النص المفهرس

صفحات 541-560

عتر
من الأثر .
وعَيْفَرَ الطيزَ : رآها جارية فزجرها ؛ قال المغيرة بن
حَبْنَاء التميمي:
تَعَمْرُ أَبيك يا صَخْرُ بنَ لَيْلِى،
لقدِ عَيْثَرْتَ طَيْرَكَ لو تَعِيفُ
يريد؛ لقد أبصرتَ وعاينتَ. وروى الأصمعي عن
أبي عمرو بن العلاء أنه قال: بُنِيَتْ سَلْحُون مدينة
باليمن في ثمانين أَو سبعين سنة، وبُنِيَتْ بَرَاقش
ومَعِين بغسالة أيديهم، فلا يرى لسَلْحِين أَثر ولا عَيْثَر"،
وهاتان قائمتان؛ وأَنشد قول عمرو بن معديكرب :
دَعانا مِنْ بَرَاقِشَ أَو مَعينٍ،
فَأَسْمَعَ واتْلاَبَ بِنَا مَلِيِعُ
ومَليعٌ: اسم طريق. وقالِ الأصمعي: العَيْثَرُ
تبع لأثَرٍ . ويقال: العَيْثَرُ عين الشيء وشخصه في
قوله: ما له أَثَرٌ ولا عَيْئر. ويقال: كانت بين القوم
عَيْثَرَةٌ وِغَيْثَرَةُ وكَأَنِ العَيْثْرةَ دِوِنِ الغَيْئرةِ .
وتركت القوم في عَيْثِرَةٍ وغَيْئْرةٍ أَي في قتال دون
قتال .
والعُشْرِ: العُقَابِ؛ وقد ورد في حديث الزكاة : ما
كان بَعْلًاً أَوِ عَشَرِيًّا ففيه العُشْرِ؛ قال ابن الأثير :
هو من النخل الذي يشرب بعروقه من ماء المطر
يجتمع في حقيرة ، وقيل : هو العِذْي، وقيل: ما
يُسْقَى سَيْحاً، والأول أَشهر ، قال الأزهري :
والعَشْرُ وِالعَشَرِيّ العِذْيُ، وهو ما سقته السماءِ مِن
النخل ، وقيل: هو من الزرع ما سقي بماء السيل
والمطر وأُجري إليه الماء من المَسَايل وحُفِرٍ له عائور
أَي أَتِيٌّ يجري فيه الماء إليه ، وجمع العاثور عَواثير؛
وقال ابن الأعرابي : هو العَثري ، بتشديد الثاء ،
وردّ ذلك ثعلب فقال: إنما هو بتخفيفها، وهو الصواب؛
قال الأزهري : ومن هذا يقال فلان وقع في عانورٍ
شرّ وعَافور شر إذا وقع في وَرْطة لم يحتسبها ولا
سعرَ بها ، وأَصله الرجل يمشي في ظلمة الليل فيَتَعَثْر
يعاتور المسيل أَو في حدّ خَدَّه سيلُ المطر فربما
أَصابه منه وَدَءُ أَوْ عَنْت ◌ُ أَوِ كَشْر. وفي الحديث:
إِن قريشاً أَهل أَمانةِ مَنْ بَغَاهَا العَوَاثيرَ كَبَّه الله
لِمُنْخُرَيْه، ويروى: العَوائِ، أَي بغى لها المكايد التي
يُعْتَر بها كالعاثور الذي يَخُدُّ في الأرض فيَتْعَثْر به
الإِنسان إِذا مَرَّ ليلاً وهو لا يشعر به فربما أَعْنَتَهُ.
والعَوائِرِ: جمع عاثور ، وهو المكان الوقْتِ الحِشِنِ
لِأَنِهِ يُعْثَرِ فِيهِ، وقيل: هو الجفرة التي تُحْفَر للأسدِ،
واستعير هنا للورطة والخُطَّة المُهْلِكة. قال ابن
الأثير : وأَما مَوائِرَ فهي جمع عائِرٍ، وهي حيالَة
الصائد ، أَوِ جمع عائرة ، وهي الحادثة التي تَعْثُرِ
بصاحبها ؛ من قولهم : عَثّرِ بهم الزمانُ إِذا أَخْنَى
عليهم . والعُثْرِ والعَثَرِ: الكذب ؛ الأخيرة عن ابن
الأعرابي. وعَثَرَ عَتْراً: كَذَِب؛ عن كراع
يقال: فلان في العَشْرِ والبائنِ؛ يريد في الحق والباطل.
والعَاثر : الكَذّاب .
والعَشَرِيّ: الذي لا يَجِدّ في طلب دنيا ولا آخرةِ،
وقال ابن الأعرابي : هو العَشْرِيُّ على لفظ ما تقدم
عنه. وفي الحديث : أَبعض الناس إلى الله تعالى
العَشَرِيّ؛ قيل: هو الذي ليس في أَمرِ الدنيا ولا
في أمر الآخرة. يقال: جاء فلان عَثَرِيًّا إذا جاء
فارغاً؛ وجاء عَشْريًّا أَيضاً ، بشد التاء ، وقيل : هو
من عَشَرِيّ النخل، سمي به لأنه لا يحتاج في سقيه
إلى تعب بِدَالِيَةٍ وغيرها؛ كأَنه عَشَر على الماء عَثْراً
بلا عمل من صاحبه، فكأنه نسب إلى العَشْر،
وحركة الثاء من تغييرات النسب. وقال مرة : جاء
رائِقاً عَشْرِ يَّا أَي فارغاً دون شيء. قال أبو العباس:
٥٤١

عثر
عجر
وهو غير العَثّري الذي جاء في الحديث مخففَ الثاء،
وهذا مشدد الثاء .
وفي الحديث: أَنه مَرَّ بأَرض تسمى عَثِرةٌ فسماها
خَضِرةٌ؛ العَثِرةُ من العِثْيَرِ، وهو الغُبار، والياء
زائدة، والمراد بها الصعيد الذي لا نبات فيه . وورد
في الحديث: هي أَرض عِثْيَرةُ.
وعَشْر: موضع باليمن، وقيل: هي أَرض مَأْسَدَةٌ
بناحية قَبَالَةَ على فَعَّل، ولا نظير لها إِلَا خَضَّمٌ
وبَقَّمٌ وبَذَّرٌ ؛ وفي قصيد كعب بن زهير:
من خادِرٍ من لُيُوتِ الأُسْدِ، مَسْكَنُهُ
◌ٍبِبَطْنِ عَثْرَ، غِيلٌ دونَهَ غِيلُ
وقال زهير بن أبي مُلْمى :
لَيْتُ بِعَشْرَ بَمطادُ الرجالَ، إِذا
ما الليثُ كَذّبَ عن أَقرانه صَدَقا
وعَثْر ، مخففة : بلد باليمن ؛ وأنشد الأزهري في
آخر هذه الترجمة للأعشى :
فَبَّاتَتْ، وقد أَوْرَتَتْ في الفُؤْا
د صَدْعاً يُخَالِطِ عَشَارَهَاا
حجر: العَجَرَ ، بالتحريك: الحَجْم والنُّقُوءُ. يقال :
رجل أَعْجَرُ بَيْن العَجَرِ أَي عظيم البطن .
وعَجِرِ الرجلُ، بالكسر ، يعْجَر عَجَراً أَي غلظ
وَسَمِن، وتَعَجْر بطنُه: تَعَكَّنَ. وعَجِرِ عَجَراً:
ضَخُمُ بطنُه. والعُجْرةُ: موضع العَجَر.
وروي عن عليّ ، كرّم الله وجهه ، أَنه طاف ليلة
وقعة الجمل على القَتْلى مع مَوْلاهٍ قَنْبَرٍ فوقف على
طلحة بن عبيد الله ، وهو صَريع ، فبكى ثم قال :
١ قوله (« يخالط عثارها)» المشار ككتان: قرحة لا تجف ، وقيل :
عثارها هو الاعشى عثر بها فابتلى وتزود منها صدعاً في الفؤاد ،
أفاده شارح القاموس .
عز عليّ أَبا محمد أَن أَراكِ مُعَفَّراً تحت نجوم السماء
إلى الله أَسْكو ◌ُجَرِي وبُجَربي! قال محمد بن يزيد
معناه همومي وأحزاني، وقيل : ما أُبْدِي وأُخْفِرٍ
وكله على المَثَل . قال أبو عبيد : ويقال أَفضيت إ
بعُجَرِي وبُجَرِي أَي أَطلعتُه من ثِقتي به على مَعَايِ
والعرب تقول: إِن من الناس من أُحَدَّتِه بعُجَرٍ
وبُجَرِي أَي أُحدثه بمَاوِيٍّ، يقال هذا في إفـ
السر. قال: وأَصل العُجَرَ العُرُوق المتعقدة في الجسا
والبُجَر العروق المنعقدة في البطن خاصة. وقا
الأصمعي: العُجْرَة الشيء يجتمع في الجسد كالسَّلعة
والبُجْرة نحوها ، فيراد : أخبرته بكل شيء عندي
أَستر عنه شيئاً من أمري . وفي حديث أم زرع : .
أَذْكُرْه أَذْكُرْ عُجَرَهُ وبُجَرَه؛ المعنى إِنْ أَذْكر
أَذِكر مَعَايِبَه التي لا يعرفها إِلاَّ مَن خَبَرَه ؛ قا
ابن الأثير: العُجَر جمع ◌ُجْرة، وهو الشيء يجتمع
الجسد كالسَّلعة والعُقْدة، وقيل: هو خَرَر الظهر
قال : أَرادت ظاهرَ أَمره وباطنَه وما يُظْهِر
ويُخفيه، والعُجْرَة: نَفْخَة في الظهر، فإذا كانت
السرة فهي بُجْرة، ثم يُنْقَلانِ إِلى الهموم والأحزان
قال أبو العباس: العُجَرِ في الظهر والبُجَر في البطن
وعَجَرَ الفرسُ يَعْجِرُ إِذا مدَّ ذنبه نحو عَجُزْهٍ
العَدْو ؛ وقال أبو زيد :
وهَبّتْ مَطَايَاهُمْ، فَمِنْ بَيْنِ عاتبٍ،
ومِنْ بَيْنِ مُودٍ بالبَسِيطَةِ يَعْجِرُ
أَي هالك قد مَدَّ ذنبه. وعَجَر الفرسُ يَعْجِـ
عَجْراً وعَجَراناً وعاجَرَ إِذا مَرَّ مَرًّا مريعاً مـ
خوف ونحوه . ويقال : فرس عاجِر ، وهو الذ
يَعْجِر برجليه كقِماص الحِمار، والمصدر العَجَران
وَعَجَرَ الحمارُ يَعْجِرِ عَجْراً: قَمَصَ؛ وأَما قو
٥٤٢

