النص المفهرس

صفحات 81-100

قذر
قذر
قَدْرَه قَذَراً وتَقَذَّره واسْتَقْدره. الليث: يقال
قَذِرْتُ الشيء، بالكسر، إِذا استقذرته وتَقَذَّرْت
منه، وقد يقال للشيء القَذِرِ قَدْرٌ أَيضاً، فمن قال
قَذِرٌ جعله على بناء فَعِلِ من قَذِرَ يَقْذَرُ ، فهو
قَذِرٌ، ومن جزم قال قَدُرَ يَقْذُرِ قَدَارَةٌ،
فهو قدْرٌ .
وفي الحديث : اتقوا هذه القاذُورةَ التي نهى الله عنها ؛
قال خالد بن جَنْبَةَ : القاذورة التي نهى الله عنها الفعل
القبيح واللفظ السيء؛ ورجل قَذُرٌ وقَدْرٌ. ويقال:
أَقْذَرْتَنا يا فلان أَي أَضْجَرْتَنا. ورجل مَقْذَرُ :
مُتَقَذّرٌ . والقَذُورُ من النساء: المتنحية من الرجال؛
قال :
لقد زادني ◌ُحُبّاً لَسَمْراءِ أَنَها
عَيُوفٌ لِإِصهارِ اللَّامِ، قَذُورُ
والقَذُورُ من النساء: التي تتنزه عن الأقذار . ورجل
١٠٠
مَقْذَرٌ : تجتنبه الناس ، وهو في شعر الهذلي . ورجل
قَذُورٌ وقادُورٌ وقاذُ ورَة": لا يخالط الناس. وفي
الحديث: ويبقى في الأرض شرارُ أَهلها تَلْفِظُهم
أَرَضُوهم وتَقْذَرُهم نَفْسُ الله عز وجل ؛ أَي يكره
خروجهم إلى الشام ومَقَامَهم بها فلا يوفقهم لذلك ،
كقوله تعالى: كَرِهَ اللهُ انْبِعَاتَهُمْ فَتَبَّطَهُمْ.
يقال: فَذِرْتُ الشيء أَقْذَرُهُ إِذا كَرِهْته واجتنبته.
والقَذُورُ من الإبل: المتنحي . والقذورُ والقاذورةُ
من الإبل : التي تَبْرُكِ ناحية منها وتستبعِدُ
وتُنَافِرُها عند الحلب، قال: والكَثُوفُ مثلها إلا
أنها لا تستبعد ؛ قال الخُطَيْئَة يصف إبلا عازبة لا
تسمع أصوات الناس:
إذا بَرَكَتْ لم يُؤذِها صوتُ سامِرٍ ؟
ولم يَقْصُ عن أَدنى المَخَاضِ قَدُورُها
أبو عبيد: القاذورة من الرجال الفاحش السيء الخُلُق.
الليث : القاذورة الغَيُورُ من الرجال . ابن سيده :
والقاذورة السيء الخلق الغيور، وقيل: هو المُتَقَزِّرُ.
وذو قاذورة: لا يُخَالُ الناسَ لسوء ◌ُخُلُقُه ولا
ينازلهم؛ قال مُتَمِّمُ بنُ ثُوَيْرَة يرني أَخاه:
فإِن تَلْقَهِ فِي الشَّرْبِ، لا تَلْقَ فَاحِشَاً
على الكاسِ، ذا قادُورَةٍ متَرَيْعَا
والقاذورة من الرجال : الذي لا يبالي ما قال وما
صنع ؛ وأنشد :
أَصْغَتْ إِليهِ نَظَرَ الحَيِيِّ،
◌َخَافَةٌ من قَذِرٍ حَبِي
قال: والقَذرُ القاذُورَة، عنى ناقةً وفَحْلًا. وقال
عبد الوهاب الكلابي: القاذُ ورَة الْمُتَطَرَّسُ، وهو الذي
يَتَقَذَّرُ كلَّ شيء ليس بنَظيف. أَبو عبيدة: القاذورة
الذي يتقذر الشيء فلا يأكله . وروي أن النبي ، صلى
الله عليه وسلم ، كان قادُورةً لا يأكل الدجاج حتى
تُعْلَفَ . القاذورة ههنا : الذي يَقْذُرُ الأَسْياءَ،
وأرادِ بعَلْفِها أَن تُطْعَم الشيءَ الطاهر، والهاء للمبالغة.
وفي حديث أبي موسى في الدجاج: رأيته يأكل شيئاً
فَقَدِرْتُهُ أَي كرهتُ أَكله كأنه رآه يأكل القَّذَرِ .
أبو الهيثم : يقال قَذِرْتُ الشيء أَقْذَرُهُ قَدْراً،
فهو مَقْذور ؛ قال العجاج :
وقَذَري ما ليس بالمَقْذُورِ
يقول: صِرْتُ أَقْذَرُ ما لم أكن أَقْذَرَه في الشباب
من الطعام . ولما رَجَمَ النبي ، صلى الله عليه وسلم:
ماعِزَ بن مالك قال : اجتنبوا هذه القاذورة يعني الزنا
وقوله ، صلى الله عليه وسلم : من أصاب من هذ
القاذورة شيئاً فلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ الله ؛ قال ابن سيده
٦ * ٥
٨١

قذر
قوار
أراه عنى به الزنا وسماه قاذورةً كما سماه الله عز وجل
فقال : إنه كان فاحشة ومقتاً . وقال ابن الأثير في
تفسيره : أَراد به ما فيه حدّ كالزنا والشُّرْب . ورجل
قادُورَة : وهو الذي يَتَبَرَّمُ بالناس ويجلس وحده.
وفي الحديث : اجتنبوا هذه القاذورة التي نهى الله عنها .
قال ابن الأثير : القاذورة ههنا الفعل القبيح والقول
السيء . وفي الحديث: هلك المُقَدِّرُونَ يعني الذين
يأتون القاذورات .
ورجل قُدَرَة ، مثال ◌ُمَزة : يتنزه عن المَلائِم
ملائم الأخلاق ويكرهها .
وقَذُورُ : اسم امرأة ؛ أَنشد أبو زياد :
وإني لأَكْني عن فَذُورٍ بغيرها ،
وأُعْرِبُ أَحياناً بها فأُصارِحُ
وقَيْذَر بن إسمعيل: وهو أبو العرب، وفي التهذيب:
قَيْذار ، وهو جَدُّ العرب، يقال: بنو بنت ابن
إسمعيل . وفي حديث كعب : قال الله تعالى لروميّة:
إِنِي أُقْسِمُ بَعِزَّتِي لِأَهَبَنَّ سَبِيَكِ لبني قاذِرٍ أَي بني
إسمعيل بن إبراهيم ، عليهما السلام ، يريد العرب .
وقاذِرُ : اسم ابن إسمعيل، ويقال له قَيْذَر وقَيْدَار.
قذحر: أَبو عمرو: الاقْذِ حْرارُ سوء الخُلُق؛ وأَنشد :
في غيرِ تَعْتَعَةٍ ولا اقْذِ حْرارٍ
وقال آخر :
ما لَكَ ، لا ◌ُجُزِيتَ غِيرَ شَرّ!
من قاعدٍ في البيتِ مُقْذَحِر"
الأصمعي: ذهبوا فِذَّحْرَةً ، بالذال ، إِذا تفرّقوا من
كل وجه. النضر: ذهبوا قِذَّحْرَةَ وقِذَّحْمَةً،
بالراء والميم، إذا ذهبوا في كل وجه .
والمُقْذَحِرُ: المتهيّء للسّباب والشر تراه الدَّهْرَ
مُنْتَقَخاً شِبْهَ الغضبان ، وهو بالدال والذال جميعاً؛
قال الأَصعي : سأَلت خلفاً الأَحْمَرَ عنه فلم يتهيأ
له أَن يُخْرِجَ تغيره بلفظ واحد، وقال : أَما رأيت
◌ِنَّوْراً مُتَوَحْشاً فِي أَصلِ واقُود? وأَنشد الأصمعي
لعمرو بن جَمِيل :
مثل الشَّيَيْخِ الْمُقْذَحِرِّ الباذي ،.
أَو فى على رُباوَةٍ يُباذِي
ابن سيده: القِنْذَحْرُ والمُقْذَحِر" المتهيء للسباب
المُعِدُّ للشر، وقيل المُقْذَحِرُّ العابسُ الوجه؛ عن
ابن الأعرابي .
وذهبوا ◌َشْعاليلَ بِقِذَّحْرَةٍ وقِنْذَحْرةٍ أَي بحيث لا
يُقْدَرُ عليهم؛ عن اللحياني، وهو بالدالْ أَيضاً.
قذعو: المُقْذَعِرُ مثلِ المُقْذَحِرّ : المتعرّض للقوم
ليدخل في أَمرهم وحديثهم. واقْذَعَرَّ نحوهم يَقْذَعِر":
رمى بالكلمة بعد الكلمة وتَزَحَّفَ إليهم .
قذمر: القُذْمُورُ : الخِوان من الفِضَّةِ .
قرر: القُرُّ : البَرْدُ عامةً، بالضم ، وقال بعضهم :
القُرُّ في الشتاء والبرد في الشتاء والصيف ، يقال : هذا
يومٌ ذو قُرٍ أَي ذو بَرْدٍ .
والقِرَّةُ: ما أَصابِ الإِنسانَ وغيره من القُر" .
والقِرَّةُ أَيضاً: البرد . يقال: أَشْدُّ العطش حِرَّةً"
على قِرَّةٍ، وربما قالوا: أَجِدُ حِرَّةَ على قِرَّةٍ ،
ويقال أيضاً: ذهبت قِرَّتْها أَي الوقتُ الذي يأتي فيه
المرض ، والهاء للعلة، ومَثَلُ العرب للذي يُظهر
خلاف ما يُضْمِرُ: حِرَّةٌ تحت قِرَّةٍ ، وجعلوا
الجارّ الشديدَ من قولهم أَسْتَحَرَّ القتلُ أَي اسْتَدّ،
وقالوا: أَسْخَنَ اللهُ عِينِهِ! والقَرُ: اليوم البارد.
وكلُّ باردٍ: قَرْ .
ابن السكيت: القَرُورُ الماء البارد يغسل به . يقال :
٨٢

