النص المفهرس
صفحات 421-440
بلغ بوغ والبِلْغْنُ أَيضاً: النّمَّم ؛ عن كراع. والبلغن: الذي يُبَلِّغُ للناسِ بعضِهِم حدِيثَ بعض. وتَبَلَغَ به مرضُه : اسْتَدّ . وبَلَغَ بهِ البِلَغِينَ، بكسر الباء وفتح اللام وتحقيقها؟ عن ابن الأعرابي، إذا اسْتَقْصَى في ◌َسْتْمِهِ وأَذاهُ. والبُلَغِينُ وَالبِلَعِينُ. الدّاهِيةُ: وفي الحديث: أَن عائشة قالت لأمير المؤمنين عليّ ، عليه السلام، حين أُخِذَتْ يومَ الجملِ: قد بَلَغْتَ مِنّا البُلَغِينَ؛ معناه أَنْ الحَرْبَ قد جَهَدَتْنا وبَلَغَتْ منا كل مَبْلَغٍ ، يروى بكسر الباء وضمها مع فتح اللام، وهو مَثَلٌ، معناه بَلَغْتَ منا كل مَبْلَغٍ. وقال أبو عبيد في قولها قد بَلَغْتَ منا البُلَغِينَ: إنه مثل قولهم لَقِيتَ منا البُّرَحِينَ والأَقْوَرِينَ، وكل هذا من الدَّواهِي ، قال ابن الأثير : والأصل فيه كأنه قيل: خَطْبٌ بُلَغٌ وبِلَغْ أَي بَلِيغٌ ، وأَمْرٌ بُرَحٌ وَيِرَحٌ أَي مُبَرَّح، ثم جمعا على السلامة إيذاناً بأن الخطوب في شدّة نِكايَتِها بمنزلة العقلاء الذين لهم قَصْد وتعمُّد . وبالَغَ فلان فِي أَمْرِي إِذا لم يُقَصِّر فيه . والبُلْغَةُ: ما يُقَبَلَّغُ به من العيش، زاد الأزهري : ولا فَضْلَ فيه . وتَبَلَغ بكذا أَي اكتفَى به. وبَلَغَ الشَذْبُ في رأسه : ظهر أَوّلَ ما يظهر، وقد ذكرت في العين المهملة أيضاً ، قال : وزعم البصريون أن ابن الأعرابي صحّف في نوادِرِهِ فقال مكان بَلْعَ بَلْغَ الشيبُ ، فلما قيل له إنه تصحيف قال: بَلْعَ وبَلْغَ . قال أبو بكر الصُّوليّ: وقرىء يوماً على أبي العباس ثعلب وأَنا حاضر هذا ، فقال : الذي أَكتب بَلْغ ، كذا قال بالغين معجمة . والبالِغَاءُ: الأُكَارِ عُ في لغة أهل المدينة ، وهي بالفارسية بايْها، والشَّبْلِغةُ: سَيْر يُدْوج على السِّبَةِ حيث انتهى طرَفُ الوَتَر ثلاث مِرارٍ أَو أربعاً لِكَيْ يَثْبُتَ الوتر؛ حكاه أبو حنيفة جعل التبلغة اسماً كالتَّوْدِيةِ والتَّنْهِيةِ ليس بمصدر ، فتفهَّه . بوغ : البَوْغاءُ : التراب عامة ، وقيل : هي التُّرْبَةُ الرّخوة التي كأنها ذرِيرةٌ ؛ وأنشد ابن بري الذي الرمة : تَشْجُّ بها بَوْغَاءَ قُفٍ ، وتارةً تَسْنُّ عليها تُرْبَ آمِلةٍ عُفْرٍ يَعْنِي كُشْبَانَ رَمْلٍ ؛ قال وقال آخر: لَعَمْرُكَ، لولا أَرْبَعٌ ما تَعَفَّرَتْ بِبَغدانَ ، فِي بَوْغَائِها ، القَدَمَانِ وقيل : البَوْغَاءُ التُّرابُ المالي في الهَواء ، وقيل : هو التراب الذي يطير من دقته إِذا مُسَّ ؛ وفي حديث مطيح : تَلُفُّه فِي الرِّيحِ بَوْغَاءُ الدَّمَنْ البَوْغَاءُ: التراب الناعِيمُ، والدّمَنُ: ما تَدَّمَّنَ منه أَيَ تَجَمَّعَ وتَلَيْدَ ؛ قال ابن الأثير : وهذا اللفظ كأنه من المقلوب تلفه الربح في بوغاء الدمن ؟ قال: وتشهد له الرواية الأخرى : تِلغه الرِّيحُ بيوغاء الدمن ومنه الحديث في أَرض المدينة: إنما هي سباغٌ وبَوْغاء. وبَوْغاءُ الناسِ: سَقِلَتُهم وحَمْقَاهُمْ وطاشَتُهم. والبَوْغُ : الذي يكون في أَجْوافِ الفِقَعةِ وهو من ذلك . وتَبَوَّغَ بهَ الدمُ: هاجَ كتَبَيْغَ ، وتَبَوَّغَ الرجلُ يصاحبه فغلبه ، وتَبَوَّغَ الدمُ بصاحبه فقتله. وحكى ٤٢١ بوغ نوع بعض الأَعراب : مَنْ هذا المُبَوَّغُ عليهِ ومَن هذا المُبَيَّغُ عليه ? معناه لا يُحْسَدُ. وتَبَوَّغَ الشرُّ وتَبَوِّقَ إِذا انَسَعَ . بيغ: تَبَيَّغَ به الدمُ: هاجَ به، وذلك حين تَظْهَرُ حُمْوَتُه في البدن، وهو في الشفة خاصّة البَيْغُ. أَبو زيد: تَبَيَّغَ بهِ النَوْمُ إِذا غَلَبَه ، وتبيَّغَ به الدمُ غَلبه، وتبيَّغَ به المرضُِ غلبه . وقال شمر : تبيَّغَ به الدمُ أَن يَغْلِبَه حتى يَقْهَرَه ، وقال بعض العربى : تبيَّغ به الدم أَي تَرَدّدَ فيه الدم . وتبيَّغَ الماءُ إذا تَرَدَّد فتَحَيَّرَ في مجراه مرّة كذا ومرّة كذا، وكذلك تَّبَوَّحَ به الدم١ُ. والبَيْغُ: تَوَقُّدُ الدم حتى يظهرَ في العروق. قال شمر: أَقْرأَني ابن الأعرابي لرؤبة : فَاعْلَمْ وليس الرِّأَيُ بالتْبَيُّغِ وفسّر التبيَّغ من كل وجه كتَبَيُّغِ الداء إذا أَخذ في جسده كله واسْتَدّ ؛ وقوله أنشده ثعلب : وتَعْلَمْ نَزِيغَاتُ الْحَوَى أَنَّ ◌ِدَّها تَبَيَّغَ مِنْي كلِّ عَظْمِ ومَفْصِلٍ لم يفسره ، وهو يحتمل أن يكون في معنى وَكيب فينتصب انتصاب المفعول ، ويجوز أن يكون في معنى هاج وثارَ فيكون التقدير على هذا : ثارَ مني على كلِّ عَظْمٍ ومَفْصِل، فحذف على وعدّى الفعل بعد حذف الحرف. وتبَيَّغَ به الدم: غَلَبَه وفَهَرَه كأنه مقلوب عن البغي أَي تَّبَعَّى مثل جَذَبَ وجَبَذَ وما أَطْيَبَه وَأَيْطَبَه ؛ عن اللحياني. وإنك عالِمٌ ولا تُبَغْ أي لا تَبَيَّع بك العينُ فتصيبك كما يَتَبَيْغُ الدمُ بصاحبه ١ قوله ( وكذلك تبوّح به الدم)) كذا في الاصل بجاء مهملة ولعله بغين معجمة . فيقتله . وحكى بعض الأعراب: مَنْ هذا المُبَوَّغُ عليه ومَن هذا المُبَيَّعُ عليه؟ معناه لا يُجْسَدُ. وفي الحديث : عليكم بالحجامة لا يَتَبَيَّغْ بأحدِكم الدمُ فيَقْتُلَه أَي لا يَتَهَيْجْ ، وقيل : أَصله من البَغْي ، يريد تَبَغَّى فقدّم الياء وأَخْر الغين. وقال ابن الأَعرابِي : تَبَيَّغَ وتَبَوَّغَ، بالواو والياء ، وأَصله من البَوْغاء وهو الترابُ إِذا ثار ، فمعناه لا يَثْرْ بأَحدكم الدمُ. وفي الحديث: إذا تَبَيَّغَ بأحدكم الدمُ فَلْيَحْتَجِمْ . وفي حديث ابن عمر: ابْغِنِي خادِماً لا يكونُ فَحْماً فانياً ولا صغيراً ضَرَّعاً فقد تَبَيَّغَ في الدمُ، والله أعلم . فصل التاء المثناة تسغ: التّسْغُ: لَطْخُ سَحَابٍ دَقِيقٍ، وليس بثبت. تغغ : التَّغْتَغةُ: حكاية صَوْت الحَلْي وتكون حكاية بعض الصوت ، يقال: سمعت لهذا الحلي تَغْتَغة" إِذا أَصاب بعضه بعضاً فسمعت صوته ، والتغْتَّغةُ: ثِقَلٌ في اللسان، وقد تَغْتَغَ . والتَّفْتَغةُ: إِخْفاءُ الضحك. قال أبو زيد: تَفْتَغَ الضَّحِكَ تَغْتَغةً إِذا أَخْفاه . قال الأزهريّ: قول الليث في التفتغة إنه حكاية صوت الخلي تصحيف إنما هو حكاية صوت الضَّحِك. ونَفْتَغَ الشيخُ: سِقَطَتْ أَسْنَانُه فلم يُفْهَمْ كلامهُ. وقغ تخ : حكاية صوت الضحك ، قال الفراء : تقول سمعت طاقٍ طاقٍ لصوت الضرب ، وتقول سمعت تغ نِغ يريدون صوت الضحك، وقال أيضاً : أَقبلوا تغتِغ وأقبلوا قِهِقِه إذا قَرْقُروا بالضحك ، وقد اتَّغَوْا بالضحك واوْ تَغَوْا . توغ : تاخَ : هلك وأَتاغه الله ، وكأنه مقلوب من ونَغَ . ٤٢٢ فصل الثاء المثلثة ١ رغ: الشَّرْعُ: مَصَبُ الماء في الدَّلْو كَالفَرْغِ، وجمعه تُرُوُغٌ، وحكى يعقوب أَن التاء بدل من الفاء ؟ قال ابن سيده : ولا يعجبني لأنهم لا يكادون يتسعون في المبدل بجمع ولا غيره. وتُرُوغُ الدلو وفروعُها: ما بين العراقي، واحدُما فَرِّغٌ ونَرْغ. تفع : التَّغْتَغَةُ: عَضُّْ الصي قبل أَن يَشْقَأْ ويَشْغِرَ. والمُتَفْتِغُ: الذي يَبُلُّ رِيقِهِ ولا يؤثر٢. والتَّغْشَغة: الكلام الذي لا نِظامَ له. والمُنَفْتِغُ: الذي إذا تَكَلَّم حَرَّكُ أَسْنانه في فِيهِ واضْطَرَّبَ اضْطِرَاباً شديداً فلم يُبَيِّنْ كلامَه ؛ قال رؤبة: وعَضَ عَضَّ الْأَدْرَدِ المُتَفْتِغِ، بَعْدَ أَفَانِينِ الشَّبَابِ البُرْزُغِ تلغ ٤ ثَلَفَه بالعَصا: ضربه؛ عن ابن الأعرابي. وتَلَغ الشّيءَ يَثْلَفُه تَلْفاً: سَدَخَه. وثَلَغَ رأْسَه يَتْلَفُهُ ثُلْفاً: مَشَمَه وسْدَخَه، وقيل: التَّلْغُ في الرّطْب خاصّة . وفي الحديث : إذاً يَتْلَفُوا رأسي كما تُثْلَغُ الْخُبْزةُ؛ التَّلْغُ: الشَّدْخُ، وقيل هو ضَرْبُك الشيءَ الرطبَ بالشيء اليابس حتى يَنْشَدِخَ . وفي حديث الرؤيا: فإذا هو يَهْوي بالصخرة قینْلَغُ بها رأْسَه ؛ وقال رؤبة ؛ كالقَفْعِ إِنْ يُهْتَزْ بوَطْءِ يُتْلَعِ وقد انْثَلَغَ وانْشَدَخَ بمعنى واحد . ١٠ أهمل المؤلف مادة ثدغ هنا ، وعبارته في مادة فدغ : ويقال فدغ رأسه و ثدغه إذا رضه وشدخه .. ٢ قوله ((ولا يؤثر)» زاد شارح القاموس: في بعض لانه لا أسنان .