النص المفهرس

صفحات 401-420

موظ
فرط
تشبيهاً بالشعر ، فإِن كان ذلك عادتها فهي ممراط
أيضاً .
والمِرْطاوانِ والمُرَيْطاوان: ما عَريَ من الشفةِ
السُّفْلِى والسَّبَلةِ فوق ذلك مما يلي الأَنفَ. والمُرَيْطاوان
في بعض اللُّغات: ما اكتنف العَنْفَقَةَ من جانبيها ،
والمُريطاوان: ما بين السُّرّة والعانةِ ، وقيل : هو
ما خفّ شعره مما بين السرة والعانة، وقيل: هما
جانبا عانة الرجل اللذان لا شعر عليهما ؛ ومنه قيل :
شجرة مَرْطاء إذا لم يكن عليها ورق ، وقيل :
هي جلدة رقيقة بين السرة والعانة يميناً وشمالاً حيث
تَمَرَّطَ الشعرُ إِلى الرُّفْغَين، وهي تمدّ وتقصر،
وقيل : المريطاوان عِرْقان في ◌َراقٌّ البطن عليهما
يعتمد الصَّائحُ، ومنه قول عمر ، رضي الله عنه ،
للمؤذن أَبي مَحْذُورةَ ، رضي الله عنه ، حين سمع
أذانه ورفع صوته: لقد خشيت ◌ُ أن تنشقّ مُرَ يْطاؤك،
. ولا يُتَكَلّم بها إِلّ مصغرة تصغير مَرْطاءٍ، وهي
.. المساء التي لا شعر عليها، وقد تقصر . وقال
الأصمعي : المُرَيْطاء، ممدودة ، هي ما بين السرة
إلى العانة ، وكان الأحمر يقول هي مقصورة .
والمُرَيْطاء : الإِبْط؛ قال الشاعر :
كأَنَّ ◌ُرُوُقَ مُرَيْطَاهَا،
إذا تَضَتِ الدَّرْعَ عنها، الخيال٢
والمريطاء : الرَّباط. قال الحسين بن عَيّاش: سمعت
أعرابيّاً يسبح فقلت: ما لك ؟ قال إِنَّ مُر ◌َيْطاي
ليرسى٣؛ حكى هاتين الأخيرتين الهرويّ في الغريبين.
والمَرِيطُ من الفرس: ما بين الشُّنّةِ وأُمّ القِرْدانِ
١ قوله «لقد خشيت)» كذا بالاصل، والذي في النهاية: أما خشيت.
٢ قوله (( لفت)) كذا هو في الأصل، وشرح القاموس باللام ولعله
بالنون كأنه يشبه عروق إبط امرأة بالحبال اذا نزعت قميصها .
٣ قوله ((ليرسى)) كذا بالاصل على هذه الصورة.
من باطن الرُّسْغِ ، مكبر لم يصغر .
ومَرَطَتْ بِهِ أُمّه تَمْرُطِ فَرْطاً: ولدته
ومَرَطَ يَمْرُطُ مَرْظاً ومُرُوطاً: أَسْرَع، والامم
المَرَطَى، وفَرس مَرَطَى: سَرِيعٌ، وكذلك
الناقةُ. وقال الليث: المُرُوطُ سرعة المَشْي
والعدْو. ويقال للخيل: هنَّ يمِرُطْنَ مُرُوطاً.
وروى أبو تراب عن ◌ُذْرِك الجعفريّ: مَرَط فلان
فلاناً وهَرَدَه إِذا آذاه. والمَرَطَى: ضَرْب من
العَدْو ؛ قال الأصمعي: هو فوق التقريب ودون
الإهذابِ ؛ وقال يصف فرساً:
تَقْرِبِبُها المَرَطَى والشَّكُ إِبْراقُ
وأَنشد ابن بري لطُفيل الغَنويّ:
تَقْرِيِبُها المَرَطَى والجَوْزُ مُعْتَدِلٌ،
كأَنها ◌ُبَدٌَ بالماء مَغْسُولُ".
والمِمْرَطةُ: السريعة من النوق، والجمع تمَارِطُ؟
وأَنشد أَبو عمرو للدُّبَيْري :
قَوْدَاءِ نَّهْدِي قُلُصاً مِمَارِطا ،
يَشْدَخْن بالليلِ الشُّجاعَ الخَايِطا
الشجاعُ الحيةُ الذكر، والخابط النائم، والمرْطُ
كِساء من خزّ أَو صُوفٍ أَو كتّان ، وقيل: هو
الثوب الأخضر، وجمعه مُرُوطٌ . وفي الحديث :
أَنه ، صلى الله عليه وسلم ، كان يصلي في مرُوط نسائه
أَي أَكْسِيَتِهِنّ ، الواحد مِرْط يكون من صوف،
وربما كان من خز أو غيره يؤتَزر به . وفي الحديث:
أن النبي ، صلى الله عليه وسلم، كان يُغَلِّس بالفجر
فينصرف النساء مُتَلَفَّعات بمِرُ وطهنّ ما يُعرفْن من
١ قوله ((تقريبها الخ)» اورده في مادة سبد بتذكير الضميرين وهو
كذلك في الصحاح .
٢٦ *٧

موط
مشط
الفَلَس ؛ وقال الحكم الخُضْري :
تَسَاهَمَ تَوْباها ففي الدَّرْعِ رَأْدةٌ،
وفي المِرْطِ لَفّوانٍ، رِدِفُهما عَبْلُ
قوله تساهم أَي تَقارَعَ . والمِرْط : كل ثوب غير
مَخيط. ويقال للفالُوذ المِرِطْراطُ والسَّرِطِراط،
والله أعلم .
مسط: أَبو زيد: المَسْطُ أَن يُدْخِلِ الرجُل بدَه في
حياء الناقة فيسْتَخْرِج وَثْرها، وهو ماء الفحل يجتمع
في رحمها ، وذلك إذا كثر ضِرابُها ولم تَلْفَح.
ومَسَطَ الناقَةَ والفَرَسَ يَمْسُطُها مَسْطاً : أَدخل
يدَه في رحمها واستخرج ماءها ، وقيل : استخرج
وَثْرَها وهو ماء الفحل الذي تَلْقَح منه، والمَسيطةُ:
ما يُخْرج منه، قال الليث: إذا نزا على الفرس
الكريمة حِصانٌ لثيم أَدخل صاحبُها يدَه فَخَرَطِ ماءه
من رَحمِها . يقال: مَسَطَها ومَصَتّها ومَساها ،
قال: وكأنهم عاقبوا بين الطاء والتاء في المَسْط
والمَصْت. ابن الأعرابي: فحل مَسِيط ومَلِيحٌ ودَهِينٌ
إذا لم يُلْقِحْ.
والمَسيطةُ والمَسِيطُ: الماء الكَدِرُ الذي يبقى في
الحوض، والمَطِيطةُ نحو منها. والمَسِيطُ، بغير
هاء: الطين؛ عن كراع . قال ابن ◌ُشميل: كنت
أَمشي مع أَعرابي في الطين فقال : هذا المَسِيط ، يعني
الطين . والمَسيطة: البسيئر العَذْبةُ يسيل إليها ماء
البئر الآجِنةِ فَيُفْسِدِها .
وماسِطٌ: اسم مُوَيْهٍ ملح، وكذلك كل ماء ملح
يَمْسُطُ البطون، فهو ماسط . أَبو زيد : الضغيط
الركية تكون إلى جنبها ركية أُخرى فتحماً وتندفن
فيُنْتِن ماؤها ويسيل ماؤها إلى ماء العذبة فيُفْسِده ،
فتلك الضغِيطُ والمسيط ؛ وأَنشد :
يَشْرَبْنَ ماءِ الآخِنِ الضَّغِيطِ،
ولا بَعَفْنَ كَدَرَ المَسِيطِ
والمسيطةُ والمَسيط: الماء الكَذِرُ يبقى في الحوض؟
وأَنشد الراجز :
بشربن ماء الأَجْنِ والضّغِيطِ
وقال أبو عمرو : المسيطة الماء يجري بين الحوض والبثر
فيُنْتِنُ ؛ وأَنشد :
ولاطَحَتْهُ حَمْأَةُ مَطَائِطُ ،
تَمْدُّها من رِجْرِجٍ مَائِطُ
قال أبو الغَمْر: إِذا سال الوادي بِسَيْل صغير فهي
مَسيطة، وأَصغر من ذلك مُمسيّطةٌ . ويقال :
مَسَطْتُ المِعِى إِذا خَرَطْتَ ما فيها بإصبعك ليخرج
ما فيها. وماسطٌ: ماء ملح إذا شربته الإبل مَسَطَ
بطُونها، ومَسَطَ الثوبَ يَمْسُطُهِ مَسْطَاً : بَته
ثم حرّكه ليستخرج ماءه. وفحل مَسيط: لا يُلْقِح؛
هذه عن ابن الأعرابي. والماسِط: شجر صيفيّ ترعاهِ
الإبل فيمسط ما في بطونها فيَخرُطها أَي ◌ُخرجه؟
قال مجرير :
يا ثلْطَ حامِضِةٍ تَرَوَّحَ أَهْلُها ،
من واسِطٍ، وتَنَدّتِ القُلأما
وقد روي هذا البيت :
يا ئَلْطَ حامِضِةٍ تَرَبَّع ماسِطاً ،
من ماسِطٍ ، وتَرَبَّعَ القُلأما
مشط : مَشَطَ تَشْعَرَة يَمْشُطُه ويَمْشِطه مَشْطاً:
وَجْله، والمُشاطةُ: ما سقط منه عند المَشْط ، وقد
امْتَشَط، وامْتَشَطَتِ المرأة ومشطتها الماشِطةُ
مَشْطاً. ولِمَّةٌ مَشِيطٌ أَي تَمْشُوطةٌ. والماشِطةُ:
٤٠٢

مشط
خطط
التي تُحْسِنِ المَشْطَ، وحرفتها المشاطة. والمَشّاطة:
الجارية التي تُحْسِنِ المِشاطة. ويقال للمُتَّمَلِّقِ:
هو دائمُ المَشْطِ، على المَثّل.
والمُشْطُ والمِشْطُ والمَشْطُ: ما ◌ُشْطَ به، وهو
واحد الأَمْشاطِ، والجمع أَمْشاطٌ ومِشاطٌ؛ وأَنشد
ابن بري لسعيد بن عبد الرحمن بن حسان :
قد كنتُ أَعْنى ذِي غِنَى عَنْكُمْ كما
أَعْنَى الرّجالِ ، عن المِشاطِ ، الْأَقْرَعُ
قال أبو الهيثم: وفي المِشْطِ لغة رابعة المُشْطُ،
بتشديد الطاء ؛ وأنشد :
قد كنتُ أَحْسَبْنِي غَنِيًّاً عَنْكُمْ،
إِنّ الغَنِيّ عن المُشْطِ الأَفْرَعُ
قال ابن بري : ويقال في أسمائه المَشْطُ والْمُشْطُ
والمِمْشَطُ والِكَكُ والمِرْجَلُ والمِسْرَحُ والِشْقاء،
بالقصر والمدّ، والنَّحيثُ والمُفَرَّجُ. وفي حديث
سحْرِ النبيّ ، صلى الله عليه وسلم: أَنه ◌ُبً وجعل
في مُشْط ومُشاطةٍ؛ قال ابن الأثير: هو الشّعرِ
الذي يَسْقُط من الرأسِ واللحية عند التَّسْريح بالمشط.
والمِشْطَةُ: ضرب من المَشْطِ كالرِّكْبة والجِلْة،
والمَشْطَةُ واحدة. ومن سمات الإبل ضرب يُسمّى
المُشْط. قال ابن سيده: والمُشْطُ سمة من سماتٍ
البعير على صورة المُشطِ. قال أبو علي: تكون في
الجد والعنق والفخذ؛ قال سيبويه: أَمّا المُشْطُ
والدّلْوِ والخطَّف فإنما يريد أن عليه صورة هذه
الأشياء. وبعير تمْشُوطٌ: سِمَتُه المُشْطُ.
ومَشِطَتِ الناقةُ مَشَطاً ومَشَّطَت: صَار على
جانبيها مثل الأمشاط من الشحْمِ. ومُشْطُ القَدَمِ:
سُلامَيَاتُ ظهرها، وهي العِظامُ الرِّفَاقُ المُفْتَرِشَةُ
فوق القدم دون الأصابع . التهذيب : المُشْط
سلامَيَاتُ ظهر القدم؛ يقال: انكسر ◌ُشط ظهر
قدمه. ومُشْطِ الكَتِفِ : اللحمُ العريض. والمُشْطِ:
سبَجَةٌ فيها أَفنان، وفي وسطها هِراوةٌ يُقبض عليها
وتُسوّى بها القِصابُ، ويُغَطَّى بها الحُبُّ، وقد
نَشَط الأرض !.
ورجل تَمْشُوط: فيه طول ودِقَةٌ. الخليل
المَمْشُوط الطويل الدقيق . وغيره يقول :
هو
المَمْشُوقُ .
ومَشِطَتْ يدهِ تَمْشَطْ مَشَطاً: "خشُنت من عمل،
وقيل: المَشَطُ أَن يمس الرجلُ الشوك أو الجِدْع
فيدخل منه في يده شيء ، وفي بعض نسخ المصنف:
مَشِظَت يده ، بالظاء المعجمة ، لغة أيضاً ، وسيأتي
ذكره .
والمُشْط: نبت صغير يقال له مُشْط الذئب له جراء
مثل جراء القِنَّاء.
مطط: مَطَّ بالدلو مَطنًّا: جذب؛ عن اللحياني. ومَطَّ
الشيءَ يَخُطُّهُ مَطًا: مدّ . وفي حديث عمر ،.
رضي الله عنه، وذكر الطلاء: فأَدخل فيه إصبعه ثم
رفعها فَتَّبِعَهَا يَتَمَطَّطُ أَي يتمدّد، أَراد أنه كان
ثخيناً، وفي حديث سعد: ولا تَمُطُّوا بآمين أَي لا
تَمُدُّوا. ومَطَّ أَناملة: مدّها كأنه يخاطب بها.
ومَطَّ حاجبه مطّاً: مده في تكلمه. ومطَّ حاجبيه
أَي مدّهما وتكبَّر. والمَطُّ: سعة الخَطْوِ، وقد
مَطَّ يَمُطُ. ومَطَّ خَطَّهُ وخَطْوه: مدّه ووسّعه.
ومَطَ الطائرُ جناحيه: "مَدّهما. وتكلم فبطّ حاجبيه
أي مدّهما .
والمَطْمَطَةُ: مدّ الكلام وتطويله. ومَطَّ شْدِقَه:
مدّ في كلامه، وهو المطَطُ. التهذيب: ومَطْمَطَ
قوله « مشط الارض » كذا في الأصل بدون تفسير .
٤٠٣

