النص المفهرس
صفحات 201-220
کیس إنما كسّره هنا على كَيْسى لمكان الحَمْقى ، أجرى الضدّ مُجْرى ضدّ، والأنثى كَيْسَةِ وَكَيْسَةِ. والكُوسى والكيسى : جماعة الكيسة؛ عن كراع؛ قال ابن سيده: وعندي أنها تأنيث الأكْيَس ، وقال مَرَّةً : لا يوجد على مثالها إِلا ضِيقى وضُوقى جمع ضَيْقَة ، وطُوبى جمع ◌َطَيْبة ولم يقولوا طِيبى، قال: وعندي أن ذلك تأنيث الأَفْعَل. الليث: جمع الكَيْس كَيَسَة . ويقال: هذا الأكْيَسُ وهي الكُوسى وهُنَّ الكُوسُ. والكُوسِيَّات: النساء خاصّة ؛ وقوله : فما أَدْري أَجُبْناً كان دَهْري أَمِ الكُوسَى ، إِذا جَدَّ الغَرِيمُ؟ أَراد الكَيْسَ بناه على فُعْلى فصارتِ الياء واواً كما قالوا طوبى من الطِّب، وفي اغتسال المرأة مع الرجل: إذا كانت كَيْسَة ؛ أَراد به حسن الأدب في استعمال الماء مع الرجل . وفي الحديث: وكان كَيْسَ الفعل اي حَسَنَهِ ، والكَّيْسُ في الأُمور يجري مَجْرى الرّفق فيها، والكُوسى: الكَيْسُ؛ عن السّيراني، أَدخلوا الواو على الياء كما أَدخلوا الياء كثيراً على الواو ، وإِن كان إدخال الياء على الواو أَكثر لحقة الياء . ورجل مُكَيْسٍ: كَيْسٌ ؛ قال رافع بن هُرَیْمٍ : فَهَلْ غَيْرَ عَمْكُمُ ظَلَمْتُمْ ، إذا ما كنتُمُ مُتَظَلْمِينا ؟ عَفاريتاً عليّ وأكل مالي ،. وجُبْنَاً عن رجالٍ آخَرِينا ! فلو كثم لمُكْيِسَةٍ أَكَاسَتْ ، وكَيْسُ الأُمِ يُعْرَف في البَنِينا ولكنَ أُمُّكُمْ حَمُقَتْ فَجِئْتُمْ غِئائاً، ما نَرَى فيكم سَمِينا ! أَي أَوْجَب لأن يكون البَنُون أَكْبَاساً، وامرأة مكْياسٌ: تَلِدَ الأَخْياسَ، وأَكْبَسَ الرجل وأَكاسَ إِذا وُلِدَ له أَولادِ أَكياسٌ. وَالتَّكَيُّسُ: النظرُّف. وتَكَيْسَ الرجل: أَظهر الكَيْسَ . والكِيسى : نعت المرأة الكَيّسة ، وهو تأنيث الأَكْيَسِ، وكذلك الكوسى ، وقد كاس الولد يَكِيسُ كَيْساً وكياسَةَ. وفي الحديث عن النبي؟ صلى الله عليه وسلم: الكَيِّس من دان نفسه وعيل لما بعد الموت أَي العاقل . وفي الحديث: أيّ المؤمنين أَكْيَسُ أَي أَعقل. أبو العباس: الكَيْسُ. العاقل ، والكَيْسُ خلاف الحمق، والكيس العقل ، يقال : كاسَ يَكِيسُ كَبْاً. وزيدُ بنِ الكَيْشِ السَّمَرِيّ: النَّسَابة، والكَيِّسُ: اسم رجل، وكذلك كَبْان. وكَيْان أيضاً : اسمٌ للغَدْرِ؛ عن ابن الأعرابي؛ وأَنشد لضمرة بن ضمرة بن جابر بن قطن : إِذا كَنتِ فِي سَعْدٍ، وأُمُّك منهمُ ، غَرِيباً فلا يَغْرُرْك خالك من سَعْدٍ إذا ما دَعَوْا كَيسان، كانت كهولهم إِلى الغَدْرِ أَسْعَى من ◌َشبابهِمِ المُرْدِ وذكر أن دُرَيْدٍ أَن هذا للشِّر بن تَوْلَب في بني سعد وهم أَخواله. وقال ابن الأعرابي: الغَدْرُ يكنى أبا كَيْسان، وقال كراع: هي طائية، قال: وكل هذا من الكَيْس، والرجل كَيْس مُكَبِّسٍ أي ظریف ؛ قال : أَما تَرانِي كَبْاً مُكَيًّا ، بَنَيْتُ بَعْدَ نَافِع مُخَيّا؟ ٢٠١ کیس لبس المُكَبِّس: المعروف بالكَيْس. والكّيْس: الجماع. وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم : فإذا قَدٍ متم على أَماليكم فالكَيْسَ الكَيْسَ أَي جامعوهنّ طلباً للولد، أراد الجماع فجعل طلب الولد عَقْلًا. والكَيْسُ : طلب الولد، ابن يُزُرج: أَكاسَ الرجلُ الرجلَ إِذا أَخذ بناصِيَتِه ، وأَكلسَتِ المرأة إِذا جاءتْ بولد كَيِّس، فهي مُكِيسَة. ويقال: كايَستُ فلاناً فكِنْتُهُ أَكِيسُهُ كَيْساً أَي غلبته بالكَيْس وكنتُ أَكْيَس منه. وفي حديث جابر: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال له : أَتراني إنما كِسْتُك الآَخْذَ جَمَلَك أَي غلبتك بالكَيْس. وهو يُكايسُه في البيع . والكيس من الأوعية: وعاً معروف يكون للدراهم والدنانير والدَّر" والباقُوت؛ قال : إنما الذَّكفاءُ ياقُونَة" أُخْرِ جَتْ من كِيس ◌ُمْقَانٍ والجمع كيسة . وفي الحديث: هذا من كِيس أبي هريرة أي ما عنده من العلم المقتنى في قلبه كما يُقْتَنَى المال في الكيس، ورواه بعضهم بفتح الكاف، أي من فِقْهِه وفِطْنته لا من روايته . والكَبْسانِيَّة: جُلُود حمر ليست بقرظِيّة. والكَيْانِيّة: صِنْف من الرّوافِضِ أَصحاب المُختار بن أَبِي عُبيد يقال لَقَبُّه كان كَيْان . ويقال لما يكون فيه الولد: المَشِيمّة والكيسُ؛ مُثبّه بالكيس الذي تحرز فيه النفقة . فصل اللام لأَس: اللّؤس: وَسَخُ الأظفار. وقالوا: لو سأَلتُه لتؤساً ما أَعْطاني وهو لا شيء ؛ عن كراع . الليث: اللَّوْس أَن تَتْبع الخَلاوات١ِ وغيرها فتأكلها . يقال لاسَ يَلُوسَ لَوْساً، وهو لائِسٌ وَؤُوسٌ . لبس : اللُّبْسُِ، بالضم: مصدر قولك لَبِسْتُ الثوب أَلْبَس، واللَّبْس، بالفتح: مصدر قولك لَبَسْت عليه الأمر أَلْبِسُ خَلَطْت. واللّباسُ: ما يُلْبَسِ، وكذلك المَكْبَس واللَّبْسُ، بالكسر، مثلُه . ابن سيده : لَبِسَ الثوب يَلْبَسُهُ لُبْسَاً وَأَلْبَسَه إياه ، وأَلْبَس عليك ثوبّك. وثوب ليِيسٍ إِذا كثر الُبْسُهُ، وقيل : قد لُبِسَ فَأَخْلَق، وكذلك مِلْحَقَة لَبيسٌ، بغير ماء، والجمع لبُسٌ؛ وكذلك المزادة وجمعها لَبائِس ؛ قال الكميت يصف الثور والكلاب : تَعَهّدَها بِالطَّعْنِ، حتى كأَنما يَشُقُّ بِرَوقَيْهِ المَزَاءَ اللَّبَائِا يعني التي قد استعملت حتى أَخْلَقَتْ، فهو أَطْوَعُ الشَّقِّ والخَرْق. ودارٌ لَبِيسٌ: على التشبيه بالثوب الملبوس الخَلَق ؛ قال : دارٌ لِلَيْلِى خَلَقٌ لَبِيسُ، ليس بها من أَهلها أَنيُ وحَبْل لَبَيْسٌ: مستعمل؛ عن أبي حنيفة. ورجل لبيسٌ: ذو لِيَاسٍ، على التّشبيه؛ حكاه سيبويه. ولَبُوسٌ: كثير اللباس. واللَّبُوس: ما يُلبس؟ وأَنشد ابن النكيت لِبَيْهَس الفزاري ، وكان بَيْهس هذا قتل له ستة إِخوة هو سابعُهم لما أَغارَتْ عليهم أَسْجَع، وإنما تركوا بَيْهَاً لأنه كان يحبُّق فتركوه اجْتِقاراً له، ثم إنه مرّ يوماً على نِسْوَة من قومه ، وهنّ يُصلِحْن امرأَةَ يُرِدِنَ أَنْ يُهْدِينَها لبعض من قتّل إِخْوَتَه، فكِشف ثوبه عن اسْتِهِ وغطى رأسه ١ قوله « اليث اللوس الى آخر المادة)) محله في مادة لوس لا هنا فلذا ذكره هناك . ٢٠٢ لبس لبس فَقَلْنَ له: وَيْلَك أَيّ شيء تصنَع ؟ فقال الْبَسْ لِكُلّ حَالَةِ كَبُوسَها: إمَّا نِعِينَهَا وإِمَّا: بُوسَهَا وَاللَّبُوسِ: الثياب والسّلاحِ، مُذكِّرَ، فإن ذهبت به إلى الدّرْعِ أَنَشْتَ . وقال الله تعالى: وعلَّمناه صَنْعَةِ لَبُوْسِ لِكَم؛ قالوا : هي الدَّرْعُ ثُلبَس في الحروب. ولِبْسُ المَوْدج: ما عليه من الثياب. يقال: كشَفْت عن المَرْجِ لِيْسَه، وكذلك لِبْس الكعبة، وهو ما عليها من اللّاسِ؛ قال حميد بن ثور يصف فرَسَاً خدمته جواري الحيّ :. فَلَمَا كَثِفْنَ اللَّبْسَ عِنْه مَسَحْنَهُ بَأَطْرافٍ طَفْلٍ، زَانَ غَيْلاَ مُوَشْها وإِنه لحسَنُ اللَّبْسَة واللّبَّاسِ، واللّبْسَةُ: حالة من حالات اللُّبْسِ، ولَكِستُ الثوبِ لَيْسَةُ واحدة . وفي الحديث: أنه نهى عن لِبْسَتَيْن، هي يكسر اللام ، الهيئة والحالة ، وروي بالضم على المصدر؛ قال ابن الأثير: والأوّل الوجه. ولِياسُ النَّوْرِ: أَكِيْتُهُ. ولِياسُ كل شيء: غِشاؤه. ولِياس الرجل : امرأَتُه، وزوجُها لِباسُها. وقوله تعالى في النساء: هنَّ لِياسٌ لكم وأنتم لباسٌّ لَهَنَّ؟ أَي مثل اللّاسِ ؛ قال الزجاج : قد قيل فيه غيرُ ما قوْلٍ قيل: المعنى ثُعانِقونهنَّ وَيُعانِقْنَكم، وقيل: كلُّ فَرِيقٍ منكم يَسْكُنُ: إِلى صاحبه ويُلابِسُه كما قال تعالى: وجَعَل منها زوجها ليَسْكُنْ إِليها . والعرب تسَمِّي المرأة لِبَاساً وإزاراً؛ قال الجمدي يصف امرأة : إِذا ما الضُّجِيعُ ثَنَى عِطْفَها، تَثَنَّتْ ، فكانت عليه لِباسا ويقال: لَبِسْت امرأة أَي تَتَّعت بها زماناً، ولَكِست قَوْماً أَي تملّيْتَ بهم دهْراً؛ وقال الجعدي : لَبِيْتِ أُنَاساً فَأَقْنَيْتُهُمْ. وَأَفْتَبْتُ بعد أُناسٍ أُناسًا ويقال: لَبِسْت فلانة عُمْرِي أَي كانت معي شبابي كَلَّهِ. وتَلَبْسَ حُبُّ فلانة بَدَمِي ولَحْسِي أَي اختلط . وقوله تعالى : الذي جعل لكم الليل لباساً أَي تَسْكنُون فيه ، وهو مشتملٌ عليكم . وقال أَبو إسحق في قوله تعالى: فأَذاتها الله لِبَاسَ الجُوعِ والخَوْف، جاعُوا حتى أَكلوا الوَبَرَ بالدّمِ وبلغ منهم الجُوعُ الحالَ التي لا غاية بعدها ، فضُرِبَ اللّاسُ لما نالهم مثلًا لاشتماله على لايه. ولمياسُ التَّقْوَى : الحياءُ ؛ هكذا جاء في التفسير ، ويقال : الغليظ الحُشِنُ القصير . وأُلْبِسَتِ الأَرضِ: غطَّاها النَّبْتُ. وأَلَيَسْت الشيء، بالألف، إِذا غَطّيْته. يقال: أَلْبَس السماءَ السحابُ إِذا غَطَّها. ويقال: الحَرّةُ الأرض التي لَبِسَتها حجارة سُودٌ. أَبو عمرو: يقال للشيء إذا غَطَّهِ كَلَّه أَلْبَسَه ولا يكون لَبِسَه كقولهم أَلْبَسَنَا الليل ، وأَلْبَسَ السماءَ السحابُ ولا يكون لَبِسنا الليل ولا تَبِس السماءَ السحابُ. ويقال: هذه أرض أَلْبَسَتْها حجارة سود أَي غطّتْها. والدّجْنُ: أَن يُلْبِسَ الغيمُ السماء. وَالْمَلْبَسُ: كاللَّبَاسِ. وفي فلان مَكْبَسٌ أَي مُسْتَبْتَعٌ. قال أبو زيد : يقال إِن في فلان لمَلْبَساً أي ليس به كِبْرٌ، ويقال: كِيرٌ، ويقال: ليس لفلانٍ تَبِيسٌ أَي ليس له مثل. وقال أبو مالك: هو من المُلابسة وهي المُخالطة . وجاء لاياً أُذُنَيْه أَي مُتغافلًا، وقد تَبِس له أُذُنَّهُ ؛ عن ابن الأعرابي ؛ وأَنشد : ٢٠٣ لبى لبس تَبِسْتُ لِغَالِبِ أُذُنَيّ، حتّى أَراد لِقَوْمِهِ أَنْ يَأْكُلُوني يقول : تغافَلْتِ له حتى أَطمَعَ قومَه فيّ . واللّبْسُ واللْبَسُ: اختلاط الأمر. لبَسَ عليه الأمرَ يَلْبِسُهِ لَبْساً فالْتَّبَسَ إِذا خَلَطَه عليه حتى لا يعرِف جِهَتَه. وفي المَوْلِدِ والمَبْعَثِ: فجاء المَلَكُ فشقّ عن قلبه، قال: فَخِفْتُ أَن يكون قد التُبِسَ بِي أَي خُولِطْت في عَقْلي ، من قولك في رأيهِ لتَبْسٌ أَي اختلاطٌ، ويقال للمجنون: مُخَالَطَ، والْتَّبَسَ عليه الأمر أَي اختلَطَ واشْنَبَه. والتَّلْيسُ: كالتَّدْليس والتَّخليط، سُدِّد للمبالغة، ورجل لَبَّاسٌ ولا تقل مُكَبِّس. وفي حديث جابر: لما نزل قوله تعالى: أَو يُلْبِسَكُمْ شِيعًاً؛ اللَّبْس: الخلط. يقال: تَبَسْت الأمر، بالفتح ، أَلْبِسُهُ إذا خَلَطَت بعضه ببعض، أَي يَجْعَلكم فِرِقاً مختلفين؟ ومنه الحديث : فَلَبَسَ عليهِ صَلاتَه . والحديث الآخر : من لَبَسَ على نفسِه لَبْساً، كلُّه بالتخفيف؟ قال : وربما شدد للتكثير ؛ ومنه حديث ابن صيّاد: فَلَبَسَنِي أَي جَعَلَنِي أَلْتَبِسُ في أَمره، والحديث الآخر: لَبَسَ عليه. وتَلَبّس بيَ الأمرُ: اختلط وتعلق ؛ أَنشد أبو حنيفة : تَلَبَّسَ حُبُّها بِدَمِي ولَحْسِي ، تَلَبُّسَ عِطْفَةٍ بِفُرُوعٍ ضالٍ وتَلَّبَّسَ بالأَمر وبالتّوْب. ولا بَسْتُ الأَمرَ: خالَطْتُهُ، وفيه لُبْسٌ ولُبْسَة ◌ٌ أَي التياسٌ. وفي التنزيل العزيز : وللبَسْنا عليهم ما يَلْبِسُون ؛ يقال: تَبَسْت الأمر على القوم أَلْبِسُهُ تَبْساً إذا ◌َسْبَّهْتَه عليهم وجَعَلتَه مُشْكِلًا، وكان رؤساء الكفار يَلْبِسُون على ضَعَفَتَهم في أَمر النبي، صلى الله عليه وسلم ، فقالوا: هَلاَّ أُنزل إِلينا مَلَك ? قال الله تعالى: ولو أَنزَلْنَا مَلَكاً فرأَوْه ، يعني المَلّك، رجُلًا لكان يَلْحَقهم فيه من اللَّيْس مثل ما لحق ضَعَفَتَّهُم منه. ومن أمثالهم: أَعْرَضَ ثَوْبُ المُلْتَبِس إذا سأَلتَه عن أَمر فلم يُبَيِّنْهُ لك. وفي التهذيب : أَعْرَضَ ثَوْبُ المُلْسِ؛ يُضْرَب هذا المَثِّل لِمَنَ اتْسَعَتْ فِرْقَتُه أَي كثر من يَنْهِمُه فيما شرقه. والمِلْبَس: الذي يلبسُكِ ويُجللك. والمِلْبَسُ: الليل بعَيْنه كما تقول إذارٌ ومِشْرَرٌ ولِحافٌ ومِلْحَفٌ؛ ومن قال الْمَلْبَى أَراد تَوْبَ اللَّبْس كما قال : وبَعْدَ المَشِيبِ طُول ◌ُمْرٍ ومَلْبَسَا وروي عن الأصمعي في تفسير هذا المثل قال : ويقال ذلك للرجل، يقال له: من أنت ؟ فيقول: من ◌ُضَر أَو من رَبِيعَة أَو من اليَمَن أَي عَمَمْت ولم تخصْ . واللَّبْسُ: اختلاطُ الظلام. وفي الحديث: لُبْسَةٌ، بالضم ، أَي ◌ُشبْهَةٌ ليس بواضح. وفي الحديث: فِيَأْ كلُ فما يَتَلَبَّسُ بِيَدٍ، طَعامٍ أَي لا يَلْزَّق به لنظافة أَكله؛ ومنه الحديث: ذهب ولم يَتَلَبْس منها بشيء يعني من الدنيا . وفي كلامه لَبُوسة ولُبُوسَةِ أَي أَنه مُلْتَبِس ؛ عن اللحياني. ولَبْسَ الشيءُ: الْتَبَسَ ، وهو من باب : قد بَيْنَ الصبحُ لِذِي عَينَيْن ولابَسَ الرجلُ الأَمر: خالطَه، ولا يَسْتَ فلاناً: عَرَفَت باطنه . وما في فلان مَلَبَس أَي مُسْتَمْتَع. ورجل البيسّ: أَحمق ١. ١ قوله (( البيس أحمق)» كذا في الاصل . وفي شرح القاموس: ورجل ليس ، بكسر اللام : أحمق . ٢٠٤ لیس الليث : اللَّبَسَة بَقْلة؛ قال الأزهري: لا أعرف اللَّبَسة في البُقُول ولم أسمع بها لغير الليث. لحس : اللّحْسُ باللسان، يقال: لَحِس القَصْعَة، بالكسر . واللّخْسة : اللَّعْقَة. والكلب يَلْحَس الإناء لحساً: كذلك، وفي المثل: أَشْرَع من الحْسِ الكلب أَنفه. ولحِسْت الإناء تَحْسَة ولُحْسَة وتَحَبَهُ لَحْسِاً: تَعِقَه. وفي حديث غَسْل اليَدِ من الطعام: إن الشيطان حَسَاسٌ لَحَاسٌ أَي كثير اللّحْسِ لما يصل إليه. تقول: تَحِسْت الشيء أَلْحَه إذا أَخذتَه بلسانك، ولَحَاسٌ للمبالغة. والحساس: الشديد الحِنّ والإدراك. وقولهم: تَرَكْتُ فلاناً بِمَلاحِسٍ البَقَرِ أَولادها، هو مثل قولهم بمّباحِث البقر أَي بالمكان القَفْر بحيث لا يُدْرَى أَن هو ، وقال ابن سيده: أَي بِفَلاةٍ من الأرض ، قال : ومعناه عندي بحيث تَلْفَق البَقَرُ ما على أَولادِها من السَّابِياءِ والأُغْراسِ، وذلك لأن البَقَر الوَحْشِيََّ لا تِلِدَ إِلا بالمَفاوز ؛ قال ذو الرمة : تَرَبَّعْنَ، مَنْ وَهْبِين أَو بِسُوَيْقةٍ، مَشَقَّ السَّوابِي عِن رُؤوس الجَاذِر قال : وعندي أَنه بِمَلاحِسِ البقر فقط أَو بِمَلْحَس البقر أَولادها لأن المَفْعَل إذا كان مصدراً لم يُجْع؟ قال ابن جِنْي: لا تخلو مَلاحِس ههنا من أن تكون جمع مَلْحَس الذي هو المصدر أَو الذي هو المكان ، فلا يجوز أن يكون ههنا مكاناً لأنه قد عمل في الأولاد فنصبَها، والمكان لا يعمل في المفعول به كما أَن الزّمان لا يعمل فيه، وإذا كان الأمر على ما ذكرناه كان المضاف هنا محذوفاً مقدّراً كأنه قال: تَرَكْتُهُ بِمَلاحِسٍ ١ ١ قوله « كأنه قال تركته بملاحس الخ » هكذا في الاصل، ولعل فيه سقطاً والاصل تركته بمكان ملاحس الخ . البقر أولادها، كما أَن قوله : وَمَا هِيَ إِلَا فِي إِزارٍ وعِلْقَةٍ ، مُغَارَ ابنِ هَنَّامٍ على حَيٍّ خَشْعَها محذوفُ المضاف، أَي وقَتَ إِغَارَة ابن همام على حَيّ الْجَتْعَم، أَلا تراه قد عَدَّاه إلى قوله على حَيّ خَتْعَها! ومَلاحِس البقَرِ إذاً مصدرٌ مجموع مُعْمَل في المفعول به كما أن قوله: مَواعِيدَ عُرْقُوب أخاهٍ بِيَشْرِب كذلك وهو غريب . قال ابن جني : وكان أَبو علي، رحمه الله، يورِدِ مَواعِيدَ عُرْقُوب أخاه مَوْرِدَ الطبريف المتعجّب منه. واللّحْسُ: أَكل الجَراد الخَضِرَ والشجر، وكذلك أَ كُلُ اللُّودَةِ الصوف. واللأحُوس: الحريص، وقيل: المَشؤْومِ يَلْحَس قومَه، على المَثَل، وكذلك الحَاسُوس واللّحُوس من الناس الذي يَتْبعُ الخَلاوَة كالذباب. والمِلْحَسُ: الشجاع كأنه يأكل كلّ شيء يرتفع له. ويقال: فلان أَلَهُ مِلْحَسٌ أَحْوَسَ أَهْيَسِ. وفي حديث أَبِ الأَسْوَدِ: عليكم فلاناً فإنه أَهْيَس أَلْيَس أَلَدُ مِلْحَس، هو الذي لا يظهر له شيءٍ إِلا أَخْذِه ، مِفْعَل من اللَّحْس. ويقال: التّحَسْت منه حَقْي أَي أَخذتُه ، وأَصابتهم تَواحِس أَي سِنُون شِدادِ تَلْحَسِ كلِّ شيء؛ قال الكميت : وأَنتَ رَبِيعُ الناس وابْنُ رَبِيعِهِمْ، إِذا لُقْبَتْ فيها السُّنُوْنُ اللَّوَاحِسَا وَأَلْحَسَتِ الأَرض: أَنْبَتَتْ أَوّل العُشْبِ، وقيل: هو أَن تَخْرُج رؤوس البقل فيراء المال فيطمع فيه فيَلْحَسَه إذا لم يقدِرِ أَن يأكل منه