النص المفهرس

صفحات 121-140

بعض
بعض
مُشيحة: حَذِرة، والمُشِيحُ في لغة هذيل: المُجدّ؛
وإذا أَنشد الهذلي هذا البيت أنشده :
كما ذبيت عذراء غير مشيجة
وأنشد أبو عبيد الله محمد بن زياد الأعرابي:
ولَيْلة لم أَدْرِ ما كراها ،
أُسامِرُ البَعُوضَ في دجاها
كلّ ذِجُولٍ يُتْقَى مَشذاها،
لا يَطْرَبُ السامعُ من غِناها
وقد ورد في الحديث ذكرُ البَعُوض وهو البق".
والبَعُوضة : موضع كان للعرب فيه يوم مذكور ؛
قال متمم بن نويرة يذكر قتلى ذلك اليوم :
على مثل أصحابٍ البعوضةِ فَاخْمُشِي ،
لَكِ الويلُ حُرّ الوجه أَو يَبْكِ مَن بكى
ورَمْل الْبَعُوضة : معروفة بالبادية .
بغض: البُغْض والبِغْضةُ: نَقِيضُ الحبّ؛ وقول
ساعدة بن جوية :
ومن العَوادِي أَنْ تَفْتْك بِسِغْضَةٍ ،
وتَقاذُفٍ منها، وأَنّكَ تَرْقُبٍ
قال ابن سيده: فبّبره السُّكري فقال: بِبِغِضةٍ بقوم
يبغضونك، فهو على هذا جمع كفلية وصبية ،
ولولا أن المعهود من العرب أن لا تتشَكّ من
محبوب بِغْضةً في أَشْعارها لقلنا: إِن البفضة هنا
الإبْغاض ، والدليل على ذلك أنه قد عطف عليها
المصدرَ وهو قوله: وتَقاذُفٍ منها، وما هو في نية
المصدر وهو قوله: وأَنك ترْقُب .
وبَغُضَ الرجلُ، بالضم، بَغاضةٌ أَي صارَ بَغِيضاً.
وبَعْضَهَ اللهُ إلى النّاسِ تَبْغِيضاً فأَبْغَضُوهُ أَي
مَقَتُوه .
والبَغْضاءُ والبَفاضةُ، جميعاً: مدة البغْضِ، وكذلك
البِغْضة، بالكسر ؛ قال معقل بن خويلد الهذلي :
أَبَا مَعْقلٍ، لَا تُوطِئَنْك بَغَاضَتِي
رؤوسَ الأفاعي من مَراصِدِ ها العُزْمِ
وقد أَبْغَضه وبَفَضَه ؛ الأخيرة عن ثعلب وحده .
وقال في قوله عز وجل: إني لِعَمَلِكَم من القَالِينَ، أَي
الباغِضِين، فدل هذا على أَن بَغَضَ عنده لغة . قال :
ولولا أنها لغة عنده لقال من المُبْغِضِين. والبَغُوضُ:
المُبْفِض؛ أَنشد سيبويه:
ولكن بَغُوضٌَ أَن يقالَ عَدِيمُ
وهذا أيضاً مما يدل على أَن بَغَضْته لغة لأَن فَعُولاً.
إنما هي في الأكثر عن فاعِلٍ لا مُفْعِل، وقيل:
البَغيضِ المُبْغِضِ والمُبْغَض جميعاً ضدٍّ. والمُباغَضةُ:
تَعاطِي الْبَغْضَاء ؛ أَنْشَد ثعلب : .
يا رُبَّ مَوَلَى سَاعَلِي مُبَاغِضٍ،
عليّ ◌ِي ضِغْنٍ وضَبٍّ فارضٍ ،
له قُروة كفُروِ الحائِض١ِ
والتّباعُضُ: ضد الشَّحاب. ورجل بَغِيضَ وقد"
بَغُضَ بَغاضةٌ وبَغِضَ، فهو بَغِيضٌ. ورجل
مُبَغَضٌ: يُبْغَضُ كثيراً . ويقال: هو محبوب
غير مُبَعْضٍ، وقد بُعْض إِليه الأَمرُ وما أَبْغَضَه إليّ،
ولا يقال ما أَبْغَضَني له ولا ما أَبْغَضَه لي ؛ هذا قول
أَهل اللغة. قال ابن سيده: وحكى سيبويه : ما أَبْغَضَي له
وما أَبْغَضَهَ إِلي، وقال: إِذا قلت ما أَبْغَضَني له فإِنما تخبر
١ قوله («وضب فارض» الضب الحقد، والفارض القديم وقيل العظيم.
وقوله له قروء الخ يقول: لعداوته أوقات تهيج فيها مثل وقت الحائض.
١٢١

بغض
أَنْك مُبْغَضٌ له، وإذا قلت ما أَبْغَضَه إليّ فإنما تخبر
أَنِهِ مُبْغَضٌ عندك. قال أبو حاتم : من كلام الحشو أَنا
أُبْغِضْ فلاناً وهو يُبْغِضِي . وقد بَغُضَ إلى أَي
صارٍ بَغِيضاً. وأَبْغِضْ به إليَّ أَي ما أَبْغَضَه.
الجوهري : قولهم ما أَبْغَضَه لي ساذ لا يقاس عليه ؟
قال ابن بري: إنما جعله شاذّاً لأنه جعله من أَبْغَضَ،
والتعجب لا يكون من أَفْعَل إِلا بأَمَْدّ ونحوه ،
قال: وليس كما ظنّ بل هو من بَغُضَ فلان إليّ،
قال : وقد حكى أَهل اللغة والنحو : ما أَبْغَضَني له
إذا كنتَ أَنت المُبْغِضَ له ، وما أَبْغَضَني إليه إِذا
كان هو المُبْغِضَ لك . وفي الدعاء : نَعِمَ اللهُ بِك
عَيْنَاً وأَبْغَضَ بِعَدُوّك عَيْناً! وأَهل اليمن يقولون:
بَغُضَ جَدِّك كما يقولون عَثَرَ جَدُك.
وبَغِيض: أَبو قبيلة ، وقيل: حيّ من قيس، وهو
يَغِيض بن رَيْث بن غَطفان بن سعد بن قيس عَيْلان .
بهض: البَهْضُ: ما ◌َشْقَّ عليك؛ عن كراعٍ ، وهي
عربية البتة . التهذيب : قال أبو تراب سمعت أعرابيّاً
من أَشْجِع يقول : بَهَضَفي هذا الأمر وبَهَظَني ، قال:
ولم يُتَابِعِه على ذلك أَحد .
بوضى : ابن الأعرابي: باضَ يَبُوضُ بَرْضاً إذا أَقام
بالمكان . وباضَ يَبوض بَوْضاً إِذا حَسُنَ وجهُه بعد
كَلَفٍ، ومثله بَضَّ يَبِضِّ، والله أعلم .
بيض : البياض : ضد السواد ، يكون ذلك في الحيوان
والنبات وغير ذلك مما يقبله غيره . البَيَاضُ: لون
الأبْيَض، وقد قالوا بياضٍ وبَياضة كما قالوا مَنْزِل
ومَنْزِلة ، وحكاه ابن الأعرابي في الماء أيضاً ، وجمع
الأَبْيَضِ بِيضٌ، وأَضْله بُيْضٌ، بضم الياء ، وإِنما
أَبدلوا من الضمة كَسْرَةٌ لتصحَ الياء، وقد أَبَاضَ
وابْيَضَّ ؛ فَأَما قوله:
إِن ◌َشْكْلِي وإِن شِكْلَكٍ شَتَّى ،
فالْزمي الخُصَّ واخْفِضِي تَبْيَضِضي
فإنه أراد تَبْيَضي فزاد ضاداً أُخرى ضرورة لإقامة
الوزن؛ قال ابن بري: وقد قيل إنما يجيء هذا في
الشعر كقول الآخر :
لقد خشِيتُ أَن أَرَى جَدْبَبًا
أَراد جَدْباً فضاعف الباء . قال ابن سيده: فأما ما
حكى سيبويه من أَن بعضهم قال : أَعْطِ أَبْيَضّه يريد
أَبْيَضَ وأَلحق الماء كما أَلحتها في عُنّه وهو يريد ◌ُهُنّ".
فإِنه ثقل الضاد فلولا أنه زاد ضاداً على الضاد التي هي
حرف الإِعراب ، فحرفُ الإعراب إِذاً الضادُ الأُولى
والثانية هي الزائدة، وليست بحرف الإعراب الموجود
في أَبْيَض، فلذلك لحقته بيانَ الحركة٢. قال أبو علي:
وكان ينبغي أن لا تُحَرّك فحركتها لذلك ضعيفة
في القياس .
وأَبَاضَ الكَلأُّ: ابْيَضَّ ويَبِسَ، وبايَضَي فلانٌ
فيِضْتُه، من البَياض: كنت أَشْدَّ منه بياضاً .
الجوهري: وبايَضَه فياضَه يَبِيضُهُ أَي فاقه في البياض،
ولا تقل يَبُوضه؛ وهذا أَشْدُ بَياضاً من كذا ، ولا
تقل أَبْيَضُ منه، وأَهل الكوفة يقولونه ويحتجون
بقول الراجز :
جارية في دِرْعِها الفَضْفَاضِ ،
أَبْيَضُ من أُخْتٍ بِي إِياضٍ
قال المبرد : ليس البيت الشاذ بحجة على الأصل المجمع
عليه ؛ وأما قول الآخر :
١ قوله ((فلولا أنه زاد ضاداً الخ)» هكذا في الاصل بدون ذكر
جواب لولا .
٢ قوله : بيان الحركة ؛ هكذا في الاصل .
١٢٢

بيض
بيض
إِذا الرجالُ سَتَوْا، وَاسْتَدَّ أَكْلُهمُ،
فَأَنْتَ أَبْيَضُهم سِرْبَالَ طَبَّاخِ
فيحتمل أن لا يكون بمعنى أَفْعَل الذي تصحبه مِنْ
للمفاضلة، وإنما هو بمنزلة قولك هو أَحْسَنُهم وجهاً
وأكرمُهم أَباً ، تريد حسنهم وجهاً وكرمهم أَباً ،
فكأنه قال: فأَنت ◌ُمُبْيَضُّهم سِرْبِالاً، فلما أَضافه
انتصب ما بعده على التمييز .
والبِيضَانُ من الناس : خلافُ السُّودانِ .
وأَبْيَضَت المرأَةُ وأَباضَتْ: ولدت البيض، وكذلك
الرجلِ . وفي عينِهِ بَياضةٌ أَي بَياضٌ.
وبَيْضَ الشيءَ: جعله أَبْيَضَ . وقد بَيْضْت الشيء
فابْيَضَ ابيضاضاً وابياض ابْبيضاضاً. والبياضُ:
الذي يُبَيْضُ الثيابَ، على النسب لا على الفعل، لأن
حكم ذلك إنما هو مُبَيْضٌ.
والأَبْيَضُ: عِرْق السرّة، وقيل: عِرْقٌ في الصلب،
وقيل : عرق في الحالب ، صفة غالبة ، وكل ذلك لمكان
البَيَاضِ. والأبْيَضانِ: الماءُ والخطةُ. والأبيضانِ:
عِرْقَا الوَدِيد. والأَبْيَضَانِ: عِرقان في البطن
لبياضهما ؛ قال ذو الرمة :
وأَبْيَض قد كلَّفْته بُعد مُثقّةِ ؟
تَعَقّدَ منها أَبْيَضاه وحالِيُه
والأَبْيَضان: عِرْقان في حالب البعير ؛ قال هميان
ابن قحافة :
قَرِيبة تُدْوَتُهُ من مَحْيَضِهِ؟
كَأَمَا يَنْجَعُ عِرْقَا أَبْيَضِهِ ،
ومُلْتَقَى فَائِلِهِ وأُبُضِهْ!
١ قوله «عرقا أبيضه)) قال الصاغانى: هكذا وقع في الصحاح بالالف
والصواب عرقي بالنصب، وقوله وأبضه هكذا هو مضبوط في
نسخ الصحاح بضمتين وضبطه بعضهم بكسرتين، أفاده شارح القاموس.
والأبْيضانِ: الشَّحمُ والشباب، وقيل: الحُبْز
والماء، وقيل : الماء واللبنُ؛ قال مذيل الأشجعي
من شعراء الحجازيين :
ولكنّما يَمْضِي لِيَ الْحَوْلُ كاملًا،
وما ليَ إِلاَ الأَبْيَضَيْنِ شَرابُ
من الماء أو من دَرِّ وَجْنَاءَ ثَرّةٍ،
لا حالبٌ لا يَشْتَكِي وَحِلابُ
ومنه قولهم: بَيَّضْت السّقَاءَ والإِناءِ أَي ملأته من الماء
أَو اللبن. ابن الأعرابي: ذهَبَ أَبْيَضاه سْحْمُه.
وشبابُه، وكذلك قال أبو زيد ، وقال أبو عبيد :
الأَبْيَضانِ الشحمُ واللبن. وفي حديث سعد: أَنه
مُئِل عن السُّلْت بالبَيْضاء فَكَرِهَه؛ البَيْضاء الحِنْطة
وهي السَّمْراء أيضاً ، وقد تكرر ذكرها في البيع
والزكاة وغيرهما، وإِنما كرره ذلك لأنهما عنده جنسٌ.
واحد، وخالفه غيره ، وما رأيته مُذْ أَبْيضانٍ، يعني
يومين أو شهرين، وذلك لبياض الأيام . وبَياضُ
الكبدِ والقلبِ والظفرِ: ما أَحاط به، وقيل: بَيَاضُ
القلب من الفرس ما أَطافَ بالعِرْق من أَعلى القلب ،
٥وبياض البطن ◌َنات اللبنِ وسَحْم الكُلى ونحو ذلك ،
سَّوْها بالعَرَض؛ كأنهم أرادوا ذات البيناض.
والمُبَيِّضةُ، أَصحابُ البياض كقولك المُسَوِّدَةُ
والمُحَمِّرةُ لأصحاب السواد والحمرة. وكَتِيبةٌ.
بَيْضاء: عليها بَياضُ الحديد. والبَيْضاء: الشمسُ
لبياضها ؛ قال الشاعر:
وبَيْضاء لم تَطْبَعْ، ولم تَدْرٍ ما الخَنا،
تَرَىَ أَعْيُنَ الفِتْيانِ من دونها ◌ُخْزرا
والبَيْضاء: القِدَّرُ ؛ قال ذلك أَبو عمرو. قال: ويقال
للقِدْر أَيضاً أُمُّ بَيْضاء ؛ وأنشد:
١٢٣

