النص المفهرس

صفحات 321-340

لفع
لقع
يعني يَتَلَفْعُ بالقَتَامِ، وتَلَفْعَتِ المرأةُ بِرْطِها
أَي النّحَفَت به. وفي الحديث: كُنَّ نساءٌ المؤمنين!
يَشْهَدْنَ مع النبي، صلى الله عليه وسلم ، الصبحَ ثم
يَرْجِعْنَ مُتَّلَفَّعَاتٍ بُروطِهِن ما يُعْرَفْنَ من
العَلَسِ أَي مُتَجَلْلاتٍ بَأَكْسِيَتِهِنَّ، والمِرْطُ
كِسَاءُ أَو مِطْرَفٌ يُشْتَمَلُ به كالملْحفةِ .
واللّفَاعُ والِلْفَعَةُ: مَا تُلُفَّعَ به من رِداءٍ أَو لِحاف
أَوْ قِناعٍ ، وقال الأزهري: يُحِلَّلُ به الجسدكله،
كِساءً كان أو غيرَه ؛ ومنه حديث علي وفاطمة ،
رضوان الله عليهما: وقد دخلنا في لِفاعِنا أَي لِحافِنا؛
ومنه حديث أَبَيٍّ : كانت تُرَجَّلُني ولم يكن عليها
إلاَّ لِفاعٌ، يعني امرأَته؛ ومنه قول أَبي كبير يصِفُ
رِيشَ النَّصْلِ:
مُتَجُفٌ بَذَلْتُ لهَا خَوافي نَاهِضٍٍ ،
حَشْرِ القَوادِمِ كَاللَّفاعِ الأَطْعَلِ
أراد كالثوب الأَسْود ؛ وقال جرير :
لم تَتَلَفَّعْ، بِفَضْلِ مِثْزَرِها،
دَعْدٌ، ولم تُقْذَ دَعْدُ بالعُلَبِ
وإنه لحَسَنُ اللّفْعةِ من التلفَّعِ. وتَفْعَ المرأة:
ضمها إليه مشتملًا عليها، مشتق من اللّفاعِ ؛ وأما
قول الحطيئة :
ونحنُ تَلَفَّعْنا على عَسْكَرَيْهِمُ
جِهاداً، وما طِيِّ يبغيٍ ولا فَخْرٍ
أي اشتملنا عليهم ؛ وأما قول الراجز :
وعُلْبةٍ من قادِيمٍ الدفاعِ
فاللّفاعُ: اسم ناقة بعينها، وقيل: هو الْخِلْفُ
المُقَدَّم . وابن اللَّفَّاعة: ابن المُعانِقةِ للفُحولِ.
١ في النهاية: كنّ نساء من المؤمنات، ومتلفّفات بدل متجللات.
واللّفاع بدل والمرط .
ولَفَعَ الشِيْبُ رَأُسَهِ يَلْفَعُه لَفْعاً ولَفْعَه فَتْلَفْعَ
تَسِلَه. وقيل: المُتَلَفّعُ الأَشْيَبُ. وفي الحديث:
لتَفَعَتْكَ النارُ أَي ◌َشِلَتْكَ من نواحِيكَ وأَصابَكَ
لَهِيبُها . قال ابن الأثير: ويجوز أن تكون العين
بدلاً من حاء لَفَحَتْه النار ؛ وقول كعب :
وقد تَلَفْعَ بالغُورِ المَساقِيلُ
هو من المقلوب، المعنى أَراد تَلَفَّعَ القُورُ بالعَساقِيل
فقلبٍ واستعار. ولَفْعَ المَزادةَ: قلبها فجعل أَطِيَّتَهَا
في وسطها، فهي مُكَفَّعةٌ، وذلك تَلْفِيعُها.
والتَفَعتِ الأَرضُ: اسْتُوتْ خُضْرَتُها ونباتُها .
وتَلَفَّعَ المالُ: نفَعَهِ الرَّعْيُ. قال الليث: إِذا
اخضرَت الأرضُ وانتفع المالُ بما يُصِيبُ من الرّغْيِ
قيل : قد تَلَفَّعَتِ الإبل والغنم. وحكى الأزهري
في ترجمة لَقَعَ قال: واللّقَاعُ الكِساءُ الغليظ، قال:
وهذا تصحيف والذي أراه اللّفاعُ، بالفاء، وهو كاً
بُتَلَفْعُ به أَي يشتمل به ؛ وأَنشد بيت أبي كبير
يصف ريش النصل .
لقع: لَقَعَه بالبعْرَةِ يَلْقَعُه لَقْعاً: رماه بها، ولا
يكون اللَّفْعُ في غير البعرة مما يرمى به. وفي الحديث:
فَلَقَعَه بيعرة أَي رماه بها. ولَقَعَه بِشَرّ ومَفَعَه:
رماه به . ولَقَعَه بعينه عانَه، يَلْقَعُه لَقْعاً: أَصابَه
بها . قال أبو عبيد: لم يسمع اللقْعُ إِلا في إصابة العين
وفي البعرة . وفي حديث ابن مسعود: قال رجل عنده
إِن فلاناً. لَقَعَ فِرسَك فهو يَدُورُ كَأَنَّه فِي فَلَكٍ
أَي رماه بعینه وأصابه بها فأصابه 'دوار". وفي حديث
سالم بن عبد الله : أنه دخل على هشام بن عبد الملك
فقال: إنك لذو كِدْنةٍ ؛ فلما خرج من عنده أَخْذَتْه
فَفْقَفَةٌ أَي رِعْدةٌ، فقال: أَظن الأَحْوَلَ لَقَعَنِي
بِعَيْنِهِ أَي أَصابَنِي بعينه، يعني هشاماً، وكان أَحْوَلَ.
٣٢١
٢١ *٨

لقع
لكع
واللّقْعُ: العيْبُ، والفِعْل كالفعل والمصدر كالمصدر.
ورجُلٌ تِلِفَاعٌ وتِلِفَاعَةٌ: عُيَبَةٌ. وتلقَّاعةٌ أَيضاً:
كثيرُ الكلامِ لا نظير له إلا تِكِلامة"؛ وامرأة
تلقَّاعةُ كذلك. ورجل لُقَّاعةٌ: كَتِلِقَّاعةٍ،
وقيل : اللُّفَّاعةُ، بالضم والتشديد، الذي يُصِيبُ
مَواقِعَ الكلامِ ، وقيل : الحاضِرُ الجوابِ ، وفيه
لُقَّاعاتٌ. يقال: رجل لُقَاعٌ والقَّاعةٌ للكثير
الكلام. واللُّفَاعَةُ: المُلَقَّبُ للناس؛ وأَنشد لأَّبِي
جُهَيْمَةَ الذهْلي:
لقد لاحَ مِمّا كانَ بيني وبينه ،
وحَدَّثَ عن لُفَّاعةٍ، وَهْوَ كاذِبُ
قال ابن بري : ولَقَعَه أَي عابَه، بالباء. واللُّفَّاعةُ:
الدّاهِيَةُ المُتَفَصْحُ، وقيل: هو الظَّرِيفُ اللَّبِقُ.
واللُّقَعَةُ: الذي يَتَلَقَّعُ بالكلامِ ولا شيءٍ عنده
وراءَ الكلامِ. وامرأَة مِلْقَعةٌ: فَحّاسَةٌ؛ وأَنْشد:
وإِن تَكَلَّمْتِ فَكُونِي مِلْقَعه
وَاللَّفَّاعُ واللُّقَاعُ: الذبابُ الأخضر الذي يَلْسَعُ
الناسَ؛ قال مُشْبَيْلُ بن عَزْرَةَ:
كأَنَّ تَجاوُبَ اللَّفَاعِ فيها
وعَنْتَرَةٍ وأَمْسِجِةٍ رِعالُ
واحدته لَقّاعةُ ولُقاعةٌ. الأَزهري: اللَّقَّاعُ
الذَُّابُ، ولقْعُه أَخْذُه الشيءَ بِمَتْكِ أَنفِهِ ؛ وأَنشد:
إِذا غَرَّدَ اللَقّاعُ فيها لِعَنْتَرٍ
بُمُعْدَ وْدِنٍ مُستَأَسِدِ الثّبْتِ ذِي خَبْرٍ
قال: والعَنْتَرُ ذْبابٌ أَخْضَرُ، والخَبْرُ: السَّدْرَ".
قال ابن شميل : إذا أَخذ الذباب شيئاً بمَتْكِ أَنفِه من
عسَل وغيره قيل: لَقَعَه بَلْفَعُه. ويقال: مرَّ فلان
يَلْفَعُ إِذا أَسْرَعَ ؛ قال الراجز :
صَلَنْقَعٌ بَلَنْفَعُ ،
وَسْطَ الرَّكَابِ بَلْفَعُ
والتُقِعَ لَوْنُه والتّعَ أَي ذهب وتغيّر؛ عن اللحياني،
مثل امتقِعَ، قال الأزهري : التُقِعَ لَوْتُه
واسْتُقِيعَ والتُمِعَ وتُطِعَ وانْتُطِعَ واسْتُنْطِعَ
لونُه بمعنى واحد.
وحكى الأزهري عن الليث: اللّقاعُ الكسباءُ الغليظُ،
وقال : هذا تصحيف ، والذي أَراه اللّفاعُ ، بالفاء ،
وهو كساءٌ يُتَلَفَعُ به أَي يشتمل به ؛ ومنهِ قول
الهذلي يصف ريش النصل :
حَشْرِ القَوادِمِ كاللّفاعِ الأَطْعَلِ
لكع : اللِّكَعُ: وسِخُ الْقُلْفَةِ. لَكِعَ عليه الوَسَخُ
لَكَعَاً إذا تَصِقَ بِهِ ولَزِمَه. واللّكْعُ: النَّهْزُ
فِي الرَّضاعِ. وَلَكّعَ الرجُلُ الشّاةَ إِذا نَهَزَها،
ونَكَعَها إِذا فعل بها ذلك عند حَلْبِها، وهو أن
يَضْرِبَ ضَرْعَهَا لِتَدِرَ".
والِبُّكَعُ: المُهْرُ والجَحْشُ، والأُنثى بالماء، ويقال
الصبيّ الصغير أيضاً لُكَعٌ . وفي حديث أبي هريرة.
أَنَمْ لُكَعٌ، يعني الحَسَنَ أَوِ الْحُسَيْنَ ، عليهما
السلام . قال ابن الأثير في هذا المكان: فإن أُطلق
على الكبير أُريد به الصغير العلم والعقل، ومنه حديث
الحسن : قال لرجل بالُكَعُ، يريد يا صغيراً في
العلم.
واللّكِيعةُ: الأُمةُ القيمةُ. ولَكِعَ الرجُل بَلْكَعُ
لَكَّعَّاً ولَكَاعةٌ: لَؤُمَ وحَبُقَ. وفي حديث أَهل
البيت: لا يُحِبُّنَا أَلْكَعُ. ورجل أَلْكَعُ ولُكَّعٌُ
٣٢٢

