النص المفهرس
صفحات 161-180
رمض رمض الحر فحَينَتْ رِئاتُها وأَكْبادُها وأصابها فيها قَرَحٌ. وفي الحديث : صلاةُ الأَوّبين إذا وَمِضَتِ الفِصالُ؟ وهي الصلاةُ التي سِنّها سيدنا رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم ، في وقتِ الضُّحَى عند ارتفاعِ النهار . وفي الصحاح: أَي إِذا وجَدَ الفَصلُ حرّ الشمس من الرَّمْضاء، يقول : فصلاة الضحى تلك الساعةَ؛ قال ابن الأثير : هو أَن تَخْمى الرَّمْضَاءُ، وهي الرَّمْلُ، فِتَبْرُكَ. الفِصالُ من شدة حرِّها وإحراقِها أَخْفافَها . وفي الحديث: فلم تَكْتَحِلْ حتى كادَتْ عيناها تَرْمَضانِ، يروى بالضاد ، من الرَّمْضاء وشدة الحرّ. وفي حديث صفية: تَشَكْتْ عَيْذَيْها حتى كادتْ تَرْمَضُ، فإن روي بالضاد أَراد حتى تحمى، ورَمَضُ الفِصالِ: أَن تَحْتَرِقَ الرَّمْضاءُ وهو الزمل فتبرك الفصال من شدة حرها وإحراقها أَخفافَها وفَراسِنَها . ويقال: رَمَضَ الراعي مواشِيَّه وأَرَمَضَها إِذا رعاها في الرَّمْضاء وأَرْبَضَها عليها. وقال عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه، لراعي الشاء: عليكَ الظَّفَ من . الأرضِ لا تُرَمِّضْها؛ والظَّفُ من الأرض: المكان الغليظ الذي لا رَمْضاءَ فِيهِ. وَأَرْ مَضَتْنِي الرَّمْضاءُ أَي أَحر قتني، يقال: رَمَّضَ الراعي ماشيته وأَرَمَضَها إذا رعاها في الرَّمِضاء. والتَّرَمُضُ: صَيْدُ الظبي في وقت الهاجرة تتبعه حتى إذا تَفَسْخَت قوائمُه من شدة الحر أَخذته. وترَمَّضْنا الصيْدَ: وَمَيْناه في الرمضاء حتى احترقت قوائمُه فَأَخذناه. ووجَدْتُ في جَسَدِي رَمَضةً أَي كالمَلِيلةِ. والرَّمَضُ: حُرْقَةُ الْغَيْظِ. وقد أَرْمَضَه الأَمرُ ورَمِضَ له ، وقد أَرْمَضَني هذا الأَمرُ فَرَ مِضْتُ؟ قال رؤبة : ومَنْ تَشَكَّى مُعْلةَ الإنْماض. أَو ◌ُحُلَّةٌ، أَعْرَكْتُ بالإحْماضِ. قال أَبو عمرو: الإِرْماضُ كلُّ ما أَوْجَع. يقال: أَرْمَضَفي أَي أَوْجَعَنِي. وارْتَمَضَ الرجل من كذا أَي اشتدّ عليه وأَقْلَقَه ؛ وأنشد ابن بري : إِنْ أُحيحاً ماتَ من غيرِ مَرَضْ، ووُجْدَ فِي مَرْمَضِهِ، حيث ارتغض عاقِلٌ وجِيَأُ فيها قَضَضْ وارْتَمَضَتْ كَبِدُهُ: فَسَدَّتْ. وَارْتَمِضْتُ لفلانٍ : حَزِنْتُ له . والرَّمَضِيُّ من السحاب والمطر: ما كان في آخر القَيْظِ وأَوّلِ الخَرِيف، فالسحابُ وَمَضِيُ والمطر وَمَضِي، وإنما سمي ◌َمَضِيّاً لأنه يدرك مُخونة الشمس وحرّها. والرَّمّضُ: المطر يأتي قُبُلَ الخريف فيجد الأرض حارّة محترقة. والرَّمَضِيّةُ: آخرِ المِيَرّ، وذلك حين تحترِقُ الأَرض لأَنَّ أَوّلَ المِيَرَّ الرَّبَعِيَّةُ ثم الصَّيْفِيّةُ ثم الدَّفَئِيّةُ، ويقال: الدَّتَئِيّةُ ثم الرَّمَضِيَةُ. ورمضانُ : من أسماء الشهور معروف ؛ قال : جاريةٌ في رمضانَ الماضي ، تُقَطَّعُ الحديثَ بالإيماضِ أَي إِذا تِبَسْمَتْ قَطَّعَ الناسُ حديثهم ونظروا إلى تَغْرِهِا. قال أبو عمر ◌ُطَرِّز": هذا خطأٌ، الإيماضُ لا يكون في الفم إنما يكون في العينين، وذلك أنهم كانوا يتحدّثون فنظرت إليهم فاستغلوا بحسن نظرها عن الحديث ومضت، والجمع وَمَضاناتٌ ورَمَاضِينُ وأَرْمِضاءُ وأَرْمِضةٌ وَأَرْمُضٌ؛ عن بعض أهل اللغة، وليس بثبَت . قال مطرز: كان مجاهد يكره أن ◌ُجْمَعَ رمضانُ ويقول : بلغني أنه اسم من أسماء الله عز وجل ؛ قال ابن دريد : لما نقلوا أسماء الشهور عن ١١ * ٧ ١٦١ رمض روض اللغة القديمة سموها بالأزمنة التي هي فيها فوافَقَ رمضان" أَيامَ رَمَضِ الحرّ وشدّته فسمّي به. الفَرّاء: يقال هذا شهر رمضان ، وهما شهرا ربيع ، ولا يذكر الشهر مع سائر أسماء الشهور العربية . يقال : هذا شعبانُ قد أَقبل. وشهر رمضانَ مأخوذ من رَمِضَ الصائم يَرْمَضُ إذا حَرّ جوْفُه مِن شدّة العطش، قال الله عز وجل : شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن؛ وَسَاهَدُ شهْرَيْ ربيع قول أبي ذؤيب : به أَبَلَتْ نْهُرَيْ رَبِيعِ كِلَيْهِا، فَقَدَ مَارَ فيها نَسْؤُها واقْتِرَارُها تَسْؤُها: سِمَنُها. واقتِرارُها: شِبَعُها. وأناه فلم يُصِبْهُ فَرَمْضَ: وهو أَن ينتظِرِه شيئاً. الكائي : أتيته فلم أَجِدْهُ فرَمّضْتُهُ تَرْمِيضاً ؛ قال شمر: قَرْمِيضُهُ أَن تنتظره شيئاً ثم تَمْضِي . ورَمَضَ النَّصْلَ يَرْمِضُهُ ويَرْمُضُهُ رَمْضاً: حدّده. ابن السكيت: الرَّمْضُ مصدر وَمَضْتُ النصْلَ رَمْضاً إِذا جعلته بين حجرين ثم دقَقْتَّه لَيَرِقْ . وسِكْينٌ رَمِيضٌ بَيْنُ الرَّماضِةِ أَي حديدٌ، وشفْرة" وَمِيضٌ وَنَصْلٌ رَمِيضٌ أَي وَقِيعٌ؛ وأنشد ابن بري للوضّاح بن إسمعيل: وإِنْ شِئْتَ ، فاقْتُلْنا بِمُوسَى وَمِيضةٍ جَمِيعاً، فَقَطَّعْنَا بِهِ عُقَدَ العُرا وكل حادٍ رَمِيضٌ. وَرَمَضْتُهُ أَنا أَرْمُضُهُ وَأَرْمِضُه إذا جعلته بين حجرين أَمْلَسَيْنِ ثم دَقَقْتَه لَيَرِقّ . وفي الحديث: إِذا مَدَحْتَ الرجل في وجهه فكأنما أَمْرَكْتَ على حلقه مُوسَى وَمِيضاً؛ قال شر: الرَّمِيضُ الحديد الماضي، فَعِيل بمعنى مفعول؟ وقال : وما رُمِضَتْ عِنْدَ الْقُيُونِ شِغَارُ أَي أُحِدّتْ. وقال مُدْرِ كٌ الكلابي فيما روى أبو ترابٍ عنه: ارْتَمَزَتِ الفَرَسُ بالرجل وارْتَمَضَتْ به أي وثبت به . والمَرْمُوضُ: الشّواءُ الكَبِيسُ. ومَرَدْنا على مَرْمِضٍ سْاةٍ ومَنْدَه شاةٍ، وقد أَرْ مَضْتُ الشّاةَ فَأَنا أُرْمِضُها رَمْضاً، وهو أَن تَسْلُخَها إِذا ذبحتها وتَبْقُرَ بطنها وتخرج حُشْوَتها، ثم تُوقِدَ على الرَّضافِ حتى تَحْمَر" فتصير ناراً تتْقِدُ، ثم تطرحها في جوف الشاة وتكسر ضلوعها لتنطبق على الرضاف ، فلا يزال يتابعُ عليها الرَّضافَ الْمُحْرقَةَ حتى يعلم أنها قد أَنْضَجَتْ لحمَهَا، ثم يُقْشر عنها جلدُها الذي يسلَخُ عنها وقد استوى لحبها ؟ ويقال: لحم مَرْمُوض ، وقد رُمِضَ رَمْضاً . اّ سيده: رَمَضَ الشّاةَ يَرْمِضُها أَمْضاً أَوقد على الرضْفِ ثم شقّ الشاة سثقاً وعليها جلدها، ثم كتبر خُلُوعَها من باطن لتطمئن على الأرض ، وتحتها الرّضْفُ وفوقها المَلَّةُ، وقد أَوْقَدُوا عليها فإِذا نَضِجَتْ قَشَرُوا جلدَها وأكلوها، وذلك الموضع مَرْمِضٌ، واللحمُ مَرْمُوض. والرَّمِيضُ: قريب من الحَنِيذِ غير أن الحَفِيذ يكسر ثم يُوقَدُ فوقه . وارْتَمَضَ الرجل: فَسَدَ بطنه ومَعِدَتُه ؛ عن ابن الأعرابي . روض : الرَّوْضةُ: الأرض ذات الحُضْرةِ. والرَّوْضةُ: البُسْتَانُ الحَسَنُ؛ عن ثعلب. والرَّوضةُ: الموضيع يجتمع إليه الماء يَكْثُر نَبْتُه، ولا يقال في موضع الشجر روضة، وقيل: الروضة ◌ُشْب وماء ولا تَكُونُ رَوْضةَ إِلا بماء معها أَو إلى جنبها. وقال أبو زيد الكلابيّ: الروضة القاعُ يُثْبِتُ السَّدْر وهي تكون كَسَعَةٍ بَعْدادَ. والرّوضةُ أيضاً: من البَقْل ١٦٣ روض روص والعُشْبِ، وقيل: الروضةُ قاعٌ فيه جراثِيمُ ورَوَابٍ سَهْلَةٌ صِغار في مَرارِ الأَرضِ يَسْتَشْقِعُ فيها الماء، وَأَصْغَرُ الرَّياضِ مائةُ ذِراع. وقوله، صلى الله عليه وسلم: بَيْن قَبْرِي أَو بَيْتي ومِنْبرِي رَوْضةٌ من رياض الجنة ؛ الشك من ثعلب فسره هو وقال: معناه أنه من أقام بهذا الموضع فكأنه أَقام في رَوْضةٍ من رياض الجنة، يُرَغْب في ذلك، والجمع من ذلك كله رَوْضاتُ ورِياضٌ وَرَوْضّ ورِیضانٌ، صارت الواو ياء في رياضٍ للكسرة قبلها، هذا قول أهل اللغة؛ قال ابن سيده: وعندي أن ريضاناً ليس بجمع روضة إنما هو رَوْض الذي هو جمع رَوْضة، لأَن لفظ روض ، وإِن كان جمعاً، قد طابق وزن ثور، وم ما قد يجمعون الجَمْعَ إذا طابَق وزْنُ الواحِد جَمْعَ الواحد ، وقد يكون جمعَ رَوْضةٍ على طرح الزائد الذي هو الماء . وأَرْ وَضَتِ الأَرضُ وأَراضَتْ: أُلْبِهَا النباتُ. وأراضَها اله: جَعَلَهَا رِياضاً. وروّضها السيْلُ: جعلها رَوضة. وأَرْضٌ مُسْتَرْوِضةٌ: تنبت نباتاً جيّداً أَو اسْتَوَى بَقْلُها. والْمُسْتَرْوِضُ من النبات: الذي قد تَنَافَى فِي عِظَبِهِ وطُوله. ورَوَّضْتُ القَراحَ: جَعَلْتُها رَوْضةٌ. قال يعقوب : قد أَرَاضَ هذا المكانُ وأَرْوَضَ إِذَا كَثُرَّتْ رِياضُه. وأَراضَ الوادي واسْتراضَ أَي اسْتَنْفَعَ فيه الماء » وكذلك أراضَ الحوْضُ ؛ ومنه قولهم: شربوا حتى أَواضُوا أَي رَووا فنَقَعُوا بالرّيّ. وأَنانا بإِناءِ ◌ُرِيضُ كذا وكذا نفساً. قال ابن بري: يقال أَراض الله البلاد جعلها رياضاً ؛ قال ابن مقبل : لياليَ بعضُهُم جِيرانُ بَعْضٍ يِقَوْلٍ، فهو مَوْليٌّ مُرِيضُ قال يعقوب: الخَوْضُ المُسْتَرِيضُ الذي قد تَبَطَّعُ الماء على وجهه ؛ وأنشد : خَضْراء فيها وَذَمَاتٌ بِيضُ ، إذا تَبَسُّ الْخَوْضَ يَسْتَرِيضُ يعني بالخضراء دلْواً. والوَدَمَاتُ: السُّيُور. وَرَوْضَة" الحَوْض: قَدْرُ ما يُغَطِّي أَرْضَه من الماء؟ قال : وَرَوْضَةٍ سَقَيْتُ منها نضْوَتي قال ابن بري : وأَنشد أبو عمرو في نوادره وذكر أنه لِهِمْاتَ السعديّ: ورَوْضةٍ فِي الْحَوْضِ قد سَقَبْتُها نِضْوِي، وأَرْضٍ قَد أَبَتْ طَوَيْتُها وأَراضَ الْحَوْضُ: غَطّى أَسْفَلَه الماء، واسْتَراضُ: تَبَطْحَ فيه الماءُ على وجهه، واستراضَ الوادِي: اسْتَنْفَعَ فيه الماءُ. قال: وكأَنّ الروضة سبيت رَوْضَةٌ لاسْتِراضةِ الماء فيها ، قال أبو منصور : ويقال أَراضَ المكانُ إِراضةٌ إِذا اسْتَراضَ الماءُ فيه أيضاً . وفي حديث أُمّ مَعْبَدٍ: أَنّ النبي، صلى الله عليه وسلم، وصاحِبَيْهِ لمَّا نزلُوا عليها وحَلَبُوا مئاتَها الحائِلَ شَرِبُوا من لبنها وسَقَوْها ، ثم حلبوا في الإناء حتى امْثَلاً، ثم شربوا حتى أَراضوا؛ قال أبو عبيد: معنى أَراضُوا أَي صَبُّوا اللبن على اللبن، قال: ثم أَراضوا وأَرَضُّوا من المُرِضَّةِ وَهِي الرِّئِيئَةُ، قال : ولا أعلم في هذا الحديث حرفاً أَغْرب منه ؟ وقال غيره: أَراضُوا شربوا عَلَلًا بعد نَهَلٍ مأخوذ من الرَّوْضةِ، وهو الموضع الذي يَسْتَنْقِعُ فيه الماء» أرادت أنهم شربوا حتى رَوُوا فَنَقَعُوا بالريّ، من أَراضَ الوادي واسْتَرَاضَ إِذا اسْتَنْقَعَ فيه الماء ١٦٣ روص روض وأراضَ الحوْضُ كذلك، ويقال لذلك الماء: رَوْضة". وفي حديث أُمّ معبد أيضاً: فَدَعا بإناء يُرِيضُ الرَّهْطَ أَي يُرْوِهِم بعضَ الرِّيّ، من أَراض الحوضُ إِذا صُبْ فيه من الماء ما يوارِي أَرضه، وجاءنا بإناءٍ يُرِيض كذا وكذا رجلًا، قال : والرواية المشهورة بالباء ، .وقد تقدّم. والرَّوْضُ: نَحْوٌ من نصفِ القِرْبة ماء. وأَراضَهم: أَرْواهُم بعضَ الرّيّ . ويقال: في المَزادةِ روضةٌ من الماء كقولك فيها شَوْلٌ من الماء . أَبو عمرو: أَراضَ الحوضُ، فهو مُرِيضٌ. وفي الحوض رَوْضةٌ من الماء إذا غَطَّى الماء أَسْفَلَه وأَرْضَه، وقال: هي الرَّوْضَةُ والرِيضةُ والأرِيضةُ والإراضةُ والمُسْتَرِيضة. وقال أبو منصور: فإذا كان البلد سَهْلًا لا يُمْسِكُ الماء وأَسِفَلَ السُّهولةِ صَلابةُ تَمْسِكُ الماء فهو مَراضٌ ، وجمعها مَرِائِضُ ومَراضاتٌ ، فإذا احتاجوا إلى مياهِ المَرائِض حقّروا فيها جفاراً فَشَرِبوا واستَقَوْا من أحسائِها إذا وجدوا ماءها عَذْباً . وقَصِيدةٌ رَبِّضةُ القوافي إِذا كانت صعبة لم تَقْتَضِبْ قَوافِيَّهَا الشَّعراءُ. وَأَمرٌ رَيْضٌ إذا لم يُحْكَمْ تدبير . . قالِ أَبو منصور: رِياضُ الصَّمّانِ والخَزْنِ في البادية أماكن مطمئنة مستوية يَسْتَرِ يضُ فيها ماء السماء ، فَتُنْبِتُ ضُروِباً من العُشْبِ ولا يُسْرِعُ إِليها الهَيْجِ والذُّبُول، فإذا كانت الرّياضُ في أَعالي البيراقٍ والقِفافٍ فهي السُّلْقَانُ، واحدها سَلَقٌ، وإذا کانت في الو طاءات فهي ریاضٌ ، ورُبّ روضةٍ فيها حَرَجَاتٌ من السَّدْرِ البَرِّيّ، وربما كانت الروضة مِيلًا في ميل، فإِذا ◌َرُضَتْ جدّاً فهي قِيعانٌ ، واحدها قاعٌ ، وكل ما يجتمع في الإخاذِ والمساكاتِ والتَّناهي ، فهو روضةٌ . وفلان يُراوِضُ فلاناً على أمر كذا أَي يُدارِيهِ لىدخله فيه. وفي حديث طلحة: فَتَراوضْنا حتى اصطَرَفَ مِنْي وأَخَذ الذهَب أي تجاذَبْنا في البيع والشراء وهو ما يجري بين المتبايعين من الزيادة والنقصان كأنّ كل" واحد منهما يَرُوضُ صاحِبَه مِن رِياضةِ الدّابّة، وقيل : هو المُواصَفةُ بالسلعة ليستٍ عندك، ويسمى بيع المُواصفة، وقيل : هو أَن يَصِفَها ويَنْدَحَها عنده . وفي حديث ابن المسيب: أنه كره المُراوَضةَ، وبعضُ الفقهاء يجيزه إذا وافَقَتِ السَّلْعَةُ الصَّفةَ. وقال شر: المُراوَضةُ أَن تواصِفَ الرجلَ بالسَّلْعَةِ ليست عندك . والرَّيْضُ من الدواب: الذي لم يَقْبِلِ الرِّياضةَ ولم ◌َمْهَر المِشْبَةَ ولم يَذِلّ لراكِيه . ابن سيده: والرَّيْضُ مِن الدوابِّ والإِبل ضدُ الذَّلُولِ ، الذكر والأنثى في ذلك سواء ؛ قال الراعي : فكأَنْ رَيِّضَها إِذا اسْتَقْبَلْتَها ، كانتْ مُعاوَدَةَ الرَّكابِ ذَلُولا قال: وهو عندي على وجه التّفاؤل لأنها إنما تسمى بذلك قبل أَن تَمْهَرَ الرِّياضةَ. وراضَ الدابَّة يَرُوضُها رَوْضاً ورِياضةٌ: وطَّأَها وذلَّلَها أَوِ عَلَّمها السيْر ؛ قال امرؤ القيس: ورُضْتُ فَذَلَّتْ صَعْبَةٌ أَيَّ إِذلالِ دل بقوله أَيَّ إِذْلالٍ أَنْ معنى قوله رُضْتُ ذَلَّلْتُ لأنه أَقامِ الإِذْلالَ مُقَامَ الرِّياضة. ورُضْتُ المُهْرَ أَرُوُضُهُ رِياضاً ورياضةً، فهو مَرُوُضٌ، وناقةٌ مَرُوضةٌ ، وقد ارْتَاضَتْ، وكذلك روَّضْتُهُ مُشدّدَ للمبالغة؛ وفاقةُ رَيِّضٌ: أَوّل ما رِيضَتْ وهي ١٦٤ روص فرض صَعِبْةٌ بعد، وكذلك العَرُوضُ والعَسِيرُ والقَضِيَبُ من الإبل كلّه، والأنثى والذكرُ فيه سواء، وكذلك غلام رَيْضٌ، وأَصله وَيْوضٌ فقلبت الواو ياءً وأدغمت ؛ قال ابن سيده : وأما قوله : على حين ما بي من رِياضٍ لصَعْبةٍ ، وبَرَّحَ بِى أَنقاضُهُنَّ الرَّجَائِعُ فقد يكون مصدر رُضْتُ كقمت قياماً، وقد يجوز أن يكون أراد رياضة فحذف الهاء كقول أَبي ذويب : أَلا لَيْتَ شْعْري، هل تَنَظَرَ خالِدٌ عيادي على الهِجْرانِ أَمْ هُوَ يَائِسُ! أراد عِيادتي فحذف الهاء ، وقد يكون عيادي هنا مصدر عُدْتُ كقولك قمت قياماً إِلا أَنَّ الأَعْرَفَ رِياضةٌ وعِيادةٌ؛ ورجل رائِضٌ من قوم راضةٍ ورُوّضٍ وَرُوّضٍ . واسْتّراضَ المكانُ: فَسُحَ واتْسَعَ . وافْعَلْه ما دام النفَسُ مُسْتَرِيضاً أَي ◌ُشْسِعاً طيباً؛ واستعمله حميد الأرقط في الشعر والرجز فقال : أَرَجزاً تَزِيدُ أَمْ قَريضا ! كِلاهُما أُجِيدُ مُسْتَرِيضًا أَي واسعاً ممكناً ، ونسب الجوهري هذا الرجز للأَغْلبِ العِجْلِيّ، قال ابن بري: نسبه أبو حنيفة للأرقط وزعم أن بعض الملوك أمره أن يقول فقال هذا الرجز . فصل الشين المعجمة شرض : قال الأزهري : أُهملت الشين مع الضاد إلا قولهم جمل شِرْواضٌ: رِخْوُ ضَخْم، فإن كان مُخْماً ذا فَصَرةٍ غليظةٍ وهو صُلْبٌ، فهو جرْ واضٍّ، والجمع شراوِيضُ، والله أعلم . شرقض : الليث : جمل شِرْناضٌ ضَخْم طويل العُثْقِ، وجمعه شَرانِيضُ؛ قال أبو منصور: لا أعرفه لغيره . شمرض : قال في الخماسي: والشّمِرِ ضاضُ شجرة بالجزيرة فيما قيل ، قال أبو منصور : هذا منكر ، ويقال: بَل هي كلمةُ معاياة كما قالوا: "مُهْفُع، قال : فإذا بدأت بالضاد هُدِرَ ، والله أعلم . فصل الصاد المهملة التهذيب : قال الخليل بن أحمد : الصاد مع الضاد مَعْقُوم لم يدخلا معاً في كلمة واحدة من كلام العرب إلا في كلمة وضعت مثالاً لبعض ◌ُحُسّاب الجُمَّل وهي ضعفض ، هكذا تأسيسها ، قال : وبيان ذلك أنها تفسر في الحساب على أن الصاد ستون والعين سبعون والفاء ثمانون والضاد تسعون، فلما قبحت في اللفظ حولت الضاد إلى الصاد فقيل سعفص . فصل العين المهملة مجمضى : ابن دريد: العَجّمْضَى ضرب من التمر. عوض: العَرْضُ: خلافُ الطُّول، والجمع أعراضٌ؛ عن ابن الأعرابي ؛ وأنشد : يَطْوُونَ أَعْرَاضَ الفِجاجِ العُبْرِ، ◌َيَّ أَخيِ النَّجْرِ بُرودَ التَّجْرِ وفي الكثيرِ مُرُوُضٌ وعِراضٌ؛ قال أبو ذؤيب يصف برذوناً : . أَمِنْكَ بَرْقٌ أَبِيتُ اللَيلَ أَرْقُبُه ، كأَنّه في عراضِ الشامِ مصباحُ؟ ١٦٥ عرض عرض وقال الجوهري : أَي في ◌ِقِّه وناحِيتِهِ. وقد ◌َرُضَ يَعْرُضُ مِرَضاً مثل صَغُرَ صِغَراً، وعَراضةٌ، بالفتح ؛ قال جرير : إِذا ابْتَدَرَ الناسُ المَكارِمَ ، بَذَهُم عَراضةُ أَخْلاقٍ ابن لَيْلَى وطُولُها فهو عَرِيضٌ وعُراضٌ ، بالضم، والجمع عِرْضانٌ، والأُنثى عَرِيضةٌ وعُراضةٌ. وعَرَّضْتُ الشيء: جعلته عَرِيضاً ، وقال الليث : أَعْرَضْتُه جعلته عَرِيضاً. وتَعْرِيضُ الشيء: جَعْلُه عَرِيضاً. والعُراضُ أيضاً: العَرِيضُ كالكُبَارِ والكَبِيرِ . وفي حديث أُحُد : قال للمنهزمين لقد ذَهَبْتُمْ فيها عَرِيضةٌ أَي واسعةً . وفي الحديث: لْنِ أَقْصَرْتَ الخُطْبةَ لقد أَعْرَضْتَ المسألة أَي جِئْتَ بالخُطْبةِ قصيرة وبالمسألة واسعةً كبيرة. والعُراضاتُ: الإِيل العَرِيضاتُ الآثار. ويقال للإبل: إِنها العُراضاتُ أَثَراً؛ قال الساجع: إذا طَلَعت الشعرى سَفَرا، ولم تَرَ مَطَرًا، فلا تَغْذُوَنَّ إِمْرَةٌ وَلا إِمَّرًا، وأَرْسِلِ العُراضاتِ أَثْرًا ، يَبْغِيْنَكَ فِي الأَرضِ مَعْمَرًا؛ السفَر: بياضُ النهار، والإمَّرُ الذكر من ولد الضأن، والإِمْرةُ الأنثى، وإنما خص المذكور من الضأن وإنما أراد جميع الغنم لأَنها أَعْجَزُ عن الطَّلَب من المَعَزِ، والمَعَزُ تُدْرِكُ ما لا تُدْرِكُ الضأنُ. والعُراضات: الإبل. والمَعْمَرُ: المنزل بدارٍ مَعاشٍ؛ أي أُرسِلِ الإبل العَرِيضةَ الآثار عليها ◌ُ كْبَانُهاَ لِيَرْتَادُوا لك منزلاً تَنْتَجِعُه، ونَصَبَ أَثراً على التمييز . وقوله تعالى : فَذُو ◌ُدُعاءٍ عَرِيضٍ ؛ أَي واسع وإن كان العَرْضُ إِنما يقع في الأجسام والدعاءُ ليس بجسم ، وأَعْرَضَتْ بأولادها : ولدتهم عراضاً. وأَعْرَضَ: صاوذا عَرْض. وأَعْرَض في الشيء : تَمَكَّن من عَرْضِهِ ؛ قال ذو الرمة : فَعَال فَتَى بَنَى وبَنَى أَبُوه ، فَأَعْرَضَ في المتكارِمِ واسْتَّطالا جاءَ به على المثّل لأن المكارمَ ليس لها ◌ُطُولٌ ولا عَرْضٌ في الحقيقة. وقَوْسٌ عُراضةٌ: عَرِيضةُ؟ وقول أسماء بن خارجة أَنشده ثعلب : فَعَرَضْتُهُ فِي سَاقٍ أَسْمَنِها ، فاجْتَازَ بَيْنَ الحاذِ والكَعْبِ لم يفسره ثعلب وأراه أَراد: غَيِّبْتُ فيها عَرْضَ السيف ، ورجل عَرِيضُ البِطانِ: مُشْرٍ كثير المال. وقيل في قوله تعالى: فذو دُعاءٍ عَرِيضٍ ، أَراد كثير فوضع العريض موضع الكثير لأن كل واحد منهما مقدار ، وكذلك لو قال طَوِيل لَوُجّهَ على هذا، فافهم، والذي تقدَّم أَعْرفُ. وامرأة عَرِيضة ◌ٌ أَرِيضةٌ: وَلُود كاملة. وهو يمشي بالعَرْضِيَّةِ والعُرْضِيَّةِ؛ عن اللحياني ، أي بالعَرْض. والعِراضُ: من سِماتِ الإِبل وَمْمٌ، قيل: هو خَطُ في الفَخِذِ عَرْضاً؛ عن ابن حبيب من تذكرة أَبي علي، تقول منه: عَرَضَ بعيره عَرْضاً. والمُعَرَّضُ: نَعَمٌ وَسْمُهُ العِراضُ ؛ قال الراجز : سَقْباً بحَيْتُ يُهْمَلُ المُعَرْضُ تقول منه: عَرَّضْتُ الإِبل. وإبل مُعَرَّةٌ: حِمَتُها العِراضُ فِي عَرْضِ الفخذ لا في طوله ، يقال منه : عَرَضْتُ البعير وعَرَّضْتُهُ تَعْرِيضاً. وعَرَضَ الشيءَ عليهِ يَعْرِضُهُ عَرْضاً: أَراءُ إِيّاه ؛ وقول ساعدة بن جوية : ١٦٦ عرض عرض وقدْ كانَ يوم الَّيْتِ لو قُلْتِ بِأَسْوَةٌ ومَعْرَضَةٌ، لو كنْتَ قُلْتَ لَقَابِلُ، عَلَيَ، وَكانوا أَهْلَ عِزّ مُقَدْمٍ ومَجْدٍ، إِذا مَا حوَّضَ المَجْدِ نَائِلُ أَراد : لقد كان لي في هؤلاء القوم الذين هلكوا ما آنّسِي به، ولو عَرَضْتّهم عليَّ مَكان مُصِيبِي بابني لقيِلْتُ، وأَوادٍ: وَمَعْرضةٌ عليَّ ففصل. وعَرَ ضْتُ البعيرَ على الحَوْضِ ، وهذا من المقلوب ، ومعناه عَرَضْتُ الْحَوْضَ على البعير. وعَرَضْتُ الجاريةَ والمتاعَ على البَيْعِ عَرْضاً، وعَرَضْتُ الكِتابَ، وعَرَضْتُ الجُنْدَ عَرْضَ العَيْنِ إِذا أَمْرَوْتّهم عليك ونَظَرْتَ ما حالُهم، وقد عَرَضَ العارِضُ الجُنْدَ واعْتَرَضُوا هم. ويقال: اعْتَرَ ضْتُ على الدابةِ إِذا كنتَ وقْتَ العَرْضِ راكباً ، قال ابن بري: قال الجوهري وعَرَضْتُ بالبعير على الحوض، وصوابه عَرَضْتُ البعير، ورأيت عِدّة نسخ من الصحاح فلم أجد فيها إِلا وعَرَضْتُ البعير، ويحتمل أن يكون الجوهري قال ذلك وأصلح لفظه فيما بعد . وقد فاته العَرْضُ والعَرَضُ، الأخيرةِ أَعلى ، قال يونس: فاتِهِ العَرَضُ، بفتح الراء، كما تقول قَبَضَ الشيءَ قَبْضاً، وقد ألقاه في القَبَض أَي فيا قَبَضه ، وقد فاته العَرَضُ وهو العَطَاءُ وَالطَّمَعُ؛ قال عدي این زید : وما هذا بأَوْلِ ما أُلاقِي مِنَ الحِدْثَانِ والعَرَضِ القَرِيبِ أَي الطَّمَع القريب. واعْتَرَضَ الجُنْدَ على قائِدِ هم، واعْتَرَضَ الناسَ: عَرَضَهم واحداً واحداً. واعْتَرَصَ المتاعَ ونحوه واعْتَرَضَه على عينه؛ عن ثعلب، ونظر إليه عُرْضَ عِيْنٍ ؛ عنه أيضاً، أَي اعْتَرَضَّه على عينه. ورأيته عُرْضَ عَيْنٍ أَي ظاهراً عن قريب . وفي حديث حذيفة: تُعْرَضُ الفِتَنُ على القلوب عَرْضَ الخَصِير ؛ قال ابن الأثير: أَي توضَع عليها وتُبْسَطُ كما تُبْسَطَُ الْخَصِيرُ، وقيل: هو من عَرْض الجُنْدِ بين يدي السلطان لإظهاوهم واختبار. أحوالهم . ويقال: انطلق فلان يَتَعَرَّضَُ بَجَمله السُّوق إِذا عَرَضَه على البيع . ويقال: تَعَرّضْ أَي أَقِمْهُ في السوق . وعاوَضَ الشيءَ بالشيء مُعارضةً: قَابَلَه، وعَارَ ضْتُ كتابي بكتابه أَي قابلته . وفلان يُعارِ ضُنِي أَي يُبارِيني، وفي الحديث : إِن جبريل ، عليه السلام، كان يُعارِضُِه القُرآنَ في كل سنة مرة وإِنه عارضة العامَ مرتين ، قال ابن الأثير: أَي كان يُدارِسُه جمِيعَ ما نزل من القرآن من المُعارَضَةِ المُقابلةِ. وأَما الذي في الحديث: لا جَلَبَ ولا جَنَّبَ وَلا اعتراضَ فهو أَن يَعْتَرِضَ رجل بفَرسِه في السباق فَيَدْخُلَ مع الخيل؛ ومنه حديث سُراقة: أَنه عَرَضَ لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر الفَرْسَ أَي اعْتَرَضَ بِه الطريقَ يَمْنَعُهما من المَسِير. وأَما حديث أبي سعيد : كنت مع خليلي، صلى الله عليه وسلم ، في غزوة إِذا رجل يُقَرْبُ فرساً في عِراضٍ القوم، فمعناه أَي يَسِيرُ حِذاءَهم مُعارِضاً لهم ، وأَما حديث الحسن بن عليّ: أنه ذكَرَ عُبر فَأَخذ الحسينُ في عراضٍ كلامه أي في مثل قوله ومقابله. وفي الحديث: أَن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، عارض جَنَازَةٍ أَبي طالب أَي أَتلها مُعْتَرِضاً من بعض الطريق ولم يتبعها من منزله. وعَرَضَ من سلعته: عاوَضَ بها فَأَعْطَى سِلْعَةَ وأَخذ أُخرى . وفي الحديث: ثلاثٌ عرض عرض فيهن البركة منهن البَيْعُ إِلى أَجل والمُعارضةُ أَي بيع العَرْض بالْعَرْضِ، وهو بالسكون المَتَاعُ بالمتاعِ لا نَقْدَ فيه. يقال: أَخذت هذه السلعة عرضاً إِذا أَعْطَيْتَ في مقابلتها سلعة أُخرى . وعارضَه في البيع فَعَرَضَه يَعْرُضُهُ عَرْضاً: غَبَتَه. وعَرَضَ له مِن حَقْه ثوباً أَو متاعاً يَعْرِضُهُ عَرْضاً وعَرَضَ به : أَعْطَاهُ إِيّاهُ مكانَ حقّه، ومن في قولك عَرَضْتُ له من حَقّه بمعنى البدل كقول الله عز وجل : ولو نشاءُ لجعلنا منكم ملائكة في الأرض يَخْلُفُون ؛ يقول : لو نشاءُ لجعلنا بدلكم في الأرض ملائكة. ويقال : عَرَّضْتُك أَي عَوَّضْتُك . والعارِضُ: ما عَرَضَ من الأَعْطِيَة؛ قال أبو محمد الفَقْعَسيّ: يا لَيْلُ، أَسْقَاكِ البُرَيْقُ الوامِضُ هَلْ لك، والعارضُ منك عائضُ، في هَجْمَةٍ يُسْشِرُ منها القابِضُ? قاله يخاطب امرأة خطبها إلى نفسها ورَعَّبها في أَنْ تَنْكِحه فقال: هل لك رَغْبةٌ في مائة من الإبل أَو أكثر من ذلك ؟ لأن الهجمة أوّلُها الأربعون إلى ما زادت يجعلها لها مَهْراً، وفيه تقديم وتأخير، والمعنى هل لك في مائة من الإبل أَو أَكثر يُسْرُ منها قابِضُها الذي يسوقها أَي يُبْقِي لأنه لا يَقْدِر على سَوْقِها لكثرتها وقوتها لأنها تَفَرَّقُ عليه، ثم قال: والعارِضُ منكِ عائِضٌ أَي المُعْطِي بدلَ بُضْعِكِ عَرْضاً عائِضٌ أَي آخِذٌ عِوَضاً مِنْكِ بالتزويج يكون كِفاء لما عَرَضَ منكِ. ويقال: عِضْتُ أَعاضُ إِذا اعْتَضْتَ عِوَضاً، وعُضْتُ أَعُوضُ إذا عَوَّضْتَ عِوَضاً أَي "دَفَعْتَ، فقولهِ عائِضٌ من عِضْتُ لا من عُضْتُ، ومن رَوَى يَعْدِرُ، أَراد يَتْرُكُ من قولهم غادَرْتُ الشيء. قال ابن بري: والذي في شعره والعائِضُ منكِ عائِضُ أَي والعِوَضُ منكِ عِوَضٌ كما تقول الحِبَةُ مِنْكَ هِيَة ◌ٌ أَي لها مَوْقِعٌ. ويقال: كان لي على فلان نَقْدٌ فَأَعْسَرْتُه فَاعْتَرَ ضْتُ مِنه. وإِذا طلب قوم عند قوم ◌َماً فلم يُقِيدُوهم قالوا: نحن نَعْرِضُ منه فاعْتَرِضُوا منه أَي اقْبَلُوا الدية. وعَرَضَ الفَرَسُ في عَدْوِهِ: مَرّ مُعْتَرِضاً. وعَرَضَ العُودَ على الإِناءِ والسَّيْفَ على فَخِذِه يَعْرِضُهُ عَرْضاً ويَعْرُضُه، قال الجوهري : هذه وحدها بالضم . وفي الحديث : خَمْرُوا آنِيَتَكَ ولو بِعُود تَعْرُضُونَه عليه أَي تَضَعُونَه مَعْرُوضاً عليه أَي بالعَرْض؛ وعَرَضَ الرُّمْحَ يَعْرِضُهُ عَرْضاً وعَرَّضَه ؛ قال النابغة : لَهُنَّ عَلَيْهِم عَادَةٌ قَدْ عَرَفْنَها، إِذا عَرَّضُوا الْخَطْيَّ فوقَ الكَوائِبِ وعَرَضَ الرامي القَوْسَ عَرْضاً إِذا أَضْجَعها ثم رَمى عنها، وعَرَضَ لِهِ عارِضٌ من الحُمَّى وغيرها. وعَرَ ضْتُهم على السيف قبَتْلًا. وعَرَضَ الشيءُ يَعْرِضُ واعترَضَ: انتَصَبَ ومَنَعَ وصار عارِضاً كالخشبةِ المنتصبةِ في النهر والطريق ونحوها تَمْنَعُ السالكين سُلُوكَها. ويقال: اعْتَرَضَ الشيءُ دون الشيء أَي حال دونه. واعتَرَضَ الشيءَ: تَكَلْفَه. وأَعَرَضَ لك الشيءُ من بَعِيدٍ: بدًا وظَهَر ؛ وأَنشد : إِذا أَعْرَضَتْ داويَّةٌ مُدْلَهِمَّةٌ، وغَرَّدَ جَادِيها فَرَيْنَ بها فِلْقًا! أَي بَدَتْ. وعَرَضَ له أَمْرُ كذا أَي ظهر. وعَرَ ضْتُ عليه أَمر كذا وعَرَضْتُ له الشيء أَي أَظهرته له وأَبْرَزْتُه إِليه. وغَرَضْتُ الشيءَ فَأَعْرَضَ أَي ١ قوله «فلقا» بالكسر هو الامر العجب، وأنشد الصحاح: اذا اعرضت البيت شاهداً عليه وتقدم في غرد ضبطه بفتح الفاء . ١٦٨ عرض عرض أَظْهَرْتُه فظهر، وهذا كقولهَمَ كَبَبْتُه فَأَكَبَ ، وهو من النوادر . وفي حديث عمر: تَدَعُون أَميرَ المؤمنين وهو مُعْرَضٌ لكم؛ هكذا روي بالفتح ، قال الحَرْبِيّ: والصواب بالكسر. يقال: أَعْرَضَ الشيءُ يُعْرِضُ من بعيد إذا ظهر، أَي تَدَعُونه وهو ظاهر لكم. وفي حديث عثمان بن العاص : أنه رأَى وجلّا فيه اعتراض"، هو الظهور والدخول في الباطل والامتناع من الحق. قال ابن الأثير: واعتَرَضَ فلان الشيءَ تَكَلَّفَه. والشيءُ مُعْرِضٌ لك : موجود ظاهر لا يمتنع . وكلُّ مُبْدٍ عُرْضَه مُعْرِضٌ؛ قال عمرو ابن كلثوم : وأَعْرَضَتِ السَمامَةُ، واسْمَخَرَّتْ كأَسْافٍ بِأَيْدي مُصْلِتِينا وقال أبو ذؤيب : بأَحْسَن منها حِينَ قامَتْ فَأَعْرَضَتْ تُوارِي الدُّمُوعَ، حِينَ جَدَّ انحدارُها واعْتَرَضَ له بسهم: أَقَبَلَ قِيَلَه فرماه فقتّله . واعتَرَضَ عَرْضه: نحَا نحوَه. واعتَرَضَ الفَرَسُ في رَسَتِهِ وتَعَرَّضَ: لم يَسْتَقِمْ لقائدِه؛ قال الطرماح: وأَراني المَلِيكُ رُشْدي، وقد كـ تُ أَخَا عُنْجُهِيَّةٍ واعتِراضٍ وقال : تَعَرَّضَتْ، لم تَأْلُ عن قَتْلٍ لي ، تَعَرُضَ الْمُهْرَةِ في الطِّوَلِ والعَرَضُ: من أحْداثِ الدهر من الموت والمرض ونحو ذلك ؛ قال الأصمعي : العَرَضُ الأَمر يَعْرِضُ للرجل يُبْتَلَى به؛ قال اللحياني: والعَرَضُ مَا عَرَضَ للإنسان من أَمر يَحْيِسُهُ من مَرَضٍَ أَو لُصُوصٍ. والعَرَضُ: ما يَعْرِضُ للإنسان من الهموم والأشغال. يقال: عَرَضَ لِي يَعْرِضُ وعَرِضَ يَعْرَضُ لغتان. والعارِضِةُ: واحدة العَوارِضِ، وهي الحاجاتُ. وَالعَرَضُ والعارِضُ: الآفَةُ تَعْرِضُ في الشيء؟ وجَمْعُ العَرَضِ أَعْراضٌ، وعَرَضَ له الشكُّ ونحوُهُ من ذلك . وسُيْهَةٌ عارِضة": معترضةٌ في الفؤاد . وفي حديث عليّ، رضي الله عنه : يَقْدَحُ الشكُّ في قلبه بأَوَّلِ عارِضَِةٍ مِن شُبْهَةٍ؛ وقد تكونُ العارِضَةُ هنا مصدراً كالعاقبة والعافية . وأَصَابَه ◌َسَهْمُ عَرَضٍ وحَجَرُ عَرَضٍ مُضاف، وذلك أَن يُرْمى به غيْرُهُ عمداً فيصاب هو بتلك الرَّمْيَةِ ولم يُرَدّ بها، وإن سقط عليه حجر من غير أَن يَرْمِيَ بهِ أَحد فليس بعرَض. والعَرَضُ في الفلسفة : ما يوجد في حامله ویزول عنه من غیر فساد حامله، ومنه ما لا يَزُولُ عنه، فالزّائِل منه كأُدْمةٍ الشُّحُوبِ وصفرة اللون وحركة المتحرّك، وغيرُ الزائل كسَواد القارِ والسَّبَجِ والغُرابِ. وتَعَرَّضَ الشيءُ: دَخَلَه فَسادٌ، وتَعَرَّضَ الحُبّ كذلك ؛ قال لبيد : فاقْطَعْ لبانةَ مَنْ تَعَرَّضَ وَصْلُه، ولَشَرُ واصِلِ مُخْلّةٍ صَرّمُها وقيل : من تعرّض وصله أَي تعوّج وزاغَ ولم يَسْتَقِمِ كما يَتَعَرّضُ الرجل في مُرُوض الجَبل يميناً وشمالاً؟ قال امرؤ القيس يذكر الثريًّا: إِذا ما الثُّرَيّا في السماءِ تَعَرَّضَتْ، تَعَرُّضَ أَثْنَاءِ الوِسَاحِ الْمُفَصَّلِ أَي لم تَسْتَقِمْ في سيرها ومالت" كالوشاح الْمُعَوْجِ ١٦٩ عوض عوض أَثناؤه على جارية تَوَسْحَتْ به. وعَرَضُ الدنيا : ما كان من مال، قلّ أَو كَثْر. والعَرَضُ: ما نِيلَ من الدنيا . يقال: الدّنيا تمرضٌ حاضر يأكل منها البَرّ والفاجر، وهو حديث مَرْوِيّ. وفي التنزيل : يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيغفر لنا ؛ قال أبو عبيدة: جميع متاع الدنيا عرض، بفتح الراء . وفي الحديث : لنْسَ الغِنى عن كثرة العَرَضِ إِنما الغنى غنى النفس؛ العَرَضُ، بالتحريك : متاع الدّنيا وحُطامُها، وأَما العَرْض بسكون الراء فما خالف الثَّمَنَّنِ الدّاهِمَ والدّنانيرَ من مَناعٍ الدنيا وأثاثِها، وجمعه ◌ُروضٌ، فكل عَرْضٍ داخلٌ في العَرَضِ وليس كل عَرَضٍَ عَرْضاً . والعَرْضُ: خِلافُ النقد من المال ؛ قال الجوهري: العَرْضُ المتاعُ، وكلُّ شيء فهو عَرْضٌ سوى الدّواهم والدنانير فإِنها عين . قال أبو عبيد : العُرُوضُ الأَمْتِعة" التي لا يدخلها كيل ولا وَزْنٌ والا يكون حيواناً ولا تمقاراً ، تقول : اشتريت الْمَتَاعَ بِعَرْضٍ أَي بمتاع مِثْلِهِ، وعارَضْتُه بمتاعٍ أَو دابّة أَو شيء مُعارَّضةَ إِذا بادَ لْتَه به . ورجلٌ عِرْيضٌ مثل فِسِيقٍ: يَتَعَرْضُ الناسَ بالشّرِّ ؛ قال : وأَحْمَقْ عِرْيَضٌ عَلَيْهِ غَضاضةٌ ، تَمَرِّسَ بِي مِن حَيْنِهِ ، وأَنا الرِّقِمْ واسْتَعْرَضَه: سأَله أَنْ يَعْرِضَ عليه ما عنده . واسْتَعْرَض: يُعْطِي١ مَنْ أَقْبَلَ ومَنْ أَدْبَرَ. يقال: اسْتَعْرِضِِ العَرَبَ أَي سَلْ مَنْ سُلْت منهم عن كذا وكذا. واسْتَعْرَضْتُه أَي قلت له: اغْرِضْ عليّ ما عندك . ١ قوله (( واستعرض يعطي» كذا بالأصل . وعِرْضُ الرجلِ حَسَبُه، وقيل نفْسه، وقيل خَلِيقَتُه المحمودة، وقيل ما يُمْدح به ويُدَمُ. وفي الحديث: إِن أَعْراضَكم عليكم حرامٌ كَحُرْمة يومكم هذا؛ قال ابن الأثير : هو جمع العِرْض المذكور على اختلاف القول فيه ؛ قال حسان : فإِنَّ أَبِي ووالِدَه وعِر ◌ْضِي لِعِرْض مُحَمْدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ قال ابن الأثير: هذا خاصٌ للنفس. يقال: أَكْرَمْت عنه عِرْضِي أَي ◌ُنْتُ عنه نَفْسي، وفلانِ نَقِيءُ العِرْض أَي بَرِيءُ من أَن ◌ُشْتَم أَو يُعابَ ، والجمع أَعْراضٌ. وعَرَضَ يعِرْضَهِ يَعْرِضُه واعتَرَضَه إذا وقع فيه وانتَقَصَه وَسَتَمه أَو قاقَله أَو ساواء في الحسَب؛ أنشد ابن الأعرابي : وقَوْماً آخَرِينَ تَعَرِّضُوا لي ، ولا أَجْني من الناسِ اعتراضا أَي لا أَجْتَنِي ◌َسْتْماً منهم. ويقال: لا تُعْرِضْ عِرْضَ فلان أَي لا تَذْكُرْه بسوء، وقيل في قوله شم فلان عِرْضَ فلان: معناه ذكرٍ أَسلافَه وآبَاءَه بالقبيح ؛ ذكر ذلك أبو عبيد فأنكر ابن قتيبة أَن يكون العِرْضُ الأَسْلافَ والآباء، وقال : العِرْض نَفْسُ الرجل، وقال في قوله يَخْرِي١ من أَغْراضِهم مثلُ ريحِ المسكِ أَي من أَنفسهم وأَبدانِهم؛ قال أبو بكر : وليس احتجاجه بهذا الحديث حجة لأن الأعراضَ عند العربِ الْمَواضِعُ التِي تَعْرَقْ من الجسد ؛ ودل على غَلَطِهِ قول مِسْكِين الدارِميّ: رُبِّ مَهْزُولٍ سَمِينٌ عِرْضُهُ، وسمِينِ الجِسْمِ مَهْزُولُ الحَسَبْ ١٠ قوله ((يجري)) نص النهاية: ومنه حديث صفة أهل الجنة إنما هو عرق يجري ، وساق ما هنا . ١٧٠ عرض عرض معناه: رُبَّ مَهْزُوُلِ البدن والجم كريمُ الآباء. وقال اللحياني: العِرْضُ عِرْضُ الإنسان، 'ُذْمَّ أَو مُدِحَ، وهو الجَسَد . وفي حديث عمر، رضي الله عنه، الحطيئة : كأنّي بك عند بعض الملوك ثُغنيه بأعراضِ الناسِ أَي ثُغَنِي بِذَمْهم وذَمْ أَسلافِهم في شعرك وتلميهم ؛ قال الشاعر : ولكنَّ أَغْراضَ الكِرامِ مَصُوَنةٌ، إِذا كان أَعْرَاضُ اللّامِ تُفَرْفَرُ وقال آخر : قاتَلَكَ اللهُ! ما أَشَدَ عَلَيْ ك البَذْلَ في صَوْنِ عِرْضِكَ الجَرِب! يُرِيدُ في صَوْنٍ أَسلافِك اللَّامِ؛ وقال في قول حسان : فإِنَّ أَبِي ووالِدَهُ وعِرْضِي أَراد فإِنّ أَبِي ووالده وآبائي وأَسلافي فأَتى بالعُموم بعد الْخُصوص كقوله عز وجل : ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم، أَنى بالعموم بعد الخصوص . وفي حديث أَبي صَيْضَم : اللهم إني تَصَدَّقْتُ بعِرِ ضِي على عبادك أَي تصدّقت على من ذكرني بما يَرْجِعُ إِليَّ عَيْبُه، وقيل: أَي بما يلحقني من الأذى في أَسلافي ، ولم يرد إِذاً أَنه تصدَّق بأَسلافه وأحلهم له ، لكنه إذا ذكَرَ آباءه لحقته النقيصة فأَحلّه مما أَوصله إِليه من الأذى، وعِرْضُ الرجل: حَسَبُه . ويقال: فلان كريم العِرْضِ أَي كريم الحسَب ، وأَغْراضُ الناس: أَعراقُهم وأَحسابُهم وأَنْفُسِهم . وفلان ذو عِرْضٍ إِذا كان حَسِيباً. وفي الحديث: لَيُّ الواحِدِ مُحِلُ مُقُوبَتَه وعِرْضَهُ أَي لصاحب الدَّيْنِ أَن يَذْمٌّ ◌ِرْضَه ويَصِفَه بسوء القضاء، لأنه ظالم له بعدما كان محرماً منه لا يحلُ له اقْتِراضُه والطَّعْنِ عليه، وقيل: عِرْضَهِ أَن يُغْلِظَ له وعُقُوبته الحَبْسِ، وقيل : معناه أَنه ◌ُحِلّ له سكايَتّه منه ، وقيل : معناه أن يقول يا ظالم أَنْصِفْني، لأنه إذا مَطَلَه وهو غنيّ فقد ظَلَمه. وقال ابن قتيبة: عِرْضُ الرجل نَفْسُهُ وَبَدَنُه لا غير. وفي حديث النعمان بن بَشِير عن النبي ، صلى الله عليه وسلم : فمن اتقى الشُّبُهات اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وعِرْضِه أَي احْتاط لنفسه، لا يجوز فيه معنى الآباء والأَسْلافِ. وفي الحديث: كلِّ المُسْلِمِ على المسلم حرام دمه ومالُه وعِرْضُهُ؟ قال ابن الأثير: العِرْضُِ موضع المَدْحِ والذّمِّ مِن الإنسان سواء كان في نَفْسِهِ أَو سَلَفِهِ أَو من يلزمه أَمره ، وقيل : هو جانبه الذي يَصُولُه من نفْسه وحَسَبِهِ ويُحامي عنه أَن يُنْتَقَصَ ويُثْلَبَ، وقال أَبو العباس: إذا ذكر عِرْضُ فلان فمعناه أُمُورُ. التِي يَرْتَفِعُ أَو يَسْقُطُ بذكرها من جهتها ◌ِجَمْدٍ أُو بِدَم، فيجوز أن تكون أموراً بوصف هو بها دون أَسْلافه، ويجوز أن تذكر أَسلافُه لِتَلحقه النّقِيصة بعيبهم ، لا خلاف بين أهل اللغة فيه إلا ما ذكره ابن قتيبة من إنكاره أن يكون العِرْضُ الأَسْلافَ والآباء؛ واحتج أيضاً بقول أبي الدرداء : أَقْرِضْ من عِرْضِك ليوم فَقْرِك ، قال: معناه أَقْرِضْ مِنْ نَفْسِك أَي مَنْ عابك وذمّك فلا تُجازهِ واجعله قَرْضاً في ذمته لِتَسْتَوفِيّه منه يوم حاجتِكَ في القيامة ؛ وقول الشاعر: وأُدْرِكُ مَبْسُورَ الغِنِىِ وَمَعِي عِرْضِي أَي أَفعالي الجميلة؛ وقال النابغة : يُنْبِئْكِ ذُو عِرْضِهِمْ عَنْي وَعَالِمُهُمْ؟ وَلَيْسَ جاهِلُ أَمْرٍ مِثْلَ مَنْ عَلِها ١٧١ عرض عرض ذو عِرْضِهِم: أَشْرافُهُم، وقيل: ذو عِرْضِهِم حَسَبهم، والدليل على أن العرض ليس بالنفْسِ ولا البدن قوله، صلى الله عليه وسلم : دمُهُ وعِرْضُهُ، فلو كان العرض هو النفس لكان دمه كافياً عن قوله عرْضُه لأن الدم يراد به ذَهابُ النفس ، ويدل على هذا قول عمر الحطيئة: فإنْدَفَعْتَ تُغَنِّي بأَعْراضٍ المسلمين، معناه بأفعالهم وأَفعال أسلافهم . والعِرْضُ: بَدَنُ كل الحيوان . والعِرْضُ : ما ◌َرِقَ من الجد. والعِرْضُ: الرائِحة ما كانت، وجمعها أَغْراضٌ. وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أنه ذكر أَهل الجنة فقال: لا يَتَغَوّطُون ولا يَبُولونَ إِها هو ◌َرَقٌ يجري من أَعْراضِهِم مثل ريح المِسْك أَي من مَعاطفٍ أَبْداتهم ، وهي المَواضِعُ التي تَعْرَقُ من الجسد . قال ابن الأثير : ومنه حديث أم سلمة لعائشة: غَضُ الأَطْرافِ وخَفَرُ الأغراضِ أَي إِنهن للخَفَرِ والصّوْنِ يَتَسَتَرْن ؛ قال : وقد روي بكسر الهمزة، أَي يُعْرِضْنَ كما كُرة هن أَن يَنْظُرْنَ إِليه ولا يَلْتَفِتْنَ نحوه . والعِرْضُ، بالكسر : رائحة الجسد وغيره، طيبة كانت أو خبيثة . والعِرْضُ والأَعْراضُ: كلّ مَوْضِعِ يَعْرَقُ من الجسد ؛ يقال منه : فلان طيب العِرْضِ أَي طيّب الريح، ومُنْتَنُ العِرْضِ، وسِقاءٌ خبيثُ العِرْضِ إِذا كان مُنْتَناً. قال أبو عبيد: والمعنى في العِرْضٍ في الحديث أنه كلُّ شيء من الجسد من المغايِنِ وهي الأَعْراضُ، قال: وليس العِرْضُ في النسب من هذا في شيء. ابن الأعرابي: العِرْضُ الجسد والأَعْراضُ الأَجْسادُ ، قال الأزهري: وقوله ◌َرَقٌ يجري من أعراضهم معناه من أَبدانِهم على قول ابن الأعرابي ، وهو أَحسن من أَن يُذْهَبَ به إلى أعراضِ المَغَايِنِ. وقال اللحياني : لبَن طيّب العِرْضِ والمرأة طيّبة العِرْضِ أَي الريح. وعَرّضْتُ فلاناً لكذا فَتَعَرَّضُ هو له ، والعِرْضُ: الجماعةُ من الطَّرْفاء والأثثلِ والنّخْلِ ولا يكون في غيرهن ، وقيل : الأَعْراضُ الأَثْلُ والأَراكُ والحَمْضُ، واحدها عَرْضٌ؟ وقال : والمانِعِ الأرضِ ذاتِ العَرْضِ خَشْبَتُه، حتى تَشْعَ مِنْ مَرْمَى جانِيها والعَرُ وضاوات١ُ: أَمَا كِنُ تُثْبِتُ الأَعْراضَ هذه التي ذكرناها. وعارَضْتُ أَي أَخَذْتُ في عروضٍ وناحيةٍ . والعِرْضُ: جَوُّ الْبَلَد وناحِيتُه من الأرض . والعِرْضُ : الوادِي ، وقيل جانبه ، وقيل عِرْضُ كل شيء ناحيته. والعِرْضُ: وادٍ باليَمَامةِ؟ قال الأعشى : أَلَمْ تَرَ أَنَّ العِرْضَ أَصْبَحَ بَطْنُه نَخِيلًا، وزَرْعاً نابِتَاً وفَصافِصا؟ . وقال المتلمس : فَهَذا أَوانُ العِرْضِ جُنَّ ذُبابُه: زَنَابِيرُهُ وَالأَزْرَقُ الْمُتَلَمْسُ الأَزْرَقُ: الذُّبَابُ. وقيل: كلُّ وادٍ عِرْضٌ ، وجَمْعُ كلِّ ذلك أعراضٌ لا يُجاوَزُ . وفي الحديث: أَنه ◌ُفِعَ لرسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، عارِضُ اليمامةِ ؛ قال : هو موضعٌ معروف . ويقال للجبل : عارِضٌ ؛ قال أبو عبيدة: وبه سمّي عارِضُ العامةِ، قال : وكلُّ وادٍ فيه سْجر فهو عِرَضٌ ؛ قال الشاعر شاهداً على النكرة : ١ قوله: العروضاوات؛ هكذا بالأصل، ولم نجدها في عندنا من المعاجم . ١٧٢ عرض عرض لَعِرْضٌ مِنَ الأَعْرَاضِ يُسِي حَمامُه، ويُضْحِي على أَفْنانِهِ الغِينِ يَهْتِفٌ،! أَحَبُ إِلى قَلْي مِنَ الدِّيكِ رَبّةٌ وبابٍ، إِذا ما مالَ للغَلْقِ يَصْرِفُ ويقال: أَخْصُبَ ذلك العِرْضُ، وأَخْصَبَتْ أَعراضُ المدينةِ وهي قراها التي في أَوْدِيتها ، وقيل : هي يُطونُ سَوادِها حيث الزرعُ والنخيل. والأغراضُ: قُرَّى بين الحجاز واليمن . وقولهم : اسْتُعْبِلَ فلان على العَرُوض ، وهي مكة والمدينة واليمن وما حولها ؛ قال لبيد : تُقَاتِلُ ما بَيْنَ العَرْوُضِ وخَتْعَها أَي ما بين مكة واليمن، والعَّرُوضُ: الناحية". يقال: أَخذ فلان في ◌َروضٍ ما تُعْجِبُني أَي في طريق وناحية ؛ قال التَّغْلَيّ : لكلّ أُناسٍ، مِنْ مَعَدّ ، عَمارةٍ ، عَرُوُضٌ، إِليها يَلْجَؤُونَ، وجانِبُ يقول: لكل حَيّ حِرْزُ إِلا بني تَغْلِبَ فإن حِرْزَهم السُّوْفُ، وعَمارةٍ خفض لأنه بدل من أُناس ، ومن رواه عُروضٌ، بضم العين ، جعله جمع عَرْض وهو الجبل ، وهذا البيت للأخنس بن شهاب . والعَرُوضُ: المكان الذي يُعارِضُكَ إِذا سِرْتَ. وقولهم : فلان وَكُوضٌ بلا عَرُوُضٍ أَي بلا حاجة عرضت له . وعُرْضُ الشيء، بالضم : ناحِيتُه من أَي وِجه جِئْتَه. يقال : نظر إليه بعُرْضٍ وجهه. وقولهم : رأيتُه في ١٠ قوله «الفين» جمع الغيناء، وهي الشجرة الخضراء كما في الصحاح. عرض الناس أي هو من العامة١ . قال ابن سيده: والعَرُوضُ مكة والمدينة، مؤنث . وفي حديث عاشوراء: فَأَمَرَ أَن يُؤْذِنُوا أَهلَ العَرُوضِ؛ قيل: أَرَادِ مَنْ بأَكِنافٍ مكة والمدينة . ويقال للرَّساتِيقِ بأرض الحجاز الأغراض، واحدها عِرْضٌ، بالكسر، وعَرَضَ الرجلُ إِذا أَنَى العَرُوضَ وهي مكة والمدينة وما حولهما ؛ قال عبد يغوث بن وقّاص الحارثي : فَيَا راكِيَا إِمّا عَرَضْتَ ، فَبَلْغا نَدامايَ مِن نَجْرانَ أَنْ لا تَلافِيا قال أبو عبيد : أَراد فيا راكباه للنُّدْبة فحذف الماء كقوله تعالى: يا أَسَفًا على يوسف، ولا يجوز يا راكباً. بالتنوين لأنه قصد بالنداء راكباً بعينه ، وإنما جاز أَن تقول يا رجلاً إذا لم تَقْصِدْ رجلًا بعينه وأردت یا واحداً ممن له هذا الاسم، فإن ناديت رجلًا بعينه قلت يا رجل كما تقول با زيد لأنه يَتَعَرّفُ بحرف النداء والقصد؛ وقول الكميت : فَأَبْلِغْ زِيدَ، إِنْ عَرَضْتَ، ومُنْذِراً وعَمَّيْهِما، والمُسْتَسِرْ المُنامِا يعني إِن ◌َرَرْتَ به . ويقال: أَخَذْنا في عَرُوض مُشْكَرَةٍ يعني طريقاً في هبوط . ويقال: سِرْنا في عِراضٍ القوم إذا لم تستقبلهم ولكن جئتهم من عُرْضِهم ؛ وقال ابن السكيت في قول البَعِيثِ: مَدَحْنا لها رَوْقَ الشّبابِ فَعَارَضَتْ جَنَابَ الصَّا فِي كَاتِمِ السُّرِّ أَعْجَمَا قال: عارَضَتْ أَخَذَتْ فِي عُرْضٍ أَي ناحيةٍ منه. ١ قوله « في عرض الناس أي هو من العامة » كذا بالاصل، والذي في الصحاح: في عرض الناس أي فيما بينهم، وفلان من عرض الناس أي هو من العامة . ١٧٣ ٠٠. عرض عرض جَنَابُ الصِّبَا أَي جَنْبُهُ. وقال غيره: عارضت جناب الصّبًا أَي دخلت معنا فيه دخولاً ليست بمُباحِتةٍ، ولكنها تُرِينا أَنها داخلة معنا وليست بداخلة . في كانم السرّ أَعْجَما أَي في فعل لا يَقَبَيْنُه مَن يَراه، فهو مُسْتَعْجِيمٌ عليه وهو واضح عندنا. وبَلَدٌ ذو مَعْرَضٍ أَي مَرْعَى يُغْني الماشية عن أَن تُعْلَف. وعَرَّضَ الماشيةَ: أَغناها به عن العَلَف. والعَرْضُ والعارِضُ: السّحَابُ الذي يَعْتَرِضُ في أُفُقِ السماء ، وقيل: العَرْضُُ ما سَدَّ الأُفُقِ ، والجمع عُروضٌ ؛ قال ساعدةُ بن جُؤَيّةَ: أَرِقْتُ له حتى إذا ما عُروضُه تحادَتْ، وهاجَتْها بُروقٌ تُطِيرُها والعارِضُ: السَّحَابُ المُطِلِّ يَعْتَرِضِ فِي الأُفُقِ. وفي التنزيل في قضية قوم عادٍ : فلما رأوه عارِضاً مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ◌ُمْطِرنا ؛ أَي قالوا هذا الذي وُعِدْنا به سحاب فيه الغيث، فقال الله تعالى: بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم ، وقيل : أَي ممطر لنا لأنه معرفة لا يجوز أن يكون صفة لعارض وهو نكرة، والعرب إنما تفعل مثل هذا في الأسماء المشتقة من الأفعال دون غيرها ؛ قال جرير : يا رُبَّ غايطِنا لو كان يَغْرِفُكم، لاقَى مُبَاعَدَةٌ مِنْكَم وحِرْ مَانًا ولا يجوز أن تقول هذا رجل غلامنا . وقال أعرابي بعد عيد الفطر: رُبّ صائِيِه لن يصومه وقائمه لن يقومه فجعله نعتاً للنكرة وأضافه إلى المعرفة . ويقال لِلرَّجْلِ العظيم من الجراد: عارِضٌ. والعارِضُ: ما سَدَّ الأُفُق من الجراد والنحل ؛ قال ساعدة : رأَى عارِضاً يَهْوي إِلى مُشْمَخِرَةٍ ، قَدَ أَحْجَمَ عَنْهَا كلُّ شيءٍ يَرُومُها ويقال: مَرّ بنا عارِضٌ قد مَلأَ الأُفق. وأَتانا جَرادٌ عَرْضٌ أَي كثير. وقال أبو زيد: العارِضُ السّحابةُ تراها في ناحية من السماء ، وهو مثل الجُلْبِ إِلا أَن العارِضَ يكون أبيض والجُلْبِ إلى السواد. والجُلْبُ يكون أَضْيَقَ من العارِضِ وأَبعدِ . ويقال: عَرُوضٌ عَتُودٌ وهو الذي يأكل الشجر بِعُرْضِ شِدْقِهِ. والعَرِيضُ من المِعْزَى: ما فوق الفَطِيمِ ودون الجّذَع. والعَرِيضُ: الجَدْي إِذا نزا، وقيل: هو إذا أَنِّى عليه نحو سنة وتناول الشجر والنبت، وقيل : هو الذي رَعَى وَقَوِيَ، وقيل : الذي أَجْدَعَ . وفي كتابه لأَقْوالِ تَسْبْوَةَ : ما كان لهم من مِلْكِ وعُرْمَانٍ ومَزَاهِرَ وعِرْضانٍ؛ المِرْضانُ: جمع العَرِيضِ وهو الذي أَتَى عليه من المعَز سنة وتناول الشجر والنبت بِعُرْضٍ شِدْقِهِ، ويجوز أن يكون جمعَ العِرْضٍ وهو الوادي الكثير الشجر والنخيل . ومنه حديث سليمان ، عليه السلام: أَنه حَكَمَ في صاحب الغنم أن يأكل من يرسلها وعِر ضانِها. وفي الحديث : فَتَلَقَتْه امرأة معها عَرِيضانٍ أَهْدَتهما لها ويقال لواحدها عَرُوضٌ أَيضاً، ويقال للعَشْودِ إذا تَبّ وأراد السّفادَ: عَرِيضٌ، والجمع عِرْضانٌ وعُرْضانٌ ؛ قال الشاعر : عَرِيضٌ أَرِيضٌ باتَ ينْعَرُ حَوْلَه، وباتَ يُسَقْبْنا بُطُونَ التَّعالِبِ قال ابن بري : أَي يَسْقينا لبناً مذيقاً كأنه بطون ١٧٤ عرض عرض الثعالب. وعنده عَرِيضٌ أَيْ جَدْي؛ ومثله قول الآخر : ما بالُ زَيْدٍ لِحْية العَرِيضِ ابن الأعرابي: إِذا أَجْدَعَ العَنَاقُ والجَدْيُ سني غَرِيضاً وِعَتُوداً، وعَرِيضٌ عَرُ وَضٌ إِذا فاقه النبتُ اعْتَرَضَ الشّوْكَ بِعُرْضٍ فيه. والغَنَمُ تَعْرُضُ الشوك: تَناوَلُ منه وتَأْكُلُ ، تقول منه: عَرَ ضَتِ الشاةُ الشوكَ تَعْرُضُه والإبلُ نَعْرُصُ عَرْضاً. وتَعْتَرِضُ: تَعَلَّقُ من الشجر لتأكله . واعْتَرَضَ البعيرُ الشوك: أَكله، وبَعِيرٌ عَرْوُضٌ: يأخذه كذلك، وقيل: العَرُوضُ الذي إِن فاتَه الكَلأُ أَكل الشرك. وعَرَضَ البَعِيرُ يَعْرُضُ عَرْضاً: أَكلَ الشجر من أَعراضِهِ . قال ثعلب : قال النضر بن شميل : سمعت أعرابيّاً حجازيّاً وباع بعيراً له فقال: يأكل عَرْضاً وشَعْباً؛ الشعبُ: أَن يَهْتَضِمَ الشجر من أَعْلَاءِ، وقد تقدّم. والعريضُ من الظِّباء: الذي قد قارَبَ الإِثْناء. والعرِيضُ، عند أهل الحجازِ خاصة: الخَصِيء، وجمعه عِرْضانٌ وغُرْضانٌ. ويقال: أَعْرَضْتُ العرضان إِذا خصبتها، وأَعرضتُ العرضان إِذا جعلتها للبيع ، ولا يكون العريض إلا ذكراً . ١ ولَقِحَتِ الإبلُ عِراضاً إذا عارَضَها فَحْلٌ من إبل أُخرى . وجاءت المرأة بابن عن مُعارضةٍ وغِراضٍ إذا لم يُعْرَّفْ أَبره. ويقال السَّفِيحِ: هو ابن المُعَارَضةِ. والمُعارَضِةُ: أَن يُعارِضَ الرجلُ المرأةَ فيأتِيَّها بلا نكاح ولا مِلْك. والعوارضُ من الإبل: اللَّواني يأكلن العِضاه عُرْضاً أي تأكله حيث وجدته؟ وقول ابن مقبل : مَهَارِيقُ فَلُوجٍ تَعَرَّضْنَ قَالِيا معناه يُعَزَّضُهُنْ ثَالٍ يَقْرَ ؤُهُنَّ فَقَلَبَ ان السكيت: يقال ما يَعْرُضُكَ لفلان، بفتح الياء وضم الراء، ولا تقل ما بُعرّضك، بالتشديد . قال الفراء: يقال مَرَّ بِي فلان فما عَرَضْنا له ، ولا تَعْرِضُ له ولا تَعْرَضُ له لغتان جيّدقان ، ويقال: هذه أَرضٌ مُعْرَضَةٌ يَسْتَعْرِضُها المالُ ويَعْتَرِضُها أَي هي أرض فيها نبت يرعاه المال إِذا مرَّ فيها . والعَرْضُ: الْجَبَل، والجمع كالجمع، وقيل: العَرْضُ سَفْحُ الجبل وناحيته ، وقيل : هو الموضع الذي يُعْلى منه الجبل ؛ قال الشاعر : كما تَدَهْدَى مِنِ العَرْضِ الْجَلامِيهُ ويُشَبّه الجيش الكثيف به فيقال: ما هو إِلَا عَرْضٌ أَي جبل ؛ وأنشد لرؤية : إِنَا ، إِذا قُدْنا لِقَوْمٍ عَرْضًا، لم تُبْقِ مِن بَغْي الأعادي عِضًا وِالعَرْضُ: الجَيْشُ الضّخْمُ مُشَبَّةٌ بناحية الجبلِ، وجمعه أعراضٌ. يقال: ما هو إِلا عَرْضٌ مِنِ الأَعْراضِ، ويقال : مُشْبِّه بالعَرْضِ من السّحَاب وهو ما سّدّ الأُفُق. وفي الحديث: أَن الحجاج كان على العُرْضِ وعنده ابن عمر؛ كذا روي بالضم ؛ قال الحربي: أَظنه أَراد العُروِضَ جَمْعَ العَرْضِ وهو الجَنْش . والعَرُوضُ: الطريقُ فِي عُرْض الجبل ، وقيل: هو ما اعْتَرَضَ في مَضِيقٍ منه، والجمع غُرُضٌ. وفي حديث أبي هريرة : فَأَخذَ في عَرُوُضٍ آخر أي في طريق آخر من الكلام . والعَرُوضُ من الإبل: التي لم تُرَضْ؛ أَنشد ثعلب الحميد : فما زالَ سَوْطِي فِي قِرابي ومِحْجَنِي، وما زِلْتُ منه في عَرُوُضٍ أَذُودُها ١٢٥ عرض عرض وقال شمر في هذا البيت أي في ناحية أُدارِيه وفي اغْتِراضٍ. واعْتَرَضَها: رَكِبَهَا أَو أَخَذَهَا رَيْضاً. وقال الجوهري : اعترَضْتُ البعير رَكِيْتُه وهو ضَعْبٌ. وعَرُ وُضُ الكلام: فَحْواهُ ومعناه . وهذه المسألة عَرُوُضُ هذِه أَي نظيرُها . ويقال: عرفت ذلك في عَرُوُضٍ كلامِهِ ومَعَارِضٍ كلامِهِ أَي في فَحْوَى كلامه ومعنى كلامه . والمُعْرِضُ: الذي يَسْتَدِينُ ممَن أَمْكَنَّه من الناس. وفي حديث عمر ، رضي الله عنه ، أَنه خَطَبَ فقال: إِنّ الأُسَيْفِعَ أُسَيْفِعَ جُهَيْئَةَ رَضِيَ من دِينِه وأَمانَتِهِ بأن يقال سابِقُ الحاجّ فادّان مُغْرِضاً فَأَصْبَحَ قَدْ رِينَ به، قالُ أَبو زيد: فادّانَ مُعْرِضاً يعني اسْتّدانَ معرضاً وهو الذي يَعْرِضُ الناسِ فَيَسْتَدِينُ مَمِّنْ أَمْكَنَه. وقال الأصمعي في قوله فادّانَ مُعْرِضاً أَي أَخْذَ الدين ولم يُبَالِ أَن لا يُؤَدِّيه ولا ما يكون من الشيعة. وقال شر: المُعْرِضُ ههنا بمعنى المُعْتَّرِضِ الذي يَعْتَّرِضُ لكل من يُفْرِضُهُ، والعرب تقول: عَرَضَ لي الشيء وأَعْرَضَ وتَعَرَّضَ واعْتَرَضَ بمعنى واحد. قال ابن الأثير: وقيل إنه أَراد يُعْرِضُ إذا قيل له لا تسْتَدِنْ فلا يَقْبَلُ، مِن أَعْرَضَ عن الشيء إذا وَلاَه ظهره ، وقيل : أَراد مُعْرِضاً عن الأداء مُوَلّاً عنه . قال ابن قتيبة : ولم نجد أَعْرَضَ بمعنى اعْتَرَضَ في كلام العرب ، قال شر : ومن جعل مُعْرِضاً ههنا بمعنى الممكن فهو وجه بعيد لأن مُعْرِضاً منصوب على الحال من قولك فادّان ، فإذا فسرته أنه يأخذه من يمكنه فالمُعْرِضُ هو الذي يُقْرِضُهُ لأنه هو المُمْكِنِ، قال: ويكون مُعْرِضاً من قولك أَعْرَضَْ توبُ المَلْبَس أَي اتْسَعَ وعَرُضَ ؛ وأَنشد لطائِيّ في ١ أَعْرَضَ بمعنى اعْتَرَضَ : إِذا أَعْرَضَتْ للناظِرِينَ، بَدَا لهمْ غِفِارٌ بأَعْلى خَدِّها وغُفَارُ قال: وغِفِارٌ مِيسَمٌ يكون على الحمد. وعُرْضُ الشيء: وسَطُه وناحِيتُه. وقيل: نفْسه. وَعُرْضٍ النهر والبحر وعُرْضُ الحديث وعُرَاضُهُ: مُعْظَمُه، وعُرْضُ الناسِ وعَرْضُهم كذلك، قال يونس: ويقول ناس من العرب : رأيته في عَرْضِ الناسِ يَعْبُونَ في عُرْضٍ . ويقال: جرى في عُرْض الحديث ، ويقال: في عُرْضِ الناس ، كل ذلك يوصف به الوسط ؛ قال لبيد : فَتَوَسِّطا عُرْضَ السَّرِيِّ، وَصَدَّعا مَسْجُورَةً مُتَجَاوِراً قُلْأَمُها وقول الشاعر : . تَرَى الرَّشَ عَنْ عُرْضِهِ طامِياً، كَعَرْضِكَ فَوْقَ نِصالٍ نِصالا يصِفُِ ماءً صار رِيشُ الطيرِ فوقه بعْضُهُ فوق بعض كما تَعْرُضُ نَصْلًا فوق نَصْلٍ. ويقال: اضْرِبْ بهذا ◌ُرْضَ الحائِطَ أَي ناحيته . ويقال: أَلْقِهِ فِي أَيِّ أَعْراضٍ الدار شئت ، ويقال : خذه من عُرْضِ الناس وعَرْضِهِم أَي من أَي سُقٍ شِئْتَ. وعُرْضُ السَّيْفِ: صَفْحُه، والجمع أَعْراضٌ. وعُرْضا العُنُق: جانباه، وقيل: كلُّ جانبٍ عُرْضٌ. والعُرْضُ: الجانب من كل شيء. وأَعْرَضَ لك الظَّبْي وغيره: أَمْكَنُكَ مِن عُرْضِهِ ، ونظر إليه مُعَارَضةٌ وعن عُرْضٍ وعن عُرْضٍ أَي جانب مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ . وكل شيءٍ أَمكنك من عُرْضه، فهو مُعْرِضٌِ لك. يقال: أَعْرَضَ لك الظبي فارْمِهِ أَي ٠١٧٦ عرض عرض وَلأك عُرْضه أَي ناحيته. وخرجوا يضربون الناس عن مُرْضٍ أَي عن شقّ وناحية لا يبالون من ضرّبوا؛ ومنه قولهم: اضْرِبْ به ◌ُرْضَ الحائط أَي اعتَرِضْه حيث وجدت منه أَيّ ناحية من نواحيه . وفي الحديث: فإذا ◌ُرْضُ وجهِهِ مُنْسَحٍ أَي جانبه. وفي الحديث: فَقَدَّمْتُ إِليهِ الشَّرابَ فإذا هو يَنِشُ، فقال: اضْرِبْ به مُرْضَ الحائط .. وفي الحديث: مُرِضَتْ عليّ الجنةُ والنار آنِفاً في مُرْضٍ هذا الحائط؛ العُرض ، بالضم : الجانب والناحية من كل شيء . وفي الحديث ، حديث الحَجّ: فأَتّى جَمْرةَ الوادي فاستغر ضها أَي أتاها من جانبها عَرْضاًا. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: سأَل عَمْرَوَ بن مَعْدِ يكَرِبَ عن علة بن حالد٢ فقال: أُولئِكَ فَوارِسُ أَعراضينا وشِفاءُ أَمراضِنا ؛ الأَعْراضُ جَمْعُ مُرْضٍ وهو الناحية أَي ◌َجْمونَ نَواحِينًا وجِهاتِنا عن تَخَطُفٍ العدوّ، أَو جمع عَرْضٍ وهو الجيش، أَو جمع عِرْضٍ أَي يَصُونون بيلائِهِم أَعْرَاضَنَا أَن تُذَمٌ وتُعَابَ. وفي حديث الحسن : أنه كان لا يَتَأَثم من قتل الحَرُورِيِّ الْمُسْتَعْرِضِ؛ هو الذي يَعْتَرِضُ الناسَ يَقْتُلُهم، واستَعْرَضَ الخَوارِجُ الناسَ : لم يُبالوا مَن قَتَلُوه، مُسْلِماً أو كافراً، من أَيّ وجهٍ أَمكَنّهم ، وقيل: استَعْرَضوم أَي قَتَلوا من قَدَرُوا عليه وظَفِرُوا به . وأَكَلَ الشيءَ مُرْضاً أَي ◌ُعْتَرِضاً. ومنه الحديث، حديث ابن الخفية: كُلِ الجُبْنَ مُرْضاً أَي اعْتَرِضْه يعني كله واشتره ممن وجَدْتَه كيفما اتفق ولا تسأل عنه أَمِنْ عَمَلِ أَهلِ الكتابِ هو أَمْ مِنْ عَمَلٍ المَجُوسِ أَمْ مِنْ عَمَلِ غيرهم؛ مأخوذ من مُرْضٍ ١ قوله: عرضاً بفتح العين ؛ هكذا في الأصل وفي النهاية ، والكلام هنا عن عُرض بضم العين . ٢ قوله «علة بن حالد» كذا بالأصل، والذي في النهاية: علة بن جلد. الشيء وهو ناحيته. والعَرَضُ: كثرة المال. والعُراضةُ: المَدِيّةُ أُيْدِيها الرجل إذا قَدِمَ من سفَرَ. وعَرْضَهم ◌ُراضةٌ وعَرَّضَها لهم: أَهْدِاها أَو أَطْعَمَهم إيّاها . والعُراضةُ، بالضم: ما يعرّضُه المائرُ أَي يُطْعِمُه من الميرة. يقال: عَرْضونا أَي أَطعِمونا من مُراضَتِكم ؛ قال الأجلح بن قاسط : يَقْدُمُها كلُّ عَلَاةٍ عِلْانْ حَمْرَاءَ مِنْ مُعَرِّضَاتِ الغِرْبَانْ قال ابن بري : وهذان البيتان في آخر ديوان الشماخ ، يقول: إن هذه الناقة تتقدّم الحادي والإبل فلا يلحقها الحادي فتسير وجدها ، فيقط الغراب على حملها إِن كان تمراً أو غيره فيأكله، فكأنها أَهدته له وعَرَّضَتْه. وفي الحديث : أَن ركباً من تجار المسلمين تعرَّضوا رسولَ الله، صلى الله عليه وسلم ، وأبا بكر ، رضي الله عنه ، ثياباً بيضاً أَي أَهْدَوا لهما ؛ ومنه حديث معاذ : وقالت له امرأته وقد رجع من عمله أين ما جئت به مما يأتي به العُمّال من ◌ُراضةٍ أَهْلِهِم ? تريد الْهَدِيّة . يقال: عَرَّضْتُ الرجل إذا أَهديت له . وقال اللحياني : ◌ُراضةُ القافل من سفره هَدِيَّتُه التي ◌ُديها لصبيانه إذا قَفَلَ من سفره. ويقال: اسْتر ◌ُراضة لأهلك أَي هدية وشيئاً تحمله إليهم، وهو بالفارسية راه آوَرَدْ ؛ وقال أبو زيد في العُراضةِ الحَدِيّةِ : التعرِيضُ ما كان من مِيرةٍ أَو زادٍ بعد أن يكون على ظهر بعين . يقال : عَرَّضونا أَي أَطْعِمونا من ميرتكم . وقال الأصعي : العُراضة ما أَطْعَمَه الرّاكِبُ من استطعمه من أَهل المياه ؛ وقال مِنْيان: وعَرَّضُوا الْمَجْلِسَ تَخْضاً ماهِجَا ١٢٠ # ٧ ١٧٧ عرض عرض أَي سَقَوْهُم لبناً وَقِيقاً. وفي حديث أبي بكر وأَضْيافِهِ: وقد عُرِضُوا فَأَبَوْا ؛ هو بتخفيف الراء على ما لم يسم فاعله، ومعناه أُطْعِمُوا وقُدّمَ لَهم الطّعامُ، وعَرَّضَ فلان إِذا دام على أَكل العَرِيضِ، وهو الإِمَّرُ. وتَعَرَّضَ الرّفاقَ: سأَلَهم العُراضاتِ. وتَعَرَّضْتُ الرَّفَاقَ أَسْأَلُهُمْ أَي تَصَدَّيْتُ لهم أَسألهم . وقال اللحياني: تُعَرَّضْتُ مَعْرُوفَهم ولِمَعْرُوفِهِم أَي تَصَدِّبْتُ. وجعلت فلاناً مُرْضةٌ لكذا أَي نَصَبْتُه له . والعارِضِةُ: الشاةُ أَو البعير يُصِيبه الداء أَو السبع أَو الكسر فَيُنْحَرُ، ويقال: بنو فلان لا يأكلون إِلا العَوارِضِ أَي لا ينحرون الإبل إلا من داء يُصِيبها ، يَعِيبُهم بذلك، ويقال: بنو فلان أَكَالُونَ لِلْعَوارِضِ إذا لم يَنْحَرُوا إِلا ما ◌َرَضَ له مَرَضٌ أَو كسْرٌ خوفاً أَن يموت فلا يَنْتَفِعُوا به ، والعرب ثُعَيِّرُ بأكله . ومنه الحديث: أَنه بعث بُدْنَه مع رجل فقال: إِنْ ◌ُرِضَِ لها فانْحَرْهَا أَي إِن أَصَابَها مرض أو كسر. قال شمر: ويقال تَرَضَتْ من إبل فلان عارِضةٌ أَي مَرِضَتْ. وقال بعضهم : عَرِضَتْ، قال: وأَجوده مَرَضَتْ؛ وأَنشد: إِذا عَرَضَتْ مِنها كَهَاةٌ سَمِينَةٌ ، فَلا تُهْدِ مِنْها، واتَشِقِْ وتَحَبْجَبِ وعَرَضَتِ الناقةُ أَي أَصابها كسر أَو آفة. وفي الحديث: لكم في الوظيفة الفَرِيضَةُ ولكم العارِضُ؟ العارض المريضة ، وقيل: هي التي أصابها كسر. يقال: عرضت الناقة إذا أصابها آفةٌ أَو كسر ؛ أَي إِنا لا نأْخُذُ ذاتَ العَيْبِ فَنَضُرْ بالصدَقةِ. وعَرَضَت العارِضةُ تَعْرُضُ مَرْضاً: ماتتْ من مَرَض. وتقول العرب إذا قُرِّبَ إِليهم لحم: أَعَبِيطٌ أَم عارضة ! فالعبيط الذي يُنحر من غير علة، والعارضة ما ذ کرناه وفلانة ◌ُرْضةٌ للأزواج أي قويّة على الزوج . وفلان مُرْضةٌ الشرّ أَي قوي عليه؛ قال كعب بن زهير : مِنْ كلِّ نَضَاحَةِ الذفْرَى، إذا عَرِقَتْ، عُرْضَتُها طامِسُ الأَعْلامِ يَجْهُولُ وكذلك الاثنان والجَمع ؛ قال جرير : وتلقَى حبالى ◌ُرْضةٌ لِلْمَرَاجِمِ! ويروى: جبالى. وفُلانُ عُرْضة لكذا أَي مَعْرُوضٌ له ؛ أَنشد ثعلب : طَلَّقْتهنّ، وما الطلاقُ يِسُنّة، إنّ النّساءَ لَعُرْضَةُ التَّطْلِيقِ وفي التنزيل: ولا تَجْعَلُوا اللهَ ◌ُرْضةً لِأَيْمانِكم أَنْ تَبَرُّوا وتتقوا وتُصْلِحُوا؛ أَي نَصْباً لأَيْمانِكُم. الفراء : لا تجعلوا الحلف بالله مُعْتَرِضاً مانِعاً لكم أن تَبَرُوا فجعل العُرْضةَ بمعنى المُعْتَرِض ونحو ذلك، قال الزجاج: معنى لا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أَنّ موضع أَن نَصْبٌ بمعنى ◌ُرْضةٌ، المعنى لا تَعْتَرِضُوا باليمين بالله فِي أَن تَبَرُّوا، فلما سقطت في أَفْضَى معنى الاعْتِرَاضِ فَنَصَبَ أَن، وقال غيره: يقال هم ضُعَفَاءُ عُرْضةٌ لكل مُتَناوِلٍ إذا كانوا ثُهْزةً لكل من أَرادهم . ويقال: جَعَلْتُ فلاناً عُرْضَةً لكذا وكذا أَي نَصَبْته له ؛ قال الأزهري : وهذا قريب مما قاله النحويون لأنه إذا نصِبَ فقد صار معترضاً مانعاً، وقيل : معناه أَي نَصْباً معترضاً لأيمانكم كالغَرَض الذي هو عُرضةٌ للرُّماة، وقيل: معناه قوّةً لأيمانكم ١ قوله (« وتلقى الخ)) كذا بالأصل. ١٧٨ عرض عرض أَي تُشَدِّدُونها بذكر الله . قال: وقوله عُرْضةٌ فُعْلَةِ مِن عَرَضَ يَعْرِضُ. وكل مانِعٍ مَنّعَك من شغل وغيره من الأمراض، فهو عارِضٌ، وقد عَرَضَ عارِضٌ أَي حال حائلٌ ومَنَعَ مانِعٌ ؛ ومنه يقال: لا تَعْرِضْ ولا تعرض لفلان أي لا تَغْرِض له ◌َمَنْعِك باعتراضِك أَنْ يَقْصِدَ مُرادَه ويذهب مذهبه. ويقال: سلكت طريق كذا فَعَرَضَ لي في الطريق عارض أَي جبل شامخ قَطَعَ عَليَّ مَذْهَي على صَوْبِي. قال الأزهري: والعُرْضةِ معنى آخر وهو الذي يَعْرِضُ له الناس بالمكروه ويَقَعُونَ فِيه؟ ومنه قول الشاعر : وإِنْ تَشْرُكوا وَهْطَ الفَدَوْكَسِ عُصْبَةً يَتَامى أَيَّامى عُرْضةَ الْقَبائِلِ أَي نَصْباً للقبائل يَعْتَرِضُهم بالمكْرُوهِ مَنْ شاءَ. وقال الليث: فلان عُرْضةٌ للناس لا يَزالونِ يَقَعُونَ فيه . وعَرَضَ لِهِ أَشْدَّ العَرْضِ واعْتَرَضَ: قَابَلَه بنفسه. وعَرِضَتْ له الغولُ وعَرَضَت، بالكسر والفتح ، عَرَضاً وعَرْضاً: بَدَتْ. والعُرْضِيَّةُ: الصُّعُوبَةُ، وقيل: هو أَن يَرْكَبَ رأسه من النّخْوة. ورجل عُرْضِيٍّ: فيه عُرْضِيَّةٌ أَي عَجْرَ فِيَّةٌ ونَخْوَةٌ وصُعُوبةٌ. والعُرْضِيَّةُ في الفرس: أَنْ يَمْشِيَ عَرْضاً. ويقال: عَرَضَ الفرسُ يَعْرِضُ عَرْضاً إِذا مَرّ عارِضاً في عَدْوِهِ ؛ قال رؤبة : يَعْرِضُِ حتى يَنْصِبَ الْخَيْشُوما وذلك إذا عدًا عارِضاً صَدْرَه ورأسه مائلًا. والعُرُضُ، مُتَقَّل: السيرُ في جانب، وهو محمود في الخيل مذموم في الإبل ؛ ومنه قول حميد : مُعْتَّرِضاتٍ غَيْرَ عُرْضِيَّاتٍ، بُصْبِحُنَّ فِي القَفْرِ أَاوِيّاتٍ! أَي يَلْزَمْنَ المَحَجَّةَ، وقيل في قوله في هذا الرجز: إِن اعتراضهن ليس خلقة وإنما هو النشاط والبغي . وعُرْضِيٍّ : يَعْرِضُِ في سيره لأنه لم تتم رياضته بعد. وناقة غُرْضِيَّةٌ: فيها صُعُوبةٌ. والعُرْضِيَّةُ: الذّلولُ الوسطِ الصَعْبُ التصرفِ. وناقة عُرْضِيَّة: لم تَذِلّ كل الفُلّ، وجمل عُرْضِيِّ: كذلك؛ وقال الشاعر: واعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضِيِّ تَرْكُضُهُ وفي حديث عمر وصف فيه نفسه وسياسته وحُسْنَ النظر لرعيته فقال، رضي الله عنه : إني أَضُمُّ العَشُودَ وأُلْحِقُ الْقَطُوفَ وأَزْجِرُ العَرُوضَ؛ قال شمر: العَرُوضُ العُرْضِيَّةُ من الإبل الصَّعْبة الرأْسِ الذلولُ. وسَطُها التي يُحْمَلُ عليها ثم تساقُ وسط الإبل المحمَّلة، وإن ركبها رجل مضت به قُدُماً ولا تَصَرَّفَ لراكبها، قال: إِمَا أَزْجر العَرُوضَ لأَنَا تكون آخر الإبل ؛ قال ابن الأثير: العَرُوض، بالفتح ، التي تأخذ يميناً وشمالاً ولا تلزم المحجة ، يقول : أَضربه حتى يعود إلى الطريق ، جعله مثلًاً لحسن سياسته للأمة . وتقول: ناقة عَرَوضٌ وفيها عَرُوُضٌّ وناقة عُرْضِيَّةٌ وفيها ◌ُرْضِيَّةٌ إِذا كانت رَيْضاً لم تذلل. وقال ابن السكيت: ناقةِ عَرُوضٌ إِذا قَبِلَتَّ بعض الرياضة ولم تَسْتَحْكِمِ ؛ وقال شر في قول ابن أحمر يصف جارية : ومَنَحْتُهَا قَوْلي على عُرْضِيَّةٍ عُلْطٍ، أُداري ضِعْنَها بِتَوَدُّدِ ١ قوله (( معترضات الخ» كذا بالاصل، والذي في الصحاح تقديم العجز عكس ما هنا. ١٧٩ عرض عرض قال ابن الأعرابي: شبهها بناقة صعبة في كلامه إياها ورفته بها ، وقال غيره: مَنَحْتُها أَعَرْثُها وأَعطيتها . وعُرْضِيَّةٍ: صعوبة فكأن كلامه ناقة صعبة. ويقال: كلمتها وأَنا على ناقة صعبة فيها اعتراض . والعُرْضِيُّ: الذي فيه جَفَاءٌ واعْتِراضٌ ؛ قال العجاج : ذُو نَخْوَةٍ حُمارِسٌ عُرْضِيًّ والمِعْراضُ، بالكسر : سهم يُرْمَى به بلا ريش ولا نَصْلِ يَمْضِي عَرْضاً فيصيب بعَرْضِ العود لا يجده. وفي حديث عَديّ قال : قلت النبي، صلى الله عليه وسلم : أَرْمي بالمِعْراضٍ فَيَخْزِقُِ، قال: إِنْ خَزَقَ فَكُلْ وإِن أَصابَ بِعَرْضِه فلا تَأْكُلْ، أَراد بالمِعْراضِ سهماً يُرْمَى به بلا يريش، وأكثر ما يصيب بعَرْض عوده دون حَذه. وَالْمَعْرِضُِ: المَكانُ الذي يُعْرَضُ فيه الشيءُ. والمِعْرَضُ: الثوب تُعْرَضُ فيه الجارية وتُجَلْ فيه، والألفاظ مَعَارِيضُ المَعاني، من ذلك ، لأنها تُجَمْلُها. والعارِضُ: الخَدء، يقال: أَخذ الشعر من عارِ ضَيْهِ؟ قال اللحياني: عارِضا الوجه وعَرُ وضّاه جانباه. والعارِضانِ : شِقًّا الفم ، وقيل : جانبا اللّحية ؟ قال عدي بن زيد : لا تُؤانِيكَ، إِنْ صَحَوْتَ، وإِنْ أَجْ تَدَ في العارِضَيْنِ مِنْك الفَشِير والعَوارِضُ: الثّنايا سُميت عَوارِضَ لأنها في عُرْضٍ الفَم. والعَوارِضُ: ما وَلِيَ الشَّدْقَيْنِ من الأسنان ، وقيل: هي أَرْبع أَسْنان تَلي الأنيابَ ثم الأَضْراسُ تَلي العَوارِضَ ؛ قال الأعشى: غَرّاء فَرْعَاء مَصْقُول عَوارِضُها، تَمْشِي الْهُوَيْنا كما يَمْشي الوجِي الوَحِلُ وقال اللحياني: العَوارِضُ من الأَضْراسِ ، وقيل : عارِضُ الفَمِ ما يبدو منه عند الضحك ؛ قال كعب: تَجْلُو عوارِضَ ذِي ظَلْمٍ، إذا ابْتَسَمَتْ، كَأَنَّهُ مُنْهَلٌ بِالرَّحِ مَعْلُولُ يَصِفُ الثّنايا وما بعدها أَي تَكْشِفُ عن أَسْنانها. وفي الحديث: أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم، بَعَثَ أُمَّ سُلَيْمُ لتنظر إلى امرأة فقال: تَسْمِّ عَوَارِضَها، قال شير : هي الأسنان التي في عُرْضِ الفم وهي ما بين الثنايا والأضراس، واحدها عارضٌ، أَمَرَها بذلك لتّبُورَ بهِ نَكْهَتَّهَا وريح فَمِهَا أَطَيْبٌ أَم خبيث ، وامرأة نقِيَّةُ العَوارِضِ أَي نقِيَّةُ عُرْضٍ الفم ؛ قال جرير : أَتَذْكرُ يَومَ تَصْقُلُ عارِضَیْها، ◌ِفَرْعِ بَشامةٍ ، سُقيَ البَشامُ قال أبو نصر : يعني به الأسنان ما بعد الثنايا ، والثنايا ليست من العَوارِضِ. وقال ابن السكيت: العارِضُ التابُ وَالضّرْسُ الذي يليه؛ وقال بعضهم : العارِضُ ما بين الثنية إلى الصّرْس واحتج بقول ابن مقبل : هَزِثَتْ مَيَّةُ أَنْ ضَاحَكْتُها، فَرَّأَتْ عَارِضَ عَوْدٍ قدِ ثَرِمْ قال : والنََّّمُ لا يكون في الثنايا"، وقيل: العَوارِضُ ما بين الثنايا والأضراس، وقيل : العوارض ا قوله « لا يكون في الثنايا)» كذا بالأصل، وبهامنه صوابه : لا يكون إلا في التنايا اهـ. وهو كذلك في الصحاح وشرح ابن هشام لقصيد كعب بن زهير ، رضي الله عنه . ١٨٠