النص المفهرس

صفحات 41-60

جدع
جحلنجع
وكنا لا نكاد نفهم كلامه وكتبه شمر والأبيات التي
أنشدني :
إِن تَمْنَعِيَ صَوْبَكٍ صَوْبَ الْمَدْمَعِ،
يَخْرِي على الخدّ كضتِبِ التَّعْنَعِ
وطَمْحَةٍ صَبِيرُها جَحْلَنْجَعِ،
لم تَخْضُهَا الْجَدْوَلُ بِالتَّنَوَّعِ
قال : وكان يسمّ الكُورَ الِحْضَى. وقال الأزهري
عن هذه الكلمة وما بعدها في أَوّل باب الرباعي من
حرف العين : هذه حروف لا أعرفها ولم أجد لها أَصلَا
في كتب الثقات الذين أخذوا عن العرب العاربة ما
أَوْدَعُوا كتبهم ، ولم أَذكرها وأَنا أَحقُّها ، ولكني
ذكرتها اسْتِنْداراً لها وتَعَجُّباً منها ولا أدري ما
صحّتها ، ولم أَذكرها أنا هنا مع هذا القول إِلاَّ لئلا
يذكرها ذاكر أَو يسمعها سامع فيظنّ بها غير ما
نقلت فيها ، والله أعلم .
جدع : الجَدْعُ : القَطْعُ ، وقيل : هو القطع البائن
في الأنف والأذن والشَّفةِ واليد ونحوها. جَدَعَه
يَخْدَعُهُ جَدْعاً، فهو جادِعٌ، وحمار مُجَدِّع:
مَقْطُوعِ الأُذن ؛ قال ذو الخِرَقِ الطُّهَوِيّ :
أنانِي كلامُ التّعليّ بن دَیْسَقٍ ،
ففي أَيِّ هذا، وَيْلَه، بَنَتَرَّعُ؟
يقول الخَنى، وأبغض العُجْمِ، ناطِقاً
إلى ربه، صوتُ الحِمارِ اليُجَدِّعُ
أراد الذي يُجدَّع فأدخل اللام على الفعل المضارع
المضارعة اللام الذي كما تقول هو اليَضْرِبُك ، وهو
من أبيات الكتاب ، وقال أبو بكر بن السراج :
لما احتاج إلى رفع القافية قلب الاسم فعلاً وهو
من أقبح ضرورات الشعر ، وهذا كما حكاه الفراء من
أَن رجلًا أَقبل فقال آخر: هاهوذا ، فقال السامع
نِعْمَ الهاهوذا ، فأَدخل اللام على الجملة من المبتد!
والخبر تشبيهاً له بالجملة المركبه من الفعل والفاعل ؛
قال ابن بري : ليس بيتُ ذي الحرق هذا من أبيات
الكتاب كما ذكر الجوهري وإنما هو في نوادر أبي زيد.
وقد جَدِعَ جَدَعاً، وهو أَجْدَعُ بَيْن الجَدَعِ ،
والأنثى جدْعاء؛ قال أبو ذؤيب يصف الكلاب
والثور :
فانْصاعَ مِن حَذَرٍ وَسَدَّ فُروجَه .
غُبْرٌ ضَوارٍ : وافِيَّنِ وَأَجْدَعُ
أَجْدع أَي مَقْطوع الأذن . وافيانٍ : لم يُقطع من
آذَانهما شيءٍ ، وقيل: لا يقال جَدِعَ ولكن جُدِعَ
من المَجْدُوعِ .
والجَدَعةُ: ما بَقِي منه بعد القَطْعِ. والجَدَعةُ:
موضع الجَدْع، وكذلك العَرَجةُ من الأَعْرِج،
والقَطَعَة من الأَقْطَعِ. والجَدْعُ: ما انقطع من
مَقَادِيم الأنف إلى أقصاه ، سي بالمصدر .
وناقة جَدْعاء: "قُطِيع ◌ُدُس أُختها أَو ربعها أَو ما
زاد على ذلك إلى النصف. والجَدعاء من المعز:
المقطوع ثلث أُذنها فصاعداً ، وعم به ابن الأنباري
جميع الشاء المُجَدَّع الأذن. وفي الدعاء على الإنسان:
جَدْعاً له وعَقْراً؛ نصبوها في حدّ الدعاء على إِضمار
الفعل غير المستعمل إظهاره ، وحكى سيبويه: جَدَّعْتُه
تَجْديعاً وعَقَّرْتُه قلت له ذلك ، وهو مذكور في
موضعه ؛ فأَمّا قوله :
تَراه كأَنَّ اللهَ يَجْدَعُ أَنْفَه
وعَيْنَيْه، إِنْ مَولاه ثابَ له وَفْرُ

جدع
جدع
فعلی قوله :
يَا لَيْتَ بَعْلَكِ قد أغدا
مُتَقَلِّداً سَيْفاً وَرُمْحا
إنما أراد ويفقأُ عينيْه؛ واستعار بعضُ الشَّعراء الجَدْعَ
والعِرْنينَ للدّهْر فقال:
وأَصَح الدهْرُ ذُو العِرْنِينِ قد جُدِعا
والأعرف :
وأصبحَ الدهرُ ذو العلأتِ قد ◌ُجُدعا
وجَداعٍ : السّنةُ الشديدة تذهب بكل شيء كأنها
تَجْدَعُه؛ قال أبو حَنْبل الطائي :
لقد آليْتُ أَغْدِرِ فِي جَداعٍ ،
وإِنْ ◌ُنَّيْتُ، أُمّاتِ الرِّباعِ
وهي الجَداعُ أيضاً غير مبنية لمكان الألف واللام .
والجَّداعُ: الموت لذلك أيضاً. والمُجادعةُ: المُخاصةُ.
وجادَعَه ◌ُجادعة وجِداءاً: شاتَمَه وشارّ. كأَنّ كل
واحد منهماَ جَدَع أَنف صاحبه؛ قال النابغة الذُّنْياني:
أَقارعُ حَوْفٍ، لا أُحاوِلُ غيرَها،
وجُوهُ "قرودٍ، تَيْتَغِي من تجادِعُ
وكذلك التّجادُع. ويقال: اجْدَعْهم بالأمر حتى
يَذِلُوا؛ حكاه ابن الأعرابي ولم يفسره . قال ابن
.- سيده: وعندي أنه على المثل أي اجدع أنوفهم. وحكي
عن ثعلب: عام تَجَدَّعُ أَفاعِيهِ وتجادَعُ أَي يأكل
بعضها بعضاً لشدّته، وكذلك تركت البلاد تَجَدَّعُ
ونَجادَعُ أَفاعيها أَي یأ کل بعضها بعضاً ، قال: وليس
هناك أَكل ولكن يريد تقَطَّعُ . وقال أبو حنيفة :
المُجَدَّعُ من النبات ما ◌ُقطع من أَعْلاه ونَواحِيه أَو
أُكل ، ويقال: جَدِّع النباتَ القَحْطُ إذا لم يَزْكُ
لانْقِطاع الغَيْثِ عنه ؛ وقال ابن مقبل :
وَغَيْتِ مَريع لم يُحَدِّعْ نَبَاتُه
وكَلاُّ جُداعٌ، بالضم ، أَي ◌َوٍ ؛ قال رَبيعةُ بن
مَقْرُومِ الضَّبِّيّ:
وقد أَصِلُ الخَلِيلَ وإِن نَآني ،
وغِبَّ غَداوني كَلأُ جُداع
قال ابن بري: قوله كَلأُ جُداع أَي يَخْدَعُ مَن رَعاه؟
يقول : غِبّ عَداوتي كلاٌ فيه الجَدْعِ لمن رعاه ،
وغب بمعنى بعد. وجَدِعَ الغلامُ يَجْدَعُ جَدَعاً،
فهو جَدِعٌ: ساء غِذاؤه ؛ قال أَوْس بن حَجَر :
وذاتُ هِدْمٍ عالٍ تَواشِرُها ،
تُصْنِتُ بِالماءِ تَوْلَبَاَ جَدِعا
وقد صحّف بعض العلماء هذه اللفظة ، قال الأزهري في
أثناء خطبة كتابه: جمع سليمان بن علي الهاشيّ
بالبصرة بين المُفَضَّل الضبّيّ والأصمعي فَأَنشد المفضَّل:
وذات هدم ، وقال آخر البيت : جَذَعا ، فقَطِن
الأصمعي لخَطئه، وكان أَحدَثَ سِنّاً منه، فقال له:
إنما هو تولباً جَذَعا، وأراد تقريره على الخطا فلم
يَفْطَن المفضل لمراده ، فقال: وكذلك أَنشدته ،
فقال له الأصمعي حينئذ : أَخْطأت إنما هو ؛ تَوْلباً
جَدِعا ، فقال له المفضل : جذعا جذعا ، ورفع صوته
ومدّه ، فقال له الأصمعي: لو نفَخْت في الشَُّّور ما
نفعك، تكلم كلام النمل وأَصِبْ، إنما هو: جَدِعا ،
فقال سليمان بن علي : من تَخْتارانِ أَجعله بينكما ؟
فاتفقا على غلام من بني أَسد حافظ للشعر فأُحْضِر ،
فعرضا عليه ما اختلفا فيه فصدَّق الأصمعي وصوّبُ
٤٢

جدع.
حذع
قوله، فقال له المفضل: وما الجَدِعُ؟ فقال: السيّ
الغذاء . وأَجدَعَهِ وجَدَّعَه: أَساء غذاءه . قال ابن
بري : قال الوزير: جَدِعٌ فَعِلٌّ بمعنى مَفْعول، قال:
ولا يعرف مثله . وجَدِعَ الفَصِيلُ أيضاً: ساء
غِذاؤه. وجَدِعَ الفَصِيلُ أيضاً: رُكِب صغيراً
فوَهَن. وجَدَعْتُهُ أَي سجنْتُه وحبستُه، فهو تَجْدوع؛
وأَنشد :
كأنه من طول جَدْعِ العَفْسِ
وبالذال المعجمة أيضاً، وهو المحفوظ. وجَدَعَ الرجلُ
عِيالَه إِذا حَبس عنهم الخير . قال أبو الهيثم : الذي
عندنا في ذلك أَنَ الْجَدْعَ والجَذْعَ واحد ، وهو
حَبْسُ من تَخْبِه على سُوءٍ ولا؛ وعلى الإذالةِ منك
له ؛ قال : والدليل على ذلك بيت أَوس :
◌ُتَصْسِت بالماءِ تَوْلباً جَدِعا
قال: وهو من قولك جَدَعْتُه فجَدِع كما تقول ضرب
الصَّقِيعُ النباتَ فَضَرِبَ، وكذلك صَفَع، وعَقَرْنُه
فَعَقِرَ أَي سَقَطِ؛ وأَنشد ابن الأعرابي :
حَبَلَق جَدَّعه الرِّعاء
ويروى: أَجْدَعَه، وهو إِذا حبَسه على مَرْعَى سَوْء،
وهذا يقوّي قول أبي الهيثم .
والجَنَادِعُ: الأَحْنَاشُ، ويقال: هي جَنادِبُ تكون
في جِحَرةِ اليَرابيعِ والضّباب يخرُجْن إِذا ◌َنا الحافر
من قَعْر الجُحْر . قال ابن بري : قال أبو حنيفة
الجُنْدَب الصغير يقال له ◌ُجُنْدع، وجمعه جَنَادِعُ؟
ومنه قول الراعي :
بجَّيّ ◌ُمَيْرِيّ عليه مَهابَةٌ.
يُجَمْع، إذا كان اللّامُ جَنادِ عا
ومنه قيل: رأيت جَنادِ عَ الشرّ أَي أَوائِلَه، الواحدة
جُنْدُعَةٌ، وهو ما دَبَّ مِن الشرّ؛ وقال محمد بن
عبد الله الأزديّ:
لا أَدْفَعُ ابنَ العَمّ ◌َمْشِي على ◌َثْفاً ،
وإن بَلَغَنْنِي مِنْ أَذاه الجَنَادِعُ
وذاتُ الجَنَادِعٍ: الداهيةُ. الفرّاء: يقال هو
الشيطان والمارِدُ والمارِجُ والأَجْدَعُ. روي عن
مسروق أنه قال : قدمت على عمر فقال لي : ما
اسمُك ? فقلت: مَسْروقُ بن الأَجْدَع ، فقال: أَنت
مسروق بن عبد الرحمن ، حدثنا رسول الله، صلى الله
عليه وسلم، أَنَّ الأجدع شيطان، فكان اسمُه في الديوان
مسروقَ بن عبد الرحمن. وعبدُ الله بن جد عان".
وأَجْدَعُ وجُكَيْعٌ : اسمانٍ . وبنو جَدْعاءَ : بطن
من العرب ، وكذلك بنو ◌ُجُداع وبنو جداعة" .
جذع : الجَذَعُ: الصغير السن. والجَذَعُ: اسم له
في زمن ليس بسِنّ تثبُت ولا تَسْقُط وتُعاقِبُها
أُخرى. قال الأزهري: أَما الجَذَع فإنه يختلف في
أسنان الإبل والخيل والبقر والشاء، وينبغي أن يفسر
قول العرب فيه تفسيراً مُشبعاً لحاجة الناس إلى
مَعرِفِتَه فِي أَضاحِيهم وصَدقاتهم وغيرها ، فأَما البعير
فإنه يُخْذِعُ لاسْتِكماله أربعة أعوام ودخوله في
السنة الخامسة، وهو قبْلَ ذلك حقٍّ؛ والذكر
جَدِّعٌ والأُنثِى جَذَعةٌ وهي التي أوجبها النبي، صلى الله
عليه وسلم، في صدَقة الإبل إذا جاوزَتْ ستّين ،
وليس في صدَقات الإبل سنّ فوق الجَذَعة ، ولا
يُجزىءِ الجَذَعُ من الإبلِ فِي الأَضاحِي. وأَما
الجَذَع في الخيل فقال ابن الأعرابي: إذا استَثمّ الفرس
سنتين ودخل في الثالثة فهو جذع ، وإذا استتم الثالثة
. كذا بالأصل، وفي القاموس: وعبد الله بن جدعان جواد معروف.
٤٣

