النص المفهرس

صفحات 241-260

نقرس
نكس
والتقرس والتقريس: الداهية الفَطِن. وطبيب
نقرس ونِقْريس أي حاذق؛ وأنشد ثعلب :
وقد أَكُونُ مَّرَّةَ نِطْعِا ،
طَبّاً بأدواء الصَّبَا نِقْريا،
يَحْسَبُ يومَ الجمعة الخميسا
معناه أنه لا يلتفت إلى الأيام ، قد ذهب عقله .
والتقرس : الحاذق، وفي التهذيب : التّفْرِس الداهية
من الأدلاء. يقال: دليل نِقْرِسٌ ونِهْرِيسٌ أَي دامية؟
وقال المتلمس بخاطب طرفة :
يُخْشَى عليكِ مِنَ الحِياءِ التَّقْرِيُ
يقول : إنه يخشى عليه من الحباء، الذي کتب له به،
التَقْرِسُ، وهو الهلاك والداهية العظيمة . ورجل
نِقْرِسٌ: داهية . الليث: التّقاريسُ أَشياء تتخذها
المرأة على صيغةِ الوَرْد يغرِزْنَه في رؤوسهن؟
وأَنشد :
فَحُلْتِ من خَزّ وبَزّ وقِرْمِن،
ومن صَنْعَةِ الدّنيا عليك النَّارِيس١
واحدها نِقْريس . وفي الحديث : وعليهِ نَقارس
الزَّبَرْ جَد والخَليِ؛ قال: والنَّقارِس من زينة النساء؟
حكاه ابن الأثير عن أبي موسى .
فكس: النَّكْسُ: قلب الشيء على رأسه، نَكَسَه
بَنْكُسُهُ نَكْساً فانْتَكْسَ، ونَكَّسَ رأْسَه :
أَماله، ونَكَّْتُه تَنْكِيساً . وفي التنزيل:
فاكسو رؤوسهم عند ربهم، والناكسُ: المُطأطىء
رأسَه. ونَكَسَ رأْسَه إِذا طأطأَه من ◌ُلّ وجمع
في الشعر على نواكس وهو شاذ على ما ذكرناه في
فَوارس ؛ وأَنشد الفرزدق :
١ قوله «وبز)» أنشده شارح القاموس هنا وفي مادة قرمز وقز
بدل وبز .
وإِذا الرِّجَالُ وَأَوْا يَزِيدَ، وأَيْتَهُم
خُضْعَ الرّقابِ، نَواكِسَ الأَبْصَار
قال سيبويه : إِذا كان الفِعْل لغير الآدميين جمع على
فَواعِل لأنه لا يجوز فيه ما يجوز في الآدميين من الواو
والنون في الاسم والفعل فضارع المؤنث ، يقال :
جِمال بَوازلُ وعَواضِهُ؛ وقد اضطرّ الفرزدق فقال:
خضع الرقاب نواكس الأبصار
لأنك تقول هي الرجال فشبه بالجمال . قال أبو
منصور: وروى أحمد بن يحيى هذا البيت نَواكِسي
الأبصار، وقال: أدخل الياء لأن رد النواكس١ إلى
الرجال، إنما كان: وإذا الرجال وأَيتهم نواكس أبصارهم،
فكان النواكسُ للأبصار فنقلت إلى الرجال ، فلذلك
دخلت الياء ، وإن كان جمع جمع كما تقول مررت
يقوم حَسَنَي الوجوه وحِسانٍ وجوهُهم ، لما جعلتهم
للرجال جئت بالياء ، وإن شئت لم تأتٍ بها ، قال :
وأَما الفراء والكسائي فإنهما رويا البيت نواكس
الأبصار ، بالفتح ، أَقرَّا نواكش على لفظ الأبصار ،
قال: والتذكير ناكسي الأبصار . وقال الأخفش:
يجوز تَواكِسِ الأبصارِ، بالجر لا بالياء كما قالوا جحر
ضبٍ خَرِبٍ. شر: النكس في الأشياء معنى
يرجع إلى قلب الشيء ورده وجعل أعلاه أسفله ومقدمه
مؤخره . وقال الفراء في قوله عز وجل: ثم تُكِسُوا
على رؤوسهم ، يقول : ◌َجعوا عما عرفوا من الحجة
لإبراهيم ، على نبينا محمد وعليه الصلاة والتسليم . وفي
حديث أبي هريرة: تعس عبدُ الدِّينار وانْتَكَس أَي
انقلب على رأسه وهو دعاء عليه بالحمية لأن من
انتكس في أمره فقد خاب وخسر . وفي حديث
الشعبي: قال في السقط إذا نُكِسَ في الْخَلْقِ الرابع
١٠ قوله ((لان رد النواكس الخ)» هكذا بالاصل ولعل الاحسن
لانه رد النواكس إلى الرجال وإنما كان الخ .
٦
٦
٢٤١

نکس
نكس
وكان مخلقاً أَي تبين خلقه عَنَقَت به الأمة وانقضت
به عدة الحُرّة، أَي إذا قُلِبَ ورُدّ في الخلق الرابع،
وهو المُضغة، لأَنه أَوَّلاَ ثُرابٌ ثم نطفة ثم علقة ثم
مضغة ، وقوله تعالى: ومن ثُعَمِّرْهُ ثُنَكِّسْه في
الخَلْقِ؛ قال أبو إسحق: معناه من أَطلنا عمره
نَكْبنا خلقه فصار بدل القوة ضعفاً وبدل الشباب
هرماً . وقال الفراء: قَرأَ عاصم وحمزةٌ: تُتَكْنه
في الخلق، وقرأَ أَهل المدينة : تَنْكُسه في الخلق ،
بالتخفيف ، وقال قتادة: هو الحَرَم ، وقال شر :
يقال نُكِسَ الرجل إذا ضعف وعجز؛ قال: وأَنشدني
ابن الأعرابي في الانتكاس :
ولم يَنْتَكِسْ يَوْماً فِيُظْلِمَ وَجْهُهُ،
لِيَمْرَضَ عَجْزاً، أَو يُضارِعَ مأنّما
أَي لم يُنَكس رأيه لأمر يأْنَف منه .
والنَّكْس: السهم الذِي يُنَكَّنُ أَو ينكسر فُوقُه
فيجعل أَعلاء أسفله ، وقيل : هو الذي يجعل سِنْخُه
نَصْلًا ونَصْلُه سِبْخاً فلا يرجع كما كان ولا يكون
فيه خير ، والجمع أَنكاس ؛ قال الأزهري : أَنشد ني
المنذري الحطيئة ، قال : وأَنشده أبو الهيثم :
قِد ناضَلُونا، فَسَلَكُوا من كِنِانَتِهِم
مَجْداً تقليداً، وعِزّاً غيرَ أَنْكاسِ
قال: الأنكاس جمع التكْس من السهام وهو
أَضعفها، قال: ومعنى البيت أَن العرب كانوا إِذا
أَسروا أَسِيراً خيروه بين التّخْلِية وجَزّ الناصية
والأمر، فإن اختار جَزّ الناصية جَزُّوها وخلوا
سبيله ثم جعلوا ذلك الشعر في كنانتهم، فإذا افتخروا
أَخْرجوه وأَرَوْهُم مفاخرهم .
ابن الأعرابي: الكُفُسِ والنُّكُسُ مِآَرِينُ بقرٍ
الوحش وهي مأواها . والنُّكُس: المُدْرَ هِمُون من
الشيوخ بعد الحَرَم .
والمُنَكِّسُ من الخيل : الذي لا يَسمو برأسه، وقال
أبو حنيفة: النكْس القصير ، والنكْسُ من الرجال
المقصر عن غاية النّجْدَة والكرم ، والجمع الأنكاسِ.
والنَّكْسُ أيضاً: الرجل الضعيف ؛ وفي حديث
كعب :
زالُوا فما زالَ أَنْكَاسٌ ولا كُشْف
الأنكاس : جمع نِكْس ، بالكسر ، وهو الرجل
الضعيف . والمُنكِس من الخيل : المتأخِر الذي لا
يلحق بها، وقد نَكْس إذا لم يلحقها؛ قال الشاعر :
إذا تَكَسَ الكَاذِبُ المِحْمَرُ
وأصل ذلك كله النّكْسُ من السهام .
والولادُ المَنْكوس : أَن تخرج رجلا المولود قَبْل
رأسه، وهو اليَتْن ، والولد المَنْكوس كذلك .
والنّكْس: اليَتْنُ. وقراءة القرآن مَنْكوساً : أَن
يبدأَ بالمعوذتين ثم يرتفع إلى البقرة، والسنَّة خلاف ذلك.
وفي الحديث أنه قيل لابن مسعود: إن فلاناً يقرأ
القرآن مَنْكوساً ، قال : ذلك مَنْكُوسُ القلبِ ؟
قال أبو عبيد: ينأَوّله كثير من الناس أنه أن يبدأَ
الرجل من آخر السورة فيقرأها إلى أَوَّلها ؛ قال :
وهذا شيء ما أَحسب أحداً يطيقه ولا كان هذا في
زمن عبد الله، قال : ولا أَعرفه ، قال: ولكن وجهه
عندي أن يبدأَ من آخر القرآن من المعوذتين ثم يرتفع
إلى البقرة كنحو ما يتعلم الصبيان في الكتاب لأن
السُّنَّة خلاف هذا، يُعلم ذلك بالحديث الذي يحدّثه
عثمان عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه كان إذا
أُنزلت عليه السورة أَو الآية قال: ضَعُوها في الموضع
الذي يذكر كذا وكذا، ألا ترى أن التأليف
الآن في هذا الحديث من رسول الله ، صلى الله عليه
٢٤٢

نكس
نس
وسلم، ثم كتبت المصاحف على هذا? قال : وإنما
جاءت الرخصة في تَعَلُمِ الصبي والعجمي المُفَصَّلَ
لصعوبة السور الطوال عليهم ، فأما من قرأ القرآن
وحفظه ثم تعبد أن يقرأَه من آخره إلى أَوله فهذا
النَّكْسُ المنهي عنه، وإِذا كَرِهْنا هذا فنحن
النكس من آخر السورة إلى أولها أَشْد كراهة
إن كان ذلك يكون .
والنُّكْسُ والتَّكْسُ، والنُّكاس كله: العَوْد في
المرض ، وقيل : عَوْد المريض في مرضه بعد مَثَالته؛
قال أمية بن أبي عائد الهذلي :
خَيالٌ لِزَينِبَ قِد ماجّ لي
شكاساً مِنَ الحُبّ، بعد اتدمال
وقد نُكِسَ فِي مِرَضِهِ تُكْساً. وشُكِس المريض:
معناه قد عاوَدَتْه العلة بعد النَّقَّهِ ، يقال: تَفْساً له
وتُكْساً! وقد يفتح ههنا للازدواج أَو لأنه لغة ؟
قال ابن سیده وقوله :
إني إذا وَجْهُ الشَّرِيبِ نَكْسًا
قال: لم يفسره ثعِلِبٍ وَأَرى تَكْسَ بَسَرَ وعَّبّس.
ونَكَسْتُ الخِضابَ إذا أَعَدْتَ عليه مرة بعد مرة؟
وأَنشد :
كالوسمِ دَجْعَ فِي البَدِ المنكوس
ابن شميل: تَكَسْت فلاناً في ذلك الأمر أي
رَدَدْته فيه بعدما خرج منه .
م: النَّيَُِّ؛ بالتحرِيكِ: فَادِ الشَّمْنِ والغَالِية
وكلّ طِيبٍ ودُهْن إذا تغير وفد فساداً لَزِجاً.
ونَمِسَ الدهن، بالكسر، يَنْمَسُ نَساً، فهو
◌َمِسٌ: تغير وفد ، وكذلك كل شيء طيِّب نغير؟
قال بعض الأغقال :
ويِزُلَيْتِ مِسٍ مُرَيْرٍ
وانتَمْسَ الشعرُ: أَصابه دهن فتوسخ. والنَّمَسُ.
ريح اللبَنِ والدّسَمَ كَالنَّسَم. ويقال: "نمِسَ الوَدَكُ
ونَسِّمَ إِذا أَنْتَن، ونِمْسَ الأَقِطُ، فهو مُنَمْسٌ
إذا أَنتن ؛ قال الطرماح :
مُنَّسُ ثِيرانِ الكَرِيصِ الضَّائِنِ
والكريص : الأَقِطُ.
والنَّمْسُ: سَبُع من أَخِيت السُّبْع ١ . وقال ابن
قتيبة: الشّمْسُ دُوَ يْبَةٌ تقتل الثُّعْبان يتخذها الناظر
إِذا اسْتد خوفه من الثعابين ، لأن هذه الدابة تتعرض
للثعبان وتَتَضاءلُ وتَسْتَدِقُ حتى كأنها قطعة حبل؟
فإِذا انطوى عليها الثُّعْبَان زَفَرَتْ وأَخَذت بنَفَسِها
فانتفخ جَوْفها فيتقطع الثعبان ، وقد ينطوي عليها ٢
الشّمْسُ فَظَعَاً من شدة الزَّفْرَة؛ غيره: النَّمْسِ،
بالكسر ، دوَيْبة عريضة كأنها قطعة قَدِيدٍ تكونِ
بأرض مصر تقتل الثعبان.
والنَّامُوس: ما يُنَمْسُ بِهِ الرجل من الاحْتِيالِ.
والنامُوسُ: المَكْرُ والجِدَاعِ. والتَّنْيِيسُ!
التَّلْيس، والنامِسُ والنامُوس: دوَيْبَة أَغْبَرُ
كهيئة الذَّرّة تلكع الناس . والنامُوسُ: قُشْرة
الصائد التي يَكْمُن فيها للصيد ؛ قال أوس بن حجر:
فَلافَى عليها من صُباحٍ مُدَمْراً
لِنامُوسِهِ من الصَّفِيحِ سَقَائِفِ".
قال ابن سيده: وقد يهِيزِ؛ قالٍ: ولا أدري ما وجه
ذلك. والنامُوسُ: بيت الراهب. ويقال الشَّرَكِ
نامُوس لأنه يُوارَى تحت الأرض ؛ وقال الراجز
يصف الركاب يعني الإبل :
١ قوله «سبع» هكذا بالأصل مضبوطاً ولم نجده مجموعاً الا على
سباع وأسبع كرجال وأفلس .
٢ قوله «ينطوي عليها)» كذا بالاصل. ولعل الضمير للثعبان وهو
يقع على الذكر والانثى .
٢٤٣