مطط
معط
إِذا تَوانَى في خَطِّه وكلامه. والمَطِيطةُ: الماء
الكَذِرُ الخَاثر يَبقى في الحَوْضِ، فهو يَتَمَطَّطُ أَي
يَتَلَزَّج وبُمْتَكُ ، وقيل: هي الرَّدْغةُ، وجمعه مطائط؛
قال حميد الأرقط :
خَبْطَ النَّالِ: ◌َسمَلَ المَطَائطِ
وقال الأصمعي: المَطِيطة الماء فيه الطين يتمطّطُ أَي
يُتْلَزّج ويمتدّ. وفي حديث أبي ذر: إنا نأكل
الخطائط وترد المطائط ؛ هي الماء المختلط بالطين ،
واحدته مطيطة ، وقيل : هي البقيّة من الماء الكّدِر
يبقى في أسفل الحوض، وصَلًا مُطاطٌ ومِطاط
ومُطائطٌ: مُمتدّ؛ وأنشد ثعلب:
أَعْدَدْتُ لِلحَوْضِ ، إِذا ما نَضَبًا،
بَكْرةَ شِيرَى ومُطاطاً سَلْهَبَا
يجوز أن يُعنى بها صَلا البعير وأن يعنى بها البعير.
والمطائطُ: مواضعُ حَفْرٍ قَوائمِ الدّوابِ في الأرض
تجتمع فيها الرِّداغ ؛ وأنشد :
فلم يَبْقَ إِلاّ نُطْفةٌ مِن مَطِيطةٍ ،
مِن الأرضِ ، فاسْتَصْفَيْنَها بالجَحَافِل
ابن الأعرابي: المُططُ الطّالُ من جميع الحيوان.
وتَخطَّطَ أَي تمدّد. والتمطِّي: التَّمدُّد وهو من محوّل
التضعيف ، وأَصله التمطط ، وقيل : هو من المُطَواء،
فإن كان ذلك فليس هذا بابه. والمُطَيطى، متصور؛
عن كراع، والمُطَيْطاء، كل ذلك: مِشْيَةُ التبختر.
وفي التنزيل العزيز : ثم ذهب إلى أهله يتَمَطَّى ؛ هو
التبختر ، قال الفرّاء: أي ينبختر لأن الظهر هو المطا
فيلْوي ظهره تبَخْتُراً، قال: ونزلت في أبي جهل .
وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم: إِذا مشت
( أُمَّ الْمُطَيْطَاءِ وخدمَتْهم فارِسُ وَالرُّومُ كان بأسُهم
بينهم. قال الأَصمعي وغيره: المُطيطى، بالمَدِّ والقصر،
التبختر ومدُ اليدين في المشي ، وقال أبو عبيد : من
ذهب بالتمطّي إلى المَطِيطِ فإنه يذهب به مذهب
تَظَنَّبْت من الظَّنِّ وتَقَضَّبْت من التقَضُّض،
وكذلك الشَّمَطِّي يريد التمطط. قال أبو منصور :
والمَطُ والمُطْوُ والمدّ واحد. الصحاح: المُطَيْطاء،
بضم الميم ممدود ، التبختر ومدّ اليدين في المشي.
ويقال: مَطَوْت ومَطَطْت بمعنى مدّدْت وهي من
المُصَغّرات التي لم يستعمل لها ◌ُكَبّر.
وفي حديث أبي بكر ، رضي الله عنه: أنه مرّ على
بلال وقد ◌ُطِي به في الشمس يُعدَّب أَي ◌ُدَّ وبُطِحٍ
في الشمس .
وفي حديث ◌ُخْزِيمَةَ: وَتَرَكَثِ المَطِيّ هاراً؛
المَطِيُّ جمع مَطِيّة وهي الناقة التي يُركب مَطَاها
أَي ظهرها، ويقال يُطى بها في السير أَي ◌ُدُ ، والله
أعلم .
معط: مَعَطَ الشيءَ تَمْعَطُه معطاً: مَدّه. وفي حديث
أَبِي إسحق : إِن فلاناً وتَّر قوسَه ثم معَطَ فيها أي
مدَّ يديه بها، والمَغْطُ، بالعين والغين: المدّ ،
وطويل مُمَّعِطٌ منه كأنه ◌ُدّ. قال الأزهري :
المعروف في الطول المُمَّغِطُ، بالغين المعجمة، وكذلك
رواه أبو عبيد عن الأصمعي ، قال : ولم أسمع ممعطاً
بهذا المعنى لغير الليث إلا بإقرائه في كتاب الاعتقاب
لأبي تراب ، قال : سمعت أبا زيد وفلانَ بن عبد الله
التميمي يقولان: رجل مُّعِطٌ ومَغط أي طويل؟
قال الأزهري : ولا أُبْعِدُ أَن يكونا لغتين كما قالوا
لَعَنَّكَ وَلَغَنَّكَ بمعنى لِعَلَّك، والْمَغَصُ والمَعَصُ
من الإِبل البيضُ، وسُرُوعٌ ومُرُوْغٌ للقُضْبان
الرَّحْصة. والمَعْطُ: الجَذْبُ. ومعَطَ السيف
وِامْتَعَطه : سلَّه. وامتعط رمحه : انتزعه ، ومَعِط
٤٠٤

معط
مغط
شعرُهُ وجلده معَطاً، فهو أَمْعَطُ. يقال: رجل
أَمْعَطُ أَمْرَطُ لا شعر له على جسدهِ بَيِّنَ الْمَعَط اسم أَرض؛ قال الراعي:
ومَعِطٌ.
وتَمَعَّطَ وامَّعَط، وهو افْتَعَل١: تمرَّط وسقط
من داءِ يَعْرِضُِ له . ويقال: امْعَط الحبلُ وغيره
أَي انجرد. ومَعَطَه يَبْعَطُهُ مَعْطاً: نتَفَه. ومعَّطت
أَوْبارِ الإِبل: تطايرت وتفرّقت، ومن أسماء السَّوءَةِ
المَعْطاء والشَّعْراء والدَّفْراء . وذِئْب أَمعط: قليل
الشعر وهو الذي تساقط عنه شعره، وقيل: هو الطويل
على وجه الأرض . ويقال : مَعِط الذئب ولا يقال
مَعِطَ شعره، والأُنثَى مَعْطاء. وفي الحديث: قالت
له عائشة لو آخذْتَ ذاتَ الذئب منَّا بذنبها ، قال:
إذاً أَدَعها كأنها ساة مَعْطاء؛ هي التي سقط صُوفُها.
ولِصَّ أَمغط على التمثيل بذلك: يشبه بالذّئب الأمعط
خُبْبُه. ولصوص مُعْط، ورجل أَمْعَط: سَنُوط .
وأَرْض مَعْطاء: لا نبت بها. وأَبو مُعْطةَ: الذّئب
لتمَعُّط شعره ، علم معرفة ، وإن لم يخص الواحدَ من
جنسه، وكذلك أسامةُ وذُؤْالةُ وتُعالةُ وأَبو جَعْدة.
والمَعْطُ: ضرب من النكاح. ومَعَطَهَا مَعْطاً:
نكحها . ومَعَطني بحقي : مطَلّني.
والشَّمعُّط في حُضْر الفرس : أَن يُدَّ ضَبْعَيْهِ حتى لا
يجد مزيداً، ويَحْبِس رجليه حتى لا يجد مزيداً للحاق،
ويكون ذلك منه في غير الاحْتِلاط ◌َمْلَخُ بيديه
ويَضْرَحُ برجليه في اجتماعهما كالسابح . وفي حديث
حكيم بن معاوية : فأعرض عنه فقام ◌ُتمَعِّطاً أَي
متسخّطاً متغضباً. قال ابن الأثير : يجوز أن يكون
بالعين والغين .
وماعِط ومُعَيْطٌ: اسمان. وبنو مُعَيْط: حيّ من
١ قوله (( افتعل)» كذا في الاصل والقاموس بالتاء، وفي الصحاح
انفعل بالنون .
- قريش معروفون. ومُعَيْطٌ: موضع. وأَمْعَطُ
يَخْرُجْنِ بِالليلِ من نَقْعٍ له عُرَفٌ،
يُقَاعٍ أَمْعَطَ، بين السَّهلِ والصِّيَرِ
مغط: المَغْط: مدّ الشيء يستطيله وخص بعضهم به
مدّ الشيء الليِّن كالمُصْرَانِ ونحوه، مغَطَه ◌َمْغُطه
مَغْطَا فامَّغَطُ وامْتَغَط.
والمُمَّغِطُ : الطويل ليس بالبائن الطول ، وقيل
الطويل مطلقاً كأنه مدّ مدًّا من طوله. ووصف علي؛
عليه السلام ، النبي، صلى الله عليه وسلم ، فقال : لم
يكن بالطويل الممَّغِط ولا القصير المتردّد ؛ يقول : لم
يكن بالطويل البائن ولكنه كان رَبْعة .
الأَصِمعي: المُمَّغِط ، بتشديد الميم الثانية ، المتناهي
الطول. وامَّغط النهار امغاطاً: طال وامتدً. ومغّط
في القوس يَمْغَط١ُ مغْطاً مثل مخط : نزع فيها بسهم.
أَو بغيره. ومغَط الرجلُ القوس مغطاً إِذا مدَّها بالوتر.
وقال ابن شميل: شْدَّ ما مغَطَ في قوسه إِذا أَغرق
في نزع الوتر ومدّه ليُبْعِد السهم. ومَغَطْت الحبل
وغيره إذا مددته ، وأصله ◌ُمُشْغِط والنون المطاوعة
فقلبت ميماً وأدغمت في الميم ، ويقال بالعين المهملة
بمعناه . والمغط : مدّ البعير يديه في السير ؛ قال :
مَغْطاً يَمُدُ غَضَنَ الْآَبَاطِ
وقد تمعَّط، وكذلك في عدْو الفرس أَن يُمُدَّ ضبْعيه.
قال أبو عبيدة: فرسٍ مُتَمَغْطٌ والأنثى مُتَمعَّطةٌ.
والتمغُّطُ: أَنِ يُدّ ضَبْعَيْه حتى لا يجدِ مَزيداً في
جَرْيِهِ ويَحْتَشِيَ رجليه في بطنه حتى لا يجد مزيداً.
للإلحاق ثم يكون ذلك منه في غير اختلاط، يستْبَح
١ قوله (( يمغط)» كذا ضبط في الاصل، ومقتضى اطلاق المجد انه
من باب كتب .
٤٠٥

