النص المفهرس

صفحات 21-40

خبص
وخَبَّصها: خلَطها وعيِلَها. والمِخْبَصةُ: التي يُقَلْب
فيها الخبيصُ ، وقيل: المِخْبَصةُ كالمِلْعَقةِ يُعْمل بها
الخَبيصُ.
خرص: خرَصَ يَخْرُصُ، بالضم، خَرْصاً وتخَرّصَ
أَي كَذَب. ورجل خَرَّاصٌ: كذّابٌ. وفي
التنزيل: "قُتِل الخرّاصُون؛ قال الزجاج: الكذّيون.
وتَخَرَّصَ فلانٌ على الباطل واخْتَرَصَه أَي افْتَعَله،
قال: ويجوز أن يكون الحمرّاصُون الذين إِنما يَظُنّون
الشيءَ ولا يَحْقُّونَه فيعملون بما لا يعلمون . وقال
الفراء: معناه لُمِنَ الكذّابون الذين قالوا محمد شاعر،
وأشباه ذلك خَرَصُوا بما لا عِلْم لهم به.
وأَصل الخَرْصِ النَّظَنِي فيما لا تَسْتَيْقِنُه ، ومنه
خَرْصُ النخلِ والكَرْم إذا حَزَرْت التمر لأن
الحَزْرَ إِنما هو تقديرٌ بِظَنّ لا إِحاطة ، والاسم
الخيرْص، بالكسر، ثم قيل للكَذِبِ خَرْصٌ لما يدخله من
الظُون الكاذبة. غيره : الخَرْصُ حَزْرُ ما على النخل
من الرُّطَبِ تمراً. وقد ◌َخْرَصْت النخلَ والكرْمَ
أَخْرُصُه خَرْضاً إِذا حَزَوَ ما عليها من الرُّطب تمراً ،
ومن العنَب زبيباً، وهو من الظنّ لأَن الحَزْرَ إِنا
هو تقديرٌ بِظَنٍ. وَخَرَصَ العَدَّدَ يَخْرُصُه
وينَخْرِصُهُ خَرْضاً وخِرْضاً: حزَرَه ، وقيل :
الخَرْصُ المصدرُ والْخِرْصُ، بالكسر، الاسمُ.
يقال: كم خِرْصُ أَرْضِك وكم خِرْصُ تَخْلِك؟
بكسر الخاء ، وفاعلُ ذلك الخارِصُ. وكان النبي،
صلى الله عليه وسلم، يبعث الخُرّاصَ على نخيل خَيْير
عند إدراك مَرِها فيَحزِرُونه رُطَباً كذا وتمْراً
كذا، ثم يأخذهم بمكيلة ذلك من التمر الذي يجيب
خرص
أَخْصُّ منه. وخَبَصَ الحلواء يَخْبِصُها خَبْصاً: له والمساكين، وإِنما فعل ذلك، صلى الله عليه وسلم،
لما فيه من الرَّفْق لأصحاب الثمار فيما يأكلونه منه مع
الاحتياط للفقراء في العُشْرِ ونِصْف العُشْرِ ولأَهْلِ
الفَيْء في نصيبهم . وجاء في الحديث عن النبي ، صلى
الله عليه وسلم: أنه أمر بالخَرْص في النخل والكرم
وحَبَصَ خَبْضاً: مات. وخَبَصَ الشيء بالشيء:
خَلَطَه.
خاصّة ◌ُون الزَّرْعِ القائم، وذلك أَن ◌ِمَارَها ظاهرةُ،
والخَرْضُ يُطِيفُ بها فيُرَى ما ظهر من الثمارَ وذلك
ليس كالحَبّ في أَكْمامِه. ابن شميل: الحِرْضِ،
بكسر الخاء ، الخَزْر مثل عَلِمت عِلْماً؛ قال
الأزهري : هذا جائز لأن الاسم يوضع موضع المصدر.
وأما ما ورد في الحديث من قولهم : إنه كان يأكل
العِنَبَ خَرْصَاً فهو أَن يَضَْدَّ فِي فيهِ ويُخْرِجَ
مُرْجونَه عارِياً منه؛ هكذا جاء في رواية) والمرويّ
خرطاً، بالطاء .
والخِراضُ والْخَرْضُ والْخِرْصُ والخُرْضُ: سِنانُ
الرُّمْح ، وقيل: هو منا على الجُبَّة من السّنان ،
وقيل : هو الرُّمْح نفسه ؛ قال حميد بن ثور :
يَعَضُ مِنها الظَّلِّفُ الدَّنِيًّا،
عَضَّ الثقافِ الخُرُصَ الخَطْيًّا
وهو مثل مُسْرِ وعُسُر ، وجمعه خِرْ صان. قال ابن
بري : هو حميد الأَرْقط، قال : والذي في آجزه
الدِّّيّا وهي جمع دَأْيَةٍ؛ وشاهدُ الحِرص بكسر
الخاء قولُ بشر :
وأَوْجَرِنَا مُتَيْبة ذاتَ خِرْصٍ ،
كَأَنَّ بِنَحْرِهِ منها عَبِيرا
وقال آخر :
أَوْجَرْتُ جُفْرَتَه ◌ِخِرْماً فمالَ به ،
كما انثنى خضدٌ مِنْ ناعَمِ الضالِ
٢١

خرص
خرص
وقيل : هو رُمْح قصير يُشْخذ من خشب منحوت
وهو الخَرِيصُ؛ عن ابن جني، وأَنشد لأَّبي ◌ُواد :
وتشاجَرَتْ أَبطالُه ،
بالمَشْرَفِيّ وبالخَريص
قال ابن بري : هذا البيتُ يُرْوِى أَبطالنا وأَبطالُه
وأبطالها ، فمن روى أَبْطالها فالهاء عائدة على
الحَرْب وإن لم يتقدم لها ذكر لدلالة الكلام عليها ،
ومن روى أبطالُه فالهاء عائدة على المَشْهد في بيت
قبله :
هلا سَأَلْت بِشْهَدي
يوماً يَتِعُّ بذي الفَريصِ
ومن روى أَبْطالنا فمعناه مفهوم. وقيل: الخَرِيصُ
السّنانُ والْخِرْصَانُ أَصلُها القُضْبانُ؛ قال قيس بن
الخطيم :
تَرَى قُصَدَ المُرّانِ تُلْقى، كأَنَّه
تَذَرَّعُ خِرْصانٍ بَأَيْدِي الشَّواطِبِ
جعل الخِرْصَ رُمْحاً وإنما هو نِصْفُ السَّنَانِ الأَعْلى
إلى موضع الجُبّة، وأورد الجوهري هذا البيت شاهداً
على قوله الخُرْص. والخِرْص: الجريدُ من النخل.
الباهلي: الْخُرْصُ الغُصْنُ والخُرْصُ القناةُ والخُرْصُ
السّنانُ، ضمّ الحاءَ في جميعها.
والمَخارِصُ: الأُسِنّةُ؛ قال بشر:
يَنْوي 'ُحاولةَ القِيام ، وقد مَضَتْ
فِيه ◌َخَارِصُ كلِّ لَدْنٍ تَهْذَم
ابن سيده: الخُرْصُ كلُّ قضيبٍ من شجرة .
والخَرْضُ والْخُرْصُ والخِرْصُ؛ الأخيرة عن أَبي.
عبيدة : كلُّ قضيب وَطْب أَو يابس كالخُوطِ .
والخُرْصُ أيضاً: الجَرِيدةُ، والجمع من كل ذلك
أَخْراصٌ وخِرْصانٌ ، والخُرْصُ وَالْخِرْصُ: العُودُ
يُشارُ به العسلُ، والجمع أَخْراصٌ ؛ قال ساعدة بن
جُؤَيّة الهذلي يصف مُشْتار العسل:
معه سبقائٌ لا يُفَرِّطُ حَمْلَه
صُفْنٌ، وأَخْراصٌ يَلُحْنَ ومِسْأَب
والمَخارِصُ: مَشاورُ العسل، والمتخارِصُ أيضاً:
الخناجر؛ قالت ◌ُحْوَيَلةُ الرياضيّة تَرْني أَقاربَها:
ظَرَفَتْهِمْ أُمّ الدُّهَيمَ فَأَصْبَحُوا
أُكُلًا لها بِمَتخارِصٍ وقَواضِبٍ
والخُرْص والخِرْص: القُرْطِ بجَبّة واحدةٍ ، وقيل:
هي الحلقة من الذهب والفضة، والجمعُ خِرَصة"،
والخُرْصة لغة فيها . وفي الحديث : أَن النبي، صلى
الله عليه وسلم، وَعَظَ النِّساءَ وحثْهُنَّ على الصدقة
فجعلت المرأة تُلْفِي الْخُرْصَ والخاتمَ . قال شمر :
الخُرْص الحلقة الصغيرة من الحَلْي كهيئة القُرْط
وغيرها ، والجمع الخُرْصان ؛ قال الشاعر :
عليهنّ لمسٌ من ظِباء تَبالةٍ ،
مُذَبْذَبَةِ الْخُرْصانِ بادٍ نُحُورُها
وفي الحديث: أَيُّما امرأَةٍ جَعَلَتْ فِي أُذْنِها مُخُرْضاً
من ذهب جُعِل في أُذْنِها مِثْلُه ◌ُخِرْضاً من
النار ؛ الخُرص والخِرِص، بالضم والكسر: حلْقة
صغيرة من الخَلْي وهي من جَلْي الأُذْنِ ، قيل:
كان هذا قبل النسخ فإنه قد ثبت إباحةُ الذهب للنساء،
وقيل هو خاصٌ بمن لم تؤدّ زكاةَ حَلْييها. والخُرْص:
الدِّرْع لأنها حِلَق مثل الخُرْض الذي في الأذن.
الأزهري: ويقال للدروع ◌ُخُرْصان وخِرْصان؟
٢٢

حرص
خوص
وأنشد :
سمّ الصباحِ يخُرْصَانٍ مُسَوَّةٍ،
والمَشْرَفِيّة ◌ُهْدِيا بأَيْدِينا
قال بعضهم: أَراد بالخُرْصانِ الدُّروعَ، وتَسْوِيمُها
جَعْلُ حِلَقُ صُفْرٍ فيها، ورواه بعضهم: بِحُرْصان
مُقَوَّمة جعلها ◌ِماحاً. وفي حديث سعد بن مُعاذٍ :
أَن ◌ُجُرْحُه قد بَرأَ فلم يبق منه إلا كالخُرْص أَي في
قِلّة أَثَرِ ما بَقِي من الجُرْحِ .
والخَرِيصُ: شِبْهُ خَوْضٍ واسع يَنْبَئِقِ فيه الماءُ
من النهر ثم يعود إليه والخَرِيصُ مُمْتَلِىء ؛ قال
عديّ بن زيد :
والمُشْرِفُ الْمَصْفُولُ يُسْقَى به
أَخْضَرَ مَطْموناً بماءِ الْخَرِيصْ
أَي ملموساً أَوِ مزوجاً؛ وهو في شعر عَدِيّ :
والمشرف المَشْمُول يسقى به
قال : والمُشْرِفُ إِناء كانوا يشربون به وكان فيه كماء
الخَرِيص وهي السحاب، ورواه ابن الأعرابي: كماء
الخَرِيص، قال : وهو البارد في روايته ، ويروى
المَشْمُول، قال: والمَشْمُول الطَّيّب . ويقال
للرجل إذا كان كريماً: إنه لمَشْمولٌ. والمَطْموتُ:
المَمْسوس. وماٌ خَرِيصٌ مثل خَصِيرٍ أَي باردٌ؛
قال الراجز :
مُدامةٌ صِرْفٌ بماءٍ خَريص
قال ابن بري: صواب إنشاده : مدامةً صِرْفاً ،
بالنصب ، لأن صدره :
والمشرف المشمول يسقى به
مُدامةً صرفاً بماءٍ خَرِيص
والمُشْرِف: المكان العالي. والمَشْمولُ: الذي
أَصَابَتْه الشّمالُ، وهي الريح الباردة ، وقيل:
الخَرِيصُ هو الماء المُسْتَنْقَعُ في أُصول النخلِ أَو
الشجر، وخَرِيَصُ البَحْر: خلِيجٌ منه ، وقيل :
حَرِيصُ البحر والنهر ناحيتُهما أَو جانبُهُما : ابن
الأعرابي : يقال افْتَرَق النهرُ على أربعة وعشرين
خَرِيصاً ، يعني ناحيةٌ منه. والخَرِيصُ: جزيرةُ
البحر. ويقال: خَرِصةٌ وخَرِصاتٌ إِذا أصابها بردٌ
وجوع ؛ قال الخطيئة :
إِذا ما غَدَتْ مَقْرُورةَ خَرِماتٍ
والخَرَصُ: جوع مع بَرْد. ورجل خَرِصٌ : جائع
مَقْرورٌ، ولا يقال للجوع بلا برد خَرَصٌ. ويقال
للبرد بلا جوع: خَصَرٌ، وخَرِصَ الرجلُ، بالكسر،
خَرَصاً فهو خَرِصٌ وخارصٌ أَي جائع مقرور ؛
وأَنشد ابن بري للبيد :
فَأَصْبَحَ طاوِياً خَرِماً خَيصاً،
كتَصْلِ السَّيْفِ حُودِثَ بالصَقَال
وفي حديث علي ، رضي الله عنه: كنتُ خَرِصاً أي
في جوع وبرد .
والخِرْصُ: الدَّنُّ لغةٍ فِي الْخِرْسِ، وقد تقدم
ذكره. والخَرّاصُ: صاحبُ الدّنان، والسين
لغة .
والأخراص : موضع ؛ قال أمية بن أبي عائد
الهذلي :
لمن الدّيارُ بِعَلْيَ فالأَخْراصِ،
فالسُّدَتَين فمجْمَعِ الأبواصِ
ويروى الأحراص ، بالحاء المهملة .
٢٣

