النص المفهرس
صفحات 221-240
ضجع ضِرع تُعْجِل إِضْجاعَ الجَشِير القاعد والجَشِيرُ: الجُوالِقُ. والقاعِدُ: المُمْتَليُ والضّجْعُ: صَمْعُ نبت تُفْسَلُ به الثيابُ. والضَّجْعِ أَيضاً : مثل الضَّغَايِيسِ ، وهو في خِلْقَةِ الهِلْيَوْنِ، وهو مُرَبّع القُضْبان وفيه ◌ُحموضةٌ ومَزازة"، يؤخذ فَيُشْدخُ ويعصر ماؤه في اللبن الذي قد رابَ فيَطِيبُ ويُحْدِثِ فيه لدْعَ اللسانِ قليلًا ومَرارةً، ويجعل ورقه في اللبن الحازي كما يفعل بورق الخردل وهو جَيِّدٌ ؛ كل ذلك عن أبي حنيفة ؛ وأنشد : ولا تأكلُ الخرسَانَ خَوْدُ كَرِيمةٌ، ولا الضّجْعَ إِلاَّ مَن أَضَرَّ بِهِ الْمَزْلُ !.. والإِضْجاعُ في القَوافي : الإقواء ؛ قال رؤبة يصف الشعر: والأُغْوَج الضاجع من إقوائها ويروى: من إِكْفائِها، وخَصْصَ به الأزهريّ الإكتفاء خاصة ولم يذكر الإقواء ، وقال : وهو أَن يَخْتَلِفِ إِغْرابُ القَوافي، يقال: أَكْفاً وأَضجَعَ بمعنى واحدٍ . والإِضْجاعُ في باب الحركات : مثلُ الإمالة والخفض . وبنو ضِجْعانَ: قبيلة. والضّواجِعُ: موضعٌ، وفي التهذيب : الضَّرَاجِعُ مَصابُ الأودية، واحدتها ضاجعة" كأَنَّ الضاجعةَ وحَبَة ثم تَسْتَقِيمُ بَعْدُ فتصيرُ وادِياً. والضَّجُوعُ: رملةٌ بعينها معروفة . والضَّجُوعُ : موضع ؛ قال : أَمِنْ آلِ لَيْلِى بِالضَّجُوعِ وأَهلُنا ، يِنَعْفِ اللَّوَى أَو بالصُّفَيَّةِ ، عِيرُ ١ قوله ((الخرشان)» كذا بالأصل، ولعله الحرشاء بوزن حمراء، فقي القاموس : والحرشاء نبت أو خردل البر . والمضاجِع١ُ: اسم موضع؛ وأما قول عامر بن الطفيل : لا تَسْقِ بَيَدَيْكَ، إِنْ لم أَغْتَرِفِْ، نِعْمَ الضَّجُوعُ بِغارةٍ أَسْرابٍ فهو اسم موضع أيضاً ، وقال الأصمعي : هو رحبة لبني أَبِي بكر بن كلاب . والضَّراجِعُ: الهِضابُ؟ قال النابغة : وعِيدُ أَبِي قابُوسَ في غيرِ كُنْهِهِ أَانِي، وِدُونِي رَاكِسٌ فَالضَّواجِعُ يقال: لا واحد لها. والضُّجُوعُ، بضم الضاد: حيّ في بني عامر. ضرع: ضَرَعَ إِليهِ يَضْرَعُ ضَرَعاً وضَراعةٌ: خضَع وذلّ ، فهو ضارِعٌ، من قوم ضَرَعَةٍ وَضُرُوعٍ. وتضرّع : تذلل وتخشَّع . وقوله عز وجل : فلولا إِذ" جاءهم بأسنا تضَرَّعوا، فمعناه تذلَّلوا وخضَعوا. ويقال : ضرَع فلان لفلان وضَرِعَ له إذا ما تخشّع له وسَأَلِ أَن يُعْطِيَه؛ قال الأعشى: سَائِلْ تميماً به ، أَيّامَ صَفْقَتِهِمْ، لَمّا أَتَوْهُ أَسارى كلُهُم قَرَعَا أَي ضرّع كلّ واحدٍ منهم له وخُضَع . ويقال : ضرّع له واستَضْرَعَ ، والضارِعُ: المتذلِلُ للغَنِيّ. وتضرّع إلى الله أَي ابْتَهَلَ . قال الفراء : جاء فلان يَتَضَرَّعُ ويَتَعَرَّضُ وبَتَأْرِّضُ ويَتَصَدَّى ويَتْأَثِى بمعنى إذا جاء يَطْلُبُ إليك الحاجةَ، وأَضرَعَتْه إليه الحاجةُ وأَضرَعَه غيره. وفي المثل: الحُمَّى أَضِرَ عَتْنِي لَكَ. وخَدَّ ضارِعٌ وجَنْبٌ ضارِعٌ : ١ قوله ((والمضاجع)) قال ياقوت: ويروى أيضاً بضم الميم فيكون بزنة اسم الفاعل . ٢٢١ ضرع ضرع "مُتَخَشْعٌ على المثل. والتضرُّعُ: التَّلَوِّي والاستغاثةُ. وأَضرَّعْتُ له مالي أَي بَذَلْتُه له ؛ قال الأسود : وإِذا أَخِلاَئِي تَنَكْبَ وثُّهُمْ ، فَأَبُو الكُدادةِ مالُه لي مُضْرَعُ أَي مبذولٌ . والضْرَعُ، بالتحريك، والضارِعُ : الصغير من كل شيء ، وقيل: الصغير السنّ الضعيف الضاوي النحيفُ. وإِنَّ فلاناً لضارِعُ الجسمِ أَي نحيف ضعيف. وفي الحديث: أن النبي ، صلى الله عليه وسلم، رأَى ولَدَيْ جَعْفَرٍ الطَّيَّار فقال: ما لي أَراهُما ضارِعَيْن ؟ فقالوا: إِنَّ العَيْنَ تُسْرِعُ إِليهما؛ الضّارِعُ النَّحِيفُ الضَّاوي الجسم. يقال: ضَرِعَ يَضْرَعُ ، فهو ضارِعٌ وضَرَعٌ، بالتحريك . ومنه حديث قيس بن عاصم : إني لأُفْقِرُ البَكْرَ الضَّرَعَ وَالنَّبَ الْمُدْبِرَ أَي أُعِيرُهُما للرّكوب، يعني الجمل الضعيف والناقة المَرِمةَ التي هَرِمَتْ فَأَذْبَرَ خيرُها؛ ومنه حديث المِقْداد: وإِذا فيهما فرس آدَمُ ومُهْرٌ ضَرَعٌ، وحديث عمرو بن العاصِ: لَسْتُ بالفْرَعِ؟ ويقال: هو الغُمْرُ الضَّعِيفُ من الرجالِ؛ وقال الشاعر : أَناةَ وحِلْماً وانْتِظاراً بِهِمْ غَداً ، فَما أَنا بالواني ولا الضَّرَعِ العُمْرِ ويقال: جَسَدُكُ ضارِعٌ وجَنْبُكَ ضارِعٌ؛ وأنشد : مِنَ الْحُسْنِ إِنْعاماً وجَنْبُكَ ضارِعُ ويقال: قوم ضَرَعٌ ورجل ضَرَعٌ؛ وأنشد : وأَنْتُمُ لا أُسْاباتٌ ولا ضَرَعُ وقد ضَرُعَ ضَراعةٌ، وأَضْرَعَه الحُبُ وغيره ؟ قال صخر : ولَمَا بَقِيتُ لَيَبْقَيَنَّ جَوَّى، بَيْنَ الجَوانِيحِ، مُفْرِعٌ جِسْمِي ورجل ضارعٌ بَيْنُ الصُّرُوعِ والضّراعةِ: ناحِل ضعيفٌ. والضَّرَعُ: الجمل الضَّعِيفُ. والضَّرَعُ: الجَبانُ. والضَّرَعُ: المُتهالِكُ مِنَ الحاجةِ الغنى؟ وقول أبي زبيد : مُسْتَفْرِعٌ مَا كَنا مِنْهُنَّ مُكْتَلِتٌ من الضَّرَعِ وهو الخَاضِعُ، والضَّارِعُ مثله . وقوله عزّ وجل : تدعونه تضرعاً وخفية ؛ المعنى تدعونه مظهرين الضراعة وهي شدة الفقر والحاجة إلى الله عز وجل، وانتصابهما على الحال ، وإِن كانا مصدرين . وفي حديث الاستسقاء : خرج مُتَبَدَلاً مُتَضَرَّعاً؛ التضَرُّعُ التذلُلُ والمبالغة في السؤال والرغبة . يقال: ضَرِعَ بَضْرَعُ، بالكسر والفتح، وتَضَرَّعَ إِذا خَضَعَ وذلّ . وفي حديث عمر: فقد ضَرَعَ الكبيرُ ورقّ الصغير ؛ ومنه حديث علي: أَضْرَعَ اللهُ حُدُودَ كم أَي أَذْلْها. ويقال: لغلان فَرَسٌ قَدْ ضَرِعَ به أَي غَلَبَه، وقد ورد في حديث سلمان : قد ضَرِع به . وضّرَعَتِ الشمسُ وضّرِّعَتْ: غَابَتْ أَو كَنْتْ من المَغِيبِ، وتَضْريعُها: دُثُوُّها للمغيب. وَضَرَّمَتِ القِدْرُ تَضْرِيعاً : حان أَنْ تُدْرِكَ . والضّرْعُ لكل ذاتِ ظِلْف أَو خُفّ، وضَرْعُ الشاةِ والناقةِ: مَدَرُ لبنها، والجمع ضُرُوعٌ. وأَضْرَ عَتِ الشاهُ والناقة وهي مُضْرِعٌ: نَبَتَ ضَرْعُها أَو عَظُم. والضّرِيعةُ والضّرْعاءُ جميعاً: العظيمة الضَّرْعِ من الشاء والإبل. وساة ضَرِيعٌ : ٢٢٢ ضرع ضرع حَسَنَة الضّرْعِ . وأَضْرَعَتِ الشّاةُ أَي نزل لينها قبيل النّتاجٍ، وأَضْرَ عَتِ الناقةُ، وهي مُصْرِعٌ: نزل لبنها من ضّرْعُها قُرْب النتاج، وقيل: هو إذا قرب نتاجها . وما له زرع ولا ضَرْعٌ : يعني بالضرع الشاة والناقة ؛ وقول لبيد : وخَصْمِ كبادِي الجِنِّ أَسْقَطْتُ شَأْوَهُم يُسْتَحْوِذٍ ذِي مِرَةٌ وَضُرُوعِ فسره ابن الأعرابي فقال: معناه واسع له تخارِجُ كمخارج اللبن ، ورواه أبو عبيد: وصُرُوع ، بالصاد المهملة ، وهي الضُّروبُ من الشيء، يعني ذي أَفانِينَ. قال أبو زيد: الصَّرْعُ جِماع وفيه الأطباءُ، وهي الأَخْلافُ، واحدها ◌ُبْيٌ وخِلْفٌ، وفي الأطباء الأحالِيلُ وهي خُروقُ اللبن. والضُّروعُ : عِنَبٌ أَبيض كبير الحب قليل الماء عظيم العناقيد . والمُضارِعُ: المُشْبِهُ. والمُضارَعةُ: المشابهة. والمُضارعة للشيء : أَن يُضارِعِه كأَنه مثله أو شبْه. وفي حديث عديّ، رضي الله عنه: قال له لا يَخْتَلِجَنَّ في صدرك شيء ضارَعْتَ فيه النصرانية ؟ المُضارَعَةُ: المُشَابَهَةُ والمُقارَبةُ، وذلك أَنِه سأله عن طعام النصارى فكأنه أراد لا يتحرّ كنَّ في قلبك منْكٌ أَنَّ ما شَابَهْتَ فيه النصارى حرام أو خبيث أَو مكروه، وذكره الهروي لا يَتَحَلْجنّ، ثم قال يعني أنه نظيف، قال ابن الأثير : وسياقُ الحديث لا يناسب هذا التفسير ؛ ومنه حديث معمر بن عبد الله : إني أَخافُ أَن تُضارِعَ، أَي أَخافٍ أَن يُشْيِهِ فعلُك الرّياء. وفي حديث معاوية: لستُ بنُكَحَةٍ طَلَقَةٍ ولا بسُبِّبَةٍ ضُرَعَةٍ، أَي لست بشَتَّام الرجال المُشايِهِ لهم والمُساوي. ويقال: هذا ضِرْعُ هذا وصِرْعُه، بالضاد والصاد، أَي مثْله. قال الأزهري: والنحويون يقولون الفعل المستقبَلِ مُضارِعٌ المشاكلته الأسماء فيما يلحقه من الإعراب . والمُضارِعُ من الأفعال: ما أشبهِ الأسماء وهو الفعل الآتي والحاضر ؟ والمُضارِعُ في العَرْوضِ: مفاعيل فاع لان مفاعيل فاع لاتن كقوله : دَعاني إلى سعاد دَوَاعِي هَوَى سُعاد سِّي بذلك لأنه ضارَعَ الْمُجْتَتَّ. والضُّروعُ والصُّروعُ : قُوَى الْحَبْل، واحدها ضِرْعٌ وصِرْعٌ. والضّرِيعُ: نبات أَخْضَر مُنْتِنٌ خفيف يَرْمي به البحرُ وله جوْقٌ، وقيل: هو يَبِيسُ العَرْفَجِ والخُلَّةِ ، وقيل : ما دام رطباً فهو ضريعٌ، فإذا يَبِسَ فهو الشّبْرِقُ، وهو مَرْعَى سَوءٍ لا تَعْقِدُ عليه السائمةُ تَنْحْباً ولا لحماً، وإن لم تفارقه إلى غيره ساءت حالها . وفي التنزيل : ليس لهم طعام إلاّ من ضريع لا يُسْمِنُ ولا يُغني من جوع ؛ قال الفراء : الضريعُ نبت يقال له الشّبْرِقُ، وأَهل الحجاز يسمونه الضريع إذا يبس ، وقال ابن الأعرابي : الضربع العوْسَجُ الرَطْب، فإذا جَفَّ فهو عَوْسَجٌ، فإذا زاد جُفوفاً فهو الخَزِيزُ، وجاء في التفسير : أَن الكفار قالوا إِنّ الضريعَ لتَسْمَنُ عليهِ إِبلنا ، فقال الله عز وجل ؛ لا يُسْمِنُ ولا يُغْنى من جوع. وجاء في حديث أَهل النار : فيُغاثون بطعام من ضريع ؛ قال ابن الأثير : هو نبت بالحجاز له شوكٌ كبار يقال له الشبرق؛ وقال قَبْسُ بن عَيْزارةَ الهذليّ يذكر إبلاً وسُوَ مَرْ عاها :. ٢٢٣ ضرع ضفع وحُبِسْنَ فِي هَزْمِ الضَّرِيعِ، فَكُلُّها حَدْباءُ دامِيةُ الْيَدَيْنِ، حَرُوهُ هَزْمُ الضريعِ: ما تَكَسْرِ منه، والحَرُودُ : التي لا تكاد تَدِرُ؛ وصف الإبل بشدّة المُزال ؛ وقيل: الضريعُ طعام أهل النار ، وهذا لا يعرفه العرب . والضّرِيعُ: القِشْرُ الذي على العظم تحت اللحم، وقيل: هو جلد على الضُلّعِ . وتَضْرُوعُ: بلدة؛ قال عامر ابن الطفيل وقد ◌ُقِرَ" فرسُه : : ونِعْمَ أَخُو الصُّعْلُوكِ أَمِ تَرَكْتُه بِتَضْرُوعَ، يَمْرِي بَالْيَدَيْنِ ويَعْسِفُ قال ابن برِّيّ: أَخو الصُّعْلوك يعني به فرسه، ويَمْرِي بيديه: يجرّكهما كالعابث، ويَعْسِف: ترجُف حَتْجَرَتُه من النَّفَسِ، وهذا المكان وهذا البيت أَورده الجوهري بتَضْرُع بغير واو ؛ قال ابن بري: ورواه ابن دريد بتَضْرُوعَ مثل تَذْثُوب . وتُضارُعٌ، بضم التاء والراء : موضع أو جبل بنجد، وفي التهذيب : بالعَقِيق . وفي الحديث: إِذا سال تُضارُعٌ فهو عامُ ربيعٍ، وفيه: إذا أَخْصبت تُضارُعٌ أَخصبت البلاد ؛ قال أبو ذؤيب : كَأَنْ ثِقَالَ المُزْنِ بَيْنَ تُضارعٍ وشابةَ بَرْكٌ من جذامَ لَبِيجُ قال ابن بري : صوابه تُضارِع، بكسر الراء ، قال: وكذا هو في بيت أبي ذؤيب، فأَمّا بضم التاء والراء فهو غلط لأنه ليس في الكلام تُفاعُل ولا فُعالْلٌ، قال ابن جني: ينبغي أن يكون تُضارِعٌ فُعالِلا بمنزلة ◌ُذافِرٍ ، ولا نحكم على التاء بالزيادة إلا بدليل ، وأَضْرُعٌ : موضع ؛ وأما قول الراعي : فَأَبِصَرْتُهُمْ حتى تَوارتْ حَمُولُهُم، بأَنْقَاء يَحْمُومِ، ووَرّكْنَ أَضْرُعًا فإِنَّ أَضْرُعاً ههنا جبال أَو قاراتٌ صِغار ؛ قال خالد ابن جبلة : هي أُكَيْمات صغار ، ولم يذكر لها واحداً . ضرجع: الضَّرْجَعُ: التَّبِرُ. ضعع : الضَّعْضَعَةُ: الْخُضُوعُ والتذْلُلُ. وقد ضَعْضَعَه الأمر فَتَضَعْضَعَ ؛ قال أَبو ذؤيب : وتَجَلُدِي للشامِنِينَ أُرِهِمُ أَنّي لِرَيْبِ الدَّعْرِ لا أَنَضَعْضَعُ وفي الحديث : ما تَضَعْضَعَ امرؤٌ لَآخَرَ يريد به عَرَضَ الدنيا إِلاَّ ذهَب ثُلثَا دينِهِ، يعني خضَع وذَلِّ، وضَعْضَعَه الدهرُ . وفي حديث أبي بكر ، رضي الله عنه ، في إحدى الروايتين: قد تَضَعْضَعَ بهم الدهرُ فَأَصْبَحُوا فِي ظُلُماتِ القُبُور أَي أَذلّهم. والضَّعْضاعُ: الضعِيفُ من كل شيء. يقال: رجل ضَعْضاعٌ أَي لا رأيَ له ولا حزم، وكذلك الضَّعْضَعُ وهو مقصور منه. وتَضَعْضَعَ الرجل: ضَعُفَ وخفّ جسمه من مرض أَو حزن. وتَضَعْضَعَ ماله: قلّ . وتضعضع أَي افتقر، وكأَنْ أَصل هذا من مُعَ. وضَعْضَعَه أَي هدَمه حتى الأرض . وتَضَعْضَعَت أَركانُه أَي اتْضَعَت . والعرب تسمي الفقير ◌ُتَضَعْضِعاً. قال ابن الأعرابي : الضَّعُ رياضةُ البعير والناقةِ وتأدِيهُما إذا كانا قضيبين ؛ وقال ثعلب : هو أَن یقال له ضع ليتأَذّب. ضفع: ضَفَعَ الرجلُ يَضْفَعُ قَفْعاً: جَعَسَ وَأَحْدَثَ، وقيل: أَبْدَى، وفَضَعَ لغة فيه . ويقال: ضَفَعَ ٢٢٤ ضغع ضلع وَقَعَ بِبَوْلِهِ وسَلَحَ . وقال ابن الأعرابي: نَجْوُ الفيل الضَّفْعُ، وجِلْدُهُ الحَوْرَانُ، وباطِنُ جِلْده الحِرْصِيانُ. قال الأزهري: والضّفْعَانةُ ثمَرَةُ السَّعْدِانة ذاتُ الشوْكِ ، وهي مستديرة كأنها فَلْكةُ لا تراها إذا هاجِ السَّعْدَانُ وانْتَشَرَ ثَمَرُها إِلا مستلقية قد كَشَرَتْ عن شْوْكِها وانْتَصَّتْ لِقَدَمٍ مِن يَطَؤُها، والإبل تَسْمَنُ على السعدان وتَطِيبُ عليها ألبانها. ضغدع: الضّفْدِعُ : مثال الخِنْصِرِ، والصَّفْدَع: معروف، لغتان فصيحتان، والأُنثى ضِفْدِعةٌ وضَفْدَعةٌ؛ قال الجوهري: وناس يقولون ضِفْدَعٌ؛ قال الخليل: ليس في الكلام فِعْلَلٌ إِلا أَربعةَ أَحرف: دِرْهَمٌ وَهِجْرَعٌ وهِبْلَعٌ وقِلْعَمٌ، وهو اسم . الأزهري: الضفدع جمعه صَفادِعُ وربما قالوا ضَفَادِي؛ وأَنشد بعضهم: ولِضَفَادِي جَبّه نَقائِقُ أَي لضفادِ ع فجعل العين ياء كما قالوا أَراني وأَرانِبَ . ويقال: نَقْتْ صَفادِعُ بطنِهِ إِذا جاع كما يقال نَقَّت عَصَافِيرُ بَطْنِه. والضّقْدِعُ، بكسر الدال فقط : عظم يكون في باطن حافر الفَرَس . وضَفْدَعَ الرجلُ : تَقَبَّضَ، وقيل سّلَح ، وقيل ضَرْطَ؛ قال١: ◌ِنْسَ الفَوارِسُِ، يا نَوارُ، "مجاشِعٌ ◌ُخوراً، إِذا أَكَلُوا خَزِيراً ضَفْدَعُوا وقول لبيد : يَمْيْنَ أَعْداداً بِلُبْنَى أَو أَجَا مُضَفْدِعاتٍ، كُلُّها مُطَخْلِيَة يريد مياهاً كثيرة الضفادع . ١ هذا البيت لجرير وفي ديوانه: خُورٌ مكان خوراً. ضكع: رجل ضَوْكَعَةُ: أَحْمَقُ كثير اللحم مع ثِقَل، وقيل: الضَّوْكَعُ المُسْتَرْخِي القَوائِم في نقَل . ضلع : الضَّعُ والضَّلْعُ لغتان: مَحْنِيّة الجنب، مؤنثة، والجمع أَضْلُعٌ وأَضالِعُ وأَضْلاعٌ وَضُوعٌ؛ قال الشاعر : وأَقْبَلَ ماءُ العَيْنِ مِن كُلْ زَقْرةٍ، إِذا وَرَدَتْ لم تَسْتَطِعْها الأخالِعُ وتَضَلَّعَ الرجلُ: امْتَلأ ما بين أَضْلاعِهِ شِبَعَاً ورياً؛ قال ابن عَتّابٍ الطائيّ: كَفَعْتُ إِليه وِسْلَ كَوْماءَ جَلْدَةٍ، وَأَغْضَيْتُ عنه الطَّرْفَ حتَّى تَضَلَّعًا ودابّة ◌ٌ مُضْلِعٌ: لا تَقْوَى أَضْلاعُها على الحَمْلِ. وحِمْلٌ مُضْلِعٌ: مُثْقِلٌّ للأَضْلَاعِ. والإضْلاعُ: الإمالةُ. يقال: حِمْلٌ مُضْلِعٌ أَي مُثْقِلٌّ؛ قال الأعشى : عِنْدَه اليِرُ وَالثُّفَى وأَسَى الشَّقْ قِ وحَمْلٌ لِمُضْلِعِ الأثقال وداهِيةٌ مُضْلِعةٌ: تُشْقِلُ الأضلاع وتَكْسرها. والأَضْلَعُ: الشّدِيدُ القَوِيُ الأُضْلاعِ. واضْطَلَعَ بالحِمْل والأَمْرِ: احْتَمَلَتْهِ أَضلاعُه؛ والضّلّعُ أيضاً في قول مُوَيْد : جَعَلَ الرَّحْمنُ، وَالحَمْدُ له، سَعَةَ الأَخْلاقِ فينا، والضَّلَعُ القُوَُّ واحتمالُ الثَّقِيلِ؛ قاله الأصمعي. والضَّلاعةُ: القوَّةُ وشِدَّة الأَضْلاعِ، تقول منه: "ُلُعَ الرجل، بالضم، فهو ضليعٌ. وفرس ضلِيعٌ: قامّ ١٥٠ * ٨ ٢٢٥ ضلع الخَلْق ◌ُجْفَرُ الأُضْلاع غَلِيظُ الألواحِ كثير العصب ، والضّلِيعِ: الطَِّيلُ الأَضْلاعِ الواسِعُ الجنبين العظيم الصدر . وفي حديث مَقْتّل أبي جهل : فَتَمَنَّيْتُ أَن أَكون بين أَضْلَعَ منها أَي بين رجلين أقوى من الرجلين اللذين كنت بينهما وأَشْدّ، وقيل: الضِّيعُ الطويلُ الأضلاعِ الضّخْم من أَيِّ الحيوان كان حتى من الجنّ . وفي الحديث: أَنّ عمر ، رضي الله عنه، صارَعَ جِنْيَاً فَصَرَعَه عمرُ ثم قال له : ما لِذِواعَيْكَ كأنها ذِراعا كلب ! يَسْتَضْعِفُهِ بذلك، فقال له الجنّيّ: أَما إني منهم لضَلِيعٌ أَي إني منهم العَظِيمِ الْخَلْقِ . والصَّلِيحُ: العظيم الخُلق الشديد . يقال: ضَلِيعٌ بَيِّنُ الضَّلَاعَةِ، والأُضْلَعُ يوصف به الشديد الغليظ، ورجل ضَلِيعُ الغمِ: واسِعُه عظِيمُ أَسْنانِه على التشبيه بالضّلْع . وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: خَلِيعُ الفَمِ أَي عَظِيمُهُ، وقيل: واسِعُه؟ حكاه الهرويُ في الغريبين، والعرب تَحْمَدُ عِظَمَ الفَمُ وسَعَته وتَذُمُ صِغَرَه ؛ ومنه قولهم في صفة مَنْطِقِهِ، صلى الله عليه وسلم: أَنه كان يقتتح الكلام ويختمه بأَصْداقِهِ، وذلك لِرَحْبِ شِدْقَيْهِ . قال الأصمعي : قلت الأعرابي: ما الجَمالُ! فقال : غُؤُورُ العينين وإشرافُ الحاجِيَينِ ورَحْبُ الشّدْقين. وقال شر في قوله ضَلِيعُ الفم: أَواد عِظَمَ الأسنان وتَرَاصُفَها . ويقال: رجل ضَليع الثنايا غليظها . ورجل أَضْلَعُ: سِنَّه شبيهة بالضِّلع ، وكذلك امرأة ضَلْعَاءُ، وقوم ضُلْعٌ. وضُلُوعُ كلّ إِنسان : أربع وعشرون ضِلِعاً، وللصدر منها اثنتا عشرة ضلعاً تلتقي أَطرافها في الصدر وتتصل أطراف بعضها ببعض، وتسمى الجَوانِحَ، وخَلْفها من الظهر الكَتِفانِ ، والكَتفانِ بجِذاء الصدر ، واثنتا عشرة ضلعاً أَسْفَلَ منها في الجنبين ، البطن بينهما لا تلتقي أَطْرافُها، ضلع على طَرَفِ كل ضِلْعِ منها شُرْسُوف ، وبين الصدر والجنبين غُصْرُوفٌ يقال له الرَّهابةُ، ويقال له لِسان الصدر، وكل ضِلْع من أَضْلاعِ الجنبين أَقْصَرُ من التي تليها إلى أن تنتهي إلى آخرتها، وهي التي في أسفل الجنب يقال لها الضَّلَعُ الخَلْفُ. وفي حديث غَسْلِ دَمِ الخَيْضِ: حُتِّيه بضِلَع، بكسر الضاد وفتح اللام، أَي بعود، والأصل فيه الضّلْعِ ضلع الجَنْبِ ، وقيل للعود الذي فيه انْحِناء وغِرَضٌ: ضِلَع تشبيهاً بالضّلْع الذي هو واحد الأضلاعِ، وهذه ضلع وثلاث أَضْلُع، قال ابن بري: شاهد الضَّلَعِ، بالفتح، قول حاجب بن ذُبْيان : بَنِي الصَّلَعِ العَوْجَاءِ، أَنْتَ تُقِيمُها، أَلا إِنّ تَقْوِيمَ الضُّلُوع انكِسارُها وساهد الضّلْع ، بالتسكين ، قول ابن مفرّغ : ورَمَقْتُها فَوَجَدْتُها كالضَّلْعِ، لَيْسَ لَها اسْتِقامة ويقال : شَرِبَ فلان حتى تَضَلْحَ أَي انْتَفَخَتْ أَضْلاعُه من كثرة الشرب، ومثله : شرب حتى أَوْنَ أَي صار له أَوْنانٍ في جنبيه من كثرة الشرب . وفي حديث زمزم : فَأَخَذ بِعَراقِيها فشرب حتى تَضَلَّع أي أكثر من الشرب حتى تمدّد جنبه وأَضلاعه . وفي حديث ابن عباس : أَنْه كان يَتَضَلْعُ من ززم . والضّلَعُ: خَطٌ يُخَطُ في الأرض ثم يُخَطُ آخر ثم يبذر ما بينهما . وثياب مُضَلْعَةٌ: ◌ُخَطْطة على شكل الضّلع؛ قال اللحياني: هو المُوَشَّى، وقيل: المُضَلْعُ من الثياب المُسَيَّر، وقيل: هو المُخْتَلِفُ النَّسْجِ الرقيق، وقال ابن شميل: المضلّع الثوب الذي قد نُسِجَ بعضه ٢٢٦ ضلع وترك بعضه، وقيل: بُرْدُ مُضَلَّع إذا كانت خطوطه عَريضة كَالأَضْلَاعِ. وتَضْلِيعُ الثوب: جعلُ وسْنِهِ على هيئة الأضلاع . وفي الحديث : أنه أُهْدِيَ له، صلى الله عليه وسلم، ثَوْبٌ سِيَرَاءُ مُضَلْعٌ بِقَزٍّ ؟ المضلع الذي فيه سُور وخُطوط من الإِبْرَيْسَمِ أَو غيره شِيْهُ الأَضْلاع . وفي حديث علي : وقيل له ما القَسْيَةُ! قال: ثياب مُضَلَّةٌ فيها حرير أَي فيها خطوط عريضة كالأضلاع. ابن الأعرابي: الضَّوْلَعُ المائِلُ بالْمَوَى. والضّلَعُ من الجبل: شيءٌ مُسْتَدِقٌّ مُنْقَادٌ، وقيل: هو الجُبَيْلُ الصغير الذي ليس بالطويل ، وقيل: هو الجبيل المنفرد، وقيل: هو جبل ذلِيلٌ مُسْتَدِقٌ طويل، يقال : انزل بتلك الضّلع . وفي الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لما نظر إلى المشركين يوم بدر قال: كأني بكم يا أَعداءَ اللهِ مُقَتْلِين بهذه الصَّلَعِ الحمراء ؛ قال الأصمعي: الضّع جبيل مستطيل في الأرض ليس بمرتفع في السماء . وفي حديث آخر: إِنّ ضَلْعَ قُرَيْشٍ عند هذه الضَّلَع الحمراء أَي مَيْلَهم. والضّلَعُ: الحَرَّةُ الرَّجِيلةُ. والضَّعُ: الجَزيرةُ في البحر ، والجمع أَضلاع ، وقيل : هو جزيرة بعينها . والضَّلْعُ: المَيْلُ. وضَلَعَ عن الشيء، بالفتح، يَضْلَعُ ضَّلْعاً، بالتسكين: مالَ وجَنَفَ على المثل. وضَلّعَ عليه ضَلْعاً: حافَ . والخالِعُ: الجائِرُ. والضالِعُ: المائِلُ؛ ومنه قيل: ضَلْعُك مع فلان أي مَيْلُكَ معه وهَواكِ، ويقال: هُمْ عليْ ضِلَعٌ جائرةٌ، وتسكين اللام فيهما جائز . وفي حديث ابن الزبير : فِرَأَى ضَلْحَ معاويةَ مع مَرْوانَ أَي مَيْلَه . وفي المثل : لا تَنْفُشِ الشَوْكَةَ بالشوكةِ فإِنَّ ضَلْعَها معها أَي مَيْلَها ؛ وهو حديث أيضاً يضرب للرجل ضلع يخاصم آخرَ فيقول: أَجْعَلُ بيني وبينك فلاناً لرجل ◌َوَى هَواه. ويقال: خاصَمْتُ فلاناً فكان ضَلْعُك عليَّ أَي مَيْلُكَ. أَبو زيد: يقال هم عليَّ أَلْبٌ واحد، وصَدْعٌ واحد، وضَلْعٌ واحد ، يعني اجتماعهم عليه بالعداوة. وفي الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم، قال: اللهم إني أعوذ بك من الهمّ والحَزَنِ والعَجْز والكَسَل والبُخْلِ والجُبْنِ وضَلَعِ الدَّيْنِ وعَلَبَةِ الرجال؟ قال ابن الأثير: أَي ثِقَلِ الدَّيْنِ، قال: والضَّلَعُ الاغْوِجاجٌ، أَي بُثْقِلُه حتى يميل صاحبُه عن الاستواء والاعتدال لثقله . وفي حديث علي، كرم الله وجهه: وارْدُدْ إلى الله ورسوله ما يُضْلِعُكَ من الخُطوبِ أَي بُثْقِلُك. والضَّلَعُ، بالتحريك: الاعْوِ جَاجُ خِلْقةَ يكون في المشي من المَيْلِ ؛ قال محمد بن عبد الله الأزديّ : وقد يَحْمِلُ السَيْفَ الْمُجَرَّبَ رَبُّه على ضَلَعِ فِي مَشْنِهِ ، وهُوَ قَاطِعُ فإن لم يكن خلقة فهو الضَّلْعُ، بسكون اللام، تقول منه: ضَلِعَ ، بالكسرِ، يَضْلَعُ ضَلَعاً، وهو ضَلِيعٌ. ورُمْحٌ ضَلِعٌ: مُعَوْجٌ لم يُقَوِّمْ)؛ وأَنشد ابن شميل: بكلِّ ◌َعْشاعٍ كجِدعِ المُزْدَرِع، فَلِيقُهِ أَجْرَدُ كَالرُّمْحِ الضَّلِعْ يصف إِبْلَا تَنَاوَلُ المناء من الحوض بكلِّ عُنُقٍ كجِذْعِ الزُّرْفُوق، والفَلِيقُ: المطمئِنُّ في عنق البغير الذي فيه الخُلْقُوم. وضَلِعَ السيفُ والرمْحُ وغيرهما ضَلَعَاً، فهو ضَلِيعٌ: اعوَجْ. ولأُقِيمَنَّ ضَفَعَكَ وَصَلَعَكُ أَي مِوَجَك. وقَوْسٌ ضَلِيعٌ ومَضْلُوعة: في عُودها غَطَفٌ وتقويمٌ وقد شاكلَ سائرُها كَبِدَها؛ حكاه أبو حنيفة؛ وأنشد المتنخل الهذلي : ٢٢٧ ضلع ضوع واسْلُ عن الحِبِّ بِضْلُوعةٍ، نَوَّقَها الباري ولم يَعْجَلِ وضَلِيع١ٌ: القَوْسُ. ويقال: فلان مُضْطَلِعٌ بهذا الأمر أَي قويٌّ عليه ، وهو مُفْتَعِلٌّ من الضَّلاعةِ. قال: ولا يقال مُطَّلِعٌ، بالإدغام . وقال أبو نصر أحمد بن حاتم : يقال هو مُضْطَلِعٌ بهذا الأمر ومُطلِعٌ له، فالاضْطِلاعُ من الضَّلاعةِ وهي القوّة"، والاطلاعُ من العُلُوِّ من قولهم الطَّلَعْتُ الثّنِيّةَ أَي عَلَوْتُها أَي هو عالٍ لذلك الأمرِ مالِكٌ له . قال الليث : يقال إنّي بهذا الأمر مُضْطَلِعٌ ومُطلِعٌ ، الضاد تدغم في التاء فتصيران طاء مشددة ، كما تقول اظَنّي أَي انّهَمَني، واظَّلَمَ إِذا احتَمَلَ الظُّلْمَ . واضْطَلَعَ الحِمْلَ أَي احْتَمَلَه أَضلاعُه . وقال ابن السكيت : يقال هو مُضْطَلِعٌ بَحَمْلِهِ أَي قويٌّ على حَمْلِهِ، وهو مُفْتَعِلٌ من الضَّلاعة، قال: ولا يقال هو مُطْلِع بجَمْله ؛ وروى أبو الهيثم قول أبي زبيد : أَخُو المَوَاطِنِ عَيَّافُ الْخَنى أُنْفٌ للنّائباتٍ، ولو أُضْلِعْنَ مُطَّلِع٣ٌ أَضْلِعْنَ: أَثْقِلْنَ وأُعْظِمْنَ؛ مُطْلِعٌ: وهو القويُ على الأَمرِ المُحْتَمِلُ، أَراد مُضْطَلِعٌ فَأَذْغَم، هكذا رواه بخطه، قال : ويروى مُضْطَلِعٌ. وفي حديث عليّ، عليه السلام ، في صفة النبي ، صلى الله عليه وسلم: كما حُمِّلَ فَاضْطَلَعَ بأَمركَ لطاعتك؟ اضْطَلَعَ افَتَعَلَ من الضَّلاعةِ وهي القوةُ . يقال: اضطَلَعَ بجمله أَي قَوِيَ عليهِ ونَهَضَ به . وفي الحديث: الحِمْلُ المُضْلِعُ والشّرُّ الذي لا ينقطع ١ قوله ((وضليع القوس)» كذا بالاصل، ولعله والضليعة. ٢ قوله «انف)» كذا ضبط بالاصل. إظهارُ البدع؛ المُضْلِعُ: المُثْقِلُ كأنه يَتْكِىءُ على الأُضْلاعِ، ولو روي بالظاء من الظََّعِ والغَمْزِ لکان وجهاً . ضلفع : الضَّلْفَعِ والضَّلْفَعَةُ من النساء: الواسعةُ المَنِ. وقال ابن بري : الضلفع المرأة السمينة مثل اللتباخِيّةِ. قال الأزهري : قال ابن السكيت في الألفاظ إن صح له : الضَّلْفَعُ والضّلْفَعَةُ من النساء الواسعةُ؛ وأَنشد: أَقْبَلْنَ تَقْرِيباً وقامَتْ ضَلْفَعا، فَأَقْبَلَتْهُنَّ هِبَلاً أَبْقَعا ، عندَ اسْتِها مِثْلَ اسْتِها وأَوْسَعًا وضَلْفَعٌ: موضع ؛ أنشد الأزهري : بِعَمَايَتَينٍ إِلى جوانِبِ ضَلْفَعِ وأَنشد ابن بري لطفيل : عَرَفْت السلمى، بَيْنَ وَقْطٍ فَضَلْفَعِ، مَنَازِلَ أَقْوَتْ من مَصِيفٍ ومَرْبَعِ وأَنشد لابن جِذْل الطِّعان: أَتَنْسَى قُشَيْراً والشَّريدَ ومالِكاً ، وتّذكُرُ مَن أَمْسَى سَلِيماً بِضَلْفَعَا؟ الأزهري : ضَلْفَعَه وصَلْفَعه وصَلْمَعِهِ إِذا حَلَقَه. ضوع : ضاعَه يَضُوعُه ضَوْعاً وضَوَّعَه، كلاهما: حَرّكه وراعَه ، وقيل: حَرّكَّه وهَيْجَه؛ قال بشر : سَمِعْتُ بِدارةِ القَلْتَينِ صَوْتاً لِحَنْتَمَةَ ، الفُؤْادُ بِهِ مَضُوعُ وأَنشد ابن السكيت لبشر بن أبي خازم : وصاحَبها غَضِيضُ الطَّرْفِ أَحْوَى، يَضُوعُ فُؤَادَهَا مِنْهُ بُغَامُ ٢٢٨ '۔۔ ضوع ضوع وتَضَوَّعَتِ الرِّيحُ أَي تَحَرُّكَتْ. ويقال: ضاعَتِي أَمرُ كذا وكذا يَضُوعُنِي إِذا أَفْزَعَنِي ، ورجل مَضُوعٌ أَي مَذْعُورٌ ؛ قال الكميت : رِئابُ الصُّدُوعِ، غِياهُ المَضُو عٍ، لأَمَنُه الصَّدَرُ المُبْجِلُ ويقال : لا يَضُوعَنْكَ ما تَسْمَعُ منها أي لا تَكْتَرِثْ له . وقال أَبو عمرو : ضاعَه أَفْزَعَه ؛ وأَنشد لأَبِي الأَسود العِجْلِيّ: فما ضاعَنِي تَعْرِيضُه وانْدِ راؤه عليَّ، وإنّ بالعُلى لَجَدِيرُ وقال ابن هَرْمَةَ: أَذَكَرْتَ عَصْرَكَ أَمْ سْجَتْكَ رُبُوعُ؟ أَمْ أَنْتَ مُثْيِلُ الفُؤَادِ مَضُوعُ؟ وقَدِ انْضاعَ الفرخُ أَي تَضَوَّرَ وتَضَوَّعَ . وقال الأزهري: انْضاعَ وتَضَوَّعَ إذا بسط جناحيه إلى أمه لِتَزُقْهِ أَو فَزِعَ من شيءٍ فَتَضَوّرَ منه ؛ قالِ أَبو ذويب المذلي : فُرَيْخانِ يَنْضاعانِ فِي الفَجْرِ، كُلَّا أَحَسَّا دَوِيّ الرِّيحِ، أَو صَوْتَ ناعِب وضاعت الريحُ الغُصْنَ: أَمَالَتْه . وضاعتني الريحُ : أَثْقَلَتِي وَأَقْلَفَنِي . والضَّوْعُ : تَضَوُّعُ الريحِ الطيبةِ أَي نَفْحَتُها . وضاعتِ الرائحة ضَوْعاً وتَضَوَّعَت، كلاهما: نَفَحَتْ". وفي الحديث : جاء العباسُ فجلس على الباب وهو يَتَضَوَّعُ من رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم ، رائحةٌ لم يَجِدْ مِثْلَهَا؛ تَضَوُّعُ الريحِ: تَفَرُّقُها وَانْتِشَارُها وسُطُوعُها ؛ وقال الشاعر: إِذا الْتَفَتَّتْ نَحْوِي تَضَوَّعَ ريحُها، تَسِيمَ الصَّبَا جاءَتْ بِرَبّا القَرَّ نْفُلِ وضاعَ المِسْكُ وتَضَوَّعَ وتَضَيِّعَ أَي تحرّك فانتشرت رائحته ؛ قال عبد الله بن نمير الثقفي : تَضَوْعَ مِنْكاً بَطْنُ نَعْمَانَ، أَنْ مَشَتْ به رَيْنَبٌ فِي نِسْوَةٍ عَطِرات ويروى : خَفِرات . ومن العرب من يستعمل التضَوُّعَ في الرائحة المُصِنَّةِ . وحكى ابن الأعرابي: تَضَوَّعَ النَّشْنُ ؛ وأَنشد : بَتَضَوَّعْنَ، لو تَضَمَّخْنَ بالمِـ كٍ، ضِياخاً كأَنَّه رِيحُ مَرْقٍ والضّماخُ: الريحُ الْمُنْتِنُ، المَرْقُ: صُوفُ. العِجاف والمَرْضَى، وقال الأزهري: هو الإهابُ الذي عُطِّنَ فَأَنْتَنَ. وضاحَ يَضُوعُ ونَضَوَّعَ: تَضَوَّرَ في البُكاء ، وقد غَلب على بكاء الصبيّ. قال الليث: هو تَضَوُّرُ الصبيّ في البكاء في شدّة وَرَفع صوت، قال: والصبيّ بكاؤه تَضَوّعٌ ؛ قال امرؤ القيس يصف امرأة : يَعِزُّ عليها رُقْبَتِي، ويَسُوءُها بُكاه ، فَتَثْنِي الجِيدَ أَنْ يَتَضَرَّعا يقول : تَشي الجِيد إِلى صَيْها حدارَ أَنْ يَتَضَوْعَ : وَالضُّوَعُ والضّوَعُ، كلاهما: طائرٌ من طير الليل كالهامة إِذا أَحَسَّ بالصَّباحِ صَدَحَ ؛ قال الأعشى يصف فلاة : لا يَسْمَعُ المَرْءُ فيها ما يُؤَنْسُهُ بالليلِ، إِلا نَقِيمَ البُومِ والضِّوَعا ٢٢٩ ضوع ضيع بكسر الضاد، وجمعه ضيعانٌ، وهما لغتان: ضِوَعٌ وضُوَعٌ؛ وأَنشد الأصمعي: فهو يَزْقُو مِثْلَ مَا يَزْقُو الضُّوَعْ قال : ونَصَبَ الضَّوَعَ بنِيَّةِ النّشِيم كأَنه قال إلا تْمَ البُومِ وصياحَ الضَّوَعِ، وقيل: هو الكَرَوَانُ، وجمعه أَضْواعٌ وضيعانٌ ، وقال المفضل: هو ذكر اليوم ، وقال ثعلب : الضُّوَعُ أَصغر من العُصْفُور؟ وأَنشد : مَنْ لا يَدُلُ على خَيْرٍ عَشِيرَتَه، حتى يَدُلَّ على بَيْضاتِهِ الضُّوَعُ قال : لأَنه يضع بيضه في موضع لا يُدْرَى أَين هو . والضّواعُ : صوتُه . وقد تَضَوَّعَ. وضاعَ الطائرُ فرْخَه يضُوعه إِذا زَقَّه؟ ويقال منه : ضَعْ ضَعْ إذا أَمرتَه بزقه . وأَضْوُعٌ: موضع، ونظيره أَقْرُنٌ وأَخْرُبٌ وأَسْقُفٌ، وهذه كلها مواضع، وأَدْرُحٌ اسم مدينة الشَّراةِ، فَأَما أَعصُرٌ اسم رجل فإنما سمي يجمع عَصْرٍ وكذلك أَسْلُمّ اسم رجل إنما هو جمع سَلْمِ . ضيع: صَيْغَةُ الرجل: خِرْفَتُه وصِناعتُه ومعاشُه وكنبه. يقال: ما ضَيْعَتُك! أَي ما حِرْفَتُك. وإذا انتشرت على الرجل أسبابه قيل: فشَتَ ضَيْعَتُه حتى لا يدري بأَيِّها يبدأ ، ومعنى فشت أَي كثرت. قال شمر: كانت ضَيْعةُ العرب سياسةَ الإِبل والغنم، قال : ويدخل في الضَّيْعَةِ الحِرفة والتجارة . يقال للرجل : قم إلى ضَيْعَتِك . قال الأزهري: الصَّيْعةُ والضّيّاعُ عند الحاضرة مال الرجل من النخل والكرم والأرضِ ، والعرب لا تعرف الضيعة إلا الحرفة والصِّنّاعةَ، قال: وسمعتهم يقولون ضَيْعةُ فلان الجزارةُ، وضيعة الآخَرِ الفَتْلُ وسقُ الخوص وعَمَلُ النخل ورَعْيُ الإبل وما أَسْبِه ذلك كالصَّنْعَةِ والزّراعة وغير ذلك . وفي حديث ابن مسعود : لا تَنَّخِذُوا الضَّيْعَةَ فَتَرْغَبوا في الدنيا . وفي حديث حنظلة: عافَسْنَا الأَزْواجَ والصَّيْعاتٍ أَي المَعَايِشَ. والضَيْعَةُ: العَقارُ. والضَّيْعةُ: الأرض المُغْلَّةُ، والجمع ضِيَعٌ مِثْل بَدْرة وبِدَرٍ وضياعٌ، فَأَمّا ضِيَعٌ فكأنه إنما جاء على أَن واحدته ضيعة" ، وذلك لأن الياء مما سبيله أن يأتي تابعاً للكسرة ، وأَما ضياعٌ فعلى القياس . وأَضاعَ الرجلُ: كَثُرَتْ ضَيْعْتُه وفَشَتْ ، فهو مُضِيعٌ ؛ قال ابن يري : شاهده ما أَنشده أَبو العباس : إِنْ كُنْت ذا زَرْعٍ ونَخْلٍ وهَجْمة ، فإِنِّي أَنَا المُتْرِي المُضِيعُ المُسَوِّدُ وفلان أَضْيَعُ من فلان أَي أَكثر ضياعاً منه ، وتصغير الضيْمة ◌ُضُبَيْعَةٌ ولا تقل صُوَيْعَةٌ. وقال الليث : الضّاعُ المنازل، سبيت ضياعاً لأنها إذا ترك تعهّدها وعمارتها تَضِيعُ. وفَشَتْ عليه ضَيْعَته: كثر ماله عليه فلم يطق جبايته، وفي الحديث : أَفشى الله ضيعته أي أكثر عليه معاشه. وفشت عليه الضيعة : أَخذ فيا لا يَعْنِيه من الأمور. ومن أمثالهم : إني لأرى ضَيْعة لا يُصْلِحُها إِلا تَجْعَة؛ قالها راع وَفَضَتْ عليه إِبله في المَرْعَى فَأَراد جمعها فتبدّدت عليه فاستغاث حين عجز بالنوم ؛ وقال جرير : وقُلْنَ تَرَوَّحْ لا يَكُنْ لَك ضَيْعة"، وقَلْبْكَ مَشْغُولٌ، ومُنَّ تَشْواغِلُهْ ٢٣٠ ضبع ضيع وقد تكون الضَّيعةُ من الضياع، وفي الحديث: أَنه نهى عن إضاعة المال يعني إنفاقه في غير طاعة الله والتبذير والإسرافِ ؛ وأنشد ابن بري للعرجي: أَضاعُوني ، وأَيَّ فَتَّى أَضاعُوا ! لِيَوْمِ كريمة وسدادِ نَغْرٍ وفي حديث سعد: إني أَخافُ على الأَعْنابِ الصَّيْعَةَ أَي أَنها تضيع وتتلَف . والضَّيْعَةُ في الأصل: المرّة من الضَّاعِ، والضَّيْعَةُ والضَّاعُ: الإِهْمالْ. ضاعَ الشيءُ يَضِيعُضَيْعة وضياعاً، بالفتح: هلك؛ ومنه قولهم: فلان بدار مَضِيعة مثال مَعِيشة . وفي حديث عُمر ، رضي الله عنه: ولا تَدَعِ الكَسِيرَ بدار مَضِيعةٍ ، وفي حديث كعب بن مالك: ولم يَجْعَلْك اللهُ بِدار هَوانٍ ولا مَضِيعة ؛ المضيعة ، بكسر الضاد ، مَفْعِلةٌ من الضَّاعِ الاطْرَاحِ والمَوانِ كَأَنه فيه ضائعٌ، فلما كانت عين الكلمة ياء وهي مكسورة ، نقلت حر كتها إلى العين، فسكنت الياء فصارت بوزن معيشة، والتقدير فيها سواء. وتركهم بِضَيْعةٍ ومَضيعةٍ ومَضْيَعَةٍ . ومات ضِيعةٌ وضِيعًاً وضياعاً أَي غيرَ مُفْتَقَد ، وأَضاعَه وضَيّعه . وفي التنزيل : وما كان الله لِيُضِيعَ إِيمَانَكم، وفيه: أَضاعُوا الصلاة؛ جاء في التفسير: أَنهم صَلَّوْها في غير وقتها ، وقيل: تركوها البتة وهو أَشْبه لأنه عَنَى به الكفار ، ودليله قوله بعد ذلك: إِلا مَن تاب وآمن. والضَّاعُ: العِيالُ نَفْسُهُ. وفي الحديث: فمن تَرَّكِ ضَاعاً فإليَّ؛ التفسير للنصر: العِيالُ، حكاه الهروي في الغريبين، قال ابن الأثير: وأَصله مصدر ضاعَ يَضِيعُ ضياعاً فسمي العِيالُ بالمصدر كما تقول : من مات فترك فَقْراً أَي فُقَراء، وإِن كسَرْتَ الضاد كان جمع ضائع کجائعٍ وجِیاعٍ ؟ ومنه الحديث: ثُعِينُ ضائعاً أي ذا ضياعٍ من فَقْرٍ أَو عيال أَو حال قصّر عن القيام بها ، ورواه بعضهم بالصاد المهملة والنون ، وقيل : إنه الصواب ، وقيل: هو في حديث بالمهلة ، وفي آخر بالمعجمة ، وكلاهما صواب في المعنى. وأَضاعَ الرجلُ عِيالَه ومالَه وضَيَّعَهم إضاعةٌ وتَضِْيفاً، فهو مُضِيعٌ ومُضَيِّعٌ. والإضاعةُ والتَّضِْيعُ بمعنَى؛ وقول الشماخ : أَعَائِشَ، ما لأَهْلِكِ لَا أَراهُمْ يُضِيعُون السّوامَ مع المُضِيعِ؟ وكيفَ يُضِيعُ صاحِبٌ مُدْفَآتٍ على أَنباحِهِنَّ من الصَّقِيعِ ؟. قال الباهلي : كان الشماخ صاحب إيل يلزمها ويكون فيها فقالت له هذه المرأة : إِنك قد أَفْنَيْتَ شْبابك فِي رَعْي الإبل، ما لَك لا تُنْفِقُ مالك ولا تَتَفَتَّى؟ فقال لها الشماخ : ما لأهلكِ لا يفعلون ذلك وأنت تأمريني أَن أَفعله ؟ ثم قال لها : وكيف أُضِيعُ إِلا هذه الصفة صفتها ? ودل على هذا قوله على أثر هذا البیت : ( لَمالُ المَرْءِ يُصْلِحُهُ ، فَيُغْنِي مَفَاقِرَهُ ، أَعَفُ من القُنُوعِ يقول : لأن يصلح المرءُ مالَه ويقوم عليه ولا يضيعه خير من القُنوع وهو المسألة . ورجل مضياعٌ للمال أَي مُضِيعٌ. وفي المثل: الصَّيْفَ ضَيَّعْتِ اللبن؟ هكذا يقال إذا خوطب به المذكر والمؤنث والاثنان والجمع ، بكسر التاء، لأن أصل المثل إنما خوطب به امرأة ، وكانت تحت رجل موسر، فكرهته لكبره فطلقها فتزوّجها رجل مُمْلِقٌِ، فَبَعَثَت إلى زوجها الأول تَسْتَمِيحُه ، فقال لها هذا ، فأجابته : هذا ومَذْقُه ◌َخَيْرٌ، فجرى المثل على الأصل، والصيف ٢٣١ ضيع طبع منصوب على الظرف . وضاعَ عِيالُه من بعده : خْلَوْا من عائل فاخْتِلُوا. وتَضَيَّعَتِ الرائحة : فاحَتْ واننَشَرَت كتَضَوَّعَت . وقولهم: فلان يأكل في معنى ضائعٍ أَي جائع. وقيل لابنة الحسّ: ما أَحَدُّ شيء ! قالت: نابٌ جائعٌ يُلْقِي فِي مِعِى ضائع . فصل الطاء المهملة طبع : الطبْعُ والطَّبِيعةُ: الْخَلِيقةُ والسَّجِيّةُ التي ◌ُجُيِلَ عليها الإنسان. والطّبَاعُ: كالطَّبِيعةِ ، مُؤنثة؛ وقال أبو القاسم الزجاجي : الطَّاعُ واحدٌ مذكر كالنّحاسِ والنّجارِ ، قال الأزهري : ويجمع طَبْعُ الإنسان طباعاً، وهو ما طبيعَ عليه من طِباعِ الإنسان في مأكَلِهِ ومَشْرَبِهِ وسهولةٍ أَخلاقِهِ وحُزُونَتِها وعُسْرِها ويُسْرِها وشدّتِهِ وَرَخَاوَتِهِ وبُخْلِهِ وسَخائه. والطّباعُ: واحد طباعٍ الإنسان، على فِعالُ مثل مثالٍ ، اسم للقالَبِ وغِرارٌ مِثْلُه ؛ قال ابن الأعرابي: الطَّبْعُ المِثالُ. يقال: اضْرِبْه على طَبْعِ هذا وعلى غرارِهِ وصيفَتِهِ وِهِدْيَتِهِ أَي على قَدرِه. وحكى اللحياني: له طابعٌ حسن ، بكسز الباء، أَي طبيعةٌ؛ وأَنشد : له طابِعٌ يَخْرِي عليه، وإنَّما. تُفاضيِلُ مَا بَيْنَ الرّجالِ الطَّبَائِعُ وطَبَعَهَ اللهُ على الأَمرِ يَطْبَعُه طبعاً: فَطَرَة. وطبَعَ اللهُ الْخَلْقَ على الطبائعِ التي خلقها فأَنشأَهم عليها وهي خلائِقُهم يَطْبَعُهم طبعاً: خَلَقَهم، وهي طَبِيعَتُه التي طُبِعَ عليها وطُبِعَها والتي طبِعَ ؛ عن اللحياني لم يزد على ذلك ، أراد التي ◌ُطُبِعَ صاحبها عليها . وفي الحديث : كل الخِلال يُطْبَعُ عليها المُؤمِنُ إِلا الحِيانة والكذب أي يخلق عليها . والطباعُ: ما رُكِّبَ في الإنسان من جميع الأَخْلاق التي لا يكاد يُزاوِ لُها من الخير والشر. والطَبْعِ: ابتداء صَنْعَةِ الشيء، تقول: طبعت اللّينَ طبعاً، وطبَعَ الدرهم والسيف وغيرهما يطْبَعُه طبعاً: صاغَه . والطَّاعُ: الذي يأخذ الحديدةَ المستطيلة فَيَطْبَعُ منها سيفاً أَو سكيناً أَو ◌ِناناً أَو نحو ذلك، وضعتُه الطّاعةُ، وطَبَعْتُ من الطين جَرَّةٌ: عَمِلْت، والطّبّاعُ: الذي يعملها . والطبْعُ: الخَتْم وهو التأثير في الطين ونحوه . وفي نوادر الأعراب: يقال قَدَدْتُ قَفا الغُلامِ إِذا ضربته بأطراف الأصابع ، فإذا مَكِّنْتَ اليد من القفا قلت: طَبَعْتُ قفاه، وطَبع الشيءَ وعليه يَطْبَعُ طِبْعاً: ختم ، والطابَعُ والطابِعُ، بالفتح والكسر: الخاتم الذي يختم به ؛ الأخيرة عن اللحياني وأبي حنيفة. والطابعُ والطابَعُ: مِيسَم الفرائض. يقال: طبَع الشّاة". وطبَع الله على قلبه : ختم ، على المثل . ويقال: طبع الله على قلوب الكافرين ، نعوذ بالله منه، أَي ◌َخَتَمَ فلا يَعِي وغطّى ولا يُوَفَّقُ لخير. وقال أبو إِسحق النحوي : معنى طبع في اللغة وختم واحد ، وهو التغْطِيةُ على الشيء والاسْتِيناقُ من أن يدخله شيء كما قال الله تعالى: أَم على قلوب أَقْفالُها ، وقال عز وجل : كلا بل رانَ على قلوبهم؛ معناه غَطِى على قلوبهم ، وكذلك طبع الله على قلوبهم ؛ قال ابن الأثير : كانوا يرون أَن الطَّبْعَ هو الرَّيْنُ، قال مجاهد : الرَّيْنُ أَيسر من الطبْع ، والطبع أيسر من الإقفالِ، والإقفالُ أَشْدّ من ذلك كله ؛ هذا تفسير الطبع ، بإسكان الباء ، وأَما طَبَعُ القلب، بتحريك الباء ، فهو تلطيخه بالأدناس ، وأَصل الطبع الصّدّأُ يكثر على السيف وغيره . وفي الحديث: من تَرَكَ ٢٣٢ طبع طبع ثلاث جُمَعٍ من غير عذر طبع الله على قلبه أي ختم عليه وغنّاه ومنعه أَلطافه ؛ الطَّيْع ، بالسكون: الختم، وبالتحريك: الدَّنَسُ، وأَصله من الوَسَخ والدَّنَس يَغْشَيَانِ السيف ، ثم استعير فيما يشبه ذلك من الأوزار والآثامِ وغيرهما من المقابِحٍ . وفي حديث الدُّعاء: اخْتِمْهُ بآمينَ فإِنّ آمَينَ مِثْلُ الطابع على الصحيفة ؛ الطابع ، بالفتح : الخاتم ، يريد أَنه يَخْتِمُ عليها وتُرْفَعُ كما يفعل الإنسان بما يَعِزُ عليه. وطبَع الإِناءَ والسَّاء يَطْبَعُه طِبْعاً وطبعهِ تَطْبِيعاً فتطَبَّعِ: مَلَّه. وطِيْعُه: مِنْؤُه. والطَّبْعُ: مَلْؤُكَ السَّقَاءَ حتى لا ◌َزِيدَ فيه من شدّة مَلِْهِ. قال: ولا يقال للمصدر طَبْعٌ لأَنّ فعله لا يُخَفَّفُ كما يخفف فِعْلُ مَلأْت. وتَطَبَّعَ النهرُ بالماء : فاض به من جوانبه وتَدَفَّق . والطِّبْعُ، بالكسر: النهر، وجمعه أَطباع، وقيل: هو اسم نهر بعينه ؛ قال لبيد : فَتَوَلَّوْ فاتِراً مَشْيُهُمُ ، كَرَ وَايَا الطّبْعِ هَمَّتْ بالوَحَلْ وقيل : الطّبْعُ هنا المِلِءٌ، وقيل: الطّبْعُ هنا الماء الذي ◌ُبِّعَتْ بِهِ الرّاوِيَةُ أَي ◌ُلِشَتْ. قال الأزهري: ولم يعرف الليث الطّبْعَ في بيت لبيد فتحَيّر فيه ، فمرّة جعله المِلْءَ، وهو ما أخذ الإناءُ من الماءِ، ومرة جعله الماء، قال: وهو في المعتبين غير مصيب. والطِّبْعُ في بيت لبيد النهر ، وهو ما قاله الأصمعي ، وسمي النهر طِيْعاً لأَن الناس ابْتَدِؤُوا حفره، وهو بمعنى المفعول كالقِطْف بمعنى المَقْطوف ، والنّكْث بمعنى المَنْكوث من الصوف، وأما الأنهار التي شقّها الله تعالى في الأَرض ◌َثْقًا مثل دَجْلَةَ والفُرات والنيل وما أَشْبها فإِنها لا تسمى طُبوعاً، إنما الطُّبُوعُ الأنهار التي أَحْدَثها بنو آدم واحتفروها لمَرافِقِهِم ؛ قال: وقول لبيد هَمَّتْ بالوحل يدل على ما قاله الأصمعي، لأَن الرَّوايا إذا وُقِرَتِ المَزايِدَ مملوءة ماء ثم خاضت أنهاراً فيها وحَلٌّ عَسُر عليها المشي فيها والخروج منها، وربما ارْتَطَمَتْ فيها ارْتِطاماً إذا كثر فيها الوحل ، فشبه لبيد القوم، الذين حاجُّوه عند النعمان بن المنذر فَأَذْحَضَ حُجَّتهم حتى زَلِقُوا فلم يتكلموا، بروايا مُثْقَلة خاضت أنهاراً ذات وحل فتساقطت فيها ، والله أعلم . قال الأزهري : ويجمع الطَّبْعُ بمعنى النهر على الطُّبُوعِ، سمعته من العرب . وفي الحديث: ألقى الشبكةَ فطَبَّعَها سَمَكاً أَي مَلأَها . والطّبْعُ أيضاً: مَغِيضُ الماءِ وكأنهِ ضِدّ، وجمع ذلك كله أَطباعٌ وطِباعٌ. وناقة مُطْبَعَةٌ ومُطَبَّعَةٌ: مُثْقَلَةٌ بحِمْلِها على المثل كالماء ؛ قال ◌ُوَيَفُ القَوافي: عَمْداً تَسَدَّيْنَاكَ وانشَجَرَتْ بِنا طِوالُ المَواديُ مُطْبَعَات من الوِقْرِ! قال الأزهري : والمُطَبْعُ المَلآن ؛ عن أبي عبيدة ؛ قال : وأَنشد غيره : أَينِ الشْظاظانِ وأَيْنَ المِرْبَعه ! وأَيْنَ وَسْقُ الناقةِ المُطَبَّعِه ؟ ويروى الجَلَنْفَفة. وقال: المطبَّعة المُثْقَلةُ. قال الأزهري : وتكون المطبَّعة الناقة التي ◌ُلِئْت لحماً .. وشحماً فَتَوَتَّقَ خلقها. وقِربة مُطبَّعة طعاماً: مملوءة؟ قال أبو ذؤيب : فقيلَ: تَحَمَّلْ فَوْقَ طَوْقِكَ ، إِنَّها مُطَبْعَةٌَ، مَن يأْتِها لا يَضِرُها ١ قوله ((نديناك» تقدم في مادة شجر تعديناك. ٢٣٣ طبع ازع وطَبِعَ السيْفُ وغيره طَبَعًاً، فهو طَبِعٌ: صدىء؟ قال جرير : وإِذا ◌ُزِزْتَ قَطَعْتَ كلَّ ضَرِيبَةٍ، وخَرَجْتَ لا طَيِعاً، ولا مَبْهُورا قال ابن بري: هذا البيت شاهد الطَّعِ الكَسِلِ. وطَبِعَ الثوبُ طَبَعاً: اتَّسَخَ. ورجل طَيِعٌ : طَمِعٌ مُتَدَنَّسُ العِرْضِ ذو مُخْلُقٍ كَنيء لا يستحيي من سَوأَة . وفي حديث عمر بن عبد العزيز: لا يتزوج من الموالي في العرب إلا الأَشِيرُ البَطِرُ، ولا من العرب في الموالي إِلا الطَِّعُ الطَّيِعُ؟ وقد طَبِعَ طَبَعَاً؛ قال ثابت بن قُطْنَةَ: لا خَيْرَ فِي طَبَعِ يُدْني إلى طَبَعٍ ، وغُفّةٌ من قَوامِ العَيْشِ تَكْفِيني قال شر: طَبِعَ إذا دَنِسَ، وطُبْعَ وطُيِعَ إذا دُنّسَ وعِيبَ؛ قال: وأنشدتنا أم سالم الكلابية: ويَحْمَدُها الجِيرانُ والأَهْلُ كَلُهُمْ، وتُبْغِضُِ أَيضاً عن تُسَبَّ فَتُطْبَعَا قال: ضَمَّت التاء وفتحت الباء وقالت: الطّبْعُ الشَّيْنُ فهي تُبْغِضُ أَن تُطْبَعَ أَي ثُشانَ ؛ وقال ابن الطَريّة : وعن تَخْلِطِي فِي طَيِّبٍ الشْرْبِ بَيْنَنا، مِنَ الكَدِرِ المَأْبِيّ، شِرْباً مُطَبَّعًا أَراد أَن تَخْلِطي، وهي لغة تميم ، والمُطَبَّع: الذي تُجْسَ، والمأبيّ: الماء الذي تأبى الإبل شربه . وما أَدري من أَن طبَع أَي طلَع. وطَبِعَ : بمعنى كَسِلَ . وذكر عمرو بن تَجْرٍ الطَّبُّوعَ في ذواتٍ السُُّومِ من الدواب ، سمعت رجلًا من أَهل مصر يقول: هو من جنس القِرْدانِ إِلاَّ أَنَّ لِعَضَّتِهِ أَماً شديداً، وربما وَرِمَ مَعْضُوضه، ويعلل بالأشياء الخُلْوة. قال الأزهري: هو الثّبْرُ عند العرب؛ وأنشد الأصمعي وغيره أُرْجوزة نسبها ابن بري للفَقْعَسي، قال: ويقال إنها لحكيم بن مُعَيّة الرَّبَعِيّ: إِنّا إِذا قَلَتْ طَغارِيرُ القَزَعْ، وصَدَرَ الشّارِبُ منها عنْ جُزَّعْ، نَفْحَلُها البِيضَ القَلِيلَاتِ الطَّبَعْ، من كلِّ عَرّاضٍ، إذا ◌ُزَّ امْتَزَعْ مِثْلِ قُدامى النَّسْر ما مَسْ بَضَعْ، يَؤُولُها تَرْعِيةٌ غيرُ وَرَغْ لَيْسَ بِفانٍ كِيَراً ولا ضَرَغْ ، تَرِى بِرِجْلَيْهِ شُفُوقاً في كَلَعْ من بارِئء حِيصَ ودامٍ مُنْسَلِغْ وفي الحديث : نعوذ بالله من طَبَعِ يَهْدِي إلى طَبَعْ. أَي يؤدي إلى تَشْيْنٍ وعَيْبٍ ؛ قال أبو عبيد: الطبَعُ الدنس والعيب ، بالتحريك . وكل مَشينٍ في دين أو ◌ُنيا، فهو طبّع. وأما الذي في حديث الحسن : وسئل عن قوله تعالى : لها طلع نضيد ، فقال: هو الطّبْعُ في كُفُرّا ؟ الطّبِّيعُ، بوزن القِنْدِيل: لُبُّ الطلْعِ، وكُفُرّاء و كافوره : وعاؤه ٠ طوسع : ◌َرْطَعَ وطَرْسَع، كلاهما: عَدا عَدْواً شديداً من فَزَع . طوع: رجُل طَرِعٌ وطَزيع وطَسِعٌ وَطَسِيعٌ: لا غَيْرةَ له. والطَّزَعُ: النكاح. وطَزِعَ طَرَّعاً وطَسِعَ طَعَاً: لم يَغَرْ ؛ وقيل: طَرِعَ طَرَّعاً لم يكن عنده غناءً . ٢٣٤ طسع طبع: الطَّيِعُ والطّزِّعُ: الذي لا غيرة عنده ، طَيِعَ طَعَاً وطَزَعَ طَزَّعاً . والطَّسِيعُ والطّزِيعُ: الذي يرى مع أهله رجلاً فلا يَغارُ عليه. والطَّْعُ: كلمة يُكَنَّى بها عن النكاح. ومكان طَبْسَعٌ: واسع. والطَّيْسَعُ: الحَريصُ. طعع : ابن الأعرابي: الطَّعُ اللَّحْسُ، والطَّعْطَعَةُ: حكاية صوت اللاطِعِ والنَّاطِعِ والمُتَمَطِّق إِذا تَصِقَ لسانه بالغار الأعلى عند اللَّطْعِ أَو التَّمَطُق ثم تَطَعَ من طيب شيء يأكله . والطَّعْطَعُ من الأرض : المطمئن . طلع: طَلَعَتِ الشمس والقمر والفجر والنجوم تَطْلُعُ طلُوعاً ومَطْلَعَاً ومَطْلِعاً، فهي طالِعةٌ، وهو أَحَد ما جاء من مصادرٍ فَعَلَ يَفْعُلُ على مَفْعِلٍ ، ومَطْلَعاً، بالفتح، لغة، وهو القياس ، والكسر الأشهر، والمَطْلِعُ : الموضع الذي تَطْلُعُ عليه الشمس، وهو قوله: حتى إذا بلغ مَطْلِعَ الشمس وجدها تَطْلُع على قوم ، وأَما قوله عز وجل : هي حتى مَطْلِعِ الفجر ، فإن الكسائي قرأها بكسر اللام ، وكذلك روى عبيد عن أبي عمرو بكسر اللام ، وعبيد أَحد الرواة عن أبي عمرو، وقال ابن کثیر ونافع وابن عامر واليزيدي عن أبي عمرو وعاصم وحمزة: هي حتى مَطْلَع الفجر ، يفتح اللام ، قال الفراء: وأكثر القراء على مطلَع ، قال : وهو أقوى في قياس العربية لأن المطلّع ، بالفتح ، هو الطلوع والمطلع، بالكسر، هو الموضع الذي تطلع منه، إلا أن العرب تقول طلعت الشمس مطلعاً ، فيكسرون وهم يريدون المصدر، وقال : إِذا كان الحرف من باب فعَل يفعل مثل دخل يدخل وخرج يخرج وما أَشْبها آثرت العرب في الاسم منه والمصدر فتح العين، طلع إلا أَحرفاً من الأسماء أَلزموها كسر العين في مفعل ، من ذلك: المسجدُ والمَطْلِعُ والمَغْرِبُ والمَشْرِقُ والمَسْقِطُ والمَرْفِقُ والمَفْرِقُ وَالمَجْزِرُ والمِسْكِنُ والمَنْسِكُ والمَنْبِتُ، فجعلوا الكسر علامة للاسم والفتح علامة للمصدر ، قال الأزهري : والعرب تضع الأسماء مواضع المصادر ، ولذلك قرأ من قرأ: هي حتى مطلع الفجر، لأنه ذهَب بالمطلِع ، وإن كان اسماً، إلى الطلوع مثل المتطلع، وهذا قول الكائي والفراء، وقال بعض البصريين: من قرأ مطلع الفجر، بكسر اللام ، فهو اسم لوقت الطلوع ، قال ذلك الزجاج ؛ قال الأزهري : وأحسبه قول سيبويه . والمَطْلِعُ والمَطْلَعُ أيضاً: موضع طلوعها. ويقال: اطَّلَعْتُ الفجر اطلاعاً أَي نظرت إليه حين طلّع ؛ وقال : تَسِيمُ الصّا من حيثُ يُطَلَّعُ الفَجْرُ" وآتِيكَ كل يوم طَلَعَتْه الشمسُ أَي طلّعت فيه. وفي الدعاء : طلعت الشمس ولا تَطْلُع بِنَفْسِ أَحدٍ منا؛ عن اللحياني، أي لا مات واحد منا مع طُلُوعها، أَراد: ولا طَلَعَتْ فوضع الآتي منها موضع الماضي، وأَطْلَعَ لغة في ذلك ؛ قال رؤبة : كأنه كَوْكَبُ غَيْمٍ أَطْلَعًا وطِلاعُ الأَرضِ: ما طلعت عليه الشمسُ. وطِلَاعُ الشيء: مِلْؤُه ؛ ومنه حديث عمر ، رحمه الله : أنه قال عند موته: لو أَنَّ لي طِلاعَ الأَرْضِ ذهباً؟ قيل: طِلاعُ الأَرضِ مِلْؤُها حتى يُطالِعَ أَعلاه أَعْلاها فَيُساوِيَه . وفي الحديث: جاءه رجل به بَذاذةٌ تعلو ١ قوله (نسيم الصبا الخ) صدره كما في الاساس: اذا قلت هذا حين أسلو يهنجني ٢٣٥ طلع طلع عنه العين ، فقال: هذا خير من طلاعٍ الأرض ذهباً! أَي ما يَمْلَؤُها حتى يَطْلُع عنها ويسيل ؛ ومنه قول أَوْسٍ بن حَجَرٍ يصف قوساً وغِلَظَ مَعْجِسها وأنه يملاً الكف : كَثُومٌ طِلاعُ الكَفِّ لا ◌ُدُونَ مِلْها، ولا ◌َجْسُها عن مَوْضِعِ الكَفَّ أَفْضَلا الكَثُومِ : القَوْسُ التي لا صَدْعَ فيها ولا عَيْبَ. وقال الليث: طِلاعُ الأرضِ فِي قول عمر ما طَلَعَتْ عليه الشمسُ من الأَرض، والقول الأوّل، وهو قول أبي عبيد . وطَلَعَ فلان علينا من بعيد، وطَلْعَتُه: رُؤِيَتُه. يقال: حَيًّا الله طَلْعْتَك. وطلَع الرجلُ على القوم يَطْلُع وتَطَلَّع ◌ُطُلُوعًاً وأَطْلَع: هجم ؛ الأخيرة عن سيبويه . وطلَع عليهم: أتاهم . وطلّع عليهم : غاب ، وهو من الأُضْداد . وطلَعَ عنهم: غاب أيضاً عنهم، وطَلْعَةُ الرجلِ: شِخْصُه وما طلَع منه . وتَطَلَّجُه: نظر إلى طَلْعَتِهِ نظر ◌ُحُبٍ أَو بِغْضةٍ أَو غيرهما . وفي الخبر عن بعضهم: أَنه كانت تَطَلَعُه العين صورةً . وطَلِعَ الجبلَ، بالكسر ، وطلّعَه يَطْلَعُه ◌ُوعاً: رَقِيَه وعَلاه. وفي حديث السُّحور: لاَ يَهِيدَنْكُمُ الطالِعُ، يعني الفجر الكاذِب. وطَلَعَتْ سِنِّ الصبي: بَدَتْ مَشْباتُها . وكلُّ بادٍ من مُلٍْ طالِعٌ. وفي الحديث : هذا بُسْرٌ قد طَلَعَ اليَمَن أَي قَصَدَها من نَجْد . وأطْلَعَ رأْسه إذا أَشْرَف على شيء، وكذلك الطَّلَعَ وأَطْلَعَ غيرَه واطَلَعَه، والاسم الطَّلاعُ. واطْلَعْتُ على باطِنِ أَمرِهِ، وهو افْتَعَلْتُ، وأَطْلَعَه على الأَمر: أَعْلَمَه به، والاسم الطِّلْعُ. وفي حديث ابن ذي يزن ؛ قال لعبد المطلب : أَطْلَعْتُك ◌ِلْعَه أَي أَعْلَمْتُكَه؛ الطَّع ، بالكسر: اسم من اطَّلَعَ على الشيء إِذا عَلِمَه. وطلَعَ على الأَمر يَطْلُع ◌ُطُلُوعاً والطَّلَعَ عليهم اطلاعاً واطَّلَعَه وتَطَلَّعَه: عَلِمَه، وطالَعَه إياه فنظر ما عنده ؛ قال قيس بن ذريح : كَأَنَّكَ بِدْعٌ لمْ تَ الناسَ قَبْلَهُمْ ، ولَمْ يَطَلِّعْكَ الدَّهْرُ فِيمَنْ يُطالِعُ وقوله تعالى: هل أَنتَمِ مُطَلِعُون فاطَّلَع ؛ القرّاء كلهم على هذه القراءة إلا ما رواه حسين الجُعْفِيّ عن أبي عمرو أنه قرأَ: هل أنتم مُطْلِعونٍ ، ساكنة الطاء مكسورة النون، فأُطلِعَ، بضم الألف وكسر اللام، على فأُفْعِلَ ؛ قال الأزهري: وكسر النون في مُطْلِعونٍ سَاذٌ عند النحويين أجمعين ووجه ضعيف، ووجه الكلام على هذا المعنى هل أنتم مُطْلِعِيّ وهل أَنْتَمِ مُطْلِعِوه، بلا نون، كقولك هل أَنتَم آمِرُوهُ وآمِرِيَّ ؛ وأما قول الشاعر : هُمُ القائِلونَ الْخَيْرَ والآمِرُونَه ، إذا ما خَشُوا من ◌ُحْدَثِ الأَمْرِ مُعْظَها. فوجه الكلام والآمرون به، وهذا من شواذ اللغات، والقراءة الجيدة الفصيحة: هل أنتم مُطَطِعِون فاطِّلَعَ، ومعناها: هل تحبون أن تطّلعوا فتعلموا أين منزلتكم من منزلة أَهل النار، فاطََّعَ المُسْلِمُ فرأَى قَرِينَه في سواء الجحيم أي في وسط الجحيم ، وقرأَ قارىء : هل أَنتُم مُطْلِعُونَ ، بفتح النون ، فأُطْلِعَ فهي جائزة في العربية، وهي بمعنى هل أنتم طالِعُونَ ومُطْلِعُونَ؟ يقال: طَلَعْتُ عليهم والطَّلَعْتُ وَأَطْلَعْتُ بمعنى واحد . واسْتَطْلَعَ رأْيَه: نظر ما هو. وطالَعْتُ الشيء أي ٢٣٦ طلع اطِلَعْتُ عليه، وطالَعَه بِكْتُبه، وتَطَلِبَعْتُ إِلى وُرُودِ كَتَابِكَ. والطّلْعَةُ: الرؤيةُ. وَأَطْلَعْتُك على صِرِّي، وقد أَطْلَعْتُ من فوق الجبل والطَّلَعْتُ بمعنى واحد، وطَلَعْتُ في الجبل أَطْلُعُ طُوعاً إِذا أَدْبَرْتَ فيه حتى لا يراك صاحبُكَ. وطَلَعْتُ عن صاحبي طُلُوعاً إِذا أَدْبَرْتَ عنه. وطَلَعْتُ عن صاحبي إِذا أَقْبَلْتَ عليه ؛ قال الأزهري : هذا كلام العرب. وقال أبو زيد في باب الأضداد: طَلَعْتُ على القوم أَطلُع ◌ُوعاً إذا غِيْتَ عنهم حتى لا يَرَوْكَ، وطلَعت عليهم إِذا أقبلت عليهم حتى يروك . قال ابن السكيت : طلعت على القوم إذا غيت عنهم صحيح ، جعل على فيه بمعنى عن ، كما قال الله عز وجل : ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس؛ معناه عن الناس ومن الناس ، قال وكذلك قال أَهل اللغة أَجمعون . وأَطْلَعَ الرامي أَي جازَ سَهْمُه من فوق الغَرَضِ. وفي حديث كسرى : أَنه كان يسجُد للطالِعِ ؛ هو من السّهام الذي يُجاوِزُ الْهَدَفَ ويَعْلُوه ؛ قال الأَزهري: الطالع من الهام الذي يقَعُ وراءَ الحَدَفِ ويُعْدَّلُ بِالْمُقَرْطِسِ؛ قال الْمَرَّارُ: لَهَا أَسْهُمٌ لا قاصِراتٌ عن الحَشَى، ولا شاخِصاتٌ، عن فؤادي، طَوالِعُ أَخبر أَنَّ سِهامَها تُصِيب فؤادَه وليستِ بالتي نقصُر دونه أو تجاوزه فتُخْطِئُه؛ ومعنى قوله أنه كان يسجد للطالع أي أنه كان يخفض رأسه إذا سْخَص سهمُه فارتفع عن الرَّمِيّةِ وكان يطأطىء رأسه ليقوم السهم فيصيب الهدف . والطّلِيعةُ: القوم يُبعثون لمُطالَعةِ خبر العدوّ، والواحد والجمع فيه سواء . وطَلِيعةُ الجيش : الذي يَطْلُع من الجيش يُبعث لِيَطَّلِعَ طِلْعَ العدوّ، طلع فهو الطِّلْعُ، بالكسر ، الاسم من الاطلاع. تقول منه: اطَّلِعْ طِلْعَ العدوّ. وفي الحديث: أنه كان إذا غَزا بعث بين يديه طَلائِعَ ؛ هم القوم الذين يبعثون يَطَلِّعُوا طلع العدوّ كالجَواسِيسِ، واحدهم طليعةٌ، وقد تطلق على الجماعة، والطلائِعُ: الجماعات؟ قال الأزهري: وكذلك الرَّبِيئَةُ والشَّيِّقَةُ والْبَغِيَّةُ بمعنى الطَِّيعةِ ، كل لفظة منها تصلح للواحد والجماعة . وامرأة طُلَعَةٌ: تكثر التَّطَلَمُعَ. ويقال : امرأة طَلَعَة ◌ٌ قُبَعَةٌ، تَطْلُع تنظر ساعة ثم تَخْتَبَىءٌ. وقول الزّبْرِقَانِ بِن بَدْرٍ: إِن أَبْغَضَ كنائِي إِليَّ الطُّلَعَةُ الْحُبَأَةُ أَي التِي تَطْلُعُ كثيراً ثم تَخْتَبِىءُ. ونفس طُلَعَةٌ: شَهِيّةٌ مُتَطَلَّةٌ، على المثل، وكذلك الجمع؛ وحكى المبرد أن الأصمعي أنشد في الإفراد : وما تَمَنَّيْتُ من مالٍ ولا عُمُرٍ إِلاَّ بما سَرَّ نَفْسَ الحاسِدِ الطُّلَعَه وفي كلام الحسن: إِنَّ هذه النفوسَ طُلَعَةٌ فاقْدَ عوها بالمواعِظِ وإِلا نَزَعَتْ بكم إلى شَرِّ غايةٍ؛ الطُّلَعَةُ، يضم الطاء وفتح اللام : الكثيرة التطلّع إلى الشيء أي أَنها كثيرة الميْل إلى هواها تشتهيه حتى تهلك صاحبها ، وبعضهم يرويه بفتح الطاء وكسر اللام، وهو بمعناه، والمعروف الأوّل. ورجل طَلَاعُ أَنْجُدٍ: غَالِبٌ للأُمورِ؛ قال : وقد يَقْصُرُ القُلُّ الفَتَّى دونَ هَبِّه، وقد كانَ، لولا القُلُ، طَلاَعَ أَنْجُدٍ وفلان طَلاَّعُ النَّنايا وطَلاَعُ أَنْجُدٍ إِذا كان يَعْلُو الأُمور فيَقْهَرُها بمعرفته وتَجارِبِهِ وجَوْدةٍ رأيِه ، والأَنْجُد : جمع النّجْدِ ، وهو الطريق في الجبل ، ٢٣٧ طلع طلع وكذلك الثَّنِيَّةُ. ومن أَمثالِ العرب: هذه ◌َمِينٌ قد طَلَعَتْ فِي الْمَخارِمِ، وهي اليمين التي تَجْعل لصاحبها مَخْرَجاً؛ ومنه قول جرير: ولا خَيْرَ في مالٍ عليه أَلِيَةٌ ، ولا في يَمِينٍ غَيْرٍ ذاتٍ مَخارِمٍ والمتخارِمُ: الطُّرُقُ في الجبالِ، واحدها مَخْرِمٌّ. وتَطَّعَ الرجلَ : غَلَبَهَ وَأَدْرَ كَه؛ أَنشد ثعلب : وأَحْفَظُ جارِي أَنْ أُخالِطَ عِرْسَه ، ومَوْلايَ بِالنَّكْراءِ لا أَنَطَلَّعُ قال ابن بري: ويقال تَطالَعْتَه إِذا طَرَقْتَه ووافَيْتَه؛ وقال : تَطالَعُنِي خَيَالاتٌ لِسَلْمَى ، كما يَتَطَالَعُ الدَّيْنَ الغَرِيمُ وقال : كذا أَنشده أَبو علي . وقال غيره : إنما هو يَتَطَلْعُ لِأَن تَفاعَلَ لا يتعدّى في الأكثر ، فعلى قول أبي عليّ يكون مثل تَخاطأَتِ النَّبْلُ أَحشاءَه، ومِثْلَ تَفَاوَضْنا الحديث وتَعاطَيْنَا الكِأْسَ وَتَّبَاثَتْنا الأَسْرارَ وتَناسَيْنَا الأمر وتناشَدْنا الأَشْعار، قال: ويقال أَطْلَعَتِ الشُّرَبًّا بمعنى طَلَعَتْ؟