جذع
ودخل في الرابعة فهو ثَنِيٌّ، وأَما الجَذَعُ من البقر
فقال ابن الأعرابي: إذا طلَع قَرْنُ العِجْل وقبُبِض
عليه فهو ◌َضْبٌ ، ثم هو بعد ذلك جذّع ، وبعده
ثَنِيِّ، وبعده رَباعٌ، وقيل: لا يكون الجذع من
البقر حتى يكون له سنتانٍ وأَوّل يوم من الثالثة، ولا
يجزىء الجذع من البقر في الأضاحي . وأَما الجَدّعُ
من الضأن فإِنه يجزيء في الضحية ، وقد اختلفوا في
وقت إجذاعه ، فقال أبو زيد: في أسنان الغنم المغزى
خاصّة إِذا أَتى عليها الحول فالذكر تَيْسٌ والأنثى
عَنْزِ ، ثم يكون جدَعاً في السنة الثانية، والأُنثى
جذعة ، ثم ثتَفِيًّا في الثالثة ثم رباعيّاً في الرابعة ، ولم
يذكر الضأن . وقال ابن الأعرابي : الجذع من الغتم
لسنة، ومن الخيل لسنتين، قال: والعَنَاقُ تَخْذْعُ
لسنة وربما أَجذعت العَناق قبل تمام السنة للخِصْب
فِتَسْمَن فيُسْرِعِ إِجذاعها، فهي، جَدَعة لسنة ،
وثَنِيَّة لتمام سنتين . وقال ابن الأعرابي في الجذع
من الضأن: إن كان ابن سابّيْن أَجْذَعَ لستة أشهر إلى
سبعة أَسِهر ، وإِن كان ابن هَرِمَيْن أَجْدَعَ لثمانية
: أَشْهر إلى عشرة أشهر، وقد فَرَق ابن الأعرابيّ بين
المعزى والضأن في الإِجْذاع ، فجعل الضأن أَسْرعَ
إجذاعاً. قال الأزهري : وهذا إنما يكون مع
خصب السنة وكثرة اللبن والعُشْب، قال : وإِنما
يجزىء الجذع من الضأن في الأضاحي لأنه يَنْزُو
فيُلْقِحُ ، قال: وهو أَوّل ما يستطاع ركوبه ،
وإذا كان من المعزى لم يلقح حتى يُثْني، وقيل :
الجذع من المعز لسنة ، ومن الضأن لثمانية أشهر أو
تسعة . قال الليث : الجذع من الدواب والأنعام
قبل أن يُثْني بسنة ، وهو أول ما يستطاع ركوبه
والانتفاعُ به . وفي حديث الضحية: ضَحَّيْنا مع
رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بالجَّذَع من الضأن
جذع
والثنيّ من المعز. وقيل لابنة الحُسِّ: هل يُلْقِحُ
الجَذَعِ ؟ قالت: لا ولا يَدَعْ، والجمعِ جُذع١ٌ
وجُدْعانٌ وجِذْعانٌ والأُنثِى جَذَعة وجذعات،
وقد أَجْذَعَ ، والاسم الجُذُوعةُ ، وقيل: الجذوعة
في الدواب والأنعام قبل أن يُشْني بسنة ؛ وقوله
أَنشده ابن الأعرابي :
إِذا رأَيت بازِلاً صارَ جَدَعْ
فاحْذر، وإِن لم تَلْقَ حَتْفاً، أَن تَقَعْ
فسره فقال: معناه إِذا رأيت الكبير يَسْفَه مَفَهَ
الصغير فاحْذَرْ أَن يقَعَ البلاءُ ويَنزل الحَتْفُ ؛ وقال
غير ابن الأعرابي: معناه إذا رأيت الكبير قد تحانَتْ
أسنانه فذهبت فإنه قد فَنِيَ وقَرُبِ أَجَلُه فاحذر،
وإِن لم تَلْق حَتْفاً، أَن تَصيرِ مثلَه، وَاعْمَالْ
لنفسك قبل الموت ما دُمْت شابّاً. وقولهم : فلان
في هذا الأمر جَدَعٌ إِذا كان أَخذ فيه حديثاً.
وأَعَدْتُ الأَمْرَ جَذعاً أَي جَدِيداً كما بَدَأَ. وفُرّ
الأَمرُ جَدَعاً أَي بُدىء. وفَرّ الأمرَ جدَّعاً أَي
أَبْدَأَه. وإِذا ◌ُفِئْتْ حَرْبٌ بين قوم فقال بعضهم:
إِن سْتَمْ أَعَدْنَاهَا جَذَعةٌ أَي أَوّلَ ما يُبتَدَأُ فيها.
وتجاذع الرجلُ: أَرَى أَنه جَذَعٌ على المَثّل؛ قال
الأسود :
فإِن أَكُ مَدْلولاً عليّ ، فإِني
أَخُو الحَرْبِ، لَا تَحْمٌ ولا مُتَجَاذِ عُ
والدهر يسمى جَدَعاً لأنه جَدِيد. والأُزْلَمُ
الجَّذَعُ : الدهر لجِدَّته ؛ قال الأخطل :
١ قوله ( والجمع جذع)) كذا بالاصل مضيوطاً، وعبارة المصباح:
والجمع جذاع مثل جبل وجبال وجذعان بضم الجيم وكسرها
ونحوه في الصحاح والقاموس .
٤٤

جذع
جذع
يا بِشْر، لو لم أَكُنْ منكم يمَنْزِلَةٍ،
أَلْقى علَيّ يَدَيْهِ الأُزْلَمُ الجَدّعُ
أَي لولاكُمْ لأَهْلكني الدهر. وقال ثعلب : الجذّعُ
من قولهم الأَزْلم الجذَعُ كلُّ يوم وليلة؛هكذا حكاه،
قال ابن سيده: ولا أَدري وجْهَه، وقيل : هو
الأسد ، وهذا القول خطأ . قال ابن بري: قولُ مَن
قال إِن الأَزلمَ الجَذَعَ الأسَدُ ليس بشيءٍ . ويقال:
لا آتِيك الأَزْلَمِ الجَدّعَ أَي لا آتيك أبداً لأَنْ
الدهر أَبْداً جديد كأَنه فَتِيِّ لم يُسِنِّ؛ وقول ورقَةَ
ابن نَوْفل في حديث المَبْعَث:
يا لَيْنِ فيها جَدَعْ
يعني في نبوّة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم،
أَي ليتني أكون شاباً حين تَظْهَرُ نبوته حتى أُبالِغَ
في نُصْرته .
والجِذْعُ : واحد جُذوع النخلة ، وقيل : هو ساق
النخلة ، والجمع أجذاع وجذوع ، وقيل : لا يبين
لها جِذْع حتى يبين ساقُها .
وجَذَع الشيءَ يَجْذَعُه جَذْعاً: عفَسَه ودَلَكِه.
وجَذَع الرجلَ يَجْذَعُه جَذْعاً : حبسه، وقد ورد
بالدال المهملة، وقد تقدَّمَ. والمَجْذُوعُ : الذي
مُجْبَسُ على غير مَرْعَى. وجَذَعَ الرجلُ عِيالَه إِذا
حبَس عنهم خيراً. والجَذْعُ: حَبْسُ الدابَّة على
غير عَلَف ؛ قال العجاج :
كأنه من طول جَذْعِ العَفْسِ،
ورَمَلانِ الْجِمِْ بعد الحِمْسِ،
يُنْحَتُ مِن أَقْطارِه بفَأْسٍ
وفي النوادر: جَذَعْت بين البَعِيرِين إذا قَرَتْتَهما
فِي قَرَنٍ أَي في حَبْل. وجِذاعُ الرجُل: قَوْمُه لا
واحد له؛ قال المُخَبَّل يجو الزَّبْرقان:
"تَنَى حُصَيْنٌ أَن يِسُودَ جِذَاعُه ،
فَأَمسَى حُصينٌ قد أَذَلَ وأَقْهَرا
أَي قد صار أَصحابه أَذِلاء مَقْهُورِين ، ورواه
( الأَصعي١: قد أُذِلَّ وَأُقْهِرَا، فَأُقْهِرَ في هذا
لغةٌ فِي قُهِرَ أَو يكون أُقْهِرِ وُجِدِ مَقْهُوراً.
وخص أبو عبيد بالجِذاعِ رَسْط الزُّبْرقان.
ويقال: ذهب القومُ جِذَعَ مِذَعَ إِذا تفرّقوا في
كل وجه .
وجُذَيْعٌ : اسم. وجِدْعٌ أيضاً: اسم. وفي المثل:
خُذْ من جِدْعٍ ما أعطاكَ؛ وأَصله أنه كان أَعْطى
بعضَ المُلوكِ سَيْفَه رهناً فلم يأخذه منه وقال :
اجعل هذا في كذا من أُمّك ، فضرَبه به فقتله .
والجِذاعُ : أَحْياءِ من بني سعد مَعْروفون بهذا
اللقب. وجُذْعانُ الجِبال: صِغَارُها؛ وقال ذو
الرمة يصف السراب :
جَوَارِيه جُدْعانَ القِضافِ الثّوابِك
أَي يجري فيُرِي الشيءَ القَضِيفَ كالنّبَكة في عِظَمِهِ.
والقَضَفَةُ . ما ارْتَفَعَ من الأرض .
والجَدْعَةُ: الصغير. وفي حديث علي: أَسلم والله
أَبو بكر ، رضي الله عنهما، وأَنَا جَدْعَمَةٌ؛ وأَصله
جَذَعةٌ والميم زائدة، أَراد: وأَنا جذَع أَي حديث
السنّ غير مُدْرِك فزاد في آخره ميماً كما زادوها في
سُتْهُمُ العَظِيمِ الاسْتِ وزُرْقُم الأَزْرَق، وكما قالوا
للابن ابْتُم، والماء للمبالغة :
١ قوله «ورواه الأصمعي التح» بمراجعة مادة قهر يعلم عكس
ما هنا .
٤٥