مغط
blo
بيديه ويَضْرَحُ برجليه في اجتماع. وقال مرة: التمغُّطُ
أَن يمدّ قَوائْهِ ويتبَطَّى في جَرْيِهِ. وَامْتَغَطَ النهارُ
أَي ارتفع . وسقط البيت عليه فتمَغَّط فمات أي قتله
الغُبار ، قال ابن دريد: وليس بِمُسْتَعْمَل.
فقط: مَقَطَ عُنْقَه ◌َمْقُطها ويَنْقِطِها مَقْطاً: كسرها.
ومَقَطْتُ عُنُقُه بالعَصا ومَقَرْتُه إِذا ضربتَه بها حتى
ينكسر عظم العنق والجلد صحيح . ومقط الرجلَ
يَمْقطه مَقْطاً: غاظَه.، وقيل: ملأه غَيْظاً. وفي
حديث حكيم بن حِزام١: فَأَعْرَضَ عنه فقامٍ مُتَقّطاً
أَي متَغَيِّظاً ، يقال : مَقَطْت صاحبي مَقْطاً وهو
أَن تَبْلغ إليه في الغَيْظِ ، ويروى بالعين، وقد تقدَّم.
وامْتَقَط فلان عينين مثل جَمْرتين أَي استخرجهما؛
قال أبو جندب الهذلي :
أَيْنَ الفَتى أسامةُ بن ثُعْطِ !
هلاّ تَقُومُ أَنتَ أَو ذو الإِبْطِ !
لو أَنّهَ دُو عِزّةٍ ومَقْطٍ ،
لمنَعَ الجيرانَ بَعْضَ الحَمْطِ
قيل : المَقْطُ الضرب، يقال: مقَطه بالسَّوطِ. قيل:
والمقط الشّدّة، وهو ماقِطٌ شديد، والحَمْطُ: الظُّلْمْ.
ومقَطَ الرجلَ مَقْطاً ومقَط به : صَرَعه ؛ الأخيرة
عن كراع . ومقَطَ الكرة يَمْقُطها مَقْطاً: ضرب بها
الأرض ثم أَخذها. والمَقْطُ: الضرب بالحُبَيْل
الصغير المُغارِ . والمِقاطُ: حبل صغير يكاد يقوم من
شدة فتله ؛ قال رؤبة يصف الصبح :
مِنَّ البياضَْ مُدَّ بالمِقَاطِ
وقيل: هو الحبل أَيًّا كان، والجمع مُقُطٌ مثل كتاب
١ قوله ((حكيم بن حزام)» الذي تقدم حكيم بن معاوية، والمصنف
تابع للنهاية في المحلين .
وكُتُبِ. ومقَطَه يَمْقُطه مَقْطاً: شدَّه بالمِقاط،
والمقاطُ حبل مثل القماط مقلوب منه . وفي حديث
عمر ، رضي الله عنه، قَدِم مكةَ فقال: مَن يعلم
موضع المقام ! وكان السيلُ احتمله من مكانه، فقال
المُطَّلِبُ بن أَبِي وَداعةَ: قد كنت قدَّرْتُه وذرعته
بيقاط عندي؛ المقاط ، بالكسر: الحبل الصغير الشديد
الفتل. والمَقّاطُ : الحامل من قرية إلى قرية أُخرى.
ومقَط الطائرُ الأُنثى يَقُطها مَقْطاً: كَقَبَطها .
والماقِطُ والمَقَّاط: أَجِيرُ الكَرِيّ، وقيل: هو
المُكْتَرَى من منزل إلى آخر . والماقِطُ: مولى
المولى ، وتقول العرب: فلان ساقِطُ بن ماقِطِ
ابن لاقِطٍ تَتسابُ بذلك ، فالساقِطِ عبدُ الماقِطِ ،
والماقِط عبد اللأقِطِ، واللاقطُ عَبْدٌ مُعْتَقٌ؛ قال
الجوهري : نقلته من كتاب من غير سماع. والماقِطُ:
الضَّرب بالحَصِى المُتَكَهِّن الخازِي. والماقِطُ من
الإبل : مثل الرّازِم، وقدْ مَقَطَ يَمْقُطُ مُقُوطاً
أَي هُزِلَ هُزالاً شديداً. الفراء: المَاقِطُ البعير الذي
لا يتحرّكُ هُزالاً.
مقعط: القُمْعُوطَةُ والمُفْعُوطَةُ، كلتاهما: دوبية ماء.
ملط: المِلْطُ: الخَبِيثُ من الرّجال الذي لا يُدْفَع
إليه شيءٍ إِلا أَلْمَأَ عليه وذهَب به سَرَقاً واسْتِحلالاً،
وجمعه أَمْلاطٌ ومُلُوط، وقد مَلَطَ مُلوطاً؟
يقال: هذا مِلْطٌ من المُلوط.
والملأطُ: الذي يملُط بالطين، يقال: ملَطْت مَلْطاً.
وملط الحائطَ مَلْطاً ومَلَّطَه: طلاه . والملاط:
الطين الذي يُجعل بين سافَيِ البِناءِ ويُمْلَطُ به
الحائط، وفي صفة الجنة: ومِلاطُها مِنْك أَذْفَرُ،
هو من ذلك ، ويُمْلَطُ به الحائط أي يخلط. وفي
الحديث: إِنّ الإبل مُالِطُها الأَجْربُ أي يُخالِطُها.
٤٠٦

ملط
ملط
والملاطانِ: جانبا السَّنام ممَّا يلي مُقدَّمَة والملاطان
الجَنبات، سميا بذلك لأنما قد مُلِطَ اللحمُ عنهما
مَلْظاً أَي تُزِع، ويجمع مُلْطاً. والملاطانِ
الكَتِفان، وقيل: المِلاطُ وابن المِلاط الكتف
بالمَنْكِب والعَضْدِ والمرفقِ . وقال ثعلب : الملاطُ
المِرْفق فلم يزد على ذلك شيئاً ؛ وأنشد :
يَنْبَعْنَ سَدْوَ سَلِسِ المِلاط
والجمع مُلط؛ الأزهري في قول قَطِرانَ السَّعدي:
وجَوْنَ أَعَانَتْه الضُّلُوعُ بِزَفْرَةٍ
إِلى مُلُط بانَتْ ، وبانَ خَصِيلُها
قال : إِلى مُلْط أَي مع مُلط ؛ يقول: بان مِرْفُقاها
من جَنْبِها فليس بها حازٌ ولا ناكِتٌ، وقيل للعَضد
ملاط لأنه سمى باسم الجنب، والمُلُط: جمع مِلاط
للعَضُدِ والكتفِ . التهذيب : وابنا مِلاط العضُدانِ،
وفي الصحاح: ابنا ملاط عدا البعير لأنهما يليانٍ
الجنبين ؛ قال الراجز يصف بعيراً :
كلا ملاطَيْهِ إِذا تَعَطَّفا
بانًا، فما رَاعى براعِ أَجْوَفا
قال: والملاطان ههنا العضدانِ لأنهما المائران كما قال
الراجز :
عَوْجَاءِ فِيها مَيَلٌ غَيْرُ حَرَدْ
تُقَطْعِ العِيسَ ، إِذا طال النّجُدْ،
كِلا مِلاطَيْها عن الزَّوْرِ أَبَدْ
قال النضر: الملاطان ما عن يمين الكركرة وشمالها.
وابنا مِلاطَي البعير : هما المَضُدانِ ، وقيل ابنا
ملاطي البعير كتفاه ، وابنا مِلاطٍ: العضْدانِ
والكتفان ، الواحد ابن ملاط ؛ وأنشد ابن بري لعُبينة
ابن مِرْدان:
تَرَى ابْنَيْ مِلَاطَيْهَا، إِذا هي أَرْقَلَتْ،
أُمِرًّا فيانا عن مُشائنٍ المُزَوّر
المُزَوَّرُ : موضع الزَّور. وقال ابن السكيت : ابنا
ملاط العضدان ، والملاطانِ الإِبْطانِ ؛ وقال أَنشدني
الكلابي :
لقد أُيَّمَتْ، مَا أَيِّمتْ ، ثُمْ إِنه
أُتِيحَ لها رِخْوُ المِلَاطَيْن قارِسُ
القارِسُ : البارِدِ، يعني شيخاً وزوجته؛ وأنشد
لجُحَيْشِ بن سالم :
أَظُنُّ السَّرْبَ سِرْبَ بَنِي رُمَيْحٍ،
سَتُذْعِرُهُ مَتْعَاشِعَةٌ سِباطُ
ويُصْبِحُ صاحِبُ الضّرّتِ مُوسى
جَنِيباً، حَذْو مائرةِ المِلاطِ!
وابن المِلاطِ : الهلال ؛ حكي عن ثعلب . وقال أبو
عبيدة : يقال للهلال ابن مِلاط.
وفلان مِلْطٌ، قال الأصمعي : المِسْط الذي لا
يُعرف له نَسب ولا أَب من قولك أَمْلَطَ رِيش
الطائر إذا سقط عنه. ويقال غلام مِلْطٌ خِلْطٌ، وهو
المختلط النسب. والملاط: الجَنْب؛ وأنشد
الأصمعي:
ملاط تَرى الذّثبان فيه كأَنّه
مَطَينٌ بتأطٍ ، قد أمِيرَ بِشَيَّنٍ
التأط؛ الحَماَة الرَّقيقةُ. والذّئْبَانُ: الوبَرُ الذي
يكون على المَنْكِيين. وأُمِيرَ: خُلِطَ. والشَّيّانُ:
دَمُ الأَحَوَيْن؛ قال ابن بري: وهذا البيت دليل
١ في هذا البيت إقواء .
٤٠٧

ملط
ملط
على أنه يقال للمنكب والكتف أيضاً مِلاطٌ وللعضدين
ابنا مِلاطٍ ؛ قال وقالت امرأة من العرب :
ساقٍ سَقَاهَا لَيْسَ كَابْنِ دَقْلٍ ،
يُقَحِّمُ القامةَ بَعْدَ المَطْلِ ،
بِمِنْكِبٍ وابْنٍ مِلاطِ جَدْلٍ
والمِلْطَى من الشِّجاجِ: السِّمْحَاقُ. قال أبو عبيد :
وقيل المِلطاةُ، بالهاء، قال: فإذا كانت على هذا فهي
في التقدير مَقْصورة، وتفسيرُ الحديث الذي جاء :
يُقْضَى في المِلْطَى بدمها، معناه أنه حين يُشَجُّ صاحبها
يؤخذ مِقِدارُها تلك الساعةَ ثم يُقْضَى فيها بالقِصاص
أَو الأَرْشِ، ولا يُنظر إلى ما يحدث فيها بعد ذلك
من زيادة أو نقصان ، وهذا قول بعض العلماء وليس
هو قول أَهلِ العراق ، قال الواقدي : المِلْطى
مقصور ، ويقال المِلْطاة، بالهاء ، هي القشرة الرقيقة
التي بين عظم الرأس ولحمه . وقال شمر: يقال مَشْجَه
حتى رأيت المِلْطَى، وسجَّةٌ مِلطى مقصور. الليث:
تقدير الملطاء أنه ممدود مذكر وهو بوزن الحرباء .
شر عن ابن الأعرابي: أنه ذكر الشجاج فلما ذكر
الباضِعةَ قال: ثم المُلْطِئَةُ؛ وهي التي تخرق اللحم
حتى تَدْثُو من العظم . وقال غيره : يقول الملطى ؛
قال أبو منصور : وقول ابن الأعرابي يدل على أن الميم
من المِلْظى ميم مِفْعل وأنها ليست بأصلية كأنها من
لَطَيْت بالشيء إذا لَصِقْت به. قال ابن بري: أَهمل
الجوهري من هذا الفصل المِلْطَى ، وهي المِلْطاة
أيضاً، وهي تَشْجَّة بينها وبين العظم قشرة رقيقة ،
قال : وذكرها في فصل لطي . وفي حديث الشّجاج:
في المِلْظى نصف دِيةِ المُوضحة ، قال ابن الأثير :
المِلْظى ، بالقصر، والمِلْطاةُ القشرة الرقيقة بين عظم
الرأس ولحمه ، تمنع الشجةَ أَن تُوضِحَ ، وقيل الميم
زائدة، وقيل أصلية والألف للإلحاق كالذي في مِعْزى،
والمِلْطاةُ كالعِزْهَاةِ، وهو أَشْبه. قال : وأهل الحجاز
يسمونها السَّمْحَاقَ . وقوله في الحديث : يُقْضَى في
المِلْطَى بدمها ، قوله بدمها في موضع الحال ولا
يتعلق بيتضى، ولكن بعامل مضمر كأنه قيل: يقضى
فيها مُلْتَبِسة بدمها حال شْجها وسيلانه .
وفي كتاب أبي موسى في ذكر الشجاج: الملطاط
وهي السحاق ، قال : والأصل فيه من مِنْطاط البعير
وهو حرف في وسط رأسه. والمِلْطاطُ: أَعلى حرف
الجبل وصحنُ الدار. وفي حديث ابن مسعود : هذا
المِلْطاطُ طريق بقِيَّةِ المؤمنين ؛ هو ساحل البحر ؛
قال ابن الأثير : ذكره الهروي في اللام وجعل ميمه
زائدة ، وقد تقدم ، قال: وذكره أبو موسى في الميم
وجعل ميمه أصلية . ومنه حديث عليّ، كرَّم الله
وجهه : فأمرتهم بلزوم هذا الملطاط حتى يأتيهم أَمري،
يريد به مناطِىءَ الفُراتِ .
والأَمْلَطُ: الذي لا شعر على جسده ولا رأْسه ولا
لحيته، وقد مَلِطَ مَلَطاً ومُلْطَةٌ. ومَلَطَ شعره
مَلْطاً: حَلَقه ؛ عن ابن الأعرابي. الليث: الأَمْلَطُ
الرجل الذي لا شعر على جسده كله إلا الرأْس واللّحية،
وكان الأَحْتَفُ بن قيس أَمْلَطَ أَي لا شعر على بدنه
إِلا في رأسه، ورجل أَمْلَطُ بَيِّنُ الملَطِ وهو مثل
الأَمْرَطِ؛ قال الشاعر:
طَبِيخُ منحازٍ أَو طَبِيخُ أمِيهةٍ ،
دَقْيَقُ العِظامِ، مَيُّ القِشْمِ، أَمْلط
يقول : كانت أُمه به حاملة وبها منحاز أَي سُعالٍ أَو
جُدَرِيّ فجاءت به ضارِياً. والقِشْمُ: اللحْمُ.
وأَملطت الناقةُ جَنِينها وهي مُمْلِطةُ: أَلْقَتْه ولا
شعر عليه، والجمع تما لِيطُ، بالياء، فإِذا كان ذلك لها
٤٠٨