قرر
فور
قد اقْتَرَرْتُ به وهو البَرُوِدُ، وَقَرَّ بومُنَا، من القُرّ
وقُرَّ الرجلُ: أَصابِهِ القُرُءُ. وأَقَرَّ اللهُ: من القُرّ،
فهو مَقْرُورٌ على غير قياس كأَّنه بني على قُرّ، ولا
يقال قَرَّه. وأَقَرَّ القومُ: دخلوا في القُرّ. ويوم
مقرورٌ وَقَرّ وقارٌّ: بارد. وليلة قَرَّةٌ وقارَّة" أَي
باردة؛ وقد قَرَّتْ تَقَرّ وَتَقِرُ قَرًّا. وليلة ذاتُ
قِرَّةٍ أَي ليلة ذات برد؛ وأَصابنا قَرَّةُ وقِرَّةٌ،
وطعام قارٌ .
وروي عن عمر أنه قال لابن مسعود البدري : بلغني
أَنْكِ تُفْتِي، وَلَّ حارَّها من تَوَلَّى قارَّها ؛ قال
شمر: معناه وَلِّ شَرَّها من تَولَى خَيْرَها وَوَلِّ
شديدَتها من تولى هَيْنَتها، جعل الحرّ كناية عن الشر،
والشدّةَ والبردَ كتابة عن الخير والمَيْنِ . والقارُ:
فاعل من القُرّ البردِ ؛ ومنه قول الحسن بن علي في
جَلْدِ الوليد بن ◌ُعُقْبةَ: وَلِّ حارَّها من تولَّى قارَّها،
وامتنعَ منَ جَلْدِه. ابن الأعرابي: يومٍ قَرّ ولا أَقول
قارٌّ ولا أَقول يوم حرٌّ. وقال: تَحَرَّقت الأرضُ واليوم
قَرّ. وقيل لرجل: ما نَثَرَ أَسنانَك؟ فقال: أَكلُ
الحارّ وَشُرْبُ القار". وفي حديث أُم زَرْعٍ : لا
حَرُّ ولا قُرُّ؛ القُرُّ: البَرْدُ، أَرادت أنه لا ذو
حر ولا ذو برد فهو معتدل ، أرادت بالحر والبرد
الكناية عن الأذى، فالحرّ عن قليله والبرد عن كثيره؟
ومنه حديث ◌ُحُدَيفة في غزوةَ الْخَنْدَق: فلما أَخْبِرَتُه
خَبَرَ القوم وقَرَكْتُ قَرِرْتُ، أَي لما سكنتُ
وجَدْتُ مَسَّ البرد. وفي حديث عبد الملك بن ◌ُمَيْ:
لَقُرْصِّ بُرِّيْ بَأَبْطَحَ قُرِّيٍ ؛ قال ابن الأثير :
سئل شمر عن هذا فقال: لا أَعرفه إِلا أَن يكون من
القُرّ البرد. وقال اللحياني: قَرَّ يومُنَا يَقُرُّ،
ويَقَرُّ لغة قليلة .
والقُرارة : ما بقي في القِدْرِ بعد الغَرْفِ منها .
وقَرَّ القِدْرَ يَقُرُّهَا قَرًّا: فَرَّغَ ما فيها مِن الطبيع
وصب فيها ماء بارداً كيلا تحترق. والقَرَرَّةُ والقُرَرَ،
والقَرارة والقِزارة والقُرورةُ، كلّه: اسم ذلك الماء
وكلُّ ما لَزِقَ بأَسفل القِدْر من مَرَقٍ أَو حُطَاءِ
قَابَلٍ محترق أو سمن أَو غيره : قُرّة وقرار
وقُرُرَة، بضم القاف والراء، وقُرَرَة، وتَقَرَّرَه
واقْتَرَّها: أَخْذِها وائْتَدَمَ بها. يقال: قد اقْتَّرَّتْ
القِدْرُ وقد قَرَرْتُها إذا طبخت فيها حتى يَلْصَوْ
بأسفلها، وأَقْرَرْتها إِذا نزعت ما فيها مما تَصِقَ بها
عن أبي زيد .
والقَرُّ: صبُّ الماء ◌َدَفْعَة واحدة. وتَقَرَّرتِ الإبلُ
حَبَتْ بولها على أَرجلها ..
وتَقَرَّرَتِ: أَكلت اليَكِيسَ فَتَخَتَّرت أَبوالُها
والاقتِرار: أَن تأكل الناقةُ الييسَ والحِبَّةَ فَيَتَعَفْ
عليها الشجمُ فتبول في رجليها من ◌ُخُثُورة بولها
ويقال: تَقَرَّرت الإِبل في أَسْؤُقَها، وقَرّت تَقِرِ
◌َلَتْ ولم تَعُلَّ؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد:
حتى إِذا قَرَّتْ ولمّا تَقْرِرِ،
وجَهَرَت آجِنَةٌ، لم تَجْهَرٍ
ويروى أَجِنَّةٌ. وَجَهَرَتْ: كَسَحَتْ. وآجنة
متغيرة ، ومن رواه أَجِنَّةً أَراد أَمْواهاً مندفنة ، :
التشبيه بأَجنة الحوامل. وقَرَّت الناقةُ بيولها تَقْر:
إذا رمت به قُرَّةً بعد قُرَّةٍ أَي دُفْعَةً بعد ◌ُفْ
خاثراً من أكل الحِيّة؛ قال الراجز :
يُنْشِقْنَه فَضْفَاضَ بَوْلٍ كَالصَّبَرْ ،
في مُنْخُرَيْهِ ، قُرَدَاً بَعْدَ قُرَدْ
قرراً بعد قرر أَي ◌ُسْوَة بعد ◌ُحُسْوَةٍ ونَشْفَةٌ!
نَشْقة . ابن الأعرابي: إِذا لَقِحَت الناقة فهي من
وفارِحٌ، وقيل: إن الافْترارَ السَمنُ، تقول
٨٣

فور
قرر
اقْتَرَّتِ الناقةُ سَمِنَتْ؛ وأَنشد لأبي ذؤيب الهذلي
يصف ظبية : .
به أَبِلَتْ شَهْرَي رَبیعٍ كلاهما ،
فقد مارَ فيها نَسْؤُها واقترارُها
نسؤها: بَدْهُ سمنها، وذلك إنما يكون في أوّل
الربيع إذا أكلت الرُّطْبَ، واقترارُها: نهاية سمنها،
وذلك إنما يكون إذا أكلت اليييس وبُزُور الصحراء
فَعَقَّدَتْ عليها الشحم .
وقَرَّ الكلامَ والحديث في أُذنه يَقُرُّ، قَرّاً: فَرَّغه
وصَبَّه فيها، وقيل هو إِذا سارَّه . ابن الأعرابي:
القَرُّ تَرْدِيدُك الكلام في أُذِن الأبكم حتى يفهمه .
شر: قَرَرْتُ الكلامَ في أُذنه أَقُرُّه قَرّاً، وهو
أن تضع فاك على أُذنه فتجهر بكلامك كما يُفعل بالأَصم،
وَالأَمر: "قَرَّ. ويقال: أَقْرَرْتُ الكلامَ لفلان إقراراً
أي بينته حتى عرفه .
وفي حديث استراق السمع: يأتي الشيطانُ فَيَنَسَمَّعُ
الكلمةَ فيأتي بها إلى الكاهن فَيُقِرُّها في أُذنه كما ◌ُتَقَرُ
القارورةُ إِذا أُفرغ فيها، وفي رواية: فيَقْذفها في أُذن
وَلِيْه كقَرّ الدجاجة ؛ القَرُّ: ترديدك الكلام في
أذن المخاطَب حتى يفهمه .
وقَرُ الدجاجة: صوتُها إذا قطعته، يقال: قَرَّتْ
تَقِرُّ قَرّاً وَقَرِيراً، فإِن رَدَّدَتْه قلت: قَرْقَرَتْ
قَرْقَرَةَ، ويروى: كفَرَّ الزجاجة ، بالزاي ، أَي
كصوتها إِذا صُبَّ فيها الماء. وفي حديث عائشة، رضي
الله عنها : أن النبي ، صلى الله عليه وسلم، قال : تنزل
الملائكة في العَنانِ وهي السحابُ فيتحدثون ما علموا
به مما لم ينزل من الأمر، فيأتي الشيطان فيستمع فيسمع
الكلمة فيأتي بها إلى الكاهن فيُقِرُّها في أذنه كما تُقَرُ
القارورةُ إِذا أُفرغ فيها مائة كِذْبةٍ. وِالقَرُّ: الفَرُّوج.
وأَقْتَرَّ بالماء البارد: اغتسل. والقَرُورُ: الماء البارد
يُغْتَسل به. واقْتَرَرْتُ بالقَرُور: اغتسلت به .
وقَرّ عليه الماءَ يَقُرُّه: صبه. والقَرُّ: مصدر قَرّ
عليه دَلْوَ مَاء يَقُرُّهَا قَرّاً، وقَرَرْتُ على رأسه
دلواً من ماء بارد أَي صبيته .
والقُرّ، بالضم : القَرار في المكان ، تقول منه قَرِرْتُ
بالمكان، بالكسر، أَقَرُ قَراراً وقَرَرْتُ أَيضاً،
بالفتح، أَفِرُ "قراراً وقُروراً، وقَرَّ بالمكان يَقِرُ
ويَقَرُ، والأُولى أَعلى ؛ قال ابن سيده : أَعني أن
فَعَلَ يَفْعِلُ ههنا أكثر من فَعَلَ بَفْعَلُ قراراً
وقُروراً وقَرّاً وتَقْرارةً وتَقِرَّة، والأخيرة شاذة؛
واسْتَقَرَّ وتَقَارَ واقْتَرَّه فيه وعليه وقَرَّره وأَقَرَّ.
في مكانه فاستقر" . وفلان ما يَتَقارُّ في مكانه أي ما
يستقرّ. وفي حديث أبي موسى: أُقِرَّت الصلاة بالبر
والزكاه ، وروي: قَرَّتْ أَي اسْتَقَرَّت معهما.
وقُرِنت بهما ، يعني أَن الصلاة مقرونة بالبر، وهو
الصدق وجماع الخير ، وأنها مقرونة بالزكاة في القرآن
مذكورة معها . وفي حديث أبي ذر: فلم أَتَقَارَّ أَن
قمتُ أَي لم أَلْبَتْ، وأَصله أَتَقارَر ، فأُدغمت الراء
في الراء . وفي حديث نائل مولى عثمان: قلنا لرَباح
ابن المُغْتَرِفِ: غَنْنَا غِنَاءَ أَهلِ القَرارِ أَي أَهلِ
الحَضَرِ المستقرّين في منازلهم لا غناءَ أَهل البَدْ و الذين
لا يزالون متنقلين. الليث: أَقْرَرْتُ الشيء في
مَقَرِّهْ لِيَقِرّ، وفلان قارٌّ: ساكنٌ، وما يَتَقَارُ في
مكانه . وقوله تعالى: ولكم في الأرض مُسْتَقَرّ؛ أَي
قَرار وثبوت. وقوله تعالى: لكل نَبَإٍ مُسْتَقَرٌ؛
أَي لكل ما أَنبأتكم عن الله عز وجل غاية ونهاية ترونه
في الدنيا والآخرة. والشمسُ تجري المُسْتَقَرّ لها؛
أي لمكان لا تجاوزه وقتاً ومحلاً وقيل لأَجَلٍ قدّر لها.
وقوله تعالى: وقَرْنَ وقِرْنَ ، هو كقولك ظَلْنَ
وظِلْنَ ؛ فَقَرْنَ على أَقْرَرْنَ كَظَلْنَ على
٨٤

قور
١٠
قرر
أَظْلَلْنَ وقِرِنَ على أَقْرَوَنَ كَظِلْنَ على
أَظْلَلنَ. وقال الفراء: قِرْنَ في بيوتكنَّ؛ هو
من الوقار . وقرأَ عاصم وأَهل المدينة: وقَرْن في
بيوتكن ؛ قال ولا يكون ذلك من الوقار ولكن
يُرَى أَنهم إِنْا أَرادوا: واقْرَرْنَ في بيوتكن،
فحذف الراء الأُولى وحُوّلت فتحتها في القافِ ، كما
قالوا: هل أَحَسْتَ صَاحِبَك، وكما يقال فَظِلْ،
يِيد فَظَلِلْتُمْ؛ قال: ومن العرب من يقول :
واقْرِزْنَ في بيوتكن ، فإِن قال قائل: وقِرْن،
يريد واقْرِزْنَ فَتُحَوَّلُ كسرة الراء إِذا أُسقطت
إِلى القاف، كان وجهاً ؛ قال: ولم نجد ذلك في الوجهين
منتعملًا في كلام العرب إلا في فعَلْ وَفَعَلْتَ
وفَعَلْنَ ، فَأَما في الأمر والنهي والمستقبل فلا ، إِلا
أنه جوّز ذلك لأن اللام في النسوة ساكنة في فَعَلْن
ويَفْعَلن فجاز ذلك؛ قال : وقد قال أَعرابي من بني
لُغَيْرُ: يَنْحِطْنَ من الجبل، يريد ينْخَطِطْنَ،
فهذا يُقَوِّي ذلك. وقال أبو الهيثم: وقِرْنَ في
بيوتكن ، عندي من القَرارِ ، وكذلك من قرأً :
وقَرْنَ ، فهو من القَرارِ، وقَال: قَرَرْتُ بالمكان
أَقِرُ وقَرَرْتُ أَقَرُ .
وقارّهِ مُقارَّةٌ أَي قَرّ معهُ وسَكِّنَ. وفي حديث
ابن مسعود: قارُّوا الصلاةَ، هو من القَرارِ لا من
الوَقَارِ، ومعناه السكون ، أَي اسكنوا فيها ولا
تتحرّكوا ولا تَعْبَثُوا، وهو تَفَاعُلٌّ، من القَرارِ.
وتَقْرِيرُ الإنسان بالشيء: جعلُهِ في قَراره ؛
وقَرَّرْتُ عنده الخبر حتى اسْتَقَرَّ ..
والقَرُور من النساء: التي تَقِّرّ لما يُصْنَعُ بها لا تَرُدّ
المُقَبِّلَ والمُراوِدَ ؛ عن اللحياني، كأنها تَقِرُ
وتسكن ولا تَنْفِرُ من الرِّيبَة .
والقَرْقَرُ: القاعُ الأَمْلَسُ، وقيل : المستوي
الأملس الذي لا شيء فيه .
والقَرارة والقَرارُ: ما قَرَّ فيه الماء . والقَرَار
والقرارةُ من الأرض: المطمئن المستقرّ، وقيل: هو القاع
المستدير، وقال أبو حنيفة: القرارة كل مطمئن اندفع
إليه الماء فاستقَرّ فيه، قال: وهي من مكارم الأرض
إِذا كانت سُهُولةٌ. وفي حديث ابن عباس وذكر عليّ
فقال : عِلْسِي إلى علمه كالقَرارة في المُتْعَنْجَرِ
القَرارةُ المطمئن من الأرض وما يستقرّ فيه ماء المطر
وجمعها القَرارُ. وفي حديث يحيى بن يَعْمَر
ولحقت طائفةٌ بقرارِ الأودية.
وفي حديث الزكاة: بُطِحَ له بقاعٍ فَرِقَرٍ؛ .
المكان المستوي . وفي حديث عمر: كنت زَميد
في غَزْوة قَرَقَرةِ الكُدْرِ ؛ هي غزوة معروفة
والكُدْرُ: ماء لبني سليم. والقَرْقَرُ: الأرض
المستوية ، وقيل: إِن أَصلِ الكُدْرِ طَيْرٌ مُغُبْرٌ سه
الموضعُ أَو الماء بها؛ وقول أبي ذؤيب :
بقَرارِ قِيعانٍ سَقَاها وابلٌ
واهٍ ، فَأَتْجَمَ بُرْهَةٌ لا يُقْلِعُ
قال الأصمعي : القَرارُ ههنا جمع قَرارةٍ ؛ قال ا
سيده : وإِنما حمل الأصمعي على هذا قولُهُ فِيه
ليضيف الجمع إلى الجمع ، ألا ترى أن قراراً ههنا
كان واحداً فيكون من باب سَلِّ وسَلَّة لأَضا
مفوداً إلى جمع؟وهذا فيه ضرب من التناكر والتناف
ابن شميل: بُطونُ الأَرِض قَرَارُها لأن الماء يستـ
فيها. ويقال: القَرار مُسْتَقَرُ الماء في الروضة.
الأعرابي : المَقَرَّةُ الحوض الكبير يجمع فيه المبا
والقَرارة القاعُ المستدير، والقَرْقَرة الأرض المل
ليست يجِدٍ واسعةٍ ، فإِذا اتسعت غلب عليهَا
التذكير فقالوا قَرْفَرٌ؛ وقال عبيد :.
٨٥

