النص المفهرس

صفحات 21-40

بأس
الله د وهو معلى التحكم مدير بأس
وبيضاء من أَهلِ المَدينةِ لم تَذُقْ
بَئِيساً، ولم تَقْبَعْ حَمُوْلَةَ مُجْحِدٍ
قال : وهو اسم وضع موضع المصدر ؛ قال ابن بري:
البيت للفرزدق، وصواب إِنشاده لبيضاء من أهل المدينة؛
وقيله :
إذا شئت غنّاني من العاجِ قاصِفٌ ،
على مِعْصَمِ رَبَّانَ لم يَتَخَدَّدِ
وفي حديث الصلاة: تُقْنِعُ يَدَيكَ وَتَبْأَسُ ؛ هو
من البُؤْسِ الخضوع والفقر ، ويجوز أن يكون أمراً
وخبراً؛ ومنه حديث عَمَّار: بُؤْسَ ابنِ سَيَّةَ!
كأنه ترجم له من الشدة التي يقع فيها ؛ ومنه الحديث:
كان يكره البُؤْسَ والسَّاؤُسَ ؛ يعني عند الناس ،
ويجوز الشَّيَؤُّسُ بالنصر والتشديد . قال سيبويه :
وقالوا بُؤْساً له في حد الدعاء ، وهو مما انتصب على
إِضمار الفعل غير المستعمل إظهاره. والبأسَاءُ والمَّبْأَسة:
كالبُؤْس؛ قالٍ بِشْرُ بن أبي خازِم :
فَأَصْبَحُوا بعد ثُعْمَاهُمْ بِمَبْأَسَةٍ ،
وَالدَّهْرُ يَخْدَعْ أَحْياناً فَيَنْصَرِفُ
وقوله تعالى : أَخذناهم بالبَأْسَاءِ والضَّرَّاءِ؛ قال الزجاج :
البأساء الجوع والضراء في الأموال والأنفس . وبَئِسَ
يَبْأَسُ ويَبْسُ؛ الأخيرة نادرة ، قال ابن جني : هو
٠ ١ كرم يكرم على ما قلناه في نعم ينعم.
وأَبْأَسَ الرجلُ: حلت به البأساءُ ؛ عن ابن الأعرابي،
وأَنشد :
تَبُزُ عَضارِيطُ الخَمِيسِ ثِيابَها
فَأَبْأَسْتِ ... ٢ يومَ ذلك وابْنَا،
والبائِسُ: المُبْتَلى؛ قال سيبويه: البائس من الألفاظ
كذا ياض بالأصل.
كذا بياض بالأصل ولعل موضعه بنتاً .
المترحم بها كالمستبكين ، قال: وليس كل صفة يترحم
بها وإن كان فيها معنى البائس والمسكين، وقد بؤس
بأسَةً وبئيساً، والاسم البُؤْسى؛ وقول تأبط شرّاً:
قد ضِقْتُ من حُبْها ما لا يُضَيِّقُنِي،
حتى عُدِدْتُ من البُوسِ المساكينِ
قال ابن سيده : يجوز أن يكون عنى به جمع البائس،
ويجوز أن يكون من ذوي البُؤْسِ ، فحذف المضاف
وأَقام المضاف إليه مقامه . والبائس : الرجل النازل
به بلية أَو عُدْمٌ يرحم لما به. ابن الأعرابي: يقال
بُؤْساً وتُوساً وجُوْساً له بمعنى واحد . والبأساء:
الشدة؛ قال الأَخفش : بني على فَعْلاءَ وليس له أَفْعَلُ
لأنه اسم كما قد يجيء أَفْعَلُ في الأَسماء ليس معه
فَعْلاء نحو أَحمد . واليُؤْسَى: خلاف النُّعْمَى؟
الزجاج : البأساءُ والمُؤْمى من البُؤس ، قال ذلك
ابن دريد، وقال غيره : هي البُؤْسى والبأُساءُ ضد
النُّعْمَى والنَّعْماء ، وأَما في الشجاعة والشدة فيقال
البَأْسُ. وابْتَأَسَ الرجل ، فهو مُبْتَئِس. ولا
تَبْتَئِسْ أَي لا تحزن ولا تَشْتَكِ. والمُبْتَئِسُ:
الكاره والخزين ؛ قال حسان بن ثابت :
ما يَقْسِمُ اللهُ أَقْبَلْ غَيْرَ مُبْلَئِسٍ
منه، وأَقْعُدُ كرِيماً ناعِمَ البالِ
أَي غير حزين ولا كاره . قال ابن بري: الأحسن
فيه عندي قول من قال: إِن مُبتَئِساً مُفْتَعِلٌ من
البأسِ الذي هو الشدة ، ومنه قوله سبحانه : فلا
تَبْتَئِسْ بما كانوا يفعلون؛ أَي فلا يشتدّ عليك أَمْرهم،
فهذا أَصله لأنه لايقال ابْتَأَسَ بمعنى كرهِ، وإِنما الكراهة
تفسير معنوي لأن الإنسان إذا اشتد به أمرٌ كرهه ،
وليس اشتدّ بمعنى كر». ومعنى بيت حسان أَنه
يقول : ما يرزق الله تعانى من فضله أقبله راضياً به
٢١

٢٠٠٠
بأس
باس
وشاكراً له عليه غير مُتَسَخْطٍ منه، ويجوز في منه أن
تكون متعلقة بأقبل أَي أَقبله منه غير متسخط ولا
مُشْتَدٍ أَمره عليّ ؛ وبعدهِ:
لقد عَلِمْتُ بأَنِي غَالِي خُلُفي
على السَّمَاحَةِ ، مُعْلوكاً وذا مالٍ
والمالُ يَغْشَى أُناساً لا طَبَاعَِهِمْ،
كالسِّلِ يَغْشِى أُصُولَ الدَّتْدِنِ البالي
والطَّاغُ: القوّةِ والسَّمَنُ. والدّتدنُ: ما ◌َلِيَ
وعَفِنَ من أُصول الشجر. وقال الزجاج: الْمُبْتَئِسُ
المسكين الخزين ، وبه فسر قوله تعالى : فلا تَبْتَئِسْ
بما كانوا يَعْمَلُون؛ أَي لا تَحْزَن ولا تَسْتَكِنْ.
أَبو زيد: وابْتَأَسَ الرجل إذا بلغه شيء بكرهه ؛
قال لبيد :
في تَبْرَبٍ كَنِعاج ما
رَةَ يَبْتَئِسْنَ بما لَقِينا
وفي الحديث في صفة أَهل الجنة: إِنّ لكم أَن تَنْعَموا
فلا تَبْؤُسوا ؛ بَؤُس يَبْؤس ، بالضم فيها ، بأساً
إذا اشْتد. والمُبْتَئِسُ: الكاره والحزين. والبَؤُوس:
الظاهر البُؤسِ ..
وبِنْسَ : نقيضُ نِعْمَ ؛ وقوله أَنشده ابن الأعرابي:
إِذَا فَرَغَتْ مِن ظَهْرِهِ بَطَّنَتْ له
أَنامِلُ لم يُبْأَسْ عليها ◌ُؤُوبُها
فسره فقال: يصف زِماماً، وبئسما دأبت ١ أَي لم يُقَلْ
لها بِشَْما عَسِلْتٍ لأنها عملت فأحسنت، قال لم
يسمع إلا في هذا البيت. وبئس: كلمة ذم، ونِعْمَ:
كلمة مدح. تقول: بئس الرجلُ زَيدٌ وبئست المرأة
: قوله «وبئسما دأبت» كذا بالاصل ولعله مرتبط بكلام سقط من
الناسخ .
هِنْدٌ، وهما فعلان ماضيان لا يتصرفان لأنهما أُزيلا
عن موضعها، فنِعْمَ منقول من قولك نَعِمَ فلان
إِذا أَصاب نِعْمَةٌ، وبِشْسَ منقول من بَئِسَ فلان
إذا أَصاب بؤساً، فنقلا إلى المدح والذم فشابها الحروف
فلم يتصرفا ، وفيهما لغات تذكر في ترجمة نعم ، إن
شاء الله تعالى . وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها :
بِنْسَ أَخْو العَشِيرةِ ؛ بئْس مهموز فعل جامع
لأنواع الذم، وهو ضد نعم في المدح ، قال الزجاج:
بئس ونعم هما حرفان لا يعملان في اسم علم ، إنما
يعملان في اسم منكور دالٌ على جنس، وإنما كانتا
كذلك لأن نعم مستوفية لجميع المدح ، وبئس
مستوفية لجميع الذم ، فإذا قلت بئس الرجل دللت
على أنه قد استوفى الذم الذي يكون في سائر جنسه ،
وإذا كان معهما اسم جنس بغير ألف ولام فهو نصب
أبداً، فإذا كانت فيه الألف واللام فهو رفع أَبداً ،
وذلك قولك نعم رجلًا زید ونعم الرجل زيد وبئس !
رجلًا زيد وبئس الرجل زيد ، والقصد في بئس ونعم
أن يليهما اسم منكور أَو اسم جنس ، وهذا قول
الخليل ، ومن العرب من يصل بئس بما قال الله عز
وجل: ولبئسما شَرَوْا به أنفسهم . وروي عن
النبي، صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : بئسما لأحدكم
أَن يقول نَسِيتُ أَنه كَّيْتَ وَكَيْتَ ، أَمَا إنه ما
تَسِيَ ولكنه أُنْسِيَ . والعرب تقول : بئسما لك
أَن تفعل كذا وكذا، إِذا أَدخلت ما في بئْس أَدخلت
بعد ما أن مع الفعل : بئسما لك أَن تَهْجُرَ أَخاك
وبئسما لك أن تشتم الناس ؛ وروى جميع النحويين :
بئسما ترويجٌ ولا مَهْر، والمعنى فيه: بئس تزويج
ولا مهر ؛ قال الزجاج : بئس إذا وقعت على ما
جعلت ما معها بمنزلة اسم منكور لأن بئس ونعم لا
يعملان في اسم علم إنما يعملان في اسم منكور دالٍ
٢٢

