النص المفهرس
صفحات 21-40
بلتع بوع وقال ابن الأعرابي: التبَلْتُع إعجاب الرَّجلِ بنفْسِهِ وتصلِتُّفُه؛ وأَنشد لراع يذُمٌ نفسَه ويُعَجْزُها: ارْعَوْا فَإِنَّ رِعْيَتِي لن تَنْفَعَا ، لا خيْرَ في الشَّيْخِ، وإِن تَبَلْتَعا والبَلْتَعَةُ من النساء: السَّلِيطةُ المُشاتمة الكثيرةُ الكلامِ ، وذكره الأزهري في الخماسي . وبَكْتَعَةُ: اسم. وأَبُو بَلْتَعةَ: كنية، ومنه خاطِبُ بن أَبِي بَلْتَعَةَ. بلخع: بَلْخَع: موضع. بلقع : مكان بَلْفَعٌ : خالٍ ، وكذلك الأنثى ، وقد وصف به الجمع فقيل ديارٌ بَلْقَع ؛ قال جرير: حَيُّوا الْمَنَازِلَ واسأَلُوا أَطْلالَها : هل يَرْجِعُ الْخَبَرَ الدّيارُ البَلْفَعُ؟ كأنه وضع الجميع موضع الواحد كما قرىء ثلثمائة ◌ِنِين. وأرض بَلاقِعُ : جمعوا لأنهم جعلوا كل جزء منها بَلْقَعاً ؛ قال العارِ مُ يصف الذئب : تَسَدَى بلَيْلٍ يَبْتَغِيني وصِبْيَتي ليأكُلّي، والأرضُ قَفْرٌ بَلاقِعُ والبَلْقَعُ والبَلْقَعة: الأرض القَفْر التي لا شيء بها. يقال : منزل بَلْقع ودار بَلْقع ، بغير الهاء، إِذا كان نعتاً ، فهو بغير هاء للذكر والأنثى ، فإن كان اسماً قلت انتهينا إلى بَلْقعة مَلْساء ؛ قال : وكذلك القفْر . والبَلْفَعة : الأرض التي لا شجر بها تكون في الرمل وفي القِيعان . يقال: قاعٌ بَلقع وأرض بلاقِعُ. ويقال: اليمين الفاجرة تَذَرُ الدّيارِ بَلَاقِعَ . وفي الحديث: اليَمِينُ الكاذبةُ تدَع الدّارَ بلاقع، معنى بَلَافِعَ أَن يفتقر الخالف ويذهب ما في بيته من الخير والمال سوى ما ذُخِر له في الآخرة من الإثم ، وقيل : هو أَن يفرّقَ الله شمله ويغير عليه ما أولاه من نعمه ، والبلاقِعُ: التي لا شيء فيها ؛ قال رؤبة: فأصبَحَتِ دَارُهُمُ بَلاقِعا وفي الحديث : فَأَصبحتِ الأَرض منّي بَلاقِعَ؛ قال ابن الأثير: وصفها بالجميع مبالغة كقولهم أرضٌ سَباسِبُ وثوب أَخْلاقٌ. وامرأَة بَلْفَعٌ وبَلْفَعة: خالية من كل خير ، وهو من ذلك . وفي الحديث ؛ شرّ النساء السَّلْفَعَةُ البَلْفَعَةُ أَي الخالية من كل خیر . وابْلَنْفَعَ الشيءٌ: ظهرَ وخرج ؛ قال رؤبة : فهي تَشْقُ الآلَ أَو تَبْلَتْقِعُ الأزهري: الابْلِنْقَاعِ الانْفراجُ، وسهم بَلْفَعِيْ إِذا كان صافي النَّصْلِ وكذلك سِنَانِ بَلْقَعِيُّ ؛ قالِ الطرمّاح : توَهْنُ فيهِ المَصْرَحِيَّةُ بعدَمَا مَضَتْ فِيه أُذْنا بَلْفَعِيّ وعامِل بوع: الباَعُ والبَوْعُ والبُوعِ: مَسافةُ ما بين الكفَّيْنِ إِذا بسَطْتهما ؛ الأخيرة ◌ُهُذَلية ؛ قال أبو ذؤيب : فلو كان حَبْلًا من ثمانِينَ قامةً وخمسين بُوعاً، نالها بالأنامِلِ والجمع أَبْواعٌ. وفي الحديث: إذا تقَرَّب العبدُ مِنّي بَوْعاً أَتيته هَرْولة؛ البَوْعُ والباعُ سواء، وهو قَدْر مَدّ اليدين وما بينهما من البدن ، وهـو ههنا مَثَلٌ لقُرْب ألطاف الله من العبد إِذا تقرّبْ إِليه بالإخلاصِ والطاعة. وباعَ يَبُوعِ بَوْعاً: بسَطِ باعَه . وباعَ الحَبْلَ يَبُوعُه ٢١ بوع بوع بَوْعاً: مدَّ يديه معه حتى صار باعاً، وبُعْتُه، وقيل: هو مَدِّكَه بياعك كما تقول بَشْبَرْتُه من الشَّبْر، والمعنيانِ مُتقاوبان؛ قال ذو الرمة يصف أرضاً: ومُسْتَامَةِ تُسْتَامُ، وهي وَخِيصةٌ، تُباعُ بساحاتِ الأياديِ وَتُمْسَحُ مُستامة يعني أَوضاً تَسُوم فيها الإِبل من السير لا من السَّوْم الذي هو البيع، وتُباعُ أَي ◌َتَمُدُّ فيها الإبل أَبواعها وأَيدِيَّهَا، وتُمْسَحُ من المَسْحِ الذي هو القَطْع كقوله تعالى : فَطَفِقَ مَسْحاً بالسُّوق والأعناق ؛ أَي قَطَعَها. والإبل تَبُوع في سيرها وتُبَوِّعُ: تَمُدُهُ أَبُواعَها، وكذلك الظّاء. والبائعُ: ولد الظبيِ إذا باعَ في مَشْيه ، صفة غالبة ، والجمع بُوعٌ وبوائعُ، ومَرَّ بَبُوع ويتَبوع أَي يُمُدّ باعَه ويملأُّ ما بين خطْوه . والباعُ: السَّعةُ في المستكادم، وقد قَصُر باعُه عن ذلك: لم يسعه ، كلُّه على المثل ، ولا يُستعمل البَوْعُ هنا، وباعَ بِالهِ يَبُوعُ: بسّط به باعه ؛ قال الطرمَّاح : لقد ◌ِخِفْتُ أَن أَلفى المنايا، ولم أَنَلْ من المالِ ما أَسْمُو به وأَبُوعُ ورجل طويل الباعِ أَي الجسم، وطويل الباعِ وقَصِيرُهْ في الكَرَم ، وهو على المثل ، ولا يقال قصير الباع في الجسم. وجمل بَوّاع: جسيم، وربما عبر بالباع عن الشرف والكرم ؛ قال الحجاج : إِذا الكِرِامُ ابْتَدَرُوا الباعَ بَدَرْ ، تَقَضْيَ البازي إذا البازِي كَسَرْ وقال حجر بن خالد : تُدَهْدِقُ بَضْعَ اللحم للباعِ والنّدى، وبعضُهُمْ تَغْلِي بِذَمْ مَنَاقِعُه وفي نسخة : مَراحِلُهُ. قال الأزهري : البَوْعُ والباعُ لغتان ، ولكنهم يسمون البوْع في الخلقة، فَأَما بسْطُ الباع في الكرَم ونحوه فلا يقولون إلا كريم الباع ؛ قال: والبَوْعُ مصدر باع يَبُوعُ وهو يَسْطُ الباع في المشي ، والإبل تَبُوع في سيرها. وقال بعض أهل العربية: إنَّ رِباعَ بني فلان قد يعْنَ مِن البيْع ، وقد بُعْنِ من البَوْعِ ، فضموا الباء في البوع وكسروها في البيع للفرق بين الفاعل والمفعول ، ألا ترى أنك تقول: رأيت إماء يِمْنَ متاعاً إِذا كنَّ بائعاتٍ ، ثم تقول: رأيت إماء بُعْن إذا كنْ مَبيعات? فإنما بُيّن الفاعل من المفعول باختلاف الحركات وكذلك من البَوْع ؛ قال الأزهري : ومن العرب من يجري ذوات الياء على الكسر وذوات الواو على الضم ، سمعت العرب تقول: رصِفْنا بمكان كذا وكذا أَي أَقمنا به في الصيف، وصِفْنَا أَيضاً أَي أَصابَنا مطرُ الصيفَ، فلم يَفْرُقُوا بين فِعْل الفاعِلِين والمَفْعولِين. وقال الأصمعي: قال أبو عمرو بن العلاء سمعت ذا الرمة يقول: ما رأَيت أَفصح من أَمةِ آل فلان ، قلت لها : كيف كان المطر عندكم ؟ فقالت: غِثْنا ما شئنا، رواه هكذا بالكسر . وروى ابن هانیء عن أبي زيد قال: يقال للإِماء قد بِعْنَ ، أَشَمُّوا الباء شيئاً من الرفع ، وكذلك الخيل قد قدْنَ والنساء قد عدْنَ من مرضهن، أَشْمُّوا كل هذا شيئاً من الرفع نحو : قد قيل ذلك ، وبعضهم يقول: قُولَ . وباعَ الفَرَسُ فِي جَرْيه أي أَبعد الخَطْو ، وكذلك الناقة ؛ ومنه قول بشر بن أبي خازم : فَعَدَّ طلابها وِقَسَلَّ عنها بَحَرْفٍ ، قد تُغِيرُ إذا تَبُوعُ ٢٢ بوع ـع ویروی : فَدَّغْ هِنْداً وسَلَّ النفس عنها وقال اللحياني: يقال والله لا تَبْلُغُون تَبَوُّعَهَ أَي لا تَلْحَقون شأْوَهُ، وأَصله ◌ُطُولُ خُطاه . يقال: باعَ واتْباعَ وتبوْعَ. وانْباعَ العَرقُ: سال؛ وقال عنترة : يَشْبَاعُ من ذِقْرَى غَضُوبٍ جَسْرةٍ رَيّافةٍ مثل الفَنِيقِ المُكْدَم. قال أحمد بن عبيد: يَنْباعُ يَنْفَعِلُ من باع يبوع إذا جرى جَرْيَاً لَيْناً وتثَنَّى وتلَوَّى، قال: وإِنما يصف الشاعر عرق الناقة وأنه يتلوى في هذا الموضع، وأَصلهِ يَنْبَوِعُ فصارت الواو ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها، قال: وقول أكثر أهل اللغة أَنَّ تَنْباع كان في الأصل يَنْبَعُ فوُصِل فتحة الباء بالألف ، وكلّ راشح مُنْبَاعٌ. وانْبَاعَ الرجلُ: وَثَب بعد سكون، واشباعَ : سَطا، وقال اللحياني: وانباعت الحَيّة إِذا بسطت نفسها بعد تحَوِّيها لتُساوِرَ؛ وقال الشاعر : ثمَّتَ يَنْبَاعُ الْبِياعَ الشُّجَاعْ ومن أمثال العرب؛ مُطْقٌِ ٢ ليَنْبَاعَ ؛ يضرب مثلًا للرجل إذا أَضَبَّ على داهِيةٍ؛ وقول صخر الهذلي : لفاتَحَ البَيْعَ يومَ رُؤيتها ، وكان قَبْلُ انْبِياءُه لَكِدُ ١ قوله («المكنم» كذا هو بالدال في الاصل هنا وفي نسخ الصحاح في مادة زيف وشرح الزوزني المعلقات أيضاً، وقال قد كدمته الفحول، وأورده المؤلف في مادة نبع مقرم بالقاف والراء، وتقدّم لنا في مادة زيف مكرم بالراء وهو بمعنى المقرم . ٢ قوله «ومن أمثال العرب مطرق الخ)» عبارة القاموس مخر نبق لينباع أي مطرق ليب ، ويروى لينباق أي ليأتي بالبائقة للداهية. قال: انْبياعُه ◌ُمُسامَحَتُه بالبيع. يقال: قد اشباع لي إذا سامَحَ في البيع، وأجاب إليه وإِن لم يُسَامِحْ قال الأزهري: لا يَنْبَاعُ، وقيل: البيع والانْبِياعُ الاثْبِاطُ. وفاتَح أَي كاشف؛ يصف امرأة حَسْناء يقول: لو تعرَّضَت الراهب تلبّد شعره لا تْبَسَطَ إليها. واللّكِدُ: العَسِرُ؛ وقبله: والله لو أَسْمَعَتْ مَقالَتَها تَْخاً من الزُّبِّ، وأسُهِ لَيِدُ تفاتح البيعَ أَي لَكاشف الانتبساط إليها ولَفَرْج الخَطْو إليها؛ قال الأزهري: هكذا فسر في شعر الهذليين . ابن الأعرابي: يقال مُعْ مُعْ إذا أَموته بمد باعَيْه في طاعة الله. ومثل ◌ُمُخْرَ تْبِقٌ لِيَنْبَاعَ أَي ساكت لِيَقِبَ أَوْ لِيَسْطِو. وانْباعَ الشُّجاعُ من الصفُ برز ؛ عن الفارسي ؛ وعليه ◌ُجَّه قوله : يَنْبَاعُ من ذِفْرَى غَضُوبٍ جِسْرةٍ زيّافةٍ مثل الفَنِيقِ الْمُكْدَمِ لا على الإشباع كما ذهب إليه غيره. بيع: البيعُ: ضدّ الشراء، والبَيْع: الشراء أيضاً، وهو من الأَضْداد. وبِعْتُ الشيء: شَرَيْتُه، أَبيعُه بَيْعاً ومَبِيعاً، وهو ساذ وقياسه مباعاً. والابْتِياعُ: الاسْتراء ، وفي الحديث: لا يخْطُبِ الرجلُ على خِطْبةُ أَخِيهِ ولا يَبِعْ على بَيْعِ أَخِيه؛ قال أبو عبيد: كان أبو عبيدة وأبو زيد وغيرهما من أهل العلم يقولون إنما النهي في قوله لا يبع على بيع أخيه إنما هو لا يشتر على شراء أخيه ، فإنما وقع النهي على المشتري لا على البائع لأن العرب تقول بعت الشيء بمعنى استريته؛ قال أبو عبيد : وليس للحديث عندي وجه غير هذا لأن البائع لا يكاد يدخل على البائع ، وإنما المعروف ٢٣ ـيع أَن يُعطى الرجلُ بسلعته شيئاً فيجيء مشتر آخر فیزید عليه ، وقيل في قوله ولا يبع على بيع أخيه : هو أن يشتري الرجل من الرجل سلعة ولما يتفرّقا عن مقامهما فنهى النبي ، صلى الله عليه وسلم، أَن يَعْرِضِّ رجل آخرُ سِلْعَةً أُخرى على المشتري تشبه السلعة التي اشترى ويبيعها منه، لأنه لعل أَن يردًّ السلعة التي اشترى أولاً لأن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، جعل للمُتبايعين الخيارَ ما لم يَتفرَّقا ، فيكون البائعُ الأخير قد أَفسد على البائع الأول بَيْعَه ، ثم لعل البائع يختار نقض البيع فيفسد على البائع والمتبايع بيعه ، قال : ولا أَنهى رجلًا قبل أن يتبايَع المتبايعان وإِن كانا تساوَمَا، ولا بَعد أَن يتفرَّقا عن مقامهما الذي تبايعا فيه، عن أَن يبيع أيّ المتبايعين شاء لأن ذلك ليس ببيع على بيع أخيه فيُنْهى عنه؛ قال: وهذا يوافق حديث: المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإذا باع رجل رجلًا على بيع أخيه في هذه الحال فقد عصى الله إذا كان عالماً بالحديث فيه، والبيعٌ لازم لا يفسد . قال الأزهري : البائعُ والمشتري سواء في الإثم إذا باع على بيع أخيه أو اشترى على شراء أخيه لأن كل واحد منهما يلزمه اسم البائع، مشترياً كان أو بائعاً ، وكلٍّ منهي عن ذلك؛ قال الشافعي : هما متساومان قبل عقد الشراء، فإذا عقدا البيع فهما متبايعان ولا يسمَّان بَيْعَيْنِ ولا متبايعين وهما في السَّوْمِ قبل العقد ؛ قال الأزهري: وقد تأول بعض من يحتج لأبي حنيفة وذَويه وقولهِم لا خيار للمتبايعين بعد العقد بأنهما يسميان متبايعين وهما متساومان قبل عقدهما البيع ؛ واحتج في ذلك بقول الشماخ في رجل باع قوساً : ١٠ فوافَى بها بعضَ المَواسِمِ ، فانْبَرَى لَمَا بَيِّع، يُغْلِي لها السَّوْمَ، وائزُ بع قال : فسماه بَيِّعاً وهو سائم ، قال الأزهري: وهذا وهَمٌ وتَمْوِيه، ويردّ ما تأَوَّله هذا المحتج شيئان: أحدهما أن الشماخ قال هذا الشعر بعدما انعقد البيع بينهما وتفرَّفَا عن مقامهما الذي تبايعا فيه فسماه بَيِّعاً بعد ذلك ، ولو لم يكونا أَنَمّا البيع لم يسمه بَيِّعاً ، وأَراد بالبيّع الذي اشترى وهذا لا يكون حجة لمن يجعل المتساومين بيعين ولما ينعقد بينهما البيع، والمعنى الثاني أنه يرد تأويله ما في سياق خبر ابن عمر ، رضي الله عنهما: أَنه ، صلى الله عليه وسلم ، قال : البَيِّعانِ بالخيار ما لم يَتَفرَّقا إِلاَّ أَن يُخَيِّرَ أَحدُهما صاحبه، فإِذا قال له : اختر، فقد وجَب البيعُ وإِن لم يتفرّقا، أَلا تراه جعل البيع ينعقد بأحد شيئين : أَحدهما أَن يتفرقا عن مكانهما الذي تبايعا فيه ، والآخر أن يُخَيِّرَ أَحدهما صاحبه ؟ ولا معنى للتخيير إلا بعد انعقاد البيع ؛ قال ابن الأثير في قوله لا يبع أحدكم على بيع أخيه: فيه قولان: أحدهما إذا كان المتعاقدان في مجلس العقد وطلب طالبٌ السلعة بأكثر من الثمن ليُرغب البائع في فسخ العقد فهو محرم لأنه إِضرار بالغير، ولكنه منعقد لأَنّ نفْسَ البيع غير مقصود بالنهي فإنه لا خلل فيه ، الثاني أَن يرغب المشتري في الفسخ بعَرْض سلعة أجودَ منها بمثل ثمنها أو مثلها بدون ذلك الثمن فإنه مثل الأوّل في النهي ، وسواء كانا قد تعاقدا على المبيع أو تساوما وقاربا الانعقاد ولم يبق إِلاّ العقد ، فعلى الأول يكون البيع بمعنى الشراء، تقول بعت الشيء بمعنى اسْتريته وهو اختيار أبي عبيد، وعلى الثاني يكون البيع على ظاهره ؛ وقال الفرزدق : إِنَّ الشّبابَ لَرَابِحٌ مَن باعَه ، والشيْبُ ليس لبائِعِيه تِجارٌ يعني من اشتراه. والشيء مَبيع ومَبْيُوع مثل تخيط ٢٤ 3 بيع ومَخْيُوط على النقص والإتمام ، قال الخليل : الذي حذف من مَبيع واوٍ مفعول لأنها زائدة وهي أولى بالحذف ، وقال الأخفش : المحذوفة عين الفعل لأنهم لما سكنوا الياء أَلْقَوا حركتها على الحرف الذي قبلها فانضبت، ثم أَبدلوا من الضمة كسرة للياء التي بعدها، ثم حذفت الياء وانقلبت الواو ياء كما انقلبت واو ميزان للكرة ؛ قال المازني : كلا القولين حسن وقول الأخفش أَقيس . قال الأزهري : قال أبو عبيد البيع من حروف الأضداد في كلام العرب . يقال باع فلان إذا اشترى وباع من غيره ؛ وأنشد قول طرفة : ويأتِيك بالأنباء مَن لم تَبِعْ له نَباتاً، ولم تَضْرِبْ له وَقْتَ مَوْعِدٍ أراد من لم تشتر له زاداً. والبياعةُ: السِّلْعَةُ ، والابْتِياعُ : الاسْتراء. وتقول : بِيعَ الشيء ، علىّ ما لم يسمّ فاعله، إن شئت كسرت الباء، وإِن مثئت ضممتها، ومنهم من يقلب الياء واواً فيقول بُوع الشيء، وكذلك القول في كِيلَ وقِيلَ وأشباهها، وقد باعه الشيءَ وباعَه منه بَيْعاً فيهما ؛ قال : إِذا الثُّرَيّا طَلَعَتْ عِشاء، فَبِعْ لراعِي غَنَمٍ كِساء وابْتَاعَ الشيءَ: اسْتراه ، وأَباعه : عَرَّضه للبيع ؛ قال الهَمْداني : فَرَضِيتُ آلاء الكُبَيْتِ، فَمَنْ يُبَعْ قَرَساً ، فَلَيْسَ جَوَادُنا مُباعِ أَي بمُعَرَّض للبيع، وآلاؤُه : خِصالُه الجَمِيلة ، ويروى أَفْلاء الكميت . وبايَعَه مُبَايَعة وبياعاً: عَرَضَه بالبيع؛ قال جُنَادة ابن عامر : فَإِنْ أَكُ نائِياً عنه، فإِنِّي سُرِدْتُ بأَنَّه عُيِنَ البياعا وقال قيس بن ذ ريح : كَمِعْبُونٍ بَعَضُ على يَدَيْهٍ ، تَبَيَّنَ غَبْتُه بعدَ البياعِ واسْتَبَعْتُه الشيء أَي سأَلْتُهُ أَنِ يبِيعَه مني . ويقال: إنه لحسَنُ البيعة من البيع مثل الجِلْة والرِّكْبة. وفي حديث ابن عمر ، رضي الله عنهما : أَنه كان يَغْدُوُ فلايمِر بسَقَاطٍ ولا صاحِب بِيعَةٍ إِلّ سلم عليه؛ البيعة(، بالكسر، من البيع: الحالة كالركبة والقَعْدة . والبَيِّعان: البائع والمشتري، وجمعه باعةُ عند كراع ، ونظيره عَيِّلْ وعالةٌ وسيّد وسادةٌ، قال ابن سيده : وعندي أن ذلك كله إنما هو جمع فاعل ، فَأَمّا فَيْغِلِ فَجمعه بالواو والنون ، وكلٌّ من البائع والمشتري بائع وبَيِّع . وروى بعضهم هذا الحديث : المُتَبابِعانِ بالخيار ما لم يَتَفَرَّقًا. وَالبَيْعُ: اسم المَبيع؛ قال صَخْر الغَيّ: فَأَقْبَلَ منه طِوالُ الذَّرى ، كَأَنَّ عِليهِنَّ بَيْماً جَزِيفا يصف سحاباً ، والجمع بُبُوع . والسياعاتُ: الأشياء التي يُكَبَايَعُ بها في التجارة. ورجل بَيُوعٌ: حَيِّدُ البيع، وبَيَّاع: كثيرهِ، وبَيِّع كبَيُوعٍ ، والجمع بَيِّعون ولا يكسّر، والأنثى بَيّعة والجمع بَيْعاتٌ ولا يكسر؛ حكاه سيبويه: قال المفضَّل الضبيُّ: يقال باع فلان على بيع فلان: وهو مثل قديم تضربه العرب للرجل "يخاصم صاحبا ٢٥ بع بيع وهو يُرِيعُ أَن يُغالبه، فإذا ظَفِرِ بما حاوَلَه قيل: باعَ فلان على بَيْعُ فلان، ومثله: ◌َشْقَّ فلان غُبار فلان . وقال غيره : يقال باع فلان على بيعك أَي قام مَقامِك في المنزلة والرّفْعة؛ ويقال: ما باع على بيعك أحد أَي لم يُساوِك أَحد ؛ وتزوج يزيد بن معاوية ، رضي الله عنه، أُم مِسْكِين بنت عمرو على أم هاشم١ فقال لها : ما لَكِ أُمَّ هاشِمِ ثُبَكِّين! مِن قَدّدٍ حَلَّ بَكمْ تَضِجِينْ! باعَتْ على بَيْعِكِ أُمُّ مِسْكِينْ، مَيْمُونةً من نِسِوَةٍ ميامِينْ وفي الحديث : نَهَى عن بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ، وهو أَن يقول : بِعْتُك هذا الثوب نَقْداً بعشرة ، ونَسيئة بخمسة عشر ، فلا يجوز لأَنه لا يَدْرِي أَيُّهما الثمن الذي يختارُهُ لِيَقَع عليه العَقْد، ومن صُوَرَه أَن تقول : بِعْتُك هذا بعثبرين على أَن تَبِيعَني نوبك بعشرة فلا يصح للشرط الذي فيه ولأنه يَسْقُط بسُقوطه بعضُ الثمن فيصير الباقي مجهولاً، وقد شهي عن بيع وشرْطِ وبيع وسَلَف، وهما هذانِ الوجهان. وأما ما ورد في حديث المُزارعة : نَهى عن بَيْع الأرض ، قال ابن الأثير أَي كرائها . وفي حديث آخر : لا تَبِيعُوهَا أَي لا تَكْرُوها. والبَيْعَةُ: الصَّفْقَةُ على إيجاب البيْع وعلى المُبايعةِ والطاعةِ. والبَيْعَةُ: المُبايعةُ والطاعةُ. وقد قبايَعُوا على الأمر : كقولك أَصفقوا عليه ، وبايَعه عليه مُبَايَعَة: عَاهَده . وبايَعْتُه من البَيْعِ والبَيْةِ جميعاً، ١ قوله (( على أم هاشم)» عبارة شارح القاموس: على أم خالد بنب أبي هاشمّ، ثم قال في الشعر: ما لك أم خالد . والتَّايُع مثله ، وفي الحديث أنه قال: أَلا تُبايِعُوني على الإسلام ? هو عبارة عن المُعاقَدةِ والمُعاهَدة كأَن كلّ واحد منهما باعَ ما عنده من صاحبه وأَعطاء خالصة نَفْسِهِ وطاعَتَه ودَخِيلةٌ أَمره ، وقد تكرّر ذكرها في الحديث . والبيعةُ، بالكسر: كَنِيةُ النصادى ، وقيل : كنيسة اليهود ، والجمع بيَعٌ، وهو قوله تعالى: وبِيَعٌ وصلواتٌ ومساجدُ ؛ قال الأزهري: فإن قال قائل فلم جعل الله عَدْمَها من الفساد وجعلها كالمساجد وقد جاء الكتاب العزيز بنسخ شريعة النصارى واليهود ؟ فالجواب في ذلك أَن البيَعَ والصَّوامِعَ كانت مُتِعبَّدات لهم إذ كانوا مستقيمين على ما أُمِرُوا به غير مبدّلين ولا مُغيِّرِين، فأخبر الله، جل ثناؤه ، أَن لولا دَفْعُه الناسَ عن الفساد ببعض الناس لَهُدَّمَتْ مُتَعَبَّدَاتُ كَلِّ فريق من أَهل دينه وطاعته في كل زمان ، فبدأ بذكر البيع. على المساجد لأن صلوات من تقدَّم من أنبياء بني إسرائيل وأمهم كانت فيها قبل نزول الفُرقان وقيْل تبديل مَن بدَّل، وأُحْدِ ثت المساجد وسميت بهذا الاسم بعدهم فبدأَ جل ثناؤه بذكر الأقدم وأخر ، ذكر الأحدث لهذا المعنى . وتُبايعُ، بغير همز: موضع؛ قال أبو ذؤيب: وكَأَنْها بالجِزْع جزعِ تبايعِ ، وأُولاتٍ ذِي العَرْجَاءِ، نَهْبٌ مُجْمَعُ قال ابن جني: هو فِعْلٌّ منقول وزْنه تُفاعِلُ. كنُضارِبُ ونحوه إلا أنه سي به مجرداً من ضميره، فلذلك أُعرب ولم يجْكَ ، ولو كان فیه ضمیرہ لم يقع في هذا الموضع لأنه كان يلزم حكايتُه إِن كان جملة كذرى حبّاً وتأَبَّطَ شرًّا، فكان ذلك يكسر وزن البيت ٢٦ تبع لأنه كان يلزمه منه حذف ساكن الوقد فتصير متفاعلن إلى متفاعِلُ، وهذا لا يجيزه أَحد، فإن قلت : فهلا نؤّنته كما تُنوّن في الشعر الفعل نحو قوله مِنْ طَلّلٍ كَالأَتْحِيَّ أَنْهَجَنْ وقوله : دايَنْتُ أَرْوَى والدُّيُونِ تُقْضَيَنْ فكان ذلك بَقِي بوزن البيت لمجيء نون متفاعلن؟ قيل : هذا التنوين إنما يلحق الفعل في الشعر إذا كان الفعل قافية، فأَما إذا لم يكن قافية فإِن أحداً لا يجيز تنوينه ، ولو كان نبايع مهوزاً لكانت نونه وهمزته أصليتين فكان كعُذافِرٍ ، وذلك أن النون وقعت موقع أَصل يحكم عليها بالأصلية ، والهمزة حَشْو فيجب أن تكون أصلًا، فإن قلت : فلعلها كهمزة حطائطٍ وجرائض؟ قيل: ذلك شاذ فلا يَحْسُنُ الحَمْلِ عليه وصَرْفُ تُبَابعٍ، وهو منقول مع ما فيه من التعريف والمثال، ضرورة ◌ٌ، والله أعلم . فصل التاء تبع : تَبيعَ الشيءَ تَبْعاً وتتباعاً في الأفعال وتَبِعْتُ الشيءَ ثُبوعاً: مِرْت في إثْرِه؛ واتَبَعَه وأَتْبَعَه وتتَبَّعه قفاه وتطلّبه مُتْبعاً له وكذلك تِتَبَّعَه وتتَبَّعْتُه تنَبُّعاً ؛ قال القُطامي: وخَيْرُ الأَمْرِ مَا اسْتَقْبَلْتَ مِنْه، وليس بأَن تَتَبَّعَه اتباعا وضع الاتباعَ موضع التتبّعِ مجازاً. قال سيبويه : تتَبَّعَه اتباعاً لأَن تَبَعْت في معنى اتَّبَعْت. وتَبِعْت القوم تَبَعَاً وتَباعةَ، بالفتح، إذا مشيت خلفهم أَو مَرّوا بك فمضَيْتَ معهم . وفي حديث الدعاء: تابع بيننا وبينهم على الخَيْراتِ أَي اجْعَلْنا نَتَّيِعُهم على ما هم عليه . والتّباعةُ: مثل التَّبعةِ والتّبعةِ؛ قال الشاعر: أَكَلْتَ حَنِيفةُ رَبِّهَا، رَمَنَ التقَهُّمِ والمجاعة لم يَخْذَرُوا ، من ربهم، سُوء العَواقِبِ والتّباعه لأنهم كانوا قد اتخذوا إلهاً من حَيْسٍ فعَبَدُوه زماناً. ثم أصابتهم تجاعة فأَكلوه . وأَتْبَعَه الشيءَ: جعله له تابعاً، وقيل: أَتْبَعَ الرجلُّ سبقه فلَحِقَه، وتَبِعَه تَيَعاً واتَبَعه: مرَّ به فمضى معه . وفي التنزيل في صفة ذي القَرْنَيْنِ: ثم اتبع سبباً، بتشديد التاء، ومعناها تَسِعَ ، وكانٍ أَبو عمرو بن العلاء يقرؤها بتشديد التاء وهي قراءة أهل المدينة ، وكان الكائي يقرؤها ثم أَقبع سبباً، بقطع الألف، أي تَحِقَ وأَذرك ؛ قال أبو عبيد: وقراءة أبي عمرو أَحبُ إليَّ من قول الكسائي. واسْتَقْبَعَه: طلب إليه أن يتبعه. وفي خبر الطَّسْمِيّ النافِر من طَسْمٍ إلى حَسَّان الملك الذي غَزَا جَدِيساً: أَنه اسْتَتْبَع كلبة له أَي جعلها تتبعه . والتابِعُ: التَّالي، والجمع تُبَّعٌ وتُبَّاعٌ وَتَبَعة. والنَّبَعُ: اسم للجمع ونظيره حادِمٌ وخَدَم وطالبٌ وطلَبٌّ وغائبٌ وغَيَبٌ وسالِفٌ وسَلَفٌ وراحِدٌ ورَصَّدٌ ورائحٌ وَرَوَحٌ وفارِطٌ وَفِرَطٌ وحارِسٌ وحَرَسٌ وعاسٌ وعَسَس ◌ٌّرُوِقَافِلٌ من سفَرَهُ وقَفَلٌ وخائلٌ وخَوَلٌ وخابِلٌ وخَبَلٌ، وهو الشيطان ، ٢٧ تبع تبع وبعير هامِلٌ وهَمَلٌ، وهو الضالُ المهمل ؛ قال كراع : كل هذا جمع والصحيح ما بدأنا به ، وهو قول سيبويه فيما ذكر من هذا وقياس قوله فيمالم يَذكره منه: والتّبَعُ يكون واحداً وجماعة . وقوله عز وجل : إِنَّا كُنا لكم تَبَعاً، يكون اسماً لجميع تابع ويكون مصدراً أَي ذَوِي تَبَعٍ ، ويجمع على أتباع . وتَسِعْتُ الشيءَ وأَتْبَعْتُه: مثل رَدِفْتُهُ وَأَرْدَفْتُه؛ ومنه قوله تعالى : إِلاَّ مَن خَطِفَِ الْخَطْفَةَ فَأَشْبعه شهاب ثاقِب ؛ قال أبو عبيد: أثْبَعْت القوم مثل أَفْعلت إذا كانوا قد سبقوك فَلَحِقْتَهم ، قال : واتَّبَعْتُهم مثل افْتَعَلْت إِذا مرُّوا بك فمضيتَ ؟ وتَبِعْتُهم تَبَعَاً مثله . ويقال: ما زِلْتُ أَنَّيِعُهم حتى أَنْبَعْتُهم أَي حتى أَدرِ كْتُهم . وقال الفراء : أَتْبَعَ أحسن من اتَّبَع لأن الاتباع أَن يَسِير الرجل وأنت تسير وراءه ، فإِذا قلت أَتْبَعْتُه فكأنك قَفَوْته . وقال الليث: تَبِعْت فلاناً والْبَعْنه وأَنْبعْته سواء . وأَتْيَعَ فلان فلاناً إذا تَبِعَه يريد به شرّاً كما أَتْبَعَ الشيطانُ الذي انسلَخَ من آيات الله فكان من الغاوين، وكما أَتْبَع فرعونُ موسى. وأَمَّا التنَبُّعِ : فَأَن تتَبَّعَ في مُهْلةٍ شيئاً بعد شيء؟ وفلان ينَتَبْعُ مَسَاوِيَ فلان وأَثْرَه ويتتبَّع مَداقً الأُمور ونحو ذلك . وفي حديث زيد بن ثابت حین أَمره أَبو بكر الصديقُ بجمع القرآن قال: فَعَلِفْتُ أَتَتَبَّعه من اللَّخَافِ والعُسُبِ ، وذلك أنه استَقْصَى جميعَ القرآن من المواضع التي كُتِب فيها حتى ما كُتِبٍ في اللّخاف ، وهي الحجارة ، وفي العُسُب ، وهي جريد النخل، وذلك أَنّ الرَّقَّ أَعْوَزَهم حينٍ نزل على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأُمِر كاتبُ الوَحْي فيا تيسّر من كَتِفِ ولَوْحٍ وجِنْد وَغَسِيلِب 1 ولَخْفة ، وإنما تَتبَّع زيد بن ثابت القرآن وجمعه من المواضع التي كُتِب فيها ولم يقتصر على ما حَفِظ هو وغيره ، وكان من أَحفظ الناس للقرآن اسْتِظهاراً واحْتِياطاً لئلا يَسْقُط منه حرف لسُوءَ حِفْظ حافِظه أَو يتبدّل حرف بغيره ، وهذا يدل على أَن الكتابة أَضْبَطُ من صدور الرجال وأَحْرَى أَن لا يسقط منه شيء ، فكان زيد يكتبْعُ في مُهلة ما كُتب منه في مواضعه ويَضُمُّه إلى الصُّحف، ولا يُثْبِتُ في تلك الصحف إلاّ ما وجده مكتوباً كما أنزل على النبي، صلى الله عليه وسلم، وأَمْلاه على مَن كَتِبه. واتَبَعَ القرآنَ: الْتَمَّ به