النص المفهرس

صفحات 341-360

جوز
حوز
تَلَوَّت. ومن كلامهم: ما لك تحوَّز كما تحيز الحية؟
وتَحَوَّرْ تَحَيُّز الحية، وتَحَوَّزَ الحية، وهو بُطْلُ
القيام إذا أراد أن يقوم؛ قال غيره : والنَّحَوّس مثله،
وقال سيبويه: هو تَفَيْعل من حُزْت الشيء، والحَوْز
من الأرض أن يتخذها رجلٌ ويبين حدودها فيستحقها
فلا يكون لأحد فيها حق معه ، فذلك الحَوْز .
وتَحَوَّز الرجل وتَحَيَّز إِذا أَراد القيام فأَبطأَ ذلك
عليه. والخَوْز: الجمع، وكل من ضَمَّ شيئاً إلى
نفسه من مال أو غير ذلك، فقد حازَه حَوْزاً وحيازة
وحازَه إِليه واحْتَازَهُ إليه؛ وقول الأعشى يصف
إِبلًا :
◌ُوْزِيَّة ◌ُطُوِيَتْ على زَفَراتِها،
(طَيَّ القَنَاطِرِ قد نَزَلْنَ تَزُولا
قال : الحُوزِيَّة النُّوق التي لها خَلِفة انقطعت عن
الإبل في خَلِفَتها وفَراهتها، كما تقول: مُنْقَطِعُ
القَرِينِ، وقيل : ناقة ◌ُحُوزِيَّةَ أَي ◌ُنْجازة عن الإبل
لا تخالطها ، وقيل : بل الحُوزِيَّة التي عندها سير
مذخور من سيرها مَصُون لا يُدْرك ، وكذلك
الرجل الحُوزِيُّ الذي له إِبْداء من رأيه وعقله
مذخور. وقال في قول العجاج : وله ◌ُحُوزِيّ ، أَي
يعليهنَ بالهُوَيْنَا وعندهِ مذخور لم يَبْتَذِله . وقولهم
حكاه ابن الأعرابي: إذا طَلَعَتِ الشّعْرَ يَانٍ تَجُوزُهُمَا
النهار فهناك لا يجد الحَرُّ مَزِيداً، وإذا طلعتا
يَجُوزُهما الليل فهناك لا يجد القُرّ مَزيداً، لم يفسره؛
قال ابن سيده: وهو يحتمل عندي أن يكون يضمُّهما
وأن يكون يسوقهما . وفي الحديث: أَن رجلًا من
المشركين جَمِيعَ اللَأُمَةِ كان يجوز المسلمين أي
يجمعهم؛ حازَه يَجُوزه إِذا قبضه ومَلَكه واسْقَبَدَّ
به . قال شر: ◌ُحُزْتَ الشيء جَمَعْتُه أَو تَحْيَتْه؛
قال: والخُوزِيّ المُتَوَحِّد في قول الطرماح:
يَطُفْنِ بِحُوزيِّ المَراتِع، لم تَرُعْ
بِوَادِيه من قَرْعِ القِسِيِّ، الكَنَّائِنِ
قال : الخُوزِيُ المتوحد وهو الفحل منها ، وهو من
◌ُحُزْتُ الشيء إذا جمعته أَو تَخْيته ؛ ومنه حديث
معاذ، رضي الله عنه : فَتَجَوَّز كلٌّ منهم فَصَلَّى
صلاة خفيفة أَي تَنَحَّى وانفرد، ويروى بالجيم ، من
السرعة والتسهل ؛ ومنه حديث يأجوج: فَجَوِّزْ
عبادي إلى الطُّور أَي ضُمَّهم إليه، والرواية فَحَرِّزْ،
بالراء ، وفي حديث عمر، رضي الله عنه، قال لعائشة،
رضي الله عنها ، يوم الخَنْدَقِ: ما يُؤَمِّنُك أَن يكون
بَلاءِ أَو تَحَوّزٌ! وهو من قوله تعالى: أَو ◌ُتَحَيِّزاً
إلى فئة، أَي ◌ُنْضِمّاً إِليها. والتّحَوُّزُ والتَّخَيُّز
والانْحِياز بمعنى. وفي حديث أبي عبيدة: وقد
إنجازَ على حَلْقَة نشِبَت في جراحة النبي ، صلى اله
عليه وسلم ، يوم أُحُدٍ أَي أَكَبَّ عليها وجمع نفِسِهِ
وَضَمَّ بعضها إلى بعض. قال عبيد بن حرّ !: كنت
مع أبي نَضْرَة من الفُسْطاط إِلى الإِسْكَنْدَرِيّة في
سفينة، فلما دَفَعْنا من مَرْسانا أَمر بِسُفْرته فَقُرِّبت
ودعانا إلى الغداء ، وذلك في رمضان، فقلت: ما
تَغَيَّبَتْ عِنا منازلنا؛ فقال: أَترغب عن سنة النبي،
صلى الله عليه وسلم ! فلم نزل مفطرين حتى بلغنا
ماحُوزَنا ؛ قال شمر في قوله ماحُوزَنا : هو موضعهم
الذي أرادوه، وأهل الشام يسمون المكان الذي بينهم
وبين العدوّ الذي فيه أَساميهم ومَكاتِبُهُم الماحُوزَ،
وقال بعضهم : هو من قولك حُزْتُ الشيء إِذا
أَحْرِ زْنَه ، قال أَبو منصور: لو كان منه لقيل محازنا
أَو يَحُوزنا. وحُزْت الأَرض إذا أَعْلَمتها وأَحيات
حدودها. وهو يُحاوِزُهُ أَي يخالطه ويجامعه؛ قال:
وأَحسب قوله ماحُوزَنَا بِلُغَةٍ غير عربية ، وكذلك
١ قوله (( عبيد بن حر)) كذا بالاصل
١ ٣٤

حوز
جوز
الماجُوزِ لغة غير عربية، وكأنه فاعُول، والميم أَصلية،
مثل الفاخُور لنبت، والرَّاجُول للرَّجل. ويقال
للرجل إذا تَحَبَّنَ في الأمر: دعني من حَوْزك
وطِفُك. ويقال: طَوّل علينا فلانٌ بالحَوْزِ والطَّلْق،
والطّلق: أَن يخلي وجوه الإبل إلى الماء ويتركها في
ذلك ترعى لَيْكَتَئِذٍ فهي ليلة الطِّلْق؛ وأَنشد ابن
السكيت :
قد غَرّ زَيْداً حَوْزُهُ وطِلْقُه
وحَوْز الدار وحَيْزها: ما انضم إليها من المَرافِقِ
والمنافع . وكل ناحية على حِدَةٍ حَيّز، بتشديد الياء،
وأَصله من الواو. والحَيْز: تخفيف الحَيِّز مثل هَيْن
وهَيِّن وليْن وليْن، والجمع أَخْيازٌ نادر. فأَما على
القياس فَحَيَائِزِ، بالهمز، في قول سيبويه، وحَيَاوِزِ،
بالواو ، في قول أبي الحسن . قال الأزهري: وكان
القياس أن يكون أَخْواز بمنزلة الميت والأموات
ولكنهم فرقوا بينهما كراهة الالتباس .
وفي الحديث: فَحَمَى حَوْزَة الإسلام أي حدوده
ونواحيه. وفلان مانع لحَوْزَته أَي لما في حَيّزه .
والحَوْزة، فَعْلَةٌ، منه سميت بها الناحية . وفي
الحديث: أَنه أَتى عبدَ الله بن رواحةَ يعوده فما تحَوَّز
له عن فراشه أَي ما تَنَحْى؛ التَّحَوّز: من الحَوزة،
وهي الجانب كالتَّنَحي من الناحية، يقال: تحوّز
وتَحَيِّزْ إِلا أَن التَّحَوُّزْ تَفَعُّل والتَّحَيُّزْ تَفَيْعُل،
وإنما لم يَتَنَحَّ له عن صدر فراشه لأن السنّة في ترك
ذلك. والحَوز: موضع يحُوزه الرجل يَنْخِذُ حواليه
مُسَنَاةَ، والجمع أَحْواز، وهو يَحْسِي حَوْزته أَي
ما يليه ويَحُوزه. والخَوزة: الناحية. والمُحاوَزَةُ:
المخالطة. وحَوْرَةُ المُلْك: بَيْضَتُه
وانحاز عنه: انعدل. وانحاز القومُ: تركوا مركزهم
إلى آخر. يقال للأولياء: انحازوا عن العدوّ وحاصُوا،
وللأعداء : انهزموا ووَلَّوْا ◌ُدْبِرِين. وتَحاوز
الفريقان في الحَرْب أَي انْجاز كلُّ فريق منهم عن
الآخر. وحاوَزَه: خالطه. والحَوْز : الملك.
وحَوْزة المرأة : فَرْجها ؛ وقالت امرأة :
فَظَلْتُ أَحْتِي الْتُّرْبَ في وجهِه
عَنِي، وأَحْسِي حَوْزَةَ الغائب
قال الأزهري : قال المنذري يقال حَمَى حَوْراتِهِ ؛
وأَنشد يقول :
لها سَلَقِ يَعُودُ بِكُلِّ رَيْع ،
حَمَى الْحَوْزاتِ واسْتَهَر الإفالا
قال: السلَفُ الفحل. حَمَى حوزاتِهِ أَي لا يَدْنو
فحل سواه منها ؛ وأنشد الفراء :
حَمَى حَوْزاتِهِ فَتْرَ كْنَ قَفْراً،
وأَحْمَى ما يَلِيه من الإجامِ
أراد بحوزاته نواحيه من المرعى .
قال محمد بن المكرم: إِن كان للأزهري دليل غير شعر
المرأَة في قولها وأَحْسِي حَوْزَتي للغائب على أَن حَوْزة
المرأة فَرْجها ◌ُسمِعَ، واستدلالُه بهذا البيت فيه نظر
لأنها لو قالت وأَخْجي جتوزني للغائب صح الاستدلال،
لكنها قالت وأحمي حوزة الغائب ، وهذا القول
منها لا يعطي حصر المعنى في أن الخَوْزَة فرج المرأة
لأَن كل ◌ِضْو للإنسان قد جعله الله تعالى في حَوّزه ،
وجميع أعضاء المرأة والرجل حَوْزُه ، وفرجُ المرأة
أيضاً في حوزها ما دامت أَيْماً لا يَجُوزُه أَحد إِلا
إذا نُكِحَتْ برضاها، فإذا نكحت صار فَرْجها في
حَوْزة زوجها ، فقولها وأَحْمي حَوْزَة الغائب معناه
أَن فرجها مما حازه زوجُها فملكه بعُقْدَةٍ نكاحها ،
واستحق التمتع به دون غيره فهو إِذاً حَوْزَته بهذه
الطريق لا حَوْزَتُها بالعَلَمية ، وما أَشْبه هذا بِوَهْم
٣٤٢