ملط
خيط
عادة فهي مِمْلاطٌ، والجنين مَلِيطٌ. والمليطُ:
السَّخْلةُ. والمَلِيطُ: الجَدِي أَوَّل ما تضعه العنز؟
وكذلك من الضأَن. ومَلَطَتْهِ أُمُّه تَمْلُطُه: ولدته
لغير تمام. وسهم أَمْلَطُ ومَلِيطٌ : لا ويش عليه
مثل أَمْرَط ؛ وأَنشد يعقوب :
ولو دعا ناصِرَة لَقِيطا،
لذاقَ جَشْاً لم يَكُنْ مَلِيطا
لَقِيطٌ: بدل من ناصِر. وتَمَلَّطَ السهمُ إذا لم يكن
عليه ريش . ومَلَطْيَةُ: بلد .
ويقال : مالط فلان فلاناً إذا قال هذا نصف بيت
وأَتَمَّه الآخر بيتاً. يقال: مَلَّطَ له تَمْلِيطاً.
والمِلْطَى: الأرض١ السهلة. قال أبو علي: يحتمل
وزْنُها أَن يكون مِفْعالاً وأَن يكون فِعْلاء،
ويقال: بعتُه المَلَسَى والمَلَطَى وهو البيع بلا
عُهْدَةٍ . ويقال : مضى فلان إلى موضع كذا فيقال
جعله الله مَلَطَى لا عُهْدَةٍ أَي لا رجعة. والمَلَطَى
مثل المَرَطَى : من العَدْوِ.
والمُتَمَلِّطَةُ: مَفْعَد الاسْتِيامِ، والاسْقِيامُ:
رَئِيسُ الرُّكَّابِ.
ميط : ماطَ عني مَيْطاً ومَيَطاناً وأَماطَ: تَنَحَّى وبعُد
وذهب . وفي حديث العقبة: مِطْ عنا يا سعْدُ أَي
ابْعُد. ومِطْتُ عنه وأَمَطَنْتُ إِذا تنحَّيْت عنه،
وكذلك مِطْتُ غيري وأَمَطْتُهُ أَي نَحْيْته . وقال
الأصمعي: مِطْتُ أَنا وَأَمَطْتُ غيري، ومنه إِماطةُ
الأَذَى عن الطريق . وفي حديث الإيمانِ: أَذْناها إِماطةُ
الأَذَى عن الطريق أي تَنْحِيته؛ ومنه حديث الأكل:
١ قوله ((والملطى الأرض)» الملطى مرسوم في الاصل بالياء، وعلى
صحته يكون مقصوراً ويوافقه قول شارح القاموس: هي بالكسر
مقصورة ،
فليُسِط ما بها من أَذّى . وفي حديث العقيقة:
أَمِيطُوا عنه الأذى. والمَيْطُ والمِيَاطُ: الدَّفْعُ
والزَّجْرُ. ويقال: القوم في هياطٍ ومِياطٍ. وماطَه
عني وأَماطَه: نحّاه ودفَعه. وقال بعضهم: مِطْتُ
به وأَمَطْتُه على حكم ما تتعَدَّى إِليه الأفعال غير
المتعدية بوسيط النقل في الغالب . وأَماطَ اللهُ عنك
الأَذى أَي نحّاه . ومِطْ وأَمِطْ عني الأذى إِماطة لا
يكون غيره . وفي الحديث: أَمِطْ عنا يدَكَ أَي
نحّها . وفي حديث بدر: فما ماطَ أَحدُهم عن موضع
يد رسول الله، صلى الله عليه وسلم . وفي حديث
خير : أَنه أَخذ الرايةَ فهزّها ثم قال: مَن يأْخُذُها
بحقها ! فجاء فلان فقال: أَنا، فقال: أَمِطْ ، ثمّ جاءَ
آخر فقال: أَمِطْ أَي تنَحَّ واذْهَب. وماطَ الأَذِى
مَيْطاً وأَماطَه: نحّاه ودفعه ؛ قال الأعشى:
فَمِيطي، تَمِيطي بصُلْبِ الفُؤَادِ،
ووَصّالٍ حَبْلٍ وكَنَّادِها
أَنَّث لأنه حمل الحبل على الوُصْلة ؛ ويروى :
وَصُولٍ حِيالٍ وكنّادِها
ورواه أبو عبيد :
ووصل حبال وكثادها
قال ابن سيده : وهو خطأٌ إِلا أَن يضَع وصْل موضع
واصل ؛ ویروی :
ووصل كريم وكنادها
الأصمعي: مِطْتُ أَنا وأَمَطْت غيري ، قال: ومن
قال بخلافه فهو باطل . ابن الأعرابي: مِطْ عني
وأَمِط عني بمعنى ؛ قال: وروى بيت الأعشى:
أَمِيطي تَبِيطي ، يجعل أَماط وماط بمعنى، والباء
٤٠٩

ميط
نبط
زائدة وليست التعدية. ويقال: أَمِطْ عني أَي اذهَبْ
عني واعْدِل، وقد أَماطَ الرجلُ إِماطة . وماطَ
الشيءُ: ذهب . وماطَ به : ذهب به . وأَماطه:
أَذْهَبَه؛ وقال أَوسٍ :
فَمِيطِي بِيّاطٍ ، وإِنْ سِلْتِ فَانْعِسِي
صَباحاً، ورُدِي بَيْنَنَا الوَصْلَ، واسْلَسِي
وتَمايَطَ القومُ: تَبَاعَدُوا وفد ما بينهم . الفراء:
تَايَطَ القوم تَهايُطاً إِذا اجتمعوا وأصلحوا أمرهم،
وتَمايَطُوا تَمايُطاً إِذا تباعدُوا . وقال أبو طالب بن
سَلمَة: قولهم ما زِلْنا بالحِيَاطِ والمِياطِ ؛ قال الفراء:
الحِيَاطِ أَشْدَّ السوق في الوِرْد، والمِياطُ أَشْد السوق
في الصدّرِ، ومعنى ذلك بالمجيء والذّهاب. اللحياني:
الحِياطُ الإقبالُ، والمِياطُ الإدبار ؛ وقال غيره :
الحِيَاطُ اجتماع الناس للصلح، والمياط التفرّق عن ذلك؛
وقال الليث: الخياط المُزاولةُ، والمياط المَيْل.
ويقال : أرادوا بالهِيَاطِ الجَلبة والصخَب ، وبالمياط
التباعد والتنَحّي والميل .
وماط عليَّ في حكمه تَمِيط مَيْطاً : جار . وما عنده
"مَيْط ◌ٌ أَي شيء، وما رجع من مَناعِهِ بَيْطٍ. وأَمْر"
ذو مَيْط: شديد، وامتلأ حتى ما يجد مَنْطاً أَي
مزيداً ؛ عن كراع .
والمَيَّاط: اللّعَابُ البطّال. وفي حديث أبي عثمان
النَّهْدِيّ: لو كان معُمر ميزاناً ما كان فيه مَيْطُ شعرة
أَي مَيْلُ شعرة ؛ وفي حديث بني قريظةِ والنَّضِير :
وقد كانوا بِبَلْدتِهم ثقالاً،
كما تَقُلَتْ بميطانَ الصُّخور
فهو بكسر الميم١ موضع في بلاد بني ◌ُزَيْنة بالحجاز.
١ قوله (بكسر الميم)» هو في القاموس والنهاية أيضاً وضبطه ياقوت
بفتحها .
فصل النون
نأط : ابن ◌ُزُرج : نأَطِ بالحِمْلِ نأطاً ونَفِيطاً إذا
زَفَر به .
نبط: النَّبَطِ: الماء الذي يَنْبُطُ من قعر البئر إِذا حفرت،
وقد نبَطَ ماؤها ينْبِطُ وَيَنْبُطُ نَبْطَأُ وتُبوطاً .
وأَنبطنا الماءَ أَي استنبطناه وانتهينا إِليه . ابن سيده :
نبَطَ الرّكِيّةَ نَبْطاً وأَنْبَطَها وَاسْتَنْبَطَها ونبّطها ؛
الأخيرة عن ابن الأعرابي: أَماهَها. واسم الماء النُّبْطةُ
والنَّبَطُ، والجمع أَنْباط وثبوط. ونبطَ الماءُ
ينْبُطُ وينْبِطِ نُبوطاً : نبع؛ وكل ما أُظهر ، فقد
أنبِط .
واسْتَنْبَطه واستنبط منه علماً وخبراً ومالاً: استخرجه.
والاسْتَنْباطُ: الاستخراج . واستنبَطَ الفَقِيهُ إِذا
استخرج الفقه الباطن باجتهاده وفهمِهِ . قال الله عز
وجل : لَعَلِمَه الذين يستنبطونه منهم ؛ قال الزجاج :
معنى يستنبطونه في اللغة يستخرجونه ، وأَصله من
النبط ، وهو الماء الذي يخرج من البئر أَوّل ما تحفر؛
ويقال من ذلك : أَنْبَطَ في غَضْراء أي استنبطَ الماء
من طين ◌ُحُرّ. والنَّبَطُ والنَّبِيطُ: الماء الذي يَنْيُطُ
من قعر البئر إذا ◌ُحفرت؛ قال كعب بن سعد
الفَنِّيُّ :
قَريبُ ثَراهُ ما يَنالُ عَدُوُّه
له نَبَطَأَ، عِندِ الهَوانِ قَطُوب١ٌ
ويروى: قريب نَداه . ويقال للركِيّة: هي نَبَطُ
إِذا أُميهتْ، ويقال: فلان لا يُدْرَكُ له نَبَطُ أَي
لا يُعْلَمُ قَدْرُ علمه وغايَتُه. وفي الحديث: مَن
١ قوله «عند الهوان» هو هكذا في الصحاح، والذي في الاساس:
آبي الهوان .
٤١٠