جرع
جرع
جوع : جَرِعَ الماءَ وجَرَعَه يَجْرَعُه جَرْعاً، وأَنكر
الأَصمعي جَرَعْت، بالفتح، واجْتَرَعَه وتَجَرْعَه:
بَلِعَه. وقيل: إذا تابع الجَرْع مرة بعد أُخرى
كالمُتْكَارِه قيل: تَجَرَّعَه، قال الله عزَّ وجل :
يَتَجِرَّعُه ولا يَكادُ يُسِيفُه؛ وفي حديث الحسن بن
علي ، رضي الله عنهما، وقيل له في يوم حارٍ: تجرِّعْ،
فقال: إِما يَتجرّعُ أَهلُ النار ؛ قال ابن الأثير :
التجرُّعُ شُرْبٌ فِي عَجَلةٍ ، وقيل: هو الشرب قليلًا
قليلًا ، أَشار به إلى قوله تعالى: يتجرَّعُه ولا يَكاد
يُسِيعُه، والاسم الجُرْعَة والجَرْعةُ وهي حُسْوة
منه ، وقيل : الجَرْعة المرة الواحدة، والجُرْعة ما
اجْتَرَعْته، الأخيرة للمُهْلة على ما أَراه سيبويه في
هذا النحو . والجُرْعةُ: مِلءُ الفم يَبْتَلِعُه، وجمع
الجُرْعَة جُرَعٌ . وفي حديث المقداد: ما به حاجةٌ
إلى هذه الجُرْعة؛ قال ابن الأثير: تروى بالفتح والضم،
فالفتح المرة الواحدة منه، والضم الاسم من الشرب
الیسیر ، وهو أشبه بالحديث ، ویروی بالزاي وسيأتي
ذكره. وجَرِعَ الغيظَ: كظَمَه على المثل بذلك.
وجَرَّعه غُصَصَ الغَيْظِ فتجَرَّعه أَي كظَمَه. ويقال :
ما مِن ◌ُجُرْعَةٍ أَحمدَ عُقْباناً من جُرْعَةٍ غَيْظِ
تَكْظِمُها . وبتصغير الجُرْعة جاءَ المثل وهو قولهم:
أَفْلَتَ بِجُرَيْعَةِ الذَّقَنِ وجُرَيعةَ الذقن ، بغير
حرف، أَي وَقُرْبُ الموتِ منه كقُرْبِ الجُرَيْعَةِ من
الذَّقَن ، وذلك إِذا أَشْرَفَ على التلف ثم نجا ؛ قال
الفراء: هو آخر ما يخرج من النفْس يريدون أَنْ
نَفْسه صارت في فِيه فكاد ◌َهْلِكُ فَأَفْلَتَ وتخلّص.
قال أبو زيد: ومن أمثالهم في إفلاتِ الجَبان:
أَفْلَتَنِ جُرَيْعَةَ الدَّقَن إِذا كان قريباً منه كقُرْب
الجُرْعة من الذقن ثم أَفْلَتَه، وقيل: معناه أَفْلَتَ
جَرِيضاً ؛ قال مُهَلتهل:
منَّاً على وائلٍ ، وأَفْلَتَنا
يَوْماً عَدِيٌّ، جُرَيْعَةَ الدَّقَنِ
قال أبو زيد: ويقال أَفلَتِي جَرِيضاً إِذا أَفْلَتَك ولم
يَكَدْ. وأَفلتني جُريعةَ الرِّيق إذا سبَقَك فابْتَلَعْتَ
رِيقَك عليه غيظاً . وفي حديث عطاء قال : قلت
للوليد قال عمر : وَدِدْتِ أَنِّ نَجَوْتُ كَفافاً،
فقال: كذبْتَ! فقلت: أَو كُذِّبْتُ فَأُفْلِتُ منها
بِجُرَيْعَةِ الدَّقَنِ ، يعني أُفْلِتُ بعدما أَشْرَفْت على
الهلاك .
والجَرَعَةُ والجَرْعَةُ والْجَرَعُ والأَجْرَعُ والَجَرْعَاءُ:
الأرضُ ذاتُ الحُزُونة تُشاكل الرملَ ، وقيل: هي
الرملةُ السَّهلة المستوية، وقيل: هي الدّعْصَ لا
ثُنبِت شيئاً، والجَرْعةُ عندهم: الرَّملة العَذاة
الطَّيِّبَةُ المَنْبِت التي لا وُعُوثة فيها. وقيل: الأجرع
كَثِيب جانبٌ منه وَمْل وجانب حجارة، وجمع
الجَرَعِ أَجْراع وجِراع، وجمع الجَرْعةِ جِراعٌ،
وجمع الجَرَعَة جَرَعٌ، وجمع الجَرْعاء جَرْ عاواتٌ،
وجمع الأَجْرَعِ أَجارِعُ. وحكى سيبويه : مكان
جَرِعٌ كَأَجْرع. والجَرْعاء والأجْرع: أكبر من
الجَرْعة ؛ قال ذو الرمة في الأجْرع فجعله ينبت
النبات :
بأَجْرَعَ مِرْبَاعِ مَرَبٍ ◌ُحَلَلِ
ولا يكون مَرَبّاً مُحَلَّلًا إلاّ وهو بُنيت النَّبَاتَ ؛
وفي قصة العباس بن مِرْداس وشعره :
وكَرِّي على المُهْرِ بِالأَجْرَعِ
قال ابن الأثير: الأَجْرَعُ المكانُ الواسع الذي
١ قوله «فأفلت منه» هذا الضبط في النهاية ضبط القلم.
٤٦

جوع
جزع
فيه حُزونةٌ وخُشونةٌ. وفي حديث قُسّ: بين
صُدُورٍ جِرْغانٍ؛ هو بكسر الجيم جمع جَرّعة، بفتح
الجيم والراء، وهي الرملة التي لا ثنيت شيئاً ولا
◌ُمسِك ماء. والجَرَعُ: التواء في قوّة من قُوى الحَبْل
أَو الوَتْرِ تَظْهر على سائر القُوَى، وَأَجْرَعِ الحَبْلَ
والوَبرَ: أَغْلظَ بعضَ قُواه، وحَبْلٌ جَرِعٌ ووتر
مَجَرَّعٌ وَجَرِعٌ، كلاهما: مستقيم إلا أن في موضع منه
تُشُوءاً فيُمْسَحُ ويُمْشَقُ بقطعة كساء حتى يذهب
ذلك الثُّوء.
وفِي الأَوثار المُجَرَّعِ : وهو الذي اختلف فَتْلُه وفيه
◌ُجَرَ لم يُجَدَ فَتْلُه ولا إِغَارَتُه، فظهر بعضُ قُواه
على بعض ، وهو المُعَجَّر ، وكذلك المُعَرَّد، وهو
الحَصِدُ من الأوتار الذي يَظهر بعضُ قُواه على
بعض .
ونوق تجارِيعُ ومَجَارِعُ: قَليلاتُ اللبن كأَنه
ليس في ضروعها إلا ◌ُجرع.
وفي حديث حذيفة: جئتُ يوم الجَرّعةِ فإذا رجل
جالسٌ ؛ أراد بها همنا اسم موضع بالكوفة كان فيه
فِتْنَةٌ في زمن عثمانَ بن عفان ، رضي الله عنه.
جوشع: الجُرْشُعُ: العظيم الصدر ، وقيل الطويل ،
وقال الجوهري من الإبل فخَصْص ، وزاد: المنتفِخُ
الجَنْبين؛ قال أبو ذؤيب يصف الحُمُر:
فَنَكِرْنَهُ فَنَفَرْنَ، وامْتَرَسَتْ بِهِ
هَوْجَاءُ هادِيَةٌ، وهادٍ مُجِرْ سُعُ
أَي فنَكِرِ نَّ الصائدَ. وامْتَرَ سَتِ الأَثَانُ بالفعلِ.
والهادية : المتقدّمة. الأزهري: الجَرَّاشِع أودية
عِظام ؛ قال الهذلي :
كأَنَّ أَتِيَّ السَيْلِ مَدّ عليهمُ ،
إِذا دَفَعَتْه فِي البَدَّاحِ الْجَرَّاشِعُ
جزع: قال الله تعالى: إِذا مَسَّه الشرءْ جَزُوِعاً وإِذا
مسه الخَيْرُ مَنُوعاً؛ الجَزُوع: ضد الصَّبُورِ على
الشرّ، والجَزَعُ نَقِيضُ الصَّبْرِ جَزِعَ، بالكسر،
يَجْزَعُ جَزَعاً، فهو جازعِ وَجَزِعٌ وَجَزُعٌ
وجَزُوُعٌ، وقيل: إذا كثر منه الجَزَعُ ، فهو
جَزُوَعٌ وَجُزاعٌ ؛ عن ابن الأعرابي ؛ وأنشد :
ولستُ يِيسَمٍ في الناسِ يَلْحَى،
على ما فاته، وخيم جزاع
وأَجزعه غيرُه .
والمِجْزَع : الجَبان ، مِفْعَل من الجَزَعِ ، هاؤه
بدل من الهمزة ؛ عن ابن جني ؛ قال : ونظيره
هِجْرَعٌ وهِبْلَع فيمن أَخذه من الجَرْعِ والبَلْع،
ولم يعتبر سيبويه ذلك. وأَجزعه الأمر" ؛ قال أَعْشَى
باهلَةِ :
فإِنْ جَزِعْنَا، فإِنَّ الشرّ أَجْزَعَنَا،
وإِنْ صَبَرْنا، فإِنّا مَعْشَرٌ صُبُرُ
وفي الحديث: لما ◌ُعِنَّ مُمر جعَل ابن عباس، رضي
الله عنهما ، يُجْزِعُه؛ قال ابن الأثير: أَي يقول له ما
يُسْلِيه ويُزِيلِ جَزَعَه وهو الحُزْنُ والخَوف.
والجَزْع : قطعك وادياً أَو مفازة أَو موضعاً تقطعه
مَرْضاً، وناحيتاه جِزْعاه . وجَزَعَ الموضعَ يَجْزَعُه
جَزْعاً: قَطَعَه عَرْضاً؛ قال الأعشى:
جازِعاتٍ بطنَ العَقيق، كما تَبـ
ضِي رِفاقٌ أمامهن ◌ِفاقُ
وجِزع الوادي، بالكسر : حيث تَجْزَعه أي تقطعه،
وقيل مُنْقَطَعُه، وقيل جانبه ومُنْعَطَفه، وقيل
هو ما اتسع من مَضايقه أَنبت أو لم ينبت ، وقيل :
٤٧

جزع
جزع
لا بسى جزع الوادي جزءاً حتى تكون له سعة
ثُنيت الشجر وغيره ؛ واحتج بقول لبيد :
"حُفِزَتْ وزايَلَهَا السراب، كأنها
أَجزاعُ ثْشةَ أَثلُها ورِضامُها
وقيل: هو مُنْحَناه ، وقيل : هو إذا قطعته إلى
الجانب الآخر ، وقيل: هو رمل لا نبات فيه، والجمع
أَجزاع . وجِزْعُ القوم: مَحِلْتُهم ؛ قال الكميت:
وصادَقْنَ مَشْرَبَهُ والِمَا
مَ، شِرْباً مَنِيًّا وجِزْعاً تَشْجِيرا
وجِزْعة الوادي : مكان يستدير ويتسع ويكون فيه
سْجر يُراحُ فيه المالُ من القُرّ ويُحْبَسُ فيه إِذا
كان جائعاً أَو صادِراً أَو ◌ُخْدِراً، والمُخْدِرُ: الذي
تحت المطر. وفي الحديث: أنه وقفَ على حسمٍ
فَقَرَع راحلته فخَبْتُ حتى جَزَعَهَ أَي قطَعَه عَرْضاً؛
قال امرؤ القيس :
فَريقانِ: منهم سالِكٌ بَطْنَ نَخْلةٍ،
وَآخَرُ منهم جازِعٌ نَجْد كَبْكَبِ
وفي حديث الضحية: فَتَفَرَّقَ الناسُ إلى غُنَيْمَةٍ
فَتَجَزّعوها أَي اقْتَسَموها، وأَصله من الجَزْعِ
القَطْعِ.
وانْجَزَعَ الحبل : انْقَطَعِ بنِصْفين، وقيل : هو
أَن ينقطع، أَيًّا كان ، إِلا أَن يَنقطع من الطرف.
والجِزِعَةُ والجُزْعَةُ: القليل من المال والماء.
وانْجَزْعَتِ العصا: انكسرت بنصفين، وتَجَزّعَ
السهمُ: تكَسَّر ؛ قال الشاعر :
إذا رُمْعُهُ فِي الدَّارِ عِين تَجَزّعًا
واجْتَزَعْتُ من الشجرة عوداً : اقْتَطَعْتُه
٠٠٠ ٠ ..
واكْتَسَرْته. ويقال: جَزَعَ لي من المال جزْعَةً
أَي قطَعَ لي منه قِطْعة" .
وبُسرةُمَجَزَّعةٌ ومُجَزَّعةٌ إِذا بلغ الإرطابُ ثُلُثيها.
وتمرٌُجَزَّعٌ ومُجَزِّعٌ ومُتَجَزَّعٌ: بلَغَ الإرطابُ
نصفَه، وقيل : بلغ الإرطابُ من أسفله إلى نصفه ،
وقيل: إلى ثلثيه، وقيل: بلغ بعضَه من غير أَن ◌ُجّدّ،
وكذلك الرُّطب والعنب. وقد جَزَّعِ البُسْرُ
والرطبُ وغيرهما تجزيعاً، فهو مُجَزّع. قال شر:
قال المَعَرّي المُجَزِّع، بالكسر ، وهو عندي
بالنصب على وزن ◌ُخَطّم. قال الأزهري: وسماعي
من المَجَرِيّين رُطب ◌ُجَزّع، بكسر الزاي، كما رواه
المعري عن أبي عبيد. ولحم ◌ُجَزَّع ومُجَزَّعٌ: فيه بياض
وحمرة، ونوى ◌ُجَزّع إِذا كان محكوكاً . وفي
حديث أبي هريرة: أَنه كان يُسبّح بالنوى المجَزّع،
وهو الذي حَكَّ بعضُه بعضاً حتى ابيضّ الموضِعُ
المحكوك منه وترك الباقي على لونه تشبيهاً بالجَزْعِ .
ووَتَر ◌ُجَزَّع: مختلِفِ الوضع، بعضُهُ رَقيق وبعضه
غَليظ، وجِزْعٌ : مكان لا شجر فيه .
والجَزْعُ والجِزْعُ ؛ الأخيرة عن كراع: ضرب من
الخَرَز، وقيل: هو الخرز اليماني، وهو الذي فيه
بياض وسواد تشبّه به الأعين ؛ قال امرؤ القيس :
كأَنَّ ◌ُيُونَ الوحْشِ ، حَولَ خبائِنا
وأَرْحُلِنا ، الجَزْعُ الذي لم يُثَقَبٍ
واحدتهِ جَزْعة ؛ قال ابن بري : سمي جَزْعاً لأنه
مُجَزَّع أَي "مُقطَّع بألوان مختلفة أَي قُطْع سواده
ببياضه، وكأَنَّ الجَزْعةَ مسماة بالجَزْعة، المرة
الواحدة من جَزَعْت .
وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها : انقطع عِقْد لها
من جِزْعِ ظَفارٍ. والجُزْعُ: المِحْوَرُ الذي تَدورُ
٤٨٠