لكع
بكع
ولَكِيعٌ ولَكَاعٌ وَمَلْكَعَانٌ ولَكُوعٌ: لَكِيمٌ
دَنِيُ، وكل ذلك يوصفُ به الحَيِقُِ. وفي حديث
الحسن : جاءه رجل فقال: إِنَّ إِياسَ بنَ مُعاوِيَةَ رَدَّ
تشهادتي، فقال: يا مَلْكَعَانُ لِمَ رَدَدْتَ شهادَتَه!
أراد حداثةَ سِنْه أَو صِغَره في العلم ، والميم والنون
زائدتان ؛ وقال رؤبة :
لا أَبْتَغِي فَضْلَ امرىءٍ لَكُوعٍ،
جَعْدِ اليَدَيْنِ لَحِزِ مَنُوعِ
وأَنشد ابن بري في المَلْكَعَانِ:
إِذا مَوْذِيّةٌ وَلَدَتْ غُلاماً
لِيْدِيّ، فذلك مَنْكَعَانُ
ويقال: رجل لكُوعٌ أَي ذليلٌ عَبْدُ النّفْسِ؟
وقوله :
فَأَقْبَلَتْ حُمُرُهُمْ هَوابِعا ،
فِي السَّكْتَينِ، تَحْيِلُ الألاكِما
كبر أَنكَعَ تَكْسِيرَ الأَسْماء حين غَلَبَ ، وإلا
فكان حُكْمُه تحمِلُ اللُّكْعَ ، وقد يجوز أن يكون
هذا على النسب أو على جمع الجمع . والمرأة تكاعٍ
مثل قَطَامٍ. وفي حديث ابن عمر أنه قال لِمَوْلاةٍ
له أرادت الخُرُوجَ من المدينةِ: اقْعُدِي تَكاعٍ!
ومَلْكِعانةٌ ولَكِيعةٌ ولَكْعاءُ. وفي حديث عمر
أنه قال لأَّمة رآها: با لَكْعَاءُ أَتْشَبَهِينَ بالْحَرائِرِ؟
قال أبو الغريب النصري :
أُطَوِّفُ مَا أُطَوْفُ، ثم آوِي
إِلى بَيْتٍ فَعِيدَنُه تكاعٍ
قال ابن بري : قال الفراء تثنية تكاعٍ أَن تقول
با ذواتي لكيعة أقبلا، ويا ذواتٍ لكيعة
أَقْبِلْنَ. وقالوا في النداء للرجل: يَا لُكَعُ ،
وللمرأة يا لكاعٍ ، وللاثنين يا ذَوَيْ لُكَعَ ، وقد
لكعَ لكاعة"، وزعم سيبويه أنهما لا يستعملان إلاّ
في النداء، قال: فلا يصرف تكاعٍ في المعرفة لأنه
معدول من أَلْكَعَ. ولَكَاعٍ: الأمةُ أَيضاً. والتُكَعُ:
العَبْدُ. وقال أَبو عمرو في قولهم يا لُكَعُ، قال: هو
اللئيم ، وقيل: هو العبد، وقال الأصمعي: هو العيّ
الذي لا يتجه لمنطق ولا غيره، مأخوذ من الملاكيع؛
قال الأزهري : والقول قول الأصمعي ، ألا ترى أن
النبي، صلى الله عليه وسلم ، دخل بيت فاطمة فقال :
أَن لُكَعٌ! أَراد الحسن، وهو صغير، أَراد أَنه
لصغره لا يتجه لِمَنْطِقٍ وما يُصْلِحُه ولم يُرِدْ أَنه
لثيم أو عبد، وفي حديث سعد بن معاذ: أَرأَيت إِنْ
دخل رجل بيته فرأى لكاعاً قد تَفخَّدَ امرأته،
أَيذهب فيُحْضِرُ أَربعةَ مُشْهَدَاءَ ? جعل لُكاعاً ١ صفة
للرجل نعتاً على فُعالٍ، قال ابن الأثير: فلعله أراد
لكعاً ؛ وفي الحديث: يأتي على الناس زمان يكون
أَسْعَدَ الناسِ بالدنيا لُكَعٌ ابنُ لُكَعٍ ؛ قال أبو
عبيد: اللُّكَعُ عند العرب العبدُ أَو الثِيمُ، وقيل:
الوَسِخُ، وقيل: الأَحْمَقُ. ويقال: رجل لَكِيعُ
وكيعٌ وَوَكُوعٌ لَكُوْعٌ لِيمٌ، وعبد أَلْكَعُ
أَوْكَعُ، وأَمَة لَكْعَاءُ وَرَكْعَاءُ، وهي الحَمْقَاءُ؟
وقال البكْرِيُّ: هذا شتم للعبد واللّنِيم .
أَبو نهثل: يقال هو لُكَعٌ لاكعٌ، قال: وهو
الضيق الصدْرِ القليلُ الغناء الذي يؤخره الرجالُ عن
أُمورهم فلا يكون له موقع"، فذلك الشّكَعُ. وقال
ابن شميل: يقال للرجل إذا كان خبيث الفعالٍ تَشحيحاً
١ قوله «لكاعاً)» كذا ضبط في الاصل، وقال في شرح القاموس:
لكاغاً كجاب ونصه ورجل لكاع كحاب لثيم، ومنه حديث سعد
أرأيت الخ .
٣٢٣

لكع
لمع
قلِيلَ الخيرِ: إِنه للَكُوْعٌ".
وبنُو اللَّكِيعةِ: فَوْمٌ ؛ قال عليّ بن عبد الله بن
عناش :
هُمُ حَفِظوا ذِماري ، يوم جاءت
كَتَائِبُ مُسْرِفٍ وبَنِي اللَّكيعه
مُسْرِفٌ: لَقَبُ مُسْلِيمٍ بن عُقْبَةَ المُرِّي صاحب
وَقْعَةِ الْحَرَّةِ لأَنه كان أَسْرَفَ فيها. واللُّكَعُ:
الذي لا يُبِينُ الكلامَ .
واللّكْعُ: اللَّسْعُ؛ ومنه قولُ ذي الإصْبَعِ:
أمّا تَرَى تَبْلَه فَخَشْرَمَ خَشْ
شَاءَ، إذا مُنَّ دَبْرُهُ تَكَعا
يعني نصْلَ السَهمِ. وَلَكَعَتْه العَقْرَبُ تَلْكَعُه
تَكْعاً. ولَكّعَ الرجُلَ: أَسْمَعَه ما لا يَجْمُلُ،
على المثل ؛ عن الهجريّ. ويقال للفرس الذكر
لُكَعٌ، والأُنثى لُكَعَةٌ، ويصرف في المعرفة لأنه
ليس ذلك المَعْدُولَ الذي يقال للمؤنث منهِ لَكاعٍ،
وإنما هو مِثْلُ صُرَدٍ ونُفَرٍ، أَبو عبيدة: إِذا سَقَطَتْ
أَضِرَاسُ الفَرَس فهو للُكَعٌ، والأُنثى لُكَعَةٌ،
وإِذا سقط فيه فهو الأَلْكَعُ. والمَلاكِيعُ: ما
خرجَ مع السَّلَى من البطن من سُخْدٍ وصَاءَةٍ
وغيرهما، ومن ذلك قيل للعبد ومِن لا أَصْلَ له :
لُكَعٌ؛ وقال الليث: يقال لَكُوعٌ؛ وأنشد :
أَنتَ الفَتى، ما دامَ فِي الزَّهَرِ النّدى،
وأَنتَ، إذا اسْتَدَّ الزمانُ، لَكُوعُ
واللّكاعةُ: سَوْكةٌ تَخْتَطَبُ لهَا سُوَيْقةٌ قدرُ الشَّبْر
ليّة كأنها سيْر، ولها فُرُوعُّ مملوءة شُوْكاً، وفي
خِلالِ الشوْكِ ورَيْقةٌ لا بال بها تنقبض ثم يبقى
الشوك، فإِذا جقْت ابيضت، وجمعها لُكاعٌ.
لمع: لَمَعَ الشيءُ يَلْمَعُ تَمْعاً ولَمَعَاناً ولُمُوعاً
ولَمِيعاً وتلمّاعاً وقَلَمَّعَ، كلُّ: بَرَقَ وأَضَاءَ،
والشّمَعَ مثله ؛ قال أمية بن أبي عائد :
وأَعْفَتْ نِلِمّاعاً بِزَأْرٍ كأنه
تَهَدَثُمُ طَوْدٍ، صَخْرُهُ يَتَكَلْدُ
ولَمَعَ البَرْقُ يَلْمَعُ تَمْعاً ولَمَعَاناً إِذا أَضاءً .
وأَرض مُلْمِعةٌ ومُلَمْعَةٌ ومُلَمَّعةٌ ولَمّاعةُ :
يَلْمَعُ فيها السرابُ. واللّمّاعةُ: الفَلاةُ؛ ومنه
قول ابن أَحمر :
كَمْ دُونَ لَيْلِى مِنْ تَنُوفِيّةٍ
لَمّاعَةٍ، يُنْذَرُ فيها الشُّذُرْ
قال ابن بري: اللَّاعَةُ الفلاةُ التي تَلْمَعُ بالسرابِ.
واليَلْمَعُ: السرابُ لِلَمَعَانِهِ. وفي المثل: أَكْذَبُ
من يَلْمَعِ، ويَلْمَعٌ: اسم بَرْقٍ خُلْبٍ لِلَمعانِهِ
أيضاً، ويُشَبَّه به الكَذُوبُ فيقال: هو أَكَذَبُ
من يَلْمَعِ ؛ قال الشاعر :
إِذا ما تَتْكَوْتُ الحُبِّ كَيْما تُلِيبَنِي
بِرِدْيَ، قالتْ: إِنما أَنتَ يَلْمَعُ
واليَّلْمَعُ: ما لَمَعَ من السّلاحِ كالبيضةِ والدّرْعِ.
وخَدٌ مُلْمَعٌ: حَقِيلٌ. وَلَمَعَ بِثَوْيِهِ وسَيْفِهِ
لَمْعَاً وأَلْمَعَ: أَسْارَ ، وقيل: أَشْار لِلإِنْذارِ ،
ولَمَعَ : أَعْلِى، وهو أَن يرفَعَه ومحر كه ليراه غيره
فيَجِيءَ إِليه ؛ ومنه حديث زينب : رآها تَلْتَع من
وراء الحجابِ أَي تُشِيرُ بيدها؛ قال الأعشى :
حتى إذا لَنَعَ الدَّلِيلُ بِثَوْيِه،
سُقِيَتْ، وَصَبْ دُواثُها أَوْمثالَها
٣٢٤
٠٠

لمع
ـع
ويروى أَسْوالها ؛ وقال ابن مقبل :
عَيْ بِلُبَّ ابْنَةِ المكتومِ، إِذْ لَمَعَت
بالرَّاكِيبَيْنٍُ على تَعْوانَ، أَنْ يَقَعا !
عَيْي بمنزلة عَجَبِي ومَرّحي. ولَمَعَ الرجلُ بيدِيه :
أَشْار بها، وأَلْمَعَتِ المرأَةُ بِسِوارِها وثويها
كذلك ؛ قال عديُ بن زيد العبادي :
عن مُبْرِقَاتٍ بالبُرِينَ تَبْدُو ،
وبالأَكُفَّ اللأَمِعِاتِ سُورُ
ولَمَعَ الطائِرُ مِنَاحَيْهِ يَلْمَعُ وأَلْمَعَ بها:
حَرّكَها فِي طَيَرَانِهِ وخَفَق بها. ويقال لِجَناحَي
الطائِرِ: مِلِسْمَعَاهُ؛ قال حميد بن ثور يذكر قطاة :
لها مِلْمَعَانِ، إذا أَوْغَفَا
يَجْتَانِ جُؤْجُُها بالوَحَى
أَوْغَفَا: أَسْرَعَا. والوَحَى ههنا: الصوْتُ، وكذلك
الوَحَاةُ، أَراد حَقِيفَ جناحيها. قال ابن بري: والمِلِلْمَعُ
الجناحُ، وأَورد بيت حُمَيْدِ بن ثور. وأَلْمَعَتِ الناقةُ
بِذَنَبها، وهي مُلْمِعٌ: رَفَعَتْهِ فَعُلِمَ أَنها لاقِحٌ،
وهي تُلْسِعُ إِلْماعاً إِذا حملت. وأَلْمَعَتْ،
وهي مُلْيِعٌ أَيضاً: تحرّك ولدُها في بطنها . ولَمَعَ
ضَرْعُها: لَوَّنَ عند نزول الدَّرّةِ فيه. وتَلَمْعَ
وِأَلْمَعَ ، كله: تَكَوَّنَ أَلْواناً عند الإنزال ؛ قال
الأزهريّ: لم أَسع الإِلْماعَ في الناقة لغير الليث.،
إنما يقال الناقة مُضْرِعٌ ومُرْمِدٌ ومُرِدٌ، فقوله
أَلْبَعَتِ الناقةُ بذنَبِها شاذٌّ، وكلام العرب سَالَتٍ
الناقةُ بذنبها بعد لقاحِها وشَمَذَتْ واكْتَارَت
١ قوله « أن يقما)» كذا بالاصل ومثله في شرح القاموس هنا وفيه
في مادة بحيث يقفا .
وعَشَّرَتْ، فإِن فعلت ذلك من غير حبل قيل : قد
أَبْرَقَتْ، فهي مُبْرِقٌ، والإِلْماعُ في ذوات
المِخْلَبِ والحافرِ: إِصْراقُ الضرْعِ واسْوِدادُ
الحلمة باللبن للحمل. يقال: أَلْمَعَت الفرسُ وَالأَتانُ
وأَطْباء اللَّبُوءَةِ إِذا أَشْرَقَت للحمل واسودّت
حَلَمائها. الأصمعي: إذا استبان حمل الأثان وصار
في ضَرْعِها لُمَعُ سواد، فهي مُلْسِعٌ، وقال
في كتاب الخيل : إذا أَشرق ضرع الفرس للحمل قيل
أَلمعت، قال: ويقال ذلك لكل حافر والسباع أيضاً.
واللّمْعَةُ: السواد حول حلمة الثدي خلقة ، وقيل :
اللمعة البقعة من السواد خاصة، وقيل: كل لون خالف
لوناً لمعة وتَسْبِيعٌ، وشيءٌ مُلَمْعٌ: ذو لُمَعِ ؛
قال لبيد :
مَهْلًا، أَبَيْتَ اللَّعْنَ! لا تأكلْ مَعَهْ،
إِنَّ اسْتَّه من بَرَصٍ مُلَمْعَة
ويقال للأبرص: المُلَمْعُ، واللّمَعُ: تَلْمِيعٌ
يكون في الحجر والثوب أو الشيء يتلون ألواناً شتى.
يقال: حجر مُلَبَّعٌ، وواحدة اللُّمَعِ لُمْعَةٌ. يقال:
لُمْعَةٌ من سوادٍ أَو بياض أو حمرة . ولمعة جسد
الإنسان : نعمته وبریق لونه؛ قال عدي بن زيد :
تُكْذِبُ النُّفُوسَ لُمْعَتُها،
وتَحُورُ بَعْدُ آثارا
والشّمْعَةُ، بالضم: قِطْعَةٌ من النبْتِ إِذا أَخذت في
الييس ؛ قال ابن السكيت : يقال لمعة قد أَحَشْت أَي
قد أَمْكَنَتْ أَن تُحَشَّ ، وذلك إِذا يبست
واللُّمْعَةُ: الموضعُ الذي يَكْثُر فيه الخَلَى، ولا
يقال لها لُمْعَة ◌ٌ حتى تبيضً، وقيل: لا تكون الشّمْعة
إِلا مِنَ الطَّريفة والصَّلَّانِ إِذا يبا . تقول العرب:
٣٢٥