نىط
قبط
غَدَا مِن بَيتِهِ يَنْبِطُ عِلماً فَرَسَتْ له الملائِكَةُ
أَجْنِحَتَّها، أَي يُظهره ويُفْشِيه في الناس، وأَصله من
نَبَطَ الماءُ ينبط إذا نَبعَ. ومنه الحديث: ورجلٌ
ارتبط فرساً ليَسْتَنْيِطَهَا أَي يَطلُب تَسْلها
ونتاجها، وفي رواية: يَسْتَبْطِنها أَي يطلب ما في
بطنها . ابن سيده: فلان لا يُنالُ له نَبَطٌ إِذا كان
داهياً لا يُدْرَكُ لِهِ غَوْ، والنبَطَ: ما يتَحَلَّبُ
من الجَبل كأَنه ◌َرَق يخرج من أعراض الصخر .
أَبو عمرو: حفَرَ فَأَثْلَجَ إِذا بلغ الطين ، فإِذا بلغ
الماء قيل أَنْبَطَ، فإِذا كثر الماء قيل أَماهَ وأَمْهَى،
فإذا بلغ الرّمّلَ قِيلِ أَسْهَبَ. وأَنْبَطِ الحَفَّارُ:
بلغ الماء. ابن الأعرابي: يقال للرجل إذا كان يَعِدُ
ولا يُنْجِزُ: فلان قريب البَّرَى بعيدُ النَّبَطِ. وفي
حديث بعضهم وقد سُئل عن رجل فقال : ذاك قريب
الثرى بعيدُ النَبَط، يريد أنه داني المَوْعِد بعيدُ
الإنجاز، وفلان لا يُنال نَبَطُهُ إِذا وُصفَ بالْعَزّ
والمَنَعةِ حتى لا يجد عدوُه سبيلًا لأن يتَهَضَّمَه
ونَبْطُ: واد بعينه؛ قال الهذلي :
أَضَرْ بهِ ضاحٍ فَنَبْطَا أُسالةٍ،
فَمَرُّ ، فَأَعلى حَوْزِها ، فَخُصِورُها
والنَّبَطُ والسُّبْطَةُ، بالضم: بياض تحت إِبْطِ الفَرس
وبطنِهِ وكلّ دابّة وربما ◌َرُضَ حتى يَغْشَى البطن
والصدْر. يقال: فرس أَنْبَطُ بَيْن النَّبَط، وقيل :
الأنْبطُ الذي يكون البياض في أعلى شقّي بطنه مما
يليه في تجرى الحِزام ولا يَصعد إلى الجنب، وقيل:
هو الذي ببطنه بياضٌ، ما كان وأين كان منه، وقيل:
هو الأبيض البطن والرُّفْع ما لم يصعد الى الجنبين ،
قال أبو عبيدة: إِذا كان الفرسُ أبيضَ البطن والصدر
فهو أَنبط ؛ وقال ذو الرمة يصف الصبح :
وقد لاحَ للسّارِي الذي كَمَّلِ السُّرَى ،
على أَخْرَيَاتِ الليْلِ، فَتْقٌ مُشَهَرْ
كَمِثْل الحِصانِ الأَنْبَطِ البَطْنِ قائماً،
تَبَايَل عنه الجُلُ ، فَاللَّوْنُ أَشْقَرُ
مشبّه بياضَ الصبح طالعاً في احْبِرَارِ الأُفُقِ بفرس
أَسْقَر قد مال عنه ◌ُجُلُّه فبان بياضُ إِبْطه . وشاة
نَبْطاء: بيضاء الشاكلة. ابن سيده: شاةٌ نّبطاء بيضاء
الجنبين أو الجنب، وشاة نبطاء مُوسْحةٌ أَو نَبْطَاءُ
◌ُحْوَرَّةٌ، فإِن كانت بيضاء فهي نبطاء بسواد، وإِن
كانت سوداء فهي نبطاء ببياض.
والنَّبِيطُ والنبَطُ كالحَبِيشِ والحَبَشِ في التقدير:
جيلٌ يَنْزِ لُون السواد ، وفي المحكم : ينزلون سواد
العراق، وهم الأَنْبَاطُ، والتَّسَبُ إليهم نَبَطِيْ،
وفي الصحاح: ينزلون بالبتطائح بين العراقين. ابن
الأعرابي: يقال رجل نباطيّ، بضم النون ١، ونَبَاطِيّ
ولا تقل نَبَطِيْ. وفي الصحاح: رجل نَبَطَيُّ ونَبَاطِيّ
ونَبَاطٍ مثل يَمَنِيّ ويِمَانيّ ويمان، وقد استنبطَ الرجلُ.
وفي كلام أَيُّوبَ بنِ القِرِّيّةِ: أَهل عُمان عَرَبٌ
اسْتَنْبَطُوا، وأهل البَحرَيْن نَبِيطٌ اسْتَعْرَبُوا.
ويقال: تَنَبَّطَ فلان إِذَا انْتَمَى إِلى النَّبَط، والنَّبَطُ
إنما ◌ُموا نَبَطاً لاسْتِنْباطِهم ما يخرج من الأرضين.
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه: تَمَعْدَدُوا ولا
تَسْتَنْبِطُوا أَي تَشْبَّهُوا بِمَعَدٍ ولا تشبَّهُوا بالنَّبط.
وفي الحديث الآخر : لا تَنَبَّطُوا في المدائن أَي لا
تَشَبَّهُوا بِالنَّبط في سكناها واتخاذ العَقارِ والمِلْك .
وفي حديث ابن عباس : نحن معاشِر قُريش من
النَّبط من أَهل كُوثَى رَبًّا، قيل: إن إبراهيم
الخليل ولد بها وكان النَّبطُ سكّانها؛ ومنه حديث
١ قوله ((بضم النون)» حكى المجد تثليثها.
٤١١

نبط
عمرو بن مَعْدِيكَرب: سأَله ◌ُمر عن سَعْدِ بن أَبي
وقّاصَ ، رضي الله عنهم ، فقال: أَعزائِيٌّ فِي حِبْوتِهِ،
نَبَطِيٌّ في حِبْوتِهِ، أَراد أَنه في جِبايةِ الخَراج
وعمارة الأرضين كالنّبط حِذقاً بها ومهارة فيها لأَنهم
كانوا ◌ُكَّنَ العِراقِ وأَرْبَابَها. وفي حديث ابن أبي
أَوْفِى: كنا تُسْلِفَ نَبِيطِ أَهل الشام ، وفي رواية:
أَنْباطاً مِن أَنْبَاط الشام . وفي حديث الشعبي : أَن
رجلًا قال لآخر: يا نَبَطيّ! فقال: لا حَدّ عليه.
كلنا نبَطٌ ، يريد الجوار والدار دُون الولادة .
وحكى أبو علي : أن النبط واحد بدلالة جمعهم إِيَّاه
في قولهم أَنباط ، فأَنباط في نبَط كأَجْبال في جبل.
والنبيطُ كالكليب. وعِلْكُ الأنباطِ: هو الكامان
المذاب يجعل لَزُوقاً للجرح، والنَّبْطُ: المؤْتُ.
وفي حديث علي: وَدَّ السُّراةُ الْمُحَكِّمةُ أَن النَّبْطَ
قد أتى علينا كلنا؛ قال ثعلب : النَّبْطُ الموتِ.
وَوَعْساءَ النُّبَيْطِ: رملة معروفة بالدّهْناء، ويقال
وعساء النُّمَيْطِ. قال الأزهري: وهكذا سماعي
منهم. وإِنْبِط: اسم موضع بوزن إِثْمِد ؛ وقال
ابن فَسْوَةَ :
فإِنْ تَمْنَعُوا مِنِها حِماكُم، فإِنّه
مُباحٌ لها ، ما بين إنيِطَ فالكُدْرِ
فقط: النَّعْطُ: خروج النباتِ والكمأَةِ من الأرض.
والنَّتْطُ: النباتُ نفسُهُ حين يَصْدَعُ الأَرض
ويظهر . والنشْطُ : غَمْزُك الشيء بيدك ، وقد
نَشَطَه بيده : غَمزَه، وفي الحديث : كانت الأرض
تَمُوجُ تّمِيدًا فوق الماءِ فَنَشَطها اللهُ بالجِبالِ فصارت
لما أَوقاداً . وفي الحديث أيضاً : كانت الأرضِ هِفًّا
على الماء فنَشَطَها الله بالجِبال أَي أَنْبَتّها ونَقَّلَها .
١ قوله (( تموج تميد» كذا في الأصل، وهو في النهاية بدون تموج.
والنئطُ: غمزُك الشيء حتى يثبت. ونقط الشيءُ
نُشُوطاً: سكن، ونَشَطْتهِ: سكنته. ابن الأعرابي:
النَشْطُ النَّثْقِيلُ؛ ومنه خبر كعب: أن الله عز وجل
لما مَدَّ الأرض مادت فشَنَطها بالجبال أَي ◌َشُقّها فصارت
کالأوتاد لها ، ونثطها بالآ كام فصارت كالمُشْقِلات لها .
قال الأزهري: فرق ابن الأعرابي بين الشَّْط والنشْطِ ،
فجعل الشَّنْط ◌َثْقًّا، وجعل النَّقْط إِثقالاً، قال :
وهما حرفان غريبان ، قال : ولا أدري أَعربيان أَم
دخيلان .
نحط: الأزهري: النَّحْطة داء يُصِيبُ الخيل والإبل
في صدورها لا تكاد تسلم منه. والنَّحْطُ: شِبْه
الزَّغِير . وقال الجوهري: النحطُ الزفير، وقد تَخَطَ.
يَنْخِط ، بالكسر ؛ قال أسامة الهُذلِيُّ:
مِنَ الْمُرْبَعِينَ ومِنْ آزِلٍ ،
إِذا جَنْه الليلُ كالنّاحِطِ
ابن سيده: ونحَطَ القَصّارُ يَنْحِطُ إِذا ضرب بثوبه
على الحجر وتنفَّسَ ليكون أَرْوَحَ له؛ قال الأزهري:
وأَنشد الفرّاء :
وتَنْحِطْ حَصَانٌآخِرَ الليل، نَحْطة
تَقَضَّبُ منها، أَو تَكادُ، ضُلُوعُها١
ابن سيده: النَّحْطُ والنَّحِيطُ والنُّحَاطُ أَشْدَّ البكاء،
نحَطِ يَشْخِطُ نخطاً ونَحِيطاً. والتَّحِيطُ أيضاً:
صوت معه توجُّع ، وقيل : هو صوت شبيه بالسُّعال.
وسْأة" ناحِط: سَعِلة وبها نَحْطةٌ. والنَّحِيطُ:
الزَّجْرُ عند المَسْأَّلة، والنَّحِيطُ والنَّحْطُ: صوتُ
الخيلِ من النّقَل والإعياء يكون بين الصدْرِ إِلى
الخَلْقِ، والفِعلُ كالفِعْل. ونخَط الرجلُ يَنْحِط
إِذا وقعت فيه القناةُ فصوَّت من صَدْره .
هذا البيت النابغة ، وفي ديوانه : تقضقضُ بدل تقضب .
٤١٢

نحط
نشط
والنَّحَاطُ: المُتْكَبّر الذي يَنْحِطِ من الغَيْظِ ؟
. قال :
وزادَ بَغْيِ الأَنِفِ النحَاطِ
نخط: نَخَطَ إليهم: طَرَّأَ عليهم. ويقال: نَعَر إلينا
ونَخَطَ علينا، ومن أَن نَعَرْتَ ونَخَطْتَ أَي
من أَيْنَ طَرَأْت علينا ! وما أَدْرِي أَيُّ النُّخْطِ هو
أَي مَا أَدرِي أَيُّ النّاسِ هو ؛ ورواه ابن الأعرابي
أَيُ النَّخْط ، بالفتح ، ولم يفسره ، وردّ ذلك ثعلب
فقال : إِنما هو بالضم . وفي كتاب العين : النَّخَطُ
الناسُ. ونَخَطَه من أَنفه وانْتَخَطِه أَي رمَى به
مثل مَخَطَه ؛ ومنه قول ذي الرمة :
وأَجْمالِ مَيٍّ، إِذْ يُقَرِّبْن بَعْدَما
تَخَطْنَ بِذِبّانِ المَصِيفِ الأزارِقِ
قال أبو منصور في ترجمة مخط في قول رؤبة :
وإِن أَدْواء الرّجالِ المُخْطِ
قال : الذي رأيته في شعر رؤبة :
وإِن أَدواء الرجال الشُّخْطِ
بالنون. وقال: قال ابن الأعرابي: النُّخْطُ اللأعِبُونَ
بالرّماحِ مَتْجاعة كأنه أَراد الطعّانِين في الرجال .
ويقال للسُّخْدِ وهو الماء الذي في المَشِيمةِ: النُّخْطُ،
فإِذا اصفر" فهو الصَّفَقُ والصَّفَرُ والصُّفَار. والتُّخْط
أيضاً : النُّخاعُ وهو الخيط الذي في القفا .
نخوط : التَّخْرِطُ : نبت، قال ابن دريد : وليس
بثَبَت .
قسط: النَّسْط: لغة في المَسْط وهو إدخال اليد في
الرَّحِيمِ لاستخراج الولد . التهذيب: النُّسُطُ الذين
يستخرجون أولاد النوق إذا تَعبّر ولادها ، والنون
فيه مبدلة من الميم ، وهو مثل المُسْطِ.
نشط: النّشاطُ: ضدّ الكَسَلِ يكون ذلك في الإنسان
والدابة، نَشِطَ نشاطاً ونشط إليه ، فهو نشيط
ونَشَّطَه هو وأَنْشطه؛ الأخيرة عن يعقوب، الليث:
نَشِطِ الإنسانِ يَنْشَطِ نَشاطاً، فهو نَشِيط طيّب
النفْس للعمل، والنعت ناشِطٌ، وتَنَشْط لأمر كذا.
وفي حديث ◌ُبادَة: بايَعْتُ رسول الله، صلى الله عليه
وسلم، على المَنْشَطِ والمَكْرَه؛ المَنْشَطُ مَفْعَل من
النَّشاط وهو الأمر الذي تنْشَط له وتَخِفُ إليه وثُؤثر
فعله وهو مصدر بمعنى النشاط. ورجل نَشِيط ومُنْشِطٌَ:
نَشِطَ دوابُّهُ وأَهلُه. ورجلٌ مُتَنَشّطٌ إِذا كانت له داية
يركبها، فإذا سَئِيمِ الركوب نزل عنها. ورجل مُنْقَشِطٌ
من الانْتِشاطِ إِذا نزل عن دابته من طُولِ الرّكوب،
ولا يقال ذلك للراجل . وأَنْشَطَ القومُ إِذا كانت
دوابُّهم نَشِيطةَ. ونَشِطَ الدَّابَةُ: سَمِنَ. وَأَنْشَطه
الكَلأُ: أَسْمَنْه. ويقال: سَمِنَ بأَنْشِطِةِ الكلاِ أَي
بعُقْدَتِهِ وإِحْكامه إِياه، وكلاهما من أُنْشُوطةِ العُقْدةِ.
ونشَط من المكان يَنْشِطُ: خرج، وكذلك إذا قطع
من بلد إلى بلد .
والناشِطُ: الثَّوْر الوحْشِيّ الذي يخرج من بلد إلى
بلد أَو من أَرض إلى أَرض ؛ قال أسامة الهُذلي :
وإلاَّ النَّعَامَ وحَقَّانَهَ ،
وطَفْياً معَ اللَّهَقِ الناسِطِ
وكذلك الجِمارُ ؛ وقال ذو الرمة :
أَذاكَ أَمْ نَمِشٌِ بالوَشْي أَكْرُعُه ،
مُسَفْعُ الخَدّ هادٍ ناشِطٌ تَشْبَب١ٌ:
ا قوله ((هاد)» كذا بالأصل والصحاح، وتقدم في غمش عاد بالعين
المهملة .
٤١٣