عجر
فجر
تميم بن مقبل:
أَمَا الأداةُ ففينا ضُمَّرٌَّ صُنُعٌ،
◌ُجُرْدٌ مَوَاجِرُ بالأَلْبَادِ واللُّجُمِ
فإنها رويت بالحاء والجيم في اللجم، ومعناه عليها ألبادها
ولحمُها ، يصفها بالسَّمَن وهي رافعةٌ أَذنابها منَ
نشاطها. ويقال: عَجَرَ الرِّيقُ على أنيابه إذا عَصَبَ
به ولزٍقَ كما يَعْجِرُ الرجل بثوبه على رأسه؛ قال
مُزَرَّدٍ بن ضرار أَخو الشماخ:
إذ لا يزال ياباً لُعَابُه
بالطََّوَان، عاجزاً أَنْيابُه
والعَجَر": القوة مع عِظّم الجسد. والفحل الأَعْجَرُ:
الضّخْم. وعَجِرَ الفرسُ: صلُب لحمُهُ . ووظيف
عَجِرٌ وعَجُرٌ ، بكسر الجيم وضها : صلب شديد ،
وكذلك الحافر ؛ قال المرار :
سَلِطِ السُّنْبُكِ ذِي رُسْغٍ تَجِرْ
والأَعْجَر: كل شيء ترى فيه ◌ُقَداً. وكِيسٌ أَعْجَر
وهِمْيَان أَعْجَرَ: وهو المتلىء. وبَطْنٌ أَعْجرُ:
مَلَآن ، وجمعُه ◌ُجْر ؛ قال عنترة :
أَبَنِي زَبِيبةَ، ما لِمُهْرِ كُمُ
مُتَخَدِّداً، وبُطونَكُمْ عُجْر؟
والعُجْرة ، بالضم : كل عقدة في الخشبة ، وقيل :
العُجْرة العقدة في الخشبة ونحوها أو في عروق الجسد.
والخَلَتْج في وسْبِهِ مُجَرِ، والسيف في فِرِنْدِ.
مُجَرَ ؛ وقال أبو زبيد :
فَأَوَّلُ مَنْ لاقَى يُحُول بسَيْفْهِ
عَظِيم الجواشي قد ◌َنْتا ، وهو أَعْجَرُ
الأَعْجّر : الكثير العُجّر. وسيف ذو مَعْجَرٍ: في
مَتْنِهِ كالتعقيد . والعَجِير : الذي لا يأتي النساء ،
يقال له عَجِير وغِجِير، وقد رويت بالزاي أيضاً .
ابن الأعرابي: العَجِير، بالراء غير معجمة، والقَحُولِ
والحريك والضعيف والحَصُور العينين، والعجير
العِنْين من الرجال والخيل. القراء: الأَعْجَر الأحْدَب،
وَهو الأَفْزَرُ وَالأَفْرَصُ وَالأَفْرَسُ وَالْأَدَنّ
والأَنْبَجَ .
والعَجّارُ: الذي يأكل العَجَاجِير، وهي كُنَّلُ العجين
تُلْقى على النار ثم تؤكل. ابن الأعرابي: إذا قُطِّعْ
العَجين كُتّلًا على الحِوَان قبل أن يبسط فهو المُشَتَّق.
والعَجاجِيرُ والعَجّارُ: الصّرِّيعُ الذي لا يُطاق
جنبُه في الصراع المُشَغرب لِصَريعه.
والعَجْرُ : لَيُّك عنق الرجل. وفي نوادر الأعراب:
عَجَر عنقه إلى كذا وكذا يَعْجِره إِذا كان على وجه
فأراد أن يرجع عنه إلى شيء خلفه ، وهو منهيّ عنه ،
أَو أَمَرْتِه بالشيء فعَجَر عنته ولم يردِ أَن يذهب إليه
لأَمرك. وعَجَر عنقَه بَعْجِرها عَجْراً: ثناها. وعَجَر
به بَعِيرُهُ عَجَرَاناً: كأنه أراد أن يركب به وجهاً
فِرَجع به قِبَل ألافِهِ وأَهلِهِ مثل عكّر به ؛ وقال
أبو سعيد في قول الشاعر :
فلو كُنْتَ سِيفاً كان أَثْرُكَ مُجْرَةٌ،
وكنت ◌َداناً لا يُؤَيْسُهُ الصَّفْل
يقول: لو كنتَ سيفاً كنت كتهاماً بمنزلة مُجْرَةٍ
التكّة. كتهاماً: لا يقطع شيئاً، قال شمر : يقال
عَجَرْت عليه وحَظَرْت عليه وحَجَرْت عليه بمعنى
واحد . وعَجَر عليه بالسيف أي شدّ عليه. وعُجِرَ
على الرجل : أُلِحَّ عليه في أَخذ ماله. ورجل مَعْجِورُ
عليه: كَثُر سؤاله حتى قلّ، كمَتْمودٍ . الفراء:
جاء فلان بالعُجَرِ والبُجَرِ أَي جاء بالكذب، وقيل:
هو الأمر العظيم . وجاء بالعَجارِيّ والبَجاريّ"، وهي
٥٤٣
:

عجر
عدر
الدواهي. وعَجَرَه بالعصا وبَجَرَه إِذا ضرَبَه بها
فانتفخ موضع الضرب منه ، والعَجارِيُّ : رؤوس
العظام ؛ وقال رؤبة :
ومِنْ عَجَارِ هِنّ كلّ جِنْجِن
فخفف ياءَ العَجارِي، وهي مشددة. والمِعْجَر والعِجارُ:
ثوب تَلُفُّه المرأة على استدارة رأسها ثم تَجَلْبَبُ
فوقه بجِلْبابِها ، والجمع المعاجرُ؛ ومنه أُخذ
الاعْتِجارُ، وهو لَيُّ الثوب على الرأس من غير
إدارة تحت الخنّك. وفي بعض العبارات : الاعْتِجارُ
لَفُ العمامة دون التَّلَحْي . وروي عن النبي، صلى
الله عليه وسلم ، أنه دخل مكة يوم الفتح مُعْتَجِراً
بعمامةٍ سَوْدَاءَ ؛ المعنى أَنه لَفْها على رأسه ولم يَتَلِحَّ
بها؛ وقال دكين يمدح عمرو بن هبيرة الفزاري أمير
العراق وكان راكباً على بغلة حسناء فقال يمدحه بديهاً:
جاءت به، مُعْتَجِراً بِبُرْدِهِ،
سَفْوَاهُ تَرْدِي بَنَِيج وَحْدِهِ
مُسْتَقْبِلَا خَدَّ الصَّبَا بخدّه ،
كالسَّفِ مُلَّ نَصْلُهُ مِن غِمْدِ.
خَيَرُ أَميرٍ جاء من مَعَدّه ،
من قبله ، أو رافِداً مِن بَعْدِه
فكل فلس قادِحٌ بِزَنْدِهِ ،
يَرْجُون رَفْعَ جَدَّم بِجَدِّه!
فإِن تَوَى ثوى الندى في تَحْدِهِ،
واخْتَشَعَتْ أُمَّتُه لِفَقْدِه
فدفع إليه البغلةَ وثيابَه والبُرْدةَ التي عليه. والسُّفْواء:
الخفيفةُ الناصية، وهو يستحب في البغال ويكره في
الخيل ، والسَّفْواء أيضاً : السريعة . والرافد : هو
الذي يَلي المَلِك ويقوم مقامه إذا غاب . والعِجْرة ،
١ قوله ((قلس)» هكذا هو في الأصل ولعله ناس أو نحوه .
بالكسر : نوع من العِمَّة. يقال: فلان حسن
العِجْرة . وفي حديث عبيد الله بن عديّ بن الخيار
وجاء وهو مُعْتَجِرٌ بعمامته ما يرى وَحْشِيٌ مِنْه إِلـ
عَيْنَيْهِ وَرِجْلَيْه؛ الاعْتِجارُ بالعمامة: هو أَو
يَلُفْها على رأسِهِ ويردّ طرفها على وجهه ولا يعمل
منها شيئاً تحت ◌َقَتِهِ. والاعْتِجارُ: لِبسـ
كالا لْتِحَافٍ ؛ قال الشاعر :
فما لَيْلِى بِنَاشِزَة القُصَيْرَى،
ولا وَقْضاءَ لِبْتُها اعْتِجارُ
والمِعْجَرِ : ثوبٌ تَعْتَجِرِ به المرأة أَصغَرِ من الردا
وأكبر من المِقْنَعة. والمِعْجِرِ والمَعَاجِرُ: ضرب
من ثياب اليمن. والمِعْجَر: ما يُنْسَج من اللَّيْفـ
كالجُوالِق .
والعَجْراء: العصا التي فيها أُبَنٌ ؛ يقال: ضربه بِعَجْرا
من سَلَمٍ. وفي حديث عياش بن أبي ربيعة لما بَعَثَ
إلى اليمن: وقَضيب ذو ◌ُجَرٍ كأَّنه من خَيَزُرانٍ
أَي ذو مُقَدٍ .
وكعب بن ◌ُجْرة: من الصحابة ، رضي الله عنهم.
وعاجِرٌ وعُجَيَرٌ والعُجَيرِ وعَجْرة، كلها : أَسِماء.
وبنو ◌ُجْرة: بطن منهم ، والعُجَير: موضع؛ قال
أُوس بن حجر :
تَلَقَّيْنَنِي يومِ العُجَيْرِ مِنْطِقٍ ،
تَرَوَّحَ أَرْطَى سُعْدَ مِنْه وضالُها
عجهو : عَنْجَهَورُ: اسم امرأة ، واسْتقاقه من العَجْهرةِ،
وهي الجفاء.
عدر: العَدْرُ والعُدْرُ: المطر الكثير. وأَرض
مَعْدُورةٌ: ممطورة ونحو ذلك. قال شمر : واعْتَدَرَ
المطرُ، فهو مُعْتَدِرٌ؛ وأَنشد:
مُهْدَوْدِراً مُعْتَدِراً جُفالا
٥٤٤

قدر
عذر
والعادِرُ: الكذابُ، قال: وهو العائِرُ أيضاً .
وعَدِرَ المكان عَدَراً واعْتَدَرَ: كثر ماؤه. والعُدْرةُ:
الجُرْأَة والإقدام .
وعُدَّار: اسم. والعَدَّرِ: الملاح. والعَدَرُ: القَيْلةُ
الكَبِيرةُ؛ قال الأزهري: أَراد بالقيلة الأَدَرَ، وكأن
الهمزة قلبت عيناً فقيل: عَدِرَ عَدَراً؛ والأصل أَدِرَ
أَدَراً .
ذو: العُدْر: الحجة التي يُعْتَذر بها، والجمع أعذارٌ.
يقال: اعْتَذَرِ فِلانِ اعْتِذاراً وعِذْرةَ ومَعْذُرِةِ
من دَيْنِهِ فِعَذَرّته، وعذَرَهُ يَعْذُرُهُ فيما صنع عُذْراً
وعِذْرةُ وعُدْرَى ومَعْذُرِةٍ، والاسم المعذِرَة١)
ولي في هذا الأمر عُذْرٌ وعُدْرَى ومَعْذرةٌ أَي
خروجٌ من الذنبِ ؛ قال الجَمُوح الظفري :
قالت أمامةُ م جِئْتُ زائرها:
هلأَ رَمَيْتَ بِبَعْضِ الأَسْهُمْ السُّدِ؟
الله حَرُكِ ! إني قد رَمَيْتُهُمُ)،
لولا حُدِدْتُ، وَلا عُذْرَى لِمَحْدودٍ
قال ابن بري : أَورد الجوهري نصف هذا البيت : إني
"حُدِدْتُ، قال وصواب إِنشاده: لولا؛ قال: والأسْهُم
السُّود قيل كناية عن الأسطر المكتوبة، أي هلأ كتبْت
لي كتاباً، وقيل: أَرادت بالأسْهُمْ السودِ نَظَرْ
مُقْلَتَيْه، فقال: قد رَمَيَتُهُم لولا حُدِدْتُ أَي
مُشْعت. ويقال: هذا الشعر لراشد بن عبد ربه وكان
اسمه غَاوِياً، فسماه النبي، صلى الله عليه وسلم، واشداً؛
وقوله: لولا حددت هو على إرادة أن تقديره لولا أن
حُدِدْتُ، لأَنّ لولا التي معناها امتناعُ الشيء لوجودٍ
غيره هي مخصوصة بالأسماء، وقد تقع بعدها الأفعال
على تقدير أَن ، كقول الآخر :
١ قوله ((والاسم المعذرة)» مثلك الذال كما في القاموس.
أَلَا زَعَمَتْ أَسْماءٌ أَن لا أُحِبّها ،
فقلتُ : : بَلَى، لولا ◌ُنازِعُنِي سَغْلِي
ومثله كثير؛ وشاهد العذرة مثل الركبة والجلسة
قول النابغة :
ها إِنّ تاغِذْرة إلاَّ تَكُنْ نَفَعَتْ،
فإن صاحبها قد ناة في البلد!
وَأَعْذَرَه كعَذَرَه؛ قال الأخطل :
فإن تكُ حَرْبُ ابْنَيْ نِزارٍ تَوَاضَعَتْ،
فقد أَعْذَرَتْنَا فِي طِلَابِكُمُ العُدْر
وأَعْذَّرَ إِعْذاراً وعُدْرَاً: أَبْدَى عُدْراً؛ عن اللحياني.
والعرب تقول: أَعْذَرَ فلانٌ أَي كان مِنْه ما يُعْذَرُ
به، والصحيح أَن العُدْرَ الاسم، والإعْذار المصدر،
وفي المثل: أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ ؛ ويكون أَعْذَرَ
بمعنى اعْتَذَر اعتذاراً يُعْذَرُ بهِ وصار ذا عُذْرٍ منه؟
ومنه قول لبيد يخاطب بنتيه ويقول: إذا متّ فنُوحاً
وابْكِيا عليّ حَوْلاً:
فَقُومًا فقُولا بالذي قدِ عَلِمْتُما ،
وَلا تَخْمِشَا وَجْهاً ولا تَحْلِقَا الشَّعَرْ
وقولا : هو المَرْءُ الذي لا خَلِيلَهِ
أَضَاعَ، ولا خان الصديقَ، ولا غَدَرْ
إلى الحولِ ، ثم اسمُ السلام عليكما ،
ومَنْ يَبْكِ حَوْلاً كَامِلًا فقد اعْتَذَرْ
أَي أَنِى بَعُدْرِ ، فجعل الاعْتِذارَ بمعنى الإِعْذارِ ،
والمُعْتَذِرُ يكون ◌ُحِقّاً ويكون غير محِقٍّ ؛ قال
القراءِ : اعْتَذَرَ الرجل إِذا أَنِى بِعُدْرٍ، واعْتَذَرَ إِذا
لم يأت بعُدْرٍ ؛ وأنشد :
ومن يبك حولاً كاملاً فقد اعتذر
٠ ١٠ في ديوان النابغة:
ما إنّ ذي عذرةُ إلا تكن نفعت فإن صاحبها مشاركُ النَّكَد
٥٤٥
٣ *

عذر
أَي أَتَى بِعُدْرٍ . وقال الله تعالى: بَعْتَّذِ رُونِ إِليكم
إذا رجعتُم إليهم ، قل لا تَعْتَذِرُوا لن تُؤْمِنَ لكم
قد نَبّأَنا اللهُ من أَخبارٍ كم ؛ قل لا تَعْتَذِرُوا يعني
أَنه لا عُذْرَ لهم ، والمعَاذِيرُ يَشُوبُها الكذبُ.
واعتذرَ رجلٌ إلى عمر بن عبد العزيز فقال له :
عَذَرْتُك غيرَ مُعْتَّذِرٍ ؛ يقول: عَذَرْتُك دون أَن
تَعْتَذِرَ لأَنِ الْمُعْتَذِرَ يكون ◌ُحِقّاً وغير محق ؛
والمُعَذّر أيضاً: كذلك. واعْتَذَرَ منْ ذنبه وتَعَذّر:
تَنَصِّلَ ؛ قال أَبو ذؤيب :
فإنك منها والتعَذّر بعدما
لَجَجتَ، وسْطَّتْ مِن قُطَيمةَ دارُها
وتعذّر: اعْتَذَرَ واحتجَّ لنفسه ؛ قال الشاعر:
كَأَنّ يَدَيْها، حين يُفْلَقُ ضَفْرُها،
بدا نَصَفٍ غَيْرَى تَعَذّرُ مِنْ جُرْمٍ
وعَذَّرَ في الأمر: قَصَّر بعد جُهْد. والتَّعْذِيرُ في
الأمر : التقصيرُ فيه. وأَعْذَرَ: قَصْر ولم يُبالِغ
وهو يُرِي أَنه مُبَالِغٌ. وأَعْذَرَ فيه: بالَغَ . وفي
الحديث: لقد أَعْذَرَ اللهُ إلى مَنْ بَلَغَ مِنَ العُمْرِ
ستّين سنة؛ أَي لم يُبْقِ فيه موضعاً للاعْتِذارِ، حيث
أَمْهَلَه ◌ُطُولَ هذه المدة ولم يَعْتَذِرِ. يقال: أَعْذَرَ
الرجل إذا بَلَغ أَفْصى الغابةِ في العُذْرِ . وفي حديث
المِقْداد: لقد أَعْذَرَ اللهُ إِليك أَي عَذَرَك وجعَلَك
موضعَ العُذْرِ ، فَأَسْقَط عنك الجهاد وَرَخّصَ لكِ
في تركه لأنه كان قد تَنَاهَى فِي السَّمَنِ وعَجَزَ عن
القتال . وفي حديث ابن عمر: إذا وُضِعَت المائدةُ
فلْيَأْ كلِ الرجلُ ما عنده ولا يَرْفَعْ يده وإِن تَشْبِعَ
ولْيُعْذِرْ فإِن ذلك ◌ُخَجْلُ جَلِيَه؛ الإِعْذارُ:
المبالغة في الأمر، أَي ليُبالِغْ في الأكل؛ مثل الحديث
الآخر: إنه كان إذا أَكَلَ مع قوم كانَ آخرَهم
عذر
أَكْلًا؛ وقيل: إِنما هو وليُعَذّرْ من التعذيرِ التَّفْصِـ
أَي لِيُقَصْرْ فِي الأَكلِ لَيَتَوَفَّرَ على الباقين ولْـ
أَنَه بالغَ . وفي الحديث : جاءَنا بطعامٍ جَشْبٍ فَـ
"تُعَذْرُ؛ أَي ◌ُنُقَصْرَ وتُرِي أَننا مجتهدون. وعَدْ
الرجل ، فهو مُعَذّرٌ إِذا اعْتَذَرَ ولم يأْت بعُدْرٍ
وعَذَّرَ: لم يثبت له عُذْرٌ. وأَعْذَرَ: ثبت له عُدْر
وقوله عز وجل : وجاء المُعَدِّرُون من الأعراب
لِيُؤْذَنَ لهم، بالتثقيل؛ هم الذين لا ◌ُذْرَ لهم ولكـ
يتكلّفُون ◌ُذْراً، وقرىء: المُعْذِرون بالتخفيف
وهم الذين لهم ◌ُذْرٌ، قرأها ابن عباس ساكنةَ العـ
وكان يقول: والله لكذا أُنزِلَت. وقال: لَعَـ
الله المُعَذّرِينَ . قال الأزهري: ذهب ابن عباس إ
أَن المُعْذِرِينَ الذين لهم العُذْر ؛ والمُعَذِّرِينَ
بالتشديد: الذين يَعتَذِرون بلا عُذْرٍ كأنهم المُقَصّرو
الذين لا عذر لهم، فكأَنَّ الأمرَ عنده أَن المُعَذِّرَ
بالتشديد ، هو المُظْهِرُ للعُذْرِ اعتلالاً من غير حقيـ
له في العُذْر وهو لا ◌ُدْرَ له، والمُعْذِرِ الذي
◌ُذْرٌ، والمُعَذِّرُ الذي ليس بُمُحقٍّ على جهة المُفَعْـ
لأَنه المُمَرْضِ وَالمُقَصِّرِ يَعْتَذِرُ بغير عُذْرٍ . قا
الأزهري: وقرأَ يعقوب الحضرمي وحده: وجـ
المُعْذِرُون، ساكنة العين، وقرأَ سائرُ قرّ
الأَمْصارِ : المُعَذَّرُون، بفتح العين وتشديد الذال
قال: فمن قرأَ المُعَذَّرُون فهو في الأصل المُعْتَّذِرُو
فَأُدْغِمَت التاء في الذال لِقُرْبِ المَخْرَجين، ومعـ
المُعْتَذِرُون الذين يَعْتَذِرُون، كان لهم عُذْرُ أَ
لم يكن، وهو ههنا شبيه بأن يكون لهم عُذْرٌ
ويجوز في كلام العرب المُعِذِّرُون ، بكسر العين
لأَن الأصل المُعْتَذِرُون فأَسكنت التاء وأُبدل منه
ذال وأدغمت في الذال ونُقِلَّت حركتها إلى العبـ
فصار الفتح في العين أَوْلى الأَسْياء، ومَنْ كَسَرَ العيد
٥٤٦

عذر
عذر
جَرّ لالتقاء الساكنين، قال: ولم يُقْرَأُ بهذا، قال:
ويجوز أن يكون المُعَذِّرُون الذين يُعَذّرُون
يُؤْهِمُون أَنّ لهم ◌ُذْراً ولا ◌ُذْرَ لهم. قال أبو بكر:
ففي المُعَذَّرِينَ وجْهان: إذا كان المُعَذِّرُونِ مِنْ
عَذّرَ الرجل ، فهو مُعَذّر، فهم لا عذر لهم ، وإِذا
كان المُعَذَّرُون أَصلهمِ الْمُعْتَذِرُون فَأُلْقِيَت فتحةُ
التاء على العين وأُبْدِلَ منها ذالٌ وأدغمت في الذال
التي بعدها فلهم عذر؛ قال محمد بن سلام الجُمَحِي :
سألت يونس عن قوله : وجاء المعذرون ، فقلت له :
المُعْذِرُون، مخففة، كأنها أَقْيَسُ لأَن المُعْذِرَ
الذي له عُدْرٌ، والمُعَذِّر الذي يَعْتَذِرِ ولا ◌ُذْر له،
فقال يونس : قال أَبو عمرو بن العلاء كلا الفريقين كان
مُسِيئاً، جاء قوم فعَدَّرُوا وجَلَّحَ آخرون فتعدوا .
وقال أبو الهيثم في قوله: وجاء المُعَذَّرُون، قال: معناه
المُعْتَذِرُون. يقال: عَذَّر يَعَذّر عِدّاراً في معنى
اعتذر، ويجوز عِذَّرَ الرجل يَعِذِّر، فهو مُعِذّر ،
واللغة الأولى أجودهما. قال: ومثله هَدِّى ◌َهَدِّي
هِدّاءَ إِذا اهْتَدى وهِدَّى يَهِدِّي؛ قال الله عز
وجل: أَم مَنْ لا ◌َهِدّي إِلا أَن يُهْدَى؛ ومثله
قراءة من قرأَ يَخَصِّمُون، بفتح الخاء ، قال
الأزهري: ويكون المُعَذّرُون بمعنى المُقَصِّرِينَ على
مُفَعّلِين من التَّعْذير وهو التقصير .
يقال: قام فلان قيام تَعْذِيرٍ فيما اسْتَكْفَيْتُه إذا لم
يُبالغْ وَقَصّرَ فيما اعْتُمِدَ عليه . وفي الحديث : أَن
بني إسرائيل كانوا إذا عُمِلَ فيهم بالمعاصي تَاهُم
أَحْبَارُهُم تَعْذِيراً فعمْهم الله بالعِقاب ، وذلك إذالم
يُبَالِغُوا فِي ◌َهْيِهِم عن المعاصي، وداهَنُوهم ولم
يُنْكِرُ واأَعْمَالَهم بالمعاصي حَقِّ الإِنْكَارِ ، أَي ◌َتَهَوْم
◌َهْياً قَصَّروا فيه ولم يُبالغُوا، وضَعَ المصدر موضع
اسم الفاعل حالاً، كقولهم: جاء مَشْياً . ومنه حديث
الدعاء : وتعاطى ما نَهَيْتُ عنه تَعْذِيراً.
وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : لن
◌َهْلِكَ الناسُ حتى يُعذِرُوا من أَنفسهم ؛ يقال:
أَعْذَرَ من نفسه إِذا أَمْكَن منها، يعني أَنْهمَ لا يَهْلِكون
حتى تكثر ذنوبهم وعيوبهم ، فيُعْذِرُوا من أَنْفُسِهِم
ويستوجبوا العقوبة ويكون لمن يُعَذَّبُهم عُذْرٌ، كأنهم
قاموا بعُذْرِه في ذلك، ويروى بفتح الياء، من عَذَرْته،
وهو بمعناه، وحقيقة عَذَرْت ◌َحَوْتُ الإِساءة
وطَمَسْتها، وفيه لغتان ؛ يقال أَعْذَرَ إِعذَاراً إذا
كثرت عيوبهُ وذنوبه وصار ذا عيب وفساد . قال
الأَزهري: وكان بعضهم يقول : عَذَرٍ يَعْذِرُ بِعناء،
ولم يَعْرفه الأصمعي؛ ومنه قول الأخطل:
فإِن تَكُ حَرْبُ ابنَيْ نِزَارٍ تواضَعَتْ،
فقد عذَرَتْنا في كلاب وفي كَغْبٍ!
ويروى: أَعْذَرَتْنا أَي جعلت لنا عُذْراً فيما صنعناه؟
وهذا كالحديث الآخر: لن يَهْلِك على الله إلا مَالِكٌ ؛
ومنه قول الناس : مَن يَعْذِرُني من فلان ؛ قال ذو
الإصْبَعَ العَدْوانيّ:
عَذِيرَ الحَيِّ مِن عَدْوَا
نَ، كانُوا حَيّةَ الأرضِ
بَغَى بَعْضٌ على بَعْضٍ،
فلم يَرْعَوْا على بَعْضٍ
فقد أَضْحَوْا أَحادِيثَ ،
بِرَفْعِ القَولِ والخَفْضِ
يقول : هاتِ 'ُذْراً فيما فَعَل بعضُهم ببعض من
التباعُد والتباغُض والقتلِ ولم يَرْعَ بعضُهمَ على بعض،
بعدما كانوا حيَّةَ الأرض التي يُخْذَرُها كلُّ أَحدٍ، فقد
صاروا أحاديثَ الناس يرفعونها ويخفضونها ، ومعنى
١ هذا البيت في صفحة ٥٤٥ مرويّ في صورة تختلف عما هو عليه في
هذه الصفحة ، وما في هذه الصفحة يتفق وما في ديوان الأخطل.
٥٤٧

