النص المفهرس

صفحات 341-360

ضبط
ضرط
لأنها أكثر أَكلًا من المِعْزى، والمِعْزى أَلْطَفُ
أَحْتاكاً وأحسن إراغةَ وَأَزْهَدُ زُهْداً منها، فإذا
شبعت الضأنُ فقد أَحيا الناسُ لِكثرة العُشب، ومعنى
قوله تضَبَّطَتْ قَوِيَتِ وسَمِنْت.
وضُبِطَتِ الأَرضُ: مُطرت؛ عن ابن الأعرابي.
والضَّبَنْطَى: القوي، والنون والياء زائدتان للإِلحاق
بسَفَرْجَل . وفي الحديث: يأتي على الناس زمانٌ
وإِنَّ البَعِيرَ الضابطَ والمَزادَتَيْنِ أَحبُ إلى الرجل
مما يَمْلِكُ؛ الضابِطُ: القويّ على عمَلِه. ويقال: فلان
لا يَضْبُطُ عبَله إذا عجَزَ عن ولايةِ مَا وَلِيَه.
ورجل ضابِطُ: قويّ على عمَلِهِ.
ولعبةٌ للأعرابِ تَسمَّى الضَّبْطَةَ والمَسَّةَ ، وهي
الطَّريدةُ.
والأضْبِطُ: اسم رجل.
ضبعط: الضَّغْطِى والضّبَعْطى ، بالعين والغين: شيءٍ
يُفَزَّعُ به الصبيّ.
ضبغط: الضّبَغْطى: الأحمق، وهي كلمة أَو شيءٌ يُفَزَّع
بها الصبيان ؛ وأنشد ابن دريد :
وزَوْجُها زَوَتْزَّكُ زَوَتْزَى،
يَفْزَعُ إِن فُزِّعَ بالضَّغْطَى
أَسْبَهُ شيءٍ هُو بالحَبَرْكَى،
إِذا حَطَأْتَ رَأْسَهُ تَشَكْ
وإِن قَرَعْتَ أَنْفَهُ تَبَكِّى،
شَرُّ كَمِيعٍ وَلَدَتْهُ أُنْثَى
والألف في ضَبَغْطَى للإِلحاق ، وهذا الرجز أورده
الأزهري ونسبه لمنظور الأسدي :
وبَعْلُها زَوَنْكٌ زَوَتْزَى،
"يُخْصِفُ إِنْ خُوْقَ بالضَّبَغْطَى
وقال ابن بزرج: ما أعطيتني إلا الضغطى مُرْسَلَة أَي
الباطلَ. ويقال: اسكُتْ لا يأكلُكَ الضغطى؟
قال ابن دريد: هو الضَّغْطِى والضََّعطى، بالغين
والعين ، وقال أبو عمرو: الضيغطى ليس شيء يُعرف
ولكنها كلمة تستعمل في التخويف . ويقال: الضبغطي
فَزَّاعَةُ الزّرْعِ.
ضرط: الضُّراطُ: صوت الفَيْخِ معروف، ضَرَط
يَضْرِطُ ضَرْطاً وضِرطاً، بكسر الراء ، وضَرِيطاً
وضُراطاً. وفي المَثَل: أَوْدَى العَيْرُ إِلا ضَرِطاً
أَي لم يَبْقَ من جَلَدِهِ وَقُوّته إلا هذا. وأَضِرَطَه
غيرُهُ وضَّرَّطَه بمعنى . وكان يقال لعمرو بن هند :
مُضَرِّطُ الحِجارة لِشدّتِهِ وصَرامَتِه. وفي الحديث:
إِذا نادَى المُنادي بالصلاة أَدْبَرَ الشيطانُ وله ضُراطٌ،
وفي رواية: وله ضَرِيطٌ. يقال: ضُراطٌ وَضَرِيطٌ
كنُهاقٍ ونَهِيقٍ. ورجل ضَرّاطٌ وضَرُ وطٌ
وضِرَّوْظٌُ، مثَّل به سيبويه وفسره السيرافي .
وأَضْرَطَ به: عَمِلَ له بفِيهِ شبه الضُّراط . وفي
المثل: الأَخْذُ سُرَّيْطَى، والقضاءُ ضُرَّيْطَى،
وبعض يقولون: الأَخْذِ سُرَّيْطٌ، والقضاءُ ضُرِّيْطٌ؛
معناه أَنِ الإِنسان يأخذ الدَّيْنَ فِيَسْتَرِطُه فإذا
طالَبَه غَرِيمُه وتَقاضاه بدينه أَضرطَ به ، وقد قالوا :.
الأكلُ سَرَطَانٌ، والقَضاءُ ضَرَطان ، وتأويل ذلك
تُحِبُ أَن تأخذ وتكره أَن تَرُدَّ. ومن أمثال
العرب: كانت منه كضَرْظةِ الأَصَمّ؛ إذا فَعَلَ
فَعْلَةَ لم يكن فَعَل قبلها ولا بعدها مثلَهَا، يُصْرِبُ
له١ . قال أبو زيد: وفي حديث عليّ، رضي اله عنه:
أَنه دخل بيت المال فَأَضْرَط به أَي استَخَفَّ به
وسَخِرَ منه . وفي حديثهِ أَيضاً، كرَّم الله وجهه :
١ قوله (( يضرب له » عبارة شرح القاموس عن الصاغاني: وهو مثل
في الندرة .
٣٤

ضرط
أنه سئل عن شيء فَأَضْرَّطَ بالسائل أَي استخفّ به
وأَنكر قوله ، وهو من قولهم : تكلم فلان فأَضرط
به فلان ، وهو أن يجمع تَشْفَتيه ويخرج من بينهما
صوتاً يشبه الضَّرْطة على سبيل الاستخفاف
والاستهزاء .
وضَمَارِيطُ الاسْتِ: ما حَوالَيْها كأَنّ الواحد
ضِرَاطٌ أَو ضُمْرُوْطٌ أَو ضِريط مشتقٌ من
الضَّرْط ؛ قال الفَضِمُ بن مُسْلم البكائي :
١
وبَيَّتَ أُمَّه ، فأَساعَ تَهْساً
ضَارِيطَ اسْتِها في غَيْر نارٍ
قال ابن سيده: وقد يكون رباعيّاً، وسنذكره .
وتكلم فلان فأَضرط به فلان أَي أَنكر قوله . يقال :
أَضْرط فلان بفلان إذا استخفّ به وسخِرِ منه،
وكذلك ضَرَّطَ به أَي هَزِئَ به وحكى له بفِيهِ
فِعْلَ الضارِطِ.
والضّرَطُ: خِفَّةِ الشعَر. ورجل أَضْرَطُ: خَفِيفُ
شعر اللحية، وقيل: الضرَطُ رِقَة الحاجِبِ. وامرأة
ضَرْطاء : خفيفة شعر الحاجب وَقِيقَتُه. وقال في
ترجمة طرط : رجل أَطْرَطُ الحاجبين ليس له
حاجبان ، قال وقال بعضهم: هو الأَضْرَطُ، بالضاد
المعجمة ، قال : ولم يعرفه أَبو الغَوْث .
ونعجة ضُرَّبْطةٌ: ضخمة.
ضرغط: المُضْرَغِطُ : العظيمُ الجسم الكثير اللحم الذي
لا غَناء عنده. واضْرَ غَط" الشيءُ: عَظُم؛ عن
ثعلب ؛ وأَنشد :
بُطونهم كأنّها الحِيابُ ،
إذا اضْرَ غَطَّتْ فوقَها الرّقابُ
وَاضْرَغَطَّ واسْمَادِ اضْرِ غْطاطاً إِذا انتفخ من
الغضب ، والغين معجبة .
وضَرْغَطٌ: اسم جبل، وقيل: هو موضع ماء
ونخلٍ ، ويقال له أيضاً ذو ضَرْغَدٍ ؛ قال :
إِذا نَزَّلُوا ذا ضَرْغَدٍ فَقْتَائِداً،
يُغْنَيْهِمُ فيها نَقِيقُ الضَّّادِعِ
ضرفط: ضَرْفَطَه فِي الحَبْل: تَشْدّه . وقال يونس:
جاء فلان مُضَرْفَطاً بالحبال أَي مُوثَقاً.
ضطط : ابن الأعرابي: الضُّطُطُ الدّوامي، وقال غيره:
الضَّطِيطُ الوَحَلُ الشديدُ من الطين. يقال: وقعنا
في ضَطِيطةٍ مُنْكَرَةٍ أَي في وحَل ورَدْغةٍ .
ضغط: الضَّغْطُ والضّغْطةُ: عصر شيءٍ إلى شيءٍ.
ضَغَطَهَ بَضْغَطُه ضَغْطاً: زَحَمه إلى حائطٍ ونحوه،
ومنه ضَغْطةُ القبر. وفي الحديث: لَتُضْغَطُنّ على
باب الجنة أَيَ تُزْحَمُون. يقال: ضَغَطَه إِذا عصَره
وضيّق عليه وقَهَره .
ومنه حديث الحُدَيْبِيةِ : لا يتحدّث العرب أَنا
أُخِذْنا ضُغْطةَ أَي عَصْراً وقَهراً. وأَحْذَت فلاناً
ضُغْطة، بالضم، إذا ضيَّقت عليه لتُكْرِهَهُ عِلى
الشيء . وفي الحديث: لا يَشْتَرِيَنَّ أَحدكم مالَ
امرِىءٍ فِي ضُغْطةٍ من سُلطان أَي قَهْرٍ. والضُّغْطةُ:
الضيق . والضُّغطة : الإكراه .
والضّغاطُ: المُزاحَمَةُ. والتَّضاعُطُ: التَّزاحُم.
وفي التهذيب : تَضاغَطَ الناسُ في الزِّحامِ.
والضُّغْطة، بالضم : الشدة والمَشقة . يقال : ارفع عنا
هذه الضُّغْطة .
والضاغِطُ : كالرَّقِيبٍ والأَمِينَ يُلْزَمُ به العامل لئلا
يَخُونَ فيما يَخِبي. يقال: أَرسَلَه ضاغِطاً على فلان،
سمي بذلك لتضييقه على العامل ؛ ومنه الحديث :
٣٤٢

