النص المفهرس

صفحات 181-200

قلس
قلمس
تفعل النصارى قَبْل أَن تَكْفُر أَي قبل أن تسجُد .
قال: وجاء في خبر لمَّا رأَوه فَلَسوا ثم كَفَرُوا أَي
سحدوا .
والقَلْسُوَةِ والقَلْساة والقَلْنْسُوة والقُلِنْسِيَة
والقَلَنْسَاة والقلْفِيسَةُ: من ملابس الرُّؤْوس
معروف ، والواو في فَلَفْسُوة للزيادة غير الإلحاق
وغير المعنى، أَما الإِلحاقّ فليس في الأسماء مثل
فَعَلُلَةِ، وأَما المعنى فَليس في قلنسوة أكثر مما في
قَلْساة، وجمع القَلَنْسُوة والقُلَفْسِيَّة والقَلَنْساة
قَلانِسُ وقَلاسٍ وقَلَنْسٍ ؛ قال:
لا مَهَلَ حتى تَلْحَقِي بَعَنْسٍ،
أَهلِ الرّيَاطِ البِيضِ والقَلَنْسِي
وقَلَنْسَى ؛ وكذلك روى ثعلب هذا البيت للعجير
السلولي :
إِذا ما القَلَنْسَى والعمائم أُجْلِهَتْ،
ففِيهنَّ عن صلع الرجال حُسُورُ
قال: وكلاهما من باب طلحة وطَلْح وسَرحة وسَرْحٍ.
قوله أُجْلِهَتْ تُزِعَت عن الجَلْهَة. والجَلْهَةُ: الذي
انحسر الشعر منه عن الرأس١، وهو أكثر من الجَلّح،
والضمير في قوله فيهنّ يعود على نساء؛ يقول: إِن
القَلاسي والعمائم إذا نُزِعَت عن رؤوس الرجال
فبدا صلعهم ففي النساء عنهم حُسُور أَي فُتور .
وقد قَلْسَبْتُهُ فَتَقَلْسَى وتَقَلْنَسَ وتَقَلَّسَ أَي
أَلِيسِته القَلَفْسوة فلَبِها، قال: وقد حُدَّ فقيل:
إِذا فتحت القاف ضممت السين ، وإِن ضممت القافِ
كسرت السين وقلبت الواو ياء، فإذا جمعت أو
صفّرت فأنت بالخيار لأن فيه زيادتين الواو والنون ،
فإِن سُئْت حذفت الواو فقلت فلانس ، وإِن سُئْت
١ قوله «انحسر الشعر منه عن الرأس» لعله انحسر الشعر عنه من
مقدم الرأس .
حذفت النون فقلت فلاس ، وإنما حذفت الواو لاجتماع
الساكنين ، وإن شئت عوّضت فيهما وقلت قلانيس
وقَلاسِيُّ؛ الجوهري: وتقول في التصغير قُلَيْنة،
وإِنِ سْئْت قُلَيْسَة ، ولك أَن تعوّضُ فيهما فتقول
قُلَيْنِية وقُلَيسِيّة ، بتشديد الياء الأخيرة ، وإن
جَمَعت القَلَتْسُوَة بحذف الهاء قلتِ قَلَنْس، وأَصله
قَلَنْسُوٌ إِلا أَنِك رفضت الواو لأنه ليس في الأسماء
اسم آخره حرف علة وقبلها ضَمَّة، فإذا أَدَّى إِلى
ذلك قياس وجب أَن يُرفض ويُبدل من الضمة كسرة
فيصير آخر الاسم ياء مكسوراً ما قبلها، وذلك يوجب
كونه بمنزلة قاضٍ وغازٍ في التنوين ، وكذلك القول في
أَحْقٍٍ وأَدْلٍ جمع حِقْوٍ وَلْوٍ ، وأَشْباه ذلك
فقِس عليه، وقد قَلْسَيْتُه فَتَقَلْسَى . قال ابن
سيده: وأَما جمع القُلَفْسِيَة فَقَلاسٍ ، قال: وعندي
أَن القُلَفْسِيَة ليست بلغة كما اعتدَّها أبو عبيد إنما هي
تصغير أَحد هذه الأشياء، وجمع القَلْساة فَلاسٍ لا
غير ، قال: ولم نسمع فيها قَلْسَى كَعَلْفَى؟
والقَلْأَس : صَانِعِها، وقد تَقَلْنَسَ وتَقَلْسَى،
أَقَرُّوا النون وإِن كانت زائدة، وأَقرُّوا أيضاً
الواو حتى قَلبوها ياء، وقَلْسَى الرجلَ: أَلبسه إياها؛
عن السيرافي . والتقليسُ: لُبْسُ القَلَنْسُوَة!
وبجرٌ قُلْأْسُ أَي يقذف بالزَّبَدِ .
قلحس : القِلْحاس: القبيح ، وفي التهذيب : القِلْحَاس
من الرجال السَّمْجَ القبيح .
قلمس : القَلَمَّسُ: البحرُ ؛ وأَنشد :
فَصَبَّحَتْ قَلَمَّساً هَمُوما
وبجر قَلَمْسٌ، بتشديد الميم، أي زاخر ، قال :
١ قوله « والتقليس لبس القلنسوة» هكذا بالاصل ولعل الظاهر
والتقلس لبس الخ أو والتقليس إلباس القلفسوة .
١٨١

قلس
قیس
واللام زائدة . والقَلَمْسُ أَيضاً : السيد العظيم .
والقَلَمْسُ: البئر الكثيرة الماء من الرّكايا كالقَلَنْبَس.
يقال: إِنها لقَلَمْسَة الماء أي كثيرة الماء لا تَنزَح.
ورجل قَلَمْسٌ إِذا كان كثير الخير والعطية. ورجل
قَلَبَّسٌ: واسع الخلق ١ . والقَلَمْسُ : الداهية من
الرجال ، وقيل : القَلَمْسُ الرجل الداهية المنكَرُ
البعيدُ الغَوْرِ . والقَلَمْسُ الكِنانيُ؛ أَحدُ نَسَأَةٍ
الشهور على العرب في الجاهلية، فأَبطل الله النَّيَ بقوله:
إنما النَّسيءُ زيادة في الكفر .
قلفى: قَلْنَسَ الشيءَ: غَطَّهِ وسَتَرَه. والقَلْنَسَة:
أن يجمع الرجلُ يديه في صدره ويقوم كالمُتَذَلِّل .
والقُلَفْسِيَة: جمعها فَلامِيُّ ، وقد تقدم القول فيها
في قلس مستوفِّى .
قلْبس: بئر فَلَنْبَسٌ : كثيرة الماء ؛ عن كراع .
قلهبى: القَلَهْبَسُ: المُسِنُّ من الحُمُرِ الوحشية .
الأَزهَري: القَلَهْبَة من ◌ُحُمُر الوحش المُسِنَّة.
قلهى : القَلَهْمَس : القصير .
قيس: قَمَسَ في الماء يَقْمُسُ قُمُوساً: انغطٌ ثم
ارتفع؛ وقَمَسَه هو فانقس أَي غَمَسَه فيه فانغمس،
يتعدّى ولا يتعدّى. وكلُّ شيء ينْغَطّ في الماء ثم يرتفع،
فقد قَمَسَ ؛ وكذلك القِنان والإكام إذا اضطرب
السَّرابِ حولها قَمَسَت أَي بَدَتْ بعدما تخفَى، وفيه
لغة أُخرى: أَقْمَسْته في الماء ، بالأَلف. وقَمَسَت
الإكامُ في السَّراب إِذا ارتفعت فِرَ أَيْتَها كأنها تطفو؛
قال ابن مقبل :
حتى اسْتَتَبْت الهُدَى ، والبيد هاجِمة" ،
يَقْمُنَ في الآلِ مُلْفاً أَو يُصَلْنا
١ قوله ((واسع الخلق)» في شرح القاموس واسع الحلق.
والولدُ إِذا اضطَرِب في سُخْدِ السَّلَى قيل: قَمَسَ؟
قال رؤبة :
وقامِسٍ في آلهِ مُكَفَّنٍ ،
يَنْزُونَ نَزْو اللاعبينَ الزُّقَّنِ
.وقال شَيِر: قَمَسَ الرجل في الماء إذا غاب فيه ،
وقَمَسَت الدَّلْوُ في الماء إِذا غابت فيه، وانْقَمَسَ في
الرّكِيَّة إِذا وثَبَ فيها، وقَمَسْتُ به في البئر أَي
رَمَيْت . وفي الحديث: أَنه رجَمَ رجلًا ثم صلى عليه،
وقال : إِنه الآن لَيَنْقَمِسُ فِي رِياضٍ الجنة، وروي:
في أنهار الجنة، من قّمَسَه في الماء فانقسَ ، ويروى،
بالصادِ ، وهو بمعناه . وفي حديث وقْد مَذْحِج: في
مفازة تُضْحِي أَعلامُها قامِساً ويُمْسِي سَرابُها طامساً
أَي تَبْدو جبالُها للعين ثم تغيب، وأَراد كلِّ عَلَم
من أَعلامها فلذلك أَفرد الوصف ولم يجمعه . قال
الزمخشري : ذكر سيبويه أَنْ أَفعالاً يكون للواحد
وأَنَّ بعض العرب يقول هو الأنعام ، واستشهد بقوله
تعالى: وإِنَّ لسكم في الأنعام العبرة نشقيكم ما في
بطونه ، وعليه جاء قوله: تُضْحِي أعلامُها قامِساً،
وهو ههنا فاعل بمعنى مفعول .
وفلانٌ يقامس في سِرًّا إِذا كان يَحْنَق مرة ويظهر
مرة . ويقال للرجل إذا ناظَرَ أَو خاصم قِرْناً: إنما
يُقامِس حُوتاً؛ قال مالك بن المتنخل الهذلي :
ولكنَّما حُوتاً بِدُجْنَى أَقامِسُ
دُجْنَى: موضع، وقيل إنما يقال ذلك إِذا ناظَر مَن
هو أَعلم منه، وقامَسْتُهُ فَقَمَسْته. وقَمَسَ الولدُ
في بطن أُمّه: اضطرب . والقامِس: الغَوَّاص؛ قال
١ قوله ( وفلان يقامس في سره الخ)) عبارة شرح القاموس:
وفلان يقمس في سربه اذا كان يختفي مرة ويظهر مرة .
١٨٢