عذر
عذر
يخفضونها يُسِرُّونها، وقيل: معناه هاتٍ مَن يَعْذِرُني؛
ومنه قول علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه ، وهو
ينظر إلى ابن مُلْجَم :
عَّذِيرَك مِن خَلِيلك مِن مُرادِ
يقال: عَذِيرَكِ مِن فلان، بالنصب، أَي هاتٍ مَن
يَعْذِرُكِ ، فَعِيل بمعنى فاعل، يقال: عَذِيري مِن
فَلان أَي مَن يَعْذِ رِني، ونصبُه على إِضار هَلُمْ
مَعْذِرَتَك إِيّايَ؛ ويقال: ما عندهم عَذِيرةٌ أَي لا
يَعْذِرون، وما عندهم غفيرةُ أَي لا يَغْفِرُون.
والعَّذِيرُ: النّصِيرُ ؛ يقال: مَن عَذِيرِي مِن فلان
أَي مَن نَصِيرِي . وعَذيرُ الرجل: ما يَرُوَمُ وِما
يُحاوِلُ مما يُعْذَرُ عليه إذا فَعَلَه؛ قال العجاج يخاطب
امرأته :
جارِيَ لا تَسْتَنكِرِي عَذِيرِي ،
سَيْرِي ، وإسْفاقي على بَغِيرِي
يريد يا جارية فرخم، ويروى : سَعْيِي ، وذلك أنه
عزم على السفر فكانَ يرُمُّ وَحْلِ ناقته لسفره فقالت
له امرأته: ما هذا الذي تؤُمُ? فخاطبها بهذا الشعر، أي
لا تُنْكِرِي مَا أُحاوِلُ. والعَذِيرُ: الحال؛ وأَنشد:
تستنكري عديري
لا
. وجمعه ◌ُذُرٌ مثل سَرِيرٍ وصُرُرٍ ، وإِنما تخفف فقيل
عُذْر ؛ وقال حاتم :
أَماوِيَّ قد طال التجنُّبُ والهِجْرُ،
وقد عَذَرَتْنِي فِي طِلِكُمُ العُذْرُ
أَمَاوِيّ إِن المال غادٍ ورائحٌ،
ويَبْقَى مِن المال الأحاديثُ والذّكْرُ
وقد عَلِمَ الأَقوامُ لو أَن حائماً
أَرادَ ثراءَ المالِ، كان له وَفْرُ
وفي الصحاح :
وقد عذرتني في طلابكم عذر
قال أبو زيد: سمعت أعرابيين تميميّاً وقيسيّاً يقولان
تَعَذَّرْت إلى الرجل تَعَذُّراً، في معنى اعْتَذَرْرِ
اعْتِذاراً؛ قال الأَحْوَص بن محمد الأنصاري :
طَرِيد تَلافاءُ يَزِيدُ بَرَحْمَةٍ،
فلم يُلْفَ مِنْ نَعْمَائِهِ يَتَعَذَّرُ
أَي يَعْتَذر؛ يقول: أنعم عليه نعمة لم يحتج إلى أو
يَعْتذر منها، ويجوز أن يكون معنى قوله يَتَعَذِّ
أَي يذهب عنها. وتَعَذّر: تأخر؛ قال امرؤ القيس
بِسَيْرِ يَضِجُ العَوْدُ منهِ، يَمُنْه.
أَخُو الْجَهْدِ، لا يَلْوِي على مَنْ تَعَذِّرا
والعَذِيرُ: العاذرُ. وعَذَرْته من فلان أَي لُمْت
فلاناً ولم أَلُمْه ، ومَذِيرَكُ إِيّايَ منه أَي هَلُمْ
مَعْذِرَتَك إِيّايَ ، وقال خالد بن جَنْبة : يقال أَما
تُعذرني من هذا? بمعنى أَما تُنْصِفُني منه. يقال :
أَعْذِرْني من هذا أَي أَنْصِفْني منه . ويقال : لا
يُعْذِرُك من هذا الرجل أَحدٌ؛ معناه لا يُلْزِمُه
الذنب فيما تضيف إليه وتشكوه لمنه ؛ ومنه قول
الناس: مَنْ يَعْذِرُني من فلانِ أَي من يقوم بعُدْرِي
إِن أَنا جازِيته بسُوء صنيعه، ولا يُلْزِ مُني لوْماً
على ما يكون مني إليه ؛ ومنه حديث الإفك :
فاسْتَعْذَرَ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم ، من
عبد الله بن أبيّ وقال وهو على المنبر : من يَعدِرُفي
من رجل قد بلغني عنه كذا وكذا ؟ فقال سعد: أنا
أَعْذِرُك منه، أَي من يقوم بعُذري إِن كافأته على
سوء صنيعه فلا يلومُني ؟ وفي الحديث ؛ أَن الني ،
صلى الله عليه وسلم، استعذرّ أبا بكر من عائشة، كان
٥٤٨

عذر
عذر
عَتَبَ عليها في شيءٍ فقال لأبي بكر : أَعْذِرْني منها
إِن أَدَّبتها؛ أَي قُمْ بعُذْري في ذلك . وفي حديث
أبي الددراء: مَنْ يَعْذِرُني من معاوية! أَنَا أُخْبِرُ.
عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، وهو يخبرني عن
نفسه ، ومنه حديث علي: مَنْ يَعْذرني من هؤلاء
الضَّياطِرة! وأَعْذر فلان من نفسه أَي أَنى من قبَل
نفسه. قال: وعَذّر يُعذّر نفسه أي أتى من قبل
نفسه ؛ قال يونس : هي لغة العرب .
وتَعَذَّر عليه الأمر: لم يستقم. وتَعَذّر عليه الأمر
إِذا صعب وتعسر . وفي الحديث: أنه كان يتعذّر
في مرضه؛ أَي يتمنّع ويتعسر .
وأَعْذَرَ وَعَذَرَ: كَثْرت ذنوبه وعيوبه ، وفي
التنزيل: قالوا مَعْذِرةٌ إلى ربكم؛ نزلت في قوم من بني
إسرائيل وَعَظُوا الذين اعتدَوْا في السبت من اليهود،
فقالت طائفة منهم: لِمَ تَعِظون قوماً اللهُ مُهْلِكهم؟
فقالوا، يعني الواعظين : مَعْذِرةٌ إلى ربكم، فالمعنى
أَهم قالوا: الأَمرُ بالمعروف واجبٌ علينا فعلينا موعظة"
هؤلاء ولعلهم يتقون ، ويجوز النصب في مَعْذرة
فيكون المعنى نَعْتَذِرُ مَعْذِرِهَ بوَعْظِنَا إِيّاهم إِلى
ربنا؛ والمَعْذِرةُ: اسمٌ على مَفْعِلَةٍ مِن عَذَرَ
يَعْذِرِ أُقِيم مُقام الاعتذار ؛ وقول زهير بن أبي
سلمى :
على رِسْلِكُمْ! إِنَا سَنُعْدِي ورَاءَكم ،
فتمنعُكُمْ أَرْماحُنَا أَو سَنُعْدَر
قال ابن بري : هذا البيت أَورد الجوهري عجزه
وأَنشد : ستمنعكم، وصوابه: فتمتعكم، بالفاء ، وهذا
الشعر يخاطب به آلَ عكرمة، وهم سُلَيم وغطفان ١،
وسليم هو سليم بن منصور بن عكرمة ، وهوازن بن
١ قوله ( وهم سليم وغطفان)» كذا بالأصل، والمناسب وهوازن
بدل وغطفان كما يعلم مما بعد.
منصور بن عكرمة بن خَصفة بن قَيْس عَيْلان، وغطفان
هو غطفان بن سعد بن قيس عيلان ، وكان بلغ زهيراً
أَن موازن وبني سليم يريدون غَزْ وَ غطفان، فذكرم
ما بين غطفان وبينهم من الرَّحِيمِ، وأنهم يجتمعون في
النسب إلى قيس ؛ وقبل البيت :
خُذُوا حظّكم يا آلَ عِكْرِمَ ، واذكروا
أواصِركَانٍ، والرَّحْمُ بالغيب. يُذْكَرُ
فإنّا وإيّاكم إلى ما تسومُكم
لَمِثْلانِ، بَل أَنتَمُ إِلى الصُّلْحِ أَفْقَّرُ
معنى قوله على رِسْلِكَم أَي على مَهْلِكٍمٍ أَي أَمْهِلُوا
قليلًا. وقوله: ستعدي وراءكم أي سعدي الخيل
وراءكم. وقوله : أَو سنعذر أَي نأتي بالعُذْر في الذبّ
عنكم وتصنع ما تُعْذَرَ فيه، والأَوَاصِرُ: القرايات.
والعِذَارُ من اللجام : ما سال على خد الفرس، وفي
التهذيب : وعِذَارُ اللجام ما وقع منه على خَدي
الدابة، وقيل: عذَّارُ اللجامِ السَّيْزانِ اللذان يجتمعان
عندِ القَفا، والجمع عُذُرٌ، وَعَذَرَهِ يَعْذِرُهُ عَذْراً
وَأَعْذَّرَهُ وعَذَّرَه: أَلْجَمِه، وقيل: عَذَّرَهَ جَعْلِ
له عِذَاراً لا غير. وأَعْذَرَ اللجامَ: جعل له عِذَاراً؟
وقول أبي ذؤيب
فإني إِذا ما خُلّةٌ رَثّ وَصْلُها ،
وجَدَّتْ لِصَرْمٍ واستمرّ عِذارُها
لم يفسره الأصمعي، ويجوز أن يكون من عِدَار
اللجام ، وأن يكون من التعذّر الذي هو الامتناع ؛
وفرس قصيرُ العِذَار وقصيرُ العِنان. وفي الحديث:
الفَقْرُ أَزْيَنُ للمؤمن من عِدَارٍ حسَنٍ على خَدِّ
فرس ؛ العِذارانِ من الفرس: كالعارِضَين من وجه
الإنسان ، ثم سمي السير الذي يكون عليه من اللجام
عِذاراً باسم موضعه. وعَذَرْت الفرس بالعِذَار
٥٤٩

عذر
عذر
أَعْذِرَه وأَعدُره إِذا سْدَدْت عِدَارَه. والعِذَاران:
جانبا اللحية لأن ذلك موضع العذار من الدابة ؛ قال
رؤبة :
حتى وَأَيْنَ الشَّيْبَ ذا التَّلَهْوُقِ
يَغْشَى عِدَارَي لحيَي ويَرْتَقي.
وعِذَارُ الرجل : شعرُهُ النابت في موضع العِذَّار .
والعِذَّارُ : استواء شعر الغلام . يقال: ما أَحْسِنَ
عِذارَه أَي خطَّ لحيته. والعِذَّارُ: الذي يضُمّ حبلَ
الخطام إلى رأس البعير والناقة. وأَعْذَرَ الناقة: جعل لها
عِدَاراً، والعِذَّارُ والمُعَذَّر: المَقَذه، سي بذلك لأنه
موضع العِذَار من الدابة. وعَذَّرَ الغلامُ: نبت شعر
عِذَاره يعني خدّه . وخَلَعَ العِذَارَ أَي الحياء ؛
وهذا مثل للشابّ المُنْهَيِك في غَيْه، يقال :
أَلْقَى عنه جِلْبَابَ الحياء كما خلَع الفرسُ العِذَارَ
فَجَمَح وطَمَّح. قال الأصمعي: خلَعَ فلان مُعَذَّرَه
إِذا لم يُطِعْ مُرْشِداً، وأَراد بالمُعَذَّر الرَّسن ذا
العِذَارين، ويقال للمنهمك في الغيّ: خلَع عِدَارَه؛
ومنه كتاب عبد الملك إلى الحجاج : اسْتَعْمَلْتُك
على العراقين فاخْرُجْ إِليها كَمِيشَ الإِزار شديدَ
العِذَارِ ؛ يقال للرجل إذا عزم على الأمر : هو شديد
العِذَّار ، كما يقال في خلافه : فلان خَليع العذار
كالفرس الذي لا لجام عليه، فهو يَعِيرُ على وجهه
لأَن اللجام يمسكه ؛ ومنه قولهم : خَلَعَ عِذارَه أَي
خرج عن الطاعة وانهك في الغي . والعِذَارُ : سِمةٌ
في موضع العِذَار ؛ وقال أبو علي في التذكرة: العِذَّارُ
سِمةٌ على القفا إلى الصُّدْغين. والأول أَعرف.
وقال الأحمر: من السمات العُذْرُ. وقد عُذِرَ
البعير، فهو "مَعْذورٌ ، والعُذْرةُ: سبة كالعِذار ؛
وقول أَبي وجزة السعدي واسمه يزيد بن أبي مُبَيد
يصف أياماً له مضت وطِيبَها من خير واجتماع على
عيش صالح :
إِذِ الحَيُّ والحَوْمُ الْمُبَسْرُ وَسْطَنا،
وإِذَ نَحْنُ في حالٍ من العَيْشِ صالحٍ
وذو حَلَقٍ تُقْضَى العَوَاذِيرُ بينَه ،
يلُوحُ بَأَخْطارٍ عِظَامِ اللَّقَائِحِ
قال الأصمعي : الحَوْم الإبل الكثيرة. والمُيَسْر :
الذي قد جاء لبنهُ . وذو حَلَقٍ: يعني إِبْلًا مِيسَمُها
الخَلَقُ. يقال: إِبلُمَحَلَّقة إِذا كان سِمَتُها الحَلَق.
والأخطارُ : جمع خِطْر، وهي الإبل الكثيرة .
والعَوَاذِيرُ: جمع عاذُور، وهو أن يكون بنو الأب
مِيسَمُهم واحداً ، فإِذا اقتسموا مالهم قال بعضهم
لبعض: أَعْذِرْ عني، فيخُطّ في المِيسَمِ خَطّاً أَو غيره
لتعرف بذلك سبة بعضهم من بعض ، ويقال : عَذّرْ
عَيْنَ بَعِيرِكِ أَي سِبْه بغير سمة بعيري لتتعارف
إِبلُنا . والعاذُورُ: سِمَة ◌ٌ كالخط، والجمع العَواذِيرُ.
والعُذْرةُ: العلامة. والعُذْر: العلامة. يقال :
أَعْذِرِ على نصيبك أَي أَعْلِمْ عليه، والعُذْرةُ :
الناصية ، وقيل: هي الحُصْلة من الشعر وعُرْفُ
الفرس وناصيته، والجمعُ مُذَر؛ وأنشد لأبي النجم :
مَشْيَ العَذارى الشُّعْثِ يَنْفُضْنِ العُدَرْ
وقال طرفة :
وهِضَبّات إذا ابتلّ العُذَرْ
وقيل : ◌ُذْر الفرس ما على المِنْسَج من الشعر،
وقيل : العُذْرة الشعر الذي على كاهل الفرس .
والعُذَرُ : شعرات من القفا إلى وسط العنق . والعِذار
من الأرض: غِلَظُ يعترض في فضاء واسع، وكذلك هو
من الرمل، والجمع مُذْرٌ؛ وأنشد ثعلب لذي الرمة:
ومِن عاقرٍ يَنْفِي الأَلاءَ مَرائها ،
◌ِذارَ ينٍ مِن ◌َجَرْدَاءَ وعْتٍ ◌ُخُصُورُها
۵۵٠

