النص المفهرس

صفحات 141-160

زرع
زعع
زرع: زَرَعَ الْحَبَّ يَزْرَعُه زَرْعاً وزِراعةَ:
بَذَره، والاسم الزَّرْعُ وقد غلب على البُرّ والشَّغِير،
وجمعه ز ◌ُرُوع ، وقيل: الزرع نبات كل شيء محرت ،
وقيل : الزرع طرح البَذْر ؛ وقوله :
إِنْ يأبُروا زَرْعاً لِغَيْرِهِم ،
والأَمْرُ تَحْقِرُهُ وقد يَنْسِي
قال ثعلب: المعنى أنهم قد حالقوا أعداءهم ليستعينوا
بهم على قوم آخرين؛ واستعار عليّ، رضوان الله عليه،
ذلك للحكمة أو للحُجة وذكر العلماء الأتقياء
بهم
يحفظ الله حُجَجَه حتى يُودِعُوها نُظَرَاءَهم ويَزْرَ عُوها
في قلوب أشباههم .
والزّرّيعةُ: ما بُذِرَ، وقيل: الزَّرِّيعُ ما يَنْبُتُ
في الأرض المُسْتَحيلةِ ما يتناثر فيها أَيامَ الحَصاد من
الحَبّ. قال ابن بري: والزَّرِيعةُ، بتخفيف الراء،
الحبّ الذي يُزْرَع ولا تَقُلْ زَرِّعة، بالتشديد ،
فإنه خطأ .
والله يَزْرَعُ الزرعَ : يُنَمِّه حتى يبلغ غايته، على
المثل . وَالزرعُ: الإنباتُ، يقال: زَرَعه الله أَي
أَنبته . وفي التنزيل: أَفرأيتم ما تحرثون أأَنتم تزرعونه
أَم نحن الزارعون؛ أَي أَنتَمَ ثُنَمُّونه أَم نحن المُنَمُّون
له . وتقول للصبي: زَرَعه الله أَي جَبَره الله وأَنبته .
وقوله تعالى : يُعْجِب الزُّرّع ليغيظ بهم الكفار ؛
قال الزجاج : الزُّرّاعُ محمد، صلى الله عليه وسلم،
وأصحابه الدُّعاةُ إلى الإسلام، رضوان الله عليهم.
وَأَزْرَعَ الزَرْعُ: نبت ورقه ؛ قال رؤبة :
أَوْ حَصْد حَصْدٍ بعدَ زَرْعٍ أَزْرَعا
وقال أبو حنيفة: ما على الأرضِ زُرْعَةٌ واحدة ولا
زَرْعَة ولا زِرْعَة أَي موضع يُزْرَعُ فيه . والزَّرّعُ:
مُعَالِجُ الزرعِ، وحِرْفته الزَّراعةُ. وجاء في الحديث:
الزراعةُ، بفتح الزاي وتشديد الراء، قيل هي الأرض
التي تُزْرَعُ. والمُزْدَرِعُ : الذي يَزْدَرِعُ زَرْعاً
يتخصص به لنفسه، وازْدَرَعَّ القومُ : اتخذوا زَرْعاً
لأنفسهم خصوصاً أَو احترثوا، وهو افتعل إلا أَنّ التاء
لم لان يخرجها ولم توافق الزاي لشدتها أبدلوا منها
دالاً لأن الدال والزاي مجهورتان والتاء مهموسة .
والمُزارَعةُ: معروفة. والمَزْرَعَةُ والمَزْرُعَةُ
والزّرّعةُ والْمُزْدَرَعُ: موضع الزرع ؛ قال
الشاعر :
واطْلُبْ لَنَا مِنْهُمُ تَخْلًا ومُزْ دَرَعاً،
كمالجيراننا نَخْلٌ ومُزْ دَرَعُ
مُفْتَعَلٌ منَ الزرع ؛ وقال جرير :
لَقَلَّ غناءُ عنْكَ فِي حَرْبٍ جَعْفَرٍ ،
ثُغَنْيُكَ زَرّاعاتُها وقُصُورُها
أي قصيدتك التي تقول فيها زَرّاعاتها وقصورها.
وَالزَّرِيعَةُ: الأَرضُ المزروعةُ، وَمَنِيُّ الرجلِ زَرْعُه؟
وزَرْعُ الرجل ولَدُهُ. والزَّرّعُ: النّام البذي
يزرع الأَحْقادَ في قلوب الأُحِيَاءِ.
والمَزْرُوعانِ من بني كعب بن سعد بن زيد مناة
ابن تميم: كعبُ بنُ سعد ومالكُ بن كعب بن سعد.
وَزَرْعٌ : اسم .. وفي الحديث: كنتُ لكِ كأبي
زَرْعَ لِأُمّ زرع. وَزُرْعَةُ وَزُرَيْعٌ وَزَرْعان:
أَسماء. وزارعٌ وابن زارعٍ، جميعاً: الكلب؛ أَنشد
ابن الأعرابي:
وزارعٌ من بَعْدِه حتى عَدَّلْ
زعع: الزَّعْزِعة : تحريك الشيء . زَعْزَعَهَ زَعْزْعَةٌ ..
فَتَزَعْزَعَ: حرِّكَه لِيَقْلَعَه ؛ قال :
١٤١

زعع
زلع
تَطاوَلَ هذا الليلُ وازْوَرَّ جانبه،
وأَرَّقَنِي أَن لا خَلِيلَ أُدَاعِيُهْ
فَواللهِ لولا اللهُ، لا رَبّ غيرُهُ ،
لَزُعْزِعَ مِن هذا السّريرِ جَوَانِيَة
ويروى: لولا اللهُ أَني أُراقِيُهْ؛ وزَعْزَعَتِ الريحُ
الشجرةَ وزَّعْزَعَتْ بها كذلك؛ وقوله أَنشده ثعلب:
أَلا حَبَّذا رِيحُ الصَّباحِينَ زَعْزَعَتْ
بِقُضْبَانِهِ ، بعدَ الظّلالِ، جَنُوبُ
يجوز أن يكون زَعْزَعَتْ به لغة في زَعْزَعَتْه ،
ويجوز أن يكون عدّاها بالباء حيث كانت في معنى
دَفَعَتْ بها ، والاسم من ذلك الزَّعْزاعُ ؛ قالت
الدهناء بنت مِسْحَلٍ:
إِلاَّ يِزَعْزاعٍ بُسَلَّي هَمِّي،
يَسْقُطُ منه فَتَّخِي في كُمِّي
والزَّعْزاعةُ: الكَتِيبةُ الكثيرة الخيل؛ ومنه قول
زهير يمدح رجلاً:
يُعْطِي جَزِيلًا ويَسْمُو غِيْرَ مُنْدٍ
بالخَيْلِ القَوْمِ في الزَّعْزاعةِ الجُولِ
أراد في الكتيبة التي يتحرك جُولُها أي ناحيتها
وتَتَرَمَّزُ فَأَضاف الزعزاعة إلى الجول. وقال ابن بري:
الزَّعْزاعةُ الشدّة واستشهد بهذا البيت، بيت زهير ،
وأورده في زعزاعة الجول، وقال أي في شدة الجُول.
وريحٌ ذَغْزَعٌ وَزَعْزَاعٌ وزُعْزُوعٌ : شديدة ؟
الأخيرة عن ابن جني ؛ قال أبو ذؤيب:
وراحَتْه بَلِيلٌ زَعْزَع١ُ
١ قوله « وراحته الخ )» وتمامه :
قطر وراحته بليل زعزع
ويعود بالارطى إذا ما شفه
قاله أبو ذؤيب يصف ثوراً .
وريح زَعْزَ عَانُ وزُعَازِعٌ أَي ◌ُزَعْزَعُ الأسْياء،
وقيل: الزّعْزَ عَانُ جمع، والزّعازعُ والزّلازِلُ:
الشدائد. يقال : كيف أنت في هذه الزعازع إذا
أَصابته بشدائد الدهر . وسير زَعْزَعٌ : شديد؛ قال
ابن أبي عائد :
وتَرْمَدُ مَمْلَجَةَ زَعْزَعاً،
كما انخرَطَ الحَبْلُ فَوْقَ المَحال
وزَعْزَعْتُ الإِبلَ إِذا سقتها سَوْقاً عَنِيفاً.
ابن الأعرابي: يقال للفالُوذِ: المُلَوَّصُ والمُزَعْزَعُ
والمُزَعْفَرُ واللَّمْصُ واللّواصُ والمِرِطِرَاطُ
والشّر طراط.
وقع : يقال للدّكِ: قد صَقَعَ وَزَقَعَ. والزّقْع:
شْدَّةُ الضُراطِ. وَفَعَ الحِمار يَزْفَعُ زَقْعاً وزقاعاً:
اشتدّ ضَرِطُه ..
وقال النضر : الزَّقاقِيعُ فِراخُ القَبَج، وقال الخليل:
هي الزَّعاقِيقُ، واحدتها زُعْقُوقة".
زلع: الزَّالْعُ: استِلابُ الشيء في خَثْلٍ. زتع الشيء
يَزْلَعُهُ زَلْعاً وازْدِ لَعَه: اسْتَلَبَه في خَتْل. وزلَع
الماء من البئر زَلْعاً: أَخْرِجه. وزَلَعْتُ له من مالي
وَلْعَةٌ أَي قَطَعْتُ له منه قِطْعَةَ. وزَلِعَتِ
الكفءُ والقَدمُ تَوْلَعُ زَلَعاً ونَزَلْعنا: تَشْفَقتنا
من ظاهر وباطن ، وهو الزّلَع ، وقيل: الزّلَع
تَشْفُّق ظاهر هما، فأَما إذا كان في باطنهما فهو الكَلَعُ،
وهي الزّلُوعُ. وفي الحديث: إِنّ المحرم إذا
تَزَلَعَتْ رجلُه فله أَن يَدْمُنَهَا، أَي تَشَقَّقَتْ.
وفي حديث أبي ذر: مرّ به قوم وهم ◌ُخْرِمِون وقد
تُرَّلْعَت أيديهم وأرجلهم فسألوه: بأي شيء ثدارِ ها؟
فقال : بالدّمْن ؛ ومنه : كان رسول الله ، صلى الله
١٤٢

زلع
زمع
عليه وسلم، بصلّي حتى تَزْلَعَ قدماء. وشَفّة
"وَلْجاء مُتَزَلْعَة: لا تزال تَنْسَلِقُ، وكذلك
الجلد ؛ قال الراعي :
وغَمْلى نَصِيٍ بالمِتانِ كأنّها
تَعَالِبُ مَوْتى، جِلْدُها قد تَزَلْعًا
ويروى تَسَلَّعاً، والمعنى واحد. وتَزَّلْعَتْ بده :
تشققت. وازْدَلَع فلان حقّي: اقتطعه. وازْدَّلَعْتُ
الشجرة إذا قطعتها، وهو افتعال من الزَّلْع، والدال في
از دلعت كانت في الأصل تاء . وَزَّلَع جلده بالنار
يَزْلَعُه زَلْعاً فَتَزَلْعِ: أَحْرَقِه. وزَلَع رأسَه
كسَلَعَه؛ عن ابن الأعرابي. وقال أبو عمرو:
المُزَلَّع الذي قد انقشر جلد قدمه عن اللحم .
والزّلَعَةُ: جراحةٌ فاسدةٌ، وقد وَلِعَتْ جِراحَتُه
"لَعاً أَي فَسَدَتْ. وقَزَّلْعَ دِيثه : ذهَب ؟
أنشد ثعلب :
[كلا قادِمَيْهَا تُفْضِلُ الكَفَّ نِصْفَه،
كَجِيدِ الحُبارى رِيشُه قد تَزَلْمًا
وأَزْلعتُ فلاناً في كذا أَي أَطْمَعْتُه.
والزُّوعُ والسُّلُوع: صُدُوعٌ في الجبل في مُرْضِهِ.
وَالزَّيْلَعُ: ضرب من الوَدَع صغار، وقيل: هو
خَرَز معروف تلبسه النِساء. وزَبْلَع : موضع ، وقد
غلب على الجيلِ وأَدخلوا اللام فيه على حدّ اليهود
فقالوا الزَّيْلَعُ إرادةَ الزَّيْلَعِيّين.
ابن الأعرابيّ: يقال زَلَعْتُهِ وسَلَقْتُه ودَثَثْتُه
وعَصَوْتُهِ وَهَرَوْتُه وفَأَوْته بمعنى واحد .
ولتبع: رجل زِلِنْباعٌ: مُنْدَرِىٌ بالكلام.
زمع: الزمَعَةُ: الشعرة التي خلف الثُّنَّةِ أَو الرُّسْغ.
والزّمعةُ: الْهَنَةُ الزائدةُ الناتئةُ فوق ظلْف الشاة،
وقيل : الهَنَةُ الزائدةُ وراء ظلف الشاة، وهي أيضاً
الشعرة المُدَّلاَةُ في مؤخر رجل الشاة والظَّنْي
والأرنب، والجمع وَمَع وزِماعٌ مثل ثُمَرَة وثَمْر
وثِمار؛ قال أَبو ذؤيب يصف ظبياً نَشِبَتْ فيه
كُفَّةُ الصَائدِ:
فَرَاغَ، وقدْ تَشِبَتْ في الزّما
ع، واسْتَجْكَمَتْ مِثْلَ عَقْدِ الوَتَرْ
في راغ ضمير الظبي، وفي نَشِبَتْ ضمير الكُفَّة.
وأَرْتَبُ زَمُوعٌ: تمشي على زَمَعَتِها إِذا دنت من
موضعها لئلا يقتص أثرها فتقارب خطوها وتعدو على
رَمَعَاتِها ، وقيل: الزَّمُوعُ من الأرانب النشيطة
السريعة، وقد زَمَعَت تَرْمَعُ زَمعاناً: أَسْرَعَتْ.
وأَرْمَعَتْ: عِدت وخَفْتْ؛ قال الشماخ :
فِما تَنْفَكُ، بَيْنَ مُوَ بْرِضِاتٍ ،
تُدُّ ◌ِرَأْسِ عِكْرِةٍ أَمُوعٍ
العِكْرِيّةُ: أُنتى الثعالب . قال الليث: الزَّمَعُ
هناتٌ شبه أَظفار الغنم في الرُّسْغ في كل قائمة زَمَعَتان
كأَنما خلقتا من قطع القرون، قال: وذكروا أَنّ
للأَرنب ◌َمَعَاتٍ خلف قَوائِمها، ولذلك تنعت
فيقال لها زَمُوعٌ، ورجل زَمِيعٌ وزَمُوعٌ بَيْنُ
الزَّماع أَي سَرِيعٌ عَجُولٌ ؛ ومنه قول الشاعر :
وَدَعَا بِبَيْنِهِم، غَدَاةَ تَحَمَّلُوا،
داعٍ بعاجِلةِ الفِراقِ رَمِيعُ
والزَّمَعُ: رُذالُ الناس وأَنْباعُهم بمنزلة الزَّمَع من
الظُّلّف ، والجمع أَزْماع . يقال : هو من زَمَعِهم
أَي من مآخِيرِمٍ . والزَّمَعُ والزّماعُ : المَضاءُ في
الأَمْرِ والعَزْمُ عليه. وأَزْمَعَ الأَمرَ وبه وعليه:
١٤٣