نشط
نشط
ونَشَطَتِ الإِبلُ تَنْشِطُ نَشْطاً: مضت على هُدِّى
أَو غير هدى، ويقال للناقة: حَسُنَ مَا نَشْطَتِ
السيرَ يعني سَدْوَ يديها في سيرها. الليث: طريق
ناشِطُ يَنْشِط من الطريق الأعظم منة ويَسْرة.
ويقال: نَشَط بهم الطريقُ. والناشِطُ في قول
الطرماح : الطريق . ونشّط الطريقُ ينشِط : خرج
من الطريق الأعظم يَنْةً أَو يَسْرة ؛ قال حميد :
مُعْتَزِماً بِالطَّرْقِ التَّواسِطِ!
وكذلك النواشِطُ من المتسايل.
والأُنْشُوطةُ: عُقْدة يَسْهُل انخلالها مثل عقدة التِّكة.
يقال: ما عِقالُك بأُنْشوطَةٍ أَي ما مَوَدَّنك برَاهِيةٍ ،
وقيل : الأُنْشوطةُ عقدة" "تمدُ بأَحدٍ طرفيها فتَنحل،
والمُؤَرَّبُ الذي لا ينحل إذا مُدَّ حتى يُحَلّ حلاً.
وقد نشَط الأُنشوطةَ يَنْشُطُها نَشْطاً ونشطها:
عقَدها وِسُدَّها، وأَنْشَطها حلَّها. ونشَطْتِ العَقْد
إذا عقدته بأنشوطة . وأَنشطَ البعير : حَلَّ أُنشوطته.
وأَنشطَ العِقال: مَدَّ أُنشوطته فانحلَّ. وأَنشطْت
الحبلَ أَي مدَدْتُه حتى ينحَل. ونشطت الحبل
أَنْشُطه نشْطاً: ربطْتُهِ، وإِذا حللْتَه فقد أَنشَطْتَه،
ونشَطَه بالنّشاط أي عقده. ويقال للآخِذ بسُرعة في
أَيّ عمل كان، وللمريض إِذا بَرَأَ، وللمَغْشِيّ عليه
إِذَا أَفاقٍ ، وللمُرْسَل في أمر يُسرع فيه عزِيمْتَه :
كأَنَا أُنْشِط من عِتال، ونَشِطِ أَي حُلَّ . وفي
حديث السّحر: فكأَنا أُنْشِطِ من عِقال أَي خُلّ .
قال ابن الأثير: وكثيراً ما يجيء في الرواية كأنما
نَشِط من عقال، وليس بصحيح. ونَشَطَ الدَّلْوَ
من البئر يَنْشِطُها وينشُطها نشْطاً: نَزَعها وجذَبَها
قوله « ستزماً الخ)» كذا في الأصل والأساس أيضاً إلا أنه
١
معدى باللام .
من البئر صُعُداً بغير قامة، وهي البَكْرة ، فإذا
كان بقامة فهو المَنْح .
وبثّ أَنْشاط وإِنشاط : لا تخرج منها الدلو حتى
تُنْشَطَ كثيراً. وقال الأصمعي: بئر أَنشاط قريبة
القعر ، وهي التي تخرج الدلوُ منها يجذبة واحدة.
وبئر نَشُوط : وهي التي لا تخرج الدلو منها حتى
تُنْشَط كثيراً. قال ابن بري: في الغريب لأبي عبيد
بئر إِنشاط ، بالكسر ، قال : وهو في الجمهرة
بالفتح لا غير.
وفي حديث عوف بن مالك : رأيت كأَنَّ سبباً من
السماء ◌ُدُاسِّي فانْمُشِطَ النبي ، صلى الله عليه وسلم ،
ثم أُعِيد فاننُشِط أبو بكر ، رضي الله عنه، أي
جُذِب إلى السماء ورفع إليها؛ ومنه حديث أُمّ
سلمة : دخل علينا عَمَّر ، رضي الله عنهما، وكان
أَخاها من الرّضاعة فنَشَط زينبَ من حَجْرها، ویروی:
فانتشط ، ونَشَطَه في جنبه ينْشُطه نشطاً: طعَنَه،
وقيل: النشْطُ الطعْنُ، أَيّاً كان من الجسد
ونشَطَتْه الحيةُ تَنْشِطُه وتنْشُطُه نشطاً وأَنْشَطْه:
لدغَتْه وعضَّته بأَنيابها. وفي حديث أَبي المنهال
وذكرَ حَيَّات النار وعَقارِبَها فقال: وإِنَّ لها نَشْطاً
ولكَسْباً ، وفي رواية: أنتبشأنَ به نشطاً أَي تَسْعاً
بسُرعة واخْتِلاس، وأَنْشأن معنى طَفِقْن وأخذْن .
ونَشَطَتْه ◌َشْعُوبُ نشطاً، مثلٌ بذلك. وانتشطّ
الشيءَ: اخْتَلَسه. قال شمر: انتشط المالُ المَرْعَى
والكلأَّ انتزعه بالأسنان كالاختلاس. ويقال: نشَطْتُ
وانْنَشَطْت أَي انتزعت .
والنَّشيطةُ: ما يغنَمُه الغُزاة في الطريق قبل البلوغ
إلى الموضع الذي قصدوه . ابن سيده : النَّشيطة من
الغنيمة ما أصاب الرئيسُ في الطريق قبل أن يصير إلى
بَيْضةِ القوم ؛ قال عبد الله بن عَنّمَةِ الضَّبِّي:
٤١٤

نشط
نظط
لَكَ المِرْبَاعُ منها والصِّفَايَا،
وحُكْمُكَ وَالنَّشِيطَةُ والفُصُولُ
يخاطب بِسْطَامَ بِن قَبْسِ. والمِرْبَاعُ: ربع الغنيمة
يكون لرئيس القوم في الجاهلية دون أصحابه ، وله
أَيضاً الصفايا جمع صَفِيّ ، وهو ما يَصْطَفِيه لنفسه
مثل السيف والفرس والجارية قبل القسيمة مع الربع
الذي له. واصْطَفَى رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم؟
سيفَ مُنَبِّه بن الحجاج من بني سَهْم بن عمرو بن
هُصَيْصِ بنِ كَعَبِ بنِ لُؤَّي ذا الفَقارِ يومَ بَدْرِ،
واصطفى جُوَيْرية بنت الحرث من بني المُصْطَلِقِ من
خُزاعةَ يوم المُرَيْسِيع ، جعل صداقَها عِنْقَها
وتزوّجها، واصْطَفَى صَفِيَّةَ بنتِ حُيَيّ ففعل بها
مثل ذلك، وللرئيس أيضاً النَّشِيطةُ مع الربع والصَّفيّ،
وهو ما انتقشِط من الغنائم ولم يُوجِفوا عليه بخيل ولا
◌ِكاب . وكانت للنبي ، صلى الله عليه وسلم ، خاصّة
وكان للرئيس أيضاً الفُصُولُ مع الربعِ والصفي"
والنشيطة، وهو ما فَضَل من القِسْمةِ ما لا تصح
قِسمتُهُ على عدَد الغُزاةِ كالبعير والفرس ونحوهما،
وذهبتِ الفُصول في الإسلام . والنشيطةُ من الإبل:
التي تُؤْخَذ فتُستاق من غيرِ أَن يُعْمَد لها ؛ وقد
انتشطوه .
والنَّشُوط : كلام عراقي وهو سَبِك يُمْقَر في ماء
وملح . وانْتَشَطْتُ السمكةَ: قَشَرْتُها.
والنَّشُوطُ: ضرب من السمك وليس بالشَّبُّوطِ.
وقال أبو عبيد في قوله عزّ وجل ؛ والنَّاسِطاتِ نَشْطاً،
قال: هي النجوم تَطْلُع ثم تَغِيب ، وقيل : يعني
النجوم تَنْشِط من بُرْج إلى برج كالثور الناشط من بلد
إلى بلد ، وقال ابن مسعود وابن عباس : إنها الملائكة،
وقال الفراء: هي الملائكة تنشط نفس المؤمن بقَبْضِها،
وقال الزجاج: هي الملائكة تنشط الأرواح
نشطاً أَي تَنْزِعُها نزعاً كما تنزع الدَّلْوَ من البئر.
ونَشَطْتُ الإبل تنشيطاً إذا كانت ممنوعة من المَرْعى
فَأَرسلمْتها تَرْعِى، وقالوا : أَصلها من الأُنشوطة
إِذا ◌ُحُلبَّت؛ وقال أبو النجم:
نَشَطَهَا ◌ُدُو ◌ِمَّ لم تَقْمَلِ،
صُلْبُ العَصَا جافٍ عن التَّعَزَّلِ
أَي أَرْسلَها إِلى مَرْعاها بعدما شربت .
ابن الأعرابي: النُّشُطُ ناقِضُو الحِبال في وقت
نَكْتْها لِتُضْفَر ثانية، وتَنَشَّطت الناقة في سيرها:
وذلك إذا سدّت. وتنشَّطت الناقةُ الأرضَ: قطعَتْها؟
قال :
تَنَشَّطَتْه كلُّ مِعْلَاةِ الوَهَقْ
يقول : تناوَلَتْه وأسرعت رَجْع يديها في سيرها .
والمِغْلاهُ: البعيدةُ الخَطْ، والوهَقُ: المُباراةُ في
السير. قال الأخفش: الحِمارُ بَنْشِطُ من بلد إلى
بلد ، والهُمُومُ تَنْشِطُ بصاحِيها؛ وقالِ هِمْيان:
أَمْسَتْ هُمُومِي تَنْشِطُ المناسِطا:
الشّامَ بي ◌َطَوْراً، وطَوْراً واسِطا
ونَشِيطٌ: اسم. وقولهم: لا حتى يرجعَ نَشِيطٌ
من مَرْوٍ ، هو اسم رجل تَنى لزياد داراً بالبصرة
فَهَرَ كَنَ إِلى مَرْو قبل إتمامها، فكان زياد كلما قيل له:
تَمّم دارك، يقول: لا حتى يرجع نشيط من مرو،
فلم يَرجع فصار مثلًا .
نطط: النطء: الشدء. يقال: نَطَّه وناطه ونط" الشيء
يَنْطُّهُ نَطَّا مَدَّهِ.
وَالأَنَطُّ: السفر البعيد، وعقَبَةٌ نَطَّاء، وأَرض
٤١٥

