النص المفهرس
صفحات 401-420
وعع وضع عوضاً من الواو الذّاهبة من أَوّله، فأما إن كانت من آخره فهو من باب المعتل ؛ وقال ابن الأعرابي : الخَمْضُ يقال له الوضيعةُ، والجمع وضائِعُ، وهؤلاء أَصحابُ الوَضِيعةِ أَي أَصحابُ حَمْضٍ مقيمون فيه لا يخرجون منه، وناقةٌ واضِعٌ وواضِعةٌ ونُوقٌ واضِعاتٌ: تَرْعَى الحمضَ حولَ الماء ؛ وأنشد ابن بري قول الشاعر : رأَى صاحبي في العادِياتِ نَجِيبةَ ، وأَمْثالَها في الواضِعاتِ القَوامِسِ وقد وَضَعَتْ تَضَعُ وَضِيعةٌ. ووضَعَها: أَلْزَمَها المَرْعى. وإبِلٌ واضِعةٌ أَي مقيمةٌ في الحمض. ويقال: وضَعَت الإبلُ تَضَعُ إذا رعت الحمض. وقال أبو زيد: إذا رعت الإبلُ الحمض حول الماء فلم تبرح قيل وضَعَتْ تَضَعُ وضِيعةً، ووضَعْتُها أَنَا، فهي مَوْضُوعةٌ؛ قال الجوهريّ: يتعدّى ولا يتعدّى. ابن الأعرابي : تقول العرب: أَوْضِعْ بنا وأَمْلِكْ؛ الإيضاعُ بالْحَمْضِ والإِمْلاكُ في الخُلَّةِ؛ وأَنشد : وضَعَهَا قَبْسٌ، وهِيْ نَزائِعُ، فَطَرَ حَتْ أَولادها الوَضائِعُ نَزائِعُ إلى الخُلَّةِ. وقومٌ ذَوُوَ وَضِيعةٍ: تَرْعى إبلهم الحمضَ. والمُواضعةُ: مُتاركةُ البيع. والمُواضَعَةُ: المُناظَرة في الأمر، والمُواضَعَةُ: أَن تُواضِحَ صاحبك أمراً تناظره فيه. والمُوافَعَةُ: المُراهَنَةُ. وبينهم وضاعٌ أَي ◌ُراهنةٌ؛ عن ابن الأعرابي. ووضَعَ أَكثرَه شعَراً: ضرَب عنُقَه؛ عن اللحياني. والواضِعِةُ: الرَّوْضةُ. ولِوَى الوَضِيعَةِ: رَمْلَة ◌ٌ معروفةٌ. ومَوْضُوعٌ: موضعٌ، ودارةُ موضوعٍ هنالك. ورجلٌ مُوَضْعٌ أَيْ مُطَرَّحٌ ليس بِمُسْتَحْكِم الخَلْقِ . وعع: خطِيبٌ وَعْوَعٌ: "نُحْسِنٌ؛ قالت الخنساءُ: هو القَرْمُ واللَّسِنُ الوَعْوَعُ وربما سمي الجَبَانُ وَنْوَعاً. قال الأزهري: تقول خَطِيبٌ وَعْوَعٌ نَعْتِ حَسَن، ورجلٌ مِهْذارٌ وَعْوَاعٌ نعت قبيح ؛ قال : نِكْسٌّ من القَوْمِ ووَعْواعٌ وَعَيُ والوَعْوعةُ: من أَصواتٍ الكلابِ وبنات آوى . ووَعْوَعَ الكلبُ والذئبُ وَغْوَعَةٌ ووَغْواعاً: عَوَى وصَوَّتَ، ولا يجوز كسر الواو في وَغْواعٍ كَراهِيةً. للكسرة فيها، وقد يقال ذلك في غير الكلب والذئب. وحكى الأزهريّ عن الليث قال: يُضاعَفُ في الحكاية فيقال تَعْوَعَ الكلبُ وَعْوَعَةً، والمصدر الوَعْوَعة والوَعْواعُ، قال: ولا يُكْسَرُ واوُ الوَعْواع كما. يُكْسَر الزاي من الزِّلْزالِ ونحوه كراهيةَ الكسر. في الواو؛ قال: وكذلك حكايةُ البَعْيَةِ واليقْياعِ من فِعالِ الصبيان إذا رمى أَحدُهم الشيءَ إلى صيّ آخر لأن الياءِ خِلْفَتُها الكسر ، فيَسْتَقْبِحُون الواوَ بين كسرتين، والواوُ خلقتها الضم ، فيستقبحون التقاء كسرة وضمة فلا تجدهما في كلام العرب في أصل البناء؛ والوَغْواعُ: الصوتُ والجَلَبَةُ؛ قال الشاعر: تَسْمَعُ للمَرْءُ بِهِ وَعْواعا وقال المسيب : يأتي على القوْمِ الكَثِيرِ سِلاحُهُمْ ، فيَبِيتُ منهِ القَوْمُ فِي وَغواعٍ والوَغْواعُ: الدَّيْدَبَانُ ، يكون واحداً وجمعاً. ٢٦ *٨ ٤٠١ وعع وقع الأصمعي: الدَّيْدَبَانُ يقال له الوَعْوَعُ. والوَعاوِعُ: الأَشِدّاءُ وأَوّلُ مَنْ يُغِيثُ . قال ابن سيده : والوَغْواعُ أَوّلُ من يُغِيثُ من المُقاتِلةِ، وقيل: الوَغْواعُ الجماعة من الناس ؛ قال أبو رُبَيْد يصف الأسد : وعاثَ فِي كَبّةِ الوَغْواعِ والعِيرِ ونسب الأزهري هذا الشعر لأبي ذؤيب . وفي حديث علي: وأَنتم تَنْفِرُون عنه نُفُورَ المِعْزَى من وَعْوَعة الأَسَدِ أَي صوْتِهِ . ووَغْواعُ الناس: ضَجْتُهم. الأزهريُّ : الوَعَاوِعُ الأَجْرِياءُ ؛ قال أبو كبير : لا يُحْقِلُونَ عن المُضافِ، إِذا رَأَوْا أُولى الوَعاوع كالغَطاطِ المُفْيِلِ قال ابن سيده: أَراد وَعاريعَ فحذف الياء للضرورة كقوله : قد أَنْكَرَتْ ساداتُها الرَّوائِا، والبَكَراتِ القُسَّجَ: العَطامِيا والوَعْوعُ: الرجل الضعيفُ؛ وحكى ابن سيده عن الأَصمعي : الوَعَاوِعُ أَصواتُ الناسِ إذا حملوا . ويقال للقوم إذا وَعْوَعُوا: وَعاوِعُ أَيضاً ؛ وقال ساعدة الهُدَليّ : سَتَنْصُرُ أَفناءُ عَمْرٍوٍ وكَاهِلٍ ، إذا غَزًا منهم غَزِيِّ وَعاوِع١ُ والوَعْوَعُ والوَّعْواعُ: ابن آوَى، والوَعْواعُ: موضعٌ. ١ قوله ((ستنصر الخ)» كذا بالاصل، وبهامشه صواب انشاده: ستنصر في عمرو وأفناء كاهل إذا ما غزا منهم مطيّ وعاوع وفع: الوَفْعَةُ: الغلافُ، وجمعها وِفاعٌ . قال ابن بري: والوَفْعُ المُرْتَفِعُ من الأرض ، وجمعه أَوْفاعٌ ؛ قال ابن الرّقاعِ: فما تَرَكَتْ أَركانُه من سوادِه ، ولا من بَيَاضٍ مُسْتَراداً، ولاَ وَفْعا والوَفِيعَةُ: هَنَةٌ تُتَّخَذُ من العَراجِين والخُوص مثل السّلّةِ ، ولا تقله بالقاف . وحكى ابن بري قال : قال ابن خالَوَيْه الوَفِيعةُ، بالفاءِ والقَاف جميعاً، القُفَّة من الخوص ؛ قال: وقال الخامِضُ وابن الأنباري هي بالقاف لا غير، وقال غيرهما بالفاء لا غير. ويقال للخرقة التي يَمْسح بها الكاتبُ قَلَمَه من المِدادِ: الوَفِيعةُ. والوَفِيعةُ: خِرْقةُ الخائِض. ابن الأعرابي قال : الرَّبَذَةُ والوَفِيعةُ والطلبةُ صوفة تُطْلى بها الإبل الجَرْبَى. والوَفِيعةُ والوِفاعُ: صِمامُ القارُورةِ. وغلام وفَعةٌ وأَفَعَةُ كَيَفعةٍ. وقع : وقَع على الشيء ومنه يَقَعُ وَقْعاً ووُقُوعاً: سَقَطَ ، ووَفَعَ الشيءُ من يدي كذلك، وأَوْقَعَه غيرُهُ ووَفَعْتُ من كذا وعن كذا وَفْعاً، ووَفَعَ المطرُ بالأرض، ولا يقال سَقَطَ؛ هذا قول أَهل اللغة ، وقد حكاه سيبويه فقال : سقط المطرُ مكانَ كذا فمكانَ كذا . ومَواقِعُ الغيثِ : مَسَاقِطُه. ويقال : وقَع الشيءُ مَوْقِعَه ، والعرب تقول : وقَعَ ربِيعٌ بالأرضِ بَقَعُ رُقُوعاً لِأَوّلِ مطر يقع في الخَرِيفِ . قال الجوهري: ولا يقال سَقَطَ. ويقال : سمعت وَقْعَ المطرِ وهو شدّةُ ضَرْبِهِ الأرض إذا وَبَلَ. ويقال: سمعت لحَوافِرِ الدّواب* وقعاً ووُفُوعاً؛ وقول أَعْشَى باهِلَةَ. وأَلْجَأَ الكلبَ مَوْقُوعُ الصقيعِ به ، وأَنْجَأَ الحَيّ من تَنْفَاخِها الحَجرُ ٤٠٢ وقع وقع إِما هو مصدر كالمَجْلُودِ والمَعْفُولِ . والمَوْقِعُ والْمَوْقِعَةُ: موضِعُ الوُقُوع؛ حكى الأخيرةَ اللحياني . وَوِقاعةُ السّقَرِ، بالكسر: مَوْقِعُه إذا أُرسل. وفي حديث أم سلمةَ أَنها قالت لعائشة ، رضي الله عنهما: اجْعَلي بَيْتَكِ حِصْنَكِ وَوِقاعةَ السَّعْرِ قَبْرَكِ؛ حكاه الهرويّ في الغريبين، وقال ابن الأثير: الوِقاعةُ، بالكسر ، موضعُ وُقُوعٍ طَرَفِ الشَّرِ على الأرض إِذا أُرْسِلَ ، وهي مَوْقِعُهُ ومَوْقِعَتُه، ويروى بفتح الواو ، أي ساحةَ السترِ. والمِيقَعَةُ: دائٌ يأخذ الفصيل كالحَصْبَةِ فَيَقَعُ فلا يكاد يقوم، ووَفْعُ السيفِ ووَفْعَتُه ووُقُوعُه: هِيَّتُه ونُزُولُه بالضّريبة ، والفعل كالفعل ، ووَقَعَ به ماكر يَقَعُ وُفُوعاً ووَقِيعةً: نزل . وفي المثل : الحِذارُ أَسْدُّ من الوَقِيعةِ؛ يضرب ذلك للرجل يَعْظُمُ في صَدْرِه الشيءُ ، فإذا وقع فيه كان أَهْوَنَّ مَما ظنّ ، وأَوْقَعَ ظَنَّه على الشيء ووَفَتَّعَه، كلاهما: قَدَّرَه وأَنْزَلَه. ووقع بالأمر: أَحدثه وأَنزله . ووَفَعَ القولُ والحَكْمُ إِذا وجَبٍ . وقوله تعالى: وإذا وَقَعَ القولُ عليهم أَخِر جنا لهم دابةً؛ قال الزجاج : معناه ، والله سبحانه أعلم، وإذا وجب القول. عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض ، وأَوْقَعَ به ما