النص المفهرس

صفحات 81-100

قلص
قلص
وقَلَّصَت الإبلُ في سيرها: ◌َسْمَّرَتْ. وقلَّصَت الإبلُ
تَقْليصاً إذا استمرت في مضيها ؛ وقال أعرابي :
قَلْصْنَ والْحَقْنَ بدِبْتًا والأَسَْلُ
يخاطب إبلّا يَجِدُوها. وقَلَّصَت الناقةُ وأَقْلَصَت
وهي مقلاص: سَيِنت في سَنَامها ، وكذلك
الجمل ؛ قال :
إذا رآه في السَّنَام أَقْلَصا
وقيل: هو إذا سبنت في الصيف . وناقة مقلاص إذا
كان ذلك السَّمَن إنما يكون منها في الصيف ، وقيل :
أَقْلَص البعيرُ إِذَا ظَهَرَ سنامُه شيئاً وارتفع ؛
والقَلْصِ والقُلُوصِ: أَولُ سمَنها . الكسائي: إذا
كانت الناقة قسمَن وقُهْزَلُ في الشتاء فهي مِقْلاص
أيضاً . والقَلُوص : الفَتِيَّة من الإبل بمنزلة الجارية
الفَتَاة من النساء ، وقيل : هي الثّنِيّة ، وقيل : هي
ابنة المخاض ، وقيل : هي كل أنثى من الإبل حين
تركب وإن كانت بنت لبون أَو حقة إلى أن تصير
بَكْرة أَو تَبْزُل، زاد التهذيب : سبيت قَلُوصاً
لطول قوائمها ولم تَجْسُم بَعْدُ ، وقال العدوي :
القِّلُوص أول ما يُرْكَب من إِناث الإبل إِلى أَن
ثُنْي ، فإِذا أَثنت فهي ناقة ، والقَعُود أول ما يركب
من ذكور الإبل إلى أَن يُثني، فإِذا أَثْنى فهو جمل،
وربما سموا الناقة الطويلة القوائم قَلُوصاً ، قال : وقد
تسمى قَلُوصاً ساعَةَ توضَع، والجمع من كل ذلك
فَلائِصَ وقِلاص وقُلُص، وقُلْصانٌ جمع الجمع،
وحالبها القَلَأَص ؛ قال الشاعر :
على فِلاصٍ تَخْتَطِي الْخَطائِطا،
يَشْدَخْنَ بالليل الشجاعَ الحابِطا
وفي الحديث : لَتُتْرَ كَنَّ الِلاصُ فلا يُسْعى عليها
أي لا يُخْرُجُ ساع إلى زكاة لقلة حاجة الناس إلى المال
واستغنائهم عنه ، وفي حديث ذي المِشْعار: أَتَوْكَ
على قُلُصٍ نَواجٍ. وفي حديث عليّ، رضي الله عنه:
على قُلُصْ نَوَاجٍ؛ وأما ما ورد في حديث مكحول:
أنه سئل عن القَلوص أَيُتوضأُ منه ! فقال: لم يتغير
القَلوص نهر ، قَذِرُ إِلا أَنه جار. وأَهل دمشق يسمون
النهر الذي تنصبّ إليه الأقذار والأوساخ: نهرَ
قَلُوط، بالطاء . والقَلُوص من النعام: الأُنثى
الشابة من الرّثال مثل قَلُوص الإبل . قال ابن
بري : حكى ابن خالويه عن الأزدي أَن القَلوص ولد
النعام حَقّانُها ورِثْتَالُها؛ وأَنشدا:
تَأوي له قُلُصُ النّعامِ، كما أَوَّت
حِزَقٌ بَانِيَةٌ لِأَعْجَمَ طِنْظِيمٍ
والقَلُوص : أُنثى الحبارى ، وقيل : هي الحُبارى
الصغيرة ، وقيل: القَلُوص أيضاً فرخ الحُبادي ؟
وأَنشد للشِماخ :
وقد أَنْعَلَتْها الشمسُ نَعْلًا كأَنَّها
قَلُوُص ◌ُحُبَارَى ، رِيشُها قد تَمَوّرا
والعرب تَكْني عن الفَتَّبَات بالقُلُصِ ؛ وكتب رجل
من المسلمين إلى عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ،
من مَغْزَى له في شأن رجل كان يخالف الغزاة إلى
المُغِيبَات بهذه الأبيات:
أَلا أَبْلِغْ ، أبا حفصٍ رسولاً
فِدَى لك، من أَخي ثقةٍ ، إزارِي!
فَلَائِصَنًا ، هداك الله ، إِنا
مُشْغِلْا عِنكُمُ زَمَنَ الحِصَار
فما قُلُصٌّ وُجِدْنَ مُعَقَّلاَتٍ،
قَفَا سَلْعِ، بِمُخْتَلَفِ التِجَارِ
١ البيت لعنترة من معلقته .
٦ *٧
٨١

قلص
قمص
يُعَقِّلُهُنِ جَعْدٌ مَيْظَبِيْ،
وبئسَ مُعَقِّلُ الذَّوْدِ الظُّوار !!
اراد بالقلائص ههنا النساء ونصبها على المفعول بإضمار
فعل أَي تدارَكْ قلائصنا ، وهي في الأصل جمع
قَّلُوص ، وهي الناقة الشابة، وقيل : لا تزال
قلوصاً حتى تصير بازلاً ؛ وقول الأعشى :
ولقد تَنْبَّت الحروبُ فما عَمْ
مَرْتَ فيها، إِذْ قَلَّصَتْ عنٍ حِيالٍ
أَي لم تَدْعُ في الحروب عمراً إِذْ قَلْصَتْ أَي
تقِحَت بعد أن كانت حائلا تحمل وقد حالت ؛ قال
الحرث بن عباد :
قَرّبًا مَرْبَطَ النَّعامةِ مِنْي،
لَقِحَتَ حَرْبُ وائلٍ عن حِيَالٍ
وقَلَّصَتْ وثَالت واحد أَي لقحت .
وقِلاص النجم : هي العشرون نجماً التي ساقها الدبرّان
في خطبة التريا كما تزعم العرب ؛ قال طفيل :
أَمَّا ابنُ طَوْقٍ فقد أَوفى بذمْتِهِ ،
كما ◌َفى بقِلاصٍ النجم حاديا
وقال ذو الرمة :
قلاصٌ حَدَّاها راكبٌ ◌ُتَعَمْمٌ،
مَجَائِنُ قد كادَتْ عليهِ تَفَرَّقُ
وقَلْص بين الرجلين : خلّص بينهما في سباب أو
قتال. وقلَصَتْ نفسُهُ تَقْلِصِ قَلْماً وقَلِصَت:
غَشَتْ. وقَلَص الغديرُ: ذهب ماؤه ؛ وقول
لييد :
لوِرْدْ تَقْلِصُ الغيطانُ عَنْهُ"
يُبُدُ مَفَازَةَ الحِمْسِ الكلالِ
١ ورد في زاوية الان في مادة ازر : الخيار بدلاً من الظؤار .
يعني تَخلَّف عنه ؛ بذلك فسره ابن الأعرابي .
/
قبص : القميص الذي يلبس معروف مذكر ، وقد
يُعْنى به الدرع فيؤنث؛ وأَنته جرير حين أراد به
الدرع فقال :
تَدْعُو هوازنَ والقميصُ مفاضةٌ ،
تَحْتَ النّطاقِ، تُشَدء بالأزرار
والجمع أَقْبِصة وقُمُصٌ وَقُمْصانٌ. وَقَمْص
الثوبَ: قَطَعَ منه قميصاً؛ عن اللحياني. وتَقْمَّصَّ
قميصَه: تَببه، وإنه لَحَسن الْقِمْصَة؛ عن اللحياني.
ويقال : قَمَّصْتُهُ تقميصاً أَي أَلبستُهُ فَتَقَمَّص أَي
لَبِس . وروى ابن الأعرابي عن عثمان أَن النبي، صلى
الله عليه وسلم ، قال له: إن الله سَيُقَمْصُك قيماً
وإِنك سَتُلاصُ على خَلْعِهِ فإياك وخَلْعَه، قال :
أراد بالقميص الخلافة في هذا الحديث وهو من أَحسن
الاستعارات . وفي حديث المَرْجُوم: إنه يَتَقَمَّص
في أنهار الجنة أي ینقَلْب وینغمِ،ویروی بالین،
وقد تقدم . والقميص: غلاف القلب. قال ابن سيده:
وقَمِيصُ القلب شحمه أراه على التشبيه.
والقِماص : أَن لا يَسْتَقر في موضع تراه يَقْمِصُ
فيَكِب من مكانه من غير صبر . ويقال للقَلِقِ: قد
أَخذه القِماص . والقَماص والقُماص: الوثبِ ، قَمَصَ
يَقْمُص ويَقْمِص قماصاً وقِماصاً. وفي المثل : أَفلا
رقماص بالبعير؛ حكاه سيبويه، وهو القِيصى أيضاً؛ عن
كراع .
وقَص الفرسُ وغيرُهُ يقمُص ويقيِصِ قَمْصاً
وقِماصاً أَي اسْتَنَّ وهو أن يرفع يديه ويطرحهما معاً
ويَعْجِنَ برجليه. يقال: هذه دابة فيها قماص، ولا
تقل قماص، وقد ورد المثل المتقدم على غير ذلك فقيل:
ما بالعَيْر من قِماص، وهو الحِمار؛" يُضْرَب لمن
٨٢

قمص
قیص
"ذلّ بعد عز. والقَمِيص: البِرْ دَوْن الكثير القِماضِ
والقُماص، والضم أَفصح. وفي حديث عمر: فَقَمَصِ
منها قَمْضاً أَي نَفَر وأَعرض . وفي حديث عليّ: أَنه
قَضَى في القارصة والقامِصَة والواقِصة بالدية أَثلاثاً؛
القامصة النافِرة الضاربة برجلها، وقد ذكر في قرص.
ومنه حديث الآخر: قَمَصَت بِأَرْجُلِها وقنصت
بأَحْبُلها . وفي حديث أبي هريرة: لتَقْمِصَنَّ بكم
الأَرِضََ "قماص البَقّر، يعني الزلزلة. وفي حديث سليمان
ابن بار: فَقَمَصَت بِهِ فصرَ عَتْهِ أَي وثّبَتِ ونَفَرَت
فَأَلْقَتْه، ويقال للفرس: إِنه لقامِص العُرْقُوب ،
وذلك إذا تَسْجِ نَاهُ فَقَمَصَتْ رِجْلُهِ. وَقَمَصَ
البَحْرُ بالسفينة إِذا حرًّكها بالموج .
ويقال للكذاب : إِنه لَقّموص الحَنْجَرَة؛ حكاه
يعقوب عن كراع .
والقَمَص: ذُبابٌ صِغارٍ يَطير فوق الماء ، واحدته
قَمَصَةً. والقَمَصُ: الجَرِاد أَوَّلَ ما يَخْرُجُ من
بضه ، واحدته قمصة
قنص: قَنّص الصِيْدَ يَقْنِصُهُ قَنْصاً وقَنَصاً واقْتَنَصَه
وتَقَنْصَه: صاده كقولك صِدْت واصْطَدَت.
وتَقَنَّصَه: تَصَيِّده. والقَنَصِ والقَنِيص: ما اقْتُنِص.
قال ابن بري: القَنِيص الصائد والمَصيد أيضاً .
والقَنِيص والقانِص والقَنَّاصِ: الصائد، والقُنَّاص
جمع القانِص . وقال عثمان بن جني : القَنِيص جماعة
القانِص، ومثلَ فَعِيل جمعاً الكَلِيبُ والمَعِيزُ
والحَسِيرُ . والقَنْص ، بالتسكين: مصدر قَنّصَهِ أَي
ماده ..
والقانصة للطائر: كالْحَوْصَلة للإنسان. التهذيب :
والقانِصَّةِ هَنّة كأنها حُجَيْر في بطن الطائر ، ويقال
بالسين، والصادُ أَحسنُ. والقانِصَة: واحدةِ القَوانِص
وهي من الطير تُدْعَى الجِرِيئَة، مهموز على فِعِيلَةِ،
وقيل: هي للطير بمنزلة المَصَارين لغيرها. وفي الحديث:
تُخْرِجُ النارُ عليهم قَوَانِصَ أَي قِطَعاً فانِصَة
تَقْنِصُهُمْ وتأخذُهم كما تَخْتَطف الجارحةُ الصِّيْدَ.
والقَوانِص: جمع قانِصَة من القَنْصِ الصَّيْد، وقيل:
أَراد شَرَراً كَقَوانِصِ الطَّيْر أَي ◌َحَوَاصِلِها . وفي
حديث علي: قَمَصّتْ بِأَرْجُلِها وَقَنَصَتْ بِأَحْبُلها
أي اصطادت بحبائلها. وفي حديث أبي هريرة : وأَنْ
تَعْلُوَ الثُّحُوتُ الوُعُولَ، فقيل، ما النُّحُوتِ ؟
فقال: بيوت القانِصَة، كأنه ضَرَبَ بيوت الصَّيَّادِينَ
مثلًا للأراذل والأذنياء لأنها أَرذل البيوت ، وقد
تقدم ذلك في قفص. وفي حديث جُبَيْر بن مُطْعِمٍ:
قال له عمر، رضي الله عنه: كان أنسبَ العرب ممن كان
الثَّعْمَانُ بنُّ المُنذر، فقال: مِنْ أَسْلَاءِ فَنَصِ بن
مَعَدّ أَي من بقية أولاده ، وقيل : بنو قَنَّصٍ بنٍ
مَعَدّ ناسٌ دَرَجُوا فِي الدَّهْرِ الأَوّل.
قنبص: القُنْبُص: القصير، والأُنثى قُنْبُصَةٌ؛ ويروى
بيت الفرزدق :
إِذا الْقُنْبُصاتُ السُّد طَوّفْنَ بالضُّحى،
وَقَدْنَ عِليهِنَّ الْحِجَالُ المُسَجَّفُ
والضاد أَعرف .
قيص : قاصَ الضرسُ قَيْصاً وتَقَيَّص وانقاصَ :
انْشَقّ طولاً فسقط، وقيل: هو انشقاقه ، كان
طولاً أو عرضاً. وقاصَت السُنُّ تَقِيصُ إذا تحرّكت.
ويقال: انقاصَت إذا انشقّت طولاً؛ قال أبو
ذؤيب :
فِراقٌ كَقَيَصِ السّنّ، فالصِّبْرَ إِنْ،
لكل أُناسٍ، عَشْرَةُ وجُبُورٌ
٨٣