جزع
جشع
فيه المَحالة، لغة بمانية
والجازِعُ : خشبة معروضة بين خشبتين منصوبتين ،
وقيل: بين شيئين يحمل عليها ، وقيل: هي التي توضع
بين خشبتين منصوبتين عرضاً لتوضع عليها سُروع
الكرُوم وعُروشها وقُضْبانها لترفعها عن الأرض .
فإِن ◌ُصِفِت قيل: جازِعةٌ.
والجُزْعةُ والجِزِعة من الماء واللبن: ما كان أقل من
نصف السقاء والإناء والحوض . وقال اللحياني مرة :
بقي في السقاء جُزْعة من ماء، وفي الوَطب جُزْعة
من لبن إذا كان فيه شيء قليل. وجَزَّعْتُ في القربة:
جعلت فيها ◌ُجُزْعَة، وقد جزَّعَ الحوضُ إِذا لم يبقَ
فيه إلا ◌ُجُزْعة. ويقال: في الغدير ◌ُجُزْعة وجِزِعَة
ولا يقال في الركيَّة ◌ُجُزعة وجِزْعة، وقال ابن
شميل : يقال في الحوض ◌ُجُزْعة وجِزعة، وهي
الثلث أَو قريب منه، وهي الجُزَعُ والجِزَعُ.
وقال ابن الأعرابي: الجزعة والكُشْبة والغُرفة والخمْطة
البقيّة من اللبن. والجِزْعةُ: القطعة من الليل، ماضية"
أَو آنَيةَ ، يقال : مضت جِزْعة من الليل أي ساعة
من أولها وبقيت جِزْعة من آخرها .
أَبو زيد: كَلأ ◌ُجزاع وهو الكلّ الذي يقتل الدواب،
ومنه الكلأُ الوَبيل .
والجُزَيْعةُ: القُطيعةُ من الغنم. وفي الحديث: ثم
انكَفَأَ إِلى كَبْشَيَن أَمْلَحين فذيجهما وإلى جُزَيْعة
من الغنم فقسمها بيننا ؛ الجُزَيْعةُ : القطعة من الغنم
تصغير جِزْعة ، بالكسر ، وهو القليل من الشيء ؟
قال ابن الأثير: هكذا ضبطه الجوهري مصغراً، والذي
جاء في المجمل لابن فارس الجَزيعة، بفتح الجيم وكسر
الزاي، وقال: هي القطعة من الغنم فَعِيلة بمعنى مفعولة،
قال : وما سمعناها في الحديث إلا مصغرة. وفي
حديث المقداد: أَنافي الشيطانُ فقال إِنّ محمداً بأتي
الأنصارَ فيُتْحِفُونه، ما به حاجة إلى هذه الجُزّيعة؟
هي تصغير جِزْعة يريد القليل من اللبن، هكذا
ذكره أبو موسى وشرحه، والذي جاء في صحيح مسلم:
ما به حاجة إلى هذه الجِزعةِ ، غير مصغرة، وأكثر
ما يُقرأ في كتاب مسلم: الجُرْعة، بضم الجيم وبالراء،
وهي اللُّفْعة من الشرب .
والجُزْعُ: الصّبْغِ الأصفر الذي يسمى العروق في
بعض اللغات .
جشع: في الحديث: أَنّ معاذاً لما خرج إلى اليمن سيَّعَهِ
رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم، فبكى معاذ جَشَعاً
لفراق رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ؛ الجَشَعُ:
الجزَّعُ لفِراق الإلفِ . وفي حديث جابر : ثم أقبل
علينا فقال: أَيُّكم يُحِب أَن يُعْرِضَ الله عنه؟ قال:
فجَشِعْنَا أَي فَزِعْنا. وفي حديث ابن الخصاصِيَّة:
أَخافُ إذا حضَرَ قِتالٌ جَشِعَتْ نفسي فِكَرِهَتٍ
الموتَ. والجَشَعُ: أَسْوَأُ الحِرْصِ ، وقيل: هو
أَشْدُ الحِرْص على الأكل وغيره ، وقيل : هو أن
تأخذ نصيبك وتَطْمَعَ في نصيب غيرك ؛ جَشِعَ،
بالكسر ، جَشْعَاً، فهو جَشِعٌ من قوم جَشِعِين
وجَشاعى وجُشَعَاء وحِشاعٌ وَتَجَشَّعَ مثله؛ قال سويد:
وكِلابُ الصِيْدِ فيهنّ جَشَعْ
ورجل جَشِعٌ بَشِعٌ: يجمع جَزَعاً وحرصاً وخبثَ
نَفْسٍ .
وقال بعض الأَعراب: تجاسْتَعْنا الماء نتّجَاسَعُه
وتناهَبْناه وتَشاحَحْناه إِذا تضايَقْنا عليه وتَعاطَشْنا.
والجَشِعُ: المُتَخَلّق بالباطل وما ليس فيه .
ومُجَاشِعٌ: اسم رجل من بني تميم وهو مُجاشِع ◌ِن
دارِمٍ بن مالك بن حنْظَلَة بن مالك بن عمرو بن تميم.
٤ * ٨
٤٩

جمع
جمع.
جمع : الجَعْجَاعُ: الأرض، وقيل: هو ما غَلُظَ
منها . وقال أَبو عمرو: الجَعْجاع الأرض الصُّلْبة.
وقال ابن بري : قال الأصمعي الجَمْجاع الأرض التي
لا أَحد بها؛ كذا فسره في بيت ابن مقبل :
إِذا الجَوْنةُ الكدْراء نالَتْ مَيِيتَنا،
أَنَاخَتْ يَجَعْجاعٍ جناحاً وكَلْكَلَا
وقال مُهَيكةُ الفزاري :
صَبْراً بَغِيضَ بِن وَيْثٍ، إِنها رَحِمٌ
حُبْتُمْ بها، فأَناخَتْكم بجَعْجَاعِ
وكلُّ أَرضَ جَعْجَاعٌ ؛ قال الشماخ :
وسُعْتِ نَشاوى من كَرّى، عند ضُمَّر،
أَنَخْنَ بِجَمْجاعٍ جَدِيبِ المُعَرِّجِ
وهذا البيت لم يُستَشْهد إِلاّ بعَجُزُه لا غير، وأوردوه:
وباتوا يجَعْجاع ؛ قال ابن بري: وصوابه أَنخن يجعجاع
كما أَوردناه .
والجَمْجَعُ: ما تَطامَنَ مِن الأرض. وجَعْجَعَ
بالبعير: تَحَرَه في ذلك الموضع. قال إسحق بن الفَرّج:
سمعت أبا الربيع البكْريّ يقول: الجَعْجَعُ
والجَفْجَفُ من الأرض المُتطامِنُ، وذلك أن الماء
يَتَجَفْجَفُ فيه فيقوم أَي يَدُوم، قال: وأَرَدْتُه
على يَتَجَعْجع فلم يقلها في الماء. ومكانٌ جَعْجَعٌ
وجَعْجَاعٌ: ضَيِّق خَشِن غليظ؛ ومنه قول تأَبّط
شرًّا :
وبما أَبْرَكَها فِي مُناخٍ
جَعْجَعٍ ، يَنْقَبُ فيهِ الأُظَلُ
أَبركها : جَتْمها وأَجْئاها ؛ وهذا يقوّي رواية من
روى قول أَبِي قَبْس بن الأَسْلَتِ :
مَن يَذْقِ الحَرْبِ، يَذْقْ طَعْمَها
◌ُرًّا، وتُبْرِكْه يجَعْجَاعِ
والأعرف : وتتركه، واستشهد الجوهري بهذا
البيت في الأرض الغليظة .
وجَعْجَعَ القومُ أَي أَنَاخرا، ومنهم من قَيِّد فقال :
أَناخوا بالجَعْجاع ؛ قال الراجز :
إذا عَلَوْنَ أَرْبَعاً بأَرْبَعِ،
يجَعْجَعِ مَوْضِيَّةٍ يَجَعْجَعِ،
أَنَنَّ أَنَّاتِ النُّفُوسِ الْوُجْعِ
أَربعاً : يعني الأَوْظِفةَ ، بأربع : يعني الذّراعَين
والساقين ؛ ومثله قول كعب بن زهير :
ثَنّتْ أَرْبَعاً منها على ◌ِنْي أَرْبَعٍ،
ثمان
مثنیاتهِنَ
فَهُنَّ
وجَعَّ فلان فلاناً إِذا رَماه بالجَعْرِ، وهو الطَّيْنُ،
وجَعْ إذا أَكل الطين ، وفَحْل جَعْجاع: كثيرُ
الرُّغاء؛ قال حُمَيْد بن ثَور :
يُطِفْن بِجَعْجَاعٍ، كأَن جِرانَه
تَجِيبٌ على جالٍ من النّهْر أَجْوَف
والجَعْجاع من الأرض: مَعْرَكَةُ الأَبْطال ..
والجَعْجعةُ: أَصوات الجمال إذا اجتمعت. وجَعْجَعَ
الإِبلَ وجَعْجَعَ بها: حرّكها للإناخة أَو النُّهوض؟
قال الشاعر :
عَوْد إذا جُمْجِعَ بعدَ الْحَبِّ
وقال أَوْسُ بن حَجَرَ :
كَأَنْ جُلُودَ النُّمْرِ جِيبَتْ عليهِمُ،
إِذا جَعْجَعوا بين الإِناخةِ والخَبْسِ
٥٠