قمس
قن
أَبو ذؤيب :
كأَنَّ ابنةَ السَّهْمِيِّ دُرَّة قامسٍ ،
لها بعد تَقْطِيعِ النُّبُوح وهِيجُ!
وكذلك القَمَّس. والقَمْس: الغَوْص. والتقميٍسُ:
أَن يُرْوِي الرجل إِلَه؛ والتّعْمِيِسُ، بالغين : أَن
يسقيها دون الرِّيِّ، وقد تقدم. وأَقْمَس الكوكبُ
وانقمس : انحطّ في المغرب؛ قال ذو الرمّة يذكر
مَطَراً عند سقوط الثُّرَبًا.
أَصابَ الأَرضَ مُنْقَمَسُ الثريا ،
يساحِيةٍ، وأَثْبَعَها. طِلالا
وإنما خَص الثريا لأنه زعم أن العرب تقول : ليس شيءٍ
من الأنواء أَغْزَر من نَوْء الثريا، أَراد أَن المطر
كان عند نَوء الثريا، وهو مُنْقَمَها ، لغَزَارة ذلك
المطر .
والقاموس والقَومَس : قعر البحر ، وقيل : وسَطه
ومُعظمه. وفي حديث ابن عباس: وسُئل عن المَدّ
والجَزْو قال: مَلَك موكَّل بقاموس البحر كلما
وضَع رجلَه فيه فاضَ وإذا رفعها غاضَ أَي زاد
ونقَص، وهو فاعُولٌ من القَمْس. وفي الحديث
أيضاً : قال قولاً بلغ به قاموس البحر أَي قَعْرَ.
الأقصى، وقيل : وسَطِه ومُعظمه ؛ قال أبو عبيد :
القاموس أَبعد موضع غَوْراً في البحر ، قال: وأَصل
القَمْسِ الغَوْصِ. والقَوْمَسُ : الملِك الشريف .
والقَوْمَسُ: السيد، وهو القُمَّسُ؛ عن ابن الأعرابي؛
وأَنشدَ :
وعَلِمْتُ أَني قد مُنِيتُ بِنَّيْطَلٍ ،
إذا قيل : كان من أل دَوْفَنَ قُمَّسُ
١ قوله « بعد تقطيع النبوح)» هكذا في الاصل المعوّل عليه هنا
وفيه في مادة وهج بعد تقطيع الثبوج .
والجمع قَّامِس وقَمَامِة، أَدخلوا الماء لتأثيث
الجمع ، وقُومِس : موضع ؛ قال أحد الخوارج
ما زالت الأقدارُ حتى قَذَفْنَني
بِقُومِسَ بين الفَرَّجان وصُول ١
وقامس : لغة في قاسِم .
قبلس : القَمَلَّس : الداهية كالقَلَمَّس.
قنس : القَنْسُ والقِنْس: الأصل ؛ قال العجاج :
وحاصِنٍ من حاصنات مُلْسٍ ،
من الأَذَى ومِن قِرافِ الوَقْسِ،
في قَفْسٍ مَجْدٍ فات كلٍ قَنْسِ
وروي: فَوْق كلّ قَنْسٍ. وحاصِن: بمعنى حصان،
أَي هي من نساء عفيفات مُلْسٍ من العيب أَي ليس
فيهنَّ عيب. والقِراف: المُداناة. والوقْس هنا:
الفجور ؛ قال ابن سيده: وهذا أَحد ما صحفه أبو عبيد
فقال القَبْس، بالباء . ويقال: إِنه لكريم القَنْس .
الليث : القَفْ تُسميه الفُرْس الراسَن. وجىء به
من قِنْسِك أي من حيث كان .
وقَوْنَسُ الفَرَس: ما بين أُذُنَيْه ، وقيل : عظم
ناتی+ بین أُذنیه ، وقيل : مقدم رأسه ؛ قال الشاعر
اضْرِبَ عنك. الحُمومَ طارِقَها،
ضَرْبَك بالسَّوْطِ قَوْنَسِ الفَرَسِ
أَراد: اضْرِبَنْ فحذف النون ؛ قال ابن بري: البيت
لطرفة . ويقال: إنه مصنوعٌ عليه وأَراد اضْرِيَنْ،
بنون التأكيد الخفيفة ، فحذفها للضرورة ؛ وهذا من
الشاذ لأن نون التأكيد الخفيفة لا تحذف إلا إذا لقيها
ساكن كقول الآخر :
١ قوله «بين الفرجان)» هكذا في الاصل، مشدد الراء وعليه
يستقيم وزن البيت، ولكن اسم الموضع باسكان الراء كما في معجم
ياقوت والقاموس وكذا للمؤلف في مادة فرج .
١٨٣

قن
قہیس
لا تُهِينَ الفقيرِ عَلَك أَنْ
تَخْضَع يوماً، والدهرُ قد ◌َفَعَهْ
أراد: لا تُهِينَنْ، وحذفُها ههنا قياس ليس فيه
مشذوذ ؛ وفي شعر العباس بن مرداس من ذلك :
واضْرِبَ مِنَا بالسيوف القَوانِا
وَقَوْنَسُ المِرَأَةَ: مقدَّم رأسها. وقَوْنَسُ البَيْضة
من السلاح: مقدَّ مها، وقيل أَعلاها ؛ قال حُسَيل
ابن سُحَيح الض١َِّ:
وأَرْهَبْتَ أُولى القومِ حتى تَنَهْنَهُوا ،
.كما ذُذْت يومَ الوِزْدِ هِيماً خَواما
بِمُطَّرِدٍ لَدْنٍ صِحاحٍ كُعُوبُه،
وذي رَوْنَقٍ عَضْبٍ بَقُدُ القَوانا
أَرْهَبت: خَوَّفت. وأُولى القوم: جماعتهم المتقدِّمة،
وقَنَهْنَهوا: ازْدَجَرُوا ورجعوا. وقوله: كما دُذْت
يوم الورد أَي رَدَدْناهم عن قِنَالنا أَشْدَ الرد كما تُذادُ
الإبل الخوامس عن الماء لأنها تتَقَحَّم على الماء لشدة
عطشها فتضْرَب ، يريد بذلك غرائب الإبل. والحِيمُ:
العِطاش ، الواحد أَهْيَم وهَيْماء . والعَضْب:
القاطع . والقَوْنَس: أَعلى البيضة من الحديد .
الأصمعي : القَوْنَس مقدّم البيضة، قال: وإِنما قالوا
قَونَسَ الفَرَس لمقدّم رأسه. النضر: القَوْنَس في
البيضة سُنْبُكُها الذي فوق جُمْجُمَتها ، وهي
الحديدة الطويلة في أعلاها ، والجمجمة ظهر البيضة،
والبيضة التي لا جمجمة لها يقال لها المُوَأَمَةِ . ابن
الأعرابي : القَنَسُ الطُّّلَعَاء ، وهي القيءُ القليل؛
فأما قول الأفوه٢:
١ قوله ((ان سحيح) كذا بالاصل.
٠ ٢ قوله ((فأما قول الافوه الخ)» هكذا في الاصل وسقط منه
جواب أما .
أَبْلِغْ بَنِي أَوْدٍ ، فقدِ أَحسَنُوا
أَمْسٍ بِضَرْبِ العامِ، تحتَ القُوسْ
قنبى: قَنْبَسُ: اسمٌ.
قندس : ابن الأعرابي: قَنْدَسَ الرجلُ إِذا تاب بعد
مَعَصية، وقيل : قَنْدَسَ إِذا تَعَمَّد معصية . أَبو
عمر : قَنْدَس فلان في الأرض قَنْدَسَة إذا ذهب على
وجهه سارياً في الأرض ؛ وأنشد :.
وقَنْدَسْتَ فِي الأَرض العريضةِ تَبْتَغِي
بها مَلَسى، فكنت ◌َشْرَّ مُقَنْدِسِ
قنرس: القِْراسُ : الطُّفَيْلِيّ؛ عن كراعٍ ، وقد نفى
سيبويه أن يكون في الكلام مثل قِبْرٍ وعَنْل .
قنطرس: القَنْطَرِيسُ : الناقة الضخمة الشديدة .
قنعس: ناقة قِنْعاسٌ: طويلة عظيمة سَنِمَة"، وكذلك
الجمل ؛ وقيل: القِنْعاس الجمل الضخم العظيم ، وهو
من صفات الذكور عند أبي عبيد . ورجل قِنْعاس:
شديد منيع ؛ قال جرير :
وابنُ اللَّبون إذا ما لُزَّ فِي قَرَنٍ ،
لم يَسْتَطِعْ صَوْلَةَ البُزْلِ القَنَاعِيس
ورجل قُناعِس، بالضمّ ، أَي عظيم الخلق ، والجمع
القَنَاعِس ، بالفتح.
قهس : القَهْوَسَةِ: مشْيَة فيها سُرْعَة. وجاء يَتَقَهْوَسُ
إِذا جاء مُنْحَنِياً يَضطرب. وقَهْوَسٌ: اسم .
ورجل قَهْوَس: طويل ضخم ، مثل السَّهْوَق
والسَّوْهَق. قال تشير: الألفاظ الثلاثة بمعنى واحد
في الطُّول والضّخَم، والكلمة واحدة إلا أنها قدمت
وأُخْرت، كما قالوا عُقَاب عَبَنْقَاةٌ وعَقَنْبَاة وبَعَنْقاة.
قهبس : القَهْبَسة: الأتان الغليظة ، وليس بثبَت.
١٨٤

قہیلس
قوس
قهبلس : القَهْبَلِس: الضخمة من النساء . والقَهْبَلِس:
الكَمَرَة؛ وقد توصف به ، قال :
فَبْشَلَة قَهْيَلِسِ كُباس
والقَهْبَلِس، مثال الجَحْمَرِشِ: الذَّكَر.
والقَهْبَلِس: القملة الصغيرة. ابن الأعرابي: يقال للقملة
الصغيرة المُتْبُغِ والْمُنْبُوعِ والقَهْبَلِسِ. والقَوْسَلِس:
الأبيض الذي تعلوه كُدرة
قوس : القَوْس: معروفة ، عجمية وعربية. الجوهري:
القَوْس يذكر ويؤنث، فمن أَنَّث قال في تصغيرها
قُوَيْسَةِ، ومن ذكِّر قال قُوَيْس . وفي المثل:
هو من خير قُوَيْسِ سَهْماً. ابن سيده: القَوْس التي
يُؤْمِى عنها، أُنثى، وتصغيرها قُوَيْس ، بغير هاء،
مشدّت عن القياس ولها نظائر قد حكاها سيبويه، والجمع
أَقْوُسٌ وأقواس وأَقياس على المُعاقبة، حكاها
يعقوب، وقياس، وفِسِيِّ وقُسِيٌّ، كلاهما على
القلْب عن قُوُوس، وإِن كان قُوُوُس لم يستعمل
استغنَّوْا بقِسِيّ عنه فلم يأتٍ إِلا مقلوباً. وقِنْي،
قال ابن جني : وفيه صَنّعة !. قال أبو عبيد: جمع
القَوْس قياس ؛ قال القُلاحُ بن حَزْن:
ووَتْرَ الأساورُ القِياما،
صُعْدِيَّةٌ تَنْتَزِعُ الأنفاسـ
الأساورُ: جمع أُسوار، وهو المقدَّم من أَساوِرة
الفُرْسِ، والصُّعْد: جيل من العجم، ويقال : إنه
اسم بلد، وقولهم في جمع القَوْس قياس أَقْيَس من
قول من يقول قُسيّ لأَن أَصلها قَوْس، فالواوُ
منها قبل السين ، وإِنما حوّلت الواو ياء لكسرة ما
قبلها ، فإِذا قلت في جمع القَوْس قِسِيّ أَخرت الواو
بعد السين ، قال: فالقياس جَمْعَ القَوْس أَحسن من
١ قوله (( وفيه صنعة)» هذا لفظ الاصل.
القسيّ، وقال الأصمعي: من القياس الفَجَّاء.
الجوهري : وكان أَصِل قِسيّ فُووس لأنه فُعُول ،
إِلا أَنِهِم قدّموا اللام وصيَّروه قُسُوّ على فُلُوعِ،
ثم قلبوا الواو ياء وكسروا القاف كما كسروا عين
عِصِيّ ، فصارت قِسِيّ على فِليعٍ، كانت من ذوات
الثلاثة فصارت من ذوات الأربعة ، وإذا نسبت إليها
قلت قُسَوِيّ لأنها فُلُوع مغيّر من فُعُول فتردها
إلى الأصل، وربما سموا الذراع قتوساً.
ورجل مُتَقَوْسٌ قَوْسَه أَي معه قَوْس.
والمِقْوَسُ، بالكسر : وعاء القَوْس .
ابن سيده : وقاوسَنِي فَقُسته ؛ عن اللحياني، لم يَزِدْ
على ذلك ، قال : وأراه أَراد حاسَنَنِي بِقَوْسِهِ فكنت
أَحسن قوساً منه كما تقول: كارَمَنِي فَكَرَمْتُه
وشاعَرَ نِي فِشْعَرْتُهُ وفَخَرَنِي فَفَخَرْتُه، إِلا أَن:
مثل هذا إنما هو في الأعراض نحو الكَرَم والفَخْر ،
وهو في الجواهر كالقَوْس ونحوها قليل ، قال : وقد
عَيلَ سيبويه في هذا باباً فلم يذكر فيه شيئاً من
الجواهر .
وقَوْس قُزَحَ : الخط المُنعطف في السماء على شكل
القَوْس، ولا يفصل من الإضافة، وقيل : إنما هو قوس
الله لأن قُرَّح اسم شيطان .
وَقَوْس الرجل : ما انحنى من ظهره ؛ هذه عن ابن
الأعرابي، قال : أُراه على التشبيه. وتَقَوَّس قَوْسَه
احتملها . وتَقَوَّس الشيءُ واسْتَفْوَس: انعطف.
ورجل أَقْوَسُ ومُتَّقَوِّس ومُقَوِّس: منعطِف ؟
قال الراجز :
مُقَوّساً قد ذَرِئَتْ مَجَالِيه
واستعاره بعض الرجاز لليوم فقال :
إني إذا وجْه الشّريب نكّا ،
وآضَ يومُ الوِرْدِ أَجْنَاً أَقْوَنا ،
١٨٥