قیص
کرص
وقيل: قاص تحرّك، وانقاص انْشَقَّ. وقَيْصُ
السن: سقوطُها من أصلها ، وأورد بيت أبي ذؤيب
أيضاً قال: ويروى بالضاد . وانتقاصَت الرَّكِيَّةُ
وغيرُها : انْهارَت، وسيذكر أيضاً بالضاد ؛ وأنشد
ابن السكيت :
يا ◌ِيَّها مِنْ بارِدِ قَلأْصٍ،
قد جَمَّ حتى ◌َمَّ بانْقِياصٍ
والمُنْقاصُ: المُنْقَعِرُ من أَصله. والمُثْقاضُ،
بالضاد المعجبة : المُنْشقّ طولاً. وقال أَبو عمرو :
هما بمعنى واحد . وتَقَيِّصَت الحِيطان إِذا مالَت
وتَهدَّمَتْ .
ومِقْيَص١ بن صُبابة، بكسر الميم: رجل من قريش
قتله النبي ، صلى الله عليه وسلم ، في الفتح .
فصل الكاف
كأص: رجل كُؤْصَة وكُؤُوصَة وكُؤْصَّة: صَبُورٌ
على الشراب وغيره . وفلان كأصٌ أَي صَبورٌ باقٍ
على الأكل والشرب .
وكَأَصَة يَكْأَصُهُ كأماً: غلبه وقهره. وكَأَصْنا
عنده من الطعام ما شِئْنا: أَصَبْنا. وكَأَصَ فلان
من الطعام والشراب إذا أَكثر منه. وتقول : وجدت
فلاناً كَأْماً بوزن كَعْصٍ أَي صَبُوراً باقياً على
شربه وأَكله. قال الأزهري: وأَحسب الكَأُسَ
مأخوذاً منه لأن الصاد والسين يتعاقبان في حروف
كثيرة لقرب مخرجيها .
كبص: الأزهري : الليث الكُباصُ والكُباصةُ من
الإبل والحُمُرِ ونحوها القَوِيُّ الشديد على العمل ،
١ قوله (ومقيص)» في القاموس ما نصه: ومقيص بن صبابة صوابه
بالسين ووم الجوهري اه .
والله أعلم .
كحص: ابن سيده: كخص الأرضَ كَخصاً أثارها.
وكحَصَ الرجلُ يَكْحَصُ كَحْصاً: وَلَّى ◌ُدبراً؟
عن أبي زيد .
والكَحْصُ: ضَرْبٌ من حَبّة النبات ، وقيل : هو
نبت له جب أسود يشبه بعيون الجراد ؛ قال يصف
درعاً:
كَأَنَّ جَنى الكَحْصِ اليَبِيس قَتِيرُها ،
إِذا نُئِلَت ، سالت ولم تَتَجَمّع
الأزهري: الكاحِصُ الضارب برجْلِهِ، فَحَصَ برجلُه
وكَحَصَ برجله. وكَحَص الأثرُ كُحُوصاً إذا دَثَرَ،
وقد كَحَصَه البِلى ؛ وأَنشد :
والديار الكواحيص
وكَحَصَ الظَّلِيمُ إِذا فَرَّ في الأرض لا يُرِى، فهو
كاحِصٌ.
كوص : كَرَصَ الشيءَ : دقَّه .
والكَرِيصُ: الجَوْزُ بِالسَّمْنِ يُكْرَص أَي يُدَقُ؛
قال الطرماح يصف وعلا:
وساخَسَ فاه الدَّهْرُ، حتى كأنه
مُنَمْسُ ثِيرانِ الكَرِيصِ الضَّوَائِنِ
ساخَسَ: خالف بين نِبْتَة أَسنانه. والثيرانُ: جمع
ثَوْز، وهي القطعة من الأَقِط. والمُنَمِّسُ : القديم .
والضَّوائُ: البِيضُ. والكَرِيصُ: الأَقِطُ المجموع
المدقوق، وقيل: هو الأقط قبل أن يستحكم يُبْسُهُ،
وقيل : هو الأَقْط الذي يُرْفع فيجعل فيه شيء من
بَقْل لئلا يفسُد، وقيل: الكَرِيصُ الأَقِط والبَقْلُ
يُطْبَخان، وقيل: الكريص الأُقِط عامة. الفراء:
٨٤

کرص
کىص
الكَرِيصَ والكَرِيزِ الأَقْطُ. ابن بري: الكَرِيصُ
الذي كُرِصٍ أَي ◌ُقَّ. والكرِيصُ أَيضاً: بقلة
يُحَمْض بها الأَقِطِ؛ قال الشاعر:
جَنَّيْتُها من مُجْتَنِى عَوِيصِ ،
من ◌ُجْتَنى الأجزر والكرِيصِ
وقال ابن الأعرابي : الاكتراص الجمع ، يقال : هو
يَكْتَرِصُ ويَقْلِدُ أَي يجمع، وهو المِكْرَصُ
والمِصْرِبُ. واكْتَرَصَ الشيءَ: جمَعَه؛ قال:
لا تَنْكِحَنّ أَبداً هَنَّاتَهْ ،
تَكْتَرِصُ الزادَ بلا أَمانَةْ
كصص : الكَصِيصُ : الصوتُ عامة. قال أبو نصر :
سمعت كَصِيصَ الحَرْب أَي صَوْتَها، وقيل: هو
الصوت الرقيق الضعيف عند الفزع ونحوه، وقيل : هو
الحَرب ، وقيل: الرَّعْدة. قال أبو عبيد: أَفْلَتَ
وله كَصِيصٌ وأَصِيصٌ وبَصِيصٌ وهو الرعدة ونحوها،
وقيل : هو التحرك والالتواء من الجهد ؛ وأنشد ابن
بري لامرىء القيس :
جَنَادِ بُها صَرْعَى لهنْ كَصِيصُ
أَي تحرّك . قال: والكَصيصُ أيضاً شدة الجهد ؛
قال الشاعر :
تُسائل، يا ◌ُسعَيدةُ: مَنْ أَبوها!
وما يُغْنِي، وقد بَلَغَ الكَصِيصُ؟
وقيل : الكَصِيصُ الانقباض من الفَرَق، كَصْ
يَكِصُ كَمًّا وكَصِيصاً وكَضْكَصَ؛ عن ابن
الأعرابي ؛ وأنشد :
جَدّ بِهِ الكَصِيصُ ثم كَضْكَصَا
ويقال: له من فَرَقِهِ أَصِيصٌ وكَصِيصٌ أَي انقباض.
والكَصِيَصُ من الرجال: القصيرُ النار".
والكَصِيصةُ: حِيالةُ الظبي التي يُصادُ بها. اللحياني:
يقال تركتهم في خَيْصَ بَيْصَ ككَصِيصة الظبيِ ،
وكَصِيصتُهُ: موضِعُه الذي يكون فيه وحيالتُه.
كعص: الكَعِيصُ: صَوْتُ الفَأْرة والفَرْخِ.
وكَعَصَ الطعامَ : أَكلَه ؛ وقيل : عينه بدل من
همزة كأَصَه ومعناهما واحد .
قال الأزهري: قال بعضهم الكَعْصُ الثيم، قال :
ولا أَعرفه .
كنص : التهذيب: في حديث روي عن كعب أَنه قال :
كَنَّصَت الشياطينُ لسُلَيْمانَ؛ قال كعب: أَولُ
مِن لَبِسَ القَباءِ سليمانُ، عليه السلام، وذلك أنه كان
إذا أَدْخَل رأْسَه لِلُبْسِ الثياب كَنْصَت الشياطِينُ
استهزاءً فأُخبير بذلك فليس القباء . ابن الأعرابي:
كَنْصَ إِذا حرّك أَنفه استهزاء. يقال: كَنَّص في
وجه فلان إِذا استهزأً به، ویروی بالسین، وقد تقدم.
كيص : كاصَ عن الأمر يَكِيصُ كَيْضاً وكَيّصَاناً
وكُيوماً: كَعَ. وكاصَ عنده من الطعام ما شاءً:
أَكلَ . وكاصَ طعامَهِ كَيْضاً : أَكلّه وحده.
ابن الأعرابي: الكَيْصُ البُخْلُ التامّ. ورجل كِيصَى
وكيصٌ؛ الأخيرة عن ابن الأعرابي: متفردٌ بطعامه
لا يُؤَاكِلُ أَحداً، والكِيصُ: الثيمُ الشحيح،
والقولان متقاربان. قال أبو علي: والكِيصُ الأَشِيرا؛
وقول النمر بن تولب :
وَأَتْ رجُلًا كِيصا يُلَقْفُِ وَطْبَه،
فيأتي به البادِينَ، وهو مُزَمْل
قال ابن سيده: يحتمل أن تكون أَلف كِيما فيه
٨٥