قال الكميت: كَأَنَّ الشَّرَيَّا أَطْلَعَتْ، فِي عِشَائِها، بوَجْهِ فَتَاةِ الحَيِّ ذاتِ المَجاسِيدِ والطّلْعُ من الأَرَضِينَ: كلُّ مطمئِنٍ في كلّ دَبْوٍ إِذا طَلَعْتَ رأَيتَ ما فيه، ومن ثم يقال: أَطْلِعْنِي طِلْعَ أَمْرِكَ . وطِلْعُ الأَكَمَةِ: ما إذا عَلَوْنَه منها رأَيت ما حولها، ونخلة مُطْلِعةُ: مُشْرِفةٌ على ما حولها طالتٍ النخيلَ وكانت أطول من سائرها . والطَّلْعُ: نَوْرُ النخلة ما دام في الكافُور، الواحدة طَلْعَةٌ. وطَلَعَ النخلُ طُلوعاً وأَطْلَعَ وَطَلْعَ: أَخْرَجَ طَلْعَه . وأَطْلَعَ النَخْلُ الطَّلْحَ إِطلاعاً وطَلَعَ الطَّلْعُ يَطْلُعُ طُلُوعاً، وطَلْعُه: كُفْرَّاه قبل أن ينشقّ عن الغَرِيضِ، والغَرِيضُ يسمى طَلْعاً أيضاً. وحكى ابن الأعرابي عن المفضل الضبَّّ أَنه قال: ثلاثة تُؤْكَلُ فلا تَسْمِنُ: وذلك الجُمَّارُ والطَّلْعُ والكَمْأَةُ، أَراد بالطّلْعِ الغَرِيض الذي ينشقّ عنه الكافور ، وهو أَوَّلُ ما يُرَى من عِذْقِ النخلة. وأَطْلَعَ الشجرُ: أَوْرَقَ. وأَطْلَعَ الزرعُ: بدا ، وفي التهذيب: طَلَعَ الزرعُ إذا بدأَ يَطْلُعِ وظهَر نباتُه . والطُّلَعَاءُ مِثالُ الغُلَوَاء: القَيْءُ، وقال ابن الأعرابي: الطَّوْلَعُ الطُّلَعَاءُ وهو القيءُ . وَأَطْلَعَ الرجلُ إطلاعاً: قاء . وقَوْسٌ طِلِاِعُ الكَفَ: مِلأُ عَجْسُها الكفّ، وقد تقدم بيت أوس بن حجر: كَثُومٌ طِلاعُ الكف" ... وهذا طِلاعُ هذا أَي قَدْرُهُ . وما يَسُرُّني به طِلاعُ الأرض ذهباً، ومنه قول الحسن: "لأَنْ أَعْلم أَنّي بَرِيءُ من النفاقِ أَحَبُ إليّ من طِلاعِ الأرض ذهباً . وهو يطَلْعِ الوادِي وطلعِ الوادي ، بالفتح والكسر ، أي ناحيته ، أُجري مجرى وزن الجبل. قال الأزهري: نَظَرْتُ طَلْعَ الوادِي وطِلْعَ الوادي، بغير الياء، وكذا الاطلاعُ النَّجاةُ ، عن كراع. وأَطْلَعَتِ السماءُ بمعنى أَقْلَعَتْ . والمُطْلَعُ: المَأْتِى. ويقال: ما لهذا الأمر مُطَلَعٌ ولا مَطْلَعٌ أَي ما له وجه ولا مَأْتِى يُؤتى إليه. ويقال: أَنْ مُطَلَعُ هذا الأمر أَي مَأْناه ، وهو موضع الاطلاعِ من إشرافٍ إلى انحدارٍ . وفي ٢٣٨ طلع طمع حديث عمر أنه قال عند موته : لو أَنَّ لي ما في الأرض جميعاً لافْتَدَيْتُ به من هَوْلِ المُطَلّعِ؛ يريد به الموقف يوم القيامة أو ما يُشْرِفُ عليه من أَمر الآخرة عَقِيبَ الموت، فشبه بالمُطْلَعِ الذي يُشْرَّقُ عليه من موضع عالٍ . قال الأصمعي: وقد يكون المُطَلَعُ المَصْعَدَ من أسفل إلى المكان المشرف، قال : وهو من الأضداد . وفي الحديث في ذكر القرآن: لكل حرْف حَدِّ ولكل حدٍ مُطْلَعُ أَي لكل حدٍّ مَصْعَدٌ يصعد إليه من معرفة عليه. والمُطَلَعُ : مكان الاطّلاعِ من موضع عال. يقال: مُطَلَعُ هذا الجبل من مكان كذا أَي مأتاهِ ومَصْعَدُه؛ وأَنشد أبو زيد١: ما سُدَّ من مَطْلَعٍ ضاقَت تَنِيَّتُه، إِلاَّ وَجَدْت سَواءَ الضَّيْقِ مُطَّلَعا وقيل: معناه أَنْ لكل حدٍ مُنْتَهكاً يَنْتَهِكُه مُرْتَكِيُّهُ أَي أَنَّ الله لم يحرِّم حُرْمَةٌ إِلاَّ علم أَنْ سَيَطْلُعُها مُسْتَطْلِعٌ، قال: ويجوز أن يكون لكل حدٍ مَطْلَعٌ بوزن مَصْعَدٍ ومعناه ؛ وأَنشد ابن يري لجرير : إني ، إذا مُضَرٌ عليّ تحَدِّبَتْ ، لا قَيْتُ مُطَلّعَ الجبالِ وُعُورا. قال الليث: والطّلاعُ هو الاطلاعُ نفسُه في قول حميد بن ثور : فكانَ طِلاعاً مِنْ خَصاصٍ ورُقْبة"، بِأَعْيُنِ أَعْدَاءِ، وطَرْفاً مُقَسَّما ١ قوله «وأنشد أبو زيد الخ» لعل الأنب جعل هذا الشاهد موضع الذي بعده وهو ما أنشده ابن بري وجعل ما أنشده ان بري موضعه . قال الأزهري : وكان طِلاعاً أَي مُطالعةً . يقال : طالَعْتُهُ طلاعاً ومُطالعةٌ، قال: وهو أحسن من أَن تجعله اطلاعاً لأنه القياس في العربية . وقول الله عز وجل : نارُ اللهِ الْمُوقَدةُ التي تَطَّلِعِ على الأَفْئِدةِ؛ قال الفراءُ: يَبْلُغُ أَلَمُها الأفئدة، قال : والاطلاعُ والبُلوغُ قد يكونان بمعنى واحد ، والعرب تقول: متى طَلَعْتَ أَرْضنا أَي متى بَلَغْت أَرْضنا، وقوله تطَّع على الأفئدة، تُوفي عليها فَتُحْرِ قِبُها من اطّلعت إِذا أَشرفت ؛ قال الأزهري : وقول الفراء أَحب إليّ، قال: وإليه ذهب الزجاج . ويقال: عافى الله رجِلًا لم يَتَطِلْعْ في فِيكَ أَي لم يتعقّب كلامك . أَبو عمرو: من أسماء الحية الطِّلْعُ والطّلُ. وَأَطْلَعْتُ إِليه مَعْروفاً: مثل أَزْ لَلْتُ. ويقال : أَطْلَعَنِي فُلان وأَرْهَقَنِي وَأَذْلَقَنِي وَأَفْحَسَنِي أَي أَعْجَلَني . وطُوَ يْلِعٌ: ماء لبني تميم بالشَّاجِنةِ ناحِيةَ الصَّمَّانِ؛ قال الأزهري: طُوَيْلِعٌ رَكِيَّةٌ عادِيَّةٌ بناحية الشَّواجِنِ عَذْبةُ الماء قريبة الرّشاء ؛ قال ضرة ابن ضمرة : وأَيَّ فَتَّى وَدَّعْتُ يومَ طُوَبْلِعِ، عَشِيَّةَ سَلَّمْنا عليهِ وسَلَّها !! فَيَا جَازِيَ الفِتْيَانِ بالنَّعَمِ اجْزِه بِنْعْمَاه تُعْمَى، واعْفُ إن كان أُخْرِما طمع : الطَّمَعُ: ضِدُ الْيَأْسِ . قال عمر بن الخطاب، رضي الله عنه: تعلمن أَنَّ الطَّمَحَ فَقْرٌ وَأَنَّ ١ قوله (( وأي فتى الخ)» أنشد باقُوت في معجمه بين هذين البيتين بيتاً وهو : رمى بصدور العيس منحرف الفلا فلم يدر خلق بعدها أن يمما ٢٣٩ ع طوع اليّأْسَ غِنِى. ◌َطَمِعَ فيه وبه طَمَعاً وطَماعَةٌ وطَمَاعِيةَ، مخفّف، وطَمَاعِيّةٌ، فهو طَمِعٌ وطَمُعٌ: حَرَص عليه ورَجاه ، وأَنكر بعضهم التشديد. ورجل ◌ٌ طامِعٌ وطَمِعٌ وطَمُعٌ من قوم طَمِعِينَ وطَماعَى وَأَطْمَاعٍ وطُمَعَاءَ، وأَطْمَعَه غيره . والمَطْمَعُ: ما طيِعَ فِيهَ. والمَطْمَعَةُ: ما ◌ُبِعَ مِن أَجْله . وفي صفة النساء: ابنةُ عشر مَطْمَعَةٌ للناظِرِين. وامرأَهُ مِطْماعٌ: تُطْمِعُ ولا تُمَكِّنُ من نفْسها. ويقال: إِنْ قَوْلَ الخاضِعِةِ من المرأة لَمَطْمَعَةٌ في الفساد أَي مما يُطْمِعُ ذا الرِّيبةِ فيها. وتَطْمِيعُ القَطْر: حين يَبْدأُ فيَجِيءُ منه شيءٌ قليل ، سمي بذلك لأنه يُطْمِعُ بما هو أكثر منه؛ أَنشد ابن الأعرابي : كأَنَّ حَدِيثَها تَطْبِيعُ قَطْرٍ، يُجادُ به لأَصْداءِ شِحاحِ الأَصْداءُ ههنا: الأَبْدَانُ، يقول: أَصْداؤنا شِحاحٌ على حديثها. والطَّمَعُ: رِزْقِ الجُنْد، وأَطْماع الجُندِ : أَرزاقُهم. يقال: أَمَرَ لهم الأميرُ بأَطماعِهِم أَي بأَرزاقِهِم ، وقيل: أَوْقاتُ قَبْضِها، واحدها طَمَعٌ. قال ابن بري: يقال طَمَعٌ وأَطْمَاعٌ ومَطْمَعٌ ومَطَامِعُ. ويقال: ما أَطْمَعَ فلاناً ! على التعجُّبِ مِن طَبَعِهِ. ويقال في التعجب: طَمُعَ" الرجلُ فلان، بضم الميم، أَي صار كثير الطَّمَعِ، كقولك إِنه لَحَسُنَ الرجلُ، وكذلك التعجب في كل شيء مضموم، كقولك: خَرُجَتِ المرأةُ فلانة إِذا كانت كثيرة الخروج، وقَضُوَ القاضِي فلان ، وكذلك التعجب في كل شيء إلاّ ما قالوا في نِعْمَ وبِنْس رواية تروى عنهم غير لازمة لقياس التعجب ، جاءت الرواية فيهما بالكسر لأنَّ صور التعجب ثلاث : ما أَحْسَنَ زِيداً، أَسْمِعْ به، كَبُرَتْ كَلِمةٌ ، وقد تَنْذَ عنها نِعْم ويِئْسَ. طوع : الطَّوْعُ : نَقِيضُ الكَرْهِ . طاعَه يَطُوعُه وطاوَعَه، والاسم الطّاعةُ والطَّاعِيةُ. ورجل طَيْعٌ أَي طائِعٌ . ورجل طائِعٌ وطاعٍ مقلوب ، كلاهما: مُطِيعٌ كقولهم عاقَني عائِقٌ وعاقٍ ، ولا فِعْل لطاعٍ ؛ قال : حَلَفْتُ بِالْبَيْتِ ، وما حَوْلَه من عائِذٍ بِالبَيْتِ أَوْ طاعٍ وكذلك مِطْواعٌ ومطواعةٌ؛ قال المتنخل الهذلي : إِذا سُدْتَه سُدْتَ مِطْواعةَ، ومَهْما وكَلْتَ إليه كفاه اللحياني: أَطَعْتُهُ وأَطَعْتُ له. ويقال أيضاً: طِعْتُله وأَنا أَطِيعُ طاعةَ. ولَنَفْعَلَنَّه ◌َوْعاً أَو كَرْهاً، وطائِعاً أو كارِهاً. وجاء فلان طائعاً غير مُكْرَهٍ ، والجمع ◌ُوَّعٌ. قال الأَزهري: من العرب من يقول طاعَ له يَطُوعُ طَوْعاً، فهو طائعٌ، بمعنى أَطاعَ ، وطاعَ يَطاعُ لغة جيدة . قال ابن سيده: وطاعَ يَطَاعُ وأَطاعَ لانَ وانْقَادَ، وأَطاعَه إِطاعةً وانْطاعَ له كذلك . وفي التهذيب : وقد طاع له يَطُوعُ إِذا انقاد له ، بغير أَلِفٍ، فإذا مضَى لأمره فقد أَطاعَهِ ، فإِذا وافقه فقد طاوعه ؛ وأَنشد ابن بري للرَّقّاصِ الكلبي : سِنانُ مَعَدٍ فِي الْحُرُوبِ أَداثُها، وقد طاعَ مِنْهُمْ سادةٌ ودَعائِمُ وأَنشد للأحوص : وقد قادَتْ فُؤادي فى هَواها ، وطاعَ لها الفُؤادُ وما عَصاها. ٢٤٠