حوز
خبز
الجوهري في استدلاله ببيت عبد الله بن عمر في محبته
لابنه سالم بقوله :
وجِلْدَهُ بينٍ العينِ والأَنْفِ سالِمُ
على أَن الجلدة التي بين العين والأَنْف يقال لها سالم ،
وإِنما قَصَدَ عبدُ الله قُرْبَه منه ومحله عنده ، وكذلك
هذه المرأة جَعَلَت فرجها حَوْزَة زوجها فَحَمَتْه له
من غيره ، لا أَن اسمه حَوْزَة، فالفرج لا يختص
بهذا الاسم دون أعضائها، وهذا الغائب بعينه لا يختص
بهذا الاسم دون غيره ممن يتزوجها ، إِذ لو طَلَّقها هذا
الغائبُ وتزوجها غيره بعده صار هذا الفرجُ بعينه
حَوْزَةً للزوج الأخير، وارتفع عنه هذا الاسم للزوج
الأول، والله أعلم. ابن سيده: الحَوْز النكاح .
وحازَ المرأةَ حَوْزاً: نكحها ؛ قال الشاعر :
يقولُ لَمَّا خَازَها حَوْزَ المَطِي
أَي جامعها .
والحُوَّزُ: ما يُجُوزه الجُعَلُ من الدُّحْرُوج وهو
الخُرْءُ الذي يُدَجْرِجُه ؛ قال :
◌َسَمِينُ المَطايا يَشْرَبُ الشَّرْبَ والحِيا،
قِمَطْرٌ كَحُوَّزَ الدَّحارِيجِ أَبْتَرُ
والحَوْزُ: الطبيعة من خير أو شر. وحَوْز الرجل:
طبيعته من خير أو شر . وفي حديث ابن مسعود ،
رضي الله عنه: الإثْمُ حَوَّازُ القلوب؛ هكذا رواه
شمر، بتشديد الواو ، من حازَ يَجُوز أَي يَجْمَعُ
القلوبَ ، والمشهور بتشديد الزاي ، وقيل: حَوَّازٌ
القلوب أَي يجُوز القلبَ ويغلب عليه حتى يَرْكَبَ
ما لا يُحَب، قال الأزهري: ولكن الرواية حَزَّاز
القلوب أي ما حَزّ في القلب وحَك فيه .
وأَمر ◌ُحَوَّرٌ: محكم. والحائِزُ: الخشبةُ التي تنصب
عليها الأجْذاع .
وبنو حُوَيْزة : قبيلة؛ قال ابن سيده: أظن ذلك
ظنّاً. وأَحْوَزُ وحَوَّازٌ: اسمان. وحَوْزَةُ: اسم
موضع ؛ قال صخر بن عمرو :
قَتَلْتُ الحالِدَيْن بها وعَمْراً
وبشراً،يومَ حَوْزَة، وابْنَ بِشْرِ
حيز: الحَوْزُ والحَيْزُ: السير الرُّوَيْدُ والنَّوْقُ
اللَّيِّنُ. وحازَ الإِبلَ يَجُوزها ويحِيزُها: سارَها في
رِفْق. والتَّحَيُّز: التنوّي والتقلبُ، وتَحَيَّز الرجلُ:
أَراد القيام فأبطأ ذلك عليه ، والواو فيهما أَعلى
وحَيْرٍ حَيْزٍ : من زجر المِعْزى ؛ قال:
◌َشْطاء جاءَتْ مِن بلادِ البَرّ،
قد تَرَكَتْ حَيْزٍ، وقالت: "حَرّ
ورواه ثعلب: حَيْه١ٍ. وتَحَوَّزت الحيةُ وتَحَيِّزت
أَي تَلَوّت. يقال: ما لك تَتَحَيَّزُ تَحَيُّزَ الحية!
قال سيبويه: هو تَفَيْعُلٌ من حُزْت الشيءَ ؛ قال
القطامي :
تَحَيَّزُ مني ◌َخْشْيَةٌ أَن أَضِيفَها ،
كما انحازَتِ الأفعىَ مخافَةَ ضارِبٍ
يقول : تتنحى هذه العجوز وتتأخر خوفاً أَن أَنزل
عليها ضيفاً، ويروى: تَحَوَّزُ مني. وتَحَوَّلَ تَحَوّزَ
الحية وتَحَيُّزَها، وهو بُطُ القيام إذا أراد أن يقوم
فَأَبطاً ذلك عليه .
فصل الخاء المعجمة
خبز: الْخُبْزَةُ: الطُّلْمَةُ، وهي عجين يوضع في المَلَّةِ
حتى يَنْضَجَ ، والمَلَّةِ : الرَّماد والتراب الذي أُوقد
فيه النار. والخُبْزُ: الذي يؤكل. والخَبْزُ،
١ قوله «ورواء ثعلب حيه» تقدمت هذه الرواية في حرر وضبطت
حيه بشد المثناة التحتية مفتوحة وهو خطأ والصواب كما هنا .
٣٤٣

خبز
خرز
بالفتح: المصدر، خَبَزَه ◌ُخْبِزِه خَيْزاً واخْتَبَزَه:
عمله، والخَبَّز: الذي مِهْنَتُه ذلك، وحِرْفَته
الخِيازة . والاخْتِباز : اتخاذ الحُبْز؛ حكاه سيبويه.
التهذيب: اخْتَبز فلانٌ إِذا عالج دقيقاً يعجنه ثم تخبَزَه
في مَلَّ أَو تَثُّور. وخَبَزَ القومَ يَخْبِزُم خبزاً:
أطعمهم الحُبْزَ. ورجل خابزٍ أَي ذو ◌ُخُبْز مثل
تامِرٍ ولابن. ويقال: أَخذنا ◌ُخُبْزَ مَلَّةٍ، ولا يقال
أَكلنا مَلَّةَ. وقول بعض العرب : أتيت بني فلان
فَخَبَزوا وحاسُوا وأَقَطُوا أَي أَطعموني كلّ ذلك ؛
حكاها اللحياني غيرَ مُعَدَّياتٍ أَي لم يقل خبَزُوني
وحاسُوني وأَقَطُوني. والخَبيز: الحُبْز المخبوز
من أَيّ حَبٍّ كان. والخُبْزة: الثّريدة الضَّخمة،
وقيل : هي اللحم. والخَبْزُ : الضرب باليدين ،
وقيل : هو الضرب باليد ، وقيل : هو الضرب .
والخَبْزُ: السَّوْق الشديد، خَبَزَها تَخْيِزُها
خَبْزاً ؛ قال :
لا تَخْبِزا خَبْزاً ونُسَا نَسًا ،
ولا تُطِيلا بمناخِ حَبْا
يأمره بالرّفق، والنَّسُّ: السير اللين، وقال بعضهم:
إنما يخاطِبُ لِصَّيْنِ، ورواه: وبُسَا بَسّا، من
البَسِيسِ ؛ يقول: لا تقعُدا للخَبْز ولكن اتخذا
البَسية. وقال أبو زيد: الخَبْزُ السوق الشديد،
والبَسُّ : السير الرفيق ، وأَنشد هذا الرجز: وبُسَا
بَسًا . وقال أبو زيد أيضاً: البَسُّ بَسُّ السويق، وهو
تَثُّهُ بالزيت أَو بالماء، فأمر صاحِبَيْه بِلَتّ السويق
وترك المُقام على تخبْزِ الْخُبْزِ ومِراسه لأنهم كانوا في
سفر لا مُعَرَّج لهم، فحث صاحبيه على مُجالَّةٍ
يَتَبَلَغُون بها ونهاهما عن إطالة المُقام على عجن الدقيق
وخبزه .
والخَبْزُ: ضَرْب البعير بيديه الأرض، وهو على
التشبيه ؛ وقيل: سي الخَبْزُ به لضَرْبهم إياه
بأيديهم ، وليس بقويّ .
والخُبَّازى والخُبَّارُ: نبت بَقْلة معروفة عريضة
الورق لها ثمرة مستديرة، واحدته ◌ُخيَّازة ؛ قال حميد :
وعادَ ◌ُخْبَّازٌ يُسَقَّه النَّدى
◌ُذُواوَةٌ، تَنْسُجُه الهُوجُ الدُّرُجْ
وانْخَبَزَ المكان: انخفض واطماَنَ. وتَخَبَّزَت
الإبلُ العُشْبَ تَخَبُّزاً إذا خبطته بقوائمها.
والخَبيزاتُ: خَبْزَوَاتٌ بِصَلْعَاء ماوِيَّةَ، وهو
ماء لِبَلْعَنبر؛ حكاه ابن الأعرابي ؛ وأَنشد :
ليست من اللّئي تَلَمَّى بالطُّنُب،
ولا الخَبِيزات مع الشَّاءِ المُغِبُ
قال: وإنما ◌ُمِن تخبيزات لأَنهن انْخَبَزْنَ في الأرض
أَي انخفضن واطْمَأْنَنَّ فيها .
خرز: الْخَرَزُ: قُصوص من حجارة، واحدتها خَرَزَةٌ.
وخَرَزُ الظهر: فَقَارُهُ. وكلُّ فَقْرَةٍ من الظهر
والعنق خَرَزَةٌ، وقيل: الخَرَزُ فصوص من جَيّد
الجوهر ورديئه من الحجارة ونحوه. والخَرَّز،
بالتحريك : الذي يُنْظَم، الواحدة خَرَزّة.
والخَرْزُ: خياطة الأَدَم . وكلُّ كُتْبَةٍ من الأدم:
◌ُخْرْزَة، على التشبيه بذلك، يعني كلِّ ثُقْبَةٍ وَخَيْطَها.
وفي المثل: اجْمَعْ سَيْرَيْنِ فِي ◌ُخْرْزَةٍ أَي اقْضٍ
حاجتين في حاجة ، والجمع ◌ُخْرَرْ. وقد خَرَزَ الخف
وغيرهَ يَخْرِزُِهُ ويَخْرُرُهُ خَرْداً؛ والخَرَّز:
صانع ذلك، وحرفته الجِرازَة، والمِخْرَزُ ما يُخْرَز
به . قال سينويه: هذا الضرب مما يُعْتَمَل به مكسورَ
الأوّل، كانت فيه الهاء أَو لم تكن، ويقال: خْرَزَ
الخارِزُِ خَرْزَةً واحدة وهي الغَرْزَة الواحدة، فأما
٣٤٤

خرز
خزز
الحُرْزَة فهو ما بين الغُرْزَتين، وكذلك ◌ُخرزة
الظهر ما بين فَقْرَتين، وكذلك مفاصلُ الدَّأَياتِ
◌ُخْرَرٌ، ابن الأعرابي: خَرَِ الرجلُ إِذا أَحْكَمَ
أمره بعد ضعف .
والمُخَرَّزُ من الطير والحمام: الذي على جناحيه
"غْنَمَةٌ وتَخْبير شبيه بالخرز.
والخَرَّزة : حَمْضَة من النَّجِيل ترتفع قدر الذراع
خضراء ترتفع خيطاناً من أصل واحد لا ورق لها ،
لكنها منظومة من أعلاها إلى أسفلها حَبًّا مدوّراً
أَخضر في غير علاقة كأَّنها تَخْرَرٌ منظوم في ◌ِلْكٍ ،
وهي تقتل الإبل. وخَرَزَاتُ المَلِك: جواهرُ تاجِهِ.
ويقال : كان المتَلِك إذا مَلَك عاماً زيدت في تاجه
خرَرَة ليعلم عدد سِنِي مُلْكِهِ؛ قال لبيد يذكر
الحرث بن أَبِي ◌َشْمِرِ الغَسَّاني :
وَعِى ◌َخْرَزَاتِ المُلْكِ عشرين حِجَّةً،
وعشرين حتى فاد والشَّيْبُ شَامِلُ
ابن السكيت في باب فُعَلَة قال: خَرَزَةٌ يقال لها
◌َخْرَزَهُ العُقَرِ! تشدّها المرأَةَ علىٍ حِقْوَيَا لِئْلا تَحْمل.
خربز: الجِرْبِزُ: البطيخ، قال أبو حنيفة: هو
أَوّل ما يخرج قَعْسَرٌ ثم خَضَفٌ ثم فِجّ، قال :
وأصله فارسي وقد جرى في کلامهم . وفي حديث
أَنس ، رضي الله عنه : رأيت رسول الله ، صلى الله
عليه وسلم، يجمع بين الرُّطَب والخِرْبز؟ قالوا: هو
البطيخ بالفارسية .
خِزِز: الخُزَزُ: ولد الأرنب، وقيل: هو الذكر
من الأرانب، والجمع أَخِزَةٌ وخِزَّانٌ مثل ◌ُصُرَدَ
وصِرْدان. وأَرضَ مَخَزَّة: كثيرة الخِزَّان.
والخَزُّ: معروف من الثياب مشتق منبه ، عربي
١. قوله « خرزة العقر» في القاموس العقرة كهمزة .
صحيح ، وهو من الجواهر الموصوف بها ؛ حكى
سليويه : مَررت بسَرْجٍ خَزّ صِفَتُه، قال: والرفع
الوجه، يذهب إلى أن كونه جوهراً هو الأصل. قال
ابن جني : وهذا مما سمى فيه البعض باسم الجملة كما.
ذهَب إليه في قولهم هذا خاتم حديد ونحوه ، والجمع
مُخْرُوزٌ ، ومنه قول بعضهم : فإذا أَعرابي يَرْفُل في
الحُزُوز ، وبائعه خزًّاز . وفي حديث علي، كرم
الله وجهه : نهى عن ركوب الخَزّ والجلوس عليه؛ قال
ابن الأثير: الخز المعروف أوّلاً ثياب تنسج من صوف
وإِبْرَ يْسَمِ وهي مباحة ، قال : وقد لبسها الصحابة
والتابعون فيكون النهي عنها لأجل التشبه بالعجم
وزِيِّ الْمُشْرَفِينَ، قال: وإِن أُريد بالخَزّ النوعُ
الآخر، وهو المعروف الآن ، فهو حرام لأنه كله
معمول من الإِبْرَيْسَم ، قال : وعليه يحمل الحديث
( الآخر: قوم يستحلون الخَزّ والحرير.
والخَزِيزُ: العَوْسَجُ الذي يجعل على رؤوس الحيطان
ليمنع التَّسَلُّقَ، وخَزَّ الحائطَ يخُزُه خزًا: وضع
عليه شوكاً لئلا يطلع عليه . ابن الأعرابي: الضَّرِيعُ
المَوْسَجَ الرَّطْب، فإذا جفَ فهو ◌َوْجَ ، فإذا
زادُجُفوفه فهو الخَزِيزُ. والخَزّ: تغريز العوسج
على رؤوس الخيطان ، وفلان ◌َخْرَّ حائطه أَي وضع
فيه الشوك لئلا يُتَسَلَّق. والخَزّ: الطعن بالحِراب.
ويقال: خزّهُ بهم واختَزَّ إِذا انتظمه وطعنه؟
قال رؤبة :
لاقى حمامَ الأَجَلِ المُخْتَزّ
وقال ابن أَحمر :
لما اخْتَزَرْتُ فُؤَادَه بالمِطْرَةِ
واخْتَزَّه بالرمح : انتظمه ؛ قال الشاعر:
٣٤٥

