النص المفهرس

صفحات 101-120

ربع
ربع
ورجل ◌ُرَبَّعُ الحاجبين: كثير شعرهما: كأنَّ له
أَربعةِ حَوَاجِبَ ؛ قال الراعي :
◌ُرَبَّعَ أَعلى حاجبِ العينِ ، أُمُّه
مَشْقيقةُ عَبْدٍ، من قَطِينٍ، مُؤَكَّدٍ
والرَّبْعِ والرُّبُع والرَّبِيعُ: جزء من أربعة يَطْرد
ذلك في هذه الكسور عند بعضهم، والجمعَ أَرباعٌ
ورُبُوعٌ. وفي حديث طلحة: أنه لما رُبِعَ يوم أُحُد
وسُكَّت يدُه قال له: باءَ طلحة بالجنةِ ؛ رُبِعَ أَي
أُصِيبَت أَرباعُ رأسه وهي نواحيه ، وقيل : أَصابه
حُمّى الرَّبْع، وقيل: أُصِذِبَ جَبِينُه؛ وأَما قول
الفرزدق :
أَظُنُّك مَفْچوعاً بِر ◌ُبْعِ مُنافِقٍ،
قَلَبَّسِ أَتَوَابَ الحِيانةِ والغَدْرِ
فإِنه أَرَادِ أَنَّ يِينه تُقْطَعُ فِيَذْهَب رُبْع أَطرافِه
الأربعة. ورَبَعَهم يَرْبَعُهم رَبْغاً: أَخذ رُبْع
أموالهم مثل عَشَرْتُهم أَعْشُرُم . ورَبَعهم: أَخذ
رُبع الغنيمة.
والمِرْباع: ما يأخذه الرئيس وهو ربع الغنيمة؛ قال :
لِكَ المِرْبَاعُ منها والصَّفايا،
وحُكْمُكَ وَالنَّشيطةُ والفُضول
الصَّفايا: ما يَصْطَفِيه الرئيس، والنَّشِيطةُ: ما أَصاب
من الغنيمة قبل أن يصير إِلى مُجتَمع الحيّ، والفضول:
ما عُجِزَ أَن يُقْسَم لقلته وخُصَّ به. وفي حديث القيامة:
أَلمْ أَذَرْكَ تَرْأَسُ وتَرْبَعُ أَي تَأْخِذ ◌ُرُبع الغنية
أَو تأخذ المِرْبَاعِ؛ معناه أَلم أَجْعَلْك رئيساً مُطاعاً ؟
قال قطرب: المِرْباعِ الرُّبع والمِعْشار العُشْرِ ولم
يسمع في غيرهما ؛ ومنه قول النبي ، صلى الله عليه
وسلم، لعديّ بن حاتم قبل إسلامه: إنك لتأكلُ
المِرْباع وهو لا تَحِلُّ لك في دينك؛ كانوا في الجاهلية
إذا غَزا بعضهم بعضاً وغَنِموا أَخذ الرئيس ربع الغنية
خالصاً دون أصحابه، وذلك الربع يسمى المِرْباع ؟
ومنه شعر وفد نَمِيم :
نحن الرُّؤُوسِ وِفينا يُقْسم الرُّبُعُ
وقال ابن السكيت في قول لبيد يصف الغيث :
كأَنَّ فيه، لمَّا ارْتَفَقْتُ له،
رَيْطاً ومِرْبَاعَ غانمٍ تَجَبا
قال: ذكر السَّحَاب، والارْتِفاقُ: الاتِّكاءُ على
المِرْفَقِ؛ يقول : اتَّكَأْت على مِرْفَقِي أَسِمُه ولا
أَنام، سْبَّ تَبَوُّجَ البرق فيه بالرَّيْط الأبيض، والرَّيْطةُ:
مُلاءة ليست بِمُلَفَّقة، وأَواد بمرباع غانمِ صوْتَ رعده،
شبهه بمرباع صاحب الجيش إذا عُزل له ربع النَّهْب
من الإبل فتحانت عند المُوالاة، فشبه صوت الرعد
فيه يِحَنِينها؛ ورَبَعَ الْجَدْشَ يَرْبَعُهم رَبْعاً ورَباعةَ:
أَخذ ذلك منهم .
ورَبَع الحَجرَ يَرْبَعُه رَبْعاً وارتبعه : ٹاله ورفعه،
وقيل: حمله، وقيل: الرَّبْعُ أَن يُشال الحجر باليد يُفْعَلُ
ذلك لِتُعْرَفَ به شدَّة الرجل . قال الأزهري : يقال
ذلك في الحجر خاصّة . والمَرْبُوعُ والرَّبيعة: الحجر
المَرْفُوع ، وقيل : الذي يُثال. وفي الحديث: مرّ
يقوم يَرْبَعُونِ حَجْراً أَوْ يَرْتَبِعُون، فقال: عُمَّالُ
الله أَقْوَى من هؤلاء؛ الرّبْعُ: إِسْالةُ الحجر ورَفْعُه
لإظهار القوَّةِ
والمِرْبَعَةُ: خُشَيْبة قصيرة يُرْفَع بها العِدْل يأخذ
رجلان بطَرَ فَيْها فيَحْمِلان الحِمْلُ وْيَضَعَانه على ظهر
البعير ؛ وقال الأزهري: هي عصا تحمل بها الأثقال
حتى توضّع على ظهر الدواب"، وقيل: كل شيء رُفع
١

ربع
ربع
به شيء مِرْبَعة، وقد رابَعَه، تقول منه: وَبَعْت
الحِمْل إِذا أَدخلتها تحتهٍ وأَخذتِ أَنت بطَرَفِهنا
وصاحِبُك بطرَفِها الآخر ثم رَفَعْتَه على البعير؛ ومنه
قول الشاعر :
أَيْنَ الشّظاظانِ وأَنَ المِرْبَعه؟
وأَيْنَ وَسْقُ الناقةِ الجَلَنْفَعَهْ !
فإن لم تكن المِرْبَعَةُ فالمُرابَعَةُ، وهي أن تأخذ بيد
الرجل ويأخذ بيدك تحت الحِمْل حتى تَرفعاه على
البعير ؛ تقول : رابَعْت الرَّجل إِذا رَفَعْتَ معه
العِدْلَ بالعصا على ظهر البعير ؛ قال الراجز :
يا لَيْتَ أُمَّ العَمْر كانتْ صاحبي،
مَكَانَ مَنْ أَنْشا على الرّكائبِ
ورابَعَنْني تحتَ لَيْلٍ ضارِبٍ ،
بساعِدٍ فَعْمٍ وكَفّ خاضِبٍ
ورَبَع بالمكانِ يَرْبَعُ رَبْعاً: اطمأَنَ. والرَّبْع:
المنزل والدار بعينها، والوَطَنُ متى كان وبأيّ مكان
كان، وهو مشتق من ذلك، وجمعه أَرْبُعٌّ ورِباعٌ
ورُبُوعٌ وَأَرْبَاعٌ. وفي حديث أسامةَ: قال له، عليه
السلام: وهل تَرَكَ لنا عَقِيلٌ من رَبْعٍ! وفي رواية:
مِن رِباعٍ ؛ الرَّبْعُ: المتَنْزِلُ ودارُ الإقامة. ورَبْعُ
القوم : تَحَلَّتُهم . وفي حديث عائشة: أرادت بيع
رِباعِها أَي مَنازِلها . وفي الحديث: الشُّفْعَةُ في كل
وَبْعَةٍ أَو حائطِ أَو أَرض؛ الرَّبْعَةُ: أَخْصُّ من الرَّبع،
والرَّبْعُ المَحَلَّةِ. يقال: ما أَوسع رَبْعَ بني فلان!
والرَّبّاعُ: الرجل الكثير شراء الرّباع، وهي المنازِل.
ورَبَعَ بالمكان رَبْعاً: أَقام. والرَّبْعُ: جماعةُ
الناسٍ. قال شر: والرُّبُوع. أَهل المنازل أيضاً؟
قال الشَّمّاخ :
تُصِيبُهُمُ وتُخْطِشُفِي المَنَابا،
وأَخْلُفُ فِي رُبُوعٍ عن رُبُوعِ
أَي في قَوْم بعد قوم ؛ وقال الأصمعي : يريد في
رَبْعٍ من أملي آي في مَسْكنهم ، بعد رَبْع . وقال
أَبو مالك : الرَّبْعُ مثل السَّكَن وهما أَهل البيت ؛
وأنشد :
فإن يَكُ رَبْعٌ من رجالٍ ، أُصابَهمْ،
من الله والحَتْمِ المُطِلِّ، تَشْعُوبُ.
وقال شمر: الرَّبْعُ يكون المنزلَ وأَهل المنزلِ،
قال ابن بري: والرَّبْعُ أَيضاً العَدَدُ الكثير؛ قال
الأحوص :
(وفِعْلُكَ مرضِيٍ، وفِعْلُكَ جَحْفَلٌ،
ولا عَيْبَ فِي فِعْلٍ ولا في مُرَّكْبٍ!
قال : وأما قول الراعي :
فَعُجْنا على رَبْعِ بِرَبْعٍ، تَعُودُه،
من الصَّْفِ ، حَشَاء الْحَنِينِ تُؤَرِّجُ
قال: الرَّبْع الثاني طَرَف الجَبل. والمَرْبُوع من
الشعر: الذي ذهَب جزآن من ثمانية أجزاء من المَدِيد
والبَسيط ؛ والمَتْلُوث : الذي ذهب جزآن من ستة
أجزاء .
والرَّبِيعُ: جزء من أجزاء السنة فمن العرب من يجعله
الفصل الذي يدرك فيه الثمار وهو الخريف ثم فصل
الشتاء بعده ثم فصل الصيف، وهو الوقت الذي يَدْعُوه
العامة الرّبيعَ ، ثم فصل القَيْظ بعده، وهو الذي
يدعوه العامةُ الصيف، ومنهم من يسمي الفصل الذي
١ قوله ((وفعلك الخ)) كذا بالاصل ولا شاهد فيه ولعنه وربعك
جحفل .
١٠٢

ربع
ربع
تدرك فيه الثمار ، وهو الخريف، الربيع الأول
ويسمي الفصل الذي يتلو الشتاء وتأتي فيه الكَمْأَةِ
والنَّوْرُ الربيعَ الثاني، وكلهم 'ُجْمِعون على أَنّ
الخريف هو الربيع؛ قال أبو حنيفة : يسمىٍ قِسْهَا
الشتاء ربيعين : الأوّل منهما ربيع الماء والأمطار ،
والثاني ربيع النبات لأن فيه ينتهي النبات مُنْتهاہِ ،
قال : والشتاء كله ربيع عند العرب من أجل النّدى ،
قال: والمطر عندهم ربيع متى جاء، والجمع أريعة"
ورِباعٌ، وشَهْرا رَبِيعِ سيا بذلك لأنها ◌ُحُدّا في
هذا الزمن فلَزِ مَّهما في غيره وهما شهرانٍ بعد صفّر،
ولا يقال فيها إلا شهرُ ربيع الأَوّل وشهرُ ربيع
الآخر . والربيعُ عند العرب ربيعانٍ: وَبيعُ الشهور
وربيع الأزمنة ، فربيع الشهور شهران بعد صفر ،
وأَما ربيع الأَزْمِنِةِ فربيعان : الربيعُ الأول وهو
الفصل الذي تأتي فيه الكمأَة والنَّوْر وهو ربيع
الكَلا ، والثاني وهو الفصل الذي تدرك فيه الثمار ،
ومنهم من يسميه الرّبيع الأَوّل ؛ وكان أبو الغوث
يقول : العرب تجعل السنة ستة أزمنة : شهران منها
الربيع الأَوّل ، وشهران صَيْف ، وشهران قيظ ،
وشهران الربيع الثاني ، وشهران خريف ، وشهران
شتاء؛ وأَنشد لسعد بن مالك بن ضَيْعَةَ:
إِنَّ بَنِيّ صِبْةٌ صَيْفِيُّونَ"،
أَفْلَحَ مَن كانتْ له رِبْعِيُّونْ
فجعل الصيف بعد الربيع الأول . وحكى الأزهري
عن أبي يحيى بن كناسة في صفة أزمنة السنة وفُصولها
وكان علامة بها: أَن السنة أربعةُ أَزمنة: الربيع الأول
وهو عند العامّة الخريف ، ثم الشتاء ثم الصيف ، وهو
الربيع الآخر ، ثم القيظ ؛ وهذا كله قول العرب في
البادية ، قال: والربيع الأوّل الذي هو الخريف عند
الفُرْس يدخل لثلاثة أيام من أَيْلُول، قال: ويدخل
الشتاء لثلاثة أيام من كانون الأوّل ، ويدخل الصيف
الذي هو الربيع عند الفرس لخمسة أيام تخلو من أَذار،
ويدخل القيظ الذي هو صيف عند الفرس لأربعة أيام
تخلو من حزيران، قال أبو يحيى : وربيع أهل
العِراق موافق لربيع الفرس ، وهو الذي يكون بعد
الشتاء، وهو زمان الوَرد وهو أعدل الأزمنة، وفيه
تُقْطع العروق ويُشرب الدّواء ؛ قال: وأَهل العراق
يُطَرون في الشتاء كله ويُخْصِبون في الربيع الذي
يتلو الشتاء، فَأَمّا أَهل اليمن فإنهم يُمْطَرون في القيظ
ويُخْصِبون في الخريف الذي تسميه العرب الربيع
الأول. قال الأزهري : وسمعت العرب يقولون
لأوّل مطر يقع بالأرض أيام الخريف ربيع ، ويقولون
إذا وقع ربيع بالأرض: بَعَثْنا الرُّوّاد وانْتَجَعْنا
مساقِطِ الغَيْثِ؛ وسمعتهم يقولون للنخيل إذا ◌ُخرِفت
وصُرِمَت: قد تَربَّعَت النَّخِيلُ، قال: وإنما سمي
فصل الخريف خريفاً لأَن الثمار تُخْتَرَف فيه ، وسمته
العرب ربيعاً لوقوع أوّل المطر فيه . قال الأزهري :
العرب تَذْكُر الشهور كلها مجردة إلا شهْرَيْ دَبيع
وشهر رمضان. قال ابن بري: ويقال يومٌ فائظٌ
وصافٍ وسْاتٍ ، ولا يقال يومٌ رايعٌ لأنهم لم
يَبْنُوا منه فِعْلًا على حدّ قاظَ يومُنا وسْتا فيقولوا
تَبَعَ يومُنا لأَنه لا معنى فيه لحَرّ ولا تُؤْدِ كما في
قاظَ وستا. وفي حديث الدعاء: اللهم اجعل القرآن
رَبِيعَ قَلْي؛ جعله ربيعاً له لأن الإنسان يرتاح
قلبه في الربيع من الأزمان ويَسِيل إليه ، وجمعُ
الربيع أَرْبِغَاءِ وأَرْبِعة مثل نَصِيب وأَنْصِباء
وأَنْصِبة ، قال يعقوب: ويجمع ربيع الكلا على
أَربعة، ورَبِيعُ الجَداولِ أَرْبِعاء. والرَّبِيع:
الجَدْوَلُ. وفي حديث المُزارَعَةِ: ويَشْتَرِط ما
١٠٣

