النص المفهرس

صفحات 41-60

جلس
جلس
وسُهْدٌ جَلْسٌ أَي غليظ. وفي حديث النساء :
بِزَوْلَةٍ وجَلْسِ، ويقال: امرأة جَلْسٌ للتي
تجلس في الفناء ولا تبرح؛ قالت الخنساء:
أَمَّا لَبَاليَ كنتُ جَارِيةٌ ،
فَحُفِفْتُ بالرُّقَبَاءِ والجَلْسِ
حتى إذا ما الجِدْرُ أَبْرَزَني ،
ثُبِذَ الرِّجَالُ بِزَوْلَةٍ جَلْسِ
وبِجارَةٍ سْوْهَاءَ تَرْقُبُني ،
وهم يَخِرُ كَمَنْبَذِ الحِلْسِ
قال ابن بري: الشعر لحُمَيْدٍ بِنِ ثَوْرٍ، قال: وليس
للخنساء كما ذكر الجوهري ، وكان حُمَيْدٌ خاطب
امرأة فقالت له: ما طَمِيعَ أَحْدٌ فيّ قط ، وذكرت
أسبابَ اليَأْسِ منها فقالت: أَما حين كنتُ بِكْزاً
فكنت محفوفة بمن يَرْقُبُني ويحفظني محبوسة" في منزلي
لا أُتْرَكُ أَخْرُجُ منه، وأَما حين تزوّجت وبرز
وجهي فإنه تُبِذَ الرجالُ الذين يريدون أن يروني
بامرأة زَوْلَةٍ فَطِنَّةٍ ، تعني نفسها، ثم قالت :
ورُمِيَ الرجالُ أيضاً بامرأة شوهاء أي حديدة البصر
ترقبني وتحفظني ولي جَمٌّ في البيت لا يبرح كالحِلْسِ
الذي يكون للبعير تحت البرذعة أي هو ملازم البيت
كما يلزم الجِلْسُ برذعة البعير، يقال: هو حِلُْ
بيته إذا كان لا يبرح منه. والجَلْسُ: الصخرة
العظيمة الشديدة. والجَلْسُ: ما ارتفع عن الغَوْزِ،
وزاد الأزهري فخصص: في بلاد نَجْدٍ . ابن سيده :
الجَلْسُ نَجْدٌ سميت بذلك. وجَلَسَ القومُ
يَجْلِونَ جَلْساً: أَتوا الجَلْسَ ، وفي التهذيب :
أَتوا نَجْداً؛ قال الشاعر :
شِمَالَ مَنْ غَارَ بِهِ مُفْرِعاً،
وعن يَنِ الجالِسِ المُنْجَدِ
وقال عبد الله بن الزبير :
قُلْ للفَرَزْدَقِ والسَّفَاهَةُ كاسْمِها
إن كنتَ تارِكَ مَا أَمَرْتُكَ فَاجْلِسٍ
أَي أْتِ نَجْداً؛ قال ابن بري: البيت لمروان
ابن الحكم وكان مروان وقت ولايته المدينة دفع إلى
الفرزدق صحيفة يوصلها إلى بعض عماله وأوهمه أن فيها
عطية، وكان فيها مثل ما في صحيفة المتلمس ، فلما
خرج عن المدينة كتب إليه مروان هذا البيت
ودَعِ المدينةَ إِنْها مَحْرُوسَةٌ)
واقْصِدْ لأَبْلَةَ أَو لبيتِ المَقْدِسِ
أَلْقِ الصحيفةَ يَا فَرَرْدَقُ ، إِنها
نَكْراءُ، مِثْلُ صَحِيفَةِ المُتْلَمْسِ
وإنما فعل ذلك خوفاً من الفرزدق أن يفتح الصحيفة
فيدري ما فيها فيتسلط عليه بالهجاء. وجَلَسَ
السحابُ: أَتى نَجْداً أيضاً؛ قال ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّة:
ثم انتهى بَصَري، وأَصْبَحَ جالساً
منه لتَجْدٍ طائِفٌ مُتَغَرِّبُ
وعداه باللام لأنه في معنى عامداً له . وناقةٍ جَلْسٌّ:
شديدة مُشْرِفَة شبهت بالصخرة ، والجمع أجلاسٌ؛
قال ابن مقبل :
فَأَجْمَعُ أَجْلاساً سِداداً يَسُوقُها
إليّ، إذا راحَ الرِّعَاءُ، ◌ِعائِيا
والكثير جِلاسٌ، وجَمَلٌ جَلْسٌ كذلك، والجمع
جلاسٌ . وقال اللحياني: كل عظيم من الإبل والرجال
جَلْسٌ. وناقة جَلْسٌ وجَمَلٌ جَلْسٌ: وثيق
جسيم، قيل: أَصله جَلْزٌ فقلبت الزاي سيناً كأنه
جُلِزَ جَلْزاً أَي قتل حتى اكْتَنَزَ واسْتَد أَمْرُ، ؛
وقالت طائفة: يُسَمَّ جَلْساً لطوله وارتفاعه. وفي

جلس
جمس
الحديث : أَنه أَقطع بلال بن الحرث معادِنَ الجَبَلِيَّة
غَوريَّها وجَلْسِيْها؛ الجَلْسُ: كل مرتفع من
الأَرض ؛ والمشهور في الحديث : معادِنَ القَبَلِيَّة ،
بالقاف ، وهي ناحية قرب المدينة ، وقيل : هي من
ناحية الفُرْعِ. وقِدْحٌ جَلَسٌ: طويلٌ ، خلاف
نكْس ؛ قال الهذلي :
كَمَتْنِ الذئبِ لا نِكْسٌ قَصِيرٌ
فَأُغْرِقَه، ولا جَلْسٌ عَمُوجُ
ويروى غَمُوجٌ، وكل ذلك مذكور في موضعه .
والجِلْسِيُّ: ما حول الحَدَقَة، وقيل : ظاهر
العين ؛ قال الشماخ :
فَأَضْحَتْ على ماءِ العُذَيْبِ ، وعَيْنُها
كَوَقْبِ الصَّفا، جِلْسِيُّها قد تَغَوَّرا
ابن الأعرابي: الجِلْسُ القَدْمُ، والجَلْسُ البقية
من العسل تبقى في الإِناء . ابن سيده: والجَلْسُ
العسل ، وقيل : هو الشديد منه ؛ قال الطِّرماح :
وما جَلْسُ أَبكارٍ أَطاعَ لِسَرْحِها
جَنِى ثَمَرٍ، الوادِيَيْنِ، وَشُوعُ
قال أبو حنيفة : ويروى وُشُوعُ، وهي الضُّرُوبُ.
وقد سمت جُلاساً وجَلأساً ؛ قال سيبويه عن الخليل:
هو مشتق ، والله أعلم .
جلدس: جِلْداسٌ : اسم رجل ؛ قال :
عَجِّلْ لنا طعامَنا يا جِلْداسْ،
على الطعام يَقْتُلُ الناسُ الناس
وقال أبو حنيفة : الجِلْداسِيُّ من التين أَجوده
يغرس غرساً، وهو تين أسود ليس بالحالك فيه
طول ، وإذا بلغ انقلع بأذنابه وبطونه بيض وهو
أَحلى تين الدنيا، وإذا تمَّلاً منه الآكل أَسكره، وما
من يُقْدِمُ على أَكله على الرِّبق لشدّة حلاوته.
جمس: الجاَمِسُ من النبات: ما ذهبت غُضُوضَتُه
ورُطُوبته فَوَلَى وَجَسَا.
وجَمَسَ الوَدَكُ يَجْمُسُ جَمْساً وَجُمُوساً وجَمُس:
جَمَدَ، وكذا الماءُ، والماءُ جامِسٌ أَي جامد ، وقيل:
الجُمُوسُ للودك والسمن والحجُمُودُ الماء ؛ وكان
الأصمعي يعيب قول ذي الرمة :
ونَقْري عَبِيطَ اللَّحْمِ وَالماءُ جامِسُ
ويقول : إنما الجُموس للودك . وسئل عمر ، رضي
الله عنه ، عن فأرَة وقعت في سمن ، فقال: إِن
كان جامِساً أُلْقيَ ما حوله وأُكِلَ ، وإِن كان مائعاً
أُريقَ كله؛ أَراد أَن السمن إِن كان جامداً أُخِذَ منه
ما تَصِقَ الفأرُ بِهِ فَرُمِيَ وكان باقيه طاهراً ، وإن
كان ذائباً حين مات فيه نَجُسَ كله. وِجَمَس وجَمَدَ
بمعنى واحد. ودَمٌ جَمِيسٌ: يابس. وضخرة
جامسة: يابسة لازمة لمكانها مقشعرّة . والجُمْبَةُ:
القطعة اليابسة من التمر. والجُمْسَةُ: الرُّطَبَة التي
وَطُبَتْ كلها وفيها يُبْسٌ. الأصمعي: يقال الرُّطَبَة
والبُسْرَة إذا دخلها كلها الإِرْطابُ وهي صُلْبَة لم
تنهضم بَعْدُ فهِي جُمْسَةَ، وجمعها جُمْسٌ. وفي
حديث ابن عمير: لَقُطْسٌ خُفْسٌ بِزُبْدٍ جُمْسٍ؛
إِن جعلتَ الْجُمْسَ من نعت القُطْسِ وتريد بها
التمر كان معناه الصُّلْبَ العَلِكَ ، وإِن جعلته من
نعت الزُّبْد كان معناه الجامد؛ قال ابن الأثير: قاله
الخطابي، قال: وقال الزمخشري الجَمْسُ، بالفتح ،
الجامد ، وبالضم : جمع جُمْسَة ، وهي البُسْرَة
التي أَرْطَبت كلّها وهي صُلْبَة ◌ٌ لم تنهضم بَعْدُ.
والجاموس: الكَمْأَةُ. ابن سيده: والجَمَامِيسُ الكمأَة،
قال: ولم أسمع لها بواحد ؛ أَنشد أبو حنيفة عن الفراء:
ما أَنا بالغادي ، وأَكْبَرُ هَمّه
جَمَامِيسُ أَرْضٍ، فَوْقَهُنَّ طُسُومُ
٤٢
:

جس
جوس
والجامُوسُ: نوع من البقر، دخيلٌ)، وجمعه
جَوَامِيسُ ، فارسِي معرّب ، وهو بالعجمية
كراميشُ.
جنس: الجِنْسُ: الضّربُ مِن كل شيءٍ، وهو من
الناس ومن الطير ومن حدود النّحْوِ والعَرُوضِ
والأشياء جملةٌ. قال ابن سيده: وهذا على موضوع
عبارات أهل اللغة وله تحديد ، والجمع أجناس
وجُنُوسٌ؛ قال الأنصاري يصف النخل :
تَخَيَّرْتُها صالحاتِ الجُنُو
سٍ، لَا أَسْتَسِيلُ وَلا أَسْتَقِيلُ
والجِنْسُ أَعِم من النوع، ومنه المُجانَّةُ
والتَّجْنِيسُ . ويقال : هذا يُجانِسُ هذا أَي يشاكله،
وفلان يُجانس البهائم ولا يُجانس الناسَ إذا لم يكن
له تمييز ولا عقل. والإبل جِفْسٌ من البهائم العُجْمِ،
فإذا واليت سنّاً من أسنان الإبل على حِدّة فقد صنفتها
تصنيفاً كأَنك جعلت بنات المخاض منها صنفاً وبنات
البون صنفاً والحِقاق صنفاً، وكذلك الجَدَعُ
والشَّيُّ والرُّبَعُ. والحيوان أَجناسٌ : فالناس جنس
والإبل جنس والبقر جنس والشَّاء جنس ، وكان
الأصمعي يدفع قول العامة هذا مُجَانِسٌ لهذا إذا كان
من شكله ، ويقول : ليس بعربي صحيح ، ويقول :
إِنه: مولد. وقول المتكلمين: الأنواع مَجْنُوسَةٌ
للأُجْناسِ كلام مولّد لأن مثل هذا ليس من كلام
العرب. وقول المتكلمين : تَجانَس الشيئان ليس بعربي
أيضاً إنما هو توسع . وجىء به من جِنْسِك أَي من
حيث كان ، والأعرف من حَسْك . التهذيب : ابن
الأَعرابِي: الْجَنِسُ جُمُود١ٌ. وقال: الجَنَسُ.
المياه الجامدة .
١ قوله ((الجنس جمود)) عبارة القاموس: والجنس، بالتحريك ،
جمود الماء وغيره .
جنس: ناقة: جَنْعَسٌ: قد أَسَنَّتْ وفيها شدّة ؛ عن
كراع .
جنفى : التهذيب : جَنْفَسَ إِذا انْخَمَ.
جوس: الجَوْسُ: مصدر جاسَ جَوْساً وجَوَّسَاناً،
تردّد. وفي التنزيل العزيز: فَجاسُوا خِلال الدّيار؛ أي
تردّدوا بينها للغارة، وهو الجَوَسَانُ، وقال الفراء :
قتلوكم بين بيوتكم ، قال : وجاسُوا وحاسُوا بمعنى
واحد يذهبون ويجيئون ؛ وقال الزجاج : فجاسوا
خلال الديار أَي فطافوا في خلال الديار ينظرون هل
بقي أحد لم يقتلوه ؛ وفي الصحاح: جاسوا خلال
الديار أَي تخللوها فطلبوا ما فيها، كما يَجُوس الرجلُ
الأخبار أَي يطلبها، وكذلك الاجْتِياسُ. والجَوَمَان،
بالتحريك: الطوفان بالليل ؛ وفي حديث قُسِّ بن
ساعدة: جَوْسَة الناظر الذي لا يَحَارُ أَي شدة نظره
وتتابعه فيه، ويروى: حَثَّةُ الناظر من الحَثِّ.
وكلُّ ما وُطِىءَ، فقد جِيسَ. والجَوْسُ: كالدَّوْس.
ورجل جَوَّسٌ: يَجُوسُ كلَّ شيءٍ يَدُوسُه. وجاء
يَجُوسُ الناسَ أَي يتخطاهم. والجَوْسُ: طلب
الشيء باستقصاء. الأصمعي: تركت فلاناً يَجُوسُ
بني فلان ويَحُوسُهم أَي يدوسهم ويطلب فيهم ؛
وأَنشد أبو عبيد :
يَجُوسُِ عَمَارَةٌ ويَكُفُ أُخْرى
لنا، حتى يُجَاوِزِهَا دَلِيلُ
يَجُوسُ: يتخلل. أبو عبيد: كل موضع خالطته
ووَطِئْتَه، فقد جُسْتُه وحُسته، والجُوسُ
الجُوع . يقال: جُوساً له وبُوساً، كما يقال: جُوعاً
له وثُوعاً. وحكى ابن الأعرابي: جُوساً له كقوله
بُوساً له .
٤٣