خزز
خنز
فاخْتَزَّهُ بِسَلِبٍ مَدْرِيِّ،
كَأَنَّما اخْتَزَّ بِراعِيِيٌ
أَي انتظمه، يعني الكلب، بقَرْنٍ سَلِبٍ أَي طويل .
مَدْري: ◌ُحَدَّد. واخْتَزَّه بالرمح واختلطه وانتظمه
بمعنى واحد ، وفي النوادر: اخْتَزَرْتُ فلاناً إذا
أتيته في جماعة فأخذته منها. واخْتَزَرْتُ بعيراً من
الإبل أَي اسْتَقْتُه وتركتها، وأَصل ذلك أن الحُزّز
إذا وجد الأرانب عاشية اخْتَزَّ منها أَرنباً وتركها .
قال أَبو عمرو: تمر خازٌّ فيه شيء من الحموضة، وقد
تَخْزِزِْتَ يا مرُ تَخْزَزُ فَأَنت خازٌ. واخْتَزَّ البعيرَ:
أَطْرَدَه من بين الإِبل ؛ عن الهجري .
ورجل ◌ُخْزْخُزٌ وخُزَّخِزٌ، مثال هُدَيِدٍ، وخُزاخِزْ:
قويّ غليظ كثير العَضَلِ. وبعير "ُخْزَخِزٌ: قوي
شديد ؛ قال :
أَعْدَدْتُ للوِرْدِ، إِذا الوِرْدُ حَفَزْ،
غَرْباً جَرُوداً وجُلالاً مُخْزَخِزْ
ويقال: لتَجِدَنَّه بِجِمْلَه ◌ُخْزَخِزاً أَي قويّاً عليه.
وخَزازٌ وخَزازى ، مقصور: كلاهما جبل كانت
العرب تُوقِد عليه غداة الغارة. ويومُ خزازى:
أَحدُ أَيام العرب . وخَزازى: موضع معروف ؟
قال عمرو بن كلثوم :
ونحنُ، غداةَ أُوقِدَ فِي خَزازى ،
رَفَدْنَا فَوْقَ - رَفْدِ الرَّافِدِينا
ويروى : خزاز . وفي حديث أشراط الساعة :
يُسْتَحَلُ الحِرُ والحَرير؛ قال ابن الأثير: هكذا
رواه أبو موسى في الحاء والراء وقال: الحر ، بتخفيف
الراء، الفرج وأصله حِرْح ، بكسر الحاء وسكون
الراء، وجمعه أَحْراحٌ ، ومنهم من يشدد الراء وليس
يجيد ، فعلى التخفيف يكون في حرح لا في حرر ،
والمشهور في رواية هذا الحديث على اختلاف طرقه :
يستحلون الخَزَّ، بالخاء المعجمة والزاي ، وهو ضرب
من ثياب الإبريسم معروف ، قال : وكذا جاء في
كتاب البخاري وأبي داود ، ولعله حديث آخر جاء
كما ذكره أبو موسى وهو حافظ عارف بما رَوَى
وشَرَح فلا يتهم ، والله أعلم .
خزبز: الْخِزْبازُ : لغة في الخازِبازِ ؛ قال سيبويه : هو
بمنزلة سر بال ؛ وقال الشاعر :
مثل الكلاب تَهِرُ حَوْلَ دِرابِها،
ورِمَتْ لَازِمُها من الخِزِبازٍ
وذُكِرَ الخازِ بازِ مستوفى في ترجمة خوز. ابن شميل:
فلان يَتَخَزْبَزُ علينا أَي يَتَعَظَمْ .
خبز : قال الأزهري: لا أعرف خمز ولا أَحفظ للعرب
فيه شيئاً صحيحاً، وقد قال الليث: الخَامِيزُ اسم
أَعجميّ إعرابه عامص وآمص١ . وقال ابن سيده :
الخامِيزُ أَعجمي؛ حكاه صاحب العين ولم يفسره، قال:
وأُراه ضرباً من الطعام .
خنز: خَنِزِ اللحمُ والتمرُ والجَوْزُ، بالكسر، مُختُوزاً
ويخْنَز ◌َخْنَزاً، فهو تخنِزٌ وخَنَزٌ: كلاهما فيد
وأَنتن؛ الفتح عن يعقوب، مثل خَزَنَ على القلب. وفي
الحديث: لولا بنو إسرائيل ما أَنتن اللحمُ ولا خَنِزِ
الطعامُ ، كانوا يرفعون طعامهم لِغَدِهم ، أي ما نَشْنَ
وتغيرت ريحه . والخُنَّاز: اليهود الذين ادّخروا اللحم
حتى خَنِزِ ؛ وقول الأعلم الهذلي :
زعَمَتْ خَنَازِ بأَنَّ بُرْمَتَنا
تجري بلحم غير ذي ◌َشْخْم
١ قوله ((اعرابه عامص النخ)) عبارة شرح القاموس: إعرابه عامص
وآمص وبعضهم يقول عاميص وآميص، وقال ابن الاعرابي: العاميص
الهلام ، وقال الليث: طعام يتخذ من لحم عجل بجلده.
٣٤٦

خنز
خوز
يعني المُنْفِنَةَ، أَخذه من تَخْنِزِ اللحمُ وجَعَل ذلك
اسماً لها عَلَماً .
والخَنِيزُ: الثريد من الخُبز الفطِيرِ.
والخُنْزُوَةُ وَالْخُنْزُ وَانَهُ والْخُنْزِ وانِيَّة والخُنْزُوان:
الكِبْرُ؛ الأخيرة عن ابن الأعرابي؛ وأنشد:
إذا رأوا من مَلِكٍ تَخَمُّطا
أَو ◌ُخُدْزُ واناً، ضَرَبوه ما خطًا
وأَنشد الجوهري:
لَئِيمِ تَزَتْ فِي أَنْفِهِ خُذْزُ وَانَةٌ،
على الرَّحِمِ القُرْبِى أَحَدُ أُباتِرُ
ويقال: هو ذو ◌ُخْزُواناتٍ، وفي رأْه ◌ُخْزُ وانّةُ
أَي كِبْر ؛ وأنشد الفراء قول عدي بن زيد :
فَضافَ يُفَرِّي جُلَّهُ عن سَراتِهِ ،
يَبُدّ الجِيادَ فَارِهِاً مُتَتَابِعًا
فاض كصَدْرِ الرُّمح مَهْداً مُصَدَّراً،
يُكْفَكِفُ منه مُضْزُواناً مُنَازِعا
ويقال: لأَنْزِعَنَّ خُدْزُ وَانَتَك ولأُطَيْرَنْ
نُعَرَتَك. وفي الحديث ذكر الخُنْزُ وانة وهي الكِبْر
لِأَنها تُغَيِّرُ عن السَّمْت الصالح، وهي فُعْلُوانة ،
ويحتمل أن تكون فُنْعُلانة من الخَنْز ، وهو القهر ،
قال: والأوّل أضح .
التهذيب في الرباعي: أَبو عمرو الخَنْزُوان الخنزير
ذكره في باب الحَيْلُمان والتَّيْدُلان والكَيْذُبان
والخَنْزُوان؛ قال أبو منصور: أَصلَ الحرف من
خيِزَ يَخْنَزُ إِذا أَنتن، وهو ثلاثي .
والخُنَّاز: الوزَغة. وفي المثل : ما الخَوافِي كالقِلَبَة،
ولا الخُنَّارُ كالثُّعَبَة؛ فالخَوافي ، بلغة أَهل نجد :
السَّعَفَاتِ اللواتي يَلِين القِلَبة يسميها أهل الحجاز
العَواهن، والثُّعَبَة: دابة أَكبر من الوَزَغَة تَلَدَغ
فتقتل. وفي حديث عليّ، كرم الله وجهه ، أَنه قضى
قضاء فاعترض عليه بعض الحَرُورِيَّةِ فقال له: اسكتْ
يا ◌ُجُنَّاز؛ الخُنَاز: الوَزَغة ، وهي التي يقال لها سامُ
أَبْرَصَ .
وخَتُوز وأُم خُنُوزِ: الضَّبُع، والراءُ لغة .
والخَتْزُوانُ، بالفتح: ذكر الخنازير، وهو الدَّوْبَل
والرَّتُّ، والله أعلم .
خوز : ابن الأعرابي: يقال: خزاهُ خَزْواً وخازَهِ
خَوْزاً إِذا ساسَهُ، قال: والخَوْزُ المعاداة أيضاً .
والخوز: جيلٌ من الناس معروف، أَعجمي معرب.
وفي الحديث ذكر ◌ُخُوزِ كِرِمَانَ وروي ◌ُخوزِ
وكِرِ مان وخُوزا وكِرْمان، قال : والخوز جبل
معروف في العجم ، ويروى بالراء ، وهو من أَرض
فارسَ، قال ابن الأثير: وصوّبه الدار قطني ، وقيل:
إذا أردت الإضافة فبالراء وإِذا عطفت فبالزاي .
والخازِيازِ : "ذُباب، اسمان ◌ُجُعِلا واحداً وبُلِيًا على
الكسر لا يَتَغَيِّر في الرفع والنصب والجر ؛ قال
عمرو بن أَحمر :
تَفَقَأَ فَوْقَه القَلَعُ السَّارِي،
وجُنَّ الْخَازِبازِ به ◌ُجُنُونا
الخازِبازِ وسُمّي الذَّبَّنُ به، وهما صوقانٍ جُعِلا
واحداً لأن صوته خازِبازٍ ، ومن أَعربه نزله بمنزلة
الكلمة الواحدة ، فقال خازِ بازُ، وقيل : أَراد النبت،
وقيل: أَرادِ ذِبَّانَ الرِّياض، وقيل : الخازِبازٍ حكاية
لصوت الذباب فسماه به، وقيل: الخَازِبازٍ ذباب
يكون في الروض ، وقيل : نبت؛ وأنشد أبو نصر
تقوية لقوله :
أَرْعَيْتُها أَكرمَ عُودٍ عُودًا ،
الصَّلَ وَالصَّفْصِلَ والْيَعْضِيدا
٣٤٧