لمع
لمع
وقعنا في للُمْعَةِ من نَصِيٍ وصِلْانٍ أَي في بُقْعَةٍ منها
ذات وضَحٍ لما نبت فيها من النصيّ ، وتجمع
للمعاً.
وأَلْمَعَ البَلَدُ: كثر كَلَؤُه . ويقال: هذه بلاد
قد أَلْمَعَتْ، وهي مُلِْعَةٌ، وذلك حين يختلط
كَلأُّ عامٍ أَوّلَ بِكَلإِ العامِ. وفي حديث عمر: أَنه
رأَى عمرو بن ◌ُحُرَيْتٍ فقال: أين تريد ؟ قال: الشامَ،
فقال: أَمَا إِنَّها ضاحيةُ قَوْمِكَ وهي اللَّمَاعةُ
بالرّكْبانِ تَلْمَعُ بهم أَي تَدْعُوم إليها
وقَطَبِيهِمْ.
واللَّمْعُ: الطرْحُ والرَّمْيُ.
واللَّاعةُ: العُقَابُ. وعُقَابٌ لَمُوعٌ: سريعةُ
الاختطاف .
والتَّمَعَ الشيءَ: اخْتَلََه. وأَلْمَعَ بالشيء: ذهَب
به ؛ قال متمم بن نويرة :
وعَمْراً وجَوْناً بالمُشَقَّرِ أَلْمَعا
يعني ذهب بهما الدهرُ. ويقال: أَراد بقوله أَلْمَعَا
اللَّذَيْنِ معاً، فأَدخل عليه الألف واللام صلة ، قال
أبو عدنان : قال لي أبو عبيدة يقال هو الأَلْمَعُ بمعنى
الأَلْمَعِيّ؛ قال: وأَراد متمم بقوله :
وعَمْراً وجَوْناً بالمُشَقَرِ أَلْمَعَا
أَي جَوْناً الأَلْمَعَ فحذف الألف واللام . قال ابن
بزرج: يقال لَمَعْتُ بالشيء وأَلْمَعْتُ بِهِ أَي
مَرَقْتُه. ويقال: أَلْمَعَتْ بِها الطريقُ فَلَمَعَتْ؟
وأَنشد :
أَلْيعْ بهِنْ وَضَحَ الطَّرِيقِ،
لَمْعَكَ بالكباءِ ذاتِ الحُوقِ
وأَلْمَعَ بما في الإناء من الطعام والشراب : ذهب به.
والتُمِعَ لَوْنُهُ: ذهَب وتَغَيَّرَ ، وحكى يعقوب
في المبدل التّمَعَ . ويقال للرجل إِذا فَزْعَ من شيء
أَو غَضِبَ وحَزِنَ فتغير لذلك لونه : قِدِ النُيِعَ
لتونُه. وفي حديث ابن مسعود: أَنه رأَى رجلًا
شاخصاً بصَرُه إلى السماء في الصلاة فقال: ما يَدْرِي
هذا لعل بَصَرَه سَيُلْتَمَعُ قبل أن يرجع إليه ؛ قال
أَبو عبيدة: معناه يُخْتَلَسُ. وفي الحديث: إذا كان
أَحدكم في الصلاة فلا يرفَعْ بصره إلى السماء؛ يُلْتَمَعُ
بصرُهُ أَي يُخْتَّلَسُ. يقال: أَلْمَعْتُ بالشيء إذا
اخْتَلَسْتَه واخْتَطَفْتَه بسرعة. ويقال: التَمَعْنا
القومَ ذهبنا بهم. واللهُّمْعَةُ: الطائفةُ، وجمعها لُمَعٌ
ولِماعٌ؛ قال القُطامِيّ:
زمان الجاهليّةِ كلّ حَيّ ،
أَبَرْنا من فَصِيلَتِهِمْ لِماغا
والفَصِيلةُ: الفَخِذُ ؛ قال أبو عبيد: ومن هذا يقال
السُّمِعَ لولُهُ إِذا ذهَبِ ، قال: واللُمْعةُ في غير هذا
الموضع الذي لا يصيبه الماء في الغسل والوضوء . وفي
الحديث: أَنه اغتسل فرأى لُمْعَةَ بمَنْكِيه فدَلكَها
بِشَعَرَه؛ أَرادِ بُتْعَةَ يسيرة من جَسَدِه لم بَنَلِها الماء؛
وهي في الأصل قِطعةٌ من النبْت إذا أَخذت في اليُبْسِ.
وفي حديث دم الحيض: فرأَى به لُمْعةٌ من كم . .
والتوامعُ : الكَبِدُ ؛ قال رؤبة :
يَدَعْنَ مِن تَخْرِيقِهِ اللَّوامِعا
أَوْهِيةَ، لا يَبْتَغِينَ راقِعا
قال سمر: ويقال لَمَعَ فلانٌ البابَ أَي بَرَزَ منه؟
وأَنشد :
حتى إذا عَنْ كان في التَّلَمُّسِ،
أَفْلَتَه اللهُ بِشِقِّ الأَنْفُسِ،
٣٢٦

لمع
لوع
مُلَتْمَ النابِ، وَثِيمَ المَعْطِسِ
وفي حديث لقمانَ بن عاد: إِنْ أَرَ مَطْمَعِي فَحِدَوّ
تَلَمْع، وإِن لا أَرَ مَطْبَعِي فَوَقَاعٌ بِصُلْعٍ ؛
قال أبو عبيد: معنى تَلَمَّعُ أَي تختطف الشيء في
انْقِضَاضِها، وأراد بالحِدَّوَّ الجِدَّأَةَ، وهي لغة أهل
مكة ، ويروى تَلْمَع من لَمَعَ الطائِرُ بجناحيه إذا
خفق بها.
واللامِعةُ واللَّّاعةُ: اليافوعُ من الصبي ما دامت
رطْبَةٌ لَيَّةَ، وجمعها اللّوامِعُ، فإذا اسْتَدّت
وعادتِ عَظْماً فهي اليافوخُ . ويقال: ذهَبّت نفسُهُ
لِماعاً أَي قِطْعَةَ قِطْعَةً؛ قال "مَقّاسٌ:
بعَيْشٍ صالِحٍ مَا دُمْتُ فِيكُمْ،
وعَيْشُ المَرْء ◌َهْيِطُه لِماعا
ـه
واليَلْمَعُ والأَلْمَعُ وَالأَلْمَعِيُّ واليَلْمَعِيُّ: الدَّاهي
الذي يَتَظَنْنُ الأُمُورَ فلا يُخْطِئءُ ، وقيل: هو
الذَّكِيُّ الْمُتَوَقّدُ الحَدِيدُ اللَانِ والقَلْبِ؛ قال
الأزهري: الألمعيُ الْخَفيفُ الظريف؛ وأَنشد قول
أَوس بن حجر :
الأَمْعِيّ الذي يَظُنُّ لَكَ الظـ
ظَنْ، كأَنْ قَدْ رَأَى، وقد سَمِعا
:
نصب الألمعيّ بفعل متقدم؛ وأنشد الأصمعي في
اليَلْمَعَيّ لِطَرَفَةَ:
وكائِنْ تَرَى من يَدْمَعِيّ مُحَظْرَبٍ،
ولَيْسَ لَه عِنْدَ العَزائِمِ جُولُ
رجل ◌ُحَظْرَبٌ: شديدُ الخَلق مَفتوله ، وقيل :
الأُلمَعِيُ الذي إذا لَمَعَ له أُولُ الأمر عرف آخره،
يكتفي بظنه دون يقينه ، وهو مأخوذ من اللَّمْعِ ،
وهو الإشارةُ الخفية والنظر الخفيّ؛ حكى الأزهري
عن الليث قال: اليَلْمَعِيُّ والألمِعِيُ الكذّاب مأخوذ
من اليَلْمَع وهو السرابُ. قال الأزهري: ما علمت
أَحداً قال في تفسير اليَكْبَعِيّ من اللغويين ما قاله
الليث، قال : وقد ذكرنا ما قاله الأئمة في الألمعيّ
وهو متقارب يصدق بعضه بعضاً ، قال : والذي قاله
الليث باطل لأنه على تفسيره ذمّ ، والعرب لا تضع
الألمعي إِلاَّ في موضع المدح؛ قال غيره: والألمَعِيءُ
واليَلَمَعِيُّ الْمَلِأَذُ وهو الذي يَخْلِطُ الصدق
بالكذب .
والمُلَمَّعُ من الخيل : الذي يكون في جسمه بُقَعٌ
تخالف سائر لونه ، فإذا كان فيه استطالة فهو
مُوَلَّعٌ.
ولِماعٌ: فرس عباد بن بشير أحدٍ بني حارثة شهد عليه
يومَ السَّرْحِ .
لهع : اللََّجُ واللَّهِعُ واللَّهِيعُ: المُسْتَرْسِلُ إلى كل
أَحد، وقد لمِعَ لَمَعَاً وَلَهَاعَةٌ، فهو لَهِعٌ ولَهِيعٌ.
واللَّهَعُ أَيضاً: التَّفَيْهُقُ في الكلام. ابن الأعرابي:
في فلان لهيعة" إذا كان فيه فَترَةُ وكَسَلٌ. ورجل
فيه لَهِيعة ◌ٌ ولَهَاعة" أَي غَفْلةٌ ، وقيل: اللَّهيعةُ الشَّواني
في الشراء والبيع حتى يُغْبَنَ. وتَلَهُيَعَ في كلامه
إِذا أَفْرَطَ، وكذلك تَبَلْتَعَ. ودخل مَعَبَدُ بن
طَوْقٍ العنبريّ على أَمير فتكلم وهو قائم فأَحْسَنَّ
فلمّا جلس تَلَهْيَعَ في كلامه ، فقال له : يا معْبد ما
أَظِرَفَك قائماً وأَمْوَتَك جالساً ! قال: إني إذا قمتُ
جَدَدْتُ، وإذا جلستُ هَزَّلْت. ولَهيعةُ: اسم
رجل منه ، وقيل : هي مشتقة من الهَلَعِ مقلوبة .
لوع: اللَّوْعةُ: وجع القلب من المرض والحب والحزن،
وقيل: هي حُرْقَةُ الْحُزْن والحَوى والوَجْد. لاعَه
٣٢٧