جوس
حبس
وجُوسُ : اسم أَرض١؛ قال الراعي:
فلما حَبًا من ◌ُدُونِها وَمْلُ عالج.
وجُوسٌ، بَدَتْ أَتْبَاجُهُ ودَجُوجُ.
ابن الأعرابي: جاساه عاداه وجاساه رفوته٢.
وجَوَّاسٌ: اسم.
جيس: جَيْسانُ: موضع معروف، ورواه ابن دُرَيْد
بالشين المعجمة، وسيأتي ذكره . وجَيْسانُ: اسم ،
والله أعلم .
فصل الحاء المهملة
حبس: حَبَسَه يَحْبِسُهِ حَبْساً، فهو مَخْبُوس
وحَبِيٌ، واحْتَبَسَه وحَبْسَه: أَمسكه عن وجه.
والحَبْسُ: ضدّ التخلية. واخْتَبَسَه واحْتَبَ بنفسه،
يتعدّى ولا يتعدّى. وتَحَبَّسَ على كذا أَي حَبَس
نفسه على ذلك. والحُبْسة ، بالضم : الاسم من
الاحْتِياس . يقال: الصَّمْتُ حُبْسَة. سيبويه:
حَبَسَهِ ضبطه واحْتَبَسَه اتخذه حَبياً، وقيل :
اخْتِياسك إياه اختصاصُك نَفْسَكَ به ؛ تقول :
احْتَبَسْتُ الشيء إذا اختصصته لنفسك خاصة .
والحَبْسُ والَحْبَسَةُ والمَحْيِسُ: اسم الموضع.
وقال بعضهم: المَحْبِسُ يكون مصدراً كالحَبْس ،
ونظيره قوله تعالى: إِلى الله مَرْجِعُكم؛ أَي
رُجُوعَكم؛ ويسألونك عن المَحِيضِ؛ أَي الخَيْضِ؛
ومثله ما أنشده سيبويه للراعي :
◌ُنِيَتْ مَرَافِقُهُنَّ فوقَ مَزَلَّةٍ ،
لا يَسْتَطِيعُ بها القُراءُ مَقِيلا
أَي قَيْكُولة . قال ابن سيده : وليس هذا بمطرد إنما
١ قوله (( وجوس اسم أرض)» الذي في ياقوت: وجوش، بفتح
الجيم وسكون الواو وشين معجمة ، واستشهد بالبيت على ذلك .
كذا بالأصل.
٢
يقتصر منه على ما سمع. قال سيبويه: المَخْبِسُ على
قياسهم الموضع الذي يُحْبَس فيه، والمَحْبَس المصدر ..
الليث: المَخْبِسُ يكون سجناً ويكون فِعْلًا كالحبس.
وإبل مُحْبَسَة: داجِنَة كأنها قد حُبِسَتْ عن
الرَّعْي. وفي حديث طَهْفَةَ: لا يُحْبَسُ دَرُّكُم
أَي لا تُحْبَسُ ذواتُ الدَّرّ، وهو البن، عن المَرْعَى
بجَشْرِها وسَوْقِها إلى المُصَدِّقِ ليأخذ ما عليها من
الزكاة لما في ذلك من الإضرار بها . وفي حديث
الحُدَيبِيّةِ: حَسها حابِسُ الفيل؛ هو فيل أَبْرَ هَةَ
الحَبَشِيِّ الذي جاء يقصد خراب الكعبة فَحَبَس الله
الفيلَ فلم يدخل الحرم ورَدَّ رأسَه راجعاً من حيث
جاء ، يعني أن الله حبس ناقة رسوله لما وصل إلى
الحديبية فلم تتقدم ولم تدخل الحرم لأنه أراد أن يدخل
مكة بالمسلمين . وفي حديث الحجاج : إِن الإبل
ضُمُرُ حُسٌ ما جُشْمَتْ جَشِمَتْ؛ قال ابن الأثير:
هكذا رواه الزمخشري وقال : الحُبُسُ جمع حابس
من حَبَسَه إِذا أَخْره، أي أنها صوابر على العطش تؤخر
الشُرْبَ، والرواية بالخاء والنون ..
والمِحْبَسُ: مَعْلَقُ الدابة.
والمِحْبَسُ: المِقْرَمَةُ يعني السَّتْرَ، وقد حَبَسَ
الفِراشَ بالمِحْبَس، وهي المِقْرَمَةُ التي تبسط على وجه
الفراش للنوم.
وفي النوادر : جعلني الله رَبيطَةٌ لكذا وحَبِيسَة أَي
تذهب فتفعل الشيء وأُوخَذُ به . وزِقٍّ حايِسٌ :
مُنْسِك للماء، وتسمى مَصْنَعَة الماء حايِاً ،
والخُبُسُ، بالضم: ما ◌ُقِفَ . وحَبْسَ الفَرَسَ
في سبيل الله وأَحْبَسَه، فهو مُحَبّسٌ وحَبَاسٌ،
والأُنثى حَبِيسَة، والجمع حَبائس ؛ قال ذو الرمة:
سِبَحْلَا أَبا شِرْخَيْنِ أَحْيَا بَناتِهِ
مَقَالِيتُها ، فهي اللتُبَابُ الحَبَائِسُ
٤

حبس
وفي الحديث: ذلك حَبيسٌ في سبيل الله ؛ أي موقوف
على الغزاة يركبونه في الجهاد، والحييسُ فعيل بمعنى
مفعول. وكل ما حُبِسَ بوجه من الوجوه حَيّيسٌ.
الليث: الخَبيسُ الفرس يجعل حييساً في سبيل الله
يُغْزَى عليه. الأزهري: والخُبُسُ جمع الحَييس
يقع على كل شيء، وقفه صاحبه وقفاً محرّماً لا يورث
ولا يباع من أَرض ونخل وكرم ومُسْتَغَلٍ ،
يُحَبِّسُ أَصله وقفاً مؤبداً وتُسَبِّلُ ثمرته تقرباً إلى
الله عز وجل، كما قال النبي ، صلى الله عليه وسلم ،
العمر في نخل له أراد أن يتقرب بصدقته إلى الله عز
وجل فقال له: حَبِّسِ الأَصْلَ وسَبْل الثمرة؛ أي
اجعله وقفاً حُبُساً، ومعنى تحبيسه أَن لا يورث ولا
يباع ولا يوهب ولكن يترك أصله ويجعل ثمره في
سُبُلِ الخيرِ ، وأَما ما روي عن ◌ُشْرَيْح أنه قال:
جاءَ محمد ، صلى الله عليه وسلم، بإطلاق الحُبْس فإنما
أَراد بها الحُبُسَ، هو جمع حَبِيسٍ، وهو بضم
الباء ، وأَراد بها ما كان أَهلِ الجاهلية يَحْبِسُونه من
السوائب والبحاثر والخوامي وما أشبهها، فنزل القرآن
بإحلال ما كانوا يجرّمون منها وإِطلاق ما حَبَّسوا بغير
أمر الله منها. قال ابن الأثير: وهو في كتاب الهروي
بإسكان الباء لأنه عطف عليه الحبس الذي هو الوقف،
فإن صح فيكون قد خلف الضمة، كما قالوا في جمع
رغيف رُغْفٌ، بالسكون، والأَصل الضم، أَو أنه أراد
به الواحد . قال الأزهري: وأَمَا الْخُبُسُ التي
وردت السنّة بتحبيس أَصلها وتسبيل ثمرها فهي جارية
على ما سَنَها المصطفى، صلى الله عليه وسلم ، وعلى ما
أَمر به عمر ، رضي الله عنه ، فيها . وفي حديث
الزكاة: أَن خالداً جَعَلَ رَقِيقَه وأَعْتُدَه حُبُساً في
سبيل الله ؛ أي وقفاً على المجاهدين وغيرهم . يقال :
حَبَسْتُ أَحْيِسُ جَبْساً وأَحْبَسْتُ أُخْبِسُ إِحْبَاساً
جلس
أَي وقفت، والاسم الحُبس، بالضم؛ والأَعْتُدُ
جمع العَتَادِ، وهو ما أَعَدَّم الإنسان من آلة الحرب،
وقد تقدم . وفي حديث ابن عباس: لما نزلت آية
الفرائض قال النبي، صلى الله عليه وسلم: لا حُبْسَ
بعد سورة النساء، أي لا يُوقَف مال ولا يُزْوَى عن
وارثه ، إِشارة إلى ما كانوا يفعلونه في الجاهلية من
حَبْس مال الميت ونسائه، كانوا إذا كرهوا النساء
لقبح أو قلة مال حبسوهن عن الأزواج لأن أولياء
الميت كانوا أولى بهن عندهم . قال ابن الأثير: وقوله
لا حبس ، يجوز بفتح الحاء على المصدر ويضمها على
الاسم .
والحِيْسُ: كلُّ ما سدّ به مَجْرى الوادي في أَيّ
موضع حُبِسَ؛ وقيل: الجِبْس حجارة أو خشب
تبنى في مجرى الماء لتحبسه كي يشرب القومُ ويسقوا
أَموالَهُم ، والجمع أَحْباس ، سمي الماء به حِبْساً كما
يقال له نهْبٌّ ؛ قال أبو زرعة التيمي:
من كَعْثَبٍ مُسْتَوْفِرِ المَجَسِ
رَابٍ مُثِيفٍ مثلِ عَرْضِ النُّرْسِ
فَشِمْتُ فيها كعَمُودَ الحِئْسِ
أَمْعَسُها يا صاحٍ، أَيَّ مَفْسٍ
حتى تَنْفَيْتُ نَفْسَها مِن نَفْسي ،
تلك سُلَيْسَى، فاعْلَمَنَّ، عِرْسِي
الكَعْثَبُ: الرَّكَبُ. والمَعْسُ: النكاح مثل
مَفْسٍ الأديم إذا دبغ وذُلِكَ ذَلكاً شديداً فذلك
مَعْسُهُ . وفي الحديث: أنه سأل أَن حِدْسُ سَيَل
فإِنه يوشك أن يخرج منه نار تضيء منها أعناق الإبل
ببصرى ؛ هو من ذلك ، وقيل: هو فُلُوقٌِ في
الحَرَّة يجتمع فيها ماء لو وردت عليه أُمّةٍ لوسعهم.
وحِبْسُ سَيّل: اسم موضع بحَرَّةٍ بني سليم، بينها وبين
٤٥

