النص المفهرس
صفحات 101-120
نقص نص وتَنَقَّصَ الرجلَ وانْتَقَصَه واسْتَنْقَصَه: نسب إليه النُّقْصانَ، والاسم النَّقِيصةُ ؛ قال: فلو غَيرُ أَخوالي أرادوا نَقِيصَتَّ ، جَغَلْتُ لهم فَوْقَ العَرانِينِ مِيْسَها وفلان يَنْتَقِصُ فلاناً أَي يقع فيه ويَتْلِبُه. والنَّقْصُ: ضعْفُ العقل. ونَقُصَ الشيءُ نَقاصَةٌ، فهو نَقِيصٌ: عَذُبَ ؛ وأَنشد ابن بري الشاعر : حَصَانٌ رِيقُها عَذْبٌ نَقِيص والمَنْقَصَةُ: النَّقْصُ. والنَّقِيصةُ: العيب. والنقيصةُ: الوَقِيعةُ في الناس، والفِعْل الانْتِقاصُ، وكذلك انْتِقاصُ الحقّ؛ وأنشد: وذا الرَّحْمِ لا تَنْتَقِصْ حقّه، فإِنّ القَطِيعَةَ فِي نَقْصِه وفي حديث بيع الرُّطَب بالتمر قال: أَيَنْقُص الرُّطَب إِذا يَيِس ؟ قالوا: نعم، لفظُه استفهام ومعناه تنبيهٌ وتقرير لِكُنْهِ الْحُكْم وعلّته ليكون معتبراً في نظائره ، وإلا فلا يجوز أن يخفى مثل هذا على النبي ، صلى الله عليه وسلم، كقوله تعالى: أَلَيْسَ اللهُ بكافٍ عَبْدَه ؛ وقول جرير : أَلَسْتُم خيرَ مَنْ رَكِبَ المَطايا نكص: النُّكُوصُ: الإِحْجامُ وِالانْقِداعُ عن الشيء. تقول: أَرادَ فلانٌ أَمراً ثم تَكَصَ على عَقِبَيْه. ونَكَصَ عن الأمر يَنْكِصُ ويَنْكُصُ نَكْضاً ونُكوماً: أَحْجُم. قال أبو منصور: نَكّصَ يَنْكُصُ ويَنْكِصُ ونَكَصَ فلانٌ عن الأمر ونَكَفَ بمعنى واحد أَي أَحْجَم. ونَكَصَ على عقبيه : رجع عما كان عليه من الخير ، ولا يقال ذلك إلا في الرجوع عن الخير خاصة. ونَكَصَ الرجلُ يَنْكِصُ: رجعَ إِلى خَلْفِهِ. وقوله عز وجل : وكنتم على أَعقابكم تَنْكِصُون ؛ فسر بذلك كله وقرأَ بعض القراء : تنكُصون ، بضم الكاف . وفي حديث عليّ، رضي الله عنه، وصِفِين: قَدَّمَ الوَكْبة بَدَأَ وأَخْرَ النُّكُوصِ رِجْلًاً؛ النُّكُوص: الرجوعُ إلى وراء وهو القَهْقَرَى. غص: النَّمَصُ: قِصَرُ الرِّيشِ. والنَّمَص: رقَّةُ الشعر ودِقَتُه حتى تراه كالزَّغَب، رجل أَنْمَصُ ورجل أَنْمَصُ الحاجب وربما كان أَنْمَصَ الجَبِين. والنَّمْصُ: نَشْفُ الشعر. ونَمَصَ شعرَهِ يَنْيِصُه نَمْضاً: نَتَفَه، والمُشْطُ يَنْمِصُ الشعرَ وكذلك المِحَسَبّة ؛ أَنشد ثعلب : كَان ◌ُيَيْبٌ حَلَبٌ وقارِ صُ والقَتُ والشعيرُ والفَصافِصُ، ومُشُطٌُ من الحديد نامِصُ يعني المِحَسّة سماها مشطاً لأن لها أَسناناً كأسنان المشط. وتَنَمَّصت المرأة: أَخَذت شعر جَيِينِها بخيط لتنتفه . ونَمَّصَت أيضاً : شدد للتكثير؛ قال الراجز: يا لَيْتَها قد لَبِسَتْ وَضواها، وَمَّصَتْ حاجِبَهَا تَنماصا، حتى يَجِيئوا مُصَبَاً حراصا والنامصةُ: المرأة التي تُزَيْنُ النساء بالنَّمْصِ. وفي الحديث: لُعِنَت النامصةُ والمُتَنَمّصة؛ قال الفراء: النامصةُ التي تنتف الشعر من الوجه ، ومنه قيل لمِنْقاش مِنْماص لأنه يفتفه به، والمُتَنَّمْصةُ: هي التي تفعل ذلك بنفسها ؛ قال ابن الأثير : وبعضهم يرويه المُنْتّيصة ، بتقديم النون على التاء . وامرأة مص نوص تَمْضَاء تَنْتَمِصُ أَي تأمرُ نامِصةٌ فِتَشْمِص شعر وجهها تمْضاً أَي تأخذه عنه بخيط. والمِنْمَص والمِنِماصُ: المِنْقاشُ. ابن الأعرابي: المِنْماص المِظْفار والمِنْتاش والمِنْقاش والمِنْناخ . قال ابن بوي : والشَّمَص المنقاش أيضاً ؛ قال الشاعر : ولم يُعَجَّلْ بقولٍ لا كِفاءَ له، كما يُعَجْلُ نبتُ الْخُضْرَةِ النَّمَصُ والنَّمَصُ والنّمِيصُ: أَول ما يبدو من النبات فينتفه ، وقيل: هو ما أَمْكَنك جزءٌّ، وقيل : هو "تَصٌَ أَول ما ينبت فيملأ فم الآكل. وتنَمَّصَت البُهْمُ: وَعَتْه؛ وقول امرىء القيس :. ويأكلن من قَوٍْ العاعاً ودِبَّة تَجَبَّرَ بعد الأَكْلِ، فهو مِيصُ. يصف نباتاً قد رعته الماشية فجردته ثم نبت بقدر ما يمكن أَخْذُهُ أَي بقدر ما ينتف ويُجَزِ. والشَّمِيصُ: النبت الذي قد أكل ثم نبت. والشمْصُ، بالكسر: ثبت ، والنَّمَصُ: ضرب من الأسَل لَيّنٌّ تعمل منه الأطباق والغُلُف تَسْلَح عنه الإبل ؛ هذه عن أبي حنيفة ؛ الأزهري : أقرأني الإيادي لامرىء القيس : تَرَعَّتْ بِحَبْل ابنَيْ زُهَيرٍ كليهما ◌ُمَاصَيْنِ، حتَّى ضاقَ عنها جُلُودُها قال: "ماصَينٍ شهرين. وثماصٌ: شهر. تقول : لم يأتني ماصاً أَي شهراً، وجمعه ثُمُصٌ وأَنْمِصة. نهص : النَّهْصُ: الضيْمُ، وقد ذكرت في الضاد وهو الصحيح . فوص: ناصَ للحركة نوْصاً ومَناصاً: نهَيْأَ. وناصَ ينُوصُ نَوْصاً ومَنَاصاً ومَنِيضاً : تحرك وذهب. وما يَنُوصُ فلان لحاجتي وما يقدر على أَن يَنُوص أَي يتحرك لشيء . وناصَ يَنُوصُ نَوْضَاً: عدل. وما بهَ تَوِيصٌ أَي قوة وحَراكٌ. وناوَصَ الجَرّة ثم سالمها أَي جابَذَها ومارَسَها، وهو مثل قد ذكر عند ذكر الجَرَّة . ويقال: نُصْت الشيء جَذَبْتُه؛ قال المرّار : وإِذا يُنَاصُ رَأَيْته كالأَشْوَسَ وناصَ يَنُوصُ مَنِيصاً ومَناصاً: نجا . أَبو سعيد: انتاصَت الشمسُ انْتِياصاً إذا غابت. وفي التنزيل: ولاتَ حِينَ مَناصٍ؛ أَي وقت مَطْلَبٍ ومَفاثٍ ، وقيل : معناه أَي اسْتَغاثوا وليس ساعةَ منْجٍ ولا مَهْرب . الأزهري في ترجمة حيص : ناصَ وناضَ بمعنى واحد . قال الله عز وجل: ولاتَ حينَ مناص؛ أَي لاتَ حينَ مَهْربٍ أَي ليس وقت تأخرٍ وفِرارٍ. والنَّوْصُ: الفِرارُ، والمَناصُ: المَهْرَبُ. والمناصُ: المُلْجَأُ والمَفَرُّ، وناصَ عن قِرِنه بَنُوص نَوْماً ومَنّاصاً أَي فرّ وراغَ. ابن بري: النُّوص، بضم النون ، الحرب ؛ قال عدي بن زيد : يا نَفْسُ أَبْقِي واتّقِي ◌َشْمَ "ذوي الـ في غیر ◌ُوص أَغْراضٍ والنَّوْصُِ في كلام العرب: التأَخر ، والبَوْصُ : التقدم ، يقال : ثُصْته؛ وأَنشد قول امرىء القيس : أَمِن ذِكْرِ سَلْمى إِذْ نَأَتْكَ، قَنُوصُ فَتَقْصُر عِنها خَطْوَةٌ وَقَبُوصُ ! ١٠٢ نوص مصص فمَنَاصِ مَفْعل: مثل مَقام. وقال الأزهري : قوله ولات حين مناص ، لات في الأصل لاه ، وهاؤها هاء التأنيث، تَصير تاءً عند المُرورِ عليها مثل ثمَّ وَثُمَّت، تقول: عمراً ثُمَّتَ خالداً. أَبو تراب: يقال لاصَ عن الأَمر وناصَ بمعنى حادَ. وأَنَصْت أَن آخُذَ منه شيئاً أُنِيصُ إِناصةٌ أَي أَردت . وناصَه ليُدْرِكه : حركه. والنَّوْصِ والمَناصُ: السخاء؟ حكاه أبو علي في التذكرة . والنائِصُ: الرافعُ رْسه نافراً، وناصَ الفرسُ عند الكَبْحِ والتحريك. وقولهم: ما به تويصٌ أَي قُوّةُ وحَرَاكٌ. واسْتناصَ: تَسْمَخَ برأْسه، والفرسِ يَنِيصُ ويَسْتَنِيصُ؛ وقال حارثة بن بدر : ◌َغَمْرُ الجِراءِ إِذا قَصَرْتُ عِنانَه بيدي، اسْتناص ورامَ جَرْيَ المِسْحَل واسْتَنَاصَ أَي تَأَخْرِ. والنَّوْصُ: الحمار الوحشي لا يزال نائصاً رافعاً رأسه يتردد كأنه نافذ جامع . والمُنَوَّصُ: المُلَطَّخُ؛ عن كراعٍ . وأَنَصْت الشيء : أَدَرْته ، وزعم اللحياني أَن نونه بدل من لام أَلَصْته . ابن الأعرابي: الصَّانِي اللازِمُ للخدمة والناصي المُعَرْجِدِ. ابن الأعرابي: النَّوْصِةِ الغَسْلة بالماء أَو غيره ، قال الأزهري : الأصل مَوْصة، فقلبت الميم نوناً . فيص: النَّيْصُ: القُنْفذُ الضخم. ابن الأعرابي: النَّيْضُ الحركة الضعيفة . وأَناصَ الشيء عن موضعه: حرّكه وأَداره عنه لينتزعه، نونُه بدل من لام أَلاصَه، قال ابن سيده: وعندي أنه أَفْعَلَه من قولك ناصَ يَنُوص إِذا تحرّك، فإذا كان كذلك فبابه الواو ، والله أعلم. فصل الهاء هبص : الَبَصُ: من النشاط والعجلة؛ قال الراجز ما زالَ بَشْيْبانُ تَتْدِيداً مَبَصُه ، حتى أَنَاهِ قِرْتُهِ فوقَصُهْ وهَبِصَ وَهَبَصَ هَبَصَاً وهَبْصاً فهو قَيِصٌ وهايصّ: نَشِطَ ونَزِقَ. وهَّبِصَ الكلبُ يَهْبَصُ: حَرَّصَ على الصيد، وقلق نحوه . وقال اللحياني: قَفَز ونَزا، والمعنيان متقاربان، والاسم الحَبّصى، يقال: هو يَعْدُوِ المَبَصِ؛ قال الراجز : قَرّ وأَعْطاني رِسَاءً مَلِصا ، كذّنبٍ الذئب يُعدِّي الحَبّصى وهَبِصَ يَهْبَصُ هَبَصَاً: مشى عَجِلًا. هوص: الفراء: ◌َرَّصَ الرجلُ إذا اسْتَعَلِ بَدَتُه خَصَّفاً ، قال: وهو الخَصَف والمَرَصُ والدُّوهُ والدّوادُ، وبه كني الرجل أبا دواد . ابن الأعرابي: الهِرْ تِصاصةُ دُودةٌ وهي السُّرْقَةُ. هونص : الأزهري في الرباعي: المَرْنَصة" مَشْيُ الدودة، والدودة يقال لها الهيرْ نِصاصة". هو نقص : المَرَ نْقَصُ : القصير . هصص : المَضُّ : الصُّلْب من كل شيء، والمَصّ شْدَّةٍ القَبْضِ والغَمْزِ ، وقيل: شدّة الوطء للشيء حتى تَشْدخه، وقيل: هو الكَسْرِ، مَصْهَ ◌َُصُّهُ قَصّاً، فهو مَهْصُوص وهَصِيصُ. وقَصَصْت الشيءَ غَمَزْته. ابن الأعرابي: زَخِيخُ النار بَرِيقُها، وهَصِيصُها تَلأُلُؤها. وحكي عن أَبي تَرْوان أنه قال : ضِفْنَا فلاناً فلما طَعِمْنَا أَتَوْنا بالمقاطِرِ فيها الجحيم "بَهِصٌ ١٠٣ هصص و بص زَخيخُها فأُلْقِيَ عليها المَنْدَلِيُّ؛ قال: المقاطر المجامر، والجَحيم الجّمر، وزَخِيخُهُ بَرِيقُه، وهَصِيصُه تَلأُلُؤُه. وهصَّصَ الرجلُ إِذا بَر ◌َّقَ عينيه .. وهُصَيْصٌ، مُصَغّر: اسم وجل ، وقيل : أَبو بطن من قريش، وهو هُصَيصُ بن كعب بن لؤي بن غالب. وهَصَّان: اسم . وبنو المِصَّان، بكسر الهاء : حيّ، قال ابن سيده: ولا يكون من ((هـ ص ن)) لأن ذلك في الكلام غير معروف ، قال الجوهري : بنو مِصّان قبيلة من بني أبي بكر بن كلاب . والمُصاهِصُ والقُصاقِصُ: الشديد من الأُسْدِ . هقص : الحَقْصُ : ثمر نبات يؤكل . همص: الْحَمَصةُ: هَنّةٌ تبقى من الدَّبَرَة في غابر البعير . هنبص : هنبص : اسم ، التهذيب في الرباعي: الخَنْبصةُ الضَّحِك العالي ؛ قاله أبو عمرو . هندلص : الْمَنْدَ لِيصُ: الكثير الكلام، وليس بثبت. هيص : التهذيب: أَبو عمرو هَيْصُ الطيرِ سَلْحُه ، وقد هاصَ يَهِيصُ هَيْضاً إذا رمى؛ وقال العجاج: مَهايِصُ الطَّيْرِ على الصُّفِيّ أي مواقع الطير ؛ قال ابن بري : وأَنشد أَبو عمرو للأخيل الطائي : كَأَنَّ مِثْنَيهِ من النَّفِيِّ مَهايِصُ الطَّيْرِ على الصُّفِيّ قال: ومَهايصُ جمع مَهْيَص. ابن الأعرابي: الْخَيْصُ العُنْفُ بالشيء، والْخَيْصُ: دَقُّ العنق. فصل الواو وأص: وأَصْتُ بهِ الأَرضَ ووَأَصَ به الأرضَ وأماً: ضرَبَها، ومَحَصَ به الأرضَ مثله. وبص : الوبِيصُ: البَرِيقُ؛ وبَصَ الشيءُ بَبِصُ وَبْضاً ووَبِيضاً وبِصةٌ: بَرَقَ ولَمَع، ووبَصَ البرقُ وغيره ؛ وأنشد ابن بري لامرىء القيس: إِذا مَسْبّ للْمَرْ وِ الصَّغَارِ وَبِيصُ وفي حديث أَخْذِ العهد على الذّرّيّة: وأَعْجَبَ آدَمَ وَبِيصُ ما بين عَيْنَيْ داود ، عليهما السلام ؛ الوبِيصُ: البَرِيقُ، ورجل وَبّاصٌ: برّق اللون؛ ومنه الحديث : رأَيت وَبِيصَ الطِّيبِ في مَفارِقٍ رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، وهو ◌ُخْرِمٌ أَي بَرِيقَه ؛ ومنه حديث الحسن: لا تَلْقَى المؤمن إلا شاحِباً ولا تَلْقَى المُنافَِ إِلا وَبّاصاً أَي برّقاً. ويقال: أَبْيَضُ وابِصٌ وَوَبَّاصٌ؛ قال أبو النجم: عن هامةٍ كالحَجَرِ الوَبّاصِ وقال أبو العزيب النصري : أَما تَرَيْنِي اليومَ نِضْواً خالصا ، أَسْوَدَ حُلْبُوباً ، وكنتُ وَابِصًا؟. ١ أبو حنيفة: وبَصَتِ النارُ وَبيصاً أضاءتْ. والوابِصةُ: البَرْقَةُ. وعارض وَبّاصٌ: شديدُ وَبِيصِ البَرْق. وكل بَرّاقٍ وَبَّاصٌٍ ووابصٌ. وما في النار وَبْصةٌ ووابِصِةٌ أَي جمرة. وأَوْ بَصَت نارِي: أَضاءت، زاد غيره : وذلك أول ما يظهر لَهَبُها . وأَوْ بَصّت النارُ عند القَدْح إذا ظهرت. ابن الأعرابي: الوَبِيصةُ والوابِصةُ النار. وأَوْ بَصَتِ الأَرضُِ: أَول ما يظهر وبص وصصں من نباتها. ووَبَّصَ الجِرْوُ تَوْبِيضاً إذا فتح عينيه. ورجل وابِصةُ السَّمْع: يعتمد على ما يقال له، وهو الذي يُسَى الْأُذُنَ، وأَنْت على معنى الأُذُن، وقد تكون الماء للمبالغة ، ويقال : إن فلاناً لوّابِصةُ سَبْعٍ إذا كان يَشِقِ بكل ما يسمعه ، وقيل : هو إذا كان يسمع كلاماً فيعتمد عليه ويظنُّه ولمَّا يَكُنْ على ثِقَة، يقال: وابِصةُ سع بغلان ووايِصةُ سَمع بهذا الأمر؛ ابن الأعرابي: هو القَمَر١ُ. والوَبَّاصُ ووَبْصَانُ: شهر ربيع الآخر٢؛ قال: وسِيّانِ وَبْصانٌ، إذا ما عَدَدْتِه ، وبُرْكٌ لَعَمْري في الحِسَابِ سَواءٌ وجمعه وَبْصاناتٌ. ووايِصٌ ووابِصَةُ : اسمان. والوَابِصةُ: موضع. وحص : ابن الأعرابي: الوَحْصُ البَشْرةُ تخرج في وجه الجارية المليحة، ووَحَصَهَ وَحْصاً: سَحَبَه؛ بمانية. قال ابن السكيت : سمعت غير واحد من الكلابيين يقول: أَصْبَحَت وليس بها وَحْصَة أَي بَرْدٌ يعني البلاد والأيام، والحاء غير معجبة . الأزهري: قال ابن السكيت أَصْبَحَتْ وليس بها وَحْصَة ولا وَذْية، قال الأزهري: معناه ليس بها عِلَّة. وخص: أَصْبَحَتْ وليس بها وَخْصةٌ أَي شيء من برد، لا يستعمل إلا جحداً ؛ كله عن يعقوب . ودص: وَدَصَ إليه بكلام وَحْصَاً: كلَّه بكلام لم يَسْتَتِمّه. ١ قوله : هو القمر ؛ هكذا في الأصل ، ولعله أراد: الوباص هو القمر ؛ هكذا في سائر المعاجم . ٢ قوله « وبصان شهر ربيع الآخر» هو بفتح الواو وضعها مع سكون الباء فيهما . ورص : التهذيب في ترجمة ورض: ورَّضّت الدَّجاجة إذا كانت ◌ُرْخِبَةً على البَيْضِ ثم قامت فوضعت مرّة، وكذلك التَّوْرِيضُ في كل شيء ، قال أبو منصور: هذا تصحيف والصواب ورَّصَت، بالصاد الفراء: ورِّصَ الشَّيخُ وأَوْرَصَ إذا اسْتَرْخَى حِنَارُ خَوْرانِهِ فَأَبْدَى. وامرأة ميراصٌ: "تُخْدِثُ إذا أُقِيَت . ان بري: قال ابن خالويه الوَرْصُ الدَّبُوقاءُ، وجمعه أَوْ راصٌ. ووَرَّصَ إِذا رمَى بِالعَرَبُونِ ، وهو العَذِرة، ولم يقدر على حبه ، وهذه اللفظة ذكرها ابن بري في ترجمة عربن العَرَبُون ، بفتح العين والراء . وصص: "وَصْوَصَت الجارية إذا لم يُرَ مِنْ قِناعها إلا عيناها. أبو زيد: الثقاب على مارِنِ الأَنف والتَّرْصِيصُ. لا يرى إلا عيناها، وتميم تقول: هو النّوْصِیصُ، بالواو، وقد رَصْصت ووَصَصَت تَوْصيصاً. قال الفراء: إذا