جمع
جلع
قال ابن بري : معنى جَعْجَعُوا في هذا البيت نزلوا في
موضع لا يُرْعَى فيه، وجعله شاهداً على الموضع الضيق
الخشن. وجَعْجَعَ بهم أَي أَناخ بهم وألزمهم الجَمْجَاعَ.
وفي حديث علي ، رضي الله عنه: فأخذنا عليهم١ أَن
◌ُجَعْجِعا عند القرآن ولا يُجاوزاهِ أَي بُقيما عنده.
وجَعْجَعَ البعيرُ أَي بَرَّك واسْتناخَ ؛ وأَنشد :
حتى أَنَخْنَا عِزَّه فَجَمْجُعا
وجِعْجَع بالماشية وجَفْجَقَها إِذا حَبَسها؛ وأَنشد ان
الأعرابي :
تَحُلُّ الدِّيارَ وَراءِ الدِّيا
ر ، ثم نَجَعْجع فيها الجُزُرْ
تَجَعْجِعُها: تَخْيِها على مكروهها. والجَعْجاعُ:
المَحْبِسُ. والجَعْجَعَةُ: الحَبْسُ. والجَعْجاعُ:
مُنْاعُ السَّوْءْ مِن حَدَب أَو غيره. والجَمْجعةُ:
القُعود على غير طمأنينةٍ. والجَعْجعةُ: التضْبِيق على
الغَرِيم في المُطالَبة. والجَعْجَعةُ: التَّشْريدُ بالقوم،
وجَعْجَعَ به: أَزْعجَه. وكتب عبيد الله بن زياد إلى
عمرو بن سعد: أَن جَعْجِيعْ بالحسين بن علي بن أبي
طالب أَي أَزْعِجْه وأَخْرِجه ، وقال الأصمعي :
يعني احْبِسْه، وقال ابن الأعرابي: يعني ضَيِّقْ عليه،
فهو على هذا من الأضداد ؛ قال الأصمعي: الجَمْجَعةُ
الحَبْس، قال: وإِنما أَراد بقوله جَعْجِعْ بالحسين
أَي اخْبِسْه؛ ومنه قول أَوْس بن حجر :
إِذا جَعْجَعُوا بين الإناخةِ والجَبْسِ
والجَعْجَعُ والَجَعْجَعة: صوت الرَّحَى ونحوها. وفي
المثل : أَسْمَعُ جَعْجَعَةٌ ولا أرى طِحْناً ؛ يضرب
١ . قوله ((فأخذنا عليهم الخ)) هو هكذا في الاصل والنهاية.
للرجل الذي يُكثر الكلام ولا يَعْمَلُ وللذي يَعِدُ
ولا يفعل. وتَجَعْجَعَ البعيرُ وغيره أي ضرب بنفسه
الأرض باركاً من وجعٍ أَصابَه أَو ضربٍ أَتْخنه؛
قال أبو ذؤيب :
فَأَبَدّهُنّ حُتوفَهنّ فَهارِبٌ
بذَمَائِهِ، أَو بارِكٌ مُتَجَعْجِعُ
جفع : جفَع الشيءَ جَفْعاً: قَلَبه؛ قال ابن سيده :
ولولا أنه له مصدر لقلنا إنه مقلوب . قال الأزهري :
قال بعضهم جَفعَه وجَعَفَه إِذا صرَعه ، وهذا مقلوب
كما قالوا جبَذَ وجَذَب ، وروى بعضهم بيت جرير:
وَضَيْفُ بنِ عِقَالٍ يُحْفَعُ، بالجيمِ، أَي يُصْرَعُ من
الجُوع، ورواه بعضهم: "يُخْفَع، بالحاء.
جلع : جَلِعَت المرأةُ، بالكسر ، جَلَعاً ، فهي
جَلِعَةٌ وجالِعةٌ، وجَلَعَت وهي جالع وجالَعَت
وهي مجاليع" كله إذا تركت الحياء وتكلمت بالقبيح،
وقيل إذا كانت مُتَبَرِّجةً. وفي صفة امرأة: جَلِيعٌ
على زوجها حصان من غيره؛ الجَلِيعُ: التي لا تَسْثُر
نفسها إذا خلت مع زوجها ، والاسم الجَلاعة، وكذلك
الرجل جَلِعٌ وجالع. وجَلَعَت عن رأْسها قِناعَها
وخِمارها وهي جالعٌ: خَلَعَتْه؛ قال:
يا قَوْمٍ! إني قد أَرَى نَوارا
/ جالمة ، عن رأسِها ، الخيارا
وقال الراجز :
جالِعة نصيفَها وتَجْتَلِحْ
أَي تَتَكَشْف ولا تَنَسَّر .
وانْجَلَع الشيءُ: انكشف ؛ قال الحكم بن مُعَيّة:
وِنَسَعَتْ أَسْنانُ عَوْدٍ ، فانْجَلَعْ
عُمورُها عن ناصِلاتٍ لم تَدَعْ
٥١

جلع
جلفع
وقال الأصمعي : جَلَعَ ثوبَه وخَلَعَه بمعنى، وقال
أَبو عمرو: الجالِعُ السَافِرُ، وقد جَلَعَتَ تَجْلَعُ
جُلوعاً ؛ وأَنشد :
ومَرَّتُ علينا أُمُّ سُفْيَانَ جالِعاً،
فلم تَرَ عَيْنِ مِثْلَهَا جالِعاً تَمْشِي
وقيل: الجَلَعَةُ والْجَلَقَةُ مَضْحَك الأَسْنان،
والتَّجَالُعُ والمُجَالَعَةُ: التنازع والمُجاوبَةُ بالفُحْش
عند القسمة أو الشرب أو القِمار من ذلك ؛ قال :
ولا فاحش عند الشَّرابِ مجالِع
وأَنشد :
أَيْدِي مجالِعَةٍ تَكُفُ وتَنْهَد
قال الأزهري : وثُرْوى 'مخالفة، بالحَاءِ، وهم
المُقَامِرُون. وجَلِعَتِ المرأَةُ: كَشَرَتْ عن
أنيابها. والجَلَعُ: (نْقِلابُ غِطاء الشفة إلى الشارب ،
وشْفةِ جَلْعاء . وجَلِعَت اللّهُ جَلَعاً، وهي جَلْعاء
إذا انقلبت الشفة عنها ،حتى تَبْدو ، وقيل : الجَلَع أَن
لا تنضَمّ الشفتانِ عند المَنْطِقِ بالباء والميم تَقْلِصُ
العُلْيا فيكون الكلامُ بالسفلى وأَطراف الثنايا العليا.
وَرجل أَجْلَعُ: لا تنضم شفتاه على أسنانه، وامرأة
جَلْعاء، وتقول منه: جَلِحَ فيه ، بالكسر ،
جَلَعاً ، فهو جَلِعٌ، والأُنثِى جَلِعة". وكان
الأخفش الأصغر النحوي أَجْلَع. وفي الحديث في
صفة الزبير بن العوام : كان أَجْلَع فَرِجاً ؛ قال
القتي : الأَجْلَعُ من الرجال الذي لا يزال يَبْدو
فَرْجُهُ ويَنْكَشِفُ إِذا جلس، والأجلع : الذي لا
تنضمّ شفتاه، وقيل: هو المُنْقَلِبُ الشفةِ، وأَصله
الكشفُ، وانجَلع الشيءُ أَي اتكَشَفَ . وجلَع
الغلامُ عُرْلَتَه وفَصَعَها إِذا حَسَرها عن الحشفة جَلْعاً
وفَصْعاً. وجَلَعُ القُلْفة: صَيْرُورَتُها خلف الحُوق،
وغلامٌ أَجْلَعُ .
والجَلَعْلَعُ: الجمل الشديدُ النفْس. والجُلُعْلُعُ
والجَلَعْلَعُ، كلاهما: الجُعَلُ. والجُلَعْلَةُ:
الخنفساء، وحكى كراع جميع ذلك جَلَعْلَع،
بفتح الجيم واللامين ، وعندي أنه اسم الجمع . قال
الأصمعي : كان عندنا رجل يأكل الطين فامْتَخَطَ
فخرج من أَنقه جُلَعْلِعة نصفها طين ونصفها خُنْفُساء
قد خُلِقِت في أَنفه ، قال شمر : وليس في الكلام
فُعَلْعَلٌ. وقال ابن بري: الجَلَعْلَعِ الضَّبُ ،
قال: والجُلَعْلَع، بضم الجيم، خُنفساء نصفها طين.
وقال ابن الأعرابي: الجَلْعَم القليل الحياء ، والميم
زائدة .
جلفع: الجَّلَتْفَع: المسنّ، أَكثر ما توصف به الإناث.
وخطب رجل ◌ٌ امرأَةً إلى نفسها، وكانت امرأة بَرْزة"
قد انكشفَ وجهُها وراسَلَتْ، فقالت: إِن سأَلت
عني بني فلان أُنْبِثْتَ عني بما يسُرُك، وبنو فلان
يُنْسِشُونَك بما يَزِيدُكِ فيْ رَغْبةَ، وعند بني فلان
مني خُبْر ، فقال الرجل : وما علم هؤلاء بكِ !
فقالت : في كلّ قد نُكحت ، قال : يا ابنة أُمّ ،
أَرَاكِ جَلَنْفَعَةٌ قد خزَّمَتْها الخَزائِمُ ! قالت : كلا
ولكني جَوّالة بالرجل عَنْتَرِيسٌ . والجَلَنْفَع من
الإبل: الغليظُ التامُ الشديد، والأنثى بالماء ؛ قال:
أَيْنَ الشَّظاظانِ وأَنِ المِرْبَعَهْ!
وأَيْنِ وَسْقُ الناقةِ الْجَلَنْفَعَهْ!
على أَن الجَلَتْفَعةَ هنا قد تكون المُسِنَّةَ ، وقد
قيل: ناقة جَلَنْفَعُ، بغير هاء. الأزهري: ناقة
جَلَنْفَعةٌ قد أَسَنَّت وفيها بقية، واستشهد بهذا
الرجز . والجلنفعةُ من النوق: الجسيمة وهي الواسعة
٥٢

جلفع
جمع
الجوف التامة؛ وأنشد
جَلْتْفَعَة تَشُقُّ على المَطايا،
إذا ما اخْتَبَّ وَقْراقُ السَّرابِ
وقد اجْلَنْفَع أَي غَلُظ. والجَلَنْفَعُ: الضَّحْمُ
الواسع ؛ قال :
عِيدِيّة، أَمّا القَرَا فَمُضَبَّرُ
منها، وأَمَا كَفُّها فَجَلَنْفَعُ
وقيل: الجَلَنْفَعُ الواسع الجوْفِ التّامُّ، وقيل :
الجَلَتْفَع الجسيم الضخم الغليظ ، إن كان سمحاً أَو
غير سمح، ولِئةٌ جَلَنْفَعة كثيرة اللحم، وقيل :
إنما هو على التشبيه ، وأَرى أَن كراعاً قد حكى القاف
مكان الفاء في الجلنفع ، قال ابن سيده : ولست منه
على ثقة ..
جلفع: قال ابن سيده في ترجمة جلفع : إِن كراعاً
حكى القاف مكان الفاء في الجلنفع ، قال : ولست
منه على ثقة .
جمع: جَمَعَ الشّيءَ عن تَفْرِقَة يَجْمَعُهُ جَمْعاً وجَمَّعَه
وأَجْمَعَه فاجتمع واجْدَ مَعَ، وهي مضارعة، وكذلك
تجمّع واسْتجمع ، والمجموع : الذي جُمع من ههنا
وههنا وإن لم يجعل كالشيء الواحد. واسْتجمع السيلُ:
اجتمع من كل موضع . وجمَعْتُ الشيء إذا جئت به
من ههنا وههنا . وتجمّع القوم : اجتمعوا أيضاً من
ههنا وههنا. ومُتجمّع البَيْداءِ: مُعْظَمُها ومُحْتَفَلُها؟
قال محمد بن ◌َتْحّاذِ الضَّبِّيّ:
في فِتْيَةٍ كلّما تَجَمْعَتِ الـ
بَيْداء، لم يَخْلَعُوا ولم يَخِسُوا
أَراد ولم يَخِيمُوا، فحذف ولم يَحْفَل بالحركة التي
من شأنها أَن تَزْدَ المحذوف ههنا، وهذا لا يوجبه
القياس إنما هو ساذ؛ ورجل يجْمَعٌ وجَمّاعٌ.
والجَمْع: اسم لجماعةِ الناس . والجَمْعُ: مصدر
قولك جمعت الشيء. والجمْعُ: المجتمعون، وجَمْعُه
جُموع. والجماعةُ والجَمِيع والمَجْمع والمَجْمَعَةُ:
كالجَمْع وقد استعملوا ذلك في غير الناس حتى قالوا
جماعة الشجر وجماعة النبات .
وقرأَ عبد الله بن مسلم : حتى أَبلغ نَجْمِعَ البحرين ،
وهو نادر كالمشرق والمغرب ، أَعني أنه مَشْذًّ في باب
فَعَلٍ يَفْعَلُ كما شدَّ المشرق والمغرب ونحوهما من
الشاذ في بابِ فَعَلَ يَفْعُلُ، والموضع تَجْمَعٌ
ومَجْمِعٌ مثال مَطْلَعٍ ومطلع، وهوم جَمِيعٌ:
◌ُجْتَمِعون. والمَجْمَع: يكون اسماً للناس والموضع
الذي يجتمعون فيه . وفي الحديث : فضرب بيده
تَجْمَعَ بين عُنُفي وكتفي أَي حيث يَجْتَمِعَانِ،
وكذلك تَجْمَعُ البحرين مُلْتَقاهما. ويقال: أَدامَ
اللهُ جُمْعَةَ ما بينكما كما تقول أَدام الله أُلْفَةَ ما
بينكما.
وأَمرٌ جامِعٌ: يجمع الناس. وفي التنزيل : وإذا كانوا
معه على أمر جامِعٍ لم يذهبوا حتى يَستأذِنوه؛ قال
الزجاج : قال بعضهم كان ذلك في الجُمعة قال : هو ؛
والله أعلم ، أَن الله عز وجل أمر المؤمنين إذا كانوا مع
نبيه ، صلى الله عليه وسلم، فيما يحتاج إلى الجماعة فيه
نحو الحرب وشبهها ما يحتاج إلى الجَمْعِ فيه لم يذهبوا
حتى يستأذنوه . وقول عمر بن عبد العزيز ، رضي الله
عنه: عَجِبْت لمن لاحَنَ الناسَ كيف لا يَعْرِفُ
جَوامِعَ الكلم ؛ معناه كيف لا يَقْتَصِر على الإيجاز
ويترك الفُضول من الكلام ، وهو من قول النبي ،
صلى الله عليه وسلم : أُوتِيتُ جَوَامِعَ الكَلِيم يعني
القرآن وما جمع الله عز وجل بلطفه من المعاني الجَمَّة
٥٣

