النص المفهرس

صفحات 401-420

شرف
فلاناً ويُمَارُهُ وَيُزَّارُ أَي يُعاديه. والمُشَارَّةُ:
المخاصة. وفي الحديث: لا تُشَارٌ أَخاك؛ هو
"تفَاعِل من الشر، أي لا تفعل به شرّاً فتحوجه إلى أن
يفعل بك منله ، ویروی بالتخفيف ؛ ومنه حديث أبي
الأسود: ما فَعَلَ الذي كانت أمرأَته ◌ُنُشَارُ.
وثُمارُهُ. أَبو زيد: يقال في مثل: كِلَّمَا تَكْبَرُ
تَشِيرّ. ابن شميل: من أَمثالهم: شُرَّاهُنَّ مُرَّ هُنَّ.
وقد أَشَرّ بنو فلان فلاناً أَي طردوه وأَوحدوه .
والنشرَّةُ : النّشاط . وفي الحديث : إِن لهذا القرآن
شِرَّةٌ ثم إِن الناس عنهِ فَتْرَةَ؛ الشّرَّةُ: النشاط
والرغبة؛ ومنه الحديث الآخر : لكل عابد شِرَّةٌ.
وَثِيرَّةُ الشباب: حِرْصُهُ وَنَشَاطِهِ، والشّرَّةُ؟
مصدر لشر"
.
والشَّرُّ، بالضم : العيب. حكى ابن الأعرابي: قد
قبلتُ عطيتك ثم رددتها عليك من غير مُشرِّكَ ولا
ضُرّكَ ، ثم فسره فقال : أَي من غير ردّ عليك ولا
عيب لك ولا تَقْضٍ ولا إِزْرَاءِ. وحكى يعقوب:
ما قلت ذلك لشُرِّكَ وإِنما قلته لغير مُشْرِّكَ أَي ما
قلته لشيء تكرهه وإِنما قلته لغير شيء تكرهه ، وفي
الصحاح : إنما قلته لغير عيبك . ويقال: ما رددت هذا
عليك من ◌ُشرٍّ به أي من عيب ولكني آثرتك به ؛
وأنشد : ٠
عَيْنُ الدّلِيلِ البُرْتِ من ذِي نُثِرٍَّ
أي من ذي عيبه أي من عيب الدليل لأنه ليس بحسن
أَن يسير فيه خَيْرَةٌ .
وعينٌ ◌ُشرّى. إذا نظرت إِليك بالبَغْضَاء. وحكي عن
امرأَة من بني عامر في رُقْيَةٍ: أَرْقيك بالله من نفس
خَرَّى وعَيْن ◌ُشرَّى؛ أَبو عمرو: الشُّرِّى: العَيَّانَةُ
من النساء .
والشّرَرُ: ما تطاير من النار . وفي التنزيل العزيز :
إنها ترمي بشرر كالقَصْرِ؛ واحدته شَرَرَةُ وهو
الششْرَارُ واحدقه شَرَّارَةٌ؛ وقال الشاعر:
أَوْ كَشَرَارِ الْعَلَاةِ يَضْرِبُها اا
تَيْنُ، عَلَى كُلِّ وَجْهِهِ نَلِبُ
وشَرَّ اللَحْمَ والأَقِطَ والثوبَ ونحوَها بِشُرُ شْرَّم
وأَشَرّهُ وشَرِّرَهُ وَشَرّاهُ على تحويل التضعيف : وضعَه
على خَصَفَةٍ أَو غيرها لِيَجِفًّ؛ قال ثعلب وأَنشد بعض
الرواة للراعي :
فَأَصْبَحَ يَسْتافُ البِلادَ، كَأَنَّهُ
مُشَرَّى بأطرافِ الْبُيوتِ قَدِيدُها
قال ابن سيده : وليس هذا البيت للراعي إنما هو
للخلال ابن عمه. والإِشْرَارةُ: ما يبسط عليه الأقط
وغيره ، والجمع الأساريرُ. والشّرُ: بَسْطُك الشيء
في الشمس من الثياب وغيره ؛ قال الراجز :
تَوْبٌ على قامَةٍ سَحْلٌ، تَعَاوَرَهُ
أَبْدِ ي الغَوَاسِلِ، للأرواحِ مَشْرُورُ
وشَرَّرْتُ الثوبَ واللحم وأَشْرَرْتُ؛ وشَرْ شيئاً
يَشُرُّه إذا بسطه ليجف. أَبو عمرو: الشّرَارُ صفائح
بيض يجفف عليها الكَرِيصُ. وَشَرَّرْتُ الشوب:
بسطته في الشمس، وكذلك التَّشْرِيرُ. وشَرَّرْتُ
الأَقِطَ أَشُرُّهُ شَرّاً إذا جعلته على خَصَفَةٍ ليجف ،
وكذلك اللحم والملح ونحوه. والأساريرُ: قِطَع
قَدِيدِ، والإِشْرَارَةُ: القَدِيدُ المَشْرُورُ .
والإِشْرَارَةُ: الْخَصَفَةُ التي يُشَرُ عليها الأُقِطُ،
وقيل : هي ◌ُفَّة من مُثْقَقِ البيتِ يُشْرَّرُ عليها ؛
وقول أبي کامل اليشكريّ :
لَا أَسْارِيرُ مِنْ لَحْمِ نُتَمْر!"،
من الشّعالِي، وَوَخْزٌ مِنْ أَرَانِيها
٤

شرر
شرر
قال : يجوز أن يعني به الإِشْرَارَة من القَديد، وأَن
يعني به الخَصَفَةِ أَو الشُّقَّةُ. وأَرانيها أَي الأَرانب .
والوَخْزُ: الْخَطِيئَةُ بعد الخَطِيئَة والشيءُ بعد الشيء
أي معدودة ؛ وقال الكميت :
كَأَنْ الرَّذاذَ الضَّحْكِ، حَوْلَ كِناسِهِ،
أَسْارِيرُ مِلْحٍ بَكْبِعْنَ الرّوامِا
ابن الأعرابي: الإِشْرَّارَةُ صَفِيحَةٌ يُحَفَّفُ عليها
القديد، وجمعها الأشاريرُ، وكذلك قال الليث. قال
الأَزهري: الإِشْرَارُ ما يُبْسَطُ عليه الشيء ليجف
فصح به أنه يكون ما يُشَرَّرُ مِن أَقِطٍ وغيره
ويكون ما يُشَرِّرُ عليه. والأَسْارِيرُ: جمع إِشْرارَةٍ،
وهي اللحم المجفف ، والإشرارة : القطعة العظيمة
من الإبل لانتشارها وانبثائها. وقد اسْتَشَرَّ إِذا
صار ذا إِشرارة من إبل ؛ قال :
الجَدْبُ يَقْطَعُ عَنْكَ غَرْبَ لِسانِهِ،
فإِذا اسْتَشَرَّ رَأَيْتَهُ بَرْبَارا
قال ابن بري: قال ثعلب اجتمعت مع ابن سعْدان
الراوية فقال لي : أَسأَلك ؟ فقلت : نعم ، فقال: ما
معنى قول الشاعر ? وذكر هذا البيت ، فقلت له :
المعنى أن الجدب بفقره ويميت إبله فيقل كلامه ويذل ؛
والغرب : حِدَّة اللسان. وغَرْبُ كل شيء: حدّته.
وقوله: وإِذا استشر أي صارت له إِشْرَارَةٌ من
الإبل ، وهي القطعة العظيمة منها ، صار بر باراً وكثر
كلامه. وأَشَرَّ الشيءَ: أَظهره ؛ قال كَعْبُ بنُ
◌ُجُعَيْلٍ، وقيل: إِنه للحُصَيْنِ بن الحمام المُرِّيّ
يَذْكُرُ يوم صِفْين:
فما بَرِحُوا حَتَّى رأَى اللهُ صَبْرَ هُمْ،
وحَتَّى أُشِرَّتْ بِالأَكُفِ المصاحِفُ
أَي نُشِرَتْ وأُظهرت؛ قال الجوهري والأصمعي
يروى قول امرىء القيس :
تَجَاوَزْتُ أَحْراساً إِليها ومَعْشَراً
عَلَيَّ حِراصاً، أو يُشِرُونَ مَقْتَلِي!
على هذا قال ، وهو بالين أَجود .
وشَرِيرُ البحر: ساحله ، مخفف ؛ عن كراع. وقا
أَبو حنيفة : الشَّرِيرُ مثل العَيْفَةِ ، يعني بالعيقة ساحل
البحر وناحيته ؛ وأَنشد للجَعْدِي :
فَلَا رَالَ يَسْقِيها، ويَسْقِي بلادَها
من المُزْنِ وَجَّفٌ، يَسُوقُ القَوارِيَا
يُسَقْي ◌َشرِيرَ البحرِ حَوْلاً، تَرْدُّهُ
خَلَائِبُ فُرْعٌ، ثم أَصْبَحَ غَادِيَا
والشّرَّانُ على تقديرٍ فَعْلانَ: دَوابُ مثل البعوض
واحدتها ◌َسْرَّانَةٌ، لغة لأهل السواد؛ وفي التهذيب
هو من كلام أهل السواد ، وهو شيء تسميه العرب
الأَذى شبه البعوض ، يغشى وجه الإنسان ولا يَعَضُ.
والشَّرَاشِرُ: النَّفْسُ والمَحَبَّةُ جميعاً، وقالـ
كراع : هي محبة النفس ، وقيل: هو جميع الجسد
وألقى عليه ◌َشرَاشِرَهُ، وهو أن يحبه حتى يستهلك
في حبه ؛ وقال اللحياني : هو هواه الذي لا يريد أن
يدعه من حاجته ؛ قال ذو الرمة :
وكائِنْ تَرَى مِنْ رَسْدَةٍ فِي كَرِيبَةٍ ،
ومِنْ غَيَّةٍ تُلْقَى عليها الشَّرَاشِرُ
قال ابن بري : يريد كم ترى من مصيب في اعتقاد
ورأيه، وكم ترى من مخطىء في أفعاله وهو جادّ مجتهد
في فعل ما لا ينبغي أن يفعل، يُلْقِي ◌َشْرَاشِرَ
على مقابح الأُمور وينهَيِك في الاستكثار منها :
١ في معلقة امرىء القيس: لو يُسِرّون.
٤٠٢

شرر
شور
وقال الآخر :
وتُلْقَى عَلَيْهِ، كُلِّ يَوْمٍ كَرِهَةٍ،
"َشْرَاشِرُ مِنْ حَيِّيْ نِزَارٍ وَأَلْبُبُ
الأَلْبُبُ : عروق متصلة بالقلب . يقال: ألقى عليه
بنات أَلْبُبه إِذا أَحبه؛ وأَنشد ابن الأعرابي:
وما يَدْرِي الحَرِيصُ عَلامَ يُلْفي
◌َسْرَاشِرَهُ، أَيُخْطِىءُ أَمْ يُصِيبُ؟
والشّرَاشِرُ: الأثقال، الواحدةُ مُرْشُرَة١ٌ. يقال:
ألقى عليه سراشره أي نفسه حرصاً ومحبة ، وقيل :
ألقى عليه تَشراشره أَي أَثقاله .
وشَرْشَرَ الشيءَ: قَطَّعَهُ، وكل قطعة منه شِرْشِرَةٌ.
وفي حديث الرؤيا: فَيُشَرْشِرُ بِشِدْقِهِ إِلى قَفاه ؟
قال أبو عبيد : يعني يُقَطِّعُهُ ويُشَقْقُهُ؛ قال أَبو
زبيد يصف الأسد :
يُظَلُّ مُغِيّاً عِنْدَهُ مِنْ فَرَائِسٍ،
رُفَاتُ عِظَامٍ، أَوْ عَرِيضٌ مُشَرِشَرُ
وسَرْشَرَةُ الشيء: تَشْقِيقُهُ وتقطيعه. وشَرَاشِرُ
الذنَبِ: ذَاذِبُهُ، وشَرْشَرَتْهُ الحية: عَضَّتْهُ؟
وقيل : الشَّرْشَرَةُ أَن تَعَضَّ الشيء ثم تنفضِهِ.
وشَرْشَرَتِ الماشِيَةُ النباتَ: أَكلته؛ أَنشد ابن
دريد الجُبَيْها الأشْجَعِي
فَلَوْ أَنَّهَا طَاقَتْ بِنَبْتٍ مُشْرْشَرٍ،
نَفَى الدِّقَّ عنهِ جَدْبُهِ، فَهْوَ كَالحُ
وسَرْشَرَ السُّكِّين واللحم: أَحَدَّهما على حجر
والشّرْشُور : طائر صغير مثل العصفور ؛ قال
الأصمعي: تسبيه أهل الحجاز الشُّرْ شُورَ، وتسميه
قوله (( الواحدة شرشرة)) بضم المعجمتين كما في القاموس، وضبطه
التهاب في العناية بفتحهما.
الأعراب البرقِشَ، وقيل: هو أغبر على الطاقة
الحُمَّرَةِ، وقيل: هو أكبر من العصفور قليلاً
والشّرْشَرُ: نبت. ويقال: الشَّرْشِرُ، بالكسر.
والشّرْشِرَةُ: ◌ُشْبَة أصغر من العَرْفَج، ولها
زهرة صفراء وقُضُبٌ وورق ضخام عُبْرٌ، مَنْفِتُها
السَّهْلُ تنبت متفسخة كأَن أَقناءها الحِبَالُ طولاً ،
كَقَيْسِ الإِنسان قائماً، ولها حب كحب المَرَّاسِ؟
وجمعها شِرْشِرٌ؛ قال:
تَرَوَّى مِنَ الأَحْدَاثِ حَتّى تَلاحَقَتْ
طَرَائِقُه، واهْتَزَّ بالشَّرْشِرِ المَكْرُ
قال أبو حنيفة عن أبي زياد: الشّرْشِرُ يذهب حِبالاً
على الأرض طولاً كما يذهب القُطَّبُ إلا أنه ليس له.
شوك يؤذي أحداً ؛ الليث في ترجمة قسر :
وشَرْشَرٌ وَقَسْوَرٌَ نَصْرِيُ
قال الأزهري: فسره الليث فقال: والشرشر الكلب ،
والقسور الصياد ؛ قال الأزهري: أَخطأً الليث في
تفسيره في أشياء فمنها قوله الشرشر الكلب وإنما الشرشر
نبت معروف، قال : وقد رأيته بالبادية تسمن الإبل
عليه وتَغْزُرُ، وقد ذكره ابن الأعرابي وغيره في أسماء
نبوت البادية. ابن الأعرابي: من البقول الشرْشَرُ.
قال: وقيل للأسدية أو لبعض العرب: ما شجرة
أَبيك ? قال: "قُطَبٌ وَشَرْشَرٌ وَوَطْبٌ جَشِيرٌ؟
قال: الشَّرْشِرُ خير من الإسْلِيحِ والعَرْفَجِ
أَبو عمرو: الأَشِرَّةُ واحدها شَرِيرٌ : ما قرب من
البحر، وقيل : الشّرِيرُ شجر ينبت في البحر، وقيل:
الأَشِرَّةُ البحور؛ وقال الكميت:
إِذا هو أَمْسَى في عُبَابٍ أَشِرَّةٍ ،
"مُنِيفاً على العَبْرَيْنِ بالماء، أَكْبَدًا
٤٠٣