زمع
زمنع
مَضى فيه، فهو مُزْمِعٌ، وثَبَّت عليه عَزْمَه.
وقال الكسائي: يقال أَزْمَعْتُ الأَمْرَ ولا يقال
أَزَ مَعْتُ عليه ؛ قال الأعشى:
أَأَزْ مَعْتَ مِنْ آلِ لَيْلِ ابْتِكارا ،
وسَطَّتْ على ذِي مَوّى أَنْ زارا؟
وقال الفراء: أَزْمَعْتُه وَأَزْمَعْتُ عليه بمعنى مثل
أَجْمَعْتُهُ وأَجْمَعْتُ عليه .
والزّمِيعُ : الشجاعُ المِقْدامُ الذي يُزْمِعُ الأَمْرَ
ثم لا يَنْتَني عنه، وهو أيضاً الذي إذا همّ بأَمْر مضى
فيه بَيْنَ الزَّماعِ، وقوم ◌ٌمَعَاءُ في الجمع، ورجل
رَمِيعُ الرأي أَي جَيِّدُهُ ؛ قال ابن بري شاهده قول
الشاعر :
لا يَهْتَدِي فِيهِ إِلاَّ كُلُ مُنْصَلِتٍ،
مِنَ الرِّجالِ، وَمِيعِ الرَّأْي ◌َخْوَّاتٍ
وأَزمع النبتُ إذا لم يَسْتَوِ العُشْبُ كله وكان قطعاً
متفرقة أوَّل ما يظهر وبعضه أفضل من بعض .
والزَّمَعُ من النبات: شيء مَهُنا وشيء ههنا مثل
القَزَع في السماء، والرَّشَمُ مثله. وفي نوادر الأعراب:
زُمْعَةٌ مِن نَبْت وزُوُعةٌ من نبت ولُبْعَةٌ من نبت
ور ◌ُقْعةٌ بمعنى واحد .
وقال الليث: الزّمّاعةُ، بالزاي ، التي تتحرك من
رأس الصبيّ في يافُوخِه، قال: وهي الرّمّاعة
واللَّمَّاعةُ؛ وقال الأزهري: المعروف فيها الرَّمَّاعة،
بالراء ، قال : وما علمت أحداً روى الزماعة ،
بالزاي ، غير الليث .
والزَّمَعَةُ: أَصْغُرُ من الرّحاب بين كل وَحَبَتَيْن
"زْمَعَة ◌ٌ تقصُر عن الوادي، وجمعها "وَمَعٌ. وفي
الحديث، حديث أبي بكر والنّسابة: إنّكَ من ◌َمَعَاتٍ
قُرَيْش ؛ الزَّمَعَة، بالتحريك : التَّلْعةُ الصغيرة، أَ؟
لست من أشرافِهم، وهي ما ◌ُدُونَ مَسايلِ الماء من جانٍ
الوادي. والزّمَعَةُ : الطلعة في نوامي كرم العنب بعده
يَصُوفُ، وقيل : الزَّمَعَةُ العُقْدة في مخرج المُنْقود
وقيل: هي الحبة إذا كانت مثل رأس الدرّة، والجميع
زَمَع. قال ابن شميل: والزَّمَعُ الأُبَنُ تَخْرُجُ
تخارِجِ العَنَاقِيد. وأَزْمَعَت الحَبَلةُ: خرج زَمَعُه
وعظمت ودنا خروجُ الحُجْنةِ منها، والحُجْنة
والناميةُ ◌ُشْعَبٌ، فإذا عظمت الزمعة فهي البَذِيقةُ:
وأَكْبَحَتِ البَذِيقَةُ إِذا ابْيَاضَتْ وخرج عليها مثل
القطن ، وذلك الإِكْماحُ ، والزَّمَعةُ: أول شيء
يخرج منه ، فإِذا عظُم فهو بنيقة ، وقيل: الزمع
العِنَبُ أَول ما يَطْلُعِ. والزَّمَعُ الدَّهَشُ،
والزَّمَعُ: رِعْدةٌ تعتري الإنسان إذا هَمّ بأس.
وزَمِعَ الرجُل، بالكسر، زَمَعَاً: خَرِقَ من
خَوْفٍ وجَزِعَ . والزَّمَعُ: القَلَقُ؛ عن اللحياني.
وزَمَع، بالفتح ، يَزْمَعُ زَمْعاً وزَمَعاناً: أَبْطَأْ
في مِشْيَتِهِ. ويقال: فَزَعَ قَزْعاً وزَمَع زَمَعَاناً،
وهو مَشْي متقارِبٌ ، والزمَعَانُ: المشيُ البطِيءُ.
والزَّمْعِيُّ: الْخَسِيسُ. والزَّمْعِيُّ: السريعُ
الغضَب ، وهو الداهيةُ من الرجال . يقال: جاء
فلان بالأزامِعِ أَي بالأُمور المُنكَرات، والأزامِعُ:
الدوامِي، واحدها أَزْمَعُ ؛ قال عبد الله بن سمعان
التَّغْلَيّ :
وعَدْتَ فلم تُنْجِزْ ، وَقِدْماً وعَدْتَني
فَأَخْلَفْتَنِي ، وتِلْكَ إِحْدَى الأزامِعِ
وزُمَيْعٌ وَزَمََّعٌ وَزَمْعَةُ: أَسماء.
زهنع: الأحمر: يقال زَهْنَعْتُ المرأة وزَتَّتُها إِذا
زَيَّنْتَها ونحو ذلك؛ وأَنشد الأحمر:
١٤٤

زهنع
سبع
بَنِي تَسِيمٍ ، زَهْنِعُوا فَتَاتَكُم ،
إِنَ فتاةَ الحَيِّ بِالتَّزَنَّتِ
وقال ابن بزرج : التَّزَ هْفُع التلبس والتهيؤ.
زوع : زاعَهَ يَزُوعُه زَوْعاً : كَفَّه مثل وزَعَه،
وقيل قَدَّمَه ؛ أَنشد ثعلب :
وزاع بالسَّوْطِ عَلَنْدَى مِرْقَها
وزُعَ راحِلَتْكَ أَي اسْتَحِنْها. وزاعَ الناقةَ بالزمام
يَزُوعُها زَوْعاً أَي هَيِّجها وحَرَّكَها بزمامها إلى
قُدَّام لتزداد في سيرها ؛ قال ذو الرمة :
وخافِقُ الرَأْسِ مِثْلُ السَّيْفِ قلتُ له:/
زُعْ بالزَّمَامِ، وجَوْزُ اللّيْلِ مَرْكوم١ُ
أَي ادْفَعْهِ إلى قُدَّام وَقَدَّمْه، ومن رواه زَعْ ،
بالفتح، فقد غَلِطَ لأنه ليس يأمره بأَن يَكفَّ بعيره.
وقال الليث : الزَّوْعُ جذبك الناقة بالزمام لِتَنْقادَ.
أَبو الهيثم : زُعْتُه حَرَّكْتُه وقدَّمْتُه . وقال ابن
السكيت : زاعَه يَزُوعُه إذا عطَفَه؛ قال ذو الرمة:
أَلا لا تُبالي العِيسُ مَن ◌َشْدَ كُورَها
عليها، ولا مَن زاعَها بالجَزائِم
والزاعةُ: الشُّرَطُ. وفي النوادر: زَوَّعَتِ الريحُ
النبت تُزَوِّعُه وصَوَّعَتْه ، وذلك إذا جمعته لتفريقها
بين ذُراهُ. ويقال: زُوعة" من نبت ولُمْعَةٌ من
نبت ، والزَّوْعُ: أَخْذُك الشيء بكفك نحو الثريد.
أَقِبَلَ يَزُوعُ الثريدَ إِذا اجْتَذَبَه بكفّه. وزاعَ
الثريدَ يَزُوعُه زَوْعاً: اجْتَذَبَه .
والزَّوْعةُ: القِطْعةُ من البطيخ ونحوه. وزاعَها:
١ قوله « مثل السيف» في الصحاح: فوق الرحل.
قطعها. ويقال: زُعْتُ له زَوْعَةً مِن البطيخ
إذا قطعت له قطعة . والزُّوعة": الفِرْقةُ من الناس،
وجمعها زُوعٌ.
والزاعُ: طائر ؛ عن كراع . قال ابن سيده : وقد
سمعتها من بعض من وَوَيْتُ عنه بالغين المعجمةِ،
وزعم أنها الصُّرّدُ، قال: وإنما قضينا على أَن أَلْف
الزاع واو ، لوجودنا تركيب زوع وعدمنا تركيب
زيع ؛ قال : ولو لم نجد هذا أيضاً لحكمنا على أَن
الألف واو ، لأن انقلاب الألف عن الواو وهي
عين أكثر من انقلابها عنها وهي ياء ..
والمَزُوعانِ من بني كعبٍ: كعبُ بن سعد ومالكُ
ابن كعب ، وقد يجوز أن يكون وزن مَزُوعٍ
فَعُولاً ، فإن كان هذا فهو مذكور في بابه ، وهذا
مما وهم فيه ابن سيده، وصوابه المَزْرُوعانِ، كذلك
أَفادنيه شيخنا رضي الدين محمد بن علي بن يوسف
الشاطبي الأنصاري اللغوي .
"فصل السين المهملة
سبع : السَّبْعُ والسبعةُ من العدد: معروف، سَبْع
نسوة وسبعة رجال، والسبعون معروف ، وهو
العِقْد الذي بين الستين والثمانين . وفي الحديث :
أُوتِيتُ السبع المنثاني، وفي رواية: سبعاً من المثاني،
قيل : هي الفاتحة لأنها سبع آيات ، وقيل: السُّوكَرُ
الطّوالُ من البقرة إلى التوبة على أَن تُحْسَبَ التوبةُ
والأنفالُ سورة واحدة، ولهذا لم يفصل بينهما في
المصحف بالبسملة، ومن في قوله ((من المثاني )) لتبيين
الجنس ، ويجوز أن تكون للتبعيض أي سبع آيات أو
سبع سور من جملة ما يثنى به على الله من الآيات .
وفي الحديث : إنه لَيُغَانُ على قلبي حتى أَستغفر الله
في اليوم سبعين مرة، وقد تكرر ذكر السبعة والسبع
* ٨
١٠
١٤٥

