النص المفهرس
صفحات 281-300
خبط خبط كما قال طرفة : تَخْبِطُ الأَرضَ يِصُمْ وُقُحِ؟ وصِلابٍ كالملاطيسِ سُمُر١ أَراد أنها تَضْرِبُها بأَخْفافِهِا إِذا سارَتْ. وفي حديث سعد أنه قال: لا تَخْبِطُوا خَبْطَ الجَمَل ولا تَمُطُّوا بآمِينَ ، يقول: إذا قام قدّم رِجْلَه يعني من السُّجودِ ، نهاه أَن يُقَدِّمَ رِجْلَه عند القيامِ من السجود. والخَبْطُ في الدّوابِ: الضرْبُ بالأَيْدِي دون الأَرْجُلِ ، وقيل: يكون للبعير باليد والرجل. وكلّ ما ضربه بيده ، فقد خبطه ؛ أَنشد سيبويه: قَطِرْتُ بُمُتْصُلي فيِ يَعْمَلَاتٍ، دَوَامِي الأَيْدِ، يَخْبِطْنَ السَّرِيا أَراد الأيدي فاضْطُرَّ فحذف. وتَخَبْطَه : كَخَبَطَه؛ ومنه قيل خَبْطَ عَشْواء ، وهي الناقة التي في بَصرها ضَعْفٌ تخبط إذا مشت لا تتوقّى سْبئاً ؛ قال زهير : رأَيتُ المَنايا خَبْطَ عَشْواء مَنْ تُصِبْ "َمِتْهُ، وَمَنْ تَخْطِىءُ يُعَمَّرْ فَيَهْرَمِ يقول: رأيتها تَخْبِطُ الخَلْقَ خَبْطَ العَشْواء من الإبل، وهي التي لا تُبْصِرُ، فهي تخْبِطُ الكل لا تُبْقِي على أَحد، فَممّن خَبَطَتْه المَنايا مِن قِيتُه، ومنهم من تُعِثُه فيبرأُ والَهَرَمُ غايتُه ثم الموت . وفلان يَخْبِط في عمياء إذا وَكِبَ ما ركب بجهالةٍ. ورجل أَخْبَطُ يُخْبِطُ برجليه ؛ وقوله : عَنّا ومَلاَّ غايَةَ الْمُنْحَطِ ، قَصَّرَ دُو الْخَوالِعِ الْأَحْبَطْ ١ روي هذا البيت في قصيدة طرفة على هذه الصورة : جافلاتٍ، فوقَ نُوجِ عجُل، رُكِبَتْ فيها مَلاطِيسُ سُمُرْ إِنَا أَواد الأَخْبَطَ فاضطر فشدد الطاء وأَجْراها في الوصل ◌ُجْراها في الوقف. وفرس خَبِيطٌ وخَبُوطٌ: يخِبِطُ الأرض برجليه. التهذيب : والخَبُوطُ من الخيل الذي يَخْبِط بيديه . قال شجاع: يقال تَخَبَطْنِي برجله وتخبزَني وخبَطَنِّي وخبَزَني .. والخَبْطُ: الوَطْء الشديد، وقيل : هو من أَيدي الدّوابَ. والخَبَطُ: ما خَبَطَتْه الدواب). والخَبيطُ : الحَرْضُ الذي خَبَطَتْه الإبل فهدَمَتْه، والجمع خُبُطٌ، وقيل: سمي بذلك لأن طينه ◌ُخْبَطُ بالأرجل عند بنائه؛ قال الشاعر: وتُؤي كَأَعِضادِ الْخَبِيطِ المُهَدِّمِ وخَبَطَ القومَ بسيفه يَخْبِطُهم خَبْطاً: جلدهم . وخَبَطَ الشجرة بالعَصا يَخْبِطُها خَيْطاً: شدّها ثم ضرَبها بالعصا ونفَض ورقها منها لِيَعْلِفَهَا الإِبْلَ. والدوابَ ؛ قال الشاعر : والصَّفْعِ من خابِطةٍ وجُرْزٍ قال ابن بري: صواب إنشاده والصقع، بالخفض ، لأن قبله : بالمَشْرَفِيَّاتِ وطَعْنٍ وخْزِ الوحْزُ: الطعْنُ غير النافذ، والجُرْزُ: عَمودٌ من أَعْمِدةِ الخِياء ، وفي التهذيب أيضاً: الخَبْطُ ضربٌ ورق الشجر حتى يَنْحاتَّ عنه ثم يَسْتَخْلِفِ من غير أَن يَضُرّ ذلك بأَصل الشجرة وأَغْصانِها. قال الليث: الخَبَطُ خَبَطُ ورق العِضاه من الطَّلْحِ ونحوه يُخْبَطُ يُضْرَبُ بالعصا فيتناثر ثم يُعْلف الإبل ، وهو ما خَبَطَتْه الدوابُ أَي كسرَتْهِ . وفي حديث تحريم مكة والمدينة: نَهَى أَن تَخْبَطَ شجرُها؛ هو ضرب الشجر بالعصا ليتناثر ورقها ، واسم ٢٨١ خبط الورق الساقط الخَبَطُ، بالتحريك، فَعَلُ بمعنى مَفْعول ، وهو من عَلَفِ الإبل . وفي حديث أَبي عبيدة : خرج في سرية إلى أرض جهينةَ فأصابهم جوع فأكلوا الخَبَطَ فسُمُّوا جيشَ الخَبَطِ. والمِخْبَطَةُ: القَضِيبُ والعَصا؛ قال كثير: إذا خَرَجَتْ مِنْ بيتِها حالَ دُونَها بِمِخْبطةٍ، يا حُسْنَ مَنْ أَنت ضارِبُ! يعني زوجها أنه يُخْبِطُها . وفي الحديث: فضَرَبَتْها قَرُّها بمِخْبَطَ فأَسْقَطَتْ جَنِيناً؛ المِحْبَطُ، بالكسر : العصا التي يخبط بها الشجر . وفي حديث عمر: لقد رأَيْشُني بهذا الجبل أَحْتَطِبُ مرة وأَخْتَبِطُ أُخْرى أَي أَضرب الشجر لينتَشِرَ الورقُ منه، وهو الخَبَطُ. وفي الحديث: سُئل هل يَصْرُ الغَبْطُ! قال: لا إِلا كما يَضُرُّ العِضَاءَ الخَبْطُ؛ الغَبْطُ: حسَدٌ خاصٌّ فأراد، صلى الله عليه وسلم ، أن القَبْطَ لا يضرّ ضَرَرَ الحَسَدِ، وأَنّ ما يَلْحَقُ الغابِط" من الضررِ الراجع إلى نقصان الثواب دون الإحباط بقدر ما يلحق العِضاء من خَبْط ورَّقِها الذي هو دون قَطْعِها واستئصالها، ولأنه يعود بعد الخبْط ورقُها ، فهو وإِن كان فيه طرَفٌ من الحَسَدِ فهو دونه في الإثم . والخَبَطُ: ما انْتَفَضَ من ورقها إِذا خُبِطِتْ، وقد اختبط له خبَطاً. والناقةُ تَخْتَبِطُ الشوك": تأكله ؛ أَنشد ثعلب : حُوكَتْ على نِيْرَيْن، إِذْ تحاكُ، تَخْتَّبِطُ الشَّوْكَ، ولا تُنَاكُ! أَي لا يُؤْذِ يها الشوكُ. وحُوكَتْ على نِيْرَيْنِ أَي أَنها ◌َسْحِيبةٌ قويّةٌ مُكْتَنِزِة، وخبَط الليلَ يَخْبِطُه خَبْطاً : سار فيه على غير هُدّى ؛ قال ذو الرمة : ، قوله: حوكت؛هكذا ورد على قلب الياء واواً، والقياس حيكت. مَرَّتْ تَخْبِطُ الظَّلْماءِ من جانِبِيْ قَسّا، وحُبّ بها من خابِطِ الليلِ زائر وقولهم ما أَدري أَي خابِطِ الليلِ هو أَو أَيُّ خابِطٍ ليلٍ هو أَي أَيّ الناس هو. وقيل: الخبط كلُ سيْرٍ على غير هدى . وفي حديث علي ، كرم الله وجهه : خَبَاطُ عَشواتٍ أَي يخبط في الظّلام، وهو الذي يمشي في الليل بلا مِصْباح فيتحير ويَصلّ ، فربما تردّى في بئر، فهو كقولهم يَخْبِط في عَمْياء إذا ركب أمراً بجهالة . والخُباطُ، بالضم: داء كالجُنون وليس به. وخَبَطه الشيطانُ وتَخَبَّطَه: مسْهَ بأَذَّى وأَفسَدَه . ويقال: بفلان خَبْطةٌ من مَسٍ. وفي التنزيل: كالذي يَتَخَيْطُه الشيطانُ من المَسِّ؛ أَي يتوَطَّؤه فيصْرَعُه، والمَسُّ الْجُنون . وفي حديث الدعاء: وأَعوذ بك أَن يَتَخيِّطَنِي الشيطانُ أَيْ يَصْرَعَنِي ويَلْعَبَ بِي. وَالخَبْطُ باليدين: كالرَّمْح بالرّجْلَيْنِ. وخُباطةُ معرفةٌ: الأَحْمَقُ كما قالوا للبحر خُضارة". وروي عن مكحول : أَنه مر برجل نائم بعد العصر فدفَعَه برجله فقال: لقد عُوفِیت ، لقد دُفع عنك،إنها ساعةٌ مَخْرَجِهِم وفيها يَنْتَشِرُون، ففيها تكون الخَبْتَةُ؛ قال شمر : كان مكحول في لسانه لكنةٌ وإنما أراد الخَبْطةَ من تَخَبَطَه الشيطانُ إِذا مَسْه بَخَبْلٍ أَو جُنُونٍ، وأَصل الخَبْطِ ضرْبُ البعير الشيءَ بُخُفْ بده . أَبو زيد: خَبَطْتُ الرجلَ أَخْبِطُه خَبْطاً إِذا وصلْته. ابن بزرج: قالوا عليه خَبْطة* جَمِيلة ◌ٌ أَي مَسْحةٌ جميلةٌ في هيئته وسَحْنَتِهِ . والخَبْطُ: طَلَبُ المعروف، خَبَطَه يَخْبِطُه خَبْطاً واخْتَبَطَهِ. والمُخْتَّبِطُ: الذي يَسْألُك بلا وسيلة ولا قرابةٍ ولا معرفة . وخَبَطَه بخير : أعطاه من ٠ ٢٨٢ خيط غير معرفة بينهما ؛ قال عَلْقَمةُ بِنِ عَبْدةَ: وفي كلِّ حَيّ قد خَبَطْتَ بِنِعْمَةٍ ، فَهُقَّ لشَأْسٍ مِن نَداكَ ذَنُوبُ وشَأسٌ: اسم أَخِي عَلْقَمَةَ، ويروى: قد خَبَطْ أراد خَبَطْتَ فقلب التاء طاء وأدغم الطاء الأولى فيها، ولو قال "خَبَتَّ يِرِيَد خَبَطْتَ لكان أَقْبَسَ اللغتين، لأن هذه التاء ليست متصلة بما قبلها اتصال تاء افْتَعَلْتَ بمثالها الذي هي فيه، ولكنه شبه تاء خبطْتَ بناء افتعل فقَلَبها طاء لوقوع الطاء قبلها كقوله الطَّلَعَ واطَّرَدَ ، وعلى هذا قالوا فحَصْطُ برجلي كما قالوا اصْطَبَرَ ؛ قال الشاعر: ومُخْتَبِطٍ لم يَلْقَ مِن دُونِنَا كُفٌَ، وذاتٍ رَضِيعِ لم يُنِمْهَا تَضِيعُها وقال لبيد : لِيَبْكِ على النُّعْمَانِ شَرْبٌ وقَيْنَةٌ، ومُخْتَبِطَاتٌ كالسَّعَالي. أَرَامِلُ ويقال: خبَطَهَ إِذا سأَلَه؛ ومنه قول زهير : يَوْماً ولا خابِطاً من مالِهِ وَرِقا وقال أبو زيد: خَبَطْتُ فلاناً أَخْبِطُه إذا وصلْنَه؛ وأنشد في ترجمة جزح : وَإِنِّي، إِذا صَنَّ الرَّقُودُ برِفْدِه، لَمُخْتَيِطٌ من قالِدِ المالِ جَازِحُ قال ابن بري : يقال اخْتَبَطَنِي فلان إذا جاءً يَطْلُبُ المَعْروفَ من غير آصِرةٍ ؛ ومعنى البيت إنّي إِذا يَخْلِ الرَّفُودِ برفْده فإني لا أَبْخَلُ بل أَكون مخْتّيطاً لمن سألني وأُعْطِيه من تالِدٍ مالي أَي القديم. أبو مالك: الاخْتِباطُ طلَبُ المعروفِ والكسب تقول: اخْتَبَطْت فلاناً واخْتَبَطْتُ مَعْرُوفَه فاختبطني بخير . وفي حديث ابن عامر : قيل له في مرضه الذي مات فيه قد كنت تَقْري الضيفَ وتُعْطِي المُخْتَبِطَ؛ هو طالِبُ الرَّفْدِ من غير سابق معرفة ولا تَسِيلَةٍ ، مُشْبّهِ بِخابطِ الوَرَقِ أَو خابِطِ الليل. والحِياطُ، بالكسرِ: سمةٌ تكون في الفخذ طويلة" تَرْضاً وهي لبني سعد ، وقيل : هي التي تكون على الوجه ، حكاه سيبويه ، وقال ابن الأعرابي: هي فوق الخَدّ، والجمع مُخْبُطٌُ؛ قال وَعْلَةُ الجَرْيِيُ: أَمْ هَلْ صَبَحْتَ بَنِي الدِيّانِ مُوضِحة"، سَتْعاء باقِيةَ التَّلْخِيرِ والخُبُطِ! وخَبَطَهِ خَبْطاً: وسَمه بالحِيَاطِ ؛ قال ابن الرماني في تفسير الخياط في كتاب سيبويه: إِنه الوَسْمُ في الوجه، والعِلاطُ والعِراضُ في العُثْق، قال: والعِراضُ يكون عَرْضاً والعِلاط يكون طولاً . وخبَطَ الرجلُ خبْطاً: طرح نفسَه حيث كان ونظم ؟ قال دبّاق الهُبيريُ : قَوْداء تَهْذِي قُلُصاً تَارِطَا ، يَشْدَخْن باللّيْلِ الشُّجاعَ الخَامِطا المَمَاوِطُ: السُّراعُ، واحدتها يِمْرَطةٌ. أبو عبيد : خبّطَ مثل ◌َبَغَ إِذا نامَ. والْخَبْطَةُ: كالزَّكْمةِ تأخذ قبل الشّتاء، وقد ◌ُخُبط ، فهو ◌َخْبُوطٌ . والحِبْطةُ: القِطْعةُ من كل شيء. والخِبْطُ والحِبْطة وَالخَبِيطُ: الماء القليلُ يبقى في الحوْض ؛ قال: إِنْ تَسْلَمِ الدَّقْوَاءُ والضَّروطُ ، يُصْبِحْ لها في حَوْضِها خَبِيطُ ٢٨٣ خبط تخوط والدَّفْواءُ والضَّرُوطُ: ناقَتِانِ. والحِبْطة، بالكسر : اللبَنُ القليل يبقى في السقاء ، ولا فعل له. قال أبو عبيد : الخِبْطةُ الجَرْعَةُ من الماء تَبْقَى في قِرْبَةٍ أَو مَزادة أَو حَوْضٍ ، ولا فعل لها ؛ قال ابن الأعرابي: هي الخِيْطَةُ والخَبْطةُ والحِقْلةُ والحَقْلَةُ والفَرْسَة والفَراسة والسُّحْبةُ والسُّحابة" ، كله : بقية الماء في الغدير. والحَوْضُ الصغير يقال له: الخَبِيطُ. ابن السكيت: الخِيْطُ والرَّفَضُ نحو من النصف ويقال له الخَسِيطُ، وكذلك الصَّلْصلةُ. وفي الإناء خِبْطُ: وهو نحو النَّصْفِ، ويقال خَبِيطٌ؛ وأنشد : يُصْبِحْ لها في حَوْضِها خَبِيطٌ ويقال خبسيطةٌ ؛ وأنشد ابن الأعرابي : هَلْ رامَنِي أَحَدٌ يُرِيدُ خبِيطتي ، أَمْ هَلْ تَعَذَّر ساحتي ومكاني ! والحِيْطةُ: ما بقي في الوعاء من طعام أو غيره. قال أبو زيد: الحِيْطُ من الماء الرَّفْضُ، وهو ما بين الثلث إلى النصف من السقاء والحوض والغدير والإناء . قال : وفي القربة خبطةٌ من ماء وهو مثل الجرعة ونحوها . ويقال : كان ذلك بعد خبطةٍ من الليل أَي بعد صدرٍ منه، والخِيْطةُ: القِطْعة من البيوت والناس ، تقول منه: أَتَوْنا خِبْطة خبطة أي قطعة قطعة ، والجمع خبَطٌ؛ قال: افْزَعْ لِجُوفٍ قد أَتتك خِبَطَا ، مِثْل الظَّلام والنهار اخْتَلَطا قال أبو الربيع الكلابي : كان ذلك بعد خِبْطةٍ من الليل وحِذْفةٍ وخدمة١ أَي قِطْعة. والخَبِيطُ: لبن ١ قوله ( خدمة)» كذا بالأصل، والذي في شرح القاموس: خذمة. رائب أَو ◌َخِيضٌ يُصَبُّ عليه الحليب من اللبن ثم يضرب حتى يختلط ؛ وأنشد : أَو قُبْضة من حازِرٍ خبيط والحِياطُ: الضرابُ؛ عن كراع. والخَبْطةُ: ضربة الفحلِ الناقة ؛ قال ذو الرمة يصف جملاً : خَرُوُجٌ مِن الْخَرْقِ البعيدِ نِيَاطُه ، وفي الشّوْلِ يُرْضَى خَبْطَةَ الطَّرَّقِ ناجِلُه خوط: الخَرْطُ : قَشْرُك الورقَ عن الشجر اجْتِذاباً بكفك؛ وأنشد : إِنّ ، ◌ُون الذي هَمَمْتَ به، مِثْلَ خَرْطِ القَتَادِ فِي الظُّلُمَة أَراد في الظُّلْمَةِ. وخَرَ طْتُ العودَ أَخْرُطُهُ وأَخْرِطُه خرطاً: قشرته . وخرط الشجرة يَخْرطها خَرْطاً: انتزع الورقَ واللَّحاء عنها اجْتِذاباً. وخَرَطْتُ الورقَ : حَتَثُّه، وهو أَن تَقْبِضَ على أَعلاء ثم ثُمِرْ يدكِ عليه إلى أَسفله . وفي المثل: دُونه خَرْطُ القَتَادِ . قال أبو الهيثم: خَرَطْتُ العُنْقُودَ خِرْطَاً إذا اجتذبت حبّه بجميع أصابعك ، وما سقط منه فهو الخراطةُ. ويقال: خرَط الرجلُ العُنْقُودَ واخْتَرَطَه إذا وضعه في فيه وأخرج ◌ُمْشُوشَه عادِياً . وفي الحديث : أَنه ، صلى الله عليه وسلم ، كان بأكل العنب خرْظاً؛ يقال: خرط العُنقود واخترطه إذا وضعه في فِيه ثم يأخذ حبّه ويُخرج مُرْجُونه عارياً منه . والخَرُوط: الدابةُ الجَمُوحُ الذي يَجْتَّذِبُ رَسَنَه من يد مُمْسِكه ثم يَخْضي عائراً خَارِطاً، وقد خرّطه فانْخَرَط، والاسم الخِراطُ. يقول بائع الدابة: بَرِيْت إليك من الخراط أَي الجِماحِ. وفرس خرُ وطٌ ٢٨٤ خرط خرط أَي جَمُوحٌ. ويقال للرجل إذا أذن لعبده في إيذاء قوم : قد خرَطَ عليهم عبدَه ، شبه بالدابة يُفْسَخُ وَسَنُهُ وَيُرْسَلُ مهملًا. وناقة "خرَّطة" وخَرّاتةٌ: تَخْتَرِطُ فتذهب على وجهها . وخَرَطَ جَارِيَتَه خرْطاً إِذا نكَحها. وخَرَطَ البازِي إِذا أَرْسَلَهُ من ◌َسَيْرِهِ ؛ قال جَوّاسُ بن تَعْطَلٍ: يَزَعُ الجِيادَ بِقَوْنَسٍ، وكأنّه بازٍ نَقَطَّعَ قَيْدُهُ مَخْرُوطُ وانْخِرَاطَ الصفْرِ: انْقِضاضُه. وخَرِطَ الرجلُ خَرَطَاً إِذا غَمَصّ بالطَّعَامِ ؛ قال شر: لم أَسمع خرِطَ إِلا ههنا، قال الأزهري: وهو حرف صحيح؛ وأَنشد الأُمرِيّ : يَأْكُلُ تَحْماً بائِتَاً قد تَعِطَا، أَكْثَرَ مِنْهُ الأَكْلِ حَتَّى تخرِطَا وانْخَرَطَ الرَّجلُ فِي الأَمْر وتَخَرَّطَ: ركِب فيه رأسَه من غير عِلم ولا معرفة . وفي حديث عليّ ، كرم الله وجهه : أنه أَناه قوم برجل فقالوا : إن هذا يَؤُمُّنا ونحن له كارهون ، فقال له عليّ، رضي الله عنه: إِنَّكَ تَخَرُ وَطُ، أَتَؤُمُ قوماً وهم لك كارهون؟ قال أبو عبيد: الْخَرُوطَ الذي يَتَهَوّرُ في الأُمور وير كب رَأْسَه في كل ما يريد بالجهل وقلة المعرفة بالأُمور، كالفرسِ الخَرُوط الذي يَجْتَذِبُ وَسَنَه من يد مُمْسِكه ويَنْضِي لوجهه؛ ومنه قيل: انْخرط علينا فلانٌ إِذا انْدَرَأَ عليهم بالقول السَّيِّ والفعل. وانْخَرَط الفَرَسُ في سيره أَي لَجّ؛ قال العجاج يصف ثوراً وحشيّاً : فَظَلَّ يَرْقَدُّ مِنِ النَّشَاطِ ، كالبَرْ بَرِيِّ تَجَّ في انخراطٍ قال: سْبَهه بالفرس البَرْبَرِيِّ إِذا لجّ في سيرٍهٍ .. ورَجَل ◌َخَرُوُط: يَنْخَرِطُ فِي الأُمور بالجَهْلِ . وانخرط علينا بالقَبيح والقَوْل السيٌّ إِذا اندراً وأقبل. واسْتَخْرطَ الرّجلُ فِي البُكاء: لَجَّ فيه واسْتَدَّ ، والاسم الخُرَّيْطَى. والخارِطُ والمُنْخَرِطُ في العَدْوِ : السَّريع؛ عن ابن الأعرابي ؛ وأنشد : نِعْمَ الأُلُوكُ أَلُوكُ اللحمِ تُرْسِلُه على خوارِطَ ، فيها الليلَ تَطْرِيبُ يعني بالحوارِطِ الحُمُرَ السَّريعةَ. واخْتَرَطَ السيف: سَلَّه من غِيْدِهِ . وفي حديث صلاة الخَوْفِ : فَاخْتَرَطَ سيفَه أَي سَلَّه من غِمِدِهِ ، وهو افْتَعل من الخَرْطِ ، وخَرَط الفَحْلَ في الشَّوْل خرطاً : أَرْسَلَه، وخَرَطَ الإِبلَ فِي الرِّغي خرْطاً : أَرْسَلَهَا، وخَرَطَ الدَّلْوَ في البئر كذلك أَي أَلفاها وحَدَرها . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : أنه رأَى في ثوبه جنابة" فقال: ◌ُفُرِطَ علينا الاحْتِلامُ أَي أُرْسِل علينا، من قولهم خَرَطَ دَلوَه في البئر أَي أَرْسَلَهَا . والخَرَطُ، بالتحريك، في اللبن: أَن تُصِيبَ الصَّرْعَ عَنٌْ أَو داء أَو تَرْبُضَ الشاةُ أَو تَبْرُك الناقةُ على نَدَّى فيخرجِ اللبَنُ مُتَعَقّداً كقِطْعِ الأَوتارِ ويخرج معه ماء أَصفر ؛ وقال اللحياني : هو أن يخرج مع اللبن شعْلةُ قَيْح، وقد أَخْرَطت الشاةُ والناقةُ، وهي مُخْرِطٌ، والجمع تخارِيطُ، فإذا كان ذلك لها عادة فهي مِخْراطٌ ؛ قال ابن سيده: هذا نصَ قول أبي عبيد ، قال: وعندي أَن تخارِيط" جمع مِخْراط لا جمع مُخْرِطِ، والْخِرْطُ: اللبنُ الذي يُصِيبه ذلك، قال الأزهريّ: فإِذا احْمَرَّ لبنها ولم تُخْرِطْ فهي مُمْغِرٌ؛ وأَنشد ابن برِّي شاهداً. ٢٨٥ خروط خوط على المخْراط : وسَقَوهُم، في إِنَاء ◌ُقْرِفٍ، تَبَناً من درّ مِخْراطٍ فَثْرْ قال : فَشِرٌ سَقَطَ فيه فأرة . وقال ابن خالويه : الحِرْطُ لبن مُنْعقد يعلوه ماء أَصفر. والخَرِيطةُ: هَنَة مثل الكِيسِ تكون من الحِرَقِ والأَدَمِ تُشْرَجُ على ما فيها، ومنه خَرائِط كُتب البِلْطانِ وعُمَّاله. وأَخْرطَها: أَشْرجَ فاها، ورجل مَخْروطٌ : قليل الّحْيةِ، والمَخْروطةُ من اللحاء: التي خفّ عارِ ضاها وسَبَطَ عُثْنُونُها وطالَ . ورجل مخروط الوجه : في وجهه طول من غيرِ عِرَضٍ ، وكذلك مخروط اللحية إذا كان فيها طول من غيرِ عِرَض ، وقد اخْرَ وَّطَتْ لِحِيتُه. واخْرَ وْطَ بهم الطريقُ والسفَرُ: امتدّ؛ قال العجاج : مُخْرَوْطَاً جاء من الأقطارِ ، فَوْتَ الغِرافِ ضامِنَ السَّفَارِ وقال أَعشى باهلة : لا تَأمَنُ البازِلُ الكَوْمَاءُ ضَرْبَتَه بالمَشْرَفِيّ، إذا ما اخروْطَ السَّفَرُ ومنه قوله: واخْرَ وَّطَ السفر. ويقال للشّرَكِ إذا انْقَلَبَ على الصيد فَعَلِقَ برِجْلِهِ: قد اخْرَ وْطَ في رجله. واخْرَ وَطَتِ الشّركة في رجل الصَّيْدِ: عَلِقَتْها فاعْتَقَلَتْها، واخْرِوّاطُها امْتِداهُ أنشُوطَتِها. والاخْرِوَّطُ في السّيْر: المضاءُ والسُّرْعة". واخْرَ وَّط البعيرُ في سيره إذا أَسْرَعَ. والمُخْرَ وِّطة من النُّوقِ: السريعة. وتَخَرَّطَ الطائرُ تَخَرَطاً: أَخْذِ الدُّمْنَ من زِمِكّاه . والمِخْرَاطُ: الحيّةُ التي من عادتها أَن تَسْلُخَ جلدها في كل سنة؛ قال الشاعر: إِنّي كَانِي أَبُو قابُوسَ مُرْفلة، كأَنْها سَلْخُ أَبْكارِ المَخارِيطِ والمَخاريطُ: الحيّاتُ المُنْسَلِحةُ. والإخْرِيطُ: نَباتٌ ينبْتُ فِي الْجَدَدِ، له قُرُون کقرون اللوبياء، وورقه أَمغر من ورق الرّبجان، وقيل : هو ضَرْبٍ من الحَمْضِ ، وقال أبو حنيفة: هو أَصِفَرِ اللَّوْنِ دَقِيقُ العيدان ضخم له أصول وخشب؛ قال الرَّمَاحُ : بِحَيْثُ يَكُنَّ إِخْرِيطاً وسِدْراً، وحَيْتُ عَنِ الْتَّفَرِّقِ يَلْتَقِينا " التهذيب: والإخْرِيطُ من أَطْيَّبِ الْحَمْضِ، وهو مثل الرمل، سمي إِخْريطاً لأنه يُخَرِّطُ الإبلَ أَي يرقَّقُ سَلْحَها، كما قالوا لبقْلةِ أُخرى تُسْلِجُ المَواشِي إذا وَعَتْها: إسْلِيحٌ. والخُراطُ والخُرَّطُ والْخُرَّيْطَى والخُراطى: ◌ْحمة تَتَمِصَّخُ عَن أَصْلِ البَرْديّ، واحدته "خراطةُ . وخَرَطَ! الرُّطْبُ البعيرَ وغيرهِ: سَلْحَه. وبعيرِ خارِ طٌ: أَكل الرُّطُبَ فَخَرَّطَه، قال: وهذا لا يضح إلا أن يكون بعير خارطٌ بمعنى تَخْرُوط. واخْتَرَطَ الفَصِيلُ الدَّابَةَ وَخَرَطَه، واخْتَرَطَ الإنسانَ المَشِيُّ فانْخَرَطَ بَطَنُهِ، وَخَرَطَهِ الدَّواءُ أَي مَنَّاهُ، ١ قوله ((وخرط الخ)) هو من الخرط والتخريط، والرطب، بضم وبضمتين: الرعي الاخضر؛ أفاده المجد. ٢٨٦ خوط خطط وكذلك خرّطَه تَخْرِيطاً. وحِمار خَارِطٌ: وهو الذي لا يَسْتَقِرُّ العلفُ في بطنه، وقد خَرَطَه البَقْلُ فخَرَطَ ؛ قال الجعدِيّ : خَارِطٌ أَحْقَبُ فَلٌْ ضَامِرٌ ، أَبْلَقُ الْحَقْوَيْنَ مَشْطُوبُ الكَفَلْ مَشْطوب : قليل اللحم، ويقال : في عَجُزه طرائقُ أَي خُطوطٌ، ويقال: طويل غير مُدَوَّر. وانخرّطَ جِسْمُهُ أَي دَقَّ. وخَرَطْتُ الحديدَ خَرْطاً أَي ◌َوَّلْتُه كالعمود ؛ قال الأزهري: قرأت في نسخة من کتاب الليث : عَجِبْتُ لحِرْ طِيطٍ وَرَقْمِ جَنَاحِهِ، وذمة طِفْمِيلِ ورغثِ الضّغادِرِ! قال: الحِرْ طِيطُ قَراسةٌ منقوشة الجناحَينِ، والطخميل الدّيَكُ، والضّغَادِرُ الدَّجاجُ، الواحدة ضُغْدُورَةٌ؟ قال أبو منصور: ولا أعرف شيئاً مما في هذا البيت . خطط: الخَطُ : الطريقةُ المُسْتَطِيلةُ في الشيء، والجمع مُخْطُوطٌ ؛ وقد جمعه العجّاج على أخطاطٍ فقال: وشِمْنَ في الغُبارِ كالأخطاطِ ويقال: الكَلأُ ◌ُخطوطٌ في الأرض أَي طَرَائقُ لم يَعُمَّ الْغَيْثُ البلادَ كُلّها. وفي حديث عبد الله بن عمرو في صفة الأرض الخامسة: فيها حيّاتٌ كسلاسيل الرَّمْلِ وكالخطائط بين الشَّقَائِقِ؛ واحدتها خَطِيطةٌ، وهي طرائقُ تُقارِقُ الشّقائق في غِلَظِها ولِينِها . والخَطُ: الطريق، يقال: الزَمْ ذلك الخَطَّ ولا ١ قوله « ذعة)) كذا بالاصل، وفي شرح القاموس بالراء ، ورعث هو بالتاء المثلثة في معظم المواضع وفي شرح القاموس زعب، يالزاي والعين . تَظْلِمْ عنه شيئاً؛ قال أبو صخر الهذلي حُدُود القِلاصِ الأُدْمِ في ليلةِ الدُّجى، عن الخَطِّ لم يَسْرُبْ لهَا الْخَطَ سَارِبُ وخَطُ القَلَمُ أَي كتب، وخَطُ الشيءَ يَخُطُّه خَطًّا. كتبه بقلم أو غيره ؛ وقوله : فَأَصْبَحَتْ بَعْدَ، خَطَّ، بَهْجَتِها كأَنْ، فَفْراً، رُسُومَهَا، قَلَما أراد فأصبحت بعد هجتها قفراً كأنّ فلماً خط أُصوتَها. والتَّخْطِيطُ: التَّسْطِيرُ، التهذيب : التخطيطُ كالتّسْطِير، تقول: 'ُخْطِطَتْ عليه ذنوبُه أَي مُطْرتِ. وفي حديث معاوية بن الحكم: أنه سأل النبيّ، صلى الله عليه وسلم، عن الخَطّ فقال: كان نبيًّ من الأنبياء يَخُطُّ فِمن وافَقَ خَطِّهِ عَلِمَ مثل عِلِْهِ ، وفي رواية : فمن وافَق خطَّهِ فذاكَ . والخَطُ : الكتابة ونحوها مما يُخَطُ. وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي أَنه قال في الطَّرْقِ : قال ابن عباس هو الخَطُ الذي يَخُطُّه الخازِي، وهو عِلْم قديم تركه الناس، قال: يأتي صاحِبُ الحاجة إلى الحازي فيُعْطِيه حُلْواناً فيقول له : افْعُدْ حتى أَخْطٌ لكُ، وبين يدي الحازي غُلام له معَه مِيلٌله، ثم يأتي إلى أَرْضٍ دخْوَةٍ فِيَخْطُ الأُسْتاذ خطوطاً كثيرة بالعجلة لئلا يَلْحَقُها العَدِّدُ، ثم يرجِعُ فيمجو منها على مَهَلٍ خَطِّيْنِ خطين ، فإن بقي من الخُطوط خَطَّانِ فهما علامة قضاء الحاجة والنُّجْحِ، قال : والخازِي يمحو وغلامه يقول للتفاؤل: ابْنَيْ عِيان، أَسْرِعا البيان؛ قال ابن عباس: فإذا محا الخازِي الْخُطُوطَ فبقي منها خَطٌ ٢٨٧ خطط خطط وأحد فهي علامة الخَيْبَةِ في قضاء الحاجة ؛ قال : وكانت العرب تسمي ذلك الخطّ الذي يبقى من خطوط الخازي الأَسْحَم ، وكان هذا الخط عندهم مشؤوماً . وقال الحَرْبيُّ: الخُطُ هو أَن يُخُطّ ثلاثة ◌ُخطوط ثم يضربه عليهن بشعير أَو نَوَى ويقول: يكون كذا وكذا ، وهو ضَرْبٌ من الكهانة ؛ قال ابن الأثير : الخَطُ المشار إليه علم معروف والناس فيه تَصانِيفُ كثيرة وهو معمول به إلى الآن ، ولهم فيه أَوْضاعٌ واصْطلاحٌ وأَسامٍ ، ويستخرجون به الضمير وغيره ، وكثيراً ما يُصِيبُون فيه . وفي حديث ابن أُنَيْسٍ: ذهَب بي رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إلى منزله فدعا بطعام قليل فجعلت أُخَطْطُ حتى يَشْبَعَ رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، أَي أَخُطُ في الطعام أرِيهِ أَني آكُل ولست بأكلٍ. وأَقاتا بطعام فخَطَطْنا فيه أَي أَكَلْناه، وقيل: فحطَطْنا، بالحاء المهملة غير معجمة، عَذَّرْنا. ووصف أبو المكارم مَدْعاةَ دُعِيَ إِليها قال: فحَطَطْنا ثم خَطَطْنَا أَي اعتمدنا على الأكل فأخذنا، قال: وأَما حَطَطْنا فِمعناهِ التَّعْذِيرُ في الأكل. والحَطُ: ضِدُ الخَطّ؛ والمائي يَخُطُِ برجله الأَرضَ على التشبيه بذلك ؛ قال أبو النجم : أَقبَلْتُ مِنْ عند زِیادٍ کالخرِفْ ، تَخْطُ رِجْلايَ بِخَطِ مُخْتَلِفْ ، تُكَتْبَانِ فِي الطَّرِيقِ لامَ الِفِْ والخطوط، بفتح الخاء، من بقر الوحش: التي تخطئ الأرضِ بأَظْلافها ، وكذلك كل دابة . ويقال : فلان يخُطٌ في الأرض إذا كان يفكر في أمره ويدبّره. والخَطُ: خَطُ الزاجر، وهو أَن يخُطْ بإصْبَعِهِ في الرمل ويَزْجُر ، وخَطٌ الزاجِرُ فِي الأَرض يخُطُ خَطًّا: عَمِلَ فِيهَا خَطًّا بإصْبَعِهِ ثم زَجَر ؛ قال ذو الرمة : عَشِيّةَ ما لي حِيلةٌ غَيْرَ أَنْنِي، يِلَقْطِ الحصى والخَطٌ فِي التَّرْبِ، مولعُ وثوب مُخَطِّطٌ وكِساء مُخَطّط: فيه مُخُطُوط، وكذلك تمر مُخَطَّط ووَحْشٌ مُخَطِّط». وخَطْ وجْهُه واخْتَطَ: صارَتْ فيه ◌ُخطوط. واخْتَطْ" الغلامُ أَي نبتَ عِذارُه. والخُطّةُ: كالخَط كأنها اسم للطريقة . والمِخَطُ، بالكسر : العود الذي يَخُطّ به الحائكُ الثوبَ، والمِخْطاطُ: ◌ُود تُسَوَّى عليه الخُطوطُ. والخَطُ: الطّرِيقُ؛ عن ثعلب؛ قال سلامة بن جَنْدل : حتى تركْنا وما ثُثْنَى ظَعَالنا ، بأخُذْنَ بينَ سَوَادِ الخَطْ فاللُّوبِ والخَطُ: ضَرْبٌ من البَضْع١ِ، خَطَهَا يَخُطُها خَطَّا. وفي التهذيب: ويقالِ خَطٌ بها قُساحاً. والخِطُ وِالْخِطَّةُ: الأرض ثُنْزَلُ من غير أن ينزِلها نازِلٌ قبل ذلك. وقد خَطَهَا لِنَفْسِهِ خَطَّا واخْتَطَّها: وهو أن يُعَلِم عليها علامةَ بالخَطْ ليُعلم أنه قد اخْتازَها٢ ليَبْنِيَها داراً، ومنه خِطَطُ الكوفةِ والبصرةِ. واخْتَطْ فلان خِطَّةْ إذا تَحَجْر موضعاً وخَطَ عليه بِدار ، وجمعها الخِطَطُ. وكلّ ما حَظَرْتَه، فقد خطَطْتَ عليه. والخِطّةُ، بالكسر: الأرضُ. والدار يُخْتَطُها الرّجل في أرض غير مملوكةٍ ليَنَحجّرها ويَبْنِيَ فيها، ١ قوله ((البضع)» بالفتح والضم بمعنى الجماع. ٢ قوله (( احتازها» في النهاية: اختارها. ٢٨٨ خطط خطط وذلك إذا أَذِن السلطان لجماعة من المسلمين أَنْ يُخْتَطُوا الدُّورَ في موضع بعينه ويتخذوا فيه مَسَاكِينَ لهم كما فعلوا بالكوفة والبصرة وبغداد، وإنما كسرت الخاء من الخطّة لأنها أُخرجت على مصدر بُني على فعله١، وجمع الخِطَّةِ خِطَطٌَ. وسئل إبراهيمُ الحَربيّ عن حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنِهِ وَرَّتَ النساء خِطَطَهُنْ دون الرِّجال، فقال: نَعَم كان النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَعْطَى نِساء خِطَطَاً يَسْكُنْها في المدينة شبْه القَطَائِعِ، منهنّ أُمُّ عبد، فجعلها لهنَّ دون الرِّجال لا حَظْ فيها للرجال . وحكى ابن بري عن ابن دريد أنه يقال خِطّ للمكان الذي يَخْتَطُّه لنفسه، من غير هاء ، يقال: هذا خِطُ بني فلان. قال: والخُطُ الطريق، يقال: الزَمْ هذا الخُطَّ، قال: ورأيته في نسخة بفتح الخاء . ابن شميل : الأَرضُ الْخَطِيطةُ التي يُمْطَرُ ما حَوْلَها ولا يُمْطَر هي، وقيل: الْخَطِيطةُ الأرض التي لم تمطر بين أَرْضَيْن تَخْطُورَنَين، وقيل : هي التي مُطِر بعضُها . وروي عن ابن عباس أنه سئل عن رجل جعلِ أَمْرَ امْرأَتِهِ بيدِها فقالت له: أَنتَ طالق ثلاثاً، فقال ابن عباس: خطَّ اللّهُ نَوْءَها أَلاَّ طَلَّقَتْ نفسَهَا ثلاثاً ! وروي : خَطَّأَ اللهُ تَوْقَها، بالهمز ، أَي أَخْطأَها المطر ؛ قال أبو عبيد: من رواه خَطّ الله نوعها جعله من الخَطِيطةِ ، وهي الأرض التي لم تمطر بين أَرضين مطورتين، وجمعها خَطائطُ . وفي حديث أَبي ذرّ في الخَطائطِ: تَرْعَى الخَطائطَ وتَرِدُ المطائط؛ وأنشد أبو عبيدة لهميان بن قُحافةً: ١ قوله (( على فعله)» كذا في الأصل وشرح القاموس بدون نقط لما بعد اللام، وعبارة المصباح: وإنما كسرت الخاء لأنها أُخرجت على مصدر افتعل مثل اختطب خطبة وارتد ردّة وافترى فربة . على فِلاصٍ تَخْتَطِي الخَطائِطَا ، يَنْبَعْنَ مَوَّارَ الملاطِ مائطا وقال البَعِيثُ أَلا إِنَّمَا أَزْرَى بِجَارِّك عامداً. سُوَيْعٌ، كخطَّافِ الخَطِيطةِ، أَسْحَمُ و قال الکمیت قلاتٌ بِالْخَطِيطَةِ جاوَرَتْها ، فَنَصَّ سِمالُها، العَيْنُ الذَّرُورُ القِلاتُ: جمع قَلْتِ للنُّقْرة في الجبل، والسّمالُ: جَمْعَ سَمَلةٍ وهي البقِيَّةُ من الماء، وكذلك النّضِيضةُ. البقيةُ من الماء، وسمالُها مرتفع بنَضَّ، والعينُ مرتفع بجاورتها ، قال ابن سَيده: وأما ما حكاه ابن الأعرابي من قول بعض العرب لابنه : يا بُنَيّ الزم خَطِيطةَ الذُّلِ تَخافةَ ما هو أَشْدُ منه، فإِنْ أَصل الخَطِيطةِ الأَرضُ التي لم تمطر، فاستعارها للذلِ لأَن الخطيطة من الأرضين ذليلة بما نُخِسَتْه من حقّها. وقال أبو حنيفة: أَرضِ خِطٌ لم تُمْطَر وقد مُطر ما حولها . والخُطَّةِ، بالضم: شِيْه القِصّة والأمْرُ . يقال: سُمْتُهُ خُطَّةَ حَسْفٍ وخُطْةِ سَوْءُ ؛ قال تأبط شَرّاً : هُمَا خُطًَّا: إمَّا إِسارٌ ومِنْةٌ، وإِمَّا دَمٌ، والقَتْلُ بالحُرُّ أَجْدَرُ أَراد خُطَيِّتَانِ فحذف النون اسْتِخْفافاً . وفي حديث الحديبية: لا يَسْأَلوني خُطَّةٌ يُعَظّمُون فيها حُرُمَاتٍ الله إِلاَّ أَعطَيتهم إيّاها، وفي حديثها أيضاً : إنه قد عرّض عليكم خُطَّة ◌ُشْدٍ فاقبلوها أَي أَمراً واضحاً. في الهُدَى وَالاسْتِقامةِ. وفي رأْسِهِ خُطَّة ◌ٌ أَي أَمْرٌ" ١٩ *. ٧ ٢٨٩ خطط خطط مّا، وقيل: في رأسه خُطَّةٌ أَي جَهْلٌ وإقدامٌ على الأُمور. وفي حديث قيْلةَ: أَيُلامُ ابن هذه أَن يَفْصِلَ الخُطَّةَ ويَنْتَصِرَ من وراء الحَجَزَة ◌ُ أَي أَنه إذا نزل بهِ أَمْرٌ مُلْتَبِسٌ مُشْكِلٌ لا يُشْتَدى له إِنه لا يَعْيا به ولكنه يَفْصِلُه حتى يُبْرِمَه ومخرُجَ منه برأيِهِ. والخُطّةُ: الحالُ والأَمْرُ والخَطْبُ. الأصمعي: من أَمْثالهم في الاعتزام على الحاجة : جاء فلان وفي رأْسَه خُطّةٌ إِذا جاءَ وفي نفسه حاجةٌ وقد عزَم عليها، والعامَّةُ تقول: في رأسه خُطْيَةٌ، وكلام العرب هو الأول . وخَطَ وجَهُ فِلان واخْتَط"! ابن الأعرابي: الأَخَطُ الدَّقِيقُ المَحاسِنِ، وَاخْتَطَ الغُلامُ أَي نبتَ عِذارُهُ. ورجل ◌ُخطَّطٌ: جَمِيلٌ. وخَطَطْتُ بالسيفِ وسطَه ، ويقال: خَطّه بالسيف نِصفين . وخُطَهُ: اسم عَنْزِ، وفي المثل: قَبْحَ اللهُ عَنْزاً خَيْرُها خُطَّةُ. قال الأصمعي: إذا كان لبعض القوم على بعض فَضِيلةٌ إِلاَّ أَنها خَسيةٌ قيل: قَبْحَ اللهُ مِعْزَى خَيْرُهَا خُطَّةُ، وخُطةُ اسم عنز كانت عَنز سوء ؛ وأَنشد : ما قَومِ، مَنْ يَخْلُبُ سَاةً مَيْتَهْ! قد حُلِيَتْ خُطَّةُ جَنْباً مُسْفَتَهْ ميتة ساكنةٌ عند الحَلب، وجَنْباً عُلْبةُ ، ومُسْقَتَةٌ مَدْبوغة. يقال: أَسْفَت الزقّ دَبَغَه . الليث: الخَطُ أَرض ينسب إِليها الرَّمَاحُ الخَطْيَّةُ، فإذا جعلت النسبةَ اسماً لازماً قلت خَطِيَّة، ولم تذكر الرماحَ ، وهو خَطُّ عُمانَ . قال أبو منصور: وذلك السَّفُ كلُّه بسمى الخَطْ، ومن قُرى الخَطْ القَطِيفُ والعُقَيْرُ وقَطَرُ. قال ابن سيده: والخَطُ سِيْفُ البَحْرَ ينِ وعُمانَ، وقيل: بل كلُّ سِيفٍ خَطٌّ، وقيل: الخَطُ مَرْفَأُ السفن بالبحرين تُنْسب إليه الرماح. يقال: رُمْح خَطِّ، ورماح خَطْيَّة وخِطِيَّةٌ، على القياس وعلى غير القياس ، وليست الخطّ بمنْبِتٍ للرَّماح، ولكنها مَرْفَأُ السفن التي تخيلأُ القَنا من الهِنْدِ كما قالوا مِسْكُ دارِينَ وليس هنالك مسك ولكنها مرفأ السفن التي تحمل المسك من الهِند. وقال أبو حنيفة: الخَطِيُّ الرَّماح، وهو نِسْبةُ قد جرى تجرى الاسم العلم، ونسبته إلى الخَطّ خَطّ البحرين وإليه ترفأ السفن إذا جاءت من أَرض المند، وليس الخَطِّيّ الذي هو الرماح من نبات أَرض العرب ، وقد كثر مجيئه في أشعارها؛ قال الشاعر في نباته : وهَل يُلْبِتُ الخَطِّيَّ إِلّ وسِيجهُ ، وتُغْرَسُ ، إِلاَّ فِي مَنَابِتِها، النَّخْلُ! وفي حديث أُمّ زَرْع: فأَخذَ خَطْيَاً؛ الخَطِيّ، بالفتح: الرمح المنسوب إلى الخَطّ. الجوهري: الخط موضع باليمامة، وهو خَطُ هَجَرَ تُنْسب إليه الرَّمَاحُ الخَطْيَّةُ لأنها تحمل من بلاد الهند فتُقُوّم به. وقوله في الحديث : إنه نام حتى ◌ُمْعِ غَطِيطُه أَو خطِيطُه؛ الخَطِيطُ: قريب من الغَطِيطِ وهو صوت النائم، والغين والخاء متقاربتان . وحِلْسُ الخِطاط: اسم رجل زاجر. ومُخَطِّط": موضع ؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد : إِلاَّ أَكُنْ لاقَيْتُ يَوْمَ مَخَطِّطٍ ، فقد خَبَّرَ الرُّكْبَانُ مَا أَتَوَدَّهُ وفي النوادر: يقال أَقم على هذا الأَمْرِ بخُطَّةٍ وبُحُجَّةٍ معناهما واحد .. وقولهم: مُخْطَّةٌ نائيةٌ أَي مَقْصِدٌ بعيد. وقولهم: خذ ◌ُخطّةً أَي خَذٍ خطة الانْتِصافِ، ٢٩٠ خلط ومعناه انتصف. والخُطَّةُ أَيضاً من الخَطّ: كالنُّقْطة من النَّقْطِ اسم ذلك، وقولهم: ما تَخَطّ غُبارَه أَي / ما تَثْقّه. 1 خلط : خَلَطَ الشيء بالشيء يَخْلِطُهُ خَلْطَاً وخَلَّطَه فاخْتَلَطَ: مَزَجَه واخْتَلَطا. وخالطَ الشيءَ مخالطة وخِلاطاً: مازَجَه. والخِلْطُ: ما خالطَ الشيءَ، وجمعه أَخْلاطٌ. والخِلْطُ: واحد أَخْلاظٍ الطَّيّب، والخِلْطُ: اسم كلّ نوع من الأُخْلاطِ كأَخْلاطِ الدّواء ونحوه . وفي حديث سعد: وإِن كان أَحدُّنا لِيَضَعُ كما تضعُ الشاةُ ما له خِلْطٌ أَي لا يُخْتَلِطُ نَجْوُهُمُ بعضُهُ ببعض لحَقَافِهِ ويُبْسِهِ، فإنهم كانوا يأكلون خبز الشعير وورق الشجر لفقرهم وحاجتهم. وأَخْلاطُ الإنسان: أَمْزِجَتُه الأربعة. وسَمْنٌ خَلِيطٌ: فيه مَنْحْم ولَحْم. والخَلِيطُ من العَلَفِ: تِن وقَتُ ، وهو أيضاً طين وتِبن "يُخْلَطَانِ. ولبَن ◌َخْلِيط": مختلط من حُلو وحازِرِ. والخَلِيطُ: أَن تَحْلَب الضأن على لبن المعزى والمعزى على لبَن الضأْنِ ، أَو تحلب الناقةُ على لبن الغنم . وفي حديث النبيذِ: نهى عن الخليطَيْنِ في الأَنبذة ، وهو أن يجمع بين صِنْفين تمر وزبيب ، أَو عنب ورُطَب . الأزهري: وأَما تفسير الخليطين الذي جاء في الأشربة وما جاء من النهي عن شُرْبه فهو شراب يتخذ من التمر والبُسْر أَو من العنب والزبيب ، يريد ما يُنْبَذُ من البسر والتمر معاً أَو من الزبيب والعنب معاً ، وإِنما نهى عن ذلك لأن الأنواع إذا اختلفت في الانتياذ كانت أَسرّعَ الشدّة والتخمير، والنبيذُ المعمول من خلِيطَيْن ذهب قوم إلى تحريمه وإِن لم يُسكر ، أخذاً بظاهر الحديث ، وبه قال مالك وأحمد وعامّة المحدّثين ، قالوا : من شربه قبل حدوث الشدّة فيه فهو آثمٌ من جهة واحدة، ومن شربه بعد حدوثها فيه فهو أثمٌ من جهتين : شرب الخَلِيطيْن وشُربِ المُسْكِرِ؛ وغيرُهُم وَخَّص فيه وعللوا التحريم بالإستكار . وفي الحديث : ما خالَطَتِ الصَدَقَةُ مالاً إِلا أَهْلَكَتْه، قال الشافعي: يعني أَنّ خِيانةَ الصدَقةِ تُتْلِفُ المالَ المَخْلُوطَ بها، وقيل: هو تحْذِير للعمّال عن الخيانة في شيء منها ، وقيل: هو حَتّ على تعجيل أداء الزكاة قبل أن تَخْلَطَ بعاله. وفي حديث الشُّفْعَةِ: الشَّرِيكُ أَوْلى من الخَلِيطِ، والْخَلِيطُ أَولى من الجارِ ؛ الشريكُ: المُشَارِكُ في الشُّوعِ، والخَلِيطُ: المُشاركُ في ◌ُحقوقِ المِلك كالشرْبٍ والطريق ونحو ذلك . وفي الحديث : أَن رجلين تقدّمَا إِلى مُعَاوِيةَ فادَّعَى أَحدهما على صاحبه مالاً وكان المُدِّعي ◌ُحُوَّلاً قُلْباً مخلَطَاً؛ المِخْلَطُ، بالكسر: الذي يَخْلِطُ الأشياء فيُلَبَّسُها على السامعين والناظرين. والخِلاط: اخْتِلاطُ الإِبل والناسِ والمواشي؛ أَنشد ثعلب : يَخْرُجْنَ من بُعْكُوْكَةِ الْخِلاطِ وبها أَخْلاطٌ من الناسِ وخَلِيطٌ وخُلَيْطِى وخُلَيْطى أَي أَوْ بَاشُ مُجْتَمِعُون مُخْتَلِطُون، ولا واحد لشيء من ذلك. وفي حديث أبي سعيد: كنا ترزق ◌َمْرَ الجَمْعِ على عَهْدِ رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم ، وهو الخِلْطُ من التمر أي المُخْتَلِطُ من أَنْواعٍ تَثْنَّى. وفي حديث شريح: جاءه رجل فقال : إِني طلقت امرأتي ثلاثاً وهي حائض ، فقال: أَمَا أَنا فلا أَخْلِطُ حَلالاً بحَرَامٍ أَي لا أَحْتَسِبُ بالحَيْضةِ التي وقع فيها الطلاقُ من العِدّةِ ، لأنها كانت له حلالاً في بعض أيام الحيضة وحراماً في بعضها. ٢٩١ خلط خلط ووقع القومُ في ◌ُخُلَيْطَى وَخُلَّيْطِى مثال السُّمَّيْهَى أَي اخْتِلاطٍ فاختلط عليهم أمرُهم. والتخْلِيطُ في الأمْرِ : الإفسادُ فيه. ويقال للقوم إذا خَلَطُوا مالتهم بعضه ببعض : ◌ُخُلَيْظى؛ وأَنشد اللحياني : وكُنَّا خُلَيَطى في الجِمالِ، فراعي جمالي توالى وُلَّهَاً من جمالِك ومالُهم بينهم خِلْطى أَي مُخْتَلِط. أَبو زيد : اخْتَلَطَ الليلُ بالتُّرابِ إذا اختلَط على القوم أَمرهم واختلط المَرْعِيُّ بالحَمَلِ. والخِلْطى: تَخْلِيطُ الأَمْرِ، وإنه لَفي ◌ُخُلَيْطى من أَمرِهِ؛ قال أبو منصور : وتخفف اللام فيقال ◌ُخُلَيْطى . وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم ، أنه قال: لا خلاطَ ولا سْناقَ في الصدقة . وفي حديث آخر : ما كان من خلِيطَيْنِ فإنها يتراجَعَانِ بينهما بالسَّوِيّةِ؛ قال الأزهري: كان أبو عبيد فسّر هذا الحديث في كتاب غريب الحديث فَتَبَّجَه ولم يُفَسِّرْه على وجهه ، ثم جَوَّدَ تفسيره في كتاب الأمْوالِ ، قال : وفسره على نحو ما فسّبره الشافعي ، قال الشافعيّ : الذي لا أَسْكٌ فِيهِ أَنِ الْخَلِيطَيْنِ الشريكان لن يقتبا الماشيةَ ، وتراجعُهما بالسوية أن يكونا خليطين في الإبل تجب فيها الغنم فتوجد الإبل في يد أحدهما، فتؤخذ منه صدقتُها فيرجع على شريكه بالسوية ، قال الشافعيّ: وقد يكون الخليطان الرجلين يتخالطان بماشيتهما ، وإن عرف كل واحد منهما ماشيته ، قال: ولا يكونان خليطين حتى يُرِيجا ويُسَرْحا ويَسْقِيا معاً وتكونَ فُحولُهما ◌ُخْتَلِطةً، فإِذا كانا هكذا صَدّقا صدقة الواحد بكل حال ، قال: وإن تفرّقا في ◌ُراحٍ أَو تَقْيٍ أَو فُحولٍ فليا خليطين ويُصَدّقانِ صدقة الاثنين، قال : ولا يكونان خليطين حتى يحول عليهما حَوْلٌ من يومَ اخْتَلطا ، فإذا حال عليهما حول من يومَ اختلطا رَكْيًا زكاة الواحد ؛ قال الأزهري : وتغير ذلك أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَوجب على مَن مَلك أَربعين سَّة فحال عليها الحول(،شاة، وكذلك إذا ملك أكثر منها إلى تمام مائة وعشرين ففيها شاة واحدة ، فإذا زادت شاةٌ واحدة على مائة وعشرين ففيها ساتان ، ولو أَن ثلاثة نفر ملكوا مائة وعشرين لكل واحد منهم أربعون مشاة، ولم يكونوا خُلَطاء سنة كاملة ، فعلى كل واحد منهم شاة ، فإذا صاروا خلطاء وجمعوها على راع واحد سنة فعليهم شاة واحدة لأنهم يصدقون إذا اخْتَلَطُوا ، وكذلك ثلاثة نفر بينهم أربعون شاة وهم خلطاء ، فإن عليهم شاة كأنّه ملكها رجل واحد ، فهذا تفسير الخلطاء في المواشي من الإبل والبقر والغنم ، وقوله عز وجل : وإن كثيراً من الخلطاء ليَبْغي بعضُهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات؛ فالخُلَطاء ههنا الشُّرَ كاء الذين لا يَتَمَيَّزُ مِلْكُ كل واحد من مِلْكِ صاحبه إلا بالقِسْمة ، قال: ويكون الخلطاء أيضاً أن يخلطوا العين المتميز بالعين المتميز كما فسر الشافعي، ويكونون مجتمعين كالجِلَّةِ يكون فيها عشرة أبيات ، لصاحب كل بيت ماشيةٌ على حدة ، فيجمعون مواشيهم على راعٍ واحد يرعاها معاً ويَسْقِيها معاً ، وكلّ واحد منهم يعرف ماله بسِمَته ونِجارِه . ابن الأثير : وفي حديث الزكاة أيضاً : لا خِلاطَ ولا وراطَ ؛ الخِلاطُ : مصدر خالطه ◌ُخالِطُه مخالطة؛ وخِلاطاً، والمراد أن يَخْلِطَ رجل إبله فإيل غيره أو بقره أو غنمه ليمنع حق الله تعالى منها ويَبْخَسَ المُصَدِّقَ فيما يجب له، وهو معنى قوله في الحديث الآخر : لا يُجْمَعُ بين متفرّقٍ ولا يُفَرَّقُ بين مجتمع خشيةَ الصدقة، أَما ٢٩٢ خلط خلط الجمع بين المتفرّق فهو الخلاط، وذلك أن يكون ثلاثة نفر مثلاً لكل واحد أربعون شاة، فقد وجب على كل واحد منهم مشاةٌ، فإذا أَظَلَّهم المُصَدِّقُ جمعوها لئلا يكون عليهم فيها إلا ساةٌ واحدة، وأَما تفريقُ المجتمع فأن يكون اثنان شريكان ولكل واحد منهما مائة ساةٍ وسّاةٌ فيكون عليهما في مالهما ثلاث سياه، فإِذا أَظَلَّهما المصدَّق فِرّقا غنمهما فلم يكن على كل واحد إلا شاة واحدة، قال الشافعي: الخطاب في هذا للمُصدَّقِ ولربّ المال، قال: فالْخَشْيَةُ خَشْبَتَانِ: خَشْيَةُ السّاعِي أَن تَقِلُّ الصدقَةُ، وخشيةُ ربِّ المال أَن يقلّ ماللُه، فأمر كلّ وَاحِد منهما أَن لا يُخْدِثَ في المال شيئاً من الجمع والتفريق؛ قال : هذا على مذهب الشافعي