جمع
جمع
في الألفاظ القليلة كقوله عز وجل: خُذِ العَفْو وأمُر
بالعُرْق وأَعْرِضْ عن الجاهلين. وفي صفته، صلى
الله عليه وسلم : أنه كان يتكلم بجوامعِ الكَلِمِ أَي
أنه كان كثير المعاني قليل الألفاظ. وفي الحديث:
كان يَستحِبُّ الجوامع من الدعاء ؛ هي التي تَجْمَع
الأغراض الصالحة والمقاصد الصحيحة أو تَجْمع الثناء
على الله تعالى وآداب المسألة . وفي الحديث : قال له
أَفْرِئني سورة جامعة ، فأَقرأَه : إذا زلزلت، أي أنها
تَجْمَعُ أَشْياء من الخير والشر لقوله تعالى فيها : فمن
يَعمل مِثْقالَ ذرَّة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرّة
شرّاً يره: وفي الحديث: حَدّثني بكلمة تكون جماعاً،
فقال : اتَّقِ الله فيما تعلم ؛ الجماع ما جَمَع عدداً أَي
كلمةَ تجمع كلمات . وفي أسماء الله الحسنى : الجامعُ؟
قال ابن الأثير:هو الذي يجمع الخلائق ليوم الحساب،
وقيل : هو المؤلّف بين المُتماثِلات والمُتضادّات في
الوجود ؛ وقول امرىء القيس :
فلو أَنَّهَا نفْسٌ تموتُ جَميعةٌ،
ولكِنْها نفْسٌ تَاقِطُ أَنْفًا
إنما أراد جميعاً، فبالغ بإلحاق الماء وحذف الجواب
للعلم به كأنه قال لفَذِيت واستراحت . وفي حديث
أُحدَ : وإِنَّ رجلًا من المشركين جَمِيعَ الأُمةِ أَي
◌ُجْتَمِعَ السّلاحِ. والجَمِيعُ: ضد المتفرّق؛ قال
قيس بن معاذ وهو مجنون بني عامر:
فقدْتُكِ مِن نَفْسٍ تَشعاعٍ ، فإِنّني
◌َيْتُكٍ عن هذا، وأَنتِ جَمِيعُ
وفي الحديث: له ستهم جَمع أي له سهم من الخير جُمع
١ قوله « فقدتك الخ)» نسبه المؤلف في مادة شمع لقيس بن ذريح
لا لابن معاذ .
فيه حَظَّانٍ ، والجيم مفتوحة ، وقيل : أَراد بالجمع
الجيش أي كسهمِ الجَيْشِ من الغنيمة، والجميعُ:
الجَدْشُ؛ قال لبيد :
في جَمِيعٍ حافِظِي عَوْراتِهِم ،
لا يُتُونَ بِإِذْعاقِ الشَّلَلْ
والجَمِيعُ: الحيُّ المجتمع ؛ قال لبيد :
عَرِيَتْ، وكان بها الجَمِيعُ فَأَبْكَرُوا
منها، فعُودِرَ نُؤْيُها وثُمامُها
وإبل جَمّاعةٌ: 'ُجْتَمِعة؛ قال:
لا مالَ إِلاَّ إِيلٌ جَمّاعة،
مَشْرَبُها الجِيّةُ أَو تُقَاعَهُ
والمَجْمَعَةُ: تجلس الاجتماع ؛ قال زهير :
وتُوقدْ نارُكُمْ شَرَرَاً ويُرْفَعْ،
لكم في كلِّ ◌َجْمَعَةٍ ، لِواهُ
والمَجْمعة: الأرض القَفْر. والمَجْمعة: ما اجتمع
من الرَّمال وهي المَجامِعُ؛ وأنشد :
باتَ إِلى نَيْسَبِ خَلّ خادِعٍ ،
وَعْتِ النَّهَاضِ، قاطِعِ المَجَامِعِ
بالأُمّ أَحْياناً وبالمُشايِعِ
المُشايِعُ: الدليل الذي ينادي إلى الطريق يدعو
إليه . وفي الحديث: فَجَمعْتُ على ثيابي أَي لبستُ
الثيابَ التي يُبْوَزُ بها إلى الناس من الإزار والرّداء
والعمامة والدّرْعِ والخِيار. وجَمَعت المرأةُ الثياب:
ليست الدَّرْع والمِلْحَقةَ والجمار، يقال ذلك الجارية
إذا تَثْبَّتْ، يُكْنى به عن من الاستواء. والجماعةُ:
عددُ کل شيء و کثر ته ..
٥٤

جمع
جمع
وفي حديث أبي ذرّ: ولا جِماعَ لنا فيما بَعْدُ أَي لا
اجتماع لنا . وجِاعُ الشيء: جَمْعُه، تقول: جِماعُ
الحياء الأَخْبِيةُ لأنَّ الجماعَ ما جَمَع عدداً. يقال:
الخمر جِماعُ الإِثْمَ أَي تَجْمَعَهُ ومِظِنَّتُه. وقال
الحسين١، رضي الله عنه: انَّقوا هذه الأهواء التي
جِماعُها الضلالةُ ومِيعادُها النار ؛ وكذلك الجميع،
إلا أنه اسم لازم .
والرجل المُجتمع: الذي بَلغ أَشُْدَّ، ولا يقال ذلك
للنساء. واجْتَمَعَ الرجلُ: اسْتَوت لحيته وبلغ غايةَ
تَشبابِه ، ولا يقال ذلك الجارية . ويقال للرجل إذا
اتصلت لحيته: "ُجْتَمِعٌ ثم كَهْلٌ بعد ذلك؛ وأَنشد
أبو عبيد :
قد سادَ وهو فَتَّى، حتى إذا بلَفَت
أَشُدُّه، وعلا في الأمْرِ واجْتَمَعا
ورجل جميعٌ: يُجْتَمِعُ الخَلْقِ . وفي حديث
الحسن ، رضي الله عنه : أنه سمع أنس بن مالك ،
رضي الله عنه ، وهو يومئذ جَمِيعٌ أَي ◌ُجْتَمِعُ
الخَلْقِ قَوِيٌ لم يَهْرَمَ ولم يَضْعُفْ، والضمير راجع
إلى أنس. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم : كان إذا
مَشَى مشى ◌ُجْتَبِعاً أَي شديد الحركة قريَّ الأعضاء
غير مُسْتَرْخٍ في المَشْي. وفي الحديث: إِن خَلْقَ
أَحدٍكم يُجْمَعُ في بطن أمه أربعين يوماً أَي أَن النُّطفة
إذا وقعت في الرحم فأراد الله أَن يخلق منها بشراً
طارتْ في جسم المرأة تحت كل ◌ُظُفُر وشعَر ثم تمكُث
أربعين ليلة ثم تنزل دماً في الرحيم، فذلك جَمْعُها،
ويجوز أن يريد بالجَمْع مُكْث النطفة بالرحم أربعين
يوماً تَتَخَمَّرُ فيها حتى تتهيّأَ للخلق والتصوير ثم تُخَلَّق
١ قوله ((الحسين)) في النهاية الحسن. وقوله ( التي جماعها)» في النهاية:
فان جماعها .
بعد الأربعين . ورجل جميعُ الرأي ومُجْتَمِعُهُ
شديدة ليس بمنتشيره.
والمسجدُ الجامعُ: الذي يجمع أَهلَه، نعت له لأنه
علامة للاجتماع ، وقد يُضاف ، وأَنكره بعضهم، وإِن
مئت قلت : مسجدُ الجامعِ بالإضافة كقولك الحَقء
اليقين وحقُ اليقينِ، بمعنى مسجد اليومِ الجامعِ وحقّ
الشيء اليقين لأن إضافة الشيء إلى نفسه لا تجوز إلا
على هذا التقدير ، وكان الفراء يقول : العرب تُضيف
الشيء إلى نفسه لاختلاف اللفظين ؛ كما قال الشاعر :
فقلت: انْجُوًا عنها نَجا الجِلْدِ ، إِنه
سَيُرْضِيكما منها سَنَامٌ وغارِبُهْ
فأَضاف النّجا وهو الجِلْد إلى الجلد لمّا اختلف اللفظان ،
وروى الأزهري عن الليث قال : ولا يقال مسجدُ
الجامع، ثم قال الأزهري : النحويون أجازوا جميعاً
ما أَنكره الليث ، والعرب تُضِيفُ الشيءَ إلى نفسه
وإلى نَعْتِهِ إِذا اختلف اللفظانِ كما قال تعالى: وذلك
دِينُ القَيِّمةِ؛ ومعنى الدّين المِلَّةُ كأنه قال وذلك
دِين الملَّةِ القيّمةِ، وكما قال تعالى: وَعْدَ الصِّدْقِ
ووعدَ الحقّ، قال: وما علمت أَحداً من النحويين أَبى
إجازته غيرَ الليث ، قال : وإِنما هو الوعدُ الصِّدِّقُ
والمسجِدُ الجامعُ والصلاةُ الأولى.
وجُمَّاعُ كل شيءٍ: مُجْتَمَعُ خَلْقِهِ، وجُمَّاعُ جَسَدٍ
الإنسانِ: رأْسُه. وجُمّاعُ الثمَر: تَجَمُّعُ بَراعيِهِ
في موضع واحد على حمله ؛ وقال ذو الرمة :
ورأْسٍ كَجُبّاعِ الثُّرَبّا، ومِشْفَرٍ
كسِبْتِ اليمانيّ، قِدُّهُ لم يُجَرَّدِ
وجُمّاعُ الثريًّا: مُجْتَمِعُها؛ وقوله أَنشده ابن الأعرابي:

