النص المفهرس

صفحات 201-220

غمض
غیض.
لئن كنتَ مَتْلُوجَ الفُؤادِ، لقد بَدَا
لجَمْعِ لُؤَيّ منكَ ذِلُّ ذِي غَمْضٍ
وأمرٌ غامِض وقد غَمَضَ، وخَلْجَالٌ غامِضٍ : قد
غاصَ فِي السَّاق، وقد غَمَضَ فِي السَّاقِ غُموضاً .
وكعْبٌ غامِضِ: واراه اللحم. وَغَمَضَ في الأرض
يَغْرِضُ ويَغْمُضُ غُموضاً: ذهَب وغاب ؛ عن
اللحياني. وما في هذا الأمر غَمِيضةٌ وغْمُوضةٌ أَي
عَيْب . وغَمَّضَتِ الناقةُ إِذا رُدَّت عن الحَوْض
فحمَلَت على الذّائدِ مُعْبِّضة عَيْنَيْهَا فَوَرَدَت ؛ قال
أَبو النجم :
يُرْسِلُهَا الْتَغْمِيضُ، إِنْثم تُرْسَلٍ،
خَوْصاء ، ترمي باليَكِيمِ المُحْتَلِ
غنض: غَنَضَهِ يَغْنِضُهُ غَنْضاً: جهَده وسَقَّ عليه.
غيض: غاضَ الماءُ يَفِيضُ غَيْضاً ومَغِيضاً ومغاضاً
وانْغاضَ: نقَص أَو غارَ فذهبَ، وفي الصحاح :
قَلَّ فنضَب . وفي حديث سَطيح: وغاضَت بجَيْرةُ
ساوَةَ أَي غارَ ماؤها وذهَب . وفي حديث خُزيمة في
ذكر السّنة : وغاضَت لها الدِّرّة أَي نقصَ اللَّنُ.
وفي حديث عائشة تَصِفِ أَباها ، رضي الله عنهما :
وغاضَ نَبْعَ الرَّدَّةِ أَي أَذْهَب ما نَبَع منها وظَهر.
وغاضَه هو وغَيَّضَه وأَغاضّه، يتعدّى ولا يتعدّى،
وقال بعضهم : غاضَه نقصه وفَجَّرَه إِلى مَغيض .
والمَفِيضُ: المكان الذي يَفِيضُ فيه الماء. وأَغاضَه
وغَيَّضَه وغِيضَ ماءُ البحر، فهو مَغِيضٌ ، مفعول
به . الجوهري : وغِيضَ الماءُ فُعِلَ به ذلك . وغاضَه
الله يتعدّى ولا يتعدّى، وأَغاضَه الله أيضاً؛ فأَما
قوله :
إلى اللهِ أَشْكُو من خليل أَوَدُّه
ثلاثَ خِلال ، كلُّها ليَ غائِضُ
قال بعضهم : أَراد غائظ، بالظاء، فأَبدل الظاء ضاداً؛
هذا قول ابن جني ، قال ابن سيده : ويجوز عندي أن
يكون غائِضٍ غيرِ بَدّل ولكنه من غاضَه أَي نَقصه،
ويكون معناه حينئذ أنه يَنْقُصُنِي وبَنَبَضْمُني. وقوله
تعالى: وما تَغِيض الأرحام وما تَزْدادُ؛ قال الزجاج:
معناه ما نقَص الحَمْل عن تسعة أشهر وما زاد على
التسعة ، وقيل : ما نقَص عن أن يتم حتى يموت وما
زاد حتى يتمَّ الحَمْل . وغَيَّضْت الدّمع: نَقَصْته
وحَبَسْتْه. والتغْيِيضُ: أَن يأخذ العَبْرَة مِن عَيْنُه
ويَقْذِ ف بها؛ حكاه ثعلب ؛ وأنشد :
غَيَّضْنَ من عَبَرَاتِهِنَّ وقُلْنَ لي :
ماذا لَقِيتَ مِن الْحَوَى وَلَقِينَا !
معناه أَنْهِنّ سَيَّلْنَ دموعهنّ حتى نَزَقْنَها. قال ابن
سيده : من ههنا للتبعيض ، وتكون زائدة على قول
أبي الحسن لأنه يرى زيادة من في الواجِبِ . وحكي
قد كان مِنْ مَطَرٍ أَي قد كان مطر .
وأعطاهِ غَيْضاً من فيض أَي قليلًا من كثير ؛ قال أبو
سعيد في قولهم فلان يُعْطِي غَيْضاً من فَيْضٍ:
معناه أنه قد فاض ماله ومَيْسَرَّتُه فهو إِنَّا يُعْطِي
من قُلّه أعظم أجراًا . وفي حديث عثمان بن أبي
العاصي: تَدِرْمٌ يُنْفِقُه أَحدكم من جَهْدِه خيرٌ من
عشرة آلاف ينفقُها أَحَدُنا غَيْضاً من فَيْضٍ أَي قليلُ
أَحْدكم مع فَقْرِه خير من كثيرِنا مع غنانا . وغاضَ
ثَمنُ السِّلْعَة يَغِيضُ: نقَص ، وغاضَه وغَيْضَه .
الكسائي : غاضَ ثمنُ السَّلْعَةِ وغِضْتُه أَنا في بابِ فعَلَ
الشيءُ وفعَلْته ؛ قال الراجز :
لا تأويًا للحَوْضِ أَن يَفِيضًا ،
أَن تَغْرِضا خيرٌ من أن تَغِيضا
کذا بالأصل .
١
٢٠١

غيض
فرض
يقول أَنَ تَمْلآه خير من أَن تَنْقُصاه؛ وقول الأسود بن
يغفر :
أَمَا تَرَيْنِي قَدْ فَنِيتُ ، وغاضَتِي
ما نِيل من بَصَرِي، ومن أَجْلادِي؟
معناه نَقَصَني بعد تمامي؛ وقوله أَنشده ابن الأعرابي
رحمه الله تعالى :
ولو قد عَضَّ مَعْطِسَهَ جَرِيرِي ،
لقدْ لانَتْ عَرِيكَتُه وغاضا
فسّره فقال: غاضَ أَثْرَ فِي أَنفه حتى يَذِلَّ. ويقال:
غاضَ الكِرامُ أَي قَلُّوا، وفاضَ اللَّام أَي
كَثُرُوا. وفي الحديث: إذا كان الشتاء قَيْظاً
وغاضَت الكِرامِ غَيْضاً أَي فَنُوا وبادُوا.
والغَيْضَةُ: الأَجَمَةُ. وغَيْضَ الأَسَدُ: أَلِفَِ الغَيْضة.
والغَيْضَة: مَفِيضُ ماءٍ يجتمع فيَثْبت فيه الشجر ،
وجمعها غياضٌ وَأَغْياضٌ، الأخيرة على طرح الزائد،
ولا يكون جَمْعَ جمعٍ لأن جمع الجمع مُطرح ما
وُجِدَت عنه مَنْدوحة، ولذلك أَقَرَّ أَبو عليّ قوله
فَرُهُنّ مقبُوضة على أنه جمعِ رَهْن كما حكى أهل اللغة،
لا على أَنه جمع رِهان الذي هو جمع رَهْن ، فافهم.
وفي حديث عمر: لا تُنْزِلُوا المسلمين الغِياض؟
الغياضُ جمع غَيْضة وهي الشجر المُلْتَفَ لأَنهم
إذا نزَلُوها تفرّقوا فيها فتمكَّن منهم العدو".
والغَيْضُ : مَا كَثُرَ من الأَغْلَاتِ أَي الطَّرْفاء
والأثل والحاجِ والعِكْرِشِ والْيَذْبُوت . وفي
الحديث: كان مِنْبَرَ رسول الله، صلى الله عليه وسلم،
من أَثْلِ الغابة ؛ قال ابن الأثير : الغابة غَيْضة ذات
شجر كثير وهي على تسعة أميال من المدينة. والغيضُ:
الطَّلْع، وكذلك الغَضِيضُ والإِغْرِيض، والله
أعلم
فصل الفاء
فحض : فَحَضََ الشيءَ يَفْحَضُه فَحْضاً: شدَخه؟
بمانية ، وأكثر ما يُستعمل في الرطلب كالبطيخ
وشيهِهِ.
فرض : فرَضْت الشيء أَفْرِضُِهُ فَرْضاً وفَرْضْتُه
للتكثير: أَوْ جَبْتُه. وقوله تعالى: سُورةٌ أَنْزّ لْناها
وفَرَضْناها، ويقرأ : وفرّضْناها، فمن قرأَ بالتخفيف
فمعناه أَلزَ مْنا كم العمل بما فُرضَ فيها، ومن قرأ بالتشديد
فعلى وجهين : أَحدهما على معنى التكثير على معنى إنا
فرضنا فيها فُرُوضاً، وعلى معنى بَيِّنًا وفَصِّلْنا ما فيها
من الحلال والحرام والحدُود. وقوله تعالى: قد فرَضَ
الله لكم تَحِلّةَ أَيْمانِك؛ أَي بينها. وافْتَرَضَه:
كَفَرَضَه، والاسم الفَرِيضةُ. وفَرائضُ اللهِ:
حدودُهُ التي أَمرَ بها ونهَى عنها، وكذلك الفَرائضُ
بالمِيراثِ . والفارِضُ والفَرَضِيُّ: الذي يَعْرِفِ
الفرائضَ ويسمى العِلْمُ بقِسْمةِ المَوارِيث فَرائضَ.
وفي الحديث : أَفْرَضُكَم زيد. والفَرْضُ: السُّنَةُ،
فَرَضَ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، أَي مَنّ،
وقيل: فَرَضَ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم ، أَي
أَوْجَبَ وُجُوباً لازماً، قال : وهذا هو الظاهر.
والفَرْضُ : ما أَوْجَبه الله عز وجل ، سمي بذلك
لأَنّ له مَعالِمَ وَحُدُوداً. وفرَض الله علينا كذا
وكذا وافْتَرَضَ أَي أَوْجَب . وقوله عز وجل:
فَمَن فَرَض فيهنّ الحج؛ أَي أَوْجَبه على نفسه بإِحرامه.
وقال ابن عرفة: الفَرْضُ التَوْقِيتُ. وكلُّ واجِبٍ
مؤقْتٍ ، فهو مَفْرُوضٌ . وفي حديث ابن عمر :
العِلْمُ ثلاثةٌ منها فريضةٌ عادلةٌ؛ يريد العَدْل في
القِسْمة بحيث تكون على السهام والأنصباء المذكورة
في الكتاب والسنة ، وقيل : أَراد أنها تكون
٢٠٢

