النص المفهرس
صفحات 281-300
وذر وجر الوَحَرَةُ، ولحم ◌َخِرٌ: دَبَّ عِليه الوَحَرُ. قال أَبو عمرو: الوَحَرَةُ إِذا دبت على اللحم أَوْ حَرَتْه، وإيجارها إياه أن يأخذَ آ كله القيءُ والمَشِيُّ. وقال أَعرابي: من أَكل الوَحَرَة ، فَأُمّه منتحرة ، بغائط ذي جحرة. وامرأة وَحَرَةٌ : سوداء دميمة ، وقيل حمراء . والوَحَرَةُ من الإِبل : القصيرة . ابن شميل: الوَحَرُ أَسْدّ الغضب. يقال: إنه لوَحِرٌ عَليَّ ؛ قال ان أحمر : هل فِي صُدُورِهِمْ منِ ظُلْنَا وَحَرُ؟ الوَحَرُ: الغِيظِ والحِقْدُ وبَلابِلُ الصدر ووساوسِهِ، والوَحَرُ في الصدر مثل الغِلّ. وفي الحديث: الضومُ يَذْهَبُ بِوَحَرِ الصُّدُورِ ، وهو بالتحريك: غِشُه ووساوسه ، وقيل : الحقد والغيظ ، وقيل : العداوة. وفي الحديث : من سَرَّه أَن يذهب كثيرٌ من وَحَرٍ صدرِه فَلْيَصُمْ شهرَ الصَّبْر وثلاثةَ أيام من كل شهر؛ قال الكنائي والأصبعي في قوله وَحِرَ صَدرُه: الوَحَرُ غش الصدر وبلابله . ويقال : إِن أَصل هذا من الدُّوَيْبَّة التي يقال لها الوَحَرَةُ ، شبهت العداوة والغلّ بها ، شبهوا العداوة ولزوقها بالصدر بالتزاق الوَحَرَةِ بالأرض. وفي صدره وَحَرٌ وَوَحْرٌ أَي وَغْرٌ من غيظ وحقد، وقد وَحِرَ صدره عليّ ◌َحِرُ وَحَرَاً، ويَوْحَرُ أَعلى، أَي وَغِرَ، فهو وَحِرٌ . وفي صدره وَحْرٌ ، بالتسكين، أَي وَغْرٌ ، وهو اسم والمصدر بالتحريك ودر : وَدَّرَ الرجلَ تَوْدِيراً: أَوقعه فِي مَهْلَكَةٍ ، وقيل : هو أَن يُغْرِيَهُ حتى يتكلف ما يقع منه في مَلَكَةٍ، يكون ذلك في الصدق والكذب ، وقيل : إِنا هو إيرادك صاحبك المَلَكَةَ . ابن شميل: تقول وَدَّرْتُ رِسوليٍ قِبَلَ بَلْخٍ إِذا بعثته. قال الأزهري: وسمعت غير واحد يقول للرجل إِذا تَجَهَّم له وردّه ردّاً قبيحاً: ودِّرْ وجهك عني أَي نَحْهُ وبَعْدْه. ابن الأعرابي: تَهَوَّل في الأمر وتَورَّطَ وتَوَدَّرَ بمعنى مال . وذر : الوَذْرَةُ، بالتسكين، من اللحم : القطعة الصغيرة مثل الغِدْرَةِ ، وقيل : هي البَضْعَةُ لا عظم فيها، وقيل : هي ما قطع من اللحم مجتمعاً عرضاً بغير طُولٍ . وفي الحديث: فأتينا بثريدة كثيرة الوَدْرِ أي كثيرة قِطَعِ اللحم، والجمع وَذْرٌ ووَذَرٌ؛ عن كراع ؛ قال ابن سيده: فإن كان ذلك فوَدْرٌ اسم جمع لا جمع ، ووَذَرَهُ وَذْراً: قَطَعَه: والوَذْرُ: بَضْعُ اللحم. وقد وَذَرْتُ الوَدْرَةَ أَذِرُها وَذْراً إذا بَضَعْتَها بَضْعاً، ووَذَّرْتُ اللحم تَوْذِيراً: قطعته، وكذلك الجُرْح إذا شرطته . والوَدْرَقَانِ: الشَّفَتانِ ؛ عن أبي عبيدة ؛ قال أَبو حاتم : وقد غلط إِنما الوَذْرَتان القطعتان من اللحم فشبهت الشفتان بهما. وعَضُدٌ وَذِرَة: كثيرة الوَدْرِ، وامرأَة وَذِرَةٌ : رائحتها رائحة الوَذْرِ، وقيل: هي الغليظة الشفة . ويقال للرجل : يا ابنَ مَامَّة الوَدْرِ! وهو سبّ يكنى به عن القذف . وفي حديث عثمان ، رضي الله عنه: أَنه رُفِعَ إليه رجلٌّ قال لرجل : ! ابن سَامَّة الوَدْرِ، فحَدَّه، وهو من سبابٍ العَرَب وذَمّهم، وإنما أراد يا ابن سَامَّة المذاكير يعنون الزة كأنها كانت تَشُمُّ كَمَراً مختلفة فكني عنه، والذكر قطعة من بدن صاحبه ، وقيل : أَرادوا بها القُلَف جمع قُلْفَةِ الذكر، لأنها تقطع ، وكذلك إذا قال له : يا ابن ذات الرايات، ويا ابن مُلْقَى أَرْحُلـ الرّكْبانِ ونحوها ، وقال أبو زيد في قولهم : يا اب شامّة الوَدْرِ ! أَراد بها القُلَفَ ، وهي كلمة قذف ابن الأعرابي: الودَفَةُ وَالوَذَرَةُ بُظارةُ المرأة. وإ ٢٨١ وذر وزر الحديث : شر النساء الوَذِرَةُ المَذِرَةُ وهي التي لا تستحي عند الجماع . ابن السكيت : يقال ذَرْ ذا ، ودَعْ ذا، ولا يقال وَذَرْتُهُ ولا وَدَعْتُه ، وأَما في الغابر فيقالَ يَذَرُهُ ويَدَعُه وأَصله وَذِرَهُ يَذَرُه مثال وَسِعَهَ يَسَعُهُ، ولا يقال واذِرٌ ولا وَادِ عٌ، ولكن تركته فأنا تارك . وقال الليث : العرب قد أَماقت المصدر من يَذَرُ والفعلَ الماضي، فلا يقال وَذِرَهُ ولا وَاذِرٌ ، ولكن تركه وهو تارك ، قال : واستعمله في الغابر والأمر فإذا أرادوا المصدر قالوا ذَرْهُ تَرْكاً، ويقال هو يَذَرُه تركاً . وفي حديث أُم زرع : إني أَخاف أَن لا أَذَرَه أَي أَخاف أَن لا أترك صفته ولا أَقطعها من طولها ، وقيل : معناه أَخاف أن لا أقدر على تركه وفراقه لأن أولادي منه والأسباب التي بيني وبينه؛ وحكم يَذَرُ في التصريف حكم يَدَعُ. ابن سيده: قالوا هو يَذَرُهُ تَرْكاً وأَماتوا مصدره وماضيه، ولذلك جاء على لفظ يَفْعَلُ ولو كان له ماض لجاء على يَفْعُلُ أَو يَفْعِلُ ، قال : وهذا كُلُّهُ أَو ◌ُجُلُّهِ قِيلُ سيبويه. وقوله عز وجل: فَذَرْني ومن يكذب بهذا الحديث ؛ معناه كِلْه إليّ ولا تَشْغَلْ قَلْبَكَ به فإني أُجازيه . وحكي عن بعضهم : لم أَذِرْ وَرائي شيئاً، وهو شاذ، والله أعلم. ورد : الوَرَّةُ: الْحَفِيرَةُ. ومن كلامهم: أَرَّة في قَدّةٍ . وَوَرْوَرَ نَظَرَهَ: أَحَدَّه. وما كلامُه إِلا وَرْوَرَة" إذا كان يُسْرِعُ في كلامه. · الفراء : الوَرْوَرِيُّ الضعيف البصر . وَالوَرَُ: الوَرِكُ، وقيل: الوَرَّةُ، بالهاء، الوَرِكُ. دزر: الوَزَرُ: المَلْجَأُ، وأَصل الوَزَرِ الجبل المنيع، وكلُّ مَعْقِلٍ وَزَرٌ. وفي التنزيل العزيز : كَلاَ لا وَزَرَ؛ قال أَبو إسحق: الوَزَرُ في كلام العرب الجبل الذي يُلْتَجَأُ إليه، هذا أَصله . وكل ما النتَجَأْتَ إليه وتحصنت به، فهو وَزَرٌ. ومعنى الآية لا شيء يعتصم فيه من أمر الله . والوِزِرُ: الجِمْلُ الثقيل. والوِزْرُ: الذَّتْبُ لِثِقَلهِ، وجمعهما أَوْزارٌ. وأَوْزارُ الحرب وغيرها: الأَثْقَالُ والآلات ، واحدها وِزْرٌ؛ عن أَبي عبيد، وقيل : لا واحد لها. والأوزارُ: السلاح؛ قال الأَعشى : وأَعْدَدْت للحربِ أَوْزارَها: رِماحاً طوالاً وخَيْلًا ذْكُورًا قال ابن بري: صواب إِنشاده فأَعددتَ ، وفتح التاء لأنه يخاطب هَوْذةَ بن علي الخفي ؛ وقبله : ولما لُقِيتَ مع المُخْطِرِين ، وَجَدْتَ الإِلهَ عليهم قَدِيرَا المخطرون : الذين جعلوا أَهلهم خطراً وأنفسهم ، إما أَن يظفروا أَو يظفر بهم، ووضعت الحربُ أَوْزارَها أَي أَثقالها من آلة حرب وسلاح وغيره . وفي التنزيل العزيز : حتى تَضَعَ الحربُ أَوْزَارَها ؛ وقيل : يعني أَثقال الشهداء لأنه عز وجل يُمَحْصُهم من الذنوب . وقال الفراء: أوزارها آثامها وشركها حتى لا يبقى إلا مُسْمٍ أَوِ مُالمٍ، قال: والهاء في أوزارها للحرب، وأَنت بمعنى أَوزار أَهلها . الجوهري: الوَزَرُ الإِثم والثّقْلُ والكارَةُ والسلاحُ. قال ابن الأثير : وأكثر ما يطلق في الحديث على الذنب والإثم . يقال: وَزَرَ يَزِرُ إِذا حمل ما يُثْقِلُ ظهرَه من الأَسْياءِ المُثْقِلَةِ ومنَ الذنوب . ووَزَرَ وِزْراً : حمله . وفي التنزيل العزيز : ولا تَزِرُ وازرَةٌ وِزْرَ أُخرى؛ أي لا يؤخذ أَحد ٢٨٢ وزر وزر بذنب غيره ولا تحملُ نفسٌ آثمةٌ وِزْرَ نَفْسٍ أُخرى، ولكن كلٌّ مَجْزِيٍّ بعمله . والآثام تسمى أَوْزاراً لأنها أَحمال تُثْقِلُه، واحدها وِزْرٌ، وقال الأخفش: لا تأثَمُ آثِيَةٌ بإثم أُخرى. وفي الحديث: قد وضعت الحرب أوزارها، أَي انقضى أمرها وخفت أثقالها فلم بيق قتال. ووَزَرَ وَزْراً ووِزْراً وَوِزْرَةَ : أَثم؛ عن الزجاج . وَوْزِدَ الرجلُ: رُمِيَ بِوِزْرٍ . وفي الحديث : ارْجِعِنَّ مَأْزُورات غير مأجورات؛ أَصلِه موزورات ولكنه أتبع مأجورات ، وقيل : هو على بدل الهمزة من الواو في أزِرَ، وليس بقياس ، لأن العلة التي من أجلها همزت الواو في وُزِرَ ليست في مأزورات . الليث: رجل مَوْزُورٌ غير مأجور ، وقد وُزِدَ يُوزَرُ، وقد قيل : مأزور غير مأجور ، لما قابلوا الموزور بالأجور قلبوا الواو همزة ليأتلف اللفظان ويَزْدَوجا، وقال غيره: "كأَن مأْزوراً في الأَصلِ مَوْزُورٌ فَبَنَوْه على لفظ مأجور . واتَّزَرَ الرجلُ: وَكِبَ الوِزْرَ، وهو افْتَعَلَ منه، تقول منه: وَزِرَ يَوْزَرُ وَوَزَرَ يَزِرُ ووُزِرَ يُوزَرُ، فهو موزورٌ، وإِنما قال في الحديث مأزورات