النص المفهرس
صفحات 321-340
جزز جزز ورُكُبٍ، وأَن فعائل إنما هو لما كان بالهاء كَرَ كوبة وركائب . وأَجَزّ الرجلَ: جعل له جِزَّةَ الشّاةِ وأَجَزَّ القومُ: حان جِزَازُ غنمهم . ويقال للرجل الضخم اللحية: كأَنه عاضٌّ على جِزَّةٍ أَي على صوف شاة جُزْتْ. والجَزُّ: جَزّ الشعر والصوف والحشيش ونحوه. وجَزّ النخلة يَجُزُّها جَزّاً وجِزازاً وجَزازاً؛ عن اللحياني: صَرَمَها. وجَزَّ النخْلُ وأَجَزَّ: حانَ أَن يُجَزَّ أَي يُقْطع ثمره ويُضْرم ؛ قال طرفة : أَنْتُمُ نَخْلٌ تُطِيفُ به، فإِذا ما جَزَّ نَجْتَرِمُهْ ويروى: فإِذا أَجَزَ". وجَزَّ الزرعُ وأَجَزَّ: حان أَن يزرع . والجِزازُ والجَزازُ: وقت الجَزّ، والجِزازُ: حين تَجَزُّ الغنم. والجِزازُ والجَّزازُ أيضاً: الحَصاد. الليث : الجزاز كالحَصاد واقع على الحِينِ والأوانِ . يقال: أَجَزَّ النَخْلُ وأَحْصَد البرُّ. وقال الفراء: جاءنا وقت الجِزاز والجَزاز أي زمن الحصاد وصِرامٍ النخل. وأَجَزَّ النخلُ والبرّ والغنم أَي حانَ لها أَن "تَجَز". وأَجَزَّ القومُ إِذا أَجَزَّت غنمهم أَو زرعهم. واسْتَجَزَّ البَرُّ أَي اسْتَحْصَد. وَاجْتَزَرْتُ الشّيحَ وغيرَه واجْدَزَزْتُه إذا جَزَرْتَه. وفي الحديث: اذا إلى جَزازِ النخل ؛ هكذا ورد بزايين ، يريد به قطع التمر، وأَصله من الجَزّ وهو قص الشعر والصوف، والمشهور في الروايات بدالين مهملتين. وجِزَازُ الزرع: عَصْفُه. وجُزازُ الأَديم: ما فَضَل منه وسقط منه إِذا "قُطِع، واحدته جُزْازَة". وجَزَّ التمرُ يَجِزٌ ، بالكسر، جُزُوْزاً: يبس، وأَجَزْ مثله . وتمر فيه جُزُوزِ أَي يُبْ. وخَرَزُ الجَزِيزِ: شبيه بالجَزْعِ، وقيل : هو عِهْن كان يتخذ مكان الخلاخيل . وعليه جَزَّة من مال: كقولك ضَرّة من مال. وجَزَّةُ: اسم أَرض يخرج منها الدَّجَّال. والجِزْجِزَةُ: ◌ُخصلة من صوف تشد بخيوط يزين بها الهَوْدج. والجَزاجِزُ: خُصَلِ العِهْنِ والصوفِ المصبوغة تعلق على هوادج الظعائ يوم الظعن ، وهي الثُّكّن والجَزائِزُ؛ قال الشماخ: هوادِجُ مَشْدُودٌ عليها الجَزَائِزُ وقيل : الجَزِيزُ ضرب من الحَرَزِ تزين به جواري الأعراب؛ قال النابغة يصف نساء تشمرن عن أَسْؤُقِهِنّ حتى بدت خَلَاخِيلُهُن : خَرَزُ الجَزِيزِ من الجِدَامِ حَوارِجٌ. مِن فَرْجِ كلِ وَصِيلَةٍ وإزارٍ الجوهري : الجَزِيزَة خُصْلة من صوف ، وكذلك الجِزْجِزَة، وهي عِهنة تعلق على الهودج؛ قال الراجز: كالقَرْ نَاسَتْ فَوْقَه الجَزَاجِزُ والجَزاجِزِ : المَذاكير ؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد: وَمُرْقَصَةٍ كَفَفْتُ الْخَيْل عنها ، وقد هَمْتْ بإلقاء الزِّمام. فقلت لها : ارْفَعِي مِنه وسِيرِي وقد تَحِقَ الجَزاجِزُ بالحزامِ قال ثعلب: أَي قلت لها سيري ولا تُلْفي بيدك وكوني آمنة، وقد كان لحق الحزامُ بِئِيلِ البعير من شدة سيرها ، هكذا روي عنه، والأجود أَن يقول : وقد كان لَحِقَ ثِيلُ البعير بالحزام على موضوع البيت ، وإلا فثعلب إنما فسره على الحقيقة لأن الحرام هو الذي ينتقل فيلحق بالثيل، فأما الثَيلُ فملازم لمكانه لا ينتقل . ٢٢ *٥ ٣٢١ جاز جعز جهزة ٣٠ مجمر والجاز: القصص، كأنه أبدل من الهمز قال عيناً. جَعِزَ جَعَزاً كَجَئِزَ: غَصْ. جفز : الجَفْز : سرعة المشي ؛ بمانية حكاها ابن دريد ، قال : ولا أدري ما صحتها . جَاز: الجَلْز: الطيّ والليّ. جَلَزْتُه أَجْلِزُهُ جَلْزاً. وكلّ عقد عقدته حتى يَستذير، فقد جَلَزْتَه. والجَالْزُ والجِلازُ: العَقَب المشدود في طرف السوط. الأَصْبَحيّ: والجَالْز شدّةِ عَصْبِ العَقَب ، وكلُّ شيء يلوى على شيء ، فَفِعْله الجَالْز، واسمه الجِلاز . وجلائِزُ القوس : عَقَب تلوى عليها في مواضع ، وكل واحدة منها جِلازة ، والجِلاز أَعم، ألا ترى أن العِصابة اسم التي للرأْس خاصة ! وكلُّ شيء يعصب به شيء ، فهو العِصابُ، وإذا كان الرجل مَعْصوب الخَلْق واللحم قلت: إِنه تَمَجْلُوز اللحمِ ، ومنه اشْتق : ناقة جَلْسٌ، السين بدل من الزاي، وهي الوثيقة الخَلْق. وجَلَزَ السكينَ والسوط يَجْلِزُهُ جَلْزاً: حَزَم مَقْبِضِه وسْدَّهُ بِعِلْباء البعير ؛ وكذلك التَّجْلِيز ، واسم ذلك العِلْباء : الجِلاز ، بالكسر . والجلائز : عَقَبات تلوى على كل موضع من القوس ، واحدها جِلاز وجِلازَة ؛ قال الشاخ : مُدِلّ ◌ِزُدْقٍ ، لا يُداوی رَمِيُّها، وصَفْراءَ من نَبْعٍ، عليها الجَلَائِزُ ولا تكون الجَّلائز إلا من غير عيب . وجَكَز رأسه بِدائِه جَلْزاً: عَصَبه ؛ قال النابغةِ : ◌َحُثَ الحُداةَ جالِزاً بِرِدائِه أراد : جالزاً رأسه بردائه. وجَلْزُ السَّنان: الحلقة المستديرة في أسفله ، وقيل : جَلْزه أعلاه ، وقيل : مُعْظمه. ويقال لأَغْلَظ السنان: جَلْز، والجَلْز والجَلِيزِ والتّجْلِيز: الذهاب في الأرض والإسراع ؟ ثم مضى في إثرِها وجَلْزًا وقدِ جَلَّزْ فذهب. وقَرْضٌ تَجْلُوز: (نجْزى به مرة ولا يجزى به أُخرى ، وهو من الذهاب ؛ قال المتنخل الهذلي : هل أَجْزِيَنْكما يوماً بقَرْضِكما ! والقَرْضِ بالقَرْضِ مَجْزِيٌّ ومَجْلُوز والجِلَّوْزُ: البندق ؛ عربي حكاه سيبويه . التهذيب في ترجمة شكر: والجلوز نبت له حب إلى الطُّول ما هو ويؤكل ◌ُختُّ شِبْه الفستق. والجِلَّوْز: الضخم الشجاع . وقال النضر: جَلَزَ شيئاً إلى شيء أَي ضَمْهُ إِليه؛ وأَنشد : قَضَيْتِ حُوِيْجَةٌ وجَلَزْتُ أُخْرى، كما جَلَزَ الفُشاغُ علِى الْغُصُونِ وقد سَمْتْ جالِزاً ومِجْلَزاً وكَنْت بِأَبِي يَجْلَز، وكان أبو عبيدة يقول أبو يَجْلِزٍ، بفتح الميم وكسرٍ اللام ؛ ابن السكيت: هو أبو يجْلز، قال: والعامة تقول نجْلِز وهو مشتق من جَلْز السوط وهو ◌َفيِضه عند قَبيعته . وتقول: هذا أَبر يَجْلَز قد جاءٍ، بكسر الميم ، وهو مشتق أيضاً من جَلْز السنان وهو أَغْلظه . وفي الحديث : قال له رجل : إني أُحب أَن أَتْجَمْل بجلازٍ سَوْطي ؛ الجِلاز : السير الذي يشد في طرف السوط ؛ قال الخطابي : رواه يحيى بن معين جلان ، بالنون ، وهو غلط . والجِلْواز: الثُّؤْرُور، وقيل: هو الشُّرَطِيّ، وجَلْوَزَتُه : خفّته بين يدي العامل في ذهابه ومجيئه، والجمع الجلاوزة. ٣٢٢ جاز جمز وجَمَلٌ جَلَتْزى : غليظ شديد . الفراء: الجِلْزُ من النساء القصيرة؛ وأَنشد أبو ثروان فوق الطَِّيلة والقصيرة تَشْبْرُها ، لا ◌ِجِلْزٌ كُنْدٌ ولا قَيْدُود قال : هي الفِشْئِلُ أيضاً، ويقال في نزع القوس إِذا أَغْرَق فيه حتى بَلَغِ النّصْل ؛ قال عدي : أَبْلِغْ أَبا قابُوس، إِذْ جَلَّزَ الـ شَّرْعَ، ولم يؤخذٍ تُخَطِّ يَسَرْ جلبز: ابن دريد: جَلْبَزٌ وجُلايِز صلب شديد. جلحز: رجل جَلْحَزٌ وجِلْحاز: ضيّق بخيل ؛ قال الأزهري : هذا الحرف في كتاب الجمهرة لابن دريد مع حروف غيره لم أجد أكثرها لأحد من الثقات ويجب الفحص عنها ، فما وجد لإمام موثوق به ألحق بالرباعي وإلا فليحذر منها . جلفز: الجَلْفَزُ والجُلافِرُ: الصلب. وناقةٍ جَلْفَزِيزٌ: صلبة غليظة، من ذلك. والجَلْفَزِيزُ: العجوز المُنَشَنّجة وهي مع ذلك عَمُول . ونابٌ جَلْفَزِيز: هَرِمَة عَمُول حَمُول، وقيل : الجَلْفَزِيز من النساء التي أَسَنَّتْ وفيها بقية، وكذلك الناقة؛ وأَنشد ابن السكيت يصف امرأة أَسَنْتْ وهي مع سِنْها ضعيفة العقل : السَّنُّ من جَلْفَزِيزٍ مَوْزَمٍ خَلَقٍ ، والحِلْمُ حِلْمْ حَيّ يَمْرُتُ الوَدَعَه ويقال : داهية جَلْفَزِيز؛ وقال : إني أرى سَوْداءَ جَلْفَزِيزًا ويقال: جعلها الله الْجَلْفَزِيزَ إِذا صَرَّمَ أَمره وقطعه. والجَلْفَزِيز: الثقيل ؛ عن السيراني . جلنز : ابن الأعرابي: يقال جمل جَلَمْزَى وبَلَتْزى إذا كان غليظاً شديداً . جلهز : الجَلْهَزَة: إِغضاؤك عن الشيء وكَشْمك له وأنت عالم به . جمز: جَمَّزَ الإِنسانُ والبعيرُ والدابةُ يَجْمِزُ جَمْزاً وجَمَزَى: وهو عَدْوٌ دون الحُضْرِ الشديد وفوق العَنَق، وهو الجَمْز، وبعير