النص المفهرس
صفحات 61-80
فقر يَكْفيه ؛ وإليه ذهب الشافعي رضي الله عنه ، وقيل فيهما بالعكس ، وإليه ذهب أبو حنيفة ، رحمه الله ، قال : والفَقِيرُ مبنيّ على فَقُرَ قياساً ولم يُقَلْ فيه إِلا افْتَقَر يَفْتَقِرُ، فهو فَقِيرٌ. وفي الحديث : عاد البراء بنَ مالكٍ ، رضي الله عنه ، في فَقَارة من أصحابه أَي في فَقْرٍ. وقال الفراء في قوله عز وجل : إنما الصدقات للفقراء والمساكين، قال الفراء : هم أهل صُفّةِ النبي ، صلى الله عليه وسلم، كانوا لا عشائر لهم، فكانوا يلتمسون الفضل في النهار ويأوون إلى المسجد ، قال: والمساكين الطَوَّافون على الأبواب، وروي عن الشافعي، رضي الله عنه، أنه قال: الفُقَراءِ الزَّمْنَى الضعاف الذين لا حرفة لهم ، وأهل الحِرْفةِ الضعيفة التي لا تقع حرْفتُهم من حاجتهم موقعاً ، والمساكين: السُّؤَّالُ ممن له حرفةٌ تقعَ مَوْقِعاً ولا تغنيه وعيالَهُ ، قال الأزهري : الفَقِيرُ أَشْد حالاً عند الشافعي، رحمه الله تعالى . قال ابن عرفة : الفَقِيرُ ، عند العرب، المحتاج . قال الله تعالى: أَنتمِ الفُقَراءُ إلى الله ؛ أَي المحتاجون إِليه، فأَما المساكين فالذي قد أَذلَّهِ الفَقْرُ، فإِذا كان هذا إِنما مَسْكَنَتُه من جهةِ الفَقْر حلَّتْ له الصدقة وكان فقيراً مسكيناً، وإِذا كان مسكيناً قد أَذكَُّ سوى الفَقْرِ فالصدقة لا تحل له ، إِذ كان شائعاً في اللغة أن يقال: ضُرِبَ فلانٌ المسكينُ وظُلِمَ المسكينُ، وهو من أَهلِ الثَّرْوَةِ واليسار ، وإنما لحقه اسم المسكين من جهة الذّلّةِ ، فمن لم تكن مبكنتُه من جهة الفَقْر فالصدقةُ عليه حرام . قال عبد الله محمد بن المكرم ، عفا الله عنه: عَدْلُ هذه الملة الشريفة وإِنْضافُها وكَرَمُها وإلطافها إِذا حَرَّمَت صدقةَ المال على مسكين الذَّلَّةِ أَباحَتْ له صدقةَ القُدْرةِ ، فانتقلت الصدقةُ عليه من مال ذي الغِنَى إِلَى نُصْرة ذي الجَاهِ، فالدِّينُ يَفْرِضُ المسكين فقر الفَقِيرِ مالاً على ذوي الغِنَى، وهو زكاة المال ، والمُرُوءَةُ تَفْرِضُ للمسكين الذليلِ على ذوي القدرة نُصْرَةً، وهو زكاة الجاه، ليتساوى مَنْ جَمَعَتْه أُخُوَّةُ الإِيمانِ فيما جعله الله تعالى للأغنياء من تَمْكين وإمكان ، والله سبحانه هو ذو الغِنَى والقدرة والمُجازِي على الصدقة على مسكين الفَقْرِ والنُّصْرَةِ لمكين الذّلَّةِ، وإليه الرغبة في الصدقة على مِسْكِينَيْنَا بالنُّصرةِ والغِنَى ونَيْلِ المُنَى، إن غنيّ حميد. وقال سيبويه: وقالوا افْتَقَر كما قالو اسْتَدَّ، ولم يقولوا فَقُر كما لم يقولوا شدُدَ، ولا يستعمل بغير زيادة. وأَفْقَرَهُ الله من الفَقْرِ فَافْتَّقَرَ والمَفَاقِرُ: وجوه الفَقْرِ لا واحد لها. وسَكَا إِليـ فُقُورَةَ أَي حاجته . وأَخْبره فُقُورَه أَي أَحْوالَهِ وأَغنى الله مَفَاقِرَهَ أَي ◌ُجُوهِ فَقْره. ويقال: سَدِ الله مَفاقِرِهِ أَي أَغناه وسَدّ ◌ُجوَه فَقْرِه ؛ وفي حديث معاوية أنه أَنشد : لَمَالُ المَرْءُ يُصْلِحِهِ، فَيُغْني مَفَاقِرَهَ ، أَعفّ من القُنُوعِ. المتفاقِرِ: جمع فَقْر على غير قياس كالمَشابه والملامحِ ويجوز أن يكون جمع مَفْقَر مصدر أَفْقَره أَو جما مُفْقِرٍ . وقولهم: فلان ما أَفْقَرَه وما أَغْناه، شا لأنه يقال في فِعْلَيْهما افتقر واستغنى، فلا يصِ التعَجب منه . والفِقْرة والفَقْرة والفَقَارة، بالفتح: واحدة فَقَا الظهر، وهو ما انتضد من عظام الصلب من لدُ الكاهِلِ إِلى العَجْب، والجمع فِقَر وفَقَارٌ، وقيل في الجمع : فِقْرات وفِقَرات وفِقِرات. قال أ. الأعرابي : أَقُلُّ فِقَر الْبَعِير ثماني عشرة وأكثره. إحدى وعشرون إلى ثلاث وعشرين، وفَقَار الإِنسَاء سبع، ورجل مَفقُور وفَقِير: مكسور الفَقَّار ٦١ فقر -- فقر قال لبيد يصف لُبَداً وهو السابع من تُسُورِ لُقْمان ابن عاد : تَمَّا رَأَى لُبَّدُ النُّورَ تطابَرَتْ، رَفَعَ القَوادِمِ كَالْفَقِيرِ الأَعْزَلِ والأعْزَلُ من الخيل: المائل الذَّنَب. وقال : الفَقِير المكسور الفَقَار ؛ يضرب مثلاً لكل ضعيفٍ لا ينفذ في الأمور . التهذيب : الفقير معناه المَفْقُور الذي نُزِعت فِقَره من ظهره فانقطع صُلْبه من شدة الفَقْر، فلا حال هي أَوكد من هذه. أَبو الهيثم: للإنسان أربع وعشرون فَقَارةٌ وأربع وعشرون ضِلّعاً، ست فَقَاراتٍ في العنق وست فَقَاراتٍ في الكاهل ، والكاهل بين الكتفين ، بين كل ضِلَعَينٍ من أَضلاع الصدر فَقَارةٌ من فَقَاراتِ الكاهل الست ثم ستُّ فَقَاراتٍ أَسفلُ من فَقَاراتِ الكاهلِ ، وهي فَقَاراتُ الظهرِ التي يحِذاء البطن، بين كلٍ ضِلَعَيْنِ من أضلاع الجنبين فَقَارةٌ منها ، ثم يقال لِفَقَارةٍ واحدة تفرق بين فَقَارِ الظهرِ والعَجُزِ: القَطاةُ، ويلي القَطاةَ رأْسا الوَرِ كَيْنٍ ، ويقال لهما : الغُرابانِ أَبعدُهُمَا تمامُ فَقَارِ العَجُزْ ، وهي ست فَقَاراتٍ آخرها القُحْفُحُ والذَّنَبُ متصلِ بها، وعن يمينها ويسارها الجَاعِرِتانٍ ، وهما رأسا الوركين اللذان يليان آخْرِ فَقَارةٍ من فَقَاراتِ العَجُز ، قال : والفَهْقَةُ فَقارةٌ فِي أَصل العنق داخلة في كُوَّةِ الدماغ التي إِذا فُصِلَتْ أَدخل الرجل يده في مَغْرُ زِها فيخرج الدماغ . وفي حديث زيد بن ثابت : ما بين عَجْبِ الذَّنَب إِلى فِقْرةِ القفا ئنتان وثلاثون فِقْرَة في كل فِقْرَةٍ أَحد وثلاثون ديناراً ، يعني خرز الظهر. ورجل فَقِرٌ : يشتَكِي فَقَارَهُ ؛ قال طرفة : وإِذا تَلْسُنُنِي أَلْسُنُها، إِنْني لسْتُ بِمَوْهُونٍ فَقِرْ وأَجود بيت في القصيدة يسمى فِقْرَةً ، تشبيهاً بفِقْرةٍ الظهر . والفاقِرةُ: الداهية الكاسرة للفَقَارِ . يقال: عمل به الفاقِرةَ أَي الداهية. قال أبو إسحق في قوله تعالى: تَظُنّ أَن يُفْعَلَ بها فاقِرَةٌ؛ المعنى توقن أَن يُفْعَلَ بها داهية من العذاب ، ونحو ذلك؛ قال الفراء : قال وقد جاءت أَسماء القيامة والعذاب بمعنى الدواهي وأَسمائها؛ وقال الليث : الفاقِرةُ داهية تكسر الظهر. والفاقِرةُ: الداهية وهو الوسم١ الذي يَفْقِرُ الأَنف. ويقال: فَقَرَتْه الفاقِرةُ أَي كسرت فَقَارَ ظهره . ويقال أَصابته فاقِرةٌ وهي التي فَقَرَتْ فِقَارَه أَي خْرَزَ ظهره. وأَفْقَرَك الصيدُ: أَمْكَنَّك من فَقَارِهِ أَي فارْمِهِ ، وقيل : معناه قد قَرُبَ منك. وفي حديث الوليد بن يزيد بن عبد الملك: أَفْقَر بعد مَسْلَةَ الصيدُ لمن وَمِى أَي أَمكن الصيدُ من فَقَارِهِ لراميه ؛ أراد أن عمه مسلمة كان كثير الغزو يجْمي بيضةَ الإسلام ويتولى سدادَ الثغور، فلما مات اختل ذلك وأَمكن الإِسلامُ لمن يتعرّض إليه . يقال: أَفقرك الصيدُ فارْمِهِ أَي أُمكنك من نفسه . وذكر أبو عبيدة وجوهَ العَوارِيّ وقال: أَما الإفقارُ فَأَن يعطي الرجلُ الرجلَ دابته فيركبها ما أَحب في سفر ثم يردّها عليه . ابن السكيت: أَفْقَرْتُ فلاناً بعيراً إذا أَعرته بعيراً يركب ظهره في سفر ثم يرده . وَأَفْقَرَ ني ناقتَه أَو بعيره : أَعارني ظهره للحمل أَو للركوب، وهي الفُقْرَى على مثال العُمْرَ ى؛ قال الشاعر: له رَبَّةُ قد أَحْرَ مَتْ حِلَّ ظَهْرِه، فما فيه لِلفُقْرَى ولا الحَجِّ مَزْعَمُ ١ قوله ((وهو الوسم)) ظاهره أن الفاقرة تطلق على الوسم، ولم نجد ما يؤيده في الكتب التي بأيدينا ، فإن لم يكن صحيحاً فلعل. في العبارة سقطاً؛ والأصل والفاقرة الداهية من الفقر وهو الوسم الخ . ٦٢ فقر فقر وأَفقرتُ فلاناً ناقتي أَي أَعرتَه فَقَارَها. وفي الحديث: ◌َمَا يَمْنَعُ أَحدَ كم أَن يُفْقِرَ البعيرَ من ◌ِبله أَي يُعيره للركوب. يقال: أَفقر البعيرَ يُفْقِرُهُ إِفقاراً إِذا أَعاره ، مأخوذ من ركوب فَقَارِ الظهر ، وهو خَرَزَاتُه، الواحدة فَقارة . وفي حديث الزكاة : ومن حَقُّها إِفْقارُ ظَهرِها . وفي حديث جابر : أَنه اشترى منه بعيراً وأَفْقَره ظهره إلى المدينة . وفي حديث عبد الله : سئل عن رجل استقرض من رجل دراهم ثم إِنه أَفْقَر الْمُقْرِضَ دابتَه، فقال: ما أَصاب من ظهر دابته فهو رباً . وفي حديث المزارعة : أَفْقِرْها أَخاك أَي أَعِرْهُ أَرضك للزراعة، استعاره للأرض من الظهر. وأَفْقَرَ ظهرُ الْمُهْرِ: حان أَنْ يُرْكَبَ . ومُهْر مُفْقِر : قويّ الظهر، وكذلك الرجل . ابن شميل: إِنه لَمُفْقِرٌ لذلك الأَمر أَي ◌ُقْر نٌ له ضابط؛ مُفْقِرٌ لهذا العَزْمِ وهذا القِرْنِ ومُؤدٍ سواء. والمُفَقَّر من السيوف : الذي فيه ◌ُزُوز مطمئنة عن متنه ؛ يقال منه: سيف مُفَقَّر. وكلُّ شيء ◌ُحُزَّ أَو أُثّرَ فيه ، فقد فُقْرَ . وفي الحديث: كان اسم سيف النبي، صلى الله عليه وسلم ، ذا الفَقَارِ ؛ شبهوا تلك الخزوز بالفَقارِ . قال أبو العباس: سمي سيف النبي ، صلى الله عليه وسلم، ذا الفقار لأنه كانت فيه ◌ُحُفَرٌ صِغار حِسَانٌ، ويقال للحُفْرَة فُقْرة، وجمعها فُقَر ؛ واستعاره بعض الشعراء للرّمْح ، فقال : فيا ◌ُذُو فَقَارٍ لا ◌ُلُوعَ لجوفِهِ ، له آخِرٌ من غيره ومُقَدَّمُ؟ عنى بالآخر والمُقَدَّم الزُّجَّ والسَّنانَ ، وقال : من غيره لأنها من حديد ، والعصا ليست بجديد . والفُقْر: الجانب ، والجمع فُقَر، نادر ؛ عن كراع، وقد قيل: إِن قولهم أَفْقَرَّكَ الصِيدُ أَمكنكَ من جانبه . وفَقَرَ الأَرضَ وفَقَّرَها : حفرها، والفُقْرِةُ: الحُفْرة؛ ورَكِيَّة فَقِيرةٌ مَفْقُورةٌٍ. والفَقِيرُ : البئر التي تغرس فيها الفَسِيلةُ ثم يكبس حولَهَا بَتُرْ تُوقِ المَسِيل، وهو الطين، وبالدَّمْنِ وهو البعر ، والجمع فُقُر، وقد فَقَّرَ لها تَفْفِيراً . الأصمعي : الوَدِيَّة إِذا غرست حفر لها بئر فغرست ثم كبس حولها بتُرْتُوق المَسِيلِ والدّمْنِ، فتلك البئر هي الفَقِيرُ . الجوهري: الفَقِيرُ حفير يحفر حول الفَسِيلة إِذا غرستِ . وفَقِيرُ النخلة : حفيرة تحقر للفسيلة إِذا حوّلت لتغرس فيها . وفي الحديث : قال لسلمان : اذهب فَفَقّر الفسيل أَي احْفِرْ لها موضعاً تُغْرَسُ فيه، واسم تلك الحفرة فُقْرَةٌ وفَقِيرٌ. والفَقِير : الآبار المجتمعة الثلاث فما زادت ، وقيل : هي آبار تُحْفَرُ وينفذ بعضها إلى بعض، وجمعه فُقُرّ. والبئر العتيقة: فَقِير، وجمعها فُقُر. وفي حديث عبد الله بن أنيس ، رضي الله عنه : ثم جمعنا المفاتيح فتركناها في فَقِيرٍ من فُقُر خيبر أَي بئر من آبارها . وفي حديث عثمان ، رضي الله عنه : أَنه كان يشرب وهو محصور من فَقِيرٍ في داره أَي بئر، وهي القليلة الماء . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه: وذكر امرأً القيس فقال: افْتَقَر عن معانٍ مُورٍ أَصَحَّ بِصَرٍ ، أَي فتح عن معان غامضة . وفي حديث القَدَر : قِبَلَنَا ناسٌ يَتَفَقَّرون العلم ؛ قال ابن الأثير: هكذا , جاء في رواية ، بتقديم الفاء على القاف ، قال والمشهور بالعكس ؛ قال : وقال بعض المتأخرين هي عندي أَصح الروايات وأَلِيَقِها بالمعنى ، يعني أنهم يستخرجون غامضه ويفتحون ◌ُغْلَقَه، وأَصله من فَقَرْتُ البئر إِذا حفرتها لاستخراج مائها ، فلما كان القَدَرِيَّةُ بهذه الصفة من البحث والتَتَبُّع لاستخراج المعاني الغامضة بدقائق التأويلات وصفهم بذلك. والفَقِيرُ: وَكِيًّا بعينها معروفة ؛ قال : ٦٣ ٨٠ فقر فقر مَا لَيْلَةُ الفَقِيرِ إِلا ◌َشْيْطان ، مجنونةٌ تُودِي ◌ِرُوح الإنسان لأَن السير إليها متعب ، والعرب تقول للشيء إذا استصعبوه : شيطان . والفَقِيرُ : فم القَناةِ التي تجري تحت الأرض، والجمع كالجمع ، وقيل : الفَقِيرُ تَخْرَجُ الماء من القناة. وفي حديث ◌ُحَيِّصَةَ: أَن عبد الله بن ◌َهْل قُتِلَ وطُرحَ في عين أَو فَقِيرٍ ؛ الفَقِيرُ : فم القناة . والفَقْر: أَن ◌ُحَزَّ أَنفُ البعيرِ. وفَقَر أَنفَ البعير يَفْقِرُهُ ويَفْقُرُهُ فَقْراً، فهو مَفْقورٌ وفَقِيرٌ إِذا حَزَّ بجديدة حتى يَخْلُصَ إلى العظم أو قريب منه ثم لوى عليه جَرِيراً ليُذْلِّلَ الصعبَ بذلك ويَرُوُضَه. وفي حديث سعد، رضي الله عنه : فَأَشار إلى فَقْرٍ فِي أَنفه أَي شق وحَزٍّ كان في أَنفه ؛ ومنه قولهم : قد عمل بهم الفاقرة . أَبو زيد: الفَقْرُ إنما يكون للبعير الضعيف ، قال : وهي ثلاث فِقَرٍ. وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : ثلاثٌ من الفَواقِرِ أَي الدواهي ، واحدتها فاقِرَةٌ، كأنها تَحْطِمُ فَقَارَ الظَّهْرِ كما يقال قاصمة الظهر. والفَقارُ: ما وقع على أَنفِ البعير الفَقِير من الجرِيرٍ ؛ قال : يَتُوقُ إِلى النَّجَاءِ بِفَضْلٍ غَرْبٍ ، وتَقْذَعُهُ الْحِشَاسَْةُ والفَقَارُ ابن الأعرابي: قال أبو زياد تكون الحُرْقة في اللّهْزِمَة. أَبو زياد: وقد يُفْقّرُ الصعب من الإبل ثلاثةَ أَفْقُرٍ فِي خَطْمِهِ، فإذا أَراد صاحبه أَن يُذِلِه ويمنعه من مَرَحِهِ جعل الْجَرِيرَ على فَقْرِه الذي يلي مِشْفَرَه فَمَلَكه كيف شاء ، وإِن كان بين الصعب والذلول جعل الجرير على فَقْره الأَوسط فتَرَيَّد في مشيته واتسع، فإذا أراد أن ينبسط ويذهب بلا مؤونة على صاحبه جعل الجرير على فَقْره الأَعلى فذهب كيف شاء، قال: فإذا ◌ُحُزَّ الأَنف حَزًا فذلك الفَقْرُ، وبعیر مَفْقُور وَرَوَى ◌ُجالِدٌ عن عامر في قوله تعالى: وسلامٌ عليّ يوم وُلِدْتُ ويومَ أَموت ويوم أُبعث حيّاً ؛ قال الشعبي : فُقرات ابن آدم ثلاثٌ : يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حياً ، هي التي ذكر عيسى عليه السلام ؛ قال : وقال أبو الهيثم الفُقرات هي الأُمور العظام جمع فُقْرة، بالضم ، كما قيل في قتل عثمان ، رضي الله عنه: استَحَلُّوا الفُقَر الثلاثَ: ◌ُحَرْمة الشهر الحرام وحرمة البلد الحرام وحرمة الخلافة ؛ قال الأزهري : وروى الفنيي قول عائشة ، رضي الله عنها، في عثمان : المركوبُ منْه الفِقَرُ الأربع ، بكسر الفاء ، وقال : الفِقَرِ خَرَزَات الظهر، الواحدة فِقْرَة؛ قال: وضَربت فِقَرَ الظهر مثلاً لما ارْتُكِبَ منه لأنها موضع الر كوب، وأرادت أَنه ◌ُكِبَ منه أَربِعُحَرَمِ عِظَامٍ تَجب له بها الحقوقُ فلم يَرْعَوْها وانتهكوها، وهي حرمته بصحبة النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وصهره وحرمة البلد وحرمة الخلافة وحرمة الشهر الحرام. قال الأزهري : والروايات الصحيحة الفُقَر الثلاثُ ، بضم الفاء ، على ما فسره ابن الأعرابي وأبو الهيثم ، وهو الأَمر الشفيع العظيم ، ويؤيد قولهما ما قاله الشعبي في تفسير الآية وقوله : فُقراتُ ابن آدم ثلاث . وروى أَبو العباس عن ابن الأعرابي أنه قال: البعير يُقْرَمُ أَنفه ، وتلك القُرْمَة يقال لها الفُقْرَة ، فإن لم يَسْكُنْ قُرِمَ أُخرى ثم ثالثةً؛ قال: ومنه قول عائشة في عثمان ، رضي الله عنهما: بَلَغْتُم منهِ الفُقَرَ الثلاث، وفي رواية: استعتبتموه ثم عَدَوْثُمْ عليه الفُقَرَ الثلاثَ. قال أبو زيد: وهذا مَثَلٌ، تقول: فعلتم به كفعلكم بهذا البعير الذي لم تُبْقُوا فيه غاية ؟ ٦٤ فقر فنخر أبو عبيد: الفَقِير له ثلاثة مواضع١، يقال: نزلنا ناحية فَقِير بني فلان ، يكون الماء فيه ههنا وَكِيَّتان لقومٍ فهم عليه، وههنا ثلاث وههنا أَكثر فيقال : فَقِيرُ بني فلان أَي حصتهم منها كقوله : تَوَزَّعْنَا فَقِيرَ مِياهِ أُقْرٍ ، لكلِّ بني أَبٍ فيها فَقِيرُ فَحِصَّةُ بعضِناً خَمْسٌ وسِتٌ، وحِصَّةُ بعضِنا منهنّ يِيرُ والثاني أَفواه سَقْفِ القُنِيّ؛ وأَنشد : فَوَرَدَتْ، والليلُ لما يَنْجَلِ، فَقِيرَ أَفْوَاهِ رَكِيَّاتِ الفُنِي وقال الليث: يقولون في النضال أُراميك من أَدنى فِقْرةٍ ومن أَبعد فِقْرة أَي من أَبعد مَعْلَمٍ يتعلمونه من حفيرة أَو ◌َدَفِ أَو نحوه . قال : والفُفْرة ◌ُحُقْرة في الأرض. وأَرض ◌ُمُتَفَقْرة: فيها فُقَرُ كثيرة . ابن سيده: والفِقْرَةُ العَلم من جبل أَو هَدَفٍ أو نحوه . ابن المُظَفَّر في هذا الباب : التَّفْقِير في رِجْل الدواب بياضٌ مخالط للأَسْؤُقِ إِلى الرُّكَبِ، سَاهُ مُفَقَّرة وفرس ◌ُفَقَّر ؛ قال الأزهري : هذا عندي تصحيف والصواب بهذا المعنى التقفيز، بالزاي والقاف قبل الفاء، وسيأتي ذكره . وَفَقَرَ الْخَرَزَ : ثَقَبَه للنَّظْمُ ؛ قال: غَرَائِرُ فَي كِنّ وصَوْنٍ ونَعْمَةٍ ، يُحَلَيْنَ ياقُوتاً وشَذْراً مُفَقَّرا قال الأزهري: وهو مأخوذ من الفَقارِ . وفُقْرَةُ ١ قوله (( الفقير له ثلاثة مواضع الخ)» سقط من نسخة المؤلف الموضع الثالث، وذكره ياقوت بعد أن نقل عبارة أبي عبيدة حيث قال : والثالث تحفر حفرة ثم تغرس بها الفسيلة فهي فقير . القميص: مَدْخَلُ الرَأْس منه. وأَفْقَرَكَ الرَّمْيُ أَكْتَبَك، وهو منك فُقْرَةٌ أَي قريبٌ؛ قال ! مقبل : راميتُ تَشْيْبِي، كلانا مُوضِعٌ حِجَجاً سِتْنَ ، ثم ارْقَمَيْنَا أَقربَ الفُقَرِ والفَقُرَة: نبت ، وجمعها فَقُرٌ ؛ حكاها سيبويه، قالـ ولا يكسر لقلة فَعْلَةٍ في كلامهم والتفسير الثعلب ولم يحكِ الفَقُرَة إِلا سيبويه ثم ثعلب. ابن الأعرابي: فُقُورُ النّفْسِ وشُقُورُها ◌َمُّها، ووا. الفُقُورِ فَقْر. وفي حديث الإِيلاء على فَقِيرٍ من خَشَبـ فسره في الحديث بأنه جِدْعٌ يُرْقَى عليه إلى غُرْفة أ جعل فيه كالدَّرَجِ يُصْعَدُ عليها وينزل، قال. الأثير : والمعروف نقیر ، بالنون، أي منقور. فكر: الفَكْرُ والفِكْرُ: إعمال الخاطر في الشيء قال سيبويه: ولا يجمع الفِكْرُ ولا العِلْمُ , النظرُ، قال: وقد حكى ابن دريد في جمعه أفكار والفِكْرة: كالفِكْر وقد فَكَر في الشيء١ وأَفْكَ فيه وتَفَكَّرَ بمعنىِّ. ورجل فِكثير، مثال فِسْيـ وفَيْكَر: كثير الفِكْر ؛ الأخيرة عن كراع. الليث: التَّفَكُر اسم التَّفْكِير. ومن العرب من يقو الفِكْرُ الفِكْرَة ، والفِكْرى على فِعْلى اسم ، و قليلة . الجوهري: التَّفَكتُّر التأمل، والاسم الفِكَـ والفِكْرَة ، والمصدر الفَكْرِ، بالفتح. قال يعقو يقال : ليس لي في هذا الأمرِ فكْرٌ أَي ليس لي حاجة ، قال: والفتح فيه أفصح من الكسر . فلر : الفَلَاوِرَةُ: الصَّادِلة ، فارسي معرّبَ. فتخر : الفِنْخِيرة : شبه صخرة تنقلع في أَعلى الجبل ، وَخاوة وهي أصغر من الفِنْدِيرة. ويقال للمرأة ١ قوله « وقد فكر في الشيء الح )» بابه ضرب كما في المصباح. ٦٥ فهو فتخر تَدَحْرَجت في مِشْيَتِها: إِنها لفُناخِرة. والفِنْخِرُ: الصَّلْبُ الباقي على النكاح . ابن السكيت: دجل "فَنْخُرُ وفُناخِرٌ، وهو العظيم الجُنّة؛ قال وأَنشدني بعض أهل الأدب : إِنَّ لنا تجارة 'فناخِره ، تَكْدَحُ للدنيا وتَنْسى الآخره ندر : الفِنْدِيرة : قطعة ضخمة من تمر مكتنز . والفِنْديرة: صخرة تنقلع عن ◌ُرْضٍ الجبل. الجوهري : الفِنْدِير والفِنْديرة الصخرة العظيمة تَنْدُرُ من رأس الجبل ، والجمع فنادِير؛ قال الشاعر في صفة الإبل : كَأَّنها من ذوى هَضْبٍ قَناديرُ ابن الأعرابي: الفُنْدُورَةُ هي أُمُّ عِزْمٍ وأم ◌ُوَيْدٍ، يعني السَّوْأَةَ . زر : الفَنْزَرُ : بيت صغير يتخذ على خشبة طولها ستون ذراعاً يكون الرجل فيها رَبيئة . قر : الفُنْقُورة : تَقْبُ الفَقْحة. و : الفِهْرُ: الحجر قَدْرَ مَا يُدَقُّ به الجَوْزُ ونحوه، أُنثى؛ قال الليث : عامة العرب تؤنث الفِهْرَ ، وتصغيرها فهَيْر. وقال الفراء؛ الفِهْرُ يذكر ويؤنث ، وقيل : هو حجر يملأ الكف . وفي الحديث: لما نزل ((تَبَّتْ يدا أبي لهب)» جاءت امرأته وفي يدها فِهْر ؛ قال : هو الحجر مِلْء الكف، وقيل: هو الحجر مطلقاً ، والجمع أَفْهار وفُهُورٌ ، وكان الأصعي يقول : فِهْرَة وفِهْرٌ، وتصغيرها 'فَهَيْرة ، وعامر ابن ◌ُفَهَيْرة سمي بذلك . وتَفَهَّر الرجلُ في المال : اتْع . وَفَهَّرَ الفرسُ وفَيْهَرَ وتَفَيْهَرِ: اعتراه ◌ُهْرُ وانقطاع في الجري وكلال . والفَهْرُ: أَن ينكح الرجل المرأة ثم يتحوّل عنها قبل الفَراغ إلى غيرها فَيُنْزِلِ، وقد نهي عن ذلك . وفي الحديث : أنه نهى عن الفَهْرِ، وكذلك الفَهَر ، مثل ◌َهْرٍ ونَهَرَ ، بالسكون والتحريك؛ يقال: أَفْهَرَ يُفْهِرُ إِفهاراً. ابن الأعرابي: أَفهَرَ الرجلُ إِذا خلا مع جاريته لقضاء حاجته ومعه في البيت أُخرى من جواريه ، فَأَكْسَلَ عن هذه أَي أَوْلَجَ ولم يُنْزِلِ ، فقام من هذه إلى أُخرى فأَنزل معها ، وقد نهي عنه في الخبر. قال: وأَفْهَر الرجل إذا كان مع جاريته والأُخرى تسمع حِسَّه ، وقد نهي عنه . والعرب تسمي هذا الفَهْرَ والوَجْسَ وَالرِّكْزَ وَالْحَفْحَفَةَ؛ وقال غيره في تفسير هذا الحديث : هو من النّفْهير ، وهو أَن يُخْضِرَ الفرسُ فيعتريه انقطاع في الجري من كَلال أو غيره ؛ وكأنه مأخوذ من الإفْهارِ وهو الإِكْال عن الجماع . وفَهَّرِ الرجلُ تَفْهِيراً أَي أَعيا. يقال: أَوّل نقصانِ مُحُضْرِ الفرس الشَّرَادُ ثم الفُتُور ثم التَّفْهير. وتَفَهَّر الرجل في الكلام: اتْسع فيه، كأنه مبدل من تَبَحَّرَ أَو أَنه لغة في الإعياء والفُتُور. وأَفْهَر بعيرُهُ إِذا أَبْدَع فأُبْدِعَ به . وفِهْر : قبيلة، وهي أَصل قريش وهو فِهْرُ بن غالب ابن النَّضْر بن كنانة، وقريش كلهم ينسبون إليه . والقَهِيرةُ: يَخْضٌ يلقى فيه الرَّضْفَ فإِذا هو غلى ◌ُدُرّ عليه الدقيق وسيط به ثم أکل، وقد حکیت بالقاف . وفُهْرُ اليهود، بالضم : موضعُ مِدْراسِهِم الذي يجتمعون إليه في عيدهم يصلون فيه ، وقيل : هو يوم يأكلون فيه ويشربون؛ قال أبو عبيد : وهي كلمة تَبَطِيَّةٌ أَصلها بُهْر أَعجمي ، عرّب بالفاء فقيل ◌ُفُهْر ، وقيل : هي عبرانية عرّبت أيضاً ، والنصارى يقولون "فَخْر. قال ابن دريد: لا أَحسب الفُهْر عربيّاً صحيحاً. ٦٦ فور ـهــ وفي حديث علي ، عليه السلام ، ورأى قوماً قد سَدَلوا ثيابهم فقال: كأنهم اليهود خرجوا من فَهْرهم أي موضع مِدْراسهم. قال: وأَفْهَرَ إِذا شهد الفُهْر، وهو عيد اليهود . وأَفهر إِذا شهد مدراس اليهود . ومَقاهرُ الإِنسانِ: بَآَدِلُه، وهو لحم صدره. وأَفْهَر إذا اجتمع لحمه زِيَماً زِيَماً وتَكَتَّل فكان مُعَجِّراً، وهو أَقبح السمن . وناقة قَيْهَرَةَ : صلبة عظيمة . فور: فَارَ الشيء قَوْراً وفُؤُوراً وفُواراً وفَوَراناً: جاش. وأَفَرْتهِ وفُرْتُه المتعدّيان ؛ عن ابن الأعرابي ؛ وأَنشد : فَلا تَسْأَلِينِي واسِأَلي عن خَلِيقَتِي ، إِذا رَدَّ عافي القِدْر، مَنْ يَسْتَعِيرُها وكانوا 'قعوداً حَوْلَهَا يَرْقُبُونها ، وكانتْ فَتَاهُ الحيّ من يُغيرُها يُفِيرُها : يوقد تحتها، ويروى يَفُورُها على فُرْتُها، ورواه غيره ◌ُغِيرِها أَي بشدّ وَقُودُها. وفارتٍ القِدْرُ تَفُور فَوْراً وفَوَرَاناً إِذا غلت وجاسْت . وفار العِرْقُ فَوَرَاناً: هاج ونَبَعَ . وَضِرْبٌ "فَوَّر: رَغِيبٌ واسع؛ عن ابن الأعرابي؛ وأَنشد: يِضَرْبٍ يُخَفْتُ فَوَّارُهِ، وطَعْنٍ تَرى الدمَ منه رَشِيشا إذا قَتَلوا مِنكُ فارساً ،. ضُمِنًا له خَلْفَهَ أَن يَعِيِشا. يُخَفْتُ فوَّرُهُ أَي أنها واسعة قدمها يسيل ولا صوت له . وقوله : ضَمِنَّا له خُلْفَه أن يعيشا، يعني أنه يُدْرِكِ بتأره فكأنه لم يُقتل. ويقال: فارَ الماءُ من العين يَفُورُ إِذا جاش . وفي الحديث: فجعل الماءُ يَفُور من بين أَصابعه أَي يَغْلي ويظهر متدفّقاً. وفارَ المسكُ يَفُورُ ◌ُفْرَاراً وفَوراناً: انتشر. وفارةُ المِسْكِ: رائحته، وقيل: فارثُه وعاؤُهِ، وأَمـ فأرَةُ المسك، بالهمز ، فقد تقدم ذكرها . وقارة الإبل: فَوْح جلودها إِذا نَدِيَتْ بعد الوِرْدِ : قال : لها فارةٌ ذَفْراءُ كلَّ عشيةٍ؟ : كما فَتَقَ الكافورَ، بالمسكِ، فَائِقُه وجاؤوا من فَوْرِهِمْ أَي من وجههم. والفائرُ: المنتشر الغَضَب من الدواب وغيرها. ويقال للرجل إذا غضب فارَ فائرُهُ وثارَ ثائْرُه أَي انتشر غضبه، وأَتيته فَوْرَةِ النهار أَي فِي أَوله. وفَوْرُ الحرّ: شدته. وفِ الحديث: كلا، بل هي حُمَّى تَشُور أَو تَفُور أَي يظهـ حرها . وفي الحديث: إِن شدة الحرّ من فَوْرٍ جهـ أَي وَهَجِها وغليانها. وفَوْرَةُ العشاء: بعده . وإ حديث ابن عمر ، رضي الله عنهما: ما لم يسقط فَوْا الشَّفَقِ ، وهو بقية حمرة الشمس في الأُفُق الغربي سمِّي فَوْراً لسطوعه وحمرته ، ويروى بالثاء وقـ تقدم . وفي حديث مِعْصارا : خرج هو وفلا فضربوا الخيام وقالوا أَخْرِجْنا من فَوْرَةِ الناس أَ من مجتَمَعِهم وحيث يَفُورونَ في أَسواقهم ، و حديث ◌ُحَلّم: نعطيكم خمسين من الإبل في قَوْر هذا؛ فَوْرُ كلِّ شيءٍ : أَوله . وقولهم : ذهبتُ حاجةٍ ثم أتيتُ فلاناً من قَوْري أَي قبل أَن أَسكّز وقوله عز وجل : ويأتوكم من فَوْرِم هذا ؛ قـ الزجاج : أَي من وجههم هذا .. والغيرةُ: الحُلْبة تخلط للنفساء؛ وقد فَوَّر لها، و تقدم ذلك في الهمز . والفارُ: عَضَل الإِنسان ؛ ومن كلامهم: بَوِّ نارِ ١ قوله « وفي حديث معصار» الذي في النهاية: معضد. ٦٧ فور قبر وإِن هَزَلْت فارَكَ أَي أَطعم الطعام وإِن أَضررت بيدنك ، وحكاه كراع بالهمز . والفَوَّارِتانِ: سِكْنَانِ بين الوركين والقُحْفُحِ إلى مُرْضَ الوَرِكِ لا تحولان دون الجوف، وهما اللتان تَفُوران فتتحر كان إذا مشى، وقيل : الفَوَّارةُ خرق في الورك إلى الجوف لا يحجبه عظم. الجوهري: فَوَّارة الورك ، بالفتح والتشديد : ثقبها ؛ وفُوَارة القِدْر ، بالضم والتخفيف : ما يَفُور من حرِّها . الليث : للكرش فَوّارتان وفي باطنها ◌ُدّتان من كل ذي لحم، ويزعمون أن ماء الرجل يقع في الكُلْية ثم في الفَوّارة ثم في الخُصْية، وتلك الغُدَّةُ لا تؤكل، وهي لحمة في جوف لحم أحمر؛ التهذيب : وقول عوف بن الخَرع يضف قوساً : لها رُسُعٌ أَيْدٌ مُكْرَبٌَ، فلا العَظْمُ واهٍ ولا العِرْقُ فارا المُكْرَبُ: الممتلىء فأراد أَنه ممتلىء العَصَب. وقوله: ولا العِرْق فارا ، قال ابن السكيت : يكره من الفرس فَوْرُ العِرْقِ، وهو أَن يظهر به نَفْخ أَو عَقْدٌ. يقال: قد فارتْ عروقه تَفُور فَوْراً. ابن الأعرابي : يقال للمَوْجة والبركة فَوّارة، وكل ما كان غيرَ الماء قيل له فوارة١، وقال في موضع آخر : يقال دَوَّارة وفَوَّارة لكل ما لم يتحرّك ولم يدر ، فإذا تحرّك ودار فهي دوارة وفُوارة. وفَوَّارة الماء : مَنْبَعُه. والفُورُ ، بالضم: الظباء ، لا واحد لها من لفظها ؛ هذا قول يعقوب ، وقال كراع : واحدها فائر . ابن الأعرابي: لا أَفعل ذلك ما لأْلأَتِ الفُورُ أَي بَصْبِصَت بأَذنابها، أَي لا أَفعله أَبداً. والفُورُ : الظباء، لا يفرد لها ١ قوله «قيل له فوارة الى قوله وفوارة الماء منبعه)» هكذا بضبط الاصل. واحد من لفظها . ويقال : فعلتُ أَمرَ كذا وكذا من فَوْري أي من ساعتي ، والفَوْرُ : الوقت . والفُورةُ: الكُوفة ؛ عن كراع . وفَوْرة الجبل: سَراتُهُ ومَتْنُه؛ قال الراعي : فَأَطْلَعَتْ فَوْرَةَ الآجامِ جافِلةٌ ، لم تَدْرِ أَنَّى أَناها أَوَّلُ الذُّعرِ والفِيارُ : أَحد جانبي حائط لسان الميزان ، ولسان الميزان الحديدة التي يكتنفها الفِيارانِ ، يقال لأحدهما فِيارٌ ، والحديدةُ المعترِضِة التي فيها اللسان المِنْجَمُ، قال: والكِظامَةُ الحَلْقة التي تجتمع فيها الخيوط في طر في الحديدة . ابن سيده : والفيارانِ حديدتان تكتنفان لسان الميزان، وقد فُرْتُه؛ عن ثعلب ، قال: ولو لم نجد الفعل لقضينا عليه بالواو ولعدمنا ((ف ي ر)» متناسقة . فصل القاف قبر : القَبْرُ: مدفن الإنسان، وجمعه قُبُور، والمَقْبَرُ المصدر. والمَقْبرَة، بفتح الباء وضمها: موضع القُبُور. قال سيبويه : المَقْبُرة ليس على الفعل ولكنه اسم . الليث: والمَقْبَرُ أَيضاً موضع القبر، وهو المَقْبَريّ والمتَقْبُرِيّ. الجوهري: الْمَقْبَرَة والمَقْبُرة واحدة المقابر، وقد جاء في الشعر المَقْبَرُ ؛ قال عبد الله بن ثعلبة الخَنَفيّ: أَزُورُ وأَعْتَادُ القُبُورَ، ولا أَرَى سِوَى رَمْسِ أَعجازٍ عليه رُكُودُ لكلّ أُناسٍ مَقْبَرٌ بِغِنَائِهم، فهمْ يَنْقُصُونَ، والقُبُورُ تَزِيدُ قال ابن بري: قول الجوهري : وقد جاء في الشعر ٦٨ قبر قبر المَقْبَرُ، يقتضي أنه من الشاذ، قال: وليس كذلك بل هو قياس في اسم المكان من قَبَرَ يَقْبُرُ الْمَقْبَرُ، ومن خرج يَخْرُجُ المَخْرَج، ومن دخل يَدْخُلُ المَدْخَل، وهو قياس مطرد لم يَشِدَّ منه غيرُ الألفاظِ المعروفة مثل المَبِيتِ والمَسْقِطِ والمَطْلِع والمَشْرِقِ والمَغْرِب ونحوها . والغناء: ما حول الدار، قال: وهمزته منقلبة عن واو بدليل قولهم شجرة فَنْواء أَي واسعة الفناء لكثرة أغصانها . وفي الحديث: نهى عن الصلاة في المَقْبُرَة؛ هي موضع دفن الموتى ، وتضم باؤها وتفتح، وإنما نهى عنها لاختلاط ترابها بصديد الموتى ونجاساتهم، فإن صلى في مكان طاهر منها صحت صلاته؛ ومنه الحديث: لا تجعلوا بيوتكم مقابر أي لا تجعلوها لكم كالقبور لا تصلون فيها لأن العبد إِذا مات وصار في قبره لم يُصَلّ، ويشهد له قوله فيه: اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها قبوراً ، وقيل: معناه لا تجعلوها كالمقابر التي لا تجوز الصلاة فيها، قال : والأول الوجه . وقَبَرَه يَقْبِره ويَقْبُره: دفنه. وأَقْبره : جعل له قبراً. وأَقْبَرَ إِذا أَمر إِنساناً بحفر قبر. قال أبو عبيدة: قالت بنو تميم للحجاج وكان قتل صالح بن عبد الرحمن: أَقْبِرْنا صالحاً أَي ائذن لنا في أَن نَقْبره، فقال لهم: دونكموه . الفراء في قوله تعالى: ثم أَماته فأَقبره ، أَي جعله مقبوراً ممن يُقْبَرُ ولم يجعله ممن يُلْقَى للطير والسباع ولا ممن يُلْقَى في النواويس ، كان القبر مما أُكرم به المسلم، وفي الصحاح: مما أُكرم به بنو آدم، ولم يقل فقَبَره لأن القابر هو الدافن بيده، والمُقْبِرُ هو الله لأنه صيره ذا قَبْر، وليس فعله كفعل الآدمي. والإقبار: أَن ◌ُهَيّءَ له قبراً أَو يُنْزِلَهُ مَنْزِلِه. وفي الحديث عن ابن عباس ، رضي الله عنهما ، أن الدجال ◌ُوُلِدَ مقبوراً، قال أبو العباس: معنى قوله ولد مقبوراً أَن أُمه وضعته وعليه جلدة مُصْمَتة ليس فيها شْق ولا نَقْبٌ، فقالت قابلته: هذه سِلِْغة وليس ولداً، فقالت أُمه : بل فيها ولد وهو مقبور فيها ، فشقوا عنه فاستهلَ. وأَقْبره: جعل له قبراً يُوارَى فيه ويدفن فيه. وأَقبرته: أَمرت بأَن يُقْبَر. وأَقْبَر القومَ قتيلَهم: أَعطاهم إياه يَقْبُرونه. وأَرض قَبُور: غامضة. ونخلة قَبُور : سريعة الحمل ، وقيل: هي التي يكون حملها في سَعَفها ، ومثلها كبوس. والقِيْرُ: موضع مُتَأَكَّل في عُود الطيب. والقِيرَّى: العظيم الأنف، وقيل: هو الأنف نفسه . يقال : جاء فلان رامِعاً قِيِرّاه ورامِعاً أَنفه إِذا جاء ◌ُغْضَباً، ومثله : جاء نافعاً قِيرَّه ووارماً خَوْرَمَتُه؛ وأَنشد : لما أَقانا رامِعاً قِيِرَّه ، لا يَعْرِفُ الحقَّ وليس ◌َهْواه ابن الأعرابي: القُبَيْرَةُ تصغير القِرَّة، وهي رأس القَنْفاء. قال: والقِيِرَّة أيضاً طَرَفُ الأنف، تصغير. "قبيرة. والقُبَرُ: عنب أَبيض فيه ◌ُطُولٌ وعناقيده متوسط ويُزَبَّب . والقُبَّرُ والقُبَّرَةِ والقُنْبَرُ والقُنْبَرة والقُنْبَراء طائر يشبه الحُمَّرة . الجوهري: القُبَّرة واحدة القُبَّر. وهو ضرب من الطير؛ قال طَرَفَة وكان يصطاد هذ الطير في صباه : يا لكٍ من قَبَّرَةٍ بِمَعْمَرِ، فبيضي واصْفِرِي ، خَلا لك الجَوّ ونَقْرِي مَا شِئْتِ أَن ◌ُتَنَقْرِي ، قد ذهبَ الصَّادُ عنكِ فابْشِيرِي ، لا بُدّ من أَخذِكِ يوماً فَاضْرِي ٦٩ قبر قال ابن بري : يا لك من قَبْرَةٍ بمعمر لِكُلَيْبٍ بن ربيعة التغلي وليس لطَرَفَة كما ذكر، وذلك أَن كليب بن ربيعة خرج يوماً في حيياه فإذا هو بقُبَّرَةٍ على بيضها، والأكثر في الرواية بحُمَّرَةٍ على بيضها، فلما نظرت إليه صَرْصَرَتْ وَخَفْقَتْ بجناحيها ، فقال لها: أَمِنَ رَوْعُك، أَنت وبيضك في ذمتي ! ثم دخلت ناقة البَسُوس إلى الحِمَى فكسرت البيض فرماها كليب في ضَرْعها . والبَسُوس : امرأة، وهي خالة جَسَّس بن مُرّةّ الشيباني، فوثب حساس على كُلَيْب فقتله ، فهاجت حرب بكر وتَغْلِب ابني وائل بسببها أربعين سنة . والقُنْبَراءُ : لغة فيها، والجمع القَنَابر مثل العُنْصَلاء والعَناصل ، قال: والعامة تقول القُنْبُرَةُ، وقد جاء ذلك في الرجز، أنشده أبو عبيدة : جاء الشّتاءُ وَاجْتْأَلَّ الْقُنْبُرُ، وجَعَلَتْ عينُ الْحَرُورِ تَسْكُرُ أَي يسكن حرها وتخبو . والقُبَّارُ : قوم يتجمعون لَجَرّ ما في الشّبَاكِ من الصيد؛ ثُمانية؛ قال العجاج: كأَنَّمَا تَجَمَّعُوا قَبَّارَا تر : القُبْتُرُ والقُباتِرُ : الصغير القصير . ثر: رجل قَبْتَر وقُبائِرٌ : خسيس خامل . شعر : الليث : القُبْشُور المرأة التي لا تحيض . طر : القُبْطُرِيُّ: ثياب كَتَّانٍ بيضٌ، وفي التهذيب: ثياب بيض ؛ وأنشد: كأَن لَوْنَ القِهْزِ في خُصورِما، والقُبْطُرِيّ البيض في تَأْزِيرِها الجوهري : القُبْطُرِيَّةُ، بالضم ، ضرب من الثياب؛ قال ابن الرِّقاع : كأَن زرورَ القُبْطُرِيَّةِ مُلَّقَتْ بَنَادِكُهَا مِنْهِ بِذْعٍ مُقَوَّمٍ قبعو : رأيت في نسختين من الأزهري: رجل قَبْعَرِيّ شديد على الأَهْل بخيل ميّ الخلق ؛ قال : وقد جاء فيه حديث مرفوع لم يذكره ؛ والذي رأيته في غريب الحديث والأثر لابن الأثير رجل قَعْبَرِيّ ، بتقديم العين على الباء ، والله أعلم . قبعثر: القَبَعْثَرَى: الجمل العظيم، والأُنثى قَبَعْتَراة". والقَبَعْتَرَى أَيضاً: الفصيل المهزول ؛ قال بعض النحويين: أَلْف قَبَعْتَرَى قسم ثالث من الألفات الزوائد في آخر الكَلِيم لا للتأنيث ولا للإِلحاق . قال الليث: وسألت أبا الدُّقَيْش عن تصغيره فقال : "قَبَيْعِتٌ؛ ذهب إلى الترخيم. ورجل قَبَعْتَرَى وناقة فَبَعْثَراةٌ، وهي الشديدة . الجوهري : القَبَعْثَرُ العظيم الخلق . قال المبرد: القَبَعْتَرى العظيم الشديد ، والألف ليست للتأنيث وإنما زيدَتْ لتُلْحِقَ بناتِ الخمسةِ ببنات السنة، لأنك تقول قَبَعْثَرَاةٌ، فلو كانت الألف للتأنيث لما لحقه تأنيث آخرَ، فهذا وما أَشْبه لا ينصرف في المعرفة وينصرف في النكرة، والجمع قَبَاعِتُ، لأَن ما زاد على أربعة أَحرف لا يبنى منه الجمع ولا التصغير حتى يُرَدَّ إِلى الرباعي إلا أن يكون الحرف الرابع منه أحد حروف المدّ واللين نحو أُسْطُوَانة وحانوت. وفي حديث المفقود : فجاءني طائر كأنه جمل قَبَعْثَرَى فحملني على خافيةٍ من خَوَافِيهِ ؛ القَبَعْثَر ◌َى: الضخم العظيم. فتر: القَشْرُ والتَّفْتِيرُ: الرُّمْقَةُ من