قرر
فور
تُرْخِي مَرَايِعَهَا فِي قَرْفَرٍ ضاحِي
قال: والقَرَّقُ مثل القَرْقَرِ سواء. وقال ابن أَحمر:
القَرْقَرة وسطُ القاع ووسطُ الغائط المكانُ الأَجْرَدُ
منه لاَ سْجَر فيه ولا دَفَّ ولا حجارة ، إنما هي طين
ليست بجبل ولا قُفٍ ، وعَرْضُها نحو من عشرة
أَذرع أَو أَقل، وكذلك طولها ؛ وقوله عز وجل :
ذَاتٍ قَرَارٍ ومَعِينٍ؛ هو المكان المطمئن الذي يستقرٌ
فيه الماء . ويقال للروضة المنخفضة : القَرارة . وصار
الأمر إلى قرارهِ ومُسْتَقَرّه : تَناهَى وثبت.
وقولهم عند شدّة تصيبهم : صابتْ بقُرْ أَي ضارت
الشدّةُ إِلى قَرارها، وربما قالوا : وَقَعَتْ بِقُرٍ ،
وقال ثعلب: معناه وقعت في الموضع الذي ينبغي .
أبو عبيد في باب الشدّة: صابتْ بقُرٍّ إذا نزلت بهم
شدّةٍ ، قال: وإنما هو مَثَل. الأصمعي: وقع الأَمرُ
بقُرّه أَي بِمُسْتَقَرّه ؛ وأَنشد :
لِعَمْرُكَ، ما قَلْبِي على أَهله بحُرٌ،
ولا مُقْصِرٍ ، يوماً، فيأْتِيَنِ بِقُرْ
أي مُستَقَرّه ؛ وقال عديُ بنُ زید :
تَرَجِّيها، وقد وقَعَتْ بِقُرّ ،
كما تَرْجُو أَصاغِرَهَا عَنِيبُ
ويقال للثائر إِذا صادفَ تَأْرَهٍ: وَقَعْتَ بِقُرْكَ أَي
صادَفَ فؤادُك ما كان مُتَطَلْعاً إليه فتَقَرّ ؛ قال
الشَّمَّاخ :
كَأَنها وابنَ أَيامٍ تُؤَبِّتُه ،
من ◌ُقَرَّةِ العَيْنِ، ◌ُجْتَابًا كَيابُوذٍ
أي كأنما من رضاهما بمرتعهما وترك الاستبدال به
مجتابا ثوبٍ فاخِرٍ فهما مسروران به؛ قال المنذريّ:
نَعُرِضَ هذا القولُ على ثعلب فقال هذا الكلام أَي
مَكْنَ اللهُ عينَه بالنظر إلى ما يجب .
ويقال للرجل : قَرْقارِ أَي قِرَّ واسكنْ.
قال ابن سيده: وَقَرَّتْ عينُهُ نَقَر" ؛ هذه أَعلى عن
ثعلب، أَعني فَعِلَتْ نَفْعَلُ، وَقَرَّت نَقِرُ قَرَّة
وقُرَّةً ؛ الأخيرة عن ثعلب ، وقال : هي مصدر ،
وقُرُوراً، وهي ضدُ سَخِنت، قال: ولذلك اختار
بعضهم أن يكون قَرَّت فَعِلَت ليجيء بها على بناء
ضدّها ، قال: واختلفوا في اشتقاق ذلك فقال بعضهم:
معناه بَرَدَتْ وانقطع بكاؤها واستحرارُها بالدمع فإِن
للسرور دَمْعَةً باردةً وللحزن دمعة حارة ، وقيل :
هو من القَرارِ ، أَي رأَت ما كانت متشوّفة إِليه فقَرَّتْ
ونامت. وأَقَرَّ اللهُ عينَه وبعينه، وقيل : أَعطاه حتى
نَقَرَّ فلا تَطْمَحَ إِلى من هو فوقه، ويقال: حتى تَبْرُدَ
ولا تَسْخَنَ، وقال بعضهم: قَرَّت عينُه مأخوذ
من القَرُور، وهو الدمع البارد يخرج مع الفرح، وقيل :.
هو من القَرارِ، وهو الهُدُوهُ ، وقال الأصمعي: أَبرد
اللهُ دَمْعَتَهَ لأَن دَمْعَةَ السرور باردة . وأَقَرَّ الله
عينه : مشتق من القَرُور، وهو الماء البارد ، وقيل :
أَقَرَّ اللهُ عينك أَي صادفت ما يرضيك فتقرآ عينك من
النظر إلى غيره، ورضي أبو العباس هذا القول واختاره،
وقال أبو طالب: أَقَرَّ الله عينه أَنِم الله عينه ، والمعنى
صادف سروراً يذهب سهره فينام ؛ وأنشد :
أَقَرْ به مواليك العُيونا
أَي نامت عيونهم لما ظَفِرُوا بما أَرادوا. وقوله تعالى:
فكلي واشربي وقَرِّي عَيناً ؛ قال الفراء : جاء في
التفسير أَي طي نفساً ، قال: وإِنما نصبت العين لأَن
الفعل كان لها فصيرته للمرأة، معناه لِتَقَرَّعينُك، فإذا
◌ُحُوّل الفعلُ عن صاحبه نصب صاحب الفعل على
التفسير. وعين قَرِيرةٌ: قارّة، وقُرَّتُها: ما قَرَّت
به. والقُرَّةُ: كل شيء قَرَّت به عينك، والقُرّةُ:
٨٦

قور
قرر
مصدر قَرَّت العين قُرّةٌ . وفي التنزيل العزيز ؛ فلا
تعلم نفسٌ ما أُخْفِيَ لهم من قُرَّةِ أَعْيُنٍ؛ وقرأَ أَبو
هريرة: من ◌ُقَرَّاتٍ أَعْيُن، ورواه عن النبي، صلى
الله عليه وسلم. وفي حديث الاستسقاء: لو رآك
لِقَرَّتْ عِيْنَاهُ أَي ◌َسُرَّ بذلك وفَرِحَ ، قال :
وحقيقته أَبْرَدَ اللهُ دَمْعَةَ عينيه لأَن دمعة الفرح باردة،
وقيل: أَقَرَّ الله عينك أَي بَلَّغَك أُمْنِيْتك حتى
تَرْضَى نَفْسُك وتَسْكُنَ عَيْنُك فلا تَسْتَشْرِفَ
إلى غيره؛ ورجل قَرِيرُ العين وقَرِرْتُ به عيناً فأَنا
أَقَرُّ وَقَرَرْتُ أَفِرُّ وَقَرَرْتُ في الموضع مثلها .
ويومُ القَرّ : اليوم الذي يلي عيد النحر لأن الناس
يَقِرُونَ في منازلهم، وقيل: لأنهم يَقِرُون بمّى؟
عن كراع ، أي يسكنون ويقيمون . وفي الحديث :
أَفضلُ الأيام عند الله يومُ النحر ثم يوم القَرّ ؛ قال أَبو
عبيد: أَراد بيوم القَرّْ الغَدَ من يوم النحر ، وهو
حادي عشر ذي الحجة، سمي يومَ القَرّ لأن أَهل
الموسم يوم التروية ويوم عرفة ويوم النحر في تعب
من الحج، فإِذا كان الغدُ من يوم النحرِ قَرُوا مِنِّى
فسمي يومَ القَرُّ؛ ومنه حديث عثمان: أَقِرُّوا الأَنفس
حتى تَزْهَقَ أَي سَكْنوا الذبائح حتى تُفارقها
أَرواحها ولا تُعْجِلُوا سَلْخها وتقطيعها. وفي حديث
البُراق: أَنه استصعبَ ثم ارْفَضَّ وأَفَرَّ أَي سكن
وانقاد .
ومَقَرُّ الرحم: آخِرُها، ومُسْتَقَرُ الْحَمْل منه. وقوله
تعالى: فمستقرّ ومستودع؛ أي فلكم في الأرحام
مستقر ولكم في الأصلاب مستودع، وقرىء: فيمستقِرٌ
ومُسْتَوْدَعٌ؛ أَي مستقرّ في الرحم، وقيل: مستقرّ
في الدنيا موجود، ومستودع في الأصلاب لم يخلق
بَعْدُ؛ وقال الليث: المستقرّ ما ولد من الخلق
وظهر على الأرض، والمستودَع ما في الأرحام، وقيل:
مستقرّها في الأصلاب ومستودعها في الأرحام ،
وسيأتي ذكر ذلك مستوفى في حرف العين، إن شاء الله
تعالى، وقيل: مُسْتَقِرً في الأحياء ومستودَع في
الشَّرَى .
والقارورة : واحدة القوارير من الزُّجاج ، والعرب
تسمي المرأة القارورة وتكني عنها بها . والقارُورُ:
"مَا قَرَّ فيه الشرابُ وغيره، وقيل: لا يكون إلا من
الزجاج خاصة. وقوله تعالى: قَوارِيرَ قواريرَ من فضة؛
قال بعض أهل العلم : معناه أوانيَّ زُجاج في بياض
الفضة وصفاء القوارير . قال ابن سيده : وهذا حسن ،
فأما من ألحق الألف في قوارير الأخيرة فإنه زاد الألف
لتَعْدِلَ رؤوس الآي. والقارورة: حَدَقة العين ،
على التشبيه بالقارورة من الزجاج لصفائها وأن المتأَمّل
یری شخصه فيها ؛ قال رؤبة :
قد قَدَحَتْ: من سَلْبِهِنَّ مَلْبا
قارورةُ العينِ ، فصارتْ وَقْبًا
ابن الأعرابي: القَوارِيرُ شجر يشبه الدُّلْبَ تُعمل
منه الرِّحالُ والموائد . وفي الحديث: أن النبي، صلى
الله عليه وسلم، قال لأُنْجَشةَ وهو تخْدُو بالنساء :
رِفْقاً بالقوارير؛ أَراد ، صلى الله عليه وسلم، بالقوارير
النساء، شبههن بالقوارير لضعف عزائمهن وقلة دوامهن
على العهد، والقواريرُ من الزَّجاج يُسْرِع إليها الكسر
ولا تقبل الجَبْرَ، وكان أَنْجَشَةُ يحدو بهن رِكابَهُنْ
ويرتجز بنسيب الشعر والرجز وراءهن ، فلم يُؤمَنِ
أَن يصيبهن ما يسمعن من رقيق الشعر فيهن أَو يَقَع
في قلوبهن حُداؤه ، فأمر أَنجِشَةَ بالكف عن نشيد.
وحُدائه حِذارَ صَبْوَتِهِن إلى غيرِ الجميل، وقيل
أراد أن الإِبل إذا سمعت الحُداء أسرعت في المشي
واشتدت فأزعجت الراكبَ فأتعبته فنهاه عن ذلك
لأَن النساء يضعفن عن شدة الحركة . وواحدة
٨٧