ـاس
بيس
على جنس. وفي التنزيل العزيز: بعذابٍ بَئِيسٍ بما
كانوا يَفْسُقُون ؛ قرأَ أَبو عمرو وعاصم والكسائي
وحمزة : بعذابٍ بَئِيسٍ ، على فَعِيلٍ ، وقرأَ ابن
كثير: بِئْس، على فِعِيلٍ ، وكذلك قرأها يسبْل
وأَهلُ مكة وقرأَ ابن عامر: بِئْسٍ، على فِعْلٍ، بهمزة
وقرأَها نافع وأهل مكة: بيْسٍ، بغير همز. قال ابن
سيده : عذاب بِئْسٌ ويِيسٌ وبَئِيسٌ أَي شديد ،
وأَما قراءة من قرأَ بعذاب بَيْئِسٍ فبنى الكلمة مع
الهمزة على مثال فَيْعِلٍ، وإن لم يكن ذلك إلا في
المعتل نحو سَيْدٍ ومَيِّتٍ، وبابهما يوجهان العلة١ وإِن
لم تكن حرف علة فإِنها معرضة للعلة وكثيرة
الانقلاب عن حرف العلة ، فأُجريت مجرى التعرية في
باب الحذف والعوض . وبيس كخِيس : يجعلها بين
بين من بِئْسَ ثم يحولها بعد ذلك، وليس بشيء .
وبَيِّسٍ على مثال سيّدٍ وهذا بعد بدل الهمزة في
بَيْئِسٍ.
والأَيْؤُسُ: جمع بُؤْسٍ، من قولهم يومُ بُؤس ويومُ
ثُعْمٍ. والأَبْؤُسُ أَيضاً: الداهية . وفي المثل :
عَسى الغُوَيْرُ أَبْؤُساً. وقد أَبْأَسَ إِبْآَساً؛ قال
الكميت :
قالوا : أَساءَ بنو كُرْزٍ ، فقلتُ لهم :
عسى الغُوَيْرُ بإِبْآسٍ وإِغْوارٍ
قال ابن بري: الصحيح أَن الأَبْؤُسَ جمع بَأْس، وهو
بمعنى الأَبْؤُس٢ لأَن باب فَعْلٍ أَن يُجْمَعَ في القلة على
أَفْعُلِ نحو كَعْبٍ وَأَكْعُبٍ وفَلْسٍ وأَقْلُسِ
ونَسْرٍ وَأَنْسُرٍ، وباب فُعْلٍ أَن يُجْمَع في القلة
على أَفْعال نحو فُفْلٍ وأَففالٍ وبُرْدٍ وأَبْرادٍ وجُنْدٍ
١ قوله ((يوجهان العلة الخ)) كذا بالاصل.
٢ قوله (( وهو بمعنى الابؤس» كذا بالاصل ولعل الاولى بمعنى
البؤس .
وأَجنادٍ . يقال: بَيِسَ الشيءُ يَبْأَسُ بُؤساً وبأساً
إِذا اسْتدّ، قال: وأما قوله والأبْؤُسُ الداهية،
قال: صوابه أَن يقول الدواهي لأَن الأَبْؤُس جمع
لا مفرد، وكذلك هو في قول الزَّبَّاء: عَسى
الغُوَيْرُ أَبْؤُساً، هو جمع بأسٍ على ما تقدم ذكره،
وهو مَثَلٌ أَوَّل من تكلم به الزَّبَّاء. قال ابن الكلبي:
التقدير فيه : عسى الغُوَيْرُ أَن يُحْدِثَ أَبْؤُساً، قال:
وهو جمع بأسٍ ولم يقل جمعُ بُؤسٍ ، وذلك أَن
الزَّبَّاء لما خافت من قَصِيرٍ قيل لها: ادخلي الغبار
الذي تحت قصرك ، فقالت : عسى الغوير أَبؤساً أي
إن فررت من بأس واحد فعسى أَن أَقع في أَبْؤُسٍ،
وعسى ههنا إِشْفاق؛ قال سيبويه : عسى طمع وإشفاق،
يعني أنها طمع في مثل قولك : عسى زيد أن يسلم ،
وإِشفاق مثل هذا المثل : عسى الغوير أَبؤساً، وفي
مثل قول بعض أصحاب النبي ؛ صلى الله عليه
وسلم : عسى أَن يَضُرَّنِي ◌َسْبَهُه يا رسول الله ، فهذا
إشفاق لا طيع، ولم يفسر معنى هذا المثل ولم يذكر
في أي معنى يتمثل به ؛ قال ابن الأعرابي: هذا
المثل يضرب للمتهم بالأمر ، ويشهد بصحة قوله قول
عمر ، رضي الله عنه، لرجل أَناه بمَنْبُوذٍ : عسى
الغُوَيْرُ أَبْؤُساً، وذلك أنه أنهه أن يكون صاحب
المَثْبوذ ؛ وقال الأصمعي: هو مثل لكل شيء يخاف
أَن يَأتي منه شر؛ قال: وأَصل هذا المثل أنه كان غارٌ
فیه ناس فانهار عليهم أو أناهم فيه فقتلهم. وفي حديث
عمر، رضي الله عنه: عسى الغُوَيْرُ أَبْؤُساً؛ هو
جمع بأس، وانتصب على أنه خبر عسى. والغُوَيْرُ:
ماء لكلْبٍ ، ومعنى ذلك عى أن تكون جئت
بأَمر عليك فيه ثُهَمَةٌ وشِدَّةٌ.
بيس : البابُوسُ : ولد الناقة، وفي المحكم: الحُوارُ ؟
قال ابن أَحمر :
٢٣

بیس
نجس :
حَنْتْ قَلُوصي إلى بابوسِها طَرَبَاً،
فِيا حَنِينُكِ أَمِ ما أَنتِ والذِّكَرُ؟!
وقد يستعمل في الإنسان. التهذيب : البابُوسُ الصبي
الرضيع في مَهْدِه. وفي حديث جُرَيْجِ الراهب حين
استنطق الرضيعَ في مَهْدِه : مسح رأس الصبي وقال
له : يا بابُوسُ ، مَنْ أَبوك ؟ فقال : فلان الراعي،
قال : فلا أَدري أَهو في الإنسان أَصل أَم استعارة .
قال الأصمعي : لم نسمع به لغير الإنسان إلا في شعر
ابن أحمر ، والكلمة غير مهموزة وقد جاءت في غير
موضع ، وقيل : هو اسم للرضيع من أي نوع كان ،
واختلف في عربيته .
يحس: البَجْسُ: انشقاق في قِرْبة أو حجر أَو أَرض
يَنْبُعُ منه الماءُ، فإِن لم يَنْبُعْ فليس بانْيِجاسٍ ؟
وأنشد :
وَ كِيفَ غَرْبَيْ دالِجٍ نَبَجْا
وبَجَسْتُه أَبْجِسُه وأَبْجُسُهُ بَجْساً فانْبَجَسَ
وبَجَسْتُهُ فَتَبَجَّسَ، وماء بَجِيسٌّ : سائل ؛ عن
كراع : قال الله تعالى: فانيجست منه اثنتا عشرة
عيناً، والسحابُ يَتَبَجْسُ بالمطر، والانْبِجاسُ
عامٌّ، والنُّبُوع للعين خاصة. وبَجَسْتُ الماءَ
فانْبَجَسَ أَي فَجَرْتُه فانفجر. وبَجَس الماءُ بنفسه
يَبْجُسُ، يتعدّى ولا يتعدّى، وسحاب بُجْسٌ.
وانْبَجَسَ الماءُ وتَبَجْسَ أَي تفجر . وفي حديث
حذيفة: ما منا رجل إلا به آمَّةٌ يَبْجُسُها الظُّغُرُ
إِلاَ الرَّجُلَيْن يعني عليّاً وعمر، رضي الله عنهما.
الآمّة: الشجة التي تبلغ أُمّ الرأْس، ويَبَجُسُها :
يَفْجُرُها، وهو مَثَلٌ، أَراد أنها نَغِلَة كثيرة
١ قوله (( طرباً)» الذي في النهاية: جزءاً. والذكر: جمع ذكرة
بكسر فسكون، وهي الذكرى بمعنى التذكر .
الصديد ، فإِن أَراد أَحد أَن يفجرها بظفره قدر على
ذلك لامتلائها ولم يحتج إلى حديدة بشقها بها ، أراد
ليس منا أَحد إِلا وفيه شيء غير هذين الرجلين . ومنه
حديث ابن عباس : أنه دخل على معاوية وكأنه
قَزَعَةٌ يَتَبَجَّسُ أَي يتفجر. وجاءَنا بثريد يَتَبَجَّسُ
أُدماً. وبَجْسَ المُخُّ: دخل في السُّلامى والعين
فذهب، وهو آخر ما يبقى، والمعروف عند أبي عبيد:
بَخْسَ .
وبَجْسَةُ : اسم عين.
مجلس : الأزهري : يقال جاءَ رائقاً عَشَرِيّاً، وجاء
يَنْفُضُ أَصْدَرَيْه، وجاءَ يَتَبَجْلَسُ، وجاءً
مُنْكَراً إِذا جاءً فارغاً لا شيء معه .
بخس: البَحْسُ: النَّقْصُ. بَخَسَه حَقْهِ يَبْخَسُه
بَخْساً إِذا نقصه؛ وامرأة باخِسٌ وباحِسَةٌ. وفي
المثل في الرجل تَحْسَبُه مغفلًا وهو ذو نكراء: تَحسَبُها
حمقاء وهي باخِس ◌ٌ أَو باخِسَةٌ؛ أبو العباس: باخِسٌ
بمعنى ظالم . ولا تَبْخَسُوا الناس : لا تظلموهم.
والبَخْسُ من الظلم أَنْ تَبْخََ أَخْاك حَقَّه فتنقصه
كما يَبْخَسُ الكيالُ مكياله فينقصه. وقوله عز وجل:
فلا يَخافُ بَخْساً ولا رَهَقاً؛ أي لا ينقص من
ثواب عمله، ولا رهقاً أَي ظلماً. وثَمَنٌ
بَخْسٌ: دونَ ما يُحَبُ. وقوله عز وجل:
وشَرَوْه بثمن بَخْسٍ؛ أَي ناقص دون ثمنه. والبَخْسُ:
الحَسِيسُ الذي بَخَس به البائعُ. قال الزجاج:
بَخْس أَي ◌ُلْم لأن الإنسان الموجود لا يحل بيعه .
قال : وقيل بَخْسٌ ناقص، وأكثر التفسير على أَن
بَخْساً ظلم ، وجاء في التفسير أنه بيع بعشرين درهماً،
وقيل باثنين وعشرين ، أَخذ كل واحد من إِخوته
درهمين ، وقيل بأربعين درهماً، ويقال للبيع إذا
٢٤

بخس
بربس
كان قَصْداً: لا يَخْسَ فيه ولا شطط. وفي التهذيب:
لا يَخْس ولا نُشْطُوطَ. وبَخَسَ الميزانَ : نَقَصَه.
وتَبَاخَسَ القومُ: تغابنوا . وروي عن الأوزاعي في
حديث : أنه يأتي على الناس زمانٌ يُستحلُّ فيه الربا
بالبيع ، والجمرُ بالنبيذ، والبَخْسُ بالزكاة؛ أَراد
بالبَخْس ما يأخذه الولاة باسم العُشْر ، يتأَوّلون فيه
أنه الزكاة والصدقات. والبَخْسُ: فَقْءُ العين بالإصبع
وغيرها . وبَخَسَ عينَهِ يَبْخَسُها بخساً: فقأَها، لغة
في بَخَصَها، والصاد أَعلى . قال ابن السكيت : يقال
بُخَصْتُ عينَه، بالصاد، ولا تقل بَخَسْتُها إِما البَخْس
نقصانُ الحق، والبَخْسُ: أَرض تُنْبِتُ بغير سَقْي،
والجمع يُخُوسٌ . والبَخْسُ من الزرع: ما لم يُسْقَ
بماءٍ عِدّ إنما سقاه ماء السماء ؛ قال أبو مالك : قال
رجل من كندة يقال له العُذافَة وقد رأيته :
قالتْ لُبَيْنَى: اسْتَرْ لنا تسويقًا،
وهاتٍ بُرَّ البَحْسِ أَو دَقِيقًا ،
واعْجَلْ بِشَحْمِ نَتَّخِذْ حُرْذِيقا
واسْتَرْ فَعَجِّلْ خادِماً تَبِيقا،
واصْبُغْ ثيابي صِبَغَاً تحْقِيقا ،
مِن جَيِّدِ العُصْفُرِ لا تَشْرِيقا
بِزَعْفَرَانٍ، صِبَغَاً رَقيقا
قال : البَحْسُ الذي يزرع بماء السماء، تشريقاً أَي
صُفْرَ شيئاً يسيراً، والأَباحِسُ: الأصابعُ. قال
الكُمَيْتُ :
جَمَعْتَ نِزَاراً، وهي تَشَّ ◌ُشْعُوبُها ،
كما جَمَعَتْ كَفَّ إليها الأباخِا
وإنه لشديد الأباخِسِ ، وهي لحم العَصَب ، وقيل:
الأباخِسُ ما بين الأصابع وأصولها.
والبَخِيسُ من ذي الخُفِّ: اللحم الداخِل في خُفْه.
والبَخِيسُ: نياط القلب. ويقال: نَجْسَ المُخُ
تَبْخِيساً أَي نقص ولم يبق إلا في السُّلَامَى والعين،
وهو آخر ما يبقى . وقال الأموي: إذا دخل في
السُّلَامَى والعين فذهب وهو آخر ما يبقى .
بدس : بَدَسَهِ بِكَلِمَةٍ بَدْساً: رماه بها؛ عن كراع.
برس: اليِرْسُ والبُرْسُِ: القُطْنُ ؛ قال الشاعر:
تَرْمِي التّعَامَ على هاماتها فَزَعاً ،
كالبُرْسٍ طَيَّرَةِ ضَرْبُ الكَرَابِيلِ
الكرابيل : جمع كِرِ بالٍ ، وهو مِنْدَفُ القطن.
والقَزَعُ: المتفرَّق قِطَعاً، وقيل : البُرْسُ شبيه
بالقطن، وقيل: البرس قُطْنُ البَرْدِيِّ؛ وأَنشد:
كنَدِيفِ السِرْسِ فوقَ الجُماحْ
والتَّبْرَاسُِ : المصباح؛ قال ابن سيده ، رحمه الله
تعالى: وإِنما قَضَينا بزيادة النون لأن بعضهم ذهب إلى
أَن اشتقاقه من البُرْسِ الذي هو القطن ، اذ الفتيلة
في الأغلب إِما تكون من قطن ، وذكره الأزهري
في الرباعي قال: ويقال للسّنانِ نِيْرَاسٌ، وجمعة
النَّبَارِسُ؛ قال ابن مقبل :
إِذَ رَدَّهَا الْخَيْلُ تَعْدُو وهي خافِضَةٌٍ،
حَدَّ النَّبَارِسِ مَطْرُوراً نَواحِيها
أَي خافضة الرماح. والبَرْسُ: حَذَاقَة الدليل .
وبَرَسَ إِذا اسْتد على غريمه .
وبُرْسَانُ: قبيلة من العرب. والبَرْنَسباءُ: الناسُ،
وفيه لغات: بر نساءُ ممدود غير مصروف مثل ◌َقْرباء،
وبَرْناساءُ وبَراساءُ . وفي حديث الشعبي: هو أَحلِ
من ماء بُرْسٍ ؛ بُرْسِ: أَجَمَةٌ معروفة بالعراق، وهي
الآن قرية، والله أعلم .
بربس: أَبو عمرو: البِرْ بَاسُ البئر العَمِيقَةُ
٢٥