لمكان مأجورات أي غير آثمات ، ولو أَفرد لقال موزورات ، وهو القياس ، وإنما قال مأزورات للازدواج . والوَزِيرُ: حَبَّأُ المَلِكِ الذي يحمل ثِقْلَه ويعينه برأيه، وقد اخْتَوْزَرَه، وحالَتُه الوَزَارَةُ والوِزِارَةُ، والكسر أَعلى: وَوَازَرَه على الأمر : أَعانه وقوّاه ، والأصل آزره . قال ابن سيده: ومن ههنا ذهب بعضهم إلى أن الواو في وزير بدل من الهمزة ؛ قال أبو العباس: ليس بقياس لأنه إذا قل بدل الهمزة من الواو في هذا الضرب من الحركات فبدل الواو من الهمزة أبعد . وفي التنزيل العزيز : واجْعَلْ لي وَزيراً من أَهلي ؛ قال: الوزير في اللغة. اسْتَقاقه من الوَزَرِ ، والوَزَرُ الجبلُ الذي يعتصم به ليُنْجى من الهلاك، وكذلك وَذِيرُ الخليفة معناه الذي يعتمد على رأيه في أموره ويلتجىء إليه ، وقيل: قيل لوزير السلطان وَزِيرٌ لأنه يَزِرُ عن السلطانِ أَثْفال ما أُسند إليه من تدبير المملكة أي يحمل ذلك. الجوهري: الوَزِيرُ الْمُوازِرُ كالأكِيلِ المواكِلِ لأنه يحمل عنه وِزْرَهَ أَي ثقله . وقد اسْتُوزِرَ فلان ، فهو يُوازِرُ الأمیر وینوَزَّرُ له . وفي حديث السَّقِيفة: نحن الأُمراء وأنتم الوزراءِ ، جمع وزير وهو الذي يُوازِرُه فيحمل عنه ما حُمْلَه من الأثقال والذي يلتجىء الأمير إلى رأيه وتدبيره ، فهو ملجأ له ومَفْزَعٌ. ووَزَرْتُ الشيءَ أَزِدُهُ وَزْراً أَي حملته؛ ومنه قوله تعالى: ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخرى. أَبو عمرو: أَوْزَرْتُ الشيء أَحرزته، ووَزَرْتُ فلاناً أَي غلبته ؛ وقال : قد وَزَرَتْ جِلَّتَهَا أَمْهارُها التهذيب : ومن باب وَزَرَ قال ابن يُزُرُج يقول الرجل منا لصاحبه في الشركة بينهما: إِنك لا تَوَزَّرُ حُظُوظَةَ القوم. ويقال: قد أَوْزَرَ الشيءَ ذهب به واعْتَبَأَه. ويقال: قد اسْتَوْزَرَه. قال: وأَما الاتْزارُ فهو من الوِزْر، ويقال: اتَّزَرْتُ وما انْجَرْتُ، وَوَزَرْتُ أَيضاً. ويقال: وازّرَني فلان على الأَمر وآزَرَني ، والأَوّل أَفصح . وقال : أَوْزَرْتُ الرجل فهو مُوزَرٌ جعلت له وَزَراً بأُوي إليه، وأَوْزَرْتُ الرجل من الوِزْرِ، وآزَرْتُ من المُوازَرَةِ وفعلتُ منها أَزَرْتُ أَزْراً وتَأَزَّرْتُ. ٢٨٣ وشر وضر وشر: وَشَرَ الْخَشَبَةَ وَشْراً بالمِيشار ، غير مهموز : نَشَرَها، لغة فِي أَشَرَها. والمشار: ما ◌ُشِرَتْ به. والوَشْرُ : لغة في الأَشْرِ . الجوهري : والوَشْرُ أَن تُحَدِّدَ المرأَةُ أَسنانها وتُرَقْقَها. وفي الحديث : لعن الله الواشرةَ والمُوتَشِرَةَ؛ الواشرة: المرأة التي تحدّد أسنانها وترقق أطرافها، تفعله المرأة الكبيرة تنشبه بالشواب ، والموتشرة : التي تأمر من يفعل بها ذلك؛ قال : وكأَنه من وشَرْتُ الخشبة بالمِيْشار، غير مهموز ، لغة في أَشَرْتُ . وصر: الوِصْرُ: السَّجِلِّ؛ وجمعه أَوْ صارٌ، والوَصِيرَةُ: الصَّكُ ، كلتاهما فارسية معرّبة. الليث: الوَصَرَّة" معربة وهي الصك وهو الأَوْصَرُ ؛ وأَنشد : وما اتَّخَذْتُ صَدَامَاً لِلمُكُوثِ بها، وما انْتَقَيْتُكَ إِلا لِلوَصَرَّاتِ وروي عن شريح في الحديث : أَن رجلين احتكما إليه فقال أحدهما : إِن هذا اشترى مني داراً وقبض مني وِصْرَهَا فلا هو يعطيني الثمن ولا هو يردّ إلي الوِصْرَ؛ الوِصْرُ، بالكسر: كتاب الشراء، والأصل إِصْرٌ، سي إضراً لأن الإِصْرَ العهد، وسمي كتاب الشروط كتاب العهد والوثائق ، قلبت الهمزة واواً ، وجمع الوِصْرِ أَوْصارٌ؛ وقال عدي بن زيد: فَأَيُّكُمْ لمِ يَتَكْ عُرْفُ نائله دَثْراً سَواماً، وفي الأَرْيافِ أَوصارًا أَي أَقطعكم وكتب لكم السجلات في الأرياف . الجوهري : الوِصْرُ لغة في الإصْرِ، وهو العهد، كما قالوا إرث ووِرْثٌ وإِسادَةٌ ووسادَةٌ، والوِصْرُ: الصَّكُ وكتاب العهد ، والله أعلم . وضر : الوَضَرُ: الدَّرَنُ والدَّسَمُ. ان سيده : الوَضَرُ وَسَخُ الدسمِ واللبن وغُسالَةُ السَّقاء والقصعة ونحوهما ؛ وأَنشد : إِن تَرْحَضُوها تَرَدْ أَعْرَاضُكَمْ طَبَعاً، أَو تَتْرُكوها فَسُودٌ ذاتُ أَوْضارٍ ابن الأعرابي: يقال للفُنْدُورَةِ وَضْرَى وقد وَضِرَتَ القصعةُ تَوْضَرُ وَضَراً أَي دَسِمَتْ؛ قال أبو الهندي واسمه عبد المؤمن بن عبد القدوس: سَيُغْنِي أَبَا الهِنْدِيِّ عن وَطْبٍ سالمٍ أَبارِيقٌ، لم يَعْلَقْ بها وَضَرُ الزُّبْدِ مُقَدَّمَةٌ قَزّاً، كأَنَّ رِقابَها رِقابُ بناتِ الماءِ تَفْزَعُ للرَّعْدِ الوَطْبُ: زِقُّ اللبن، وهو في البيت زق الخبر . والمُقَدَّمَ : الإبريق الذي على فمه فِدَامٌ، وهو خِرْقَةٌ من قَزَّ أَو غيره. وشْبه رقابها في الإشراف والطول برقاب بنات الماء، وهي الغَرانِيقُ ، لأنها إِذا فَزِعَت نصبت أَعناقها. وَوَضِرَ الإِناءُ يَوْضَرُ وَضَراً إِذا اتسخ ، فهو وَضِرٌ ، ويكون الوَضْرُ من الصُّفْرَة والحُمرة والطِّيب. وفي حديث عبد الرحمن بن عوف: رأَى النبيُّ، صلى الله عليه وسلم ، به وَضَراً من صفرة فقال له: مَهْيَمْ؛ المعنى أَنْه رأَى به تَطْخاً من خَلُوق أَو طيب له لون فسأَل عنه فأخبره أنه تزوّج ، وذلك من فعل العروس إذا دخل على زوجته. والوَضَرُ: الأثر من غير الطيب. قال: والوَضَرُ ما يشبه الإنسان من ريح يجده من طعام فاسد . أبو عبيدة: يقال لبقية الهِناء وغيره الوَضَرُ . وفي الحديث: فجعل يأكل ويتتبع باللقمة وَضَرَ الصَّحْفَةِ أَي دَسَمَهَا وَأَثَرَ الطعامِ فيها . وفي ٢٨٤ ٧,٠ وفر وعز حديثٍ أُمّ هانىءٍ، رضي الله عنها: فَسَكَبْتُ له في صَحْقَة إِنِي الأَرَى فيها وَضَرَ العجين؛ وامرأَهْ وَضِرَةٌ ووَضْرَى ؛ قال : إذا مَلا بَطْنَه أَلْبَانُها حَكَباً، باتَتْ ثُغَنْيْهِ وَضْرَى ذاتُ أَجْراسٍ أراد ملاً فأَبدل للضرورة ، قال : ومثله كثير . وطر : الليث: الوَطَرُ كلّ حاجةٍ كان لصاحبها فيها همة، فهي وَطَرُهُ، قال: ولم أَسمع لها فعلًا أَكثر من قولهم قضيت من أَمر كذا وَطَرِي أَي حاجتي ، وجمع الوَطَرِ أَوْ طارٌ. قال الله تعالى: فلما قَضَى زَيْدٌ منها وَطَراً؛ قال الزجاج: الوَطَرُ في اللغة والأَرَبُ بمعنى واحد ، ثم قال: قال الخليل الوَطَرُ كل حاجة يكون لك فيها عِمَّةٌ، فإِذا بلغها البالغ قيل: قضى وَطَرَهَ وَأَرَبَهُ، ولا يبنى منه فعل. وعر: الوَعْرُ: المكانُ الْحَزْنُ ذَو الوُعُورَةِ ضدّ السَّهْلِ؛ طريقٌ وَعْرٌ وَوَعِرٌ وَوَعِيرٌ وَأَوْعَرُ، وجمع الوَعِرِ أَوْعُرٌ ؛ قال يصف بجراً: وثارَةٌ يُسْتَدُ فِي أَوْعُرِ والكثير وعُورٌ وجمعِ الْوَعِرِ والوَعِيرِ أَوْعَارٌ ، وقدَ وَعُرَ يَوْعُرُ وَوَعَرَ بَعْرُ وَعْراً ووُعُورَةً ووَعَارَةً ووُعُوراً ووَعِرَ وَعَراً ووُعُورَةً ووَعَارَةً. ويقال: رمل وَغْرٌ ومكان وَغْرٌ وقد تَوَعَّر، وحكى اللحياني: وَعِرَ يَعِرُ كَوَثِقَ بَشِقُ. وأَوْعَرَ به الطريقُ: وَعُرَ عليه أَو أَفْضَى به إلى وَعْرٍ من الأَرضِ، وجبل وَعْرٌ ، بالتسكين ، ووَاعِرٌ ، والفعل كالفعل .. قال الأصمعي: لا تَقُلْ "وَعِرٌ . وَأَوْعَرَ القومُ ؛ وقعوا في الوَعْرِ . وفي حديث أم زرع: رَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَث" على جبلٍ وَعْرٍ لَا سَهْلٌ فِيُرْتَقَى وَلَا سَمِينٌ فَيُنْتَقَّى أَي غليظ حَزْنٌ يصعُب الصعود إليه ؛ شبهته بلجم هزيل لا ينتفع به وهو مع هذا صعب الوصول والمنالِ . قال الأزهري: والوُعُورَة تكون غِلَظاً في الجبل وتكون وُعُوتَةٍ فِي الرمل. والوَعْرُ: المكانُ الصُّلْبُ. والوَعْرُ: الموضعُ المُخِيفُ الوَحْشُ. واسْتَوْعَرُوا طريقَهم: رَأَوْهُ وَعْراً. وتَوَعَّرَ عليّ: تَعَسْرِ أَي صار وَعْراً، ووَعَرْتُه أَنا تَوْعِيراً . والوُعُورَةُ: القَلَّةُ؛ قال الفرزدق : وَفَتْ ثُمَّ أَدَّتْ لا قَلِيلًا ولا وَعْرَا. يصف أُم تميم لأنها وَلَدَتْ فَأَنْجَبَتْ وَأَكْثَرَتْ. وَوَعُرَ الشيءُ وَعَارَةٌ وَوُورَةَ: قَلَّ. وأَوْعَرَه : قَلَّلَه. وأَوْعَرَ الرجلُ: قَلِّ مالُهِ. وَوَعِرَ صدرُه عليّ: لغة في وَغْرَ، وزعم يعقوب أنها بدل، قال: لأن الغين قد تبدل من العين ، وقال الأزهري: هما لغتان