خر ص
خصص
والخُرْصُ والْخِرِصُ: عَوَيْدٌ مُحَدَّدُ الرَأْسِ يُغْرِّزُ
في عَقْدِ السّقاء ؛ ومنه قولهم : ما يملك فلان خُرْصاً
ولا خِرْضاً أَي شيئاً. التهذيب : الخُرص العود؟
قال الشاعر :
ومِزَاجُها ◌َهْباء، فتّ خِتامها
فَرْدٌ من الخُرْضِ القِطَاطِ المُثْقَب
وقال الهذلي :
◌َمْشِي بَيْنَنا حانوتُ خَمْرٍ
من الخُرْصِ الصَّراصِرَةِ القِطَاطِ
قال : وقال بعضهم الخُرْص أَسقية مُبرِّدة تُبرِّد
الشراب ؛ قال الأزهري : هكذا رأيت ما كَتَبْتُه
في كتاب الليث، فأَما قوله الخُرْص عُود فلا معنى له،
وكذلك قوله الخُرْص أَسْقِية مبردة ، قال: والصواب
عندي في البيت الخُرْس القِطَاط ، ومن الخرس
الصَّرَاصِيرة ، بالسين، وهم خَدَمٌ عُجْم لا يُفْصِحون
فلذلك جعلهم خُرْساً، وقوله يمشي بيننا حانوتُ خمر ،
يريد صاحبَ حانوت خمر فاختصر الكلام. ابن الأعرابي:
هو يُخْتَرِصُ أَيَ يَجْعل في الحِرْصِ ما يُرِيد وهو
الجِرَّابُ وَيَكْتَرِصُ أَي يَجْمع ويَقْلِدُ.
خربص : الخَرْبَصِيصُ : القُرْط. وما عليها
خَرْ بَصِيصةٌ أَي شيء من الخَلْي. وفي الحديث:
مِن تَحَلَّى ذهباً أَو حَلَّى وَلَدَه مثل خَرْ بَصِيصةٍ،
قال : هي المَنّةِ التي تُتّراءى في الرَّمْل لها بَصيصٌ
كأَنها عينُ جرادة. وفي الحديث: إِن نَعِيم الدُّنيا
أَقَلّ وأَصْغُرُ عند الله من خَرْ بَصِيصةٍ ، وقيل :
حَرْ بَصِيصة، بالحاءِ ، وما في السماء خَرْ بَصِيصة أَي
شيء من السحاب، وكذلك ما في الوعاء والسقاء
والبئرِ خَرْ بَصِيصة أي شيء، وما أعطاه خَرْ بَصِيصة،
كل ذلك لا يستعمل إلا في النفي. والخَرْ بَصيصة:
هَنَةٌ تَبِصُّ فِي الرَّمْلِ كأَّنها عينُ الجرادة ، وقيل:
هي نَبْتٌّ له حبٌّ يُنَّخذُ منه طعامٌ فيؤكل ، وجمعه
خَرْ بَصِيص. التهذيب: الليث امرأَهْ خَرْبَصِةٍ*
شابّة ذاتُ تَرَارةٍ، والجمع خَرابِصُ.
والخَرْ بَصِيصُ: الجملُ الصغير الجسم؛ قال
الشاعر :
قد أَقْطَعُ الْخَرْقَ الْبَعِيد بَيْتُه
يِخَرْ بَصِيصٍ ما تَنَامُ عَيْنُه
وقال ابن خالويه: الخَرْ بَصِيصة، بالخاء المعجمة ،
الأُنثَى من بنات وَرْدانَ. والخَرْ بَصِيصةُ:
خَرزة .
خرمص: المُخْرَ تْمِصُ: الساكتُ؛ عن كراع
وثعلب ، كالمُخْرَتْمِس ، والسين أَعلى . الفراء:
اخْرَمْس واخْرَمَّص سكتَ.
خصص : خصّه بالشيء يِخُصّه خَصًا وخصوصاً
وخَصُوصِيّةً وخْصُوصِيَّةً، والفتح أفصح، وخِصْصَى
وخصّصَه واخْتصّه: أَفْرَدَه به دون غيره . ويقال:
اخْتصّ فلانٌ بالأَمر وتخصّصَ له إِذا انفرد، وخَصَّ
غيرَه واخْتصّه بِيِرُّهِ، ويقال: فلان "خِصِّ بغلان
أَي خاصّ به وله به خِصْيّة ؛ فأَما قول أبي زبيد :
إِنّ امرأَ خَصِّنِ عَمْدَاً مَوَدَّتَه ،
على الشَّنائي، لَعِنْدِي غيرُ مَكْفُور
فإِنه أَراد خَصَّني بمودّته فحذف الحرف وأَوصَل الفعلَ،
وقد يجوز أَن يريد خَصَّني لمَودّته إيّايّ فيكون
كقوله :
وأَغْفِرُ عَوْراءَ الكريمِ ادّخارَه
٢٤

خصص
خصص
قال ابن سيده: وإنما وجّهْناه على هذين الوجهين لأنا لم
نسمع في الكلام خَصَصْته متعدية إلى مفعولين ،
والاسم الخَصُوصِيّة والخُصُوصِيّة والخِصِيّة والخاصّة
والخِصِّيْصَى ، وهي نُمَذُ وَتُقْصر؛ عن كراعٍ ، ولا
نظير لها إِلا المِكْيْنَى. ويقال: خاصٌ بَيّن
الخُصُوصِيّة، وفعلت ذلك بك خِصْيّةً وخاصّة
وخصوصيّة وخُصُوصيّة.
والخاصّةُ: خلافُ العامّة. والخاصّة: مَنْ تَخُصّه
لنفسك. التهذيب: والخاصّة الذي اخْتَصَصْته لنفسك،
قال أبو منصور: خُوَيْصّة . وفي الحديث : بادِروا
بالأعمال سِتَّ الدَّجَّلَ وكذا وكذا وخُوَيَصّةَ أَحدٍم،
يعني حادثةَ الموتِ التي تَخُصُّ كلَّ إنسان، وهي تصغير
خاصّة وصُفّرَت لاحتقارها في جَنْب ما بعدها من
البَعْث والعَرْض والحساب، أَي بادِرُوا المَوت
واجتهدُوا في العمل ، ومعنى المُبادرة بالأعمال
الانكماشُ في الأعمال الصالحة والاهتمامُ بها قبل
وقوعها ، وفي تأنيث الست إشارةٌ إلى أنها مصائب.
وفي حديث أم سليم: وخُوَيْصِّنُكَ أَنَسٌ أَي الذي
يختصّ بخدمتِك وصفّرته لصِغَره يومئذ. وسمع
ثعلب يقول: إذا ذكر الصالحون فبِخاصّةٍ أَبو بكر،
وإِذا 'ذُكِرَ الأَشْرافُ فبِخاصّةٍ عليّ.
والحُصَّانُ والْخِصَّانُ: كالخاصّةِ؛ ومنه قولهم: إنما
يفعل هذا ◌ُخِصّان الناس أَي خواصُ منهم ؛ وأَنشد
ابن بري لأبي قلابة الهذلي :
والقوم أَعْلَمُ هَل أَرْسِي وَرَاءَهُمْ،
إِذ لا يُقَاتِل منهم غيرُ خُصّانٍ
والإِخصاصُ: الإزراءُ. وخَصَه بكذا : أَعْطاه
شيئاً كثيراً ؛ عن ابن الأعرابي .
والخَصَاصُ: شِبْهُ كَوَّةٍ فِي قُبَّةٍ أَو نحوها إِذا كانٍ
واسعاً قدرَ الوَجْه:
وإِنْ خَصَاصُ لَيْلِهِنّ اسْتَدّا،
وَكِيْنَ من ظَلْائِهِ مَا اسْتَدّا
شبّهِ القمرَ بالْخَصاصِ الضيقِ، أَي اسْتَتَرَ بالغمامِ ،
وبعضهم يجعل الخَصَاصَ للواسع والضيّق حتى قالوا
الخروق المِصْفاة والمُنْخُلِ خَصَاصٌ. وَخَصَاصُ
المُنْخُل والباب والبُرْقُع وغيرِه: خَلَلِهِ، واحدته
خَصَاصة ؛ وكذلك كلّ خَذَلِ وخَرْق يكون في
السحاب ، ويُجْمع خَصَاصَاتٍ ؛ ومنه قول الشاعر:
مِنْ خَصاصاتٍ مُنْخُل
وربما سمي الغيمُ نفسُهُ خَصاصةً، ويقال القمر: بَدَا
من خَصاصَةِ الغيم. والخَصَاصُ: الفُرَجُ بينَ الأَثافِيْ
والأصابع؛ وأنشد ابن بري للأشعري الجُعْفِيُ
إِلاَّ رَواكِدَ بَبْنَهُنْ خَصَاصَة ◌ٌ،
سُفْع المَناكِب، كلّهنّ قد اصْطَلَى
والخَصَاصُ أَيضاً: الفُرَجَ التي بين فَذَذِ السهم؛ عن
ابن الأعرابي .
والخَصَاصةُ والخَصَاصَاءُ والْخَصَاصُ: الفقر وسوة
الحال والخلّة والحاجة؛ وأَنشد ابن بري للكميت:
إليه مَوارِدُ أَهلِ الْخَصَاصِ ،
وَمِنْ عِنْده الصَّدَرُ المُنْجِل
وفي حديث فضالة: كان يَخِرُ رِجالٌ مِنْ قَامَتِهـ
في الصلاة من الخَصاصة أي الجوع، وأَصلُها الفقر
والحاجة إلى الشيء، وفي التنزيل العزيز: ويُؤْثِرُون
على أَنْفُسِهِم ولو كان بهم خَصَاصةٌ؛ وأَصل ذلك في
الفُرْجَة أَو الخَلّة لأن الشيء إِذا انْفرجَ وَهَى
٢٥