ربع
ربع
سقَى الرَّبِيعُ والأَرْبِعاء؛ قال: الربيعُ النَّهرُ الصغير،
قال: وهو السَّعِيدُ أَيضاً. وفي الحديث: فعدَلَ إِلى
الرَّبِيعِ فَتَطَهَّر. وفي الحديث: بما يَنْبُت على
ربيعِ السَّاقي ، هذا من إِضافة المَوْصُوف إلى الصفة
أَي النهر الذي يَسْقِي الزَّرْع؛ وأَنشد الأصمعي
قول الشاعر :
قُوهُ رَبِيعٌ وَكَفُّه قَدَحٌ ،
وبَطْنُه ، حين بَنْكِي ، شَرَبَهْ
بَبَاقَطُ الناسُ حَوْلَهُ مَرَضاً،
وهُو ◌َصَحِيحٌ، ما إِنْ بِهِ قَلَبَهْ
أراد بقوله فوه ربيع أي نهر لكثرة شربه، والجمع
أَرْبِعاء ؛ ومنه الحديث: أنهم كانوا يُكْرُون الأرض
بما يَنْبُت على الأربعاء أَي كانوا يُكرون الأرض
بشيء معلوم ، ويشترطون بعد ذلك على مُكترنها ما
يَنْبُت على الأنهار والسواقي . وفي حديث سَهْل بن
سعد، رضي الله عنه : كانت لنا عجوز تأخذ من
أُصُول سِلْقٍ كنا نَفْرِسُه على أَرْبِعائنا. ورَيِيعٌ
رابعٌ: مُخْصِبٌ على المبالغة، وربما سمي الكّلاً
والغَيْتُ رَبِيعاً. والرّبيعُ أيضاً: المطر الذي
يكون في الربيع، وقيل : يكون بعد الوَسْمِيء
وبعدهِ الصيف ثم الحَمِيمُ ، والرَّبيعُ: ما تَعْتَلِفُه
الدوابُ من الْخُضَر، والجمع من كل ذلك أَرْبعةُ.
والرِّبعَة، بالكسر : اجْتِماعُ الماسية في الرَّبيع،
(يقال: بلد مَيْتٌ أَنِيثٌ طَيِّبُ الرَّبْعَةِ مَريء العُود.
ورَبَعِ الرَّبِيعُ يَرْبَع رُبُوعاً: دَخَل. وأَرْبَع
القومُ : دخلوا في الرّبيع ، وقيل : أَرْبعوا صاروا
إلى الرّيف والماء . وتَرَبَّع القومُ الموضع وبه
وارْتَبَعوه : أَقاموا فيه زمَن الربيع .
وفي حديث ابن عبد العزيز: أَنه ◌َجَمَّع في مُتَرَبَّعِ
له؛ المَرْبَعِ والْمُرْتَبَعُ والمُتَرَبَّعُ: الموضع الذي
يُنْزَلُ فيه أيّام الربيع، وهذا على مذهب من يَرى
إقامة الجمعة في غير الأمصار ، وقيل : تَرَبَّعوا.
وارْتَبَعُوا أَصابوا ربيعاً، وقيل: أَصابوه فأَقاموا
فيه. وتربَّعت الإبل بمكان كذا وكذا أَي أُقامت
به ؛ قال الأزهري : وأَنشدني أعرابي :
تَرَبَّعَتْ تَحْتَ السُّبِيِّ الغُيِّمِ،
فِي بَلَدٍ عانِي الرِّياضِ مُبهم
عافي الرّياضٍ أَي رِياضُهُ عافِيةٌ وافِيةٌ لم تُرْعَ.
مُبْهِم: كثير البُهْي. والمَرْبَع: الموضع الذي
• يقام فيه زمن الرّبيع خاصّة، وتقول: هذه مَرابعُنا
ومَصَايِفُنا أَي حيث نَرْتَبِعُ ونَصِيفُ، والنسبة
إلى الرّبيع رِبعيّ، بكسر الراء ، وكذلك رِبْعِيْ
ابن خِراش . وقيل: أَرْبَعُوا أَي أَقاموا في المَرْبَع
عن الارْتِياد والنُّجْعة؛ ومنه قولهم: غَيْتٌ مُرْبِعٌ
مُرْتِع ؛ المُرْتِعُ الذي بُنْبِتِ ما تَرْتَعُ فيه
الإبل. وفي حديث الاستسقاء: اللهم اسْقِنا غَيْئاً
مَرِيعاً مُرْبِعاً، فالمَريع: المُخْصِب الناجِعُ في
المال، والمُرْبِع: العامُّ المُغني عن الارْتِياد والنُّجعة
لِعِمومه، فالناس يَرْبَعُون حيث كانوا أَي يُقِيمون
للخِصْب العامّ ولا يَخْتَاجُون إلى الانتقال في طَلَّب
الكلا، وقيل : يكون من أَرْبَعَ الغَيْثُ إذا أَنْبت
الرّبيعَ ؛ وقول الشاعر :
يَداكُ يَدٌ رَبيعُ النَّاسِ فيها ،
وفي الأُخْرَى الشُّهورُ من الحَرام
أَراد أَنّ خِصْب الناسِ في إحدى يديه لأنه يُنْعِشِ
الناسَ بِسَيْبِهِ، وفي يده الأُخرى الأَمْنُ والحَيْطة
وَرَعْيُ الدّمام. وارْتَبَعَ الفَرَسُ والبعيرُ وترَبَّع:
١
٠٤

ربع
ربع
أَكل الربيع. والمُرْتَيعُ من الدّوابّ: الذي رَعى
الربيع فسِّن ونَشِط. ورُبِعَ القومُ رَبْعاً:
أصابهم مطر الرَّبيع ؛ ومنه قول أبي وجزة :
حتى إذا ما إيالاتٌ جَرَتْ بُرُحاً،
وقد رَبَعْنَ الشَّوَى من ماطِرٍٍ ماجٍ
فإِنّ معنى رَبَعْنَ أَمْطَرْن من قولك رُبِعْنَا أَي
أَصابَنا مطر الربيع، وأراد بقوله من ماطر أَي عَر ◌ّق
مأجٍ ملحٍ؛ يقول: أَمْطَرْنِ قَوائمَهن من عَرَّقِين.
ورُبِعَت الأرضُ، فهي مَرْبُوعة إذا أصابها مطر
الربيع. ومُرْبِعَةٌ ومِرْبَاعٌ: كثيرة الرّبيع؛
قال ذو الرمة :
بِأَوَّلَ مَا هَاجَتْ لكَ الشَّوْقَ دِمْنَةٌ
بِأَجْرَعَ مِرْبَاعِ مَرَبٍ، مُحَكَّلِ
وأَرْبَع إبله بمكان كذا وكذا : رعاها في الربيع ؟
وقول الشاعر :
أَرْبَعُ عِند الوُرُودِ في سُدُمٍ،
أَنْقَعُ من غُلَّي وَأُجْزِبُها
قيل : معناه أَلَغُ فِي ماءِ سُدُمٍ وَأَنْحَجُ فيه .
ويقال: تَرَبَّعْنا الخَزْن والصَّانَ أَي رَعَيْنا بُقولها
في الشّتاء .
وعامَله مُرابعة ورباعاً: من الرَّبيع ؛ الأخيرة عن
اللحياني، واستأجره مُرابعةٌ ورِباعاً؛ عنه أيضاً ، كما
يقال مُصادَفة ومشاهَرة .
وقولهم: ما له هُبَعٌ ولا رُبَعٌ ، فالرُّبَع : الفَصيل
الذي يُنْتَج في الربيع وهو أَوّل النّتاج، سمي رُبَعاً
لأنه إذا مشى ارْتَبَعِ ورَبَع أَي وسّع خُطْوه وعدا،
والجمع يباع وأرباع مثل رُطَب ورِطاب وأَرْطاب؟
: قال الراجز :
وعُلْبة نازِعْتها رِباعي
وعُلْبةِ عند مَقِيل الرّاعِي
والأُنثى رُبَعَةٌ، والجمعِ رُبَعَات ، فإذا نُتِجَ في
آخرِ النّتاج فهو هُبَع، والأُنثِى هُبَعَة، وإِذا نسب
إليه فهو رُبَعِيٌّ. وفي الحديثِ: مري بَنِيك أَن
يُخْسِنُوا غذاء رباعهم؛ الرّباع، بكسر الراء: جمع
رُبَع وهو ما وُلد من الإبل في الربيع، وقيل: ما
ولد في أَوّل النّاجِ؛ وإِحْسان غِذائها أَن لا يُستَقْصِى
حلَب أمهاتها إبقاء عليها ؛ ومنه حديث عبد الملك بن
عمير: كأنه أَخْفاف الرّباع. وفي حديث عمر: سأَله
رجل من الصَّدّقة فأَعْطاهِ رُبَعَة يَتْبَعُها ظِئْراها؛ هو
تأنيث الرُّبَع؛ وفي حديث سليمان بن عبد الملك:
إِنَّ بَنِيِّ صِبْيةٌ صَيْفِيُّونْ،
أَفْلَحَ مَن كان له رِبْعِيُّونْ
الرَّبْعي : الذي ولد في الربيع على غير قياس ، وهو
مثل للعرب قديم . وقيل للقمر: ما أَنت ابنُ أَربع،
فقال: عَتَمة رُبَعْ لا جائع ولا مُرْضَع؛ وقال
الشاعر في جمع رباع :
سَوْفَ تَكْفِي مِن حُبِّهِنَّ فتاةٌ
تَرْبُقُ البَهْمْ، أَو تَخُلُّ الرَّبَاعا
يعني جمع رُبَعِ أَي تَخُلّ أَلسِنّةُ الفِصالِ تَشْقُها
وتجعل فيها عوداً لئلا تَرْضَع، ورواه ابن الأعرابي:
أَوِ تَحُلّ الرَّباعا أَي تحلِ الرَّبيعِ معنا حيث حَلِلْنا ،
يعني أنها مُتَبَدِّية، والرواية الأُولى أولى لأنه أَشْبه
بقوله تربق البَهْم أي أنها تّشْدُ البَهم عن أمّهاتها لئلا
تَرْضّع ولئلا تُفَرَّقَ، فَكأَنَّ هذه الفتاةِ تَخْدِم
١٠٥