قوس
قوس
أوصي بأولى إبلي أَن تُحْبَا
وسْخٌ أَقْوَس: مُنْحَنِي الظهر. وقد قَوَّسَ الشيخُ
تَقْويساً أَي انحنى ، واسْتَفْوَس مثله، وتَقَوَّس
ظهره ؛ قال امرُؤ القيس:
أَراهُنْ لا يُحْبِبْنَ مَنْ قَلَّ مالُه،
ولا مَنْ رأَيْنَ الشَّيْبَ فيه وقَوَّا
وحاجب مُقَوّس: على التشبيه بالقَوْس. وحاجب
مُسْتَقْوِس وثُؤيٌ مُسْتَقْوِس إذا صار مثل القَوْس،
ونحو ذلك مما ينعطف انعطاف القَوْس ؛ قال ذو
الرمة :
ومُسْتَقْوِسٍ قَد ◌َثَلَّمَ السَّيْلُ جُدْرَهُ ،
تشبيه بأعضادٍ الخيطِ المُهَدَّمِ
ورجل قَوَّاس وقَيّاس : الذي يَبْري القياس؛
قال: وهذا على المُعاقبة. والقَوْسُ : القليل من
التمر يَبقى في أسفل الجُلَّةِ، مؤنث أيضاً ، وقيل:
الكُتْلة من التمر، والجمع كالجمع، يقال : ما بقي إلا
قَوْس في أسفلها . ويروى عن عمرو بن معديكرب
أَنِه قال : تضيّفْت خالد بن الوليد ، وفي رواية :
تضيّفْت بني فلان فأَتَوْنِي بِثَوْر وَقَوْس وَكَعْب ؟
فالقوس الشيء من التمر يبقى في أسفل الجُلَّة،
والكَعْب الشيءِ المجموع من السمن يبقى في النَّحْيِ،
والثور القطعة من الأَقِط . وفي حديث وقد عبد
الفَيْس: قالوا لرجُل منهم أَطعِمْنا من بقية القَوْس
الذي في نَوْظِكِ .
وقَوْسى: اسم موضع ، والقُوسُ، بضم القاف :
رأس الصّومعة ، وقيل: هو موضع الراهب، وقيل:
صَوْمَعَة الراهب ، وقيل: هو الراهب بعينه ؛ قال
جرير وذكر امرأة :
لَا وَصْلَ، إِذ صرفَتْ هندٌ، ولو وقَفَتْ
. لاسْتَفْتَنَتْني وذا المِسْحَيْن في القُوسِ
قد كنتٍ تِرْباً لنا يا هندُ، فَاعْتبري،
ماذا يَرِيبُك من تَشْنِي وَتَقْويسي !
أَي قد كنتٍ تِرْباً من أَترابي وشبتٍ كما شِبْتُ فما
بالُك يَرِيبُك شي ولا يَرِيبُني شيبك ? ابن الأعرابي:
القُوس بيت الصائد .
والقُوسُ أَيضاً: زَجر الكلب إذا خَسَأْتِه قلت له :
قُوسْ قُوس"! قال: فإِذا دعوته قلت له: قُ قُ!
وقَوْقَسَ إِذا أَشْلى الكلب.
والقَوِسُ: الزمان الصعب ؛ يقال: زمان أَقْوَس
وقَوِس وقُوسِيّ إِذا كان صعباً. والأَقْوَسُ من
الرمل: المُشْرِفُ كالإطارِ؛ قال الراجز :
أَثْنِى ثِناءً مِن بَعيد المَحْدِسِ ،
مشهُورةِ تَجْتَازِ جَوْزَ الْأَفْوَسِ
أَي تقطع وسط الرمل ، وجَوْزُ كل شيءٍ : وسطه
والقَوْسُ: يُرْجٌ في السماء.
وقِسْتُ الشيء بغيره وعلى غيره أَقِيسُ قَيْساً وقِياساً
فانقاس إِذا قدَّرته على مثاله؛ وفيه لغة أُخرى :
فُسْتُهِ أَقُوسُهُ قَوْساً وقِياساً ولا تقل أَقَسْته ،
والمِقْدار مِقْياس. ان سيده: قُسْتُ الشيءَ قِسْتُهُ،
وأهل المدينة يقولون: لا يجوز هذا في القَوْس ،
يريدون القياس، وقايَسْت بين الأمرين مقايسة
وقياساً. ويقال: قايَسْت فلاناً إذا جارَيْتّه في
القِياس . وهو يَقْتَاسُ الشيء بغيره أَي يَقِيسُهُ به،
ويقتاس بأبيه اقتياساً أي يَسْلك سبيله ويقتدي به.
والمِقْوَس: الحَبْل الذي تُصَفُّ عليه الخيل عند
السّباق، وجمعه مَقاوِس ، ويقال المِقْبَصُ أَيضاً؛
١٨٦

قوس
قیس
قال أبو العيال الهذلي :
إِنَّ البلاءَ لَدى المَقاوِسِ مُخْرِجٌ
ما كان من غَيْبٍ ، ورَجْمِ ◌ُظُنُون
قال ابن الأعرابي: الفرَس يَجْري بعثْقِهِ وعِرْقُه،
فإذا وُضع في المِقْوَس جرى يجِدّ صاحبه. الليث:
قام فلان على مِقْوَس أَي على حِفاظ .
ولَيْلِ أَقْوَس : شديد الظلمة؛ عن ثعلب؛ أَنشد
ابن الأعرابي :
يكون من لَيْلي ولَيْلِ كَهْمَسٍ ،
ولَيْلِ سَلْمَانِ الفَسِيِّ الْأَقْوَسِ،
النُّوَّسِ.
واللأمعات بالنُشُوعِ
وقَوَّسَت السحابة : تَفَجَّرت؛ عنه أيضاً ؛ وأنشد:
سَلَبْتُ حُمَيَّاهَا فعادَتْ لِتَجْرِها،
وآَلَتْ كَمُزْنٍ قَوَّسَتْ بَعُيُونٍ
أَي تفجّرت بعيون من المطر. وروى المنذر عن أَبي
الهيثم أنه قال : يقال إن الأرنب قالت : لا يَدِّريني
إِلاَ الأَجْنِى الأَقْوَىُ الذي يَبْدُرُني ولا بيأَس؛
قوله لا يَدَّرِينِ أَي لا يَخْتِلُني. والأَجْنِى الأَقْوَس:
المُمارس الداهية من الرجال . يقال: إِنه لأَجْنى
أَقْوَسَ إِذا كان كذلك، وبعضهم يقول: أَحْوى
أَقْوَس؛ يريدون بالأَحْوى الأَلْوَى، وحَوَيْتُ
ولَوَيْتُ واحد ؛ وأَنشد :
ولا يزال ، وهو أَجْنِى أَقْوَسُ ،
يأكل، أَو يَحْو دَماً ويَلْحَسُ
قيس : قاسَ الشيء يَقيسُهِ قَيْماً وقياساً واقتاسه
وقَيَّسه إِذا قدَّره على مثاله ؛ قال :
فهنَّ بِالأَيْدِي مُقَبِّساته ،
مُقَدّرات ومُخَيِّطاته
والمقياس: المقدار. وقاسَ الشيء يَقوسُه قَوْساً.
لغة في قاسَه يَقِيهِ، ويقال: قِسْته وقُسْتُه أَقُوسُه
قَوْساً وقياساً، ولا يقال أَقَسْته، بالألِفِ .
والمِقْياس: ما قِيسَ به.
والقِيسُ والقاسُ: القَدْر؛ يقال: قِيسُ رُمْحٍ وقاسُهُ.
الليث : المُقايَة مُفاعَلَةٍ من القياس . ويقال: هذه
خشَبَة ◌ٌ قِيسُ أُصبع أي قدر أُصبع. ويقال: قايَسْت
بين شيئين إذا قادَرْت بينهما، وقاس الطبيبُ فَعْرَ
الجراحة قياً؛ وأنشد :
إذا قاسَها الآسِي النّطاسِيُّ أَذْبَرَتْ
غَدِيثَتُها ، وازداد وَهْياً هُزُومُها
وفي حديث الشعبي : أَنه قَضى بشهادة القائس مع يمين
المَشْجُوجِ أَي الذي يقيس الشَّجَّة ويِتعرَّفِ غَوْرَها
بالميل الذي يُدخله فيها ليعتبرها. وبينهما قِيسِ رُمْح
وقاسُ رمح أَي قدر رُمحَ . وفي الحديث: ليس ما
بين فرعَوْن من الفراعنة وفرعون هذه الأُمة قِيسُ
شِيرٍ أَي قدرُ شِيرٍ ؛ القِيسُ والفِيدُ سواء.
وتقايس القوم : ذكروا مآرٍبَهُم ، وقايَسَهُم إليها .
قايسهم به ؛ قال :
إِذا نجن قايَسْنا المُلُوكِ إلى العُلى،
وإن كرموا، لم يَسْتَطِعْنَا المُقايسُ.
ومن كلامهم: إِن الليل لتطَويل ولا أُقَيّس به؛
عن اللحياني، أي لا أكون قياساً لبلائه ، قال: ومعناه
الدعاء.
والقَيْسُ: الشَّدَّة؛ ومنه امرُؤْ القَيْس أَي رجل
الشدّة. والقَيْس: الذَّكَرُ ؛ عن كراع ؛ قال ابن
سيده: وأراه كذلك؛ وأنشد :
١ قوله ((وقايسهم اليه الخ)» عبارة الاساس: وقايه الى كذا سابقه.
١٨٧
: .