خصص
خلص
واخْتَلّ. وذَوُو الخَصَّاصة: ذوو الحملّة والفقر.
والخَصَاصةُ: الخَلَلَ والثّقْبُ الصغير. وصَدَرَّت
الإبل وبها خصاصة إذا لم تَرْوَ، وصدَرت بعطشها،
وكذلك الرجل إذا لم يَشْبَع من الطعام، وكلُّ ذلك
من معنى الخَصَّاصة التي هي الفُرْجة والخَلّة .
والخُصَامةُ من الكَرْم: الغُصْن إِذا لم يَرْوَ وخرج
منه الحبّ متفرقاً ضعيفاً، والخُصَّاصةُ: ما يبقى في
الكرم بعد قِطافه العُنَيْقِيدُ الصغيرُ ههنا وآخر ههنا،
والجمع الخُصَاصُ، وهو النَّيْذ القليل؛ قال أبو
منصور : ويقال له من ◌ُذوق النخل الشملُ
والشّمَالِيلُ، وقال أبو حنيفة: هي الخَصَاصة، والجمع
خَصَاصٌ، كلاهما بالفتح.
وشهرٌ خِصُ أَي ناقص .
والخُصُّ: بَيْتٌ من شجر أَو قَصَبٍ ، وقيل :
الْخُصّ البيت الذي يُسَقَّفُ عليه بخشبة على هيئة
الأَزَجِ، والجمع أَخْصَاصٌ وخِصَاص، وقيل في
جمعه ◌ُخُصُوص ، سبي بذلك لأنه يُرى ما فيه من
خَصاصةٍ أَي فُرْجَةٍ ، وفي التهذيب : سمي ◌ُعًّا
لما فيه من الخَصَاصِ، وهي التَّفَارِيجُ الضيّقَةُ. وفي
الحديث : أَن أَعرابيّاً أَتى باب النبي ، صلى الله عليه
وسلم ، فَأَلْقَمَ عَيْنَه خَصَاصةَ البابِ أَي قُرْجَتَه.
وحاتوتُ الخَمّارِ يُسمى خصَّا؛ ومنه قول
امرىء القيس :
كأَنَّ التْجَارَ أَصْعَدُوا بِسَبِيئَةٍ
من الْخُصّ، حتى أَنزَلوها على يُسْرٍ
الجوهري: والخُصّ البيت من القصب؛ قال الفزاريّ:
الْخُصُ فيه تَقَرُّ أَعْيُنُنا،
خَيْرٌ من الآجُرّ والكَمَدِ
وفي الحديث : أنه مر بعبد الله بن عمرو وهو يُصْلِح
مُخْصَّا له.
خلص: خلَص الشيء، بالفتح، بتخلُص ◌ُخلُوصاً
وخلاصاً إذا كان قد تَشِبَ ثم تجا وسَلِيمٍ. وأَخْلَصه
وخَلْصِه وأَخْلَصَ له دِينَه: أَمْحَضَه. وأَخْلَصَ
الشيء: اختاره، وقرىء: إِلّ عبادَك منهم المُخْلِصِين،
والمُخْلَصِين؛ قال ثعلب : يعني بالمُخْلِصِين الذين
أَخْلَصوا العبادة لله تعالى، وبالمُخْلَصِين الذين أَخْلَصهم
اللهُ عزّ وجل. الزجاج: وقوله: واذْكُرْ في
الكتاب موسى إنه كان مُخْلَصاً، وقرىء مُخْلِصاً ،
والمُخْلَص : الذي أَخْلَصه اللهُ جعله مختاراً خالصاً
من الدنس ، والمُخْلِصِ : الذي وحّد الله تعالى .
خالصاً ولذلك قيل لسورة : قل هو الله أحد ، سورة
الإِخلاص ؛ قال ابن الأثير : سيت بذلك لأنها
خالصة في صفة الله تعالى وتقدّس، أو لأن اللافظ بها
قد أَخْلَصَ التوحيدَ الله عز وجل ، وكلمة الإخلاص
كلمة التوحيد، وقوله تعالى: من عبادنا المُخْلَصِين ،
وقرىء المُخْلِصِين ، فالمُخْلَصُون المُخْتَارون ،
والمُخْلِصِون الْمُوَحْدُون.
والتخليص : التَّنْجِية من كل مَنْشَبٍ ، تقول :
خَلْصْته من كذا تَخْلِيصاً أَي نَجْيْنهِ تَنْجِية
فتخلّص، وتَخْلّصَه تخلصاً كما يُتخلّصُ الغَزْلُ إذا
التَّبَس، والإخلاصُ في الطاعة: تَرْكُ الرِّيَاءِ،
وقد أَخْلَصْت لله الدِّينَ. واسْتَخْلَصَ الشيء:
كأَخْلَصَه. والخالِصةُ: الإِخْلاصُ. وخَلَص إليه
الشيءُ: وَصَلَ. وخَلَصَ الشيءُ، بالفتح، يَخْلُصُ
◌ُخلوصاً أَي صار خالصاً. وخَلَصَ الشيء خَلاماً،.
واخلاصُ يكون مصدراً للشيء الخالص. وفي حديث
الإسراء: فلمَا خَلَصْت بُمُسْتَوَّى من الأرض أَي
وَصَلْتُ وِبَلَغْت . يقال: خَلَصَ فلان إلى فلان
٢٦

خلص
خلص
أَي وصل إليه، وخَلَصَ إِذا سَلِم ونَجا، ومنه حديث
هِرَقْلَ : إِنِي أَخْلُص إليه. وفي حديث عليّ ، رضي
الله عنه: أَنه قَضَى في حكومة بالخَلاصِ أَي الرجوعِ
بالثّمن على البائع إذا كانت العينُ مُسْتَحِقَّةَ وقد
قَبَضَِ ثمَنَهَا أَي قضى بما يُتَخَلّص به من
الخصومة . وخلَص فلانٌ إِلى فلان أَي وَصَلَ إليه .
ويقال: هذا الشيء خالصة لك أي خالِصٌ لك خاصّة.
وقوله عز وجل : وقالوا ما في بُطونِ هذه الأَنْعامِ
خالصةٌ لذكورنا؛ أَنَّتَ الخالصةَ لأنه جعل معنى ما
التأنيثَ لأنها في معنى الجماعة كأنهم قالوا: جماعةُ
ما في بطون هذه الأنعامِ خالصة لذكورنا. وقوله:
ومُحَرٌَّ، مَرْدُودٌ على لفظ ما، ويجوز أن يكون
أَنَّتَه لتأنيث الأنعامِ ، والذي في بطون الأَنعام
ليس بمنزلة بعض الشيء لأَن قولك سقَطَتْ بعضُ
أَصابِعِه، بَعْضُ الأَصابِعِ أُصبعٌ، وهي واحدة منها،
وما في بطن كل واحدة من الأنعام هو غيرها ، ومن
قال يجوز على أن الجملة أَنعام فكأنه قال وقالوا :
الأنعامُ التي في بطون الأنعام خالصة" لذكورنا، قال
ابن سيده: والقولُ الأَول أَبْيَنُ لقوله ومُحَرَّمٌ،
لأنه دليل على الحَمْلِ على المعنى في ما ، وقرأَ بعضهم
خالصةً لذكورنا يعني ما خلَص ◌َحَيّاً ، وأما قوله عز
وجل : قل هي للذين آمَنُوا في الحياة الدنيا خالصة
يوم القيامة ، قُرىَ خالصة" وخالصةً ، المعنى أنها
آحلال للمؤمنين وقد يَشْرَ كُهم فيها الكافرون ، فإِذا
كان يومُ القيامة خَلَصت للمؤمنين في الآخرة ولا
يَشْرَ كُهم فيها كافر، وأَمَا إِعْراب خالصةٌ يوم
القيامة فهو على أنه خبر بعد خبر كما تقول زيدٌ عاقلٌ
لبيب" ، المعنى قل هي ثابتةٌ للذين آمنوا في الحياة الدنيا
في تأويل الحال ، كأنك قلت قل هي ثابتة مستقرة
في الحياة الدنيا خالصةٌ يوم القيامة. وقوله عز وجل:
إِنَّا أَخْلَصْنَاهِ بِخالِصِةٍ ذِكْرى الدار؛ يُقْرَأُ
بخالصةٍ ذِكْرى الدار على إضافة خالصة إلى ذكرى،
فمن قرأ بالتنوين جعل ذكرى الدار بَدَلاً من
خالصة، ويكون المعنى إنا أَخْلَصْنام بذكرى الدار،
ومعنى الدار ههنا دارُ الآخرة، ومعنى أَخلصناهم
جعلناهم لها خالصين بأن جعلناهم يُذَكّرون بدار
الآخرة ويُزَهّدون فيها اللُّنيا، وذلك شأن الأنبياء،
ويجوز أن يكون يُكْثِرُون ذِكْرَ الآخرة
والرُّجوعِ إِلى الله، وأَما قوله خلَصُوا تَجِيًّا فمعناه
فَيّزوا عن الناسِ يَتَنَاجَوْنَ فِيَا أَهَمْهم . وفي
الحديث: أَنه ذكَرَ يومَ الْخَلاصِ فقالوا: وما يومُ
الخَلاصِ! قال: يوم يخرج إلى الدجّال من أَهل
المدينة كلُّ مُنافِقٍ ومُنافقة فيتميَّز المؤمنون منهم
ويَخْلُص بعضُهم من بعض . وفي حديث الاستسقاء:
فَلْيَخْلُصْ هو وولدُهُ أَي لِيتميّزْ من الثَّسِ.
وَخالَصَهُ فِي العِشْرة أَي صافاه. وأَخْلَصَه النَّصيحة
والحُبَّ وأَخْلصه له وهم يَتَخالَصُون: "يُخْلِصُ
بعضُهم بَعضاً. والخالصُ من الألوان: ما صفا
ونَصَعَ أَيَّ لَوْنٍ كان ؛ عن اللحياني.
والخِلاصُ والخلاصةُ والخُلاصةُ والخُلُوصُ: رُبّ
يُتْخَذُ من تمر. والخلاصةُ والخُلاصةُ والخِلاصُ:
التمرُ والسويقُ يُلْفِى فِي السَّمْنِ، وأَخْلَصَه: فَعَل
به ذلك. والخِلاصُ: ما ◌ٌخَلَصَ من السَّمْن إِذا
طُبِخَ . والخِلاصُ والإِخْلاصُ والإِخْلاصةُ: الزُّبْدُ
إِذا ◌َخْلَصَ من الثُّفْلِ ، والخُلوصُ : الثُّفْلُ الذي
يكون أَسفلِ اللبَنِ. ويقول الرجل لصاحبةِ السَّمْنِ:
أَخْلِمي لنا ، لم يفسره أبو حنيفة ، قال ابن سيده :
وعندي أن معناه الخلاصة والخلاصة أو الخلاصُ.
غيره: وخلاصةُ وخلاصةُ السمن ما خَلَصَ منه لأنهم
إِذا طَبَخُوا الزُبدَ ليتْخذوه سَمْناً طرَحُوا فيه شيئاً
٢٧