نفس
ښہس
يُخْرُجْنَ من مُكْتَيِسٍ مُلَبْسٍ،
تَنْيِيسَ نَامُوسِ القَطَا المُنَمْسِ
يقول: يخرجن من بلد مشتبه الأعلام يشتبه على من
يسلكه كما يشتبه على القطا أمر الشركِ الذي ينصب
له . وفي حديث سعد: أَسَدٌ فِي نامُوسِهِ؛ الناموسُ:
مَكْمَن الصياد فشبه به موضع الأَسد . والنَّامُوس :
وعاء العِلْمْ . والنَّموس : جبريل، صلى الله على
نبينا محمد وعليه وسلم ، وأهل الكتاب يسمون جبريل،
عليه السلام : الناموس . وفي حديث المَبْعَث: أَن
خديجة ، رضوان الله عليها ، وصفت أمر النبي ، صلى
الله عليه وسلم، لِوَرَقَة بن نَوْفَل وهو ابن عمها،
وكان نصرانيّاً قد قرأ الكتب ، فقال : إن كان ما
تقولين حقّاً فإنه ليَأْتِيه النامُوس الذي كان يأتي موسى،
عليه السلام، وفي رواية: إنه ليأتيه الناموس الأكبر.
أبو عبيد : النامُوس صاحب مر المليك أو الرجل
الذي يطلعه على سيرّ وباطن أمره ويخصه بما يستره عن
غيره . ابن سيده: نامُوسُ الرجل صاحبُ سِرْهُ،
وقد نَسَ يَنْمِسُ نَمْساً ونامَسَ صاحبَه مُنَامَسَةٌ
ونِماساً: سارّ .. وقيل: النامُوسُ السّرّ، مثل به
سيبويه وفسره السيرافي .
وَمَبْتُ الرجلَ ونامَسْتُه إذا سارَرْتَه؛ وقال
الكبيت :
فَأَبْلِغْ يَزِيد، إِنْ عَرَضْتَ ، ومُنْذراً
وعَنَّيْهِما، والمُسْتَسِرَّ المُنَامِا
ونَمَسْتُ السَّرْ أَنْيِسُهُ نَمْساً: كَتَمْتُه.
والمُنَامِسُ : الداخل في الناموس ، وقيل: النّامُوس
صاحب سِرّ الخير، والجاسُوسُ صاحب سِرّ الشر،
وأَراد بهِ وَرَقَةُ جبريلَ، عليه السلام، لأن الله
تعالى خصه بالوحي والغيب اللذين لا يطلع عليهما
غيره . والنَّامُوسُ: الكذَّاب . والنّاموس: النمَام
وهو النمَّاسِ أَيضاً. قال ابن الأعرابي: تَمَسَ بينهم
وأَنْمَسَ أَرَّشَ بينهم وآكل بينهم ؛ وأنشد :
وما كنتُ ذا تَيْرَبٍ فيهمُ،
ولا مُنْسِساً بينهم أُتْمِلُ
أُوَرِّشُ بينهمُ دائباً،
أَدِبُّ وذو الثُّمْلَةِ الْمُدْغِلُ
ولكِنْنِ رائبٌ صَدْعَهُمْ ،
رَقُوهُ لِما بينَهُمْ مُسْتِلُ
وَقُوٌ: مُصْلِحٌ. وَفَأْتُ بينهم: أَصلحت.
وانَمَسَ في الشيء: دخل فيه. وانَّمَسَ فلان
انْماساً: انْغَلْ فِي سُتْرةٍ. الجوهري: انْمَسَ
الرجلُ، بتشديد النون، أَي استتر، وهو انْفَعَلَ .
نه: النَّهْسُ: القبض على اللحم ونَشْرَهُ. ونَهَسَ
الطعامَ : تناول منه. ونَهَسَتْه الحيةُ: عضته، والشين
لغة. وناقة نَهُوسُ : عَضُوض؛ ومنه قول الأعرابي
في وصف الناقة: إِنها لَعَسُوسٌ ضَروسٌ مَنْمُوسٌ
نهوسٌ . وَنَهَس اللحمِ يَنْهَسُهُ نَهْساً ونَهَاً:
انتزعه بالثنايا للأكل. ونَهَسْتُ العِرْقَ وَانْتَهَسْتُه
إِذا تَعَرَّفْتَهُ بِقدَّم أَسنانك . الجوهري : نَهْس
اللحم أَخْذُهُ بمقدّم الأسنان ، والنهش الأخذ بجميعها ؛
نَّهَسْتُه وانْتَهَسْتُه بمعنى. وفي الحديث: أَنه أَخِذَ
عَظْماً فَنَهَسَ ما عليه من اللحم أَي أخذه بِفِيهِ .
ونَسْرٌ مِنْهَسٌ؛ قال الحجاج:
مُضَبْرِ اللَّحْيَيْنِ نَسْراً مِنْهَا
ورجل مَنْهوسٌ ونَهِيسٌ: قليل اللحم خفيف ؟
قال الأفوه الأودي يصف فرساً:
يَغْشى الجَلامِيذَ بأَمْثالها،
مُرَّكَّبات في وَظيف نَهيس
٢٤٤

ہس
نوس
وفي صفته، صلى الله عليه وسلم : كان مَنْهُوسَ
الكعبين أي لحبهما قليل، ويروى : منْهوسَ القدمين،
وبالشين المعجمة أيضاً .
والنُّهَسُ : ضرب من الصُّرَدِ ، وقيل : هو طائر
يصطاد العصافير ويأوي إلى المقابر ويُدِيم تحريك
رأسه وذَّتَبِهِ، والجمع نِهْسان؛ وقيل: النُّهَسُ
ضرب من الطير . وفي حديث زيد بن ثابت :
رأَى مُسْرَحْيِيلَ وقد صاد نُهَساً بالأَسْوافٍ فَأَخذه
زيدُ بن ثابت منه وأَرسله؛ قال أبو عبيد: الشُّهَسُ
طائر، والأسْوافُ موضع بالمدينة ، وإِنما فعل ذلك
زيدٌ لأنه كره صَيْدِ المدينة لأنها حَرَمُ سيدنا رسول
الله، صلى الله عليه وسلم. ونَهْسُ الحَيَّة: نَهْشُه؟
قال الراجز :
وذات قَرْنَين طَحونَ الصَّرْسِ،
تَنْهَسُ لو تَمكَّنَتْ مِنِ نَفْسٍ ،
تُدِيرُ عَيْنَاً كَشِهابٍ القَبْسِ
والاختلاف في تفسير نهس ونهش يأتي في حرف الشين.
نوس: الناسُ: قد يكون من الإنس ومن الجِنِ،
وأَصله أُناس فخفف ولم يجعلوا الألف واللام فيه عوضاً
من الهمزة المحذوفة ، لأنه لو كان كذلك لما اجتمع
مع المعوّض منه في قول الشاعر :
إِنَّ المَنايا بَطَلِفْ
نَ على الأناسِ الآمنينا
والنَّوْس: تَذَبْذُبُ الشيء. ناسَ الشيءُ يَنوسُ
نَوْساً ونَوَسَاناً: تحرك وتَذَبْذَبَ منَدَلْباً .
وقيل لبعض ملوك حِمْيَر: ذو نواس لضَفِيرَتَّيْنِ
كانتا تَنوسان على عاقِقَيْه. وذو نواس : ملك من
أَدْواء اليمن سمي بذلك لَذُؤَابَتَين كانتا تَنْوسان على
ظهره .
وناسَ نَوْساً: تدلى واضطرب وأَناسَهُ هو .. وفي
حديث أُمَّ زَرْعٍ ووصفِها زَوْجَها: ملأ من تَنْحْمِ
عَصْدَيّ، وأَنَاسَ من حُلِيٍّ أُذُنيّ؛ أَرادت أنه
حَلَّى أُذنيها قِرَطَةٌ وسُنوفاً تَنوس بأذنيها. ويقال
للعُصْن الدقيق إذا هبت به الريح فهزَّته: فهو يَنْوس
ويَنَوع ، وقد تَنَوِّسَ وتَنَوَّع وكثر نَوَسَانُه.
وفي حديث عمر، رضي الله عنه: مَرَّ عليه رجلٌ
وعليه إزارٌ يَجُرُه فقطع ما فوق الكعبين فكأَني
أنظر إلى الخيوط نائيسةً على كعبيه أي متدلية
متحركة؛ ومنه حديث العباس: وضغير تاه تَنوسان
على رأسه . وفي حديث ابن عمر: دخلتُ على حَقْصَة"
وَنَوَابُها تَنْطُفْ أَي ذوائِبها تَقْطُر ماء، فَمَّ
الذَّائِبَ نَوَسات لأنها تتحرك كثيراً. وتُسْتُ
الإبلَ أَنُوُها نَوْساً: سُقْتُها
ورجل نَوّاسٌ، بالتشديد، إِذا اضْطرب واسترخى،
وناسَ لُعابُه سالَ فاضطرب . والنُّواس : ما تعلق
من السقف . ونُواس العنكبوت: نَسْجُه
لاضطرابه .
والنُّواسِيُّ : ضرب من العِنَبُ أَبيض مدور الحب
مُتَشَكْئِلُ العناقيد طويلها مضطربها، قال : ولا
أَدري إلى أي شيء نسب إلا أن يكون مما نسب إلى
نفسه كدَوّارٍ ودَوْاريٍّ ، وإِن لم يسمع النُّواسِ
ههنا . ونَوَّسَ بالمكانِ : أَقام .
والنَّاوُوسُ: مقابر النصارى ، إِن كان عربياً فهو
فاعُولٌ منه .
والنَّوَّاسُ: اسم، والناسُ: اسم قَيْسٍ بن عَيْلانِ،
واسمه الناس١ بن مُضَر بن نِزار، وأَخوه إِلْياسُ بن
مضر ، بالياء .
١ قوله ( واسمه الناس)» يروى بالوصل وبالقطع كما في حاشية
الصحاح اه. شارح القاموس .
٢٤٥