العيش. قَتَرَ يَقْتِرُ وبَقْتُرِ قَتْراً وقُتوراً، فهو قاتِرٌ وقَتُور وأَقْتَرُ، وأَقْتَرَ الرجل : افتقر ؛ قال : ٧٠ قتر فتر لمَ مَسْجِدا الله: المَزورانِ، والحصى لَكمْ قِيْصُهُ من بين أَثْرَى وَأَقْتَرًا يريد من بين مَنْ أَثْرَى وأَقْتَر ؛ وقال آخر : ولم أُقْتِرْ لَدُنْ أَني غلامُ وقَشَر وأَقْتَرَ ، كلاهما: كَقَتَر. وفي التنزيل العزيز: والذين إذا أنفقوا لم يُسْرِفوا ولم يُقْتِرُوا، ولم يَقتُرُوا؛ قال الفراء : لم يُقَتِّروا عما يجب عليهم من النفقة . يقال: فَتَرَ وأَقْتَر وقَتْر بمعنى واحد. وَفَتَرَ على عياله يَقْتُرُ ويَقْتِرُ قَتْراً وقُتُوراً أَي ضيق عليهم في النفقة. وكذلك التَّقْتيرُ والإقْتارُ ثلاث لغات. الليث: القَتْرُ الرُّمْقَةُ في النفقة. يقال: فلان لا ينفق على عياله إلا رُمْقَةَ أَي ما يمِبِك إِلا الرَّمَقَ. ويقال: إِنه لَقَتُور مُقَتْرٌ. وأَقْتر الرجلُ إِذا أَقَلَّ ، فهو مُقْتِرٌ ، وقُتِرَ فهو مَقْتُور عليه، والمُقْتَرُ : عقيب المُكْثِرِ . وفي الحديث: بسُقْمٍ في بدنه وإِقْتارٍ في رزقه؛ الإِقْتارُ: التضييق على الإنسان في الرزق . ويقال: أَقْتَر الله رزقه أَي ضَيَّقَه وقلله . وفي الحديث: "مُوسَّع عليه في الدنيا ومَفْتُور عليه في الآخرة . وفي الحديث: فَأَقْتَرِ أَبواه حتى جلسًا مع الأَوْفاضِ أَي افتقرا حتى جلسا مع الفقراء . والقَشْرِ : ضِيقُ العيش، وكذلك الإِقْتار، وأَقْتَر: قلَّ ماله وله بقية مع ذلك . والقَتَرُ: جمع الفَتّرةِ ، وهي الغَبَرة؛ ومنه قوله تعالى: وجوه يومئذ عليها غَبَرَةٌ تَرْهَقُها قَتَرَةٌ؛ عن أبي عبيدة، وأَنشد للفرزدق : مُتَوَّجِ برِداء المُلْكِ يَتْبَعُه مَوْجٌ، تَرى فوقَه الرَّابِاتِ والقَتّر! التهذيب : القَتّرةُ غَبَرَة يعلوها سواد كالدخان ، والفُتارُ ربح القِدْرِ ، وقد يكون من الشّواء والعظم المُحْرَقِ وريح اللحم المشويّ. ولحمٌ فاترٌ إِذا كان / له كُتار لدَسَمه، وربما جعلت العرب الشحم والدسمـ قُتاراً ؛ ومنه قول الفرزدق : إِليكَ تَعَرَّفْنَا الذُّرَى بِحَالِنا ، وكلّ قُتارٍ في سُلامَى وفي صُلْبٍ وفي حديث جابر، رضي الله عنه: لا تُؤْذِ جارٌّ بقُتار قِدْرك ؛ هو ريح القِدْر والشّواء ونحوهما وقَتِرَ اللحمُ وقَتَرَ بَقْتِرُ، بالكسر، ويَقْتُم وقَتَّرَ : سطعت ريح قُتَارِهِ. وقَشْرَ للأسد: وضِـ له لحماً في الزُّبْيَةِ يجِد قُتَارَهُ. وَالقُتَارُ: ريبٍ العُودِ الذِي يُحِرْقٍ فَيُدَخْنُ به ؛ قال الأزهري هذا وجه صحيح وقد قاله غيره ، وقال الفراء : هـ آخر رائحة العُودِ إِذا بُخْرَ به؛ قاله في كتاب المصادر قال: والقُتَارُ عند العرب ريح الشّواءِ إِذا ضُهْبَ عِ الجَمْر ، وأَما رائحة العُود إذا أُلقي على النار فإِنه يقال له الفُتارُ، ولكن العرب وصفت استطاب المُجْدِ بين رائحةَ الشّواء أَنه عندهم لشدّة قَرَمِهِم إ أكله كرائحة العُودِ لِطِيبِهِ فِي أُنوفهم. والتَّقْتيرُ تهييج القُتارِ، والقُتارُ: ريح البَخُور ؛ قال طرفة حِينَ قَالَ القومُ فِي مَجْلِسِهِمْ : أَقْتَارٌ ذاك أَم رِيحُ قُطُرْ! والقُطْرُ: العُود الذي يُتَبََّخَّر به؛ ومنه قو الأعشى : وإذا ما الدخان ◌ُثْبَةَ بالآ ثُفرِ يوماً بِشَتْوَةٍ أَهْضامَا والأَهْضام : العودِ الذي يوقد ليُسْتَجْمَر به؟ : لبيد في مثله : ولا أَضِنُّ بِمَغْبُوطِ السَّنَامِ ، إِذا كان القُتَّرُ كما يُسْتَرْ وَحُ القُطُرُ ١ قوله (« وقتر اللحم الخ)» بابه فرح وضرب ونصر كما في القاموس ٧١ قتر قتر أَخْبِرَ أَنه يَجُود بإطعام اللحم في المَحْل إذا كان ريح قُتارِ اللحم عند القَرِمينَ كرائحة العود يُبَخْر به . وكِياءُ مُقَتَّر، وقَتَرَت النارُ: دَخْنَت، وأَقْتَرْتُها أَنا ؛ قال الشاعر : تَراها، الدَّهْرَ، مُقْتِرةٌ كِياءً ، ومِقْدَحَ صَفْحةٍ ، فيها نَقِيعُ! وأَقْتَرَت المرأَةُ، فهي مُقْترةٌ إِذا تبخرت بالعود . وفي الحديث: وقد خَلَفَتْهم قَتَّرةُ رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم ؛ القَتَّرةُ: غَبَرةُ الجيش، وخَلَفَتْهم أي جاءت بعدهم . وقَتَّر الصائدُ للوحش إذا دَخْن بأَوبار الإبل لثلا يجد الصيدُ رِيحَه فَيَهْرُبَ منه . والقُتْر والقُتُر : الناحية والجانب، لغة في القُطْر، وهي الأَفْتار والأَقْطار ، وجمع القُتْر والقُتُر قْتار، وقَتَّرهُ: صرعه على قُتْرة. وتَقَتْر فلانٌ في تهياً للقتال مثل تَقَطَّرَ. وتَقَتْر للأمر: تهيأَ له وغضب، وتَقَتْرَهُ واسْتَقْتَرَهُ : حاولَ خَتْلَه الاسْتِمكانَ به ؛ الأخيرة عن الفارسي، والتَّقَاثُر: تْخاقل ؛ عنه أيضاً ، وقد تَقَتْر فلان عنا وتَقَطَر ذا تَنَحَّى ؛ قال الفرزدق : وكُنَّا بهِ مُسْتَأْنِسين، كأَنْهُ أَخٌ أَو خَلِيطٌ عن خليطٍ تَقَتْرَا القَتِرُ : المتكبر ؛ عن ثعلب ، وأَنشد : نحن أَجَزْنا كلَّ دَيَالٍ قَتِرْ في الحَجْ، من قَبْلِ دَآدِي الْمُؤْتَمِرِ فَتَرَ ما بين الأمرين وقَتْره: قَدّره. الليث: ـَقَتِيرُ أَن تدني متاعك بعضه من بعض أَو بعضَ قوله (( ومقدح صفحة). كذا بالاصل بتقديم الغاء على الحاء ولعله محرف عن صفحة الاناء المعروف . رِكابك إلى بعض، تقول : قَتْر بينها أَي قارب . والقُتْرةُ: صُنْبور القناة، وقيل هو الخَرْق الذي يدخل منه الماء الحائط . والقُتْرةُ: ناموس الصائد ، وقد اقتتر فيها . أبو عبيدة : القُتْرةُ البئر يحتفرها الصائد يَكْمُن فيها، وجمعها قُتَر، والقُتْرةُ: كُثْبَةٌ من بعر أَو حصّى تكون قُتَراً قُتَراً . قال الأزهري: أَخاف أن يكون تصحيفاً وصوابه القُمزة، والجمع القُمَزُ، والكُتْبة من الحصى وغيره . وفَتَرَ الشيءَ: ضمَّ بعضه إلى بعض. والقاترُ من الرحال والسروج : الجَيْدُ الوقوعِ على ظهر البعير ، وقيل : اللطيف منها ، وقيل : هو الذي لا يَسْتَقْدمُ ولا يَسْتَأْخِرُ، وقال أبو زيد: هو أصغر السروج. ورحْل قاتِر ◌ٌ أَي قَلِقٌِ لا يَعْقِرُ ظهرَ البعير. والقَتِيرُ : الشَّيْبُ ، وقيل: هو أَوّل ما يظهر منه. وفي الحديث : أَن رجلًا سأله عن امرأة أَراد نكاحها قال : وبِقَدْرٍ أَيّ النساء هِي ؟ قال : قد رَأَتٍ القَتِيرَ، قال: دَعْها؛ القَتِيرُ: المَشيب، وأَصلُ القَتِير رؤوسُ مسامیر حَلَقِ الدروع تلوح فيها ، ◌ُشتّه بها الشيب إِذا نَقَبَ في سواد الشعر. الجوهري: والقَنِيرُ رؤوس المسامير في الدرع ؛ قال الزّقيانُ : جَوارناً تَرَى لها فَنِيرًا. وقول ساعدة بن جوية : قَبْرٌ لباسُهُمُ القَتِيرُ مُؤَلِّب القَتِيرُ: مسامير الدرع، وأَراد به ههنا الدرع نفسها . وفي حديث أبي أمامة ، رضي الله تعالى عنه : من اطَّلَعَ مِن قُتْرَةٍ فَفُقِشَتْ عينه فهي هَذَرٌ؛ الفترة، بالضم : الكُوّة النافذة وعين التَّنُّور وحلقة الدرع وبيت الصائد، والمراد الأول . وجَوْبٌ قاتِرٌ أَي ثُرْس حسن التقدير؛ ومنه قول ٧٢ قتر قحو أَبي دَهْبَلِ الجُمَّحي: دِرْعِي دِلاصٌ ◌َسْكُّهَا مَسُكُّ عَجَبْ ، وجَوْبُها القائِرُ من ◌َيْرِ الْيَكَبْ والقِتْرُ والقِتْرةُ: نِصال الأَهْداف ، وقيل : هو تَصْل كالزُّجّ حديدُ الطرف قصير نحو من قدر الأصبع، وهو أيضاً القصب الذي ترمى به الأهداف، وقيل : القِشْرةُ واحد والقِتْرُ جمع، فهو على هذا من باب سِدْرة وسِدْرٍ ؛ قال أبو ذؤيب يصف النخل: - إِذا ◌َضَتْ فيه تَصَعَّدَ نَفْرُها، كِتْرِ الغِلاء مُسْتَدِرٌ صِيَابُها الجوهري : والقِتْرُ ، بالكسر ، ضرب من التّصال نحو مِن المَرْماة وهي سهم الهَدِف ، وقال الليث: هي الأقتار وهي سهام صغار ؛ يقال: أُغاليك إِلى عشر أَو أَقَلّ وذلك القِشْرُ بلغة هُذَيْل . يقال: كم فعلتم فِتْرَ كُمْ، وأنشد بيت أبي ذؤيب. ابن الكلبي: أَهْدى يَكْسُومُ ابن أَخِي الأَشْرَم النبي ، صلى الله عليه وسلم، سلاحاً فيه سَهْمُ لَعِبٍ قد رُكْبَتْ مِعْبَلَةٌ فِي رُعَظِهِ فَقَوَّمٍ فُوقَهُ وقال: هو مستحكم الرَّصافِ، وسماه قِتْرَ الغِلاء . وروى حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس : أَن أَبا طلحة كان يَرْمي والنبي ، صلى الله عليه وسلم ، يُقَتْر بين يديه وكان رامياً ، فكان أبو طلحة ، رضي الله تعالى عنه ، يَشُور نَفْسَه ويقول له إذا رَفَع ◌َشْخْصِه: تخري دون تحْرِك يا رسول الله؛ يقتر بين يديه ، قال ابن الأثير: يُقَتْر بين يديه أَي يُسَوّي له النصالَ ويَجْمع له السهامَ، من التَّقْتِير ، وهو المقاربة بين الشيئين وإِدناء أحدهما من الآخر، قال: ويجوز أن يكون من القِشْر ، وهو نَصْل الأهداف، وقيل: القِتْرُ سهم صغير، والغِلَاءُ مصدر غَالَى بالسهم إذا رماه غَلْوةً؛ وقَالِ أَبو حنيفة: القِتْر من السهام مثل القُطْب، واحدته قِتْرةٌ؛ والقِتْرَة والسِّرْوَةُ واحد . وابن فِتْرَةَ: ضرب من الحيات خبيث إلى الصغر ما هو لا يسلم من لدغها، مشتق من ذلك، وقيل: هو بكر الأَفْعى ، وهو نجو من الشّبْرِ يَنْزو ثم يقع ؛ شمر : ابن فِتْرَةَ حية صغيرة تنطوي ثم تَنْزو في الرأس ، والجمع بنات قِبْرةَ؛ وقال ابن شميل: هو أُغَيْبِرٌ اللون صغير أَرْقَطُ ينطوي ثم يَنْقُز ذراعاً أَو نحوها، وهو لا ◌ُجْرَى؛ يقال: هذا ابنُ قِتْرَة؛ وأَنشد: له منزلٌ أَنْفُ ابنِ فِتْرَةَ يَقْتَرِي به السَّمَّ، لم يَطْعَمْ نقاخاً ولا بَرْدًا وقِتْرَةُ معرفة لا ينصرف، وأَبو قِتْرة : كنية إبليس . وفي الحديث: تعوّدُوا بالله من قِتْرةً وما وَلَد؛ هو بكسر القاف وسكون التاء، اسم إبليس. قثر : ابن الأعرابي : القَشَرةُ قماش البيت ، وتصغيرها قَيْرة؛ واقْتَشَرْتُ الشيءَ !.. قحر: القَحْر: المُسِنُّ وفيه بقية وجَلَدٌ، وقيل: إِذا ارتفع فوق المُسِنِ وهَرِيمَ، فهو فَحْرٌ وإِنْقَجْرٌ فهو ثانٍ لإِنْفَحْلِ الذي قد نفى سيبويه أن يكون له نظيرٌ، وكذلك جمل قَحْر، والجمع أَفْحُرُ وقُحُورٌ، وإِنْقَجْرٌ كَفَحْرٍ، والأُنثى بالهاءِ، والاسم القَحارةُ والقُحُورةُ. أَبو عمرو : شيخ "فَحْرٌ وَقَهْب ◌ٌ إِذا أَسِنّ وكَبِرَ، وإذا ارتفع الجمل عن العَوْد فهو قَحْر، والأُنثَى قَحْرة في أستاذ الإِبل؛ وقال غيره: هو 'قحارِيَةٌ. ان سيده القُحاوِيّةُ من الإِبل كالفَجْرِ ، وقيل : القُحارِيّة منها العَظيم الخَلْق، وقال بعضهم: لا يقال ١ قوله («واقتثرت الشيء» عبارة المجد واقتثرت الشيء أخذئه قماش لبيتي ، والتقثر التردد والجزع . ٧٣ قحر قدر الرجل إِلَّ قحْرٌ ؛ فأَما قول رؤبة : ◌َهْوِي رُؤُوسُ القاهِراتِ القُحَرِ، إِذا هَوَتْ بين التُّهَى والحَنْجَرِ فعلى التشنيع ولا فِعْلَ له . قال الجوهري: القَحْرُ الشيخ الكبير الهَرِيمُ والبعير المُسِنُّ، ويقال للأنثى ابٌ وشارِفٌ، ولا يقال قَحْرَةٌ، وبعضهم يقوله . وفي حديث أُمّ زَرْعٍ: رَوْجِي لَحْمُ جَمَلَ فَحْر؛ الفَحْرُ: البعير الحَرِيمُ القليل اللحم، أرادت أن زوجها هزيل قليل المال . فحثر: الأَزهري : "فَحْثَرْتُ الشيءَ من يدي إِذا رَدَدْته. فخر: القَخْرُ : الضرب بالشيء اليابس على اليابس ؟ فَخَرَه يَفْخَرُهُ قَخْراً. قدر : القَدِيرُ والقادِرُ : من صفات الله عز وجل يكونان من القُدْرَة ويكونان من التقدير . وقوله تعالى : إِن الله على كل شيء قدير ؛ من القُدْرة ، فالله عز وجل على كل شيء قدير، والله سبحانه مُقَدّرُ كُلِّ شيء وقاضيه ، ابن الأثير : في أسماء الله تعالى القادِرُ والمُقْتَدِرُ والقَدِيرُ ، فالقادر اسم فاعل من قَدَرَ يَقْدُرِ، والقَدِيرِ فعيل منه، وهو المبالغة ، والمقتدر مُفْتَعِلٌ من اقْتَدَرَ ، وهو أَبلغ . التهذيب : الليث: القَدَرُ القَضاء المُوَفَّقُ. يقال: "قدَّرَ الإِله كذا تقديراً، وإِذا وافق الشيءُ الشيءَ قلت : جاءه قدَرُهُ . ابن سيده: القَدْرُ والقَدَرُ القضاء والحُكْم ، وهو ما يُقَدّره الله عز وجل من القضاء ويحكم به من الأمور. قال الله عز وجل: إنا أنزلناه في ليلة القَدْر ؛ أي الحُكمِ ، كما قال تعالى: فيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمر حكيم ؛ وأَنِشد الأخفش لهُدْبَة بنٍ خُشْرَ مِ۔ أَلا يا لَقَوْفي النوائبِ والقَدْرِ ! وللأمْرِ يأتي المَرْءَ من حيث لا يَدْري! وللأَرْضِ كم من صالح قد تَوَدَّأَتْ عليه، قَوَارَتْهُ بِلَمَّاعَةٍ فَفْرٍ فلا ◌َذَا جَلَالٍ عِبْنَهُ لَجَلالِهِ ، ولا ذا ضياعٍ هُنَّ يَتْرُكْنَ الفَقْرِ تودّأَت عليه أي استوت عليه. واللماعة : الأرض التي يَلْمع فيها السَّرابُ. وقوله: فلا ذا جَلال انتصب ذا بإضمار فعل يفسره ما بعده أي فلا هِبْنَ ذا جَلال، وقوله : ولا ذا ضياع منصوب بقوله يتركن . والضَّيَّاعُ، بفتح الضاد: الضَّيْعَةُ، والمعنى أَن المنايا لا تَغْفُلُ عن أَحد، غنيّاً كان أو فقيراً، جَليلَ القَدْر كان أَو وضيعاً. وقوله تعالى: ليلةُ القدر خير من ألف شهر ؛ أَي أَلف شهر ليس فيها ليلة القدر ؟ وقال الفرزدق : وما ◌َصَبَّ رِجْلي في حديدٍ مُجاشِعٍ، مَعَ القَدْرِ، إِلا حاجةٌ لي أُرِيدُها والقَدَرُ: كالقَدْرِ، وجَمْعُهما جميعاً أَقْدار . وقال اللحياني : القَدَرُ الاسم، والقَدْرُ المصدر؛ وأَنشد : كُلُّ شيء حتى أَخِيكَ مَتَاعُ ، وبِقَدْرٍ تَفَرُّقٌ وَاجْتِمِاعُ وأَنشد في المفتوح : قدرٌ أَحَلْكَ ذا النخيل، وقد أَرى، وأَبيكَ ، ما لَكَ ، ذُو النَّخيلِ بدارٍ قال ابن سيده: هكذا أَنشده بالفتح والوزن يقبل الحركة والسكون. وفي الحديث ذكر ليلة القدر، وهي الليلة التي ◌ُقَدَّر فيها الأَرزاقُ وتُقْضى. ٧٤ قدر قدر والقَدَرِيَّةُ: قومٍ يَجْحَدُون القَدَرَ، مُوَلَّدةٌ . التهذيب : والقَدَرِيَّة قوم ينسبون إلى التكذيب بما قدَّرَ اللهُ من الأشياء، وقال بعض متكلمهم: لا يلزمنا هذا اللَّقَبُ لأَنا ننفي القَدَرَ عن الله عز وجل ومن أَثبته فهو أولى به ، قال : وهذا تمويه منهم لأنهم يثبتون القَدَرَ لأنفسهم ولذلك سموا ؛ وقول أَهل السنَّة إِن علم الله سبق في البشر فَعَلِم كَفْرَ مَن كَفَر منهم كما عَلِيمٍ إيمان مَن آمن، فأَثبت علمه السابق في الخلق وكتبه ، وكلّ ميسر لما خلق له وكتب عليه . قال أبو منصور : وتقدير الله الخلق تبسيره كلاً منهم لما علم أنهم صائرون إليه من السعادة والشقاء ، وذلك أنه علم منهم قبل خلقه إياهم ، فكتب علمه الأزليّ السابق فيهم وقَدَّرَه تقديراً؛ وقَدَرَ الله عليه ذلك يَقْدُرُهُ ويَقْدِرُهُ قَدْراً وَقَدَراً، وقَدَّره عليه وله ؛ وقوله : من أَيّ يَوْمَيَّ من الموتِ أَفِرّ: أَيّومَ لم يُقْدَرَ أَمْ يومَ قدِرْ؟ فإنه أراد النون الخفيفة ثم حذفها ضرورة فبقيت الراء مفتوحة كأنه أَراد : يُقْدَرَنْ، وأَنكر بعضهم هذا فقال: هذه النون لا تحذف إلا ليكون ما بعدها ولا مكون ههنا بعدها ؛ قال ابن جني : والذي أراه أَنا في هذا وما علمت أن أحداً من أَصحابنا ولا غيرهم ذكره، ويشبه أن يكونوا لم يذكروه للُطْفِه، هو أن يكون أَضله أَيوم لم يُقْدَرْ أَم بسكون الراء للجزم ، ثم إنها جاوَرَتِ الهمزةَ المفتوحة وهي ساكنة ، وقد أجرت العرب الحرف الساكن إذا جاور الحرف المتحرّك مجرى المتحرك، وذلك قولهم فيا حكاه سيبويه من قول بعض العرب: الكماةُ والمرأة، يريدون الكَمْأَةَ والمَرْأَةَ ولكن الميم والراء لما كانتا ساكنتين ، والهمزتان بعدهما مفتوحتان ، صارت الفتحتان اللتان في الهمزتين كأنهما في الراء والميم، وصارت الميم والراء كأنهما مفتوحتان، وصارت الهمزتان لما قدّرت حركاتهما في غيرهما كأنهما ساكنتان، فصار التقدير فيهما مَرَّةٌ وكَمَأة، ثم خففتا فأبدلت الهمزتان ألفين لسكونهما وانفتاح منا قبلهما، فقالوا: "مَرَاةٌ وكَمَاةٌ، كما قالوا في رأس وفأْسٍ لما خففتًا: راس وفاس، وعلى هذا حمل أبو على قول عبد يَغُونَ : ونَضْحَكُ مِنْي ◌َسْخَةٌ عَبْشَمِيَّةٌ، كَأَنْ لمِ تَرَا قَبْلِي أَسيراً بِمَانِيا قال: جاء به على أن تقديره مخففاً كأن لم تَرْأَ ، ثم إِن الراء الساكنة لما جاورت الهمزة والهمزة متحرّ كة صارت الحركة كأنها في التقدير قبل الهمزة واللفظُ بها لم تَرَأْ ، ثم أَبدل الهمزة ألفاً لسكونها وانفتاح ما قبلها فصارت ترا ، فالألف على هذا التقدير بدل من الهمزة التي هي عين الفعل ، واللام محذوفة للجزم على مذهب التحقيق، وقَوْلٍ من قال: رَأَى يَرْأَى، وقد قيلَ : إِن قوله ترا ، على التخفيف السائغ، إلا أنه أثبت الألف في موضع الجزم تشبيهاً بالياء في قول الآخر. أَلم يأتيك، والأنباءُ تَنْمِي، بما لاقَتْ كَبُونُ بني زيادٍ؟ ورواه بعضهم ألم يأتك على ظاهر الجزم؛ وأنشده أو العباس عن أبي عثمان عن الأصمعي: أَلا هَلَ آتَاكَ والأنباءُ تَنْسِي وقوله تعالى: إِلا امرأته قدَّرْنا أنها لمن الغابرين ؟ قا الزجاج : المعنى علمنا أنها لمن الغابرين ، وقيل: دَبَّر أنها لمن الغابرين أي الباقين في العذاب. ويقال اسْتَقْدِرِ اللهَ خيراً، واسْتَقْدَرَ الهَ خَيْراً سأَلِهِ أَ ٧٥ قدر قدر يَقْدُرَ له به ؛ قال . فاسْتَقْدر اللهَ خيراً وارضَيَنّ به، فَبَيْنَمَا العُسْرُ إِذ دارتْ مَيَاسِيرُ وفي حديث الاستخارة : اللهم إني أَسْتَقْدِ رُكَ بِقُدْرَتك أَي أَطلب منك أن تجعل لي عليه ◌ُقَدْرَةً. وقَدَرَ الرزقَ يَقْدُ رُهُ: قَسَمِه. والقَدْرُ والقُدْرَة١ُ والمِقْدَارُ: القُوَّةُ؛ وقَدَرَ عليه بَقْدِرُ ويَقْدُرُ وقَدِرَ، بالكسر، 'قُدْرَةَ وقَدارَةً وَقُدُورَةً وقُدُوراً وقِدْراناً وقِداراً ؛ هذه عن اللحياني ، وفي التهذيب : قَدَراناً، واقْتَدَرَ وهو قادِرٌ وَقَدِيرٌ وأَقْدَرَه اللهُ عليه، والاسم من كل ذلك المَقْدَرَة والمَقْدُرَة والمَقْدِرَةُ. ويقال: ما لي عليكِ مَقْدُرَة ومَقْدَرَةٍ ومَقْدِرَةَ أَي ◌ُقَدْرَة . وفي حديث عثمان، رضي الله عنه: إِنَّ الذّكاة في الخَلْقِ واللَبَّة لمن "قَدَرَ" أَي لمن أَمكنه الذَبْحُ فيهما، فأَما النَّادِهُ والمُتَرَدِّي فَأَيْنَ اتَّفَقَ من جسمهما ؛ ومنه قولهم: المَقْدُرَةُ تَذْهِبُ الْخَفِيظَةَ. والاقتدارُ على الشيء: القُدْرَة عليه، والقُدْرَةُ مصدر قولك قَدَرَ على الشيء ◌ُقَدْرَة أَي مَلَكه، فهو قادرٌ وقَدِيرٌ. واقْتَدَرَ الشيءَ: جعله قدْراً. وقوله : عند مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ؛ أي قادِرٍ . والقَدْرُ : الغِنى واليسارُ، وهو من ذلك لأَنه كُلَّ قُوَّة". وبنو قَدْراء: المَياسيرُ. ورجل ذو ◌ُقَدْرَةٍ أَي ذو يَسارٍ . ورجل ذو مَقْدُرَة أَي ذو يسار أيضاً ؛ ١ قوله (( والقدر والقدرة الخ)) عبارة القاموس: والقدر الغنى واليسار والقوة كالقدرة والمقدرة مثلثة الدال والمقدار والقدارة والقدورة والقدور بضمهما والقدران بالكسر والقدار ويكسر والاقتدار والفعل كضرب ونصر وفرح . ٢ قوله « لمن قدر)) أي لمن كانت الذبيحة في يده فقدر على إيقاع الذكاة بهذين الموضعين، فاما اذا ندث البهيمة فحكمها حكم الصيد في أن مذبحه الموضع الذي أصاب السهم او السيف ، كذا بهامش النهاية . وأَما من القَضاء والقَدَرِ فالْمَقْدَرَةُ، بالفتح ، لا غير؛ قال الهُدَليّ: وما يَبْقَى على الأيّامِ شيءٌ ، فيا عَجَبَاً لِمَقْدَرَةِ الكتابِ ! وقدْرُ كل شيء ومِقْدارُه: مِقْياسُه. وَقَدَرَ الشيءَ بالشيء يَقْدُرُهُ قَدْراً وَقَدَّرَه: قاسَه. وقادَرْتُ الرجل مُقادَرَةً إِذا قايسته وفعلت مثل فعله . التهذيب : والتقدير على وجوه من المعاني : أحدها الترؤية والتفكير في تسوية أمر وتهيئته ، والثاني تقديره بعلامات يقطعه عليها، والثالث أَن تَنْوِيَ أَمراً بِعَقْدِك تقول: قَدَّرْتُ أَمر كذا وكذا أَيِ نويتُهُ وعَقَدْتُ عليه. ويقال: قَدَرْتُ لِأَمْرِ كذا أَقْدِرُ له وأَقْدُرُ قَدْراً إذا نظرت فيه ودَبَّرْتَه وقايسته ؛ ومنه قول عائشة ، رضوان الله عليها : فاقْدُرُوا قَدْرَ الجاريةِ الحديثة السّنّ المستهيئة للنظير أَي قدِّرُوا وقايوا وانظروه وافكِرُوا فيه. شمر: يقال: قَدَرْتُ أَي هيأت وقَدَرْتُ أَي أَطَقْتُ وقَدَرْتُ أَيَ مَلَكْتُ وقَدَرْتُ أَي وَقَّتُ ؛ قال لبيد : فَقَدَرْتُ الرِرِدِ الْمُغَلْسَ غُدْوَةً ، فَوَرَدْتُ قَبْلِ تَبَيُّنِ الأَلْوانِ وقال الأعشى : . فَاقْدُرْ بِذَرْعِكَ بينَنا ، إِن كنتَ بَوَّأْتَ القَدارَةْ بَوَأْتَ: هَيَأْتَ. قال أبو عبيدة: اقْدُر بذَرْعِك بيننا أَي أَبْصِرْ واعْرِفِْ قَدْرَك. وقوله عز وجل: ثم جئتَ على قَدَرٍ يا موسى ؛ قيل في التفسير : على مَوْغدٍ ، وقيل : على قَدَرٍ من تكليمي إياك ؛ هذا عن الزجاج . وقَدَرَ الشيءَ: دَنا له ؛ قال لبيد : ٧٦ قدر قدر قلتُ : هَجَّدْنا، فقد طال السُّرَى ، وقَدَرْنَا إِنْ خَفِى الليل غَفَلْ وقَدَرِ القومُ أَمرهم يَقْدُرُونَه قَدْراً : كَبْروه . وقَدَرْتُ عِليه الثوبَ قدراً فَانْقَدَرَ أَي جاء على المقدار . ويقال: بين أَرضك وأَرضِ فلان ليلة قادرة إِذا كانت لينة السير مثل قاصدةٍ ورافِهةٍ؛ عن يعقوب. وقَدَرَ عليه الشيءَ يَقْدِرُهُ ويَقْدُرهِ قَدْراً وقَدَراً وَقَدَّرَه: ضَيَّقه ؛ عن اللحياني . وفي التنزيل العزيز: على المُوسِعِ قَدَرُهُ وعلى المُقْتِرِ قَدَرُهُ ؛ قال الفراء: قرىءٍ قَدَرُهُ وَقَدْرُه ، قال : ولو نصب كان صواباً على تكرر الفعل في النية ، أَي ليُعْطِ المُوسِعُ قَدْرَه والمُقْتِرُ قَدْرَه؛ وقال الأخفش :. على الموسع قدره أي طاقته ؛ قال الأزهري: وأخبرني المنذري عن أَبي العباس في قوله على المُفْتِرِ قَدَرُه وقَدْرُه، قال: التثقيل أَعلى اللغتين وأكثر، ولذلك اختير ؛ قال : واختار الأخفش التسكين ، قال: وإنما اخترنا التثقيل لأنه اسم، وقال الكسائي: يقرأ بالتخفيف والتثقيل وكلِّ صواب، وقال: قَدَرَ وهو يَقْدِر مَقْدِرة ومَقْدُرة ومَقْدَرَةَ وقِدْراناً وقَدَاراً وقُدْرَةً ، قال : كل هذا سمعناه من العرب ، قال: ويَقْدُر لغة أُخرى لقوم يضمون الدال فيها ، قال : وأَمَا قَدَرْتُ الشيء فأَنا أَقْدِرُه، خفيف، فلم أَسمعه إِلا مكسوراً، قال: وقوله: وما قَدَروا اللهَ حَقٍّ قَدْرِهِ؛ خفيفٌ ولو ثُقْلَ كان صواباً، وقوله: إِنَّا كلَّ شيء خلقناه بِقَدَرٍ، مُتَقَّلٌ، وقوله: فسالتْ أَوديةٌ بقدَرَها؛ مُتَقَّلٌ ولو خفف كان صواباً؛ وأنشد بيت الفرزدق أيضاً : وما صَبَّ رِجْلِيٍ فِي حَدِيدٍ مُجاشِعٍ، مع القَدْرِ، إِلا حاجةٌ لي أُرِيدُها وقوله تعالى: فَظَنَّ أَنْ لن نَقْدِرَ عليه ؛ يفسر بالقُدرة ويفسر بالضيق، قال الفراء في قوله عز وجل: وذا النُّون إِذ ذهب ◌ُغاضِباً فظنَّ أَن لن نَقْدِرَ عليه ؛ قال الفراء : المعنى فظن أَن لن تَقْدِرَ عليه من العقوبة ما قَدَرْنا. وقال أبو الهيثم : روي أنه ذهب مغاضباً لقومه، وروي أنه ذهب مغاضباً لربه ؟ فأما من اعتقد أن يونس ، عليه السلام ، ظن أن لو يقدر الله عليه فهو كافر لأن من ظن ذلك غير مؤمن: ويونس ، عليه السلام ، رسول لا يجوز ذلك الظن عليه . فآل المعنى: فظن أَن لن نَقْدِرَ عليه العقوبة قال : ويحتمل أن يكون تفسيره : فظن أَنٍ لز نُضَيِّقَ عليه، من قوله تعالى: ومن قُدِرَ علي رزقُه؛ أَي ◌ُضُيِّقَ عليه، قال : وكذلك قوله: وأَ. إذا ما ابتلاه فَقَدَر عليه رزقَه ؛ معنى فَقَدَر عدٍ فَضَيَّقَ عليه، وقد ضيق الله على يونس، عليه السلام أَشْدَّ تَضَِّيقِ ضَيْقَه على مُعَذَّب في الدنيا لأنه سجـ في بطن حوت فصار مَكْظُوماً أُخِذَ فِي بَطْنِـ بكَظَمِهِ ؛ وقال الزجاج في قوله : فظن أَن ! تَقْدِرَ عليه؛ أَي لن تُقَدِّرَ عليه ما قَدَّرنا مـ كونه في بطن الحوت، قال: ونَقْدِرُ بمعنى تُقَدِّرُ قال : وقد جاء هذا في التفسير ؛ قال الأزهري وهذا الذي قاله أبو إسحق صحيح ، والمعنى ما قَدَّرِ الله عليه من التضييق في بطن الحوت ، ويجوز أ يكون المعنى لن تُضَيِّق عليه ؛ قال: وكل ذلك بناء في اللغة ، والله أعلم بما أراد .. فأَمَا أَن يكون قوله أ لن نَقْدِرَ عليه من القدرة فلا يجوز، لأَن من فـ هذا كفر ، والظن سك والشك في قدرة الله تَعا كفر، وقد عصم الله أنبياءه عن مثل ما ذهب إ هذا المُتَأَوِّلُ، ولا يَتَأَوَّلُ مثلَه إِلا الجاهـ بكلام العرب ولغاتها ؛ قال الأزهري ـممـ ٧٧ قدر قدر المُنْذِرِيّ يقول: أَفادني ابن اليَزيديّ عن أبي حاتم في قوله تعالى : فظن أَن لن تقدر عليه؛ أَي لن نضيق عليه ، قال : ولم يدر الأَخفش ما معنى نَقْدِر وذهب إلى موضع القدرة إلى معنى فظن أَن يَقُوتَنَا ولم يعلم كلام العرب حتى قال: إن بعض المفسرين قال أراد الاستفهام، أَفَظَنَّ أَن لن نَقْدِرَ عليه، ولو علم أَن معنى نَقْدِر نُضَيِّق لم يخبط هذا الخبط، قال : ولم يكن عالماً بكلام العرب ، وكان عالماً بقياس النحو ؛ قال: وقوله : من قُدِرَ عليه رِزْقُه؛ أَي ◌ُيْقَ عليه عِلْمُه ، وكذلك قوله : وأَما إذا ما ابتلاه فَقَدَرَ عِليهِ رِزْقَه؛ أَي ضيَّقَ . وأَما قوله تعالى : فَقَدَرْنا فنِعْمَ القادِرُون، فإِن الفراء قال: قرأَها عليّ، كرم الله وجهه، فَقَدَّرْنا، وخففها عاصم، قال: ولا يبعد أن يكون المعنى في التخفيف والتشديد واحداً لأن العرب تقول: قُدِّرَ عليه الموتُ وقُدِرَ عليه الموت، وقُدّر عليهِ وقُدِرَ ، واحتج الذين خففوا فقالوا : لو كانت كذلك لقال : فنعم المُقَدِّرون، وقد تجمع العربُ بين اللغتين. قال الله تعالى: فَمَهَّلِ الكافرين أَمْهِلْهُم رُوَيْداً. وقَدَرَ على عياله قَدْراً: مثل قَتَرَ. وقُدِرَ على الإِنسانِ رِزْقُهِ قَدْراً: مثل قُتِرَ؟ وقَدَّرْتُ الشيء تَقْدِيراً وَقَدَرْتُ الشيء أَقْدُرُه وأَقْدِرُهُ قَدْراً من التقدير . وفي الحديث في رؤية الهلال: صوموا لرؤيته وأَفطروا لرؤيته فإِن غُمَّ عليكم فاقْدُرُوا له، وفي حديث آخر: فإن غم عليكم فَأَكملوا العِدَّة؛ قوله: فاقْدُرُوا لِهِ أَي قَدِّرُوا له عَدَدَ الشهر حتى تكملوه ثلاثين يوماً، واللفظان وإِن اختلفا يرجعان إلى معنى واحد ؛ وروي عن ابن شريح أنه فسر قوله فاقْدُرُوا له أَي قَدِّرُوا له منازلَ القمر فإنها تدلكم وتبين لكم أن الشهر تسع وعشرون أو ثلاثون، قال : وهذا خطاب لمن خصه الله تعالى بهذا العلم ؛ قال: وقوله فَأَكْمِلُوا العِدَّة خطاب العامَّة التي لا تحسن تقدير المنازل ، وهذا نظير النازلة تنزل بالعالِمِ الذي أَمر بالاجتهاد فيها وأَن لا يُقَلِّدَ العلماءَ أَشْكال النازلة به حتى يتبين له الصواب كما بان لهم ، وأَما العامة التي لا اجتهاد لها فلها تقليد أهل العلم ؛ قال: والقول الأول أَصح ؛ وقال الشاعر إياس بن مالك بن عبد الله المُعَنَّى: كِلا تَقَلَيْنا طامعٌ بغنِيمةٍ، وقد قَدَرَ الرحمنُ ما هو قادِرُ فلم أَرَ يوماً كانَ أَكِثَرَ سالِباً ومُسْتَكَباً مِرْبَالَه لا يُناكِرُ وأَكثَرَ مِنَّا يَافِعاً يَبْتَغِي العُلى ، يُضارِبُ قِرْناً دارِعاً، وهو حاسِرُ قوله: ما هو قادرُ أَي مُقَدِّرٌ، وثَقَلُ الرجل، بالثاء: حَشَمِهِ ومتاع بيته ، وأَراد بالثّقَل مهنا النساء أَي نساؤنا ونساؤهم طامعات في ظهور كل واحد من الحَيَّيْنِ على صاحبه والأمر في ذلك جار على قدرٍ الرحمن. وقوله: ومُسْتَلَباً سِرْبَالَه لا يُناكِرُ أَي يُسْتَكَبُ مِرْ بَالَه وهو لا يُنْكِرُ ذلك لأنه مصروع قد قتل ، وانتصب سرباله بأنه مفعول كان لمُسْتَكَب، وفي مُسْتَكَب ضمير مرفوع به ، ومن رفع سرباله جعله مرتفعاً به ولم يجعل فيه ضيراً . واليافع : المُتَرَ عْرِعُ الداخلُ في عَصْرٍ شبابه . والدارع : اللابس الدرع. والخاسر : الذي لا درع عليه. وتَقَدّر له الشيءُ أَي تهياً. وفي حديث الاستخارة: فَاقْدُرْهُ لي ويَسْرُهُ عليّ أَي اقض لي به وهيئه. وقَدَرْتُ الشيء أَي هيأته . وقَدْرُ كل شيء ومِقْداره: مَبْلَغُه. وقوله تعالى: وما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ ؛ أَي ما عظموا الله ٧٨ قدر قدر حق تعظيمه ، وقال الليث : ما وَصَفوه حق صِفَتِه، والقَدَرُ والقَدْرُ ههنا بمعنى واحد، وقَدَرُ الله وقَدْرُهُ بمعنَى، وهو في الأصل مصدر . والمِقْدارُ: الموتُ. قال الليثِ: المِقْدارُ اسم القَدْر إذا بلغ العبدُ المِقْدارَ مات ؛ وأنشد : لو كان خَلْفَكَ أَو أَمامَك هائِباً بَشَرَا سِواكَ، تَهابَك المِقْدَارُ يعني الموت . ويقال : إنما الأشياء مقاديرُ لكل شيء مقدارٌ داخل . والمقدار أيضاً: هو المِنْداز، تقول: ينزل المطر بمقدار أَي بقَدَرٍ وَقَدْرٍ، وهو مبلغ الشيء. وكل شيءٍ مُقْتَدِرٌ، فهو الوَسَطُ. ابن سيده : والمُقْتَّدِرِ الوسط من كل شيءٍ . ورجل مُقْتَدِرُ الخَلْق أَي وَسَطُه ليس بالطويل والقصير ، وكذلك الوَعِلُ والظبي ونحوهما. والقَدْرُ: الوسط من الرحال والسروج ونحوهما؛ تقول: هذا سرجٌ قَدْرٌ، يخفف ويثقل . التهذيب: سَرْجٌ قادرٌ فاترٌ ، وهو الواقي الذي لا يَعْقِرُ، وقيل: هو بين الصغير والكبير. والقَدَرُ: قِصَرُ العُنْقَ، قَدِرَ قَدَراً، وهو أَقدرُ؟ والأُقْدَر: القصير من الرجال ؛ قال صَخْرُ الغَيّ يصف صائداً ويذكر وعُولاً قد وردت لتشرب الماء: أَرَى الأَيامُ لا تُبْقِي کريماً ، ولا الوَحْشَ الأَوابِدَ والنَّعاما ولا عُصْماً أَوَايِدَ فِي صُخُورٍ ، كُسِينَ على فَراسِيِهَا خِداما أَنِيحَ لِمَا أُقَيْدِرُ ذو حَشِيفٍ ، إِذا سامتْ على المَلَقاتِ ساما معنى أتيح: قُدّر، والضمير في لها يعود على العُضْم. والأُقَيْدِرُ: أَراد به الصائد. والحَشيف: الثوب الخَلَقُ. وسامت: مَرَّتْ ومضت. والمَلِقات: جمع مَلَقَةٍ، وهي الصخرة الملساء. والأوابد: الوحوش التي تَأَبَّدَتْ أَي تَوحشت . والعُصْمُ: جمع أَعْصَمَ وعَصْماءِ: الوَعِلُ يكون بذراعيه بياض. والخِدَام: الخَلاخِيلُ، وأَراد الخطوط السُّدَ التي في يديه؛ وقال الشاعر : وَأَوْكَ أُقَيْدِرَ حِنْزَقْرَةً وقيل: الأقْدَر من الرجال القصير العنق. والقُدَارُ: الرَّبْعَةُ من الناس. أَبو عمرو: الأَقْدَرُ من الخيل الذي إذا سار وقعت رجلاه مواقع يديه ؛ قال رجل من الأنصار، وقال ابن بري: هو عَدِيُّ بن خَرَشَةَ الخَطْمِيُّ: ويَكْشِفُ تَحْوَةَ المُخْتَالِ عَنْي جُرَازٌ، كالعَقِيقَةِ، إِن لَقِيتُ وأَقْدَرُ مُشْرِفُِ الصَّهَوَاتِ ساطٍ كُمَيْتٌ، لا أَحَقُ ولا ◌َنْثِيَتُ النخوة: الكبر. والمختال: ذو الخيلاء . والجراف: السيف الماضي في الضّريبة ؛ شبهه بالعقيقة من البرق في تَمَعَانِهِ. والصهوات: جمع صَهْوَة، وهو موضع اللّبْدِ من ظهر الفرس. والشئيت : الذي يَقْصُرْ حافرا رجليه عن حافِرَ ي يديه بخلاف الأَقْدَرِ . والأَحَقُ: الذي يُطَبِّقُ حافِرا رجليه حافِزَيْ يديه ، وذكر أبو عبيد أَن الأَحَقِّ الذي لا يَعْرَقُ، والشَّئْيتُ العَثُور، وقيل: الأقدر الذي يُجاوِزِ حافرا رجليه مَواقعَ حَافِرَ يْ يديه؛ ذكره أبو عبيد؟ وقيل : الأقدرُ الذي يضع رجليه حيث ينبغي . والقِدْرُ: معروفة أُنْثَى وتصغيرها قُدَيْرٌ ، بلـ هاء على غير قياس . الأزهري: القِدْرُ مؤنثةٍ عنا جميع العرب، بلا هاء، فإذا صغرت قلت لها قدير ٧٩ ے قذر قدر وقُدَيْر ، بالهاء وغير الهاء ، وأما ما حكاه ثعلب من قول العرب ما رأَيت قِدْراً غلا أَسْرَعَ منها فإِنه ليس على تذكير القِدْرٍ ولكنهم أرادوا ما رأيت شيئاً غلا؟ قال: ونظيره قول الله تعالى: لا يَحِلُّ لك النساء من بَعْدُ ؛ قال: ذكر الفعل لأن معناه معنى شيء، كأنه قال : لا يحل لك شيء من النساء . قال ابن سيده: فأَما قراءة من قرأَ : فناداه الملائكة ، فإِنما بناه على الواحد عندي كقول العرب ما رأيت قِدْراً غلا أَسْرَعَ منها ، ولا كقوله تعالى: لا يحل لك النساء من بعد ، لأَن قوله تعالى : فناداه الملائكة ، ليس يجحد فيكون شيء مُقَدَّر فيه كما قُدِّرَ في ما رأَيت قِدْراً غَلا أَسْرَعَ، وفي قوله : لا يحل لك النساء ، وإنما استعمل تقدير شيء في النفي دون الإيجاب لأَن قولنا شيء عام لجميع المعلومات، وكذلك النفي في مثل هذا أَعم من الإيجاب ، ألا ترى أن قولك : ضربت كل رجل ، كذب لا محالة ? وقولك : ما ضربت رجلًا قد يجوز أن يكون صدقاً وكذباً، فعلى هذا ونحوه يوجد النفي أعم من الإيجاب ، ومن النفي قوله تعالى : لن يَنالَ اللهَ لجومُها ولا دماؤها ، إنما أَواد لن ينالَ اللهَ شيءٌ من لحومها ولا شيء من دمائها، وجَمْعُ القِدْرِ قُدورٌ، لا يُكَسَّرُ على غير ذلك . وقَدَرَ القِدْرَ يَقْدِرُها ويَقْدُرُّهَا قَدْراً: طَبَخَها، واقْتَدَر أَيضاً بمعنى قَدَرَ مثل طَبَخَ وَالطَّبَخَ. ومَرَقٌ مَقْدُور وقَدِيرُ أَي مطبوخ . والقَدِيرُ : ما يطبخ في القِدْرِ ، والاقتدارُ : الطَّبْخُ فيها ، ويقال: أَنَقْتَدِرُون أَم تَشْتَوُون . الليث : القديرُ ما طيِخَ من اللحم بتَوابِلَ، فإن لم يكن ذا تَوَابِلَ فهو طبيخ. واقْتَدَرَ القومُ: طَبَخوا في قِدْرٍ . والقُدارُ: الطَّبَّاخُ، وقيل الجَزَّرُ ، وقيل الجَزَّار هو الذي يلي جَزْرَ الجَزُور وطَبْخَها؛ : قال مُھلھلٌ إِنَّا لنَضْرِبُ بِالصَّوارِمِ هامَها ، ضَرْبَ القُدارِ نَقِيمةَ القُدَّامِ القُدَّام : جمع قادم ، وقيل هو المَلِكُ. وفي حديث عُمَيْر مولى أبي اللحم: أمرني مولاي أَن أَقْدُرّ لحماً أَي أَطْبُخَ قِدْراً من لحم . والقُدارُ : الغلام الخفيف الروح الثَّقِفُ اللَّقِفُ. والقُدارُ: الحية ، كل ذلك بتخفيف الدال. والقُدارُ: الثعبان العظيم . وفي الحديث : كان يَتَقَدَّرُ في مرضه أَن أَنا اليومَ ؛ أَي يُقَدِّرُ أَيامَ أَزواجه في الدَّوْرِ عليهن .. والقَدَرةُ : القارورةُ الصغيرة. وقُدارُ بن سالِفٍِ: الذي يقال له أَحْمَرُ نمود عاقر ناقة صالح ، عليه السلام ؛ قال الأزهري : وقالت العرب للجَزَّارِ قُدارٌ تشبيهاً به؛ ومنه قول مُهَلْهِل: ضَرْبَ القُدارِ نَقِيمةَ القُدَّامِ اللحياني: يقال أَقمت عنده قَدْرَ أَن يفعل ذلك ، قال : ولم أَسمعهم يطرحون أَن في المواقيت إِلا حرفاً حكاه هو والأصمعي ، وهو قولهم : ما قعدت عنده الأَرَيْتَ أَعْقِدٍ بِشِبْعي. وقَيْدارٌ: اسم. قدحر : اقْدَحَرَّ للشر: تهيأً، وقيل: تهياً للشباب والقتال، وهو القِنْدَحْرُ. والقَنْدَ حورُ : السيء الخُلُق. وذهبوا ◌َشعالِيلَ بقِدَّحْرَةٍ وقِنْدَ حْرَةٍ أَي بحيث لا يُقْدَرُ عليهم ؛ عن اللحياني ، وقيل : إِذا تفرّقوا . قذر: القَذَرُ: ضدّ النظافة؛ وشيءٍ قَذِرُ بَيِّنُ القَذارةِ. قَذِرَ الشيءُ قَذَراً وَقَدَر وَقَذُرَ بَتْذُرُ قَدَارةَ، فهو قَدِرٌ وَقَدْرٌ وَقَدَرٌ وَقَدْر"، وقد