قرر
قرر
القوارير: قارورةٌ، سميت بها لاستقرار الشراب فيها.
وفي حديث عليّ: ما أَصَبْتُ مُنْذُ وَلِيتُ عملي إِلا
هذه القُوَيْرِيرةَ أَهداها إِلىّ الدَّهْقَانُ ؛ هي تصغير
قارورة. وروي عن الخُطَيْئة أَنه نزل بقوم من
العرب في أهله فسمع ◌ُشبَّنَهم يَتَغَنَّوْنَ فقال: أَغْنُوا
أَغانيَّ ◌ُشبَّانِكم فإِن الغِناءُ رُقْيَةُ الزنا. وسمع سليمانُ
ابن عبد الملك غناء راكب ليلاً، وهو في مِضْرَبٍ
لهِ، فبعث إليه من يُحْضِرُهُ وأَمر أَن يُخْصَى وقال :
ما تسمع أُنثى غِناءه إِلا صَبَتْ إِليه؛ قال: وما
◌َسْبَّهْتُهُ إِلا بَالفحل يُرْسَلُ فِي الإِيلِ يُهَدِّرُ فيهن
فَيَضْبَعُهنّ.
والاقْترارُ : تتبع ما في بطن الوادي من باقي
الرُّطْبِ، وذلك إذا هاجت الأرض ويَبِسِتْ مُتوثُها.
والاقترارُ : استقرارُ ماء الفحل في رحم الناقة ؛ قال
أَبو ذؤيب :
فقد مار فيها نؤها واقترارها
قال ابن سيده: ولا أعرف مثل هذا ، اللهم إِلا أَن
يكون مصدراً وإلا فهو غريب ظريف ، وإِنما عبر
بذلك عنه أبو عبيد ولم يكن له بمثل هذا علم ،
والصحيح أن الاقترار تَتَبُّعُها في بطون الأَوْدِية
النباتَ الذي لم تصبه الشمس. والاقترارُ: الشَّبَعُ.
وأَقَرَّت الناقةُ: ثبت حملها. واقْتَرَّ ماءُ الفحل في
الرحم أي استقرَّ. أبو زيد: اقترارُ ماء الفحل في الرحم أَن
تبولَ في رجليها ، وذلك من ◌ُخثورة البول بما جرى
في لحمها. تقول: قد اقْتَرَّت، وقد اقْتَرَّ المالُ إِذا
◌َشْبِعَ . يقال ذلك في الناس وغيرهم. وناقة ◌ُقِرٌ :
عَقْدَتْ ماء الفحل فأَمسكته في رحبها ولم تُلْقِهِ.
والإقرارُ: الإذعانُ للحق والاعترافُ به. أَقَرّ
بالحق أَي اعترف به . وقد قَرَّرَه عليه وقَرَّره
بالحق غيرُهُ حتى أَقَرّ .
والقَرُّ: مَرْكَبٌ للرجال بين الرَّحْلِ والسَّرْجِ ،
وقيل : القَرُّ الْهَوْدَجُ؛ وأَنشد :
٤
كالْقَرِّ ناسَتْ فوقَه الْجَزَاجِزُ.
وقال امرؤ القيس :
فإِمَّا تَرَيْنِي في ◌ِحالةِ جابرٍ
على حَرَجٍ كَالقَرْ، تَخْفِقُ أَكفاني
وقيل : القَرُّ مَرْكَبٌ للنساء.
والقَرارُ: الغنمِ عامَّةَ ؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد :
أَسْرَعْتِ فِي قَرارٍ ،
كَأَما ضِرارِي
أَرَدْتِ بَا جَعَارٍ
وخصّ ثعلبٌ به الضأْنَ. وقال الأصمعي: القَرارُ
والقَرارةُ النَّقَدُ، وهو ضربٌ من الغَنَمِ قصار
الأَرْجُل قِباح الوجوه. الأصمعي: القَرار النَّقَدُ من
الشاء وهي صغارٌ، وأَجودُ الصوف صوف النَّقَدِ ؟
وأنشد لعلقمة بن عبدة :
والمالُ صُوفُ قَرَارٍ يَلْعَبونَ بَه،:
على نِقادَتِهِ، وافٍ ومَجْلُومُ
أي يقل عند ذا ويكثر عند ذا .
والقُرَرُ: الحَسا، واحدتها قُرَّة؛ حكاها أَبو حنيفة؛
قال أبن سيده : ولا أدري أَيَّ الحَسا عى أَحَسَا
الماء أم غيره من الشراب . وطَوَى الثَّوْبَ على
قَرُهُ: كقولك على غَرّه أَي على كَسْرِهِ، والقَرُّ
والغَرُّ والَقَرُّ: كَسْرُ طَيِّ الثوب.
والمَقَرّ: موضعٌ وسطَ كاظمةَ، وبه قبر غالب أَبي
الفرزدق وقبر امرأة جرير ؛ قال الراعي :
فصَبَّحْنَ الْمَقَرَّ، وهنّ خُوصٌ،
على رَوَحِ يُقَلْبْنَ الْمَحارا
٨٨

قرر
قرر
وقيل: المَقَرُّ ثنيةُ كاظِمةَ. وقال خالد بن جَبَلَة:
زعم النُّمَيْرِي أَن المَقَرّ جبل لبني تميم.
وقَرَّتِ الدّجاجة تَقِرّ قَرًّا وقَرِيراً: قَطَعَتْ
صوتَها وقَرْقَرَتْ رَدَّدَتْ صوتَها؛ حكاه ابن سيده
عن الحروي في الغريبين .
والقِرِيَّةِ: الحَوْصلة مثل الجِرِّيَّة. والقَرُّ:
الفَرُّوجةُ ؛ قال ابن أَحمر :
كالقَرِّ بين قَوادِمٍ زُعْرٍ
قال ابن بري : هذا العَجُزُ مُغَيَّر، قال: وصواب
إنشاد البيت على ما روته الرواة في شعره :
حَلَقَتْ بنو غَزْوانَ جُؤْجُؤَّه
والرأْسَ ، غيرَ قَنَازِعٍ زُعْرٍ
فَيَظَلُّ دَفَّاه له حَرَساً ؛
ويَظَلُّ يُلْجِثُه إِلى النَّحْرِ
قال هذا يصف ظليماً. وبنو غزوان: حيّ من الجن،
يريد أَن جُؤْجُؤُ هذا الظليم أَجربُ وأَن رأسه أَفرع ،
والزُّعْرُ: القليلة الشعر. ودَفَّاه: جناحاه ،
والهاء في له ضمير البيض ، أَي يجعل جناحيه حرساً
البيضه ويضبه إلى نحره ، وهو معنى قوله يلجئه إلى
النحر .
وقُرَّى وقُرَّانُ : موضعان .
والقَرْقَرة: الضحك إِذا اسْتُغْرِبَ فِيه ورُجْعَ
والقَرْقَرَة: الهدير، والجمع القَراقِرُ. والقَرْقَرة:
دُعاءَ الإِبلِ، والإِنْقاضُ: دعاء الشاء والحمير؛ قال
شظَاظٌ:
◌ُبَّ عَجُوزٍ مِنْ تُمَيْرٍ شَهْبَرَهْ،
عَلَّمْتُها الإِنْقاضَ بعد القَرْقَره
أَي سبيتها فحوّلتها إلى ما لم تعرفه. وقَرْفَر البعيرُ
قَرْقَرةُ: هَدَر، وذلك إِذَا هَدَّلَ صوتَهِ وَرَجَّع
والاسم القَرْقارُ. يقال: بعير قَرْقارُ المَدِير صافي
الصوت في مديره؛ قال حُمَيدٌ:
جاءت بها الوُرَّادُ يَحْجِزُ بينَها
◌ُدِّى، بين قَرْقارِ الْحَدِيرِ، وأَعْجَمَا
وقولهم : قَرْقَارٍ ، بُنِيَ على الكسر وهو معدول
قال: ولم يسمع العدل من الرباعي إلا في ◌َرْ عار
وقَرْقارِ ؛ قال أبو النجم العِجْلِيُّ:
حتى إِذا كان على مَطارٍ
◌ُمناه، واليُسْرِى على الشَّرْكَارِ
قالت له ريحُ الصَّبَا: قَرْقَارٍ،
واخْتَلَطَ المعروفُ بالإنكارِ
يريد : قالت للسحاب قَرْقارٍ كأنه يأمر السحان
بذلك. ومَطَارِ والشَّرْتارُ: موضعان؛ يقول: جـ
إذا صار يُمْنى السحاب على مَطارٍ ويُسْراه على الشَّرْقا
قالت له ريج الصبا: صُبَّ ما عندك من الماء. مقتر
بصوت الرعد ، وهو قَرْقَرَتَه، والمعنى ضربته ر
الصَّبَا فِدَرَّ لها، فكأنها قالت له وإِن كانت لا تقول
وقوله : واختلط المعروف بالإنكار أي اختلط م
عرف من الدار بما أُنكر أَي جَلَّلُ الأرضَ كلَّم
المطرُ فلم يعرف منها المكان المعروف من غيره
والقَرْفَرة: نوع من الضحك، وجعلوا حكاية صو
الريح قَرْقاراً. وفي الحديث: لا بأس بالتبسم ما
يُقَرْقِرْ؛ القَرْقَرة: الضحك العالي. والقَرْقَر؟
لقب سعد الذي كان يضحك منه النعمان بن المنذر
والقَرْقَرة : من أصوات الحمامِ، وقد قَرْقَر
قَرْقِرَةٌ وَقَرْقَرِيراً نادرٌ؛ قال ابن جني: القَرَّةِ
فَعْلِيلٌ، جعله رُباعِيّاً، والقَرْقارَة: إِنَاء، سمـ
بذلك لقَرْقَرَتها .
٨٩

قرر
قور
وقَرْقَرَ الشرابُ في حلقه: صَوَّت. وقَرْقَرَ
بطُه صَوّت. قال شر: القَرْقَرة قَرْقَرةُ
البطن، والقَرْقِرَة نحو القَهْقهة، والقَرْقَرة قَرْقَرةُ
الحمام إذا هَدَرَ ، والقَرْفَرة قَرْقَرة الفجل إذا
هَدَر، وهو القَرْقَرِيرُ .
ورجل "قراقِريّ: جهيرُ الصوت؛ وأَنشد :
قد كان هَدَّاراً قُراقِرِيًّا
والقُراقِرُ والقُراقِرِيّ: الْحَسَنُ الصوتُ؛ قال:
فيها عِشاشُ الهُدْهُدِ القُراقِرِ
ومنه: حادٍ قُراقِرٌ وقُراقِرِيُ جيد الصوت من
القَرْقَرة ؛ قال الراجز :
أَصْبَح ◌َصَوْتُ عامِرٍ حَئِيًا،
من بعدِ ما كان قُراقِرِيّاً ،
فمن يُنادي بعدَك المَطِيًّا؟
والقُراقِرُ : فرس عامر بن قيس ؛ قال :
وكانَ: حَدَّاءً قُراقِرِيًا
والقَرارِيُّ: الْخَضَريّ الذِي لا يَنْتَجِعُ يكون
من أهل الأمصار ، وقيل : إِن كل صانع عند العرب
قَرارِيٌ ، والقَرارِيُ: الْخَيَّاط؛ قال الأعشى:
يَشُقُ الأُمُورُ ويَجْتَابُها،
كشَقِّ القَرارِيِّ نُوبَ الرَّدَنْ
قال: يريد الخَيَّاطَ ؛ وقد جعله الراعي قَصَّاباً فقال:
ودَارِيّ سَلَخْتُ الجِلْدَ عنه،
كما سَلَخِ القَرارِيُ الإِهابا
ابن الأعرابي: يقال للخياط القَرارِيُّ والفُضُولِيّ،
وهو البَيْطَرُ وَالشَّاصِيرُ.
والقُرْقُورُ : ضرب من السفن ، وقيل : هي السفينة
لعظيمة أَو الطويلة، والقُرْقُورُ من أطول السفن،
وجمعه قَراقير ؛ ومنه قول النابغة :
قَرَافِيرُ النّبِيطِ على التلالِ
وفي حديث صاحب الأُخْدُودِ: اذْهَبُوا فاحْمِلُوه
في قُرْفُورٍ ؛ قال: هو السفينة العظيمة . وفي
الحديث : فإذا دَخَلَ أَهل الجنةِ الجنةَ ركب شهداءُ
البحر في قَراقيرَ من ◌ُرّ . وفي حديث موسى، عليه
السلام: ◌َكِيُوا القَراقِيرَ حتى أَتوا آسِيَةَ امرأة
فرعون بتابُوتٍ موسى .
وقُراقِرُ وَقَرْقَرَى وَقَرَوْرِى وَقُرَّان وقُرافِرِيّ:
مواضع كلها بأَعيانها معروفة. وقُرَّانُ : قرية باليامة
ذات نخل وسُوحٍ جاريةٍ ؛ قال علقمة :
سُلاَءَة كَعَصَا النَّهْدِيِّ غُلَّ تها
◌ُذُو فِيئَةٍ، مِن نَوى قُرّانَ، مَعْجُومُ
·ابن سيده: قُراقِرُ وقَرْقَرى، على فَعْلَلىِ ،
موضعان، وقيل: قُراقِرُ، على فُعالل، بضم
القاف ، اسم ماء بعينه ، ومنه غَزَاهُ قُراقِرِ ؛ قال
الشاعر :
١
وَهُمْ ضَرَبُوا بَالجِنْوِ، حِنْوِ قُراقِرٍ،
مُقَدِّمَةَ الهامُرْزِ حَتَّى تَوَلَّتِ
قال ابن بري : البيت للأعشى ، وصواب إنشاده :
◌ُهُمُ ضربوا؛ وقبله:
فِدَّى لبنِي ◌ُذُهْلِ بنِ سْبَانَ نَاقَتِي،
وراكبُها يومَ اللقاءِ، وقَلَّتِ
قال : هذا يذكر فعل بني ذهل يوم ذي قار وجعل
النصر لهم خاصة دون بني بكر بن وائل . والهامُرْزُ:
رجل من العجم ، وهو قائد من قُوّاد كِسْرى .
وقُراقِرُ : خلف البصرة ودون الكوفة قريب من
ذي قار ، والضمير في قلت يعود على الفدية أَي قَلِّ
لهم أن أَفديهم بنفسي وناقتي . وفي الحديث ذكر

قرر
قسر
قُراقِرَ ، بضم القافـ الأُولى ، وهي مفازة في طريق
اليمامة قطعها خالد بن الوليد ، وهي بفتح القاف ،
موضع من أعراض المدينة لآل الحسن بن عليّ، عليهما
السلام. والقَرْقَرُ: الظهر. وفي الحديث: ركب
أَثاناً عليها قَرْصَف لم يبق منه إلا قَرْقَرُهَا أَي
ظهرها .
والقَرْقَرَةُ: جلدة الوجه . وفي الحديث : فإذا
قُرِّبُ الْمُهْلُ منه سَقَطَتْ قَرْقَرَةُ وجهه؛ حكاه
ابن سيده عن الغريبين الهروي. قَرَقَرَةُ وجهه أَي
جلدته. والقَرْفَرُ مِن لباس النساء، شبهت بشرة
الوجه به ، وقيل: إنما هي رَقْرَقَةُ وجهه، وهو ما
تَرَفْرَقَ من محاسنه. ويروى: فَرْوَةُ وجهه ،
بالفاء ؛ وقال الزمخشري : أَراد ظاهر وجهه وما بدا
منه، ومنه قيل للصحراء البارزة: قَرْقَرٌ، والقَرْقَرُ
والقَرْقَرَةُ: أَرض مطمئنة لينة .
والقَرِّتَانِ: الغَداةُ والعَشِيُّ؛ قال لبيد :
وجَوارِن ◌ٌ بيضٌ وكلُّ طِرَّةٍ ،
يَعْدُوُ عليها، القَرَّتَيْنِّ، غُلامُ
الجَوارِنُ: الدروع. ابن البسكيت: فلان يأتي
فلاناً القَرَّتَين أَي يأتيه بالغداة والعَشِيّ.
وأَيوب بن القِرِّيَّةِ: أَحدُ الفصحاء. والقُرَّةُ
الصّفْدَعَة. وقُرَّانُ : اسم رجل. وقُرَّانُ في شعر
أبي ذؤيب : اسم وادٍ . ابن الأعرابي: القُرَيْرَةُ
تصغير القُرَّة، وهي ناقة تؤخذ من المَغْنَم قبل قسمة
الغنائم فتنحر وتُصْلَح ويأكلها الناس يقال لها قُرَّة
العين. قال ابن الكلبي: ◌ُيْرَتْ هَوازِنُ وبنو أَسد
بأَ كل القُرّة ، وذلك أن أهل اليمن كانوا إِذا حلقوا
رؤوسهم بمنَ وَضَعَ كلُّ رجل على رأسه قُبْضَةَ.
دقيق فإِذا حلقوا رؤوسهم سقط الشعر مع ذلك الدقيق
ويجعلون ذلك الدقيق صدقة فكان ناس من أَسد وقيس
يأخذون ذلك الشعر بدقيقه فيرمون الشعر وينتفعون
بالدقيق ؛ وأنشد لمعاوية بن أبي معاوية الجَرْمي
أَلم تَرَ جَرْماً أَنْجَدَتْ وَأَبُوكُمُ،
مع الشّعْرِ، فِي قَصِّ المُلَبّدِ،سَارِعُ
إذا قُرَّةٌ جاءت يقولُ: أُصِبْ بها
سوى القَمْلِ، إِنِي مِن مَوازِنَ ضارِعُ
التهذيب : الليث: العرب تخرج من آخر حروف
من الكلمة حرفاً مثلها، كما قالوا: زَمادٌ رَمْدَدٌ،
ورجل رَعِشٌْ رِعْشِيشٌ، وفلان دخيلُ فلان
ودُخْلُله، والياء في رِغْشِيشٍ مَدَّة، فإن جعلتَ
مكانها ألفاً أَو واواً جاز، وأَنشد يصف إِبْلًا وشُرْبَها:
كَأَنْ صَوْتَ جَرْعِهِنّ الْمُنْحَدِرْ
صَوْتُ شْقِرَاقٍ، إِذا قال: قِرِزْ
فأَظهر حر في التضعيف، فإِذا صَرَّقُوا ذلك في الفعل
قالوا: قَرْقَرَ فيظهرون حرف المضاعف لظهور
الراعين في قَرْقَر، كما قالوا صَرَّ يَصِرُّ صَرِيراً؟
وإذا خفف الراء وأظهر الحرفين جميعاً تحوّل الصوت
من المد إلى الترجيع فضوعف، لأن الترجيع يُضاعَفُ
كله في تصريف الفعل إذا رجع الصائت، قالوا: صَرْصَر
وصَلْصَل، على توهم المدّ في حال ، والترجيع في
حال. التهذيب: واد قَرِقٌِ وقَرْقَرٌ وقَرَ قُوسٌ
أَي أَملس ، والقَرَق المصدر . ويقال للسفينة :
القُرْقُور والصُّرْ صُورِ.
قزبر: التهذيب: من أسماء الذّكر القَسْبَرِيّ
والقَزْبَرِيّ. أَبو زيد: يقال للذكر القَرْبَرُ والفَيْخَر
والمُشْمَسِرُ والعُجارِمُ والْجُرْدانُ.
قمر: القَسْرُ: القَهْرُ على الكُرْهُ. قَسَرَهُ يَقْسِيرُهُ
قَشْراً وافْتَسَرَه: غَلَبَه وقَهَرَه، وقَسَرَه على

قسر
قسر
الأَمرَ قَسْراً: أَكرهه عليه، واقْتَسَرْته أَعَمُ .
وفي حديث علي، رضي الله عنه: مَرْبُوبونَ اقْتِاراً؛
الاقتِارُ افْتِعال من القَسْر، وهو القهر والغلبة .
والقَسْوَرَةُ : العزيزِ يَقْتَسِرِ غيرَه أَي يَقْهَرُ، ،
والجمع قَاوِرُ. والقَسْوَرُ: الرامي، وقيل :
الصائد ؛ وأنشد الليث :
وشَرْشَرٍ وَقَسْوَرٍ نَصْرِيٌ
وقال: الشَّر ◌ْ شَرُ الكلب والقَسْوَرُ الصياد والقَسْوَرُ
الأسد، والجمع قَسْوَرَةٌ. وفي التنزيل العزيز :
فَرَّتْ مِن قَسْوَرَة ؛ قال ابن سيده : هذا قول
أهل اللغة وتحريره أَن القَسْوَرَ والقَسْوَرَة اسمان
للأسد، أنثوه كما قالوا أسامة إِلا أَن أُسامة معرفة.
وقيل في قوله : فَرَّت مِن قَسْوَرة ، قيل : ثم
الرماة من الصيادين ؛ قال الأزهري : أَخطأً الليث في
غير شيء مما فَسَّر، فمنها قوله: الشَّرْشَرُ الكلب ،
وإنما الشرشر نبت معروف ، قال: وقد رأيته في
البادية تسمن الإبل عليه وتَغْزُر ، وقد ذكره ابن
الأعرابي وغيره في أسماءُ تُبُوت البادية ؛ وقوله :
القَسْوَرُ الصياد خطأٌ إِا القَسْوَر نبت معروف ناعم ؛
روى ثعلب عن ابن الأعرابي أنه أَنشده لِحُبَيها في
صفة مِعْزى بحسن القُبُول وسُرْعَةَ السَّمَن على أَدْنى
المَرْتَعِ:
فلو أَنها طافَتْ بطُنْبٍ مُعَجَّمٍ ،
تَفَى الرِّقَّ عنه جَدْبُه، وهو صالِحُ
لِجَاءَتْ كَأَنَّ القَسْوَرَ الجَوْنَ بَجُها
عَبَالِيجَهُ، والثَّامِرُ المُتَناوخُ
قال: القَسْوَرُ ضرب من الشجر، وأحدثُهُ قَسْوَرَةٌ".
قال: وقال الليث القَسْوَرُ الصَّيَّدُ، والجمع قَسْوَرَة،
وهو خطأٌ لا يجمع فَسْوَرٌَ على قَسْوَرَة إِنما القَسْورة
اسم جامع الرُّماة، ولا واحد له من لفظه . ابن
الأعرابي : القَسْوَرَة الرُّماة والقَسْوَرَة الأَسد
والقَسْوَرَة الشجاعُ والقَسْوَرَة أَول الليل والقَسْوَرَة
ضرب من الشجر. الفراء في قوله تعالى: فَرَّتْ من
قَسْوَرَة، قال : الرُّماة ، وقال الكلبي بإِسناده: هو
الأسد . وروي عن عكرمة أنه قيل له : القَسْوَرة،
بلان الحبشة ، الأَسد ، فقال : القَسْوَرَة الرُّماة،
والأَسَدُ بلسان الحبشة عَنْبَسَةُ، قال: وقال ابن
عُيَيْنَة: كان ابن عباس يقول القَسْوَرَة نُكْرُ الناس،
يريد حسَّهُم وأصواتهم . وقال ابن عرفة: قَسْوَرَة
فَعْوَلَةٌ من القَسْر، فالمعنى كأَّنهم ◌ُحُمُرٌ أَنَفرِها مَنْ
نَفْرَها برمي أَو صيد أو غير ذلك . قال ابن الأثير:
وورد القَسْوَرة في الحديثِ ، قال: القَسْوَرَة الرُّماة
من الصيادين ، وقيل الأسد ، وقيل كل شديد .
والقَيَّاسِرُ والقَيَاسِرَةُ: الإبل العظام؛ قال الشاعر:
وعلى القَياسِرِ فِي الْحُدُورِ كَواعِبٌ
رُجُحُ الرَّوادِفٍ، فَالقَيَاسِرُ دُلِّفُ
الواحد: قَيْسَريّ ، وقال الأزهري : لا أدري ما
واحدها . وقَسْوَرَةُ الليل: نصفه الأول، وقيل
مُعْظَمَه؛ قال تَوْبَةُ بن الحُمَيّرَ:
وقَسْوَرَةُ الليلِ التي بين نِصْفِهِ
وبين العِشاء، قد دَأَبْتُ أَسِيرُها
وقيل : هو من أَوله إلى السَّحَر. والقَسْوَرُ: ضرب
من النبات ◌ُهْلِيٌّ، واحدتهِ قَسْوَرة. وقال أَبو
حنيفة: القَسْوَرُ حَمْضَة من النَّجِيل ، وهو مثل ◌ُجُمَّةٍ
الرجل يطول ويَعْظُم والإبل ◌ُحُرّاص عليه ؛ قال
جُبَيْها الأَسْْجَعِيّ في صفة شاةٍ من المعز:
ولو أُسْلِيَتْ فِي لَيْلَةٍ دَحَبِيَّةٍ ،
لأرواقها قَطْرٌ من الماءِ سافحُ
٩٢