فرض
فرض
"مُسْتَنْبَطَةٌ من الكتاب والسنة وإن لم يرد بها نص
فيهما فتكون مُعادِلةٌ للنص ، وقيل : الفَرِيضةُ
العادلةُ ما اتفق عليه المسلمون. وقوله تعالى: وقال
لأَنْخِذن من عبادِكَ نصِيباً مَفْرُوضاً؛ قال الزجاج:
معناه مؤقتاً: والفَرْضُ: القِراءة. يقال: فَرَضْتُ
جُزْئي أَي قرأته، والفَرِيضةُ من الإبل والبقر : ما
بلغ ◌َدَدُهُ الزكاة . وأَفْرَضَّتِ الماشِيةُ: وجيت
فيها الفَرِيضة، وذلك إذا بلغت نصاباً. والفَرِيضةُ:
ما فُرِضَ في السائمةِ من الصدقة. أَبو الهيثم: فَرائضُ
الإبل التي تحتَ الشّنيّ والرُّبُعِ. يقال للقَلُوصِ التي
تكون بنت سنة وهي تؤخذ في خمس وعشرين :
فَرِيضةٌ، والتي تؤخذ في ست وثلاثين وهي بنت
تَبُونٍ وهي بنت سنتين: فريضةٌ، والتي تؤخذ في
ست وأربعين وهي حِقّة وهي ابنة ثلاثٍ سنين :
فريضة، والتي تؤخذ في إحدى وستين جَدَعةٌ وهي
فريضتها وهي ابنة أربع سنين فهذه فرائضُ الإبلِ ،
وقال غيره: سميت فريضة لأنها فُرِضَتْ أَي أُوجِيَتْ
فِي عَدَدٍ معلوم من الإبل، فهي مَفْرُوضةٌ وفريضة ،
فأدخلت فيها الماء لأنها جعلت اسماً لا نعتاً . وفي
الحديث : في الفريضة تجبُ عليه ولا توجَدُ عنده،
يعني السَّنَ المعين للإِخراج في الزكاة ، وقيل: هو عامّ
في كل فرْضٍ مَشْروعٍ من فرائض الله عز وجل .
ابن السكيت : يقال ما لهم إلا الفَرِيضَانِ ، وهما
الجَذَعةُ من الغنم والحِقّةُ من الإبل. قال ابن بري:
ويقال لهما الفرضتانِ أيضاً؛ عن ابن السكيت. وفي
حديث الزكاة : هذه فَرِيضةُ الصدقةِ التي فَرَضَها
رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم ، على المسلمين أي
أَوْجَبَها عليهم بأمر الله . وأَصلُ الفرض القطْعُ
والفَرْضُ والواجِبُ سِيّانِ عند الشافعي، والفَرْضُ
آكَدُ من الواجب عند أبي حنيفة، وقيل: الفرضُ
ههنا بمعنى التقدير أي قَدّرَ حدَقةَ كلِّ شيءٍ وبَيْنَها
عن أَمر الله تعالى . وفي حديث ◌ُحُنَيْنٍ: فإن له علينا
ستّ فَرائضَ؛ الفرائضُ: جمع فَرِيضةٍ ، وهو البعير
المأخوذ في الزكاة ، سمي فريضة لأنه فَرْضٌ واجب
على ربّ المال، ثم انتيع فيه حتى سمي البعيرُ فُريضةٍ
في غير الزكاة؛ ومنه الحديث : مَن مَنَعَ فَرِيضةٌ
مِن فَرائضِ الله. ورجل فارِضٌ وفَرِيضٌ: عالِمٌ
بالفرائضِ كقولك عالِمٌ وعَلِيمٌ؛ عن ابن الأعرابي.
والفَرْضُ: الهِيةُ. يقال: ما أعطاني فَرْضاً ولا
قَرْضاً. والفرْضُ: العَطِيّةُ المَرْسُومَةُ،
وقيل: ما أَعْطَيْتَه بغير قَرْضٍ. وَأَفْرَضْتُ
الرَّجل وفَرَضْتُ الرَّجل وافْتَرَضْتُه إذا أعطيته.
وقد أَفْرَضْتُهُ إِفْراضاً . والفَرْضُ: مُجُنْدٌٍ
يَفْتَرِضُونِ، والجمع الفُروضُ. الأصمعي: يقال
فَرَضَ له في العَطَاءُ وفرَض له في الدّيوانِ يَفْرِضُ
فَرْضاً، قال: وأَفْرَضَ له إذا جعل له فريضة .
وفي حديث عَدِيّ : أَتِيت عمر بن الخطاب ، رضي
الله عنهما، في أناسٍ من قَوْمِي فجعل يَفْرِضُ للرجل
مِن ◌َطَيٌِّ فِي أَلْفين أَلفين ويُعْرِضَُ عِي أَي يَقْطَعُ
وبُوجِبُ لكل رجل منهم في العطاء ألفين من المال.
والفرْضُ : مصدر كل شيء نَفْرِضُهُ فَتُوجِبه على
إنسان بقَدْر معلوم ، والاسم الفَرِيضةُ.
والفارِضُ: الضخْمُ من كل شيء ، الذكر والأنثى
فيه سواء، ولا يقال فارِضةُ. ولِحْيةٌ فارِضٌ
وفارِضةٌ: ضَخْمَة ◌ٌ عظيمة، وشِقْشِقةٌ فارِضٌ وسِقاء
فارضٌ كذلك، وبَقَرة فارضٌ: مُسِنّة . وفي
التنزيل: إنها بقرة لا فارِضٌ ولا بِكْر؛ قال الفِرّاء:
الفارِضُ العَرِمِةُ والبِكْرُ الشابّة. وقد فَرَضَتٍ
البقرةُ نَفْرِضُ فُروضاً أَي كَبِرَتْ وطَعَنَت في
السّنّ، وكذلك فَرُضَتِ البقرة، بالضم، فَراضة"؛
٢٠٣

فوض
فرض
قال علقمة بن عوف وقد ◌َنى بقرة هرمة :
تَعَمْري، لقد أَعْطَيْتَ ضَيْفَكَ فارِضاً
تُجَرُّ إِليه، ما تَقُومُ على رِجْلِ
ولم تُعْطِهِ يِكْراً، فَيَرْضَى، سِينة"،
فَكَيْفَ يُجِزِي بالمَوَدَّةِ والفِعْلِ!
وقال أمية في الفارض أيضاً :
كُمَيْتِ بَهِيمِ اللَّوْنِ ليس بِفارِضٍ ،
ولا بُخَصِيفٍ ذاتٍ لَوْنٍ مُرَّقْمٍ
وقد يستعمل الفارِضُ في المُسِنّ من غير البقر فيكون
المذكر والمؤنث ؛ قال :
◌َشْؤلاء مسك فارض نهيّ ،
من الكباشٍ ، زامِرٍ خصيّ
وقومٌ فُرّضٌ: ضِخامٌ، وقيل مَسانُ؛ قال رجل
من فُقَيْم :
تَشْيِّبَ أَصْداغِي، فَرَأْسِي أَبْيَضُ،
تَحَامِلٌ فيها ◌ِيرِجالٌ فُرَّضُ
مِثْلُ البَرَاذِينِ، إِذا تَأَرِّضُوا ،
أَو كالمِراضٍ غَيْرَ أَنْ لم يَمْرَضُوا
لو ◌َيَهْجَعُونَ سَنَةٌ لم يَعْرِضُِوا،
إِنْ قَلْتَ يَوْماً: للغَداء، أَعْرَضُوا
نَوْماً، وأَطْرافُ السَّبَالِ تَنْبِضُ،
وخُبِىءَ الْمَكْتُوتُ والْمُحَمَّضُ
واحدهم فارِضٌ ؛ وروى ابن الأعرابي:
تحامِلٌ بِيضٌ وَقَوْمٌ فُرَّضُ
قال : يريد أنهم ثِقَالٌ كالمخاملِ ؛ قال ابن بري :
ومثله فول العجاج :
في مَنْعْشْعَانٍ عُنُقِ يَمْخُور ،
حابي الحُيُودِ فارِضِ الْحُنْجُور
قال : وقال الفقعسي يذكر غَرْباً واسعاً:
والغَرْبُ غَرْبٌ بَقَرِيِّ فارِضُ
التهذيب: ويقال من الفارض فَرَضَتْ وفرُضَتْ ،
قال : ولم نسمع بِقَرِضَ . وقال الكسائي : الفارِضُ
الكبيرة العظيمة ، وقد فَرَضَت تَفْرِضُ فُرُوضاً .
ابن الأعرابي : الفارض الكبيرة ، وقال أبو الهيثم :
الفارِضُ المُسِنّةُ. أَبو زيد: بقرة فارِضٌ وهي
" العظيمةُ السمينة، والجمع فَوارِضُ. وبقرة" عَوانٌ:
من بقر ◌ُونٍ، وهي التي نتجت بعد بَطْنها البِكْر،
قال قتادة: لا ، فارِضٌ هي المَرِمِةُ . وفي حديث
◌َهْفَةَ: لكم في الوَظِيفَةِ الفَريضةُ؛ الفَريضةُ الهرمةُ
المُسِنّةُ، وهي الفارِضُ أيضاً، يعني هي لكم لا
تُؤخذ منكم في الزكاة ، ويروى : عليكم في الوَظِيفةِ
الفَريضةُ أَي في كل نِصابٍ ما فُرِضَ فيه. ومنه
الحديث : لكم الفارِضُ والفرِيضُ؛ الفَرِيضُ
والفارِضُ: المُسِنّةُ من الإبل، وقد فرَضَت، فهي
فارِضٌ وفارِضِةٌ وِفَرِيضةٌ، ومثله في التقدير طَلَقَتْ
فهي طالق وطالِقةٌ وطَلِيقةٌ؛ قال العجاج :
◌َهْرُ سَعِيدٍ خالِصُ البياضِ،
مُنْحَدِرُ الجِرية في اعْتِراضٍ
هَوْلٌ يَدْقُ بكم العِراضِ،
يَجْرِي على ذِي تَبَجِ فِرْ يَاضٍ!
كأَنْ صَوْت مائِهِ الْخَضْخَاضِ
أَجْلابُ جِنّ بنقاً مِغْياضٍ
١ قوله: العراض بالكسر؛ هكذا في الأصل ولعلها العراضي بالياء المشدّدة.
٢٠٤

فرص
فرض
قال: ورأيت بالسّارِ الأَعْبَرِ عَيْناً يقال لها فِرْ ياضٌ
تَسْفي نخلّا كثيرة وكان ماؤها عذباً؛ وقوله أَنشده
ابن الأعرابي:
ياربّ مَوْلَى حاسِدٍ مُبَاغِضٍ،
عليّ ذِي ضِغْنٍ وضَبٍّ فارِضٍ،
له قروء كثُروء الحائِضِ
٠
عنى بضب فارضٍ عَداوةً عظيمة كبيرة من الفارض
التي هي المسنة ؛ وقوله :
له قروه كفروم الحائض
يقول: لعداوته أوقات تهيج فيها مثل وقت الحائض.
ويقال: أَضر عليّ ضِغْناً فارضاً وضِغْنة" فارضاً،
بغير هاء، أَي عظيماً، كأنه ذو فَرْض أَي ذو حَزّ؛
وقال :
يا رُبَّ ذي ضِغِن عليّ فارِض
والفَرِيضُ: جِرّةُ البعير ؛ عن كراع ، وهي عند
غيره القَريضُ بالقاف ، وسيأتي ذكره. ابن الأعرابي:
الفَرْضُ الْحَزُّ في القِدْحِ والزَّنْدِ وفي السّير وغيره،
وفُرْضةُ الزند الخز الذي فيه . وفي حديث عمر ،
رضي الله عنه : اتخذ عام الجدب قِدْحاً فيهِ فَرْض؟
الفرض: الحَزُّ في الشيء والقطعُ، والقِدْحُ: السهْمُ
قبل أَن يُعْمل فيه الرّيشُ والنّصْلُ. وفي صفة مريم،
عليها السلام : لم يَفْتَرِضِها ولَد أَي لم يؤثر فيها ولم
تَجُزّها يعني قبل المسيح . قال: ومنه قوله تعالى :
لأتخذن من عبادك نَصِيباً مَفْرُوضاً؛ أي مؤقتاً،
وفي الصحاح : أَي ◌ُقْتَطَعَاً تَحْدُوداً. وفَرْضُ
الزّْد: حيث يُقْدَحُ منه. وَفَرَضْتُ العُودَ والزَّندَ
والمِسْواكَ وفرَضْتُ فيها أَفْرِضُ فَرْضاً: حَزَّرْتُ
فيهما حَزّاً. وقال الأصمعي: فرَضَ مِنْواكّه فهو
يَفْرِضُِهُ فَرْضاً إِذَا حَزَّه بِأَسْنَانِهِ. والفَرْضُ: اسم
الخز، والجمع فُروضٌ وفِراضٌ؛ قال:
مِنَ الرَّصَفَاتِ البِيضِ، غيَّرَ لَوْنَها.
بَنَاتُ فِرَاضِ المَرْخِ، واليابسِ الجَزْلِ
التهذيب في ترجمة فرض : الليث التفريضُ في كلّ
شيء كتفريضٍ يَدَيِ الْجُعَلِ؛ وأَنشد:
إذا طَرَحَا تَنْأُواً بِأَرْضٍ، هَوَى له
مُقَرَّضُ أَطْرَافِ الذِّراعَيَنْ أَفْلَحُ
قال الأزهري: هذا تصحيف وإنما هو التفريض، بالغاء،
من الفرْض وهو الحز. وقولهم الجُعْلانِةُ مُفَرَّضة"
كأَنَّ فيها حُزوزاً، قال: وهذا البيت رواه الثقات
أيضاً بالفاء: ◌ُفَرَّضُ أَطْرافٍ الذراعين ، وهو في
شعر الشماخ، وأَراد بالشأو ما يُلْفِيهِ العَيْرُ والأُثان
من أَرْوائها، وقال الباهلي: أَرَاد الشماخ بِالْمُغَرِّضِ
المُحَزِّزَ يعني الجُعَل.
والمِفْرَضُ: الحديدة التي يُحَزّ بها.
وقال أبو حنيفة : فراض النحل١ ما تظهره الزَّنْدةُ
من النار إذا اقْتُدِ حَت. قال : والفراض إنما يكون
في الأُنثى من الزندتين خاصة. وفَرَضَ فُوقَ السَهْمِ،
فهو مَفْرُوضٌِ وَفَرِيضٌ: حَزَّهِ . والفَرِيضُ: السهم
المَفْروض فُوقُه. والتفريضُ: التحزيز، والفَرْضُ:
العَلامةُ ؛ ومنه فرْضُ الصلاةِ وغيرها إِنما هو لازم
للعبد كلزومِ الحَزّ للقِدْح. الفراء: يقال خرجت
ثَنَايَاه ◌ُمُفَرَّضَةٌ أَي مؤشّرةً، قال: والغُروبُ ماء
الأسنان والظّلْمُ بياضُها كأنه يعلوه سواد، وقيل:
الأَشْرُ تحزيز في أطراف الأسنان وأطرافُها غُروبها،
١٠ قوله (( فراض النحل)» كذا بالنسخة التي بأيدينا، والذي في شرح
القاموس : الفراض ما تظهره الخ .
٢٠٥

