النص المفهرس
صفحات 1-20
سَانُ العَرَبْ للإمَامِ العَلَامَّة أبى الفِضْل جمال الدّين محمّد بن مكرم ابن منظور الافريقى المصرى المجدّد السَّابع دار صاد, بيروت : حرف الصاد المهملة الصاد المهملة حرف من الحروف العشرة المهوسة ، والزايُ والسينُ والصادُ فِي حَيّز واحد، وهذه الثلاثة أَحْرُف هي الأَسَلِيَّةِ لأَن مبناها من أَسَلَّةَ اللَّانِ ، وهي مُسْتَدَقٌ طرف اللسان، ولا تَأْتَلِفِ الصاد مع السين ولا مع الزاي في شيء من كلام العرب . فصل الألف أبص: رجل أَبِصٌ وأَبُوصٌ: نشيط، وكذلك الفرس؛ قال أبو دُواد : ولقد ◌َشْهِدْتُ تَغاؤْراً ، يومَ اللّقاءِ ، على أَبُوص وقد أَبَصَ يَأْبِصُ أَبْصاً، فهو آيِصٌ وَأَبُوصٌ . الفراء: أَبِصَّ بِأَبَصُ وهَبِصَ يَهْيَصِ إِذا أَرِنَّ ونَشْطَ . أَجص : الإجاصُ والإنْجاضُ: من الفاكهة معروف، قال أميّة بن أبي عائد الهذلي يصف بقرة : يَتَرَقَّبُ الخَطْبُ السَّواهِمَ كلَّها، بِلَواقِعٍ كَحَوالِك الإجاص ويروى : الإنجاص . قال الجوهري: الإجاصُ دَخيل لأن الجيم والصاد لا يجتمعان في كلمة واحدة من كلام العرب، والواحدة إِجّاصة . قال يعقوب: ولا تقل إِنْخاص ؛ قال ابن بري : وقد حكى محمد ابن جعفر القزّاز إجّاصة وإنجاصة وقال: هما لغتان. أَصص: الأَصُّ والإصُ والأُصُ: الأَصلُ؛ وأَنشد ابن بري للقُلاخ : ومِثْلُ سَوَّارٍ وَدَدْناه إلى إِذرَوْنِهِ ولُؤْمِ أَصَّه على الرَّغْمِ مَوْطُوءَ الحَصَى مُذَكَّلا وقيل: الأصّ الأَصْلُ الكريم، قال: والجمع آصاص"؛ أَنشد ابن دريد: قِلالُ نَجْدٍ فَرَعَتْ آماما ، وَعِزَّةٌ قَعْساءَ لن تُنَاصا وكذلك العَصُ، وسيأتي ذكره. وبناء أَصِيصٌ: ٣ بخص أُصص نُحْكّمُ كرّصِيص. وناقة أَصُوصٌ: شديدةُوَثَقَةٌ، وقيل كريمة. تقول العرب في المَثَل: ناقة أَصُوصُ عليها صُوص أي كريمة عليها تخيل، وقيل: هي الحائل التي قد ◌ُحُمِل عليها فلم تَلْفَحْ، وجمعُهَا أُصُصٌ، وقد أَصَّتْ تَنِصِّ؛ وقيل: الأَصُوصُ الناقةُ الحائلُ السَّمِينةُ؛ قال امرؤ القيس: فهل تَسْلِيَنَّ الْحَمَّ عَنْكَ شِمِلَّةٌ، مُدَاخَلَةٌ حَمّ العِظامِ أَصُوصُ! أَراد ◌َمّ عِظامُها. وقد أَصْتْ تَؤُصُّ أَصيصاً إِذا اسْتَدّ لحبها وتَلاحَكَتْ أَلْواحُها. ويقال: جِىءُ به من إِصْكَ أَي من حيث كان. وإنه لأَصِيصٌ كَصِيصٌ أَي ◌ُنْقبض. وله أَصِيصٌ أَي تحرّكَ" والتواء من الجهد. والأُصِيصُ: الرّعْدَةُ. وَأَقْلَت وله أَصِيصٌ أَي رِعْدة، يقال: 'ُعْرٌ وانْقِباضٌ. والأَصِيصُ : الدّنُ المقطوع الرأس ؛ قال عبدة بن الطَّبيب : لنا أَصِيصٌ كجِزِمِ الحَوْضِ، هَدَّمَه وطْءُ الغَزال، لَدَيْه الزَّقُّ مَفْسُول وقال خالد بن يزيد: الأَصِيصُ أَسْقُلُ الدّنّ كانَ ◌ُوضّعُ لیُبالَ فيه ؛ وقال عدي بن زید: يا ليتَ شِعْري، وأَنا ذو غِنَّى، متى أَرَى شَرْباً حَوالَيْ أَصِيصْ؟ يعني به أَصْل الدَّنّ، وقيل: أَراد بالأَصِيصِ الباطِية تشبيهاً بأَصْل الدّنّ، ويقال: هو كهيئة الجَرّ له عُرْ وتَانِ يُحْمل فيه الطينُ. وفي الصحاح: الأصِيصُ ما تكسر من الآنية وهو نصف الجَرّ أَو الخابية تُزْرَعُ فيه الرياحين. أمض: الآمِصُ: الخَامِيزُ، وهو ضَرْبٌ من الطعام، وهو العامِصُ أَيضاً؛ فارسي حكاه صاحب العين . التهذيب : الآمِصُ إعرابُ الخَامِيز، والخامِيزُ :" اللحمُ يُشَرَّح رقيقاً ويؤكل نيئاً، وربما يُلْفح الفحة النار . أَيص : جىء به من أيضِك أَي من حيث كان . فصل الباء الموحدة يخص: البَخْصُ: مصدر بَخَصَ عِينَه يَبْخَصُها تَخْصاً أَغارها ؛ قال اللحياني : هذا كلام العرب، والسين لغة. والبَخَصُ: سُقُوطُ باطنِ الحَجَاجِ على العين. والبَخَصة: تَسْحْمَةُ العَيْنِ من أعلى وأسفل. التهذيب: والبَخَصُ في العَيْن لحمٌّ عند الجفن الأسفل كالْخَصِ عند الجَفْنِ الأعْلى. وفي حديث القُرَظِيِّ في قوله عز وجل : قل هو الله أحد الله الصيد ، لو سُكِتَ عنها لتَبَخْص لها رجالٌ فقالوا: ما صَمَدٌ? البَخَصُ، بتحريك الحاء : لحمٌّ تحت الجفن الأسفل يظهر عند تحْدِيق الناظر إِذَا أَنكر شيئاً وتعجَّب منه، يعني لولا أن البيان اقْتَرَنَ في السُّورة بهذا الاسم لتَحَيِّروا فيه حتى تَنْقَلِب أَبصارُهم. غيره: البَخَصُ لحمٌ ناتىٌ فوق العَينين أَو تحتهما كهيئة النّفْخة ، تقول منه : تخص الرجلُ، بالكسر، فهو أَبْخَصُ إِذا نَتَأَ ذلك منه. وبَخَصْتُ عَيْنَه أَبْخَصُها بَخْصاً إِذا قَلَعَتها مع ◌َشْحْمَتِها . قال يعقوب: ولا تقل تَخَسْتُ. وروى الأصمعي: تَخَصَ عَيْنَهَ وبَخَزَها وبَخَسَها، كله بمعنى فَقَّأَها. والبَخَصُ، بالتحريك: لحمُ القَدَمِ ولحمُ فِرْسِنِ البعيرِ ولحمُّ أُصولِ الأَصابعِ ما يَلي الراحةَ ، الواحدةُ تَخَصَةٌ. قال أبو زيد: الوَجَى في عظْمُ الساقين وبَخَصِ الفَراسِنِ؛ والوجَى قِيل الحفا . وفي صفته ، صلى الله عليه وسلم : أنه كان مَبْخُوصَ العَقِبَيْنِ أَي قليلَ لحيِهِا. قال الحروي: وإِن روي بالنون والحاء والضاد ، فهو من النّحْضِ بر ص بخص اللحم. يقال: تَحَضْتُ العَظْمَ إِذا أَحْذِتَ عِنه لحمَهُ. اِن سيده: والبَخَصَةُ لحمُ الكفّ والقدم ، وقيل: هي لحمُ باطنِ القدم ، وقيل : هي ما وَلِيَ الأرضَ من تحتٍ أَصابعِ الرجلين وتحت مناسمِ البعير والنَّعام، والجمع بخَصات وبَخَصٌ؛ قال: وربما أَصابَ الناقةَ دائٌ في تَخَصِها ، فهي مَبْخوصةِ تَظْلَعُ من ذلك. والبَخَصُ: لحمُ الذراعين. وناقة مبْخُوصَة: تَشْتَكِي تَخَصَتَهَا. وبَخَصُ اليدِ: لحمُ أُصول الأصابع مما يلي الراحة. والبَخَصةُ: لحمُ أَسفلِ حُفّ البعير، والأظَلُّ: ما تحتَ المناسم . المبرّد: البَخَصُ اللحم الذي يَرْكِبُ القدم ، قال: وهو قول الأصمعي، وقال غيره : هو لحمٌ مُخْالطُه بياضٌِ من فسادٍ يَحُلّ فيه؛ قال : ومما يدل على أنه اللحم خالَطَهُ الفسادُ قولُ أَبي شراعة من بني قيس بن ثعلبة : يا قَدَمَيّ، ما أَرَى لي ◌َخْلَصا مِمّا أَرَاهِ ، أَو تَعُودا بَخَصَا بُخلص: تَخْلَصٌ وبَلْخَصٌ: غليظُ" كثيرُ اللحمِ، وقد تَبَخْلِصَ وتَبَلْخَصَ. برص: البَرَصُ: دالٌ معروف، نسأل الله العافية منه ومن كل داء، وهو بياض يقع في الجسد ، برِصَ بَرَصاً، والأُنثَى بَرْضَاءُ ؛ قال : مَنْ مُبْغٌ فِتْيَانَ مُرّةَ أَنه بهَجانا ابنُ بَرْضاء العِجانِ تَشْبِيبُ ورجل أَبْرَصُ، وحيّة بَرْماءُ : في جلدها لُمَعُ بياضٍ، وجمع الأَبْرصِ يُرْصٌ. وأَبْرَصَ الرجلُ إِذا جاءَ بوَلَدٍ أَبْرَصَ، ويُصَغَّرُ أَبْرَصُ فيقال: بُرَيْصٌ، ويجمع بُرْصاناً، وأَبْرَصَهَ اللهُ. وسامُ أَبْرَصَ ، مضاف غير مركب ولا مصروف : الوَزَغَةُ، وقيل: هو من كِبارِ الوزّع، وهو مَعْرِة إِلا أَنه تعريفُ جِنْس، وهما اسمان جُعِلا اسماً واحداً، إِن شئت أَعْرَبْتَ الأَول وأَضَفْتَه إلى الثاني، وإِن شِئْتَ بَنَيْتِ الأَولَ على الفتح