يَسُوءُهُ كذلك. وقال عز وجل : ولَمّا وقَع عليهم الرّجْزُ، معناه أَصَابَهم ونزَلَ بهم، وَوَقَعَ منه الأَمْرُ مَوْقِعاً حسناً أَو سيّئاً: ثبت لديه، وأَمّا ما ورد في الحديث: اتَّقُوا النارَ ولو بِشِقّ تمرة فإِنها تَقَعُ من الجائِعِ مَوْقِعَها من الشبعانِ ، فإِنه أَراد أَنَّ شْقّ التمرةِ لا يَتَبَيْنُ له كبيرُ مَوْقِعٍ من الجائع إذا تناوَلَه كمالا يتبين على شِيعِ الشبعانٍ إذا أَكله ، فلا تعْجِزُوا أَن تتصدّقوا به، وقيل: لأنه يسأل هذا شقّ تمرة وذا شق تمرة وثالثاً ورابعاً فيجتمع له ما يَسُدُ بِهِ جَوْعَتَه. وأَوْقَعَ به الدهرُ: سطأ، وهو منه. والوَاقِعَةُ: الدّاهِيةُ. والواقِعَةُ: النازِلةُ من صُرُوف الدهر ، والواقعةُ: اسم من أسماء يوم القيامة . وقوله تعالى: إذا وقعَتِ الواقِعَةُ ليس لِوَقْعَتِها كاذبةٌ، يعني القيامةَ، قال أبو إسحق: يقال لكل آت يُتَوَقَّعُ قد وقعَ الأَمْرُ كقولك قد جاء الأمرُ ، قال : والواقِعَةُ ههنا الساعةُ والقيامة". والوَقْعَةُ والوقيعةُ: الحرْبُ والقِتَالُ، وقيل : المَعْرَةُ، والجمع الوَقائِعُ. وقدِ وقَعَ بهم وأَوْفَعَ بهم في الحرب والمعنى واحد ، وإِذا وقَعَ قومٌ بقوم قيل: وافَعُوهم وأَوْقَعُوا بهم إيقاعاً. والوَقْعَةُ والواقِعَةُ: صَدْمةُ الحرب، وواقَعُوهم في القتالِ مُواقَعَةٌ وَوِقاعاً. وقال الليث: الوقْعَة في الحرب ◌َدْمَةٌ بعد صَدْمَةٍ. ووقائِعُ العرب: أَيّامُحُرُوبِهِم، والوِقاعُ: المُواقَعَةُ في الحَرْبِ؛ قال القطامي : ومَنْ تَشْهِدَ المَلَاحِمَ والوِقاعا والوَقْعَةُ: النَّوْمةُ في آخِرِ الليل. والوَقْعةُ: أَن يَقْضِيَ في كلّ يومٍ حاجةٌ إلى مثلِ ذلك من الغَّدِ، وهو من ذلك. وتَبَرَّزَ الوَقْعةَ أَي الغائِطَ مَرّةً في اليوم . قال ابن الأعرابي ويعقوب : سئل رجل عن سَيْرِهِ كيف كان سَيْرُكَ! قال: كنت آكُل الوجْبةَ، وأَنْجو الوَقْعةَ، وأُعَرَّسُ إِذا أَفْجَرْتُ، وأَرْتَحِلُ إِذا أَسْفَرْتُ ، وأَسِيرُ المَلْعَ والْخَبَبَ والوَضْحَ، فَأَتَبْتُكَ لِمُسْيِ سَبْع؛ الوَجْبةُ: أَكْلةٌ في اليوم إلى مثلها من الغَدِ ، ابن الأثير : تفسيره الوَقْعةُ المرُّ من الوُقُوعِ السُّقُوطِ، وأَنْجُو ٤٠٣ وقع وقع من النَّجْو الحَدَثِ أَي آكُلُ مرّةً واحدة وأُحْدِثُ مرة في كل يومٍ ، والمَلْعُ فوقَّ المَشْيِ وَدُونَ الْخَّبَبِ، والوَضْعُ فوق الحبب؛ وقوله لِسُنْي سبع أَي لِمَساء سبع. الأصمعي: التوقيعُ في السير شبيه بالتلقيف وهو رفعه يدَه إلى فوق . ودَّقَّعَ القومُ تَوْقِيعاً إِذا عَرّوا ؛ قال ذو الرمة : إِذا وقَّعُوا وهْناً أَناخُوا مَطِيَّهُمْ وطائِرٌ واقِعٌ إذا كان على شجر أَو مُوكِناً؛ قال الأخطل : كأنّما كانُوا غراباً واقِعا ، فطارَ لَمّا أَبْصَرَ الصَّواعِقَا" ووَفَعَ الطائِرُ يَقَعُ وُقُوعاً، والاسم الوَقْعةُ: نزلَ عن طَيَرانِهِ، فهو واقِعٌ. وإنه لَحَسَنُ الوِقْعةِ، بالكسر. وطير وُقَّعٌ ووقُوعٌ: واقِعةٌ؟ وقوله : فإِنْكِ والتّأبِينَ مُرْوةَ بَعْدَمَا دِعاكَ، وأَيْدِينا إليه تَشْوارِعُ ، لَكّالرَّجُلِ الحادِي، وقد تَلَعَ الضُّحَى، وطَيْرُ المَنَايا فَوْقَهُنْ أَواقِعُ انما أَراد وواقِعٌ جَمْعَ واقِعِةٍ فهز الواو الأولى . ووَقِيعةُ الطائِرِ ومَوْقَعَتُه، بفتح القاف: موضع وُقُوعه الذي يَقَعُ عليه ويَعْتَادُ الطائِرُ إِنْيانّه ، وجمعها مَواقِعُ. ١ قوله («الصواعقا» كذا بالاصل هنا، وتقدم في صقع: الصواقعا شاهداً على أنها لغة لتميم في الصواعق . ومِيقَعَةُ البازِي : مكان بألفُه فيقع عليه ؛ وأَنشد : كأَنَّ مَتْنَيْهِ مِن النَّفِيّ مَواقِعِ الطَّيْرِ على الصَّفِيّ شبه ما انتشر من ماء الاستقاء بالدلو على متنيه بمواقع الطير على الصَّفَا إِذا زَرَقَتْ عليه . وقال الليثِ: المَوْقِعُ موضع لكل واقِعٍ. تقول: إِنَّ هذا الشيء لَيَقَعُ من قلبسِي مَوْقِعاً، يكون ذلك في المَسرّةِ والمَساءةِ. والنَّسْرُ الواقِعُ: نَجْمٌ سمي بذلك كأنه كاسِرٌ جناحيه من خلفه، وقيل : سمي واقِعاً لأَنَّ بِحِذائِهِ النَّسْرَ الطائر، فالنسرُ الواقِعُ سامِيٍ، والفَّسْرُ الطائرُ حَدّه ما بين النجوم الشامية واليمانية، وهو مُعْتّرِضٌ غير مستطيل، وهو نَيْرٌ ومعه کو کبان غامضان، وهو بينهما وقّاف كأنها له كالجناحين قد بسَطَهما، وكأنه يكاد يطير وهو معهما ◌ُمُعْتَرِضُ مُصْطَفٌ، ولذلك جعلوه طائراً، وأَمّا الواقِعُ فهو ثلاثةُ كِواكِبَ كالأَثاني ، فكو كبان مختلفان ليا على هيئة النسر الطائر ، فهما له كالجناحين ولكنهما منضمان إليه كأنه طائِرٌ وقَعَ. وإنه لواقِعُ الطَيْرِ أَي ساكِنٌ لَيِّنٌ، ووَقَعَتِ الدّوابُّ وَوَقَّعَتْ: رَبَضَتْ، ووَقَعَتِ الإبلُ ووَفْعَتْ: بَرَكَتْ، وقيل: وَقَعَتْ، مشدّدة، الطبأنت بالأرض بعد الريّ ؛ أَنشد ابن الأعرابي : حتى إِذَا وَقَّعْنَ بالأَنْباثِ ، غيرَ خَفِيفاتٍ ولا غِراثٍ وإنما قال غير خفيفات ولا غِراث لأنها قد تَشْبِعَتْ ورَوِيَتْ فَتَقْلَتْ. والوَقِيعةُ في الناس: الغِيبةُ، ووَفَعَ فيهم وُقُوعاً ٤٠٤ ٠٠ وقع وقع ووَقِيعةً: اغْنابهم، وقيل: هو أن يذكر في الإنسان ما ليس فيه. وهو رجل وَقَاعٌ ووقّاعة ◌ٌ أَي يَغْتَابُ الناسَ. وقد أَظْهَرَ الوَقِيعَةَ فِي فلان إِذا عابَهُ . وفي حديث ابن عمر: فوَقَعَ بِي أَبِي أَي لامَنِي وعَنْفَنِي. يقال: وقَعْت بفلان إِذا لُمْتَه ووَقَعْتُ فيه. إِذا عِبْتَهِ ودَمَمْتَه ؛ ومنه حديث طارقٍ : ذهَب رجل ليَقَعَ في خالد أَي يَذُمَّه ويَعِيبَه ويَغْتَابَه. ووَقَاعٍ: دائِرةٌ على الجاعِرِ فَيْن أَو حيثُما كانت عن كتيٍّ ، وقيل: هي كَيّةٌ تكون بين القَرْنَيْن قَرْنَي الرأسِ؛ قال عوف بن الأحوص: وكنتُ، إِذا ◌ُنِيتُ بُخَضْمِ سَوْءٍ، دَلَفْتُ له فَأَكْوِيهِ وَقاعِ وهذا البيت نسبه الأزهري لقيس بن زهير . قال الكسائي : كوَيْتُه وقاعٍ ، قال : ولا تكون إِلا دارة حيث كانت يعني ليس لها موضع معلوم . وقال نَشْر: كَوَاهُ وَقَاعِ إِذا كَوَى أُمّ رأسِهِ. يقال: وَقَعْتُهُ أَقَعُهُ إِذا كَوَيْتَه تلك الكَيّةَ، ووَفَعَ في العَمَلِ وقُوعاً: أَخْذ. وواقَعَ الأُمورَ مُواقَعَةٌ ووقاعاً: داناها؛ قال ابن سيده وأرى قول الشاعر أَنشده ابن الأعرابي : ويُطْرِقُ إِطْراقَ الشُّجاعِ وعِنْدَه، إِذا عُدَّتِ الْحَيْجَا، وِقَاعُ ◌ُصَادِفٍ إنما هو من هذا، قال: وأَما ابن الأعرابي فلم يفسره. والوقاعُ: مُواقَعَةُ الرجلِ امرأَتَه إِذا باضَعَها وخالَطَهَا. وواقَعَ المرأَةَ ووَقَعَ عليها: جامَعَها؟ قال ابن سيده : وأَراهما عن ابن الأعرابي . والوّقائِعُ: /المنّاقِعُ؛ أَنشد ابن بري : رَسِيفَ الغُرَيْرِيّاتِ ماءَ الوَقائِعِ وَالوَقِيعُ: منافع الماء، وقال أبو حنيفة: الوَقِيعُ من الأرضِ الغليظُ الذي لا يُنَشْفُ الماء ولا يُنْيِتُ بَيْنُ الوَقاعةِ، والجمع وُقُعٌ. والوَقِيعةُ: مكان صُلْبٌٍ يُمْكُ الماء، وكذلك النُّقْرةُ في الجبل يَسْتَنْقِعُ فيها الماءُ، وجمعها وَقَائِعُ ؛ قال : إذا ما اسْتَبَالُوا الخيلَ كانتْ أَكْفُهُمْ وَقَائِعَ لِلأَبْوالِ، والماءُ أَبْرَدُ يقول : كانوا في فَلَاةٍ فَاسْتَبَالُوا الخيلَ في أَكفهم فشربوا أبوالها من العطش. وحكى ابن شميل: أَرضُ وَقِيعةٌ لا تكاد تُنَشْفُ الماءَ من القِيعانِ وغيرها من التفافِ والجبالِ ، قال: وأمْكِنَةٌ وُقُعُ بَيِّنَةُ. الوَقاعةِ، قال: وسمعت يعقوب بن مَسْلَمَّةَ الأَسدِيّ يقول: أَوْقَعَتِ الروضةُ إِذا أَمْسَكَتِ الماءَ ؟ وأنشد ني فيه: مُوقِعَةِ جَتْجَاثُها قد أَنْوَرا والوَقِيعةُ: ثُثْرةُ في متن حجر في سَهْل أَو جبل يَسْتَنْقِعُ فيها الماءُ ، وهي تصغرٍ وتعظم حتى تُجَاوِزَ حَدَّ الوَقِيعةِ فتكونَ وقِيطاً؛ قال ابن أَحمر : الزَّاجِرُ العِيسَ في الإمْلِيسِ أَعْيُنُها مِثْلُ الوَقَائِعِ، في أَنْصافِها السَّمَلُ والوَقْعُ ، بالتسكين : المكان المرتفع من الجبل ، وفي التهذيب : الوَقْعُ المكان المرتفع وهو دون الجبل . وِالوَقْعُ: الحصَى الصَّغَارُ، واحدتها وَقِْعةٌ. والوَقَعُ، بالتحريك: الحجارةُ ، واحدتها وَقَعَةٌ؛ قال الذبياني : ٤٠٥ وقع وقع بَرَى وَقَعُ الصَّوَّانِ حَدَّ ثُسُورِها، فَهُنَّ لِطافٌ كالصِّعَادِ الذَّوائِدِ !. والتوقِيعُ: وَمْيٌ قَريب لا تُباعِدُهُ كأنك تريد أَنْ تُوقِعَه على شيءٍ ، وكذلك تَوْقِيعُ الأَرْكانِ . والتوقيعُ : الإصابة ؛ أَنشد ثعلب : وقد جَعَلَتْ بَوَائِقُ من أُمورٍ تُوَقَّعُ دُونَه ، وتَكُفُ دُونِي والتَّوَقُعُ: تَنَظُرُ الأَمْرِ، يقال: تَوَقَّعْتُ مَجِيئُهَ وتَنَظِّرْتُه. وتَوَقَّعَ الشيءَ واسْتَوْقَعَه: تَنَظَّرَه وتَخَوَّفَه . والتوقيعُ: نَظَنّ الشيء وذَوهُّمُه، يقال: وَقْعٌ أَي أَلْقٍ ظَنّكَ على شيء، والتوقِيعُ بالظنّ والكلام والرَّمْيِ يَعْتَمِدُهُ ليَقَعَ عليه وَهْمُهُ. والوَقْعُ والوَقِيعُ: الأَثَرُ الذي يخالفُ اللوْنَ. والتوقيعُ: سَحْجٌ في ظهر الدابةِ ، وقيل : في أطرافٍ عِظامِ الدّابّةِ من الركوب، وربما انْحَصَّ عنه الشعَرُ ونَبَتَ أَبيضَ، وهو من ذلك. والتوْقِيعُ: الدَّبَرُ. وبعير مُوَقَّعُ الظهرِ: بِه آثارُ الدَّبَرِ، وقيل: هو إِذا كان به الدَّبَرُ، وأَنشد ابن الأعرابي للحكم بن عَبْدَلِ الأسديّ: مِثْل الحِمَارِ المُوَقَّعِ الظَّهْرِ، لا يُخْسِنُ مَشْياً إلا إذا ضُرِبا وفي الحديث: قَدِمَتْ عليه حليمةُ فشَكَتْ إليه جَدْبَ البلادِ، فكلم لها خديجةَ فَأَعْطَتْها أَربعين سّةً وبعيراً مُوَقَّعاً للظَعِينةِ؛ المُوَقَّعُ : الذي بظَهْرِه آثار الدّبر لكثرة ما حمِلَ عليه ورُكِبَ، ١ قوله ((الفوائد) بهامش الأصل صوابه: التوابل. فهو ذَلُولٌ مجرّبٌ ، والظَّعِينَةُ: المَوْدَجُ ههنا؛ ومنه حديث عمر ، رضي الله عنه : مَنْ يَدُلُّني على نَسِيجٍ وحْدٍهٍ ؟ قالوا: ما نعلمه غيرَكَ ، فقال: ما هي إِلا إِبلٌّ مُوَقْعٌ ◌ُظُهُورُهَا أَي أَنا مِثْلُ الإبلِ الْمُوَقَّعَّةِ فِي العَيْبِ بدَبَر ظهورها؛ وأَنشد الأزهري : ولم يُوَقَّعْ بِرُكُوبٍ حَجَبُه والتوْقِيعُ: إصابةُ المَطر بعضَ الأَرضِ وإِخطاؤه بعضاً ، وقيل: هو إِنباتُ بعضِها دون بعض ؛ قال الليث: إذا أَصابَ الأَرضَ مطر متفرّق أَصاب وأَخْطأً، فذلك تَوْقِيعٌ فِي نَبْتِها، والتوْقِيعُ في الكتابِ: إِلْحاقُ شيء فيه بعد الفراغِ منه ، وقيل: هو مُشْتَقّ من التوْقِيعِ الذي هو مخالفةُ الثاني للأَوّلِ . قال الأزهري: تَوْقِيعُ الكاتِب في الكتاب المَكْتُوبِ أَن ◌ُجْمِلَ بين تَضاعِيفٍ مُطُوره مَقاصِدَ الحاجة ويَحْذِفَ الفُضُولَ ، وهو مأخوذ مِن تَوْقِيعِ الدَّبَرِ ظهرَ البعير، فكأَنّ المُوَقْع في الكتاب يُؤثّر في الأمر الذي كُتِبَ الكتابُ فيه ما يُؤَكِّدُهُ ويُوجبه. والتوقيعُ: ما يُوَفْعُ في الكتابِ. ويقال: السُّرُورُ تَوْقِيع جائزٌ . ووَقَعَ الحَدِيدَ والمُدْيَةَ والسيفَ والنضلَ يَقَعُها وَقْعاً: أَحَدَّها وضَرَبَها؛ قال الأصمعي: يقالُ ذلك إذا فعلته بين حجرين ؛ قال أبو وجزة السعدي : حَرَّى مُوَقَعَة ماجَ البَنَانُ بها. على خِضَمٍّ، يُسَقَى الماء، عجاجٍ أَراد بالحَرَّى المِرْمَاةَ العَطْشَى. ونَصْلٌّ وقِيعٌ : محدّد ، وكذلك الشَّفْرةُ بغير هاء ؛ قال عنترة: ٤٠٦ وقع وقع وآخَرُ مِنْهُمْ أَجْرَرْتُ رُمْحِي، وفي البَحْلِيّ ◌ِمِعْلَةٌ وقِعُ هذا البيتُ رواه الأصمعي: وفي البَجَلِيّ، فقال له أَعرابي كان بالمِرْبَدِ: أَخْطَأْت١َ يا شيخُ! ما الذي "يَجْمَعُ بين عَبْسٍ وبَجِيلةَ! والوَقِيعُ من السيوف: ما ◌ُنْحِذَ بالحجر. وسكّنٌ وقِيعٌ أَي حدِيدٌ وُقِعَ بالمِقَعَةِ ، يقال: فَعْ حَدِيدكَ ؛ قال الشماخ: يُباكِرْنَ العِضاه بمُقْنَعَاتٍ، نَوَاجِدُهُنَّ كَالْحَدَإِ الوَقِيعِ وَوَقَعْتُ السَّكِّينَ: أَحْدِدْتُها. وسكين مُوَقَّعٌ أَي ◌ُحَدَّدٌ. واسْتَوْقَعَ السيفُ: احتاجَ إلى الشَّحْدِ . والمِيقَعةُ: ما وُقِعَ به السيف، وقيل : المِيقَعةُ المِسَنُّ الطويل. والتوقِيعُ: إِقْبَالُ الصَّْقَلِ على السيف بِسِيقَعَتِهِ يُحَدّدّه، ومِرْ مَاةٌ مُوَقَّعَةٌ. والمِيقَعُ والمِيقَعةُ، كلاهما: المِطْرَقَةُ. والوَقِيعةُ: كالمِيقَعَةِ، سَادٌ لأَنها آلة، والآلةُ إنما تأتي على مِفْعل؛ قال الهذلي : رَأَى ◌َشْخْصَ مَسْعُودٍ بن سَعْدٍ ، بكفّه حدِيدٌ حَدِيثٌ ، بالوَقِيعةِ مُعْتَدِي وقول الشاعر : دَلَفْتُ له بِأَبْيَضَ مَشْرَفِيّ، كأَنَّ ، على مَواقِعِه ، غُبارا يعني به مَواقِعَ المِيقَعَةِ وهي المِطْرَقَةُ؛ وأَنشد الجوهري لابن حِلّزة: ١ قوله «أخطأت الخ)» في مادة يجل من الصحاح: ويجلة بطن من سليم والنسبة اليهم مجلي بالتسكين، ومنه قول عنترة: وفي الجلي الخ. أَنْسِي إِلى حَرْفٍ مُذَكَّرَةٍ ، تَهِصُ الحَصِى بِمَوَاقِعٍ خُفْسٍ ويروى : بمناسِمٍ مُلْسِ. وفي حديث ابن عباس : نزّل مع آدم ، عليه السلام، المِيقَعَةُ والسّنْدَانُ والكَلْتَانِ؛ قال: المِيقَعَةُ المِطْقة، والجمع المتواقع ، والميم زائدة والياء بدل من الواو قلبت لكسرة الميم. والمِيقَعةُ: خشبة القَصّارِ التي يَدُقُّ عليها، يقال: سيف وَقِيعٌ وربما. وُقَّعَ بالحجارة. وفي الحديث: ابنُ أَخِي وَقِعٌ أَي مريضٌ مُشْتَكٍ، وأَصل الوَقَعِ الحجارةُ المحددة. والوَقَعُ: الخفاءُ ؛ قال رؤبة : لا وَقَعُ فِي نَعْلِهِ ولا عَسَمْ والوَقِعُ : الذي يشتكي رجله من الحجارة، والحجارة الوَقَعُ. ووَقِعَ الرجلُ والفرسُ يَوْقَعُ وَقَعاً، فهو وَقِعٌ: حَقِيَ من الحجارة أَو الشؤْك واشتكى لحمَ قدميه، زاد الأَزهري: بعد غَسْلٍ من غِلَظِ الأرض والحجارة . وفي حديث أُبَيٍّ : قال الرجل لو اسْتَريْتَ دابةِ تَقِيكَ الوَقَعَ؛ هو بالتحريك أَن تُصيب الحجارةُ القَدَمَ فَتُوهِنَها. يقال: وَقِعْتُ أَوقَعُ وَقَعاً؛ ومنه قول أبي المِقْدَامِ واسمه جَسَّاسُ ابن قُطَيْبٍ : يا لَيْتَ لِ نَعْلَيْنِ من جِلْدِ الضْبُعْ؟ وشركاً مِنَ اسْتِها لا تَنْقَطِعْ كلِّ الخِذاء يَحْتَذِي الحافِيِ الوَقِعْ قال الأزهري: معناه أَنَّ الحاجةَ تَحْمِلُ صاحبها على التعلق بكل شيء قَدَرَ عليه، قال: ونحوٌ منه قولهم الغَرِيقُ يتعلقُ بالطُّحْلُبِ. ووقِعَتِ الدابةُ تَوْقَعُ إِذا أَصابِها داء ووَجَعٌ في حافِها من وَطْءٌ على غِلظٍ، ٤٠٧ وقع و كع والغِلظ هو الذي يَبرِي حَدَّ نُورِها، وقد وَقَّعه من العرب، قال الأزهري: هم حيّ من بني سعد بن بكر ؛ وأنشد الأصمعي : الحجرُ تَوْقيعاً كما يُسَنُّ الجديد بالحجارة. ووَقَّعَتٍ الحجارةُ الحافِرَ فقطعت سنابِكَه تَوْقِيعاً، وحافر وَقِيعٌ: وَقَعَتْهُ الحجارةُ فَغَضَتْ منه. وحافر مَوْقوعٌ: مثل وَقِيعٍ ؛ ومنه قول رؤية : لأم يَدْقُ الحَجَرَ المُدَمْلَقا، بكلِّ موْقُوعِ النُّورِ أَخْلَقا! وقدم موْقوعة" ؛ غليظةٌ شديدة؛ وقال الليث في قول رؤية : يَرْكَبُ قَيْنَاه وقِيعاً ناعِلا الوقِيعُ: الحافرُ المحَدِّد كأَنه ◌ُشْحِذَ بالأحجار كما يُوقَعُ السيفُ إذا ◌ُشْحِذٍ، وقيل : الوقِيعُ الحافرُ الصُّلْبُ، والناعِلُ الذي لا يَخْفى كأَنَّ عليه نعْلًا. ويقال: طريق مُوَقَّعٌ مُذَلَّلٌ، ورجل مُوَقَّعٌ مُنَجَّذٌ ، وقيل : قد أصابته البلاياً؛ هذه عن اللحياني، وكذلك البعير ؛ قال الشاعر : فما مِنْكُمُ، أَفْنَاءَ بَكْرِ بنِ وائِلٍ، بِغَارَتِنا، إِلا ذَلُولُ مُوَفَعُ أبو زيد : يقال لغِلافِ القارورةِ الوَقْعةُ والوِقاعُ ، والوقِعَةُ للجميع. والواقِعُ: الذي يَنْقُرُ الرَّحى وهم الوَقَعَةُ. والوَقِعُ: السحابُ الرَّقيق ، وأَهل الكوفة يسمون الفِعْل المتعدّي واقِعاً . والإيقاعُ: من إيقاعِ اللحْنِ والغِناء وهو أن يوقع الألحانَ ويبينها، وسمى الخليل، رحمه الله، كتاباً من كتبه في ذلك المعنى كتاب الإيقاعِ. والوَقَعةُ: بَطْنٌ ١ قوله ((لأم الخ)) عكس الجوهري البيت في مادة دملق وتبعه المؤلف هناك . من عامٍِ وسَكولٍ أَوْ مِنَ الوَقَعه ومَوْقوعٌ: موضع أَو ماء. وواقِعٌ : فرسٌ لربيعة ابنِ جُشْمَ. وكع: وكَعَنْه العَقْربُ بإِبْرَتِها وَكْعاً: ضربته ولدَغَتْه وكَوَتْه ؛ وأَنشد ابن بري للقطامي : سَرَى فِي جَلِيدِ الليْلِ، حتى كأنّها تَحَرَّمَ بِالأَطْرافِ وَ كْعَ المَقَارِبِ وقد يكون للأَسوَدِ من الحيّاتِ ؛ قال عروة بن مرة الهذلي : ودافَعَ أُخْرى القومِ ضَرْبٌ خَرَادِلٌ، ورَمْيُ نِيالٍ مِثْلُ وَكْعِ الأَسَاوِدِ! . أورده الجوهري : ورميِ نِبالٍ مثلٍ ، بالخفض ؛ قال ابن بري: صوابه بالرفع. ووَكَعَ البعيرُ: سقط؛ عن ابن الأعرابي ؛ وأَنشد : خِرْقٌ، إذا وَكَعَ المَطِيُّ من الوَجى، تَمْ يَطْوِ مُونَ رَفيقِهِ ذا المِزْوَدِ ورواه غيره : رَكَعَ أَي انْكَبّ وانثنى ، وذا المِزْودِ يعني الطعامَ لأنه في المزود يكون . والوَكَعُ : مَيْل الأصابع قِبَلَ السبَّابةِ حتى نصير كالعُقْفَة خِلْقَة أَو عَرَضاً، وقد يكون في إبهام الرجل فيُقْبِلُ الإبهامُ على السبّابة حتى يُرى أَصلُها خارجاً كالعُقْدةِ، وَكِعَ وَ كَعَاً، وهو أَوْكَعُ، وامرأَة وَكْعاء . وقال الليث: الوَكَعُ مَيّلانٌ في ١ قوله « ودافع الخے » في شرح القاموس .. ودافع أخرى القوم ضرباً خرادلاً ٤٠٨ وكع وكع صَدْر القدم نحو الخِنْصِرِ وربما كان في إبهام اليد ، وأكثر ما يكون ذلك للإماء اللواتي يَكْدذْنَ في العمل ، وقيل: الوَكَعُ ركوبُ الإبهامِ على السبابة من الرَّجْل؛ يقال: يا ابن الوَكْماء. قال ابن بري: قد جمعوه في الشعر على وكَعَّةٍ ؛ قال الشاعر : أَحْصَنُوا أُمَّهُمُ مِنْ عَبْدِهِمْ، تِلْكَ أَفْعَالُ القِزْامِ الوَجَمَة معنى أَحْصَنوا زَوَّجوا . والأوكَعُ: الأَحْمَقُ الطويلُ. ورجل أَوكَعُ: يقول لا إذا سئل؛ عن أَبي العَمَيْئل الأعرابي . وربما قالوا عبدٌ أَوْكَعُ، يريدون الثيم. وأمةُ وكعاء أَي حَمْقَاءُ. ابن الأعرابي: في رُسْغِهِ وكَعٌ وَكَوَع إِذا التوى كوعُه . وقال أَبو زيد: الوَجَعُ في الرجل انقِلابُها إلى وَحْشِيَّهَا، واللَّكاعةُ اللؤمُ، والوَ كاعةُ الشدّةُ. وفرسٌ وكِيعٌ: صُلبٌ غليظ شديدٌ، ودابّةٌ وكِيعٌ، ووَكُعَ الفرسُ وَكاعةً ، فهو وكِيعٌ: صَلُبَ إِهابُهُ واشْتَدّ، والأُنثى بالماء ؛ وإياها عنى الفرزدق بقوله : ووَفْرَاءَ لَمْ تَحْرَزْ بَسَيْرٍ، وكِيعةٍ ، غَدَوْتُ بها طَبّاً يَدِي بِرِشائِها ذَعَرْتُ بها مِرْباً نَقِيّاً جُلُودُه، كَنَجْمِ الثُّرَيّا أَسْفَرَتْ مِنْ عَمَائِها. وقراء أَي وافرة يعني فرساً أُنثى، وكِيعة: وثيقة الخَلْقِ شديدة. ويقال: قد أَسْمَنَ القومُ وأَوْكَعُوا إذا سمنت إِبلهم وغَلُظَتْ من الشحم واشْتَدّت. وكلّ وثيق شديد، فهو وَكِيعٌ. والوَكِيعةُ من الإبلِ: الشديدةُ المَتِينةُ، وسِقاٌ وَكِيعٌ: مَتِينٌ ◌ُحكَمُ الجِلْدِ والخَرْز شديدُ المَخارِزِ لا يَنْضَحُ. واسْتَوْكَعَ القاءُ إِذا مَتْنَ واسْتَدَّت تخارِزُها بعدما شُرِّبَ، ومَزادةٌ وَكِيعةُ: قُوَّرَ ما ضَعُفَ من أَديها وأُلقي وخُرِزَ ما ضَلُب منه وبقي، وفَرْوٌ وكِيعٌ: مَتِينٌ، وقيل: كل صلب وَكِيعٌ، وقيل: الوَكِيعُ من كل شيء الغليظ المتين، وقد وكُعَ وكاعةَ وأَوْكَعَه غيره؛ ومنه قول الشاعر : على أَنَّ مَكْتُوبَ العِجالِ وكِيعُ يعني سقاء اللبن ؛ هذا قول الجوهري . قال ابن بري: الشعر للطرمَاح وصوابه بكماله : تُنَشْفُ أَوْشالَ النَّطاف ، ودُونَهَا كُلَِّ عِجَلٍ، مَكْتُوبُهُنَّ وكِيعُ قال : والعِجَلُ جمع عِجْلةٍ وهو السّقاءُ، ومَكْتُوبها يَخْرُوُزُها. وفي حديث المَبْعَثْ: قَلْبُ وكِيعٌ واعٍ أَي مَتِينٌ يُحْكَم من قولهم سِقَاءٌ وَكِيعٌ إِذا كان ◌ُحْكَمَ الحَرْزِ. واسْتَوْكَعَ واسْتَوْكَعَتْ مَعِدَتُه: اسْتَدَّتْ وقَوِيَتْ، وقيل: اسْتَوْ كَعَتْ معدتُه أَي اسْتَدَّت طبيعته. واسْتَوْ كَعَتِ الفِراحُ: غَلُظَتْ وَسَمِنَتْ كاسْتَوْكَحَتْ. ووَكُعَ الرجلُ وَكَاعَةً، فهو وَكِيعٌ: غَلُظَ. وأَمْرٌ وكِيعٌ: مُسْتَحْكِمٌ. والمِيكَعُ: الجُوالِقُ لأَنه ◌ُيُحِكَمُ ويُشَدُّ؛ قال جرير : جُرَّتْ فَتَاهُ مُجاشِعٍ في مِنْقَرٍ، غيرَ المِراء ، كما يُجَرُّ المِيكَعُ ١ قوله «واشتدت مخارزه)» كذا في الأصل بشين معجبة ، وفي القاموس : واستدت، قال شارحه بالين المهملة على الصواب، وفي بعض النسخ بالمعجمة وهو خطأ . ٤٠٩ و كع ولع وقيل : المِيكَعُ المالَقةُ التي تُسَوَّى بها خُدَهُ الأَرض المَكْرُوبةِ . والميكعةُ: سِكَّةُ الحِراثةِ، والجمع مِيكَعٌ، وهو بالفارسية بَزَنْ . والوَكْعُ : الحَلْبُ ؛ وأَنشد أَبو عمرو: لأَنْتُمْ بَوَجْعِ الغأْنِ أَعْلَمُ مِنْكُمُ بقَرْعِ الكُمَاةِ ، حيثُ تُبْغَى الجَرائِمُ ووَكَعْتُ الشّاةَ إِذا ◌َهَزْتَ ضَرْعَها عند الحَلْب، وباتَ الفَصِيلُ يَكَعُ أُمَّه الليلةَ . ومن كلامهم : قالت العَنْزُ احْلُبْ ودَعْ فإِنَّ لك ما تَدَعُ، وقالت النعجة احلب وكَعْ فليسَ لك ما تَدَعُ أَي انْهَزِ الصرْعَ واحْلُبْ كلّ ما فِيهَ. وَوَكَعَتٍ الدَّجاجةُ إذا خَضَعَتْ عند سِفادِ الدِّيكِ. وأَوْكَعَ القومُ : قَلَّ خِيرُهم . وَوَكِيعٌ: اسم رجل . ولع: الوَلُوعُ: العَلاقةُ من أُولِعْتُ، وكذلك الوَزُوعُ من أُوزِعْتُ، وهما اسمان أُقيما مُقَامَ المصدر الحقيقي ، وَلِيعَ به وَلَعَاً، ووَلُوعاً الاسم والمصدر جميعاً بالفتح، فهو وَلِعٌ وَوَلُوعٌولاعةٌ. وأُولِعَ بهِ وَلُوْعاً وإيلاعاً إِذا لَجَّ. وأَوْلَعَه به: أَغْراه . وفي الحديث: أَوْلَعْتَ قُريشاً بعَمَّارٍ أَي صَيْرْتَهم بُولَعون به ؛ قال جرير : فَأَوْلِعْ بالعِفاسِ بنِي غَيْرٍ، كما أوْ تَعْتَ بالدَّبَرِ العُرابا وهو مُوْلَعٌ به، بفتح اللام ، أَيْ مُقْرَّى بِهِ . والوَلْعُ: نفس الوَّلُوعِ. وفي الحديث: أَعوذُ بك من الشرّ وَلُوعاً؛ ومنه الحديث: أنه كان مُؤْلَعَاً بالسّواكِ. وقال عِرَّم: يقال بفلان من حُبٌّ فلانة الأَوْلَعُ والأَوْلَقُ، وهو شِيْه الجنون. وَابْتَلَعَتْ فلانةُ قلبي، وفلانٌ مُوتَلَعُ القَلْبِ ، ومُوقَلَه القلب، ومُتْلَه القلب، ومُنْتَزَعُ القلب بمعنى واحد . ويقال: وَلِعَ فلانٌ بغلانٍ يَوْلَعُ به إذا لَجَّ فِي أَمره وحَرَصَ على إيذائِهِ. وقال اللحياني: وَلَعَ بَلَعُ أَي اسْتَخَفْ ؛ وأَنشد : فَتَراهُنَّ على مُهْلَتِه يَخْتَلِينَ الأَرضَ، والشاهُ يَلَغْ أَي يستخِفُِ عَدْواً، وذَكِّر الشاةَ؛ وقال