حبس
حدس
السَّوارِ قيّة مسيرة يوم ، وقيل: حُبْسُ سَيّل، بضم
الحاء، الموضع المذكور.
والخُباسة والجِباسة كالحِيْس؛ أَبو عمرو: الحِّبْس
مثل المصنعة يجعل للماء، وجمعه أَخْباسٌ. والحبس:
الماء المستنقع، قال الليث: شيء يحبس به الماء نحو
الحُبَاسِ في المَزْرَفَة يُحْبَس به فُضول الماء،
والجُباسة في كلام العرب: المَزْرَفَة، وهي
الحُباسات في الأرض قد أَحاطت بالدّبْرَةِ ، وهي
المشارَةُ يحبس فيها الماء حتى تمتلىءَ ثم يُساق
الماء إلى غيرها . ابن الأعرابي: الحَبْسُ الشجاعة ،
والحِبْسُ، بالكسر١، حجارة تكون في قُوْهَة
النهر تمع ◌ُطُغْيَانَ الماء . والحِبْسُ: نِطاق المَوْدَج.
والحِبْسُ: المِقْرَمَة، والحِبْسُ: سوار من فضة
يجعل في وسط القِرامِ، وهو سِنْرٌ يُجْمَعُ به
لِيُضِيء البيتُ. وكَلأ حابسٌ: كثير بَحْيِسُ
المالَ .
والحُبْسة والاحْتِياس في الكلام: التوقف. وتحَبَّسَ
في الكلام : توقّفَ . قال المبرد في باب علل اللسان :
الحُبْسَةُ تعذر الكلام عند إرادته، والعُقْلَة التواء
السان عند إرادة الكلام. ابن الأعرابي: يكون الجبل
خَوْعاً أَي أَبيض ويكون فيه بُقْعَة سوداء، ويكون
الجبلُ حَبْساً أَي أَسودَ ويكون فيه بقعة بيضاء . وفي
حديث الفتح : أَنه بعث أبا عبيدة على الحُبْسِ ؛ قال
القُنَي: هم الرَّجَّالة، سموا بذلك لتحبسهم عن الركبان
وتأخرهم ؛ قال: وأَحْسِبُ الواحد حَبياً، فعيل
بمعنى مفعول، ويجوز أن يكون حاباً كأنه يَخْيسُ
من يسير من الركبان بمسيره. قال ابن الأثير: وأكثر
ما يروى الحُبَّس، بتشديد الباء وفتحها، فإن صحت
الرواية فلا يكون واحدها إلا حابساً كشاهد وشهد،
قوله (( والحبس بالكر» حكى المجد فتح الحاء أيضاً.
قال : وأَما حَبيس فلا يعرف في جمع فَعِيلِ فُعَلٌ،
وإنما يعرف فيه فُعُلِ كَنَذِيرِ ونُذُر، وقال الزمخشري:
الجُبُسُ، بضم الياء والتخفيف، الرَّجَّالة، سموا بذلك
لحبسهم الخيالة ببطء مشيهم، كأنه جمع حَبُوس، أو
لأنهم يتخلفون عنهم ويحتبون عن بلوغهم كأنه جمع
حَبِيسٍ ؛ الأزهري : وقول العجاج :
حَتْفِ الحِمامِ والنَّهُوسَ النَّحْسِا
التي لا يدري كيف يتجه لها .
وحابَسَ الناسُ الْأُمُورَ الحُبْبا
أَراد : وحابَسَ الناسَ الْحُبَّسُ الأُمورُ، فقلبه
ونصبه ، ومثله كثير .
وقد سمت حايِساً وحَبِيساً ، والحَبْسُ : موضع.
وفي الحديث ذكر ذات حبيس ، بفتح الحاء وكسر
الباء، وهو موضع بمكة. وحَبِيس أيضاً : موضع
بالرَّقَّة به قبور شهداء صِفِينَ. وحايِسٌ: اسم أَبي
الأفرع التميمي .
حبرقس: الحَبَرْفَسُ: الضَّقِيلُ من البكارَةِ والحُملان،
وقيل : هو الصغير الخَلْقِ من جميع الحيوان.
والحَبَرْقَسُ: صغار الإبل، وهو بالصاد، وقد
ذكر في ترجمة حَرْقَصَ.
حبلبس : الحَبَكْبَسُ: الحريص اللازم للشيء ولا يفارقه
كالحَلْبَسِ.
حدس : الأزهري : الحَدْسَ التوهم في معاني الكلام
والأُمور؛ بلغني عن فلان أَمر وأَنَا أَحْدُسُ فيه أَي
أَفول بالظن والتوهم. وحَدَسَ عليه ظنه تَجْدِسه
ويَحْدُسُهُ حَدْساً: لم يحققه. وتَحَدِّسَ أَخْبَارَ.
الناس وعن أخبار الناس: تَخَبَّر عنها وأَراغها ليعلمها
من حيث لا يعرفون به . وبَلَغَ به الجِدّاسَ أَي
الأمرَ الذي ظن أنه الغابة التي يجري إليها وأبعد ، ولا
٤٦

حدس
حدس
تقل الإِدَاسَ. وأَصَلُ الْخَلْسِ الرمي، ومنه حَدْسُ
الظن إِنما هو رَجْمٌّ بالغيب. والحَدْسُ: الظنّ
والتخمين . يقال: هو يجْدِس، بالكسر، أَي يقول
شيئاً برأيه. أَبو زيد: تَحَدَّسْتُ عن الأخبار تَحَدّساً
وتَنَدَّسْتُ عنها تَنَدُّساً وتَوَجَسْت إِذا كنت ◌ُّرِيِغُ
أخبار الناس لتعلمها من حيث لا يعلمون . ويقال :
حَدَسْتُ عليه ظني ونَدَسْتُه إِذا ظننت الظن ولا
تَحُقُه. وحَدَسَ الكلامَ على عواهِنِهِ: تَعَسَّفه ولم
يَتَوَقَّه. وحَدَسَ الناقةِ يَجْدِسُها حَدْساً : أَناخها،
وقيل: أَناخها ثم وَجَأَ بِشَفْرَتِهِ فِي منحرها، وحَدَس
بالناقة: أَناخها، وفي التهذيب : إذا وَجَاً في سَبَلتها،
والسَّبَلَةُ ههنا: تَخْرُها. يقال: ملأ الوادي إلى
أَسبالِهِ أَي إلى شفاهِهِ. وحَدَسْتُ فِي لَبَّةِ البعير أي
وَجَأْنها. وحَدَس الشاةَ يَجْدٍسها حَدْساً: أَضجعها
ليذبحها. وحَدَسَ بالشأة: ذبحها. ومنه المثل السائر:
حَدَسَ لهُم بِمُطْفِئَةِ الرَّضْفِ؛ يعني الشاة المهز ولة، وقال
الأزهري : معناه أنه ذبح لأَضيافه ساة سمينة أَطفأَت
من سحبها تلك الرَّضْفِ. وقال ابن كِناسَةٌ : تقول
العرب: إذا أمسى النَّجْمُ قِمَّ الرأْسِ فَعُظْماها
فاحْدِسْ؛ معناه انْحَرْ أَعظم الإبل.
وحَدَس بالرجل يَجْدِسُ حَدْساً، فهو حَدِيسٌ:
صَرَعَه؛ قال معديكرب :
لمن طَلَلٌ بالعَمْقِ أَصْبَحَ دارِسا ؟
تَبَدَّلَ آرَاماً وعِيناً كَوانِا
تَبَدَّلَ أُدْمانَ الظِّبَاءِ وَحَيْرَماً ،
وأَصْبَحْتُ في أَطلالِها اليومَ جاليسا
بُعْتَرَكٍ ◌َسْطَ الْحُبَيَّا تَرَى به ،
من القوم ، مَحْدُوساً وآخر حادِسا
العَمْقُ: ما بَعُدَ من طرف المفازة. والآرامُ:
الظباء البيض البطون. والعين: بقر الوحش
والكَوانِسُ؛ المقيمة في أَكنستها . وكناس الظبي
والبقرة: بيتهما. والحُبَيًّا: موضع. وسَطُه
- ناحيته. والخَيْرَمُ : بقر الوحش ، الواحدة خيرمة.
وحَدَسَ به الأرضِ حَدْساً: ضربها به . وحَّدَسَ
الرجلَ: وَطِئْه. والحَدْسُ: السرعة والمُضِيُّ
على استقامة، ويوصف به فيقال: سَيْرٌ حَدْسٌ؛ قال:
كأَّنها من بَعْدِ سَيْرٍ حَدْسٍ
فهو على ما ذكرنا صفة وقد يكون بدلاً . وحَدَسَ
في الأرض يَحْدِسُ حَدْساً: ذهب. والحَدْسُ:
الذهاب في الأرض على غير هداية. قال الأزهري :
الحَدْسُ في السير سرعة ومضيِّ على غير طريقة
مستمرة. الأُمَوِيُ: حَدَس في الأرض وعَدَسَ
يَحْدِسُ ويَعْدِسُ إِذا ذهب فيها .
وبنو حَدَسٍ : حَيٌّ من اليمن ؛ قال :
لا تَخْيِزا خَبْزاً وبُسّا بَسْا،
مَلْساً بذَوْدِ الحَدَسِيِّ مَلْسا
وحَدَسٌ: اسم أَبِي حيَّ من العرب. وحَدَسْتُ
بسهم : رميت، وحَدَسْتُ برجلي الشيء أَي وَطِئْتُه.
وحَدَسْ: زجر البغال كعَدَسْ، وقيل: حَدَسْ
وعَدَسْ أسما بَغَّالَيْن على عهد سليمان بن داود ،
عليهما السلام ، كانا يَعْتُفَانِ على اليِغَالِ ، فإذا
◌ُذكِرًا نَفَرَتْ خوفاً مما كانت تلقى منهما ؛ قال:
إِذا حَمَلْتُ بِزَّني على حَدَسْ
والعرب تختلف في زجر البغال فبعض يقول: عَدَسِ،
وبعض يقول : حَدَّسْ؛ قال الأزهري: وعَدَسْ
أَكثر من حَدَسْ؛ ومنه قول ابن مُفَرِّع :
عَدَسْ! مَا لِعَبَّادٍ عليكِ إِمارَةُ
نَجَوْتِ، وهذا تَحْيِلِينَ طَلِيقُ
٤٧