قسر
قشر
لحاءتْ كأَنَّ القَسْوَرِ الجَوْنَ بَجَّها
عَسالِيجَهِ، والشَّامِرُ المُتَنَاوِحُ
يقول: لو ◌ُدُعيت هذه المعز في مثل هذه الليلة الشَتَوِيَّةِ
الشديدة البرد لأَقْبَلتْ حتى تُحْلَب، ولجاءت
كأنها تَمَّأَّتْ من القَسْوَرَ أَي تجيء في الجَدِب
والشتاء من كَرَمها وغَزَارتها كَأَّنها في الخِصْب
والربيع ، والقَسْوَرِيُ: ضَرْبٌ من الجِعْلانِ
أَحمر، والتَّيْسَرِيّ من الإِبل: الضخم الشديد
القويّ، وهي القَيَاسِرَة. والقَيْسَرِيّ: الكبير ؛
عن ابن الأعرابي ؛ وأنشد :
تَضْحَكُ مِنْي أَنْ رَأَتْنِي أَسْهَقُ،
والخُبْزُ فِي حَنْجَرَتِي مُعَلَّقُ ،
وَقَد يَغَصُّ القَبْسَرِيُّ الْأَشْدَقُ
ورُدّ ذلك عليه فقيل: إِنما القَيْسَرِيّ هنا الشديد
القوي ؛ وأما قول العجاج :
أَطَرَبَاً وأَنتَ قَبْسَرِيُّ ؟
والدَّهْرُ بالإنسانِ دَوّارِيُ
فهو الشيخ الكبير أيضاً، ويروى قِنْسْرِيّ ،
بكسر النون . وقال الليث : القَبْسَرِيُّ الضخم المنيع
الشديد . قال ابن بري : صوابه أن يذكر في فصل
قنسر لأنه لا يقوم له دليل على زيادة النون ، وسنذكره
هناك مُسْتَوْ فِى ..
والقَوْسَرَةِ والقَوْسَرَّة، كلتاهما: لغة في القَوْصَرَة
والقَوْصَرَّة. وبنو قَسْرٍ : بطن من بَجِيلَة، إِليهم
ينسب خالد بن عبد الله القَسْرِيُّ من العرب وهم
رَهْطُهُ. والقَسْرُ : اسم رجل قيل هو راعي ابنٍ
أَحْمَرَ ، وإياه عنى بقوله :
أَظُنُّهَا سَمِعتْ عَزْقاً، فَتَحْسِبُه
أَسَاعَه القَسْرُ ليلاً حين يَنْتَشِرُ
وقَشْرٌ : موضع؛ قال النابغة الجعدي:
شرقاً بماء الذَّوْب يَجْمَعُه:
فِي طَوْءٍ أَيْسَنَ من قُرَى قَسْرٍ
قسبر: القِسَبَارُ والفُسْبُرِيّ والقُابريّ: الذكر الشديد.
الأزهري في رُباعِيِّ العين: وفلان عِنْفاش اللحية
وعَنْفَشِيُ اللحية وقِبارُ اللحية إذا كان طويلها .
وقال في رُباعِيّ الحاء عن أبي زيد: يقال العصا.
القِزْرَحْلةُ والقِحْرَبَةُ والقِشْبَارَة والنِسْبارة. ومن
أسماء العصا القِسْبارُ ومنهم من يقول القِشْبار ؛ وأنشد
أبو زيد : د.
لا يَلْتَوِي من الوَبِيلِ الْقِسْبَارْ،
وإِن تَهَرَّهِ بها العبدُ الهَارْ
قسطر: القَسْطَرُ والقَسْطَرِيّ والقَسِْطَارُ: مُشْتَقَدْ
الدراهم ، وفي التهذيب: الجِهْبِذُ ، بلغة أهل الشام ،
وهم القَساطِرَة ؛ وأَنشِد :
دَفَانِيرُنَا مِن قَرْن ثَوْرٍ، ولم تكن ...
"من الذَّهَبِ الْمَصْرُوفِ عند القَساطِرِ"
وقد قَسْطَرَها، والقَسْطَرِيُّ: الجَسِيمُ.
قشر: القَشْرُ : سَحْقُك الشيء عن ذيه . الجوهري :
القِشْرُ واحد القُشُور، والقِشْرَة أَخْص منه .
قَشَرَ الشيءَ يَقْشِرُهُ ويَقْشُرُه قَشْراً فَانْقَشَم
وقَشْرَهُ تَقْشيراً فَتَقَشَّر: سَحَا لجاءَهِ أَو جِلْدَه:
وفي الصحاح : نَزَعْتُ عنه قِشْرَه، واسم ما سُحيٍ
منه القُشارة. وشيء مُقَشَّر وفُسْتُقٌ مُقَشَّر
وقِشْرُ كل شيء غِشاؤه خِلْقَةَ أَو عَرَضاً. وانْقُشَر
العُودُ وتَقَشَّر بمعنَّى. والقُشارة: ما تَقْشِيرُه عز
شجرة من شيء رقيق . وفي حديث عمر ، رضي ان
عنه: إِذا أنا حر كته ثارَ لي قُشارٌ أَي قِشْرٌ.
والقُشارة: ما يَنْقَشِرُ عن الشيء الرقيق. والقِشْرةُ
٩٣
٠٠

قشر
قشر
الثوب الذي يُلْبَسُ. ولباسُ الرجل: قِشْره. وكل
ملبوس : قِشْرٌ ؛ أَنشد ابن الأعرابي:
مُنِعتْ حَنِيفةُ واللَّهَازِمُ منكمُ
قِشْرَ العِراقِ، وما يَلَذُ الحَنْجَرُ
قال ابن الأعرابي : يعني نبات العراق ، ورواه ابن
دريد : ثمر العراق ، والجمع من كل ذلك قُشور" .
وفي حديث قَيْلَةَ: كنتَ إِذا رأَيت رجلًا ذا رُواء
أَو ذا قِشْرٍ طَمَحَ بَصَرِي إِليه. وفي حديث معاذ
ابن عَفْراء : أَن عمر أَرسل إليه بحُلَّةٍ فباعها فاشترى
بها خمسة أَرْؤس من الرقيق فأَعتقهم ثم قال: إِن رجلاً
آثر قِشْرَتَيْنِ يَلْبَسُهما على عِثْقِ خمسة أَعْبُدٍ
لعَبِينُ الرأي؛ أَراد بالقشرتين الحُلَّةَ لأَن الحلة
ثوبان إزار ورداعه وإِذا عُرِّيَ الرجلُ عن ثيابه ،
فهو مُفْنَشِر ؛ قال أبو النجم يصف نساء :
يَقُلْنَ لِلأَهْتَمِ منا المُقْتَشِرْ:
وَيْحَكِ! وارٍ اسْتَكَ مِنا واسْتَتِرْ!
ويقال للشيخ الكبير: مُقْتَشِرٌ لأنه حين كَبِرَ
تَقْلَتْ عليه ثيابه فألقاها عنه . وفي الحديث : إِن
المَلَك يقول للصبي المنفوش خرجت إلى الدنيا وليس
عليك قِشْرٌ. وفي حديث ابن مسعود ليلةَ الجنّ: لا أرى
عَوْرةُ ولا قِشْراً أَي لا أرى منهم عورة منكشفة
ولا أَرى عليهم ثياباً. وتَمْرٌ قَشِرٌ أَي كثير القِشْر.
وقِشْرَةُ الهُبْرَةِ وَقُشْرَتُها: جلدها إِذا مص ماؤها
وبقيت هي. وتمر قَشِير وقَشِرٌ: كثير القِشْرِ.
والأَقْشَرُ: الذي انْقَشَر سِحاؤُه. والأَقْشَرُ:
الذي يَنْقَشِرُ أَنفه من شدة الحر ، وقيل: هو الشديد
الحمرة كأَنَّ بَشَرته مُتَقَشْرَة ، وبه سمي الأُقَبْشِرُ
أحد شعراء العرب كان يقال له ذلك فيغضب ؛ وقد
قَشِرَ قَشَراً. ورجل أَقْشَرُ بَيْنُ القَشَرِ ،
بالتحريك، أَي شديد الحمرة. ويقال للأبرص الأَبْقَعُ
والأَسْلَعُ والأَقْشَرُ والأَعْرَمُ والْمُلَمَّعِ والأُصْلَخُ
والأَذْمَلُ. وشجرة قَشْراءُ : مُنْقَشِرَة ، وقيل:
هي التي كأَنَّ بعضَها قد قُشِرَ وبعض لم يُقْشَرْ.
ورجل أَقْشَرُ إِذا كان كثير السؤال مُلِحًا . وحية
قَشْراءِ: سالِخٌ، وقيل: كأنها قد قُشِرَ بعضُ
سَلْخِها : بعضٌ لَمَّا.
والقُشْرَةُ والقُشَرةُ: مَطْرَةٌ شديدة تَقْشِرُ وجَهَ
الأرضِ والحصى عن الأرض، ومَطَرَة ◌ٌ" قاشِرةٌ منه:
ذاتُ قَشْرٍ. وفي حديث عبد الملك بن مُمَيْر:
قُرْصٌ بِلَبَنِ قِشْرِيّ ، هو منسوب إلى القِشْرة ،
وهي التي تكون فوق رأس اللبن، وقيل: إلى القُشْرَة
والقاشِيرةٍ، وهي مطرة شديدة تَقْشِرُ وجه الأرضِ،
يريد لبناً أَدَرَّ المَرْعَى الذي يُنْبِتُهُ مثلُ هذه
المطرة . وعام أَقْشَفُ أَقْشَرُ أَي شديد. وسنة
قاشُور وقاشُورة: مُجْدِبة تَقْشِرُ كلّ شيءٍ،
وقيل : تَقْشِرُ الناسَ؛ قال :
فَابْعَتْ عليهم سَنّةٌ قَاشُورَه ،
تَحْتَلِقُ المالَ احْتِلاَقَ النُّورَه
والقَشُْورُ : دواءٌ يُقْشَرُ به الوجه لِيَصْفُوَ لوبُه.
وفي الحديث : لُعِنَتِ القِاشْرةُ والْمَقْشُورة ؛ هي
التي تَقْشِرُ بالدواء بشرة وجهها ليصفو لونه وتعالج
وجهها أَو وجه غيرها بالغُمْرة . والمَقْشُورة : التي
يفعل بها ذلك كأنها تَقْشِرُ أَعلى الجلد .
والقاشُورُ والقُشْرَةُ: المَشْؤْوم، وقَشَرَهُم قَشْراً:
◌َسْأَمَهم. وقولهُمْ: أَسْأَم من قاشر ؛ هو اسم فحل
كان لبني مُوَافةَ بن سعد بن زيد مناةَ بن تميم ،
وكانت لقومه إبل تُذْكِرُ فاستطرقوه رجاء أن
تُؤنِثَ إِبلهم فماتت الأمهات والفسل . والقاشُورُ:
المَشْؤوم. والقاشورُ: الذي يجيء في الحَلْبة آخر
٩٤

قشر
قصر
الليل، وهو الفِسْكِلُ والسُّكَيْتُ أَيضاً.
والقَشْوَرُ: المرأة التي لا تحيض. والقُشْرانِ:
جناحا الجرادة الرقيقان . والقاشيرة : أول الشِّجاج
لأَنها تَقْشِرُ الجلد.
وبنو قَيْشَرٍ: من مُكْلٍ. وقُشَيْرٌ: أَبو قبيلة،
وهو قُشَيْرُ بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صَعْصَعَةِ
ابن ◌ُمُعَاوية بن بكر بن هوازن. غيره : وبنو قُشَيْر
من قيس :
قشبر : الأزهري في رُباعيِّ الجاء عن أبي زيد: يقال قصر: القَصْرُ والقِصَرُ في كل شيءٍ: خلافُ الطُولِ
للعصا القِرْ زَحْلَة والقَحْرَبَة والقِشْبارة والقِسْبارة.
غيره: ومن أسماء العصا القِسْبارُ والقِشْبار؛ وأنشد
أبو زيد الراجز :
لا يَلْتَوِي مِن الوَبِيلِ القِشْبَارْ،
وإِن تَهَرَِّهِ بها العبدُ الهَازْ
الجوهري : القِشْبارُ من العِصِيِّ الْخَشِنَةُ.
قشعر: القُشْعُر : الفِتَّاء، واحدته ◌ُقَشْعُرة، بلغة أهل
الحَوْفِ من اليمن.
والقُشَعْرِيرة: الرَّعْدَة واقْشِعْرارُ الجلد، وأَخَذَتْه
قُشَعْرِيرة وقد اقْشَعَرَّ جلدُ الرجل اقْشِعْراراً،
فهو مُقْشَعِرّ؛ ورجل مُتَقَشْعِر": مُقْشَعِر"، والجمع
فَشَاعِرُ، بحذف الميم لأَنها زائدة. والقُشاعِرُ:
الخَشِنُ المَسِّ. الأزهري: اقْشَعَرَّتِ الأَرضُ
من المَحْلِ. وفي حديث كعبٍ: إن الأرض إذا
لم ينزل عليها المطرُ ارْبَدَّتْ واقْشَعَرَّتْ أي
تَقَبَّضَت وتجمعت ، وفي حديث عمر: قالت لَه هِنْد
لما ضرب أبا سفيان بالدّرَّة: لَرُبَّ يومٍ لو ضَرَبْتَه
لا فْشَعَرَّ بطنُ مكة ! فقال: أَجَلْ. واقْشَعَرّ
الجلد من الجَرَبِ والنباتُ إذا لم يُصِبْ رِيًّا، فهو
مُقْشَعِرٌ؛ وقال أبو رُبَيْدٍ :
أَصْبَحَ البيت بيتُ آلِ بَيانِ
مُقْشَعِرًّا، والحَيُّ حَيٍّ خُلُوف
الفراء في قوله تعالى: كتاباً متشابهاً مَثانِيَ تَقْشَعِرِ
منه ◌ُجُلُودُ الذين يَخْشَوْنَ رَبِّهِم، قَال: تَقْشَعِر
من آية العذاب ثم تلين عند نزول آية الرحمة. وقالـ
ابن الأعرابي في قوله تعالى: وإِذا ذكِرَ اللهُ وحدٍ
اسْتْمَأَزَّتْ، أَي اقْشَعَرَّت؛ وقال غيره: تَقَرَتْ
واقْشَعَرَّ جلدُهُ إِذا فَفِّ .
أَنشد ابن الأعرابي
عادتْ مَحُورَتُه إِلى قَصْرِ
قال : معناه إلى قِصَر، وهما لغتان. وقَصُرِ الشيء
بالضم ، يَقْصُرُ قِصَراً : خلاف طال؛ وفَصَرْتـ
من الصلاة أَقْصُر قَصْراً، والقَصِيرُ: خلافِ الطويل
وفي حديث سُبَيْعَةَ: نزلت سورة النساءِ القُصْرِ؟
بعد الطُّولى؛ القُصْرَى تَأْنِيثِ الأَفْصَر، يريد سور
الطلاق ، والطُّولى سورة البقرة لأَن عِدَّة الوفاة
البقرة أربعة أشهر وعشر، وفي سورة الطلاق وَضْـ
الحمل، وهو قوله عز وجل: وأولاتِ الأَحْمالـ
أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهنّ. وفي الحديث: أَ
أعرابيّاً جاءه فقال: عَلَّمْنِي عملًا يُدْخِلُفي الجنّة
فقال: لئن كنتَ أَقْصَرْتَ الْخِطْبَةِ لِقَدِ أَعْرَضْـ
المسألةَ، أَي جئت بالخطبةِ قصيرة وبالمسألة عريضة يعـ
قَلَّكْتَ الخِطْبَةَ وأَعظمت المسألة. وفيَ حَدِيـ
عَلْقَمَة : كان إِذَا خَطَبَ في نكاح قَصْرَ دُونِ أَهـ
أَي خَطَبَ إلى من هو دونه وأمسك عمن هو فوق
وقد قَصُرَ قِصَراً وقَصارَة؛ الأخيرة عن اللحياني
فهو قصير، والجمع قُصَراء وقِصارٌ، والأنـ
قصيرة، والجمع قِصارٌ وقَصَرْتُه تَقْصِيراً إذا صيّر
٩٥