شرو
شزو
وقال الجعدي :
سَقَى بِشَرِيرِ الْبَحْرِ حَوْلاً، يَجُدُّهُ
حَلَائِبُ ◌ُقُرْعٌ ثُمَ أَصْبَحَ غادِيا!
وسْوَاءٌ شَرْشَرٌ: يتقاطر حَسَمُهُ، مثلِ سَلْسَلٍ.
وفي الحديث: لا يأتي عليكم عام إلاَّ والذي بعده شَرِّ
منه . قال ابن الأثير : سئل الحسن عنه فقيل: ما بال
زمان عمر بن عبد العزيز بعد زمان الحجاج ! فقال: لا
بد للناس من تنفيس ، يعني أن الله تعالى بنفس عن
عباده وقتاً ما ويكشف البلاء عنهم حيناً. وفي حديث
الحجاج: لما كِظّةُ تَشْتَرُ؛ قال ابن الأثير: يقال
اسْتَرَّ البعير كاجْتَر" ، وهي الجِرَّةُ لما يخرجه البعير من
جوفه إلى فمه يمضغه ثم يبتلعه، والجيم والشين من مخرج
واحد .
وشُرَاشِرٌ وِشُرَيْشِيرٌ وَشَرْشَرَةُ: أَسماء. والشُّرَيْرُ:
موضع ، هو من الجار على سبعة أميال ؛ قال كثير
عزة :
ديارٌ بِأَعْنَاءِ الشُّرَيْرِ، كَأَنَّمَا
عَلَيْهِنَّ فِي أَكْتافٍ عَيْقَةَ شِيدٌ
شؤر: نَظَرٌ تَشْزْرٌ: فيه إعراض كنظر المعادي
المبغض ، وقيل: هو نظر على غير استواء بمؤخر
العين ، وقيل: هو النظر عن يمين وشمال . وفي
حديث عليّ: الْحَظُوا الشَّزْرَ واطْعُنُوا الْيَسْرَ؛
الشَّرْرُ : النظر عن اليمين والشمال وليس بمستقيم
الطريقة ، وقيل : هو النظر بمؤخر العين ، وأكثر ما
يكون النظرُ الشّزْرُ في حال الغضب، وقد شَزَرَهُ
يَشْزِرُهُ شَزْداً.
وشَزَّرَ إليه: نظر منه في أَحد شِفِيْهِ ولم يستقبله
١٠ قوله «سفى بشرير الخ » الذي تقدم:
«تبقي شرير البحر حولاً تردّ.» وهما روايتان كما في شرح القاموس.
بوجهه ، ابن الأنباري : إذا نظر بجانب العين فقـ
مَشْزَوَ يَشْزِرُ، وذلك من البَفْضَّةِ والْهَيْبَةِ؛ ونَظَـ
إليه تَشْزْراً، وهو نظر الغضبان بُؤَخَّرِ العين؛ و
لحظه ◌َشْزَرٌ، بالتحريك. وتَشازَرَ القومُ أَي نظـ
بعضهم إلى بعض مَشْزراً. الفراء: يقال ◌َشْزَرْ
أَشْزِرُهُ مْزْراً، وَنَزَرْته أَنْزِرُهُ نَزْراً أَي أَصبـ
بالعين، وإنه لَحَسِيءُ العَيْنِ، ولا فعل له ، وإِ
لِأَشْوَهُ العَيْنِ إذا كان خبيث العين، وإنه لشَقِ
العَيْنِ إِذا كان لا يَقْهَرهُ النُّعاسُ، وقَد ◌َتْقِذَ يَشْقَـ
تَثْقَذاً. أَبو عمرو: والشّزْرُ من الْمُشْازَرَةِ، وَهـ
المعاداة ؛ قال رؤبة :
يَلْقَى مُعَادِهِمْ عذابَ الشَّؤْرِ
ويقال: أَتاه الدهرُ بِشَزْرَةٍ لا ينحلُ منها أَ؟
أَهلكه . وقد أَشْزَرَهُ الله أَي أَلقاء في مكروه !
يخرج منه . والطَّعْنُ الشَّزْرُ: ما طعنت بيمينك
وشالك، وفي المحكم : الطَّعْنُ الشَّزْرُ ما كان عن
يمين وشمال ، وشَزَرَهُ بالسّنان: طعنه.
الليث: الحبل المَشْرُورُ المفتول وهو الذي يقتل
مما يلي اليسار، وهو أَشْد لفتله؛ وقال غيره: الشَّرْرِ
إلى فوق. قال الأصمعي : المشزورِ المفتول إلى فوق
وهو الفتل الشَزْرُ؛ قال أبو منصور: وهذا هو
الصحيحأُ ابن سيده : والشَّزْرُ من الفَتْلِ ما كان
عن اليسار، وقيل: هو أَن يبدأ الفاتل من خارج
ويَرُدَّه إلى بطنه وقد تَشْزَرَهُ؛ قال:
◌ِمُصْعَبِ الأَمْرِ، إِذا الأَمْرُ انْقَشَرْ
أَمَّرَّهُ يَسْراً، فإِنْ أَعْيا اليَسَرْ
والتاثَ إِلا مِرَّةَ الشِّرْرِ، مَشْزَرْ
أَمرّه أَي فتله فتلّاً شديداً. يسراً أَي فتله على الجهة
اليَسْراءِ . فإن أَعْيا اليَسَرُ والتاث أَي أَبطأً .

شزر
شهر
أَمَرَّهُ مْزْراً أَي على العَسْراء وأَغارَهُ عليها ؛ قال
ومثله قوله :
بالفَتْلِ سْزْداً عَلَبَتْ يَسَارا ،
تَخْطُو العِدَى والمِجْذَبَ البَشَّارا
يصف حيال المَنْجَنِيقِ يقول: إذا ذهبوا بها عن
وجوهها أَقبلت على القَصْدِ .
واسْتَشْزَرَ الْجَبْلُ وَاسْتَشْزَرَه فَاتِلُه ؛ وروي
بيت امرى ء القيس بالوجهين جميعاً:
غَدَائِرُه ◌ُسْتَشْزِرَاتٌ إِلَى العُلى ،
تَظَلُّ المَدَارِي فِي ◌ُثَنَّى وَمُرْسَلٍ!
ويروى مُنْتَشْزَرَات. وغَزْلٌ مَشْرٌ: على غير
استواء . وفي الصحاح: والشَّزْرُ من القتل ما كان
إلى فوق خلافَ دَورِ المِغْزَل. يقال: حبل مَشْرُورٌ
وغدائر ◌ُسْتَشْزَرات. وطَحْنُ مَشْزْرٌ: ذهب به
عن اليمين. يقال: طَحَنَ بالرحى مَنْزْداً، وهو أَن
يذهب بالرحى عن يمينه ، وبَتّاً أَي عن يساره؛ وأنشد:
ونَطْحَنُ بِالرَّحَى بَتَأً وشَزْراً،
ولَوْ نَعْطَى الْمَغَازِلَ مَا عَيِينَا
والشّزْرُ: الشدّة والصعوبة في الأمر. وتَشَزَّلَ
الرجل: نياً للقتال. وتَشَرَّرَ: غَضِبٍ؛ ومنه قول
سليمان بن صُرَدٍ : بلغني عن أَمير المؤمنين ذَرْلٌ مِن
خَبَرٍ تَشَرَّرَ لي فِيه ◌ِ بِشَتْمٍ وإِبْعَاد فَسِرْتُ إِليه
جَوَاداً، ويروى تَشَدَّر ، وقد تقدم؛ وقوله أنشده
ابن الأعرابي:
مَا زَالَ فِي الْجُوَلاَءِ شَزْداً رائِفاً،
عِنْدَ الصَّرِيمِ، كَرَوْغَةٍ مِنْ تَعْلَبِ
فسره فقال : مَنْزراً آخذاً في غير الطريق . يقول :
لم يزل في رحم أمه رَجُلَ سَوْءٍ كأنه يقول لم يزل
١٠٠ في معلقة امرىء القيس: تَضِلُّ العِقَامُ.
في أمه على الحالة التي هو عليها في الكبر. والصريم
هنا: الأمر المصروم. وشَيْزَرٌ: بلد، وفي المحكم:
أَرض ؛ قال امرؤ القيس:
تَقَطَّعَ أَسْبَابُ اللُّبَانَةِ وَالْحَوَى ،
عَشِيَّةٌ جَاوَزْنا حَمَاةَ وَشَيْزَرَا
شعر: الشَّصْرُ من الخياطة: كالبَشْكِ، وقد تَنْصَّرَة
◌َنْصْراً. أبو عبيد: ◌َتْصَرْتُ الثوب ◌َشْصْراً إِذا
خِطْتَه مثل البَشْكِ؛ قال أبو منصور: وتَشْصِيرُ
الناقة من هذا . الصحاح: الشَّصْرُ الخياطة المتباعدة
والتزنيد. وشَصَرْتُ عينَ البازي أَشْصُرُه ◌َنْصْراً
إِذا خِطْتَهُ. والشَّصَار: أَخِلَّةُ التَّزْنِيد؛ حكاه
الجوهري عن ابن دريد. والشّصَارُ: خشبة تدخل بين
منخري الناقة، وقد ◌َشْصَرَها وشَصَّرَها. وشَصَرَ الناقة
يَشْصِرُهَا ويَشْصُرُها ◌َنْضْراً إذا تَحَقَتْ رَحِمُهَا
فَخَلَّلَ حَيَاءَها بِأَخِلَّةٍ ثم أَدار خلف الأَخِلَّةِ
بعَقَبٍ أَو خيط من هُلْبِ ذَتبها . والشّصارُ: ما
مُشْصِرَ به . التهذيب: والشّصارُ خشبة تشدّ بين
مُفْرَي الناقةِ. ابن شميل: الشّضْرانِ خشبتان
ينفذ بها في ◌ُشْفْرٍ خُورانِ الناقة ثم يعصب من ورائها
بِخْلْبةٍ شديدة، وذلك إذا أرادوا أَن يظأَروها على
ولد غيرها فيأخذون ◌ُدُرْجَةٌ مَحْشُوَّةً وَيَدُسُّونها
في خُورانِها، ويَخلُون الحُورانَ بخلالين هما
الشّمارَانِ يُوثَقَانِ بِخُلْبَةِ بُعْصَبانِ بها ، فذلك
الشَّصْرُ والتَّزْقِيدُ.
ومَصَرَ بَصَرُهُ يَشْصِرُ مُنْصُوراً: شْخَصَ عند
الموت . ويقال: تركت فلاناً وقد تَنْصَرَ بَصَرُه،
وهو أَن تنقلب العين عند نزول الموت ؛ قال
الأزهري: وهذا عندي وَهَمٌ والمعروف ◌َشْطَرَ
بَصَرُهُ وهو الذي كأنه ينظر إليك وإلى آخر ؛ رواه
أبو عبيد عن الفراء . قال : والشُّصُور بمعنى الشُّطُور
٥

شصر
شطر
من مناكير الليث ، قال : وقد نظرت في باب ما
يعاقب من حر في الصاد والطاء لابن الفرج فلم أجده ،
قال: وهو عندي من وهَم الليث .
والشَّصْرَةُ: نَطْحَةُ الثَّورِ الرجلَ بِقَرْنِهِ.
وسَصَرَةُ التَّوْرُ بقرنهِ يَشْصُرُهُ شْصْراً: نطحه»
وكذلك الظبي. والشَّصَرُ من الظباء : الذي بلغ أَن
يَنْطَحَ ، وقيل : الذي بلغ شهراً، وقيل : هو الذي
لم يحتنك ، وقيل : هو الذي قد قوي وتحرّك ،
والجمع أَشْصارٌ وشَصَرَةٌ. والشَّوْصَرُ: كالشَّصَّرِ.
الليث: يقال له شاصِرٌ إِذا نَجَمَ قَرْتُه. والشَّصَرَةُ:
الظبية الصغيرة ، والشَّصَرُ ، بالتحريك : ولد الظبية ،
وكذلك الشاصر . قال أبو عبيد : وقال غير واحد
من الأعراب: هو طلا ثم خِشْفٌ، فإِذا طلع قرناه
فهو شادِنٌ ، فإِذا قوي وتحرك فهو مَنْصَرٌ، والأُنتى
مَنْصَرَةٌ، ثم جَذَعٌ ثم تَنِيِّ، ولا يزال ثَنِيًّاً حتى
يموت لا يزيد عليه .
ومشِضارٌ : اسمِ رجل واسم جِسِيٍ؛ وقول خُنافِرِ
في رَئيهٍ من الجن :
نَجَوْتُ بِحَمْدِ اللهِ مِن كُلِّ فَحْمَةٍ
تُؤَرّتُ هُلْكاً، يَوْمَ سَايَعْتُ شَاصِرًا
إنما أراد شِصاراً فغير الاسم لضرورة الشعر، ومثله
کثیر .
شطر: الشَّطْرُ: نِصْفُ الشيء، والجمع أَشْطُرٌ
وشُطُورٌ.
وسَطَرْتُه: جعلته نصفين. وفي المثل: أَحْلُبُ
حَلَبَاً لكَ تَسْطْرُهُ. وسَاطَرَه مالَهُ: ناصَفَهُ،
وفي المحكم: أَمْسَكَ تَنْطْرَهُ وأَعطاه مَنْطْره
الآخر . وسئل مالك بن أنس: من أَنِ سَاطَزَ عمر
ابن الخطاب ◌ُمَّالَهُ ؟ فقال: أموال كثيرة ظهرت
لهم . وإِن أَبا المختار الكلابي كتب إليه :
نَحُجُ إِذا حَجُوا، ونَغْزُو إِذا غَزَّوْا،
فَإِنَّ لَهُمْ وَفْرٌ، ولَسْتُ بِذِي وَقْرٍ
إِذا النَّاجِرُ الدَّارِيُّ جاءَ بِفَأْرَةٍ
مِنَ المِسْكِ، راحَتْ فِي مَقَارِفِهِمْ تَجْري
فَدُونكَ مَالَ اللهِ حَيْثُ وَجَدْتَهُ،
سَيَرْضَوْنَ، إِنْ شَاطَرْنَهُمْ، مِنْكَ بِالشَّطْ
قال : فَشَاطَرَهُمْ عمر ، رضي الله عنه ، أموالهم .
وفي الحديث : أَن سَعْداً استأذن النبي، صلى الله عليه
وسلم، أَن يتصدّق بماله، قال: لا ، قال: فالشطر،
قال: لا، قال: الثُّلُثَ، فقال: الثثُلُثُ
والثُّلُثُ كَثِيرٌ ؛ الشَّطْرُ: النصف ، ونصبه بفعل
مضر أَي أَهَبُ الشَّطْرَ وكذلك الثلث ، وفي
حديث عائشة : كان عندنا ◌َنْطْرٌ مِن تَشْعير . وفي
الحديث : أنه رهن درعه بشَطْر من شعير ؛ قيل :
أَرَادِ نِصْفَ مَكُّوكٍ ، وقيل: نصفَ وَسْقٍ .
ويقال: شِطْرٌ وسْطِيرٌ مثل نِصْفٍ ونَصِيفٍ.
وفي الحديث: الطُّهُورُ تَسْطْرُ الإيمان لأن الإيمان
يَظْهَرُ بحاسْيَةِ الباطن، والطُّهُور يظهر بحاشية
الظاهر . وفي حديث مانع الزكاةِ: إِنَّا آخِذُوهَا
وسَطْرَ مالِهِ عَزْمَةٌ مِنْ عَزَمَاتٍ رَبْنا. قال
ابن الأثير: قال الحَرْبِيُ غَلِطَ بَهْزٌّ الرَّاوِي في
لفظ الرواية إنما هو: وشُطَِّ مالُهُ أَي يُجْعَل
مالُهُ مَنْطْرَيْنِ ويَتَخَيِّر عليه المُصَدّقُ فيأخذ
الصدقة من خير النصفين ، عقوبة لمنعه الزكاة ، فأما ما
لا يلزمه فلا. قال: وقال الخطابي في قول الحربي :
لا أَعرف هذا الوجه ، وقيل: معناه أن الحقَّ
مُسْتَوْقَّى منه غَيْرُ متروك عليه، وإِن تَلِفَِّ ◌َخْطبُ
ماله ، كرجل كان له ألف ساة فتلفت حتى لم يبق له
٦

شطر
شطر
إلا عشرون، فإنه يؤخذ منه عشر شياه لصدقة الألف،
وهو شطر ماله الباقي ، قال: وهذا أيضاً بعيد لأنه قال
: له: إِنَّا آخذوها وشطر ماله، ولم يقل: إنّا آخذو شطر
ماله، وقيل : إنه كان في صدر الإسلام يقع بعض
العقوبات في الأموال ثم نسخ، كقوله في الثمر
المُعَلَّقِ: من خرج بشيء منه فعليه غرامةُ مثليه
والعقوبةُ، وكقوله في ضالة الإبل المكتومة: غَرامَتُها
ومِثْلُها معها، وكان عمر يحكم به فَغَرَّمَ خاطباً
ضِعْفَ ثمن ناقِةِ المُزَنِيِّ لما سرقها رقيقه ونحروها؛
قال : وله في الحديث نظائر؛ قال : وقد أَخذ أَحمد
ابن حنبل بشيء من هذا وعمل به . وقال الشافعي في
القديم : من منع زكاة ماله أخذت منه وأخذ شطر
ماله عقوبة على منعه، واستدل بهذا الحديث، وقال في
الجديد : لا يؤخذ منه إلا الزكاة لا غير، وجعل هذا
الحديث منسوخاً ، وقال : كان ذلك حيث كانت
العقوبات في الأموال ، ثم نسخت ، ومذهب عامة
الفقهاءَ أَنِ لا واجبَ على مُتْلِفِ الشيء أَكْثَرُ من
مثله أو قيمته
وللناقة ◌َشَطْرَانٍ قادمان وآخِرانٍ، فكلُّ خِلْفَيْنِ
تَنْطْرٌ، والجمع أَشْطُرٌ. وسَطَّرَ بناقته تَشْطِيراً:
صَرَّ خِلْفَيْهَا وتركِ خِلْفَيْنِ، فإن صَرَّ خِلْفاً
واحداً قيل: خَلَّفَّ بها، فإِن صَرَّ ثلاثةَ أَخْلافٍ
قيل: ثَلَثَ بها، فإِذا صَرَّها كلها قيل: أَجْمَعَ
بها وأَكْمَشَ بها. وسَطْرُ الشّاةِ: أَحَدُ خِلْفَيها؛
عن ابن الأعرابي ، وأَنشد :
فَتَنَازَع ◌َنْطْراً لِقَدْعَةَ واحِداً،
فَتَدَارَآ فيهِ: فكانَ لِظَامُ
وسَطَرَ ناقَتَهُ وشاته يَشْطُرُها ◌َسْطْراً: حَلَبَ
◌َتْطْراً وترك شْطْراً. وكل ما نُصِّفَ، فقد ◌ُسْطِّرَ.
وقد ◌َشْطَرْتُ طَلِيِّي أَي حلبت سطراً أَو صروته
وتَرَّكْتُهُ والشَّطِرَ الآخر. وساطَرَ طَلِيَّةُ
احتلب ◌َشَطْراً أَو صرَّهُ وترك له الشَّطْرَ الآخر.
وثوب تَنْطُور: أَحَدٌ طَرَفَيْ عَرْضِهِ أَطولُ من
الآخر ، يعني أن يكون كُوساً بالفارسية .
وشَاطَرَ نِي فلانٌ المَالَ أَي قاسَنِي بِالنَّصْفِ
والمَشْطُورُ مِن الرَّجَزِ والسَّرِيعِ: ما ذهب
◌َسْطْرُهُ، وهو على السَّلْبِ
والشَّطُورُ من الغَنَمِ: التي يَبِسَ أَحْدُ خِلْفَيْها ،
ومن الإِبل : التي يَبِسَ خِلْفانٍ من أَخْلافها لأَنَّ لها
أربعة أَخلاف، فإن ييس ثلاثة فهي تَلُوثٌ. وشاة
◌َسْطُورٌ وَقدِ نْطَرَتْ وَشَطُرَتْ سِطاراً، وهو
أَن يكون أَحد ◌ُطُبْبَيْهَا أَطولَ من الآخر، فإِنٍ
حُلِباً جميعاً والخِلْفَةُ كذلك، سميت خَضُوناً.
وحَكَبَ فلانٌ الدَّهْرَ أَسْطِرَهُ أَي ◌َخْبَرَ ضُرُوبَهُ)
يعني أنه مرَّ به خيرُه وشره وشدّته ورجاؤه ، تشبيها
يُجَلْبِ جميع أَخلاف الناقة، ما كان منها حَفِلًا
وغير حَفِلٍ، ودَارًا وغير دار"، وأَصله من أَسْطُر
الناقة ولها خلافات قادمان وآخرانٍ، كأنه حلب
القادمين وهما الخير، والآخِرِيْنِ وهما الشَّرُ، وكلُّ
خِلْفَيْنِ سْطْرٌ ؛ وقيل: أَسْطُرُهُ دِرَرُهُ. وفي
حديث الأحنف قال لعلي ، عليه السلام ، وقت.
التحكيم : يا أمير المؤمنين إني قد حَجَمْتُ الرجلّ
وحَلَبْتُ أَسْطُرَهُ فوجدته قريبَ القَعْرِ كَلِيلٌ
المُدْيّةِ، وإنك قد زُميت بِحَجَرَ الأَرْضِ؟
الأَشْطُرُ: جمع تشْطْرٍ، وهو خلفُ الناقة، وجعل
الأَشْطُرَ موضع الشَّطْرَيْنِ كما تجعل الحواجب
موضع الحاجبين، وأراد بالرجلين الحَكَمَيْنِ الأوّل
أبو موسى والثاني عمرو بن العاص، وإِذا كان نصف
ولد الرجل ذكوراً ونصفهم إناثاً قيل: هم سَطْرَةٌ.
يقال: وَلَدُ فُلانٍ سَطْرَةَ"، بالكسر، أَي نصفٌ

