النص المفهرس
صفحات 181-200
شع شمع الدّارِ أَي بعيدها. وشَسِعَ الفرَسُ تَشبَعاً: انْفَرَجَ مَا بين ثَنِيَّتْهُ ورَبَاعِيَتِهِ، وهو من البُعْد. والشّسْعُ: ما ضاق من الأرض . شعع : الشُّعاعُ: ضوء الشمس الذي تراه عند ذُرُورِها كأَنه الجبال أَو القُضْبانُ مُقْبِلةً عليك إِذا نظرت إليها ، وقيل: هو الذي تراه مُمْتَدًا كالرُّ مَاحِ بُعَيْدَ الطلوع ، وقيل : الشُّعَاعُ انتشارُ ضوئها ؛ قال قيس ابن الخطيم : طَعَنْتُ ابنَ عبدِ القَيْسِ طَعْنَةَ ثائِرٍ ، لها نَفَذُ، لولا الشَّعَاعُ أَضاءَها وقال أبو يوسف : أَنشدني ابن معن عن الأصمعي: لولا الشُّعاع، بضم الشين ، وقال: هو ضوءُ الدم وحُمْرَتُه ونَفَرُقُه فلا أَدري أَقاله وضعاً أَم على التشبيه ،. ويروى الشَّعَاعُ، بفتح الشين، وهو تَفَرَّق الدَّمِ وغيره، وجمع الشُّعاعِ أَشِعَّةٌ وسُمُعٌ. وفسر الأَزهريّ هذا البيت فقال: لولا انْتِشارُ سَنَنٍ الدَّمِ لِأَضاءَهَا النَّفَذُ حتى تستبين ، وقال أيضاً : شعاع الدَّمِ ما انْتَشْرِ إِذا اسْتَنَّ من خَرْق الطَّعْنَةِ. ويقال: سَقَيْتُه تَبَناً تشعاعاً أي ضّباحاً أُكْثِرَ ماؤه ، قال: والشَّعْشَعَةُ بمعنى المَزْجِ منه. ومنه حديث عمر ، رضي الله عنه : إِنّ الشهر قد تَشَمْشَعَ فلو صُمْنا بَقِيَّتَه ، كأنه ذهب به إلى رِقَّة الشهر وقِلَّةِ ما بقي منه كما يُشَعْشَعُ اللبن بالماء. وَتَشَعْشَعَ الشهرُ: تَنَضَّى إِلاَ أَقَلَّه . وقد روي حديث عمر ، رضي الله عنه ، تَشَعْسَعَ مِن الشُّسُوعِ الذي هو البعد ، بذلك فسَّرَه أَبو عبيد ، وهذا لا يُوجِبُه التصريفُ . وأَسَْعَّت الشمسُ: نَشَرَتْ لُشعاعَها؛ قال : ٩ إِذا سَفَرَتْ تَلأْلأُ وَجْفَتَاهَا، كإِسْعاعِ الغَزالةِ في الضَّحاء ومنه حديث ليلة القَدْرِ : وإِنَّ الشمس تَطلُعُ من غَدٍ يومها لا ◌ُشعاعَ لها، الواحدة ◌ُشْعاعة". وظِلِّ ◌َتْعْشَعٌ أَي ليس بكثيف، ومُشَعْشَعٌ أيضاً كذلك، ويقال : الشَّمْشَعُ الظَّلُّ الذي لم يُظِلّك كلُّه ففيه فُرَجٌ. وشَعُّ السُّقبل وسَْعَاعُه وشعاعُه وسُعاعُه: سَفاهِ إِذا يَكِسَ ما دام على السُّنْبُلِ. وقد أَشَْعٌ الزرْعُ: أَخْرج ◌َشْعاعَه. أَبو زيد: شاعَ الشيءُ يَشِيعُ وسَعَّ يَشِعُ تَشْعاً وشعاعاً كلاهما إذا تَفَرَّقَ، وسَعْشَعْنا عليهم الخيلَ نُشَعْشِعُها. والشَّعاعُ:" المتفرِّق. وتَطايَرَ القوم ◌َشعاعاً أَي متفرّقين . وفي حديث أبي بكر ، رضي الله عنه : سَتَرَوْن بعدي ◌ُلْكاً عَضُوضاً وَأُمَّةَ تَشْعاعاً أَي متفرقين مختلفين، وذهبَ دمُه تَشعاعاً أَي متفرّفاً. وطارَ فُؤَادُهُ مَنْعاعاً: تَفَرَّقَتْ هُمُومُه. يقال: ذهبت نفسي تشعاعاً إِذا انتشر رأيها فلم تتجه الأمر جَزْم ، ورجل ◌َشعاعُ الفُؤَاد منه، ورأي تَشعاعٌ أَي مُتَفَرِّقٌ . ونفْس ◌َشعاع: متفرّقة قد تفرَّقَتْ هِيَبُها؛ قال قيس بن ذريح: فلم أَلْفِظْكٍ مِنْ شِبَعٍ، ولَكِنْ أُقَضَّي حاجةَ النَّفْسِ الشَّعَاعِ وقال أيضاً : فَقَدْتُكِ مِنْ نَفْسٍ تَسْعَاعٍ ، أَلَمْ أَكُنْ ◌َيْتُكِ عن هذا وأنتِ جَميعُ؟. قال ابن برِّيّ: ومثل هذا لقيس بن معاذ مجنون بني عامر: فَلا تَشْرُكِي نَفْسِي تَتْعاعاً، فإِنّها من الوَجْدِ قَدْ كَادَتْ عَلَيْكِ تَذُوبُ ١٨١ شعع شعع والشَّعْشاعُ أَيضاً: المُتَفَرَّقُ ؛ قال الراجز : صَدْقُ اللَّقَاءِ غَيْرُ سْعْشاعِ الغَدَرْ يقوّل : هو جميع الهِمة غيرْ متفرقها. وتَطابَرَتٍ العَصا والقَصَبَةُ تَنْعاعاً إذا ضربت بها على حائط فَتَكَسَّرَتْ وتطايرت فِصَدَاً وقِطَعَاً. وأَشَعَّ البعيرُ بَوْلَهُ أَي فَرَّقَه وقَطَّعه، وكذلك تَشْع بولَه يَشُعُّه أَي فرّقه أيضاً فَشَعَّ يَشِعُ إذا انقَشر وأَوْزَعَ به مثله . ابن الأعرابي: ◌َشْعَّ القومُ إذا تَفَرَّقُوا ؛ قال الأخطل : عِصابةُ سَبْيٍ ◌َسْعَ" أَنْ يُنَّقَسَّها أَي تَفَرَّقُوا حِذَارَ أَن يُتَقَسَّموا. قال: والشَّعُّ العَجَلَةُ. قال: وانْشَع" الذئب في الغنم وانْشلّ فيها وانْشَنَّ وأَغار فيها واستغار بمعنى واحد . ويقال لبيت العَنْكَبُوت : الشُّعُّ وحُقُ الكُهول. وسُتَعْشَعَ الشَّرَابَ مَنْعْشَعَةَ: مرَجَه بالماء ، وقيل: المُشَعْشَعَةِ الْخَمْرُ التي أُرِقَّ مَزْجُها. وسَعْشَعَ الثَّريدةَ الزُّرَيْقاءَ: سَغْبَلَها بالزَّيْت، يقال : بَتْعْشِعْها بالزَّيْت. وفي حديثِ وائِلةَ بن الأَسْقَع: أَنَّ النبي ، صلى الله عليه وسلم، ثَرَدَ ثَريدةٌ ثم تَتْعْشَعَها ثم لبَقّها ثم صَعْنَبَهَا؛ قال ابن المبارك: تَشْعْشَعَهَا خَلَطَ بعضها ببعض كما يُشَعْشَعُ الشرابُ بالماءَ إِذا مُزِجَ به ، ورُوِيتْ هذِهِ اللفظةُ سَفْسَفَها ، بالسين المهملة والغين المعجمة، أَي روًّاها حَسَماً. وقال بعضهم : مَنْعْشَعَ الثريدة إذا رفع رأسها ، وكذلك صَعْلَكَهَا وصعْنَبَهَا . وقال ابن شميل: مَنْعْشَعَ التّريدة إذا أَكْثَرَ سَبْنَها، وقيل: ◌َشْعْشَعَها طَوَّلَ رأْسها من الشّعْشاعِ، وهو الطويل من الناس، وهو في الخمر أكثر منه في الثريد. والشَّعْشَعُ والشَّعْشاعُ والشَّعْشَعَانُ والشَّعْشَعَانِيُّ: الطَِّيلُ الحَسنُ الخفيفُ اللحْمِ، مُشْبَه بالحمر المُشَعْشَعَةِ لِرِقَّتِها ، ياءُ النسب فيه لغير علة ، إنما هو من باب أَحمرَ وَأَحْمَرِيّ ودَوَّارٍ ودَوَّارِيّ ؛ ووصف به العجاج المِشْفَرَ لطوله ورِقَّتِه فقال: تُبادِرُ الْحَوْضَ، إِذا الْحَوْضُ مُشْغِلْ، بِشَعْشَعَانيّ صُهَائِيّ هَدِلْ، ومَنْكِياها خَلْفَ أَوْرَاكِ الإِبِلْ وقيل : الشّعْشاعُ الطويل، وقيل: الحسَن ؛ قال ذو الرمة : إلى كُلّ مَشْبُوحِ الذّراعينِ، ثُتْفَى بهِ الحَرْبُ، تَنْعْشاعٍ وآخَرَ قَدْغَمِ وفي حديث البَيْعَةِ: فجاء رجل أَبْيَضُ ◌َسْعْشَاعٌ أَي طويل. ومنه حديث سفيان بن ثُبَيْح: تراهُ عَظِيماً مَنْتَعَاً، وقيل: الشَّعْشَاعُ والشَّعْتَعَانيّ والشّعْشَعَانُ الطويلُ العُنقِ من كل شيء. وعُثُقُ : ◌َْعْشاعٌ: طويل. والشَّعْشَعانةُ مِن الإبل: الجَسيمةُ، وفاقة مَنْعْشَعَانة؛ قال ذو الرمة : هَيْهَاتَ خْرِقَاءُ إِلاَّ أَنْ يُقَرِّبَها ذُو العَرْشِ، والشَّمْشَعاناتُ العَيَاهِيم ورجل ◌ُشُعْشُعٌ: خفيف في السفر . وقال ثعلب : غلام ◌ُعْشُع خفيف في السفر، فقَصَره على الغلام. ويقال: الشُّعْشُعُ الغلام الحسَنُ الوجه الخفيف الرُّوحِ، يضم الشين . وقال الأزهري في آخر هذه الترجبة: كلُّ ما مضى في الشّعاعِ فهو بفتح الشين ، وأَما ضَوْءُ الشمس فهو الشُّعَاعُ، بضم الشين، والشَّعَلَّع : الطويل ، بزيادة اللام . ١٨٢ ؛ شعلع شفع شعلع: الشَّعَلْعُ: الطويل. شفع: الشفع : خلاف الوَثْر ، وهو الزوج . تقول : كانَ وَتْراً فَشَفَعْتُه ◌َنْفْعاً. وسَْفَعَ الوَثْرَّ من العَدَدِ تَنْفْعاً: صيّره زوجاً؛ وقوله أنشده ابن الأعرابي لسويد بن كراع وإنما هو لجرير : وما باتَ قَوْمٌ ضامِنِينَ لَنَا دَماً فَبَشْفِيْنَا، إِلاَّ دِماٌ مَوافِعُ أَي لم نَكُ تُطالِبُ بِدَمِ قتيل منّا قوماً فَنَشْتَفيَ إلا بقتل جماعة ، وذلك لعزتنا وقوتنا على إدراك الثّأر. والشّغِيعُ من الأَعْداد: ما كان زوجاً، تقول : كان وَتْراً فَشَفَعْتُه بآخر ؛ وقوله : لِنَفْسِي حَدِيث ◌ٌ دونَ صَحْبِي، وَأَصْبَحَتْ نَزِيدُ لِعَيْنَيَّ الشُّخُوصُ الشَّوافِعُ لم يفسره ثعلب ؛ وقوله : ما كانَ أَبْصَرَني بِغِرّاتِ الصِّبًا، فالآنَ قد ◌ُثُفِعَتْ لِيَ الأَسْبَاحُ معناه أنه يحسَبُ الشخص اثنين لضَعْفٍ بصره . وعين مَافِعَةٌ: تنظُرُ نَظَرَيْنِ. والشَّفْعُ: ما مُشْفِع به، سمي بالمصدر، والجمع ◌ِشفاعٌ ؛ قال أبو كبير: وأَخُو الإباءَةِ، إِذْ رَأَى ◌ُخُلأَنَه، تَلَّى بِفاعاً حوْلَه كالإِذْخِرِ ◌َشْبَّهَهم بالإذْخِرِ لأَنه لا يكاد ينبُتُ إِلا زَوْجاً زَوْجاً. وفي التنزيل: والشَّفْعِ والوَثْرِ. قال الأسود بن يزيد: الشّفْعُ يَوْمُ الأَضْحى، والوَثْرُ يومُ عَرَفَةَ . وقال عطاء: الوقْرُ هو الله ، والشفْع خلْقِه. وقال ابن عباس: الوَتَرَ آدَمُ ◌ُثْفِعَ بِزَوْجَتِهِ، وقيل في الشفْع