خلص
خلص
من سويقٍ وتمرٍ أَو أَبْعارِ غِزْلانٍ، فإذا جاد
وَخَلَصَ من الثُّفْل فذلك السنُ هو الخِلاصة
والخُلاصة والخلاص أيضاً، بكسر الحاء ، وهو
الإِثر ، والثُّفْلُ الذي يَبْقَى أَسفلَْ هو الخُلوصُ
والقِلْدَةُ والقِشْدَةُ والكُدادةُ، والمصدر منه
الإخلاصُ، وقد أَخْلَصْتَ السَّمْنَ. أَبو زيد :
الزُّبْدُ حين يجعل في البُرْمَةِ لِيُطبخ سبناً فهو
الإذْوابُ والإِذْوايةُ، فإذا جادّ وخَلَص اللبنُ
من الثُّفْلِ فذلك اللبن الإِثْرُ والإِخْلاصُ، والثُّقْلُ
الذي يكون أَسفلَ هو الخُلوصُ. قال الأزهري :
سمعت العرب تقول لما يُخْلَصُ بهِ السمنُ في البُرْمة
من اللبن والماء والثُّقْل: الخِلاصُ ، وذلك إذا
ارْتَجَنَ واخْتَلَط اللبَنُ بالزُّبْدِ فِيُؤخذُ تمرٌ أَو
دقيقٌ أَو سَوِيقٌ فَيُطْرَح فيه لِيَخْلُصَ السمنُ من
بقيّة اللبن المختلط به، وذلك الذي يُخْلُص هو
الخلاص ، بكسر الخاء ، وأَما الخلاصة والخُلامة فهو
ما بقي في أَسفل البُرْمة من الخِلاص وغيرِه من ثُفْلٍ
أَوْ لِبَنِ وغيرِهِ. أَبو الدقيش: الزُّبْدُ خِلاصُ
اللَّنِ أَي منه يُسْتَخْلَصُ أَي يُسْتَخْرَجِ؛ حَدّث
الأصمعي قال: مَرَّ الفرزدق برجل من باهلة يقال له
حُمَامٌ ومعه نِحْيٌ من ◌َسَمْنٍ ، فقال له الفرزدق :
أَتَشْتَري أَعْراضَ الناسِ قَيْسٍ مِنْي بهذا النّحي !
فقال: أَللهِ عليك لتَفْعَلَنّ إِن فَعَلْتُ ، فقال: أَشْهِ
لَأَفْعَلَنَّ ، فَأَلْقِى النّحْيَ بين يديه وخرَج يَعْدُو ،
فأخذه الفرزدق وقال :
لَعَمْرِي لَنِعْمَ النّحْيُ كَانَ لِقَوْمِهِ،
عَشِيّةَ غِبّ البَيْعِ، نِخِيُ حمامٍ
مِنَ السَّمْنِ رِبْعِيُ يكون خلاصُهُ ،
بأَبْعارِ آدَامٍ وعُودِ بَشَامِ
فَأَصْبَحْتُ عن أعراض قَيْس كمُحرِمٍ
أَهَلَّ تِجَجِّ فِي أَصَمَّ حَرامٍ
الفراء: أَخْلَصَ الرجلُ إِذا أَخْذ الخِلاصةَ والخُلامة،
وخَلَّصَ إِذا أَعطى الْخَلَاص، وهو مِثْل الشيء؛
ومنه حديث شريح: أنه قضى في قوْس كسَرَهَا
رجل بالخلاصِ أَي بمثلها . والخلاص، بالكسر: ما
أَخْلَصَته النارُ من الذهب والفضة وغيره ، وكذلك
الخلاصة والخُلاصة؛ ومنه حديث سلمان: أَنه كاتَبَ
أَهلَه على كذا وكذا وعلى أربعين أُوقِيَّةَ خِلاص .
والخلاصة والخلاصة : كالخلاص ، قال: حكاه الهروي
في الغريبين .
واسْتَخْلَصَ الرجلَ إِذا اخْتَصّه بدُخْلُلِهِ ، وهو
خالِصَتي وخُلْصاني. وفلان خلصي كما تقول خِدْني
وخاصاني أَي خالِصَتِي إِذا خْلَصَت مَوَدّثُهما،
وهم ◌ُخلصاني، يستوي فيه الواحد والجماعة . وتقول :
هؤلاء ◌ُخلْصائي وخُلَصائي، وقال أبو حنيفة :
أَخْلَصَ العظمُ كثُرَ مخُّه، وأَخْلَصَ البعيرُ ◌َسَمِن،
وكذلك الناقة ؛ قال :
وأَرْهَقَت ◌ِعِظامُهُ وأَخْلَصا
والخَلَصُ: شجرٌ طيّبُ الريح له وَرْدٌ كَوَرَد
المَرْوِ طِيّبٌ زكيٍّ. قال أبو حنيفة: أخبرني أَعرابي أَن
الخَلَص شجر ينبت نبات الكَرْم يتعلق بالشجر فيعلق،
وله ورق أَغْبر ◌ِقاق ◌ٌُمُدَوَّرَةٌ واسعةٌ ، وله وَرْدَةٌ
كوَرْدة المَرْوِ، وأُصولهُ مُشْرَبَةٌ ، وهو طيّبُ
الريح ، وله حبّ كحبٌ عِنَبِ الثَّعْلبِ يجتمع الثلاث
والأربعُ معاً، وهو أَحمرَ كغَرز العقيق لا يؤكل
ولكنه يُرْعَى ؛ ابن السكيت في قوله :
بِخالِصةِ الأَرْدانِ خُضْرِ المَناكِبِ
.٠
٢٨
:

خلص
خمص
الأصمعي : هو لباس يلبسُهُ أَهل الشام وهو ثوب
◌ُجَمَّلَ أَخْصِرُ الْمَنْكِبين وسائرُهُ أَبْيَضُ وَالأَرْدَانُ
أَكَامُه.
ويقال لكل شيء أَبيضَ: خالِصٌ ؛ قال العجاج :
مِنْ خالِص الماء وما قد طَحْلَبًا
يريد خلَص من الطُّحْلُبِ فَابْيَضَ. الليث: بَعِيرٌ
"مُخْلِصٌ إِذا كان قَصِيداً سبيناً؛ وأَنشد:
◌ُخْلِصِةِ الأَنْقاء أَو رَعُوما
والخالصُ: الأَبْيَضُ من الألوان. ثوب خالصٌ :
أَبْيَضُ. ومالً خالص: أبيض. وإذا تَشَظَّى العظامُ
في اللحم ، فذلك الخَلَصُ. قال: وذلك في قَصَب
العظام في اليد والرجل . يقال : خَلِصَ العظمُ
يُخْلَصُ خَلَصاً إِذا بَرَأَ وفي خَلَلِهِ شيءٌ من
اللحم .
والخَلْصاءُ : مائة بالبادية ، وقيل موضع، وقيل موضع
فيه عين ماء ؛ قال الشاعر :
أَسْبَهْنَ مِنْ بَقَر الْخَلْماءِ أَعْيُنَها ،
وهُنَّ أَحْسَنُ من صِيرانِها صِوَرَا
وقيل: هو موضع بالدهناء معروف. وذو الخَلَصة:
موضع يقال إنه بيت تخَتْعَم كان يُدْعَى كَعْبةَ
اليَمَامَةِ وكان فيه ضمٌ يُدْعَى الْخَلَصةَ فَهُدِمٍ. وفي
الحديث : لا تقوم الساعة حتى تضطرب ألياتُ ناء
دَوْسٍ على ذي الخَلَصة؛ هو بيتٌ كان فيه صم
لدَوْسٍ وخَتْعَم وبَجِيلةَ وغيرِهم ، وقيل : ذو
الخَلَصة الكعبةُ اليمانيَّةُ التي كانت باليمن فَأَنْفَذَ إليها
رسول الله، صلى الله عليه وسلم، جَرِيرَ بنَ عبد الله
◌ُجَرَّبُها، وقيل: ذو الخَلَصة الصم نفسه ، قال ابن
الأثير: وفيه نظر! لأَن ذو لا تُضاف إِلاَّ إِلى أَسِماء
الأجناس، والمعنى أنهم يَرْتَدُّون ويعُودون إِلى
جاهليّتهم في عبادة الأوثان فتسعى نساءٌ بني كَوْشٍ
طائفاتٍ حول ذي الخَلَصة فتَرْتَجُ أَعجازُهن .
وخالصةُ: اسم امرأة، والله أعلم.
خليص : الخَلْيصَةُ: الفِرارُ، وقد خَلْبَصَ الرجلُ؟
قال عبيد المُرِّي :
لما رآني بالبِرازِ حَصْحَصا
في الأرض مِنْي هرباً، وخَلْبَها
وكادَ يَقْضِي فَرَفاً وخَبْصًا،
وغادَرَ العَرْماءَ في بيت وصى٢
والتخبيص: الرُّعْبِ. والعَرْمَاءُ: الغُمَّة. رأيت في
نسخة من أَمالي ابن بري ما صورته كذا في أصل ان
بري، رحمه الله: وخَبّصا، بالتشديد ، والتَّخْبِيصُ
على تَفْعِيلٍ، قال : ورأيت بخط الشيخ تقي الدين
عبد الخالق بن زَيْدَانَ: وخَبَصا، بتخفيف الباء،
وبعده والخَبَصَ الرُّعْب على وزن فَعَل ، قال :
وهذا الحرف لم يذكره الجوهري .
خمص : الخَمْصانُ والخُمْصَانُ: الجائعُ الضامرُ البطنِ،
والأُنثى خَمْصانةٌ وخُمْصانةٌ، وَجَمْعُها خِمَاصٌ،
ولم يجمعوه بالواو والنون، وإِن دخَلت الهاءُ في مؤنته،
حملًا له على فَعْلان الذي أُنتاه فَعْلِ لأَنه مثله في العِدّة
والحركة والسكون ؛ وحكى ابن الأعرابي: امرأة
تخمضى وأَنشد للأصم عبد الله بن رِبْعِيّ الدُّبَيْري:
١ قولههو فيه نظر» أي في قول من زعم انه بيت كان فيه منم يسمى
الخلصة لأن ذو لا تضاف الا الخ ، كذا بهامش النهاية .
٢ قوله ((العرماء في بيت الخ)) كذا بالأصل. وقوله وصى يقال
. وصى النبت اتصل بعضه ببعض ، فلعل قوله بيت محرف عن نبت
بالنون. وقوله والعرماء القمة ، في القاموس: العرماء الحية الرقباء.
٢٩

خمص
خمص
ما لِلّذي تُصْبي عجوزٌ لا صَبا،
سَريعةُ السُّخْطِ بَطِيئَةُ الرِّضا
مُبِينَةُ الْحُسْرَانِ حينَ تُجْتَلِى،
كَأَن فاها مِيلغٌ فيه مُخْصى ،
لكنْ فَتَاةُ طفلة خَمْصى الحَشا،
عَزِيزةٌ تَنامِ نَوْماتِ الضُّحى
مثلُ المَهَاةِ خَذَلَت عن المَها
والخَمَصُ : خاصةُ البطن، وهو دِقّةُ خِلْفَتِهِ.
ورجل خمصان وخَمِيصُ الحَشا أَي ضامر البطن.
وقد خَيِصَ بطنُبِه ◌َخْمَصُ وَخَمُصَ وَخَمِصَ
خَمْصاً وخَبَصاً وخاصة . والخميص : كالخُمْصانِ،
والأنثى خبِيصة. وامرأَهُ خميصةُ البطنِ: "خُمْصَانَةٌ،
وهُنّ ◌ُخْصاناتٌ . وفي حديث جابر : رأيت بالنبي،
صلى الله عليه وسلم ، خَيْضاً شديداً. ومنه الحديث:
كالطير تَغْدُو ◌ِخِمَاصاً وتَرُوحُ بِطاناً أَي تَعْدو
بُكْرةَ وهي جِيَاعٌ وتروح ◌ِشاءً وهي مُمْتَلِئَةُ
الأَجوافِ ؛ ومِنه الحديث الآخر: خِمَاصُ البُطُونِ
خفاف الظهور أَي أنهم أَعِمَّةٌ عن أموال الناس ، فهم
ضامر و البطون من أكلها خفافُ الظهورِ من ثِقلِ
وِزْرِها .
والمِخْماصُ: كالخَسِيص؛ قال أمية بن أبي عائذ:
أَو مُغْزِل بالخَلِ أَو بِجْلَيَّة،
تَقْرُوَ السَّلامِ بِشادِنٍ مِخْمَاصٍِ
والخَمْصُ والخَمَصُ والْمَخْمَصَة: الجوع ، وهو
خلاء البطن من الطعام جوعاً. والمَخْمَصة : المَجاعةُ،
وهي مصدرٌ مثل الْمَغْضَبَةِ والمَعْتَبَةِ، وقد خْمَصه
الجوعُ خَمْضاً ومَخْمَصَةٌ، والخَمْصةُ: الجَوْعة.
يُقال: ليس البِطْنَةُ خيراً من خصةٍ تتبعها . وفلان
خَمِيصُ البطنِ عن أموال الناسِ أَي عَفِيفٌ عنها .
ابن بري: والمتخامِيصُ مُخْمُصُ البطونِ لأَن كثرةَ
الأكل وعِظَمَ البطنِ مَعِيبٌ .
والأَخْمَصُ : باطنُ القَدَم وما وَقَّ من أَسْفلها
وتجافى عن الأرض ، وقيل: الأُخْمَصُ خَصْرُ القدم.
قال ثعلب : سأَلت ابن الأعرابي عن قول عليّ، كرم
الله وجهه، في الحديث كان رسولُ الله، صلى الله
عليه وسلم، ◌ُخُمْصَانَ الأَخْمَصَين، فقال: إذا كان
خمَصُ الأَخْمَصِ بِقَدْرٍ لم يرتفع جدّاً ولم يستوٍ
أَسْغُلُ القدمِ جِدًا فهو أَحسنُ ما يكون ، فإذا
( استوى أَو ارتفع جدّاً فهو ذمّ ، فيكون المعنى أن
أَخْمَصَهُ مُعْتدلُ الخَمَصِ. الأَزهري: الأُخْمَصُ
من القدم الموضع الذي لا يَلْصَقُ بالأرض منها عند
الوطء . والخُمْصَانُ: المبالِغُ منه ، أي أن ذلك
الموضع من أَسْغلِ قدَمِهِ شديدُ التجافي عن الأرض .
الصحاح: الأَخْمَصُ ما دخل من باطن القدم فلم يُصِب
الأرض .
والتّخامُصُ : التجافي عن الشيء ؛ قال الشماخ :
تَخامَصُ عن بَرْدِ الرِشاحِ، إِذا مَشَتْ،
تَخامُصَ جافي الخيلِ فِي الأَمْعَزِ الوَجِي
وتقول للرجل: تَخامَصْ للرجُلِ عن حَقّه وتَجافَ
له عن حَقْه أَي أَعْطِهِ. وَتَخْامَصَ الليلُ تَخامُصاً إذا
وَقَّتْ ظُلْتُه عند وقت السحر ؛ قال الفرزدق :
فما زلتُ حتى معدثني حبالُها
إليها ، ولَيْلِي قد تَخامَصَ آخرُ:
والخَمْصَةُ: بَطْنٌ من الأرض صغيرٌ لَيْنُ"
المَوْظِئٍ.
أَبو زيد: والخَمَصُ الجُرْحُ. وخَمَصَ الجُرْحُ
٣٠

خمص
خوص
يَخْمُصُ خُموصاً وانْخَمَصَ، بالخاء والحاء: ذهب
ورَمُهُ كِحَمَصَ وَانْحَمَصَ ؛ حكاه يعقوب وعدّه
في البدل ؛ قال ابن جني : لا تكون الخاء فيه بدلاً
من الحاء ولا الحاء بدلاً من الخاء ، ألا ترى أن كل
واحد من المثالين يتصرف في الكلام تصرُّفَ صاحبه
فليست لأحدهما مَزِيَّةٌ من التصرّف? والعموم في
الاستعمال يكون بها أصلًا ليست لصاحبه .
والخَمِيصةُ: بَرْنَكَانُ أَسْوَهُ مُعْلَمَ من المِرْ عِزَّى
والصُّوفِ ونحوه، والخَمِيصةُ: كاء أَسْودُ مُرَبّع
له عَلَمَانٍ فإن لم يكن مُعْلماً فليس بخميصة ؛ قال
الأعشى :
إِذا ◌ُجُرِّدَتْ يوماً حَسِبْتَ خَسِيصةٌ
عليها ، وجِرِيالَ النَّصِيرِ الدُّلامِصَا
أراد شعرها الأسود، تشبهه بالخَمِيصة والخَمِيصةُ
سَوْداء، وشبّه لونَ بَشَرَتِها بالذهب . والنّضِيرُ:
الذهب. والدُّلامِصُ: البَرّاق. وفي الحديث :
جئتُ إليه وعليه خيصة، تكرر ذكرها في الحديث،
وَهي ثوبُ خَزٍ أَو صُوفٍ مُعلَمَ، وقيل: لا تسمى
خَسِيصة إِلا أَن تكونْ سَوْدَاءَ مُعْلَمَة، وكانت من
لياس الناس قديماً، وجمعها الخمائِصُ، وقيل:
الخبائص ثيابٌ من خَزٍّ ثخانٌ سُودٌ وحُمْر ولها
أَعْلامٌ ثِخانٌ أيضاً. وخاصة: اسم موضع١.
خنص: الخِنْوْصُ: ولَدُ الخِنْزِيرِ، والجمع الخَنانِيصُ؟
قال الأخطل يخاطب بشر بن مروان :
١ بهامش الاصل هنا ما نصه: حاشية لي من غير الاصول، وفي
الحديث : صلى بنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، العصر
بالمخمص ، هو م مضمومة وخاء معجبة ثم مم مفتوحتين ، وهو
موضع معروف .
فَأَفْنَبْتَها ،
أَكَلْتَ الدَّجاج.
فهل في الخنانِيصِ من مَعْمَزٍ !
ويروى: أَكلت الغَطاطَ ، وهي القطا .
خنبص: الخَنْبَصَّةُ: اختلاط الأَمْر، وقد تَخَنْبَصْ
أَمرُهم .
خنتص: الخُنْتُوصُ: ما سَقَطَ بين القَرّاعة والمَرْوَةِ
من سَقْطِ النار. ابن بري: الْخُنْتوصُ الشّرّرة تخرج
من القَدّاحة .
خوص : الخَوَصُ: ضِيقُ العينِ وصِغَرُهَا وغُؤُورُها،
رجل أَخْوَصُ بَيْن الْخَوَص أَي غائرُ العين، وقيل :
الخَوَصُ أَن تكونِ إِحْدى العينين أَصْغَرَ من
الأُخرى، وقيل: هو ضيقُ مَشَقّها خِلْقَةُ أَو داءً ،
وقيل: هو غُؤُورُ العينِ في الرأْس ، والفعل من ذلك
خَوِصَ يَخْوَصُ خَوَصَاً، وهو أَخْوَصُ وهي
خَوْصَاءُ. ورَكِيّة خَوْمَاءُ: غائرةٌ. وبِشْرٌ خَوْصاء:
بَعِيدةُ القَعْرِ لا يُرْوِي ماؤها المالَ ؛ وأَنِشد :
ومَنْهَلٍ أَخْوَصَ طامٍ خالٍ
والإِنسَان ◌ُخاوِصُ ويَتْخاوَصُ في نظره. وخاوَصَ
الرجلُ وتَخْاوَصَ: غَضَّ من بَصَرِه شيئاً، وهو في
كل ذلك يُحَدِّقُ النظرِ كأَنَه يُقَوِّمُ سَهْماً.
والتَّخاوُصُ: أَن يُغَمِّضَ بصره عند نَظَرِه إلى
عين الشمس مُتَخاوِصاً ؛ وأنشد :
يوماً تَرى حِرْ بَاءَه ◌ُخاوٍصا
والظِّيرةُ الْخَوْضَاءُ: أَشْدُ الظهائرِ حَرّاً لا
تَسْتَطِيع أَن تَحِدَّ طَرْفَكِ إِلا مُتْخَاوِصاً؛
وأنشد :
حينَ لاحَ الظهيرةُ الخَوْصاء
٣١

خوص
خوص
قال أبو منصور: كل ما حكي في الخَوَصِ صحيحُ
غيرَ ضِيقِ العين فإِن العرب إذا أرادت ضِيقَها جعلوه
الحَوَصَ، بالحاء . ورجل أَحْوَصُ وامرأَة حَوْصاءُ
إِذا كانا ضيِّقَي العَينِ، وإذا أرادوا غُؤُورَ العينِ فهو
الخَوَص ، بالجاء معجبة من فوق. وروى أبو عبيد
عن أَصحابه: خَوِصَت عينُه ودنَفَت وقَدّحَت إِذا
غارت. النصر: الخَوْضاءُ من الرّياح الحارّةُ يَكسِرُ
الإنسانُ عينه من حَرَّها ويَتَخاوَصُ لها ، والعرب
تقول: طَلَعت الجَوْزاءُ وهَبَّت الخَوْصاءُ. وتخاوَصَت
النجومُ: صَغُرَت للعُؤُور. والخَوْصاءُ من الضأن:
السوداء إحدى العينين البيضاءُ الأُخرى مع سائر الجسد،
وقد خَوِصَت خَوَصاً واخْواصَّت اخْوِ يصاصاً .
وخوّص رأسه: وقع فيه الشيب. وخَوّصّهَ الفَتِيرُ:
وقع فيه منه شيءٌ بعد شيء، وقيل : هو إذا استوى
سوادُ الشعر وبياضُه .
والخُوصُ: ورَقُ الْمُقْلِ والنَّخْلِ والنَّارَ جيلٍ وما
مشاكلها، واحدتُه خُوصة. وقد أَخْوَصَتِ النخلةُ
وأَخْوَصَتِ الْخُوصَةُ: بَدَتْ. وأَخْوَصَت الشجرةُ
وأَخوص الرّمْثُ والعَرْفَجُ أَي تَفَطَّرْ بورَقٍ ،
وعمّ بعضُهم به الشجر ؛ قالت غادية الدُّبَيْرِيّة:
وَلِيتُهُ فِي الشَّوْكِ قَدْ تَقَرَمَصا،
على نواحِي ◌َنْجرٍ قد أَخْوَصا
وخَوّصَّتِ الفسيلة: انْفَتَحَتْ سَعفاتُها.
والخَوّاصُ: مُعالجُ الْخُوص وبَيّاعُه، والحِياصةُ:
عَمَلُهُ. وإِنَّهُمُخَوَّصٌ: فيه على أَشْكالِ الخُوصِ.
والخُوصةُ: من الجَنْبةِ وهي من نبات الصيف، وقيل:
هو ما نبت على أَرُومةٍ، وقيل: إذا ظهرَ أَخْضَرُ
العَرْفِ عَلى أَبْيَض فتلك الخُوصِةُ. وقال أبو حنيفة:
الخُوصَةُ ما نبت في أَصل١ ... حينَ يُصِيبُهُ المطرُ،
قال: ولم تُسمَّ خُوصة للشّبَه بالخُوصِ كما قد ظنّ
بعضُ الرواة، لو كان ذلك كذلك ما قيل ذلك في
العَرْفَج؛ وقد أَخْوَصَ ، وقال أبو حنيفة: أَخاصَ
الشجرُ إِخْواصاً كذلك، قال ابن سيده: وهذا
طَرِيفٌ أَعْني أَن يجيء الفِعْلُ من هذا الضرب مُعْتَلاً
والمصدرُ صحيحاً. وكل الشجر يُخِيصُ إِلا أَن يكون
شجرَ الشوك أَو البَقْل .
أَبو عمرو: أَمْتَصَحَ الثُّمامُ خرجت أَماصِيخُهُ ،
وأَحْجَنَ خرجت حُجْنَتُهُ، وكِلاهما خُوص الثَّمامِ.
قال أَبو عمرو: إذا مُطِرَ العَرْفَجُ ولانَ عودُه قيل:
ثُقِبَ عوده، فإِذا اسودً شيئاً قيل: قد قَمِلَ، وإِذا
ازدادَ قليلًا قيل: قد ارْقاطً، فإذا زاد قليلًا آخر
قيل : قد أَنبى فهو حينئذ يصلح أن يؤكل ،
فإذا تمّت خُوصتُه قيل: قد أَخْوصَ . قال أبو
منصور: كأَن أَبا عمرو قد سَاهَد العَرْفَجَ والنُّمامَ :.
حين تَحَوّلا من حال إلى حال وما يَعْرِف العربُ
منهما إلا ما وصَفَه . ابن عياش الضي : الأرض
المُخَوِّصةُ التي بها خُوصُ الأَرْطَى والألاءِ والعَرْفجِ
والسّنْطِ ؛ قال: وخُوصةُ الأَلاء على خِلِقَةٍ آذانُ الغَنَم،
وخُوصةُ العرفجِ كأَنّها ورق الجِنّاء، وخُوصة
السَّنْط على خِلْقة الخَلْفاء، وخُوصةِ الأَرْطى مثل
مَدَبِ الأَثْل. قال أبو منصور: الخُوصةُ مُخوصةُ
النخلِ والمُقْلِ والعَرْفَجِ، وللنُّمام ◌ُخوصة ◌ُ أَيضاً،
وأَما البقولُ التي يتناثرُ ورقُها وَقْتِ الْحَيْجِ فلا خوصة
لها . وفي حديث أَبان بن سعيد: تركت الشُّمام قد
خاصَ ؛ قال ابن الأثير : كذا جاء في الحديث وإنما
هو أَخْرَصَ أَي تمّتْ ◌ُخوصتُه طالعة".
وفي الحديث: مَثْلُ المرأَةِ الصالحة مَثْلُ التاج
١ كذا بياض بالأمل .