فرض
فضع
واحدها غَرْبٌ . والفَرْضُ: الشّقُّ في وسط القبر .
وَفَرَضْت للبيت: ضَرَحْت.
والفُرْضةُ: كالفَرْضِ. والفَرْضُ والفُرْضةُ: الحَزّ
الذي في القوس . وفُرْضة التوس: الخز يقع عليه
الوقَر ، وفَرْضُ القوسِ كذلك، والجمع فِراضٌ.
وفُرْضةُ النهر: مَشْرَبُ الماءَ منه، والجمعِ فُرَضٌ
وفِراضٌ . الأصمعي: الفُرْضةُ المَشْرَعَةُ، يقال:
سقاها بالفِراضِ أَي من فُرْضةٍ النهر ، والفُرْضة:
التُّلْمَة التي تكون في النهر ، والفِراضُ : فُوَّهةٌ
النهر ؛ قال لبيد :
تجري خزائنِه على مَن نابه،
جَرْيَ الفُراتٍ على فِراضِ الجَدْوَلِ
وفُرْضةُ النهر: ثُللْمَتُه التي منها يُسْتَقى. وفي
حديث موسى ، عليه السلام: حتى أَرْفَأ به عند فرضة
النهر أَي مَشْرَعَتِهِ ، وجمع الفرضة فُرَضٌ . وفي
حديث ابن الزبير : واجعلوا السيوف للمنايا فُرَضاً
أَي اجعلوها مشارِعَ للمنايا وتَعَرَّضُوا للشهادة .
وفُرْضَةُ البحرَ: مَحَطُ القُن. وقُرْضةُ الدواةِ:
موضع النّفْس منها . وفُرضة الباب: نَجْراثُه.
والفَرْضُ : القِدْحُ؛ قال عبيدُ بن الأبرص يصف
بَرْقاً :
فَهْوَ كَنِيْراسِ النَّبِيطِ ، أَو الـ
فَرْضٍ بِكَفَّ اللأعِبِ المُسْمِرِ
وَالْمُسْمِرُ : الذي دخل في السَّمَرِ. والفَرْضُ:
التُّرْسُ ؛ قال صخر الغي الهذلي :
أَرِقْتُ له مِثْلَ تَمْعِ البَشيه
ور، قَلْبَ بالكفّ فَرْضاً خَفِيفًا
قال أبو عبيد: ولا تقل قُرْضاً خفيفا. والفَرْضُ:
ضرب من التمر، وقيل : ضرب من التمر صغار
لأَهل عُمان ؛ قال شاعرهم :
إِذا أَكلتُ سمَكاً وفَرْضا ،
ذهَبْتُ طُولاً وذهَبْتُ عَرْضا
قال أبو حنيفة: وهو من أجود تمر عُمانَ هو والبَلْعَقُ؟
قال: وأخبرني بعض أَعرابها قال: إِذا أَرْطَبَتْ
نخلَتُه فَتُؤَخْرَ عن اخْتِرافِها تَساقَطَ عن نواه فبقيت
الكياسةُ ليس فيها إِلا تَوَّى معلق بالتّفازِيق.
ابن الأعرابي: يقال لذكر الخنافس الْمُفَرَّضُ وأَبو
سَلْمانَ والجَوَّاز والكَبَرْثَلُ.
وِالفِرَاضُ : موضع ؛ قال ابن أَحمر :
جزَى اللهُ قَوْمِي بِالأُبْلَِّ نُصْرةٌ
ومَبْدَى لهم، حَولَ الفِراضٍ، ومَحضّرا
وأَما قوله أَنشده ابن الأعرابي :
كأَنْ لم يكُنْ مِنّا الفِراضُ مَظِنَّةٍ،
ولم يُمْسِ يَوْماً مِلْكُها بيَسِيني
فقد يجوز أَن يَعْنِيَ الموضع نفْسَه ، وقد يجوز أن
يعني الثغور يشبهها بمشارعِ المياهِ ، وفي حديث ابن
عمر: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، استقبل فُرْضَتَّي
الجيلِ؛ فُرْضةُ الجبل ما انْحَدَرَ من وسطه وجانبه.
ويقال للرجل إذا لم يكن عليه ثوب: ما عليه فِراضٌ
أَي ثوب ، وقال أبو الهيثم: ما عليه سِتْرٌ . وفي
الصحاح: يقال ما عليه فِراضٌ أي شيءٌ من لِياسٍ .
وفِرْ يَاضٌ: موضع.
فضضْ: فَضَضْتُ الشيءَ أَفُضُّه فَضًّا، فهو مَفْضُوضٌِ
وفَضِيضٌ: كسرتُهُ وفَرَّقْتُه، وفُضاضُه وفِضاضُه
وفُضاضَتُه : ما تكسّر منه ؛ قال النابغة :
٢٠٦

فضص
فضص
تَطِيرُ فُضاضاً بَيْنَها كلِّ قَوْنَسٍ،
ويَتْبَعُها مِنْهُمْ فَرَاشُ الحَواجِبِ
وفَضَضْتِ الخاتم عن الكتاب أي كسرتُه، وكل شيء
كسرْتَه، فقد فضَضْتَّه . وفي حديث ذي الكِفْلِ:
إنه لا يَحِلُّ لك أَن تَفُضَّ الخَاتَم؛ هو كناية عن
الوطء. وفَضَّ الجَاتَمَ والخَتْمَ إِذا كسره وفَتَحه.
وفُضاضُ وفِضاضُ الشيء: ما تفرق منه عند كسرك
إياه . وانْفَضّ الشيءُ: انكسر. وفي حديث الحديبية:
ثم جِئْتَ بهم لِبَيْضَتِكَ نَفْضُّها أَي تَكْسِرُها؛
ومنه حديث معاذ في عذاب القبر: حتى يفض كل شيء.
وفي الدعاء : لا يَفْضُضِ اللهُ فاكَ أَي لَا يَكْسِرْ
أَسنانك ، والفمُ ههنا الأسنان كما يقال: سقط فوه،
يعنون الأسنان ، وبعضهم يقول : لا يُفْضِ اللهُ فاك
أي لا يجعله فضاء لا أسنان فيه . قال الجوهري : ولا
تقل لا يُفْضِضِِ الله فاكَ ، أَو تقديره لا يكسر الله
أَسنانَ فِيكَ ، فحذف المضاف . يقال: فَضْه إِذا
كسره؛ ومنه حديث النابغة الجعدي لما أَنشده القصيدة
الرائية قال : لا يَفْضُضِ الله فاك، قال : فعاش مائة
وعشرين سنة لم تسقُط له سِنّ. والإِفْضاءُ: سُقوطُ
الأسنانِ من أَعْلى وأَسفَل، والقولُ الأول أكثر.
وفي حديث العباس بن عبد المطلب أنه قال : يا رسول
الله إِي أُريد أَن أَمْتَدِ حَكَ، فقال : قل لا يَفْضُضِ
اللهُ فَاكَ، ثم أنشده الأبيات القافية، ومعناه لا يُسْقِطِ
اللهُ أَسنانَكَ، والفم يقوم مقام الأسنان . وهذا من
فَضَّ الخَاقَمِ والجُمُوع وهو تَفْرِيقُها .
والمِفَضُ! والمِفْضاضُ: ما يُقَضُّ به مَدَرُ الأرضِ
المُثارةِ. والمِفَضَّةُ: ما يُقَضُ به المَدَّرُ.
ويقال : افْتَضَّ فلان جاربَتّه واقْتَضْها إذا
١ قوله (( والمفض الح)) كذا هو بالفسخ التي بأيدينا.
افْتَرَ عَها .
والفَضَّةُ: الصخْرُ الْمَنْشُورُ بعضُه فوق بعض ، وجمعِه
فِضاضٌ. وتَفَضَّصَ القوم وانْفَضُّوا: تَفَرَّقُوا. وفي
التنزيل: لا نْفَضُّوا من حوْلِك، أَي تفرّقوا، والاسم
الفَضَضُ. وتَفَضَّضَ الشيء: تفرّقَ. والفَضُّ: تفريقُك:
حَلْقَةً من الناس بعد اجتماعهم ، يقال : فضَضْتُهم
فانْفَضُّوا أَي فرَّقْتهم ؛ قال الشاعر :
إذا اجْتَمَعُوا فضَضْنا حُجر نَيهِمْ،
ونَجْمَعُهم إذا كانوا بَدادٍ
وكلُّ شيءٍ تفرّقَ، فهو فَضَضٌ. ويقال: بها فَضِّ من.
الناس أَي نفر متفرّقُون وفي حديث خالد بن الوليد
أَنہ کتب إلی مروان بن فارس : أما بعد فالحمد له
الذي فَضَّ خَدَمَتَكُم ؛ قال أبو عبيد: معناه كسر
وفرَّقِ جمعكم. وكل مُنكسر متفرّق، فهو مُنْفَضُ.
٦
وأَصِل الْخَدَمةِ الخَلْخالُ وجمعها خدامٌ، وقال شمر
في قوله: أَنا أَولُ من فَضَّ خَدَمةَ العَجَمَ ، يريد
كسرهم وفَرَّقْ جَمْعَهم، وكلُّ شيءٍ كَسَرْتَه
وفرَّقته، فقد فِضَضْتَه. وطارَتْ عِظامُه قُضاضاً
وفِضاضاً إِذا تطايَرَتْ عند الضرب، وقال المؤرّجُ:
الفَضُّ الكسْرُ؛ وروى لحِداشٍ بن زُهَيْر :
فلا تَحْسَي أَنِي تَبَدَّلْتُ ذِلَّةٌ،
ولا فَضَّي في الكُورِ بَعْدَكِ صائغُ
يقول: يأبى أن يُصاغَ ويُراضَ. وتَمْرِ فَضْ:
متفرّقٍ لا يَلْزَقُ بعضه ببعض ؛ عن ابن الأعرابي.
وفَضَضْتُ ما بينهما: قَطَعْتُ.
وقال تعالى: قَوارِيرَ قَوَارِيرَ من فِضَّةٍ قَدَّرُوُها
تقديراً؛ يسأل السائلُ فيقول: كيف تكون القَوارِير
من فضة وجَوْهرُ ها غير جوهرها ? قال الزجاج: معنى
٢٠٧

فضض
فضص
قوله قوارير من فضة أَصلُ القَوارِيرِ التي في الدنيا من
الرمل ، فأَعلم الله فَضْلَ تلك القوارِيرِ أَن أَصلها من
فِضِّة يُرى من خارجها ما في داخلها ؛ قال أبو منصور:
أي تكون مع صفاء قواريرها آمنة من الكسر قابلة
للجبر مثل الفضة ، قال : وهذا من أحسن ما قيل فيه .
وفي حديث المسيب : فقبض ثلاثة أصابع من فضة فيها
من شعر ، وفي رواية: من فضة أَو قُصَّة ، والمراد
بالقضة شيء مَصُوغٌ منها قد ترك فيه الشعر، فأَمّا
بالقاف والصاد المهملة فهي الجُصْلةُ من الشعر.
وكلُّ ما انْقَطع من شيءٍ أَو تفرّق: فَضَضٌ . وفي
الحديث عن عائشة ، رضي الله عنها ، قالت لمروان :
إِنَّ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لَعَنَ أَباكَ
وأَنتَ فِي صُلْبِهِ فَأَنتَ فَضَضٌ من لعنة الله ؛ قال
ثعلب : معناه أَي خرجت من صُلْه مُتَفَرِّفاً، يعني
ما انْفَضَّ من نُطْفَةِ الرجل وقَرَدَّدَ في صُلْبه ،
وقيل في قولها فأَنت فَضَضٌ من لعنةِ الله: أَرادت
إِنكَ قِطْعة منها وطائفة منها . وقال شمر : الفُضُضُ
اسم ما انْفَضَّ أَي تفرّق ، والفُضاضُ نحوه. وروى
بعضهم هذا الحديث فُظاظةٌ، بظاءين، من الفَظِيظِ
وهو ماءُ الكَرِشِ، وأَنكره الخطابي . وقال
الزمخشري: افْتَظَظْتُ الكَرِشَ اعْتَصَرْتُ ماءَها ،
كأنه عُصارةٌ من اللَّعْنَةِ أَو فُعالةٌ من الفَظِيظِ ماء
الفحل أَي نُطْفَةٌ من اللّعنةِ.
والفَضِيضُ من النَّوَى: الذي يُقْذَفُ من الفم .
والقَضِيضُ: الماءُ العَذْبُ، وقيل: الماءُ السائل، وقد
افْتَضَضْته إِذا أَصبته ساعةَ يخرج. ومكان فَضِيض :
كثير الماء . وفي حديث عمر بن عبد العزيز: أنه سئل
عن رجل قال عن امرأة خطبها: هي طالق إِن نكَحْتُها
حتى آكلَ الفَضِيضَ؛ هو الطَّلْعِ أَولَ ما يظهر .
وَالفَضِيضُ أيضاً في غير هذا: الماء يخرج من العين أو
ينزل من السحاب ، وفَضَضُ الماء: ما انتشر منه إذا
تُطُهْرَ به .
وفي حديث غَزَاةِ هَوازِنَ: فجاء رجل بنُطْفَةٍ في
إِداوَةٍ فافْتَضْها أَي صَبَّها، وهو افْتِعِالٌّ من الفَضِ،
ويروى بالقاف ، أَي فتح رأسها . ويقال: فَضْ الماء
وافْتَضْه أَي صَبَّهِ، وفَضَّ الماءُ إِذا سالَ.
ورجل فَضْفاضٌ: كثير العطاء ، مُشْبَه بالماء
الفَضْفاض .
وتَفَضْفَضَ بولُ الناقةِ إذا انتشر على فخذيها .
والفَضَضُ: المتفرّق من الماء والعَرَق ؛ وقول ابن
مَيّادة:
تَجْلُو بِأَخْضَرَ من فروعِ أَراكةٍ ،
- جَسَنِ الْمُنَصَّبِ كالفَضِيضِ البارِدِ
قال : الفَضِيضُ المتفرّقُ من ماء المطرِ والبَرَدِ. وفي
حديث عمر : أَنه وَمى الجَمْرَةَ بسبع حَصَيَاتٍ ثم
مضَى فلما خرج من فَضَضِ الحَصى أقبل على سُلَيْم
ابن رَبيعةَ فكلّه ؛ قال أبو عبيد : يعني ما تفِرَّقِ
منه ، فَعَلٌ بمعنى مَفْعُول، وكذلك الفَضِيضُ .
وناقة كثيرةُ فَضِيضِ اللبن: يَصِفُونها بالغَزارةِ ،
ورجل كثير فَضِيض الكلام : يصفونه بالكَتارة .
وأَفَضِّ العَطَاءَ : أَجْزَلَه .
والفِضَّةُ من الجواهر : معروفة، والجمع فِضَضٌ.
وشي ئٌ مُفَضَّضٌ: مُمَوَّه بالفضة أَو مُرَ صَّعٌ بالفضةِ.
وحكى سليويه: تَفَضَّيْتُ من الفضة، أَراد تَفَضَّضْت؟
قال ابن سيده : ولا أدري ما عنَى به أَتخذْتُها أَم
استعملتُها ، وهو من تحويل التضعيف . وفي حديث
سعيد بن زيد: لو أَنَّ أَحدَ كم انْفَضَّ مَا صُنِعَ بابنِ
عَفَّانَ لَحَقّ له أَن بَنْفَضَّ؛ قال شر: أَي يَنْقَطِعَ
ويتفرّق، ويروى بَنْقَضّ، بالقاف، وقد انْفَضَتْ
٢٠٨