هجس
هجرسٍٍ
فصل الماء
هجس : المَجْسُ: ما وقع في خَلَدِك. تقول:
هَجَسَ في قلبِ هَمّ وأَمْرٌ ؛ وأَنشد :
وطَأْطَأَتِ النَّعَامَةُ مِنْ بَعِيدٍ ،
وقد وقَّرْتُ هاجِسَهَا ومَجْسِي
النعامة : فَرَسه . وفي حديث قَبَاتٍ: وما هو إلا
شيءٍ هَجَسَ فِي نَفْسي. ابن سيده: هَجَس الأَمرُ
في نَفْسي ◌َْجِسُ مَجْساً وقع في خَلَدي. والماجِس:
الخاطر ، صفة غالبة غلبة الأسماء . وفي الحديث:
وما يَهْجِسُ في الضمائر أَي وما يخطر بها ويدور
فيها من الأحاديث والأفكار . وهَجَسَ في صدري
شيء يَهْجِس أَي حَدس. وفي النوادر : هَجَسَني عن
كذا فانْهَجَسْتُ أَي رَدَّنِي فارتَدَدْت. والْمَجْس:
النَّبْأَةُ تسمعها ولا تفهمها. ووقعوا في مَهْجُوسَةٍ.
من أمرهم أي اختلاط ؛ عن ابن الأعرابي ، وقيل :
المعروف في مَرْجُوسَةٍ .
أبو عبيدة: المُجَيْسِيُّ انُ زادِ الرَّكْب وهو اسم
فرس معروف١ .
والهَجِيسَةُ: الغَرِيضُ من اللبن في السّقاء، قال:
والخامِطُ والسامِطُ مثله وهو أول تَغَيُّرِه؛ قال
الأزهري: والذي عرفته الحَجِيمَةُ، قال: وأَظن
المَجِيسَةَ تصحيفاً ، وفي حديث عمر : أَن السائب بن
الأفرع قال: حضرتُ طعامه فدعا بلّحْمٍ قَبِيطٍ وخُبْز
مُتَهَجْسٍ ؛ قال : المُتَهَجْس الخبز الفَطِير الذي لم
يختمر عجينه، أَصله من الهَجِيسَةِ ، وهو الغَريضُ من
اللحم ، ثم استعمل في غيره، ورواه بعضهم مُتَّهَجْش،
١ قوله ((وهو اسم فرس معروف)» في شرح القاموس ، وزاد
الركب: فرس الازد الذي دفعه اليهم سليمان الني، صلى الله عليه
وسلم :
بالشين المعجمة ، قال ابن الأثير : وهو غلط .
هجبى : التهذيب: الْخَيْجَبُوسُ الرجل الأُمْوَجُ الجاني؛
وأَنشد :
أَحَقُّ ما يُبَلَغُني ابنُ ثُرْنَى
مِن الأَقْوامِ أَفْوَجُ هَيْجَبُوسُ!
هجرس: الْحِجْرِسُِ، بالكسر: ولد الثعلب، وعَمَّ
بعضهم به نَوْعَ الثعالب ؛ واستعاره الحطيئة للفرزدق
فقال :
أَبْلِغِ بَنِي عَبْسٍ، فإِنّ نِجارَهُمْ
لُؤْمٌ، وإِنَّ أَبَهُمُ كالحِجْرِسِ
وروي عن المفضل أنه قال: المقالِس والِمِجَارِسُ
التعالب ، وأَنشد :
وتَرَى المَكَاكِيَ بالْحَجِيرِ نجِيبُها،
كُدْرٌ بَواكِرُ، والمَجارِسِ تَنْحَبُ
وقيل : المَجارِسُ جميع ما تَعَبَسََّ من السَّاعِ مَا.
دون الثعلب وفوق اليربوع ؛ قال الشاعر :
بَعَيْنَيْ قَطَامِيّ ◌َمَا فَوْقَ مَرْقَبٍ ،
غَدًّا شْبِماً يَنْقَضُّ بِينِ الْمَجَارِسِ
الليث: الهِجْرِسُ من أولاد التعالب ، قال: وقد
يوصف به اللئيم ؛ وأنشد :
وهِجْرِسِ مَسْكَنُهُ الفَدَافِدُ
وقال : رَمَتْني الأيام عن هَجارِسِها أي شدائدها.
وفي الحديث : أَن عُيَيْنَة بن حصن مدّ رجليه بين
يدي سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فقال له
فلان : يا عَيْنَ الهِجْرِسِ ، أَتَمُدُ رجليك بين يدي
رسول الله، صلى الله عليه وسلم ? المِجْرِسِ: ولد
الثعلب . والهِجْرِس أيضاً: القِرْد. أَبو مالك :
٢٤٦

هجرس
مرس
أَهل الحجاز يقولون الهِجْرِسِ القِرْد، وبنو تميم يجعلونه
الثعلب. والهِجْرسُ: اسم.
هدس : هَدَّسَه ◌َهْدِسُهُ هَدْساً : طرده وزجره ؛ بمانية
ثُمَاتِةِ. والَهَدَسُ : شجر وهو عند أهل اليمن
الآسُ .
هدبس: الْمَدَبْسُ: ولد البَبْرِ؛ وأَنشد المبرّد :
ولقد رأَيتُ هَدَبْساً وفَزارة،
والفِزْرُ يَنْبَعُ فِزْرَهُ كَالضَّيْوَنِ
هوس : المَرْسُ : الدَّق، ومنه المَرِيسَةَ. وهَرَسَ
الشيء يَهْرُسُهُ هَرْساً: دقّه وكبره ، وقيل :
الحَرْس دقك الشيء وبينه وبين الأرض وقابة، وقيل:
هو دقتُّك إياه بالشيء العريض كما تُهْرَسُ المَرِيسَةُ
بالمِهْراس . والمِهْراس: الآلة المَهْرُوس بها.
والحَرِيسُ: ما هُرِسَ ، وقيل: المَرِيس الحب
المُهْروس قبل أَن يُطْبَخ، فإذا طبخ فهو الحَريسة،
وسميت الْهَريسَةُ عَرِيسَةٌ لَأَن البُرَّ الذي هي منه
يدق ثم يطبخ، ويسمى صانعُه هَرَّاساً. وأَسِد
مَرَّاسٌ: يَهْرُس كل شيءٍ.
والهِرْ ماسُ: من أسماء الأسد ، وقيل : هو الشديد
من السباع، فِعْمالٌ من المَرْس على مذهب الخليل،
وغيرُه يجعله فعْلالاً
وهَرِسَ يَهْرَسُ هَرَساً: أَخْفِى أَكَلَهِ، وقيل :
بالغ فيه فكأنه ضد . ابن الأعرابي: هَرِسَ الرجُلِ
إذا كثر أكله ؛ قال العجاج :
وكَلْكَلّا ذا حامِيَاتٍ أَهْرَسَا
ويروى: مِهْرَمَا، أَراد بالأَهْرَس الشديدَ الثقيل.
يقال: هو هَرِسٌ أَهْرَسُ للذي يدق كل شيء ،
والفحل ◌َهْرُ القِرْنِ بكَلْكَلِهِ .
وإبل مَهارِيس : شديدة الأكل ؛ قال أبو عبيد:
المَهَارِيس من الإبل التي تَقْضَمُ العِيدان إِذا قَلّ
الكلا وأجدبت البلاد فتَقَبَلْغ بها كأنها تَهْرُسُها
بأفواهِها مَرْساً أَي تدقُها ؛ قال الحطيئة يصف
إبن :
مَهَارِيسُ يُرْوِي رِسِلُهَا ضَيْفَ أَهْلِها،
إِذا النَّارُ. أَبْدَتْ أَوِجُهَ الخَفِرَاتِ
وقيل : المَهَارِيس من الإبل الشّداد ، وقيل: الجسام
الثّقالُ، قال : ومن شدة وطنها سميت مهارِيسَ.
والمَرِسُ والأَهْرَشُ: الشدِيد الْمَرَّاس من الأُسْدِ.
وأَسدِ هَرِيبٌ أَي شديد وهو من الدق ؛ قال
الشاعر :
شَدِيدَ السَّاعِدَ يْنِ أَخا وثابٍ،
◌ْشَدِيَّدَا أَسْرُهُ هَرِساً هَمُوسَا
والمَرسُ : الثوب الخَلَق؛ قال ساعدة بن جوية:
صِغْرِ المَبَاءَةِ ذِي هِرْسَيْنِ مُتْعَجِفٍ ،
إِذا نَظَرْتَ إِليهِ قَلْتَ: قَدِ فَرَجَا.
والمَراسُ، بالفتح: شجر كبير الشوك ؛ قال
النابغة :
فَبَتُ كَأَنَّ العَائِذاتِ فَرَسْنَنِي
هَرَاساً، به يُعْلِى فِراشِي ويُقْشَبُ
وقيل : المَراس شوك كأنه حَسَك ، الواحدة
هَراسة ؛ وأَنشد الجوهري للنابغة الجعدي :
وَخَيْل يُطابِقْنَ بالدَّارِ عِين،
طِياقَ الكِلابِ ، يَطَأنَ المَراما
ويروى : وسُْعْث ، والمطابقة: أَن تَضَع أَرجُلَهَا
مواضع أيديها وتقدّم أيديها حتى تُبْصِر مواقعها ،
يريد أنها لا تريد الحرب ، فهي تَتَبْت في مشيها كما
تمشي الكلاب في الحراسِ متقية له ؛ ومثله
٢٤٧

هرس
هسس
قول قعين :
إِنَا إِذا الْخَيْل عَدَتْ أَكْدَاما،
مِثْلِ الكِلابِ تَنْفِي الَراسا
وقال أبو حنيفة: المَراس من أَحْرار البقول، واحدته
حَرَاسَة ، وبه سمي الرجل . وأَرض هريسة : ينبت
فيها المَراس . وفي حديث عمرو بن العاص: كأَنّ
في جَوْ في شركة المراس ؛ قال: هو شجر أَو بَقْل
ذو شوك من أحرار البقول .
والمِهْراس: حَجَر مستطيل منقور يُتّوضأُ منه ويدق
فيه . وفي الحديث: أَن أبا هريرة روى عن النبي،
صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : إذا أراد أَحدكم
الوضوء فليُفْرِغَ على يديه من إِنائهِ ثلاثاً ، فقال له
قَيْنٌ الأشجعي: فإذا جئنا إلى مهراسِكم هذا كيف
تَصْنَع ! أَراد بالمِهْراس هذا الحَجَر المَنْقور الضخم
الذي لا يُقِلُّ الرجال ولا يجرّ كونه لثقله يسع ماء
كثيراً ويتطهر الناس منه . وجاء في حديث آخر أَن
النبي، صلى الله عليه وسلم، مَرَّ بِمِهِراس وجماعة
من الرجال يَتَحاذَ وْنَه أَي يحملونه ويرفعونه ، وهو
حجز منقور، ي مِهْرَّاسباً لأَنه ◌ُمْرَسُ به الحبُ
وغيره . وفي حديث أنس: فقمت إلى مِهْراس لنا
فضربتها بأسفله حتى تكسرت١. وفي الحديث: أنه
عَطِشَ يومٍ أُحْدٍ فجاءه عليّ، كرّم الله وجهه ، بماءٍ
من المِهْراس فَعَافَهُ وعمل به الدمَ عن وجهه ؟
قال : المِهْراس صخرة منقورة تسع كثيراً من الماء
وقد يُعْمل منه حياض الماء ، وقيل: المِهْراس
في هذا الحديث اسم ماء بأُحُد ؛ قال:
وقَتِيلًا يجانِبِ المهراسِ
والمِهْراسُ : موضع ، ويقال مِهْراس أيضاً ؛ قال
١. روي في النهاية: فضربتُه بأسفله .
الأَعْشى :
فَرُكْنُ مِهْراسٍ إِلى مَارِدٍ ،
فقاعُ مَنْفُوحَةَ ذي الجائِرِ
هوجس : الهِرْجَاسُ: الجَسِيمُ.
هومى : الهِرْماس : من أسماء الأسد ، وقيل : هو
الشديد من السباع واشتقه بعضهم من المَرْس الذي
هو الدَّقُّ وهو على ذلك ثلاثي، وقد تقدم. الكسائي:
أَسد هِرْماسٌ وهُرامِس وهو الجريء الشديد، وقيل:
الهِرْماس الأسد العادي على الناس . ابن الأعرابي :
الهِرْ ماس ولد الشّير؛ وأنشد الليث في الأسد :
يَعْدُوِ بأَشْبالٍ أَبوها الهِرْماس
والهِرْمِيسُ: الكَرْكَدَّنُ، قال: وهو أكبر
من الفيل له قَرْن وهو يكون في البحر أو على
شاطئه ؛ قال :
والفيلُ لا يَبْقِى ولا الهِرْمِيسُ.
وهر ماس: موضع أو نهر. وهِرْمِس: اسم علم
سُرْيَانِي . والهِرْمَوْس: الصُّلْبِ الرأي المُجَرِّب.
ه: مَسَّ يَِسُّ هَبِيّاً: حَدَّث نفْسَه. ومَسلِّ
الكلامَ: أَخْفاه، وهَسُّوا الحديثَ حَسِياً
وهَسْهَسُوه: أَخْفَوْه .
والَمَسِيِسُ والَهَسْهاس : الكلام الذي لا يُفْهم.
وسمعت من القوم هَساهِسَ من نَجِيٍ لم أفهمها
وكذلك وَساوِسَ من قول. والمَساهِسُ:
الوَساوسُ. والمَساهِسُ: حديث النَّفْس ووَسْوَسَتُها؟
قال الأخطل :
وطَوَيْتَ ثَوْبَ بَشاشَةٍ أُلْبِسْتَهُ،
فَلَهُنَّ مِنْكَ مَسامِسٌ وَهُمُومُ
والْمَسامِسُ: الكلامِ الحُفي المُجَمْجَمُ. وسمعت
٢٤٨