له ، قاله الليث . والمُثَلَغُ من الرُّطَب: ما سقَطَ من النخلة فانشدخَ، وقيل: المبلغ من البُسْرِ والرُطَب الذي أصابه المطر فأسقطه من النخلة ودَقَّه، وقد تناثرت الثّمار فَثُلْفَتْ تَثْلِيفاً. والمُثَلَّغَةُ: الرُّطَبَةُ الْمُعَرَّفَةِ، وهي المَعْوة. تمغ : الشّمْغُ: الكَسْر في الرَّطْب خاصّةِ، ثُمَّفّه يَتْبَغُهُ تَمْغَاً. وتَمَغَ رَأْسَه بالعَصا ثَمْغاً: سَدَخَه مثل ثَلَفَه. والشَّمْغُ: خَلْطُ البياضِ بالسوادِ ؟ قال رؤبة : أَنْ لَاحَ سْبْبُ الشَّمَطِ الْمُشَمْغِ وتَمَغ السوادُ والبياضُ: اخْتَلَطا. وتَمَعَ رَأْسِه بالحِنَاءِ والخَلُوقِ يَهْمَعُه: غَمَسَه فَأَكثر. وتَمَغَ لِحْيَتَهَ في الْخِضَابِ أَي غَمَسَها؛ وأَنشد : ولِحْيَةٍ تُشْمَغُ فِي خَلُوقِها وتَمَغَ الثوبَ يَشْمَعُهُ ثَمْغَاً: أَسْبَعَ صَبْغَه ؛ قال الشاعر : تَرَكْتُ بَنِي الغُزَيْلِ غيرِ فَخْزٍ، كَأَنَّ لِحاهُمُ "ثُمْعَتِْ بِوَرْس قال ابن بري : ويجوزِ ثَمَّعْتُ الثوب ، بالتشديد ، وكذلك ثُمَّعْتُ الشَّعَرَ بالجِنَّاء. ويقال: تمّغَ رأُسَهَ بالدُّهْن أَو بِخَلُوقٍ بَلَّه. وثَمَّغَ الشيءَ كَسْرَه. وتَسْغٌ: مال كان لعمر بن الخطاب، رضي الله عنه، فوقَفه . وفي حديث صدّقةٍ عبر: إِن حَدَثَ بَه. حادثٌ إِنَّ تمُغاً وضِرْمةً ابن الأكْوَعِ وكذا وكذا جعله وقفاً ؛ هما مالان معروفان بالمدينة كانا لعمر بن الخطاب فوقفهما . ٤٢٣ مغ دمغ وثَمَّغَةُ الجبل: أَعْلاه؛ قال الفراء: سمعت الكسائي يقول ثمغة الجبل ، بالثاء، قال: والذي سمعت أَنا تَمَعَةُ ، بالنون. فصل الدال المهملة دبغ : دَبِغَ الجِلْدِ يَدْبَغُه ويَدْبُغُه ويَدْيِغُه ؟ الكسر عن اللحياني، دَبْغاً ودِباغةُ ودِباغاً، والدّبّاغُ محاول ذلك، وحِرْفَتُه الدّباغةُ. وفي الحديث : دِباعُها طَهُورُهَا. وَالدَّبْغُ والدّاغُ والدّباغة" والدّبْغةُ، بالكسر: ما يُدْبَغُ بهِ الأَدِيمُ؛ الدّباغةُ عن أبي حنيفة، والمصدر الدَّبْغُ. يقال : الجلد في الدِّباغ . والمَدْبَغةُ: موضع الدباغِ. التهذيب: والمَدْبَغةُ والمَنِيِئةُ الجُلود التي ابْتُدِىءَ بها في الدَّباغِ. وأَدِيمٌ دَبِيغٌ: مَدْبُوغٌ. والدَّبْغة، بالفتح : المرّة الواحدة، تقول : ◌َبَغْتُ الجلد فانْدَبَغَ. دفع: الدَّعْدَعَهُ فِي البُضْعِ وغيره: التحْرِيكُ. ويقال للْمَغْمُوزِ فِي حِسَبَهِ أَو نسَبَه: ◌ُدَعْدَعٌ. ويقال : دَعْدَغَه بكلمة إذا طعن عليه ؛ قال رؤبة : علَيَّ إِنِّي لَسْتُ بِالْمُدَعْدَغِ. أَي لا يُطْعَن في حَسِي . دفع: الدَّفْغُ: حُطامُ الذُّرةِ ونُسافَتُها ؛ قبال الحرمازي : دُونَكِ بَوْغاءَ رِياغَ الِدَّفْغِ الرِّيّاغُ: التراب المُدَقَّقُ، والدَّفْعُ: أَلأَمُ مَوضع ١ قوله ((عليّ الخ)» قبله : واحذر أقاويل العداة النزغ في الوادي وشرّ تراباً، وهذا الحرف في كتاب النبات إنما هو الرَّفْغُ ، بالراء ؛ وأَنشد ابن بري هنا . شعر الحِرْ مازي، وأنشد ◌ُسْتَشْهِداً على حطام الذّرة قول الشاعر : ذلك خَيْرٌ من حُطامِ الدَّفْغِ دمغ: الدّماغُ: حَشْوُ الرأْسِ، والجمع أَدْمِغَةٌ ودُمُعٌ. وأُمّ الدَّماغِ: الهامةُ، وقيل: الجلدة الرَّقِيقةُ المشتملة عليه . والدَّمْعُ: كسر الصَّاقُورةِ عن الدَّماغ. دَمَغَه يَدْمَعُهُ دَمْعاً، فهو مَدْمُوعٌ ودَمِيعٌ، والجمع دَمْغى، وكذلك مَرَةٌ كَمِيعٌ من نِسْوةٍ دَمْعَى؟ عن أبي زيد . وفي حديث عليّ ، عليه السلام : رأيت عَيْنَيْهُ عَيْنَيْ دَمِيغٍ ؛ رجل دَمِيعٌ ومَدْموغ : خرج دِماعُه . ودَمَعَه : أَصابَ دِماغَه . ودَمَغَه دَمْعاً: تَشْجَّه حتى بَلَغَتِ الشجّةُ الدّماغ، واسمها الدَّامِغِةُ . وفي حديث علي ، عليه السلام: دامِغِ جَيْئاتٍ الأباطِيلِ أَي مُهْلِكِها. يقال: دَمَعه دَمْعاً إذا أَصاب دماغَه فقتله . وفي حديث ذكر الشّجاجِ : الدامغةُ التي انتهت إلى الدماغ ، والدَّامِغِةُ من الشجاج التي تَهْشِيمُ الدّماغ حتى لا تُبْقي شيئاً. والشجاج عشرة: أولها القاشرةُ وهي الحارِصة" ثم الباضعةُ ثم الدّامية ثم المُتَلاحِيةُ ثم السَّمْحَاقُ ثم المُوضِيحَةُ ثم الهاْسِيةُثم المُنَقَّةُ ثم الآمّةُ ثم الدَّامِغة، وزاد أبو عبيد: الدّامِعةُ بعين مهملة بعد الدامية . ودَمَغَتْه الشمسُ دَمْعاً: آلْمَتْ دِماغَه. ودَمِيغُ الشيطان: نَيْزُ رجل من العرب كان الشيطانُ دَمَعَه. والدّامِغِةُ: حَدِيدةٌ تُشَكُ بها آخرةُ الرَّحل . الأصمعي: يقال للحديدة التي فوق مؤخرة "الرحل الغاشية، وقال بعضهم: هي الدّامِغةُ؛ وقال ٤٢٤ دمغ ذلغ ذو الرمة : فَرُحْنَا وَقُمْنَا، والدَّوَامِغُ تَلْتَظي على العِيسِ من تَسْمْسٍ بَطِيءٍ أَوالُهَا قال ابن شميل: الدَّوامِعُ على حاقٌ رُؤوس الأَحْناء من فوقها ، واحِدثُها دامِغة ، وربما كانت من خشب وتُؤْسَرُ بالقِدَّ أَسْراً شديداً، وهي الخَذارِيفُ ، واحدها ◌ُخُذْرُوف. وقد كَمَغَتِ المرأَةُ حَوِيْتُها تَدْمَعُ دَمْعاً. قال الأزهري: الدّامغة إِذا كانت من حديد ◌ُرِّضَتْ فوق طرَفَي الحِنْوَيْنِ وِسُمِّرَتْ بمِسْمارين، والخذاريفُ تشدّ على رؤوس العَوارِضٍ لئلا تتفَكَّكَ. أَبو عمرو: أَحْوَجْتُه إِلى كذا وأَحْرَجْتُه وَأَدْغَمْتُه وأَدْمَعْتُه وَأَجْلَدْتُه وَأَزْ أَمْتُه بمعنى واحد. والدّامِغَةُ: طَلْعَةٌ طَوِيلةٌ صُلْبة تخرج من بين ◌َنْظِيّاتٍ قُلْبٍ النّخْلة فَتُفْسِدُها إِن تُرِكَتْ، فإِذا عُلِمٍ بها امْتُصِحَتْ، والقَهْرُ والأَخْذُ من فوقُ دَمْعٌ كما يَدْمَغُ الحَقُّ الباطلَ، ودَمَغَّه يَدْمَغُه دَمْعاً: غَلَبه وأَخذه من فوق . وفي التنزيل: بَل نَقْذِفُ بالحقّ على الباطل فِيَدْمَعُه؛ أَي يَعْلوه ويغلبه ويُبْطِله؛ قال الأزهري: فَيَدْمَعُهُ فيذهب به ذهابَ الصَّغَارِ والدّلِ. وأَدْمَعَ الرجلُ طَعامَه: ابتلعه بعد المَضْغ، وقيل قَبْلَه، وهو أَشْبه، ودَمَغَتِ الأَرضُ: أَكلَتْ؟ عن ابن الأعرابي. وحكى اللحياني: دَمَغَهم بِمُطْفِئَةٍ الرَّضْف ، يعني بِمُطْفْئَةِ الرِضْفِ الشاةَ المَهْزولة ، ولم يفسر دمعهم إِلا أَن يَعْنِي غَلَبَهم . دموغ: الكُّْرِغُ : الرجلُّ الشديدُ الحُمْرة. قال ابن سيده: وأَرى اللحياني قال أَبْيَضُ كُمَّرْغٌ أَي شديد البياضِ ، مشكّ فيه الطوسي. دنغ: الدَّنِغُ: من سَقِلةِ الناس. رجلٌ دَنِعٌ من قوم دَفَغَةٍ نادِرٌ لأَن فَعَلة جمعاً إنما هو تكسير فاعِلٍ، وهم السُّفَالُ الأَرْذالُ. دوغ : قال ابن الفرج : سمعت سليمان الكلابي يقول : داغَ القومُ وداكُوا إِذا عَمْهم المرَضُ ، والقومُ في دَوْغةٍ من المرضِ ودَوكة إذا عَمْهم وآذاهُم . وقال غیرہ : أُمابتنا دَوْغةُ أَي بَرْد . وقال أبو سعيد في فلان دوغة ودَوْكة أَي حُمْقٌ. فصل الذال المعجمة ذلغ: ذَلِعَ الرجل ذلَغاً: تَشَقَّقَت سُفتاه . ورجل أَذْلَعُ وَأَذْلَغِيّ : غليظ الشفةِ ، وفي التهذيب : غليظ الشفتين. وقال رجل من العرب: كان كُثَيِّرٌ أُذَيْلِغَ لا ينال خِلْفَ الناقةِ لِقِصَره. ورجل أَذْلَغُ: مُتَقِشْرِ الثفةِ. وفي نوادر الأعراب :- دَلَعْتُ الطعامَ! وذَلَمْتُهُ أَي أَكلته، ومثله اللَّغْفِ. والأُذْلَعُ والأَذْلَغِيُّ: الأَقْلَفُ ؛ قال النابغة الجعدي يجو ليلى الأخيلية : دَعِي عَنْكِ تَهْجاءَ الرِّجال ، وأَقيلي على أَذَلَغِيّ. يَمْلأُ اسْتَكِ فَبْشَلا قال ابن بري: وقيل الأذلفي منسوب إلى الأذلغ ابن شْدَّاد من بني مُبادةً بن عقيل وكان نتاجاً. وَذَلِغَتْ سْفَتُه تَذْلَغُ ذَلَفاً إِذا انقلبت، وهو الأَذْلَغُ. وَذَلِغَ الذَّكَرُ بَذْلَغُ: أَمْذَى. وذِكَرٌ أَذِلَغِيّ مَذَّاء ؛ وأَنشد ابن بري: ١ قوله ((دلعت الطعام التح)) كذا بالاصل هنا وتبعه شارح القاموس فجعل دفع بالعين المهملة ، وفي مادة لغف : دلغت الطعام وذلغته بغين معجمة فيهما . ٤٢٥ ذلغ ردغ فَدَحَها بِأَذْلَفِيّ بَكْبَكِ ، فصَرَخَتْ: قَد ◌ُجُزْتَ أَقصى المسْلكِ ويقال للذكر: أَذْلَغُ وأَذلفِيّ؛ وأَنشد أَبو عمرو: واكْتَشَفَتْ لِنَاشِىءٍ دَمَكْمَكِ عن وارٍمٍ ، أَكْظارُهُ عَضَنْكِ ، فَدَاسَها بأَذْلَفِيّ بَكْبَكِ قال: ويقال له مِذْلَغٌ أيضاً. قال ابن بري: وقال الوزير الأَذْلَغ الأَيْرُ الأَقشرُ، ويقال له أيضاً مِذْلَغٌ ؛ وقال