سبع
سبع
والسبعين والسبعمائة في القرآن وفي الحديث والعرب
تضعها موضع التضعيف والتكثير كقوله تعالى: كمثل
حبة أَنبتت سبع سنابل ، وكقوله تعالى : إِن تستغفر
لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم، وكقوله : الحسنة
بعشر أمثالها إلى سبعمائة .
والسُُّوعُ والأُسْبُوعُ من الأيام : تمام سبعة أيام .
قال الليث : الأيام التي يدور عليها الزمان في كل سبعة
منها جمعة تسمى الأُسْبُوع ويجمع أسابيعَ ، ومن
العرب من يقول ◌ُبُوعٌ في الأيام والطواف ، بلا
ألف، مأخوذة من عدد السَّبْع ، والكلام الفصيح
الأُسْبُوعُ. وفي الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم،
قال: لليكر سَبْع والثّيِّب ثلاث يجب على الزوج أن
يَعْدِلَ بين نسائه في القَسْمِ فيقيم عند كل واحدة مثل
ما يقيم عند الأخرى ، فإن تزوج عليهن بكراً أقام
عندها سبعة أيام ولا يحسبها عليه نساؤه في القسم، وإن
تزوج ثيّباً أَقام عندها ثلاثاً غير محسوبة في القسم .
وقد سَبَّعَ الرجل عند امرأته إذا أَقام عندها سبع
ليال . ومنه الحديث : أن النبي ، صلى الله عليه وسلم،
قال لأُم سلمة حين تزوجها، وكانت ثيّباً: إن يِثْلْتٍ
سَبَعْتُ عِنْدَكِ ثم سَبَّعْتُ عند سائر نسائي، وإِن
◌ِثْتِ ثَلَثْتُ ثم دوت لا أَحتسب بالثلاث عليك؟
اسْتقوا فَعَّلَ من الواحد إلى العشرة، فمعنى سَبَّعَ أَقام
عندها سبعاً ، وثَلَّثَ أَقام عندها ثلاثاً ، وكذلك
من الواحد إلى العشرة في كل قول وفعل .
وفي حديث سلمة بن جُنادة: إذا كان يوم ◌ُبُوعه ،
يريد يوم أُسْبوعه من العُرْس أَي بعد سبعة أيام .
وطُفْتُ بالبيت أُسْبُوعاً أَي سبع مرات وثلاثة
أسابيعَ . وفي الحديث: أنه طاف بالبيت أسبوعاً أَي
سبع مرات؛ قال الليث: الأُسْبوعُ من الطواف ونحوه
سبعة أَطواف ، ويجمع على أُسْبوعاتٍ ، ويقال: أَقمت
عنده سُبْعَيْنِ أَي جُمْعَتَينِ وأُسْبُوعَين. وسَبَعَ
القومَ يَسْبَعُهم ، بالفتح، سَبْعاً: صار سابعهْ.
واسْتَبَعُوا: صاروا سَبْعَةَ. وهذا سَبِيعُ هذا أَي
سابِعُهُ. وَأَسْبَعَ الشَّيْءَ وسَبَّعَه: صَيْره سبعة.
وقوله في الحديث: سَبِّعَتْ سُليم يوم الفتح أَي كَمَلَت
سبعمائة رجل ؛ وقول أبي ذؤيب :
لَنَعْتُِ التي قامَتْ تُسَبْعُ سُؤْرَهَا،
وقالَتْ: حَرَامٌ أَنْ يُرَحَّلَ جارِها
يقول: إِنّكَ واعتذارَك بأنك لا تحبها بمنزلة امرأة
قَتَلَتْ قتيلاً وَضَمَّتْ سِلاحَبه وتَحَرَّجَت من
ترحيل جارها ، وظلت تَغْسِلُ إِناءها من سُؤر كلبها
سَبْعَ مرّات. وقولهم: أَخذت منه مائة درهم وزناً
وزن سبعة؛ المعنى فيه أَن كل عشرة منها تَزِنُ سبعة
مَتَّاقِيلَ لأنهم جعلوها عشرة دراهم ، ولذلك نصب
وزناً. وسُبعَ المولود: حُلِقَ رَأْسُهُ وذُبِحَ عنه
لسبعة أيام، وأَسْبَعَتِ المرأةُ، وهي مُسِْعٌ،
وسَبّعَتْ: ولَدَتْ لسبعة أَشْهر، والوَلَدُ مُسْبَعٌ.
وسَبَّعَ الله لك رزَقَك سبعة أولاد، وهو على الدعاء.
وسَبْعَ اله لك أيضاً: ضَعَّفَ لك ما صنعت سبعة
أضعاف ؛ ومنه قول الأعرابي لرجل أعطاه درهماً :
سَبْعَ الله لك الأجر ؛ أراد التضعيف. وفي نوادر
الأعراب: سَبْعَ الله لغلان تَسْبِيعاً وتَبْعُ له تَتْبِيعاً
أَي تابع له الشيء بعد الشيء ، وهو دعوة تكون في
الخير والشر ، والعرب تضع التسبيع موضع التضعيف
وإن جاوز السبع، والأصل قول الله عز وجل: كمثل
حبة أَنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة. ثم قال
النبي ، صلى الله عليه وسلم: الحسنة بعشر إلى سبعمائة.
قال الأزهري : وأَرى قول الله عز وجل لنبيه ، صلى
الله عليه وسلم: إِن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر
١٤٦

سمع
سبع
الله لهم، من باب التكثير والتضعيف لا من باب حصر
العدد ، ولم يرد الله عز وجل أنه، عليه السلام، إِن زاد
على السبعين غفر لهم ، ولکن المعنى إِن استكثرت من
الدعاء والاستغفار للمنافقين لم يغفر الله لهم، وسَبَّعَ
فلان القرآن إذا وَظَّفَ عليه قراءته في سبع ليال .
وسَبَّعَ الإِناءَ ؛ غسله سبع مرات ، وسَبَّعَ الشيءَ
تسْبيعاً: جعله سبعة، فإذا أردت أن صيرته سبعين
قلت : كملته سبعين ، قال : ولا يجوز ما قاله بعض
المولدين سَبَّعْتُه، ولا قولهم سَبْعَنْتُ دَراهِي أَي
كَبَّلْتُها سَبْعِين.
وقولهم: هو سُبَاعِيُّ البَدَنِ أَي تامّ البدن. والسُّاعِيّ
من الجمال : العظيم الطويل، قال : والرباعي مثله على
طوله، وناقة سُبَاعِيَّةٌ ورُبَاعِيّة". وثوب سباعيّ إذا
كان طوله سبعَ أَذْرُعِ أَو سَبْعةَ أَشْبار لأَن الشبر
مذكر والذراع مؤنثة .
والمُسْبَعُ: الذي له سبعة آبَاءٍ في العُبُودة أَو في اللؤم،
وقيل : المسبع الذي ينسب إلى أَربع أمهات كلهن
أَمَة ، وقال بعضهم: إلى سبع أمهات. وسبع الحبلَ
يَسْبَعُهُ سَبْعاً: جعله على سبع قُوَّى، وبَعِيرُ
مُشْبَعٌ إِذا زادت في مُلَيْحائِهِ سَبْع تحالات .
والمُسَبَّعُ من العَرُوض: ما بني على سبعة أَجزاء .
والسُّبْعُ: الوِرِدُ لِسِتّ ليال وسبعة أيام ، وهو
ظِمٌْ من أَظْماءِ الإِبل، والإبل سَوابِعُ والقوم
مُسْبِعُون، وكذلك في سائر الأظماء؛ قال الأزهري:
وفي أَظْماء الإبلِ السَّبْعُ، وذلك إذا أَقامت في
مراعيها خمسة أيام كوامِلَ ووردت اليوم السادس
ولا يحسَب يوم الصّدَرَ، وأَسْبَعَ الرجل: وَرَدَت
إبله سبعاً.
والسَّبِيعُ: بمعنى السُّبُع كالسّمين بمعنى الثُّمُن؛ وقال
شمو: لم أسمع سَبِيعاً لغير أبي زيد. والسبع، بالضم:
جزء من سبعة، والجمع أَسْباع. وسَبَعَ القومَ يَسْبَعُهم
سَبْعاً: أَخذ سُبُعَ أَموالِهم ؛ وأما قول الفرزدق :
وكيفَ أَخافُ الناسَ ، واللهُ قابِضٌ
على الناسِ والسَّبْعَيْنِ في راحةِ اليَدَّ؟
فإِنه أَراد بالسَّبْعَيْنِ سَبْعَ سمواتٍ وسبعَ أَرَضِين.
والسَّبُعُ: يقع على ما له ناب من السَّاعِ ويَعْدُو
على الناس والدواب فيفترسها مثل الأسد والذّتب
والنَّيِر والفَهْد وما أَشْبها؛ والثعلبُ ، وإِن كان له
تاب، فإنه ليس بسبع لأنه لا يعدو على صِغار المواشي
ولا يُنَيْبُ في شيء من الحيوان، وكذلك الضَّبُع
لا تُعَدُّ من الشّباعِ العادِيةِ، ولذلك وردت السُّنة
بإباحة لحمها، وبأنها تُجْزَى إِذا أُصيبت في الحرم أو
أَصابها المحرم ، وأَما الوَعْوَعُ وهو ابن آوَى فهو
سبع خبيت ولحمه حرام لأنه من جنس الذّئاب إلاّ
أَنه أَصغر جِرْماً وأَضْعَفُ بدَناً؛ هذا قول الأزهري،
وقال غيره: السبع من البهائم العادية ما كان ذا يخلب،
والجمع أَسْبُعٌ وسِباعٌ. قال سيبويه: لم يكسّر على
غير ساعٍ ؛ وأما قولهم في جمعه سُبُوعٌ فيشعر أَن
السّبْعَ لغة في السَّبُع، ليس بتخفيف كما ذهب إليه أَهل
اللغة لأن التخفيف لا يوجب حكماً عند النحويين، على
أن تخفيفه لا يمتنع ؛ وقد جاء كثيراً في أشعارهم مثل
قوله :
. أَمِ السّبْع فاسْتَنْجُوا، وأَنَّ نَجاؤكم!
فهذا ورَبِّ الرّاقِعِاتِ المُزَعْفَرُ
وأَنشد ثعلب :
لِسانُ الفَتى سَبْعٌ، عليه شَْذاته ،
فإِنْ لم يَزَّعْ مِنِ غَرْبِهِ، فهو آكِلُهْ
وفي الحديث : أنه نهى عن أكل كل ذي ناب من
١٤٧