برج
دسس
برجى: الِيَرْجِسُ والِيرْ جِيسُ: نجم قيل هو المُشتري.
وقيل: المِرِّيحُ، والأَعرف الِبِرْجِيسُ. وفي
الحديث : أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، سئل عن
الكواكب الخُنَّسِ، فقال : هي الِبِرْجِيسُ
وزُحَلُ وبَهْرَامُ وعُطارِدُ والزُّهَرَةُ؛ الِبِرْجيسُ:
المُشْتَرِي، وبَهْرام: المِرِّيخ.
والبسُرْجَاسُ: غَرَض في الهواء يرمى به؛ قال
الجوهري: وأظنه مولّداً. شر: البُرْجاسُ شبه
الأمارة تنصب من الحجارة .
غيره : المِرْجاسُ حجر يومى به في البئر ليطيب ماؤها
وتفتح عيونها ؛ وأَنشد :
إِذا رَأَوْا كَرِيبَةٌ يَرْمُونَ بِي ،
رَمْيَكَ بالمِرْجَاسِ في قَعْرِ الطَّوي
قال : ووجدت هذا في أَشعار الأَزْد بالبرجاس في
قعر الطَّوي، والشعر لسعد بن المنتحر ١ البارقي،
رواه المُؤَرِّجُ، وناقة بِرْ جِيسٌ أَي غزيرة .
بردس: رجل بِرْدِيسٌ: خبيث منكر، وهي البَرْدّسة.
برطس : المُبَرْطِسُ: الذي يكتري للناس الإبل والحمير
ويَأْخذ جُعْلًا، والاسم البَرْطَسَةُ.
برعس : ناقة بِرْمِسٌ ويِرْعِيسٌ: غزيرة؛ وأنشد :
إِنْ سَرَّكَ الْغُزْرُ الْمَكُودُ الدائمُ،
فاعْمِدْ بَرَاعِيسَ أَبوها الرّاهِيمُ
وراهم: اسم فعل ، وقيل: ناقة بِرْمِسٌ وبِرْ عِيسٌ
جميلة قامة .
برفس: البُرْنُس: كل ثوب رأسه منه مُلْتَزِقٌ به ،
دُرَّاعَةٌ كَان أَو يِمْطَراً أَو ◌ُجُبّة. وفي حديث عمر،
١٠ قوله (لسعد بن المنتحر)» كذا بالاصل بالحاء المهملة وفي شرح
القاموس بالخاء المعجمة.
رضي الله عنه : سقط البُرْنُسُ عن رأسي ، هو من
ذلك . الجوهري: البُرْنُسُ قَلَنْسُوَة طويلة،
وكان النُّسَّاكُ يلبسونها في صدر الإسلام، وقد
تَبَرْنَسَ الرجل إذا لبسه، قال: وهو من البِرْس،
بكسر الباء ، القطن ، والنون زائدة ، وقيل : إنه
غير عربي .
والتَّبَرْنُسُ: مشي الكلب، وإذا مشى الإنسان
كذلك قيل: هو يَتَبَرْنَسُ. وتَبَرْنَس الرجل:
مشى ذلك المشي . وهو يمشي البَرْنَسَاءَ أَي في غير
صَنْعَةٍ، أَبو عمرو: يقال للرجل إذا مرّ مرّاً سريعاً:
هو يَتَبَّرْنَسُ؛ وأَنشد :
فَصَبَّحَتْهِ سِلَقٌ تَبَرْنَسُ
والبَرْنَا والبَرْنَساءُ: ابن آدم، يقال: ما أَدري
أَيُّ البَرْنَساء هو. ويقال: ما أَدري أَيُ بَرَتاءً
هو وأَيُّ بَرْناساء هو وأَي البَرَنْساء هو ؛ معناه ما
أَدري أَيُّ الناس هو. والبَرْنَساء : الناس، وفيه
لغات: بَرْنَساء مثل عَقْرَ باء، ممدود غير مصروف،
وبَرْناساء وبَراساء. والولد بالنَّبَطِيَّة: بَوَقْ نَا.
بسس : بَسَّ السَّويقَ والدقيقَ وغيرهما يَبُسُّه بَسّاً :
خلطه بسمن أَو زيت ، وهي البَسِيسَةُ. قال اللحياني:
هي التي تُلتُ بسمن أَو زيت ولا ◌ُُبَلُّ، والبَسُّ:
اتخاذ البَسيسة، وهو أَن يُلتَّ السَّيقُ أَو الدقيق
أَو الأَقِطُ المطحون بالسمن أَو بالزيت ثم يؤكل ولا
يطبخ . وقال: يعقوب: هو أَشْد من اللَّتِّ بلًا؛
قال الراجز :
لا تَخْبِزًا خبزاً وبُسَّا بَسًا ،
ولا تُطِيلا بُناخٍ حَبْسَا
وذكر أبو عبيدة أنه لص من غَطَفان أَراد أَن يخبز
فخاف أن يعجل عن ذلك فأَكله عجيناً ، ولم يجعل
٢٦

بس
بسس
البَسَّ من السّوقِ اللَّين. ابن سيده: والبَسِيسَةُ
الشعير يخلط بالنوى للإبل . والبسيسة : خبز يجفف
وبدق ويشرب كما يشرب السويق . قال ابن دريد :
وأَحسبه الذي يسمى الفَتُوتَ .
وفي التنزيل العزيز: وبُسْتِ الجبالُ بَسّاً؛ قال
الفراء : صارت كالدقيق ، وكذلك قوله عز وجل١ :
وسيرت الجبال فكانت سراباً. وبست : فتت فصارت
أَرضاً، وقيل: نسفت، كما قال تعالى: ينسفها ربي نسفاً؛
وقيل : سيقت، كما قال تعالى : وسيرت الجبال فكانت
سراباً، وقال الزجاج: بُسَّتْ لُنَّتْ وخلطت.
وبَسَّ الشيءَ إِذا فَنَّتَه . وفي حديث المتعة : ومعي
بُرْدَةٌ قد بُسَّ منها أَي نيلَ منها وبَلِيَتْ. وفي
حديث مجاهد: من أَسماء مكة البَاسَّةُ، سميت بها
لأنها تَحْطِمُ من أَخطأً فيها. والبَسُّ: الخَطْمُ،
ويروى بالنون من النَِّّ الطرد .
الأصمعي: البسيسة كل شيء خلطته بغيره مثل السويق
بالأَقط ثم تَبُلُّه بالرّبِ أَو مثل الشعير بالنوى للإبل.
يقال: بَسَسْتُهُ أَبْسُّهُ بَسّاً. وقال ثعلب : معنى
وبُسْت الجبال باً، خلطت بالتراب. وقال اللحياني:
قال بعضهم: فُنَّتْ، وقال بعضهم: سُوِّيَتْ،
وقال أبو عبيدة : صارت تراباً تَرِباً .
وجاء بالأمر من حَسْهِ وبَسِّه ومن حِسْه ويِسْه أي
من حيث كان ولم يكن. ويقال : جىء به من حِسْك
وبسئِكِ أَي اثْتٍ به على كل حال من حيث سُئْت .
قال أَبو عمرو : يقال جاء به من حَبِّه وبَسِّه أَي من
جهده . ولأَطلُبَنَّه من حَسِّي وبَسِّي أَي من
جُهْدي ؛ وينشد:
١ قوله (( وكذلك قوله عز وجل الخ)) كذا بالأصل وعبارة متن
القاموس وشرحه: وببت الجبال بساً أي فتت، نقله اللحياني فصارت
أرضاً قاله الفراء وقال أبو عبيدة فصارت تراباً وقيل نسفت كما قال
تعالى ينسفها ربي نسفا وقيل سيقت كما قال تعالى وسيرت الخ .
ترَكَتْ بَيْتَ، من الأَشْ
ياء ، قَفْراً:، مثلَ أَمْسٍ
كلُّ شيءٍ كنتُ قَدْ جَدَّ
مْتُ مِنِ حَسِّي وَبَسِّ
وبَسَّ في مِاله بَبَّةٌ ووَزَمَ وَزْمَةً: أَذهب منه
شيئاً ؛ عن اللحياني.
وبِسْ بِسْ: ضرب من زجر الإبل، وقد أَبَّسَ بها.
وبَس بَسْ وبِسْ بِسْ: من نجر الدابة، بَسِّ بها
يَبُسُّ وَأَبَسَّ، وقال اللحياني: أَبَسَّ بالناقة دعاها للحلب،
وقيل: معناه دعا ولَدها لِتَدِرَّ على حاليها. وقال.
ابن دريد: بَسَّ بالناقة وأَبَسَّ بها دعاها للجلب. وفي
الحديث : أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال: يخرج
قوم من المدينة إلى الشام واليمن والعراق يُبِئُّونِ ،
والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ؛ قال أبو عبيد:
قوله يُيِسُون هو أن يقال في زجر الدابة إذا ثُقْتَ
حماراً أَو غيره: بَسْ بَسْ وِيِسْ بِسْ، بفتح الباء
وكسرها، وأكثر ما يقال بالفتح، وهو صوت الزجر
للسّوْق، وهو من كلام أهل اليمن، وفيه لغتان:
بَسَبِئْتُها وأَبْسَسْتُها إِذا ◌ُقْتَها وزجَرْتها وقلت لها:
يَسْ بِسْ، فيقال على هذا يَبُسُّونِ ويُبِسُونِ .
وأَبَسَّ بالغنم إِذا أَسْلاها إلى الماء. وأَيْسَسْتُ بالغنم
إبْسَاساً. وقال أبو زيد: أَبْسَسْتُ بالمَعَز إذا
أَسْلَيْتَها إلى الماء. وأَبَسَّ بالإبل عند الحلب إذا دعا
الفصيل إلى أمه، وأَبَسَّ بأمه له. التهذيب: وَأَبْسَسْتُ
بالإبل عند الحلب ، وهو صُويْتُ الراعي تسكن به
الناقة عند الجلب . وناقة بَسُوسٌ: تَدِرُّ عند الإنْاس،
وبَسْبَسَ بالناقة كذلك؛ وقال الراعي :
العَاشِرَةٍ وهو قد خافَها ،
فَظَلَّ يُبَسْبِسُ أَوِ يَنْقُر
٢٠