شطر
شطر
ذكورٌ ونصفٌ إِناثٌ. وَقَدَحٌ سْطْرَانُ أَي
نَصْفَانُ. وإِناءُ بَشْطْرانُ: بلغ الكيلُ شْطْرَهُ،
وكذلك ◌ُجُمْجُمَّةٌ سْطْرَى وقَصْعَةٌ سْطْرَى.
وسَطَرَ بَصَرُهُ يَشْطِرُ مُسْطُوراً وسَطْراً: صار
كأنه ينظر إليك وإلى آخر . وقوله، صلى الله عليه
وسلم : من أعان على دم امرىء مسلم يشَطر كلمة
جاء يوم القيامة مكتوباً بين عينيه : يائس من رحمة
الله ؛ قيل: تفسيره هو أن يقول : أُقْ ، يريد :
أُقتل كما قال، عليه السلام: كفى بالسيف مثا،
يريد : شاهداً ؛ وقيل : هو أن يشهد اثنان عليه زوراً
بأنه قتل فكأنهما قد اقتسما الكلمة ، فقال هذا شطرها
وهذا شطرها إذا كان لا يقتل بشهادة أَحدهما .
وسَطْرُ الشيء: ناحِيَتُه. وسَطْرُ كل شيء:
نَحْوُهُ وَقَصْدُه. وقصدتُ شْطْرَه أَي نحوه؛
قال أبو زنباع الجُذامِيُ :
أَقُولُ لِأُمّ زِنْباعٍ : أَقِيسِي
صُدُوُرَ العِيسِ تَنْطْرَ بَتِي تَمِيمٍ
وفي التنزيل العزيز: فَوَلِّ وجْهَك مْطْرَ المسجد
الحرام ؛ ولا فعل له. قال الفرّاء : يريد نحوه
وتلقاءه، ومثله في الكلام: ولّ وجهك ◌َسْطْرَه
وتُجاهَهُ ؛ وقال الشاعر:
إِنَ العَسِيرَ بها دائٌ مُخامِرُها،
فَشَطْرَهَا نَظَرُ العَيْنَيْنِ تَحْسُورُ
وقال أبو إسحق : الشطر النحو، لا اختلاف بين أَهل
اللغة فيه. قال: ونصب قوله عز وجل: سطرَ المسجد
الحرام ، على الظرف . وقال أبو إسحق : أُمر النبي ،
صلى الله عليه وسلم ، أَن يستقبل وهو بالمدينة مكة
والبيت الحرام ، وأُمر أن يستقبل البيت حيث كان.
وسَطَرَ عن أَهلِه ◌ُنْطُوراً وسُطُورَةٌ وسّطَارَة"
إذا تَزَح عنهم وتركهم مراغماً أَو مخالفاً وأَعيام
"ُخبْئاً؛ والشَّاطِرُ مأخوذ منه وأراه مولداً، وقد
◌َْطَرَ مُطُوراً وسْطَارَةٌ، وهو الذي أَعيا أَهله
ومُؤَدِّبَه ◌ُحِبْئاً. الجوهري: "نْطَرّ وسَطُرَ أَيضاً،
بالضم ، تَشْطارة فيهما ، قال أبو إسحق : قول الناس
فلان سَاطِرٌ معناه أنه أَخَذَ فِي نَحْوٍ غير الاستواء،
ولذلك قيل له شاطر لأنه تباعد عن الاستواء .
ويقال : هؤلاء القوم مشاطرُونا أَي ◌ُدُورهم تتصل
بدورنا، كما يقال: هؤلاء يُناحُونَنا أَي نحنُ نَحْوَهم
وهم تَحْوتا فكذلك هم مُشاطِرُونا.
ونِيَّةٌ شَطُورٌ أَي بعيدة. ومنزل تَشْطِيرٌ وبلد
سْطِيرٌ وحَيّ ◌َنْطِيرٌ: بعيد، والجمع ◌ُشْطُرٌ".
ونَوَّى مُشْطْرٌ، بالضم، أَي بعيدة؛ قال امرؤ القيس:
أَسْافَكَ بَيْنَ الخَلِيطِ الشُّطُرْ،
وفِيمَنْ أَقامَ مِنَ الْحَيِّ هِرْ
قال: والشُّطُرُ ههنا ليس بمفرد وإِنما هو جمع تَنْطِير،
والشُّطُرُ في البيت بمعنى المُتَغَرِّبِينَ أَو الْمُتَّعَزِّبِينَ،
وهو نعت الخليط ، والخليط : المخالط، وهو يوصف
بالجمع وبالواحد أيضاً ؛ قالٍ تَهْشَلُ بنُ حَريّ:
إِنْ الْخَلِيطَ أَجَدُّوا البَيْنَ فَابْتَكَرُوا،
واهْتاجَ سَوْقَك أَحْدَاجٌ لَهَا زَمْرُ
والشّطِيرُ أَيضاً: الغريب ؛ قال:
لا تدعني فیھم منطِیرا ،
إني إذاً أَهْلِكَ أَوْ أَطِيرًا
وقال غَسَّانُ بنُ وَعْلَةَ:
إذا كُنْتَ فِي سَعْدٍ ، وَأُمُكَ مِنْهُمْ ،
مَنْطِيراً فَلا يَغْرُرْكَ خَالكَ مِنْ سَعْدٍ
وإِنْ ابْنَ أُخْتِ القَوْمِ مُصْغَى إِنَاؤُهُ،
إذا لم يُزاحِمْ خالَهُ بِأَبٍ جَلْدِ
٤٠٨

شطر
شعر
يقول: لا تَغْتَرَّ بُجُؤُولَتِكَ فإنك منقوص الحظ ما
لم تراحم أَخوالك بآباء أشرافٍ وأعمام أعزة. والمصغّى:
المُمالُ، وإذا أُميل الإناء انصبَّ ما فيه، فضربه مثلاً
لنقص الحظ، والجمع الجمع . التهذيب: والشَّطِيرُ
البعيد. ويقال للغريب: تَشْطِيرٌ لتباعده عن قومه.
والشّطْرُ: البُعْدُ . وفي حديث القاسم بن محمد :
لو أَن رجلين شهدا على رجل بحقٍ أَحَدُهما سُطير فإنه
يحمل شهادة الآخر؛ الشطير: الغريب، وجمعه مُشْطُرٌ،
يعني لو شهد له قريب من أَبِ أَو ابن أَو أَخ ومعه
أَجنبي صَحّحَتْ شهادةُ الأجنبي شهادَةَ القريب ،
فجعل ذلك حَمْلًا له ؛ قال: ولعل هذا مذهب القاسم
وإلا فشهادة الأب والابن لا تقبل ؛ ومنه حديث
قتادة : شهادة الأُخ إِذا كان معه شطیر جازت شهادته ،
وكذا هذا فإنه لا فرق بين شهادة الغريب مع الأخ
أَو القريب فإِنها مقبولة .
ينظر: التهذيب في نوادر الأعراب: يقال ◌ِظْرَةٌ
مِنَ الجبل وسَظِيَّةٌ. قال: وشِنْظِيَةٌ وسِنْظِيرةٌ،
قال الأصمعي: الشَّنْظِيرةُ الفَحَاشُ السَّيِّ الْخُلُق،
والنون زائدة .
معر: ◌َشْعَرَ بَهِ وَشَعُرَ يَشْعُرْ شِعْراً وَشَعْراً
وشِعْرَةٌ ومَشْعُورَةً وَشُعُوراً وسُعُورَةُ وَشِعْرَى
ومَشْعُوراءَ ومَشْعُوراً؛ الأخيرة عن اللحياني، كله:
عَلِمَ. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما تَشْعَرْتُ
بِمَشْعُورِهِ حتى جاءه فلان، وحكي عن الكسائي
أَيضاً: أَشْعُرُ فلاناً ما عَمِلَهُ، وأَشْعُرُ لفلانٍ ما
عمله، وما تَشْعَرْتُ فلاناً ما عمله، قال: وهو
كلام العرب .
وَلَيْتَ شِعْرِي أَي ليت علمي أو ليتني علمت، وليتَ
شعري من ذلك أي ليتني ◌َتْعَرْتُ، قال سيبويه :
قالوا ليت شعرتي فحذفوا التاء مع الإضافة للكثرة ،
كما قالوا: ذَهَبَ بِعُذْرَتِها وهو أبو عُدْرِها فحذفوا".
التاء مع الأب خاصة. وحكى اللحياني عن الكبائي:
ليتَ شِعْرِي لفلان ما صَتَعَ، وليت شعري عن
فلان ما صنع، وليتَ شِعْرِي فلاناً ما صنع
وأَنشد :
يا ليتَ شِعْرِي عن حِمَارِي مَا صَنّعْ،
وعنْ أَبِي زَيْدٍ وكَمْ كانَ اضْطَجَعْ
وأنشد :
ياليتَ شِعْرِي عَنْكُمُ حَنِيفًا،
وقد جَدَعْنَا مِنْكُمُ الأُنُوفا
وأَنشد :
ليتَ شِعْرِي مُسَافِرَ بِنَ أَبِي عَمْ
رو، ولَيْتٌ يَقُولُها المَحْزُونُ
وفي الحديث: ليتَ شِعْرِي مَا صَنْعَ فلانٌ أَي
ليت علمي حاضر أو محيط بما صنع، فحذف الخبر، وهو
كثير في كلامهم.
وأَشْعَزَهُ الْأَمْرَ وأَشْعَرَه به: أَعلمه إياه . وفي
التنزيل: وما يُشْعِرُكُمْ أَنها إذا جاءت لا يؤمنون؟
أَي وما يدريكم. وأَشْعَرْتُه فَشَعَرَ أَي أَدْرَيْتُه
فَدَرَى، وَشَعَرَ به: عَقَلَه. وحكى اللحياني:
أَسْعَرْتُ بفلان الطَّلَعْتُ عليه، وأَسْعَرْتُ به:
أَطْلَعْتُ عليه، وسَْعَرَ لكذا إذا فَطِنَ له،
وشْتَعِيرَ إِذا ملك١ عبيداً.
وتقول للرجل: اسْتَشْعِرْ خشية الله أي اجعله شِعارَ
قلبك. واسْتَشْعَرَ فلانٌ الخوف إِذا أَضره .
وأَسْعَرَ ه فلانٌ شَرّاً: غَشِيَهُ به. ويقال: أَشْعَرَه
١ قوله « وشعر اذا ملك النح » بابه فرح بخلاف ما قبله غيابه نصر
و كرم كما في القاموس .

شعر
شعر
الحُبُ مرضاً .
والشّعْرُ: منظوم القول، غلب عليه لشرفه بالوزن
والقافية ، وإن كان كل عِلْمِ شِعْراً من حيث غلب
الفقه على علم الشرع، والعُودُ على المَندَلِ، والنجم
على النُّرَيًّا، ومثل ذلك كثير، وربما سموا البيت الواحد
شِعْراً؛ حكاه الأخفش ؛ قال ابن سيده : وهذا ليس
بقويّ إلاَّ أن يكون على تسمية الجزء باسم الكل ،
كقولك الماء للجزء من الماء، والهواء للطائفة من الهواء،
والأرض للقطعة من الأرض . وقال الأزهري :
الشّعْرُ القَرِيضَّ المحدود بعلامات لا يجاوزها،
والجمعَ أَشْعارٌ، وقائلُه شَاعِرٌ لأنه يَشْعُرُ ما لا
يَشْعُرُ غيره أَي يعلم، وشَعَرَ الرجلُ يَشْعُرُ شِعْراً
وَسَعْراً وشَعُرَ، وقيل: شَعَرَ قال الشعر، وشَعُرَ
أَجاد الشّعْرَ ؛ ورجل شاعر، والجمع ◌ُشْعَراءُ. قال
سيبويه : شبهوا فاعِلًا بِفَعِيلِ كماشبهوه بفَعُولٍ ، كما
قالوا: صَبُور وصُبُرٌ، واستغنوا بفاعل عن فَعِيلٍ؟
وهو في أنفسهم وعلى بال من تصوّرهم لما كان واقعاً
موقعه، وكُشْرَ تكسيره ليكون أَمارة ودليلا على
إرادته وأَنه مغن عنه وبدل منه. ويقال: سَعَرْتُ
لفلان أَي قلت له شِعْراً؛ وأَنِشِد:
سَعَرْتُ لِكَمْ لَمَّا تَبَيِّنْتُ فَضْلَكُمْ
على غَيْرِ كُمْ ، ما سائِرُ النَّاسِ يَشْعُرُ
ويقال: سَعَرَ فلان وشَعُرَ يَشْعُرِ شَعْراً وشِعْراً،
وهو الاسم، وسمي شَاعِراً لِفِطْنَتِهِ. وما كان
شاعراً، ولقد شَعُر، بالضم، وهو يَشْعُر .
والمُتَشَاعِرُ : الذي يتعاطى قولَ الشّعْر. وشاعَرَه
فَشَعَرَهُ يَشْعَرُه، بالفتح، أَي كان أَسْعر منه وغلبه.
وشغْرٌ شاعرٌ: جيد؛ قال سيبويه: أَرادوا به
المبالغة والإشادة ، وقيل: هو بمعنى مشعور به ،
والصحيح قول سيبويه ، وقد قالوا : كلمة شاعرة أي
قصيدة ، والأكثر في هذا الضرب من المبالغة أَن
يكون لفظ الثاني من لفظ الأول، كَوَيْلٌ وائل
ولَيْلٌّ لائلٌ. وأَما قولهم: شاعِرٌ هذا الشعر فليس
على حد قولك ضاربُ زيدٍ تريد المنقولة من ضَرَبَ،
ولا على حدها وأَنت تريد ضاربٌ زيداً المنقولة من
قولك يضرب أو سيضرب، لأن ذلك منقول من فعل
متعدّ، فَأَما شاعرُ هذا الشعرِ فليس قولنا هذا الشعر
في موضع نصب البتة لأن فعل الفاعل غير متعدّ إِلاّ
بحرف الجر ، وإِنما قولك شاعر هذا الشعر بمنزلة قولك
صاحب هذا الشعر لأَن صاحباً غير متعدّ عند سليوبه،
وإِنما هو عنده بمنزلة غلام وإن كان مشتقّاً من الفعل ،
أَلا تراه جعله في اسم الفاعل بمنزلة دَرّ في المصادر من
قولهم لله دَرُكَ ? وقال الأَخفش: الشاعِرُ مثلُ
لايِنٍ وتامِرٍ أَي صاحب شِعْرِ، وقال: هذا البيتُ
أَشْعَرُ مِن هذا أَي أحسن منه، وليس هذا على حد
قولهم شِعْرٌ شَاعِرٌ لأن صيغة التعجب إنما تكون من
الفعل، وليس في شاعر من قولهم شعر ساعر معنى
الفعل ، إنما هو على النسبة والإجادة كما قلنا ، اللهم إلاّ
أن يكون الأخفش قد علم أن هناك فعلاً فحمل قوله
أَسْعَرُ منه عليه ، وقد يجوز أن يكون الأخفش
توهم الفعل هنا كأَّنه سمع شَعُرَ البيتُ أَي جاد في
نوع الشّعْر فحمل أَسْعَرُ منه عليه . وفي الحديث :
قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم : إِن من الشّعْر
لحكمة فإذا أَلْبَسَ عليكم شَيْءٌ من القرآن
فالْتَّبِسُوهُ في الشعر فإنه عَرَبِيُ .
والشَّعْرُ والشَّعَرُ مذكرانٍ: نِبْتَةُ الجسم مما ليس
بصوف ولا وَبَر للإنسان وغيره، وجمعه أَشْعار
وسُعُور، والشَّعْرَةُ الواحدة من الشَّعْرِ، وقد
يكنى بالشَّعْرَة عن الجمع كما يكنى بالشّيبة عن الجنس؟
١٠