سبع
سبع
السباع ؛ قال : هو ما يفترس الحيوان ويأكله قهراً
وقَسْراً كالأسد والثّير والذّئب ونحوها. وفي ترجمة
عقب: وسِباعُ الطير التي تَصِيدُ والسَّبْعَةُ: اللَّبُوءَةُ.
ومن أمثال العرب السائرة : أَخَذْه أَخْذُ سَبْعَةٍ ، إِما
أَصله سَبُعةٌ فخفف، واللَّبُوءَةُ أَنْزَقُ من الأَسد ،
فلذلك لم يقولوا أَخْذَ سَبْعٍ ، وقيل : هو رجل اسمه
سبْعة بن عوف بن ثعلبة بن سلامانَ بن ثُعَل بن
عمرو بن الغَوْث بن طيء بن أُدَد ، وكان رجلًا
سْديداً، فعلى هذا لا يُجْرَى للمعرفة والتأنيث، فأخذه
بعض ملوك العرب فَنَكَّلَ به وجاء المثل بالتخفيف
لما يؤثرونه من الخفة. وأَسْبَعَ الرجلَ: أَطْعَمه
السَّبُعَ ، والمُسْبِعُ: الذي أَغارتَ السَّاعُ على غنمه
فهو يَصِيحُ بالسّباعِ والكِلابِ ؛ قال :
قد أَسْبَعَ الرّاعي وضَوْضًا أَكْلُبُه
وأَسْبَعَ القومُ: وقَع السّبُع في غنمهم. وسَبَعت
الذَّابُ الغِنَمِ: فَرَسَتْها فَأَكلتها. وأَرضِ مَسْبَعَةٌ:
ذات سباع ؛ قال لبيد :
إِليك جاوَزْنا بلاداً مَسْبَعَه
ومَسْبَعَةٌ: كثيرة السباع؛ قال سيبويه: باب مَسْبَعَةٍ
ومَذْأَبةٍ ونظيرِ هما مما جاء على مَفْعَلةٍ لازماً له الهاء
وليسٍ في كل شيء يقال إِلا أَن تقيس شيئاً وتعلم مع
ذلك أَن العرب لم تَكَلّمْ به ، وليس له نظير من
بنات الأربعة عندهم، وإِنما خصوا به بناتٍ الثلاثة لخفتها
مع أنهم يستغنون بقولهم كثيرة الذئاب ونحوها. وقال
ابن المظفر في قولهم لأَعْمَلَنّ بغلان عملَ سَبْعَةٍ:
أرادوا المبالغة وبلوغَ الغاية ، وقال بعضهم : أرادوا
عمل سبعة رجال .
وسُبِعَتِ الوَحْشِيَّةُ، فهي مَسْبُوعةٌ إِذا أَكَل
السبُعُ ولدها ، والمَسْبُوعةُ: البقرة التي أَكَل السبعُ
ولدَها . وفي الحديث: أَن ذئباً اختطف شاة من الغنم
أَيَامِ مَبْعَثِ رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم، فانتزعها
الراعي منه ، فقال الذئب : من لها يوم السبع ? قال
ابن الأعرابي : السبع ، بسكون الياء، الموضعُ الذي
يكونُ إِليه المَحْشَرُ يومَ القيامة، أراد من لها يوم
القيامة ؛ وقيل: السبْعُ الذَّغْرُ، سَبَعْتُ فلاناً إذا
ذَعَرْنَه، وسَبَعَ الذّتْبُ الغنم إذا فرسها، أَي من لهما
يومَ الفَزَع؛ وقيل: هذا التأويل يَفْسُد بقول الذئب
في تمام الحديث : يومَ لا راعِيَ لها غيري ، والذئب
لا يكون لها راعياً يوم القيامة، وقيل : إنه أراد من
لها عند الفتن حين يتركها الناس هملًا لا راعي لها ◌ُهْبَة
لذّئاب والسّباع، فجعل السبع لها راعياً إِذ هو منفرد
بها، ويكون حينئذ بضم الباء، وهذا إنذار بما
يكون من الشدائد والفتن التي يُهْمِلُ الناس فيها
مواشيهم فتستمكن منها السباع بلا مانع. وروي عن
أبي عبيدة : يومُ السَبْعِ عِيدٌ كان لهم في الجاهلية
يشتغلون بعيدهم ولَهْوِهِم ، وليس بالسبُع الذي
يفترس الناس ، وهذا الحرف أَملاه أبو عامر العبدري
الحافظ بضم الباء ، وكان من العلم والإتقان بمكان ،
وفي الحديث نهَى عن جُلُودِ السَّاعِ؛ السباعُ: تَقَعُ
على الأَسد والذئاب والنُّمُور ، وكان مالك بكره
الصلاة في جُودِ السَّاعِ، وإِن دُبِغَتْ، ويمنع من
بيعها، واحتج بالحديث جماعة وقالوا: إِن الدّباغَ لا
يؤثر فيما لا يؤكل لحمه ، وذهب جماعة إلى أن النهي
تناولها قبل الدباغ، فأَما إذا ◌ُدُبِغَتْ فَقد طهُرت؛
وأَما مذهب الشافعي فإِن الذَّبْحَ يطهر جُلودا
١ قوله «فان الذبح يطهر الع» هكذا في الاصل والنهاية، والصحيح
المشهور من مذهب الشافعي : ان الذبح لا يطهر جلد غير
المأكول .
١٤٨
,2

سبع
سبع
الحيوان المأكول وغير المأكول إلا الكلب والخنزير
وما تَوَلَّدَ منهما، والدّاغُ يُطَهْرُ كل جلد مينة
غيرهما ؛ وفي الشعور والأوبار خلاف هل تَطْهُر
بالدباغ أم لا، وقيل: إنما نهى عن جلود السباع مطلقاً أَو
عن جلد الثَِّر خاصّاً لأنه ورد فيه أحاديث أنه من
شِعارَ أَهل السَّرَفِ والخَيَلاءِ.
وأَسبع عبده أَي أَهمله، والْمُسْبَعُ: المُهْمَلُ الذي
لم يُكَفَّ عن جُرْأَتِهِ فبقي عليها. وعبدٌ مُسْبَعٌ:
مُهْمَلٌ جريٌ ترك حتى صار كالسبع؛ قال أَبو ذؤيب
يصف حمار الوحش :
صَحِبُ الشَّارِبِ لا يَزالُ كَأَنَّه
عَبَدٌ، لآلٍ أَبِي رَبِيعةَ، مُسْبَعُ
الشَوارِبُ : مجارِي الحَلْق ، والأصل فيه تجاري
الماء، وأَراد أنه كثير النُّهاقِ؛ هذه رواية الأصمعي،
وقال أبو سعيد الضرير: 'ُسْيع، بكسر الباء ،
وزعم أن معناه أنه وقع السباع في ماشيته ، قال :
فشبه الحمار وهو يَنْهَقُ بعبد قد صادفَ في غنمه
سَبْعاً فهو يُهَجْهِجُ به ليزجره عنها، قال: وأَبو ربيعة
في بني سعد بن بكر وفي غيرهم ولكن جيران أَبي
ذؤيب بنو سعد بن بكر وهم أصحاب غنم، وخص آل
ربيعة لأنهم أَسوأُ النّاسِ مَلَكةً . وفي حديث ابن
عباس وسئل عن مسألة فقال: إحْدى من سَبْع أَي
اسْتدّت فيها الفتيا وعَظُم أمرها ، يجوز أن يكون
شبهها بإحدى الليالي السبع التي أُرسل الله فيها العذاب
على عاد فَضَرَبَها لها مثلًا في الشدة لإشكالها ، وقيل :
أَراد سبع سِنِي يوسف الصدِّيق ، عليه السلام ، في
الشدة . قال شر: وخلق الله سبحانه وتعالى السموات
سبعاً والأرضين سبعاً والأيام سبعاً. وأَسْبَعَ ابنه أي
دفعه إلى الظُّؤُورةِ. المُسْبَعُ: الدَّعِيُّ. والْمُسْبَعُ:
المَدْفُوعُ إِلى الظُّؤُورةِ ؛ قال العجاج :
إِنَّ تَمِيماً لم يُرَاضَعْ مُسْبَعَا،
ولمَ تَلِدْهُ أُمُّهُ مُقَنَّعا
وقال الأزهري: ويقال أيضاً المُسْبَعُ التابعة ١، ويقال:
الذي يُولَدُ لسبعة أشهر فلم يُنْضِجْهُ الرَّحِيمُ ولم تَتِمْ.
◌ُشهورُهُ، وأَنشد بيت العجاج . قال النضر : ويقال
◌ُبَّ غلام رأَيتُهُ يُراضَعُ، قال: والمُراضِعَةُ أَنْ يَرْضَعَ
أُمَّه وفي بطنها ولد .
وَسَبَعَهِ يَسْبَعُهُ سَبْعاً: طعن عليه وعابه وسْتَمه
ووقع فيه بالقول القبيح. وسَبَعَه أيضاً: عَضَّه بسنه.
والسَّاعُ: الفَخْرُ بكثرة الجِماع . وفي الحديث:
أنه نهى عن السَّاعِ؛ قال ابن الأعرابي : السَّبَاعُ
الفَخار كأَّنه هى عن المُفاخَرةِ بالرَّفَثِ وكثرة الجماعِ
والإعرابِ بما يُكَنَّى به عنه من أمر النساء، وقيل:
هو أَن يَتَساب، الرجلان فيرمي كل واحد صاحبه بما
يسوؤه من سَبَعَه أَي انتقصه وعابه، وقيل: السِّبَاعُ
الجماع نفسُه. وفي الحديث: أَنه صَبَّ على رأسهِ
الماء من سياعٍ كان منه في رمضان؛ هذه عن ثعلب
عن ابن الأعرابي .
وبنو سَبِيْعٍ : قبيلة. والسَّباعُ ووادي السَّاعِ :
موضعان ؛ أَنشد الأخفش :
أَطْلال دارٍ بالسَّاعِ فَحَمَّةٍ
سأَلْتُ، فلمَّا اسْتَغْجَمَتْ ثم صَمَّتِ
وقال سُحَيْم بن وَثِيلٍ الرّياحِي:
مَزَرْتُ على وادِي السَّبَاعِ ، ولا أَرَى،
كَوادِي السَّاعِ حِينَ يُظْلِمُ، وادٍيا
١ قوله ((المسبع التابعة)) كذا بالاصل ولعله ذو التابعة اي الجنية.
١٤٩

سبع
سجع
والسَّبُعانُ : موضع معروف في ديار قيس ؛ قال ابن
مقبل :
أَلا يا دِيارَ الحَيِّ بالسَّبُعَانِ ،
أَمَلَّ عليها باليِى الْمَلَوَانِ
ولا يعرف في كلامهم اسم على فَعُلان غيره،
والسُّبَيْعان: جيلان؛ قال الراعي :
كأَنِي بِصَحْراءِ السَبَيْعَنِ لم أَكُنْ،
بِأَمْثَالِ مِنْدٍ ، قَبْلَ مِنْدٍ، مُفَجِّعا
وسُبَيْعٌ وسِياعٌ : اسمان ؛ وقول الراجز :
يا لَيْتَ أَنّ وسُبَيْعاً في الغَنَمْ،
والجرْحُ مِنِي فَوْقَ حَرَّارِ أَحَمْ
هو اسم رجل مصغر . والسَّبيعُ: بطن من هَمْدانَ
رَهْطُ أَبِي إِسحق السَّبِيعي. وفي الحديث ذكر
السَِّيعِ، هو بفتح السين وكسر الباء تحِلّة من
تحالّ الكوفة منسوبة إلى القبيلة ، وهم بنو سَبِيعٍ
مِن هَبْدانَ. وأُمُّ الْأَسْبُعِ: امرأة. وسُبَيْعَةُ بن
غَزالٍ: رجل من العرب له حديث . ووزْن سَبْعَةٍ :
لقب .
ستع: حكى الأزهري عن الليث: رجل مِسْتَعٌ أَي
سريعٌ ماضٍ كيسدع.
سجع: سَجَعَ يَسْجَعُ سَجْعاً: استوى واستقام وأَشْبه
بعضه بعضاً ؛ قال ذو الرمة :
قَطَعْتُ بها أَرْضاً تَرَى وَجْه رَكْبُها،
إذا ما عَدَوْها، مُكْفاً غَيْرَ ساجِعِ.
أَي جائراً غير قاصد . والسجع : الكلام المُقَفَّى،
والجمع أَسجاع وأَساجِيعُ؛ وكلام مُسَجّع. وسَجَعَ
يَسْجَعُ سَجْعاً وسَجْعَ تَسْجِيعاً: تَكَلْم بكلام
له فَواصِلُ كفواصِلِ الشّعْر من غير وزن، وصاحبُه
سَجّاعةٌ وهو من الاسْتِواء والاستقامةِ والاشتباهِ
كأَن كل كلمة تشبه صاحبتها ؛ قال ابن جني : سمي
سَجْعاً لاشتباه أَواخِرِه وتناسب فَواصِلِهِ وكِسْرَة
على سُجُوع ، فلا أدري أَرواه أم ارتجله ، وحكي
أيضاً سَجَع الكلامَ فهو مسجوعٌ، وسَجَع بالشيء
نطق به على هذه الهيئة. والأُسْجُوعَةُ: ما سُجِعَ به.
ويقال: بينهم أُسْجُوعةٌ. قال الأزهري: ولما قضى
النبي ، صلى الله عليه وسلم ، في جَنِينِ امرأة ضربتها
الأُخرى فَسَقَطَ مَيِّناً بغُرّة على عاقلة الضاربة قال
رجل منهم: كيف نَدِي من لا شَرِبَ ولا أَكل ،
ولا صاحَ فاستهل، ومِثْلُ دمِهِ يُطَلُ ١? قالِ،
صلى الله عليه وسلم: إياكم وسَجْعَ الكُهّان. وروي
عنه ، صلى الله عليه وسلم، أنه نهى عن السّجْعِ في
الدّعاء ؛ قال الأزهري: إِنه ، صلى الله عليه وسلم ،
شكره السَّجْعَ في الكلام والدُّعاء المُشاكلتِهِ كلامَ
الكهَنَة وسجْعَهم فيما يتكهنونه، فأَما فواصل
الكلام المنظوم الذي لا يشاكل المُسَجّع فهو
مباح في الخطب والرسائل. وسَجَعَ الحَمامُ
يَسْجَعُ سَجْعاً: هَدَلَ على جهة واحدة . وفي
المثل : لا آتيك ما سجّع الحمام ؛ يريدون الأبد
عن اللحياني. وحَمامٌ سُجُوعٌ: سَوَاجِعُ، وحمامة
سَجُوعٌ، بغير هاء ، وساجعة. وسَجْعُ الحمامةِ :
موالاة صوتها على طريق واحد. تقول العرب: سجَعَت
الحمامة إذا دَعَتْ وطَرَّبَتْ في صوتها. وسجَعت
الناقة سَجْعاً: مدّت حَنِينَها على جهة واحدة. يقال:
ناقة ساجِعٌ، وسَجَعَتِ القَوْسُ كذلك ؛ قال
١ قوله «یطل» من طل دمه بالفتح أهدرہ کما أجازه الكبائي، ویروی
بطل بياء موحدة ، راجع النهاية . .
١٥٠