عذر
عدد
أَي حَبْلین مستطيلين من الرمل، ويقال : طريقين ؛
هذا يصف ناقة يقول : كم جاوزت هذه الناقة من رملة
عاقر لا تنبت شيئاً، ولذلك جعلهنا عاقراً كالمرأة
العاقر. والألاءُ : شجر ينبت في الرمل وإنما ينبت في
جانبي الرملة، وهما العِذَارانِ اللذان ذكرها .
وجَرْداء : مُنْجَرِدِة من النبت الذي ترعاه الإبل.
والوَعْتُ : السهل. وخُصورُها : جوانبها .
والعُذُر: جمع ◌ِذار، وهو المستطيل من الأرض.
وعِذارُ العراق: ما انْفَسَح عن الطّفةِ، وعِذارا
الفصل : تَشْفْرَتاه . وعِذارا الحائطِ والوادي: جانباه.
ويقال : اتخذ فلان في كَرْمِهِ عِذاراً من الشجر أي
سكّة مصطفة ، والعُذْرة : البَظْر؛ قال:
تَبْتَلُ عُذْرَقُها في كلّ هاجِرةٍ ،
كما تَنزَّل بِالصَّفْوانِةِ الوَسْلُ
والعُذْرةُ: الخِتَانُ. والعُذْرة: الجادة يقطعها
الخائن. وعَذَرَ الغلامَ والجارية يَعْذِرُهُبا عَذْراً
وأَعْذَرَهما: ختَنَهما؛ قال الشاعر :
في فتْيَةٍ جعلوا الصَّلِيبَ إِلَهَهُمْ،
حَاشَايَ ، إِنّي مسلم مَعْذُورُ
والأكثر تخفَضْتُ الجارية؛ وقال الراجز:
تَلْوِيَّةَ الحَاتِنِ رُبَّ المَعْذُور
والعِذَار والإِعْذار والعَذيرة والعَذِيرُ، كله: طعام
الختان . وفي الحديث: الوليمة في الإعذار حقّ؛
الإعذار: الختان. يقال: عَذَرَته وأَعْذَرته فهو
معذور ومُعْذَرٌ، ثم قيل للطعام الذي يُطعم في الختان
إِعْذار . وفي الحديث : كنا إِعْذارَ عامٍ واحد؛ أي
مُخْتِفًا في عام واحد، وكانوا يُخْتَنُونٍ لِسِنّ معلومة فيما
بين عشر سنين وخمس عشرة، وفي الحديث: ◌ُلِدَ
رسول الله، صلى الله عليه وسلم، مَعْذوراً مَسْروراً؛
أي مختوناً مقطوع السرة. وأَعْذَرُوا للقوم: ◌َيِلوا
ذلك الطعام لَهم وأَعَدّوه ، والإعْذارُ والعِذارُ
والعَذِيرةُ والعَذِيرُ: طعامُ المأدبة. وعَذَّرَ الرجلُ:
دعا إليه . يقال: عَذَّرَ تَعْذِيراً للخِتَان ونحوه. أَبو
زيد: ما صُنِع عند الختان الإعْذار، وقد أَعْذَرْت؟
وأَنشد :
كلّ الطعامِ تَشْتَّهِي رَبِيعَةْ:
الخُرْس والإِعْذار والنَّقِيعَة
والعِذَّار: طعام البسِنَاء وأن يستفيد الرجلُ شيئاً.
جديداً يتخذ طعاماً يدعو إليه إِخوانه .
وقال اللحياني: العُذْرة ◌ُقُلْفَةُ الصبي ولم يَقُل إن ذلك
اسم لها قبل القطع أو بعده . والعُذْرة: البكارةُ؛
قال ابن الأثير: العُذْرة ما لِلْبِكْر من الالتحام
قبل الافتخاض. وجارية عَذْراء: بِكْرٌ لم يمسها
رجل ؛ قال ابن الأعرابي وحده : ◌ُمَّيْت البكرُ
عَذْراء لضِيقِها، من قولك تَعَذّرَ عليه الأمرُ، وجمعها
عَذارٍ وعَذارى وعَذْراوات وعَذارِي كما تقدم في
صَحاري . وفي الحديث في صفة الجنة: إِن الرجل
لَيُفْضِي فِي الغَداةِ الواحدة إلى مائة عَذْراء؛ وفي
ـديث الاستسقاء :
أَتَبْنَاكَ والعَذْرَاءُ يَدْمَى لَبَانُها
أَي يَدْمَى صدرُها من شدة الجَدْب؛ ومنه حديث
النخعي في الرجل يقول إنه لم يجد امرأَتَه عَذْراءَ قال:
لا شيء عليه لأن العُذْرةَ قَد تَذْهِبُها الحيضةُ والوثْبة
وطولُ التَّعْنِيس. وفي حديث جابر: مالتكَ
ولِلْعَذَارَى ولِعَاِنّ أَي مُلَاعَبَتِهِنّ؛ ومنه
حديث عمر :
◌ُعِيداً يَبْتَغِي سَقَطَ العَذَارَى
وعُذْرةُ الجاريةِ: اقْتِضاضُها. والاعتذار:
٥٥١

عذر
عذر
الاقتضاضُ. ويقال: فلان أبو عُذْر فلانة إذا كان
افْتَرَعَها واقتضتها ، وأَبر ◌ُذْرَتها . وقولهم، ما
أَنت بذي ◌ُذْرِ هذا الكلامِ أَي لِسْتَ بِأَوّلٍ
من اقتضّه . قال اللحياني: للجارية ◌ُذْر تانٍ إحداهما
التي تكون بها بكراً والأُخرى فِعْلُها ؛ وقال
الأزهري عن اللحياني: لها ◌ُذْرتانِ إِحداهما مَخْفِضُها،
وهو موضع الخفض من الجارية ، والعُدْرةُ الثانية
فضّتُها، سميت ◌ُذْرةً بالعَدْر، وهو القطع، لأنها إذا
"ُخْفِضْت قطعت نَواتُها، وإِذا افْتُرِ عَت انقطع
خاتمُ عُذْرِتِها. والعاذُورُ: ما يُقطع من ◌َخْفِض
الجارية .
ابن الأعرابي: وقولهم اعْتَذَرْت إليه هو قَطْعُ ما
في قلبه . ويقال : اعْتَذَرَت المياهُ إذا انقطعت .
والاغْتِذارُ : قطعُ الرجلِ عن حاجته وقطعُه عما
أَمْسَك في قلبه . واعْتَذَرت المنازلُ إِذا دَرَسَت ؛
ومررت بمنزل مُعْتَّذِرٍ بالٍ ؛ وقال لبيد :
شهور الصيف، واعْتَذْرَتْ إِليه
نطَاف الشيّطَين من الشّمال
وتَعَذَّرِ الرسم واعْتَذَرِ: تَغَيِّر ؛ قال أَوس:
فبطن السُّلَيْ فالسّجَال تَعَذّرَت،
فَمَعْقُلة إلى مَطارٍ فَوَاحِفٍ
وقال ابن ميّادةَ واسمه الرَّمَّاحُ بِن أَبرد١:
ما هاجَ قَلْك منِ مَعَارِ فِ دِمْنَةٍ ،
بِالبَرْقِ بِينِ أَصَالِفٍِ وَقَدَافِدٍ
لَعِيَتْ بهاُهُوجُ الرَّاحِ فَأَصْبَحَتْ
مَفْراً تَعَذَّر، غَيْرَ أَوْرَقَ هَامِدٍ
البَرْق: جمع برقة، وهي حجارة ورملٌ وطين مختلطة.
والأَصالِفُ والفَدافِدُ : الأماكن الغليظة الصلبة؛
١ قوله (( ابن أبرد» هكذا في الاصل.
يقول: درست هذه الآثار غير الأوْرَق الهامِد، وهو
الرماد ؛ وهذه القصيدة بمدح بها عبد الواحد بن سليمان
ابن عبد الملك ويقول فيها:
مَنْ كَان أَخْطَأَه الربيعُ، فإنه
نُصِرَ الحجازُ بغَيْثِ عبد الواحدِ
سبَقَتْ أَوائِلَه أَواخِرُهُ،
◌ُشَرَّعِ عَذِبٍ ونَبْتٍ واعِدٍ!
نُصِرَ أَي أُمْطِر. وأَرض منصورة: مطورة.
والمُشَرَّعُ: شريعة الماء . ونَبْت واعِد أَي يُرْجى
خيرُهُ، وكذلك أَرضٌّ واعِدةٌ يُرْجِى نباتُها؛
وقال ابن أحمر الباهلي في الاعتذار بمعنى الدُّرُوس:
بانَ الشَّبَابُ وَأَفْنى ضِعْفَه العِمُرُ،
لله ◌َرُّك! أَيَّ العَيْشِ تَنْتَظِرُ !
هل أَنتَ طالبُ شيءٍ لَسْتَ مُدْرِ كه؟
أَمْ هل ◌ِقَلْبِك عن أُلاَفِهِ وَطَرُ!
أَمْ كُنْتَ تَعْرِفِ آيَاتِ، فقدٍ جَعَلَتْ
أَطْلالُ إِلْفِكِ بَالوَذْكاءِ تَعْتَّذِرُ؟
ضِعْفُ الشيءِ: مثلهُ؛ يقول: عِشْت عمر" رجلين
وأَفناه العمر . وقوله : أَم هل لقلبك أَي هل لقلبك
حاجة غير ألافِهِ أَي هل له وَطَرٌ غيرهم. وقوله : أَم
كنت تعرف آيات ؛ الآيات: العلامات، وأَطْلالُ
إِلْفك قد دَرَسَتْ، وأُخِذ الاعْتِذَارُ من الذنب
من هذا لأن مَن اعْتَذَرَ شَابَ اعتذارَهِ بكذِبٍ
يُعَقِّي على ذِنبه. والاعتذارُ: مَحْوُ أَثْرِ المَوْجِدة،
من قولهم: اعْتَذَرَتِ المنازلُ إِذا دَرَسَت، والمَعَاذِرُ:
جمع مَعْذِرة. ومن أمثالهم : المَعاذِرُ مكاذبُ ؛
قال الله عز وجل : بل الإنسانُ على نفسه بَصيرة"
ولو أَلْقِى مَعَاذِيرَه ؛ قيل: المعاذيرِ الْحُجَجُ ، أَي
١ قوله « سبقت أوائله أواخره» هو هكذا في الاصل والشطر ناقص.
٥٥٢