ربع
ربع
البَهْم وَالفِصال، وأَرْباعٌ ورِباع ساذٌ لأن سيبويه
قال: إِنّ حُكْمُ فُعَل أَن يُكَسَّر على فِعْلان في
غالب الأمر ، والأُنثى ◌ُبَعة .
وناقة مُرْبِعٌ: ذات رُبَع، ومِرْ بَاعٌ: عادتُها أَن
تُنْتَج الرّباع، وفرّق الجوهري فقال: ناقة مُرْبِع
تُنْتَج في الربيع ، فإن كان ذلك عادتها فهي مِرْباع.
وقال الأصمعي : المِرْباع من النوق التي تلد في أوّل
النّاجِ . والمِرْبَاعُ: التي ولدها معها وهو رُبَع.
وفي حديث هشام في وصف ناقة: إنها لمِرْبَاعٌ مِسْاعٌ؛
قال: هي من النوق التي قلد في أول النتاج ، وقيل: هي
التي تُبَكْر في الحَمْل، ويروى بالياء، وسيأتي ذكره.
ورِبْعِيّة القوم : ميرَثُهم في أول الشتاء ، وقيل :
الرِّبْعِية ميرة الرّبيع وهي أَوّل المِيَرَ ثم الصَّيْفِيَّةُ
ثم الدَّفَئية ثم الرَّمَضِيَّة، وكل ذلك مذكور في
مواضعه، والرّبْعية أيضاً: العير الممْتارة في الربيع،
وقيل: أَوّلَ السنة، وإنما يذهبون بأَوّل السنة إلى
الربيع، والجمع رباعيّ، والرّبْعِيَّة: الغزوة في
الرّبيع ؛ قال النابغة :
وكانَتْ لهم رِبْعِيَّةٌ يَحْذَرُونَها،
إِذا خَصْحَضَتْ ماءَ السّماءِ القَنابل!
يعني أنه كانت لهم غزوة يَغْزُونها في الربيع .
وأَرْبَعَ الرجلُ، فهو مُرْبِعٌ : ولد له في شبابه، على
المثل بالربيع، وولده رِبْعِيّون ؛ وأَورد:
إِنَّ بَنِيَّ غِلْةٌ صَيْفِيُّون ،
أَفْلَحَ مَن كانت له رِبْعِيُّون٢٠
وفصيل رِبْعِيِّ: نُتِجَ في الربيع نسب على غير
قياس. ورِبْعِيّة النّاج والقَيْظ: أَوَّه. ورِبْعيّ
١ في ديوان التابعة : القبائل بدل القنابل .
٢ في صفحتي ١٠٣ و ١٠٥ صبية بدل غلمة .
كل شيء: أَوَّله. رِبْعيّ النتاج ورِبْعيّ الشباب:
أَوَّله ؛ أَنشد ثعلب :
جَزِعْت فلم تَجْزَعْ من الشَّيْبِ تَجْزَعًا،
وقد فاتَ رِبْعِيُّ الشبابِ فَوَدَّعا
وكذلك رِبْعِيّ المَجْد والطعنِ؛ وأنشد ثعلب
أيضاً :
عليكم بِرِبْعِيّ الطِّعَانِ ، فإِنه
أَشَْقُّ على ذي الرَّتْبةِ المُتَصَعّبِ!
رِبْعِيُّ الطعان: أَوَّلَه وأَحَدُهُ. وسَقْب رِبْعي
وسقاب رِبْعية: وُلِدت في أَوَّل النّاج؛ قال
الأعشى :
ولكِنَّها كانت نَوَى أَجْنَبِيّةٌ،
تَواليَّ رِبْعِيّ السَّابِ فَأَصْحَبًا
قال الأزهري: هكذا سعت العرب تُنْشِدِه وفروا
لي تَوالي رِبْعِي السقاب أنه من المُوالاة ، وهو تميز
شيء من شيء. يقال: والَيْنا الفُصْلان عن أمهاتها
فتَوالَتْ أَي فَصَلْناها عنها عند تمام الحَوْل،
ويَشْتَدّ عليها المُؤالاةِ ويَكْثُر حَنِينها في إثر أمهاتها
ويُنْخَذ لها خَتْدق تَخْبَس فيه، وتُسَرَّح الأُمهات
في وَجْهُ من مراتِعها فإِذا تَباعَدت عن أولادها
مُرِّحت الأولاد في جهة غير جهة الأمهات فترعى
وحدها فتستمرّ على ذلك، وتُصْحب بعد أيام؛ أَخبر
"الأَعشَى أَنّ نَوَى صاحِبته اسْتَدَّت عليه فَجنّ إليها
حَتِينٍ رِبْعِيّ السَّقاب إذا ◌ُوليّ عن أمه، وأَخبر أَنّ
هذا الفصيل٢ يستمر على المُوالاة ولم يُصْحِب إِصْحاب
السَّقْب. قال الأزهري : وإنما فسرت هذا البيت لأن
١ قوله ((المتصعب)) أورده المؤلف في مادة ضعف المتضعف .
٢ قوله (( ان هذا الفصيل الخ)» كذا بالاصل ولعله أنه كالفصيل .

ربع
ربع
الرواة لما أَشْكل عليهم معناه تخَبَّطُوا في اسْتِخْراجه
وخَلَّطوا، ولم يَعْرِفِوا منه ما يَعْرِفِه مَن شَاهَد
القوم في باديتهم ، والعرب تقول: لو ذهبت تريد ولاء
ضَبَّ من ◌َيم لتعَذّر عليك ◌ُوالاتُهم منهم لاختلاط
أَنسابهم ؛ قال الشاعر :
وكُنَّا ◌ُخُلَيْطَى في الجِمالِ، فَأَصْبَحَتْ
جِمالي ◌ُوالى وُلَّاً من جِمالِك
توالى أَي ثُمَيِّز منها. والسّبْطُ الرَّبْعِي: نَخْلة
تدرك آخر القيظ؛ قال أبو حنيفة: سمي رِبعيّاً لأن
آخر القيظ وقت الوَسْمِيّ. وناقة رِبْعِية: مُتَقَدِّمة
النّتاج، والعرب تقول: صَرَفانةٌ رِبْعِيّة "تُضْرَم
بالصيف وتؤكل بالشئية ؛ ربعية : مُتقدِّمة .
وَارْتَبَعَتِ الناقةُ وأَرْبَعَتْ، وهي مُرْيعٌ:
اسْتَغْلَقَت رَحِمُها فلم تَقِبل الماء.
ورجل مَرْبُوع ومُرْتَبْعُ ومُرْتَِع ورَبْعٌ وَرَبْعة
ورَبَعَةِ أَي مَرْبُوعُ الخَلْق لا بالطويل ولا بالقصير،
وُصِف المذَكَّر بهذا الاسم المؤنّث كما وصف المذكر
بُخَمْسة ونحوها حين قالوا : رجال خمسة ، والمؤنث
رَبْعَة وربَعة كالمذكر، وأَصله له، وجَمْعُهما جميعاً
رَبَعات، حركوا الثاني وإِن كان صفة لأَن أَصل ◌َبْعة
اسمٌ مؤنث وقع على المذكر والمؤنث فوصف به، وقد
يقال رَبْعات، بسكون الياء، فيجمع على ما يجمع هذا
الضرب من الصفة ؛ حكاه ثعلب عن ابن الأعرابي. قال
الفراء : إنما ◌ُحُرِّكَ رَبَعات لأَّنه جاء نعتاً للمذكر
والمؤنث فكأنه اسم نعِت به. قال الأزهري: مُخُولِفَ
به طريق ضَخْمة وضَخْمات لاستواء نعت الرجل
والمرأة في قوله رجل رَبْعة وامرأة ربعة فصار كالاسم،
والأصل في باب فَعْلة من الأسماء مثل تَمْرة وجَفْنة
أَن يجمع على فَعَلات مثل تَضَرَات وجَفَّنات ، وما
كان من النعوت على فَعْلة مثل سَاةً تَجْبة وامرأة
عَبْلَة أَن يجمع على فَعْلات بسكون العين وإِنما جمع
رَبْعة على رَبَعات وهو نعت لأنه أَشْبه الأَسماء
لاستواء لفظ المذكر والمؤنث في واحده ؛ قال :
وقال الفراء من العرب من يقول امرأة رَبعة ونسوة
رَبْعات ، وكذلك رجل رَبْعة ورجال وَبْعون
فيجعله كسائر النعوت. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم:
أَطول من المَرْبوع وأَقْصَر من الْمُشَذَّب؛ فالمشذَّب:
الطويل البائن ، والمَرْبوعُ : الذي ليس بطويل ولا
قصير ، فالمعنى أنه لم يكن ◌ُفرط الطول ولكن كان
بين الرَّبْعة والمُشَذَّب، والمَرابيعُ من الخيل :
المُجْتَمِعَةُ الخَلْق.
والرَّبْعة، بالتسكين: الجُونة جُونَة العَطَّار. وفي
حديث هِر ◌َقْل : ثم دعا بشيء كالرَّبْعة العظيمة ؟
الرَّبْعَة: إِناء ◌ُربّع كالجُونة. والربَعَة: المسافةُ بين
قوائم الأثافي والحيوان. وحملْت رَبْغَهَ أَي نَعْشَه.
والربيعُ: الْجَدْوَلُ. والرَّبِيعُ: الحَظُّ من الماء
ما كان ، وقيل: هو الخَظّ منه رُبْع يوم أَو ليلة؛
وليس بالقَوِيّ. والربيع: الساقية الصغيرة تجري إلى
النخل ، حجازية، والجمع أربعاء ورُبْعان.
وتركناهم على آباعاتهم١ ورباعتِهم، بكسر الراء ،
ورَبَعاتهم ورَبِعَاتِهِم، بفتح الباء وكسرها ، أَي حالةٍ
حسَنَةٍ من اسْتقامتهم وأَمْرِهِمِ الأَوَّل، لا يكون في
غير حسن الحال ، وقيل : رباعَتُهم تَتأثهم، وقال
ثعلب : رَبعاٹُهم وریعائهم منازٍ لهم . وفي کتابه
المهاجرين والأنصار: إنهم أُمَّة واحدة على رِباعتهم أي
على استقامتهم ؛ يريد أنهم على أمرهم الذي كانوا عليه .
١ قوله ((رباعاتهم النخ)) ليست هذه اللغة في القاموس وعبارته: هم على
رباعتهم ویکسر ورباعهم وربعاتهم محر کة وربعاتهم ککتف وربعتهم
كعنبة .
١٠٧