بيض
بيض
وإِذْ ما يُرِيحُ الناسَ صَرْمَاءُ جَوْنَةُ ،
يَنُوسُ عليها وَحْلُها ما يُحَوِّلُ
فقلتُ لها : يا أُمَّ بَيْضاءَ، فِتْيَةٌ
يَعُودُك منهم مُرْمِلون وعُيَّلُ
قال الكسائي : ما في معنى الذي في إذ ما يُرِيح ،
قال : وصرماءُ خبر الذي . والبيضُ: ليلةُ ثلاثَ
عَشْرةَ وأَرْبَعَ عَشْرَةَ وخسَ عَشْرة. وفي الحديث:
كان يأمُرُنَا أَن نَصُومَ الأَيامَ البِيضَ ، وهي الثالث
عشَرَ والرابعَ عشرَ والخامسَ عشرَ، سميت لِيَالِيها
بِيضاً لأن القمر يطلع فيها من أولها إلى آخرها. قال
ابن بري : وأكثر ما تجيء الرواية الأيام البيض ،
والصواب أن يقال أيامَ البِيضِ بالإضافة لأَن البِيضَ
من صفة الليالي . وكلَّمتُه فما ردًّ عليّ سَوْداءَ ولا
بَيْضاءَ أَي كلِمةً قبيحة ولا حسنة، على المثل . وكلام
أَبْيَضُ: مشروح، على المثل أيضاً . ويقال: أَقاني كل ◌ّ
أَسْودَ منهم وأَحمر، ولا يقال أَبْيَض. الفراء: العرب
لا تقول حَمِر ولا بَيِض ولا صَفِرٍ، قال: وليس
ذلك بشيء إنما يُنْظَرَ في هذا إلى ما سمع عن العرب.
يقال: ابْيَضّ وابْياضَ واحْمَرُ واخمار، قال:
والعرب تقول فلانة مُسْوِدة ومُبيضةٌ إِذا ولدَت
البيضانَ والسُّودانَ ، قال: وأكثر ما يقولون
مُوْضِحَة إِذا وَلَدَت البِيضانَ، قال: ولُعْبة لهم
يقولون أَبِيضي حبالاً وأَسيدي حبالاً ، قال : ولا
يقال ما أَبْيَضَ فلاناً وما أَحْمَر فلاناً من البياض
والحمرة ؛ وقد جاء ذلك نادراً في شعرهم كقول
طرفة :
أَمّا الملوكُ فَأَنْتَ اليومَ أَلَّمُهم
لؤماً، وأَبیضُهم سِرْبالَ طباخِ
ابن السكيت : يقال للأَسْوَد أَبو البَيْضاء، وللأَبْيَض
أبو الجَوْن، واليد البَيْضاء: الحُجّة المُبَرْهنة، وهي
أَيضاً اليد التي لا ثُمَنُ والتي عن غير سؤال وذلك
لشرفها في أنواع الحجاج والعطاء . وأَرض بَيْضاءُ:
مَلْساء لا نبات فيها كأَن النبات كان يُسَوْدُها،
وقيل : هي التي لم تُوطَأُ، وكذلك البيضةُ.
وبَيَاضُ الأرض: ما لا عمارة فيه. وبَياضُ الجلد:
ما لا شعر عليه ، التهذيب : إذا قالت العرب فلان
أَبْيَضُ وفلانة بَيْضاء فالمعنى نَقاء العِرْض من الدنس
والعيوب ؛ ومن ذلك قول زهير يمدح رجلًا :
أَشْمَّ أَبْيَض فَيّاض يُفَكِّك عن
أَيدي العُناةِ ، وعن أَعْناقِها الرّبَقا
وقال :
أُمُّك بَيْضاءُ من قُضاعةَ في الـ
بيت الذي تَسْتَظلُّ في طلبه
قال : وهذا كثير في شعرهم لا يريدون به بياضَ
اللون ولكنهم يريدون المدح بالكرم ونقاء العرض
من العيوب ، وإذا قالوا : فلان أَبْيَض الوجه وفلانة
بَيْضاءُ الوجه أرادوا نقاءَ اللون من الكَلَفِ والوادٍ
الثائى . ابن الأعرابي: والبيضاءُ حبالة الصائد ؛
وأنشد :
وبيضاء مِنْ مالِ الفتى إِن أَراحها
i
أَفادَ؛ وإلا ماله مال مُقْتِرٍ
يقول: إِن نَشِب فيها ◌َيرٌ فجرّها بقي صاحبُها
مُقْتِراً .
والبَيْضة : واحدة البَيْض من الحديد وبَيْضِ الطائر
جميعاً ، وبَيْضةُ الحديد معروفة والبَيْضة معروفة ،
والجمع بَيْض. وفي التنزيل العزيز: كأَنَّهُنّ بَيْضُ
مَكْفُون ، ويجمع البَيْض على بُيوضٍ ؛ قال :
١٢٤

بيض
بیص
على قَفْرةٍ طارَت فِراخاً بُيوضُها
أَي صارت أَو كانت ؛ قال ابن سيده: فأما قول
الشاعر١:
أَبُو بَيَضَاتٍ رائعٌ مُتَأَوِّب ،
◌َفيق بِمَسْحِ الْمَنْكِيَنِ سَبُوحُ
فشاذ لا يعقد عليه باب لأن مثل هذا لا يحرك
ثانيه .
وباضَ الطائرُ والنعامة بَيْضاً: أَلْقَتْ بَيْضَها .
ودجاجة بَيّضةٌ وبَيُوضٌ: كثيرة البَيْضِ، والجمع
يُيُضٌ فيمن قال رُسُلِ مثل ◌ُحُيُّد جمع حَيُود ،
وهي التي تَحِيد عنك، وبِيضٌ فيمن قال رُسْل ،
كبرُوا الياءِ لِتَسْلم الياء ولا تنقلب ، وقد قال
بُوضٌ أَبو منصور. يقال: دجاجة بائض بغير هاء لأن
الدِّيكَ لَا يَبِيض، وباضَت الطائرةُ ، فهي بائضٌ.
ورجل بَيّاضٌ: يَبِيعِ البَيْضَ ، وديك بائِضٌ كما
يقال والدٌ، وكذلك الغُراب؛ قال:
بحيث يَعْتَشّ الغُرابُ البائضُ
قال ابن سيده: وهو عندي على النسب . والبَيْضة :
من السلاح، سبيت بذلك لأنها على شكل بَيْضة النعام.
وابْتاضَ الرجل: لَبِسَ البَيْضةَ . وفي الحديث :
لَعَنَ الله السارقَ يَسْرِقُ البَيْضَةَ فَتُقْطَعُ بدُ،
يعني الخُوذةَ ؛ قال ابن قتيبة : الوجه في الحديث أَن
الله لما أَنزل: والسارقُ والسارقةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهما،
قال النبي، صلى الله عليه وسلم: لَعَنَ الله السارقَ
يَسْرِقِ البَيْضةَ فَتُقْطَعِ يدُه على ظاهر ما نزل عليه،
١ قوله ((فأما قول الشاعر) عبارة القاموس وشرحه: والبيضة
واحدة بيض الطير الجمع بيوض وبيضات ، قال الصاغاني : ولا
تحرك الياء من بيضات إلا في ضرورة الشعر قال: أخر بيضات الخ.
يعني بَيْضةَ الدجاجة ونحوها، ثم أَعلمه الله بَعْدُ أَن
القطع لا يكون إلا في رُبْع دِينار فما فوقه، وأنكر
تأويلها بالخُوذَةِ لأن هذا ليس موضع تكثيرٍ لما
بأخذه السارق ، إنما هو موضع تقليل فإنه لا يقال :
قبّح الله فلاناً عرّض نفسه للضرب في عِقْد ◌َجَوْهر،
إنما يقال : لعنه الله تعرّض لقطع يده في خَلّقٍ
وَثّ أَو في كُبّةٍ شعَرٍ.
وفي الحديث: أُعْطِيتُ الكَنْزَ يِنِ الأَحمرَ والأبيضَ،
قالأحمرُ مُلْكُ الشام، والأبْيَضُ مُلْكُ فارس"
وإنما يقال لفارس الأبْيَض لبياض ألوانهم ولأن الغالب على
أَموالهم الغضة، كما أن الغالب على ألوان أهل الشام
الحمرة وعلى أموالهم الذهب ؛ ومنه حديث ظبيان
وذكر حمير قال: وكانت لهم البَيْضاءُ والسَّوداء
وفارِسُ الْحُمْرَاءُ والجِزِيةُ الصفراء ، أَراد بالبيضاء
الخرابَ من الأرض لأَنه يكون أَبْيَضَ لا غَرْسَ
فيه ولا زَرْعَ، وأَراد بالسَّوْداءِ العامِرَ منها
. لاخْضِرارِها بالشجر والزرع، وأراد بفارسَ الحَمْراء
تَحَكُّنَهم عليه ، وبالجزية الصفراء الذهبَ كانوا يَخْبُون
الخَراجَ ذَهَباً . وفي الحديث: لا تقوم الساعة حتى
يظهر الموتُ الأبْيَضُ والأَحْمَرُ ؛ الأَبْيَضُ ما يأتي
فَجْأَةٌ ولم يكن قبله مرض يُغيِّر لونه، والأحْمرُ
الموتُ بالقَتْل لأجل الدم .
والبَيْضةُ: عِنَبٌ بالطائف أبيض عظيم الحبّ.
وبَيْضةُ الخِدْرِ: الجاريةُ لأنها في خِدْرها مكنونة.
والبَيْضةُ: بَيْضةُ الْخُصْية. وبَيْضةُ العُقْر مَثَلِّ
يضرب وذلك أَن تُغْصَبَ الجارية نَفْسها فَتُقْنَضٌ.
فتُجَرَّب بِبَيْضةٍ، وتسمى تلك البَيْضةُ بَيْضة"
العُقْرِ . قال أبو منصور: وقيل بَيْضةُ العُقْرِ
بَيْضَة يَبِيضُها الديك مرة واحدة ثم لا يعود، يضرب
مثلًا لمن يصنع الصَِّيعة ثم لا يعود لها . وبَيْضَة
١٢٥