لوع
متع
الحبُ يَلوعُه لَوْعاً فَلاعَ يَلاَعُ والْتّاعَ قُؤادُهُ أَي
احْترقَ من الشوقِ. ولَوْعَةُ الحُبّ: حُرْقَتُه،
ورجل لاعٌ وقوم لاعُون ولاعةٌ وامرأة لاعة" كذلك.
يقال: أَنانٌ لاعةُ الفُؤَادِ إِلى جَحْشِها، قال الأصمعي:
أَي لائعةُ الفؤاد ، وهي التي كأنها وَلْهى من الفَزَعِ؛
وأَنشد الأعشى :
مُلْسِعِ لاعةِ الفُؤادِ إِلى جَحْـ
شٍ فَلاهُ عنها، فَيْسَ الغالي !
وفي حديث ابن مسعود : إني لأَجِدُ له من اللَّعةِ ما
أَجِدُ لِولدِي ؛ اللّعةُ واللَّوْعَةُ: ما يَجِدُهُ الإنسان
لِولَدِه وحَسيمِه من الحُرْقة وشِدّة الحبّ. ورجل
لاعٌ ولاعٍ: حريصٌ سيّءُ الخُلقِ جَزوعٌ على الجوع
وغيره، وقيل: هو الذي يجوعُ قبل أصحابِهِ، وجَمْعُ
اللاعِ أَلْواعٌ ولاعُونَ. وامرأَة لاعةٌ، وقد لِعْتُ
لتوعاً ولاعاً ولُووعاً كَجَزِعْتُ جَزَّعاً؛ حكاها
سيبويه. وقال مرة: لِعْتَ، وأَنت لامِعٌ كبِغْتَ
وأَنتِ بَائِعٌ، فوزن لِعْتَ على الأُول فَعِلْتَ
ووزنه على الثاني فَعَلْتَ. ورجل هاعٌ لاعٌ: فهاعٌ
جَزُوعٍ ، ولاعٌ موجَعٌ؛ هذه حكاية أهل اللغة ،
والصحيح مُتَوَجْعٌ ليعبر عن فاعِلٍ يفاعِل، وليسَ
لاعٌ بإتباع لما تقدَّم من قولهم رجل لاعٌ دُونَ ماع،
فلو كان إِتباعاً لم يقولوه إِلاّ معَ هاعٍ ؛ قال ابن بري:
الذي حكاه سيبويه لِعْتُ أَلاعُ، فهو لاعٌ ولائِع"،
ولاعٌ عنده أكثر؛ وأَنشد أبو زيد لمِرْداسٍ بن حُصَين:
وَلاَ فَرِحٌ مُخَيْرٍ إِنْ أَناه ،
ولا جَزْعٌ من الحِدْكانِ لاع
وقيل: رجل هاعٌ لاعٌ أَي جَبانٌ جَزوعٌ، وقد
لاعَ يَلِيعُ؛ وحكى ابن السكيت: لِعْتُ أَلاعُ
وهِعْتُ أَماعُ، وذكر الأزهري في ترجمة هوع
مِعْتُ أَماعُ ولِعْتُ أَلَاعُ فَيَعَاناً ولَيَعاناً إذا
مَجِرْتَ؛ وقال عدي:
إِذا أَنتَ فَاكَهْتَ الرِّجَالَ فَلا تَلَعْ ،
وقُلْ مِثْلَ ما قالوا ولا تَتْرَتْكِ
قال ابن بزرج : يقال لاحَ يَلاعُ لَيْعاً من الضَّجَرِ
والجَزَعِ والخَزَنِ وهي اللَّوْعَةُ. ابن الأعرابي:
لاعَ بَلاعُ لَوْعَةٌ إِذا جَزِعَ أَو مَرِضَِ. ورجل
هاع ◌ٌ لاعٌ وهائِعٌ لائِعٌ إذا كان جباناً ضعيفاً،
وقد يقال: لاعَني الهمُّ والحَزَنُ فالْتَّعْتُ القِياعاً،
ويقال: لا تَلَعْ أَي لا تَضْجَرْ؛ قال الأزهري:
قوله لا تَلَعْ من لاعَ كما يقال لا ◌َهَبْ من هابَ.
وامرأة هاعة ◌ٌ لاعة"، ورجل هائِعٌ لائِعٌ، وامرأة
لاعةٌ كَلَعَّةٍ: تُغَازِ لُك ولا تُمَكْنُك، وقيل:
مليحة قديم نظرك إليها من جمالها ، وقيل : مليحة
بعيدة من الريبة، وقيل: اللاعة المرأةُ الحديدةُ الفؤادِ
الشّهْمةُ. قال الأزهري : اللوعةُ السواد حوْلَ حلمة
المرأة، وقد أَلْعَى تَدْيُها إِذا تَغَيّر. ابن الأعرابي:
أَلُواعُ التَّدْيِ جمع لَوْعٍ وهو السوادُ الذي على
الثديِ، قال الأزهري : هذا السواد يقال له تَعْوةٌ
ولَوْعَةٌ، وهما لغتان؛ قال زيادٌ الْأُعْجَمُ :
كَذَبْتَ لم تَغْذُهُ سَوْدَاءُ مُقْرِفِةٌ
بِلَوْع تَدي، كأَنفِ الكلب ، دمّاعِ
فصل الميم
متع : مَتَعَ النبيذُ يَمْتَعُ مُنوعاً: اسْتَكْت حمرتِه.
ونبيذ ماتِعٌ أَي شديدُ الحمرةِ. ومَنْعَ الحَبْلُ:
اسْتد. وحَبْل ماتِعٌ: جَيِّدُ الفَتْلِ. ويقال للجبل
الطويل: ماقِعٌ ؛ ومنه حديث كعب والدجّال:
٣٢٨

متع
متع
يُسَخَّرُ معهِ جِبَلٌّ ماتعٌ خِلاطُهُ تَرِيدٌ أَي طويل
مَاهِقٌِ، ومَنّعَ الرجُلُ ومَتْعَ: جادَ وَظَرُفَ،
وقيل: كل ما جادَ فقد مَتُعَ، وهو ماتِعٌ. والماتِعُ
من كل شيء : البالِغُ فِي الجَوْدةِ الغاية في بابه ؟
وأنشد :
◌ُخُذّه فقد أُعْطِيتَه جَيْداً،
قد أُحْكِيَتْ صَنْعَتُه، ماتِعا
وقد ذكر الله تعالى المتاعَ والتشُّعَ والاستمتاعَ
والتَّمْتِيعَ في مواضعَ من كتابه ، ومعانيها وإِن
اختلفت راجعة إلى أصل واحد . قال الأزهري: فأَما
المَتَاعُ فِي الأَصل فكل شِيءُ يُنْتَفَعُ به ويُقَبَلَّغُ
به ويُتَزَ وْدُ والفَتاءُ يأتي عليه في الدنيا .
والمُتْعَةُ والِشْعَةُ: العُمْرَةُ إلى الحج، وقد تَمَتَّعَ
واسْتَمْتَعَ. وقوله تعالى: فمن تمتع بالعُمرة إلى الحج؛
صورة المُسْتَمْتِعِ بالعمرة إلى الحجّ أنْ يُجْرِمَ بالعمرة
في أشهر الحج فإذا أحرم بالعمرة بعد إِهْلالِهِ تَشْوّالاً فقد
صار متمتعاً بالعمرة إلى الحج ، وسمي متمتعاً بالعمرة
إلى الحج لأنه إذا قدم مكة وطاف بالبيت وسعى بين
الصفا والمَرْوَةِ حلّ من عمرته وحلق رأسه وذبح
تُسُكَّه الواجب عليه لتمتعه ، وحلّ له كل شيء كان
حَرُمَّ عليه في إحرامه من النساء والطِّبِ ، ثم
يُنْشِىء بعد ذلك إحراماً جديداً للحج وقت نهوضه
إلى منسى أو قبل ذلك من غير أن يجب عليه الرجوع
إلى الميقات الذي أنشأ منه عمرته ، فذلك تمتعه بالعمرة
إلى الحج أي انتفاعه وتبلغه بما انتفع به من حلاق
وطيب وتَنَظُّفٍ وقَضاء تَفَتٍ وإِمام بأَهله، إِن
كانت معه، وكل هذه الأشياء كانت محرّمة عليه فأبيح
له أن يجل وينتفع بإحلال هذه الأشياء كلها مع ما
سقط عنه من الرجوع إلى الميقات والإحرام منه بالحج،
فيكون قد تمتع بالعمرة في أيام الحج أي انتفع لأنهم
كانوا لا يرون العمرة في أشهر الحج فأجازها الإسلام؛
ومن ههنا قال الشافعي: إِنّ المتمتع أَخَفُّ حالاً من
القارنِ فافهمه، وروي عن ابن عمر قال : من اعتمر في
أشهر الحج في شوّال أَو ذي القعدة أَو ذي الحِجّةِ قبل
الحج فقد استمتع، والمُتْعةُ: التمسُّع بالمرأة لا تزيد
إداميتها لنفسك، ومتعة التزويج بمكة منه، وأما قول الله
عز وجل في سورة النساء يعقب ما حرم من النساء
فقال: وأحلّ لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم
"محصنين غير مُسافِحينَ - أَي عاقدي النكاح الخلال
غير زناة - فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن
فريضة؛ فإن الزجاج ذكر أنّ هذه آية غلط فيها قوم
غلطاً عظيماً لجهلهم باللغة، وذلك أنهم ذهبوا إلى قوله
فما استمتعتم به منهن من المتعة التي قد أَجمع أهل العلم
أنها حرام ، وإِنما معنى فما استمتعتم به منهن ، فما
نكحتم منهن على الشريطة التي جرى في الآية أنه
الإحصان أن تبتغوا بأموالكم محصنينَ أَي عاقِدين
التزويجَ أَي فما استمتعتم به منهن على عقد التزويج
الذي جرى ذكره فأتوهنّ أُجور من فريضة أي مهورهن،
فإِن استمتع بالدخول بها آتى المهر تامّاً، وإن استمتع
بعقد النكاح آتى نصف المهر ؛ قال الأزهري : المتاع
في اللغة كل ما انتفع به فهو متاع، وقوله: ومَتْعُوهُنّ
على المُوسِعِ قَدَرُهُ ، ليس بمعنى زوّدُوهنِ المُنَّعَ ،
إنما معناه أَعطوهنِ ما يَسْتَمْتِعْنَ ؛ وكذلك قوله :
وللمطلّقات متاع بالمعروف، قال : ومن زعم أن قوله
فما استمتعتم به منهن التي هي الشرط في التمتع الذي
يفعله الرافضة، فقد أخطأَ خطأً عظيماً لأن الآية واضحة
بينة ؛ قال : فإن احتج محتج من الروافض بما يروى
عن ابن عباس أنه كان يراها حلالاً وأنه كان يقرؤها
فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى، فالثابت عندنا
٣٢٩

متع
ـتع
أن ابن عباس كان يراها حلالاً ، ثم لما وقف على نهي
النبي، صلى الله عليه وسلم ، رجع عن إحلالها ؛ قال
عطاء : سمعت ابن عباس يقول ما كانت المتعة إلا
رحمة رحم الله بها أمة محمد ، صلى الله عليه وسلم ،
فلولا نهيه عنها ما احتاج إلى الزنا أَحد إِلا تَنْفَّى والله،
ولكأني أسمع قوله: إِلا شفّى، عطاء القائل، قال عطاء:
فهي التي في سورة النساء فما استمتعتم به منهن إلى كذا
وكذا من الأجل على كذا وكذا شيئاً مسمى ، فإن
بدا لهما أَن يتراضيا بعد الأجل وإِن تفرقا فهم وليس
بنكاح١ ، قال الأزهري: وهذا حديث صحيح وهو
الذي يبين أن ابن عباس صح له نهي النبي ، صلى الله
عليه وسلم ، عن المتعة الشرطية وأنه رجع عن إحلالها
إلى تحريمها ، وقوله إلا شفّى أَي إِلا أَن يُشْفِيَ أَي
يُشْرِفَ على الزنا ولا يوافقه، أَقام الاسم وهو الشَّفَى
مُقام المصدر الحقيقي، وهو الإسْتفاءُ على الشيء،
وحرف كل شيء شفاه ؛ ومنه قوله تعالى: على ◌َثْفَى
◌ُجُرُفٍ هارٍ ، وأَسْفَى على الهَلاكِ إِذا أَشْرَفَ عليه،
وإنما بينت هذا البيان لئلا يَغُرَّ بعضُ الرافِضةِ غِرّ
من المسلمين فيحل له ما حرّمه الله عز وجل على لسان
رسوله ، صلى الله عليه وسلم ، فإن النهي عن المتعة
الشرطية صح من جهات لو لم يكن فيه غير ما روي
عن أَمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه ،
ونهيه ابن عباس عنها لكان كافياً ، وهي المتعة كانت
ينتفع بها إلى أمد معلوم، وقد كان مباحاً في أَوّل
الإسلام ثم حرم ، وهو الآن جائز عند الشيعة .
وَمَتّعَ النهارُ تَمْتَعُ مُتُوعاً: ارْتَفَعَ وبَلَغَ غايةٌ
ارتفاعِه قبل الزوال ؛ ومنه قول الشاعر :
وَأَدْرَ كْنا بها حَكَمَ بْنَ عَمْرٍو،
وقَدْ مَنَعَ النَّهَارُ بِنا فَزَّالا
هكذا الأصل .
١
وقيل : ارتفع وطال ؛ وأنشد ابن بري قول سويد
ابن أبي كاهل :
يَسْبَحُ الآلُ عَلى أَعْلامِها .
وعلى البيدِ ، إِذا اليَوْمُ مَنَعْ
ومَتَعَت الضُّحَى مُتُوعاً تَرَجْلَت وبلغت الغابة
وذلك إلى أَوّل الضّحى . وفي حديث ابن عباس: أَنْه
كان يُفْي الناس حتى إذا مَتْعَ الضحى وسَئِمَ؛ مَنَعَ
النهارُ: طالَ وامتدٌ وتعالى؛ ومنه حديث مالك بن
أَوس : بينا أنا جالس في أَهلي حِينَ مَتَعَ النهارُ إِذا
رَسول عمَرَ، رضي الله عنه، فانطلقت إليه . ومَنّعَ
السَّرابُ مُتُوعاً: ارتفع في أَوّل النهار ؛ وقول
جرير :
ومِنّا ، غداةَ الرَّوْعِ، فِتْيانُ نَجْدةٍ ،
إِذا مَتَعَتْ بعد الأَكْفِِ الأَسْاجِعُ
أَي ارتفعت من قولك مَتَعَ النهارُ والآلُ، ورواه
ابن الأعرابي ◌ُمُتِعَتْ ولم يفسره، وقيل قوله إذا
مَتَعَتْ أَي إِذا احمرّتِ الأَكْفُِ والأَسْاجِعُ من
الدم .
وَمُتْعَةُالمرأة: ما وُضِلَتْ بِهِ بعدَ الطلاقِ، وقد مَنَّعَها.
قال الأزهريّ: وأما قوله تعالى وللمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ
بالمعروفِ حَقّاً على المتقين ، وقال في موضع آخر :
لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أَو تفرضوا
لمن فريضة ومَتْعُوهُنّ على الموسع قدره وعلى المقتر
قدر «متاعاً بالمعروف حقّاً على المحسنين؛ قال الأزهريّ:
وهذا التمتع الذي ذكره الله عز وجل للمطلقات على
وجهين : أحدهما واجب لا يسعه تر كه، والآخر غير
واجب يستحب له فعله، فالواجب للمطلقة التي لم يكن
زوجها حين تزوّجها سنى لها صداقاً ولم يكن دخل بها
حتى طلقها، فعليه أن يمتعها بما عز وهان من متاع بنفعها
٣٣٠