ربع
ربع
ورِباعةُ الرجل: شأنه وحالهُ التي هو رابعٌ عليها أي
ثابت مُقِيمٌ. الفراء : الناس على سَكناتهم ونَزلاتهم
ورَباعتهم ورَبَعاتهم يعني على استقامتهم . ووقع في
كتاب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ليهود على
رِبْعَتهم؛ هكذا وجد في سِيَر ابن إسحقَ وعلى ذلك
فسره ابن هشام . وفي حديث المُغيرة : أَن فلاناً قد
ارْتَبَعَ أَمْرَ القوم أي ينتظر أَن يُؤَمَّر عليهم؛ ومنه
المُسْتَرْبِعُ المُطيقُ لشيء. وهو على رباعة قومه أي
هو سَيْدهم . ويقال: ما في بني فلان من يَضْبِطُ
رِباعَته غير فلان أَي أَمْرَه وشأنه الذي هو عليه. وفي
التهذيب : ما في بني فلان أَحد تُغْنِي رِباعَتُه ؛ قال
الأخطل :
ما فِي مَعَدٍّ فَتَى ثُغْنِي رِباعَتُه ،
إِذا يَهُمُّ بِأَمْرٍ صالِحٍ فَعَلَا .
والرّباعةُ أَيضاً: نحو من الحَمالة. والرَّباعةُ
والرّباعة : القبيلة.
والرَّباعِيةُ مثل الثانية: إِحدى الأسنان الأربع التي
تلي الشَّنايا بين الثَّنِيّة والنّاب تكون للإنسان وغيره ،
والجمع رباعياتٌ؛ قال الأصمعي: للإنسان من
فوق ثَنِيّانِ ورَبَاعِيتان بعدهما ، ونابانٍ وضاحِكان
وستةُ أَرْحاء من كل جانب وناجِذان، وكذلك من
أسفل. قال أبو زيد: يقال لكل خُفّ وظِلْف
تَنِيّتان من أسفل فقط، وأَما الخافرُ والسَّباع كلُّها
فلها أَربع ثَنايا، وللحافر بعد الثنايا أَربعُ رَباعِيات
وأربعة قوارحَ وأربعة أنياب وثمانية أضراس .
وأَرْبَعَ الفرسُ والبعير: أَلْقَى رَباعِيته ، وقيل :
طلعت رَباعِيتُه . وفي الحديث: لم أَجد إلا جملًا خياراً
قَباعِياً، يقال للذكر من الإبل إذا طلعت رباعِيتُه:
رَباعٌ وَرَبَاعٍ ، وللأُنثى رَباعِيةٌ ، بالتخفيف ؛ وذلك
إذا دخلا في السنة السابعة . وفرس رباعٍ مثل ثمان
وكذلك الحمار والبعير ، والجمع رُبَع ، بفتح الباء ؛
عن ابن الأعرابي ، ورُبْع ، بسكون الياء ؛ عن
ثعلب ، وأَرباع ورباع ، والأُنتى رباعية؛ كل ذلك
الذي يُلقِي وَباعيته، فإذا نصبت أَتمت فقلت:
وكبت بِرْدَوْناً وَباعياً؛ قال العجاج يصف حماراً.
وحشياً :
رَبَاعِيّاً مُرْتَيِعاً أَو تَشْوْقَبًا
والجمع رُبُعٌ مثل قَذال وقُذُل، ورِبْعان مثْل
غَزال وغِزْلان ؛ يقال ذلك للغنم في السنة الرابعة ،
وللبقر والحافر في السنة الخامسة، وللخُفّ في السنة
السابعة، أَرْبَعَ يُرْبِعِ إِرْباعاً ، وهو فرس رَباع
وهي فرس وَباعِية . وحكى الأزهري عن ابن
الأعرابي قال: الخيل ثُثْنِي وتُريع وثقْرِح ،
والإبل ثُثْنِي وتُرْبِع وتُْدِسُ وتَبْزُلُ، والغنمُ
تُثْنِي وتُرْبِيع وقُدس وتَصْلَغُ، قال: ويقال
للفرس إذا استتم سنتين جَذَع ، فإذا استتم الثالثة فهو
ثَنيّ، وذلك عند إِلقائه وَواضِعَه، فإذا استتم الرابعة
فهو رباع ، قال : وإِذا سقطت آَواضعه ونبت مكانها
سِنّ فنبات تلك السنّ هو الإِثْناء، ثم تَسْقُط التي
تليها عند إِرباعه فهي رَباعِيته ، فيَنْبُت مكانه سن فهو
رَباع، وجمعه رُبُعٌ وأَكثر الكلام رُبُعٌ وَأَرْبَاعِ،
فإذا حان قُرُوحه سقط الذي يلى رَباعيته ، فينبت
مكانه قارِحُهُ وْهو نابُه ، وليس بعد القروح سقوط
سِنّ ولا نبات سنّ ؛ قال: وقال غيره إذا طِعَن
البعيرُ في السنة الخامسة فهو جذَع، فإذا طعن في السنةِ
السادسة فهو ثَنِيّ ، فإذا طعن في السنة السابعة فهو
رَباع ، والأنثى رباعية ، فإذا طعن في الثامنة فهو
سَدَسٌ وسَدِيس ، فإِذا طعن في التاسعة فهو بازِل ،
٨

ربع
ربع
وقال ابن الأعرابي: "تُخْذِعِ العَناق لسنةٍ، وتُثْنِي
لتمام سنتين، وهي رَباعِية لتمام ثلاث سنين، وسَدَّسُ
لتمام أربع سنين، وصالِغٌ لتام خمس سنين . وقال
أَبو فقعس الأسدي: ولد البقرة أوّل سنة تبيع ثم جذع
ثم تَنِيّ ثم رَباعٍ ثُم سَدَس ثم صالغٌ، وهو أَقصى
أسنانه .
والربيعة: الرّوْضة. والرَّبيعة: المَزادّة. والرَّبِيعة:
العَشِيدة، وحَرْبِ رَباعِية : شديدة فَتِيَّة ، وذلك
لأن الإرجاع أول شدّة البعير والفرس ، فهي كالفرس
الرّباعي والجمل الرباعي وليست كالبازل الذي هو في
إدبار ولا كالثَّنيّ فتكون ضعيفة؛ وأَنشد :
لأَصْبِحَنْ ظالماً حَرْباً رباعيةً
فاقْعُدْ لها، ودَعَنْ عنكَ الأظانِينا
قوله فاقْعُد لها أَي هيّء لها أَقْرانَها . يقال : فعد
بنو فلان لبني فلان إِذا أَطاقوهم وجاؤوهم بأعدادهم ،
وكذلك قَعَد فلان بفلان، ولم يفسر الأُظانين، وجملُ
رباعٍ: كرباع١ٌ وكذلك الفرس؛ حكاه كراع قال: ولا
نظير له إِلّ ثمانٍ وسْنَاحٍ في ثمانٌ وَسْنَاحٌ؛ والشناحُ:
الطويل. والرَّبِيعَةُ: بيضة السّلاح الحديد .
وأَرْبَعَت الإبل بالوِرْدِ: أَسْرَ عت الكرّ إليه فوردت
بلا وقت ، وحكاه أبو عبيد بالغين المعجمة ، وهو
تصحيف . والمُرْبِعُ؛ الذي يُورِدِ كلِّ وقت من
ذلك. وأَرْبَع بالمرأَة: كرّ إِلى مجامعتها من غير
فَتْرة، وذكر الأزهري في ترجمة عذَم قال: والمرأة
تَعْدَم الرجلَ إِذا أَرْبَع لها بالكلامِ أَي تَشْتُمه إِذا
سأَلَهَا الْمَكْروه، وهو الإِرْباعُ.
وَالأَرْبِعاء والأَرْبَعَاء والأَرْبُعاء: اليوم الرابع من
الأسبوع لأن أوّل الأيام عندهم الأحد بدليل هذه
التسمية ثم الاثنان ثم الثلاثاء ثم الأربعاء ، ولكنهم
١ في القاموس : جل ◌ٌ رباع_ ورباعٌ .
اختصوه بهذا البناء كما اختصوا الدَّبَّرَانَ والسّماك لِما
ذهبوا إليه من الفَرْق . قال الأزهري : من قال
أَربعاء حمله على أَسْعِداء . قال الجوهري : وحكي
عن بعض بني أَسَد فتح الباء في الأربعاء ، والتثنية
أَرْبعاوان والجمع أربعاوات، حُسِل على قياس قَصْباء
وما أَشْبهها . قال اللحياني : كان أبو زياد يقول مضى
الأربعاء بما فيه فيُفْرده ويذكره ، وكان أبو الجرّاح
يقول مضت الأربعاء بما فيهن فيؤنث ويجمع يخرجه
مخرج العدد ، وحكي عن ثعلب في جمعه أرابيع ؛
قال ابن سيده: ولست من هذا على ثقة . وحكي
أيضاً عنه عن ابن الأعرابي : لا تَك أَرْبعاوِيّاً أَي
من يصوم الأربعاء وحده . وحكى ثعلب : بنى
بَيْته على الأَرْبُعاء وعلى الأَرْبُعاوَى، ولم يأت على
هذا المثال غيره، إِذا بناه على أربعة أَعْمِدة. والأَرْبُعاء
والأَرْبُعاوَى: عمود من أَعْمِدة الحِياءِ. وبيت
أَرْ بُعاوَى : على طريقة واحدة وعلى طريقتين وثلاث
وأَربع . أبو زيد: يقال بيت أُرْ بُعاواء على أُفْعُلاواء،
وهو البيت على طريقتين ، قال : والبيوت على طريقتين
وثلاث وأربع وطريقة واحدة ، فما كان على طريقة
واحدة فهو خباء، وما زاد على طريقة فهو بيت ،
والطريقةُ: العَمَدُ الواحد ، وكلُّ عمود طريقةٌ،
وما كان بين عمودين فهو مَتْنٌ، ومَشتِ الأَرْتَبُ
الأُرْبَعا، بضم الهمزة وفتح الباء والقصر: وهي ضرب
من المَشْي .
وتَرَبّع في جلوسه وجلس الأُرْبَعا على لفظ ما تقدم١:
وهي ضرب من الجلس ، يعني جمع جلسة. وحكى
كراعٍ : جلس الأُربُعَاوى أَي متربعاً ، قال : ولا
نظير له . أَبو زيد: اسْتَرْبَع الرَّمَلُ إذا تراكم
١ قوله «على لفظ ما تقدم » الذي حكاه المجد ضم الهمزة والباء مع
المد .
١٠٩

ربع
ربع
فارتفع ؛ وأنشد :
مُسْتَرْيِع من عَجاجِ الصَيْفِ مَنْخُول
واستربَّعَ البعيرُ للسير إذا قَوِي عليه. وارْتَبَعَ
البَعَيرُ يَرْتَبِعُ ارْتباعاً: أَسرع ومَرَّ يضرب
بقوائه كلها ؛ قال العجاج:
كأَنْ تَحْتِي أَخْدرِنَّا أَحْقَبًا،
رَباعِيّاً مُرْتَيعاً أَو تَشْوْقَبًا،
عَرْدَ التّراقِي حَشْوَرَاً مُعَرْقَبًا!
والاسم الرَّبَعَةُ وهي أَشْدّ عَدْو الإِبل؛ وأَنشد
الأصمعي ، قال ابن بري : هو لأبي دواد الرُّؤَاسي:
واعْرَ وْرَتِ العُلُطَ العُرْضِيَّ ترْكُضُه
أُمُّ الفَوارِسِ بالدّتْداء والرَّبَعِهْ
وهذا البيت يضرب مثلاً في شدّة الأمر ؛ يقول :
ركِيَت هذه المرأة التي لها بنون فوارِسُ بعيراً من
عُرْضِ الإِبل لا من خيارها وهي أَرْبَعُهن لقاحاً
أَي أَسْرَعُهنّ ؛ عن ثعلب .
ورَبَع عليه وعنه يَرْبَعُ رَبْعاً: كَفَّ . وربَعَ
يَرْبَعُ إِذا وقَفَ وتَحَبَّس. وفي حديث ◌ُرَيْح:
حَدِّثِ امرأَةً حَدِيثين، فإِن أَبت فارْبَعْ ؛ قيل
فيه: بمعنى قِفْ واقْتَصِر ، يقول : حَدّثها حديثين
فإِن أَبت فَأَمْسِك ولا تُتْعِب نفسك ، ومن قطع
الهمزة قال: فَأَرْبَعْ ، قال ابن الأثير : هذا مثل
يضرب البليد الذي لا يفهم ما يقال له أي كرّر القول
عليها أَرْبَع مرات وارْبَعْ على نفسك رَبْعاً
أَي كُفَّ وارْفُق، وارْبَع عليك وارْبَع على
ظَلْعك كذلك معناه : انتظر ؛ قال الأحوص :
١ قوله (( معرقبا» نقله المؤلف في مادة عرد معقربا.
ما ضَرّ جيرانَنا، إِذَ انْتَجَعُوا،
لو أنهم قَبْلَ بَيْنِهِم رَبَعُوا !
وفي حديث سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِية: لما تَعَلَّت من
نِفَاسها تَشَوَّفَت للخُطَّابِ، فقيل لها: لا يَحِلّ لكِ،
فسألت النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فقال لها : ارْبَعي
على نَفْسك؛ قيل له تأويلان : أحدهما أن يكون بمعنى
التَّوْقُف والانتظار فيكون قد أَمرها أَن تَكُفّ عن
التزوج وأَن تَنْتَظِرِ تمام عدَّة الوفاة على مذهب من
يقولَ إِن عدتها أَبْعدُ الأَجَلَيْنِ، وهو منَ رَبَعَ
يَرْبَع إذا وقف وانتظر ، والثاني أن يكون من
رَبَع الرجل إذا أَخْصَبِ، وأَرْبَعَ إِذا دخل في
الرّبيع، أي نفسي عن نفسك وأَخْرِجيها من ◌ُؤس
العِدَّةِ وسُوء الحال ، وهذا على مذهب من يرى أنّ
عدتها أدنى الأجلين ، ولهذا قال عمر ، رضي الله عنه :
إذا ولدت وزوجها على سريره يعني لم يُدْفَن جاز لها
أَن تَتَزوَّج . ومنه الحديث : فإنه لا يَرْبَع على
ظَلْعِك من لا يَحْزُنُه أَمْرُك أَي لا يُخْتَبِس عليك
ويَصْيِرُ إِلا من ◌َهُمُّه أَمرُك. وفي حديث حليمة
السَّعْدية : اربَعِي علينا أَي ارْفُقِي واقتصري . وفي
حديث صلةَ بن أَنْيَم قلت لها: أَي نَفْسِ أ ◌ُجُعِلِ
رِزْقُكِ كَفَافَاً فارْبَعِي ، فَرَبَعت ولم تَكَد ، أَي
اقْتَصِرِي على هذا وارْضَيْ به. ورَبَعَ عليه رَبْعاً:
عطَفَ ، وقيل : وَفَق .
واسْتَرْبَع الشيءَ: أَطاقه؛ عن ابن الأعرابي ؛
وأنشد :
لَعَمْري، لقد ناطَتْ هَوَازِنُ أَمْرَها
بُمُسْتَرْبِعِينَ الحَرْبَ ◌ُشمْ المَناخِرِ
أَي بُطِيقين الحرب . ورجل مُسْتَرْبِع بعمله أَي
مُسْتَقِلٌّ به قَوِيِّ عليه ؛ قال أبو وجزةَ :
١١٠

ربع
ربع
لاعِ يَكادُ خَفِيُ الزَّجْرِ يُفْرِطُه،
مُسْتَرْيِعٌ بِسُرى المَوْمَاةِ ◌َبّاج
اللاعي: الذي يُفْزِعِهِ أَدنى شيءٍ. ويُفْرِطُه:
يَمْلَؤه رَوعاً حتى يذهب به ؛ وأما قول صخر :
كريم الثّنا مُسْتَرْمِع كُلَّ حاسِد
فمعناه أنه يحتمل حسِّده ويَقْدِر ؛ قال الأزهري :
هذا كله من رَبْع الحجر وإِسْالَته. وتَرَبَّعَت الناقةُ
سَناماً طويلًا أَي حملته ؛ قال: وأَما قول الجعدي:
وحائل بازِل تَرَبّعت، الصـ
صَيْفَ، طَويلَ العِفاء، كالأُطُم
فإنه نصب الصيف لأنه جعله ظرفاً أَي تربعت في
الصيف سناماً طويل العِفاء أَي حملته ، فكأنه قال :
تربّعتِ سَناماً طويلًا كثير الشحم .
والرُّبُوعُ: الأَحْياء .
والرَّوْبَع والرَّوْبعةُ: داء يأخذ الفصال. يقال :
أَخَذَه ◌َوْبَعٌ وَرَوْبَعَةٌ أَي ◌ُقوط من مرضَ أَو
غيره ؛ قال جرير :
كانت قُفَيْرةُ باللقاحِ مُرِبَةٌ
تَبْكِي إِذا أَخَذَ الفَصلَ الرَّوْبَعُ
قال ابن بري : وقول رؤبة :
ومَنْ هَمَزْنا عِزّه تَبَرْكَعَا،
على اسْتِهِ ، رَوْعَةً أَو رَوْبَعَا
قال : ذكره ابن دريد والجوهري بالزاي ، وصوابه
بالراء روبعة أو روبعا ؛ قال : وكذلك هو في شعر
رؤية وفسر بأنه القصير الحقير ، وقيل: القصير
العُرْقوبِ ، وقيل: الناقص الخَلْقِ، وأَصله في ولد
الناقة إذا خرج ناقص الخلق؛ قاله ابن السكيت وأنشد
الرجز بالراء، وقيل: الرَّوْبع والرّوبعة الضعيف.
واليَرْ بُوع: دابة، والأُنثى بالهاء. وأَرض مَرْبَعَةٌ.
ذاتُ تَرِابِيعَ الأَزهري: واليَرْبُوعُ دُوَيْبَّة
فوق الجُرَّةِ، الذكر والأنثى فيه سواء. ويَرابيع
المَتْن: لحمه على التشبيه بالترابيع ؛ قاله كراع،
واحدها يَرْبوع في التقدير، والياء زائدة لأنهم ليس في
كلامهم فَعْلول، وقال الأزهري: لم أسمع لها بواحد.
أَحمد بن يحيى : إِن جعلت واو يربوع أصلية أَجْريت
الاسم المسمى به، وإِن جعلتها غير أصلية لم تجرِهِ
وأَلحقته بأَحمد، وكذلك واو بَكْسُوم . واليرابِيع:
دوابُ كالأوزاغ تكون في الرأس ؛ قال رؤبة :
فقَأْن بالصَّفْعِ يَرِابِيعَ الصاد
أَرادِ الصَّدَ فَأَعلّ على القياس المتروك . وفي حديث
حَيْد المحرم : وفي اليربوع جَفْرة؟ قيل: اليَوْبوع
نوع من الفأر ؛ قال ابن الأثير : والياء والواو
زائدتان .
ويَرْبُوعَ: أَبو حِّيّ من تميم، وهو يربوع بن حنظلة
ابن مالك بن عمرو بن تميم ، ويربوع أيضاً : أبو بَطن
مَن مُرَّةَ، وَهَو يربوع بن غَيْظ بن مرَّة بن عَوْق بن
سعد بن ذبيان، منهم الحرث بن ظالم اليربوعي المُرِّي.
وَالرَّبْعةُ: حَيّ من الأَزْد؛ وأَما قولُ ذِي
الرُّمَّةِ :
إِذا ذابَتِ الشّمْسُ ، اتَّقَى صَقَراتِها
بأَفْنانِ مَرْبُوع الصَّريمةِ مُغْيِل
فإِنما عنى به شجراً أصابه مطر الربيع أي جعله شجراً
مَرْ بُوَعاً فجعلهِ خَلَفاً منه .
والمَرابِيعُ: الأمطار التي تجيءُ في أَوَّل الربيع ؛

ربع
وقع
قال لبيد يصف الديار :
◌ُزِقَتْ مَرابَيعَ النُّجومِ ، وصابها
وَدْقُ الرَّواعِدِ: جَوْدُها فرِهامُها
وعنى بالنجوم الأنواء . قال الأزهري : قال ابن
الأعرابي مَرابِيعُ النجوم التي يكون بها المطر في أوّل
الأَنْواء. والأَرْبَعاء: موضع١. ورَبيعةُ: اسم.
والرَّبائع : بُطون من تميم ؛ قال الجوهري : وفي تميم
رَبِيعتانِ: الكبرى وهو ربيعة بن مالك بن زَيْد
مَنَاةَ بن تميم وهو ربيعة الجُوع، والوسطى وهو
ربيعة بن حنظلة بن مالك. ورَبِيعةُ: أَبو حَيّ من
هَوازِن، وهو ربيعة بن عامر بن صَعْصَعةَ وهم بنو
تَجْدٍ ، ومجدٌ اسم أمهم نُسِبُوا إِليها . وفي عُقَيْل
رَبيعتان: رَبيعة بن عُقَيل وهو أَبو الخُلَماءِ،
وربيعة بن عامر بن ◌ُقيل وهو أَبو الأَبْرص وقُحافةَ
وعَرْغرةَ وقُرّةَ وهما ينسبان للرَّبيعتين. وَرَبِيعةُ
الفرَس: أبو قبيلة رجل من طيٌّ وأَضافوه كما تضاف
الأجناس ، وهو رَبِيعة بن نِزار بن مَعدّ بن عَدْنان،
وإنما سمي ربيعة الفَرَّس لأنه أُعطي من مال أبيه الخيل
وأُعطى أَخوه الذهَب فسي مُضَر الحَمْراءِ، والنسبة
إليهم رَبَعي ، بالتحريك . ومِرْبَع: اسم رجل ؟
قال جرير :
زَعَمَ الفَرَزْدَقُ أَن سَيَقْتُلِ مِرْبعاً،
أَبْشِرْ بِطُولَ سَلامةٍ يا مِرْبَع!
وسمت العرب ربيعاً ورُبَيْعاً ومِرْبَعاً ومِرْ باعاً؛
وقول أبي ذؤيب :
صَحِبُ الشَّوارِبِ لا يَزالُ، كأنه
عَبْدٌ لآلٍ أَبي ربيعةٌ مُسْبَعُ
١ قوله (( والأربعاء موضع» حكي فيه أيضاً ضم أوله وثالثه ، انظر
معجم باقوت .
أراد آل ربيعة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم لأنهم
كثيرو الأموال والعبيد وأكثر مكة لهم . وفي
الحديث ذكر مربع، بكسر الميم : هو مالُ مِرْبَعٍ
بالمدينة في بني حارِثةَ ، فَأَمّا بالفتح فهو جبل قرب
مكة . والهُدْهُد يُكنَى أَبا الرّبيع. والرَّبائعُ:
مَواضِعُ ؛ قال :
جَبَلٌ يَزِيدُ على الجِبال إِذا بَدا ،
بَيْنَ الرَّبَائْعِ والجُنْومِ مُقِيمُ
والشّرْبَاعُ أَيضاً: اسم موضع ؛ قال : .
لِمَنِ الدّيارُ عَفَوْنَ بالرَّضمِ،
فَمَدَافِعِ التِّرْبَاعِ. فالرَّجمِ!
ورِبْع : اسم رجل من ◌ُذَيْل .
وقع: الرّتْعُ: الأكل والشرب وَغَداً في الرّيف،
وَتَعَ يَرْنَعُ رَتْعاً ورَوعاً ورِتَاعاً، والاسم الرَّتْعَةُ
والرَّتَعَةُ . يقال: خرجنا نَرْفَعُ ونَلْعِب أَي نَنْعَم
ونَلْهُو. وفي حديث أُمّ زَرْع: في شِبَعِ ورِيّ
ورَتْعٍ أَي تَنَعُمٍ. وقوم مُرْتِعُون: راتِعُون إِذا
كانوا مَخاصِيبَ ، والموضع مَرْقَعٌ، وكلُ مُخْصِب
مُرْتِعٍ . ابن الأعرابي: الرَّتْع الأكل بشَرَةٍ. وفي
الحديث : إذا مَرَرْتُم بِرياضِ الجنة فارْتَعُوا ؛
أَراد برياض الجنة ذكر الله ، وشبَّه الخَوْضَ فيه
بالرَّتْع في الخِصْب . وقال الله تعالى مخبراً عن إخوة
يوسف : أَرسله معنا غداً يَرْتَعْ ويَلْعَبْ ؛ أَي يلهو
ويَنْعَم ، وقيل : معناه يَسْعَى وينْبَسِط ، وقيل :
معنى يَرَتَع بأكل ؛ واحتج بقوله :
١ قوله (( الرضم والرجم)» ضبطا في الاصل بفتح فسكون، وبمراجعة
ياقوت تعلم أن الرجم بالتحريك وهما موضعان .
١١٢