بالعين والغين. والوَعْرُ : المكان الصُّلب . ووَعَرَ الرجلَ ووَعَّرَهُ: حبسه عن حاجته ووَجْهَتِهِ. وفلان وَعْرُ المعروف أَي قليلِه. وأَوْعَرَهُ: قَلْلَه، ومطلب وَعْرٌ . يقال: قليل وَعْرٌ وَوَتْحٌ، وعر إتباع له . قال الأزهري: يقال قليل ◌َسْقْنٌ وَوَثْحٌ ووَعْرٌ، وهي الشُّقُونَة والوُتُوحَةُ والوُعُورَةُ بمعنى واحد. وقال الأصمعي: ◌َشْعَرٌ مَعِرٌ وَعِرٌ أمرٌ بمعنى واحد. ووُغَيْرَةُ : موضع ؛ قال كثير عزة : فَأَمْسَى يَسُحُ الماءَ فوقَ وُعَيْرَةٍ، له بالدّوَى وَالوَادِيَيْنِ حَوَائِرُ والْأَوْعارُ: موضع بالسَّمَاوَةِ سَمَاوَةٍ كَلْبٍ ؛ قال الأخطل : في عانةٍ وَعَتِ الأَوْعَارَ، صَيْفَتَهَا، حتى إذا رَهِمَ الأَكْفالُ والسُّرَ ٢٨٥ وغر وغر وغر: الوَغْرَةُ: سْدَّةُ تَوَقُدِ الحَرِّ. والوَغْرُ: احتراق الغيظ ، ومنه قيل: في صدره عليَّ وَغْرٌ ، بالتسكين ، أَي ضِغْنٌ وعداوة وتَوَقتُّدٌ من الغيظ ، والمصدر بالتحريك . ويقال: وَغِرَ صدرُهُ عليهِ يَوْغَرُ وَغَراً ووَغَر يَغْرُ إِذا امتلأَّ غيظاً وحقداً، وقيل : هو أن يحترق من شْدة الغيظ . ويقال : ذهب وَغَرُ صدره وَوَغَم صدره أي ذهب ما فيه من الغِلِّ والعداوة ، ولقيته في وَغْرَةِ الماجرَة : وهو حين تتوسط الشمس السماء. وقوله في حديث الإفك : فَأَتينا الجيشَ مُوغِرِين في تخرِ الظهيرة أي في وقت الهاجرة وقت توسط الشمس السماء. يقال: وَغَرَتِ الهاجرة وَغْراً أَي رَمِضَتْ واسْتدّ حرها، ويقال: نزلنا في وَغْرَةِ القَيْظِ على ماء كذا . وأَوغَرَ الرجلُ : دخل في ذلك الوقت ، كما يقال: أظهر إذا دخل في وقت الظهر. ويروى في الحديث : فأتينا الجيشَ مُغَوْرِينَ . وأَوغَرَ القومُ: دخلوا في الوَغْرَةِ. والوَغْرُ والوَغَرُ: الْحِقْدُ وِالذَّجْلُ، وأَصله من ذلك، وقد وَغِرَ صدره يَوْغَرُ وَغَرَاً ووَغَرَ يَغِرُ وَغْراً فيهما، قال: ويَوْغَرُ أَكثر، وَأَوْغَرَه وهو واغِرُ الصدر عليّ. وفي الحديث: الحَدِيَّةُ تَذْهِبُ وَغَرَ الصدر؛ هو بالتحريك الغِلُّ والحرارة، وأَصله من الوَغْرَة وشدة الحرّ؛ ومنه حديث مازن ، رضي الله عنه : ما في القلوب عليكُمْ، فاعْلَموا، وَغَرُ وفي حديث المغيرة: واغِرَةُ الضمير، وقيل: الوَغَرُ تَجَرَّع الغيظ والحقد . والتَّوْغِيرُ : الإغراء بالحقد ؛ أَنشد سيبويه للفرزدق : حَسْتْ رَسُولاً بأَنَّ القومَ، إِن قَدَروا عليكَ، يَشْفُوا صُدُوراً ذاتَ تَوَغِيرٍ وأَوغَرْتُ صدرَه على فلان أَي أَحْمَيْتُه من الغيظ . والوَغِيرُ: لحم يُشْوَى على الرَّمْضاءِ. والوَغِيرُ: اللبن تُرْمَى فِيه الحجارَةُ الْمُحْمَاةُ ثم يُشْرَبُ؛ والمستوغِرُ بن ربيعةَ الشاعرُ المعروفُ منه، سمي بذلك لقوله يصف فرساً عرقت : يَنِشُّ المَاءُ فِي الرَّبَلاتِ منها، نَشِيشَ الرَّضْفِ في اللبنِ الوَغيرِ والرَّبَلَات: جمع رَبْلَةٍ ورَبَلَة، وهي باطن الفخذ. والرَّضْفُ : حجارة تحمى وتطرح في اللبن لِيَجْمُد، وقيل: الوَغِيرُ اللبن يُغْلى ويُطْبَخُ. الجوهري : الوَغِيرَةُ اللبن يُسَخْنُ بالحجارة المحماة، وكذلك الوغير . ابن سيده: والوَغِيرَةُ اللبن وحده تَخْضاً يسخن حتى يَنْضَجَ ، وربما جعل فيه السمن ، وقد أَوغَرَه ، وكذلك التوغِيرُ ؛ قال الشاعر: فَسائِلْ مُراداً عن ثلاثةِ فِتْيَةٍ ، وعن أُثْر ما أَبْقَى الصَّرِيحُ المُوَعَّرُ والإيغارُ: أَن تسخن الحجارة وتُحْرِقَها ثم تلقيها في الماء لتسخنه . وقد أَوغَرَ الماءَ إِيغاراً إِذا أَحرقه حتى غلى؛ ومنه المثل: كَرِهَتِ الْخَازِينُ الْحَسِيمَ المُوغَرَ، وذلك لأن قوماً من النصارى كانوا يَسْمُطون الخنزير حيًّا ثم يَشْوُونه ؛ قال الشاعر : ولقد رأیت مکانھم فکرِ هْتُهم، كَكَرَاهَةِ الخنزيرِ للإِيغارِ وَ وَغْرُ الجيشِ: صوتهم وجَلَبَتُهُمْ؛ قال ابن مقبل: فِي ظَهْرٍ مَرْتٍ عَسَاقِيلُ السَّرابِ به، كأَنَّ وَغْرَ قَطاهُ وَغْرُ حادينا المَرْتُ: القَفْر الذي لا نبات له . وعساقيل السراب: قِطَعُه، واحدها ◌ُنْقُول ؛ شبه أصوات القطا فيه ٢٨٦ وغر وفر بأصوات رجال حادين ، والألف في آخره للإطلاق ؛ وقال الراجز : كأَنما زماؤُه لَمَنْ جَهَرْ ليلٌ، ورِزِّ وَغْرِهِ إِذَا وَغَرْ الوَعْرُ: الصوت. وَوَغَرُهُمْ كَوَغْرِهم؛ ولم يحك ابن الأعرابي في وَعْرِ الجيش إلا الإسكانَ فقط ، وصرح بأن الفتح لا يجوز . والإيغارُ: المستعمل في باب الخراج، قال ابن دريد: لا أَحسبه عربيّاً صحيحاً. غيره : يقال أَوْغَرَ العاملُ الخراجَ أَي استوفاء، وفي التهذيب : وَغَرَ . ويقال: الإيغار أَن يُوغِرَ المَلِكُ لرجلٍ الأرضَ يجعلها له من غير خراج . قال: وقد يسمى ضمانُ الخراج إيغاراً، وهي لفظة مولدة، وقيل: الإيغار أَن يُسْقِطَ الخراجَ عن صاحبه في بلد ويُحَوّلَ مثلَه إلى بلد آخر فيكون ساقطاً عن الأَوّل وراجعاً إلى بيت المال ، وقيل: سمي الإيغارَ لأَنه يُوغِرُ صدور الذين يزاد عليهم "خراجٌ لا يلزمهم. وأَوْغَرْتُ صدرَة أَي أَوقدته من الغيظ وأَحميته . أَبو سعيد : أَوغَرْتُ فلاناً إلى كذا أَي أَلجأته ؛ وأَنشد : وتَطاوَلَتْ بِك حِمَّةٌ محطوطَةٌ، قد أَوْغَرَتْكَ إِلى صِباً ومُجُونٍ أَي ألجأَتك إلى الصبا. قال: واسْتفاقه من إيغار الخراج وهو أن يؤدي الرجل خراجه إلى السلطان الأكبر فراراً من العمال، يقال: أَوْ غَرَ الرجلُ خراجَه إِذا فعل ذلك. قال ابن سيده: وهو بالواو لوجود أَوْغَرَ وعدم أَبْغَر ، والله تعالى أعلم . وفر: الوَفْرُ من المال والمتاعِ: الكثيرُ الواسعُ، وقيل : هو العامُّ من كل شيء، والجمع ◌ُفُورٌ؟ وقد وَفَرَ المالُ والنباتُ والشيءُ بنفسه وَقْراً ووُفُوراً وَفِرَةَ. وفي حديث عليّ ، رضي الله عنه: ولا ادَّخَرْتُ من غنائها وَفْراً؛ الوَقْرُ: المال الكثير ، وفي التهذيب : المال الكثير الوافر الذي لم ينقص منه شيء، وهو موفور وقد وَفَرْناه فِرَةً ، قال: والمستعمل في التعدّي وفَّرْناه تَوْفِيراً. وفي الحديث: الحمد لله الذي لا يَقِرُهُ المَنْعُ أَي لا يُكْثِرُهُ من الوافِرِ الكثير. يقال: وَفَرَه يَقِرُهُ كوَعَدَه بَعِدُ، .. وأَرض وَفْراءُ: في نباتها فِرَةٌ. وهذه أرض في نباتها وَفْرٌ ووَفْرَةُ وفِرَةٌ أَيضاً أَي وُفُورٌ لم تَرْعَ وِالوَفْراءُ : الأرضُ التي لم يَنْقُصْ من نبتها؟ قال الأعشى : عَرَتْدَ سَةٌ لا يَنْقُصُ السَّيْرُ غَرْضَها، كأَحْقَبَ بالوَقْراءِ جَابٍ مُكَدِّمِ العرندسة: الشديدة من النوق. والغَرْضُ للرَّحْلِ: بمنزلة الحزام للسرج ؛ يريد أنها لا تَضْمُر في سيرها وكَلالِها فَيَقْلَقَ غَرْضُها. ويقال: إنها لعظم جوفها تستوفي الغَرْضَ . والأحقب : الحمار الذي بموضع الحَقَبِ منه بياض ، وإنما تشبه الناقة بالعير لصلابته ، ولهذا يقال فيها عَيْرانة . والجأب: الغليظ. ومكدَّم: مُعَضَّضْ أَي كَدَّمَتْهُ الحمير وهو يطردها عن عانته . ووَفَّرَ عِليهِ حقِه ◌َوْفِيراً واستوفَرِهِ أَيٍ استوفاء. وِتَوَفِّرَ عليهِ أَيَ رَعِى حُرُمِاتِهِ . ويقال : م مُنوافِرونَ أَي هم كثير. ووفُرَ الشيءُ وَفْراً وفِرَةٌ ووفّره: كثره، وكذلك وَفَرَه مالَه وَفْراً وَفِرَةَ. ووَفَّرَه : جعلهِ وافِراً. ووَفَرَه عِرْضَه ووَفَّرَه له: لم يَشْتِمْه كأنه أَبقاء له كثيراً طيباً لم يَنْقُصْه بشَ ؛ قال : ٢٨٧ وفر وفر أَلِكْنِي، وَفِرْ لابنِ الغَرِيِرَةِ عِرْضَه، إلى خالِدٍ من آلٍ سَلْمى بنٍ جَنْدَلِ ووَفُرَ عِرْضُهُ ووَفَرَ وُفوداً: كَرُمَ ولم يُبْتَذَّلْ، قال: وهو من الأوّل١، وفي التنزيل العزيز: جزاءً مَوْفوراً؛ هو من وَفَرْتُه أَفِرُهُ وَفْراً وفِرَةً، وهذا متعد ، واللازم قولك وَفَرَ المالُ يَفِرُ وُفوراً وهو وافر، وسِقَالٌ أَوْفَرُ ، وهو الذي لم ينقص من أَدعمه شيء، والموفور: الشيء التام؛ ووَفَرْتُ الشيء وَفْراً، وقولهم: "تُوَفَرُ وتُحْمَدُ من قولك وَفَّرْتُه عِرْضَه وماله. قال الفراء: إِذا ◌ُرِضَِ عليك الشيء تقول ◌ُوفَرُ وتُحْمَدُ، ولا تقل ◌ُوثَر؛ يُضْرَب هذا المثل للرجل تعطيه الشيء فيردُّه عليك من غير تسخَّط ؛ وقول الراجز : كأَّنها