کیص
ص
للإلحاق، ويحتمل أن تكون التي هي عوض من التنوين
في النصب ؛ قال ابن بري : قال أبو علي يجوز أن
يكون قوله رأت رجلاً كيما الألف فيه ألف النصب
لا أَلْف الإلحاق ، والذي ذكره ثعلب في أَماليه
الكِيصُ الثيم، وأَنشد بيت النمر بن قولب أيضاً، قال:
وهذا يدل على أن الألف في كيصا بدّلٌ من التنوين
إذا وقتَفْتَ كما ذكر أبو علي. ورجل كَيْصٌ، بفتح
الكاف : ينزل وحده ؛ عن كراع. الليث: الكِيصُ
من الرجال القصيرُ النارّ، التهذيب عن أبي العباس:
رجل کیصی یا هذا ، بالتنوین ، ينزل وحده ويأكل
وحده .
فصل اللام
لبص: أُلْبِصَ الرجلُ: أَرْعِدَ عند الفزع.
لحص : اللَّحْصُ واللَّحَصُ واللَّحِيصُ: الضَّيْقُ؟
قال الراجز :
قد اشْتَرَوْا لِي كَفَناً رَخِيصًا،
وبَوَّأُونِي لَحَداً لَحِيصًا
ولَحَصَ لَحْصاً: نَشِبَ، والْتَّحَصَه الشيء:
نَشِبَ فيه، ولَحَاصٍ فَعَالٍ من ذلك؛ قال أُمية
ابن أبي عائذ الهذلي:
قد كُنْتُ خَرّاجاً وَلُوجاً صَيْرفاً،
لم تَلْتَحِهْفِي حَيْصَ بَيْصَ لَخاصٍ
أَخْرجِ لَحَاصِ مُخْرَج قَطَامِ وحَذامٍ، وقوله لم
تَلْتَحِصْني أَي لم تُثبّطْنِي؛ يقال: لَحَصْت فلاناً
عن كذا والْتَحَصْتَه إِذا حَبَسْتُه وتَبَّطْته . وروي
عن ابن السكيت في قوله لم تلتحصني أَي لم أَنْشَب فيها.
قال الجوهري : ولخَاصٍ فَعَالٍ من الْتَحَصَ ، مبنية
على الكسر، وهو اسمُ الشدةِ والداهيةِ لأنها صفة غالية
كحَلاق اسم للبنية ، وهي فاعلة تَلْتَحصني.
وموضعُ حَيْصَ بَيْصَ: نصبٌ على نزع الخافض ؟
يقول : لم تلتحصني أي ثُلْجِثْني الداهية إلى ما لا
يخرج لي منه؛ وفيه قول آخر : يقال التّحَصّه الشيء
أَي نَشِبَ فيه فيكون حَيْصَ بَيْصَ نصباً على الحال
من لَحَاص. ولَحَاص أيضاً: السّنةُ الشديدة.
والْتَحَصَتْ عينُهُ ولَحِصَتِ: الْتَّصَقَتْ، وقيل:
التصقت من الرَّمَضِ.
والالْتِخَاصُ: الاستداد. وفي حديث عطاء: وسُئِل
عن نَضْحِ الوَضُوء فقال: اسْمَحْ يُسْمَحْ لك ، كان
مَنْ مَضَى لا يُفَتْشُون عن هذا ولا يُلَحْصُون ؟
التَّلْحِيصُ: التشديد والتضييق، أَي كانوا لا يُشْدِّدون
ولا يَسْتَقْصُون في هذا وأمثاله . الأصمعي :
الالْتِخَاصُ مثل الالْتِحاج يقال التحصه إلى ذلك
الأَمر والتَحَجَه أَي أَلْجَأَه إليه واضطرَّ.، وأَنشه
بيت أمية بن أبي عائذ الهذلي. والالْتِخَاصُ:
الانسداد. والتَّحَصَت الإِبْرةُ: الْتَصَقَت واسْتَدَ
سُها. وتَحْصَ لي فلانٌ خَبْرَك وأَمْرَكَ: بَيْنَه
شيئاً شيئاً. وتحص الكتابَ: أَحْكَمه. وقال
الليث : اللَّحْصُ والتَّلْحِيصُ استقصاء خبر الشيء
وبيانه . وكتب بعض الفصحاء إلى بعض إخوانه كتاباً
في بعض الوصف فقال : وقد كتبت كتابي هذا إليك
وقد حصّلْتُه ولَحَّصته وفَصّلْتَه ووَصْلْتُه، وبعضُ
يقول: لَخّصْه، بالخاء المعجمة. والتّحَصَ فلان
البيضة التيخاصاً إذا تحسَّاها. والتحَصَ الذئب عين
الشاةِ إِذا تَشْرِبَ ما فيها من المُخّ والبياضِ.
لخص: التَّلْخِيصُ: التبيين والشرح، يقال: "لَخّصْت
الشيء ولَحّصْته، بالخاء والحاء، إذا استقصيت في بيانه
.٨٦
٠٠

لمن
لصص
وشرحه وتَحْبِيرُهِ، يقال: لَخْصْ لي خبرك أَي بيْنْه
لي شيئاً بعد شيء. وفي حديث عليّ ، رضوان الله عليه:
أنه قعد لِتَلْخِيص ما الْتَبَس على غيره؛ والتَّلْخِيصُ:
التقريب والاختصار، يقال: تَخَضْت القول أي
اقتصرت فيه واختصرت منه ما يُحْتَاج إليه.
واللَّخَصةُ: تَشْحْمة العين من أَعلى وأسفل. وعين
لَخْصَاءُ إِذا كثر سحبها. واللَّخَصُ: غِلَظُ الأجفان
وكثرةُ لحمها خلقة، وقال ثعلب : هو سُقُوطُ باطن
الحجاج على جفن العين ، والفعل من كل ذلك لخصَ
تَخَصاً فهو أَلْخَصُ. وقال الليث: اللَّخَصُ أَن
يكون الجفنُ الأُعلى تَحِيماً، والنعت اللَّخِصُ.
وضرْعٌلَخِصٌ، بكسر الحاء، بَيْنُ اللَّخْصِ أَي كثيرٌ
اللحم لا يكاد اللبن يخرج منه إلا بشدة . واللّخصتان
من الفرس: الشحْمتان اللتان في جوف وَقْبَي عينيه،
وقيل : الشحبة التي في جوف الهَزْمةِ التي فوق عينه،
والجمع لِيخَاصٌ.
ولَخَصَ البعيرَ يَلْخَصُهُ لَخْصاً: شقَّ جفْنَه لينظر
هل به تَشْحْمٌ أم لا، ولا يكون إلا منحوراً، ولا
يقال اللَّخْصُ إلا في المنحور، وذلك المكان لَخَصةُ
العينِ مثل قَصَبَةٍ ، وقد أُلْخِصَ البعيرُ إِذا فُعِل به
هذا فظهر نِقْيُه . ابن السكيت : قال رجل من العرب
لقومه في سَنَّةٍ أَصابتهم : انظروا ما لَخِصَ من إبلي
فانحَرُوه وما لم يَلْخَصْ فَارْكَبُوه أَي ما كان له
مشحم في عينيه. ويقال : آخرُ ما يبقى من الثّقْي في
السُّلَامَى والعينِ ، وأَوّل ما يَبْدو في اللسان
والكرش .
لصص : اللِّصُّ: السارقُ معروف ؛ قال :
إِن يأتِنِي لِصِّ، فإنيّ لِصُّ،
أَطْلَسُ مثلُ الذئب، إِذَ يَعُسُّ
جمع بين الصاد والسين وهذا هو الإكفاء ، ومصدره
اللُّصُوصِيَّةِ والتَّلَصُّصُ، ولِصِّ بَيْنُ اللَّصُوصِيَّة
واللُّصُوصِيّة، وهو يَتْلَصّصُ. واللُّصّ: كالْصّ،
بالضم لغة فيه، وأَما سيبويه فلا يعرف إلا لِصًّا ،
بالكسر، وجمعهما جميعاً لِصَاصٌ ولُصُوصٌ، وفي
التهذيب: وأَلْصَاصٌ، وليس له بناء من أَبنية أدنى العدد.
قال ابن دريد: لِصِّ ولَصِّ ولُصِّ ولِضْتٌ ولَصْتٌ»
وجمع لَصّ لُصُوصٌ، وجمعُ لِصِّ لُصُوصُ
ولِصِصَّةٌ مثل قرود وقِرَدَةٍ، وجمع اللُّصّ
لُصُوصٌ، مثل خُصّ وخُصوص. والمَلَصّة: اسمٌ
للجمع؛ حكاه ابن جني، والأنثى تَصَةٌ، والجمع
لَصّاتٌ ولَصائِصُ، الأخيرة نادرة. واللَّحْتُ:
لغة في اللّصّ، أَبدلوا من صادِه ثاءً وغيّروا بناء
الكلمة لما حدث فيها من البدل ، وقيل : هي لغة ؟
قال اللحياني: وهي لغة طيء وبعض الأنصار، وجمعه
لُصوتٌ، وقد قيل فيه: لِصْتٌ، فكسروا اللام
فيه مع البدل ، والاسم اللُّصوصِيّة والمصُوصِيّة.
الكسائي: هو لَصَّ بِيَّن اللَّصوصية، وفعلت ذلك به
خَصُوصِيّة ، وحَرُورِيّ بَيْن الحَرُورِيّة، وأَرض
مَلَصِّة : ذاتُ لُصوصٍ.
واللصَّصُ : تقارُب ما بين الأضراس حتى لا ترى
بينها خَلَلًا، ورجل أَلَضُّ وامرأة لَصّاء، وقد
لَصَّ وِفيهِ لَصَصٌ. وَاللَّصَصُ: تقارُب القائمين
والفخذين . الأصمعي: رجل أَلَصُّ وامرأة لصّاءُ إذا
كانا ملتزقي الفخذين ليس بينهما فُرْجة. واللَّصَصُ:
تَداني أَعلى الركبتين ، وقيل: هو اجتماع أَعلى المنكبين
يكادان يمانٍ أُذُنيه، وهو أَلّصّ، وقيل: هو
تقارب الكتفين ، ويقال للزنجي أَلَصُ الأليتين.
وقال أبو عبيدة : اللَّصَصُ في مَرْفِقَي الفرسِ أَن
تنْضَمّا إلى زَوْره وتَلْصَقا به، قال: ويستحبّ
٨٧

لصص
لوص
اللَّصَصُ في مرفقي الفرس.
ولَصّصَ بُفيانَهِ: كرَصَّصَ ؛ قال رؤبة:
لَصّصَ مِنِ بُنْاِهِ المُلَصِّصُ
والتَّلْصِيص في البنيان : لغة في التَّرْصِيصِ.
وامرأة لصّاء: رَتْقَاء. ولَصْلَصَ الوِدَ وغيرَه:
حركه لِيَنْزِعَه، وكذلك السنان من الرمح
والضرس .
لعص: اللَّعَصُ: العُسْرُ، لَعِصَ علينا لَعَصاً وتَلعّص:
تعسّر . واللَّعِصُ: النَّهِمُ في الأكل والشرب.
ولَعِصَ لَعَصاً وتلَعْصَ: تَهِمَ في أكل وشرب.
لقص: لَقِصَ لَقَصاً، فهو لَقِصٌ: ضاقَ. واللَّقِصُ:
الكثيرُ الكلام السريعُ إلى الشرّ. وَقَصَ الشيءٌ
جِلْدَهَ يَلْقِصُهُ ويَلْقَصُه لَقْصاً: أَحْرَفَه يجرّه.
لمص: لَمَصَ الشيءَ يَلْيِصُهُ لَمْضاً: تَطَعَه بإصبعه
كالعسلِ.
واللَّمَصُ: الفالوذُ، وقيل: هو شيء يباع كالفالود
ولا حلاوة له يأكله الصبيان بالبَصْرة بالدِّبْس، ويقال
للغالوذ: المُلَوْصُ والمُزَعْزَعُ والمُزَعْفَرُ والَّمَصُ
واللَّوَاصُ.
واللَّمْصُ: اللَّمْزُ. وَاللَّمْصُ: اغتيابُ الناس.
ورجل لَمُوصٌ: مغتابٌ، وقيل خَدُوعٌ، وقيل
مُلْتَوٍ من الكذب والنميمة، وقيل كذّاب خَدّاع؛
قال عدي بن زيد :
إِنك ◌ُذُو عَهْدٍ وذو مَصْدَقٍ ،
مُخالِفٌ عَهْدَ الكَذُوبِ اللَُّوص
وفي الحديث: أَن الحكم بن أبي العاص كان خَلْف النبي،
صلى الله عليه وسلم، يَلْمِصُهُ فالْتَّفَتَ إليه فقال:
كُنْ كذلك؛ يَلْيِصُهُ أَي يحكيه ويرِيد ◌َيْبَه
بذلك .
وأَلْمَصِ الكَرْمُ: لَانَ عِنَبُه. واللامِصُ:
حافظُ الكَرْمِ.
وقَلَمُّص: اسم موضع ؛ قال الأعشى :
هل تَذْكُرُ العهدَ فِي تَلَمُّصَ ، إِذْ
تَضْرِبُ لي قاعداً بها مثلا !
لوص: لاصَه بعينه لَوْماً ولاوَصَهَ: طالَعَه من
خَلَلٍ أَو ◌ِتْرٍ، وقيل: المُلاوَةُ النظر يَمْنَةٌ
ويَسْرة كأنه يَرُومُ أَمراً.
والإلاصة، مثل العلامة: إدارتُك الإنسانَ على
الشيء تَطلبُه منه، وما زلت أُلِيصُهُ وأُلاوِصُه على
كذا وكذا أَي أُدِيرُه عليه . وقال عمر لعثمان في
معنى كلمة الإخلاص : هي الكلمة التي أَلاصَ عليها
النبيُ، صلى الله عليه وسلم ، عَمَّه يعني أبا طالب عند
الموت شهادة أن لا إله إلا الله أَي أَدَارَه عليها وراوَده
فيها . الليث : اللَّوْصُ من المُلاوَصَةِ وهو النظر
كَأَنه يَخْتِلُ لِيَرُومِ أَمراً. والإِنسان يُلاوِصُ
الشجرة إذا أَرادَ قَلْعَها بالفَأْسِ، فتراه يُلاوِصُ في
نظره يمنة ويسرة كيف يضربها وكيف يأتيها ليقلعها.
ويقال : أَلاصَه على كذا أَي أَدارَه على الشيء الذي
يُرِيده. وفي الحديث أنه قال لعثمان: إِن الله، تبارك
وتعالى، سَيُقَمْصُكِ قَبِيصاً وإِنك ستُلامُ على
خَلْعِهِ أَي ◌ُواوَدَ عليه ويُطْلَبُ منك أَن تَخْلَعَه،
يعني الخلافة ، يقال: أَلَصْته على الشيء أُلِيصُه مثل
راودته عليه وداورته . وفي حديث زيد بن حارثة :
فَأَدارُوه وأَلاصُوه فأبى وحلف أَن لا يَلْحَقَّهُم.
وما أَلَصْت أَنْ آَخُذَ منه شيئاً أَي ما أَرَدْت.
ويقال للغالُوذ: المُلَوَّصُ والمُزَعْزَعِ والمُزَعْفَر
٨٨