رقع
رقع
وحَبِيبٌ لِي إِذا لاقَيْتُه،
وإِذا يَخْلو له لَحْمِي رَقَع١ْ
معناه أَكله ، ومن قرأَ نَرتع، بالنون ٢، أراد ترتع.
قال الفراء : يَرْتَعْ، العين مجزومة لا غير، لأَن الهاء
في قوله أرسله معرفة وغَداً معرفة وليس في جواب
الأمر وهو يرتع إِلاَّ الجزم؛ قال: ولو كان بدل المعرفة
نكرة کقولك أرسل رجلًا يرتع جاز فيه الرفع والجزم
كقوله تعالى: ابعث لنا مَلِكاً يُقاتِلْ في سبيل الله،
ويقاتل، الجزم لأنه جواب الشرط، والرفع على أنها صلة
للملك كأنه قال ابعث لنا الذي يقاتل .
والرئْعُ: الرَّعَيُ فِي الْخِصْبِ . قال: ومنه حديث
الْغَضْبان الشَّيْباني مع الحَجّاج أَنه قال له : سَمِنْتَ
يا غَضْبان! فقال: الخَفْضُ والدَّعَةُ، والقَيْدُ
والرَّتَعَة، وقِلّة التَّعْتَعة، ومن يكن ضَيْفَ
الأَمير يَسْمَن؛ الرَّتَعَة: الانّساع في الخِصب. قال
أبو طالب : سماعي من أبي عن الفراء والرَّتّعةُ
مُثَقّل؛ قال : وهما لغتان: الرقعة والرئْعة ؛ بفتح
التاء وسكونها، ومن ذلك قولهم: هو يَرْتَع أَي أنه في
شيء كثير لا يُسْع منه فهو مُخْصِب. قال أبو طالب:
وأَوّل من قال القَيْدُ والرقعةُ عمرو بن الصَّعِقِ بن
مُخْوَيْلد بن تُفَيْل بن عمرو بن كِلاب، وكانت
سَاكِرٌ من هَبْدان أَسَرُوه فأحسنوا إِليهِ ورَوَّحُوا
عليه ، وقد كان يومَ فارَقٍ قومَه نحيفاً فهرَب من
شاكر فلما وصل إلى قومه قالوا: أَيْ عَمرُ و خَرجت
من عندنا نَحِيفاً وأَنتِ اليومَ بادِنٌ ! فقال: القيدُ
١ قوله (( وحبيب لي إذا الخ)» في هامش الاصل بدل وحبيب لي
ويحييني اذا الخ .
٢ قوله ((ومن قرأ نرتع بالنون الخ)» كذا بالاصل، وقال المجد
وشرحه: وقرىء ترتع ، بضم النون وكسر التاء ، ويلعب بالباء،
أي ترتع نحن دوابنا ومواشينا ويلعب هو. وقرى، بالعكس
أي يرتع هو دوابنا ونلعب جميعاً، وقرىء بالنون فيهما .
والرَّتَعَةُ، فأرسلها مثلًا. وقولهم: فلان يَرْتَع،
معناه هو مُخْصِبَ لا يَعْدَم شيئاً يريده.
ورتَعَت الماشِيَّةُ تَرْقَع ◌َتْعاً ورُتُوعاً: أَكلت ما
سَاءَت وجاءت وذهبت في المَرْعَى نهاراً، وأَرْتَعْتُها
أَنا فَرَفَعت. قال: والرَّتْع لا يكون إلا في الحِصْب
والسعة ؛ ومنه حديث عمر: إني والله أُرْتِعُ
فأُشْبِعُ ؛ يريد ◌ُحُسْن رِعايَتِهِ الرَّعِيَّة وأَنه
يَدَعُهم حتى يشبعوا في المَرْتع. وماشِيةٌ ◌ُتَّعُ
ورُوعِ وَرَوَاقِعُ وَرِقَاعٌ، وَأَرْتَعَها: أسامها. وفي
حديث ابن زِمْلٍ: فمنهم المُؤْتِع أي الذي يُخَلِّي
رِكابَه تَرْفَع، وأَرْتَعِ الغَيْثُ أَي أَنْبتِ ما تَرْتَع
فيه الإبل . وفي حديث الاستسقاء: اللهم اسْقِنا غَيْئاً
مُرْبِيعاً مُرْتِعاً أَي يُنْبِتِ من الكَلِ ما تَرْتَع فيه
المَواشِي وترعاه، وقدْ أَرْفَعَّ المالَ وأَرْتَعَتِ الأَرضُ
وَغَيَثْ مُرْتِع : ذِوِ خِصِب، ورَتَع فلان في مال
فلان: تَقلّب فيه أَكلًا وشرباً، وإبل رِقاع. وأَرْبَعَ
القومُ: وقعوا في خِصِبٍ وِرَعَوْا . وقوم رَتِعُون
مُرْتِعُون؛ وهو على النسب كَطَعَمِ، وكذلك
كَلأٌ وَقِع؛ ومنه قول أَبِي فَقْعس الأعرابي في صفة
كلٍ: خَضِعٌ مُضِعٌ صَّافٍ وَقِعٌ، أراد خَضِع
مَضِعْ، فصير الغين عيناً مهملة لأن قبله خَضِع وبعده
رقِع ، والعرب تفعل مثل هذا كثيراً. وأَرْتعتٍ
الأرضُ: كثر كَلَوْها. واستعمل أبو حنيفة المَرائِع
في النَّعم.
والرَّتَاعُ: الذي يَقَتَبَّعُ بإبله المَراتِع المخْصِبة.
وقال شمر : يقال أَقَبْت على أَرض مُرْتِعة وهي التي
قد طَبِعَ مالُها في الشّبع ، والذي في الحديث : أَنه
من يَرْنَعِ حَوْل الحِى يُوسِكَ أَن ◌ُخالِطِهِ أَي
يَطُوفُ به ويَدُور حولَه .
٨ *٨
١١٣

رئع
رجع
وقع : الرََّعُ، بالتحريك: الطَّمَعُ والحِرْص الشديد؛
ومنه حديث عمر بن عبد العزيز يصف القاضي : ينبغي
أَن يكون مُلْقِياً للرَّفَع مُتَحَمَّلاً للأئمة؛ الرئَع،
يفتح الثاء : الدَّاءةُ والشَّرَهُ والحِرْض ومَيْلُ النفس
إلى دنيء المطاميع ؛ وقال :
وأَرْفَعُ الجَفْنَةَ بِالحَيْهِ الرَّحِعْ
والحَيْهُ: الذي يُنَحَّى ويُطْرُد، يقال له: هِيهِ هِيهِ،
يطرد لدَنَسٍ ثيابه. وقد رَئِعَ رَثَعاً، فهو رَئِعٌ:
شرِه ورَضِيَّ الدّاءة، وفي الصحاح: فهو رائِعٌ.
ورجل رَئِعٌ: حَرِيص ذو طَمَع . والرائع: الذي
يَرْضَى من العطية باليسير ويُخادِن أَخْدانَ السُّوء ،
والفعل كالفعل والمصدر كالمصدر .
رجع: رَجَع يَرْجِع تَجْعاً ورُجُوعاً وِرُجْعَى
ورُجْعاناً ومَرْجِعاً ومَرْجِعةً: انصرف. وفي التنزيل:
إِن إلى ربك الرُّجْعَى، أَي الرُّجوعَ والمَرجِعَ ،
مصدر على فُعْلى؛ وفيه: إلى الله مَرْجِعُكم جميعاً، أي
رُجُوعكم؛ حكاه سيبويه فيما جاء من المصادر التي من
فَعَلَ يَفْعِل على مَفْعِل، بالكسر ، ولا يجوز أَن
يكون ههنا اسمَ المكان لأنه قد تعدّى بإلى، وانتصبت
عنه الحالُ، واسم المكان لا يتعدّى بحرف ولا تنتصب
عنه الحال إِلا أَنّ ◌ُجُملة الباب في فَعَل يَفْعِلِ أَن
يكون المصدر على مَفْعَل، بفتح العين. وراجع الشيءَ
ورَجع إليه؛ عن ابن جني، ورَجَعْتَه أَرْجِعِه رَجْعاً
ومَرْجِعاً ومَرْجَعَاً وأَرْجَعْتُه، في لغة هذيل، قال:
وحكى أبو زيد عن الضَّبْبين أنهم قرؤُوا : أَفلا يرون
أَن لا يُرْجِع إليهم قولاً ، وقوله عز وجل : قال
رب ارْجِعُونٍ لعلّي أَعمل صالحاً؛ يعني العبد إذا بعث
يوم القيامة وأبصر وعرف ما كان ينكره في الدنيا
يقول لربه : ارْجِعونٍ أَي رُدُّوني إلى الدنيا ، وقوله
ارجعون واقع ههنا ويكون لازماً كقوله تعالى :
ولما رَجَعَ موسى إلى قومه؛ ومصدره لازماً الرُّجُوعُ،
ومصدره واقعاً الرَّجْع. يقال: وَجَعْتَه وَجْعاً فرجَع
رُجُوعاً يستوي فيه لفظ اللازم والواقع .
وفي حديث ابن عباس ، رضي الله عنهما : من كان له
مال يُبَلّغه حَجّ بيتِ الله أَو تَجِب عليه فيه زكاة فلم
يفعل سأَل الرَّجعةَ عند الموت أَي سأَل أَن يُرَدّ إلى
الدنيا ليُحْسن العمل ويَسْتَدْرِك ما فات. والرَّجْعَةُ:
مذهب قوم من العرب في الجاهلية معروف عندهم ،
ومذهب طائفة من فِرَق المسلمين من أولي اليدَع
والأَهْواء، يقولون: إن الميت يَرْجِعُ إلى الدنيا
ويكون فيها حيّاً كما كان ، ومن جملتهم طائفة من
الرَّافضة يقولون: إِنَّ عليّ بن أبي طالب ، كرم الله
وجهه ، مُسْتتِرٍ في السحاب فلا يخرج مع من خرج
من ولده حتى ينادِيَ ◌ُنادٍ من السماء : اخرج مع
فلان ، قال : ويشهد لهذا المذهب السوء قوله تعالى :
حتى إذا جاء أَحدَهم الموتُ قال رب ارجعون لعلي
أعمل صالحاً فيما تركت ؛ يريد الكفار . وقوله تعالى :
لعلّهُم يَعْرِ فونها إذا انقلبوا إلى أَملهم لعلهم يرجعون،
قال: لعلهم يرجعون أَي يَرُدُّون البضاعةَ لأنها ثمن
ما اكتالوا وأنهم لا يأخذون شيئاً إلا بتمنه، وقيل:
يرجعون إلينا إِذا عَلِمُوا أَنّ ما كِيلَ لهم من الطعام
ثمنه يعني رُدّ إليهم ثمنه ، ويدل على هذا القول قوله :
ولما رجعوا إلى أبيهم قالوا يا أَبانا ما نَبْغي هذه بضاعتنا.
وفي الحديث : أَنه نَقْل في البَدْأَة الرُّبع وفي الرَّجْعة
الثلث؛ أَراد بالرَّجعة عَوْدَ طائفةٍ مِن الغُزاة إلى الغَزْ وِ
بعد "قُقُولهم فَيُنَقِّلهم الثلث من الغنيمة لأَنّ نهوضهم
بعد الققول أَشْق والخطر فيه أعظم، والرَّجْعة : المرة
من الرجوع . وفي حديث السّحُور: فإنه يُؤدِّن
بليل ليَرْجِعَ قائمكم ويُوقِظَ نائمكم ؛ القائم : هو
١١٤

رجع
رجع
الذي يصلي صلاة الليل. ورُجُوعُه عَوْدُهُ إِلى نومه أو
قُعُوده عن صلاته إذا سمع الأَذان، ورَجع فعل قاصر
ومتَعَد ، تقول: رَجَعَ زِيد ورَجَعْتُه أَنا، وهو
ههنا متعد ليُزاوج يُوقِظُ ، وقوله تعالى: إِنه على
رَجْعُه لقادر ؛ قيل: إنه على رَجْع الماء إلى الإحليل،
وقيل إلى الصُّلْب، وقيل إلى صلب الرجل وتَرِيبةٍ
المرأة ، وقيل على إعادته حيّاً بعد موته وبلاه لأنه
المبدىء المُعيد سبحانه وتعالى، وقيل على بَعْث
الإنسان يوم القيامة، وهذا يُقوّيه: يوم ◌ُبْلى
السّرائر ؛ أَي قادر على بعثه يوم القيامة، والله سبحانه
أَعلم بما أَراد .
ويقال: أرجع اللهُ همَّه ◌ُروراً أَي أَبدل همه سروراً.
وحكى سيبويه : وَجَّعه وأَرْجَعه ناقته باعها منه ثم
أعطاه إياها ليرجع عليها؛ هذه عن اللحياني. وتَراجَع
القومُ: وَجَعُوا إِلى مَحَلْهم.
ورجّع الرجلُ وتَرجَّع: رَدِّدَ صوته في قراءة أو
أَذان أَو غِنَاء أَو زَمْر أَو غير ذلك مما يترنم به .
والترجيع في الأذان : أَن يكرر قوله أشهد أن لا
إِله إِلّ الله، أَشهد أن محمداً رسول الله. وتَرْجيعُ
الصوت: تَرْدِيده في الخَلق كقراءة أصحاب الألحان.
وفي صفة قراءته، صلى الله عليه وسلم ، يوم الفتح :
أنه كان يُرَجَّع؛ الترجِيعُ: ترديد القراءة ، ومنه
ترجيع الأذان ، وقيل : هو تَقارُب ضروب
الحركات في الصوت ، وقد حكى عبد الله بن مُغَفَّل
ترجيعه بمد الصوت في القراءة نحو آه آه آه . قال ابن
الأثير : وهذا إنما حصل منه، والله أعلم، يوم الفتح
لأنه كان راكباً فجعلت الناقة تُحرِّكه وتُنَزِّيه
فِحدَثَ الترجِيعُ في صوته . وفي حديث آخر : غير
أنه كان لا يُرَجْع، ووجهه أنه لم يكن حينئذ راكباً
فلم يَحْدُث في قراءته الترجيع. ورجَّع البعيرُ في
سِفْشِقَتْه: هَدَر، ورجَّعت الناقةُ في حَنِينِهِا
قَطَّعَته، ورجَّع الحمَام في غِنائه واسترجع كذلك.
ورجّعت القَوْسُ: صوَّتت؛ عن أبي حنيفة، ورجْع
النقْشَ والوَشْم والكتابة: ردَّد خُطُ وطها، وترجيعها
أَن يُعاد عليها السواد مرة بعد أخرى . يقال : رجَّع
النقْشَ والوَشْمَ رَدَّد خُطُوطَهما. ورَجْعُ الواشِمة:
خَطُّها ؛ ومنه قول لبيد :
أَو رَجْع واشِيةٍ أُسِفِّ نَؤُورها
كِفَفاً، تعرَّضَ فَوْقُهُنَّ ◌ِشَامُها
وقال الشاعر :
كتَرْ جِيعِ وَشْمٍ فِي بَدَيْ حارِثِيّةٍ،
يمَانِيةُ الأَسْدافِ ، باقٍ نَؤُورُها
وقول زهير :
مَرَاجِيعُ وَشْمٍ فِي تَوافِيرٍ مِعْضَمِ
هو جمع المَرْجُوع وهو الذي أُعِيد سواده. ورَجَع
إليه: كَرَّ . ورَجَعَ عليه وارْتَجَع: كَرَجَعَ
وارْتَجَع على الغَرِيم والمُنَّهم : طالبه . وارتجع إلي
الأَمرَ: رَدَّهِ إِلىّ ؛ أَنشد ثعلب :
أَمُرْتَجِعٌ لِي مِثْلَ أَيامٍ حَمّةٍ ،
وأيامِ ذي قارٍ عَليَّ الرَّواجِعُ؟
وارْتَجَعَ المرأَةَ وراجَعَها مُراجعة ورِجاعاً: رَجَعَها
إلى نفسه بعد الطلاق، والاسم الرَّجْعة والرّجْعَةُ
يقال : طلّق فلان فلانة طلاقاً يملك فيه الرَّجْعة
والرّجْعة، والفتح أَفصح؛ وأما قول ذي الرمة يصف
نساء تَجَلَّلْنَ بِجَلايليهن:
كأَنَّ الرَّقاقَ الْمُلْحَمَاتِ ارْ تَجَعْنَها
على حَذْوَةِ القُرْيانِ ذاتِ الْحَمَائِم
١١٥