وأَعْرَبَتِ الثاني بإعراب ما لا ينصرف، واعلم أن كلَّ اسمين جُعِلا واحداً فهو على ضربين : أَحدهما أَن يُبْنَيَا جميعاً على الفتح نحو خمسةَ عَشَرَ، ولقيتُهِ كَفّة كَفَّةٍ ، وهو جارِي بَيْتَ بَيْت ، وهذا الشيءُ بينَ بينَ أَي بين الجيّد والرديء، وهمزةٌ بينَ بينَ أَي بين الهمزة وحرف اللين، وتَفَرّق القومُ أَخْوَلَ أَخْوَلَ وشْغَرَ بَغَرَ وَسَذَرَ مَذَرَ، والضربُ الثاني أَن يُبنى آخرُ الاسم الأول على الفتح ويعرب الثاني بإعراب ما لا ينصرف ويجعلَ الاسمان اسباً واحداً لِشَيءِ بعَيْنِ نحو حَضْرَ مَوْت وبَعْلَبَك ورامَهُرْ مُزْ وَمَارَ مَرْجِسَ وسامَّ أَبْرَصَ ، وإن شئت أَضْفَتْ الأول إلى الثاني فقلت: هذا حَضْرَ مَوْتٍ، أَغْرَ بْتَ حَضْراً وخفضْتَ مَوْتاً، وفي مَعْدِي كَرِب ثلاث لغات ذُكِرَتْ في حرف الباء؛ قال الليث: والجمع سَوامُ أَبْرَصَ ، وإن شئت قلت هؤلاء السوامُّ ولا تَذْكر أَبْرَصَ، وإن شئت قلت هؤلاء البِرَصة والأبارِصَةُ والأَبارِصُ ولا تَذْكر سامً، وسَوام أَبْرَصَ لا يُشَى أَبْرَص ولا يُجْمَع لأنه مضاف إلى اسم معروف، وكذلك بناتُ آوَى وأُمّهات ◌ُجُبَين وأَشْباهها، ومن الناس من يجمع سامَّ أَبْرَ ص البِرَصَةَ ؛ ابن سيده: وقد قالوا الأبارِص على إراد النسب وإن لم تثبت الهاء كما قالوا المهالِب؛ قال الشاعر : واللهِ لو كُنْتُ لِذا خالِصًا ، لَكُنْتُ عَبْداً آكُلُ الأَبادِصَا وأَنشده ابن جني: آ كِلَ الأَبارِ صا أراد آ كلّ الأبارض" برص بصص فحذف التنوين لالتقاء الساكنين ، وقد كان الوَجْهُ تحريكَه لأَنه ضارَعَ حُروفَ اللّينِ بما فيه من القُوّة والغُنّةِ، فكما تُخْذَفِ حروفُ اللين لالتقاء الساكنين نحو رَمى القومُ وقاضي البلدِ كذلك ◌ُحُذِفَ التنوينُ لالتقاء الساكنين هنا ، وهو مراد يدلك على إرادته أَنهم لم يَجُرُّوا ما بَعْده بالإضافة إليه. الأصمعي: سامُّ أَبْرَصَ، بتشديد الميم، قال: ولا أدري لمَ سنيَ بهذا، قال: وتقول في التثنية هذان سَواما أَبْرَصَ ؛ ابن سيده: وأَبو بُرَيْصٍ كَثْيةُ الوزغةِ. والبُريْصةُ: دابةٌ صغيرةٌ دون الوزَغةِ، إِذا ◌َضَّت شيئاً لم يَبْرَأْ، والبُرْصةُ: فَتْقٌ في الغَيم يُرى منه أَدِيمُ السماء . وبَرِيصٌ: نَهْرٌ في دِمَشق، وفي المحكم: والبَرِيصُ نهرٌ بدمشق١، قال ابن دريد : وليس بالعربي الصحيح وقد تكلمت به العرب ؛ قال حسان بن ثابت : يَسْقُونَ مَنْ وَرَدَ البَريصَ عليهمُ بَرَدَى يُصَفَّقُ بالرحِيقِ السَّلْسَل وقالِ وَعْلَةُ الجَرْمِيُ أيضاً: فما لحمُ الغُرابِ لنا بِزادٍ ، ولا مَرَطَان أَنْهارِ البَرِيصِ ابن شميل : البُرْصَةُ البُكُوقَةُ، وجمعها براصٌ، وهي أَمكنةٌ من الرَّمْل بيضٌ ولا تُنْيِت شيئاً، ويقال: هي مَنازِلُ الجِنّ. وبَنُو الأَبْرَصِ : بَبُو يَرْبُوعِ بن حَنْظلة . ١ قوله ((والبريص نهر بدمشق» قال في ياقوت بعد ذكر ذلك والبيتين المذكورين ما نصه : وهذان الشعران يدلان على أن البريس اسم الغوطة بأجمعها، ألا تراه نسب الأنهار إلى البريس؟ وكذلك حسان فانه يقول: يسقون ماء بردى ، وهو نهر دمشق من ورد البريس . بصص: بَصّ القومُ بَصِيصاً: صَوَّتَ. والبَصِيصُ: البَرِيقُ. وَبَصّ الشيءُ يَيِصْ بَصَّاً وبَصيصاً : بَرَقَ وتلألأً ولَمَع ؛ قال : يَبِصُّ منها ليطُها الدُّلامِصُ، كَدُرّةِ البَحْرِ زَهاها الغائِصُ وفي حديث كعب : نتُمْسَكُ النارُ يوم القيامة حتى تَبِصِّ كأنها مَتْنُ إحالةٍ أَي تَبْرق ويتلألأُ ضوْءُها. والبَصّاصةُ: العَينُ في بعض اللغات، صفة غالبة. وبَصَّصَ الشجرُ: تَفَتْحَ للإِيراقِ ، يقال: أَبَصْت الأَرضُ إِبْصاصاً وأَوْبَصَت إِيباصاً أَوّل ما يظهر نيتُها . ويقال: بَصّْصَتَ البَراعِيمُ إِذا تفَتَّحت أَكِمّةُ الرياضِ. وبَصْبَصَ بِسَيْفِهِ: لَوْحَ. وبَصْ الشيءُ يَبِصْ بَصّاً وبَصِيصاً: أَضاءَ. وبَصْصَ الجِرْوُ تَبْصِيصاً: فَتَحَ عَيْنَيه، وبَصْبِصَ لُغةُ. وحكى ابن بري عن أبي عَليّ القالي قال : الذي يَرْوِيه البصريون يَصَّصَ ، بالياء المثناة ، لأن الياء قد تبدل منها الجيم لقربها في المخرج ولا يمتنع أن يكون بَصِّصَ مِن البَصِيصِ وهو البَرِيقَ لأُنه إذا فَتَح عينيه فَعَل ذلك. والبَصِيصُ: لَمَعَانُ حَبْ الرُّمّانة. وأَفْلَتَ وله بَصِيصٌ: وهي الرَّعْدةُ والالتواءُ من الجَهْد . وبَصْبَصَ الكلبُ وتَبَصْبَصَ: حَرَّكَ ذَنَبَه. والبَصْبَصةُ: تحريكُ الكلب ذنَبَه طبعاً أَو خوفاً، والإبيل تفعل ذلك إذا ◌ُحدي بها ؛ قال رؤية يصف الوحش : بَصْبَصْنَ بِالأَذْنابِ مِنْ لَوْحٍ وَبَقْ والتَّبَصْبُصُ: التملّق؛ وأَنشد ابن بري لأبي دواد: ولقد ذَعَرْتُ بَناتٍ ◌َمّ المُرْشِفاتِ لما بَصايِصْ بصص بعص وفي حديث دانيال، عليه السلام، حين أُلْقِيَ في الجُب: وأُلْقِي عليه السباعُ فَجَعَلْنَ يَلْحَسْنَه ويُبَصْبِصْنَ إليه ؛ يقال: بَصْبَصَ الكلبُ بِذَنَبِهِ إِذا حرَّكه وإنما يَفْعل ذلك من طبع أو خوف . ابن سيده : وبَصْبَصَ الكلبُ بَذَنَبِهِ ضرّبَ به، وقيل : حرّكه ؛ وقول الشاعر : ويَدُلّ ضَيْفِي، في الظِّلَامِ، على القِرى، إِشْراقُ ناري ، وارْتِياحُ كلامي حتى إذا أَبْصَرْنه وعَلِمْنّه، حَيّمْنَهَ بِيَصَابِصٍ الأذنابِ يجوز أن يكون جمع بَصْبَةٍ كأن كلّ كلبٍ منها له بَصْبَصَةٌ وهو كذلك؛ قال : ويجوز أن يكون جمع ◌ُبَصْص، وكذلك الإبلُ إِذا ◌ُحُدِي بها. والبَصْبَةُ: تحريكُ الظّاء أَذْتابها. الأصمعي: من أَمثالهم في فِرارِ الجَبَانِ وخُضوعِه: بَصْبَصْنَ إِذ ◌ُحَدِينَ بِالأَذْتَابِ؛ قال: ومثله قولهم: كَرْدَبَ لمَّا عَضّهِ الثقافُ أَي ذَلّ وَخَضَع. وقَرَبٌ بَصْياصٌ : شديدٌ لا اضطرابَ فيه ولا فُتُورَ، وفي التهذيب : إذا كان السيرُ ◌ُتْعِياً. وقد بَصْبَصَتِ الإبلُ: قَرَبَها إذا سارت فَأَسْرَعَتْ؛ قال الشاعر : وبَصْبَصْنَ بينَ أَداني الغَضا ، وبَيْنَ غُدانةَ منأواً بَطِينا أَي مِرْنَ سيراً سريعاً؛ وأنشد ابن الأعرابي: أَرِى كُلّ رِبحٍ سوف تَسْكُنُ مُرّةً، وكلّ سماءٍ ذِاتَ دَرّ سَتُقْلِعُ فَإِنَّكَ والأَضيافَ في بُرْدَةٍ معاً ، إِذا ما تَبِصُّ الشمسُ ساعَةَ تَنْزِعُ لِحَافِي لَافُ الضَّيْفِ، والبَيتُ بيتُهِ، ولم يُلْمِي عنه ◌َزالٌ مُقَنَّعُ! أُحَدِّثُ أَن الحديثَ من القِرى ، وتَعْلَمُ نفْسي أَنَّه سوف يَْجَع أَي يَشْبَع فيَنَامُ. وتنزع أي تجري إلى المغرب. وسيرٌ بَصْباصٌ كذلك؛ وقول أمية بن أبي عائذ الهذلي: إِذْلاج ليلٍ قامِسٍ بوَطيسةٍ ، ووصال يوم واصِبٍ بَصْناصٍ أراد: شديدٍ يجرّ، ودَوَ مانه. وخِمْسٌ بَصْباصٌ: بعيدٌ جادًّ ◌ُشْعِب لا فُتورَ في سِيرِهِ . والبَصْباص من الطّريقة: الذي يبقى على مُودٍ كأنه أَذْتاب اليَرَابِيعَ. وماءٌ بَصْباصٌ أَي قليلٌ؛ قال أبو النجم: ليس كَسِيل الجَدْوَلُ البَصْناصُ بعص: البَعْصُ والتَّبَعُصُ: الاضطرابُ. وَتَبَعْصِصَّتِ الحيةُ: ضُرِبَتْ فَلَوَتْ ذَنَبها. والبُعْصُوص والبَّعَصُوصُ : الضَِّيلُ الجسمِ. والبَعْصُ: نحافة البدَن ودِقْتُه، وأَصله دُودةٌ يقال لها البُعْصُوصةُ: ◌ُدُوَيْبّة صغيرة كالوزَغةِ لها بَرِيقٌ من بياضها. قال : وسَبُّ الجواري: يا بُعْصوصةُ كُفّي ويا وجه الكُتَع . ويقال للصبي الصغير والصبيّة الصغيرة: بُعْصُوصةٌ لِصِغَر ◌َخَلْقِهِ وضَعْفِهِ. والبُعْصُوص من الإنسان : العظْمُ الصغيرُ الذي بين أَلْيقيه، قال يعقوب: يقال للحيّة إذا قُتِلَتْ فَتَلَوّتْ: فه تَّبَعْصَصَتِ وهي تَبَعْصَصُ؛ قال العجاج يصف ناقته : كأَنّ ◌َتَحْي حيّةٌ تَبَعْصَصُ قال ابن الأعرابي: يقال للجُوَيْرية الضاوِيةِ البُعْصُوصة والعِنْفِصُ والبَطِيطة والخَطِيطة". ١ هذا البيت والذي بعده ◌ُويا لعروة بن الورد. بوص بلص بلص: البِلْصُ وَالْبَلَصُوصُِ: طائر، وقيل : طائر صغير، وجمعه البَلَنْصى ، على غير قياس، والصحيح أنه اسم للجمع وربما ◌ُسمَّ به النحيفُ الجسم؛ قال الجوهري: قال سيبويه : النون زائدة لأنك تقول الواحد البَلَصُوصُ. قال الخليل بن أحمد: قلت الأعرابي : ما اسمُ هذا الطائر? قال: البَلَصُوصُ، قال: قلت: ما جمعُهُ؟ قال: البَكَتْصى، قال: فقال الخليل أو قال قائل : كالبَلَصُوصِ يَتْبَعُ البَلَنْصَى التهذيب في الرباعي : البِلَنْصاةُ بقْلةٌ ويقال طائر ، والجمع البَكَنْصَى. بلأص: بَلْأَصَ الرجلُ وغيرُهُ مِنّْي بَلأَصَةٌ، بالهمز: فَرَّ . بلخْص: بَخْلَصٌ وبَلْخَصٌ: غليظُ كثير اللحم ، وقد تَبَخْلَصَ وتَبَلْخَصَ . بلهص: بَلْهَصَ كَبَلْأَصَ أَي فَرّ وعَدَا من فَزَعِ. وأسرع ؛ أَنشد ابن الأعرابي: ولو وَأَى فاكرِشٍِ لَبَلْهَها وقد يجوز أن يكون ماؤه بدلاً من همزة بَلأَصَ . قال محمد بن المكرم: وقد رأيت هذا الشعر في نسخة من نسخ التهذيب: ولو رأى فاكرش لبَهْلَا وفاكَرِشٍ أَي مكاناً ضَيْقاً يَسْتَخْفِي فيه. وتَبَلْهَصَ" من ثيابه : خرج عنها . بنقص: بَنْقَصٌ: اسم. بهلص: أَبو عمرو: التَّبَهْلُصُ خروجُ الرجل من ثيابه. تقول : قَبَهْلَصَ وقَبَلْهَصَ من ثيابه؛ ومنه قول أَبِي الأسود العجلي : لَقِيتُ أَبا لَيْلى، فلمّا أَخَذْتُ، تَبَهْلَصَ من أَنوابِهِ ثم جَبَّبا يُقال: جَيْبَ إِذا هَرَب. بوص : البَوْصُ: القَوْتُ والسَّبْق والتقدّم. باصَه يَبُوْصُهُ بَوْصَاً فاسْتَبَاصَ: سَبَقَه وفاتَه ؛ وأنشد ابن الأعرابي : فلا تعجل عليّ، ولا تَبُمْنِي، فإِنَّكَ إِنْ تَبُصْنِي أَسْتَبِيص هكذا أنشده : فإِنك، ورواه بعضهم : فإني إِن تبصني ، وهو أَبْيَنُ؛ وأَنشد ابن بري لذي الرمة : على وَعْلَةٍ صُهْبِ الذَّفارَى ، كأنها قطاً باصَ أَمْرَابَ القَطا المُتَواتِرِ والبَوْصُ أَيضاً: الاستعجالُ؛ وأَنشد الليث : فلا تعجل عليّ، ولا تبمي ، ولا تَرْي ◌ِيَ الغَرَضَ البَعِيدا ابن الأعرابي: بَوِّصَ إذا سبَق في الحَكْبَةِ، وبوّص إِذا صفًا لونه، وبَوَّصَ إذا تَظُم ◌َوْصُه. وبُصْتُه: استعجلته. قال الليث: البَوْضُ أَن تستعجل إنساناً في تَحْيلِكَه أمراً لا تدَعُهُ يَتَمَهَّلُ فيه؛ وأَنشد : فلا تعجل عليّ ، ولا تبصني ، ودالِكْنِي ، فإني ◌ُذُو دَلالٍ وبُصْتُه : استعجلته. وسارُوا خِمْساً بائِصاً أَي معجلًا سريعاً ◌ُلِحًا؛ أَنشد ثعلب : أَسُوقُ بالأَعْلاجِ سَوقاً بائِصا وباصَهَ بَوْضاً: فاتَه . التهذيب: النَّوْصُ التأخر في كلام العرب ، والبَوْصُ التقدم، والبُوصُ والبَوْصُ العَجُزُ، وقيل: لِينُ تَسْحْمتِهِ. وامرأة بَوْمَاء: بوص بیص عظيمةُ العَجُز، ولا يقال ذلك للرجل . الصحاح: البُوصُ والبَوْصُ العَجِيزةُ؛ قال الأعشى: عَرِيضة بُوصٍ إِذا أَدْبَرَّتْ ، قَضِيمِ الحَشَا شَخْتة المُحْتَضَنْ واليَوْضُ والبُوْصُ: الدَّوَنُ، وقيل: ◌ُحُسْتُهُ، وذكره الجوهري أيضاً بالوجهين ؛ قال ابن بري : حكاه الجوهري عن ابن السكيت بضم الياء، وذكره السيراني بفتح الباء لا غير . وأَبْواصُ الغنمِ وغيرها من الدواب: ألوانُها، الواحدُ بُوصٌ، أَبو عبيد: البَوْصُ اللَّوْنُ، بفتح الباء. يقال: حالَ بَوْصُهُ أَي تغيَّرلوثُه. وقال يعقوب: ما أَحْنِ بُوصَهَ أَي سَحْنَتَه ولونّه. والبُوْصِيُّ: ضرْبٌ من السُّفْن، فارسي معرب؛ وقال: كُكَّانِ بُوصِيّ يِدَجْلَةَ مُصْعِد١ٍ وعبر أبو عبيد عنه بالزَّوْرَقِ ، قال ابن سيّده: وهو خطأ. والبُوصِيُ: المَلأحُ؛ وهو أحد القولين في قول الأعشى : مثلَ القُرآنِيّ ، إذا ما طَمَا ، يَقْذِفُ بِالْبُوصِيّ والماهِرِ وقال أَبو عمرو: البُوصِيُّ زَوْرَقٌ وليس بالملاح ، وهو بالفارسية بُوزِي"؛ وقول امرىء القيس : أَمِنْ ذِكْرٍ لَيْلى، إِذْ نَأَتِكَ، تَنُوصُ، فَتَقْصُر عنها خَطْوَةٌ وَتَبُوصُ ؟ أَي تَحْمِل على نفْسِكِ المشقّةَ فَتَمْضِي. قال ابن بري: البيت الذي في شعر امرىء القيس فَتَقْصُر، بفتح التاء. يقال: قَصَر خَطْوهِ إِذا قصَّر في مشيه، وأَقْصَرَ كَفَّ؛ يقول: تَقْصُر عنها خَطْوةً فلا تُدْرِ كُها وتَبُوصِ أَي تَنْبِقُك وتتقدّمُك . وفي الحديث : ١ هذا البيت من معلقة طرفة وصدره : وأتلعَ نهَاضٌ ، إذا صَعِدت به ؛ يصف فيه عنق ناقته . أنه كان جالساً في ◌ُحُجْرة قد كاد يَنْباصُ عنه الظِّلِّ أَي ينتقص عنه ويسبقُه ويفُوته . ومنه حديث عمر؟ رضي الله عنه: أنه أراد أن يَسْتِعْمِلَ سعيدَ بنَ العاصٍ قباض منه أي هرب واستتر وفاته. وفي حديث ابن الزبير: أَنِه ضرَبَ أَزَبٌّ حتى باصَ. وسَفَرٌ بائِصّ شديدٌ. واليَوْصُ: البُعْد. والبائِصُ: البعيد. يقال : طريق بائِصٌ بمعنى بَعِيد وشاقةٍ لأن الذي يَسْبِقِك ويفُوتُك شاقٌّ وُصولُك إليه؛ قال الراعي: حتِى وَرَدْنَ، لِمْ خِمْس بائصٍ، ◌ُجُدًّا تَعَاوَرَهَ الرِّيَاحُ وَبِيلا وقال الطرماح : مَلا بائِصاً ثم اعْتَرَتْه حَمِيّة على نَشْجِهِ من ذائِدٍ غير واهِنٍ وانْباصَ الشيءُ: انْقَبَض. وفي الحديث: كاد يَنْباصُ عنه الظِّلُّ. والبَوْضَاءُ: لُعْبَةٌ يَلْعَبُ بها الصبيانُ يأخذون ◌ُوداً في رأسه نارٌ فيُدِيرُونه على رؤوسِهِم. وبُوصان : بطنٌ من بني أَسَد . بيص : يقال: وفَعُوا فِي حَيْصَ بَيْصَ وحِيصَ بِيصَ وحيصٍ بيضٍ وحَيْص بَيْص مبني على الكسر، أي شدّة ، وقيل: أَي في اختلاط من أمر ولا مخرج لهم ولا تَحِيص منه. وإنك لتَحْسَب عَلَيَّ الأرضِ خَيْصاً بَيْضاً أَي ضَيِّقة. ابن الأعرابي: البَيْصُ الضَّيقُ وَالشدّةُ. وجعلْتُمْ عليهِ الأَرضَ حَيْصَ بَيْصَ أَي ضيقْتم عليه. والبَيْصةُ: قُفء٢ غليظٌ أَبْيَضُ بإقبال العارِضِ في دار قُشَيْرٍ لِبَني ◌ُبَيْنى وبني قُرة من تُشيرٍ وتلقاءها دارُ نُمير . ١ قوله « وحيص بيص مبني » اي بكسر الاول منوناً والثاني بغير تنوين والعكس كما في القاموس . ٢٠ قوله « والبيصة قف الخ)» في شرح القاموس بعد نقله ما هنا ما. نصه : قلت والصواب أنه بالضاد المعجمة. ٩ تحرص جنص فصل التاء المثناة فوقها تخوص: التّخريص: لغة في الدّخْرِيص. ترص: التَّرِيصُ: المحكمُ، قَرُصَ الشيءُ قَرامة"، فهو مُتْرَصٌ وتَرِيص مثل ماء مُسْخَنِ وسَخِين وحَبْل مُبْرم وبَرِيم أَي مُحْكم شديد ؛ قال: وسْدَ يدَيْكَ بالعَقْدِ التَّرِيصِ وأَتْرَصَه هو وتَرَصِه وتَرَّصَهَ: أَحْكَمه وقَوَّمَه؟ قال ذو الإصْبع العَدْوانيّ يصف نَبْلًا: تَرَّصَ أَقْواقَها وقَوَّمَها أَنْبَلُ عَدْوانَ كُلِّهَا صَنّعًا أَنْبَلُها: أَعْمَلُها بالنَّبْل، وقيل: أَحْذَقُها ؛ قال ابن بري: وشاهدُ أَتْرَصَه قول الأعشى: وهل تُنْكَرُ الشمسُ فِي ضَوْتِها، أَوِ القَمَرُ الباهِرُ الْمُتْرَصُ! وميزانٌ تَرِيصٌ أَي مُقَوِّم. وفي الحديث : لو وُزِنَّ وَجَاءُ المؤمن وخَوْفُهُ بميزانٍ تَرِيصٍ ما زادَ أَحِدُهُما على الآخر أَي ميزان مُسْتوٍ ، والتَّرِيصُ ، بالصاد المهملة: المُحْكَمَ المُقَوِّمُ. ويقال: أَثْرِ صْ ميزانَك فإنه سائلٌ أَي سَوّهُ وأَحْكِنْه. وفرسٌ قارِصّ : شديد وَثِيقٌ؛ أَنشد ثعلب : قد أَغْتَدِي بِالأَعْوَجِيِّ التارِصِ تعص : تَعِصَ تَعَصاً: اسْتكى عصَبَه من شدّةِ المَشْي. والتَّعَصُ: شبيه بالمَعَصِ ، قال: وليس بقَبْت. تلص : تَلْصَ الشيء: أَحْكَمه مثل تَرَّصَه. ويقال : تَلَّصَهَ وِدَلَّصَهَ إِذا مِلَسَّهِ وَلَيَّنُه . فصل الجيم جبلص: التهذيب في الرباعي: جَابَلَق وجابَلَص مدينتان إحداهما بالمشرق والأخرى بالمغرب ليس وراءعما شيء ، روي عن الحسن بن علي ، رضي الله عنهما، حديث ذَكرَ فيه هاتين المَدِينَتَيْن. جوص : الجُرَاصِيةُ: العظيمُ من الرِّجال؛ قال الشاعر : مثل المَحِين الأحمر الجُرّاصِيَة جصص : الجِصُ والحَضُّ: معروف، الذي يُطْلى به ، وهو مغرب، قال ابن دريد: هو الحِصُّ ولم يُقَل الجَضّ، وليس الجصّ بعربي وهو من كلام العجم، ولغةُ أَهل الحجاز في الجَصّ: القَصّ. ورجل جَصَّاصٌ: صانع للحِصّ. والجَصَّاصةُ: الموضعُ الذي يُعمل به الحِصُ. وجَصْصَ الحائطَ وغيره: طلاه بالجِصّ. ومكان جُصاحِصٌ: أَبيضُ مستوٍ، وخصّصَ الجِرْوُ وفَفَحَ إِذا فتحَ عينيه، وجَصّصَ العُنْقودُ: هَمْ بالخروج . وجَصّصَ على القوم: حَمَلَ. وجَصّصَ عليه بالسيف: حَمَلَ أَيضاً ، وقد قيل بالضاد ، وسنذكره لأن الصاد والضاد في هذا لغتان . الفراء : جَصّصَ فلانٌ إِناءَه إِذا مَلاً .. جلبص: أَبو عمرو: الجَلْبَةُ الفِرَارُ، وصوابه خَلْبَصّة، بالخاء. جمص : الجَمْصُ: ضربٌ من النبت، وليس بثَبَت. جنص: جَنْصَ: رُعِبَ رُغْباً شديداً. وجَنْصَ إِذا هِرَبَ من الفزَعِ. وجَنْصَ بِسَلْحِهِ: خرج بعضُه من الفَرقَ ولم يَخْرِجِ بعضُه . أبو مالك : ضربه حتى ١٠ ٠٠ : حنص خرص جَنَصَ بِسَلْحِه إذا وَمَى بِهِ. وجَنْصَ بَصِرَه: حدّدَه ؛ عن ابن الأعرابي . وجَنْصَ : فَتَحَ عَيْنِيهِ فَزَعاً . ورجل إِجْنِيصٌ: فَدْمٌ عَيِيٍّ لا يَضُرُّ ولا ينفع ؟ قال مُهاصر النهشلي: باتَ على مُرْتَبٍ تَشْخِيصٍ ، ليس بنَوّم الضُّحى إِجْنِيصٍ وقيل: رجل إِجْتِيصٌ تَشْبْعان، عن كراعٍ. أَبو مالك واللحياني وابن الأعرابي: جَنّصَ الرجلُ إِذا ماتَ . أَبو عمرو: الجَنِيصُ المَيْتُ. جيص : جاصَ: لغة في خاضَ ؛ عن يعقوب وسيأتي ذكره. فصل الجاء المهملة خبص : خَبَص حَبْصاً : عدا عَدْواً شديداً. حبرقص: الحَبَرْقَصةُ: المرأَةُ الصغيرةُ الخَلْقِ. والخَّبَرْ قَصُ: الجملُ الصغير وهو الخَبرْبَر أيضاً. وجَمَلٌ حَرْقَصٌ: فيِيٌ ذَرِيٍّ. والحَبَر ◌ْقَصُ: صِغارُ الإبل؛ عن ثعلب. وناقةٍ حَبَرْقَصةُ: كريمةٌ على أَهلها . والحَبَرْ قِيصُ: القصير الرديء ، والين في كل ذلك لغة . حرص: الحِرْصُ: شدّةُ الإرادة والشّرَه إلى المطلوب. وقال الجوهري : الحِرْصُ الجَشَعُ، وقد حَرَصَ عليه يَخْرِضُ وَيَخْرُصُ حِرْضاً وحَرْماً وحَرِصَ حَرَّصاً ؛ وقول أبي ذؤيب : ولقد حَرٍ صْت بأَن أُدافعَ عنهمُ ، فإِذا المَنِيّةُ أَقْبَلَتْ لَا تُدْفَعُ عدّاه بالباء لأنه في معنى هَمَمْتُ، والمعروف حَرَصْتُ عليه. الأزهري: قول العرب حَرِيصٌ عليك معناه حَرِيصٌ على نَفْعِك، قال: واللغة العالية حَرَّصَ يَخْرِصُ وأَما حَرِصَ يُخْرَصُ فلغة رديئة، قال والقُراء أنجميعون على: ولو حَرَ صْت بمؤمنين؛ ورجل حَرِيصٌ من قوم حُرَ صَاءَ وحِرَاصٍ وامرأة حريصةٌ من نسوة حِرَّاصٍ وحَرائِصَ . والخَرْصُ: الشَّقُ. وحَرَصَ الثوبَ يَخْرُصُه حَرْماً: خَرَقَه، وقيل: هو أَن يَدُقَّه حتى يجعل فيه ثُقَباً وشقوقاً. والخَرْصةُ من الشّجاج: التي حَرَصَت من وراء الجِلْد ولم يتخَرَّقِهِ ، وقد ذكرت في الحديث ؛ قال الراجز : وحَرْمة يُفْفِلُِها الأُمُومُ والحارِمةُ والحَريصةُ: أَولُ الشجاج ، وهي التي تَخْرُصُِ الجلد أَي تشْقه قليلًا؛ ومنه قيل: حَرّصّ القَصّارُ الثوبَ يَخْرُصُهُ سُقَّه وخرقه بالدّقّ. وحكي الأزهري عن ابن الأعرابي: الخَرْصةُ والشَّقْفة والرَّعْلة والسَّلْعَةِ الشّجَّة، والحَريصةُ والخارِصةُ السجابةُ التي تَخْرُصُوجه الأرض بقَشْره وتُؤَثْرُ فيه بعطرها من بشدة وَقْعِها؛ قال الحُوَيْدرة: ظَلَمَ البِطاحَ، له انْهِلالُ حَرِيصة، فصَفَا النّطافُ له بَعِيدَ المُقْلَعِ يعني مَطَرَتْ في غير وقت مَطَرِما فلذلك ظَلّم: · قال الأزهري: أَصلُ الحَرْضِ القَّشْرُ، وبه سبيت الشّجة حارِصة ، وقد ورد في الحديث كما فسرناه ، وقيل للشَّرِهِ حَرِيصٌ لأنه يَقْشِرُ بحرْصِهِ وُجُوهَ الناس . والحِرْضِيَانِ: فِعْلِيانٌ من الحَرْضِ وهو القَشْرِ، وعلى مثاله حذريان وصلّان. قال ابن الأعرابي: يقال لباطنِ جِلْد الفيل حرْصِيان، وقيل في قوله تعالى: في ظلمات ثلاث؛ هي الحِرْصِيانُ والغِرْسُ حرص حرقص والبَطْنِ، قال: والحِرِضِيانِ باطنُ جلْد البَطْن، والغِرْسُ ما يكون فيه الولد؛ وقال في قول الطّرِّمَّاح: وقد ضُمِّرَتْ حتى انْطَوَى ذُو بِثَلاثِها، إلى أَبْهَرَيْ دَرْمَاءَ شَعْبِ السَّنَّاسِنِ قال: "ذو ثلاثها أراد الحِرْصِيانَ والغِرْس والبطْن. وقال ابن السكيت: الحِرْصِيانُ جلدةٌ حمراءُ بين الجلد الأَعْلى واللحمِ تُقْشَر بعد السَّلْخِ . قال ابن سيده: والحِرْصِيَانُ قَشْرة رقيقة بين الجلد واللحم يَقْشِرِهَا القَصّاب بعد السَّلْخِ، وجمعُها ◌ِحِرْ صِياناتٌ ولا يُكَسَّرِ ، وقيل في قوله ذو ثلاثهنا في بيت الطرماح: ◌َنى به بَطْنَهَا، والثلاثُ: الحِرْصِيانُ والرَّحِيمِ والسّابِياء. وأَرض مَخْروصةٌ : مَرْعِيّة مُدَعْثرة. ابن سيده. والخَرْصَةُ كالعَرْضة، زاد الأزهري: إلا أن الحَرْصَةَ مُسْتَقِرّ وسطِ كل شيء والعَرْضةُ الدار"؟ وقال الأزهري : لم أَسع حَرْصَة بمعنى العَرْصة لغير الليث، وأَما الصَّرْحَةُ فمعروفة . حربص: حَرْبَصَ الأَرضَ: أَرْسَل فيها الماءَ. ويقال: ما عليه "حَرْ بَصِيصةٌ ولا آخرِ بَصِيصةٌ، بالحاء والحاء، أي شيء من الحليّ؛ قال أبو عبيد: والذي سمعناه ◌َخَرْ بَصِيصة، بالخاء ؛ عن أَبي زيد والأصمعي ، ولم يعرف أبو الهيثم بالحاء. حوقص: الحُرْقُوصُ: ◌ُنَيّ مثل الحصاة صغير أُسَيِّدًا أُرَيْقِط بحمرة وصفرة ولونُه الغالب عليه السواد ، يجتمع ويَتْلج تحت الأَنامي وفي أَرْفاغِهِم ويعَضَّهم ويُشَقِقُ الأسْقية. التهذيب: الحَراقِيصُ دُوَيْبّات صغار تَنْقُبِ الأَساقيَ وتَقْرضُها وتَدْخل في فُروج النساء وهي من جنس الجُعْلانِ إِلا أَنها أَصْغر منها قوله إسيد: هكذا في الأصل وربما كانت تصغيراً لاسود كأسيْودٍ. وهي ◌ُودُ مُنَقّطة بِبَياض ؛ قالت أعرابيّة: ما لَقِيَ البيضُ من الحُرْقُوصِ، مِن مارِدٍ لِصٍ من اللُّصوصِ ، يَدْخُلِ تَحْتِ الفَلَقِ المَرْصُوصِ، ◌ِمَهْرِ لا غالٍ ولا دَخِيَصِ أرادت بلا مهر ، قال الأزهري: ولا ◌ُحَمَةَ لها إِذا تَضّت ولكن عَضّتها تُؤلم أَمّاً لا سمّ فيه كسمّ الزنابير . قال ابن بري: معنى الرجز أَن الحُرْقوصَ يدخل في فرج الجارية البِكْر ، قال : ولهذا يسمى عاشق الأبكار ، فهذا معنى قولها : يدخل تحت الغلق المرصوص ، بمهر لا غال ولا رخيص وقيل : هي ◌ُدُوَيْبَّة صغيرة مثل القُراد؛ قال الشاعر: زكْمةُ عَمّارٍ بَنُو عَمَّارٍ ، مثل الحَراقِيصَ على الحِمارِ وقيل : هو النَّبْرُ، ومن الأول قول الشاعر : ويْحَكَ يا حُرْقُوصُِ! مَهْلًا مَهْلا، أَإِبِلَا أَعْطِينَني أَم تَخْلا ! أَمْ أَنتِ شيءٌ لا تُبَالِي جَهْلا؟ الصحاح: الحُرْقُوصُ ◌ُدُوَيْبَّة كالبُرْغوثِ، وربما نبَت له جناحانِ فِطارَ. غيرُهُ: الحُرْقوصُ دويبة ◌ُجَزَّعة لها حُمَةٌ كَحُمَةِ الزُّنْبور تَلْدَغْ تَشْبِهُ أَطْراف السّيَاطِ . ويقال لمن ◌ُضُرِبَ بالسّاط: أَخَذَتْهَ الْحَراقِيصُ لذلك ، وقيل: الحُرْقوصُ دويبة سوداء مثل البرغوث أو فوقه ، وقال يعقوب : هي دويبة أصغر من الجُعَل . وحَرَقْصى: دولية . ابن سيده: الحُرْقُضَاءُ دوبية ١٢ حرقص حصص لمِ تَحَلَّ !. قال: والحَرْقَصةُ الناقةُ الكريمة حصص: الحَصُّ والخُصاصُ: سِدّةُ العَدْوِ في سرعة، وقد حَصّ يَحُصُّ خَصّاً. والخُصاصُ أيضاً: الضُّراطُ . وفي حديث أبي هريرة: إِن الشيطان إِذا سَيِعَ الأذانَ وَلَّى وله ◌ُحِصاصٌ ؛ روى هذا الحديث حماد بن سلمة عن عاصم بن أبي النَّجُود ، قال حماد: فقلت لعاصم: ما الخُصاصُ ? قال: أَما وأَيتَ الحِمارَ إِذا صَرَّ بِأُذُنيه ومَصَعَ بِذَنِبِهِ وعَداٌ فذلك الخُصاص؛ قال الأزهري : وهذا هو الصواب. وحَصَّ الْجَلِيدُ النَّبْتَ يَحْصُّهُ: أَحْرَفَه، لغة في حَسّه. والخَصُّ: خَلْقُ الشعر، حَصَّهَ بَحُصُّهُ حَصّاً فَحَصَّ حَصَصاًوانحَصَ". والحَصُ أَيضاً: ذهابُ الشعر مُحْجاً كما تحُصُ البَيْضةُ رأسَ صاحبها، والفعل كالفعل. والخاصّةُ: الداءُ الذي يَتَنَاثَرِ منه الشعر ؛ وفي حديث ابن عمر: أَن امرأَة أَنته فقالت إِن ابْنتي ◌ُريّسٌ وقد تمعْطَ شعرُها وأَمَرُونِي أَن أُرَجْلَها بِالْخَمْرِ ، فقال: إِنْ فعلتٍ ذاك أَلْقَى اللهُ في رأسها الخاصّةَ؟ الخاصّةُ: هي العِلمّة التي تَحْصُ الشعر وتُذْهِبه. وقال أبو عبيد: الخاصّةُ مَا تَحُصّ شعرها تَخْلِه كله فتذهب به، وقد حَصّت البَيْضةُ رأْسِه ؛ قال أَبو قيس بن الأَسْلت: قد حَصَّتِ البيضةُ رأسي ، فما أَذُوقُ نوماً غيرَ تَجاع وَحَصِّ شْعَرُهُ وَانْحَصْ: انْجَرَدَ وتناثَرَ. وانْحَصَّ ورَقُ الشجر وأنْحَتّ إِذا تناثر. ورجل أَحَصُ: مُنْحَصُ الشعرِ. وذنَبٌ أَحَصُّ: لا تَشْعَر عليه ؛ أَنشد : وذنَب أَحَصِّ كالمِسْواطِ ١ قوله « لم تحل)». أي لم يخل معناها ابن سيده. قال أبو عبيد: ومن أمثالهم في إفلات الجبان من الهلاك بعد الإِشْقاء عليه: أَفْلِت وانْحَصْ الذنَب، قال : ويُرْوى المثل عن معاوية أنه كان أَرسل رسولاً من غسّان إِلى مَلكِ الروم وجعل له ثلاث ديات على أَن يُبَادِرَ بالأذانِ إذا دخل مجلسه، ففعل الغسّانِيّ ذلك وعند الملِك بَطارِقِتُه، فوَتَّبُوا لِيَقْتُلوه فنهاهم الملك وقال: إِنما أَراد معاويةٍ أَنْ أَقْتُلُ هذا غَدْداً، وهو رسول ، فَيَفْعَلِ مثل ذلك مع كل مُسْتَأْمِّنٍ مِنّا؛ فلم يَقْتله وجَهْزه وردّه، فلما وآه معاوية قال: أُفْلِتَ وانحضّ الذنب أَي انقطع، فقال: كلا إِنه لَبِهُلْه أَي بِشَعَره، ثم حدَّثِهِ الحديث، فقال معاوية: لقد أصابَ ما أَرَدْتُ ؛ يُضْرب مثلًا لمن أَشْفى على الهلاك ثم نجا؛ وأنشد الكسائي. جاؤوا من المِصْرِّينِ باللُّصوصِ، كل يَتِيمٍ ذي فَفاً تخصوصِ ويقال: طائر أَحَصُ الجناحِ ؛ قال تأَبّط شرّاً. كأَنَّهَا حَتْجَثُوا حِصّاً قَوادِمُه ، أَو بِذِي مِّ خَشْفٍ أُشَْتّ وطُبّاقٍ اليزيدي: إذا ذهب الشعر كله قيل : رجل أَحَضُ وامرِأَة حَصّاءُ. وفي الحديث: فجاءتِ سنّة ◌ٌ حَصّت كلّ شيء أَي أَذْهَبَتْه. والحَصُّ: إِذهابُ الشّعرِ عِنْ الرأس بحَلْقٍ أَو مرض. وسنة حَصَّاء إِذا كانت جَدْية قليلةَ النبات، وقيل : هي التي لا نبات فيها؛ قال الحطيئة : جاءتْ به من بلادِ الطُّورِ تخْدُرُ. خَصّاءِ، لم تَشْرِكْ دُونَ العَصَا مَنْذَبَا وهو شبيه بذلك. الجوهري: سنة حصّاء أَي جَرْداء لا خَيْرِ فيها ؛ قال جرير: ١ قوله: أو بذيالنح:هكذا في الأمل وهو مختل الوزن،وفيه تحريف. ١٣ حصص حصص يَأْوِي إِليكمْ بلا مَنٍ ولا جَحَدٍ "مَنْ سَاقَه السنةُ الحَصّاءُ والذِّيبُ كأنه أراد أَن يقول : والضَّبُعُ وهي السنةِ الْمُجْدِبة فوضع الذئب موضعَه لأجل القافية. وتَحَصّصَ الحِمارُ والبعيرُ سَقَط شعرهُ، والحَصِيصُ اسم ذلك الشعر، والخصيصةُ ما ◌ُجمع مما ◌ُحلق أو تُتِفِ وهي أيضاً شِعَرُ الْأُذُنْ وَوَبَرُها، كان يَخْلوفاً أَو غيرَ تَخْلوق، وقيل: هو الشعرُ والوبَرُ عامّة، والأَوّلُ أَعْرَفُ؟ وقولُ امرىء القيس: فصَيْحه عِنْد الشُّروقِ ، مُغْدَبَةَ ، كلابُ ابنٍ مُرّ أَو كلابُ ابنٍ مِنْيِسِ مغرَّتة ◌ُحصّاً كأنّ ◌ُيونَهَا، من الزجْرِ والإِيجَاء، نُوَّارُ عِصْرِسٍ حُصّاً أَي قد انْحَصَّ شعرُها. وابنُرّ وابنُ سِنْبِس: صائدانٍ مَعْروفانٍ، وناقةٌ حَصّاء إِذا لم يكن عليها وبَرٌ؛ قال الشاعر: عُلُّوا على سائفٍ صَعْبٍ مراكِبُها حَصّاءَ، ليس لها ◌ُلْبٌ ولا وبَرُ عُلُّوا وعُولوا: واحد من عَلَاه وعالاه. وتَحَصْحَصَ الوَبَرُ والزّتْبِرُ: انْجَرَدَ ؛ عن ابن الأعرابي، وأنشد : لما رأَى العبدُ مُمَرّاً مُتْرَصَا؟ ( ومَسَدَا أُجْرِدَ قد تحَصْحَصا، يَكادُ لولا سَيْرُهُ أَن يُلَصا، جَدّ به الكَصِيصُِ ثم كَصْكَهَا، ولو وَأَى فاكَرِثِ لِبَهْلَها وَالْخَصِيصةُ من الفرس: ما فوق الأَشْعَرِ مما أَطاف بالحافر لقلّ ذاك الشعر . وفرسٌ أَحَصُ وحَصِيصٌ: قَلِيلُ: سعر السُّنَّةِ والذِنَبِ، وهو عَيْبٌ، والاسم الْخَصَصُ. والأحصُ: الزمِنُ الذي لا يَطُوَل شعره، والاسم الخَصَصُ أَيضاً. والحَصَصُ فِي اللحية: أَن يَتَكَسَّرَ شعرُهَا ويَقْصُر، وقد انْحَصْت . ورجل أَحَصُِ اللّحْية، ولِحْيَةٌ حَصّاءُ: مُنْحَصَّة. ورجل أَحَصّ بَيْنُ الحَصَصِ أَي قليلُ شعر الرأس. والأحص من الرجال : الذي لا شعر في صدره. ورجل أَحَصُّ: قاطعٌ للرّحم؟ وقد حَصَّ رَحِمَهَ يَحُصّها حَصّاً. ورحِمٌّ حَصّاءُ: مقطوعة ؛ قال : ومنه يقال بَيْنَ بَنِي فلان رَحِمٌ خاصّة أي قد قطعوها وحَصوها لا يَتواصَلُون عليها. والأَحَصِّ أَيضاً: النّكِدُ المَشْؤوم. ويوم أَحَصُ: شديد البرد لا سحاب فيه ؛ وقيل لرجل من العرب : أَيُ الأَيّامِ أَبْرَدُ! فقال: الأَحَصُ الأَزَبّ، يعني بالأَحَصّ الذي تَصْفُو ◌َشْمالُه ويَحْمَرُ فِيه الأُفُقى وتَطْلُع ◌َشْسُهُ ولا يوجد لها مَسِّ من البَرْدِ ، وهو الذي لا سحاب فيه ولا يَنْكِسِر خَصَرُهُ، والأَزَبّ يومُّ تَهُبُّهُ النَّكْباءُ وتَسُوقِ الْجَهَامَ والصُّرّاد ولا تطلع له شمس ولا يكون فيه مَطَرٌ ؟ قوله تَهُبُّهُ أَي ◌َهُبّ فيه. وريح حَصّاءُ: صافيةٌ لا غبار فيها؛ قال أبو الدّقَيش: كأن أطرافَ ولِیّاتِها في شمالٍ حَصّاء زعزاعٍ والأَحَصَّانِ: العَيْدُ والعَيْرُ لأَنهما ◌ُاشِيَانِ أَثْمَانَهما حتى يَهْرَمَا فَتَنْقُص أَثْمانُهما ويَمُونا. والحِصّةُ: النصيب من الطعام والشراب والأرضِ وغير ذلك، والجمع الحِصَصُ. وتَخاص القومُ نَخاصاً: اقتسموا حِصَصَهم. وحاصّه مُخاصّةٌ وحِصاصاً: قاسَه فَأَخَذْ كلُّ واحدٍ منهما حِصِّتَه. ويقال: حاصَصْتُه ١٤ حصص حمص الشيءَ أَي قَاسَمْتَه فحَصني منه كذا وكذا تَحُصُّني إذا صار ذلك حِصّي. وأَحَصّ القومَ: أَعطاهِمَ حِصَصَهم. وأَحَصّه المَكانَ: أَنْزلَه؛ ومنه قول بعض الخطباء: وقُحِصُ من نَظَرِ، بَسْطة حال الكفالة والكفاية أَي ثُنْزِل ؛ وفي شعر أبي طالب :. بميزانٍ قِسْط لا تَحُصُ تشعيرة أَي لا يَنْقُص شعيرة . والحُصِّ: الوَرْسُ؛ وجمعه أَخْصاصٌ وحُصوصٌ، وهو يُصْبَغ به ؛ قال عمرو بن كلثوم : مُشَعْشَعَة كَأَنَّ الْخُصِّ فيها، إذا ما الماءُ خالَطَهَا سَخِينا قال الأزهري: الحُصِّ بمعنى الوَرْسِ معروف صحيح، ويقال هو الزِّعْفِران، قال: وقال بعضهم الحُصُ اللُّؤْلُوِ، قال: ولست أَحُقُه ولا أَعْرِفِه؛ وقال الأعشى : ووَلَى مُمَيْر وهو كأبٌ كأَنه يُطَلْ بِحُصٍ، أَو يُغَشّى بعِظْلِمِ ولم يذكر سببويه تكسير فعْلٍ من المُضاعَف على فُعُولٍ ، إِنما كَسْره على فِعالٍ كخفافٍ وعِشَاشٍَ. ورجل حُضْعُصٌ وحُصْحوصٌ: يَتَتَبَع تَقائَِ الأُمور فيعلمها ويُخْصِیها . وكان حَصِيصُ القومِ وبَصِيصُهم كذا أَي عَدَدُم. والأحصّ: مالاً معروف ؛ قال : تَزَّلُوا ◌ْبَيْئاً والأَحَصَّ وَأَصْبَحُوا،. تَزَّلَتْ مَنَازِلَهم بَنُو ◌ُدُبْيانِ قال الأزهري: والأحَصِّ ماء كان نزل به كُلَیب ابن وائل فاسْتَأثر به دُونَ بَكْر بن وائل ، فَقِيل له : اسقنا؛ فقال: ليس من فَضْلٍ عنه، فلما طَعَنه جَسّاس اسْتَسْقَاهم الماء، فقال له جَسّاس: تجاوزْتِ الأَحَصَّ أَي ذهَبَ سُلْطانُك على الأَحَضَّ؛ وفيه يقول الجعدي : وقال لِجَسَاسِ : أَغِشْنِي بِشَرْبةٍ ! تَدَارَكْ بها طَوْلاً عَليّ وَأَنْهِمِ فقال: تَجَاوَزْتَ الْأَحَصَّ وماءَه ، وبَطْنَ شُبَيَتٍ، وهو ذُو مُتَرَتْمِ الأصمعي: هَزيء به في هذا. وبَنُو حَصِيصٍ: بطْنٌ من العرب. والحَصّاءُ: فَرسُ حَزْنِ بن مِرْداسٍ. وَالْحَصْحَصةُ: الذهابُ في الأرض ، وقد حَصْحَصَ ؛ قال : لَمَّا رآني بالبِرَاز حَصْحَصَا والحَصْحَصةُ: الحركةُ في شيء حتى يَسْتَقِر" فيه ويَسْتَمْكن منه ويثبت، وقيل : تحريك الشيء في الشيء حتى يستمكن ويستقر فيه ، وكذلك البعيرُ إذا أَثْبَتَ رُ كْبقيه للنُّهوض بالتّقْل؛ قال حميد بن ثور : . وحَصْحَصَ فِي صُمِّ الْحَصِى نَفِنَاتِهِ، ورامَ القيامَ ساعة ثم ◌َمَّا! وفي حديث علي: لأَنْ أُحَصْحِصَ فِي يَدَيّ جَمْرْتَيْنِ أَحَبُ إليّ من أَن أُحَصْحِصَ كَعْبَيْنِ، هو من ذلك، وقيل: الحَصْحَصَةُ التحريك والتقليبُ للشيء والترديدُ . وفي حديث سمرة بن جندب : أَنه أتيَ ١ قوله «وحصص الخ» هكذا في الاصل؛ وأنشده الصحاح مكذا: وحصحص في صم الصفا ثفناته وتاء بسلمى نواة ثم صمما ١٥ حصص حقص برجل عِنِينٍ فكتب فيه إلى معاوية ، فكتب إليه أن اسْتَرٍ له جاريةً من بيت المال وأَدْخِلْها عليه ليلةٌ ثم سَلْها عنه، ففَعَل سمرةُ فلما أَصبح قال له : ما صنعت ؟ فقال: فعلتُ حتى حَصْحَصَ فيها، قال : فسأل الجارية فقالت : لم يَصْنَعَ شيئاً ، فقال الرجل: خَلّ سبِيلَها يا ◌ُحَضْحِصُ؛ قوله: حَصْحَصَ فيها أَي حَرّكَتُه حتى تمكن واستقرّ ، قال الأزهري : أَراد الرجل أَنّ ذِكْرَه انْشَامَ فيها وبالَغَ حتى قَبَرَّ في مَهْبِلِها، ويقال: حَصْحَصْتُ الترابَ وغيره إِذا حَرَّكْته وفحَصْتَه يميناً وشمالاً. ويقال: تَحَصْحَصَ وتحزحز أَي ◌َزِقَ بالأرض واسْتَوي. وحَصْحَصَ فلان ودَهْمَجَ إِذا مَشَى مَشْيَ المُقَيِّدِ . وقال ابن شميل: ما تَحَصْحَصَ فلانٌ إِلَّ حَوْلَ هذا الدرهمِ ليأخْذَهُ. قال: والحَصْحَصَةُ لُزوقُه بكَ وإِنْياتُه وإلحاحُه عليك. والخُصْحَصةُ: بَيَانُ الْحَقِّ بعد كِتْمانِهِ ، وقَد حَصْحَصَ. ولا يقال: خُصْحِصَ. وقوله عز وجل: الآن حَصْحَصَ الحقُّ؛ لما دَعَا النَّسْوةَ قَبَرَّأُنَ يوسُفَ ، قالت: لم يَبْقَ إِلا أَن يُقْسِلْنَ عليّ بالتقريرِ فَأَقَرّت وذلك قولُها: الآن حَصْحَصَ الحقُّ. تقول: صافَ الكذبُ وتبيَّن الحقُّ، وهذا من قول امرأة العزيز؛ وقيل: حَصْحَصَ الجقء أَي ظَهَرَ وبرَزَ. وقال أبو العباس: الحَضْحَصَةُ المبالغةُ. يقال: حَصْحَصَ الرجلُ إِذا بالغ في أمره ، وقيل : اسْتقاقُه من اللغة من الحِصّة أَي بانت حصّة الحقّ من حصّةِ الباطل. والحِضْحِصُ، بالكسر: الحجارة، وقيل: الترابُ وهو أيضاً الحجر. وحكى اللحياني: الحِصْحِصَ لِفُلانٍ أَي الترابَ له؟ قال : نُصبَ كأنه دُعاء، يذهبَ إِلى أَنهم سُبَّهوه بالمصدر وإن كان اسماً كما قالوا الترابَ لك فنصَبُوا . والحِصْحِصُ والكِتْكِتُ، كلاهما: الحجارة. بفيه الحِضْحِصُ أَي التراب. والحَصْحصةُ: الإسراعُ في السير. وقَرَبٌ حَصْخاصٌ: بَعِيدٌ. وقَرَبٌ حَصْخَاصٌِ مثل حَتْجات: وهو الذي لا وتيرةَ فيه ، وقيل: سيرٌ حَصْخاص أَي سريع ليس فيه فُتور . والخَصْحاصُ: موضعٌ. وذو الحَصْحَاص: موضعٌ؛ وأَنشد أبو الغَمْر الكلابي لرجل من أهل الحجاز يعني نساء : أَلا ليت شِعْرِي ، هل تَغَيّر بَعْدَنا ظباءُ بِذي الخَصْحَاصِ، نَجْلٌ عُيونُها! حفص : حَفَصَ الشيءَ بَحْفِصُهُ حَقْصَاً: جَمَعَه. قال ابن بري: وحَفَضْتُ الشيء ، بالضاد المعجمة ، إِذا أَلْقَيْتَهِ من يَدِكِ. والخُفَاصةُ: اسمُ ما حُقِصَ. وحَفَص الشيءَ: أَلْقاه، قال ابن سيده: والضاد أَعْلى، وسيأتي ذكره . والخَفْصُ: زَبِيلٌ من جُلُودٍ، وقيل: هو زَبِيلٌ صغيرٌ مِن أَدَمٍ، وجمعُه أَحْفاصٌ وحُفوضٌ، وهي المِحْفَصةُ أيضاً. والخَفْصُ: البيتُ الصغيرُ. والخَفْصُ: الشّبْلُ. قال الأزهري: ولَدُ الأَسد يُسمَّى حَفْصاً، وقال ابن الأعرابي : هو السبعُ أيضاً ، وقال ابن بري : قال صاحب العين الأسدُ يُكَنِى أَبَا حَقْصٍ ويُسمَّى سَبْلُه حَقْصاً ، وقال أَبو زيد: الأَسدِ سَيّدُ السباع ولم تُعرف له كنيةٌ غير أَبي الحرث ، واللّبْوةُ أُم الحرث. وحَقْصةُ وَأُمُّ حَقْصَةَ، جميعاً: الرَّخَمةُ. والخَفْصةُ: من أسماء الضبُعِ ؛ حكاه ابن دريد قال : ولا أَدري ما صحتها . وأُمُّ حَقْصةَ: الدّجاجةُ. وحَفْصةُ: اسم امرأة . وحَفْصٌ : اسم رجل . حقص: الأزهري خاصة : قال أبو العميئل : يقال حَقَص ومَحَصَ إِذا مرَّ مَزَّ سريعاً، وأَقْحَصْته وفَحّصْتِه ١٦ حقص حمص إذا أَبْعَدْتَه عن الشيء. وقال أبو سعيد: يقال فَحَصَ بَرِجْلِهِ وقَحَصَ إذا ◌َكَضَ برجله . قال ابن الفرج: سمعت مُدْرِكاً الجعفريّ يقول: سبَقَتي فلانٌ قَبْصاً وحَقْضاً وشِدًّا بمعنى واحد . حكس : الأزهري خاصة: الحَكِيصُ المَرْمِيُّ بالرّيبة ؛ وأَنشد : فلن تَرانِي أَبداً حكيما ، مع المُرِيبِين ، ولن أَلُوما قال الأزهري : لا أعرفُ الحَكِيصَ ولم أَسبعه لغير الليث. حمص: حَمَّصَ القَذاةَ: وَفَقَ بإخراجها مِسْحاً مَسْحاً. قال الليث: إِذا وقَعَت قذاهُ في العين فرَفَقْتَ بإخراجها مَسْحاً رُوَيْداً قلت: حَمَصْتُها بيدي . وحَمَصَ الغُلامُ حَمْصَاً: تَرَجَّح من غير أَن يُرَجْحَ . والحَمْصُ: أَنْ يُضَمَّ الفرسُ فَيُجْعَلَ إلى المكانِ الكَنِين وتُلْقَى عليه الأَجِلَةُ حتى يَعْرَقَ ◌ِيَجْرِيَ، وحَقَصَ الجُرْحُ: سِكَنَ وَرَمُه. وحَمَصَ الجُزْعُ يَخْمُصُ حُموصاً، وهو حَمِيصٌ، وانْحَمَصَ انْحِماصاً، كلاهما: سكن ورمه. وحَمَّصَة الدواء، وقيل: حَمَزه الدواء وحَمَّصَه. وفي حديث ذي النُّديّةِ المقتول بالنَّهْرَ وان : أَنه كانت له ثُدَّيّةٌ مثل تَدْي المرأة إذا مُدَّت امْتَدّت وإِذا تُرِكَت تَحَمّصَتْ ؛ قال الأزهري: تَحَمَّصَت أَي تقَبْضَتْ وَاجْتَمعت؛ ومنه قيل للورَمِ إِذا انْفَشّ: قد حَمَصَ ، وقد حَمّصَه الدواءُ . والحِيْصُ والحِمْصُ: حَبُ القدر١، قال أبو حنيفة: وهو من القَطَانِيّ، واحدتُه حِمَّصةٌ وحِمْصة، ولم يعرف ابنُ الأعرابي كَسْرَ الميم في الحِمْص ولا حكى ١ قوله : حب القدر؛ هكذا في الأصل . سيبويه فيه إلا الكسر فهما مختلفان؛ وقال أبو حنيفة: الحِمَّصُ عربي وما أَقَلَّ ما في الكلام على بنائه من الأسماء. القراء : لم يأت على فِعْل ، بفتح العين وكسر الغاء، إِلا قِنَّفٌ وقِلَّفٌ، وهو الطين المتشقق إِذا نَضَبَ عنه الماء، وحِمَّصٌ وقِنْبٌ، ورجلٌ خِتّبٌ وخِتّاب: طويلٌ ؛ وقال المبرد: جاء على فِعْل جِلّقٌ وحِمْصٌ وحِلِّز، وهو القصير ، قال : وأهل البصرة اختاروا حمْصاً، وأَهل الكوفة اختاروا حِمَّصاً ، وقال الجوهري : الاختيار فتح الميم ، وقال المبرد بكسرها. والخَمَصِيصُ: بَقْلةٌ دون الخُمَّاضِ في الحُموضة طيّبةُ الطعم تنبت في دَمْلِ عالج وهي من أَخْرار البُقول، واحدته حَمَصيصة". وقال أبو حنيفة : بَقْلَةُ الْحَمَصِيص حامضةٌ تُجْعَلُ فِي الأَقِطِ تَأْكِلُهُ الناسُ والإبل والغنم ؛ وأنشد : فِي رَبْرَبٍ خاصٍ ، يأْكُلْنَ من قُرَّاصٍ ، وحَمَصِيصٍ واصٍ قال الأزهري : رأَيتِ الحَمَصِيصَ في جبال الدَّهْناء وما يَلِيها وهي بَقْلةِ جَعْدة الورَق حامضةٌ، ولها ثمرة كثمرة الخُمَّاضِ وطعمها كطعمِه وسمعتهم يُشَدِّدون الميم من الحَمصيص، وكنا نأكله إذا أَجَمْنا التمر وحلاوتَه نَتَحَمْضُ به ونَسْتَطِيبُه. قال الأزهري: وقرأت في كتب الأَطِيّاء حبٍ مُحَمَّصٌ يريد به الْمَقْلُوَّ؛ قال الأزهري: كأنه مأخوذ من الحَمْصِ ، بالفتح، وهو الترجُّح . وقال الليث: الحَمْصُ أَن يترجَّحَ الغلامُ على الأُرْجُوحِةِ من غير أَن يُرَجْحَه أَحدٌ . يقال: حَمَصَ حَمْصاً ، قال : ولم أسمع هذا الحرف لغير الليث . ٢ * ٧ ١٧ حمص حوص والأَحْمَصُ: اللَّصُّ الذي يَسْرِقُ الخَمَائِصَ ، واحِدَتُها حَمِيصةٌ، وهي الشاة المسروقةُ وهي المَحْمُوصةُ والحَريسةُ. الفراء: حَمَّص الرجلُ إِذا اصطادَ الظباءَ نِصْفَ النهار. والمِحْماصُ من النساء: اللَّصَّةُ الحاذقة. وحَمَصَت الأُرْجُوحةُ: سكنَتْ فَوْرَتُها . وحِمْصُ : كُورةٌ من كُوَرِ الشامِ أَهلُها بمانُون، قال سيبويه : هي أَعجمية، ولذلك لم تَنْصَرِ ف، قال الجوهري : حمص يذكر ويؤنث. حنص : هذه ترجمة انفرد بها الأزهري وقال : قال الليث الخِنْصَأُوهُ من الرجال الضعيفُ، يقال: رأَيت رجُلًا حِنْصَأْوةَ أَي ضعيفاً، وقال شر نحوه ؟ وأنشد : حتى ترِى الحِنْصَأُوةَ الفَرُوقَا مُتْكِناً يَقْتَمِحُ السَّوِيقا خنبص : الفراء : الحَنْبَصَةُ الرَّوَغَانُ في الحَرْبِ. ابن الأعرابي : أَبو الخِنْبِص كنية الثعلب واسمه السَّمْسَمُ. قال ابن بري: يقال للثعلب أبو الخِنْيِص وأبو الهِجْرس وأبو الحُصَين . حنقص: الخِنْفِصُ: الصغيرُ الجسم. حوص : حاصَ الثوبَ يَخُوصُهُ خَوْصاً وحِياصةٌ: خاطَه . وفي حديث عَليّ، كرم الله وجهه : أَنه اسْتَرَى قَمِيصاً فقَطع ما فَضَل من الكُمَِّنِ عن يَدِهِ ثم قال للخيَّاط: 'خُصْهُ أَي خِطْ كِفافه، ومنه قيل للعين الضَّيّقة: حَوْضاء، كأنما خيطَ بجانب منها؛ وفي حديثه الآخر: كلما حِيصَتْ من جانب تهتْكَتْ من آخَر . وحاص عينَ صَقْرَه يَخُوضُها خَوْضاً وحياصةً: خاطَهَا، وحاصَ مُشْفُوقاً فِي رِجْله كذلك، وقيل: الخَوْصُ الخياطةُ بغير رُقْعة، ولا يكون ذلك إلا في جلد أَو ◌ُخْفٌّ بَعِيرٍ . والخَوَصُ: ضِيقٌ في مُؤخر العين حتى كأنها خِيطَتْ، وقيل: هو ضِيق مَشَقّها، وقيل : هو ضيق في إحدى العينين دون الأخرى. وقد خوص يَخْوَصَ خَوَصَاً وهو أَحْوَصُ وهي ◌َحَوْصَاءُ، وقيل: الحَوْضاءُ من الأَعْيُنِ التي ضاقَ مَشَقُها، غائرةً كانت أَو جاحِظة ، قال الأزهري : الحَوَصُ عند جميعهم ضِيقٌ في العينين معاً. رجل أَحْوَصُ إِذا كان في عينيه ضِيقٌ. ابن الأعرابي: الخَوّصُ، بفتح الحاء ، الصغارُ العُيون وهم الخُوصُ. قال الأزهري: من قال حَوَصاً أَرادِ أَنهم ذوُو حَوّصٍ، والْخَوَصُ، بالحاء : ضِيقٌ في مُقَدَّمِها. وقال الوزير: الأَخْيَصُِ الذي إِحْدى عينيه أَصغرُ من الأُخْرى . الجوهري : الخَوْصُ الخياطةُ والتضييقُ بين الشيئين . قال ابن بري: الخَوْصُ الخياطةُ المتباعدة. وقولهم : لِأَطْعَنَنَّ فِي حَوْصِهِمِ أَي لأَخْرِ قَنْ ما خاطُوا وأُفسِدَنْ ما أَصْلَحوا؛ قال أبو زيد: لِأَطْعَنَنَّ فِي جَوْصِك أَي لأَكِيدَتَّكَ وَلِأَجْهَدَنْ في هَلاَكِك. وقال النضر: من أمثال العرب: طَعَنَ فلانٌ في خَوْصٍ ليس منه في شيءٍ إِذا مارَسَ ما لا ◌ُحْسِنُهُ وتَكلّف ما لا يَعْنِيه . وقال ابن بري: ما طَعَنْتَ فِي حوصه أَي ما أَصَبْتَ فِي قَصْدك . وحاصَ فلانٌ سِقاءَه إِذا وَهَى ولم يكن معه سِرَاد يَخْرُزُهُ به فَأَدخل فيه ◌ُودين وشْدَ الوَهْي بهما. والخائِصُ : الناقةُ التي لا يَجُوزُ فيها قضيبُ الفَحْل كأَن بها رَتَقاً؛ وقال الفراء: الخائِصُ مثلُ الرَّتْقَاءِ في النساء . ابن شميل: ناقة "مُخْتاصة" وهي التي احْتِاصَتْ رَحِمَها دون الفحل فلا يَقْدِرُ عليها الفحلُ، ١٨ خوص حیص وهو أَن تَعْقِدَ حِلَقاً على رَحِمها فلا يَقْدِر الفحل أن يجيز عليها. يقال: قد اخْتاصَت الناقةُ واخْتاصَتْ رحمها سواء، وناقة " حائِصٌ ومُخْتاصة"، ولا يقال حاصَت الناقةُ. ابن الأعرابي: الخَوْصَاءُ الضَّيْقَةُ الحَيَاءِ، قال: والمِحْياصُ الضَّيّقَةُ المَلاقي. وبثْرٌ "خَوْضاءُ: ضيّقةٌ. ويقال: هو يُحاوِصُ فلاناً أَي ينظر إليه بمؤخرٍ عينه ويُخْفِي ذلك . وَالأَحْوَصَانِ: من بني جعفر بن كلاب ويقال لآلهم الخُوصُ وِالأَحاوِصِةُ والأحاوِص . الجوهري: الأَحْوصانِ الأَخْوصُ بن جعفر بن كلاب واسمه ربيعة وكان صغيرَ العَيْنَيْن، وعمرُ وُ بنُ الأَحْوَصِ وقد وَأَسَ ؛ وقول الأعشى : أَتاني ، وَعِيدُ الْحُوصِ من آل جَعْفَرٍ ، فيا عَبْدَ عَمْرٍوٍ ، لو نَهَيْتَ الأَحاوِصا يعني عبدَ بن عمرو بن ◌ُشِرَيحِ بنِ الأُخْوص، وعَنَى بالأحاوِصِ مَن وَلَدَه الأَحْوصُ، منهم عوفُ ابن الأَحْوَصِ وعمرو بن الأَحْوَصِ وشُرَيَحُ بن الأَحْوَصِ وربيعة بن الأَحْوَصِ، وكان علقمة بن عُلاثةَ بن عوف بن الأَحْوَصِ نافَرَ عامِرَ بِنَ الطُّفَيْلِ ابن مالك بن جعفر ، فهجا الأعشى علقمة ومدح عامراً فَأَوعَدُوه بالقَتْل؛ وقال ابن سيده في معنى بيت الأعشى: إنه جمع على فُعْل ثم جمع على أَفاعِلَ؛ قال أبو علي : القول فيه عندي أنه جَعَلِ الأولَ على قول من قال العباس والجرث ؛ وعلى هذا ما أَنشده الأصمعي : أَحْوَى من العُوجِ وقَاح الحافِ قال : وهذا مما يَدُلّك من مذاهبهم على صحة قول الخليل في العباس والحرث إنهم قالوه بحرف التعريف لأنهم جعلوه الشيء بِعَيْنِه ، ألا ترى أنه لو لم يكن كذلك لم يُكَسِّرُوهِ تَكْسِيرَه ! قال: فَأَمَا الآخِرُ فإِنه يحتمل عندي ضَرْبين ، يكون على قول من قال عباس وحرث ، ويكون على النسب مثل الأحامرة والمتهالِية، كأنه جَعَل كلَّ واحدٍ حُوصيّاً. والأَحْوَصُ: اسمُ شاعر. والحَوْصاءُ: فرَسُ تَوْبَةَ ابن الحُمَيّر . وفي الحديث ذكر خَوْصاء ، بفتح الحاء والمد ، هو موضع بين وادِي القُرى وتَبُوك نَزَلَه سيّدُنَا رَسُولُ اللّه، صلى الله عليه وسلم، حيث سارَ إِلى تَبُوك، وقال ابن إسحق : هو بالضاد المعجمة . حيص: الخَيْصُ: الحَيْدُ عن الشيء. حاصَ عنه يَجِيصُ خَيْضاً: وَجَعَ. ويقال: ما عنه تمحيص أَي تحيدٌ ومَهْرَبٌ، وكذلك المَخاص، والانحياص مثلُه. يقال لِلأَوْلِياء: حاصُوا عن العَدُوْ، وللأَعْداء: انْهَزَ مُوا. وحاصَ الفرسُ يَحِيْصُ حَيْضاً وحُيُوصاً وحَيَصَاناً وحَيْصُوصةِ ومَحاماً ومَحِيصٌ وحايّصه وتَحَايَصَ عنه، كلُّه: عدّلَ وحادَ. وخاص عن الشرِّ: حادَ عنه فسَلِمَ منه، وهو يحايصُتي. وفي حديث ◌ُطَرِّف: أَنه خرجَ من الطاعُون فقيل له في ذلك فقال: هو المَوْتُ نحاسِصُهُ ولا بدَّ منه؟ قال أبو عبيد: معناه ترُوغ عنه؛ ومنه المُحايَصةُ: ◌ُفاعلةٌ، من الخَيْصِ العُدُولِ والهرَبِ من الشيء، وليس بين العبد والموت ◌ُفاعلةٌ؛ وإنما المعنى أن الرجل في فَرْطِ حِرْصِه على الفِرارِ من الموت كأنه يبارِي ويُغالِبُهُ فَأَخْرَجَه على المُفاعلة لكونها موضوعا لإفادة المُبَاراةِ والمُغالَبةِ بالفِعْل ، كقوله تعالى ◌ُخادِعُونَ اللهَ وهو خادِعُهم، فيؤول معنى تحايصُ إلى قولك تخْرِص على الفِرارِ منه . وقوله عز وجل وما لَهُمْ من يَحِيض. وفي حديثٍ يَرْوِيهِ ابنُ عم ١٩ حيص خبص أَنْه ذكر قِتالاً وأَمْراً: فَحاصَ الْمُسْلِمونَ حَيْصَةً، ويروى: فجاضَ جَيْضةً ، معناهما واحد ، أَي جالوا جولَة يَطْلبونِ الفِرارَ والمَحِيصَ والْمَهْرَبَ والمَحِيدَ . وفي حديث أنس: لما كان يومُ أُحُدٍ خاصَ المُسْلِمون حَيْصةَ، قالوا: "قبِلَ محمد. والحِياصةُ: سَيْرٌ في الحِزام. التهذيب: والحِياصة سَيْرٌ طويلٌ يُشَدُّ به حِزام الدابةِ. وفي كتاب ابن السكيت في القلب والإبدال في باب الصاد والضاد : حاصَ وحاضَ وجاضَ بمعنى واحد ؛ قال : وكذلك ناصَ وناضَ . ابن بري في ترجمة حوص قال الوزير: الأَحْيَصُ الذي إحْدى عينيه أَصْغَرُ من الأُخرى ووقع القوم في خَيْصَ بَيْصَ وحِيصَ بِيصَ وحَيْصِ بَيْضِ وخاصٍ باصٍ أَي في ضِيق وشدّة، والأَصل فيه بطنُ الضَّبُ يُبْعَج فَيُخْرجَ مَكْنُه وما كانَ فيه ثم يُحاصُ، وقيل : أَي في اختلاط من أمر لا يخرج لهم منه؛ وأنشد الأصمعي لأمية بن أبي عائد الهذلي : قد كنتُ خرَاجاً ولُوجاً صَيْرَفاً، لم تَلْتَحَصْنِ حَيْصَ بَيْصَ الخَاصِ ونصب حَيْصَ بَيْصَ على كل حال ، وإِذا أَفْرَدُوه أَجْرَوْه وربما تركوا إِجْراءَه. قال الجوهري: وحَيْصَ بَيْصَ اسمان جُعِلا واحداً وبُنيا على الفتح مثل جاري بَيْتَ بَيْتَ ، وقيل : إِنها اسمان من حيص وبوص جُعِلا واحداً وأَخرج البَوْصَ على لفظِ الخَيْصِ لَيَزْدَوِجا. والخَيْصُ: الرَّواغُ والتخلّف والبَوْصُ السَّبْق والفِرار، ومعناه كل أمر يتخلف عنه ويفر" . وفي حديث أَبي موسى: إِن هذه الفِتْنَة حَيْصةٌ من حَيَصات الفِتَن أَي رَوْغة منها عدَلت إلينا. وحَيْصَ بَيْصَ: جُحْرُ الفَأْر. وإِنك لتحسب عليَّ الأرض حَيْضاً بَيْضاً أَي ضيّقةً. والخائصُ من النساء: الضيّقةُ، ومن الإبل: التي لا يجوزُ فيها قضيبُ الفحل كأَن بها رَتّقاً. وحكى أَبو عمرو: إِنك لتحسب عليّ الأرض حَيْضاً بَيْضاً، ويقال: حِيْصٍ بِنْصٍ؛ قال الشاعر: صارت عليه الأرضُ حِيْصٍ بيْصٍ، حتى يَلُفَّ عِيْصَهَ بَعِيصِي وفي حديث سعيد بن جبير ، وسُئِل عن المكاتب يشترط عليه أَهلُه أَن لا يخرج من بلده فقال: أَثْقَلْ ظهرَه وجعَلْتمَ الأَرضَ عليه حَيْصَ بَيْصَ أَي ضيَّقْتم الأَرضَ عليه حتى لا مَضْرَب له فيها ولا مُنْصَرَف للكَسْبِ، قال: وفيها لغات عِدَّة لا تنفرد إِحدى اللَّفْظتين عن الأُخْرى ، وحَيْصَ من حاصَ إِذا جاد، وبَيْصَ من باصَ إِذا تقدم ، وأَصلها الواو وإِنما قلبت ياء للمُزاوجة بجَيص ، وهما مبنيتان بناء خمسة عشر ؛ وروى الليث بيت الأصمعي : لقد نال حَيْضاً من عُفَيْرةَ حائِصا قال: يروى بالحاء والخاء . قال أبو منصور : والرواة رَوَوْه بالخاء ، قال : وهو الصحيح ؛ وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى . فصل الخاء المعجمة خبص : الخَبْصُ فِعْلُك الخَبِيصَ في الطِّنْجِير ، وقد خَبَصَ خَبْصاً وخَبَّصَ تَخْبِيصاً، فهو خَبِيصٌ ◌ُخَبَّصٌ تَخْبُوص. ويقال: اخْتَبَصَ فلان إذا اتخذ لنفسه خبيصاً . والخَبِيصُ: الحَلْواءُ المَخْبوصةُ معروف، والخَبيصةُ ٢٠