قیس
دعاك اللهُ مِن قَبْسٍ بِأَفْعَى،
إذا نامَ العيونُ سَرَتْ عليكا
التهذيب : والمقايسة تجري مَجْرَى المقاساة التي هي
معالجة الأمر الشديد ومُكابَدَتُهُ وهو مقلوب حينئذ.
ويقال: هو يَخْطُ و قِيساً أَي يجعل هذه الخُطْوَة
بميزان هذه . ويقال: قَصْرْ مِقياسك عن مقياسِي
أَي مِنالكَ عِن مِثالي . وروي عن أَبي الدَّرْداء أنه
قال : خيرُ نسائكم التي تدخل قَيْساً وتخرج مَبْساً
أَي تدبّرُ في صلاح بيتها لا تَخْرُق في مِهِنَتها؛ قال
ابن الأثير: يريد أَنهَا إِذا مَشَتْ قَاسَتْ بعض خُطاها
ببعض فلم تعجل، فعلَ الْخَرْقاء، ولم تُبْطِىء، ولكنها
تشي مَشْياً وسطاً معتدلاً فكأَنّ خطاها متساوية .
وقَيْى : اسم ، والجمع أَقياس ؛ أَنشد سيبويه : .
أَلا أَبْلِغِ الأَقْياسَ: قَبْسَ بِن تَوْفَلٍ ،
وقَيْسَ بِنْ أَهْبَانٍ ، وقَيْسَ بن خالِدِ
وكذلك مِقْيَس١ٌ ؛ قال :
الله عَيْنَا مَنْ رَأَى مِثْلَ مِقْيَسٍ ،
إذا النُّفَسَاء أَصْبَحَتْ لم تُخَرَّسِ
وقَيْسٌ: قَبِيلٌ؛ وحكى سيبويه: تَقَيَّس الرجل
انتسب إليها . وأُمُّ قَيْس: الرَّخَمة. وقَيْسٍ:
أَبو قبيلة من مضر، وهو قَيْس عَيْلان ، واسمه
الناسُ؟ بن مضر بن نزار، وقَيْس لَقَبُه. يقال:
تَقَيِّس فلان إِذا تشبه بهم أَو تمسَّك منهم بسببٍ إِما
بجِلْف أَو جِوارٍ أَو ولاء ؛ قال رؤبة :
١ قوله (( وكذلك مقيس الخ» عبارة القاموس وشرحه: ومقيس هو
لعمري لقد أخزى نية رهطه
ابن حبابة قتله غيلة بن عبدالله من قومه، فقالت أخته في قتله :
وفجع أضياف الشتاء بمقيس
فله عينا من رأى الخ .
٢ قوله « واسمه الناس» ضبط في الاصل ومتن القاموس بتخفيف
السنين ، وزاد في شرح القاموس تشديدها نقلًا عن الوزير المغربي.
وقَيْسُ عَيْلان ومَنْ تَقَيَّسا
قال ابن بري : الرجز للعجاج وليس لرؤية ؛ وصواب
إِنشاده : وقَيْسَ ، بالنصب ، لأن قبله :
وإِنْ دعَوْتَ من ◌َيٍ أَرْؤما
وجوابُ إِنْ في البيت الثالث :
تَفَاعَسَ العِزُ بِنا فاقْعَنْيَسَا
ومعنى تَقاعسَ : ثبت وانتصب، وكذلك اقْمَنْس.
والقَيْسان من طيء١: قَيْسُ بن عَنَّاب بن أَبي
حارثة . وعبدُ القَيْس: أَبو قبيلة من أَسد، وهو
عبدُ القيس بن أَفْصَى بن دُعْمِيّ بن جديلة بن أَسد
ابن ربيعة، والنسبة إليهم عَبْقَسِيّ، وإن سُلْت عَبْديّ،
وقد تعَبْقَسَ الرجل كما يقال تَعَبْشَم وتَقَبَّس.
فصل الكاف
كأس: ابن السكيت: هي الكأس والفَأْس والرّأُس
مَهْموزات، وهو رابطُ الجَأْش. والكأس مؤنثة،
قال الله تعالى: بكأسٍ من مَعَينٍ بَيْضاء ؛ وأَنشد
الأصمعي لأُمية بن أبي الصلت :
ما رَغْبَةُ النفسِ في الحياة، وإِن
تَحْيا قليلاً، فالموتُ لاحِقُها
يُوسُّكَ مَنْ فَرّ مِنْ مَنِيَّته،
في بعضٍ غِرّته يُوافِقُها
مَنْ لمِ يَمُتْ عَبْطَةٌ بِمِتْ هَرَمَاً،
للموت كأس ، والمرءُ ذائقُها
قال ابن بري: عَبْطَة أي شابّاً في طراءته وانتصب
على المصدر أَي مَوْت عَبْطَة وموتِ هَرَم فحذف
١ قوله ((والقيان من طيء الخ)) لم يبين الثاني منهما. وعبارة
القاموس: والقيسان من طيء قيس بن عناب ، بالنون ، وقيس بن
هزمة ، أي بالتحريك ، ابن عناب .
١٨٨

كأس
سنس
المضاف ، قال: وإن شئت نصبتهما على الحال أي ذا
عَبْطَة وذا هَرَم فحذف المضاف أيضاً وأَقامِ المضاف
إليه مُقَامَه. والكأس : الزّجاجة ما دام فيها شراب.
وقال أبو حاتم: الكأسُ الشراب بعينه وهو قول
الأصمعي ، وكذلك كان الأصمعي ينكر رواية من
روىُ بَيْتَ أُمَيَّة للمَوْتِ كَأْس ، وكان يَرْويه :
المَوْت كأس ، ويقطع ألف الوصل لأنها في أول
النصف الثاني من البيت ، وذلك جائز ؛ وكان أبو علي
الفارسي يقول : هذا الذي أَنكره الأصعي غير
منكر ، واستشهد على إضافة الكأس إلى الموت يبيت
مُهَلْهِل ، وهو :
ما أُرَجْي بالعَبْشِ بعد نَدَامَى ،
قد أَراهُمْ سِقُوا بكأُسِ حَلاقِ
وحَلاقٍ: اسم المنية وقد أضاف الكأس إليها ؛
ومثلُ هذا البيت الذي استشهد به أبو عليّ قول
الجعدي :
فهاجَها، بعدما رِيعَتْ، أَخُو قَنَصٍ،
عارِي الأَسَاجِعِ من نَبْهان أَو ثُعَلا
بأَكْلُبٍ كقِداحِ النَّبْعِ يُوسِدُها
طِعْلٌ، أَخُو قَفْرَة غَرْكان قَد تَحَلا
فلم تَدَعْ واحداً منهنَّ ذا رَمَقٍ ،
حتى سَقَتْه بكأسٍ الموت فَانتْجَدَلا
يصف صائداً أَرسل كلابه على بقرةٍ وَحْشٍ ؛ ومثله
الخنساء :
ويُسْقِي حين تَشْتَجِرُ العَوالي
بكيأس الموت ، ساعةَ مُصْطَلاها
وقال جرير في مثل ذلك :
أَلَا رُبَّ جَبَّارِ، عليه مَهَابَةُ ،
سَقَيْنَاهِ كأس الموت حتى تَضَلَّعًا
ومثله لأبي دواد الإيادي :
تَعْتَادُه زِفَرَاتٌ حين يذكُرُها،
سَقَيْنَهِ بِكُؤُوس الموت أَقْوَاقًا
ابن سيده: الكأس الخمر نفسها اسم لها . وفي التنزيل
العزيز : يُطاف عليهم بكأس من معين بيضاء لذةٍ
للشاربين؛ وأنشد أبو حنيفة للأعشى
وكأسٍ كعينٍ الدّيكِ باكرْتُ تَخْوَها
بِفِتْيانِ صِدْقٍ ، والتّواقِيسُ أَتُضْرَبُ
وأَنشد أبو حنيفة أيضاً لعلقمة :
كأسٌ عزيزٌ مِن الأَعْنابِ عَبَّقَها ،
لبعضٍ أَربابها، حَانِيَّةُ جُومُ
قال ابن سيده: كذا أَنشده أبو حنيفة، كأسٌ عزيزٌ،
يعني أنها خَمرِ تَّعِزُّ فَيُنْفَسُ بها إِلا على المُلُوك
والأرباب؛ وكأسٌ عزيزٌ، على الصفة، والمتعارف:
كأسُ عزيزٍ ، بالإضافة؛ وكذلك أَنشده سيبويه، أي
كأسُ مالِكٍ عَزيزٍ أَو مستحِقّ عزيز. والكأس
أيضاً: الإناء إذا كان فيه خَمْرٌ، قال بعضهم: هي
الزّجاجة ما دام فيها خمر ، فإذا لم يكن فيها حمر ،
فهي قدح، كل هذا مؤنث . قال ابن الأعرابي : لا
تسبَّى الكأس كأساً إلا وفيها الشَّراب ، وقيل:
هو اسم لهما على الانفراد والاجتماع، وقد ورد ذكر
الكأس في الحديث ، واللفظة مهموزة وقد يترك الهمز
تخفيفاً، والجمع من كل ذلك أكؤسّ وكُؤُوسٌ
وكئاسٌ؛ قال الأخطل:
خَضِلُ الكِتاسِ، إذا تَثَنِّى لم تكنْ
خُلْفاً مَوَاعِدُهُ كَبَرْقِ الخُلْب
وحكى أبو حنيفة: كِياس ، بغير همز، فإِن صح
ذلك، فهو على البَدَّل، قِلَبَ الهمزة في كأس ألفاً
١٨٩

کس
کې
في نية الواو فقال كاسٌ كنارٍ ، ثم جمع كاساً على
كِياسٍ، والأصل كيواس، فقلبت الواو ياء الكسرة
التي قبلها؛ وتَقَعُ الكأس لكل إناء مع شرابه،
ويستعار الكأس في جميع ضُرُوب المكاره ،
كقولهم : سقاه كأساً من الذلّ ، وكأساً من
الحُبَّ والفُرْقة والموت، قال أُمَيَّة بن أَبِي الصَّلْت،
وقيل هو لبعض الحرورية :
مَن لم يَمُتْ عَبْطَةٌ يَمُتْ هَرَماً،
المَوْتُ كأس، والمرءُ ذائقُها
قطَع ألف الوصل وهذا يفعل في الأنصاف كثيراً
لأنه موضع ابتداء ؛ أنشد سبیویه :
ولا يُبَادِرُ في الشّاء وَلِيدُنا ،
: أَلْقِدْرَ يُنزِلها بغيرِ جِعَال
ابن بُزُرج: كاصَ فلان من الطعام والشراب إِذا أَكثر
منه. وتقول: وجَدْت فلاناً كأماً بِزِنَةٍ كعصاً
أَي صوراً باقياً على شربه وأكله . قال الأزهري :
وأَحْسب الكأس مأخوذاً منه لأن الصاد والسبين
يَتَعاقبان في حروف كثيرة لقرب مَخْرَجَيْهما .
كبس: الكَبْسُ: طَبُّك حُفرة بتراب. وكبَسْت
النهرَ والبئرِ كَبْساً: طَمَمْتها بالتراب. وقد كَبَسَ
الحفرة يَكْبِسُها كَبْساً: طواها بالتراب٢ وغيره،
واسم ذلك التراب الكِبِس ، بالكسر . يقال المَواء
والكِبْس ، فالكِبْس ما كان نحو الأرض مما يسد من
الهواء مَسَدّاً . وقال أبو حنيفة: الكَبْس أَن يوضع
الجلد في حفيرة ويدفن فيها حتى يسترخِي شعره أو
صُوفه .
والكبيسُ: حَلْيٌ يُصاغُمجَوّفاً ثم يخشى بطِيب
١ روي هذا البيت في الصفحة ١٨٨: والمرء ذائقها؛ ويظهر انه
أرجع هنا الضمير إلى الموت لا الى الكأس .
٢ قوله ((طواها بالتراب)» هكذا في الاصل ولعله طبها بالتراب.
ثم يُكْبَس ؛ قال علقمة :
مَحَالٌ كَأَجْوازِ الجَراد، ولؤلؤٌ
من القَلَقِيِّ والكَبِيسِ المُلَوَّبِ
والجبال الكُبَّس والكُبْس : الصَّلاب الشداد .
وكَبَسَ الرجلُ يَكْبِسُ كُبُوساً وتَكَبِّس:
أَدخل رأسه في ثوبه ، وقيل : تقنّع به ثم تغطى
بطائفته ، والكُباس من الرجال : الذي يفعل ذلك .
ورجل كباسٌ: وهو الذي إذا سألته حاجة كبس
برأسه في جَيْب قميصه. يقال: إنه لكُباس غير
خُباس ؛ قال الشاعر يمدح رجلًا:
هو الرُّزْءُ الْمُبَيّنُ، لا كُباسٌ.
ثَقيل الرّأسِ، يَنْعِقِ بالضَّئين
ابن الأعرابي: رجل كُباس عظيم الرأْس ؛ قالت
الخنساء :
فذاك الرُزْءُ عَمْرُك، لا كُباسٌ
عظيم الرأس ، يَخْلُم بالنّعِيقِ
ويقال: الكُباس الذي يَكبيس رأسه في ثيابه وينام.
والكابس من الرجال : الكابس في ثوبه المُغَطِّي به
جسده الداخل فيه .
والكِبْس: البيت الصغير، قال : أُراه سمّي بذلك
لأن الرجل يَجْبِس فيه رأسه ؛ قال شمر : ويجوز
أن يجعل البيت كِيْساً لما يُكْبَسُ فيه أي يُدخل كما
يَكْب الرجل رأسه في ثوبه . وفي الحديث عن عقيل
ابن أبي طالب أن قريشاً أنت أبا طالب فقالوا له : إِن
ابن أَخيك قد آذانا فانْهَهُ عنّا، فقال: يا عَقيل
١ انطلق فأتني بمحمد ، فانطلقت إلى رسول الله ، صلى
الله عليه وسلم، فاستخرجته من كِيْس، بالكسر ؛
قال شمر : من كِيْس أَي من بيت صغير ، ويروى
بالنون من الكِناس، وهو بيت الظَّبْني، والأكباس:
بيوت من طين، واحدها كِبْس. قال شر: والكبس
١٩٠