المازني في قوله والشاةُ بَلَعُ أَي لا ◌ُحِدُّ في العَدْقٍ فكأنه يلعب ؛ قال الأزهري: هو من قولهم وَلَعَ يَلَعُ إِذا كَذَبَ فِي عَدْوِهِ ولم ◌ُجِدّ . ورجل وُلَعَةٌ: يُولَعُ بما لا يَعْنِيهِ، وهُلَعَةٌ: يَخْزَعُ مَرِيعاً. ووَلَعَ بَلَعُ وَلْعاً ووَلَعَاناً إذا كذب . الفراء: ولَعْتَ بالكذب قَلَعُ وَلْعاً. والوَلْعُ، بالتسكين: الكذِبُ ؛ قال كعبُ بن زهير : لكِنْهَا خُلَّةٌ ، قد سِيطَ من دمِها فَجْعٌ وَوَلْعٌ، وإِخْلافٌ وَتَبْدِ يلُ وقال ذو الإصْبَع العَدْوانيّ: إِلاَّ بأَنْ تَكْذِبا عليّ ، ولا أَمْلِكُ أَن تَكْذِبا، وأَن تَلَعا وقال آخر : لِخَلأْبةِ العَيْنَيْنِ كَذَّابةِ المُنى، وهُنَّ من الإِخْلافِ والوَلَعَانِ أَي من أَهل الخُلْفِ والكَذِبِ، وجَعَلَهُنَّ مِنِ الإخلافِ لمُلازمتهن له ؛ قال: ومثله للبَعِيثِ: وهُنَّ من الإِخْلافِ قَبْلَك والمَطْل ٤١٠ ولع ولع قال: ومثله لعتبة بن الوغْل النَّغْلَيّ : أَلا في سبيلِ اللهِ تَغْيِيرُ لِمْ ووَجْهِك مما في القَوارِيرِ أَصْفَرا ويقال: وَلْعٌّ والِعٌ كما يقال عَجَبٌ عاجِبٌ . والوالعُ: الكَذَّابُ، والجمع وَلَعَةٌ مثل فَاسِقٍِ وفَسَقَة؛ وأَنشد ابن بري لأبي ◌ُدُوادِ الرُّؤْاسيّ: مَتَى بَقُلْ تَنْفَعِ الأَقوامَ قَولَتُه، إِذا اضْمَحَلَ حَدِيثُ الكُذَّبِ الوَلَعَة ويقال: قد وَلَعَ فلان بحَقِّي وَلْعاً أَي ذهَب به. والتوْلِيعُ: الْتِلْمِيعُ من البِرَصِ وغيره . وفرسٌ مُوَلْعٌ: تَلْسِيمُهُ مُستطيل وهو الذي في بَياضٍ بَلَقِهِ استِطالة وتَفَرِثُقٌ؛ أَنشد ابن بري لابن الرِّقاعِ يصف حمار وحش : مُوَلَّعٌ بسوادٍ في أَسافِلِهِ ، منه اكتسى، وبلونٍ مثله اكتعلا والمُوَلَّع: كالمُلَمْعِ إِلاَّ أَن التوليع استطالة البلَق؛ قال رؤبة : فيها ◌ُخُطُوطٌ مِن سَوادٍ وبَلَقْ، كَأَّنه في الجِلْدِ تَوْلِيعُ البَهَقْ قال أبو عبيدة : قلت لرؤية إن كانت الخطوط فقال كأنها ، وإِن كان سواد وبياض فقل كأنهما ، فقال: كأَن ذا، وَيْلَكَ، توليع البهق قال ابن بري: ورواية الأصمعي كأنها أَي كأَنْ الخطوط، وقال الأصمعي: فإذا كان في الدابة ◌ُضُرُوبٌ من الألوان من غير بلَق ، فذلك التوْلِيعُ. يقال : • يِرْدَوْنُ مُوَلَعٌ، وكذلك الشاةُ والبقرةُ الوَحْشِيّة" والظَّبْيةُ؛ قال أَبو ذؤيب : مُوَلَعَّةِ بَالطُّرُّتَيْنِ كَنا لها جَى أَيْكَةٍ، تَضْفُو عليها قِصارُها وقال أيضاً : يَنْهَسْنَه ويَذُودُهُنَّ ويَحْتَسِي عَبْلُالشَّوى، بالطُّرَّتَيْنِ مُوَلَّعُ أي مولَّع في طرتيه. ورجل مولع: أَبْرَصُ ؛ وأنشد أيضاً : كأنها في الجلد توليع البهق ويقال: ولَّعَ اللهُ جِسَدَهُ أَي بَرَّصَه. والوَلِيعُ: الطَّلْعُ، وقيل: الطلْعُ ما دام في قيقائِه كأنه نظم اللؤلؤ في شدة بياضه ، وقيل : طَلْعُ الفُحّالِ، وقيل: هو الطلع قبل أن يتَفَتْح؛ قال ابن بري: مشاهده قول الشاعر يصف ثغر امرأة: وتَبْسِمُ عن تَيْرٍ كالوَلِيعِ، تُشَقَّقُ عنه الرُّقَاةُ الجُفُوفا قال: الرّقاةُ جمع راقٍ وهم الذين يَرْقَون إلى النخل، والجُفُوفُ جمع ◌ُجُفّ وهو وعاءُ الطلع . وقال أَبو حنيفة: الوَلِيعُ ما دامَ في الطَّلْعَةِ أَبِيضَ . وقال ثعلب : الوَلِيعُ ما في جوفِ الطَّلْعَةِ ، واحدته وَلِيعةٌ. ووَلِيعةُ: اسم رجل وهو من ذلك. وبنو وَلِيعَةَ: حَيٍّ منِ كنْدةَ ؛ وأَنشد ابن بري لعلي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب : أَبِي العَبّاسُ، قَرْمُ بَنِي قُصَيٍ، وأَخْوالي المُلُوكُ، بَنُو ◌َلِيعه "ثُ مَنَعُوا ذِماري، يوم جاءتْ كتائبٌ مُشْرِفٍ، وبنو اللَّكِيعة ولع بدع وكِنْدةُ مَعْدِنٌ للمُلْكِ قِدْماً، يَزِينُ فِعالَهم ◌ِظَمْ الدَّسِيعة وأُخِذَ تَوْبِي وما أَذْري ما والِعَثُهُ وما وَلَعَ به أَي ذهَب به. وفقدنا غلاماً لنا ما أدري ما وَلَعَه أَي ما حَبَسبَه، وما أَدري ما والِعَتُه بمعناه أيضاً. قال الأزهري: يقال وَلَعَ فلانً والِعٌ، وَوَلَعَنْه والِعة"، واتَّلَعَتْه والِعة" أَي ◌َخْفِيَ عليّ أَمرُه فلا أَدْرِي أَحَيُّ أَم مَيّت ، وإنك لا تدري بمن يُولِعُ هَرِمُكَ؛ حكاه يعقوب، ووَلِيعةُ : قبيلة ؛ وقول الجَمُوحِ الهذليّ: تَمَنْى، ولم أَقْذِفْ تَدَيْه ◌ُجَرِّباً لِقائِلِ سَوْءٍ يَسْتَجِيرُ الوَلائِعا إنما أَراد الوَلِيعتين فجمعه على حَدّ المَعَالِبِ والمناذر. ومع: الأزهري عن ابن الأعرابي: الوَعْبةِ ظَبْيةُ الجَبَلِ، والوَمْعَةُ: الدُّفْعَةُ من المعاء !. ونع: الوَنَعُ: كلمة يُشارُ بها إلى الشيء الحَقِيرِ ، بمانية ، قال ابن سيده : وليس بثبت . فصل الياء يدع : الأيدع : صِبْغٌ أَحمر، وقيل: هو خْشَبُ البَقْمِ، وقيل: هو دَمُ الأُخْرَيْنِ ، وقيل: هو الزعفران ، وهو على تقدير أَفْعَلَ . وقال الأصمعي: العَنْدَمُ دم الأخوين ، ويقال : هو الأبدع أيضاً ؛ قال أبو ذؤيب الهذلي : ١ قوله « الدفعة من المعاء)» كذا بالأصل، وعبارة القاموس مع شرحه: الدفعة من الماء، والوعمة ظبية الجبل، هكذا في الباب ، وفي التكملة: من الماء، والذي في التهذيب: من المعاء، وهكذا تقله صاحب اللبان . فَنَحا لَها بِمُذَلْقَيْنِ كأَنَّما -بهما، من النّضْحِ الْمُجَدَّحِ، أَبْدَعُ قال ابن بري: وسُجرَتُه يقال لها الحُرَيْقةُ، وعودها الجَنْجَنَةُ وغُصْنها الأكْرُوعُ. وقال أَبو عمرو: الأَيْدَعُ نبات ؛ وأَنشد : إذا رُحْنَ يَهْزُزْنَ الذُّيُولَ عَشِيّةٌ، كهَزْ الْجَنُوبِ الخَيْفِ دَوْماً وأيدعا وقال أبو حنيفة : هو صَمْغٌ أَحمر يُؤتى به من مُقُطْرِى جَزِيرةِ الصَّبِرِ السُّقُطْرِيّ، وقد يَدَّعْتُه. وأَيْدَعَ الحُجَّ على نفسه: أَوْجَبَه ، وذلك إذا تَطَيَّبَ الإِحْرامِهِ ؛ قال جرير : ورَبِّ الرّاقِصاتِ إِلى الشَّنايا بِشُعْتٍ أَيْدَعُوا حَجّاً تماما وأَيْدَعَ الرجلُ إِذا أَوْجَبَ على نفسه حَجًّا. وقول جرير أَيْدَعُوا أَي أَوْجَبُوا على أنفسهم ؛ وأَنشد لكثير : كَأَنَّ ◌ُحُمُوْلَ القَوْمِ، حين تَحَمَّلُوا، صَرِيمَةُ تَخْلٍ أَو ◌َرِيمَةُ أَبْدَعِ قال الأزهري : هذا البيت يدل على أَنّ الأُيدَعَ هو البَقْمُ لأَنه ◌ُجْمل في السفن من بلاد الهند؛ وأَما قول رؤبة : أَبَيْتُ مِنْ ذاكَ العَفافِ الْأَوْدَعا، كما انقى ◌ُخْرمُ حَجٍّ أَيْدَعا، أَيْنَ امْرُؤُ ذُو مَرْأَةٍ تَمَنْعا أَي تَسَفَّه وجاء بما يُنْتَحْيا منه، وقيل: عنى بالأَبْدَع الزعفرانَ لأَنَّ المحرم يَنَّفي الطِّبَ، وقيل : أَراد أَوجب حجّاً على نفسه ، وهذا ينصرف، فإن سميت ٤١٢٠ بدع بوع به رجلًا لم تصرفه في المعرفة للتعريف ووزن الفعل ، وصرفته في النكرة مثلَ أَفْكَل . ابن الأعرابي: أَوْذَمْتُ يَيناً وأَيْدَعْتِها أَي أَوْ جَبتُها . ويَدَّعْتُ الشّيءَ أَيَدَّعُه تَيْدِيعاً: صَبَقْتُه بالزعفران . ومَيْدُوُعٌ: اسم فِرَسِ عبدِ الحرِيثِ بن ضرارٍ ابن عمرو بن مالك الضَّبِّيّ ؛ وقال : تَشَكَّى الْغَزْوَ مَيْدُوعٌ، وأَضْحَى كأَسْلاء: اللَّعامِ، به قُدُوحُ فلا تَجْزَعْ من الحِدْنَانِ ، إني أَكُرُ الغَزْوَ، إِذْ جَلَبَّ الْقُرُوحُ وفي الحديث ذكر يَدِيع، بفتح الياء الأولى وكسر الدال، ناحية من فَدَك وخَيْبَر بها مياهٌ وعيون لبني قَزارةَ وغيرهم . يُرع : اليَرَعُ: أَوْلاهُ بقر الوحش. واليَراعُ: القَصَبُ، واحدته يراعةٌ. واليَراعةُ: مِزِ مارُ الرّاعي. والبراعةُ: الأَجَمةُ؛ قال أَبو ذؤيب يَصِفُ مزماراً شبه حَنِينَه