كثير المحاربي : لم أَرَ فِيهِمْ كَسُوَيْدٍ رامِحا ، يَخْلُ عَرْداً كالمَصَادِ زامِحا مُتَسْلَمَ الهامةِ يَضْحِى فَاسِحا، لَّا وَأَى السَّوْدَاءَ هَبَّ جانِجا فَشامَ فيها مِذْلَفاً صُعادِحا فَصَرَحَتْ: لَقَد لَقِيتُ ناكِحا وَهْزاً دِراكاً يُخْطِمُ الجَوانِها : قال الأزهري: الذكر يسمى أَذْلَغَ إِذا اتْمَهَلَّ فصارت ثومَتُه مثل الشفة المنقلبة . ابن بري: ويقال قد تَذَلَّفَتِ الرُّطبةُ انقشر جلدها، وتَذَلْعَ ظهر الجمل من الحِمْل إذا انتشر جلده . وبنو الأذلغ : حَيٍّ. فصل الراء المهملة ربغ: خذه بِرَبَغِهِ أَي بجدْثانِهِ ورُبّانِهِ، وقيل بأَصله. والرَّبْعُ: التَّرابُ المدَقْقُ كالرَّفْغِ. والأربَعُ : الكثير من كل شيء ، وهي الرَّباغةُ. ابن الأعرابي: الرَّبْغُ الرِّيُّ، والإِرْبَاغُ إرسال الإبل على الماء كلما شَاءت وَرَدَتْ بلا وقت ، هكذا رواه أبو عبيد ، والصحيح الإرْباعُ، بالعين المهملة، وقد تقدَّم، وتقول منه: أَرْبَغَها فهي مُرْبَغَةٌ ، وقد رَبَغَتْ هي، ويقال: ثُرِكَتْ إِبْلُهمِ هَمَلًا مُرْبَغَةً، وفي التهذيب: ◌َمَلًا مُرْبَغاً. وفي حديث عمر ، رضي الله عنه: هَلْ لك في ناقتين مُرْ بَغَتَينٍ سينتين أَي ◌ُخْصِبَتين؛ الإرْبَاغُ: إرسال الإبل على الماء تَرِدُه أَيَّ وقت شاءت، أراد ناقتين قد أَرْبَغَنا حتى أَخْصَبت أَبْدِاثُها وَسَمِنِتا. وعَيَش ◌ّ رابِعٌ رَافِعٌ أَي ناعِم. ورَبَغَ القومُ في النعيم إذا أَقاموا فيه . خالجـ وقال أبو سعيد في قوله في الحديث: إِنَّ الشيطانَ قد أَرْبَغَ في قلوبكم وعَشْشَ أَي أَقام على فَساد اتسع له المُقامُ معه . قال : والرَّابِغُ الذي يُقيم على أَمْر مكِن له . ابن بري: ورابغٌ وادٍ يَقْطَعُه الحاجُّ بين البَزْواء والجُحْفَةِ دُون عَزْوَر ؛ قال كُثَيِّر: أَقولُ، وقدْ جاوَزْنَ مِنْ عَيْنِ رايغٍ مَهَامِهَ غُبْراً يَرْفَعُ الأَكْمَ آلها وفي الحديث ذكر رابغ ، بكسر الباء ، بطن وادٍ عند الجحفة . ويَرْبَعُ وأَرباغ: موضعان ؛ قال الشَّنْفَرَى : وأُصْبِحُ بالعَضْداءِ أَبْغِي سَرَاتَهم ، وأُسْلِكُ خِلاً بَيْنَ أَرْبَاغَ والسَّرْدِ رئغ : الرَّئَغُ: لغة في اللَّغِ .. ودع : الرَّدْغُ والرَّدَغةُ والرَّدْغةُ، بالهاء: الماء والطين والوَحَل الكثير الشديدُ ؛ الفتح عن كراع ، والجمع رِداغٌ ورَدَعٌ. ومكان رَدِغٌ: وَحِلٌّ. وارتَدغَ الرجلُ: وَفَعَ فِي الرِّداغِ أَو في الرَّدْغةِ . وفي حديث شدَّاد بن أوس : أَنه تخلف عن الجمعة في يوم ٤٢٦ ردغ رزغ مطرٍ وقال مَنَعَنَا هذا الرّداغُ عن الجمعة؛ الرَّدَغةُ: الطين ، ويروى بالزاي بدل الدال وهي بمعناه ، وقال أبو زيد : هي الرَّدَغةُ وقد جاء رَدْغة. وفي مثل من المُعاياة قالوا: ضَأْنٌ بذي تُنَائِضَةَ يَقْطَعُ رَدْغَةَ الماء بعَنَقٍ وإرخاء ، يسكنون دال الردغة في هذه وحدها ولا يسكنونها في غيرها . وفي الحديث : إذا كنتم في الرَّداغ أَو الثلْج وحضرتِ الصلاةُ فَأَوْ مِئُوا إيماء . وفي الحديث: مَنْ قال في مُؤمِن ما ليس فيه حَبَه اللهُ فِي رَدَعَةِ الْخَبَالِ؛ جاء تفسيرها في الحديث أنها عُصارةُ أَهلِ النار ، وقيل : هو الطين والوَحَلُ الكثيرُ . وفي حديث حسان بن عطيّةَ : من قتفا مؤمناً بما ليس فيه وقَفَه الله في رَدْغةٍ الخَبال . وفي الحديث: من شربَ الحُمرَ سَقاه الله من رَدْغةِ الْخَبال . وفي الحديث: خَطَبَنا في يَوْمٍ ذِي رَدْغٍ . ورَدَغَتِ السماءُ: مثلُ رَزَغَتْ. والرَّدِيغُ: الأحمق الضعيف. والمَرْدَغَةُ: الرَّوْضَةُ البَهِيَّةُ، والمَرْدِغةُ: ما بين العُنقِ إِلى النَّرْقُوةِ، والجمعُ المَرَادِغُ ، وقيل : المَرْدَغةُ من العنق اللحْمةُ التي تلي مؤخر الناهِضِ من وسَط العَضُدِ إلى المِرْفق. ابن الأعرابي: المَرْدَغةُ اللحْمةُ التي بين وابِلةِ الكتفِ وجَنَاجِنِ الصدر. وفي حديث الشعبي: دخلْتُ على مُضْعَب بن الزبير فَدَنَوْتُ مِنه حتى وَقَعَتْ يدي على مَرادِغه ؛ هي ما بين العنق إلى الترقوة، وقيل : لحم الصدر، الواحدة مَرْدَغَةٌ، وقيل: المَرادِغُ الباَدِلُ وهي أَسفل التَّرْقُوَتَيْنِ في جانبي الصدْر . قال ابن شميل : إذا سَمِنَ البعير كانت له مَرادِعُ في بطنه وعلى فُرُوعٍ كتِفَيْه، وذلك أَنّ الشحم يَتَرَاكَبُ عليها كالأرانِبِ الْجُثُومِ، وإذا لم تكن سَمِينَةٌ فِلا مَرْدَغةَ هناك. ويقال: إِنَّ ناقتك ذاتُ مَرادِغَ ، وجملك ذو مَرَادِغَ . روغ : الرَّزْغُ: الماءُ القليل في المَسَايِلِ وِالسَّمَادٍ والحِساء ونحوها، والرَّزَغةُ أَقل من الرَّدَغةِ، وفي التهذيب: أَشْدُ من الردغة. والرَّزَغةُ، بالفتح: الطين (الرقيق والوحَلُ . وفي حديث عبد الرحمن بن سمرة أَنه قال في يوم جمعة: ما خطَبَ أَمِرُكم اليومَ؟ فقيل: أَمَا جَمَّعْتَ ! فقال: مَنَعَنا هذا الرَّزَعُ؛ أَبو عمرو وغيره: الرَّزَغُ الطين والرّطوبةُ، وقيل: هو الماء والوحَلُ، وأَرْزَغَتِ السماء، في مُرْزِغَةٌ وفي الحديث الآخر : خَطَبَنا في يومٍ ذي رَزَغٍ ، وروي الحديثان بالدال ، وقد تقدم . وفي حديث مُخْفافٍ بِن ◌ُدْبَةَ: إِن لم تُرْقِغِ الأَمْطارُ غيئاً. والرَّزِغُ وَالرَّازِغُ: المُرْتَظِمُ فيها. وأَرْزَغَت السماء وأَرزغَ المطرُ: كان منه ما يَبْلُ الأرضَ ، وقيل: أَرْزَغَ المطرُ الأرضَ إِذا بلَّهَا وبالغ ولم يَسِلْ؛ قال طرفةُ بيجو ، وفي التهذيب يمدح رجلًا : وأَنْتَ، على الأَدْنَى ، شمالٌ عَرِيّةٌ مَنْآَمِيةٌ تَزْوَي الوُجُوهَ بَلِيلُ وأَنْتَ، على الأقصى، صَبَأَ غيرُ فَرَّةٍ تَذاعبُ منها مُرْزِعٌ ومُسِيلُ يقول: أَنت للبُعداء كالصّبًا تَسوقُ السّحَابَ من كل وجه فيكون منها مطر ◌ُرْزِغ ومطر ◌ُسِيل، وهو الذي يُسِيلُ الأَوْدِيةَ والتّلاعَ ، فمن رواه تذاهب بالفتح جعله للمُرْزِ غِ ، ومن رفع جعله للصبا، ثم قال منها مُرزغ ومنها مُسيل. وَأَرْزَعَ الرجلَ: لَطَّخْه بعَيْبٍ. وأَرْزَعَ فيه إِرْزاغاً ٤٢٧ رزغ رغغ وأَغْمَزْ فيه إِغمازاً: اسْتَضْعَفه واحْتَقَره وعابَه؛ وإنه مُرَسَّغٌ عليه في العيش أَي ◌ُوَسَّعٌ عليه. وعيشٌ قال رؤبة : رَسِيعٌ: وَاسِعٌ. وطعام رَسِيغٌ: كثير . إِذا المَنايا إِنْتَبْنَه لم يَصْدُغِ ، ثُمَّتَ أَعْطَى الذُلَّ كَفَّ المُرْزِغِ ، فالحَرْبُ تَشْهْبَاءُ الكِبَاشِ الصُّلْغِ وهذا الرجز أَورده الجوهريّ: وأَعْطِى الذّلَّةَ؛ قال ابن بري: صوابه ثمت أَعطى الذلّ. ويقال: احْتَفَرَ القومُ حتى أَرْزَغوا أَي بلغوا الطينَ الرطْبَ. وسع : الرُّسْعُ: مَفْصِلُ ما بين الكفّ والذّراعِ، وقيل : الرُّسْغ ◌ُجْتَمَعُ الساقين والقدمين ، وقيل: هو مَفْصِلُ ما بين الساعد والكفّ والساقِ والقدمٍ ، وقيل : هو الموضع المُسْتَدِقُ الذي بين الحافِرِ ومَوْصِلِ الوَظِيفِ من اليد والرجل ، وكذلك هو من كل دابّة ، وهو الرُّسُعُ، بالتحريك أيضاً مثل مُسْر وعُشرٍ؛ قال الحجاج: في رُسُغِ لَا يَتَشَكَّ الْحَوْشَا، مُنْتَبْطِماً مع الصَّعِيمِ عَصَبًا. والجمع أَرْساغٌ، ورَسَغَ البعيرَ: شدَّ رُسْغَ يديه بخيط، والرُّسْغُ والرَّسَاغُ: ما ◌ُشدَّ بهما، وقيل: الرُّسْغُ حبل ◌ُشَدُ به البعير تْدّاً شديداً فيمنعه أن يَنْبَعِثَ في المَشْي، وجمعه رِساغٌ. التهذيب: الرّساغُ حيل يشدُ فِي رُسْغَي البعير إذا قُيِّدَ به ، والرَّسَغُ: اسْتِرْ خاٌ في قوائمِ البعير. والرَّسّاغُ: مُراسَغَةُ الصَّريعين في الصّراع إذا أَخذا أَرساغَهما . ابن بُزُرْج: ارْتَسَعَ فلان على عياله إذا وسَّعَ عليهم النَّفَقةَ. ويقال: ارْتَسِغْ على عيالِك ولا تُقَتْر. وأَصَابَ الأَرضَ مطر فَرَسَّغَ أَي بلغ الماءُ الرَّسْغَ أَو حفره حافر فبلغ الشّرّى قَدْرَ رُسْغه، وكذلك أَرْسَغَ؛ عن ابن الأعرابي ، وقيل: رَسَّغَ المطرُ كثر حتى غاب فيه الرّسْغُ. قال ابن الأعرابي: أُصابنا مطر مُرَسَّعٌ إذا تَرَّى الأَرْضَ حتى تَبْلُغَ بَدُ الخافِرِ عنه إلى أَرْساغِهِ . وصغ : الرُّصْغُ: لغةٍ في الرُّسْغ معروفة ، قال ابن السكيت: هو الرسغ، بالسين، والرَّسَاغُ والرَّضَاغُ: حبل يشدّ في ◌ُسْغ الدابّة شديداً إلى وَقِد أَو