نطط
نفط
نَطْيطةُ: بَعِيدة. وتَنَطْنَطَ الشيءُ: تباعد.
ونَطْنَطَ إِذا باعَد سفره. والنُّطُطُ: الأَسْفِارُ
البعيدة . ونطٌ فِي الأَرض يَنِطُ نَطنًّا: ذهب،
وإِنه لنَطَّط. ورجل نَطَاطٌ مِهْذار: كثير
الكلام والهَذْر ؛ قال ابن أَحمر :
فلا تَحْسَبَنِّي مُسْتَعِدًا لنَفْرةٍ ،
وإن كنت نطاطاً كثير المجاهلِ
وقد نَطَ بَنِطُ تطيطاً. ورجل نطناطُ : طويل،
والجمع النَّطَائِطُ. وفي حديث أَبِي رُهْمٍ : سأَله
النبي، صلى الله عليه وسلم ، عمن تخلّف من غفار
فقال : ما فعل النفَرُ الحُمْرُ النَّطائِطُ ؟ جمع
نَطْنَاطٍ وهو الطويل ، وقيل : هو الطويل المَدِيد
القامة، وفي رواية: ما فعل الحمر الطوالُ النّطانِطُ؟
ويروى النّطاط ، بالثاء المثلثة ، وقد تقدم
ونَطْنَطْتُ الشيء: مَدَدْته.
نعط: ناعِطُ: حِصْن في رأس جبل بناحية اليمن قديم.
معروفِ، كان لبعضِ الأَذْواء . وناعِطٌ: جَبَل،
وقيل : ناعط جبل باليمن. وناعطٌ : بطن من
هندانَ ، وقيل : هو حصن في أرضهم ؛ قال لبيد :
وأَفْنى بناتُ الدَّهْرِ أَرْبَابَ ناعِطٍ ،
بُسْتَمَعِ دُونِ السماءِ ومَنْظَرٍ
وأَعْوَ صْنَ بالدّومِيِّ من رأْسٍ حِصْنِهِ،
وأَنْزَّلْنَ بِالأَسْبابِ رَبِّ الْمُشْفَّرِ
أَعْوَضْنَ بِه أَي ◌َوَيْنَ عليه أمره . والدُّومِي:
هو أُكَيْدِرُ صاحبُ دومة الجَنْدلِ. والمشفّر:
حصن ، ورَبّه: أَبو امرىء القيس، والنُّعُطُ:
المسافرون سفراً بعيداً، بالعين. والسُّعُط: القاطِعو
اللُّقَم بنصفين فيأكلون نصفاً ويلقون النصف الآخر
في الغَضارة ، وهم النُّعُط والنُّطْعِ، واحدهم ناعِطٌ
وناطِعٌ، وهو السيِّ الأَدَبِ في أكله ومروءته
وعطائه. ويقال: أَنْطَعَ وأَنْعَطَ إذا قطَعْ لُقَمه.
والنُّغْط، بالغين : الطّوال من الرّجال.
نغط : قال الأزهري في ترجمة نعط : والشُّغْط ، بالغين،
الطوال من الرجال .
نفط: النّفْطُ والنَّفْطُ: دُمْن، والكسر أفصح.
وقال ابن سيده: النَّقْط والنَّقط الذي تُطْلى به الإبل
للجَرَبِ والدَّبَرِ والقِرْدانِ وهو دون الكُحَيْلِ.
وروى أبو حنيفة أن النفط والنفط هو الكحيل . قال
أبو عبيد : النفط عامَّةُ القَطِرانِ ، وردّ عليه ذلك
أبو حنيفة قال : وقول أبي عبيد فاسد ، قال : والنفط
والنفط خلابة جبل في قعر بئر توقد به النار، والكسر
أَفصح. والنَّفَّطةُ والنَّفَاطة: الموضع الذي يستخرج
منه النفطِ. والنَّفَاطاتِ والنَّفَّاطاتُ: ضَرْب من
السُّرُجْ يُرْمى بها بالنفط ، والتشديدُ في كل ذلك
أَعرفُ . التهذيب : والنَّفَّاطات ضرب من السُّرُج
يُسْتَصْبِح بها، والنفَّطاتُ أَدواتٌ تُعمل من التُّحاس
يرمى فيها بالنفط والنار .
ونَفَط الرجلُ يَنْفِطُ نَفْطاً: غَضِبَ، وإنه ليَنْفِطُ
غَضباً أَي يتحرّك مثل يَنْفِتُ. والقِدر تَنْفِطُ
نَفِيطاً: لغة في تَنْفِتْ إِذا غَلَّتْ وتَبَجَّسَتْ.
والنفَطانُ: شبيه بالسُّعال، والنفْخُ عند الغضب.
والنفَطُ، بالتحريك: المَجْلُ. وقد نَفِطَتْ يدُه،
بالكسر ، نَقْطاً ونفطاً ونَفِيطاً وتنقْطَتْ:
قَرِحَتْ من العمل ، وقيل: هو ما يصيبها بين الجلد
واللحم، وقد أَنْفَطها العمل، ويدُ نافِطةٌ ونَفِيطةٌ
ومَنْفُوطة . قال ابن سيده: كذا حكى أهل اللغة
٤١٦

نفط
غط
مَنفوطة، قال : ولا وجه له عندي لأنه من أَنفطها
العمل ، والنَّقَطُ ما يُصيبها من ذلك.
الليث: والنَّفْطةُ بَثْرةُ تخرج في اليد من العمل ملأى
ماء . أَبو زيد: إذا كان بين الجلد واللحم ماء قيل :
نَغِطَتَ تَنْفَط نَقَطاًّ ونَفِيطاً. ورَغْوة نافِطةٌ :
ذاتُ نَفّاطاتٍ ؛ وأَنشد :
وحَكَب فيه رُغاً تَوافِطُ.
ونَفَطَ الظَبْيُ يَنْفِظُ نَفِيطاً: صوّت ، وكذلك
تَزَبَ تَزِيباً. ونَفَطَتِ الماءِزِةُ، بالفتح، تَنْفِطُ
نَفْطا ونَفِيطاً: عَطَسَت، وقيل: نَفَطت العنزُ
إِذا نَثَرَتْ بِأَنْفِها؛ عن أَبِي الدُّقَيْشِ.
ويقال في المثل: ما له عافِطةٌ ولا نافِطةٌ أَي ما له
شيء؛ وقيل: العَقْطُ الضَّرِطُ، والنفْطُ العُطاسُ،
فالعافِطةُ من دُبُرها، والنافِطةُ من أَنفها، وقيل:
العافِطةُ الضّائنةُ، والنَّافطةُ الماعِزةُ، وقيل: العافطة
الماعزة إِذا عطَسَت، والنافطة إتباع . قال أبو الدقيش:
العافِطةُ النعجة ، والنافطة العنز، وقال غيره : العافطة
الأَمة، والنافطة الشاةُ، وقال ابن الأعرابي: العقْط
الخُصاص للشاة، والنقْط ◌ُطاسها، والعقيط نَشِير
الضأن ، والنّفِيطُ نثير المعز. وقولهم في المثل : لا
يَنْفِطُ فيهِ عَناق أَي لا يؤخذ لهذا القَتِيل بثأرِ .
فقط : الشُّقْطة : واحدة النُّقَط ؛ والنقاطُ: جمع
ثُقْطةٍ مثل بُرْمَةٍ وبِرام ؛ عن أَبي زيد . ونقط
الحرفَ بَنْقُطُهِ نَقْطاً: أَعْجَمه، والاسم النُّقْطة ؟
ونقّط المصاحف تنقيطاً، فهو نَقَّاط. والنّقْطة :
فَعْلة واحدة ، ويقال : نقَّط ثوبه بالمداد والزعفران
تَنْقِيطاً، ونقَطَت المرأة خدها بالمواد: تَحَسَّنُ
بذلك .
والناقِطُ والنَّقِيطُ: مولى المولى، وفي الأرض
نُقَطٌ من كلاٍ ونِقاطٌ أَي قِطَعٌ متفرّقة، واحدتها
"نُقْطة، وقد تنقّطت الأرض. ابن الأعرابي: ما بقي
من أَمْوالهِمِ إِلا النُّقْطة ، وهي قِطْعة من نخل ههنا،
وقطعة من زرع ههنا . وفي حديث عائشة ، رضوان
الله عليها: فما اختلفوا في نقطةٍ أَي فِي أَمر وقَضِيَّةٍ.
قال ابن الأثير: هكذا أَثبته بعضهم بالنون ، قال :
وذكره الهروي في الباء ، وقال بعض المتأخرين :
المضبوط المرويّ عند علماء النقل أنه بالنون، وهو
كلام مشهور ، يقال عند المُبالغة في المُوافَقَةِ ، وأَصله
في الكتابين يُقابل أحدهما بالآخر ويعارض، فيقال:
ما اختلفا في نقطة يعني من نقط الحروف والكلمات
أَي أَن بينهما من الاتفاق ما لم يختلفا معه في هذا . .
الشيء اليسير .
مط: النمَطُ : ظِهارةُ فِراش مّا ؛ وفي التهذيب :
ظِهارة الفراش . والنمَطُ: جماعة من الناس أَمرُهم
واحد. وفي الحديث: خيرُ الناس هذا النمطُ الأوسط.
وروي عن عليّ ، كرَّم الله وجهه ، أنه قال : خير
هذه الأُمة الشَّمَطُ الأوسطُ بَلْحَقُ بهم التالي ويرجع
إليهم الغالي؛ قال أبو عبيدة: النمطُ هو الطريقة. يقال:
الزَم هذا النَّبَط أَي هذا الطريق . والنمَطُ أَيضاً:
الضربُ من الضُّروب والنوعُ من الأنواع . يقال :
ليس هذا من ذلك النمط أَي من ذلك النوع والضرب،
يقال هذا في المتاع والعلم وغير ذلك، والمعنى الذي أراد
علي، عليه السلام ، أنه كره الغُلُوّ والتقصير في الدين كما
جاء في الأحاديث الأُخَر . أَبو بكر: الزَمْ هذا
النمَطَ أَي الزم هذا المذهبَ والفَنَّ والطريق . قالٍ
أَبو منصور: والنمّطُ عند العرب والزَّوْجُ ضُروبُ
الشّيَابِ الْمُصَبَّغَةِ. ولا يكادون يقولون نمطٌ ولا
زَوْجٌ إِلا لما كان ذا لَوْن من محمرة أو خضرة أو
صفرة ، فأما البياض فلا يقال نمط ، ويجمع أنماطاً .
٢٧ * ٧
٤١٧