بىض
بيض
البلدِ: تَرِيكَة النعامة. وبَيْضةُ البلد: السَّيِّدُ؛
عن ابن الأعرابي، وقد يُدَمُ ببَيْضة البلد؛ وأَنشد
ثعلب في الذم للراعي يجو ابن الرّقاعِ العاملي:
لو كُنتَ مِن أَحَدٍ يُهْجِى هَجَوْتُكُ ،
يا ابن الرِّقاعِ، ولكن لستَ من أَحَدٍ
تأبى قُضاعةُ لم تَعْرِفِْ لكم تَسْباً
وابْنا نِزارٍ، فَأَنْتُمْ بَيْضةُ البَلَدِ
أراد أنه لا نسب له ولا عشيرة تَحْمِيه؛ قال :
وسئل ابن الأعرابي عن ذلك فقال: إذا ◌ُدِحَ بها
فهي التي فيها الفَرْخ لأَن الظَّلِيم حينئذ يَصُومُها،
وإذا ذُمَّ بها فهي التي قد خرج الفَرْغُ منها ورَمى
بها الظليمُ قداستها الناسُ والإِبلُ. وقولهم: هو أَذَلُ
مِن بَيْضَةِ البَلَدِ أَي من بَيْضةِ النعام التي يتركها ؛
وأَنشد كراع للمتلمس في موضع الذم وذكره أبو حاتم
في كتاب الأضداد ، وقال ابن بري الشعر لِصِنَّان بن
عبَّاد اليشكري وهو :
تَمَّا رَأَى شطٌ حَوْضِي له ترَعٌ ..
على الحِيَاضِ ، أَانِي غَيرَ ذِي لَدَّهِ
لو كان حَوْضَ حِمَارٍ ما شَرِيْت به،
إِلاَّ بإذْنِ حِيارٍ آخرَ الأَبَدِ
لكنَّه حَوْضُ مَنْ أَوْدَى بإِخْوَتِهِ
رَيْبُ الْمَنُونِ، فَأَمْسَى بَيْضَةَ الْبَلَدِ
أَي أَسسى ذليلًا كهذه البَيْضة التي فارَقَها الفرخُ
فرَمَى بها الظليم فدِيسَتَ فلا أَذَلَ مِنها . قال ابن
بري : حِمَار في البيت اسم رجل وهو علقمة بن
النعمان بن قيس بن عمرو بن ثعلبة ، وشمطٌ هو شط
ابن قيس بن عمرو بن ثعلبة اليشكري ، وكان أَوْرَدَ
إِبِلَه حَوْضَ صِنَّان بن عبَّاد قائل هذا الشعر فغضب
لذلك ، وقال المرزوقي: حمار أخوه وكان في حياته
يتعزّزُ به ؛ قال: ومثله قول الآخر يجو حسان بن
ثابت وفي التهذيب انه لحسان :
أَرى الْجَلابِيبَ قد عَزُّوا، وقد كَثُرُوا ،
وابنُ الفُرَيْعَةِ أَمْسَى بَيْضَةَ البَلَدِ
قال أبو منصور : هذا مدح . وابن فُرَيْعة: أَبوه١.
وأَراد بالجلابيب سَقِلة الناس وغَشْراءَهم ؛ قال أبو
منصور : وليس ما قاله أبو حاتم يجيد ، ومعنى قول
حسان أَن سَفِلة الناس عزّوا وكثروا بعد ذِلَّتِهِم
وقلتهم ، وابن فُرَيعة الذي كان ذا ترْوَةٍ وثَراءِ قد
أُخْرَ عن قديمٍ شَرَفِهِ وسُودَدِهِ، واسْتُبِدَّ بالأمر
دونه فهو بنزلة بَيْضة البلد التي تَبِيضُها النعامة ثم
تتركها بالفلاة فلا تحْضُنُها، فتبقى تريكةً بالفلاة.
وروى أبو عمرو عن أبي العباس: العرب تقول للرجل
الكريم : هو بَيْضة البلد يمدحونه ، ويقولون للآخر :
هو بَيْضة البلد يذُمُونه، قال : فالممدوحُ يراد به
البَيْضة التي تَصُونها النعامة وتُوَقيها الأَذَى لأن فيها
فَرْخَها فالممدوح من ههنا، فإِذا انْفَلَقت عن فَرْخِها
رمى بها الظليمُ فتقع في البلد القَفْر فمن ههنا ذمّ الآخر.
قال أبو بكر في قولهم فلان بَيْضةُ البلد : هو من
الأضداد يكون مدحاً ويكون ذمَّاً ، فإذا مُدِح
الرجل فقيل هو بَيْضةُ البلد أُرِيدَ به واحدُ البلد الذي
يُخْتَمع إليه ويُقْبَل قولُه، وقيل فَرْدٌ ليس أَحَد مثله
في شرفه ؛ وأنشد أبو العباس لامرأة من بني عامر بن
◌ُويّ ترني عمرو بن عبد وُدّ وتذكر قتل عليّ إِيَّاء:
١ قوله « وابن فريعة أبوه)» كذا بالأصل وفي القاموس في مادة
فرع ما نصه : وحسان بن ثابت يعرف بابن الفريعة كجهينة
وهي أمه .
١٢٦

بيض
بیض
لو كان قاتِلُ عَمرو غير قاتله،
بَكَيْتُه ، ما أَقامِ الرُّوحُ في جَسَدي
لكنَّ قاتلَهِ مَنْ لا يُعَابُ به،
.وكان يُدعَى قديماً بَيْضَةَ البَلَدِ
يا أُمَّ كُلْتُومَ، مُنْفِي الْجَيْبَ مُعْوِلَةٌ
على أَبيكِ ، فقد أَوْدَى إِلى الأبَدِ
يا أُمّ كُلْثُومَ ، بَكِيْهِ ولا تَسِمِي
بُكَاءَ مُعْوِلَةٍ حَرَّى على ولدِ
بَيْضةُ البلد : عليّ بن أبي طالب ، سلام الله عليه ، أَي
أَنه فَرْدٌ ليس مثله في الشرف كالبَيْضةِ التي هي
تَرِيكَةٌ وحدها ليس معها غيرُها؛ وإذا ◌ُذُمَّ الرجلُ
فقيل هو بَيْضَةُ البلدِ أرادوا هو منفرد لا ناصر له
بمنزلة بَيْضَةٍ قام عنها الظِّلِيمُ وتركها لا خير فيها ولا
منفعة ؛ قالت امرأة ترْتي بَنِينَ لها:
لَهْفِي عليهم! لَقَدْ أَصْبَحْتُ بَعْدَهُمُ
كثيرَةِ الْحَمِّ والأحزانِ والكَمَدِ
قد كُنْتُ قبلِ مَنَايَهُمْ بِمَغْبَطَةٍ،
فَصِرْتُ مُفْرَدَةٌ كَبَيْضَةٍ البلدِ
وبَيْضَةُ السَّنَامِ: سُحْمَتَه. وبَيْضَةُ الجَنِين: أَصله،
وكلاهما على المثل . وبَيْضَةِ القوم: وسَطُهم .
وبَيْضَة القوم: ساحتهم ؛ وقال لَقِيطٌ الإيادِي:
يَا قَوْمٍ، بَيْضِتَكُمْ لا تُفْضَحُنَّ به،
إنّ أَخافِ عِليها الأَزْلَمَ الجَذَعا
يقول: احفظوا عُقْر داركم. والأُزْلَم الجَذَع:
الدهر لأنه لا يهرم أبداً. ويقال منه: بِيضَ الحيء
أُصِيبَتْ بَيْضَتُهم وأُخِذ كلُّ شيءٍ لهم، وبِضْناهم
وابْتَضْناهم: فعلنا بهم ذلك. وبَيْضَةُ الدار : وسطها
ومعظمها. وَبَيْضَةُ الإِسلام: جماعتهم. وبَيْضَةُ
القوم: أَصلهم، والبَيْضَةُ: أَصل القوم ومُجْتَمعُهم،
يقال: أَناهم العدو في بَيْضَتِهِمْ. وقوله في الحديث:
ولا تُبَلّطْ عليهم عَدُوّاً من غيرهم فيستبيح بَيْضَنَهم؛
يريد جماعتهم وأصلهم أي مجتمعهم وموضع سلطانهم
ومُسْتَقَرَّ دعوتهم، أراد عدوّاً يستأصلهم ويُهْلِكهم
جميعهم ، قيل: أَراد إِذا أُهْلِكَ أَصلُ البَيْضة كان
هلاك كل ما فيها من طُعْمٍ أَو فَرْخٍ، وإِذا لم ◌ُهْلَكْ
أَصِلُ البَيْضة ربما سلم بعضُ فِراخها، وقيل: أَراد
بالبَيْضَة الْخُوذَةَ فكأنه تَشْبَّه مكان اجتماعهم والتئامهم
يبَيْضَةِ الحَدِيدِ ؛ ومنه حديث الحديبية: ثم جئت
بهم لِبَيْضَتِكِ تَفْضُّها أَي أَصْلك وعشيرتك. وبَيْضَةُ
كل شيء حَوْزَتُه .
وباضُوهُمْ وابْتَاضُوهُمْ: استأصلوم. ويقال:
ابْتِيضَ القومُ إذا أُبِيحَتْ بَيْضَتُهم، وابْتَاضُوهم أَي
استأصلوهم. وقد ابْتِيضَ القوم إذا أُخِذَتْ بَيْضَتُهم
عَنْوَةً.
أبو زيد: يقال لوسط الدار بَيْضَةٌ ولجماعة المسلمين
بَيْضَة" ولوَرَمٍ في ركبة الدابة بَيْضَة. والبَيْضُ:
وَرَمٌ يكون في يد الفرس مثل الثَّفَحِ والغُدَدِ؛ قال
الأصمعي : هو من العيوب المَيِّنة. يقال: قد باضَت
يدُ الفرس تَبِيضُ بَيْضاً. وبَيْضَةُ الصَّيْفِ:
معظبه. وبَيْضَة الحرّ: سْدته. وبَيْضَة القَيْظ:
شْدة حَرّه؛ وقال الشماخ :
طَوَى ظِمْأَهَا فِي بَيْضَة القَيْظِ ، بعدما
جَرَى فِي عَنَانِ الشَّعْرَ بَيْنِ الأُمَاعِزُ
وباضَ الحَرَّ إِذا اسْتد . ابن بزرج: قال بعض العرب
يكون على الماء بَيْضَاءُ القَيْظِ ، وذلك من طلوع
١٢٧