كيس
کبس
اسم لما كبس من الأبنية، يقال: كِيْس الدار
وكِفْس البَيت. وكل بُنيان كُبس، فله كِبْس؛
قال العجاج :
وإِن وأَوْا بُتْياتَه ذا كِبْسٍ،
تَطارَحُوا أَركانَه بَالرَّحْسِ
والأَرْتَبَة الكابسة: المُقبلة على الشفة العليا.
والناصية الكابسة: المُقبلة على الجَبْهة. يقال:
جبهة كَبَسَتها الناصية، وقد كَبَسَتِ الناسِيَةُ
الجبهة.
والكُباس ، بالضم: العظيم الرأْس، وكذلك الأكبس.
ورجل أَكْبس بَيْنِ الكَبَس إذا كان ضخم الرأس ؛
وفي التهذيب : الذي أَقبلت هامَتُهُ وأَدبرت جَبْهَته .
ويقال: رأس أَكْبَس إذا كان مستديراً ضخماً .
وهامة ◌ٌ كَباء وكُباس: ضخمة مستديرة،
وكذلك كَمَرَة كَبْساء وكُباس. ابن الأعرابي:
الكِبْسُ الكَثْزُ والكِبْس الرأس الكبير. شر:
الكباس الذكر ؛ وأنشد قول الطرماح :
ولو كُنْت حُرّاً لم تَنَمْ ليلة النَّقا ،
وجِعْيِنُ تُهْبِى بالكُباس وبالعَرْدِ
تُهْبى: يُثار منها الغبار لشدة العَمَل بها. وناقة
كَبْساء وكُباس ، والاسم الكَبَس؛ وقيل :
الأكْبَس . وهامةٌ كَبْساء وكُباس: ضخمة
مستديرة، وكذلك كمرة كبساء وكباس.
والكُباس: الممتلىء اللحم. وقدَم كبْساء: كثيرة
اللحم غليظة مُحْدَوْدِ بة .
والتّكْبيس والتّكَبَّس : الاقتحام على الشيء ، وقد
تَكَبْوا عليه . ويقال: كَبَسوا عليهم، وفي
نوادر الأعراب : جاء فلان مُكِبّساً وكابساً إذا جاء
شادّاً، وكذلك جاء مُكَلْساً أَي حاملًا. يقال :
سَدَّ إِذا حَمَل ، وربما قالوا كَبَس رأْسَهِ أَي أَدخله
في ثيابه وأخفاه . وفي حديث القيامة: فوجدوا
رجالاً قد أكلتهم النار إلا صورة أحدهم يعرف بها
فاكتَبَوا فأُلْقَوا على باب الجنة أَي أَدخلوا
رؤوسَهم في ثيابهم. وفي حديث مَقْتَل حمزة: قال
وَحْشِيّ فَكْمَنت له إِلى صخرة وهو مُكَبّسّله
كَتِيت أي يقتحم الناس فيَكْبِسهم، والكتيت
الجدير والغَطِيط، وقِفافٌ كُبْسٌ إِذا كانت ضعافاً؛
قال العجاج
وَعْئاً وَعُوراً وقِفافاً كُبْسا
ونخلة كَبُوس : حملها في سَعَفِها . والكياسة،
بالكسر : العِذْق النَّام بشَماريخه وبُسْرِهِ ، وهو
من التمر بمنزلة العُنْقود من العنب ؛ واستعار أَبو
حنيفة الكبائسَ لشجر القَوْفَل فقال: تحمل كبائس
فيها الفَوْفَل مثل التمر. غيره: والكَبيسُ ضرب من
التمر . وفي الحديث: أَن رجلًا جاء بكبائس من
هذه النخل ؛ هي جمع كِياسة، وهو العِذْق التام
بشاريخه ورُطبه ؛ ومنه حديث عليّ ، كرم الله
وجهه ؛ كبائس اللؤلؤ الرطب . والكبيس: ثم
النخلة التي يقال لها أُمُّ جِرْذان، وإنما يقال له الكبيس
إِذا جفّ ، فإذا كان رطباً فهو أُمّ جِرْذان.
وعامُ الكَبِيس في حساب أهل الشام عن أهل الروم:
في كل أربع سنين يزيدون في شهر شباط يوماً فيجعلونه
تسعة وعشرين يوماً، وفي ثلاث سنين بعدونه ثمانية
وعشرين يوماً، يقيمون بذلك كسور حساب السنة
ويسمون العام الذي يزيدون فيه ذلك اليوم عام
الكَبِيس . الجوهري : والسنة الكبيسة التي يُسْتَرق
لها يوم وذلك في كل أربع سنين .
وكَبِسُوا دار فلان ؛ وكابوس : كلمة يكنّى بها
عن البُضْع . يقال: كبسها إِذا فعل بها مرة .
١٩١

کبس
كدس
وكبس المرأة: نكحها مرة. وكابُوس: اسم
يكثُون به عن النكاح، والكابُوس: ما يقع على
النائم بالليل، ويقال: هو مقدّمة الصَّرَع؛ قال بعض
اللغويين : ولا أَحسبه عربيّاً إنما هو النيد لان ، وهو
الباروك والجاثوم .
وعابسٌ كابسٌ: إتباع. وكابسٌ وكَبْس وكُبَيْسٌ:
أَسماء . وكُبَيْس : موضع ؛ قال الراعي:
جَعَلْنَ حُبَيّاً باليمين، ونكْبَت
كُبَيْساً لوْدٍ من خليدة باكِرٍ
كدس: الكُمْس والكَدْس : العَرَمَة من الطعام
والتمر والدراهم ونحو ذلك ، والجمع أكداس ، وهو
الكرّيس، يمانية ؛ قال :
لم تَدْرِ يُضْرى بما آلَيْت من قَسَم،
ولا دِمَشْقُ إِذَا دِيسَ الكَداديسُ
وقد كَدَسَه . والكُدْس : جماعة طعام، وكذلك
ما يجمع من دراهم ونحوه. يقال: كَدَسَ يَكْدِس.
النضر : أَكْداس الرمل واحدها كُلْس، وهو
المتراكب الكثير الذي لا يُزايل بعضه بعضاً. وفي
حديث قتادة : كان أصحاب الأيكة أصحاب شجر
مُتكادِس أَي ملتف مجتمع من تكدّست الخيل إذا
ازدحمت وركب بعضها بعضاً. والكدس : الجمع؛
ومنه كُدْس الطعام. وكَدَسَتِ الإبل والدَّواب
تَكْدِس كَدْساً وتكدَّسَت: أسرعت وركب
بعضها بعضاً في سيرها. الفراء: الكَلْس إسراع الإبل
في سيرها، والكَدْس: إثقال المُسْرِع١ في السير ،
وقد كَدَسَتِ الخيل. وتَكَدْس الفرس إذا مشى
كأنه مثقل ؛ قال الشاعر :
١ قوله ((الكدس اثقال المرع الخ)» عبارة القاموس والصحاح:
الكدس اسراع المثقل في السير .
إِنَّا إِذا الْخَيْل عَدَت أَكْداساً ،
مِثْل الكلاب ، تَنَّفِي الحَراسا
والتَّكّدّس: أَن يجرِّك مَنْكِبَيْه وينصَبَّ إِلى ما
بين يديه إِذا مَشَى وكأنه يركب رأسه ، وكذلك
الوُعُول إِذا مَشَت. وفي حديث السّراط: ومنهم
مَكْدُوُسٍ في النار أَي مَدْفُوع. وتكِدَّس الإنسان
إذا ◌ُفع من ورائه فسقط ، ويروى بالشين المعجمة ،
من الكَلْش وهو السَّوْقِ الشديد. والكَدْسُ:
الطرد والجرح أيضاً. والتّكّدّس: مِشية من
مِشى القِصار الغلاظ. ابن الأعرابي: كَفْس الخيل
ركوب بعضها بعضاً ، والتّكَدّس : السرعة في المشي
أيضاً ؛ قال عبيد أو مهلهل :
وخَيْل تَكَدَّسُ بالدَّارعِين،
كَمَشْيِ الوُعُول على الظاهِرَة
يقال منه : جاء فلان يَتَكَدَّسُ ؛ وقال المُتْلَمْس:
هَلُمُّوا إليه، قد أُبيقَتْ زُدُوعُه،
وعادَتْ عليهِ الْمَنْجَنُونُ تَحَدَّسُ.
والكُداس : عُطاسِ البهائم، وكَدَسَت أَي
عَطَست ؛ قال الراجز :
الطَّيْرِ تَشْفْعٌ والمَطايا تَكْدِسُ ، ..
إني بأَنْ تَنْصُرَني الأُحسِنُ
يقول: هذه الإبل تَعْطِسُ بنصرك إياي، والطيرُ
تمرُّ ◌َنْفْعاً، لأنه يُتَطَيّرُ بالوِتْرِ منها، وقوله
أُحْسِسُ، أَي أُحسِّ، فأَظهر التضعيف للضرورة كما
قال الآخر :
تَشْكو الوَجى من أَظْلَلٍ وأَظْلَلِ
وكَدَسَ بَكْدِسِ كَدْساً: عَطِّسَ، وقيل:
الكُداس للضَّأَن مثل العُطاس للإنسان. وفي الحديث:
١٩٢

سدس
کرس
إذا بصق أحدكم في الصلاة فليبصُق عن يساره أَو
تحت رجْله، فإِن غَلَبَتْه كَدْسَة أَو سعلة ففي
ثوبه ؛ الكَدْسة : العَطْسة. والكَوادِس: ما
يُتَطَيّر منه مثلُ الفأل والعُطاس ونحوه ، والكادِس
كذلك؛ ومنه قيل للظَّي وغيره إِذا نَزَلَ من
الجَبَل: كادِس، يُنَشاءَم به كما يُتَشَاءَمُ بالبارِح.
والكادِسُ : القَعيدُ من الظِّباء وهو الذي يَجيتك
من ورائك؟ قال أبو ذؤيب :
فَلَوْ أَنَّني كنتُ السَّلِيمِ لَعُدْنَني
سريعاً، ولم تخبسْكَ عَنْي الكَوادِسُ.
واحدُها كادس. وكدّسَ يَكْدِينُ كَدْساً:
تطيّر؛ ويقال: أَخْذِه فَكَدَس به الأرض . وفي
الحديث : كان لا يُؤْتَّى بأَحَدٍ إِلاّ كس به الأرضِ
أي صَرعه والصَقَه بها
١
كرس: تَكَرِّسَ الشيءُ وقّكَارَس: تَرَاكَمَ
وقَلَازَبَ. وتَكَرَّس أُسُّ البناء: صَلُبَ واسْتَدَّ.
والكِرْسُ: الصَّارُوُجُ. والكِرْس، بالكسر:
أبوال الإبل والغَنَّمَ وأَبعارُها يتلبَّد بعضها على بعض
في الدار، والدّمْنُ ما سَوَدُوا من آثار البَعَر
وغيره. ويقال: أَكْرَ سَتِ الدار. والكِرْس:
كِرْش البناء، وكِرْس الحوض: حيث نَقِفِ النَّعَم
فيتلبّد، وكذلك كِرْس الدَّمْنَة إِذا تَلَبَّدَت
فَلَزِقَت بالأرض. ورسم مُكْرَس، بتخفيف الراء،
ومُكْرِسٍ: كَرِسٌ؛ قال الحجاج :
ياصاحِ، هل تعرِفِ رَسْماً مُكْرَسَا !
قال: نعم أَعْرِفِه، وأَبْلََا ،
وَانْحَلَبَتْ عَيْنَاهِ من فَرْط الأَسَى
قال: والمَكْرس الذي قد بَعَرَت فيه الإبل وبوّلتْ
فركِب بعضه بعضاً؛ ومنه سُميت الكُرَّامة.
وأَكْرَس المكان: صار فيه كِرْس؛ قال أبو محمد
الحذلي :
في عَطَنٍ أَكْرَسَ من أَضْرَامِها
أَبو عمرو: الأكارِيسُ الأضرام من الناس، واحدها
كِرْ، وأكراس ثم أكاديس. والكيرس: الطِّن
المتلبّد ، والجمع أكبراس . أبو بكر: لمعة
كَرْساء للقطعة من الأرض فيها سجر تَدانَتْ
أُصُولها والتقَّت فُرُوعها . والكِرْس: القلائد !
المضموم بعضها إلى بعض ، وكذلك هي من الوُشُح
ونحوها، والجمع أكراس . ويقال: قلادة ذاتُ
كِرْسَين وذات أَكْراس ثلاثة إِذا ضَمَمْتَ بعضها
إلى بعض ؛ وأنشد :
أَرِقْتُ لِطَيْفِ زارنِي فِي المَجَاسِدِ ،
وأَكْراس دُرِّ فُصْلَتْ بالفَرائدِ
وفِلادة ذات كِرْسَيْن أَي ذات نَظْمين . ونظم
مُكَرَّس ومُتَكَرْس : بعضه فوق بعض. وكلّ
ما جُعِل بعضه فوق بعض، فقدِ كُرِّس وتَكَرِّس
هُوَ.
ابن الأعرابي: كرس الرجل إذا ازدحَمَ عِلْبِه على
قلبه ؛ والكُرَّاسة من الكتب سُميت بذلك
لتكرّسِها. الجوهري: الكُرّاسة واحدة الكُرَّاس٢
والكراريس ؛ قال الكميت :
حتى كأن عِراصَ الدّار أَرْدِيةٌ
من التّجاويزِ، أَو كُرَّاسُ أَسفار
جمع سِفْر . وفي حديث الصّراط: ومنهم مَكْروسٌ
١ قوله « والكرس القلائد)» عبارة القاموس والكرس واحد
أكراس القلائد والوشح ونحوها .
٢ قوله («الكراسة واحدة الكراس» ان أراد أنتاء فظاهر،
وان أراد أنها واحدة والكراس جمع أو اسم جنس جمعي فليس
كذلك، وقد حققته في شرح الاقتراح وغيره اه من هامش القاموس.
١٣ *٦
١٩٣
1 -
٠