حوض
خوص
المُخَوَّصِ بالذهب، ومَثَلُ المرأةِ السُّوء كالحِمْل
الثقيل على الشيخ الكبير. وتَخْويصُ التاجِ :
مأخوذٌ مِن ◌ُخوصِ النخل يجعل له صفائحُ من الذهب
على قدر عَرْضٍ الْخُوصِ. وفي حديث تميم الداري:
فَفَقَدُوا جاماً من فِضْةٍ مُخَوَّصاً بذهب أَي عليه
صفائح الذهب مثل ◌ُخوص النخل . ومنه الحديث
الآخر : وعليه ديباج ◌ُخَوّص بالذهب أي منسوج
به كخُوصِ النخل وهو ورقه. ومنه الحديث
الآخر: إِن الرَّجْمَ أُنْزل في الأحزاب وكان
مكتوباً في خوصة في بيت عائشة ، رضي الله عنها ،
فَأَكَلَتْهَا مَاثُها .
أَبو زيد: "خَاوَصْتَهِ مخاصَّصَةٌ وغَايَرْتُهُ مُغايَرَة"
وقايَضْتُهُ مُقايَضةً كل هذا إذا عارَضْتُه بالبيع.
وخاوَصَه البيعَ 'مخاوَصَةً: عارَضَه به. وخَوّصَ
العطاء وخاصَه: قلّله ؛ الأخيرة عن ابن الأعرابي.
وقولهم: تَخَوَّصْ منه أَي ◌ُخُذْ منه الشيءَ بعد
الشيء .
والخَوْصُ والْخَيْصُ: الشيء القليل. وخَوِّصْ ما
أَعْطاك أَي خُذْهُ وإِن قَلَ. ويقال: إنه ليُخرِّصُ
من ماله إذا كان يُعْطِي الشيءَ المُقارَبَ ، وكل هذا
مِن تَخْويصِ الشجر إِذا أَوْرَقَ قليلاً قليلاً . قال ابن
بري: وفي كتاب أبي عمرو الشيباني: والتَّخْويسُ،
بالسين ، النّقْصُ. وفي حديث عليّ وعطائِه: أَنه
كان يَزْعَبُ لقوم ويُخَوِّصُ لقوم أَي بُكَثْر
ويُقَلّل ، وقول أبي النجم :
يا ذائِدَيْها خَوِّصا بأرسالْ،
ولا تَذُودَاهَا ذِيادَ الضُّلالْ
أَي قَرَّبًا إِبلكما شيئاً بعد شيء ولا تَدعاها نَزْدَحِم
على الحَوْض. والأَرْسالُ: جمع وَسَلٍ، وهو القَطيع
من الإبل، أَي رَسَلٍ بعد ◌َسَلٍ، والضُّلال : التي
تُذاد عن الماء ؛ وقال زياد العنبري :
أَقُولُ للذائدِ: "حَوِّصْ بِرَسَلْ،
إني أَخافُ النائباتِ بالأُوَّلْ
ابن الأعرابي قال: وسمعت أَرباب النّعم يقولون
لِلرّكْبان إِذا أَوْرَدُوا الإبل والساقِيانِ يُجِيلانِ
الدّلاءَ في الحوض: أَلا وخَوِّصُوها أَرسالاً ولا
ثُوردوها دفعةً واحدة فتباك على الحوض وتهدم
أَعْضِادَه، فيُرْسِلون منها ذَوْداً بعد ذوْدٍ، ويكون
ذلك أَرْوَى النَّعَمَ وَأَهْوَنَ على السُّقَاة .
وخَيْصٌ خائِصٌ: على المبالغة؛ ومنه قول الأعشى:
لقد قالَ خَيْضاً من ◌ُفَيْرَةَ خانها
قال : خَيْضاً على المعاقبةِ وأَصله الواو ، وله نظائر ،
وقد روي بالجاء. وقد نلت من فلان خوصاً خائِصاً
وخَيْضاً خائصاً أَي منالةً يَسِيرة. وخَوَّصَ الرجلُ:
انْتَقَى خِيَارَ المال فَأَرسَلَه إلى الماء وحَبَسَ شِرارَه
وجِلادَه، وهي التي مات عنها أولادُ ها ساعةٌ وَلَدَتْ.
ابن الأعرابي: خوَّصَ الرجلُ إذا ابتدأَ بإ كرام الكرام
ثم اللَّامِ ؛ وأنشد :
يا صَاحِبَيِّ خوْصًا بِسَلّ،
من كلِّ ذَاتٍ ذنبٍ رِفَلّ،
حَرَّقَها "حَمْضُ بلادٍ فَلْ
وفسره فقال: خَوِّصًا أَي ابداً بخيارها وكِرَامِها.
وقوله من كل ذات ذنَب رِفَلّ ، قال : لا يكون
طولُ شعر الذنب وضَّفْؤُهُ إِلا في خيارها. يقول: قَدِّمْ
خيارها وجِلتها وكرامها تشرب، فإن كان هنالك
قِلَّةُ ماء كان لشرَارِها، وقد شربت الخيارُ عَفْوتَه
٣ * ٧
٣٣

خوص
دخص
وصَفْوتَه ؛ قال ابن سيده: هذا معنى قول ابن
الأعرابي وقد تَطَّفت أَنا تفسيره. ومعنى بِسَلّ أَن
الناقة الكريمة تَنْسَلّ إذا شربَت فتدخل بين ناقتين.
النضر : يقال أَرض ما تُمْسِك ◌ُخوصتُها الطائرَ أَي
وَطْبُ الشجر إذا وقع عليه الطائرُ مالَ به العودُ من
رُطوبتِهِ ونَعْمتِهِ. ابن الأعرابي: ويقال خَصَّفه
الشيبُ وخَوَّصَه وأَوشم فيه بمعنى واحد ، وقيل:
خَوّصَّهَ الشيبُ وخَوّصَ فيه إذا بدا فيه؛ وقال
الأخطل :
رَوْجَة أَشْمَطَ مَرْ هِوِبٍ بَوادِرُ،
قد كان في رأسه النَّخْويَصُ والنَّزَعُ
والخَوْصاءُ: موضع. وقارةٌ خَوْصاءُ: مرتفعة؛
قال الشاعر :
ثُبِّ بَیْن نیقيْ مَفْصَفٍ ورتائج.
يُخَوْصَاءَ من زَلاَءَ ذَاتٍ لِصُوبِ
خيص: الأُخْيَصُ: الذي إِحْدى عينيه صغيرةٌ
والأخرى كَبيرةٌ، وقيل : هو الذي إحدى أذنيه
نَصْباءُ والأُخرى خذواءُ، والأُنثى خيصاءُ ، وقد
خيصَ خَيَصَاً. ابن الأعرابي: الخَيْضاءُ من المِعْزى
التي أُحد قَرْنَيها ◌ُنْتَصِبٌ والآخرُ مُلْتَصِقٌِ
برأسها. والخَيْصاءُ أيضاً: العطِيَّةُ التافهة. والخَيْصُ:
القليلُ من النَّيْلِ، وكذلك الخائِصُ وهو اسم ،
وقد يكون على النسب كمَوْتٍ مائِت، وذلك لأنه
لا فعل له فلذلك وجَّهْناه على ذلك. وخاصَ الشيءُ
يَخِيصُ أَي قَلّ؛ قال الأصمعي: سأَلت المفضل
عن قول الأعشى :
لَعَبْرِي! لَمَنْ أَمْسِى من القوم شاخِصًا،
لقد نالَ خَيْضاً من غُفَيْرَةَ خالِصًا
ما معنى خَيْضاً ! فقال: العرب تقول فلانٌ يَخُوضُ.
العطيّةَ في بني فلان أَي ◌ُقَلِّلُها، قال : فقلت فكان
ينبغي أن يقول خَوْماً، فقال: هي "معاقبةٌ يستعملها
أَهلُ الحجاز ◌ُسَمُّون الصُّوَّاغَ الصُّيَّاغَ، ويقولونِ
الصَّيَّامَ الصَّوَّامِ، ومثله كثير. ونِلْتُ منه خَيْضاً
خائِصاً أَي ◌َشيئاً يسيراً .
فصل الدال المهملة
دحصٍ: كَحَصَ يَدْحَصُ : أَسرع. الأزهري :
ودَحَصَّت الذبيحةُ بِرِجْلَيْها عند الذَّبْحِ إِذا
فَحَصَتْ وَارْتَكَضَتْ؛ قال علقمة بن عبدة :
رَغَا فَوقَهِمْ سَقْبُ السماءِ فداحِصٌ
بشكّتِهِ، لم يُسْلَب، وسَلِيبُ
يقال: أَصابَهم ما أَصابَ قومَ ثمود حين عَقَرُوا الناقة
فرَغَا سَقْبُها وجعَلَه سَقْبَ السماء لأنه رُفِع إلى
السماء لما عُقِرَت أُمُّه ؛ والداحِصُ : الذي يبحث
بيديه ورجليه وهو يُجُود بنفسه كالمذبوح . وقال ابن
سيده: دخَصَت الشاةُ تَدْحَصُ برِجْلِها عند الذبح،
وكذلك الوَعِلِ ونحوه، وكذلك إِن مات من غَرَقٍ
ولم يُذْبَحْ فَضَرَبَ برجله؛ ومنه قول الأعرابي في
صِفّة المطر والسيل: ولم يَبْقَ في القِنَان إِلا فاحِصٌ
مُجْرَ نْتِمٌ أَو داحِصٌ مُتَجَرْجِمٌ. والدّحْصُ:
إثارةُ الأرض . وفي حديث إسمعيل ، عليه السلام :
فَجَعَل يَدْحَصُ الأَرِضَ بِعَقِيَيْهُ أَي يَفْحَص
ويَبْحَث ويُحَرّك التراب.
دخص: الليث: الدَّخُوصُ الجارية النارّة ، قال
الأزهري : لم أَسمع هذا الحرف لغير الليث . ابن بري :
دخَصَت الجاريةُ دُخُوصاً امتلأتْ لَحْماً.
٣٤

دخر ص
دعص
دخرص: الدَّخْرصةُ: الجماعةُ. والدّخْرصةُ
والدّخْرِيصُ: عُنَيْقٌّ يخرج من الأرض أو البحر.
الليث: الدّخْرِيصُ من الثوب والأرض والدرع
التّرِيزُ، والتّخْرِيصُ لغةٌ فيه. أَبو عمرو: واحد
الدَّخاريصِ يخرِصٌِ ودِخْرِصةٌ. والدّخْرِصةُ
والدّخْرِيَصُ من القبيض والدَّرْع: واحدٌ
الدَّخارِيصِ، وهو ما يُوصَّل به البدَنُ لِيُوَسْعَه؟
وأَنشد ابن بري للأعشى:
كما زِدْت في عَرْض القَمِيصِ الدّخارِصَا
قال أبو منصور : سمعت غير واحد من اللغويين يقول
الدَّخْرِيص معرّب ، أَصله فارسي ، وهو عند العرب
البَذِيقَةُ واللّبْنةُ والسُّبْجَةُ والسُّعَيْدَة؛ عن ابن
الأعرابي وأبي عبيد .
دوض: الدَّرْضُ والدَّرْصُ: ولَدُ الفأر واليَرْ بُوع
والقُنْفُذ والأرنب والهِرّة والكلبة والذئبة ونحوها؟
والجمع دِرَصَةٌ وَأَدْراصٌ ودِرْصانٌ ودُرُوصٌ؟
وأَنشد :
لَعَبْرُك، لو تَغْدُو عليَّ بَدِرْصِها ،
عَشَرْتُ لما مالي، إِذا ما تَأَلَّتِ
أَيّ حَلَفَتْ. الأحمر: من أمثالهم في الحُجَّة إِذا
أَضَلّها العالمُ: ضَلّ الدُّرَيْصُ نَفَقَه أَي جُحْرَه،
وهو تصغيرُ الدَّرْصِ وهو ولد اليربوع، يُضْرَب
مثلاً لمن يَعْيَا بأَمْرِهِ. وأُمُّ أَذراصٍ: اليربوعُ؛
قال طفيل :
فَما أُمُّ أَدْراصٍ ، بِأَرْضٍ مَضَلّة ،
بِأَعْدَرَ مِنْ قَبْسٍ، إِذا الليلُ أَظْلَها
قال ابن بري : ذكر ابن السكيت أن هذا البيت لقيس
ابن زهير، ورواه: بأَعْدَرَ مِنْ عَوْفٍ، وذكر أبو
سهل الهروي عن الأخفش أنه لشريح بن الأُخْوص ،
والجَنِينُ في بطن الأنان درْصٌ ودِرْصٌ؛ وقول
امرىء القيس :
أَذلك أَم جَأَبٌ يُطارِهُ آثناً ،
حَمَكْنَ فَأَرْبِ حَمْلِهِنَّ دُروصُ
يعني أَن أَجِنْتَها على قَدْرِ الدُّرُوصِ، وعَنّىِ
بالْحَمْلِ ههنا المحمولَ به. ووقع في أُمّ أذراصٍ
مُضَلِلة؛ يُضْرَب ذلك في موضع الشدّة والبلاء،
وذلك لأن أم أَدْراصٍ جِحَرَةٌ يَحْنِيّة أَي مَلَأَى
ثُراباً فهي مُلْتَبِة. ابن الأعرابي : الدَّرْصُ الناقةُ
السريعة، وقال في موضع آخر: المَرُوص والدَّروضُ
الناقة السريعة . وقال الأحول: يقال للأَحْمَقِ أبو
أَدْراصٍ .
درمص : الدَّرْمَصةُ: التذلُّلُ.
حصص : الليث: الدَّصْدَمَةُ ضَرْبُك المُنْخُلُ
بكفيك .
دعص : الدّعصُ: "قُورٌ من الرمل مجتمع. والجمع
أَدْعاصٌ ودِعَصةٌ، وهو أقلّ من الحِقْف، والطائفة
منه دِعْصة" ؛ قال:
خُلِقْتِ غيرَ خِلْقَةِ النَّسْوانِ ،
إِنَ قلَمْتِ فَالأَعْلَى قَضِيبُ بانٍ
وإِنِ تَوَلِّيْتٍ فِدِ عْصَتَانِ ،
وكُلّ ◌ِدّ تَفْعِلِ العَيْنَانِ
والدَّعْصاءُ: أَرض سهلة فيها رملة تحْمَى عليها الشمس
فتكون رَمْضاؤها أَسْدَ من غيرها ؛ قال :
٣٥