لوص
محمص
واللَّنْصُ واللَّواصُ.
أبو تراب : يقال لاصَ عن الأمر وناصَ بمعنى حادَ .
وأَلَصْت أن آخُذَ منه شيئاً أُلِيصُ إِلاصَةٌ وَأَنَصْت
أُنِيصُ إِنَاصَةٌ أَي أَرَدْت، ولَوَّصَ الرجلُ إِذا
أَكَلَ اللَّواصَ ، وَاللَّواصُ هَو العسَلُ، وقيل:
العسلُ الصافي . وفي الحديث: من سبق العاطس
بالحمد أَمِنَ الشَّوْصَ واللَّوْصَ ؛ هو وَجَعُ الأُذنِ،
وقيل : وجَعُ النحر .
ليص : لاصَ الشيءَ لَيْضاً وأَلاصَه وأَناصَه على البدل
إذا حَرّكه عن موضعِه وأَدارَه لينتزِعَهِ ، وأَلاضَ
الإنسانَ: أَدارَه عن الشيء يُرِيده منه.
فصل الميم
مأص: المَأَصُ : الإبل البِيضُ، واحدتها مَأَصة"،
والإسكان في كل ذلك لغة ؛ قال ابن سيده : وأَرى
أنه المحفوظ عن يعقوب .
محمصٍ: تَحَصَ الظبيُ فِي عَدْوِهِ يَمْحَصُ تَحْضاً: أَسْرَعَ
. وعَدا عَدْواً شديداً؛ قال أَبو ذؤيب :
وعاديّة تُلْفي الثيابَ كَأَنَّها
تُيوسُ ظِياءِ، تَخْصُها وانتِبارُها
وكذلك امْتَحَصَ ؛ قال :
وهُنَّ يَمْحَصْن امْتِحاصَ الْأَظْبِ
جاء بالمصدر على غير الفعل لأَن تَحَصَ وامْتَحَصَ
واحد. ومَحَصَ في الأرض تَحْضاً: ذهب. ومحصَ
بها تَخْضاً: ضَرط. والمَحْصُ: شدة الخلق.
والمَنْحُوصُ والمَجْصِ والمَحِيصُ والمُمَحَّصُ:
الشديدُ الخلق ، وقيل : هو الشديد من الإبل .
وفرسِ تَحْصٌ بَيِّن المَحْصِ: قليلُ لحمِ القوائم ؛
قال الشماخ يصف حمارَ وحش :
تَخْصُالشّوى، مَنْنِجُ النَّاء خاظِي المَطَاء
سَحْلٌ يُرَجْعِ خَلفَها التَّنْهَافا
ويستحب من الفرس أَن تَمْحَصَ قوائمُه أَي تخلُصَ
من الرَّهَل ، يقال منه: فرسِ تَمْحُوصُ القوائمِ إِذا
خَلَصََ من الرَّهَل. وقال أبو عبيدة: في صفات الخيل
المُمَحَّصُ والمَخْصُ، فَأَمَا المُمَحَّصُ فالشديد الخلق،
والأُنثى نُمَحَّصة؛ وأَنشد :
◌َُحِّصُ الْخَلْقَ وَأَى قُرافِصَهْ
كلِّ ◌َدِيدٌ أَمْرهُ مُصامِصَة
قال: والمُمَحَّصُ والفُرافِصةُ سواء. قال: والمَحْصُ
بمنزلة المُمَحَّصِ، والجمع مِحاصٌ ومِحاصاتٌ؛
وأنشد :
تَخْص الشَّى مَعْصوبةِ قَوائِمُه
قال: ومعنى تَخْص الشّوى قليل اللحم إذا قلت
تحضّ كذا١؛ وأَنشد :
تَخْصُ المُعَذَّرِ أَسْرَفتَ حَجَبَاتُه،
يَنْضُو السوابِقَ زاهِقٌ قَرِدُ
وقال غيره : المَمْحُوص السنانِ المجْلوّ؛ وقال
أسامة الهذلي :
أَسْفَوْا بِمَمْحوصِ القِطاعِ قُؤادَه
والقِطاعُ: التّصالُ، يصف غَيْراً ◌ُمِي بالتّصال حتى
رق فؤادُه من الفزع .
وحبل يَحِصٌ ومَحِيصٌ: أَمْلَس أَجْرَدُ ليس له
زِ تْبِرٌ. ومَحِصَ الحبلُ تَمْحَصُ مَحَصاً إذا ذهب
١ قوله « إذا قلت محص كذا)» هو كذلك في الاصل.
٨٩

محمں
محمص
وبرُهُ حتى يَمَلِص. وحبل محِصٌ ومَلِصٌ بمعنى واحد.
ويقال للزمام الجيّد الفَتْل: "مُحِصٌ ومَحْصٌ فِي
الشعر ؛ وأنشد :
ومَحْص كساق السَّوْدَ قَانِيّ نَازَعَتْ
يكفيَ جَشَاءِ البُعَامِ خْفُوق!
/ أَراد تَحِص فخفّفه وهو الزمام الشديد القتل . قال :
والحقوق التي يَخْفِقِ مِشْفراها إِذا عَدَت. والمَحِيصُ:
الشديد الفَتْل ؛ قال امرؤ القيس يصف حماراً :
وأَصْدَرَها بادِي النَّواجِذْ قَارِحٌ،
أَقَبُ ككَرُ الأَنْدَرِيِّ تَحِيصُ
وأورد ابن بري هذا البيت مستشهداً به على المحيص
المفتول الجسم .
أَبو منصور : تَحْصْت العَقَبَ من الشحم إِذا نَقْيْتَه
منه لتَفْتلَهَ وَتَراً، ومَحَصَ به الأرضَ تَخْضاً:
ضَرَبَ. والمَحْصُ: ◌ُخُلُوصُ الشيء. ومَحَصَ
الشيءَ يَمْحَصُهُ تَحْصاً ومَحْصَه: خَلَّصَه ، زاد
الأزهري : من كل عيب؛ وقال رؤية يصف فرساً:
شدِيدُ جَلْزِ الصُّلْبِ تَمْحوصُ الشَّوى
كالكَر"، لا يَنْخْتٌ ولا فيه تَوَى
أَوادِ باللّوى العِوَجَ . وفي التنزيل: وليُمَحْصَ ما في
قُلوبِكم، وفيه: وليُسَحِّصَ الله الذين آمنوا؛ أي
يُخلصهم، وقال الفراء؛ يعني يُحِّص الذنوبَ عن الذين
آمنوا ، قال الأزهري: لم يزد الفراء على هذا ، وقال
أَبو إِسجق : جعل الله الأيامَ ◌ُدُوّلاً بين الناس لِيُمَحْصَ
المؤمنين بما يقع عليهم من قَتْلٍ أَو أَلَمِ أَو ذهاب
مال ، قال : ويَمْحَق الكافرين ؛ أَي يَسْتَأْصِلُهم.
١: قوله « ومحص كساق السوذقاني البيت» هو هكذا في الاصل .
والمَحْصُ في اللغة: التَّخْليصُ والتنقية . وفي حديث
الكسوف: فَرَعَ من الصلاة وقد أَمْحَصَتِ الشمسِ*
أي ظهرت من الكسوف وانجلت، ويروى: امحصّت،
على المطاوعة وهو قليل في الرباعي ، وأصل المَخْص
التخليصُ. ومَحَصْبِ الذهَبَ بالنار إذا خَلَصْته ما
يَشُوبه . وفي حديث عليّ: وذَكَرَ فتْنةً فقال:
يُمْحَصُ الناسُ فيها كما يُمْحَصُ ذهبُ المعدن أي
يُخَلَّصون بعضُهم من بعض كما يُخَلَّص ذهبُ المعدن
من التراب ، وقيل: يُخْتَبِرُون كما يُخْتَبر الذهب
لتُعْرَفَ جَوْدته من رَداءَتِهِ . والمُمَحَّصُ: الذي
مُخْصَت عنه ذنوبُه؛ عن كراع، قال ابن سيده: ولا
أَدري كيف ذلك إِنما المُمَحَّصُ الذَّتْبُ. وتمحِيصُ
الذنوب : تطهيرُها أيضاً. وتأويل قول الناس مَحْصْ
عنا ذنوبَنَا أَي أَذْهِب ما تعلق بنا من الذنوب . قال
فمعنى قوله: وليُمَحِّصَ الله الذين آمنوا، أَي ◌ُخَلْصهم
من الذنوب . وقال ابن عرفة: وليُمَحْصَ الله الذين
آمنوا، أَي يَبْتَلِيهم، قال: ومعنى التَّمْحِيص النَّقْص.
يقال: يَحْصَ الله عنك ذنوبَك أَي نقصها فسمى الله
ما أَصابَ المسلمين من بَلاءِ تَمْحِيصاً لأنه يَنْقُص به
ذنوبَهم ، وسَّاه الله من الكافرين محقاً .
والأَمْحَصُ: الذي يقْبَل اعتذارَ الصادق والكاذب.
ومُحِصَِت عن الرجل يدُهُ أَو غيرُها إِذا كان بها وَرَمٌ
فَأَخَذ في النقصان والذهاب؛ قال ابن سيده : هذه عن
أَبي زيد وإِنما المعروف من هذا حَمَصَ الجَرْحُ .
والتّمحيص : الاختبار والابتلاء؛ وأنشد ابن بري:
رأَيت فُضَيْلًا كان شيئاً مُلَفْفاً ،
فكشْفَه التَّمْحِيصُ حتى بَدا لِيَا
ومَحَص اللهُ ما ◌ِك ومَحَّصَه: أَذْهَبَه . الجوهري:
تَحَصَ المذبوحُ برِجْلِهِ مثل دَخَص.