قصر
قصر
قَصِيراً. وقالوا : لا وفائِتِ نَفَسِي القَصِيرِ؛ يَعْنُون
النَّفَسَ لْقِصَرٍ وقته ، الفائِتُ هنا هو الله عز وجل .
وَالأَقاصِرُ: جمع أَقْصَر مثل أَصْغَر وأَصاغِرِ ؟
وأَنشد الأخفش :
إليكِ ابنةَ الأَغْيارِ ، خافي بَسالةَ الـ
رَّجَالٍ ، وأَصْلالُ الرَّجَالِ أَقاصِرُه
ولا تَذْهَبَنْ عَيْنَاكِ فِي كَلِّ شَرْمَحِ
طوالٍ، فإِنْ الأَقْصَرِينَ أَمَازِرُهْ
يقول لها : لا تعيبيني بالقِصَرِ فإِن أَصْلالَ الرجال
ودُهانَّهم أَقاصِرُهُم، وإِنما قال أَقاصره على حدّ قولهم
هو أَحِسنُ الفتيان وأَجْمَله، يريد: وأَجملهم، وكذا
قوله فإن الأقصرین أُمازره یرید أماز رم ، وواحدٌ
أَمَازِ رَ أَمْزَرُ، مثل أَقَاصِرَ وأَقْصَر في البيت المتقدم،
والأَمْزَرُ هو أَفعل، من قولك: ◌َزُرَ الرجلُ مَزارة،
فهو مَزِيرٌ، وهو أَمْزَرُ منه، وهو الصُّلْبُ الشديد
والشَّرْ مَحُ الطويل". وأَما قولهم في المثل: لا يُطاعُ
لَقَصِيرٍ أَمرٌ ، فهو قَصِيرٌ بن سَعْدِ اللَّخْمِيّ صاحب
جَذِيمَةِ الأَبْرَشِ. وفرس قَصِيرٌ أَي ◌ُقْرَ بَةٌ لا
تُتْرَكُ أَن تَرُودَ تفاستها؛ قال مالك بن زُْبة ،
وقال ابن بري: هو لزُغْبَةَ الباهليّ وكنيته أَبو شقيق،
يصف فرسه وأنها تُصانُ لكرامتها وتُبْذَلُ إِذا
. نزلت شِدّةُ :
وذاتٍ مناسبٍ جَزْداءَ بِكْرٍ،
كأَنَّ سَراتَها كَرِّ مَشِيقُ
تُنِيفُ بِصَلْهَبٍ للخيلِ عالٍ ،
كَأَنَّ عَمُودَهِ جِذْعٌ سَحُوقُ
تَراها عندَ قُبَّتِنا قَصِيراً،
وتَبْدُلُها إِذا باقتْ بَؤُوقُ.
البَؤُوقُ: الداهيةُ. وباقَتْهم: أَهْلَكَتْهم ودهَنْهم.
وقوله : وذاتُ مناسب يريد فرساً منسوبة من قِبَلٍ
الأَب والأُم. ومَراثها: أعلاها. والكَرُ، بفتح
الكاف هنا: الجبل. والمَشِيقُ: المُداوَلُ. وتُنِيفُ:
تُشْرِفُ. والصِّلْهَبُ: العُنْق الطويل. والسَّحُوقُ
من النخل : ما طال. ويقال للمَحْبُوسة من الخيل:
قَصِير ؛ وقوله :
لو كنتُ حَبْلاً لَسَقَيْتُها بِيَهْ ،
أَو قاصِراً وَصَلْتُه بِتَوْبِيَةْ
قال ابن سيده : أراه على النَّسَب لا على الفعل، وجاء
قوله ها بيه وهو منفصل مع قوله توبيه لأن أَلفها حينئذ
غير تأسيس ، وإن كان الروي حرفاً مضمراً مفرداً،
إلا أنه لما اتصل بالياء قوي فأَمكن فصله .
ونَقاصَرَ: أَظْهَرَ القِصَرَ، وقَصَّرّ الشيءَ: جعله
قَصِيراً. والقَصِيرُ من الشَّعَر: خلافُ الطويل.
وقَصَرَ الشعرَ: كف منه وغَضَّ حتى قَصُرَ . وفي
التنزيل العزيز: مُحَلْقِين رُؤُوسَكم ومُقَصْرِينَ؛
والاسم منه القِصارُ ؛ عن ثعلب. وقَصَّرَ من شعره
تَقْصِيراً إذا حذف منه شيئاً ولم يستأصله. وفي حديث
عمر ، رضي الله عنه: أَنه مر برجل قد قَصَّر الشَّعَر
في السوق فعاقَبَه ؛ قَصَّرَ الشعَرَ إِذَا جَزَّه ، وإنما
عاقبه لأن الريح تحمله فتلقيه في الأطعمة. وقال الفراء:
قلت لأَعرابي بنى: آلْقِصَارُ أَحَبُّ إِليك أَم الخَلْقُ!
يريد: التقصيرُ أَحَبُ إليك أَم حلق الرأس . وإِنه
لقَصِيرُ العِلْمُ على المَثَل .
والقَصْرُ : خلاف المَدِّ ، والفعلُ كالفعل والمصدر
كالمصدر . والمَقْصُور : من عروض المديد والرمل
ما أُسْقِطْ آخِرُهُ وأُسْكِنَ نحو فاعلا حذفت نونه
وأُسكنت تاؤه فبقي فاعلات فنقل إلى فاعلان ، نحو قوله:
لا يَغُرَّنَّ امْرَأَ عَبْشُه ،
كلُّ عَيْشٍ صائرٌ للزَّوال
٩٦

قصر
قصر
وقوله في الرمل :
أَبْلِغِ النُّعْمَانُ عَنِي مَأْلكاً :
انَّنِي قد طالَ حَبْسِ وانْتِظِارْ
قال ابن سيده : هكذا أنشده الخليل بتسكين الراء
ولو أَطلقه لجاز، ما لم يمنع منه مخافةُ إِقواء ؛ وقول
ابن مقبل :
نازعتُ أَلبابَها لُبْي بِمُقْتَصِرٍ
من الأحاديثِ ، حتى زِدْنَتِي لِينا
إنما أَراد بقَصْر من الأحاديث فِرِدْنَني بذلك لِيناً .
والقَصْرُ: الغاية؛ قاله أبو زيد وغيره ؛ وأَنشد :
عِشْ مَا بدا لك، قَصْرُكَ المَوْتُ،
لا مَعْقِلٌ منه ولا فَوْتُ
بَيْنَا غِى بَيْتٍ وبَهْجَتِهِ
زال الغِنِىِ وتَقَوَّصَ البَيْتُ
وفي الحديث: من ◌َشَهِدَ الجمعة فصَلى ولم يُؤذْ أَحداً
بِقَصْرِهِ إِن لم يُغْفَرْ له ◌ُجُمْعَتَه تلك ◌َذنوبُه كلُّها أَن
تكون كفارتُه في الجمعة التي تليها أَي غايته . يقال :
قَصْرك أن تفعل كذا أي حسبك و کفایتك وغايتك،
وكذلك قُصارك وقُصارَاك، وهو من معنى القَصْرِ
الخَبْسِ لأنك إذا بلغت الغاية حَسَتْك، والباء
زائدة دخلت على المبتدإِ دُخُولَها في قولهم: بحسبك
قولُ السَّوْءِ، وجمعته منصوبة على الظرف . وفي
حديث معاذ: فإِنَّ له ما فَصَرَ في بيته أي ما حَبَسَه.
وفي حديث أَسماء الأَسْهَلِيَّةِ: إِنا، مَعْشَرَ النساءِ،
محصوراتٌ مقصوراتٌ . وفي حديث عمرُ ، رضي الله
عنه: فإِذا هُم رَكْبٌ قد فَصَر بهم الليلُ أَي حبسهم.
وفي حديث ابن عباسٍ: قُصِرَ الرجالُ على أَربع
من أجل أموال اليتامى أَي ◌ُحُبِسُوا أَو منعوا عن
نكاح أكثر من أربع . ابن سيده : يقال قَصْرُك
وقُصارُك وقَصَارُك وقُصَيْرَاكَ وقُصارَاكَ: أَن
تفعل كذا أَي ◌ُجُهْدُك وغايتُك وآخرُ أَمرك وهـ
اقْتَصَرْتَ عليه؛ قال الشاعر :
لها تَفِرَاتٌ تَحْتَها، وقُصارُها
إلى مَشْرَةٍ لم تُعْتَلَقْ بِالمَحاجِنِ
وقال الشاعر :
إِمَا أَنْفُسُنَا عَارِيَّةٌ ،
والعَواريُّ قُصارَى أن تُرَدّ
ويقال: الْمُتَمَنِي قُصاراه الْخَيْبةُ. والقَصْرُ كَفُّلـ
نَفْسَك عن أَمر وكفُكها عن أَن تطيح به غَرْبِ
الطَّمَع ، ويقال : قَصَرْتُ نفسي عن هذا أَقْصُر.
قَصْراً. ابن السكيت: أَقْصِر عن الشيء إِذا نَزَ
عنه وهو يَقْدِر عليه ، وقَصَر عنه إذا عجز عنه و
يستطعه، وربما جاءًا بمعنى واحد إلا أن الأغلب على
الأول ؛ قال لبيد :
فلستُ، وإِن أَقْصَرْتُ عنه ، بمُقْصِر
قال المازني : يقول لستُ وإن المتني حتى تُقْصِر
بُمُقْصِرٍ عما أُريد؛ وقال امر ؤ القيس :
فَتُقْضِرُ عنها خَطْوَةَ وتَبوصُ:
ويقال : قَصَرْتُ بمعنى قَصَّرْت؛ قال حُمَيْدٍ:
فلْ بَلَغْتُ لِأَبْلُغَنْ مُتَكَلِّفاً،
ولئن قَصَرْتُ لِكَارِهَاً ما أَقْصُرُ
١
وأَقْصَر فلان عن الشيء يُقْصِرُ إِقصاراً إِذا كفَّ.
وانتهى. والإِقصار: الكف عن الشيء. وأَقْصَرْ
عن الشيء: كففتُ ونَزَعْتُ مع القدرة عليه، فـ
عجزت عنه قلت: قَصَرْتُ، بلا أَلْفِ. وَقَصَرْ
عن الشيء قصوراً : عجزت عنه ولم أَبْلُغْهُ
٩٧