إذ الخُلْطةُ مؤثرة عنده ، وأَما أَبو حنيفة فلا أَثر لها عنده، ويكون معنى الحديث نفي الخِلاط لنفي الأثر كأنه يقول لا أَثر للخُلْطةِ في تقليل الزكاة وتكثيرها . وفي حديث الزكاة أيضاً: وما كان من خليطَيْنِ فإِنها بَتراجعَانٍ بينهما بالسويّةِ؛ الخليطُ: المُخالِطِ ويريد به الشريك الذي يَخْلِط ماله مال شريكه، والتراجع بينهما هو أن يكون لأحدهما مثلاً أربعون بقرة وللآخر ثلاثون بقرة ومالهما مختلط ، فيأخذ الساعي عن الأربعين "مُسِنّةَ وعن الثلاثين تَبِيعاً، فيرجع باذِلُ المِنَّةِ بثلاثة أَسْباعها على شريكه، وباذل التّبيعِ بأربعة أَسْباعه على شريكه لأن كل واحد من السنَّن واجب على الشيوع ، كأنّ المال ملك واحد، وفي قوله بالسوية دليل على أن الساعيَ إذا ظلم أحدهما فأخذ منه زيادة على فرضه فإنه لا يرجع بها على شريكه، وإِنما يَضْمَنُ له قيمةَ ما يَخُصُّه من الواجب دون الزيادة، وفي التراجع دليل على أَن الخُلطة تصح مع تميز أَعْيان الأموال عند من يقول به ، والذي فسره ابن سيده في الخلاط أن يكون بين الخليطين مائة وعشرون شاة، لأحدهما ثمانون وللآخر أربعون، فإِذا أَخْذ المُصَدِّقُ منها مئاتين ردّ صاحبُ الثمانين على ربّ الأربعين ثلث نشاة، فيكون عليه بثاةٌ وثلث، وعلى الآخر ثلثا مشاة، وإن أَخذ المُصَدِّق من العشرين والمائة مشاةً واحدة ردّ صاحبُ الثمانين على ربّ الأربعين ثلث شاة، فيكون عليه ثلثا مناة وعلى الآخر ثلث شاة، قال والوراطُ الخديعةُ والغِشُ ابن سيده: رجلٍ مِخْلَطُ" مِزْيَلٌ، بكسر الميم فيهما، ◌ِخالِطُ الأُمور ويُزايِلُها كما يقال فاتِقٌ رائِقٌٍ، ومِخْلاط كمخلط؛ أَنشد ثعلب : يُلِحْنَ مِن ذِي دَأَبٍ شِرواطٍ، ماتِ الخُداءْ تَنْظِفٍ مِخْلاطِ وخلَطَ القومَ خَلْطَاً وخالَطَهم : داخَلهم. وَخَلِيطُ الرجل: "مخالطُه. وخَلِيطُ القوم: 'مخالطهم كالنَّديم المنادِيمِ، والجَلِيسِ المُجالسِ؛ وقيل: لا يكون إِلا في الشركة. وقوله في التنزيل: وإنّ كثيراً من الخُلَطاء؛ هو واحد وجمع . قال ابن سيده : وقد يكون الخليطُ جمعاً. والخُلطة، بالضم: الشركة. والخِلْطةُ، بالكسر: العِشْرةُ. والخَلِيطُ: القوم الذين أَمْرُهم واحد، والجمع ◌ُخْلَطَاء وَخُلُطٌُ؛ قال الشاعر : :: بانَ الخَلِيطُ بسُحْرةٍ فَتَبَدِّدُوا وقال الشاعر : إِنَّ الخليطَ أَجَدُّوا البَيْنَ فانْصَرَّمُوا قال ابن بري صوابه : إِنَّ الْخَلِيطَ أَجَدُّوا البَيْنَ فاتْجَرَدُوا، وأَخْلَفُوك ◌ِعِدَى الأَمْرِ الذي وَعَدُوا ٢٩٣ خلط خلط ويروى : فانْفَرَدُوا؛ وأَنشد ابن بري هذا المعنى الجماعة من شعراء العرب؛ قال بسَامَةُ بن الغَدير: إِنّ الْخَلِيطَ أَجَدُّوا البين فابْتَكَرُوا لِنِيّة، ثم ما عادُوا ولا انْتَظَرُوا وقال ابن مَيّادةَ: إِن الخليط أَجدُوا البين فانْدَفَعُوا ، وما رَبُوا قَدَرَ الأَمْرِ الذي صَنَعُوا وقال نَهْشَلُ بن حَرِّيّ : إن الخليط أَجدوا البين فابتكروا ، واهْتَاجَ سْوْقَكَ أَحْدَاجٌ لها زُمَر وقال الحسين بن مُطَيْرٍ: إِن الخليط أَجدوا البين فادّلَجُوا ، بانُوا ولم ينْظُرُوِني، إنهم تَحِجُوا وقال ابن الرِّقاعِ : إِن الخليط أَجدوا البين فانْقَذَفُوا، وأَمْتَعُوكَ بِشَوْقٍ أَيّةَ انْصَرَفُوا وقال عمر بن أبي ربيعة : إِنَّ الخليط أَجدّ البين فاحْتَمَلاَ وقال جرير : إِنَّ الْخَلِيطَ أَجِدُّوا البين يومَ غَدَوْا مِنْ دارةِ الجَأبِ، إِذْ أَحْداجُهم زُمَرُ وقال تُصَيْبٌ : إِن الخليط أَجدّوا البين فاحْتَمَلُوا وقال وَعْلَةُ الْجَرْسِيُّ في جمعه على خُلُطٍ : سائل "مجاوٍرَ جَوْمٍ: هَلْ جَنَيْتَ لَهُمْ حَرْباً، تُفَرَّقُ بين الجِيرةِ الخُلُطِ؟ وإنما كثر ذلك في أشعارهم لأنهم كانوا يَنْتَجِعُونَ أيام الكَلإ فتجتمع منهم قبائل شتى في مكان واحد ، فتقع بينهم أُلْفَةٌ ، فإِذا افْتَرَفوا ورجعوا إلى أوطانهم ساءَهم ذلك. قال أبو حنيفة : يلقى الرجلُ الرجلَ الذي قد أَورد إبله فأَعْجَلَ الرُّطْبَ ولو شاءَ لأَخْرَه ، فيقول: لقد فارَقْتَ خَلَيطاً لا تَلْقَى مثلَه أبداً يعني الجَزَّ. والخَلِيطُ: الزوجُ وابن العم. والخَلِطُ: المُخْتَلِط١ُ بالناس المُتَحَبِّبُ، يكون للذي يَتَمَلَّقُهم ويتحَبَّبُ إِليهم ، ويكون للذي يُلْقي نساءَه ومتاعَه بين الناس، والأُنثى خَلِطةٌ، وحكى سيبويه خُلُط، بضم اللام، وفسره السيرافي مثل ذلك. وحكى ابن الأعرابي: رجل خِلْطٌ في معنى خَلِطٍ؛ وأنشد : وَأَنتَ امِرُ وٌ خِلْطٌ، إِذا هي أَرْسَلتْ فَيْنُكَ شيئاً، أَمْسَكَتْهُ شِمالكا يقول: أَنت امرؤْ مُتَمَلِّقٌ بالمَقال ضنينٌ بِالنَّوال، ويمينُك بدل من قوله هي ، وإن شئت جعلت هي كتابةً عن القِصّة ورفَعْت يمينك بأرسلت ، والعرب تقول: أَخْلَطُ من الحمَّى ؛ يريدون أنها متحيبة إليه مُتَمَلْقة بورُودها إياه واعتيادِها له كما يفعل المُحِبُ المَلِقُِ. قال أبو عبيدة: تنازعَ العجاجُ وحُمَّيْدٌ الأَرْقَطُ أُرْ جُوزَتين على الطاء، فقال حميد: الخِلاطَ يا أَبا الشعْنَاءِ ، فقال العجاج: الفجاجُ أَوْسَعُ من ذلك يا ابن أخي أَي لا تَخْلِطْ أُرْجُوزَني بأُرْ جُوزَتِكَ. واخْتَلَطَ فلان أَي فسد عقله. ورجل خِلْطٌ بَيْنُ الخَلاطةِ: أَحْمَقُ مُخالَظُ العَقْل، عن أَبِي العَمَيْئَلِ الأعرابي . وقد خُولِطَ فِي عَقْلِهِ خِلاطاً واخْتَلَطَ، ١ قوله «والخلط المختلط)» في القاموس: والخلط بالفتح وككتف وعنق المختلط بالناس المتعلق اليهم . ٢٩٤ خلط خلط ويقال: خُولِط الرجلُ فهو مُخَالَطٌ، واخْتَلَطَ عقلُه فهو مُخْتَلِط إذا تغير عقلُه . والخلاطُ: مخالطةُ الداء الجوفَ . وفي حديث الوَسْوَسَةِ : ورجَعَ الشيطانُ يَكْتمس الخِلاطَ أَي يخالِطِ قَلْبَ المصلي بالوَسْوَسةٍ ، وفي الحديث بَصِفِ الأبرار : فظنّ الناس أَن قد خُولِطُوا وما خُولِطُوا ولكن خالط قَلْبَهم ◌َّ عَظيمٌ ، من قولهم خُولط فلان في عقله مُخالَطة إِذا اختلَ عقله. وخالَطه الداءُ خِلاطاً: خامره . وخالط الذئبُ الغَنَّمَ خِلاطاً: وقَع فيها . الليث: الخلاطُ مخالطةُ الذئبِ الغِنَمَ؛ وأنشد: يَضْمَنُ أَهل الشاء في الخلاطِ والخلاط: مخالطة الرجُل أَملَه. وفي حديث عَبِيدة: وسُئل ما يُوجِبُ الغُسْلَ ! قال: الْخَفْقُ والخِلاطُ أَي الجِماعُ من المخالطة . وفي خطبة الحجاج : ليس أوانَ يَكْثُر الخِلاط ، يعني السَّفَادَ، وخالط الرجلُ امرأَتَه خِلاطاً: جامَعها، وكذلك مخالطةُ الجملِ الناقة إذا خالط نِيلُه حَياةَها. واسْتخلط البعير أَي قَعا. وأَخلط الفحْلُ: خالط الأنثى. وأَخلطه صاحبه وأَخلط له؛ الأخيرة عن ابن الأعرابي، إذا أخطأَّ فسدَّده وجعل قضيبه في الحَياء. واسْتَخْلَطَ هو: فعل ذلك من تلقاء نفسه . ابن الأعرابي: الخِلاطُ أَن يأتي الرجلُ إلى مُراحٍ آخر فيأخذَ منه جمَلًا فيُنْزِيَه على ناقته مِرًّا من صاحِبه، قال: والخِلاط أيضاً أَن لا يُحْسَن الجملُ القَعْو على طَرُ وَقَتِهِ فيأخذَ الرجلُ قَضِيِبَه فيُولجه . قال أبو زيد: إِذا قَعا الفحلُ على الناقةِ فلم يَسْتَرْشِدْ لحَيائها حتى يُدخله الراعي أو غيرُه قيل: قد أَخْلطه إِخْلاطاً وأَلْطَفَه إِلطافاً، فهو يُخْلِطُه ويُلْطِفُه ، فإن فعل الجمل ذلك من تلقاء نفسه قيل: قد اسْتَخْلَطَ هو واسْتَلْطَفَ. ابن شميل: جمل مُخْتلِط وناقة مختلطة إذا سَمِنا حتى اختلط الشجم باللحم . ابن الأعرابي: الخُلُط المَوالي، والخُلَطاء الشركاء، والخُلُطُ جيران الصفاء، والتخليط الصاحِبُ، والخَلِيطُ الجار يكون واحداً وجمعاً؛ ومنه قول جرير : بانَ الْخَلِيطُ ولو ◌ُطُووعِتُ ما بانا فهذا واحد والجمع قد تقدم الاستشهاد عليه . والأخلاطُ: الجماعة من الناس. والخِلْطُ والخِلِطُ من السَّهامِ : الِهم الذي ينبُت عُودُهِ على عَوَج فلا يزال يتعوَّج وإِن قُوْمٌ، وكذلك القوسُ ، قال المتنخل الهذلي : وصفراءُ البُرايةِ غَيْرِ خِلْطٍ ، كوَقْفٍ العاجِ ماتِكة اللياطِ وقد فُسّر به البيتُ الذي أنشده ابن الأعرابي: وأَنتَ امرؤٌ خِلْطٌ إذا هي أرسلت قال : وأنت أمرؤ خِلْط أي أنك لا تستقيم أبداً. وإِنما أَنتَ كالقِدْح الذي لا يزال يَتعوَّج وإِن قُوِّم، والأوّل أَجود. والخِلْط: الأحمق، والجمع أَخْلاط؛ وقوله أَنشده ثعلب : فلمّا دخَلْنا أَمْكَنَتْ من عِنانِها، وأَمْسَكْتُ من بعض الخِلاطِ عِناني فسره فقال: تكلمَت بالرفَتِ وأَمِكْتُ نَفسي عنها فكأنه ذهب بالخلاط إلى الرفَتِ. الأصمعي: المِلْطُ الذي لا يُعْرَفُ له نسب ولا أَب، والخِلْطُ يقال فلان خِلْطٌ فيه قولان، أَحدُهما المُخْتَلِطُ النسّبِ؛ ويقال هو ولد الزّنا في قول الأَعْشَى : ٢٩٥ خلط خطط أَثاني ما يقولُ ليَ ابنُ بَظْرًا ، أَقَبْسٌ ، يا ابنَ تَعْلبة الصّباحِ ، لِعَبْدَانَ ابنُ عاهِرَةٍ، وخِلْطٌ رَجوفُ الأصل مَدْخولُ النَّواحي؟ أَراد أَقَبْسٌ لِعَبْدانَ ابنُ عاهِرَةٍ ، هَجا بهذا جُهِنّاماً أَحد بني عَبْدانَ . واهْتَلَبَ السيفَ من غِمْده وامْتَرَقه واعْتَقَّه واخْتَلَطَه إذا اسْتَلَّهِ؛ قال الجرجاني : الأصل اخْتَرَطَه وكأَنْ اللامَ مبدلة منه ، قال : وفيه نظر . خمط : قال الله عز وجل في قصة أَهل سيٍ: وبد لناهم بِجَنْنَيْهِمْ جَنْتَيْنِ دَوَانَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وأَثْلٍ ؛ قال الليث: الخَمْطُ ضرب من الأراكِ له حَمْل يؤكل ، وقال الزجاج : يقال لكل نبت قد أَخَذِ طَعْماً من مرارة حتى لا يمكن أَكلُهُ حَمْطٌ، وقال الفراء : الخمط في التفسير ثَمَرُ الأراكِ وهو البَرِيرُ، وقيل: شجرَ له شوك"، وقيل: الخَمْطُ في الآية شجر قاتل أو سمّ قاتِل، وقيل: الخَمْط الحَمْل القليل من كل شجرة ، والخمط شجر مثل السَدْرٍ وحمله كالتّوت ، وقرىء : ذواتي أُكُلٍ خَمْطٍ ، بالإضافة . قال ابن بري : من جعل الخمط الأراكَ فحقُّ القراءَةِ بالإضافة لأن الأكل للجني فأَضافه إلى الخمط ، ومن جعل الخمط ثَمَرَ الأَراك فحق القراءة أن تكون بالتنوين ، ويكون الخط بدلاً من الأُكُلِ، وبكلٍ قرأَنْه القرّاءُ . ابن الأعرابيّ: الخَمْطُ ثمر يقال له فَسْوةُ الضّبْع على صورة الْخَشْخاش، يَتَفَرَّكُ ولا يُنْتَفَعُ به . وقد حَمَط اللحمَ تَخْبِطُهُ خَمْطاً، فهو خَبِيطٌ : مشواه ، وقيل: شواء فلم يُنْضِجْه. وقَمط الحَمَلَ والشاةَ والجَدْيَ يَخْمِطُه خَمْطاً، وهو خبِيطٌ: سَلَخَه ونزع جِلْده وشَواه، فإذا نزَع عنه مَنْعَره وشواه فهو السَّمِيطُ، وقيل: الْخَمْظُ بالنار ، والسَّمْطُ بالماء . والخَمِيطُ: المَشْوِيُّ، والسَّمِيط: الذي نُزع عنه شعرُهُ . والخَمّاطُ: الشَرّاء ؛ قال رؤبة : مشاكٍ يَشُكُ خَلَلَ الآبَاطِ، تَّكَ المَشَاوِي نَقَدَ الْخَمَّاطِ أَراد بالمشاوي : السفافِيدَ تدخل في خَلَل الآبَاطِ ، قال: والخُمَّاطُ السُّمَّاطُ، الواحد خامِطٌ وسامِط. والخَمْطةُ: رِيحُ نَوْرِ الكَرم وما أَشْبَهه مما له ريح طيبة وليست بشديدة الذّكاء طِيباً. والخَمْطة: الخمر التي أَخَذَت ربحاً ، وقال اللحياني : الخطة التي قد أخذت شيئاً من الرّيح كريح النَّبِق والتفاح. يقال: خَبِطَتِ الْحَمْرُ، وقيل: الخُمْطةُ الحامضةُ مع ريح ؛ قال أبو ذؤيب : "عُقَارٌ كماء الّيْ تَبْسَتْ بُخَمْطَةٍ، ولا خلّةٍ ، بَكْوِي الوُجوهَ شهابُها ويروى: يَكْوِي الشُّروبَ بِهابُها. وقيل: إذا أُعْجِلَت عن الاسْتِحكام في دَنَّها فهي "حُمْطةٌ. وكلُ طَرِيّ أَخَذ طعْماً ولم يَسْتَحْكِمٍ، فهو خَمْطٌ؟ وقال خالد بن زهير الهذلي : ولا تَسْبِقَنْ للناسِ منّي بخَمْظةٍ، من السُّمّ، مَذْرورٌ عليها دُرُورُها يعني طريّة حديثة كأنها عنده أَحَدٍ؛ وقال المتنخل: مُشَعْشَعَة" كعَيْنِ الدّيك، فيها حْمَيّاها من الصُّهْبِ الحِماطِ ٢٩٦ ـط خوط اختارها حديثةٌ، واختارها أَبو ذؤيب ◌َتيقةً، ولذلك قالٍ: ليست بخَمْطَةٍ . وقال أبو حنيفة: الخَمْطَةُ الخبرة التي أُعجلت عن استحكام ريحها فأخذت ريح الإدراكِ كريح الثُّفَاح ولم تُدْرِكْ بعد ، ويقال : هي الحامضة، وقال أبو زيد: الخَمْطةُ أَوَّلُ ما تَبْتَدىُ في الخُموضة قبل أَن تشتدً، وقال السكري في بيت خالد بن زهير الهذلي: ◌َنى بالحمْطةِ اللَّوْمَ والكلامَ القَبَيْحَ . ولبن خَمْطٌ وخامِطٌ: طَيِّبُ الرِّيح، وقيل: هو الذي قد أَخذ شيئاً من الرِّيح كريح النبق أَو الشُّفَاحِ، وكذلك سِقاء خامِطٌ، حَمَطَ يَخْمُطُ خَمْظاً وخُموطاً وخَبِطَ خَبَطاً، وخَمْطَتُه وخَمَطَتُه رائحتُه، وقيل: خَمَطُه أَن يَصِير كالخُطْمِيِّ إِذا لَجْنَه وأَوْخَفَه، وقيل: الْخَمْطُ الحامضُ، وقيل: هو المُرّ من كل شيء؛ وذكر أبو عبيدة أَن اللبن إذا ذهب عنه حلاوة الحَلب ولم يتغير طعمه فهو سامِطٌ، فإن أَخْذِ شيئاً من الرّيح فهو خامِطٌ، فإِن أَخذ شيئاً من طعْم فهو مُمَحَّلٌ، فإِذا كانَ فيهِ طَعْمُ الخَلاوةِ فهو قُوّةٌ . اليزيدي: الخامِطُ الذي يُشبه ريحُهِ ريحَ الثُّفّاح، وكذلك الخَمْطُ أَيضاً ؛ قال ابن أحمر : وما كنتُ أَخْشَى أَن تَكونَ مَنِيْتِي ضَرِيبَ جِلادِ الشَّوْلِ، خَمْطاً وصافِيا التهذيب : لبن خَمْطٌ وهو الذي يُحْقَنُ فِي سِقاء ثم يوضع على حشيش حتى بأخُذَ من ربحه فيكون خَمْطاً ◌َيِّبَ الريح طيبَ الطعم. والخَمْطُ من اللبن: الحامِضُ. وأَرض خَمْطةٍ ◌ٌ وخَيِطةٌ: طيبةُ الرائحة، وقد خِطَتْ وخَمَطَتْ، وخَمَطِ السَّقَاءُ وخَمِطَ خَبْطَاً وخَمَطاً، فهو خَبِطٌ: تغيرت رائحتُه، ضدّ. سليويه: وهي الخَمْطةُ. وتَخَمْطَ الفحلُ: هَدَرَ. وخَمِطَ الرجلُ وتَخَبْطَ: غَضِبَ وَتَكْبَّرَ وَثارَ؛ قال: إِذا تَخَمْطَ جَبّارٌ تَنَوْهُ إِلى ما يَشْتَهُونَ، ولا يُفْتَوْنِ إِنْ خَمِطُوا والتَّخَمُّطُ: التَّكَبُّرُ؛ قال: إذا رأَوْا مِنْ مَلِكٍ تَخَمُطا أَو ◌ُخْزُوَاناً، ضَرَّبُوهُ مَا خَطا ومنه قول الكميت : إِذا ما تَسامَتْ للتخمطِ صِيدُها الأصمعي: التخمُّط الأَخْذُ والقهْرُ بغلبةٍ؛ وأنشد: إِذا ◌ُقْرَمٌ مِنَا ذَرَا حَدٌ نابِهِ ، تَخَبْطَ فِينا نابُ آخَرَ مُقْرَم ورجل مُتَخَمْطٌ: سَدِيدُ الْغَضَبِ له ثَوْرةُ وجَلَبَة. وفي حديث رفاعةَ قال: الماءُ من الماء، فتخَبَّطَ عمر أَي غَضِبَ. ويقال للبحر إِذا التَطَمَتْ أَمواجُه: إنه تَخَبِطُ الأُمْواجِ. وبحر خَبِطُ الأمواج مُضْطَرِ يبُها؛ قال سويد بن أبي كاهل : ذُو عُبَابٍ زَبَدٍ آذِيُه، خَبِطُ التَّيّارِ يَوْمِي بِالْقِلَعْ يعني بالقِلَعِ الصخْرَ أَي يرمي بالصخرة العظيمةِ وتَخَبَّطَ البحرُ : التطَم أيضاً . خبط : خَنَطَهِ يَخْنِطُه خَبْطاً: كَرَبَه. الأزهري: الخَنَاطِيطُ والخَناطيلُ مثل العَبادِيدِ جماعاتٌ في تَفْرِقِةٍ ، ولا واحد لها . خوط: الخُوطُ: الغُصْنُ الناعِمُ، وقيل: الغُصن لِسَنَةٍ ، وقيل : هو كلُّ قَضِيبٍ ما كان؛ عن أَبي ٢٩٧ خوط حنيفة ، والجمع خيطانٌ؛ قال: تَعَمْرُكَ إِنّ فِي دِمَشْقَ وأَهْلِها ، وإن كنتُ فيها ثاوياً، الغَرِيبُ أَلَا حَبَّذا صَوْتُ الْغَضَا حِينَ أَجْرَ سَتْ، يخيطانِهِ بَعْدَ الْمَنامِ ، جَنُوبُ وقال الشاعر : مَرَ عْرَعاً ◌ُخوطاً كغُصْنٍ نابِت يقال: "ُخُوطُ بانٍ، الواحدة "ُخوطة". والخُوطُ من الرجال: الجسيمُ الْخَفِيفُ كالخَوْظِ . وجارية خوطانِيَّةٌ: مُشَبَّهَة بالخُوط. ابن الأعرابي: ◌ُخُطْ مُخْطْ إِذا أَمرته أَن يَخْتِلَ إنساناً بِرُمْجِهِ. وفي النوادر: تَخَوّطْتُ فَلاناً وتَخَوَّتُه تَخَوُطاً وتَخَوّتاً إِذا أَتِيتَهِ الفَيْنَةَ بعد الفينةِ أَي الحِينَ بعد الحين. خيط: الخَيْطُ: السَّلْك، والجمع أَخْيَاطٌ وخُيوطٌ وخُيوطةٌ مثل فَحْلٍ وفُحولٍ وفُحولةٍ ، زادوا الهاء التأنيث الجمع ؛ وأنشد ابن بري لابن مقبل : قريباً ومَغْشِيًّا عليه ، كأنّه خيوطةُ مارِيٍّ قَواهُنَ فاقِلُه وخاطَ الثوبَ يَخِيطُهُ خَيْطاً وخياطةً ، وهو مَخْيُوطٌ ومَخِيطٌ، وكان حدّه مَخْيُوطاً فَلَيْنُوا الياء كما لَيَّنُوها في خاطٍ ، والتقى