جمع
جمع
ونَهْبٍ كَجُبَاعِ الثُّرَيّا، حَوَيْتُه
غِشاساً بمُجْتَابِ الصَّفَاقَيْنِ خَيْفَقٍ
فقد يكون ◌ُجتمعَ الشُّريا، وقد يكون جُمَّاع الثريا
الذين يجتمعون على مطر الثريا، وهو مطر الوَسْبِيّ،
ينتظرون خِصْبَه وكَلأَه، وبهذا القول الأخير فسره
ابن الأعرابي. والجُمّاعُ: أَخلاطٌ من الناس، وقيل:
هم الضُروب المتفرّقون من الناس؛ قال قيس بن الأسلت
السُّكَسِيّ يصف الحرب:
حتى انْتَهَيْنا، ولَنا غايةٌ ،
مِنْ بَیْنِ جَمْعِ غیرِ جُمّاعِ
وفي التنزيل : وجعلناكم ◌ُشعوباً وقبائلَ ؛ قال ابن
عباس: الشُّعوبُ الجُمَّاعُ والقبائلُ الأَفْتخاذُ؛ الجُمَّاعِ،
بالضم والتشديد: 'ُجْتَمَعُ أَصلِ كلّ شيءٍ، أَراد مَنْشاً
النَّسَبِ وأَصَلَ المَوْلِدِ ، وقيل: أَراد به الفِرَّقَ
المختلفة من الناس كالأوزاعِ والأَوْشاب ؛ ومنه
الحديث : كان في جبل تهامةَ جُمّاع غَصَبُوا المارّةَ
أَي جماعاتٌ من قبائلَ تَسْتَّى متفرّقة. وامرأة جمّاعٌ:
قصيرة. وكلُّ ما تَجَمْعَ وانضمّ بعضُه إلى بعض
جُمّاعٌ .
ويقال: ذهب الشهر يُجُمْعٍ وجِنْعِ أَي أَجمع. وضربه
بحجر جُمْعِ الكف وجِمْعِها أَي مِلْها. وجُمْعُ
الكف، بالضم : وهو حين تَقْبِضُها . يقال : ضربوه
بأَجماعهم إذا ضربوا بأيديهم. وضربته يجُمْع كفي،
بضم الجيم ، وتقول: أعطيته من الدّراهم ◌ُجُمْع الكفّ
كما تقول مِلْء الكفّ. وفي الحديث: رأيت خاتم النبوة
كأَنه ◌ُجُمْعٌ، يُريد مثل ◌ُجُمْع الكف، وهو أَن تجمع
الأصابع وتَضُمَّها. وجاء فلان بقُبْضةٍ مِلْ جُمْعِهِ؟
وقال منظور بن صُبْحِ الأَسَديّ:
وما فعَلتْ بي ذاكَ حتى تَرَكْتُها، .
تُقَلّبُ رأساً مِثْلَ جُمْعِيَ عَارِيا
وجُمْعةٌ من تمر أَي قبْضة منه. وفي حديث عمر، رضي
الله عنه : صلى المغرب فلما انصرف دَرَأ ◌ُجُمْعَة" من
حصى المسجد؛ الجُمْعَةُ: المجموعةُ. يقال: أَعطِنِي
جمعة من تَمْر، وهو كالقُبْضة. وتقول: أَخْذْت فلاناً
يُجُمْع ثيابه. وأَمْرُ بني فلان يُجُمْعِ وجِمْعٍ، بالضم
والكسر، فلا تُفْشُوه أي مجتمعٌ فلا تفرّقوه بالإظهار،
يقال ذلك إذا كان مكتوماً ولم يعلم به أحد ، وفي
حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أنه ذكر الشهداء
فقال: ومنهم أَن تموت المرأَةُ يُجُمْع ؛ يعني أن تموتَ
وفي بطنها ولد ، وكسر الكسائي الجيم ، والمعنى أنها
ماتت مع شيء تَجْموع فيها غير منفصل عنها من حَمْل
أَو بَكارة، وقد تكون المرأَهُ التي تموت ◌ُجُمع أَن تموت"
ولم يمسّها رجل، وروي ذلك في الحديث: أَيُّما امرأة
ماتت" يجُمع لم تُطْمَتْ دخلت الجنة؛ وهذا يريد به
البكر. الكسائي: ماَجَمَعْت بامر أَة قط؛ يريد ما بَنَبْتُ.
وباتتْ فلانةُ منه يُجُمْع وجِمْع أَي بكراً لم يَقْتَضْها.
قالت دَهْناء بنت مِسْحلٍ امرأة العجاج العامل: أصلح
الله الأمير ! إني منه يجُمع وجِمْعِ أَي عَذْراء لم
يَقْتَضَّي. وماتت المرأة يجُمع وجِمع أي ماتت وولدها
في بطنها، وهي بجُمع وجمع أَي مُثْقلة. أبو زيد:
ماتت النساء بأَجْماع، والواحدة نجمع ، وذلك إذا.
ماتت وولدُها في بطنها، ماخِضاً كانت أو غير ماخِضٍ.
وإِذا طلق الرجلُ امرأته وهي عذراء لم يدخل بها
قيل : طلقت بجمع أي طلقت وهي عذراء . وناقة
جِمْعٌ : في بطنها ولد ؛ قال : .
ورَدْناه في تَجْرِى سُهَيْلٍ يمَانِياً ،
بِصُعْرِ البُرى، ما بين جُمْعٍ وخادجٍ
٥٦

جمع
جمع
والخَادِجُ: التي ألقت ولدها. وامرأة جامعٌ : في
بطنها ولد، وكذلك الأنان أَوّل ما تحمل . ودابة
جامِعٌ: تصلحُ للسرْج والإكافِ .
والجَمْعُ: كل لون من التمْر لا يُعرف اسمه، وقيل:
هو التمر الذي يخرج من النوى .
وجامَعَها بُجامَعةً وجِماعاً: نكحها . والمُجامعةُ
والجماع : كناية عن النكاح. وجامعه على الأمر :
مالاًه عليه واجْتمع معه ، والمصدر كالمصدر .
وقِدْرٌ جِماعٌ وجامعةٌ: عظيمة، وقيل: هي التي
تجمع الجَزُور ؛ قال الكسائي : أكبر البرام الجِماع
ثم التي تليها المِسْكلةُ. ويقال: فلان جماعٌ لِبني فلان
إذا كانوا يأوُون إلى رأيه وسودَدِهِ كما يقال مَرَبٌ.
لهم .
واسْتَجمع البَقْلُ إِذا يَيِس كله . واستجمع الوادي
إذا لم يبق منه موضع إلا سال . واستجمع القوم إذا
ذهبوا كلهم لم يَبْق منهم أحد كما يَستجمع الوادي
بالسيل .
وجَمَعَ أَمْرَه «أَجمعه وأَجمع عليه: عزم عليه كأنه
جَمَع نفسه له، والأمر ◌ُجْمَع. ويقال أيضاً: أَجْمِعْ
أَمرَّك ولا تَدَعْه ◌ُمُنْتشراً ؛ قال أبو الحَسْحاس :
مُلُّ وَتَسْعَى بالمَصابِيحِ وسْطَهَا،
لها أَمْرُ حَزْمٍ لا يُفرَّق ◌ُجْمَع
وقال آخر :
يا ليْتَ شِعْري، والمُنى لا تنفعُ،
هل أَغْدُوَنْ يوماً ، وأَمْري ◌ُجْمَع؟
وقوله تعالى: فَأَجِعُوا أَمركم وشُرَ كَاءَم؛ أَي وادعوا
شركاء كم، قال: وكذلك هي في قراءة عبد الله لأنه لا
يقال أجمعت شركائي إِنما يقال جمعت ؛ قال الشاعر :
يا ليتَ بَعْلَكِ قد غَدا
مُتَقَدّداً سيفَاً ورُحا
أَراد وحاملًا رُمْحاً لأَنّ الرمح لا يُنقلَّدِ. قال
القرّاء : الإِجْمَاعُ الإِعْداد والعزيمةُ على الأمر، قال:
ونصبُ شُركاءكم بفعل مُضْمر كأنك قلت: فأَجمعوا
أمركم وادعوا شركاءكم ؛ قال أبو إسحق : الذي قاله
القرّاء غَلَطٌ في إضماره وادعوا شركاءكم لأن الكلام
لا فائدة له لأنهم كانوا يَدْعون شركاءهم لأَن يُجْمعوا
أَمرهم، قال: والمعنى فأَجْمِعُوا أَمرَ كم مع شركائكم، وإِذا
كان الدعاء لغير شيء فلا فائدة فيه، قال : والواو بمعنى
مع كقولك لو تركت الناقة وفَصِيلَها لرضَعَها ؛
المعنى : لو تركبت الناقة مع فصيلها ، قال: ومن قرأ
فاجْمَعُوا أَمركم وشركاءكم بألف موصولة فإنه يعطف
شركاءكم على أمركم، قال: ويجوز فاجْمَعُوا أَمرَ كم
مع شركائك ، قال الفراء: إِذا أَردت جمع المُتَفرّق
قلت : جمعت القوم، فهم مجموعون ، قال الله تعالى:
ذلك يوم مجموع له الناس، قال: وإذا أردت كَشْبَ
المالِ قلت: جَمَّعْتُ المالَ كقوله تعالى: الذي جَمَّع
مالاً وعدَّده ، وقد يجوز: جمع مالاً، بالتخفيف .
وقال الفراء في قوله تعالى: فَأَجْمِعِوا كَيْدَ كم ثم اثْتُوا
صفًّا، قال : الإجماعُ الإِحْكام والعزيمة على الشيء،
تقول : أَجمعت الخروج وأجمعت على الخروج؛ قال:
ومن قرأَ فاجْمَعوا كيدَكم، فمعناه لا تدَعوا شيئاً
من كيدكم إلّ جئتم به ، وفي الحديث: من لم يُجْمِع
الصَّامَ من الليل فلا صِيامِ له ؛ الإجماعُ إحكامُ
النيةِ والعَزيمةِ، أَجْمَعْتُ الرأي وأَزْمَعْتُه وعزَمْت
عليه بمعنى ، ومنه حديث كعب بن مالك: أَجْمَعْتُ
صِدْقَه . وفي حديث صلاة المسافر: ما لم أُجْمِعْ
مُكْئاً أَي ما لم أَعْزِمِ على الإقامة . وأَجْمَعَ أَمرَه
٥٧

جمع
جمع
أَي جعلَه جميعاً بعدما كان متفرقاً، قال: وتفرّقُه
أنه جعل يديره فيقول مرة أفعل كذا ومرَّة أفعل كذا،
فلما عزم على أمر محكم أَجمعه أَي جعله جَمْعاً؛ قال:
وكذلك يقال أَجْمَعَتُ النَّهْبَ، والنَّهْبُ: إِبلُ
القوم التي أغار عليها اللُّصُوص وكانت متفرقة في
مراعيها فجَمَعوها من كل ناحية حتى اجتمعت لهم ، ثم
طَرَّدوها وساقُوها، فإذا اجتمعت قيل: أَجْمعوها؟
وأَنشد لأبي ذؤيب يصف ◌ُحُمُراً :
فكأنها بالجِزْعِ ، بين تبايع.
وأولاتٍ ذِي العَرْجاء، نَهْبٌ مُجْمَعُ
قال: وبعضهم يقول جَمَعْت أَمرِي. والجَمْع:
أَن تَجْمَع سيئاً إلى شيء. والإِجْماعُ: أَن تُجْمِع
الشيء المتفرّقَ جميعاً، فإِذا جعلته جميعاً بَقِي جميعاً
ولم يَكد يَتفرّق كالرأي المَعْزومِ عليه المُمْضَى ؟
وقيل في قول أَبي وجْزةَ السَّعْدي :
وأَجْمَعَتِ المواجِرُ كُلَّ رَجْعٍ
مِنَ الأَجْمادِ والدَّمَثِ البناء
أَجْمعت أَي يَبْسَتْ، والرجْعُ: الغديرُ. والبَشَاءُ:
السَهْل. وأَجْمَعْتُ الإِبل: سُقْتها جميعاً. وأَجْمَعَتِ
الأَوضُ سائلةَ وأَجمعَ المطرُ الأَرضَ إِذا سالَ وَغَابُها
وجَهَادُها كلُّها. وفَلاةُ مُجْمِعَةٌ ومُجَمِّعَةٌ: يجتمع
فيها القوم ولا يتفرّقون خوف الضلال ونحوه كأنها
هي التي تَجْمَعُهم. وجُمْعَةٌ من تمر أَي قُبْضة منه.
وفي التنزيل : يا أيها الذين آمنوا إذا ثُودِي للصلاةِ من
يوم الجمعة ؛ خففها الأعمش وثقلها عاصم وأهل
الحجاز، والأصل فيها التخفيف ◌ُجُمْعة ، فمن ثقل
أتبع الضمةَ الضمة، ومن خفف فعلى الأصل، والقُرّاء
قرؤوها بالتثقيل ، ويقال يوم الجُمْعة لغة بني عُقَيْلٍ
=
ولو قُرِىء بها كان صواباً، قال : والذين قالوا
الجُمُعَة ذهبوا بها إلى صِفة اليومِ أَنهَ يُجْمع الناسَ كما
يقال رجل هُمَزَةُ لهُمَزَةُ ضحكة، وهو الجُمْعَة
والجُمُعة والجُمَعة، وهو يوم العَرُوبةِ، ستي
بذلك لاجتماع الناس فيه، ويُجْمع على جُمُعات
وجُمَّعٍ، وقيل: الجُمْعة على تخفيف الجُمُعة والجُمعة
لأنها تجمع الناس كثيراً كما قالوا: رجل ◌ُعَنة بُكْثِر
لعْنَ الناس، ورجل ◌ُضُحَكة يكثر الضَّحِك. وزعم
ثعلب أَن أَوّل من سماه به كعب بن لؤيّ جدُّ سیدنا
رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، وكان يقال له
العَرُوِية"، وذكر السهيلي في الرَّوْضِ الأُثُف أَنّ
كعب بن لؤيّ أَوّلُ من جَمَّع يوم العَرُوِيةِ ، ولم
تسمَّ العَروبةُ الجُمعة إِلا مُذ جاء الإسلام، وهو أَوَّلَ
من سماها الجمعة فكانت قریش تجتمع إليه في هذا
اليوم فيَخْطُبْهم ويُذَ كْرُهُم بِمَبْعَث النبي، صلى الله
عليه وسلم، ويُعلمهم أَنه من ولده ويأمرهم باتْبَاعِهِ،
صلى الله عليه وسلم، والإيمان به، ويُنْشِدُ في هذا
أبياتاً منها :
يا ليتني شاهِدٌ فَحْواء دَعْوَتِهِ،
إِذا قُرَيْشٌ ثُبَغْي الحَقَّ خِذَلانا
وفي الحديث : أَوَّلُ ◌ُجُمُعةٍ ◌ُجُمْعَت بالمدينة؟
◌ُجُمّعت بالتشديد أَي صُلّت . وفي حديث معاذ:
أنه وجد أَهل مكة يُجَبْعُون في الحِجْر فنهاهم عن
ذلك ؛ يُجمعون أَي يصلون صلاة الجمعة وإنما نهاهم
عنه لأنهم كانوا يَستظِلُون بفَيْءُ الحِجْز قبل أن تزول
الشمس فنهاهم لتقديمهم في الوقت . وروي عن ابن
عباس، رضي الله عنهما، أنه قال: إنما سمي يوم الجمعة
لأَنَّ الله تعالى جَمَع فيه خلْق آدم ، صلى الله على
نبينا وعليه وسلم . وقال أقوام: إنما سميت الجمعة في
٥٨