شيئاً، ٢٠٥ حس لس واللَّحْس: ما يظهر من ذلك. وغَنَم لاحِيبة : ترعَى اللَّحْس. ورجل مِلْحَس: حرِيصٌ، وقيل: المِلْحَس والمُلْحِس الذي يأخذُ كلّ شيءٍ يقدِر عليه . لدس: لَدَّسَهَ بِيدِهِ لَدْاً: ضَرَّبَه بها، ولَدَّسَه بالحجر : ضَرَبَهِ أَوِ رَماه، وبه سُمِّي الرجل مُلادِساً. وبنو مُلادس : حيّ . وناقة لدیسٌ : رُمِیتباللحم، وقيل : اللْدِيسُ الكثير اللحم؛ عن كراع. الصحاح: اللَّدِيسُ الناقة الكثيرة اللحم مثل اللّكيك والتَّخِيس. وأَلْدَسَتِ الأَرض الدّاساً: أَطْلَعَت شيئاً من النبات ؛ قال ابن سيده : أُراه مقلوباً عن أَدْلَسَت . وناقة لدِيس ◌َدِيس إذا رميت باللحم رمياً ؛ قال الشاعر : سَدِيسٌ لَدِسٌ عَيْطَمُوسٌ شِيلَةٌ، ثُبَارُ إِليها المُحْصََّاتِ النَّجائِبُ المُحْصَنَاتُ النَّجائبُ: اللّانِي أَحْصَنَهَا صاحِبُها أَن لا يَضْرِبَهَا إِلَّ فَحْل كَرِيم، وقوله ثُبارُ أَي يُنْظِرُ إليهنّ وإلى سَيْرِ مِنَّ بسَيْر هذه الناقة يختَّبَرْن بسيرها . ويقال: لَدَسْتُ الْحُفَّ تَلْدِياً إذا تَقْلْتَه ورَقَعْتَه. يقال: حُفِّ مُلَدَّسٌ كما يقال ثَوب مُلَدَّم ومُرَدَّم. ولَدَّسْتِ فِرْسِنَ البعير تَلْدِياً إِذا أَنْعَلْتَه؛ وقال الراجز : حَرْفِ عَلَاة ذات خُفٍ مِرْدَسٍ ، دامِي الأَظَلْ مُنْعَلٍ مُكَدَّسٍ وَالمِلْدَس: لغة في المِلْطَس، وهو حجر ضخم يُدَقُ به النّوَى، وربما شبّه به الفحل الشديد الوطء، والجمع المتلادِس. لس: اللَُّ: الأكل ، أبو عبيد: لَسّ يَلُسُ لتنشأ إِذا أَكل ؛ وقال زهير يصف وَحْشاً : ثلاثٌ كأَقْواسِ السَّرَّاءِ وناشِطٌ، قد اخْضَرّ من لسَّالغَمِير جَحَافِلُه! ولَسَّتِ الدابةُ الحشيش تَلُسُّهُ لَّاً: تَنَاوَلَتْه ونَتَفَتْهُ بِجَحْفَلَتِها. وأَلَسْت الأرضُ: طَلَع أَوّل نباتِها ، واسمُ ذلك النبات اللُّسباس ، بالضم ، لأن المال يَكُسُّهُ. واللُّساس: أَوّلِ البَقْل . وقال أبو حنيفة: اللُّسَاس البقل ما دام صغيراً لا تَسْتَمْكِن منه الراعية وذلك لأنها تَلُسُّهُ بأَلسِفتها لَسماً؛ قال: يُوسِك أَن تُوجِسَ فِي الإِيجاس ٢، في باقِلِ الرَّمْثِ وفي اللَّاس، منها هَدِيمُ ضَبَعِ قَوَّاس وأَلَسّ الغَبِيرُ: أَمكن أَن يُلسّ. قال بعض العَرب: وجَدْنا أرضاً مَنْطوراً ما حَوْلها قد أَلَسِّ غَمِيرُها؛ وقيل: أَلَسَّ خرج زَهْرُهُ. وقالٍ أَبو حنيفة: اللَّسُّ أَوَّلَ الرَّعي، لَسْتْ تَلُسُ لَسّ. وثوب مُتَكَلِس وَمُكَسْلَس: كمُسَلْسَلَ، وزعم يعقوب أنه مقلوب. ومالا لَسْلَس وتَسْلاس ولُسالِس: كَلْسَل؛ الأخيرة عن ابن جني. ابن الأعرابي: يقال للغلام الخفيف الروح القشيط لُسْلُس وسُلْسُلِ. والّبُسُ: الْحَمَّالونُ الحُذَّاق؛ قال الأزهري : والأصل النُّسُس، والنَّسُّ السَّوْق، فقلبت النون لاماً . ابن الأعرابي: سَلْسَلَ إِذا أَكل السِّكْسَلَة، وهي القطعة الطويلة من السنام، وقال أبو عمر: وهي اللَّسْلِةُ، وقال الأصمعي: هي السَّلْسَلَة، ويقال سِلْسِلَة. ١ قوله ناشط: في قصيدة زهير: مِسْحَل . ٢ قوله « يوشك أن توجس)» هكذا في الاصل وشارح القاموس هنا وأعاد المؤلف هذه الابيات في مادة هوسٍٍ بلفظ آخر . ٢٠٦ لس لعں واللّسْلامُ: السنام المقطع؛ قال الأصمعي: اللّسْلِسَة يعني السنام المقطْع . لطس: اللَّطْس: الضَّرْب الشيء بالشيء العَريض؟ تَطَّهِ يَقْطُسُهُ قَطْساً. وحجرٌ قَطَّاس: تكسر به الحجارة. واالطَسُ والملْطاس: حَجَرٌ ضخْمٍ يُدَقُّ به النَّوى مثل المِلْدَم والمِلْدامِ، والجمع الملاطيس. والمِلْطاس : مِعْوَلَ يكسَر به الصخر . قال ابن شميل : المَلاطِيس المناقِير من حديد بُنْقَر بها الحجارة، الواحدة ملطاس. والمِلْطاس ذو الخَلْفَين: الطويل الذي له عَنَزَة، وعَنَزَتُه حدّه الطويلُ؛ قال أبو خيرة: المِلْطَس ما نَقَرْتَ به الأرحاء؛ قال امرؤ القيس : وتَرْدي على صُمّ صلاب مَلاطِس، تشديدات عَقْد، لَيّنات مِتان وقال الفرّاء: ضربه بِمِلْطاس، وهي الصخرة العظيمة، لَطَنَّ بها أي ضرَب بها. ابن الأعرابي: اللَّطْسُ اللَّطْمُ؛ وقال الشماخ فجعل أَخفاف الإبل مَلاطِس: تَهْوي على تراجِعِ عَلِيَاتْ ، مَلَاطِسِ الأَخْفَافِ أَفْتَلِيَاتْ قال ابن الأعرابي : أراد أنها تضرب بأَخْفافِها تَلْطُسُ الأرضَ أَي تَدْقُها بها. واللَّطْس: الدّقُ والوَطَءُ الشديد ؛ قال حاتم : وسُقِيتُ بالماء السَّميرِ، ولم أُترَكْ ألاطِسُ حَمْأَة الخَفْرِ قال أبو عبيدة: معنى ألاطِسُ أَتَلَطْخ بها. ولَطَسِه البعيرُ بخفه: ضرَبَه أَو وَطِئَه. والمِلْطَس والملتطاس : الخُفُ أَو الحافر الشديد الوطء. التهذيب: وربما سمي خُفُ البعير منطاساً والملْطاس: الصخرة العظيمة، والمِدَقُ المِنْطاس والمِلْطاس: حجر عَرِيض فيه ◌ُطُول . لعن: اللَّعَسُ: سَوادُ اللَّة والشّقة، وقيل: اللَّعَسَ واللّعْسَة سَواد يعلو تَشْفَة المرأة البيضاء ؛ وقيل: هو سواد في حمرة ؛ قال ذو الرمة : لَمْيَاءُ فِي ◌َسْفَتَيْهَا حُوَّةٌ لَعَسٌ، وفي اللّئاتِ ، وفي أَنْيابها ◌َشْتَبُ أَبْدَلَ اللَّعَبَ من الحُوَّةِ. لَعِسَ لَعَسَاً، فهو أَلْحَسُ، والأنثى لَعْساء؛ وجعل العجاج اللّفْسَة في الجسد كله فقال : وبَشَراً مع البَياض أَلْعَا فجعل البشر أَلْمَسَ وجعله مع البياض لما فيه من ◌ُشربة الخبرة، قال الجوهري: الّمْسُ كونُ الشفة إذا كانت تضرب إلى السواد قليلاً، وذلك يُسْتَلَح. يقال: شفة لَغْساء وفِتْيَة ونسوة لُغْس، وربما قالوا: نَبَاتِ أَلْعَس، وذلك إذا كثر وكَثُف لأنه حينئذ يضرب إلى السواد . وفي حديث الزبير : أَنْه رأَى فِتْيَة لُعْساً فسأَل عنهم فقيل: أُمُّهم مَولاة لِلْعُرَفَةِ وأَبُوهم مملوك، فاشترى أَباهم وأَعتقه فجرّ ولاءهم؛ قال ابن الأثير: اللُّمْسُ جمع أَلْمَسِ، وهو الذي في شفتيه سَواد . قال الأصمعي: اللُّغْس الذين في شِفاهِهِمْ سَوادٌ، وهو مما يُستحسن) ولقد تمِسَ لَعَسَاً. قال الأزهري: لم يُرِدْ به سوادَ الشفة خاصة إنما أَراد ◌َعَسَ أَلْوانِهِم أَي سَوَادَها، والعرب تقول جارية لَعْساء إِذا كان في لَوْنِها أَدنى سواد فيه مُشْرْبَة ◌ُحَمْرَةٍ ليست بالناصعَةِ، فإذا قيل تَعْباء الشّفة فهو على ما قال الأصمعي . ٢٠٧ لعى لقس والمُتَلَمْس: الشديد الأكل. واللَّعْوَس: الأَكُول الحريص، وقيل: اللَّفْوَس، بالغين معجمة، وهو من صفات الذئب . واللّعْوس ، بتسكين العين: الخفيف في الأكل وغيره كأنه الشّره ؛ ومنه قيل للذئب: تَعْوَسَ وْلَغْوَسَ؛ وأَنشد لذي الرُّمة: وماءِ هَتَكْتُ اللَّيْلَ عنه، ولم يَرِدْ رَوايا الفِراخِ وَالذّتّابُ اللّاوِينُ ويروى بالغين المعجمة . وما ذقت تَعُوساً أَي شيئاً، وما ◌ُذُقْتُ لَعُوقاً مثله. وقيل: اللَّمْسِ العَضُ، يقال: لَعَسَني لَفْساً أَي عَضْني؛ وبه سمي الذئب تَعْوَسَاً. وأَلْعَسُ : مُوضع ؛ قال : فلا تُنْكِرُوفِي ، إنّي أَنا ذَلِكُمْ، عَشِيَّةٌ حَلَّ الحَيُّ غَوْلاً فَأَلْعَا !. : ويروى : تباليَ حَلّ . لفس: اللَّفْوَسَة: سُرْعة الأكل ونحوه. واللّغْوَس: السريع الأكل، واللّغْوَس: الذئب الشَّرِه الحريص ، والعين فيه لغة ؛ قال ذو الرمة : وماءٍ فَتَكْتُ السَّتْرَ عنه، ولم يَرِدْ رَوايا الفراخِ والذّتابُ اللَّقاوِسُ. ويروى بالعين المهملة. وذئب لَغْوَسَ ولِصِّ لَغْوَس: خَتُول خبيث. واللّغْوَس: عُشْبة من المَرْعى؛ حكاه أبو حنيفة قال: واللّغْوَس أيضاً الرّقيق الخفيف من النّبات ؛ قال ابن أَحمر يصف ثوراً : فَبَدَرْتُهُ عَيْنَاً، ولَجَّ بِطَرْفِهِ عَنْيِ لُعَاعَةُ لَفْوَسَ مُتَزَيْد٢ٍ ١ قوله « أنا ذلكم» في شرح القاموس بدله: انا جار كم . ٢ قوله « متزید» ويروى مترئد ، كما في شرح القاموس . معناه أني نظرتُ إِليهِ وسْغَلَتْهِ عِي لُعاعَةُ لَغْوسِ، وهو نبت ناعِمِ وَيَّن، وقيل: اللَّغْوَس ◌ُشْب ليّن وَطْبُ يؤكل سريعاً . ولحم مُلَغْوَسَ ومَلْفُوس: أَحمر لم ◌َنْضَج . ابن السكيت: طعام مُلَهْوَج ومُلَفْوس وهو الذي لم ينضج . لقس : اللَّقِسُ: الشّرِه النفس الحَريص على كل شيء. يقال: لَقِسَت نفسُهُ إِلى الشيء إِذا نازَعَتْه إِليه وحَرَصَت عليه ؛ قال: ومنه الحديث: لا يَقُولَنْ أَحدُ كم خَبْقَتْ نفسي ولكن لِيَقُلْ لَقِسَت نفسي أَي غَبَتْ. واللَّقَسُ: الغَنَيان، وإنما كَرٍ. خَبْلَتْ هَرَباً من لفظ الحُبْت والحيث. ولَقِسَتَ نفسُهُ من الشيء تَلْقَسُ لَقَساً، فهي لَقِسَةِ ، وتمَقَّسَت نفسُهُ تَمَقُّساً: غَنَتْ غَنَيَاناً وَخَبْلَت، وقيل: نازعته إلى الشرّ، وقيل: تَخِلَت وضاقَتْ؟ قال الأزهري : جعل الليث اللْفَس الحِرْص والشّرَه، وجعله غيره الغَشَيَان وخُبْتُ النَّفْس، قال : وهو الصواب . أَبو عمرو : اللَّقِس الذي لا يستقيم على وجْه . ابن شميل: رجل لَقِس سَيّ الخُلُقَ خَيثُ النّفس فَحَاشٌ .. وفي حديث عُمر وذكر الزبير ، رضي الله عنهما، فقال: وَعْقَة ◌ٌ لَقِسٌ؛ اللَّقِس: السَّيّء الخلق، وقيل: الشّحِيح، ولَقِسَت نفسُهُ إِلى الشيء إذا حَرَّصَتْ عليه ونازعتْه إليه. واللَّفِس: العَيَّاب للناس المُلقب الساخِرِ يلقّب الناس ويسخّر منهم ويفسد بينهم ، واللأقِس : العَيَّاب . ويقال : فلان لَقِس أَي شَكِس عَسِرِ ، ولَقَسَهَ بَلْفِسُهُ لَقْساً. وتَلافَسُوا: تَشاتَمُوا أَبو زيد: لَقِسْت الناس أَلْقَسُهم ونَقِسْتُهُم أَنْقَسُهم، وهو الإفساد بينهم وأن تسخر منهم وتلقّبهم الألقاب . ولاقِس: اسم . ٢٠٨ لکس لمس لكس: إنه تشكِسُ لكِسُ أي عَسِرٌ؛ حكاه ثعلب مع أَشياء إتباعِيَّة؛ قال ابن سيده: فلا أدري أَلَكِسُ إتباع أم هيّ الفظة على حِدَتها كشكِس. لمس: اللَّمْسِ: الجَسُّ، وقيل: اللَّمْسُ المَسُ باليد، لِمَسَهَ يَلْمِسْهُ ويَلْمُسُهُ لَمْساً ولامَسَه. وناقة لتَمُوس : مُنْك في سَنَامِها أَبِها طِرْقٌ أَم لا فَلُبِسَ ، والجمعِ لُمْسٌ. واللّمْس: كناية عن الجماع، لَمَسَهَا يَلْمِسُها ولامَسَها ، وكذلك المُلامَسَة . وفي التنزيل العزيز: أَو لَمَسْتُمُ النّساء، وقُرِىء: أَو لا مَسْتُمُ النساء، وروي عن عبد الله بن عُمَر وابن مسعود أنهما قالا : القُبْلَة من اللَّمْس وفيها الوُضوء. وكان ابن عباس يقول: اللَّمْسُ واللّماسُ والمُلامَسَة كِنِاية عن الجماع ؛ وما يُسْتَدلّ به على صحة قوله قول العرب في المرأةُ تَزَنُ بالفجور: هي لا تَرُدُّ بَدَ لامِسٍ؛ وجاء رجل إلى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فقال له : إِن امرأَني لا تَرُدُ يَدَ لامِس، فأَمرَه بتطليقها؛ أَراد أنها لا تردُ عن نفسها كلَّ من أَراد مُراوَدَتها عن نفسها . قال ابن الأثير : وقوله في سياق الحديث فَاسْتَمْتِعْ بها أَي لا تُمْسِكْها إِلا بقدر ما تَقْضِي مُتْعَةَ النّفْس منها ومن وَطَرِها، وخاف النبي، صلى الله عليه وسلم، إِن أَوْجَبَ عليه طلاقَها أَن تشُوق نفسُهُ إِليها فيَقَع في الحَرام ، وقيل : معنى لا تردُ يدَ لامِس أنها تُعطِي من ماله من يطلب منها ، قال: وهذا أَشْبه ، قال أحمد : لم يكن ليأمُرَه بإِمْساكِها وهي تَفْجُر. قال عليٍّ وابن مسعود، رضي الله عنهما: إذا جاءكم الحديث عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، فظُنُّوا أَنه الذي هو أَهْدى وأَتْقَى. أَبو عمرو: اللَّمْس الجماع. واللَّيِيس: المرأة اللّينة المَكْمَس. وقال ابن الأعرابي: لَمَسْتُهُ لَمْساً ولا مَسْتُه ◌ُلامَسَة ، ويفرق بينهما فيقال: الْمْسُ قد يكون مَسَّ الشيء بالشيء ويكون مَعْرِفَة الشيء وإِن لم يكن ثَمَّ مَسِّ لجَوْهَرٍ علىّ جوهر ، والمُلامَة أكثر ما جاءت من اثنين . والالْقِماسُ: الطََّبِ. والتَّلَمُّسُ: التَّطَلَهُب مزّة بعد أُخرى . وفي الحديث : اقْتُلُوا ذا الطُّفْيَتَيْنِ والأَبْتَرَ فإنهما يَلْسِسانِ البَصَرِ، وفي رواية: يَكْتَسِسان أَيَ يَخْطِفان ويَطْمِسان، وقيل: لَمَسَ عَيْنَه وسَمَل بمعنى واحد، وقيل: أَرادِ أَنها يَقْصِدانِ البَصَر باللّسْع ، وفي الحيّات نوع يُسَمْ الناظِرِ متى وقَعَ نَظَرُهُ على عَيْن إِنسان مات من ساعته، ونوع آخر إذا سَمِع إِنسانٌ صوته مات؛ وقد جاء في حديث الخُدْرِيِّ عن الشاب الأنصاري" الذي طَعَنَ الحَيّة بِرُمْحِهِ فماتت ومات الشاب من ساعته . وفي الحديث : من سَلَكَ طريقاً يَلْتَمِسُ فيه عِلماً أَي يَطْلُبه، فاستعار له اللَّمْس. وحديث عائشة: فالْتَمَسْتُ عِقْدِي. والْتَّمَسَ الشيء وتَلَمَّسَه: طَلَبَه. الليث: الَّمْس باليد أَن تطلب شيئاً ههنا وههنا ؛ ومنه قول لبيد : يَلْمِسُ الْأَخْلاسَ فِي مَنزِلِهِ بِيَدَيْهِ، كاليَهُودِيِّ الْمُصَلْ" والمُتَلَمْسَةُ: من السّمات؛ يقال : كواه المُتَلَمْسَةَ والمثلومةَ ٢ وكَوَاه لماسَ إِذا أَصاب .. مكان دائه بالتّلَمُّسِ فوقع على داء الرجُل أَو على ما کان یکْتُمُ . ١ قوله ((كاليهودي المصل)» هو بهذا الضبط في الاصل. ٢ قوله «والمثلومة» هكذا في الاصل بالمثلثة، وفي شرح القاموس: المتلومة ، بالمثناة الفوقية. ١٤ * ٦ ٢٠٩ لمس ليس والمُتَلَمْس: اسم شاعر، سمي به لقوله : فهذا أَوَانُ العِرْضِ جُنَّ ذُبَابُهُ ، زَنَابِيرُهُ وَالأَزْرَقُ المُتَلَمْسُ يعني الذَّابِ الأَخْضَر. وإِكافٌ مَلْمُوسُ الأَحْناء إذا لُمِسَت بالأيدي حتى تَسْتَوي ، وفي التهذيب : هو الذي قد أُمِرَّ عليه اليَدُ ونُحِت ما كان فيه من ارْتفاع وأَوَدٍ . وبَيْعُ المُلامَسَةِ: أَن تَشْتَرِيَ المَتَاعِ بأَن تَلمِسَه ولا تنظرَ إليه . وفي الحديث النَّهْيُ عن المُلامَسَة؟ قال أبو عبيد: المُلامَسَة أَن يقول: إِن لَمَسْتَ توبي أَوِ لِمَسْتُ وبَك أَو إِذا تَمَسْت المبيع فقد وجب البيع بيننا بكذا وكذا ؛ ويقال : هو أن يَلْبِسَ المتاع من وراء الثوب ولا ينظر إليه ثم يُوقِع البيع عليه، وهذا كله غَرِ رٌ وقد نُهِي عنه ولأنه تعليق ◌ٌ أَو عُدولٌ عن الصَّيْغَةِ الشَّرْعِيَّة، وقيل: معناه أن يجعل اللَّمْس باليد قاطعاً للخيار ويرجع ذلك إلى تعليق اللُّزُوم وهو غير نافِذٍ . واللماسة والشماسة: الحاجة المقاربة ؛ وقول الشاعر: لَسْنا كأقوامٍ إِذا أَزِمَتْ، فَرِحَ اللَّمُوسُ بثابت الفَقْر الْمُوسِ: الدَّعِيُّ؛ يقول: نحن وإن أَزِمَتْ السَّنَةُ أَي عَضْت فلا يطمع الدَّعِيُّ فينا أَن نُزُوْجَه، وإن كان ذا مال كثير . ولَمِيسُ: اسم امرأَةٍ. ولُمَيْسٌ ولَمَّاس: اسمان . لهس: لَمَسَ الصَّبِيُّ تَدْيَ أُمْه تَبْساً: تَطَعَه بلسانه ولم يَمْصَصْهُ . والمُلامِسُ: المُزاحِيم على الطعام من الحِرْض؟ قال : مَلَاهِسُ القَوْمِ على الطَّعَامِ، وجائِزٌ فِي قَرْقَفِ المُدَّامِ، شُرْبَ الِجانِ الوُلُهِ الهِيامِ الجائز : العابُّ في الشراب. وفلان يُلاهِسُ بني فلان إِذا كان يَغْشَى طعامَهم . واللَّهْس: لغة في اللَّجْس أَو هَهَّةٌ، يقال: ما لك عندي لُهْسَة ، بالضم ، مثل لُحْسَة أي شيء . لوس: اللَّوْسٌ: الذَّوْقِ. رجل لؤوس، على فَعول؟ لاسَ يَدُوس ◌َوْساً وهو أَلْوَسُ: تَقَبَّع الخلاوات فَأَكلها . واللّوْسُ : الأكل القليل . وما ذاق عنده لتوساً ولا تواساً، بالفتح، أي ذواقاً. ولا يَلُوسُ كذا أَي لا يَنالُه ، وهو من ذلك . وقال أبو صاعد الكلابي : ما ذاق عَلُوساً ولا لتؤوساً، وما تُسْنا عندهم تواساً ، واللّواسة، بالضم : أَقلّ من الُّقمة. والُّوس: الأَشِدَاء!