همس
حَسِياً، وهو المَمْسُ، وقيل: المَسْهَسَةُ عامٌّ في
كل شيء له صوت خفي كهساهِسِ الإبل في سيرها ،
وصوتُ الخَلِي ؛ قال الراجز:
لَبِسْنَ من حُرَّ التَّابِ مَكْبَا،
ومُذْهَبِ الحَلْي إِذَا تَهَْهَا
ويقال في مَساهِس أَخفاف الإبل :
إِذا عَلَوْنَ الظَّهْرَ ذا الضَّمَاضِمِ
مَاهِناً، كالْهَدِّ بالنْجَمَاجِم
الجوهري : المَسْهَسة صوت حركة الدّرع والحُّلْي
وحركة الرجل بالليل ونحوه ؛ قال الشاعر :
والله فرسانُ وَخَيْلٌ مُغِيرَةٌ،
لَهُنَّ بِشْبّاكِ الْحَدِيدِ مَساهِسُ
والتََّسْهُسُ مثله، وهَسِيسُ الجِنِّ وهَسَاسُها:
عَزِيفُها في القَفْرِ. والحَسِيسُ والَسْهَسَة: ضرب
من المشي ؛ قال :
إِنْ هَسْهَنَتْ لَيْلَ التَّمامِ مَنْهَا
وهَسْهَسَ ليلتَه كَلَّهَا وَقَسْقَسَ إذا أَدْأَبَّ السير.
وفي النوادر : المَساهِسِ المشي، بِتْنَا تُهَسْمِسُ
حتى أصبحنا. وراعٍ مَسْهاس إذا رعى الغنم ليله كله.
والَسُّ: زَجْر الغنم، وهُسْ وهِسْ: زجر للمشاة .
والحَسِيسُ : المدقوق من كل شيء .
هطى: هَطَس الشيءَ يغطسُه قَطْساً: كسره؟
حكاه ابن دريد قال : وليس بثبت .
مطلى : المطلة : الأخذ .
والمَطْلَسُ والمَطَلَمْس: العسكر الكبير ..
ابن الأعرابي: تَهَطْلَس من مرضه إذا أَفاق .
هقلى : المِقْلِسُ: السيء الخُلُق، والمَقالس
والمَجارس: الثعالب. والمَقَلَّس: الذئب في ضر ؟
قال الكميت :
وتَسمَعُ أَصْوَاتَ الفَرَاعِلِ حَوْلَهِ،
يُعاوينَ أَوْلادَ الذّئابِ الهَقالِا
يعني حول الماء الذي وردَهُ .
هكلس : أَبو عمرو: المَكَلَّسُ الشديد .
هلى: الْهَلْسِ والْهُلاسُ : شبه السُّلال، وفي التهذيب :
شدة السُّلال من المُزال. ورجل مَهْلُوسٌ،
وهَلَسَه الداء ◌َجْلِسُهُ هَلْساً: خامَره؛ قال
الکمیت :
يُعالِجْنَ أَدواءَ السُّلالِ الحَوالِا
والمَهْلُوس من الرجال: الذي يَأْكل ولا يُرِى أَثُرُ
ذلك في جسمه. ورَكَبٌ مَهْلوسٌ: قليل اللحم
لازق على العظم يابس ، وقد عُلِسَ هَلْساً. وامرأَة
مَهْلوسَةٌ: ذات وَكَبٍ مَهْلُوس كأَنما جفل لحمه
جَفْلًا. الجوهري: الهُلاس السَّلُّ. ورجل مَهْلوس
العقل أي مسلوبه . ورجل مُهْتَلَسُ العقل : ذاهبه.
ويقال : السُّلاس في العقل والهلاس في البدن. وفي
حديث علي، رضي الله عنه، في الصدقة: ولا يَنْهَلِسِ؛
الهُلاس: السِّلُّ، وقد هَلَسَه المرضُ. وفي حديثه
أيضاً: تَوازِعْ نَفْرَع العظم وتَهْلِسُ اللحم.
والإِهْلَاسُ: ضحك فيه فتور. وأَهْلَسَ في الضحك:
أَخفاه ؛ قال :
تَضْحَكُ مِنْي ضَحِكاً إِهْلاسا
أَراد : ذا إِهْلاسٍ، وإِن شئتَ جعلته بدلاً من
ضحك ؛ وأَما قول المرار :
طَرَقَ الْخَيَالُ فهاجَ لي، من مَضْجَعِي،
رَجْعُ النَّحِيَّةِ فِي الظَّلَامِ المُهْلِسِ
أَراد بالمُهْلِس الضعيفَ من الظلام . ابن الأعرابي :
٢٤٩

هلس
همس
المُلُسُ النُّقْه من الرجال ، والعُلُسُ الضعفاء وإِن لم
يكونوا ثُقَهاً. وأَهْلَسَ إِليه أَي أَسرّ إليه حديثاً.
وهالَسَ الرجلَ: سَارَّه ؛ قال حميد بن ثور :
مُهَالَسَّة، والسَّتْرُ بَيْنِي وَبَيْنَه ،
بِداراً كَفَكْحِيلِ الفَطا جازَ بالضَّحْلِ
هليس : المَلْبَسِيس١ُ: الشيء اليسير . وليس بها
هَلْبَسِيسٌ أَي أَحد يستأنس به . وجاءت وما عليها
هَلْبَسِيسَة ولا خَرْ بَصِيصَةً أَي شيء من الحَلْي.
وما عنده هَلْبَسِيسَةٌ إِذا لم يكن عنده شيءٍ. وما
في السماء هَلْبَسِيسَة ◌ٌ أَي شيء من سحاب؛ عن ابن
الأعرابي ، قال : لا يُتكلم به إلا في النفي.
هلطس : شمر: الهِلْطَوْسُ الحفي الشخص من الذئاب؛
قال الراجز :
قَدْ ترك الذئْب ◌َدِيد العَوْلَة ،
أَطْلَسَ مِلْطَوْساً كَثِيرَ العَسبَّةِ
ولص٢ مَطْلَسٌ وَهَطَلَّس: قَطَّع كلّ ما وجده.
ملقى : الهِلَفْسُ ، بتشديد اللام : الشديد من الناس
والإبل، وعمّ به بعضهم، وهو ملحق بِجِرْ دَّحْل؟
قال الشاعر :
أَنْصَبِ الْأُذْنَيْنِ فِي حَدّ القَفَا ،
مائِلِ الضّبْعَيْنِ هِلَفْسِ حَنِقِ
أبو عمرو: جوع هُنْبُغٌ وَهِنْباغٌ وهِلَفْسٌ وهِلَّقْتٌ
أي شديد .
هلكى : المِلَّكْسُ: الدَّنيء الأخلاق. وبعير هِلَفْس
وهِلَّكْسٌ : شديد؛ وأَنشد الليث:
والبازِلَ الهِلْكْسَا
١ قوله ((الهلبيس)) هو بهذا الضبط في القاموس وتقل شارحه
عن الصاغاني أنه بكسر الهاء والباء .
٢ قوله « ولس الخ » المناسب ذكره في مطلس لا هنا .
همس: الجَمْس: الخفيّ من الصوت والوطء والأكل ،
وقد هَمَسُوا الكلامِ هَمْساً. وفي التنزيل : فلا
تَسْمَعُ إِلا هَبْساً؛ في التهذيب : يعني به ، واله
أَعلم، خَفْقَ الأقدام على الأرض ، وقال الفراء :
يقال إنه نَقْل الأقدام إلى المحشر ، ويقال : إنه
الصوت الخفيّ ؛ وروي عن ابن عباس أنه تمَثْل
فأنشد :
وهُنَّ تَمِشِين بِنَا هَيِيسَا
قال : وهو صوت نقل أَخفاف الإبل ، وروي عن
ابن الأعرابي قال: ويقال اهمِسْ وصَدْ أَي امْشٍ
خَفِيّاً واسكت. ويقال: هَمْاً وصَهُ وهَسّاً
وصّة، قال : وهذا سارق قال لصاحبه : امش خفياً
واسكت ، وفي الحديث: فجعل بعضُنًا يَهْمِس إلى
بعضٍ ؛ المَمْس: الكلام الخفي لا يكاد يفهم ؛ ومنه
الحديث : كان إذا صلى العَصر عَمَسَ . الجوهري:
هَمْسُ الأقدام أَخفى ما يكون من صوت الوطء .
والأسدِ الهَمُوس: الخفيّ الوطء؛ قال رؤبة يصف
نفسه بالشدة :
لَيْثٌ يَدْقَّ الأَسْدَ الَمُوسا،
وَالأَقْهَبَيْنِ الفِيلَ والجاموسَا
والشيطان يُوَسْوِسِ فَيَهْمِس بوسواسِه في صدر ان
آدم . وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم ، أنه
كان يتعوذ بالله من هَمْزِ الشيطانِ ولَمْزِ، وهَمْسِهِ؟
هو ما يُوَسْوِسُهُ في الصدر . والهمز : كلام من وراء
القَفًا كالاستهزاء، واللمز: مُواجَهَة . قال أبو الهيثم:
إِذا أَسرّ الكلام وأخفاه فذلك الحَمْس من الكلام .
قال شمر : الحَمْسُ من الصوت والكلامِ ما لا غَوْر
له في الصدر ، وهو ما هُمِس في الفم .
والْحَمُوس والَمِيس، جميعاً: كالحَمْس في جميع هذه
٢٥٠