فضضى
فهص
أوصاله إذا تفرّقت ؛ قال ذو الرمة.
تَكَادُ تَنْفَضُ منهِنَّ الْحَيَازِيمُ
وفَضّاضٌ: اسم رجل ، وهو من أسماء العرب . وفي
حديث أم سلمة قالت : جاءت امرأة إلى رسول الله،
صلى الله عليه وسلم ، فقالت: إِن ابْنتي توُفِّيَ عنها
زوجُها وقد اسْتَكَتْ عَيْنَهَا، أَفَتَكْحُلُها !
فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : لا مرتين أو
ثلاثاً إنما هي أربعة أشهر وعَشْراً وقد كانت إِحْدا كنّ
في الجاهلية تَرْفي بالبَعَرة على رأس الحول ؛ قالت
زينبُ بنتُ أُم سلَمَة: ومعنى الرمي بالبعرة أَنْ
المرأة كانت إذا توُفِّيَ عنها زوجها دخلت حِفْشاً
ولَّبِسَتْ شَرْ ثِياءِها ولم تَمَسَّ طِيباً حتى تَمُرْ
بها سنةٌ، ثم تُؤْتَى بدابّةٍ حمارٍ أَو شاةٍ أَو طائر
فَتَفْتَضُّ بها فقَلَّمَا تَفْتَضُّ بشيءٍ إلا ماتَ ثم تخرج
فَتُعْطَى بعرةٌ فَتَرْني بها؛ وقال ابن مسلم: سأَلت
الحجازيين عن الانْتِضاضِ فذكروا أن المعتدَّة كانت
لا تَغْتَسِلِ ولا تَمَسُّ ماء ولا تَقْلِمُ ظُفُراً ولا
تَنْتِفُِ من وجهها شعراً، ثم تخرج بعد الحول
بأَقْبَحِ مَنْظَرٍ ، ثم تَفْتَضُ بطائر وتَمْسَحُ به
قُبُلَها وتَتْبِذُه فلا يكاد يَعِيشُ أَي تكسِرُ ما هي
فيه من العِدَّة بذلك؛ قال: وهو من فَضّضْتُ الشيءَ
إذا كسَرْتَه كأنها تكون في عِدَّةٍ من زوجها
فتكسر ما كانت فيه وتخرج منه بالدابة ؛ قال ابن
الأثير: ويروى بالقاف والباء الموحدة ، قال أبو منصور:
وقد روى الشافعي هذا الحديث غير أنه روى هذا
الحرف فَتَقْبِصُ، بالقاف والباء المعجبة بواحدة والصاد
المهملة ، وهو مذ كور في موضعه ..
وأَمرهم فَيْضُوضَى بينهم وفَيْضُوضاء بينهم وفَيْضِيضَى
وفَيْضِيضَاء وفَوْضُوْضَى وفَوْضُوضاء بينهم؛ كلها
عن اللحياني . .
والفَضْفَصَةُ: سَعِةُ الثوبِ والدّرْعِ والعَيْشِ
ودِرْعٌ فَضْفَاضٌِ وفَضْفاضةٌ وفُضَافِضَةٌ: واسِعَةٌ
وكذلك الثوبُ؛ قال عمرو بن مَعْدِ يكَرب:
وَأَعْدَدْتُ الحَرْبِ فَضْفاضةٌ،
كأَنَّ مَطَاوِيَهَا مِيْرَهُ
وقَسِيصٌ فَضْفاضٌ: واسعٌ؛ وفي حديث سطيح:
ضُ فَضْفَاضُ الرِّداء والبَدَنْ
أنتض
أراد واسع الصدر والذراع فكنى عنه بالرداء والبدن،
وقيل : أَراد كثرة العطاء . ومنه حديث ابن سيرين
قال: كنت مع أَنَس في يوم مطر والأرض فَضْفَاضٌُ
أَي قد عَلاها الماء من كثرة المطر . وقد فَضْفَضَّْ
الثوبَ والدَّرْعَ: وَسَّعَهما ؛ قال كثير:
فَنَبَذْتُ ثَمّ تَحِيَّةَ، فَأَعادّها
غَمْرُ الرَّدَاءِ مُفَضْفَضُ السِّرْبَالِ
والفَضْفاضُ: الكثيرُ الواسعُ ؛ قال رؤبة :
يَسْعُطْنَه فَضْفَاصَْ بَوْلٍ كَالصَِّرْ
وعَيْشٌ فَضْفَاضٌ: واسعٌ. وسَحابةٌ فَضْفاضةٌ:
كثيرة الماء . وجارِيةٌ فَضْفاضة: كثيرة اللحم مع
الطُّولِ والجسم ؛ قال رؤبة :
وَقْرَاقةٌ في بُدْنِها الفَضْفَاضِ
الليث : فلان فُضاضةُ ولد أَبيه أَي آخرهم ؛ قال أَبو
منصور: والمعروف فلان نُضاضةُ ولدِ أَبيه، بالنون،
بهذا المعنى .
الفراء : الفاضّةُ الدّاهيةُ وهنّ الفواضُ.
فهض : فَهَضَ الشيءَ يَفْهَضُهُ: كَسَرَهُ وَشَدَخَه
٢٠٩
١٤ * ٧

فوض
فیض
فوض: فَوَّضَ إليه الأمرَ: صَيّرَه إليه وجعَلَه الحاكم
فيه . وفي حديث الدعاء: فَوْضْتُ أَمْري إليك أَي
رَدَدْقُهُ إِليك. يقال: فَوْضَ أَمرَه إليه إذا ردِّه
إليه وجعله الحاكم فيه ؛ ومنه حديث الفاتحة : فَوْضَ
إليّ ◌َبْدِي. والتّغْوِيضُ في النكاح التزويجُ بلا
مُهْر ..
وقَوْمٌ فَوْضَى: مُخْتَلِطُونَ، وقيل: ثم
الذين لا أمير لهم ولا من يجمعهم ؛ قال الأفوّهُ
الأودي :
لَا يَصْلُحُ القَوْمُ فَوْضَى لا مراةٌ لَهم،
، ولا مَراةَ إِذا جَهّالُهُمْ سَادُوا
وصار الناسُ فَوْضَى أَي متفرّقين، وهو جماعةُ
الفائضِ، ولا يُفْرَدُ كما يُفْرد الواحد من المتفرّفين.
والوحش فَوْضَى: متفرّقة تتردّد. وقوم فَوْضَى
أَي ◌ُنَاوُونَ لا ◌َئِيسَ لهم. ونَعَامٌ فَوْضَى أَي
مُخْتَلِطٌ بعضه ببعض، وكذلك جاء القوم فَوْضى،
وأَمْرُهُمْ فَيْضَى وفَوْضَى: مختلط ؛ عن اللحياني ،
وقال : معناه سواء بينهم كما قال ذلك في فضا .
ومَتَاعُهُمَ فَوْضَى بينهم إذا كانوا فيه شركاء ، ويقال
أيضاً فَضاً ؛ قال :
طَعَامُهُمُ فَوْضَى فَضَا فِي رِحالِهِمْ،
ولا يَحْسَبُونَ السُّوءَ إِلاَّ تَنادِيا
ويقال: أَمرهم فَيْضُوضا وفَيْضيضًا وفَوْضُوضا بينهم.
وهذه الأحرف الثلاثة يجوز فيها المدُ والقصر ، وقال
أَبو زيد: القوم فَيْضُوضا أَمزُهم وفَيْضُوضا فيما بينهم
إذا كانوا مختلطين ، فيَكْبَسُ هذا ثوبَ هذا، ويأكل
هذا طعامَ هذا، لا يُؤَامِرُ واحد منهم صاحِبَه فيا
يَفْعَلُ فِي أَمره . ويقال: أَموالُهم فَوْضَى بينهم أَي
هم شركاء فيها، وفَيْضُوضا مثله ، بمد ويقصر .
وشَرِكاً" المُفاوَضةِ: الشركةُ العامّةُ في كل شيء.
ونَفَاوَضَ الشريكان في المال إذا اشتركا فيه أجمع ،
وهي شركة المفاوضة . وقال الأزهري في ترجمة عين:
وشاركه شركة مفاوضة ، وذلك أن يكون مالهما
جميعاً من كل شيء يَمْلِكانه بينهما، وقيل: شَرِكاً
المفاوضة أَنْ يشتركا في كل شيء في أيديهنا أَو يَسْتَفِيئانِه
من بعد ، وهذه الشركة باطلة عند الشافعي ، وعند
النعمان وصاحبيه جائزة . وفاوَضَه في أَمْره أي جارَاء.
· وتَفاوّضوا الحديث : أَخْذوا فيه ، وتَفاوَضَ القوم
في الأمر أَي فاوض فيه بعضهم بعضاً . وفي حديث
معاوية قال لدَ عْفَلِ بن حنظلة: بِمَ حَبَطْتَ ما
أَرَى ? قال: بمُفَاوَضةِ العُلماء ، قال: وما مُفاوَضة
العلماء ! قال : كنت إذا لقيتُ عالماً أخذت ما عنده
وأَعطيته ما عندي؛ المُفاوّضةُ: المُساواةُ والمُشَارَكا"،
وهي مُفاعلة من التفويض، كأَنّ كلَّ واحد منهما
رَدّ ما عنده إلى صاحبه، أَراد محادثة العلماء
ومُذاكرتهم في العلم ، والله أعلم .
فيض: فاض الماء والدَّمعُ ونحوهما يَفِيض فَيْضاً وفُيُوضة".
وفُيُوضاً وفَيَضاناً وفَيْضُوضةَ أَي كثر، حتى سالَ
على صَفّةِ الوادي . وفاضَتْ عينُه تَفِيضُ فَيْضاً إذا
سالت، ويقال: أَفاضَتِ العينُ الدمعَ تُفِيضُهُ إِفاضة،
وأَفَاضَ فلان دَمْعَه، وفاضَ الماء والمطرُ والخيرُ إذا
كثر . وفي الحديث: ويَفيضُ المالُ أَي يَكْثُر من
فاضَ الماءَ والدمعُ وغيرُهُما يَفيض فّيْضاً إذا كثر،
قيل: فاضَ تَدَفَّقَ، وأَفاضَه هو وأَفاضَ إناءه أَي
مَلَأَه حتى فاضَ، وأَفاضَّ ◌ُدُموعَه. وأَفاضَ الماءَ
على نفسه أَي أَفْرَغَه. وفاضَ حَدْرُهُ بسِرّةٍ إِذا
١ قوله ((وشركة)) ككلمة ويخفف وهو الأغب بكسر أو له
وتسكين ثانية ؛ أفاده المصباح.
٢١٠