خوز
ـلز
والخَازِبازِ السَّنِمَ الْمَجُودًا ،
بحيث يَدْعُو عامِرٌ مَسْعُودَا
وعامر ومسعود : هما راعيان. قال ثعلب : الخازِ بازٍ
بقلتان، فإحداهما الدَّرْماءِ، والأُخرى الكَحْلاءُ؟
وقيل : الخازِ باز ثمر العُنْصُلَة. والخازِبازِ في غير
هذا : داء يأخذ الإبلَ والناسَ في ◌ُحلوقها. وقال ابن
سيده : الخازِ بازٍ قَرْحة تأخذ في الحَلْق ، وفيه
لغات ؛ قال :
يا خازِبازِ أَرْسِلِ اللَّهَازِ ما ،
إني أَخافُ أَن تكون لازِما
ومنهم من خص بهذا الداء الإبل، والخِزِ بازُ لغة فيه؟
وأَنشد الأخفش :
مثل الكلاب تَهِرُ عند جرائها ،
ورِمَتْ لهَازِمُه من الخِزْباز
أَراد الخازِباز فينى منه فعلًا رباعيّاً ؛ قال ابن بري
صواب إنشاده :
مثل الكلاب تهر عند درابِها ،
ورِمَتْ لَمَازِمُها من الخِزِباز
والدّرابُ: جمع ◌َرْب. واللّهَازِمِ: جمع ◌ِجْزِمة،
وهي لحبة في أَصل الحَنّك ، شبههم بالكلاب الناتجة
عند الدُّرُوب. ابن الأعرابي: خاز بازُ وَرَمٌ، قال
أَبو علي : أَما تسميتهم الورم في الحلق خازِبازَ فإِنما
ذلك لأن الحلق طريق مجرى الصوت ، فلهذه الشركة
مّا وقعت طريق التسمية ؛ وقال ابن سيده: الخاز باز
ذباب يكون في الروض ، وقيل : هو صوت الذباب،
وقيل : خازِبازٍ نبت ، وقيل : كثرة النبات.
والخازِيازِ: السّنّوْر؛ عن ابن الأعرابي. قال ابن سيده:
وأَلف خازِ بازٍ واو لأنها عين، والعينُ واواً أَكثرُ
منها ياءً.
فصل الدال المهملة
دحز: الدَّخْز: العَزْد وهو الجماع.
درز: الدَّرْزُ: واحد دُرُوز الثوب ونحوه ، وهو
فارسي معرّب. ويقال للقمل والصَّنْبان : بنات
الدُّرُوز. والدَّرْزُ: زِثْبِرُ الثوب وماؤه ، وهو
دَخيل ، وجمعه ◌ُرُوز. وبنو كَرْزٍ: الحياطون
والحاكَةُ . وأَولادُ دَرْزَةَ: الغَوْغاءُ . وروي عن
ابن الأعرابي أنه قال: الدَّرْزُ نعيم الدنيا ولَذَّاثُها.
• ويقال للدنيا: أُمُّ ◌َرْزٍ، قال: ودَرِزَ الرجلُ
وذَرِزَ ، بالدال والذال ، إذا تمكن من نعيم الدنيا .
قال : والعرب تقول للدَّعِيِّ: هو ابن دَرْزَةَ وابن
قُرْنى، وذلك إِذا كان ابن أَمَةٍ تُساعي فجاءت به من
المُساعة ولا يعرف له أَب. ويقال: هؤلاء أولاد
دَرْزَة وأَولادُ فَرْتَنِى للسُفْلَة والسُّفَاطِ؛ قاله المبرد.
قال ابن الأعرابي: يقال للسِّلَة أولادُ دَرْزَة، كما
يقال للفقراء بنو غبراء ؛ قال الشاعر يخاطب زيد بن
علي ، رضي الله عنهما :
أَوْلَادُ دَرْزَة أَسْلَموكَ وطارُوا
ويقال : أَراد به الخياطين ، وقد كانوا خرجوا معه
فتر کوه وانهزموا.
دعز: الدَّعْزُ: التَّفْع وربما كُني به عن النكاح .
دَعَزها يَدْعَزُها دَعْزاً : جامعها ، والله أعلم .
دلمز: الدُّلَيِزُ والدّلامِزِ: الماضي القويّ، وقيل: هو
الشديد الضخم ؛ وقد خففه الراجز فقال :
◌ُلامٌِ يُرْبي على الدِّلَمْزِ
وجمع الدّلامِزِ كَلامِزِ ، بفتح الدال ؛ قال الراجز :
٣٤٨

دلز
رجز
يَغْبَى على الدَّلامِزِ الْخَرَّارِتِ!
ويقال: دليل كلامز، وقيل: الدُّكَيِزِ والدُّلامِزِ
الصلْبُ القصير من الناس، والدّلَمِزِ الغليظ.
وحلْمَزَ الرجلُ: عَظَّمَ لُقْبَته. ابن شميل: الدَّلمرة
في اللّعم تَضْخيم اللُّغَم الكبار، ويقالَ: كَالْمَزَ
دَلْمَزَةٌ . ابن الأعرابي: من أسماء الشيطان الدُّكَمِزِ
والدّلامِزِ. وقال الأصمعي: يقال للوَبَّصِ من
الرجال الضخم دُلامِزٌ ودُكَمِز، ودُلامِص ودِلاص.
دهلز : الدّهْلِيزِ: الدّلْيج، فارسي معرب. والدَّهْلِيزِ،
بالكسر : ما بين الباب والدار ، فارسي معرب ،
والجمع الدّهالِيز. الليث: دهليز إعراب داليج.
قال : والدّهْلِيز معرب بالفارسية داليز ودالاز .
والدّهْلِيزِ: الجَيْئَةُ، قال: ومنزمز معرّب٢.
دهبز : التهذيب: الدَّهْدَ مُوزُ الشديدُ الأكل؛ وأَنشد:
لا تَكْرِيَنَّ بعدَهَا عَجُوزا،
واسِعَةَ الشَّدْقَيْنِ دَهْدَمُوزا ،
تَلْقَمُ لَقْماً كَالقَطَا مَكْفُوزا
والله أعلم .
فصل الذال المعجمة
ذرز: التهذيب : يقال للدنيا أم ذَرْزٍ، قال: ودَرِزَ
الرجلُ وذَرِزَ، بالدال والذال، إذا تمكن من نعيم الدنيا.
فصل الراء
وأز: الرَّأْزُ: من آلات البنائين، والجمع وَأْزَةٌ؛ قال ابن
سيده: هذا قول أهل اللغة ، قال: وعندي اسم للجمع.
١ قوله (( يغبى الخ)» كذا بالاصل بغين معجبة وباء موحدة، ومثله
في الجوهري . قال شارح القاموس والذي بخط الازهري : يعيا
بعين مهملة بعدها مثناة تحتية ، وكل صحيح المعنى.
٢ قوله « قال ومنزمز معرب» كذا بالأصل .
وبز: التهذيب: أَبو زيد الرَّبِيزُ والرَّمِيزُ من الرجال
العاقلِ التّخين، وقد رَبُزَ رَبازَةٌ وَأَرْبَزْتُهُ إِنْبازاً.
قال: ومنهم من يقول وَمِيز، بالميم . ورَبُزَّ وَبازَة
ورَمُزَ كَمازَةٌ بمعنى واحد .
وفلان رَبِيزٌ وَرَمِيزٌ إِذا كان كثيراً" في فَنْه ، وهو
◌ُرْتَبِزٌ ومُرْتَمِزٌ، وَكَبْشٌ وَبِيرٌ أَي مُكْتَنِزْ
أَعْجَزُ مثلِ دَيِيسٍ.
ورَبَّزَ القربةَ ورَبَّسَها: ملأها . وفي حديث عبد الله
ابن بِشْر : جاء رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إلى
داري فوضعنا له قَطِيفَةٌ رَبيزَةٌ أَي ضَخْمة، من
قولهم: كِيس ◌َبيزٌ وصُرَّة رَبيزَةٌ.
وجز: الرَّجَزُ: داء يصيب الإبل في أعجازها. والرَّجَز
أَن تضطرب رِجْلُ البعير أَو فخذاه إذا أراد القيام أَ
ثارَ ساعة ثم تنبسط. والرّجَزُ: أَرْتعادٌ يصيب البعيـ
والناقة في أَفخاذهما ومؤخرهما عند القيام، وقد رَجِز
وَجَزَاً، وهو أَرْجَزُ، والأُنِى رَجْزاء ، وقيل
ناقة رَجْزاء ضعيفةُ العَجُزِ إِذا نهضت من مَبْرًكها
تَسْتَقِلَّ إِلاَ بعد ◌َهْضتين أو ثلاث؛ قال أَوس.
حَجَر يجو الحكم بن مَرْوانَ بن ◌ِنْباع:
هَمَنْتَ بخير ثم قَصَّرْتَ دونَه ،
كما ناقَتِ الرَّجُزاءُ سُدَ عِقَالُها
مَنَعْتَ قليلاً نَفْعُه، وحَرَمْتَنِي
قليلاً، فَهَبْهَا بَيْعَةٌ لا تُقالُها
ويروى: عَثْرَةٌ، وكان وَعَدَه بشيء ثم أَخْلفه، والذ:
في شعره: هممتَ يباعٍ ، وهو فعل خير يعطيه
قال : ومنه الحديث: يَلْحَقُني منكن أَطْوَلُكُو
باعاً، فلما ماتت زينب ، رضي الله عنها، عَلِمْو
١٠ قوله («اذا كان كثيراً» كذا بالاصل بالمثلثة، وفي القاموس كبير
بالموحدة .
٣٤٩

رجز
رجز
: أَنها هي ، يقول: لم تُتِمَّ ما وَعَدْتَ، كما أَن
الرَّجْزاء أرادت النُّهوضَ فلم تَكَدْ تَنْهَضِ إِلاَّ بعد
ارتعاد شديد، ومنه سمي الرَّجَزُ من الشعر لتقارب
أجزائه وقلة حروفه؛ وقول الراعي يصف الأثا في :
ثَلاثِ صَلَيْنَ النَّارَ تَشْهْراً، وأَرْزَمَتْ
عليهِنَّ وَجْزاءُ القِيامِ. هَدُوجُ
يعني ريحاً تَهْدِج لها رَزَمَةٌ أَي صوت . ويقال:
أَراد برَجْزاء القِيام قِدْراً كبيرة ثقيلة. هَدُوج":
سريعة الغليان، قال : وهذا هو الصواب ؛ وقال
أبو النجم :
حتى نَقُوم تَكَلُفَ الرَّجْزاء
ويقال للريح إذا كانت دائمة: إنها لَرَ جْزاءُ، وقد
وَجِزَتْ وَجْزاً، والرَّجْزُ: مصدر وَجَزَ يَرْجُز؛
قال ابن سيده: والرَّجَزُ شِعْرٌ ابتداء أجزائه سَبَبان
ثم وَقِدٌ، وهو وَزْنٌ يسهل في السَّمْع ويقع في
النَّفْس ، ولذلك جاز أَن يقع فيه المَشْطور وهو
الذي ذهب ◌َشْطْرُه ، والمَنْهوك وهو الذي قد ذهب
منه أربعة أجزائه وبقي جزآن نحو :
يا ليتني فيها جَدَعْ ،
أَخُبُ فيها وأَضَعْ
وقد اختلف فيه فزعم قوم أنه ليس بشِعْر وأن تجازه
تجازُ السَّجْع، وهو عند الخليل شِعْر صحيح، ولو جاء
منه شيء على جزء واحد لاحتمل الرَّجَزُ ذلك لحسن
بنائه . وفي التهذيب: وزعم الخليل أَن الرَّجَزَ ليس
بَشِعْر وإِنما هو أَنْصافُ أَبيات وأَثْلات ، ودليل
الجليل في ذلك ما روي عن النبي، صلى الله عليه وسلم،
في قوله :
سَتْبْدِي لك الأَينَامُ ما كنتَ جاهِلًا،
ويأتيك من لم تُزَوِّد بالأخبار
قال الخليل : لو كان نصف البيت شعراً ما جرى على
لسان النبي ، صلى الله عليه وسلم :
سَتْبْدِي لك الأَيَّامُ ما كَنْتَ جاهِلًا
وجاء بالنصف الثاني على غير تأليف الشّعْر ، لأن
نصف البيت لا يقال له شِعْر، ولا بيت ، ولو جاز
أَن يقال لِنِصْف البيت يشِعْر لقيل لجزء منه شِعْر ،
وقد جرى على لسان النبي ، صلى الله عليه وسلم : «أنا
النبي لا كَذِبْ، أَنا ابن عَبْدِ المُطَّلِبْ، قال بعضهم :
إنما هو لا كَذِبَ بفتح الباء على الوصل ؛ قال الخليل:
فلو كان شِعْراً لم يَخْر على لسان النبي ، صلى الله عليه
وسلم، قال الله تعالى: وما علَّناه الشّعْر وما ينبغي
له؛ أَي وما يَتَسَهُّلُ له ؛ قال الأخفش: قول الخليل
إِن هذه الأشياء شِعْر، قال: وأَنا أَقِل إِنها ليست
بشعر، وذكر أنه هو أَلْزَمَ الخليلَ ما ذكرنا وأن
الخليل اعتقده . قال الأزهري: قول الخليل الذي كان
بنى عليه أن الرجز شعر ومعنى قول الله عز وجل :
وما علمناه الشعر وما ينبغي له، أي لم شُعَلْمِه الشّعْر
فيقوله وَيَتَدَرَّب فيه حتى بُنْشِىء منه كُتْباً، وليس
في إنشاده، صلى الله عليه وسلم، البيت والبيتين لغيره
ما يبطل هذا لأن المعنى فيه إِنا لم نجعله شاعراً؛ قال
الخليل: الرَّجَزُ المَشْطُور والمَنْهوك ليسا من الشعر،
قال: والمَنْهُوك كقوله: أَنَا النّبيّ لا كَذِبْ .
والمَشْطُور: الأنصاف المُسجَّعة. وفي حديث
الوليد بن المُغِيرة حين قالت قريش للنبي، صلى الله
عليه وسلم : إِنه شَاعِرٌ ، فقال: لقد عرفت الشّعْرَ
ورَجَزَهُ وَهَزَجَهَ وقَرِيضَه فما هو به . والرَّجَز:
بجر من بجور الشّعْر معروف ونوعٌ من أنواعه يكون
كل مِصْراع منه مفرداً، وتسمى قصائده أَراجِيزَ ،
واحدتها أُرْجُوزَةٌ، وهي كهيئة السّجْعِ إِلا أَنه في
٣٥٠