وعَمِلَ بما فيه . وفي حديث أَبي موسى الأشعري ، رضي الله عنه: إِنّ هذا القرآن كائنٌ لكم أجراً وكان عليكم وزراً فاتَّبِعوا القرآن ولا يَتَّبِعِنّكُم القرآن"، فإنه من يَتْبِعِ القرآن ◌َيِْطْ به على رِياضِ الجنة، ومَن يَتَّبِعْه القرآن يَزُعَ في قَفاه حتى يَقْذِفَ به في نار جهنم ؛ يقول : اجعلوه أمامكم ثم اقلوه كما قال تعالى: الذين آتيناهم الكتاب يَتْدُونه حقَّ تِلاوته؛ أَي بَتْبِعونه حقْ اتباعه، وأَراد لا تَدَعُوا تلاوته والعمل به فتكونوا" قد جعلتموه وراءكم كما فعل اليهود حين تَبَذُوا ما أُمروا به وراء ظهورهم، لأنه إذا اتَّبَعَه كان بين يديه، وإِذا خالفه كان خَلْفَه ، وقيل : معنى قوله لا يتبعنكم القرآن أي لا يَطْلُبَنْكُم القرآنُ بتضيعكم إِياه كما يطلُب الرجلُ صاحبَه بالتَّبِعة؛ قال أبو عبيد: وهذا معنى حسن يُصَدِّقه الحديث الآخر: إن القرآن شافِع مُشَفَّعٌ وماحِلٌ مُصَدَّقٌ ، فجعله يَمْحَل صاحبَه إذا لم يَتَّبِعْ ما فيه . وقوله عز وجل: أَو التابعينَ غَيْرِ أُولي الإِرْبَةِ؛ فسره ثعلب فقال: هم أتباع الزوج ممن يَخْدُمُه مثل الشيخ الفاني والعجوز الكبيرة . ٢٨ تبغ تبع وفي حديث الحُدَيْبية: وكنت تَبِيعاً لطَلْحة بن عُبيدِ الله أَي خادماً. والتَّبَعُ كالتابِعُ كأَنه سمي بالمصدر، وتَبَعُ كلِّ شيءٍ: ما كان على آخِرِه . والتَّبَعُ: القوائم؛ قال أبو دُواد في وصف الظَّبْية: وقوائم تَبَع لها ، مِن خَلْفِهَا زَمَعٌ زِ وَائِدْ وقال الأزهري : التَّبَعُ مَا تَبِعَ أَثَرَ شَيءٍ فهو تَبَعَةٌ ؛ وأَنشد بيت أبي دواد الإيادي في صفة ظبية : وقوائم تَبَع لها ، من خلفها زمع مُعَلَّقْ وتابَع بين الأُمور مُتَابَعَةً وقِباعاً: واتَرَ ووالَى؛ وتابعْتُه على كذا مُتابعةٌ وَتِباعاً. والتباعُ: الولاءُ. يقال : تابَعَ فلان بين الصلاة وبين القراءة إِذا والى بينهما ففعل هذا على إِثْر هذا بلا مهلة بينهما، وكذلك رميته فأَصبته بثلاثة أسهم تِباعاً أَي ولاء. وتَتَابَعَتِ الأشياءُ: تَبِعَ بعضُها بعضاً . وتابعه على الأمر : أَسْعِدَه عليه . والتابعةُ: الرَّئِيُّ من الجنّ، أَلحقوه الماء للمبالغة أو لتَشْفِيعِ الأَمْرِ أَو على إرادة الداهيةِ. والتابعةُ: جِنْيَّ تَتْبع الإنسان. وفي الحديث: أَوَّلُ خَبَرٍ قَدِمَ المدينةَ يعني من هجرة النبي ، صلى الله عليه وسلم ، امرأة كان لها تابِعٌ من الجن؛ التابِعُ ههنا: جِسْيٌ يَتْبَع المرأةُ يُحِيُّها. والتابعةُ: جِنِية تنْبع الرجلَ تحبه ، وقولهم : معه تابعة أي من الجن . والتَّبِيعُ: الفَحل من ولد البقر لأنه يَتْبع أُمه، وقيل: هو تَبيع أَولّ سنة، والجمع أَتْبِعة، وأَقامِعُ وأَنابِيعُ كلاهما جمعُ الجمعِ ، والأخيرة نادرة، وهو التّبْعُ والجمع أتباع ، والأنثى تَبِيعة. وفي الحديث عن معاذ بن جبل : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ،. بعثه إلى اليمن فأمره في صدقة البقر أن يأخذ من كل ثلاثين من البقر تَبِيعاً، ومن كل أَربعين مُسِنَّةٌ ؟ قال أبو فَقْعَس الأَسدي: ولد البقر أول سنة تَبِيع ثم جزَعِ ثم ثنيّ ثم رَبَاعٌ ثم سَدَس ◌ٌ ثم صالِغٌُ. قال الليث : التَِّيعُ العِجْل المُدْرِك إلا أنه يَتْبَع أمه بعدُ؛ قال الأزهري: قول الليث التَّبيع المدرك وَهَم لأنه يُدْرِكُ إِذا أَثنى أَي صار ثَنِيًّا. والتبيع من البقر يسمى تبعاً حين يستكمل الحَوْل، ولا يسمى تَبِيعاً قبل ذلك ، فإذا استكمل عامين فهو جِذَّع؛ فإِذا استوفى ثلاثة أعوام فهو ثَنِيٍّ، وحينئذ مُسِنِّ، والأُنثى مُسِنَّةٍ وهي التي تؤخذ في أربعين من البقر . وبقرة مُتْبِعٌ: ذاتُ تَبِيع. وحكى ابن بري فيها: مُتْبِعة أيضاً. وخادم مُتْبِع: يُتْبَعُها ولدها حيثما أَقبلت وأَدبرت ، وعمَّ به اللحياني فقال : المُتْبِعُ التي معها أولاد. وفي الحديث : أَن فلاناً اشترى مَعْدِناً بمائة ساهِ مُتْبِعِ أَي يَتْبَعها أولادها. وتَبِيعُ المرأةِ: صَدِيقُها ، والجمع تُبَّعاء ، وهي نَبِيعته . وهو تِبْعُ نِساءٍ ، والجمع أتباع، وتُبَّع نساء ؛ عن كراع حكاها في المُنَجَّذ ، وحكاها أيضاً في المُجَرَّد إِذا جدَّ فِي طَلَبهِنّ؛ وحكى اللحياني: هو تِبْعُها وهي تِبْعَشُه ؛ قال الأزهري : تِبْعُ نسَاء أَي يَتْبَعُهُنَّ، وحِدْثُ نساء يُحادِثُهنَّ، وزِيرُ نساء يَزُورُهُنَّ، وخِلْب نساء إِذا كان يُخالِهِنّ، وفلان نِبْعُ ضِلِّةٍ: يَتْبَع النساءَ، وتَبْعٌ ضِلَةٌ أَي لا خَيْرَ فيه ولا خير عنده ؛ عن ابن الأعرابي . وقال ثعلب: إِنما هو تِبْعُ ضِلَّةٍ مضاف. والتّبِيعُ: النَّصِيرِ. والنَّبِيعُ: الذي لك عليه مال. يقال: أُتْبِعَ فلان بفلان أَي أُحِيلَ عليه، وأَتْبَعَه ٢٩ تبع تبع عليه : أحاله وفي الحديث: الظُّلْمُ لَيُّ الواحِدِ، وإِذا أُتْبِعَ أَحدُكم على مَلِيٍ فَلْيَتَّيِعْ؛ معناه إذا أُحِيلَ أَحدكم على مَلِيءٍ قادِرٍ فَلْيَحْتَلْ من الحَوالةِ؛ قال الخطابي: أصحاب الحديث يروونه اتبع، بتشديد التاء، وصوابه بسكون التاء بوزن أُكْرمَ، قال: وليس هذا أمراً على الوجوب وإنما هو على الرَّفْق والأدب والإباحةِ . وفي حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: بَيْنَا أَنا أَقرأ آية في سِكَّة من سِكّكِ المدينة إذ سمعت صوتاً من خلفي: أَتْبِعْ يا ابن عباس ، فالتَّفَتُ فإِذا عُمر ، فقلت: أُتْبِعُك على أُبَيّ بن كعب أَي أَسْنِدْ قراءتك من أَخْذتها وأَحِلْ على من سَمِعْتُها منه . قال الليثِ : يقال للذي له عليك مال يُتَابِعُك به أَي يُطالبك به : تَبيع . وفي حديث قيس بن عاصم ، رضي الله عنه ، قال: يا رسول الله ما المالُ الذي ليس فيه تَبِعَةٌ من طالب ولا ضَيْفٍ ؟ قال: نِعْم المال أربعون والكثير ستون ؛ يريد بالشّعةِ ما يَتْبَع المالَ من نوائب الْحُقوقَ وهو من تَبِعْت الرجل بحقّي ، والتّبِيعُ: الغَرِيمُ ؛ قال الشماخ : تَلُوذُ تَعَالِبُ الشَّرَفَيْن منها، كما لاذَ الغَرِيمُ من التَّبِيعِ وتابَعَه بمال أَي طَلَبه. والتَّبِيعُ: الذي بَتْبَعُكَ يحق يُطالبك به وهو الذي يتبع الغريم بما أُحيل عليه. والتبيع : التابع. وقوله تعالى: فيُغرِقَكم بما كفرتم ثم لا تَجِدُوا لكم علينا به تَبِيعاً؛ قال الفراء : أي ثراً ولا طالِباً بالثأرِ لإغراقِنا إيّاكم، وقال الزجاج: معناه لا تجدوا من يَتْبَعُنا بإنكار ما نزل بكم ولا يتبعنا بأن يصرفه عنكم ، وقيل: تَبِيعاً مطالباً؛ ومنه قوله تعالى: فاتْبَاعٌ بالمَعْروف وأداء إِليه بإحسان ؛ يقول: على صاحب الدّمِ اتباع بالمعروف أَي المُطالَبةُ بالدّية، وعلى القاقِل أداء إليه بإحسان، ورفع قوله تعالى فاتباع على معنى قوله فعليه اتباع بالمعروف ، وسيُّذْ كَرُ ذلك مُستوفى في فصل عنا ، في قوله تعالى: فَمن عُفِيَ له من أَخِيه شيء. والتَّبِعَةُ والتّاعةُ: ما اتَّبَعْتَ به صاحبَك من ظلامة ونحوها . والنَّبِعةُ والتَّاعةُ: ما فيه إِنم يُقْبَع به. يقال : ما عليه من الله في هذا تَبيعة ولا تِباعة ؛ قال وَدّاك بن ثُمَيل: مِيمٌ إلى الموتِ إِذا خُيِّرُوا، بينَ نِبساعاتٍ وتَقْتَالٍ قال الأزهري : التّبعة والتّباعة اسم الشيء الذي لك فيه بُغْية شِبه ◌ُظلامة ونحو ذلك . وفي أمثال العرب السائرة: أَتْبِعِ الفَرَس لِجامها ، يُضرب مثلاً للرجل يؤمر بردّ الصَّنِيعةِ وإنمامِ الحاجة. والتُّبْعُ والتُّبُّع جميعاً: الظل لأنه يَقْبَع الشمس؟ قالت سُعْدَى الْجُهَنِيَّةُ تَرْثِي أَخَاهَا أَسْعَدَ: يَرِدُ المِياهَ حَضِيرةٌ ونَفِيضَةٌ، وِرْدَ القَطَاةِ إِذا اسْمَأَلَّ التَّبَّعُ الشُّبَّعُ: الظل، واسْمِثْلاله: بُلوغه نصف النهار وضُمُورُهُ . وقال أبو سعيد الضرير: النُّبْعُ هو الدَّبَرانُ في هذا البيت سُمي ثُبْعاً لإِتْباعِهِ الثُّرَيّا؟ قال الأزهري : سمعت بعض العرب يسمي الديران التابع والتُّوَيْبِع، قال: وما أَشْبه ما قال الضرير بالصواب لأن القَطا تَرِدُ المياه ليلاً وقلما تردها نهاراً، ولذلك يقال : أَدَّلُ من قَطاة ؛ ويدل على ذلك قول لبيد : فَوَرَدْنا قبلَ قُرّاطِ القَطَاءِ، إِنَّ مِن وِرْدِيَ تَغْلِيِسَ النَّهَلْ ٣٠ تبع تبع قال ابن بري: ويقال له التابعُ والتُّبَعُ والحادِي والتالي ؛ قال مُهَلْهَل : كأَنَّ التابِعَ المِسْكِينَ فيها أَجِيرٌ فِي حُداياتٍ الوَقِير! والتّبابِعةُ: ملوك اليمن، واحدهم تُبَّع ، سموا بذلك لأنه يَتْبَع بعضهم بعضاً كلما هلك واحد قام مقامه آخر تابعاً له على مثل سيرته، وزادوا الهاء في التبابعة لإرادة النسب ؛ وقول أبي ذؤيب : وعليهما ما ذِيْتَانِ قَضَاهُما داودُ، أَوِ صَنَّعُ السَّوَايِعِ تُبْعُ سَمِعَ أَن داودَ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، كان سُخْر له الحديدُ فكان يَصْنع منه ما أراد، وسَمِعَ أَنَّ تُبْعاً عَمِلَها وكان تبع أَمَر بعملها ولم يَصْعها بيده لأنه كان أعظمَ شأناً من أن يصنع بيده. وقوله تعالى: أَهم خَيْرِ أَم قومُ تُبْعٍ ؛ قال الزجاج: جاء في التغير أَن تُبَّعاً كان ملكاً من الملوك وكان مؤمناً وأن قومه كانوا كافرين وكان فيهم تبابعة"، وجاء أيضاً أنه نُظِرِ إلى كتاب على قَبْرَين بناحية حِمْيَرَ: هذا قبر رَضْوى وقبر حُبَّى؛ ابنتي تُبَّع، لا تُشركان بالله شيئاً، قال الأزهري : وأَمّا تبع الملك الذي ذكره الله عز وجل في كتابه فقال: وقومُ تبع كلِّ كَذَّب الرسُلَ ، فقد روي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ؛ أَنِهِ قال: ما أَدِرِي تُبْعٌّ كان لعِيناً أَم لا ٢؛ قال: ويقال إن ثُبَّتَ اشْتُقَّ لهم هذا ١ وفي رواية اخرى : حدابات بدل حدايات . ٢ قوله (« تبع كان اعيناً أم لا» هكذا في الاصل الذي بأيدينا ولعله محرف ، والأصل كان نبياً الخ . ففي تفسير الخطيب عند قوله تعالى في سورة الدخان أم خير أم قوم تبع ، وعن الني ، صلى الله عليه وسلم : لا تسبوا تبعاً فانه كان قد أسهم. وعنه صلى الله عليه وسلم: ما أدري أكان تبع نبياً أو غير ني، وعن عائشة، رضي الله عنها، قالت : لا تسبوا تبعاً فانه كان رجلاً صالحاً . الاسمُ من اسم تُبَّع ولكن فيه عُجمة. ويقال: هم اليوم من قضائِع تُبَّع بتلك البلاد . وفي الحديث لا تَسْبُّوا ثُبَّعاً فإِنه أول من كسا الكعبة ؛ قيل: هو ملك في الزمان الأول اسْمه أَسْعَدُ أَبو كَرِب، وقيل : كان مَلِكُ اليمنِ لا يسمى تبعاً حتى يَمْلِكَ حَضْرَ مَوْتَ وسَبأ وحِمْيَرَ. والتُّبْعُ: ضرب من الطير ، وقيل : التُّبْع ضرب من التعاسِيب وهو أعظمها وأحسنها، والجمع التبابع تشبيهاً بأولئك الملوك ، وكذلك الباء هنا ليشعروا بالهاء هنالك ، والتُّبْعُ: سيِّد النحل . وتابَعَ عَمَلَه وكلامَه: أَثْقَنَّهِ وأَحكمه ؛ قال كراع : ومنه حديث أبي واقد الليثي: تابعنا الأعمال فلم نَجِد شيئاً أبلغ في طلَب الآخرة من الزُّهْد في الدنيا أي أَحْكَمْنَاها وعَرَفْناها. ويقال: تابَعَ: فلان كلامَه وهو تبيع للكلام إذا أَحكمه . ويقال : هو يُتَابِعُ الحديث إِذا كان يَسْرُدُه ، وقيل: فلان مُنْتَاجِعُ العِلم إذا كان عِلْمُهِ يُشاكل بعضه بعضاً لا تَفَاوُتَ فِيهِ. وغصن مُتتابعٌ إذا كان مستوياً لا أُبَنَ فيه. ويقال: تابَعَ المَرْقَعُ المالَ فَتَابَعَت أَي سَمَّن خَلْقَهَا فَسَمِنَتِ وحَسُنْتَ؛ قال أَبو وِجْزةٌ السعدي : حَرْفٌ مُلَيْكِيةٍ" كالفَحْلِ تَابَعَهَا؟ في خِصْبٍ عامَنٍ، إِفْراقٌ وَتَهْمِيلُ وناقة مُفْرِقٌ: تَمْكُث سنتين أو ثلاثاً لا تَلْفَحُ وأَما فول سَلامان الطائي: أَخِفْنَ اطْنَانِي إِن يُشْكِينَ ، وإِنَّني لفي مُثْغُلٍ عِن ◌َدَخْلِيَ اليَتَنْبْعُ ١ قوله (( مليكية)» كذا بالاصل مضبوطً وفي الاساس بياء واحدة قبل الكاف . ٣١ تبع ترع فإِنه أَراد ◌َذَخْليَ الذي يتَتَبَّع فطرح الذي وأَقام الألف واللام مُقامه، وهي لغة لبعض العرب ؛ وقال ابن الأنباري : وإنما أَقَحم الألف واللام على الفعل المضارع المضارعة الأسماء. قال ابن عون: قلت الشعبي: إِنَّ رُفَيْعاً أَبا العاليةِ أَعْتِقَ سائبةٌ فأوصى ماله كله، فقال : ليس ذلك له إِنما ذلك التابعة، قال النضر: التابعةُ أَن يتبع الرجلُ الرجلَ فيقول : أَنا مولاك؛ قال الأزهري: أَراد أَن المُعْتَقَ سائبة ماله لمُعْتِقِه: وِالإِنْباعُ في الكلام : مثل حَسَن بَسَن وقَبِيح تَنْفِيح . تبرع: تَبْرَعٌ وَتَرْعَبٌ: موضعان بَيْنَ صرفهم إياهما أَن التاء أَصل . تخطع: تَخْطَعٌ: اسم ؛ قال ابن دريد : أَظنه مصنوعاً لأنه لا يعرف معناه . ترع: تَرِعَ الشيءُ، بالكسر، تَرَّعاً وهو تَرِعٌ وتَرَعٌ: امتَلأَ. وحَوْضٌ تَرَعٌ، بالتحريك ، ومُتْرَعٌ أَي تَمْلُوءٍ، وكُوزٌ نَرَعٌ أَي ◌ُمْتَلِىءٍ، وجَقْنَة مُتْرَعَة ، وأَبْرَعه هو ؛ قال العجاج : وافْتَرَشَ الأُرِضَ بِسَيْلٍ أَثْرَعا ٠٠ وهذا البيت أَورده الجوهري: بسَيْر أَتْرِعا ؛ قال ابن بري : هو لرؤبة ، قال : والذي في شعره بسَيْل باللام ؛ وبعده : يَمْلأُ أَجْوافَ البِلادِ الْمَهْيَعا قال: وأَتْرعَ فعل ماض . قال : ووصف بني نَمِيم وأنهم افترشوا الأرض بعدد كالسيل كثرة ؛ ومنه سَيْلٌ أَنْرَعُ وسَيْلٌ تَرّاع أي يملأ الوادي، وقيل: شارك العالـ لا يقال تَرِعَ الإِناءُ ولكن أُتْرعَ الليث: الشَّرَعُ امْتِلَاءُ الشيء، وقد أَثْرَعْت الإناءَ ولم أَسع تَرِعَ الإِناءُ، وسَحاب تَرِعٌ: كثير المطر؛ قال أبو وجزة: كأَنّمَا طَرَقَتْ لَيْلى مُعَهَّدَةَ من الرّياضٍ، ولاها عارِضٌ تَرِعُ وتَرِعَ الرجلُ تَرَعاً، فهو ذَرِعٌ: اقتحم الأُمور مَرَحاً ونشاطاً. ورجل تَرِعٌ: فيه عَجَلة، وقيل: هو المُستعِدُ الشّرّ والغضبِ السريعُ إِليهما ؛ قال ابن أَحمر : الخَزْرَجِيُّ الِحِجَانُ الفَرْعُ لَا تَرِعٌ ضَيْقُ المَجَمِّ، ولا جافٍ، ولا تَقِلُ وقد تَرِعَ تَرَعاً. والتَّرِعُ: السفيهُ السريعُ إلى الشرّ، والتَّرِعةُ من النساء: الفاحِشة الخفيفة. وتَتَرَّعِ إلى الشيء: تَسَرَّعَ. وتَتَرَّعَ إِلينا بالشرّ : تَسَرَّعَ. والمُتَتَرِّعِ: الشَّرِّيرُ المُسارِعُ إِلى ما لا ينبغي له ؛ قال الشاعر: الباغي الخَرْبِ يَسْعَى نخْوَها تَّرِعاً، حتى إِذا ذاقَ منها حامِياً بَرَدا الكسائي: هو تَرِعٌ عَتِلٌ. وقد تَرِعَ تَرَعاً وعَتِلَ عَثَلًا إِذا كان سريعاً إلى الشرِّ. وروي الأزهري عن الكلابيِّين : فلان ذو مَتْرَعةٍ إِذا كانِ لا يَغْضَب ولا يعجل، قال: وهذا ضدّ النَّرع. وفي حديث ابن المُنْتَفِقِ: فَأَخَذَتُ بِخِطام راحلةٍ رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم، فما تَرَعَني؛ الشَّرَعُ: الإسراعُ إلى الشيء، أَي ما أُسرَعَ إليّ في النهي، وقيل : تَرَعَه عن وجهه ثَنَاه وصرَفّه . والترْعةُ: الدرجة، وقيل: الرَّوْضة على المكان المرتفع خاصّة، فإذا كانت في المكان المُطمئنّ فهي ٣٢ ترع ترع روضة ، وقيل: التُّرْعَة المَثْن المرتفع من الأرض ؛ قال ثعلب : هو مأخوذ من الإناء المُشْرَع ، قال : ولا يعجبني. وقال أبو زياد الكلابي: أَحنُ ما تتكون الروضةُ على المكان فيه غِلَظٌ وارتفاع؛ وأنشد قول الأعشى : ما رَوْضةٌ مِن رِياض الحَزْنِ مُعْشِيبةٌ خضراء، جاءَ عليها مُسْلٌ هَطِلُ فأما قول ابن مقبل : هاجُوا الرحيلَ، وقالوا: إِنّ مَشْرَبَكم ماء الزَّنانيرِ من ماوِيَّةَ الشُّرَّعُ فهو جمع الشُّرْعةِ من الأرض ، وهو على بدل من قوله ماء الزنانير كأنه قال غُدْران ماء الزنانير، وهي موضع . ورواه ابن الأعرابي : التُّرَّعِ ، وزعم أنه أَراد المَمْلُوءة فهو على هذا صفة لماويّة ، وهذا القول ليس بقويّ لأنا لم نسمعهم قالوا آنية ◌ٌوَع . والتُّرْعَةُ: البابُ . وحديث سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم : إِنّ مِنْبري هذا على تُرْعَةٍ من تُرَعِ الجنة، قيل فيه: التُّرْعة الباب، كأنه قال مِنبري على باب من أبواب الجنة ، قال ذلك سهل بن سعد الساعدي وهو الذي روى الحديث ؛ قال أَبو عبيد: وهو الوجه، وقيل: الترعة المِرْقَاةُ من المِنبر، قال القُني: معناه أن الصلاةَ والذكر في هذا الموضع يُؤدّيان إلى الجنة فكأنه قِطْعة منها ، وكذلك قوله في الحديث الآخر : ارْتَعُوا في رياض الجنة أي تجالِسٍ الذكر ، وحديث ابن مسعود : مَن أَراد أَن يَرْتَعَ في رياض الجنة فليقرأْ أَلَ حم، وهذا المعنى من الاستعارة في الحديث كثير، كقوله عائدُ المريض في تخارِف الجنة، والجنةُ تحت بارقةِ السيوف، وتحت أقدام الأمهات أي أن هذه الأشياء تؤدّي إِلى الجنة ، وقيل : التُّرعة في الحديث الدَّرجةُ، وقيل: الروضة. وفي