كوس
: كرس
في النار، بَدَل مُكَرْدَس وهو بمعناه. والتكريس:
ضَمُّ الشيء بعضه إلى بعض ، ويجوز أن يكون من
كِرْس الدّمنة حيث تَقِفِ الدوابُ. والكِرْس:
الجماعة من الناس ، وقيل: الجماعة من أيّ شيء كان،
والجمع أَكْراس ، وأكارِيسُ جمع الجمع ؛ فأما
قول ربيعة بن الجعدر :-
أَلا إِن خَيْرَ الناسِ رِسْلاً وَنَجْدَةٌ،
بِعَجْلان، قدِ خَفْت لَدَيْهِ الأَكارِسُ
فإنه أَراد الأكارِيس فحذف للضرورة ، ومثله كثير.
وكِرس كل شيء: أَصله. يقال: إنه الكريم
الكِرْس وكريم القِنْس وهما الأَصل؛ وقال العجاج
يمدح الوليد بن عبد الملك :
أَنْتَ أَبَا العَبَّاس ، أَولى نَفْسٍ.
بمعْدِنِ الملك القديم الكيربي
الكِرْس : الأصل .
والكُرْسِيّ: معروف واحد الكَرَّاسِي، وربما قالوا
كِرْمِيّ، بكسر الكاف ، وفي التنزيل العزيز:
وسِعَ كُرْسِيُّهُ السمواتِ والأرض ؛ في بعض
التّاسير: الكُرْسِيّ العِلم وفيه عدّةٍ أَقوال . قال ابن
عباس : كُرْسِيُّهُ عِلْمُه، وروي عن عطاء أنه قال:
ما السمواتِ والأرض في الكُرْسِيّ إلا كحَلْقة في
أَرضِ فَلاة؛ قال الزجاج: وهذا القول بَيْنٌ لأَن الذي
نعرِفِهِ من الكُرْسي في اللغة الشيء الذي يُعْتَمَد عليه
ويُجْلَس عليه فهذا يدل على أَن الكرسيّ عظيم دونه
السموات والأرض، والكُرْسِيّ في اللغة والكُرّاسة
إنما هو الشيء الذي قد ثَبَت ولزِم بعضه بعضاً. قال:
وقال قوم كُرْسيّه قُدْرَتُه التي بها يمسك السموات
والأرض . قالوا: وهذا كقولك اجعل لهذا الحائط
كُرْسِيّاً أي اجعل له ما يَعْيِدُهُ وبُمْسِكه، قال:
وهذا قريب من قول ابن عباس لأن علمه الذي وسع
السموات والأرض لا يخرج من هذا ، والله أعلم بحقيقة
الكرسيّ إِلا أَن جملته أمرٌ عظيم من أمر الله عز
وجل ؛ وروى أبو عمرو عن ثعلب أَنه قال : الكرسيّ
ما تعرفه العرب من كَرَاسِيِّ الْمُلوك ، ويقال
كِرْسي أيضاً ؛ قال أبو منصور : والصحيح عن ابن
عباس في الكرسيّ ما رواه عَمّار الذهبي عن مسلم
البَطِين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال :
الكرسيّ موضع القَدَمين، وأما العرش فإنه لا يُقدر
قدره ، قال : وهذه رواية اتفق أهل العلم على صحتها،
قال: ومن روى عنه في الكرسيّ أَنه العِلمِ فقد أَبْطُل.
والانكراس: الانكباب. وقد انكرّس في
الشيء إذا دخل فيه مُنْكَبّاً .
والكَرّوّس، بتشديد الواو : الضخم من كل شيء ،
وقيل : هو العَظِيم الرأس والكاهِلِ مع صَلابة ،
وقيل : هو العظيم الرأس فقط ، وهو اسم رجل .
التهذيب: والكَرَوَّس الرجل الشديد الرأس والكامل
في جِسْم ؛ قال العجاج :
فِينا وجَدْت الرجل الكَرَوّما
ابن شميل: الكَرَوْس الشديد، رجلٌ كَرَوْس.
والكَرَوْسِ: الْمُجَيْسِي من سُعَرائهم.
والكِرِياس: الكَنِيف ، وقيل: هو الكنيف الذي
يكون مُشْرفاً على سَطْح بِقناةٍ إلى الأرض ؛ ومنه
حديث أَبي أَيوب أَنه قال: مَا أَدرِي مَا أَصْنَع بهذه
الكَرَابِيس ، وقد ◌َى رسول الله ، صلى الله عليه
وسلم ، أَن تُسْتَقْبَل القِبلة بغائطٍ أَو بَوْل يعني
الكُنُف. قال أبو عبيد: الكَرَايِيسُ واحدُها
كِرْياس، وهو الكَنِيف الذي يكون مُشْرِفاً على
سَطْحٍ بِقَناةٍ إلى الأرض، فإذا كان أَسفل فليس
بكِر باس. قال الأزهري: سُنِي كِرْياساً لما
١٩٤

كرس
کر دس
يَعْلَق به من الأقذار فَيَرْكب بعضه بعضاً ويتكرّس
مثل كِرْسَ الدَّمْنِ والوَأْلَةِ، وهو فعيال من
الکرْس مثل جير بال ؛ قال الزمخشري : وفي کتاب
العين الكِرِناس ، بالنون.
کربس: الكر باس والكير باسة : ثوب ، فارسية ،
وبيَّاعُه كَرَابِيسِيّ. التهذيب: الكِرِبّاس، بكسر
الكاف ، فارسي معرّب ينسب إليه بيَّعه فيقال
كرابيسيّ، والكيرباسة أَخص منه والجمع الكراييس.
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه: وعليه قميص من
كَرايسَ؛ هي جمع كِرْبَاسَ، وهو القُطْن. ومنه
حديث عبد الرحمن بن عوف، رضي الله عنه: فأصبح
وقد اعْتَمّ بعمامة كرابيس سوداء . والكرِ بَاسُ:
راؤُوق الخبر .
كودس : الكُرْدُوس: الخيل العظيمة ، وقيل :
القِطْعَة مِن الخيل العظيمةُ، والكَرَادِيسُ: الفِرَقَ
منهم ، ويقال: كَرْدَسَ القائدِ خَيْله أي جعلها
كَتِيبةٍ كَتِيبة . والكُرْدُوس: قطعة من الخيل.
والكُرْدوس : فِقْرة من فِقَر الكاهِلِ . وكلُّ عظم
تامّ ضخم ، فهو كُرْدوس ؛ وكلُّ عظْمُ كَثِير
اللحم عظُمَتَ نَحْضَتُه كُرْدُوس ؛ ومنه قول
عليّ، كرّم الله وجهه، في صفة النبي ، صلى الله عليه
وسلم : ضَخْم الكرادِيسِ . قال أبو عبيدة وغيره :
الكَرَادِيسِ رُؤُوس العِظامِ، واحدُها كُرْ دوس، وكل
عظمين التقيا في مَفْصِل فهو كُرْدُوس نحو
المَنْكِبَين والرُّكْبَتين والوَرِكَين؛ أَراد أَنه،
صلى الله عليه وسلم، ضخم الأعضاء. والكراديس:
کتائب الحیل ، واحدها گردوس ، شبهت برؤوس
العظام الكثيرة . والكرادِيس : عِظام محال البَعِير.
والكُرْدُوسان: كِسْرًا الفَخِذين، وبعضهم يجعل
الكُرْدُوسِ الكِسْر الأعلى لعِظَيِه ، وقيل
الكرادِيسَ رُؤوس الأنقاء، وهي القَصَب ذوات
المُخّ وكَرادِيس الفَرَس: مفاصله. والكُردُ وسان:
بَطْنان من العرب .
والكَرْدَسَة: الوثاق. يقال: كَرْدَسَهِ وَلَبَجَ
به الأرض . ابن الكلبي: الكُرْدُوسانِ قَيِسٌ
ومُعاوية ابْنا مالك بن حَنْظلة بن مالك بن زيد مناة
ابن تميم، وهما. في بني فُقَيْم بن جرير بن دارِم .
ورجل مُكَرْدَس : سُدَّت يداه ورِجْلاه وصُرِع .
التهذيب: ورجل مُكَرْدَس جُمِعت يداه ورجلاه
فَشدّت؛ وأَنشد :
وحاجِب كَرْدَسَه في الحَبْلِ
مِنْا غُلام ، كان غير وَعْلٍ ،
حتى افْتَدَى مِنَّا مالٍ حِبْلِ
وكُرْدُس الرجل: جُمِعت يداه ورِجْلاه، وحكي
عن المفضل يقال: فَرْدَسَه وكَرْدَسَه إذا أَوثقه؟
وأنشد لامرىء القيس :
فِيَات على حَدٍ أَحَمَّ ومَنْكِبٍ ،
وَضِجْعَتُهُ مثلُ الأَسِيرِ المُكَرْدَسِ
أراد مثل ضِجْعة الأَسِير وقد تَكَرْدَس
وتَكَرْدَسَ الوَحْشِيّ في وِجاره: تَجَمْعُ ونَقَبِّض.
والتَّكّرْدُس: التجمُّع والتقبُّض؛ قال العجاج:
فَبات مُنْتَصّاً وما تَكَّرْدَا
وقال ابن الأعرابي: التَّكَرْدُس أَن يجمع بين
كَرَاديسه من بَرْدِ أَو ◌ُجُوع. وكَرْدَسَه إِذا أَوْثقه
وجمع كراديسَه، وكَرْدَسَه إِذا صَرَعَه . وفي
حديث أبي سعيد الخدريّ عن النبي، صلى الله عليه
وسلم ، في صفة القيامة وجوازٍ الناس على الصّراط:
فمنهم مُسَلْمُ ومَخْدُوشِ، ومنهم مُكَرْدَس في
١٩٥