شعر
شعر
يقال: رأى١ فلان الشّعْرَة إِذا رأى الشيب في رأسه.
ورجل أَشْعَرُ وشَعِرٌ وشَعْرانيّ: كثير شعر
الرأس والجسد طويلُه، وقومُشْعْرٌ. ورجل أَظْفَرُ:
طويل الأظفار ، وأَعْنَقُ : طويل العُنَق. وسأَلِت
أبا زيد عن تصغير الشُّعُور فقال: أُسَيْعار ، رجع
إِلى أَشْعارٍ ، وهكذا جاء في الحديث: على أَشْعارِم
وأَبْشارِهم. ويقال للرجل الشديد: فلان أَشْعَرُ
الرَّقَبَةِ، شبه بالأسد وإن لم يكن ثمّ شَعَرٌ؛ وكان
زياد ابن أبيه يقال له أَشْعَرُ بَرْكاً أَي أَنه كثير شعر
الصدر ؛ وفي الصحاح : كان يقال لعبيد الله بن زياد
أَشْعَرُ بَرْكاً. وفي حديث عمر: إِن أَخا الحاجّ
الأشعث الأَشْعَر أَي الذي لم يحلق شعره ولم يُرَجّلْهُ.
وفي الحديث أيضاً: فدخل رجل أَشْعَرُ، أَي كثير
الشعر طويله. وشعر التيس وغيره من ذي الشعر
شَعَراً: كَثُرَ شَعَرُه؛ وَقِيسِ شَعِرٌ وَأَشْعَرُ
وعنز شَعْراءُ، وقد شَعِرَ يَشْعَرُ شَعَراً، وذلك
كلما كثر سعره .
والشَّعْراءُ والشَّعْرَةُ، بالكسر: الشَّعَرُ النابت على
عانة الرجل ورَكَبِ المرأة وعلى ما وراءها؛ وفي
الصحاح: والشّعْرَةُ، بالكسر، "شْعَرُ الرَّكَبِ
للنساء خاصة. والشّعْرَةُ: منبت الشعر تحت السُّرَّة،
وقيل: الشّعْرَةُ العانة نفسها. وفي حديث المبعث:
أَتاني آتٍ فَشَقَّ من هذه إلى هذه، أي من ثُفْرَةٍ
تَحْرِهِ إِلى شِعْرَتِهِ؛ قال: الشَّعْرَةُ، بالكسر،
العانة ؛ وأما قول الشاعر :
فَأَلْقَى تَوْبَهُ، حَوْلاً كَرِيناً،
على شِعْراءَ تُنْقِضُ بالبسِهامِ
فإِنه أراد بالشعراء خِضْيَةً كثيرة الشعر النابت عليها؛
١٠ قوله ((يقال وأى الخ) هذا كلام مستأنف وليس متعلقاً بما قبله
ومعناه انه يكنى بالشعرة عن الشبيب؛ انظر الصحاح والاساس.
وقوله تُنْقِصُّ بالْبِهَامِ عَنِى أُدْرَةَ فيها إِذا فَشَّتْ
خرج لها صوت كتصويت النَّقْضِ بالبَهْم إذا دعاها
وأَشْعَرَ الجنينُ في بطن أمه وشْتَعَّرَ واسْتَشْعَرَ
نَبَتَ عليه الشعر؛ قال الفارسي: لم يستعمل إلا مزيداً؛
وأنشد ابن السكيت في ذلك:
كلُّ جَنِينٍ مُشْعِرٌ في الغِرْسِ
وكذلك تَشَعَّرَ . وفي الحديث : زكاةُ الجنين زكاة
أُمّه إذا أَشْغَّرَ، وهذا كقولهم أَنبت الغلامُ إِذا
نبتتْ عانته. وأَشْعَرَتِ الناقةُ: أَلقت جنينها وعليه
تَشْعَرٌ؛ حكاهِ قُطْرُبٌ؛ وقال ابن هانىء في قوله
وكُلُ طويلٍ، كأنَ السَِّيه
طَ فِي حَيْثُ واوَى الأَدِيمُ الشَّعَارَا
أَراد: كأَنّ السليط ، وهو الزيت ، في شعر هذا
الفرس لصفائه. والشّعارُ: جمع تَشْعَرٍ، كما يقال جَبّل
وجبال ؛ أراد أن يخبر بصفاء شعر الفرس وهو كأنه
مدهون بالبليط . والمُوَارِي في الحقيقة: الشّعَارُ.
والمُوارَى: هو الأَديم لأن الشعر يواريه فقلب ،
وفيه قول آخر : يجوز أن يكون هذا البيت من
المستقيم غير المقلوب فيكون معناه: كأن السليط في
حيث وارى الأديم الشعر لأن الشعر يثبت من اللحم ،
وهو تحت الأديم ، لأن الأديم الجلد ؛ يقول: فكأن
الزيت في الموضع الذي يواريه الأديم وينبت منه الشعر،
وإذا كان الزيت في منبته نبت صافياً فصار شعره
كأنه مدهون لأن منابته في الدهن كما يكون الغصن
ناضراً ريان إذا كان الماء في أصوله. وداهية شعراء
وداهية وَبْراء؛ ويقال للرجل إذا تكلم بما ينكر عليه:
جئتَ بها شعْراءَ ذاتَ وبَرٍ، وَأَشْعَرَ الْخُفَّ.
والقَلَنْسُوَةَ وما أَشْبههما وشَعَّرَهِ وسَعَرَّهُ خفيفة؟
عن اللحياني ، كل ذلك: بَطَّنَّهُ بشعر؛ وخُفِ

شعر
شعر
"مُشْعَرٌ وَمُشَعَرٌ وَمَشْعُورٌ. وأَشْعَرَ فِلان جُبْتَه
إذا بطنها بالشّعر، وكذلك إذا أَشْعَرَ مِيتْرَةَ
مَرْجِه.
والشَّعِرَةُ من الغنم: التي ينبت بين ظِلْفَيْها الشعر
فَيَدْمَيَانِ ، وقيل: هي التي تجد أكالاً في تَكَبِها.
وداهيةٌ مَنْعْراء، كَزَبَّاءَ: يذهبون بها إلى حُبْتِها.
والشَّعْراءُ: القَرْوَة، سميت بذلك لكون الشعر عليها؟
حكي ذلك عن ثعلب .
والشَّعَارُ: الشجر الملتف؛ قال يصف حماراً وحشياً:
وقَرَّب جانبَ الغَرْبِيّ يَأْدُو
مَدَبَ السَّيْلِ، واجْتَنَبَ الشَّعَارَا
يقول: اجتذب الشجر مخافة أن يومى فيها ولزم مَدْرَجَ
السيل ؛ وقيل : الشّعار ما كان من شجر في لبن
ووَطَاءٍ من الأرض يحله الناس نحو الدَّهْناء وما أَشْبهها،
يستدفثُون به في الشتاء ويستظلون به في القيظ. يقال:
أرض ذات ◌َشْعارٍ أَي ذات شجر . قال الأزهري :
قيده شمر بخطه شِعار ، بكسر الشين ، قال : وكذا
روي عن الأصمعي مثل شِعارِ المرأة ؛ وأَما ابن
السكيت فرواه شعار، بفتح الشين ، في الشجر .
وقال الرَّياشِيّ: الشعار كله مكسور إِلا تَشعار الشجر.
والشّعارُ: مكان ذو شجر. والشَّعارُ: كثرة الشجر؟
وقال الأزهري : فيه لغتان شِعار وشعار في كثرة
الشجر. ورَوْضَة ◌َشعراء : كثيرة الشجر . ورملة
سَشْعْراء: تنبت النَّصِيَّ. والمَشْعَرُ أَيضاً: الشَّعَارُ،
وقيل: هو مثل المَشْجَرِ. والمشاعر: كُل موضع
فيه ◌ُحُمُرٌ وَأَسْجار ؛ قال ذو الرمة يصف ثور وحش:
يَلُوحُ إذا أَفْضَى، ويَخْفَى بَرِيقُه،
إذا ما أَجَنَّتْهُ غُيُوبُ المَشاعِرِ
يعني ما يُغَيِّبُهُ من الشّجرُ. قال أبو حنيفة: وإِن
جعلت المَشْعَر الموضع الذي به كثرة الشجر لم يمتنع
كالمَبْقَلِ والمَحَشِّ. والشَّغراء: الشجر الكثير.
والشَّغْراءُ : الأرض ذات الشجر، وقيل: هي الكثيرة
الشجر . قال أبو حنيفة: الشَّعْراء الروضة يغم رأسها
الشجر، وجمعها ◌ُشْعُرٌ، يحافظون على الصفة إذ لو
حافظوا على الاسم لقالوا تَشْغْراواتٌ وشِعارٌ.
والشعراء أيضاً: الْأَجَمَةُ. والشَّعَرُ: النبات
والشجر ، على التشبيه بالشَّعَر .
وشَعْرانُ : اسم جبل بالموصل ، سمي بذلك لكثرة
متجره ؛ قال الطرماح :
شُ الأَعالي شائِكٌ حَوْلَها
تَشْعْرانُ، مُبْيَضٌ ذُرَى هامِها
أراد: شم أعاليها فحذف الهاء وأَدخال الألف واللام ،
كما قال زهير :
:
حُجْنُ الْمَخالِبِ لا يَغْتَالُ السَّبُعُ
أَي حُجْنٌ مخالبُه. وفي حديث عَمْرِوِ بن مُرَّةَ:
حتى أَضاء لِي أَسْعَرُ جُهَيْنَةَ؛ هو اسم جبل لهم .
وشَعْرٌ: جبل لبني سليم؛ قالِ البُرَيْقُ:
فَحَطَّ الشَّعْرَ من أَكْتافٍ تَشْعْرٍ،
ولم يَشْرُكْ بذي سَلْعِ حِمارا
وقيل: هو شِعِرٌ، والأَشْعَرُ: جيل بالحجاز.
والشعارُ: ما ولي ◌َشْعَرَ جسد الإنسانَ دون ما سواه
من الثياب، والجمع أَشْعِرَةُ وشُعُرٌ. وفي المثل:
هم الشّعَارُ دون الدَّارِ ؛ يصفهم بالمودّة والقرب.
وفي حديث الأنصار: أَنتَمِ الشَّعَارُ والناس الدَّارُ أَي
أَنتم الخاصّة والبطانَةُ كما سماهم عَيْبَتَه وكَرِشْتَهُ.
والدثار : الثوب الذي فوق الشعار . وفي حديث
عائشة ، رضي الله عنها : إِنه كان لا ينام في مُشعُرِنا ؛
هي جمع الشّعار مثل كتاب وكُتُب ، وإِنما خصتها
٤١٢