قصر
قصر
سيده: قَصَرَ عن الأَمرِ يَقْصُر قُصُوراً وأَقْصَر
وقَصَّرَ وتَقاصَر ، كله : انتهى ؛ قال:
إِذا غَمَّ خِرْشَاءُ الثَّمَالَةِ أَنْفَه ،
تَقاصَرَ منها للصَّرِيحِ فَأَقْنَعا
وقيل: التَّقاصُر هنا من القِصَرَ أَي قَصُر ◌ُنْقُه عنها؟
: وقيل: قَصَرَ عنه تركه وهو لا يقدر عليه، وأَقْصَرَ
تركه وكف عنه وهو يقدر عليه .
والتَّقْصِيرُ فِي الأَمر : التواني فيه . والاقْتِصارُ على
الشيء : الاكتفاء به. واسْتَقْصَره أَي عَدَّه مُقَصِّراً،
وكذلك إِذا عَدَّه قَصِيراً. وقَصَّرَ فلانٌ في حاجتي
إِذا وَنى فيها ؛ وقوله أَنشده ثعلب :
يقولُ وقد نَكْبْتُها عن بلادِها:
أَتَفْعَلُ هذا يا ◌ُحَيَيُّ على عَمْدِ !
فقلتُله: قد كنتَ فيها مُقَصّراً،
وقد ذهبتْ في غير أَجْرٍ ولا حَمْدٍ
قال: هذا لِصِّ؛ يقول صاحب الإبل لهذا اللّص:
تأخذ إلي وقد عرفتها ، وقوله : فقلت له قد كنت
فيها مقصّراً، يقول كنت لا تَهَبُ ولا تَسْقي منها
قال اللحياني : ويقال للرجل إِذا أَرسلته في حاجة
فَقَصَرِ دون الذي أَمرته به إِما لحَرّ وإِما لغيره: ما
منعك أن تدخل المكان الذي أَمرتك به إِلا أَنك
أَحببت القَصْرَ والقَصَرَ والقُصْرَةَ أَي أَن تُقَصِّرَ.
وتَقاصَرَتْ نَفْسُهُ: تضاءلت، وتَقاصَرِ الظُلُّ: دنا
وقَلَصَ .
وقَصْرُ الظلام: اختلاطُه، وكذلك المَقْصَر، والجمع
المَقاصر ؛ عن أبي عبيد ؛ وأنشد لابن مقبل يصف
ناقته :
فَبَعَثْتُها تَقِصُ الْمَقاصِرَ ، بعدما
كَرَبَتْ حياةُ النارِ للمُتَنَوِّرِ
قال خالد بن جَنْبَة: المقاصِرُ أُصولُ الشجر ، الواحد
مَقْصُور، وهذا البيت ذكره الأزهري في ترجمة
وقص شاهداً على وَقَصْتُ الشيء إِذا كَسَرْتَه ،
تَقِصُ المقاصرِ أَي تَدُقُ وتِكسر . ورَضِيَ بِمَقْصِرٍ،
بكسر الصاد ، مما كان ◌ُحاوِلُ أَي بدونٍ ما كان
يَطْلُب . ورضيت من فلان بِمَقْصِرٍ ومَقْصَرٍ أَي
أَمرٍ دُونٍ. وقَصَرَ سهمُه عن المَدِفِ قُصُوراً:
خبا فلم ينته إليه. وقَصَرَ عني الوجعُ والغَضَبُ
يَقْصُرْ قُصُوراً وقَصَّر: سكن، وقَصَرْتُ أَنا عنه،
وقَصَرْتُ له من قيده أَقْصُر قَصْراً: قاربت .
وقَصَرْتُ الشيء على كذا إذا لم تجاوز به غيره .
يقال: قَصَرْتُ اللَّفْحة على فرسي إذا جعلت دَرَّها
لِه . وامرأة قاصِرَةُ الطَّرْفِ: لا تَمُدُّه إلى غير
بعلها . وقال أَبو زيد: قَصَرَ فلانٌ على فرسه ثلاثاً
أَو أَربعاً من حلائبه يَسْفِيه ألبانها . وناقة مَقْصورةٍ
على العِيال : يشربون لبنها ؛ قال أَبو ذؤيب :
قَصَرِ الصَّوحَ لها فَشرَّجَ لَحْمَها
بالنّيِّ ، فهي تَتُوعُ فيهِ الإِصْبَعُ
وقَصَرِه على الأَمر قَصْراً: رَدّهِ إِليه. وقَصَرْتُ
السّشْر : أَرخيته . وفي حديث إِسلام ثمامة : فأَبى
أَنِ بُسْلِمَ قَصْراً فأَعتقه، يعني حبساً عليه وإِجباراً .
يقال: قَصَرْتُ نفسي على الشيء إذا حبستها عليه
وأَلزمتها إِياه، وقيل: أَراد قهراً وغلبةً، من القَسْر،
فَأَبدل السين صاداً، وهما يتبادلان في كثير من
الكلام، ومن الأول الحديث : ولتَقْصُرَنَّه على
الحق قَصْراً. وقَصَرَ الشيءَ يَقْصُرُه قَصْراً : حبسه؛
ومنه مَقْصُورة الجامع ؛ قال أبو دُواد يصف فرساً:
فَقْصِرْنَ الشِّتَاءِ بَعْدُ عليه ،
وهو الذَّوْدِ أَن يُقَسَّمْنَ جار
٩٨

قصر
قصر
أَي ◌ُحُبِسْنَ عليه يَشْرَبُ أَلبانها في سدة الشتاء. قال
ابن جني : وهذا جواب كم، كأنه قال كم قصِرن
عليه، وكم ظرف ومنصوبه الموضع ، فكان قياسه أَن
يقول ستة أشهر لأَن كم سؤال عن قدرٍ من العدد
محصور ، فكرة هذا كافية من معرفته ، ألا ترى أن
قولك عشرون والعشرون وعشروك فائدته في العدد
واحدة ? لكن المعدود معرفة في جواب كم مرة ،
ونكرة أُخرى، فاستعمل الشتاء وهو معرفة في جواب
كم، وهذا تطوّع بما لا يلزم وليس عيباً بل هو زائد
على المراد ، وإنما العيب أَن يُقَصِّرَ في الجواب عن
مقتضى السؤال، فأَما إذا زاد عليه فالفضل له ، وجاز
أن يكون الشتاء جواباً لكم من حيث كان عدداً في
المعنى ، ألا تراه ستة أشهر ! قال : ووافقنا أبو علي،
رحمه الله تعالى ، ونحن بجلب على هذا الموضع من
الكتاب وفسره ونحن بجلب فقال : إلا في هذا البلد
فإِنه ثمانية أشهر ؛ ومعنى قوله :
وهو للذود أَن يقسَّمن جار
أَي أَنْه ◌ُجِيرها من أَن يُغَار عليها فَتُقْسَمَ، وموضع
أَن نصبٌ كأَنْه قال: لئلا يُقَسَّمْنَ ومن أَن
يُقَسَّمْنَ، فَحذِف وأَوصل . ومرأَة قَصُورَة
وقَصيرة : مَصُونة محبوسة مقطورة في البيت لا
تُشْرَكُ أَن تَخْرُجُ؛ قال كُثَيْرِ :
وأَنتِ التِي حَبَّبْتِ كَلَّ قَصِيرَةٍ
إليَّ، وما تدري بذاك القَصائِرُ
عَنَبْتُ قَصِيراتِ الْحِجَالِ، ولم أُرِدْ
قِصارَ الخُطَى، شَرُّ النساء البَجاتِرُ
" وفي التهذيب: عَنَيَتُ قَصُورَاتِ الججالِ ، ويقال
للجارية المصونة التي لا بُروزَ لها: قَصِيرةٌ وقَصُورَة؟
وأنشد الفراء :
وأَنَتِ التي حبيتِ كلِّ قَصُورة
وشَرُّ النساءِ البَهَاتِرُ. التهذيب: القَصْرُ الْحَبْسُ؟
قال الله تعالى: "حُورٌ مقصورات في الخيام، أي
محبوسات في خيام من الدُّرِّ مَحَدَّرات على أزواجهن
في الجنات؛ وامرأة مَقْصورة أَي ◌ُخَدَّرة. وقال القرّا
في تفسير مَقْصورات ، قال: قُصِرْنَ على أزواجِهز
أَي ◌ُحُبِسْن فلا يُرِدِنَ غيرهم ولا يَطْمَحْنَ إِلى من
سواهم. قال: والعرب تسمي الحَجَلَةَ المقصورة
والقَصُورَةَ، وتسمي المقصورة من النساء القَصُورةِ
والجمع القَصائِرُ، فإِذا أَرادوا قِصَرَ القامة قالوا
امرأَة قَصِيرة، وتُجْمَعُ قِصاراً. وأما قوله تعالى
وعندهم قاصراتُ الطَّرْفِ أَترابٌ؛ قال الفراء
قاصراتُ الطَّرْف ◌ُحُورٌ قِد قَصَرْنَ أَنفسهنَّ عـ
أزواجهن فلا يَطْمَحْنَ إلى غيرهم ؛ ومنه قول امرى
القيس :
من القاصراتِ الطَّرْفٍ، لو دَبَّ "نحوِلٌ
من الذَّرِّ فوقَ الإِثْبِ منها لأَثْرا
وقال الفراء: امرأةٍ مَقْصُورة الخَطْوِ، شبهت بالمقيـ
الذي قَصَرَ القيدُ خَطِوَه، ويقال لها: فَصِـ
الخُطى ؛ وأنشد :
قَصِيرُ الخَطِى مَا تَقْرُبُ الجِيرَةَ القُصَى،
ولا الأَنَسَ الأَدْنَيْنَ إِلا تَجَشُّما
التهذيب : وقد تُجْمَعُ القَصِيرةُ من النساء قِصَارَة
ومنه قول الأعشى
لا ناقِصِي حَسَبٍ ولا
أَيْدٍ، إِذا مدَّتْ قِصارَه
قال الفراء : والعرب تدخل الهاء في كل جمع على فعال
٩٩

قصر
قصر
يقولون: الجِمالَةُ والحِبالة والذّكارة والحجارة، قال:
جِمالاتُ صُفْرٌ. ابن سيده: وأَما قول الشاعر:
وَأَهْوى من النْسْوانِ كلِّ قَصِيرةٍ ،
لها نَسَبٌ، في الصالحين، قَصِيرُ
فمعناه أنه يَهْوى من النساء كل مقصورة يُغْنى بنسبها
إلى أبيها عن نَسَبَها إِلى جَدِّها. أَبو زيد: يقال أَبْلِغ
هذا الكلامَ بني فلان قَصْرَةَ ومَقْصُورةً أَي دون
الناس ، وقد سميت المَقْصورةِ مَقْصُورَةً لأنها
قُصِرَتْ على الإمام دون الناس . وفلان قَصِيرُ
النسب إذا كان أبوه معروفاً إِذ ذِكْره للابن كفايةٌ
عن الانتماء إلى الجد الأبعد ؛ قال رؤبة :
قد رَفَعَ العَجَّاجُ ذِكْرِي فَادْعُنِي
باسْمٍ، إِذا الأَنْسابُ طالتْ، يَكفِي
ودخل رُؤبةُ على النَّسَّابة البَكْريّ فقال: من أنت ؟
قال: رؤبة بن العجاج . قال : قُصِرْتَ وعُرِفْتَ.
وسَيْلٌ قَصِير: لا يُسِيل وادِياً مُسَتَّى إِنما يُسِيلُ
فُرُوعَ الْأَوْدِيَةِ وَأَفْنَاءَ الشَّعَابِ وعَزَّازَ الأرضِ .
والقَصْرُ من البناء : معروف ، وقال اللحياني : هو
المنزل، وقيل: كل بيت من حَجَر ، قُرَشِيَّةٌ،
سمي بذلك لأنه تُقْصَرُ فيه الحُرّمُ أَي تُحْبس، وجمعه
قُصُور ، وفي التنزيل العزيز: ويُجْعَل لك قُصُوراً.
والمَقْصُورة : الدار الواسعة المُحَصَّنَة، وقيل : هي
أَصغر من الدار، وهو من ذلك أيضاً . والقَصُورَةُ
والمَقْصورة: الحَجَلَةُ؛ عن اللحياني. الليث:
المَقْصُورَةِ مقام الإمام ، وقال : إِذا كانت دار
: واسعة ◌ُحَصَّنة الحيطان فكل ناحية منها على حيالِها
مَقْصُورة ، وجمعها مَقاصِرُ ومَقَاصِيرُ ؛ وأَنشد:
ومن دونٍ لَيْلى مُصْنَتَاتُ المَقاصِرِ
المُضْمَتُ: المُحْكَمُ. وقُصارَةُ الدار: مَقْصُورة
منها لا يدخلها غير صاحب الدار . قال أُسَيْدٌ :
قُصارَةُ الأرض طائفة منها قَصِيرَة قد علم صاحبها
أَنها أَسْمَنُها أَرضاً وأَجودُها نبتاً قَدر خمسين ذراعاً.
أو أكثر ، وقُصارَةُ الدار : مَقْصورة منها لا يدخلها
غير صاحب الدار ، قال : وكان أَبي وعمي على الحِمى
فَقصَرًا منها مقصورة لا يطؤها غيرهما :
واقْتَصَر على الأمر : لم ◌ُجاوزه .
وماء قاصِرٌ أَي بارد. وماء قاصِرٌ: يَرْعى المالُ
حولَه لا يجاوزه ، وقيل: هو البعيد عن الكلا . ابن
السكيت: ماء قاصرٌ ومُقْصرٌ إِذا كان مَرْعاه قريباً؛
وأنشد :
كانتْ مِياهِي نُزُعاً قَواصِرًا،
ولم أَكِنْ أُمارِسُ الجَرَائرا
والنَّزُعُ: جمعِ النَّزُوعِ ، وهي البئر التي يُنْزَعُ منها
باليدين نَزْعاً، وبئر جَرُورٌ : يستقى منها على بعير؛
وقوله أنشده ثعلب في صفة نخل :
فَهُنَّ يَرْوَيْنَ بَطَلٍ قَاصِرٍ
قال : ◌َنى أنها تشرب بعروقها . وقال ابن الأعرابي:
الماء البعيد من الكلا قاصِرٌ ثم باسِطُ ثم ◌ُطْلِبٌ.
وكَلأ قاصِرٌ: بينه وبين الماء نَبْحَةُ كلب أو
نَظَرُك باسِطاً. وكَلأ باسِطٌ: قريب ؛ وقوله
أنشده ثعلب :
إليكِ ابْنَةَ الأَغْيارِ ، خافي بَسالَةَ الر
جالٍ ، وأَصْلالُ الرجالِ أَقاصِرُه
لم يفسره ؛ قال ابن سيده : وعندي أَنه عنى حَبائسَ
قَصَائِرَ .
والقُصارَةُ وَالقِصْرِيُّ والقَصَرَة والِقُصْرِى والقَصِّرُ؟
الأخيرة عن اللحياني: ما يَبْقَى فِي الْمُنْخُلِ بعد