کر دس
کسس
نار جهنم ؛ أَراد بالمُكَرْدَس المُوثَق المُلْفى فيها،
وهو الذي جُمِعَت يَداء ورجلاه وأُلقي إلى موضع،
ورجل مُكَرْدَس: مُكَزّزُ الخَلْق؛ وأَنشد لحميان
ابن قحافة السعدي :
بِحْوَنَةٌ مُكَرْدَسٌ بَلَنْدحُ
والتّكّرْدُس: الانقباضِ واجتماع بعضه إلى بعض.
والكَرْدَسَة: مَشْيُ المُقَيّد. والدَّحْوَنَّة: القصير
السمين، وكذلك البَلَنْدَح. النضْر: الكرادِيس
دأَيات الظهر. الأزهري: يقال أخذه فَعَرْدَسَه ثم
كَرْدَسَه، فَأَمَا عَرْدَسَه فصَرَعه، وأَمَا كَرْدَسَه
فأَوْثقه. والكَرْدَسَة: الصَّرْع القبيح.
كرفس: الكَرَّفْس : بَقْلَة من أَحرار البُقُول
معروفٌ، قيل هو دخيل. والكَرْفَة: مَشْيُ
المُقَيَّد. وتَكَرْفَس الرجل إذا دخل بعضه في بعض.
قال: والكُرْسُفُ القُطْن وهو الكُرْفُسُ.
كوكس: الكّرْكَسَة: تَرْدِيدُ الشيء. والمُكَركس:
"الذي ولدته الإماء، وقيل: إذا ولدته أَمَتان أَو
ثلاثٌ فهو المُكَرْكَس. أبو الهيثم: المُكَرْكَسُ
الذي أُمُ أُمّه وأم أبيه وأُم أُم أمه وأُم أم أَبيه إِماء،
كأَنه المردّد في الحُجَناء. والمُكَرْكَس: المقيَّد ؟
وأَنشد الليث :
فهل يأكلنْ مالي بَنُو نَخْعِيَّةٍ ،
لما نِسَبٌ فِي حَضْرَ مَوْت مُكَرْكَسُ!
والكَرْكَسة: التردُّد. والكَرْكَة: مِشْبَة
" المقيَّد. والكَرْكَسَة: تدحرج الإنسان من عُلْوٍ
إلى سُفْل، وقد تَكَّرْكَسَ .
كس: الكسَسُ: أَن يقصُر الحنّبك الأَعْلى عن
الأَسفل. والكَسَّسُ أيضاً: قِصَرُ الأسنان وصِغَرُها،
وقيل : هو خروج الأسنان السُّعلى مع الخنّك الأسفل
وتقاعس الحنك الأعلى. كَسّ يَكَسُ كَاً،
وهو أَكَسُ، وامرأَة كَسَّاء ؛ قال الشاعر :
إذا ما حالَ كُسُّ القوم رُوقا
حال بمعنى تحوّل . وقيل: الكَسَسُ أَن يكون
الخنّك الأَعْلى أَقصر من الأسفل فتكون الثّفِيتان
العُلْيَيَان وراء السُّفْلَيْن من داخل الفم ، وقال :
ليس من قصر الأسنان .
والتَّكُس: تَكَلُفُ الكَسَسِ من غير خِلْقة ،
واليَكَلُ أَشْد من الكَسَس، وقد يكون الكَسَسُ
في الحوافر. وكَسّ الشيء يَكُسُهُ كَسّاً: دَقَّه
دقاً شديداً .
والكسيس: لحم يُجَفّف على الحجارة ثم يُدَّقُ
كالسَِّيقِ يُتَزَوّدّ في الأسفار. وخبز كَسِيسٌ
ومكسوس ومكنكَسٌ: مَكْسُور والكسيس:
من أسماء الخمر . قال: وهي القِنْديد، وقيل : .
الكَسِيسُ نَبِيذ التمر. والكَسِيسُ: السُّكْرُ؟
· قال أبو المندي :
فإِنْ تُسْقَ من أَعْنَابِ وَجٍ ، فإنّنا
لَنا العَيْن تَجْري من كسيسٍ ومن خَمْرٍ
وقال أبو حنيفة : الكسيس شراب يتخذ من الذَّرَة
والشعير .
والكسكاسُ : الرجل القصير الغليظ ؛ وأنشد :
حيث تَرى الحَفَيْنَأَ الكَكاسا،
يَلْتَبِسُ المَوْت به الْتِياسا.
وكَسْكَسَة هوازِن: هو أَن يَزِيدُوا بعد كافٍ
المؤنث سيناً فيقولوا: أَعْطَيْتُكِسْ ومِنْكِس ،
وهذا في الوقف دون الوصل. الأزهري: الكَسْكَة
لغة من لغات العرب تقارب الكَشْكَشَّة . وفي
١٩٦

کسی
حديث معاوية : قياسَروا عن كَكَسة بكر ،
يعني إبدالهم السين من كاف الخطاب، تقول: أَبُوسَ
وأُمُّسَ أَي أَبوكَ وأُمّك، وقيل: هو خاصٍ
بمخاطبة المؤنث ، ومنهم من يَدَعُ الكاف مجالها ويزيد
بعدما سيناً في الوقف فيقول : مردت بكِسْ أي
بكٍ ، والله أعلم .
كَعس: الكَمْسُ: عَظْمُ السُّلامَى، والجميع كِعاس،
وكذلك هي من الشاء وغيرها ، وقيل : هي عِظام
البراجِمِ من الأصابع .
كعبى: الكَعْبَسَة : مِشْيَة في سرعة وتقارُب ،
وقيل : هي العَدْوُ البطيء، وقد كَعْبَسَ.
كفس: الكَفَسُ: الحَنَفُِ في بعض اللُّغَاتِ. كَفِس
كَفَباً، وهو أَكْفَسُ.
كلس: الكِلْسُ: مثل الصَّارُوجِ يُبْغَى به، وقيل:
الكِلْسُ الصَّارُوُجُ، وقيل: الكِلْسُ مَا ظُلِيَ به
حائط أَو باطن قَصْر شِيْهُ الجِصِ من غير آجُرٍ ؟
قال عدي بن زيد العبّادِي :
أَينِ كِسْرَى، كِسْرَى المُلُوكِ، أَبو سا
سَانَ أَمْ أَنْ قَبْلَه سَابُورُ ?
وبَنُوِ الأَصْفَرِ الكِرامُ، مُلُوكُ الـ
رُمٍ لم يَبْقَ مِنهمُ مَذْكُورُ
وأَخُو الخِضْرِ إِذْ بَنَاهُ، وإِذْ دَجْـ
إليه، والخَابُورُ
ـمة تُجْبَى
سَادَهُ مَرْمَرَاً، وجَلَلَهُ كْ
ساً، فلِلِطَّيْرِ فِي ذُرَاهُ وُكُورُ
الحَضْرُ: مدينة بين دَجْلَة والفُرات ، وصاحب
الحَضْرِ هو السَّاطِرُونُ؛ وأما قول المتلمس:
تُشَادُ بِأَجُرّ لها ويكِلْس
فإن ابن جني زعم أَنه شدَّد للضرورة ، قال : ومثله
كثير ورواء بعضهم وتُكلَّسُ، على الإقواء، وقد
كَلْس الحائط. والتّكلِيسُ: التّمْلِيسُ، فإذا ◌ُطَليّ
تَخِيناً، فهو المُقَرْمَدُ . الأصمعي: وكَلّس على
القوم وكَلْلَ وَصَمّمَ إِذَا حَمَلَ . أَبو الهيم:
كَلْسَ فلان على قِرْنِهِ وهَلْلَ إذا جَبُنَ وفَرَّ
عنه، والكُلْسَةُ في الدَّوْن، يقال ذئب أَكْلَسُ.
كلس: الكَلْمَةُ: الذّهاب. تقول: كلْمَسَ
الرجل وكَلْسَمَ إذا ذهَبَ.
كمس: كامِسٌ: موضع ؟ قال :
فلَقَدْ أَرانا يا سُمَيُ بِجَائِلٍ ،
تزْعَى القَرِيّ فكامِساً فالأَصْفَرَا
وفي حديث قُسّ في تمجيد الله تعالى: ليس له كيفية
ولا كَيْمُوسِيَّة؛ الكَيْمُوسِيَّةُ: عبارة عن الحاجة
إلى الطعام والغذاء . والكَيْمُوس في عبارة الأطباء:
هو الطعام إذا انْهَضَمَ في المَعِدَة قبل أن ينصرف
عنها ويصير دَماً ، ويسمُونه أيضاً الكَيْلُوس . قال
أَبو منصور: لم أجد فيه من كلام العرب المحض شيئاً
صحيحاً ، قال : وأما قول الأطباء في الكَيْمُوساتِ
وهي الطبائع الأربع فكأنها من لغات اليُونانِيِّين .
كفى: الكَنْسُ: كَسْحُ القُمام عن وجه الأرض .
كَنَسَ الموضع يَكْفُسُه، بالضم، كَفْساً: كَتَحَ
القُمَامَة عنه. والمِكْنَسَة: مَا كُنِس به، والجمع
مَكانِس. والكُنَاسَةِ: ما كُنِسَ . قال اللحياني :
كُنَاسَة البيت ما كُسِحَ منه من التراب فأُلقي بعضه
على بعض ، والكُناسةِ أَيضاً: مُلْقَى القُمَامِ.
وفَرَسٌ مَكْنوسَة : جَرْداء .
٠١٩٧

والمَكْنِس١ُ: مَوْلِجُ الوَحْشِ من الظِّبَاءِ والبقر
تَسْتَكِنُّ فيه من الحرّ، وهو الكِنِاسُ، والجمع
أَكْنِسَة وكُنُسٌ، وهو من ذلك لأنها تَكْفُسُ
الرمل حتى تصل إلى الثَّرَى ، وكُلُسَات جمع
كطُرُقَاتٍ وجُزُرات؛ قال:
إِذا ◌ُظُبَيُّ الكُلُساتِ انْفَلاً ،
تَحْت الإرانِ، سَلَبَتْه الطَّلأ ٢
وكَنَسَتِ الظِّبَاءِ والبقر تَكْفِسُ، بالكسرِ ،
وتَكَفْسَتْ واكْتَنَسَتْ: دخلت في الكِناس؟
قال لبيد :
سَاقَتْكَ ظُعْنُ الحَيّ يومٍ تَحَمَّلُوا،
فَتَكَنْسُوا قُطْناً نَصِرُّ خِيامُها
أَي دخَلوا هَوادِجَ جُلْلَتْ بثيابِ قُطْن.
والكَافِشُ: الظبي يدخل في كِناسِهِ ، وهو موضع
في الشجر يَكْتَنُّ فيه ويستتر؛ وظياء كُفْسٌ
وكُنُوس ؛ أَنشد ابن الأعرابي :
وإلاّ نَعاماً بها خِلْفَةٌ ،
وإِلاّ ظِياءَ كُنُوساً وذِيبًا
، وكذلك البقر ؛ أَنشد ثعلب :
تبين ،
دارٌ لليلى خَلَقُ
ليس به من أهلِها أَنِيسُ
إِلا اليَعَافِيرُ وإِلّ العِيسُ،
وبَقَرٌ مُلَمْعٌ كُنُوسُ
وكَنَسَتِ النجوم تَكْفِسُ كُنُوساً: استمرّت في
١ قوله (( والمكفس)» هكذا في الاصل مضبوطاً بكسر النون،
وهو مقتضى قوله بعد البيت و كنست الظباء والبقر تكن بالكسر،
ولكن مقتضى قوله قبل البيت وهو من ذلك لانها تكنس الرمل
أن تكون النون مفتوحة وكذا هو مقتضى قوله جمع مكنس
مفعل الآتي في شرح حديث زياد حيث ضبطه بفتح العين .
٢ قوله « سلبته الطلا» هكذا في الاصل، وفي شرح القاموس:
سلبته الظلا .
تجاريها ثم انصرفت راجعة. وفي التنزيل: فلا أُقْسِمُ
بالخُفْسِ الجَوارِ الكُفْسِ؛ قال الزجاج: الكُلْسُ
النجوم تطلع جارية، وكُفُوسُها أَن تغيب في مغاربها
التي تغليب فيها ، وقيل: الكُلَّسُ الظَّاء. والبقر
تَكْفِس أَي تدخل في كُفُسِها إِذا اسْتَدَّ الحرُ،
قال : والكُفْسُ جمع كانِس وكانِسة . وقال الفراء
في الخُنَّسِ والكُلّسِ: هي النجوم الخمسة تخْنِسُ
في ◌َجْراها وترجع، وتَكْفِسُ تَسْتَتِرِ كما تَكْنِسُ
الظّاء في المغار، وهو الكناسُ ، والنجوم الخمسة:
بَهْرام وزُخَلُ وعُطارِهٌ والزُّهَرَةُ والْمُشْتَرِي،
وقال الليث : هي النجوم التي تَسْتَسِرُ في مجاريها
فتجري ونَكْفِسُ في مجاويما فَيَتَحَوَّى لكل نجم
حَوِيّ يَقِف فيه ويستدِيرُ ثم ينصرف راجعاً ،
فكُنُوسُهُ مُقَامُهُ فِي حَوَيِّه، وخُنُوسُهُ أَن يَخْفِسَ
بالنهار فلا يُرى. الصحاح: الكُفَّسُ الكواكِب لأنها
تَكْنِسُ في الْمَغِيبِ أَي تَسْتَسِرُ، وقيل : هي
الخُنَسِّ السّيّارة. وفي الحديث : أنه كان يقرأ في
الصلاة بالجَوارِي الكُلَّسِ؛ الجَوارِي الكواكب،
والكُنْسُ جمع كانِس ، وهي التي تغيب، من كَنَسَ
الظَّبْيُ إذا تغيَّب واستقر في كِناسِهِ ، وهو الموضع
الذي يأوي إليه . وفي حديث زياد: ثم أَطْرَقُوا
وَراءَكم في مَكانِسِ الرِّيَبِ؛ المَكانِسُ: جمع
مَكْنَسِ مَفْعَل من الكِناس، والمعنى اسْتَتْرُوا في
موضع الرِّيبَة. وفي حديث كعب : أَول من لبسَ
القَباءَ سليمان ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام ، لأنه
كان إِذا أَدْخِل رأسه لِلُبْسِ الشَّياب كَنَسَتِ
الشياطين استهزاء. يقال: كَنَسَ أَنفه إذا حَرْكه
مستهزئاً ؛ ويروى : كنّصت ، بالماد . يقال :
كَنَّصَ في وجه فلان إِذا استهزأَ به. ويقال:
فِرْسِنٌ مَكْتُوسة وهي الملساءِ الجَزْداء من
١٩٨