رجز
رجز
وزن الشّعْر ، ويسمى قائله واجزاً كما يسمى قائل بحور
الشعر شاعراً. قال الحربي: ولم يبلغني أنه جرى على
لسان النبي، صلى الله عليه وسلم، من ضروب الرَّجَز
إِلا ضرَبان : الْمَنْهُوكِ والْمَشْطُور، ولم يَعُدَّهما
الخليل ◌ِسْعْراً، فالمَنْهُوكِ كقوله في رواية البراء إنه
رأَى النبي ، صلى الله عليه وسلم، على بغلة بيضاء
يقول: أَنا النبيّ لا كَذِبْ، أَنَا ابْن عَبْدِ المُطَّلِب.
والمَشْطُور كقوله في رواية جُنْدب: إِنه ، صلى
الله عليه وسلم، كَمِيَتْ إِصْبَعُه فقال: ((هل أَنْتِ إِلا
إصْبَعٌ دَمِيتٍ ! وفي سبيل الله ما لَقِيتِ)) ويروى
أن العجاج أَنشد أبا هريرة :
سناقاً تَخْداةَ وكَعْباً أَدْرَمَا
فقال : كان النبي ، صلى الله عليه وسلم، يُعْجبه نحو
هذا من الشّعر . قال الحربي : فأَما القصيدة فلم يبلغني
أنه أَنشد بيتاً تاماً على وزنه إنما كان ينشد الصدر أو
العَجُز ، فإن أَنشده تامّاً لم يُقِمْه على وزنه ، إنما
أَنشد صدر بيت لبيد :
أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلاَ اللهَ بَاطِلُ
وسكت عن عجزه وهو :
وكلُّ نَعِيمٍ لا مَحَالَّةَ زَائِلُ
وأَنشد عجز بيت طَرَفَة :
ويأتيك مَنْ لم تُزَوِّد بالأخبار
وصدره :
سَتُبْدِي لك الأيامُ ما كنتَ جاهِلًا
وأنشد :
أَتَجْعَلُ نَهْي وَنَهْبَ العُبَيْ
دِ بين الأقْرَعِ وعُيّبْنَة!
فقال الناس: بين عُيَيْنَةَ والأَفْرَعِ، فأَعادها: بين
الأقرع وعيينة ، فقام أبو بكر ، رضي الله عنه، فقال:
أَشهد أَنِك رسول الله ! ثم قرأَ: وما عَلَبناهِ الشّعرِ
وما ينبغي له، قال: والرَّجَز ليس بشِعْرٍ عند
أَكثرهم. وقوله: أَنَا ابْنُ عبد المُطْلِبْ؛ لم يقله
افتخاراً به لأنه كان يكره الانتساب إلى الآباء الكفار،
ألا تراه لما قال له الأعرابي: يا ابن عبد المطلب؟
قال : قد أَجَبْتُك! ولم يتلفظ بالإجابة كراهة منه
لما دعاه به، حيث لم يَنْسُبْه إلى ما شرقه الله به من
النبوّة والرسالة، ولكنه أَسْار بقوله : أَنا ابن عبد
المطلب، إلى رؤيا كان رآها عبد المطلب كانت مشهورة
عندهم رأَى تصديقها فَذَكَّرهم إياها بهذا القول . وفي
حديث ابن مسعود ، رضي الله عنه : من قرأ القرآن
فِي أَقَلَّ من ثلاث فهو واجزٌ، إنما سماه وَاجِزاً
لأَن الرَّجَزَ أَخْف على لسان المُنْشِدِ ، واللسان به
أَسْرَعُ من القَصيد. قال أبو إسحق. إنما سمي الرَّجَز
وَجَزاً لأنه تتوالى فيه في أَوَّله حركة وسكون ثم
حركة وسكون إلى أن تنتهي أجزاؤه ، يشبه بالرّجَز
في رِجْل الناقة ورِعْدَتها ، وهو أن تتحرك وتسكن
ثم تتحرك وتسكن ، وقيل : سمي بذلك لاضطراب
أجزائه وتقاربها ، وقيل: لأنه صدور بلا أَعْجاز ،
وقال ابن جني : كل شعر تركب تركيب الرَّجَزِ سمي
وَجَزاً، وقال الأخفش مرة: الرَّجَز عند العرب كل
ما كان على ثلاثة أجزاء ، وهو الذي يَتَرَتّون به
في عملهم وسَوْقهم ويَحْدُون به ؛ قال ابن سيده :
وقد روى بعضُ من أَثِقُ به نحوّ هذا عن الخليل ،
قال ابن جني: لم يُحْتَقِل الأخفش ههنا بما جاء من
الرَّجَزِ على جزأَينِ نحو قوله : يا ليتني فيها جَدَعْ
قال: وهو لَعَمْرِي، بالإضافة إلى ما جاء منه على
ثلاثة أجزاء ، جُزْءٌ لا قَدْرَ لهٍ لِقِلَّته ، فلذلك !
يذكره الأخفش في هذا الموضع ، فإن قلت : فإذ
٣٥١

رجز
رجز
الأخفش لا يرى ما كان على جُزْأَينِ شِعْراً، قيل :
وكذلك لا يرى ما هو على ثلاثة أَجْزاء أيضاً شِعْراً،
ومع ذلك فقد ذكره الآن وسماه وَجَزاً، ولم يذكر
ما كان منه على ◌ُجُزْأَينِ وذلك لِقِلَّته لا غير، وإذا
كان إِنما سُمِّيَ وَجَزاً لاضطرابه تشبيهاً بالرّجَزِ في
الناقة، وهو اضطرابها عند القيام ، فما كان على جُزْأَين
فالاضطراب فيه أَبلغ وأَوكد ، وهي الأُرْجُوزَةُ
للواحدة ، والجمعُ الأَرَاجِيزُ. وَجَزَ الرَّاجِزُ
يَرْجُزُ وَجْزاً وارْتَجَزَ الرَّجَّاز ارْتجازاً: قال
أُرْجُوزَةٌ. وتَراجَزُوا وارتَجَزُوا: تَعَاطَوْا
بينهم الرَّجَزَ، وهو رجَّازٌ ورَجَازَة" وراجز" .
والارْتِجازُ: صوت الرَّعْدِ المُتَدارِك. وارْتَجَزَ
الرعدُ ارْتِجازاً إذا سمعت له صوتاً متتابعاً. وتَرَجَّزَ
السحابُ إِذا تحرك تحركاً بطيئاً لكثرة مائه ؛ قال
الراعي :
ورَّجَّفاً تَحِنُّ الْمُزْنُ فيه ،
تَرَجْزَ من ◌ِهِمَةَ فَاسْتَطارا
وغيث مُرْتَجِزِ: ذو وعد، وكذلك مُتَّرَجْز؛ قال:
أبو صخر :
وما مُتَّرَجْزُ الآذِيِّ جَوْنٌ،
له: حُبُكٌ يَطُمُ على الجبال؟
والمُرْتَجِزُ : اسم فرس سيدنا رسول الله، صلى الله
عليه وسلم ، سمي بذلك لِجَهَرة صَهيله وحُسنه ،
وكان رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، اشتراه من
الأعرابي وشهد له خُزَيْمَةُ بن ثابت، وَرَدَ ذكره
في الحديث . وتَرَاجَزَ القوم : تنازعوا.
والرّجْز: القَذَر مثل الرَّجْس. والرّجْز: العذاب.
والرّجْزِ والرُّجْز: عبادة الأوثان، وقيل: هو
الشّرْك ما كان تأويله أَن مَنْ عبدَ غير الله تعالى فهو
على وَيْبٍ من أمره واضطراب من اعتقاده ، كما قال
سبحانه وتعالى: ومن الناس من يعبد الله على حَرْ فٍ؛
أي على سُك وغير ثِقَةٍ ولا مُسْكة ولا طمأنينة .
وقوله تعالى: والرُّجْزَ فَاهْجُرْ؛ قال قوم: هو صنم
وهو قول مجاهد ، والله أعلم. قال أبو إسحق: قرىء
والرَّجْزَ والرُّجْزَ، بالكسر والضم، ومعناهما
واحد ، وهو العمل الذي يُؤدّي إلى العذاب ، وقال
عز من قائل: لئن كشفت عنا الرَّجْزَ لِنؤمن لك؟
أَي كثفت عنا العذاب . وقوله : رِجْزاً من السماء،
هو العذاب . وفي الحديث: أَن مُعاذاً ، رضي الله
عنه؛ أَصابه الطَّاعُون فقال عمرو بن العاص: لا أُراه
إِلاَّ رِجْزاً وطُوفاناً ، فقال معاذ: ليس بِرِجْزٍ ولا
طُوفان، هو بكسر الراء، العذابُ والإِثمُ والذنبُ.
ويقال في قوله: والرُّجْزَ فاهْجُرْ، أَي عبادة
الأوثان. وأَصل الرَّجَزِ في اللغة: تتابعُ الحركاتِ، .
ومن ذلك قولهم : ناقة رَجْزاءُ إِذا كانت قوائمها ترتعدٌ
عند قيامها، ومن هذا وَجَزُ الشعرِ لأَنه أَقَصرُ أَبياتٍ
الشعرِ والانتقالُ من بيت إلى بيت سريعٌ نحو قوله١:
صَبْراً بَنِي عبد الدَّارْ
وكقوله :
ما هاجَ أَحْزاناً وشَجْواً قد ◌َشْجا
قال أبو إسحق : ومعنى الرِّجْزِ في القرآنِ هو العذابُ
المقَلْقِلِ لشدّته، وله قلقلة" شديدة" متتابعة. وقوله
عز وجل : ويُذْهِبَ عنكم رِجُزَ الشيطان ؛ قال
المفسرون: هو وساوسُهُ وخطاياهُ، وذلك أَن المسلمين
كانوا في ◌َمْل تسوخ فيه الأَرجِلُ، وأَصابت بعضَهم
الجنابةُ فوسوس إِليهم الشيطانُ بأن عدوهم يقدرون
على الماء وهم لا يقدرون عليه، وخَيْل إليهم أن ذلك
١ قوله ((نحو قوله الخ)» أورده في متى الكافي شاهداً على العروض
الموقوفة المنهوكة من المفرح .
٣٥٢

