النص المفهرس
صفحات 361-380
تقع نقع بالماء ليصير شَراباً. وفي التهذيب: النَّقُوعُ ما أَنْقَعْتَ مِن شيءٍ . يقال : سَقَوْنا نَقُوعاً لِدواءٍ أُنْقِعَ من الليل، وذلك الإناء مِنْقَعٌ، بالكبر، ونَقَعَ الشيءَ في الماء وغيره يَنْقَعُهُ نَفْعاً، فهو تَقِيعٌ، وأَنْفَعَه: نَبَذَه. وأَنْقَمْتُ الدّواءَ وغيره في الماء ، فهو مُنْقَعٌ. والنَّقِيعُ والتَّقُوعُ: شيء يُنْقَعُ فيه الزَّبِيبُ وغيره ثم يُصَفَّى ماؤه ويُشْرَبُ، وَالثُّقاعةُ: ما أَنْقَعْتَ من ذلك . قال ابن بري: والنُّقاعةُ اسْمُ ما أُنْقِعَ فيه الشيءُ ؛ قال الشاعر : به مِنْ نِضاخِ الشَّوْلِ رَدْعٌ، كأَنَّه ثُقاعةُ حِنّاءِ بماءَ الصَّنَّوْبَرِ وكلُّ ما أُلْقِيَ في ماءٍ، فقد أُنْقِعَ . وَالتَّقُوعُ والنَّقِيعُ: شَرابٌ يتخذ من زبيب ينقع في الماء من غير طَبْخٍ ، وقيل في السّكَرُ: إِنّه تَقِيعُ الزَّبيبِ. والنَّقْعُ: الرَّيُّ، شَرِبَ فما نَقَعَ ولا بَضَعَ. ومثَلٌ من الأمثال: حَتَّامَ تَكْرَعُ ولَا تَنْقَعُ؟ ونَقَعَ من الماء وبه يَنْقَعُ ثُقُوعاً: رَوِيَ ؛ قال جرير : لو ◌ِسْتٍ ، قَد تَقَعَ الفُؤَادُ بِشَرْبَةٍ، تَدَعُ الصَّوادِيَ لا يَجِدْنَ غَلِيلا ويقال: شَرِبَ حتى نَقَعَ أَي ◌َتْفِى غَلِيلَهِ وَرَوِيَ" . ومائة ناقِعٌ: وهو كالناجِعِ؛ وما رأَيت شَرْبَةَ أَنْقَعَ مِنها. ونَقَعْتُ بالخبر وبالشّرابِ إِذا اسْتَفَيْتَ منه ، وما نقَعْتُ بخبره أَي لم أَشْتَفٍ به . ويقال: ما تقَعْتُ بخبر فلان ثُقوعاً أَي ما مُجْتُ بكلامِهِ ولم أُصَدِّقْه. ويقال: تَقَعَتْ بذلك نَفْسِي أَي اطْمَأَنَّتْ إِليه ورَوِيَتْ به. وأَنْقَعَني الماءُ أَي أَرْواني. وأَنْقَعَنِي الرَّيُّ ونَقَعْتُ به ونَقَعَ الماءُ العَطَشَ يَنْقَعُهَ نَفْعاً ونُقُوعاً: أَذْهَبَه وَسَكْنَه؛ قالِ حَفْصٌ الأُمَوِيُ: أَكْرَعُ عند الوُرُودِ في ◌ُدُم. تَنْفَعُ مِن ◌ُلَّي، وأَجْزَأُما وفي المثل: الرَّشْفُ أَنْقَعُ أَي الشَّرابُ الذي يُتَرَشْفُ قَلِيلًا قَليلًا أَقْطَعُ للعطَشِ وأَنْجَعُ، وإن كان فيه بُطه. ونَقَعَ الماءُ غْلَّتَه أَي أَرْوى عَطَشَه. ومن أمثال العرب: إنه لَشَرَّبٌ بأَنفُعِ. ووَرَدَ أَيضاً في حديثِ الحَجّاجِ: إِنَّكُمْ يَا أَهلَ العِراقِ شَرَّبُونَ عَلَيِّ بأَنْقُعِ؛ قال ابن الأثير: يُضْرَبُ للرجل الذي جَرَّبَ الأُمُورَ ومارَسَها، وقيل للذي يُعاوِدُ الأُمور المَكْرُوهةَ، أَراد أَنهم يَجْتَرتُونَ عليه ويَقَنا كرون. وقال ابن سيده: هو مثل يضرب للإنسان إذا كان معتاداً لفعل الخير والشرّ، وقيل: معناه أنه قد جَرّبَ الأُمور ومارَسها حتى عرفها وخبرها، والأصل فيه أن الدليل من العرب إذا عرف المِياهَ فيِ الفََّوَاتِ وَوَرَدَها وشرب منها، حَذَقَ سُلُوكَ الطريقِ التي تُؤَدّيه إلى البادية ، وقيل: معناه أَنْه ◌ُمُعَاوِدٌ للأُمور يأتيها حتى يبلغ أَقْصَى مُرادِهِ ، وكَأَنَّ أَنْفُعاً جمع نَقْعِ؛ قال ابن الأثير: أَنْشُعُ جمعٍ قِلَّة، وهو الماءُ الناقِعُ أَو الأرض التي يجتمع فيها الماء، وأَصله أَنَّ الطائر الحَذِرَ لا يَرِدُ المَشَارِعِ، ولكنه يأتي المناقِعَ يشرب منها ، كذلك الرجل الحَذِرُ لا يَتَفَحَّمُ الأُمورَ؛ قال ابن بري: حكى أبو عبيد أَن هذا المثل لابن جريج قاله في مَعْمَرٍ بِن راشد ، وكان ابن جريج من أَفصح الناس ، يقول ابن جريج: إنه وَكِب في طلَبِ الحديث كلِّ حَزْن وكتب من كل وجْهٍ ، قال الأزهريُّ: والأَنْقُعُ جمع النَّفْعِ ، وهو كلّ ماءٍ مُسْتَنْقِعٍ من عِدٍ أَوِ ٣٦١ نقع نقع غَدِيرٍ يَسْتَنْقِعُ فيه الماء. ويقال: فلان مُنْقَعٌ أَي يُسْتَشْفى ◌ِرأيه، وأَصله من نَقَعْتُ بالرّيّ. والمِنْقَعُ والمِنْقَعةُ: إِناٌ يُنْقَعُ فيه الشيء. ومِنْقَعُ البُرَمِ: كَوْرٌ صغير أَو قدَيْرة" صغيرة من حجارة، وجمعه مَناقِعُ، تكون للصبي يَطْرَ حُون فيه التَمْر والبَنَ يُطْعَمُهُ ويُسْقَاهُ؛ قال طَرَفةُ: أَلْقَوْا إِلَيْكَ بكلّ أَرْمَلةٍ تَشْعْشاءَ، تخيلُ مِنْقَعَ الِبُرَمِ البُرِّمُ ههنا : جمع بُرْمَةٍ ، وقيل : هي المِنْقَعةُ والْمِنْقَعُ؛ وقال أبو عبيد: لا تكون إلا من حجارة . والأُنْفُوعَةُ: وَقْبَةُ الثريد التي فيها الوَدَكُ. وكل : شيء سالَ إِليه الماءُ من مَثْعَبٍ ونحوِهِ، فهو أُنْقُوعةٌ. وثُقاعةُ كل شيء: الماءُ الذي يُنْقَعُ فيه. والنَّقْعُ: دَواءٌ يُنْقَعُ ويُشْربُ . والنَّقِيعةُ من الإبل: العَبيطةُ تُوَفَّرَ أَعْضاؤها فَتُنْفَعُ فِي أَسْياءِ. ونَقَعَ نَقِيعةً: عَمِلَهَا . والنَّقِيعةُ: ما ◌ُنَحِرَ من النَّهْبِ قبل أَن يُقْتَسَمَ؛ قال : مِيلُ الذُّرِى لُحِيَتْ مَرائِكُها، تَحْبَ الشَّغارِ نَقِيمَةَ النَّهْبِ وانْتَقَعَ القومُ نقيعةٌ أَي ذبحوا من الغنيمةِ شيئاً قبل القَسْمِ. ويقال: جاؤوا بناقةٍ من تَهْبر فنحروها. والتَّقِيعةُ: طعام يُصْنَعُ للقادِمِ من السفَر، وفي التهذيب : النقيعة ما صنَعَه الرجُل عند قدومه من السفر. يقال: أَنْقَعْتُ إِنْقاعاً؛ قال ◌ُهَلْهِلّ: إِنَّا لَنَضْرِبُ بِالصَّوارِيمِ هَامَهُمْ، خَرْبَ القُدَارِ نَقِيمَةَ القُدَّامِ ويروى : إنَّا لَنَضْرِبُ بالسُُّوفِ رُؤْوَسَهم القُدَّامُ : القادِمُون من سقَر جمع قادم ، وقيل: القُدِّامُ المَلِكُ، وروي القَدَّمُ، بفتح القاف، وهو المَلِكُ. والقُدارُ: الجَزَّارُ. والنَّقِيعَةُ: طَعَامُ الرجلِ ليلةَ إِمْلاكِهِ . يقال: دَعَوْنا إلى نَقِيعَتهم، وقد نَقَعَ بَنْفَعُ نُقُوعاً وأَنْقَعَ . ويقال : كل جَزُورٍ جَزَرَتَها للضيافةِ، فهي تَقِيعة". يقال: تَقَعْتُ النَّقِيعَةَ وأَنْقَعْتُ وانْتَقَعْتُ أَيَ نَحَرْتُ؟ وأَنشد ابن بري في هذا المكان : كلُّ الطَّعَامِ تَشْتَهي رَبيعه: الْحُرْسُ والإعْذارُ والنَّقِيعه) وربما نَقَعُوا عن عدّةٍ من الإبل إذا بَلَغَنْها جَزُوراً أَي نحروه ، فتلك النَّقِيعةُ؛ وأنشد: مَيْمونةُ الطَّيْر لم تَنْعِقْ أَسْائِمُها، دائِمَةُ القِدْرِ بالأَفْراعِ والنُّقُعِ وإِذا زُوِّجَ الرجلُ فَأَطْعَمَ عَيْبَتَه قيل : نَفَعَ لهم أَي نَحَرَ ، وفي كلام العرب: إذا لقي الرجلُ منهم قوماً يقول: مِيلُوا يُنْقَعْ لكم أَي يُجْزَرْ لكم، كأَنه يَدْعُوهم إلى دَعْوَتِهِ ، ويقال: الناسُ نَقائِعُ الموتِ أَي يَخْزُرُهم كما يَخْزُبُ الجَزَّارُ النَّقيمةَ. والنقْعُ: الغُبارُ الساطِعُ. وفي التنزيل: فَأَثَرْنِّ به نَفْعاً؛ أَي غباراً، والجمع نِقاعٌ. ونتَقَعَ الموتُ: كَثْرَ. والنَّقِيعُ: الصُّراغُ. والنَّفْعُ: رَفْعُ الصوتِ. ونَفَعَ الصوتُ وَاسْتَنْقَعَ أَي ارْتَفَع؛ قال لبيد : فَمَتِى يَنْقَعْ صُراخٌ صادِقٌ ، يُحْلِيُوها ذاتَ جَرْسٍ وَزَجَلْ ٣٦٢ نقع تكع مِى يَنْفَعْ صُرِاخٌ أَي متى يَرْتَفِعْ، وقيل: يَدُومُ ويثبت، والهاء للحرب وإن لم يذكره لأن في الكلام دليلًا عليه، ويروى يَخْلِبُوها متى ما سَيِعُوا صارِخاً ؛ أَحْلَبُوا الحرْبَ أَي جمعوا لها . ونَفّعَ الصارِخُ بصوتهِ يَنْقَعُ ثُقُوعاً وأَنْفَعَه، كلاهما: تابَعَه وأَدامته ؛ ومنه قول عمر ، رضي الله عنه: إنه قال في نساءِ اجْتَمَعْنَ بَيْكِينَ على خالد بن الوليد: وما على نساء بني المغيرة أَنْ يُرِقْنَ، وفي التهذيب: يَسْفِكْنَ مِن دُموعِهِنَّ على أَبِيِ سُلَيْمانَ ما لم يكن نَقْعٌ ولا لَقْلَقةٌ، يعني رَفْعَ الصوتِ ، وقيل : بعني بالنقْعِ أَصواتَ الحُدودِ إذا ضُرِبَتْ ، وقيل : هو وضعهن على رؤوسهن النَّفْعَ، وهو الغبارُ، قال ابن الأثير : وهذا أَوَلى لأَنه قَرَنَ بِهِ اللَّقْلَقَةَ ، وهي الصوت ، فَحَمْلُ اللفظين على معنيين أَوْلى من حملها على معنى واحد ، وقيل: النَّقْعُ هِهنا تَشْقُّ الْجُيُوبِ؛ قال ابن الأعرابي: وجدت بيتاً للمرار فيه : نَقَعْنَّ جُيُوبَهُنَّ عِليَّ حَيًّا، وأَعْدَدْنَ المَرائِيَ والعَوِيلا والنَّفَاعُ: المُتَكَشْرُ بما ليس عنده من مدْحِ نفْسِهِ بالشجاعة