متع
متع
به من ثوب يُلبسها إِياه، أَو خادمٍ يَخْدُمُها أو دراهم
أَو طعام، وهو غير مؤقت لأن الله عز وجل لم يحصره
بوقت ، وإنما أمر بتمتيعها فقط، وقد قال: على الموسع
قدره وعلى المقتر قدره متاعاً بالمعروف ؛ وأما المُتْعةُ
التي ليست بواجبة وهي مستحبة من جهة الإحسان
والمحافظة على العهد، فأن يتزوّج الرجل امرأَه ويسمي
لهما صداقاً ثم يطلقها قبل دخوله بها أو بعده، فيستحب
لى أَن يمتعها بمتعة سوى نصف المهر الذي وجب عليه
لهما، إن لم يكن دخل بها، أو المهر الواجب عليه كله،
إن كان دخل بها ، فيمتعها ممتعة ينفعها بها وهي غير
واجبة عليه، ولكنه استحباب ليدخل في جملة المحسنين
أو المتقين، والعرب تسمي ذلك كله ◌ُثْعَةٌ ومَناعاً
وتَحْسيماً وحَمّاً. وفي الحديث: أَنّ عبد الرحمن
طلق امرأَة فَمَتْعَ بِوَليدة أَي أَعطاها أَمةً ، هو من
هذا الذي يستحب للمطلق أن يُعْطِيَ امرأته عند
طلاقها شيئاً يَهَبُهَا إِيّاء .
(ورجلٌ ماتِعٌ : طويل .
وأَمْتَعَ بالشيء وتَمَتْعَ بِهِ وَاسْتَمْتَع : دامٍ له ما
يسْتَمِدُّه منه، وفي التنزيل: واسْتَمْتَعْتُمْ بها؛ قال
أَبو ذويب :
مَنَايا يُقَرِّبْنَ الْحُثُوفَ مِنَ أَهْلِها
جِهاراً، ويَسْتَمْتِعْنَ بالأنَسِ الجَبْلِ
يريد أن الناس كلهم مُتْعةٌ للمنايا، والأنسُ كالإنْسِ
والجَبْلُ الكثير. ومَتْعه الله وأَمْتَعه بكذا : أَبْقاه
لِيَسْتَمْتِع به. يقال: أَمْتَعَ الله فلاناً بفلانٍ إِمْتَاعاً
أَي أَبقاء لِيَسْتَمْتِع به فيا يُحِبُ من الانتفاعِ به
والسُّرور بمكانه، وأَمْتَعه الله بكذا ومَتَّعَه بمعنى.
وفي التنزيل: وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه مُمتّعكم
متاعاً حسناً إلى أَجلٍ مُستَّى، فمعناه أَي يُبْقِكم
بقاء في عافيةٍ إلى وقت وفاتكم ولا يَسْتَأْمِلِكُمْ
بالعذاب كما استأصل القُرى الذين كفروا . ومَنَّعَ
الله فلاناً وأَمْتَعه إِذا أَبقاه وأَنْسَأَه إِلى أَن يَنْتَهِيَ
مْبابُه؛ ومنه قول لبيد يصف نخلاً ثابتاً على الماء حتى
طالَ طِوالُه إلى السماء فقال :
سُحُقٌُ يُمَتْعُهَا الصّفا وسَرِيُّه،
مُمَّ نَواعِمُ، بَيْنَهُنَّ كُرُومُ
والصَّفا والسَّرِيُّ: نهرانٍ مُتَخَلْجانٍ من نهر مُحَلِم
الذي بالبحرين لسقي نخيل ◌َجَرَ كلّها . وقوله تعالى:
متاعاً إلى الحوْلِ غيرَ إِخْراجٍ؛ أرادَ مَتْعُوهُنّ
تمتيعاً فوضع متاعاً موضع تمتيع، ولذلك عدَّاه بإلى؛
قال الأزهري : هذه الآية منسوخة بقوله : والذين
يُتَوَقَوْنَ منكم ويَذَرُونَ أَزواجاً يَتْرَبَّصْنَ
بأَنْقبهن أربعة أشهر وعشراً؛ فَمُقَامُ الحولِ منسوخ
باعتداد أربعة أشهر وعشر ، والوصية لهن منسوخة بما
بين الله من ميراثها في آية المواريث، وقرىء: وصيّةٌ
لأزواجهم، ووصية ، بالرفع والنصب ، فمن نصب
فعلى المصدر الذي أُريد به الفعل كأَنِه قال لِيُوصُوا
لهن وصية ، ومن رفع فعلى إضمار فعليهم وصية
لأزواجهم ، ونصب قوله متاعاً على المصدر أيضاً أراد
متعوهن متاعاً، والمَتَاعُ والمُتْعَةُ اسْمانٍ يَقُومانٍ
مَقامَ المصدر الحقيقي وهو التمتيع أي انفعوهن بما
تُوصُونٌّ به لمن من صِلةٍ تَقُوتُهن إلى الحول. وقوله
تعالى: أَفرأَيتِ إِنْ مَتَّعْنَاهُم سِنِينَ ثم جاءهم ما كانوا
يُوعَدُونَ ؛ قال ثعلب : معناه أَطلنا أعمارهم ثم جاءهم.
الموت .
والماقِعُ: الطويل من كل شيء. ومَنْعَ الشيءَ: طَوَّله؛
ومنه قول لبيد البيت المقدّم وقول النابغة الذبياني :
٣٣١

متع
متع
إلى خَيْرِ دِينٍ سُنَّةٍ قد عَلِمْته ،
ومِيزانُه في سُورةِ المَجْدِ ماتِعُ
أَي راجِحٌ زائِدٌ. وأَمْتَعَه بالشيء ومَنْعَه: مَلأه
إياه ، وأَمْتَعْتُ بالشيء أَي تَمَتَّعْتُ به، وكذلك
تَمَتَّعْتُ بأَهلي ومالي ؛ ومنه قول الراعي :
خْلِيلَيْنِ مِن ◌َشْعْبَيْنِ مْتَى تجاوَرَا"
قليلاً، وكانا بالتَّفَرُقِ أَمْتَعا١
أَمْتَعا هها : تَمتَّعا، والاسم من كل ذلك المَتَاعُ ،
وهو في تفسير الأصمعي مُتَعَدّ بمعنى مَنْعَ؛ وأَنشد
أبو عمرو الراعي :
ولكِنْا أَجْدَى وأَمْتَعَ جَدُه
بِفِرْقٍ يُخَشْهِ، بَجْهَجَ، ناعِقُه
أَي تَمَتْعَ جَدُّهُ بِفِرْقٍ من الغنم، وخالف الأصمعي
أَبا زيد وأبا عمرو في البيت الأوّل ورواه : وكانا
للتفَرَّقِ أَمْتَعا ، باللام ؛ يقول: ليس من أَحد يفارق
صاحبه إِلا أَمْتَعَه بشيء يذكره به ، فكان ما أَمْتَعَ
كل واحد من هذين صاحبه أَن فارَقه أَي كانا
مُتْجَاوِرِيْن في المُرْتَبَعِ فلما انقضى الرَّبِيعُ تفرقا،
وروي البيت الثاني : وأَمْتَعَ جَدِّ، بالنصب ، أَي
أَمتحَ الله ◌َجَدَّه. وقال الكسائي : طالما أُمْتِعَ بالعافية
في معنى مُتَتَّعَ وَتَمَنْعَ. وقول الله تعالى: فاسْتَمْتَعْتُم
يِخْلاقِكم؛ قال الفراء: اسْتَمْتَعُوا يقول رَضُوا
بنصيبهم في الدنيا من أنصبائهم في الآخرة وفعلتم أنتم
كما فعلوا. ويقال: أَمْتَعْتُ عن فلان أَي اسْتَغْنَبْتُ
عنه. والمُتْعَةُ والمِشْعَةُ والمَتْعةُ أَيضاً: البُلْغةُ؛
ويقول الرجل لصاحبه : ابْغِنِي ◌ُتْعَةٌ أَعِيشُ بها أَي
ابْغِ لِي شيئاً آكُلُهُ أَو زاداً أَنَزَ وَّدُه أَو قوتاً أَقناته؟
١ قوله «خليلين)» الذي في الصحاح وشرح القاموس خليطين.
ومنه قول الأعشى يصف صائداً :
مِنْ آلِ نَبْهَانَ يَبْغِي صَحْبَهَ مُنَعَا
أَي يَبْغِي لأصحابه صيداً يعيشون به ، والمُنَعُ جمع
"مُتْعَةٍ . قال الليث: ومنهم من يقول مِشْعةٌ، وجمعها
مِنَعٌ، وقيل: المُتْعةُ الزاد القليل، وجمعها ◌ُمُنَعٌ.
قال الأزهري : وكذلك قوله تعالى: يا قوم إنما هذه
الحياة الدنيا مَتَاعٌ؛ أَي بُلْغَةٌ يُتَبلَّغُ به لا بقاء له.
ويقال: لا يُمْتِعُني هذا الثوبُ أَي لا يَبْقَى لي ،
ومنه يقال: أَمْنَعَ الله بك. أبو عبيدة في قوله فأُمَشْعُه
أَي أُؤْخره ، ومنه يقال : أَمْتَعَك الله بطول العمر ؛
وأَما قول بعض العرب بيجو امرأته :
لو ◌ُجُمِعَ الثلاث والرُّباعُ
وحِنْطةُ الأرضِ التي تُباعُ،
لم تَرَهُ إِلاَّ هُوَ المَتَاعُ
فإنه هجا امرأته. والثلاث والرباع: أَحدهما كيل
معلوم ، والآخر وزن معلوم ؛ يقول: لو ◌ُجُمِعَ
لها ما يكالُ أَو يوزن لم تره المرأة إِلا ◌ُمُتْعَةً قليلة.
قال الله عز وجل: ما هذه الحياة الدنيا إلاّ متاع، وقول
الله عز وجلّ : ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتاً
غير مسكونة فيها متاعٌ لكم ؛ جاء في التفسير: أَنه
عنى بليوت غير مسكونة الخانات والفنادقَ التي تنزلها
السابِلةُ ولا يُقيمون فيها إِلا مُقامَ ظاعن ، وقيل :
إنه عنى بها الخَراباتِ التي يدخلها أبناء السبيل للانتِفاصِ
من بول أَو خلاء، ومعنى قوله عز وجل : فيها مناعٌ
لكم ، أَي مَنْفَعةٌ لكم تَفْضُون فيها حوائجكم
مستقرين عن الأَبْصارِ ورُؤية الناس، فذلك المتاعُ،
واللهِ أَعلم بما أَراد . وقال ابن المظفر: المتاعُ من
أَمْتِعِةِ البيتِ ما يَسْتَمْتِعُ به الإنسان في حَوائِجِهِ،
٣٣٢

