النص المفهرس
صفحات 441-460
حفظ حظظ والحُظُظُ والحُظَظُ على مثال فُعَلَ: صَمْغ كالصَِّرِ، وقيل: هو عُصارة الشجر المرّ، وقيل : هو كُحْلِ الْخَوْلان، قال الأزهري: وهو الحُدُّلُ، وقال الجوهري : هو لغة في الخُضُض والحُضَضِ ، ٤ وهو دواء ، وحكى أبو عبيد الحُضَظ فجمع بين الضاد والظاء ، وقد تقدَّم . حفظ: الحفيظ : من صفات الله عز وجل لا يَعْزُب عن حفظه الأشياءَ كلَّها مِثْقَالُ ذرّة في السموات والأرض، وقد حفِظ على خلقه وعباده ما يعملون من خير أو شرّ وقد حفيظ السموات والأرضَ بقدرته ولا يؤوده حفظهما وهو العليُّ العظيم . وفي التنزيل العزيز : بل هو قرآن تجيد في لوح محفوظ . قال أبو إسحق : أَي القرآنُ في لوح محفوظ، وهو أمُّ الكتاب عند الله عز وجل ، وقال: وقرئتْ محفوظ"، وهو من نعت قوله بل هو قرآن مجيد محفوظ في لوح . وقال عز وجل : فاله خير حِفْظاً وهو أرحم الراحمين ، وقرىء : خير حِفْظاً نصب على التمييز ، ومن قرأَ حافظاً جاز أن يكون حالاً وجاز أن يكون تميزاً . إن سيده : الحِفْظ نقيض النّسْيان وهو التعاهُد وقلَّة الغفلة . حَفِظ الشيءَ حِفْظًاً، ورجل حافظ من قوم حُفّاظ وحَفِيظٌ؛ عن اللحياني. وقد عَدَّوْه فقالوا: هو حَفِيظُ عِلمَك وعِلْمَ غيرك. وإنه لحافِظُ العين أَي لا يغلبه النوم؛ عن اللحياني، وهو من ذلك لأن العين تَحْفَظُ صاحِبَهَا إذا لم يغلِيها النوم . الأزهري: رجل حافِظُ وقوم حُفّاظٌ وهم الذين رُزِقِوا حِفْظَ ما سَمِعوا وقلما يَنْسَوْنَ شيئاً يَعُونَه. غيره: والحافِظُ والخَفِيظُ المؤكَّل بالشيء يَحْفَظه . يقال: فلان حَفِيظُنا عليكم وحافِظُنا . والحَفَظة : الذين يُحْصُونَ الأعمال ويكتبونها على بني آدم من الملائكة، وهم الحافظون . وفي التنزيل: وإِنّ عليكم الحافِظين، ولم يأت في القرآن مكسَّراً. وحَفِظَ المالَ والسِّرْ حفظاً: رَعاه . وقوله تعالى: وجعلنا السماء سَفْقاً محفوظاً؛ قال الزجاج : حفظه الله من الوقوع على الأرض إلا بإذنه، وقيل: محفوظاً بالكواكب كما قال تعالى: إِنّا زَيَّنًا السماء الدنيا بزينة الكواكب وَحِفْظًاً من كلِّ شيطان مارِدٍ. والاحْتِفاظُ: خصوص الحِفْظ؛ يقال: احْتَفَظْتُ بالشيء لنفسي، ويقال: استحفظْت فلاناً مالاً إذا سأَلتَه أَن يَحْفَظه لك ، واستحفظته سِرًّا واستحفظه إياه : استرعاه ، وفي التنزيل : في أَهل الكتاب ؟ استُحْفِظوا من كتاب الله، أَي استُودِ عِوه وأُثُمِنُوا عليه . واحتفظ الشيءَ لنفسه : خَصَّها به . والتحقُّظ : قلّة الغَفْلة في الأُمور والكلام والتَيقُظ من السَّقْطة كأنه على حذر من السُّقوط ؛ وأَنشد ثعلب : إني لأُبْغِضُ عاشِقاً مُتَحَفْظًاً ، لم تَتَّهِمْهِ أَعْيُنٌ وَقُلوبُ والمُحافَظة : المُواظّبة على الأمر. وفي التنزيل العزيز: حافظوا على الصلوات ؛ أَي صلُّوها في أوقاتها ، الأزهري : أَي واظِبوا على إقامتها في مَواقِيتها . ويقال: حافَظ على الأمر والعَمَل وثابَرَ عليه وحارَصِ وبارَك إذا داوَمَ عليه. وحفِظْت الشيءَ حفظاً أَي حَرَسْته، وحفظتُه أيضاً بمعنى استظهرته . والمحافظة: المُراقبة. ويقال: إِنه لذو حفاظٍ وذو مُحافظة إذا كانت له أَنفة". والحفيظ: المُحَافِظ؛ ومنه قوله تعالى: وما أنا عليكم بحفيظ . ويقال: احْتفِظْ بهذا الشيء أَي احْفظْهُ . والتحفُّظ: التيفُّظ. وتحفَظْت الكتاب أَي استظهرْته شيئاً بعد شيء. وحفَظْته الكتابَ أَي حملته على حفظه . واستحفظته: سأَلته أَن يَحْفَظَه، ٤٤١ حفظ حفظ وحكى ابن بري عن القَزَّازِ قال : استحفظته الشيءَ جعلته عنده يحفَظُه ، يتعدّى إلى مفعولين ، ومثله كتبت الكتاب واستكتبته الكتاب . والمُحافظة والحِفاظ: الذَّبُّ عن المَحارِمِ والمَنْعُ لها عند الحُروب، والاسم الخَفِيظة . والحِفاظ : المُحافظة على العَهْد والمُحاماةُ على الحُرَم ومنعُها من العدوّ. يقال: 'ُذُو حَفِيظة. وأَهلُ الحفائظ: أَهل الحفاظ وهم المُحامون على عَوْراتهم الذَّابُون عنها ؛ قال : إِنّا أُناسٌ تَلْزَمُ الحِفاظا وقيل : المُحافظة الوَفاء بالعَقْدِ والتمسُّكُ بالودّ . والحَفِيظةُ: الغضَبُ لُرمة تُنْتَهَكُ من ◌ُحُرُّماتك أَو جارٍ ذِي قَرابةٍ يُظلم من ذويك أَو ◌َعَهْد يُنْكَث. والحِفْظة والحَفِيظة: الغضَب، والحِفاظ كالحفظة ؛ وأنشد : إنّا أُناسٌ منَع الحِفاظا وقال زهير١ في الخَفِيظة : يَسُوسون أَحْلاماً بَعِيداً أَناثُها ، وإن غَضِيوا، جاء الْخَفِيظةُ والجِدُ والمُحْفِظات: الأُمور التي تُحْفِظ الرجل أَي تُغْضِبه إذا وُقِرَ في حَمِيمِهِ أَو في جيرانه ؛ قال القطامي : أَخُوك الذي لا ◌َتَمْلِك الحِسَّ نفسُه، وتَرْفَضُ، عند المُحْفِظات، الكَتائفُ يقول: إِذا استوْحَشَ الرجلُ من ذِي قَرابَتِهِ فاضْطَفَن عليه سَخِيمةً لإساءةٍ كانت منه إِليه ١ قوله ((زهير)» في الاساس الحطيئة، وهذا الصواب، لأنه من أبيات للحطيئة مرويّة في ديوانه . فَأَوْحَشَتْه ، ثم رآه يُضام زال عن قلبه ما احتقّده عليه وغَضِب له فنَصَره وانتصر له من ◌ُظُلْمِهِ . وحُرَمُ الرجلِ: ◌ُحْفِظاتِهِ أَيضاً، وقد أَحْفَظَه فاحتفَظ أَي أَغْضَبَه فَغَضِب ؛ قال العُجَيْرُ السَّلُولي: بعيدٌ من الشيء القَلِيلِ احْتِفَاظُه عليك، ومَنْزُورُ الرَّضَا حِينَ يَغْضَبُ ولا يكون الإِحْفاظُ إِلا بكلام قبيح من الذي تَعرَّض له وإِسماعِهِ إِيّاه ما يَكره . الأزهري: والحِفْظَةُ اسم من الاخْتِفاط عندما يُرى من خَفِيظة الرجل يقولون أَحْفَظْته حفظة ؛ وقال العجاج : مع الجَلا ولائِحِ الفَتِيرِ، وحِفْظةٍ أَكَنَّها صِيرِي فُسّر: على غَضْبَةِ أَجْنَها قلبي ؛ وقال الآخر : وما العَفْوُ إِلاَّ لامْرِيِ ذي حَفِيظةٍ ، مَتى يُعْفَ عَنَ ذنْبٍ امرىءِ السَّوْءِ بَلْجَجِ وفي حديث حُنَيْنِ: أَردتُ أَن أُحْفِظَ الناسَ وأن يُقاتلوا عن أَهليهم وأموالهم أَي أُغْضِبَهم من الحَفِيظة الغضَب . وفي الحديث أيضاً: فَبَدَرتْ مني كلمة أَحْفَظَتْه أَي أَغْضَبَتْه. وقولهم: إِنَّ الحَفائظَ تُذْهِبِهُ الأَحْقاد أَي إِذا رأَيت حَمِينَك يُظْلَم حَمِيتَ له وإن كان عليه في قلبك حِقْدِ. النَّصْر: الحافظ هو الطريق البَيْنُ المُستقيم الذي لا يَنْقَطِع، فَأَما الطريق الذي يَبِين مرّ ثم يَنْقَطِعِ أَثْرُهُ ويَمَّحِي فليس بحافظ . واحْفاظَّتِ الجِيفةُ: انتَفخت ، قاله ابن سيده ورواه الأزهري أيضاً عن الليث ثم قال الأزهري : هذا تصحيف منكر، والصواب اجْفأَظَّت ، بالجيم ، وروي عن الفراء أنه قال : الجَفِيظ المقتول ٤٤٢ دعظ المنتفخ ، بالجيم ، قال: وهكذا قرأت في نوادر ابن بزرج له بخطّ أبي الهيثم الذي عرفته له : اجفأَظَّت، بالجيم ، والحاء تصحيف ، قال الأزهري : وقد ذكر الليث هذا الحرف في كتاب الجيم أيضاً، قال : فظننت أنه كان متحيراً فيه فذكره في موضعين . حنظ : حَنْظى به أَي نَدَّدَ به وأَسعه المكروه ، والألف للإِلحاق بدَخْرج. وهو رجل حنْظِيانٌ إِذا كان فَحّاساً، وقد حكي ذلك بالخاء أيضاً، وسنذكره. الأزهري: رجل حِنْظِيانٌ وحِئِذٍ يانٌ وخِنْذيانٌ وعِنْظِيانٌ إِذا كان فحَاساً. قال: ويقال للمرأَهُ هي ◌ٌحَنْظِي وتُحَنْذِي وتُعَنْظِي إذا كانت بَذِيّةٌ فحّاشة . قال الأزهري: وحَنْظى وحَنْذى وعَنْظى ملحقات بالرباعي وأصلها ثلاثي والنون فيها زائدة كأنّ الأصل فيها معتلّ، وقال ابن بري : أَحْتَظْت الرجل أَعطيته صلة أو أُجرة ، والله أعلم . / فصل الغاء المعجبة خظظ : التهذيب : أَهمله الليث وروى أبو العباس عن عمرو عن أَبيه أنه قال: أَخَظَّ الرجلُ إِذا استَرْخى بطنُه واتدال . خنظ: رجل خِنْظِيانٌ وخِنْذِ يان، بالخاء معجمة: فاحشٌ. وخَنْظى به وغَنْظى به : ندّد ، وقيل : سَخِرٍ، وقيل: أَغْرى وأَفْسد؛ قال جندل بن المثنى الحارثي : حتى إِذا أَجْرَسَِ كلٌّ طائِرٍ ، قامَتْ تَخَنْظِي بِكِ سَمْعَ الحاضِرِ فصل الدال المهملة «أَظ: أبو زيد في كتاب الهمز: «أَظْتُ الوعاء وكل ما ملأنه أَدْأَظُه دَأْظاً ، وحكى ابن بري دَأَظْت الرجل أكرهته أن يأكل على الشبع. ودأَظَ المَنَاعَ في الوعاء دأظاً إذا كنزه فيه حتى يملاً، قال: ودأَظْت السّقاء ملأته ؛ أَنشد يعقوب : لقد فَدِى أَعْنَاقَهُنَّ المَحْضُ والدَّأْظُ، حتى ما لَهُنَّ غَرْضُ يقول: كثرةُ ألبانهنَّ أَغْنت عن لحومهن . وأورد الأزهري هذه الكلمة في أثناء ترجمة دأَضَ وقال :. رواه أبو زيد الدأظ ، قال: وكذلك أقرأَنيه المنذري عن أَبي الهيثم، وفسره فقال : الدأْظِ السَّمَن والامتلاء؛ يقول: لا يُنْحَرْن نَقاسة بهنَّ لسمنهنّ وحُسْنهن. وحكي عن الأصمعي أَنه رواه الدَّأُضُ، بالضاد ، قال: وهو أن لا یکون في جلودهن نقصان، وقال أيضاً : يجوز فيها الضاد والظاء معاً ؛ وقال أبو زيد : الغَرْضُ هو موضعُ ماء تركْتَه فلم تجعل فيه شيئاً. ودأَظَ القُرْحَةَ: غمَزَها فانفضَحَت. ودأَظَه يَدْأَظُهُ دأْظاً: خنَقَه . حظظ: الدَّظُ: هو الشَّلُّ بلغة أهل اليمن. حَظَّهم في الحرب يَدُظُّهم حَظًّا: طرَدَهم، يمانية، ودَظّظناهم في الحرب ونحن نَدُظُهم حَظًّا؛ قال الأزهري : لا أَحفظ الفظَ لغير الليث. دعظ: الدَّعْظُ: إيعابُ الذكر كلّه في فَرج المرأة يقال: دَعَظَها به ودعَظه فيها ودعْمَظه فيها إذا أدخله كلَّ فيها. ودعَظها يَدْعَظُها دَعْظاً: نكحها. والدّعْظايةُ: الكثير اللحم كالدَّعْكاية . وقال ابن ٤٤٣ حعظ وعظ السكيت في الألفاظ إن صح له : الدّعظاية القصير ، وقال في موضع آخر من هذا الكتاب : ومن الرجال الدَّعظاية، وقال أَبو عمرو: الدَّعْكايةُ وهما الكثيرا اللحم ، طالا أَو قصُرا ، وقال في موضع: الجِعْظايةُ بهذا المعنى . دفيظ: الدُّعْموظُ: السيّءُ الْخُلُق. ودَعْمَظ ذكره في المرأة : أَوْعبَه ، قال ابن بري: ودَعْمَظْته أَوقَعته في شر . حفظ: ابن بري: الدَّقِظُ الغَضْبان، وكذلك الدَّقْظان؛ قال أمية : مَن كان مُكْتَئِباً من سُنَّي حَقِظاً قَرابَ فِي صَدْرِهِ، ما عاشَ ، دَقْظانا قال : قوله فراب أَي لا زالَ في ريب وشْكٌ . دلظ: دَلَظَهَ يَدْلِظُه ◌َلْظاً: ضربه، وفي التهذيب: وكَزَّهُ ولَزَه. ودَلَظُه يَدْلِظُه: دفَع في صدره. والمِدْلَظُ: الشديدُ الدَّفْع، والدّلَظُ على مثال خِدَّبٍ. واندَلَظَ الماءُ: اندَفع. ودلَظتِ التَّلْعَةُ بالماء: سال منها نهراً، ودلَظ: مرّ فَأَسْرع؛ عن السيراني ، وكذلك اذْلَنْظى الجمل السّريع منه، وقيل : هو السبين وهو أَعرف ، وقيل : هو الغليظ الشديد . ابن الأنباري : رجل دَلَظى، غير مُعرب، تَجِيد عنه . دلعمظ: الأزهري في آخر حرف العين: الدَّلِعْمَاظُ الوَقَّاع في الناس . دلنظ: التهذيب في الرباعي: الأصمعي الدَّلَنْظى السمين من كل شيء . وقال شمر: رجل دَلَنْظى وبَلَنْزى إِذا كان ضَخْماً غليظ المَنْكِبَين، وأَصله من الدَّلْظِ، وهو الدفع. واد لَنْظى إذا سَمِن وغلظ. الجوهري: الدَّلنظى الصلب الشديد، والألف للإلحاق بسفرجل، وناقة دَلَنْظاة. قال ابن بري في ترجمة دلظ في الثلاثي: ويقال دَلَظى مثل جَمَزَى وحَيَدَى، قال : وهذه الأحرف الثلاثة يوصف بها المؤنث والمذكر ؛ قال : وقال الطماحي : كيفَ رأَيتَ الحَمِقَ الدَّلَنْظى، يُعْطَى الذي يَنْقُصُهُ فَيَقْنَى! أَي فيَرْضَى . فصل الراء وعظ: رُعْظُ السَهْمِ: مَدْخَلُ سِنْخِ النَّصْلِ وَفَوْقه لفائفُ العَقَب، والجمع أَرْعاظٌ؛ وأَنشد: يَرْفِي إذا ما شَدَّدَ الأَرْعاظا، على قِيسِيّ حُرْ بِظَتْ حِرْ بَاظًا وفي الحديث : أَهْدَى له يَكْسُوم سلاحاً فيه سَهم قد رُكْبِ مِعْبَلُهُ فِي ◌ُعْظِهِ؛ الرُّعْظُ: مَدْخَلُ النَّصْلِ في السهم. والمِعْبَلُ والمِعْبلة: النَّصْل. وفي المثل: إِنه لِيَكْسِرُ عليك أَرْعاظِ النَبْل غضَبَاً؛ يُضْرب للرجل الذي يشتدّ غضَبُه، وقد فُسِّر على وجهين : أحدهما أنه أَخذ سهماً وهو غَضْبانُ سْديد الغضب فكان ينْكُت بنصله الأرض وهو واجِمٌ نكْتاً شديداً حتى انكسر رُعْظُ السهم، والثاني أنه مثل قولهم إنه ليَحْرِقُ عليكَ الأُرَّمِ أَي الأسنان ، أرادوا أَنه كان يُصَرِّف بأَنيابِهِ من سْدَّةِ غضَبَه حتى عَنِتَت أَسناخُها من شدة الصريف ، فشبه مداخِل الأنياب ومنابتها بمداخل النّصال من النبال. ورَعَظَه بالعَقَبِ رَعْظَاً ، فهو مَرْعُوظ ورَعِيظ: لفَّه عليه وسْدَّه به. وفوق الرُّعْظِ الرّافُ: وهي لفائفُ العقَب. وقد رَعِظ السهمُ، بالكسر ، ٤٤٤ رعظ يَرْعَظُ وَعَظاً: انكسر رُعْظُه، فهو سهم رَعِظٌُ. وسهم مَرْعُوظ: وصفَه بالضعف ، وقيل : انكسر ◌ُعِظُه فَشُدَّ بالعقَبِ فَوْقَه، وذلك العقَبُ يسمَّى الرَّصَاف، وهو عيب؛ وأَنشد ابن بري للراجز : ناضلني وسهْمُهِ مَرْ عُوظ فصل الشين المعجمة شغفظ: سْظَِّي الأَمْرِ تَنْظًّا وسُظوظاً: سْقَّ عليّ. والشّظاظُ: العُود الذي يُدخل في عُرْوَة الجُوالِقِ، وقيل : الشّظاظُ حْشَيْبَة عَقْفاء محدَّدةُ الطَرَفِ توضع في الجوالق أو بين الأَوْنَينِ يُشَدّ بها الوعاء؛ قال : وحَوْقَلٍ قَرَّبِه مِن عِرْسِهِ سَوْقِي، وقد غابَ الشِّظاظُ فِي اسْتِهِ أَكْفَأَ بالسين والتاء ؛ قال ابن سيده : ولو قال في اسِّه لنجا من الإكفاء لكن أرى أن الاسّ التي هي لغة في الاسْتِ لم تك من لغة هذا الراجز ، أراد سوقي الدّابةَ التي ركبها أو الناقة قرَّبه من عرسه ، وذلك أنه رآها في النوم فذلك قُرْبُه منها ؛ ومثله قول الراعي : فباتَ يُرِيه أَهْلَه وبَناتِه ، وبِتُ أُرِيهِ النَّجْمَ أَيْنَ مَخَافِقُهُ أَي بات النوم وهو مسافر معي يُرِيهِ أَهَلَه وبناتِهِ ، وذلك أَن المسافر يتذكر أهله فيُخَيِّلُهم النوم له؛ وقال: أَبْنَ الشّظاظانِ وأَيْنَ المِرْبَعَهْ! وأَينَ وَسْقُ الناقةِ الجَلَنْفَعَه! الشظاظ ؛ قال بعدَ احْتِكَاء أُرْبَتَيْ إِشْظاظِها وسَظَظْت الغِرارَتَين بشظاظٍ ، وهو عود يجعل في مُرْوتي الجوالقين إذا ◌ُكِما على البعير، وهما شظاظان الفراء : الشَّظيظُ العود المُشْفَّق، والشَّظيظُ الجُوالق المَشْدود. وشَظَظْت الجوالق أَي سْدَدْت عليه شظاظه. وفي الحديث: أَنّ رجلًا كان يَرْعى لِقْحة فَفجِثْها الموت فنحَرَها يشِظاظٍ ؟ هو ◌ُخشيْبَةٍ مُحدّدة الطرف تُدخل في عروقي الجُو القين لتجمع بينهما عند حملها على البعير ، والجمع أَسْظَّة. وفي حديث أم زرع: مِرْفقُه كالشظاظ. وشّظَ الرجلُ وأَسْظَّ إِذا أَنْعَظ حتى يصير متاعه كالشظاظ؟ قال زهير : إِذا جَنَحَتْ نِساؤْكُمُ إِليه ، أَشَظُ كأَنَّه مَسَدٌ مُغَارُ والشّظاظُ : اسمٍ لِصّ من بني ضَبّةَ أَخذوه في الإسلام فصَلَبُوه ؛ قال : اللهُ نَجّاكَ من القَضِيمِ ومِن شظاظٍ فاتيح العُكومِ، ومالِكٍ وسَيْفِهِ المَسْمُومِ أبو زيد: يقال إنه لألَصّ من شظاظٍ ، وكان لصًّا مُغيراً فصار مثلاً. وأَسْظَظْت القوم إنْظاظاً وسَظَظْتُهم مَنْظًّا إذا فرَّقْتَهم؛ وقال البَعِيدُ: إِذا ما زَعانِيفُ الرِّجال أَشَظَّها ثقالُ المرادِي والذّرى والجماجم وسَظَ الوعاءَ يَشُظُّهُ بَنْظًّا وأَسْتَظِّهِ: جعَل فيه الأصمعي: طارّ القومُ تَنْظاظاً وسَعَاعاً أَي تفرّقُوا؛ ٤٤٥ شظظ شيط وأَنشد لرُ وَيْشِدٍ الطائيّ يصف الضأن: طِرْنَ مَنْظاظاً بَيْنَ أَطْرَافِ السّنّدْ، لا تَرْعَوِي أُمّ بها على وَلَدْ ، كأَنَّما هايَجَهُنَّ ذُو ◌ِبَدْ والشَّظْشَظةُ: فِعْلُ زبٌ الغُلامِ عند البوْل. يقال: سَطْشَظَ زبّ الغلام عند البول. شقظ : الفرّاء : الشَّفِيظُ الفَخّار ، وقال الأزهري : جرارٌ من خَزَقٍ . شمظ: ابن دريد: الشّمْظُ المَنْعُ . ابن سيده : مَنْتَظَه١ عن الأمر يَشِظُهُ تَشْظاً منعه؟ قال : سَتَشْيِظُكم عن بَطْنِ وَجّ سيوفُنا، ويُصبِحُ مِنكم بَطْنُ جِلْذانَ مُقْفِرا جِلْذان : ثنِيّة بالطائف؛ التهذيب: وشَمْظةُ اسم موضع في شعر ◌ُحميد بن ثور: كما انْقَضَبَت كدراء تَسْقِي فِراخها. بِشَمْظةَ رَفْهاً، والمياهُ لُشعوب(٢. شنظ : تَشْنَاظِي الجبالِ: أَعالِيها وأَطرافُها ونواحيها، واحدتها ◌ُنْظُوَةٌ على فُعْلُوَةٍ؛ قال الطرمّاح: فِي ◌َشْنَاظِي أُقَنِ دُونَها. مُرّةُ الطَيْرِ كصوْمِ النَّعامْ الأُقَنُ: حُفَرٌ تكون بين الجبال ينبت فيها الشجر، واحدتها أُقنة، وقيل: الأُقنة بيت يُبنى من حجر . وعُرَّةُ الطير: ذَرْقُها، والذي في شعر الطرماح : ١ قوله (( شمظه الخ)» كذا ضبط في الأصل فهو عليه من حد ضرب ومقتفى اطلاق المجد أنه من حد كتب . ٢ قوله «انقضبت» كذا بالأصل وشرح القاموس، والذي في معجم ياقوت : انقبضت ، بتقديم الباء على الضاد . بينها عرّة الطير. وامرأة سِناظٌ: مُكْتَنِزةُ اللحم. وروى أبو تراب عن مصعب : امرأَهْ سِنْظِيانٌ بِنْظِيان إذا كانت سيئة الخلق صَخّابةً. ويقال: مَنْظَى به إذا أَسمعه المكروه . والشّناظ : من نعت المرأة وهو اكتنازُ لحمها. شوظ : الشّواظُ والشُّواظُ : اللَّهَب الذي لا دُخانَ فيه ؛ قال أمية بن خلف يهجو حسان بن ثابت ، رضي الله عنه : أَلَيْسَ أَبُوك فينا كان قَيْناً ، لَدَى القَيْنَاتِ ، فَسْلًا في الحِفاظِ؟ بِمَانِيًّا يَظَلُ يَشُدُ كِيراً ، ويَنْفُحُ دائباً لَهَبَ الشُّواظِ وقال رؤبة : إِنّ لَهم من وَقْعِنَا أَقْيَاظًا ، ونارَ حَرْبٍ تُسْعِرُ الشّواظا وفي التنزيل العزيز : يُرْسَل عليكما مشواظ من نار ونحاس ؛ وقيل : الشُّواظ قِطْعة من نار ليس فيها تُحاس ، وقيل : الشواظ لهب النار ولا يكون إلا من نار وشيءٍ آخر يَخْلِطُه ؛ قال الفراء : أَكثر القراء قرؤوا الشواظ، وكسر الخن الشين ، كما قالوا لجماعة البقرِ صُوارٌ وصوار. ابن شميل: يقال لدخان النار مُشْواظ وشواظ ولحرّها مُشواظ وشِواظ، وحرّ الشمس ◌ُشِواظ ، وأصابني شواظ من الشمس، والله أعلم . شيظ: يقال: سَاظَت١ْ يَدِي ◌َنْظِيّةٌ من القَناة تَشِيظُها مَشْيْظاً : دخلت فيها .. ١ قوله «ناظت الخ» في القاموس: وشاظت في يدي الخ فيدّاهبفي. ٤٤٦ عظظ عكظ فصل العين المهملة عظظ: العَظُ : الشدّة في الحرب ، وقد عَظَّتْه الحَرب بمعنى ◌َضَّته، وقال بعضهم : العَظُ من الشَدّة في الحرب كأنه من عَضّ الحرب إيّاه ، ولكن يُفْرق بينهما كما يفرق بين الدَّعْثِ والدَّعْظِ لاختلاف الوَضْعَيْن . وعظَّه الزمانُ: لغة فِي ◌َضَّه. ويقال: عَظَ فلان فلاناً بالأرض إذا أَلزَقَه بها، فهو معظُوظ بالأرض . قال : والعِظاظُ شِبْه المِظاظ ، يقال: عاظَّه وماظه عِظاظاً ومِظاظا إذا لاحاهُ ولاجَه. وقال أبو سعيد : العِظاظُ والعِضاضُ واحد ، ولكنهم فرقوا بين اللفظين لَّا فرقوا بين المعنيين. والمُعاظَّة والعِظاظُ جميعاً: العَضُّ ؛ قال : بَصِير في الكريمةِ والعِظاظ أَي شدّة المُكاوَحةِ. والعِظاظُ: المشقّة. وعَضْعَظَ في الجبل وعمَضْعَضَ وبَرْقَطَ وَبَقَّطَ وعَنْتَ إِذا صَعَّد فيه. والمُعَطْعِظُ من السهام: الذي يَضْطَرِبُ وَيَلْتَوِي إِذا ◌ُمِيَ به، وقد عَظْعَظَ السهمُ؟ وأَنشد لرؤبة : تَبَّ رأَوْنا عَظْعَظَت عِظْفاظا نَبْلُهمُ، وصَدَّقُوا الوعّاظا وعَظْعَظَ السهمُ عَظْعَظةٌ وعِظْعاظاً وعَظْعَاظاً؟ الأخيرة عن كراع وهي نادرة : النّوى وارتعش ، وقيل: مَرّ مُضْطَرِباً ولم يقصد. وعَظْعَظ الرجلُ عظعظةً: نكّص عن الصيْد وحاد عن مُقاتله؛ ومنه قيل: الجبان يُعَظْعِظُ إذا نكَص؛ قال العجاج : وعَظْعَظَ الْجَبَانُ والزِّئْتِيّ أَراد الكلب الصَّينيّ. وما يُعَطْعِظُه شيء أَي ما. يَسْتُفِزُّه ولا يُزِيله . والعَظايةُ يُعَظْعِظُ من الحرّ: يلْوِي مُنقه. ومن أمثال العرب السائرة: لا تَعِظِينِي وتَعَطْعَظِي؛ معنى تعظعظي كُفِّي وارْتَدِعِي عن وعْظِك إِيَّاي، ومنهم من جعل تعطعظي بمعنى انَّعِظي ؛ روى أبو عبيد هذا المثل عن الأصمعي في ادّعاء الرجل علماً لا ◌ُحسنه ، وقال : معناه لا تُوصِيني وأَوْضِي نفسك؟ قال الجوهري : وهذا الحرف جاء عنهم هكذا فيما رواه أبو عبيد وأَنا أَظنه وتُعَظْعِظي، بضم التاء، أَي لا. يكن منك أَمر بالصلاح وأَن تَفْسُدي أَنت في نفسك؟ كما قال المتوكل الليثي ويروى لأبي الأسود الدُّؤْلي : لا تَنْهَ عن خُلُقٍ وتأتِيَ مِثْلَه ، عارٌ عليكَ، إِذا فعَلْتَ، عَظِيمُ فيكون من عَظْفَظَ السهمُ إِذا التوى واغْوِجَ ، يقول: كيف تأمُرِينَني بالاستقامة وأَنْتِ تتعَوَّجَين! قال ابن بري : الذي رواه أبو عبيد هو الصحيح لأنه قد روى المثل تَعَطْعَظِي ثم عِظي ، وهذا يدل على صحة قوله . فكظ : عَكَظ دابْتَه يَعْكِظُها عَكْظاً: حبّسها . وتعِّكَّظ القومُ تَعَكُّظاً إذا تَحَبَّسُوا لينظروا في أمورهم ، ومنه سبيت عكاظ . وعكظَ الشيءَ يَعْكِظُهُ: عَرَكَه. وعَكّظ خَصْمَه باللّدَهِ والحُجَجِ يَعْكِظِهِ عَكْظاً: عَرَكِه وقَهَره. وعَكَّظَه عن حاجته ونَكَّظُه إِذا صرَفَه عنها . وتَعاكَظَ القومُ: تَعَارِ كُوا وتَفَاخَرُوا . وعُكاظ: سُوق للعرب كانوا يتَعا كَظُون فيها ؛ قال الليث : سميت عكاظاً لأن العرب كانت تجتمع فيها ٤٤٧ مكظ عنظ فيَعْكِظِ بعضُهم بعضاً بالمُفاخَرَة أَي يَدْعَكُ، وقد ورد ذكرها في الحديث ؛ قال الأزهري : هي اسم سُوقَ مِن أَسْواق العرب ومَوْسمٌ من مَواسِم الجاهلية ، وكانت قبائل العرب تجتمع بها كل سنة ويتفاخرون بها ويَحْضُرها الشعراء فيتناشدون ما أَحدثوا من الشعر ، ثم يَتفرّقُون ، قال : وهي بقرب مكة كان العرب يجتمعون بها كل سنة فيُقيمون شهراً بَتبايَعُون ويتفاخرون ويتناشدون ، فلما جاء الإسلام هدَمَ ذلك ؛ ومنه يَوْما عكاظ لأنه كانت بها وقعة بعد وقعة ؛ قال دُرَيْد بن الصّمّة : تَفَيَّبْتُ عن يَوْمَيْ عُكاظ كِلَيْهِما، وإِن يَكُ يومٌ ثَالِثٌ أَنَغَيَّبُ قال اللحياني : أَهل الحجاز ◌ُجرونها وتَمِيم لا تجريها ؛ قال أَبو ذؤيب : ..