فيض
فىض
امْثَلاً وباح به ولم يُطِقِْ كَتْمَةِ ، وكذلك النهر
مائه والإناء بما فيه
ومالٌ فَيْضٌ: كثير. والحَوْضُ فائض أَي ممثلىء.
والفَيْضُ: النهر، والجمع أَقْياضٌ وفُيوضٌ،
وجَمْعُهم له يدل على أَنه لم يسمّ بالمصدر. وفَيْضُ
البصرة : تَهرها، غَلب ذلك عليه لعِظَمِهِ . التهذيب:
ونهرُ البصرةِ يسمى الفَيْضَ ، والقَيْضُ نهر مصر.
ونهرٌ فَيّاضٌ أَي كثير الماء. ورَجَل فَيّاضٌ أَي
وهّاب جَوادٌ . وأَرض ذاتُ فُيوضٍ إِذا كان فيها
ماء يَفِيضُ حتى يعلو . وفاضَ اللَّامُ: كَثُرُوا.
وفرَسَ فَيْضٌ: جَوادٌ كثير العَدْو . ورجل
فَيْضُ وفَيّاضٌ: كثير المعروف. وفي الحديث
أَنه قال لطَلْحةَ: أَنت الفَيّاضُ ؛ سمي به لسَعَةٍ
عطائه وكثرته وكان قسّمَ في قومه أربعمائة ألف ،
وكان جواداً .
وأَفَاضَ إِناءه إِفاضة": أَتْأَقَه؛ عن اللحياني ، قال
ابن سيده: وعندي أنه إذا ملأه حتى فاض . وأعطاه
غَيْضاً من فَيْضٍ أَي قليلاً من كثير، وأَفاضَ بالشيء:
دَفَع به ورَمَى؛ قال أبو صخر الهذلي يصف كتيبة :
تَلَقَّوْا بِطائحةٍ زَحُوفٍ ،
تُفِيضُ الحِصْن مِنها بالسّخالِ
وفاضَ يَفِيضُ فَيْضاً وفُيوضاً: مات. وفاضَتْ
نفْسُهُ تَفِيضُ فَيْضاً: خرجت، لغة تميم ؛ وأَنشد :
تَجُمَّعَ الناسُ وقالوا: عِرْسُ،
فَفُقِئَتْ عَيْنٌ، وفاضَتْ نَفْسُ
وأَنشده الأصمعي وقال إِنما هو: وطَنَّ الصَّرْس.
وذهبنا في قَیْض فلان أي في جنازته . وفي حديث
الدجال : ثم يكونُ عَلَى أَثَرِ ذلك الفَيْصُ ؛ قال
شمر: سألت البَكْراويّ عنه فقال: الفَيْضُ الموتُ
ههنا ، قال: ولم أَسمعه من غيره إلا أنه قال:
فاضت نفسُهُ أَي لُعابُه الذي يجتمع على شفتيه عند
خروج ◌ُوحه. وقال ابن الأعرابي: فَاضَ
الرجلُ وفَاظَ إِذا مات ، وكذلك فاظتِ نفسُه .
وقال أبو الحسن : فاضَت نفسه الفعل للنفس ، وفاضَ
الرجلُ يَفِيض وفاظَ يَفِيظُ فَيْظاً وفُيوظاً. وقال
الأصمعي : لا يقال فاظت نفسه ولا فاضت، وإنما هو
فاض الرجل وفاظ إذا مات . قال الأصمعي: سمعت
أَبا عمرو يقول: لا يقال فاظت نفسه ولكن يقال فاظ
إذا مات، بالظاء، ولا يقال فاض ، بالضاد. وقال شر:
إِذا تَفَيَّصُوا أنفسهم أَي تَقَيُّأُوا الكسائي: هو يَفِيظُ
نفسه١. وحكى الجوهري عن الأصمعي: لا يقال فاض
الرجل ولا فاضت نفسه وإنما يَفِيضُ الدمعُ والماء .
قال ابن بري : الذي حكاه ابن دريد عن الأصمعي
خلاف هذا ، قال ابن دريد : قال الأصمعي تقول
العرب فاظ الرجل إذا مات ، فإذا قالوا فاضت نفسه
قالوها بالضاد؛ وأنشد
ففقلت عين وفاضت نفس
قال : وهذا هو المشهور من مذهب الأصمعي ، وإنما
غَلِطَ الجوهري لأن الأصمعي حكى عن أبي عمرو
أنه لا يقال فاضت نفسه ، ولكن يقال فاظ إذا مات،
قال: ولا يقال فاضَ، بالضاد، بَنَّةَ، قال: ولا يلزم
مما حكاه من كلامه أن يكون مُعْتَقِداً له ، قال :
وأَما أَبو عبيدة فقال فاظت نفسه ، بالظاء، لغة قيس ،
وفاضت ، بالضاد ، لغة تميم . وقال أبو حاتم: سمعت
أَبا زيد يقول : بنو ضبة وحدهم يقولون فاضت نفسه،
وكذلك حكى المازني عن أبي زيد ، قال : كل العرب
١ قوله «يفيظ نفسه» أي يقيؤها كما يعلم من القاموس في فيظ.
٢١١

فیض
فیض
تقول فاظت نفسُهُ إِلا بني ضبة فإنهم يقولون فاضت
نفسه ، بالضاد ، وأهل الحجاز وطيّء يقولون فاظت
نفسه، وقضاعة وتقيم وقيس يقولون فاضت نفسُه مثل
فاضتِ دَمْعَتُهُ ، وزعم أبو عبيد أنها لغة لبعض بني تميم
يعني فاظت نفسه وفاضت ؛ وأنشد :
ففقئت عين وفاضت نفس
وأَنشده الأصمعي، وقال إنما هو: وطَنّ الصَّرْسُ.
وفي حديث الدجال: ثم يكون على أثر ذلك القَيْضُ؛
قيل : الفَيْضُ ههنا الموت . قال ابن الأثير: يقال
فاضت نفسُهُ أَي لُعابه الذي يجتمع على شفتيه عند
خروج رُوحه .
وفاضَ الحديثُ والخَبَرُ واسْتَفاضَ: ذاعَ وانتشر.
وَحَدِيثٌ مُسْتَفِيضٌ: ذائعٌ، ومُسْتَفاض قد
اسْتَقَاضُوه أَي أَخَذُوا فيه، وأَباها أكثرهم حتى يقال:
مُسْتَفاضٌ فيه؛ وبعضهم يقول : اسْتَفَاضُوه ، فهو
مُسْتَقَاضٌ، التهذيب: وحديث مُسْتَفاضٌ مأخوذ
فيه قد استفاضُوه أَي أَخذوا فيه، ومن قال مستفيض
فإنه يقول ذائع في الناس مثل الماء المُسْتَفِيض . قال
أبو منصور : قال الفراء والأصمعي وابن السكيت
وعامة أهل اللغة لا يقال حديث مستفاض ، وهو لحن
عندهم، وكلامُ الخاصّ حديثٌ مُسْتَفِيضٌ منتشر
شائع في الناس .
ودِرْعٌ فَيُوضٌ ومُفاضةٌ وفاضةٌ: واسعةٌ؛ الأخيرة
عن ابن جني، ورجل مُفاضٌ: واسِعُ البَطْنِ،
والأُنثَى مُفاضةٌ. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم:
مُقاض البطنِ أَي مُسْتَوي البطنِ مع الصَّدْرِ ،
وقيل: المُفاضُ أَن يكون فيه امْتِلاهُ من فَيْضٍ
الإِناءِ ويُريد به أَسفلَ بطنِهِ، وقيل: المُفاضةُ من
النساء العظيمة البطن المُسْتَرْخِيةُ اللحم، وقد أُفِيضَت،
وقيل : هي المُفْضَاةُ أَي المَجْمُوعَةُ المَسْلَكَيْنِ
كأنه مَقْلُوبٌ عنه .
وَأَفَاضَ المرأةَ عند الافْتِضَاضِ: جعل مَسْلَكَيْها
واحداً. وامرأة مُفاضةٌ إذا كانت ضخمة البطن.
واسْتَفَاضَ المكانُ إذا اتّسِع، فهو مُسْتَفِيضٌ ؛ قال
ذو الرمة :
بجَيْثُ اسْتَفَاضَ القِنْعُ غَرْبِيّ واسِط
ويقال : اسْتَفاضَ الوادي شجراً أي اتْع وكثرً
شجره. والمُسْتَفِيضُ: الذي يَسأل إِفاضةَ الماء
وغيره .
وأَفاضَ البَعِيرُ بِرَتِهِ: رَماها مُتَّفَرْقةٌ كثيرة ،
وقيل: هو صوتُ جِرْتِهِ ومَضْعِهِ، وقال اللحياني:
هو إِذا كَفَعَها من جَوْفِهِ ؛ قال الراعي :
وأَفَضْنَ بَعْدَ كُظُومِهِنْ بِجِرَّةِ
مِنْ ذِي الأبارِقِ، إِذْ رَعين حَقِيلا
ويقال: كظَمَ البعِيرُ إِذا أَمسك عن الجِرّة.
وأَفَاضَ القومُ في الحديث : انتشروا ، وقال اللحياني:
هو إذا اندفعوا وخاضُوا وأَكْثَرُوا. وفي التنزيل:
إِذْ تُفِيضُونَ فِيه ؛ أَي تَنْدَ فِعُونَ فِيهِ وتَتْبَسِطُون
في ذكره . وفي التنزيل أيضاً: لمَسْكُمْ فيما أَفَضْتُم.
وأَفاضَ الناسُ من عَرَفَاتٍ إلى مِنى: اندفعوا بكثرة
إلى مِنى بالتّلْبية، وكل دَفْعَةٍ إِفاضةٌ. وفي التنزيل:
فإِذا أَفضّ من عرفات ؛ قال أبو إسحق : دلَّ بهذا
اللفظ أن الوقوف بها واجبٌ لأَنَّ الإفاضةَ لا تكون
إلا بعد وُقُوف، ومعنَى أَفَضْتُمْ دَفَعْتْم بكثرة .
وقال خالد بن جَنْبة: الإفاضةُ سُرْعَةُ الرَّكْضِ.
وأَفاضَ الراكِبُ إذا دفع بعيره سَيْراً بين الجَهْدِ
ودون ذلك، قال: وذلك نِصْفُ عَدْوِ الإبل عليها
٢١٢