، واحِدُمْ أَلْيَس. ليس: اللَّيَسُ: اللُّزُوُم. والأُلْيَسُ: الذي لا يَبْرَح بيتَهَ واللَّيَسُ أَيضاً: الشدة، وقد تَلَيَّس. وإيلٌ لِيسٌّ على الحَوْض إذا أَقامت عليه فلم تبرحه. وإيِل ◌ٌ لِيسٌ: ثِقِال لا تبرَح ؛ قال عَبْدة بن الطَّبيب : إذا ما حامَ راعِيها اسْتَحَنْتْ لِعَبْدَة، مُنْتَهِى الأَهْواء لِيسُ لِيسٌّ لا تفارقه مُنْتَهَى أَهوائها، وأَرادِ لِعَطَنِ عَبدَة أَي أنها تَنْزع إليه إِذا حام راعيها. ورجل أَلْيَس أَي شجاع بَيْنُ اللََّسَ من قوم لِيسٍ. ويقال للشجاع: هو أَهْيَسُ أَلْبَسُ، وكان في الأصل ١ قوله ((واللوس الأشداء الخ)) قال في شرح القاموس: هنأ ذكره صاحب اللسان ومحل ذكره الياء . ١٢١٠ لس ایسں أَهْوَسَ أَلْيَس، فلما ازدوج الكلام قَلَبوا الواو ياء فقالوا: أَهْيَس. والأُهْوَس : الذي يَدُقُ كل شيءٍ ويأكله، والأَلْيَسُ: الذي يُنازجُ قِرْنَهُ وربما ◌َذَمُّوه بقولهم أَهْيَس أَلْيَس، فإِذا أَرادوا الذَّمَّ عُني بالأهْيَس الأَمْوَس، وهو الكثير الأكل ، وبالأَلْيَس الذي لا يَبْرَحِ بَيْتَه، وهذا ذمِّ. وفي الحديث عن أَبي الأَسْوَد الدّولي: فإِنه أَهْيَسُ أَلْيَس؛ الأَلْيَسُ: الذي لا يبرح مكانه. والأثْيَنُ: البعير يَحْمِلُ كلَّ ما حُمَّلَ . بعضُ الأعراب: الأَلْيَسُ: الدَّيُّوث الذي لا يَغَار ويُتَهَزَّأُ به، فيقال: هو أَلْيَسُ بُوركِ فيه! فاللَّبِسُ يدخل في المَعْنَيّينِ في المدْح والذم، وكلِ لا يخفى على المُنَفَوّه به . ويقال: تَلايَسَ الرجلُ إِذا كان حَمُولاً حسن الخُلُق. وقَلايَسْتُ عن كذا وكذا أَي غَيَّضْتُ عنه. وفلان أَلْيَس: دَهْتَم حسَنَ الْخِلُق. الليث: اللَّيَس مصدر الأَلْيَس ، وهو الشجاع الذي لا يُبالي الحرْبَ ولا يَرُوعُه؛ وأَنشد : أَلْيَسُ عن حَوْبَائِهِ سخِيٌ يقوله العجاج وجمعه ليس ؛ قال الشاعر : تَخال نَدِيَّهُمْ مَرْضى حَيَاءً ، وتَلْقَاهُمْ غَدَاةَ الرَّوْعِ لِيا وفي الحديث : كلُّ ما أَنْهَرَ الدَّمَ فَكْلْ لَيْسَ السَّنَّ والظُّفْرَ؛ معناه إِلاَ السَّنَّ وَالظُّفْر. وليس: من حروف الاستثناء كإلا، والعرب تستثني بليس فتقول: قام القوم ليس أَخاكِ وليس أَخَوَيْك ، وقام النّسْوَة ليس هنداً، وقام القوم لَيْسي ولَيْسَني وليس إِيّاي؛ وأَنشد : قد ذهَبَ القَوْمُ الكرامِ لَيْسِي وقال آخر : وأَصْحِ ما في الأرض مِنِي تَفِيَّة" لِناظِرِهِ، لَيْسَ العِظامَ العَوالِيا قال ابن سيده : ولَيْس من حروف الاستثناء؛ تقول: أتى القوم ليس زيداً أي ليس الآتي، لا يكون إِلا مضراً فيها . قال الليث: لَيْس كلمة جُحُود . قال الخليل: وأَصله لا أَيْسَ فطُرِحَتِ الهمزة وأُلْزِقَت اللام بالياء، وقال الكسائي: لَيس يكون جَحْداً ويكون استثناء ينصَب به كقولك ذهب القوم لَيْس زيداً يعني ما عدا زيداً، ولا يكون أبداًا ويكون بمعنى إلا زيداً؛ وربما جاءت ليس بمعنى لا التي يُنسَقُ بها كقول لبيد : إِما يَجْزِي الفَتّى لَيْسِ الجَمَلْ إِذا أُعرِبِ لَيْسِ الْجَمَلُ لأَن ليْس ههنا بمعنى لا النَّسَقِيَّة. وقال سبيويه: أَراد ليس يَجْزي الجَمَلِ وليس الجَمَل يَجْزي، قال: وربما جاءت ليس بمعنى لا التَّبْرِثّة. قال ابن كيان: ليْس من حروف جَحْدٍ وتقع في ثلاثة مواضع: تكون بمنزلة كان ترفع الاسم وتنصب الخبر، تقول ليس زيد قائماً وليس قائماً زيد، ولا يجوز أن يقد ◌ّم خبرها عليها لأنها لا تُصرف ، وتكون ليس استثناء فتنصب الاسم بعدها كما تنصبه بعد إلا، تقول جاءني القوم ليس زيداً وفيها مُضْمَر لا يظهر، وتكون نسقاً منزلة لا ،تقول جاءني عمرو لیس زید؛قال لبید: إِنما يَجْزي الفتى ليس الجَمَل قال الأزهري : وقد صَرَّفُوا لَيْس تصريف الفعل الماضي فَتَنَّوْا وجمعوا وأَنَّتُوا فقالوا لَيْس وَلَيْسَا ولَيْسُوا ولَيْسَتِ المرأةِ ولَيْسَتَا وَلَسْنَ ولم يُصرّفُوها في المستقبل. وقالوا: لَسْت أَفعل ١ قوله: ولا يكون ابدأ هكذا في الأصل، ولم يذكر خبراً لكان يدرك معه المعنى المُراد . ٢١١ لیس لیس ولَسْنا نَفْعَل. وقال أبو حاتم: من اسمح أَنا ليس مثلك والصواب تَسْتُ مِثْلك لأَنّ ليس فعل واجبٌ فإنما يجاء به للغائب المترافي، تقول: عبد الله١ ليس مثلك ، وتقول : جاءني القوم ليس أَباك وليسك أَي غيرَ أَبيك وغيرك، وجاءَك القوم ليس أَبّاك ولَيْسَني، بالنون ، بمعنى واحد . التهذيب : وبعضهم يقول لَيْسَني بمعنى غيري. ابن سيده: ولَيْسَ كلمة نقي وهي فعل ماض، قال : وأَصلها ليس بكسر الياء فسكنت استئقالاً، ولم تقلب ألفاً لأنها لا تتصرَّف من حيث استعملت بلفظ الماضي للحال ، والذي يدلُّ على أنها فعل وإن لم تتصرّف تصرُّف الأفعال قولهم لَبْت ولَسْتما ولَسْثُم كقولهم ضربت وضربها وضربتم ، وجعلت من عوامل الأفعال نحو كان وأخواتها التي ترفع الأسماء وتنصب الأخبار ، إلا أن الباء تدخل في خبرها وحدها دون أخواتها ، تقول ليس زيد بمنطلقٍ ، فالباء لِتعدِيَة الفعل وتأكيد النفي، ولك أَن لا تدخلها لأن المؤكِّد يستغنى عنه، ولأن من الأفعال ما يتعدّى مرّة بحرف جرّ ومرّة بغير حرف ، نجو اسْتَقْتُك واسْتقت إِليك ، ولا يجوز تقديم خبرها عليها كما جاز في أخواتها ، لا تقول محسناً ليس زيد ، قال : وقد يُستثنى بها، تقول : جاءني القوم ليس زيداً كما تقول إِلا زيداً، تضمِر اسمتها فيها وتنصب خبرها بها كأنك قلت ليس الجائي زبداً ، وتقديره جاءني القوم ليس بعضهم زيداً ؛ ولك أَن تقول جاءني القوم لَيْسك إلا أن المضر المنفصل ههنا أَحسن كما قال الشاعر: لَيْتَ هِذا الليلَ شَهْوٌ ، لا تَرى فيه غَرِيباً ، ١ قوله ((وقال أبو حاتم الى قوله تقول عبد الله» هكذا بالاصل. ليس إِبّايَ وإيّا ك ، ولا نَخْشى وَقِيبا ولم يقل : لَيْسَني ولَيْسَك، وهو جائز إلا أَن المنفصل أَجْوَد . وفي الحديث أنه قال لزيد الخيل : ما وُصِفِ لي أَخدٍ في الجاهلية فرأيته في الإسلام إلا وأَيته دون الصّفة لَيْسَك أَي إِلا أَنت؛ قال ابن الأثير: وفي لَيْسَك غَرابة فإن أخبار كان وأخواتها إِذا كانت ضمائر فإنما يستعمل فيها كثيراً المنفصل دون المتصل، تقول ليس إياي وإياك ؛ قال سيبويه : وليس كلمة ينفى بها ما في الحال فكأنها مسكنة من نحو قوله صدًا كما قالوا عَلْم ذلك في عَلِمَ ذلك، قال : فلم يجعلوا اعتلالها إِلا لزُوم الإسكان إِذ كَثُرَت في كلامهم ولم يغيّروا حركة الفاء، وإنما ذلك لأنه لا مستقبل منها ولا اسم فاعل ولا مصدر ولا اشتقاق ، فلما لم تُصَرَّف تصرُّف أَخْواتها جُعِلَتْ بمنزلة ما لَيْسِ من الفعل نحوَ لَيْتَ ؛ وأما قول بعض الشعراء : يا خَيْرَ مَنْ زانَ مُرُوُجَ المَبْسِ، قدِ رُسَّتِ الحاجاتُ عند قَبْسٍ، إِذ لا يَزالُ مُوْلَعَاً بِلَيْسِ فإِنه جعلها اسماً وأَعْرَبها. وقال الفراء: أَصل ليس لا أَيْسَ ، ودليل ذلك قول العرب اثْتِني به من حيث أَيْسَ ولَيْس، وجِى ءُ به من أَيْسَ ولَيْسَ أَي من حيث هُوَ ولَيْسَ هُوَ ؛ قال سيبويه : وقالوا تَسْتُ كما قالوا مَسْتُ ولم يقولوا لِسْتُ كما قالوا خِفْتُ لأَنه لم يتمكَّن تمكن الأفعال ، وحكى أبو علي أنهم يقولون ؛ جِىء به من حَيْثُ ولَيْسا٢ ؛ يريدون ولَيْسَ فيشبعون فتحة السين ، ١ قوله (فكأنها ممكنة من نحو قوله مد» هكذا في الاصل ،ولعنها محرفة عن صيد بسكون الياء لغة في صيد كفرح . ٢ قوله (« من حيث وليسا» كذا بالاصل وشرح القاموس. ٢١٢ لیس مجس إما لبيان الحركة في الوقف ، وإما كما لحقت بَيْنا في الوصل . وإِلْياسُ وَأَلْياس: اسم ؛ قال ابن سيده : أراه عبرانيّاً جاء في التفسير أنه إدريس، وروي عن ابن مسعود: وإِن إدريسَ، مكانَ: وإِن إِلْياسَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ، ومن قرأَ : على إِلْياسين ، فعلى أنه جعل كل واحد من أولاده أَو أَعمامه إلياساً فكان يجب على هذا أَن يقرأَ على الإلتياسين، ورويت : سلام على إِذراسين ، وهذه المادة أولى به من باب أَلس ؛ قال ابن سيده : وكذلك نقلته عنه اطراداً لمذهب سيبويه أَن الهمزة إذا كانت أُولى أربعة حكم بزيادتها حتى يثبت كونها أَصلًا . فصل الميم مأس : المأس: الذي لا يلتفت إلى موعظة أحد ولا يقبل قوله . ويقال : رجل ماسٌ بوزن مال أي خفيف طياش، وسنذكره أيضاً في موس، وقد مَسَأَ ومَأَسَ بينهم يَمْأَسُ مَأْساً ومَأَساً: أَفسد ؛ قال الكميت: أَسَوْتُ دِماءً حاوَلَ القَوْمُ سَفْكَها ، ولا يَعَدَمَ الآُونَ فيِ الغَيِّ مائِا أَبو زيد: مَأَسْتُ بين القوم وأَرَشْتُ وَأَرَثْتُ بمعنى واحد. ورجل مائِسٌ ومَؤُوسٌ ومِنْآَسٌ ومِمْأَسٌ: مام ، وقيل : هو الذي يسعى بين الناس بالفساد ؛ عن ابن الأعرابي، ومَأَسٌ، مثل فَعَال بتشديد الهمزة ؛ عن كراع . وفي