من بُدُنٍ وإِيفار دَبَّتْ عليها ذوباتُ الأَنْبارْ إنما هو من الوفور والتمام . يقول: كأنها مما أَوْفَرَها الراعي دبَّتْ عليها الأنبار ، ويروى : واستيفار ، والمعنى واحد، ويروى: وإيغار من أَوغَرَ العاملُ الخراج أي استوفاه ، ويروى بالقاف من أَوقَرَ" أَي أَثْقِله. ووَفَرَ الشيءَ: أَكَمَلَهُ. ووَفَر الثوبَ: قطعه وافراً ؛ وكذلك السقاء إذا لم يقطع من أَديه فَضْلٌ. ومَزادة وَفْراءُ: وافِرَةُ الجلد تامة لم يُنْقَصْ مِن أَديها شيء، وسِقاً أَوْفَرُ؛ قال ذو الرمة : وَفْراءَ غَرْفِيَّةٍ أَتْأَى خَوَارِزُها مُشَلْشَلٌ ضَيَّعَتْهُ بَيْنَها الكُتَب٢ُ. ١ قوله ((وهو من الاول)» لعل المراد انه من باب ضرب أو هو محرف عن وهو من اللازم بدليل ما بعده . ٢ قوله (( مثلتل» أي مقطر، نعت لسرب كما نص عليه الصحاح. والكتب جمع كتبة كغرفة وغرف : خروق الخرز. وأنأى : خرم . والخوارز : جمع خارزة . والوفْراءُ أَيضاً: الملأَى المُوَفَّرَةُ المِلْء. وتَوَفَّرَ فلانٌ على فلان بِيِرٌّ ، ووَفَّرَ اللهُ حظه من كذا أَي أَسبغه . والموفورُ في العروض : كل جزء يجوز فيه الزخاف فيسلم منه ؛ قال ابن سيده : هذا قول أبي إسحق ، قال : وقال مرة الموفور ما جاز أن يجرم فلم يجرم ، وهو فعولن ومفاعيلن ومفاعلتن ، وإِن كان فيها زحاف غير الخرم لم تخلُ من أن تكون موفورة ، قال: وإنما سميت موفورة لأَن أَوتادها توفرت . وأُذُنُ وَفْرَاءُ: ضَحْمَةُ الشحمة عظيمة؛ وقول الشاعر : وابْعَتْ يَساراً إِلى وَفْرٍ مُدَمَّعَةٍ وَاجْدَحْ إليها معناه أنه لم يُعْطُوا منها الديات فهي موفورةٌ، يقول له: أَنت راغ، ووَفَرَه عطاءَه إِذا رَدَّه عليه وهو راضٍ أَو مستقل له والوَفْرَةُ : الشعر المجتمع على الرأس ، وقيل : ما سال على الأذنين من الشعر، والجمع وفارٌ ؛ قال كثير عزة : كأَنَّ وِفارَ القومِ تحتَ رِحالِها ، إذا ◌ُسِرَتْ عنها العمائمُ، مُتْصُلُ وقيل : الوَفْرَةُ أَعظم من الجُمَّةِ ؛ قال ابن سيده: وهذا غلط إنما هي وَفْرَةُ ثم جُمَّة ثم لِمَّة. والوَقْرَةُ: ما جاوز شحمة الأذنين، واللّمَّةُ: ما أَلَمَّ بالمَنْكِبَينِ. التهذيب : والوَفْرَةُ الجُمَّة من الشعر إِذا بلغت الأُذنين، وقد وفَرَها صاحبها، وفلان ◌ُوَقَّرُ الشعر؟ وقيل : الوَفْرَةُ الشعرة إلى شحمة الأذن ثم الجُمَّة ثم اللّهُ. وفي حديث أَبِي رِمْئَةَ: انطلقتُ مع أَبي تَحْوَ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فإذا هو ذو ٢٨٨ وفر وقر وَفْرَة فيها رَدْعٌ من حِنَّاء؛ الوَقْرَةِ: شعر الرأس إذا وصل إلى شحمة الأذن. والوافِرَةُ: أَلْيَةُ الكبش إذا عظمت ، وقيل : هي كل شحة مستطيلة؛ وقوله أنشده ابن الأعرابي: وَعَلَّمْنَا الصَّبْرَ: آباؤنا وَخُطَ لنا الرَّمْيُ في الوافِرَ. · الوافرة : الدنيا ، وقيل : الحياة. والوافِرُ: ضَرْب من العَرُوض، وهو مفاعلتن مفاعلتن فعولن ، مرتين ، أو مفاعلتن مفاعلتن ، مرتين ، سمي هذا الشطر وافراً لأن أجزاءه موفرةٌ له وفورَ أَجزاء الكامل ، غير أنه حذف من حروفه فلم يكمل . وقر: الوَقْرُ: ثِقَلٌ في الأُذن، بالفتح، وقيل: هو أَن يذهب السمع كله، والشْفَلُ أَخْفُ من ذلك. وقد وَقِرَتْ أُذنه، بالكسر، تَوْقَرُ وَقْراً أَي صَمَّتْ، ووَقَرَتْ وَقْراً. قال الجوهري : قياس مصدره التحريك إلا أنه جاء بالتسكين، وهو موقور، وَقَرَها الله يَقِرُها وَقْراً؛ ابن السكيت: يقال منه وُقِرَتْ أُذُنُه على ما لم يسم فاعله ◌ُوقَرُ وَقْراً، بالسكون، فهي موقورة، ويقال: اللهم قِرْ أُذُنَه . قال الله تعالى: وفي آذاننا وَقْرٌ . وفي حديث علي ، عليه. السلام: تَسْمَعُ به بعدِ الوَقْرَةِ ؛ هي المرّةُ منِ الوَقْرِ ، بفتح الواو: ثِقَلُ السمع. والوِقْرُ، بالكسر: الثّقْلُ يحمل على ظهر أَو على رأس. يقال: جاء يحمل وقْرَه، وقيل : الوِقْرُ الجِمْل الثقيل، وعَمَّ بعضهم به الثقيل والحقيف وما بينهما، وجمعه أَوقارٌ. وقد أَوقَرَ بعيرَه وأَوْقَرَ الدابة إِيقاراً وقِرَةً شديدة، الأخيرة شاذة، ودابَّةٌ وَقْىَ: "مُوقَرَةَ"؛ قال النابغة الجعدي : كما حُلَّ عِن وَقْرَى، وقد عَضَّ حنْوُها: بغاديها حتى أرادَ ليَجْزِلا قال ابن سيده: أَرى وَقْرَى مصدراً على فَعْلِى كَحَلْفى وعَقْرَى، وأَراد: حُلَّ عن ذات وَقْرَى، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه. قال: وأكثر ما استعمل الوِقْرُ في حمل البغل والحمار والوَسْق في حمل البعير. وفي حديث عمر والمجوس: فأَلْقَوْا وِقْرَ بَعْلٍ أَو بغلين من الوَرِقِ؛ الوِقْرُ بكسر الواو؛ الحِمْلُ يريد حمل بغل أَو حملين أَخِلَّةٌ من الفضة كانوا يأكلون بها الطعام فأعْطَوْها ليُمكنُوا من عادتهم في الزَّمْزَمَةِ؛ ومنه الحديث: لعله أَوقَرَ واحلته ذهباً أَي حَمَّلَها وقْراً. ورجل مُوقَرٌ: ذو وِقْرٍ ؛ أَنشد ثعلب : لقدَ جَعَلَتْ تَبْدُوِ تْواكِلُ منكما، كأَنَّكما بيَ مُوَقَرَانِ مِن الجَمْرِ وامرأَة ◌ُوقَرَةٌ: ذاتُ وِقْرٍ. الفراء: امرأة مُوقَرَّة، بفتح القاف، إِذا حملت حملا ثقيلًا. وأَوْقَرَتِ النخلةُ أَي كَثْرَ حَمْلُها؛ ونخلة مُوقِرة ومُوقِرٌ وموقَرَةٍ ومُوقَرَ ومِيقار ؛ قال : مِن كُلّ بائنةٍ تَبِينُ عُذُوقُها منها، وخاصيةٍ لها مِيقارٍ قال الجوهري: نخلة ◌ُوقَرٌ على غير القياس لأن الفعل ليس النخلة، وإنما قيل ◌ُوقِر، بكسر القاف ، على قياس قولك امرأة حامل لأن حمل الشجر مشبه بجمل النساء، فأما موقر ، بالفتح، فشاذ، قد روي في قول لبيد يصف تخلّا : عَصَبٌ كَوَارِعُ في خليج مُحَلمْ حَمَلَتْ، فمنها موقَر مَكْمُومُ ٢٨٩ ١٩ * ٥ وقر وقو والجمع مَواقِر؛ وأما قول قُطْبَة بن الخضراء من بني القَيْنِ: لمن ظُعُنَّ تَطالَعُ مِن ◌ِتارِ ، مع الإشراقِ ، كالنّخْلِ الوقارٍ قال ابن سيده: ما أَدري ما واحده ، قال : ولعله قَدِّرَ نخلة واقِراً أَو وَقِيرَاً فجاء به عليه. واسْتَوْقَرَ وِقْرَه طعاماً: أَخذه. واسْتَوْقَرَ إِذا حَمَلَ حِمْلَا ثقيلًا. واسْتَوْقَرَتِ الإِبلُ: سمنت وحملت الشُّحُوم ؛ قالٍ : كأنها من بُدُنٍ واسْتِيقارْ دَبَّتْ عليها عَرِمَاتُ الأَنْبَارْ وقوله عز وجل : فالحاملاتِ وِقْراً، يعني السحاب يحمل الماء الذي أَوْقَرها . والوقار: الحلم والرَّزَانة؛ وَقَرَّ بَقِرُ وَقَاراً ووَقَارَةٌ وَوَقَرَ قِرَّةٌ وَتَوَفِّرَ واثْقَرَ: تَرَزَّنَ. وفي الحديث: لم يَسْبِقْكم أبو بكر بكثرة صوم ولا صلاة ولكنه بشيءٍ وَقَرّ في القلب ، وفي رواية : لِسِرّ وَقَرَ في صدره أَي سكن فيه وثبت من الوَقَارِ والحلم والرزانة، وقد وَقَرَ يَقِرُ وَقاراً ؛ وَالتَّيْقُور: فَيْعُولِ منه، وقيل: لغة في التَّوْقِير، قال : والتيقور الوقارُ وأَصله وَيْقُور ، قلبت الواو تاء ؛ قال العجاج : فإن يكن أَمْسى اليلى تَنْقُوري أي أمسى وقاري ، ويروى : فإن أَكن أُمْسي اليلِى تَيْقُوري وفي يكن على هذا ضمير الشأن والحديث ، والتاء فيه مبدلة من واو ، قيل : كان في الأصل وَيَقُوراً فأَبدل الواو تاءِ حمله على فَيْعُول ، ويقال حمله على تفعول، مثل التَّذْتُوب ونجوه ، فكره الواو مع الواو ، فأبدلها تاء لئلا يشتبه بفَوْعُول فيخالف البناءَ، أَلا ترى أنهم أَبدلوا الواو حين أعربوا فقالوا تَيْروزٌ ! ورجل وَقارٌ ووَفُورٌ ووَقَر١ٌ؛ قال العجاج يمدح عمر بن عبيد الله بن معمر: هذا أَوانُ الجِدّ، إِذْ جَدَّ مُمَرْ، وصَرَّحَ ابنُ مَعْمَرٍ لمنَ ذَمَرْ منها : بِكُلٌ أَخْلاق الشُّجاعِ قَد مَهَرْ ثَبْتٌ، إذا ما صِيحَ بالقوم وَقَر٢٠ْ قوله ثبت أَي هو ثبت الجنان في الحرب وموضع الخوف . ووَقَرَ الرجل من الوَقَارِ يَقِرُ، فهو وَقُورٌ، ووَقُرَ يَوْقُرُ، وَمَرَةٌ وَفُورٌ، وَوَقَرَ وَقْراً: جلس . وقوله تعالى : وَقِرْنَ في بيوتكن ، قيل: هو من الوقارِ ، وقيل : هو من الجلوس ، وقد قلنا إنه من بابٍ قَرَّ يَقِرُ ويَقَرُ ، وعللناه في موضعه من المضاعف. الأصمعي: يقال وَقَرَ يَقِرُ وَقَاراً إِذا سكن. قال الأزهري: والأمْرُ قِر"، ومنه قوله. تعالى : وقِرْنَ في بيوتكن. قال: "وَوَقُرَ يَوْقُرُ والأمر منه أوْقُرْ، وقرىءٍ: وقَرْنَ، بالفتح، فهذا من القَرار كأنه يريد اقرَرْنَ ، فتحذف الراء الأولى للتخفيف وتلقى فتحتها على القاف ، ويستغنى عن الألف بحركة ما بعدها ، ويحتمل قراءة من قرأ بالكسر أيضاً أن يكون من اقْرِدْنَ، بكسر الراء، على هذا كما قرِىء فَظَلْتُمْ تَفَكْهُونَ ، بفتح الظاء ١ قوله (( ووقر» في القاموس أنه بضم القاف. ٢ قوله ((ثبت إذا ما صيح الخ)» استشهد به الجوهري على أن وقر فيه فعل حيث قال ووقر الرجل إذا ثبت يقر وقاراً وقرة فهو وقور، قال العجاج : « ثبت اذا ما ضيح بالقوم وفر » . ٢٩٠ وقر وكسرها ، وهو من شواذ التخفيف ووَقَّرَ الرجلَ: يَجَّلَهُ. وتُعَزِّرُوهِ وتُوَقْرُوه؟ والتوقير: التعظيم والتَّرْزِينُ. التهذيب: وأما قوله تعالى : ما لكم لا تَرْجُونَ للهِ وَقاراً؛ فإن الفرّاء قال : ما لكم لا تخافون لله عظمة. ووقَّرْتُ الرجل إذا عظمته . وفي التنزيل العزيز : وتعزرؤه وتوفروه . والوقار: السكينة والوَداعَةُ. ورجل وَقُورٌ ووَقَارٌ وَمُتَوَفِّر: فو حلم ورَزَانَة. ووقَّر الدابة: تَبَكْنَهَا ؛ قال : يَكادُ يَنْسَلُّ من التّصْدِيرِ على: مُدَالاتِيَّ وَالتَّوْقِيْرِ والوَقْرُ: الصِّدْعُ في الساق. والوقْرُ والوَقْرَةُ: كالوَ كْتَةِ أَو الْهَزْمَةِ تكون في الحجر أو العين أو الحافر أَو العظم، والوَقْرَةُ أَعظم من الوَكْتَّةِ. الجوهري: الوَقْرَةُ أَن يصيب الجافرَ حَجَرٌ أو غيره فِيَنْكُبُه، تقول منه: وَقِرَت الدابةُ، بالكسر ، وأَوْقَرَها الله مثلَ وَهِصَتْ وأَرْهَصَها الله؛ قال العجاج : وَأَباً حَمَتْ نُسُورُه الأَوْقارا ويقال في الصبر على المصيبة: كانتْ وَقْرَةً في صَخْرة يعني ثَلْمَةُ وهَزْمَةً أَي أَنه احتمل المصيبة ولم تؤثر فيها إلا مثلَ تلك الحزمة في الصخرة. ابن سيده: وقد وُقِرَ العَظِمُ وَقْراً، فهو موقور ووقِير . ورجل وَقِيرٍ : به وَقْرة في عظمه أَي ◌َزْمَة؛ أَنشد ابن الأعرابي : إحياء لنَفْسي أَن أُرى مُتَخْشْعاً الوَقْرَةٍ كَفْرٍ يَسْتَكِينُ وَقِيرُها ◌ِوَقْرَةٍ دَهْرٍ أَي خَطْبٍ شديد أُنَيَمَّنُ في حالة كالوَقْرَة في العظم . الأصمعي: يقال ضربه ضربة وَقَرَتْ في عظمه أَي هَزَمَتْ، وكَلَّمته كليةٍ وَقَرَتْ فِي أُذْنَهِ أَي ثَبقت. والوَقْرَةُ تصيب الحافر) وهي أَن تَهْزِمَّ العظمَ. والوَقْرُ في العظم: شي من الكبر، وهو الهَزْمُ، وربماَ كُسِرَتْ يَدُ الرجل أو رجلُه إذا كان بها وَقْرُثم تُجْيَرُ فهو أَصلب لها، والوَقْرُ لا يزال واهِناً أبداً. وَوَقَرْتُ العظم أَفِرُهُ وَقْراً: صَدَعْتُه؛ قال الأعشى: يا دَهْرُ، قد أَكْتَرْتَ فَجْعَتَنَا بِسَراتِنا، ووَقَرْتَ في العَظْمَ والوَقِيرِ وَالوَقِيرَةُ: النُّقْرَةُ العظيمة في الصخرة تُمْبِكُ الماء ، وفي التهذيب : النقرة في الصخرة العظيمة تمسك الماء، وفي الصحاح: نقرة في الجبل عظيمة . وفي الحديث: التَّعَلِتُمُ في الصبا كالوَقْرَةِ في الحجر ؛ الوَقْرَةُ: النقرة في الصخرة، أَراد أنه يثبت في القلب ثبات هذه النُّقْرَةِ في الحجر ابن سيده: تَرَكَ فلان قِرَةَ أَي عيالاً، وإنه عليه لَقِرَةُ أَي عيال، وما علي منك قِرَةُ أَي ثِقَلٌِ؛ قال : لما رأَتْ حَلِيلِي عَيْنَيْهِ ، وَلِيِّي كأَنها حَلِيَّه تقولُ: هذا قِرَّةٌ عَلَيَّه، يا ليتني بالبَحْرِ أَو بِلِيَّه! والقِرَةُ والوَقِيرُ: الصغار من الشّاءِ، وقيل: القِرَةُ الشاء والمال . والوَقِير: الغنم، وفي المحكم : الضخم من الغنم؛ قال اللحياني : زعموا أنها خمسمائة، وقيل: هي الغنم عامة ؛ وبه فسر ابن الأعرابي قول جرير : ٢٩١ وقو و کر كأَنَّ تسليطاً في جواشِها الحَصِى، إِذا حَلَّ بين الأَمْلَحَيْنِ وَقِيرُها وقيل : هي غنم أَهل السواد ، وقيل : إذا كان فيها كلابها ورُعَاؤُها فهيَ وَقِير ؛ قال ذو الرمة يصف بقرة الوحش : "مُوَلَعَةَ خَذْساءَ ليستْ بِنَعجَةٍ ، يُدَمْنُ أَجوافَ المِياهِ وَقِيرُها وكذلك القِرَةُ، والماء عوض الواو ؛ وقال الأغلب العجلي : ما إِنْ وأَينا مَلِكاً أَغارا ، أَكثَرَ مِنه قِرَةٌ وقارا قال الرّمادي: دخلت على الأصمعي في مرضه الذي - مات فيه فقلت: يا أبا سعيد ما الوَقِير? فأجابني بضعف صوت فقال: الوَقِيرُ الغنم بكلبها وحمارها وراعيها، لا يكون وَقِيراً إلا كذلك . وفي حديث طَهْفَةَ: ووَقِير كثيرُ الرَّسَلِ؛ الوَقِيرُ: الغَنّمُ، وقيل : أَصحابها ، وقيل : القطيع من الضأن خاصة، وقيل: الغنم والكلاب والرّعاءُ جميعاً، أي أنها كثيرة الإرسال في المَرْعِى. والوَقَرِيُّ: راعي الوَقِير ، نسبٍ على غير قياس ؛ قال الكميت : ولا وَقَرِيْنَ فِي ثَلٍَّ ، يُجَاوِبُ فيها التُّوَاجُ الْيُعاد! ويروى: ولا قَرَوِيِّينَ، نسبة إلى القرية التي هي المصر . التهذيب: والوَقِيرُ الجماعة من الناس وغيرهم . ورجل مُوَقَرَ أَي ◌ُجَرَّبٌ، ورجل مُوَقِّرٍ إِذا وفَّجَتْهِ الأُمورُ واستمر عليها. وقد وَقْرَتْني الأَسفارُ أَي صَلَّبَتْنِي ومَرَّنَشْني عليها ؛ قال ساعدة الهذلي يصف شهدة : أُتِيحَ لهَا ◌َْتْنُ البَرائِنِ مُكْزَمٌ، أَخُو حُزَنٍ قد وَقَّرَتْهَ كُلُومُها لها : النخل . مكزم قصير. ◌ُحُزَنٌ من الأرض: واحدتها ◌ُحُزْنَةٌ. وفقير وَقِيرٌ: جعل آخره عماداً لأَوّله، ويقال: يعني به ذِلَّته ومَهانته كما أَن الوقير صغار الشّاء ؛ قال أبو النجم: تَبحَ كلاب الشاء عن وَقِيرِها. وقال ابن سيده: يُشَبَّهَ بصغار البشاء في مَهانته ، وقيل : هو الذي قد أَوْقَرَه الدَّيْنُ أَي أَثقله ، وقيل : هو من الوَقْر الذي هو الكسر ، وقيل هو إتباع . وفي صدره وَقْرٌ عليك ، بكون القاف ؟ عن اللحياني ، والمعروف وَغْرٌ. الأضعي: بينهم وَقْرَةٌ وَوَغْرَةٌ أَي ضِغْنٌ وعداوة. وواقِرَةُ والوَقِيرُ : موضعان؛ قال أَبو ذؤيب : فإنك حقًّا أَيّ نَظْرَةٍ عاشِقٍٍ نَظَرْتَ، وَقُدْسٌ دونَها ووَقِيرُ والمُوَقَرُ : موضع بالشام ؛ قال جرير : أَسْاعتْ قُرَيْشٌ لِلفَرَزْدَقِ خِزِيَةٌ، ﴿ وَتلك الوُقُودُ النازلونَ الْمُوَقَّرا وكو: وَكَثْرُ الطائر: مُشُّه، ابن سيده: الوَّكْرُ مُشُّ الطائر، وإن لم يكن فيه، وفي التهذيب : موضع الطائر الذي يبيض فيه ويُفَرِّغُ، وهو الحُرُوقُ في الحيطان والشجر، والجمع القليل أَوْكُرٌ وأو كارٌ؟ قال : إِن فِراخاً كفراخِ الأَوْكُرِ، تَرَكْتُهُمْ كَبِيرُهم كالأَصْغَرِ. وقال : من دُونِهِ لِعِنَاقِ الطَّيْرِ أَوكارُ ٢٩٢٠ يبر و کر والكثير ◌ُكُورٌ ووُكَّرٌ، وهي الوَكْرَةُ الأصمعي: الوَكْرُ والوَكْنُ جميعاً المكان الذي يدخل فيه الطائر ، وقد وَكَنَ يَكِنُ وكناً. قال أبو يوسف: وسمعت أبا عمرو يقول: الوَكْرُ العُشُّ حيثما كان في جبل أَو شجر . ووكَرَ الطائرُ يَكِرُ وَكْراً وَوَكُوراً: أَتى الوَكْر ودخل وَكْرَه. ووَكَرَ الإِناءِ والسّقاءَ والقِرْبَةَ والمكيالَ وَكْراً ووَكَّرَه توكيراً، كلاهما: "مَلأَه. وَوَكَّرَ فلانٌ بطنه وأَوْكَرَه: ملأه . وتَوَكَّرِ الصِيُّ: امْتَلاً بطنُه. وتَوَكَّرَ الطائرُ: امتلأتْ حَوْصَلَتُه؛ وقال الأحمر : وكَرْتُه ووَرَكْتُهُ وَرْكاً، قال الأصمعي: شَرِبَ حَتى تَوَكِّرَ وحِتى تَضَلَّعَ. والوَّكْرَةُ والوَكَرَةُ والوَكِيرَةُ: الطعامُ يتخذه الرجل عند فراغه من بنيانه فيدعو إليه، وقد وَكَّرَ لهم توكيراً. الفراء قال: الوَكِيرةُ تَعْمَلُها المرأة" في الجهاز ، قال: وربما سمعتهم يقولون التّوْكِير ، والتَّوْكِيرُ اتخاذ الوكيرة ، وهي طعام البناء. والتَّوْكِيرُ : الإطعامِ. والوَكَرُ والوَكَرَى: ضربٌ من العَدْوِ ، وقيل: هو العَدْوُ الذي كأَنّه يَنْزُو. أبو عبيد: هو يَعْدُو الوَكَرِى أَي يُسْرعُ ؛ وأَنشد غيره ◌ِحُمَيدِ بن وْرٍ : إِذا الْجَمَلُ الرَّبْعِيُّ عارَضَ أُمَّ، عَدَتْ وَ كَرَى حتى تَحِنَّالفَرَاقِدُ والوَكَّارُ : العَدَّاءُ، وناقة وَكَرى: سريعة، وقيل : الوَكِرى من الإبل القصيرة اللَّحِيمَةُ الشّديدة الأَبْزِ، وقد وكَرَتْ فيها؛ وَوَكَرَ الظَّبْيُ وَكْراً: وَثَبَ. وَوَكَرَتِ النَاقَةُ تكرُ وَكْراً إِذا