بيض
بيض
الدَّران إلى طلوع سُهَيْل. قال أبو منصور: والذي
سمعته يكون على الماء حَمْراءُ القَيْظِ وحِسِرُ القيظ.
ابن شميل: أَفْرَخَ بَيْضَةُ القوم إِذا ظهر مَكْتُومُ
أَمْرِهِمِ، وأَفرخت البَيْضَةُ إِذا صار فيها فَرْغٌ.
وباضَ السحابُ إِذا أَمْطَر؛ وأَنشد ابن الأعرابي :
باضَ النَّعَامُ بِهِ فَنَفْرَ أَهلَهُ ،
إِلا المُقِيمَ على الدّوا المُتَأَفِّنِ
قال: أَراد مطراً وقع بِنَوْءُ النَّعَائم ، يقول : إذا
وقع هذا المطر هَرَبَ العُقلاء وأَقام الأحمق . قال
ابن بري : هذا الشاعر وصف وَادِياً أَصابه المطر
فَأَعْشَبِ، والنّعَامُ ههنا : النعائمُ من النجوم، وإِنما
تُمْطِرُ النَّعَائمُ في القيظ فينبت في أُصول الحَلِيِّ
نبْتٌ يقال له النّشْر، وهو سُمَّ إِذا أَكله المال مَوّت،
ومعنى باضَ أَمْطَرَ ، والدَّوا بمعنى الداء ، وأَراد
بالمُقِيم المقيمَ به على خَطَر أَن يموت، والمُتَأَفِّنُ:
المُتَنَقْص. والأَفَن : النَّقْصُ؛ قال : هكذا فسره
المُهَلَّبيّ في باب المقصور لابن ولاد في باب الدال ؛
قال ابن بري : ويحتمل عندي أن يكون الدَّوا
مقصوراً من الدواء ، يقول : يَفِرُ أَهلُ هذا الوادي
إلا المقيمَ على المُداواة المُنَقصة لهذا المرض الذي
أَصابَ الإبلَ مِن رَغْيِ النّشْرِ. وباضَت البُهْمَى إِذا
سَقَطَ نِصالُها . وباضَت الأرض : اصفرت خُضرتُها
ونَفَضتِ الثمرة وأَيبست، وقيل: باضَتَ أَخْرِجَتْ
ما فيها من النبات، وقد باضَ: اسْتدّ .
وبَيْضَ الإِناءَ والسقاء: مَلأَه. ويقال: بَيَضْت الإناء
إِذا فرَّغْتَه، وبَيّضْته إذا مَلأُته ، وهو من
الأضداد .
والبَيْضاء : اسم جبل. وفي الحديث في صفة أهل النار:
فَخِذُ الكافر في النار مثل البَيْضاء ؛ قيل: هو اسم
جبل ، والأبْيَضُ: السيف، والجمع البيضُ.
والمُبَيِّضةُ، بكسر الياء : فرقة من الثُّنَوِيّة وم
أصحاب المُقَتْعِ، سُبُوا بذلك لتَبْيِيضِهِم ثيابهم
خلافاً للمُسَوِّدَة من أصحاب الدولة العبّاسية. وفي
الحديث: فنظرنا فإِذا برسول الله ، صلى الله عليه وسلم)
وأصحابه مُبَيْضين، بتشديد الياء وكسرها، أَي لابسين
ثياباً بيضاً. يقال: هم المُبَيِّضةُ والمُسَوِّدَة، بالكسر؟
ومنه حديث توبة كعب بن مالك: فرأى رجلاً مُبَيْضاً
يزول به السراب، قال ابن الأثير : ويجوز أن يكون
مُبْيَضًا، بسكون الباء وتشديد الضاد ، من البياض
أيضاً .
وبيضة، بكسر الباء : اسم بلدة . وابن بَيْض: رجل،
وقيل : ابن ◌ِيضٍ، وقولهم: سَدّ ابنُ بَيْضٍ الطريقَ،
قال الأصمعي : هو رجل كان في الزمن الأول يقال
له ابن بَيْضٍ عقرَ ناقتَه على ثَنِيَّةٍ فسد بها الطريق
ومنع الناسَ مِن سلوكِها ؛ قال عمرو بن الأسود
الطهوي :
سَدَدْنا كما سَدَ ابنُ بيضٍ طَرِيقَه،
فلم يَجِدُوا عند الثّنِيَّةِ مَطْلَعًا
قال: ومثله قول بَسّامة بن حَزْن :
کثوبٍ ان بیضٍ وقاهُمْ به ،
فسَدَّ على السّالِكينَ السَّيلا
وحمزة بن بيضٍ: شاعر معروف، وذكر النضر بن
شميل أنه دخل على المأمون وذكر أنه جرى بينه
وبينه كلام في حديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم ،
فلما فرغ من الحديث قال: يا نَضْرُ، أَنْشِدْني
أَخْلَبَ بيت قالته العرب ، فأنشدته أَبيات حمزة بن
بيضٍ في الحكم بن أبي العاص :
١٢٨

بيض
حوض
تقولُ لي ، والعُيونُ هَاجِعةٌ:
أَقِمْ عَلَيْنَا يَوْماً ، فلم أُقِيم
أَيّ الوُجوهِ انْتَجَعْتَ ؟ قلتُ لها:
وأَيُّ وَجْهٍ إِلا إِلى الحَكَم
متى يَقُلْ صاحِيا مُرادِقِهِ:
هذا ابنُ بِيضٍ بالباب ، بَبْتَسِمِ
رأيت في حاشية على كتاب أمالي ابن بري بخط الفاضل
رضي الدين الشاطي ، رحمه الله ، قال : حمزة بن
بيضٍ ، بكسر الباء لا غير . قال : وأَما قولهم سدً
ابنُ بَيْضٍ الطريقَ فقال الميداني في أمثاله : ویروی
ابن بِيضٍ، بكسر الباء ، قال: وأَبو محمد، رحمه الله ،
حمل الفتح في بائه على فتح الباء في صاحب المثَل فعطَفَه
عليه . قال: وفي شرح أسماء الشعراء لأبي عمر المطرّز
حمزة بن بيض قال الفراء : البِيضُ جمع أَبْيَض
وبَيْضاء . والبُيَيْضَة: اسم ماء. والبِيضَتانِ
والبَيْضَتان، بالكسر والفتح : موضع على طريق الشام
من الكوفة ؛ قال الأخطل :
فهْوَ بها سيّ ظٹًا ، وليس له،
بالبَيْضَتَينِ ولا بالغَيْضِ، مُدَّخَرُ
ويروى بالبيضتين، وذُو بيضانَ: موضع؛ قال
مزاجم :
كما صاح، في أَفْنانِ ضَالٍ عَشِيَّةٌ
بأسفلِ ذي بيضانَ، جُونُ الأخاطِبِ
وأَما بيت جرير :
قَعِيدَ كما اللهَ الذي أَنْتُبا له،
أَمْ تَسْمَعَا بِالبَيْضَتّينِ المُنادِيا؟
فقال ابن حبيب: البيضة، بالكسر، بالحَزْن لبني
يَربوع، والبَيْضَة، بالفتح ، بالصَّانِ لبني دارم . وقال
أبو سعيد: يقال لما بين العُذَيْب والعقبة بَيْضة ، قال:
وبعد البَيْضة البسيطةُ. وبَيْضاء بني جَذِيمة: في حدود
الخطّ بالبحرين كانت لعبد القيس وفيها نخيل كثيرة
وأَحْسَاءُ عَذْبة وقصورٌ جَمَّة، قال: وقد أَقَمْتُ بها
مع القَرامِطة قَيْظة. ابن الأعرابي: البَيْضة أَرض بالدّوّ"
حفَروا بها حتى أَنتهم الريح من تحتهم فرفعتهم ولم
يصِلُوا إِلى الماء. قال شمر: وقال غيره البَيْضة أَرض
بَيْضاء لا نبات فيها، والسَّوْدة: أرض بها نخيل؟
وقال رؤبة :
يَنْشَقُّ عِي الْحَزْنُ والْبَرِّيتُ،
والبِيضَةُ الْبَيْضَاءُ والْحُبُوتُ
كتبه شمر بكسر الباء ثم حكى ما قاله ابن الأعرابي.
فصل التاء المثناة فوقها
ترض: تِرْياضٌ: مِن أَسماء النساء .
تعض: امرأَةٌ تَعْضُوضةٌ، قال الأزهري : أَراما
الضَّيِّقة. والتَّعْضُوضُ: ضَرْبٌ من التّمر. قال
الأزهري : والتاء فيهما ليست بأصلية هي مثل ثاء
تَرْتُوقِ المَسِيل، وهي ما يجتمع من الطين في النهر.
وفي الحديث: وأَهْدَتْ لنا نَوْطاً من التَّعْضِوضِ،
بفتح التاء، وهو تمر أَسود شديد الحلاوة ، ومَعْدِنُه
هجر ؛ قال ابن الأثير: وليس هذا بابه ولكنه ترجم عليه
في التاء مع العين . وفي حديث عبد الملك بن عمير: والله
لتَعْضُوضّ كأنه أَخْفَافُ الرَّبَاعِ أَطْيَبُ مِنْ هذا.
فصل الجيم
جحض: حِحِضْ: زَجْرٌ للكَبْش.
حوض : الجَرَضُ: الجَهْدُ؛ حَرِضَِ جَرَضاً: غَصّ.
والحَرَضُ والْجَرِيضُ: فَصَصُ الموت. والْحَرَضُ،
Y #
١٢٩

جرض
جوض
بالتحريك: الرِّيقُ بَغَصُّ به. وجَرِضَ بِرِيقِه :
غَصَّ كأنه يبتلعه ؛ قال العجاج :
كأَنَّهِمْ مِنْ هالكٍ مُطَاحٍ،
ورامِقٍ يَجْرَضُ بالضْيَّاحِ
قال: يَجْرَضُ يَغَصُّ، والضََّاحُ: اللبَنُ المَذِيق
الذي فيه الماء . الجوهري : يقال جَرَضَْ بِرِيقِهِ
يَجْرِضُ مثال كَسَرَ بَكْسِرُ، وهو أَن يَبْتَلِعَ
رِيقَه على همّ وحُزْنٍ بالجَهْد. قال ابن بري: قال
ابن القطاع صوابه جَرِيضَِ يَجْرَضُ مثالِ كَبِرَ
يَكْبَرُ، وأَجْرَضَه بِرِيقِهِ أَي أَغَصّهِ . وأَقْلَتَنِي
جَرِيضاً أَي مجهوداً يكاد يَقْضِي ، وقيل : بعد أن لم
يَكَدْ، وهو يَخْرَضُ بنفسِهِ أَي يكادِ بَقْضِي.
والجَرِيضُ: اختلاف الفَكَّنِ عند الموت . وقولهم:
حالَ الجَرِيضُ دُونَ القَرِيضِ، قيل: الْجَرِيضُ
الغُصّةِ والقَرِيضُ الجِرَّةُ، وضَرِجَت الناقة بحِرَّتها
وجَرِضَتْ، وقيل: الجَرِيضُ الغَصَصُ والقَرِيضُ
الشّعْر ؛ وقال الرياشي: القَرِيضُ والجَرِيضُ
يَحْدِتَانِ بالإنسانِ عند الموت، فالجَرِيضُ تبلتُعُ
الرِّيق، والقَرِيضُ صَوْتُ الإنسان؛ وقال زيد بن
كُثْوَة : إنه يقال عند كل أمر كان مقدوراً عليه
فحِيلَ دونَه، أَولُ من قاله ◌َبيد بن الأبرص .
والجَريضُ والجِرِ ياضُ: الشديد الهمّ؛ وأنشد:
وخانِقٍ ذي غُصّةٍ جِر یاضٍ
قال : خانقٍ مَخْنُوق ذِي خَفْقٍ ، والجمع جَرْضَى.
وإنه لِيَجْرَضُ الرِّيقَ على ◌َمّ وحزن، ويَجْرَضُ
على الرِّيقِ غَيْظاً أَي بَبْتَلِعِه، ويقال: مات فلانٌ
جَرِيضاً أَي مريضاً مغموماً، وقد حَرِضَ يَخْرَضُ
جَرَّضاً شديداً ؛ وقال رؤبة :
ماتُوا جَوَّى والْمُفْلِئُونَ جَرْضَى
أَي حَزِنِينَ. ويقال: أَفْلَتَ فلانٌ جَريضاً أَي يكاد
يَقْضي ؛ ومنه قول امرىء القيس :
وأَفْلَتَهُنَّ عِلْباُ جَرِيضاً ،
ولو أَذْرَ كْنَهُ صَفِرَ الوِطابُ.
والجَرِيضُ: أَن يَخْرَضَ على نفسه إِذا قَضَى. وفي
حديث عليّ: هل يَنْتَظِرُ أَهْلُ بَضاضةِ الشّباب
إِلا عَلَزَ القَلَقِ وغَصَصَ الحَرّض ? الحَرَض،
بالتحريك، هو أَن تَبْلُغَ الروحُ الخَلْقَ، والإنسان
جَرِيضٌ . الليث: الْجَرِيضُ الْمُفْلِت بعد شَرٍ؟
وقال امرؤ القيس :
كأَنَّ الفَتّى لم يَغْنَ في الناسِ لَيْلَةً،
إِذا اخْتَلَفَ اللَّحْيانِ عند الحَرِيض
وبَعِيرُ جِرْ واضٌ: ذو عُنُقٍ جِرْواضٍ. وجُراضٌ:
عظيمة ؛ وأنشد :
إِن لها سانِيَّةٌ تَّاضا،
ومَكَ ثَوْزٍ سَحْبَلا جُراضا
ابن بري : الجُراضُ العظيم. وجمل جِرْواضٌ :
عظيم . الأزهري في حرف الشين : أُعملت الشين مع
الضاد إلا حرفين: جمل شِرْواضٌ رِخْوٌ ضَخْم،
فإن كان ضخماً ذا قَصَرةٍ غليظة وهو صُلْبٌ فهو
جِرْواضٌ؛ قال رؤبة:
به نَدْقُّ القَصَرَ الجِرْواضا
الجوهري : الجِرياضُ والجِرْواضُ الضخم العظيم
البطن . قال الأصمعي: قلت لأعرابي: ما الجِرياض؟
قال : الذي بطنُه كالحِياضِ.
١٣٠