مرص
مصص
موص: المَرْضُ لِلنَّذي ونحوه: كالغَمْزِ للأصابع.
مَرَّصَ الثَدْيَ مَرْضاً: غَمَزَهَ بأَصابعه. والمَرْسُ:
الشيءُ يُمْرَسُ في الماء حتى بتَسَيّثَ فيه .
والمَرُوصُ وَالدَّرُوصُ: الناقة السريعة.
مصص: مَصِصْتُ الشيء، بالكسر، أَمَعُّه مَعِيًّا
وامْتَصَصْته. والتَّمَصُّصُ: المَصُّ فِي مُهْلةٍ،
وتَمَصّْصْته: ترَمْفْتُه منه. والمُصاصُ والمُصاصةُ:
ما تَنَصْصْت منه. ومَصِصْت الرمان أَمَضُّه
ومَصِصْت من ذلك الأمر : مثله، قال الأزهري :
ومن العرب من يقول مَصَصْتُ الرّمانَ أَمُصُ،
والفصيح الجيد مَصِصْت، بالكسر، أَمَصُ؛ وأَمصَصتُه
الشيء فمَصَّه. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه
مَصِّ منها أَي قالَ القليل من الدنيا. يقال: مَصِصْت،
بالكسر ، أَمَصُّ مَصًّا .
والمَصُوصُ من النساء: التي تَمْتَصُ رحِمُها الماء.
والمتَمْصُوصة: المهزولة من داءٍ يُخامِرُها كأنها
◌ُمُصَّتْ .
والمَصّانُ: الحجّامُ لأَنه يَمَصُ؛ قال زياد الأعجم
يجو خالد بن عتاب بن ورقاء :
فإِن تَكُنِ الموسَى جَرَتْ فَوْقَ بَظْرها،
فما ◌ُخْتِنَتْ إِلا وَمَصّانُ قاعِدُ
والأُنى مَصّانةٌ. ومَصّان ومَصّانة: شَمٌ للرجل
يُعَيّرَ برَضْعِ الغنم من أَخْلافِها بفِيه؛ وقال أبو عبيد:
يقال رجل مَصّانٌ وملْجانٌ ومَكتانٌ، كل هذا من
المصّ، يَعْنُون أنه يَرْضَع الغنم من اللؤم لا يخْتلِبُها
فيُسْمع صوت الحلب ، ولهذا قيل : لثيم راضِع .
وقال ابن السكيت: قل يا مَصّانُ وَللأنثى يا مَصّانةُ
ولا تقل يا ماصّان. ويقال: أَمَصَّ فلان" فلاناً إذا
سُتّمه بالمَصَّانِ. وفي حديث مرفوع: لا تُحَرِّمُ المِصّةِ
ولا المَصّتَانِ ولا الرَّضْعَةُ ولا الرَّضْعتانِ ولا
الإِمْلاجةُ ولا الإمْلاجَتَانِ.
والمُصَاصُ: خالِصُ كل شيء. وفي حديث علي :
شهادةَ مْتَحَناً إِخلاصُها مُعْتَقَداً مُصاصُها؛ المُصَاصُ:
خالِصُ كل شيء. ومُصَاصُ الشيء ومُصَاصَتُه
ومُصَامِصُهُ: أَخْلَصُهُ؛ قال أبو دواد :
بُمُجَوّفٍ بَلَقاً وأَعْـ
لِى لَوْتِهِ وَرْدٌ مُصامِصْ
وفلان ◌ُصَاصُ قَوْمِهِ ومُصَاصِتُهمَ أَي أَخْلَصُهم
نسَباً ، وكذلك الاثنان والجمع والمؤنث ؛ قال
الشاعر :
أُولاك يَجْبُون المُصاصَ الْمَحْضا
وأنشد ابن بري لحسان :
طَويلُ النَّجَادِ ، وَفِيعُ العِماد،
◌ُصاص التّجَارِ مِن الْخَزْرَجِ
ومُصَاصُ الشيء: مِرُهُ ومَنْبته. الليث: "مُصَاصُ
القومِ أَصل منبتهم وأفضل سِطَتِهم .
ومَصْمَصَ الإِناءَ والثوبَ: غَسَلَهما، ومَصْمَصَ
فاه ومضْمَضَه بمعنى واحد ، وقيل : الفرق بينهما أَن.
المَصْمَصَةَ بطرَفٍ اللسان وهو دون المَضْمَضة ،
والمَضْمَضةُ بالفمِ كله ، وهذا شبيه بالفرق بين القَبْصةِ
والقَيْضة. وفي حديث أبي قلابة: أُمِرْنا أَن ◌ُنْمَصْمِصَ
من اللبن ولا نِمَضْيِضَ، هو من ذلك. ومصمص
إناءه: غسَلَه كَمَضْمَضَه ؛ عن يعقوب . الأصمعي:
يقال مَصْمَصِ إِناءه ومَضْمَضه إذا جعل فيه الماء
وحرّكَهُ ليغسله . وروى بعضهم عن بعض التابعين
١١

مصنع
مصص
قال: كنا نتَوَضْأُ مما غَيَّرت النارُ وتُمَصْيِصُ من
اللبن ولا نُمَصْمِصُ من التمر . وفي حديث مرفوع:
القَتْلُ في سبيل الله مُحَصْيِصةٌ ؛ المعنى أن الشهادة في
سبيل الله مُطهّرة الشهيد من ذنوبه ماحِيةٌ خطاياه كما
يُصْمِصُ الإِناءَ الماءُ إِذا ◌ُقْرِقَ الماءُ فيه وحُرِّكِ حتى
يطهر، وأَصله من المَوْص، وهو الغَسْلُ. قالِ أَبو
منصور: والذي عندي في ذكر الشهيد فتلك مُمَصْمِصَةٌ
أَي مُطهّرةٌ غاسِلةٌ، وقد تُكَرِّرُ العربُ الحرفَ
وأَصله معتل، ومنه تَخْنَخَ بَعِيرَه وأَصلُه من الإِناخةِ ،
وتَعَظْفَظَ أَصله من الوَعْظ، وخَضْخَضْت الإِناءَ
وأَصله من الخَوْض ، وإنما أَنتها والقتلُ مذكر لأنه
أراد معنى الشهادة أَو أَراد خصلة مُمَصْمِصة ، فَأَقام
الصفة مقام الموصوف. أَبو سعيد: المَصْمَصةُ أَن
تَصُبَّ الماء في الإِناء ثم تُحَرِّكَه من غيرِ أَن تغله
بيدك خُضْخَفةً ثم ◌ُهَرِيقَه. قال أبو عبيدة :
إذا أَخْرج لسانَه وحرّكه بيده فقد نَصْنَصَه
ومَضْمَعَه.
والماصّة: داءٌ يأخذ الصبيّ وهي شعرات تَثْبُت
مُنْثَنِيَّة على سَناسِن التفا فلا يَنْجَعُ فيه طعامٌ ولا
شراب حتى تُنْتَفَ من أُصولها .
ورجل مُصَاصٌ: شديد، وقيل: هو المُمْتَلِىء الخَلْق
الأَمْلَ وليس بالشجاع. والمُصَاصُ: شجر على
نبتة الكَوْلانِ ينبت في الرمل ، واحدته مُصَاصة .
وقال أبو حنيفة: المُصَاص نبات ينبت خِيطاناً
دِفاقاً غير أَنَّ لما لِيناً ومتانةً ربما خُرِزِ بها فتؤخذ
فتدق على الفَرازِيم حتى تَلينَ ، وقال مرة : هو
يَبِيس الثُّدّاء، الأَزهريّ: المُصَاصُ نبت له قشور
كثيرة يابسة ويقال له المُصَّاخ وهو الشُّدَّاء ، وهو
ثَقُوب جيد، وأَهل هَراةَ يسمونه دِلِيزَادْ ؛ وفي
الصحاح: المُصَاص نبات، ولم يُحَلّه. قال ابن بري:
المُصَاصُ نبت يعظم حتى تُفْتَل من لِحالِهِ الأَرْشِيَةُ؟
ويقال له أيضاً الثُّدَّاء ؛ قال الراجز :
أَوْدَى بِلَيْلِى كُلِّ تَيَّزٍ تَثْوِلْ،
صاحبٍ عَلْقَى ومُصَاصٍ وعَبَلْ
والتَّيَّاز: الرجل القصير المُلَزّز الخلق. والشَّوِلُ:
الخفيف في العمل والخدمة مثل الشُّلْشُلِ .
والنَّشُوص : الناقة العظيمة السنام، والمَصُوص :
القَمِئة ، ابن الأعرابي: المَصُوص الناقة القَمِئة . أَبو
زيد : المَصُوصة من الناء المهزولة من داءٍ قد
خامَرَها ؛ رواه ابن السكيت عنه .
أبو عبيد: من الجميل الوَرْدُ المُصَامِصُ وهو الذي
يستقري سراته جُدَّةٌ سوداء ليست بجالِكة ، ولونها
لون السواد ، وهو وَرْدُ الْجَنْبَينِ وصَفْقَتَيِ العنقِ
والجِرَانِ والمَراقّ، ويعلو أَوْظِفَتَه سوادٌ ليس
بجالك، والأُنثى مُصَامِصةٌ، وقال غيره: كُمَيْتُ
مُصَامِصٍ أَي خالصُ الكُمْتَةَ. قال: والمُصامِصُ
الخالصُ من كل شيء. وإنه لمُصامِصٌ في قومه إذا
كان زاكِيَ الحسب خالصاً فيهم . وفرس وَرْدٌ
مُصامِصٌ إِذا كان خالصاً في ذلك . الليث : فرس
مُصَامِصٌ شديد تركيب العظام والمفاصل ، وكذلك
المُصَنِص ؛ وقول أبي دواد :
ولقد "دَعَرْتُ بنات عَبْ
مِ المُرْشِفَاتِ لمَا بَصَابِصْ
يَمْشِ ، كَمَشْي نَعَامَيٍ
ن تَتَابَعَانِ أَشَْقَّ شَاخِصْ
بُجَوَّفٍ بَلَقَاً، وأَعْـ
لى كَونِه وَرْدٌ مُصامِصْ
أراد : ذعرت البقر فلم يستقم له فجعلَهَا بناتٍ عم
٩٢

مصص
مِعص
الظباء ، وهي المُرْشِفات من الظباء التي تمدُ أَعناقها
وتنظر ، والبقر قِصار الأعناق لا تكون مرسفات،
والظباء بنات عمّ البقر غير أَنّ البقر لا تكون مرشفات
لها بَصابِص أي تحرك أَذنابها؛ ومنه المثل :
بَصْبَصْنَ، إِذْ حُدِينَ ، بالأذناب
وقوله يَمْشِي كَمَشْيٍ نعامتين، أَراد أَنه إِذا مَشَى
اضطرب فارتفعت عجزُه مرة وعنقُه مرة ، وكذلك
النعامتان إذا تتابعتا. والمجَوّفُ: الذي بلغ البلَقُ
بطنَه ؛ وأَنشد شمر لابن مقبل يصف فرساً :
مُصامِصٍ ما ذاق يوماً قَتّا ).
ولا تَنْعِيراً تَخِراً مُرْفَتّا،
ضَمْرِ الصَّفَاقَيْنِ مُمَرّاً كَفْتا
قال : الكْفْت ليسِ بِمُتَجَلٍ ولا ذي خَواصر .
والمَصُوصِ ، بفتح الميم : طعام ، والعامة تضمه. وفي
حديث عليّ ، عليه السلام: أَنه كان يأكلُ مُصُوصاً
يُخَلَّ خمر؛ هو لحم ينقع في الخل ويطبَخُ ، قال :
ويحتمل فتح الميم ويكون فَعُولاً من المَصّ.
ابن بري : والمُصَّان، بضم الميم، قصب السُّكْر؛
عن ابن خالويه، ويقال له أيضاً: المُصَابُ
والْمَصُوب .
والمَصْيصَة: ثَغْرٌ من تغور الزوم معروفة، بتشديد
الصاد الأولى . الجوهري : ومَصِيصة بلد بالشام ولا
تقل مصیصة ، بالتشديد .
معص : مَعِصَ مَعَصاً، فهو مَعِصٌ، وتمَعَّصَ: وهو
شية الخجل. ومَعِصَت قدمُهُ مَعَصاً: التَّوَت من
كثرة المشي ، وقيل: المَعَصُ وجع يصيبها كالحفا.
قال أبو عمرو: المَعَصُ، بالتحريك، التواءٌ في عصب
الرجل كأنه يقضُرُ عصبُه فتتعوَّج قدمُه ثم يُسَوِّيه
بيده، وقد مَعِصَ فلانٌ، بالكسر، يَمْعَصُ مَعَصاً.
ومنه الحديث : شكا عمرو بن معديكرب إلى عمر ،
رحمه الله ، المَعَصَ فقال: كذَبَ عليك العسَلَ أَي.
عليك بسرعة المشي، وهو من عَسَلان الذئب. ومعِصَ
الرجل معَصاً : شكا رجليه من كثرة المشي ، وبه
مَعَص. والمَعَصُ: أَن يمتلىءَ العصب من باطن
فينتفخ مع وجع شديد. والمَعَصُ في الإبل: خَدَرٌ
في أَرْساغ يديها وأرجلها ؛ قال حميد بن ثور:
غَمَلَّس غائر العَيْنَينِ ، عادِية
منه الظّنّابيبُ لم يَغْمِزْ بها مَعَصًا
والمَعَصُ أَيضاً: نقصان في الرسغ، والمَعَصُ
والعَضَدُ والْبَدَّلُ واحد. وقال الليث: المَعَصُ
شبه الخلج وهو دائٌ في الرَّجْل. والمَعَصُ والمأَصُ:
بيض الإبل وكرامُها. والمَعِصْ: الذي يقتني المَعَصَ
من الإبل وهي البيض ؛ وأنشد :
أَنْتِ وَهَبْتَ هَجْمَةً جُرْجُورا ،
سُوداً وبيضاً ، معصاً خُبورا
قال الأزهري: وغيرُ ابن الأعرابي يقول هي المغَصُ،
بالغين، البيض من الإبل . قال : وهما لغتان . وفي
بطن الرَجلِ مَعَصٌ ومَغَصٌ، وقد مَعِصَ ومَغِصَ
وتَمَعّصِ بَطْنِي وغَقْص أَي أَوجعني .
وبنو مَعيص: بطن من قريش. وبنو ماعِصٍ: بُطَيّنٌ
من العرب ، وليس بثبت .
مغص: المَغْصُ: الطَّعْنُ. والْمَغْصُ والمَغَصُ:
تقطيع في أسفل البطن والمِعَى ووجع فيه ، والعامة
تقوله بالتحريك ، وقد مُغِصَ فهو ممغوص ، وقيل :
المَغْصُ غلظ في المعى. وفي النوادر: مغّص بطني
٩٣