سجع
سرع
يصف قوساً
(وهيَ، إِذا أَنْبَضْتَ فيها، تَسْجَعُ
تَرَّثُمَ النَّحْلِ أَباً لا يَهْجَعُ
قوله تَسْجَعُ يعني حَتِين الوَتْرِ لإِنْباضِهِ ؛ يقول:
كأنها تَحِنَّ حنيناً متشابهاً، وكله من الاستواء والاستقامة
والاشتباه. أَبو عمرو: ناقةٌ ساجعٌ طويلةٌ؛ قال
الأزهري: ولم أسمع هذا لغيره . وسجَع له سَجْعاً:
قصَد، وكلُّ سَجْعَ قَصْدٌ . والساجِعُ: القاصِدُ في
سيره ؛ وأَنشد بيت ذي الرمة :
قطعتُ بها أَرْضاً تَرَى وَجْه رَكْبها
البيت المتقدم. وَجْهُ رَكْها : الوجهُ الذي يَؤُمُونه؛
يقول: إِنّ السَّمُومَ قابَلَ هُبُوبُها وجوهَ الرِّكبِ
فَأَكْفَؤُوما عن مَهَبَّهَا اتقاءً لِحَرَّها. وفي الحديث:
أَن أَبا بكر ، رضي الله عنه ، اشترى جاريةً فأَراد
وطأَّها فقالت : إني حامل ، فرفع ذلك إلى رسول
الله، صلى الله عليه وسلم ، فقال: إِنّ أَحدكم إِذا
سَجَع ذلك المَسْجَعَ فليس بالخيار على الهِ؛ وأَمَرَ
يردّها، أَي سَلَكَ ذلك المَسْلَكَ. وأَصل السجْعِ:
القَصْدُ المُسْتَوي على نسَقٍ واحد .
سدع: السَّدْعُ: الهدايةُ للطريق. ورجل مِسْدَعٌ:
دليلٌ ماضٍ لوجهه، وقيل: سريعٌ. وفي التهذيب :
رجلٍ مِسْدَعٌ ماضٍ لوجهه نحوَ الدليلِ. والسَّدْعُ:
صَدْمُ الشيء بالشيء، سَدَعَهَ يَسْدَعُه سَدْعاً.
وسُدٍعَ الرجلُ : نُكِبَ ؛ بمانية. قال الأزهري :
ولم أجد في كلام العرب شاهداً من ذلك، وأظن قوله
مِنْدَعَ أَصله صاد مِصْدَعٌ من قوله عز وجل :
فاصدع بما تؤمر ؛ أَي افعل . وفي كلامهم : نَقْذاً
لك من كل سَدْعةٍ أَي سلامة لك من كل نَكْبة .
١٠ قوله : أباً لا يهجع، هكذا في الأصل؛ ولعله أبَى أي كره
وامتنع أن ينام .
سرع: السُّرْعَةُ: نقِيضُ البُطْءٌ مَرُعَ يَسْرُعُ مَبراعةٌ
ومِرْعاً وسَرْعاً ومرَعاً ومَرَعاً ومُرْعَةٌ، فهو مَرِعٌ
ومَرِيعٌ وَسُراعٌ، والأُنتى بالهاء، وسَرْعانُ والأنثى
سَرْعَى، وأَسْرَعَ ومَرُعَ ، وفرق سيبويه بين
سَرُعِ وأَمْرَعَ فقال: أَسْرَعَ طَلَبَ ذلك من نفسه
وتَكَلْفُه كأَنه أَسرَعَ المشي أَي عَجّله، وأَما سِرُع
فكأنها غَرِيزةٌ . واستعمل ابن جني أُسرَع متعدِّياً
فقال يعني العرب: فمنهم من يَخِفُ ويُسْرِعُ قبولَ
ما يسمعه، فهذا إِمَّا أَن يكون يتعدى بحرف وبغير
حرف ، وإما أن يكون أراد إلى قبوله فحذف
وأَوصل. ومَرَّع: كأَسْرَعَ؛ قال ابن أَحمر :
أَلا لا أَرى هذا المُسَرِّعَ سابِقاً،
ولا أَحَدِاَ يَرْجُو البَقِيّةَ بأقِيا
وأراد بالبقية البقاء . وقال ابن الأعرابي: سَرع
الرجلُ إِذا أَسرّع في كلامه وفِعاله . قال ابن بري :
وفرس مَرِيعٌ وسُراعٌ ؛ قال عمرو بن معديكرب :
حتى تَرَوْهُ كاشِفاً قِناعَهْ ،
تَغْدُو بِهِ سَلْهَبَةُ سُراعَةْ
وأَسْرَعَ في السير، وهو في الأصل متعدّ . وعجبت
من سُرْعَةٍ ذاك وسِرَعِ ذاك مثال صِغْرٍ ذاك ؛ عن
يعقوب ، وفي حديث تأخير السَّحُورِ: فكانت سُرْعتي
أَن أُذْرِكَ الصلاةَ مع رسول الله ، صلى الله عليه
وسلم ؛ يريد إِسراعي، والمعنى أنه لِقُرْبٍ سحُورِه من
طلوع الفجر يدرك الصلاة بإسراعه . ويقال : أَسْرَعَ
فلان المشي والكتابة وغيرهما ، وهو فعل مجاوز .
ويقال: أسرع إلى كذا وكذا؛ يريدون أسرَعَ
المضيّ إليه، وسارَعَ بمعنَى أَسرعَ ؛ يقال ذلك للواحد،
وللجميع سارَعوا. قال الله عز وجل: أَيحسَبُونَ أَن
١٥١

سرع
سرع
مَا نُمِدُّهُم به من مال وبنين تُارِعُ لهم في
الخيرات ؛، معناه أيحسبون أن إِمدادنا لهم بالمال والبنين
مجازاة لهم وإنما هو استدراج من الله لهم، وما في معنى
الذي أَي أَيحسبون أَن الذي مدهم به من مال وبنين ،
والخبر محذوف ، المعنى نسارع لهم به . وقال الفراء :
خبر أن ما غمدهم به قوله نسارع لهم، واسم أَنَّ ما
بمعنى الذي، ومن قرأَ يُسارِعُ لهم في الخيرات فمعناه
يُسارِعُ لهم به في الخيرات فيكون مثل نُارِعُ ،
ويجوز أن يكون على معنى أَيحسبون إمدادنا يُسارِعُ
لهم في الخيرات فلا يحتاج إلى ضير ، وهذا قول
الزجاج .
٥
وفي حديث خيفان: مَسارِيعُ في الحرب ؛ هو جمع
مِسْراع وهو الشديد الإسْراع في الأمور مثل مِطْعَانٍ
ومَطَاعِينَ وهو من أَبنية المبالغة . وقولهم: السَّرَعَ
السَّرَعَ مثال الوَحَا. وتَسرَّعَ الأمرُ: كَسَرُعَ؛
قال الراعي :
فلو أَنّ حَقّ الْيَوْمُ مِنْكُمْ إِقامةٌ ،
وإِن كان صَرْحٌ قد مَضَى فَنَسَرَّعا
ونَسَرَّعَ بالأمر: بَادَرَ به . والْمُقَسَرِّعُ: المُبادِرُ
إِلى الشَّرِّ، وتَسَرَّعَ إلى الشرِّ، والمِسْرَعُ: السَّرِيعُ
إلى خير أو شرّ. وسارعَ إلى الأمر: كَأَمْرَعَ .
وسارَعَ إِلى كذا وتَسَرَّعَ إِليه بمعنى. وجاء سَرَعاً
أَي سريعاً، والمُسارَعةُ إلى الشيء: المُبادَرَةُ إِليه.
وَأَسرَع الرجلُ: سَرُعَتْ دابته كما قالوا أَخْفً إذا
كانت دابته خفيفة، وكذلك أَسرَعَ القومُ إذا كانت
دوابهم مِراعاً.
وسَرُعَ ما فعلْتَ ذاك وسَرْعَ وسُرْعَ وَسَرْعانَ
ما يكونُ ذاك ؛ وقول مالك بن زغبة الباهلي :
أَنَوْراً سَرْعَ ماذا يا فَرُوقُ،
وحَبْلُالوَصْلِ مُنتَكِن ◌ٌحَذِيقُهُ.
أَراد سَرُعَ فخفف، والعرب تخفف الضمة والكسرة
لثقلهما، فتقول للفَخِذِ فَخْذٌ، وللعَضُدِ عَضْدٌ،
ولا تقول للحَجَر حَجْر لحقة الفتحة. وقوله : أَنَوْراً
معناه أَنَوْراً ونِفاراً با فَرُوقُ، وما صلة، أَراد
سَرُعَ ذا نَوْراً. وتقول أَيضاً: سِرْعانَ وسُرْ عانَ،
كله اسم للفعل كَشَتان ؛ وقال بشر :
أَتَخْطُبُ فيهم بَعْدَ قَثْلِ رِجالِهِم ؟
لَسَرْعَانَ هذا، والدَّماءُ تَصَبَّبُ
ابن الأعرابي: وسَرْعانَ ذا خُروجاً وَسَرُعانَ ذا
خروجاً ، بضم الراء ، وسرعانَ ذا خروجاً . قال ابن
السكيت: والعرب تقول تَسَرْ عانَ ذا خُرُوجاً،
بتسكين الراء ، وتقول لَسَرُعَ ذا خروجاً، بضم
الراء، وربما أَسكنوا الراء فقالوا سَرْعَ ذا خروجاً أي
سَرُعَ ذا خُروجاً. وتَسَّرْعانَ مَا صَنَعْتَ كذا
أَي ما أَسْرَعَ . وفي المثل: سَرْعانَ ذا إِهالةٌ؟
وأَصل هذا المثل أَن رجلًا كان يُحَمَّقُ ، اسْترى مناة.
عَجْفاءَ يَسِيلُ ◌ُغَامُها هُزالاً وسُوءَ حال، فظن أَنه
وَدَكٌ فقال: سَرْعَانَ ذا إِحالةً.
وسَرَعَانُ الناسِ وسَرْعائهم: أَوائِلُهم المستبقون
إلى الأَمر ، وسَرَعانُ الخيلِ: أَوائِلُها؛ قال أَبو
العياس : إِذا كان السَّرَعانُ وصفاً في الناس قيل
سَرَعَانُ وسَرْعَانُ، وإِذا كان في غير الناس فَسَرَ عانُ
أَفصح ، ويجوز سَرْمان. وقال الأصمعي: سَرّعَانُ
الناسِ أَوائِلُهم فحرّك لمن يُسْرِعُ من العسكر ،
وكان ابن الأعرابي يسكن الراء فيقول سرعان الناس
أَوائلهم ؛ وقال القطامي في لغة من يثقل ويقول
٠١٥٢