رجز
رزز
عَوْنٌ من الله تعالى العدوّهم، فأمطر الله تعالى المكان
الذي كانوا فيه حتى تطهّروا من الماء، واستوت
الأرضُ التي كانوا عليها، وذلك من آيات الله عز وجل.
ووَسَواسُ الشيطانِ رِجْزٌّ.
وتَرَجَزَ الرجل إذا تحرك تحركاً بطيئاً ثقيلًا لكثرة
مائه .
والرِّجَازَةُ: ما عُدِل به مَيْلُ الجِمْلِ والمَوْذَجِ؟
وهو كسالا يجعل فيه حجارة ويعلق بأحد جانبي
الهودج ليَعْدِلِهِ إِذا مال، سبي بذلك لاضطرابه، وفي
التهذيب : هو شيء من وسادة وأَدَم إِذا مال أَحدُ
الشّقين وضع في الشْقَ الآخر ليستوي، سي رِجازة
المَيْل. والرِّجازَةُ: مَرْكَبٌ للنساء دون الهودج.
والرِّجَازَة: ما زين به الهودجُ من صوف وشعر
أَحَمَر ؛ قال الشَّمَّاخ :
ولو ثَقِفاها ضُرِّجَتْ بدمائها،
كما جَلَتْ نِضْوَ القِرامِ الرَّجَائزُ
قال الأصمعي : هذا خطأٌ إنما هي الجزائرُ ، الواحدة
جَزيزة ، وقد تقدم ذكرها . والرجائز : مراكبُ
أَصغرُ من الموادج، ويقال: هو كساء تجعل فيه
أَحجار تعلق بأحد جانبي الهودج إذا مال .
والرَّجَّاز: وادٍ معروفٍ؛ قال بدر بن عامر الهذلي:
أَسَدٌ تَفِرُ الأُسْدُ مِن عُرَوائه،
يمَدَّافِعِ الرَّجَازِ أَو بعُيُونٍ
ويروى : بمدامع الرَّجَّاز، والله أعلم .
وخبز: وَخْبَرُ: اسم.
وزز: وَزَّ الشيء في الأرض وفي الحائط يَرْزُّه وَزًّ
فارْتَزّ: أَثبته فَثَبَتَ، والرِّزُ: وَزُ كلِّ شيءٍ
تثبته في شيء مثل رَزّ السّكينَ في الحائط يَرْزُهُ
فَيَرْتَزُّ فيه؛ قال يونس النحوي: كنا مع رُوبَةَ
في بيتِ سَلَمَةَ بنِ عَلْقَمَة السَّعدي فدعا جارية له
فجعلت تباطأُ عليه فَأَنشد يقول:
جاريةٌ عند الدّعاءِ كَزَّه ،
لو رَزَّها بالقُرْبُزِيِّ رَزَّ ،
جاءت إليه رَقَصاً مُهْتَزَّه
ورَزَّرْتُ لك الأمر قَرْزِيزاً أَي وطنَّأْتُه لك. وَرَزَّت
الجرادةُ ذَنَبَهَا فِي الأَرضِ تَرُزُهْ رَزًا وأَرَزَّنْه:
أَثْبَتَتْه لِتَبِيضَ، وقد رَزَّ الجرادُ يَرْزُ رَزًا. وقال
الليث: يقال أَرَزَّت الجرادة إرزازاً بهذا المعنى، وهو
أَنْ تُدْخِلَ ذِنَبَها في الأرض فَتُلْقِيَ بَيْضَها .
ورَزّةُ الباب : ما ثبت فيه من ١ ..... وهو منه ..
والرَّزَّة: الحديدة التي يُدْخَل فيها القُفْلُ، وَقدر
رَزَزْتُ الباب أَي أَصلِحتُ عليهِ الرَّزَّة. وتَرْزِيزٌ
البياضِ: صَقْلُه، وهو بياض مُرَزّز.
والرَّزِيزُ: نَبتٌ يصبغ به.
والرّزُ، بالكسر : الصوتُ، وقيل: هو الصوت.
تسمعه من بعيد ، وقيل: هو الصوت تسمعه ولا
تدري ما هو . يقال: سمعتُ رِزّ الرعد وغيره
وأَرِيزَ الرعد . والإِرْزِيزُ: الطويلُ الصوت. والرّز:
أَن يسكت من ساعته. ورِزُّ الأسدِ ورِزّ الإبل :
الصوتُ تسمعه ولا تراه يكون شديداً أو ضعيفاً،
والجِرْشُ مثله. ورِزُ الرعد ورَزِيزه : صوته .
ووجدت في بَطنِي رِزًّا ورِزِِّزَى، مثال خِصْصَى:
وهو الوجع . وفي حديث عليّ بن أبي طالب ، كرم
الله وجهه: من وجد في بطنه رِزًّا فلينصرف وليتوضأ؟
الرّزُ في الأصل: الصوت الخفيّ؛ قال الأصمعي:
أَراد بالرّزّ الصوتَ في البطن من القَرْقَرَةٍ ونحوها.
١ كذا بياض بالاصل.
٢٣ *٥
٣٥٣
:

رزز
رعز
قال أبو عبيد : و کذلك کل صوت ليس بالشديد فهو
رِزّ؛ قال ذو الرمة يصف بعيراً يَهْدُر في الشُقْشِقَةِ:
رَقِشَاءَ تَفْتَاحُ اللُّغَامَ المُزيِدا،
دَوْمَ فيها رِزُهُ وَأَرْعَدَا
وقال أبو النجم :
كأَنَّ، في رَبابِهِ الكِبارِ ،
رِزَّ عِشَارٍ جُلْنَ فِي عِشَّارٍ
قال أبو منصور وغيره في قول عليّ، كرم الله وجهه ،
مِن وَجَدَ رِزًّا في بطنه: إنه الصوت يحدث عند
الحاجة إلى الغائط، وهذا كما جاء في الحديث: أنه
يكره للرجل الصلاة وهو يدافعُ الأَخْبَتَيْنِ، فأمره
بالوضوء لئلا يدافع أحد الأُخبثين، وإلا فليس بواجب
إن لم يخرج الحدث ، قال : وهذا الحديث هكذا جاءً
في كتب الغريب عن عليّ نفسه، وأخرجه الطبراني
عن ابن عمر عن النبي، صلى الله عليه وسلم . وقال
القنبي: الرِّزُ غَمْزُ الْحَدَثِ وَحَرَّ كَتُه في البطن
للخروج حتى يحتاج صاحبُه إلى دخول الخلاء، كان
بقَرْقَرَةٍ أَو بغيرِ قَرْقَرَةٍ، وأَصِلُ الرِّزّ الوجعُ
يجده الرجل في بطنه ، يقال: إنه ليجد رِزًا في بطنه
أَي وجعاً وغَمْزاً للحدث ؛ وقال أبو النجم يذكر
إبلًا عِطائشاً:
لو جُرَّ ◌َسْنَّ وَسْطَها، لم تَحْفُلِ
من تَشْهُوَةِ الماءِ، ورِزِّ مُفْضِلِ
أَي لو جُرَّتْ قربة بابة وسط هذه الإبل لم تَنْفِرْ
من شدة عطبها وذُبُولها وسْدّة ما تجده في أجوافها
من حرارة العطش بالوجع فاه رِزًّا ورِزُ الفَحْلِ:
حَدِيره. والإِرْزِيزُ: الصوتُ، وقال ثعلب : هو
البَرَدُ، والإِرْزِيزُ " بالكسر: الرَّعْدَةُ؛ وأنشد
بيت المتنخل :
قد حالَ بين تَراقِيهِ ولَبْتِهِ ،
من جُلْبَةِ الجُوعِ، جَيَّارٌ وإِرْزِيزُ.
والإِرْزِيزُ: بَرَدٌ صغار شبيه بالثلج. والإرتزيزُ:
الطَّعْنُ الثابت.
وَرَزَّهُ رَزَّةٌ أَي طعنهِ طعنة، وَارْتَزّ السهمُ في
القِرطاس أَي ثبت فيه. وارْتَزَّ البَخيلُ عند المسألة
إذا بقي ثابتاً وبَخِلَ . وفي حديث أَبِي الأَسود : إن
سُئِلَ اوْتَزَّ أَي ثبت وبقي مكانه وخَجِلَ ولم ينبسط،
وهو افْتَعَلَ، من وَزَّ إِذا ثَبَتَ، ويروى: أَرَزَ،
بالتخفيف ، أي تقبِّض .
والرُّزُ والرُّنْزُ: لَغنة في الأُرْزِ، الأخيرة لعبد
القيس ؛ قال ابن سيده: وإنما ذكرتها مهنا لأن الأصل
رُزّ فكرهوا التشديد فأَبدلوا من الزاي الأولى نوناً
كما قالوا إنجاصٌ في إجَّاصٍ، وإِن لم تكن النون
مبدلة فالكلمة ثلاثية. وطعام مُرَزّزٌ: فيه رُز".
قال الفراء: ولا تقل أُرْز، وقال غيره: رُزِّ ورُنْزِّ
وأُرْزٌ وأَرْزٌ وأُرْزُّ.
وطف: التهذيب : أَهمله الليث . وقال أَبو عمرو في
كتاب الياقوت: الرَّطَزُ الضعيف، قال: وسَعَرٌ
وَطَزٌ أي ضعيف
وعز: المِرْعِزُّ والمِرْعِزِّى والمِرْ عِزَاءُ والمَرْ عِزِّى
والمَرْعِزَاءُ: معروف، وجعل سيبويه المِرْ عِزَّى
صفة عنى به اللَّيِّنَ من الصوف . قال كراع : لا
نظير للمِنْمِزَى ولا للمِر ◌ِزاء. وثوب مُمَرْ عَزّ:
من باب تَمَدْرَعَ وتَمَسْكَنَ ، وإِن شدّدت الزاي
من المِرْعِزَّى قَصَرْتَ ، وإن خففت مددت، والميم
والعين مكسورتان على كل حال ، وحكى الأزهري :
المرعِزَّى كالصوف يخلص من بين شعر العَنْزِ
٣٥٤

رعز
ركز
وثوب مِرْ عِزَّى على وزن شِفْصِلَّى، قل: ويقال
مَرْعِزاء، فين فتح الميم مدّ وخفف الزاي ، وإِذا
كسر الميم كسر العين وثقل الزاي وقصر. الجوهري:
المِرْعِزَّى الزَّغَبُ الذي تحت شعر العنز، وهو
مَفْعِلَى، لأَن فَعْلِلَى لم يجىء وإنما كسروا الميم
إتباعاً لكسرة العين، كما قالوا مشخير ومنتين،
وكذلك المِرْ عِزَاءُ إِذا خففت مددت ، وإِن شددت
قصرت ، وإن شئت فتحت الميم ، وقد تحذف الألف
فتقول مِرْعِزٌ، وهذه ذكرها الأزهري في
الرباعي .
وفز : قال الليث : قرأت في بعض الكتب شعراً لا
أَدري ما صحته ، وهو :
وبَلْدَة للدّاء فيها غامِزُ
ميت بها العِرْقُ الصَّحِيحُ الرافِزُ
قال: هكذا كان مُقَيِّداً وفسره: رَفَزَ العِرْقُ إِذا
ضَرَبَ، وإِن عرقهِ تَرَفَّاز أَي نَبَّاَضٌ. قال
الأزهري: ولا أَعرف الرَّفَّازَ بمعنى النَّبَّاضِ، ولعله
راقِزٌ ، بالقاف ، قال : وينبغي أن يبحث عنه .
وقز : التهذيب : العرب تقول: وَقَزَ ورَقّصَ، وهو
وَقَّاز ورَقَّاصٌ؛ وأَنشد:
وبلدة للداء فيها غامز
ميت بها العرق الصحيح الراقز
وقال : الراقز الضارب . يقال: ما يَرْقِزُ مِنه عرق
أي ما يضرب .
ركز: الركزُ: غَرْزَك شيئاً منتصباً كالرمح ونحوه
تَرْكُزُهُ وَكْزاً في مَرْكَزِهٍ، وقد وَكَزَه
يَرْكُرُهُ ويَرْكِزُهُ رَكْزاً وَرَكْزَه: غَرَّزَه في
الأرض ؛ أنشد ثعلب :
وأَسْطَانُ الرَّمَّاحِ مُرَّكَزَّاتٌ،
وحَوْمُ النَّعْمِ وِالخَلَقُ الخُلُولُ
والمراكزُ: منابت الأسنان. ومَرْكَزُ الجُنْدِ :
الموضع الذي أُمروا أَن يلزموه وأمروا أَن لا يَبْرَّحُوه.
ومَرْكَزُ الرجل: موضعُه. يقال: أَخَلَّ فلانٌ
يتركز ..
وارْتَكَزْتُ على القوس إِذا وضعت سِيَتَها
بالأرض ثم اعتمدت عليها. ومَرْكَزُ الدائرة:
وَسَطُها .
والمُرْتَكِزُ الساقِ من يابس النبات: الذي طار عنه
الورق . والمُرْتَكِزُ من يابس الحشيش: أن ترى
ساقاً وقد تطاير عنها ورقها وأغصانها .
ورَكَزّ الْحَرُّ السَّعًا يَرْكُزه ◌َكْزاً: أَثبته في
الأرض ؛ قال الأخطل :
فلما تَلَوَّى في جَحَافِلِهِ السًَّا ،
وأَوْجَعَهَ مَرْكُوزُهُ ودَوَايِلُهْ
وما رأيت له رِكْزَةَ عَقْلٍ أي ثباتَ عقل . قال
الفراء : سمعت بعض بني أسد يقول : كلمت فلاناً فما
رأيت له يكْزَةً ؛ يريد ليس بثابت العقل .
والرِّكْزُ: الصوتُ الجُفَيُّ، وقيل : هو الصوت ليس
بالشديد . قال وفي التنزيل العزيز: أَو تَسْمَعُ لهم
رِكْزاً؛ قال الفراء: الرّكْزُ الصوت، والرّكْز:
صوت الإنسان تسمعه من بعيد نحو ركز الصائد إذا
ناجَى كلابَهُ، وأَنشد :
وقد تَوَجََّ رِكْزاً مُقْفِرٌ نَدُسّ)
بنَبْأَةِ الصَّوْتِ، ما فِي سَمْعِهِ كَذِب
وفي حديث ابن عباس في قوله تعالى: فَرَّتْ من
قَسْوَرَةٍ، قال: هو ركز الناس، قال: الركز
٣٥٥