فیض
قبض
الرّكنان، ولا تكون الإفاضة إلا وعليها الركبان.
وفي حديث الحج: فأَفاضَ من عَرفةَ؛ الإفاضةُ:
الزَّحْفُ وَالدَّفْعُ في السير بكثرة، ولا يكون إلا
عن تفرقٍ وجَمْعٍ. وأَصِل الإفاضةِ الصَّبُّ فاستعيرت
للدفع في السير، وأصله أَفاضَ نفْسَه أَو راحلته
فرَفَضُوا ذكر المفعول حتى أَشْبه غير المتعدِّي؛ ومنه
طُوافُ الإفاضةِ يوم النحر يُفِيضُ من مِنى إلى مكة
فيطوف ثم يرجع . وأَفاضَ الرجلُ بالقِداحِ إِفاضةً:
ضرَب بها لأنها تقع مُنْبَتَّةَ متفرقة، ويجوز أَفاضَ
على القِداح ؛ قالٍ أَبو ذؤيب المُذلي يصف حماراً
وأُنُنه
وكأَنْهُنَّ رِبَابَةٌ، وكَأَتِه
يَسَرٌ، يُفِيضُ على القِداحِ ويَصْدَعُ
يعني بالقِداحِ، وحروفُ الجر يَتُوبُ بعضُها مَناب
بعض ، التهذيب: كل ما كان في اللغة من باب الإفاضةِ
فليس يكون إِلا عن تفرّق أو كثرة . وعفي حديث
ابن عباس ، رضي الله عنهما: أَخرج اللهُ ذُرْيَّةَ آدَمَ
من ظهره فَأَفَاضَهمِ إِفاضةَ القِدْحِ؛ هي الضربُ به
وإِجالَتُه عند القِمار، والقِدْحُ السهمُ، واحدُ القِداح
التي كانوا يُقامِرُونَ بها ؛ ومنه حديث اللُّقَطّةِ: ثم
أَفِضْها في مالِكَ أَي أَلْقِها فِيه واخْلِطْها به ، من
قولهم فاضَ الأُمرُ وأَفاضَ فيه.
وفَيّاضٌ: من أسماء الرجال. وفَيّاضٌ: اسم فرس
من سوابق دخيل العرب ؛ قال النابغة الجعدي :
وعناجِيج جِيادٍ تُجُبٍ
نَجْلَ فَيَاضٍ ومن آلٍ سَبَلْ
وفرس فَيْضٌ وسِكْبٌ: كثير الجرمي
فصل القاف
قبض : القَبْضُ: خِلافُ البَسْطِ، قَبَضَهَ بَقْبِضُه
قَبْضاً وقَبْضَه؛ الأخيرة عن ابن الأعرابي؛ وأَنشد:
تَرَكْتُ ابْنَ ذِي الْجَدَِّ فِيهِ مُرِضّْةٌ،
يُقَبِّصُ أَحْشَاءَ الْجَبَانِ تَهِيفُهَا
والانْقِياضُ: خِلافُ الانبساط، وقد انقبض
وتَقَبَّصَ. وانْقَبَضَ الشيءُ: صارَ مَقْبُوضاً.
ونَقَبْصَتِ الجلدة في النار أَي انْزَوّتْ. وفي أَسْماءِ
الله تعالى: القابِضُ، هو الذي يُمْسِكُ الرزق وغيره
من الأشياء عن العِبَادِ بلُطْفِه وحِكمته ويَقْبِضُ
الأرواحَ عند الممات . وفي الحديث: يَقْبِضُ الله
الأرضَ ويقبض السماء أي يجمعهما. وقُبِضَ المريضُ
إذا توُقِّيَ وإِذَا أَشرف على الموت . وفي الحديث.
فَأَرْسَلَتْ إِليه أَن ابناً لي قُبِضَ؛ أَرادت أنه في
حال القَبْضِ ومُعالجة النّزْع . الليث: إنه لِيَقْبِضُفي
ما فَبَضَك ؛ قال الأزهري: معناه أنه يُحْشِمُني ما
أَحْشَمَكَ ، ونَقِيضُه من الكلام: إنه لَيَبْسُطُنِي مَا
بَسَطَك. ويقال: الخَيْرُ بَبْسُطُه والشرُّ يَقْيِضُه.
وفي الحديث: فاطِمةُ بَضْعَةٌ مني يَقْبِضُني ما قَبَضَها
أَي أكره ما تكرهه وأَنْجَمِعُ مما تتجمع منه.
والتَّقَبُّضُ: التَّشَتُّجُ. والملَكُ قابِضُ الأرواح
والقبض : مصدر قَبَضْت قَبْضاً، يقال: قبضتُ
مالي قبضاً. والقَبْضُ: الانقباض، وأَصله في جناح
الطائر؛ قال الله تعالى: ويَقْيِضْنَ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلا
الرحمن. وقبَضَ الطائرُ جناحَهَ: جَمَعَه. وتَقَبَّضَتِ
الجلدةُ في النار أي انْزَوَتْ. وقوله تعالى: ويَقْيِضُون
أيديهم ؛ أي عن النفقة ، وقيل : لا يُؤتون الزكاة
والله يَقْيِضُ ويبسُطِ أَي يُضَيِّقُ على قومٍ ويُوَسْعُ
٢١٣

قبض
قبض
على قوم، وقَبَّضَ ما بين عينيه فَتَقَبْضَ : زَواه .
وقَبَّضْتُ الشيءَ تَقْبِيضاً: جَمَعْتُه وزَوَيْتُه.
ويومٌ يُقَبْضُ ما بين العَيْنَينِ: يكنى بذلك عن شدة
خَوْفٍ أَو حَرْب، وكذلك يومٌ يُقَبْضُ الحشَى.
والقُبْضةُ، بالضم: ما قَبَضْتَ عليه من شيء ، يقال:
أَعْطاه قبضة من سَويق أَو تمر أَو كَفّاًا منه ،
وربما جاء بالفتح ، الليث: القَبْضُ جَمْعُ الكفّ على
الشيء. وقَبَضْتُ الشيءَ قَبْضاً: أَخذته. والقَبْضة:
ما أَخذت بِجُمْعِ كفْك كله، فإذا كان بأصابعك فهي
القَبْصَةُ، بالصاد. ابن الأعرابي: القَبْضُ قَبُولُكَ
المتاعَ وإن لم تُحَوِّلْه. والقَبْضُ: تَحْوِيلُكَ
المَنَاعَ إِلى حَيْزِكَ. والقَبْضُ: التناولُ الشيء بيدك
مُلامَسةً . وقبَضَ على الشيء وبه يَقْبِضُ قَبْضاً:
انْحَتَّى عليه بجميع كفه . وفي التنزيل: فَقَبَضْتُ
قَبْضة من أَثَر الرسول ؛ قال ابن جني : أراد من
تراب أَفَر حافِرٍ فرَس الرسول، ومثله مسألة لكتاب:
أَنْتَ مِنْي فَرْسخانٍ أَي أَنْتَ مني ◌ُذُو مَافةٍ
فَرْ سَخَينٍ . وصار الشيءُ فِي قَبْضِي وقَبْضَتّي أَي في
مِلْكِي . وهذا قُبْضةُ كفّي أَي قدر ما تَقْبِضُ
عليه . وقوله عز وجل : والأَرضُ جميعاً قَبْضَتُه
يوم القيامة ؛ قال ثعلب : هذا كما تقول هذه الدارُ في
قَبْضَتي ويدِي أَي في مِلْكِي ، قال: وليس بقَوِيّ،
قال : وأَجازَ بعض النحويين قَبْضَتَه يومَ القيامة
بنصب قبضته، قال: وهذا ليس بجائز عند أَحد من
النحويين البصريين لأنه مختص، لا يقولون زيد قبضتّك
ولا زيد دارَك؛ وفي التهذيب : المعنى والأرضُ في
حال اجتماعها قَبْضَتُه يوم القيامة . وفي حديث حنين:
فَأَخِذْ قُبْضةً من التراب ؛ هو بمعنى المَقْبُوض
كالغُرْقَةِ بمعنى الْمَغْرُوف، وهي بالضم الاسم ،
قوله « أو كفأً » في شرح القاموس: أي كناً .
وبالفتح المرّة .
ومَقْبِضُ السَّكِيْنِ والقَوسِ والسيف ومَقْبِضَتُها: ما
قَبَضْتَ عليه منها يُجُمْع الكفّ، وكذلك مَقْبِضُ
كل شيءٍ. التهذيب: ويقولون مَقْيضَةُ السّكِّينِ
ومَقْبِض السيف، كل ذلك حيث يُقْيَضُ عليه يُجُمع
الكفّ. ابن شميل: المَقْبِضَةُ موضع اليد من القناة.
وأَقْبَضَ السيفَ والسكين : جعل لهما مَقْيِضاً .
ورجل قُبَضَةُ رُفَضةٌ: الذي يَتْمَسَلَّكُ بالشيء ثم لا
يَلْبَثُ أَن يَدَعَه ويَرْفِضَه، وهو من الرِّعاء الذي
يَقْبِضُ إِبله فيسُوقُها ويَطْرُدُها حتى يُنْهِيها حيث
سّاء، وراعٍ قُبَضةٌ إذا كان مُنْقَيِضاً لا يتفسّح في
رَغِّي غنمه .
وقَبَضَ الشيءَ قَبْضاً: أَخذه. وقَبَّضَه المالَ:
أَعْطاهُ إِيّاه . والقَبَضُ: ما قُيِضَ من الأَمْوال.
وتَقْبِيضُ المالِ: إِعطاؤه لمن يأخذه. والقَبْضُ:
الأخذ بجميع الكف .
وفي حديث بلال، رضي الله عنه، والتمر: فَجَعَل
يجيء به ◌ُقَبَضاً قبضاً. وفي حديث مجاهد: هي
القُبَضُ التي تُعْطى عند الحصاد ، وقد روي بالصاد
المهملة .
ودخلَ مالُ فلان في القَبَض ، بالتحريك ، يعني ما
قُبِضَ من أموال الناس . الليث: القَبَضُ مَا جُمْع
من الغنائم فأُلقي في قَبَضِهِ أَي في مُجْتَمَعِهِ . وفي
الحديث : أَن سعداً قَتَلَ يوم بدر قَتِيلًا وأخذ سيفه
فقال له : أَلْقِهِ فِي الْقَبَضِ؛ والقَبَضُ ، بالتحريك ،
بمعنى المقبوض وهو ما جُمع من الغنيمة قبل أن
تُقْسَم . ومنه الحديث : كان سلمان على قَبَضٍ من
قَبَضِ المهاجرين. ويقال: ضار الشيءُ في قَبْضِكَ
وفي قَبْضَتِكَ أَي في مِلْكِكَ.
والمَقْبَضُ: المكانُ الذي يُقْبَضُ فيه، نادِو".
٢١٤

قبض
قبض
والقَبْصُ في زِحافٍ الشعر: حذف الحرف الخامس
الساكن من الجزء نحو النون من فعولن أينما تصرفت،
ونحو الياء من مفاعيلن؛ وكلُّ ما حُذف خامسِهِ ، فهو
مَقْبُوْضِ ، وإنما سي مَقْبُوضاً لِيُفْضَل بين ما
حذف أوله وآخره ووسطُه. وقُبِضَ الرَّجل:
مات ، فهو مَقْبُوضٌ . وتَقَبْضَ على الأَمر: توَقَّفَ
عليه، وتَقَبَّضَ عنه: اشْمَأَزَّ. والانْقِياضُ
والقَباضةُ والقَبَضُ إِذا كان مُنْكَيِشاً سريعاً؛
قال الراجز :
أَتَتْكَ عِينٌ تَحْيِلُ المَشِيّا
ماءَ ، من الطَّْرَةِ ، أَحْوَذِيّا
يُعْجِلُ ذا القَباضةِ الوَحِيّاً،
أَن يَرْفَعَ المِثْزَرَ عنه ◌َنْيًا
والقَبِيضُ من الدواب: السرِيعُ نقلِ القوائم ؛ قال
الطر ماح :
سَدَتْ بِقَبَاضةٍ وَثَفَتْ بِلِين
والقايِضُ: السائقُ السرِيعُ السَّوْقِ؛ قال الأزهري:
وإنما سمي السَّوْقُ قَبْضاً لأن السائق للإبل يَقْيِضُها
أَي يَجْمَعُها إذا أَراد سوقتها، فإذا انتشرت عليه
تَعَذَّرَ سَوْقُها، قال: وقَبَضَ الإِبلَ بَقْيِضُها
قَبْضاً ساقها سَوْقاً عنيفاً. وفرض قَبِيضُ الشد
أَي سَرِيعُ نقلِ القوائم. والقَبْضُ : السوق السريع ؛
يقال : هذا حادٍ قايضٌ ؛ قال الراجز :
كَيْفَ تَراها، والحُداةُ تَقْبِضُ
بالفَمْلِ لَيْلًا، والرّحالُ تَنْغِضُ"
تَقْيِضُ أَي تسوق ◌َوْقاً سريعاً؛ وأنشد ابن بري
٠ ١. قوله ((بالغمل)» هو اسم موضع كما في الصحاح والمعجم لياقوت.
لأبي محمد الفقعسي :
هَلْ لَكٍ، والعارِضُ مِنْكِ عائضُ،
في هَجْمٍ يَغْدِرُ منها القابِضُ؟
ويقال: انْقَبَضَ أَي أَسْرَّع في السوق ؛ قال
الراجز :
ولو وَأَت بِنْتِ أَبِ الفَضّاضِ ،
وسُرْعَتِي بِالقَوْمِ وَانْقِباضِي
والعَيْرُ بَقْيِضُ عانَته: يَشُلُها، وعَيرِ قَبّاضة:
◌َثْلال، وكذلك حادٍ قَبَّضةُ وقَبّاضٌ؛ قال
رؤبة :
قَبَّاضةٌ بَيْنَ العَنِيفِ واللَّيق"
قال ابن سيده: دخلت الهاء في قَبّاضة للمبالغة ، وقد
انْقَبَضَْ به . والقَبْضُ: الإسْراعُ. وانْقَبَضَ
القومُ: سَارُوا وَأَسْرَ عُوا؛ قال :
آذَنَ جِيرانك بانْقِياضٍ
قال : ومنه قوله تعالى: أَولم يَرَوا إلى الطير فوقهم
صافّاتٍ وبَقْبِضْنَ.
والقُنْبُضةُ من النساء : القصيرة ، والنون زائدة ؛
قال الفرزدق :
إِذا الْقُنْبُضاتُ السودُ طَوّفْنَ بالضُّحَى،
وَقَدْنَ، عَلَيْهِنَّ الحِجالُ المُسَجَّقِ
والرجل قُنْبُضٌ، والضمير في وقدن يعود إلى نسوة.
وصفهن بالنّعْبةِ والتَّرَفِ إذا كانت القُنْبُضات السودِ
في خدمة وتَعَبٍ . قال الأزهري: فول الليث
القَبيضةُ من النساء القصيرة تصحيف والصواب القُنْبُضة،
يضم القاف والباء، وجمعها قُنْبُضات ، وأَورد بيت
الفرزدق .
٢١٥