ضغط
ضغط
قالت امرأَةُ مُعاذٍ له وقد قَدِمَ من اليمن لمّا رجع
عن العمل: أَيْنِ مَا يَحْمِلُهُ العامِلُ من عُراضة أَهله!
فقال: كان معي ضاغِطُ أَي أَمِينٌ حافِظ"، يعني الله عزّ
وجل المُطَِّعَ على سَرائرِ العِباد ، وقيل : أَراد
بالضَّاغِطِ أَمانةَ الله التي تَقَلَّدَها فَأَوْهَمَ امرأَتهِ أَنه
كان معه حافظ يُضيّق عليه ويمنعه عن الأخذ ليُرْضِيَها.
ويقال : فعل ذلك ضُغطة أَي قَهْراً واضْطِراراً.
وضغط عَلَيه واضْتَغَطَ : تَشدّد عليه في غُرْمٍ أَو
نحوه ؛ عن اللحياني ، كذا حكاه اضْتَغَطَ بالإظهار ،
والقِياسُ اضْطَفَطَ. والضاغِطُ: أَن يتحرّكَ
مِرْفَقُ البعير حتى يقعَ في جنبه فَيَخْرِقَه. والضاغِطُ
في البعير: انْفِتاقٌ من الإبْطِ وكثرةٌ من اللحم،
وهو الضَّبُ أَيضاً . والضاغطُ في الإبل : أن يكون
في البعير تحت إبطه شبه جرابٍ أَو جِلْد مجتمع؛
وقال حَلْجلةُ بن قيس بن اشيم وكان عبد الملك قد
أَفْعِدِهِ لِيُقَادَ منه وقال له: صَبْراً حَلْحَل، فأجابه:
أَصْبَرُ من ذي ضاغِطٍ عَرَ كْرَك
قال : الضاغط الذي أصل كِرْكِرَتِهِ يَضْغَط موضع
إبطه ويؤثّر فيه ويَسْحَجُه .
والمضاغِطُ: مواضع ذاتُ أَمْسِلِةٍ مُنخفضة، واحدها
مَضْغَطٌَ ..
والضغيط: وَكِيّةٌ يكون إلى جنبها وَكِيّةٌ أُخرى
فَتَنْدَفِنُ إحداهما فَتَحْمَأُ فَيُنْتِنُ مَاؤُهَا فِيَسِيلُ
في ماء العذبة فيُفْسِدُها فلا يُشْرَبُ ، قال: فتلك
الضّغِيطُ والمَسِيطُ؛ وأَنَشد:
يَشْرَ بْنَّ مَاءَ الْأَجْنِ والضّغِيطِ ،
ولا يَغَفْنَ كَدَرَ المَسِيطِ
أراد ماء المَنْهلِ الآجِنِ أَو إِضافةَ الشيء إلى
نفسه .
ورجلٍ ضَغِيطٌ: ضعيفُ الرأي لا يَنْبَعِثُ مع
القوم، وجمعه ضَغْطى لأنه كأنه داء .
وضُغْاطٌ: موضع.
وروي عن شريح أنه كان لا يُجِيزُ الضُّغْطةَ، يُفَسْر
تفسيرين: أحدهما الإِكْراهُ، والآخَر أَن بُماطِلِ
بائعه بأَداء الثّمن ليَحُطّ عنه بعضَه؛ قال النضر :
الضُّغْطَةُ المُجاحَدَةُ، يقول: لا أُعْطِيك أَو تَدَعَ
ما لك عليَّ شيئاً ؛ وقال ابن الأثير في حديث شريح:
هو أَن يَخْطُلَ الغِرِيمُ بما عليه من الدّينِ حتى يَضْجَرَ
صاحب الحقّ ثم يقول له: أَقَدَعُ منه كذا وكذا
وتأخذ الباقيَ مُعَجَّلًا؟ فَيَرْضى بذلك. وفي الحديث:
يُعتق الرجل من عبده ما شاء إن شاء ثلثاً أَو ربعاً أَو
خمساً ليس بينه وبين الله ضُغْطة. وفي الحديث : لا
تجوز الضُّغْطة ؛ قيل : هي أَن تُصالِحَ من لك عليه
مالٌ على بعضه ثم تَجِد البينة فتأخذه بجميع المال .
ضغط: الضّاطَةُ: الْجَهْلُ والضَّعْفُ في الرأي. وفي
حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه سمع رجلًا بتَعوّدُ
من الفِتَنِ ، فقال عمر : اللهم إني أعوذ بك من
الضَّقاطة! أَتَسلُ ربَّك أَن لا يَرْزُقَك أَهلًا ومالاً ؟
قال أبو منصور : تَأَوَّل قَوْل الله عز وجل: إنما
أموالكم وأولادكم فِتْنة ، ولم يرد فِتنةَ القتالِ
والاختلاف التي تَمُوجُ مَوْجَ البحر . قال: وأَما
الضَّاطةُ فإِن أَبا عبيد قال: عَنى به ضَعْفَ الرأي
والجهل . ورجلٍ ضَفِيطٌ : جاهل ضعيف . وروي
عن عمر، رضي الله عنه ، أَنه سئل عن الوقْر فقال :
أَنَا أُوتِرُ حين ينام الضّفْطَى؛ أَراد بالضَّفْطَى جمع
ضَفِيط، وهو الضعيفُ العقل والرأي. وعُوقِب ابن
عباس ، رضي الله عنهما، في شيء فقال : إني في
ضَفْطَةٍ وهي إحدى ضَفَطاتي أَي غَفّلاني ؛ وقد
٣٤٣

ضغط
ضنط
ضَغُطَ، بالضم، يَضْفُطُ ضَقاطة" . وفي الحديث:
اللهم إني أعوذ بك من الضَّقاطةِ ؛ هي ضعْفُ الرأي
والجهل ، وهو ضَفِيطٌ؛ ومنه الحديث: إذا سَرْكم
أَن تنظروا إلى الرجل الضَّفِيطِ المُطاعِ في قومه
فانظروا إلى هذا ، يعني عُيَيْنةَ بنْ حِصْنٍ. وفي
حديث ابن سيرين : بلغته عن رجل شيء فقال : إني
لأراهُ ضَفِيطاً.
ورجل ضِفِطٌ وضَفّاطٌ؛ الأخيرة عن ثعلب: ثقيل
لا يَتْبَعِتُ مع القوم ؛ هذه عن ابن الأعرابي.
والضّاطةُ: الدُّقُّ. وفي حديث ابن سيرين: أَنه
شهد نكاحاً فقال: أَن ضَقَاطَتُكَ ! فسّرُوا أَنه أَراد
اللّفّ، وفي الصحاح: أَيْنِ ضَفَاطَتُكُنَّ يعني الدفّ،
وقيل : أَبْنِ ضَقَاطَتُكم، قيل: لِعِابُ الَّفِّ،
سي ضَقَاطَةَ لأَنه لَهْوٌ ولَعِبٌ وهو راجع إلى
ضعف الرأي والجهل .
ابن الأعرابي: الضَّفّاط الأحْمَقُ، وقال الليث :
الضَّفَاطُ الذي قد ضَقَطَ بسَلْحِهِ ورمى به . ورجل
ضَفّاطٌ وِضَفِيطٌ وضَفَنْطُ: سَمِين رحْو ضَخْمُ
البَطْنِ، وقد ضّفُطَ صَفَاطةَ. شمر: رجل ضَفِيطٌ.
أَي أَخمق كثير الأكل ، وقال : الضّفِطُ النارُ من
الرجال، والضَّفَاطُ الجَالِبُ من الأَصْل ، والغفَّاطُ
الذي يُكْرِي الإبل من موضع إلى موضع .
والضافِطةُ والضَّفّاطةُ: العِير تحملُ المَتاع ، وقيل:
الضفّاطون التُّجَّار يحملون الطعام وغيره ؛ أَنشد سبيويه
للأخضر بن هبيرة:
فما كنت صفّاطاً، ولكِنْ راكِياً
أَنَاخَ قَلِيلًا فَوْقَ ظَهْرِ سَبِيلِ
والضَّفَّاطُ: الذي يُكْرِي من قرية إلى قرية أُخرى ،
وقيل : الذي يُكْري من مَنْزِلٍ إلى منزل ؛ حكاه
ثعلب وأنشد :
لَيْسَتْ له تَشمائلُ الضَّفَاطِ
والخّافِطةُ من الناس: الجَمّالُون والمُكَارُون ،
وقيل : الضَّفّاطُ الجمّال، والضفّاطةُ، بالتشديد، شبيهة
بالدَّجّالةِ وهي الرُّفْقةُ العظيمة. والضَّفَّاطُ: المخْتلِفُ
على الحُمُرُ من قَرية إِلى قرية ، ويقال للحمر الضفّاطةُ.
وفي حديث قَتَادةَ بن النُّعمان: فَقَدِمَ ضافِطة١٨ من
الدَّرْمَكِ؛ الضافِطةُ والضِفَاطُ الذي يجْلِبُ المِيرةَ
والمتاعَ إلى المُدُن، والمُكاري الذي يُكْرِي
الأَحْمالَ، وكانوا يومئذ قوماً من الأنباط مجملون إلى
المدينة الدَّقيق والزيت وغيرهما؛ ومنه أَنَّ ضَفّاطِينَ
قَدِمُوا إلى المدينة. وقال ثعلب: رحلَ فلان على
ضَفّاطةٍ، وهي الرَّوْحاء المائِلةُ .
وضَفَطَ الرجلُ: أَسْوَى. وما أَعِظَمَ ضُقُوطَهم أَي
خُرْأَم. والضَّفَاطُ: المُحْدِثُ. يقال: ضفَطَ إذا
قضَى حاجته كأَنَّه نزل عن واحلته وظُنَّ به ذلك.
ضغوط : الضَّفْرِطُ: الرحْوُ البطنِ الضخْمُ، وهي
الضَّفْرِطةُ. وضَفَّارِطُ الوجهِ: كُسور بين الحَدِّ
والأنفِ وعند اللّحاظين، واحدها ضُفْرُوطٌ.
ضبوط: الضُّْرُ وطُ: الضُّمْرُ وضِيقُ الْعِيشِ.
والضُّمْرُوط أيضاً: مَسِيل ضيق في وَهْدَةٍ بين
جبلين. ابن الأعرابي: يقال الخطوط الجّبِين الأساوِيرُ
والضَّمَارِيطُ، واحدها ضُبْرُوطٌ، قال: والضُّمْروط
في غير هذا موضع يُخْتَبَأُ فيه .
ضبط: الضَّنْطُ: الضيقُ. والضَّاطُ: الزَّحامُ على الشيء؟
قال رؤبة :
إِنِّي لوَرّدٌ على الضَّنَاطِ
١ قوله (( فقدم ضافطة)» كذا ضبط في النهاية في مادة درمك غير أنه
أنث الفعل وشدد في أصلنا دال قدم ونصب ضافطة.
٣٤٤

ضنط
طوط
وفي نوادر أبي زيد: ضَّنِطَ فلان من الشحْمِ ضَنّطاً؛
قال الشاعر :
أبو بَناتٍ قد ضَنِطْنَ ضّنّطا
ضنقط: التهذيب في الرباعي : رجل ضَنْفَطٌ سَمِين
رحْو ضَخْم البطن بَيْنُ الضَّفَاطةِ.
ضوط: الضَّرِيطةُ: السمْنُ يُذابِ بالإهالةِ ويجعلُ
في نِحْيٍ صَغِير. والضَّوِيطةُ: العَجِين، وقيل:
الضَّرِيطةُ ما اسْتَرْخَى من العجين من كثرة الماء.
والضَِّيطةُ: الحَمْأَةُ والطّنُ، وقيل: الحمأَّة
والطين يكون في أصل الحوض. والضّويطةُ:
الأحمق ؛ قال :
أَبَرُدُني ذاكَ الضَّوِيطةُ عِن هَوَى
نَفْسِي، ويَفْعَلُ ما يُرِيدُ ؟
قال ابن سيده : هذا البيت من نادر الكامل لأنه جاء
يخمساً . وقال ابن بري في كتابه: الضَّرِيطةُ الأحمق)
قال رياح الدُّبَيْريّ:
أردني ذاك الضويطة عن هوى
نفْسِي ، ويفعل ما يريد تشيبُ؟
واستشهد الأزهري على ذلك بقول الشاعر:
أيردني ذاك الضويطة عن هوى
نفسي، ويفعلُ غَيْرَ فِعْلِ العاقِلِ!
وقال أَبُو حَمْزةَ: يقال أَضْوَطَ الزِّيارَ على الفرّس
أَي زَيْرَهُ به . وفي فَمِهِ ضَوَطٌ أَي عَوَجٌ.
ضيط: ضاطَ الرجلُ في مَشْيِه فهو يَصِْيطُ ضَيْطَاً
وضَيَطَاناً وجاكَ يَحِيكُ حَيَكَاناً: مشَى فحرّك
مَنْكِبَيْه وجسده حين يمشي مع كثرة لحم ورَخاوة.
قال الأزهري : وروى الإيادِي عن أبي زيد :
الضّيْطَانُ أَن يُحرّك منكبيه وجسده حين بمشي مع
كثرة لحم ، ثم قال : روى المنذري عن أبي الهيثم:
الضيّكانُ، قال: وهما لغتان معروفتان. ابن سيده:
ورجل ضَيْطانُ كثير اللحمِ وَخْرُهُ. والضَّيَاطُ:
المُتَمايِلُ فِي مِشْيَتِهِ، وقيل : الضخْمُ الجَنْبَيْنِ
العظيمُ الاسْتِ كالضيْطانِ؛ قال نِقادةُ الأُسدي:
حتى تَرَى البَجْبَاجَةَ الضْيَّاطا
يَمْسَحُ لمّا حالف الإغباطا
بالحَرْف من ساعِدِهِ المُخاطا
والضَّيّاطُ: المتبَخْتِرُ. والضيّاطُ: التاجرُ،
والمعروف الضفّاطُ .
والضّيْطاء من الإبل مثل الفَتْلاء: وهي الثقيلة
فصل الطاء المهملة
طوط: الطَّرَطُ: خِفّة شعر العينين والحاجبين، طرِطَ
طَرَّطاً فهو طَرْطٌ وَأَطْرَطُ. أَبو زيد: رجل
أَطْرَطُ الحاجبين وأَمْرَطُ الحاجبين ليس له حاجبان
ولا يُسْتَغْنَى عن ذكر الحاجبين . وقال بعضهم:
هو الأَضْرَطُ، بالضاد المعجمة، قال: ولم يعرفه أبو
الغوث. ابن الأعرابي: في حاجبيهِ طَرَطٌ أَي رِقَةُ
سعر، قال: والطاوِطُ الحاجِبُ الحقيف الشعر.
والطَّرَطُ: الحُمْقُ. ورجل طَرِطٌ: أَحيق.
طوط: الطّاطُ والطُّوْطُ والطّائطُ: الفَحلَ الْمُغْتَلِمُ
الهائجُ، يوصف به الرجل الشجاع، والجمع طاطة
وأَطْواطٌ. وحكى الأزهريّ عن الليث في جمعه
طاطُون . وفُحولٌ طاطة، قال: ويجوز في الشّعر
فُحول طاطاتٌ وأَطْواطٌ وفحل طاطٌ ، وقد طاط
٣٤٥