شعر
شعر
بالذكر لأنها أقرب إلى ما تنالها النجاسة من الدثار
حيث تباشر الجيد؛ ومنه الحديث الآخر : إنه كان
لا يصلي في ◌ُشْعُرِنا ولا في لُحُفِنا؛ إنما امتنع من
الصلاة فيها مخافة أن يكون أَصابها شيء من دم الحيض،
وطهارةُ الثوب شرطٌ في صحة الصلاة بخلاف النوم
فيها. وأَما قول النبي، صلى الله عليه وسلم، لغَسَلَةٍ
ابنته حين طرح إليهن حَقْوَهُ قال: أَشْعِرْنَها إِياه؟
فإِن أبا عبيدة قال: معناهِ اجْعَلْنَه شِعارها الذي يلي
جسدها لأنه يلي شعرها، وجمع الشعارِ مُشْعُرٌ والدّارِ
"دُثُرٌ"، والشّعارُ: ما استشعرتْ به من الثياب تحتها.
والحَقْوَةُ: الإزار. والحِقْوَةُ أَيضاً: مَعْقِدُ
الإزار من الإنسان. وأَشْعَرْتُه: ألبسته الشّعَارَ.
واسْتَشْعَرَ النوبَ : لبسه ؛ قال طفيل :
وكُبْتاً: مُدَمَّةُ، كَأَنْ مُتُونَهَا
جَرَى فَوْقَها، واسْتَشْعَرَتْ لون مُذْهَبٍ
وقال بعض الفصحاء : أَشْعَرْتُ نفي تَقَبُّلَ أَمْرِه
وتَقَبُّلَ طاعَتِهِ ؛ استعمله في العَرَضِ.
والمَشَاعِرُ: الحواسُ ؛ قال بَلْعاء بن قيس:
والرأْسُ مُرْتَفِعٌ فِيهِ مَشَاعِرَةُ،
◌َهْدِي السَِّيلَ لَهُ سَمْعٌ وَعَيْنَانِ
والشّعارُ: ◌ُجُلّ الفرسِ، وأَسْعَرَ الجَمُ قلبي: لزِقَ
به كلزوق الشعارِ من الثياب بالجسد؛ وأَشْعَرَ الرجلُ
هَمّا: كذلك. وكل ما أَلزقه بشيء، فقد أَشْعَرَ.
به. وأَشْعَرَ، سِناناً: خالطه به، وهو منه؛ أَنشد
ان الأعرابي لأبي عازب الكلابي :
فَأَشْعَرْتُهُ تِحَتَ الظلامِ، وبَيْنَنا
من الخَطَرِ المتَنْضُودِ في العينِ ناقِعِ
يريد أشعرت الذئب بالسهم؛ وسمى الأخطل ما وقيت
به الخمر شعاراً فقال :
فكفَ الريحَ والأَتْداءَ عنها،
مِنَ الزَّرَجُونِ، دونهما شِعارُ
ويقال: شاعَرْتُ فلانة إذا ضاجعتها في ثوب واحد
وشعارٍ واحد، فكنت لهما شعاراً وكانت لك شعاراً.
ويقول الرجل لامرأته: شاعِرِينِي. وشاعرته:
ناوَمَتْهُ فِي شِعارٍ واحد . والشّعارُ: العلامة في
الحرب وغيرها . وشعارُ العساكر: أَن يَسِموا لها
علامة ينصبونها ليعرف الرجل بها رُفْقَتَه. وفي
الحديث : إِن شِعارَ أصحاب رسول الله ، صلى الله
عليه وسلم، كان في الغَزْوِ: يا مَنْصُورٌ أَمِتْ أَمِتْ!
وهو تفاؤل بالنصر بعد الأَمر بالإماتة. واسْتَشْعَرَ
القومُ إِذا تداعَوْا بالشّعار في الحرب ؛ وقال النابغة:
مُسْتَشْعِرِينَ قَدَ أَلْقَوْا، في ديارِمُ،
دُعاءَ سُوعٍ ودُعْمِيٍ وَأَبُوبٍ
يقول : غزاهم هؤلاء فتداعوا بينهم في بيوتهم بشعارهم.
وشعارُ القوم: علامتهم في السفر. وأَسْعَرَ القومُ
في سفرهم: جعلوا لأنفسهم شِعاراً، وأَسْعَرَ القومُ:
نادَوا بشعارهم؛ كلاهما عن اللحياني . والإشعارُ:
الإعلام . والشعارُ: العلامة. قال الأزهري: ولا
أَدري مَشَاعِرَ الحجّ إلاّ من هذا لأنها علامات له.
وَأَسْعَرَ البَدَنَةَ: أَعلمها، وهو أَن يشق جلدها أَو
يطعنها في أَسْنِيَتِها في أحد الجانبين بمِبْضَعٍ أو نحوه،
وقيل : طعن في سَنّامها الأمن حتى يظهر الدم ويعرف
أنها قَدْيٌ، وهو الذي كان أبو حنيفة يكرهه وزعم
أَنْه ◌ُمُثْلَةٌ، وسنة النبي، صلى الله عليه وسلم ، أَحق
بالاتباع ، وفي حديث مقتل عمر ، رضي اله عنه:
أن رجلًا رمى الجمرة فأصاب صَلَعَتَّهُ بحجر فسال
الدم، فقال رجل: أُشْعِرَ أَميرُ المؤمنين، ونادى
٤١٣

شعر
شعر
رجلٌ آخر: يا خليفة، وهو اسم رجل ، فقال رجل
من بني لهْبٍ: ليقتلن أمير المؤمنين ، فرجع فقتل
في تلك السنة. ولهب : قبيلة من اليمن فيهم عِيافَةٌ
وزَجْرٌ ، وتشاءم هذا اللّهْبِيُّ بقول الرجل أُشعر
أمير المؤمنين فقال : ليقتلن ، وكان مراد الرجل أنه
أعلم بسيلان الدم عليه من الشجة كما يشعر الهدي إذا
سيق للنحر ، وذهب به اللهي إلى القتل لأن العرب
كانت تقول للملوك إذا قتلوا: أُشْعِرُوا، وتقول
لِسُوقَةِ الناسِ: قُتِلُوا، وكانوا يقولون في الجاهلية:
دِيةِ المُشْعَرَةِ أَلف بعير ؛ يريدون دية الملوك ؛ فلما
قال الرجل: أُشْعِرَ أَمير المؤمنين جعله اللهبي قتلاً فيما
توجه له من علم العيافة ، وإِن كان مراد الرجل أنه
دُمِّيَ كَما يُدَمَّى الْهَدْيُ إِذا أُشْعِرَ، وحَقَّتْ
طِيَّرَتُهُ لأَن عمر ، رضي الله عنه، لما صَدَرَ من
الحج قتل. وفي حديث مكحول: لا تسلَبَ إِلا لمن
أَشْعَرَ عِلْجاً أَو قتله، فأَما من لم يُشبعر فلا سلب له،
أَي طعنه حتى يدخل السّنانُ جوفه؛ والإِسْعارُ :
الإِدماء بطعن أَو رَمْيٍ أَو وَجْء بجديدة ؛ وأَنشد
لكثير :
عَلَيْهَا ولَمَّا يَبْلُغْ كُلَّ جُهدِها ،
وقد أَشْعَرَاهَا فِي أَظَلَّ ومَدْمَعٍ
أَشعراها : أَدمياها وطعناها؛ وقال الآخر :
يَقُولُ لِلْمُهْرِ، وَالنُّشَّابُ يُشْعِرُهُ:
لا تَجْزَعَنَّ، فَشَرُّ الشَّيمَةِ الْجَزَعُ!
وفي حديث مقتل عثمان، رضي الله عنه: أَن التُّجِيسِيّ
دخل عليه فأَشْعَرَهُ مِشْقَصاً أَي دَمَّهُ به؛ وأَنشد
أبو عبيدة :
نُقَتْلُهُمْ جِيلًا فَجِيلًا، تَراهُمُ
◌َْعَائِرَ قُرْبانٍ، بها يُتَقَرَّبُ
وفي حديث الزبير : أَنه قاتل غلاماً فَأَشْعره. و
حديث مَعْيَدٍ الجُهَنِيِّ: لما رماه الحسن بالبدءـ
قالت له أُمَّه : إِنك قد أَشْغَرْتَ ابني في الناسِ أَ
جعلته علامة فيهم وسَهَّرْتَهُ بقولك، فصار له كالطعـ
في البدنة لأنه كان عابه بالقَدَرِ . والشَّعِيرة : البد
المُهْداةُ، سميت بذلك لأنه يؤثر فيها بالعلامات
والجمع شعائر. وشعار الحج: مناسكه وعلاما
وآثاره وأعماله، جمع ◌َشْعيرة، وكل ما جعل عَلَـ
لطاعة الله عز وجل كالوقوف والطواف والسعي والرمـ
والذبح وغير ذلك؛ ومنه الحديث : أَن جبريل أَ
النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فقال: مر أُمتك أَ
يرفعوا أصواتهم بالتلبية فإنها من شعائر الحج.
والشَّعِيرَةُ وِالشَّعَارَة١ُ والمَشْعَرُ: كالشعارِ. وقالـ
اللحياني : شعائر الحج مناسكه، واحدتها شعيرة. وقو
تعالى: فاذكروا الله عند المَشْعَرِ الحرام؛ هـ
مُزْدَلِفَةٌ، وهي جمعٌ تسمى بهما جميعاً. والمَشْعَرُ
المَعْلَمُ والمُتَعَبَّدُ من مُتَعَبَّدَاتِهِ. والمَشَاعِرُ
المعالم التي ندب الله إليها وأمر بالقيام عليها ؛ ومنـ
سمي المَشْعَرُ الحرام لأنه مَعْلَمٌ للعبادة وموضع
قال : ويقولون هو المَشْعَرُ الحرام والمِشْعَرُ، ولا
يكادون يقولونه بغير الألف واللام . وفي التنزيل
يا أيها الذين آمنوا لا تُحِلُوا تَشْعائرَ الله؛ قال الفرّاء
كانت العرب عامة لا يرون الصفا والمروة من الشعائر
فأنزل الله تعالى : لا تحلوا شعائر
ا ولا يطوفون بينهما
الله؛ أي لا تستحلوا ترك ذلك؛ وقيل: شعائر الله مناسك
الحج . وقال الزجاج في شعائر الله: يعني بها جميع
متعبدات الله التي أَشعرها الله أَي جعلها أَعلاماً لنا :
وهي كل ما كان من موقف أو مسعى أَو ذبح ،
١ قوله ((والتعارة) كذا بالاصل مضبوطاً بكسر الشين وبه صرح
في المصباح، وضبط في القاموس بفتحها.
٤١٤

شعر
شعر
وإِنما قيل شعائر لكل علم مما تعبد به لأن قولهم شعرت
به علمته ، فلهذا سميت الأعلام التي هي متعبدات الله
: تعالى شعائر. والمشاعر: مواضع المناسك. والشعار":
الرَّعْدُ ؛ قال :
وقطار غادِيَةٍ بِغَيْرِ شِعارٍ
الغادية: السحابة التي تجيء غُدْوَةٌّ، أَي مطر بغير رعد.
والأَسْعَرُ: ما استدار بالحافر من منتهى الجلد حيث
تنبت الشُّغَيْرات حوالي الحافر . وأَشَاعرُ الفرسِ:
ما بين حافره إلى منتهى شعر أَرساغه، والجمع أَشَاعِرُ
لأنه اسم. وأَسْعَرُ حُفِّ البعير : حيث ينقطع
الشَّعَرُ، وَأَسْعَرُ الخَافِرِ مِثْلُه. وأَشْعَرُ الحَياء:
حيث ينقطع الشعر. وأَشْاعِرُ الناقة: جوانب حيائها .
والأَسْعَرانِ: الإِسْكَتانِ ، وقيل: هما ما يلي
الشُّفْرَيْنِ. يقال لِنا حِيَتَيْ فرج المرأَةَ: الإِسْكَتَانِ،
ولطرفيهما : الشُّفْرانِ، وللذي بينهما: الأَشْعَرانِ.
والأُسْعَرُ : شيء يخرج بين ظِلْفَي الشاةٍ كأنه
"تؤلُولُ الحافر تكوى منه؛ هذه عن اللحياني .
والأَشْعَرُ : اللحم تحتِ الظفر.
والشَّعِيرُ : جنس من الحبوب معروف ، واحدته
◌َشْغِيرَةٌ، وبائعه ◌َشْعِيرِيٍّ. قال سيبويه: وليس مما
بني على فاعِل ولا فَعَّال كما يغلب في هذا النحو. وأَما
قول بعضهم شعير وبغير ورغيف وما أشبه ذلك
لتقريب الصوت من الصوت فلا يكون هذا إلا مع
حروف الحلق .
والشَّعِيرَةُ: هَنَّةٌ تصاغ من فضة أو حديد على شكل
الشّعيرة تُدْخَلُ في السيلانِ فتكون مساكاً لِنِصابٍ
السكين والفصل، وقد أَشْغَرَ السكين: جعل لها
تَشْغِيرة. والشَّعِيرَةُ: حَلْيٌ يتخذ من فضة مثل
الشعير على هيئة الشعيرة. وفي حديث أم سلمة ،
رضي الله عنها : أنها جعلت مشعارِيرّ الذهب في رقبتها ؛
هو ضرب من الخُلِيِّ أَمثال الشعير
والشَّعْراء: "ذُبابَةٌ يقال هي التي لها إبرة، وقيل
الشّعْراء ذباب يلسع الحمار فيدور ، وقيل: الشَّعْراءُ
والشُّعَيْراءُ ذباب أَزْوق يصيب الدوابَّ . قال أَبو.
حنيفة : الشّعْراءُ نوعان: الكلب شعراء معروفة ،
وللإبل شعراء؛ فأما شعراء الكلب فإنها إلى الزَّرْقَةِ
والحُمْرَةِ ولا تمس شيئاً غير الكلب، وأَما ◌َشْعْراءُ
الإبل فتضرب إلى الصُّفْرة، وهي أَضخم من شعراء
الكلب ، ولها أجنحة، وهي زغْباءُ تحت الأجنحة؛
قال : وربما كثرت في النعم حتى لا يقدر أهل الإبل
على أن يحتلبوا بالنهار ولا أن يركبوا منها شيئاً معها
فيتركون ذلك إلى الليل ، وهي تلسع الإبل في
مراقٌ الضلوع وما حولها وما تحت الذنب والبطن
والإبطين، وليس يتقونها بشيء إذا كان ذلك إلا
بالقَطِر انٍ ، وهي تطير على الإِبل حتى تسمع لصوتها
دَوِيّاً، قال الشماخ :
تَذُبُّ صِنْفاً مِنَ الشّعْراءِ، مَنْزِلُهُ:
مِنْهَا كَبَانُ وأَقْرَابٌ أَهالِيلُ
والجمع من كل ذلك تشعارٍ . وفي الحديث : أنه لما
أراد قتل أُبَيّ بن خلَفٍ تطاير الناسُ عنه تَطائُرَ
الشّعْرِ عن البعير ثم طعنه في حلقه ؛ الشُّعْر ، بضم
الشين وسكون العين: جمع ◌َشْعْراءَ، وهي ذِبَّانٌ
أحمر ، وقيل أزرق، يقع على الإبل ويؤنها أَذى
شديداً، وقيل: هو ذباب كثير الشعر . وفي الحديث :
أَن كعب بن مالك ناوله الحَرْبَةَ فلما أخذما انتفض
بها انتفاضة" تطايرنا عنه تطاير الشعارير؛ هي بمعنى
الشُّعْرِ، وقياس واحدها ◌ُشْعْرورٌ، وقيل : هي ما
يجتمع على دَبَرَةِ البعير من الذبان فإذا هيجت
تطايرت عنها.
والشَّعْرَاءُ: الْخَوْخُ أَو ضرب من الخوخ، وجمعه
٤١٥