حوض
جهص
وجبل جُرائِضٌ: أَكُولٌ، وقيل: عظيم ، همزته
زائدة لقولهم في معناه جِرْواض التهذيب: جمل
جُرائِضٌ وهو الأَكول الشديد الفَصْل بأنيابه الشجر.
أَبو عمرو : الذَّفِرُّ العظيم من الإبل، والجُرائِضُ
مثله . قال ابن بري: حكى أبو حنيفة في كتاب النبات
أَن الجُرائِضَ الجَمَلُ الذي تجْطِم كل شيءٍ بأنيابه؛
وأنشد لأبي محمد الفقعي :
يَتْبَعُها ذو كِينةٍ جُرائِضُ،
تَخَشَبِ الطَّلْحِ هَصُورٌ هائِضُ،
بجَيْثُ يَعْنَشُّ الغرابُ البائِضُ
ورجل جِرْ ياض : عظيم البطن .
ابن الأنباري : الجُراضيةُ الرجل العظيم ؛ وأنشد:
يا رَبَّنا لا تُبْقٍ فيهم عاصِية،
في كلِّ يومٍ هِيَ لي مُناصِيَة
تُسامِرُ الحَيَّ وتُضْحي مَاصِيَة،
مِثْل المَجِين الأَحْمَرِ الجُراضية
ويقال: رجل جُرائِضٌ وجُرَّيِضٌ مثل عُلايِطٍ
وعُلَبِطٍ ؛ حكاه الجوهري عن أبي بكر بن السراج.
ونعجة جُرائِصَةٌ وَجُرَيِّضَة مثال عُلَيِطَة: عريضة
ضخمة. وناقة جُراضٌ: تَطِيفة بولدها، نعت للأنثى
خاصة دون الذكر ؛ وأنشد :
والمَرَاضِيعُ دائِياتٌ تُرَبّي
لِلْمَنايا سَلِيلَ كلَّ جُراضٍ
والجُرَّيْضُ: العظيم الخَلْق .
جويض: الجُرَيِضُ والجُرَئِضُ: العظيم الخلق.
جوفض : قال الأزهري : قال ابن دريد في كتابه رجل
عُلَاهِضٌِ جُرافِضٌ جُرامِضٌ، وهو الثقيل الوَخِم؛
قال الأزهري : قوله رجل عُلاهِضٌ منكر وما أراه
محفوظاً ، وذكره ابن سيده أيضاً .
جر مض : قال الأزهري : قال ابن دريد في کتابه رجل
عُلَاهِضٌ جُرافِضٌ جُرامِضٌ وهو الثقيل الوَخِم،
قال الأزهري : قوله رجل عُلاهِضٌ منكر وما أُراه
محفوظاً، وذكره ابن سيده أيضاً وقال: الجُرامِضُ
والجُرَ مِضُ الأَكُول الواسع البطن، والجِرْمِضِ:
الصلب الشدید .
جفض: جَفَّضَ عليه بالسيف: حَمَلَ. وجَضَّضْتُ
عليه بالسيف: حَمَلْت عليه . وقال أبو زيد :
جَضَّضَ عليهِ حَمَلَ، ولم يَخُصّ سيفاً ولا غيره .
ابن الأعرابي: حَضَّ إِذا مَشَى الجِيَضَى، وهي مِشْيَةٌ
فيها تبختر .
جلهض: رجل جُلاهِضٌ: ثقيل وَخِمٌ.
جهض: أَجْهَضَت الناقةُ إِجْهاضاً، وهي مُجْهِضٌ:
ألقت ولدها لغير تمام ، والجمع مَجَاهِيضُ؛ قال
الشاعر :
في حَرَاجِيجَ كَالحَنِيِّ مَجَاهِيـ
ضَ ، يَخِدْنَ الوجيفَ وَحْدَ النَّعامِ
قال الأزهري : يقال ذلك للناقة خاصة، والاسم
الجِهَاض ، والولد جَهِيض ؛ قال الشاعر :
يَطْرَحْنَ بالمَهَامِهِ الأَغْفالِ
كلَّ جَهِيضٍ لَشِقِ السَّرْبَالِ
أَبو زيد: إِذا أَلقت الناقة ولدها قبل أَن يَسْتَيِينَ
خْلقُه قيل أَجْهَضَت، وقال الفراء: خِذْجٌ وحَدِيج
وجِهْض وجَهِيض للمُجْهَض . وقال الأصمعي في
المُجْهَض: إِنه يسمى مُجْهَضاً إذا لم يَسْتَيِنْ خُلقُه،
١٣١

جهض
حبض
قال: وهذا أَصح من قول الليث إِنه الذي تمّ خلقُه
ونفخ فيه روحه ، وفي الحديث : فَأَجْهَضَت جَنِيِناً
أَي أَسقطت حملها، والسَّقْط جَهِيض ، وقيل :
الجَهِيض السّقْط الذي قد تمّ خلقه ونفخ فيه الروح من
غير أن يعيش .
والإجْهاضُ: الإزلاق. والجَهِيض: السَقِيط.
الجوهري: أَجْهَضَت الناقة أَي أَسقَطتْ، فهي
مُجْهِضٍ ، فإن كان ذلك من عادتها فهي مِجْهاضٌ ،
والولد مُجْهَضٌ وَجَهِيضٌ. وصادَ الجارحُ الصَّيْدَ
فَأَجْهَضْناه عنه أَي نحيناه وغَلَبْناه على ما صادَه ،
وقد يكون أَجْهَضْته عن كذا بمعنى أَعْجَلْته .
وأَجْهَضَه عن الأمر وأَجْهَشَهِ أَي أَعْجَلَه. وأَجْهَضْته
عن أمره وأَنْكَصْته إذا أَعْجَلْتَه عنه، وأَجْهَضْته
عن مكانه : أَزَلْتَه عنه . وفي الحديث: فَأَجْهَضُوهم
عن أَنْقالِهِم يوم. أُحُدٍ أَي نَحْوهم وأَعجلوم وأزالوهم.
وجَهَضَفِي فلانٌ وَأَجْهَضَني إذا غَلَبَك على الشيء.
ويقال: قُتِلَ فلانٌ فَأُجْهِضَ عنه القوم أَي غُلِبوا
حتى أُخذ منهم . وفي حديث محمد بن مسلمة أنه
قَصَدَ يومٍ أُحُدٍ رجلاً قال: فجاهَضَني عنه أَبو سُفْيان
أَي مانَعَني عنه وأَزَالني. وجَهَضَهِ جَهْضاً وأَجْهَضَه:
غَبَهَ. وقُتِلَ فلانٌ فَأَجْهِضَ عنه القوم أَي غُلبوا
حتى أُخِذَ منهم .
والجاهِضُ من الرجال : الحديدُ النّفْس، وفيه
جُهُوضةٌ وجَهَاضةٌ. ابن الأعرابي: الجَهاضُ ثمرُ
الأراك ، والجهاضُ الممانعة.
حوض: رجل جَوَّاضٌ: كجيّاض.
وجَوْض : من مساجد سيدنا رسول الله، صلى الله
عليه وسلم ، بين المدينة وتبوك .
حيض : جاضَ عن الشيء يَحِيضُ جَيْضاً أَي مالَ وحادَ
عنه ؛ والصاد لغة عن يعقوب ؛ قال جعفر بن عُلْبة
الحارثي :
ولم نَدْرِ إِنْ حِضْنا عن الموتِجَيْضَةً،
كم العمْرُ باقٍ، والمَدَى مُتَطاوِلُ
الأصمعي : جاضَ يَحِيضُ جَيْضَةَ وهو الرَّوَغانُ
والعُدولُ عن القصد ؛ وقال القطامي يصف إبلًا:
وتَرِى لَحَيْضَتِهِنَّ عند رَحِيلِنا
وَهَلَا، كَأَنَّ بهنَّ جُنَّةَ أَوْلَقِ
وفي الحديث: فجاضَ الناسُ جَيْضَةً. يقال: جاضَ
في القتال إذا فرّ ، وجاضَ عن الحق عدل، وأَصل
الخَيْضِ الميل عن الشيء، ويروى بالحاء المهملة والصاد
المهملة .
أَبو عمرو: المِشْية الجِيَضّ فيها اختيال، والجِيَضّ
مثال الحِجَفّ مشية فيها اختيال. وجاضَ في مِشْتِهِ:
تبختر، وهي الجِيَضَى، وإنه لحِيَضُّ المِشية، ورجل
جَيّاضٌ. ابن الأعرابي: هو يمشي الحِيَضَى، بفتح الياء؟
وهي مِشْية يختال فيها صاحبها ؛ قال رؤبة :
مِن بعدِ جَذْبِي المِشْبَةَ الجِيَضْى،
فقد أُفَدِّي مِشْيَةٌ مُنْقَضّا
فصل الحاء المهملة
حبض: حَبَضَ القلبُ تَخْبِضُ حَبْضاً: ضرب ضرباناً
سْديداً، وكذلك العِرْقُ تَخْبِضُ ثم يَسْكُن،
حَبَضَ العِرْقُ تَخْبِض، وهو أَسْدُ من النَّبْض.
وأَصابت القومَ داهيةٌ من حَبَضِ الدهر أَي من
ضرّبانه.
والحَبَضُ: التحرُّك. وما له حَبَضٌ ولا تَبَضٌ)
١٣٢

حمص
حوض
محرّك الباء، أي حركة، لا يستعمل إلا في الجحد ؟
الخَبَصُ: الصوت، والنْبَضُ: اضطرابُ العِرْق.
ويقال: الخَبَضُ حَبَضُ الحياةِ، والنَّبَضُ نَبَضُ
العُرُوقِ. وقال الأصمعي : لا أدري ما الخَبَض .
وحَيِضَ وحَبَضَ بالوتَرِ أَي أَنْبَضَ، وَتَمُدّ الوتر
ثم تُرْسِلِه فتَحْيَضُ. وحَبَضَ السهمُ يَخْبِضُ حَيْضاً
وَحُبُوضاً وحَيِضَ حَبْضاً وحَبَضاً: وهو أَن تَنزِعِ
في القوس ثم ترسله فيسقط بين يديك ولا يَصُوبُ ،
وصَوْبُهُ استقامتُه، وقيل: الحَبْضُ أَن يقع السهم
بين يدي الرامي إِذا رمی ، وهو خلاف الصارِد ؛ قال
رؤية :
ولا الجَدَى من مُتْعَبٍ حَبَّاضٍ
وإِخْباضُ السهم: خلاف إِصْرادِهِ . ويقال: حَيضَ
السهمُ إِذا ما وقع بالرَّمِيّة وقعاً غير شديد ؛ وأنشد :
والنبلُ يَهْوِي خَطأُ وحَبَضا
قال الأزهري: وأَما قوّل الليث إِن الخابِضَ الذي
يقع بالرمية وقعاً غير شديد فليس بصواب ؛ وجعل ابن
مقبل المحابِضَ أَوتارَ العود في قوله يذكر مُغَنّية
تُحَرِّك أَوتارَ العود مع غِنَائِها :
فُضْلى تُنازِ عُها المَحابِضُ رَجْعَها،
حَذّاءَ لا قَطِعٌ ولا مِصْحَالُ
قال أَبو عمرو: المحابِضُ الأوْتارُ في هذا البيت.
وحَبَضّ حقُّ الرجل تخيضُ حُبوضاً: بَطَلَ
وذهب، وأَحْبَضَه هو إِحْباضاً: أَبْطَلَه. وحَبَضَ
ماءُ الركيَّة تَخْبِضُ حُبوضاً: نقَصَ وانحدر ؛ ومنه
يقال: حَبَضَ حقُّ الرجل إذا بطل. وحَبَضَ القومُ
يَخْيضُونَ حُبوضاً: نقصوا. قال أَبو عمرو :
الإِحْبَاضُ أَن يَكُدَّ الرجل وَكِيَّتَه فلا يَدَعَ فيها
ماء ، والإحباط أن يذهب ماؤها فلا يعود كما كان،
قال : وسألت الحصيبيّ عنه فقال: هما بمعنى واحد.
والحُبَاضُ: الضَّعْفِ. ورجل، حايضٌ وحَبّاضُ
مُمْسِكٌ لما في يديه تخيل . وحَبَضَ الرجلُ: مَاتَ؛
عن اللحياني .
والمِحْبَضُ: مِشْوَرُ العبل ومِنْدَفُ القُطْن.
والمَحابِضُ: مَنَادِفُ القطن؛ قال ابن مقبل في
متحايض العسل يصف نَحْلًا:
كأَنْ أَصْواتَها مِنْ حيثُ تَسْمَعُها
صَوْتُ المَحَابِضِ يَنْزِ عْنَ المَحَارِينا
قال الأصمعي: المَحابِضُ المَشاورُ وهي عيدانٌ يُشارُ
بها العسل ؛ وقال الشنفرى :
أَوِ الْخَشْرَم المبنوث حَتْحَتَ دَبْرَه
مَحَابِيضُ، أَرْسَاهُنَّ شَارٍ مُعَسْلُ
أَراد بالشاري الشائرَ فقَلَه . والمَحارِينُ: ما تَساقط
من الدّبْرِ في العسل فمات فيه .
حوض : التَّخْرِيض: التَّحْضِيض . قال الجوهري :
التَّحْرِيضُ على القتال الحَثُّ والإِحْمَاءُ عليه . قال:
الله تعالى: يا أيها النبيُّ حَرّض المؤمنين على القِتالِ؛
قال الزجاج : تأويله حُتْهم على القتال، قال :
وتأويل التَّحْرِيض في اللغة أَن تِحْثَّ الإنسان حَتَّا
يعلم معه أَنه حارِضٌّ إِنْ تَخَلَّف عنه، قال: والحارِضُ
الذي قد قارب الهلاك . قال ابن سيده: وحَرَّضَه
حَضَّه . وقال اللحياني: يقال حارَضَ فلان على العمل
وواكَبَ عليه وواظَبَ وواصَبَ عليه إذا داوَمَ
القتال ، فمعنى حَرِّض المؤمنين على القتال حُتْهم على
أَن يُحارِضُوا أَي يُداوِمُوا على القتال حتى
١٣٣