همس
مندس
الأَسْياء ، وقيل : الحَيِيسُ المُضْغُ الذي لا يُفْغَر به
الضم، وكذلك المشي الخفيّ الحِسِ"،، وإذا مضّغ
الرجل من الطعام وقُوه منضمٌ، قيل: مَكْسَ
◌َيِْسُ مَنْساً؛ وأنشد :
يأْكُلنَ ما في دَحْلِمِنْ مَنْا
والخَمْسِ: أَكل العجوز الدَّرْداء. والحَمْسُ
والْمَسِيسُ: حِسّ الصوت في الفم مما لا إِشرابَ له
من صوت الصدر ولا جهارة في المنطق ولكنه كلام
مَهْمُوس في الفم كالسِّرْ" .
وتَهَامَسَ القومُ: تساؤُوا ؛ قال :
فَتَهَامَوا سِرًّا وقالوا: عَرَّسُوا
في غَير تمْنَةٍ بغير مُعَرَسٍ
والحروف المَشْموسة عشرة أحرف يجمعها قولك
((حَتَّه ◌َسْخْصَ فَسَكَت)) وفي المحكم : يجمعها في
اللفظ قولك ((سَتَشْحَتْك خَصَفَه)) وهي الهاء والحاء
والخاء والكاف والشين والصاد والتاء والسين والثاء
والفاء؛ قال سبيويه: وأَمَا الْمَهْمُوس فحرف ضَعُف
الاعتمادُ من موضعه حتى جرى معه النَّفَس ؛ قال بعض
النحويين: وأنت تعتبر ذلك بأنه قد يمكنك تكرير
الجرف مع جَرْي الصوت نحو ( س كككك
هههه)، ولو تكلفت ذلك في المجهور لما أمكنك. قال ابن
جني: فأَما حروف الهَمْس فإِن الصوت الذي يخرج
معها نَفَس وليس من صوت الصدر ، إِنما يخرج
مُنْسَلاً وليس كنفح الزاي والظاء والذالِ والصادِ
والراء شبيهة بالضاد .
لأوتري: وأخذته أَخذاً مَمْساً أَي شديداً، ويقال:
عَصْراً. وهَنَسَهَ إِذا عصَره ؛ وقال الكميت فجعل
الناقة هَمُوساً :
غُرَيْرِيَّة الْأَنْسَابِ أَو ◌ْدْقَمِيَّة،
مَمُوساً تُبَارِي الْيَعْمَلاتِ المَوامِا
وفي رجز مسيلمة: والذئبُ الخامس والليل الدامي؟
الهامِس: الشديد. وأَسد هَمُوس وهَمَّاس : شديد
الغَمْز بضرسه ؛ قال الهذلي :
يَخْسِي الصَّرِيْمَةَ، أُحْدانُ الرجال له
صَيْدٌ، وَمُجْتَرِىءٌ بِاللَّيْلِ هَمَاس
والهَمُوس: من أَسماءِ الأَسد لأنه ◌َْمِس في الظلمة
ثم جعل ذلك اسباً يعرف به؛ يقال: أَسد هَمُوس؟
قال أبو زبيد :
بَصِيرٌ بالدُّجَى هادٍ هَمُوسٍ
قال أبو الهيثم: سي الأسد هَمُوساً لأنه يَهْيِسِ هَمْساً
أَي يمشي مشياً بحُفْيَة فلا يُسْمَع صوتُ وطنه .
وأَسد هَمُوس: يِشي قليلًا قليلًا . يقال: هَمَسَ
تَبْتَه أَجمع .
هملس : رجل عَمَلّ : قوي الساقين شديد المشي ،
ولم يُلْفِ إِلا في كتاب العين ، والمعروف في المصنف
وغيره : العَمَلْس، ولعل الهاء بدل من العين لا تصح
إلا على ذلك .
هنبس : المَنْبَسَة: التَّحَسِسُ عن الأخبار، وقد
تَهَنْبَس .
هنجبس : المَنْجَبُوس: الخسيس .
هندس : الهِنْدِس: من أسماء الأسد . وأَسد هِنْدِس
أَي جَرِيء ؛ قال جندل :
يأكل أَو يَخْسُو دَماً، ويَلْحَسُ
شِدْقَيْه هَوَاسٌ مِزَبْرٌ مِنْدِس.
والمُهَنْدِس : المقدر لِمجاري المياهِ والقُنِيّ
٢٥١

هندس
ھیس
واحتفارِها حيث تحفر ، وهو مشتق من الهِنْدازِ ،
وهي فارسية أَصلها آوْ أَنْدازْ ١ فصيرت الزاي سيناً
لأنه ليس في شيء من كلام العرب زاي بعد الدال ،
والاسم المَنْدَسة .
ويقال : فلان هُنْدُوس هذا الأمر وهم هَنادِسَة هذا
الأمر أَي العلماء به . ورجل هُنْدُوس إِذا كان جيد
النظر ◌ُجرّباً.
هوس: الْمَوْس: الطََّفان بالليل والطلب بِجُرْ أَة.
هاسَ بَهُوسِ هَوْساً: طاف بالليل في جرْأَة. وأَسد
هَرَّاس وكذلك النَّمِيرِ ؟ قال :
وفِي يَدِي مِثْلُ ماء الثَّغْبِ ذُو مُنْطَبٍ،
أَنَّى تَحَيْتُ يَهُوسُ اللَّيْثُ والسَّمِرُ
قال ابن الأعرابي : أَراد الثَّغَب فكن الضرورة،
وأَما سيبويه فقال : الثَّغْب ، بسكون الغين،
الغَدير .
ورجل هَوَّاس وهَوَّاسَةٌ: شجاع مجرّب .
وَالحَرْس: الإفساد ، هاسَ الذِئب في الغنمِ هَوْباً.
والَوْس: الدَّقُ، هاسَه ◌َهُوسُهُ وهَوَّه. الأصمعي:
هُسْتُهُ هَوْساً وهِسْتُه هيساً وهو الكسر والدقُ؟
وأَنشد :
. إِنَّ لَنَا هَؤَّاسَةَ عَرِيضًا
والتَّهَوّس: المشي الثقيل في الأرض اللينة. وهَوِسَ
"الناس هَوَساً: وقعوا في اختلاط وفساد. وهَوِسَتْ
الناقة هَوَساً، فهي هَوِسَةٌ : اسْتَدت ضَبَعَتُها،
وقيل : ترددت فيها الضَّبَعَة. وضَبَعٌ هَوَّاس:
شديد ؛ قال :
يُوشِك أَن يُؤْنَسَ فِي الإِينَاسِ،
فِي مَنْبِتِ البَقْل وني اللَّاسِ،
قوله « آو)» كذا بالاصل وفي العامومن آب، وهذا معنى.
منهاْ هَدِيمُ ضَبْعِ هَوَّاسٍ
والمويس: النظر والفكر. والموس: الأكل
الشديد. والمَوْس : شدة الأكل . والعرب تقول :
الناس هَوْسَى والزمان أَهْوَسٍ ؛ قال: الناس
يأكلون طيّبات الزمان، والزمانُ يأكلهم بالموت.
والمَوَّاسِ : الأَسد ؛ قال الكميت :
هُوَ الْأَضْبَطُ الْحَوَّاسُ فينا ◌َشْجَاعَةٌ،
وفيمَنْ يُعادِيهِ الهِجَفُّ الْمُتَقْل
والمَوْس : المَشي الذي يعتمد فيه صاحبه على الأرض
اعتماداً شديداً، ومنه سمي الأسد المَوَّاس. والمَوْس:
السوق اللين . يقال: هُسْت الإِبل فَهَاست أَي ترعى
وتسير ، وإنما شبه هَوَسان الناقة بهَوَسان الأسد لأنها
تمشي خَطْوة خطوة وهي ترعى .
والحَوَس ، بالتحريك : طَرف من الجنون . وفي
حديث أبي الأسود : فإنه أَمْيَسُ أَلْيَسُ، يذكر
في ترجمة هيس ، والله أعلم .
هيس: المَيْس من الكيل: الجِزَّاف، وقد هَاسَ .
وهاسَ مِن الشيء هَيْساً: أَخذ منه بكثرة ، والقَيْس:
السّيرِ أَيَّ ضَرْبٍ كان . وهاسَ يَهِيسُ عَيْساً سار
أَيَّ سير كان ؛ حكاه أبو عبيد ؛ قال :
إِحْدَى لَيَالِيكِ فَهِيسِي هِيسِي،
لا تَنْعَسِي اللَّيْلَةَ بالتَّعْرِيسِ
وهَيْسٍ : كلمة تقال في الغارَّةِ إِذا اسْتُبِيحَتْ قرية
أَو قبيلة فاستؤصلت أي لا بقي منهم أحد فيقولون :
هَيْسٍ هَيْسٍ؛ وقدِ هِيسَ القومُ هَيْساً. ويقال :
حمل فلان على العسكر فَهاسَهم أَي داسهم مثل حاسهم.
ويقال : ما زِلْنَا لِيلَّنا نَهِي أَي نَسْرِي.
وهَيْس ، مكسور : كلمة تقال للرجل عند إِمكان
٠ ٢٥٢

هیس
ودس
الأمر وإغرائه به
والأَهْيَس: الشجاع مثل الأَحْوَس. والمَيْس:
اسم أَدَاةِ القَدَّان؛ عمانية ١ . والمَيْسَة، بفتح الهاء:
أُمِ حُبَين؛ عن كراع. والأهْيَسُ: الذي بدق كل
شيء. أَبو عمرو: سَاهَاه غافَله وهَاسَاهِ إِذا سَخِر
منه فقال: هَيْسِ هَيْسٍ! ابن الأعرابي: إِن لقمان بن
عاد قال في صفة النمل: أَقَبِلَتْ مَيْسًا وأَدْبَرَتْ
هَيْسَا. قال: تَهِيسُ الأُوضَ تَدُقُّها . وفي حديث
أبي الأسود: لا تُعَرَّفُوا عليكم فلاناً فإنه ضعيف
ما عَلِمْتُه، وعرّقوا عليكم فلاناً فإِنه أَمْيَسُ
أَلْيَسُ؛ الأَمْيَسُ: الذي يَهُوس أَي يدور يعني أنه
يدور في طلب ما يأكله، فإذا حصّله جلس فلم يبرح،
والأصل فيه الواو وإنما قيل بالياء ليُزاوج أَلْيَس.
فصل الواو
وجس: أَوْجَسَ القلبُ فَزَعاً: أَحَسَّ به. وفي
التنزيل العزيز: فأوْجَسَ منهم خيفة؛ قال أبو إسحق:
معناه فَأَضْمَر منهم خَوْفاً، وكذلك النوَجُس ،
وقال في موضع آخر : معنى أَوْجَسَ وقع في نفسه
الخوفُ. الليث: الوَجْسِ فَزْعة القلب. والوَجْس:
الفَزَع يقع في القلب أو في السمع من صوت أو غير
ذلك. والتوجُّس: التَسَمُّع إلى الصوت الخُفي ؟
قال ذو الرمة يصف صائداً :
إذا تَوَجْسِ رِكزاً من سنابِكِها ،
أَو كان صاحِبَ أَرْضٍ أَوْ بِهِ المُومُ
وأَوْجَسَتِ الأُذنُ وتَوجَّسَت: سمعت حساً؟
وقول أبي ذؤيب :
حتَّى أُقِيحَ لهُ، يَوْماً بِمُحْدَلَةٍ ،
ذُو مِرَّةٍ بِدِوارِ الصَّيْد وَجَّاسُ
١ قوله ((عمانية)» وفي العباب بمانية اهــ شارح القاموس.
قال ابن سيده: هو عندي أنه على النسب إذ لا نعرف
له فعلًا. والوَجْسُ: الصوت الخفي . وفي الحديث:
أَنه هى عن الوَجْس ؛ هو أن يجامع الرجل امرأته أو
جاريته والأخرى تسمع حسهما. وسئل الحسن عن
الرجل يجامع المرأة والأخرى تسمع ، فقال : كانوا
يكرهون الوَجْس ؛ قال أبو عبيد: هو الصوت
الحقي . وفي الحديث : دخلت الجنة فسمعت في جانبها
وَجْساً، فقيل : هذا بلال ؛ الوَجْس الصوت الخفي.
وتَوَجَّسَ بالشيءٍ: أَحَسِّ بِهِ فَتَسَمَّع له. وتَوَجْسْتِ
الشيء والصوتَ إِذا سمعته وأَنت خائف؛ ومنه
قوله :
فَغَدَا صَبِيحَةَ صَوْتِها مُتَوَجَّا
والواجِسُ: الْهَاجِسُ، والأَوْجَسِ والأَوْجُس:
الدهر، وفتح الجيم هو الأفصح. يقال: لا أَفعل
ذلك سَجِيسَ الْأَوْجَسِ وَالْأُوْجُس، وسَجِسَ
عُجَيس الأَوْجس؛ حكاه الفارسي، أي لا أَفعله طول
الدهر. وما ذقت عنده أَوْجَسَ أَي طعاماً، لا
يستعمل إلا في النفي. ويقال: تَوَجَسْت الطعام
والشراب إِذا تَذَوَّفته قليلًا ، وهو مأخوذ من
الأوجس
ودس: الوادِسُ من النبات: ما قد غَطَّى وجه الأرض.
ودَسَّتْ الأَرضِ وَدْساً وَوَدَّسَتْ وَتَوَدَّسَتْ:
تغطت بالنبات وكثر نباتها ، وقيل: إنما ذلك في أول
إِنباتها. أبو عبيد: تَوَدَّسَت الأرض وأَوْدَسَتْ
بمعنى أَي أَنبتت ما غطى وجهها، وما أَحسن وَدَّسَها١.
إذا خرج نباتها، وأَرض وَدِسَة : مُتَوَدّسة ليس على
الفعل ولكن على النسب، والوَدَس والوَدِيس
والوٍداسُ: ما غطاها من ذلك. وفي حديث خزيمة
١ قوله ((ودسها) كذا هو مضبوط في الاصل بالتحريك وضبط
بالقلم في الصحاح بالتسكين .
٢٥٣