حديث مطرف : جاء الهُدْهُد بالمَاس فألقاه على الزجاجة فَفَلَقَها؛ المَاسُ: حجر معروف يُثْقَبُ به الجوهر ويقطع وينقش ؛ قال ابنّ الأثير: وأَظن الهمزة واللام فيه أصليتين مثلهما في إلياس ، قال : وليست بعربية ، فإن كان كذلك فيابه الهمز لقولهم فيه الألماسُ، قال: وإن كانتا للتعريف فهذا موضعه . متى: المَتْسُ: لغة في المَطْس. مَتَس العَذِرة مَنْباً: لغة في مَطَسَ. ومَنَسَهُ يَمْنِسُهُ مَتْساً: أَراغَهُ لِيَنْتَزِعِه . مجس: المَجُوسِيَّ: نِحْلَةٌ، والمَجُوسِيُّ منسوب إليها ، والجمع المَجُوسُ . قال أبو علي النحوي: المَجُوس واليهود إِنما عرف على حد يهوديّ ويهودٍ ويجوسيٍّ ومجوسٍ، ولولا ذلك لم يجز دخول الألف واللام عليهما لأنها معرفتان مؤنثان فجريا في كلامهم مجرى القبيلتين ولم يجعلا كالحيين في باب الصرف ؛ وأَنشد : أَحارِ أُرِيكَ بَرْقاً هَبَّ وهْناً ، كنار تَجُوسَ تَسْتَعِرُ اسْتِعارا قال ابن بري : صدر البيت لامرىء القيس وعجزه للتوأم اليشكري ؛ قال أَبو عمرو بن العلاء: كان امر ؤ القيس مِعَنّاً عِرْيضاً ينازع كل من قال إِنه شاعر ، فنازع التوأم اليشكري١ فقال له: إِن كنت شاعراً فَمَلِّطْ أَنصاف ما أَقول وأُجِزْها، فقال: نعم ، فقال امرؤ القيس : أَصاح أُريك برفاً هب وهناً فقال التوأم : كنار مجوس تستعر استعارا ١ قوله (( فنازع التوأم البشكري)) عبارة ياقوت: أتى امر ؤ القيس قتادة بن التوأم البشكري واخويه الحرث وابا شريح ، فقال امرؤ القيس يا حار أجز: اخار ترى بريقاً هب وهناً الى آخر ما قال ، وأورد الابيات بوجه آخر فراجعه ان شئت. وعليه يظهر قول المؤلف الآتي قريباً ، وبريقاً تصغيره تصغير التعظيم . ٢١٣ مجس مجس فقال امرؤ القيس : أَرِقْتُ لَهُ ونامَ أَبو ◌ُشْرَيَح. فقال التوأم : إذا ما قلْتُ قَدْ هَدَأَ اسْتَطارا فقال امرؤ القيس : كَأَنَّ هَزِيزَهُ بِوَدَاءِ غَيْبٍ فقال التوأم : عِشارٌ وُلٌَّ لَاقَتْ عِشارا فقال امرؤ القيس : فلما أَنْ عَلَا كَنَفَي أُضاخِ فقال التوأم : وَهَتْ أَعْجازُ رَيْقِهِ فَحَارا فقال امرؤ القيس : فلم يَشْرُكْ بِذاتِ السّرّ ظَبْياً فقال التوأم : ولم يَتْرُّكْ يَجَلْهَتِها حمارا ومثل ما فعل امرؤ القيس بالتوأَم فعل عَبِيدُ بن الأَبْرص بامرىء القيس، فقال له عبيد: كيف معرفتك بالأوابد ! فقال امرؤ القيس : أَلْقٍ ما أَحييت ، فقال عبيد : ما حَيَّةٌ مَيْتَةٌ أَحْيَتْ بِيْتِها دَرْداءَ، ما أَنْبَقَتْ ناباً وأَضْراسا ! فقال امرؤ القيس : تِلْكَ الشَّعِيرَةُ تُسْقى في سَنَابِلِها ، فَأَخْرَ جَتْ بعد طُولِ المُكْثِ أَكداسا فقال عبيد : ما السُّودُ والبِيضُ والأَسْمَاءُ واحِدَةٌ، لا يَسْتَطِيعُ لَهُنَّ النَّاسُ تَمْساسا؟ فتال امرؤ القيس : تلك السَّحَابُ إِذا الرَّحْمَنُ أَنْشَأَما، رَوِّى بها من مَحُولِ الأَرْضِ أَنْفاسا ثم لم يزالا على ذلك حتى كملا ستة عشر بيتاً. تفسير الأبيات الرائية : قوله هب وهناً ، الوهن: بعد هده من الليل . وبريقاً: تصغيره تصغير التعظيم كقولهم دويهية يريد أنه عظيم بدلالة قوله : کنار مجوس تستعر استعارا وخص نار المجوس لأنهم يعبدونها. وقوله: أَرقت له أَي سهرت من أجله مرتقباً له لأعلم أين مصابُ مائِه . واستطار : انتشر . وهزيزه : صوت وعده . وقوله: بوراء غيب أي بحيث أسمعه ولا أَراه . وقوله : عِشارِ وُلّ" أَي فاقدة أَولادها فهي تُكْشِرُ الخنين ولا سيما إذا وأَت عِشاراً مثلها فإنه يزدادُ حَنينها، شَبّه صوت الرعد بأَصْوات هذه العِشار من النوق . وأُضاح: اسم موضع، وكنفاه : جانباه . وقوله : وهَتْ أَعْجاز رَيْقه أَي استرخت أَعجاز هذا السحاب، وهي مآ خيره، كما تسيل القربة الخَلَقُ إذا استرخت. وريْق المطر: أَوّله. وذاتُ السَّر: موضع كثير الظباء والحُمُر، فلم يُبْق هذا المطرُ ظبياً به ولا حماراً إلا وهو هارب أَو غَريق. والجَلْهَةُ: ما استقبلك من الوادي إذا وافيته. ابن سيده: المَجُوسُ جيل معروف جمع"، واخذهم مُجُوسِيٌّ؛ غيره : وهو معرّب أَصِلُهُ مِنْجِ كُوش، وكان رجلًا صَغير الْأُذْنَيْنِ كَان أَوَّل مِن دانَ بِدين المَجُوس ودعا الناس إليه ، فعرّبته العرب فقالت: ◌َجُوس ونزل القرآن به ، والغرب ربما تركت صرف مجوس إذا مُشْبة بقبيلة من القبائل، وذلك أنه اجتمع فيه العجمة والتأنيث ؛ ومنه قوله : ٢١٤٠ موس كَبَارِ مَجُوسَ تَسْتَعِرُ اسْتِعَارَاً وفي الحديث: كلُّ مَوْلودٍ يُولَدُ على الفِطْرَة حتى يكون أَبواه يُمَجَّانِهِ أَي يُعلِّمانِهِ دِن المَجُوسِيّة. وفي الحديث : القَدَرِيَّةُ مُوسُ هذه الأُمَّةِ، قيل: إنما جَعَلهم مجوساً لِمُضاهاة مذهبِهِم مذهبَ المجوس في قولهم بالأَصْلَيْن: وهما النُّورُ والظلمة، يزعمون أَن الخير من فِعْلِ النُّور ، وأَن الشّر من فعل الظلمة؟ وكذا القَدَرِيّة يُضِيفُون الخيرَ إلى الله والشر إلى الإنسان والشيطان ، والله تعالى خالقُهما معاً لا يكون شيء منهما إلا بمشيئته تعالى وتَقَدَّسَ ، فَهُما مضافان إليه خَلْقاً وإيجادً، وإلى الفاعلين لهما عَمَلًا واكتاباً. ان سيده: ومَجُوس اسم للقبيلة ؛ وأَنشد أيضاً : كنار مجوسَ تستعر استعارا قال: وإنما قالوا المجوس على إرادة المَجُوسِيِّين، وقد تَمَجْسَ الرجُلِ وتَمَجَّسُوا : صاروا مُجُوساً. ومَجَّسُوا أَولادَهم: صَيْرُوُهُم كذلك، ومَجَّسَةِ غيره . محس : ابن الأعرابي: الأَمْحَسُ الدَّبَّاغُ الحاذِقُ. قال الأزهري: المَحْسُ والْمَعْسُ دَلْك الجِلْدِ ودِباعُه، أُبْدِ لَت العينُ حاء. مدس: مَدَسَ الأَدِيمَ يَمْدُسُهُ مَدْساً: ذَلَكَه. مدقس: المِدَقْسُ: لغة في الدّمَقْس ، وقد تقدم ذكره . مرس: المَرَسُ والمِراسُ: المُمارَسَةُ وشدة العلاج. مَرِسَ مَرَّساً، فهو مَرِسٌ، ومارَسَ مُمَارَسَةَ ومِرَّاساً. ويقال: إنه لمَرِسٌ بَيْنُ المَرَسِ إِذا كان شديدَ المِرَاسِ، ويقال: هُمْ على مَرِسٍ واحد ، بكسر الراء، وذلك إِذا استَوَتْ أَخْلاقُهُم. ورجل مَرِسٌِ: شديد العلاج بَيْنُ المَرَسِ. وفي حديث خَيْفَانَ: أَما بنو فلان فَحَسَكٌ أَمْرَاسٌ؛ جَمعُ مرسٍٍ، بكسر الراء، وهو الشديد الذي مارَسَ الأُمورَ وَجَرَّبها؛ ومنه حديث وحشيّ في مَقْتَل حمزة ، رضي الله عنه: فَطَلَعَ عَلَيَّ رَجُلٌ حَذِرٌ مَرْسٌِ أَي شديد مجرّب الحروب. والمَرْسُ في غير. هذا: الدَّلْكُ والتَّمَرُّسُ: شدة الالتِواء والعُلُوقِ . وفي الحديث : أَنَّ من اقْتِرابِ السَّاعة أَن يَتَمَرْسَ الرَّجُلُ بِدِينِهِ كما يَتَمَرَّسُ البَعِيرُ بالشجرة ؛ القتي: يَتَمَرَّسُ بِدينه أَي يَتَلَعَّبُ به ويَعْبَتُ به كما يَعْبَتُ البعير بالشجرة ويَتَحَكِّكُ بها، وقيل: تَمَرُّسُ البعير بالشجرة تحَكُّكُهُ بها مِن جَرَبٍ وأُكالٍ، وتَمَرَّسُ الرجُل ١ بدينه أَن يُمَارِسَ الفِتَنَ ويُشادَّها ويَخْرُجَ على إِمامِهِ فيضر" بدينه ولا ينفعه غُلُودُه فيه كما أَن الأجرب من الإبل إذا تَحَكِّكَ بالشجرةُ أَدْمَتْه ولم تُبْرِتْهُ من جربه. ويقال: ما بِفُلانٍ مُتْمَرَّسٌ إِذا نعت بالجلَد والشدة حتى لا يقاومه من مارَسَه . وقال أبو زيد : يقال للرجل الثيم لا ينظر إلى صاحبه ولا يعطي خيراً: إنما ينظر إلى وجه أَمْرَسَ أَملس لا خير فيه ولا يَتَمرِّس به أَحد لأنه صلب لا يُسْتَغَلُّ منه شيءٍ. وتَرِّسَ بالشيء: ضَرَبَه ؛ قال : تَرَّسَ بِي مِن جَهْلِهِ وأَنا الرَّقِمِ وامْتَرَسَ الشُّجعان في القتال وامْتَرَسَ بهِ أَي احْتَكَ به وتمَرَّس به. وامْتَرَسَ الخُطَبَاءُ، وامْتَرَسَتِ الأَلسُن في الخصومة: تَلاجَتْ وَأَخذ بعضها بعضاً ؛ قال أبو ذؤيب يصف صائداً وأَن حُمُر الوحش قربت منه بمنزلة من يَحْتَكُ بالشيء فقال: ١ قوله (( وتمرس الرجل الخ)» عبارة النهاية: وقيل أراد أن يمارس الفتن الخ . ٢١٥ مرس مر س فَنَكِرْنَهُ فَنَفَرْنَ، وامْتَرَسَتْ بِهِ هَوْجَاءُ هادِيَةٌ ، وهادٍ جُرْشُعُ وفَحْلٌ مَرَّاسٌ: شديد المِراس. والمَرَسَةُ: الحبل لِتَمَرَّسِ الأيدي به ، والجمع مرَسٌ، وأَمْراسٌ جَمْعُ الجمعِ ، وقد يكون المَرَسُ للواحد. والمَرَسَةُ أَيضاً: حبل الكلب؟ قال طرفة : لو كُنْتَ كَلْبِ قَنِيصٍ كُنْتَ ذَا جِدَةٍ! تَكونُ أُرْبَتُه في آخِرِ المَرَسِ والجمع كالجميع ؛ قال : يُؤَدِّعُ بِالْأَمْرَاسِ كلِّ عَمَكْسٍ، من المُطْعِماتِ اللَّحْمِ غَيْرِ الشَّواحِنِ والمَرْسُ: مصدر مَرَسَ الخَبْلُ يَمْرُسُ مَرْساً، وهو أَن يقع في أَحد جانبي البَكْرَةِ بين الخُطَّافِ والبكرة. وأَمرسه: أَعاده إِلى بجراه . يقال : أَمرسْ حبلك أَي أَعِدْهُ إلى مجراه ؛ قال : بِْسَ مَقَامُ الشَّيْخِ أَمْرِسْ أَمْرِسٍٍ ، إِمَّا على قَعْوٍ وإِمَّا اقْعَنْسِسِ أَراد مَقامٌ يقال فيه أَمْرِسْ؛ وقوله أَنشده ابن الأعرابي : وقد جَعَلَتْ بَيَنَ النَّصَرُّفِ قامَتِي وحُسْن القرى مِمَّا تقُولُ تَمَرَّسُ لم يفسر معناه، قال غيره : ضَرَب هذا مثلاً، أي قد زَلْتْ بَكْرَ في عن القَوام، فهي تَمْرَسُ بين القَعْو والدّلْو. والمَرَسُ أَيضاً: مصدر قولك مَرِسِّت البَكْرَةُ تَمْرَسُ مَرَّساً. وبكرة مَرُوسٌ إِذا كان من عادتها أَن يَمْرُسَ حبلُها أَي يَنْشَب بينها وبين القَعْو ؛ وأنشد : دُرْنَا ودَارَتْ بَكْرَةُ تخِيسُ، لا ضَيْقَةُ المَجْرى ولا مَرُوسُ وقد يكون الإِمْراسُ إزالةَ الرَّشاء عن مجراه فيكون بمعنيين متضادّين . قال الجوهري : وإذا أَنْشَبْتَ الْحَبْلَ بين البَكْرَةِ والقَعْو قلتَ: أَمْرَسْتُه، قال : وهو من الأضداد ؛ عن يعقوب ؟ قال الكميت : سَتَأتِيكم ، بِمُتْرَعَةٍ ذعافاً، حِيالُكُمُ التي لا تُمْرِسُونا ٠ : أَي لا تُنْشِبُونَها إِلى الْبَكْرة والقَعْو. ومَرَسَ الدَّواءَ والخبزَ في الماء يَمْرُسُهُ مَرْساً: أَنْقَعَه . ابن السكيت : المَرْسُ مصدر مَرَسَ التَّمر يَمْرُسُه ومَرََّهُ يَمْرُلُهُ إِذا دَلَكَه في الماء حتى يَنْماتَ فيه. ويقال الثريد: المَرِيسُ لأَن الخبزَ يُماثُ. ومَرَسْتُ التَّمرِ وغيرَه في الماءَ إِذا أَنْقَعْتَه ومَرِثْتَه بيدك. ومَرَسَ الصَّبِيُّ إصبعَهَ يَمْرُسُه : لغة في مَرَتَه أَو لُثْغَةٌ. ومَرَسْتُ يدي بالمنديل أَي مسحت ، وتَمَرَّسَ به . وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها : كنت أَمْرُسُهُ بِالماءِ أَي أَدْلُكُه وأَذِيفُه، وقد يطلق على الملاعبة . وفي حديث عليّ ، كرم الله وجهه : زعم أني كنت أُعافِسُ وأُمارِسْ أَي أُلاعب النساء . والمَرْسُ: السير الدائم. وبيننا وبين الماء وبيننا وبين مكانٍ كذا ليلَة ◌ٌ مَرَّاسَةٌ: لا وفِيرَة فيها ، وهي الليلة الدَّائِيّةُ البعيدة. وقالوا: أَخْرسُ أَمْرَس١ُ، فبالغُوا به كما يقولون: سَحِيحٌ جِيحٌ، ورواه ابن الأعرابي . ومَرِيسٌ: من بُلْدانِ الصعيد. والمَرِيسِيّةُ، الربح الجَنُوبُ التِي تَأْتِي مِنَ قِبَلِ مَرِيسٍ . قال أبو ١ قوله « أخرس أمرس» هكذا بالاصل. وفي شرح القاموس في مادة خرس : وفيه هنا امرس أملس . ٢١٦ موس مسس حنيفة: ومَرِيسٌ أَدنى بلاد النُّوبِ التي تلي أَرض أُسْوانَ ؛ هكذا حكاه مصروفاً . والمَرْمَرِيس: الأَمْلَسُ؛ ذكره أبو عبيدة في باب فَعْلَليل؛ ومنه قولهم في صفة فرس: والكَفَل المَرَمَرِيس؛ قال الأزهري: أَخذَ المَرْمَريس من المَرْمَرِ وهو الرُّخام الأملس وكسعه بالسين تأكيداً. والمَرْمَريسُ: الأرض التي لا تُثْبِتِ. والمَرَمَرِيس: الداهية والدَّرْدَبِيِسُ، قال: وهو فَعْفَعِيل، بتكرير الفاء والعين، فيقال: داهية مَرْمَرِيسٌ أَي شديدة. قال محمد بن السريّ: هي من المَراسَةِ . والمَرْمَرِيسُ الدَّاهِي من الرجال، وتحقيره مُرَيْرِيسٌ إِشْعاراً بالثلاثيّة ؛ قال سيبويه: كأنهم حقّرُوا مَرَّاساً. قال ابن سيده: وقال مَرْمَرِيتٌ فلا أَدْري لُغَة أَمِ لُثْغَة. قال : وقال ابن جني ليس من البعيد أن تكون التاء بدلاً من السين كما أبدلت منها في سِتّ؛ وفيما أَنشد أبو زيد من قول الشاعر : يا قاتَلَ اللهُ بَنِي السَّعْلَاتِ عَمْرَوَ بْنَ يَرْبُوعِ شِرار النَّاتِ ، غَيْرَ أَعِفَاءَ ولا أَكْبَاتٍ فأَبدل السين تاء، فإن قلت فإنا نجد لِمَرْ مَرِيتٍ أَملًا نختاره إِليه، وهو المَرْتُ، قيل : هذا هو الذي دعانا إلى أنه يجوز أن تكون التاء في مَرْ مَرِيت بدلاً من السين في مَرْمَرِيسٍ، ولولا أَن معنَا أَمْراتاً لقلنا إن التاء فيه بدل من السين البتة كما قلنا ذلك في سيت. والنَّاتٍ وأَكْبَاتٍ . والمِراسُ: داء يأخذ الإبل وهو أَهون أَدوائها ولا يكون في غيرها ؛ عن الهجري . وبنو مُرَيْسٍ وبنو ◌ُمَارِس: بَطْنان . الجوهري عن يعقوب: الْمَارَ سْتَانُ، بفتح الراء ، دار المَرْضَى، وهو معرّب . مرجس: ابن الفَرَج: المِرْجاس ١ حجر يُرْمَى به في البئر ليُطَيِّبَ ماءَهَا ويَفْتَحَ عيونها؛ وأنشد : إِذا رَأَوْا كريهَةً يَرْمُونَ بِي ، رَمْيَكَ بالمِرِجاسِ فِي فَعْرِ الطَّي قال : ووجدت هذا في أشعار الأزدي : بالبير جاسٍ في فَعْرِ الطّوي والشعر لسعد بن المنتخر البارقي رواه المؤرج . مس: مَسِسْتُهِ، بالكسر ، أَمَسُّهُ مَسْأً ومَسيساً : تَمَسْتُه، هذه اللغة الفصيحة، ومَسبَسْتُه، بالفتح ، أَمُسُّه، بالضم، لغة، وقال سيبويه: وقالوا مِسْتُ، حذفوا فأَلقَوا الحركة على الغاء كما قالوا خِفْتُ ، وهذا النحو شاذ، قال: والأصل في هذا عربي كثير ، قال: وأَمَّا الذين قالوا مَسْتُ فشبهوها بلست ، الجوهري : وربما قالوا مِسْتُ الشيء ، يحذفون منه السين الأولى ويحولون كسرتها إلى الميم . وفي حديث أبي هريرة: لو رأَيْتُ الوُعُولَ تَخْرُشُ ما بين لابَتَيْها ما مِسْتُها ؛ هكذا روي ، وهي لغة في مَسْتُها ؛ ومنهم من لا يحوّل كسرة السين إلى الميم بل يترك الميم على حالها مفتوحة ، وهو مثل قوله تعالى : فَظِلْتُمْ تَفَكْهُون، يكسر ويفتح ، وأَصله ظَلِّلْتُم وهو من شواذ التخفيف ؛ وأنشد الأخفش لابن مَغْرَاءَ : مِسْنَا السَّمَاءَ فَتِلْناها وَطَاءَ لَهُمْ، حتى رَأَوْا أُحْداً يَهْوِي وثَهْلانَا وأَمْسَسْتُه الشيء فَمَسَبَّهِ. والمَسِيسُ: المَسُّ، ١ قوله ((المرجاس)) هو بالكسر قاله شارح القاموس، وعبارته مع المتن في برجس : والبرجاس ، بالضم ، والعامة تكسره. ٢١٧ مس مسٍ وكذلك المِسْبِسَى مثل الْخِصْيْصَى. وفي حديث موسى ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام : ولم نجد مَسّاً من النَّصَب؛ هو أول ما ◌ُيُحَسُّ به من النَّعب. والمَسُّ: مَسُّك الشيءَ بيدك . قال الله تعالى: وإِن طلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَاسُوهُنَّ، وقرىء: من قبل أَن تَمَسُّوهُنّ، قال أحمد بن يحيى: اختار بعضهم ما لم تَسُوهُنّ، وقال: لأَنَّا وجَدنا هذا الحرف في غير موضع من الكتاب بغير ألف : يَمْسَسْنِي بَشَرٌ، فكل شيء من هذا الكتاب ، فهو فعل الرجل في باب الغشيان . وفي حديث فتح خير : فَمَسَّهُ بعذاب أَي عاقَبَه . وفي حديث أَبي قتادة والمِيضَأَة: فأتيته بها فقال: مَسُّوا منها أَي خذوا منها الماء وتوضَُّوا. ويقال: مَسِسْتُ الشيءَ أَمَسُّهُ مَسّاً إِذا تَمَسْتَه بيدك ، ثم استعير للأخذ والضرب لأنهما باليد، واستعير للجماع لأنه تَمْسٌ، وللجُنون كأن الجن مسَتْه ؛ يقال: به مَسِّ من جنون، وقوله تعالى: ولم يَمْسَسْنِي بَشَرٌ أَي لم يَمْسَسْني على جهة تزوجٍ، ولم أَكُ بغيّاً أَي ولا قُرِبْتُ على غير حد التزوّج. وماس" الشيءُ الشيءَ مُمَاسَّةً ومِساساً: تَقِيَه بذاته. وتَمَاسَ الجِرْمانِ: مَسَّ أَحدُهما الآخر. وحكى أبن جني : أَمَسَّهُ إِياه فعدَّاه إلى مفعولين كما ترى ، وخص بعض أهل اللغة: فرس مُمَسِّ بِتَحْجيل؛ أَراد مُمَسّ تخجيلاً واعتقد زيادة الباء كزيادتها في قراءة من قِرأَ: يُذْهِبُ بالأبصار ويُنْبِت بالدُّمن، من تذكرة أبي عليّ . وَرَحِيمٌ مَاسَةٌوَمَسَّاسَةٌ أَي قَرَابَة قَرِيبة. وحاجةٌ ماسّة أَي مُهِمَّة، وقد مَسَّتْ إليه الحاجة. ووجَدَ مَسْ الحُمَّى أَي رَسَّها وبَدْأَها قبل أَن تأخذه