د کز
رمز
الحِسُّ والصوت الحفي فجعل القَسْوَرَةَ نفسها ركزاً
لأَن القسورة جماعة الرجال ، وقيل : هو جماعة
الرّماة فسماهم بأسم صوتهم ، وأصلها من القَسْرِ، وهو
القَهْرُ والغلبة، ومنه قيل للأسد قَسْوَرَةٌ.
والرّكازُ: قِطَعُ ذهب وفضة تخرج من الأرض أو
المعدن . وفي الحديث: وفي الرّكازِ الخُمْسُ.
وأَرْكَزَ الْمَعْدِنُ: وُجِدَ فيه الرِّكاز ؛ عن ابن
الأعرابي. وأَرْكَزَ الرجلُ إِذا وَجد ◌ِكازاً . قال
أبو عبيد : اختلف أهل الحجاز والعراق ، فقال أَهل
العراق : في الرّكاز المعادنُ كلُّها فما استخرج منها
من شيء فلمستخرجه أربعة أَخماسه ولبيت المال الخمس،
قالوا : وكذلك المالُ العادِيُ يوجد مدفوناً هو مثل
المعدن سواء، قالوا: وإِنما أَصل الركاز المعدنُ والمالُ
العادِيُّ الذي قد ملكه الناس مُشَبَّه بالمعدن ، وقال
أهل الحجاز : إِما الركاز كنوز الجاهلية ، وقيل : هو
المال المدفون خاصة ما كنزه بنو آدم قبل الإسلام ،
فأَما المعادن فليست بركاز وإنما فيها مثل ما في أَموال
المسلمين من الركاز، إذا بلغ ما أصاب مائتي درهم كان
فيها خمسة دراهم وما زاد فبحساب ذلك ، وكذلك
الذهب إذا بلغ عشرين مثقالاً كان فيه نصف مثقال ،
وهذان القولان تحتملهما اللغة لأن كلاً منهما مر كوز
في الأرض أَي ثابت. يقال: وَكَزَهُ يَرْكُرُ:
رَكْزاً إِذا دفنه ، والحديث إنما جاءَ على رأي أَهل
الحجاز، وهو الكنز الجاهلي ، وإنما كان فيه الخمس
لكثرة نفعه وسهولة أخذه . وروى الأَزهري عن
الشافعي أنه قال : الذي لا أَسْك فيه أَنْ الرِّكاز دَفِينُ
الجاهلية، والذي أَنا واقف فيه الركاز في المعدن والثبر
المخلوق في الأرض . وروي عن عمرو بن شعيب أن
عبداً وجد رِكْزَةً على عهد عمر ، رضي الله عنه ،
فَأَخذها منه عمر ؛ قال ابن الأعرابي: الرّكازُ ما
أخرج المعدنُ وقد أَرْكَزَ المعدنُ وأَنِالَ ، وقبال
غيره : أَرْكَزّ صاحِبُ المعدن إذا كثر ما يخرج منه
له من فضة وغيرها. والرّكازُ: الاسم، وهي القِطَع
العِظام مثل الجلاميد من الذهب والفضة: تخرج من
المعادن ، وهذا يُعَضِّدُ تفسير أَهل العراق . قال :
وقال الشافعي يقال للرجل إذا أصاب في المعدن البَدْرَةَ
المجتمعة: قد أَرْكَزَ . وقال أحمد بن خالد: الرّكازُ
جمع، والواحدة رِكْزَةُ، كأنه ◌ُكِزَ في الأرض
رَكْزاً، وقد جاءَ في مسند أحمد بن حنبل في بعض
طرق هذا الحديث : وفي الرّكَازِ الخُمْسُ، كأنها
جمع رَكِيزَة أَو ◌ِكازَةٍ.
والرَّكِيزة والرِّكْزَةُ: القطعةُ من جواهر الأرض
المركوزةُ فيها. والرُكْزُ: الرجل العاقل الحليم
السخي . والرّكْزَة : النخلة التي تُقْتَلَعُ عن الجِدْعِ؛
عن أبي حنيفة. قال شمر : والنخلة التي تنبت في جذع
النخلة ثم تحوّل إلى مكان آخر هي الرّكْزَة . وقال
بعضهم: هذا رِكْزٌ حَسَنٌ وهذا وَدِيُّ حَسَنٌ
وهذا قَالْعٌ حسن. ويقال: رِكْزُ الوَدِيَّ والقَلْعِ.
ومَرْكُوزٌ: اسم موضع ؛ قال الراعي :
بأَعْلامِ مَرْكُوزٍ فَعَنْزٍ فَغُرَّبٍ،
مَغَانِيُّ أُمّ الوَرْدِ، إِذْ هي ما هيا
ومز: الرَّمْزُ: تصويت خفي باللسان كالحَمْس، ويكون
تحريكَ الشفتين بكلام غير مفهوم باللفظ من غير إِبانة
بصوت إنما هو إِشارة بالشفتين، وقيل: الرَّمْزُ إِشارة
وإيماء بالعينين والحاجبين والشفتين والفم. والرّمْزُ في
اللغة كل ما أشرت إليه مما يُبانُ بلغظ بأي شيءٍ أَشرت
إليه بيد أَو بعين، ورَمَزَ يَرْمُزُ ويَرْمِزُ حَمْزاً.
وفي التنزيل العزيز في قصة زكريا، عليه السلام : أَلا
تكلّمَ الناسَ ثلاثةَ أيامٍ إِلا وَمْزاً.
٣٥٦

رمز
ورَمَزَتْه المرأة بعينها تَرْمِزُهُ وَمْزاً: غَمَزَتْه.
وجارية رَمَّزَةٌ: غَمَّازَةٌ، وقيل: الرَّمَّازَة الفاجرَة
مشتق من ذلك أيضاً ، ويقال للجارية الغمازة بعينها :
رَمَّزَةٌ أَي تَرْمُزُ بفيها وتَغْمِزُ بعينها ؛ وقال
الأخطل في الرَّمَّازة من النساء وهي الفاجرة :
أَحاديثُسَدَّاها ابنُ حَدْراءَ فَرْقَدَ،
ورَمَّزَةٍ مالتْ لمن يَسْتَسِيلُها
قال شر : الرمازة ههنا الفاجرة التي لا تَرُهُ يَدَ
لامِسٍ، وقيل للزانية وَمَّازَة لأنها تَرْمُزُ بعينها .
ورجل وَمِيزُ الرَأْي ورَزِينُ الرأي أَي جَيْدُ الرأي
أَصِيلُه؛ عن اللحياني وغيره. والرَّمِيزُ: العاقل الثّخِين
الرَّزِينُ الرَأْي بَيْنُ الرَّمَازَة، وقد وَمَزَه.
والرّمُوزُ: البحرُ.
وارْتّمَزَّ الرجلُ وتَرَمَّزَ: تحرك. وإبل مَرامِيزُ:
كثيرة التحرّك؛ أَنشد ابن الأعرابي :
سَلَاجِمُ الأَلْحِي مَرامِيزُ المِامْ
قوله سلاجم الأَلحي من باب أَشْفَى المرفق ، إنما أَراد
طول الألحِي فأقام الاسم مقام الصفة ، وأشباهه
كثيرة .
وما ارْمَأَزَّ من مكانه أَي ما برح. وارْمَأَزَّ عنه:
زال . وارْتَمَزَ من الضربة أَي اضطرب منها ؛
وقال :
خَرَكْتُ منها لقَفَايَ أَرْتَمِزْ
وتَرَمَّزَ مثله. وضربه فما ارْمَأَزَّ أَي ما تحرّك .
وكتيبة رَمَّازَةٌ إِذا كانت تَرْتَمِزٌ من نواحيها وتموج
لكثرتها أي تتحرك وتضطرب .
والرَّمْزُ والتَّرَمُّزُ في اللغة: الْحَزْمُ والتحرّك.
والمُرْمَئِزُّ: اللازمُ مكانه لا يبرح؛ أَنشد ابن
الأنباري :
يُرِيحُ بَعدَ الجِدّ والتَّرْمِيزِ ،
إِراحَةَ الجِدايَةِ النَّفُوزِ
قال: الترميز من وَمَزَت الشاة إذا ◌ُزِ لَتْ، وارتمز
البعير: تحركت أَرْآَهُ تَحْيِه عند الاجترار .
والتُّرامِزُ من الإبل: الذي إذا مضغ رأيت دماغه يرتفع
ويَسْقُلُ، وقيل : هو القوي الشديد ، وهو مثال لم
يذكره سيبويه، وذهب أبو بكر إلى أن التاء فيها
زائدة، وأما ابن جني فجعله رباعيّاً.
والرّامِزِ كَانٍ: ◌َشْحْمتان في عين الركبة.
ورَمُزَ الشيءُ يَرْمُزُ وارْمَأَزَّ: انقبض. وارْمَأَزَّ:
لزم مكانه. والرَّمَّازَةُ: الاسْتُ لانضمامها، وقيل:
لأنها تَمُوُجُ، وتَرَمَّزَتْ: ضَرطَتْ ضَرطاً خفيّاً.
والرّمِيزُ: الكثير الحركة، والرَّمِيزُ: الكبير . يقال:
فلانِ رَبِيزِ ورَمِيزٌ إذا كان كبيراً في فنه، وهو
مُرْتَبِزٌ ومُرْتَمِزٌ، وَرَمَزَ فلانٌ غَنَمَهَ وإِبله : !
يَرْضَ رِعْيَةَ راعيها فهوّلها إلى راع آخر؛ أَنشد ابر
الأعرابي :
إِنَّا وجَدْنا ناقَة العَجُوزِ
خَيْرَ الثياقاتِ على التَّوْمِيزِ
وَز: الرُّنْزُ، بالضم: لغة في الأُرْزِ، وقد يكون من
باب إِنْخاصٍ وإجَّاصٍ، وهي لعبدِ القيسِ، والأصل
فيها ◌ُزَّ فكرهوا التشديد فأَبدلوا من الزاي الأولى
نوناً ، كما قالوا إنجاصٌ في إخاص.
وهز: الرَّهْزُ : الحركة. وقد وَهَزَهَا المُباضِيهـ
يَرْهَزُها رَهْزاً وَرَهَزاناً فارْتَهَزَتْ: وهو تحركهـ
جميعاً عند الإيلاج من الرجل والمرأة .
٣٥٧