عذر
عذر
لو جادّل عنها ولو أَدْلى بكل حجة يعتذر بها ؟
وجاء في التفسير: المعاذير السُّتور بلغة اليمن، واحدها
مِعْذارٌ، أَي ولو أَلفى مَعاذِيرَه. ويقال: تَعَذَّرُوا
عليه أَي فَرُّوا عنه وخذلوه . وقال أبو مالك عمرو
ابن كرْكرة: يقال ضربوه فَأَعْذَروه أي ضربوه
فَأَثْقَلُوه . وضُرِبَ فلانٌ فَأُعْذِرَ أَي أُشْرف به
على الهلاك . ويقال: أَعْذَرَ فَلانِ فِي ظَهْرِ فلان
بالسيَاطِ إِعْذاراً إِذا ضرَبَهِ فَأَثّر فيه، وشَتَمِهِ فبالغَ
فيه حتى أَثِّر به في سبّه؛ وقال الأخطل :
وقد أَعْذَرْن في وَضَحِ العِجَانِ
والعَذْراء: جامعة ◌ٌ توضع في خلق الإنسان لم توضع في
عنق أحد قبله ، وقيل : هو شيء من حديد يعذّب
به الإنسانُ لاستخراج مال أو لإقرار بأمر . قال
الأزهري: والعَذَارى هي الجوامع كالأغلال تجمع
بها الأيدي إلى الأعناق. والعذراء: الرملة التي لم
تُوطَأ. ورَمْلَةِ عَذْراء: لم يَرْكَبْها أَحِدٌ لارتفاعها.
ودُرَّة عَذْرَاءُ. لم تُثْقَبِ. وأَصابعُ العَدَارَى:
صِنْف من العِنَبِ أَسود طوال كأَنه البَلُوط، يُشَبَّه
بأصابع العذارى المُخَضَّبَةِ. والعَذْراء : اسم مدينة
النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أراها سميت بذلك لأنها
لم ◌ُتَنْكَ. والعَدْرَاءُ: يَرْجٌ من بروج السماء. وقال
التَّجَّامون: هي السُّنْبُلة، وقيل: هي الجَوْزاء.
وعَذْراء : قرية بالشام معروفة ، وقيل : هي أرض
بناحية دمشق ؛ قال ابن سيده : أراها سميت بذلك
لأنها لم تُنْكَ بمكروه ولا أُصيبَ مُنكّاتُها بأَذَاة
عدُّو"؛ قال الأخطل :
ويامَنَّ عِن تَجْدِ العُقابِ، ويَسَرَتْ
بنَا العِيسُ عن عَذْراءَ دارٍ بني الشَّجْب
والعُذْرِةُ: نَجْمٌ إِذا طلَع اسْتَد ◌َمُّ الحرّ ، وهي
تطلع بعد الشعرى، ولها وَقْدة ولا رِيحَ لها
وتأخذ بالنفَس، ثم يطلُعِ مُهَيْلٌ بعدها، وقيل:
العُذْرة كواكبُ في آخر المَجَرَّة خمسة، والعُدْرِةُ
والعاذورُ: دائٌ في الحلق؛ ورجل مَعْذورٌ: أَصابَه
ذلك ؛ قال جرير :
غَمَزَ ابنُ مُرّةٌ يَا فَرَزْدَقُ كَيْنَها،
"َغَمْزَ الطَِّيبِ نَغَانِغَ المَعْذُورِ
الكَيْنُ: لحم الفرج . والعُذْرة: وجع الخلق من الدم،
وذلك الموضع أيضاً يسمى عُذْرة ، وهو قريب من
اللَّهَاةِ. وعُذِرَ، فهو مَعْذورٌ: هاجَ بِهِ وجَعُ
الحلقِ ، وفي الحديث : أنه رأى صبيّاً أُعْلِقَ عليهِ
من العُذْرِةِ ؛ هو وجع في الحلق بهيجُ من الدم،
وقيل : هي قُرْحة تخرج في الحَزْم الذي بين الخلق
والأَنف يَعْرِضِ للصبيان عند طلوع العُذْرةِ، فَتَعْمِدَ
المرأة إلى خِرْفٍ فَتَفْتِلُها فتلاً شديداً، وتُدْخِلُها
في أَنْفِهِ فتطعَن ذلك الموضعَ ، فينفجِرُ منه دم
أَسْوَدُ ربما أَقْرَحَه، وذلك الطعنُ يسمى الدَّغْر .
يقال: عَذَرَت المرأَةُ الصِيَّ إِذا غَمَزَت حَلْقَهِ مِن
العُذْرة، إِن فعلت به ذلك، وكانوا بعد ذلك
يُعَلَّقُون عليه علاقاً كالعُوذة. وقوله: عند طلوع
العُذْرة؛ هي خسةُ كواكبَ تحت الشّعْرى
العَبُور، وتسمى العَذارى، وتطلع في وسط الحرّ:
وقوله : من العُذْرَة أَي من أَجْلِها. والعاذِرُ : أَثر
الجُرْح؛ قال ابن أَحمر :
أُوَاحِمُهم بالبابِ إِذْ يَدْ فَعُونَنِّي ،
وبالظهرِ مني مِن ◌َرَا الباب عاذِرُ
تقول منه: أَعْذَرَ به أَي ترك به عاذِراً، والعَذِير
مثله. ابن الأعرابي: العَدْر ◌َجَمْعِ العَاذِرِ، وَهِـ
الإبداء . يقال: قد ظهر عاذِره ، وهو دَبُوقاؤه
٥٥٣

عذر
عذر
وأَعْذَرَ الرجلُ: أَحْدَثَ .
والعاذِرُ والعَذِرةُ: الغائط الذي هو السَّلْح. وفي
حديث ابن عمر: أَنه كره السُّلْت الذي يُزْرَعُ
بالعَذِرة؛ يريد الغائطَ الذي يلقيه الإنسان. والعَذِرةُ:
فِناء الدار . وفي حديث عليٍّ: أَنه عائَب قوماً
فقال : ما لكم لا تُنَظّفُون عَذِرَاتِكم ! أَي
أَفْنِيَتَك. وفي الحديث: إن الله نظيف ◌ُحِبّ
النَّظافةَ فنظفوا ◌َذِراتِكم ولا تَشَبَّهوا باليهود . وفي
حديث رُقَيقة: وهذه عِدًّاؤُكُ بعَذِراتٍ حَرَمِك،
وقيل : العَذِرةُ أَصلها فِناءُ الدار، وإِيّاها أَرادَ عليّ ،
رضي الله عنه، بقوله . قال أبو عبيد : وإِنما سميت
عَذِراتُ الناس بهذا لأنها كانت تُلْفَى بالأَفْنِية ،
فكُنِيَ عنها باسم الغناء كما كُنِيَ بالغائط وهي
الأرض المطمئنة عنها؛ وقال الحطيئة يهجو قومه ويذكر
الأفنية :
لَعَمْرِي! لقد جَرَّبْتُكُمْ، فَوَجَدْتُكم
قِياحَ الوُجودِ سَبْسِي العَذِرات
أراد : سيئين فحذف النون للإضافة ؛ ومدح في هذه
القصيدة إِبِلَهُ فقال :
مَهَارِيس يُرْوِي رِسْلُها ضَيْفَ أَهْلِها ،
إِذا النارُ أَبْدَتْ أَوْجُهَ الخُفِرَاتِ
فقال له عمر: بئس الرجل أَنت تمدح إيِلَكَ وتهجو
قومَك ! وفي الحديث : اليهودُ أَنْتَنُ خَلْقِ الله
عَذِرةٌ؛ يجوز أَن يَعْنِيَ بِهِ الغِناءَ وأَن يَعْنِيَ به
ذا بطونِهم ، والجمع غذرات ؛ قال ابن سيده: وإنما
ذكرتها لأن العذرة لا تكسر؛ وإنه لَبَرِيُ العَذِرة
من ذلك على المثَل ، كقولهم بَرِيءُ الساحةِ.
وَأَعْذَرَت الدارُ أَي كَثْرَ فيها العَذِرةُ. وتعَذَّرَ
من العَذِرَةَ أَي تلَطّخِ ، وعَذَّرَه تَعْذيراً: لطَّخّه
بالعَّذِرَة . والعَذِرِة أَيضاً: المَجْلِسُ الذي يجلس
فيه القوم. وعَذِرةُ الطعامِ: أَرْدَأُ ما يخرج منه
فيُرْمَى به ؛ هذه عن اللحياني . وقال اللحياني: هي
العَذِرة والعَذِبةِ، والعُذْرُ: النُّجْحُ؛ عن ابن
الأعرابي ، وأنشد لمسكين الدارمي :
ومُخاصِمِ خاصَيْتُ فِي كَبَدٍ،
مثل الدّمان ، فكان لي العُذْرُ
أَي قاوَ مْتُه في مزلّةٍ فثبتت قدمي ولم تَثْبُتْ قدمُه
فكان النُّجْحُ لي ، ويقال في الحرب: لمن العُدْرُ ?
أَي النجح والغلبة .
الأصمعي : لقِيت منه عاذُ وراً أَي شرًّا، وهو لغة في
العائُور أَو لثغة .
وترك المطرُ به عاذِراً أَي أَثْراً. والغواذِيرُ: جمع
العاذِرٍ، وهو الأثر . وفي حديث علي ، رضي الله عنه:
لم يَبْقَ لهم عاذِرٌ أَي أَثر. والعاذِرُ: العِرِقُ الذي
يخرُج منه دمُ المستحاضة، واللامِ أَعرف١. والعاذِرةُ:
المرأة المستحاضة، فاعلة بمعنى مفعولة ، من إِقامة العُذْر؛
ولو قال إِن العاذِرَ هو العرق نفسه لأنه يقوم يِعُذْرٍ
المرأة لكان وجهاً ، والمحفوظ العاذل ، باللام.
وقوله عز وجل : فالمُلْفِيات ذكراً عُذْراً أَو
ثُذْراً؛ فسره ثعلب فقال: العُذْرُ والنُّذْر واحد،
قال اللحياني : وبعضهم يُثَقّل، قال أبو جعفر: مَن
تَقْل أَراد ◌ُدْراً أَو نُذْراً، كما تقول رُسُل فِي رُسْل؟
وقال الأزهري في قوله عز وجل : عذراً أَو نذراً،
فيه قولان : أحدهما أن يكون معناه فالمُلْفِيات
ذِكْراً للإِعْذار والإنذار ، والقول الثاني انهما تُصِبًا
على البدل من قوله ذِكْراً ، وفيه وجه ثالث وهو أَن
تنصِيَهما بقوله ذكراً؛ المعنى فالملقيات إِن ذكَرَتْ
عذراً أَو نذراً، وهما اسمان يقومان مقام الإعْذار
والإنذار ، ويجوز تخفيفُهما وتثقيلُهما معاً.
١ يريد ان العاذل ، باللام، أعرف من العاذر، بالراء.
٥٥٤

عذر
عور
ويقال للرجل إذا عاتَبَك على أمر قبل التقدُّم إِليك
فيه: والله ما اسْتَعْذَرْتَ إليّ وَمَا اسْتَنْذَرْت أَي
لم تُقَدِّمْ إِلىَّ الْمَعْذِرَةَ والإنذارَ. والاستعدارُ:
أَن تقول له أَعْذِرْني مِنك .
وحمارٌ عَذَوْرٌ: واسعُ الجوف فحّاشٌ. والعَذَوَّرُ
أيضاً: السيء الخُلُق الشديد النفْس ؛ قال الشاعر:
حُلْ حَلال الماء غير عَذَوّر
أَي ماؤه وخوضُه مباح. ومُلْكٌ عَذَوَّرٌ: واسع
عریض ، وقيل شديد ؛ قال كثير بن سعد :
أَرَى خاليَ اللَّخْمِيِّ ثُوحاً يَسُرُّني
كَرِيماً، إذا ما ذَاحَ ملكاً عَذَوْرا
ذَاحَ وحاذَ : جمَعَ ، وأَصل ذلك في الإبل .
وعُذْرة : قبيلة من اليمن ؛ وقول زينب بنت الطثرية
ترني أخاها يزيد :
يُعِينُك مَظْلُوماً ويُنْجِيك ظالماً ،
وكلُّ الذِي حَمَّلْتَه فهو حامِلُهْ
إذا نَزلَ الأَضْيَافُ كان ◌َذَوَّراً
على الحَّيِّ ، حتى تَسْتَقلَّ مَرَاجِلُه
قوله: وينجيك ظالماً أَي إِن ظَلَمْتَ فِطُولِيْت
بظُلْمِك حَمَاكَ ومَنَعَ منك . والعذَوَّر : السيء
الخلق ، وإنما جعلَتْه ◌َذْوَّراً لشدة تَهَمُّمِهِ بأَمر
الأطياف وحرصه على تعجيل قراهم حتى تستقل
المراجل على الأثافيّ. والمراجلُ: القدور، واحدها
مِرْجَل.
عذفر: جمل ◌ُذِافِرٌ وعَذَ وْفَرٌ: صُلْبٌ عظيم شديد،
والأُنثى بالهاء . الأزهري : العُذافِرةُ الناقة الشديدة
الأَمِينةُ الوَلْيقة الظَّهِيرةُ وهي الأَمُون. والعُذافِرُ:
الأسد لشدته، صفة غالبة. وعُذافِرٌ: اسم رجل.
وعُذافرٌ: اسم كوكب الذنب . قال الأصمعي :
العُذافِرةُ الناقة العظيمة، وكذلك الدَّوسَرة؛ قال
لبيد :
عُذَافِرةٍ تَقَمَّصُ بِالرُّدَانَى ،
تَخَوَّنَها نزُولي وارْتِحالي
وفي قصيد كعب : ولن يبلغها إلا ◌ُذافِرةٍ ؛ هي
الناقة الصُّلْبة القوية .
عذمهو: بَلَدٌ عَدَمْهَزٌْ: وَحْبٌ واسع.
عور: العَرُّ والعُرّ والعُرَّةُ: الجربُ، وقيل: العَرَّ،
بالفتح ، الجرب ، وبالضم ، قُروحٌ بأَعناق الفُصلان.
يقال: مُرَّت، فهي مَعْرُوُرة ؛ قال الشاعر:
وَلانَ جِلْدُ الأَرضِ بعد مَرّه
أي جر به، ویروی غرّه، وسيأتي ذكره؛ وقيل:
العُرّ دائٌ بأخذ البعير فيتمعّط عنه وَبَرُهُ حتى يَبْدُوَ
الجلدُ ويَبْرُقَ ؛ وقد ◌َرَّت الإبلُ تَعُرُّ ونَعِرُ
عَرّ، فهي عارّة، وعُرَّتْ. واستعَرَّم الجربُ:
فَشَا فيهمَ. وجمل أَعَرُ وعارٌّ أَي جَرِبٌ. والعُرُّ ،
بالضم : قروح مثل القُوَبَاء تخرج بالإبل متفرقة في
مشافرها وقوائمها يسيل منها مثلُ الماء الأصفر،
فَتُكْوَى الصِّحَاحُ لئلا تُعْدِيها المِراضُ؛ تقول
منه: ◌ُرَّت الإبلُ، فهي مَعْرُوُرة؛ قال النابغة :
فَحَمَّلْتَنِي ذَنْبَ امْرِىءٍ وتَرَّكْتَهِ،
كَذِي العُرّ بُكْوَى غيرُهُ ، وهو رائع
قال ابن دريد: من رواه بالفتح فقد غلط لأن الجَربـ
لا يُكْوى منه؛ ويقال: به ◌ُرٌَّ، وهو ما اعْتَرا
من الجنون ؛ قال امرؤ القيس :
ويَخْضِدُ في الآرِيّ حتى كأَّما
به ◌ُرّةٌ، أَو طائِفٌ غيرُمُعْقِب
٥٥٥