رجع
رجع
أَرادَ أَنهن ردَدْنها على وجُوه ناضِرة ناعِمة
كالرياض.
والرُّجْعَى والرَّجِيعُ من الدواب"، وقيل من الدواب
ومن الإبل: ما رَجَعْتَّه من سفر إِلى سفر وهو
الكالُ، والأُنثى وَجِيعٌ ورَجِيعة ؛ قال جرير :
إِذا بَلَّغَت ◌َحْلِي وَجِيعٌ،أَمَلَّها
نُزُوَليَ بالموماةِ ، ثم ارْتِحالِيا
وقال ذو الرمة يصف ناقة :
رجيعة أَسْفارٍ ، كأَنَ زِمامَها
◌ُشْجَاعٌلدى يُسْرَى الذّراعَينِ مُطْقٍ
وجمعُهما معاً رَجائع ؛ قال معن بن أَوْس المُزَني:
على حينَ ما بِي مِنْ رِياضٍ لِصَعْبةٍ،
وبَرَّحَ بِي أَنْقاضُهُن الرَّجَائِعُ
كنَى بذلك عن النساء أَي أَنهن لا بُواصِلِلْنه لِكِيَرَه،
واستشهد الأزهري بعجز هذا البيت وقال : قال ابن
السكيت : الرَّجِيعةُ بعير ارْتَجعْتَّه أَي اسْتَرَبْتَه من
أَجْلاب الناس ليس من البلد الذي هو به ، وهي
الرّجائع ؛ وأنشد :
وبَرَّحَ بِي أَنقاضُهن الرَّجائع
وراجعت الناقة رجاعاً إذا كانت في ضرب من السير
فرَجعت إلى سَير سواه ؛ قال البَحيث يصف ناقته :
وطُول ارْتِماء البِيدِ بالبِيدِ تَعْتَلِي
بها ناقتي ، تَغْتَبُ ثُمّ ٹراجِعُ
وسَفَّر وَجِيعٌ : مَرْجُوع فيه مراراً ؛ عن ابن
الأعرابي . ويقال للإِياب من السفر : سفَر رَجِيع ؛
قال القُحَيْف :
وأَسْقِي فِتْبةَ ومُنَفَّهاتٍ ،
أَضَرَّ بِنِقِيِها سَفَرٌ وَجِيعُ
وفلان رِجْعُ سَفَرِ ورَجِيعُ سفَر . ويقال : جعلها
(الله سَفْرةُ مُرْجِعَةً، والمُرْجِعَةُ: التي لها ثَوابٌ
وعاقبة حَسَنة .
والرَّجْع : الغيرْس يكون في بطن المرأة يخرج على
رأس الصبي .
والرّجاع: ما وقَع على أَنف البعير من خِطامه .
ويقال : رَجَعَ فلان على أَنف بعيره إذا انفسخ
خَطْمُهُ فرَدَّه عليه ، ثم يسمى الخِطامُ رِجاعاً .
وراجَعَه الكلامَ مُراجَعةً ورِجاعاً: حاوَرَه إِيَّاه .
وما أَرْجَعَ إِليه كلاماً أَي ما أَجابَه. وقوله تعالى:
يَرْجِعُ بعضُهم إلى بعض القول؛ أَي يَتَلَاوَمُونَ.
والمُراجَعَةِ: المُعاوَدَةُ. والرَّجِيعُ من الكلام:
المَرْدُودُ إِلى صاحبه.
والرَّجْعُ والرَّجِيعُ: النَّجْوُ والرَّوْتُ وذو البطن
لأنه وَجَع عن حاله التي كان عليها. وقد أَرْجَعَ
الرجلُ . وهذا رَجِيعُ السَّبْعِ وَرَجْعُه أَيضاً يعني
نَجْوَهَ . وفي الحديث: أَنه نهى أَن يُسْتَنْجَى
يِرَجِيعِ أَو عَظْم؛ الرَّجِيعُ يكون الرَّوْنَ
والعَذِرِةَ جَمِيعاً، وإنما سمي رَجِيعاً لأنه رَجَع عن
حاله الأُولى بعد أن كان طعاماً أَو علّقاً أَو غير ذلك.
وأَرْجَع من الرَّجِيعِ إِذا أَنْجَى. والرّجِيعُ: الجِرَّةُ
لِرَجْعِهِ لها إلى الأكل ؛ قال حميد بن ثَوْر الهِلالي
يَصِفِ إِبلا تُرَدّد جِرَّتها:
وَدَدْنَ وَجِيعَ الفَرْتِ حتى كأنه
حَصِى إِنْمِدٍ ، بين الصَّلَاءِ ، سَحِيقُ
وبه فسر ابن الأعرابي قول الراجز :
١١٦

رجع
رجع
يَمْشِينَ بالأَحْمَالِ مَشْيَ الغِيلانْ،
فَاسْتَقْبَلَتْ ليلةَ خِمْسٍ حَنّانْ،
تَعْتَلُّ فِيه ◌ِرَجِيعِ العِدانِ
وكلُّ شيءٍ مُرَدَّدٍ من قول أو فعل ، فهو رَجِيع ؛
لأَن معناه مَرْجُوع أي مردود، ومنها سموا الجِرَّة
رَجِيعاً ؛ قال الأعشى:
وفَلاةِ كَأَنَّهَا ظَهْرْ تُرْسٍ ،
ليس إِلَّ الرَّجِيعَ فيها عَلَاقُ
يقول لا تَجِد الإبل فيها عُلَقاً إِلاّ ما تُرَدّدُه من
جِرْتها . الكسائي: أَرْجَعَتِ الإِبلُ إِذا هُزِلَت ثم
سَمِنت . وفي التهذيب: قال الكسائي إِذا هُزِلَت
الناقة قيل أَرْجَعت. وأَرجَعَت الناقة ، فهي مُرْجِع:
حَسُلْت بعد المُزال ٢ وتقول: أَرْجَعْتُكَ ناقة
إرجاعاً أَي أعطيْتُكَها لتَرْجِع عليها كما تقول
أَسْقَيْتُك إِهاباً أوالرَّجِيعُ: الشّواء يُسَخَّنَ ثانية؟
عن الأصمعي ، وقيل : كلُّ ما رُدّد فهو رَجِيع ،
و کلّ طعام برد فأُعيد على النار فهو رجِيع . وحبْل
وَجِيع : نُقِض ثم أُعِيد فَتْلُه ، وقيل : كلُّ ما
تَنَبْتَه فهو رَجِيع . ورَجِيعُ القول : المكروه.
وتَرَجَّع الرجل عند المُصِيبة واسْتَرْجَع: قال
إِنّا لله وإنا إليه راجعون. وفي حديث ابن عباس، رضي
الله عنهما: أنه حين نُعي له قُتَم استرجع أي قال إنا لله
وإنا إليه راجعون ، وكذلك الترجيع ؛ قال جرير :
ورَجَّعْتِ من عِرْفانٍ دار، كأَنَّها
بَقِيّةُ وَشْمٍ فِي مُتَوَنِ الأَسْاجِعِ!
واسْتَرْجَعْتِ منه الشيءَ إِذا أَخْذْت منه ما كَفَعْتُه
إليه، والرَّجْع: رَدّ الدابةِ يديها في السير ونَحُوُهُ
١ في ديوان جرير: من عرفانِ رَبْع كأنّه، مكانَ: من عِر فانٍ
دارٍ كأنها .
خطوها. والرَّجْع : الخطو. وتَرْجِيعُ الدابة
يدَيْها في السير: وَجْعُها؛ قال أبو ذويب الهذلي:
يَعْدُوَ بِهِ نَهْشُ المُشَاشِ، كَأَنّه
صَدَعٌ سَلِيمٌ تَجْعُهُ لا يَظْلَعُ
◌َهْشُ المُشَاشِ: خَفِيفُ القوائم، وصفَه بالمصدر،
وأَراد ◌َهِش القوائم أَو مَنْهُوش القوائم . وفي حديث
ابن مسعود ، رضي الله عنه : أنه قال للجلاد: اضرب
وارجِعْ بدك ؛ قيل : معناه أن لا يرفع يده إذا
أَراد الضرب كأنه كان قد رفع يده عند الضرب فقال:
ارْجِعُها إلى موضعها. ورَجْعُ الجَوابِ ورَجْع
الرَّشْقِ فِي الرَّمْي: ما يَرُدُّ عليه.
والرَّواجِعُ: الرّياح المُخْتَلِفَةُ لَمَجِيئها وذَهابها.
والرَّجْعُ والرُّجْعَى والرُّجْعَانِ والمَرْجُوعَةُ
والمَرْجُوعُ : جواب الرسالة ؛ قال يصف الدار :
سأَلْتُها عن ذاك فاسْتَعْجَمَتْ،
لم تَدْرِ ما مَرْ جُوعةُ السَّائِلِ
ورُجْعَان الكتاب: جوابه. يقال: رجَع إليَّ
الجوابُ يَرْجِعُ رَجْعاً ورُجْعاناً. وتقول: أَرسلت
إليك فما جاءني رُجْعَى رِسالتي أَي مَرْجُوعها،
وقولهم : هل جاء رُجْعَةُ كتابك ورُجْعَانُه أَي
جوابه ، ويجوز رَجْعة، بالفتح . ويقال: ما كان من
مَرْجُوعٍ أَمر فلان عليك أَي من مَردُوده وجوابه.
ورجع إلى فلان من مَرْجوعِه كذا : يعني رَدّهِ
الجواب . وليس لهذا البيع مَرْجُوع أَي لا يُرْجَع
فيه . ومتاع ◌ُرْجِعٌ: له مَرْجُوع. ويقال: أَرْجَع
الله بَيْعة فلان كما يقال أَرْبَح الله بَيْعَته . ويقال:
١. قوله (( نهش المناش) تقدم ضبطه في مادتي مشش ونهش: نهش
ككتف .
١١٧