حدس
حرس
جعلِ عَدَسْ اسماً للبغلة، سماها بالزّجْرِ: عَدَسْ.
حرس : حَرَسَ الشيءَ يَحْرُسُهُ ويَحْرِسُهُ حَرْساً:
حفظه؛ وهم الحُرَّاسُ والحَرَسُ والأحْراسُ.
واحْتَرَس منه: تَحَرَّزَ. وتَحَرَّسْتُ من فلان
واخْتَرَسْتُ منه بمعنى أي تحفظت منه. وفي المثل:
مُحْتَرِسٌ من مثله وهو حارِسٌ؛ يقال ذلك للرجل
الذي يُؤْتَمَنُ على حفظ شيء لا يؤمن أن يخون فيه .
قال الأزهري : الفعل اللازم يَحْتَرِسُ كأَنه يحترز،
قال: ويقال حارسٌ وحَرَسٌّ للجميع كما يقال خادِمٌ
وخَدَمٌ وعاسٌ وعَسَسٌ. والحَرَسُ: حَرَسُ
السلطان، وهم الحُرَّاسُ، الواحد حَرَسِيٍّ، لأنه قد
صار اسم جنس فنسب إليه، ولا تقل حارِسٌ إِلا أَن
تذهب به إلى معنى الحراسة دون الجنس. وفي حديث
معاوية، رضي الله عنه : أَنه تناول قُصَّة شعر كانت
في بد حَرَسِيٍ؛ الحرسي، بفتح الراء : واحد
الحُرَّاس. والحَرَسِ وهم خَدَمُ السلطان المرتبون
لحفظه وحِراسَتِه.
والبناء الأَخْرَسُ: هو القديم العادِيُ الذي أتى عليه
الحَرْس، وهو الدهر. قال ابن سيده: وبناء أَحْرَسُ
أضم .
وحَرَسَ الإِبل والغنم يَحْرُسِها واحْتَرَسَها: سرقها
ليلًا فأكلها ، وهي الحَرائِس. وفي الحديث : أَن
غِسْمَةَ لحاطب بن أبي بَلْتَعَةَ احْتَرَسُوا ناقة لرجل
فانتحروها. وقال شمر: الاخْتِراسُ أَن يؤخذ الشيء
من المرعى، ويقال الذي يسرق الغنم: مُحْتَّرِسٍ ،
ويقال للشاة التي تُسْرَق: حَرِيسَة . الجوهري :
الحريسة الشاة تسرق ليلاً. والحرية: السرقة.
والحريسة أيضاً: ما احْتُرس منها . وفي الحديث:
حَريسَة الجبل ليس فيها قَطْع؛ أي ليس فيا يُخْرَس
بالجبل إذا ◌ُرِقٍ قطع لأنه ليس بجرز . والحَريسة،
فعيلة بمعنى مفعولة أَي أَن لها من يَحْرُسها ويحفظها ،
ومنهم من يجعل الحَريسة السرقة نفسها. يقال:
حَرَسَ بَحْرُسِ حَرْساً إِذا سرق ، فهو حارس
ومُحْتَرِس ، أَي ليس فيما يُسْرِق من الجبل قطع.
وفي الحديث الآخر : أنه سئل عن حرية الجبل
فقال: فيها غُرْم مثلها وجَلَداتٌ نكالاً فإِذا آواها
المُراح ففيها القطع . ويقال للشاة التي يدركها الليل
قبل أن تصل إلى مُراحِيها: حرية . وفي حديث
أبي هريرة: ثمن الحَريسة حرام لعينها أَي أَكل
المسروقة وبيعها وأَخْذِ ثمنها حرام كله . وفلان يأكل
الحِراساتِ إِذا تَسَرَّق غَنَّمَ الناس فأَكلها. والاحتراس
أَن يُسْرَق الشيء من المرعى.
والحَرْسُ : وقت من الدهر دون الجُقْب.
والحَرْسُ: الدهر ؛ قال الراجز:
في نِعْمَةٍ عِشْنا بذاك حَرْسا
والجمع أَخْرُس ؛ قال:
وقَفْتُ بعَرَّافٍ على غيرِ مَوْقِفٍ ،
على رَسْمٍ دارٍ قَد عَفَتْ مُنَهُ أَحْرُسٍ
وقال امرؤ القيس :
لِمَنْ طَلّلٌ دَائِرٌ آَيُّهُ،
تَّقادَمَ في سالِفِ الأَخْرُسِ!
والمُسْنَدُ: الدهر. وأَخْرَسَ بالمكان: أقام به
حَرْساً ؛ قال رؤية :
وَإِرَمٌ أَحْرَسُ فَوقَ عَنْزٍ
العَنْزِ: الْأَكَمَة الصغيرة . والإِدَمُ: سْبِهِ عَلَم.
يُبْنى فوق القارَة يستدل به على الطريق. قال
الأزهري : والعَنْزُ قارة سوداء ، ويروى :
وإِرَمٌ أَعْيَسُ فوق عنز
والمِحراسُ: سهم عظيم القدر. والحَرُوسُ: موضع.
٤٨

حرس
حسس
والحَرْسَانِ: الْجَبَلانِ يقال لأَحَدَهما حَرْسٌ
قَسا ؛ وقال :
هُمُ ضَرَبُوا عِن قَرْحِها بِكَتِيبَةٍ ،
كَبَيْضاءِ حَرْسٍ فِي طَرَائِقِها الرَّجْل١ُ
البيضاء: هَضْبَةٌ في الجَبَلِ.
حوس: أَرض حَرْبَيْسٌ: مُلْبَة كعَرْ بَسيس.
حرقس : الحُرْقُوسُ: لغة في الحُرْقُوص وهو مذكور
في باب الصاد .
حرمس: الحِرْمِسُ: الأَمْلَسُ. والحِرْمَاسُ:
الأَمْلَسُ. وأَرضِ حِرْماس: صُلبة شديدة . أَبو
عمرو: بلد حِرْماس أَي أَملس ؛ وأَنشد :
جاوَزْنَ رَمْلَ أَيْلَةَ الدَّهَاسا،
وبَطْنَ لُبْنَى بَلَدَأَ حِرْ ماسا
وسنونَ حَرَامِسُ أَي شِدَادُجْدِبَةُ، واحدها
جِرْمِسٌ.
حسس: الحِسُِ والحَسِيسُ: الصوتُ الْحَقِيُّ؛ قال الله
تعالى: لا يَسْمَعُون حَسِيتَها. والحِسُ، بكسر
الحاء : مِن أَحْسَسْتُ بالشيء. حسنَّ بالشيء يُحُسُّ
حَسْاً وحِساً وحَسِياً وأَحَسَّ به وأَحَسَّه: شعر
به؛ وأَما قولهم أَحَسْتُ بالشيء فعلى الحَذْفِ
كراهية التقاء المثلين ؛ قال سيبويه : وكذلك يفعل
في كل بناء يُبْنى اللام من الفعل منه على السكون ولا
تصل إليه الحركة شبهوها بأَقَمْتُ. الأزهري: ويقال
هل أَحَسْتَ بمعنى أَحْسَسْتَ، ويقال: حَسْتُ
بالشيء إذا علمته وعرفته ، قال: ويقال أَحْسَسْتُ
الخَبَرَ وأَحَسْتُه وحَسَيتُ وحَسْتُ إِذا عرفت منه
طَرَفاً. وتقول: ما أَحْسَمْتُ بالخبر ومَا أَحَسْت
١ قوله (عن قرحها)» الذي في ياقوت: عن وجها.
وما حَسِيتُ وما حِسْتُ أَي لم أَعرف منه شيئًا.
قال ابن سيده: وقالوا حَسِسْتُ به وحَسَبْتُه وحَسِيت
به وأَحْسَيْتُ ، وهذا كله من محوَّل التضعيف ،
والاسم من كل ذلك الحِسُّ. قال الفراء : تقول من
أَنِ حَسَيْتَ هذا الخبر ؛ يريدون من أَن تَخَبِّرْته.
وحَسِسْتُ بالخبر وأَحْسَنْتُ به أَي أَيقنت به.
قال: وربما قالوا حَسِيتُ بالخبرِ وأَحْسَيْتُ به ،
يبدلون من السين باء ؛ قال أبو زبَيْدٍ :
خَلَا أَنَّ العِناقَ من المَطايا
حَسِينَ به ، فهنّ إليه ◌ُشوسُ
قال الجوهري : وأبو عبيدة يروي بيت أبي زبید
أَحَبْنَ بِهِ فهن اليه ◌ُشْوسُ
وأَصِلَه أَحْسَسْنَ، وقيل أَحْسَسْتُ ؛ معناهِ ظُنلت
ووجدت .
وحِسُّ الحمّى وحِساسُها: رَسُّها وأولها عندما تَحَسُ؟
الأخيرة عن اللحياني. الأزهري: الحِسِّ مِ الحُمَّى
أَوّلَ ما تَبْدَأُ، وقال الأصمعي: أول ما يجد الإنسان
مَسّ الحمى قبل أن تأخذه وتظهر، فذلك الرَّسُّ ،
قال: ويقال وَجَدَ حِيّاً من الحمى. وفي الحديث:
أنه قال الرجل متى أَحْسَسْتَ أُمّ مِلْدَمٍ ! أَي متى
وجدت مَسِّ الحمى.
وقال ابن الأثير: الإحساسُ العلم بالحواس"، وهي
مَشاعِرُ الإنسان كالعين والأذن والأنف واللسان
واليد ، وحَواسُ الإنسان: المشاعر الخمس وهي
١ عبارة المصباح: وأحس الرجل الشيء احساساً على به ، وربما
زيدت الباء فقيل: أحسّ به على معنى شعر به. وحسمت به من
باب قتل لغة فيه، والمصدر الحس ، بالكسر ، ومنهم من يخفف.
الفعلين بالحذف فيقول: أحسته وحست به ، ومنهم من يخفف فيهما
بابدال الين ياء فيقول: حسيت وأحست وحست بالخبر. من باب
تعب ويتعدى بنفسه فيقال: حست الخبر، من باب قتل. اهـ .
باختصار .
٤٩

جسس
حسس
الطعم والشم والبصر والسمع واللمس. وحواسٍ
الأرض خمس : البَرْدُ وِالبَرَدُ والريح والجراد
والمواشي .
والحِسُّ : وجع يصيب المرأة بعد الولادة ، وقيل :
وجع الولادة عندما 'تحِيسُها، وفي حديث عمر ، رضي
الله عنه: أَنه مَرّ بامرأة قد ولدت فدعا لها بشربة
من سَوِيقٍ وقال : اشربي هذا فإنه يقطع الحِس".
وتحَسَّسَ الخبر: تطلّبه وتبحثه. وفي التنزيل: يا بَنيّ
اذهبوا فَتَحَسْوا من يوسف وأخيه. وقال اللحياني:
تَحَسَّسْ فلاناً ومن فلان أَي تَبَحْتْ، والجيم لغيره.
قال أبو عبيد: تَحَسْسْت الخبر وتَحَسَّتِهِ، وقال
شمر: تَنَدَّسْتُه مثله. وقال أبو معاذ: التَّحَسْسُ
شبه التسمع والتبصر؛ قال: والنَّجَمُّسُ، بالجيم،
البحث عن العورة ، قاله في تفسير قوله تعالى : ولا
تَجَسْوا ولا تَحَسَّبُوا. ابن الأعرابي: تَجَسَسْتُ
الخبر وتَحَسْسْتُه بمعنى واحد. وتَحَسَّسْتُ من الشيء
أَي ◌َتَخَبْرت خبره. وحَسَّ منه خبراً وأَحَسّ، كلاهما:
رأَى. وعلى هذا فسر قوله تعالى: فلما أَحسِّ عيسى
منهم الكُفْرَ . وحكى اللحياني: ما أَحسِّ منهم أحداً
أي ما رأَى. وفي التنزيل العزيز: هل تحِسُ منهم
من أَحد ، وقيل في قوله تعالى : هل تحس منهم من
أحد ، معناه هل تُبْصِرُ هل ترَى ? قال الأزهري :
وسمعت العرب يقول ناشِدُهُم لِضَوالِ الإِبل إِذا وقف
على١ ... أَحوالاً وأَحِسُوا ناقةً صفتها كذا وكذا ؟
ومعناه هل أَحْسَتُم ناقة، فجاؤوا به على لفظ الأمر؟
وقال الفراء في قوله تعالى : فلما أَحسِّ عيسى منهم
الكفر، وفي قوله: هل متحِسُ منهم من أَحد ، معناه:
فلما وَجَد عيسى، قال: والإِحْساسُ الوجود، تقول
في الكلام : هل أَحْسَسْتَ منهم من أَحد ؟ وقال
١ كذا بياض بالأصل .
الزجاج: معنى أَحَسَّ علم ووجد في اللغة . ويقال :
هل أَحسَست صاحبك أَي هل رأيته ! وهل أَحْسَسْت
الخبر أَي هل عرفته وعلمته . وقال الليث في قوله تعالى:
فلما أحس عيسى منهم الكفر ؛ أَي رأَى . يقال :
أَحْسَسْتُ من فلان ما ساءني أي رأَيت . قال :
وتقول العرب ما أَحَسْتُ منهم أحداً ، فيحذفون
السين الأولى، وكذلك في قوله تعالى: وانظر إلى
إلهك الذي ظَلْتَ عليه عاكفاً ، وقالِ : فَظَلْتُم
تَفَكْهون، وقرىء ؛ فَظِلْتُم، أُلقيت اللام المتحركة
وكانت فَظُلِلْتُم. وقال ابن الأعرابي: سمعت أبا
الحسن يقول: حَسْتُ وحَسِنْتُ وَوَدْتُ وَوَدِدْتُ
وهَمْتُ وهَبَمْتُ . وفي حديث عوف بن مالك:
فهجمت على رجلين فقلت هل حَسْتُما من شيء 7 قالا:
لا . وفي خبر أبي العادم: فنظرت هل أُحِسُّ سهمي
فلم أَرَ شيئاً أَي نظرت فلم أجده .
وقال: لا حَساسَ من ابْنَيْ مُوقِدٍ النار؛ زعموا
أَن رجلين كانا يوقدان بالطريق ناراً فإذا مرَّ بها قوم
أَضافاهم ، فمرّ بها قوم وقد ذهبا ، فقال رجل : لا
حَساسَ من ابْنَيْ مُوقِدٍ النار، وقيل: لا حَسَاسَ
من ابني موقد النار ، لا وجود ، وهو أَحسن. وقالوا :
ذهب فلان فلا حَاسَ بِهِ أَي لا ◌ُحَسُ به أَو لا
مُحَسُ مكانه. والحِسُ والحَسِيسُ : الذي تسمعه مما
يمرّ قريباً منك ولا تراه ، وهو عامٌّ في الأشياء كلها؛
وأنشد في صفة بازٍ :
تَرَى الطَّيْرَ العِتَاقَ بَظَلْنَ منه
جُنُوحاً، إِن ◌َسَبِعْنَ له حَسِيسا
وقوله تعالى: لا يَسْمَعُون حَسِيسَها أَي لا يسمعون
حِسْهَا وحركة ثَلَهُبِها. والحسيسُ والحِسُّ:
الحركة . وفي الحديث: أَنه كان في مسجد الخيف
فسمع حِسَّ حَيَّةٍ ؛ أي حركتها وصوت مشيها؛ ومنه