أَدنت المرأةُ نقابَها إِلى عينيها فتلك الوَصْوَصة ، قال الجوهري: التَّوْصيصُ في الانتقاب مثل التَّرْصيص. ابن الأعرابي : الوَصُّ إِحْكام العمل من بناء وغيره . والوَصْواصُ : البُرْقُعُ الصغير ؛ قَال المُثَقْب العَبْدِي : ظَهَرْنَ بكِلَّة وَسَدَلْنَ رَقْماً، وثَقَّبْنَ الوَصاوِصَ لِلْعُيونِ وروي : أَرَبْنَ محاسِناً وكَتَنَّ أُخْرَى وأَنشد ابن بري الشاعر : يا ليتها قد تَبِسَت وَضواها وبُرْقُعٌ وَصْواصٌ: ضيّقٌ. والوَصَائصُ: مضابِقُ ١٠٥ وصفي صلى وقص مخارج عيني البرقع . والوَصْواصُ: خَرْقٌ فِي السَّمْر ونحوه على قدر العين ينظر منه ؛ قال الشاعر : في وَهَجَانٍ بَلِجُ الوَصْواصَا الجوهري : الوَصْوَصُ ثقب في السُّشْر ، والجمع الوَصَاوِصُ. ووَصْوَصَ الرجل عينَه: صفْرَها ليسْتَثبت النظر. والوَصاوِصُ: خروقُ البراقع . الجوهري: الوَصَاوِصُ حجارة الأياديم وهي مُنون الأرض ؛ قال الراجز : على جِمالٍ تَهِصُ المَوَاهِصَا ، بِصُلَبَاتٍ تَقِصُ الوَصاوِصاً وفص : الوَفَاصُ : الموضع الذي يُمْسِكُ الماءَ؛ عن ابن الأعرابي، وقال ثعلب: هو الوفاصُ، بالكسر، وهو الصحيح . وقص: الوَقَصُ ، بالتحريك: قِصَرُ العنق كأنما رُدّ في جوف الصدر، وَقِصَ يَوْقَصُ وَقَصاً، وهو أَوْقَصُ، وامرأة وَقْصاء، وأَوْقَصه الله؛ وقد يوصف بذلك العنق فيقال: ◌ُنُقَ أَوْقَصُ وعُنُق وَقْماء، حكاها اللحياني ، ووَقَصَ مُنُقُه يَقِصُها وَقْصاً: كسَرَها ودَّقَها، قال : ولا يكون وقَصَت العنقُ نفسها إنما هو وُقِصَت . خالد بن جَنْبَة: وُقِصَ البعير، فهو مؤ قوصٌ إِذا أصبح داؤه في ظهره لا حراك به، وكذلك العنق والظهر في الوَقْص ، ويقال: وُقِصَ الرجل ، فهو مَوْقُوصٌ؛ وقول الراجز : ما زال ◌َشيْبَانُ تَشْدِيداً هَبَصُه ، حتى أناه قِرْتُه فوقَصُه قال: أَرادِ فوَقَصَه، فلما وقف على الماء نقل حر كتها وهي الضمة إلى الصاد قبلها فحرّ كها بحركتها. ووَقَصَ الدَّيْنُ عُنُقَه: كذلك على المثل . وكل ما كُسِرَ، فقد وُقِصَ. ويقال: وَقَصْت رَأْسَه إذا غمزته غمزاً شديداً، وربما اندقّت منه العنق . وفي حديث عليّ، كرم الله وجهه : أَنه قَضى في الوَاقِصة والقامِصَة والقَارِصة بالدية أَثلاثاً ، وهنّ ثلاثُ جَوارٍ وَكِيَتْ إحداهن الأُخرى ، فقَرَّصت الثالثةُ المركوبَةَ فقَمَصت، فسقطت الراكبةُ، فقضى للتي وُقِصَتْ أَي اندقّ عنُقُها بثلي الدية على صاحبتيها. والواقصة" بمعنى المَوْقُوصة كما قالوا أشيرة بمعنى مَأْشورة؛ كما قال : أَنَاشِرِ لا زالت يمينك آشِرَةً أَي مأشورة . وفي الحديث : أَن رجلاً كان واقفاً مع النبي، صلى الله عليه وسلم، وهو محرم فَوَقَصَتْ به ناقته في أَخافِقِ جِرْدَانٍ فمات؛ قال أبو عبيد : الوَقْصُ كَسْرُ العنق، ومنه قيل للرجل أَوْقَصُ إذا كان مائلَ العنق قصيرَها ، ومنه يقال : وَقَصْت الشيء إذا كَسَرْته ؛ قال ابن مقبل يذكر الناقة : فَبَعَثْتُها تَقِصُ المَقاصِرَ ، بعدما كَرَبَتِ حياةُ النّار المُتَغَوِّرِ أَي تدق وتكسر، والمقاصِرُ: أصول الشجر ، الواحد مَقْصُورٌ. وَوَقَصَت الدابةُ الأَكَمَةَ: كَسَرَتْها؛ قال عنترة : خَطّارة غِبَّ السُّرى مَوّرةٌ، تَقِصُ الإِكامَ بذات ◌ُخْفٍ مِينَم ويروى: نَطِس. والوَقَصُ: دِفَاقُ الْعِيدانِ تُلْفى على النار. يقال: وَقِّصْ على نارك ؛ قال حميد ابن ثور يصف امرأَة : ١٠٦ وقص وقص لا تَصْطَّلي النارَ إِلا يُخْبَراً أَرِجاً، قد كَسْرَتْ مِن يَلَنْجُوجِه وَقَصًا ووقّص على ناره: كسْرَ عليها العِيدَانَ . قال أبو تراب : سمعت مبتكراً يقول : الوَقَش والوَقَص صغار الحطب الذي تُشَيّع بهِ النارُ . ووَقَصَت به راحِلتُه وهو كقولك: ◌ُخذِ الخِظامَ وخذْ بالخطام ؛ وفي الحديث : أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، أتِيَ بفرسِ فرَكِيَه فجعل بَتَوَقَّصُ به . الأصمعي: إذا نزا الفرسُ فِي عَدْوِهِ نَزْواً رَوَتَبَ وهو يُقارِبِ الْخَطْوَ فذلك التَّوْقُّصُ، وقد توقّص. وقال أبو عبيدة: التوَقُّصُ أَن يُقْصِرَ عن الْحَبَب ويزيدَ على العَنَق وينقل قوائمه نقل الحَبَب غير أنها أقرب قَدْراً إلى الأرض وهو يرمي نفسه ويَخُب" . وفي حديث أم ◌َرَامٍ: وَكِيَتْ دابةٌ فَوَقَصَتْ بها فسَقَطَتْ عنها فماتت، ويقال: مَرَّ فلان" تتوَقَّصُ به فرسُه. والدابة تذُبٌ بَذَتَبِها فَتَقِصُ عنها الذبابَ وَقْصاً إذا ضربته به فقتلته . والدواب إذا سارت في رؤوس الإكام وقَصَتْهَا أَي كَسَرَّتْ رؤوسها بقوائمها ، والفرَسُ نَقِصُ الإِكامَ أَي قدقها . والوَقْصُ : إِسكان الثاني من متفاعلن فيبقى مشْفاعلن، وهذا بناء غير منقول فيصرف عنه إلى بناء مستعمل مقول منقول ، وهو قولهم مستفعلن ، ثم تحذف السين فيبقى مُتَفْعِلن فينقل في التقطيع إلى مفاعلن؛ وبيته أنشده الخليل : يَذُبُّ عَنْ حَرِيمِهِ بِسَيْفِه، ورُمْحِهِ ونَبْلِهِ ويَحْتَّسِي سمي بذلك لأنه بمنزلة الذي انْدَقّتْ عِنُقه . ووَقَصَ رأْسِهِ: غمزهُ مِن سُفْل. وتَوَقَّصَ الفرسُ: عدا عَدْواً كأنه يتزُو فِيهَ والوَقَصُ : ما بين الفَرِيضتين من الإِبل والغنم ، واحدُ الأَوْقاصِ في الصدقة، والجمع أَوْقاص، وبعضهم يَجْعلُ الأوْقاصَ في البقرِ خاصة، والأسْنَاقَ في الإبل خاصة ، وهما جميعاً ما بين الفريضتين. وفي حديث معاذ بن جبل : أَنه أُتِي بوَقَصٍ في الصدقة وهو باليمن فقال: لم يأمُرْني رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، فيه بشيء ؛ قال أبو عبيد: قال أبو عمرو الشيباني الوَقَصُ، بالتحريك، هو ما وجبت فيه الغنم من فرائض الصدقة في الإِبل ما بين الخَمْسِ إلى العشرين؛ قال أبو عبيد: ولا أَرى أَبا عمرو حَفِظَ هذا لأن مُنّةَ النبي ، صلى الله عليه وسلم، أن في خَمْس من الإبل شاةً وفي عشر ثاتين إلى أربع وعشرين في كل خمسٍ شاة، قال: ولكن الوَقَصُ عندنا ما بين الفريضتين وهو ما زاد على خَمْسٍ من الإبل إلى تسع، وما زاد على عشر إلى أربعَ عشرة، وكذلك ما فوق ذلك ؛ قال ابن بري : يُقَوِّي قولَ أَبِي عمرو ويشهد بصحته قولُ معاذ في الحديث إنه أتِي بوَقَصٍ في الصدقة يعني بغنم أُخِذَت في صدقة الإبل ، فهذا الخبر يشهد بأنه ليس الوَقَصُ ما بين الفريضتين لأَن ما بين الفريضتين لا شيء فيه ، وإذا كان لا زكاة فيه فكيف يسمى غنماً ? الجوهري: الوَقَص نحو أَن تبلغ الإبلُ خَمْساً ففيها شاة ، ولا شيء في الزيادة حتى تبلغ عشراً، فما بين الخَمْسِ إلى العشر وَقَصٌ، وكذلك الشَّفَقُ، وبعض العلماء يجعل الوَقَصَ في البقر خاصة والشَّنَقَ في الإبل خاصة ، قال: وهما جميعاً ما بين الفريضتين . وفي حديث جابر : وكانت عليَّ بُرْدَةُ فخالفتُ بين طَرَفيها ثم تَواقَصْت عليها كي لا تَسْقُطَ أَي انْحتَبْت وتَقاصَرْت لأَمْسكها بعُنُقِي ١٠٧ وقص وهم والأَوْقَصُ: الذي قَصُرَت عنقُه خلقة . وواقِصةُ: موضع ، وقيل : مائة، وقيل : منزل بطريق مكة . ووُقَيْصٌ: اسم. وهص: الوَهْصُ: كَسْرُ الشيءِ الرَّحْوِ؛ وقد وَهَصَهَ وَهْضاً، فهو مَوْهوصٌ وَوَهِيصٍ: دَقَّه وكَسره، وقال ثعلب: فدَغَه، وهو كسْرُ الرطب، وقد انْهَصَ هو؛ عنه أَيضاً. ووَهَصَهُ الدَّيْنُ: دَقَّ عنقه. ووَصَه: ضرب به الأرض. وفي الحديث: أَنَّ آدم ، صلواتُ الله على نبينا وعليه ، حيث أُمْبِط من الجنة وَهَصَه الله إلى الأرض، معناه كأنما وَمى به ومياً عنيفاً شديداً وغمزه إلى الأرض . وفي حديث عُمَرَ: أَنَّ العبد إذا تكبِّر وعَدَا طَوْرَة وَهَصَه الله إلى الأرض، وقال ثعلب : وَهَصَهَ جَذْبَه إلى الأرض . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه: مَنْ تواضَعَ رَفَعَ اللهُ حَكَمَتَه ومَنْ تَكَبْرَ وعَدَا طَوْرَهُ وهَصَهَ اللهُ إلى الأرض؛ قال أبو عبيد: وهَصَه يعني كسَرَه ودَقّه. يقال: وهَصْت الشيءَ وَهْصاً ووَقَصْتَه وَقْصاً بمعنى واحد. والوَهْصُ: شدّة غمزٍ وَطْء القدم على الأرض؟ وأَنشد لأبي العزيب النصري : لقد رأيت الظُّعُنَ الشّواخِصًا ، على جِمَالٍ تَهِصُ المَواهِصا، في وَهَجَانِ يَلِجُ الوَصَاوِصَا المَوامِصُ: مواضع الوَهْصة. وكذلك إذا وضع قدمه على شيء فشدخه تقول وَهَصَه . ابن شميل : الوَهْصُ والوَهْسُ وَالوَهْزُ واحدٌ، وهو شدة الغَمْزِ، وقيل: الوَهْصُ الغَمْزُ؛ وأَنشد ابن بري لمالك بن نويرة : فَحَيْنُكَ دلأَك، ابنَ وَاهِصَةِ الْخُصَّى، لِشَتْمِيَ، لولا أَنَّ عِرْضَكِ حائِنُ ورجل مَوْهوصُ الخَلْق: كَأَّنه تداخلت عظامُه ، ومُوَهَّصُ الخلق، وقيل: لازَمَ عظامه بعضه بعضاً؛ وأنشد : مُوَمَّصٌ ما يَتَشْكِى الفائقا قال ابن بري : صواب إنشادهِ مُوَهْصاً لأن قبله : تَعَلْمِي أَنَّ عَلَيَكِ سَائِقًا ، لا مُبْطِئاً، ولا عَنِيفاً زاعِقًا ورَهَصَ الرجلُ الكَبْشَ، فهو مَوْهُوص ووَهِيص: ◌َْدَ خُصْيَيْهُ ثم شدَخَها بين حجرين، ويُعَيِّر الرجلُ فيقال : يا ابنَ واهِصِةِ الْخُصَى إذا كانت أمه راعية ؟ وبذلك مجا جريرٌ غسانَ: وتُبَّلْتُ غَسَانَ بِنَ واحِصِةِ الْخُصَى، يُلَجْلُج مِنِّي مُصْفَةَ لا يُحِيرُها ورجل مَوْهُوص ومُوَهَّصٌ: شديد العظام ؛ قال شمر سأَلت الكلابيين عن قوله : كأن تحت خُفْهَا الوَهَّاصِ مِيظَبَ أكْمِ نِيطَ بالملاصِ فقالوا: الوَهَّاصُ الشديد. والمِيظَبُ: الظُّرر. والمِلاصُ: الصَّفا. ابن بُزُرُج : بنو مَوْهَصَى هم العَبِيد ؛ وأَنشد: تَحَا اللهُ قوماً يُنكِحُونَ بناتِهم بَنِي مَوْهَصَ هُمْر الْخُصَى والحَنَاجِرِ ! ١٠٨ يصص بصص فصل الياء يصص: في ترجمة بصص أبو زيد: يصْصَ الجِرْءُ تَبْصِيصاً إذا فتح عينيه، لغة في جَصْصَ وبَصْصَ أي فقَحَ ، لأن العرب تجعل الجيم ياء فتقول للشجرة شيْرَة والجَتْجَات جَتْيات، وقال الفراء : يَصِّصَ الجِرْءُ تَنْصِيصاً، بالياء والصاد . قال الأزهري وهما لغتان وفيه لغات مذكورة في مواضعها . وقال أَبو عمرو: بَصَّصَ ويصَّصَ ، بالياء ، بمعناه. مے ١٠٩ بو حرف الضاد المعجمة الضاد حرف من الحروف المجهورة ، وهي تسعة عشر حرفاً ، والجيم والشين والضاد في حيز واحد ، وهذه الحروف الثلاثة هي الحروف الشَّجْريّة . فصل الألف أيض: ابن الأعرابي: الأَبْضُ الشَّدُ، والأُبْضُ التّخْلِيةُ، والأَبْضُ السكون، والأَبْضُ الحركة؛ وأنشد : تَشْكُو العُرُوقِ الآيضات أَبْضا ابن سيده: والأُبْضُ، بالضم، الدهر؛ قال رؤية: في حقبةٍ عِشْنا بذاك أُبْضا ، ◌ِخِدْنِ اللَّاتِي يَقْتَضِيْنَ النُّعْضا وجمعه آباضٌ. قال أبو منصور: والأَبْضُ الشده بالإِبَاضِ، وهو عِقَال يُنْشَب في رسغ البعير وهو قائم فيرفع يده فتُثْنَى بالعِقال إلى عضده وتُشَدّ . وأَبَضْت البَعِيرَ آَبْضُهُ وابِضُهُ أَبْضاً: وهو أَن تَشدّ رسغ بده إلى عضده حتى ترتفع بده عن الأرض ، وذلك الحبل هو الإِبَاضُ، بالكسر؛ وأنشد ابن بري للفقعسي : أَكْلَفُ لم يَثْنِ يَدَيَهِ آيَضُ وأَبَضَ البعيرَ يأيِضُه ويأْبُضُه: شْدّ رسغ يديه إلى ذراعيه لئلا يَخْرَدَ. وأَخذ يأبِضُه : جعل يديه من تحت ركبتيه من خلفه ثم احتمله . والمأيضُ: كل ما يَثْبُت عليه فخذُك، وقيل: المأيضانِ ما تحت الفخذين في مثاني أَسافلهما، وقيل: المأبِضان باطنا الركبتين والمرفقين . التهذيب : ومأيضا الساقين ما بطَنّ من الركبتين وهما في يدي البعير باطنا المرفقين . الجوهري : المأيِضُ باطِنُ الركبة من كل شيء ، والجمع مايضُ ؛ وأنشد ابن بري لهميان بن قحافة : أَو مُلْتَقَى فائِله ومأيِضِهِ وقيل في تفسير البيت : الفائلان عرقان في الفخذين ، والمَأيِضُ باطنُ الفخذين إلى البطن. وفي الحديث : ١١٠ أبض أرض أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، بال قائماً لعلّة بِمَأيِضيه، المَأيِضُ : باطن الركبة مهنا، وأصله من الإباض ، وهو الحبل الذي يُشَدء به رسغ البعير إلى عضده. والمَأيِض، مَفْعِل منه، أي موضع الإباض، والميم زائدة. تقول العرب: إِن البول قائماً يَشفي من تلك العلة. وَالتَّأَبُّضُ: انقباض النسا وهو عرق؛ يقال: أَبِضَ نَاهُ وَأَبَضَ وتَأَبَّضَ تقبّضَ وشدّ رجليه؛ قال ساعدة بن جوية يهجو امرأة : إِذا جَلَسَتْ في الدار يوماً، تأَبَّضَتْ ٢ تَأَبُّضَ ذِيبِ التَّلْعَةِ المُنَصَوِّبِ أراد أنها تجلِسِ جِلْةَ الذئب إِذا أَقْعى، وإِذا تَأَبَّضَ على الثّلْعة رأيته ◌ُمُنْكباً. قال أبو عبيدة : يستحب من الفرس تأَبُّضُ رجليه وسْنَجُ نَساه . قال: ويعرف تَسْتَجُ نَساهِ بِتَأَبُضٍ رجليه وتَوْتِيرهما إذا مَشِى، والإباضُ: عِرْقٌ فِي الرِّجْل. يقال للفرس إذا توثَّرَ ذلك العرقُ منه: مُتَأَبْضٌ. وقال ابن شميل: فرس أَبُوضُ النَّا كَأَنَا بَأْبِضُ رجليه من سرعة رفعهما عند وضعهما ؛ وقول لبيد : كأَنْ هِجانَها مُتَأَبِّضاتٍ ، وفي الأقْرانِ أَصْوِرَةُ الرَّغَامِ مُتَأَبْضات: معقولات بالأُبْضِ، وهي منصوبة على الحال . والمأبِضُ: الرُّسْغ وهو مَوْصِلِ الكف في الذراع ، وتصغير الإباضِ أَبَيْضٌ؛ قال الشاعر: أَقولُ لِصاحبي ، والیلُ داچ أَبَيْضَكَ الْأُسَيْدَ لا يَضِيعُ يقول: احفظ إباضَك الأسودَ لا يضيع فصفّره. ويقال: تَأَبْضَ البعيرُ فهو ◌ُتَأَبَّضٌ، وتَأَبَّضَه غيرُه كما يقال زاد الشيء وزِدْتُه. ويقال للغراب مُؤتَيض النَّبا لأنه يُخْجِل كأنّه مأَبُوضٌ؛ قال الشاعر: وظَلَّ غُرابِ البَيْنِ مُؤْتَيضَ النَّاء له في دِيارِ الجارِتَين نَعِيقُ وإباضٌ : اسم رجل. والإباضيّة: قوم من الحرورية لهم هَوَّى يُنْسَبون إليه، وقيل: الإباضيّة فِرْقة من الخوارج أصحاب عبد الله بنٍ إباضٍ التميسي وأُبْضَةَ: مائٌ لِطَيٍِّ وبني ملْقَط كثير النخل ؟ قال مساور بن هند : وجَلَبْتُه من أَهلِ أُبْضةَ طائِعاً، حتى تَحَكْم فيه أَهلُ: أُرابٍ وأُباضُ: عِرْضٌ باليامة كثير النخل والزرع؛ حكاه أبو حنيفة ؛ وأَنشد : أَلا يا جارنا بِأباضَ، إِنّي وَأَيْتُ الرِّيحَ خَيْراً مِنْكِ جارا تُعَرْبْنَا إِذا هَبَّتْ علينا، وثَمْلأُ عَيْنَ ناظِرِكم ◌ُبادا وقد قِيلَ : به قُتِلَ زيد بن الخطاب . أرض: الأَرْض: التي عليها الناس، أُنثى وهي اسم جنس ، وكان حق الواحدة منها أن يقال أَرْضة ولكنهم لم يقولوا. وفي التنزيل: وإلى الأرْض كيف ◌ُطِحَت؛ قال ابن سيده: فأما قول عمرو بن ◌ُجُوَين الطائي أنشده ابن سيبويه : فلا مُزْنَةٌ وَدَّقَتْ وَدْقَهَا، ولا أَرْضَ أَبْقَلَ إِبْقالَها ١ أرض أرض فإنه ذهب بالأرض إلى الموضع والمكان كقوله تعالى: فلما رأَى الشَّمْسَ بازِغَةٌ قال هذا رَبِّي ؛ أَي هذا الشَّخْصُ وهذا المَرْنِيُّ ونحوه ، وكذلك قوله : فَمَنْ جاءه مَوْعِظةٌ مِنْ رَبِّه؛ أَي وعْظ . وقال سيبويه : كأنه اكتفى بذكر الموعظة عن التاء، والجمع آراضٌ وأُرُوض وأَرَضُون ، الواو عوض من الهاء المحذوفة المقدرة وفتحوا الراء في الجمع ليدخل الكلمةَ ضَرْبٌ من التكسير ، استيحاساً من أَن يُوَفْرُوا لفظ التصحيح ليعلموا أَن أَرضاً مما كان سبيله لو جمع بالتاء أن تُفتح راؤه فيقال أَرَضات ، قال الجوهري : وزعم أبو الخطاب أنهم يقولون أَرْض وآراضٌ كما قالوا أَهل وآهال، قال ابن بري: الصحيح عند المحققين فيما حكي عن أبي الخطاب أَرْض وأَراضٍ وأَهلِ وأَمالٍ ، كَأَنه جمع أَرْضاة وأَمْلاة كما قالوا ليلة وليالٍ كأنه جمع لَيْلاة، قال الجوهري : والجميع أَرَضات لأنهم قد يجمعون المُؤنث الذي ليست فيه هاء التأنيث بالألف والتاء كقولهم مُرُسات ، ثم قالوا أَرَضُون فجمعوا بالواو والنون والمؤنث لا يجمع بالواو والنون إلا أن يكون منقوصاً كثُبة وظُبة ، ولكنهم جعلوا الواو والنون عوضاً من خَذْفهم الألف والتاء وتركوا فتحة الراء على حالها ، وربما مُكْنّت، قال: والأراضي أيضاً على غير قياس كأنهم جمعوا آرْضاً، قال ابن بري : صوابه أَن يقول جمعوا أَرْضى مثل أَرْطى ، وأَما آرُض فقياسُهُ جمعُ أَوارِضِ. وكل ما سفَل، فهو أَرْض ؛ وقول خداش بن زهير : كَذَبْتُ عليكم، أَوْعِدُونِي وعلَّلُوا فيَ الأَرْضَ وَالأقوامَ، قِرْدانَ مَوْظَبًا قال ابن سيده : يجوز أن يعني أهل الأرض ويجوز أن يريد علّلُوا جميع النوع الذي يقبل التعليل ؛ يقول: عليكم بي وبهجائي إذا كنتم في سفر فاقطعوا الأرض بذكري وأَنْشِدوا القوم مجاني يا قِرْ دان مَوْظَب، يعني قوماً هم في القِلة والحقارة كقِرِ دانِ مَوْظّب، لا يكون إلا على ذلك لأنه إنما يهجو القوم لا القِرْدان. والأَرْضُ: سَفِلة البعير والدابة وما وَلِيَ الأرض منه، يقال: بَعِيرٌ شديد الأَرْضِ إذا كان شديد القوائم، والأرْضُ: أَسفلُ قوائم الدابة؛ وأنشد لحميد يصف فرساً : ولم يُقَلْبْ أَرْضَها البَيْطَارُ، ولا ◌ِحَبْلَيْهِ بها حَبارُ يعني لم يقلب قوائمها لعلمه بها ؛ وقال سويد بن كراع : فرَكِيْناها على مجهولِها بَصَلابِ الْأَرْضِ، فِيهنّ ◌َسْجَعْ وقال خفاف : إذا ما اسْتَحَمْت أَرْضُه من سنمائِهِ. جَرى، وهو مَوْدُوعٌوواعدُ مَصْدَقٍ وأَرْضُ الإِنسان: ◌ُكْبتاه فما بعدهما. وأَرْضُ النَّعْل : ما أصاب الأرض منها . وتَأَرَّضَ فلان بالمكان إذا ثبت فلم يبرح ، وقيل : التَّرُضُ التّأنّ والانتظار؛ وأنشد: وصاحِبٍ نَبّهْتُهُ لِيَنْهَضَا ، إِذا الكِرى في عينه تَمَضْمَضا يَمْسَحُ بالكفّين وَجْهاً أَبْيَضا ، فقام عَجْلانَ ، وما تَأَرَّضًا أَي ما تَلَبَّثَ. والتَّارُضُ: التَّاقُلُ إلى الأرضِ؟ ١١٢٠ أرض أرض وقال الجعدي : مُقِيم مع الحيِّ المُقِيمِ، وقَلْبُه مع الراحِلِ الفَادي الذي ما تَأَرِّضا وتَأَرَّضَ الرجلُ: قام على الأرض؛ وتَأَرَّضَ وَاسْتَأرَضَ بالمكانِ: أَقَامَ به ولَبِثَ ، وقيل: تمكن. وتَأرَّضَ لي: تضَرَّعَ وتعرّضَ. وجاء فلان يَتَأَرْضُ لي أَي يتصَدَّى ويتعرّض؛ وأَنشد ابن بري: قبح الخطيئة من مناخِ مَطِيّةٍ عَوْجاءَ سائمةٍ تَأَرِّضُ القِرَى ويقال: أَرَّضْتَ الكلامَ إِذا هَيَّأْتَه وسَوِّيْتَه. وتَأَرَّضَ النَّبْتُ إِذا أَمكن أَن يُجَزّ. والأَرْضُ: الزكام، مذكر، وقال كراع: هو مؤنث؟ وأَنشد لابن أَحمر : وقالوا: أَنَتْ أَرْضٌ به وتَحَيَّلَتْ، فَأَمْسَى لما في الصَّدْرِ والرّأْسِ مَاكِيا أَنْتْ أَدْرَ كَتْ، ورواه أبو عبيد: أَتَتْ. وقد أُرِضَ أَرْضَاً وَآَرَضَهَ اللهُ أَي أَزْكَمَه، فهو مَأْرُوضٌ. يقال: رجل مَأْروضٌ وقد أُرِضَ فلان وآَرَضَه إيراضاً . والأَرْضُ: دُوارٌ يأخذ في الرأس عن اللبنِ فيُهَراقُ له الأنف والعينان ، والأَرْضُ، بسكون الراء: الرّعْدَةُ وَالنَّفْضةُ ؛ ومنه قول ابن عباس وزلزلت الأَرْضُ: أَزْلْزِلَتِ الأَرضِ أَمْ بِي أَرْضٌ ؟ يعني الرعدة ، وقيل : يعني الدّوَارَ ؛ وقال ذو الرمة يصف صائداً : إِذا تَوَجْسَ رِ كْزاً مِن سنايكها، أَو كان صاحِبَ أَرْضٍ، أَو به المُومُ ويقال : بِي أَرْضٌ فَآَرِضُوني أَي داووني . والمَأْرُوضُ: الذي به خَبَلٌ من الجن وأهلِ الأرْض وهو الذي يحرك رأسه وجسده على غير عَمْدٍ . والأَرْضُ: التي تأكل الخشب. وشَحْمَةُ الأَرْضُِّ: معروفة"، وشحةُ الأرْضِ تسمى الخلكة ، وهي بنات النقا تغوص في الرمل كما يغوص الحوت في الماء، ويُشَبِّهِ بها بَنان العذارَى. والأَرَضَةُ، بالتحريك : دودة بيضاء شبه النملة تظهر في أيام الربيع؛ قال أبو حنيفة: الأَرَضَةُ ضربان: ضرب صغار مثل كبار الذرّ وهي آفة الخشب خاصة، وضربٌ مثل كبار النمل ذوات أجنحة وهي آفة كل شيءٍ من خشب ونبات، غير أنها لا تَعْرِض للرطب، وهي ذات قوائم، والجمع أَرَضٌ، والأَرَضِ اسم للجمع. والأرْضُ: مصدر أُرِضَت الخشبةُ تُؤْرَضُ أَرْضاً فهي مَأْرُوضةٌ إِذا وقعت فيها الأَرَضةُ وأكلتها. وأُرِضَتِ الخشبة أَرْضاً وأَرِضَت أَرْضاً ، كلاهما: أَكَلَتْها الأَرَضَةُ، وأَرْضُ أَرِضةٌ وأَرِيضةٌ بَيْنة الأراضةِ: زكية كريمة مُخَيِّلةٌ للنبت والخير؛ وقال أَبو حنيفة : هي التي تَرُبُ الثَّرَى وَتَمْرَحُ بالنبات؛ قال امرؤ القيس : بِلادٌ عَرِيضة، وأَرْضُ أَرِيضة ، مَدَافِع ماءٍ في فَضاءِ عَريض وكذلك مكان أَريضٌ. ويقال: أَرْضٌ أَرِيضةٌ بَيْنَةُ الأَرَاضَةِ إِذا كانت لَيْنَةٌ طيبة المَفْعَد كريمة جيدة النبات . وقد أُرِضَت، بالضم، أَي زَكَتْ. ومكان أَرِيضٌ: خَلِيقٌ للخير؛ وقال أبو النجم: بجر هشام وهو ذُو فِرَاضٍ، بينَ فُرُوعِ النَّبْعةِ الغِضاضِ ٨ *٧ ١١٣ أرض أرض وَسْطْ بِطاحِ مكةٍ الإِرَاضِ ، في كلِّ وادٍ واسعِ المُقاضِ قالَ أَبو عمرو: الإِرَاضُ العِرّاضُ، يقال: أَرْضُ أَريضة" أَي عريضة. وقال أبو البيداء : أَرْض وأُرْض وإِرض وما أَكْثَرُ أُرُوضَ بني فلان، ويقال: أَرْضُ وأَرَضُون وأَرَضات وأَرْضُون. وأَرْضٌ أَرِيضَةٍ* للنبات : خَلِيقة، وإنها لذات إراضٍ . ويقال: ما آرَضَ هذا المكانَ أَي ما أَكْثَرَ عُشْبَه. وقال غيره: ما آَرَضَ هذه الأَرضَ أَي ما أَسْهَلَها وأَنْبَتَها وأَطْيَبَها؛ حكاه أبو حنيفة. وإنها الأَرِيضةٌ للنبت وإنها لذات أَرَاضةٍ أَي خليقة للنبت . وقال ابن الأعرابي: أَرِضَتِ الأَرْضُ تَأْرَضُ أَرَضاً إِذا خَصِبَت