جَمَّز منه. والجَمَّاز: البعير الذي يركبه المُجَمِّزُ ؛ قال الراجز: أَنا النّجاشِيّ على جَمَّاز ، حادَ ابنُ حسّان عن ارتِجازي وحمار جَمَزَى: وَثَّاب سريع ؛ قال أمية بن أَبي عائد الهذلي : كأَني ورَحْلي ، إِذا رُعْتُها، على جمَزَى جازِىِ بالرّمَالِ وأَصْحَمَ حامٍ جَرامِيزَة ، حَزَابِيَّةٍ حَيَدَى بِالدِّجالِ شبه ناقته بجمار وحش ووصفه بِجَمَزى، وهو السريع، وتقديره على حمار جَمَّزى . الكسائي : الناقة تعدو الجَمَزَى وكذلك الفَرَس. وحَيَدَى بالدّحالِ: خطأٌ لأَنْ فَعَلى لا يكون إلا للمؤنث. قال الأصمعي: لم أسمع بفَعَلى في صفة المذكر إلا في هذا البيت ، يعني أَن جَمَزَى وبَشْكَى وَزَلَجى ومَرَطَى وما جاء على هذا الباب لا يكون إلا من صفة الناقة دون الجبل، قال: ورواه ابن الأعرابي لنا: ((حَيَدٌ بالدّحال)) يريد عن الدّحال. قال الأزهري : ومَخْرج من رواه جَمَّزَى على ◌َيْرٍ ذِي جَمَزَى أَي ذي مشية جمزى، وهو كقولهم: ناقة وَ كَرَى أَي ذات مِشْيَة وكَرى . وفي حديث ماعز ، رضي الله عنه: فلما أَدْ لَقَتْه الحجارة جَمَزَ أَي أَسرع هارباً من القتل ؛ ٣٢٣ جنز جز ومنه حديث عبد الله بن جعفر: ما كان إِلا الجَمْزُ ؟ يعني السير بالجنائز . وفي الحديث : يَرُدُّونهم عن دينهم كُفَّاراً جَمَزَى ، هو من ذلك . وجَمَزَ فِي الأَرْضِ جَمْزاً: ذهب ؛ عن كراع. والجُمْازَة: دُرَّاعَة من صوف. وفي الحديث: أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، توضأً فضاق عن يديه كُمْأ جَمَّزَةٍ كانت عليه فأخرج يديه من تحتها؛ الجُمَّزة، بالضم : مدرعة صوف ضيقة الكمين؛ وأنشد ابن الأعرابي : يَكْفِيكَ ، من طاقٍ كثير الأثمان، جَمَّازَةُ مُشْرَ منها الكُمَّانْ وقال أبو وجزة : ◌َلَنْظَى يَزِلُ القَطْرِ عِن صَهَوَاتِهِ ، هو الليث في الجُمَّارَةِ الْمُتَوَرِّدُ ابن الأعرابي : الجَمْز الاستهزاء. والجُمْزانُ: ضرب من التمر والنخل والجميز . والجُمْزَةُ: الكُتْلَةُ من التمر والأَقِطِ ونحو ذلك، والجمعُ جُمَز. والجُمْزَةُ: بُرْعُوم النبت الذي فيه الحبة ؛ عن كراع، كالقُمْزة ، وسنذكرها في موضعها . والجَمْز : ما بقي من مُرْجون النخلة، والجمع ◌ُجُمُوزِ . والجُمَّزِ والجُمَّيْزَى: ضرب من الشجر يشبه حمله النّن ويَعْظم عِظَمَ الفِرْصاد، وفِينُ الجُمَّيْز من تين الشام أحمر حلو كبير. قال أبو حنيفة: نِينُ الجُمِّز وَطْب له معاليق طوال ويُزَبَّب ، قال : وضرب آخر من الجُمّيْز له شجر عظام يحمل حملاً كالتين في الحلقة ورَقَتُها أصغر من ورَقَة التين الذكر ، وتينُها رصِغار أَصفر وأَسود يكون بالغَوْر يسمى التين الذكر، وبعضهم يسمي حمله الحما١، والأصفر منه حلو ، ١ قوله « يسمي حمله الحما» كذا بالأصل. والأسود يُدْمي الفم، وليس لتينها علاقة، وهو لاصق بالعُود، الواحدة منه ◌ُجُمِيْزَةٌ وَجُمْيْزَى، والله أعلم. جنز: جَنَزَ الشيءَ يَخْفِزُهُ جَنْزاً: ستره. وذكروا أَن النَّوَار لما احْتُضِرَتِ أَوْصَتَ أَن يصلي عليها الحسن ، فقيل له في ذلك، فقال: إِذا جَنَزْ ثُبوها فآذ تُوني . والجِنّازَة والجَنَّازة: الميت ؛ قال ابن دريد : زعم قوم أن اشتقاقه من ذلك، قال ابن سيده : ولا أدري ما ضحته، وقد قيل: هو نَبَطِيّ. والجنازة : واحدة الجنائز، والعامة تقول الجَنازة، بالفتح ، والمعنى الميّت على السرير ، فإذا لم يكن عليه الميت فهو سرير ونَعْش. وفي الحديث: أَن رجلًا كان له امر أتان فَرُمِيَتْ إحداهما في جنازتها أَي ماتت. تقول العرب إذا أَخْبَرَتْ عن موت إنسان: رُمِيَ في جنازته لأن الجنازة تصير مَرْمِيًّا فيها، والمراد بالرمي الحَمْل والوَضْع . والجنازة، بالكسر: الميت يسَرِيرِ،، وقيل : بالكسر السّرير ، وبالفتح الميت. ورُفِيَّ في جِنَازِته أَي مات ، وطُعِن في جنازته أَي مات . ابن سيده: الجَنَازَة ، بالفتح ، الميت ، والجنازة ، بالكسر : السرير الذي يُجْمل عليه الميت ؛ قال الفارسي : لا يسمى جنازة حتى يكون عليه ميت ، وإلا فهو سرير أَو نعش؛ وأنشد الشماخ : إِذا أَنْبَضَ الرَّمون فيها تَرَتَمَتْ تَرَثُمَ تَكْلى أَوْجَعَتْها الجَنَائِزُ واستعار بعض ◌ُجَّان العرب الجِنَازة لِزِقّ الخمر فقال وهو عمرو بن قعاس : وكنتُ إِذا أَرى زِقًّا مَرِيضاً يُناحُ على جِنازَته، بَكَيْتُ وإذا ثقل على القوم أَمر أَو اغْتَبُّوا به ، فهو جنازة ٣٢٤ جنز جهد عليهم ؛ قال : وما كنتُ أَخْشَى أَن أَكُونَ جنازَةٌ عليك، ومَنْ يَعْتَرُ بالْحَدِكان ! الليث : الجنازة الإنسان الميت والشيء الذي قد تَقُل على قوم فاغْتَمُّوا به . قال الليث : وقد جرى في أفواه الناس جنازة، بالفتح ، والنَّحاوير ينكرونه ، ويقولون : ◌ُجُنِزَ الرجلُ، فهو تجْنوز إِذا جمع. الأصمعي: الجِنَازة، بالكسر ، هو الميت نفسه والعوام يقولون إنه السرير . تقول العرب : تركته جِنَازة أي ميتاً , النضر: الجِنّازة هو الرجل أَو السرير مع الرجل . وقال عبد الله بن الحسن : سميت الجِنَازة لأن الثياب تُجْمع والرجلَ على السرير، قال: وجُنِزوا أَي ◌ُجمعوا. ابن شميل: ضُرِب الرجُل حتى تُرِك جنازةً ؛ قال الكميت يذكر النبي ، صلى الله عليه وسلم، حيّاً وميناً: كانَ مَيْتاً جِنازَةٌ خير مَيْتٍ غَيَّبَتْه حَفَائِرُ الأَقِوامِ جهز: جَهَاز العَرُوس والميت وجهازهما: ما يحتاجان إليه ، وكذلك جهاز المسافر ، يفتح ويكسر ؛ وقد جَهَّزَه فَتَجَهْز وَجَهْزْتُ العروسَ تَجْهِيزاً ، وكذلك جَهَّزت الجيش. وفي الحديث : من لم يغز ولم يجهز غازياً ؛ تجهيز الغازي: تَحْمِيله وإعداد ما يحتاج إليه في غزوه، ومنه تَجْهِيزُ العروس ، وتجهيز الميت . وجَهَّزت القوم تَجْهِيزاً إذا تكلَّفت لهم بجهازِ هِمْ للسفر، وكذلك جهاز العروس والميت، وهو ما يحتاج له في وجهه، وقد تَجَهْزُوا جهازاً. قال الليث : وسمعت أهل البصرة يخطئُون الجِهَاز، بالكسر . قال الأزهري: والقراء كلهم على فتح الجيم في قوله تعالى : ولما جَهَّزَهُمْ بِهَازِم ؛ قال : وجِهَازَ، بالكسرا، لغة رديئة ؛ قال عمر بن عبد العزيز : تَجَهَّزي بجهازٍ تَبْلُغِينَ به، يا نَفْسُ، قبل الرَّدَى، لم تُخْلَقي عَبَئًا وجهاز الراحلة: ما عليها. وجَهَاز المرأة: حَياؤها، وهو فَرْجُها. وموت ◌ُجْهِزِ أَي وَحِيّ. وجَهَزَ على الجريح وأَجْهَزَ: أَثْبَت قَتْله. الأصمعي: أَجْهَزْتُ على الجريح إِذا أَسرعت قتله وقد تَمَّمت عليه. قال ابن سيده: ولا يقال١ أَجازَ عليه إِنما يقال أَجازَ على اسمه أَي ضَرَب. وموت ◌ُجهز وجَهِيز أي سريع . وفي الحديث : هل تَنْظُرُون إِلا مرضاً مُفْداً أَو موتاً ◌ُجْهِزاً ! أَي سريعاً. ومنه حديث علي ، رضوان الله عليه: لا يُجْهَز على جريجهم أَي من ◌ُرِعِ منهم وكُفِيَ قِتَالُهُ لا يُقْتَل لأنهم مُسْلمون، والقصد من قتالهم دفع شرهم، فإذا لم يكن ذلك إلا بقتلهم قُتِلوا. وفي حديث ابن مسعود، رضي الله عنه : أنه أتى على أبي جهل وهو ضَريع فَأَجْهَزَ عِليه. ومن أمثالهم في الشيء إِذا نَفَرِ فلم يَعُدْ: ضَرَب فِي جَهَازه، بالفتح، وأصله في البعير يسقط عن ظهره القَتَّبِ بأَداته فيقع بين قوائمه فَيَنْفِرُ عنه حتى يذهب في الأرض ، ويجمع على أَجْهِزَة ؛ قال الشاعر : يَبِئْنَ يَنْقُلْنَ بِأَجْهِزَاتِها قال: والعرب تقول ضَرَب البعيرُ في جهازِه إِذ جَفَلَ فَنَدَّ في الأرض والْتَبَطِ حتى طَوِّحَ ما عليها من أَداة وحِمْل . وضَرَبَ في جهازٍ البعيرُ إِذا شرد. وجَهْزت فلاناً أَي هَيَأْتَ جهاز سفره. وتَجَهْزْتِ ١ قوله ((قال ابن سيده ولا يقال الخ)) عبارة القاموس وشرحه فى مادة ج وز: وأجزت على الجريح لغة في أجهزت ، وأنكره ابن سيده فقال ولا يقال الخ . ٣٢٥ جهز جوز لأَمْرِ كذا أَي نيأت له . وفرس جَهِيز : خفيف . أَبو عبيدة : فرس جَهِيز الشدّ أَي سريع العدو ؟ وأَنشد : ومُقَلْص عَتَّد جَهِيزِ شْدُهُ ، قَبْدُ الأَوَّابِدِ في الزمانِ جَواد وجَهِيزَةُ: اسم امرأَةَ رَعْنَاءَ تُحَمَّق . وفي المثل: أَحْمَقُ من جَهِيزَةَ ؛ قبل: هي أُم شبِيبٍ الخارجي، كان أبو تَشْبِيبٍ من مُهاجِرَة الكوفة اسْترى جَهِيزَة من السَّي ، وكانت حمراء طويلة جميلة فأَرَادَها على الإِسلام فأَبت ، فواقعها فحملت فتحرك الولد في بطنها ، فقالت : في بَطْني شيءٍ يَنْقُز، فقيل: أَحمق من جَهِيزَة . قال ابن بري : وهذا هو المشهور من هذا المثل : أَحق من جَهِيزَةَ ، غير مصروف ، وذكر الجاحظ أنه أَحمق من جَهِيزَةٍ ، بالصرف . والجَّهِيزَة: عِرْسُ الذئب يَعْنون الذّتْبَةَ، ومن حُمْقُها أنها تَدَعُ ولدها وتُوضع أولاد الضبع كَفِعْلِ النعامة بِبَيْض غيرها ؛ وعلى ذلك قول ابن جذلٍ الطَّعَانِ: كَمُرْضِعَةٍ أَولادَ أُخْرى، وضَيْعَتْ بَنِيها، فلم تَرْفَعْ بذلك مَرْقَعًا. وكذلك النعامة إذا قامت عن بَيْضها لطلب قُوتِها فلقيت بيض نعامة أخرى حضَنَتْه فَحُمْقَتْ بذلك؛ وعلى ذلك قول ابن هرمة : إِنِّي وتَرْكِي نَدى الأَكْرَ مِينَ، وقَدْحي بِكَفَّيّ زَتْداً ◌َشْحاحا كتارِ كَةٍ بَيْضها بالعَراء، ومُكْبِسَةٍ بَيْض أُخرى جناحا قالوا: ويشهد لما بين الذئب والضبع من الأُلفةِ أَن الضبع إذا صِيدَتْ أَو قُتِلت فإِن الذئب يَكْفُل أولادها ويأتيها باللحم ؛ وأنشدوا في ذلك للكميت : كما خامَرَتْ في حضنِها أُمّ عامِرِ لذي الحَبْل ، حتى عال أَوْسٌ عِيالَها! وقيل في قولهم أحمق من جَهِيزَةَ: هَيَ الضبع نفسها، وقيل : الجَهِيزَةُ جِرْوُ الدُّبِّ والجِبْسُ أُنْتَاه، وقيل: الجَهِيزِةِ الدُّبَّةُ. وقال الليث: كانت جَهِيزَة امرأةٌ خَلِيفَةً في بدنها رَعناء يضرب بها المثل في الحق ؛ وأنشد : كأَنَّ صَلا جَهِيزَة، حين قامت، حبابُ الماء حالاً بعد حالٍ جوز: ◌ُجُزْتُ الطريقَ وجازَ الموضعَ جَوْزاً وجُؤوزاً وجوازاً ومجازاً وجازَ به وجاوَزَه جوازاً وأجازه وأَجاز غيرَه وجازَه: سار فيه وسلكه ، وأَجَازَ" : خَلَّقه وقطعه، وأَجازه: أَنْقَذَه ؛ قال الراجز : خْلُوا الطريقَ عن أَبي سيَّارَه ، حتى يُجيزَ سالماً حِمارَه وقال أَوسُُ بن مَغْراءَ : ولا يَرِيُمُونَ للتَّعْرِيفِ مَوْضِعَهم حتى يُقال: أَجِيزُوا آل صَفْوانا يمدحهم بأنهم يجيزُون الحاج، يعني أَنْفِذوهم. والمجازُ. والمَجازَةُ: الموضع. الأصمعي: جُزْتَ الموضع سرت فيه، وأَجَزْته خَلَّفْته وقطعته، وأَجَزْتُه أَنْفَذْته ؛ قال امرؤ القيس : فلما أَجَزْنا ساحَةَ الحَيِّ ، وانْتَحى بنا بَطْنُ تَخْبْتٍ ذِي قِفافٍ عَقَنْقَلِ ويروى : ذي حقاف . وجاوَزْت الموضع جوازاً: ١ قوله ((لذي الحبل)» أي للصائد الذي يعلق الحبل في عرقوبها. ٣٢٦ جوز جوز بمعنى ◌ُجُزْتُه. وفي حديث الصراط: فأكون أنا وأُمَّي أَوّلَ من ◌ُجِيزُ عليه؛ قال: ◌ُجِيزُ لغة في يجُوز جازَ وأَجازَ بمعنى؛ ومنه حديث المسعى: لا تجيزوا البطحاء إلاَّ شْدًا. والاجْتِيازُ: السلوك. والمُجْتاز: مُجْتَابُ الطريق ومُجيزه . والمُجْتاز أيضاً: الذي يجب النَّجاءَ ؛ عن ابن الأعرابي ؛ وأنشد : ثم انْشَمَرْتُ عليها خائِفاً وجِلًا، والخائف الواجِلُ المُجْتَازُ بَنْشَيِرِ ويروى: الوَجِلُ . والجَواز: صَكُّ المسافر . وتجاوز بهم الطريق، وجاوَزَه جوازاً : خلَّفه . وفي التنزيل العزيز : وجاوزنا ببني إسرائيل البحر، وجَوّز لهم إبيِلَهم إِذا قادها بعيراً بعيراً حتى تَجُوزَ . وجَوائِزُ الأَمثال والأَشْعار: ما جازَ من بلد إلى بلد ؛ قال ابن مقبل : ظَنْيٍ بِم كَعَسى، وهُمْ بِتَنُوغَةٍ ، يَتَنَازَعُون جَوائِزَ الأَمْثال قال أبو عبيدة : يقول اليقين منهم كَعَسى ، وعسى مَنْكٌ ؛ وقال ثعلب : يتنازعون جوائز الأمثال أَي يحيلون الرأي فيما بينهم ويَتَمَتْلُون ما يريدون ولا يلتفتون إلى غيرهم من إرخاء إبلهم وغفلتهم عنها . وأَجازَ له البيعَ : أَمْضاه . وروي عن شريح: إِذا باع المُجيزان فالبيع للأول، وإذا أَنْكح المُجيزان فالنجاح للأول ؛ المُجيز : الولي ؛ يقال: هذه امرأة ليس لها ◌ُجيز . والمُجيز: الوصي. والمُجيز: القَيّم بأمر اليتيم. وفي حديث نكاح البكر: فإن صَمَتَّتْ فهو إِذنها ، وإِن أَبَتْ فِلا جَوازَ عليها أي لا ولاية عليها مع الامتناع . والمُجيز: العبد المأذون له في التجارة . وفي الحديث: أن رجلًا خاصم إلى شُرَيْحٍ غلاماً لزياد في بِرْذون باعه وكَفَلَ له الغلامُ، فقال. شريح : إن كان ◌ُجِيزاً وكَفَلَ لك غرِمٍ، إِذا كان مأذوناً له في التجارة . ابن السكيت : أَجَزْت على اسمه إِذا جعلته جائزاً . وجَوَّزَ له ما صنعه وأَجازَ لهِ أَي سَوَّغ له ذلك، وأَجازَ رأْيَه وجوّزه : أَنفذه . وفي حديث القيامة والحساب : إني لا أُجِيزُ اليومَ على نَفْسي شاهداً إِلا مِنِّي أَي لا أُنْفِذٍ ولا أُمْضِي ، مِنْ أَجازَ أَمره يجيزه إذا أمضاه وجعله جائزاً. وفي حديث أَبي ذر ، رضي الله عنه: قبل أَن تَجِيْزُوا عليَّ أَي تقتلوني وتُنْفِذُوا فِيْ أَمْرَ كم. وتَجَوَّزَ في هذا الأمر ما لم يَتَجَوَّز في غيره : احتمله وأَعْمَض فيه . والمَجَازَةُ: الطريق إذا قَطَعْتَ من أَحد جانبيهِ إِلى الآخر . والمَجازّةُ : الطريق في السبّخَة . والجائزةُ: العطية، وأَصله أَن أَميراً واقَفَ عدوًّا وبينهما نهر فقال : من جازَ هذا النهر فله كذا ، فكلَّما جاز منهم واحدٌ أَخذَ جَائِزَةً . أَبو بكر في قولهم أَجاز السلطان فلاناً بجائِزَةٍ : أَصل الجائِزَة أَن يعطي الرجلُ الرجلَ ماء ويُجِيزه ليذهب لوجهه، فيقوَل الرجل إذا وَرَدَ ماءً لقَيْمِ الماء : أَجِزْ نِي ماء أَي أَعطني ماء حتى أَذهب لوجهي. وأَجُوز عنكِ ، ثم كثر هذا حتى سَبَّوا العطية جائزةً . ٤ الأزهري : الجِيزَة من الماء مقدار ما يجوز به المسافر من مَنْهَلٍ إِلى مَنْهَلٍ ، يقال: اسْقِني جيزة وجائزة وجَوْزة. وفي الحديث: الضَّافَةُ ثلاثة أيام وجائِزٍتُ يوم وليلة وما زاد فهو صدقة، أَي ◌ُضافُ ثلاثَةَ أَيا. فَيَتَكَلَُّ له في اليومِ الأَوّل مما اتْسَعَ له من ◌ِّ ٣٢٧ جوز جوز وإِلْطاف ، ويقدّم له في اليوم الثاني والثالث ما خَضَرَه ولا يزيد على عادته ، ثم يعطيه ما يَجُوزُ به مسافةَ يومٍ وليلة ، ويسمى الجِيزَةَ ، وهي قدر ما يَجُوز به المسافر من مَنْهَل إِلى منهل ، فما كان بعد ذلك فهو صدقة ومعروف ، إِن شاء فعل ، وإن شاء ترك، وإنما كره له المُقام بعد ذلك لئلا تضيق به إقامته فتكون الصدقة على وجه المَنّ والأذى . الجوهري: أَجازَه بِجَائِزَةٍ سَنِيَّةٍ أَي بعطاء. ويقال: أَصْل الجَوائِزِ أَنَّ قَطَنَ بن عبد ◌َوْف من بني هلال بن عامر بن صَعْصَعَةَ ولَّ فارس لعبد الله بن عامر ، فمر به الأحنف في جيشه غازياً إلى ◌ُخراسان، فوقف لهم على قَنْطرة فقال : أَجيزُوهم ، فجعل يَنْسِبُ الرجل فيعطيه على قدر حَسَبَه ؛ قال الشاعر: فِدّى للأَكْرَ مِينَ بِ هِلالٍ ، على عِلاتِهم ، أَهْلي ومالي مُ سَنُوا الْجَوائز فِي مَعَدّ ، فصارت سنَّةً أُخْرى الليالي وفي الحديث: أَجِيزُوا الوَقْد بنحو ما كنت أُجِيزُهم به أَي أَعطوهم الجِيزَة. والجائِزَةُ: العطية من أجازَه ◌ُجِيزُهُ إِذا أَعطاه ، ومنه حديث العباس ، رضي الله عنه: أَلا أَمْنَحْك، أَلا أُجِيزك ! أَي أُعطيك، والأصل الأَوّل فاستغير لكل عطاء ؛ وأما قول القطامي : ظَلَلْتُ أَسأَّل أَهْلَ الماءِ جَائِزَةٌ فهي الشَّرْبة من الماء . والجائز من البيت: الخشبة التي تخيل خشب البيت، والجمع أَجْوِزَةٌ وجُوزان وجَوائِزِ؛ عن السيرافي ، والأولى نادرة ، ونظيره وادٍ وأَوْدِيّة . وفي الحديث : أَن امرأَة أَقت النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فقالت: إني رأيت في المنام كأن جائِزَ بيني قد انكسر ! فقال: خير يَرُدّ الله غائِبَكِ ، فرجع زوجها ثم غاب ، فرأت مثل ذلك فأَتت النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فلم تجده ووجَدَتْ أَبا بكر ، رضي الله عنه ، فَأَخْبَرَتْه فقال: يموت زوجُكِ، فذكرَتْ ذلك لرسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فقال : هل قَصَّصْتِها على أحد ؟ قالت: نعم ، قال: هو كما قيل لك . قال أبو عبيد: هو في كلامهم الخشبة التي يوضع عليها أطراف الخشب في سقف البيت. الجوهري: الجائزة التي يقال لها بالفارسية تِير ، وهو مهم البيت . وفي حديث أَبي الطُفَيْل وبناء الكعبة : إِذا هم يحَيّة مثل قطعة الجائز، والجائزةُ: مَقام السَّاقي. وجارَزْتُ الشيء إلى غيره وتجاوَزْتُه بمعنى أَي أَجَزْتُه. وتَجاوَزَ الله عنه أَي عنا . وقولهم: اللهم تَجَوّز عني وتَجاوَزْ عني بمعنى. وفي الحديث : كنت أُبايع الناسَ وكان من ◌ُخُلُقِي الجَواز أَي التساهل والتسامح في البيع والاقْتِضاء. وجاوَزَ الله عن ذنبه وتجاوز وتَجَوَّز ؛ عن السيرافي: لم يؤاخذه به . وفي الحديث: إن الله تجاوز عن أُمَّ ما حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا أَي عفا عنهم، من جازَهُ يَجُوزُهُ إِذا تعدَّه وعَبَر عليه، وأَنفسها نصب على المفعول ويجوز الرفع على الفاعل . وجازَ الدّرْهَمُ: قُبِل على ما فيه من تَخْفِيّ الداخلة أَو قَلِيلها ؛ قال الشاعر : إذا وَرَقَ الفِتْيَانُ صاروا كَأَنَّهم دراهِمُ، منها جائِزَاتٌ وزُيِّفُ الليث: التّجَوّز في الدراهم أَن يَجُوزّها. وتَجَوّز الدراهمَ: قَبِلَها على ما بها. وحكى اللحياني: لم أَر النفقة تَجُوزُ بمكانٍ كما تَجُوز بمكة ، ولم يفسرها ، وأَرى معناها: تَزْكو أَو تؤثر في المال أَو تَنْفُق ؛ قال ابن سيده: وأُرى هذه الأخيرة هي الصحيحة . ٣٢٨ جوز جوز وتَجاوَزَ عن الشيء: أَغْضى، وتَجاوَزّ فيه : أَفْرط. وتَجاوَزْتُ عن ذنبه أي لم آخذه. وتَجَوّز في صلاته أَي خَفَّف ؛ ومنه الحديث : أَسْمَعُ بكاء الصبي فَأَتَجَوِّزُ في صلاتي أَي أُخففها وأُقللها. ومنه الحديث : تَجَوَّزُوا في الصلاة أَي خففوها وأَسرعوا بها، وقيل: إنه من الجَوْزِ القَطْعِ والسيرِ . وتَجَوَّز في كلامه أَي تكلم بالمجاز . وقولهم: جَعَل فلانٌ ذلك الأمرَ تجازاً إلى حاجته أَي طريقاً ومَسْلكاً؛ وقول كْثَيْر : عَنُوفِ بِأَجْوازِ الفَلا حِمْيَريَّة ، مَرِيسَ بِذِئْبانِ السَّبِيبِ تَلِيلُها قال: الأَجْواز الأوساط . وجَوْز كل شيء : وسطه، والجمع أَجْواز ؛ سيبويه: لم يُكَسْر على غير أَفْعال كراهة الضمة على الواو ؛ قال زهير : ◌ُقْوَرَّ تَتَبَارِى لا ◌َشْوارَ لها، إِلا القُطُوع على الأَجْوازِ والوُرْكِ وفي حديث عليّ ، رضي الله عنه : أنه قام من جَوْزٍ الليل يصلي ؛ جَوْزُهُ: وسطه . وفي حديث حذيفة: رَبَط جَوْزَهُ إلى سماء البيت أو إلى جائِزِهٍ. وفي حديث أَبي المنهال : إِن في النار أَودِيّةٌ فيها خَيَّات أَمثال أَجْوازِ الإبل أَي أَوساطها . وجَوْز الليل: ◌ُمُعْظُمِهِ . وشاة جَوْزاءُ ومُجَوّزة: سوداء الجسد وقد ضرب وسطُها ببياض من أعلاها إلى أسفلها ، وقيل : المُجَوّزة من الغنم التي في صدرها تجويز ، وهو لون يخالف سائر لونها. والجَوْزاء: الشاة يَبْيَضّ وسطُها، والجَوْزاءُ: نجم يقال إنه يعترض في جوز السماء . والجَوْزاءُ: من بُرُوج السماء. والجَوْزاء: اسم امرأة سميت باسم هذا البُرْجِ ؛ قال الراعي : فقلتُ لأصحابي: ◌ُثُمُ الحَيُّ فالحَقُوا بِجَوْزاء في أترابِها عِرْس مَعْبدٍ والجَوازُ: الماء الذي يُسْقاه المال من الماشية والحَرْث ونحوه . وقد اسْتَجَزْتُ فلاناً فأجازتي إذا سقاك ماء لأَرْضِك أَو لماشِيَتك ؛ قال القطامي : وقالوا: فُقَيِمٌ قَيْمُ الماء فاسْتَجِزْ ◌ُبَادَةَ ، إِنَّ المُسْتَجِيزَ على قُتْرٍ قوله : على قُتْر أَي على ناحية وحرف، إِما أَن يُسْفِى وإما أَن لا يُسْقَى. وجَوَّ إِبلَهِ: سقاها. والجَوْزَة : السّقْية الواحدة، وقيل: الجَوْزَةِ السَّقْية التي يَجُوز بها الرجلُ إلى غيرك. وفي المثل : لكل جابِهٍ جَوْزَةٌ ثم يُؤذّنُ أَي لكل مُسْتَسِقٍ وَرَدَ علينا سَقْيَةُ ثم يُمْنَعُ من الماء، وفي المحكم: ثم تُضْرَبُ أُذُنه إعلاماً أنه ليس له عندم أكثرُ مِن ذلك. ويقال: أَذَّنْتُه تَأْذِيناً أَي رَدَدْته . ابن السكيت : الجَواز السَّقْي. يقال: أَجِيزُونا ، والمُسْتَجِيز: المُسْتَسْقي؛ قال الراجز : يا صاحِبَ الماءِ، فَدَتْكَ نَفْسي، عَجَّل جَوازي ، وأُقِلَّ حَبْسي ! الجوهري : الجِيزَةُ السَّفْية؛ قال الراجز: يا ابْنَ رُقَيْعٍ، وَرَدَتْ لَحِمْسِ، أَحْسِنْ جَوَازِي، وأَقِلْ حَبْسي ! يريد أَحْسِنْ سقي إبلي . والجَواز: العطش. والجائِزُ : الذي يمر على قوم وهو عطشان، ◌ُقِي أَو لم يُسْق فهو جائزٌ؛ وأنشد : من يَغْيِسِ الجَائِزَ غَمْسَ الوَدَمَه ، خَيْرُ مَعَدّ حَسَبَاً وَمَكْرُمَهِ ٣٢٩ جوز جيز والإجازة في الشّعْر: أَن تُتِم مِضْراع غيرك، وقيل: الإجازة في الشعر أن يكون الحرف الذي يلي حرف الرَّوي مضوماً ثم يكسر أو يفتح ويكون حرف الروي ◌ُقَيّداً. والإِجازة في قول الخليل : أَن تكون القافية طاءً والأخرى دالاً ونحو ذلك ، وهو الإكتفاء في قول أبي زيد، ورواه الفارسي الإجارة، بالراء غيرَ معجمة . والجَوْزة : ضرب من العنب ليس بكبير ، ولكنه يَصْفَرُ جدًّا إِذا أَيْنَع . والجَوْز: الذي يؤكل ، فارسي معرب ، واحدته جَوْزة والجمع جَوْزات . وأَرض تجازة : فيها أَسْجار الجَوْز. قال أبو حنيفة: شجر الجَوْز كثير بأرض العرب من بلاد اليمن يحمل ويُرَبَّى، وبالسَّرَوَاتِ سْجر جَوْزٍ لا يُرَبَّى، وأَصل الجّوز فارسي وقد جرى في كلام العرب وأَشعارها ، وخشبه موصوف عندهم بالصلابة والقوة؛ قال الجعدي: كأَنَّ مَقَطَّ تشراسِيفِه إِلى طَرَفِ القُنْبِ فَالمَنْقَبِ لُطِيْن بِتُرْس شديد الصَّفَا قَ من خَشَب الجَوِز لم يُثْقَبِ. وقال الجعدي أيضاً وذكر سفينة نوح، على نبينا محمد وعليه الصلاة والسلام ، فزعم أنها كانت من خشب الجَوْز، وإِنما قال ذلك لصلابة خشب الجَوْزِ وجَوْدته: يَرْفَعُ بالقَارِ والحَدِيدِ من الـ جَوْزٍ طوالاً جُذُوعُها عُمُما وذو المجاز : موضع ؛ قال أبو ذؤيب : وراحَ بها من ذي المَجاز عَشِيةً ، يُبادر أولى السَّابِقَاتِ إلى الحَبْل الجوهري : ذو المجاز موضع بمنِّ كانت به سوق في الجاهلية ؛ قال الحرث بن حِلّزة: واذكروا حِلْفَ ذِي المَجَازِ ، وما قُدِّمَ فِيهِ الْعُهُودُ والكُفَلاءُ وقد ورد في الحديث ذِكْر ذي المجاز ، وقيل فيه: إنه موضع عند عَرَفات ، كان يُقام فيه سُوقٌ في الجاهلية ، والميم فيه زائدة ، وقيل : سي به لأن إجازة الحاج كانت فيه . وذو المجازَة : منزل من منازل طريق مكة بين ماوِيَّةَ ويَدْسُوعَةَ على طريق البَصْرَة. والتَّجَاوِيزِ: بُرُودٌ مَوْشِيّة من برود اليمن، واحدها. تجواز ؛ قال الكميت : حتى كأَنَّ عِرامَ الدارِ أَرْدِيَةُ من التَّجَاوِيزِ، أَو كُرَّاسُ أَسْغار والمَجَازَة: مَؤسم من المواسم. جيز: الجِيزَةُ: الناحية والجانب، وجمعها جِيْزٌ وجِيَّز". وعِبْرُ النهر: جِيزَتُه. وجِيزَةُ: قرية من قُرَبى مصر إليها ينسب الربيع بن سليمان الجيزي. والجيز: جانب الوادي وقد يقال فيه الجِيزَةُ، وقد تكرر في الحديث ذكر الجيزة ، وهي بكسر الجيم وسكون الياء: مدينة تلقاء مصر على النيل المبارك. والجيزة: الناحية من الوادي ونحوه . الأزهري : الجيزة من الماء مقدار ما يجوز به المسافر من مَنْهل إلى منهل . يقال: اسقني جِيزَةً وجائِزَةً وجَوْزَةً. والجِيزُ: القبر ؛ قال المتنخل : : يا لَيْتَه كان حَظِّي من طعامكما أَنِي أَجَنّ سَوَّادي عَنْكما الجِيزُ وقد فُشْر بأنه جانب الوادي ، وفسره ثعلب بأنه القبر، والله تعالى أعلم . ٣٣٠ حجز حجز فصل الحاء المهملة حجز : الحَجْز : الفصل بين الشيئين ، حجز بينهما يَجْجُزُ حَجْزاً وحِجازَةً فَاحْتَجَزَ؛ واسم ما فصل بينهما: الحاجِزُ الأَزهري: الحَجْزِ أَن يَحْجِزِ بين مقاتلين، والحِجَاز الاسم، وكذلك الحاجِزُ . قال الله تعالى : وجَعَل بين البحرين