جسس
حسس
الحديث: إِن الشيطان حَسَّاس لتَحَاسٌ ؛ أَي شديد
( الحسِ والإدراك. وما سمع له حِسّاً ولا جِرْساً؟
الحِسُّ من الحركة والخيرْس من الصوت، وهو
يصلح للإِنسان وغيره ؛ قال عَبْدُ مناف بن رِبْعٍ
الهُدَليّ:
وللقِسِيِّ أَزْامِيلٌ وَغَمْعَمَة" ،
حِسَِّ الجَنُوبِ تَسُوقُ الماءَ والبَرّدا
والحِسُّ: الرَّنَّةُ. وجاءَ بالمال من حِسِه ويِسْه
وحَسَّةٍ وبَسْه ، وفي التهذيب : من حَسَّهِ وعَسِهِ أَي
من حيث ساءَ . وجئني به من حَسّك وبَسْك؛ معنى
هذا كله من حيث كان ولم يكن . وقال الزجاج :
تأويله جىء به من حيث تُدركه حاسَّةٌ من حواسك
أَو يُدركه تَصَرُّفٌ مِن تَصَرُّفِك . وفي الحديث
أَن رجلًا قال : كانت لي ابنة عم فطلبتُ نَفْسَها،
فقالت : أَو تُعْطيني مائة دينار ? فطلبتها من حِسْي
وبَسئي؛ أي من كل جهة. وحَسِّ، بفتح الحاء وكسر
السين وترك التنوين: كلمة تقال عند الألم. ويقال :
إني لأَجد حِسّاً من وَجَعٍ ؛ قال العَجَّجُ:
فما أَرامِ جَزَعاً مِحِسْ،
عَطْفَ البَلايا المَسِّ بعد المَسِّ.
وحَرَ كَاتِ البَّأْسِ بعدَ البَأْسِ،
أَن يَشْهِرُوا لِضِراسٍ الصَّرْسِ
يسمهرّوا: يشتدوا، والصّراسُ: المُعاضّة.
والصَّرْسُ: العَضُّ، ويقال: لَآَخُذَنَّ منك الشيء
يَحَسٍ أَو ◌ِيَسٍ أَي بُشادَّة أَو رفق، ومثله:
لآخذنِه هَوْناً أَو عَتْرَسَةٌ . والعرب تقول عند
لّذْعة النار والوجع الحادّ: حَسِّ بَسِ، وضُرِبَ فها
قال حَسٍ ولا بَسٍ، بالجر والتنوين ، ومنهم من
يجر ولا ينوِّن ، ومنهم من يبكسر الحاء والباء فيقول:
حِسٍ ولا يسّ، ومنهم من يقول حَسّاً ولا بَسّاً،
يعني التوجع، ويقال: اقْتُصَّ من فلان فما
تَحَسَّسَ أَي ما تَحَرَّك وما تَضَوّر. الأزهري:
وبلغنا أَن بعض الصالحين كان يَمُدُ إصبعه إلى مُشْعْلةِ
نار فإذا لذعته قال: حَسِّ حَسِّ !كيف صَبْرُكَ على
نار جهنم وأنت تَجْزَعُ من هذا? قال الأصمعي :
ضربه فما قال حَسَّ ، قال: وهذه كلمة كانت تكره
في الجاهلية، وحَسِّ مثل أَوّْ ، قال الأزهري: وهذا
صحيح . وفي الحديث: أَنه وضع يده في البُرْمَة
ليأ كل فاحترقت أَصابعه فقال: حَسِّ؛ هي بكسر
الين والتشديد ، كلمة يقولها الإنسان إذا أصابه ما
مَضَّه وأَحرقه غفلةٌّ كالجَمْرة والصَّرْبة ونحوها . وفي
حديث طلحة ، رضي الله عنه: حين قطعت أَصابعه يوم
أُحُدٍ قال: حَسّ، فقال رسول الله، صلى الله عليه
وسلم : لو قلت بسم الله لرفعتك الملائكة والناس
ينظرون . وفي الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه
وسلم، كان ليلة تَسْري في مَسِيره إلى تَبُوك فسار
بجنبه رجل من أصحابه ونفسا فأصاب قَدَمُهُ قَدَمَ
رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: حَسِّ؟
ومنه قول العجاج ، وقد تقدم .
وبات فلانٌ بِحَسَّةٍ سَبِّئَة وحَسَةٍ سَوْءٍ أَي بحالة
سَوْءٍ وشدّة، والكسر أَقيس لأن الأحوال تأتي
كثيراً على فِعْلَة كالحِيْئَةِ والتّلَّةِ والسِيْئَةِ. قال
الأزهري : والذي حفظناه من العرب وأهل اللغة :
بات فلان بجيئة سوء وقلة سوء وبيئة سوء ، قال: ولم
أَسمع بحسة سوء لغير الليث .
وقال اللحياني: مَرْتْ بالقوم حَواسٌ أَي سِنُونَ
شدائٌ.
والحسّ: القتل الذريع. وحَسَنْنامَ أَي
استأصلناهم قَتْلًا، وحَسَّهم يَحُسُّهم حَسّاً: قتلهم
٥١

حسس
حسس
قتلًا ذريعاً مستأصلاً . وفي التنزيل العزيز: إذ
تَحُسُّونهم بإذنه؛ أَي تقتلونهم قتلاً شديداً ، والاسم
الحُساسُ ؛ عن ابن الأعرابي؛ وقال أبو إسحق :
معناه تستأصلونهم قتلاً . يقال: حَسَّهم القائد يَحُسُّهم
حَسّاً إِذا قتلهم . وقال الفراء: الحَسُّ القتل والإفناء
ههنا. والحَسيسُ: القتيل؛ قال صَلَاءَةُ بن عمرو
الأَفْرَهُ :
إِنَّ بَنِي أَوْدٍ هُمْ مَا هُمْ ،
للحَرْبِ أَو للجَدْبِ، عامَ الشُّمُوسْ
يَقُونَ فِي الْجَحْرَةِ جِيرانَهُمْ ،
بالمالِ والأَنْفُس من كل بُوسْ
نَفْسِي لهم عند انكار القَنا ،
وقد تَرَدَّى كِلُّ قِرْنٍ حَسِيِسْ
الجَحْرَة : السنة الشديدة. وقوله: نفسي لهم أي
نفسي فداء لهم فحذف الخبر . وفي الحديث: حُسُوهم
بالسيف حَسّاً؛ أي استأضلوهم قتلً. وفي حديث علي:
لقد تَشْفى وحاوح صَدْري حَسُّكم إياهم بالنّصال .
والحديث الآخر: كما أزالوكم حَساً بالفصال، ويروى
بالشين المعجمة. وجراد محوسٌ: قتلته النار. وفي
الحديث: أَنه أُنِيَ بجراد مَحْسوس. وحَسَّهم
يَحُسُّهم: وَطِيئَهم وأهانهم.
وحَسّان: اسم مشتق من أحد هذه الأشياء؛ قال
الجوهري: إِن جعلته فَعْلانَ من الحَسِّ لم تُجْره ،
وإِن جعلته فَعَّالاً مِن الْحُسْنِ أَجريته لأن النون
حينئذ أصلية .
والحَسُّ: الجَلَبَةُ. والحَسُّ: إِضرار البرد
بالأشياء . ويقال : أصابتهم حاسة من البرد. والحِسُّ:
برد يُحْرِقِ الكلأَّ، وهو اسم، وحَسَّ البَرْدُ الكلأ
يَحُسُّهُ حَمّاً، وقد ذكر أَن الصاد لغة ؛ عن أَبي
حنيفة. ويقال: إِن البرد مَحَسَّة للنبات والكلا،
بفتح الميم، أَي يَحُسُّه ويحرقه. وأَصابت الأرضَ
حاسَّةٌ أَي بَرْدٌ؛ عن اللحياني، أَنَتُه على معنى المبالغة
أَو الجائحة. وأَصابتهم حاسَّةٌ : وذلك إذا أَضرَّ البردُ
أُو غیرہ بالكلا ؛ وقال أَوْسٌ :
فما جَبْنُوا أَنَا فَشُدُ عليهمُ ،
ولكن لَقُوا ناراً تَحُسُّ ونَسْفَعُ
قال الأزهري : هكذا رواه شمر عن ابن الأعرابي
وقال: تَحُسُ أَي تُحْرِقُ وتُفْني، من الحاسَّة، وهي
الآفة التي تصيب الزرع والكلاً فتحرقه . وأَرض
مَجْسوسة: أَصابها الجراد والبرد. وحَسَّ البردُ
الجرادَ : قتله . وجراد مَحْسُوس إِذا مسته النار أَو
قتلته. وفي الحديث في الجراد : إِذا حَسَّه البرد فقتله.
وفي حديث عائشة: فبعثت إليه بجراد مَحْسُوس أَي
قتله البرد ، وقيل : هو الذي مسته النار . والحاسّة :
الجراد يُحُسّ الأرض أي يأكل نباتها. وقال أبو حنيفة:
الحاسة الريح تَخْشِي التراب في الغُدُرِ فَتملؤها فيَيْبَسُ
الثَّرَى. وسَنَّة حَسُوس إِذا كانت شديدة المَخْل
قليلة الخير . وسنة حَسُوس : تأكل كل شيء ؛ قال :
إِذا شَكَوْنا سَنَةً حَسُوسا ،
تأكلُ بَعْدَ الْخُضْرَةِ اليَبِيا
أَراد تأكل بعد الأخضر اليابس إِذ الخُضرة واليُبْسُ.
لا يؤكلان لأَنهما عَرَضانٍ. وحَسِّ الرأْسَ يَحُسُّه
حَسّاً إِذا جعله في النار فكلما شِيطَ أَخذه بشَفْرَةٍ .
وتَحَسَّسَتْ أَوبارُ الإِبل: تَطَايَرَتْ وتفرّقت.
وانْحَسَّت أسنانُه: تساقطت وتَحانَتْ وتكسرت؟
وأَنشد للعجاج :
فِي مَعْدِنِ المُلْك الكَرِيمِ الكِرْسِ،.
ولا مُنْحَسِ*
ليس بمَقْلوعِ
٥٢

