه قلّ له، وثُفّ إتباع مأخوذ من الأَفَفِ ، وهو الشي القليل . ابن الأعرابي: تَفْتَفَ الرجلُ إذا تَقَذَّ بعد تَنْظِيفٍ. ويقال: أَفَّ يَؤُفُ ويَشِفِهُ إ ٢ * ٩ ١٧ تنف تقف قال: أُف. ويقال: أُفَّةٌ له وثُفَّةٌ أَي تَضَجُّر". ويقال : الأُفُ بمعنى القلة من الأَفَفِ وهو القليل. والشّة ◌ُدُوَ يْبَةٌ تشبه الفأر ؛ وقال الأصعي : هذا غلط إنما هي ◌ُوَيْبَةٌ على تشكل جَرْو الكلب يقال لهما عناقُ الأرض، قال: وقد رأيته. وفي المثل: أَغْنى من الثُّفَةِ عن الرُّفّة ، وفي المحكم : استغنت الثُّفَةُ عن الرُّفَةِ؛ والرُّفّةُ: دُقاقُ التّبْن، وقيل: التبن عامة ، وكلاهما بالتشديد والتخفيف . والتُّفَفة : دُودة صغيرة تؤثر في الجلد . والتَّفَافُ : الوَضِيعُ، وقيل: هو الذي يسأل الناسَ شَاةً أَو شاتين؛ قال : وصِرْمَةٍ عشرين أَو ثلاثين يُغْنِينَنَا عِن مَكْسَبِ الثَّافِيِنْ تلف: الليث: التَّلَفُ الهَلاكُ والعَطَبُ في كل شيءٍ. تَلِفَ يَتْلَفُ ثَلَفاً، فهو تَلِفٌ: هَلَكَ. غيره: تَلِفَ الشيءُ وأَثْلَفَه غيره وذهبت نفسُ فلانٍ ثَلَفاً وظّلَفاً بمعنى واحد أَي هَدَراً . والعرب تقول: إِنّ من القَرَفِ التَّلَفَ، والقَرَفُ مُداناةُ الوَباء، والمَتَالِفِ المَهَالِكُ. وأَتْلَف فلان مالَه إِتْلافاً إِذا أَفتاه إِسْرافاً؛ قال الفرزدق : وقَوْمٍ كِرامٍ قَد نَقَلْنا إليهمُ قِرِاهُمْ، فَأَثْلَفْنا المَنايا وأَتْلَفُوا أَتْلَفْنا المَنايا أَي وجدناها ذاتَ تَلَفٍ أَي ذاتَ إِتْلافٍ ووجَدُوها كذلك؛ وقال ابن السكيت : أَتْلَفْنا المنايا وأَثْلَفُوا أَي صَيَّرْنا المَنايا فَلَفاً لهم وصَيَّرُوها لنا تلفاً ، قال: ويقال معناه صادَفْناها تُتْلِفُنا وصادَفُوها تُتْلِفُهُم. ورجل مِثْلَفٌ ومِثْلافٌ: يُتْلِفُ مالَه، وقيل: كثير الإتلافِ . والمَتْلَفَةُ: مَهْواة" مُشْرِفَةٌ على تَلَفٍ. والمَتْلَفَة: الفَفْر ؛ قال طرفة أو غيره : بِمَتْلَفَةٍ لِيْسَتْ بِطَلْحٍ ولا حَمْضٍ أَوَاد ليست بِمَتْبِت ◌َلْحٍ ولا حَمْض، لا يكون إِلا على ذلك لأن المَتْلَفة المَنْبِتُ، والطَّلْح والحمض نَبْتَانِ لا مَنْبِتَانٍ، والمَتْلَفُ المفازة"؟ وقول أبي ذؤيب : ومَتْلَفٍ مِثْلِ فَرْقِ الرأْسِ تَخْلُجُهُ مَطَارِبٌ ذَقَبٌ ، أَمْيالُها فِيحُ المَتْلفُ: القَفْرُ، سمي بذلك لأَنِهِ يُتْلِفُ سالِكَه في الأكثر . والتَّلْفةُ: المَضْبَةُ المَنِيعَةُ التي يَغْشى مَن تعاطاها التَّلَفُ؛ عن المَجَريّ؛ وأَنشد : أَلَا لَكُمَا فَرْخانِ فِي رَأْسِ تَلْفَةٍ ، إِذا رامَهَا الرّامي تَطاوَلَ نِيفُها تنف : التَّنُوفَةُ: القَفْرُ من الأرض وأَصل بنائها التَّنَفُ، وهي المفازةُ، والجمع تَنائفُ ؛ وقيل : التَّنُوفَةُ من الأرض المُتباعِدةُ ما بين الأَطْرافِ، وقيل : التنوفة التي لا ماء بها من الفَلواتِ ولا أَنِيسَ وإن كانت مُعْشِبة ، وقيل: التُّوفَةُ البعيدة وفيها مُجْتَمَعُ كلٍ ولكن لا يُقدَرُ على رغيه لبُعْدِها . وفي الحديث : أنه سافر رجل بأَرضٍ تَنُوفةٍ ؛ التَّنُوفةُ: الأرضُ القَفْرُ، وقيل: البعيدةُ الماء ؛ قال الجوهري: التَّنُوفَةُ المَفازةُ، وكذلك التَّنُوفِيّةُ كما قالوا دَوّ ودَوِّيَّةٌَ لأنها أَرض مثلها فنُسِبت إليها ؛ قال ابن أَحمر : ١٨ . تنف : تف كَمْ دُونَ لَيْلِىِ مِنْ تَنُوفِيَّةٍ لَمَّاعَةٍ، تُنْذَّرُ فيها النُّذُرْ وتَثُوفَى: موضعٌ؛ قال امرؤ القيس : كأَنْ دِناراً حَلْقَتْ بِلَبُونِهِ. عُقَابُ تَنُوفِى، لا عُقَابُ القَواعِلِ وهو من المُثْلِ التي لم يَذْكُرْها سيبويه . قال ابن جني : قلت مرّة لأبي علي يجوز أن تكون تَغُوفى مقصورة من تَنُوفاء بمنزلة بَرُ وكاء، فسمع ذلك وتَقَبَّلَه؛ قال ابن سيده: وقد يجوز أن يكون ألف تَغُوفى إشباعاً للفتحة لا سيما وقد رويناه مفتوحاً وتكون هذه الألف ملحقة مع الإشباع لإقامة الوزن ؛ ألا تراها مقابلة لياء مفاعيلن كما أن الألف في قوله : يَنْباعُ من ذِفْرَى غَضُوبٍ جَسْرةٍ إنما هي إشباعٌ للفتحة طلباً لإقامة الوزن، ألا ترى أَنْه لو قال يُّنْبَعُ من ذفرى لصح الوزن إِلا أَن فيه زِجافاً ، وهو الخَزْلُ ، كما أَنه لو قال تَبُوفَ لكان الجزء مَقْبوضاً فالإشباعُ إذاً في الموضعين إنما هو مخافة الزَّحاف الذي هو جائز . توف : ما في أَمرهم تَوِيفةٌ أَي تَوانٍ. وفي نوادر الأَعراب : ما فيه ثُوفة ◌ٌ ولا تافةٌ أَي ما فيه عَيْبٌ. أبو تراب : سمعت عَراماً يقول تاه بصر الرجل وقاف إذا نظر إلى الشيء في دوام ؛ وأنشد : فيا أَنْسَ مِ الأشْياء لا أَنْسَ نَظْني بمكةَ أَنَّي ◌َائِفُ النَّظَرَاتِ وقافَ عني بصّرُكَ وَاهَ إِذا تَخَطَّى. فصل اثناء المثلثة تطف : أَهملها الليث واستعمل ابن الأعرابي التَّطَف قال: هو النَّعْمَةُ فِي الْمَطْعَمِ والْمَشْرَبِ والمَنامِ وقال شمر: التَّطَفُ النَّعْمَةُ. ثقف: ثَقِفَِ الشيءَ ثَقْفاً وثِقافاً وثُقُوفة: حَذَقَه. ورجل ثَقْف١ٌ وثَقِفٌ وَثَقُفٌ: حاذِقٌ فَهِم، وأَتبعو. فقالوا ثَقْفٌ لَقْفٌ. وقال أَبو زيادٍ: رجل ثَقْف لَقفٌ رامٍ راوٍ. اللحياني: رجل ثَقْفٌ لَقْف وثَقِفٌ لَقِفٌ وثَقِيفٌ لَقِيف بَيْنُ الثقافة واللّقافة. ان السكيت: رجل ثَقْفٌ لَقْفٌ إِذ كان ضابطاً لما يَحْوِيه قائماً به. ويقال: ثَقِف الشيءَ وهو سُرعةُ التعلم. ابن دريد: ثَقِفْتُ الشي حَذَقْتُه، وثَقِفْتُهُ إِذَا ظَفِرْتَ به . قال الله تعالى فإمَّا تَثْقَفَتْهم في الحرب. وثَقُفَ الرجلُ ثَقافِ أَي صار حاذِقاً خفيفاً مثل ضَخُم، فهو ضَخْمٌ ، ومنـ المُنافقةُ. وثَقِفَ أَيضاً ثَقَفاً مثل تَعِبَ تَعَباً أَي صار حاذِقاً فَطِناً، فهو ثَقِفٌ ونَقُفٌ مثل حَذِرِ وحَذُرٍ ونَدِسٍ ونَدُسٍ ؛ ففي حديث الهِجْرةِ وهو غلام لَقِنٌ تَقِفٌ أَي ذو فِطْنَةٍ وَذَكاء والمراد أنه ثابت المعرفة بما يُحتاجُ إليه. وفي حديث أم حَكِيم بنت عبد المطلب: إني حصانٌ فما أُكَلْم وثقافٌ فما أُعَلْمُ . وثَقُفَ الخَلُّ ثَقافَةٌ وَثَقِفَ، فهو ثَقِيفـ وثِقِيفٌ، بالتشديد، الأخيرة على النسب: حَذَة وحَمُضَ جِدًّا مثل بَصَلٍ حِرِّيفٍ، قال: وليس بَحَسَنٍ. وثَقِفِ الرجلَ. ظَفِرَ بهِ. وتَقِفْتُ تَقْفاً مِنالُ بلِعْتُهُ بَلْعاً أَي صادَفْتُه ؛ وقال : ١ قوله ((رجل ثقف)» كضخم كما في الصحاح، وضيط في القاموس بالكسر كعبر . ١٩ : تتف جاف فإمّا تَثْقَفُونِي فاقْتُلُوني ، فإِن أَثْقَفْ فَسَوْفَ قَرَوْنَ بالي وثَقِفْنا فلاناً في موضع كذا أَي أَخَذْناه ، ومصدره التقْفُ. وفي التنزيل العزيز: واقْتُلوهم حيثُ تَقِفْتُوم . وَالثّقاف والثقافةُ: العمل بالسيف ؛ قال : وكَأَنْ تَبْعَ بُرُوقِها ، في الجو"، أسيافُ المُناقِف وفي الحديث: إذا مَلَكَ اثْنا عَشَرَ من بني عمرو ابن كعب كان الثّقَف ١ والثقافُ إلى أن تقوم الساعة، يعني الخِصامَ والجِلادَ . والثقافُ : حديدة تكون مع القَوَّاسِ والرَّاحِ يُقَوِّمُ بها الشيءَ الْمُعْوَجَ. وقال أبو حنيفة : الثقافُ خشبة قوية قدر الذّراع في طرَفها خَرَق يتسع القَوْسِ وتُدْخَلُ فيه على ◌ُشْحُوبتها ويُغْمَزُ منها حيث يُبْتَغَى أَن يُقْمَزَ حتى نصير إلى ما يراد منها، ولا يُفعل ذلك بالقسيّ ولا بالرماح إلا مَدْهُونةٌ تَمْلُولةٌ أَو مَضْهُوبةٌ على النار مُلوّحَّة، والعَدّدُ أَثْقِفَةٌ، والجمع ثُقُفٌ. والثقافُ: ما تُسَوَّى به الرّماحُ؛ ومنه قول عمرو : إِذا عَضَّ الثقافُ بها استْمَّأَزَتْ، نَشُجُّ قَفَا الْمُثَقْفِ والجَبِينا وتَثْقِيفُها: تَسْوِيَتُها. وفي المثل: دَرْدَبَ لمَا عَضَّهُ الثّقافُ؛ قال: الثقاف خشبة تسوّى بها الرماح. وفي حديث عائشة تَصِفُ أَباها ، رضي الله عنهما: وأَقامَ أَوَدَه بِشِقَافِهِ؛ الثْقَافُ ما تُقَوَّمُ به الرِّماحُ، تزيد أنه سَوَّى ◌َوَج المسلمين . ١ قوله «كان الثقف» ضبط في الأصل بفتح القاف وفي النهاية بكسر ها. وثَقِيفٌ: حَيٍّ من قَيْس ، وقيل أَبو حَيٍّ من هَوازِنَ، واسمه قَسِيّ ، قال: وقد يكون ثقيف اسماً للقبيلة، والأول أكثر . قال سيبويه : أَما قولهم هذه ثَقِيف فعلى إرادة الجماعة، وإِنما قال ذلك لغلبة التذكير عليه ، وهو مما لا يقال فيه من بني فلان، وكذلك كل ما لا يقال من بني فلان التذكير فيه أَغلب كما ذكر في مَعَدّ وقُرَيْشٍ ، قال سيبويه : النَّسَبُ إلى نَقِيف تَقَفِيٌ على غير قياس. فصل الجيم جاف: جَأَّفَه جَأْفاً واجتَأَفَه: صَرَعَه لغة فِي جَعَفَه؟ قال : وَلَّوْا تَكْبُّهُمُ الرِّمَاحُ، كأَنهم ◌َخْلُ جَأَفْتَ أُصُولَهِ، أَو أَتْأَبُ وأَنشد ثعلب : وَاسْتَمَعُوا قَوْلاً به يُكْوَى النَّطِفِ، ◌َكادُ مَنْ يُتْلَى عليهِ يَجْتَئِفِ الليث : الجأُف ضَرب من الفزَع والحوْفِ ؛ قال العجاج : كأَنْ تحتي ناشِطاً مَجَأَّفا وجأَفَه: بمعنى دَعَرَه. وانْجَأَّفَتِ النّخلةُ وانجاَّثَت كانْجَعَفَتْ إِذا انْقَعَرَتْ وَسَقَطَتْ. وَجُيْفَ الرجلُ جافاً، بكون الهمزة في المصدر : فزع. وذُعِرَ، فهو يَجْؤُوفٌ، ومثله جُئِّثَ ، فَهِو تَجْؤُوثٌ، وفي الصحاح: وقد جُئِفَ أَسْدَّ الجَأْفِ فهو يَجْؤُوفٌ مثل مَجْعُوفٍ أَي خائف ، والاسم الجُؤَافُ. ورجل 'مُجَأَّفٌ: لا فؤادَ له. ورجل تَجْؤُوف مثل ◌َجْعُوف: جائع، وقد جُئِفَ. وجأآفٌ: صَيّاحٌ. ٢٠