غط
نوط
والنبط : ضرب من البُسُط ، والجمع أنماط مثل
سبَبٍ وأَسْباب؛ قال ابن بري : يقال له مط وأنماط
ونماط؛ قال المتنخل:
علامات كتَحْبِير السَّماطِ
وفي حديث ابن عمر: أنه كان يُحَلّلُ بُدْنَهِ الأنماط؛
قال ابن الأثير: هي ضرب من البُسُط له خَمْل رقيق،
واحدها نمَط. والأَنْمَطُ: الطريقةُ، والنبَطُ من
العلم والمتاعِ وكُلْ شيء: نوعٌ منه ، والجمع من ذلك
كله أنماط ونِباط ، والنسَبُ إليه أَمَاطِيّ وَغَطِيْ.
وَوَعْساء النُّمَيْطِ والنُّبَيْطِ: معروفة ثُثْبِتُ ضَروباً
من النبات ، ذكرها ذو الرُّمة فقال :
فَأَضْحَتْ بوَعْساء النُّمَيْطِ كأنّها
"ذوى الأثثل، من وادي القُرى، ونخيلها
والنُّمَيْطُ : اسم موضع ؛ قال ذو الرمة :
فقال: أراها بالتُّمَيْطِ كأَنَّها
تَخِيلُ القُرى ، جَبَّارُهُ وأَطَاوِلُه
نهط: نَهَطّه بالرُّمْح ◌َطاً: طعنَه به .
: فوط: فاطَ الشيءَ يَنُوطُهُ نَوْطاً: عَلَّقه. والنَّوْطُ:
ما عُلِّق ، سمي بالمصدر ، قال سيبويه وقالوا : هو
مِنِّي مَنَاط الثُّرَبَّا أَي في البُعْد، وقيل : أَي بتلك
المنزلة فحذف الجارّ وأَوْصل كذهبت الشام ودخلت
البيتَ . وانتاط به: تعَلَّق. والنَّوْطُ : ما بين
العَجُزُ والمَتْن. وكلُّ ما ◌ُلِّقَ من شيء، فهو نَوْظُ.
والأنواطُ: المَعالِيقُ. وفي المثل١: عاطٍ بغير
أَنْواطٍ أَي يتَناوَلُ وليس هناك شيءٍ مُعَلَّق ،
وهذا نحو قولهم : كالحادِي وليس له بعير ، وتجَشاً
١ قوله (( وفي المثل الخ )» هو عبارة الصحاح، وفي مجمع الامثال
للميداني : يضرب لمن يدعي ما ليس يملكه .
لُقْمانُ من غير شبَعٍ. والأَنْواطُ: مَا ◌ُنُوَّطَ عَلى
البعير إِذا أُوقِرَ. والتَّنْواطُ: ما يُعَلَّق من المَوْدَج
يُزَيَّنُ به. ويقال: نِيطَ عليه الشيء عُلِّقَ عليه ؟
قال رقاع بن قَيْس الأسدي :
بلاد بِها نِيطَتْ عليّ تَائِي،
وأَوَّلُ أَرْضٍ مَّ جِلْدِي تُرابُها
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه: أَنه أُتِيَ بمال كثير
فقال : إني لأَحْسَبَكم قد أَهْلَكْتُم الناسَ ، فقالوا :
والله ما أَخَذْنِهِ إِلاَّ عَقْواً بلا سَوْطٍ ولا نوط أَي بلا
ضَرْب ولا تَعْلِيقٍ ؛ ومنه حديث علي، كرَّم الله
وجهه : الْمُتَعَلْقُ بها كالنَّوْطِ الْمُذَبْذَبِ ؛ أَراد ما
يُناطُ بِرَحْل الرَّاكب مِن قَعْب أَو غيره فهو أَبداً
يتحرّك. ونيط به الشيء أيضاً: وُصِلَ به. وفي
الحديث: أُرِيَ الليلةَ رَجُل صالحٌ أَنْ أَبا بكر نِيطَ.
برسولِ الله، صلى الله عليه وسلم، أَي عُلْقَ. يقال :
نُطْتُ هذا الأَمرَ به أَنُوطُه، وقد نِيطَ به ، فهو
مَنُوط .
وفي حديث الحجّاج : قال لِحَفَّار البئر: أَخَسَفْتَ
أَم أَوْثَلْتَ ؟ فقال: لا واحدَ منهما ولكن نَيْطاً
بين الأمرين أَي وسطاً بين القليل والكثير ، كأنه
مُعَلَّق بينهما ؛ قال القتيبي : هكذا روي بالياء
مشدّدة ، وهي من ناطَه بَنُوطُه نَوْظاً، فإِن
كانت الرواية بالباء الموحدة فيقال للرّكية إذا استُخْرج
ماؤها واسْتُنْبِط هي نَبَطٌ ، بالتحريك .
ونِيَاطُ كل شيء: مُعَلَّقُه كنِيَاطِ القَوْسِ والقِرْبة.
تقول: "نُطْتُ القربةَ بنياطِها نَوْظاً. ونِياط
القوس: مُعَلَّقُها. والنّيَاط: الفُؤَاد. والنّيَاطُ:
عِرْق علق به القلب من الوتين، فإذا قُطع مات
صاحبُهُ ، وهو النّيْطُ أَيضاً؛ ومنه قولهم : رماه الله
٤١٨

نوظ
نوط
بالنّيْطِ أَي بالموت، ويقال للأرنب: مُقَطِّعَةُ
النّيَاطِ كما قالوا مُقَطِعَة الأَسْحار. ونِنياط القلب:
عِرْق غليظ نِيط به القلبُ إلى الوتين، والجمع أَنْوطةٌ
ونُوط، وقيل: هما نِياطانِ: فالأعلى نِياطُ الفؤاد،
والأسفل الفرجُ، وقال الأزهري في جمعه: أَنْوِطةٌ،
قال: فإذا لم ترد العدد جاز أن يقال للجمع نوط لأن
الياء التي في النِّيَاطِ واو في الأصل. والنشياط والنائط:
عرق مستبْطِن الصُّلْب تحت المتن ، وقيل : عرق في
الصلب ممتدٌ يُعالج المَصْفُور بقَطْعُه؛ قال العجاج :
فَبَجَّ كلَّ عانِدٍ نَعُورِ ،
قَضْبَ الطَّبِيبِ ، نائطَ المَصْفُورِ!
القَضْبُ: القَطْع. والمَصْفُور: الذي في بطنه
الماء الأصفر، ونِياطُ المَفازةِ: بُعد طريقها كأَنها
نيطت بمفازة أُخرى لا تكاد تنقطع ، وإنما قيل لبُعد
الغلاة نياط لأنها منوطة بغلاة أُخرى تتصل بها ؛ قال
العجاج :
،
وبَكْدةٍ بَعِيدَةِ النِّيَاطِ
مَجْهُولةٍ تَفْتَالُ خَطْوَ الخَاطِي
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه: إذا انْتاطتٍ
المَغَازِي أَي إِذا بَعُدت وهو من نِياطِ المفازة وهو
بعدها ، ويقال: انْتاطَت المغازي أَي بَعُدت من
النَّوط، وانْتَطَتْ جائز على القلب ؛ قال رؤبة :
وبَكْدةٍ نِياطُها نَطِيّ
أَراد نَبِّطٌ فقلب كما قالوا في جمع قَوْسِ فِيسِيّ.
وانتاطَ أَي بعُد، فهو نَيِّطٌ. ابن الأعرابي:
١ قوله (( فبج الخ)» أورده المؤلف في مادة نعر وقال: بج شق أي
طعن الثور: الكلب فشق جلده، وتقدم في مادة عن د فيخ كل بالخاء
المنجمة ورفع كل والصواب ما هنا .
وانْتاطَتِ الدارُ بَعُدَت، قال: ومنه قول معاوية
في حديثه لبعض خُدّامه: عليك بصاحِبك الأقدم
فإِنكِ تَجِدُهُ على مودّة واحدة وإِن قَدْمَ العهدُ
وانْتاطَتِ الدار، وإياك وكل مُسْتَحْدَثٍ فإِنه
يأكل مع كل قوم ويجري مع كل ربح ؛ وأنشد
ثعلب :
ولكنْ أَلفاً قد تجَهَّز غادِياً،
بجَوْران، مُنْتَاطَ المَحَلِّ غَريب.
والنَّيِّطُ من الآبار: التي يجري ماؤها معلَّقاً يَتْحَدِرُ
من أَجْوالِها إِلى مَجَمْهَا. ابن الأعرابي: بثر نَبْطٌ إذا
حُقُرت فأَتّى الماء من جانب منها فسال إلى قعرها ولم
نَعِنْ من قعرها بشيءٍ ؛ وأَنشد :
لا تَسْتَقِي دلاؤها من نَبْطِ،
ولا بَعِيدٍ قَمْرُها ◌ُخْرَوِّطِ
وقال الشاعر :
لا تتّقي دلاؤها بالنَّيْط!
وَانْتاطَ الشيءَ: اقْتَضَبَه برأيه من غير مُشاوَرَة.
والنَّوْطُ : الْجُلّةُ الصغيرة فيها التمر ونحوه، والجمع
أَنْواطُ ونِياطٌ. قَال أَبو منصور: وسمعت
البَحْرانِيين يسمون الجِلالَ الصغار التي تعلّق بعُراها
من أَقتاب الحَمُولةِ نِياطاً، واحدها نَوْط . وفي
الحديث : إِنَّ وفد عبد القَيْس قَدِمُوا على رسولٍ
الله، صلى الله عليه وسلم، فَأَهْدَوْا له نَوْظاً من
تَعْضُوضِ هَجَرَ أَي أَهدوا له جُلّ صغيرة من تمر
التَّعْضُوض، وهو من أَسْرَى ثُمْرَانِ هَجر، أَسْوَدُ
جَعْدٌ لَحِيمِ عَذْبِ الطعم حُلو . وفي حديث وفد
عبد القيس : أَطْعِمْنا من بقيّةِ القَوْس الذي في
١٠ قوله « تنقي)» كذا بالأصل ولعله تستقي.
٤١٩

نوط
نوط
نَوْظِك. الأصمعي: ومن أمثالهم في الشدّة على
البخيل: إِن صَجَّ فزِدْهِ وِقْراً، وإِن أَعْيا فزِذِه
نَوطاً، وإِن جَرْجَرَ فَزِدِه ثقلًا؛ قال أبو عبيدة:
النوط العِلاوةُ بين الفَوْدَيْنِ.
ويقال للدَّعِيِّ يَنْتَسِي إِلى قوم: مَنُوطٌ مُذَبْذَّب؟
سي مذبذباً لأنه لا يدرى إلى من ينتَسِي فالريح
تُذَبْذِبُه يميناً وشمالاً . ورجل منوط بالقوم : ليس
من مُصاصِهِم ؛ قال حسان :
وأَنْتَ دَعِيِّ نِيطَ في آل ها شِيمٍ،
كانِيطَ خَلْفَ الراكِبِ القَدّحُ الفَردُ
ونيط به الشيء : ◌ُصل به .
وَالنَّوْطَةُ: الحوْضَلَةُ؛ قال النابغة في وصف قطاة :
حَذَّاء مُديِرةٌ، سَكّاء مُقْبِلةٌ،
للماء في النَّحْر منها نَوْطَةٌ عَجَبُ
قال ابن سيده : ولا أرى هذا إِلا على التشبيه. حذّاء:
خفيفة الذنب . سَمّاء : لا أُذن لها، شبه حوصلة
القطاة بنوطة البعير وهي سلْعة تكون في تخره.
والنوْطةُ: ورم في الصدر، وقيل: ورَم في نحر
البعير وأَرْفاغه وقد نِيط له ؛ قال ابن أَحمر :
ولا عِلْمَ لِي مَا نَوْظَةٌ مُسْتَكِنَّةٌ،
ولا أَيُ مَن فارقت أَسْقِي سِقائيا
والنوطةُ: الحِقْدُ، ويقال للبعير إذا وَرِمَ نحرُهُ
وأَرفاعُه: نِيطت له نوْطة ، وبعير مَنُوط وقد نِيطَ
له وبه نَوْطة إذا كان في حَلَته ورَم . ويقال: نيط
البعير إذا أصابه ذلك . وفي الحديث : بعير له قد نيط.
يقال: نيط الجمل، فهو منوط إذا أصابه النوطُ، وهي
ثُدَّة تُصيبه في بطنه فتقتلهُ. والنوطة: ما يَنْصَبُ
من الرَّحاب من البلد الظاهر الذي به الفَضًا. والنوطة:
الأرض يكثر بها الطَّلْح ، وليست بواحدة ، وربما
كانت فيه نِياطٌ تجتمع جماعات منه ينقطع أَعلاها
وأسفلها. ابن شميل : والنوطةُ ليست بوادٍ ضخْمٍ ولا
بتَلْغَةٍ هي بينهما . والنوطةُ: المَكان في وسطه
متجر، وقيل : مكان فيه طَرْفاء خاصّة. ابن الأعرابي:
النوظة المكان فيه شجر في وسطه، وطرَفاه لا شجر
فيهما ، وهو مرتفع عن السيل ، والنوطةُ: الموضع
المرتفع عن الماء ؛ عن ابن الأعرابي . وقال أعرابي :
أَصابنا مطَرَ جَوْدٌ وإِنَّا لَبِنَوْطةٍ فجاء بجارّ الضبع
أَي بسَيْل يُجُرّ الضبع من كثرته .
والتَّوُطُ والتُّفَوْطُ: طائر نحو القارية سواداً تركب
عُشها بين عُودين أَو على عود واحد فتُطيل عشها فلا
يصل الرجل إلى بيضها حتى يُدخل يده إلى المنكب ،
وقال أبو علي في البصريّات : هو طائر يُعلّق قشوراً
من قشور الشجر ويُعشْش في أطرافها ليحفظه من
الحيات والناس والذرّ ؛ قال :
تُقَطْعُ أَعْنَاقَ التَّنَوُطِ بالضَّحَى ،
وتَفْرِسُ فِي الظَّلْمَاء أَفْعَى الأَجارِعِ
وصف هذه الإِبل بطول الأعناق وأنها تصل إلى ذلك،
واحدها تَنَوُطَةٌ وتُنَوّطّة. قال الأصمعي: إنما سمي
تنوّطاً لأنه يُدلّي خيوطاً من شجرة ثم يُفرخ فيها .
وذاتُ أَنواطٍ : شجرة كانت تُعبد في الجاهلية ، وفي
الحديث : اجعل لنا ذات أَنْواطٍ ، قال ابن الأثير :
هي اسم سَمُرةٍ بعينها كانت للمشركين يَنُوطون بها
سلاحَهم أَي يعلّقونه بها ويَعْكُفون حولها ، فسألوه
أن يجعل لهم مثلها فنهاهم عن ذلك ، وأَنواط جمع
نَوْط ، وهو مصدر سمي به المَنُوط . الجوهري :
وذات أنواط اسم شجرة بعينها . وفي الحديث : أنه
٤٢٠