عور
عرر
ورجل أَعَرُ بَيْنُ العَرَرِ والعُرُورِ: أَجْرَبُ،
وقيل: العَرَدُ والعُرُورُ الجَرَبُ نفسه كالعَر"؛
وقول أبي ذؤيب :
خليلي الذي دلى لغيّ خَلِيلَتي
جهاداً ، فكلُّ قد أصابَ مُرُورَها
والمِعْرارُ من النخل: التي يصيبها مثل العَرّ وهو
الجرب؛ حكاه أبو حنيفة عن النَّوَّرِيّ، واستعار العَرّ
والجرب جميعاً للنخل وإنما هما في الإبل. قال: وحكى
التَّوَّرِيُ إِذا ابتاع الرجل نخلاً اشترط على البائع
فقال: ليس لي مِقْمارٌ ولا مِشْخارٌ ولا مِبْسارٌ ولا
مِعْرارٌ ولا مِغبارٌ؛ فالمِقْمارُ: البيضاءُ البُسْر التي يبقى
بُسْرُهَا لا يُرْطِبٍ، والمِشْخارُ: التي تُؤَخَّرُ إِلى الشّاء،
والمِغْبَارُ: التي يَعْلُوها ◌ُبارٌ ، والمِعْرار: ما تقدم
ذكره .
وفي الحديث : أَن رجلًا سأَل آخر عن منزله فَأَخْبَره
أنه ينزل بين حَيّين من العرب فقال: "نزَلْتَ بين
المَعَرّة والمَجَرّة؛ المَجَرّةُ التي في السماء البياضُ
المعروف، والمَعَرَّة ما وراءها من ناحية القطب
الشمالي ؛ سميت مَعَرّة لكثرة النجوم فيها، أراد بين
خيين عظيمين لكثرة النجوم. وأَصل المَعَرّة: موضع
العَرّ وهو الجرّبُ ولهذا سَمِّوا السماءَ الجَرْباءَ لكثرة
النجوم فيها ، تشبيهاً بالجَرَبِ في بدن الإنسان .
وعارَّ مُعارّةِ وعِراراً: قاتَلَه وآذاه. أَبو عمرو:
العِزَارُ القِتالُ، يقال: عارَرْتُه إِذا قاتلته. والعَرّةُ
والمَعَرَّةُ: الشدة، وقيل : الشدة في الحرب .
والمَعَرّةُ: الإِثم . وفي التنزيل: فتُصِيبَكم منهم
مَعَرّة بغير عِلْمْ ؛ قال ثعلب : هو من الجرب ، أَي
يَصِليكم منهم أَمر تَكْرَهُونه في الدّيات ، وقيل :
المَعَرّة الجنايةُ أَي جِنايَتُه كجناية العَرِّ وهو الجرب؟
وأنشد :
"قُلْ لِلْفوارس من ◌ُزَيّة إِنهم،
عند القتال، مَعَرّةُ الأَبْطالِ
وقال محمد بن إسحق بن يسار: المَعَرّةُ الغُرْم؛ يقول:
لولا أن تصليوا منهم مؤمناً بغير عِلْمْ فَتَغْرموا دِيَته
فَأَمَا إِنّه فإنه لم يُخْشَه عليهم . وقال شمر: المَعَرّةُ
الأَذَى. ومَعَرّةُ الجيشِ: أَن ينزلوا بقوم فيأكلوا
من زروعِهِم شيئاً بغير علم؛ وهذا الذي أراده عمر،
رضي الله عنه، بقوله: اللهم إني أَبْرَأُ إليك من مَعَرّةٍ
الجَيْش، وقيل: هو قتال الجيش دون إِذْن الأمير.
وأما قوله تعالى: لولا رجالٌ مؤمنون ونساء مؤمنات
لم تَعْلَمُوهم أَن تَطَأُوهم فَتَصِيَكم منهم مَعَرٌّ بغير
علم ؛ فالمَعَرَّةُ التي كانت تُصِيب المؤمنين أَنهم لو
كَيَسُوا أَهلَ مكة وبين ظَهْرانَيْهم قومٌ مؤمنون
لم يتميزوا من الكُفّار، لم يأمنوا أَن يَطَأُوا المؤمنين
يغير عِلْمٍ فيقتلوهم، فتلزمهم دياتهم وتلحقهم سبّةٌ
بأنهم قتلوا مَنْ هو على دينهم إذ كانوا مختلطين بهم .
يقول الله تعالى: لو تميزَ المؤمنون من الكُفّار
لسَلّطْناكم عليهم وعدّبناهم عذاباً أليماً؛ فهذه المَعَرّةُ
التي صانَ الله المؤمنين عنها هي ◌ُغُرْمُ الديات ومَسَبّة
الكُفار إياهم ، وأَمَا مَعَرَّةُ الجيشِ التي تبرّأَ منها
مُبر، رضي الله عنه، فهي وطأَتُهُم مَنْ مَرُوا به
من مسلم أَو معاهَدٍ ، وإِصابتهم إياهم في حَرِيمِهِم
وأَمْوالِهِم وزُرُوعِهِم بما لم يؤذن لهم فيه . والمَعَرّة:
كوكبٌ دون المَجَرّة. والمَعَرّةُ: تلوّنُ الوجه
مِن الغضب؛ قال أبو منصور: جاء أبو العباس بهذا الحرف
مشدد الراء، فإن كان من تمعّر وجهه فلا تشديد فیه،
وإِن كان مَفْعَلة من العَرّ فالله أعلم .
وَحِمَارٌ أَعَرُّ : سَمِينُ الصِدِرِ والعُنْقِ ، وقيل: إذا
كان السَّمَنُ في صدره وعُنُقِهِ أَكثرَ منه في سائر
٥٥٦

فور
عور
خلقه. وعَرَّ الظليمُ يَعِرُّ عِراراً، وعارَّ يُعارُّ ◌ُمُعَارَّةً
وعِراراً، وهو صوته: صاحَ؛ قال لبيد :
تَحَمَّلَ أَهلُها إِلاَ عِرَاراً ،
وعَزْفاً بعد أَحْياء خِلال
وزمَرَت النعامةُ زِماراً، وفي الصحاح : زَمَرَ النعامُ
يَزْمِرُ زِماراً. والتَّعَارُ: السَّهَرُ والتقلُّبُ على
الفراش لَيْلًا مع كلام، وهو من ذلك . وفي حديث
سلمان الفارسي: أَنه كان إِذا تعارًّ من الليل، قال :
سبحان رَبِّ النبيّين، ولا يكون إِلا بَقَظّةَ مَعَ
كلامٍ وصوتٍ ، وقيل: تَخَطَّى وأَنَّ. قال أبو عبيد:
وكان بعض أهل اللغة يجعله مأخوذاً من عِرارِ الظليم،
وهو صوته ، قال : ولا أَدري أَهو من ذلك أم لا .
والعَرُّ: الغلامُ. والعَرَّةُ: الجارية. والعَرارُ
والعَرارة : المُعجَّلانِ عن وقت الفطام. والمُعْتَرُ:
الفقير، وقيل: المتعرّضُ للمعروف من غَيرِ أَن يَسأَل.
ومنه حديث علي ، رضوان الله عليه: فإن فيهم قانِعاً
ومُعْتَرّاً عَرَاهِ واعْتَراه وعرّه يعُرُّه عَرّاً واعْتَرَّه
واعْتَرَّ به إذا أتاه فطلب معروفه؛ قال ابن أَحمر :
تَرْعَى القَطَاةُ الخِمْسَ قَفُورَهَا،
ثم تَعُرُّ الماءَ فِيمَنْ يَعُرُ
أَي تأتي الماء وترده . القَفُورُ: ما يوجد في القَفْر، ولم
يُسْمَعَ القَفّورُ في كلام العرب إلا في شعر ابن أَحمر.
وفي التنزيل: وأَطْعِمُوا القانِعَ والْمُعْتَرَّ. وفي
الحديث: فأَكَلَ وأَطْعَمَ القانعَ والمُعْتَرَّ، قال
جماعة من أهل اللغة: القانعُ الذي يسأَّل، والمُعْتَرُ
الذي يُطِيف بك يَطْلُب ما عندك، سأَلَك أَو
مَكّثَ عن السؤال.
وفي حديث حاطب بن أبي بَلْتَعة: أنه لما كَتَب إلى
أهل مكة كتاباً يُنْذِرُهم فيه بسَيْرٍ مسيدنا رسول
الله، صلى الله عليه وسلم، إليهم أَطْلَع اللهُ رسوله
على الكتاب، فلما ◌ُوقِبَ فيه قال: كنت رجلاً عَريراً
فِي أَهل مكة فأَحْبَبْت أَن أَتقربَ إليهم ليحْفَظُوني
في عَيْلاتي عندهم؛ أَراد بقوله عَريراً أَي غريباً مجاوراً
لهم دَخيلاً ولم أكن من صَميبهم ولا لي فيهم
سُبْكَةُ رَحِيمٍ. والعَرِيرُ، فَعِيل بمعنى فاعل،
وأَصله من قولك عَرَرْته عَرًّا، فأَنا عارٌ، إِذا أَتبِتِهِ
تطلب معروفه ، واعْتَرَرْتِه بمعناه.
وفي حديث عمر، رضي الله تعالى عنه : أَن أَبا بكر،
رضي الله عنه؛ أعطاه سَيْفاً ◌ُحَمّى فَزَعَ عُمَرُ الْخِلْيَةَ
وأَناه بها وقال: أَتبتك بهذا ◌ِمَا يَعْرُرُك من أمور
الناس؛ قال ابن الأثير: الأصل فيه يَعُرُكِ، فَكّ
الإدغامَ، ولا يجيء مثل هذا الاتساعِ إلا في الشعر ،
وقال أبو عبيد: لا أَحسبه محفوظاً ولكنه عندي : لما
يَعْرُوِك، بالواو، أَي لما يَتُوبُك من أمر الناس
ويلزمك من حوائجهم ؛ قال أبو منصور : لو كان من
العَرّ لقال لما يَعُرُّكِ. وفي حديث أَبي موسى: قال
له عليّ، رضي الله عنه، وقد جاء يعود ابنه الحَسَنَ:
ما عَرَّنَا بك أَيّهَا الشَّيْخُ ! أَي ما جاءنا بك . ويقال
في المثل : "ُرَّ فَقْرَهِ بِفِيه لعلّه يُلْهِيهِ ؛ يقول:
دَعْهُ ونَفْسَهَ لا تُعِنْه لعل ذلك يَشْغَلُه عما يَضْع.
وقال ابن الأعرابي: معناه خَلّه وغَيَّه إذا لم يُطِعْك في
الإرسّاد فلعله يقع في هَلَكة تُلْهيه وتشغله عنك .
والمَعْرورُ أيضاً: المقرور، وهو أيضاً الذي لا يستقر".
ورجل مَعْرورٌ: أَناه ما لا قِوَام له معه. وعُرّ؟
الوادي: شاطئاه.
والعُرُّ والِعُرّةُ: ذَرْقُ الطير. والعُرّةُ أيضاً:
عَذْرِةُ الناس والبعرُ والسِّرْجِينُ؛ تقول منهِ
أَعَرَّت الدارُ. وعَرَّ الطِيرُ يَعُرُ عَرّةَ: سَلَحَ.
وفي الحديث: إيّاكم ومُشارّة الناس فإنها تُظْهِرُ
٥٥٧