حرض
حرض
بُشْخِنُوم.
ورجل حَرِضٌ وحَرَضٌ: لا يرجى خيره ولا يخاف
شرّه، الواحد والجمع والمؤنث في حَرَض سواء،
وقد جمع على أَحْراض وحُرْضان ، وهو أَعْلى ، فأَما
حَرِضٌ، بالكسر ، فجمعه حَرضُون لأَن جمع
السلامة في فَعِل صفةً أَكثرُ، وقد يجوز أن يكسّر على
أَفعال لأن هذا الضرب من الصفة ربماكُسْر عليه نحو
نكِدٍ وأنكاد. الأزهري عن الأصمعي: ورجل حارِضة
للذي لا خير فيه. والحُرْضان: كالحَرِضِِ والحَرَض،
والحَرِضُ والحَرَضُ الفاسد، حَرَضَ الرجلُ نفْسَه
يَخْرِضُها حَرْضاً: أَفسدها. ورجل حَرِضٌ وحَرَضٌ
أَي فاسد مريض في بنائه، واحدُهُ وجمعه سواء .
وحَرَّضه المرضُ وأَحْرَضَه إِذا أَسْفى منه على شرف
الموت، وأَحْرَضَ هو نفسَه كذلك .
الأزهري : المُحْرَضُ الهالك مَرَضاً الذي لا حيّ
فِيُرْجَى ولا ميت فيُوأَس منه ؛ قال امرؤ القيس:
أرى المرءَذا الْأَذوادِ يُصْبِحُ مُحْرَضاً
كإِخْراضٍ بكرٍ في الديارِ مَرِيض
ويروي: مُحْرِضاً. وفي الحديث: ما مِنْ مُؤمِنٍ
يَمْرَضُ مَرَضاً حتى يُحْرِضَهِ أَي يُدْنِفَه ويُسْقِمَهُ؟
أَحْرَضَه المرض، فهو حَرِضٌِ وِحارِضٌ إِذَا أَفِسد
بدنه وأَشفى على الهلاك. وحَرَضَ يَخْرِضُ ويَحْرُضُ
حَرْضاً وحُرُوضاً : هلك. ويقال : كَذَبَ
كذبةٌ فَأَخْرَضَ نفسَه أَي أَهلكها. وجاءً بقول
حَرّضٍ أَي مالك. وناقة حُرْضان: ساقطة . وجمل
حُرْضان: هالك ، وكذلك الناقة بغير هاء. وقال
الفراء في قوله تعالى: حتى تكونَ حَرَضاً أَو تكونَ
من الهالكين، يقال: رجل حَرَضٌ وقوم حَرَضٌ
وامرأَة حَرَضٌ، يكون مُوَحّداً على كل حال، الذكر
والأنثى والجمع فيه سواء ، قال : ومن العرب من
يقول للذكر حارِضٌ وللأُنثى حارِضة، ويثنَّ ههنا
ويجمع لأنه خرج على صورة فاعل ، وفاعلٌ يجمع.
قال: والخارِضُ الفاسد في جسمه وعقله، قال: وأَما
الحَرَضُ فترك جمعه لأنه مصدر بمنزلة دَنْفٍ وضَنَّى،
قوم كَنَّفٌ وضَّى ورجل دَنَفٌ وضَّى. وقال
الزجاج: من قال رجل حَرَضٌ فمعناه ذو حَرَضٍ
ولذلك لا يثنَّى ولا يجمع ، وكذلك رجل دَنفُ
ذو كَفَفٍ، وكذلك كل ما نعت بالمصدر . وقال أبو
زيد في قوله : حتى تكونَ حَرَضاً، أَي مُدْنَفاً ،
وهو مُخْرَض ؛ وأَنشد :
أَمِنْ ذِكْرِ سَلْمَى غَرْبَةٌ أَنْ نَأَتْ بها،
كَأَنَّكَ حَمَّ للأَطِيّاءِ مُحْرَضُ؟
والحَرَضُ: الذي أَذابه الحزن أَو العشق وهو في معنى
مُحْرَض، وقد حَرِضَ، بالكسر، وأَحْرَضَهِ الحُبُ
أَي أَفِده؛ وأَنشد للعَرْجِيّ:
إني امرؤْ لَجَّ بِي حُبٍّ، فَأَحْرَ ضَفي
حتى بَلِيتُ، وحتى تَشْفَنِي السَّقَم
أَي أَذابَني. والحَرَضُ والمُحْرَضُ والإخْرِيضُ:
الساقط الذي لا يقدر على النهوض ، وقيل : هو الساقط
الذي لا خير فيه . وقال أَكْثَم بن صَيْفي: سُوءٌ
حمل الناقة يُحْرِضُ الحَسَبَ ويُدِيرُ العَدُوَّ ويُقَوِّي
الضرورة ؛ قال: يُحْرِضُهُ أَي يُسْقِطه. ورجل
حَرَضٌ: لا خير فيه، وجمعه أَخْرَاضٌ، والفعل
حَرُضَ تَخْرُضُ حُروضاً. وكلّ شيءٍ ذاوٍ حَرَضٌ.
والخَرَضُ: الرَّدِيء من الناس والكلام، والجمع
أَحْراضٌ؛ فَأَما قول رؤبة :
يا أَيُّها القائِلُ قَوْلاً حَرْضا
١٣٤

حوض
حرض
فإنه احتاج فسكنه. والحَرَضُ والأَخْراضُ: السُفِلة
من الناس . وفي حديث عوف بن مالك : رأيت
مُحَلِّم بن حَتّامةَ في المنام فقلت: كيف أنتم ؟
فقال: بِخَير وجَدْنَا رَبْنا رحيماً غَفَرَ لنا، فقلت:
لكلْكَ؟ قال: لكلِّنا غير الأَحْراضِ، قلت: ومَن
الأَخْراضُ! قال: الذين يُشارُ إليهم بالأصابع أَي
اسْتهروا بالشرّ، وقيل : هم الذين أسرفوا في الذنوب
فأَهلكوا أنفسهم ، وقيل : أَراد الذين فسُدّت
مذاهبهم .
والحُرْضة: الذي يَضْرِبُ للأَيْسَارِ بالقِداح لا يكون
إلا ساقطاً، يدعونه بذلك لرذاته؛ قال الطرماح بصف
/
حماراً :
ويَظَلُّ المَلِيءُ يُوفِي على القرْ
نِ عَذُوباً، كالحُرْضة المُسْتَفَاضِ
المُسْتَفاضُ : الذي أُمِرَ أَن يُفِيضَ القداح، وهذا
البيت أورده الأزهري عقيب روايته عن أَبي الهيثم .
الخُرْضةُ : الرجل الذي لا يشتري اللحم ولا يأكله
بثمن إلا أن يجده عند غيره ، وأَنشد البيت المذكور
وقال : أَي الوَقْب الطويل لا يأكل شيئاً . ورجل
مَحُروضٌ: مَرْذولٌ، والاسم من ذلك الحَرَّاضة
والحُروضة والحُروض. وقد حَرُضُّ وحَرِضَ
حَرّضاً، فهو حَرِضٌ، ورجل حارِضٌ : أَحمق،
والأنثى بالماء. وقوم حُرْضان: لا يعرفون مكان
سيدهم. والحَرَضُ: الذي لا يتخذ سلاحاً ولا يُقاتِلِ.
والإِحْرِيضُ: العُصْفُرُ عامة، وفي حديث عطاء في
ذكر الصدقة: كذا وكذا والإخْرِيض ، قيل: هو
العُصْفُر ؛ قال الراجز :
أَرَّقَ عَيْنَيْكَ ، عن الغُمُوضِ،
بَرْقٌ سَرَى في عارِضٍ تَهُوْضٍ
مُلْتَهِبٌ كَلَهَبِ الإِحْرِيضِ،
يُزْجِي خَرَاطِيمَ عَمامٍ بِيضٍ
وقيل : هو العُصْفر الذي يجعل في الطبخ ، وقيل :
حَبُّ العصفر. وثوب مُحَرَّضٌ: مصبوغ بالعُصْفُر.
والحُرُضُ: من نَجِيل السباخ، وقيل: هو من
الحمض، وقيل: هو الأُسْنان تُفْسَل به الأيدي على
أَثر الطعام ، وحكاه سيبويه الخَرْض ، بالإسكان، وفي
بعض النسخ الحُرْض ، وهو حلقة القُرْطَ.
والمِحْرَضةُ: وِعاء الخُرُض وهو النَّوْفّلة. والحُرْضُ:
الجِصُ. والحَرَّضُ: الذي يُحْرِقِ الحِصْ ويُوقِدِ
عليه النار ؛ قال عدي بن زيد :
مِثْل فارِ الحَرَّضَِ يَجْلو ذُرَى الْمُزْ
نِ لِمَنْ سَامَهُ، إِذا يَسْتَطِيرُ
قال ابن الأعرابي: شبْه البَرْقَ في سرعة ومِيضه بالنار
في الأُشْنان لسرعتها فيه ، وقيل: الجَرّضُ الذي
يُعالجِ القِلْيَ. قال أبو نصر: هو الذي يُحْرِقُ.
الأُسْنان . قال الأزهري : شجر الأسنان يقال له
الحَرْض وهو من الحيض ومنه يُسَوّى القِلْيُ الذي
تغسل به الثياب ، ويحرق الحمض وطباً ثم يرَشُ الماء
على رماده فينعقد ويصير قِلْياً. والحَرَّاضُ أيضاً :
الذي يُوقِدِ على الصَّخْر ليتخذ منه ◌ُورةٍ أَو جِمًّا،
والحَرَّاضةُ: الموضعُ الذي يُحْرَقُ فيه، وقيل:
الحَرَّضةُ مَطْبَخُ الحِصِّ، وقيل: الحَرَّضةُ موضعُ
إِحْراقِ الأُسْنان يتخذ منه القِلْيُ للصبّاغِين، كل ذلك
اسم كالبَقّالة والزراعة، ومُحْرِقُنه الْحَرّاضُ،
والحَرّاضُ والإِحْرِيضُ: الذي يُوقِد على الأُسْنان
والحِصّ. قال أبو حنيفة: الحَرَّاضةُ سُوقُ
الأثنان.
١٣٥