الحديث أيضاً: إِن قَدَّمَيَّ على مُرْعَةٍ من تْرَعِ الحوض ، ولم يغسره أبو عبيد. أَبو عمرو: التُّرْعةُ مَقام الشاربةِ من الحوض . وقال الأزهري: تُزْعةُ الحوض مَفْتح الماء إليه، ومنه يقال: أَثْرَ عْت الحوضَ إتْراعاً إِذا ملأته، وأَتْرَعَنْت الإِناء، فهو مُشْرَعٍ. والتَّرّاعُ: البَوّابِ؛ عن ثعلب؛ قال ◌ُهُدْبة١ٌ بن الخَشْرَم: يُخَيِّرُفِي تَرّاعُه بينَ حَلْقَةٍ أَزُومٍ، إِذا عَضْتْ، وكَبْلٍ مُضَبْبٍ قال ابن بري: والذي في شعره یخیرني حدّادە. وروى الأزهري عن حماد بن سَلَمة أنه قال : قرأت في مصحف أبيّ بن كعب: وتَرَّعَتِ الأبوابَ ، قال : هو في معنى غَلَّقت الأبواب. والتُّرْعَة: فَمُ الجَدْولِ يَنْفَجِرِ من النهر، والجمع كالجمع . وفي الصحاح: والشّرْعَةُ أَفواه الجَداولِ ، قال ابن بري : صوابه والشُّرَعُ جمع ◌ُزْعَة أَفواه الجداول . وفي الحديث: أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال وهو على المنبر: إِنّ قَدَمَيَّ على تُرْعة من تُرَع الجنة، وقال: إِنْ عبداً من عِبادِ الله خَيِّره وَبُّه بين أَن يَعِيش في الدنيا ما شاء وبين أن يأكل في الدنيا ما شاء وبين لقائه فاختار العبدُ لقاء ربه ، قال : فبكى أبو بكر ، رضي الله عنه ، حین قالها وقال: بل ◌ُقَدِّیك یا رسول الله بآبائنا . قال أبو القاسم الزجاجي : والرواية متصلة من غير وجه أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال هذا في مرضه الذي مات فيه ، نَعَى نفسه ، صلى الله عليه وسلم، إلى أصحابه. والتُّرْعة: مَسِيل الماء إلى الروضة ، والجمع من كل ذلك تُرَعٌ ، والتُّرْعة: بشجرة صغيرة تنبت مع البقل وتَيْيَس معه هي أَحب ١. قوله (( قال هدية)» أي يصف السجن كما في الاساس". ٣٣ ٨ ٣٠ رع تسع الشجر إلى الحَمِير، وسَيْرَ أَثْرَعُ: مَدِيد. والترياعُ، يكسر التاء وإسكان الراء : موضع . تسع : التّسْع والتسعة من العدد: معروف تجري وجوهه على التأنيث والتذكير تسعة رجال وتسع نسوة . يقال : تسعون في موضع الرفع وتسعين في موضع تنصب والجر، واليوم التاسع والليلة التاسعة ، وتسعَ عَشِرةَ مفتوحان على كل حال لأنها اسمان جعلا اسماً واحداً فأُعْطِيا إعراباً واحداً غير أنك تقول تسعَ عشرةَ امرأَةً وتسعة عشر رجلًا ، قال الله تعالى : عليها تسعة عشَرَ أَي تسعة عشر مَلَكاً، وأكثر القرّاء على هذه القراءة ، وقد قرىء : تسعةَ عشر، بسكون العين، وإنما أَسكنها من أَسكنها لكثرة الحركات والتفسير أَنّ على سَقَرَ تسعة عشر ملكاً، وقولُ العرب تسعةُ أَكثر من ثمانيةَ فلا تصرف إِلا إِذا أَردت قَدْر العدّد لا نفس المعدود ، فإنما ذلك لأنها تُصيّر هذا اللفظَ علماً لهذا المعنى كزوبَرَ من قوله: عُدَّتْ عليّ بِزَوْبَرا، وهو مذكور في موضعه ، والتسعُ في المؤنث كالتسعة في المذكر . وتَسَعَهم بَتْسَعُهم ، بفتح السين: صار تاسعهم. وتَسَعَهم: كانوا ثمانية فأَتَمَّهم تسْعة. وأَتْسَعُوا : كانوا ثمانية فصاروا تسعة. ويقال: هو قاسعُ تسعةٍ وتاسعٌ ثمانيةٌ وقاسعُ ثمانيةٍ ، ولا يجوز أن يقال هو تاسعٌ تسعة" ولا رابعٌ أَربعة إنما يقال رابعُ أربعةٍ على الإضافة ، ولكنك تقول رابعٌ ثلاثة، هذا قول الفراء وغيره من الخُذّاق. والتاسوعاء: اليوم التاسع من المحرّم ، وقيل هو يوم العاشوراء ، وأظنه ◌ُولَّداً. وفي حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: لن بَقِيتُ إلى قابل لأصُومَنّ التاسع يعني عاشُورَاء، كأَنِه تَأَوّل فيه عِشْرَ الورد أنها تسعة أيام ، والعرب تقول وردت الماءِ عِشْراً ، يعنون يوم التاسع ومن ههنا قالوا عِشْرينَ ، ولم يقولوا عِشْرَيْن لأنها عِشْرانٍ وبعضُ الثالث فجمع فقيل عِشْرين ، وقال ابن بري : لا أحسبهم سموا عاشوراء تاسوعاء إلا على الأَظماء نحو العشر لأن الإبل تشرب في اليوم التاسع وكذلك الخِمْس تشرب في اليوم الرابع ؛ قال ابن الأثير : إنما قال ذلك كراهةٌ لموافقة اليهود فإنهم كانوا يصومون عاشوراء وهو العاشر ، فأراد أن يخالفهم ويصوم التاسع ، قال: وظاهر الحديث يدل على خلاف ما ذكر الأزهري من أنه عنى عاشوراء كأنه تأوّل فيه عِشْر ورْد الإبل لأنه قد كان يصوم عاشوراء، وهو اليوم العاشر، ثم قال: إِن بَقِيت إلى قابل لأصُو منّ تاسوعاء، فكيف يَعِدُ بصوم يوم قد كان يصومه ؟ والتسع من أَظْماء الإبل: أَن تَرِدِ إلى تسعة أيام، والإبلُ تَواسِعُ. وأتسع القوم فهم مُتسعون إِذا وردت إِبلهم لتسعة أَيام وثماني ليال. وحبْلٌ مَتْسُوع: على تِسْع قُوِّى . وَالثَّلاثُ النَّسَعُ مثال الصُّرَدِ: الليلة السابعة والثامنة والتاسعة من الشهر ، وهي بعد النُّفَل لأن آخر ليلة منها هي التاسعة ، وقيل : هي الليالي الثلاث من أَوّل الشهر، والأَوّل أَقْيَسُ. قال الأزهري : العرب. تقول في ليالي الشهر ثلاث غُرَرٌ وبعدها ثلاث ثُفَلٌ وبعدها ثلاث تُسَعٌ، سمِّن تُسعاً لأن آخرتهن الليلة التاسعة كما قيل الثلاث بعدها: ثلاث مُشَر لأن بادِ ئْتَها الليلة العاشرة . والعَشِيرُ والتَّسِيعُ: بمعنى العُشْرِ والنُّسْعِ. والتشُّنْعُ، بالضم ، والتَّسِيعُ: جزء من تسعة يطرد في جميع هذه الكسورِ عند بعضهم ؛ قال شر : ولم أسمع تَسيعاً إِلا لأبي زيد . وتَسَعَ المالَ يَتْسَعُه: أَخذ تُسْعِه . وتَسَعَ القومَ، بفتح السين أيضاً، يَتْسَعُهم: أَخذ تُسْع أموالهم . ٣٤ ـلع تسع وقوله تعالى: ولقد آتينا موسى تَسْعَ آيَات بيِّنات ؛ قيل في التفسير: إنها أَخْذُ آلِ فِرِعون بالسَّنِينَ، وهو الجَدْب، حتى ذهبت ثمارُهم وذهب من أهل البوادي مَواشِيهم، ومنها إخراج موسى ، عليه السلام ، بدَه بيضاء للناظرين، ومنها إلقاؤه عصاه فإذا هي ثعبان مبين، ومنها إرسال الله تعالى عليهم الطُّوفان والجَراد والفُمَّلَ والضَّفادِ عَ والدَّمَ وانْفِلاقُ البحر ومن آياته انفجار الحجر وقال الليث: رجل مُتَسِع وهو المُنْكَمِشُ الماضي في أَمره ؛ قال الأزهري: ولا أَعرف ما قال إِلا أَن يكون مُفْتَعِلًا من السعةِ، وإِذا كان كذلك فليس من هذا الباب . قال : وفي نسخة من كتاب الليث مِسْتَعٌ، وهو المُنْكِّشُ الماضي في أمره ، ويقال مِسْدَعٌ لغة، قال: ورجل مِسْتَعٌ أَي سريع . تعع: النَّعُّ: الاسْتِرْخاء. تَعَّ تَعًا وأَنَعَّ: قاء كثَعَّ؛ عن ابن دريد ، قال أبو منصور في ترجمة ثمع : روى الليث هذا الحرف بالتاء المثناة: تَعَّ إِذا قاء، وهو خطأٌ إنما هو بالثاء المثلثة لا غير من الثعْشَعَةِ، والتعْشَعَةُ: كلام فيهِ لُشْغة، والتَعْتَعةُ: الحركة العنيفة ، وقد تَعْتَعَه إِذا ◌َتَلَهِ وأَقْلَقه. أَبو عمرو: تَعْتَعْتُ الرجلَ وتَلْتَلْتُه: وهو أَن تُقْبِلَ به وتُدْبِرَ به وتُعَنّفَ عليه في ذلك، وهي التعْتَعَة والتلْتَلةُ أَيضاً. وفي الحديث : حتى يؤخَذَ للضعيفِ حقُّه غير مُتعتع، بفتح التاء ، أَي من غير أَن يُصِيبِهِ أَذَى يُقْلِقُه ويُزْغِجُه. والتعْتَعُ: الفأفاء . والتعْتعةُ في الكلام: أَن يَعْيَا بكلامه ويتَرَدَّد من خَصْرِ أَو عِيٍ ، وقد تَعْتَعَ فِي كَلامِه وتَعْتَعَه العِيُّ. ومنه الحديث : الذي يقرأ القرآن ويَنَتَعْتَعُ(١ فيه أَي يتردّدُ في قراءته ١ قوله («ويتتمتع)) كذا هو في الأصل مضارع تتمتع خماسياً وهو في النهاية يتعمع مضارع تعتع رباعياً ولعلهما روايتان . ويَتَبَلَدُ فيها لسانُه. وتُعْتِعَ فلان إِذا رُدّ عليه قولُه، ولا أَدْرِي ما الذي تَعْتَعَه. ووقَع القومُ في تَعاتِيعَ إِذا وقعوا في أَراجِيفَ وتَخْلِيط. وتَعْتعةُ الدابة: ارتطامها في الرمل والخبار والوحل من ذلك. وقد تَعْتَعَ البعيرُ وغيره إِذا ساخَ في الْخبار أَي في رُعُوئةِ الرَّمال؛ قال الشاعر : يُتَعْتِعُ فِي الْخَبَارِ إِذا عَلاه ، ويَعْثُرَ فيِ الطَّرِيقِ المُسْتَقِيمِ تلع : فَلَعَ النهارُ بَتْلَعُ تَلْعاً وتُلُوعاً وأَنْلَع: ارْتَفَعَ . وقَلَعَتِ الضُّحَى تُلُوعاً وأَتْلَعَت: انْبَسَطَت . وتَلَعُ الضُّحى: وقتُ تُلُوعِها؟ عن ابن الأعرابي ؛ وأنشد : أَأَنْ غَرَّدَتْ فِي بَطنِ وادٍ حَمامَةٌ. بَكَيْتَ ، ولم يَعْذِرْكَ بِالْجَهْلِ بِاذِرُ تَعالَيْنِ فِي ◌ُبْرِيِّهِ، فَلَعَ الضُّحَى، على فَنَنٍ، قد نَعَّمَتْه السَّرائِرُ وتَلَعَ الظبْيُ والثّوْرُ من كِناسِه: أَخْرِجَ رَأْسِهِ وسَمَا بِجِيدِه. وأَتْلَع رأسَه: أَطْلَعه فنظر ؟ قال ذو الرّمة : كما أَتْلَعَتْ، من تَحْتِ أَرْطَى صَرِيمةٍ إِلى نَبْأَةِ الصوْتِ ، الظِّبَاءُ الكَوانِسُ وقَلَع الرجل رأسه : أَخرجه من شيء كان فيه ، وهو شِبْهُ طَلَعَ إِلا أَن طلَع ◌َعمّ . قال الأزهري : في كلام العرب: أَثْلَع رأسَه إذا أَطلّعُ ونَلَع الرأْسُ نفْسُهُ، وأَنشد بيت ذي الرمة. والأَتْلَعُ والتَّلِعُ والتَّلِيعُ: الطويلُ، وقيل: الطويلُ العُثْقِ، وقال الأزهري في ترجمة بتع ٣٥ تلع البَيِعُ الطويل العُنق ، والتَّلِعُ الطويل الظهر. قال أبو عبيد : أكثر ما يراد بالأقلع طويل العنق ، وقد تَلِعَ تَلَعاً، فهو تَلِعٌ بِيّن التَّلَعِ ؛ وفول غَلانَ الرَّبَعِي : يَسْتَمْسِكُونَ ، من حذارِ الإلقاء، بتَلِماتٍ كَجُذُوعِ الصيصاء يعني بالتّلِمات هنا ◌ُكّانات السُّفْن؛ وقوله من حذار الإلقاء أراد من خَشْبَة أَن يقَعُوا في البحر فَيَهْلِكوا؛ وقوله كجُذُوعِ الصَّصاء أَي أَن قُلُوعَ هذه السفينة طويلة حتى كأنها ◌ُجُذُوع الصّيصاء وهو ضرب من التمر نَخْلُه طِوالٌ. وامرأة تَلْماء بيّنة التلَعِ، وعُنق أَفْلَع وتَلِيعٌ، فيمن ذكْر: طويلٌ ، وتَلْعاء فيمن أَنْث ؛ قال الأعشى : يومَ تُبْدِي لنا قُتَيْلةُ عن جِيـ ــ تَلِيعٍ، تَزِينُهُ الأَطْواقُ وقيل: التَّلَعُ ◌ُوله وانْتِصابه وغِلَظُ أَصلِهِ وجَدْلُ أَعْلاه. والأَتْلَع أيضاً والتَّلِعُ: الطويل من الادب١؛ قال : وعلّقُوا في تَلِعِ الرأْسِ حَدِبْ والأُنثى تَلِعَةٌ وَتَلْمَاء. والتَّلِعُ: الكثير التَّلَفَّتِ حوْله، وقيل: تَلِيعٌ. وسيِّدَ تَلِيعٌ وَقَلِعٌ: رِفِيع". وتَثَلْعُ في مَشْيِهِ وتَتالَع: مَدَّ عُنقَه ورفَع رأْسَهُ. وتتلَّع: مَدّ مُنقَه للقيام . يقال : لزم فلان مكانه فِعَد فما يَتتلْعِ أَي فما يرفع رأسه للنّهوض ولا يريد البَراح . والتَّتْلُع : التقدُّم ؛ قال أَبو ذؤيب : فَوَرَدْنَ، والعَيُّوقُ مَقْعَدَ رابىءِ الظـ ضُرَبَاء فوقَ النَجْمِ، لا يَتتَلَّعُ ١ قوله «من الادب » هكذا في الاصل ولملها من الآدمي. تلع قال ابن بري : صوابه خلف النجم ، وكذلك رواية سيبويه . وفي حديث عليّ: لقد أَتْلَعُوا أَعناقَهم إلى أَمْرٍ لم يكونوا أَهلَه فوٌقِصُوا دونه أَي رَفْعُوها . والتَّلْعةُ: أَرض مُرتفعةٍ غَلِيظَة يَتَردَّدُ فيها السَيْلُ ثم يَدْفع منها إلى تَلغةٍ أَسفل منها، وهي مَكْرَمَةٌ من المَنَابِت. والتَّلْعةُ: تَخْرَى الماء من أعلى الوادي إلى بُطون الأرض، والجمع التّلاعُ. ومن أَمثال العرب : فلان لا يَمْنَع ذَنَبَ تَلْعة ؛ يضرب للرجل الذليل الحقير . وفي الحديث : فيجيء مطر لا يُمْنَعُ منه ذَنَبُ تَلْعَة ؛ يريد كثرته وأنه لا يخلو منه موضع . وفي الحديث: ليَضْرِبَنَّهم المؤمنون حتى لا يَتَعُوا ذنَبَ تَلْعة. ابن الأعرابي: ويقال في مثل: ما أَخَاف إِلا من سيْل تَلْعَتي أَي من بني عمي وذوي قرابتي، قال: والتَّلْعَةُ مَسيلُ الماء لأن من نزل التلْعة فهو على خطَر إِن جاء السيلُ جرّفَ به، قال: وقال هذا وهو نازل بالتلعة فقال: لا أَخاف إِلاَّ من مَأْمَنِي . وقال شَمر: التَّلاعُ مَسَايِلُ الماء يسيل من الأَسْناد والنّجاف والجبال حتى يَنْصَبَ في الوادي، قال : وتَلْعة الجبل أَن الماء يجيء فيخُدُّ فيه ويحْفِرُ، حتى يَخْلُصَ منه، قال: ولا تكون التّلاع إلا في الصحارى ، قال : والتلْعة ربما جاءت من أَبْعَد من خمسة فراسخ إلى الوادي ، فإذا جرت من الجبال فوقعت في الصحارى حفرت فيها كهيئة الخنادق، قال: وإذا عظمت التلغة حتى تكون مثل نصف الوادي أَوِ ثُلُثَيْه فهي مَيْئاء . وفي حديث الحجاج في صفة المطر: وأَدْحَضت التّلاعَ أَي جعلَتْها زَلَقاً تَزْلَق فيها الأرجُل . والتلْعَةُ: ما انتَبط من الأرض ، وقيل : ما ارْتَفَع، وهو من الأُضْداد ، وقيل : التَّلْعَةُ مثل الرَّحَبَةِ، والجمع من كل ذلك تَلْعٌ وتِلاعٌ ؛ قال عارِقٍ الطائي : ٣٦ تلع توع وكُنَّا أُناساً دائِنِينَ بِغِبْطَةٍ ، يَسِيلُ بِنا تَلْعُ المَلا وأَبارِقُهُ وقال النابغة : عَفَا ذَو ◌ُحُساً من فَرْتَنِى فَالْفَوارِعُ، فَجَنْبَا أَرِيكٍ ، فالتّلاعُ الدَّوَافِعُ حكى ابن بري عن ثعلب قال : دخلت على محمد بن عبد الله بن طاهر وعنده أَبو ◌ُضَرِ أَخو أَبِي العَمَيْتَلِ الأعرابي فقال لي : ما التَّلْةُ! فقلت : أَهل الرواية يقولون هو من الأضداد يكون لما عَلا ولما سَفَل ؟ قال الراعي في العلو : كدُخَانٍ مُرْتَجِلٍ بِأَعْلِى تَلْعَةٍ، غَرْبِنَ ضَرَّمَ عَرْفَجاً مَبْلُولا وقال زهير في الانهباط : وإِنِي مَتَى أَهْبِطْ من الأرضِ تَلْغَةً، أَجِدْ أَثَرَا قَبْلِي جَدِيداً وعافِيتَا قال : وليس كذلك إِما هي مَسِيل ماء من أَعلى الوادي إلى أسفله، فمرة يُوصَّفُ أَعلاها ومرة يوصف أَسفلها . وفي الحديث: أَنه كان يَبْدُوا إِلى هذه التّلاع ؛ قيل في تفسيره : هو من الأضداد يقع على ما انحدر من الأرض وأَشْرَفَ منها . وفلان لا يُوثَقُ بسَيْ تَلْعَته: يوصف بالكذب أي لا يوثقُ بما يقول وما يجيء به . فهذه ثلاثة أَمثال جاءت في التلْعةِ؛ وقول كثيِّر عَزَّةَ: بكلْ تِلاعةٍ كالبَدْرِ لَمّا. تَنَوَّرَ، واسْتَقَلَّ على الحِبالِ ١ قوله (( كان يبدو )» يعني رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، كما في هامش النهاية . قيل في تفسيره : التّلاعةُ ما ارتفع من الأرض شبّه الناقة به ، وقيل: التلاعةُ الطويلةُ العنقِ المرتفِعتُه والباب واحد . وتَلْعَةُ: موضع ؛ قال جرير : ألا رُبَّما هاجَ التذَكُرُ والَوَى، بِتَلْمَةَ، إِنْشائنَ اللُّموعِ السَّواجِم وقال أيضاً : وقد كان في بَقْعاء رِيِّ لِشَائِكُمْ ، وتَلْعَةَ والجَوْفاءِ يَجْرِي غَدِيرُها ويروى : وتَلْعَةُ والجوفاء يجري غديرها أَي يَطْردُ عند هبوب الرِّيح. ومُبَالِعٌ، بضم الميم : جبل ؛ قال لبيد دَرَسَ المَنَا بمُتَالِعٍ فأبانِ بالحِيْسِ ، بين البيدِ والسُّوبَانِ وقال ابن بري عجزه : فَتَقَادَمَت بالحبْس فالوبانِ أَراد المَنَازِل فحذف وهو قبيح . قال الأزهري : مُتالع جبل بناحية البحرين بين السَّوْدَةِ والأحْساء، وفي سَفْح هذا الجبل عين يَسيح ماؤه يقال له عين متالع . والتَّلَعُ شبيه بالنَّرَعِ: لُغَيّةٌ أَوِ لُشْغةِ أَو بدلِ . ورجل تَلِعٌ: بمعنى الترِعِ . توع : تاعَ اللّبَأَ والسَّمْن يَنوعه نوعاً إذا كسره بقطعة خبز أَو أَخذه بها. حكى الأزهري عن الليث قال : النوعُ كَشْرُك ◌ِبأَ أَو سمناً بكِسْرة خبز ترفَعُه بها، تقول منه: ثُعْتُه فأَنا أَثُوعه تَوْعاً . ٣٧ تيع تيع قيع: الشَّيْعُ: ما يَسِيل على وجه الأرض من جَمَّد ذائب ونحوه ؛ وشيء قائع مائع. وتاعَ الماءُ يَنِيعُ تَيْعاً وتَوْعاً ، الأخيرة نادرة، وتَتَيَّعَ كلاهما : انبسط على وجه الأرض. وأَناحَ الرجلُ إِناعة ، فهو "مُنِيع: قاء . وأَنَاعِ قَيْأَه وأَناعَ دَمَه فتاحَ يَنِيعُ تُوعاً. وقاعَ القَيْءُ بَنِيع ◌َوْعاً أَي خرج، والقّيءُ مُتَاعٌ ؛ قال القُطامي وذكر الجراحات : فَظَلَّتْ تَعْبِطُ الأَيْدِي كُلُوماً، تمُجُ مُرُوُقُها عَلَقاً مُتَاعًا وقاعَ السُّنْبُلُ: يَبِسِ بعضُهُ وبعضُه وَطْب ، والريحُ تَشَّايَعُ باليَيِيسِ؛ قال أَبو ذؤيب يذكر عَقْره ناقة وأَنها كاسَتْ فَخَرَّتْ على رأسها : وَمُفْرِهِةٍ عَنْسٍ قَدَرْتُ لِساقِها فِخَرّتْ، كما تَتْابَعُ الرِّيحُ بالقَفْلِ قال الأزهري : يقال انَايَعَتِ الريحُ بورق الشجر إِذا ذهبت به، وأَصله تَتايَعت به . والقَفْلُ : ما يَيِسَ من الشجر . والتّابُع في الشيء وعلى الشيء: النَّهَافُت فيه والمُتَابَعَةُ عليه والإِسْراعُ إليه. يقال: تَتَابَعُوا في الشرّ إذا تَهافَتُوا وسارَعُوا إِليه. والكْرانُ يَتَتَايَعُ أَي يَرْمِي بنفسه. وفي حديثه ، صلى الله عليه وسلم: ما يحملُكم على أَن تَنابَعُوا في الكَذِب كما يَنتَايَعُ الفَرَاشُ في النار ! التَّايُعُ: الوقوع في الشرّ من غير فِكْرةٍ ولا رَوِيّةٍ والمُتَابَعَةُ عليه، ولا يكون في الخَيْر . ويقال في التَّايُع: إنه الدَّجاجةُ، قال الأزهري: ولم نسمع التَّابٌع في ١ قوله (( أن تتابعوا)» أصله بثلاث ناءات حذف احداها كالواجب كما يستفاد من هامش النهاية. الخير وإِنما سمعناه في الشر، والتتابع: التهافت في الشر واللَّجاج ولا يكون التتابع إلا في الشرّ؛ ومنه قول الحسن بن علي ، رضوان الله عليهما: إِنَّ عليّاً أَراد أَمْراً فتَنايَعَتْ عليه الأُمور فلم يَجِد مَنْزَعاً ، يعني في أَمْرِ الْجَمَل. وفلان تَيِّعٌ ومُنْتَبِّعٌ أَي سريع إلى الشر ، وقيل : التتابع في الشر كالتتابع في الخير . وتتابَعَ الرجل: ومى بنفسه في الأمر سريعاً، وتَنَابَعَ الْخَيْرانُ: وَمى بنفسه في الأمر سريعاً من غير تثبُت . وفي الحديث : لما نزل قوله تعالى: والمُحْصَنَاتُ من النساء، قال سَعْدِ بنِ عُبادة: إِنْ رأَى رجل مع امرأَته رجلاً فيَقْتُله تَقْتُلونه ، وإِن أَخْبر يُخْلَد ثمانين جَلْدة، أَفلا تَضْرِبِه بالسيف؟ فقال النبي ، صلى الله عليه وسلم: كفى بالسيف بما ؛ أراد أن يقول شاهداً فأمسك ثم قال: لولا أن يَتتابَعَ فيه الغَيْرانُ والسّكْرَانُ ، وجواب لولا محذوف أَراد لولا تَهَافُتُ الغَيْرانِ والسكرانِ فِي القَتْلِ لتَمَّمْتُ على جعله شاهداً أَو لحَكَمْت بذلكَ، وقوله لولا أن يتتابع فيه الغيران والسكران أي يَتهافَت ويقع فيه. وقال ابن شميل : التتابع ركوب الأَمر على خلاف الناس . وتَتَايَعَ الجملُ في مَشْيِهِ في الحر إذا حرّك أَلواحه حتى يكاد يَنْفَكُ . والشيعة، بالكسر: الأربعون من غَنَم الصدّقة، وقيل : التيعة الأربعون من الغنم من غير أَن يُخِص بصدقة ولا غيرها . وفي الحديث : أَنه كَتب لوائل ابن ◌ُحجر كتاباً فيه على الشّيعةِ شَاةٌ والتّيمةُ لصاحبها؟ قال الأزهري : قال أبو عبيد التّعةُ الأربعون من الغنم لم يزد على هذا التفسير، والتشيمة مذكورة في موضعها ، قال : والتيعة اسم لأدنى ما يجب فيه الزكاة من الحيوان ، وكأنها الجملة التي للسُّعاة عليها سَبِيل من قاعَ يَبِيعُ إِذا ذهَب إليه كالخس من الإبل ٣٨ تسع تعع والأربعين من الغنم . وقال أبو سعيد الضرير: التّعة أَدنى ما يجب من الصدقة كالأربعين فيها شاة وكخمس من الإبل فيها ساة، وإنما تَيِّعَ الشّيعةَ الحَقُّ الذي وجب للمصدِّق فيها لأنه لو رامَ أَخْذ شيءٍ منها قبل أن يبلغ عددها ما يجب فيه الشيعةُ لمَنَعَه صاحبُ المال، فلما وجَب فيه الحق تاعَ إِليه المصدِّق أَي ◌َجِل، وقاعَ ربُّ المال إلى إِعْطائه فجاد به ، قال : وأَصله من التَّيْعِ وهو القَيْءُ. يقال: أَنَاعَ قَيْأَه فَتَاعَ . وحكى شمر عن ابن الأعرابي قال: الشّيعة لا أدري ما هي ، قال : وبلغنا عن الفراء أنه قال: التيعة من الشاء القطعة التي تجب فيها الصدقة ترعى حول البيوت. ابن شميل : التَيْعُ أن تأخذ الشيء بيدك ، يقال : تاعَ بهِ يَقِيع تَيْعاً ونَيِّع به إذا أخذه بيده؛ وأَنشد: أَعْطَيْتُها مُوداً وقِعْتُ بِتَمْرَةٍ، وخَيْرُ المَراغِي، قد عَلِمْنَا، قِصارُها قال : هذا رجل يزعم أنه أكل رَغْوة مع صاحبة له فقال : أَعطيتها ◌ُوداً تأكل به وتِعْت بتمرة أي أَخَذْتَها آكُل بها . والمِرْغاة: العود أو التمر أو الكسرة يُرْتَغى بها، وجمعه المَراغِي. قال الأزهري: رأيته بخط أَبي الهيثم : وتِعْت بتمرة ، قال: ومثل ذلك وتَيَّعْتُ بها، وأعطاني تمرة فتِعْت بها وأَنا فيه واقف ، قال : وأَعطاني فلان درهماً فتِعت به أَي أخذته ، الصواب بالعين غير معجمة . وقال الأزهري في آخر هذه الترجمة : اليَنُوعاتُ كل بقلة أو ورقة إذا قُطِعَت أَو قُطِفَت ظهر لها لبن أَبيض يَسِيل منها مثلُ ورَق التين وبُقُول أُخر يقال لها اليَتُوعات. حكى الأزهري عن ابن الأعرابي: ثُعْ ثُعْ إِذا أمرته بالتواضع وتتايَعَ القومُ في الأرض أَي تَبَاعَدِوا فيها على ◌َمِّى وشدة . قال ابن الأعرابي: التاعةُ الكُتْلَةُ من اللَّبَإِ الشَّخِينة". وفي نوادر الأعراب : تتيَّعِ عَلَيّ فلان ، وفلان تَيَّعَانُ وتَيِّعَانُ وتَيِّحانُ وتَيِّحَانُ وَتَيْعٌ وَتَيّحٌ وتَبْقَانُ وتَيِّقٌ مثله . فصل الثاء ثرع : ابنِ الأعرابي: ترِعَ الرجلُ إذا طَفَّلَ عِلِى قَوْمٍ. قطع : الشَّطَعُ : الزّكام ، وقيل هو مثل الزّكام ، والتُّطاعِيّ مأخوذ منه، وقد تُطِعَ الرجل، على ما لم يسم فاعله، فهو مَتْطُوع أَي زُكِمَ ، وقيل هو مثل الزّكام والسُّعَال. وتَطَعَ تَطْعاً: أَبْدَى، وليس بثبَت . ثعع؛ تَعَعْتُ تَعًّا وَثَعَعاً: قِشْتُ. وفي الحديث أَن امرأة أَنَتِ النبيَّ، صلى الله عليه وسلم ، فقالت : يا رسول الله إِنّ ابني هذا به جُنُون يُصِيبه بالغَداء والعَبشاء، فمسح رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، صدره ودعا له فَتَعَ ثُعَّةً فخرج من جَوْفِهِ جَرْوٌ أَسود فَسَعَى في الأرض؛ قال أبو عبيد: ثَعَّ ثَعَّة أَي قاء قاءة، والتَّعَّة المرّة الواحدة. وتَعَعتُ أَنِعُ، بكسر الثاء، ثَعَّا كَتَعِعْتُ؛ عن ابن الأعرابي. قال ابن بري: ثَعَعْتُ أَبِعُ ثَثًّا وَتَعَعاً ؛ عن ابن الأعرابي ؛ قال الشاعر : يَعُودُ فِي ثَعْه حِدْثَانَ مِوْلِدِهِ، وَإِنْ أَسَنَّ تَعَدَّى غيرَه كَلِفَا وقال ابن دريد: ثع وتع سَواء، وهي مذكورة في التّاءِ ، وقال أبو منصور : إنما هي بالتاء المثلثة لا غير وقد رواها الليث بالتاء، وهو خطأٌ ، وقد ذكر ٣٩ ـمع جحلنجع نص لفظه في ترجمة تعع في فصل التاء ، قال : وهو من التّعْتَعَةِ ، والتعْثَعة : كلام فيه لُشْغة . وانْفَعّ القَيْءُ وانْتَعْ من فِيهِ انْشِعاعاً: اندَفَع. وانْتَعَ مَنْخَراه: هُرِيقا دماً ، وكذلك الدم من الجُرْح أيضاً ومن الأنف ، ابن الأعرابي : يقال تَعَّ بَبِعُ وانْشَعَّ يَنْتَعُ وانْتَعَّ ينتعُّ وهاعَ وأَناعَ كلُّه إذا قاء . والتعْتعةُ: حكاية صوت القالِسِ، وقد تَتَعْثع بِقَيْه وتَتَعْنَعَه ، والتعْثعةُ: كلام رجل تَغْلِب عليه الثاء والعين ، وقيل : هو الكلام الذي لا نظام له . والتَّعْفَعُ: اللُّؤْلؤ. ويقال للصدَقِ تَعْبَع"، وللصوف الأحمر تعنع أيضاً ؛ قال الأزهري في خطبته فيما عَثّر فيه على غلَطِ أَحمدَ البُشْتِيّ أَنه ذكر أن أبا تراب أَنشد : إِن تَمْنَعِي صَوْبَكِ صوبَ المَدْمَعِ ، يَخْرِي على الخَدّ كضِشِبِ التَّعْشَعِ فقيَّد البُشْتِي: التعْع، بكسر الثاعين ، بخطه ثم فسر ضئْبَ التمتع أَنه شيء له حب يُزْرعِ فَأَخْطأً في كسر التاءين وفي التفسير، والصواب: التعتع، بفتح التامين، وهو صدَف اللؤلؤ، قال ذلك أحمد بن يحيى ومحمد ابن يزيد المبرد . ثلع : هذه ترجمة انفرد بها الجوهري وذكرها بالمعنى لا بالنص في ترجمة ثلغ في حرف الغين المعجمة فقال : هنا ثَلَعْتُ رأسه أَثْلَعُهِ تَلْعاً أَي ◌ْدَخْتُه . والمُثَلْعُ: المُشَدَّخُ من البُسْر وغيره. ثوع : ابن الأَعرابي: ثُعْ ثُعْ إذا أَمرتَه بالانبساط في البلاد في طاعة . والثُّوَعُ : شجر من أَسْجار البلاد عظام تَسْمُو له ساق غليظة وعَناقِيدُ كعناقِيد البُطْم ، وهو ما تَدُوم خُضْرته، وورقه مثل ورق الجوز ، وهو سَبْطُ الأغصان وليس له حَمْل ولا يُنْتفع به في شيء ، واحدته ثُوَعَةٌ ؛ قال الدِّينَوَرِي : الثُّعَبَةُ شجرة تشبه الثُّوَعَة . وحكى الأزهري عن أَبي عمرو : الثّاعِي القاذِفُ، وعن ابن الأعرابي: الثاعةُ القَذَفةُ، وذكر ابن بري أَنّ ابن خالويه حكى عن العامري : أَن الثّواعةَ الرجل النحْسُ الأَحْمَقُ. ثيع: قال ابن سيده: ثاعَ الماءُ، وقال غيره : ثاعَ الشيءُ بَطِيعُ ويَتَاعُ نَيْعاً وتَيِّعَاناً سال . فصل الجيم جمع : الجُبَّاع: سَهْم صغير يَلْعَب به الصبيان يجعلون على رأسه تمرة لئلا يَعْقِرِ؛ عن كراعٍ ؛ قال ابن سيده: ولا أَحقُّهَا وَإِما هو الجُمّاحُ والجُمّاعُ ، وامرأة جُبّاعٌ وجُبَّاعةٌ: قصيرة شبهوها بالسهم القصير؛ قال ابن مقبل : · وطَفْلةِ غَيْرِ جُبّاعٍ ولا نَصَفٍ، من دَلِّ أَمْثَالِها بادٍ ومَكْتُومُ أَي غير قصيرة ؛ كذا رواه الأَصعي غير جُبَّاع ؛ والأعرف غير جُبّاء .. جعلنجع : حكى الأزهري عن الخليل بن أحمد قال : الرباعي يكون اسماً ويكون فعلًا، وأما الخماسي فلا يكون إِلاَّ اسماً، وهو قول سيبويه ومن قال بقوله . وقال أبو تراب: كنت سمعت من أبي الهميسع حرفاً ، وهو جَحْلَنْجَع، فذكرته لشمر بن حمدويه وتبرأت إليه من معرفته وأنشدته فيه ما كان أَنشدني، قال: وكان أَبر الهميسع ذكر أنه من أعراب مَدْيَنّ