والوقْر: إِنّ الأعداد كلها تَشْفْع وَوِتْر. وشُفْعَةُ الضُّحى: ◌َكْعتا الضحى. وفي الحديث: مَنْ حافظَ على مُنْفْعةِ الضُّحى غُفِرَ له ذنوبُه، يعني ركعتي الضحى من الشفْعِ الزَّوْجِ ، يُؤْوى بالفتح والضم، كالغَرْفة والغُرْفة، وإِنما سمّاها منفعة لأنها أكثر من واحدة . قال القنيبي: الشّفْعُ الزَّوْجُ ولم أسمع به مؤنثاً إِلا ههنا، قال: وأَحسَبُه ذهِبَ بتأنيثِهِ إِلى الفَعْلةِ الواحدة أَو إلى الصلاةِ . وفاقةٍ سَافِعٌ: في بطنها ولد أَو يَتْبَعُها ولد يَشْفَعها، وقيل: في بطنها ولد يَنْبَعُها آخَرُ ونحو ذلك تقول منه: تَشْفَعَتِ الناقةُ تَشْفْعاً؛ قال الشاعر: ويشافِعٌ في بَطْنِها لها وَلَدْ، ومَعَهَا مِن خَلْفِها لهما ولّدْ وقال : ما كانَ فِي البَطْنِ طَلاها سَافِعُ، ومَعَها لهما وليدٌ تَابِعُ. وساةٌ تَشْفُوعٌ وَافِعٌ: يَشْفَعَها ولَدُها. وفي الحديث : أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بَعَثَ مُصَدّقاً فأَتاه رجل بشاة شافِعٍ فلم يَأْخُذْها فقال: اْتِنِي بِمُعْتَاطٍ؛ فالشافِعُ: التي معها ولدها ، سبّيت سافِعاً لأَن ولدها تَتْفَعَها وسُفَعَتْه هي فصارا شَفْعاً. وفي رواية: هذه شاةُ الشافِعِ بالإضافة كقولهم صلاةُ الأُولى ومَسْجِدُ الجامِعِ، وشاةٌ مُشْفِعٌ: تُرْضِعُ كَل بَيْةٍ؛ عن ابن الأعرابي. والشَّفُوعُ من الإبل: التي تجمع بين مِحْدَبَيْنِ فِي خَلْبةٍ واحدة ، وهي القَرُّونُ . وسْفَعَ لي بالعداوة: أَعانَ عَليّ ؛ قال النابغة: أَتَاكَ امرُ ؤٌ مُسْتَبْطِنٌّ لِيَ بِعْضةً، له مِنْ عَدُوٍ مِثْلُ ذلك ◌َافِعُ ١٨٣ شفع شفع وتقول : إِنَّ فلاناً لِيَشْفَعُ لي بعداوةٍ أَي يُضادُّني؛ قال الأحوص : كَأَنَّ مَنْ لامَنِي ◌ِأَصْرِمَها، كانُوا عَلَيْنا بِلَوْمِهِمْ تَنْفَعُوا معناه أنهم كانوا أَغْرَ وني بها حين لامُوني في هَواها ، وهو كقوله : إِنَّ اللَّوْم إغراء وشْفَع لي يَشْفَعُ مَثْفاعةٌ وتَشَفْعَ: طَلب. والشّغِيعُ: الشَّافِعُ، والجمع مُشْفَعَاء، واسْتَشْفَعَ بفُلان على فلان وتَشَفَّع له إِليه فشَفْعَه فيه . وقال الفارسيّ: اسْتَشْفَعَه طلَب منه الشّفاعةَ أَي قال له كُنْ لي ◌َافِعاً. وفي التنزيل : من يَشْفَعْ مَشفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كِفْلٌ منها. وقرأَ أَبو الهيثم : من يَشْفَعُ مَنْفاعةُ حسَنَة أَي ◌َزْدادُ عملًا إلى عَمَل . وروي عن المبرد وثعلب أنهما قالا في قوله تعالى : "مَنْ ذا الذي يَشْفَعُ عندهِ إِلّ بإذنه ، قالا : الشفاعة الدُّعاءُ ههنا . والشّفاعةُ: كلام الشَّقِيعِ لِلْمَلِكِ في حاجة يسألُها لغيره . وشَْفَعَ إليه: في معنى طَلَبَ إِليه. والشَّافِعُ: الطالب لغيره يَتَشَفَّعُ به إلى المطلوب . يقال: تَشَفَّعْتُ بفلان إِلى فلان فَشَفَعَني فيه ، واسم الطالب ◌َشْفِيعٌ ؛ قال الأعشى : وَاسْتَشْفَعَتْ مِنْ سَراةِ الحَيّ ذا ثِقةٍ، فَقَدْ عَصاها أَبُوها والذي ◌َتْفَعا ١ واسْتَشْفَعْتُه إلى فلان أَي سأَلته أَن يَشْفَعَ لي إِله؛ وتَشَفَّعْتُ إِليه في فلان فشَفَّعَنِي فيه تَشْفِيعاً ؛ قل حاتم يخاطب النعمان : فَكَكْتَ عَدِيًّاكُلَّها من إِسارِها، فَأَفْضِلْ وَسَفْعْنِي بِقَيْسٍ بِن جَحْدَرٍ وفي حديث الحُدُود: إذا بَلَغَ الْحَدُ السلطانَ فَلَعَنَ اللهُ الشَّافِعَ والمُشَفْعَ. وقد تكرر ذكر الشّفاعةِ في الحديث فيما يتَعَلَّق بأمور الدنيا والآخرة، وهي السُّؤالُ فِي التَّجاوز عن الذنوب والجَرائِمِ. والمُشَفْعُ : الذي يَقْبَل الشفاعة، والمُشَفْعُ : الذي تُقْبَلُ مَتفاعَتُه . والشُّفْعَةُ والشُّفْعَةُ فِي الدَّارِ والأرضِ: القَضاء بها لصاحِيها. وسئل أبو العباس عن اسْتِقاقِ الشُّفْعَةِ في اللغة فقال: الشُّفْعَةُ الزّيادةُ وهو أَنْ يُشَفْعَك فيا تَطْلُب حتى تَضُمَّه إلى ما عندك فَتَزِيدَه ونَشْفَعَه بها أَي أَن تزيده بها أي أنه كان وتراً واحداً فَضَمَّ إليه ما زاده وسَْفَعَه به . وقال القتيبي في تفسير الشُّفْعة: كان الرجل في الجاهلية إذا أَراد بَيْحَ منزل أَناه رجل فشَفَع إليه فيا باعَ فَشَفْعَهُ وَجَعَله أولى بالمَبِيعِ من بَعُدَ سَبَبُه فسيت ◌ُشْفْعَةٌ وسُمّي طالبها تَشْفِيعاً. وفي الحديث: الشُّفْعَةُ فِي كُلّ مَا يُقْسَِمُ، الشفعة في الملك معروفة وهي مشتقة من الزيادة لأن الشفيع يضم المبيع إلى ملكه فَيَشْفَعُه به كأنه كان واحداً وتراً فصار زوجاً شفعاً. وفي حديث الشعبي : الشُّفْعة على رؤوس الرجال ؛ هو أَن تكون الدَّار بين جماعة مختلفي السهام فيبيع واحد منهم نصيبه فيكون ما باع لشركائه بينهم على رؤوسهم لا على سيِهامِهم. والشقِيعُ: صاحب الشُّفْعَة وصاحبُ الشفاعةِ، والشُّفْعَةُ: الجُنُونُ، وجمعها ◌ُشْفَعٌ، ويقال للمجنون مَشْفُوعٌ وَمَسْفُوعٌ؟ ابن الأعرابي: في وجهه "َشْفْعَةُ وسَفْعةٌ وسُشْعةُ" ورَدَّةُ ونَظْرةٌ بمعنى واحد. والشُّفْعةُ: العين. وامرأة مَشْفُوعةٌ: مُصابةٌ من العين، ولا يوصف به ١٨٤ شفع شمع المذكر . والأُشْفَعُ: الطويلُ. وشافِعٌ وشغِيعٌ: اسمان. وبنو شافِعٍ: من بني المطلب بن عبد مناف، منهم الشافعيّ الفقيهُ الإمام المجتهد ، رحمه الله ونفعنا به . شقع: تَتْقَّعَ في الإناء بَشْقَعُ تَنْقْعاً إذا تَشْرِبَ وكَرَعَ منه، وقيل: تَنْقَعَ شرِبَ بغير إِناءِ كَكَرع . ويقال: قَمَعَ ومَفَعَ وقَبَعَ كل ذلك من شِدّة الشرب . ويقال: ◌َشْقَعَه بعينه إِذا لقَعَه ، وقيل: ◌َنْقَعَه ولَقَعَه بمعنى عانَه. قال الأزهريّ: لَقَعه معروف وسَقَعه مُنْكَر لا أَحُقّه . شقدع : الشُّقْدُعُ : الضْفْدَعُ الصغير. شكع: ◌َكِعَ يَشْكَعُ مْكَعاً، فهو شَاكِعٌ وسَكِعٌ وسَكُوعٌ: كَثْرَ أَنِينُه وضَجَرُه من المرض والوجَعِ يُقْلِفُهِ، وقيل: الشَّكِعُ الشديدُ الجَزَعِ الضَّجُورُ، والشّكَعُ، بالتحريك: الوجَعُ والغضَبُ. ويقال لكل مُتَأَذٍّ من شيء: تُكِعٌ ومشاكِعٌ. وباتَ تَنكِعاً أَي وَجِعاً لا ينام. وشَكِعَ ، فهو ◌َشكِعٌ: طال غضَبُه، وقيل : غَضِبَ، وأَشْكَعَه: أَغْضَبَه، ويقال: أَمَلْه وأَضْجَرَه. الأحمر: أَشْكَعَنِي وَأَحْمَشَنِي وَأَدْرَ أَني وأَحْفَظَنِي كلُّ ذلك أَغْضَبَنِي . وفي حديث عمر، رضي الله عنه : لَّا كَنا من الشام ولقِيَه الناسُ جعَلُوا يَتّرَاطَنُون فَأَسْكَعَه ذلك وقالٍ لِأَسْلَم : إنهم لن يَرَوْا على صاحِبِك بِرّةَ قَوْمٍ غَضِبَ الله عليهم. الشّكَعُ، بالتحريك: شدّةِ الضَّجر ، وقيل أَغْضَبَه١. وفي الحديث : أنه دخل على عبد الرحمن ابن سهيل وهو يَجُودُ بنفسِهِ فإذا هو مَشْكِعُ اليِزَّةِ ١ قوله ((شدة الضجر وقيل أغضبه)» كذا بالاصل والذي في النهاية بعد قوله شدة الضجر: يقال شكع وأشكمه غيره وقيل معناه أغضبه. أَي ضَجِرُ الهيئة والحالةِ. وشتكِعَ شكّعاً غَرِضَ. وسَكِعَ تُكَعاً: مالَ ، ويقال البخيل الثيم: تَنكِعٌ. والشُّكَاعَى: نَبْتٌ ؛ قال الأزهري : رأيته بالبادية وهو من أَحْرار البُقُولِ. والشُّكَاعَى : شجرة صغيرة ذاتُ تَشْوْك قيل هو مِثْلُ الخُلاوَى لا يكاد يُفْرَّقُ بينهما، وزَهْرَتُها حَمْرَاءُ ومَنْبَتُها مثل مَنْبَتِ الْخُلاوَى ، ولهما جميعا١ً يابستين ورطبتين، وهما كثيرتا الشوك، وشَوْكُهما أَلْطَفُ من شوك الخُلّةِ، ولهما ورق صغير مثل ورق السّذابٍ يقع على الواحد والجمع ، وربما سَلِمَ جمعها ، وقد يقال تَشكاعَى، بالفتح ؛ قال ابن سيده: ولم أجد ذلك معروفاً، وقال أبو حنيفة: الشُّكاعَى من دِق النبات وهي دقيقةُ العيدان صغيرة خضراءُ والناس يَتَدَاوَ وإن بها؛ قال عمرو بن أحمر الباهلي يذكر تَداويه بها، وقد سُفِيَ بَطْنُه: شَرِبْتُ الشُّكَاعَى والتَّدَدْتُ أَلِيَّةَ، وأَقْبَلْتُ أَقْواهَ العُروقِ المَكاوِيا قال: واسمها بالفارسية جرحه، الأخفش: ◌ُشكاعاة") فإذا صح ذلك فأَلفها لغير التأنيث ، قال سيبويه : هو واحد وجمع، وقال غيره: الواحدة منها ◌ُشكاعة"، والشُّكاعة: مَشْوْكةٌ تملأ فم البعير لا ورق لها إنما هي سْوْكُ وعيدانٌ دِقاق أطرافها أيضاً شوك، وجمعها "ُشكاع"، وما أَدرِي أَن ◌َسْكَعَ أَي ذهَب ، والين أعلى . شلع: قال الفراء : الشَّلَّعُ الطويلُ. شمع : الشَّمَعُ والشّمْعُ: مُومُ العَسلِ الذي يُسْتَصْبَحُ .. به ، الواحدة بَشْمَعَةُ وشَمْعة؛ قال الفراء : هذا. ١ قوله (ولهما جميعاً الخ)) كذا بالأصل. ١٨٥ شمع شنع كلام العرب والمُوَلَّدون يقولون مَشْمْعٌ ، بالتسكين، والشَّمَعَةُ أَخْص منه؛ قال ابن سيده: وقد غَلِطَ لأَن الشَّمَعِ والشّمْعَ لغتان فصيحتان . وقال ابن السكيت : قُلِ الشّمَعَ للموم ولا تقل الشّمْعَ. وأَسْمَعَ السّراجُ: سَطِع نورُهُ ؛ قال الراجز : كَلَمْحِ بَرْقٍ أَوْ مِراجٍ أَسْمَعا والشّمْعُ والشُّمُوعُ والشّماعُ والشّماعَةُ والْمَشْمَعَةُ: الطَرّبُ والضَّحِك والمِزِاحُ واللَّعِبُ. وقد تَنْمَعَ يشْمَعُ تَنْمْعاً وشُمُوعاً ومَشْمَعَةٌ إِذا لم يَجِدَ ؛ قال المتنخل الهذلي يذكر أَضيافَه: سَأَبْدَؤُهُمْ بِمَشْمَعَةٍ ، وأَثْنِي يُجُهْدِي من طعامٍ أَو بساطٍ أراد من طعامٍ وبساطٍ ، يريد أنه يبدأ أَضيافه عند نزولهم بالمزاحِ والمُضاحكة ليُؤَنّسَهم بذلك، وهذا البيت ذكره الجوهري : وآتي يجُهْدِي ؛ قال ابن بري: وصوابه وأَثْنِي يُجُهْدي أَي أُتْبِعُ، يريد أَنه يَبْدَأُ أَضيافَه بالمزاحِ لِيَنْبَسِطُوا ثم يأتيهم بعد ذلك بالطعام . وفي الحديث: من تَتَبْعِ المَشْمَعَةَ يُشَمْعُ اللهُ بِه؛ أَراد، صلى الله عليه وسلم، أَنَّ مَن كان مِن سُأنه العَبَثُ بالناس والاستهزاءُ أَصارَه الله تعالى إلى حالة يُعْبَتُ به فيها ويُسْتَهْزَأُ منه، فمن أَواد الاستهزاء بالناس جازاه الله ◌ُجازاةَ فِعْلِهِ. وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم : إذا كنا عندك وَقّت قلوبنا وإِذا فارقناكَ تْمَعْنَا أَو ◌َشْيَمْنا النشاء والأولادَ أَي لاعَبْنا الأَهْلَ وعاشَرْناهُنّ، والشّماعُ: اللَّهْوُ واللَّعِبُ . وَالشَّمُوعُ: الجارية اللَّعُوبُ الضَّحُوكُ الآنِسِةُ، وقيل: هي المَزّاحةُ الطَّيِّبَةُ الحديث التي تُقَبِّلُكَ ولا تُطاوِعُك على سوَى ذلك، وقيل: الشَّجُوعُ اللَّعُوبُ الضحوك فقط، وقد ◌َتْمَعَتْ تَشْمَعُ شْمْعاً وشُمُوعاً . ورجل تَشْمُوعٌ: لَعُوب ◌ٌ ضَحُوكٌُ، والفِعْلُ كالفِعل والمصدر كالمصدر؛ وقولُ أبي ذؤيبٍ يصف الحيمارَ: فَلَبِثْنَ حِيناً يَعْتَلِجْنَ بِرَوْضة، فَيَجِدُّ حِيْناً في المِراخِ وَيَشْمَعُ قال الأصمعي: يَلْعَبُ لا يجادُ. شنع : الشّناعةُ: الفَظاعةُ، ◌َشْتُعَ الأَمرُ أَو الشيء مْناعة" وسَنَعاً وشُنعاً وشُنُوعاً: قَبُح، فهو تْنِيعٌ، والاسم الشُّنْعَةُ؛ فَأَما قول عاتكة بنت عبد المطلب: سائِلْ بِنَا فِي قَوْمِنا، ولْيَكْفٍ من شرّ سَمَاعُه قَبْناً، وما جَمَعُوا لنا في تَجْمَع باقٍ مَشْنَاعُهُ فقد يكون مَنْناعٌ من مصادر تَنْنُعَ كقولهم سَقُمَ سقاماً، وقد يجوز أن تريد سناعته فحذفُ الماء للضرورة کما تأوّل بعضهم قول أبي ذؤيب: أَلا ◌َثَيْتَ شِعْرِي، هَلْ تَنْظَرِ خالِدٌ عِيَادِي على الهِجْرانِ أُمْ هو بائِسُ ! من أنه أراد عيادتي فحذف التاء مُضْطَرّاً. وأمرٌ أَسْنَعُ وسَطِيعٌ: قَبِيحٌ؛ ومنه قول أبي ذؤيب: مُتَحَامِيَيْنِ المَجْدَ كلِّ واثِقٌ بِيَلائِهِ، واليَوْمُ بَوْمٌ أَشْنَعُ! ومثله لمتمم بن كُويْرة : ولقد غُبِطْتُ بما أُلَاقِ حِقْبةٌ ، ولقد يَمُرُّ عليّ يَوْمٌ أَشْنَعُ ١ قوله ((متحامين المجد) في شرح القاموس: يتناهبان المجد. ١٨٦ ـمنع شوع وفي حديث أبي ذر: وعنده امرأة سوداء مُشَنْعةٌ أَي قبيحةٌ. يقال: مَنْظَرٌ شْفِيعٌ وأَسْنَعُ ومُشَنْعٌ. ومْنَّع عليه الأَمرَ تشفيعاً: قَبْحَه. وشْنِعَ بالأمر ١ ◌ُشْعاً واسْتَشْنَعه: رآهُ تَشْذِيعاً. وتَشَنْعَ القومُ: قَبُحَ أَمرُهُ باخْتِلافِهِم واضْطِرابٍ رأيهم ؛ قال جرير : يَكْفِي الأدِلَّةَ بعد سُوء ◌ُظُنُونِهِم مَرُّ المَطِيّ، إذا الحُدَاةُ تَشَنْعُوا وتَشَنْعِ فُلان لهذا الأمر إذا تَيْأَ لِه . وتَشَنْعِ الرجل: هَمّ بأَمْرٍ تَشِيعٍ ؛ قال الفرزدق: تَعَمْري، لقد قالَتْ أُمامةُ إِذْ رَأَتْ جَرِيراً بِذاتِ الرَّقْمَتَيْنِ نَشَنْعا ومْنَعَّه تَنْتْعاً: سَبِّه؛ عن ابن الأعرابي ، وقيل : اسْتَقْبَحَه وَسَئِمَه٣ُ؛ وأنشد لكثير: وأسماءُ لا مَشْتُوعةٌ بِمَلامةٍ لَدَبْنا، ولا مَقْلِيَّةٌ باعْتِلالِها٣ والشّنَعُ والشَّنَاعَةُ والمَشْنُوعُ كلُّ هذا من قُبْحِ الشيء الذي يُسْتَشْفَعُ قُبْحُه، وهو تَشِيعٌ أَسْنَعُ، وقصة ◌َْنْعَاءُ ورجل أَسْنَعُ الخلق ؛ وأَنشد شر : وفي الهامِ منه نَظْرةٌ وسُنُوعُ أَي قُبْح يتعجب منه . وقال الليث : تقول رأيت أَمراً تَشْنِعْتُ بِه ◌ُمْعاً أَي اسْتَشْنَعْتُه؛ وأنشد لمروان : فَوَّضْ إِلى اللهِ الأُمورَ ، فإنه سَيَكْفيكَ، لا يَشْنَعْ بِرأْيِكَ شَانِعُ ١ قوله (( وشنع بالامر)» في القاموس: ورأى امرأً شنع به كعلم شتماً بالضم اي استشتعه . ٢ قوله «وستمه)) هو كذلك في الصحاح، والذي في القاموس: وشتمه. ٣ قوله « مقلية)» كتب بطرة الاصل في نسخة: معذورة . أَي لا يَسْتَقْبِحُ رأْيَكُ مُسْتَقْبِحٌ. وقد اسْتَشْنَعُ بفلان جَهْلُه: خَفَّ، وسَنَعَنَا فُلان وفَضّحنا . والمَشْنوع: المشهور. والتَّشْنِيعُ: التَّشْمير. ومْنْعِ الرجلُ: ◌َشَرِ وأَسْرعَ. وسَنْعَتِ الثَاقَةُ وأَشْتَعَتْ وتَشَتْعَتْ: ◌َشَّرَت فِي سَيْرِهِا وأَسْرَعَتْ وَجَدَّت، فهي مُشَنْعةٌ ؛ قال الراجز : كأَنْه حِينَ بَدَا تَشَتُعُهُ، وسالَ بعد المَمَعَانِ أَخْدَعُهْ، جأبٌ بِأَعْلِى قُنْتَيْنِ مَرْتَعُه والتشنَّع: الجِدّ والانتْكِماشُ فِي الأَمر ؛ عن ابن الأعرابي ، تقول منه : تشَنْعَ القومُ. والشّنَعْنَعُ: الرجل الطويلُ. وتَشَتْعْتُ الغارةَ: بَقَثْتُها، والفرسَ والرّاحلةَ والقِرْنَ: وَكِبْتُهُ وعَلَوْنُه، والسَّلاح لبسته . شوع : الشَّوَعُ: انْتِشارُ الشعر وتَفَرَّقُه كَأَنَه شوك ؛ قال الشاعر : وَلا ◌َْوَعٌ بَخَدِّيْها، ولا مُشْعَنَةٌ قَبْدا ـسر ورجل أَشْوَعُ وامرأة ◌َسْوْعاءُ ، وبه سمي الرجل أَشْوَعَ . ابن الأعرابي: تَشْوُعَ رأْسُه يَشُوعُ تَنوعاً إذا اشْعان"، قال الأزهري: هكذا رواه عنه أَبو عمرو، والقياسُ تَشْوِعَ بَشْوَعُ تَشْوَعاً . ابن الأعرابي: يقال للرجل مُشْعْ مشع إذا أمرته بالتَّفَشُّفِ وتطويل الشعر، ومنه قيل : فُلانُ ابن أَشْوَعَ . وبَوْلٌ سَاعٌ: مُنْتَشِيرٌ مُتَفَرَّق؛ قال ذو الرمة: ١٨٧ شوع شبع يُقَطُعْنَ لِلإِبْسَاسِ شَاعاً كَأَنَّ جدايا، على الأنساء مِنها بَصائِر وشَوَّعَ القومَ: جمعهم ؛ وبه فسر قول الأعشى: تُشَوِّعُ ◌ُوناً ونَجتابُها قال : ومنه شيعةُ الرجل، والأكثر أن تكون عين الشّيعة ياء لقولهم أَشْياعٌ، اللهم إلا أن يكون من باب أَعياد أَو يكون يُشَوِّعُ على المُعاقبة. وساعةُ الرجل: امرأَتُه، وإِن حملتها على معنى المُشايَعَةِ واللزوم فأَلفها ياء. ومضَّى تَشْوْعٌ من الليل وسُواعٌ أَي ساعة؛ حكي عن ثعلب ولست منه على ثقة . والشُّوعُ، بالضم : شجر البان، وهو جَبَلِيٍّ ؛ قال أُحَيْحَةُ بن الجُلاح يصف جبلًا: مُعْرَ وْزِفٌِ أَسْبَلَ جَبَارَه، يِحَافَتَيْهِ ، الشُّوعُ والغِرْيَقُ. وهذا البيت اسْتَشْهَد الجوهريّ بعَجُزه ونسبه لقيس ابن الخطيم، ونسبه ابن بَرّي أَيضاً لأُحَيْحة بن الجُلاح، وواحدتُه ◌ُشوعةٌ وجمعها شياعٌ. ويقال: هذا تَشْوْعُ هذا ، بالفتح ، وسَيْعُ هذا الذي وُلِدَ بعده ولم يُولَدْ بينهما. شيع: الشَّيْعُ: مِقِدارٌ من العَدَد كقولهم: أَقمت عنده شهراً أَو تَشْيْعَ شَهْرٍ. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: بَعْدَ بَدْرٍ بشهر أَو تَشْعِهِ أَي أَو نحو من شهرٍ يقال: أَقمت به شهراً أَو تَشْعَ شهر. أَي مِقْدارَه أو قريباً منه . ويقال : كان معه مائةُ رجل أَو تَنْيْعُ ذلك، كذلك. وآنِيكَ غَداً أَو شَيْعَه أَي بعده ، وقيل اليوم الذي يتبعه ؛ قال عمر بن أبي ربيعة : قال الخَلِيطُ : غَداً تَصَدُّعُنا أَو ◌َشْعَه، أَفلا تُشَيِّعُنا ! وتقول: لم أَره منذ شهر وسَيْعِهِ أَي ونحوه. والشَّيْعُ: ولد الأَسدِ إِذا أَدْرَكَ أَنْ يَفْرِسِنَ. والشيعةُ: القوم الذين يَجْتَمِعون على الأمر. وكل قوم اجتمعوا على أَمْر ، فهم شِيعةٌ ، وكلُّ قوم أَمرُهم واحد يَتْبَعُ بعضُهم رأي بعض، فهم شِيَعٌ. قال الأزهري : ومعنى الشيعة الذين يتبع بعضهم بعضاً وليس كلهم متفقين ، قال الله عز وجل : الذين فرَّقوا دِينَهم وكانوا شِيعَاً؛ كلُّ فِرْقٍ تكفّر الفرقة المخالفة لها ، يعني به اليهود والنصارى لأَنّ النصارى بعضُهم يكفّر بعضاً، وكذلك اليهود، والنصارى تكفّرُ اليهود واليهودُ تكفرهم وكانوا أُمروا بشيء واحد . وفي حديث جابر لما نزلت: أَو يُلْبِسَكُمْ شِيَعَاً ويُذِيقَ بعضكم بأس بعض ، قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم: هاتان أَهْوَنُ وَأَيْسَرُ؛ الشَّيَعُ الفِرَقُ، أَي يَجْعَلَكُمْ فرقاً مختلفين. وأما قوله تعالى: وإِنّ من شيعته لإبراهيم ، فإن ابن الأعرابي قال : الماء لمحمد ، صلى الله عليه وسلم، أي إبراهيمُ خَبَر ◌َخْبَرَه فاتَّبَعَه ودعا له، وكذلك قال الفراء: يقول هو على مِنِهاجِه ودينه وإِن كان إبراهيم سابقاً له ، وقيل : معناه أي من شِيعة نوح ومن أَهل مِئْتِهِ ، قال الأزهري : وهذا القول أقرب لأنه معطوف على قصة نوح ، وهو قول الزجاج ، والشيعةُ: أَقباعُ الرجل وأَنْصارُ، ، وجمعها شِيَعٌ، وأَشْباعٌ جمع الجمع. ويقال: شايَعَه كما يقال والاهُ من الوَلْيِ؛ وحكي في تفسير قول الأعشى : يُشَوِّعُ مُوناً ويَجْتَابُها ١٨٨ شبع شبع يُشْوِّعُ: يَجْمَعُ، ومنه شيعة الرجل، فإن صح هذا التفسير فعين الشيعة واو ، وهو مذكور في بابه . وفي الحديث : القَدَرِيَّةُ شِيعَةُ الدَّجَّالِ أَي أَولِياؤه وأَنْصارُه ، وأَصلُ الشّيعة الفرقة من الناس ، ويقع على الواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث بلفظ واحد ومعنى واحد ، وقد غلَب هذا الاسم على منَ يَتَوالى عَلِيًّا وأَهلَ بيته، رضوان الله عليهم أجمعين، حتى صار لهم اسماً خاصاً فإذا قيل : فلان من الشيعة ◌ُرِفٍ أَنه منهم. وفي مذهب الشيعة كذا أَي عندهم. وأَصل ذلك من المُشايَعَةِ، وهي المُتابَعة والمُطاوَعة؟ قال الأزهري : والشيعةُ قَوم ◌َهْوَوْنَّ هَوى عِشْرةِ النبي، صلى الله عليه وسلم، ويُوالونهم . والأَشْاعُ أيضاً : الأمثالُ . وفي التنزيل: كما فُعِلَ بأَسْمَاعِهِم من قبل ؛ أي بأَمْتالهم من الأُمم الماضية ومن كان مذهبُه مذهبهم ؛ قال ذو الرمة : أَسْتَحْدَثَ الرِّكْبُ عن أَشْيَاعِهِمْ خَبَراً، أَمْ راجَعَ القَلْبَ من أَطْرابِهِ طَرَبُ؟ يعني عن أصحابهم . يقال : هذا تَشْيْعُ هذا أَي مِثْله. والشيعةُ: الفِرْقةُ، وبه فسر الزجاج قوله تعالى : ولقد أرسلنا من قبلك في شِيَعِ الأَوّلينَ. والشيعةُ: قوم يَرَوْنَ رَأْيَ غيرهم . وتَشايَعَ القومُ: صاروا شِيَعَاً. وسيَّعَ الرجلُ إِذا ادَّعى دَعْوى الشيعةِ . ومَايَعَه شياعاً وسَيْعَه: تابَعه. والمُشَيِّعُ: الشُّجَاعُ؟ ومنهم من خصّ فقال: من الرجال . وفي حديث خالد : أَنه كان رجُلًا مُشَيِّعاً؛ المُشَيْع: الشُّجاع لِأَنْ قَلْبَهَ لا يَخْذُلُه فكأَنَّهِ يُشَيْعُهُ أَو كأَنَّه يُشَيِّعُ بغيره، وشَيَّعَتْه نفْسُهُ على ذلك وسْابَعَتْه، كلاهما : تَبِعَتْهُ وسْجَّعَتْه؛ قال عنترة : "ذُلُلٌ رِكَابِي حَيْتُ كُنْتُ مُشايِعِي لُبِّي، وأَحْفِرُهُ بِرَأي مُبْرَمٍ! قال أبو إسحق: معنى ◌َسْيَّعْتُ فلاناً في اللغة اتْبَعْتُ. وسَيَّعه على رأيه وسايَعه، كلاهما: تَابَعَه وقَوَّه ؟ ومنه حديث صَفْوانَ : إِنِي أَرِى مَوضِعَ الشُّهَادَةِ لو تُشْابِعُني نفْسي أَي تتابِعُني . ويقال : سَاعَك الخَيرُ أَي لا فارقك؛ قال لبيد : فَشَاعَهُمُ حَمْدٌ، وزانَتْ قُبُورَهُم أَسِرَّةُ رَيْحَانِ يِقاعِ مُنَوّرٍ ويقال : فلان يُشَيِّعُه على ذلك أَي يُقَوِّيه؛ ومنه تَشْبِيعُ النار بإلقاء الحطب عليها يُقَوِّيها. وشَيَّعَهِ وشايَعَه ، كلاهما : خرج معه عند رحيله ليُوَدِّعَه ويُبَلْغَه مَنْزِلِهِ، وقيل : هو أن يخرج معه يريد صُحْبته وإيناسَة إلى موضع مّا. ومَيِّعَ شَهْرَ رمضان بستة أَيّامٍ من ◌َوَّل أَي أَنْبَعَه بها ، وقيل: حافظ على سِيرتِهِ فيها على المثل ، وفلان شِيعُ نِساء: يُشَيّعُهُنَّ ويُخالِطُهُنَّ. وفي حديث الضَّحايا: لا يُضَحَّى بِالْمُشَيِّعَةِ من الغَم ؛ هي التي لا تزال تَقَبَعُ الغنم عَجَفاً ، أَي لا تَلْحَقُها فهي أَبداً تُشَيْعُها أَي تمشي وراءها ، هذا إِن كسرت الياء ، وإِن فتحتها فهي التي تحتاج إلى من يُشَيِّعُها أَي يَسُوقُها لنأَخْرِها عن الغنم حتى يُتْبِعِها لأنها لا تَقْدِرُ على ذلك. ويقال : ما تُشابِعُنِي رِجْلي ولا ساقي أَي لا تَنِبَعُنِي ولا تُعِينُني على المَشْيِ ؛ وأنشد شمر : وأَدْماءَ تَحْبُو ما يُشايِعُ ساقُها ، لدى مِزْهَرٍ ضارٍ أَجَشْ ومَأْنَمِ الضارِي : الذي قد ضَرِيَ من الضَّرْب به ؛ يقول : قد ◌ُقِرَتْ فهي تحبو لا تمشي ؛ قال كثير : ١ في معلقة عنترة : ذلُلُ جِمالي حيث شِئْتُ مشايعي ١٨٩ شبع شمع وأَعْرَض مِنْ رَضْوى مَعَ الليْلِ، دونَهُم هِضابٌ تَرْدُ الطَّرْقَ مِيْنْ يُشَيِّعُ. أَي ممن يُتبعُه ◌َطَرْفَه ناظراً . ابن الأعرابي: سَمِعِ أَبا المكارِمِ يَذُمُ رجلًا فقال : هو صَبٌّ مَشِيعٌ؛ أَواد أَنه مثل الضَّبِّ الحقَوَد لا ينتفع به. والمَشِيعُ: من قولك شِعْتُهُ أَشِيعُه تَنْيْعاً إِذا مَلَأتَه . وتَشَيَّعَ في الشيء : اسْتَهلك في هَواه. وسَيِّعَ النارَ في الحطبِ: أَضْرَتَها؛ قال رؤبة: شَداً كما يُشَيْعُ التَّقْريم والشَّيُوعُ والشّاعُ: ما أُوقِدَتْ به النار، وقيل : هو دِقُ الخطب تُشَيَّعُ به النار كما يقال شِبابٌ النار وجِلاء للعين. وسَيَّعَ الرجلَ بالنار: أَحْرَقَه، وقيل: كلُّ ما أُحْرِقَ فقد شُيْعَ. يقال: ◌َشْيَّعْتُ النار إِذا أَلْقَيْتَ عليها حطباً تُذْكيها به ؛ ومنه حديث الأحنف: وإِن حَسّكى٢ كان رجلًاً مُشَبَّعًاً؛ قال ابن الأثير: أَراد به ههنا العَجولَ من قِولك تَشْيَّعْتُ النّارَ إِذا أَلْقيت عليها حَطَباً تُشْعِلُها به. والشّياعُ : صوت قَصَبَةٍ ينفخ فيها الراعي ؛ قال : حَنِين النّبِ تَطْرَبُ الشّاعِ وشَيَّعَ الراعي في الشّيّاعِ : وَدَّدَ صَوْتَه فيها . والشاعةُ: الإجابةُ بالإبل. وأَشْاعَ بالإبل وسابّع بها ومَايَعَهَا مُشايَعَةً وأهابَ بمعنى واحد: صاح بها ودَّغاها إِذا استأخَرَ بعضُها ؛ قال لبيد : تَبكِّي على إِثْرِ الشّبابِ الذيَ مَضّى ، أَلا إِنَّ إِخْوَانَ الشّبابِ الرَّعارِع٣ُ ١ قوله ((شدأ) كذا بالاصل. ٢ قوله (( حمكى» كذا بالاصل، وفي نسخة من النهاية مضبوطة بسكون السين وبهاء تأنيث ولعله سمي بواحدة الحسك محركة . ٣٠ في قصيدة لبيد : أخدان مكان إخوان . أَتَجْزَعُ مَما أَحْدَتَ الدَّهْرُ بالفَتَّى؟ وأَيُّ كريمٍ لم تُصِيْهِ القَوارِعُ ؟ فَيَمْضُونَ أَرْسالاً ونَخْلُفُ بَعْدَهُم ، كما ضَمّ أُخْرَى التالياتِ المُشايِع١ُ وقيل: سَايَعْتُ بها إِذا دَعَوْتَ لِمَا لِتَجْتَمِعُ وتَنْسَاقَ ؛ قال جرير يخاطب الراعي : فَأَلْقِ اسْتَكَ الْخَلْبَاءَ فَوْقَ قَعودِها، وشارع بها ، واضْمُمْ إِليك النّوالِيا يقول : صوّت بها ليلحق أُخْراما أولاها ؛ قال الطرماح : إذا لم تَجِدْ بِالسَّهْلِ رِعْياً، تَطَوّقَتْ شاريخَ لم يَنْعِقْ بِهِنْ مُشَيْعُ وفي الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال : إِنَّ مَرْيِمِ ابنة عِمْرَانَ سأَلت وبها أَنْ يُطْعِمَهَا لحماً لا دم فيه فأَطْعَمها الجراد ، فقالت : اللهم أَعِشْه بغير وَضاع وتابع" بينه بغير شاعٍ ؛ الشّاعُ، بالكسر : الدعاء بالإبل لتَنْساق وتجتمع ؛ المعنى يُتَامِعُ بينه في الطيران حتى يَتَتابع من غير أَنْ يُشابَع كما يُشامِعُ الراعي بإيله لتجتمع ولا تتفرق عليه ؛ قال ابن بري : بغير شاعٍ أَي بغير صوت ، وقيل لصوت الزّمّارة شياعٌ لأن الراعي يجمع إبله بها؛ ومنه حديث عليّ: أمِرْنا بكسر الكُوبة والكِنّارةِ والشّياعِ؛ قال ابن الأعرابي: الشّيّاعُ زَّارةُ الراعي، ومنه قول مريم: اللهم سُقْه بلا شاعٍ أَي بلا زَ مّارة راع. ١ قوله ((فيمضون الخ» في شرح القاموس قبله: وما المال والأهلون إلا وديعة ولا بد يوماً أن ترد الودائع ١٩٠ ـشيع شبع وشاعَ الشَيْبُ تَشْيْعاً وشياعاً وشَبَعَاناً وشُيُوعاً وسَيْعُوعَةٌ ومَشِيعاً: ظهَرَ وتفرَّقَ، وَاعَ فيه الشيبُ، والمصدر ما تقدّم، وتَشَيْعه، كلاهما: استطار. وشاعَ الخَبَرُ في الناس يَشِيعُ تَشْعاً وشْيَعَاناً ومشاعاً وسَبْعُوعة"، فهو سائِعٌ: انتشر وافترَقَ وذاعَ وظهَر. وأَسْاعَه هو وأَسْاعَ ذِكْرَ الشيء: أَطارَه وأَظهره . وقولهم : هذا خبَر شائع وقد شاعَ في الناس ، معناه قد اتَّصَلَّ بكل أحد فاستوى علم الناس به ولم يكن علمه عند بعضهم دون بعض . والشاعةُ: الأخبار المُنتشرةُ. وفي الحديث: أَيُّما رجلٍ أَسْاع على رجل ◌َوْرة ليَشِينَه بها أَي أَظهر عليه ما يَعِيبُهُ. وأَسْتَعْتُ المال بين القوم والقِدْرَ في الحَيّ إذا فرّقته فيهم؛ وأنشد أبو عبيد: فَقُلْتُ: أَشِيعًا مَشْرا القِدْرَ حَوْلَنَا، وأيُ زمانٍ قدرنا لم تُشْرِ ؟ وأَسْتَعْتُ السّرّ وَشِعْتُ به إذا أَذْعْتَ به . ويقال: نَصِيبُ فلان شائِعٌ في جميع هذه الدار ومُشاعٌ فيها أَي ليس بمَقْسُوم ولا مَعْزول ؛ قال الأزهري: إذا كان في جميع الدار فاتصل كل جزء منه بكل جزء منها ، قال : وأَصِل هذا من الناقة إذا قَطَّعت بولها، قيل: أَوزَغَتْ به إيزاغاً، وإذا أرسلته إرسالاً متصلًا قيل: أَسْاعت. وسهم مائِعٌ أَي غير مقسوم) ومساعٌ أَيضاً كما يقال سائِرُ اليوم وسارُه ؛ قال ابن بري : شاهده قول ربيعة بن مَقْروم : له وهَعٌ من التَّقْرِيبِ شاعُ أَي شائعٌ ؛ ومثله : خَفَضُوا أَسِنَتَهُمْ فَكلِّ ناعُ أَي نائِعٌ . وما في هذه الدار سهم شائِعٌ وَشَاعٍ مقلوب عنه أَي مُشْتَهِرٌ مُنْتَشِيرٌ . ورجل مشْياعٌ أَي مِذْياعٌ لا يكتم سِرّاً. وفي الدعاء: حَيّ كم اللهُ وَاعَكم السلامُ وَأَشْاعَكم السلامَ أَي عَمْكم وجعله صاحِباً لكم وقابيعاً ، وقال ثعلب : شَاعَكَم السلامُ صَحِيَكُمْ وشَيْعَكم ؛ وأَنشد : أَلا يا نَخْلَةَ مِن ذاتٍ عِرْقٍ بَرُودِ الظِّلِّ، سَاعَكُمُ السَلامُ أَي تَبِعَكم السَّلامُ وشَيَّعَكم . قال : ومعنى أَشْاعكم السلامَ أَصحبكم إيَّاه، وليس ذلك بقويّ. وسَاعَكم السلامُ كما تقول عليكم السلامُ، وهذا إنما يقوله الرجل لأصحابه إذا أراد أن يفارقهم كما قال قيس بن زهير لما اصطلح القوم: يا بني عبس سَاعِكم السلامُ فلا نظرْتُ في وجهِ ذُبْيانية قَتَلْتُ أَباها وأَخَاها، وسار إلى ناحية ◌ُمان وهناك اليوم عقِبُه وولده ؛ قال يونس: سَاعَكِم السلامُ قَشاعُكم ◌َشْيْعاً أَي مَلأَّكم. وقد أَشَاعِكم اللهُ بالسلامِ يُشِيعُكُمْ إِسْاعة". ونصِيبُهُ في الشيء شائِعٌ وساعٍ على القلب والحذف ومُشاعٌ، كل ذلك : غير معزول. أَبو سعيد: هما ◌ُمُتشايعانٍ ومُشتاعانٍ في دار أَو أَرض إذا كانا شريكين فيها ، وهم يُشْيَعَاءُ فيها، وكل واحد منهم تَشْيْعٌ لصاحبه وهذه الدار تَشْيِّعةٌ بينهم أَي "مشاعةٌ. وكلُّ شيءٍ يكون به تَمامُ الشيء أَو زيادتُه، فهو شاعٌ له وشاعَ الصَّدْعُ في الزّجاجة: استطارَ وافترق ؛ عن ثعلب . وجاءت الخيلُ تَشوائِعَ وشَواعِيَ على القلب أَي مُتَفَرقة، قالِ الأَجْدَعُ بن مالك بن مسروق بن الأجدع : وكَأَنَّ صَرْعَاهَا قِداحُ مُقاصِرٍ ضُرِبَتْ على شَرَنٍ، فَهُنّ شَواعِي ١٩١ شبع صنع ويروى: كِعابُ مُقاصِرٍ. ومَاعَتِ القطرةُ من اللبن في الماء وتَشَيَّعَتْ: تَفَرَّقَت. تقول : تقطر قطرة من لبن في الماء١. وسْيّع فيه أَي تفرّقَ فيه، وأَشْاعَ بيوله إِساعة": حذف به وفَرَّقه . وأَشاعت الناقة بيولها واسْتاعَتْ وأَوْزَغَتْ وَأَزْ غَلَتْ، كل هذا: أَرْسَلَتْه متفَرّقاً ورَمَتْهِ رَمْياً وقَطَّمَتْه ولا يكون ذلك إلا إذا ضَرَبَها الفحل . قال الأصمعي: يقال لما انتشر من أبوال الإبل إذا ضربها الفحل فَأَسَّاعَتْ بيولها: سَاعٌ؛ وأَنشد : يُقَطِّعْنَ لِلإِنْساسِ مَاعاً كأَنّه جَدايا، على الأَنساء منها بَصائِر. قال: والجمل أيضاً يُقَطْعُ ببوله إذا هاج، وبوله شاعٌ؟ وأَنشد : ولقد رَمَى بالشّاعِ عِنْدَ مُناخِهِ ، ورَغا وهَدَّرَ أَبْما تَهْدِيرٍ وِأَبْاعَتْ أَيضاً: خَدَجَتْ، ولا تكون الإِساعةُ إِلا في الإبل . وفي التهذيب في ترجمة شمع: شاعَ الشيء يَشِيعُ وسَْعَّ يَشِعُّ تَشْعّاً وسَعَاعاً كلاهما إِذا تفرّقَ . وساعةُ الرجلِ: امرأَتُه؛ ومنه حديث سيف بن ذي يَزِّن قال لعبد المطلب : هل لك من ساعةٍ ! أَي زوجة لأنها تُشابِعُه أَي ◌ُتَابِعُهُ، والمُشايِعُ: اللاحِقُ ؛ وينشد بيت لبيد أيضاً: فِيَمْضُون أَرْسَالاً وذَلْحَقُ بَعْدَهُم، كما ضَمْ أُخْرَى التالِياتِ المُشابِع٢ ١ قوله ((تقول تقطر قطرة من لبن في الماء)) كذا بالأصل ولعله سقط بعده من قلم الناسخ من مسودة المؤلف فتشيع أو تتشيع فيه أي تتفرق . ٢ روي هذا البيت في صفحة ١٩٠ وفيه: تخلف بعدم؛ وهو هكذا في قصيدة لبيد . هذا قول أبي عبيد ، وعندي أنه من قولك شابَعَ بالإبل دعاها . والمِشْيَعَةُ: قُفّةُ تَضَعُ فيها المرأة قطنها. والشَّيْعَةُ: شجرة لها نَوْرِ أَصغرُ من الياسمين أَحبر طيب "تُعْبَقُ به الثياب؛ عن أبي حنيفة كذلك وجدناه تُعْبَق، بضم التاء وتخفيف الباء ، في نسخة موثوق بها، وفي بعض النسخ تُعَبَّقُ، بتشديد الباء . وسَْيْعُ اللهِ: اسم كتَيْمِ الله. وفي الحديث : الشّياعُ حرامٌ ؛ قال ابن الأثير: كذا رواه بعضهم وفسره بالمُفاخرة بكثرة الجماع ، وقال أَبو عمرو: إِنه تصحيف ، وهو بالسين المهملة والباء الموحدة ، وقد تقدم ، قال : وإن كان محفوظاً فلعله من تسمية الزوجة مشاعةً. وبناتُ ◌ُشيّع: قُرَّى معروفة؛ قالَ الأُعشى: من خَمْرٍ بابِلَ أُغْرِقَتْ بمزاجِها، أَوِ خَمْرِ عانةَ أَو بنات مُشَيْعًا فصل الصابو المهملة صبع : الأَصْبَعُ : واحدة الأصابع، تذكر وتؤنث ، وفيه لغات : الإِصْبَعُ والأُصْبَعُ، بكسر الهمزة وضنها والباء مفتوحة، والأَصْبُعُ والأُضْيِعُ والأصْع والإضْعُ مثال اضْرِبْ، والأُصْبُعُ، بضم الهمزة والباء ، والإصْبُعُ نادِرٌ. والأُصْبُوعُ: الأُغلة مؤنثة في كل ذلك ؛ حكى ذلك اللحياني عن يونس ؛ روي عن النبي، صلى الله عليه وسلم ، أنه دَمِيَّتْ إِضْبَعُهُ فِي حَقْر الْخَنْدَق فقال: هَلْ أَنْتٍ إِلاَّ إِصْبَعٌ. دَمِيتٍ، وفي سَبِيلِ اللهِ ما تَقِيتِ ! فأمّا ما حكاه سيبويه من قولهم ذهبت بعضُ أَصابِعه ١٩٢ صنع صبع فإنه أَنث البعض لأنه إصبع في المعنى، وإِن ذكّرَ الإصبعَ مُذَكْرٍ جاز لأنه ليس فيها علامة التأنيث. وقال أَبو حنيفة: أَصابع البُنَّات١ِ نبات يَنْبُت بأرض العرب من أطراف اليين وهو الذي يسمى الفَرَ تْجَمُشْكَ، قال: وأَصابِعُ العذارَى أَيضاً صنف من العنب أَسود طِوال كأنه البكتُوطُ ، يشبّه بأَصابِع العذارَى المُخَضَّبَةِ، وعُنْقُودُه نحو الذراع متداخِسُ الحب وله زبيب جيّدٌ ومَنَابِتُه الشّراةُ. والإِصْبَعُ: الأَثَرِ الحَسَنُ، يقال : فلان من الله عليه إِصْبَعٌ حَسَنَة أَي أَثْر نعمة حسنة ، وعليه منك إِصْبَعٌ حَسَنَة أَي أَثَرٌ حَسَن ؛ قال لبيد : مَنْ يَجْعَلِ اللهُ عليه إِضْبَعَا، في الخَيْرِ أَو في الشّرّ، يَلْفَاهُ مَعا وإنما قيل للأثر الحسن إصبع لإشارة الناس إليه بالإصبع. ابن الأعرابي: إِنه لحسنُ الإصْبَعِ في ماله وحسَنُ المَسّ في ماله أَي حسَن الأثر؛ وأنشد : أَورَدَها راعٍ مَرِيءُ الإِصْبَعِ، لم تَنْتَشِرْ عنه ولم تَصَدّعِ وفلانٌ مُغِلُّ الإِصْبَع إذا كان خائناً؛ قال الشاعر: حَدَّثْتَ نَفْسَكَ بِالوَفاءِ، ولم تَكُنْ لغَدْرِ خائِنةٌ مُعِلْ الإصْبَعِ وفي الحديث : قَلْبُ المؤمِنِ بين إصْبَعَيْنِ من أَصابِع الله يُقَلْبُه كيف يشاء، وفي بعض الروايات: قلوب العباد بين إصبعين ؛ معناه أن تقلب القلوب بين حسن آثاره وصُنْعِه تبارك وتعالى . قال ابن الأثير : ١. ((اصابع البنيات» في القاموس أصابع الفتيات، قال شارحه: كذا في العباب والتكملة ، وفي