جمع
جمع
الإسلام وذلك لاجتماعهم في المسجد . وقال ثعلب :
إنما سمي يوم الجمعة لأن قريشاً كانت تجتمع إلى قُصَيّ
في دارِ النَّدْوةِ. قال اللحياني: كان أبو زياد١ ... وأَبو
الجَرِّاح يقولان مضت الجمعة بما فيها فيُوَحْدان
ويؤنّئان ، وكانا يقولان : مضى السبت بما فيه ومضى
الأحد بما فيه فيُوَحِّدان ويُذَكْران، واختلفا فيما
بعد هذا ، فكان أبو زياد يقول : مضى الاثنانِ بما
فيه، ومضى الثلاثاء بما فيه، وكذلك الأربعاء والخميس،
قال : وكان أبو الجراح يقول: مضى الاثنان بما فيها،
ومضى الثلاثاء بما فيهنّ ، ومضى الأربعاء بما فيهن ،
ومضى الخميس بما فيهن، فيَجْمع ويُؤْنث يُخْرج ذلك
مُخْرج العدد . وجَنَّع الناسُ تَجْنِيعاً : ◌َشَهِدوا
الجمعة وقَضَوا الصلاة فيها. وجَبَّع فلان مالاً
وعَدَّده . واستأجرَ الأَجِيرَ مُجامعة وجِماعاً؛ عن
اللحياني : كل جمعة بكراء . وحكى ثعلب عن ابن
الأعرابي: لانك ◌ُجُمَعِيّاً، بفتح الميم، أي من يصوم
الجمعة وحده . ويومُ الجمعة: يومُ القيامة.
وجمْعٌ: المُزْدَلِةُ مَعْرفة كعَرَفات ؛ قال أبو
ذؤيب :
فباتَ يَجَمْعِ ثم آبَ إِلى مِنَّ،
فَأَصْبَحَ راداً يَبْتَغِي الْمَزْجَ بالسَّحْلِ
ويروى : ثم تَمّ إِلى منَّى. وسميت المزدلفة
بذلك لاجتماع الناس بها . وفي حديث ابن عباس ،
رضي الله عنهما: بعثني رسول الله، صلى الله عليه وسلم ،
في الثَّقَل من جَمْعِ بليل؛ جَمْعٌ علم للسُزْ دلفة، سميت
بذلك لأَن آدمَ وحوّاء لما ◌َبَطَا اجْتَمَعا بها.
وتقول: اسْتَجْمَعَ السَيْلُ واسْتَجْمَعَتْ للمرء
أُموره. ويقال للمُسْتَجِيِش: اسْتَجْمَع كلَّ مَجْمَعِ.
١ كذا بياض بالاصل.
واسْتَجْمَع الفَرَسُ جَرْياً: تَكَمَّش له ؛ قال بصف
سراباً:
ومُسْتَجْمِعٍ جَرْباً، وليس ببارِح.
تُبارِيهِ في ضاحِي المِتَانِ سواعده
يعني السراب، وسَواعِدُهُ : تَجَارِي الماء .
والجَمْعاء: الناقة الكافّة الهَرِمَةُ. ويقال: أَقمتُ.
عنده قَيْظةً جمعاء وليلة جمعاء.
والجامعةُ: الغُلُّ لأنها تَجْمَعُ اليدين إلى العنق؟
قال :
ولو كُبِّلَتْ فِي سَاعِدَيّ الجَوامِعُ
وأَجْمَع الناقةَ وبها: صَرَّ أَخْلاقَها ◌ُجُمَعَ ، وكذلك
أَكْمَشَ بها. وجَمَّعَت الدّجاجةُ تَجْمِيعاً إِذا.
جَمَعَت بيضَها في بطنها. وأَرض ◌ُجْمِعةٌ: جَدْب
لا تُفَرَّقُ فيها الرّكَاب ◌ِرَعْي. والجامِعُ : البطن،
بَانِيةٌ. والجَمْعِ: الدَّقَلُ. يقال: ما أكثر
الجَمْع في أرض بني فلان لنخل خرج من النوى لا
يعرف اسمه . وفي الحديث : أَنه أُتِيَ بتمر جنِيب
فقال : من أين لكم هذا ? قالوا: إنا لنأُخُذُ الصاعَ
من هذا بالصاعَيْنِ ، فقال رسول الله ، صلى الله عليه
وسلم: فلا تفعلوا، بع الجمْع بالدّاهم وابتع بالدراهم
جَنِيباً. قال الأصمعي: كلّ لون من النخل لا يعرف
اسمه فهو جَمع . يقال: قد كثر الجمع في أرض فلان
النخل يخرج من النوى ، وقيل : الجمع تمر مختلط من
أنواع متفرقة وليس مرغوباً فيه وما يُخْلَطُ إِلا
الرداءته .
والجَمْعاء من البهائم : التي لم يذهب من بَدَنِها شيءٍ.
وفي الحديث : كما تُنْتَجُ البَهِيمةُ بهِيمَةً جَمْعَاء أَي
سليمة من العيوب ◌ُجتمعة الأعضاء كاملتها فلا جَدْعَ
بها ولاكي.
٠٠٠

جمع
جندع
وأَجْمَعْت الشيء : جعلتهِ جميعاً؛ ومنه قول أَبي
ذؤيب يصف ◌ُحمراً:
وأُولاتٍ ذِي العَرْجَاء تَهْبٌ مجْمَع
وقد تقدم . وأُولاتُ ذي العرجاء : مواضعُ نسبها
إلى مكان فيه أكمةٌ عَرْجاء، فشبه الحُمر بإِبل
انْتُهِيتْ وحُرِقِتْ من طرائِفِها.
وجَمِيعٌ: يؤكّد به ، يقال: جاؤوا جميعاً كلهم .
وأَجْمعُ : من الألفاظ الدالة على الإحاطة وليست
بصفة ولكنه يُلَمّ به ما قبله من الأسماء ويُجْرَى على
إعرابه ، فلذلك قال النحويون صفة ، والدليل على أنه
لبس بصفة قولهم أجمعون ، فلو كان صفة لم يَسْلَم
جَمْعُهُ ولكان ◌ُكسّراً، والأُنثى جَمْعاء، وكلاهما
معرفة لا ينكَّر عند سيبويه، وأَما ثعلب فحكى فيهما
التنكير والتعريف جميعاً، تقول : أَعجبني القصرُ
أَجمعُ وأَجمعَ ، الرفعُ على التوكيد والنصب على
الحال ، والجَمْعُ جُمَعُ، معدول عن جمعاوات أَو
جَمَاعَى ، ولا يكون معدولاً عن ◌ُجُمْع لأَن أَجمع
ليس بوصف فيكون كأَحْمر وحُمْر، قال أبو علي:
بابُ أَجمعَ وجَمْعَاءُ وأَكتعَ وكَثْماءِ وما يَنْبَع.
ذلك من بقيته إنما هو اتفاق وتَوارُدٌ وقع في اللغة
على غير ما كان في وزنه منها ، لأَن باب أَفعلَ وفَعلاء
إنما هو للصفات وجميعُها يجيء على هذا الوضع نكراتٍ
نحو أَحمر وحمراء وأَصفر وصفراء ، وهذا ونحوه
صفاتٌ نكرات ، فَأَمَّا أَجْمع وجمعاء فاسبانٍ
مَعْرفتان ليسا بصفتين فإنما ذلك اتفاق وقع بين هذه
الكلمة المؤكَّد بها . ويقال: لك هذا المال أَجْمعُ
ولك هذه الحِنْطة جمعاء. وفي الصحاح: وجُمَعٌ
جَمْعُجُمْعَةٍ وجَمْعُ جَمْعاء في تأكيد المؤنث ،
تقول : رأيت النسوة ◌ُجُمَعَ ، غير منون ولا مصروف،
وهو معرفة بغير الألف واللام ، وكذلك ما يجري
تجراه من التوكيد لأنه للتوكيد للمعرفة ، وأخذت
حقّي أَجْمَعَ في تو کید المذ کر ، وهو تو کید مُخْض،
وكذلك أَجمعون وجَمْعاء وجُمَع وأَكْتعون
وأَبْصَعُون وأَبْتَعُون لا تكون إلا تأكيداً تابعاً لما
قبله لا يُنْتَدأُ ولا ◌ُخْبُر به ولا عنه، ولا يكون
فاعلًا ولا مفعولاً كما يكون غيره من التواكيد اسماً
مرةً وتوكيداً أُخرى مثل نفسه وعينه وكله .
وأَجمعون: جَمْعُ أَجْمَعَ، وأَجْمَعُ واحد في معنى
جَمْعٍ ، وليس له مفرد من لفظه، والمؤنث جمعاء
وكان ينبغي أن يجمعوا جَمْعاء بالألف والتاء كما جمعوا.
أَجمع بالواو والنون ، ولكنهم قالوا في جَمْعها ◌ُجُمَع،
ويقال : جاء القوم بأَجمعهم ، وأَجْمُعهم أيضاً ، بضم
الميم، كما تقول : جاؤوا بأَكليهم جمع كلب ؛ قال
ابن بري : شاهد قوله جاء القوم بأَجْمُعهم قول أبي
دَهْبل :
فليتَ كوانِيناً مِنَ اهْلِي وأَهلِها،
بَأَجمُعِهِم في لُجّةِ البحر ، لَجَّجُوا
ومُجَمِّع: لقب قُصيِّ بن كلاب، سمي بذلك لأنه كان
جَمَّع قبائل قريش وأنزلها مكةَ وبنى دار النَّدْوةِ ؛
قال الشاعر :
أَبُوكَ: قُصَيٌّ كان يُدْعَى ◌ُجَمْعاً،
به جَمْع الله القبائلَ من فِهْرِ
وجَامِعٌ وَجَمّاعٌ: اسمانٍ. والجُمَيْعَى: موضع.
جندع : جَنادِعُ الْخَمْر: ما تراءى منها عند المَزْجِ.
والجُنْدُعُ؛ جُنْدَب أَسود له قَرْنانٍ طويلان وهو
أَضْخَم الجَنَادِب، وكل ◌ُجُندب يؤكل إِلا الجُنْدُعَ.
وقال أبو حنيفة: الجُندع جندب صغير . وجنادِ عُ
٦٠