---- إذا بُنيَ القِيابُ على عكاظٍ ، وقامَ البَيْعُ وَاجْتَمعَ الْأُلوفُ أراد بعكاظ فوضَع على موضع الباء. وأَدِيمٌ معكاظِي": منسوب إليها وهو مما حُمل إلى عكاظ فبيعَ بها . وتَعَكَظْ أَمرُهُ : التَوَى . ابن الأعرابي: إذا اشْتد على الرجل الفَر وبعُد قيل تَنَكْظ، فإِذا التوى عليه أَمرُه فقد تعكْظ . تقول العرب : أَنت مرة تَعَكَّظُ ومِرَة تَنْكَظُ؛ تَعَكْظُ: تمْع، وتنكْظُ: تعجّل. وتعكّظ عليه أَمرُهُ: تمنّع وتحبَّس . ورجل مَكِظٌ: قصير . منظ: العُنْظُوان والعِنْظِيَانُ: التّرِّيرِ المُتَسْع البَذِيُّ الفحّاش؛ قال الجوهري : هو فُعْلوان، وقيل: هو الساخِرِ المُغْرِي، والأنثى من كل ذلك بالماء . الفراء : العُنْظُوان الفاحش من الرجال والمرأة ◌ُنْظُوانة . قال ابن بري: المعروف عِنْظِيانٌ . ويقال للفحّاشِ: حِنْظِيانٌ وخِنْظِيانُ وحِنْذيانٌ وخِنْذِ يانٌ وعِنْظِيان. يقال: هو يُعَنْظِي ويُحَنْذِي ويُخَنْذِي ويُحَنْظِي ويُخَنْظِي ، بالحاء والجاء معاً ، ويقال للمرأة البَذِيّة: هي ثُعَنْظي وتُحنظي إذا تَسَلَّطت بلسانها فأَفْحشت. وعَنْظَى به : سَخِرٍ منه وأسمعه القبيح وسْتمه ؛ قال جَنْدَل بن المُثَنَّى الطُّهَوِي ◌ُخاطب امرأته : لقد خَشِيتُ أَن يَقُومَ قابِري ، ولم يتمارِسْكِ ، من الضَّرائرِ كلُّ ◌َْذاةٍ جَمّةِ الصَّرائرِ ، شِنْظِيرةٍ سائلةِ الجَمائرِ حتى إذا أَجْرَسَ كلُّ طائرٍ ، قامَتْ تُعَنْظِي بكِ سَمْعَ الحاضِِ، تُوفِي لَكِ الغَيْظَ بُدٍ وَافِرٍ ، ثم تُغَادِيكِ بصُغْرٍ صاغِرٍ ، حتى تَعُودِي أَخْسَرَ الْخَواسِرِ تُعَنْظِي بِك أَي تُغْرِي وتُفْسِدِ وتُسَبْع بك وتَفْضَحُك بشَنِيع الكلام ، بِمَسْمَع من الحاضر وتذْكُرُكِ بِسُوء عند الحاضرين وثُنَدّدُ بك وتُسمعكِ كلاماً قبيحاً. وقال أبو حنيفة: العُنْظوانة الجرادة الأُنثى، والعُنْظَبُ الذكر. قال: والعُنْظُوان سْجر، وقيل: نبت أَغْبرُ ضخْم، وربما استظَلّ الإنسان في ظلّه. وقال أَبو عمرو: كأنه الحُرْضُ والأرانِبُ تأكله، وقيل: هو ضرب من النبات إذا أَ کثر منه البعير وجِعَ بطنه ، وقيل : هو ضرب من الْخَمْض معروف يشبه الرَّمْثَ غيرِ أَنّ الرّمْث أَبْسَطُ منه ورَفاً وأَنْجَعُ فِي النَّعَم، قال الأزهري: ونونه زائدة وأصل الكلمة عين وظاء وواو ؛ ٠٤٤٨ عنظ غنظ قال الراجز : حَرَّقَها وَارِسُ عُنْظُوانِ ، فاليومُ منها يوْمُ أَرْوَتانِ واحدته عُنْظُوانة. وعُنْظوان: ماء لبني تميم معروف. فصل الغين المعجمة غلظ: الغِلَظُ": ضدّ الرّقّةِ في الخَلْق والطبْعِ والفِعْل والمَنْطِقِ والعيْش ونحو ذلك. غَلُظَ يَغْلُظ غِلَظاً : صار غليظاً، واستغلظ مثله ، وهو غَلِيظ وغلاظ، والأُنثِى غَلِيظة ، وجمعها غِلاظٌ ، واستعار أبو حنيفة الغِلَظَ للخمْر ، واستعاره يعقوب للأمر فقال في الماء: أَمّا ما كان آجِناً وأَمّا ما كان بَعِيدَ القعر شديداً سقيُه، غليظاً أَمرُه . وغلَّظ الشيءَ: جعله غَلِيظاً. وأَغْلّظَ الثوبَ : وجده غليظاً، وقيل : اشتراه غليظاً. واسْتَغْلظَه: ترك شراءه لِغَلَظه . وقوله تعالى: وأَخَذْن منكم ميثاقاً غليظاً ؛ أي مؤكَّداً مشدّداً، قيل: هو عَقْد المَهر . وقال بعضهم : الميثاق الغليظ هو قوله تعالى: فإِمَْاكٌ بمعروف أو تَّسْريح بإِحِسان، فاستعمل الغِلَظُ في غير الجواهِرِ، وقد استعمل ابن جني الغلظ في غير الجواهر أيضاً فقال : إذا كان حرف الروي أَغْلَظ حكماً عندهم من الرَّدف مع قوّته فهو أَغْلظ حكماً وأَعلى خطراً من التأسيس لبُعده. وغَلُظَت السُّنبلة واسْتَغْلظت : خرج فيها القمح . واستغلظ النباتُ والشجر: صار غَلِيظاً. وفي التنزيل العزيز : كزرْع أَخرج ◌َتْطْأَه فآزَرَه فاستغلظ فاستوى على سُوقه، وكذلك جميع النبات والشجر إذا استحكمت نِبْتَتُه. وأَرض غَلِيظة : غير سَهلة، وقد غَلُظت غِلَظاً، وربما كني عن الغليظ من الأَرض بالغِلَظ . قال ابن سيده: فلا أدري أَهو بمعنى الغَلِيظ أَم هو مصدر وصف به . والغَلْظُ: الغَلِيظ من الأرض ، رواه أبو حنيفة عن النضر ورُدً ذلك عليه ، وقيل إنما هو الغِلَظُ، قالوا: ولم يكن النضر بثقة . والغَلْظُ من الأرض: الصُّلْب من غير حجارة ؛ عن كراع ، فهو تأكيد لقول أبي حنيفة . والتغليظ : الشدّة في اليمين. وتَغْلِيظُ اليمين: تشدِيدُها وتَوكِيدها، وغَلَّظ عليه الشيءَ تغليظاً ، ومنه الدية المُغَلّظة التي تجب في شبه العمد واليمينُ المُغْلَّظة . وفي حديث قتل الخَطإِ : ففيها الدِّية مغلّظة ؛ قال الشافعي: تغليظ الدية في العَمْد المَحْضِ والعمد الخطإٍ والشهر الحرام والبلد الحرام وقتل ذي الرحم ، وهي ثلاثون حِقّة من الإبل وثلاثون جَذَعة وأَربعون ما بين ثنيّة إلى بازِل عامِها كلتُّها خَلِفِة أَي حامل . وغَلَّظْتُ عليه وَأَغْلَظْتُ له وفيه غِلْظة وغُلْظة وغَلْظَةِ وغِلاظةٌ أَي شِدَّة واستطالة. قال الله تعالى: وليَجِدوا فيكم غِلْظة؛ قال الزجاج: فيها ثلاث لغات غِلظة وغُلظة وغَلظة ؛ وقد غلَّظَ عليه وأَعْلَظ وأَغْلَظ له في القول لا غير . ورجل غَلِيظُ: فَظٌّ فيه غِلْظة، ذو غِلْظة وفَظاظةٍ وقَساوة وشدّة . وفي التنزيل العزيز: ولو كنتَ فَظًّا غَلِيظَ القلبِ، وأَمر غَلِيظٌ: يَدِيد صَعْب، وعَهْد غليظ كذلك؛ ومنه قوله تعالى: وأخذْن منكم ميثاقاً غليظاً. وبينهما غِلْظةُ ومغالطةٌ أَي عداوة. وماء غَلِيظُ : مُرٌ . غنظ: الغَنْظُ والغِناظُ: الْجَهْد والكَرْب الشَّديد والمَشَقَّة. غنَظَه الأَمرَ يَغْنِظُه غَنْظاً، فهو مَغْفُوظ. وفعَل ذلك غَنَاظَيْك وغِناظَيْكَ أَي لِيَشْقَّ عليك مرّة بعد مرة؛ كلاهما عن اللحياني. والغَنْظُ والغَنَظُ: الهَمُّ ٢٩٠ *٧ ٤٤٩ غنظ 1. فيظ اللازم، تقول: إِنه لَمَغْفُوظُ مَهْموم، وغنَظَه الهمُّ وأَغْنَظُه: لَزِمَه. وغنَظَه يَغْنِظُه ويغْنُظُه، لغتان، غَنْظاً وأَغْنَظْتَه وغَنَظْته ، لفتان ، إِذا بلغت منه العمّ؛ والغَنْظُ: أَن يُشْرِف على الفَلَكة ثم يُفْلَت ، والفعل كالفعل ؛ قال جرير : ولقد لقِيتَ فَوارِساً من رَهْطِنا، غَنَظُوكَ غَنْظَ جَرادةِ العَيّارِ ولقد رأَيتَ مكانَهم فَكَرِهْتَهم ، كَكراهَةٍ الجِنْزِيرِ للإِيغارِ العَيّارُ: وَجل، وجرادةُ: فَرسُه، وقيل: العيّار أعرابي صاد جَراداً وكان جائعاً فأتى بهن إلى وَماد فدَسَّهُنّ فيه، وأَقبل يخرجهن منه واحدة واحدة فيأكلهن أحياء ولا يشعر بذلك من شدّة الجوع ، فَآخِرِ جَرادة منهن طارت فقال : والله إن كنت لأُنْضِجُهنَّ! فضُرب ذلك مثلاً لكل من أفلت من كَرْب. وقال غيره: جرادة العيَّار جرادة وُضِعت بين ضِرْسَيْهُ فَأُفْلِتِت، أَراد أَنهم لازَمُوك وغموك بشدّة الخُصومة يعني قوله غَنَظوك، وقيل العيَّار كان رجلًا أَعْلَم أخذ جرادة ليأكلها فأُفلتت من عَلَمٍ تَشْفَته، أَي كنت تُفْلَتُ كما أفلتت هذه الجرادة. وذكر عمر بن عبد العزيز الموت فقال: غَنْظٌ ليس كالغَنْظ، وكَظٌّ ليس كالكَظّ؛ قال أبو عبيد: الغَنْظُ أَسْدُ الكرب والجَهْد ، وكان أبو عبيدة يقول: هو أَن يشرف الرجل على الموت من الكرب والشدة ثم يُفْلَت. وغنَظَهَ بَغْنِظُهُ غَنْظاً إذا بلغ به ذلك وملأَه غَيْظاً، ويقال أيضاً : غانَظَهَ غِناظاً ؛ قال الفقعسي : تَنْتِحُ ذِفْراه من الغِناظ وغَنَظه، فهو مغنوظ أَي جَهَدَه وشَقّ عليه ؛ قال الشاعر : إِذا غَنَظُونا ظالمين أَعاننا، على غَنْظِهِم، مَنْ من الله واسع ورجلٌ مُغانظٌ؛ قال الراجز : جافٍ دَلَنْظَى عَرِكٌ مُغَافِظُ، أَهْوَجُ إِلا أَنه ◌ُمَاظِظُ وغَنْظَى به أَي نَدّدَ به وأَسمعه المكروه ، وفي الحديث: أَغْيَظُ رجلٍ على الله يومَ القيامة وأَخْبَتُه وأَغيظه عليه رجل تَمَّى بِلِك الأملاك ، قال ابن الأثير : قال بعضهم لا وجه لتكرار لفظتي أغيظ في الحديث، ولعله أَغْنظ ، بالنون ، من الغَنْظ وهو سْدة الكرب ، والله أعلم . غيظ : الغيْظُ: الغضب ، وقيل : الغيظ غضب كامن للعاجز ، وقيل: هو أَشْدُ من الغضب ، وقيل : هو سَوْرَتُهِ وأَوّله، وغِظتُ فلاناً أَغِيظه غَيْظاً وقد غاظُه فاغتاظ وغَيَّظَه فَتَغَيَّظ وهو مَفِيظ ؛ قالت قُنَّيْلةُ بنت النضر بن الحرث وقتل النبي، صلى الله عليه وسلم ، أباها صبراً: ما كان ضَرَّكَ، لو مَنَنْتَ ، ورُبما مَنَّ الفتى، وهو المَغِيظُ المُحْتَقُ والتغَيظُ: الاغتياظ، وفي حديث أُم زرع: وغَيْظُ جارتها، لأنها ترى من حسنها ما يَغيظُها. وفي الحديث: أَغْيَظُ الأسماء عند الله رجل تَسَمَّى مَلِكَ الأَملاك؟ قال ابن الأثير : هذا من مجاز الكلام معدول عن ظاهره، فإِن الغيظ صفةٌ تغيّرُ المخلوق عند احتداده يتحرك لها، والله يتعالى عن ذلك ، وإنما هو كناية عن عقوبته للمتسمي بهذا الاسم أي أنه أَشد أصحاب هذه ٤٥٠ غيظ فظظ الأَسماء عقوبةً عند الله. وقد جاء في بعض روايات مسلم : أَغيظ رجل على الله يوم القيامة وأَخبئه وأَغيظه عليه رجل تسمى بملك الأملاك ؛ قال ابن الأثير : قال بعضهم لا وجه لتكرار لفظتي أَغيظ في الحديث ولعله أَغنظ ، بالنون ، من الغَنْظِ ، وهو شدة الكرب . وقوله تعالى: سعوا لها تغيُّظاً وزفيراً؛ قال الزجاج: أَراد غَلَيَانِ تَغَيُّظٍ أَي صوت غليان . وحكى الزجاج : أَغاظه ، وليست بالفاشية. قال ابن السكيت: ولا يقال أَغاظه. وقال ابن الأعرابي: غاظه وأَغاظه وغَيَّظه بمعنى واحد. وغايَظَه: كفَيَّظه فاغتاظ وتَفيَّظَ. وفعَل ذلك غِيَاظَكَ وغِيَاظَيْك. وغايَظَه: باراه فصنع ما يصنع ، والمُغايظة: فِعْلٌّ في مُهلة أَو منهما جميعاً. وتَفَيَّظَتِ الهاجرة إِذا اسْتَدّ حَمْيُها؛ قال الأخطل : لَدُنْ غُدْوةٍ ، حتى إذا ما تَغَيَّظَت هو اجرُ من شعبانَ، حامٍ أَصيلُها وقال الله تعالى: تكاد تَمَيَّزُ من الغيظ ؛ أي من شدّة الحرّ. وغَيَّاظٌ: اسم. وبنو غَيْظٍ: حيٍّ من قِيس عَيْلانِ، وهو غَيْظُ بنُ مُرَّةَ بنِ عوفٍ بِنِ سعد بنَ ذُبْيانَ ابن بَغِيض بن رَيْتِ بِنْ غَطَفَانَ. وغَيَّاظُ بنُ الحُضَينِ بن المنذر: أَحد بني عمرو بن شيبان الذُّهلي السدوسي ؛ وقال فيه أبوه الحضين يهجوه : نَسِيُّ لما أولِيتَ من صالح مَضى، وَأَنت لتأديبٍ عليْ حَفِيظُ تَلِينُ لأَهْلِ الغِلِّ والغَمز منهمُ، وأَنْت على أَهلِ الصَّفاء غليظ وسُمِيتَ غَيَّاظاً، ولستَ بغائظ عدوّاً ، ولكن للصَّدِيقِ تَغِيظ فلا حَفِظَ الرحمنُ رُوجَكِ حَيَّةً ، ولا وهيَ في الأرواحِ حين نّفِيظ عَدُوُكَ مَسرورٌ، وذو الوُدّ ، بالذي يَرى منك من غيظ ، عليك كَظيظ وكان الحُضَيْنُ هذا فارساً وكانت معه راية عليّ ، كرم الله وجهه، يومَ صِفْيْنَ وفيه يقول ، رضي الله عنه : لِمَنْ رايةٌ سوداءُ يَخْفُقُ ظِلُّها، إِذا قيل: قَدِّنْها حُضَيْنُ، تَقَدَّما وبُورِدُها الطَّعْنِ حتى يُزِيرَها حِياضَ المَنايا، تَقْطُر الموتَ والدّما فصل الفاء فظظ : الفظُّ : الْخَشِنُ الكلام ، وقيل : الفظ الغليظ ؛ قال الشاعر رؤبة : لما رأينا منهم مغتاظا، الشورى تَعْرِفِ منه اللُّؤُمَ والفِظاظا والفَظَظُ : خشونة في الكلام . ورجل فَظَّ : ذو ·فَظاظةٍ جافٍ غليظٌ ، في مَنْطقِهِ غِلَظٌ وخشونةُ. وإِنه لَفَظٌّ بَظّ: إتباع؛ حكاه ثعلب ولم يشرح بَظًّا؛ قال ابن سيده: فوجهناه على الإتباع، والجمع أَفظاظ؟ قال الراجز أَنشده ابن جني : حتى تَرَى الجَوَّاظَ من فِظاظِهِا مُذْلَوْلِياً، بعد هذا أَفظاظِها وقد فَظِظْتَ، بالكسر، تَفَظُ فَظاظةً وفَظَظاً، والأول أكثر لنقل التضعيف ، والاسم الفظاظةُ والفظاظ ؛ قال : ٤٥١ فظظ فوظ حتى ترى الجَوّاظ من فِظاظِها ويقال: رجل فَظٌ بَيْنُ الفَظاظةِ والفِظاظِ والفَظَظِ؟ قال رؤبة : تَعْرِفُ منه اللُّؤْمَ والفِظاظا وأَفْظَظْت الرجلَ وغيرَه : ردّدتُه عما يريد . وإذا أَدْخَلْتَ الخيطَ فِي الْخَرْتِ، فقد أَفْظَظْتَه ؛ عن أَبي عمرو . والفَظُ: ماء الكرش يُعتصر فيُشرب منه عند حَوَزٍ الماء في الفلوات ، وبه شبه الرجل الفظ الغليظ لغِلَظِهِ . وقال الشافعي: إِن افتظَّ رجل كرش بعير نحره فاعتصر ماءه وصَفَّاه لم يجز أن يتطهر به ، وقيل : الفَظُ الماءُ يخرج من الكرش لغلظ مَشْرَبِهِ ، والجمع فُظوظ ؛ قال : كأَنْهُمُ، إِذْ يَعْصِرِون فُظوظَها، بدَجْلةَ، أَو ماءُ الْخُرَيبةِ مَوْرِدُ أَراد أو ماء الخُرَيْبَةِ مَوْرِدٌ لهم؛ يقول: يستبيلون خيلَهم ليشربوا أبوالها من العطش، فإِذاً الفُظوظُ هي تلك الأبوال بعينها ، وفظّ وافْتَظَّه: شْقَّ عنه الكرش أو عصره منها ، وذلك في المفاوز عند الحاجة إلى الماء ؛ قال الراجز : بَجَّك كِرْشَ النابٍ لافتظاظها الصحاح : الفَظُّ ماء الكرش؛ قال حسان بن نُشْبة : فكونوا كأَنْفِ اللَّيْتِ، لا شَمَّ مَرْغَماً، ولا نال فَظَّ الصيدِ حتى يُعَفّرا يقول: لا يَشُمُّ ذِلَّةٌ فَتُرْغِمَه ولا ينال من صيده لحماً حتى يصرعه ويُعَفْره لأنه ليس بذي اختلاس كغيره من السباع. ومنه قولهم: افتظَّ الرجل، وهو أَن يَسقي بَعَيْرَه ثم يَشُدَّ فمه لئلا يحتّر" ، فإِذا أَصابه عطش شق بطنه فقطر فَرْتَه فشربه. والفَظِيظُ: ماء المرأة أَو الفحل زعموا، وليس بِثَبَتٍ ؛ وأَما كراع فقال : الفظيظ ماء الفحل في رحم الناقة ، وفي المحكم : ماء الفحل ؛ قال الشاعر يصف القطا وأنهن يحملن الماء لفراخهن في حواصلهن : حَمَلْنَ لَها مِياهاً فِي الأَداوَى، كما يَحْمِلْنَ فِي البَيْظِ الفَظِيظا والبَيْظُ: الرحم . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه: أَنتَ أَفَظُ وأَغلظ من رسول الله ، صلى الله عليه وسلم؛ رجل فظٌّ أَي سيِّ الخُلق. وفلان أَفظُ من فلان أَي أَصعب خلقاً وأَشرس ، والمراد ههنا شدة الخُلُقِ وخشونةُ الجانب، ولم يُرَدْ بهما المفاضلةُ في الفَظاظةِ والغِلْظةِ بينهما ، ويجوز أن يكون للمفاضلة ولكن فيما يجب من الإنكار والغلظة على أهل الباطل ، فإِن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، كان رؤوفاً رحيماً ، كما وصفه الله تعالى ، وَفيقاً بأمته في التبليغ غيرَ فَظٍ. ولا غليظٍ ؛ ومنه أن صفته في التوراة : ليس بفظ ولا غليظ . وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها ، قالت لمروان : إِن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لعن أَباك وأَنْت فُظاظةٌ من لعنة الله، بظاءين، من الفَظِيظ وهو ماء الكرش؛ قال ابن الأثير: وأنكره الخطابي. وقال الزمخشري : أَفْظَظْتُ الكرشَ اعتصرتُ ماءها، كأَنه عصارةٌ من اللعنة أَو فُعالة من الفَظيظِ ماء الفحل أي شُطفةٌ من اللعنة ، وقد روي فضض من لعنة الله ، بالضاد ، وقد تقدم . فوظ: فاظت نفسُهُ فَوْظاً: كفاظت فَيْظاً. وفاظ الرجلُ يَقُوظُ فَوْظاً وفَواظاً، وسنذكره في فيظ. قال ابن جني: ومما يجوز في القياس ، وإنْ لم يرد به ٤٥٢ فوظ فىظ استعمالٌ، الأفعالُ التي وردت مصادرها ورفضت هي نحو فاظ الميت فَيْظاً وفَوْظاً، ولم يستعملوا من فوظ فعلًا، قال: ونظيره الأَيْنُ الذي هو الإعياءُ لم يستعملوا منه فعلًا، قال الأصمعي: حان فوْظُه أي موته . وفي حديث عطاء: أَرأَيتَ المريضَ إِذا حان فَوْظُه أي موته ؛ قال ابن الأثير : هكذا جاء بالواو والمعروف بالياء . قال الفراء : يقال فاضت نفسه تَفِيضُ فَيْضاً وفُيوضّاً، وهي في تميم وكلب ، وأَفصحُ منها وآثَرُ : فاظْتِ نَفْسُه فيوظاً ، والله أعلم . فيظ: فاظ الرجلُ، وفي المحكم : فاظَ فَيْظاً وفيوظاً وفَيْظُوظةَ وفَيَظاناً وفَيْظاناً؛ الأخيرة عن اللحياني: مات ؛ قال رؤبة : والأَزْدُ أَمسَى شِلْوُهُمْ لُفاظا، لا يَدْفِنُون منهمُ مَن فاظا، إِن مات في مَصيفِه أو قاظا أَي من كثرةِ القَتْلى . وفي الحديث : أنه أَقِطّع الزُّبَيْرِ حُضْرَ فَرَسِهِ فَأَجْرَى الفِرَسَ حتى فاظ ، ثم وَمَى بسوطِهِ فقال: أَعْطُوه حيث بلَغِ السَوْطُ؟ فاظ بمعنى مات . وفي حديث قَتْل ابن أبي الحُقَيْقِ : فَاظَ والِهُ بَنِي إِسرائيل. وفاظت نفسُهُ تَفِيظُ أَي خرَجتْ رُوجُه، وكَرِهَها بعضُهم؛ وقال دُكَيْنٌ الراجز : اجْتَمَعَ الناسُ وقالوا: عُرْسُ، فَفْقِئَتْ عَيْنٌ، وَفَاظَتْ نَفْسُ وأَفاظه اللهُ إِياها وأَفاظِه الله١ نفسَه؛ قال الشاعر : ١ قوله « وأفاظه الله الخ)» كذا في الأصل. فِهَتَكْتُ مُهْجَةَ نَفسَه فَأَفَظْتُها، ◌ُمُعَمَّمَ الجِلْمْ" وثأرْثُه الليث: فاظت نفسُهُ فَيْظاً وفَيْظُوظةَ إذا خِرَ جَت، والفاعل فائظٌ" ، وزعم أبو عبيدة أنها لغة" لبعض تميم، يعني فاظت نفسُهُ وفاضت . الكائي: تَفَيْظُوا أَنفسَهم، قال: وقال بعضهم لأُفِيظَنَّ نفسَك، وحكي عن أبي عمرو بن العلاء أنه لا يقال فاظت نفسه ولا فاضت، إنما يقال فاظ فلان ، قال : ويقال فاظ المَيِّتُ، قال: ولا يقال فاض، بالضاد، بَشَّةَ. ابن السكيت : يقال فاظ الميتُ يَفيظ فَيْظاً ويَفُوظُ فَوْظاً؛ كذا رواها الأصمعي؛ قال ابن بري: ومثل فاظ المِيتُ قولُ قَطَرِيّ: فلم أَرَ يوماً كان أَكثَرَ مَقْعَصاً ، يُبِيحُ دَماً، من فائظٍ وكَلِيم وقال العجاج : كأَنَّهم، من فائظٍ نَجَرْجَمِ، خُشْبٌ نَفَاهَا دَلْظُ تَجْرٍ مُفْعَمِ وقال سُراقةُ بنُ مِرْداس بنِ أبي عامر أخو العباس بن مِرْ داس في يوم أَوْطاسٍ وَقدِ الطَّرَدَتْه بنو نصر وهو على فرسه الخقباء: ولولا اللهُ والحَقْباءُ فاظت عِيالي ، وهي بادِيةُ العُروقٍ إِذا بَدَتِ الرَّماحُ لَهَا تَدَلَّتْ ، تَدَلْيَ لقوةٍ من رأْسِ نِيقٍ وحان فوْظُهُ أَي فَيْظُه على المعاقبة؛ حكاه اللحياني. ١ قوله في البيت («بعضم الحلم)» كذا بأصله، واحله بمعمم الحكم أي بمقالد الحكم، ففي الأساس : وعمموني أمرهم قلدوني . ٤٥٣ فىظ فوظ وفاظ فلانٌ نفسَه أَي قاءها ؛ عن اللحياني . وضربته حتى أَفَظْتُ نفسَه. الكائي: فاظَت نفسُه وفاظ هو نفسَهِ أَي قاءَها ، يتعدّى ولا يتعدّى، وتَفَيَظُوا أَنفسَهم : تَفَيَّؤُوها . الكائي : هو تَفِيظُ نفسُه. الفراء: أَهلُ الحجاز وطَيٌّ يقولون فاظت نفسُه، وقُضاعة وتميم وقيس يقولون فاضت نفسُه مثل فاضت دَمْعَتُه . وقال أبو زيد وأَبو عبيدة : فاظت نفسُه ، بالظاء ، لغة قيس ، وبالضاد لغة تميم . وروى المازني عن أبي زيد أَن العرب تقول فاظت نفسُهُ ، بالظاء ، إلاّ بني ضبة فإنهم يقولونه بالضاد؛ ومما يُقَوِّي فاظت، بالظاء ، قول الشاعر : بَدَاكَ: يَدٌ جُودُها يُرْتَجَى، وأُخْرَى لأعدائها غائظه فأما التي خيرُها يرتجى ، فَأَجْوَدُ جُوداً من اللافِظه وأَما التي شَرُّها يُنَّقَى، فَنَفْسُ العَدُوِّ لها فائظه ومثله قول الآخر : وسُمَّيْتَ غَيَّاظاً، ولستَ بغائِظٍ عَدُوّاً ، ولكن للصَّدِيقِ نَفِيظ فلا حَفِظ الرحمنُ رُوحَك حَيَّةً ، ولا وهيَ في الأزْواحِ حين تفِيظ أبو القاسم الزجاجي: يقال فاظَ الميت ، بالظاء ، وفاضت نفسُهُ ، بالضاد ، وفاظت نفسُه ، بالظاء، جائز عند الجميع إِلاّ الأصمعي فإِنه لا يجمع بين الظاء والنفس ؛ والذي أجاز فاظت نفسه، بالظاء ، يحتج بقول الشاعر : كادت النفسُ أَن تَفِيظَ عليه ، إِذْ تَوَى حَشْوَ وَيْطَةٍ وبُرُودٍ وقول الآخر : هَجَرْتُك ، لا قِلِى مِنْي ، ولكنْ رأَيتُ بَقَاءَ وُدَّكِ فِي الصُّدُودِ كهَجْرِ الحائماتِ الوِرْهَ ، لما رَأَتْ أَنَّ المَنِيَّةَ في الوُرودِ تَفِيظُ نفوسُها ظَمَاً، وتَخْشَى حِماماً، فهي تَنْظُرُ من بَعِيدٍ فصل القاف قوظ: القَرَظُ: سْجر يُدْبَغُ به ، وقيل: هو ورَقُ السَّلَمَ يُدْبَغُ به الأَدَمُ، ومنه أَدِيمٌ مَقْروظ، وقد قَرَظْتُهُ أَقْرِظُهِ قَرْظاً. قال أبو حنيفة: القَّرَظُ أَجودُ ما تُدبَغُ بِه الأُهُبُ في أَرض العرب وهي تُدْبَغُ بورقه وثمره. وقال مَرَّةً: القَرَظُ شجرٌ عِظامٍ لها سوق غِلاظ أمثال شجر الجوز وورقه أصغر من ورق التفّاح ، وله ◌َحَبٌّ يوضع في المَوازين ، وهو يَنْبُتُ في القِيعانِ، واحدَتُه قَرَظةٌ، وبها ◌ُسمّي الرجل قَرَظةَ وقُرَيْظةَ. وإِبل قَرَظِيّةُ: تأكل الفَرَظَ. وأَدِيمٌ قَرَظِيّ: مدبوغ بالقرَظ. وكبش قَرَظِيِّ وَقُرَظِيٍّ: منسوبٍ إلى بلاد القَرَظِ ، وهي اليمن، لأنها مَنابِت الفرظ. وقَرَظَ السَّقَاءَ يَقْرِظُه قَرْظً: دَبَعْه بالقَرّظِ أَو صبغه به. وحكى أبو حنيفة عن ابن مِسْحَلٍ: أَدِيم مُقْرَظٌ كأَنه على أَقْرَظْته، قال: ولم نسمعه، واسم الصَّبْغِ القَرَظِيّ على إضافة الشيء إلى نفسه، وفي الحديث : أَن عمر دخل عليه وإِنَّ عند رجليه قرظاً مَصْبُوراً . وفي ٤٥٤ فرظ فوظ الحديث : أُتِيَ بهَدِيّة في أديم مقروظ أي مدبوغ بالقرظ . والقارِظُ: الذي يجمع القَرَظَ ويحتليه. ومن أمثالهم: لا يكون ذلك حتى يَؤوبَ القارِ ظان، وهما رجلان: أَحدُهما من عَنْزَة، والآخر عامر بن نَمِيم بن يَقْدُم ابن عَنَزَة، خرجا يَنْتَحِيانِ القَرَظَ ويَجْتَنِيانه فلم يرجعا فضُرب بهما المثل؛ قال أبو ذؤيب : وحتى يَؤوبَ القارِظانِ كِلاهما ، ويُنْشَرَ فِي القَقْلَى كُلَيْبٌ لوائلٍ! وقال ابن الكلبي: هما قارظان وكلاهما من عَنْزَةَ ، فالأكبر منهما يَذْكُرُ بن عَنَزَةً كان لصلبه، والأصفر هو رُهْمُ بنُ عَمرِ مِن عَنَزَةَ ؛ وكان من حديثٍ الأَوّل أن تُخْزيمةَ بن ◌َهْدٍ كان عَشِقَ ابنَته فاطمةَ بنتَ يَذْكُرَ وهو القائل فيها : إِذا الجَوْزاءُ أَردَّفَتِ الْثُّرَّيًّا، ظنَنْتُ بآل فاطمةَ الظُُّونا وأَمَّا الأصغر منهما فإِنه خرج يطلب القَرَظَ أيضاً فلم يرجع ، فصار مثلًا في انقطاع الغيْبة ، وإياهما أراد أبو ذؤيب في البيت بقوله: وحتى يؤوب القارظان كلاهما قال ابن بري : ذكر القزاز في كتاب الظاء أن أحد القارِظَين يَقْدُمُ بن عَنَزَةَ والآخر عامرُ بن هَيْضَمِ بنٍ يقدم بن عنزة. ابن سيده: ولا آتِيك القارِظَ العَنَزِيّ أَي لا آتيك ما غابَ القارظُ العَنَزِيُّ ، فَأَقام القارِظَ العنزيّ مقام الدهر ونصبه ١ قوله ((أوائل)» كذا في الاصل وشرح القاموس، والذي في الصحاح : كليب بن وائل . على الظرف ، وهذا اتساع وله نظائر ؛ قال بشر لابنته عند الموت : فَرَجْي الخَيْرَ، وانتظري إِياني ، إذا ما الفارِظُ العَنَزِيُّ آبَا التهذيب : من أمثال العرب في الغائب: لا يُرْجَى إِيابُه حتى يَؤوبَ العَنْزِيُّ الفارظ ، وذلك أنه خرج يَجْنِ القَرَظَ فَفُقِد، فصار مثلًا للمفقود الذي يُؤْيّسُ منه. والقَرَّظُ: بائع الفَرَظِ. والتقْرِيظُ : مدح الإِنسان وهو حَيٍّ، والتّأيِين مدْحُه ميناً. وفَرَّظَ الرجلَ تقريظاً : مدحَه وأثنى عليه، مأخوذ من تقريظ الأديم يُبالَغُ في دِباغِهِ بالْقَرَظِ، وهما يَتقارظَانِ الثناءَ . وقولهم : فلان يُقَرِّظُ صاحبه تقريظاً، بالظاء والضاد جميعاً ؛ عن أبي زيد ، إذا مدحه بباطل أَو حق . وفي الحديث : لا تُقَرِّظُوني كما قَرَّظَتِ النصارى عيسى؛ التقريظ: "مدحُ الحيّ ووصفُه. ومنه حديث علي، عليه السلام: ولا هو أَهل لما قُرِّظَ به أَي ◌ُدِح؛ وحديثه الآخر: ◌َهْلِك فيّ رجلان: مُحِبٌ مُفْرِطٌ يُقَرَّظني بما ليسٍ فيّ، ومُبْغِضٌ يَحْمِلُهُ تَسْنَآَنِي عَلى أَن يَبْهَنَّنِي. التهذيب في ترجمة قرض: وفَرِظِ الرجلُ ، بالظاء ، إِذا ساد بعد هَوانِ . أَبو زيد: قَرَّظ فلان فَلاناً، وهما يتقارظان المدح إذا مدح كل واحد منهما صاحبه، ومثله يتفارضان ، بالضاد ، وقد قَرَّضه إذا مدحه أو ذمّه، فالتقارُظ في المدحِ والخيرِ خاصّة ، والتقارُضُ في الخير والشر. وسَعْدُ القَرَظِ : مُؤذّنُ سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان بقُباءٍ فلما وَلِيَ عمرُ أَنزله المدينةَ فولَدُه إلى اليوم يؤذّنون في مسجد المدينة . ٤٥٥ فرظ قيظ والقُرَيْظ : فرس لبعض العرب . وبنو قريظة: حَيِّ منَ يَهُودَ، وهم والنَّضير قبيلتان من يهود خيبر، وقد دخلوا في العرب على نَسَبِيِهم إلى هرون أخي موسى، عليهما السلام، منهم محمد بن كعب القُرَظيّ. وبنو قُرَيْظةَ: إِخوة النَّضِير، وهما حَيَّانِ من اليهود الذين كانوا بالمدينة ، فأمّا قريظة فإنهم أبيروا لنَقْضِهِم العهدَ ومُظاهرتِهم المشركين على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أمر بقتل مُقاتِلتهم وسَبِيِ ذراريْهم واستفاءة أموالهم، وأَما بنو النضير فإِنهم أجْلُوا إِلى الشام ، وفيهم نزلت سورة الحشر . فعظ : أَفْعَظَني فلان إِقعاظاً إذا أَدخل عليك مشقة في أَمر كنت عنه بمعزل ، وقد ذكره العجاج في قصيدة ظائية . وأَفعظه : شق عليه . فوظ : قال أبو علي: القَوْظُ في معنى القَيْظِ ، وليس بمصدر اشتق منه الفعل لأن لفظها واو ولفظ الفعل ياء. قيظ: القَيْظُ: صَمِيمُ الصِيْفِ، وهو حاقُّ الصيف ، وهو من طلوع النجم إلى طلوع سهيل، أعني بالنجم الثريًّا، والجمع أَقْياظٌ وقُيوظ". وعامَله مُقَايَظةً وقيوظاً أَي لزمن القيظ ؛ الأخيرة غريبة، وكذلك استأجره مُقايَظة وقِياظاً؛ وقول امرىء القيس أنشده أبو حنيفة : قايَظُنّنا يأكلن فينا قُدّاً، ومَحْرُوتَ الجمال! إنما أَراد قِظْنَ معنا . وقولهم : اجتمع القَيْظُ إِنما هو على سعة الكلام ، وحقيقته : اجتمع الناس في القيظ فحذفوا إيجازاً واختصاراً، ولأن المعنى قد عُلم، وهو ١ القدّ: بالفم: السمك البحري. المحروت: نبات. وقد ورد هذا البيت في مادة حرت وفيه القِد بكسر القاف وهو الشيء المقدود أو القديد، وفيه الجمال بدل الجمال، ولعل الجمال جمع الجميلة على غير القياس . نحو قولهم اجتمعت اليمامةُ يريدون أَهل اليمامة . وقد قاظ يومُنا: اسْتد خُرُّه ؛ وقِظْنا بمكان كذا وكذا وقاظوا بموضع كذا ، وقيَّظُوا واقتاظوا : أَقاموا زمن قيظهم ؛ قال تَوْبةُ بن الحُمَيْرِ: تَرَبَّعُ لَيْلَى بِالْمُضَيَّحِ فالحِسَى، ونَقْتَاظُ من بَطْنِ العَقِيقِ السَّواقِيا. واسم ذلك الموضع: المَقِيظُ والمَفْيَظُ. وقال ابن .. الأعرابي: لا مَفِيظَ بأَرض لا بُهْمَى فيها أي لا مَرْعى في القيظ. والمَقِيظُ والمَصِيفُ واحد. ومَقِيظ القوم : الموضعُ الذي يقام فيه وقتَ القَيْظِ ، ومَصِيقُهم : الموضعُ الذي يقام فيه وقتَ الصيف. قال الأزهري : العرب تقول: السنة أربعة أَزَمان ، ولكل زمن منها ثلاثة أشهر ، وهي فصول السنة : مِنها فصل الصيف وهو فصلُ ربيع الكَالإِ آذار ونَيْسانُ وأَيّارُ، ثم بعده فصل القيظ حزيرانٌ. وتَموزُ وآب، ثم بعده فصل الخريف أَيْلُولُ . وتَشْرين وتَشْرين، ثم بعده فصل الشتاء كانُونُ وكانونُ وسُبَاطُ . وقَيَّظَني الشيءُ : كفانيٍ لِقَيْظَتي. وفي حديث عمر، رضي الله عنه ، أنه قال حين أمره النبي ، صلى الله عليه وسلم، بتزويد وفْد ◌ُزَينةَ: ما هي إِلا أَصْوُعٌ ما يُقَيِّظْن بَنِيّ ، يعني أنه لا يكفيهم لقيْظهم يعني زمان شدّة الحر. والقيظُ: حَمَارَّةُ الصيف؛ يقال: قيَّظني هذا الطعام وهذا الثوب وهذا الشيء ، وسَتّاني وصَّقَنِي أَي كفائي لقيظي؛ وأنشد الكسائي : مَنْ يكُ ذا بَتٍ ، فهذا بَنِّي مُقَيِّظٌ مُصَيِفٌ مُشَتِي تَخْذْتُهُ مِن نعَجَاتٍ سِتِّ سُودٍ، نعاجٍ كنعاجِ الدَّشْت ٤٥٦ قيظ كظظ يقول : يكفيني القَيْظَ والصَّيفَ والشتاءَ ، وقاظَ بالمكان، وتَقَيَّظَ به إذا أقام به في الصيف ؛ قال الأعشى : يا رَخَماً فاظَ على مَطْلُوبٍ ، يُعْجِلُ كَفَ الخارِىء المُطِيبِ وفي الحديث : سِرنا مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، في يوم فائظ أَي شدِيدِ الحرّ . وفي حديث أشراط الساعة: أَن يكون الولد غَيْظاً والمطر قَيْظاً، لأَن المطر إِما يُراد للنباتِ وبَرْدِ الهواءِ والقِيظُ ضدّ ذلك . وفي الحديث ذكر قَيْظ ، بفتح القاف ، موضع بقُرب . مكة على أربعة أميال من نخلة . والمنَقِيظةُ: نبات يبقى أَخْضَرَ إلى القيظ يكون: عُلْقَةَ الإِبل إِذا يَبِس ما سواه . والمَقِيظةُ من النبات : الذي تدُوم ◌ُخضرته إلى آخِرِ الفَيْظ، وإِن هاجت الأرض وجَفَّ البَقل. فصل الكاف كظظ: الكظَّةُ: البطنة. كظَّه الطعامُ والشرابُ بَكْظُهُ كَظًّا إذا ملأه حتى لا يُطِيقَ على النَّفْسِ، وقد اكتَظَ. الليث: يقال كظّهُ بِكُظّه كظّة ، معناه غَمَّه من كثرة الأكل . قال الحسن : فإِذا علَتْهِ البِطْنَةُ وأَخذته الكِظَّةُ فقال هاتِ هاضُوماً. وفي حديث ابن عمر: أَهْدَى له إِنسانٌ ◌ُجوارشْن، قال : فإِذا كَظِّك الطعامُ أخذت منه أَي إِذا امتلأتَّ منه وأَثقلك ، ومنه حديث الحسن : قال له إِنسان : إِن تَشْبِعْتُ كَظِّي وإِن ◌ُجُعْتُ أَضْعَفَني. وفي حديث النخعي: الأكِظَّةُ على الأَكِظَّةِ مَسْمَنَةُ مَكْسَلَةٌ مَسْقَمَةٌ؛ الأَكِظّةُ: جمع الكِظَةِ وهو ما يعتري المُسْتَلِئِءَ من الطعام أي أنها تُسْمِن وتُكْسِلُ وتُسْقِيمُ، والكِظَّة: غَمِّ وغِلْظُةُ يجدها في بطنه وامتلاء. الجوهري : الكظة، بالكسر، شيء يعتري الإِنسان عند الامتلاء من الطعام ؛ وأما قول الشاعر : وحُسَّدٍ أَوْسَلْتُ من حِظاظِها، على أَحاسِي الغَيْظِ ، واكتظاظِها قال ابن سيده : إنماَ أَراد اكتظاظي عنها فحذف وأَوْصَل ، وتعليل الأَحاسِي مذكور في موضعه . والكَظِيظُ : المُغْنَاظُ أَشْدَّ الغيظ؛ ومنه قول الحُضَيْنِ بنِ المُنْذِرِ : "عَدُوُكَ مَسْرُورٌ، وذُو الوُدُّ ، بالذي يرَى منك من غَيْظٍ ، عليك كَظِيظُ والكَظْكَظَةُ: امتلاءُ السْقاءِ، وقيل : امتدادٌ السقاء إذا امتلاً، وقد تَكَظْكَظَ، وكظَظت السقاء إِذا ملأته ، وسِقاء مكْظُوظ وكظيظ . ويقال: كَظَظْتُ خَصْمِي أَكُظُه ◌َكَظًّا إِذَا أَخَذْتَ بِكَظَمِهِ وأَلْجَمْتَه حتى لا يَجِدَ مَخْرجاً يخرج إليه . وفي حديث الحسن: أنه ذكر الموت فقال: غَنْظ ليس كالغَنْظ وكَظٌ ليس كالكَظّ أَي ◌َمِّ مِلأُ الجَوف ليس كالكظ" أَي كسائر الهُموم ولكنه أَشْدّ، وكَظَّه الشرابُ أَي ملأه. وكظّ الغيظُ صدرَه أي ملأه، فهو كظيظ. وكظني الأمر كَظّاً وكظاظة أَي ملأني همه. واكتظ الموضعُ بالماء أَي امتلأ. وكظه الأمرُ يكُظُه كَظًا: بَظَهِ وكرَبَّه وجهَدَه. ورجل كَظُ: تَبْهَظُه الأُمور وتغلبه حتى يَعْجِزَ عنها. ورجل لَظٌ كَظُ أَي عَسرٌ متشدّد ٤٥٧ كظظ والكِظاظُ: الشدّة والشَّعب. والكِظاظُ : طولُ المُلازمةِ على الشدّة ؛ أَنشد ابن جني : وخُطّة لا ◌َخَيْرَ في كِظاظِها ، أَنْشَطْت عَنْي ◌ُرْ وَتَيْ شِظاظِها، بَعْدَ احْتِكَاء أُرْبَتَيْ إِنْظاظِها والكِظاظُ في الحَرب : الضّيقُ عند المعركة. والمُكاظَّةُ: المُمارَسةُ الشديدةُ في الحرب. وكاظًّ القومُ بعضهم بعضاً مُكاظّة وكِظاظاً وتكاظُوا: تضايَقُوا في المعركة عند الحرب، وكذلك إذا تجاوزُوا الحدَّ فِي العَداوةِ ؛ قال رؤبة : إِنّا أُناسٌ نَلْزَمُ الحِفاظا ، إِذْ مَئِمَت رَبِيعَةُ الكِظاظا أَي مَلَّت المُكاظَّةَ، وهي ههنا القِتال وما يَمْلأُ القلب من هَمّ الحَرْب. ومَثّل العرب: ليس أَخُو الكِظاظِ مَن تَسْأَّمُهُ، يقول: كاظّهم ما كاظُّوكَ أَي لا تَسْأَمْهم أَو تَسْأَموا ، ومنه كِظاظ الحرب، والكِظاظُ في الحَرب: المُضايقةُ والمُلازَمةُ في مَضِيقِ المعركة. واكْتَظَ المَسِيلُ بالماء : ضاقَ من كثرته، وكَظَّ المَسِيلُ أَيضاً. وفي حديث رُقَيْقَةَ: فاكْتَظَ الوادي بتَجِيجِه أي امتلأ بالمطر والسيل ، ويروى : كَظّ الوادي بتَجِيجِه. اكْتَظَ الوادي بنجيج الماء. أَي امتلأَّ بالماء . والكُظِيظُ: الزّحام، يقال: رأيت على بابه كظيظاً. وفي حديث ◌ُثْبَةٍ بن غَزْوانَ في ذكر باب الجنة : ولَيَأْتِينَ عليه يوم وهو كظيظ أَي متلىء. كعظ : حكى الأزهري عن ابن المظفَّر: يقال للرجل القصير الضخم كَعِيظٌ ومكعَظ، قال : ولم أسمع هذا الحرف لغيره . كنظ: كنّظَهَ الأمرُ يكْنُظُه ويكْنِظُه كَنْظاً وتَكَنَّظَه : بلغ مَشَفَّته مثل غَنَظَه إِذا جَهده وسْقَّ عليه. الليث : الكفْظ بلوغ المَشَقَّة من الإنسان . يقال: إنه لمَكْفُوظ مَغْفُوظ. النضر : غنظه وكنظه يكنظه ، وهو الكرب الشديد الذي يُشْفَى منه على الموت . قال أبو تراب : سمعت أبا مِحْجن يقول: غنظه وكنظه إذا ملأه وغَمَه . كنعظ: في حواشي ابن بري: الكِعاظُ الذي يَتَسَخْط عند الأكل . فصل اللام لحظ: لِحَظَهَ بَلْحَظُه لَحظاً وتَحَظاناً ولَحَظَ إِليه: انظره بمؤْخِرٍ عينه من أَيّ جانبيه كان، يميناً أَو شمالاً، وهو أَشْدّ التفاتاً من الشرْو ؛ قال : تَحَظْنَاهُمُ حتى كأنَّ ◌ُيونَنا بها لَقْوةٌ، من شدَّةِ اللَّحَظانِ وقيل : اللحظة النظْرة من جانب الأذن ؛ ومنه قول الشاعر : فلمَّا ثَلَتْهِ الخيلُ، وهو مُثابِرٌ على الرَّكْبِ، يُخْفي نظرةً ويُعيدُها الأزهري: الماقُ والمُوقُ طرَفُ العين الذي يلي الأنف، واللَّحاظُ مؤخِرٍ العين مما يلي الصُّدْغَ، والجمع لُحُظٌ . وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: جُلُّ نَظره المُلاحِظةُ؛ الأزهري: هو أَن يَنْظُر الرجل بلحاظِ عينه إلى الشيء مَشْزْراً، وهو شِقِّ العين الذي يلي الصدغ . واللَّحاظ، بالفتح: "مُؤخر العين. واللّحاظ، بالكسر: مصدر لاحظته إِذا راعَيْتَه . والمُلاحَظةُ: ٤٥٨ حظ أظظ مُفاعلة من اللَّحْظ، وهو النظر بشقّ العين الذي يلي الصدغ، وأَمّا الذي يلي الأنف فالمُوقُ والماقُ. قال ابن بري : المشهور في لحاظ العين الكسر لا غير، وهو مُؤخرها مما يلي الصدغ . وفلان لَحِيظُ فلان أي نَظِيْرُهُ، ولِيحاظُ السَّهم: ما وَلِي أَعْلاه من القُذَّذِ ، وقيل : اللّحاظُ ما يلي أعلى الفُوق من السهم . وقال أبو حنيفة: اللّحاظُ اللّطةُ التي تَنْسَحِي من العَسِيب مع الرّيش عليها مَنْبِتُ الريش ؛ قال الأزهري : وأما قول الهذلي يصف سهاماً : كَاهُنَّ أَلَآَمَاً كأَنَّ الِحاظَهَا ، ونَفْصِيلَ ما بين اللّحاظ، قَضِيمُ أراد كساها ريشاً لُؤاماً. ولِحاظُ الرِّيشةِ: بطنُها إذا أُخذت من الجَنَاح فقُشْرت فَأَسْفَلُها الأبيض هو اللّحاظ ، شبَّ بطن الرِّيشة المَقْشورة بالقضيم ، وهو الرَّقُ الأَبيض يُكتب فيه. ابن شميل: اللّحاظ مِيسَم في مُؤخِرِ العين إلى الأذن ، وهو خط ممدود، وربما كان لِيحاظان من جانبين ، وربما كان لحاظ واحد من جانب واحد ، وكانت سِمةَ بني سعد . وجمل مَلْحُوظ بلحاظَين، وقد تَحَظْت البعير ولَحَظْتْه تَلْحِيظاً؛ وقال رؤبة : تَنْضَحُ بَعْدَ الخُطُم اللّحاظا واللّحاظُ والتَّلْحِيظُ: سِمة تحت العين؛ حكاه ابن الأعرابي ؛ وأنشد : أَمْ هَلْ صَبَحْتَ بَنِي الدِّيّانِ مُوضحةً ، سَنْعَاءَ باقِيَةَ التَّلْحِيظِ والخُبُطِ! جعل ابن الأعرابي التحيظَ اسماً للسّمة، كما، جعل ١- قوله («التلحيظ» تقدم للمؤلف في مادة خبط التلحيم بالميم بدل الظاء. أبو عبيد التحجين اسماً للسنة فقال: التحجين سمة ◌ُمُعْوَجَّة؛ قال ابن سيده: وعندي أَنّ كل واحد منهما إِنما يُعنى بهِ العمل ولا أُبْعِد مع ذلك أَن يكون التفعيل اسماً، فإن سيبويه قد حكى التفعيل في الأسماء كالتنْبيت ، وهو شجر بعينه، والتمْتِين ، وهو ◌ُخيوط القُسْطاط، ويقوّي ذلك أَنَّ هذا الشاعر قد قَرنه بالخُبُط وهو اسم . ولِحاظُ الدارِ: فِناؤها؛ قال الشاعر : وَهلْ بلحاظِ الدَّارِ والصحْن مَعْلَمٌْ، ومن آيَها بِينُ العراقِ تَلُوحُ ؟ البينُ، بالكسر: قطعة من الأرض قَدْرُ مَدّ البصر. ولَحْظةُ: اسم موضع ؛ قال النابغة الجَعْدِي : سَقَطُوا عَلى أَسَدٍ، بِلَحْظَةَ، مَشْ بُوحِ السَّاعِدِ باسِلٍ جَهْمْ الأَزهري: ولَحْظةُ مأسَدةٌ بتهامةَ؛ يقال: أسد لتحْظة كما يقال أُسْدُ بِيشةَ، وأَنشد بيت الجعدي. لظظ: لَظَّ بالمكان وأَلَظَّ به وأَلَظَّ عليه : أَقام به وأَلَحَ. وأَلظَّ بالكلمة: لَزِمِها. والإِنْظاظُ: لزُوم الشيء والمُثابرةُ عليه. يقال: أَنْظظت بِهِ أُلِظُ إِلْظاظاً. وأَلظَّ فلان بفلان إذا لَزِمه. ولَظ بالشيء : لزمه مثل أَلظَّ به ، فعَل وأَفْعل بمعنِّى .. ومنه حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم: أَلِظُّوا في الدعاء بيا ذا الجلال والإكرام؛ أَلظوا أي الزموا هذا وانْبُتُوا عليه وأكثِروا من قوله والتلفّظ به في دعائكم؛ قال الراجز: بَعَزْمَةٍ جَلْت غُشا إِلْظاظها والاسم من كل ذلك اللَّظيظُ. وفلان مُلظَّ بفلان ٤٥٩ : لظظ لعمظ أَي ◌ُلازِمٍ له ولا يُفارِقه؛ وأنشد ابن بري : أَلَظَّ بِهِ عَبَاقِيةٌ مَرَّتْدَى ، جْرِيء الصدْرِ مُنْبَسِطُ القَرِينِ وَاللَّظِيظُ: الإلحاحُ. وفي حديث رَجْم اليهودي: فلما رآه النبي ، صلى الله عليه وسلم، أَلَظَّ به النّشْدة أَي أَلَحَّ في سؤاله وأَلزَمَه إياه. والإِلظاظُ: الإلحاح؟ قال شر : أَلَظَّ بِهِنَّ يَحْدُوهُنَّ، حتى تبَيَّنَتِ الجِيالُ من الوِساقٍ والمُلاظّةُ في الحَرب: المواظبةُ ولزوم القِتال من ذلك. وقد تلاظُوا ◌ُلاظَّة ولِظاظاً، كلاهما: مصدر على غير بناء الفعل . ورجل لَظِّ كَظّ أَي عَسِرِ مُتَشَدَّدٌ، ومِلَظٌّ ومِلْظاظٌ: عسِر مُضيَّقُ مُشدَّد عليه. قال ابن سيده: وأرى كَظًّا إتباعاً. ورجل ملظاظ: مِلْجاح، ومِلَظٌ: مِلَحْ شديد الإبلاغ بالشيء يُلح عليه؟ قال أبو محمد الفقعسي : جارَيْتُه بابحٍ مِنْظاظِ ، يَخْزي على قوائمٍ أَيْفَاظِ وقال الراجز : عَجِبْتُ والدَّهْرُ له لَظِيظُ وأَلظَّ المطرُ: دامَ وأَلحَّ. ولَظْلَظَت الحيّةُ رأسها: حرَّكته، وتلَظْلَظَت هي: تحرّكت . والتَّلَظْلُظُ واللظْلظةُ من قوله: حية تَتَلَظْلَظُ، وهو تحريكها رأسها من شدّة اغْتِياظها ، وحية تَتَلَظَّى من توقتُّدها وخُبْتِها، كأَنَّ الأصل تتلظَّظُ، وأَمَّا قولهم في الحرّ يتلظَّ فكأنه يلتهب كالنار من اللظى . واللظْلاظُ: الفَصيح. والظلظة : التحريك ؛ وقول أبي وجزّة : فَأَبْلِغْ بَنِي سَعْدٍ بِن بَكْرٍ مُلِظَّةً، رسولَ امْرِيِ بادِي المَودَّةِ ناصح قيل: أَراد بالمُلِظَّة الرسالةَ ، وقوله رسول امرىء أراد رسالة امرىء . لعظ : ابن المظفر: جارية مُلَعَّظة طويلة سمينة ؛ قال الأزهري : لم أَسمع هذا الحرف مستعملاً في كلام العرب لغير ابن المظفر . لعمظ : اللَّعْمظةُ واللَّعْمَاظُ: انْتِهاسُ العظم مِلْ؟ الفم. وقد لَعْمَظَ اللحمَ لَعْمَظةً: انتهسه. ورجل لَعْمَظُ ولُعْمُوظٌ: حَرِيصِ ◌َشْهْوان. واللَّعْمَظة: التطْفِيلُ. ورجل لُعْمُوظ" وامرأة لعموظة : متطفِّلان. الجوهري: النَّعْمَظةُ الشرَهُ. ورجل لَعْمظ ولُعْموظةٌ ولُعموظ: وهو النَّهِمُ الشَّرِهُ، وقوم لعامِظةٌ وتعامِيظُ؛ قال الشاعر : أَشْبِه، ولا فَخْرَ ، فإِنَّ التي تُشْبِهُها قَوْمٌ تَعامِيظ ابن بري: اللُّغموظ الذي يخدم بطَعَام بطنِه مثل العُضْرُوط ؛ قال رافع بن هزيم : تَعامِظةً بين العصا وليحائِها ، أَدِقَاء نَيّالِينَ من تَقَطِ السَّفْرِ تَعْمَظْت اللحم: انْتَهَسْتُه عن العظم ، وربما قالوا: لَعْظَمْته ، على القلب . الأزهري : رجل لَعْمَظة ولَمْعَظة وهو الشَّرِهُ الحَرِيصُ؛ وأَنشد الأصمعي لحاله : أَذاكَ خِيْرٌ أَيُّهَا العَضارِطُ، وأَيُّها اللَّعْمَظةُ العَمَارِطُ! ٤٦٠