جسس
حسس
قال ابن بري : وصواب إنشاد هذا الرجز بمعدن
الملك ؛ وقبله :
إن أبا العباس أولَى نَفْسٍ
وأبو العباس هو الوليد بن عبد الملك، أَي هو أولى الناس
بالخلافة وأولى نفس بها ، وقوله :
ليس بمقلوع ولا منحس
أَي ليس بمحوّل عنه ولا مُنْقَطِع.
الأزهري: والحُساسُ مثل الجُذاذ من الشيء ،
وكُبارَةُ الحجارة الصغار حُساسٌ؛ قال الراجز
يذكر حجارة المنجنيق :
تَنْظِيَّة من رَفْضَةِ الْحُساسِ،
تَعْصِفُ بِالْمُسْتَلْمِ التَّرَّاسِ
والحَسُّ والاحْتِساسُ في كل شيء: أَن لا يترك في
المكان شيء. والحُساس: سمك صِغار بالبحرين يجفف
حتى لا يبقى فيه شيء من مائه ، الواحدة حساسة .
قال الجوهري : والحُساس، بالضم، الهِفُ، وهو
بسبك صغار يجفف، والحُساسُ: الشُّؤْمُ والتَّكَدُ.
والمَحْسوس : المشؤوم ؛ عن اللحياني . ابن الأعرابي:
الحاسُوس المشؤوم من الرجال . ورجل ذو حُساسٍ:
ردِيء الخُلُقِ ؛ قال :
رُبَ شَرِيبٍ لك ذي حُاسٍ،
شَرابُه كالحَزّ بالمَواسِي
فالحُساسُ هنا يكون الشُّؤْمَ ويكون رَدَاءة الخُلُق.
وقال ابن الأعرابي وحده: الحُساسُ هنا القتل،
والشريب هنا الذي يُوارِدُك على الحوض ؛ يقول :
انتظارك إياه قتل لك ولإبلك .
والحِسُّ: الشر؛ تقول العرب: أَلْحِقِ الحِسِّ
بالإسِّ؛ الإسُّ هنا الأصل، تقول: أَحق الشر بأهله؟
وقال ابن دريد: إنما هو أَلصِقِوا الحِسِّ بالإسّ أَي
أَلصقوا الشر بأُصول من عاديتم . قال الجوهري: يقال
أَلْحِقِ الحِسّ بالإِسْ، معناه أَلحق الشيء بالشيء أَي
إذا جاءَك شيء من ناحية فافعل مثله . والحسُ :
الجَلْدُ.
وحَسَّ الدابةِ يَحُسُّهَا حَسّاً : نفض عنها التراب ،
وذلك إِذا فَرْجَنَها بالمِحَسَّةَ أَي حَسَّها. والمِحَسّة،
بكسر الميم : الفِرْجَوْنُ؛ ومنه قول زيد بن
صُوْحانَ حين ارْتُثَ يوم الجمل: ادفنوني في ثيابي
ولا تَحْسُوا عِي تراباً أَي لا تَنْفُضوه، من حَسّ الدابة،
وهو نَفْضُك التراب عنها. وفي حديث يحيى بن عَبَّاد:
ما من ليلة أو قرية إلا وفيها مَلَكُ نحُسُ عن ظهور
دواب الغزاة الكَلالَ أَي يُذْهب عنها التَّعَب بجَبَّهَا
وإسقاط التراب عنها . قال ابن سيده: والمِحَسَّة،
مكسورة، ما يُحَسّ به لأنه مما يعتمل به.
وحَسَشْتُ له أَحِسُّ، بالكسر، وحَسِسْتُ حَسْاً
فيهما: رَفَقْتُ له. تقول العرب: إِن العامِرِيّ
ليَحِسُّ للسّعْدِي، بالكسر، أَي يرِقُ له ، وذلك لما
بينهما من الرَّحِيم . قال يعقوب: قال أبو الجَرَّاحِ
العُقَيْلِيُّ ما رأيت ◌ُقَيلِيّاً إِلا حَسَسْتُله؛ وحَسِبْت
أيضاً ، بالكسر : لغة فيه ؛ حكاها يعقوب ، والاسم
الحَسُّ؛ قال القُطاميُّ:
أَخُوكَ الذي لا تَملِكُ الحِسِّ نَفْسُه،
وتَرْفَضُ، عِنْد الْمُحْفِظَاتِ ، الكتائِفُ
ويروى : عند المخطفات . قال الأزهري : هكذا روی
أبو عبيد بكسر الحاء ، ومعنى هذا البيت معنى المثل
السائر: الحَفائِظُ تَحَكْلُ الأَحْفادَ، يقول: إذا
رأَيتُ قريبي يُضام وأَنا عليه واحدٌ أَخرجت ما في قلبي
من السَّخِيمة له ولم أَدَعْ نُصْرَته ومعونته، قال :
والكتائف الأحقاد، واحدتها كَتِيفَة. وقال أبو زيد:
٥٣

حسن
حلى
حَسَسْتُ له وذلك أَن يكون بينهما رَحِمٌ فَبَرِقَ
له، وقال أبو مالك: هو أن يتشكى له ويتوجع ،
وقال: أَطَّتْ له مني حاسَّهُ دَحِيمٍ. وَحَسَسْتُ له
حَسّاً: رَفَقْتُ؛ قال ابن سيده : هكذا وجدته في
كتاب كراع ، والصحيح رَقَقْتُ، على ما تقدم.
الأزهري: الحَسُّ العَطْفُ والرِّقَّة، بالفتح ؟
وأَنْشَد للكُمَيْت :
هل مَنْ بَكِى الدَّارَ راجٍ أن تحِسَّ له ،
أَو يُبْكِيَ الدَّارَ ماءُ العَبْرَةِ الْخَضِلُ!
وفي حديث قتادة ، رضي الله عنه: إن المؤمن ليَحِسُّ
للمنافق أَي يأوي له ويتوجع. وحَسِسْتُ له، بالفتح
والكسر، أَحِسُ أَي رَقَقْتُ له.
ومَحَسَُّ المرأَة: دُبُرُها، وقيل: هي لغة في
المَحَشَّة .
والحُساسُ : أَن يضع اللحم على الجَمْرِ، وقيل : هو
أَن يُنْضِجَ أَعلاه ويَتْرُكَ داخِلَه، وقيل: هو أن
يَقْشِرَ عنه الرماد بعد أن يخرج من الجمر . وقد
حَسَّه وحَسْحَسَه إِذا جعله على الجمر، وحَسْحَسَتُه
صوتُ نَشِيشِهِ، وقد حَسْحَسَتْه النار. ابن الأعرابي:
يقال حَسْحَسَتْه النارُ وحَشْحَشَتْه بمعنى. وحَسَسْتُ
النار إِذا رددتها بالعصا على خُبْزَة المَلَّةِ أَو الشواء
من نواحيه ليَنْضَجَ ؛ ومن كلامهم : قالت الخُبْزَّةُ
لولا الحَسُ ما باليت بالدَّسْ.
ابن سيده: ورجل حَسْحاسٌ خفيف الحركة ، وبه
سمي الرجل . قال الجوهري : وربما سَمَّوا الرجلَ
الجواد حَسْحاساً ؛ قال الراجز :
مُحِيّةُ الإِبْرام للحَسْحَاسِ
وبنو الحَسْحَاسِ : قوم من العرب.
حفس: رجل حِيَفْسٌ مثال هِزَبْرٍ وحَيْفَسٌ
وحَفَيْسَةٌ، مهموز غير ممدود مثل حَفَيْتٍَ على فَعَيلَلِ؟
وحَفَيْسِيُّ : قصير سبين ، وقيل : لئيم الخلقة قصير
ضخم لا خير عنده ؛ الأصمعي: إذا كان مع القصر
سمن قيل رجل حَيْفَسٌ وحَفَيْتَأْ، بالناء؛ الأزهري:
أَرى التاء مبدلة من السين، كما قالوا انحتَّتْ أَسنانُه
وانْحَسَّتْ . وقال ابن السكيت: رجل حَفَيْسَاً
وحَفَيْنَأُ بمعنى واحد .
حفنس: الجِنْفِسُ والحِفْنِس: الصغيرِ الخَلْقِ، وهو
مذكور في الصاد . الليث : يقال للجارية البذية القليلة
الحياء حنفسٌ وحفْنِسٌ؛ قال الأزهري: والمعروف
عندنا بهذا المعنى عِنْفِصٌ.
حلس: الجِلْسُ والحَلَسُ مثل شِيةٍ وسَبَةٍ ومِثْلٍ
ومَثَلٍ : كلُّ شيء وَليَ ظَهْرَ البعير والدابة تحت
الرحل والقَتَّبِ والسَّرْج، وهي بمنزلة المِرسْحة تكون
تحت اللَّبْدِ ، وقيل: هو كساء رقيق يكون تحت
البرذعة، والجمع أَحْلاس وحُلُوسٌ . وحَلَس الناقة
والدابة يَخْلِسُها ويَحْلُسُها حَلْاً: غَشَّاهما مجلس.
وقال شر: أَحْلَسْتُ بعيري إذا جعلت عليه
الجِلْسَ. وحِلْسُ البيت: ما يُنْسَطُ تحت حُرّ
المتاع من مِسْحٍ ونحوه ، والجمع أَخْلاسٌ. ابن
الأعرابي: يقال لِيساطِ البيت الجِلْسُ ولُخُصُرِهِ
الفُحولُ. وفلانٌ حِلْسُ بيته إِذا لم يَبْرَحْه، على
المَثَل. الأزهري عن الغِشْريفيّ: يقال فلانٌ حِلْسٌ.
من أَحْلاسِ البيت الذي لا يَبْرَحُ البيت، قال :
وهو عندهم ذم أي أنه لا يصلح إلا للزوم البيت ،
قال : ويقال فلان من أَحْلاس البلاد للذي لا ◌ُزايلها
من حُبّه إياها، وهذا مدح، أَي أَنه ذو عِزَّة وشدَّة.
وأنه لا يبرحها لا يبالي ديناً ولا تَنَةٌ حتى تُخْصِب
٥٤

حلس
حلى
البلادُ. ويقال: هو مُتَحَلْسٌ بها أَي مقيم. وقال
غيره: هو حِلْسٌ بها . وفي الحديث في الفتنة: كنْ
حِلْساً من أَحْلاسٍ بيتك حتى تأتِيَّك يَدٌ خَاطِئَة
أَو مَنِيَّة قاضِيةٍ، أَي لا تَبْرَحْ أَمره بلزوم بيته وترام
القتال في الفتنة. وفي حديث أبي موسى: قالوا يا رسول
الله فما تأمرنا؟قال : كونوا أَحْلاسَ بُيُوتِكِم، أَي
الزموها . وفي حديث الفتن: عدَّ منها فتنة الأُخْلاس،
هو الكساء الذي على ظهر البعير تحت القَتَب ، شبهها بها
للزومها ودوامها . وفي حديث عثمان : في تجهيز جيش
العُشْرة على مائة بعير بأخلاسها وأقتابها أي بأكيتها.
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه ، في أعلام النبوّة:
أَلم تَرَ الجِنَّ وإِبلاسَها، ولُحوقَها بالقِلاصِ
وأَخْلاسها ! وفي حديث أبي هريرة في مانعي الزكاة :
مُحْلَسْ أَخفافُها شوكاً من حديد أَي أَن أَخفافها
قد طُورِ قَتْ بِشَوْكٍ من حديد وأُلْزِ مَتْه وعُولِيَتْ
به كما أُلْزِمَتْ ظهورَ الإبلِ أَحْلاسُها. ورجل
حِلْسٌ وحَلِسٌ ومُسْتَحْلِس: ملازم لا يبرح
القتال، وقيل: لا يبرح مكانه، ثُبه يجِلْسِ
البعير أَو البيت ، وفلان من أَحْلاسٍ الخيلِ أَي هو
في الفُروسية ولزوم ظهر الخيل كالحِلْسِ اللازم لظهر
الفرس . وفي حديث أبي بكر : قام إليه بنو فزارة
فقالوا: يا خليفة رسول الله ، نحن أحلاس الخيل ؛
يريدون لزومهم ظهورها، فقال: نعم أَثم أَحْلاسُها
ونحن فُرْسَانُها أَي أَنتَم راضَتْها وساسَتُها وتلزمون
ظهورها، ونحن أَهل الفُروسية؛ وقولهم نحن أَحْلاسُ
الخيل أَي نَفْتَنيها ونَلْزَم ظهورها .
ورجل حَلُوسٌ: حريص ملازم. ويقال : رجل
حَلِسٌِ للحريص، وكذلك حِلْسَمْ، بزيادة الميم، مثل
سِلْغَدّ؛ وأَنشد أَبو عمرو :
لِيسَ بَقِصْلٍ حَلِسٍِ حِلْسَمْ،
عند البيوتِ، راشِنٍ مِقَمْ
وأَحْلَسَتِ الأَرضُ واسْتَحْلَسَت: كثر بذرها
فألبسها ، وقيل: اخضرت واستوى نباتها. وأَرضٌ
مُحْلِسَة: قد اخضرت كلها . وقال الليث: عُشْبٌ
مُسْتَحْلِسٌ تَرى له طرائقَ بعضها تحت بعض من
تراكبه وسواده. الأصمعي: إذا غطى النبات الأرض
بکثرته قیل قد استحْلَسَ ، فاذا بلغ والتف قيل قد
استأسد؛ واسْتَحْلَسَ النبتُ إذا غطى الأرضَ
بكثرته ، واستَحْلَسَ الليل بالظلام : تراكم ،
واسْتَحْلَسَ السَّنَامُ: ركبتهِ رَوادِفُ الشَّحْم
ورواکیُه .
وبعير أَحْلَسُ: كتفاه سوْداوانٍ وأَرضه وذِرْوته
أَقل سواداً من كَتِفَيْهِ . والخَلْسَاءُ من المَعَزِ :
التي بين السواد والخُضْرَة لون بطنها كلون ظهرها .
والأَحْلَسُ الذي لونه بين السواد والحمرة، تقول
منه: احْلَسَّ اخْلِساساً؛ قال المُعَطَّلُ الهذلي
يصف سيفاً :
لَيْنٌ حُسَامٌ لا يَلِيقُ ضَرِيبَةٌ،
في مَنْتِهِ دَخَنٌ وَأَثْرٌ أَحْفَسُ"
وقول رؤبة :
كأنه في تَبَدٍ ولُبِّدِ ،
من حَلِسٍِ أَثْمَرَ فِي تَرَبَّدٍ،
مُدَّرِعٌ فِي قِطَعِ من يُرْجُدٍ
وقال: الخَلِسُ والأَحْلَسُ في لونه وهو بين السواد
والحُمْرة. والحَاسُ، بكسر اللام : الشجاع الذي
١ قوله (( قال المعطل الخ) كذا بالاصل ومثله في الصحاح، لكن
كتب السيد مرتضى ما نصه : الصواب أنه قول أبي قلابة
الطابخي من هذيل اهـ. وقوله (« لين)) كذا بالاصل والصحاح ،
وكتب بالهامش الصواب : عضب.
٥٥