و دس
وسس
وذكر السنة فقال : وأيبست الوديس ؛ هو ما
: أَخرجت الأرض من النبات ، والودس : أَول نبات
الأرض ، ودخان موَدَّس . والتَّوْدِيس: رعي
الوادِس من النبات، والتّوَدُّس: رعي الودّاس.
وودّسَ إِليه بكلمة: طرحها. وما أَدري أَينِ وَدَسَ
من بلاد الله ووَدَّس أَي أَنِ ذهب. ووَدَسَ عليْ
الشيءُ وَدْساً أَي خفي. وأَن وَدَسْت به أَي أَين
حَبَّأْتِه .
والوَدِيس : الرقيق من العسل .
والوَدَس : العَيْب؛ يقال: إِنما يأخذ السلطان من
به وَدَس أي عيب .
ورس: الوَرْس: شيء أَصفر مثل اللطخ يخرج على
الرّمْتِ بين آخر الصيف وأَوَّل الشتاء إِذا أَصاب
الثوبَ لَوَّنِه. التهذيب: الوَرْسِ صِبْغ،
والتّوْرِيسِ مثله. وقِدِ أَوْرَسَ الرَّمْتُ، فهو مُورِسٌ،
وأَوْرَس المكانُ، فهو وارِسٌ، والقياس مُورِسٌ.
وقال شر: يقال أَحْنَطَ الرَّمْتُ، فهو حانِطٌ
ومُحْنِطٌ: ابْيَضَ. الصحاح: الوَرْس نبتِ أَصفر
يكون باليمن تتخذ منه العُمْرة للوجه ، تقول منه :
أَوَرَس المكان وأَوْرَسَ الرَّمْث أَي اصفَر" ورقه بعد
الإدراك فصار عليه مثل المُلاء الصفر، فهو وارٍسٍ ،
ولا يقال مُورِس، وهو من النوادر، ووَرَّست
الثوب توريساً: صبغته بالوَرْس، ومِلْحفة وَرْسِيَّة:
صبغت بالوَرْس . وفي الحديث: وعليه ملحقةٍ
وَرْسِيَّةٌ؛ والوَرْسية المصبوغة. وفي حديث الحسين،
رضي الله عنه: أَنه اسْتَسْقِى فَأُخرج إليه قَدَح
وَرْسِيّ مُفَضَّض؛ هو المعمول من الخشب النُّضار
الأصفر فشبه به لصغرته. قال أبو حنيفة: الوَرْس
ليس بِيَرِّي يزرع سنة فيجلس عشر سنين أَي يقيم في
الأرض ولا يتعطل؛ قال : ونباته مثل نبات السمسم
فإذا جف عند إدراكه تفتقت خرائطه فيُنْفِض ،
فيَنْتَفِضِ مِنْه الوَرْس، قال: وزعم بعض الرواة
الثقاتِ أَنه يقال مُورِس ؛ وقد جاء في شعر ابن
حَرْمَة قال :
وكَأَنَّما خُضِبَتْ، تَحَمْضٍ مُورِسِ؛
آباطُها مِن ذِي قُرُونٍ أَبايلِ
وحكى أبو حنيفة عن أَبي عمرو : وَرَسَ النبت
◌ُرُوُساً اخْضَر"؛ وأنشد :
في وارسٍ من النّخيل قد "ذفِر
ذَفِرَ: كَثّر . قال ابن سيده: لم أَسبعه إِلا ههنا،
قال : ولا فسره غير أبي حنيفة .
وثوب وَرِسٌ ووارِسٍ ومُوَرَّسٌ وٍ وِ رِيسٍ: مصبوغ
بالوَرْس ، وأَصْفَر وارِسٌ أَي شديد الصفرة، بالغوا
فيه كما قالوا أَصْفَر فاقِع، والوَرْسِيُّ من الأقداع
النُّضار: من أَجودها، ومن الحمام ما كان أحمر إلى
الصفرة .
ووَرَسَتِ الصِخْرِةِ إِذا ركبها الطُّحْلب حتى تخضَرْ"
ونَمْلَاسٌ ؛ قال امرؤ القيس :
ويَخْطُو على صُمٍّ صِلابٍ، كأنها
حجارة غِيلٍ وارِساتٌ بطُحْلُب
وسس: الوَسْوَسَة والوَسْواس : الصوت الخفي من
ريح . والوَسْواس: صوت الخَلي، وقد وسْوَسٍ
وَسِبْوَسَةٍ ووِسْواساً، بالكسرِ . والوَسْوَسَةِ
والوِسْواس : حديثِ النفس. يقال: وَسَوَّسَتِ؟
إليه نفسه وَسْوسة ووِسْواساً، بكسر الواو ،
والوَسْواسُ، بالفتح، الاسم مثل الزّلزال
والزَّلْزال، والوِسْواس، بالكسر ، المصدر .
والوَسْواس، بالفتح: هو الشيطان . وكلُّ ما حدّثك
ووَسْوس إليك، فهو اسم. وقوله تعالى: فوَسْوَس
٢٥٤

وسس
وطنى
لهما: الشيطان ؛ يريد إليهما ولكن العرب توصل بهذه
الحروف كلها الفعل. ويقال لِهَمْ الصائد والكلاب
وأَصواتٍ الحلي : وَسُواسَ ؛ وقال الأعشى:
تَسْمَع للحَلْي وَسْواساً، إذا انْصَرفت،.
كما اسْتَعَانِ يريح عِشْرِقٌ ذَجل
والخَمْس: الصوت الخفيّ يهِزْ قَصَباً أَو سِبّاً، وبه
سمي صوت الحلي وَسْواساً ؛ قال ذو الرمة :
فَبَاتَ يُشْئِرُهُ تَأْدٌ، ويُشْهِرِهُ
تَذَوَابُ الرِّيحِ، والوَسْواسُ والِضَبُ
يعني بالوَسْواس همس الصياد وكلامه . قال أبو
تراب : سمعت خليفة بقول الوَسْوسة الكلام الخفي
في اختلاط . وفي الحديث : الحمد لله الذي ردّ
كَيْده إلى الوَسْوَسة ؛ هي حديث النفس والأفكار.
ورجل مُوَسْوس إذا غلبت عليه الوَسْوسة .. وفي
حديث عثمان ، رضي الله عنه : لما قُبِض رسول الله،
صلى الله عليه وسلم، ومنوسَ ناسٌ وكنت فيمن
وُسِْسٍ ؛ يريد أَنْه اختلط كلامه ودُمش بموته ،
صلى الله عليه وسلم ، والوَسْواس : الشيطان ، وقد
◌َسْوَسَ في صدره ووَسْوَ إِليه. وقوله عز وجل:
من شر الوَسْواس الخنّاس ؛ أَراد ذي الوَسْواس
وهو الشيطان الذي يُوَسوس في صدور الناس، وقيل
في التفسير: إِن له رأساً كرأس الحية يَجْتِمُ على
القلب، فإذا ذكر العبدُ الله خَفس ، وإذا ترك ذكر
الله رجع إلى القلب يُوَسوس. وقال القرّاء:
الوسواس، بالكسر، المصدر، وكل ما حدّث لك أَو
وَسْوس، فهو اسم. وفلان المُوَسْوِسِ، بالكسر:
الذي تعتريه الوساوس . ابن الأعرابي: رجل
مُؤَنْوس ولا يقال رجل مُوَسْوَس. قال أَبو
منصور: وإنما قيل مُوَسَنوسٍ لتحديثه نفسه
بالوَسوسة ؛ قال الله تعالى: ونعلم ما تُوَسْوِسُ بَه
نفسه ؛ وقال رؤبة يصف الصياد :
وَسْوَسَ يَدْعُو مُخْلِصِاْ رَبٌّ الفَلَقْ
يقول: لما أَحَسّ بالصيد وأَراد رميه وَسْوس نفسه
بالدعاء حذر الخيبة، وقد وَسْوَسَتْ إليه نفسه
وَسْوَسَةٍ ووِسْواساً، بالكسر ، ووَسْوس الرجل:
كلَّه ◌ُلاماً خفيّاً. ووّسْوس إذا تكلم بكلام لم يبينه.
وطس: وَطَسَ الشيءَ وَطْساً: كسره ودقّه ...
والوطيس: المعركة لأن الحيل قَطِسُها بحوافرها.
والوَطِيس : التُّور . والوَطِيس : حفيرة تحتفر
ويختبز فيها ويشوى ، وقيل : الوطيس شيء يتخذ
مثل التُّّور يختبز فيه ، وقيل : هي تنُّور من حديد،
وبه ◌ُشْبَّهَ حَرّ الحَرْب. وقال النبي، صلى الله عليه
وسلم، في حُنَيْن: الآن حَسِيَ الوَطِيسُ، وهي كلمة
لم تُسمع إِلا منه، وهو من فصيح الكلام عبّر به عن
اشْتِياك الحَرْب وقيامها على ساق . الأصمعي:
الوَطِيس حجارة مدورة فإذا حبيت لم يمكن أحداً
الوطء عليها، يُضرب مثلاً للأمر إذا اشتد: قد
حَسِي الوَطِيسُ. ويقال: طِسِ الشيءَ أَي أَحْمِ
الحجارة وضَعْها عليه . وقال أبو سعيد: الوَطِيس
الضراب في الحرب ، قال: ومنه قول عليّ ، رضوان
الله عليه: الآن حين حَمِيَ الوَطِيس أَي حَيِيَ
الضراب وجَدَّت الحربُ واسْتدت ، قال : وقول
الناس الوَطِيس التنور باطل . وقال ابن الأعرابي في
قولهم حَمِيَ الوَطِيس: هو الوطء الذي يَطِسُ
الناس أَي بدفهم ويقتلهم، وأصل الوَطْس الوطء
من الخيل والإبل . ويروى أن النبي ، صلى الله عليه
وسلم، رُفعت له١ يوم مُؤْنَةَ فرأَى معتَرَّك القوم
١ هكذا في الاصل، ولعله أراد: رفت له ساحة الحرب، أو رفعت
له المعركة أي أبصرها عن بُعد .
٢٥٥