طوط
طوط
يَطُوطُ. ◌ُوُوطاً، والكلمة واوية وبائيةٌ؛ قال
ذو الرمة :
فَرُبَّ امْرِئٍ طاطٍ عن الحَقّ، طامِيحٍ.
بِعَيْنَيْهِ عَبَّا عَوَّدَتْ أَقَارِبُه
قال : طاطٍ يُرفع عينيه عن الحق لا يكاد يُنْصِرِه،
كذلك البعير الهائج الذي يرفع أَنْفَه مما به ، ويقال:
طائطٌ ؛ وقيل : الطاطُ الذي تسْمُو عيناه إلى هذه
وهذه من شْدة المَيْج ، وقيل : هو الذي يَهْدِرُ في
الإبل، فإذا سمعت الناقةُ صوته ضَبَعَتْ، وليس
هذا عندهم بمحمود ، وقد يقال : غلام طائط؛ قال:
تَوْ أَنّها لاقَتْ ثُلاماً ، طائطا،
أَلْقَى عليها كَلْكَلًا عُلايِطا
قال: هو الذي يَطِيطُ أَي ◌َهْدِر في الإبل. وحكى
ابن بري عن ابن خالويه قال: يقال طاط الفحلُ الناقة"
يَطاطُها طاطاً إِذا ضربها . ويقال : أَعجبني طاطُ هذا
الفحل أَي ضِرابُه. وقال أبو نصر: الطاطُ والطائطُ
من الإبل الشديدُ الغُلْمةِ ؛ وأَنشد :
طاط من العُلْمَةِ فِي الْتِجاجِ ،
مُلْتَهِب من شِدَّةِ الحِياجِ
وقال آخر :
كَطَائطٍ يَطيطُ مِنْ طَرُوقَهْ،
◌َهْذِرُ لا يَضْرِبُ فيها روقَهْ
والطَّاط: الظالم. والطُّوط والطَّاط: الرّجل
الشديدُ الخصومة، وربما وُصِفَ بِهِ الشُّجاعُ. ورجل
طاطٌ وطُوطٌ، الأخيرة عن كراعٍ: مُفْرِطُ
الطُّلِ ، وقيل : هو الطويل فقط من غير أَن يُقَيّد
بإفراط .
وطَوَّطَ الرَّجلُ إِذا أَتى بالطَّطة من الغِلمان، وهم
الطَّوَالُ. والطُّوطُ: الباشِقُ، وقيل: الخُفّاشُ.
والطُّوطُ: الحَيّةُ ؛ وقال الشاعر:
ما إِنْ يَزالُ لَهَا تَتَأْوٌ يُقَوِّمُها
مُقَوْمٌ، مِثْلُطُوط الماء مَجْدُولُ
يعني الزّمام، ◌َشْبَّهُ بالحيّةِ. ابن الأعرابي: الأطَطُ!
الطّويلُ، والأُنثى طَطّاء. قال أبو منصور: كأنه
مأخوذ من الطَّاط والطّوط وهو الطويل . ورجل
طاطٌ أَي مُتَكَبْر؛ قال ربيعةُ بن مَقْرومٍ :
وخَضْمِ يَرْكَبُ العَوصاء طاطٍ،
عن المُثْلَى غَنَامَاهِ القِذَاعُ
أَي مُتَكَبِّر عن المُثلى، والمُثْلَى تخيرِ الأُمور؟
وعليه بيت ذي الرمة :
فَرُبَّ امْرىء طاطٍ عن الحَقّ طامح
وجبَلَ طُوطٌ: صغير. والطُّطُ: القُطْنِ؟
قال :
من المُدَّمْفَسٍ أَو مِن فاخِرِ الطُّوطِ
وقيل : الطُّوط قُطن البَرْدِيّ خاصّة؛ وأَنشد ابن
خالويه لأُمية :
والطّوطُ نَزْرَعُهُ أَغَنّ جِراؤه،
فيهِ اللَّبَاسُ لِكُلِّ حَوْلٍ يُعْضَدُ
أَغَنُّ: ناعِمٌ مُلْتَفٌ، وجِراؤه: جَوْزُهُ ، الواحد
جِرْوْ، ويُعْضَدُ: يُوَشَّى. وروى هشام عن أَنْس
١ قوله (( الاطط)) قال في شرح القاموس هو بالتحريك ويوافقه
ضبط الاصل هنا وفيا تقدم. وقوله «والاتى ططاء» هو في الاصل
هنا بشد الطاء وضبط فيه في مادة أطط بتخفيفها .
٣٤٦

طوط
عبط
ابن سيرين قال: كنت مع أنس بن مالك بمكان
بين البَصرة والكُوفة يقال له أَطَطٌ، فصَلّى على
حمار المكتوبة مُسْتَقْبيل القِيلةِ يُومِى ءُ إيماءً العصر
والفجر في رَدْغةٍ في يومٍ مَطير.
طيط : طاطَ الفحْلُ في الإبل يَطيطُ ويَطاطُ طُبُوطاً:
هَدَرَ وهاجَ: والطَّيُوطُ: الشدّة . ورجل
طِيطٌ: طَويل كطُوطٍ. والطَّيْطُ أيضاً:
الأَحْمقُ، والأُنثى طِيطةٌ .
والطّيطانُ: الكُرّات، وقيل: الكُرَّات البريّ ينبت
في الرمل ؛ قال بعض بني فقعس :
إِنَّ بَنِي مَعْنٍ ◌ُباةٌ، إِذا صبَوْا،
"فساةٌ، إذا الطَّيْطانُ في الرَّمْلِ تَوَّرا
حكاهِ أَبو حنيفة . قال ابن بري: وظاهر الطّطانِ أَنه
جمع ◌ُطُوط .
التهذيب : والطيطوى ضرب من الطير معروف ،
وعلى وزنه نِينَوى، قال: وكلاهما دَخيلان .
وذكر عن بعضهم أنه قال: الطَّطوى ضرب من
القَطا طوالُ الأَرجل ، قال أبو منصور: لا أَصل
لهذا القول ولا نظير لهذا في كلام العرب . قال
الأزهري : وفي الموضع١ الذي فيه الحسین ، سلام الله
عليه ورحمته،موضع يقال له نينوى ، قال الأزهري:
وقد وردته .
فصل العين المهملة
عبط: ◌َبَطَ الذَّبِيحةَ يَعْبِطُها عَبْطَأً واعْتَبَطَها
اعتباطاً: تَحَرَها من غير داء ولا كسر وهي سمينة
فَتِيَّةٌ، وهو العَبْطُ، وناقة عَبِيطَةٌ ومُعْتَبَطةُ
١ قوله ((وفي الموضع الخ) عبارة ياقوت: وبسواد الكوفة ناحية
يقال لها نينوى منها كربلاء التي قتل بها الحسين ، رضي الله عنه .
ولحمها عَبِيط، وكذلك الشاة والبقرة، وعمّ
الأزهريّ فقال: يقال للدابة ◌َبِيطةٌ ومُعْتَبَطَةٌ
والجمع مُبُطٌ وعِباطٌ؛ أَنشد سيبويه:
أَبِيتُ على مَعاريَ واضِحاتٍ ،
بِمِنَّ مُلَوَّبٌ كَدَمَ العِيَاطِ
وقال ابن بزرج : العَبِيطُ من كلّ اللحم وذلك ما
كان سَلِيماً من الآفات إِلا الكسر ، قال : ولا يقال
للحم الدَّوِي المدخُولِ من آفةٍ عَبِيطٌ. وفي الحديث:
فَقَاءتْ لحماً عَبِيطاً؛ قال ابن الأثير : العَبِيطُ
الطَّرِيُ غير النّضِيج . ومنه حديث عمر: فَدَعا
بلحْم ◌َبيط أَي طريّ غير نَضيج ؛ قال ابن الأثير:
والذي جاءً في غريب الخطّابي على اختلاف نسخه :
فدعا بلحم غَلِيظ ، بالغين والظاء المعجمتين، يريد لحماً
خَشِناً عاسِياً لا يَنْقَادُ في المَضْغِ، قال: وكأنه
أَشْبه .
وفي الحديث: "مُرِي بَنِيكِ لا يَغْيِطُوا ضُروعَ
الغنم أَي لا يُشَدِّدوا الحلَب فيَعْقِرُوها ويُدْمُوهنا
بالعصر ، من العَبِيط وهو الدم الطريّ، أَو لا
يَسْتَقْصُوا حلبها حتى يخرُج الدمُ بعد اللبن، والمراد
أَن لا يَعْبِطوها فحَذف أَن وأَعملها مُضرة، وهوّ
قلیل، ويجوز أن تكون لا ناهية بعد أَمر فحذف النون
للنهي .
ومات ◌َبْطَةٌ أَي شابًّا، وقيل : شابًا صحيحاً؛
قال أمية بن أبي الصلت :
مَنْلَمْ يَمُتْ عَبْطَةٌ يَمُتْ هَرَمَاً؛
لِلْمَوَت كأسٌ، والمرء ذائقُها
وفي حديث عبد الملك بن عمير : مَعْبُوطة نفْسُها أَي
مذبوحة وهي شابّةٌ صحيحة. وأَعْبَطَه الموتُ
٣٤٧

قبط
ضبط
واعْتَبَطَه على المثَل. ولحم عَبِيطٌ بَيِّن العُبْطةِ:
طريّ ، وكذلك الدمُ والزعفران ؛ قال الأزهري:
ويقال لحم عَبِيطٌ ومَعْبُوطٌ إذا كان طريّاً لم يُنَبْبْ
فيه سبع ولم تُصِبه ◌ِلة ؛ قال لبيد :
ولا أَضَنُّ بِمَعْبُوطِ السَّنَامِ، إِذا
كان القُتَارُ كما يُسْتَرْوَعُ القُطُرُ
قال الليث : ويقال زعفران عَبِيط ◌ُشبْه بالدم
العَبِيط .
وفي الحديث: من اغْتَبَطَ مُؤمِناً قَتْلًا فإِنه قَوَدٌ،
أَي قَتّله بلا جناية كانت منه ولا جريرة تُوجِب
قبله، فإنَّ القاتل يُقاد به ويقتل. وكلُّ من مات
بغير علة، فقد اغْتُبِطَ . وفي الحديث : مَن قَعَلَ
مؤمناً فاعتبَط بقتْلِهِ لم يَقبلَ اللهُ منِهِ صَرْقاً ولا
عدْلاً؛ هكذا جاء الحديثُ في ◌ُنَن أبي داود ،
ثم قال في آخر الحديث : قال خالد بن دهْقان ، وهو
راوي الحديث: سأَلت يحيى بن يحيى الفَسّاني عن
قوله اعتبَط بقتله ، قال : الذين يُقاتَلون في الفِشْنة
فيرى أنه على ◌ُدى لا يستغفر الله منه ؛ قال ابن
الأثير: وهذا التغير يدل على أنه من الغِبْطةِ ،
بالغين المعجمة ، وهي الفرح والسُّرُور وحُسْن الحال
لأن القاتِلِ يَفْرَحِ بِقَتْل خصمه ، فإذا كان المقتول
مؤمناً وفرح بقتله دخل في هذا الوعيد، وقال الخطابي
في معالم السنَن وشَرَح هذا الحديث فقال : اعْتَبَطَ
فَتْلَه أَي قَتَلَه ◌ُظُلْماً لا عن قصاص. وعَبَطَ فلان
بنَفْسِهِ في الحرب وعَبَطَهَا عَبْطاً: ألقاها فيها غير
مُكْرهٍ. وعَبَطَ الأَرضَ يَعْبِطُها عَبْطاً واعْتَبَطَها:
حَفَرَ منها مَوْضِعاً لم يُحْفَرِ قبلَ ذلك ؛ قال مَرَّرُ
ابن ◌ُنْقِذ العدويّ:
ظَلّ فِي أَعْلِى يَفاعٍ جاذِلاً،
يَعْبِطُ الأرضَ اعْتِباط المُحْتَفِرِ
وأَمّا بيت ◌ُحميدٍ بن ثَوْر :
إذا سَنَابِكُها أَثَرْنَ مُعْتَبَطاً
من التّرابِ، كَبَتْ فيها الأعاصِيرُ
فإنه يريد التراب الذي أَثارتْهُ، كان ذلك في موضع لم
یکن فيه قبل .
والعَبْطُ: الرّبةُ. والعَبْطُ: الشّقُّ. وعبَط الشيءَ
والثوبَ يعيِطُهُ عَبْطاً: مَنْقَه صَحِيحاً، فهو
مَعْبُوطٌ وعَبِيطٌ، والجمع ◌ُبُطٌ؛ قال أَبو ذؤيب:
فَتَخالَا نَفْسَيْها بنَوافِذٍ ،
كنوافِذِ العُبْطِ التي لا تُرْفَعُ
يعني كشقّ الجُيوب وأطراف الأكمام والذّول
لأنها لا ◌ُرْقَع بعد العَبْطِ. وثوب ◌َبِيطٌ أَي
مَشْقُوقٌ؛ قال المنذري : أَنشدني أبو طالب النحوي
في كتاب المعاني الفراء: كنوافذ العُطُبِ ، ثم قال :
ويروى كنوافذِ العُبْطِ، قال: والعُطُبُ القُطْنِ
والنوافِذُ الجُيوب، يعني ◌ُجُيوبَ الأَقْمِصَة وأَخْراتها
لا تُرْقَعُ، شبّهَ مَعَةَ الجِراحاتِ بها، قال: ومن
رواها العُبْطِ أَواد بها جمعَ ◌َبيطٍ، وهو الذي يُنْحَرُ
لغير علة، فإِذا كان كذلك كان ◌ُخروجُ الدم أَشَكّ .
وعَبَطَ الشيءُ نَفْسُهُ يَعْيِطُ: انشقّ ؛ قال القطامي:
وظَلَّتْ تَعْبِطُ الأَيدِي كُلُوماً،
تمُيُ مُروقُهَا عَلَقاً مُناع!
وعَبَطَ النباتُ الأَرضَ: تَثْقُّها.
والعابِطُ: الكذّبُ. والعَبْطُ: الكذبُ الصُّراح
من غير ◌ُذر. وعَبَطَ عليَّ الكذبَ يَعْبِطُهُ عَبْطاً
٣٤٨