وتظهر ، وقد مَسْتْهُ مَوَاسُ الْخَبَلِ. والمَسُّ: الجُنون. ورجل تَمْسُوسٌ: به مَسِّ من الجُنون. ومُسْمِسَ الرجلُ إذا خُبْطَ . وفي التنزيل العزيز : كالذي يَتَخَبَّطُه الشيطان من المَسِّ؛ المَسُّ: الجنون ، قال أَبو عمرو: الماسُوس١ُ والمَمْسُوس والمُدَلَسُ كله المجنون . ومالا مَسُوسٌ : تناولته الأيدي ، فهو على هذا في معنى مفعول كأَنه مُسَّ حين تُنُودِل باليد ، وقيل: هو الذي إذا مَسَّ العُلَّ ذَهَبَ بها؛ قال ذو الإصْبَع العدواني: لوْ كُنْتَ ماءِ ، كُنْتَ لا عَذْبَ المذاقِ ولَا مَسُوسًا ، مِنْحاً بعيدَ القَعْرِ قَدْ فَلَّبْ حِجَارَتُهُ الفُؤُوسا فهو على هذا فعول في معنى فاعل . قال شمر : سئل أَعرابي عن رَكِيّةٍ فقال: ماؤها الشفاء المَسُوسُ الذي يَسُ الغُلَّ فَيَشْفِيها. والمَسُوس: الماء العذب الصافي . ابن الأعرابي: كل ما سفى الغَلِيلَ ، فهو مَسُوسٌ، لأنه يَمُسُ العُلَّةَ. الجوهري: المَسُوس من الماء الذي بين العذْبِ والملح. وريقة مَسُوسٌ؛ عن ابن الأعرابي : تذهب بالعطش ؛ وأنشد : يا حَبِّذا رِيقَتُكِ المَسُوسُ، إِذْ أَنْتِ خْوْدٌ بادِنٌ تَشْمُوسُ. وقال أبو حنيفة: كَلأ مسوسٌ نامٍ في الراعية ناجع" فيها. والمَسُوسُ: التَّرْيَاقُ؛ قال كثير : فَقَدْ أَصْبَحَ الرَّضُونَ، إذ أَنْتُمُ بها مَسُوسُ البِلادِ، يَشْتَكُونَ وبالتَها ١ قوله ((الماسوس)» هكذا في الاصل، وفي شرح القاموس بالهمز . وقوله المدلس هكذا بالاصل ، وفي شرح القاموس والمالوس .. ٢١٨ مسس معى وماءِ مَسُوسٌ: زُعَاقٌ يُحْرِق كل شيء بمُمُلوحته ، وكذلك الجمع ومَسَّ المرأَة وماسها: أَناها. ولا مَساسَ أَي لا تَمَّنِي. ولا مِساس أَي لا مُماسة، وقد قرىء بها . وروي عن الفراء: إنه لحَسَنُ المَسَ". والمَسيس: جماع الرجلِ المرأَةَ. وفي التنزيل العزيز : إِنَّ لَك في الحَيَاةِ أَن تَقُولَ لا مِساس ؟ قرىء لا مَساسَ، بفتح السين، منصوباً على التَّبْرِثّة، قال : ويجوز لا مَساسٍ ، مبني على الكسر ، وهي تقي قولك مساسٍ فهو نفي ذلك ، وبنيتِ مَساسٍ! على الكسر وأصلها الفتح، لمكان الألف فاختير الكسر لالتقاء الساكنين . الجوهري : أَما قول العرب لا مساسٍ مثل قَطامِ فإنما بني على الكسر لأنه معدول عن المصدر وهو المَسُّ، وقوله لا مَساس لا تخالط أَحَداً ، حَرَم مخالطة السامريّ عقوبة له ، ومعناه أَي لا أَمَسّ ولا أُمَس، ويكنى بالمساس عن الجماع. والمُماسَّةُ: كناية عن المباضَعَة، وكذلك التَّمَاس؟ قال تعالى: من قبل أَن يَتَماسًا. وفي الحديث : فَأَصَبْت منها ما دون أَن أَمَسْها؛ يريد أنه لم يجامعها. وفي حديث أم زرع : زوجي المَسُّ مَنُّ أَرْتَب؛ وصفَتْه بلين الجانب وحسن الخَلْقِ. قال الليث : لا مساس لا مُماسَةٌ أَي لا يَسُّ بعضنا بعضاً. وأَمَسَّه تشكوى أي شكا إليه . أَبو عمرو: الأَسْنُ لُعْبةِ لهم يسمونها المَسَّة والضَّبَطّة. غيره: والطّريدةُ لعبة تسميها العامة المَسَّةَ والضَّبَطَة، فإذا وقعت يد اللاعب من الرَّجُلِ على بدنه رأسه أَو كَتِفِه فهي المَسَّة، فإِذا وقعت على رجله فهي الأَسْنُ . والمِسُّ: النُّحاس؛ قال ابن دريد: لا أَدري أَعربي هو ١ قوله (( وبنيت مساس الخ)» كذا بالاصل. أم لا والمَسْمَسَة والمَسْماسُ: اختلاط الأمر واشتباهه؟ قال رؤبة : إِن كُنْتَ مِن أَمْرِكَ في مَسْماس ، فاسْطُ على أُمْكَ سَطْوَ الماس خفف سين الماس كما يخففونها في قولهم مَسْتُ الشيء أَي مَسَسْتُه ؛ قال الأزهري : هذا غلط ، الماسِي هو الذي يُدْخل يده في حياء الأنثى لاستخراج الجنين إِذا نَشِب؛ يقال: مَسَبْتُها أَمْسِيها مَسْياً؛ روى ذلك أبو عبيد عن الأصبعي، وليس المَسْئُ من المَسِّ في شيء ؛ وأما قول الشاعر: أَحَسْنَ بِهِ فَهُنَّ إِلَيْهِ مُشْوسُ أَراد أَحْسَسْنَ ، فحذف إِحدى السينين ، فافهم . ملى : مَطَسَ العَذِرَة يَخْطِسُها مَطْساً: وماها بِمَرَّةٍ . والمَطْسُ: الضرب باليد كاللَّطْمْ. ومَطَنَّهِ بيده تَخْطِسُهُ مَطْباً: ضربه. معس: مَعَس في الحرب : حمل . ورجل مَعَّاسٌ ومُتَمَّسٌ: مِقْدام. ومَعَسَ الأَدِيمَ : لَيْنَه في الدّباغ . وفي الحديث : أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، مرّ على أسماء بنت عُمَيْسٍ وهي تَمْفَسُ إِهاباً لها، وفي رواية: مَنِيئَةٌ لِهَا، أَي تَدْبُغُ . وأصل المَمْس: المَعْك والدَّلْكُ للجلد بعد إدخاله في الدّباغ. ومَعَسَه مَعْباً: «لَكَه ذلكاً شديداً؟ قال في وصف السيل والمطر : حتى إذا ما الغَيثُ قالَ وَجْسا ، يَمْعَسُ بالماء الجِواءَ مَعْسا، وغَرَّقَ الصَّمَّانَ مِاءً قَلْسا أَراد بقوله: قال رجْساً أَي يُصَوّت بشدة وقْعِه. ٢١٩ معس مکس وقالت السماءُ إِذا أَمطرت مطراً يُسمع صوته، ويجوز أَن يريد صوت الرعد الذي في سحاب هذا المطر . والصَّمَّانِ: موضع بعينه . والقَلْسُ: الذي ملأً الموضع حتى فاض. والجواء : مثل السَّحْبَلِ، وهو الوادي الواسع. قال الأصمعي: بعَثَت امرأة من العرب بنتاً لها إلى جارتها أَن ابعَتي إليَّ بِنَفْسٍ أَو نَفْسَيْنِ من الدّاغِ أَمْعَسُ به مَنِيِشَتِي فَإِنِي أَفِدَةٌ؛ والمَنِيِثَة: المَدْبَغَة، والنَّفْسُ: قدر ما يدبغ به من ورق القَرَظ والأَرْطَى، ومَنِيِثَةٌ مَعُوسٌ إِذا حركت في الدّباغ ؛ عن ابن الأعرابي ؛ وأنشد : يُخْرِجُ، بَيْنَ النَّابِ والضُّرُوسِ، / حَمْراءَ كالمَنِيثَةِ المَعُوسِ يعني بالحمراء الشّقْشِقَةَ شبّهها بالمَنِيئَة المحركة في : الدباغ . والمَعْسُ: الحركة . وامْتَعَس : تحرك ؛ قال : وصاحِب يَمْتَعِسُ امْتِعاسا ومَعَسَ المرأَةَ مَعْساً: نكحها. وامْتَعَس العَرْفَجُ إذا امتلأَت أَجوافه من حُجَنِه حتى تسودا . مغس: المَفْسُ: لغة في المَغْص، وهو وجع وتقطيع يأخذ في البطن، وقد مَغَسَني بطني. ومغَسَه بالرُّمح مَغْساً : طعَنه . وامَّغَس رأسه بنصْفَينَ من بياض وسواد : اخْتَلَط ، وبطن مغُوس . مقس: مَقِسَتْ نفسُهُ، بالكسر ، مقَاً وَقَّست: غَثَت ، وقيل: تَقَزَّزَت وكَرِهَت، وهو نحو ذلك؛ قال أبو زيد: صادَ أَعرابيّ هامَةٌ فَأَكلها فقال: ما هذا? فقيل: سُمانى، فَغَشَتْ نفسُه فقال : نَفْسي تَمَقَّسُ من سُمانى الأَقْبُرِ ١ قوله (( حتى تسود» هكذا بالاصل وفي شرح القاموس حتى لانسود . أَبو عمرو: مَقِسَتْ نفسي من أَمر كذا تَمْفَس، فهي ماقِسَة إذا أَنِفَتْ، وقال مرة: خَبْقَتْ وهي بمعنى لَقِسَتْ، والمنَفْس: الجَوْبِ والخَرْق. ومَفَس في الأرض مَفْساً: ذهب فيها . أبو سعيد : مَقَسْتُه في الماء مَقْاً وَقَبَسْتُه قَمْساً إِذا غَطَطْتَه فيه غَطّاً . وفي الحديث : خرج عبد الرحمن بن زيد وعاصم بن عمر يَتَمافَسان في البحر أَي يَتَغَاوَصَان. يقال: مَقَسْتُهُ وَقَمَسْتُه على القلب إذا غَطَطْته في الماء . وامرأة مَقّاسَةٍ: طَوّفة . ومَقَّاس والمَفَّاس، كلاهما : اسم رجل . مك: المَكْسُ: الجباية، مَكَسَه ◌ِمْكِه مَكْباً ومكَسْتُهُ أَمْكِسِه مَكْساً. والمَكْسُ: درام كانت تؤخذ من بائع السّلَع في الأسواق في الجاهلية. والماكِسُ: العَشَار. ويقال للعَشَّار: صاحب مَكْسٍ. والمَكْسُ: ما يأخذه العَشّار . يقال : مَكَسَ، فهو ماكِسٌ، إذا أَخذ. ابن الأعرابي: المَكْسُ دِرْهم كان يأخذهِ المُصَدَّقُ بعد فراغه. وفي الحديث: لا يدخل صاحب مَكْسٍ الجنة؟ المَكْسُ: الضريبة التي يأخذها الماكِسُ وأَصله الجباية. وفي حديث ابن سيرين قال لأنس : تستعملني أَي على عُشُور الناس فأُماكِسُهم وبماكِسِوني ، قيل : معناه تستعملني على ما يَنقص ديني لما يخاف من الزيادة والنقصان في الأخذ والترك. وفي حديث جابر قال له : أَترى إِنما ما كَسْتُك لآخذ جملَكَ ؛ الماكسة في البيع : انتقاص الثمن واسْتِحطاطُهُ والمنابذة بين المتبايعين. وفي حديث ابن عمر : لا بأس بالمُماكَسَة في البيع. والمَكْس: النقص . والمَكْس : انتقاص الثمن في البياعة ؛ ومنه أُخِذَ المَكَّاس لأَنه يَسْتَنْقِصُهُ؛ قال جابر بن حُنَيّ ٢٢٠