بصوته : سَيِّ من يَرَاعَتِه نَفَاهُ أَنيٍّ، مَدَّهُ مُحَرٌ وَلُوبُ سّيَّ: مَسْئِّ يعني مزماراً قَصَبَتُه من أرض غريبةٍ : اقتلعتها السُّيُولُ فأتت بها من مكان بعيد فكأنه لذلك سيّ، وصُحَرٌ: جمع صُحْرة وهي جَوْبَةٌ تَنْجَابُ وسْطَ الحرّة، ويقال: إنه أَراد باليَراءَةِ الأَجَمَةَ، قال الأزهريّ : القَصبة التي يَنْفُخ فيها الراعي تسمى البراعةَ ؛ وأنشد : أَحِنُ إِلى لَيْلِى، وَإِن تَنْطَّتِ النّوى بِلَيْلِى، كما حَنَّ الْيَرَاعُ المُتَقْبُ وفي حديث ابن عمر : كنتُ مع رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم ، فسمع صوتَ يَراعٍ أَي قَصَبةٍ كان يُزْمَرُ بها، واليَرَاعَةُ واليَرَاعُ: الجبانُ الذي لا عَقْلَ له ولا رَأْيَ ، مشتقّ من القصب؛ أَنشد ابن بري لكعب الأمثال: ولا تَكُ مِن أَخْدَانِ كلّ يَراعةٍ هَوَاءٌ كَسَقْبٍ البانِ، جُوفٌ مَكاسِرَةْ وفي حديث ◌ُخْزَيْمَةَ: وعادَ لَها البَرَاعُ نَجْرَتْشِماً؛ اليراع: الضعافُ من الغنَّمِ وغيرها، والأصلُ في اليراعِ القَصَبُ ثم سمي به الجبانُ والضعِيفُ. واليَرَاعُ كالبَعُوضِ يَغْشَى الوجه، واحدته يَراعةٌ. واليَراعُ: جمع يَراعةٍ ، وهي ذباب يطير بالليل كأنه نارٌ. واليَراعُ: فَراسَةٌ إِذا طارت في الليل لم يَشْكٌ مَن يعرفها أنها شرارةٌ طارَتْ عن نار ، قال عمرو بن تَجْر : نارُ اليَراعةِ قبل هي نارُ حُباحِب ، وهي شبيهة بنار البرق، قال: واليَراعةُ طائر صغير، إِن طار بالنهار كان كبعض الطير، وإن طار بالليل كان كأنه شِهاب قُذِفَ أَو مِصْباح يطير ؛ وأنشد : أَو طائِرِ يُدْعى اليَراعةَ، إِذْ يُرِى في خِنْدِسٍ كَضياء نارِ مُنَوّر وحكى ابن بري عن أبي عبيدة : اليَراعُ الحَمَجُ بين البعوض والذّانِ يركب الوجه والرأس ولا يلذّع. والبراعةُ: موضع بعينه ؛ قال المثقب: على ◌ُرْقٍ عندِ البَراعةِ قارة"، تُوازي شَرِيرَ البَحْرِ وَهْوَ قَعِيدُها قال الأزهري : اليَرُوعُ لغة مَرْغُوب عنها لأَهلِ الشَّحْرِ كأَن تغيرها الرُّعْبُ والفَزَعُ. قال ابن بري: واليَراعةُ النّعامةُ؛ قال الرّاعي: يَراعة" إجْفِيلا. ٤١٣ يسع يقع يسع : حكى الأزهري في ترجمة عيس عن شمر قال : تسمى الريحُ الجَنُوبُ بلغةُ هُذَيْلِ النُّعامى ، وهي الأَزْيَبُ أيضاً، وبعضهم يسميها مِسْعاً، وقال بعض أَهل الحجاز يُسْعٌ ، بضم الياء، قال: وأَما اسم النبي، صلى الله عليه وسلم ، فالبَسَعُ وقرىءِ اللَّيْسَع. يعع : قال الأزهري في ترجمة وعع : ولا يكسر واو الوَعْواعِ كما يكسر الزاي من الزّلزال ونحوه كراهية الكسر في الواو ، قال: وكذلك حكاية اليَعْيَعَةِ واليَعْياعِ من فِعِالِ الصَّبْيانِ إذا رمى أحدهم الشيء إلى صبي آخَرَ ، لأن الياء خلقتها الكسر فيستقبحون الواو بين كسرتين ، والواو خلقتها الضم فيستقبحون التقاء كسرة وضمة فلا تجدهما في كلام العرب في أصل البناء ؛ وأنشد : أَمْسَتْ كَهامةٍ يَعْياعٍ تَداولَها. أَيْدِي الأوازِعٍ، ما قُلْقَى وما ◌ُتَذَرُ وقال ابن سيده: اليَعْيَعَةُ والْيَعْياعُ من أفعال الصبيان إذا رمى أحدهم الشيءَ إلى الآخر. وقال: بَع. وقيل: اليَعْيَعَةُ حكاية أَصوات القوم إذا تَداعَوْا فقالوا : باع باغ . يقع : اليفاع: المُشْرِفُ من الأرض والجبل ، وقيل : هو قطعة منهما فيها غِلَظٌ؛ قال القطامي : وأَصْبَحَ سَيْلُ ذلك قد تَرَقْى إلى مَنْ كانَ مَنْزِلُه بفاعا وقيل : هو الثَّلُ المشرف ، وقيل : هو ما ارْتَفَعَ من الأرض ؛ قال ابن بري: وجاء في جمعه يُقُوعٌ؛ قال المرّار : بِنَظْرَةِ أَزْرَقِ العَيْنَيْنِ بازٍ ، على عَلْيَاءَ ، يَطْرِدُ اليُفُوعا والمَيْفَعُ: المكانُ المُشْرِفُ؛ وقول حميد بن ثور يَصِفُ ظَبْيةٌ: وفي كلِّ فَشْرٍ لها مَيْفَع ، وفي كلِّ وَجْهٍ لها مُرْتَعى ورواه ابن بري: لها ◌ُمُنْتَصَى ، فسره المفسر فقال : مَيْفَعٌ كَيَفَاعٍ، قال ابن سيده: ولست أدري كيف هذا لأَنّ الظاهر من مَيْفَع في البيت أن يكون مصدراً، وأَراه تَوَهَّمَ من اليَفاعِ فِعْلًا فجاء مصدر عليه، والتفسير الأول خطأٌ؛ ويقوي ما قلناه قوله: وفي كلّ وجه لها مرتعى واليافِعُ: ما أَشْرَفَ مِن الرَّمْل؛ قال ذو الرمة يصف خشفاً: تَنْفي الطَّوَارِفَ عنه دِعْصَنَا بَقَرٍ، ويافِعٌ من فِرِ نْدَادَينِ مَلْمُومُ وجِبالٌ يَفَعَاتٌ ويافِعاتٌ: مُشْرِفاتٌ. وكل شيء مُرْتَفِعٍ، فهو يَقاعٌ، وقيل: كلُّ مرتفِعِ يافِعٌ؛ أَفشد ابن الأعرابي لابن العارم الكلابي : فَأَشْعَرْته تحتَ الظَّلامِ، وبَيْنَنَا، مِنَ الْخَطَرِ الْمَنْضُودِ فِي العَيْنِ، يَافِعُ وقال ابن الأعرابي في قول عَدِيّ : مَا رَجائي في اليافِعاتِ ذَواتٍ الـ بَيْجِ أَمْ ما صَيْري، وكيفَ اخْتِيالي؟ قال : اليافِعاتُ من الأَمْرِ ما عَلا وغَلَبَ منها . وتَيَفْعَ الرجلُ: أَوْقَدَ ناره في اليَقَاعِ أَو اليافِعِ ؛ قال رُسَْيْدُ بن رُمَيْضٍ الغَنَوِيّ: إِذا حانَ منْهِ مَنْزِلُ القَوْمِ أَوْقَدَتْ لأُخْراهُ أُولَاهُ سَنَّ وَتَيَفْعُوا ٤١٤ يقع ـيع وغلامٌ يَافِعٌ وِيَفَعةٌ وَأَفَعَةٌ ويَفَعٌ: شابٌ، وكذلك الجمع والمؤنث، وربما كسّر على الأيفاع فقيل غلمان أَيْفاعٌ ويَفَعَةُ أَيضاً. وقال أبو زيد: سمعت يَفَعة ووَفَعَةٌ ، بالياء والواو ، وقد أَيْفَعَ أَي ارْتَفَعَ ، وهو يافع على غير قياس ، ولا يقال مُوفعٌ ، وهو من النوادر ؛ قال كراع: ونظيره أَبْقَلَ الموْضِعُ وهو باقل كثر بقله، وأَوْرَقَ النبت وهو وارِقٌ طلع ورَقُه، وأَوْرَسَ وهو وارٍسُ كذلك ، وأَقْرَبَ الرجلُ وهو قارِبٌ إِذا قُرْبَتْ إِبِلُه من الماء ، وهي ليلةُ القَرَبِ؛ ونظير هذا، أَعني تجيء اسْم الفاعل على حذف الزوائد ، تجيء اسم المفعول على حذفها أيضاً نحو أَحَبَّه فهو محبوب، وأَضْأَدَه فهو مَضْؤُودٌ ونحوه . قال الأزهري: والقياس مُوفِعٌ وجمعه أَيْفاعٌ. وتَيَفْعَ الغلام: كَأَيْفَعَ ؛ وجاريةٌ يَفَعَةٌ ويافِعة وقد أَيْفَعَتْ وتَيَفْعَت أيضاً. وفي الحديث : خرج عبد المطلب ومعَه رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم، وقد أَيْفَعَ أَو كَرَبَ ؛ قال ابن الأثير: أَيْفَعَ الغلامُ فهو يافِعٌ إذا سَارَفَ الاحْتِلامَ، وقال: من قال يافِعٌ ثَنْ وجَمَعَ، ومن قال يَفَعَة لم يُثَنَّ ولم يجمع . وفي حديث عمر : قيل له (إِنّ ههنا غلاماً يَفَاعاً لم يَخْتَلِمْ؛ قال ابن الأثير : هكذا روي ويريد به اليافع . قال : والبَفاعُ المرتفع من كل شيء ، قال : وفي إطلاق اليَفاعِ على الناس غَرابةٌ. وياقَعَ فلانٌ أَمَةَ فلانٍ مُسَافَعَةَ: فَجَرَ بها. وفي حديث الصادق : لا يُحِبُّنَا أَهلَ البَيْتِ !.... ولا ولَدُ المُيَافَعَةِ أَي وَلدُ الزنا، ويافِعٌ : فرس والية بن سِدْرةَ. يْع: يَنْعَ الثَّمَرُ بَيْنَعُ ويَبْنِعُ يَنَعاً ويُنْعاً وبُنُوعاً، ١ هنا بياض بالاصل، وعبارة النهاية : لا يحبنا أهل البيت كذا وكذا ولا ولد الميافعة . فهو يانِعٌ من ثَمَرٍ يَنْعِ وأَيْنَعَ يُونِعُ إِبناعاً، كلاهما: أَدْرَكَ ونَضِيجَ، قال الجوهري: ولم تسقط الياء في المستقبل لتقويها بأختها. وفي حديث خبّاب: ومِنّا مَنْ أَبْنَعَتْ له ثمرته فهو يَهْدِبُها. أَبْنَعَ يُوْنِعُ ويَنَعَ يَبْنِعُ: أَدْرَكَ ونَضِجَ ، وأَيْنَعُ أَكثر استعمالاً ، وقرىء ويَنْعِه ويُنْعِه وبانِعِهِ ؟ قال الشاعر : في قِبابٍ حَوْلَ كَسْكَرَةٍ ، حَوْلَهَا الزَّيْتُونُ قد يَنَعا قال ابن بري: هو للأَحْوَصِ أَو يزيدَ بن معاوية أو عبد الرحمن بن حسان ؛ وقال آخر : لقد أَمَرَتْني أُمُّ أَوْفَى سَقَامَةٌ لِأَهْجُرَ هَجْراً، حِينَ أَرطَبَ بانِعُهْ أَراد ھَجَراً فسَكِّنَ ضَرورةٌ . واليَفْعُ: النضجُ وفي التنزيل: انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ ويَنْعِهِ. وَثَمَرٌ يَطِيعٌ وأَيْنَعُ ويانِعٌ، واليَفِيعُ واليانِعُ مثل النّضِيجِ والناضجِ ؛ قال عمرو بن معديكرب : كأَنَّ على عَوَارِ ضِهِنَّ راحاً ، يُفَضُّ عليه ◌ُمّانٌ يَنِيعُ وقال أبو حَيّةَ النُّمَيْري: له أَرَجٌ مِنْ طِيبٍ ما يُلْتَقَى به، لأَيْنَع يَنْدَى مِن أَراكٍ ومِن سِدْرٍ وجمع البائعِ يَنْعٌ مثل صاحِبٍ وصَحْبٍ؛ عن ابن كيسان، ويقال: أَيْنَعَ الشَّمَرُ، فهو يانِعٌ وَمُونِعٌ كما يقال أَيْفَعَ الغلامُ فهو يافِعٌ، وقد يكنى بالإيناع عن إدراكِ المَشْوِيّ والمَطْبُوخِ؛ ومنه قول أبي سَمّال النجاشي: هل لكَ في رُؤُوسٍ جُذْعَانٍ في كَرِشٍ من أَوّلِ الليل إلى آخره قد أَيْثَعَتْ ٤١٥ بنع بنع وتَهَرَّأَتْ! وكان ذلك في رمضان، قال له النجاشي: ◌َفي رمضان ؟ قال له أبو السمّال: ما سَسْوّالٌ ورمضان إِلا واحداً، أَو قال نَعَمْ، قال: فما تَسْقيني عليها! قال: شراباً كالوَرْس، يُطيّبُ النّفْس، بُكَشْر الطَّرْق، ويُدِرُ في العِرْق، يَشُدُّ العِظامِ، ويُسَهْلُ لقَدْمِ الكلام، قال : فنی رجله فلما أَكلا وشربا أخذ فيهما الشراب فارتفعت أصواتهما فَنْذِرَ بهما بعضُ الجيران فأتى عليّ بن أبي طالب ، كرم الله وجهه ، فقال:هل لك في النَّجَاشِيّ وأَبِ سمّال سَكْرانَيْنِ من الخمر؟ فبعث إليهما عليّ، رحمه الله، فأَما أَبو سمّال فسَقَطَ إِلى جيرانٍ له ، وأَما النجاشيُّ فَأَخِذَ فَأْتِيَ به عليّ بن أبي طالب ، رضي الله عنه ، فقال : أَني رمضانَ وصِبْيانُنا صيامٌ؟ فأمر به فجلد ثمانين وزاده عشرين، فقال: أَبا حسن ما هذه العِلاوةُ! فقال: لِجُرْ أَنِكَ على الله تعالى، فجعل أَهل الكوفة يقولون: ضَرط النجاشِيُ، فقال: كلا إنها يَمَانِيةٌ ووكاؤُها تَشَهْر؛ كل ذلك حكاه ابن الأعرابي . وأما قول الحجاج : إني لِأَرَى رُؤوساً قد أَيْنَعَتْ وحانَ قِطافُها، فإِنما أَراد: قد قَرَبَ حِيامُها وحانَ انْصِرامُها ، شبه رؤوسهم لاستحقاقهم القتل بثمار قد أدركت وحان أَن تُقْطَفَ. واليانِعُ: الأحمر من كل شيء. وثَمَرٌ يانِعٌ إِذا لَوَّنَ، وامرأة يانِعَةُ الوَجْنَتَينِ؛ وقال رَكَّاضٌ الدُّبَيْريّ : ونَحْراً عليه الدُّرُّ تَزْهُو كُرُومُه، تَرائِبَ، لا ◌ُقْراً ينَعْنَ ولا كُهْبا قال ابن بري : واليُنُوعُ الحُمْرةُ من الدَّمِ؛ قال المرّار : وإِنْ رَعَفَتْ مَنَاسِمُهَا بِنَقْبٍ ، تَرَكْنَ جَنَادِلاً منه يُنُوعا قال ابن الأثير: ودمٌ يانِعٌ مُخْمارًّ . واليَنَعَةُ: خَرَزَةُ حَمْراء . وفي حديث الملاعنة: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال في ابن الملاعنة: إِنْ جاءتْ به أُمّه أُحَيْسِرَ مِثْلَ اليَنَعَةِ فهو لأبيه الذي انْتَفَى منه؛ قيل: اليَنَعَةُ حَرَرَة حَمْراء؛ وجمعه يَنَعٌ. واليَنَعَةُ أَيضاً: ضَرْبٌ من العَقِيقِ معروف، وفي التهذيب : اليَنْعُ ، بغير هاء ، ضرب من العقيق معروف ، والله أعلم . ٤١٦ باب الغين المعجمة الغين من الحروف الخَلْفِيّة ومخرجها من الحلق، وهي أيضاً من الحروف المَجْهُورةِ ، والغينُ والخاء في حيز واحد . فصل الألف أبغ: عَيْنُ أُباعَ ، بالضم : موضع بين الكوفة والرَّقَّةِ؟ قالت امرأة من بني شيبان : وقالوا: فارِساً مِنْكُمْ قَتّلنا! فَقلنا: الرُّمْعُ يَكْلَف بالكَرِيمِ! بِعَيْنِ أُبَاغَ قَاسَمْنَا المَنايا، فكانَ قَسِينُهَا خَيْرَ القَسِيمِ قال ابن بري : الشعر لابنة المنذر تقوله بعد موته ، والذي قُتِلَ بأَباغ هو المنذر١ بن امرىء القيس بن عمرو بن امرىء القيس بن عمرو بن عديّ بن نصر ١ قوله « هو المنذر الخ)» كذا بالاصل، والذي في معجم ياقوت: المنذر بن المنذر بن امرىء القيس اللخمي ، وفي شرح القاموس : المنذر بن المنذر بن ماء السماء . اللخميّ ، قتله الحرث بن أبي تَشِرٍ الغسانيّ؛ ومنه يوم عين أُباغ يومٌ من أيام العرب قتل فيه المنذر بن ماء السماء . فصل الباء الموحدة بدغ : بَدِغَ الرجل يَبْدَغُ بَدْغَاً وَبَدَغاً: تَزَحْفَ على الأرض باسْتِهِ وتلطّخ بخُرْتِهِ. وبَدِغَ بعَذِرتِه: تلَطَّخَ بها، وكذلك إذا تلطّخ بالشرّ؛ قال رؤبة: والمِلْغُ يُلْكَى بالكلامِ الأُمْلَغِ، لولا دَبُوقاءُ اسْتِهِ لم يَبْدَغِ ويروى يَبْطَغِ. وبَدِعَ بَدَغاً: تَلَطَّخ بالشرّ. قال ابن بري: والبَدِعُ واليِدْغُ البادِنُ السمينُ، والبَدِ غُ المَعِيبُ، ومنه لُقِّبَ قيس بن عاصم البَدِغَ الأُبْنَةِ كانت به، زعموا؛ ولذلك قال فيه مُتَمْمُ بنُ تويْرَةَ : تَرَى ابنَ وُهَيْرٍ خَلْفَ قِيْسٍ ، كأنه حِمَارٌ ودَى خَلْفَ أَسْتِ آخَرَ قائم! ١ قوله « وهير) كذا بالاصل، وفي شرح القاموس: زبير. ٢٧ * ٨ ٤١٧ ٠ ٠٫ بدغ بطغ والأُبْدَغ١ُ قال ابن دريد: أَحسَبَه موضعاً. وزعم ابن الأعرابي أَن بعض العرب عَذَرَ عَذْرةِ فَسُمِّيَ البَدِعَ مِثْالَ التّعِبِ، والله أعلم. برغ : البَرْغُ: لغة في المَرْغِ وهو اللُّعاب. ابن الأعرابي: بَرِغَ الرجل إذا تَنَعَّمَ. قال الأزهري: أَصْل بَرِغَ رَبَغَ. وعَيْش رابِعٌ أَي ناعم ، وهذا مقلوب . بِروغ: شاب يُرْزُعٌ وبُرْزُوُغٌ وبِرْزَاغٌ: ثارًّ قامٌ متلى ء؛ وأَنشد أبو عبيدة لرجل من بني سعد جاهليّ : حَسْبُكِ بعضُ القَوْلِ لا تَمَدَّمي، غَرِّكِ بِرْزَاغُ الشَّبَابِ المُزْدَهي قوله لا تَمَدَّهي يريد لا تمدَّحي، وشبابٌ بُرْزُغٌ وبُرْزوغٌ وبِرْزاغٌ كذلك؛ وأنشد ابن بري لرؤية: بعد أَفانِينِ الشّبابِ البُرْزُغِ والبُرْزُعُ: نشاطُ الشّباب ؛ وأَنشد : هَيْهَاتَ مِيعادُ الشَّبَابِ البُرْزُغِ برغ: يَزَغَتِ الشمسُ تَبْزُعُ بَرْغاً وبُزُوغاً: بدا منها طلوعٌ أَو طَلَعَت وشَرَقَتْ، وقال الزجاج: ابتدأَت في الطُّلوع . وفي التنزيل: فلما رأَى القمر بازغاً. وفي الحديث: حين بَزَغَتِ الشمسُ أَي طَلَعَتْ، ونجومٌ بَوَازِعُ. وبَزَغَ النَّجْمُ والقَمَرُ: ابْتَدَّأَ طُلُوعُها ، مأخوذ من البَزْغِ، وهو الشَّقُ كأنها تُشَقُ بنورِهِ الظلمة مثقفًا، ومن هذا يقال: بَزَعَ البَيْطاوُ أَشْاعِرَ الدابة وبضعها إذا شق ذلك المكانَ منها بِيبْضَعِهِ. ١ قوله (( والابدغ الخ)» مثله للمجد حيث قال: والابدغ موضع. وعبارة ياقوت : أبذغ بالفتح ثم المكون وفتح الذال المعجمة وغين معجمة أيضاً : موضع في حسبان أبي بكر بن دريد . ويقال للسِّنّ: بازِغَةٌ وبازِمَةٌ. وبَزَعَ نابُ البعير: طَلَعَ، وقيل: ابتدأَ في الطُّلوع. وابْتَزَعَ الربيعُ أَي جاء أَوُّه . والبَزْغُ والتَّبْزِيغُ: التَّشْرِيطُ، وقد بَزْغَه، واسمُ الآلة المِيْزَغُ. وبَزْعَ الحاجِمُ والبَيْطارُ أَي شَرَّطَ. وفي الحديث : إن كان في شيء شفاءٌ ففي بَزْغَةٍ الحَجَّام؛ البَزْعُ: الشَّرْطُ. وبَزَعَ دَمَهُ أَي أَساله؛ ومنه قول الطرماح يصف ثوراً طعن الكلابَ بقَرْنيه وهُما سلاحه : يَهُزُ سلاحاً لم يَرِثْهَا كَلالة ، يَشْكُ بها مِنْها أصُولَ المغايِنِ يُاقِطُها تَتْرَى بِكُلِّ خَمِيلَةٍ ، كبَزْغ البِيَطْ الثّقْفِ رَهصَ الكَواون وهذا البيت نسبه الجوهري للأعشى ورد عليه ابن بري وقال: هو للطرْمّاحِ. والرّهْصُ: جمع دَهْصةٍ وهي مثل الوَقْرَة، وهي