قبض
قرص
والقَيّاضةُ: الحمار السريعُ الذي يَقْبِضُ العانةَ أَي
يُعْجِلُها؛ وأنشد لرؤبة :
أَلَّفَ سْتَّى لَيْسَ بِالرّاعِي الحَمِقِ،
قَبّاضةٌ بين العَنِيفِ واللَّيِقْ
الأضعي : ما أَدري أَيُّ القَبِيضِ هو كقولك ما
أدري أَيُ الطَّشِ هو ، وربما تكلموا به بغیر حرف
النفي ؛ قال الراعي:
أَمْسَتْ أُمَّيّةُ الإِسْلامِ حائطةٌ،
ولِلْقَبِيضِ رُعاةً أَمْرُهَا الرّشْدُ
ويقال للرّاعِي الحَسَنِ التدبير الرَّفِيقِ برَعِيَّتِهِ: إِنه
تَقُبَضةُ رُفَضَةٌ، ومعناه أنه يَقْبِضُها فيسُوقُها إِذا
أَجْدَب لها المَرْقَعُ، فإذا وقَعَت في لُمْعةٍ من
الكلاِ رِفَضَها حتى تَنْتَشِرَ فَتَرْتَعَ .
والقَيْضُ: ضرب من السّير. والقِيضى: العَدْو
الشديدُ ؛ وروى الأزهري عن المنذري عن أبي طالب
أنه أَنشده قولَ الشماخ :
وتَعْدُوِ القِيضَى قَبْلَ غَيْرٍ وما جَرَى،
ولم تَدْرِ ما بالي ولم أَذْر ما تَها
قال : والقِيضى والقِيضى ضرب من العَدْو فيه
نَزْوٌّ، وقال غيره: بقال قَبَصَ ، بالصاد المهملة،
يَقْبِصُ إِذا نزا، فهما لغتان؛ قال: وأَحسّب بيتَ
الشمّاخ يُروى: وتعدو القيصّى، بالصاد المهملة .
قرض: القَرْضُِ: القَطْعُ. قَرَضَهَ بَقْرِضُه،
بالكسر ، قَرْضاً وفرَّضَه: قطَعَه .
والمِقْراضانِ: الْجَلَمانِ لا يُفْرَهُ لهما واحد، هذا
قول أهل اللغة ، وحكى سيبويه مقراضٌ فأَفْرد.
والقُراضةُ: ما سقَط بالقَرْضِ، ومنه قُراضةُ
الذهب.
والمقْراضُ: واحد المقاريض ؛ وأنشد ابن بري
لعدي بن زيد :
كلّ صَعْلٍ، كَأَنَّا مَثْقَّ فِيه
شَعَفَ الشَّريِ تَفْراً مِقْراضٍ
وقال ابن مَيّادةَ:
قد ◌ُجُبْتُها جَوْبَ ذِي المِقْراضِ مِمْطَرَةٌ،
إذا اسْتَوِى مُفْفلاتُ البِيدِ والحدَب!
وقال أبو الشيصِ :
وجَنَاحِ مَقْصُوصٍ، تَحَيَّفَ رِيشَه
رَيْبُ الزّمان تَحَيُّفَ المِقْراضِ
فقالوا مِقْراضاً فَأَفْرَدُوه . قال ابن بري: ومثله
المِفْراصُ، بالفاء والصاد، للحاذي ؛ قال الأعشى:
لساناً كَيفْراصٍ الخفاجِيِّ ملْحبا
وابنُ مِقْرَضٍ: دُوَيْبَة تقتل الحمام يقال لها بالفارسية
دَلَّه؛ التهذيب: وابنُ مِقْرَض ذو القوائم الأربع
الطويلُ الظهرِ القَتالُ للحمامِ . ابن سيده:
ومُقَرِّضاتُ الأَساقِي دُويبةٍ تَخْرِقُها وتَقْطَعُها .
والقُراضةُ: فُضالةُ ما يَقْرِضُ الفأرُ من خبز أَو
ثوب أو غيرهما ، وكذلك قُراضاتُ التوب التي
بَقْطَعُها الخَيّاطُ ويَنْفِيها الجَلَمُ.
والقَرْضُ والقِرْضُ: ما يَتَجَازَى به الناسُ بينهم
ويَتَقَاضَوْنَه، وجمعِهِ فِرُوضٌ، وهو ما أَسْلَفَه
من إحسانٍ ومن إساءة، وهو على التشبيه ؛ قال أمية
ابن أبي الصلت :
كلّ امْرِئٍ سَوْفَ يُجْزِى قَرْضَه "حسناً،
أَو سَيْئاً، أَو مَدِيناً مِثْلَ ما دانا
١ قوله «مغفلات)» كذا فيا بأيدينا من النسخ ولعله معقلات جمع
معقلة بفتح فكون فضم وهي التي تمسك الماء .
٢١٦

قوض
قوض
وقال تعالى: وأَقْر ◌ِضُوا الله قَرْضاً حسناً. ويقال:
أَقْرَضْتُ فلاناً وهو ما تُعْطِيهِ لِيَقْضِيَكَه. وكلٍ
أَمْرٍ يَتَجَازَى به الناسُ فيما بينهم، فهو من القُروضِ.
الجوهري: والقَرْضُ ما يُعْطِيه من المالِ لِيُقْضاه،
والقِرْضُ، بالكسر ، لغة فيه؛ حكاها الكسائي .
وقال ثعلب : القَرْضُ المصدر، والقِرْض الاسم؛
قال ابن سيده : ولا يعجبني، وقد أَقْرَضَه وقارَضَه
مُقاوِّضة" وقِراضاً. واسْتَقْرَضْتُ من فلان أَي
طلبت منه القَرْضَ فَأَفْرَضَي. وأَقْرَضْتُ مِنه أَي
أَخذتِ منه القَرْض . وقَرَضْتَه قَرْضاً وقارَضْتُه
أَي جازَيتُه. وقال أبو إسحق النحوي في قوله
تعالى: "مَنْذا الذي يُقْرِضُ اللهِ قَرْضاً حسناً،
قال: معنى القَرْضِ البَلاء الحسَنُ ، تقول العرب:
لك عندي قَرْضٌ حَسَنٌ وقَرْضٌ سَيْءٍ، وأصل
القَرْضِ ما يُعطيه الرجل أَو يفعله ليُجازَى عليه،
والله عز وجل لا يَسْتَقْرِضُ من عَوَزٍ ولكنه
يَبْلُو عباده، فالقَرْضُ كما وصفنا؛ قال لبيد:
وإِذا جُوزِيتَ قَرْضاً فاجْزِه،
إِما يَخْزِي الفَتَى لِيْسَ الجَمَلْ
معناه إِذا أُسْدِيَ إِليكَ مَعْروفٌ فكافِئء عليه.
قال: والقرض في قوله تعالى : منذا الذي يقرض الله
قرضاً حسناً، اسم ولو كان مصدراً لكان إقراضاً ،
ولكن قَرْضاً ههنا اسم لكل ما يُلْتَمَسُ عليه
الجزاء . فأَما قَرَضْتُ أَقْرِضُه قَرْضاً فجازيته،
- وأَصل القَرْضِ في اللغة القَطْعُ، والمِقْراضُ من هذا
أُخِذِ، وأَما أَقْرَضْتُه فَقَطَعْتُ له قِطْعَةٌ يُجازِي
عليها . وقال الأخفش في قوله تعالى: يُقْرِضَُ، أَي
يَفْعَلُ فِعْلًا حسناً في اتباع أَمر الله وطاعته. والعَربُ
تقول لكل مَن فعلَ إِليهِ خَيْراً: قد أَحْسَنْتَ
قَرْضِي، وقد أَقْرَضْتَِّي قَرْضاً حسناً. وفي الحديث:
أَقْرِضْ من عِرْضِكَ ليوم فَقْرِكَ؛ يقول : إذا تال
عِرْضَكَ رجل فلا تُجازِهَ ولكن اسْتَبْقِ أَجْرَهُ
مُؤَفَّراً لك قَرْضاً في ذمته لتأخذه منه يوم حاجتك
إِلَيْهِ
والمُقارَضةُ: تكون في العَمَلِ السَّيِّ والقَوْلِ
السَّيءٌ يَقْصِدُ الإنسان به صاحِبَه . وفي حديث أَبي
الدرداء: وإِن قارَضْتَ الناسَ فَارَضُوكِ ، وإن
تركتهم لم يَتْرُكوك ؛ ذهب به إلى القول فيهم
والطَّعْنِ عليهم وهذا من القَطْعِ، يقول: إِن فَعَلْتَ
بهم سُوءاً فعلوا بك مثله، وإن تركتهم لم تَسْلَمْ
مِنْهم ولم يَدَعُوكِ، وإِن سَبَبْتَهم سَبُّوكَ وَنِلْثَ
منهم ونالُوا منك، وهو فاعَلْت من القَرْضِ. وفي
حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه حضّرَ.
الأَعْرابُ وهم يَسْأَلونه عن أَسْياء: أَعَلَيْنَا حَرَجٌ
في كذا ? فقال: عبادَ اللهِ وَفَعِ اللهُ عَنّا الخَرَجَ
إِلا مَنِ اقْتَرَضَ امْرَأَ مُسْلِماً، وفي رواية: من
اقْتَرَضَ عِرْضَ مُسْلِمٍ؛ أراد بقوله اقْتَرَضَ
امْرَأَ مُسْلِماً أَي قطَعَه بالغِيبةِ والطّعْنِ عليه وقالَ
منه، وأَصله من القَرْض القطع، وهو افْتِعالٌ منه.
التهذيب: القِراضُ في كلام أهل الحجاز المُضَارَبَةُ،
ومنه حديث الزهري: لا تَصْلُحُ مُقَارَضَةُ مَنْ
طُعْمَتُهُ الحَرَامُ، يعني القراضَ؛ قال الزمخشري :
أَصلها من القَرْضِ في الأرض وهو قَطْعُها بالسيرِ
فيها، وكذلك في المُضَارَبَةُ أَيضاً من الضّرْب في
الأرض . وفي حديث أبي موسى وابني عمر، وضي
الله عنهم : اجعله قِراضاً ؛ القراضُ: المضاربة في لغة
أَهل الحجاز. وأَقْرَضَه المالَ وغيره : أَعْطاء إِيّاء
قَرْضاً؛ قال :
٢١٧

قرض
قرض
فَيَا لَيْتَنِ أَقْرَضْتُ جَلْداً صَابَتِي ،
وأَقْرَضَي صَبْراً عن الشَّوْقِ مُقْرِضُ
وهم يتقارضُون الثناء بينهم . ويقال للرجلين: مها
يَتقارَضانِ الثناءَ في الخير والشر أَي يَتَجازِ يَانٍ ؛ قال
الشاعر :
يَتَقَارَضُون، إِذا التَّقَوْا فِي مَوْظِنٍ،
نَظَرَاً يُزِيلُ مَوَاطِئِءَ الأَقْدَامِ
أراد نَظَر بعضهم إلى بعض بالبغْضاء والعَداوَةِ؟
قال الكميت :
بُتَقَارَضُ الحَسَنُ الجَّيِ
لُ من التَّآَلُفِ والتَّزاوُرْ
أَبو زيد: فَرَّظَ فلانٌ فَلاناً، وهما يَتقارَظانٍ
المَدْحَ إِذا مَدَحَ كلّ واحدٍ منهما صاحبه، ومثله
يَتَقَارَضان، بالضاد ، وقد فرَّضَه إِذا مَدَحَه أَو
ذَمْه، فالتَّقاوُظُ في الْمَدْحِ والخير خاصّةٌ،
والتّقارُضُ إِذا مدَّجَه أَو ذَمَّه، وهما يتفاوضان الخير
والشبر ؛ قال الشاعر :
إِنَّ الغَنِيْ أَحُو الغَنِيِّ، وإنما
يَتْقارَضانٍ، ولا أَخاً للمُقْتِرِ
وقال ابن خالويه: يقالِ يَتقارَ ظانِ الخير والشرّ،
بالظاء أيضاً . والقِرْنانٍ يتقارضان النظر إذا نظر كلّ
واحد منهما إلى صاحبه تَنْزراً. والمُقارَضةُ:
المُضاربةُ. وقد قارَضْتُ فلاناً قِراضاً أَي دَفَعْتَ
إليه مالاً ليتجر فيه ، ويكون الرَّبْحُ بينكما على ما
تَشْتَرِطانِ والوَضِيعَةُ على المال. واسْتَقْرَضْتُه
الشيءَ فَأَقْرَ ضَنِيه: قَضانِيه. وجاء: وقد قرَضَ رِباطَه
وذلك في شِدَّةِ العَطَشِ والجُوعِ . وفي التهذيب:
أبو زيد جاء فلان وقد قَرَض رباطة إذا جاء مجهُوداً
قد أَشْرَفَ على الموت ، وقرّض رباطه: مات.
وقرَضَ فلانِ أَي مات . وقرّضَ فلان الرَّبَاطَ إذا
مات . وقَرِضَّ الرجلُ إذا زالَ مِن شيءٍ إلى شيء.
وَانْقَرَضَ القومُ: دَرَجُوا ولم يَبْقَ منهم أَحدٍ .
والقَرِيضُ: مَا يَرُدُّ البعير من جِرَّتِهِ ، وكذلك
الْمَقْرُوضُ، وبعضهم بَحْيِلُ قولَ عَبيدٍ: حالَ
الجَرِيضُ دون القَرِيضِ على هذا. ابن سيده: قرض
البعيرُ جِرَّتَه يَفْرِضُها وهي قَرِيضٌ: مَضَفَهَا أَو
ودَّها . وقال كراع : إنما هي الفَرِيضُ ، بالفاء .
ومن أمثال العرب: حالَ الْجَرِيضُ دون القَرِيض؛
قال بعضهم : الجريض القُصّةُ والقَرِيضُ الجِرَّة لأنه
إِذا غُصّ لم يَقْدِرْ على قَرْضِ جِرَّتِهِ. والقَرِيضُ:
الشّعْر وهو الاسم كالقَصِيدِ، والتفْرِيضُ صِناعتُهِ،
وقيل في قول عبيد بن الأبرص حالَ الجَرِيضُ دون
القَرِيض: الْجَرِيضُ الفَصَصُ والْقَرِيضُ الشّعْرُ،
وهذا المثل لعَبيد بن الأُبوص قاله للمُنْذِرِ حين أراد
قتله فقال له : أنشدني من قولك ، فقال عند ذلك :
حال الجريض دون القريض؛ قال أبو عبيد: القَرْضُ
في أَشْياء: فمنها القَطْعُ، ومنها قَرْضُ الفأر لأنه
قَطْعٌ، وكذلك السيْرُ في البلادِ إِذا قطعتها ؛
ومنه قوله :
إلى ◌ُعُنِ يَقْرِضْنَ أَجْوازَ مُشْرِف
ومنه قوله عز وجل: وإذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهم ذاتَ
الشّمالِ. والقَرْضُ: قَرْضُ الشّعْرِ، ومنه سمي
القَرِيضُ. والقَرْضُ: أَن يَقْرِضَ الرجُلُ المالَ.
الجوهري : القَرْضُ قولُ الشعْر خاصّةٌ . يقال :
قَرَضْتُ الشعْرَ أَقْرِضُه إِذا قلته، والشعر قرِيضٌ؛
قال ابن بري: وقد فرق الأَغْلَبُ العِجْلِيُّ بين
الرّجز والقَرِيضِ بقوله:
٢١٨