المنهاج لابن جزلة أصابع الفتيان وفي : اللسان اصابع البنيات . الإصبع من صفات الأجسام ، تعالى الله عن ذلك وتقدّس ، وإطلاقها عليه مجاز كإطلاق اليد واليمين والعين والسمع ، وهو جار مجرى التمثيل والكناية عن سرعة تقلب القلوب ، وإن ذلك أمر معقود بمشيئة الله سبحانه وتعالى ، وتخصيص ذكر الأصابع كناية عن أجزاء القدرة والبطش لأن ذلك باليد والأصابع أَجزاؤها . ويقال : للراعي على ماشيته إصبع أي أثر حسن ، وعلى الإبل من راعيها إصبع مثله ، وذلك إذا أَحسن القيام عليها فتبين أثره فيها ؛ قال الراعي يصف راعياً : ضَعِيفُ العَصا بادِي العُرُوقِ، تَرَى له عليها ، إذا ما أَجْدَبَ الناسُ، إِصْبَعًا ضَعِيفُ العَمَا أَي حاذِقُ الرِّعْيةٍ لا يضرب ضرباً شديداً ، يصفه محسن قيامه على إبله في الجدب . وصَبَعَ به وعليه يَصْبَعُ صَبْعاً: أشار نحوَهُ بإِصْبَعِهِ واغتابه أَو أَراده بِشَرّ والآخر غافل لا يَشْعُر . وصَبَعَ الإِناءَ يَصْبَعُهُ صَبْعاً إِذا كان فيه شَرَابٌ وقابَلَ بيْن إِصْبَعَيْهِ ثم أرسل ما فيه في شيءٍ ضَّيّقِ! الرأس ، وقيل: هو إذا قابل بين إصبعيه ثم أرسل ما فيه في إناء آخَرَ أَيَّ ضَرْبٍ من الآنيةِ كان، وقيل: وضَعْتَ على الإِناءِ إِصْبَعَك حتى سال عليه ما في إناء آخر غيره ؛ قال الأَزهري: وصَبْعُ الإِناء أَن يُرْسَل الشَّرابُ الذي فيه بين طرفي الإبهامين أو السبَّابتين لئلا ينتشر فيندفق ، وهذا كله مأخوذ من الإصبع لأن الإنسان إذا اغتاب إنساناً أَشار إليه بإصبعه، وإذا دل إنساناً على طريق أَو شيء خفي أشار إليه بالإصبع. ورجل مَصْبُوعٌ إِذا كان متكبراً. والصَّبْعُ: الكبر التامُ. وصَبَعَ فلاناً على فلان: دَلّه عليه بالإشارة. وصَبَعَ بين القومِ يَصْبَعُ صَبْعاً : دل عليهم غيرم. ١٣ * ٨ ١٩٣ صبع صدع وما صَبَعَك علينا أي ما ذَلِك. وصَبع على القوم يَصْبَعُ صَبْعاً: طلع عليهم ، وقيل: إنما أَصله صَبَأ عليهم صَبْأَ فَأَبْدَلُوا العين من الهمزة. وإصْبَعٌ: اسم جبل بعينه. صنع : الصََّّعُ : حِمارُ الوَحْش. والصَّنَعُ: الشاب" القَوِيُّ ؛ قال الشاعر : يا ابْنَةَ عَمْروٍ ، قد مُنِحْتِ وُدِّي والحَبْلَ مَا لَمْ تَقْطَعِي، فَمُدِّي وما وصالُ الصَّنَّعِ القُمُدَّ ويقال: جاء فلان يَتَصَنَّعُ علينا بلا زادٍ ولا نفقة ولا حقّ واجب، وجاء فلان يَتَصَنّعُ إلينا وهو الذي يجيء وحده لا شيء معه . وفي نوادر الأعراب: هذا بَعِيرِ يَنَسَبَّحُ ويَتَصَنْعُ إذا كان طَلْقاً ، ويقال للإنسان مثل ذلك إذا رأيته ◌ُرْياناً، وتَصَنْعَ: تَرَدِّدَ؛ أَنشد ابن الأعرابي : وأَكَلَ الْخَمْسَ عِيالٌ ◌ُجُوَّعُ، وثُلِّتْ واحِدةٌ تَصَنْعُ قال : تُلِّيَ فلان بعدَ قَوْمِهِ وغَدر إِذا بقي١َ، قال: وتَصَتُّعُها تَرَدُّدها، وقال غيره: تَصَنَّع في الأَمرِ إِذا تَلَدّد فيه لا يدري أَن يَتّوَجَّه. والصَّنَّعُ: الْتِواء في رأس الظَّلِيم وصَلابةٌ؛ قال الشاعر: عارِي الظّنّابِيبِ مُنْحَصْ قَوَادِمُه، يَرْمَدُ حَتَّى تَرَى فِي رَأْسِهِ صَنَّعَا صدع : الصَّدْعُ: الشَّقُ في الشيء الصُّلْبِ كالزُّجاجةٍ والخائِطِ وغيرهما، وجمعه مُدُوع"؛ قال قيس · قوله «وغدر اذا بقي )» في الصحاح: وغدرت الناقة عن الابل والشاة عن الغنم اذا تخلفت عنها . ابن ذريح : أَيا كبِداً طارتْ صُدُوعاً تَوافِذاً ، وبا حَسْرَتا ماذا تَغَلْفَلَ بِالْقَلْبِ ؟ ذهب فيه إلى أن كل جزء منها صار صَدْعاً، وتأويل الصَّدْعِ في الزجاج أَن يَبِينَ بعضُه من بعض . وصَدَعَ الشيءَ يَصْدَعُه صَدْعاً وصَدَّعَه فانْصَدَعَ وتَصَدّعَ: تَثْقِّه بنصفين، وقيل: صَدّعَه ◌ْفّه ولم يفترق . وقوله عز وجل : يومئذ يَصْدَّعُون ؛ قال الزجاج : معناه يَتَفَرَّقُون فيصيرون فَرِيقَيْنٍ فريق في الجنة وفريق في السعير، وأصلها يَتَصَدَّعُون فقلب التاء صاداً وأدغمت في الصاد ، وكل نصف منه صِدْعَةٌ وصَدِيعٌ؛ قال ذو الرمة : عَشِيّةَ قَلْبِي فِي الْمُقِيمِ صَدِيعُهُ ، وراحَ جَنَابَ الظَاعِنِينِ صَدِيعُ وَصَدَعْتُ الغِنِمِ صِدْعَتَيْن، بكسر الصاد ، أي فِرْقَتَيْن، وكل واحدة منهما صِدْعة؛ ومنه الحديث: أَنَّ المُصَدِّقَ يِعلِ الغنمِ مَدْعَيْنِ ثم يأخذٍ منهما الصّدقة ، أَي فِر ◌ْقَیْنِ ؛ وقول قيس بن ذريح : فلَمّا بَدا منها الفِراقُ كما بَدا ، بِظَهْرِ الصَّا الصَّلْدِ، الشُّقُوقُ الصَّادِعُ يجوز أن يكون مَدَعَ في معنى تَصَدع لغة ولا أَعرفها، ويجوز أن يكون على النسب أَي ذاتُ انْصِداعٍ وتَصَدَّعٍ. وصَدَعِ الفَلاةَ والنهر" يَصْدَعُهما صَدْعاً وصَدَّعَهما: ◌َقْهما وقَطَعَهما، على المثل ؛ قال لبيد : فَتَوَسَّطا ◌ُرْضَ السَّرِيِّ، وصَدَّعا مَسْجُورةٌ مُتَجَاوِراً قُلاَّمُها ١٩٤ صدع صداع وَصَدَعْتُ الفَلَاةَ أَي قَطَعْتُها في وسَطَ جَوْزِها. والصّدْعُ : نباتُ الأَرضِ لأنه يَصْدَعُها يَشُقُها فَتَنْصَدِعُ به. وفي التنزيل: والأرضِ ذاتِ الصَّدْعِ؛ قال ثعلب : هي الأَرضُ تَنْصَدِعُ بالنبات. وتَصَدَّعَتِ الأَرضُ بالنبات: تَشَقَّقَت . واتْصَدَعَ الصبحُ: انشَقّ عنه الليلُ. والصَّدِيعُ: الفجرُ لا نصِداعِه؛ قال عمرو بن معديكرب : تَرَى السَّرْحَانَ مُفْتَرِناً يَدَيْهِ ، كَأَنَّ بَيَاضَ لَبَّتِهِ صَدِيعُ وبسمى الصبح مَدِيعاً كما يسمى فَلَقاً، وقد انْصَدَعَ وانْفَجَرَ وانْفَلَقَ وانْفَطَرَ إِذا انْشَقِّ. والصَّدِيعُ: انصِدِاعُ الصُّبْحِ، والصّدِيعُ: الرُّقْعَةُ الجديدة في الثوب الخَلَق كأنها صُدِعَتْ أَي ◌ُقْتْ. والصَّدِيعُ: الثوب المُشَفَّقُ. والصِّدْعَةُ: القِطْعَةُ من الثوب تُشَقُ منه ؛ قال لبيد : دَعِ اللَّوْمَ أَوْ بِبْنِي كَشقِّ صَدِيعِ. قال بعضهم: هو الرّداءُ الذي ◌ُشْقَّ صِدْعَيْن، يُضْرَب مثلاً لكل فُرْقٍ لا اجتماعَ بعدها . وصَدَعْتُ الشيءَ: أَظهَرْفِيُهِ وبَبَّنْتُه؛ ومنه قول أبي ذؤیب : " وكَأَنَّهُنَّ رِبابةٌ، وكَأَنَّه يَسَرٌ يُفِيضُ على القِداحِ ويَصْدَعُ وصَدَعَ الشيءَ فَتَصَدَّعَ: فَرَّقه فتفرَّقَ. والتصديعُ: التفريقُ. وفي حديث الاستستاء: فَتَصَدَّعَ السَّحَابُ صِدْعاً أَي تقطّعَ وتفرِّقَ . يقال: صَدَعْتُ الرّداء صَدْعاً إِذا تُقَقْتَه، والاسم الصِّدْعُ، بالكسر ، والصَّدْع في الزجاجة، بالفتح؛ ومنه الحديث: فأعطاني قُبْطِيّةَ وقال: اصْدَعْها صَدْعَيْنِ أَي ◌ُثْقَها بنصفين. وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها: فَصَدَعَتْ منه صَدْعَةَ فاخْتَمَرَتْ بها. وتصَدَّعَ القومُ: تفرّقُوا. وفي الحديث : فقال بعدما تَصَدَّعَ القوم كذا وكذا أي بعدما تفرقوا ؛ وقوله : فلا يُبْعِدَنْكَ اللّهُ خَيْرَ أَخِي امْرِئٍ، إِذا جَعَلَتْ نَجْوى الرِّجالِ نَصَدَّعُ معناه تَفَرَّقُ فَتَظْهَرُ وتُكْشَفُ، وصَدَعَنْهم النَّوَى وَصَدَّعَنْهم: فَرَّقَتْهم، والتَّصْداعُ ، تَفعالٌ من ذلك ؛ قال قيس بن ذريح : إِذا افْتَلَبَتْ مِنْكَ النَّوَى ذا مَوَدّةٍ ، حَبِيباً بِتَصْداعٍ مِنَ البَيْنِ ذِي تَشعبٍ ويقال : رأَيتُ بين القوم صَدَعاتٍ أَي تفرّقاً في الرأي والحَوَى. ويقال: أَصْلِحوا ما فيكم من الصَّدَعاتِ أَي اجْتَمِعوا ولا تتفَرَّقُوا. ابن السكيت: الصَّدْعُ الفَصْلُ ؛ وأَنشد لجرير : هو الخَلِيفَةُ فَارْضَوْا مَا قَضَى لَكُمُ، بالحَقِّ يَصْدَعُ، ما في قوله جَنَفُ قال: يَصْدعِ يَفْصِلُ ويُنَفْذُ ؛ وقال ذو الرمة: ٤ فَأَصْبَحْتُ أَرْمِي كُلِّ تَسْحٍ وحائِلٍ ، كأَنِي مُسَوِّي قِسْمَةِ الأرضِ صادِعُ يقول: أَصبحتُ أَرْمي بعيني كل ◌َشْبْحٍ وهو الشخص. وحائِل: كل شيء يَتَحَرَّكُ؛ يقول: لا يأْخُذُني في عينَيّ كَسْرٌ ولا انْتِنَاءٌ كأَني ◌ُسَوّ، يقول: كأني أُرِيكَ قِسْمةَ هذه الأرض بين أقوام . صادِعٌ: قاضٍ يَصْدَعُ يَفْرُقُ بين الحقّ والباطل. والصُّداعُ: وجَعُ الرأْس، وقد مُدِّعَ الرجلُ ١٩٥ صدع صدع تَصْدِيعاً، وجاء في الشعر ◌ُدِعَ، بالتخفيف ، فهو مَصْدُوعٌ . والصَّدِيعُ: الصَّرْمةُ من الإبل والغِرْقةُ من الغنم. وعليه صِدْعةٌ من مالٍ أَي