حرض
حضص
وأَحْرَضَ الرجلُ أَي وَلَدَ ولدَ سَوْءٍ .
والأَحْراضُ والحُرْضانُ: الضعافُ الذين لا يُقاتِلون؟
قال الطرماح :
مَنْ يَرُمْ جَمْعَهم يحِدْهِم مراجِي
حَ حُمَاةَ للعُزَّلِ الأخْراضِ
وحَرْضٌ : ماء معروف في البادية . وفي الحديث
ذكر الحُرُض، بضمتين، هو وادٍ عند أُحُد . وفي
الحديث ذكر حُرَاض ، بضم الحاء وتخفيف الراء :
موضع قرب مكة ، قيل: كانت به العُزّى .
حوفض : الحِرْفِضِةُ: الناقة الكريمة ، عن ابن دريد ؛
قال الشاعر :
وقُلُص مَهْرِيَّةٌ حَرَافِضِ
شير: إِبل حَرافِضُ مهازِيلُ ضوامر .
حضض: الْخَضُِ: ضرْبٌ من الحثّ في السير والسوق
وكل شيء . والحَضُّ أَيضاً: أَن تَحُتْه على شيءٍ لا
سير فيه ولا سَوْقَ، حَضَّهُ يَحُضُّه حَضًا وخَضَّظَه
وهم يَتَحاضّون، والاسم الحُضّ والحِضْيضَى كالحِثْنَى؛
ومنه الحديث: فأين الحضيضَى? والخُضْفَى أَيضاً،
والكسر أَعلى ، ولم يأت على فُمَّيلَى ، بالضم ، غيرها .
قال ابن دريد: الحَضُ والحُضُّ لغتان كالضَّعْف
والضعف ، قال: والصحيح ما بدأنا به أَن الحَضّ
المصدر والحُضّ الاسم. الأزهري: الحَضُ الحَثُ
على الخير .
ويقال : حَضَّضْت القوم على القتال تَحْضِيضاً إذا
حَرَّضْتهم . وفي الحديث ذكر الحَضّ على الشيء جاء
في غير موضع، وحَفْضَه أَي حَرَّضه . والمُحاضّة:
أَن يَحُثَّ كلّ واحد منهما صاحبه. والتحاضُ:
التحاثُ، وقرىءَ: ولا تَحاضُّون على طعام المِسْكِين؛
قرأَها عاصم والأعمش بالألف وفتح التاء ، وقرأَ أَهل
المدينة : ولا يَحُضُّون، وقرأَ الحسن: ولا تَحُضُّون،
وقرأَ بعضهم : ولا تُحاضُّون، برفع التاء ؛ قال
الفراء : وكلَّ صوابٌ ، فمن قرأَ تُحاضُّون فمعناه
تُحافِظون، ومن قرأَ تَحاضُّون فمعناه يَحْضُ بعضُكم
بعضاً ، ومن قرأَ تَحُضُّون فمعناه تأمرون بإطعامه ،
وكذلك يُحُضُّون . ابنِ الفرج: يقال احْتَضَضْتُ
نفسي لفلان وابْتَضَضْتُها إِذا اسْتَزَدْتها .
والخُضُضُ والحُضَضُ: دوالٌ يتخذ من أبوال الإبل،
وفيه لغات أُخَرَ، روى أبو عبيد عن اليزيدي: الحُضَضُ
والحُضَظُ والحُظُظُ والحُظَظُ، قال شمر: ولم
أسمع الضاد مع الظاء إلا في هذا، قال: وهو الحُدِّلُ.
قال ابن بري : قال ابن خالويه الحُظُظُ والحُظَظُ
بالظاء ، وزاد الخليل: الحُضَظُ بضاد بعدها ظاء،
وقال أبو عمر الزاهد : الحُضُذُ بالضاد والذال ،
وفي حديث طاووس: لا بَأْسَ بالْخُضَضِ، روى ابن
الأثير فيه هذه الوجوهَ كلَّها ما خلا الضادَ والذالَ ،
وقال : هو دواء يُعْقَدُ من أبوال الإبل ، وقيل :
هو عَقّارٌ منه مكي ومنه هندي ، قال : وهو عصارة
سْجر معروف ؛ وقال ابن دريد: الخُضُض والخُضَض
صمغ من نحو الصََّوْبَرِ والمُرّ وما أَشْبههما له ثمرة
كالفلفل وتسمى شجرته الحُضَض ؛ ومنه حديث
سُلَّم بن مُطَيْرٍ: إِذا أَنا برجلٍ قَد جاء كأنه يطلب
دواءً أَو حُضَضاً. والخُصُض: كُحْلُ الحُولانِ؛
قال ابن سيده: والحُضَضُ والخُضُضُ، بفتح الضاد
الأُولى وضمها، دائٌ؛ وقيل: هو دواء، وقيل: هو
عُصارة الصَّيرِ.
والخَضِيضُ: قَرَارُ الأرضِ عند سَفْح الْجَبَل ،
وقيل : هو في أَسفله، والسَّفْحُ مِنْ وراء الحَضِيض،
فالخَضِيض مما يلي السفح والسفح دون ذلك ، والجمع
١٣٦

بحضص
حفص
أَحِضَّةِ وحُضُضٌُ. وفي حديث عثمان: فتحرك الجبَلُ
حتى تَساقَطت حجاوتُه بالخَضيض . وقال الجوهري:
الحَضِيضُ القرار من الأرض عند مُنْقَطَع الجبل ؛
وأنشد الأزهري لبعضهم :
الشّعْرُ صَعْبٌ وَطَويلٌ سُلَّمُهْ،
إِذا ارْتَقى فيه الذي لا يَعْلَمُهُ،
زلَّتْ به إِلى الحَضِيضِ قَدَمُهْ،
يُرِيدُ أَن يُغْرِبَه فَيُعْجِمَةْ،
والشَّعْرُ لا يَسْطِيعُهُ مَنْ يَظْلِمُهْ
وفي حديث يحيى بن يعمر : كَتّبَ عن يزيد بن
المُهَلَّب إلى الحجاج: إِنا لَقِينا العَدُوَّ ففَعَلْنا
واضْطَرَ رْناهم إلى عُرْعُرَةِ الْجَبَل ونحنُ بِحَضِيضه.
وفي الحديث : أنه أَهدى إلى رسول الله ، صلى الله
عليه وسلم ، هَدِيَّة فلم يَجِدْ شيئاً يضعها عليه، فقال:
ضَعْه بالخَضِيض فإنما أنا عبدٌ آكِلُ كما يأكل العبد،
يعني بالأرض . قال الأصمعي: الخُضّيُّ، بضم الحاء،
الحجرُ الذي تجده بحَضِيض الجَبَل وهو منسوب
كالسُّهْلِيّ والدُّهْرِيّ؛ وأنشد لحميد الأرقط يصف
فرساً :
وَأَباً يَدُقُ الحَجَرَ الحُضْيًّا
وأَحمر حُضْيِّ: شديد الحمرة. والحُضْحُضُ: نَبْتٌ.
حفض : الخَفْضُ: مصدر قولك حَفَضَ العُودَ يَحْفَضُه
حَفْضاً حَنَاهِ وعَطَفَهِ ؛ قال رؤبة :
إِمّا تَرَيْ دَهْراً حَنَانِي حَفْضًا ،
أَطْرَ الصَّنَاعَينِ العَريشَ القَعْضا
فجعله مصدراً لحناني لأَنَ حَناني وحَفَضَني واحد .
وحَفَّضْت الشيء وحَفَضْتَه إذا أَلْقَيْتَه . وقال في
قول رؤبة حَنائي حَفْضاً أَي ألفاني ؛ ومنه قول أمية
وحُفْضَتِ الْتُّذُورُ وأَرْدَفَتْهُمْ
فُضُولُ الله، وانْتَبَتَِ القُومُ
قال: القُسومُ الأيمان، والبيت في صفة الجنة. قال: "
وحُفْضَتْ طُومِنَت وطُرحَت ، قال: وكذلك
قول رؤبة حَنَانِي حَفْضاً أَي طامَنَ مِني، قال: ورواه
بعضهم حُفْضَتِ البُدور، قال شمر : والصواب
النذور. وخَفَضَ الشيءَ وحَفْضَه، كلاهما: قَشَرَه
وأَلْقاه ، وحَفَضْتَ الشَيءَ: أَلْقَيْتُه من يدي
وطرحته .
والخَفَضُ: البيت، والخَفَضُ متاعُ البيت، وقيل :
متاعُ البيت إذا هيىءَ للحمل . قال ابن الأعرابي:
الخَفَضُ قُماشُ البيت ورديءُ المتاع ورُذالله والذي
يُحْمَل ذلك عليه من الإبل حَقَضٌ، ولا يكاد يكون.
ذلك إِلا رُذالُ الإبل ، ومنه سمي البعير الذي يحمله
حَفَضاً به؛ ومنه قول عمرو بن كلثوم :
ونَحْنُ إِذا عِمادُ الحَيِّ خَرَّتْ
على الأَحْفَاضِ ، نَمْنَعُ ما يَلِينا
قال الأزهري : وهي ههنا الإبل وإنما هي ما عليها من
الأَحْمَال ، وقد روي في هذا البيت : على الأَحْفاضِ
وعن الأَحْفاض، فمن قال عنِ الأخْفاض عنى الإبلَ التي
تحمل المتاع أي خرّت عن الإبل التي تحمل خُرْ أيّ البيت،
ومن قال على الأَحْفاضَ عَنى الأَمْتِعَةَ أَو أَوْعِيَتَها
كالجُوالِقِ ونحوها؛ وقيل: الأَحْفاضُ مهنا صِغَارٌ
الإبل أول ما تُرْكَب وكانوا يُكِنُّونها في البيوت
من البَرْد، قال ابن سيده : وليس هذا بمعروف
ومن أمثال العرب السائرة: يَوْمٌ بيوم الخَفَضِ
المُجَوَّر؛ يضرب مثلاً للمُجازاة بالسُّوء؛ والمُجَوَّرُ:
١٣٧