وزَكانباتُها. وأَرْض ◌ٌ أَرِيضةٌ أَي مُعْجِبة. ويقال: نزلنا أَرْضاً أَرِيضةٌ أَي مُعْجِبةٌ للعَينِ، وشي ◌ٌ عَرِيضٌ أَرِيضٌ: إتباع له وبعضهم يفرده ؛ وأَنشد ابن بري : عَريض أَرِيض باتَ بَيْعِرُ حَوْلَه، وباتَ يُسَقْنا بُطونَ التَّعالِبِ وتقول: جَدْيٌ أَرِيضِّ أي سمين. ورجل أَريضٌ بَيْنُ الأَرَّاضةِ: خَلِيقٌ للخير متواضع، وقد أَرْضَ. الأصمعي : يقال هو آَرَضُهم أَن يفعل ذلك أَي أَخْلَقُهم . ويقال: فلان ◌ٌ أَرِيضٌ بكذا أَي خَلِيقِ به. ورَوْضةٌ أَرِيضةٌ: لَيْنَةُ المَوْطِئء؛ قال الأخطل : ولقد شَرِبْتُ الحمرَ في حانوتِها ، وشَرِبْتُها بأَرِيضةٍ مِحْلالٍ وقد أَرْضَتْ أَراضةٌ واسْتَأْرَضَت. وامرأةٍ عَرِيضةٌ أَرِيضةٌ: وَلُودٌ كاملة على التشبيه بالأَرْض. وأَرْضٌ مَأْرُوضَة ◌ُ(١: أَرِيضَةٌ؛ قال: أَمَا تَرَى بكل عَرْضٍ مُعْرِضٍ كلِّ رَداحٍ دَوْحَةِ المُحَوَّضِ ، مُؤْرَضة قد ذَهَبَتْ فِي مُؤرَضٍ التهذيب : المُؤَرِّضُ الذي يَرْعَى كَلأَّ الأَرْض؟ وقال ابن دالان الطائي : وهُمُ الْحُلومُ، إِذا الرَّبِيعُ تَجَنَّبَتْ، وهُمُ الرَّبِيعُ، إِذا المُؤَرِّضُ أَجْدَبًا والإِرَاضُ: البِسَاط لأنه يَلِي الأَرْضَ. الأصمعي: الإِرَاضُ، بالكسر، بِسَاطٌ ضخم من وَبَرٍ أَو صوف . وأَرَضَ الرجلُ: أَقام على الإِرَاضٍ . وفي حديث أم معبد: فشربوا حتى آرَضُوا ؛ التفسير لابن عباس ، وقال غيره : أَي شربوا عَلَلَا بعد نَهَلٍ حتى رَوُوا،َ مِنْ أَرَاضَ الوادي إِذا اسْتَنْقَعَ فِيه الماءُ ؟ وقال ابن الأعرابي : حتى أَرَاضُوا أَي نامُوا على الإِرَاضِ ، وهو البساط ، وقيل : حتى صَبُّوا اللبن على الأرض. وفَسِيلٌ مُسْتَأْرِضٌ وَوَدَيَّةٌ مُسْتَأرِضة، بكسر الراء: وهو أن يكون له عِرْقٌ فِي الأَرْضِ فَأَما إذا نبت على جذع النخل فهو : الراكِبُ؟ قال ابن بري: وقد يجيءُ المُسْتَأرِضُ بمعنى المُتَأَرَّض وهو المُتَناقل إلى الأَرْض ؛ قال ساعدة يصف سحاباً: مُسْتَأرِضاًبين بَطْنِ الليثِ أَيْمنُه إِلى ◌َشْتَنْصِيرَ، غَيْئاً مُرْ سَلًا مَعَجًا وتأرض المنزلَ: ارْتادَه وتخيّره للنزول؛ قال کثیر: ١ قوله ((وأرض مأروضة)» زاد شارح القاموس: وكذلك مؤرضة وعليه يظهر الاستشهاد بالبيت . ١١٤ آرض أنض تَأَرَّضَ أَخْفاف المُناخةِ مكانَ التي قد بُعْنَتْ فَازْ لِأُمَّتِ ازْلأَمْت: ذهبت فَمَضَت . ويقال: تركت الحي يَتْأَرَّضون المنزِلَ أَي يَرْنَادُون بلداً ينزلونه . واسْتَأرَضَ السحابُ: انبسط، وقيل: ثبت وتمكن وأَوْمَى ؛ وأنشد بيت ساعدة يصف سحاباً: مستأرضاً بين بطن الليث أَمنه وأما ما ورد في الحديث في الجنازة : من أَهل الأرض أَم من أَهل الذّمة فإنه أَي الذين أُقِرُوا بأرضهم. والأَرَاضةُ: الخِصْبُ وحسنُ الحال . والأُرْضةُ من النبات : ما يكفي المال سنةً ؛ رواه أبو حنيفة عن ابن الأعرابي . والأَرَضُ: مصدر أَرِضَت القُرْحَةُ تَأْرَضُ أَرَضاً مِثال تَعِبَ يَتْعَبُ تَعَبأُ إِذا تفَشَتْ ومَجلت ففسدت بالمِدَّة وتقطّعت. الأصمعي: إِذا فسدت القُرْحَة وتقطَّعَت قيل أَرِضَِت تَأْرَضُ أَرَضاً. وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم : لا صيامَ إِلاّ لمن أَرَّضَ الصَّيَامَ أَي تقدَّم فيه؛ رواه ابن الأعرابي، وفي رواية: لا صيامَ لمن لم يُؤَرِّضه من الليل أي لم ◌ُهيّته ولم يَنْوِه. ويقال: لا أَرْضَ لك كما يقال لا أُمّ لك . أَضض: الأَضُ: المثقّة؛ أَضَّه الأَمرُ يَؤِضُّه أَضَاً: أَحزنه وجَهَدَه. وأَضَّنْني إليك الحاجةُ تَؤُضُّنِي أَضًا: أَجْهَدَتْني ، وتَئِضُّني أَضًّا وإِضَاضاً: أَنْجَأَثْنِي واضطرتْني . والإضَاضُ، بالكسر: المَلجأ؛ قال: لأَنْعَتَنْ نَعامةً مِيفاضا خَرْجَاءَ، تَغْدُو تطلُبُ الإِضَاضا أي تطلب ملجأً تلجأ إليه. وقد انْتَضَّ فلانٌ إِذا بلغ منه المشقة، وانْتَضَّ إليه انتِضاضاً أَي اضطر إليه ؛ قال رؤبة : دايَنْتُ أَرْوَى، والدُّون تُقْضّى، فَمَطَلَتْ بَعْضاً، وأَدَّتْ بَعْضا، وهي تَرى ذا حاجةٍ مُؤْتَضًا أَي مضطرّاً مُلْجأً ؛ قال ابن سيده: هذا تفسير أَبي عبيد ، قال : وأَحسن من ذلك أن تقول أَي لاجئاً مُحتاجاً، فافهم. وناقة ◌ٌ مُؤْتَضَّةٌ إِذا أَخذها كالحُرْقة عند نتاجها فَتَصَلَّقْتِ ظَهْراً لبطنٍ ووجدت إضاضاً أَي حُرْقةَ. والأَضُّ: الكسر كالعَض"، وفي بعض نسخ الجمهرة كالمض . أمض: أَمِضَ الرجلُ بِأُمَض، فهو أَمِضٌ: عَزَم ولم يُبالِ المُعاقبةَ بل عَزِيمْتُه ماضية في قلبه . وأَمِضَ : أَدَّى لِبائُه غيرَ ما يُرِيد . والأَمْضُ: الباطلُ، وقيل: الشّكّ؛ عن أَبي عمرو. ومن كلام شِقٍ: أَي ورَبّ السماء والأرض، وما بينهما مِن تَفْعِ وخَفْض، إنما أَنبأتك به لِحَقّ ما فيه أَمْضٌ ! أنض: الأنِيضُ من اللحم: الذي لم يَنْضَج ، يكون ذلك في الشواء والقَدِيد، وقد أَنْضَ أَنَاضةٌ وَآَنَضَهِ هو. أَبو زيد: آنَضْتُ اللحمَ إيناضاً إذا تَسْوَيْتَهُ فلم تُنْضِجْه، والأنِيضُ مصدر قولك أَنَضَ اللحمُ بأنِضُ، بالكسر، أَنِيضاً إذا تغير. واللحمُ لحمٌ أَنيضٌ: فِيهِ شُهُوءَة"؛ وأَنشد لزهير في لسان متكلم عابه وهجاء : يُلَجْلِجُ مُضْغَةً فيها أَنِيضٌ أَصَلَّتْ، فهي تحت الكَشْح داء ١١٥ أنض برض أي فيها تغير ؛ وقال أبو ذؤيب فيه : ومُدَّمَسٍ فِيهِ الأَنِيضُ اخْتَفَيْتُه ، بِجَرَّدَاءَ يَذْتابُ الثَّمِيلَ حِمَارُها والإِناضُ، بالكسر: حَمْلُ النخل المُدْرِك. وأَناضَ النخل١ يُفِيضُ إناضة" أَي أَيْفَع؛ ومنه قول لبيد: يوم أَرزاق من تفضل عُمْ ، مُوسِقَاتِ وحُقْلٌ أَبْكَارُ فَاخِراتٌ ضُرُوعُها في ذُراها، . وَأَنَاضَ العَيْدَانُ والَجَبَّارُ العُمُ : الطَّوالُ من النخل ، الواحدة عمية . والمُوسِقَاتُ : التي أَوْسَقَتِ أَي حملت أَوْسُقاً. والحُفَّل: جمع حافِلٍ، وهي الكثيرة الحمل مشبهة بالناقة الحافل وهي التي امتلأ ضرعها لَبَناً. والأبكارُ: التي يتعجّل إدراك ثمرها في أول النخل ، مأخوذ من الباكورة من الفاكهة ، وهي التي تتقدّم كل شيء. والفاخراتُ : اللاتي يعْظُم حَملُها. والشاة الفخور: التي عظم ضرعها . والجَبّار من النخل: الذي فاتَ اليّدَ . والعَيْدانُ فاعل بأَناضَ، والجبّار معطوف عليه، ومعنى أَناضَ بلغَ إِناء ومنتهاء؛ ويروى: وإِناضُ العَيْدان، ومعناه وبالِغُ العَيْدانِ، والجبار معطوف على قوله وإِناض . ايض: آضَ يَئِيضُ أَيضاً: سارَ وعادَ. وآضَ إلى أهله : رجع إليهم . قال ابن دربد : وفعلت كذا وكذا أَيْضاً من هذا أَي رجعت إليه وعُدْتُ. وتقول: افعل ذلك أَيْضاً، وهو مَصْدر آضَ يَئِيضُ ١ قوله «وأناض النخل التح » في شرح القاموس ما نصه: وذكر الجوهري هنا وأناض النخل ينيض إناضة اي أينع ، وتبعه صاحب اللسان، وهو غريب فإن أناض مادته نوض . أيضاً أي رجع ، فإذا قيل لك : فعلت ذلك أيضاً.