حلس
حلیس
يلازم قِرْنَه ؛ وأَنشد :
إِذا اسْمَهَرَّ الخَلِسُ المُغَالِبُ
وقد حَلِسَ حَلَاً. والخَلِسُ والخُلايِسُ: الذي
لا يبرح ويلازم قِرْنه ؛ وأنشد قول الشاعر :
فقلتُ لها : كأَيّ مِن جَبَانٍ
يُصابُ، ويُخْطَأُ الخَلِسُ المُحامي!
كأَيّ بمعنى كم. وأَحْلَسَتِ السماءُ: مَطَرَتْ
مطراً رقيقاً دائماً . وفي التهذيب: وتقول حَلَسَتِ
السماءُ إِذا دام مطرها وهو غير وابل .
والجَلْسُ: أَن يأخذ المُصَدِّقُ النَّقْدَ مكان الإبل،
وفي التهذيب : مكان الفريضة. وأَحْلَسْتُ فلاناً
يميناً إِذا أَمردتها عليه.
والإخْلاسُ: الحَمْلُ على الشيء ؛ قال :
وما كنتُ أَخْشِى، الدَّهرَ، إِخْلاسَ مُسْلِمٍ
من الناسِ ذَنْباً جاءه وهو مُسْلِما
المعنى ما كنت أخشى إجلاس مسلم مسلماً ذنباً
جاءه، وهو يرد هو على ما في جاءه من ذكر مسلم ؛
قال ثعلب : يقول ما كنت أظن أن إنساناً وكب
ذنباً هو وآخر ینسبه إليه دونه .
وما تَحَلَّسَ منه بشيءٍ وما تَجَلَّسَ شيئاً أَي أَصاب
منه. الأزهري: والعرب تقول للرجل يُكْرَة على
عمل أَو أَمر: هو مَحْلوسٌ على الدَّبَرِ أَي مُلْزَمٌ
هذا الأَمرَ إلزام الجِلْسِ الدَّبَرَ. وَسَيْرٌ مُحْلَسٌ:
لا يُفْتّر عنه. وفي النوادر: تَحَلَّسَ فلان لكذا
وكذا أَي طاف له وحام به . وتَحَلْسَ بالمكان
وتَخَلَّز به إِذا أَقام به. وقال أبو سعيد: حَلَسَ
الرجل بالشيء وحَمِسَ بِهِ إِذا تَوَّلْعَ.
والحِلْسُ والحَلْسُ، بفتح الحاء وكسرها: هو
العهد الوثيق. وتقول: أَحْلَسْتُ فلاناً إِذا أَعطيته
حَلْساً أَي عهداً يأمن به قومك ، وذلك مثل سَهْم
يأمن به الرجلُ ما دام في يده .
واسْتَحْلَس فلانٌ الخوفَ إِذا لم يفارقه الخوفُ ولم
يأمن . وروي عن الشعبي أنه دخل على الحجاج فعاتبه
في خروجه مع أَبي الأَشْعث فاعتذر إليه وقال : إِنا
قد اسْتَحْلَسْنا الخوفَ واكتَحَلْنَا السَّهَرَ وأَصابتنا
خِزْيَةٌ لم يكن فيها بَرَرَةُ أَنْقِياء ولا فَجَرَهُ أَقُوياء،
قال : لله أَبوك يا تَشُغْبيُّ! ثم عفا عنه. الفراء قال :
أَنت ابنُ بُعْتُطِها وسُرْسُورِها وحِلْسِها وان تَجْدَتها
وابن سمسارِها وسِفْسِيرِها بمعنى واحد. والحِلْسُ:
الرابع من قداح المَيْسِير ؛ قال اللحياني: فيه أربعة
فروض، ولَه ◌ُثْم أربعة أَنصباء إِن فاز ، وعليه غرم
أربعة أَنصباء إن لم يفز .
وأُم حُلَيْسٍ: كنية الأَتان. وبنو حِلْ: بُطَيْنٌ
من الأَزْدِ ينزلون تَهْر المَلِك: وأبو الحُلَيْس:
رجل . والأَحْلَسُ العَبْدِي: من رجالهم ؛ ذكره
ابن الأعرابي .
حلبس: الحَلْبَسُ والحَبَلْبَسُ والخُلابِسُ: الشجاع.
والحَلْبَسُ : الحريص الملازم للشيء لا يفارقه ؛ قال
الكميت :
فلما دَنَتْ للكاذبين ، وأَخْرَجَتْ
به حَلْبَاً عند اللقاءِ حُلايِسا
وحَلْبَسُ: من أسماء الأسد. وحَلْبَسَ فلا حساس
له أَي ذهب ؛ عن ابن الأعرابي. وجاء في الشعر
الحَبَلْبَسُ، قال الجوهري: وأَظنه أَرادِ الحَلْبَسَ
وزاد فيه باء ؛ أَنشد أَبو عمرو النّبْهان :
سَيَعْلَمُ مِن يَنْوِي جَلَائِيَ أَنَّني
أَرِيبٌ، بأَ كنافِ النَّضِيضِ، حَبَلْبَسُ
٥٦

حمس
خمس
حمس: حَمْسَ الشَّرُ: استدٌ، وكذلك حَمِشَ.
واحْتَمَسَ الدَّيْكانِ واحْتَمَشا واجْتَمَسَ القِرْنانِ
واقتتلا؛ كلاهما عن يعقوب. وحَسِسَ بالشيء: عَلِقِ به.
والجَمَاسَة: المَنْعُ والمُحَارَبَةُ. والنَّحمُّسُ: التشدد.
تَحَمَّسَ الرجلُ إِذا نَعاصَى. وفي حديث علي، كرم الله
وجه: حَمِسَ الوَغى واسْتَحَرّ الموتُ أَي اسْتَدَّ الحرّ.
والخَيِسُ: التَُّّورُ. قَالِ أَبو الدُّقَيْشِ: النور
يقال له الوَطِيسُ والحمِسُ. وَتَجْدَةُ حَمْساء:
شديدة ، يريد بها الشجاعة ؛ قال :
بِنَجْدَةٍ حَمْساءَ تُعْدِي الأَّحْرا
ورجل حَمِسٌ وحَمِيسٌ وَأَحْمَسُ: شجاع؛ الأخيرة
عن سيبويه ، وقد حَمِسَ حَمَساً ؛ عنه أيضاً ؛ أَنشد
ابن الأعرابي:
كأَنَّ جَمِيرَ قُصَّتِها، إِذا ما
حَمِسْنَا، والوِقَابَةُ بالخِناقِ
وحَمِسَ الأَمرُ حَمَساً: اشَْد. وتَحَامَسَ القومُ
تخامساً وحماساً: تشادّوا واقتلوا. والأَحْمَسُ
والخَمِسُ والمُتَّحَمُِّ: الشديد. وَالأَحْمَسُ
أيضاً : المتشدّد على نفسه في الدين. وعام أَحْمَسُ
وسَنَة حَمْساء : شديدة، وأَصابتهم سِنُونِ أَحامِسُ.
قال الأزهري: لو أرادوا مَخْضَ النعت لقالوا سنونَ
حُمْسٌ، إنما أرادوا بالسنين الأحامس تذكير الأعوام؛
وقال ابن سيده: ذَكَرُوا على إرادة الأعوام وأَجْرَوا
أَفعل ههنا صفةٌ مجراه اسماً؛ وأنشد :
لنا إِبِلٌ لم تَكْفَسِيْهَا بِغَدْرةٍ،
ولم يُفْنِ مولاها السُّونَ الأَحامِسُ
وقال آخر :
سَيَذْهَبُ بابنِ العَبْدِ عَوْنُ بنُ جَحْوِشٍ ،
ضَلالاً:، وتُفْنِيها السّنونَ الأحامِسُ
ولَقِيَ عِنْدَ الأَجَامِسِ أَي الشدّة، وقيل: هو إذا
وقع في الداهية ، وقيل: معناه مات ولا أشدّ من
الموت . ابن الأعرابي: الحَمْسُ الصَّلَالُ والَمَلَكَة
والشَّرُ؛ وأَنشدنا :
فإِنكُ لَسْتُمْ بدارٍ تَكِنَّةٍ ،
ولكِنْهَا أَثَمِيهِنْدِ الأحامِسِ
قال الأزهري : وأما قول رؤبة :
لاقَيْنَ مِنْه حَمَاً حَيا
معناه شدة وشجاعة.
والأحامِسُ: الأرضون التي ليس بها كَلأُ ولا مرْنَعٌ
ولا مَطَرٌَّ ولاشيء، وأَراضٍ أَحامس. والأخمس:
المكانِ الصُّلْبُ ؛ قال العجاج :
وكم قَطَعْنا من قِفافٍ حُمْسِ
وأَرَضُونِ أَخامسُ : جَدْبة؛ وقول ابن أَحمر :
تَوْبي: تَحَمَّسَتِ الرَّكَابُ، إِذاً
ما خانفي حَسَي ولا وَقْرِي
قال شر: تحمست تحرّمت واستغاثت من الخُمْسَة؟
قال العجاج.
ولم يَهَيْنَالحَمْسَةِ لِأَحْمَا،
ولا أَخَا عَقْدٍ ولا مُنَجًا
يقول: لم يهين الذي حُرْمَة ◌ُحرمة أي ركبن رؤوسهن.
والحُمْسُ: قريش لأنهم كانوا يتشددون في دينهم
وشجاعتهم فلا يطاقون ، وقيل : كانوا لا يستظلون
أيام منى ولا يدخلون البيوت من أبوابها وهم محرمون
ولا يَسْلأُونِ السمِن وَلا يَلْقُطُونِ الجُلَّةِ. وفي
حديث خَيْفان: أَما بنو فلان فَمُسَكَ أَحْمَاسِ أَي
شجعان. وفي حديث عرفة: هذا من الخُمْسِ؛ هم
جمع الأخْمس . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه،
٥٧