دغس
وَالْمُسْتجِيرُ بِعَمْرو عندِ كُرْبَتِهِ،
كالمُسْتَجِير من الدَّغصاء بالنار!
وتَدَعَّصَ اللحمُ: قَهَرَأَ من فساده. والمُنْدَعِصُ:
الميّتُ إِذا تفَسّخَ ، مُشبّه بالدّعْصِ لِوَدَمِه وضَعْفِه؟
قال الأعشى:
فإِنْ يَلْقَ قَوْمَي قَوْمَهُ، قَرَ بَيْنَهُمْ
قتَالاً وأَقصادَ القَنَا ومَداعِصا
وأَدْعَصِه الحَرُ إِذْعاماً: قتَلَه. وأَهرأَه البَرْدُ إذا
قَتْله. ورَمَاه فَأَدْعَصَه كأَفْعَصَه؛ قال جوية بن
عائذ النصري :
وفِلْقٌ قَتْوفٌ، كلّما شاءَ راعَها
بزُرْقِ المنايا المُفْعِصات نجوم
وَدَعَصِهَ بالرُّمْحِ: طَعَنِهِ به. والمَداعِصُ: الرَّمَاحُ.
ورجل مِدْعَصٌ بالرمح : طَعَّان؛ قال:
لِتَجِدَتِي بالأُمِيرِ بَرّ،
وبالقَنَاةِ مِدْعَصاً مِكَرَّ
المُنْدَعِصُ: الشيء الميّتُ إذا تَفَسَّخ، مُشْبْه
بالدّعْصِ لِوَدَمِهِ.
ودَعَصَ بِرِجْلِهِ ودَحَص ومَحَص وفَعَصَ إِذا
ارْتَكَضَ .
ويقال: أَخَذْتُه مُداعَةٌ ومُداغَصةَ ومُقَاعَصةً
ومُرَافَصِةٌ ومُحَايَصِةً ومُتَابَةٌ أَي أَخَذْتُه
مُعَازَةٌ.
دهنص : الدَّعْفِصةُ: الضِّيلةُ القليلة الجسم.
دعمص : الدُّعْنوصُ: دُوَيْبَة صغيرة تكون في
مُسْتَنْفَع الماء، وقيل: هي ◌ُوَيْبَّة تغُوص في الماء،
وروبي من الرمضاء بدل الدعصاء .
والجمع الدَّعامِيصُ والدَّعامِصُ أَيضاً ؛ قال
الأعشى :
فما ذَنْبُنا إن جاشَ بجرُ ابن عمْكم،
وبَحْرُك ساجٍ لا يُوارِي الدَّعامِصَّا؟
والدُّعْبُوصُ : أَول خَلْقِ الفرس وهو علقة في بطن
أُمه إلى أربعين يوماً، ثم يَسْتَبِيِن خَلْقُه فيكون
"دُودةٌ إلى أَن يُتِمَّ ثلاثة أشهر، ثم يكون سَلِيلًا؟
حكاه كراعٍ . واللُّغْمُوِصُ: الدَّخَالُ في الأمور
الزوّارُ للمُلوك.
ودُعَيْسِيصُ الرمل: اسم رجل كان داهياً يُضْرَب
به المثلُ؛ يقال: هو دُعَيْمِيصُ هذا الأمرِ أَي عالم به.
قال ابن بري : الدُّعْموصُ دودةٌ لها رأسان تراها في
الماء إِذا قلّ ؛ قال الراجز :
يَشْرَبْنَ ماءً طيّباً قَلِيصُهُ ،
يَزِلُ عن مِشْفِرِها دُغْموصُهُ
وفي حديث الأَطفال: هم دَعامِيصُ الجَنّةِ؛ فُسْرَ
بالدّوَيْبَة التي تكون في مستنقع الماء ؛ قال :
والدُّعْموصُ الدجّال في الأمور أَي أَنهم سَيّاحون
في الجَنّة دخالون في منازلها لا يُتَعون من موضع كما
أَن الصبيان في الدنيا لا يُمْتَعون من الدّخول على
الحُرَم ولا يَجْتَحِب منهم أحدٌ .
دفص : ◌َغِصَ الرجلُ كَفَصاً : امتلأّ من الطعام ،
وكذلك ◌َغِصَتِ الإِبلُ بالصَّلّانِ حتى مَنَعَها ذلك
أَن تَجْتَر" ، وإِبِلٌ كَغاصى إذا فعلت ذلك.
والداغِصَةُ: النُّكْفةُ. والداغِصةُ: عَظْمٌ مُدَوَّرٌ
يَدِيَصُ ويَمُوجِ فوق ◌َضْفٍ الرّكبة ، وقيل :
يتحرّك على رأس الركبة، والداغِصةُ: الشَّحْمةُ التي
تحت الجلدة الكائنة فوق الركبة .
٣٦

دعص
دلصن
ودغصَت الإبلُ، بالكسر ، تَدْفَص ◌َفَصاً إذا
امتلأت من الكلإ حتى منعها ذلك أَن تَجْتَرّ وهي
تَدْغَصُ بِالصَّلِّيّانِ من بين الكلا. وقد ◌َغِصَت
الإبل أيضاً إذا استكثرت من الصِّان والنوى في
حَيَازِيمِها وغَلَاصِها وَغَصِّت فلا تمضي . والداغِصةُ:
العَصَبَةُ، وقيل: هو ◌َظْمٌ فِي طِرَفِهِ عصَبتان على
رأس الوابِلَةِ. والداغِصةُ: اللحمُ المكتنِزِ؟
قال :
عُجَيّزْ تَزْدَرِهُ الدَّواغِصا
كل ذلك اسم كالكاهل والغارِب . ودَخِصَت الدابة
وبَدِ عَت إِذا ◌َسَمِنَت غايةَ السَّمَنِ، ويقال للرجل
إذا سَمِنَ واكتنَزَ لحمه: سَمِن كأنه داغصةٌ. وفي
النوادر: أَدْغَصَهِ الموتُ وأَدْعَصه إذا ناجَزَه.
دغمص : الدَّغْمَصَةُ: السَّمَنُ وكثرةُ اللحم.
حفص : الدَّوْفَصُ: البَصَلُ ، وقيل: البصل الأملس
الأبيض ؛ قال الأزهري : هو حرف غريب ، وفي
حديث الحجاج : قال لِطبّاخِهِ أَكْثر دَوْفّصَها .
دلصى: الدَّلِيصُ: البَرِيقُ. والدَّلِيصُ والدّلِصُ
والدّلاصُ والدَّلاصُ: اللَّيِّنُ البَرّاقُ الأملسِ؟
وأنشد :
مَتْنِ الصَّفَا المُتَزَ حْلِفِ الدَّلأص
والدُّلامِصُ: البرّق. والدَّمِصُ، مقصور:
منه، والميم زائدة، وكذلك الدُّمالِصُ والدّمارِصُ؟
قال المنذري : أَنشدني أعرابي بِفَيْد :
كأَن تَخْرى النسْع ، من غِضَایِهِ ،
صَلْدُ صَفَا ذُلْصَ منِ هِضاِهِ
غضاب البعير : مواضع الحزام مما يلي الظهر ، واحدتها
غَضْبة. وأَرضُ وَلاَصٌ ودلاصٌ: مَلْساء؛ قال
الأغلب:
فهي على ما كان مِنْ نَشاصٍ ،
يَظَرِب الأرضِ وبالدّلاصٍ
والدّلِيصُ: البَرِيقُ. والدَّلِيصُ أَيضاً: ذهَبٌ
له بَرِيقٌ ؛ قال امرؤ القيس:
كأَنّ مَراتَه وجُدّةَ ظَهْرِ.
كَنَائِنُ، يَخْري بينهنّ دَلِيصُ
والدّلَوْصُ، مثال الخِنَّوْصِ: الذي يَدِيصُ؟
وأَنَشد أبو تراب :
باتَ يَضُوزُ الصَّلَّيَانَ ضَوْزاً،
ضَوْزَ العَجُوزِ العَصَبَ الدَّلَوْما
فجاء بالصاد مع الزاي . والدّلاصُ من الدُّروع :
الليّنة. ودِرْعٌ دِلاصٌ: برّاقة ملاء ليّنة بَيّنةُ
الدَّلَصِ، والجمع ◌ُلُصٌ؛ قال عمرو بن كلثوم:
علينا كلُ سابِفَةٍ دِلاصٍ
ترى ، فوق النطاق ، لها غُضونا
وقد يكون الدّلاصُ جمعاً مكسراً، وليس من
باب ◌ُجُنُب لقولهم دلاصان؛ حكاه سيبويه، قال :
والقول فيه كالقول في مجّان. وحجر دلاصٌ:
سْديد المُلُوسة، ويقال: دِرْعٌ دِلاصُ وأَدْرُعٌ.
دلاصٌ ، الواحد والجمع على لفظ واحد ، وقد
دَلَصَت الدَّرْعُ، بالفتح، قَدْلُصُ كَلاصة"
ودَلْصْتُها أنا تَدْلِيصاً ؛ قال ذو الرمة :
إلى مَهْوَةٍ تَثْلُو محالاً كأَنّ
صَفاً دَلْصَتْهُ طَعْمةُ السيلِ أَخْلَقُ
٣٧

دلص
دمص
وطَجْبةُ السيلِ: شدّة دَفْعتِهِ. ودَلَّص الشيءَ:
مَلّسَهَ. ودَلّص الشيءَ: فَرِّقَه. والدُّلامِصُ:
البرّاق، فُعامِلٌ عند سيبويه، وفُعَالِلٌ عند
غيره، فإذا كان هذا فليس من هذا الباب، والدُّلَمِصُ
محذوف منه .
وحكى اللحياني: دَلْمَصَ مَتَاعَه ودَمْلَصِه إِذا زيّنَه
وبَرَّقَه. ودَلّصَ السيلُ الحِجَرَ: مَلَّه.
ودَلْصَت المرأةُ جَيِينَها: نتفت ما عليه من
الشعر .
وانْدَلَصَ الشيءُ عن الشيء: خرج وسقط. الليث:
الاتدلاصُ الاسْملاصُ وهو مُرْعَةُ خروج الشيء
من الشيء، وانْدَلَصَ الشيء من يَدي أَي سقط.
وقال أَبو عمرو: النَّدْلِيصُ السَّكَاحُ خارجَ الفَرْجِ؟
يقال: كَلْصَ ولم يُوعِبْ؛ وأَنشد :
واكْتَشَفَتْ لِنَاشِيٍ دَمَكْمَك ،
تقول: كَلِّصْ سَاعةٌ لا بَلْ نِكِ
ونابٌ دَلْصاءُ ودَرْضَاءُ ودَلْقَاءِ، وقد دَلِصَّتْ
ودَرِصَت ودَلِفِت.
دلفص: الدّلَفْصُ: الدابّةُ ؛ عن أبي عمرو .
دلمص: اللُّكَمِصُ وَالُّلامِصُ: البَرّاقُ الذي يَبْرِقُ
لونُه، وامرأة دُلَمِعةٌ: بَرّاقةٌ؛ وأنشد ثعلب :
قد أَغْتَدِي بِالأَعْوَجِيِّ النَّارِصِ ،
مثل ◌ُدُقّ البَصَلِ الدُّلامِصِ
يريد أَنه أَشْهَبُ نَهْدٌ. ودَلْمَصَ الشيءَ: بَرّقَه.
والدّلامِصُ: البرّاقُ. والُّلَمِصُ، مقصور:
منه، والميم زائدة، قال : وكذلك التّمالِصُ
والدُّمارِصُ ؛ وأَنشد ابن بري لأبي دواد :
ككنانَةِ العُذْرِيّ زَيِّدَ
بها، من الذَّهَبِ، اللّمالِصْ
دمص: الدَّمْصُ: الإسْراعُ في كل شيء ، وأَصله في
الدجاجة، يقال: ◌َمَّصَت بالكَيْكَةِ. ويقال للمرأة
إِذا رَمَت ولدها ◌ِزَحْرة واحدة : قد دَمَصَت بِهِ
وزِّكَبَت به . ودَمَصَت الناقةُ بولدها تَدْمَص
دَمْضاً: أَزْلَقَتْه. ودَمَصَت الكلبة يجِرْوِها:
أَلْقَتْه لغير تمام . التهذيب: يقال كَمَصَت الكلبةُ
ولدها إِذا أَسْقَطته، ولا يقال في الكلاب أَسْقَطَتْ.
ودَمَصَتِ السَّبَاعُ إِذا ولدت ووَضَعَتْ ما في
بطونها .
والدَّمَصُ : رِقَةُ الحاجِبِ من أُخْرٍ وكَنَافَتُه
مِنْ قُدْمٍ ، رجل أَدْمَصُ؛ ودَمِصَ رأْسُه : رَقّ
سْعِرُهُ . والدَّمَصُ: مصدر الأَدْمَصِ ، وهو الذي
رَقُّ حاجبُهُ من أُخْرٍ وَكَتُفَ من قُدُمٍ ، أَو رَقّ
من رأسِهِ موضعٌ وقلَّ شعرُهُ، وربما قالوا: أَدْمَصَ
الرأسُ إِذا رقّ منه موضع وقلّ شعرُه .
والدَّمْص، بكسر الدال : كلُّ عِرْق من أَعراق
الحائط ما عدا العرق الأسفل فإنه رفضٌ.
والدُّمَيْصُ : شجر ؛ عن السيرافي .
وَالدَّوْمَصُ : البَيْضُ ؛ عن ثعلب ؛ وأَنشد لغادية
الدُّبَيْريّة في ابنها مُرْهِب:
يا لَيْتَهُ قد كان شيخاً أَدْمَصا ،
تُشَْبَّه الهامةُ مِنه الدَّوْمَصا
ويروى : الدَّوْفَصا، وقد تقدم ذكر الدَّوْفَص .
أَبو عمرو: يقال للبَيْضةِ الدَّوْمصةُ. الجوهري :
والدَّوْمَصُ بَيْضةُ الحديد.
٣٨