زلز
روز
روز: الرَّوْز": التَّجْرِبَةُ، وَازَهُ يَروزُهُ رَوْزاً:
جَرَّبَ ما عنده وخَبَرَه . وفي حديث مجاهد في قوله
تعالى: ومنهم من يَلْمِزِكَ فِي الصَّدَقاتِ ؛ قال :
يَروزُكَ ويسألك. الرَّوْرُ: الامتحان والتقدير.
يقال: رُزْتُ ما عند فلان إِذا اختبرته وامتحنته ،
المعنى يمتحنك ويذوق أَمرك هل تخاف لائمته أم لا ،
ومنه حديث البُراق: فاستصعب فَرازَهُ جبريلُ ،
عليه السلام، بإذنه أَي اختبره . ويقال: رُزْ فلاناً
ورُزْ ما عند فلان. قال أبو بكر: قولهم قد رُزْتُ
ما عند فلان أي طلبته وأَردته؛ قال أبو النجم يصف
البقر وطلبها الكُفُسَ من الحَرّ :
إِذ رازَتِ الكُنْسَ إِلى قُعُورها،
وأَنَّقَتِ اللآفِيحَ من حَرُورِها
يعني طلبت الظل في قُعُور الكُفُسِ. وِرَازَ الحَجَرَ
رَوْزاً: رَزَتَه ليعرف ثقله. والرَّزُ: رأْسُ البنَّائين،
قال: أراهُ لأَنه يَرُوزُ الحجر واللَّبِنَ ويُقَدِّرُهما؛
والجمع الرَّزَةُ، وحرفته الرَّيازَةُ، قال: وقد
يستعمل ذلك لرأس كل صناعة ؛ قال أبو منصور :
كأَنه جعل الرازَ وهو البَشَاء من رَازَ يَروزُ إِذا
امتحن عَمَلَه فَحَذَقَه وعاود فيه . قال أبو عبيدة :
يقال رازَ الرجلُ صَنْعَتَهُ إِذا قام عليها وأَصلحها ؛
وقال في قول الأعشى :
فعادا لَهُنَّ وَرَازَا لَهُنَّ ،
واسْتَركا عَمَلًا واْتِمارا
قال: يريد قاما لهنّ. وفي الحديث: كان رَازَ سفينة
نوح جبريلُ، عليه السلام، والعامل نوحٌ يعني رئيسها
ورأْسَ مُدَبِّريها .
الفراء : المَرَازَانِ الشَّدْيان وهما النَّجْدانِ؛ وأَنشد
غيره :
فَرَوِّزَا الأَمْرَ الذي تَرُوزَان
ابن الأعرابي: رَازَى فلانٌ فلاناً إذا اختبره ؛ قال
أَبو منصور: قوله وَازاه إذا اختبره مقلوب أَصله
رَاوَزَهُ فَأَخَر الواو وجعلها ألفاً ساكنة، وإِذا نسبوا
إِلى الرَّيِّ قالوا رَازِيٌّ؛ ومنه قول ذو الرمة :
ولَيْلٍ كَأَثْنَاء الرُّوَيْزِيّ جُبْتُه
أراد بالرويزي ثوباً أخضر من ثيابهم شبه سواد الليل
به ، والله أعلم .
فصل الزاي
وأز: تَزَأَزَ منه: هابه وتصاغر له وزَأْزَّأَهُ الخوف .
وتَزَّأُزَّأَ منه: اخْتَبَأَ. الليث: تَزَأَزَاً عني فلان
إِذا هابك وفَرِقِكَ، وتَزَ أْزَأَتِ المرأةُ إذا اختبأَت ؟
قال جرير :
تَدْبُو فَتُبْدِي جَمَالا زانه خَفَرٌ،
إذا تَزَأْزَّأَتِ السُّدُ العَناكِيبُ
أَبو زيد: تَزَأْزَأْتُ من الرجل تَزَ أَزْؤاً شديداً إذا
تصاغرت له وفَزِقْتَ منه. وزَأْزَأَ: عدا. وزَأَرَأً
الظليم : مشى مسرعاً ورفع قُطْرَيْهِ، وَتَزَأْزَأَتٍ
المرأةُ: مشت وحركت أَعطافها كمِشْيَةِ القِصَارِ.
وَقِدْرٌ زُوَازِثَةٌ وَزْوَزِثَةٌ: عظيمة نَظُمُ الجَزورَ.
زلز: الزَّلَزُ: الأَثاثُ والمتاعِ. ويقال: احتمل القومُ
بِزَلَزِهِمْ. الأزهري: شر: جَمْعْ زَلِزَكَ أَي
أَثاتك ومتاعك ، نصب الزابين وكسر اللام ، قال :
وهذا هو الصحيح ، قال : وفي كتاب الإيادي :
٣٥٨

زلز
زيز
المحاش المتاع والأثاث؛ قال: والزَّلَزُ مثل
المَحَاشِ ولم يذكر الزَّلَزِلَ، والصواب الزَّلِزُ
المَحاشُ، ورجع على ذَكَزه أي الطريق الذي جاء منه.
والزّلِزَةُ: الطَّيَّاشَةُ الخفيفة، وقيل: هي التي
تَرُود في بيوت جاراتها أي تطوف فيها. تقول العرب:
تَوَقْرِي يا زَلِزَهُ. وَالزَّلِزُ: الغَرِضُ الضَّجِرُ.
وإِنِي لَزَّلِزٌِ بمجلسي هذا أَي قَلِقٌٍ نَفِلٍ؛ عن ثعلب.
وَزَلِزَ الرجلُ أَي قَلِقَ وَعَلِزَ. وَجَمَعَ القومُ
فَلْزَاءَهُمْ أَي أَمرهم؛ قال أبو علي ؛ رواه محمد بن
يزيد عن الرياشي .
زيز: الزِّيزاةُ والزَّيْراءَةُ بوزن زِيْزاعَة، والزِّيزَى
والزّزاء :. الأَكَمَةُ الصغيرة، وقيل: الأرض
الغليظة، وهي الزَّازِيَةُ؛ قال الزَّفَيَانُ السَّعْدِيُّ:
يا إبلي! ما ذَامُهُ. فَتَأْبَيّة؟
مالاً رَوالٌ وَنَصِيٌّ حَوْلَيَّة،
هَذًّا بأَفواهها حتى تَأْبَيْه ١،
حتى تَرُوحِي أُصُلًا ثُبارِيَه
تَباريَ العانةِ فوقَ الزَّازِيَه
قال ابن جني : هكذا رويناه عن أَبي زيد ، وأما
الكوفيون فيروونه خلاف هذا يقولون : فتأبَيْه
ونصيّ حَوْلَيْه وحتى تأْبَيْه وفوق الزازيه،فينشدونه
من السريع لا من الرجز كما أَنشده أبو زيد ، قال :
وهكذا رويناه هَذًّا. والزّيزاءُ، بالمد : ما غلظ من
الأرض، والزّزاءَةُ أَخص منه، وهي الأكمة، والهمزة.
فيه مبدلة من الياء ، يدل على ذلك قولهم في الجمع
الزّيازي، ومن قال الزَّوازي جعل الياء الأولى مبدلة
من الواو مثل القَواقِي جمع قَيْقَاءَةٍ . الفراء:
١ قوله « بافواهها)» هو باختلاس حركة هاء الضمير.
الزيزاء من الأرض ممدود مكسور الأول ومن العرب
من ينصب فيقول: الزيزاءُ، وبعضهم يقول الزَّازاء،
وكله ما غلظ من الأرض ، ابن شميل : الزيزاةُ من
الأرض القُفُّ الغليظ الْمُشْرِفُ الخَشِنُ، وجمعها
الزيازِي ؛ قال رؤبة :
حتى إذا زَوْزَى الزَّيَازِي هَزَّقا ،
ولَفَّ دْرَ المَجَرِيِّ حَزَّقا
والزيزاء : الريش .
وزِيْ زِيْ: حكاية صوت الجن ؛ قال :
تبع للجِنّ به زِيْ زِي زِیا
وفي النوادر : يقال زَازَيْتُ من فلان أمراً شاقًا
وصاصَلْتُ، والمرأَةُ تَزَازِي صبيها. وزَازَيْتُ
المالَ وصاصَيْتُه إِذا جمعته وصَعْصَعْته١، تفسيره
جمعته. والزّيزاءُ: أَطراف الريش. وقِدْرٌّ زُوَازِيَةٌ:
عظيمة . ورجل زُوازِيَّةٌ أَي قصير غليظ ؛ وقوم
زُوازِيَّة أيضاً. ويقال: رجل ذَوَشْزَى وزَوَرّى
للمُتَّخَذْلِقِ المُتكايس ؛ وأنشد ابن دريد لمنظور
الدُّبَيْري :
وزَوْجُها زَوَتْزَكٌ ذَوَتْزَى،
يَفْرَقُ إِنْ فُزِّعَ بالضْبَغْطَى ،
أَسْبَهُ شيءٍ هو بالحَبَرْكَى ،
إِذَا حَطَأْتَ رَأْسَهُ تَشَكَّى ،
وإِن تَقَرْتَ أَنْفَهُ تَبَكِّى
الزَّوَتْزَكُ: القصير الدميم . والضَّغْطَى: فيٌ.
يُغَزَّعُ به الصبيان، ويقال: هي فَزّاعة الزّرع.
١ قوله (( وصعصعته الخ)) كذا بالاصل. والذي في القاموس:
صعصمته فرقته .
٣٥٩

زيز
شأز
والحَبَرْ كَى: القصير الرجلين الطويل الظهر ؛ قالت
١
الخنساء :
مَعاذَ اللهِ يَنْكِحُنِي حَبَرْكَى،
قَصِيرُ الشّبْرِ مِن جُشَمِ بِن بَكْرٍ
وحَطَّاً رأسه : ضربه بيده مبوطة . قال الجوهري:
زَوْزَيْت به زَوْزاةً إِذا استحقرته وطردته ؛ قال
ابن بري : هذا وهم من الجوهري وإِنما حق زَوْزَيته
أَن يذكر في المعتل لأن لامه حرف علة وليس لامه
زاياً، وقد ذكره أيضاً في فصل زوى في باب المعتل
اللام فقال: قِدْرٌ زُوَزِيَةُ وزُوازِيَةٌ مثل
عُلَِطَةٍ وعُلايِطَةٍ للعظيمة التي تضم الجَزُور،
وقوله مثل ◌ُلَبِطَةٍ وعُلابِطَةٍ يشهد بأن الياء من
زُوَذِيَةٍ وزُوازِيَةٍ أَصل كما كانت الطاء في غُلَيطَة
وعُلابِطَة أَضْلًا وهي لام الكلمة ، قال : وهذا هو
الصحيح والأصل فيه ذُوَزِوَةُ وزُوازٍوَةٌ لأنه من
مضاعف الأربعة؛ وكذلك زَوْزى الرجلُ إِذا نصب
ظهره وأَسرع في عَدْوه ، وإِنما قلبت الواو ياء في
زُوَرِيَةٍ وزُوَازِيَةٍ لإنكار ما قبلها ، وأَما
زَوْزَيْت فإنما قلبت الواو الأخيرة ياء لكونها رابعة،
كما تقلب الواو في غَزَوْت ياء إذا صارت رابعة في
نحو أَغْزَيْت، فبان لك بهذا وَهْم الجوهري في جعل
زُوَزِيَةٍ في فصل زيز، قال: وقد وَهَمَ فيه من
وجهين: أَحدهما أَن زُوَزِيَةٌ عينها واو وزَيَزَ عينه
ياء ، والثاني أَن زُوَزِيَةً لامها علة وليس بزاي .
وحكى أبو عبيد وغيره: أَنه يقال قِدْرٌ زلوزِثَةٌ،
بهمزة بعد الزاي الأولى وهمزة أخرى بعد الزاي
الثانية ، فيكون من باب ما جاء تارة مهموزاً وتارة
معتلاً ، يقال زَأْزَأَ الظَّيمُ إِذا رفع قُطْرَ يْه ومشى
مسرعاً. وقالوا : زَوْزَى الرجلُ إذا نصب ظهره
وأسرع ◌َدْوه ، فالمهموز والمعتل في هذا سواء ،
والله أعلم ..
فصل السين المهملة
سهوز: السُّهْرِيزِ والسّهْريز: ضرب من التمر، معرب،
وسهر بالفارسية الأحمر ، وقيل هو بالفارسية شهريز،
بالشين المعجمة، ويقال سُهْرِيز وشُهْرِيز ، بالسين
والشين جميعاً، وهو بالسين أَعْرَب، وإن شئت أَضفت
مثل ثوبُ ◌َخْزٍّ وثوبٌ خزّ، وقال أبو عبيد : لا
تضف .
فصل الشين المعجمة
شأز: مكان مَشْأزٌ وشَئِرٌ: غليظ كشَأْسٍ وَسْكِسٍ؛
قال رؤبة :
تَشْأز بمن عَوَّ جَدْبِ الْمُنْطَلَقْ
وشئِزَ مكَانُنَا تَسْأَزاً: غلظ. ويقال: قَلِقَ.
وأَشْأَزَهُ: أَقلقه، وقد تَشْئِزَ مَسْأَزاً: غلظ وارتفع؛
وأَنشد لرؤبة :
جَدْبِ المُلَهَّى ◌َشِزِ المُعَوَِّ
قال: وقَكَبَه في موضع آخر فقال:
شاز بمن ◌َوََّ جَدْبِ المُنْطَلَق
ترك الهمز وأخرجه مخرج عاتٍ وعائِث وعاق وعائِقٍ.
وأَشْأَزَ الرجلُ عن كذا وكذا : ارتفع عنه؛ وأنشد:
فلو تَهِدْتَ عَقَي وتَقْفاز ،
أَسْأَرْتَ عن قَوْلَك أَيْ إِشآز
ابن شميل : الشّأزُ الموضع الغليظ الكثير الحجارة ،
وليست الشُّؤْزَة إِلا في حجارة وخُشونة، فَأَمَا أَرضُ
٣٦٠