جہی
حندلس
ذكر الأحامس ؛ هو جمع الأُخْمس الشجاع . أَبو
الهيثم: الحُمْسُ قريش ومَنْ وَلَدَتْ قريش وكنانة
وجَدِيلَةُ قَبْسٍ وهم فَهْمٌ وعَدْوانُ ابنا عمرو بن
قيس عَيْلان وبنو عامر بن صَعْصَعَة، هؤلاء الحُمْسُ،
شُبُّوا ◌ُحَمْسَاً لأَنهم تَحَمَّسُوا في دينهم أَي تشدَّدوا .
قال: وكانت الخُمْسُ سكان الحرم وكانوا لا يخرجون
أيام الموسم إلى عرفات إنما يقفون بالمزدلفة ويقولون :
نحن أهل الله ولا نخرج من الحرم ، وصارت بنو عامر
من الحُمْس وليوا من ساكني الحرم لأَن أُمهم
قرشية، وهي ◌َجْدُ بنت قيم بن مرّة، وخُزَاعَةُ
سميت خزاعة لأنهم كانوا من سكان الحرم فَخُزِعُوا
عنه أَي أُخْرجوا، ويقال : إنهم من قريش انتقلوا
بنسِهم إلى اليمن وهم من الخُمْسِ ؛ وقال ابن
الأعرابي في قول عمرو :
بتَثْلِيثَ ما ناصَيَت بَعْدي الأحامِا
أَراد قريشاً ؛ وقال غيره : أَراد بالأحامس بني عامر
لأن قريشاً ولدتهم ، وقيل : أَراد الشجعان من جميع
الناس. وأَحماس العرب أمهاتهم من قريش، وكانوا
يتشدّدون في دينهم ، وكانوا شجعان العرب لا يطاقون.
وَالأَحْمَسُ: الوَرَعُ من الرجال الذي يتشدد في
دينه. والأَحْمَسُ: الشديد الصُّلْب في الدين والقتال،
وقد حَسَِ، بالكسر، فهو حَمِسٌ وَأَحْمَسُ بَيْنُ
الجَمَسِ. ابن سيده: والحُمْسُ في قَيْسٍ أَيضاً
وكله من الشدّة .
والجَمْسُ: جَرْسُ الرجال ؛ وأَنشد :
كأَنْ صَوْتَ وَمْسِها تحت الدُّجى
حَمْسُ رجالٍ، سَبِعُوا صوتَ وَحى
والحَماسَةُ : الشجاعة.
والجَمَسَةُ : دابة من دواب البحر ، وقيل : هي
السُّلَحْفاة، والحَمَسُ اسم للجمع. وفي النوادر:
الحَمِيسَةُ القَلِيَّةُ. وحَمَسَ اللحم إذا قَلاه.
وحِماسٌ: اسم رجل. وبنو حَمْسٍ وبنو حُمَيْسٍ
وبنو حماسٍ: قبائل. وذو حماسٍ: موضع.
وحَماساءُ ، محدود : موضع.
حموس: الحُمارِسُ: الشديد. والحُمارِسُِ: اسم
للأسد أَو صفة غالبة، وهو منه. والحُمارِسُ.
والرُّمَاحِسُ وَالقُداحِسُ، كل ذلك: الجريء الشجاع؛
قال الأزهري : وهي كاها صحيحة ؛ قال:
ذو نَحْوَةٍ حُمارِسٌ عُرْضِيُ
الجوهري : أُمّ الحُمارسِ امرأة.
حفس : الأزهري خاصة: قال شر الخَوَنَسُ من
الرجال الذي لا يَضِيمه أَحدٌ إذا أَقام في مكان لا
يَخْلِيجُهُ أَحد ؛ وأَنشد :
يَجْري النَّفِيُّ فوقَ أَنْفٍ أَقْطَسِ
منه ، وعَيْنَيْ مُقْرِفٍ حَوَتْسٍ
ابن الأعرابي: الخَنَسُ لزوم وَسَطِ المعركة شجاعة،
قال : والخُنْسُ الوَرِعُون.
حندس: الجِنْدِسُ: الظُّلْمة، وفي الصحاح : الليل
الشديد الظلمة ؛ وفي حديث أبي هريرة : كنا عند
النبي، صلى الله عليه وسلم ، في ليلة ظلماء حِنْدِس.
أَي شديدة الظلمة ؛ ومنه حديث الحسن: وقام الليل
في حِنْدِسِهِ. وليلة حِنْدِسة، وليل حِنْدِسٌ:
مُظْلِمٌ . والخَنادِسُ: ثلاث ليالٍ من الشهرْ
لظلمتهنّ، ويقال دَحامِسُ، وأَسْوَهُ حِنْدِسٌ:
شديد السواد ، كقولك أَسْوَدُ حالِكٌ .
حندلس: ناقةِ حَنْدَلِسٌ: ثقيلة المشي ، وهي أيضاً
النجيبة الكريمة ؛ قال ابن الأعرابي : هي الضخمة
٥٨

حندلس
جوس
العظيمة. والحَنْدَلِسُ أَيضاً: أَضْخَمُ القَمْل؛ قال
كراعٍ: هي فَتْعَلِلٌ .
حنفس: الجِنْفِسُ والْحِفْلِسُ: الصغيرِ الْخَلْقِ، وهو
مذكور في الصاد. الليث : يقال الجارية البَذِيّة
القليلة الحياء حِنْفِسٌ وحِفْنِسٌ؛ قال الأزهري :
والمعروف عندنا بهذا المعنى عِنْفِصٌ.
حوس : حاسَه حَوْساً : كحَساه . والخَوْسُ: انتشار
الغارَةِ والقتلُ والتحرّك في ذلك، وقيل: هو
الضربُ في الحرب، والمعاني مُقْتَرِبَةٌ. وحاسَ
حَوْساً: طَلَبَ. وحاسَ القومَ حَوْساً: طلبهم
وداسَهُم . وقرىء: فحاسُوا خلالَ الديار ، وقد
قدّمنا ذكر تفسيرها في جوس. ورجل حَوَّاسٌ
غَوَّاسٌ: طلاّب بالليل. وحاسَ القومَ جَوْساً:
خالطهم ووَطَّهم وأَهانهم ؛ قال:
يَحُوسُ قبيلةٌ ويُبِيرُ أُخْرى.
وفي حديث عمر، رضي الله عنه، أَنه قال لأبي
العَدَبَّسِ: بل تَحُوسُكُ فِتْنَةٌ أَي تخالط قلبك
وتَحُتُّك وتُحَرِّكك على ركوبها . وكل موضع
خالطته ووطئته ، فقد حُسْتَه وجُسْتَه. وفي الحديث:
أَنه رأَى فلاناً وهو يخاطب امرأة تَحُوس الرجالَ ؛ أَي
تخالطهم؛ والحديث الآخر : قال لخَفْصَةَ أَلم أَرَ
جاريَّةَ أَخيك تَحُوسُِ الناسَ ? وفي حديث آخر :
فحاسُوا العَدُوَّ ضَرْباً حتى أَجْهَضُوهم عن أَثقالهم ؛ أَي
بالغوا في النكاية فيهم. وأَصل الحَوْس شدة الاختلاط
ومداركة الضَّرْب
ورجل أَحْوَسُ: جريء لا يردّه شيء. الجوهري:
الأَحْوَسُ الجريء الذي لا يهوله شيء ؛ وأَنشد :
أَحُوسُ فِي الظَّلْمَاءِ بَالرُّمْحِ الْخَطِلْ
وتركت فلاناً يَحُوسُ بني فلان ويَجُوسُهم أَي
يتخللهم ويطلب فيهم ويدوسُهم. والذئب يَحُوسُ
الغنم : يتخللها ويفرَّقها . وحمل فلان على القوم
فحاسَهم ؛ قال الخطيئة يذم رجلًا :
رَحْطُ ابْنِ أَفْعَلَ فِي الْخُطُوبِ أَذِلَّةٌ،
دُنُسُ الثيابِ قَنائُهم لم تُضْرَسٍ
بِالْعَمْزِ مِن ◌ُطُولِ الثقافِ ، وجارُهم
يُعْطِي الظُّلامَةَ فِي الْخُطُوبِ الْحُوَّسِ
وهي الأُمور التي تنزل بالقوم وتغشاهم وتَخَلَّلُ
ديارهم . والتَّحَوُّس: التشجع. والتّحَوّسُ: الإقامة
مع إرادة السفر كأنه يريد سفراً ولا يتهيأ له لاشتغاله
بشيء بعد شيء؛ وأَنْشَدَ المتلمس يخاطب أَخاه
طَرَّفة :
سرْ، قد أَنَى لك أَيُّهَا الْمُتَحَوَّسُ،
( فالدارُ قد كادَتْ لَعَهْدِكَ تَدْرُسُ
وإنه لذو حَوْسٍ وحَويس أَي عَداوة ؛ عن كراع.
ويقال: حاسُوهم وجاسُوهم ودَرْ بَخُوهم وفَنَّخُوم
أَي ذلوهم . الفراء: حاسُوهم وجاسُوهم إذا ذهبوا
وجاؤوا يقتلونهم . والأحْوَسُ: الشديد الأكل ،
وقيل : هو الذي لا يَشْبَعُ من الشيء ولا يَمَلُه.
وَالأَحْوَسُ والحَؤُوس، كلاهما: الشجاع الخمِسُ
عند القتال الكثيرُ القتل للرجال، وقيل : هو الذي
إِذا لَقِيَ لم يَبْرَحْ، ولا يقال ذلك للمرأَة ؛ وأَنشد
ابن الأعرابي :
والبَطَلُ المُسْتَلْثِمِ الحَؤُوسُ
وقد حَوِسَ حَوَساً. والأَحْوَسُ أَيضاً : الذي لا
يَبْرَحُ مكانه أَو يَنالَ حاجته، والفعل كالفعل والمصدر
كالمصدر . ابن الأعرابي: الخَوسُ الأكل الشديد ،
والحُوسُ : الشجعان:
٥٩

حوس
حوس
ويقال للرجل إذا ما تَحَيَّس وأبطأَ: ما زال
يَتَحَوَّسُ . وفي حديث عمر بن عبد العزيز: دخل
عليه قومٌفجعل فَتَّى منهم يَتَخَوَّسُ في كلامه، فقال:
كَبْرُواكَبْروا! التَّحَوّس: تَفَعُّلٌ من الأَحْوَس،
وهو الشجاع، أَي يَتَشَجَّعُ فِي كَلامِه ويَتَجَرّأُ ولا يبالي،
وقيل : هو يتأَهب له ؛ ومنه حديث عَلْقَمة:
عَرَفْتُ فِيهِ تَحَوُّسَ القوم وهَيْئَتَهم أَي تَأَهُّبَهم
وتَشَجُّعَهم ، ويروى بالشين .
ابن الأعرابي : الإبل الكثيرة يقال لها حُوسى ؟
وأَنشد :
تَبَدَّلَتْ بعد أَنِيسٍ رُعُب،
وبعد حُوسى جامِلٍ ومُرُب
وإبل حُوسٌ: بطيئات التحرّك من مَرْعَاهُنَ؛ جملٌ
أَحْوَسُ وناقة حَوْساء، والحَوْساء من الإبل:
الشديدة النَّفَسِ. والحَوْساء : الناقة الكثيرة الأكل؛
وقول الفرزدق يصف الإبل :
حُواساتُ العِشاءِ خُبَعْتِنَاتٌ ،
إِذا النِّكْباء راوَحَتِ الشَّمالا
قال ابن سيده : لا أدري ما معنى ◌ُحواسات إِلا أَن
كانت الملازمةَ العَشاء أو الشديدة الأكل ، وهذا
البيت أورده الأزهري على الذي لا يبرح مكانه حتى
ينال حاجته ، وأَورده الجوهري في ترجمة حيس ،
وسيأتي ذكره ؛ قال ابن سيده: ولا أَعرف أيضاً
معنى قوله :
أَنْعَتُ غَيْئاً رائحاً عُلْوِيًّا ،
صَعَّدَ فِي تَخْلَةَ أَحْوَسِيًّا
١ قوله ((فقال كبروا)» تمامه كما بهامش النهاية: فقال الفتى:
يا أمير المؤمنين لو كان بالكبر لكان في المسلمين أن منك حين
ولوك الخلافة .
يَجُرُّ من عَقَائِهِ حَيِيًّا،
جَرَّ الأَسِيفِ الرَّمَّكَ المَرْعِيًّا
إلا أن يريد اللزوم والمواظبة ، وأَورد الأزهري هذا
الرجز شاهداً على قوله غيث أَحوسي دائم لا يُقْلِعُ.
وإبل حُوسٌ: كثيرات الأكل.
وحاسَتٍ المرأَة ذَيْلَها إِذا سحبته ، وامرأَة حَوساء
الذيل : طويلة الذيل ؛ وأنشد شمر قوله :
تَعِيِبِينَ أَمراً ثم تأتِينَ دونه ،
لقد حاسَ هذا الأمرَ عندكِ حائْسُ
وذلك أن امرأة وجدت رجلاً على فُجور وعَيِّرَتْه
فُجُورَه فلم تلبث أن وجدها الرجل على مثل ذلك .
الفراء : قد حاسَ حَيْسُهم إِذا دنا هلاكهم . ومثل
العرب: عاد الخَيْسُ يُحاسُ أَي عاد الفاسِدُ يُفْسَدُ؟
ومعناه أن تقول لصاحبك إِن هذا الأمر حَيْسٌ أَي
ليس بمحكم ولا جَيْد وهو رديء؛ ومنه البيت:
تعيبين أمراً
وامرأَة حَوْساء الذيل أي طويلة الذيل ؛ وقال :
قد عَلِمَتْ صَفْرِاءُ حَوْسَاءُ الدَّيْل
أَي طويلة الذيل. وقد حاسَتْ ذيلها تحُوسُه إِذا
وَطَئَتْه تَسْحَبه، كما يقال حاسَهم وداسَهم أي وطنهم؛
وقول رؤبة :
وزَوَّلَ الدَّعْوى الخِلاطِ الحَوَّاس.
قيل في تفسيره : الحَرَّاسُ الذي ينادي في الحرب
يا فلان يا فلان ؛ قال ابن سيده : وأراه من هذا
كأنه يلازم النداء ويواظبه .
وحَوْسٌ: اسم، وحَوْسَاء وَأَحْوسُ: موضعانِ؟
قال مَعْنُ بن أَوْس :
وقد عَلِمَتْ نَخْلِي بِأَحْوَسَ أَني
أَقَلّ، وإِن كانت بلادِي ، اطّلاعَها
٦٠