کفس
کوس
الشعر. قال أبو منصور : الفِرْسِنُ المَكْتُوسَة
الملاء الباطن تُشَبَّهُها العرب بالمَرايا لِمَلاَسَتِها.
وكَنِيَةُ اليهود وجمعها كنائس، وهي معرّبة
أَصلها كُنِشْتْ. الجوهري: والكنيسة للنصارى.
ورَمْلُ الكِناس: رمل في بلاد عبد الله بن كلاب ،
ويقال له أيضاً الكناس؛ حكاه ابن الأعرابي؛ وأنشد:
رَمَتْني ، وسِتْرُ اللهِ بَيْني وبَيْنها،
عَشِيَّةُ أَحْجار الكِناس ، وَمِيمًا
قال : أَراد عشية وَمْل الكناس فلم يستقم له الوزن
فوضع الأحجار موضع الرمل .
والكُناسَةُ: اسم موضع بالكوفة. والكُناسَة
والكانسية : موضعان ؛ أَنشد سبيويه :
دارٌ لِمَرْوَةَ إِذْ أَهْلِي وَأَهْلُهُمْ،
بالكَانِسِيَّ تَرْعَى اللَّهْوَ وَالغَزَّلا
كندس : الكُنْدُسُ : العَقْعَقُ؛ عن ثعلب؛ وأنشد:
مُنِيتُ بِزِمْرْدَةٍ كالعَصَا ،
أَلَصَّ وَأَخْبَتَ منِ كُنْدُسٍ*
الزَّمَرْدة: التي بَيْنَ الرجل والمرأة، فارسية.
كهمس: الكَهْمَسُ : القصير ، وقيل: القصير من
الرجال . والكَهْمَسُ: الأسد. وقال ابن الأعرابي:
هو الذئب. وكَهْمَس: من أسماء الأسد. وناقة
كَهْمَس: عظيمة السنام . وكَهْبَس: اسمٍ، وهو
أبو حيّ من العرب؛ أَنشد سيبويه لمَوْدُودِ العنبريّ،
وقيل هو لأبي حُزابة الوليد بن حَنِيفة:
فلِلّهِ عَيْنا مَنْ رَأَى من فَوارِسٍ ،
أَكَرَ على المَكْرُوه منهمَ وأَصْبَرا
١: قوله (( رميم)» هو اسم امرأة كما في شرح القاموس.
٢ قوله ( منت الخ)) سيأتي في مادة كندش فانظره .
فما بَرِحُوا حتى أَعَضُّوا سُوفَهُمْ
◌ُذُرى الهامِ مِنْهُم، والحديدَ المُسَمّرا
وكُنَا حَسِبِنَاهِ فَوْرِينَ كَهْمَسٍ،
حَيُوا بَعْدَما ماتوا من الدَّهْرِ أَعْصُرا
وكَهْمَسٌ هذا: هو كَهْمَسُ بن طَلْقِ الصَّريمي،
وكان من جملة الجَوارِج منع بلال بن مِرْداسٍ،
وكانت الخوارج وقعت بأسلم بن زرعة الكلابي ، وهم
في أربعين رجلاً ، وهو في أَلْفَي رجل ، فقتلت قطعة
من أصحابه وانهزم إلى البصرة فقال مَوْدُود هذا
الشعر في قوم من بني تميم فيهم شدة، وكانت لهم وقعة
بِسِجِسْتَان، فَشَيْهَهُم في شدَّتهم بالخوارج الذين
كان فيهم كَهْمَسُ بن طَلْق، وحَيُوا يعني الخوارج
أَصْحاب كَهْمَسَ، أَي كَأَنّ هؤلاء القوم أصحاب
كَهْمَسَ في قُوّتهم وشدّتهم ونُصْرتهم.
كوس : الكَوْسُ: المشي على رجل واحدة ، ومن
ذوات الأربع على ثلاث قوائم ، وقيل : الكَوْسُ
أَن يَرْفَع إحدى قوائمه ويَنْزُوَ على ما بقي ، وقد
كاسَتْ نَكُوسُ كَوْساً؛ قال الأعور النَّبْهَانِيُّ
ولو عِندِ غَسَّان السَّلِيطَيْ عَرَّسَتْ،
رَغَا فَرِقٌ منها، وكاسَ عَقِيرُ
وقال حاتم الطائي :
وإبْلِيَ رَهْنٌ أَن يَكُوسَ كَرِيمُها
عَقِيراً ، أَمامَ البيت ، حِينَ أُثِيرُها
أي تعقر إحدى قوائم البعير فيَكُوس على ثلاث؛
وقالت عمرة أُخت العباس بن مِرْداس وأُمُّها
الخنساء تَرْني أَخاها وتذكر أنه كان يُعَرْقِبُ
الإبل :
فَظَلْتْ تَكُوسُ عِلى أَكْرُعِ.
ثَلاث، وغادَرَتُ أُخْرِى خَضِيبَا
١٩٩

کوس
کیس
تعني القائمة التي عَرْقَبَها فهي مُخَضَّبَة بالدم . وكاس
البعير إذا مشى على ثلاث قوائم وهو مُعَرْقَبٌ .
والتَّكَاوُس: التّراكُمُ والتزاحم. وذَكَاءَسَ النخل
والشجر والعُشْبِ: كَثْرَ والتفّ؛ قال عُطارِهِ
انُ قرّان :
ودُونيَ من نَجْرانِ رُكْنٌ عَمَرَّدٌ،
ومُعْتَلِجٌ من نَخْلِهِ مُتْكَاوِسُ
وتَكَاوَسَ النَّبْتُ: التفّ وسقط بعضه على بعض،
فهو مُنْكاوِس . وفي حديث قتادة ذكر أصحاب
الأَيْكة فقال : كانوا أصحاب شجر مُتَكاوسٍ أَي
مُلْتَف متراكب ، ويروى مُتَّكادِس ، وهو بمعناه.
وفي النوادر: اكْتَاسَني فلان عن حاجتي وارْتَكْسَني
أَي حبسني .
والكُوسُ، بالضم: الطّبْل، ويقال: هو معرَّب.
ومَكْوَسٌ على مَفْعَل: اسم حمار١. ولُمْعَة"
كَوْساء: متراكمة ملتفة.
والمُتّكاوِسُ في القوافي : نوع منها وهو ما توالى فيه
أربع متحركات بين ساكنين ، شبه بذلك لكثرة
الحركات فيه كأنها التقْت .
وكاسَ الرَجُلُ كَوْساً وكَوََّهُ: أَخْذَ برْسِهِ
فنهاه إِلى الأرض، وقيل : كبّه على رأسه. و كاس
هُوَ يَكُوسُ: انقلب . وفي حديث عبد الله بن
عمر: أنه كان عند الحجاج فقال: ما تَدِمْتُ على
شيء نَدَمي أَن لا أَكون قَتَلْتُ ابن عمر ، فقال
عبد الله: أَما والله لو فعلتَ ذلك تكَوّسّك الله في
النار أَعلاك أَسفلك ؛ قال أبو عبيد: قوله لَكَوََّك
١ قوله ((ومكوس على مفعل اسم حمار) مثله في الصحاح، وعبارة
القاموس وشرحه: ومكوّس كمعظم: حمار، ووهم الجوهري
فضبطه بقلمه على مفعل، وإذا كان لغة كما نقله بعضهم فلا يكون
وهماً :
الله يعني لَكَبَّك الله فيها وجعل أَعلاك أَسْفَلك ،
وهو كقولهم: كلَّته فاهُ إلى في ، في وقوعِه
موقع الحال. ويقال. كَوَّسْتُهُ على رأْـه تَكْوياً،
وقد كاسَ يَكوسُ إِذا فعل ذلك.
والكُوس: خَشَبَة مُثْلَّئة تكون مع النَّجَّر يَقِيس
بها تَرْبيعَ الْخُشَب، وهي كلمة فارسية، والكَوْسُ
أيضاً كأنها أَعجمية والعرب تكلّمت بها ، وذلك إِذا
أَصاب الناس خَبٌّ في البحر فخافوا الغَرَّق ، قيل :
خافوا الكَوْسَ. ابن سيده: والكَوْسُ هَيْجُ البحر
وخَبُّه ومُقارَبة الغرق فيه ، وقيل : هو الغرق ،
وهو دَخِيل .
والكُوسِيُّ من الخيل : القصير الدّوارج فلا تراه
إلا مُنَكَّاً إِذا جَرَى، والأُنثى كُوسِيَّة ، وقال
غيره : هو القصير اليدَيْنِ. وكاسَتِ الحيّة إذا
تَحَوَّتْ فِي مَكاسِها ، وفي نسخة في مَساكِيها .
وكَوْساءُ: موضع ؛ قال أبو ذؤيب:
إذا ذَكَرَتْ قَتْلِى بِكَوْسَاءِ، أَشْعَلَتْ
كوَاهِيَّةٍ الأَخْراتِ رَثّ صُنُوعُها
كيس : الكَيْسُ: الخُلَّة والتوقُّد ، كاس كَبْاً،
وهو كَيْسٌ وَكَيْسٌ، والجمع أكياس؛ قال الحطيئة:
والله ما مَعْشَرٌ لامُوا امْرَأَ جُنُباً،
في آلِ لأَيِ بنِ سَنَّاسٍ، بأكياس
قال سيبويه : كَسَّرُوا كَيّاً على أَفْعال تشبيهاً
بفاعل، ويدلك على أنه فَيْعِل أنهم قد سلَّموا فلو كان
فَعْلًا لم يسلموه١ ؛ وقوله أَنشده ثعلب :
فَكُنْ أَكْيَسَ الكَيْسَى إِذا كنتَ فيهمُ ،
وإِنْ كنتَ فِي الْحَمْقِى، فَكُنْ أَنتَ أَحْمَقا
! قوله ((كسروا كيساً على أفعال إلى قواه لم يسلموه)» هكذا
في الاصل ومثله في شرح القاموس .
٢٠٠
.