هور
عور
العُرّةَ، وَهي القذَر وعَذِرة الناس ، فاستعِير
للمساوىء والمثالب . وفي حديث سعد: أنه كان
يُدْمِلُ أَوْضَه بالعُرّة فيقول: مِكْتَلُ عُرّةٍ
مكْتَلُ بُرٍ . قال الأصمعي: العُرُّ عَذِرةُ الناس،
ويُدْمِلُها: يُصْلِحُها، وفي رواية: أنه كان تَجْمِل
مكيالَ عُرّةٍ إلى أَرض له بمكة. وعَرَّ أَرْضه يَعُرُّها
أَي سَمَّدَها، والتَّعْرِيرُ مثله. ومنه حديث ابن
عمر: كان لا يَعُرُ أَرْضَه أَي لا يُزَبِّلُها بالعُرّة.
وفي حديث جعفر بن محمد ، رضي الله عنهما: كُلْ
سَبْعَ تَمَرَاتٍ من نَخْلةٍ غيرِ مَعْرورةٍ أَي غير
مُزَبّلة بالعُرّة، ومنه قيل: عَرَّ فلانٌ قومَه بشريٌ
إِذا لطّخهم ؛ قال أبو عبيد: وقد يكون عرّم بشر
من العَرّ وهو الجَربُ أَي أَعْداهم شرُّه؛ وقال
الأخطل :
ونَعْرُرْ بقوم عُرّةٌ يكرهونها ،
ونَحْيَا جميعاً أَو نَمُوتِ فَنُقْتَل
وفلانٌ عُرّةَدَ وعارُورٌ وعَارُورَةٌ أَي قَذِرٌ.
والعُرَّةُ: الأُبْنَةُ في العَصا وجمعِها عُرَرٌ.
وجزورٌ عُراعِرٌ، بالضم، أَي ◌َسَمِينة. وعُرَةُ السنام:
الشحمةُالعُليا، والعَزَرُ: صِغَرُ السنام، وقيل:
قصرُهُ ، وقيل : ذهابُه وهو من عيوب الإبل ؛ جمل
أَعْرُّ وناقة عرّاء وعرّة ؛ قال :
تَمَعُكَ الأَعَرّ لاقَى العَرّاء
أَي تَمَعَّك كما يتبعك الأَعَرُّ، والأَعَرُ يُحِبّ
التّمعُّكَ لذهاب سنامه يلتذّ بذلك ؛ وقال أبو
ذؤيب :
وكانوا السَّنَامَ اجتُثِّ أَمْسٍ ، فقومُهم
كعرّاءَ، بَعْدَ النَّيّ، راثَ رَبِيعُها
وعَرَّ إِذا نقص. وقد عَرّ يَعَرُّ: نقص سنامُه.
وكَبْشٌ أَعَرّ. لا أَلْية له، ونعجة عَرّاء. قال ابـ
السكيت : الأَجَبُ الذي لا سنام له من حادِثٍ
والأَعَرُ الذي لا سنام له من خلْقة .
وفي كتاب التأنيث والتذكير لابن السيكيت: رجل
عارُورة" إِذا كان مشؤوماً، وجمل عارُورةٌ إِذا!
يكن له سنام ، وفي هذا الباب رجل صارُورة*
ويقال: لقيت منه شرّاً وعَرًّا وأَنت شرّ منه وأَعَرُ،
والمَعَرّةُ: الأمر القبيح المكروه والأذى، وهي
مَفْعلة من العَرّ.
وعَرَّ بشرٍ أَي ظلَمه وسبّه وأَخذ مالَه ، فهو
مَعْرُورٌ. وعَرَّهُ بِمكروه يعُرُّه عَردًّا: أَصابَه به ،
والاسم العُرّة. وعَرَّ أَي ساءه ؛ قال العجاج :
ما آيبٌ سَرَّكَ إِلا سرَّني
نُصحاً، ولا عَرَّكَ إِلا عَرَّني
قال ابن بري : الرجز لرؤية بن العجاج وليس للعجاج
كما أورده الجوهري ؛ قاله يخاطب بلال بن أبي بردة
بدليل قوله :
أَمْسى بِلالٌ كالرَّبِيعِ المُدْجِنِ
أَمْطَرَ في أَكْنافٍ غَيْمٍ مُغْيِنِ ،
ورُبّ وَجْهٍ من حراء مُنْحَنِ
و قال قيس بن زهير :
يا قَوْمَنَا لا تَعُرُّونا بداهِيَّةٍ ،
يا قومنا ، واذكروا الآباء والقُدمَا
قال ابن الأعرابي: ◌ُرَّ فلانٌ إِذا لُقْبَ بلقب يعُرُّه؛
وعَرَّه يعُرُّه إِذا لَقَّبه بما يَشِينُهُ ؛ وعَرَّم يعُرُم :
سَانَهُم، وفلان عُرّةُ أَهله أَي يَشِينُهم. وعَرَّ بِعُرُ
إذا صادَفَ نوبته في الماء وغيره ، والعُرّى: المَعِيبة
من النساء . ابن الأعرابي: العَرُّ الخَلّةُ القبيحة.
وعُرّةُ الجربِ وعُرُّ النساء: فَضيِحَتُهنّ وسُوهُ
: ٥٥٨

موز
عوز
عشْرتهنّ، وعُرّةُ الرجال: شرّهم. قال إسحق:
قلت لأحمد سمعت سفيان ذكر العُرّة فقال:
أَكْرَةُ بِيعَه وشراءَه، فقال أَحمد : أَحْسَنَ ؛
وقال ابن راهويه كما قال، وإن احتاج فاشتراه فهو أهْون
لأنه يُمْتَحُ. وكلُّ شيءٍ باءَ بشيءٍ، فهو له عَرَار ؛
وأَنشدَ للأعشِى:
فقد كان لهم عرار
وقيل: العَرَارُ القَوَدُ، وعَرارِ ، مثل قطام: اسم
بقرة . وفي المثل: باءَتْ عَرَارِ بِكَحْلَ ، وهما
بقرتان انتطحتا فماتتًا جميعاً ؛ باءت هذه بهذه؟
يُضْرَب هذا لكل مستويين ؛ قال ابن عنقاء الفزاري
فيمن أَجراهما :
باءَتْ عَرَارٌ بِكَحْلٍ والرّفاق معاً،
فَلا تَمَنَّوا أَمانِيَّ الأَباطِيل
وفي التهذيب : وقال الآخر فيما لم يُجْرِهما :
باءَتْ عَرَارٍ بِكَحْلَ فيما بيننا ،
والحقُّ يَعْرفُه دَوُوَ الأَلْباب
قال: وكَجْل وعَرارٍ ثورٌ وبقرة كانا في سِبْطَينٍ
من بني إسرائيل ، فعُقِر كَحْل وعُقِرت به عَرارٍ
فوقعت حرب بينهما حتى تَفانَوْا، فضُربا مثلاً في
التساوي .
وتزوّجَ في عَرارة نِساءٍ أَي في ناءٍ يَلِدْن الذكورِ ،
وفي تَشْرِيّةٍ نساء يلدن الإناث .
والعَرَّارةُ: الشدة؛ قال الأخطل :
إِن العَرارةَ والنُّبُوحَ لِدَارِمٍ،
والْمُسْتَخِفُ أَخُومُ الأثقالا
وهذا البيت أورده الجوهري للأخطل وذكر عجزه :
والعِزُ عند تَكامُلِ الأَحْساب
قال ابن بري: صدر البيت للأخطل وعجزه للطرماح؟
فإن بيت الأخطل كما أوردناه أولاً؛ وبيت الطرماح:
إِن العرارة والنبوح لطَيّ،
والعز عند تكامل الأحساب
وقبله :
يا أيها الرجل المفاخر طيئاً ،
أَعْزَبْت لُبَّك أَيّما إِعْزاب
وفي حديث طاووس: إذا اسْتَعَرَّ عليكم شيءٌ من
الغنم أَي نَدَّ واسْتَعْصَى، من العَرارة وهي الشدة
وسوء الخلق، والعَرَارةُ: الرَّفْعَة والسُودَدُ.
ورجل عُراعِرٌ: شريف ؛ قال مهلهل :
خَلَعِ المُلوكَ ، وسارَ تحت لِوائِه
شجرُ العُرا، وعُراعِرُ الأقوامِ
شجر العرا: الذي يبقى على الجدب ، وقيل: هم سُوقـ
الناس. والعُراعِرُ هِنا: اسم للجمع، وقيل: هو
للجنس، ويروى مراغِرٍ ، بالفتح ، جمع عُراعِر
وعَراعِرُ القوم: ساداتُهم، مأخوذ من عُرْ عُرة الجبل:
والعُراعِرُ: السيد، والجمعِ عَراعِرُ، بالفتح؛ قالـ
الکمیت :
ما أَنْتَ مِنْ تَشْجَرَ العُرا ،
عند الأُمورِ ، ولا العَراعِرْ
وعُرْعُرة الجبل: غلظه ومعظمه وأعلاه. وفي الحديث
كتب يحيى بن يعمر إلى الحجاج: إِنا نزلنا بعُرْعُر؟
الجبل والعدوُ بحَضِيضِهِ؛ فعُرْ مُرتُهُ رْسُه، وحَفِيظُ
أَسفلُه . وفي حديث عمر بن عبد العزيز أنه قال
أَجْمِلُوا فِي الطلَبِ فلو أَن رِزْقَ أَحدِكم في مُرْعُرة
جبلٍ أَو حَضِيض أَرض لأَناه قبل أن يموت. وعُرْ عُرة
كل شيءٍ، بالضم: رأْسُه وأَعلاه. وعَرْ عَرةُ الإنسان
جلدةُ رَأْسِهِ. وعُرْعُرةُ السنامِ: رأسُه وأعلا
٥٥٩

عوو
وغارِبُه، وكذلك مُرْعُرَةُ الأَنف وعُرْعُرةُ الثّورِ
كذلك؛ والعَرَاعِرُ: أَطرافِ الأَسْنِمة في قول
الكبيت :
سَلَغَي ◌ِزار، إِذْ تحوّ
لتِ المَناسمُ كالعَراعز
وعَرْعَرَ عينَه: فقأَها ، وقيل: اقتلعها؛ عن اللحياني.
وعَرْعَرَ صِيامَ القارورة عَرْعِرةٌ: استخرجه
وحرّكه وفرّقه. قال ابن الأعرابي: عَرْ عَرْتِ
القارورةَ إِذا نزعت منها سدادَها، ويقال إِذا سَدَدْنها،
وسدادُها مُرعُرُها، وعَرَ عَرَتُها وكاؤها. وفي التهذيب:
غَرْغَرَ رَأْسَ القارورة، بالغين المعجمة، والعَرْعَرةُ
التحريك والزَّعْزعةُ؛ وقال يعني قارورة" صفراء من
الطيب :
وصَفْراءِ فِي وَكْرَيْنِ عَرْعَرْتُ رَأْسَها،
لِأَبْلِي إِذا فارَقْتُ في صاحِبِي ◌ُذْرًا
ويقال للجارية العَذْراء: عَرَّاء . والعَرْعَرِ: شْجرٌ
يقال له الساسَم ، ويقال له الشّيزَى، ويقال؛ هو
شجر يُعْمل به القَطِران ، ويقال: هو شجر عظيم
جَبَلِيّ لا يزال أَخضرَ تسميه الفُرْسُِ السَّرْوَ. وقال
:أَبو حنيفة: للعَرْعَر ثمرٌ أَمثال النبق يبدو أخضر ثم
"يَبْيَضُ ثم يَسْوَدُ حتى يكون كالحُمَّمَ ويحلُو فيؤكل،
واحدته عَرْعَرةٌ، وبه سمي الرجل. والعَرَّارُ:
بَارُ البَرّ، وهو نبت طيب الربح؛ قال ابن بري:
وهو النرجس البَرّي؛ قال الصّة بن عبد الله القشيري:
أَقُولُ لصاحِي والعِيْسُ تَخْدِي
بنا بَيْنَ المُنيفة فالضَمَارِ !:
تَتَّعْ مِن تَشِيرِ عَرَّارٍ نَجْدٍ ،
فما بَعْدَ العَشِيّة مِن عَرارِ
١ قوله « والعيس تخدي » في ياقوت : تهوي بدل تخدي.
أَلا يا حَبّذا نَفَجَاتُ نَجْدٍ ،
ورَيّا رَوْضه بعد القِطَّار !
شهورٌ يَنْقَضِينَ، وما تَشْعَرْنا
بأَنْصافٍ لَهُنّ، ولا مِرَار
واحدته عَرارة ؛ قال الأعشى:
بَيْضاء ◌ُدْوَتَا ، وصَفْ
براء العَشِيّة كالعَراره
معناه أن المرأة الناصعة البياض الرقيقة البشرة تَبْيَضّ
بالغداة ببياض الشمس، وتَصْفَرّ بالعشيّ باصفرارها.
والعَرَّارةُ : الحَنْوةُ التي يَتَيَمّن بها الفُرْسُ ؛ قال
أَبو منصور: وأَرى أَن فرَس كَلْجَبةَ اليَرْبوعي
سميت ◌َرَارة بها، واسم كلحبة ◌ُهُبَيرة بن عبد مناف؛
وهو القائل في فرسه حرارة هذه :
تُسائِلُني بنو جُشَمَ بنِ بَكْرٍ :
أَغَرّاءُ العَرارةُ أَمْ بَهِيمُ !
كُبَيْتٌ غيرُ مُخْلفةٍ، ولكن
كَلَوْنِ الصِّرْفٍ، عُلَّ بِه الأدِيمُ
ومعنى قوله : تسائلني بنو جشم بن بكر أي على جهة
الاستخبار وعندهم منها أخبار، وذلك أن بني جشم
أَغارت على بَلِيٍ وأخذوا أموالهم، وكان الكَلْحَيّةُ
نازلاً عندهم فقاتَلَ هو وابنُه حتى رَدُّوا أَموال بَلِيّ.
عليهم وقُتِلَ ابنُه، وقوله: كميت غير محلفة، الكميت
المحلف هو الأحمُ والأحْوى وهما يتشابهان في اللون
حتى يَشُكِّ فيهما البَصِيرانِ ، فيحلف أَحدهُمَا أَنْه
كُمَيْتٌ أَحَمُّ، ويحلف الآخرُ أَنهِ كُمَيَت أَحْوى،
فيقول الكاحبة: فرسي ليست من هذين اللونين ولكنها
كلون الصرف، وهو صبغ أَحمر تصبغ به الجلود ؛
قال ابن بري: وصواب إنشاده أَغَرّاءُ العَرادةُ، بالدال،
وهو اسم فرسه، وقد ذكرت في فصل عرد ، وأنشد
٥٦٠