غيره ويمنع البعير من الانبعاث في المشي، وهو بالصاد لغة العامة . وغغ : الرَّغِيغةُ: طعام مثل الحَما يُصْنَع بالتمر؛ قال: أَوْسُ بن حجر : لقد عَلِمَتْ أَسَدُ أَنْنا لَهُمْ تُصُرٌ، ولنِعْمَ النُّصُرْ! فَكَيْفَ وجَدْثُمْ، وقد ذُقْتُمُ رَغِيَغْتَكُمْ بَيْنَ حُلْوٍ ومُرْ! والرَّغِيغَةُ: ما على الزُّبْدِ وهو ما يُسْلأُ من اللبن مثل الرَّْوةِ ، وقيل: الرَّغِيغةُ لبن يغلى ويُذَرُ عليه دقيق يتخذ للنُّفَساء ، وقيل: هو طعام يتخذ للنفساء . ابن الأعرابي: الرغيفة لبن يُطْبخ، وأَنشد بيت أَوس؛ قال الأصمعي: كنى بالرغيفةِ عن الوقعةِ أَي ◌ُقْم طَعْمَهَا فكيف وجدتموها . والرَّغْرَغَةُ: أَن تشرّبَ الإبلُ الماء كلَّ يومٍ، وقيل: كل يوم متى شاءت ، وهو مثل الرَّفْهِ ، وقيل : هي ٤٢٨ رغغ رفغ أَن تَرَدّدَ على الماء في کل یوم مراراً ، وقيل: هو أن يسقيها يوماً بالغداة ويوماً بالعشيّ. الأصمعي في ◌َدّ الإِبل قال: إِذا رَدِّدَها على الماء في اليومَ مِراراً فذلك الرّغْرَغةُ، وقال ابن الأعرابي: المَعْمَغةُ أَن تَرِدَ الماء كلما شاءت، يعني الإبل، والرَّغْرَغةُ هو أن يسقيها سقياً ليس بتامٍ ولا كافٍ. ورَغْرَغَ أَمْراً: أَخْفاه. والرّغرغةُ: وَفاعةُ العيشِ؛ وأنشد ابن بري لبشر بن التكث: حَلا غُنَاءُ الرَّاسِيَاتٍ فَهَدَرْ وَغْرَغَةَ رَفْهاً، إذا الوِرِدُ حَضَرْ الفراء : إِذا كان العجين رقيقاً فهو الضّغِيغةُ والرَّغِيفَةُ. ابن بري: الرَّغِيغَةُ عُشْبٌ ناعِمٌ. والمُرَغْرَغُ: غَزْل لم يُبْرَمْ . رفع: الرَّفْعُ والرُّفْعُ: أُصُولُ الفَخِذِيْنِ من باطن وهما ما اكْتَنَفَا أَعالي جانِبَي العانةِ عند مُلْتَقَى أَعالي بواطِنِ الفخذين وأَعلى البطن ، وهما أيضاً أصول الإِبْطَيْنِ، وقيل: الرُّفْغ من باطن الفَخذِ عند الأَرْبِيَّةِ، والجمع أَرْفُعٌ وأَرْفَاعٌ ورِفاعٌ؛ قال الشاعر : قد زوّجُوني جَیْأَلاً ، فيها حَدَب ، دقيقةَ الأرْفاغِ ضَخْمَاءَ الرُّكَبْ وناقةٌ رَفْغَاءُ: واسِعَةُ الرُّفْغِ. وناقةِ رفِغَةٌ: قَرِحةُ الرفْفَيْنِ. والرَّفْغَاءُ من النساء: الدَّقِيقَةُ الفَخِذِيْنِ المُعِيقة١ُ الرّفْغَيْنِ الصغيرة المَتَاعِ. وقال ١ قوله ((المعيقة )» كذا ضبط بالأصل، وهو في القاموس بلا ضبط، وبهامش شارحه ما نصه : قوله المعيقة يظهر أن المم من زيادة الناسخ في المتن وحقه العميقة كضيقة بتشديد الياء على فيعلة من عوق، وفي السان عيق اتباع لضيق أي بشد الياء فيها، ففي ضيقة تعويق الرجل عن حاجته ، قاله نصر . ابن الأعرابي: المَرَافِعُ أُصول اليدين والفخذين لا واحد لها من لفظها. والأَرْفاغُ: المغابنُ من الآباط وأُصولِ الفخذين والحوالِبِ وغيرها من مطاوي الأَعْضاء ومنا يجتمع فيه الوَسَخُ والعَرَقُ. والمَرْفُوغةُ: التي التَّزَقَ خِتانُها صغيرة فلا يصل إِليها الرِّجال. والرُّفْعُ: وسَخُ الظفُر ، وقيل : الوسخ الذي بين الأُنثملة والظُفْرِ، وقيل: الرُّفْغ كل موضع يجتمع فيه الوسخ كالإبط والمُكْنة ونحوهما . وفي الحديث: أَنَّ النبي ، صلى الله عليه وسلم ، صلّى فَأَوْهَم في صلاتِهِ فقيل له : يا رسولَ الله كأَنك قد أَوْهَمْتَ ، قال : وكيف لا أُوهِمُ ورُفْعُ أَحدِكم بين ◌ُظُفُرِهِ وَأُنْمُلَتِهِ؟ قال الأصمعي: جِمْعِ الرُّفْعِ أَرْفَاعٌ وهي الآبَاطُ والمَغايِنُ من الجسد يكون ذلك في الإبلِ والناسِ ؛ قال أبو عبيد: ومعناه في هذا الحديث ما بين الأنثيين وأصول الفخذين وهي المَغَايِنُ، ومما يُبَيْنُ ذلك حديث عمر: إذا التقى الرُّفْغانِ فقد وجَبَ الغُسْلُ ، يريد إذا التقى ذلك من الرجل والمرأةِ ولا يكون هذا إِلاَّ بعد التقاء الخِتانَيْنِ، قال: ومعنى الحديث الأَوّل أَنْ أَحَدِهم بحك ذلك المَوْضِعَ من جسده فيَعْلَقُ دَرَنه ووسَخُه بأصابعه فيبقى بين الظفر والأُملة ، وإنما أَنْكَرَ من هذا طُولَ الأظفار وتركَ قَصْها حتى تطولَ، وأَراد بالرُّفْغِ ههنا وسَخَ الظفر كأَنِهِ قال ووسَخُ رُفْغْ أَحدٍكم، والمعنى أَنَكم لا تُقَلْمُونَ أَظْفارَ كم ثم تحكون أَرْفافَكم فيَعْلَقُ بها ما فيها من الوَسخ ، والله أعلم ؛ قلت : وقوله في تفسير الحديث لا يكون التقاء الرُّفْغَيْنِ من الرجل والمرأة إِلاّ بعد التقاء الخِتانَيْن فيه نظر لأنه قد يمكن أن يلتقي الرفغان ولا يلتقي الخِتانان ، ولكنه أراد الغالب من هذه الحالة ، والله أعلم . والرُّفْغان: ٤٢٩ رفغ روغ أَصْلا الفخذين. وفي الحديث: عشر من السنة كذا في ناحيةٍ منها وليس في وسَطِ قومه، والرَّفْعُ: السِّقَاءُ الرَّقِيقُ الْمُقارِبُ. والرَّفْعُ: أَلأَمُ موْضِعٍ وكذا ونَتْفُ الرُّفْغَيْنَ أَي الإِبْطين، وجعل الفراء الرفعين الإبطين في قوله في الحديث : عشر من السنة منها تقليم الأظفار ونَشْفُ الرُّفْغَيْنِ؛ وهو في حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم : ونَشْفُ الإِبْطِ، وهو مروي عن أبي هريرة أَنَّ النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال : خس من الفِطْرَةِ: الاسْتِحْدادُ والجِّانُ وقَصُّ الشارِبٍ ونَتَفُ الإِبْطِ وتَقْلِيمُ الأظفارِ . ابن شميل: والرُّفْعُ من المرأة ما حولَ فرجها . في الوادِي وشَرُّهُ نراباً. وأَرْفاغُ الناسِ : أَلائُهُم وسُقَالُهم ، الواحد رَفْعٌ. وقال أبو حنيفة: أَرْفَاغُ الوادِي جَوانِبُه. والرَّفْعِ: الأرضُ السَّهْلَةِ ، وجمعها رِفاعٌ. والرَّفْعُ والرَّفَاعَةُ والرَّفَاغِيةُ: سَعَّةُ العَيْشِ والخِصْبُ والسَّعَةُ. وعيشٌ أَرْفَعُ ورافِعٌ ورفِيعٌ؛ خصِيبٌ واسِعٌ طيِّب، ورَفُعَ عيشُهُ، بالضم، وَفاءَةَ: اتَّسَعَ. وتَرَفَّعَ الرجلُ : تَوَسْحَ . وإنه لفي رَفاغةٍ ورَفَاغِيةٍ من العيش مثل ثمانية ؛ وأنشد : وقال أَعرابي: تَرَفَّغَ الرجلُ المرأَةَ إِذا قعد بين فخذيها لِيَطَأَها ، وفي موضع آخر: رَفَعَ الرجلُ المرأَةَ إِذا قعد بين فخذيها . ويقال: تَرَفَّغَ فلانِ فوق البعير إذا خشي أَن يَرْمِيَ بهِ فلَفَّ رجْلَيه عند ثِيلِ البعير . والرَّفْعُ: تِيْنُ الذُّرةِ ؛ قال الشاعر : دُونكِ بوغاءَ تُرابَ الرَّفْغِ والرَّفْعُ: أَسفلُ القلاةِ وأَسفلُ الوادِي. والرَّفْغُ أَيضاً: المكان الجَدْبُ الرَّقِيقُ المُقارِبُ. والرَّفْعُ: الأَرضُ الكثيرةُ التُّراب. وجاءَ فلان بمال کرَفْغِ التراب في كثرته. وتراب رَفْغٌ وطعامٌ رَفْعٌ: لَيِّنِ . قال بعضهم: أَصل الرَّفْعِ اللّينُ والسُّهولةُ. والرَّفْغُ: الناحيةُ؛ عن الأخفش؛ وقول أَبي ذويب : أَنِى قَرْيَةً كَانَتْ كثيراً طَعامُها ، (كرَفْغِ التّرابِ ، كلُّ شيءٍ مِيرُها يُفَسْرِ يجميع ذلك أو بعامَّتِهِ . ابن الأعرابي: يقال هو في تَفْغٍ من قومه وفي رَفْعٍ من القريةِ إذا كان تحتَ دُجُنَّاتِ النَّعِيمِ الأَرْفَعِ والرُّفَغْنِيَةُ وَالرُّفَهْنِيَةُ: سعةُ العيش. وفي حديث عليّ: أَرْفَعَ لَكَم المَعَاشَ أَي أَوْسَعَ ، وفي حديثه : النّعَمِ الرَّوافِغُ، جمع رافِغَةٍ، والأَرْفَعُ: موضعٌ. ومغ : وَمَخَ الشيءَ يَرْمَعُه رَمْعاً: ذَلَكَهِ بيدِه كما تَدْلُك الأَدِيمَ ونحوه. ورُمَاغٌ ورِماغٌ : موضعٌ. روغ: راغَ يَرُوغُ دَوْغَاً ورَوَغاناً: حادَ . وراغَ إلى كذا أَي مالَ إِليه سِرّاً وحادَ . وفلان يُراوِغُ فلاناً إِذا كان يحِيدُ عما يُدِيرُهُ عليه ويُحَايِصُه. وأَراغَه هو وراوَغْمَه: خادَعَه . وراغَ الصيْدُ : ذهَب ههُنا وههنا، وراغَ التَعْلَبُ. وفي المثل : رُوغِي جَعَارٍ وَانْظُرِي أَيْنِ المَفَرُ، وجَعَارٍ اسم الضَّبُعِ، ولا تَقُلْ رُوغِي إِلّ للمؤنث، والاسم منه الرّواغُ، بالفتح، وأَراغَ وارْتاغَ : بمعنى طَلَب وأَراد. تقول: أَرَغْتُ الصِيْدَ، وماذا تُرِيغُ أَي ما تريد وتطلب . ويقال: أَرِيفُونِي إِراغَتَكَمْ أَي ٤٣٠ روغ زغغ اطْلُبُونِي طَلِيَتَكم. التهذيب: وفلان يُرِيغُ كذا وكذا ويُلِيصُه أَي يَطْلُبُه ويديره؛ وأنشد الليث : بُديرونني عن سالِمٍ وأُرِيعُه، وجِلْدَةُ بَيْنَ العَيْنِ والأَثْفِ سَالِمُ وتقول للرجل يجومُ حَوْلَكَ: ما تُرِيغُ أَي ما تَطْلُب ، وفلان يُدِيرُني على أَمر وأَنا أُرِيغُه ؛ ومنه قوله : يُرِيغُ سَوادَ عَيْنَيْهِ العُرابُ أَي يَطْلُبُه . وفي حديث عمر، رضي الله عنه، أَنه سمع بكاء صبيّ فسأَل أمه فقالت : إني أُرِيفُه على الطعام أَي أُدِيرُه عليه وأُرِيده منه . ويقال: فلان يُرِيغُني على أَمرٍ وعن أَمرٍ أَي ◌ُراودني ويطلبه مني؟ ومنه حديث قيس : خرجت أُرِيعُ بعيراً شرَدّ مني أَي أَطلبه بكل طريق . ومنه رَوَغَانُ الثعلبِ ، وِفلان يُرادِغُ فِي الأَمْرِ مِرَاوَغَةٌ، وتَرَاوَغَ القومُ أَي راوَعَ بعضُهم بعضاً. والرَّوّاغُ: الثعلب ، وهو أَرْوَعُ من تَعْلب. وراغَ إليه يُسارُهُ أَوِ يَضْرِبُه: أَقْبَلَ . وراغَ فلان إلى فلان أَي مال إِليه مرّا؟ ومنه قوله تعالى: فراغَ إلى أَهْلِهِ فجاء بِعِجْل ◌َسِين، وقال تعالى: فراغَ عليهم ضَرْباً باليَمينِ؛ كلُّ ذلك انحرافِ في اسْتِخْفَاءِ ، وقيل: أَقْبَلَ ، وقال الفراء في قوله فراغَ إلى أَهِلِهِ: معناهِ رِجَع إلى أَهلِه في حال إِخْفاء منه لرُجُوعِه ، ولا يقال للذي رجع قد راغَ إِلاَّ أَن يكون ◌ُخْفِياً لرُجوعه. وقال في قوله فراغَ عليهم: مالَ عليهم وكأَنَّ الرَّوْعَ ههنا أَي أَنْه اعْتَلَّ عليهم رَوْغاً لِيَفْعَلَ بالمتِهِم ما فعَلِ. وطريق رائِعٌ: مائِلٌ. وفي حديث الأحنف: فعَدَّلْتُ إِلى رائِغةٍ من رَوائِغِ المدينةِ أي طريقٍ يَعْدِلُ ويَمِيلُ عن الطريقِ الأَعْظَمِ. قال : ومنه قوله تعالى: فراغَ عليهم ضرباً، أَي مالَ وأَقْبَلَ. ورِواغةُ القومِ ورِياغَتُهم: حيث يَصْطَرِ عُونِ .. ويقال: هذه رِياغةُ بني فلان ورٍواغَتُهم أي حيث يَصْطَرِ عُون، وأَصله رِواغةٌ صارت الواو ياء الكسرة قبلها. والمُراوَغَةُ: المُصارَعةُ. ورَوَّعَ لُقْمَتَه فِي الدَّمَمِ : غَمَسَهَا فِيهِ كَرَ وَّلَها. وفي الحديث: إذا كَفَى أَحدَ كم خادِمُهُ حَرَّ طعامِهِ فَلْيُفْعِدْهِ معه وإِلاَّ فَلْيُرَوِّعْ له لُقْبَةَ أَي يُطْعِمْهُ لُقْمة مُشَرَّبَةٌ من ◌َسَمِ الطَّعَامِ. يقال: رَوْغَ فلان طَعامَهَ ومَرَّغْه وَسَغْبَلَه إِذا رَوَّهِ حَسَمَاً . وتُرَوّعُ الدابةُ في التراب: ثُمَرِّغُ !. ريغ: الرَّياغُ: الترابُ، وقيل: التراب المُدَقَّقُ. شمر: الرّيّاغُ الرَّهَجُ والتراب ، قال رؤبة يصف غَيْراً وأُثْنَه : وإِنْ أَثارَتْ من رِياغٍ سَمْلَقا ، تَهْوِي حَوامِيها به مُدَقَقا قال الأزهري : وأَحسَب الموضع الذي يَتَمَرَّغُ فيه الدوابُ مُنْي ◌َراغاً من الرِّياغِ، وهو الغُبارُ. فصل الزاي زِفغ: الكسائي: زَغْزَعَ الرجلُ فَمَا أَحْجَمَ أَي جَمَلَ فلم يَنْكُصْ، ولَقِيتُه فما زَغْزَغَ أَي فِما أَحْجَمَ. قال الأزهريّ: ولا أدري أَصحيح هو أم لا وزَغْزَغَ بالرجل: هَزِىءَ به وسَخِرَ منه ؛ ومِنه قول رؤبة : عليّ إِنِّي لَسْتُ بالمُزَغْزَغِ ١ قوله ((تروّغ وتمرّغ)» كذا ضبط في الأصل بصيغة المبني للمفعول، وفي القاموس : تروّغ الدابة تمرغت بالبناء للفاعل ، قال شارحه : صوابه تروغت . ٤٣١ زفغ سبغ أَي بالذي يُسْخَرُ منه. والزَّغْزغةُ: أَن تَخْباً الشيءَ ويُخْفِيَّه . ابن بري: الزَّغْزَعُ الْمَعْمُوزُ فِي حَسَبِهِ ونسَبِهِ، والزَّغْزَغةُ الحِفّةُ والنَّزَقُ، ورجلٌ زَغْزَعٌ مِنه. والزُّغْزُغُ: ضَرْبٌ من الطير. وزَغْزَعٌ: موضع بالشام، وذكره ابن بري معرّفاً بالألف واللام الزَّغْزغ . ويقال: كلمته بالزّغْزِ غِيّةٍ، وهي لغة لبعض العجم، والله أعلم . زلغ: زَلَفَه بالعصا : ضربه ؛ عن ابن الأعرابي. الأزهري: أَما زَلَغَ فهو عندي مهمل، قال: وذكر الليث أَنه مستعمل وقال: تَزَلَغَتْ رِجْلي إذا تَشَفْقَت. والتَّزَلُغُ: الشّقاق١. قال الأزهري: والمعروف تَزَلَعَتْ بده ورِجله إِذا تَشَفَقَتْ، بالعين غير معجبة، ومن قال تَزَلَّفَتْ، بالغين المعجمة ، فقدٍ صحف . زوغ : زاغَ عن الطريق زَوْغاً وزَيْغاً: عَدَلَ، والياء أفصح ؛ أَنشد ابن جني في الواو : صَحا قَلْيِ وأَقْصَرَ واعِظايَهْ ، وعُلِّقَ وَصْلَ أَزْوَعَ مِن عَظايَهْ جعل الزَّيَغَانَ العَظابةِ، ويقال: زاغَ في كلّ ما جرى في المَنْطِقِ يَزُوغُ زَوَغاناً، وتقول : أَنت أَزَغْتَه في كلّ ما جرى في المَنْطِقِ، وأَنا أُزِيغُه إزاغة، وزاوَغْتُه مُزاوَغَةَ وزِواغاً وزُْتُ به زَوَغاناً . زيغ: الزَّيْغُ: المَيْلُ، زاغَ يَزِيغُ زَيْغاً وزَيَغاناً وزُبُوغاً وزَيْفُوعَةٌ وأَزَغْتُهُ أَنا إِزاغَةً، وهو زائِعٌ من قوم زاغةٍ: مالَ. وقومٌ زاغة ◌ٌ عن الشيء أَي ١ قوله ( وانتزلغ)) كذا بالأصل، ولعله الانشقاق أو التشقق. زائغون . وقوله تعالى : وَبَّنَا لا تُزِغْ قلوبنا بعد إِذْ هَدَيْقَنا؛ أَيْ لَا ثُمِلْنَا عن الهُدَى وَالقَصْدِ ولا تُضِّنَا، وقيل: لا تُزِغْ قلوبَنا لا تَتَعَبَّدْنا بما يكون سبباً لزيغ قلوبنا، والواوُ لغة. وفي حديث الدعاء : اللهم لا تُزِغْ قَلْي أَي لا ثُمَيِّلْه عن الإيمانِ. يقال : زاغَ عن الطريق يَزِيغُ إِذا عدّلَ عنه . وفي حديث أبي بكر ، رضي الله عنه: أَخافُ إِن تَرَكْتُ شْئاً من أَمرِهِ أَن أَزِيغَ أَي أَجُورَ وأَعْدِلَ عن الحقّ، وحديث عائشة: وإِذْ زاغت الأبصار أَي مالَتْ عن مكانها كما يَعْرِضُِ للإنسان عند الخوف . وأَزَاغه عن الطريق أَي أَمالَه . وزاغتٍ الشمسُ تَزِيغُ زُيُوغاً، فهي زائِغةٌ: مالَتْ وزاغَتْ، وكذلك إِذا فاءَ الفيءُ ؛ قال الله تعالى: فلمَّا زاعُوا أزاغَ اله قلوبَهم. وزاغَ البصرُ أَي كَلَ . والتَّزايُعُ: السَّمَايُلُ، وخصَّ بعضُهم بهِ التَّمايُلَ في الأَسْنانِ. أَبو سعيد: زَيْغْتُ فلاناً تَزْييغاً إِذا أَقَمْتَ زَيْغَه، قال: وهو مثل قولهم تَظَلَّمَ فلان من فلان فَظَلَّمَه تَظْلِيماً . والزّاغُ: هذا الطائر، وجمعه الزِّيغانُ؛ قال الأزهري : ولا أدري أَعربيّ أَم معرّب . وفي حديث الحَكَمِ: أَنه رخْصَ فِي الزَّاغِ ، قال : هو نوع من الغِرْ بانِ صغير. وتَزَيَّغَتِ المرأَةُ تَزَيُّغاً مثل تَزَيَّقَتْ تَزَيُّقاً إِذا تَزَيَّنَتْ وَتَبَرْجَتْ وَقَلَبَّسَتْ كَتَزَيَّنَتْ؟ عن ابن الأعرابي. فصل السين المهملة سبغ: شيء سابِعٌ أَي كامِلٌ وافٍ. وسَبَّغَ الشيءُ يَسْبُغُبُوغاً: طالَ إِلى الأَرض وانتْسَعَ، وأَسْبَغَه ٤٣٢ ٠٠ معاەپ سبغ هوِ وسَبَغَ الشعرُ ◌ُسُبُوْغاً وسَبَغَتِ الدَّرْعُ، وكلُّ شيءٍ طالَ إلى الأرض، فهو سابِغٌ. وقد. أَسْبَغَ فَلانِ ثَوْبَهَ أَي أَوسَعَه. وسبَغَتِ النَّعْمَةُ تَسْبُغُ، بالضم، ◌ُبُوغاً: اتسعت، وإِسْبَاغُ الوُضوء: المُبالَغةُ فيه وإِثْمامُه. ونعمةُ سابِغَةٌ، وأَسْبَغَ الله عليه التّعْمَةَ: أَكْمَلَهَا وَأَتَمَّها ووسَّعَها. وإنهم لفي سَبْغَةٍ من العَيْشِ أَي سَعَةٍ. ودَلْوٌ سابغةٌ: طويلة ؛ قال : دَلْوُكَ دَلْوٌ، يا دُلَيْحُ، سابِغة. في كلِّ أَرْجَاءِ القَلِيبِ والِغْهْ ومطرٌ سابِغٌ، وسَبَغَ المطرُ: كَنا إلى الأرض وامتدٌ ؛ قال : يُسِيلُ الرُّبا، وأهِي الكُلَى، عَرِصُ الذُّرى، أَهِلَّهُ نَضّاخِ النَّدَى سابغِ القَطْرِ وذنَبٌ سايِغٌ أَي وافٍ . وفي حديث المُلاعَنَةِ: إن جاءت به سابِغَ الأَلْيَتَيْنِ أَي عظِيمهما من ◌ُبُوْغِ الثوب والنَّعْمةِ. والسابغةُ: الدَّرْعُ الواسعةُ. ورجل مُسْبِعٌ: عليهِ دِرْعٌ سابِغةٌ. والدّرْعُ السابِغَةُ: التي تَجُرُّها في الأرض أَو على كَعْبَيْكَ طولاً وسعةً ؛ وأَنشد شمر لعبد الله بن الزبير الأسدي : وسابِغَةٍ تَغْشَى البنانَ ، كأنّها أَضافٌ بِضحضاحٍ من الماء ظاهِرٍ وقَسْغَةُ الْبَيْضةِ: ما تُوصَلُ بِهِ البَيْضةُ من خَلَقِ الدُّرُوعِ فَتَسْتُرُ العُنْقَ لأُن البيضةَ به تَسْبُغُ، ولولاه لكان بينها وبين جَيْبِ الدَّرْع تخلَّلُ وعَوْرة. قال الأصمعي: يقال بيضةٌ لها سايع"؛ وقال النضر: تَسْبِغَةُ البيض رُقُوقُها١ من الزَّرَدِ أَفَل البيضةِ يَقِي بها الرجلُ مُنقه، ويقال لذلك المِغْفَرِ أَيضاً؛ وقال أبو وَجْزةَ في التَسْبِغةِ وتَشْيغة يَفْشَى المَناكِبَ رَبْعُها، لِداودَ كَانَتْ، نَسْجُهَا لَمْ يُكْهَلِ وفي حديث قَتْلِ أُبَيّ بن خلَفٍ: زَجَلَه بالحربة فَتَقَعُ فِي تَرْقُوَتِه تحت تَسْغَةِ البيضة؛ التَسْغَةُ: شيء من حَلَقَ الدُّرُوعِ والزَّرَدِ يَعْلُقُ بالْحُودَةِ دائراً معها ليسْتُر الرقبةَ وجَيْبَ الدَّرْع. وفي حديث أبي عبيدة، رضي الله عنه: إنّ زَرَدَتَيْنِ مِن زَرَدِ التَّسْبِغَةِ نَشِبَنا في خدّ النبي، صلى الله عليه وسلم، يوم أُجُد ، وهي تَفْعِلة ، مصدر سَبْغَ من السُُّوغ الشُّئُولِ؛ ومنه الحديث : كان اسم دِرْعِ النبي ، صلى الله عليه وسلم، ذا السُّبُوغِ لِتَمامِها وسَعَتِها . وفي حديث شريح: أَسْبِعُوا لليقيم في النفَقةِ أَي أَنفِقوا عليه تمامٍ ما يحتاج إليه ووسّعوا عليه فيها. وفحْلٌ سَابِغٌ أَي طويلُ الْجُرْدانِ، وضدّه الكَمْشُ. وناقة سابغةُ الضُّلُوع وعجيزة" سابِغة" وأَلْيَة" سابغةٌ. والمُسَبَّغُ من الرَّمَل: ما زِيدَ على جزئه حرف نحو فاعلاتان® من قوله : يا خَلِيلَيَّ ارْبَعا، فاسْ تَنْطِقَا رَسْماً بِعُسْفَانْ فقوله: مَن بعُسْفَانْ فاعِلاتان" ؛ قال أبو إسحق: معنى قولهم ◌ُسَبِّقَاً كأَنَّه ◌ُعِلَ سابعاً، والفرق بين المُسَبْغِ والمذَيْلِ أَن المُسَبَّغَ زيد على ما يُراجَفُ ١ قوله ((رفوفها» الذي في شرح القاموس: وفرفها برامين، وفي الاساس : وسالت تسبغته على سابقته وهي رفرف البيضة. ٢٨ * ٨ ٤٣٣ سبغ مغسغ مِثْلُهُ، وهو أَقَلّ متحركات من المُذَيْلِ، وهو زيادة على سبب ، والمُذَيْلُ زيادةٌ على وَتِدٍ. قال أبو إسحق : سُمِّي ◌ُسَبْقَاً لوُفُورٍ مُبُوْغِهِ لأن فاعلائق إذا جاء قامًاً فهو سابغ، فإذا زِدْتَ على السابغ فهو مُسَبَّغ كما أنك تقول لذي الفَضْل فاضِلّ، وتقول للذي يكثر فضله فَضّالٌ ومُفَضْلٌ . وسَبْغَتِ الناقةُ تَسْبِيفاً، فهي مُسَبْغٌ: أَلْقَتْ ولدها لغير تمام، وقيل: أَلقته وقد أَشْعَر، وإِذا كان ذلك عادة" فهي مِسْباغٌ. قال ابن دريد : وليس بمعروف. وقال صاحب العين : التسْبِيغُ في جميع الحَوامِل مثلُه في الناقة. والمُسَبْغُ : الذي رمت به أُمُّه بعدما تُفِخَ فيه الرُّوح ؛ عن كراع . التهذيب : وسبَّغَتِ الناقة تَسْبيعاً فهي مُسَبِّغ إذا كانت كلما تَبَت على ولدها في بطنها الوَبَرُ أَجْهَضَتْه، وكذلك من الحواملِ كلّها. أَبو عمرو: سَبْطَت الإبلُ أَوْلادَها وسَبْغَتْ إِذا أَلَقَتْها . سرغ : ابن الأعرابي: مُرُوَغُ الكَرْمِ قُضْباتُه الرَّطِْبَةُ، الواحد مَرْغٌ. وسَرِغَ الرجلُ إذا أَكلَ القُطُوفَ من العنب بأَصُولها، وقال الليث: هي السُّروع ، بالعين ، وقد تقدّمت . وسَرْغٌ : موضع من الشام قيل إنه وادي تَبُوكَ ، وقيل بقرب تبوك ؛ وفي حديث عمر ، رضي الله عنه ، في حديث الطاعون : أنه لما خرج إلى الشام حتى إذا كان يسَرْغ لقِيَه الناسُ فَأُخْبِرَ أَنَّ الوباءَ قد وقع بالشام ؛ هي بسكون الراء وفتحها قَرْية بوادي تَبوك من طريق الشام ، وقيل : هي على ثلاث عشرة مَرْحَلةً من المدينة ، وقيل : هو موضع يَقْرُبُ من رِيفِ الشام . سفسخ: سَفْسَعَ الدُّعْنَ فِي رَأْسِهِ سَفْسَفَةٌ وسِفْساغاً: أَدْخلهَ تحتَ شعره، وسَفْسَغَ رَأْسَه بالدُّهْنِ: رَوّاء ووضَعَ عليه الدهنَ بكفيه وعصر، لِيَتَشَرْبَ؟ وأَنشد الليث : إِنْ لَمْ يَعُقْنِي عَائِقُ التَّفْسُغِْ أَراد الإيغالَ في الأرض، قال: وأَصله سَغْفْتُه بثلاث غينات إلاّ أنهم أبدلوا من الغين الوسطى سفناً فرقاً بين فَعْلَلَ وفَعَّل، وإنما أرادوا السين دون سائر الحروف لأن في الحرف سيناً، وكذلك القول في جميع ما أَشْبهه من المضاعف مثل لَقْلَقَ وعَثْعَثَ وكَعْكَعَ . وفي حديث ابن عباس في طيب المُحْرِمِ: أَما أَنَا فَأَسَفْسِفُه في رأسي أَي أُرَوِّبِهِ، ويروى بالصاد، وسيجيء. وسَفْسَغ الطعامَ سَفْسَغَة: أَوْسَعَهِ دَسَماً، وقد حكيت بالصاد . وفي حديث واثلةَ: وصَفَعَ منه ثَريدةٌ ثم سَفْسَعَهَا، بالسين والغين، أَيٍ رَوّها بالدُّهْنِ والسَّمْنِ، ويروى بالشين. وسَفْسَخَ الشيء في التراب دَحْرَجَهَ ودَسْتَه فيه. وسَفْسَعَ الشيءَ: حَرَّكَه من موضعه مثل الوقدِ وما أَسْبِهه، وسَغْسَغَتْ ثَنِيَّتُه: تحرّكت. وتَسَفْسَغَ من الأمرِ : تَخَلَّصَ منه. وتَسَفْسَغَ في الأرض أي دخل؟ قال رؤبة : إليكَ أَرْجُو مِن نَداكَ الأَسْبَغِ ، إِنْ لَمْ يَعُقْنِي عَائِقُ التََّفْسُغِ في الأرضِ ، فارْقُبْنِي وعَجْمَ المُضْغِ قال : يعني الموت ، وقيل : أَراد الإيغال في الأرض كما تقدّم ٤٣٤ سقغ سوغ سقغ : أنشد ابن جني : قُبَّحْتِ من سالِفةٍ ومِنْ صُدُغْ ، كأَنْها كُشْبَةُ قَبٍ فِي سُفْعُ كذا رواه يونس عن أبي عمرو ، وقال أَبو عمرو ليونس وقد رأى منه ما يدل على التوحش من هذا : لولا ذاك لم أَرْوِهما . سلغ: سَلَغَتِ الشّاةُ والبقرةُ تَسْلَغُ سُلُوغاً، وهي سَالِغٌ: تَمْ سِنُها. وأما ما حكي من قولهم صالِغٌ فعلى المُضارَعَةِ، وقيل: هي عَنْبَرِية على أَنْ الأصمعي قال : هي بالصاد لا غير. وغنم سُلْغٌ كَصُلْغِ. وَسَلَغَ الحِمَارُ: قَرِحَ. وسَلَغَتٍ البقرةُ والشاةُ تَسْلَغُ سُلُوغاً إِذا أَسْقَطَتِ السَّنْ التي خَلْفَ السَّدِيسِ، فهي سالِغٌ، وصَلَغَتْ، فهي صالِغٌ، الأنثى بغير ماء ، وذلك في السنة السادسة، والسُّلُوغُ فِي ذوات الأُظْلافِ: بمنزلة البُزُولِ فِي ذَواتِ الأَخْفافِ لأنهما أقصى أسنانها لأَنّ ولد البقرة أوّلَ سنةٍ عِجْلٌ ثم تَبِيعٌ ثم جَذَعٌ ثم تَنِيٌ ثم رَباعٌ ثُم ◌َدِيسٌ ثم سالِعُ مَنةٍ وسالِيغُ سَنَّتَيْنِ إلى ما زاد، وولد الشاةِ أَوَّلَّ سنة حَمَلٌ أَو ◌َجَدْي ثم جَذَعٌ ثم تَنِيْ ثم رَبَاعٌ ثم مَدِيسٌ ثم سالِيغٌ ؛ قال ابن بري عند قول الجوهري لأنّ ولد البقرة أول سنة عِجْل ثم تبيع ثم جذّع قال : صوابه أُولَ سِنة عجل وتَبِيعٌ لأنّ التبيع الأوّل سنةٍ والجَذَع للثانية فيكون السالغ هو السادس ، وقد ذكر الجوهري في ترجمة تبع أنّ التبيع لأول سنة فيكون الجذع على هذا للسنة الثانية. وسَلَمْتٍ الشاةُ إِذا طلّع نابُها. ومَلَغَ رأْسَه: لغةٍ فِي ثَلَفَه. وأَحْمَرُ أَسْلَغُ: سَدِيد الحُمْرَةِ، بالَغُوا به كما قالوا أَحمر قانى ». ابن الأعرابي: رأيته كَاذِياً مائِعاً أَسْلَغَ مُنْسَلِجَاً كَلُه الشديد الحُمْرَةِ. وَلَحْمٌ أَسْلَغُ بَيْنُ السَّلَغِ: فيٌ أَحمر، وقال الفراء: يُطْبَخُ ولا يُنْضَجُ. ويقال للأَبْرَصِ أَسْلَّغُ وأَسْلَعُ ، بالغين والعين . سيغ: سَمْغَه: أَطْعَبَهُ وَجَرَّعَه كَسَعْمَه؛ عن كراعٍ. والسَّامِعَانِ: جامعا الفم تحت طَرَفَي الشارِبِ من عن يمين وشمال . سملغ: السَّمَلْغُ، الغين أَخيرة كالسَّلْغَمِ: الطويلُ. سوغ : ساعَ الشرابُ في الحَلْقِ يَسُوغُ سَوْغَاً وسّواغاً: سَهُلَ مَدْخَلَهُ في الحلقِ، وساغَ الطعامُ سَوْغاً : نزل في الحلقِ، وأَساعَه هو وساغَه يَسُوعُه ويَسِيغُهُ سَوْغاً وسَيْغاً وأَساغَه الله إِيّاء . ويقال: أَساعَ فلانٌ الطعامَ والشرابَ يُسِيَفُهِ وسَوَّغَه ما أَصابَ: هَنَّأَه، وقيل: تَرَكَه له خالصاً. وسِغْتُه أَسِيتُه وسُغْتُهُ أَسُوغُه بَتْعَدِّى ولا يَتَعَدِّى، والأَجْوَدُ أَسَغْتُهُ إِساغة"، يقال: أَسِخْ لِي غُصْفِي أَي أَمْهِلْنِي ولا تُعْجِلْنِي. وقال تعالى: يَتَجَرَّعُه ولا يَكادُ بُسِيفُه. والسّواغُ، بكسر السين: ما أَسَغْتَ بِهِ غُصَّتَكَ . يقال: الماء سِواغُ الغُصَص ؛ ومنه قول الكميت : ( كَانَتْ سواغاً أَنْ جَئِزْت بِعُصَّةٍ وشرابٌ سَائِعٌ وَأَسْوَغُ : عَذْبٌ. وطَعَامٌ أَسْوَعُ سَيْغٌ : يَسُوغُ فِي الْخَلْقِ؛ وقَوْلُ عبد الله بن مسلم الهُدَّليّ : قدْ سَاغَ فيهِ لها وَجْهُ النهارِ كما ساغَ الشّرابُ لِعَطْشانٍ ، إذا كَرِبا أَوادِ سَهُلَ فاستعمله في النهار على المثل. وساغَ له ٤٣٥ سوغ شفغ ما فَعَلَ أَي جازَ له ذلك، وأَنا ◌َوَّغْتُه له أَي جَوَّرْتُه. قال ابن بزرجٍ: أَساعَ فلانٌ بفلان أَي به ثمَّ أَمرُهُ وبه كان قضاءُ حاجتِهِ، وذلك أنه يريد عِدّة رجالٍ أَو عِدَةَ دَراهِمَ فيبقى واحد به يَتِمُّ الأمرُ، فإذا أصابَه قيل أَساغَ به، وإن كان أكثر من ذلك قيل أَساغُوا بهم . وَسَوْعُ الرجلِ : الذي يولد على أثره وإن لم يك أَخَاه . وسَوْغُهُ: أَخوه لأَبيه وأُمه ، وذلك إذا ولد بعده على أثره ليس بينهما ولد. قال الفراء : سمعت