مغص
ملص
وتمعَّصَ أَي أَوجعني. ابن السكيت: في بطنه مَغْسٌ
ومَغْصٌ، ولا يقال مغَس ولا مغَص ، وإني لأَجِدُ
في بطني مَفْساً ومَعْضاً ، وفي الحديث: إِنَّ فلاناً
وجَدِ معْصاً، بالتسكين . وفي بطن الرجل مغَصٌ
ومَعَصٌ، وقد مَغْصَ ومعِص وتمَعَّص بطني وتَفْسَ
أَي أَوجعني، وفلان مَقِصٌ من المَغَصِ يوصف
بالأَذَى. والمَغَص من الإبل والغنم: الخالصة البياض،
وقيل : البيض فقط ، وهي خيار الإبل ، واحدته
مَفَصَّة ، والإسكان لغة ؛ قال ابن سيده: وأَرى أَنه
محفوظ عن يعقوب، والجمع أَمْخاص؛ وقيل: المَغَصُ
والمَغْص خيارُ الإبل، واحد لا جمع له من لفظه. ابن
دريد: إِبل أَمْغاصٌ إذا كانت خياراً لا واحد لها من
لفظها ؛ قال الراجز :
أَنتم وهبتم مائةً جُرْجورا ،
أُدْماً وحُمْراً، مَفَصاً خُبُوراً!
التهذيب : وأَما المغَصُ مثقل العين فهي البيض من
الإِبل التي قارَفَت الكَرْم ، الواحدة مَغَصة .
قال ابن الأعرابي : وهي المَعص أيضاً ، بالعين ،
والمأص وكل منهما مذكور في موضعه .
ملص: أَمْلَصّت المرأَةُ والناقةُ، وهي مُلِصٌِ:
ومّتْ ولدها لغير تمام، والجمع تمالِيصُ، بالياء ،
فإذا كان ذلك عادة لها فهي مِمْلاصٌ، والولد ◌ُمْلَص
ومَلِيص. والمَلَصُ، بالتحريك: الزَّلَقُ.
وأَمْلَصت المرأة بولدها أَي أَسقطت. وفي الحديث :
أَن عمر، رضي الله عنه، سأل عن إملاص المرأة
الجَنِينَ ، فقال المغيرة بن شعبة: قَضى فيه النسبي،
صلى اله عليه وسلم، بِقُرّةٍ ؛ أراد بالمرأة الحاملَ
تُضْرَب فتُمْلِصُ جَنِينَهَا أَي ◌ُزْلِقِه قبل وقت
١ روي هذا البيت في الصفحة السابقة: هجمة بدل مائة، وسوداًبدل أدماً.
الولادة . وكل ما زَلِقَ من اليد أَو غيرها ، فقد
مَلِصَ مَلَضَاً ؛ قال الراجز يصف حبل الدلو:
فَرَّ وَأَعْطَانِي رِسَاءَ مَلِها،
كذَنَبِ الذّتْب يُعَدّى هَبَصًا
ويروى: يُعَدّى القَبَصا ، يعني وَطْباً يزلق من اليد،
فإذا فعلتَ أَنت ذلك قلت: أَمْلَصْتَه إِمْلاصاً
وأَمْلَصْته أَنا. ورشاء مَلِيصٌ إِذا كانت الكفّ تزلق
عنه ولا تستمكن من القبض عليه . ومَلِصَ الشيء،
بالكسر، من يدي مَلَصاً، فهو أَمْلَصُ ومَلِصٌ
ومَليص ، وامَّلَصَ ومَلَّص: وَلّ ابِلالاً لِمَلاستِهِ،
وخص اللحياني به الرّشَاءَ والعِنانَ والحبل ، قال :
وانْمَلَصَّ الشيء أَفْلَت، وتدغم النون في الميم .
وسمكة مَلِصة: نزل عن اليد لملاستها. وانْفَلَص
مني الأمر وامْلَصَ إِذا أَفْلت، وقد فَلْصْته
ومَلْصْتِهِ ، وتَفَلْصَ الرَّشَاءُ من يدي وتَمَلْصَ بمعنى
واحد . وقال الليث: إذا قبضْتَ على شيء فانقَلَتَ
مِن يَدِك قلت انْلَصَ من يدي انمِلاماً واتْمَلَغ،
بالحاء ؛ وأنشد ابن الأعرابي :
كأن، تحتَ ◌ُحْفْهَا الوَهَّاصِ،
ميظَبَ أكْمِ نِيطَ بالملاصِ
قال: الوَهّاصُ، بالواو، الشديد. والمِلاضُ :
الصًَّا الأبيض، والمِيظَبُ: الظُرَو. أَبو عمرو :
المَلِصِةُ والزالحة الأَطُوم من السمك.
والتملُّصُ: التخلّصُ. يقال: ما كدت أَمَلْصُ
مَنْ فلانِ. وسيرٌ إِمْلِيصٌ أَي سريع ؛ وأنشد ان
بري :
فما لهم بالدَّوّ من تحيصٍ،
غير نجاء القَربِ الإِمْليصِ
٩٤

ملص
نحص
وجارية ذات شاصٍ ومِلاصٍ.
ومَلْص: اسم موضع ؛ أَنشد أبو حنيفة :
فما زال يَسْقِي بَطْنَ مَلْصٍ وعَرْعَرا
وأَرْضَهُما، حتى اطْمَأَنّ جَسِيمُها
أَي حتى انخفض ما كان منها مرتفعاً. وبنو مُلّيص:
بطن .
موص: المَوْضُ: الغَسْل. ماصَة بِمُوصُهُ مَوْضاً:
غسَلَه. ومُصْتُ الشيء: غَسَلْته؛ ومنه حديث
عائشة في عثمان، رضي الله عنهما: "مُصْتُوه كما يُماصُ
الثوب ثم ◌َدَ وْتم عليه فقتلتموه ؛ تقول : خرج نقياً
مما كان فيه يعني استعْتَابَهم إيّاه وإعتابَه إياهم فيما
عَتَّبُوا عليه، والمَوْصُ: الغَسْلُ بالأصابع؛ أرادت
أَنهم اسْتَتَابُوه عما نَقِيمُوا منه فلما أَعطام ما طلبوا
قتلوه. الليث: المَوْصُ غسل الثوب غسلًا ليّناً يجعل في
فيه ماء ثم يصبُّه على الثوب وهو آَخِذُه بين إِهاميه
يَفْسِلِهِ ويَمُوصُهُ. وقال غيره: هاصَه وماصَه بمعنى
واحد . ومَوَّصَ ثوبَه إِذا غسله فأنقاه .
والمُواصةُ: الغُسالة، وقيل: المُواصة غسالة الثياب.
وقال اللحياني: ◌ُواصَةُ الإِناء وهو ما ◌ُغيِل به أَو
منه . يقال: ما يسقيه إلا مُواصةَ الإناء .
وماضَ فاه بالسواك يُوصُهُ مَوْضاً: سنّه، حكاه أبو
حنيفة . ابن الأعرابي: المَوْصُ التبن، ومَوّضَ
التبنَ إذا جعل تجارتَه في المَوْصِ والتبن.
فصل النون
فيص: نَبَصَ الغُلامُ بالكلب والطائر يَنْبِصُ نَبِيماً
ونَبَّصَ : ضمّ شفتيه ثم دعاه، وقال اللحياني: نَبَصَّ
بالطائر والصيد والعصفورِ يَنْبصُ به نَبِيعاً صَوّتَ
• به، وكذلك نَبَصَ الطائرُ والصيد والعصفورُ يَنْبِصُ
نَبيصاً إذا صوّت صوتاً ضعيفاً، وما سمعت له نَبْصة".
أي كلمة. وما يَنْبِصُ بحرف أَي ما يتكلم ، والسين
أعلى .
ابن الأعرابي: النّبْضاءُ من القِياسِ المُصّوِّتَّةُ من
النَّبِيصِ، وهو صوت مَنْفَتَي الغلام إِذا أراد تزويج
طائر بأنتاه .
فحص : النّحُوص: الأنان الوحشيةُ الحائل؛ قال النابغة:
نخُوص قد تفَلّقَ فائلاها،
كأَنّ سِراقَهَا سَبَدٌ دَهِينٌ
وقيل: النّحُوص التي في بطنها ولد، والجمع نخُصٌ
ونحائِصُ ؛ قال ذو الرمة :
يَقْرُو تحائِصَ أَشْباهاً مَحْمْلَجَة
قُوْداً سماحيجَ، في ألوانها خَطَبُ
وأَنشد الجوهري هذا البيت :
وُرْقَ السَّرابِيلِ، في ألوانها خَطَب
وحكى أبو زيد عن الأصمعي: النَّحُوص من الأُثْنِ.
التي لا لبن لها ، وقال شمر : النّحُوص التي منعها
السَّمَنُ من الحَمْل ، ويقال : هي التي لا لبن بها ولا
ولد لها ؛ ابن سيده : وقول الشاعر أنشده ثعلب :
حتى دفعْنا بشَبُوبٍ وايِصٍ ،
مُرْتَبِعِ فِي أَرْبِعِ نخائِصٍ
يجوز أَن يعني بالشّبُوبِ التورّ، وبالنّحائِصِ البقرّ
استعارة لها ، وإنما أَصله في الأُثْن ؛ ويدلك على أنها
بقرٌ قوله بعد هذا :
يَلْمَعْن إِذْ وَلَيْنَ بالعَصَاعِصِ
فاللُّمُوع إنما هو من شدة البياض، وشدّةُ البياض