عبط
عذط
واعْتَبَطَه: افْتَعلَه، واعْتَبَطَ عِرْضَه: سْتَمَه
وتَنَقْصَهَ، وعَبَطَتْه الدَّواهي: نالَتْه من غير
اسْتِحقاق ؛ قال حميد وسماء الأزهري الأُرَيْقِطَ :
◌ِمَنْزلٍ عَفٍ ، ولم يُخالِطِ
مُدَنَّاتِ الرَّبَبِ العَوابِطِ
والعَوْبَطُ: الدّاهِيةُ. وفي حديث عائشة ، رضي الله
عنها، قالت : فَقَدَ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم،
رجلاً كان يُجالِسُهُ فقالوا: اغْتُبِطَ؛ فقال: قُوموا
بنا نَعُوده؛ قال ابن الأثير: كانوا يُسمون الوَعْكَ
اغْتِباطاً. يقال: عَبَطَتْه الدّواهي إِذا قالَشْه.
والعَوْبَطُ: لُجَّةُ البحر، مقلوب عن العَوْطَبِ.
ويقال عَبَطَ الحِمارُ التُّرابَ بحَوافِرِهِ إِذا أَثارَه ،
والترابُ عَبِيطٌ. وعَبَطَتِ الرّيحُ وجهَ الأرضِ إِذا
قَشَرَّتْه. وعَبَطْنَا عَرَقَ الفَرَسِ أَي أَجْرَ بْناه حتى
عَرِقَ؛ قال الجَعدِيّ:
وقد عَبَطَ الماءَ الحَمِيمَ فَأَسْهَلا
مثلط: العُثَلِطُ: اللبنُ الخَاثر. الأصمعي: لبن عُشَلِطُ"
وعُجَلِطٌ وعُكَلِطٌ أَي ثَخِينٌ خَائِرِ، وأَبو عمرو
مثله، وهو قَصْرُ عُثَالِطٍ وعُجالِطٍ وعُكَالِطٍ، وقيل:
هو المُتَكَبِّد الغَليظُ، وأَنشد :
أَخْرَس في مَخْرِمِه عُثَالِطا
مخلط: العُجَلِطُ: اللبن الخائِرِ الطَّيْبُ، وهو تَخْذُوف
من فُعالِل وليس فُعَلِلٌّ فيه ولا في غيره بأَصل؟
قال الشاعر:
كَيْفَ رَأَيْتَ كُتْأَتَيْ عُجَلِطِهِ،
وكُتْأَةَ الْحَامِطِ مِن عُكَلِطِه؟
١ قوله ((في مخرمه)) كذا بالاصل، وفي شرح القاموس: مجزمه.
كُتْأَةُ اللبن: ما عَلا الماء من اللبن الغليظ وبقي الماء
تحته صافِياً؛ وقال الراجز:
ولو بَغِى أَعْطَاهُ تَيْساً ،قافِطا،
وَكَقَاهُ تَبَنَاً عُجَالِطا
ويقال للبن إذا خَتُر جدّاً وتَكَبَّد: عُجَلِطٌ وعُجَالِطٌ
وعُجَالِدٌ؛ وأنشد :
إِذا اصْطَحَبْتَ رائِباً عُجالِطا
مِن لَبَنِ الضَّأْنِ ، فَلَسْتَ ساخِطا
وقال الزَّفَيان :
ولم يدَعْ مَذْقاً ولا عُجالِطا ،
لِشَارِبٍ حَزْراً، ولا عُكالِطا
قال ابن بري: ومما جاء على فُعَلِلٍ عُثَلِطٌ وعُكَلِطٌ"
وعُجَلِطٌ وعُنَهِجٌ: اللبن الخائِرُ، والمُدَيِدُ :
الشَّبْكرةُ في العين، وليل عُكمِسٌ : شديد الظُلمةِ،
وإبل ◌ُكّمِسٌ أَي كثيرة، ودِرْعِ دُلَمِصِّ أَي
بَرّاقةٌ، وقِدْرٌ خُزَخِزٌ أَي كبيرة، وأكل الذئبُ
من الشاةَ الحُدَّلِقَ، وماءٌ زُوَزَمٌ: بَيْنَ الملح
والعذب، ودُوَدِمٌ : شيء يشبه الدَّمَ يخِرُجُ من
السَّمُرة يجعله النساء في الطِّرَارٍ، قال: وجاء فَعَلُلِّ
مثال واحد عَرَتُنٌ محذوفٍ مِن عَرَ تْتُنٍ.
عذط: العُذْيُوطُ والعِدْ يَوْطُ: الذي إِذا أَتِى أَهلَه
أَبْدَى أَي سَلَحَ أَو أَكْسَلَ، وجمعه عِذْ يَوْظُونَ
وعَذابِيطُ وعَذا وِيطُ؛ الأخيرة على غير قياس، وقد
عَذْيَطَ بُعَذْيِطُ عَذْبَطةَ، والاسم العَدْطُ؟
قالت امرأة :
إِنِّي بُلِيتُ بِعِذْيَوْظٍ به بَخَرٌ،
يَكَادُ يَقْتُلُ مَنْ ناجاه إِنْ كَشَرا
٣٤٩

عذط
عشط
والمرأَةُ عِذْ يَوْطَةٌ، وهي النَّيْتاءةُ، والرجل تَيْتاء؛
قال الأَزهري: وهو الزُّمَلْقُ والزَّلِقُ، وهو الثَّمُوتُ
والشّتْءُ، ومنهم من يقول عِظْيَوْطٌ، بالظاء .
حوط: اعْتَرَطَ الرجلُ: أَبْعَدَ في الأرض. وعِرْبَطُ
وأُمّ عِرْيَطٍ وأُمّ العِريط ، كله : العقرب.
ويقال: عَرَطَ فلان عِرْضَ فلان واعْتَرَطَهُ إِذا
اقْتَرَضَه بالغِيبة ، وأَصل العَرْطِ الشق حتى يدْمَى.
عوفطِ: العُرْقُطُ: شجر العِضاه ، وقيل: ضَرْب منه،
وقال أبو حنيفة : من العضاه العُرْقُط وهو مفترش على
الأرض لا يذهب في السماء، وله ورقة عريضة وشوكة
حَديدة حَجْناء، وهو مما يُلْتَحَى لِحاؤُه وتُصْعُ
مِنه الأَرْشِيَةُ وتخرج في بَرَمِهِ عُلَّقة كأَنه الباقِلِّى
تأكله الإبل والغنم ، وقيل : هو خبيث الريح وبذلك
تَخْبُتُ رِيحُ راعِيته وأَنْفاسُها حتى يُتَنّحَّى عنها ،
وهو من أَخبث المراعي، واحدته عُرْفُطةٌ، وبه
سمي الرجل ، الأزهري : العُرْفُطةُ شجرة قصيرة
مُتدانية الأغصان ذاتُ شوك كثير طُولُها في السماء
كطول البعير بارِكاً ، لها وُرَيْقة صغيرة تَنْبُتُ
بالجِبال تَعْلُقُها الإبلُ أَي تأكل بفِيها أَغْراض
غِصَنَتِها؛ قال مسافر العَبْسيّ يصف إِبلًا:
عَبْسِيّةٍ لم تَرْعَ طَلْحاً مُجْعَها،
ولم تُواضِعْ عُرْفُطاً وسَلَمَا
لكنْ رَعَنَ الْحَزْنِ، حيثُ اذْهْمَها،
بَقْلَا تَعاشِيبَ ونَوْزاً تَوْأَما
الجوهري : العُرْقُط ، بالضم ، شجر من العِضاه
يَنْضَحُ الْمُغْفُورَ وبَرَمَتُه بيضاء مُدَحْرِ جة، وقيل:
هو شجر الطلح وله صبغ كريه الرائحة فإِذا أكلته النحل
حصل في عسلها من ربحه . وفي الحديث : أَن النبي ،
صلى الله عليه وسلم ، شرب عسلًا في بيت امرأة من
نسائه، فقالت له إحدى نسائه: أَكلتَ مَغَافِيرَ، قال:
لا ولكني شَرِيت عسلاً، فقالت: جَرَ سَتْ إِذاً نحْلُه
العُرْفُظَ؛ المَغَافِيرُ: صمغ بسيل من شجر العرفط
حُلو غير أَن رائحته ليست بطيبة، والجَرْسُ: الأكل.
وإبلٌ عُرْفُطِيّةٌ: تأكل العرفط.
واعْرَ نْفَطَ الرجلُ: تَقَبَّضَ. والمُعْرَ نْفِطُ: المَنُ؛
أَنشد ابن الأعرابي لرجل قالت له امرأته وقد كبيرَ :
يا حَبّدًا ذَاذِبُكْ ،
إِذ الشّبابُ غَالِبُك
فأجابها :
يا حَبَذَا مُعْرَ تْفِطُكْ ،
إِذْ أَنا لا أُفَرِّطُكْ
عرقط: العُرَيْقِطة: دويبة عريضة كالجُعَلِ؛ الجوهري:
وهي العُرَيْقِطانُ.
عوط: العَزْطُ: كأنه مقلوب عن الطَّعْزِ، وهو
النكاحُ .
عسط: قال الأزهري: لم أجد في عسط شيئاً غير
عَسَطُوسٍ، وهي شجرة لينةِ الأَغصان لا أُبَنَ لها ولا
سْوْك، يقال إِنه الخَيْزُرانُ، وهو على بناء قَرَبُوسٍ
وقَرَقُوسٍ وحَلَكُوك للشّديد السواد ؛ وقال
الشاعر :
عَصا عَسَطُوسٍ لِينها واعْتِدالها
قال ابن سيده: العَيْسَطَانُ موضع.
عسمط: عَسْمَطَنْتُ الشيءَ عَسْمَطَةَ إِذا خَلَطْتَه.
عشط: عَشَطَه بَعْشِطُهُ عَشْطاً: جَذَبه ، وقال
الأزهري : لم أَجد في ثلاثي عشط شيئاً صحيحاً .
٣٥٠