والسّخاء وما أَشْبه . ونَقَعَ له الشّرَّ: أَدامَهِ، وحكى أبو عبيد: أَنْقَمْتُ له تَشْرًّا، وهو اسْتِعارةٌ. ويقال: نَفَعَه بالشتم إذا مشتبه شتماً قبيحاً . والتَّقَائِعُ: خبارَى في بلادٍ تميم، والخبارى: جمع خَبْراءَ ، وهي قاعٌ مُسْتَدِيرٌ يَجْتَمِعُ فيه الماءُ. وانْتُقِعَ لونُه: تَغَيِّرَ من ◌َمْ أَوِ فرَعٍ ، وهو مُنْتَقَعٌ، والميم أَعرف، وزعم يعقوب أَن ميم امْتُقِعَ بدل من نونها . وفي حديث المبعث: أنه أتى النبي، صلى الله عليه وسلم، ملكانٍ فَأَضْجَعَاه وشَقًّا بَطنّه فرجعَ وقد انْتُقِعَ لونُه ؛ قال النضر : يقال ذلك إذا ذَهَب دَمُه وتغيرت جلدة وجهه إما من خوْفٍ وإما من قَرَضٍ. والنَّقُوعُ: ضَرْبٌ من الطِّيب . الأصمعي: يقال صَبَغَ فلانِ ثوبَه بَنَقُوعٍ ، وهو صِبْغٌ يجعل فيه من أَقْواه الطَّبِ. وفي الحديث: أَنَّ عُمَرَ حَمَى غَرَزَ النَّقِيعِ؛ قالٍ ابن الأثير: هو موضع حمّاه لِنَعَمِ الفيءِ وخَيْلِ المجاهدين فلا يَرْعاه غيرها ، وهو موضع قريب من المدينةِ كان يَسْتَنْفِعُ فيه الماء أَي يجتمع ؛ قال. ومنه الحديث أَولِ جُمُعَةٍ جَمَّعَتْ في الإسلام بالمدينة في نقيعِ الخَضمات؛ قال: هو موضع بنواحي المدينة. نكع: النّكِعُ: الأَحْمَرُ من كلِّ شيءٍ. والأَنْكَعُ المُتَقَشْرُ الأَنْفِ مع ◌ُحُمْرةٍ شديدةٍ. رَجُلٌ أَنْكَعُ بَيْنُ النَّكَعِ، وقد نَكِعَ بَنْكِعْ نَكَّعاً. والنّكِعةُ من النساء: الحَمْرَاءُ اللَّوْنِ والنَّكِعُ والناكِعُ والنُّكَعَةُ: الأحمر الأَقْشَرُ. وأَحمر نَكِعٌ: شديد الحُمْرَةِ. وَرَجُلٌ تُكَعٌ. يُخالِطُ حُبْزَتَهِ سَوَادٌ، والاسم النَّكَعَةُ والتُّكَّةُ. وشَفةٌ تَكعة: اسْتَدَّتْ حمرتها لكثرة دم باطنها. ونَكَعَةُ الأَنْفِ: طَرَفُه. ويقال: أَحمرِ مثلُ نَكَعَةِ الطَّرْ ثُوتٍ، ونَكّعةُ الطرثوث، بالتحريك: قِشْرَةُ حَمْراء في أَعْلاه، وقيل : هي رأسه، وقيل: هي من أَعْلاه إلى قدر إصبع عليه قشرة حمراء ؛ قال الأزهري: رأيتها كأَنها ثُومةُ ذكر الرجل مُشْرَبَةٌ حُمْرةَ ، وفي الخبر: قَبْحَ اله نَكَعَةَ أَنْفِه كأنها نْكَعَةُ الطَّرْثُوتِ! والنُّكعةُ، بضم النون: جَنَاةُ حمراء كالنبق في استدارته . ابن الأعرابي: يقال أَحمر كالتُّكعَةِ، قال: وهي ثمرة النُّقاوَى وهو نبت ٣٦٣ نکع نوع (أحمر. وفي حديث: كانت عيناه أَسْدَّ حُمْرَةٍ من النُّكعةِ. وحكى ابن الأعرابي عن بعضهم أنه قال: فكانت عيناه أَشْدّ حمرة من النُّكعةِ، هكذا رواه يضم النون . قال الأزهري: وسماعي من العرب نَكَعَةٌ، بالفتح، والنُّكَعَةُ والنّكَعَةُ: ثَمَرُ شْجر أَحمر. وقال أبو حنيفة: النُّكَعَةُ والنّكَعَةُ كلاهما هَنَةٌ حمراء تَظْهَرُ فِي رَأْس الطُّرْثُوثِ. ونَكَعه بظهر قدمِهِ نَكْعاً : ضربه ، وقيل : هو الضَّرْبُ على الدُّبر كالكَسْعِ. والنَّكُوعُ من النساء : القصيرةُ، وجمعها نُكُع"؛ قال ابن مُقْيلٍ : بِيضٌ مَلَاوِيَحُ، يومَ الصَّيْفِ، لا صُبُرٌ على المَوانِ، ولا سُودٌ، ولا نُكُعُ ونَكَعَهَ حَقَّه: حَبّسَه عنه. ونَكَعَه الوِزْدَ ومنه : مَنَّعَه إِيّاه ؛ أَنشد سيبويه: بَنِي ثُعَلِ لا تَنْكَعُوا العَنْزَ شُرْبَها، بَنِي ثُعَلِ مَنْ يَنْكَعِ العَنْزَ ظَالِمُ وَأَنْكَعَتْهِ بِغْيَتُه: طَلَبَها ففاتَتْه. ونَكَعَه عن الشيءُ يَنْكَعُه نَكْعاً وأَنْكَعَه: صَرَفَبه. ونَكَعَ عن الأُمر ونَكَلَ بمعنى واحدٍ وتَكّلَّمَ فَأَنْكَعَه: أَسْكَتَهِ. وَشَرِبَ فَأَنْكَعَه: نَعْصَ عليه . والنُّكَعَةُ: الأَحْمَقُ الذي إِذا جَلَسَ لم يَكّدْ يَبْرَحُ. ويقال للأحمق: هُكَعَة ◌ٌ تُكَعَةُ. والنّكْعُ: الإِعْجالُ عن الأَمْرِ. ونَكَعَه عن الأمر: أَعْجَلَه عنه ؛ قالِ عِديّ بن زيد : نَقْنِصُكَ الخَيْلُ وتَصْطادُكَ الطْ طَيْرُ، ولا تُنْكَعُلَهْوَ القَنِيص ابن الأعرابي: لا تُنْكَعُ لا تُمْنَعُ؛ وأنشد أَبو حاتم في الإنشكاعِ بمعنى الإعْجالِ: أَرَى إِي لَا تُنْكَعُ الوِرْدَ شُرِّداً، إِذا مُمْلَ قومٌ عن ورودٍ وكُفْكِعوا وذكر في ترجمة لكع: ولَكَعَ الرجلُ الشاةَ إذا ◌َزَها، ونكَعَها إِذا فعل بها ذلك عند حَلْبِها، وهو أَن يضرب ضَرْعَها لِتَدِرّ. نبع : ◌َعَ يَنْهَعُ مُهوعاً أَي نَّهَوَّعَ القَيء ولم يَقْلِسْ شيئاً؛ قال أبو منصور: ولا أَعْرِفُ هذا الحرفَ: ولا أَحُقُه، وفي الصحاح: أَي تَهَوَّعَ وهو النَّقَيُّؤُ. هيع : قال ابن بري: الشُّهْبُوعُ طائِرٌ ؛ عن ابن خالويه. نوع : النَّوْعُ أَخَصُّ من الجِن، وهو أيضاً الضرْبُ. من الشيء، قال ابن سيده: وله تَحْديدٌ مَنْطِقِيّ لا يليق بهذا المكان، والجمع أنواعٌ، قلّ أَو كثر . قال الليث : النوعُ والأنواعُ جماعة، وهو كل ضرب من الشيء وكل صِنْفٍ من الشباب والثمار وغير ذلك حتى الكلام ؛ وقد تَنّوَّعَ الشيء أنواعاً. وفاعَ الغُصْنُ يَنُوعُ: مَايَلَ ، وناعَ الشيءُ نَوْعاً: تَرَجَّحَ . والتنّوُّعُ: التَذَبْذُبُ . والنُّوعُ، بالضم: الجُوعُ، وصرّف سليويه منه فِعْلًا فقال: ناعَ يَنوعُ نَوْماً، فهو نائِعٌ. يقال: رَماه الله بالجوعِ والنُّوعِ ، وقيل : النُّوعُ إِنْبَاعٌ للجُوعِ، والنائِعُ إتباعٌ للجائع، يقال: رجل جائعٌ تائِعٌ، وقيل: النُّوعُ العطشُ وهو أَشْبه لقولهم في الدّعاء على الإنسان : جوعاً ونوعاً، والفعل كالفعل ، ولو كان الجُوع ◌ُنوعاً لم يحسن تكريره، وقيل: إذا اختلف اللفظان جاز التكرير ، قال أبو زيد : يقال ◌ُجُوعاً له ونُوعاً، وجُوساً له وجُوداً، لم يَزِدْ على ٣٦٤ نوع مع هذا، وقيل : جائعُ نائِعٌ أَي جائِعٌ ، وقيل عطشانُ، وقيل إتباع كقولك حَسَنٌ بَسَنّ، قال ابن بري: وعلى هذا يكون من باب بُعْداً له وسُحقاً مما تَكَرَّرَ فيه اللفظانِ المختلفانِ بمعنى، قال : وذلك أيضاً تقوية لمن يزعم أنه إتباع لأن الإتباع أن يكون الثاني بمعنى الأَوَّل ، ولو كان بمعنى العطش لم يكن إتباعاً لأنه ليس من معناه ، قال : والصحيح أن هذا ليس إتباعاً لأن الإتباع لا يكون بحرف العطف، والآخر أَنّ له معنى في نفسه يُنْطَقُ به مفرداً غير تابع ، والجمع نِيَاعٌ. يقال: قوم جياعٌ نِياعٌ؛ قال القطامي: لَعَمْرُ بَنِي شِهابٍ مَا أَقَامُوا تُدورَ الحيلِ وَالأَسَلَ النَّياعا يعني الرَّمَاح العِطاش إلى الدَّماء، قال: والأسَلُ أَطرافُ الأَسِنَّةِ ، قال ابن بري : البيت لدريد بن الصَّةِ ؛ وقول الأَجْدع بن مالك أَنشد يعقوب في المقلوب : خيلان من قَوْني ومن أَغْدائِهِمْ، ◌َخْفَضُوا أَسِنَّتَهُمْ وَكلِّ ناعِي قال: أَراد نائِعٌ أَي عطشانُ إلى دمِ صاحبه فِقَلب؟ قال الأصمعي: هو على وجهه إنما هو فاعِلٌ من نَعَيْتُ وذلك أنهم يقولون يا لثاراتٍ فلانٍ : ولقد نَعَيْتُكَ، يومَ حِرْمٍ صَوَائِقٍ ، بمعابيلٍ زُرْقٍ وَأَبْيَضَ مِخْذَمِ أَي طَلَبْتُ دَمَك فلم أَزَلْ أَضْرِبُ القومَ وأَطْعُنُهم وأَنْعَاكَ وأَبكيكَ حتى شفيت نفسي وأخذْتُ بتأري؛ وأنشد ابن بري لآخر : إِذا اسْتَدَّ ثُوعِي بالفَلاةِ ذَكَرْتِها ، فقامَ مَقامَ الرّيَّ عِنْدِي اذكارُها والنَّوْعَةُ: الفاكهةُ الرَّطْبَةُ الطَرِيَّةُ. قال أبو عدنان: قال لي أعرابي في شيء سأَلته عنه: ما أَدري على أَيْ مِنْواعٍ هو . وسُئِلَتْ مِنْدُ ابنة الحُسِ: مَا أَشْدِ الأَسْياء ! ! فقالت: ضِرْسٌ جائِعٌ يَقْذِفُ في مِعِّى نائعٍ ! ويقال للغصن إذا حر كته الرياح فتحرك : قد ناعَ يَنُوعُ نَوَعَاناً، وتَنَوَّعَ تَنَوعاً، واستَنَاعِ اسْتِناعة ، وقد نَوَّعَتْه الرياحُ تَنْويعاً إذا ضَرَبَتْه وحرّكَتْه؛ وقال ابن دريد: ناعَ يَنوعُ ويَنِيعُ إذا تمايَلَ ، قال الأزهري: والخَائِعُ اسم جبل يقابله جبل آخر يقال له نائعٌ، وأنشد لأبي وَجْزة السَّعْدي في ذ کرهما والخَائِعُ الجَوْنُ آتٍ عن شَمَائِلِهِمْ، وفائِعُ النَّعْفِ عن أَيْمانِهِمْ يَفَعُ قال: ونُوَيْعةُ اسم وادٍ بَعَيْنِهِ ؛ قال الراعي بِنُوَيْعَتَيْنِ فشاطِئء التسْرِيرِ واسْتَنَاعَ الشيءُ: تمادى ؛ قَالَ الطِّرِمّاحُ قُلْ لِيَا كِي الأَمواتِ: لا تَبْكِ للنا سٍ ، ولا يَسْتَنِعْ بِهِ فَنَدُهْ والاستناعةُ: التَّقَدّم في السير؛ قال القُطامِيّ يصف ناقَتَه : وكانت ضَرْبَةً من سْدْقَبِيٍ، إذا ما احْتُلْتِ الإِبلُ اسْتَناعا فيع: ناعَ بَنِيعُ نَيْعاً واسْتَنَاعَ : تقَدَّم كاسْتَنْعِى. فصل الهاء هبع: "مَبَحَ يَهْبَعُ مُبُوعاً وهَبَعَاناً: مَدَّ علقها وإبل ◌ُبَّعٌ ؛ قال العجاج: ١ قوله « ما اشد الاشياء التح) كذا بالاصل هنا، وتقدم في مادة ضيع: ما أحدّ شيء ؟ قالت : تاب جائع يلقى في معى ضائع ١٣٦٥ هبع هبقع كَلْفْتُهَا ذا هَبّةٍ مَجَنَّعا، عَوْجاً يَبْدُ الدَّامِلاتِ المُبَّعا أَي كلَّفْتُ هذه البلدةَ جَمِلًا ذا نَشاطٍ، والعَوْجُ: الذي فيه لِينُ وتَعَطُفٌ من قولك عاجَ إِذا انعطف، ويروى غَوْجاً ، بغين معجبة، وهو الواسع الصدْرٍ . وهَبَعَ بعُنُقِهِ مَبْعاً وهُبوعاً، فهو مابِعٌ ومَبُوعٌ: استعجل واستعان بعنقه؛ وقوله أنشده ابن الأعرابي : وإني لأَطْوِي الكَشْحَ من دُونٍ ما انطَوَى، وأَقْطَعُ بالخَرْقِ الَبُوعِ المُراحِمِ إنما أَراد : وأَقطع الخرقَ بالمَبوعِ فَأَتْبَعَ الجرّ الجرّ؛ واسْتَهْبَعَهِ: رامَ منه ذلك . والمُبَعُ : الفَصِيلُ الذي يُنْتَجُ فِي الصيْفِ، وقيل: هو الفصيل الذي فُصِلَ في آخر النّاجِ ، وقيل : هو الذي يُنْتَجُ فِي حَمَارَّةِ القَيْظِ، وسي ◌ُبَعاً لِأَنَّهِ يَْبَعُ إِذا مَشَى أَي يَمُدُهُ عُنُقَه وبَتَكَارَهُ لِيُدْرِكَ أُمَُّ، والأُنثى ◌ُبَعة، والجمع ◌ُبَعَاتٌ. قال ابن السكيت: العرب تقول ما لَه ◌ُبَعٌ ولا رُبَعٌ، فالرُّبَعُ مَا نُتِيجَ في أَوِّلِ الربيع، والمُبَعُ ما نُتِجَ في الصيْفِ . قال الأصمعي : حدثني عيسى بن عمر قال: سأَلتِ جَبْ ابن تحبيب عن الهبع لم سنّ هبعاً ؟ قال: لأن الرِّبَاعَ تُنْتَج في رِبْعِيّةِ النَّاجِ أي في أَوّله، وَيُنْتَجِ الهِبع في الصَّيْفِيّةِ فَتَقْوى الرِّباعُ قبله ، فإذا ماساها أَبْطَرَتْه ذَرْعاً أَي حَمَلَتْه على ما لا يُطِيقُ لأَنها أَقْوى منه، فَهَبَعَ أَي استعانِ بَعُنُقُه في مَشْيِه؛ وقول عمرو بن جميل الأسدي: كأَنَّ أَوْبَ ضَبْعِهِ المَلَّذِ! قوله « كأن أوب الح » تقدم في مادة جرذ : ١ كأن أوب صنعة الملاذ يستبيع المراهق المحاذي ذَرْعُ اليَمَانِينَ سَدَى الْمِشْوادِ، يَسْتَهْبِعُ المُواهِقَ المُحاذِي عافِيهَ سَهْواً غيرَ مَا إِجْراذٍ ، أَعْلُو بِهِ الأعرافَ ذا الألْواذِ يَسْتَهْبِعُ الْمُواهِقَ أَي يُبْطِرُ ذَرْعِه فيحمله على أَن ◌َهْبَعَ، والمُواهِقُ: المُبارِي، واللَّوْدُ: جانِبُ الْجَبَلِ، وجَمْعُ الحُبَعِ هِباعٌ، وقيل: لا جمع له ، وقيل: لا يجمع ◌ُبَعٌ على مِباعِ كما يجمع ◌ُبَعٌ على رِباعٍ . وهَبَعَ الحِمَارُ يَهْبَعُ هَبْعاً وهُبُوعاً: مشَى مَشْباً بَليداً ؛ قال : فَأَقْبَلَتْ حُمُرُهُمْ هَوابِعا ، فِي السَّكْتَيْنِ، تَحْمِلُ الألاكِما وكلُّ مَشْيٍ يكون كذلك، فهو ◌َبْعٌ . ويقال : إنّ الخمر كلها تَهْبَعُ في مَشْبَتِها أي مَدُّ عنقها . والمُبُوعُ : أَن يُفاجئك القومُ من كلِّ جانِبٍ. مبركع : المَبَرْ كْعُ: القصير . هبقع: رجل هَبْقَعٌ وَهَبَنْقَعٌ وَهُباقِعٌ: قصيرٌ مُلَزّزُ الخَلْقِ، والنون زائدة. والمَبَنْقَعُ: المَزْهُوُ الأَحْمَقُ الذي يُحِبّ ◌ُحادثة النساء، والأنثى بالماء. والْمَبَنْقَعَةُ: قُعُودُ الرجلِ على ◌ُرْ قُوبَيْه قائماً على أَطرافٍ أَصابِعِهِ . واهْبَتْقَعَ : جَلَسَ المَبَنْقَعَةَ، وهي جِلْبةُ المَزْهُو"؛ قال الفرزدق: ومُهُورُ نِسْوَتِهِمْ، إذا ما أَنْكَحُوا، غَدَوِيُ كلِّ هَبَتْقَعِ تِنْبالٍ والمَبنْقَعَةُ: أَنْ يَتَرَ بّعَ ثم يمدّ رجله اليمنى في تربعه ، وقيل : هي جلْسةٌ في تربّع. والمَبَتْقَعَةُ: قُعودُ ٣٦٦ ـقع مجع الاستلقاء إلى خَلْفٍ، والمَبَتْقَعُ: الذي لا يستقيم على أَمر في قول ولا فعل ولا يُوثَقُ به، والأنثى بالهاء . والمَبَنْقَعُ: الذي يجلس على عقبيه أو على أَطراف أصابعه يسأل الناس ، وقيل : هو الذي إِذا قَعَدَ في مكان لم يَكَدْ يَبْرَحُ. قال ابن الأعرابي: رجل مَبَنْقَعٌ لازِم بمكانه وصاحب نِسْوان ؛ قال : أَرْسَلَهَا مَبَنْقَعٌ يَبْغِي الغَزَّلْ أخبر أنه صاحب نساء ، وقال شر : هو الذي يأتيك يلزم بابَك في طلب ما عندك لا يبرح. ورجل مَبَنْفَعٌ وامرأَة هَبَتْقَعَةٌ: وهو الأحمق يُعرف ◌ُحُبْقُه في جلوسه وأموره . وقال الأصمعي: قال الزّبْرِ قان* ابنُ بَدْرٍ: أَبْغَضُ كَنَائِي التي تمشِي الدِّفِقَى وتجلس الْمَبَتْقَعَةَ؛ الدِّفِقَّى مَشْيٌ واسع، والهَبَنْقَعَةُ أَن تَرَبَّعَ وتمدَّ إِحدى رجليها في تربعها . وفي الحديث : مرّ بامرأة سوداء ترقْصُ صبياً لها وتقول: يَمْشِي الشَّطا ويَجلِسُ المَبَنْفَعَهْ هي أَن يُقْعِي ویضُمْ فخِذیه ويفتح رجليه مبلغ: الحِبْلَع، مثال الدّرْهُم، والحِبْلاعُ: الواسِعُ الحُنْجُورِ العظيمُ اللَّفْمِ الأَكُولُ ؛ قال جرير : "وُضِيعَ الْحَزِيرُ، فقيل: أَن ◌ُجاسِعٌ ! فَشَحَا جَحَافِلَه ◌ُجُرافٌ مِبْلَعُ وفي شعر 'خبيب بن عديّ : حجم نارٍ مبتع الْخِيْلَعُ: الأُكُولُ، قال ابن الأثير: وقيل إن الهاء زائدة فيكون من البَلْع. والمِبْلَعُ: اللِّيمُ. وعبد هِبْلَعٌ: لا يُعْرَفُ أَبواه أَو لا يُعْرَفُ أَحدهما. والهِبْلَعُ: الكلبُ السَّوقِيُّ. وَهِبْلَعُ اسم كلب، وقيل: هو من أَسماء الكلابِ السَّلُوقِيّةِ؟ قال : والشّدُ يُدْنِي لاحقاً وهِبْلَعا وقد قيل: إِنّ هاءَ مِبْلَعٍ زائدة، وليس بقويّ. متع: مَتَعَ الرجلُ : أَقْبل ◌ُسْرِعاً كَبَطَعَ . هجع : المُجُوعُ: النَّوْمِ ليْلًا. ◌َجَعَ يَهْجَعُ مُجُوعاً: نامَ ، وقيل نام بالليلِ خاصّة ، وقد يكون الهجُوعُ بغیر نوم ؛ قال زهير بن أبي ◌ُللمستی : قَفْرٌ مَجَعْتُ بها وَلَسْتُ بنائِمٍ ، وذِرَاعُ مُلْقِيةِ الجِرانِ وسادِي وقوم ◌ُجْعٌ وَهُجوعٌ، ونساء ◌ُجِّعٌ ومُجوعٌ وهَوَاجِعُ، ومَوَاجِعاتٌ جمع الجمع. والتَّهْجَاعُ: النومةُ الحقيقةُ؛ قال أبو قَيْسِ بنِ الأَسْلَتِ: قد خَصَّتِ البَيْضةُ رَأْسِي ، فما أَطْعَمُ نَوْماً غيرَ تَهْجَاعِ. وهَجَّعَ القومُ تَهْجِيعاً أَي نَوِّمُوا. ومَرَّ مَجِيعٌ من الليلِ أَي ساعةٌ مثل ◌َزِيع ؛ حكي عن ثعلب . ويقال: أَتيت فلاناً بعد هَجْعَةٍ أَي بعد نَوْمةٍ خفيفةٍ من أَوّل الليل. وفي حديث الثوري: طَرَّقَني بعد هَجْعٍ من الليلِ؛ المَجْعُ والَمَجْعَةُ والمَجِيعُ: طائفةٌ من الليل، والحِجْعةُ منه كالجلسة من الجلوس. ابن الأعرابي: يقال للرجلِ الأَحْمَقِ الغاضِلِ عما يُرادُ بِهِ مِجْعٌ وهِجْعَةٌ وَهُجَعَةٌ ومِنْجَعٌ، وأَصله من المُجُوعِ النوم. ورجل ◌ُجَعَةٌ، مِثْلُ هُمَزَةٍ، وهُجَعٌ وَمِهِجَعٌ للغافِلِ الأحمقِ السَّرِيعِ الاسْتِنامَةِ إِلى كلّ أَحَدٍ. والمَجِعُ: الأَحْمَقُ. ٣٦٧ هدع مجع وهَجَعَ جُوعُه مثل هَجاً إذا انكسر ولم يشبع بعد. وهَجَعَ غَرَتُهُ وهَجَأَ إِذا سكن، وأَمْجَعَ فلانٌ غَرَتَه إذا سكْن ضَرَّمَه مثل أَهْجَأَ . ومِهْجَعُ: اسم رجل. هجوع : الأزهري : الهِجْرَعُ من ◌َصْفٍ الكلابِ السَّلُوْقِيّةِ الخِفَافِ، والِجْرَعُ الطويلُ الممْشُوقُ؟ قال العجاج : أَسْعَرَ ضَرْباً أَو ◌ُطوالاً مِجْرَعا ومثْله الجوهريّ بدِرْهَمٍ. قال الأزهري: ويقال للطويل هِجْرَعٌ وهَجْرَع١ٌ؛ قال أبو نصر: سأَلت القراء عنه فكسر الماء وقال : هو نادر ، وقال ابن الأعرابي: رجلِ هِجْرَعٌ، بكسر الهاء ، وهَجْرَعٌ، بفتحها ، طويل أَغْرَجُ ؛ ابن سيده: هو الطويلُ، لم يُقَيِّدْ بغير ذلك، وقيل إنَّ الهاء زائدة، وليس بشيء) وهَرْ جَعٌ لغة فيه؛ عن ابن الأعرابي . الأزهري: والحِجْرَعُ الأَجْمَقُ من الرِّجالِ؛ وأَنشد: ولَأَقْضِينٌ على يَزِيدَ أَمِيرِها بقضاء لا رِخْوٍ، وَلَيْسَ هِجْرَعِ قال ابن سيده: وقيل الشجاع والجَبانُ. ابن بري : الِجْرَعُ الطَّويل عند الأصمعي، والأَحْمَقُ عند أبي عبيدة، والجَبَانُ عند غيرهما. هجنع: المَجَنَّعُ: الشَيْخُ الأَصْلَعُ. والمَجَتْعُ: الظَّلِيمُ الأَقْرَعُ ؛ قال الراجز : جَذْباً كَرَأْسٍ الأَقْرَعِ المَجَنْعِ والهَجَنَّعُ: الطَِّيلُ ، وقيل: هو الذكر الطويل ١ قوله « وهجرع)) بها مش الأصل صوابه: وهرجع. من النعام ؛ عن يعقوب ؛ وأَنشد : عَقْماً ورَقْماً وحارِيّاً تُضَاعِفُه على قَلَائِصَ أَمْثَالِ المَجَانِيعِ! الأزهري : الظَّلِيمُ الْأَقْرَّعُ وبه قوّةٌ هَجَنْعٌ، والنعامةُ هَجَنَّعَةٌ. والْمَجَنْعُ: الطَِّيلِ الأجْنأُ من الرجال، وقيل: هو الطَِّيلُ الجافي، وقيل: الطويلُ الضّخْم ؛ قال ذو الرمة يصف ظليماً: كأَنْه حَبَشِيِّ يَبْتَغِي أَثَراً، ومِنْ مَعَاشِرَ، في آذانِها الْحُرَبُ مَجَنْعٌ رَاحَ فِي سَوْدَاءَ مُحْمَلَةٍ ، مِنَ القَطَائِفِ ، أَعْلَى ثَوْبِهِ الهُدَبُ وقيل : المَجَنَّعُ العظيم الطويلُ. والمَجَنْعُ من أولاد الإبل: ما نُتِجَ فِي حَبَارَّةِ القَيْظِ وقَلَّا يسلم مِن قَرَعِ الرأْسِ ، والأُنثى من كل ذلك بالماء . والهَجَنَّعُ: الأَسْوَدُ. هدع : المَوْدَعُ : النعامُ . وهِدَعْ مِدّغْ، بكسر الهاء وفتح الدال وتسكين العين: كلمة يسكن بها صِغارُ الإِبل عند النّفارِ ، ولا يقال ذلك لِجِلَّتِها ولا مَسانها، وزعموا أن رجلًا أَتِى السوق بيَكْرٍ له يبيعه، فساوَمَه رجل فقال : بكَمِ البكْرُ! فقال: إِنّه جمل ، فقال : هو بكر ؛ فبينما هو يُمارِيه إِذْ نَفَرَ البكر ، فقال صاحبه: هِدَغ هِدَّعْ لِيَسْكُنَ نِفارُه ، فقال المشتري : صدّقني سِنَّ بَكْرِه، وإِما يقال هِدَعْ للبكر ليَسْكُنَ. وهَذاعِ : من زَجْرِ العُنُوقِ كَدَّماعٍ . ١ قوله ((تضاعفه) هو في الاصل بالتاء وكذا في شرح القاموس؛ وسبق فيه في مادة حير انشاده بالنون . ٣٦٨ هدلع موع هدلع: الْمُنْدَلِعُ: بقلة قيل إنها عربية، فإذا صح أنه من كلامهم وجب أن تكون نونه زائدة لأنه لا أصل بإزائها فيقابلها، ومثال الكلمة على هذا 'فُنْعَلِلٌ، وهو بناء فائت. مذلع : المُذْلُوعُ: الغَلِيظُ الشَّفَةِ. موع: الْمَرَعُ والمُراعُ والإِهْراعُ : شْدَّة السَّوْقِ وسُرْعَةُ العَدْو ؛ قال الشاعر أورده ابن بري : كَأَنّ حُمُوْلَهم، مُتَتَابِعَاتٍ، دَعِيلٌ أ ◌ُهْرَعُونَ إِلى ◌َعيلٍ وقد مُرِعُوا وأُمْرِعُوا. واسْتُهْرعَتِ الإِبَلُ: أَسْرَعَتْ إلى الحوضِ. وأُفْرِعَ الرجلُ، على ما لم يسم فاعله: "خفّ وَأَرْعِدَّ من سُرْعَةٍ أَوِ خَوْفٍ أَو حِرْضٍ أَو غَضَبٍ أَو حُمَّى . وفي التنزيل: وجاءه قومه ◌ُْرَعُون إليه؛ قال أبو عبيدة: يُسْتَحَنُّون إليه كأنه يَحُثُ بعضهم بعضاً. وتَهَرَّعَ إليه: عَجِلَ. قال أبو العباس : الإمْراعُ إِسْراعٌ فِي طُمَأْنِينةٍ ، ثم قيل له: إِسْراعٌ فِي فَزَعٍ، فقال: نعم. وقال الكسائي: الإِهْراعُ إِسْرَاعٌ فِي رِعْدَةٍ ، وقال المهلهل: فجاؤُوا ◌ُمْرَّعُونَ، وَهُمْ أُسَارَى ، يَقُودُهُمْ عِلِى رَغْمِ الأُثُوفِ قال الليث: يُهْرَ عُون وهم أُساوى يُساقُون ويُعْجَلُون. يقال: ◌ُرِعُوا وَأُهْرِعُوا. أبو عبيد: أُفْرِعِ الرجلُ إجْراعاً إِذا أَناكَ وهو يُرْعَدُ من البَرْدِ، وقد يكون الرجل مُهْرَعاً من الحبى والغضب، وهو حين يُرْعَدُ، والمُهْرَعُ أيضاً كالحريص ؛ ذكر ذلك كله أبو عبيد في باب ما جاء في لفظ مفعول بمعنى فاعل. وقوله تعالى: وهم على آثارِهِم ◌ُهْوِعُونَ، أَي يَسْعَوْنِ عِجَالاً. والعرب تقول: أُهْرِعُوا وهُرِيعُوا فهم مُهْرَعُون ومَهْرُ وعُون؛ أَنشد شر لابن أحمر يصف الريح أَرَبَّتْ عليها كلُّ هَوْجَاءَ سَهْوةٍ زَقُوفِ التَّوالي، رَحْبِةِ المُتَنَسْمِ إِبارِيّةٍ هَوْجَاءَ، مَوْعِدُهَا الضُّحَى، إذا أَرْزَمَتْ جاءَتْ بِوِرْدٍ غَشَشَم رَفُوفٍ نِيافٍ هَيْرَعٍ عَجْرَفِيَّةٍ ، تَرَى البِيدَ، مِنْ إِعْصَافِها الجَرْيَ، تَرْقَمي أَراد بالوِرْدِ المَطَرَ. ورجُل مَرِعٌ سَرِيعُ المَشْي. وهَرِعٌ أيضاً: سَرِيعُ البُكاء. والمَرِعُ: الجاري. وهَرِعَ الشيءُ هَرَعاً، فهو هَرِعٌ، وهَمَعَ: سَال، وقيل : قَتَابَعَ فِي سَيَلانِه ؛ قال الشماخ : عُذَافِرةٍ، كَأَنَّ بِذِفْرَبَيْها كُحَيْلًا، بَضَّ من حَرِعٍ مَمُوعِ ودم هَرِعٌ أَي جارٍ بَيْنُ الَرَعِ، وقد هَرِعَ. والفَرِعِةُ من النساء: المرأةُ التي تُنْزِلُ حين يخالِطُها الرجل قبله تَشْبَقاً وحرصاً على الرجال. والمَهْرُوعُ: المجنونُ الذي يُصْرَعُ. يقال: هو مَهْرُوَعٌ يَخْفُوعٌ تَمْسُوسٌ، وقال أَبو عمرو: المَهْرُوعُ المَصْرُوعُ من الجَهْدِ. والَيْرَعُ: الذي لا يتَماسَكُ، وهو أَيضاً الجَبَانُ الضعيفُ الجَزُوعُ؛ قال ابن أحمر: ولَسْتُرِيبِهَيْرَعٍ خَفِقٍ حَشاه، إِذا ما طَيِّرَتْهِ الرِّيحُ طارَا والْمَيْرَعُ والَيْلَعُ: الضعيفُ. وإِذا أَشْرَعَ القومُ رِما حَهم ثم مَضَوْا بها قيل: هَرَّعُوا بها. وتَهَرَّعَتٍ الرِّمَاحُ إِذا أَقْبَلَتْ ◌َوارِعَ ؛ وأَنشد : عِنْدَ البَدِيمَةِ والرِّمَاحُ تَهَرَّعُ ٢٤ *٨ ٣٦٩ هُوَع مزع وهَرَّعَ القومُ الرماحَ وأَمْرَ عُوها: أَشْرَعُوها ومضوا بها (( وَتَهَرَّعَتْ هي: أَقْبَلَتْ شَوارِعَ. والهَيْرَعَةُ: الغُولُ كالعَيْهَرَةِ. ورِيحٌ هَيْرَعٌ: سَرِيعة" الهُبُوب، وقيل: تَسْفِي الترابَ. وربح هَيْرَعَةٌ : قَصِفةٌ تأتي بالتُّرابِ. والمَيْرَعةُ: القَصَبة التي يَزْمِرُ فيها الرّاعِي، وربما سميت يَراعةَ أَيضاً. والْمَرْعَةُ والفَرْعَةُ: القَمْلة الصغيرة، وقيل : الضَّخْمة، والمُرْتُوعُ أَكثر، وقيل : الفَرْعةُ والفَرْعَةُ والمَيْرِعَةُ والْخَيْضَعَةُ معناها واحِدٌ. والِرْيَاعُ: سَفِيرُ وِرَق الشجر. والمَرِيعةُ: مُشْجَيرة دَقِيقَةُ الأَعْمان . ويَهْرَعُ: موضع . مربع: الأزهري: لِصَّ هُرْبُعٌ وذِتْبٌ مُرْبُعٌ خفيفٌ ؛ قال أبو النجم : وفي الصِّيحِ ذِئْبُ صَيْدٍ مُرْبُعُ ، في كَفْه ذاتُ خِطامٍ ◌ُمْتِعُ هرجع: هَرْجَعٌ: لغة في هَجْرَعٍ؛ عن ابن الأعرابي، وقد تقدّم . هومع: المَرَمَّعُ: السُّرْعَةُ والخِفَّةُ فِي المَشْي. وقد أَهْرَ مَّعَ الرجل أَي أَسرَعَ فِي مَشْبَتِهِ ، وكذلك · إِذا كان سَرِيعَ البُكاءِ والدُّمُوعِ ، واهْرَ مَّعَتِ العين بالدَّمْعِ كذلك. ورجل هَرَمَّعٌ: مَرِيعُ البُكاء . واهْرَ مْعَ إليه: تبَاكى إليه ، قال ابن سيده: وأظن الميم زائدة . ابن الأعرابي: نَشَأَتْ سَحَابَةٌ فاهْرَ مْحَ قَطْرُهُنَا إِذا كان جَوْداً. ان الأعرابي، وذكر غيئاً قال: فاهْرَ مْعَ مَطَرُه حتى وأَيتنا ما تَرَى عين السماء مِن الماء ؛ اهْرَمْعَ أَي سالَ بكثرة ماء ؛ وأنشد : وقَصَبَاً رأَيتِهِ عُرْهُوما١ وقال الليث : اهْرَمْعَ الرجلُ فِي مَنْطِقِهِ وحَدِيثِه إِذا انهمَل فيه، والنعتْ مُهْرَ مَّعٌ، قال: والعين تَهْرَ مْعُ إِذا أَذْرَتِ الدَّمْعَ مَرِيعاً. قال ابن بري: اهْرَمَّعَ بمنزلةَ احْرَ نْجَمَ ووزنه افْعَنْلَلَ وأَصله امْرَ نْسَعَ، فأدغمت النون في الميم، وهذا في الأربعة نظير امّحَى من باب الثلاثة الأصل فيه انْمَحَى ، فأدغمت نونه في الميم ، وذلك لعدم اللبس . هوفع: المُزْنُعِ: أَصْغَرُ القَملِ، وقيل: هو القمل عامَّةَ ، والأُنثى هِرْتِعةٌ، والمُرْتُوعُ والِرْتِعةُ، كلاهما : القملة الضخمة ، وقيل: الصغيرة ؛ وأنشد: عقده عند الخصا المَرائع بأَذَلَّ حيثُ يكونُ مَنْ يَتَذَلْل٣ُ الأزهري : المَرانِعُ أُصولُ نِبَاتٍ تُشْبِهُ الطَّرَائِيثَ. هوع: هَزَعَه ◌َهْزَعُه هَزْعاً وهَزَّعَه تَهْزِيعاً: كَسْرِهَ فَانْهَزَعَ أَي انْكَسَرَ وَانْدَقَّ. وهَزَّعَه: دَقَّ عُنُقَه. وانْهَزَعَ عَظْمُه انْهِزاعاً إذا انْكَسَرَ وقُدً؛ وأنشد : تَفْتاً وتَهْزِيعاً سَواءَ اللَفْتِ أَي سَويَّ اللَّفْتِ، ورجل مِهْزَعٌ وأَسِدٌ مِهْزَعٌ من ذلك . وهَزَّعْتُ الشيءَ: قَرَّقْتَهُ. وفي حديث علي ،. كرم الله وجهه : إياكم وتَهْزِ يَعَ الأخلاقِ ونَصرُّفَها ١ قوله ((وقصباً الخ)» كذا بالأصل، وأورده في مادة عفهم وعرم: وقصباً عفاهما عرهوما ٢ قوله «مهر الهرائع الخ)» هكذا بالأمل. ٣٧٠ مزع هزع من قولهم هَزَّعْتُ الشّيءَ تَهْزِيعاً كَسْرْتُه وفَرَّقْتُه . والَزِيعُ: صَدْرٌ من الليل. وفي الحديث: حتى مَضَى عَزِيعٌ من الليل اي طائفة ◌ٌ منه نحو ثلثه وربعه، والجمع مُزُعٌ. ومضى هَزِيعٌ من الليل كقولك مضى جَرْسٌ وَجَوْشٌ وهَدِي ◌ُ كله بمعنى واحد . والتَّهَزُّعُ: سِيْهِ العُبُوس والتَّنَكُّر ، يقال: ◌َهَزَّعَ فلان لفلان، واسْتِقِاقُه من «هَزِيعِ الليل، وتلك ساعةٌ وحْشِيَّةٌ. والمَزَعُ والتَّهَزُّعِ: الاضْطرابُ. تَهَزَّعَ الرُّمْحُ: اضْطَرَبَ واهْتَزَّ . واهْتِزِاعُ القَنَاةِ والسَّيْفِ: اهْتِزازُهما إذا ◌ُزَّ. وتَهَزَّعَتِ المرأةُ: اضْطَرَبَتْ فِي مَشْبَتِها؛ قال : إذا مَشَتْ سَالَتْ، ولم تَقَرْضَعِ ، هَزَّ القَنِاةِ لَدْنةِ الشََّزُّعِ قَرْصَعَتْ فِي مَشْبَتِها إذا قَرْ مَطَتْ خُطاها. ومَرَّ يَهْزَعُ ويَهْتَزِعُ أَي يَتَنَفَّضُ. وسيف مُهْتَزِعٌ : جَيْدُ الاهْتِزازِ إذا مُزَّ؛ وأَنشد الأصبعي لأَبي محمد الفَقْفِسي: إِنَّا إِذا قَلْتْ طِغَارِيرُ القَزَعْ، وَصَدَرَّ الشَّارِبُ منها عن جُرَّغْ، نَفْحَلُها البِيضَ القَلِيلاتِ الطَّبَعْ، من كلِّ عَرَّاصٍ ، إِذا هُزَّ اهْتَزَعْ مِثْلِ قُدامَى النَّسْرِ، ما مَسْ بَضَعْ أَراد بالعَرَّاصِ السيفَ البَرَّاقَ المضطَرِبَ. واهْتَزَعَ: اضْطَرَبَ. ومَرّ فلان ◌َهْزَعُ أَي يُسْرِعِ مثل يَمْزَع. وهَزَعَ وَاهْتَزَعَ وتَهَزْعَ، كله : بمعنى أَسْرَعَ. وفرس مُهْتَزِعٌ: سِرِيعُ العَدْوِ. وهَزَعَ الفرسُ هْزَعُ: أَسْرَعَ ، وكذلك الناقة. وهَزَعَ الظَّبْيُ ◌َهْزَعُ هَزْعاً: عَدا عَدْواً ◌َشَدِيداً. ومَرَّ فَلان ◌َهْزَعُ ويَقْزَعُ أَي يَعْرُجُ ، وهو أيضاً أَن يَعْدُوَ عَدْواً شديداً؛ قال رؤبة يصف الثور والكلاب : وإِن ◌َدَنَتْ مِن أَرْضِهِ تَهَزَّعا أَراد أَن الكلابَ إِذا دِنتِ من قَوائِمِ الثور تَهَزَّعَ أَي أَسْرَعَ في عَدْوِهِ . والأَمْزَعُ من السّهامِ: الذي يبقى في الكنانة وحده ، وهو أَرْدَؤُها، ويقال له سهم هِزاعٌ، وقيل : الأَهْزَعُ خيرِ السَّهامِ وأَفضلُها تَدَّخِرُهُ لشّديدة ، وقيل : هو آخر ما يَبْقَى من السهام في الكنانة ، جيّداً كان أَو رديئاً ، وقيل: إنما يتكلم به في النفي فيقال: ما في جَفِيرِهِ أَهْزَعُ، وما في كنانته أَهْزَعُ؟ وقد يأتي به الشاعر في غير النفي للضرورة، فإِنَّ النَّبِر انَ تَوْلَبٍ أَنى به مع غير الجَحْد فقال: : فَأَرْسَلَ سَهْما له أَهْزَعا ، فَشَكْ نَواهِقَه والقَما قال ابن بري: وقد جاءً أيضاً لغير النمر ؛ قال وَيَّنُ بن حُوَيْصِ: كَبِرْتُ وَرَقْ العَظْمُ مِنِي، كأنّما رَمَى الدَّهْرُ مِنِي كلَّ عِرْقٍ بِأَهْزَعَا وربما قيل: رُمِيتُ بَأَهْزَعَ ؛ قال العجاج: لا تَكُ كالرامِي بغيرِ أَهْزَعا يعني كمن ليس في كنائته أَهْزَعُ ولا غيره ، وهو الذي يتكلف الرَّيَ ولا سَهْمَ معه. ويقال: ما في ٣٧١ هزع هقع الجَمْبةِ إِلاَّ سَهْمٌ مِزاعٌ أَي وحده ؛ وأَنشد : وبَقِيتُ بَعْدَهُمُ كَسَهْمِ مِزاعٍ وما بَقِيَ فِي سَنَامٍ بَعِيرِك أَهْزَعُ أَي بَقِيَّةُ شْحْم. وقولهم : ما في الدارِ أَهْزَعُ أَي ما فيها أَحَدٌ . وظَلَّ ◌َهْزَعُ في الحشيشِ أَي يَرْعى. وهُزَيْعٌ ومِهْزَعٌ: اسْمَانٍ ، والمِهْزَعُ: المِدَقُّ؟ وقال يصف أَسداً : كَأَنْهُمْ يَخْشَوْنِ مِنْكَ مُدَرَّباً، بجَلْيَةَ ، مَشْبُوحَ الذَّراعَيْنِ، مِهْزَعا هزلع : الهِزِلاعُ: الحُقِيفُ. والهِزْلَاعُ: السَّمْعُ الأَزَّلُ، وهَزْلَعَتُه: انْسِلِالُه ومُضِيُّه؛ وأَنشد ابن بري لعبد الله بن سمعان : واعْتَالَها مُهَفْهَفٌ مَزَلَعُ وهِزْلاعٌ: اسم. هزنع : المُزْنُوعُ: أَصل نبات يُشْبِهُ الطَّرْثُونَ. هسع: ◌ُسَعُ وهَيْسُوعٌ اسمان: لا يعرف اسْتقاقها . مطع: قَطَعَ يَيْطَعُ مُطُوعاً وأَقْطَعَ: أَقْبَلَ على الشيء ببصره فلم يرفعه عنه. وفي التنزيل: مُهْطِعِينَ مُقْتِعِي رؤوسهم ؛ وقيل: المُهْطِعُ الذي يَنْظُرُ في ◌ُذُلّ وخُشوعٍ ، والمُقْنِعُ الذي يَرْفَع رأْسَهِ ينظر في ذلٍ وهَطَعَ وأَمْطَعَ: أَقبل ◌ُسْرِعاً خائفاً لا يكون إلا مع خوف، وقيل : نظرَ بُخُضُوعٍ ؛ عن ثعلب، وقيل: "مَدَّ عنقه وصَوَّبَ رأسه، وقال بعض المفسرين في قوله مُهْطِعِين: مُحَمْجِينَ، والتَّحْسِيجُ إِدامةُ النظر مع فتح العيْنَيْنِ، وإلى هذا مال أبو العباس . وقال الليث: بعير مُهْطِعٌ في مُنُقِهِ تصوِيبٌ خِلْقة. يقال للرجل إِذا أَقَرْ وذَّلّ: أَرْبَخَ وأَقْطَعَ ؛ وأنشد : تَعَبَّدَنِي نِمْرُ بِنْ سَعْدٍ، وقد أُرَى ونِيْزُ بن سَعْدٍ لي مُطِيعٌ ومُعْطِعُ وقوله مُنْطِعِين إلى الداعِ فسر بالوجهين جميعاً ؛ وأنشد : بِدَجْلَةَ أَهلُها، ولقدْ أَراهُمْ ، بدَجْلَةَ، مُنْطِعِينَ إلى السَّمَاعِ أَي مُسْرِعِين. وفي حديث علي، عليه السلام: سراعاً إِلى أَمره مُهْطِعِين إِلى مَعادِهِ ؛ الإمْطاعُ: الإِسْراعُ في العَدْوِ . وأَمْطَعَ البعيرُ في سيرِهِ واسْتَهْطَعَ إِذا أَسْرَعَ. وناقة قَطْعَى: سرِيعةٌ. والمَيْطَعُ: الطريق الواسع. وطريقٌ مَيْطَعٌ. واسعٌ . وهَطْعَى وهَوْطَعٌ: اسمان، وقال شر: لم أَسمع هاطِعاً إِلا لطُفَيْلٍ وهو الناكِسُ ، وقيل: المُهْطِعُ الساكِتُ المنطلق إلى المُتافِ إِذا مَتَفَّ هاتِفٌ، والإقناعُ رَفْعُ الرأسِ في اغْوِجاجٍ في جانِبٍ مِثْلِ الجانِفِ ، والجانِفُ الذي يَعْدِلُ فِي مَشْبَتِهِ، فَأَمَا رَفْعُه في استِقامةٍ فليس عندهم بإقناع .. مطلع : المَطَلَّعُ: الجماعةُ من الناس. وجَيْشٌ مَطَلْعٌ: كثير. الأزهري: بُؤْسٌ مَطَلَعٌ كثير؛ ابن سيده: قيل هو الكثير من كل شيء ، والمَطَلْعُ : الجَسِيمُ المضطَرِبُ الطُولِ . قال الجوهري : المَطَلْعُ الطويلُ الجسمِ مثل المَجَنْعِ. همع: مَعَّ ◌َُعُّ هَعَّ وهَعَّةَ: لغة في هاعَ بَهُوعُ أي قاء . مقع: المَقْعةُ: دائرةٌ في وسط زَوْرِ الفرس أَو ◌ُرْضٍ زَوْرِه، وهي دائرةُ الحزم تستحب ، وقيل : هي ٣٧٢ هقع هقع دائرة تكون بجنب بعض الدّواب يُتَشاءَمُ بها وتُكْزَه . ويقال: إِن المَرْقُوعَ لا يَسْبِقُ أَبداً، وقد ◌ُقِعَ هَفْعًاً، فهو مَهْقُوعٌ؛ قال : إِذا عَرِقَ الْمَهْقُوعُ بالمَرْءِ أَنْعَظَتْ حَلِيلَتُه، وازدادَ حَرّاً عِجانُها فأجابه مُجِيبٌ: قد يَرْكَبُ الْمَهْقُوعَ مَنْ لَسْتَ مِثْلَه ، وقد يَرْكَبُ الْمَهْقُوعَ زَوْجُ حَصَانٍ والهَقْعَةُ: ثلاثةُ كواكِبَ تَيْرَةٌ قريب بعضها من بعض فوق مَنْكِبِ الجَوْزاء، وقيل : هي رأس الجوزاء كأنها أثافِيّ وهي مَنْزِلٌ من مَنازِلِ القمر، وبها شبهت الدائرة التي تكون يجنب بعض الدواب في مَعَدَّهِ ومَرْكَلِهِ . وفي حديث ابن عباس: طَلْقْ ألفاً يكفيك منها ◌َفْعَةُ الجوزاء أَي يكفيك من التطليق ثلاثُ تَطْليقاتٍ . والمُقّعةُ مثال الهُمَزَةِ: الكثير الاتكاء والاضْطِجاعِ بين القوم، وحكى ذلك الأُمَوي فيمن حكاه وأَنكره شر وصححه أبو منصور، وروي عن الفراء أنه قال: يقال للأحمقِ الذي إذا جلس لم يَكَدْ يَبْرَحُ: إِنه تَهُكَعَةُ تُكَعَةٌ . وحكي عن بعض الأعراب أنه يقال: اهْتَكَعه عِرْقُ سَوْءٍ واهْتَقَعَهِ واهْتَنَعَه واخْتَضَعَه وارْتَكَسَهَ إِذا تَعَقَّلَهِ وأَقْعَدَه عن بُدُوغِ الشرف والخير. وروي عن الفراء أنه قال: المَكِعةُ الناقةُ التي اسْتَرْخَتْ من الضَّبَعَةِ. ويقال: هَكِعَتْ هَكَعاً . وقال أبو عبيد: مَقِعَتِ الناقةُ مَثْعاً، فهي ◌َقِعةٌ، وهي التي إذا أرادت الفحل وقَعَتْ من شدّةِ الضَّعَةِ . قال أبو منصور: فقد استبان لك أَن القافِ والكاف لغتان في الهَقِعةِ والمَكِعةِ، وأَنّ ما قاله الأُمَوِيّ صحيح وإِن أَنكره شر، ويقال : قَشَطَ فلان عن فرسه الجُلَّ وكَشَطَه، وهو القُسْطُ والكُسْطُ لهذا العُود، وقد تَعاقَبَ القافِ والكاف في حروف كثيرة ليس هذا موضع ذكرها. والاهْتِقِاعُ: مسانّةُ الفحْلِ الناقةَ التي لم تَضْبَعْ. يقال : سانّ الفعلُ الناقةَ حتى اهْتَفَعَها يَتَقَوَّعُها ثم يَعِيسُهَا. واهْتَقَعَ الفعلُ الناقةَ: أَبْرَ كها، وقيل: أَبركها ثم تَسَدَّلَها١ وعَلاها، وتَهَقَّعَتْ هي: بركت . وناقة ھَقِعةٌ إِذا رمت بنفسها بين يدي الفحل من الضَّبَعَةِ كَهَكِعِةٍ، وتَهَقَّعَتِ الضأْنُ : اسْتَحْرَ مَتْ كلها. وتَهَقَّعُوا وِرْداً: جاؤوا كلهم ، ونَهَفَّعَ فلان علينا وتَتَرَّعَ وتَطَيّخَ بمعنى واحد أَي تكبِّرَ ؛ وقال رؤبة : إِذا امْرُ ؤُذْوٍ سَوْءَةٍ تَهَقَّعا والاهْتِقِاعُ في الحُسْىِ: أَن تَدَعَ المَحْمُومَ يوماً ثم تَهْتَقِعَهَ أَي تُعاودَه وتُشْخِنَه. وكلُّ شيءٍ عاوَ دَكَ، فقد اهْتَقَعَكَ والهَيْفَعَةُ: ضرْبُ الشيء اليابِسِ على مثله نحو الحديد، وهي أيضاً حكاية لصوت الضرب والوقعٍ ، وقيل : صوت السيوف في مَعْرَكةِ القِتالِ، وقيل : هو أَن تضرب بالحدّ من فوق؛ قال عبد مناف بن رِبْع. الهذلي : فالطَّعْنُ سُغْشَعَةٌ، والضَّرْبُ هَيْفَعَةٌ، ضَرْبَ المُعَوّلِ تَحْتَ الدَّيمَةِ العَضْدا قوله ((تدلها» كذا بالاصل، والذي في القاموس هنا: تدّاها، ونصه أيضاً في مادة سدي: وتدّاه ركبه وعلاء ، وفي الصحاح فيها: وقدّاه أي علاء، قال الشاعر : فئوباً نسيت وثوباً أجر فلما دنوت تسديتها ٣٧٣ ـقع هلع ◌َْبَّهَ صَوْتَ الضَّرَّابِ بالسُّيوفِ بِضَرْبٍ العَضّادِ الشجَرَ بفَأْسِهِ لبناء عالةٍ يَسْتَكِنُّ بها من المطر ، والشَّغْشَغةُ: حكاية صوتِ الطعْنِ، والمُعَوّلُ: الذي يَبْنِي العالةَ وهو شجر يقطعه الراعي فيجعله على شجرتين فيستظلُّ تحته مِن المطر ، والعَضَدُ : ما عُضِدَ من الشّجَرِ أَي ◌ُقْطِعَ. واهْتُقِعَ لونُه: تَغَيَّر من خوْفٍ أَو فَزَعٍ، لا يجيء إلا على صيغة ما لم يسمّ فاعله . والهُقَاعُ: غَفْلةٌ تصيب الإنسان من هَمّ أَو مرَض. مكع: مَكَعَ يَهْكَعُ هُكُوعاً: سَكَنَ واطْمَأَنَّ. والبقرةُ تَهْكَعُ في كِناسِها إذا اسْتَدّ حرّ النهار. والهُكُوعُ: نَوْمُ البقرة تحت السَّدْرَةِ. وهَكّعَتِ البقرُ تحت الشجر تَهْكَعُ، فهنّ ◌ُكُوعٌ: اسْتَظَلَّت تحته في شدَّة الحرّ؛ قال الطرِ مّاحُ: تَرَى العِينَ فيها، مِن لَدُنْ مَتَعَ الضُّحَى إلى اللَّيْلِ، في الغَيْضَاتِ ، وهيَ هُكُوعُ ويروى : في الغَيْضا ومُنَّ مُكُوعُ أَي نِيامٌ، وقيل: مُكِيَّاتٌ على الأرض ، وقيل : ساكِنَاتٌمُطْمَئِنْاتٌ، والمعنى واحد. وهَكِعَ مَكَعاً ، وهو شبيه بالجَزَعِ والإِطْراقِ من حُزْنٍ أَوْ غَضَبٍ. وهَكَعَ مَكْعاً: نامَ قاعِداً. والمُكاعُ: النومُ بعد التعبِ . وقال أَعرابي: مَرَرْتُ بِإِراخِ ◌ُكَّعٍ فِي مِثْرانِها أَي نِيامٍ فِي مَأواها. والمَكَعُ: ◌َشْهْوةُ الناقةِ للصّرابِ. وهَكِعَتِ الناقةُ مَكَعاً، فهي مَكِعَةٌ: اسْتَرْحَتْ من شدَّةِ الضَّبَعَةِ، وقيل: هو أَنِ لا تَسْتَقِرٌّ في مكانٍ من شدَّة الضبَعَةِ . والْمُكاعِيُّ: مأَخُوذٌ من المُكاعِ وهو شهوةُ الجِماعِ. والمَكعةُ والمُكَعَةُ الأَحْيَقُ الذِي إِذا جلس لم يَكَدْ. يَبْرَحُ، وقيل: الأحمق ، ولم يُقَيِّدْ. والمُكَاعُ: السُّعَالُ. وهَكَعَ البعيرُ والناقةُ يَهْكَعُ هَكْعاً وهُكاعاً: سَعَلَ ؛ قال أَبو كبير: وتَّبَوَّأَ الأَبْطالُ، بَعْدَ حَزاحٍِ، هَكْعَ النَّواحِزِ في ◌ُناخِ المَوْحِفِ الحَزاحِزُ: الحركاتُ، ومعناه أنهم تَبَوَّأُوا مراكزهم في الحرب بعد حَزاحِزَ كانت لهم حتى هَكَعُوا بعد ذلك، وهُكوعُهم بُرُو كُهم للقتال كما تَهْكَعُ النواحِزَ من الإبل في مَبَارٍ كما أَي تسكن وقطمئن. وهَكَعَ عَظْمُهُ إِذا انكسر بعدما انجبر. وهَكَعَ الرجلُ إلى القوْمِ إِذا نَزَّلَ بِهِم بعدما يُمْسِي ؛ وأَنشد : وإِنْ هَكَعَ الأَضْيافُ تَحْتَ عَشِيَّةٍ مُصَدَّقَةِ الشَّفَانِ كَاذِبةِ القَطْرِ وهَكَعَ الليلُكُوعاً إِذا أَرْخَى ◌ُدُولَه، وَلَيْلٌ ماكِعٌ؛ قال بِشْرُ بن أبي خازم : قَطَعْتُ إِلى مَعْرُوفِها مُنْكَرَاتِها بِعَيْهَةٍ تَفْسَلُّ، والليلُ ماكِعُ والليلُ مَاكِعٌ أَي بارِكٌ مُنِيخٌ. ورأيتُ فلاناً. عاكِيعاً أَي ◌ُكِيّاً. وقد مَكَعَ إلى الأرض إذا أَكَب". وذهَب فلان فما أَدري أَيْنِ سَكَعَ وهَكَعَ أَي أَنِ ذهَب وأن توجّه وأَن أقام . هلع: المَلَعُ: الحِرْصُ، وقيل: الجَزَعُ وقِلَةُ الصبرِ، وقيل: هو أَسْوأُ الجَزَعِ وأَفْحَشُه، مَلِعَ يَهْلَعُ عَلَعَاً وهُلوعاً، فهو هَلِعٌ وهَلُوعٌ؛ ومنه قول هشام بن عبد الملك لِشَبَّةَ بن عَقَالٍ حين أراد أن يقبل يده: مَهْلاً يا شبَّةُ فإن العرب لا تفعل هذا إلا ٣٧٤ ملع جمع هُلُوعاً وإِن العَجَم لم تفعله إلا خُضُوعِاً. والهِلاعُ والخُلاعُ: كالمُلُوعِ. ورجلٌّ مَلِعٌّ وهَالِعٌ وهَلُوعٌ وَهِلْوَاعٌ وهِلْواعةٌ: جَزُوعٌ حرِيصٌ. والمَلَعُ: الحُزْنُ، تميميّ. والمَلِعُ: الْحَزِينُ. وسُحِّ مالِعّ: "مُحْزِنٌ. وفي التنزيل: إِنّ الإِنسان ◌ُخْلِقَ هَلُوعاً؛ قال معمر والحسن : هو الشَّرِهُ، وقال الفراء : الْمَلُوعُ الضَّجُورُ، وصفته كما قال تعالى: إذا مَسَّ الشر جَزُوعاً وإِذا مه الخيرُ مَنُوعاً، فهذه صفته . والغَلُوعُ: الذي يَفْزَعُ ويَجْزَعُ من الشرّ. قال ابن بري : قالِ أَبو العباس المبرد : رجلٌ هَلُوعٌ إِذا كان لا يصبر على خير ولا شرّ حتى يفعل في كل واحد منهما غير الحق ، وأورد الآية وقال بعدها : قال الشاعر : ولي قَلْبٌ سَقِيمٌ ليس بَصْحُو، ونَفْسُ ما ثُفِيقُ من الهُلاعِ وفي الحديث: من شَرّ ما أُعْطِيَ المَرْءُشْحٌّ هالِعٌ وجُبْنٌ خَالِعٌ أَي يَجْزَعُ فيه العبدُ ويَحْزَنُ كما يقال: يومٌ عاصِفٌ ولَيْلٌّ نائِمٌ، ويحتمل أيضاً أن يقول هالِعٌ للازدواج مع خالع، والخالِعُ: الذي كأنه يَخْلَعُ فُؤَادَه لشِدَّتِهِ. وهَلِعَ هَلَعاً: جاعَ ، والفَلَعُ والمُلاعُ والْخَلَعَانُ: الجُبْنُ عند اللقاء. وحكى يعقوب: رجل هُلَةٌ مثل هُمَزةٍ إِذا كان يَهْلَعُ ويَجْزَعُ وبَسْتَجِيعُ مَرِيعاً. وفي ترجمة هَرع قال أَبو عمرو: المَيْرَعُ والَيْلَعُ الضعيف ، ابن الأعرابي: المَوْلَعُ الجَزِعُ. وَذِئْبُ مُلَعٌ بُلَعٌ؛ المُلَعُ من الحِرْضِ أَي الحَرِيصُ على الشيء، والبُلَعُ من الابْتِلاعِ. ورجل مَمَلَّعٌ وهَوَلَّعٌ: وهو من السرعةِ. وناقة هِنْواعٌ وهِلْواعةٌ: سَرِيعَةٌ تَشْهْمةُ الفُؤادِ تخافُ السَّوْط. وفي حديث هشام: إِنها لَمِسْيَاعٌ هِلْواعٌ، هي التي فيها خفة وحِدَّةٌ، وقيل: سَرِيعةٌ مديدةٌ مِذْعانٌ؛ أَنشد ثعلب للطرمّاح: قد تَبَطَنْتُ بِلواعةٍ، غُبْرِ أَسْغَارٍ كَثُومِ البُغام وقيل: هي التي تَضْجَرُ فَتُسْرِعُ في السير، وقد هَلْوَ عَتْ هَلْوَعَةٌ أَي أَمْرَ عَتْ وَمَضَتْ وَجَدَّت. والهَوالِعُ من النّعامِ، والمالِيعُ: النعامُ السَّرِيعُ في مُضِيٍِّ. ونَعَامَةٌ هِالِعٌ وهالِعةٌ: نافرةٌ، وقيل : حَدِيدةٌ في مُضِيَّها؛ وأَنشد الباهِلِيّ للمُسَيِّب بن عَلَسٍ يصف ناقة شبهها بالنعامة : حَكَاء ذِعْلِيةٍ إِذا اسْتَدْبَرْنَها حَرَجَ إِذا اسْتَقْبَلْتَها مِلْوَاعِ وناقة هِلْواعٌ: فيها نَزَقٌ وخِفَةٌ، وقيل: هي النَّفُورُ. وقال الباهلي : قوله صَكَّاءُ شبهها بالنعامة ثم وصف النعامة بالصّكَكِ، وليس الصَّكَّاءُ من وصْفِ الناقةِ. وهَلْوَعْتُ : مَضَيْتُ نافِراً، وقيل: مَضَبْتُ فَأَسْرَعْتُ، والْهُلائِعُ: اللَّثيمُ. وما له هِلَّعٌ ولا هِلَّعَةٌ أَي ما لَه شيءٍ قليل، وقيل: ما له هِلَّعٌ ولا هِلْعَةٌ أَي ما له جَدْيٌ ولا عَنَاقٌ. قال اللحياني : الْمِلَّعِ الجدي، والجِلَّعة العناق، فَفَصْلَها . هلبع : رجل ◌ُلابِعٌ: حَرِيصٌ على الأكل، والمُلَبِعُ والمُلايِعُ: الذّئب لذلك، صفة غالبة. والهُلايِعُ: الكُرَّزِيُ اللَّثيرُ الجَسِيمُ؛ وأَنشد : عَبْدَ بَنِي عائِشةَ الهُلايِعا ، والمُلايعُ: اسم. همع: هَبَعَ الدمْعُ والماءُ ونحوهما