بتع
مع
وكذلك كل شيء ، قال : والدنيا متاع الغرور ،
يقول : إنما العَيْشُ متاع أيام ثم يزول أَي بَقاء أيام .
والمَتَاعُ: السَّلْعَةُ. والمَتَاعُ أَيضاً: المنفعة وما
تَنَّعْتَ به . وفي حديث ابن الأَكْوَعِ: قالوا يا
رسول الله لولا مَتَّعْتنا به أي تركتنا ننتفع به . وفي
الحديث: أَنه حرّم المدينة ورخّص في متاعِ الناصح،
أراد أداة البعير التي تؤخذ من الشجر فسماها متاعاً .
والمتاعُ: كل ما يُنْتَفْعُ به من مُروضِ الدنيا قليلِها
و کثيرها .
ومَنَّعَ بالشيء: ذهب به يَمْنَعُ مَتْعاً . يقال: لن
اسْتريت هذا الغلام لَنَمْتَعَنّ منه بغلام صالح أَي
لتَذْهَبَنَّ بِه ؛ قالَ الْمُشَعَّثُ:
تَمَنَّعْ يا مُشَعْتُ، إِنَّ شيئاً،
سَبَقْتَ بِهِ المَماتَ، هو المَتَاعُ
وبهذا البيت سمي مُشَعَّناً. والمَتَاعُ: المالُ والأثاث،
والجمع أَمْتعة"، وأَماقِعُ جمع الجمع، وحكى ابن
الأعرابِي أَمَاتِيعَ ، فهو من باب أَقَاطِيعَ . ومتاعُ
المرأَةِ : مَنُها.
والمَنْعُ والمُتْعُ: الكيْدُ ؛ الأخيرة عن كراع ،
والأولى أَعلى ؛ قال رؤبة :
من مَتْعِ أَعْداءٍ وِحوْضٍ تَهْدِمُه
وماقِعٌ : اسم .
منع: المَنَعُ: مِشْيَةٌ قبيحة للنساء، مَنْعَتِ المرأة
تَمْتَعُ مَثْعاً وتَمْشُعُ ومَنِعَتِ، كلاهما: مَشَتْ
مِشْية" قبيحة، وضَبُعٌ مَثْعاءَ كذلك ؛ قال المعنيّ:
كالضّبْعِ الْمَتْعَاء عَنَّاها السُّدُمْ،
تَحْفِرُهُ مِن جانِبٍ ويَنْهَدِمْ
الْمَتْعَاءُ: الضَّبُعُ المُنْقِنَةُ.
مجمع: المَجْعُ والتمجُّعُ: أَكل التمر اليابس. ومَجّعَ
يَمْجُعُ تَجْعاً وتَمَجْعَ: أَكل التمر باللبن معاً ، وقيل:
هو أَن يأكل التمر ويشرب عليه اللبن. يقال: هو
لا يزال يَتَجَّعُ، وهو أَن يَجْسُوَ حَسْوةٌ من اللبن
ويَلْقَمَ عليها تَمْرَةً، وذلك المَجِيَعُ عند العرب،
وربما أُلْقِيَ التمرُ في اللبن حتى يتشربه فيؤكل التمرُ
وتَبْقَى المَجاعةُ. وفي حديث بعضهم: دخلت على
رجل وهو يَتَمَجَّعُ من ذلك، وقيل: المَجِيعُ
التمر يُعْجَنُ باللبن وهو ضرب من الطعام ؛ وقال:
إِنَّ في دارِنا ثلاثَ حَبالى ،
فَوَدِدْنا أَنْ لو وَضَعْنَ جَمِيعا:
جارَتي ثم عِرّتي ثم ثاني ،
رَبیعا
فإِذا ما وَضَعْنَ كُنَّ.
جارتي للخَبِيص، والهرّ للفأ
رٍ ، وشاتي، إِذا اسْتَهَيْنا مجميعا
كأنه قال: وساتي للمَجِيع إذا اسْتَهَيْناه . والمجاعةُ:
"فضالةُ المَجِيع. ورجل ◌َجَاعٌ ومَجّاعةٌ ومُجّاعَةٌ.
إذا كان يجب المَجِيعَ ، وهو كثير التمجُّع.
وتماجَعَ الرجلانِ: تَاجَنَا ونَرافَنا. ومَجِعَ الرجلُ،
بالكسر ، يَمْجَعُ مجماعةً إذا تماجَنَ.
والمِجْعُ والمُجْعَةُ والمُجَعَةُ، مثال الهُمَزَةِ: الرجل
الأحمق الذي إذا جلس لم يَكَدْ يَبْرَحُ مكانه ،
والأنثى يُجْعة". قال ابن سيده: وأرى أنه حُكِيّ
فيه المِجَعَةُ. قال ابن بري: المِجْعُ الجَاهِلُ، وقيل:
المازِ خُ .
(ويقال: تَجُعَ مجاعةٌ، بالضم، مثل قَبُحَ قباحة" .
وفي حديث عمر بن عبد العزيز : أنه دخل على سليمان
ابن عبد الملك فَمَازَحَه بكلمة فقال: إياي وكلامَ
٣٣٣

مجع
موع
المِجَعَةِ ، واحدهم نجعٌ مثل قردةٍ وقِرْدٍ ؛ قال
الزمخشري : لو روي بالسكون لكان المراد إياي
وكلامَ المرأةِ الغَزِلِةِ، ويروى إيّايَ وكلامَ المجاعة
أَي التصريح بالرَّفَثِ. يقال: في نساء بني فلان مجاعةٌ
أَي يُصَرَّحْنَ بالرَّفَتِ الذي یکنی عنه ، وقوله إياي
يقول احْذَرُوني وجَنْبُوني وتَنَحَّوا عَني . وامرأة
مَجِعةٌ: قليلةُ الحَيَاء مثال جَلِعَةٍ فِي الوزْنِ والمعنى؟
عن يعقوب، والمَجِعةُ: المتكلمة بالفُحْشِ، والاسم
المجاعةُ ، والمِجْعُ والمَجْعُ: الداعِرُ، وهو يجْع
نساءُيُجِالِسُهُنّ ويَتَحَدَّثُ إِليهن. ومَجّاعٌ: اسم.
مدع : مَيْدُوُعٌ: فرس عبد الحرث بن ضِرار الضَّبِّيّ.
مذع: مَذَعَ يَمْذَعُ مَذْعاً: أَخبر ببعض الأمر ثم
كَتَّمَه، وقيل: قَطَعَه وأَخذ في غيره. ورجل
مَذَّاعٌ: مُتَمَلْقٌ كَذَّبٌ لا يَقِي ولا يَحْفَظُ
أَحَداً بظهرِ الغَيْبِ. وقدِ مَذَعَ إِذا كَذَبَ . ومَذِّعَ
فِلان يميناً إذا حلف . والمَذَّاعُ أيضاً : الذي لا
بَكْثُم ◌ِرًّا.
ومِذْعى: حَفْرٌ بالحَزِيزِ خَزِيزٍ رامةَ، مؤنث
مقصور ؛ قال جرير :
"سَمَتْ لَكَ منها حاجةٌ بَيْنَ تَهْمَدٍ
ومِذْعى، وأَعناقُ المَطِيء خواضِعُ
والمَدْعُ: سَيَلَانُ المَزَادَةِ. والمَدْعُ: السَّيّلانُ
من العيونِ التي تكون في تَشْعَقاتِ الجبالِ. ومَذَّعَ
بيوله أَي رَمى به . وقال الأزهري في ترجمة بذع :
البَذْعُ قَطْرُحَبّ الماء، قالِ: وهو المَدْعُ أَيضاً،
يقال بَذَعَ ومَذَعَ إِذا قَطَرَ .
موع: المَرْعُ: الكَلِأُ، والجمع أَمْرُعٌّ وأَمْرَاعٌ مثل
يَمْنٍ وأَيْمُنٍ وَأَيمَانٍ ؛ قال أَبو ذؤيب يعني حَضْ
السنينَ المُجْدِيةِ :
((أَكَلَ الْجَمِيمَ وطاوَعَتْهُ سَمْحَجٌ
مِثْلُ القَنَاةِ، وَأَزْعَلَتْهِ الأَمْرُعُ
ذكر الجوهري في هذا الفصل: المَرِيعُ الخَصِيبُ،
والجمع أَمْرُعٌ وَأَمْراعٌ، قال ابن بري: لا يصح أَن
يجمع مريعٌ على أَمْرُعٍ لأَنّ فَعِيلًا لا يجمع على
أَفْعُلٍ إِلَا إِذا كان مؤنثاً نحو يمِينٍ وأَيْمُنٍ ، وأَما
أَمْرُعٌ في بيت أَبِيِ ذؤيب فهو جمع مَرْعٍ ، وهو
(الكَلأُ؛ قال أَعرابي: أَنَتْ علينا أَعوامٌ أَمْرُعٌ إِذا
كانت خَصْبة .
ومَرَعَ المكانُ والوادِي مَرْعاً ومَراعةً ومَّرَعَ
مَرَعَاً وأَمْرَعَ، كلُّه: أَخْصَبَ وأَكْلاً، وقيل لم
يَأْت مُرَعَ ، ويجوز مَرُعَ . ومَرِعَ الرجل إِذا
وَقَعَ فِيَ خِصْبٍ، ومَرِعِ إِذا تَنَعْمَ. ومكانٌ
مَرَعٌ وَمَرِيعٌ: خَصِيب ◌ُمْرعِ ناجِعٌ ؛ قال
الأعشى :
سَلِسٌ مُقَلْدُهُ أَسِي
لٌ خَدُّهُ مَرِعٌ جَنَابُه
وَأَمْرَعَ القومُ: أَصابوا الكَلِأَّ فَأَخْصَبُوا . وفي المثل:
أَمْرَعْتَ فَانْزِلْ ؛ وأَنشد ابن بري :
بما شِئْتَ من خَزٍ وأَمْرَ عْتَ فانْزِلِ
ويقال للقوم ◌ُمْرِعُون إذا كانت مواشيهم في خِصْبٍ.
وأَرض أُمْرُوعةٌ أَي خصية. ابن شميل: المُمْرِعَةُ
الأرض المُعْشِبَةُ المُكْلِيّةُ. وقد أَمْرَ عَت الأرضُ
إذا تَشْبِعَ غنمها، وأَمْرَ عَتْ إِذا أَكْلاَتْ في الشجر
والبقل، ولا يزال يقال لها ◌ُمْرِعةٌ ما دامت مُكْلئة
من الربيع واليَيِيسِ. وأَمْرَ عَتِ الأَرضُ إذا
٣٣٤

موع
نزع
أَعْشَبَتْ، وَغَيْتٌ مَرِيعٌ وَمِنْرَاعٌ: تُمْرِعُ عِنه
الأرضُ. وفي حديث الاستسقاء : أن النبي ، صلى الله
عليه وسلم ، دَعا فقال: اللهم اسْقِنَا غَيْئاً مَرِيئاً
مَرِيعاً مُرْبِعاً؛ المَرِيعُ: دُو المَراعةِ والخِصْبِ.
يقال: أَمْرَعَ الوادي إِذا أَخْصَبَ ؛ قال ابن مقبل:
وغَيْتِ مَرِيع لم يُحَدِّعْ نَبَاتُه
أَي لم ينقطع عنه المطر فَيُجَدّعَ كما يحدّع الصبي إذا لم
يَرْوَ من اللبن فيسوءَ غِذاؤه ويُهْزَلَ. ومَمَارِيعُ
الأَرضِ: مَكارِ مُها ، قال: أَعني بمكارمها التي هي جمع
مَكْرُمَةٍ ؛ حكاه أبو حنيفة ولم يذكر لها واحداً.
ورجل مَرِيعُ الجناب: كثير الخير ، على المثل .
وأَمْرَعَتِ الأَرضُ: ◌َشْبِعَ مالُها كلُّه ؛ قال :
أَمْرَ عَتِ الأَرضُ لَوَ أنَّ مالا،
لو أَنَّ ثُوقًاً لَكَّ أَو جِمالا ،
أَوِ ثَلَةَ منِ غَنَّمِ إِمَّالا
والمُرَعُ: طير صِغار لا يظهر إلا في المطر شبيه
بالُّرّاجة، واحدته مُرَعَةٌ مثل هُمَزَةٍ مثل رُطَبٍ
ورُطَبَةٍ؛ قال سيبويه: ليس المُرَعُ تكسير مُرَعَةٍ ،
إنما هو من باب تمْرة وتَمْر لأَن فُعَلَةَ لا تكسّر
لقلتها في كلامهم ، أَلا تراهم قالوا: هذا المُرَعُ؟
فذكروا فلو كان كالغُرَفٍ لأَنَثُوا. ابن الأعرابي:
المُرْعَةُ طائر طويل، وجمعها مُرَعٌ؛ وأَنشد لمليح:
سَقَى جارَتَيْ سُعْدَى، وسُعْدَى ورَهْطِها،
وحيثُ النَّقَى شَرْقٌ بِسُعْدَى ومَغْرِبُ
بِذِي هَيْدبٍ أَيْما الرُّبا تحتَ وَدْقِه
فَتَرْوَى، وأَيْما كلُّ وادٍ فَيَرْعَّبُ.
له مُرَعٌ يَخْرُجْنَ من تحتِ وَدْقِهِ،
مِنَ الماءِ جُونٌ رِيشُها يَتَصَبَّبُ
قال أَبو عمرو: المُرْعَةُ طائر أبيض حسَنُ اللونِ
طيب الطعم في قدر السُّمانَى. وفي حديث ابن
عباس : أَنه سئل عن السَّلْوى فقال: هي المُرَعَةِ"؛
قال ابن الأثير : هو طائر أبيض حسن اللون طويل
الرجلين بقدر السُّمانى، قال: إنه يقع في المطر من
السماء .
ومارِعةُ: ملِكٌ في الدهْرِ الأوّل. وبنو مارعة.
بطن يقال لهم الموارِعُ، ومَرْوَعُ: أَرض؛ قال
رؤية :
فِي جَوْفٍ أَجْنَى من حِفَافَى مَرْوَعا
وأَمْرَعَ رَأْسَهِ بِدُهْنٍ أَي أَكْثَرَ منه وأَوْسَعَهِ،
يقال: أَمرِعْ رَأْسِكَ وامْرَعْه أَي أَكثر منه؛ قال
رؤبة :
كَغُصْنِ بانٍ عُودُهُ سَرَ غْرَعُ،
كأَنَّ وَرْداً مِن دِمانٍ يُمْرَعُ
لَوْنِي، ولو هَبَّتْ عَقِيمٌ تَسْفَعُ
يقول كأَنَّ لونه يُعْلَى بالدُّهْنِ لصَقائِه ابن الأعرابي:
أَمْرَعَ المكانُ لا غير. ومَرَعَ رأسِه بالدهن إِذا
مَسَحَهَ .
مزع : المَزْعُ: شدّةُ السير؛ قال النابغة:
والخَيْلَ تَمْزَعُ غَرْباً فِي أَعِنْتِها،
كالطَيْرِ تَنْجُو مِن الشُّؤْبُوبِ ذِي البَرَّدِ
مَزَعَ البعيرُ فِي عَدْوِهِ يَمْزَعُ مَزْعاً: أَسْرَع في
عَدْوِهِ ، وكذلك الفرس والظبْيُ، وقيل: العَدْو
الخفيف ، وقيل: هو أَوّل العدْو وآخر المشي
ويقال للظبي إذا عَذَا: مَزَعَ وقَزَعَ ، وفرس
يِمْزَعٌ ؛ قال طفيل:
٣٣٥