عشنط.
عضر فط
عشنط: العِشَنَّطُ: الطويل من الرجال كالعَنْشَطِ ،
وجمعه عَشَنْطُونَ وعَشَائِطُ ، وقيل في جمعه :
عَشافِطةٌ مثل عَشانِقةٍ ؛ قال الراجز :
بُوَيْزِلاً ذا كِدْنةٍ مُعَلَّطا،
من الجِمالِ ، بازِلاً عَشَتْطا
قال: ويقال هو الشابُ الظَّريفُ. الأصمعي: العَشَتَّطُ
والعَنْشَطُ معاً الطويل، الأول بتشديد النون، والثاني
بتسكين النون قبل الشين.
مضط: العِضْيَوَطُ والمُضْيُوطُ؛ الأخيرة عن ثعلب:
الذي يُحْدِثُ إذا جامع، وقد عَضْيَطَ، وكذلك
العِذْ يَوْظُ. ويقال للأحمق: أَذْوَطُ وَأَضْوَطُ.
مضرط: المِضْرِطُ والمَضْرَطُ: العِجانُ، وقيل: هو
الخَطّ الذي من الذكر إلى الدُّبر. والعُضارِطِيُّ:
الفَرْجَ الرّخْو ؛ قال جرير:
تُواجِهُ بَعْلَهَا بِعُضارِطِيٍ،
كَأَنَّ على مَشافِرِهِ حَبابا
والعِضْرِطُ: اللَّيمُ. والعُضْرُطُ والعُضْرُ وَطُ: الخادمُ
على طَعامٍ بَطْنه، وهم العَضارِيطُ والعَضارِطة.
( والعَضارِيطُ: التُّبّاعُ ونحوهم ، الواحد عُصْرُطٌُ
وعُضْرُوطٌ؛ وأَنشد ابن بري لطفيل :
وراحِلةٍ أَوْ صَبْتُ عُضْرُ وَطَ رَبُّها
بها، والذي يجني ليَدْفَعَ أَنْكَبُ.
يعني بربها نفسه أَي نزلتُ عن راحلتي وركبتُ فرسي
للقتال وأَوصيت الحادِيمَ بالراحلةِ. وقوم عَضارِيطُ:
صَعَالِيكُ، وقولهم : فلان أَهْلَبُ المِضْرِطِ، قال أَبوِ
عبيد: هو العِجانُ ما بين السُّبَّةِ والمَذاكِير؛ أنشد
ان پري
أَثَانُ نَافَ عِصْرِطَهَا حِمارِ
وهي العِضْرِطُ والبُعْتُطِ للاست . يقال: أَلْزَقَ
بُعْتُطَه وعِضْرِطِه بالصَّلَّةِ يعني اسْتَه. وقال شمر:
مَثَلُ العرب: إياك وكُلَّ قِرْنٍ أَهْلَبِ العِضْرِطِ.
ابن شميل: العِضْرط العِجانُ والخُصْية. قال ابن
بري : نقول في المثل: إياك والأهلبَ العضرِط فإنك
لا طاقةَ لك به ؛ قال الشاعر:
مَهْلًا، بَنِي رُومانَ إِبَعْضَ عِنّابِكُمْ،
وإيّاكُمُ والَهُلْبَ مِنْي عَضارِطا
أَرِطُوا،فَقَدْ أَقْلَقْتُمُ حَلَقَاتِكُمْ،
عى أَنْ تَفُوزوا أَنْ تَكُونوا وَطائطا
أَرِطَّ: احْمُقْ. والأَهْلَبُ: هو الكثير شعر الأُنثّيين.
ويقال: الغضرط عَجْبُ الذَّتَبِ. الأصمعي:
العَضارِطُ الأجراء ؛ وأَنشد:
أَذاكَ خَيْرٌ، أَيُّهَا العَضارِطُ،
وأَيُّها اللَّعْمَظَةُ العَمارِطُ
وحكى ابن بري عن ابن خالويه : العُضْروطُ الذي
يَخْدُمُ بطعام بطنِهِ، ومثله اللَّعْمَظُ واللُّغْمُوظُ،
والأُنثى لُعْمُوظةٌ.
عضرفط: العَضْرَ فُوطُ: دويبة بيضاء ناعمة . ويقال :
العَضْر فوط ذكر العظاء، وتصغيره ◌ُضَيْرِفٌ
وعُضَيْرِيف، وقيل: هو ضرب من العِظاء، وقيل: هي
دويبة تسمى العِسْوَدَّة بيضاء ناعمة، وجمعها عَضافِيطٌ
وعَضْرِ فُوطاتٌ، قال: وبعضهم يقول عُضْفُوط ؛
وأنشد ابن بري :
٣٥١:

عفط
عضر فط
فَأَجْحَرَها كرُّها فِيهِمُ ،
كما يُجْحِرُ الحَيّةُ العَضْرَ فُوطا
خطط : العَطِّ: شقُّ الثوب وغيره عرضاً أَو ◌ُطولاً من
غير بَيْثُونة، وربما لم يقيد ببينونة. عَطَّ ثوبَهِ يَعْطُّه
عَطَّاً، فهو مَعْطُوِطٌ وعَطِيطٌ، واعْتَطَّه وعَطَّطِهِ
إذا سُقَّهِ، شدِّدِ للكثرة. والانْعِطاطُ: الانشقاق ،
وانْعَطَّ هو ؛ قال أبو النجم :
كأَنَ، تَحْتَ دِرْعِهَا الْمُنْعَطِ،
◌َنْطِئًا وَمَيْتَ فَوْقَهِ بِشَطْ
وقال المتنخل :
بِضَرْبٍ في القَوانِسِ ذِي فُرُوغٍ ،
وطَعْنِ مِثْلِ تعْطِيطِ الرِّهَاطِ
ويروى : في الجماحِمِ ذي فُضُولٍ، ويروى: تَعْطاطِ.
والرِّهْطُ: جلد بشِقَّقِ تَلْبَه الصبيان والنساء . وقال
ابن بري: الرِّهاط جُلود تشقّق سيوراً .
والعَطَوْطُ: الطويل. والأعط": الطويل.
وقال ابن بري: العُطُطُ المَلَاحِفُ المُقَطَّعَةُ؛ وقول
المتنخل الهذلي :
وذلك يَقْتُلُ الفِنْيانَ مَنْفْعاً،
ويَسْلُبُ حُلَّةَ اللَيْثِ العَطاطِ
وقال ابن بري : هو لعمرو بن معديكرب ، قيل :
هو الجَسيم الطويل الشُّجاع. والغَطاط: الأسد
والشجاع. ويقال: لَيْثٌ عَطَاطٌ، وشجاع عَطاط:
جسيم شديد، وعَطَّ بَعُطُّه عَطًّا إِذا صرعه.
ورجل مَعْطُوطٌ مَعْتُوتٌ إِذا غُلِبَ قولاً وفعلاً.
وانْعَطّ العُودُ انْعِطاطاً إذا تثنى من غير كسر.
والعَطَوَّطُ: الاِنْطِلاقُ السريع كالعَطَوِّدِ.
والعَطَوِّدُ: الشديدُ من كل شيء .
والعُطْعُطُ: الجَدْي ، ويقال له العُتْعْتُ أَيضاً.
والعَطْعَطَةُ: حكاية صوت. والعَطْعَطَةُ: تَتَابُعُ
الأصوات واختلافُها في الحرب ، وهي أيضاً حكاية
أَصوات المُجّانِ إِذا قالوا : عِيطِ عِيطٍ ، وذلك إذا
غلب قوم قوماً . يقال: هم يُعَطْعِطُون وقدِ
عَطْغَطُوا . وفي حديث ابن أُنَيْسٍ: إنه ليُعَطْعِطُ
الكلامَ. وعَطْعَطَ بالذئب : قال لهِ عاطِ عاطٍ .
عظط : قال الأزهري في ترجمة عذط : ومنهم من
يقول: عِظْيَوْطٌ، بالظاء ، وهو الذي إذا أَتَى
أَهْلَهِ أَبْدَى .
عقط: عَفَطَ يَعْفِطُ عَفْطاً وعَفَطَاناً، فهو عافِطٌ
وعَفطٌ: ضَرطَ؛ قال :
يا رُبَّ خالٍ لِكَ قَعْقاعٍ عَفِطْ
ويقال : عَفَقَ بها وعَفَطَ بها إِذا ضَرطَ . وقال ابن
الأعرابي : العَقْطُ الخُصاصُ الشّاة والنّفْطُ عُطاسُها.
وفي حديث علي: ولكانت دُنياكم هذه أَهوَنَ عليْ
مِن عَقْطةِ عنز أَي ضَرْطة عنز. والمِعْفَطّةُ: الإِسْتِ،
وعفَطَتِ النعجةُ والماعِزةُ تَعْفِطُ عَفِيطاً كذلك.
والعرب تقول: ما لفلان عافِطة" ولا نافِطةٌ؟
العافطة : النعجة وعلل بعضهم فقال لأنها تَعْفِطُ أي
تَضْرِطُ، والنافِطةُ إتباع . قال: وهذا كقولهم ما له
ثاغِيَةٌ ولا راغِيةٌ أَي لا سَاءٌ تَشْغُو ولا ناقةٌ تَرْغُو.
قال ابن بري : ويقال ما له سارحة" ولا رائحة"، وما
له دقيقة ولا جَلِيلة، فالدقيقةُ الشاة، والجليلة الناقة؛
وما له حانَّةٌ ولا آنَّةٌ، فالحانَّةِ الناقة تَحِنُّ لولدها،
والآنّة الأمةُ تَئِنُّ من الشّعب؛ وما له هارِبٌ ولا
قارِب ، فالهارِبُ الصادِرُ عن الماء، والقاربُ الطالب
٣٥٢

خلط
للماء، وما كه عاوٍ ولا نابحٌ أي ما له غنم يعوي بها
الذئب وينْبَح بها الكلب؛ وما له مِلْعٌ ولا مِلْعَةٌ
أي جدي ولا ◌َناق. وقيل: النافطة العنز أَو الناقة؟
قال الأصمعي : العافطةُ الضائنة ، والنافظة الماعِزة،
وقال غير الأصمعي من الأعراب : العافطة الماعزة
: إذا عطَست ، وقيل : العافطة الأمة والنافطة الشاة
لأَن الأمة تعفِط في كلامها كما يعفِط الرجل العِفْطِيّ،
وهو الأَلْكَنَ الذي لا يُفْصِح، وهو العَفّاطُ،
ولا يقال على جهة النسبة إلا عِقْطِي ..
والعَفْطُ والعَفِيطُ: نَشِيرُ الشاء بأنوفِها كما يَنْشِرُ
الحِمار ، وفي الضحاح: نثير الضأن ، وهي العَقْطةُ.
وعَفَطَتِ الضَأْنُ بِأُنوفها تَعْفِطِ عَفْطاً وعَفِيطاً، وهو
صوت ليس بعُطاس، وقيل: العَقْط والغَفِيط عُطاس
المَعِز، والعافطةُ الماعزة إِذا عطست.
وعقَط في كلامه يَعْفِط عَفْطاً: تكلم بالعربية فلم
يُفْصِح، وقيل: تكلم بكلام لا يُفْهم. ورجل
عَفَاط وعِفْطِيّ: أَلكن، وقد عَفَتْ عَفْتاً، وهو
عَفّات. قال الأَزهري: الأَعْفَتُ والأَلفت الأَعْسَرْ
الأَخْرَقُ. وعَفَتَ الكلامَ إِذا لَواه عن وجهه ،
وكذلك لَفَتَه ، والتاء تبدل طاء لقرب مخرجها .
والعافط : الذي يصيح بالضأن لتأتيه ؛ وقال بعض
الرُّجَّازِ يَصِفِ غنماً:
تجارُ فيها سالِءٌ وَآَقِطُ،
وحالِيانٍ ومَجاحٌ عافِطٌ
وعقَط الراعي بغنمه إذا زجرَها بصوت يُشبه عَقْطَها.
والعافِطةُ والعَفّاطَةُ: الأمة الراعِيةُ. والعافِطُ:
الرَّاعي؛ ومن سَبْهم : يا ابن العافطة أي الراعية.
عقلط : العَفْلَطَةُ: خِلْطُك الشيءَ، عَفْلَطْتُه بالتراب.
ابن سيده: عَفْطَل الشيءَ وعَفْلَطَه خلطه بغيره .
والعَفَلَّطُ والعِفْلِيطُ : الأحمق .
عقط: العَقَبْطُ: الثيم السيء الخُلُقِ. والعَفَنْطُ أيضاً:
الذي يسمى عَنَاقَ الأَرض .
عقط: اليَعْقُوطةُ: مُحْروجةُ الجُعَل يعني البعرة.
عكلط: لبن ◌ُكَلِطٌ وعُكَلِدٌ: خائر ؛ قال الشاعر :
كيف رأَيتَ كُتَأَتَيْ عُجَلِطِهِ،
وكُتْأَةَ الْحَامِطِ من مُكَلِطِهِ
الأصمعي: إذا خَشْر اللبن جدًّا فهو مُكَلِطٌ وعُجَلِط
وعُثْلِطٌ ؛ وأَنشد ابن بري في ترجمة عثلط للزَّفَيان:
ولم يَدَعْ مَذْقاً ولا ◌ُجالِطًا ،
الشاربٍ حَزْراً، ولا ◌ُكالِطا
قال: ومما جاء على فُعَلِلٍ عُكَلِطٌ وعُقَلِطٌ وعُجَلِطٌ
وعُمَهِجٌ للبن الخائر، والهُدَبِدُ الشَّبْكرةِ في العين،
وليلٌ عُكَمِسٌ شديدُ الظُّلْمَةِ، وإِبل مُكَمِسٌ
أَي كثيرة، ودِرْعٌ دُلَمِصٌ أَي برّاقة"، وقدر
مُخْزَخِزٌ أَي كبيرة، وأَكل الذئب من الشاة الحُدَّلِقِ،
ومَاءُزُوَزِمٌ بين المِلِحِ والعَذب، ودُوَدِمٌ شيء يُشبه
الدم يخرج من السَّمُرة يجعله النساء في الطرارِ ، وجاء
فَعَلُلٌ مثال واحد عَرَتُنّ محذوف من عَرَ نْتُنٍَ.
علط: العلاطُ: صفحة العُنقَ من كل شيء. والعِلاطانِ:
صفحتا العنق من الجانبين. والعِلاطُ: سيمة في غُرْض
عنق البعير والناقة ، والسّطاعُ بالطُّّولِ. وقال أبو علي
في التذكرة من كتاب ابن حبيب : العلاط يكون في
العنق عَرْضاً، وربما كان خطًّاً واحداً ، وربما كان
خطّين ، وربما كان ◌ُخطوطاً في كل جانب ، والجمع
أَعْلِطةٌ وغُلُطٌ. والإعْلِيطُ: الوَسْمُ بالعِلاطِ.
وعَلَطَ البعيرَ والناقةَ يَعْلِطُهما ويَعْلُطُهما عَلْطَاً
٢٣ *٧
٣٥٣