ساكنان: سكون الياء وسكون الواو، فقالوا مخيط لالتقاء الساكنين، ألقوا أحدهما، وكذلك بُرْ مَكِيل، والأصل مَكْيُولٌ، قال: فمن قال يَخْيوط أَخرجه على التمام، ومن قال محيط بناه على النقص لنقصان الياء في خِطْتُ، والياء في مخيط هي واو مفعول، انقلبت ياء لسكونها وانكسار ما قبلها ، وإنما حرك ما قبلها لسكونها وسكون الواو بعد سقوط الياء، وإنما كسر ليعلم أنّ الساقط ياء ، وناس يقولون إِنّ الياء في مخيط هي الأصلية والذي حذف واو مفعول ليُعرف الواويّ من اليائيّ، والقولُ هو الأَوّل لأن الواو مزيدة للبناء فلا ينبغي لها أن تحذف ، والأصليّ أَحقُّ بالحذف الاجتماع الساكنين أو علّةٍ توجب أن يحذف حرف ، وكذلك القول في كل مفعول من ذوات الثلاثة إذا كان من بنات الياء ، فإِنه يجيء بالنقصان والتمام ، فأَما من بنات الواوَ فلم يجىء على التمام إلا حرْفان: مِسْك مَدْوُوُفٌ، وثوب مَصْوُون، فإِنَّ هذين جاءا نادرين، وفي النحويين من يقيس على ذلك فيقول قَوْلٌ مَقْوُول، وفرس مَقْوُودٌ، قياساً مطرداً؛ وقول المتنخل الهذلي : كأَنْ على صَخاصِيحِه ◌ِياطاً مُنَشْرَةٌ، تُزِعْنَ من الحِيَاطِ إما أن يكون أَراد الخياطةَ فحذف الماء ، وإما أَنِ يكون لغة. وخَيَّطَه: كخاطَه؛ قال : فَهُنَّ بِالأَيْدِي مُقَبِّاتُه، ◌ُقَدِّراتٌ ومُخَيْطانُه والخِياطُ والِخْيَطُ: ما خِيطَ به، وهما أيضاً الإبرَةُ؛ ومنه قوله تعالى: حتى يَلِجَ الْجَمَلُ في سَمِّ الْخِيَاطِ؛ أَي في تَقْبِ الإبرة والمِخْيَطِ. قال سيبويه: المِخْيَطُ ونظيره مما يُعْتَمل به مكسورُ الأول ، كانت فيه الماء أَو لم تكن ، قال : ومثل خِيَاطٍ ومِخْيّطٍ سِرادٌ ومِسْرَهُ وإِزارٌ ومِثْزَرٌ وقِرامٌ ومِقْرَمٌ ، وفي الحديث: أَدُّوا الخِيَاطَ ٢٩٨ خيط والمخبّطَ؛ أَراد بالحياط ههنا الخَيْطَ، وبالمِخْيَطِ ما يُخاط به، وفي التهذيب : هي الإبرة . أبو زيد: هَبْ لي خياطاً ونِصاحاً أَي خيطاً واحداً. ورجل خائطٌ وخَيَّاطٌ وخاطٌ؛ الأخيرة عن كراع. والخياطةُ: صِناعةُ الخائطِ. وقوله تعالى: حتى يتَبَيَّنَ لكم الخَيْطُ الأبيض من الخيطِ الأسودِ من الفجر؟ يعني بياضَ الصبحِ وسواد الليل، وهو على التشبيه بالخَيْطِ لدِقْته، وقيل: الخيط الأسود الفجر المستطيل، والخيط الأبيض الفجر المُعْتَرِضُ؛ قال أبو دُواد الإيادي : فلمَّا أَضاءتْ لَنا سُدْفَةٌ) ولاحَ من الصُّبْحِ خَيْطٌ أَنارا قال أبو إسحق: هما فَجْرانِ ، أَحدهما يبدو أَسود مُعْترضاً وهو الخيط الأسود، والآخر يبدو طالعاً مستطيلًا يَمْلأُ الأُفق فهو الخيط الأبيض ، وحقيقته حتى يتبين لكم الليلُ من النهار ، وقول أَبي دواد : أَضاءت لنا سدفة ، هي ههنا الظُلمة؛ ولاحَ من الصبح أَي بَدا وظهر، وقيل: الْخَيْطُ اللَّوْنُ، واحتج بهذه الآية . قال أبو عبيد : يدل على صحة قوله ما قاله النبي ، صلى الله عليه وسلم، في تفسير الخَيْطَيْنِ: إنما ذلك سوادُ الليلِ وبياضُ النهار؛ قال أُمَيَّةُ بن أبي الصلت : الخَيْطُ الأبْيَضُ ضَوْءُ الصُّبْحِ مُنْفَلِقٌِ، والخَيْطُ الاسْوَدُ لوْنُ الليلِ مَرْكُومُ ويروى: مَكْتُومُ . وفي الحديث: أَنَّ عَدِيّ بن حاتم أَخْذِ حَبْلًا أَسْودَ وحبلاً أَبيضَ وجعلها تحت وساده لينظر إليهما عند الفجر، وجاء إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأَعلمه بذلك فقال: إِنك لعَريضُ القفا، ليس المعنى ذلك ، ولكنه بياضُ الفجر من سوادِ الليلِ ، وفي النهاية : ولكنه يريد بياضَ النهار. وظلمة الليل . وخَيْطَ الشيبُ رَأْسَه وفي رَأْسِهِ ولِحْيَتِه: صار كالخُيوطِ أَو ظهر كالخيوطِ مثل وخَطَ ، وتَخَيْطَ رأسُه كذلك ؛ قال بدر بن عامر الهذلي : تالله لا أَنْسَى مَنِيحةَ واحد ، حتى نَخَيِّطَ بِالْبَيَاضِ قُروني قال ابن بري : قال ابن حبيب إذا اتصل الشيبُ في الرأس فقد خَيْطَ الرأْسَ الشيبُ، فجعل خَبْطَ مُتعدّياً، قال: فتكون الرواية على هذا حتى تُخَيْطَ بالبَيَاضِ قُروني، وجُعِل البياضُ فيها كأنه شيء خِيطَ بعضُهُ إلى بعض ، قال: وأَمّا من قال خَيْطَ في رأسِهِ الشيبُ بمعنى بَدا فإِنه يريد تُخَيْطُ، بكسر الياء، أَي ◌َخَيَّطَتْ قُروني، وهي تُخَيِّطُ، والمعنى أَن الشيب صار في السواد كالخُيوطِ ولم يتصل ، لأنه لو اتصل لكان نَسْجاً ، قال : وقد روي البيت بالوجهين : أَعني تُخَيِّطُ، بفتح الياء، وتُخَيْطُ ، بكسرها، والخاء مفتوحة في الوجهين. وخَيْط باطل: الضَّوْءُ الذي يدخُل من الكُوَّةِ ، يقال : هو أَدَقُ من تخَيْطٍ باطِلٍ؛ حكاه ثعلب، وقيل: خَيْطُ باطِلِ الذي يقال له لُعابُ الشمس ومُخاطُ الشيطان، وكان مَرْوانُ بن الحَكَمِ يُلَقَّب بذلك لأنه كان طويلاً مُضْطَرَباً؛ قال الشاعر: تَحى اللهُ قَوْماً مَلَكُوا تخيطَ بَاطِلِ على الناس ، يُعْطِي مَن يَشَاءُ ويَمْنَعُ وقال ابن بري: خَيْطُ باطِل هو الخيط الذي يخرج من فَمِ العَنْكَبُوتِ . أَحمد بن يحيى : يقال فلان ٢٩٩ خيظ خيط أَدَقُ من خَيْطِ الباطل ، قال: وخَيْطُ الباطل هو القَباء المَنْثور الذي يدخل من الكوّة عند حَمْي الشمس، يُضْرَبُ مَثَلاً لمن يَهُون أَمرُه. والخَيْطةُ: خَيْطٌ يكون مع حَبْلَ مُشْتَارٍ العسل، فإذا أراد الخَلِيَّةَ ثم أراد الحبل جَذَبه بذلك الخيط وهو مَرْبُوطٌ إِليه؛ قال أَبو ذؤيب : تَدَلْى عليها بَيْنَ سِبٍ وَخَيْطَةٍ يَجَرِ داء، مِثْلِ الوَكْفٍ، يَكْبُو غُرابُها وأَورد الجوهري هذا البيتَ مستشهداً به على الوَقدِ . وقال أَبو عمرو: الخَيْطةُ حبل لطيف يتخذ من السَّلَبِ ؛ وأنشد في التهذيب : قدلى عليها بين سبٍ وخَيْطةٍ ◌َشْدِيدُ الوَصاةِ، نابِلٌ وابنُ نايلِ وقال: قال الأصمعي السَّبُ الحبل والخَيْطةُ الوَقِدُ. ابن سيده: الخَيْطةُ الوقِد في كلام ◌ُذيل ، وقيل الحبل . والخَيطُ والخِيطُ : جماعة النَّعامِ ، وقد يكون من البقر، والجمع خيطانٌ . والخَيْطى: كالخِيطِ مثل سَكْرى ؛ قال لبيد : وخَيطاً من تخواضِبَ مُؤلَّفَاتٍ، كأَنَّ رِئَالَهَا وَرَقُ الإفالِ وهذا البيت نسبه ابن بري لشبيل ، قال : ويجمع على خيطانٍ وأَخْيَاطٍ. الليث: نَعَامة خَيْطاء بَيْنَةُ الْخَيَطِ، وخَيَطُها: طُولُ قَصَبِها وعُنُقِها ، ويقال : هو ما فيها من اخْتِلاطِ سوادٍ في بياض لازِمٍ لها كالعَيَسِ في الإبل العِراب، وقيل: خَيَطُها أنها تَتقاطَرُ وتَتَابعُ كالخَيْطِ الممدود . ويقال : خاطَ فلان بعيراً بيعير إِذا قَرَن بينهما ؟ قال رَكّاضٌ الدُّبَيْري: بَلِيدٌ لم يخِطْ حَرْفاً بَعَنْسٍ، ولكنْ كان يَخْتَاطُ الخفاءِ أي لم يقرّن بعيراً ببعير ، أراد أنه ليس من أَرْباب النَّعَم. والخِفاء: الثوبُ الذي يُتَغَطَّى به. والخَيْطُ والخِيطُ: القِطْعةُ من الجراد، والجمع خيطانٌ أيضاً ونَعَامةٌ خَيْطاء بَيّنَةُ الْخَيَطِ: طويلة المُنبق. وخَيْطُ الرَقَبة: "نخاعُها. يقال: جاحَش فلان عن خَيْطِ رَقَبته أي دافَع عن دَمِه . وما آتِيك إلا الخَيْطةَ أَي القَيْنَةَ. وخاطَ إِليهم خَيْطةً: مرّ عليهم مرّة واحدة ، وقيل: خاط إليهم خبطة واخْتاطَ واخْتَطى، مقلوب: مرّ مَرًّا لا يكاد ينقطع ؛ قال كراع: هو مأخوذ من الخَطْوِ ، مقلوب عنه ؛ قال ابن سيده : وهذا خطأٌ إِذ لو كان كذلك لقالوا خاطَه خوطةً ولم يقولوا خيطةً ، قال: وليس مثل كراع يُؤْمَن على هذا . الليث: يقال خاط فلان خَيْطةً واحدة إِذا سار سَيْرة ولم يَقطع السير، وخاطَ الحَيّةُ إذا انساب على الأرض. ومَخِيطُ الحَيَّةِ: مَزْحَفُها، والمَحِيطُ: المَمَرِ، والمَسْلَكُ؛ قال ذو الرمة: وبينَهما مَلْفى زِمامٍ كأنّه تَحِيطُ ◌ُشْجاعٍ، آخِرَ الليلِ، ثائر ويقال: خاطَ فلان إلى فلان أَي مرّ إِليه. وفي نوادر الأعراب : خاط فلان خيطاً إذا مَضى سريعاً، وتَخَوَّظَ تَخَوُطاً مثله، وكذلكَ مُخَطَ في الأرض مخْطاً. ابن شميل : في البطن مَقاطتُهُ ومَخِيطُه، قال: ومحيطه مجتمع الصَّفَاقِ وهو ظاهر البطن . ٣٠٠