سس
بسس
العاشرة: بعدما سارت عشر ليال. يُبَسْبِسُ أَي
يَبُسُ بها يسكنها لتَدِر"، والإنْساسُ بالشفتين
دون اللسان، والنقر باللسان دون الشفتين، والجمل
لا يُبَسُّ إذا استصعب ولكن يُشْلَى باسمه واسم
أُمه فيسكن، وقيل: الإنْساسُ أَن يمسح ضرع الناقة
يُسَكِّنُها لتّذِرّ، وكذلك تَبُسُّ الريح بالسحابة.
والبُسُسُ: الرّعاة. والبُسُسُ: النُّوق الإنْسِيَّة.
والبُسُسُ: الأُسْرِقَةُ الملتونة.
والإِبْساسُ عند الطلب: أَن يقال الناقة بِسْ بِسْ.
أبو عبيد: بََسْتُ الإِبل وأَبْسَسْت لغتان إِذا
زجرتها وقلت بسْ بِسْ، والعرب تقول في أمثالهم:
لا أَفعله ما أَبَسَّ عبدٌ بناقته، قال اللحياني : وهو
طوافه حولها ليحلبها .
أَبو سعيد: يُبِسُون أَي يسبحون في الأرض.
وانْبَسَّ الرجلُ إِذا ذهب. وبُسْهُمْ عنك أي اطردهم.
وبَسَسْتُ المالَ في البلاد فانْبَسَّ إِذا أَرسلته فتفرق
فيها، مثل بَئِنْتُه فانْبَتَّ. وقال الكسائي:
أَبْسَسْتُ بالنعجة إذا دعوتها للحلب؛ وقال الأصمعي:
لم أَسمع الإبْساسَ إِلا في الإبل؛ وقال ابن دريد :
يَسَّسْتُ الغنم قلت لها بَسْ بَسْ. والبَسُوسُ:
الناقة التي لا تَدِرُ إِلا بالإبْساسِ، وهو أن يقال لها
بَسُّ بُسُّ، بالضم والتشديد ، وهو الصُّوَيْتُ الذي
تُسَكَّنُ به الناقةُ عند الحلب ، وقد يقال ذلك لغير
الإبل .
والبَسُوسُ: اسم امرأة، وهي حالة جَسَّاس بن مُرَّة
الشَّيْباني؛ كانت لها ناقة يقال لها مَرَّابٍ ، فرآها
كُلَيْبُ وائلٍ فِي حِياه وقد كَسَرَتْ بَيْض طير
كان قد أَجاره، فَرَمَى ضَرْعِها بسهم ، فَوَتَبَ
جَسَّاس على كليب فقتله، فهاجت حَرَبُ بكرٍ وتَغْلِبَ
ابني وائل بسببها أربعين سنة حتى ضربت بها العرب
: المثل في الشؤم، وبها سميت حرب البَسُوس، وقيل :
إِن الناقة عقرها جَسَّاسُ بن مرة ، ومن أمثال العرب
السائرة (غيره: وفي الحديث): هو أَشْأَمُ من البَسُوسِ،
وهي ناقة كانت تَدُرُّ على المُبِسِّ بها، ولذلك سميت
بَسُوساً، أصابها رجل من العرب بسهم في ضرعها فقتلها.
وفي البَسُوسِ قول آخر روي عن ابن عباس ، قال
الأزهري : وهذه أشبه بالحق، وروی بسنده عن ابن
عباس في قوله تعالى : وائْلُ عليهم نَبَأَ الذي آتيناه
آياتِنا فانسَلَخ منها ؛ قال : هو رجل أُعْطِيَ ثلاث
دعوات يستجاب له فيها ، وكان له امرأة يقال لها
البَسُوسُ، وكان له منها ولد، وكانت له ◌ُمُحبّة، فقالت:
اجعل لي منها دعوة واحدة، قال : فلك واحدة فماذا
تأمرين ! قالت : ادعُ الله أن يجعلني أَجمل امرأة في
بني إسرائيل ، فلما علمت أن ليس فيهم مثلها رغبت
عنه وأرادت شيئاً آخر ، فدعا الله عليها أَن يجعلها
كلبة نَبَّاحَةٌ فذهبت فيها دعوتان، وجاء بنوها فقالوا :
ليس لنا على هذا قرار ، قد صارت أُمنا كلية تُعَيِّرنا
بها الناسُ، فادع الله أن يعيدها إلى الحال التي كانت عليها،
فدعا الله فعادت كما كانت فذهبت الدعوات الثلاث في
البَسُوس ، وبها يضرب المثل في الشُّؤْمِ.
وبُسْ: زجرِ الحافر. وبَسْ: بمعنى حَسْبُ،
فارسية .
وقد بَسْبَسَ به وأَبَسَّ به وأَسَّ به إلى الطعام: دعاهِ.
ويَسَّ الإِبل بَسّاً : ساقها ؛ قال :
لا تَخْيزًا خبزاً وبُسًا بَسْا
وقال ابن دريد : معناه لا تُبْطِئا في الخَبْزِ وبُسًا
الدقيق بالماء فكلاه . وفي ترجمة خبز: الخَبْرُ
السَّوْقُ الشديد بالضرب. والبَسُّ: السير الرقيق .
بَسَبْتُ أَبُسُّ بَسَاً وبَسَسْتُ الإِبل أَبُسُها، بالضم،"
بَسْأَ إِذَا سُقْنَها سوقاً لطيفاً. والبَسُّ: السَّوْقُ
٢٨

ـمن
بسس
اللَّيِّنُ، وقيل: البَسُّ أَن تَبْلَّ الدَّقيق ثم تأكله،
والخَبْزُ أَن تَخيِزَ المَلِيلَ. والبَسية عندهم:
الدقيق والسويق يلت ويتخذ زاداً . ابن السكيت:
بَسَسْتُ السويقَ والدقيق أَبْسُّهِ بَسّاً إِذا بللته بشيء
من الماء، وهو أَسْد مِن اللَّتِّ. وبَسَّ الرجلَ يَبْسُّه:
طرده ونحاه . وانْبَسَ: تَنَحَّى، وبَسَّ عَقاربه:
أرسل مائمه وأَذاه، واتْبَسَّتِ الحيةُ: إِنْسابَتْ
على وجه الأرض ؛ قال :
وانْبَسَّ حَيَّاتُ الكَثِيِبِ الأَفْيَلِ
وانْبَسَّ في الأرض : ذهب ؛ عن اللحياني وحده
حكاه في باب اتْبَسْت الحيات انيساساً، قال:
والمعروف عند أبي عبيد وغيره ارْبَسّ . وفي حديث
الحجاج: قال النعمان بن زُرْعَةَ: أَمِنْ أَهلِ الرَّسِّ
والبَسِّ أَنت ! البَسُّ: الدَّسُّ. يقال: بَسَّ فلان
لفلان من يتخبر له خبره ويأتيه به أَي دَسَّه إليه.
والبَسْبَةِ: السِّعَايَةُ بين الناس. والبَسْبَسُ: شجرٌ.
والبَسْبَسُ : لغةَ فِي السَّبْسَبِ، وزعم يعقوب أَنِه
من المقلوب. والبَابِسُ : الكذب . والبَسْبَس:
القَفْرُ. والتُّرَّهات البَسائِسُ هي الباطلُ، وربما قالوا
تُرَّهَاتُ البَسابِسِ، بالإضافة . وفي حديث قُسٍّ:
فبينا أنا أَجول بَسْبَسَها؛ البَسْمَسُ: البَرُّ الْمُغْفِرُ
الواسع، ويروى سَبْسَبَها، وهو بمعناه. وبَسْبَس
بَوْلَهَ : كَسَبْسَبَه .
والبَسْباسُ: بَقْلَة؛ قال أبو حنيفة: البَسْبَاسُ من
النبات الطيب الريح ، وزعم بعض الرواة أنه الناخاه،
وأَما أَبو زياد فقال: البَسْبَاسُ ◌َطَيِّبُ الريح يُشْبِه
طَعْمُه طعم الجزر، واحدته بَسْبَاسَةٌ.
الليث : البَسياسة بقلة؛ قال الأزهري : هي معروفة
عند العرب؛ قال: والبَسْبَسُ شجر تتخذ منه الرجال.
قال الأزهري: الذي قالَه الليث في البسبس أَنه شجر
لا أَعرفه، قال: وأراه أَرادَ النَّبْسَب
وبَسْبَاسَةُ: اسم امرأة، والبسُوس كذلك
وبُسّ: موضع عند حنين؛ قال عياس بن مرداس
السُّلَمِيُ
وَكَضْتُ الخَيْلَ فيها بينِ بُسٍ
إلى الأوراد، تَشْحِطُ بالتهاب
قال : وأرى عاهاتَ بن كعب إياه عنى بقوله
بَنِيكَ وهَجْمَةٌ كأَشَاءِ بُسٍ ،
كُوِ
غلاظُ منابت القَصَرات
يقول: عليك بنيك أَو انظر بنيك، ورفع هجمة على تقدير
وهذه هَجْمَة ◌ٌ كالأَشَاء ففيها ما يَشْغَلُك عن النعيم.
بطس: التهذيب: بطياسُ اسم موضع على بناء الجِريال،
قال: وكأنه أَعجمي
بفس: البَفْسُ: السَّوَادُ ، عَانِيَةَ.
بكس : التهذيب : ابن الأعرابي بَكَسَ خَصْمَه
.. إِذا قهره . قال: والبُكْسَةُ خرقة يدوّرها الصبيان
ثم يأخذون حجراً فيدوّرونه كأنه كرةٌ، ثم
يتقامرون بهنا، وتسمى هذه اللُّعْبَةُ الكُجَّةَ، ويقال
لهذه الخرقة أيضاً: التُّونُ والآجُرَّةُ.
بلس : أَبْلَسَ الرجلُ: قُطِعَ بِه؛ عن ثعلب
وأَبْلَس: سكت . وأَبْلَسَ من رحمة الله أي
يَلْسَ وِنَدِمَ، ومنه سمي إبليس وكان اسمه
عزازيلَ ، وفي التنزيل العزيز: يومئذ يُبْلِسُ
المجرمون . وإبليس ، لعنه الله: مشتق منه لأنه
أُبْلِسَ من رحمة الله أَي أُوِيِسَ. وقال أبو إِسجق
لم يصرف لأنه أَعجمي معرفة.
والبَلاسُ: المِسْحُ، والجمعِ بُلُسٌ. قال أبو عبيدة:
ومما دخل في كلام العرب من كلام فارس المِسْحُ
٢٩

بلس
بلہس
تسميه العرب البَلاسَ ، بالباء المشبع ، وأهل المدينة
يسمون المِسْحَ بَلاساً ، وهو فارسي معرب ، ومن
دعائهم : أَرانِيكَ اللهُ على البَكَسِ، وهي غَرَائِرُ
كِيارٌ من مُسُوح يجعل فيها التّين ويُشَهَّرُ عليها من
يُنَكَّلُ به وينادى عليه، ويقال لبائعه: البَلأسُ.
والمُبْلِسُ: اليائسُ، ولذلك قيل الذي يسكت عند
انقطاع حجته ولا يكون عنده جواب: قد أَبْلَسَ ؛
وقال العجاج :
قال: نَعَمْ أَعْرِفُه، وأَبْلَسا
أَي لم يُحِرْ إِليّ جواباً. ونحو ذلك قيل في المُبلِس،
وقيل : إِن إِبليس سمي بهذا الاسم لأَنه لما أُويسَ من
رحمة الله أَبْلَسَ يأساً. وفي الحديث. فتأَشَبَ
أَصحابُه حوله وأَبْلَسُوا حتى ما أَوضحوا بضاحِكة ؛
أَبلسوا أَي سكتوا. والمُبْلِسُ: الساكت من الحزن
أو الخوف. والإِبْلاسُ: الخَيْرة ؛ ومنه الحديث :
أَلم تر الجِنَّ وإِبلاسَها
أَي تَحَيُّرَها ودَهَشَها. وقال أبو بكر : الإِبْلَاسُ
: معناه في اللغة القُنُوط وقَطْعُ الرجاء من رحمة الله
تعالى؛ وأنشد :
وحَضَرَتْ يومَ خَمِيسِ الأَخْماسْ ،
وفي الوجوهِ صُفْرَةٌ وَإِبْلاسْ
ويقال: أَبْلَسَ الرجلُ إذا انقطع فلم تكن له حجة؟
وقال :
به هَدَى اللهُ قوماً من ضلالَتِهِمْ،
وقد أُعِدَّتْ لهم إِذْ أَبْلَسُوا سَقَّرُ
والإِبْلاسُ: الانكسار والحزن . يقال: أَبْلَسَ
فلان إِذا سكت غمّاً ؛ قال العجاج :
يا صاحِ !هل تَعْرِفُ رَسْماً مُكْرَسَا؟
قال: نعم أَعْرِفُه، وأَبْلَا
والمُكْرَسُ: الذي صار فيه الكِرْسُ، وهو الأبوال
والأبعار. وأَبْلَسَتِ الناقة إِذا لم تَرْغُ من شدة
الضَّبَعّة ، فهي مِبْلاس .
والبَلَسُ: التَّيْنُ، وقيل: البَلَسُ ثمر التين إذا
أَدرك، الواحدة بَلَسَةٌ. وفي الحديث: من
أَحبِ أَن يَرِقَّ قلبه فلْيُدْ مِنْ أَكل البَلَس ، وهو
التين ، إن كانت الرواية بفتح الباء واللام ، وإِن
كانت البُلُسَ فهو العَدَسُ. وفي حديث عطاء:
البُس هو العدس، وفي حديث ابن ◌ُجُرَيْج قال :
سأَلت عطاء عن صدقة الحَبّ، فقال: فيه كُلِّه
الصدقةُ، فذكر الذّرَةَ والدُّخْنَ والبُلُس
والجُلْجُلانَ ؛ قال: وقد يقال فيه البُلْسُنُ، بزيادة
النون . الجوهري : والبَلَس ، بالتحريك ، شيء
يشبه التين يكثر باليمن . والبُلُس، بضم الباء واللام:
العدس ، وهو البُلْسُن .
والبَلَسانُ: شجر لحبه دُهْن. التهذيب في الثلاثي :
بَلَسَانٌ سْجر يجعل حبه في الدواء ، قال: ولحبه
دهن حار يتنافس فيه . قال الأزهري : بَلَسان أُراه
روميّاً . وفي حديث ابن عباس ، رضي الله عنهما :
بعث الله الطير على أصحاب الفيل كالبَكَسان ؛ قال
عَبَّاد بن موسى: أَظنها الزَّرازيرَ. والبَكَانُ:
شجر كثير الورق ينبت بمصر ، وله دهن معروف .
اللحياني : ما ذُقْتُ عَلوساً ولا بَلُوساً أَي ما
أكلت شيئاً .
بلعس: البَلْعَسُ والدَّلْعَسُ والدَّلْعَكُ، كل هذا :
الضَّحْمَةُ من النوق مع استرخاء فيها. ان سيده:
والبَلَعُوسُ الحَمْقَاءُ.
بلعبس : البُلَمْيِيسُ: العَجَبُ.
بلهى: بَلْهَسَ : أَسرع في مشيه .
٣