علط
ملط
وعَلَطَهما: وسَمهما بالعِلاطِ ، مُشْدّد للكثرة، وربما
سمي الأثر في سالِفتِهِ عَلْطاً كأنه سمي بالمصدر ؛ قال:
لأَعْلِطَنْ حَرْزَماً بِعَلْطِ ،
بِلِيتِهِ عند بُذُوحِ الشَّرْطِ
البُذُوحُ: الشُّقُوقُ. وحَرْزَمٌ: اسم بعير. وعَلَطه
بالقول أَو بالشرِّ يَعْلُطُه عَلْطاً: وسمَه على المثل ،
وهو أَن يرميه بعلامة يعرف بها ، والمعنيان متقاربان.
والعلاطُ: الذكر بالسُّوء، وقيل: عَلَطه بشرّ
ذكره بسوء ؛ قال الهذلي ونسبه ابن بري للمتنخل :
فَلا واللهِ نادَى الْحَيُّ ضَيْفِي ،
◌ُدُوِءاً، بالمَساءةِ والعِلاط
والمَساءةُ: مِصِدِر ◌ُسُؤْتُهُ مَساءة. وعَلَطَه بسَهْم
عَلْطاً: أَصابه به. وِناقة ◌ُلُطُ: بلا سمة كعُطُلٍ،
وقيل : بلا خطام ؛ قال أبو دواد الرُّواسي :
هلأ سأَلتِ ، جزاك الله سَبِّئَةَ ،
إِذْ أَصْبِحَت ليس في حافاتِها فَزَعَهْ
وراحت الشّول كالشّنّاتِ بناسِفة ،
لا يَرْتَجِي رِسْلَهَا راعٍ ولا رُبَعَةْ
واعرَ ورتِ العُلُطَ العُرْضِيِ، تَرِكُضُه
أُمُّ القَوارِسِ بالدّتْداء والرَّبَعَهْ
وجمعها أَعْلاطٌ ؛ قال نِقادةُ الأسدي:
أَوْرَدْتُه قَلائصاً أَعْلاطا ،
أَصِفرَ مثل الزيت لما شاطا
والعِلاط : الحيل الذي في عنق البعير . وعَلَّطَ البعير
تَعْلِيطاً: نزع عِلاطَه من ◌ُنقه؛ هذه حكاية أبي عبيد.
والعُلُطُ: الطُّوال من النوق. والعُلُط أيضاً:
القصار من الحَمير. وقال كراع : عَلْط البعير إِذا
نزَع عِلاطَهَ من ◌ُنقه، وهي سِمةٌ بالعَرْض. قال:
وقول أبي عبيد أَصح؛ وبعير علط من أخطامه. وعِلاط
الإبرة: خَيْطُها. وعِلاطُ الشمسِ: الذي تراه
كالخيط إذا نظرت إليها. وعِلاطُ النجوم: المُعَلَّقُ
بها، والجمع أَغْلاط ؛ قال :
وأَعْلَاطُ النُّجومِ مُعَلَّقاتٌ ،
كحَبْلِ الفَرْقِ ليس له انْتِصابُ
الفَرْقُ: الكَتّان. قال الأزهري: ورأيت في نسخة :
كحبل القَرْق ، قال : الكتان. قال الأزهري : ولا
أَعرف القَرْق بمعنى الكتان . وقيل: أَعْلاطُ
الكواكب هي النُّجومُ المُسَمّاة المعروفة كأنها
مَعْلوطة بالسّماتِ ، وقيل: أَعْلاط الكواكبِ
هي الدّارِي التي لا أسماء لها من قولهم ناقة
◌ُلُطٌ لا سِيةَ عليها ولا خطامٍ . وتُوقَ أَغْلاط،
والعِلاطانِ والعُلْطَانِ: الرَّقْمتانِ اللتان في أَعْناقٍ
القَمارِي ؛ قال حميد بن ثور :
مِنَ الوُرْقِ حَمَّاءِ العِلاطَيْنِ، باكَرَتْ
قَضِيبَ أَشْاء، مَطْلَع الشّمْسِ، أَسْحَما
وقيل: العُلْطَان الرَّقْمَتان اللتان في أعناق الطير من
القباري ونحوها . وقال ثعلب: العُلْطتان ◌َطَوْقٌ،
وقيل سيمة ؛ قال ابن سيده: ولا أدري كيف هذا
وقال الأزهري : عِلاطا الحمامةِ طَوْقُها في صفحتي
عُنقها، وأَنشد بيت حميد بن ثور. والعُلْطة : القلادة.
والعُلْطتان: ودَعتان تكونان في أَعْناق الصبيان ؛
قال حُبَيْنَةُ بن طَرِيف العُكْلِيّ يَفْسُبُ بَلِيلى
١ قوله (( وبعير علط من الخ)» كذا بالاصل.
٣٥٤

بلط
علبط
الأَخْيَليّة
جارية من شِعْبٍ ذِي رُعَيْنِ،
حَيَّاكَة تَمْشِي بِعُلْطَتَيْنِ،
قد خَلَجَت بحاجِبٍ وعَيْنِ
يا قَوْمِ ، حَلُّوا بينها وبَبْني ،
أَشَْدَّ ما خُلْيَ بَيْنَ اثْنَيْنِ
وقيل : عُلْطتاها قبلها ودُبرها، وجعلهما كالسَّمَّتين.
والعُلْطَة والعَلمْطُ: سواد تخُطُّه المرأة في وجهها
تَتزيّن به، وكذلك اللُّعْطةُ. ولُعْطةُ الصَّفْر:
سُفْعَةٌ في وجهه. ونعجةٌ عَلْطاء: بِعُرَض عنقها
عُلْطةُ سوادٍ وسائرها أبيض. والعِلاطُ: الخُصومة
والشرّ والمُشاعَبةُ؛ قال المتنخل:
:
فلا واللهِ نادَى الْحَيُّ ضَيْفي
وأَورد البيت المقدّم ، وقال : أَي لا نادَى .
وِالإِعْلِيطُ: ما سقط ورقه من الأَغْصان والقُضْبانِ،
وقيل: هو ورق المَرْخِ، وقيل: هو وعاء ثمَر
المرخ ؛ قال امرؤ القيس :
لَهَا أُذُنُ حَشْرَةٌ مَشْرةُ ،
كإِغْلِيطِ مَرْخ، إذا ما صَفِرْ
واحدته إِعْلِيطة ، شبه به أذن الفرس. قال ابن
بري : البيت للنبر بن تَوْلَب .
والعِلْيَطُ: سْجر بالسّراةِ تعمل منه القِيُّ؛ قال
حميد بن ثور :
تكادُ فُرُوعُ العِلْيَطِ الصُّهْبُ، فَوْقَنا،
- به وذُرَى الشَّرْيانِ والنِّيمِ تَلْتَقِي
واعْلوَّطَنِي الرجلُ: لَزمني، واسْتَقّه ابن الأعرابي
فقال : كما يلزم العِلاطُ عنق البعير، وليس ذلك
بمعروف .
والاعْلِوَّطُ: ركوبُ الرأْسِ والتَّفَحُمُ على الأُمور
بغير رَوِيّةٍ . يقال : اعْلوَّط فلان رأسه ، وقيل :
الاغْلوّاط نكوبُ العنق والتفحُّمُ على الشيء من
فوق. واعْلَوّط الجملُ الناقة: ركب عُنقها وتقَحّمَ
من فوقها. واعْلَوَّطَ الجملُ الناقة يَعْلَوْطُها إذا
تسدّاها ليَضْرِبَها، وهو من باب الافْعِوّل مثل
الاخْرِوّاطِ والاجْلوّاذِ. واعْلَوَّطَ بعيرَه اغْلِوّاطاً
إذا تعلّق بعُنقه وعَلاه، وانما لم تنقلب الواو ياء في
المصدر كما انقلبت في اعْشَوْشَبَ اغْشِيشاباً لأنها
مشدّدة. والاعْلِوَّاطُ: الأخذ والحّبْس.
والاعلوّاطُ: ركوب المركوب عُرْباً؛ قال سيبويه:
لا يتكلم به إلا مزيداً .
والمَغْلُوط: اسم شاعر. وعِلْيَطٌ: اسم.
علبط: غَنْمٌ عُلَبِطةٌ: أَوّلها الخمسون والمائة إلى ما.
بلغت من العِدّةِ ، وقيل : هي الكثيرة، وقال
اللحياني : عليه عُلَبِطةٌ من الضأْنِ أَي قِطْعة فخَصّ
به الضأْنَ . ورجل عُلَبِطٌ وعُلابِطٌ: ضَخْم عظيم.
وناقة عُلَبِطة: عظيمة. وصدر عُلَبِطٌ: عريض.
ولبن عُلَبِطٌ: رائب مُتَكَبِّدٌ خائِرٌ جدّاً، وقيل:
كل غليظٍ عُلَبِطٌ، وكل ذلك محذوف من فُعالِلٍ،
وليس بأصل لأنه لا تتوالى أربع حركات في كلمة
واحدة. والعُلَبِطُ والعُلابِطُ: القَطِيعُ من الغنم؟
وقال :
ما راعَنِي إِلا خَيالٌ، هابِطا .
على البيوت قَوْظَة العُلابِطا
خيال : اسم زاعٍ.
٣٥٥