رجع
رجع
هذا أَرْجَعُ فِي يَدِي من هذا أَي أَنْفَع ، قال ابن
الفرج : سمعت بعض بني سليم يقول : قد رجع
كلامي في الرجل ونَجَع فيه بمعنى واحد. قال: ورَجّع
في الدابّة العَلَفُ ونَجَع إِذا نَبيّن أَثَرُه . ويقال:
الشيخ يَمْرض يومين فلا يَرْجِع شهراً أَي لا يَثُوب
إليه جسمه وقوّته شهراً . وفي النوادر : يقال طعام
يُسْتَرْجَعُ عنه، وتَفْسِير هذا في رِغي المال وطَعام
الناس ما نَفَع منه واسْتُمْرِىءَ فَسَمِنُوا عنه .
وقال اللحياني: ارْتَجَع فلان مالاً وهو أَن يبيع إبله
المُسِنة والصغار ثم يشتري الفَتِيّة والبيكاد ، وقيل :
هو أن يبيع الذكورِ ويشتري الإِناث ؛ وعمَّ مرة به
فقال: هو أن يبيع الشيء ثم يشتري مكانه ما يُخَيَّل
إليه أنه أَفْتى وأَصلح .
وجاء فلان بِرِجْعةٍ حَسَنَةٍ أَي بشيء صالح اشتراه
مکان شيء طالح ، أو مكان شيء قد كان دونه ، وباع
إبله فارْتَجع منها رِجْعة صالحة ورَجْعةً: رَدّها .
والرِّجْعَةُ والرَّجْعة: إِبل تشتريها الأعراب ليست من
نتاجهم وليست عليها سماتُهم. وارْ تَجَعها: اسْتراها؛
أَنشد ثعلب :
لا تَرْتَجِعْ شارفاً تَبْغِي فَوَاضِلَها ،
بدَفَّها من مُرى الأنْاعِ تَنْدِيبُ
وقد يجوز أن يكون هذا من قولهم : باع إبله فارتجع
منها رِجْعة صالحة، بالكسر ، إذا صرف أَثْمانها فيما
تَعودِ عليه بالغائدة الصالحة ، وكذلك الرَّجْعة في
الصدقة ، وفي الحديث : أنه رأى في إبل الصدقة ناقة
كَوْماء فسأل عنها المُصَدِّق فقال: إِنِي ارْتَجَعْتها
بإبل، فسكت؛ الارتجاعُ : أَن يَقدُم الرجل المصر
بإبله فيبيعها ثم يشتري بثمنها مثلها أو غيرها ، فتلك
الرِّجعة، بالكسر ؛ قال أبو عبيد: وكذلك هو في
الصدقة إذا وجب على رَبّ المال سنّ من الإبل
فَأَخذ المُصَدِّقُ مكانها سناً أُخرى فوقها أَو دونها ،
فتلك التي أَخَذْ رِجْعة" لأنه ارتجعها من التي وجيت
له ؛ ومنه حديث معاوية : سكت بنو تَغْلِبَ إليه
السنة فقال: كيف تَشْكُون الحاجةَ مع اجْتِلاب
المهارة وارتجاع البكارة؟ أَي تَجْلُون أولاد الخيل
فَتَبِيعُونها وترجعون بأثمانها؛ البكارة للقِنْية يعني الإبل؟
قال الكميت يصف الأثافي :
◌ُجُرْدٌ جِلادٌ مُعَطَّقَاتٌ على الـ
أَوْرَقِ ، لا رِجْعَةٌ ولا جَلَبُ
قال : وإِن ردًّ أَثمانها إلى منزله من غير أن يشتري بها
شيئاً فليست برِجْعة . وفي حديث الزكاة : فإِنها
يَتراجَعَانِ بينهما بالسَّيّة؛ التَّراجُع بين الخليطين
أن يكون لأحدهما مثلًا أربعون بقرة وللآخر
ثلاثون، ومالُهما مُشتَرَك، فيأخذ العامل عن
الأربعين مُسنة، وعن الثلاثين تَبيعاً ، فيرجع باذِلُ
المسنة بثلاثة أَسْباعها على خليطه، وباذلُ التَّبِيع
بأربعة أَسْباعِه على خليطه، لأَن كل واحد من السنَّين
واجب على الشيوعِ كأَن المال ملك واحد ، وفي
قوله بالسوية دليل على أَن الساعي إذا ظلم أحدهما
فأخذ منه زيادة على فرضه فإنه لا يرجع بها على
شريكه، وإنما يَغْرم له قيمة ما يخصه من الواجب عليه
دون الزيادة ؛ ومن أنواع التراجع أن يكون بين رجلين
أربعون شاة لكل واحد عشرون، ثم كل واحد منهما
يعرف عين ماله فيأخذ العامل من غنم أحدهما شاة
فيرجع على شريكه بقيمة نصف مشاة ، وفيه دليل على
أن الخُلْطة تصح مع تمييز أعيان الأموال عند من
يقول به. والرَّجَع أيضاً: أن يبيع الذكور ويشتري
الإناث كأنه مصدر وإِن لم يصح تَغْيِيرُهُ، وقيل: هو
١١٨

وجع
رجع
أن يبيع الهرمى ويشتري البكارة ؛ قال ابن بري :
وجمع رِجْعةٍ رِجَعٌّ، وقيل لحَيّ من العرب: بمّ
كثرت أموالكم؟ فقالوا: أَوصاقا أَبونا بالنّجَع والرُّجَع،
وقال ثعلب: بالرّجَع والتّجَع، وفسره بأنه بَيْع
الفَرْمى وشراء البكارة الفَتِيَّة ، وقد فسر بأنه بيع
الذكور وشراء الإناث، وكلاهما مما يَنْمي عليه المال.
وأَرجع إبلّاً : شَراها وباعَها على هذه الحالة .
والرّاجعةُ : الناقة تباع ويشترى بثمنها مثلها، فالثانية
راجعة ورَجِيعة ، قال علي بن حمزة : الرَّجيعة أَن
يباع الذكر ويشترى بثمنه الأنثى، فالأنثى هي الرَّجيعة،
وقد ارتجعتها وتَرَجَعْتها ورَجَعْتها. وحكى اللحياني:
جاءت رِجْعةُ الضياع، ولم يفسره، وعندي أنه ما تَعُود
به على صاحبها من غلّة .
وأَرْجَع يده إلى سيفه ليستَلّ أَو إِلى كِنانته ليأخذَ
سهماً: أَهْوى بها إليها ؛ قال أبو ذؤيب :
فبدا له أَقْرابُ هذا رائعاً
عنه، فعَيْتَ في الكِنانةِ يُرْجِعُ
وقال اللحياني: أَرْجَع الرجلُ يديه إِذا رَدِّهما إلى
خلفه ليتناوَل شيئاً، فعمّ به. ويقال: سيف نَجِيحُ
الرَّجْعِ إذا كان ماضِياً في الضَّريبة؛ قال لبيد يصف
السيف :
بأَخْلَقَ مَخْمُودٍ نَجِيحٍ وَجِيعُه
وفي الحديث: رَجْعَةُ الطلاق في غير موضع ، تفتح
راؤه وتكسر ، على المرة والحالة ، وهو ارتجاع
الزوجة المطلقة غير البائنة إلى النكاح من غير استئناف
عقد .
والرَّاجِعُ من النساء: التي مات عنها زوجها ورجعت
إلى أهلها، وأَمّا المطلقة فهي المردودة. قال الأزهري:
والمُراجِعُ من النساء التي يموت زوجها أو يطلقها
فَتَرجِع إلى أهلها ، ويقال لها أيضاً راجع . ويقال
للمريض إذا ثابت إليه نفسه بعد ◌ُهوك من العِلَة:
راجع ، ورجل راجع إذا رجعت إليه نفسه بعد
شدّة ضَنى.
ومَرْجِعُ الكتف ورَجْعها: أَسْفَلُها، وهو ما يلي
الإبط منها من جهة مَنْبِضِ القلب ؛ قال رؤبة :
ونَطْعَن الأعناق والمراجِعا
يقال: طعَنه في مَرْجِع كتفيه. ورَجَع الكلب في
قَيْه : عاد فيه .
وهو يُؤْمِنِ بالرّجْعة، وقالها الأزهري بالفتح، أَي بأَنّ
الميت يَرْجع إلى الدنيا بعد الموت قبل يوم القيامة ..
وراجَع الرجلُ: رجع إلى خير أو شر. وتَراجعَ
الشيء إلى خلف .
والرّجاعُ: رُجُوع الطير بعد قِطاعها. ورَجَعَت
الطير رُجوعاً ورجاعاً: قطعت من المواضع الحارة
إلى البارِدِة . وأَنان ◌ٌ راجِعٌ وناقة راجِع إذا كانت
تَشُول بذنبها وتجمع قُطْرَيْها وتُوَزّع بيولها فتظن
أَنّ بها حَمْلَا ثم تُخْلِفِ، ورجعت الناقةُ تَرْجع
رجاءاً ورُجوعاً، وهي راجع: لَقِحت ثم أَخْلَفَتِ
لأَنها رجَعت عما ◌ُجِيَ منها، ونوق رَواجِعُ،
وقيل: إِذا ضربها الفَحل ولم تَلْفَح ، وقيل : هي إِذا
ألقت ولدها لغير تمام ، وقيل: إِذا نالت ماء الفحل ،
وقيل : هو أَن تطرحه ماء . الأصمعي : إذا ضُربت
الناقة مراراً فلم تَلْفَح فهي مُمارِنٌ ، فَإِن ظهر لهم
أنها قد لقيحت ثم لم يكن بها حَمل فهي راجِع
ومُخْلِفة . وقال أبو زيد: إذا ألقت الناقة حملها قبل
أَن يَستبين خلقه قيل وَجَعَتِ تَرْجِعُ رِجَاعاً :
وأَنشد أَبو الهيثم للقُطامي يصف نجِيبة لنَجِيبَتَين !.
قوله : نجيبة لنجيبتين ، هكذا في الأصل .
١١٩

رجع
وجع
ومن عيْرانةٍ عَقّدَتْ عليها
لقاحاً ثم ما كَسَرَتْ رِجاعا.
قال : أَراد أَن الناقة عقدَت عليها لقاحاً ثم رمت بماء
الفحل وكسرت ذنيها بعدما ثالت به؛ وقول المرّار
تصف إِبلًا :
مَتَابِيعُ بُسْطٌ مُنْتِماتٌ رَواجِعٌ،
كما رَجَعَتْ فِي لَيْلها أُمّ حائلِ
◌ُسْطٌ: مُخَلّةٌ على أولادها بُسِطَت عليها لا تُقْبَض
عنها. مُتْمات: معها ابن تخاض. وحُوار ◌َواجِعُ:
رجعت على أولادها . ويقال: رواجِعُ نُزَّعٌ . أم
حائل : أُمُّ ولدِها الأُنتى.
والرجيعُ: نباتُ الربيع. والرَّجْعُ والرجيعُ
والراجعةُ : الغدير يتردّد فيه الماء؛ قال المتنخل المُذلي
يصف السيف :
أَبيض كالرَّجْع وَسوبٌ، إِذا
ما ثاخَ فِي مُحْتَفَلٍ يَخْتَلِي
وقال أبو حنيفة: هي ما ارْتَدّ فيه السَّيْل ثم نَفَذَ،
والجمع ◌ُجْعان ورِجاع ؛ أَنشد ابن الأعرابي :
وعارَضَ أَطْرافَ الصَّبا وكَأَنِه
رِجاعُ غَدِيرٍ، هَزَّه الريحُ، رائِعُ
وقال غيره : الرَّجاع جمع ولكنه نعته بالواحد الذي
هو رائع لأنه على لفظ الواحد كما قال الفرزدق :
إِذا القُنْبُضاتُ السُّودُ طَوَّفْنَ بالضُّحى،
وَقَدْنَ عليهِنِ السِّجَالُ المُسَدَّف٧ُ
١ قوله (« السجال المدف» كذا بالاصل هنا، والذي في غير موضع
وكذا الصحاح : الحجال المسجف .
وإنما قال رِجاعُ غديرِ ليَفْصِله من الرّجاع الذي هو
غير الغدير ، إذ الرجاع من الأسماء المشتركة ؛ قال
الآخر :
ولو أَنّي أَشْاء، لكُنْتُ منها
مَكَانَ الفَرْقَدَيْن من النُّجومِ
فقال من النجوم ليُخَلِّص معنى الفَرقدين لأن الفرقدين
من الأسماء المشتركة ؛ ألا ترى أَنَّ ان أَحمر لما
قال :
◌ُهِلُّ بِالفَرَقدِ رُكْبَانُها،
كما يُهِلُّ الرَّاكِبُ المُعْتَيِرْ
ولم يُخَلِّص الفَرْقَد ههنا اختلفوا فيه فقال قوم : إنه
الفَرْقَد القَلَكي ، وقال آخرون: إنما هو فرقد
البقرة وهو ولدها. وقد يكون الرّجاعُ الغَدير الواحد
كما قالوا فيه الإخاذ، وأضافه إلى نفسه ليُبَيِّنه أيضاً
بذلك لأن الرّجاع كان واحداً أو جمعاً، فهو من
الأسماء المشتركة ، وقيل : الرَّجْع مَحْبِس الماء
وأَما الغدير فليس بمحبس للماء إنما هو القطعة من الماء
يُغادِرِها السَّيْلُ أَي يتركها . والرَّجْع: المطر لأنه
يرجع مرة بعد مرة . وفي التنزيل : والسماء ذاتٍ
الرَّجْع، ويقال: ذات النفع، والأرض ذات الصَّدْع؛ قال
ثعلب : تَرْجع بالمطر سنة بعد سنة ، وقال اللحياني :
لأنها ترجع بالغيث فلم يذكر سنة بعد سنة ، وقال
الفراء: تبتدىء بالمطر ثم ترجع به كل عام، وقال غيره:
ذاتٍ الرجع ذات المطر لأنه يجيء ويرجع
وبتكرّر .
والراجِعةُ: الناسِغَةُ مِن نَواشِغ الوادي. والرُّجْعان:
أَعالي التّلاع قبل أن يجتمع ماء التَّلْعة، وقيل : هي مثل
الحُجْرانِ ، والرَّجْع عامة الماء ، وقيل : ماء لهذيل
١٢٠