حفض
حمض
المُطَوْحُ، والأصل في هذا المثل زعموا أَن رجلًا
کان بنو أخیه یؤذ ونه ڤدخلوا بيته فقلبوا متاعه، فلما
أَدْرَكَ ولدُه صنعوا مثل ذلك بأخيه فشكاهم فقال :
يَوْمٌ بيومِ الخَفَضِ المُجَوَّرِ
يضرب هذا للرجل صَنَع به رجلٌ شيئاً وصَّنَعَ به
الآخرُ مثلَه، وقيل: الحَفَضُ وعاء المتاع كالجُوالِقِ
ونحوه، وقيل : بل الحَفَضُ كلُّ جُوالق فيه متاع
القوم. قال يونس : ربيعة كلتُها تجعل الحَفَضَ البعيرَ
وقيسٌ تجعل الخَفَضَ المتاع. والخَفَضُ أَيضاً: عنود
الحباء. والخَفَضُ: البعير الذي يحمل المتاع. الأزهري:
قال ابن المظفر الخَفَضُْ قالوا هو القَعُود بما عليه،
وقال : الحَفَضُ البعير الذي يحمل خُرْتِيّ المتاع،
والجمع أَحْفاضٌ؛ وأنشد لرؤبة :
يا ابنَ قُرومٍ لَسْنَ بِالأَحْفاضِ،
من كلِّ أَجْأَى مِعْذَم عَضّاضٍ
المِعْدَمُ : الذي يَكْدِمُ بأَسْنانه. والحَفَضُ أَيضاً:
الصغيرُ من الإبل أول ما يركب، والجمع من كل ذلك
أَحْفاضٌ وحِفاضٌ. وإنه لَحَفَضُ عِلْمٍ أَي قَلِيله
وَثُّه ، شبّهَ عِلْمَهَ في قِلَّتِهِ بالْحَفَضِ الذي هو صغير
الإبل، وقيل : بالشيء المُلْقَى. ويقال: نِعْمَ حَفَضُ
العِلْمِ هذا أَي حاملُه . قال شمر : وبلغني عن ابن
الأعرابي أنه قال يوماً وقد اجتمع عنده جماعة فقال:
هؤلاءِ أَحْفاضُ عِلْمٍ وإِنما أُخِذ من الإبل الصغار ..
ويقال: إبل أَحْفاضٌ أَي ضعيفة .
وفي النوادر : حَفْضَ اللهِ عنْه وحَبَّضَ عنه أَي سَنَحَ
عنه وخَفَّفَ .
قال ابن بري: والخَفِيضَةُ الخَلِيَّة التي يُعَسّل فيها
النحل ، وقال : قال ابن خالويه وليست في كلامهم إلا
في بيت الأعشى وهو :
نَجْلًا كَدَرْداقِ الخَفِيضَةِ مَرْ
هوباً ، له حولَ الوَقُودِ زَجَلْ
والخَفَضُ: حجَرٌ يبنى بِه. والخَفَضُ: عَجَمَةُ
سْجرة تسمى الحِفْوَلَ ؛ عن أبي حنيفة، قال : وكل
عَجَمَةٍ من نجوها حَفَضٌّ.
قال ابن دريد في الجمهرة: وقد سَمَّتِ العرب
مُحَفْضاً .
حفرضض : رأيته في المحكم بالحاء المهملة: جبل من السّراة
. في شِقَّ تهامة ؛ عن أبي حنيفة .
حمض : الحَمْضُ من النبات: كل نبت مالحٍ أَو حامضٍ
يقوم على سُوقٍ ولا أصل له، وقال اللحياني: كل
مِلْحٍ أَو حامض من الشجر كانت ورقتُه حيَّةً إِذا
غَمَزْتها انْفَقَأَتْ بماءٍ وكان ذَفِرَ المَشَمْ يُنْقِي
الثوب إِذا غل به أَو اليد فهو حَمْض ، نحو النَّجِيل
والخِذْراف والإِخترِيط والرِّمْث والقِضَة والقُلّم
والهَرْم والحُرُض والدَّغَل والطَّرْفاء وما أَسْبها.
وفي حديث جرير: من سَلَمٍ وأَراكٍ وحُمُوضٍ ؟
هي جمع الخَمْض وهو كل نبت في طعمه حُموضة .
قال الأزهري : والمُلُوحة تسمّى الحموضة. الأزهري
عن الليث: الْحَمْضُ كل نبات لا ◌َهِيجُ في الربيع
ويبقى على القيظ وفيه ملوحة، إذا أكلته الإبل
شّرِيَت عليه، وإِذا لم تجده وَقْت وضَعُفَت . وفي
الحديث في صفة مكة ، شرفها الله تعالى: وأَبْقَلَ
حَمْضُهَا أَي نبت وظهَرَ من الأرض . ومن الأَعراب
من يسمّي كل نبت فيه مُلوحة حَمْضاً. واللّحْم
حَمْضُ الرجال. والخُلّةُ من النبات: ما كان حُلْواً،
والعرب تقول: الْخَلَّةُ خُبْزُ الإِبل والحَمْضُ
١٣٨

حمص
حمص
فاكهتُها ويقال لَحْمُها، والجمع الحُموض؛ قال
الراجز :
يَرْعَى الفَضَا من جانِبَيْ مُشْفَقٍ
غِيًّا، ومَن يَرْعَ الحُمُوضَ يَغْفِقٍِ
أَي يَرِدُ الماءَ كلَّ ساعة . ومنه قولهم للرجل إذا جاء
مهدداً: أَنْتَ مُخْتَلٌّ فَتَحَمَّضْ. وقال ابن السكيت
في كتاب المعاني : حَمَّضْتها يعني الإِبل أَي رَعَيْتها
الحَمْضَ ؛ قال الجعدي :
وكَلْباًولَخْماً لم نزَلْ منذ أَحْمَضَت،
يُحَمْضًا أَهْلُ الجَنَابِ وخَيْبَرا
أَي طَرَدناهم ونفَيْناهم عن منازلهم إلى الجَنَابِ
وخَيْبر ؛ قال ومثله قولهم :
جاؤوا مُخِلِّيْنَ فلاقَوْا حَمْضًا
أَي جاؤوا يشتهون الشر فوجدوا مَنْ مَشْفاهم مما بهم ؟
وقال رؤبة :
وتُورِدُ المُسْتَوْزِدِينَ الْحَمْض
أَي مَنْ أَنانا يتطلب شرًا شفيناه من دائه، وذلك أَن
الإبل إذا تَشْبِعَت من الخُلَّةِ اسْتَهت الحَمْض.
وحمَضَت الإِبل تَحْمُضُ حَمْضاً وحُموضاً: أَكلت
الحَمْضَ، فهي حامِضَةٌ، وإِبل حَوامِضُ،
وأَحْمَضَها هو.
والمَحْمَضُ، بالفتح : الموضعُ الذي ترعى فيه الإبل
الحَمْض ؛ قال هميان بن قحافة:
وقَرَّبُوا كلَّ جُمَالِيٍّ عَضِهِ،
قَريبة تُدْوَتُهُ مِن مَحْمَضِهِ ،
بَعِيدة سُرَّته من مَغْرِضِهْ
من مَحْمَضه أي من موضعه الذي يَحْمُضِ فيه
ويروى: مُحْتَصه بضم الميم.
وإِبل حَمْضيّة وحَمَضيّة: مقيمة في الحَمْض؛
الأخيرة على غير قياس. وبعير حَمْضِيٍّ: يأْكُلُ
الحَمْض. وأَحْمَضَت الأرض وأَرض مُحْيِضة:
كثيرة الحَمْض، وكذلك حَمْضِيّة وحَمِيضةٌ من
أَرَضِين حمْضٍ، وقد أَحْمَضَ القومُ أَي أَصَابوا
حَمِّضاً. ووَطِئْنا حُموضاً من الأرض أَي ذواتٍ
حَمْضٍ.
والخُموضة: طعم الخامِضِ . والحُموضةُ: ما حذّا
اللسانَ كطعم الخل واللبن الحازِر، نادرٌ لأن الفُعولة
إنما تكون للمصادرِ، حَمَضَ يَحْمُضُ حَمْضاً
وحُموضةً وحَمُصَ، فهو حامِضٌ؛ عن اللحياني،
ولبن حامِضٌ وإنه لشديد الحَمْضِ والخُموضةِ.
والْمُحَمِّضُ من العِنَب: الحامِضُِ. وحَمَّضَ: صار
حامضاً . ويقال: جاءَنا بأَدِلَّةٍ ما تُطاق حَمْضاً،
وهو اللبن الجاثر الشديد الحموضة. وقولهم: فلانٌ
حامِضُِ الرّئْتَينِ أَي ◌ُرّ النَّفْسِ. والحمّاضةُ: ما في
جَوْفِ الأُتْرُجَّةِ، والجمعِ حُمَّاضٌ.
والحُمَّض: تَبْتُ جَبَلِيٌّ وهو من عُشْب الربيع
وورَقُهُ عِظامٌ ضُخْم قُطْحِ إِلا أَنه شديدُ الْحَمْضِ
يأكله الناس وزهره أَخبر وورقه أَخضر ويتناوَسُ
في ثمره مثلُ حَبّ الرُّمان يأكله الناس شيئاً قليلًا،
واحدته حُمّاضة ؛ قال الراجز رؤبة :
تَرَى بها من كلِّ رَسَّاشِ الوَرَقْ
. كتامِرِ الْحُمّاضِ من هَفْتِ العَلَقْ
١ قوله ((حمض يحمض الخ)) كذا ضبط في الاصل. وفي القاموس
وشرحه ما نصه: وقد حمض ككرم وجعل وفرح، الاولى عن
اللحياني ، ونقل الجوهري هذه : وحمض من حد نصر ، وحمض
كفرح في اللبن خاصة حمضاً ، محركة ، وهو في الصحاح بالفتح
وحموضة بالضم .
١٣٩

حمض
حمض
فشبّه الدم بنَوْرِ الْخُمّاض. وقال أبو حنيفة: الحُمَّاض
من العُشْب وهو يطول طولاً شديداً وله ورقة عظيمة
وزهرة حمراء، وإِذا دنا يُبْسُه ابيضْت زهرته، والناس
يأكلونه ؛ قال الشاعر :
ماذا يُؤَرِّقُني، والنومُ يُعْجِبُني،
من صوت ذي رَعَئاتٍ ساكن الدار؟
كَأَن حُمّاضةَ فِي رَأْسِهِ تَبَلْتْ،
من آخر الصيف، قد همَّت بإثمارٍ
فأما ما أَنشده ابن الأعرابي من قول وَبْرةَ وهو
لِصِّ معروف يصف قوماً:
على رؤوسِهِمُ حُمّاضُ مَحْنِية،
وفي صُدُورِ مُ جَمْرُ الْغَضَا يَقِدُ
فمعنى ذلك أن رؤوسهم كالحُمّاض في حُمْرة شعورهم
وأَن لِحاهم مَخْضوبة كجَمر الغضا، وجعَلَها في
صدورهم لعظمها حتى كأنها تضرب إلى صدورهم ،
وعندي أنه إنما عنى قولَ العرب في الأعداء صُهْب
السّبال، وإنما كُنِيَ عن الأعداء بذلك لأن الروم
أعداءُ العرب وهم كذلك، فوُصِفِ به الأعداءُ وإِن
لم يكونوا رُوماً . الأزهري: الحُمَّض بقلة بَرِّيَّة
تنبت أيام الربيع في مسايل الماء ولها ثمرة حمراء وهي
من ذكور البقول ؛ وأَنشد ابن بري :
فتداعَى مَنْخَرَاهُ بِدَم ،
مِثْلَ مَا أَثْرَ حُمّاضِ الجَبَلْ
ومَنابتُ الْحُمّاضِ: الشُّعَيْبات ومَلاجىء الأودية
وفيها حُموضةٌ، وربما نبّتها الحاضرةُ في بَسائِينهم
وسَقَوْها وٍرَبَّوْها فلا تَهِيجُ وقَتِ هَيْجِ البُقولِ
البَرِبَّةِ .
، وفلان حامضُ الفُؤاد في الغضب إذا فسد وتغير.
عداوةٌ. وَفُؤَادٌ حَمْضٌ، وَنَفْسٌ حَمْضة: تَنْفِر
من الشيء أَولَ ما تسمعه. وتَحَمَّض الرجلُ: تحوّل
من شيءٍ إِلى شيءٍ. وحَمَّضه عنه وأَحْمَضَه: حَوَّله؟
قال الطرماح :
لا يَتِي يُحْمِضُ العَدُوْ، وذو الحـ
لمَّ بُشْفَى صَداهُ بِالإِخْماض
قال ابن السكيت: يقال حَمَضت الإبلُ، فهي حامضة.
إذا كانت ترعى الخُلّة ، وهو من النبت ما كان
حُلْواً ، ثم صارت إِلى الحَمْض ترعاه ، وهو ما كان
من النبت مالحاً أَو حامضاً . وقال بعض الناس : إذا
أَنى الرجلُ المرأةَ في غير مأتاها الذي يكون موضع
الولد فقد حَمَّضَ تَحْمِيضاً كأنه تحول من خير
المكانين إلى شرِّهِما تَنْهوةً معكوسة كفعل قوم لوطٍ
الذین أهلكهم الله بحجارة من سجيل . وفي حديث
ابن عمر وسئل عن التحمُّض قال : وما التحمُّض !
قال : يأتي الرجل المرأة في ◌ُبُرِها، قال: ويَفْعَلُ
هذا أَحدٌ من المسلمين ! ويقال للتَّفْخيذ في الجماع :
تَحْمِيض، ويقال: أَحْمَضْت الرجلَ عن الأمر
حَوَّلْتَه عنه وهو من أَحْمَضَتِ الإِبلُ إِذا مَلَّتْ من
رَغْيِ الْخُلَّ، وهو الخُلْوُ من النبات، اسْتَّهَت
الحَمْضَ فتحوَّلَت إليه؛ وأَما قول الأغلب العجلي:
لا يُحْسِنُ التَّخْمِيضَ إِلا سَرْدا
فإِنه يريد التَّفْخِيذ. والتَّحْمِيضُ: الإقلال من الشيء.
يقال: حَمَّضَ لنا فلانٌ في القِرَى أَي قِلَّل. ويقال: فد
أَحْمَضَ القومُ إِحْماضاً إِذا أَفاضوا فيما يُؤْنِسُهم من
الحديث والكلامِ كما يقال فَكِهُ ومُنَّفَكّةٌ. وفي
حديث ابن عباس : كان يقول إِذا أَفاضَ مَنْ عِنْدَه
١٤٠