أَنْ يَدْوَى حافِرُ الدابةِ من حجر تَطَؤُه، والكَوادِنُ: البَراذِينُ. ويقال للحديدة التي يُشْرَطُ بها : مِيْزَعٌ ومِيْضَعٌ. قال أبو عدنان: الوَخْزُ التَّبْزِيعُ، والتبزيغ والتَّغْزِيبُ واحد، غَزَّبَ وَبَزَّغَ. يقال: بَرَّغَ البَيْطَارُ الحافرِ إذا عَمَدَ إِلى أَشْاعِرِهِ بِبْضع فَوَخَزَهَ بِهِ وَحْزاً خَفِيًّا لا يبلُغ العَصَبَ فيكونِ دَواءً له، وأَمِا فَصْد عروق الدابةِ وإخراجُ الدمِ منه فيقال له التوديج، يقال: ودّجْ فَرَسَكَ . وقال الفراء: يقال للبَرْكِ مِيْزَغَةٌ ومِيزَغَةٌ. وبَزِيغٌ: اسم فرس معروف . بطغ: بَطِيعَ بالعَذِرِةِ يَبْطَغُ بَطَعاً: تلطخ؛ قال رؤية: لولا دَبوقاءُ اسْتِهِ لم يَبْطَغِ ٤١٨ بلغ بطغ وهو لغة في بَدِغَ، ويروى لم يَبْدَغِ أَي لم يَتَلَطَّخْ بالعذرة. وبَطِغَ بالشيء: تَلَطَّخَ به. وبَطِغَ بالأرض أَي تَمَسْحَ بها وتَزَحَّفَ . ابن الأعرابي: أَزْقَنَ زيدٌ عمراً إِذا أَعانَهِ على حِمْلِهِ لِيَنْهَضَ بِهِ، ومثله أَبْطَفَه وأَبْدَغَه وعَدَّلَه ولَوَّنَه وَأَسْمَعَه وأَثْآَهُ ونَوَّاه وحَوَّلَه : بمعنى أَعانه . بفغ: البَغْبَغَةُ والبَغْباعُ: حكاية بعض المَدِير ؛ قال : بِرَجْسِ بَغْبَاغِ الْحَدِيرِ البَهْبِهِ! والبُغَيْيِغُ، على لفظ التصغير: التَّيْسُ من الظَّاء إِذا كان سَمِيناً. وبَعَّ الدمُ إذا هاجَ. ومَشْرَبٌ بُغَيْيْعٌ: كثير الماء . وماءٌ بُغَيْيِغٌ: قَرِيبُ الرَّشْاءَ. والبُغَيْنِغُ: البِئْرُ القَرِيبُ الرّشَاءِ. ابن الأعرابي: بثْرٌ بُعْبُغٌ وبُغَيْيِغٌ قريب الرشَاءِ؟ قال الشاعر : يا رُبّ ماءِ لك بالأَجْبَالِ، أَجبالٍ سَلْمَى الشُّمَّخِ الطّوالِ بُغَيِْغِ يُنْزَعُ بالعِقِالِ طامٍ عليه ورقُ الهدالِ لقرب رشائه يعني أنه يُنزع بالعِقال لقِصَر الماء لأن العقال قصير؛ وقال أبو محمد الحَذْلسي: فَصَيْحَتْ بُغَيْبِغاً ثُعادِيةْ ذا عَرْمَضٍ تَخْضَرُ كَفُ عافِية عافِيه: وارِدُه. والبُغَيْسِغَةُ: ضَيْعةٌ بالمدينة لآل جعفر. التهذيب : وبُغَيْبِغةُ ماٌ لآل رسول الله، صلى الله عليه وسلم؟ وهي عين كثيرة النخل غزيرة الماء . ( قوله (( برجس» بهامش الاصل في نسخة : بزجر. والبَغْبَغةُ: شُرْبُ الماء. والمُبَغْيِعُ: السريع العَجِلُ ؛ وأنشد ابن بري لرؤية : يَشْتَقُ بَعْدَ الطَلَقِ المُبَغْيِغِ بلغ: بَلَغَ الشيءُ يَبْلُغُ بُلُوغاً وبلاغاً: وصَلَّ وَانْتَهَى، وأَبْلَغَه هو إِبْلاغاً وبَلْغَه تَبْلِيغاً؛ وقولُ أَبِي قَيْسٍ بِنِ الأَسْلَتِ السُّكَسِيُّ: قالَتْ، ولَمْ تَقْصِدْ لِقِيلِ الخَنى : مَهْلاً! فقد أَبْلِغْتَ أَسْماعي إنما هو من ذلك أَي قد انْتَهَيْتَ فيه وأَنْعَمْتَ . وتَبَلْغَ بالشيء: وصَلَ إلى مُرادِهِ، وبَلَغَ مَبْلَغَ فلان ومَبْلَغَتّه. وفي حديث الاسْتِسْقَاء: واجْعَلْ ما أَنزلتَ لنا قُوّةٌ وبلاغاً إلى حين؛ البلاغُ: ما يُتَبَكْغُ به ويُتَوَصْلُ إلى الشيء المطلوب. والبَلاغُ: ما بَلَغَكَ . والبلاغُ: الكفايةُ؛ ومنه قول الراجز: تَزَجْ مِنْ دُنياكَ بِالبَلاغِ ، وباكيرٍ المعدة بالدّباغِ وتقول: له في هذا بَلاغٌ وبُلْغَةٌ وتَبْلُغ " أَي كفايةٌ، وبَلَّفْتُ الرَّسالةَ. والبَلاغُ: الإبلاغُ. وفي التنزيل: إِلاَّ بَلاغاً من الله ورسالاتِهِ، أَي لا أَجِدُ مَنْجى إِلا أَن أُبَلْغَ عن اللهِ مَا أُرْسِلْتُ به . والإبلاغُ: الإيصالُ، وكذلك التَبْلِيغُ، والاسم منه البلاغُ، وبَلَّغْتُ الرّسالةَ. التهذيب: يقال بَلَّغْتُ القومَ بلاغاً اسم يقوم مقام التبليغِ . وفي الحديث : كلٍّ رافِعَةٍ رَفَعَتْ عَنّاً! من البلاغِ فَلْيُبَلْغْ عَنّا؟ يروى بفتح الباء وكسرها، وقيل: أَراد من المُبَلْغِين، وأَبْلَغْتُهُ وبَلَّغْتُه بمعنى واحد، وإن كانت الرواية ١ قوله «رفعت عنا) كذا بالأصل، والذي في القاموس: علينا، قال شارحه : وكذا في الباب . ٤١٩ بلغ بلغ من البلاغ بفتح الباء فله وجهان : أَحدهما أَن البَلاغَ ما بلغ من القرآن والنن ، والوجه الآخر من ذوي البلاغِ أي الذين بَلَّغُونا يعني ذوي التبليغ ، فأقام الاسم. مقام المصدر الحقيقي كما تقول أَعْطَيْتُه عطاء، وأَما الكسر فقال الهرويّ: أراه من المُبَالِغِين في التبليغ، بالَغَ يُبَالِغُ مُبالَغةُ وبِلاغاً إِذَا اجْتَهد في الأمر ، والمعنى في الحديث : كلُّ جماعةٍ أَو نفس تُبَلْغُ عنا وتُذِيعُ ما نقوله فَلْتُبَلْغْ وَلْتَحْكِ. وأَما قوله عز وجل: هذا بَلاغٌ للناس وليُنْذَرُوا به، أَي أَنزلناه ليُنْذَرَ الناسُ به. وبَلْغَ الفارِسُ إِذا مَدَّ يَدَهُ بِعِنانِ فرسه ليزيد في جَرْبِهِ. وبَلَغَ ◌ِالعُلامُ: احْتَلَمَ كَأَنه بَلَغَ وقت الكتابِ عليه والتكليفِ، وكذلك بَلَغَتِ الجاريةُ. التهذيب: بلغ الصيُّ والجارية إذا أَدركا، وهما بالِغانِ. وقال الشافعي في كتاب النكاح : جارية بالِغٌ، بغير هاء، هكذا روى الأزهريّ عن عبد الملك عن الربيع عنه، قال الأزهري : والشافعي فَصِيحٌ حجة في اللغة ، قال : وسمعت فُصَحاء العرب يقولون جارية بالغ ، وهكذا قولهم امرأة عاشقٌ ولِحِية ◌ٌ ناصِلٌّ، قال: ولو قال قائل جارية بالغة لم يكن خطأً لأنه الأصل . وبَلَغْتُ المكانَ بُدُوغاً: وصلْتُ إِليه وكذلك إِذا شارَفْتَ عليه ؛ ومنه قوله تعالى: فإِذا بَلَغْن أَجَلَهُنّ، أَي قارَبْنَه. وبلَغَ النَبْتُ: انتهى. وتَبالَغ الدّاغُ في الجلد : انتهى فيه؛ عن أبي حنيفة. وبَلَغتِ النخلةُ وغيرُها من الشجر: حان إِذْراكُ ثمرها؛ عنه أيضاً . وشي ئٌ بالغ أَي جيّدٌ ، وقد بلغ في الجَوْدةِ مَبْلغاً. ويقال: أَمْرُ اللهِ بَلْغَ، بالفتح، أَي بالِغٌ من قوله تعالى: إِن الله بالغ أمره. وأَمْرٌ بالِغٌ وبَلْغٌ : نافِذٌ يَبْلُغُ أَيْن أُرِيدَ به ؛ قال الحرث بن حلّزةَ : فَهَدَاهُمْ بِالأَسْوِدَيْنِ وأَمْرُ الْ لمَهِ بَلْغٌ يَشْقَى بَهُ الْأَسْقِيَاءُ وجَيْشٌ بَلْغٌ كذلك. ويقال: اللهم سَمْعٌ لا بَلْغٌ وسِمْعٌ لا بِلْغ، وقد ينصب كل ذلك فيقال: سَمعاً لا بَلْغاً وسِمْعاً لا بِلْغاً، وذلك إذا سمعت أَراً منكراً أَي يُسْمَعُ به ولا يَبْلُغُ. والعرب تقول للخبر يبلغ واحدَهم ولا يحققونه: سَمْعٌ لا بَلْغٌ أَي نسمعه ولا يَبْلُغنا. وأَحْمَقُ بَلْغٌ وبِلْغٌ أَي هو من حَماقَتِه١ يبلغ ما يريده، وقيل: بالغ في الحُمْقِ، وأَنْبَعُوا فقالوا: بِلْغٌ مِلْغٌ . وقوله تعالى : أَمْ لكم أيمان علينا بالغة ؛ قال ثعلب : معناه ◌ُمُوجَبَةٌ أَبداً قد حلفنا لكم أَن نَفِيَ بها، وقال مرة: أَي قد انتهت إلى غايتها ، وقيل: يمينٌ بالغة أَي مؤكّدةٌ. والمُبالَغةُ: أَن تَبْلُغَ في الأمر ◌ُجَهْدَكِ، ويقال: بُلِغَ فَلان أَي ◌ُجُهِدَ؛ قال الراجز: إِنَ الضَّبَابَ حَضَعَتْ رِقَابُها للسيفٍ، لَمَّا بُلِغَتْ أَحْسَابُها أَي مجهودُها٢، وأحْسابُها سجاعَتُها وقوّتُها ومناقِبُها. وأَسرٌ بالغ : جيد . والبلاغةُ: الفصاحةُ. والبَلْغُ والبِلْغُ: البَلِيغُ من الرجال. ورجل بَلِيغٌ وبَلْغٌ ويلْغٌ: حسَنُ الكلام فَصِيحُه يبلغ بعبارة لسانه كُنْهَ ما في قلبه، والجمعُ بُلَفَاءُ ، وقَد بَلُغَ، بالضم، بَلاغةٌ أَي صار بَلِيفاً. وقولٌ بَلِيغٌ: بالِعٌ وقد بَلُغَ. والبلاغاتُ: کالوِ شایاتٍ . والبِلَغْنُ: البلاغةُ؛ عن السيرافي، ومثل به سيبويه. ١ قوله (( من حماقته)» عبارة القاموس: مع حماقته. ٢ قوله (( أي مجهودها)» كذا بالأصل، ولعله جهدت ليطابق بلغت. ٤٢٠ 1