، قلت: أَكثرتَ من أَيْضٍ ودَعْني من أَيْضٍ ؛ قال الليث: الأَيْضُ صَيْرورةُ الشيء شيئاً غيره. وآضّ كذا أَي صار. يقال: آضَ سوادُ شعره بياضاً، قال : وقولهم أَيْضاً كأنه مأخوذ من آضَ بَئِيضُ أَي عادَ يَعُود، فإذا قلت أيضاً تقول أَعِدٍ لي ما مضى ؛ قال: وتغيرُ أَيْضاً زيادةٌ. وفي حديث سمرة في الكسوف: إِن الشمس اسودت حتى آضَتْ كأَنها تَنْومة ؛ قال أَبو عبيد: آضَتْ أَي صارت ورَجَعَتْ؛ وأَنشد قول كعب يذكر أرضاً قطعها : قَطَعت إذا ما الآلُ آضَ، كأنه سُيُوفٌ تَنَحَّى تارةً ثم تَلْتَقِي وتقول : فعلت كذا وكذا أيضاً . فصل الباء الموحدة برض : البارِض: أول ما يظهر من نبت الأرض وخص بعضهم به الجَعْدة والنَّزَعةَ والبُهْمَى والَهَلْتَى والقَبْأَةَ وبَنات الأرض ، وقيل: هو أول ما يُعْرف من النبات وتَتناوَ لُه النَّعَمُ. الأصمعي: البُهْمَى أول ما يبدو منها البارِضُ فإذا تحرك قليلًا فهو جَمِيم؟ قال لبيد : يَلْمُجُ البارضَ لَمْجاً في النَّدَى، مِن مَرابِيعِ رِياض ورِجَلْ الجوهري : البارِضُ أَولُ ما تُخْرِجُ الأَرضُ من البُهْمَى والمَلْتَى وبِنتِ الأرض لأَن نِبْتة هذه الأشياء واحدةٌ ومَنْبِتها واحد، فهي ما دامت صغاراً بارِضٌ، فإِذا طالت تبينت أَجْناسُها. ويقال: أَبْرَضَتِ الأرضُ إذا تعاونَ بارِضُها فكثر . وفي ١١٦ برض بفض حديث خزيمة وذكر السّنةَ المُجدبة: أَيْبَسَت بارِضَ الوَدِيس ؛ البارِضُ: أَول ما يبدو من النبات قبل أَن تُعرفَ أَنْواعُه، والوَدِيسُ ما: غَطَّى وجهَ الأرض من النبات . ابن سيده: والبارِضُ من النبات بعد البَذْرِ ؛ عن أبي حنيفة ، وقد بَرَضَ النباتُ يَبْرُضُ بُروضاً. وتَبَرَّضَتِ الأَرضُ: تبيَّنَ بتها. ومكان مُبْرِضٌ إِذا تعاوَنَ بارِضُنه وكَثُرَ . الجوهري : البَرْضُ القليل وكذلك البُرَاضُِ، بالضم. وماءٌ يَرْضٌ: قليلٌ وهو خلاف العَمْر ، والجمع يُرُوُضُ وبِرَاضٌ وَأَبْراضٌ. وبَرَضَ يَبْرِضُ ويَبَرُضُ بَرْضاً وبُرُوضاً: قلْ، وقيل: خرج قليلاً قليلاً. وبئر بَرُوضٌ: قليلة الماء . وهو يَتَبَرْضُ الماءَ : كلما اجتمع منه شيءٍ غَرَفَه . وتَبَرَّضْتُ ماءَ الحِسْي إِذا أَخْذته قليلاً قليلاً. وثَمْد بَرْضٌ : ماؤه قليل ؛ وقال رؤية : في العِدْ لم يَقْدَحْ يِماداً بَرْضًا وبَرَضَ الماءُ من العين يَبْرُضُ أَي خرج وهو قليل. وبَرَضَ لي من ماله يَبْوُضُ ويَبْرِضُ بَرْضاً أَي أعطاني منه شيئاً قليلاً. وتَبَرَّضَ ما عنده: أَخذ منه مشيئاً بعد شيءٍ. وتبرّضْت فلاناً إذا أخذت منه الشيء بعد الشيء وتبلَّغْت به . والتََّرُضُ والابْتِراضُ: التبليغ في العيش بالبُلْغة وتطلُّبه من هنا وهنا قليلًا قليلًا. وتَبَرَّضَ سَمَلَ الحوضِ إِذا كان ماؤه قليلًا فأخذته قليلاً قليلاً ؛ قال الشاعر: وفي حِياضِ المَجْدِ فَامْتَلِأَتْ به بالرِّيّ ، بعد تَبَرُّضِ الأَسْمَال والتَّبْرُّضُ: التبلُغُ بالقليل من العيش. وتَبَرَّضَ حاجته : أَخذها قليلاً قليلاً . وفي الحديث: مالا قليل يَتَبَرَّضُهُ الناسُ تَبَرُضاً أَي يأخذونه قليلاً قليلاً والبَرْضُ: الشيء القليل ؛ وقول الشاعر: وقد كنتُ بَرَاضاً لما قبل وَصْلِها، فكيفَ وَلَدَّت حَبْلَها بجباليا !! معناه قد كنت أُنِيلها الشيءَ بعد الشيء قبل أن واصلَتْفي فكيف وقد عَلِقْتها اليوم وعَلِقَتْني ! ابن الأعرابي: رجل مَبْروض ومَضْفُوهٌ ومَطْفُوهُ ومَضْقَوفٌَ ومتحْدود إذا نقد ما عنده من كثرة عطائه . والبُرْضة: ما تَبَرَّضْت من الماء. وبَرَضَ له يَبْرِضُ ويَبْرُضُ بَرْضاً: قَلَّلَ عطاءه . أبو زيد: إذا كانت العطيةُ يَسيرة قلت بَرَضْت له أَبْرُضُ وَأَبِرِضُ بَرْضاً. ويقال: إِن المال لَيَتَبَرْضُ النبات تَبَرُّضَاً، وذلك قبل أَن يطُول ويكون فيه شِيَعُ المال ، فإذا غطى الأَرض ورَقاً فهو جَمِيمٌ". والبُرْضةُ: أَرض لا تُثْبِتُ شْبِئاً، وهي أصغر من البَكُوقة. والمُبْرِضُ والِبَرّاضُ: الذي يأكل كل شيء من ماله ويُفْسِدِه . والبَرّاضُ بن قيس: الذي هاجت به حربُ مُكاظ ، وقيل: هو أَحد فُتَاك العرب معروف مِن بني كنانة، وبِفَتْكِهِ قام حربُ الفِجَارِ بين بني كنانة وقيس عيلان لأنه قتل عُرْوة الرحال القيسي ؛ وأما قول امرىء القيس : فَوادِي البَدِيِّ فَانْتَحَى البَرِيض فإن الیریض ، بالياء قبل الراء، وهو واد بعينه، ومن رواه البريض، بالباء، فقد صحّف، والله أعلم . بضْض: يَضّ الشيءُ: سال. ويَضّ الحَسْيُ وهو يَبِضُ بَضِيضاً إذا جعل ماؤه يخرج قليلاً . وفي حديث تبوك : والعين تَبِضُ بشيء من ماء. وبَضْت ١ قوله: ولدّت حبلها ، هكذا في الاصل . ١١٧ بضض بضض العينُ تَبِضُّ بَضًّا وبَضِيضاً: دَمَعت. ويقال للرجل إذا ثُعِتَ بالصبر على المُصِيية: ما تَبِضُّ عينُهُ. وبَضَّ الماءُ يَبِضُّ بَضًا وبُضُوضاً: سالَ قليلًا قليلًا، وقيل: وَصْحَ من صَخْرٍ أَو أَرْضٍ. وبَضَّ الحجرُ ونحوه بَيِضُ: نَشْغَ منه الماء شبه العَرَّق. ومَثَلٌّ من الأَمثال: فلانٌ لا يَبِضُّ حَجَرُهُ أَي لا ◌ُنالُ منه خيرٌ، يضرب للبخيل، أي ما تَنْدَى صَفاته . وفي حديث طَهْفة: ما تَيِضُّ بِسِلالٍ أَي ما يَقْطُرُ منها لَبَنٌ . وفي حديث خزيمة : وبَضْت الحَلَمَةُ أَي دَرَّت حلمةُ الضرع باللبن، ولا يقال بَضّ السقاءُ ولا القِرْبَةُ إِنما ذلك الرَّشْحُ أَو النّتح، فإِن كَان ◌ُدُهْناً أَو سَمْناً فهو النَّتّ. وفي حديث عمر ، رضي الله عنه: يَنِثُ نَتَّ الْجَمِيت. قال الجوهري: لا يقال بَضَّ السقاءُ ولا القربةُ؛ قال : وبعضهم يقوله وينشد لرؤية : فقلتُ قولاً عَرَبِيًّا غَضًّا: لو كانَ خَرْزاً في الكُلَى ما بَضّا وفي الحديث: أَنه سَقَطَ من الفَرَس فإذا هو جالسٌ وعُرْضُ وَجْهِهِ يَبِضُّ مَاءَ أَصْفَرَ. وبثّر بَضُوضٌ: يخرج ماؤها قليلاً قليلاً . والبَضَضُ: الماءُ القليل. ورَكِيٌّ بَضُوضٌ : قليلة الماء ، وقد بَضَّتْ تَبِضُّ؛ قال أبو زبيد :. يا عُثْمَ أَذْرِكْني، فإِنْ رَكِيِّي صَلَدَتْ، فَأَعْيَتْ أَن تَبِضَّ بمائها قال أبو سعيد في السقاء: ◌ُضاضةٌ من ماءٍ أَي شيء يسير . وفي حديث النخعي: الشَّيْطَانُ يَجْري في الإِحْليل ويَبِضُ في الدُّبُر أَي يَدبّ فيه فيُخيّل أنه بَلَلٌّ أَو ريحٌ. وتَبَضَّضْت حَقّي منه أي استنظفته قليلًا قليلًا. وبَضَضْت له من العطاء أَبُضُ بَضًا: قلَّلْت. وبَضَضْتِ له أَبُضُّ بَضًا إذا أعطاه شيئاً بيراً ؛ وأنشد شر : ولم تُبْضِضِ النُّكْدَ للجاشِرِين، وأَنْفَدت النِمِلُ ما تَنْقُل وقال راويه : كذا أَنشَدَنِيه ابن أَنس ، بضم التاء ، وهما لغتان، بَضَّ يَبُضُ وأَبَضّ بيضُّ: قلَّلَ، ورواه القاسم: ولم تَبْضُض. الأصمعي: نَضَ له بشيءٍ وبَضَّ له بشيء، وهو المعروف القليل . وامرأة باضّة وبَضّة وبَضِيضةٌ وبَضاضٌ: كثيرة اللحم قارّة في نصاعةٍ، وقيل : هي الرقيقة الجلد الناعمة إِن كانت بيضاء أَو أَدْماءَ ؛ قال : كلّ رَدَاحِ بَضّةٍ بَخاضٍ غيره : البضّة المرأة الناعمة ، سراء كانت أَو بيضاء ؟ أَبو عمرو: هي اللَّحِيمة البيضاء . وقال اللحياني : البَضَّة الرقيقة الجلد الظاهرة الدم، وقد بَضَّت تَبُضُ وتَبَضُّ بَضَاضةً وبُضوضةً. الليث: امرأَة بَضَّةُ تارّة ناعمة مكتنزة اللحم في نصاعةٍ لون . وبَشَرةٌ بَضَّةُ : بَضِيضة، وامرأة بَضّة بَضَاض . ابن الأعرابي : بَضْضَ الرجلُ إذا تَنَعّم، وغَضَّضَ : صار غَضّاً متنعماً، وهي الغُضُوضة . وغَضْضَ إذا أَصابته غضاضةٌ. الأصمعي: والبَضُّ من الرجال الرَّخْصُ الجسدِ وليس من البياض خاصة ولكنه من الرُّخوصة والرَّخاصة ، وكذلك المرأة بَضة . ورجل بَضُّ بَيّنِ البَضاضَةِ والبُضُوضةِ: ناصعُ البياض في سن ؛ قال : وأَبْيَض بَضّ عليه النُّورُ ، وفي ضِبْنِهِ تَعْلبٌ مُنْكَسِرْ .١١٨ بضص بعض ورجل بَضِّ أَي رقيق الجلد ممتلىء ، وقد بَضَضْت يا رجلٍ وبَضِضْت، بالفتح والكسر، تَبَّضُّ بَضاضة" وبُضوضةً . وفي حديث علي ، رضي الله عنه: هل يَنْتظرُ أَهلُ بَضاضةِ الشَّبَابِ إِلا كَذا ? البضاضةُ: رِقّة اللون وصفاؤه الذي يُؤثّر فيه أدنى شيء ؛ ومنه : قَدِمَ عمر ، رضي الله عنه، على مُعاوية وهو أَبِضُّ الناس أَي أَرَفَتُهم لوناً وأَحبنُهم بشرة . وفي حديث رُقَيقة: أَلا فَانْظُرُوا فيكم رجلًا أَبْيَضَ بَضًّا . وفي حديث الحسن: تَلْفى أَحدَهم أَبْيَضَ بَضًا . ابن شميل: البَضَّةَ اللَّبَنَةُ الحارة الحامضة، وهي الصَّفْرة. وقال ابن الأعرابي: سقائي بَضَّةْ وبَضّاً أَي لبناً حامضاً . وبَضَّضَ عليه بالسيف: حَمَلَ ؛ عن ابن الأعرابي. والبَضْباضُ قالوا: الكمأَةُ وليست بمَحْضة. وبَضْضَ الجِرْوُ مثل جَصّص ويَضَّضَ وبصّصَ كلها لغات. وبَضَّ أَوْ تَارَه إِذا حرّكها ليُهَيْتَها للضرب، قال ابن بري: قال ابن خالويه بقال بَظَّ بَظّاً، بالظاء، وهو تحريك الضارب الأوتارَ ليُهَيّتها للضرب ، وقد يقال بالضاد ، قال : والظاء أكثر وأَحسن. بعض : بَعْضُ الشيء: طائفة منه، والجمع أَبعاض ؛ قال ابن سيده : حكاه ابن جني فلا أدري أَهو تسمُّح أم هو شيء رواه ، واستعمل الزجاجي بعضاً بالألف واللام فقال: وإِنما قلنا البَعْض والكل مجازاً ، وعلى استعمال الجماعة له مسامحة ، وهو في الحقيقة غير جائز يعني أن هذا الاسم لا ينفصل من الإضافة . قال أبو حاتم : قلت الأصمعيّ رأيت في كتاب ابن المقفع: العِلْمُ كثيرٌ ولكن أَخْذُ البعضِ خيرٌ مِنْ تَرْكِ الكل ، فأنكره أَشْدَ الإنكار وقال: الألف واللام لا يدخلان في بعض وكل لأنها معرفة بغير ألف ولامٍ. وفي القرآن العزيز: وكلَّ أَتَوْه داخِرِين قال أبو حاتم : ولا تقول العرب الكل ولا البعض ، وقد استعمله الناس حتى سيبويه والأخفش في كُتُبهما لقلة علمهما بهذا النحو فاجْتَنِبْ ذلك فإنه ليس من كلام العرب . وقال الأزهري : النحويون أجازوا الألف واللام في بعض وكل، وإِنْ أَباهُ الأصمعيّ. ويقال: جارية ◌ُحسّانَةٌ يُشْبِهُ بعضُها بَعْضاً، وبَعْضٌ مذكر في الوجوه كلها . وبَعّضَ الشيءِ تَبْعِيضاً فَتَبَعْضَ: فرّقه أجزاء فتفرق . وقيل : بَعْضُ الشيء كلُّه ؛ قال لبيد : أَوِ يَعْتَلِقِْ بَعْضَ النُّفُوسِ جِمامُها قال ابن سيده : وليس هذا عندي على ما ذهب إليه أَهل اللغة من أَن الْبَعْضَ في معنى الكل ، هذا نقض ولا دليل في هذا البيت لأنه إنما عنى ببعض النفوس نَفْسَه . قال أبو العباس أحمد بن يحيى : أَجمع أَهل النحو على أن البعض شيء من أَشْياء أو شيء من شيء إلّ هشاماً فإنه زعم أن قول لبيد : أَو يعتلق بعض النفوس حمامها فادعى وأَخْطأَ أَن الْبَعْضَ ههنا جمع ولم يكن هذا من عمله وإنما أراد تَبِيدٌ ببعض النفوسِ نَفْسَه. وقوله تعالى: تَلْتَقِطُه بَعْضُ السيّارة، بالتأنيث في قراءة من قرأَ به فإنه أَنث لأَنّ بَعْضَ السيّارة سيّارة" كقولهم ذهبَتْ بَعْضُ أَصابعه لأَن بَعْض الأصابع يكون أصبعاً وأصبعين وأصابع. قال: وأَما جزم أَو يَعْتَلِْ فإنه رَدَّهُ على معنى الكلام الأول ، ومعناه جزاء كأنه قال: وإِن أَخرجْ في طلب المال أُصِبْ مَا أَمْلْتَ أَوِ يَعْلَق الموتُ نفسي. ١١٩ بعض بعض وقال : قوله في قصة مؤمن آل فرعون وما أجراه على لسانه فيأ وعظ به آل فرعون: إِن يَكُ كاذباً فعليه كَذِبُهُ وإِن يَكُ صادقاً يُصِبْكُم بَعْضُ الذي يَعِدُكم، إنه كان وَعَدَهم بشيئين : عذاب الدنيا. وعذاب الآخرة فقال : يُصِبْكم هذا العذاب في الدنيا وهو بَعْضُ الوَعْدَينِ من غير أَن نَفَى عذاب الآخرة. وقال الليث : بعض العرب يَصِلُ بِبَعْضٍ كما تَصِلُ بما ، من ذلك قوله تعالى: وإِن يَكُ صادِقاً يُصِبينكم بَعْضُ الذي يعدكم ؛ يريد يصبكم الذي يعدكم ، وقيل في قوله بَعْضُ الذي يعدكم أَي كلُّ الذي يعدكم أي إن يكن موسى صادقاً يصبح كل الذي يُنْذِرُكم به ويتوَعّدم، لا بَعْضٌ دون بَعضٍ لأَن ذلك مِنْ فعل الكُهَّان، وأَما الرسل فلا يُوجد عليهم وَعْدٌ مكذوب ؛ وأنشد : فيا ليته يُعْقِى ويُقْرِعُ بيننا عنِ المَوتِ، أَو عن بَعْض شكواه مقْرعُ ليس يريد عن بَعْضٍ شكواه دون بَعْضٍ بل يريد : الكل ، وبَعْضٌ ضدُ كلٍ ؛ وقال ابن مقبل يخاطب ابنتي عَصَر : لَوْلا الحَيَاءُ ولولا الدِّينُ، عِبْتُكما بِبَعْضِ ما فِيكُمَا إِذْ عِبْتُما عَوَرَي أراد بكل ما فيكما فيما يقال . وقال أبو إسحق في قوله بَعْضُ الذي يعدكم: من لطيف المسائل أن النبي، صلى الله عليه وسلم، إِذا وَعَدَ وْداً وقع الوَعْدُ بأَسْرِه ولم يقع بَعْضُهُ، فين أَنِ جاز أن يقول بَعْضُ الذي يَعدكم وحَقُ اللفظ كلُّ الذي يعد كم? وهذا بابٌ من النظر يذهب فيه المناظر إلى إلزام حجته بأيسر ما في الأمر . وليس في هذا معنى الكل وإنما ذكر البعض ليوجب له الكل لأن البَعْضَ هو الكل؟ ومثل هذا قول الشاعر : قد يُدْرِكُ المُتَأَتِي بَعْضَ حاجتِهِ، وقد يكونُ مع المُسْتَعْجِلِ الزَّلَلُ لأَنِ القائل إذا قال أَقلُ ما يكون للمتأني إدراك بَعْضِ الحاجة، وأَقلُّ ما يكون للمستعجل الزَّلَلُ، فقد أَبانَ فضلَ المتأَني على المستعجل بما لا يَقْدِرُ الحُصِمُ أَن يَدْفَعَه، وكأَنّ مؤمن آل فرعون قال لهم: أَقُلُّ ما يكون في صِدْقه أَن يُصِبَكم بعضُ الذي يَعِدكم ، وفي بعض ذلك هلاكُكم، فهذا تأويل قوله يُصِيْكم بَعْضُ الذي يَعِدكم. والبَعُوض: ضَرْبٌ من الذباب معروف ، الواحدة بَعُوضة ؛ قال الجوهري : هو البَقّ ، وقوم مَبْعُوْضُونَ. والبَعْضُ: مَصْدِر بَعَضَهَ الْبَعُوضُ يَبْعَضُهُ بَعْضاً: عَضْه وآذان، ولا يقال في غير البَعُوض ؛ قال يمدح رجلاً بات في كلّة: لَنِعْمَ الْبَيْتُ بَيْتُ أَبِي دِثارٍ ، إِذا ما خافهَ بَعْضُ القومَ بَعْضا! قوله بَعْضا: أَي عَضًّا. وأَبو دِثَار: الكتلة . وبُعِضَ القومُ: آذا هم البَعُوضُ. وَأَبْعَضُوا إِذا كان في أرضهم بَعُوضٌُ. وأَرض مَبْعَضة ومَبَقّة أَي كثيرة البَعُوضِ والبَقّ، وهو البَعُوضُ؛ قال الشاعر : يَطِنُّ بَعُوضُ الماءِ فَوْقَ قَذالها ، كما اصْطَخَبَتْ بعدَ النَجِيِّ خُصومُ وقال ذو الرمة : كما ذبْبَتْ عَذْراء، وهي مُشِيحةٌ، بَعُوض القُرى عن فارِسِيٍ مُرَقَل ١٢٠ ٠٠٠