قَليلٌ. والصَّدْعةُ والصّدِيعُ : نحو السّتين من الإبل ، وما بين العشرة إلى الأربعين من الضأن، والقِطْعة" من الغنم إِذا بلغت ستين ، وقيل : هو القَطِيعُ من الظّبَاءِ والغنم. أَبو زيد: الصّرْمَةُ والقِصْلةُ والحُدْرةُ ما بين العشرة إلى الأربعين من الإبل ، فإذا بلغت ستين فهي الصِّدْعَةُ؛ قال المَرَّارُ : إِذا أَقْبَلْن هاجِرةَ، أَثارَتْ مِنَ الأَظْلالِ إِجْلًا أَو صَدِيعا ورجل صَدْعٌ، بالتسكين وقد يحرك: وهو الضَّرْب الخُفِيفُ اللحم، والصَّدَعُ والصَّدْعُ: الفَتِيُّ الشابُ القَوِيُ من الأرْعال والظباء والإبل والحُمُرِ؛ "وقيل : هو الوَسَطُ منها ؛ قال الأزهري : الصَّدْعُ الوَعِلُ بين الوَعِلَيْنِ. ابن السكيت: لا يقال في الوَعِلِ إِلَا صَّدَعٌ، بالتحريك، وَعِلٌ بَيْنَ الوَعِلَيْنِ وهو الوَسط منها ليس بالعظيم ولا الصغير، وقيل : هو الشيء بين الشيئين من أيّ نوع كان بين الطويل والقصير والفَّتِيّ والمُسِنّ والسمين والمَهْزول والعظيم والصغير ؛ قال : يا رُبَّ أَبَّازٍ مِنَ الْعُقْرِ صَدَعْ، نَقَبْضَ الذَّتْبُ إِليه واجْتَمَعْ ويقال : هو الرجل الشابُ المُسْتَقِيمُ القَناة. وفي حديث عمر، رضي الله عنه، حين سأل الأُسْقُفّ عن الخلقاء فلمّا انتَهى إلى نعْت الرابع قال: صَدَعٌ " من حديد، فقال عمر: وادَفَراه ! قال شمر : قوله صَدَعٌ من حَدِيدٍ يريد كالصَّدَعِ من الوُعُولِ المُدَمْجِ الشديد الخلق الشاب الصُّلْبِ القَوِيّ، وإنما يوصف بذلك لاجتماع القوة فيه والخفة، شبيهه في نَهْضَتِه إلى صعابِ الأُمور وخِفَته في الحروب حتى يُفْضى الأمرُ إِليه بالوَعِلِ لِتَوَقُلِه في رؤوس الجبال، وجعلَه من حديد مبالغة في وصفه بالشدّة والبأس والصبر على الشدائد ، وكان حماد بن زيد يقول : حَدَّأُ من حديد. قال الأصمعي: وهذا أَشْبه لأن الصَّدَّأَ له دَفَرٌ وهو النَّْنُ. وقال الكسائي: رأَيت رجلًا صَدَعاً، وهو الرَّبْعةُ القليل اللحم. وقال أبو تزْوانَ: تقول إنهم على ما ترى من صَدَاعَتِهِم١ تَكِرِامٌ. وفي حديث حذيفة: فإذا صَدَعٌ من الرجال، فقلتُ: مَن هذا الصَّدَعُ ؟ يعني هذا الرّبْعَةَ في خَلْفِه رجلٌّ بين الرجلين ، وهو كالصَّدّعِ مِن الوُعُول وعِلٌ بين الوَعِلِينِ، والصَّدِيعُ: القميص بين القميصين لا بالكبير ولا بالصغير . وصَدَعْتُ الشيء: أَظْهَرْتُهُ وبَيَّنْتُه؛ ومنه قول أبي ذؤيب : يَسَرٌ يُفِيضُ على القِداحِ ويَعْدَعُ ورجل صَدَعٌ: ماضٍ فِي أَمرِهٍ. وصَّدَعَ بالأمرِ يَصْدَعُ صَدْعاً: أَصابَ به موضِعَه وجاهَرَ به . وصَدَعَ بالحق : تكلم به جهاداً . وفي التنزيل: فاصدع بما تؤمر؛ قال بعض المفسرين: اجْهَرْ بالقرآن، وقال ابن مجاهد أَي بالقرآن، وقال أبو إسحق : أَظْهِرْ مَا ثُؤْمَرُ به ولا تخفْ أَحداً، أُخِذَ من الصَّدِيع وهو الصبح ، وقال الفراء : أراد عز وجل فاصْدَعْ بالأمر الذي أَظْهَرَ دِينَك ، أَقَامَ مَا مُقَامَ ١ قوله «صداعتهم)» كذا ضبط في الاصل ولينظر في الضبط والمعنى وما الغرض من حكاية أبي ثروان هذه هنا . ١٩٦ صدع صرع المصدر، وقال ابن عرفة: أَي فَرّقْ بين الحق والباطل من قوله عز وجل: يومئذ يَصِّدَّعون، أَي يتفرّقُون، وقال ابن الأعرابي في قوله: فاصْدَعْ بما تُؤْمَرُ، أَي مُشْقَّ جماعتهم بالتوحيد، وقال غيره: فَرَّقِ القول فيهم مجتمعين وفُرادى . قال ثعلب : سمعت أعرابيّاً كان يَخْصُر مجلس ابن الأعرابي يقول معنى اصْدَعْ بما تُؤْمَرُ أَي اقْصِدْ ما تُؤْمَرُ، قال: والعرب تقول اصدع فلاناً أَي أقصده لأنه كريم . ودلِيلٌ مِصْدَعٌ: ماضٍ لوجهه. وخطِيبٌ مِصْدَعٌ: بَلِيغٌ جرِيءٌ على الكلام . قال أبو زيد: ◌ُمْ إِلْبٌ عليه وصَدْعٌ واحدٍ ، وكذلك هم وَعْلٌّ عليه وضِلَعٌ واحد إِذا اجتمعوا عليه بالعداوةِ، والناسُ علينا صَدْعٌ واحد أي مجتمعون بالعداوة. وصَدَعْتُ إلى الشّيءٍ أَصْدَعُ صُدُوَعاً: مِلْتُ إليه. وما ◌َدَعَكَ عن هذا الأمرِ صَدْعاً أَي صَرَفَكَ . والْمَصْدَعُ: طريق سهل في غِلَظٍ من الأرض. وجَبَلٌ صادِعٌ: ذاهِبٌ في الأرض طولاً، وكذلك سبيل صادِعٌ ووادٍ صادِعٌ، وهذا الطريق يَصْدَعُ فِي أَرْضِ كذا وكذا. والمِصْدَعُ: المِشْقَصُ من السهام . صرح : الصَّرْعُ: الطَّرْحُ بالأرض، وخَصْه في التهذيب بالإنسان، صارَعَه فصَرَعَه يَصْرَعُه صَرْعاً وصِرْعًاً، الفتح لتميم والكسر لقيس؛ عن يعقوب، فهو مصروعٌ وصرِيعٌ، والجمع صَرْعَى؛ والمُصارَعَةُ والصّراعُ: مُعَالَجَتُهما أَيُّهُما يَصْرَعُ صاحِبَه. وفي الحديث: مُثَلُ المؤمِن كالخامةِ من الزَّرْعِ تَصْرَعُها الرِيحُ مرة وتَعْدِ لُها أُخْرى أَي ◌ُمِيلُها وتَرْميها من جانب إلى جانبٍ . والمَصْرَعُ: موضِعٌ ومَصْدَرٌَ؛ قال هَوْبَرٌ الحارثيّ بِمَصْرَ عِنا الثُّعْمان، يومَ تأَلْبَتْ علينا تَمِيمٌ من تَنْظِّ وصَمِيمٍ، تَزَّوَّدَ مِنَّا بَيْنَ أُذْنَيْهِ طَعْنَةً، دَعَتْه إلى هايِي التَّرابِ عَقِيمٍ: ورجلَ صَرّعٌ وَصَرِيعٌ بَيِّنُ الصّراعَةِ، وصَرِيعٌ: تَشْدِيد الصَّرْع وإِن لم يكن معروفاً بذلك، وصُرَّعَةٌ: كثير الصَّرْعِ لْأَقْرَانِهِ يَصْرَعُ الناسَ، وصُرْعَةٌ: يُصْرَعُ كثيراً يَطَرِدُ على هذين بابٌ. وفي الحديث: أُنه صُرِعَ عن دابة فجُحِشَ يِقُّه أَي سَقَطَ عن ظهرها. وفي الحديث أيضاً: أنه أَردَفَ صَفِيّةٌ فَعَثَرَتْ ناقتُه فصُرِعا جميعاً. ورجُلٌ صِرَّبِعٌ مثال فِسيق: كثير الصَّرْعِ لأقرانه، وفي التهذيب : رجل صِرِّيعٌ إِذا كان ذلك تَصَنْعَتَه وحاله التي يُعْرَفُ بها . ورجل صَرّعٌ إذا كان شديد الصَّرْعِ وإِن لم يكن معروفاً. ورجل ◌َّرُعُ الأَقْرَانِ أَي بكثير الصَّرْع لهم . والصُّرَعة : هم القوم الذين يَصْرَعُون من صَارَعُوا . قال الأزهري : يقال رجل صُرَعَةٌ، وقوم ◌ُرَعَةٌ وقد تَصارَعَ القومُ واصْطَرَ عُوا، وصارَعَه مُصارعَة" وصِراعاً. والصَّرْعانِ: الْمُصْطَرِ عانِ. ورجل حَسَنُ الصَّرْعَةِ مثل الرِّكْبَةِ والجِلْسةِ، وفي المثلِ: سُوءً الاسْتِمْاكِ خَيْر من حُسْنِ الصَّرْعَةِ؛ يقول: إذا اسْتَمْبَكَ وإِن لم يُحْسِنِ الرّكْبةَ فهو خير من الذي يُصْرَعُ صَرْعَةٌ لا تَضُرُّه، لأَن الذي يَتَاسَكُ قد يَلْحَقُ والذي يُصْرَعُ لا يَبْلُغُ . والصَّرْعُ: ◌ِلّةَ مَعْرُوفَة. والصَّريعُ: المجنونُ؟ ومررت ◌ِقَتْلى مُصَرَّعِين، ◌ُشْدِّد للكثرة. ومَصَارِعُ القوم: حيث قُتِلُوا. والمَنِيّةُ تَصْرَعُ الحيوانَ، على المثل . ١٩٧ صبرع صرع والصُّرَعَةُ: الحلِيمُ عند الغَضَبِ لِأَن حِلْمَهَ يَصْرَعُ غَضَبَهِ على ضِدّ معنى قولهم: الغَضَبُ غُولُ الحِلْمِ. وفي الحديث: الصُّرَعةُ، بضم الصاد وفتح الراء مثل الهُمَّزَةِ ، الرجلُ الحليمُ عِندَ الغَضَب، وهو المبالغ في الصّراعِ الذي لا يُغْلَبُ فَنَقَلَه إلى الذي يَغْلِبُ نفسه عند الغضب ويَقْهَرُها، فإِنه إِذا مَلكها كان قد قَهَرَ أَقْوى أَعْدائِهِ وَشَرَّ خُصُومِهِ ، ولذلك قال : أَعْدَى عَدُوٍّ لِكِ نفسُك التي بين جَنْبَيْكَ ، وهذا من الألفاظ التي نقلها اللغويون١ عن وضعها لِضَرْبٍ من التَّوَسُّع والمجاز، وهو من فصيح الكلام لأنه لما كان الغضبانُ بحالة شديدة من الغَيْظِ، وقد ثارَتْ عليه شهوة الغضب فَقَهَرها بحلمه وصَرَعَها بثباته ، كان كالصُّرَعَةِ الذي يَصْرَعُ الرجالَ ولا يَصْرَعُونه. والصَّرْعُ والصِّرِعُ والضَّرْعُ: الضرْبُ والفَنُّ من الشيء، والجمع أَصْرُعّ وصُرُوعٌ ؛وروى أبو عبيد بيت لبيد : وخَصْمٍ كَبَادِي الجِنّ أَسْقَطْتُ مْأوَهُمْ يمُسْتَحُوذٍ ذِي مِرَّةٍ ومُرُوُعٍ بالصاد المهلة أي بضروبٍ من الكلام ، وقد رواه ابن الأعرابي بالضاد المعجمة، وقال غيره: صُرُوعُ الحبل قُواه ، ابن الأعرابي: يقال هذا صِرْعُه وصَرْعُهُ وضِرْعُهُ وضَرْعُهُ وطَبْعُهُ وطَلْعُهُ وطِيباعُه وطَبِيعُهُ وَسِنُّهِ وَقِرْتُهُ وَقَرْتُهُ وَشِلْوُهُ وَسُلْتُه أَي مِثْلُه؛ وقول الشاعر : ومَنْجُوبٍ له منْهُنَّ صِرْعٌ يَمِيلُ، إِذا عَدَلْتَ بهِ الشّوارا ١ قوله ((نقلها