بنس
بی
بفس : بَنَّسَ عنه تَبْنِيساً: تأخر ؛ قال ابن أَخمر:
كَأَنها من نَقَا العَزَّفِ طاوِيَةٌ،
لَمَا انْطَوَى بطنُها واخْرَوْطَ السَّفَرُ
ماوِيَّةٌ لُؤْلُؤْانُ اللَّوْنَ، أَوَّدَها
ظَلّ، وبَنَّسَ عنها فَرْقَدٌ خَصِرُ
قال ابن سيده : قال ابن جني قوله بَنَّسَ عنها إِنما هو
من النوم غير أَنه إِنما يقال للبقرة، قال : ولا أَعلم
هذا القول عن غير ابن جني ، قال : وقال الأصمعي
هي أَحد الألفاظ التي انفرد بها ابن أَحمر ، قال : ولم
بسند أبو زيد هذين البيتين إلى ابن أحمر ولا هما
أيضاً في ديوانه ولا أَنشدهما الأصمعي فيما أَنشده له من
الأَبيات التي أَورد فيها كلماته، قال : وينبغي أن
يكون ذلك شيء جاء به غير ابن أحمر تابعاً له فيه.
وَمُتَّقَبِّلَا أَثره، هذا أَوفق من قول الأصمعي إِنه لم
يأتِ به غيره . وقال شر: ولم أَسمع بَنَسَ إِذا
تَأَخر إِلا لابن أَحمر . وفي حديث عمر ، رضي الله
عنه: بَنِّسوا عن البيوت لا تَطِمُّ امرأة ولا صي
يسمع كلامكم؛ أي تأخروالثلا يسمعوا ما يَسْتَضِرُون
به من الرَّفَتِ الجاري بينكم . وبَنّسْ: اقْعُدْ؟
عن كراع كذلك حكاها بالأمر ، والشين لغة ،
وسيأتي ذكرها . اللحياني: بَنَّسَ وبَنَّشَ إِذا قعد؟
وأَنشد :
إِن كنتَ غيرَ صائدٍ فَبَنْسٍ
ابن الأعرابي: أَبْنَسَ الرجلُ إِذا هرب من سلطان ،
قال: والبَنَسُ الفرار من الشر .
بس: البَهْسُ: المُقْلُ ما دام وطباً، والشين لغة فيه.
والبَهْسُ: الجُرْأَة .
وبَيْهَسٌ: من أسماء الأسد؛ قال ابن سيده:
وبَيْهَسٌ من صفات الأسد، مشتق منه .
وبُهَيْسَةُ: اسم امرأَة؛ قال نَفْرٌ جَدّ الطِّرِمَاح:
أَلا قالتْ بُهَيْسَةُ: مَا لِنَفْرِ
أَراهُ غَيِّرَتْ منهِ الدُّهُورٌ!
ويروى بُهَيْشَة ، بالشين المعجمة. وفلان يَتَبَيْهَسُ
ويَتَبَهْنَس ويَتَبَرْنَسُ ويَتَفَيْجَسُ وبَتَفَيْسَجُ
إذا كان يتبختر في مشيه. وبَيْهَسٌ: من أسماء
العرب .
والبَيْهَسِيَّةُ: صنف من الخوارج نسبوا إِلى بَيْهَسٍ
هَيْصَمِ بن جابر أَحد بني سعد بن ضُبَيْعَةَ بن قيس.
بهنس: البَهْنَسى: التبختر، وهو البَهْفَسَةُ. والأسد
يُبَهْنِسُ في مشيه ويَتَبَهْفَسُ أَي يتبخترِ؛ خص
بعضهم به الأسد وعم بعضهم به. وجَمَل بَهْنَسُ
وبُهانِسٌ: ذَلُولٌ.
بوس : البَوْسُ : التقبيل ، فارسي معرب ، وقد بأسَه
يَبُوسِه . وجاء بالبَوْسِ البائِسِ أَي الكثير، والشين
المعجمة أعلى .
بولى : في الحديث : يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال
الذَّرّ حتى يدخلوا سجناً في جهنم يقال له بُولَسُ؛
هكذا جاء في الحديث مُسَمَّى.
بيس : الفراء : باسَ إذا تبختر . قال أبو منصور : ماس
يميس بهذا المعنى أكثر، والباء والميم يتعاقبان، وقال:
باسَ الرجلُ يَبِيسُ إِذا تكبر على الناس وآذاهم.
وبَيْسانُ: موضع بالأردن فيه نخل لا يشر إلى
خروج الدجال . التهذيب: بَيْسانُ موضع فيه
كُرُومٍ من بلاد الشام ؛ وقول الشاعر :
◌ُشُرْباً بِبَيْسانَ من الأَرْدُنّ
هو موضع . قال الجوهري: يَنْسانُ موضع تنسب
إليه الخمر ؛ قال حسان بن ثابت :
٣١

بیس
تعس
جــ
تَشْرَبُهَا صِرْفاً ومَمْزُوجَةٌ،
ثم تُغَنِّي في بُيوتٍ الرّخامْ
من خَمْرِ بَيْسانَ تَخَيَّرْتُها ،
تُرْياقَةَ تُوشِكُ فَتْرَ العِظامْ
قال ابن بري : الذي في شِعره تُسْرعُ فتر العظام ،
قال : وهو الصحيح لأَن أَوِسْك بابه أَن يكون بعده
أَن والفعل ، كقول جرير :
إِذا جَهِلَ الشَّقِيُّ ولم يُقَدِّرْ
لبعضِ الأَمْرِ، أَوْشَكَ أَن يُصابا
وقد تحذف أَن بعده كما تحذف بعد عسى ، كقول أُمية:
يُوسِكُ مَنْ فَرَّ من مَنِّيَّتِهِ،
في بعضِ غِرَّاتِهِ ، بُوافِقُها
فهذا هو الأكثر في أَوسْك بوسك ، وحكى الفارسي
بِيْسَ لغة في بِشْىَ، والله أعلم .
فصل التاء المثناة
تختفس: دَخْتَنُوسُ : اسم امرأة، وقيل: دَخْدَنوس
وتَخْتَنُوسُ .
ترس : التُّرْس من السلاح: المُتَوَقَّى بها، معروف ،
وجمعه أَثْرِاسٌ وقِراسٌ وقِرَسَة ◌ٌ وَتُروسٌ؛ قال :
كأَنْ تَسْمْساً فازَعَتْ مُشْموسا
دُروعَنَا، والبَيْضَ والتُّروسا
قال يعقوب: ولا تقل أَثْرِسة. وكل شيء تَتَرَّسْتَ
به، فهو مِتْرَسَة ◌ٌ لك. ورجل قارِسٌ: ذو تُرْسٍ.
ورجل تَرّسٌ: صاحب تُرْسٍ. وَالتَّرَّسُ:
التّسَتُّرُ بالتُّرْسِ، وكذلك التَّتْريس. وتَتَرِّس
بالتُّرْسِ: تَوَقِى، وحكى سيبويه اثْرَسَ .
والمَتْروسَةُ: ما تُتُرِّسَ به. والتَّرْسُ: خشبة
توضع خلف الباب يُضَبَّبُ بها السرير، وهي المَغَرْسُ
بالفارسية . الجوهري: المَشْرَسُ خشبة توضع خلف
الباب. التهذيب: المَسَّرَسُ الشّجار الذي يوضع قِبَلَ
الباب دعامة، وليس بعربي، معناه مَتّرْس أَي لا
تَخَفْ .
ترمس: التُّرْمُسُ: شجرة لها حَبٌٍّ مُضَلَّعِ مُحَزٌَّ،
وبه سمي الجُمانُ تَرامِسَ. وتَرْمَسَ الرجلُ إِذا
تغيب عن حرب أَو تَشْغْبٍ. الليث: حَقَر فلانٌ
تُرْمُسَةٌ تحت الأرض .
ترفى: التُّرْنُسَةُ الحُفْرَةُ تحت الأرض.
تعس : التَّعْسُ: العَثْرُ. والنَّمْسُ: أَن لا يَنْتَعِشَ
العاثِرُ من عَثْرَتِهِ وأَنْ يُنَكِّسَ فِي سَِفال، وقيل:
النَّعْسُ الانحطاط والعُثُورُ. قال أبو إسحق في قوله
تعالى: فَتَعْساً لهم وأَضَلَّ أعمالهم ؛ يجوز أن يكون
نصباً على معنى أَنْعَسَهُم اللهُ. قال: والنَّعْسُ في
اللغة الانحطاط والعُثُور ؛ قال الأعشى:
بِذَاتٍ لَوْتٍ عِفِرْناةٍ إِذا عَثَرَتْ؛
فَالنَّعْسُ أَدْنى لها من أَنْ أَقُولَ: لَعا !
ويدعو الرجل على بعيره الجواد إِذا عَشِرَ فيقول :
تَعْساً! فإِذا كان غير جواد ولا نَجِيب فَعَشِر قال
له: لتعاً! ومنه قول الأعشى:
بذات لوث عفرناة .
قال أبو الهيثم: يقال تَعِسَ فلان يَتْعَسُ إِذا أَثْمَسه
الله، ومعناه انْكَبّ فَعَشِرَ فسقط على يديه وفمه ،
ومعناه أنه ينكر من مثلها في سمنها وقوَّتها العِثارُ
فإذا عَشِرِت قيل لها : تَعْساً، ولم يقل لها نَعِسَكٍ
الله، ولكن يدعو عليها بأَن يَكُبْها الله لَمَنْخَرَبِها.
والتَّعْسُ أَيضاً: الهلاك؛ تَعِسَ نَعْساً وتَعَسَ
٣٢