علسط
عنشط
علسط: العَسْلَطَةُ والعَلْسَطة: كلام غيرُ ذي نِظام .
وكلام مُعَلْطٌ: لا نظام له .
علئط: العِلْقِطُ: الإِقْبُ؛ قال ابن دريدَ: أَحْسَبَه
العِلِبْقةَ.
عمط : عَمَطَ عِرْضَه عَمْطاً واعْتَمَطَه: عابه ووقع
فيه وثَلَبَه بما ليس فيه . وعَمَطَ نِعْمَةَ الله عَمْطاً
وعَسِطَهَا عَبْطَاً كغَيِطَها: لم يَشْكُرْها وكَفَرها.
عموط: العَمَرَّطُ ، بتشديد الراء : الشديد الجَسُورِ .
وقيل : الحقيفُ من الفِتْيَانِ، والجمع العَمَارِطُ.
والعُمْرُوَطُ : المارِدُ الصُّعْلُوكُ الذي لا يَدَعُ
شيئاً إِلا أَخذه، وعمّ بعضهم به التّصُوصَ. والعُمْرُوطُ:
اللّصُّ، والجمعِ العَمَارِيطُ والعَمَاوِطةُ. وقوم
عَمَارِطُ : لا شيءٍ لهم، واحدهم عُمْرُوُطٌ.
وعَمْرَطَ الشيءَ: أَخذه .
عملط: العُمَّلِطُ والعَمَلَّطُ، بتشديد اللام: الشديد
من الرّجال والإِبل ؛ وأنشد ابن بري لِنِجاه
الخَيْبَري:
أَمَا رأَيتَ الرجلَ العَمَلْطا ،
يأكلُ لَحْماً بائناً قد تَعِطا !
أَكْثَرَ منه الأَكل حتى خَرِطا،
فَأَكثَرَ الْمَذْبُوبُ منه الضَّرِطا،
فَظَلَّ يَبْكِي جَزَعاً وفَطْفَطًا
الأَزهري : قال أَبو عمرو: العَمَلَّسُ القويُّ على
السفر والعَمَلَّطُ مثله؛ وأَنشد :
قَرْبَ منها كلَّ قَرْمٍ مُشْرَطِ،
عَجَمْجَمِ ذِي كِدفةٍ عَمَلْطٍ
المُشْرَطُ: المُيَسْرُ العَمَلِ. وبعير عَمَلْطٌ: قوي
شديدٌ .
عنط: العَنَطُ : طولُ العُنُقِ وحُسْتُهُ ، وقيل: هو
الطُّولِ عامَّة. ورجُل عَنَطْنَطُ، والأنثى بالهاء:
طويل ، وأصل الكلمة عنط فكرّرت ، قال الليث :
اسْتقاقه من عنط ولكنه أُرْدِفَ بحرفين في عَجُزُه ؟
وأَنشد :
تَخْطُوِ السُّرِى بِعُنقٍ عَنَطْنْطِ
ومن الناس مَن خَصّ فقال : الطويل من الرّجال.
وفي حديث المُتْعَةِ : فتاة مِثْل البَكْرةِ العَنّطْنَطة
أي الطويلة العُنُق مع حُسْن قَوَامِ، وعَنَطُها ◌ُطُولُ
عُنقِها وقَوامها ، لا يُجعل مصدر ذلك إِلا العَنَط ،
قال الأزهري : ولو جاءَ في الشعر عَنَطْنَطَتُها في
طول ◌ُثُقِها جاز ذلك في الشعر . قال : وكذلك أَسد
غَشَمْشَمٌْ بَيْنُ الغَشَم، وبوم عَصَبْصَبٌ بَيْنُ
العَصابةِ، وأَعْنَطَ: جاء بولد عَنَطْنَط . وفرس
عَنَط ◌ْنَطةٌ : طويلة ؛ قال :
عَنَطْنَطَ تَعْدُو بِهِ عَنَطْنَطَهْ
والعَنَطْنَطُ: الإِبْرِيقُ لطُول عُنُقِه ؛ قال ابن
سيده : أَنشدني بعضُ من لقيت:
فَقَرَّبَ أَكْواساً له وعَنَطْنَطاً ،
وجاءَ بتُفَّاحٍ كَثِيرٍ دَوارِ كِ
والعِنْطِيانُ: أَوَّلُ الشَّبَابِ، وهو فِعْلِيانٌ،.
بكسر الفاء ؛ عن أبي بكر بن السَّرَّاج .
عنبط: رجُل عُنْبُطُ وعُنْبُطةٌ: قصير كثير اللحم.
عنشط: العَنْشَطُ: الطَِّيل من الرِّجالِ كالعَشَفْطِ.
والعَنْشَطُ أَيضاً: السَّيُّ الخُلُقِ ؛ ومنه قول
الشاعر :
أَتَاكَ من الفِتْيَانِ أَرْوَعُ مَاحِدٌ،
صَبُورٌ على ما نابَه غيرُ عَنْشَطِ
٣٥٦

عنشط
محوط
وعَنْشَطَ: غَضِبَ العَنْشَطُ: الطويلُ، وكذلك
العَشَنْطُ كالعَشَنَّقِ.
عنفط: العُنْفُطُ: اللَّيْمُ من الرِّجالِ السَّيِّءُ الخُلُقِ.
والعُنْفُطُ أَيضاً: عَنَاقُ الأَرضِ.
عِوط : قال ابن سيده : عاطَتِ الناقةُ تَعُوطُ عَوْظاً
وتَعوَّطَتْ كَتَعَيَّطَتْ، وأَحال على ترجمة عيط ،
وقال الأزهري : قال الكسائي إذا لم تحمل الناقة أول
سنة يَطْرُقُها الفحل فهي غائط وحائلٌ، فإِذا لم تحمل
السنةَ المُقبلة أيضاً فهي عائطُ عُوطٍ وعُوطَطٍ ، زاد
الجوهري : وعائطُ عِيطٍ، قال: وجمعها عُوطٌ
وعِيطٌ وعِيطَط ◌ُ وعُوطَطٌ وَحُولٌ وحُولَلٌ، قال:
ويقال عاطَتِ الناقة تَعُوطُ ، قال: وقال أبو عبيد
وبعضهم يقول عُوطَطٌ مصدر ولا يجعله جمعاً،
وكذلك حُولَلٌ. وقال العَدَبَّسُ الكِناني: يقال
تَعَوَّطَت إِذا حُمِل عليها الفجل فلم تَحْمِل ، وقال
ان بزرج: بَكْرة عائطٌ، وجمعها عِيطٌ وهي تَعِيطُ،
قال : فَأَمَا التي تَعْتَاطُ أَرحامُها فعائطُ عُوطٍ ، وهي
من تَعُوط ؛ وأَنشد :
يَرُعْنَ إِلى صَوْتِي إِذا ما سَمِعْنَه ،
كما ترْعَوِي عِيطٌ إلى صَوْتٍ أَغْيَا
وقال آخر :
تَجائب أَبْكَارٍ لَفِحْنَ لِعِيطَطٍ ،
ونِعْمَ ، فَهُنَّ المُهْجِرَاتُ الخَيَائِرُ
وقال الليث : يقال الناقة التي لم تحمل سنوات من غير
عقْر : قد اعتاطتِ اعتياطاً، فهي معْتَاطٌ ، قال :
وربما كان اغْتِياطُها من كثرة ◌َشْحْيِها أَيَ اعتاضَتْ.
قال الجوهري: يقال اعتاطَتْ وتَعَوَّطَت وتَعَيَّطَت.
وفي الحديث: أَنه بعث مُصَدَّقاً فَأَنيَ بِشاةٍ شَافِعٍ
فلم يأْخُذِها ، فقال: انْشِي بِمُعْنَاطٍ ، والشافعُ التي
معَها ولدُها، وربما قالوا: أعْناطَ الأمرُ إِذا اغتاص،
قال: وقد تَعْناطُ المرأَةُ. وناقة عائط"، وقد
عاطَتْ تَعِيطُ عِياطاً، وتُوقِ عِيظٌ وعُوطٌ من غير
أَن يقال عاطَتْ تَعُوطُ، وجمع العائط عَوائطُ،
وقال غيره: العِيط خِيارُ الإِبل وأَفْتَاؤُها ما بين
الحِقَّةِ إلى الرَّبَاعِيةِ.
عيط: العَيَطُ: ◌ُطُول العُنق. رجل أَعْيَطُ وامرأة
عَيْطاء : طويلة العُثْق. وفي حديث المُتْعَةِ: فانطلقتُ
إلى امرأةٍ كأنها بكرة عَيْطاء؛ العطاء: الطويلة
العنق في اعتدال، وناقة عَيْطاء كذلك ، والذكر
أَعْيَطُ، والجمع حِيطٌ . قال ابن بري عند قوله جمل
أَعيَطُ وناقة عيْطاء قال: ويقال عَيَّاطٌ أَيضاً ؛ قال
الأ عشى :
صَنَحْتَح ◌ُجَرَّبِ عَيْاط
وهَضْبَةٌ عَيْطاء: مرتفعةٌ . وقارةٌ عَيْطاء: مُشْرِفَةٌ
اسْتطالتْ في السماء. وفَرس ◌َيْطاء وخَيْل عِيطٌ:
طِوالٌ. وَقَصْرِ أَعْيَطُ: مُنِيفٌ، وعِزٌ أَعِيطُ.
كذلك على المثَل ؛ قال أُمَيَّةُ:
نحن ثَقِيفٌ، عِزُّنَا مَنِيعُ
أَعْيَطُ، صَعْبُ المُرْتَقَى رَفِيْعُ
ورجل أَعْيَطُ: أَبِيِّ مُتَمَنْعٌ ؛ قال النابغة الجعدي :
ولا يشعر الرُّمْحُ، الأَصَمُ كُعُوبُه،
بِثَرْوةِ رَهْطِ الأَعْيَطِ المُنَظَلْمِ
المتظلمُ: هنا الظالمُ، ويوصف بذلك حُمُرُ الوحْشِ،
وقيل : الأَعيطُ الطويلُ الرأْسِ والعنق وهو سَمْح.
قال ابن سيده: وعاطتِ الناقةُ تَعِيطُ عِياطاً
وتعَيَّطَتْ واعتاطت لم تحمل سِنِين من غير عُقْرٍ،
٣٥٧

عوط
غيط
وهي عائطٌ من إِبل غُيَّطٍ وعِيط وعِيطاتٍ وعُوطٍ؟
الأخيرة على من قال رُسْل، وكذلك المرأَةُ والعنز،
وربما كان اعْتِيَاطُ الناقةِ من كثرة شُحْيِها ، وقالوا
عائطُ عِيطٍ وعُوطٍ وعُوطَطٍ فبالفوا بذلك.
وفي حديث الزكاة : فاعْمِد إِلى عَنَاق مُعْبَاطٍ ؛ قال
ابن الأثير: المُعْتَاطُ من الغنم التي امتنّعت من الحَبَل
لسِيَنيها وكثرة شحنها وهي في الإبل التي لا تحميل
سنوات من غير عُقْر ، والذي جاءَ في الحديث أَن
المعتاط التي لم تَلِدْ وقد حانَ ولادُها، وهذا بخلاف ما
تقدَّم في عوظ وعيط، قال ابن الأثير : إِلا أَن يريد
بالولاد الحمل أي أنها لم تحمل وقد حان أَن تحمل ،
وذلك من حيث معرفة سنها وأنها قد قاربت السنّ
التي يحمل مثلها فيها ، فسمي الحمل بالولادةٍ ، والميم
والتاء زائدتان .
والعُوطَطُ ، عند سيبويه: اسم في معنى المصدر قلبت
فيه الياء واواً ولم يجعل بمنزلة بيض حيث خرجت إلى
مِثالِها هذا وصارت إلى أربعة أَحرف وكأَن الامم
هنا لا تحرك ياؤه ما دام على هذه العدة ؛ وأَنشد :
مُظاهِرَة نَيّاً عنيفاً وعُوطَطاً ،
فقد أَحْكَمَا خَلْقاً لها مُتباينا
والعائطُ من الإبل : البكرة التي أَدْرَك إنا رَحِيِها
فلم تَلْفَحْ، وقد اعْتَاطَتْ، وهي مُعْتَاطٌ، والاسم
العُوطةُ والعُوطَطُ.
والتَّعَيُّط: أَن يَنْبُعَ حجر أَو شجر أَو عود فيخرج
منه شِيْهِ ماء فيُصَمَّغَ أَو يَسِيل. وتَعَيْطَتِ
الذَّفْرى بالعرقِ: سالت ، قال الأزهري : وذفرى
. الجمل تَتَعَيَّطُ بالعرّق الأسود؛ وأنشد :
تَعَبْطُ ذِقْرَاهَا يَجَوْنٍ كَأَنَّه
كُحَيْلٌ، جرى من قُنْفُذِ اللَّيْتِ نَابِعُ
وعيطٍ عِيطِ: كلمة يُنادَى بها عند السُّكْر أَو الغلبةِ ،
وقد عَيَّطَ. قال الأزهري: عيطٍ كلمة يُنادي بها الأَشِرُ
عند السُّكْرِ يَلْهَجُ به عند الغلبة ، فإِن لم يزد على
واحدة قالوا: عيّطَ، وإِن رجَّع قالوا: عَطْعَطَ. ويقال:
عَبَّطَ فلان بفلان إِذا قال له عيطٍ عِيطٍ . والتعَيُّطُ:
غضَبُ الرجل واخْتِلاطُه وتكَبُّرُه ؛ قال ذو
الرمة ١ :
والبَغْيَ من تَعَبِّطِ العَيّاطِ
وقال: التعيط ههنا الجَلَبَةُ وصِياحُ الأُشر بقوله عيط.
ومَغْيَط: موضع ؛ قال ساعدة بن ◌ُجُويّةَ:
هلِ اقْتَنِى حَدَثَانُ الدَّهْرِ مِن أَحَدٍ
كانُوا بِمَعْيَطَ، لَا وَخْشٍ ولا قَزَمٍ!
كانوا في موضع نعت لأحد أي هل أَبْقى حدثانُ الدهر
واحداً من أُناس كانوا هناك ؛ قال ابن جني : مَعْيَطٌ
مَفْعَلٌ من لفظ ◌َيْطاء واعْتَاطَتْ إِلا أَنه شذَ،
وكان قياسُه الإعلال معاطٌ كَمَقَامٍ ومَبَاعٍ غير أَن
هذا الشذوذ في العَلم أَسهل منه في الجنس ، ونظيره
مَرْيَم وَمَكْوَزَة .
فصل الغين المعجمة
غبط: الغِيْطَةُ: حُسْنُ الحالِ. وفي الحديث: اللهم
غَبْطاً لا ◌َبْطاً ، يعني فسأَلُك الغِبْطةَ ونَعوذُ بك
أَن تَخْبِطَ عن حالِنا . التهذيب : معنى قولهم غَبْطاً
لا حَبْطَأَ أَنَّا نِسأَلُك نِعْمَة تُغْبَطُ بها، وأَنْ لا
◌ُبِطَنا من الحالةِ الحسَنَةِ إلى السيئةِ، وقيل:
معناه اللهم ارتفاعاً لا اتضاعاً، وزيادة" من فضلك لا
جَوْداً ونقصاً، وقيل: معناه أَنزلنا مَنْزِلة تُغْبَطُ
١ قوله « ذو الرمة)» غلط والصواب رؤية كما قال شارح القاموس.
٣٥٨