اللغويون الخ)» كذا بالاصل، والذي في النهاية: نقلها عن وضعها اللغوي، والمتبادر منه أن اللغوي صفة للوضع وحينئذ فالناقل التي ، صلى الله عليه وسلم، ويؤيده قول المؤلف قبله: فنقله الى الذي يغلب نفسه . هكذا رواه الأصمعي أي له مِنْهُنَّ مثل ؛ قال ابن الأعرابي: ويروى ضِرْعٌ، بالضاد المعجبة ، وفسره بأنه الحَلْة . والصَّرْعانِ: إِبلان تَرِدُ إِحداهما حين تَصْدُر الأخرى لكثرتها؛ وأنشد ابن الأعرابي: مِثْل البُرامِ غَدا في أصْدةٍ خَلَقٍ ، لم يَسْتَعِنْ وحَوَامِي المَوْتِ نَغْشَاهُ فَرَّجْتُ عنِهِ بِصَرْعَيْنَا لِأُرْلةٍ ، وبائِسٍ جاءَ مَعْنَاهُ كَمَعْنَاه قال يصف سائلًا مَشْبَهَه بالبُرام وهو القُرادِ. لم يَسْتَعِنْ: يقول لم يَخْلِقْ عانته. وحَوامِي الموت وحَوائِيُهُ: أَسبابُه. وقوله بصَرْعَيْنَا أَراد بها إِبلا مختلفة الشّمْشاء تجيء هذه وتذهب هذه لكثرتها ، هكذا رواه بفتح الصاد ، وهذا الشعر أورده الشيخ ابن بري عن أبي عمرو وأورد صدر البيت الأول : ومُرْهَقَ سَالَ إِمْتَاعاً بأصِيْدِتِهِ والصَّرْعُ: المِثْلُ؛ قال ابن بري شاهِدُهُ قول الراجز : إِنَّ أَخاكَ فِي الأَشَاوِي صِرْعُكا والصَّرْعَانِ والضَّرْعَانِ، بالكسر: المِثْلانِ. يقال: هما صِرْعانِ وشِرْعَانٍ وحَتْنَانِ وقِتْلانِ كله بمعنى. والصّرْعَانِ : الغَداةُ والعشِيّ ، وزعم بعضهم أنهم أَرادوا العَصْرَيْنِ فَقُلِبَ. يقال: أَتَيْتُه صَرْعَى النهارِ، وفلان يأتينا الصَّرْعَيْنِ أَي ◌ُدْوةُ وعَشِيَّةٌ، وقيل : الصَّرْعانِ نصف النهار الأول ونصفه الآخر ؟ وقول ذي الرمة : كأَنَّني نازِ عٌ، يَنْذِيهِ عن وَطَنِ. صَرْعَانِ رائحةٌ عَقْلٌ وِتَقْيِيدُ ١٩٨ ضرع صرع أَراد عَقْلٌ عَشِيّةَ وقَقْيِيدٌ غُدْوةً فاكتفى بذكر أَحِدهما؛ يقول: كأني بعير نازعٌ إلى وَطَنِه وقد ثناه عن إرادته عَقْلٌ وَتَقْبِيدٌ، فَعَقْلُه بالغداةِ ليَتَمَكَّنَ في المَرْعَى، وتقييدُه بالليل خوفاً من شِرِادِهِ. ويقال: طلبْتُ من فلان حاجة فانصَرَ فْتُ وما أَدرِي على أَيّ صِرْعَيْ أَمرِه هو أَي لم يتبين لي أَمرُه؛ قال يعقوب : أَنشدني الكلابي : فَرُحْتُ، وما ودَّعْتُ لَيْلِى، وما دَرَتْ على أَيْ صِرْعَيْ أَمرِها أَتَرَوْحُ يعني أَواصلًا تَرَ وَّحْتُ من عندها أَو قاطِعاً. ويقال: إِنه لَيَفْعَلُ ذلك على كِلِّ صِرْعَةٍ، أَي يَفْعَلُ ذلك على كلّ حال. ويقال للأمر صَرْ عانٍ أَي طَرَفان. ومِصْراعا الباب: بابان منصوبان ينضمان جميعاً مَدْخَلُهما في الوَسَط من المِصْراعَيْنِ؛ وقول رؤبة: إذْ حازَ دُونِي مِصْرَعَ البابِ المِصَكْ يحتمل أن يكون عندهم المِصْرَعُ لغة في المِصْراعِ ، ويحتمل أن يكون محذوفاً منه. وصَرَعَ البابَ: جعَل له مِصْراعَيْنٍ؛ قال أبو إسحق: المِصْراعانِ بابا القصيدة بمنزلة المِصْراعَيْنِ اللذين هما بابا البيت ، قال : واسْتقاقهما من الصَّرْعَيْنِ، وهما نصفا النهار، قال: فمن عُدْوةٍ إِلى انتصاف النهار صَرْعٌ، ومن انتصاف النهار إلى سقوط القُرْصِ صَرْعٍ . قال الأزهري: والمِصْراعانِ من الشّعْر ما كان فيه قافيتان في بيت واحد ، ومن الأبواب ما له بابان منصوبان ينضَمّان جميعاً مَدْخَلُهما بينهما في وسط المصراعين، وبيتٌ من الشعْر مُصَرَّعٌ لِهِ مِصْراعانٍ، وكذلك ١ قوله «على كل صرعة)» هي بكسر الصاد في الاصل وفي القاموس بالفتح . باب مُصَرّعٌ. والتصرِيعُ في الشعر : تَقْفِيَةُ المِصْراعِ الأول مأخوذ من مِصْراعٍ الياب ، وهما مُصَرْعَانٍ ، وإنما وقع التصريعُ في الشعر ليدل على أَنّ صاحبه مبتدىءٌ إِما قِصّةٌ وإِما قصِيدة ، كما أَنُّ إمّا إنما ابتُدِىَ بها في قولك ضربت إما زيداً وإمّا عمراً ليعلم أن المتكلم مشاكّ؛ فمما العَرُوضُ فيه أكثر حروفاً من الضرب فَنَقَصَ في التصريعِ حتى لحق بالضرب قَوْلُ امرىء القَيْسِ : لِبَنْ طَلّلٌ أَبْصَرْتُهُ فَشَجَاني كَخَطْ زَبُورٍ في عسیبٍ ماني ؟ فقوله تَشْجاني فعولن وقوله يماني فعولن والبيت من الطويل وعروضه المعروف إنما هو مفاعلن ، ومما زيد في عروضه حتى ساوى الضربَ قول امرىء القيس : أَلا اثْعِمْ صَباحاً أَيُّها الطْلَلُ البالي، وهل يَنْعَمَنْ مَن كان في العُصُرِ الحالي؟ وصَرّعَ البيتَ من الشعر: جعلَ عَرُوضه كضربه . والصرِيعُ: القضِيَبُ من الشجر يَنْهَصِرُ إِلى الأرض فيسقط عليها وأَصلِه في الشجرة فيبقى ساقطاً في الظل لا تُصِيبُهُ الشمس فيكون أَلْيَنَ من الفَرْعِ وأَطيَبَ رِيحًاً، وهو يُسْنَاكُ به، والجمع صُرُعٌ. وفي الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، كان يعجبه أَن يَسْتَاكَ بِالصُّرُعِ ؛ قال الأزهري: الصَّرِيعُ القضِيبُ يَسْقُطُ من سْجر البَشام، وجمعه ضِرْعانٌ. والصَّرِيعُ أَيضاً: ما يَبِسَ من الشجر، وقيل: إنما هو الصَّرِيفُ، بالفاء ، وقيل : الصَّرِيعُ السَوْطُ أَو القَوْسُ الذي لم يُنْحَتْ منه شيء ، ويقال الذي ٩ صرح صفع جَفَ عُوده على الشجرة ؛ وقول لبيد : منها مَصَارِعُ غابةٍ وقِيامُها! قال: المَصارِعُ جمع مَصْرُوعٍ مِنَ القُضُب، يقول: منها مَصْرُوعٌ ومنها قائم ، والقياس مَصَارِيعُ. وذكر الأزهري في ترجمة صعع عن أبي المقدام السُّكَمِيّ قال: تَضَرَّعَ الرجلُ لصاحبه وتَصَرِّعَ إِذا ◌َلَّ واسْتَخْذَى . صرقع : الأزهري : يقال سَبِعْتُ لرجله صَرْقَعَةٌ وفَرْفَعَةً بمعنى واحد . صطع : قال الأزهري : روى أبو تراب له في كتابه : خَطِيبٌ مِصْطَعٌ ومِصْفَعٌ بمعنى واحد. صعع : الصَّعْصَعَةُ: الحركة والاضطرابُ. والصَّعْصَعَةُ: التحريك؛ وأنشد لأبي النجم : تَحْسَبُهُ يُنْحِي لَها المَغَاوِلا تَيْئاً، إذا صَعْصَعْتَه، مُقاتِلا أَي حرّكته للقتال. وصَعْصَعَهم أَي حَرَّكهم أَو فَرَّقَ بينهم، وِالزَّعْزَعَةُ والصَّعْصَعَةُ بمعنى واحد. وصَعْصَعْتُ القومَ مَعْصَعَةً وصفصاعاً فتَصَعْصَعوا: فرَّقْتُهم فتفرَّقوا. وكلُّ ما فرَّقْتَه، فقد صَعْصَعْتَه. والصَّعْصَعَةُ: التفريق. والصَّعْصَعُ: الْمُتَفرِّقُ؛ قال أبو النجم في التفريق : ومُرْتَعِينّ وبْلُه يُصَعْصِعُ أَي يفرّقُ الطير ويُنَفِّرُهُ ؛ وقال جرير : : باز يُصَعْصِعُ بالدَّهْنَا قَطَا جُونا وفي الحديث: فَتَصَعْصَعَتِ الراياتُ أَي تفرَّقَتْ، وقيل : تحر كت واضطربت . وفي حديث أبي بكر، ١ في معلقة لبيد: منه مصرّعُ غابةٍ وقيامها. رضي الله عنه: تَصَعْصَعَ بهم الدهرُ فَأَصْبَحُوا كَلا شيءَ أَي بَدَّدَهم وفرَّقَهم، ويروى بالضاد المعجبة، أي أَذَلْهم وأَخْضَعَهم . وذهبتِ الإبلُ صَعَاصِحَ أَي متفرّقة نادَّةً. والصَّعْصَعَةُ: الجَلَبَةُ، وقال أَبو سعيد: الصَّعْصَعَةُ نبت يُسْتَمْثَى به ، وقيل: هو نبت يُشرب ماؤه للمَشْيِ، وقال: تَصَعْصَعَ وتَضَعْضَع بمعنى واحد إِذا ذلّ وخضّع، قال: وسمعت أبا المقدام السُّلميّ يقول: تَضَرَّعَ الرجلُ لصاحبه وتَصَرَّعَ إِذا ذلَّ واسْتَخْذَى. وقال أبو السيدع: تَصَعْضَعَ الرجلُ إِذا جَبْن ، قال: والصَّعْصَعَةُ الفَرَقُ؛ قالٍ ذو الرمة : واضْطَرَّهُم مِنْ أَيْمَنٍ وأَسْأَمٍ صِرَّةُ مَعَصاعٍ عِنَاقٍ قُتْم أَي يُصَعْصِعُ الطير فَيُفْرِقُها. والعِتَاقُ: البُزاةُ والصُّغُورُ والعِقْبَانُ. والصَّعْصَعُ: طائِرٌ أَبْرَ شُ يَصِيدُ الْجَنَادِبَ، وجمعه صَعَاصِعُ. وَصَعْصَعَ رَأْسَه بالدّمْن إذا رَوَّاهُ ورَوَّغَه. وقال أبو منصور: لا أَعرف صَعَّ يَصِحُ في المضاعف وأحسب الأصل في الصَّعْصَعةِ من صاعَه بَصُوعُه إِذا فرَّقه . وصَعْصَعَةُ: أَبو قبيلة من هَوازِنَ وهو صَعْصَعَةُ بن مُعاويةَ بن بكر بن هوازن . صفع: صَفَعَهَ بَصْفَعُهُ صَفْعًاً إِذا ضرب بِجُمْعِ كَفَّهِ قفاه ، وقيل : هو أَن يَبْسُطَ الرجل كفه فيضرب بها قنا الإنسان أو بدنه،فإذا جمع کنَّه وقبضها ثم ضرب بها فليس بِصَفْعٍ، ولكن يقال ضربه بِجُمْع كفّه ؛ ورجل مَصْفَعَانِيِّ: يُفْعَلُ به ذلك ، وقيل: الصَّفْعُ كلمة مولّدة ، والرجل صَفْعان . قال ابن دريد : الصَّوْفَعَةُ هي أَعْلى الكُمَّة والعمامةِ . يقال : ضربه ٢٠٠