تعس
ٹىس
يَتْعَسُ تَعْساً: هلك؛ قال الشاعر :
وَأَرْمَاحُهُم يَنْهَزْنَهُمْ نَهْزَ جُمَّةٍ ،
يَقُلْنَ لمن أَدْرَكْنَ: تَعْسَاً ولا لَعَا
ومعنى النّعْسِ في كلامهم الشَّرُّ، وقيل: النَّمْسُ
البُعْدُ، وقال الرُّسْتُمِي: التَّعْسُ أَن يَخِرَ على
وجهه، والنِّكْسُ أَن يَخِرَّ على رأسه؛ وقال أبو
عمرو بن العلاء : تقول العرب :
الوَقْسُ يُعْدِي فَتَعَدَّ الوَقْسا،
مَنْ يَدْنُ للوِّفْسِ يُلاقِ تَعْسبا
وقال : الوَقْسُ الجرب ، والتَّعْسُ الهلاك. وتعدّ
أَي تجنب وتَنَكَّب كله سواء ، وإذا خاطب بالدعاء
قال: تَعَسْتَ ، يفتح العين ، وإِن دعا على غائب
كسرها فقال : تَعِسَ ؛ قال ابن سيده : وهذا من
الغرابة بحيث تراه . وقال شمر: سمعته في حديث
عائشة ، رضي الله عنها، في الإفْكِ حين عَثَرَتْ
صاحِيَتُها فقالت: تَعِسَ مِسْطَحٌ. قال ابن الأثير:
يقال تّعِسَ يَنْعَسُ إِذا عَثَر وانْكَبٌّ لوجهه، وقد
تفتح العين ، قال ابن سميل: تَعَسْتَ، كأنه يدعو
عليه بالهلاكِ ، وهو تَعِسٌ ونامِسٌ، وجَدُّ نَعِسٌ منه.
وفي الدعاء : تَفْساً له أَي أَلزمه الله هلاكاً. وتَعِيسَه
الله وأَتْعَسَه، فَعَلْتُ وأَفْعَلْتُ بمعنى واحد ؟
قال مُجَمْعُ بن هلال :
تقولُ وقد أَفْرَدْتُها من خَلِيلِها :
تَعِسْتَ كَما أَتْعَسْتَني يا مُجَمِّعُ
قال الأزهري : قال شر لا أعرف تَّمِسَه الله ولكن
يقال: تَعِس بنفسه وأَتْعَسَه الله. والتَّعْسُ:
السقوط على أي وجه كان . وقال بعض الكلابيين :
تَعِسَ يَتْعَسُ تَعْساً وهو أَن يُخطىء حجته إِن
خاصِم، وبُفْيَتَه إِن طَلَبَ. يقال: تَعِسَ فما
انْتَعَشَ وسِيكَ فلا انْتَقِشَ. وفي الحديث: تَنَعِسَ
عبد الدينار وعبد الدرهم ؛ وهو من ذلك .
تغلى: أَبو عبيد: وَقَع فلان في تُغُلِّسَ ، وهي
الداهية .
تلس : التَّلِّيسّة: وعاء يُسَوّى من الخوص شبه قَفْعَة،
وهي شبه العيبة التي تكون عند العَصَّارين.
تنسى: ثُناسُ الناس: وَعاعُهم؛ عن كراع. قال
الأزهري: أَما تَنَسَ فما وجدت للعرب فيها شيئاً،
قال : وأَعرف مدينة بنيت في جزيرة من جزائر مجر.
الروم يقال لها: تِنْسُ ، وبها تعمل الشروب الثمينة.
توس: النُّوسُ: الطبيعة والخُلُق. يقال : الكرم
من ثُوسِهِ وسُوسِهِ أَي من خليقته وطبع عليه، وجعل
يعقوب تاء هذا بدلاً من سين سوسه . وفي حديث
جابر : كان من توسي الحياءُ ؛ التُّوس: الطبيعة
والخِلْقَةُ. يقال: فلان من ثُوسٍ صِدْقٍ أَي من
أَصلِ صِدْقٍ. وتُوساً له : كقوله بُوساً له؛ رواه
ابن الأعرابي قال : وهو الأصل أيضاً ؛ قال الشاعر:
إِذا المُلِمَاتُ اعْتَصَرْنَ النُّوسا
أَي خَرَّجْنَ طبائعَ الناس. وتاساه إِذا آذاه واستخف
به .
تيس: التَّيْسُ: الذكر من المَعَزِ، والجمع أَقْيَاسُ
وأَنْيُسٌ ؛ قال طَرَفَةُ :
ملك النهار ولِعْبُهُ بِفُحُولَةٍ
يَعْلُونَه بالليل عَلْوَ الأَثْيُسِ
وقال المُذَليّ :
مِن فَوْقِهِ أَنْسُرٌ سُودٌ وأَغْرِبَةٍ"،
ودونه أَعْتُزٌ كُلْفٌ وَأَقْياسُ
والجمع الكثير ثُيُوسٌ. والنّيّاسُ : الذي يمسكه
٣٣

تیس
جبس
والمَنْيُوساءُ : جماعة التُّيُوس. وتاسَ الجَدْيُ:
صار تَيْساً ؛ عن المَجَري. أَبو زيد: إِذا أَتى على
ولد المِعْزِئ سنة فالذكر تَيْسٌ، والأُننى عنز.
واسْتَنْيَسَتِ الشاة : صارت كالتَّيْس. قال ثعلب :
ولا يقال اسْتَاسَتْ. وعَنْزٌ تَيْساءُ إِذا كان قرناها
طويلين كَقَرْن التِّيْس، وهي بَيْنَةُ النَّيَسِ. وقال
ابن شميل: النَّيْساءُ من المِعْزى التي يُشْبه قرناها قَرْنَي
الأوعالِ الجبلية في طولها ، والعرب تُجْري الظُّباء
مُجْرى العَنْزِ فيقولون في إِنائها المَعَز، وفي ذكورها
النّيُوسِ ؛ قال المُذَليُّ :
وعادِيَةٍ تُلْفي الثيابَ، كأَنّها
تُيُوسُ ظِياءِ مَحْصُها وانْبِتَارُها
ولو أَجرَوها مُجْرى الضأن لقال : كباش ظباء ؟
ورجل نَیّاسٌ .
وتِيْسي : كلمة تقال عند إرادة إبطال الشيء وتكذيبه
والتكذيب به ؛ ومنه حديث أبي أيوب : أَنه ذَكرَ
الغُولَ فقال قل لها : تِيسِي جَعَارٍ ، فكأَنه قال لها
كذبت يا خارية . قال : والعامة تغير هذا اللفظ
وتقول : طِيْزي ، تبدل من التاء طاء ومن السين
زاياً لتقارب ما بين هذه الحروف من المخارج . أَبو
زيد : يقال احْمَقِي وتِيسي للرجل إذا تكلم بحُمْق،
وربما لا يَسُبُّهُ سَبّاً. ومن أمثالهم في الرجل الذليل
يَتَعَزّزُ: كانت عَنْزاً فاستَثْيَستْ. ويقال:
اسْتَثْيَسَتِ العَنْزُ كما يقال اسْتَنْوَقَ الْجَمَلُ.
الجوهري: وفي فلان تَيْسِيّةٌ ، وناس يقولون :
تَبْسُوسِيَّةَ وكَيْفُوفِيَّةٌ؛ قال: ولا أَدري ما
صحتهما . ويقال : تُوساً له وبُوساً وجُوساً. ويقال
الذكر من الظباء: تَيْسٌ وللأنثى عَنْزٌ، وجَعارٍ
معدولة عن جاعِرَةٍ كقولك قَطامٍ ورَقاشٍ ، على
فَعَالٍ ، مأخوذ عن الجَعْر، وهو الحَدَث . قال :
وهو من أَسماءِ الضّبُع . قال ابن السكيت : تُشْتَم
المرأةُ فيقال قُومي جَعَارِ، وتشبه بالضبع. ويقال
للضبع : تَيْسي جَعَار، ويقال : اذهبي لكاعٍ وذفارٍ
وبَظارٍ . وفي حديث علي ، رضي الله عنه : والله
لأُنِيسَنْهم عن ذلك أَي لأُبْطِلَنَّ قولهم ولأَرُاِنْهُمْ
عن ذلك .
وتِيَاسٌ : موضع بالبادية كان به حرب حين قُطِعت
رجل الحرث بن كعب فسمي الأعرج ؛ وفي بعض
الشعر :
وقتْلَى نِياسٍ عن صَلاحٍ ثُعَرّبُ
فصل الجيم
جاس: مكان جَأْسٌ: وَعْرُ كَشَأْسٍ، وقيل: لا
يتكلم به إلا بعد تنأس كأنه إتباع .
جبس : الجِبْسُ: الْجَبَانُ القَدْمُ ، وقيل : الضعيف
الثيم ، وقيل: الثقيل الذي لا يجيب إلى خير، والجمع
أَجَّبَاسٌ وجُبُوسٌ. والأَجْبَسُ: الجبان الضعيف
كالجِبْسِ ؛ قال بشر بن أبي خازم :
على مِثْلِها آتي المَهالِكَ واحِداً ،
إِذا خامَ عن طُولِ السُّرَى كُلِّ أَجْبَسٍ
والجِبْسُ : الرَّدِيءُ الدّنِيءُ الجَبَانُ؛ قال الراجز:
خِيْسٌ إِذا ساو به الجِيْسُ بكى
ويقالِ: هو ولد زِنْيَة . والجِبْسُ: هو الجامد من
كل شيء الثقيل الروح والفاسق. ويقال: إنه لجِبْسٌ
من الرجال إِذا كان عَيّاً . والجِبْسُ : من أولاد
الدِّبَبَة . والجِيسُ : الذي يبنى به ؛ عن كراع.
والتّجَبُّسُ: التبخترِ ؛ قال عمر بن الحَلٍ :
تَنْشِي إِلى رِواء عاطِناتها
تَجَّسَ المانِسِ في رَيْطانِها
٣٤

جہی
جرس
أبو عبيد : تَجَبْسَ في مشيه تَجَبُّساً إذا تبختر.
والمَجْبُوسُ : الذي يؤتى طائعاً. ابن الأعرابي:
المَجْبُوسُ والجَبِيسُ نعت الرجل المأبون.
جحس: جَحَسَ جِلْدَه يَجْحَسُهُ: قَشَرَه، والشين
أَعْرف ، وجاحَسَه حِحاساً : زاحَمَه وقاتله وزاوله
على الأمر كَجَاحَشَه، حكاه يعقوب في البدل ؛ قال:
والجِحاسُ القتال، وأَنشد :
إِذا كَعْكَعَ القِرْنُ عن قِرْنِهِ،
أَبى لك عِزُكَ إلّ شِماسًا،
والأ جِلاداً بذي رَوْنَقٍ ،
وإِلاَّ نِزَالاً وإِلاَّ حِحاسا
وأَنشد لرجل من بني فَزارة :
إن عاشَ قامَى لَكَ ما أُقَاسِي،"
من ضَرْبِيَ الهاماتِ واحْتِياسِي،
والصَّفْعِ في يوم الوَغَى الجِحاسِ
الأزهري في ترجمة جحش: الجَحْشُ الجِهاد، وتُحوّل
الشين سيناً؛ وأنشد :
يوماً ترانا في عِراكِ الجَحْسِ،
نَفْبُو بِأَجْلاَلِ الأُمورِ الرَّبْسِ
جدس: الجادِسُ من كل شيء: ما اشتدّ وبَيِسَ
كالجاسد. وأَرضٌ جادِسَةٌ: لم تُعْمَرْ ولم تُعْمَلْ ولم
"تَحْرَثْ، من ذلك. وروي عن معاذ بن جبل، رضي
الله عنه : من كانت له أَرض جادِسَةٌ قد عرفت له في
الجاهلية حتى أسلم فهي لربها. قال أبو عبيدة: هي
التي لم تعمر ولم تحرث ، والجمع الجَوادِسُ . ابن
الأعرابي : الجَوادِسُ الأراضي التي لم تزرع قط. أبو
عمرو: جَدَس الأَثَرُ وطَلَقَ وَدَمَسَ ودَسَمَ إذا
دَرَسَ .
وجَدِيسٌ: حَيٍّ من عادٍ وهم إخوة طَسْمٍ. وفي
التهذيب : جَديسٌ حَيٍّ من العرب كانوا يناسيون
عاداً الأولى وكانت منازلهم اليمامة ؛ وفيهم يقول رؤبة
بَوَارُ طَسْمٍ بِيَدَيْ جَدِيسٍ
قال الجوهري : جَدِيسٌ قبيلة كانت في الدهر الأوّل
فانقرضت .
جرس: الجَرْسُ: مصدرٌ، الصوتُ المَجْرُوسُِ.
والجَرْسُ: الصوتُ نفسه. والجَرْسُ: الأصلُ،
وقيل: الْجَرْسُ والجِرْسُ الصوت الخَفِيُّ. قال
ابن سيده: الجَرْسُ والجِرْسُ والْجَرَسُ؛ الأخيرة
عن كراع : الحركةُ والصوتُ من كل ذي صوت ،
وقيل: الجَرْس، بالفتح، إِذا أُفرد، فإذا قالوا : ما
سمعت له حساً ولا جرساً، كسروا فأتبعوا اللفظ
اللفظ .
وأَجْرَسَ: علا صوته، وأَجْرَسَ الطائرُ إِذا سمعتَ
صوتَ مَرَّةٌ ؛ قال جَنْدِلُ بنُ المُشَنى الحارثي
الطُّهَوِيُّ يخاطب امرٍأَته :
لقد خَشِيتُ أَن يَكُبَ قابِرِي
ولم ◌ُمَارِسْكِ من الضَّرائرِ
سِنْظِيرَةٌ سَائِلَةُ الجَمَائِرِ،
حتى إِذا أَجْرَسَ كلُّ طائِرٍ ،
قامتْ تُعَنْظِي بكِ سِمْعَ الحاضِرِ
يقول: لقد خشيت أَن أَموت ولا أَرى لك ضَرّةٌ
سَلِطَةٌ تُعَنَظِي بكِ وتُسمِعُكِ المكروه عند إجْراس
الطائر، وذلك عند الصَّباح. والجمائر: جمع جَسِيرة،
وهي ضغيرة الشعر، وقيل: جَزَسَ الطائرُ وأَجْرَّس
صَوَّتَ . ويقال: سمعت جَرْسَ الطير إذا سمعت
صوت مناقيرها على شيء تأكله . وفي الحديث
فتسمعون صوتَ جَرْسٍ طَيْرٍ الجنة؛ أي صوتَ أَكلها.
٣٥
ــ2