نحص
نشص
إنما تكون في البقر الوحشي ، ولذلك سُمِيت
البقرةُ مَهاةً، ◌ُشبْهت بالمَهاة التي هي البلورة
لبياضها ، وقد يجوز أن يعني بالشبوب الحمارَ استعارة
له، وإنما أَصله للنور، فيكون النحائص حينئذ هي
الأُثْنِ ، ولا يجوز أَن يكون النورَ ، وهو يعني
بالتحائص الأُثُنَ لأَن الثور لا يُراعي الأُمنَ ولا
يُحاوِرُها، فإِن كان في الإمكان أَن يُراعِيَ الثورُ
الجُمُرَ ويُجاوِرَهُنّ فالشَّبُوبِ هنا النور، والنحائصُ
الأُنُ، وسقطت الاستعارة عن جميع ذلك ؛ وربما
كان في الأُتن بياض فلذلك قال :
بلمعن إِذ ولين بالعصاعص
والنُّحْصُ: أَصل الجبل. وفي حديث النبي، صلى الله عليه
وسلم، أَنه ذكر قَتْلى أُحُد فقال : يا ليتني غوِدِرْت
مع أَصحاب ◌ُنَخْصِ الجبل؛ النُّحْص، بالضم : أَصل
الجبل وسفحه ، تمنى أَن يكون اسْتُشْهِد معهم يوم
أُحُدٍ ، أَراد : يا ليتني تعُودِرْت شهيداً مع شهداء
أُحد. وأصحابُ النُّحْص: هم قتلى أُحد، قال الجوهري:
أَو غيرهم .
ابن الأعرابي: المِنْحاصُ المرأة الدقيقة الطويلة.
تخص : أَبو زيد: تَخَص لحمُ الرجل يَنْخُصِ وتحدَّد
كلاهما إذا ◌ُزِلِ . ابن الأعرابي: الناخِصُ: الذي قد
ذهب لحمُهُ من الكِيَرَ وغيره ، وقد أَنْخَصَه الكبرُ
والمرضُِ . الجوهري: تَخَصَ الرجلُ، بالخاء المعجمة
والعاد المهملة، يَنْخُص، بالضم، أَي ◌َحَدَّدَ وهُزِلِ
كبراً، وانْتَّخَصَ لحمُهُ أَي ذهب .
وعجوز ناخِصٌ: فَخَّصَها الكبرُ وخددها.
وفي صفته، صلى الله عليه وسلم : كان مَنْخُوصَ
الكعبين ؛ قال ابن الأثير : الرواية مَنْهوس ، بالسين
المهملة ؛ قال الزمخشري : وروي منهوش ومنخوص،
والثلاثة في معنى المَعْروق .
ندص: ندَصَت النَّواةُ من التمرة نَاضاً: خرجت.
ونَدَضَتْ البَثْرَةُ تَنْدُصُ نَدْصَاً إِذا غَمَزْتَهَا فنزّتْ،
ونَدَصْتها أيضاً إِذا غَمَزْتها فخرج ما فيها. وندَصَت
عينُهُ تَنْدُصُ نَدْضاً وتُدُوصاً: جَحَظَتْ، وقيل:
ندَرَتْ وكادت تخرج من قَلْتِها كما تَنْدُصُ عينُ
الخَنِيقِ. ونَدَصَ الرجلُ القومَ: نالهم بشرّه:
ونَدَصَ عليهم يَنْدُص: طلع عليهم بما يكره .
والمِنْداصُ من الرجال : الذي لا يزال يَنْدُص على
القوم أَي يَطْرَأُ عليهم بما يكرهون ويُظْهِرُ شرًّا.
والمِنْداصُ من النساء: الخفيفةُ الطيّاسَةُ؛ قال
منظور :
ولا تَجِدُ المِنْدِاصَ إِلَا سَفِيهةً،
ولا تَجِدُ المِنْدَاصَ نَائِرِةَ الشَّيَمْ
أي من عجلتها لا يبين كلامها. ابن الأعرابي: المِنْداصُ
من النساء الرَّسْحاء، والمِنْداصُ الحَمْقاء، والمِنْداصُِ
البذيّةُ، والله أعلم .
نشص: النَّشَاصُ ، بالفتح : السحابُ المرتفع ، وقيل :
هو الذي يرتفع بعضه فوق بعض وليس بمنبسط، وقيل:
هو الذي ينشأ من قِبَل العين، والجمع ◌ُشُصٌ؛
قال بشر :
فلما وَأَوْنا بِالنَّارِ كأَننَا
نَشاصُ الثُّرَيّا، مَيْجَتْه جنوبُها
قال ابن بري : ومنه قول الشاعر :
أَرِقْتُ لِضَوْءُ بَرْقٍ فِي نَشاصٍٍ ،
تَلأُلاَ في مُمَتْلَة غصاصٍ
٩٦

نشص
نصص
تواقِحَ فُلْحٍ بالماء مُخْم،
تَمُجُ الفَيْتَ من خْلَلِ الْخَصَاصِ
مَلٍَ الْخُطَبَاءَ: هل سَبَحُوا كَسَبْحي
◌ُجورَ القولِ، أَو غاصُوا مَغَاصِي؟
فأما قول الشاعر أَنشده ثعلب :
يُلْمَعْن إِذ ولَّيْنَ بالعَصاعِصِ؟
لَمْعَ البُرُوقِ فِي ◌ُذْرَى النَّشائِصِ
فقد يجوز أن يكون كثر نشاصاً على نشائِصَ كما
كسروا شمالاً على تشمائل، وإن اختلفت الحر كتان
فإن ذلك غير مبالى به ، وقد يجوز أن يكون توم
واحدما نَشاصة ثم كَسْره على ذلك ، وهو القياس
وإن كنا لم نسمعه .
وقد نَشَصَ يَنْشُص ويَنْشِص نشوصاً: ارتفع .
واسْتَنْشَصَتِ الريحُ السحابَ: أَطْلَعَتْهِ وَأَنْهَضَته
ورَفَعَتْه؛ عن أبي حنيفة . وكل ما ارتفع ، فقد
نَشَصَ. ونَشَصَت المرأَةُ عن زوجها تَنْشصُ نشوصاً
ونَشَزَت بمعنى واحد، وهي ناشِصٌ وناشِزٌ :
نَشَرَت عليه وفَرَ كَتْه؛ قال الأعشى:
نَقَمَّرَهَا سْخٌ عِشَاءً، فَأَصْبَحَتْ
قُضاعِيّةٌ تأتي الكَوامِنَ ناشِها
وفرسٌ نَشامي": أَبِيِّ ذو عُرَّامٍ، وهو من ذلك؛
أنشد ثعلب :
ونَشاميّ إذا تفرغُه ،
لم يَكَدْ بُلْجَمُ إِلا ما قُصِرْ
ابن الأعرابي: المِنْشاصُ المرأة التي تمنع فِراستها في
فِراشِها، فالفراشُ الأول الزوج، والثاني المِضْربة.
وفي النوادر: فلانٌ يَتَنَشْصُ لكذا وكذا ويَتَنَشْزُ
وبتَشَوَّر ويَتَرَمَّزُ ويَتَفَوِّزُ ويتزَمَّعُ كل هذا
النهوضُ والتهيؤ، قريب أو بعيد. ونشْصَت ئنِيّتُه:
تحرّكت فارتفعت عن موضعها ، وقيل: خرجت عن
موضعها نشوصاً. ونَشّصْت عن بلدي أي انزعجت،
وأَنْشَصْت غيري. أَبو عمرو: نَشَصْناهم عن منزلهم
أَزْعَجْناهم. ويقال: جاسْت إليّ النفسُ ونَشَصّتْ
ونَشَزَت. ونَشَصَ الوبَرُ: ارتفع. ونَشَصَ
الوبر والشعر والصوف يَفْشَصُ: نصَلَ وبقي مُعَلَّقاً
لازِقاً بالجلد لم يَطِرْ بعد. وأَنْشَصَه: أخرجه من
بيته أَو جحره . ويقال: أَخْفٍ ◌َسْخْصَك وأَنْشِصْ
بَشَظْفِ ضَبّك، وهذا مثل. والنَّشُوصُ : الناقة
العظيمة السنام .
قصص: النَّصُّ: رَفْعُك الشيءِ، نَصَّ الحديثِ يَنْصُّه
نصًّا: رفَعَه. وكل ما أُظْهِرَ، فقد ثُصَّ. وقال
عمرو بن دينار: ما رأيت رجلاً أَنْصَّ للحديث من
الزُّغْري أَي أَرْفَعَ له وأَسْنَدَ. يقال: نَصَّ الحديث
إلى فلان أَي رفَعَه، وكذلك نصَصْتُه إِليه. ونَصْت
الظبيةُ جِيدَها : رفَعَتْهِ.
ووُضِعَ على المِنَصَّةِ أَي على غاية الفَضِيحة والشهرة
والظهور ، والمِنَصّةُ: ما تُظْهَرُ عليهِ العروسُ
لِتُرَى، وقد نَصْها وانتَصّت هي، والماشِطةُ تَنْصُ
العروسَ فَتُقْعِدُها على المِنَصَّةِ ، وهي تَنْتَصُّ عليها
لتُرَى من بين النساء. وفي حديث عبد الله بن زمعة :
أَنه تَزَوَّج بنتَ السائب فلما تُصَّت لتُهْدَى إليه
طلَّقها، أَي أُقْعِدَت على المِنَصّة ، وهي بالكسر ،
سريرُ العروسِ، وقيل: هي بفتح الميم الحجّةُ عليها!
من قولهم نَصَّصْت المتاعَ إذا جعلت بعضه على بعض.
وكل شيء أَظْهرْته، فقد نَصّصْته. والمِنَصّة: الثياب
المُرَفّعة والفرُشُ المُوَطَّأَة.
ونصّ المتاعَ نصًّا: جعلَ بعضه على بعض. ونَصِّ الدابة"
١ قوله: عليها؛ هكذا في الأصل، ولعله: الحَجلةُ عليها العروس.
٧ * ٧
٩٧

قصص
نصص
يَتُصُّها نعًّا: وَفَعَها في السير ، وكذلك الناقة . وفي
الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، حينَ كَفَع
من عرفات سار العَنَقَ فإِذا وجدٍ فَجْوة" نَصَّ أَي
رفَع ناقتَه في السير ، وقد نصَّصْت ناقتي: رفَعْتها في
البير، وسير نصّ ونَصِيصٌ. وفي الحديث: أَن أم سلمة
قالت لعائشة ، رضي الله عنهما: ما كنتٍ قائلةً لو
أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، عارَضَكٍ ببعض
الفلوات ناصَّةٌ قَلُوصَك من منهلٍ إِلى آخر! أَي رافعةً
لهما في السير ؛ قال أبو عبيد: النّصُّ التحريك حتى
تستخرج من الناقة أَقْصَى سيرها ؛ وأَنشد :
وتَقْطَعُ الْخَرْقَ بِسَيْرٍ نَصْ
والنّصُّ والنّصِيصُ: السير الشديد والحثُ، ولهذا
قيل: نَصَصْت الشيء رفعته، ومنه مِنَصَّةٌ العروس.
وأَصلِ النّصّ أَقصى الشيء وغايتُه، ثم سي به ضربٌ
من السير سريع . ابن الأعرابي: النَّصُّ الإسْنَادُ إِلى
الرئيس الأكبر، والنّصُ التوقيفُ، والنصُّ التعيين
على شيءٍ ما ، ونصُّ الأَمرِ شدِيُّه ؛ قال أيوب بن
عبائة :
ولا يَسْتَوي ، عند نَصِّ الأُمو
رِ، باذِلُ معروفِه والبَخِيل
ونَصّ الرجلَ نصًّا إذا سأَله عن شيءٍ حتى يستقصي ما
عنده. ونصُ كلِّ شيءٍ: منتهاه . وفي الحديث عن
عليّ، رضي الله عنه، قال: إذا بلَغَ النساءُ نَصْ
الحِفَاقِ فالعَصَبَةُ أَوْلى، يعني إذا بلغت غاية الصغر
إلى أن تدخل في الكبر فالعصبة أَوْلى به من الأُمّ ،
يريد بذلك الإدراك والغاية. قال الأزهري : النصُّ
أَصلُه منتهى الأَسْياءِ ومَبْلِغُ أَقْصاها ، ومنه قيل :
نصَصْتُ الرجلَ إِذا استقصبت مسألته عن الشيء حتى
تستخرج كل ما عنده ، وكذلك النصّ في السير إنما
هو أقصى ما تقدر عليه الدابة ، قال : فنصُّ الحِقاقِ
إنما هو الإدراكُ، وقال المبرد: نصُّ الحقاق منتهى
بلوغ العقل، أي إذا بلغت من سِنْها المبلغ الذي يصلح
أَن تُحافِقَ وتُخاصم عن نفسها، وهو الحِقَاقُ،
فعصبتُها أولى بها من أُمِّها .
ويقال: نَصْنَصْت الشيء حر كته . وفي حديث أَبي
بكر حين دخل عليه عمر ، رضي الله عنهما ، وهو
يُنَصْنِصُ لِسانَه ويقول: هذا أَوْرَدّني المواردَ ؛
قال أبو عبيد: هو بالصاد لا غير ، قال : وفيه لغة
أُخرى ليست في الحديث نَضْتَضْت، بالضاد. وروي.
عن كعب أنه قال: يقول الجبار احْذَرُوني فإني لا
◌ُناصُّ عبداً إلا عدَّبْتُه أَي لا أَستقصي عليه في السؤال
والحساب، وهي مفاعلة منه، إلا عذَّبته. ونَصَّصَ
الرجلُ غريمَه إِذا استقصى عليه . وفي حديث هرقل :
يَنْصُّهم أَي يستخرجُ رأيهم ويُظْهِرُهُ؛ ومنه قول
الفقهاء : نَصُّ القرآنِ ونَصُّ السنّة أَي ما دل ظاهرُ
لفظهما عليه من الأحكام. سمر: النَّصْنَصَة والتَّضْنَضَةِ"
الحركة. وكل شيءٍ قَلْقَلْتَه، فقد نَصْنَصْته.
والنُّصَّة : ما أَقبل على الجبهة من الشعر ، والجمع
نُصَصٌ ونصاصٌ. ونَصّ الشيءَ: حركه.
ونَصْنَصَ لسانه: حركه كَنَضْغَضَةِ، غير أن الصادِ
فيه أَصل وليست بدلاً من ضاد نَضْنَضَه كما زعم قوم،
لأنما ليستا أُخْتَين فتبدل إحداهما من صاحبتها.
والنَّصْنَصَةُ: تحرك البعير إِذا نَهَضَ من الأرض .
ونَصْنّصَ البعيرُ: فَحَص بصدره في الأرض ليبرُك.
الليث : النَّصْنّصة إثبات البعير ركبتيه في الأرض
وتحر كه إِذا هِمَّ بالنهوض. ونَصْنَص البعيرُ: مثل
حَصْحَصَ. ونَصْنَص الرجل في مشيه : اهتز منتصباً.
وانْتَصَّ الشيءُ وانتصب إذا استوى واستقام ؟