يَهْمَعُ ويَهْمُعُ هَمْعاً وهَمَعاً وهُمُوعاً وهَمَعَاناً وَأَهْمَعَ : سَالَ ، ٣٧٥ همع هملع وكذلك الطَّلّ إذا سَقَطَ على الشجر ثم تَهَيَّعَ أَي سالَ ؛ قال رُؤيةُ : بادَرَ مِنْ لَيْلٍ وطَلّ أَهْمَعَا، أَجْوَفَ بِهِى بَهْوَه فاسْتَوْسَعا وهو في الصحاح: وطَلٍّ هَمَعا ، بغير ألف. وهَمَعَتْ عينُه إِذا سالت دموعها ، قال اللحياني : زعموا أَنَّ هَمِعَتْ لغة، وتَهَمَّعَ الرجل: بَكَى، وقيل تَباكتى. وعين هَمِعةٌ: لا تزال تَدْمَعُ، بُنِيَتْ على صيغة الداء كَرَمِدَت، فهي تَمِدةٌ. وسَحَاب مَمِعٌ: ماطر بنَوْئِه على صيغة هَطِلٍ. قال ابن سيده: ولا تلتفت للهِمْيَعِ بالعين فإنه بالغين ، وإِن كان قد حكاه بالعين قوم، وبالعين والغين قوم آخرون ، وفي التهذيب : قال الليث المَيْمَعُ؛ بالياءِ والميم قبل العين ، المَوْتُ الوَحِيُّ. قال: وذَبَحَهَ ذَبْحاً هَيْمَعاً أَي سَرِيعاً. قال أبو منصور: هكذا قال الليث: المَيْمَعُ، بالعين والياء قبل الميم ؛ وقال أبو عبيد: سمعت الأصمعيّ يقول الهِمْيَعُ المؤْتُ ؛ وأَنشد للهذلي : مِنَ الْمُرْبَعِينَ ومِنْ آَزِلٍ ، إِذَا جَنْهِ الليْلُ كالتَّاحِطِ إذا وَرَدُوا مِصْرَهُم ◌ُوجِلُوا، مِنَ المَوْتِ، بالمِسْعِ الذاعِطِ هكذا روي بكسر الهاء والياء بعد الميم ؛ قال أبو منصور : وهو الصواب، والمَيْمَعُ عند البُصَراء تصحيف . واهْتُمِعَ لَوْنهُ وامتُقْعَ لونه بمعنى واحد ؛ قاله الکسائي وغيره ، وقال أبو زيد : مَسعَ راْسه ، فهو مَهْمُوعٌ إِذا مَنْجَه . همسع : الْمَمَيْسَعُ: القَوِيُ الذي لا يُصْرَعُ جَنْعُه من الرجال . والْمَسَيْسَعُ: اسم رجل؛ قال الأزهري: هو جدّ عدنان بن أُدَد، قال ابن دريد: أَحسبه بالسُّرْيانية، قال: وقد سمى حِمْير ابنه مَمَبْسَعاً. همقع : الهُمَقِعُ والمُمَّقِعُ: ضرب من ثمر العِضاه ، وخص بعضهم به جَنَى التَّنْضُبِ وهو شجر معروف؛ قال ابن سيده: وهو من العضاه، وواحدته ◌ُهُمَّقِعةٌ﴾. عن ثعلب، حكاه عن أَبي الجرّاح. وقال كراع: هو التّنْضُبِ بعينه، وحكى الغرّاء عن أَبي تشبيب الاغْرابي أَن المُمْفِعَ والْمُمَّقِعَةَ الأَحْمَقُ والحَمْقاء، قال : وهذا لا يطابق مذهب سيبويه لأنّ المُمْفِعَ عنده اسم ، وهو على قول أبي شبيب صفة ، ولا نظير للهُبَّقِعِ إِلَّ رَجُل زُمَّلِقٌ للذي يَقْضي ◌َشْهْوَتَهِ قبل أَن يُفْضِيَ إلى المرأة . هملع: رجل هَمَنْعٌ: مُتَخَطْرْفٌ خفيف الوَطْءُ يُوَفْعُ وطَأَهُ تَوْقِيعاً ◌َدِيداً من خِفّةِ وطئِهِ ؟ وأَنشد : رأَيْتُ الهَمَلْعَ ذَا التَّعْوَتَيْ ◌َنِ لَيْسَ بَآَبٍ ، ولا ضَهْيَدِ وقال : ضَهْيَد كلمة مولّدة وليس في كلام العرب فَعْيَلٌّ، وقيل: هو الخفيف السريع من كل شيء. وفي ترجمة هلع: رجل هَمَلْعٌ وهَوَلَعٌ وهو من السُّرْعَةِ، والمَمَلَّعُ والسَّمَلْعُ: الذئب الخفيف ، وربما سمي الذئب ھَملَّعاً ، ولامه مشدّدة، قال ابن سيده: وأَظنها زائدة؛ قال: لا تَأْمُرِيْنِي بِبَنَاتٍ أَسْفَعِ؛ فالشاهُ لا تَمْشِي مع المَمَلَّع. أَسْفَعُ: فَحْلٌ من الغنم ، وقوله لا تمشي مع العَمَلْعِ ٣٧٦ هملع أي لا تكثر مع الذئب، وقیل قوله تمشي يكثر نسلها. والمَبَلْعُ : الجمل السريع ، وكذلك الناقة ، قال : والجَمَلَّعُ السير السريع ؛ قال : جاوَزْتُ أَهْوالاً، وتَحْتِيَ تَشْقَبٌ) تَغْدُو ◌ِرَحْلِيٍ، كَالفَنِيقِ ، مَمَلْعُ وقيل : المَبَلَّع من الرجال الذي لا وفاء له ولا يدوم على إخاء أحد . هبع: المَنَعَ: تَطامن والتِواء في العُنْق ، وقيل: في مُنقِ البعير والمَّنْكِبِ وقِصَرٌ، وقيل: المَنّع تطامن العُنْق من وسَطِها، الذكر أَمْنَع والأنثى ◌َنْعَاء، وقد تَنِع، بالكسر، يمنع منعاً ، والمَنَع في العُفْر من الظّباء خاصة دون الأُدم لأن في أعناق العُفْرَ قِصَراً، وظلِيمٍ أَمْنَع ونَعامة هَنْعاء، وهي التواء في ◌ُنُقها حتى يَقْصُر لذلك كما يفعل الطائر الطويل العنق من بَنات الماء والبَرّ. وأَكَمَةٌ هَنْعاء أَي قصيرة، وهي ضد سَطْعاء. وفيه هَنَعَ أَي جَنّاً؛ عن ابن الأعرابي . وفي الحديث : أن عمر قال الرجل ◌َشْكَا إِليه خالداً: هل يعلم ذلك أحدٌ من أصحاب خالد ! فقال: نَعَم رجُل طويل فيه هَنَع ؛ قال ابن الأثير : أَي انحناء قليل ، وقيل : هو تطامن العنق؛ قال رؤبة : والجنّ والإنس إلينا مُنَّع أَي ◌ُخضوع. والمَنْعاء من الإبل: التي انحدرَت قَصَرَتُها وارتفع رأسها وأَشْرَفِ حارٍ كُها، وقيل: التي في مُنقِها تطامن خِلْقةً ؛ وقال بعض العرب: ندعو البعير القابل بعنقه إلى الأرض أَهْنَع وهو عيب .. والمُناع : داء يصيب الإنسان في عنقه . فوع والهَنْعة والمنّعة جميعاً: سمة من سماتِ الإبل في ◌ُمُنْخَفِضِ العنق . يقال: بعير مهنوع ، وقد ◌ُنِع هَنْعاً. والهَنْعة: مَنْكِب الجوزاءِ الأَيْسَر، وهو من منازل القمر ، وقيل : هما كوكبان أبيضان بينهما قِيدُ سوط على أثر الهَفْعَةِ فِي المَجَرّة ، قال : وإنما ينزل القمر بالنَّحابِي، وهي ثلاثة كواكبَ حذاء المَنْعة، واحدتها تِحياة، وقال بعضهم: المَنْعة قوس الجوزاء يُرْمِى بها ذراعُ الأَسد، وهي ثمانيةُ أَنْجم في صورة قوس، في مقبضِ القوس النجمان اللذان يقال لهما المنعة وهي من أَنْواء الجوزاء. وقال أبو حنيفة: تقول العرب : إذا طلعت المنعة أَرطَبَ النخل بالحجاز ، وهي خمسة أَنجُم مصطفّة ينزلها القمر. هنبع : المُنْبُعُ: شِيْهِ مِقْنَعة قدَ خِيطَ تَلْبُهُ الجَوارِي . الأزهري: المُتْبُع ما صغُر منها، والجُنْبُع ما اتسع منها حتى يَبْلغ النَدِين ويُغَطِيُّهَمَا؛ والعرب تقول: ما له ◌ُنْبُع ولا يختْبُع. هوع : هاع ◌َهُوع ويَهاعِ هَوْعاً وهُواعاً: تَهَوَّع وقَاءَ، وقيل: قاء بلا كُلْفة، وإذا تكلف ذلك قيلَ تَهَوَّعَ، وما خرج من خَلْقه ◌ُواعة. ويقال: تهوّع نفسه إذا قاءَ بنفْسه كأنه يخرجها، قال رؤبة يصف ثوراً طعن كلاباً: يَنْهَى بِهِ مَوَّارَ هُنَّ الأَسْجَعَا، حتّى إِذا ناهَزَها تَهَوَّعا قال بعضهم : تَبَوَّع أي قاء الدم. ويقال: فَاةَ نفْسَهِ فَأَخْرِجَها. وحكى اللحياني: هاعَ مَيْمُوعَةٍ: في بنات الواو، ثموّع، ولا يتوجه، اللهم إلا أن يكون محذوفاً. ونموَّع: تَكَلَّفِ القَيءَ. وهَوَّعَه: قَيّأَه. والتهوّع: التقيؤ. يقال: لأُهَوَّعَنَّه مَا أَكَلَ أَي ٣٧٧ ـع موع لأَقَيْئَتْه ولأَسْتَخْرِجَنَّه من خَلْقه. وفي الحديث كان إذا توّك قال أُعْ أُعْ كأنه يَتَهِوَّعِ أَيَ بَتَقَيّأُ؟ والمُواعُ: القيءُ؛ ومنه حديث علقمة: الصائمُ إذا ذَرَعَه القيءُ فليُتِمَّ صوَمَه وإِذا تَهَوَّعِ فَعَلَيْه القضاء أَي إِذا اسْتَقاء وهاعَ القومُ بعضُهم إلى بعض أَي هَمُّوا بالوُثوب . والحُواعةُ: ما هاعَ بِهِ. وَرجُل ماعٌ لاعٌ: جَزُوعٌ، وامرأة هاعة " لاعة"؟ قال ابن جني : تقديره عندنا فَعِلٌ مكسور العين. وهُواعٌ: ذو القَعْدة؛ أَنشد ابن الأعرابي: وَقَوْمِي لَدَى الْمَيْجَاءِ أَكْرَمُ مَوْقِفاً ، إذا كانَ يومٌ من ◌ُواعٍ عَصِيبُ هيع: هاعَ تَاعُ ويَهيع ◌َيْعاً وهاعاً وهُيُوعاً وهَيْعة" وهَيَعَاناً وهَيْعوعة: جَبُنَ وفَزِع، وقيل: استخف عند الجَزّع؛ قال الطرماح: أَنا ابن حُماةِ المَجْدِ من آلِ مالكٍ ، إِذا جَعَلَتْ ◌ُخُورُ الرجالِ نَّهِيع ورجل هائِعٌ لائِيعٌ، وهاعٌ لاع"، وهاعٍ لاع على القَلْب ، كلُّ ذلك إتباع أي جبان ضعيف جَزُوع، وامرأة ماعَةٍ ◌ٌ لاعة. ابن الأعرابي: الهاعُ الجَزوعُ، واللاعُ المُوجَع ؛ وقول أبي العيال الهذلي : أَرجِعْ مَنِيحَتَكَ التي أَتْبَعْتَها هَوْعاً، وحَدَّ مُذَلَقٍ مَسْنُون يقول: رُدَّها فقد جَزِعَتْ نفسُك فِي أَثَرِما، وقيل : المَوْعِ العَداوةُ، وقيل: شدّة الحِرْض. ويقال: هاعَتْ نفسُه هَوْعاً أَي ازْدَادَتْ حِرْماً. وفي النوادر : فلان مُنْهاع إليّ وَمُتَّهيّع وقَيِّع ومُتَتَيِّع وتَرْعانُ وتَرِعٌ أَي سَرِيعٌ إلى الشرّ. والَيْعَةُ: صوتُ الصَّارِخ للفَزَع، وقيل: الميعة الصوت الذي نَفْزَعُ منه وتخافُه من عدو" ، وبه فسر قوله، صلى الله عليه وسلم: خير الناس وجُلٌ "تُمْسِكٌ بِعِنان فرَسِهِ في سبيل الله كلّبًا سَمِعَ هَيْعة طارَ إليها. قال: وأَصل هذا الجَزَعُ؛ ومنه الحديث : كنتُ عند عمر فسَمِع الهائعة فقال: ما هذا? فقيل: انْصَرَف الناسُ من الوتر، يعني الصياح والضجَّةَ. أَبو عمرو: الهائِعة والواعية الصوت الشديد . قال: وهِعْتَ أَهاعُ ولِعْتُ أَلاعُ مَيَعَاناً ولَيَعَاناً إذا ضَجِرْتِ . وهاعَ الرجُلِ يَمِيعُ ويَهَاعُ مَيْعاً وهَيَعَاناً وهاعاً وهَيْعة ، الأخيرة عن اللحياني : جاعَ فَجَزَعَ وَشْكًا ، وقيل : الهاع التجَرّعِ على الجُوعِ وغيره ، والماعُ سوءُ الحِرْصِ مع الضعف، والفعلُ كالفِعْل، يقال: هاعَ بَاعُ هَيْعَةٌ وهاعاً ؛ قال أبو قيس بن الأسلت : الكَيْسُ والقُوَّةُ خَيْرٌ من الـ إِشفاقٍ والفَهَّةِ والهاعِ ورجل هاعٌ وامرأة ماعة". والمَيْعة: كالخَيْرة. ورجل مُتَهَيْعٌ: مُتَحَيْرٌ. والمائعةُ: الصوتُ الشَّديد. والَيْعَةُ: كلُّ ما أَفْزَعك من صَوْتَ أَو فاحِشة تُشاعُ ؛ قال فَعْنَب بن أم صاحب: إِنْ يَسْمَعُوا هَيْعَةٌ طارُوا بها فَرَّحَاً مِنِ، وما سَبِعُوا من صالِحٍ دَفَنُوا قال ابن بزرج : هِعْت أَهاعُ مَيْعاً من الحُبّ والحُزْنِ. وأَرض هَيْعةٌ: واسعةٌ مبسوطة. وهاع الشيءُ يَنِيع هِياعاً: اتَسَعَ وانْقَشْر. وطريق ٣٧٨ ھمع وجع مَهْيَعٌ: واضِحٌ واسِعٌ بَيِّنٌ، وجَمْعُه مَهايِعُ! وأنشد : بالغَوْ يَهْدِيها طرِيقٌ مَهْيَعُ وأَنشد ابن بري : إِنَّ الصَنيعة لا تكونُ صَنِيعة حتى يُصابَ بها طرِيقٌ مَهْيَع وبلَدَ مَهْيَعٌ : واسعٌ ، سْذَّ عِن القياس فضَحَّ، وكان الحكم أن يعتل لأنه مَفْعَل مما اعْتَلْت عينُه. وتَهَيَّعَ السرابُ وانْهَاعَ انتْهِياعاً: انْبَسَطَ على الأَرضِ. والمَيْعةُ: سيَلانُ الشيء المصْبوبِ على وجه الأرض مثل المَيْعة، وقد هاع ◌َهِيعُ هَيْعاً، ومالا هائِعٌ. وهاعَ الشيءُ يِيعُ هَيَعَاناً : ذابَ ، وخَصَّ بعضُهُم بِهِ ذَوَبَانِ الرَّصَاصِ، والرَّصاصُ ◌َهِيعُ فِي الْمَذْوَب. يقال: رَصاصٌ هائِعٌ في المَذْوَب. وهاعَتِ الإِيلُ إلى الماءِ تَمِيعُ إذا أرادته ، فهي هائعة . ومَهْيَعٌوَمَهْيَعَةُ، كلاهما: موضع قريب من الجُحْفَةِ، وقيل : المَهْيعة هي الجحفةُ. وذكر ابن الأثير في ترجمة مهع : وفي الحديث : وانقُل حُمَّاها إِلى سَهْيَعَةَ؛ هيعةُ: اسم الْجُحْفة وهي ميقاتُ أَهلِ الشام، وبها غَدِيرُ خُمْ، وهي شديدة الوَحَم . قال الأصمعي: لم يولد بغَدِيرِ خُمّ أَحد فعاش إلى أَن يحتلم إِلاَّ أَن يُحَوَّلَ منها، قال : وفي حديث عليّ، رضي الله عنه: اتقوا البِدَعَ والزَمُوا الْمَهْيعِ؛ هو الطريق الواسع المنبسط ؛ قال: والميم زائدة، وهو مَفْعَل من التهيَّع وهو الانبساط ، قالَ الأزهري : ومن قال مَهْيَعٌ فِعْيَلٌ فقد أَخطَأَ لأنه لا فَعْيل في كلامهم بفتح أَوله . فصل الواو وبع : الوَبَّاعةُ: الاسْت؛ كِذَبَت وَبَّاعَتُه أَي اسْتُهُ ووَبَّاغَتُهُ ونَبَّاعَتُه ونَبَّاغَتُه وعَفَّاقَتُه ومِخْذَفَتُه كَلُهُ أَي رَدَمَ. وأَنْبَق الرجُلُ إذا خرَجَت ريحُه ضعيفة ، فإن زاد عليها قيل : عَفَقَ بها ووبَّعَ بها، قال: ويقال لرَ مَّاعةِ الصِيِّ الوَبَّاعَةِ والغادِيةُ. وَوَبِعانُ على مِثالٍ ظَربان: موضع؟ عن ابن الأعرابي؛ وأَنشد لأبي مُزاحِمِ السعْدِيّ: إِنَّ بِأَجْزاعِ البُرَيْراءِ فَالحَشَى ، فَوَكْدٍ إلى النَّفْعَيْنِ منِ دَيِعانٍ وجع: الوَجَع: اسم جامعٌ لكل مَرَضٍ مُؤلِيمٍ،" والجمع أَوْ جاعٌ، وقد وَجِعَ فلان يَوْجَعُ وِيَبْجَعُ وياجَعُ، فهو وَجِعٌ، من قومٍ وَجْعَى وَوَجاعَى ووَجِعِينَ ووجاعٍ وأوجاعٍ، ونِسْوةُ وَجاعى ووَجِعاتٌ؛ وبنوِ أَسَد يقولون يبجَعُ، بكسر الياء، وهم لا يقولون يعْلَمُ اسْتثقالاً للكسرة على الياء ، فلما اجتمعت الياءَانِ قَوِيَتًا واحْتَمَلَتْ ما لم تحتمله المفردة ، وينشد لمتهم بن نويرة على هذه اللغة : فَعِيدَكِ أَن لا تُسِْعِينِي مَلامة"، ولا تَنْكَثِي قَرْحَ الفُؤَادِ فَيِيجَعَا ومنهم من يقول: أَنَا إِيَجَعُ وأَنت تِيجَعُ ، قال ابن بري: الأصل في بيِيجَعُ يَوْجَعُ، فلما أرادوا قلب الواو ياء كسروا الياء التي هي حرف المضارعة لتنقلب الواو ياء قلباً صحيحاً، ومن قال بَيْجلُ ويَيْجَعُ فإنه قلب الواو ياء قلباً ساذجاً بخلاف القلب الأول لأنّ الولو الساكنة إِما تَقْلِبُها إلى الياء الكسرةُ قبلها. قال الأزهري: ولُغة ◌ُ قبيحةٌ من يقول وَجِعَ مَجِعُ، :٣٧٩ ودع وجع قال: ويقول أَنا أَوْجَعُ رَأْسِي ويَوْجَعُني رأسي وأَوْجَعْتُه أَنا، ووَجِعَ مُضْوُهُ: أَلِمَ وأَوَجَعَهُ هو. الفراء : يقال للرجل وَجِعْتَ بَطْنَكَ مثل سَفِهْتَ وَأَيَكَ ورَشِدْتَ أَمرَك ، قال: وهذا من المعرفة التي كالنكرة لأن قولك بَطْنَكَ مُفَسْرٌ، وكذلك مُقْبِنْتَ رَأْيَك، والأصل فيه وَجِعَ رَأْسُك وأَلم بَطْئُكَ وَسَفِهَ رَأْيُك ونَفْسُك، فلما ◌ُحُوَّلَ الفِعلُ خرج قولك وَجِعْتَ بطنّك وما أَشْبه مُفَسْراً، قال: وجاء هذا نادراً في أَحرف معدودة ؛ وقال غيره : إِنما نصبوا وَجِعْتَ بطنّك بنزع الخافض منه كأنه قال وَجِعت من بطنك ، وكذلك سفهت في رأيك، وهذا قول البصريين لأَن المُفَسْراتِ لا تكون إلا نكرات. وحكى ابن الأعرابي : أَمَضَّ الْجُرْحُ فَوَجِعْتُه. قال الأزهري : وقد وَجِعَ فلانٌ رَأْسَه وبطنّه. وأَوْ جَعْتُ فلاناً ضَرْباً وجِيعاً، وضَرْبٌ وجِيعٌ أَي ◌ُوجِعٌ، وهو أَحد ما جاء على فَعِيلٍ من أَفْعَلَ، كما يقال عذاب أَلِيمٌ بمعنى مؤلم، وقيل: ضربٌ وجِيعٌ وأَلِيمٌ ذو أَلَمٍ. وفلان يَوْجَعُ رَأْسَه، نصبْتَ الرأسَ، فإن جئت بالماء قلت يَوْجَعُهُ رأسُهُ وأَنا أَيْجَع رأْسي ويَوْجَعُني رأْسي ، ولا تقل يُوجِعني رأسي ، والعامة تقوله ؛ قال صيمة بن عبد الله القشيري : تَلَفَّتُ نحوَ الحَيّ، حتى وجَد ◌ْتُني وجِعْتُ من الإصغاء لِيناً وأَخْدَعا والإيجاعُ: الإيلامُ. وأَوْجَعَ فِي العَدُوّ: أَتْخَنَ. وتَوَجَّعَ: تَشَكْى الوجَعَ. وتوجَّعَ له مما نزل به: رئی له من مكروه نازل . والوجْعاءُ : السافِلةُ وهي الدُّبُر، ممدودة؛ قال أَنسُ ابن ◌ُدْرِكَةَ الْخَتْفَيِي: غَضِيتُ للمَرْءِ، إِذْ نِيكَتْ حَلِيلَتُه، وإِذْ يُشَدُّ على وَجْعَائِها الثَّفَرُ أَغْشَى الْحُروبَ، ومِرْبالي مُضَاعَفَةٌ تَغْشَى البَنانَ، وسَيْفي صارِمٌ ذَكَرُ إِنِي وقَتْلِي سُلَيْكاً ثم أَعْقِلَه، كالثَّوْرِ يُضْرَبُ لَنَّا عافَتِ البَقَرُ يعني أَنها بُوضِعَتْ. وجمعُ الوَجْعَاءِ وَجْعاواتٌ، والسبب في هذا الشعْرِ أَنَّ سُلَيْكاً مَرَّ في بعض غَزَ وَاتِهِ ببيت من خَتْعَمَ ، وأَهله مخلوفٌ، فَرأَى فيهنَّ امرأَهَ بَضَّةَ شابةَ فَعلاها ، فأُخْبر أَنس بذلك فَأَذْركه فقتله . وفي الحديث: لا تَحِلُّ المسأَلَةُ إِلا لذي دمٍ مُوجِعٍ ؛ هو أَنْ يتحمل ديةً فيسعى بها حتى يُؤدِّيَّها إلى أولياء المقتول، فإن لم يؤدّها "قُتِل المُتَحَمَّلُ عنه فَيُوجِعُه قَتْلُه. وفي الحديث: مُري بَنِيكِ يقلموا أَظْفِارَهم أَن يُوجِعُوا الصُّرُوعَ أَي لئلاً يُوجِعُوها إذا حَلَبُوها بأَظْفارِهِ. وذكر الجوهري في هذه الترجمة الجمعة فقال: والجِعة نَبِيذُ الشعير، عن أبي عبيد، قال: ولست أدري ما نُقْصانُه؛ قال ابن بري: الجِعةُ لامها واو من جَعَوْت أَي جَمَعْتُ كأنها سميت بذلك لكونها تَجْعُو الناسَ على شُرْبِها أَي تجمعهم، وذكر الأزهري هذا الحرف في المعتل ، وسنذكره هناك . وأُمُّ وجَعِ الكَبدِ : نبتة تنفع من وجّعِها . ودع : الوَدْعُ وَالوَدَعُ وَالوَدَعاتُ: مناقِفُ صِغَارٌ تخرج من البحر تُزَيَّنُ بها العَتاكِيلُ، وهي خَرَزُ بيضٌ جُوفٌ في بطونها ◌َشقِّ كَشَقّ النواة تتفاوت في الصغر والكبر ، وقيل : هي ◌ُجُوفٌ في جَوْفِها ◌ُوَيّْةٌ كالحَكَةِ؛ قال عَقِيلُ بن ◌ُلَّفَة: ٣٨٠