دمقص
ربص
دمقص : الدَّمَقْصَى: ضَرْبٌ من السيوف . أَبو عمرو:
الدّمَقْصُ القَزّ ، بالصاد .
دملص: التَّمَلِصُ والدُّمالِصُ كالدّلَمِصِ والدّلامِص:
الذي يَبْرقُ لونُه، وقال يعقوب: هو مقلوب من
الدّلَمِصِ والدُّلامِصِ، وهو مذكور في الثلاثي في
دَلَص لأن الّلامِصَ عند سيبويه فُعَامِل ، فكل
مَا اسْتَقَّ من ذلك وقُلِبَ عنه ثلاثي .
ونقص: الدِّنْقِصةُ: دُوَيْبَةَ، وتُسمّى المرأةُ الضَّفْيلةُ
الجسم دِنْقصة".
دهمص: صَنْعَةٌ دِهْماصٌ: مُحْكَمَةٌ؛ قال أمية بن
أَبي عائد :
أَرْتَاحُ في الصُّعَدَاءِ صَوْتَ المِطْحَرِ الـ
مَحْشُورِ ، شِيفَ بِصَنْعَةٍ دِهْماص
% ،
ديص : داصَتِ العُدُّ بين الجلد واللحم تَدِيصُ دَيْضاً
ودَيَصاناً: تزلَّقَتْ، وكذلك كلُّ شيء تحرّك تحت
بدك. الصحاح : داصَتِ السَّلْعَةُ وهي العُدّةُ إِذا
حركتها بيدك فجاءت وذهبت . وانداصَ علينا
فلانٌ بِالشَّرِ": انْهَجَمَ. وإنه لَمُنْداصٌ بالشرِّ أَي
مُفاجِئٌ به وقّاع فيه. وانداصَ الشيءٌ من يَدِي:
انْسَلَ. والاندياص: الشيءُ يَنْسَلّ من بَدِك،
وفي الصحاح: انسلالُ الشيء من اليد. وداصَ يَدِيصُ
دَيْضاً ودَيَصاناً: زاغَ وحادَ ؛ قال الراجز :
إِنّ الجَوادَ قد وَأَى وَبِيصَها ،
فَأَيْنما داصَتْ بَدِصْ مَدِيصَهَا
وداصَ عن الطريق يَدِيصُ: عَدَلَ. وداصَ الرجلُ
يَدِيصُ دَيْضاً: فرّ، والدَّصَةُ: حركة الفِرارِ،
والداصةُ منه: الذين يَفِرّون عن الحرب وغيره .
والدَّيْصُ: نشاطُ السَائِس. وداصَ الرجلُ إِذا خسّ
بعد رِفْعة. واللّاصةُ: السَّفِلةُ لكثرة حر كتهم،
واحدُهم دائصٌ؛ عن كراع . ويقال للذي يَتَّبِع
الولاةَ: دائِصٌ، معناه الذي يدور حول الشيء
ويَتْبِعُه؛ وأنشد لسعيد بن عبد الرحمن :
أَرَى الدُّنْيَا مَعِيشَتَهَا عَناءً
فَتُخْطِئْنَا، وإيّاها نَلِيصُ
فإِن بَعُدَتِ بَعُدْنا في بُفَاها،
وإِن قَرُبَتْ فنحن لها نَدِيصُ
والدائِصُ: اللّءُ، والجمع الداصَةُ مثل قائدٍ وقادة
وذائدٍ وذادةٍ؛ قال ابن بري: والداصَةُ أيضاً جمع
دائصٍ للذي يجيء ويذهب .
وَالدَّيّاص: الشديدُ الفَضْلِ. الأصمعي: رجل
دَيّاصٌ إذا كنت لا تقدر أن تقبِضَ عليه من شدة
عَضَلِهِ . الجوهري: رجل دَيّصٌ إِذا كان لا يُقْدَرُ
عليه ؛ وأنشد ابن بري لأبي النجم :
ولا بذاك العَضِلِ الدّيّاصِِ
فصل الراء
ربص: التَّرَبُّصُ: الانْتِظارُ. وَبَّصَ بالشيءِ رَبْصاً
وتَرَبَّصَ به : انتظر به خيراً أَو شرّاً، وتَربّصَ
به الشيء: كذلك. الليث: التَّرَبُّصُ بالشيءٍ أَن
تَنْتَظِرَ بِه يوماً ما ، والفعل تَرَبَّصْت به ، وفي
التنزيل العزيز : هل تَرَبَّصُون بنا إِلاَّ إِحْدَى
الحُسْنَيَيْنِ؛ أَي إِلا الظَّفَرَ وإِلاَّ الشهادةَ، ونحن
نتَرَبّصُ بكم أَحَدَ الشرّين: عذاباً من الله أَو قَتْلًا
بأَيْدِينا، فيين ما نَنْتَظِرُهُ وتَنْتَظِرُونِهِ فَرْقُ
كبير . وفي الحديث: إِنما يُرِيدُ أَن يَتْرَبّص بكم
الدَّوائِرَ؛ التربُّصُ: المُكْثُ والانتظارُ.

ر بص
رصص
ولي على هذا الأمر رُبْصةٌ أَي تلبّثٌ، ابن السكيت:
يقال أَقامت المرأةِ رُبْصَتّها في بيك زوجها وهو الوقت
الذي ◌ُجُعِلِ لزوجها إذا ◌ُمْنَ عنها، قال: فإِن أَناها
وإِلاَّ فُرَّقَ بينهما. والمُتَرَبِّصُ: المُحْتَكِرُ.
ولي في متاعي رُبْصِةٌ أَي لي فيه تَرَبّصٌ؛ قال ابن
بري: تَرَبَّصَ فِعْلٌ يتعدى بإسقاط حرف الجر
كقول الشاعر :
تَرَبَّصْ بِها وَيْبَ المَنُونِ لعلّهَا
تُطَلَّقُ يوماً، أَو يَمُوتُ حَلِيلُها
رخص: الرَّخْصُ : الشيء الناعمِ اللَّيْنُ، إِن وَصَفْتْ
به المرأة فرُخْصائُها تَعْمَةُ بَشَرتها ورِقّتُها وكذلك
وَخاصةُ أَنَامِلِها ◌َحِينُها، وإِن وَصَفْت بِهِ النَّبَات
فرَخَاصَتُه هَشْاسَْتُه. ويقال: هو رَخْصُ الجسد
بَيْن الرُّخُوصةِ والرّخاصةِ؛ عن أَبي عبيد. ابن سيده:
رَخُصَ وَخاصةٌ ورُخوصةٌ فهو رَخْصٌ ودَخِيصٌ
تنَعّم، والأُنثى وَخْصةٌ ورَخِيصةٌ، وثوب وَخْصٌ
ورَخِيص: ناعم كذلك. أَبو عمرو: الرَّخِيصُ
الثوب الناعم .
وَالرُّخْصُ: ضدّ الغلاءِ، وَخْصَ السَعْرِ يَرْخُصَ
رُخْصَاً، فهو رَخِيصٌ. وأَرْخَصَه: جعله رَخِيصاً.
وارْتَخَصْت الشيء: اسْتريتُه رَخِيصاً، وارْتَخَصَه
أَي عَدَّ رَخِيصاً، واسْتَرْخَصَهَ رَآءَ رَخِيصاً،
ويكون أَرْخَصَه وجَدَه رَخِيصاً؛ وقال الشاعر في
أَرْخَصْتْه أَي جعلته وَخِيصاً:
◌ُغالي اللَّحْمَ لِلأَضْيَافِ نِيّاً ،
وَتُرْخِصُهُ إِذا نَضِجَ القُدُورُ
يقول: نَعْلِيه نِيّاً إذا اسْتَرَيْناه وثُبِيحُه إذا
طَبَخْنَاهِ لأكله، ونُغالي ونُفْلي واحدٌ . التهذيب:
هي الخُرْصة والرّخصة وهي القُرْصة والرُّقْصة بمعنى
واحد .
ورَخْصَ له فِي الأَمر: أَذِنَ له فيه بعد النهي عنه ،
والاسم الرُّخْصةُ. والرُّخُصةُ والرُّخْصةُ: ترْخِيصُ
الله للعبد في أَشْيَاءَ خَفَّفَها عنه. والرُّخصةُ في الأمر:
وهو خِلاف التشديد، وقد رُخِّصَ له في كذا ترخيصاً
فترَخْصَ هو فيه أَي لم يَسْتَقْصٍ. وتقول: رَخْصْتِ
فلاناً في كذا وكذا أَي أَذِنْت له بعد نهي إيّاه عنه.
ومَوْت وَخِيصٌ: ذَرِيع.
ورُخَاصُ: اسم امرأة.
وصص: وَصَّ البُنْيَانَ يَرُصَّه ◌َحًَّا، فهو مَرْصُوصٌ
ورَصِيصٌ، وَرَصّصَهَ ورَصْرَصَهَ: أَحْكَمَهَ وَجَمَعَه
وضمّ بعضه إلى بعض، وكلُّ ما أُحْكِمَ وضُمْ،
فقد ◌ُصّ. ووَضَصْتُ الشّيءُ أَرُصّهُ رَمًّا أَي
أَلْصَفْتُ بعضه ببعض، ومنه: بُنْيان مَرْصُوصٌ)
وكذلك التَّرْصِيصُ، وفي التنزيل: كأَنهم
بُقْيانٌ مَرْصُوصٌ.
وتَراصَ القومُ: تضامُّوا وتلاصَقُوا، وتَراصُّوا :
تصافتُّوا في القتال والصلاة . وفي الحديث : تَراصُّوا
في الصُّغوفِ لا تَتَخَلْلُك الشياطِينُ كأَنها بنات
حَذَفٍ، وفي رواية: تراصُّوا في الصلاة أَي تلاصَقُوا.
قال الكسائي : التّراصُ أَن يَلْصَقَ بعضُهم ببعضٍ
حتى لا يكون بينهم خَلَلٌ ولا فُرَجٌ ، وأَصله
تواصَصُوا من ◌َصّ البيناء يَرْصُّهُ وَصّاً إذا أَلْصَقَ
بعضه ببعض فأُدْغِم؛ ومنه الحديث: تَصُبَّ عليكم
العذاب صَيّاً ثم تَرُصْ عليكم وَمَاً. ومنه حديث
ابن صَيّاد: فرَصَّه رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم؛
أَي ضم بعضه إلى بعض ، ومنه قوله تعالى: كأنهم
بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ؛ أَي أُلْصِقَ البعضُ بالبعض.