مزع
مشع
وكلّ طَمُوحِ الطَّرْفِ تَشْفَاءَ تَشْطْبَةٍ
مُقَرِّبَةٍ كَبْدَاءَ جَرْدَاءَ يِمْزَعِ
والمَزْعِيُّ: النّمّامُ، وقد يكون السيّارَ بالليل.
والقنافِذُ تَمْزَعُ بالليل مَزْعاً إِذا سَعَتْ فَأَمْرَعَتْ؟
وأَنشد الرياشي لعبدة بن الطبيب يضرب مثلاً للنمام :
قومٌ، إِذا دَمَسَ الظّلامُ عليهمُ،
حَدَجُوا قَنافِذَ بالنميمةِ تَمْزَعُ
ابن الأعرابي: القُنْفُذُ يقال لها المَزّاعُ . ومَزَعَ
القُطْنَ يَمْزَعُه مَزْعاً: نَفَشَه. ومَزَّعَتِ المرأةُ
القطنَ بِيَدِها إذا زَبَّدَتْهِ وقَطَّعَتْه ثم أَلَّفَتْه
فجوّدّته بذلك. والمُزْعةُ: القِطْعَةُ من القُطْنِ
وَالرِّيشِ واللحم ونحوِها. والمِزْعةُ، بالكسر، من
الريش والقطن مثل المِزْقةِ من الحِرِقِ ، وجمعها
مِزِّعٌ ؛ ومنه قول الشاعر يصف ظليماً:
مِزَعٌ بُطَيْرِهِ أَزَفُّ خَذُومُ
أَي سريع. ومُزاعةُ الشيء: سُقَاطَتُه. ومَزَّعَ
اللحمَ فَتَزَّعِ: فَرَّقَه فتفرق . وفي حديث جابر:
فقال لهم تَزَّعُوهِ فَأَوفاهُمُ الذي لهم أَي تقاسَموه
وفَرَّقُوه بينكم. والتَّزِيعُ: التفْرِيقُ. يقال: مَزَّعَ
فلان أَمرَه تمْزِيعاً إِذا فَرَّقَه. والمُزْعَةُ: بقيَّةُ
الدسمِ. وتَمَزَّعَ غيظاً: تقطّع . وفي الحديث :
أَنْهِ غَضِبَ غَضَباً شديداً حتى تَخَيَّلَ لِي أَنّ أَنفه
يَتَنَزَّعُ من شْدَةِ غَضَبِهِ أَي يَتَقَطَّعُ ويتشفّق
غَضّباً . قال أبو عبيد : ليس يتمزع بشيء ولكني
أَحسبه يَتَرَمَّعُ، وهو أن تراه كأنه يُرْعِدُ من
الغضب ، ولم ينكر أبو عبيد أن يكون التمزع بمعنى
التقَطّع وإنما استبعد المعنى. والمُزْعةُ، بالضم :
قِطْعَةُ لحم، يقال: ما عليه مُزْعَةُ لحم أَي ما عليه
جُزُّ لحم، وكذلك ما في وجهه لُحادةُ لحم. أَبو
عبيد في باب النفي: ما عليه مُزْعَةُ لحم . وفي الحديث:
لا تَزالُ المسألة بالعبد حتى يلقى الله وما في وجهه
◌ُزْعَةُ لحم أَي قِطْعةٌ بسيرة من اللحم. أَبو عمرو:
(ما ذُقْتُ مُزْعَةٌ لحم ولا حذْفةٌ ولا حِذْيَةٌ ولا
لحبة ولا حرباءةً ولا يَرْبوعةٌ ولا ملاكاً ولا ملوكاً
بمعنى واحد . ومَزْعَ اللحمَ تَمْزِيعاً: قطَّعَه ؛ قال
خبيب :
وذلكَ فى ذات الإِلَه ، وإِن تَشَأ
يُبَارِكْ على أَوْصالٍ سِلْوٍ مُمَزِّعِ
وما في الإناء مُزْعَةٌ من الماء أَي ◌ُجُرْعة".
مسع : الأصمعي: يقال لريح الشّمالِ مِسْعٌ ونِسْعٌ؛
وأَنشد الجوهري للمُتَنَخْلِ المُذَلي ، وقال ابن بري :
هو لأبي ذؤيب لا للمتنخل :
قد حالَ بَيْنَ دَرِيسَيْه ◌ُمُؤَوِّبَةٌ
مِسْعٌ، لها بعِضاءِ الأَرضِ تَهْزِيزٌ
قوله مُؤَوَّةٌ أَي ريحٌ تجيءُ مع الليل. والمَسْعِيُ
من الرجال : الكثير السيْرِ القويُ عليه .
مشع: المَشْعُ: ضربٌ من الأكل كأَكَلِكَ القِتّاء،
وقد مَشَعَ القِنَاءَ مَشْعاً أَي مَضَغَه، وقيل: المَشْعُ
أَكلُ القِّاء وغيره مما له جَرْسٌ عند الأكل. ويقال:
مَشَعْنَا القَصْعَةَ أَي أَكلنا كلّ ما فيها .. والمَشْعُ:
السير السهل .
والتشُعُ: الاستنجاءُ . والتمْشِيعُ: التمْسِيح .
وفي الحديث: أَنه نهى أَن يُتَمَشْعَ برَوْثٍ أَو عَظْمِ؛
التمشُّعُ: التمسُّحُ في الاستنجاء ؛ قال الأزهري :
وهو حرفِ صحيح، وتَمَشْعَ وامْتَشَعَ إِذا أزال
عنه الأَذى . ومَشَعَ القُطْنَ تَمْشَعُه مَشْعاً: نَفَشَه
٣٣٦

منع
مضع
بيده، والمِشْعةُ والمَشيعةُ: القِطْعةُ منه. والمَشْعُ:
الكَسْبُ. ومَشَعَ تَمْشَعُ مَشْعاً ومُشُوعاً:
كَسَبَ وَجَمَع، ورجل مَشُوعٌ: كْسُوبٌ؛
قال :
وليس بخیْرٍ من أَبٍ غیرَ أَنه ،
إِذا اغْبَرّ آفاقُ البلادِ، مَشُوعُ
ومَشَعْتُ الغَنَمَ: حَلَبْتُها. وامْتَشَعْتُ ما في
الضّرْعِ وامْتَشَقْتُه إذا لم تدَع فيه شيئاً ، وكذلك
امْتَشَعْتُ ما فِي يَدَيْ فلان وامْتَشَقْته إذا أَخذت
ما في يده كله . وامتشع السيفَ من غِمْدِه وامْتَلَخه
إِذا امْتَعَدَه وسلّه ◌ُمُسْرِعاً. ويقال: امْتَشِعْ من
فلان ما مَشَعَ لك أَي ◌ُخْذْ منه ما وجدْت . قال
ابن الأعرابي : امْتَشَعَ الرجل ثوب صاحبه أَي
اخْتَلَسَه. وذئبٌ مُشُوعٌ.
مصع : المَصْعُ : التحريك ، وقيل: هو عَدْوٌ شديد
يحرك فيه الذنب. ومرّ يَمْصَعُ أَي يُسْرِعُ مثل
◌َمْزَعُ ؛ وأنشد أَبو عمرو :
يَحْصَعِ فِي قِطْعَةِ طَيْكَانِ
مَصْعًا، كَمَضْعٍ ذَكَرِ الوِرْلانِ
ومَصَعَتِ الدابةُ بِذَنْبِها مَصْعاً: حركته من غير
عَدْوٍ ، والدابة تَمْصَعُ بذنبها ؛ قال رؤبة :
إِذا بَدَا مِنْهُنّ إِنْقَاضُ النُّقَقْ،
بَصْبَصْنَ واقْشَعْرَرْنَ مِن خَوْفِ الرَّهَقْ،
يَمْصَعْنَ بِالأَذْتَابِ من لُوحٍ وَبَقْ
اللوح : العطش، والإِنْقاضُ: الصوتُ، والنُّفَقُ:
الضَّفادِ عُ، جمع نَقُوقٍ ، وكان حقه نُقُقٌ ففتح لتوالي
الضمتين . وفي حديث زيد بن ثابت : والفتنةُ قد
مَصَعَتْهم أَي ◌َرَ كَتْهم ونالت منهم ؛ هو من
المَصْعِ الذي هو الحركة والضربُ. والمُماصَعَةُ
والمِصاعُ: المُجالدَةُ والمُضارَبَةُ. وفي حديث عبيد
ابن عمير في الموقوذة: إذا مَصَعَتْ يَذَنبِها أي
حرّكَتْه وضربَتْ به . وفي حديث دم الحيض :
فَمَصَعَتْه بِظُفُرِ هَا أَي حرّكَتْهِ وَفَرَ كَتْه. ومَصَعَ
الفرسُ يَمْصَعُ مَصْعاً: مَرَّ مَرًا خفيفاً. ومَصَع
البعيرُ يَمْصَعُ مَصْعاً: أَسْرَعَ. ومَصَعَ الرجُلُ فِي
الأرض يَمْصَعُ مَصْعاً وامْتَصَعَ إذا ذهب فيها ؛
قال الأغلب العجلي :
وهُنَّ يَمْصَعْنَ امْتِصاعَ الأُظْبِ ،
مُتَّقَاتٍ كاتساقٍ الجَنْب
ومَصَعَ لبنُ الناقة منه يَمْضَعُ مُصُوعاً؛ الآتي والمصدر
جميعاً عن اللحياني: ذهب، فهي ماصحةُ الدَّرْ.
وكلّ شيءٍ ولَّى وقد ذَهَب، فقد مَصَعَ . وأَمْضَعَ
الرجلُ إِذا ذهَبِ لبَنُ إِبِلِهِ . وأَمْصَعَ القومُ:
أَمَصَعَتْ أَلْبَانُ إِيلِهِم، ومَصَعَت ◌ِبلهم: ذهَبَتِ
أَلبانُها ؛ واستعاره بعضهم للماء فقال أنشده اللحياني :
أَصْبَحَ حوْضاكَ، لِمَنْ يَراهما ،
مُسَمَلَيْنِ ماصِعاً فِراهُها
ومَضَعَ البردُ أَي ذهَب. ومَصَعْتُ ضَرْعَ الناقةِ
إذا ضَرَبْتَه بالماء البارِدِ. والمَصْعُ: القَِّةُ.
ومَصَعَ الحوْضَ بماء قليل : بَلَهُ ونصحَه، ومَضَعَ
الحوضُ إِذا نَشِفَِ ماؤهِ . ومَصَعَ ماءُ الحوض إذا
نَشْفَه الحوضُ. ومَصَعَت الناقةُ هُزالاً، قال :
وكلُولٍّ ماضِعٌ. والمَصْعُ: السَوْقُ. ومَصِعَه
بالسوط: ضرَبَه ضِرَبَاتٍ قليلة ثلاثاً أَو أربعاً .
والمصْع: الضرْبُ بالسيف، ورجل مَصِعٌ؛ وأنشد:
٣٣٧
٢٢ * ٨