رجلين من بني تميم قال أحدهما سَوْفُه، وقال الآخر سَوْغَتُه، معناه يتلوه. وقال المفضل: هو سَوْعُه وسَيْغُه، بالواو والياء. ويقال: هو أَخوه سَوْغُه وهي أُخته سَوْمُهُ إذا لم يكن بينها ولد؛ الجوهري : ويقال هذا كَوْغُ هذا وَسَيَغُ هذا الذي ولد بعده ولم يولد بينهما . وسوعه وسَوْغَتُه: أُخْته التي ولدت على أثره . وأَسْواعُه : الذين وُلِدُوا في بطن واحد بعده ليس بينه وبينهم بطن سواهم ، والصاد فيه لغة . وَأَسْوَعَ الرجلُ أَحَاهَ إِسْواغاً إِذا ولد معه . وقد ساغَتْ بهِ الأرضُ سَوْفاً مثل ساخت سواء. وفي حديث أبي أيوب: إذا شْت فارْكَبْ ثم سُخْ في الأرض ما وجدْتَ مَساغاً أي ادخل فيها ما وجدْت مدخلًا . سيغ: هذا سَيْغُ هذا إذا كان على قَدْرهِ . فصل الشين المعجمة شتغ: تَشْتَغَ الشيءَ يَشْتَغُهُ تَشْتْفاً: وَطِئُه ودَلَّلَه. والمشاتِعُ: المَهالِكُ. شوغ : الشرْغُ والشّرْعُ: الضُّفْدَعُ الصغير، والجمع مُشْرُوُعٌ. الليث: الشَّرْغُ، يُخَْقْفُ ويثقل، الضفدع الصغير، ويقال له الشُّرَيْرِيعُ والشّرِّيعُ؛ وأنشد : تَرَى الشُّرَيْرِيغَ يَطْفُو فوقَ طاحِرةٍ ، مُسْحَنْطِراً ناظِراً نحوَ الشَّنَاغِيبِ يقال للعُصْنِ النَاعِمِ: مُشْنْغُوبٌ وسُغْلُوبٌ. شوفغ : الشُّرْفُوعُ : الضّفْدع الصغير ، بمانية . شفع : الشَّغْشَعَةُ: التصْرِيدُ في الشُّرْبِ. وَسْتَغْشَغَ الشيءَ: أَدْخَله وأَخْرجه. والشَّغْشَغةُ: تحريك النِّجام في الفم. يقال: تَغْشَغَ المُلْجِمُ اللّجامَ في فم الدابّة إذا امتنع عليه فردّده في فيه تأديباً؛ قال أبو كبير الهُدَلي : ذُو غَيِّتٍ بَسْرٌ يَبْدُ قَذالَه، إِن كان ◌َشْغَشَغه سِوارُ المُلْجِيمِ قال الأزهري : من رواه إِن كان فتح سوارَ قال : والرفع أَجود . وسَُغْشَغَ السَّنَانَ فِي الطَّعْنة: حركه ليتمكن في المَطْعُونِ وهو الشَّغْشَغَةُ، وقيل: هو أَن يُدْخِلَهِ وَيُخْرِجَه. والشَّغْشَغَةُ: صوت الطَّعْنِ؟ قال عبد منافٍ بن رِبْعِ الهذلي : الطَّعْنُ سُفْشَعَّةٌ، والصَّرْبُ هَيْقَعةٌ، ضَرْبَ المُعَوّلِ تحتَ الدّيمَةِ العَضْدَا المُعَوّلُ: الذي يَبْني العالةَ وهي شبه الظُّلّةِ لِيَسْتَتِرَ بها من المطر. والشَّغْشَفَةُ: ضَرْبٌ من الحَدِيرِ . وسْتَغْشَغَ الإِناء: صبَّ فيه الماء أَو غيره لِيَمْلأَهِ. وسَُفْشَغَ البئر إذا كَدَّرها. قال الأزهري: كأنه مقلوب من التّغْشِيشِ والغَشَشِ، وهو الكَدِرُ، والشَّغْشَغَةِ معنى آخر وهو حِكايةُ صوتَ الطَّعْنَةِ إذا ودّدها الطاعِنُ فِي جَوْفِ المَطْعُونِ كما تقدم. ٤٣٦ شغغ صبغ وفي التهذيب : الشَّغْشَعَةُ النَّصْرِيدُ في الشَّرْبِ وهو التقليل ؛ قال رؤبة : لو كنتُ أَسْطِيعُكَ لم تُشَغْشِغِ شِرْبِي، وما المَشْغُولُ مِثْلَ الأفْرَغِ قال الأزهري: معنى قوله لم تشغشغ شَرْبِي أَي لم تُكّدّره . شلغ: ◌َْلَغَ رأْسَه ◌َلْفاً: ◌َدَخَه كَتَلَعْه وفَلَغَّه، وفَدَغَهِ مثله . فصل الصاد المهملة صبغ : الصَّبْغُ والصَّاغُ: ما يُصْطَبَغُ به من الإدامِ؛ ومنه قوله تعالى في الزَّيْتُون: تَنْبُتُ بِالدُّمْنِ وصِبْغٍ للآكلين ، يعني ◌ُدُهْنَه؛ وقال الفراء: يقول الآكلونَ يَصْطَبِعُون بالزيت فجعل الصَّبْغَ الزيت نفسَه ، وقال الزجاج : أَراد بالصّبْغ الزيتونَ ، قال الأزهري : وهذا أجود القولين لأنه قد ذكر الدُّمن قبله، قال: وقوله تَثْبُتُ بالدُّهْنِ أَي تنبت وفيها دُمْن ومعها دُفْن كقولك جاءني زيد بالسيف أي جاءني ومعه السيف. وصَبَغَ اللقمةَ يَصْبُغُها صَبْعاً: دَهَنها وغمَسَها ، وكلُّ ما غُمِسَ، فقد ◌ُيغَ ، والجميع صِباغٌ؛ قال الراجز : تَزَجَّ مِنْ دُنْيَاكَ بِالبَلاغِ، وباكِيرٍ المِعْدَةَ بالدّباغِ بالمِلْحِ، أَو ما خَفَّ من صياغِ ويقال: صَبَغَتِ الناقةُ مَشَافِرِهَا في الماء إِذا غَمَسَتْها، وصَبَغَ يدَه في الماء ؛ قال الراجز : قد صَبَغَتْ مَشْافِراً كالأسْبار ، تُرْبِي على ما قُدْ يَغْرِيهِ الفَارْ، مَنْكَ تَشْبُوبَينٍ لها بأَصْبارْ قال الأَزهري: وسبّتِ النصارى غَمْسَهم أَوْلادَهم في الماء صَبْعاً لغَمْسِهِم إياهم فيه. والصَّبْغُ: الغَمْسُ. وصَبْغَ الثوبَ والشَّيْبَ ونحوَهَما يَصْبَغُه ويَصْبُغُه ويَصْبِغُه ثلاثُ لغاتٍ؛ الكسر عن اللحياني، صَبْعاً. وصيفاً وصيغة؛ التثقيل عن أبي حنيفة. قال أبو حاتم : سمعت الأصمعي وأبا زيد يقولان صَبَقْتُ الثوبَ أَصْبَغُه وَأَصْبُغُه صِبقاً حسناً، الصاد مكسورة والباء متحركة ، والذي يصبغ به الصَّبْغُ ، بسكون الباء ، مثل الشّبَعِ والشّبْع ؛ وأنشد : واضْبَغْ ثيابي صِبَقاً تَحْقِيقا، مِن جَيْدِ المُصْفُرِ لا تَشْرِيقا قال: والتّشْرِيقُ الصَّبْغُ الحقِيفُ. والصّبْغُ والصَّاغُ وَالصَّبْغَةُ: ما يُصْبَغُ بِهِ وتُلَوْنُ به الثياب، والصَّبْغُ المصدر، والجمع أَصْباغٌ وَأَصِْغةٌ. واصْطَبَغَ: اتْخَذَ الصَّبْغَ، والصبّاغُ: مُعالِجُ الصّبْغِ، وحِرْفته الصِّبَاعَةُ. وثيابُ مُصَبَّغَةٌ إِذا صُبِغَتْ، ◌ُشدّدَ للكثرة. وفي حديث علي في الحج: فوجَد فاطمة لَكِسَتْ ثياباً صَبِيعاً أَي مَصْوِغة غير بيض ، وهي فَعِيل بمعنى مفعول . وفي الحديث: فَيُصْبَغُ فِي النّارِ صَبْغَةٌ أَي يُغْمَسُ كما يُغْمَسُ الثوبُ في الصّبْغ. وفي حديث آخر: اصْبُعُوه في النار . وفي الحديث: أَكْذَبُ الناسِ الصبّاعُون والصَّوَّاغُون؛ هم صَبّاغو الثياب وصاغةُ الحُلِيِّ لأنهم يِمْطُلُون بالمَواعِيدِ ، وأَصل الصَّْغ التغيير. وفي حديث أبي هريرةَ: رأَى قوماً يَتَعادّونَ فقال: ما لهم ? فقالوا: خرج الدَّجَالُ، فقال: كَذِبةٌ كَذَبَها الصبّاعُون ، وروي الصوّاغون. وقولهم : ٤٣٧ صبغ صبغ قد صَبَغُوني في عَيْنِكَ، يقال: معناه غَيَّروني عندك وأَخبروا أَني قد تغيرت عما كنت عليه. قال: والصَّبْغُ في كلام العرب النَّغْيِيرُ، ومنه صيغَ الثوبُ إِذا غُيِّرَ لَوتُه وأُزِيلَ عن حالِهِ إِلى حالٍ سَوادٍ أَو حُمْرَةٍ أَو صُفْرةٍ، قَال : وقيل هو مأخوذ من قولهم صَبَعُونِي فِي عينك وصبغوني عندك أي أَشَارُوا إليك بأَنِي موضع لما قَصَدْتَني به، من قوْلِ العرب صَبَغْتُ الرجلَ بعيني ويدي أَي أَشَرْتُ إِليه ؛ قال الأزهري: هذا غلط إذا أرادت بإِشْارةٍ أَو غيرها قالوا صَبَعْت ، بالعين المهلة؛ قاله أبو زيد. وصِبْغَةُ اللهِ: دِينُه، ويقال أَصلُه. والصبغةُ: الشريعةُ والْخِلْقةُ، وقيل: هي كل ما تُقُرِّبَ به. وفي التنزيل: صِبْغَةَ الله ومَنْ أَحْسَنُ من اللهِ صِيْغَةَ؛ وهو مشتقّ من ذلك، ومنه صَبْغُ النصارى أولادهم في ماء لهم ؛ قال الفراء: إنما قيل صِبْغة لأن بعض النصارى كانوا إذا ◌ُوُلِدَ المولود جعلوه في ماء لهم كالتطهير فيقولون هذا تطهير له كالخِتانة . قال الله عز وجل: قل صبغة الله، يأمر بها محمداً، صلى الله عليه وسلم ، وهي الخِيّانةُ اخْتَتَنَ إبراهيم، وهي الصَّبْغَةُ فجرت الصَّبْغة على الخيانة لصَبْغهم الغِلْمانَ في الماء ، ونصب صبغةَ الله لأنه رَدَّها على قوله بل مِلَّةَ إبراهيم أي بل نَشْبع ملة إبراهيم وتَشْبِع صبغةَ الله، وقال غير الفراء : أَضر لها فعلًا اغْرِ فُوا صِبْغة الله وتدبّرُوا صبغة الله وشبه ذلك . ويقال : صبغةُ الله دِينُ الله وفِطْرْتِهِ. وحكي عن أَبي عمرو أنه قال : كل ما تُقُرَّبَ به إلى الله فهو الصبغة . وتَصَبَّغَ فلان في الدين تَصَبُّغاً وصِيغةُ حسَنةً؛ عن اللحياني. وصَبَغَ الذَّمَّيُّ ولدَه في اليهوديّة أَو النصرانية صِيْغة قبيحة: أَدخله فيها . وقال بعضهم: كانت النصارى تَغْيِسُ أبناءها في ماء يُنَصّرونهم بذلك ، قال : وهذا ضعيف . والصّبَغُ فِي الفُرسِ: أَن تَبْيَضِّ الشُّنّةُ كَلُها ولا يَتْصِلَ بياضُهَا بِبَياضِ التَّحْجِيلِ. والصَّبَعُ أَيضاً: أَن يَبْيَضَ الذنَبُ كله والناصيةُ كلها، وهو أَصْبَغُ. والصَّبَعُ أَيضاً: أَخَفُ من الشَّعَل، وهو أن تكون في طرف ذنبه مشعرات بيض ، يقال من ذلك فرس أَصْبَغُ. قال أبو عبيدة : إذا ثابت ناصية الفرس فهو أَسْعَفُ، فإِذا ابيضت كلها فهو أَصْبَغُ، قال: والشَّعَلُ بياض في مُرْضِ الذنَب، فإن ابيض