مبرع
سرع
أسَرَ عَانَ :
وحَسِبْتُنا نَزَعُ الكَتِيبةَ غُدْوةُ ،
فَيُغَيِّقُونَ ونَرْجِعُ السَّرَعَانا
قال الجوهري في سَرَعَانِ الناس: يلزم الإعرابُ نونّه
في كل وجه . وفي حديث سَهْو الصلاة: فخرج
سَرَعَانُ الناسِ . وفي حديث يوم حُنَينٍ: فخَرَج
سَرَعَانِ الناس وأَخِفَاؤُهُم. والسَّرَعَانُ: الوَتَرُ
القوي ؛ قال :
وعَطَّلْتُ قَوْسَ اللَّهْوِ مِن سَرَعَانِها،
وعادَتْ سِهامِي بَينَ أَحْنَى وناصِلِ
الأَزهري: ومَرَ عَانُ عَقَبِ المَثْنَيْنِ شِبْهُ الحُصَل
تَخْلُص من اللحم ثم تُفْتَلُ أَوقاراً للقِيّ يقال لها
السرَّعَانُ؛ قال : سمعت ذلك من العرب ، وقال أَبو
زيد: واحدة سَرَعَانِ العَقَبِ سَرَعانةٌ؛ وقال أبو
حنيفة: السَّرَعَانُ العَقَبُ الذي يجمع أطرافَ الريش
مما يلي الدائرة . وسَرَ عَانُ الفرس: خُصَلٌ فِي عُنقهِ،
وقيل : في عَقِيه ، الواحدةُ مَرَعانة.
والشّرْعُ والسَّرْعُ : القَضِيِبُ من الكرْمِ الغَضُّ،
والجمع مُرُوُعٌ. وفي التهذيب: السَّرْعُ قَضِيب
سنة من قُضْان الكرْم، قال: وهي تَسْرُعُ
سُرُوعاً وهنّ سَوارِعُ والواحدة سارِعَةٌ . قال:
والسَّرْعُ والسَّرْعُ اسم القضيب من ذلك خاصّة .
والسرَ عْرَعُ: القضيب ما دام وَطْباً غضّاً طرِيّاً
لسَنَتِهِ، والأُنثِى سَرَعْرَعَةٌ. وكل قضيب وَطْب
مِرْعٌ وَسَرْعٌ وَسَرَغْرَعٌ؛ قال يصف عُنْفُوانَ
الشاب :
أَزْمانَ، إِذْ كُنْتَ كَنَعْتِ الناعِنِ
مَرَعْرَعاً خُوطاً كَفُصْنٍ نابِتٍ
أَي كالخُوطِ السَّرَ عْرَعٍ، والتأنيثُ على إرادةِ الشُّعْبةِ.
قال الأزهري: والسَّرْعُ، بالغين المعجمة، لغة في
الشَّرْع بمعنى القضيب الرطب ، وهي السُّرُوعُ
والسُّروغُ. والسَّرَ عْرَعُ: الدقيق الطويل
والسَّرَ غْرَعُ: الشابُّ الناعم اللدْنُ. الأصفي
◌َتْبَ فلان شباباً سَرَعْرَعاً. والسّرَ عْرِعةٌ من
النساء : اللينة الناعمة
والأسارِيعُ: ◌ُشْكُرٌ تَخْرُجُ فِي أَصلِ الْخَبْلَةِ
والأسارِيعُ: التي يتعلق بها العنب، وربما أُكلت
وهي رَطْبَةٌ حامضةٌ ، الواحِدُ أُسْرُوُعٌ
والبَسْرُوعِ واليُسْروعُ والأمْرُوع والأمْرُوع:
دُودٌ يكون على الشوك، والجمع الأساريع، وقيل:
الأسارِيعُودٌ حُمْرُ الرؤوس بيض الأجساد تكون
في الرمل تُشَبَّه بها أصابع النساء ، وقال الأزهري :
هي ديدانٌ تظهر في الربيع مُخَطَّطة بسواد وحمرةٍ؟
قال امرؤ القيس :
وتَعْطُو يِرَخْصٍ غَيْرِ تَشْتْنٍ كأَنه
أَسارِيعُ ظَبْيٍ، أَو مساوٍ يكُ إِسْجِلِ
وظَبْيٌ: اسم وادٍ بِتِهامةَ. يقال: أَسارِيعُ ظَبْي
كما يقال سِيدُ رَمْلِ وَضَبُ كُلْيَةٍ وَثَوْدُ عَدابٍ،
وقيل : البُسْرُوعُ والأُسْرُوعُ الدُّودةُ الحمراء
تكون في البقل ثم تنسلخ فتصير فراشة . قال ابن
بري: اليُسْرُوعُ أكبر من أن ينسلخ فيصير فراشة
لأنها مقدار الإصْبَعِ ملساءُ حمراء، والأصل يَسْرُوعٌ
لأنه ليس في الكلام يُفْعُولٌ، قال سيبويه: وإِنما
ضموا أَوّله إتباعاً لضم الراء كما قالوا أَسْوَدُ بن يعْفُر؟
قال ذو الرمة :.
وحتى سَرَتْ بعد الكَرَى في تَوِيّه
أَسَارِيعُ مَعْرُوفٍ، وصَرَّتْ جَنَادِيُه
١٥٣

سرع
: سطع
وَاللَّرِيُّ: ما ذَبَلَ من البَقْل؛ يقول : قد اشتدّ
الحرّ فإن الأساريعَ لا تَسْري على البقل إلاَّ ليلاً
لأن شدة الحر بالتهار تقتلها . وقال أبو حنيفة :
الأُسْرُوعُ طُولُ الشّبْرِ أَطولُ ما يكون ، وهو
مُزَيَّن بأحسن الزينة من صفرة وخضرة وكل لون
لا تراه إلا في العُشب ، وله قوائم قصار ، وتأكلها
الكلاب والذئاب والطير، وإذا كَبِرَتْ أَفسدت
البقل فَجَدّعتْ أَطرافَه. وأُسْرُوعُ الظِّبْي:
عَصَبَةٌ تَسْتَبْطِنُ رجله ويده. وأَسارِيعُ القَوْسِ:
الطُّرَّقُ والْخُطُوطُ التي في سِيَتها، واحدها أُسْرُوعٌ
ويُسْرُوُعٌ، وواحدة الطرق طُرْقةٌ. وفي صفته،
حملى الله عليه وسلم: كأَنْ مُنُقَه أَسَارِيعُ الذهب أَي
ظَرَائِقُه . وفي الحديث: كان على صدره الحَسن أَو
الحسين فبالَ فرأيت بوله أَسارِيعَ أَي طرائقَ .
وأبو سَريعٍ: هو النار في العَرْفَجِ؛ وأنشد:
لا تَعْدِلَنَّ بأَبِي سَرِيعِ؟
إِذا غَدَتْ نَكْباءُ بالصَّقِيعِ
والصَّقِيعُ : الثَّلْجِ؛ وقول ساعِدةَ بن ◌ُجُؤَيّة:
وظَلَّتْ تُعَدّى مِن مَرِيعٍ وسُنْبُك،
تَصَدِّى بِأَجوازِ اللُّهُوبِ وتَرْكُدُ
فسره ابن حبيب فقال: سَرِيعٌ وَسُفْبُكٌ ضَرْبان
من السَّيْرِ.
والسَّرْوَعَةُ: الرابِيةُ من الرمل وغيره . وفي
الحديث : فَأَخَذَ بهم بين سَرْوَعَتَيْنِ ومالَ بهم عن
سَنَنِ الطريق؛ حكاه الهرويّ. وقال الأزهري:
السَّرْ وَعَةُ النَّبَكةُ العظيمة من الرمْل ، ويجمع
سَرْوعاتٍ ومَبراوعَ . قال الأزهري: والزَّرْوَحَةُ
مثل السروعة تكون من الرمل وغيره .
ومُراوِعٌ: موضع ؛ عن الفارسي؛ وأَنشد لابن
ذريح :
عَفَاصَرِفٌِ مِن أَهْلِهِ فَسْرَاوِعُ(١
وقال غيره: إنما هو مَرَاوِع، بالفتح ، ولم يحك
سییویه فُعاولٌ، ويروى: فَشراوع ، وهي رواية
العامة.
مرطع: تَرْطَعَ وطَرْسَعَ، كلاهما: عَدا عدْواً شديداً
من فَزَعِ . .
مرقع : السُّرْقُعُ: النبيذُ الحامضُ.
سطع: السَّطْعُ: كل شيء انتشر أَو ارتفع من بَرْقٍ
أَو غُبار أَو نُور أَو رِيح، سَطَعَ يَسْطَعُ سَطْعاً
وسُطُوعاً ؛ قال لبيد في صفة الغُبار المرتفع :
مَشْمُولة غُلِثَتْ بنایِتٍ عَرْفَجٍ ،
كتدخانٍ نارٍ ساطِعِ إستامُها
غُلِثَتْ: ◌ُخُلِطَتْ. والمشمولةُ : النار التي أصابتها
الشّمالُ، وأَما قولهم صاطعٌ في ساطع فإنهم أَبدلوها
مع الطاء كما أبدلوها مع القاف لأنها في التصَعَّد
منزلتها .
والسَّطِيعُ: الصُّبْحُ لإضاءته وانتشاره، ويقال للصبح
إذا طلّعٍ ضَوْؤه في السماء، قد سَطَع يسْطَع سُطوعاً
أَوّلَ ما ينشقُّ مستطيلًا، وكذلك البرق يَسْطَعُ.
في السماء، وكذلك إذا كان كذَّنَب السَّرْحان
مستطيلاً في السماء قبل أن ينتشر في الأُفق. وفي حديث
السّحُور: كلوا واشربوا ولا يَهِيدَنْكم الساطِعُ
المُصْعِدُ، وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الأحمر ،
١ قوله ((عفا الخ)» تمامه كما في شرح القاموس:
فؤادي قديد فالتلاع الدوافع
وقال إنه عن الفارسي بضم الين وكبر الواو .
١٥٤

سطع
سطع
وأَشْار بيده، في هذا الموضع من نحو المَشْرِق إِلى
المغرب عَرْضاً، يعني الصبح الأوّل المستطيل ؟
قال الأزهري : وهذا دليل على أن الصبح الساطع هو
المستطيل، قال: فلذلك قيل للعَمُود من أَعْمِدة الحياء
سيطاعٌ. وفي حديث ابن عباس: كلوا واشربوا ما دام
الضوءُ ساطِعاً حتى تَعْتَرِضَِ الْحُمرةُ الأُفْقَ؟
ساطعاً أَي مستطيلًا. وسَطَع لي أَمرُك: وضّح؟
عن اللحياني. وسَطَعَتِ الرائحةُ سَطْعاً وسُطوعاً:
فاحَتْ وعَلَتْ وارتفعت. يقال: سَطَعَتْني رائحةُ
المِسْك إذا طارت إِلى أَنفك.
والسَّطَعُ، بالتحريك: ◌ُطُولُ العُنُق . وفي حديث
أم معبد وصفتها المصطفى، صلى الله عليه وسلم، قالت:
وكان في مُنْقِهِ سَطَعٌ أَي ◌ُول؛ يقال: مُنْقٌ
سَطْعَاءُ . قال أبو عبيدة: العنق السطعَاءُ التي طالت
وانتصبت علاميُّها؛ ذكره في صفات الخيل، وظَلِيمٌ
أَسطَعُ : طويلُ العُنْقِ، والأُنثى سَطْعاء. يقال:
سَطِيعَّ مَطَعَاً في النعتَ، ويقال في رفعه عنقه :
مَطَّعَ يَسْطَعُ، وكذلك الرجل والمرأة والبعير ؛
وقد سَطِعَ سَطَعَاً وسَطَعَ بَسْطَعُ: رفع رأْسِه
ومدّ ◌ُنقه ؛ قال ذو الرمة يصف الظَّلِيم:
فَظَلُّ مُخْتَضِعاً يَبْدُو فَتَشْكِرُهُ
حالاً، ويَسْطَعُ أَحياناً فَيَنْتَسِبُ
وعنق أَسطَعُ: طويل منتصب. وسطَحَ السهمُ إِذا
وَمَى به فشخَصَ يلمَع ؛ وقال الشماخ :
أَرِقْتُ له في القَوْمِ، والصُّبْحِ سَاطِعٌ،
كما تَطَعَ المِرِّيخُ سْره الغالي
وروي سَمَّرَه، ومعناهما أرسلَه .
واليبّطاعُ: تخشَبَة تنصب وسَط الحِياءِ والرّواقِ ،
وقيل : هو عمود البيت ؛ قال القطامي :
أَلَيُْوا بِالأُلى قَسَطُوا قَدِيماً
على النُّعْمَانِ ، وابْتَدَرُوا السَّطاعَا!
وذلك أنهم دخلوا على النَّعمان قُبَّته، وجمع السِّطَاعِ
أَسْطِعةٌ وسُطُعٌ؛ أَنشد ابن الأعرابي :
يَنُشْتَهِ نَوْشاً بِأَمْثالِ السُّطُعْ
والسّطاعُ: العنق على التشبيه بسطاعِ الحباء . وناقة
ساطِعةٌ: ممتدَّة الجِرانِ والعُفُق؛ قال ابن فيد
الراجز :
ما يَرِحَتْ سَاطِعة الجِرانِ،
حَيْثُ الْتَّقَتْ أَعْظُمُها الثّمانِ
قال الأزهري : ويقال البعير الطويل سطاعٌ تشبيهاً
بسطاع البيت ؛ وقال مليح الهذلي :
وحتى دعا داعي الفِراقِ وَأُدْنِيَتْ،
إِلى الحَيّ، ثُوقٌ، والسَّطَاعُ الْمُحَمْلَجُ
والسّطاعُ: سِيبةٌ في جنب البعير أَو عنقه بالطول ،
وقد سَطَّعَه، فهو مُسَطَّعٌ؛ قال الأزهري : هي
في العنق بالطول ، فإذا كانت بالعَرْضِ فهو العِلاط؟
وناقةٍ مَسْطُوعَةٌ وَإِيِلٌ مُسَطَّعَةٌ؛ فأَما ما أَنِشده
ابن الأعرابي قال: وهو فيما زعموا للبيد :
دَرَى بِالْيَسَارَى جَنَّهُ عَبْقَرِيَّةٌ ،
مُسَطْعَةَ الأَعْنَاقِ بُلْقَ القَوادِمِ
فإِنه فسره فقال: مُسَطَّعة من السَّطَاعِ ، وهي
السَّمَةُ التي في العنق، وهذا هو الأَسْبَقُ، وقد
تكون المسطِّعة التي على أقدار السُّطُع من عَمَّدٍ
البيوت .
١٥٥

سطع
سفع
والسَّطْعُ والسَّطَعُ: أَن تَضْرِبَ شيئاً براحَتِك أَو
أَصابِعِك وَقْعاً بتصويت، وقد سَطَعَهِ وسَطَعَ
بيديه سَطعاً: صَفَّقَ . يقال: سمعت لضربته سَطَعَاً
مثقلًا يعني صوت الضربة ، قال : وإِنما ثقلت لأنه حكاية
وليس بنعت ولا مصدر ، قال: والحكايات يخالف
بينها وبين النعوت أحياناً. وخطيب مِسْطَعٌ
ومِسْقَعٌ : بليغ متكلم ؛ هذه عن اللحياني .
والسَّطَاعُ: اسم جبَل بعينه؛ قال صخر الغيّ:
فَذَاكِ السَّطَاعُ خِلافَ النَّجا
١، تَحْسَبُهُ ذا طِلاءِ نَذِيفًا
خِلافَ النِّجاءِ أَي بعدَ السّحَابِ تَحْسَبُهُ جملًا أَجرب
نُشِفَ وهُنِىءَ، وأَما قولك لا أَسطيع فالسين ليست
بأصلية ، وسنذكر ذلك في ترجمة طوع .
سمع: السَّعِيعُ: الزُّؤَانُ أَو نحوه مما يخرج من الطعام
فيرمى به ، واحدته سَعِيعةٌ. والسَّعِيعُ: الشَّيْلَمُ.
والسَّعِيعُ أَيضاً: أَرْدَأُ الطعام، وقيل: هو الرَّدِيءُ
من الطعام وغيره. وطعام مَسْعُوعٌ: من السَّعيعِ،
وهو الذي أَصابَه السَّهامُ، قال: والسَّهامُ
اليَرقانُ .
وتَسَمْسَعَ الرجل إِذا كَبِرَ وهَرِمَ واضطَرَبَ
وأَسَنَّ، ولا يكون التَّسَعْسُعُ إِلاَّ باضْطرابٍ مع
الكِبَرِ، وقد تَسَمْسَعَ عُمره؛ قال عمرو بن
شاس :
ما زالَ يُرْجِي حُبَّ لَيْلِى أَمامَه
ولِيدَيْنِ، حتى عُمْرُنا قد تَسَعْسَعَا
وسَمْسَعَ الشيخُ وغيره وتَسَمْسَع: قارَبَ الْخَطْوَ
واضطَرَبَ من الكِبرِ أَو الْحَرَمِ؛ قال رؤبة بذكر
امرأة تخاطب صاحبة لها:
قالَتْ، ولم تَأْلُ بِهِ أَن يَسْمَعًا :
يا هِنْدُ، ما أَسْرَعَ ما تَسَفْسَعًا،
مِنْ بَعْدِ ما كانَ فَتَى سَرَعْرَعا
أَخْبِرت صاحبتها عنه أَنه قد أَدْبَرَ وفَنِيَ إِلاَّ أَقَلْه.
والسَّعْسَعَةُ: الفَناءُ ونحو ذلك ؛ ومنه قولهم: تسعع
الشهر إذا ذهب أكثره . واستعمل عمر، رضي اله
عنه ، السَّعْسَعَةَ في الزمان وذلك أنه سافر في عَقِب
شهر رمضان فقال: إِنَّ الشهر قد تَسَعْسَعَ فِلو
صُمْنَا بَقِيَّتْه، وهو مذكور في الشين أيضاً .
وتَسَعْسَعَ أَي أَدْبَرَ وِفَنِيَ إِلاَّ أَقَكَّ ، وكذلك
يقال للإنسان إذا كَبِرَ وهَرِمَ تَسَمْسَع.
وسَعْسَعَ تَشْعَرَه وسَفْسَفَه إِذا رَوَّهِ بالدُّهْنِ.
وتَسَعْسَعَتْ حَالُ فلان إِذا انْحَطَّت. وتَسَمْسَعَ
فمه إِذا الْحَسَرَت شفته عن أسنانه. وكل شيءٌ بَليَ
وتغير إلى الفساد ، فقد تسعسع .
والسُّمْسُعُ: الذئب ؛ حكاه يعقوب وأَنشد :
والسُّمْسُعُ الأَطْلَسُ، فِي حَلْقِهِ
عِكْرَةٌ تَنْشِقُ في اللّهْزِم.
أَراد تَنْعِقُ فَأَبْدَلَ. وسَعْ سَعْ: رَجْر للمَعَزِ.
والسَّعْسَعَةُ: وَجْرُ الْمِعْزَى إذا قال: سَعْ سَعْ،
وسَعْسَعْتُ بها من ذلك ..
سفع: السُّفْعةُ والسَّفَعُ: السَّادُ والشُّحُوبُ ،
وقيل : نَوْع من السَّواد ليس بالكثير ، وقيل :
السواد مع لون آخر ، وقيل : السواد المُشْرَبُ
حُمْرة، الذكر أَسْفَعُ والأُنثِى سَفْعَاءُ ؛ ومنه قيل
للأَثافي سُفْعٌ، وهي التي أُوقِدَ بينها النار فسَوَّدَت
صفاحتها التي تلي النار ؛ قال زهير :
أَافِيَّ سُفْعاً في مُعَرَّسٍ مِرْجُل
١٥٦

سفع
وفي الحديث: أَنا وسَفْعَاءُ الحَدَّيْنِ الحَانِيَةُ على ولدها
يومَ القيامة كَهاتَيْنٍ، وضَمَّ إِصْبَعَيْه؛ أَراد
بسَفْعَاءِ الْحَدَّيْنِ امرأة سوداء عاطفة على ولدها ، أَراد
أنها بذلت نفسها وتركت الزينة والترَفُه حتى شحيب
لونها واسودً إِقامة على ولدها بعد وفاة زوجها ، وفي
حديث أبي عمرو النخعي : لما قدم عليه فقال : يا
رسول الله إني رأيت في طريقي هذا رؤيا ، رأيت
أَقاناً تركتها في الحيّ ولدت جَدْياً أَسْفَعَ أَحْوَى،
فقال له: هل لك من أَمة تركتها مُسِرَّةٌ حَمْلًا !
قال : نعم ، قال : فقد ولدت لك غلاماً وهو ابنك.
قال: فما له أَسْفَعَ أَحْوى! قال: اذْنُ مِنِّي،
فدنا منه ، قال : هل بك من بَرَص تكتمه ؟ قال :
نعم ، والذي بعثك بالحق ما رآه مخلوق ولا علم به !
قال: هو ذاك ! ومنه حديث أَبي اليَسَرَ: أَرَى في
وجهك سُفْعَةً من غضَبِ أَي تغيراً إلى السواد. ويقال
للحَمامة المُطَوَّقة سَفْعاءُ لسواد عِلاطَيْها في عُنُقها .
وَحَمامة سفعاء: سُفْعَتُها فوق الطَّوْقِ ؛ وقال
حميد بن ثور :
مِنَ الْوُرْقِ سَفْعَاء العِلاطَيْنِ بأَكْرَتْ
فُرُوَعَ أَشَاءٍ، مَطْلَعَ الشَّمْسِ، أَسْحَما
ونَعْجَة سَفْعَاءُ: اسوَدّ خدّها وسائرها أبيض.
والسُّفْعَةُ في الوجه : سواد في خْدَّي المرأة الشاحِيةِ.
وسُفَعُ النّوْرِ: ثُقَط ◌ُود في وجهه، ثَوْرٌ أَسْفَع
ومُسَفْعٌ. والأَسْفَعُ: الثورُ الوَحْشِيُّ الذي في
خدّيه سواد يضرب إلى الحُمرة قليلًا؛ قال الشاعر
يصف ثَوْراً وحشِيّاً شبه ناقته في السرعة به :
كأنها أَسْفَعُ ذُو حِدّةٍ ،
يَمْسُدُهُ البَقْلُ وَلَيْلٌ سَدِي
سفع
كأَنَا يَنْظُرُ مِن بُرْقُع،
مِنْ تَحْتِ رَوْقٍ سَلِبٍ مِذْوَدٍ
سْبِّه السُّفْعَةَ فِي وجبه الثور بِبُرْقُعُ أَسْودَ، ولا
تكون السُّفْعَةُ إِلا سواداً مُشْرَباً وُرْقَةً، وكل
حَقْرٍ أَسْفَعُ، والصُّقُورُ كلها مُفْعٌ. وَظَلِيمٌ
أَسْفَعُ : أَرْبَدٌ .
وَسَفَعَتْهُ النارُ والشمسُ والسَّمُومُ تَسْفَعُهُ سَفْعَاً
فَنَسَفَّعَ: لَفَحَتْه لَفْحاً يسيراً فغيرت لون بشرته
وَسَوَّدَتْهُ. والسَّافِعُ: لَوافِحُ السَّمُومِ ؛ ومنهِ
قول تلك البَدويّةِ لعمر بن عبد الوهاب الرياحي :
اْتِ في غداةٍ قَرَّةٍ وأَنا أَنَسَفَّعُ بالنار .
والسُّفْعَةُ: ما في دِمْنَةِ الدار من زِبْل أَو رَمْل أَو
وَمادٍ أَو قُمامٍ مُلْتبد تراه مخالفاً للون الأرض،
وقيل : السفعة في آثار الدار ما خالف من سوادِها
سائر لَوْنِ الأرض ؛ قال ذو الرمة :
أَمْ دِمْنة نَسَقَتْ عنها الصَبَاء ◌ُفَعاً،
كما يُنَشَّرُ بَعْدَ الطِّيّةِ الكُتُبُ
ويروى : من دِمْنة ، ويروى : أَو دِمْنة ؛ أراد
سواد الدّمن أَنّ الريح هَبْتْ به فنسفته وأَلبّسَتْه
بياض الرمل ؛ وهو قوله :
بجانِبِ الزرْق أَغْشَتْه معارِفَها
وسَفَعَ الطائِرُ ضَرِيبَتَه وسافعَها: لَطَمَها يجناحه.
والمُسافَعَةُ: المُضارَبَةُ كالمُطارَدَة؛ ومنه قول
الأعشى :
يُسَافِعُ وَرْقَاءَ غَوْزِيّة"،
لِيُدْرِكَهَا فِي حَمَامٍ ثُكّنْ
أَي يُضارِبُ، وتُكّنٌ: جماعاتٌ . وسَفَعَ وجهَه
١٥٧