حاجزاً؛ أي حجازاً بين ماءٍ مِلْح وماءٍ عَذْبٍ لا يختلطان، وذلك الحجاز قدرة الله. وحَجَزَه ◌َجْجُزُهُ حَجْزاً: منعه. وفي الحديث: ولأَهْل القتيل أَن يَنْحَجِزِوا الأَدنى فالأَدنى أَي يَكُفُوا عن القَوّد ؛ وكل من ترك شيئاً، فقد انْحَجَزَ عنه. والانحجاز: مُطاوع حَجَزَه إِذا منعه، والمعنى أن لورثة القتيل أَن يعفوا عن دمه رجالهم ونساؤهم أيهم عنا، وإن كانت امرأة ، سقط القود واستحقوا الدية ؛ وقوله الأدنى فالأدنى أَي الأقرب فالأقرب ؛ وبعض الفقهاء يقول : إِنما العفو والقَوّد إلى الأولياء من الورثة لا إلى جميع الورثة ممن ليسوا بأولياء . والمُحاجَزَة: المُمانعة. وفي المثل: إِن أَرَدْتَ المُحَاجَزَة فَقَبْل المُناجَزَة؛ المُحاجَزَة: المسالمة، والمُناجَزَة: القتال. وتحاجَزَ الفريقان. وفي المثل: كانت بين القوم رِمِيًّاً ثم صارت إلى حِجِيْزَى أَي تراموا ثم تحاجَزُوا ، وهما على مثال خِصْصَى . والحِجِّيزَى : من الحَجْز بين اثنين. والحَجَزَّةِ، بالتحريك: الظَّلَمَةُ. وفي حديث قَيْلة: أَيُلَامِ ابْنُ ذِهِ أَن يَفْصِلِ الخُطَّة ويَنْتَّصر من وراء الحَجَزَّة ? الحَجَزَة : هم الذين يحْجزونه عن حقه ، وقال الأزهري : هم الذين يمنعون بعض الناس من بعض ويفصلون بينهم بالحق ، الواحد حاجزٌ؛ وأَراد بابنِ ذِهِ ولدها؛ يقول: إذا أصابه ◌ُخطّ ضَيم فاحْتَجّ عن نفسه وعَبِّر بلسانه ما يدفع به الظلم عنه لم يكن مَلُوماً . والحجاز : البلد المعروف، سميت بذلك من الحَجْز الفصل بين الشيئين لأنه فصل بين الغَوْر والشام والبادية، وقيل : لأنه حَجَزَ بين ◌َجْدٍ والسَّراة، وقيل: لأنه حَجّز بين تهامة ونجد ، وقيل : سميت بذلك لأنها حَجَزَتْ بين نَجْد والغَوْر، وقال الأصمعي : لأنها احْتُجِزَتْ بالحِرَار الخمس منها آحَرَّ بِي مُلَيْم وحَرَّة واقِيمٍ ، قال الأزهري : سمي حجازاً لأَن الحِرَارَ حَجَزَتْ بينه وبين عالية نجد ، قال : وقال ابن السكيت ما ارتفع عن بطن الرُّمَّة فهو تَجْدُ، قال: والرُّمَّة وادٍ معلوم، قال: وهو تَجْد إِلى ثنايا ذات عِرْقٍ، قال: وما احْتَزَمَتْ به الحِرار١ حَرَّة ◌َشوران وعامة منازل بني سليم إلى المدينة فما احْتَاز في ذلك الشق كله حجاز ، قال : وطَرَف ◌ِهامة من قِبَل الحجاز مَدارِجِ العَرْج ، وأَوّلها من قِبَل نجد مَدَارج ذات العِرْق. الأصمعي: إذا عرضت لك الحِرارُ بنجد فذلك الحجاز؛ وأنشد: وفَرُوا بالحِجاز ليُعْجِزِ وني أراد بالحجاز الحِرارَ. وفي حديث ◌ُحُرَيْثٍ بن حسان: يا رسول الله، إِن رأَيْتَ أَن تجعل الدَّهْناء حجازاً بيننا وبين بني تميم أَي حدًّا فاصلاً يَحْجِزُ بيننا وبينهم، قال: وبه سمي الحِجازُ الصُّفْعُ المعروف من الأرض، ويقال للجبال أيضاً : حجاز ؛ ومنه قوله : ونحن أناس لا يحجازَ بأَرْضِنا وأَحْجَزَ القومُ واحْتَجَزُوا وانْحَجَزُوا : أَتّوا ١ قوله ((وما احتزمت به الحرار الخ)) نقل ياقوت هذه العبارة عن الاصمعي ونصه قال الاصمعي : ما احتزمت به الحرار حرة شوران وحرة ليلى وحرة وأقم وحرة النار وعامة منازل بني سليم الى آخر ما هنا . ٣٣١ حجز حجز الحِجازَ، وتَحاجَزُوا وانْحَجَزُوا واحْتَجَرُوا: تَزَابَلُوا، وحَجَزَه عن الأمر يَحْجُزَه حجازَةً وحِجْيزَى: صرفه. وحَجَازَيْكَ كحَنَاتَيْك أَي احْجُزْ بينهم حَجْزاً بعد حَجْزٍ ، كأنه يقول: لا تقطع ذلك وَلْيَكُ بعضُهُ موصولاً ببعض . وحُجْزة الإزار : جَنَبته. وحُجْزة السراويل: موضع الشكّة، وقيل: حُجْزة الإنسان مَعْقِد السراويل والإزار . الليث: الحُجْزة حيث يُثْنى طرف الإزار في لَوْت الإزار، وجمعه ◌ُحُجُزات ؟ وأَما قول النابغة: رِقاق التّعالِ طَيِّب ◌ُحُجُزاتُهم ، ◌ُحَيَّوْن بالرَّيْحان يومَ السَّاسِب فإنما كنى به عن الفروج؛ يريد أنهم أَعِفَّاء عن الفجور. وفي الحديث : إِن الرَّحِيمِ أُخذَتِ بُحُجْزة الرحمن ؟ قال ابن الأثير: أي اعتصمت به والتجأَت إليه مستجيرة، ويدل عليه قوله في الحديث : هذا مقام العائِذٍ بك من القَطِيعة، قال: وقيل معناه أَن اسم الرَّحِيم مشتق من اسم الرحمن فكأنه متعلق بالاسم آخِذٌ بوسطه ، كما جاء في الحديث الآخر: الرَّحِمُ سِجْنَةٌ من الرحمن. قال : وأَصل الحُجْزة موضع سْدّ الإزار ، قال : ثم قيل للإزار ◌ُحُجْزة المجاورة. واحْتَجَز بالإزار إِذا شدّه على وسطه فاستعاره للالتجاء والاعتصام والتمسُّك بالشيء والتعلق به؛ ومنه الحديث الآخر : والنبي ، صلى الله عليه وسلم، آخذ بحُجْزة الله تعالى أي بسبب منه؛ ومنه الحديث الآخر : منهم من تأخذه النار إلى ◌ُحُجْزَتَه أَي إِلى مَشَدّ إزاره، ويجمع على بُحُجَز؟ ومنه الحديث: فأَنا آخِذٌ بحُجَزكم، والحُجْزَة : مَرْكَبُ مُؤَخَّرِ الصِّفاق في الحِقْو، والمُتَحَجْز : الذي قد تَشْدَّ وسطه، واحْتَجَز بإِزاره: شدّه على وسطه ، من ذلك . وفي حديث ميمونة ، رضي الله عنها : كان يباشر المرأة من نسائه وهي حائض إِذا كانت مُحْتَجِزَةً أَي سَادَّةً مِثْزرها على العورة وما لا تحل مباشرته. والحاجِزُ : الحائل بين الشيئين. وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها : لما نزلت سورة النور عَبَدْن إِلى ◌ُحُجَزَ مَناطِقِهِنَّ فَشَقَقْنَها فاتْخَذنها مُخْمُراً؛ أَرادت بالحُجَز المآزر. قال ابن الأثير: وجاء في سنن أبي داود ◌ُحُجُوز أَو ◌ُجُور بالشك ، وقال الخطابي : الحُجُور ، بالراء ، لا معنى لها ههنا وإنما هو بالزاي جمع ◌ُحُجَز فكأنه جمع الجمع، وأما الحُجُور ، بالراء ، فهو جمع حَجْر الإنسان ، وقال الزمخشري : واحد الحُجوز حِجْز، بكسر الحاء، وهي الحُجْزة، ويجوز أن يكون واحدها حُجْزَةٌ. وفي الحديث: رأَى رجلًا مُحْتَجِزاً بحبل وهو نحرم أَي مشدود الوسط. أَبو مالك: يقال لكل شيء يَشُدُ به الرجلُ وسطه ليشمر به ثيابه حجاز ، وقال : الاحتجاز بالثوب أن يُدرجه الإنسان فيشد به وسطه، ومنه أُخِذَت الحُجْزَةِ . وقالت أُم الرَّحَّال: إِن الكلام لا يُخْجَز في العِكْم كما يُحْجَزَ العَبَاء العِكْم: العِدْل. والحَجْزِ : أَن يُدْرج الحبل عليه ثم يشد. أبو حنيفة : الحجاز حبل يشد به العِكْم . وتحاجز القوم: أَخذ بعضهم بحُجَز بعض. ورجل شديد الحجْزة: صَبُور على الشدّة والجَهْد؛ ومنه حديث عليّ ، رضي الله عنه، وسئل عن بني أمية فقال: م أَشُنا ◌ُحُجَزاً، وفي رواية: حُجْزَةٍ، وأَطْلَبُنا للأمر لا يُنال فيَنالونَه. وحُجْز الرجل: أَصله ومَثْبِته . وحُجْزُهُ أَيضاً: فصل ما بين فخذه والفخذ الأُخرى من عشيرته ؛ قال : فامْدَحْ كَرِيمَ المُنْتَى والحُجْزِ وفي الحديث: تزوجوا في الحُجْزِ الصالح فإن العِرْق ٣٣٢ جوز حجز حَسَاس؛ الحجز، بالضم والكسر: الأصل والمَتْبت، وبالكسر هو بمعنى الحِجْزة، وهي هيئة المُجْتَجِزِ، كناية عن العِفَّة وطِيبِ الإزار . والحُجْز: الناحية. وقال: الحُجْز العشيرة تَحْتَجِز بهم أي تمتنع. وروى ابن الأعرابي قوله : كريم المنتمى والحجز، إِنه عفيف طاهر كقول النابغة : طَيْب حُجُزائهم، وقد تقدّم. والحِجْزِ : العفيف الطاهر . والحجاز : حبل يلقى للبعير من قِبَل رجليه ثم يناخ عليه ثم يشدّ به رُسْغا رجليه إلى حِقْوَيْه وعَجُزُه ؛ تقول منه: حَجَزْت البعير أَحْجِزِه حَجْزاً ، فهو تَحْجوز ؛ قال ذو الرمة: فَهُنَّ من بين مَحْجُوزٍ بِنافِذَةٍ ، وقائِظٍ وكلا رَوْقَيْهُ مُخْتَصِب وقال الجوهري: هو أن تُنِيخ البعير ثم تشدّ حبلاً في أَصل ◌ُحُفّيْه جميعاً من رجليه ثم ترفع الحبل من تحته حتى تشدّهُ على حِقْوَيْه، وذلك إذا أراد أن يرتفع خفه ؛ وقيل : الحجاز حبل يشد بوسط يَدَي البعير ثم يخالف فَتُعْقد به رجلاه ثم يُشَدّ طرفاه إلى حقويه ثم يلقى على جنبه شبه المَقْمُوط ثم تُداوَى دَبَرته فلا يستطيع أن يمتنع إلا أن يجر جنبه على الأرض ؟ وأَنشد : كَوْسَ الهِيَلْ النَّطِفِ المَحْجُوز وحاجِزٌ: اسم. ابن ◌ُزُرج: الحَجَزُ والزَّنَجُ واحدٍ. حَجِزَ وزَنِجَ: وهو أَن تَقَبَّضَ أَمعاء الرجل ومَصَارينه من الظمإ فلا يستطيع أن يكثر الشرب ولا الطُّعْم ، والله تعالى أعلم. حوز: الحِرْز: الموضع الحصين. يقال: هذا حِرْزٌ حَريزٌ. والحِرْزُ: ما أَحْرَزَك من موضع وغيره. تقول : هو في حِرْزٍ لا يُوصَل إليه . وفي حديث يأجوج ومأجوج : فحَرِّزْ عبادي إلى الطُِّّور أَي ضُبَّهم إِليه واجعله لهم حرزاً. يقال: أَحْرَزْت الشيء أُحْرِزُهُ إِحْرازاً إِذا حفظته وضمبته إِليك وصُنْتَه عن الأخذ . وفي حديث الدعاء: اللهم اجعلنا في حرقٍ حارِذٍ أَي كَهْفٍ مَنِيع، وهذا كما يقال: شِعْرٌ شَاعِرٌ، فَأَجرى اسم الفاعل صفة الشّعْر وهو لقائله، والقياس أَن يكون حرزاً مُحْرِزاً أَو في حرقٍ حَرِيزٍ لأن الفعل منه أَخْرَز، ولكن كذا روي؛ قال ابن الأثير: ولعله لغة. ويسمى التّعْويذُ حِرْزاً. واخْتَرَزْتُ مَن كَذا وتَحَرَّزْتُ أَي تَوَقَّيْتَهُ: وأَحْرَزَ الشيءَ فهو مُحْرَزَ وحَرِيزٌ: جازَه . والحِرْزُ: ما حِيزَ من موضع أو غيره أو لُجِيءَ إليه، والجمع أَحْراز، وأَحْرَ زَني المَكانُ وحَرَّزَني: أَنْجَأَني ؛ قال المتنخل الهذلي : يا ليتَ شِعْري، وَهَمُّ المَرْءُ مُنْصِبُهُ، والمَرْءُ ليس له في العَبْشِ تَحْرِيزُ واحْتَرَزَ منه وتَحَرَّزَ : جعل نفسه في حِرْزٍ منه؟ ومكان مُحْرِزٌ وحَرِيزٌ، وقد حَرْزَ حَرازَةً وحَرَزاً. وأَحْرَزَت المرأَةُ فرجها: أَحْصَنَتْه؛ وقوله : وبْحَكَ يا عَلْقَمَةُ بنَ ماعِرٍ! هل لك في المواقعِ الحَرائِزِ! قال ثعلب : اللّواقِح السّياط، ولم يفسر الحَرائِز إِلا أَن يعني به المعدودة أَوِ المُتَفَقَّدة إِذا صنعت ودبغت . والحَرَزَ، بالتحريك: الخَطَر، وهو الجَوْز المَحْكوك يلعب به الصبيّ، والجمع أَخْراز وأَخْطار؛ ومن أمثالهم فيمن تطمع في الربح حتى فاته رأس المال قولهم : واحَرَزَا وأَبْتَغِي النّوافِلا ٣٣٣ حوز حزز يريد واحَرَزَاهُ ، فَحذف وقد اختلف فيه ؛ وفي حديث الصدّيق ، رضي الله عنه: أَنه كان يُوتِرُ من أَوّل الليل ويقول : وَاحَرَزَا وأَبْتَغِي النَّوافِلا ويروى : أَحْرِزتُ نَهْبِي وأَبْتَغِي النوافلا ؛ يريد أَنه قضَى وتره وأَمِن فَواتَه وأَحْرَزَ أَجْره ، فإن استيقظ من الليل تَنَفَّل ، وإلا فقد خرج من ◌ُهْدة الوتر. والحَرَزَ، بفتح الحاء: المُحْرَزَ، فَعَل بمعنى ◌ُفْعَل، والألفُ في واحَرَزًا مُنْقَلبةٌ عن ياء الإضافة كقولهم : يا غلاما أَقْبيل، في يا غلامي. والتوافِلُ : الزوائد ، وهذا مثَل للعرب يُضربُ لمن ظّفِرِ بِمطلوبه وأَحْرَزَه وطلب الزيادة . أَبو عمرو في نوادره : الحَرائِزُ من الإبل التي لا تباع نَفلسة بها؛ وقال الشماخ : تُباعُ إِذا يَبِعَ الثلادُ الحَرائِزُ ومن أمثالهم : لا حَرِيزَ من بَيْعِ أَي إِن أَعطيتني ثمناً أَرضاه لم أَمتنع من بيعه؛ وقال الراجز يصف فحلًا: ◌َهْدُ في تَقائِلِ حَرائِزٍ، في مثل مُفْنِ الأَدَمَ المَخَارِزِ · ابن الأثير: وفي حديث الزكاة لا تأخذوا من حَرّزات أموال الناس شيئاً أَي من خيارِها، هكذا روي بتقديم الراء على الزاي، وهي جمع حَرْزة، بسكون الراء، وهي خيار المال لأَن صاحبتها نجرزها ويصونها، والروايةُ المشهورةُ بتقديم الزاي على الراء، وقد تقدم ذكره في موضعه . ومن الأسماء: حَرَّاز ومُخْرِزِ. حومز : روي عن ابن المستنير أَنه قال : يقال حَرْمَزَه اللهُ لعنه الله. وبنو الحِرْمازِ: مُشْتَقُ منه. الجوهري : الحِرْمَازُ حَيٍّ من تميم، ومن أسماء العرب الحِرْ مازُ، وهو من الحَرْمْزَة، وهي الذكاءُ، وقد احْرَمَّزَ الرجلُ وتَحَرْمَزَ إِذا صار ذِكِيّاً؛ قاله ابن دريد . حزر: الحَزُّ: قَطْع في علاج، وقيل: هو في اللَّحْم ما كان غيرَ بائن، حَزَّه يَجْزِّهِ حَزّاً واحْتَزَّ. احْتِزازاً . وفي الحديث: أَنه احْتَزّ من كَتِفِ شاة ثم صَلَّى ولم يتوضأ؛ هو افْتَعَل من الحَزّ القَطْعِ، وقيل: الحَزّ القطع من الشيء في غير إبانَة؛ وأَنشد: وعَبْد يَغُوث تَحْجِلِ الطَّيْرُ حَوْله، قد احْتَزَّ ◌ُرْشَيْهِ الْحُسَامُ المُذَكَّرَ فجعل الحَزّ ههنا قَطْع العُنق، والمَحَزّ موضعه، وأَعطيته حِذْيَةً من لحم وحُزَّةٌ من لحم. والتَّحَزّز: التَّقَطُع. والحُزَّة : ما قطع من اللحم طولاً ؛ قال أَعشى باهلة : تَكْفِيه ◌ُحُزٌَّ فِلْذٍ إِن أَلَمَّ بها من الشّواء، ويُرْوِي ◌ُشُرْبَه العُمَرُ ويقال: ما به وَذْيَةٌ، وهو مثل ◌ُحُزَّة، وقيل: الحُزَّة القطعة من الكَبيد خاصة ، ولا يقال في تنام ولا لحم ولا غيره حُزّة. والحازّ: قطع في كر كبيرة البعير، وهو اسم كالنّاكت والضَّاغْطِ . والحَزّ: الفَرْض في الشيء، الواحدة حَزَّة، وقد حَزَرْت العود أَحُزّه آحزّاً. والحَزّ: فرض في العود والمسواك والعظم غير طائل. والتَّحْزِيز: كثرة الحَزّ كأَسْنان المِنْجَل، وربما كان ذلك في أَطراف الأسنان، وهو الذي يسمى الأَشَر ، وقد حزز أَسنانِهِ، والتَّحْزِيزُ: أَثر الحَزّ أيضاً؛ قال ٣٣٤ حزز حوز المتنخل الهذلي : إِن الموان، فلا یکْذِ بگها أحدٌ ، كأَنه في بَياضِ الجِلْدِ تَحْزِيز والتَّحَزُّ: التقطَّع. وحَزَّ الشيءُ في صدره حَزّ: جَك . والحَزازَة والحَزَّارُ والحَزَّاز والحُزّازِ، كله: وجع في القلب من خوف؛ قال الشماخ يصف رجلا باع قوساً من رجل وغين فيه : فلما شراها فاضَت العَيْنُ عَبْرَةٌ، وفي الصَّدْر حَزّز من الْجَمِّ حامِزُ والحزَّاز: ما حَزّ في القلب. وكلّ شيءٍ جَكّ في صدرك، فقد جَزّ، ويروى حُزّاز. والحَزْحَزَة: كالحُزّاز. الأزهري: الحَزَازَة وجع في القلب من غيظ ونحوه، ويجمع حَزَازَات. والحَزَاز أيضاً : وجع كذلك ؛ قال زفر بن الحرث الكلابي : وقد يَثْبُتِ المَرْعَى على دِمَنِ الثَّرَى، وتَبْقَى حَزَّارَاتُ النُّفُوسِ كما هيا قال أبو عبيد: ضِربه مثلًا لرجل يُظهر مودّة وقلبهِ نَفِلٌّ بالعداوة. والْخَزَّاحِزُ: الحركات؛ قالٍ أَبو کبیر : وتَبَّوَّأَ الأَبْطال، بعد حَزاحِزٍ ، مَكْعَ التَّواحِزِ في مُناخِ المَوْخِفِ والحَزَاز: مِبْرِيَةٌ في الرأس كأنه نخالة، واحدته حَزَازَةٌ، والحَّزُّ: غامِضٌ من الأرض ينقاد بين غليظين . والحَزِيزُ من الأرض: موضع كثرت حجارته وغلظت كأنها السّكاكين ؛ وقيل: هو المكان الغليظ ينقاد . وقال ابن دريد: الحَزِيزُ غلظ في الأرض فلم يزد على ذلك. ابن مُشْميل: الحَزِيزُ ما غلظ وصَلُبَ من جلّد الأرض مع إشرافٍ قليل، قال: وإذا جلست في بطن المِرْبَد فما أَشْرَفَ من أَعلاه فهو حَزِيزٌ . وفي حديث مطرّف: لقيتُ عَلِيّاً بهذا الحَزِيز؛ هو المُنْهبط من الأرض ، وقيل : هو الغليظ منها ، ويجمع على ◌ُحِزّان؛ ومنه قصيد كعب بن زهير : تَوْمِي الغُيُوبَ بِعَیْنَيْ مُفْرَدٍ لَهَقِ ، إِذا تَوَقَّدَتِ الْحُزَّانِ والمِيلُ وفي المحكم: والجمعِ أَحِزَُّ وحُزَّانِ وحِزِّانٌ؟ عن سيبويه ؛ قال لبيد : بأَحِزَّة التَّلَبُوتِ يَرْبَأُ فَوْقَها، قَفْرَ المَرَاقِبِ، خَوْفُها آرَامُها وقال ابن الرَّقَاعِ يصف ناقة : نِعْمِ قُرْقُور المرُورَاتِ، إِذا. غَرِقَ الحُزَّنُ في آلِ الشَّرابِ وقالٍ زهير : تَهْوي مَدَافِعُها في الخَزْنِ ناشِزَة الـ أَكتاف، نَكْبَها الحِزَّانُ والأَكَمُ وقد قالوا: حُزْزٌ، فاحتملوا التضعيف ؛ قال كثير عزة : وكم قد جاوزتِ نِقْضي إليكمْ من الحُزُزِ الأماعِرِ والبِرَاقِ قال : وليس في القفاف ولا في الجبال حِزّانُ إِنما هي جَلَد الأرض، ولا يكون الحَزِيزِ إلاّ في أرض كثيرة الحَصْباء. والحَزِيزُ والحَزَّارُ من الرجال: الشديدُ على السّوق والقتال والعمل ؛ قال : فَهْيَ تَفَادَى من حَزَازٍ ذي حَزِقْ أَي من حَزَازٍ حَزِقٍ، وهو الشديد جَذْبِ الرَّباطِ، وهذا كقولك : هذا ◌ُذُو ◌َيْد وأَنانا ذو تَمْرٍ ؛ قال ٣٣٥ جزز خزز الأزهري: والمعنى هذا زيد وأَنانا تمر. قال: وسمعت أعرابيّاً يقول مرَّ بنا ذو عَوْن بن عَدِيّ، يريد: مر بنا عون بن عديّ، قال: ومثله كثير في كلامهم ، قال : ويقال أَخذ بحُزَّته أَي بعنقه ، قال : وهو من السراويل حُزَّة وحُجْزَة، والعنق عندي مشبه به ، وحُزَّة السراويل : حُجْزته ؛ قال الأزهري : وقيل أَراد بُحُجْزَته ، وهي لغة فيها . الأصمعي : تقول حُجْزة السراويل ولا تقل حُزَّة . ابن الأعرابي: يقالِ حُجْزَتُهُ وحُذْلته وحُزْتُه وحُبْكَتُه، والخُزَّةُ المُنق. وفي الحديث: آخذ بحُزَّته ، والحُزَّة من السراويل الحُجْزة . وفي الحديث عن ابن مسعود ، رضي الله عنه : الإِثْم حُزَّاز القلوبِ؛ هي الأمور التي تَحُزُ فيها أَي تُؤثر كما يُؤثر الحَزُّ في الشيء، وهو ما يخطر فيها من أن تكون معاصي لفقد الطمأنينة إليها ، وهي بتشديد الزاي جمع حازّ . يقال إذا أَصاب مِرْفَقَ البعير طَرَفُ كِرْكِرِتِهِ فقطعه وأَدَماه ، قيل: به حازٌ. وقال الليث: يعني ما خَزَّ في القلب وحَكَّ. وقال العَدَبَس الكناني: العَرَك والجازّ واحد، وهو أَن يُحَزَّ في الذراع حتى يُخْلَصَ إلى اللحم ويُقْطع الجلدُ بجد الكر كرة. وقال ابن الأعرابي: إِذا أَثِّر فيه قيل ناكِتٌ، فإذا حَزَّ به قيل به حازً، فإذا لم يُدْمه فهو الماسح؛ ورواه شمر: الإثم حَوَّز القلوب ، بتشديد الواو ، أَي يَجُوزها ويتملكها ويغلب عليها، ويروى : الإثم حَزَّاز القلوب، بزايين الأولى مشددة، وهو فعال من الحَزّ. والحَزّ: الحِينُ والوقت؛ قال أبو ذؤيب: حتى إذا حَزَّرَتْ مِياهُ رُزُوْنِهِ ، وبأَيِّ حَزّ مَلاوَةٍ يتقطع : أَي بأي حين من الدهر. والحَزَّة : الساعة ؛ يقال: أَيّ حَزّة أَتيتني قضيتُ حقك؛ وأَنشد : وأَبَنْتِ الأَسْهاد حَزَّة أَدَّعي أَي أَبَنْت لهم قولي حين ادَّعيت إلى قومي فقلت : أَنا فلان بن فلان . قال أبو الهيثم: سمعت أبا الحسن الأعرابي يقول لآخر : أَنت أَثقل من الخاثِر ، وفسره فقال : هو تحزّاز يأخذ على رأس الفؤاد يُكْره على غِبِّ تُخَمة. وبعير تَحْزوز: موسوم بِسِمَة الحُزّة يُجَزُّ بِشَفْرة ثم يقتل. ابن الأعرابي: الحَزّ الزيادة على الشرف؛ يقال : ليس في القبيل أَحد يَحْزُ على كرم فلان أَي يزيد عليه. الأزهري: قال مبتكر الأعرابي: المُخازَّة الاسْتِقِصاء، تقول: بيننا حزاز شديد أي استقصاء، وبينهما شركة حزَازٍ إذا كان كل واحد منهما لا يَشِقِ بصاحبه . والحَزْحَزة: من فعل الرئيس في الحرب عند تَعْبِيَة الصفوف ، وهو أَن يقدّم هذا ويؤخر هذا ؛ يقال : م في حزاحِزِ من أمرهم ؛ قال أبو كبير الهذلي : وتَبَوَّأَ الأَبْطالُ، بعد حزاحِزٍٍ ، مَكْعَ النَّوَاحِزِ في مُناخِ المَوْحِفِ والموحف : المَنْزل بعينه ، وذلك أن البعير الذي به النُّحاز يترك في مناخه لا يثار حتى يبرأَ أَو يموت . أَبو زيد: من أمثالهم: حَزَّت حازَّةٌ من كُوعِها ؛ يضرب عند اشتغال القوم ، يقول : فالقوم مشغولون بأمورهم عن غيرها أي فالحازّة قد شغلها ما هي فيه عن غيرها ، وتَحَزْحَز عن الشيء: تَنَحَّى. والحَزُّ: موضع بالسّرَّة. وحَزَّازٌ: اسم . وأَبو الجَزَّارُ: كنية أَرْبدَ أَخي لبيد الذي يقول فيه : فَأَخِي إِن شَرِبُوا من خَيْرم ، وأَبو الحَزَّاز من أَهل مَلِك ٣٣٦ حفز حفز حفز: الحَفْزُ: حَتُّك الشيء من خلفه سَوْقاً وغير سوق ، حَفَزَه يَحْفِزُهُ حَفْزاً ؛ قال الأعشى: لها فَخِذَانِ يَحْفِزانٍ محالَةً وَدَأْياً، كبْنْيان الصُّوى ، متلاحِكا وفي حديث البُراقِ : وفي فخذيه جناحان يَحْفِزُ بهما رجليه ، ومن مسائل سيبويه: مُرْهُ يَحْفِزُها، رفع على أنه أَراد أَن يَخْفِزَها ، فلما حذف أَن رفع الفعل بعدها . ورجل ◌ُحْفِزٌ: حافِزٌ؛ وقوله أَنشده ابن الأعرابي : ومُحْفِزَة الحِزامِ بِمِرْفَقَيْها، كَشاة الرَّبْلِ أَقْلَتَت الكِلابا محفزة ههنا: مُفْعِلَةَ من الحَفْزِ؛ يعني أَن هذه الفرس تدفع الحزام بمرفقيها من شدة جريها . وقوس خَفُوز : شديدة الحَفْزِ والدفع للسهم؛ عن أبي حنيفة. وحَفَزَه أَي دفعه من خلفه يَحْفِزُهُ حَفْزاً؛ قال الراجز: تُرِيحُ بعد النَّفْسِ المَحْفوزِ يريد النَّفَس الشديد المتتابع كأنه ◌ُيحفز أي يدفع من سياق . وقال العكلي : رأَيت فلاناً مَحْفُوزَ النَّفَسَ إذا اشتد به . والليلُ تَحفِزِ النهادَ حَقْزاً: يَحْنُّه على الليل ويسوقه ؛ قال رؤبة : حَفْزِ اللَّالِي أَمَدَ التَّزْيِيفِ وفي الحديث عن أنس ، رضي الله عنه: من أشراط الساعة حَفْزُ الموت، قيل: وما حَفْزُ الموت ! قال: موت الفَجْأَّة. والحَفْزُ: الحَثّ والإِعْجال. والرجل يَحْتَفِزُ في جلوسه: يريد القيام والبطشَ بشيء. ابن شميل: الاحْتِفاز والاستِيفازُ والإِفْعاء واحد. وروى الأزهري عن مجاهد قال: "ذكر القَدَرُ عند ابن عباس، رضي الله عنه، فاحْتَفَزَ وقال: لو رأيت أَحدَهم لعَضَضْت بأَنفه؛ قال النصر: احْتَفَزَ استوى جالساً على ورِ كَيْه؛ وقال ابن الأثير: قلق وشْخَص ◌َّجَراً، وقيل: استوى جالساً على ركبتيه كأنه ينهض. واحْتَفَزَ في مشيه: احْتَتَّ واجتهد ؛ عن ابن الأعرابي ؛ وأنشد : مُجَنّب مثل نَيْسِ الرَّبِلِ مُحْتَفِزِ بالقُصْرَيَيْنِ، على أُولاهُ مَصْبُوب مُحْتَفِزِ أَي يجهد في مِدِّيديه . وقوله : على أولاه مصبوب، يقول : يجري على جريه الأوّل لا يحول عنه ؛ وليس مثل قوله : إِذا أَقْبَلَتْ قلتَ دَبَّاءَةٌ ذاك إنما يحمد من الإناث . وكل دفع حَقْز . وفي حديث أَنس ، رضي الله عنه : أَن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، أُتِيَ بتمر فجعل يَفْسمه وهو يُحْتَفِزٌ أَي مستعجل مُسْتَوْفِزٌ يريد القيام غير متمكن من الأرض . وفي حديث أبي بكرة: أنه دَبَّ إلى الصف راكعاً وقد حَفَزَهُ النَّفَس . ويقال: حافّزْت الرجل إذا جائيْتّه ؛ وقالِ الشماخ: كما بَدَرَ الْخَصْمُ اللَّجُوجُ المُحَافِزُ وقال الأصمعي : معنى حافَزْته دَانَيْتُه. وقال بعض الكلابيين: الحَفْزُ تقارب النَّفَس في الصدر. وقالت امرأة منهم : حَفَزَ النَّفَس حين يدنو من الموت. والحَوْفَزان: اسم رجل، وفي التهذيب: لقب لحرّارٍ من جَرَّارِي العرب، وكانت العرب تقول للرجل إذا قادَ أَلْفاً جَرَّار، وقال الجوهري: الحَوْفَزَانُ اسم الحرث بن شَريكٍ الشيباني، لقّب بذلك لأن بِسْطام بن قَيْس طعنه فَأَعْجَله ؛ وقال ابن سيده: سمي بذلك لأن قيس بن عاصم التميمي حَفَزَه بالرمح حين خاف أن يفوته فَعَرَج من تلك الحَفْزَة فسي بتلك الحَفْزَة حَوْفَزاناً؛ حكاه ابن قتيبة؛ وأنشد ٢٢ * ٥ ٣٣٧ حفز جلز جرير يفتخر بذلك : ونحن حَفَزْنا الْحَوْفَزَانَ بِطَعْنَةٍ، سَقَتْهُ نجِيعاً من دَمِ الجَوْفِ أَشْكَلا وحَفَزْتُه بالرمح: طَعَنْتُه. والحَوْفَزَانُ: فَوْ علان من الحَفْز . قال الجوهري: وأَما قَوْل من قَال إِما حَفَزَه بسطامُ بنُ قيس فَفَلَطُ لأنه شيباني، فكيف يفتخر جريرٌ به ؟ قال ابن بري: ليس البيت لجرير وإنما هو لسَوّار بن حبان المِنْقَري ، قاله يوم جَدُودٍ ؛ وبعده : وحُمْرانُ أَدَّتْه إِلينا رِماحُنا ، يُنازِعِ ثُلاً في ذِراعَيْه ◌ُثْقَلا يعني بحُمْرانِ ابن ◌ُحَمْرَانَ بنِ عبدٍ بنٍ عمرو بنٍ بشر ابن عمرو بنٍ مَرْثَدٍ ؛ قال : وأَما قول الآخر : ونحن حفزنا الحوفزان بطعنة ، سقته نجيعاً من دم الجوف آنيا فهو الأهم بن ◌ُسَيّ المِنْقَري؛ وأول الشعر: لما دَعَتْني للسيادةِ مِنْقَرٌ، لدى مَوْظِنٍ أَضْحَى له النجمُ بادِيا تَشْدَدْت لها أُزْرِي، وقد كنت' قبلها أَشُدُ لِأَحْنَاءِ الأُمُور إِزاريا ورأيته ◌ُخْتفِزاً أَي مُستوفِزاً. وفي الحديث عن عليّ، رضي الله عنه: إذا صلّى الرجلُ فَلْيُخَوّ وإِذا صلَّت المرأة فَلْتَحْتَفِزْ أَي تتضامَ وتَجْتمع إذا جلست وإِذا سجدت، ولا تُخَوِّي كما يُخَوِّي الرجلُ. وفي حديث الأَحْنف : كان يُوَسْعُ لمن أَناه فإذا لم يجد ◌ُمُنَّسَعَاً تَحَفَّزَ له تَحَفُّزاً. وَالحَفَز : الأجل في لغة بني سعد ؛ وأنشد بعضهم هذا البيت : واللهِ أَفْعَلِ مَا أَرَدْثُمْ طائِعاً ، أَو تَضْرِبُوا حَفَّزاً لِعامٍ قابِلِ أَي تضربوا أَجَلًا. يقال: جعلت بيني وبين فلان حَفَزاً أَي أَمداً ، والله أعلم . حلز: الحَلْزِ: البُخْل. وجل حلّزٌ: بخيل. وامرأة حِلّزة: بخيلة ؛ قال الجوهري : وبه ◌ُمْيَ الحرث ابن جِلْزَة ؛ قال الأزهري وأنشد الإيادي : هي ابْنَةُ عَمّ القوم ، لا كلِّ حِلّزٍ ، كصَخْرَة يَدْسٍ لا يُغَيْرِهَا البَكَلْ وحِلْزَةُ: امرأة. والحِلّزة، بتشديد اللام أيضاً : القصيرة. وكَبِدٌ حِلّزة وحَلِزَةُ: قَرِيحَة". والقلب يَتَحَلَّز عند الجزِن ، وهو كالاعْتِصار فيه والتَّوَجُع، وقلب حَالِزٌ على النسب. ورجل حالِزٌ: وَجِعٌ. والحِلّز : ضرب من الحبوب يزرع بالشام ، وقيل : هو ضرب من الشجرِ قصَار؛ عن السيراني. الأزهري: قال قطرب الحِلِّزَة ضرب من النبات ، قال : وبه سمي الحرث بن حِلّزة اليَشْكُري ؛ قال الأزهري: وقطرب ليس من الثقات وله في اشتقاق الأسماء حروف مُنكرة . وحِلَّزَة: دُوَيْبَّةٌ معروفة. الأصمعي: حَلَزُون دابة تكون في الرَّمْثِ، جاء به في باب فَعَلُول وذكر معه الزَّرَجُون والقَرَّقُوس، فإن كانت النون أصلية فالحرف رباعي ، وإن كانت زائدة فالحرف ثلاثي ، أَصله حلز . وفي نوادر الأعراب: احْتَلَزْتُ منه حقي أَي أَخذته، وتَحَالَزْنا بالكلام: قال لي وقلت له ، ومثله احْتَلَجْت منه حقي ، وتحالجنا بالكلام . وتَحَكَّ الرجلُ للأمر إذا تَشَمَّر له ، ٣٣٨ حلز جوز وكذلك تَهَكَّز ؛ قال الراجز : يَرْفَعْنَ للحادِي إذا تَحَلَّزا هاماً، إذا هَزَرْتُه تَهَزْهَزا ویروی : تَهَلْزا . حمز: "حَمَّزَ اللبنُ تَخْمِزِ حَمْزاً: حَمُض، وهو دون الخازِرِ، والاسم الحَمْزة. قال الفراء: اشْرَبْ من تَبِيذك فإنه حَمُوزٌ لما تجد أَيَ عْضِمِهِ. والحَمْز: حَرافَة الشيء. يقال: شراب تَجْيِزِ الان. ورُمَّانَةٌ حامِزَة: فيها ◌ُحُبُوضة. الأزهري: الحَمْزَةُ في الطعام شبه اللَّذْعَةِ والحَرَافَةِ كطعم الخَرْدل. وقال أبو حاتم : تَغدَّى أَعرابي مع قوم فاعتمد على الخَرْدَل فقالوا : ما يعجبك منه ؟ فقال : حَمْزُهُ وحَرَافته. قال الأزهري: وكذلك الشيء الحامض إذا لَدَعَ الانَ وقَرَّصه، فهو حامزٌ. وفي حديث عمر ، رضي الله عنه: أنه شرب شراباً فيه حَمازة أَي تَذْع وجِدَّة أَي ◌ُحموضة. وحَمَزه يجْمِزُهُ حَمْزاً: قَبَضه وضَمَّه، وإنه لحَمُونٌ لما حَمَّزَهِ أَي محتمل له. وحَمَّزَت الكلمةُ فؤاده تحْمزه: قَبَضَتْه وأَوجعته. وفي التهذيب: حَمَزَ اللومُ فؤاده؛ قال اللحياني : كلمت فلاناً بكلمة حَمَزَتْ فؤاده، قبضته وغَمَّنْه فَتَقَبَّض فؤادهُ من الغم ، وقيل : اسْتَدّت عليه. ورجل حامِزُ الفؤاد : مُتَقَبّضه. والحامزُ والحَمِيزُ: الشديد الذّكِيّ، وفلان أَحْمَزُ أَمْراً من فلان أَي أَسْدّ. ابن السكيت: يقال فلان أَحْمَزُ أَمراً من فلان إِذا كان مُتَقَبْض الأمر مشبّرَه، ومنه اسْتَق حَمْزة . والحامِزُ: القابض. والحَمِيز: الظريف . وكلُّ ما اسْتد ، فقد حَمُزَ . وفي لغة هذيل: الحَمْز التحديد. يقال حَمَزَ حَدِيدَته إِذا حدَّدها ، وقد جاء ذلك في أَشْعارهم . وفي حديث ابن عباس ، رضي الله عنهما: سئل رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : أَيُ الأعمال أَفضل ! فقال: أَحْمَزُها عليك يعني أَمْتَنها وأَقواها. وأَسْدّها ، وقيل : أَمَضْها وأَسَْقّها . ويقال : رجل حامِزِ الفؤاد وحَمِيزُهُ أَي شديده. وهَمَّ حامِزٌ: شديد ؛ قال الشماخ في رجل باع قَوْساً من رجل : فلما شَراها فاضت العين عَبْرَةً ، وفي الصدر حُزّزٌ من الوجد حامِز وفي التهذيب : من اللَّوْم حامِزٌ. أَي عاصر، وقيل: أَي ◌ُمِضّ حْرِقٍ. وحَمْزَةُ: بَقْلة، وبها سمي الرجلَ وكُنِيَ. قَالِ الجوهري: الحَمْزَة بقلة حِرِيفَةٌ. قال أنس: كنَّاني رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم ، بِبَقْلة كنت أَجْتَنِيها، وكان يُكْنى أَبَا حَمْزَةَ، والبقلة التي جَنّاها أَنس كان في طعمها لتَذْع للّان، فسُمِيت البقلةُ حَمْزَة لفعلها، وكني أَنس أَبَا حَمْزة لِجَنْيِهِ إِيَّاها . والحَمَازَةُ: الشدّة، وقد حَمُّز الرجلُ، بالضم ، فهو حَمِيزُ الفؤاد وحامزٍ أَي صلب الفؤاد. ورجل تَحْمُوز البَنَانِ أَي شديد ؛ قال أبو خِراش : أُفَيْدِرُ تَخْموز البَنانِ ضَئِيل حنز: الحِنْزُ: القليل من العطاء. وهذا حِنْزُ هذا أَي مثله، والمعروف حِتْن، والله أعلم . حوز: الحَوْزُ البير الشديد والرُّوَيْد، وقيل: الحَوْز والحَيْزُ السوقِ الين. وحازَ الإِبلَ يَجُوزُها ويَحِيزها حَوْزاً وحَيْزاً وحَوَّرَها: ساقها سوقاً رُوَيْداً. وسَوْقٌ حَوْزٌ، وصف بالمصدر، قال الأصمعي : وهو الحوز ؛ وأنشد : ٣٣٩ حوز حوز وقد نَظَرْتُكُمُ إِينَاءَ صادِرَةٍ للوِرْدِ ، طال بها حَوْزِي وَتَنْساسِي ويقال: حُزْما أَي ◌ُقْها سوقاً شديداً. وليلة الخَوْز: أول ليلة تُوَجَه فيها الإبل إلى الماء إِذا كانت بعيدة منه، سبيت بذلك لأنه يُرْفَقُ به تلك الليلة فَيُسار بها رُوَيْداً. وحَوَّ الإبلَ: ساقها إلى الماء ؛ قال : حَوَّرَها، من بُرَقِ الغَمِيمِ، أَهْدَأُ يَمْشِي مِشْبَةَ الظَّلِيمِ بالحَوْز والرَّفْق وبالطَّيِيمِ وقول الشاعر : ولم تُحَوَّ في ◌ِكابي العيرُ عَنى أَنه لم يشتدّ عليها فِي السَّوْق ؛ وقال ثعلب: معناه لم يُحْمَل عليها. والأَحْوَذِيّ والحُوزِي: الحَسَنَ السّيّاقة وفيه مع ذلك بعض النّفار ؛ قال العجاج يصف ثوراً وكلاباً : يَجُوزُهُنّ، وله حُوزِيّ ، كما يَجُوزُ الفِئَةَ الكَبِيّ والأحْوَرِيُ والحُوزِيّ: الجادّ فِي أَمره. وقالت عائشة في عمر ، رضي الله عنهما : كان واللهِ أَحْوَزِيّاً نسِيجَ وحْدِه ؛ قال ابن الأثير: هو الحَسَنِ السّياق للأمور وفيه بعض الثّغار . وكان أَبو عمرو يقول : الأَحْوَريّ الخفيف، ورواه بعضهم: كان والله أَحْوَذِيّاً، بالذال ، وهو قريب من الأحْوَزِيّ ، وهو السائق الخفيف . وكان أبو عبيدة يروي رجز العجاج ◌ُوذِيّ، بالذال ، والمعنى واحد ، يعني به الثورَ أنه يَطْردِ الكَلابَ وله طارِدٌ من نفسه يَطْرده من نشاطه وحَدّه . وقول العجاج: وله ◌ُوزِيّ أَي مَذْخُور سَيْرٍ لم يَبْتذله، أَي يغليهن بالحُوَيْنا . والخُوزِيّ: المُنَتَزَّه في المَحِلِ الذي يحتمل ويَحُلّ وحده ولا يخالط البيوت بنفسه ولا ماله . وانْحازَ القومُ: تركوا مَرْكَزهم ومعركة قتالهم ومالوا إلى موضع آخر. وتَحَوِّز عنه وتَحَيِّزَ إِذا تَنَحَّى ، وهي تَفَيْعَل، أَصلها تَحَيْوَز فقلبت الواو ياء المجاورة الياء وأدغمت فيها. وتَحَوَّزَ له عن فراشه: تَنَحْى . وفي الحديث: كما تحوّ له عن فِرِ اسْه. قال أَبو عبيدة: التَّحَوّز هو التنجي، وفيه لغتان: التّحَوّز والنَّحَيّز. قال الله عز وجل: أَو مُتَحَيِّزاً إلى فئة؟ فالتَّحَوّزِ التَّفَعُّل، والتَّحَيُّزُ التَّفَيْعُل، وقال القطامي يصف عجوزاً استضافها فجعلت ترُوغ عنه فقال : تَحَوَّزُ عَنْي خِيفَةٌ أَن أَضِيفَها، كما انْحازَتِ الأَفْعَى مخافَة ضارِبٍ يقول : تَتَنَحَّى هذه العجوز وتتأخر خوفاً أَن أَنزل عليها ضيفاً، ويروى: تَحَيِّزُ مني، وقال أبو إسحق في قوله تعالى: أَو ◌ُتَحَيِّزاً إلى فئة، نصب مُتَحَيْزاً ومُتَحَرَّفاً على الحال أَي إلا أَن يتحرف لأن يقاتل أَو أَن يَنْحاز أَي ينفرد ليكون مع المُقاتِلةِ، قال : وأَصل ◌ُتَحَيْز مُتَحَيْوِزِ فأدغمت الواو في الياء . وقال الليث: يقال مالك تَتَحَوّز إذا لم يستقر على الأرض ، والاسم منه التَّحَوّز . والحَوْزاء : الحَرب تحُوز القوم ، حكاها أبو رياش في شرح أشعار الحماسة في قول جابر بن الثعلب : فَهَلا على أَخْلاق نَعْلَيْ مُعَصْبٍ ◌َثْقَبْتَ ، وَذُو الحَوْزَاء تَحْفِزُهُ الوقْر الوِقِثْر ههنا: الغضب. والتَّحَوّز: التَّلْبُّثِ والتَّمَكُّث. والتَّحَيَّر والتَّحَوّز: التَّلَوّي والتقلتُّب، وخص بعضهم به الحية. يقال: تَحَوّزَت الحية وتَحَيَّزت أَي ٣٤٠