عدت الوَكَرَى، وهو عَدْوٌ فيه نزْوٌ، وكذلك الفرس. وقوله في الحديث: إنه نهى عن المُواكَرَةِ ؛ قال : هي المخابرة، وأصله الجمز من الأُكْرَةِ ، وهي الحُفْرَةُ وهو: تَوَهَّرَ الليل والشّاءَ كَتَهَوَّرَ ، وتَوَهَّرَ الرمل كتهوّرَ أَيضاً . وَالوَهَرُ : تَوَهُّجُ وَقْعِ الشمس على الأرض حتى ترى له اضطراباً كالبُخَارِ؛ يمانية. ولَهَبٌ واهِرٌ ساطعٌ. وتَوَهَّرْتُ الرجلَ في الكلامِ وتَوَعَّرْتُه إِذا اضْطَرَ رْتَه إِلى ما بقي به متحيراً. ويقال: وَهَّرَّ فلان١٠ فلاناً إِذا أَوقعه فيما لا مخرج له منه: وَوَهْرَانُ : اسم رجل وهو أَبو بطن . فصل الياء بير: يَبْرِينُ: اسم موضع يقال له وَمْلُ بَيْرِينَ، وفيه أفتان: يَبْرُونَ في الرفع ، وفي الجر والنصب يَبْرِينَ، لا ينصرف للتعريف والتأنيث فجرى إعرابه كإعرابه؛ وليست يَبْرِينُ هذه العلمية منقولة" من قولك: هُنَّ يَبْرِينَ لفلانٍ أَي يُعارِضْنَه كقول أَبي النجم : يَيْرِيِ لها مِن أَيْمُنٍ وَأَشْمُلِ يدل على أنه ليس منقولاً منه قوله فيه يَبْرونَ، وليس لك أَن تقول إِن يَبْرِينَ من بَرَيْتُ القَلَم ويَبْرون من بَرَوْتُه، ويكون العلم منقولاً منهما، فقد حكى أبو زيد بريت القلم وبروته، قال: ولهذا نظائر كَقَنَبْت وقَنَوْتُ وكَنَّيْتُ وكُنَوْتُ، فيكون يَبْروز ١ قوله ((ويقال وهر فلان الخ)) ويقال أيضاً وهره كوعده كما فى القاموس . ٢٩٣ بیر يرد على هذا كَيَكْنُونَ من قولك: هُنَّ يَكْنُونَ، ويَبْرِينَ كَيَكْنِينَ من قولك: هُنَّ يَكْنِينَ، وإنما منعك أَن تحمل يَبْرِينَ ويَبْرُونَ على بَرَيْتُ وبَرَوْتُ أَن العربِ قالت: هذه يَبْرِينُ، فَلَو كانت يَبْرُونَ مِن بَرَوْتُ لقالوا هذه يَبْرُونَ ولم يقله أحد من العرب ، ألا ترى أنك لو سميت رجلًا بِيَغْزُونَ، فيمن جعل النون علامة الجمع، لقلت هذا يَغْزُونَ ؟ قال: فدل ما ذكرناه على أَن الياء والواو في يَبْرِينَ ويَبْرُونَ ليستا لامين ، وإنما هما كهيئة الجمع كفَلَسْطِينَ وفَلَسْطُونَ ، وإِذا كانت واو جمع كانت زائدة وبعدها النون زائدة أيضاً، فحروف الاسم على ذلك ثلاثة كأنه يَبْرِ، ويَبْرُ، وإذا كانت ثلاثة فالياء فيها أصل لا زائدة لأن الياء إذا طرحتها من الاسم فبقي منه أقل من الثلاثة لم يحكم عليها بالزيادة البتة، على ما أَحكمه لك سيبويه في باب علَلِ ما تجعله زائداً من حروف الزوائد ، بدلك على أَن ياء يَبْرِين ليست المضارعة أنهم قالوا أَبْرين فلو كان حرف مضارعة لم يبدلوا مكانه غيره ، ولم نجد ذلك في كلامهم البتة ، فأَما قولهم أَعْصُرُ ويَعْصُرُ اسم رجل فليس مسمى بالفعل ، وإِنما سمي بأَعْصُرٍ جمع عَضْرٍ الذي هو الدهر ؛ وإنما سمي به لقوله أَنشده أبو زيد : أَخْلَيْدُ، إِنَّ أَبَاكَ غَيَّرَ رَأْسَه مَرّ الليالي، واختلافُ الأَعْضُرِ. وسهل ذلك في الجمع لأن ميزته ليست للمضارعة وإنما هي لصيغة الجمع، والله تعالى أعلم . بو: المِيجار: الصَّوْلَجانُ. رد: اليَرَرُ: مصدر قولهم "حَجَرٌ أَيَرُ أَي صَلْد ◌ُصُلب، الليث: اليَرَّرُ مِصَدر الأُيَر"، يقال: صخرة يَرَّاءُ وحَجَرٌ أَيَرُّ . وفي حديث لقمان عليه السلام: إنه ليُبْصِرُ أَثَرَ الدَّرّ في الحجر الأيَر"؛ قال العجاج يصف جيشاً فإِن أَصَابَ كَدَراً مَّدَ الكَدَرْ، سَنَابِكُ الخيلِ يُصَدِّعْنَ الأَيَر" قال أَبو عمرو: الأيَرُّ الصّفا الشديد الصلابة؟ وقال بعده : من الصفا القاسي ويَدْهَسْنَ الْغَدَرْ ◌َزَازَةَ، ويَهْتَمِرْنَ مَا انْهَمَرْ يدهس الغَدَرَ أَي يَدَعْنَ الْجِرْفَةَ وِما تَعادَى مِنْ الأَرضِ دَهاساً ؛ وقال بعده : من سَهْلَةٍ وَيَتَأَكَّرْنَ الأُكَرْ يعني الخيل وضربها الأرض العزازَ بحوافرها، والجمع يُرُّ ، وحَجَرٌ قَارٌّ وأَيَرُ على مثال الأَصَمْ: شديدٌ مُلْبٌ، يَرْ بَيَرُّ ◌َرّاً، وصخرة يَرَّاءُ. وقال الأحمر: اليَهْمَرُ الصلب. وحارٌ يارِّ: إِتباع؛ وقد يَرْ يَرّاً ويَرَراً. واليَرّة": النار. وقال أبو الدّقَيْش: إِنه لجارٌّ يارٌ، عنى رغيفاً أُخرج من التنور، وكذلك إذا حميت الشمس على حِجَر أَو شيء غيره صُلْبٍ فلزمته حرارة شديدة يقال: إِنه لحارٌ يارٌ، ولا يقال لماءٍ ولا طين إلا الشيء صلب. قال: والفعل يَرَّ يَيَرُ يَرَداً، وتقول: الحَرّ لم يَيَر ، ولا يوصف به على نعت أَفعل وفعلاء إِلا الصَّخر والصفا. يقال: صفاة يَرَّاءُ وصفاً أَيَرهُ، ولا يقال إِلا مَلَّةٌ حارَّة يارَّة، وكل شيءٍ من نحو ذلك إذا ذكروا البار لم يذكروه إلا وقبله حارً. وذكر عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أنه ذكر الشُّبْرُمَ فقالَ: إِنه حارٌّ يارٌّ. وقال أبو عبيد: قال ٢٩٤ یرد سبر الكسائي حارٌّ يارٌ، وقال بعضهم: حارٌّ جَارٌّ وحَرَّانُ يَرَّانُ إتباع، ولم يَخُصَ شيئاً دون شيء يسر: اليَسْر": اللّينُ والانقياد يكون ذلك للإنسان والفرس، وقد يَسَرَ يَيْسِيرُ. ويلسَّرَه: لا يَنَّهُ؟ أَنشد ثعلب : قوم إذا ◌ُشومِسُوا جَدَّ الشِّماس بهم ذاتَ العِنادِ، وإن ياسَرْتَهُمْ يَسَرُوا وياسَبَرَ - أَي ساهَلَه. وفي الحديث: إن هذا الدّين يُسْرَّ؛ اليُسْرُ ضِدُ العسرِ، أَواد أنه سَهْلٌّ ◌َسَمْح قليل التشديد . وفي الحديث: يَسْرُوا ولا تُعَسْرُوا. وفي الحديث الآخر: من أطاع الإمام وياسَرَ الشَّرِيكَ أي ساهله. وفي الحديث: كيف تركت البلاد؟ فقال: تَيَسْرَتْ أَي أَخصيت، وهو من اليُسْرِ. وفي الحديث: لن يغلب مُسْرٌ يُسْرَيْنِ، وقد ذكر في فصل العين. وفي الحديث: تَيَاسَرُوا فِي الصَّداقِ أَي تساهلوا فيه ولا تُغَالُوا. وفي الحديث: اعْمَلُوا وسَدَّدوا وقاربوا فكلّ ◌ُمُيَسْرٌ لما ◌ُخْلِقَ له أي مَُيَأْ مصروفٌ مُسَهْلٌ. ومنه الحديث وقد يُسْرَ له طَهُورٌ أَي ◌ُيِّىءَ ووضع، ومنه الحديث: قد تَبَسْرا للقتال أَي تَهَيْئاً له واسْتَعَدّا. الليث: يقال إنه لِيَسْرُ حفِيفِ ويَسَرٌ إِذا كان لَيِّنَ الانقياد ، يوصف به الإنسان والفرس ؛ وأنشد : إني ، على تَحَقُّظِي وَنَزْرِي ، أَعْسَرُ، إِن مارَسْتَنِي بَعُسْرِ، ويَسَرُ لمن أرادِ بُسْرِي ويقال: إِن قوائم هذا الفرس ليَسَرَاتِ حِفافٌ ؛ يَسَرُ إِذَا كُنّ ◌َطَوْعَه، والواحدة يَسْرَةٌ ويَسَرَةٌ. واليَسَرُ: السهل؛ وفي قصيد كعب: قوله « اليسر» يفتح فكون ويفتحتين كما في القاموس . تَخْدِي على يَسْراتٍ وهي لاهِيةٌ البَسَراتُ: قوائم الناقة. الجوهري: اليسيرات القوائم الجفاف. ودابةٌ حَسَنَةُ التَّيْسُورِ أَي حَسَنَةِ نقل القوائم. ويَسَّرَ الفَرَسَ: صَنَعه. وفرس حَسَنُ التَّيْورِ أَي حَسَنُ السَّمَنِ ، اسم كالتَّعْصُوضِ أَبو الدُّفَيْشِ: يَسَرَ فلانٌ فرسَه، فهو مَيْسُورٌ مصنوعٌ سَمِين؛ قال المَرَّارُ يصف فرساً قد بَلَوْناه على عِلاَّتِه، وعلى التَّيْسُورِ منه والضَّمُر والطَّعْنُ اليَسْرُ: حذاءَ وجهك. وفي حديث علي، رضي الله عنه: اطْعَنُوا الْيَسْرَ؛ هو بفتح الياء وسكون السين الطعن حذاء الوجه. وولدت المرأة ولداً يَسَرَأَ أَي في سهولة، كقولك ◌َسَرَحاً، وقد أَنْسَرَتْ؟ قال ابن سيده: وزعم اللحياني أن العرب تقول في الدعاء وَأَذْ كَرَتْ أَتَتْ بذكر ، ويَسْرَتِ الناقةُ: خرج ولدها مَرَحاً؛ وأَنشد ابن الأعرابي : فلو أنها كانت لِقَاحِي كثيرة ، لقد ◌َهِلَتْ من ماء حُدٍ وعَلَّت ولكنها كانت ثلاثاً مَيَاسِراً، وحائلَ حُولٍ أَنْهَرَّتْ فَأَحَلَّتِ ويَسْرَ الرجلُ سَهُلَتْ وِلَادَةُ إِبله وغنمه ول يَعْطَّبْ منها شيء ؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد. بتْنا إليه يَتَعَاوَى نَقَدُ، مُيَسْرَ الشَاء كثيراً عَدَدُه والعرب تقول: قد يَسَرَتِ الغَنَّمُ إِذا ولدَتَ وَتِهِيَأَتِ الولادة. ويَسْرَتِ الغنم: كثرت وكثر لبنها وقسلها، وهو من السهولة ؛ قال أبو أُسَيْدَةَ الدُّبَيْرِيُّ ٢٩٥ إِنَّ لنا ◌َيْخَيْنِ لا يَنْفَعَانِنَا غَنِيَّيْن ، لا يُخْدِي علينا غِناهُما هِمَا سَيِّدَانا يَزْعُمانِ، وإنمَا يَسُودَانِنا أَنْ يَسَّرَتْ غَنَماهما أي ليس فيهما من السيادة إِلا كونها قد يَسْرَتْ عنماهما، والسُّودَدُ يوجب البذلَ والعطاء والحِراسَة والحماية وحسن التدبير والحلم، وليس عندهما من ذلك شيء. قال الجوهري: ومنه قولهم رجل مُيَسْرٌ، بكسر السين، وهو خلاف المُجَنْب. ابن سيده: ويَسَّرَتٍ الإبلُ كثر لبنها كما يقال ذلك في الغنم. واليُسْرُ والْيَسارُ والمَيْسَرَةُ والمَيْسُرَةُ، كله: السُّهُولة والغِنِىِ ؛ قال سيبويه: ليست المَيْسُرَةُ على الفعل ولكنها كالمَسْرُبَة والمَشْرُبَة في أنها ليستا على الفعل . وفي التنزيل العزيز: فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ؛ قال ابن جني : قراءة مجاهد: فَنَظِرَةُ إِلى مَيْسُرهِ، قال: هو من باب مَعْوْنٍ وَمَكْرُمٍ ، وقيل : هو على حذف الهاء. والمَيْسَرَةُ والمَيَسُرَةُ: السَّعَة والغنى . قال الجوهري : وقرأَ بعضهم فنظرة إلى مَيْسُرِهِ، بالإضافة؛ قال الأخفش : وهو غير جائز لأنه ليس في الكلام مَفْعُلٌّ، بغير الهاء، وأَما مَكْرُمٌ ومَعْوُنَ فهما جمع مَكْرُمَةٍ وَمَعُونَةٍ . وأَيْسَرَ الرجلُ إِيساراً ويُسْراً؛ عن كراع واللحياني: صار ذا يَسارٍ ، قال: والصحيح أَن اليُسْرَ الاسم والإيْسار المصدر، ورجلٌ ◌ُمُوسِرٌ، والجمع مَيَاسِيرُ؟ عن سيويه ؛ قال أبو الحسن: وإِنما ذكرنا مثل هذا الجمع لأن حكم مثل هذا أن يجمع بالواو والنون في المذكر وبالألف والتاء في المؤنث. واليُسْر : ضدّ العُسْرِ، وكذلك البُسُرُ مثل مُسْرٍ وعُسُرٍ . التهذيب: واليَسَرُ والياسِرُ من الغنى والسَّعَة، ولا يقال يسارٌ. الجوهري: اليسار واليَسارة الغِنِى. غيره: وقد أَيْسَرِ الرجل أَي استغنى يُوسِيرٌ، صارت الياء واواً لِسكونها وضمة ما قبلها ؛ وقال : ليس ◌َتَخْفَى بَسارَتَي قَدْرَ يومٍ ، ولقد ◌ُخْفي شِيسَي إِعْسَارِي ويقال : أَنْظِرْ ني حتى يَسارٍ ، وهو مبني على الكسر لأنه معدول عن المصدر، وهو المَيْسَرَةُ؛ قال الشاعر: فقلتُ امْكُني حتى يَسارٍ لَعَلَنَا تحُ مِعاً، قالتْ: أَعاماً وقابِلَه! ونَيَسْرِ لفلان الخروجُ واسْتَفْسَرَ له بمعنى أَي نهياً. ابن سيده: وتَسَّر الشيء واسْتَيْسَرَ تَسَهَّل. ويقال: أَخْذَ ما تَبَسَّر وما اسْتَبْسَرَ ، وهو ضدّ ما تَعَسَّر والْتَوَى. وفي حديث الزكاة: وَيَجْعَلُ معها مئاتين إِن اسْتَيْسَرتا له أَو عشرين درهماً؛ استيسر استفعل من اليُسْرِ، أَي ما تيسر وسَهُلَ ، وهذا التخيير بين الشاتَيْنِ والدرام أصل في نفسه وليس بيدل فجرى مجرى تعديل القيمة لاختلاف ذلك في الأزمنة والأمكنة، وإنما هو تعويض شرعي كالغُرَّةِ في الجنين والصَّاعِ فِي الْمُصَرَّةِ، والسَّرُّ فيه أَن الصدقة كانت تؤخذ في البراري وعلى المياه حيث لا يوجد سُوقٌ ولا يُرى مُقَوِّمٌ يُرجع إليه، فَحَسُنَ في الشرعِ أَن يُقَدَّر شيء يقطع النزاع والتشاجر . أبو زيد: تَبَسْر النهار تَبَسُّراً إِذا ◌َرَدَ. ويقال: أَيْسِرْ أَخاكِ أَي نَفْسْ عليه في الطلب ولا تَعْسِرْهُ أَي لا تُشَدِّدْ عليه ولا "تُضَيِّقْ. وقوله تعالى: فما أَسْتَيْسَرَ من الْهَدْي؛ قيل: ما تَيَسَّر من الإبل والبقر والشاء، وقيل: من بعير أَو بقرة أَو شَاةِ، ويَسْرَه هو: سَهَّله، وحكى سليويه: يَسْرَهُ ووَسَّعَ عليهِ وسَهَّلَ . والتيسير يكون في الخير والشر ؛ وفي التنزيل العزيز: ٢٩٦ ليستر يسر فَسَتُبَسْرُهَ لليُسْرِى، فهذا في الخير، وفيه ؛ فسنيسره للعُسْرَى ، فهذا في الشر؛ وأنشد سيبويه أَقَامِ وأَقْوَى ذاتَ يومٍ، وَخَيْبَةٌ لِأَوَّلِ من بَلْقَى وَشَرُ مُيَسَّرُ والميسورُ: ضدّ المعسور. وقد يَسْرَه الله اليُسرى أَي وفَّقَه لها. الفرّاء في قوله عز وجل : فسنيسره اليسرى، يقول: سَنُهَيَّتُه للعَوْد إلى العمل الصالح؛ قال: وقال فسنيسره للعسرى ، قال: إِن قال قائل كيف كان نيسره للعسرى وهل في العُسْرى تيسير ؟ قال : هذا كقوله تعالى: وبشر الذين كفروا بعذاب أَليم ، فالبشَارَةُ في الأصل الفَرَحُ فإِذا جمعت في كلامين أحدهما خير والآخر شر جاز التيسير فيهما . والميسورُ: ما يُسْرَ . قال ابن سيده: هذا قول أَهل اللغة ، وأَما سيبويه فقال : هو من المصادر التي جاءت على لفظ مفعول ونظيره المعسور ؛ قال أبو الحسن : هذا هو الصحيح لأنه لا فعل له إِلا ◌َزِيداً، لم يقولوا يَسَرْتُه في هذا المعنى، والمصادر التي على مثال مفعول ليست على الفعل الملفوظ به، لأَن فَعَلَ وفَعِلَ وفَعْلَ إِنما مصادرها المطردة بالزيادة مَفْعَل كالمضرب ، وما زاد على هذا فعلى لفظ المُفَعَّل كالمُسَرَّحِ من قوله : أَمْ تَعْلَمْ مُسَرَّحِيَ القَوافي وإنما يجيء المفعول في المصدر على توهم الفعل الثلاثي وإِن لم يلفظ به كالمجلود من تجَلَّد ، ولذلك يخيل سيبويه المفعول في المصدر إذا وجده فعلًا ثلاثيّاً على غير لفظه، أَلا تراه قال في المعقول: كأنه حبس له عقله ! ونظيره المعيسورُ وله نظائر. واليَسَرَةُ: ما بين أسارير الوجه والراحة. التهذيب: والبشرة تكون في اليمنى واليسرى وهو خط يكون في الراحة يقطع الخطوط التي في الراحة كأنها الصليب الليث: البَسَرَة فُرْجَةُ ما بين الأسرّةِ من أسرارِ الراحة يُنَيَمَّنُ بها، وهي من علامات السخاء الجوهري: اليسرة، بالتحريك، أسرار الكف إذا كانت غير ملتزقة، وهي تستحب ، قال شمر : ويقال في فلان يسر"؛ وأنشد : فَتَمَنَّى النَّزْعَ فِي يَسَرِهْ قال : هكذا روي عن الأصمعي ، قالِ : وفره حِيَال وجهه. واليَسْرُ من الفَتْلِ: خلاف الشَّرْرِ. الأصمعي: الشَّرْرُ ما طَعَنْتَ عن يمينك وسمالك، والْيَسْرُ ما كان حذاء وجهك؛ وقيل: الشَّرْرُ الفَتْلُ إِلى فوق واليَسْرُ إِلى أَسفل، وهو أَن تَبْدَ يمينكَ نحوَ جَسَدِكً؛ وروى ابن الأعرابي فتمتى النزع في يُسَرِ. جمع يُسْرَى ، ورواه أبو عبيد: في يُسُرِهِ ، جمعِ يَسارٍ . واليسارُ: اليَدُ الْيُسْرى، والمَنْسَرَةُ: نقيضُ الميمنةِ. واليَسار واليسار: نقيضُ اليمين؛ الفتح عند ابن السكيت أفصح وعند ابن قرية الكسر، وليس في كلامهم اسم في أوّله ياء مكسورة إلا في اليسار يسار ، وإنما رفض ذلك استثقالاً للكرة في الياء ، والجمع يُسْرٌ ؛ عن اللحياني، ويُسُرٌ؛ عن أبي حنيفة . الجوهري : واليسار خلاف اليمين ، ولا تقل١ اليسار بالكسر. واليُسْرِىَ خلاف اليُمْنَى، والياسِرُ كاليامِن، والمَيْسَرَة كالمَيْمَنة، والياسِرُ نَقِيضُ اليامن، والبَسْرَة خلافُ الْيَمْنَة. وياسَرَ بالقوم: أَخَذَ بهم يَسْرَةً، ويَسَرِ يَبْسِرُ: ١ قوله (( ولا تقل الخ)» وهمه المجد في ذلك ويؤيده قول المؤلف، وعند ابن دريد الكسر . ٢٩٧ إسبر فىسعر أَخْذ بهم ذات اليسار ؛ عن سيبويه . الجوهري: تقول ياسِرْ بأصحابك أَي خُذْ بهم يَساراً، وتياسَرْ يا رجلُ لغة في يلسِرْ ، وبعضهم ينكره. أبو حنيفة: يَسَرَّني فلانٌ يَبْسِرِفِي يَسْراً جاء على بَسَارِي ورجلٌ أَعْسَرُ يَسَرٌ: يعمل بيديه جميعاً، والأنثى عَسْرَاءُ يَسْراءُ، والأَيْسَرُ نقِيضِ الأَيْمَنِ. وفي الحديث: كان عمر، رضي الله عنه، أَعْسَرَ أَيْسَرَ؟ قال أبو عبيد : هكذا روي في الحديث ، وأما كلام العرب فالصواب أنه أَعْسَرُ يَسَرٌَّ، وهو الذي يعمل بيديه جميعاً، وهو الأَضْبَطُ. قال ابن السكيت: كان عمر، رضي الله عنه، أَعْسَرَ يَسْراً، ولا تقل أَعْسَرَ أَيْسَرَ. وقعد فلانٌ يَسْرَةُ أَي ◌َتَأْمَةٌ. ويقال : ذهب فلان بَسْرَةَ من هذا . وقال الأصمعي : اليَسَرُ الذي يساره في القوة مثل يمينه ، قالَ: وإذا كان أَعْسَرَ وليس بِيسَرٍ كانت يمينه أَضعف من يساره . وقال أبو زيد: رجل أَعْسَرُ يَسَرُ وأَعْسَرُ أَيْسَرُ، قال: أحسبه مأخوذاً من البَسْرَةِ في اليد، قال : وليس لهذا أَصل؛ الليث: رجل أَعْسَرُ يَسَرٌ وامرأةٍ عَسْراءُ بَسَرَةٌ والمَيْسِرُ: اللَّعِبُ بالقِدَاحِ، يَسْرَّ يَيْسَرُ يَسْراً. واليَسَرُ : المُيَسَّرُ المُعَلُّ، وقيل: كل مُعَدّ يَسَرٌ، واليَسَرُ: المجتمعون على المَيْسِرِ، والجمع أَنْسار ؛ قال طرفة : وهُمْ أَيْسَارُ لُقْمانَ ، إِذا أَعْلَتِ الشَّقْوَةُ أَبْدَاءَ الجُزُّرُ واليَسَرُ: الضَّرِيبُ. والياسِرُ : الذي يَلِي قِسْمَةٍَ الجَزُورِ، والجمع أَيْسارٌ، وقد تَيَاشَرُوا. قال أبو عبيد: وقد سمعتهم يضعون الياسِرَ موضع البَسرِ واليَسَرَّ موضعَ الياسِيرِ . التهذيب: وفي التنزيل العزيز : يسألونك عن الخمر والمَيْسِرِ ؛ قال مجاهد : كل شيء فيه قمارٌ فهو من الميسر حتى لعبُ الصبيان بالجَوزِ . وروي عن علي ، كرم الله وجهه ، أنه قال: الشَّطْرَ تْجَ مَيْسِرُ العَجَمِ؛ شبه اللعب به بالميسر، وهو القداح ونحو ذلك. قال عطاء في الميسر: إنه القِيارُ بالقداح في كل شيء. ابن الأعرابي: الياسِرُ لِهِ قِدْعٌ وهو الْيَسَرُ والِيَسُورُ؛ وأَنشد : بما قَطَّعْنَ من قُرْبِى قَرِيبٍ، وما أَثْلَفْنَ مِن بَسَرِ بَسُورٍ وقد يََرَ بَيْسِرُ إذا جاء بِقِدْحِهِ للقِمار. وقال ابن شميل: الياسِرُ الْجَزَّر. وقد يَسَرُوا أَي تَحَرُوا. ويَسَرَّتُ الناقة: جَزَّأْتُ لحمها، ويَسَرَ القومُ الجَزُورَ أَي اجْتَزَّرُوها واقتموا أَعضاءها ؟ قال سُحَيْمُ بِن دُنَيْلِ اليربوعي: أَقولُ لهم بالشَعْبِ إِذْ يَدْسِرونَنِي: أَمْ تَعْلَمُوا أَنْي ابْنُ فَارِسٍ زَهْدَم! كان وقع عليه سِباءٌ فضُربَ عليه بالسهام ، وقوله يَبْسِرُونَنِي هو من المَيْرَ أَي يُجَزَّتُونني ويقتسمونني. وقال أبو عُمَر الْجَرْمِيُّ: يقال أيضاً انْسَرُوها يَتْرُ ونها اتّساراً، على افْتَعَلُوا، قال: وناس يقولون بأنّسِرُونها انْتِنَاراً، بالهمز، وهم مُؤْتَسِرون، كما قالوا في اتَعَدَ. والأَيْسارُ: واحدهم يَسَرٌ، وهم الذين يَتقامَرُونَ. والياسِرونَ: الذين يَكُونَ قِسْمَةَ الْجَزُور؛ وقال في قول الأعشى: والجاعِلهو القُوتِ على الياسِيِ يعني الجازرَ، والمَيْسِرُ: الجَزُورُ نفسه، سمي مَبْسراً لأنه يُجَزَّأُ أجزاء فكأنه موضع التجزئة . وكل شيءٍ جَزَّأَته، فقد يَسَرْتَه، والياسِرُ: الجازِرُ لأنه يُجَزَّىء لحم الجَزُور، وهذا الأصل في الياسر، ٢٩٨ فسر ثم يقال للضاربين بالقداح والمُتَّقَامِرِينَ على الجَزُور: ياسِرُون ، لأنهم جازرون إذا كانوا سبباً لذلك. الجوهري : الياسِرُ اللَّعِبُ بالقداحِ، وقد يَسبر يَبْسِرُ، فهو ياسِرٌ وَيَسَرٌ، والجمع أَيْسَارٌ؛ قال الشاعر : فَأَعِنْهُمُ وآيْسِرْ بما يَسَرُوا به ، وإِذا هُمُ نَزَلُوا بَضَنْكِ فانزِلِ قال : هذه رواية أبي سعيد ولم تحذف الياء فيه ولا في يَبْعِرُ ويَبْنِعُ كما حذفت في بَعِد وأخواته، لتَّقَوْي إحدى الياءين بالأخرى، ولهذا قالوا في لغة بني أسد: يِنْجَلُ، وهم لا يقولون يعلم الاستثقالهم الكسرة على الياء ، فإن قال : فكيف لم يحذفوها مع التاء والألف والنون ? قيل له: هذه الثلاثة مبدلة من الياء، والياء هي الأصل، يدل على ذلك أَن فَعَلْتُ وفَعَلْتَ وِفَعَلَنَا مبنيات ؛ لِى فَعَلَ. والبَّسْرِ واليأسِرُ بمعنى؛ قال أبو ذؤيب: وكأنهنَّ رِبابَةٌ، وكأنه يَسَرٌ يَفِيض على القِداحِ ويَصْدَعُ قال ابن بري عند قول الجوهري ولم تحذف الياء في يَبْغر ويَبْنع كما حذفت في يعد لتقوّي إحدى الياءين بالأخرى ، قال: قد وهم في ذلك لأن الياء ليس فيها تقوية للياء، ألا ترى أن بعض العرب يقول في يَبْسُ بَيْسُ مثل يَعِدُ? فيحذفون الياء كما يحذفون الواو لثقل الياءين ولا يفعلون ذلك مع الهمزة والتاء والنون لأنه لم يجتمع فيه ياءان ، وإنما حذفت الواو من بَعِدُ لوقوعها بين ياء وكسرة فهي غريبة منهما ، فأما الياء فليست غريبة من الياء ولا من الكسرة، ثم اعترض على نفسه فقال: فكيف لم يحذفوها مع التاء والألف والنون ? قيل له: هذه الثلاثة مبدلة من الياء، والياء هي الأصل ؛ قال الشيخ : إنما اعترض بهذا لأنه زعم أنما صحت الياء في بَيْعِرُ لتقوّها بالياء التي قبلها فاعترض على نفسه وقال : إِن الياء ثبتت وإِن لم يكن قبلها ياء في مثل تَيْهِرُ ونَيْهِرُ وأَيْهِرُ، فَأَجَاب بأن هذه الثلاثة بدل من الياء، والياء هي الأصل؟ قال: وهذا شيء لم يذهب إليه أحد غيره ، ألا ترى أنه لا يصح أن يقال همزة المتكلم في نحو أَعِدُ بدل من ياء الغيبة في بَعِدُ? وكذلك لا يقال في تاء الخطاب أَنتَ تَعِدُ إِنها بدل من ياء الغيبة في يَعِدُ، وكذلك التاء في قولهم هي تَعِدُ ليست بدلاً من الياء التي هي للمذكر الغائب في يَعِدُ ، وكذلك نون المتكلم ومن معه في قولهم نحن نَعِدُ ليس بدلاً من الياء التي الواحد الغائب، ولو أنه قال : إِن الألف والتاء والنون مجمولة على الياء في بنات الياء في يشعر كما كانت محمولة على الياء حين حذفت الواو من يَعِدُ لكان أَسْبه من هذا القول الظاهر الفساد أَبو عمرو: البَسْرَةُ وسْمٌ في الفخذين، وجمعها أَيْسارٌ؛ ومنه قول ابن ◌ُقْبِيلٍ : فَظِعْتَ إِذا لم يَسْتَطِعْ قَسْوَةَ السُّرى، ولا السَّيْرَ رَاعِي الثَّلَةِ المُتَصَبْحُ على ذاتٍ أَنْسَارٍ، كأَنَّ ◌ُلُوعَها وأَحْنَاءَهَا العُلْيَا السَّقِيفُ المُشَبْحُ يعني الوَسْمَ في الفخذين، ويقال: أَراد قوائم لَيْنَةً، وقال ابن بري في شرح البيت : الثلة الضأن والمشبح المعرّض؛ يقال: تَشبَّحْتُه إِذا ◌َرَّضْتَه، وقيل: يَسَراتُ البعير قوائمه؛ وقال ابن فَسْوَةَ: لها يَسَراتٌ للنجاء، كأنها مَواقِعُ فَيْنٍ ذِي عَلَاةٍ ومِبْرَدٍ قال : شبه قوائمها بمطارق الحدّاد؛ وجعل لبيد الجزور ٢٩٩ سر يستغر مَيْسِيراً فقال: واعْفُفْ عن الجاراتِ ، وامْ نَحْهُنَّ مَبْسِرَكَ السَّمِينا الجوهري: المَيْسِرُ قِبارُ العرب بالأزلام. وفي الحديث : إن المسلم ما لم يَغْشَ دَنَاءَةٌ يُخْشَعُ لها إِذا ◌ُذُكِرَتْ ويَفْري به لِيَامُ الناسِ كالياسِرِ الفالِجِ؛ الياسِرُ من المَيْسِيرِ وهو القِمارُ. واليُسْرُ في حديث الشعبي: لا بأس أَن يُعَلَّقَ اليُسْرُ على الدايةِ، قال: اليُسْرُ، بالضم، مُودٌ يُطْلِقِ البولَ . قال الأزهري: هو مُودُ أُسْرٍ لا يُسْرٍ، والأُسْرُ احتباس البول. واليَسِيرُ : القليل. وشيء يسير أَي ◌َيْنٌّ. ويُسُرُ : دَحْلٌ لبني يربوع ؛ قال طرفة : أَرِّقَ العينَ خَيالٌ لم يَقِرْ طاف، والركْبُ بِصَحْراءِ يُسُرْ وذكر الجوهري اليُسْرَ وقال : إِنه بالدهناء ، وأنشد بيت طرفة . يقول : أَسهر عيني خيال طاف في النوم ولم يَقِرْ، هو من الوَقَارِ ، يقال: وَقَرَ في مجلسه، أَي خيالها لا يزال يطوف ويَسْري ولا يَنْدعُ. ويَسَارٌ وَأَيْسَرُ ويلسِيرٌ: أسماء. وياسِرُ مُنْعَمِ: مَلِكٌ من ملوك حمير. ومَيَاسِرُ ويَسَارٌ: اسم موضع ؛ قال السُّلَيْكُ : دِماء ثلاثةٍ أَرْدَتْ قَناتي ، وخاذِفٍ طَعْنَةٍ بقَما يَسارٍ أَراد بخاذِفٍ طعنةٍ أَنه ضارِطٌ من أَجل الطعنة؟ وقال کثیر : إِلى ظُعُنِ بِالنَّعْفِ نَعْفٍ مياسِرٍ، حَدَثْها تَوالِيها ومَارَتْ صُدورُها وأَما قول لبيد أَنشده ابن الأعرابي : دَرى باليَارى جِنَّةً عِنْقَرِيَّةَ مُسَطَّعَةَ الأَعْناقِ بُلْقَ القَوادِمِ قال ابن سيده : فإنه لم يفسر اليسارى ، قال : وأراه موضعاً. والمَيْسَرُ: نَبْتٌ رِيفيّ ◌ُغْرَسُ غرساً وفيه قَصَفٌ؛ الجوهري وقول الفرزدق يخاطب جريراً :. وإني لأَخْشَى، إِن ◌َخْطَبْتَ إليهمُ، عليك الذي لا فى يَسارُ الكَواعِب هو اسم عبد كان يتعرّض لبنات مولاه فَجَبَبْنَ مذاكيره . يشتعر : البَسْتَعُور : شجر تصنع منه المساويك ، ومساويكهِ أَشَْدُ المساويك إِنْقاءً للتَّغْرِ وتبيضاً له، ومَنَابِتُهُ بالسَّراةِ وفيها شيء من مَرارَةٍ مع لين؟ قال مُرْوَةُ بنُ الوَرْدِ: أَطَعْتُ الْآَمِرِينَ بِصَرْمِ سَلْمى، فطارُوا في البلادِ الْيَسْتَعُورِ الجوهري : اليَستعور الذي في شعر عمروة موضع ؟ ويقال شجر، وهو فَعْلَلُولٌّ، قال سيبويه: الياء في يَسْتَعُور بمنزلة عين عَضْرَ فُوطِ لأَن الحروف الزوائد لا تلحق بنات الأربعة أوّلاً إلا الميم التي في الاسم المبني الذي يكون على فعله كمدحرج وشبه ، فصار كفعل بنات الثلاثة المزيد ، ورأيت حاشية بخط الشيخ رضي الدين الشاطبي ، رحمه الله ، قال : اليستعور : بفتح أوله وإسكان ثانيه بعده تاء معجمة باثنتين من فوقها مفتوحة وعين مهملة وواو وراء مهملة على وزن يفتعول ، ولم يأت في الكلام على هذا البناء غيره ؛ قال: وهو موضع قبل حَرَّةِ المدينة كثير ٣٠٠