كله أَو أَطْرافُه فهو أَصْبَغُ، قال: والكَسَعُ أَن تبيضَّ أَطْرافُ التشُنَّنِ، فإِن ابيضت الثنى كلها في يد أو رجل ولم تتصل ببياض التحجيل فهو أَصْبَغُ. والصَّبْغَاءُ من الضَأْن: البيضاءُ طرّفِ الذنب وسائرُها أَسود، والاسم الصُّبْغةُ، أَبو زيد: إذا ابيض طَرَفُ ذنَب النعجةِ فهي صَبْغَاء، وقيل: الأصبغُ من الخيل الذي ابيضت ناصيته أو ابيضت أطراف ذنبه ، والأُصْبَغُ من الطير ما ابيض أَعلى ذنبه، وقيل ما ابيض ذنبُه . وفي حديث أبي قتادة : قال أبو بكر كلاً لا يُعْطِهِ أُصَبِيِغَ قُريش، يصفه بالعَجْزِ والضَّعْفِ والمَوان ، فشبه بالأصبغ وهو نوع من الطيور ضعيف، وقيل: ◌َشْبَّهُ بِالصَّبْغَاءِ النَّبَاتِ ، وسيجيء ، ويروى بالضاد المعجمة والعين المهملة تصغير ضَبْع على غير قياس تَحْفيراً له . وصَبَغَ الثوبُ يَصْبُغُ صُبوغاً: اتْسَعَ وطالَ لغة فِي سَبَخَ. وصَبِّغَتِ الناقةُ: أَلْقَتْ ولدَها لغة في سَبَّغَتْ. الأصمعي: إذا أَلقت الناقةُ ولدها وقد أَسْعَرَ قيل: سَبَّغَتْ، فهي مُسْبْغٌ؛ قال الأزهري: ومن الغرب من يقول صَبَّغَتْ فهي مُصَبِّعٌ، بالصبادِ ، والسينُ أَكثر. ويقال: ناقة ٤٣٨ ـخ صدغ صابِغٌ إِذا امْتَلاَّ ضَرْعُها وحَسُنَ لونه، وقد صَبُغَ ضَرْعُها صُبوغاً، وهي أَجْوَّدُها تَحْلبة وأَحَبُّها إلى الناسِ. وصَبَغَتْ عَضَلةُ فلان أَي طالتْ تَصْبُغ، وبالسين أيضاً. وصَبَغَتِ الإبلُ في الرغي تَصْبُغُ، فهي صابغةٌ ؛ وقال جندل يصف إبلًا: قَطَعْتُهَا بِرُجْعِ أَبْلَاءِ ، إِذا اغْتَمَسْنَ مَلَتَ الظَّلْماء بالقَوْمِ ، لم يَصْبُغْنَ في عَشَاءِ ويروى: لم يَصْبُؤْنَ فِي عَشاء. يقال: صَبأَ في الطعام إذا وضَعَ فيهِ رَأْسَه. وقال أبو زيد: يقال ما تَرَكْتُه بِصِبْغِ الثَّمَنِ أَي لم أَتركه بشَمَنِهِ الذي هو ثمنه، وما أخذته بِصِبْغ الثمن أي لم آخذه بثمنه الذي هو ثمنه ، ولكني أَخذته بِغَلاء . ويقال: أَصْبَغَتِ النخلةُ فهي مُصْبِعٌ إِذا ظهر في بُسْرِها النُّضْجُ، والبُسْرةُ التي قد نَضِيجَ بعضها هي الصُّبْغَةُ، تقول: نَزَعْتُ منها ◌ُصُبْغَةً أَوْ صُبْغَتَيْنِ، والصاد في هذا أكثر. وصَبَّغَت الرُّطَبَةُ: مثل ذَنْبَتْ. والصّبْغَاءُ: ضَرْبٌ من نبات القُفّ. وقال أبو حنيفة: الصَّبْغاء شجرة شبيهة بالضّعةِ تألفُها الظباء بيضاء الثمرة ، قال : وعن الأعراب الصّبْغاءُ مثل التشُّامِ. قال الأزهري: الصَّبْغاءُ نبتِ معروف . وجاء في الحديث : هل رأيتم الصّبْغاء ما يَلِي الظلَّ منها أَصفرُ وأبيضُ? وروي عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخُدْري أَن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قال فَيَنْبُتُونَ كما تَنْبُتُ الحِيَّةُ فِي حَسِيلِ السَيْلِ، أَلم تَرَوْها ما يَلِ الظلّ منها أُصَيْفِرُ أَو أَبِيضُ، وما يلي الشمسَ منها أُخَيْضِرُ؟ وإذا كانت كذلك فهي صَبْغَاء ؛ وقال: إِنَّ الطاقةَ الفَضَّةَ من الصبْغاء حين تَطْلُعُ الشمسُ يكون ما يلي الشمسَ من أَعالِيها أبيضَ وما يلي الظلَّ أَخضر كأنها شبهت بالنعجة الصبغاء؛ قال ابن قتيبة : تَشْبَّه نَباتَ لحومهم بعد إحراقها بنبات الطاقة من النبت حين تطلع ، وذلك أنها حين تطلُع تكون صَبْغاء ، فيما يلي الشمسَ من أَعالِيها أَخضرُ، وما يلي الظلّ أَبيضُ . وبنو صَبْقاء: قوم. وقال أبو نصر: الصَّبْغاء شجرة بيضاء الثّمرةٍ. وصُبَيْغٌ وَأَصْبَغُ وصِبِيغٌ: أَسِمَاءِ. وصِبْغٌ: اسم رجل كان يَتَعَنْتُ الناسَ بِسُؤالات في مُشْكِل القرآن فأمر عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه، بضربه ونقاه إلى البصرة ونهى عن مجالسَتِه. صدغ : الصُّدْغُ: ما انحدر من الرأس إلى مَرْكَبٍ اللَّحيين ، وقيل : هو ما بين العين والأذن ، وقيل: الصدغان ما بين ليحاظَي العينين إلى أصل الأذن؛ قال: قُبْحْتٍ مِن سالِفِةٍ وَمِنْ صُدُّغٌ، كَأَنها كُشْهُ ضَبٍّ فِي صُفُعْ" أَراد قبحتِ يا سالفةُ من سالفة وقبْحتَ يا صُدُغُ من صدغ ، فحذف لعلم المخاطب بما في قوة كلامه وحرّك الصدُغَ. قال ابن سيده: فلا أدري أَللشعر فَعَل ذلك أم هو في موضوع الكلام، وكذلك ◌ُقُع فلا أَدري أَصُفُع لغةٍ أَم حرّك، تحريكاً مُعْتَبطاً، وقال: صُدِّغ وصُفُع فجمع بين الغين والعين لأنها بجانِانٍ إِذْ هما حرفا حلق، ويروى ◌ُقُغْ، فلا أدري هل صُقُغْ لغة في ◌ُهُع أم احتاج إليه للقافية فحوّل العين غيناً لأَنهبا جميعاً من حروف الحلق، والجمع أَصْداغٌ وأَصْدُعٌ، ويسمى أيضاً الشعَرُ المتدلي عليه صُدْغَاً، ويقال: صُدْغٌ مُعَقْرَبٌَ؛ قال الشاعر: عاضَهَا اللهُ غُلاماً، بَعْدَما ثابَتِ الأَصداغُ، والصّرْسُ نَقِدْ (١ في الصفحة ٤٣٥ سقغ بدل صُفُعْ. ٤٣٩ صدغ صفغ وقال أبو زيد: الصُّدْغانِ هما مَوْصِلُ ما بين اللّحية والرأس إلى أسفلَ من القَرْنَيْنِ وفيه الدّوّارة، الواو ثقيلة والدال مرفوعة، وهي التي في وسط الرأس يدعونها الدائرة، وإليها يَنتَهي فَروُ الرأسِ، والقَرنانِ حرفا جانِبَيِ الرأْس ، قال: وربما قالوا السُّدْغُ ، بالسين، قال محمد بن المُسْتَنِير قُطْرُب: إِنّ قوماً من بني تميم يقال لهم بَلْعَنْبَر يقلبون السين صاداً عند أربعة أحرف : عند الطاء والقاف والغين والحاء إذا كُنَّ بعد السين، ولا يُبالون أَثانية كُنَّ أَم ثالثة أَم رابعة بعد أَن يَكُنَّ بعدها، يقولون سراط وصراط وبَسْطة وبصطة وسَيْقل وصيقل ومَرَقْت وصرقت ومَسْقَبة ومَصفية ومِسْدَغة ومصدغة وسخر لكم وصخْر لكم والسَّخَبُ والصَّخَبُ. وَصَدَغَهَ بَصْدَعُهُ صَدْغاً: ضرب صُدْغَه أَو حاذى صُدَْه بصُدْغِهِ في المشي. وصُدِعَ صَدَغاً: اشتكى صُدْغه. والمِصْدُغةُ: المِخَدّةُ التي توضَعُ تحت الصُّدْغ، وقالوا ◌ِزْ دغة ، بالزاي . والأَصْدغانِ : عرقان تحت الصُّدْغين هما يضربان من كل أحد في الدنيا أبداً ولا واحد لهما يعرف، كما قالوا المِذْرَوَانِ لناحِيَتَي الرأْسِ ولا يقال مِذْرى للواحد، والمعروف الأَصْدرانِ . والصِّداغُ: سِمةٌ في موضع الصُّدْغِ طُولاً. وبعير مَصْدُوغٌ وإبل مُصَدّغةٌ إِذا وُسِمَتْ بالصُّداغ. والصَّدِيغُ: الولد قبل اسْتِتمامه سبعةَ أيام، مُسمّي بذلك لأنه لا يشتَدُ صُدغاه إِلا إلى سبعة أيام . وفي حديث قتادة : كان أهل الجاهلية لا يُورّون الصبي ، يقولون : ما شأن هذا الصَّدِيغِ الذي لا يُخْتَرِفُ ولا يَنْفَع نجعل له نصيباً في الميراث ؟ الصديغ: الضعيف، وقيل: هو فَعيلٌ بمعنى مَفْعول من صَدَغه عن الشيء إِذا صرفه . وما يَصْدَغُ ملَةٌ من ضَعْفِه أي ما يقتل ملة. وصَدُعَ، بالضم، يَصْدُغِ صَدَاغَةً أَي ضَعُف؟ قال ابن بري : شاهده قول رؤبة : إذا المَنايا انْقَبْنَه لم يَصْدُغ أَي لم يَضْعُفْ. وَصَدَعَ إلى الشيء يَصْدُغُ صُدوغاً وصَدَغاً: مَالَ . وصَدَغ عن طريقه: مال . ولأُقِيمَنْ صَدَفَك أَي مَيْلَك. وصَدَغَه : أَقام حَدَغَه. وصَدَغَه عن الأَمر يَصْدَغُهُ صَدْغاً: صرَّفَه. يقال: ما صَدَغك عن هذا الأمر أَي ما صرّفَك وردّك ? قال ابن السكيت : ويقال للفرس أَو البعير إذا مرّ مُنْفَلِتَاً يَعْدو فأَتبِعَ لِيُرَدّ: اتْبَعَ فلان بعيره فما صَدَغَه أَي فما ثناه وما ردّه ، وذلك إِذا نَدَّ؛ وروى أصحاب أبي عبيد هذا الحرف عنه بالعين، والصواب بالغين، كما قال ابن الأعرابي وغيره. صفصغ: صَفْصَغَ رَأْسَه باللّهْن صَغْصَغَةً وصَغْصافاً: لغة في سَفْسَفَه ؛ حكاما قُطْرُب وهي مُضارِعةٌ . وصَفْصَغَ ثَرِيدَه: وَوَّهِ حَسَماً، ومثله سَفْسَفَه. وفي حديث ابن عباس: سئل عن الطَّيبِ للمحرم فقال: أَمّا أَنَا فَأَصَغْصِفُه في رأسي، قال ابن الأثير: هكذا روي ، وقال الحربي: إنما هو أُسَفْسِفُه أَي أُرَوِّيه به، والسين والصاد يتعاقبان مع الخاء والغين والقاف والطاء كما تقدم ذكره في ترجمة صدغ، وقيل: صَغْصَغَ سْعِرَهَ إِذا رجَّلَه. صفغ : الصَّفْعِ : القَمْحُ باليد ، عربي معروف . مَفَغَ الشيءَ يَصْفَعُهُ صَفْغاً وأَصْفَفَه فَمَهَ؛ وأَنشد أبو مالك : دُونَكِ بَوْغَاءَ تُرابَ الرَّفْغِ، فَأَصْغِغِيْهِ فَاكِ أَيّ صَفْغِ ٤٤٠ : ٠٫