شعر
شعر
كواحده . قال أبو حنيفة : الشّعْراء شجرة من
الحَمْضِ ليس لها ورق ولها هَدَبٌ تَخْرِصُ عليها
الإبل حرصاً شديداً تخرج عيداناً شداداً. والشعراءُ:
فاكهة ، جمعه وواحده سواء .
والشَّعْرانُ: ضَرْبٌ من الرَّمْثِ أَخْضَر، وقيل:
ضرب من الحَمْضِ أَخْصِرِ أَغبر .
والشُّعْرُوَرَةُ: القِنَّاءَة الصغيرة، وقيل: هو نبت .
والشَّعارِيرُ: صغار القثاء، واحدها ◌ُشُعْرُور. وفي
الحديث : أَنه أُهْدِيَ لرسول الله ، صلى الله عليه
وسلم، شعاريرُ ؛ هي صغار القثاء. وذهبوا تشعالِيلَ
وسَْعَارِيرَ بِقُدَّانَ وقِذَّانَ أَي متفرّقين ، واحدهم
◌ُسْعْرُوُر، وكذلك ذهبوا شعارِيرَ بِقَرْ دَحْمَةَ.
قال اللحياني: أَصبحتْ مَشْعارِيرَ بِقِرْ دَحْمَةَ
وقَرْدَحْمَةَ وقِنْدَحْرَةَ وقَنْدَحْرَةَ وَقَدْ حَرَّةَ
وقِذْحَرَّةَ ؛ معنى كل ذلك بحيث لا يقدر عليها ،
يعني اللحياني أصبحت القبيلة، قال الفراء: الشَّماطِطُ
والعَبَادِيدُ والشّعَارِيرُ والأبابيل، كل هذا لا يفرد له
واحد. والشّعارِيرُ: لُعْبة للصبيان، لا يفرد ؛ يقال :
تَعِينَا الشَّعَارِيرَ وهذا لَعِبُ الشّعاريرِ.
وقوله تعالى: وأنه هو رَبُّ الشَّعْرَى ؛ الشعرى :
كوكب تَيْرٌ يقال له المِرْزَمُ يَطْلعُ بعد الجَوْزاء،
وطلوعه في شدّة الحرّ ؛ تقول العرب: إذا طلعت
الشعرى جعل صاحب النحل يرى. وهما الشّعْرَيَانِ:
العَبُورُ التي في الجوزاء ، والغُمَيْصاءُ التي في الذّراع ؛
تزعم العرب أنهما أُخْتا ◌ُسَهَيْلٍ، وطلوع الشعرى على
إثرِ طلوع الحَقْعَةِ. وعبد الشّعْرَى الْعَبُور
طائفةٌ من العرب في الجاهلية ؛ ويقال: إنها عَبَرَت
السماء ◌َرْضاً ولم يَعْبُرّها تَرْضاً غيرها، فأنزل الله
تعالى : وانه هو رب الشعرى ؛ أي وب الشعرى التي
تعبدونها ، وسميت الأُخرى الغُمَيْصاء لأن العرب
قالت في أحاديثها: إنها بكت على إثر العبور حسـ
غَمِصَتْ .
والذي ورد في حديث سعد: ◌َشْهِدْتُ بَدْراً وما.
غير ◌َشْعْرَةٍ واحدة ثم أكثر الله لي من اللّحَى بعدُ
قيل: أَراد ما لي إِلا بِذْتٌ واحدة ثم أكثر الله.
مِن الوَلَدِ بعدُ .
وأَسْعَرُ: قبيلة من العرب، منهم أَبو موسـ
الأَسْعَرِيُّ، ويجمعون الأشعري، بتخفيف !
النسبة ، كما يقال قوم يماثُونَ . قال الجوهري
والأَشْعَرُ أَبو قبيلة من اليمن، وهو أَشْعَرُ بن ◌َـ
ابن يَشْجُبَ بِن يَعْرُبَ بن قَمْطانَ. وتقول العرب
جاء بك الأَسْعَرُونَ، بحذف ياءي النسب ..
وبنو الشُّعَيْراءِ : قبيلة معروفة .
والشُّوَيْعِرُ: لقب محمد بن حُمْرَانَ بِن أَبِي ◌ُحُمْران
الجُعْفِيّ، وهو أحد من سي في الجاهلية بمحمد
والمُسَمَّوْنَ بمحمد في الجاهلية سبعة مذكورون
موضعهم ، لقبه بذلك امرؤ القيس ، وكان قد طلب
منه أن يبيعه فرساً فأبى فقال فيه :
أَبْلِغَا عَنِّيَ الشُّوَيْعِرَ أَنِّي
عَمْدَ عَيْنٍ قَلَّدْ تُهُنْ حَرِيمَا
حريم: هو جد الشُّوَيُعِرِ فإن أَبا ◌ُحَمْرَانَ جَدْ
هو الحرث بن معاوية بن الحرث بن مالك بن عوف بـ
سعد بن عوف بن حريم بن ◌ُجُمْفِيٍّ ؛ وقال الشويع
مخاطباً لامرئ القيس:
أَتَتْنِي أُمُورٌ فَكَذَّبْتُها، ..
وقد "مِيَّتْ لِيَ عاماً فَعاما
بأَنَّ امْرَأَ القَيْسِ أَمْسَى كَثِيباً ،
على آلِهِ ، ما يَذُوقُ الطَّعَامًا
٤١٦

شعر
شغر
تَعَمْرُ أبيك الذي لا بهان !
لقد كانَ عِرْضُكَ مِنْي حَراما
وقالوا: هَجَوْتَ، ولم أَهْجُهُ،
وهَلْ يَجِدَنْ فيكَ هاجٍ قَرامَا ؟
والشويعر الحنفيّ: هو هانىء بن قَوْبَةَ الشَّبْبانِيّ؛
أَنشد أبو العباس ثعلب له :
وإِنَّ الذي يُمْسِي، ودُنياه هَمْهُ،
لَمُسْتَمْسِكٌ مِنْهَا بِحَبْلِ عُرُورٍ
فسمي الشويعر بهذا البيت .
شعفر: تَشْعْفَرٌ: من أسماء النساء ؛ أَنشد الأزهري :
بالتَيْتَ أَني لم أَكُنْ كَرِيًّا،
ولم أَسُقْ بِشَعْفَرِ المَطِيًّا
وقال ابن سيده: ◌َشُعْفَرٌ بطن من ثعلبة يقال لهم
بَنُوَ السَّعْلَاةِ ، وقيل : هو اسم امرأَة ؛ عن ابن
الأعرابي ، وأنشد :
صَادَتْكَ يَوْمَ الرَّمْلَتَيْنِ ◌َتْعْفَرُ
وقال ثعلب : هي سغفر ، بالغين المعجمة .
شغر: الشَّغْرُ: الرفع. تَشْغَرَ الكلبُ يَشْغَرُ تَشْغْراً:
رفع إحدى رجليه ليبول ، وقيل : رفع إحدى
رجليه، بال أَوِ لم يبل، وقيل: تَشْغَرَ الكلبُ برجله
تَشْغْراً رفعها فيال ؛ قال الشاعر :
سَبْغَارَةُ تَقِذُ الفَصِيلَ بِرِجْلِها،
فَطَّرَةٌ لِقَوادِمِ الأَبْكَارِ
وفي الحديث: فإِذا نام تَشْغَرَ الشيطانُ برجله فبال
في أذنه . وفي حديث عَلِيٍ: "قَبْلَ أَن تَشْغَرَ
يرجلها فِتْنَةُ تَطَأ في خطامِها. وشَغَرَ المرأة وبها
يَشْغُزُ مُشْغُوراً وأَشْغَرَها: رفع رِجْلَيْها للنكاح.
وبلْدَةُ شَاغِرَةٌ: لم تمتنع من غارة أَحد. وشَغَرَتِ
الأرضُ والبلد أَي خلت من الناس ولم يبق بها أحدٍ
يحميها ويضبطها . يقال: بلدة شاغرة برجلها إذا لم
ر تمتنع من غارة أَحد .
والشّغار: الطَّرْدُ، يقال: تَشْغَرُوا فلاناً عن بلده
◌َشْغْراً وشِغاراً إِذا طَرَدُوه ونَفَوْهُ. والشّغارِ ،
يكسر الشين: نكاح كان في الجاهلية، وهو أن
تزوّج الرجلَ امرأةً ما كانت، على أن يزوّجك أُخرى
بغير مهر ، وخص بعضهم به القرائب فقال : لا
يكون الشّغارُ إِلا أَن تنكحه وليّتك، على أن
ينكحك وليّته ؛ وقد شاغَرَهُ؛ الفراء: الشغار.
سْغارُ المتناكحين، ونهى رسول الله، صلى الله عليه
وسلم ، عن الشَّغارِ ؛ قال الشافعي وأبو عبيد وغيرهما
من العلماء : الشّغَارُ المنهي عنهِ أَن يزوّج الرجلُ
الرجلَ حريمته على أن يزوجه المزوّج حرمة له أُخرى،
ويكون مهر كل واحدة منهما بُضْعَ الأُخرى ،
كأَنهما رفعا المهر وأَخليا البضع عنه . وفي الحديث :
لا يشْغَارَ في الإسلام. وفي رواية: نهى عن نكاح
الشَّغْرِ. والشّغَارُ: أَن يَبْرُزَ الرجلان من
العَسْكَرَيْنِ، فإذا كان أحدهما أن يغلب صاحبه
جاء اثنان ليغينا أحدهما، فيصيح الآخر: لا شِغارَ
لا شْغَارَ . قال ابن سيده: والشّغارُ أَن يَعْدُو
الرجلان على الرجل .
والشّغْرُ: أَن يضرب الفحل برأسه تحت النُّوقِ من
قبل ضروعها فيرفعها فيصرعها .
وأَبو شاغر : فعل من الإبل معروف كان لمالك بن
المُنْتَفِقِ الصُّبَحِيِّ.
وأَسْغَرَ الْمَنْهَلُ: صار في ناحية من المَحَجَّة؛ وفي
التهذيب : واسْتَغَرَ الْمَنْهَلُ إذا صار في ناحية من
٤
٤١٧