وطس
وعس
فقال : حمي الوطيس . وقال زيد بن كُثْوة:
الوَطِيسُ يحتفر في الأرضِ ويُصَغّر رأسه ويُخْرق
فيه خَرْق للدخان ثم يوقد فيه حتى يَحْمى ثم يوضع
فيه اللحم وبُسَدّ ، ثم يؤتى من الغد واللحم عاتٍ لم
يحترق ، وروي عن الأخفش نحوه . ابن الأعرابي :
الوَطِيس البلاء الذي يَطِسُ الناسِ أَي يدقهم ويقتلهم؛
قال ابن سيده: وليس ذلك بقويّ وجمعه كله أَوْطِسَة
ووُطُسٌ. والوَطِيس: وطء الخيل؛ هذا هو الأصل
ثم استعمل في الإبل؛ قال عنترة بن شداد العبسي:
خَطَّارَةِ غِبَّ السُّرَى مَوَّارة ،
قَطِسُ الإِكام بذاتٍ خُفٍ مِيْتَم١
الوطْس : الضرب الشديد بالخف وغيره . وخَطَّارة:
تُحَرِّك ذنبها في مشيها لنشاطها. وغيبّ الشُّرى:
بَعْدَه، وموّارة: سريعةُ دوزانِ اليدين والرجلين.
والإِكامُ: جمع أَكْمَة للمرتفع من الأرض. وقوله:
ذات خف مِيْتَم أَي تكسر ما تطؤه. يقال: وَثَمَةَ
بَشِمُهُ إِذا كسرِه . وأَوْطاس: موضع.
وعس: الوَعْساء والْأَوْمَسُ والوَعْس والوَعْبة، كلُّه:
السهل الين من الرمل ، وقيل: هي الأرض اللينة
ذات الرمل ، وقيل : هي الرمل تغيب فيه الأرجل ؟
أَنشد ابن الأعرابي :
أَلْقَتْ طَلَّ بَوَعْسَةِ الْحَوْمَانِ
والجمع أَوْعُسٌ ووُْس وأَوَاعِس ، الأخيرة جمع
الجمع. والسهل أَوْعَسُ، والمعاس مثله. ووَعْساءُ
الرمل وأَوْعَسُهُ: ما اندكٌ مِنه وسهُل. والمَوْمِس
كالوَعْس ؛ أَنشد ابن الأعرابي :
لا تَرْتَعِي المَوْعِس من عَدايِها ،
ولا تُبالي الجَدْبَ من جَنَابِها
١ وفي معلقة عنترة : بوَخْدٍ بدل بذات .
والميعاس كالوَعْس ؛ قال الليث : المكان الذي فيه
الرمل من الوَعْس وهو الرمل الذي تسوخ فيه القوائم.
ورمل أَوْعَس ، وهو أعظم من الوَعْساء ؛ وأَنشد :
ألبسْنَ دِعْصاً بين ظَهْرَيْ أَوْعَسَا
وقال جرير :
حَيِّ الْهِدَمْلَةِ من ذات المَواعِيسِ!
وأَنشد ابن الأعرابي :
أَلقت طلّا بوعسة الحومان
وأَوْمَسَ القومُ: وكبوا الوَعْس من الرمل .
والميعاسُ : الطريق ؛ وأَنشد :
واعَسْنَ مِيعاساً وِجُمْهُورات ،
من الكَثِيبٍ ، مُتَّعَرِّضات
والمعاسُ: الأرض التي لم توطأ.
ووَعَسَهَ الدهرُ: حَنَّكَهَ وأَحْكَمَه
والمُواعَسَة والإِيعاسُ: ضَرْب من سير الإبل في
مدّ أَعْناق وسَعة خُطى في سرعة ؛ قال :
كم اجْتَبْنَ منِ لَيْل إِلَيْكَ، وأَوْ عَسَتْ
بنا البِيدَ أَعْناقُ المَهادي الشّعاشِع
البيدَ : منصوب على الظرف أو على السّعة .
وأَوْعَسْنَ بِالأَعْناقِ إِذا مَدَدْنَ الأعناق في سَعة
الخَطْوْ :
والمُواعَسَة: المُباراة في السير ، وهي المُواضَخَة ،
ولا تكون المُواعسة إِلا بالليل، وأَوْعَسْنا: أَدْلجنا
والوَعْس: شدة الوطء على الأرض . والمَوْعُوس :
كالمَدْعُوسِ. وَالوَعْسُ: شجر تُعْمل منه العيدان
التي يُضرب بها ؛ قال ابن مقبل :
١ قوله (( حيّ الهدملة الخ)» عبارة القاموس وشرحه: وذات
المواعيس موضع.
٢٥٦
٠٢

وعس
وكس
وَهاوِيَّةٌ. مُنْزِعٌ حَفُّها،
تُرَجّع في عُودٍ وَعْسٍ مَرَنْ
وقس: الليث؛ الوَقْسُ الفاحشة وذِكْرُها ؛ قال
العجاج :
وحاصين من حاصِفاتٍ مُلْسٍ
عَن الأذى، وعَنْ قِرِافٍ الوَقْسِ
ضرب الجَرَّبَ مثلًا للفاحشة قال: والوَقْسُ الصوت،
قال الأزهري : أَخطأً الليث في تفسير الوَقْ فجعله
فاحشة وأَخطأً في لفظ الوَفْس بمعنى الصوت، وصوابه
الوَقْشُ . الجوهري: وقَسَه وقْساً أَي قَرَفه .
وإِنَّ بالبعير لوَفْساً إِذا قارَفَه شيء من الجَرَّب،
وهو بعير مَوْقُوس . والوَقْس : الجرب ، وقيل :
هو أول الجَرَّب قبل انتشاره في البدن ؛ قال:
الوَقْسُ يُعْدِي فَتَعَدَّ الوَقْنَا:
الأزهري : سمعت أعرابية من بني ثُمَيْر كانت
اسْتُرْعِيت ◌ِبلا جُرْباً، فلما أَراحَتْها سأَلتْ صاحبَ
النّعم فقالت: أَن آوي هذه المُوَقَّسَة ! أَرادت
بالمُوَقَّسَةِ الْجُرْب ؛ ومن أمثالهم :
الوَقْسُ يُعْدِي فَتَّعَدَّ الوَقْا،
مَنْ يَدْنُ لِلْوَفْسِ بُلاقٍ تَمْا:
الوَقْسِ: الْجَرَب . والتَّعْس: الهلاك؛ يضرب
مِثْلًا لتَجَنَّب من تكره صحبته . ويقال : إِن به
لوَقْماً إذا قارَفه شيءٍ مِن الجَرَّب؛ وأنشد الأصمعي
للعجاج :
يَصْفَرُّ ◌ِلْيُدْسِِ اصْفِرَارَ الوَرْسِ،
من عَرَقِ النَّضْحِ عَصِيمَ الدَّرْسِ،
من الأذى ومن قِراف الوَقْسِ
وقوم أَوْقاسٌ: نَطِفُونِ مُتَّهَمُونِ يُشَبَّهُون
بالجَرْباء. تقول العرب: لا مساسَ لامِساسٍ، لا
خير في الأوقاس. ورأيت أَوقاساً من الناس أَي
أَخْلاطاً، ولا واحد لها. والوَقْس: السقاط
والعبيد ؛ عن كراغ.
وكس: الوَكْسُ: النقص. وقد وَكَسَ الشيء :
نَكَسَ. وفي حديث ابن مسعود: لها مَهْر مثلها
لا وكس ولا شطط أي لا نقصان ولا زيادة؟
الوكْس: النقص، والشَّطَطُ: الجور. ووُكَسْتُ
فلاناً: نَقَصْته. والوكْسُ: إتْضاع الثمن في
البيع ؛ قال :
بِثَمَنِ من ذاك غَيْرِ وَكْسِ،
دُونَ الغَلاءِ، وفُوَيْقَ الرُّخْصِ
أي بثنٍ من ذاك غير ذي وَكْس ، وجمع بين
السين والصاد، وهذا هو الذي يسمى الإكفاء،
ويقال: لا تَكِسْ يا فلانُ الثمنَ، وإنه ليُوضّع
ويُوكَس، وقد وُضِع ووُكِسَ. وفي حديث
أبي هريرة: من باع بَيْعَتَين في بَيْعَةٍ فله أَوْكَسُهما
أَو الرّبا؛ قال الخطابي: لا أعلم أحداً قال بظاهر
هذا الحديث وصحّحَ البَيعَ بَأَوْكَسِ الثَّمَنَين إلا ما
يحكى عن الأوزاعي، وذلك لما يتضمنه من الغرر
والجهالة ، قال : فإن كان الحديث صحيحاً فيشبه أن
يكون ذلك حكومة في شيء بعينه كأَن أَسلفه ديناراً
في قَفِيز بُرّ إِلى أَجَل، فلما حلَّ طالبه، فجعله
قفيزين إِلى أَمَدٍ آخر ، فهذا بيع ثان دخل على البيع
الأول، فيُرَدّانِ إِلى أَوْكَسِهِما أَي أَنقصهما وهو
الأول ، فإن تبايعًا البيع الثاني قبل أن يتقابضا كانا
مُرْبِيَيْن؛ وقد وُكِسَ في السلعة وَكناً .
وأُوكِس الرجل إذا ذهب مالُه.
والوَكْس : دخول القمر في نجمِ غدوة ؛ قال :
فَيَّجها قبل ليالي الوكس
١٧ * ٦
٢٥٧

و کس
وهیں
أبو عمرو: الوَكْس منزل القمر الذي يُكْسف فيه.
وبَرأَت الشجة على وَكْسٍ إِذا بقي في جوفها شيء.
ويقال: ◌ُكِسَ فلانٌ في تجارته وأُوكِسَ أَيضاً،
على ما لم يسمّ فاعله فيهما، أَي خَسِيرَ. وفي الحديث :
أن معاوية كتب إلى الحسين بن عليّ، رضي الله عنهما،
إني لم أَكِنْك ولم أَخِسْك؛ قال ابن الأعرابي: لم
أَكِسْك لم أَنْقِمْك ولم أَخِنْك أَي لم أُباعِدْك ما تحب،
والأَوّل من وَكَسَ يَكِسُ، والثاني من خاسَ
يُخيس به، أي لم أَنْقُصُك حقك ولم أَنقُض عهدك.
ولس: الوَلْس: الخيانة، ومنه قوله: لا ◌ُوالِس ولا
يُدالس، وما لي في هذا الأمر وَلْسٌ ولا دَلْسٌ
أي ما لي فيه خَديعَة ولا خيانة، والمُوَالَسة:
الجِداعِ . يقال: قد تَوالَسُوا عليه وتَرَاقدوا عليه
أي تناصروا عليه في خِبٍّ وخديعة. وَوَالَسَه:
خادَعه . والمُوالَسَة: شبه المُداهَنَة في الأمر .
ويقال للذئب ولأسٌ .
والوَلْسُ: السرعة. وَوَلَسَت الناقة تَلِس وَلَاناً
فهي وَلُوسٌ: أَسرعت، وقيل: أَعْنَقَتْ في سيرها،
وقيل: الوَلَسان سير فوق العَنَق والإبل يُوالِسُ
بعضها بعضاً في السير ، وهو ضرب من العَنَّقِ.
التهذيب : الوَلُوس الناقة التي تَلِس في سيرها
وَلَساناً، والوَلُوس: السريعة من الإبل.
ومس : الوَمْسِ : احْتِكاك الشيء بالشيء حتى يَنْجَرد؛
قال الشاعر :
وقد جَرَّد الأكتافَ وَمْسُ الحَوارِكِ
قال: ولم أَسمع الوَمْس لغيره، والرواية مَوْر
المَوَارِكِ. وأَوْمَسَ العِنَبِ: لانَ النُّضْجِ. وامرأَةٌ
مُؤْمِسٌ وِمُؤمِسَةٌ : فاجرة زانية تميل لمُرِيدِها كما
سبيتٍ خَرِيعاً من التَّخَرُع وهو اللين والضعف ،
وربما سميت إماءُ الخِدْمَة مُومِسات ، والمُومِسات:
الفواجر مجاهرة . وفي حديث جريج: حتى بَنْظُرَ
في وجوه المُومِسات ، ويجمع على مَيامس أيضاً
ومواميس ، وأصحاب الحديث يقولون: ميامِيس
ولا يصح إلا على إشباع الكسرة ليصير ياء كمُطفِل
ومطافِل ومطافيل . وفي حديث أَبي وائل : أَكثر
أَتْباعِ الدَّجّال أولاد المَيَامِس ، وفي رواية: أَولاد
المَوامِس؛ قال ابن الأثير: وقد اختلف في أَصل
هذه اللفظة فبعضهم يجعله من الهمزة وبعضهم يجعله من
الواو ، وكلِّ منهما تكلّف له اسْتقاقاً فيه بُعْدٌ،
وذكرها هو في حرف الميم لظاهر لفظها ولاختلافهم
في لفظها .
وهى: الوَهْس: شدة الغَمْزِ. والوَهْس: الكسر
عامة ، وقيل: هو كَسْرُكَ الشيء ، وبينه وبين
الأَرض وقاية لئلا تباشر به الأرض. والوَهْس:
الدَّقّ، وَهَسَهَ وَهْساً وهو مَوْهُوسٌ وَوَهِيسٌ.
والوَهْس: الوطء. ووَهَسَهَ وَهْساً: وطِئَه وَطَأَ
سْديداً. ومَرّ يَتَوَمَّس أَي يغْمز الأرض غَمْزاً
سْديداً، وكذلك يَتَوهَّز، ورجل وَهْسٌ : موطوء
ذليل. والوَهْس أَيضاً: السير ، وقيل : شْدة السير،
ويوصف به فيقال : سير وَهْس، وقد تَوامَسَ
القومُ. والوَهْس أيضاً: في شدة البَضْع والأكل ؛
وأَنشد :
كأَنه لَيْت عَرِينِ دِرْبِاسْ
بالعَشْرَيْنِ، ضَيْغَيِيُّ وهَّاسْ
ووَمَسَ وَهْساً ووَهِيساً: اشتد أَكله وبَضْعِه.
والوَهِيسة : أَن يطبخ الجَرَاءِ ثم يحقّف ويدقَّق
فِيُقْمَحَ ويؤكل بدَّسَم، وقيل: يُبْكَلُ بِسَمْن،
ويُبْكَلِ أَي يُخْلَط، وقيل: يخلط بدَسَم.
٢٥٨