جوس
جوس
قال الأَصْمَعِيُّ: كنتُ في مجلس ◌ُشعبة قال:
فتسمعون جَرْشَ طير الجنة، بالشين، فقلت: جَرْسَ،
فنظر إليّ وقال : خذوها عنه فإنه أَعلم بهذا منا ؟
ومنه الحديث : فَأَقبلِ القوم يَدِبُّونَ ويُخْفُونَ
الجَرْسَ؛ أَي الصوت . وفي حديث سعيد بن جبير،
رضي الله عنه، في صفة الصَّلْصالِ قال: أَرض خِصْبَةٌ
جَرِسَةٌ ؛ الجَرْسة: التي تصوّت إذا حركت وقلبت.
وأَجْرَسَ الحادي إذا حدا للإِبل ؛ قال الراجز :
أَجْرِسْ لها يا ابنَ أَبِي كِياشٍ،
فما لمَا الليلةَ من إِنْفاشٍ ،
غيرَ السُّرَى وسائِقٍ تَجَّاشٍ
أي احْذُ لها لتَسْمَعَ الحُداءَ فَتَسِيرَ . قال الجوهري:
ورواه ابن السكيت بالشين وألف الوصل ، والرواة
على خلافه. وجَرَسْتُ وتَجَرَّسْتُ أَي تكلمت
بشيء وتنغمت به. وأَجْرَسَ الحَيُّ: سبعتُ
جَرْسِه. وفي التهذيب: أَجْرَسَ الحيُّ إِذا سَمعت
صوتَ جِرْسٍ شيء. وأَجرَسِي السَّبُعُ: سمع
جَرْسِي . وجَرَسَ الكلامَ: تكلم به .
وفلانٌ مَجْرَسٌ لفلان: يأنس بكلامه وينشرح
بالكلام عنده ؛ قال :
أَنْتَ لِي مَجْرَسٌ، إذا
ما نَبا كلُّ ◌َجْرَسٍ
وقال أبو حنيفة: فلان ◌َجْرَسٌ لفلان أَي مأ كلٌّ
ومُنْتَفَعٌ. وقال مرة: فلان مَجْرَسٌ لفلان أَي
يأخذ منه ويأكل من عنده .
والجَرَسُ: الذي يُضْرَبُ به. وأَجْرَّسه : ضربه.
وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَنه قال : لا
تَصْحَبُ الملائكةُ رُفْقَةٌ فيها جَرَسٌ ؛ هو
الجُلْجُلُ الذي يعلق على الدواب ؛ قيل: إنما كرهه
لأنه يدل على أصحابه بصوته ؛ وكان، عليه السلام،
يجب أن لا يعلم العدوّ به حتى يأتيهم فجأةً، وقيل:
الجَرَسُ الذي يُعلق في عنق البعير. وأَجْرَسَ
الخَلْيُ: ◌ُسمِع له صوتٌ مثل صوت الجَرَّسِ، وهو
صوتُ جَرْسِهِ؛ قال الحجاج:
تَسْمَعُ الحَلْيِ إِذا ما وَسْوَسَا)
وارْتَجْ في أجيادِها وَأَجْرَا،
زَقْزَفَةَ الرِّيحِ الحَصَادَ اليَبَا
وجَرْس الحَرْفِ: نَعْمَتُه. والحروفُ الثلاثة
الجُوفُ: وهي الياء والألف والواو، وسائرُ الحروفِ
"تَجْرُوسَةٌ.
أبو عبيد: واخْبَرْسُ الأكل، وقد جَرَسَ يَخْرُسُ.
والجاروسُ: الكثير الأكل. وجَرَسَت الماشيةُ
الشجرَ والعُشْبَ تَجْرِسُهُ وتَجْرُسُهُ جَرْساً:
لَحَسَتْه. وجَرَّسَت البقرة ولدها جَرْساً: لحسته،
وكذلك النحلُ إِذا أَكلت الشجر للتَّعْسِيل ؛ قال أبو
ذؤيب يصف نحلًا :
جَوَارِ سْهَا تَأْوي الشُّعُوفَ دَوائِباً ،
وتَنْصَّبُ أَلْهَاباً مَصِيفاً كِرابُها
A
وجَرَسَتِ النحلُ العُرْقُطَ تَجْرِسُ إِذا أَكلته،
ومنه قيل النحل: جَوارِسٌ . وفي الحديث : أَن
النبي ، صلى الله عليه وسلم ، دخل بيت بعض نسائه
فسقته عَسَلًا، فَتَواطَأَتْ ثنتان من نسائه أَن تقول
أَيّتُهما دخل عليها: أَكَلْتَ مَعَافِيرَ ، فإِن قال:
لا ، قالت: فَشَرِيْتَ إِذاَ علَا جَرَسَتْ نَحْلُه
العُرْفِطَ؛ أَي أَكَلتْ ورَعَتْ. والعُرْفُطُ: شجر.
ونَحْلٌ جَوَارِسُ: تَأكل ثمر الشجر؛ وقال أبو
ذؤيب الهذلي يصف النحل :
٣٦

جوس
جوفس
يَظَلُّ عَلى الشَّمْراءِ منها جَوَارِسٌ،
مَرَاضِيعُ صُهْبُ الرّيشِ زُغْبٌٍ ◌ِقَابُها
والثمراء : جبل ؛ وقال بعضهم: هو اسم الشجر
المُشْمِر. ومراضيع: صغارٌ، يعني أن عسل الصغار
منها أفضل من عسل الكبار . والصُّهْبَةُ: الشُّقْرَةُ،
يريد أَجنحتها . الليث: النحلُ تَخْرُسُ العسلَ جَرْساً
وتجرُسُ النَّوْرَ، وهو لَحْسُهَا إِياه، ثم تُعَسْلِه. ومرّ
جَرْسٌ من الليل أَي وقت" وطائفة منه. وحكي
عن ثعلب فيه: جَرَسٌ، بفتح الراء، قال ابن سيده:
ولست منه على ثقة ، وقد يقال بالشين معجمة ، والجمع
أَجْراسٌ وجُرُوسٌ.
ورجل ◌ُجَرَّسٌ ومُجَرَّسٌ: يُجَرّبٌ للأمور؛ وقال
اللحياني : هو الذي أصابته البلايا، وقيل : رجل
"ُجَرَّسٌُ إِذا جَرَّس الأُمور وعرفها، وقد جَرَّسَتْه
الأُمورُ أَي جَرَّبَتْه وأَحكمته؛ وأنشد :
◌ُجَرَّساتٍ غِرّة الغَرِيِ
بالزَّجْرِ ، والرَّيْمُ على المَزْجُورِ
وأَوَّل هذه القصيدة :
جارِيَ ! لا تَسْتَنْكِرِي غَدِيري ،
سَيْرِي وإِنْفاقي على بعيرِي ،
وحّذَرِي ما ليس بالمَحْذُورِ ،
وكَثْرَةَ التَّحْدِيثِ عن شُغُوري ،
وحِفْظَةَ: أَكَنْها قَبِيرِي
أي لا تنكري حفظَة أَي غضباً أَغضبه مما لم أكن
أَغضب منه ؛ ثم قال :
والعَصْرَ قَبَلَ هذه العُصُورِ ،
◌ُجَرّساتٍ غِرَّةَ الغَرِيرِ
بالزّجْرِ، والرَّيْمُ على المَزْجُورِ
العصر: الزمن ، والدهر. والتجريس: التحكيم والتجربة،
فيقول: هذه العصور قد جَرَّت الغِرّ منا أي
حكمت بالزجر عما لا ينبغي إتيانه. والرَّيْم
الفضل، فيقول: من ذُجِرَ فالفضل عليه لأنه لا يُزْجَرُ
إلا عن أَمر قَصْرَ فيه . وفي حديث ناقة النبي ، صلى
الله عليه وسلم: وكانت ناقةٌ منَجَرّسَةً أَي ◌ُجَرّبة
مُدَرَّبة في الركوب والسير. والمُجَرَّسُ من الناس:
الذي قد جرّبَ الأُمور وخَبَرَها ؛ ومنه حديث
عمر، رضي الله عنه ، قال له طَلحة: قد جَرّسَتْك
الذّهورُ أَي حَنْكَتك وأَحِكمتك وجعلتك خبيراً
بالأمور مجرّباً ، ويروى بالشين المعجمة بمعناه . أَبو
سعيد: اجْتَرَ سْتُ وَاجْتَرَ بْتُ أَي كَسَبْتُ.
جرجس: الجِرْجِسُ: البَقُ، وقيل: البَعُوضِ،
وكره بعضهم الجِرْجِسَ وقال: إنما هو القِرْقِسُ،
وسيذكر في فصل القاف. الجوهري: الجِرْجِسُ
لغة في القِرْقِسِ، وهو البعوض الصغار؛ قال "شريح
ابنُ جَوّاس الكلبي:
تبيضٌ بِنَجْدٍ لم يَسِتْنَ تواطِراً
يِزَرْعِ، ولم يَدْرُجُ عليهن جِرْحِسُ
أَحَبُ إلينا من سَواكِن قَرْيَةٍ
مُتَجَّلَةٍ ، داياتُها تَتَكَدَّسُ
وجِرْ جِيسُ: اسمِ تَبِيّ. والحِرْجِسُ: الصَّحِيفَةُ؟
قال :
تَّرِى أَثَرَ القَرْحِ فِي نَفْسِهِ:
كَنَفْشِ الحَواتِيمِ في الجِرْجِسِ
جوفس: الجِرْفَاسُ والجُرافِسُ من الإبل: الغليظِ
العظيم، وقيل: العظيم الرأس. والجُرافِسُ
والجِرْفَاسُ : الضَّخْمُ الشديد من الرجال ، وكذلك
الجَرَّنْفَسُ. والجَرْفَة: شِدَّةُ الوَثاق.
وجَرْفَسَهَ جَرْفَسَةٌ: صَرَعَه؛ وأَنشد ابن الأعرابي:
٣٧

جرفس
جسس
كأَنْ كَبْئاً ساجِسِيّاً أَرْبَسا،
بين صَبِيِّيْ لَحْيِهِ مُجَرْفَا
يقول: كأَن لحيته بين فَكَيْه كَبْشٌ ساجِسِيْ،
يصف لحية عظيمة؛ قال أبو العباس: جعل خبر كأنّ
في الظرف يعني بين. الأزهري: كل شيءٍ أَوثقته ،
فقد قَعْطَرْته ، قال: وهي الجَرْفَسَةُ؛ ومنه
قوله :
بين حبيْي لغيهِ مُجَرَفَا
وجِرْفاسٌ : من أسماء الأسد.
جوهس : الجِرِهاسُ : الجسيم ؛ وأنشد :
"يُكْنى، وما حُوِّل عن جِرْهاسٍ،
من فَرْسَةِ الأُسْدِ ، أَبا فِراسٍ
جسس: الْجَسُّ: اللَّمْسُ باليد. والمَجَسَّةُ: تَمَسَةُ
ما تَسُ. ابن سيده: جَنْه بيده يَجْسُهُ جَسّاً
وَاجْتَسْبِه أَي مَسَّه ولَمَسَهِ. والمَجَسَّةُ: الموضع
الذي تقع عليه يده إِذا جَسْه. وجَسَّ الشخصَ بعينه:
أَحَدَّ النظر إليه ليَسْتَبِينَه ويَسْتَلْبِتَهَ ؛ قال :
وفِتْيَةٍ كالذَّبَابِ الطُّلْسِ قلت لهم:
إِنِي أَرِى شَبَحاً قد زالَ أَوْ حالا
فاعْصَوْ صَبُوا ثم جَسُّوه بأَعْيُنِهِم
،
ثم اخْتَفَوْهِ وقَرَنُ الشمس قد زالا
اختفوه : أَظهروه ، والجَسُّ: جَسُّ الْخَبَرِ، ومنه
التَّجَسَّسُ. وَجَسَّ الْخَبَرَ وتَجَسْبِه: بحث عنه
وفحَصَ .. قال اللحياني: تَجَسَسْتُ فلاناً ومن فلان
بحثت عنه كتَحَسَّسْتُ، ومن الشاذ قراءة من قرأ:
فَتَجَسَّسُوا من يوسف وأَخيه. والمَجَسُ والمَجَسَّة:
مَمَسَّةُ مَا جَسَبَنْتَه بيدك. وتَجَسَّسْتُ الخبر
وتَحَبَسْته بمعنى واحد. وفي الحديث : لا
تَجَسْسُوا؛ التَّجَنُّسُ، بالجيم: التفتيش عن بواطن
الأُمور، وأكثر ما يقال في الشر. والجاسُوسُ :
صاحب سِرّ الشّر، والناموسُ: صاحب مرّ الخير،
وقيل : التّجَسُّسُ ، بالجيم، أن يطلبه لغيره ، وبالحاء،
أن يطلبه لنفسه ، وقيل بالجيم : البحث عن العورات ،
وبالحاء الاستماع ، وقيل : معناهما واحد في تطلب
معرفة الأخبار . والعرب تقول : فلان ضَيَّقُ
المَجَسّ إذا لم يكن واسع السّرْبٍ ولم يكن رحيب.
الصدر. ويقال: في مَجَسْكَ ضِيقٌ. وجَسَّ إذا
اختبر . والمَجَسَُّ : الموضع الذي يَجُسُّه الطبيب.
والجاسُوسُ : العَيْنُ يَتَجَسْسُ الأخبار ثم يأتي بها،
وقيل : الجاسُوسُ الذي يَتَجَسْس الأخبار.
والجَسَاسَةُ: دابة في جزائر البحر تَجُسِّ الأخبار.
وتأتي بها الدجالَ ، زعموا. وفي حديث تميم الداري :
أَنا الجَسَاسَة يعني الدابة التي رآها في جزيرة البحر ،
و إنما سميت بذلك لأنها تجُسّ الأخبار للدجال.
وجَواسُ الإنسان : معروفة، وهي خمس : اليدان
والعينان والفم والشم والسمع ، الواحدة جاسة ،
ويقال بالحاء؛ قال الخليل: الجَواسُ الحَواسُ. وفي
المثل : أَفواهُها مَجاسُها ، لأَن الإبل إذا أَحسنت
الأكل اكتفى الناظر بذلك في معرفة سمنها من أَن
يَجُسْها. قال ابن سيده: والجَواسُ عند الأوائل
الحواسُ .
وجَسَّاس: اسم رجل؛ قال مُهَلْمِلٌ :
قَتِيلٌ ، ما فَقِيلُ المرءُ عَمْروٍ!
وجَسَّسُ بنُ مُرَّةَ ذو ضَرِيرٍ
وكذلك جِسَاسٌ؛ أَنشد ابن الأعرابي:
أَحْيا جِساساً ، فلما حانَ مَصْرَعُه ،
خَلَى جِساساً لأَقْوام سَيَحْمُونَهِ
٣٨