سفع
سفع
بيده سَفْعاً: لَطَمَه، وسَفَع ◌ُنُقَه: ضربها بكفه
مبسوطة ، وهو مذكور في حرف الصاد. وسَفّعَه
بالعَصا: ضربه، وسافَعَ قِرْنه مُسافَعَةٌ وسِفاعاً:
قاتَلَه ؛ قال خالد بن عامر١:
كَأَنَّ ◌ُجَرَّباً مِنْ أُسْدٍ تَرْج
يُسافِعُ فَارِسَيْ عَبْدٍ سِفاعا
وسَفَعَ بناصِيته ورجله يَسْفَعُ سَفْعاً: جذَب وأَخَذ
وقَبض. وفي التنزيل: لَنَسْفَعنْ بالناصية ناصية كاذبة؟
ناصِيَتُهُ: مقدَّم رأْسِهِ، أَي ◌َنَصْهَرَنَّها ولنأُحُذَنْ
بها أَي لنُقْسِشَتْه ولَنُذِلْنَّه؛ ويقال: لنأُخُذنْ
بالناصية إلى النار كما قال : فيؤخذ بالنواحي والأقدام.
ويقال: معنى لنفعنْ لنوّدن" وجهه فكَفَتِ الناصيةُ
لأنها في مقدَّلم الوجه ؛ قال الأزهري: فأما من قال
لنسفعنْ بالناصية أَيَ لتأخُذن بها إلى النار فحجته قول
الشاعر :
قَوْمٌ، إِذا سَمِعُوا الصَّرِيخَ وَأَيْتَهُم
مِنْ بَيْنِ مُلْجِمِ مُهْرِهٍ، أَو سافِعِ
أَراد وآخِذٍ بناصيته. وحكى ابن الأعرابي: اسْفَعْ
بيده أَي ◌ُخُذْ بيده . ويقال: سَفَعَ بناصية الفرس
ليركبه؛ ومنه حديث عباس الجشمي: إذا بُعِثَ
المؤمن من قبره كان عند رأسه ملك فإذا خرج سفَع
بيده وقال: أَنا قَرِيشُك في الدنيا، أي أخذ بيده، ومن
قال : لنفعنْ لنوّدّنْ وجه فمعناه لنّسِمِنْ موضع
الناصية بالسواد، اكتفى بها من سائر الوجه لأنه مُقدّم
الوجه ؛ والحجة له قوله :
وكنتُ، إِذا نَفْسُ الغَوِيّ نَزَتْ به،
سَفَعْتُ على العِرْنِين منه بمِيسَمٍ
قوله « خالد بن عامر» بهامش الأصل وشرح القاموس : جنادة
ابن عامر ویروی لأبي ذؤيب .
أَراد وَسَمْتُه على ◌ِرْنِينِهِ ، وهو مثل قوله تعالى :
سَنَسِمُه على الخُرْطوم. وفي الحديث: ليصيين أَقواماً
سَفْعٌ من النار أَي علامة تغير ألوانهم . يقال :
سَفَعْتُ الشيءَ إِذا جعلت عليه علامة ، يريد أثراً من
النار . والسَّفْعةُ: العين. ومرأَة مَسْفُوعةٌ: بها
سَفعة أي إصابة عين، ورواها أَبو عيد: تَشْفْعةٌ،
ومرأَة مشفوعة ، والصحيح ما قلناه .
ويقال: به سَفْعة من الشيطان أَي مَسِّ كأنه أَخذ
بناصيته . وفي حديث أم سلمة ، رضي الله عنها ، أَنه،
صلى الله عليه وسلم، دخل عليها وعندها جارية بها
سَفْعَةٌ، فقال: إِنّ بها نَظْرَةٌ فاسْتَرْقُوا لها أَي
علامة من الشيطان ، وقيل : ضربة واحدة منه يعني
أَنّ الشيطان أصابها، وهي المرة من السَّفْعِ الأُخذِ ،
المعنى أَن السَّفْعَة أَدْرَ كَتْها من قِبَلِ النظرة فاطلبوا
لها الرُّقْيَةَ ، وقيل : السَّفْعَةُ العين، والنَّظْرة
الإصابةُ بالعين؛ ومنه حديث ابن مسعود: قال الرجل
رآهُ : إِنَّ بهذا سَفعة من الشيطان ، فقال له الرجل :
لم أسمع ما قلت ، فقال : نشدتك بالله هل ترى أَحداً
خيراً منك ؟ قال: لا، قال: فلهذا قُلْتُ مـ
قُلْتُ، جعل مبا به من العُجْب بنفسه مَئاً من
الجنون . والسُّفْعَةُ والشُّفْعةُ، بالسين والشين:
الجنون . ورجل مَسْفوع ومشفوع أي مجنون .
والسّفْعُ : الثوب، وجمعه ◌ُفُوع ؛ قال الطرماح:
كما بَلَّ مَتْنَي ◌ُفْيَةٍ نَضْحُ عائطٍ،
يُزَيْتُهَا كِنَّ لها وسُفُوعُ
أَراد بالعائط جارية لم تَحْمِلْ، وسُفُوعها : ثيابها .
واسْتَفَعَ الرجلُ: لَبِسَ ثوبه. واستفعت المرأة
ثيابها إذا لبستها ، وأكثر ما يقال ذلك في النياب
المصبوغة .
١٥٨

سفع
سكع
وبنو السَّفْعاء: قبيلة. وسافِعٌ وسُفَيْعٌ ومُسافِعٌ:
أسماء .
ستقع: الأُسْقَعُ: المتباعد من الأعداء والحَسَدَة، كلّ
ما يذكر في ترجمة صقع بالصاد فالسين فيه لغة . قال
الخليل: كلّ صاد تجيء قبل القاف، وكلُّ سين تجيء
قبل القاف ، فللعرب فيه لغتان : منهم من يجعلها
سيناً، ومنهم من يجعلها صاداً لا يبالون أَمتصلة
كانت بالقاف أَو منفصلة بعد أن يكونا في كلمة
واحدة ، إِلا أَن الصاد في بعض أحسن والسين في بعض
أَحسن . يقال: ما أدري أَنْ سَقَعَ أَي أَن ذهب ،
وسَقَعَ الدِّيكُ: مثل صَقَعَ. وخطيب مِسْقَعٌ:
مثل مِصْفَعٍ. والسُّفْعُ: ما تحت الرّكِيَّة وجُولُها
من نواحيها، وصُفْعُها نواحيها ، والجمع أَسْفَاعٌ.
والسّفْع : لغة في الصَّفْع. وكلّ ناحية سُفْعٌ وصُفْع،
والسين أَحسن ، والسُّفْعُ: ناحيةُ من الأرض والبيت.
يقال: أَخْذ القومُ ذلك السقْعَ. والسُّقَاعُ: لغة في
الصُّفَاعِ . والغُرابُ أَسْقَعُ وأَصْقَعُ .
وَالأَسْفَعُ: اسم ◌ُوَيْر كَأَنه عُصْفُورٌ ، في
ويشه خضرةٌ ورأسه أبيض يكون بقرب الماء ،
والجمع الأساقِعُ، وإن أردت بالأسفَعِ نعتاً فالجمع
السُّقْعُ .
والسَّوْقَعةُ من العمامة والرَّداء والخِمار: الموضع
الذي يلي الرأس وهو أَسرَعُه وسَخاً ، بالين أَحسن.
قال: ووَقْبَةُ التَّرِيدِ سَوْفَعَةٌ بالسين أحسن. وفي
حديث الأَسْجّ الأُمَويّ: أَنه قال لعمرو بن العاص
في كلام جرى بينه وبين عمرو: إنك سَقَعْتَ الحاجب
وأَوضَعْتَ الراكبَ ؛ السَّفْعُ والصَّفْعُ : الضرْبُ
بباطن الكفّ، أَي أَنك جَبَهته بالقول وواجهته
بالمكروه حتى أَدّى عنك١ وأَسرَعَ، ويريد بالإيضاعِ)
وهو ضرب من السير، أَنكْ أَدَعْتَّ ذكر هذا الخبر
حتى سارت به الركبان .
سقوقع: السُّقُرْقَعُ: شراب لأهل الحجاز، قال
وهي حبشية ليست من كلام العرب ، يتخذ من
الشعير والحبوب ، وليس في الخماسي كلمة على هذا
البناء، وقيل: المقرقع تعريب السُّكُرْكَه،
ساكنة الراء ، وهي خمر الحيش من الذرة .
سكع: سَكَعَ الرجلُ يَسْكَعُ سَكْعاً وتَسَكْعَ
مشَى مُتَعَسَّقاً. وما أَذْرِي أَن سَكَعَ وأَبن
تَسَكَّعَ أَي انْ ذَهَبُ وأَخْذِ ، وتَسَكْعَ في أَمرِهِ:
لم يتد لوجهته؛ وفي حديث أم معبد:
وهل يَسْتَوِي ضُلاَلُ قَوْمٍ تَسَكْعُوا!
أَي تَحَيْرُوا، ورجل سُكْعٌ: متحير ، مثل به
سيبويه وفسره السيرافي ، وقال : هو ضِدُ الخُنَّعِ
وهو الماهِرِ بالدّلالةَ. وسَكَع الرجلُ: مثل ◌َقَعَ.
والتسكّع: التّمادي في الباطل ؛ ومنه قول سليمان
ابن يزيد العدوي :
أَلا إِنَّهِ فِي غَمْرةٍ يَكْسَكْمُ
أي لا يدري أين يأخذ من أرض الله . ورجل نَفِحٌ
ونَفِيحٌ وساكعٌ وشَصِيبٌ أَي غَرِيبٌ.
وفي نوادر الأعراب : فلان في مَسْكَعَةٍ من أمره
وفي مُسَكِّعَةٍ، وهي المُضَلِّلَةُ المُؤَدِّرَةُ التي لا
١ قوله (« حتى أدى عنك) هو لفظ الاصل والنهاية أيضاً وبها مش
نسخة منها والمراد صككت وجهه بشدة كلامك وجبهته بقولك ،
يقال وضع البعير وضعاً ووضوعاً أسرع في سيره وأوضعه راكيه
وأوضع بالراكب جعله موضعاً لراحلته ؛ يريد أنك بهرته بالمقابلة
حتى ولى عنك ونفر مسرعاً .
١٥٩

سكع
سلع
يُهْتَدى فيها لوجه الأمر. والمُسَكِّعةُ من الأرضين:
المُضَلَلةُ.
سلع: السَّلَعُ: البَرَصُ، والأُسْلَعُ: الأَبْرَصُ؟
قال :
هل تَذْكُرُونِ على ثَنِيّةٍ أَقْرُنٍ
أَنَسَ الفَوارِسِ، يومَ يَهْوي الأَسْلَعُ!
وكان عمرو بن عُدَسَ أَسلعَ قتله أَنَسُ الفَوارِس بن
زياد العبسي يوم ثّنِيّةِ أَقْرُنٍ. والسَّلَعُ: آثار النار
بالجسد. ورجل أَسْلَعُ: تصيبه النار فيحترق فيرى أَثرها
فيه. وسَلِعَ جِلْدُهُ بالنار سَلَعَاً، وتَسَلْعَ:
تَشَفَّقَ . والسَّلْعُ: الشَّقُّ يكون في الجلد ، وجمعه
سُلُوعٌ. والسَّلْعُ أَيضاً: مَثُقّ في العَقْب ، والجمع
كالجمع، والسّلْعُ: تَشْقّ في الجبل كهيئة الصَّدْعِ ،
وجمعه أَسْلاعٌ وسُلُوعٌ، ورواه ابن الأعرابي
واللحياني سلْعٌ، بالكسر؛ وأنشد ابن الأعرابي:
يسِلْعِ صَفّاً لم يَبْدُ للشمسِ بَدْوةُ،
إذا ما رآهُ راكِب ... أُرْعِدَا"
وقولهم سُلُوعٌ يدل على أنه سَلْع .
وسَلَعَ رَأْسَه يَسْلَعُه سَلْعاً فانسَلَع: شقه.
وسَلِعَتْ يَده ورجله وتَسَلَّعَتْ تَسْلَعُ سَلَعَاً مثل
زَلِعَتْ وَتَزَلَّعَتْ، وانْسَلَعَنا: تَشَقّقتا؛ قال
حَكِيمُ بن مُعَّيّةَ الرَّبَعي٢:
تَرَى ◌ِرِجْلَيْهِ مُشْقُوقاً فِي كَلَمْ
مِنْ بارِئء حِيصَ، ودامٍ مُنْسَلِع
ودَلِيلٌ مِسْلَعٌ: يَشُقُّ الفلاة؛ قالت سُعْدَى
١: كذا بياض بالاصل.
٢ قوله («حكيم بن معية الربعي» كذا بالاصل هنا، وفي شرح القاموس
في مادة كلع نسبة البيت إلى عكاشة السعدي .
الجُهَنِيّة تَرْئي أخاها أَسعد:
سَبَّاقُ عادِيةٍ، ورأْسُ مَرِيّةٍ ،
ومُقاتِلٌ بَطَلٌ، وهادٍ مِسْلَعُ
والمَسْلُوعَةُ: الطريق لأنها مشقوقة ؛ قال مليح :
وهُنَّ على مَسْلُوعةٍ زِيَمَ الخَصَى
تُنِيرُ، وتَغْشاها هَمَالِيجُ طُلَّحُ
والسَّلْعَة، بالفتح : الشَّجّةُ في الرأس كائنة ما كانت.
يقال : في رأسه سَلْعتانِ، والجمع مَلْعاتٌ
وسِلاعٌ، والسَّلَعُ اسم للجمع كحَلْقَةٍ وحَلَق،
ورجل مَسْلُوعٌ ومُنْسَلِعٌ. وسَلَعَ رَأْسَه بالعصا:
ضربه فشقه .
والسَّلْعَةُ: ما ◌ُتَجِرَ به، وأيضاً العَلَقُ، وأيضاً
المَتَاعُ، وجمعها السّلَعُ، والمُسْلِعُ: صاحبُ
السَّلْعَةِ. والسّلْعَةُ، بكسر السين: الضَّواةُ، وهي
زيادة تحدث في الجسد مثل الغُدّة ؛ وقال الأزهري:
هي الجَدَرةُ تخرج بالرأْس وسائر الجسد تمُور بين
الجلد واللحم إذا حر كتها ، وقد تكون لسائِرٍ البدن
في العنق وغيره، وقد تكون من حِمَّةٍ إِلى بِطِّخةٍ.
وفي حديث خاتَمِ النُّبُوّة: فرأَيتُه مثل السَّلْعَة؛
قال: هي غدة تظهر بين الجلد واللحم إذا غُمِزَتْ
باليد تحر کت
ورجل أَسْلَعُ: أَحْدَبُ. وإنه لكريم السَّلِيعةِ أَي
الخليقة . وهما سِلْعَانِ وَسَلْعَانٍ أَي مِثلان. وأعطاه
أَسلاع إبله أَي أَشْباهَها ، واحدُها سِلْعِ وسَلْع .
قال رجل من العرب : ذهبت إلي فقال رجل : لك
عندي أَسلاعُها أَي أَمثالُها في أَسنانِها وهيئاتِها. وهذا
سِلْعُ هذا أَي مثله وشَرْواهُ. والأَسْلاعُ: الأَسْباه؟
عن ابن الأعرابي لم يخص به شيئاً دون شيء. والسَّلَعُ:
١٦٠