مصنع
مصع
رُبْ مَيْضَلٍ مَصِعٍ لَفَفْتُ هَيْضَلِ
والمُماصَعَةُ: المُقاتَلةُ والمُجالّدة بالسيوف؛ وأَنشد
القُطامي :
تَراهُمْ يَغْيِزُونَ مَنِ اسْتَرَّكُوا ،
ويَجْتَنِبُونَ مَنْ صَدَقَ المِصاعا
وفي حديث ثقيفٍ: ترَكوا المِصاعَ أَي الجِلادَ
والضرابَ. وماصَعَ قِرْنَه ◌ُمَاصَعَةً ومِصاعاً:
جالَده بالسيف ونحوه ؛ وأنشد سيبويه الزبرقان :
يَهْدِي الْخَسِيسَ نِجاداً في مَطالِعِها ،
إِمّا المِصاعُ، وإِمَّا ضَرْبَةٌ أُعِبُ
وأنشد الأصمعي يصف الجواري :
إِذا هُنَّ نازَلْنَ أَقْرَانَهُنَّ،
وكان المِصِاعُ بما في الجُون.
يعني قتال النساء الرجالَ بما عليهن من الطيب والزينة.
ورجل مَصِعٌ : مقاتل بالسيف ؛ قال:
ووراء الثّأرِ مِي ابن أُخْتٍ
مَصِعٌ ، ◌ُقْدَتُه ما تَحَلّ
والمَصِعُ: الغلامُ الذي يَلْعَب بالمِخْراقِ. ومَصَعَ
البِرْقُ أَي أَوْمَضَ. قال ابن الأعرابي: وسئل
أَعرابي عن البرق فقال: مَصْعَةُ مَلَكٍ أَي يَضْرِبُ
السحابةَ ضَرْبةَ فَتّرى الثّيرانَ . وفي حديث مجاهد:
البرقُ مَصْعُ مَلَكٍ يسُوقُ السحابَ أَي يضرب
السحاب ضربة فتَرى البرْقَ يَلْمَعُ، وقيل : معناه
في اللغة التحريك والضرب فكأن السوط يقع به للسحاب
وتحريك له. والماصِعُ: البَرَّاقُ، وقيل المُتَغيرُ؟
ومنه قول ابن مقبل :
فَأَفْرَغْنَ مِن ماصِعِ لَوْنُه
على قُلُصٍُ يَنْتَهِيْنَ السَّجالا
هكذا رواه أبو عبيد؛ والرواية: فَأَفْرَغْتُ من
ماضِعٍ، لأن قبله :
فَأَوْرَدْتُها مَنْهَلَا آجِناً،
تُعاجِلُ حلاً به وارْتِحالا
ويروى: نُعالِجُ؛ قوله فَأَفْرَغْتُ من ماصِعٍ
لوْتُه أَي سَقَيْتُها من ماء خالص أبيض له لَمَعانُ
كَلَمْعِ البرق من صَفائِهِ، والسّجالُ: جمع سَجْلٍ
للدّو . وقال الأزهري في ترجمة نصع عند ذكر
هذا البيت: وقد قال ذو الرمة ماصع فجعله ماء قليلاً.
وقال شر: ماصِعٌ يريد ناصِعٌ، صير النون ميماً؛
قال الأزهري: وقد قال ابن مقبل في شعرٍ له آخَرّ
فجعل الماضِعَ كَدَراً فقال :
عَبْتْ، بِمِشْفَرِهِا وفضْلِ زِمامِها،
في فَضْلةٍ من ماضِعٍ مُتَكَدِّرٍ
والمَصِعُ: الشيْخُ الزَّحَارُ. قال الأزهريّ: ومن
هذا قولهم قَبْحَه اللهُ وأُمَّا مَصَعَتْ به! وهو أَن
تُلْقِيَ المِرَأَةُ ولدَها بزَحْرَةٍ واحِدةٍ وتَرْمِيَه.
ومَصَعَ بالشيء: رمى به. ومَصَّعَ الطائرُ بِذَرَقِهِ
مَصْعاً: رمى، وقال الأصمعي: يقال مَضَعَتٍ
الأُمّ بولدها وأَمْصَعَت به، بالأَلف ، وأَخْفَدَت به
وحَطَأَتْ به وزَكَبَت به. ومَصَعَ بِسَلْحِه
مَصْعاً: رمى به من فَرَقٍ أَو عَجَلةٍ ، وقيل : كلّ
ما رُمِيَ به فقد مُصِيعَ به مَصْعاً؛ وقوله أَنشده
ثعلب ولم يفسره :
ترَى أَثَرَ الحَيّاتِ فيها، كأَنَّها
تَمَاصِعُ ولدانٍ بقُضْبانٍ إِسْحِلِ
: ٣٣٨

مصع
نظع
قال ابن سيده: وعندي أنها المَرامي أَو الملاعِبُ أَو
ما أَشْبَه ذلك. والمَصُوعُ: الفَرُوقُ.
والمُضْعُ وَالمُصَعُ: حَمْلُ العَوْسَجِ وَثَمَرُهُ، وهو
أَحمر يؤكل، الواحدة مُصْعَةٌ ومُصَعة ، يقال: هو
أَحمر كالمُصَعَةِ يعني ثمرة العوْسَجِ، ومِنِهِ ضَرْبٌ
أَسود لا يؤكل على أَرْدِ العَوْسَجِ وأَخْبَتِهِ شَوْكاً؛
قال ابن بري: لمشاهد المُصَعِ قول الضبّيّ:
أَكَانَ كَرِّي وإِقْدامي بِفِي ◌ُجُرّةٍ،
بين العَواسِجِ، أَحْنى ◌َحَوْلَه المُصَعُ؟
والمُصْعَةُ والمُصَعَةُ مِثال المُمَزة: طائر صغير أَخضرُ
يأخذه الفخ ؛ الأخيرة عن كراع ؛ ويروى قول
الشمّاخِ يصِفُ نَبْعَةٌ:
فَمَظَّعَهَا شَهْرَيْن ماءَ لِحائِها،
ويَنْظُرُ فيها أَيَّهَا هو غامِزُ
بالصاد غير معجمة ؛ يقول: ترك عليها قِشْرَها حتى
جَفَّ عليها لِيطُها، وأَيِّها منصوب بغامِزٌ، والصحيح
في الرواية فمَظْعَهَا أَي شَرَّبَها ماءَ لِحائِها، وهو
فِعْلٌ مُتَعَدٍ إلى مفعولين كَشَرْبَ. وفي نوادر
الأعراب: يقال أَنْصَعْتُ له بالحقّ وأَمْضَعْتُ
وعَجَّرْتُ وعَنَفْتُ إِذا أَقَرّ به وأعطاه عفواً.
مضع: مَضَعَه يَمْضَعُهُ مَضْعاً: تَنَاوَلَ عِرْضْهِ.
والمُمْضَعُ: المُطْعَمُ للصيد ؛ عن ثعلب وأنشد :
وَمَنْيَ مَيِّ بالهَوى رَمْيَ مُمْضَعٍ،
مِن الوَحْشِ، لَوْط لم تَعُقْه الأوانِسُ
مطع : المَطْعُ: ضرْبٌ من الأكل بأَدْنى القَمِ
والتناولُ في الأكل بالثنايا وما يليها من مُقَدّمٍ
الأسنان . يقال: هو ماطِعٌ ناطِعٌ بمعنى واحد ،
وهو القَضْمُ ومَطَعَ في الأرض مُطْعاً ومُطُوعاً:
ذهَب فلم يوجد .
مظع: مَظَعَ الوَتَرَ يَمْظَعُه مَظْعاً ومَظَّعَه تمْظِيعاً:
مَلَّنَهَ ويبَّسَه، وقيل: وأَلانه، وكذلك الخشبة،
وقيل: كلُ ما أَلانِّه ومَكَسَه، فقد مَظَعَه.
ومَظَعَتِ الريحُ الخُشَّبَةَ: امْتَخَرَتْ تُدُوَّتَها .
وَمَظَّعْتُ الخَشَبَةَ إِذا قَطَعْتَّها رطْبَةٌ ثم وَضعْتَها
بِلِحائها في الشمس حتى تَقَشَرَّبَ ماءَها ويُتْرَك
لِحاؤها عليها لثّلَا تَتَضَدَّعَ وتَتَشَقَّقَ ؛ قال أَوس
ابن حجر يصف رجلًا قطع شجرة يتخذ منها قوساً :
فَمَظْعَهَا حَوْلَيْنِ ماءَ لِحائِها ،
تعالى على ظَهْر العَرِيشِ وتُنْزَلُ
العريش : البيت ؛ يقول تُرْفَع عليه بالليل وتُنْزَلُ
بالنهار لئلا تصيبها الشمس فتتفطر. والتَمَطْعُ :
شرب القضيب ماء اللّحاء تتركه عليه حتى يَنَشَرَّبَه
فيكون أَصلب له ، وقد مَظَّعَه الماءَ ؛ قال أَوس بن
حجر :
فلمّا نجا من ذلكَ الكَرْبِ، لم يَزَلْ
يُظِّعُها ماءَ اللَّحاء لِتَذْبُلاَ
ويقال للرجل إذا رَوِّى بالدسَمِ التَّرِيدَ : قد رَوَّغَه
ومَرَّغَه ومَظَّعَهِ ومَرْطَلَهِ وسَغْبَلَه وسَفْسَفَه.
وقال أَبو حنيفة: مَظَّعَ القَوْسَ وَالسَّهْمَ شَرِّبهما؟
وقال الشماخ يصف قوماً :
فَمَظَّعَها ◌َشَهْرَيْنِ ماءَ لحائِها،
ويَنْظُرُ فِيها أَيُّها هو غامِزُ
والمَظْعُ فعله ثُمَاتٌ، ومنه اشتقاقٌ مَظَّعْت العود
إذا تركته في لِحالِه ليشرب ماءه . ومَظَّعَ فلان
٣٣٩

مظع
معع
الإِهابَ إِذا سقاه الدُّهْنَ حتى يَشْرَبَه. وتَمَطَّعَ
ما عنده: تَلَحْسَه كله، وفلان يَتَمَظْعُ الظلّ أَي
يَتَتَبَّعُه من موضع إلى موضع . والمُظْعَةُ: بَقِيّةُ
من الكلاِ .
مَعَعِ: الْمَعُ: الذّوَبَانُ. والمَعْمَعَةُ: صوت الحَريقِ في
القَصَبِ ونحوه ، وقيل : هو حكايةُ صوتٍ لهب النار
إِذا ◌ُثْبَّتْ بالضّرامِ؛ ومنه قولُ امرىء القيس:
كَمَعْمَعَةِ السَّعَفِ المُوقَدِ
وقال كعب بن مالك :
مَنْ سَرَّهُ ضرْبٌ يُرَغْيِلُ بعضُهُ
بعضاً ، كمَعْمَعَةِ الأَباءِ المُحْرَقِ
والمَعْمَعَةُ: صوت الشُّجَعاء في الحرب، وقد مَعْمَعوا؛
قال العجاج :
ومَعْمَعَتْ فِي وَعْكَةٍ ومَعْمَعًا
ويقال للحرب مَعْمَعَةٌ، وله معنيان: أحدهما صوت
المُقاتلةِ، والثاني اسْتِعَارُ نارِها. وفي حديث: لا
تَهْلِكُ أُمَّ حتى يكون بينهم التايُلُ والتمايُزُ
والمَعامِعُ ؛ المَعَامِعُ شدَّة الحرْبِ والجِدّ في
القِتالِ وهَيْجُ الفِتَنِ والنّتِهَابُ نِيرانِها، والأصل
فيه مَعْمعةُ النّارِ، وهي مُرْعَةُ تَلَهُّبِها، ومثله
مَعْمَعَةُ الحرّ، وهذا مثل قولهم: الآن حَمِيَ
الوَطِيسُ. وَالْمَعْمَعَةُ: شْدَّةُ الحرّ ؛ قال لبيد:
(إِذا القَلَاةُ أَوْ حَشَتْ فِي الْمَعْمَعَه
والمَعْمَعَانُ كالْمَعْمَعَةِ، وقيل: هو أَشْدُ الحرّ.
وليلة مَعْمَعَانةٌ ومَعْمَعَانيَّةٌ: شديدةُ الحرّ،
وكذلك اليومُ مَعْمَعَانِيَّ ومَعْمَعَانٌ. وفي حديث
ابن عمر ، رضي الله عنهما: كان يَتَتَبَّعُ اليومَ
المَعْمَعَانِيَّ فيصومُهُ أَي الشديدَ الحرّ . وفي حد.
ثابت قال بكر بن عبد الله: إنه لَيَظَلُّ في الـ
المَعْمَعَانيّ البعيدِ ما بين الطرَفَيْنِ يُراوحُ ما
جَبْهَتِهِ وقَدَمَيْه. ويومٌ مَعْمَاعٌ كَمَعْمَعَانيّ؛ فا
يومٌ من الجَوْراءِ مَعْمَاعٌ تَشْمِسْ
ومَعْمَعَ القومُ أَي ساروا في شْدَّةِ الحرّ .
والمَعْمَعُ: المرأة التي أَمرُها ◌ُجْمَعٌ لا تُعْطِي أَحـ
من مالها شيئاً . وفي حديث أَوْفى بن دَلْهَمٍ : النـ
أَربع، فمنهن مَعْمَع لها مَنْيْثُها أَجْمَع؛ هي المسْتَبَه
بمالها عن زوجها لا تواسيه منه؛ قال ابن الأثير
هكذا فتر .
والمَعْمَعِيُ: الرجل الذي يكون مع مَن غَلَب
ويقال: مَعْمَعَ الرجلُ إذا لم يُحْصُل على مذهَـ
كأنه يقول لكلّ أَنَا معَك، ومنه قيل لمثله: رجـ
إِمْعٌ وإِمْعَةٌ. وِالْمَعْمَعَةُ: الدَّمْشَقَةُ وهو عَمَلـ
في عَجَلٍ. وامرأَهْ مَعْمَعٌ: ذكِيَّةٌ مُتَوَقّدةٌ
وكذلك الرجل .
ومَعَ ، بتحريك العين: كلمة تضم الشيء إلى الشي
وهي اسم معناه الصحبة وأصلها معاً، وذكرهـ
الأزهري في المعتلّ؛ قال محمد بن السريّ : الذى
يدل على أَن مَعَ اسمٌّ حركة آخره مع تحرك ما قبله
وقد يسكن ويُنَوَّنُ، تقول: جاؤوا معاً. الأزهر؟
في ترجمة معاً: وقال الليث كنا معاً معناه كنا جميعاً
وقال الزجاج في قوله تعالى: إنّا معتكم إنما نحن
مستهز ثون ؛ نصب معكم کنصب الظروف، تقول
أنا معكم وأَنا خلْفَكم، معناه أنا مستقِرّ معكم وأَ
مستقر خلفكم. وقال تعالى: إِنّ الله مع الذين اتقَوْ
والذين هم محسنون ، أَي ناصِرُهم ؛ وكذلك قوله :
لا تحزن إن الله معنا ؛ أي الله ناصرنا ، وقوله :
٣٤٠