شغو
شفر
المَحَجَّة ؛ وأنشد
:
ثافي الأُجاج بَعِيد الْمُشْتَغَرْ
ورُفْقَةُ مُشْتَغِرَةٌ: بعيدة عن السَّابِلَّةِ.
وأَشْغَرَتِ الرُّفْقَةُ: انفردت عن السابلة. واسْتَغَرَ
فِي الغلاة: أَبْعَدَ فيها. واسْتَغَرَ عليه حِسابُه:
انْقَشَرَ وكَثُرَ فلم يَهْتَدِ لَّهُ. وذهب فلان يَعُدُّ
بني فلان فاشْتَفَرُوا عليه أَي كثروا . واسْتَغَرَ
العَدَدُ : كثر واتسع ؛ قال أبو النجم :
وعَدَد بَخّ إِذا عُدَّ اسْتَغَرْ ،
كَعَدَد التُّرْبِ تَدانَى وَانْقَشَرْ
أَبو زيد: اسْتَغَرَ الأَمر بفلان أَي اتسع وعَظُمَ .
واسْتَغَرَتِ الحرب بين الفريقين إذا اتسعت وعظمت.
واسْتَغَرَتِ الإِبلُ: كثرت واختلفت. والشَّفْرُ:
التفرقة ! وتفرّقت الغنم تَشْغَرَ بَغَرَ وشِفَرَ بِفَرَ
أي في كل وجه ؛ ويقال : هما اسمان جعلا واحداً وبنيا
على الفتح، وكذلك تفرّق القوم تَشْفَرَ بَغَر وسَْذَرَ
مَذَرَ أَي في كل وجه ، ولا يقال ذلك في الإقبال .
والشّاغِرانِ: مُنْقَطَعُ عِرْقِ السُّرَّةِ.
وَدَجلِغَير: سَيُّ الْخُلُقِ. وسَاغِرَةُ والشَّاغِرِة،
٠
كلتاهما : موضع
وتَشَفْرَ البعيرُ إِذا لم يَدَعْ جُهْداً في سيره؛ عن
أبي عبيد. ويقال للبعير إِذا اسْتَدَّ عَدْوُد: هو
يَتَشَغْرُ تَشَغْراً. ويقال: مَرّ يَرْتَبِعُ إِذا ضرب
بقوائمه، واللّبْطَةُ نحوه، ثم التْشَغُرُ فوق ذلك.
وفي حديث ابن عمر: فَحَجَنَ ناقَتَهُ حتى أَسْغَرَتْ
أَي اتْسَعَتْ فِي السير وأَسِرعتْ. وَسَْغَرْتُ بني
فلان من موضع كذا أَي أَخرجتهم ؛ وأنشد الشيباني:
ونحنُ تَشْغَرْنا ابْنَيْ نِزَارٍ كِلَيْهِا،
وكَلْباً بوقْعٍ مُرْهِبٍ مُتَقَارِبٍ
وفي التهذيب : بحيث يَشْغَرْنا ابْنَي ◌ِزار { والشَّغْرُ
البُعْدُ ؛ ومنه قولهم: بلد شاغِرٌ إذا كان بعيداً مـ
الناصر والسلطان ؛ قاله الفراء / وفي الحديث: والأرض
لكم شاغِرَةٌ؛ أَي واسعة). أَبو عمرو: شَفَرْأ
عن الأرض أي أخرجته . أَبو عمرو: الشفاه
العَداوَةُ . واسْتَغَرَ فلان علينا إِذا تطاول وافتخر
وتَشَغْرَ فلان فِي أَمر قبيح إِذا تمادَى فيه وتَعَمَّقَ
والشّغُورُ: موضع في البادية . وفي النوادر: بئر
شِغارٌ وبنار شِغارٌ كثيرة الماء واسعة الأعْطانِ
والمِشْغَرُ من الرماح: كالمِطْرَدِ؛ وقال :
سِناناً مِنَ الْخَطِيْ أَسْمَرَ مِشْغَرًا
شغبر: روى ثعلب عن عمرو عن أبيه قال: الشّغْبَر
ابن آوى ، قال : ومن قاله بالزاي فقد صحف. الليث
تَشَغْبَرَت الريح إِذا الْتَوَتْ فِي ◌ُبوبها.
شغفر: سَشْغْفَرٌ: اسم امرأة؛ عن ثعلب . وقال ابن
الأعرابي: إنما هي تَشْعْفَر، وقد تقدم ذكره في
حرف العين المهملة. أَبو عمرو: الشّغْفَرُ المرأة
الحسناء ؛ أَنشد عمرو بن تَخْرٍ لأَبِي الطوف الأعرابي
في امرأته وكان اسمها ◌َشْغْفَر وكانت وُصِفَتْ بِالقُبْحِ
والشَّنّاعَةِ :
جامُوسَةٌ وفِيلَةٌ وخَتْزَرُ،
وكُلُهُنَّ فِي الجَمالِ مَنْغْفَرُ
قال : وأنشدني المنذري :
ولم أَسُقْ بِشَغْفَرَ المَطِيْا
وقال :
صادَتْكَ يَوْمَ القَرَّتَيْن١ِ ◌َشْغْفَرُ
شغر: الشُّفْرُ، بالضم: ◌ُشْفْرُ العين، وهو ما نبت عليه
الشعر وأَصْلُ مَذْبِتِ الشعر في الجَفْنِ ، وليس
١ قوله (( يوم القرتين)) الذي تقدم في «شعفر)» يوم الرملتين.
٤١٨

شفر
شقر
الشَّفْرُ من الشَّعَرِ في شيء، وهو مذكر؛ صرح
بذلك اللحياني، والجمع أَشْفارٌ، سيبويه: لا يُكَسَّرُ
على غير ذلك ، والشّفْرُ : لغة فيه ؛ عن كراعٍ. شر:
أَسْفارُ العين مَغْرِزُ الشَّعَرِ. والشَّعَرُ: الحُذْبُ.
قال أبو منصور: ◌ُشْفْرُ العين منابت الأهداب من
الجنون. الجوهري: الأَشْغارُ حروف الأجفان التي
ينبت عليها الشعر، وهو الهدب . وفي حديث سعد بن
الربيع: لا عُذْرَ لَكُمْ إِن وُصِلَ إلى رسول الله،
صلى الله عليه وسلم، وفيكم ◌ُفْرٌ يَطْرِفُ. وفي
حديث الشّعْبيّ : كانوا لا يُؤْقّون في الشُّفْرِ شيئاً
أي لا يوجبون فيه شيئاً مقَدّراً. قال ابن الأثير:
وهذا بخلاف الاجماع لأن الدية واجبة في الأجفان ،
فإِن أَرادِ بالشُّفْرِ هِهَا الشَّعَرَ ففيه خلافٍ أَو يكون
الأوّل مذهباً للشعبي.
وسْتُفْرُ كل شيء: ناحيته، وشُفْرُ الرحم وشَافِرُها:
حروفها. وسُفْرًا المرأة وشافِراها: حَرْفا رَحِيِها.
والشَّغِرَةُ والشَّغِيرَةُ من النساء: التي تجد شهوتها في
شُفْرِها فيجيء ماؤها سريعاً ، وقيل: هي التي تقنع
من النكاح بأيسره ، وهي تَقِيضُ القَعِيرَةِ. والشُّفْرُ:
حرفُ عَنِ المرأة وحَدُ المِشْفَرِ . ويقال لناحيتي
فرج المرأة : الإِسْكَتَانِ ؛ ولطرفيها : الشَّفْرانِ ،
الليث : الشَّافِرِ انِ من مَنِ المرأة أيضاً، ولا يقال
المِشْغَرُ إلاّ للبعير. قال أبو عبيد: إِما قيل مَشافِرُ
الحبش تشبيهاً بِمَشَافِرِ الإبل . ابن سيده: وما بالدار
مُشْفْرٌ وشَفْرٌ أَي أَحد؛ وقال الأزهري: بفتح الشين.
قال شمر : ولا يجوز ◌ُشْفْرَ ، بضمها ؛ وقال ذو الرمة
فيه بلا حرف النفي :
تمُرُ بنا الأيامُ ما لَمَحَتْ بِنا
بَصِيرَةُ عَيْنٍ، مِنْ سِواناء على ◌َشْفْرٍ
أي ما نظرت عين منا إلى إنسان سوانا؛ وأنشد شمر:
وَأَتْ إِخْوَتي بعدَ الجميعِ تَفَرَّقُوا،
فلم يبقَ إِلاّ واحِداً مِنْهُمُ مَثُفْرُ
والمِشْفَرُ والمَشْفَرُ للبعير : كالشفة للإنسان ، وقد
يقال للإنسان مشافر على الاستعارة . وقال اللحياني :
إنه لعظيم المشافر ، يقال ذلك في الناس والإبل، قال:
وهو من الواحد الذي فرّق فجعل كل واحد منه
مِشْفَراً ثم جمع ؛ قال الفرزدق :
فلو كنتَ ضَبْيّاً عَرَفْتَ قَرابَتي »
ولَكِنْ زِنْجِيّاً عَظِيمَ المَشافِرِ
الجوهري: والمِشْفَرُ من البعير كالجَحْفَلةِ من الفرس،
ومَشافِرُ الفرس مستعارة منه . وفي المثل : أَراك
بَشَرٌ مَا أَحارَ مِشْفَرٌ أَي أَغناك الظاهر عن سؤال
الباطن، وأَصله في البعير . والشَّغِير: حَدُّ مِشْفَر
البعير . وفي الحديث: أَن أَعرابيّاً قال : يا رسول
الله ، إن النُّقْبَةَ قد تكون بمِشْفَرِ البعير في الإبل
العظيمة فَتَجْرَبُ كُلُها، قال: فما أَجْرَبَ الأَوّلَ؟
المِشْفَر للبعير: كالشفة للإنسان والجَحْفَلَةِ للفرس،
والميم زائدة .
وشَغِيرُ الوادِي: حَدَّ حَرْقِهِ، وكذلك شَغِيرُ جهنم،
نعوذ بالله منها . وفي حديث ابن عمر: حتى وقفوا.
على شفير جهنم أَي جانبها وحرفها ؛ وشغير كل شيء
حرفه، وحرفُ كل شيء شُفْر، وشَفِيره كالوادي
ونحوه . وشَغير الوادي وشُفْرُه : ناحيته من أعلاه؟
فأما ما أَنشده ابن الأعرابي من قوله :
بِزَرْقاوَيْنِ لم تُحْرَفْ، وتَمَّا
يُصِيْهَا غَائِرٌ بِشَغِيرٍ ماقِ
قال ابن سيده : قد يكون الشّغِير ههنا ناحية المأقٍ
٤١
٩

شفر
شفتر
من أعلاه، وقد يكون الشَّغِير لغةٌ فِي سُفْرِ العين.
ابن الأعرابي: شَفَرَ إِذا آذى إنساناً، وشَفَرَ إِذا
نَقْصَ . وَالشَّافِرُ: المُهْلِكُ ماله، والزَّافِرُ:
الشجاع. وسُنَفْرَ المالُ: قَلّ وذهب ؛ عن ابن
الأعرابي ، وأنشد لشاعر يذكر نسوة :
مُولَعَاتٌ بهاتٍ ماتٍ، فإن ثـ
غَرَ مالٌ، أَرَدْنَ مِنْكَ انْخِلاعًا
والتّشْفِير: قلة النفقة. وعَيْشٌ مُشَفْرٌ: قليلٌ
ضَيِّقٌ ؛ وقال الشاعر :
قد شَفْرَتِ نَفَقَاتُ الْقَوْمِ بَعْدَكُمُ،
فَأَصْبَحُوا لَيْسَ فِيهِمْ غَيْرُ مَلْهُوفٍ
والشّفْرَةُ من الحديد: ما عُرِّضَ وحُدّدَ ، والجمع
شِغارٌ. وفي المثل: أَصْغَرُ القَوْمِ شَفْرَتُهُمْ أَي
خادمهم . وفي الحديث: إِن أَنساً كان سَفْرَةَ القوم
في السَّفَرِ ؛ معناه أنه كان خادمهم الذي يكفيهم
مَهْنَتَهُمْ، ثُبَّهَ بالشَّفْرَةِ التي تمتهن في قطع اللحم
وغيره . والشَّفْرَةُ، بالفتح: السّكِّينُ العريضة
العظيمة، وجمعها شَفْرٌ وشِفارٌ . وفي الحديث: إِن
لَقِيتَها نعجة" تحمِلُ مَفْرَةَ وزِناداً فلا تهِجها؟
الشّفْرَةُ: السكين العريضة. وشَفَرَاتُ السيوف:
حروفُ حَدِّها ؛ قال الكميت يصف السيوف.
يَرَى الرَّاؤُونَ بِالشَّفَرَاتِ مِنْها
وُقُودَ أَبِ حُباحِبِ والظُّيِينا
وشَْفْرَةُ السيف: حدّه، وشَفْرَةُ الإِسْكافِ:
إِزْمِيلُه الذي يَقْطَعُ به. أبو حنيفة: شَفْرتا النَّصْلِ
جانباه .
وأُذُنُ شُغارِيَّة وشُرافِيّة: ضخمة، وقيل: طويلة
عريضة لَيّنَةُ الفَرْعِ.
والشَّغَرِيُ: ضَرْبٌ من اليَرابِيعِ، ويقال لها ضأ
اليَرابِيعِ ، وهي أَسمنها وأفضلها ، يكون في آذا
◌ُولٌ، ولليَرْ بُوعِ الشَّغَارِيّ ◌ُظُفُرٌ في وسط ساقه
ويَرْبُوع ◌ُثْفارِيّ: على أُذنه تَسْعَرٌ. وَيَرْبُو
مُغَارِيِّ: ضَخْمُ الأُذنين ، وقيل : هو الطويـ
الْأُذنين العاري البَرائِنِ ولا يُلْحَقُ سَرِيعاً، وفيل
هو الطويل القوائم الرَّحْوُ اللحمِ الكثير الدّسم
قال :
وإني لأَصْطادُ البرابيع كُلّها:
مُشْغارِيَّها والتّدْمُرِيّ المُقَصْعَا
النَّدْمُرِيُّ: المكسو البرائن الذي لا يكاد يُلْحَقُ.
والمِشْفَرُ: أَرضِ من بلاد عَدِيّ ونَيْمٍ؛ فا
لراعي :
فَلَمْا مَبَطْنَ المِشْفَرَ الْعَوْدَ عَرَّسَتْ،
◌ِجَيْتُ الْتَقَتْ أَجْرائعُهُ ومَشارِفُهُ
ويروى: مِشْفَر العَوْدِ ، وهو أيضاً اسم أرض
وفي حديث كُرْقٍ الفِهْرِيّ: لما أَغار على سَرْ
المدينة كان يَرْعَى بِشُفَرٍ ؛ هو بضم الشين وفتح
الفاء ، جبل بالمدينة يهبط إلى العقيقِ.
والشّنْفَرَى: اسم شاعر من الأَزْدِ وهو فَنْعَلَى
وفي المثل : أَعْدَى مِنِ الشَّنْفَرَى ، وكان من
العَدَّائين.
شفتر : الشَّفْتَرَةُ: التَّفَرُّقُ. وَاسْفَتَرَّ الشيء
تَفَرَّقَ. واسْفَتَرَ العُودُ: تَكَسَّرَ؛ أَنشد ابـ
الأعرابي :
تُبادِرُ الضّيْفَ بِعُودٍ مُشْفَتِرْ
أي منكسر من كثرة ما تضرب به .
ورجل مَنْفَنْتَرٌ : ذاهب الشعر . التهذيب في
٤٢٠