نصص
نفص
قال الراجز :
فبات مُنْتَصَاً وما تَكَّرْدَسّا
وروى أبو تراب عن بعض الأعراب : كان حَصِيصُ
القومِ ونَصِيصُهم وبَصِيصُهم كذا وكذا أَي عَدَدُهم،
بالحاء والنون والباء.
نعص : نَعَصَ الشيءَ فَانْتَعَصَ: حرّكَه فتحرّك .
والنَّعَصُ: التّايُلُ، وبه سمي ناعِصَةُ". قال ابن
المظفر : نعص ليست بعربية إلا ما جاءً أسد بن ناعِصة
المُشَبّبُ في شعره بخناء، وكان صَعْبَ الشعر
جِدًّا، وقلما يروى شعره لصعوبته ، وهو الذي قتل
عَبِيداً بأمر النعمان. قال الأزهري : قرأت في نوادر
الأعراب : فلان من تُصْرَّتِي وناصِرَتَي ونائِصَتي
وناعِصَتي وهي ناصِرَتُه.
وناعِصٌ: اسم رجل ، والعين غير معجمة. والنواعِصُ:
اسم موضع ، وقال ابن بري: النَّواعِصُ مواضع
معروفة ؛ وأنشد للأعشى :
فَأَحواض الرجا فالنّواعِها:
قال الأزهري: ولم يصح لي من باب نعصٍ شيء أَعتمده
من جهة من يُرْجِع إلى علمه وروايته عن العرب.
نفص: نغِصَ نَغَصاً: لم تَتِمّ له هَناَتُه، قال الليث:
وأَكثرُهُ بالتشديد نُغْصَ تَنْفِصاً، وقيل: النَّقَصُ
كَدَّرُ العيش، وقد نَغَّصّ عليه عَبْشَه تَنْغيصاً أَي
كَذَّرَه، وقد جاءَ في الشعرِ نَفْصَهِ، وأَنشد
الأخفش لعدي بن زيد ، وقيل هو لسوادة بن زيد
ابن عديّ :
لا أَرَى الموتَ يَسْبِقُ الموتُ شيئاً،
نَفْصَ الموتُ ذا الغِنَى والفَفِيرا
قال فأَظهر الموت في موضع الإضمار ، وهذا كقولك
أَمّا زيدٌ فقد ذهب زيد ، وكقوله عز وجل : ولله
ما في السموات وما في الأرض وإلى اله تُرْجَعُ
الأُمور، فثنى الاسم وأَظهره، وتنَغَّصَتْ عِيشَتُه
أَي تكدّرت . ابن الأعرابي: نَفْصَ علينا أَي قطع
علينا ما كنا تُحِبُ الاستكثار منه. وكل من قطع
شيئاً مما يُحَبُ الازديادُ منه، فهو مُنَغْصٌ ؛ قال
ذو الرمة :..
غَدَاة امْتَرَتْ ماءَ العُيونِ، ونَغْصَتْ
لُبَاناً من الحَاجِ الخدورُ الروافع
وأَنشد غيره :
وطالما نُقْصُوا بالفَجْعِ ضاحِيةٌ،
وطالَ بَالفَجْعِ والتَّنْغِيصِ ما ظُرِقُوا
والنَّغْصُ والنَّغَصُ: أَن يُورِدَ الرجلُ إبلَه الحوض
فإذا شربت أُخْرجَ من كل بعيرين بعيرٌ قويء وأُدخل
مكانه بعير ضعيف ؛ قال لبيد :
فَأَرْسَلَهَا العِرَاكَ ولم يَذُدْها،
ولم يُشْفِقِْ على نَغَصِ الدّخالِ
ونَغْصَ الرجلُ، بالكسر، يَنْغَصُ نَفَصاً إذا لم
يَتِمَّ مراده، وكذلك البعير إذا لم يَتِمَّ شُرْبُه.
ونَغّصَ الرجلَ نَفْضاً: منعه نصيبه من الماء فجال
بين إبله وبين أن تشرب ؛ قالت غادية الدبيرية :
قد كَرِهَ القِيامَ إِلا بالعصا،
والسّقْيَ إِلا أَن يُعدَّ الفُرَما،
أَوْ عَنْ يَذُودَ مالَه عن بُنْفَها
وأَنْفَصَهَ رَغْيَه كذلك ، هذه بالأَلف .
٩٩

نفص
نقص
نفص: أَنْفَصَ الرجلُ بيوله إذا رمى به. وأَنْفَصَتْ
الناقة والشاةُ بيولها، فهي مُنْفِصة، دَفَعَت بِه ◌ُدُفَعاً
دُفَعَاً، وفي الصحاح: أَخْرجته ◌ُدُفْعَةٌ دُفْعَةً مثل
أَوزعت. أَبو عمرو: نافَصْت الرجل مُنافَصَةٌ وهو
أَن تقول له: تَبُول أنت وأَبول أَنا فنظر أَيّنا أَبْعَدُ
بَوْلاً ، وقد نافَصَه فَنَفَصَه ؛ وأَنشد :
لِعَمْرِي ، لقد نافَصْتَنِي فَنَفَصْتني
بذي مُشْفَتَرٍّ ، بَوْلُه مُتَفَاوِتُ
وأَخْذ الغنمَ النُّفَاصُ. والنُّفَاصُ : دالٌ يأخذ الغنم
فَتَنْفِصُ بأَبْوالِها أَيْ تَدْفَعُها دفعاً حتى تموت . وفي
الحديث: مَوْت كنُفَاصِِ الغنم ، هكذا ورد في
رواية ، والمشهور : كفُعَاصِ الغنم . وفي حديث السنن
العَشْرِ: وانْتِفَاصُ الماءِ ، قال : المشهور في الرواية
بالقاف وسيجيء ، وقيل : الصواب بالفاء والمراد
نَضْحُه على الذّكر من قولهم لِنَضْحِ الدم القليل
شُقْصَة، وجمعها ثُفَصٌّ.
وأَنْفَصَ في الضَّحِكِ وأَنْزَق وزَهْزَقَ بمعنى واحد:
أَكْثَرَ منه، والمِنْفَاصُ: الكثيرُ الضَّحِكِ. قال
الفراء : أَنْفَصَ بالضَّحِكِ إِنْفاصاً وأَنْفَصَ بِشَفَتَيهِ
كالمُتَّرَمْزِ ، وهو الذي يشير بِشَفَتَيْه وعينيه .
وأَنْفَصَ بنطفته : خَذَفَ؛ هذه عن اللحياني.
والنُّفْصَةُ: دُفْعة من الدم ؛ ومنه قول الشاعر:
تَرْفي الدّماءَ على أكتافِهَا ثُفَصَا.
ابن بري : النّفِيصُ الماء العذب؛ وأَنشد لامرىء
القيس :
كشَوْكِ السَّيَالِ فهو عَذْبٌ نَفِيصُ
نقص: النَّقْصُ: الْحُسْران في الحظّ، والنقصانُ يكون
مصدراً ويكون قدر الشيء الذاهب من المنقوص .
نَقَصَ الشّيءُ بَنْقُصُ نَقْماً وثُقْصاناً ونَقِيصَةٌ
ونَقَصَه هو، يتعدى ولا يتعدى؛ وأَنْقَصَه لغة ؛
وانْتَقَصَه وتَنَقَّصَه : أَخذ منه قليلاً قليلاً على حد ما
يجيءُ عليه هذا الضرب من الأَبنية بالأغلب. وانْتَقَصَ
الشيءُ: نَقَصَ، وانْتَقَصْتُه أَنا، لازمٌ وواقعٌ،
وقد انْتَقَصَهَ حقّه. أَبو عبيد في باب فَعَلَ الشيءُ
وفَعَلْتُ أَنا: نَقَصَ الشيءُ ونَقَصْتُه أَنا، قال :
وهكذا قال الليث ، وقال: استوى فيه فَعَلَ اللازمُ
والمُجاوز. واسْتَنْقَصَ المُشتري الثمنَ أَي اسْتَحَطٌ،
وتقول :" ثُقصائُه كذا وكذا هذا قدْرُ الذاهب ؟
قال ابن دريد: سمعت خزاعيّاً يقول للطبيب إذا كانت
له رائحة طيِّبَة: إنه لَنَقِيصٌ ؛ وروى قول امرىء
القدس :
كلَوْنِ السَّالِ وهو عذب نَقِيص
أَي طيِّب الريح . اللحياني في باب الإتباع: طَيِّبٌ
نَقِيص . وفي الحديث : ◌َشْهْرا عِيدٍ لا يَنْقُمان،
يعني في الحكم ، وإِن نَقَصا في العدد أَي أَنه لا
يَعْرِضُ في قلوبكم شكٌ إِذا صُمتم تسعة وعشرين،
أَو إِن وقَعَ في يوم الحجّ خطأٌ لم يكن في تُسْكِكم
نَقْصٌ . وفي الحديث : عشر من الفِطْرة وانتقاص
الماء ، قال أبو عبيد: معناه انْتِقِاصُ البول بالماء إذا
غسيل به يعني المذاكير ، وقيل : هو الانتضاح بالماء،
ويروى انْتِفاص ، بالفاء ، وقد تقدم. وفي الحديث:
انتقاص الماء الاستنجاء، قيل: هو الانتضاح بالماء .
قال أبو عبيد: انتقاصُ الماء غَسْلُ الذكر بالماء ،
وذلك أنه إذا غسل الذكر ارتد البول ولم ينزل ،
وإن لم يغسل نزل منه الشيء حتى يُسْتَبْراً.
والنَّقْصُ فِي الوافر من العَروض: حذّفُ سابعِه بعد
إسكان خامسه ، نَقَصَهَ بَنْقُصُهُ نَقْصَاً وانْتَقَصَه.
١٩٠