غبط
غبط
عليها وجَنْبْنا مَنازِلَ المُبوطِ والضَّعَةِ ، وقيل :
معناه نسألك الغِبْطة، وهي التَّعْمةُ والسُّرُورُ،
ونعوذُ بك من الذّلِ والخُضِوعِ.
وفلان مُغْتَبِطٌ أَي في غِبْطةٍ ، وجائز أن تقول
مُغْتَبَطٌَ، بفتح الباء. وقد اغْتَبَطَ، فهو مُغْتَبِطٌ،
واغْتُبِطَ فهو مُغْتَبَطَ"، كل ذلك جائز. والاغْتِباطُ:
مُشْكرُ اللهِ على ما أنعم وأَفضل وأَعْطَى، ورجل
مَغْبوطٌ، وَالْغِبْطَةُ: المَسَبرّةُ، وقد أَغْبَطَ.
وغَبَطَ الرجلَ يَغْيِطُه غَبْطَاً وغِبْطةً : حسَدَه ،
وقيل: الحسَدُ أَن تَتَمِنَّى نِعْمته على أَن تتحوّل
عنه، والغبطةُ أَن تَتَنَّى مثل حال المَغْبوطِ من
غير أَن تُريد زوالها ولا أَن تتحوّل عنه وليس بجسد،
وذكر الأزهري في ترجمة حد قال : الغَبْطُ ضِرْب
من الحسَد وهوِ أَخفّ منه ، ألا ترى أن النبي ، صلى
الله عليه وسلم ، لما سئل: هل يَضُرُّ الغَبْطُ ! قال:
نعم كما يضرُ الخَبْطُ، فأخبر أنه ضارً وليس كضَررٍ
الحسَدِ الذي يتمنى صاحبُهُ زَيَّ النعمة عن أخيه ؛
والخَبْطُ: ضرْبُ ورق الشجر حتى يَتَحاتَّ عنه ثم
يَسْتَخْلِفَ من غير أَن يضرّ ذلك بأصل الشجرة
وأَغْصانها، وهذا ذكره الأزهري عن أبي عبيدة في
ترجمة غبط، فقال : سُئل النبيُّ، صلى الله عليه وسلم:
هل يضرُّ الغَبْطُ! فقال: لا إِلاَّ كما يضرّ العِضاة
الخَبْطُ، وفسر الغبطَ الحسَدَ الخاصّ . وروي عن
ابن السكيت قال : غَبَطْتُ الرجل أَغْيِطُهُ غَبْطاً
إِذا اسْتهيْتَ أَن يكون لك مثلُ مالَه وأن لا يزول
عنه ما هو فيه ، والذي أَراد النبي ، صلى الله عليه
وسلم ، أَن الغَبْط لا يضرُ ضرَرَ الحسّدِ وأَنَّ ما
يلحق الغابِطَ من الضّررِ الراجع إلى نقصان الثواب
دون الإحباط، بقدر ما يلحق العِضاه من خبط
ورقها الذي هو دون قطعها واستئصالها ، ولأنه يعود
بعد الخبط ورقها، فهو وإِن كان فيه طرف من
الحسد فهو دونه في الإثم، وأَصلُ الحسدِ القَشْرِ،
وأَصل الغَبْطِ الْجَسُّ، والشجر إذا قُشِير عنها لِجاؤها
يَبِسَت وإِذا ◌ُخْبِط ورقُها استخلف دون يُنْس
الأَصل . وقال أبو عَدْنان: سألت أبا زيد الحنظلي
عن تفسير قول سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم:
أَيَضْرَ الغبطُ؟ قال: نعم كما يَضُرُّ العِضاءَ الخَبطُ،
فقال: الغبْط أَن يُغْبَطَ الإِنسانُ وضَرَرُهُ إِيّاهُ أَن
تُصِيبَه نفس، فقال الأَبائيّ: ما أَحسنَ ما استَخْرِجها !
تُصِيبه العينُ فَتُغيّر حالُه كما تُغَيْرُ العِضاهُ إِذا تحاتّ
ورقُها . قال: والاغْتِبَاطُ الفَرَحُ بالنعمة. قال
الأَزهري: الغَبْطُ ربما جلَبَ إصابةَ عين بالمَغْبُوطِ
فقام مَقام النّجْأَّةِ المَحْذُورةِ ، وهي الإصابة بالعين،
قال : والعرب تُكنّي عن الحسد بالغَبْط. وقال ابن
الأعرابي في قوله: أَيضر الغبط ؟ قال: نعم كما يضر الخيط،
قال : الغبْط الحسَدُ . قال الأزهري: وفرَق اللهُ
بين الغَبط والحسد بما أَنزله في كتابه لمن تدبّره
واعْتَبره ، فقال عزَّ من قائل : ولا تَتَنَّوْا ما
فَضَّلَ اللهُ بِه بعضَكم على بعضٍ ، للرّجالِ نَصِيب مما
اكْتَسَبُوا وللنساءِ نَصِيبٌٍ مما اكْفَسَبْنَ، واسألوا
الله من فضله؛ وفي هذه الآية بيان أنه لا يجوز للرجل
أَن يَتَمَنْى إذا رأَى على أخيه المسلم نعمة أنعم الله بها
عليه أَن تُزْوَى عنه ويُؤتاها، وجائز له أن يتمنى مثلها
بلا تَمَنّ لزَيَّها عنه، فالغَبْطِ أَن يَرِى الْمَغْبُوطَ في
حال حسَنة فيتمنى لنفسه مثلَ تلك الحالِ الحسنة من
غير أَن يتمنى زوالها عنه، وإذا سأَل اللهَ مثلها فقد
انتهى إلى ما أَمَرَه به ورَضِيَه له، وأَما الحسّدُ فهو
أَن يشتهِيَ أَن يكون له مالُ المحسود وأن يزول
عنه ما هو فيه ، فهو يَبْغِيهِ الغَوائلَ على ما أُوقِيَ
من حُسْنِ الحال ويجتهد في إزالتها عنه بَعْياً وظُلماً،
٣٥٩

غبط
غبط
وكذلك قوله تعالى : أَم يَحْسُدون الناس على ما
آتاهم الله من فضله؛ وقد قدّمنا تفسير الجد مُشْيَعاً.
وفي الحديث : على مَنابِرَ من نور يَغْبِطُهم أَهِلُ
الجمْع ؛ ومنه الحديث أيضاً : يأتي على الناسِ زمان
يُغْبَطُ الرجلُ بالوَحْدَةِ كما يُغْبَطُ اليومِ أَبو العَشرة،
يعني كان الأئمة في صدر الإسلام يَرْزُقون عيال
المسلمين وذَرَارِيْهم من بيتِ المال، فكان أبو العَشرة
مَغْبُوطاً بكثرة ما يصل إليهم من أرزاقهم ، ثم يجيء
بعدَ هم أَمّهُ يَقْطَعون ذلك عنهم فَيُغْبَطُ الرجلُ
بالوحْدةِ لِخِفّة المَؤُونةِ، ويُرْنَى لصاحبِ العِيال.
وفي حديث الصلاة : أنه جاء وهم يُصلُّون في جماعة
فجعل يُغَبْطُهم ؛ قال ابن الأثير : هكذا روي
بالتشديد ، أَي يَجْمِلُهم على الغَبْطِ ويجعل هذا الفعل
عندهم مما يُغْبَطُ عليه، وإن روي بالتخفيف فيكون
قد غَبَطَهم لتقدُّمِهِم وسَبْقِهِم إلى الصلاة ؛ ابن سيده:
تقول منه غَبَطْتُهُ بما نالَ أَغْيِطُه غَبْطاً وغِبْطَةٌ
فاغْتَبَطَ، هو كقولك مَنَعْتُه فامْتَنَع وحبستُه
فاحتبس ؛ قال ◌ُحُرَيْثُ بن جَبلةَ العُذْريّ، وقيل
هو لعُشِّ بنِ كَبِيدٍ العذري :
وبَيْنَمَا المَرْءُ في الْأَحْياءِ مُغْتَبِطٌ،
إِذا ◌ُوِ الرَّمْسُ تَعْفُوه الأعاصِيرُ
أَي هو مُغْتَبِطٌ؛ قال الجوهري : هكذا
أَنْشَدَنِيهِ أَبو سعيد ، بكسر الباء ، أَي مَغْبُوطٌ .
ورجل غَابطٌ من قومٍ غُبْطٍ ؛ قال :
والنَّاسِ بين سَامِتٍ وغُبْطٍ
وغَبَطَ الشّاةَ والناقةَ يَغْبِطُهما غَبْطَاً: جَسَّهُما
لينظر سِمَنَهما من ◌ُزالِهِما؛ قال رجل من بني عمرو
ابن عامر يْجُو قوماً من سُلَيْم:
إِذا تَحَلَّيْتَ غَلأَقاً لِتَعْرِفَها ،
لاحَتْ مِنَ الُّؤْمِ فِي أَعْنَاقِهِ الكُتبِ !
إِنِي وأَتْيِي ابنَ غَلاَقٍ لِيَقْرِيَنِي
كغابطِ الكَلْبِ يَبْغِي الطَّرْقَ في الذَّنَبِ
وناقةٍ غَبُوطٌ: لا يُعْرَفُ طِرْقُها حتى تُغْبِطَ أَي
تَجَسّ باليد. وغَبَطْتُ الكَبْش أَعْبِطُه غَبْطاً إِذا
جَسَسْتَ أَليْتَه لِتَنْظِرَ أَبه طِرْقٌ أَم لا. وفي حديث
أَبِي وائلٍ: فغَبَطَ منها شاءَ فإِذا هي لا تُنْفِي أَي
جَسْها بيده. يقال: غَبَطَ الشاةَ إِذا لَمَسَ منها
الموضع الذي يُعْرَف به سِمَنُها من هُزالها. قال
ابن الأثير: وبعضهم يرويه بالعين المهملة ، فإن كان
محفوظاً فإنه أَراد به الذبح ، يقال : اغْتَبَطَ الإبلَ
والغنم إذا ذبحها لغير داء .
وأَغْبَطَ النباتُ: غَطِى الأَرض وكثفَ وتَدِانَى
حتى كأنه من حبّةٌ واحدة؛ وأرض مُغْبَطةٌ إِذا
كانت كذلك. رواه أبو حنيفة: والغَبْطُ والغِبْطُ
القبضاتُ الْمَصْرُومَةُ من الزَّرْعِ، والجمع غُبُطٌُ.
الطائِفِيّ: الغُبُوطُ القَبضاتُ التي إِذا ◌ُحُصِدُ البُرّ
وُضِعَ قَبْضَة قَبْضة، الواحد غَبْط وغِبْط. قال أبو
حنيفة : الغُبوطُ القَبَضاتُ المَحْصودةُ المتَفرّقَةُ من
الزَّرْع ، واحدها غبط على الغالب .
والغَبِيطُ: الرَّحْلُ، وهو للنساء يُشَدُّ عليه الهوْدَج،
والجمع غُبُطٌُ؛ وأنشد ان برّيّ لوَعْلَةَ الْجَرْمِيّ:
وهَلْ تَرَكْت نِساءِ الحَيّ ضَاحِيةً،
في ساحةِ الدَّارِ يَسْتَوْقِدْنَ بالغُبْطِ؟
وأَغْبَطَ الرَّحْلَ على ظهر البعير إِخْباطاً، وفي التهذيب:
على ظهر الدابةِ: أَدامه ولم يُحُطّه عنه ؛ قال حميد
١. قوله ((في أعناقه)) أنشده شارح القاموس في مادة غلق أعناقها .
٣٦٠٠