قرض
قصص
أَرَجَزاً ثُرِيدُ أَمْ قَرِيضًا ؟
كِلَيْهِما أَجِدُ مُسْتَرِيضًا
وفي حديث الحسن : قيل له : أَكَان أَصْحابُ رسولٍ
الله، صلى الله عليه وسلم، يَمْزَحُون ؟ قال: نعم
ويَتَقَارَضُونَ أَي يقولون القَرِيضَ ويُفشِدُونَه.
والقَرِيضُ: الشّعْرُ. وفرَضَ فِي سَيرِهِ يَقْرِضُ
قَرْضاً: عدَل يَمْنَةُ ويَسْرَة"؛ ومنه قوله عز وجل:
وإذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهم ذاتَ الشّمالِ ؛ قال أَبو
عبيدة : أَي تُخَلْفُهم شمالاً وتُجاوِزُم وَتَقْطَعُهم
وتَشْرُكُهم عن شِمالها . ويقول الرجل لصاحبه : هل
مروت بمكان كذا وكذا؟ فيقول المسؤول : قَرَضْتُه
ذاتَ الْيَمِينِ ليلاً. وفَرَضَ المكانَ يَقْرِضُه قَرْضاً:
عدَل عنه وتَنَكَّبَه ؛ قال ذو الرمة :
إلى ◌ُعُنٍ يَقْرِضْنِ أَجْوازَ مُشْرِفٍ
شيالاً، وعنْ أَيْمانِهِنَّ الفَوارِسُِ
ومُشْرِفٌ والفَوارِسُ : موضعان ؛ يقول : نظرت
إلى ◌ُعُن يَجُزْنَ بين هذين الموضعين. قال القراء:
العرب تقول قرضْتُه ذاتَ اليمينِ وفَرَضْتُهُ ذاتَ
الشمالِ وقُبُلًا ودُبُراً أَي كنت بحِذائِه من كلّ
ناحية، وقرَضْت مثل حَذَوْت سواء . ويقال: أَخذَ
الأَمرَ بِقُراضَتِهِ أَي بطَراءَتِه وأَوَّله. التهذيب عن
الليث : التَّقْرِيضُ في كل شيء كتَقْرِيض بَدَي
الجُعَل ؛ وأَنشد :
إذا طَرَحا تشأواً بأَرْضٍ، هَوَى له
مُقَرَّضُ أَطْرَافِ الذَّاعَينِ أَفْلَحُ
قال الأزهري : هذا تصحيف وإنما هو التَّفْرِيضُ،
بالفاء ، من الفَرْض وهو الحَزُ، وقوائِمُ الجِعْلانِ
مُفَرَّضةٌ كَأَنَّ فيها حُزوزاً، وهذا البيتُ رواه
الثّقاتُ أَيضاً بالفاء: مُفَرَّضُ أَطْرَافِ الذَّرَاعَينِ،
وهو في شِعْرِ الشماخ. وروى ثعلب عن ابن الأعرابي
أنه قال: من أسماء الخُنْفَاءِ الْمَنْدُوسَةُ والفاسياء،
ويقال لذكرها المُقَرّضُ والحُوَّزُ والمُدَخْرِجُ
والجُعَلُ.
قربض: القُرُّنْبُضةُ: القصيرة".
قفض : قَضَّ عليهم الحيلَ بَقُضُّها قَضًا: أَرْسَلِها .
وانْقَضَتْ عليهم الخيلُ: انْتَشَرَتْ، وقَضَضْناها
عليهم فانْقَضَّتْ عليهم ؛ وأَنشد :
قَضُوا غِضاباً عليك الحيلَ من كَثّب
وانْقَضَّ الطائرُ وتَقَضَّصَ وتَقَضَى على التحويل:
اخْتَاتَ وهَوَى في طَيَرانه يريد الوقوع ، وقيل: هو
إذا هوَى من طيرانه ليَسْقُطِ على شيء. ويقال:
انْقَضَّ البازي على الصِيْدَ وتَقَضْضَ إِذا أَسْرَعَ في
طيرانه مُنْكَدِراً على الصيْدِ ، قال : وربما قالوا
نَقَضَى بَنَقَضَى، وكان في الأَصلِ تَقَضَّضَ، ولما
اجتمعت ثلاثُ ضادات قلبت إحداهن ياء كما قالوا.
تَبَطَّى وأَصله تَمَطِّط أَي تمدّد. وفي التنزيل العزيز:
ثم ذهَب إِلى أَهله يَتَبَطَّى ؛ وفيه: وقد خابَ من
حَسّاها ؛ وقال العجاج:
إِذا الكِرامُ ابْتَدَرُوا الباعَ بَدَرْ،
تَقَضَّيَ البازِي إِذا البازِي كَسَرْ
أَي كبَرَ جَنَاحَيْه لِشْدَّةٌ طَيرانِهِ.
وانْقَضَّ الجِدار : تَصَدَّعَ من غير أن يسقط ،
وقيل : انْقَضْ سقَط. وفي التنزيل العزيز: فوجَدا
فيها جِداراً يُرِيد أَن ينقضّ؛ هكذا عدَّه أبو عبيد
وغيره ثنائيّاً وجعله أبو علي ثلاثياً من نقض فهو عنده
افْعَلَّ . وفي التهذيب في قوله تعالى : يُريد أَنْ
٢١٩

قضض
قفص
بَنْقَضَّ؛ أَي يَنْكَسِرَ، يقال: قَضَضْتُ الشيءَ
إذا دَفَقْتَه، ومنه قيل للحَصى الصَّغار قَضَضٌ.
وانْقَضَّ الجدارُ انْقِضاضاً وانقاضَ انقياضاً إذا
تَصَّدِّعَ من غير أَن يَسْقُط ، فإذا سقَط قيل :
نَقَيِّص تَقَيُّضاً .
وفي حديث ابن الزبير وهَدْم الكَعْبةِ: فَأَخذَ ابنُ
مُطِيعِ العَتَلَةَ فَعَتَلَ ناحِيةٌ من الرُّبْضِ فَأَقَضْه
أَي جعله قَضَضاً . والقَضَضُ: الحصَى الصَّغَار جمع
قضّة، بالكسر والفتح، وقَضَّ الشيءَ بَقُضُّه قَضًا:
كسره. وقَضَّ اللُّؤلؤة يَقُضُهد، بالضم، فَضًّا:
ثقبها؛ ومنه قِصّةُ العَدْرَاء إِذا فُرِغَ منها.
واقْتَضَّ المرأة : افْتَرَعَها وهو من ذلك ، والاسم
القِضَّةُ، بالكسر. وأَخذَ قِضْتَهَا أَي عُذْرَتها ؛ عن
اللحياني. والقِضّةُ، بالكسر : عُذْرة الجارية . وفي
حديث هوازن : فاقْتَضَّ الإدارةَ أَي فتَح رأسَها،
من اقْتِضاضِ البِكْر ، ويروى بالفاء ، وقد تقدم ؛
ومنه قولهم: انْقَضَّ الطائر أَي هَوَى انْقِضَاضَ
الكَواكِب، قال: ولم يستعملوا منه تَفَعْلَ إِلا مُبْدَلاً،
قالوا تَقَضَّى. وانْقَضَّ الخائِطُ: وقَع ؛ وقال
ذو الرمة :
جدا قضّة الآساد وارْتَجَزَتْ له !
بِنَوْءِ السَّمَاكَيْنٍ، الغُيُوتُ الرَّوائحُ(١
ويروى حدا قضة الآساد أي تبع هذا الجداير الأسد.
ويقال : جئته عند قضّة النجم أَي عند نَوْلِه ،
ومُطِرْنا بقضّةِ الأَسَدَ. والقَضَضُ: الترابُ يَعْلُو
الفِراشَ، قَضَّ يَقَضُّ فَضَضاً، فهو فَضُ وقَضِضٌْ،
وأَقَضَّ: صار فيه القَضَضُ. قال أبو حنيفة: قيل
١ قوله (( جدا قضة الخ» وقوله «ويروى حدا قضة إلى قوله الاسد)
هكذا فيإ يدنا من النسخ .
الأعرابي: كيف رأيت المطر؟ قال: لو أَلْقَيْتَ
بَضْعَةٌ مَا قَضَتْ أَي لم تَتْرَبْ، يعني من كَثْرَةٍ
العُشْبِ. واسْتَقَضَّ المكانُ: أَقَضَّ عليه، ومِكانٌ
قَضّ وأَرضُ قَضَّةٌ: ذاتُ حَصّى ؛ وأنشد :
تُشِيرُ الدَّواجِنَ في قَضَّة
عِراقِيّة وسطها لقَدُور
وفَضَّ الطعامُ يَقَضُّ قَضَضاً، فهو قَضِضٌ،
وأَقَضّ إذا كان فيه حَجّى أَو تراب فوقع بين أضراسٍ.
الآكِلِ . ابن الأعرابي: قَضَ اللحمُ إذا كان فيه
قَفَضٌ بَقَعُ في أَضْرِاسِ آكِلِهِ شِيْه الحصَى
الصِّغار. ويقال: اتَِّ القِصَّةَ وِالقَضّةَ والقَصَضَ
في طعامك؛ يريد الحصى والتراب. وقد قَضِضْت
الطعام قَضَضاً إِذا أَكلْتَ منه فوقع بين أَضْراسِكَ
حَصَّى. وأَرض فِضّةُ وقَضّة: كثيرة الحجارة
والتراب. وطعامٌ قَضِّ ولحم قَضَّ إذا وقع في
حصى أَو ترابٍ فوُجِدِ ذلك في طَعْمِهِ ؛ قال :
وأنتم أَكلتم لحمه تراباً قَضًا
والفعلُ كالفعل والمصدر كالمصدر. والقضّة والقَضّةُ :
الحصى الصغار. والقِصّة والقَضّة أيضاً: أرض ذات
حَصى ؛ قال الراجز يصف دلواً :
قد وَقَعَتْ فِي قِضّةٍ مِنْ شَرْجٍ ،
ثم اسْتَقَلَّتْ مِثْلَ شِدْقِ العِلْجِ
وأَقَضَّتِ البَضْعَةُ بالتُّرابِ وقَضَتْ: أَصابَها منه
شيء. وقال أعرابي يصف خصباً ملأ الأرض مشباً:
فالأرضُ اليومَ لو تُقْذَفُ بها بَضْعَةٌ لم تَقَضْ بسُرْب
أَي لم تَقَع إلا على عشب، وكلُّ ما نالَه ترابٌ من
طعام أَو نوب أَو غيرهما قَضْ .
٢٢٠