وهس
بأس
الجوهري : التّومُّس مشي المثقل في الأرض .
والوَفْسِ: الشّر والنّبِيمَّة؛ قال حميد بن ثور :
بِتَنَقُّصِ الأَعْراضِ والوَحْسِ
والمُواهَسة: المُشارَّة !.
ويس: وَيْسُ: كلمة في موضع رأفة واسْتِمْلاحٍ
كقولك للصبي: وَيْسَهَ ما أَمْلَحَه! والوَيْح
والوَيْس: بمنزلة الوَيْل في المعنى. وَ وَيْسٌّ لَه أَي
ويل، وقيل: ويْسٌ تصغير وتحقير، امتنعوا من
استعمال الفعل من الوَيْس لأن القياس نفاه ومنع منه،
وذلك أنه لو صُرِّف منه فعل لوجب اعتلال فائه
وعدم عينه كَبَاعَ ، فَتَحامَوا استعمالهِ لِمَا كان
يُعْقِب من اجتماع إِعلالين ؛ هذا قول ابن جني ،
وأَدخل الألف واللام على الوَيْس ، قال ابن سيده :
فلا أَدري أَسَمِع ذلك أَم هو منه تبسط وإِدلال .
وقال أبو حاتم في كتابه : أَما وَيْسَك فإنه لا يقال
إِلا للصبيان، وأَما وَيْلَك فكلام فيه غِلَظ وسَْتْم،
قال الله تعالى للكفار : وَيْلَكُمْ لا تَفْتّروا على الله
كَذِباً؛ وأَما وَيْح فكلام لين حسن، قال: ويروى
أَنْ وَيْحَ لأهل الجنة ووَيْل لأهل النار ، قال أبو
منصور : وجاء في الحديث عن النبي ، صلى الله عليه
وسلم ، ما يدل على صحة ما قال ، قال لعَمَّار: ويح
ابن سُمَيَّة تقتله الفِئَة الباغية ! وذكر ابن الأثير
قال في الحديث قال لعمار: وَيْسَ ابن سُنَيَّةٌ،
قال: وَيْس كلمة تقال لمَنْ يُرْحَم ويُرْفَق به مثل
وَيْح ، وحكمُها حكمُها . وفي حديث عائشة ،
رضي الله عنها ، أنها ليلة تَبِعت النبي ، صلى الله عليه
وسلم، وقد خرج من حُجْرتها لَيْلًا فنظر إلى سوادها
فَلحِقِها وهو في جوف حُجْرتها فوجد لها نَفَساً عالياً،
١ جاء في مرح: التواهس التسازر .
فقال: وَنْسها ماذا لَقيت١ الليلة ? ولقي فلان
وَيْساً أَي ما يريد ؛ وقوله أنشده ابن الأعرابي:
عَصَتْ سَجَاحِ تْبَئاً وَقَبْسَا،
ولَقِيَّتْ مِنَ الشّكَاحِ وَيْسَا
قال: معناه أنها لقيت منه ما شاءت، فالوَيْس على:
هذا هو الكثير . وقال مرّة: لَقِي فلانٌ وَيْساً أَي
ما لا يريد، وفسر به هذا البيت أيضاً . قال أبو تراب:
سمعت أبا السَّمَيْدَع يقول في هذه الثلاثة إنها بمعنى
واحد . وقال ابن السكيت في الألفاظ إن صح له :
يقال وَيْسٌ له فَقْرٌ له. والوَيْسُ: الفقر. يقال:
أُسْهِ أَوساً أَي ◌ُشْكَ فَتْره.
فصل الياء
يأس: اليأس: القُنوط، وقيل : اليّأُس نقيض الرجاء،
يَكِسَ مِن الشيء يَيْأَس ويَيْس؛ نادر عن سيبويه،
ويَلِسَ ویؤس عنه أيضاً، وهو شاذ، قال: وإنما حذفوا
كراهية الكسرة مع الياء وهو قليل، والمصدر اليأس.
واليَآمَة واليأس، وقد استَيْأَسَ وأَيْأَسْته وإِنه
لَيَائِسٌ ويَكْس وَيُؤُوس ويَؤُس، والجمع يُؤُوس.
قال ابن سيده في خطبة كتابه : وأَما يَئِسَ وأَيِسَ
فالأخيرة مقلوبة عن الأُوسِ لأَنه لا مصدرَ لأيٍسَ،
ولا يحتج بإياس اسمٍ رَجُل فإِنه فِعالٌ من الأوْس
وهو العطاء، كما يُسَمَى الرجل عَطِيَّةَ الله وهِيَةِ الله
والفَضْلَ . قال أبو زيد: علياء مضر تقول يَحْسِبُ
ويَنْعِيمِ ويَيْئِس، وسفلاها بالفتح . قال سيبويه:
وهذا عند أصحابنا إنما يجيء على لغتين يعني يَئِسَ
بَيْأَس ويأَن يَيْس لغتان ثم يركب منهما لغة،
وأَما ومِقَ يَسِقِ وَوَفِقَ يَفِقُ وَوَرِمَ يَرِمُ وَوَلي
يَلِي ووَثْقَ بَيْقِ ووَرِثَ يَرِث فلا يجوز فيهن إِلا
١ قوله (ماذا لقيت)) الذي في النهاية ما لقيت.
٢٥٩

يأس.
الكسر لغة واحدة. وآيَسَه فلان من كذا فاسْتَيْأَس
منه بمعنى أَيِسَ والْأَسَ أَيضاً، وهو افتَعَل فأدغم
مثل اتّعَدَ . وفي حديث أم معبد: لا بأسَ من
طُولٍ أَي أَنه لا يُؤيّسُ من طوله لأنه كان إلى
الطول أقرب منه إلى القصر، واليَأْسُ: ضد الرَّجاء،
وهو في الحديث اسم نكرة مفتوح بلا النافية ورواه
ابن الأنباري في كتابه : لا يائِس من طول ، فقال :
معناه لا يُؤيَس من أَجل طولهِ أَي لا يَأْيَسُ
مُطاوِلُه منه الإفراط طوله ، فَيَائِس بمعنى مَيْؤُوسِ
كماء دافِقِ بمعنى مَدْفُوق. واليَأْسُِ من السَّلِ لأَن
صاحبه مَيْؤُوسٌ منه. ويَكْسَ بَيْلِسُ ويَيْأَس:
عَلِمَ مثل: حَسِب يَحْسِبُ ويَحْسَبِ: قالْ سُحَيْم
ابن وَثِيلٍ الْيَرْبُوعي، وذكر بعض العلماء أنه
لولده جابر بن سُحَيْم بدليل قوله فيه: أَني ابنُ فارس
زَهْدَم ، وزهدم فرس سخيم :
أَقُولُ لَهُمْ بالشّعْبِ إِذْ يَنْسِرُونَنِي :
أَلَم تَيْأَسُوا أَني ابْنُ فَارِسٍِ زَهْدَم ؟
يقول : ألم تعلموا ، وقوله يَيْسروني من أَيسار
الجَزُور أَي يَجْتَزِرُونَبِي ويَقْنّسمونني، ويروى
يأمِيروني من الأَسْر ، وأما قوله إِذا يَدْسِيرونني
فإنما ذكر ذلك لأنه كان وقع عليه سياءُ فضربوا
عليه بالمَيْسِير يتحاسبون على قسمة فِدائه ، وزهدم اسم
فرس ، وروي : أَني ابن قاتل زهدم، وهو رجل من
عبس، فعلى هذا يصح أن يكون الشعر لسحيم؛ وروي
هذا البيت أيضاً في قصيدة أُخرى على هذا الرويِّ وهو:
أقول لأهل الشعب إذ يسرونني :
أَلم تيأسوا أَني ابن فارس لازِمٍ !
وصاحِب أَصْحَابِ الكَنِيفِ، كَأَنِّما
سَقَاهُم بِكَفَيْهِ سِمامَ الأراقِمِ
باس
وعلى هذه الرواية أيضاً يكون الشعر له دون ولده
لعدم ذكر زَهْدَم في البيت. وقال القاسم بن مَعْن:
يَئِسْتُ بمعنى عَلِمْت لغة هَوَازِن، وقال الكلبي:
هي لغة وَهْبِيلِ حيّ من النَّخَع وهم رهط مَثْرِيكٍ،
وفي الصحاح في لغة الشَّخَع . وفي التنزيل العزيز :
أَفَلَمْ يَيْأَس الذين آمنوا أَن لو يَشاء الله لَهَدى
الناسَ جميعاً؛ أَي أَفَلم يَعْلَم ، وقال أَهل اللغة :
معناه أَفلم يعلم الذين آمنوا علماً يَئِسوا معه أن يكون
غير ما علموه ! وقيل معناه: أَفلم بَيْأَس الذين آمنوا
من إيمان هؤلاء الذين وصفهم الله بأنهم لا يؤمنون ؟
قال أبو عبيد : كان ابن عباس يقرأُ: أَفلم يتبين الذين
آمنوا أَن لو يشاء الله لهدى الناس جميعاً ؛ قال ابن
عباس: كتب الكاتب أَفلم يَيْأَس الذين آمنوا ،
وهو ناعس، وقال المفسرون: هو في المعنى: على
تفسيرهم إِلا أَن الله تبارك وتعالى قد أَوقع إلى المؤمنين
أنه لو شاء لهدى الناس جميعاً، فقال: أَفلم ييأسوا
علماً ، يقول يُؤيسهم العلم فكان فيه العلم مضمراً كما
تقول في الكلام : قد يَئِسْتُ منك أن لا تُفْلح ،
كأنك قلت: قد علمته علماً. وروي عن ابن عباس أنه
قال: يَيْأَس بمعنى عَلِيم لغة للسَّخَع، قال: ولم تجدها
في العربية إلا على ما فسرت ، وقال أبو إسحق: القول
عندي في قوله: أَفلم يَيْأَس الذين آمنوا من إيمان
هؤلاء الذين وصفهم الله بأنهم لا يؤمنون لأنه قال :
لو يشاء الله لهدى الناس جميعاً، ولغة أُخرى: أَيِسَ
يَأْيَسُ وَآَيَسْتُه أَي أَبْأَ سْتُه، وهو اليَأْسُِ والإِياسُ،
وكان في الأصل الإيياسُ بوزن الإيعاس. ويقال:
اسْتَيْأَس بمعنى ◌َئْسَ، والقرآن نزل بلغة من قرأ
يَلْسَ ، وقد روى بعضهم عن ابن كثير أنه قرأَ فلا
تَايَسُوا ، بلا همز ، وقال الكسائي: سمعت غير
قبيلة يقولون أَيِس يايَسُ، بغير همز. وإلياس: اسم.
٢٦٠