جسس
جلی
وجَسَّسُ بنُ مُرَّة الشَّيْباني: قاتلُ كُلَيبٍ وائلٍ.
وحِسْ: زَجْرٌ للإبل
جَعس: الجَمْسُ: العَذِرَة؛ جَعَسَ يَجْعَسُ جَفْساً،
والجَمْسُ مَوْقِعُها، وأرى الجمْسَ، بكسر الجيم،
لغة فيه .
والجُعْسُوسُ: الثيم الخِلْفَة والخُلُق، ويقال :
اللئيم القبيح، وكأَنه اسْتُقَّ من الجَمْس، صفة على
فُعْدُول فشبه الساقط المهين من الرجال بالحُرْء
ونَقْنِهِ، والأُنثِى جُعْسُوسٌ أَيضاً ؛ حكاه يعقوب،
وهم الجَعَاسِيسُ. ورجل دُعْبُوب وجُعْبُوبٌ
وجُعْسُوسٌ إِذا كان قصيراً دمياً. وفي حديث
عثمان ، رضي الله عنه، لما أَنْفَذَه النبيُّ، صلى الله
عليه وسلم ، إلى مكة نزل على أبي سفيان فقال له
أَهل مكة : ما أتاك به ابن عَمْك ! قالُ : سأَلِي أَن
أُخَلْيَ مكة لجَعاسِيس يَشْرِبَ؛ الجَعاسيسُ:
اللئامِ في الخَلْقِ والخُلُقِ، الواحد جُعْسُوسٌ،
بالضم . ومنه الحديث الآخر : أَتُخَوِّفُنا بجعاسيس
يَثْرِبَ ؟ قال: وقال أَعرابي لامرأته : إِنكِ
الجُعْبُوسٌ صَهْصَلِقٌِّ! فقالت: والله إِنك لِلتْباجة
نَؤوم، خِرَقٌ سَؤُوم، ◌ُشُرْبُك اشْتِفِافٌ ،
وأَكْلُكُ اقْتِحافٌ، ونَوْمُك الْتِحافٌ، عليك
العَفا، وقُبْح منك القَفا! قال ابن السكيت في
كتاب القلب والإبدال: جُعْسُوس وجُعْشُوش،
بالسين والشين، وذلك إِلى قَمْأَةٍ وصِغَرٍ وقِلَّةٍ.
يقال: هو من جَعاسيس الناس، قال: ولا يقال بالشين؛
قال عمرو بن معديكرب :
تَداعَتْ حَوْلَه جُشَمُ بنُ بَكْرٍ ،
وَأَسْلَمَهَ جَعَاسِيسُ الرَّبَابِ
والجَعْسُ: الرَّجِيع، وهو مولَّد، والعرب تقول:
الجُعْمُوس، بزيادة الميم، يقال: وَمى بجَعَامِيس
بطنه .
جعبس: الجُعْبُس والجُعْبُوس: المائق الأَحْمَق
جعمس: الجُعْمُوس: العَذِرَةُ. ورجل مُجَمْسِسٌ
وجُعامِسٌ: وهو أَن يَضَعَهِ بِمَرَّةٍ، وقيل: هو
الذي يضعه يابساً. أَبو زيد: الجُعْمُوس ما يطرحه
الإنسان من ذي بطنه، وجمعه جَعَامِيسُ؛ وأنشد:
ما لَكَ مِن إِبْلٍ تُرى ولا نَعَمْ،
إِلا جَعَامِيسك وَسْطَ الْمُسْتَحَمْ
والجَمْسُ: الرَّجيع، وهو مولد، والعرب تقول :
الجُعْمُوس ، بزيادة الميم. يقال: وَمى بجعاميس
بطنه .
جفس : جَفِسَ من الطعامِ يَجْفَسُ جَفَساً: الْخَمَ ،
وهو جَفِسٌ؛ وجَفِسَتْ نَفْسُهُ: حَبْلَتْ منه.
والجِفْسُ والخَفِيسُ: اللثيم من الناس مع ضَعْفٍ
وفَدَامَةٍ ، وحكى الفارسي جَيْفَسٌ وجِيَفْسٌ مثل
بَيْظر وبيطر، والأعرف بالحاء . وفي النوادر:
فلان حِفْسٌ وجَفِسٌ أَي ضخم جافٍ. والجَفاسَةُ:
الاتْخامُ .
جلس : الجُلُوسُ: القُعُود. جَلَسَ يَجْلِسُ جُلوساً،
فهو جالس من قوم جُلُوسٍ وجُلاس، وأَجْلَسَه
غيره. والجِلْسَةُ: الهيئة التي تَجْلِسُ عليها ،
بالكسر ، على ما يطرد عليه هذا النحو ، وفي الصحاح:
الجِلْسَةُ الحال التي يكون عليها الجالس، وهو حَسَنُ
الجِلْسة. والمَجْلَسُ، بفتح اللام، المصدر، والمجلس:
موضع الجُلُوس ، وهو من الظروف غير المُتَعَدِّي
إليها الفعلُ بغير في، قال سيبويه: لا تقول هو مَجْلِس
زيد. وقوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم
تَفَسَّحوا في المَجْلِس؛ قيل: يعني به مَجْلِسَ النبي،
٣٩

جلس
جلس
صلى الله عليه وسلم ، وقرىء : في المجالس ، وقيل :
يعني بالمجالس مجالس الحرب ، كما قال تعالى : مقاعد
للقتال. ورجل جُلَسة مثال هُمَزَة أَي كثير الجُلوسِ.
وقال اللحياني: هو المَجْلِسُ والمَجْلِسَةُ؛ يقال: ارْزُنْ
فِي مَجْلِسك ومَجْلِسَتِك. والمَجْلِسُ: جماعة
الجُلُوس ؛ أَنشد ثعلب :
لهم مَجْلِسٌ صُهْبُ السَّبَالِ أَذِلَّةٌ،
سَواسِيَّةٌ أَحْرارُها وعَبِيدُها
وفي الحديث : وإن مَجْلِس بني عوف ينظرون إليه؛
أَي أَهل المجْلِس على حذف المضاف . يقال : داري
تنظر إلى داره إذا كانت تقابلها ، وقد جالَه
مُجَالَسَةٌ وجِلاساً. وذكر بعض الأعراب رجلًا
فقال: كريمُ النَحاسِ طَيِّبُ الجِلاسِ.
والجِلْسُ والْجَلِسُ والجِلْسُ: المُجالِسُ، وهم
الجُلَاءُ والجُلاَسُ، وقيل: الجِلْسُ يقع على
الواحد والجمع والمذكر والمؤنث . ابن سيده :
وحكى اللحياني أَن المَجْلِسَ والجَلْسَ ليشهدون
بكذا وكذا ، يريد أَهلَ المَجْلس ، قال : وهذا
ليس بشيء إنما هو على ما حكاه ثعلب من أَن المَجْلِس
الجماعة من الجُلوس، وهذا أَشبه بالكلام لقوله
الجَّلْس الذي هو لا محالة اسم لجمع فاعل في قياس
قول سيبويه أو جمع له في قياس قول الأخفش .
ويقال : فلان جَلِيسِي وأَنَا جَلِيسُه وفلانة جَلِيسَتَّي،
وجالَسْتُه فهو جِلْسي وجَلِيسي، كما تقول خِدْني
وخَديني، وتَجالَسُوا في المَجَالِسِ. وجَلَسَ
الشيءُ : أَقام ؛ قال أبو حنيفة : الوَرْسُ يزرع سَنَّة
فَيَجْلِسُ عَشْرَ سنين أَي يقيم في الأرض ولا يتعطل،
ولم يفسر يتعطل .
والجُلَّسانُ: نِثار الوَردِ فِي المَجْلِسِ. والجُلَّانُ:
الورد الأبيض. والجُلَانُ: ضرب من الرَّيْحَان؛
و به فسر قول الأعشى :
لما جُلَّسانٌ عندها وبَنَفْسَجٌ ،
وسِيْسَنْبَرُ والمَرْزَ جُوشُ مُنَمْنَهَا
وآسٌ وخِيْرِيٌّ ومَرَوٌ وَسَوْسَنٌ
يُصَبْحُنَا في كلِّ دَجْنٍ تَغَيَّما
وقال الليث: الجُكَّسانُ دَخِيلٌ، وهو بالفارسية
كُلِّشَان. غيره: والجُلسانُ ورد ينتف ورقه وينثر
عليهم. قال: واسم الورد بالفارسية جُل"، وقول
الجوهري: هو معرب كُلْشان هو نثار الورد .
وقال الأَخفش: الجُلَّانُ قبة ينثر عليها الورد
والريحان. والمَرْزَ جُوش: هو المردقوش وهو بالفارسية
أُذن الفأرة، فَمَرْزُ فأرة وجوش أُذئها، فيصير في اللفظ
فأرة أُذن بتقديم المضاف إليه على المضاف، وذلك مطرد
في اللغة الفارسية، وكذلك، ◌ُوغْ باجْ للمَضيرة،
فدوغ لبن حامض وباج لون ، أي لون اللبن ، ومثله
سِكْباج، فسك خلّ وباج لون ، يريد لون الخل .
والمنمنم : المصفرّ الورق، والهاء في عندها يعود على
خمر ذكرها قبل البيت ؛ وقول الشاعر :
فإِن تَكُ أَسْطَانُ النَّوى اخْتَلَفَتْ بنا،
كما اخْتَلَفَ ابْنا جالِسٍ وَسَمِيرٍ
قال : ابنا جالس وسمير طريقان يخالف كل واحد
منهما صاحبه. وجَلَسَتِ الرَّحَمَةُ: جَثَمَتْ.
والجَلْسُ: الجبل. وجَبَل جَلْسٌ إذا كان طويلًا؛
قال الهذلي :
أَوْفِى يَظَلُ على أَقْذافٍ شَاهِقَةٍ ،
جَلْسٍ يَزِلُّ بها الخُطَّافُ والحَجَلُ
والجَلْسُ: الغليظ من الأرض، ومنه جمل جَلْسٌ
وناقة جَلْسٌ أَي وثيقٌ جسيم، وشجرةِ جَلْسٌ