النص المفهرس

صفحات 341-360

سبر
سعر
ساخناً مَضْرُوراً في بدنه، فَجَعَلَتِ السَّبْرَ بمعنيين.
ويقال: إنه لَحَسَنُ السُّبْرِ إِذا كان حَسَنَ السَّحْنَاءِ
والهيئةِ؛ والسَّحْناءُ: اللَّوْنُ. وفي الحديث: يُخْرج
رجل من النار وقد ذَهَبَ حِبْرُهُ وَسِبْرُهُ ؛ أَي
هَيْثَتُهُ. والسَّيْرُ: حُسْنُ الهيئةِ والجَمَالُ. وفلانٌ
حَسَنُ الحِيْرِ والسّبْرُ إِذا كان جَمِيلًا حَسَنَ الهيئة؟
قال الشاعر:
أَنَا ابْنُ أَيِي البَراءِ، وكُلّ قَوْم.
لَهُمْ مِنْ سِبْرِ والِدِهِمْ رِداء
وسِبْرِي أَنَّنِي ◌ُحُرُّ نَقِيْ،
وأَنِّي لا يُزايلُنِي الحَياةُ
والمَسْبُورُ: الحَسَنُ السَّبْر. وفي حديث الزبير
أَنه قيل له: مُرْ بَنِيكَ حتى يَتَزَ وّجُوا في الغرائب
فقدِ غَلَبَ عليهم سِبْرُ أَبي بكرٍ وتُحُولُهُ ؛ قال
ابن الأعرابي: السّبْرُ ههنا الشَّبَهُ. قال: وكان أَبو
بكر دَقِيقَ الْمَحاسِنِ نَحِيفَ البدنِ فَأَمَرَهُم
الرَّجُلُ أَنْ يُزَوِّجَهم الغرائبَ ليجتمعَ لهم ◌ُحُسْنُ
أَبي بكر وشدَّةُ غيره . ويقال : عرفته يسِبْر أبيه
أَي بِهَيئته وشَبَهِهِ ؛ وقال الشاعر :
أَنَا ابْنُ الْمَصْرَّحِيْ أَبِي ◌ُثْلَيْل ،
وهَلْ يَخْفَى على الناسِ النَّهَارُ!
عَلَيْنَا سِبْرُهُ ، ولِكُلِّ فَحْلٍ
على أَولادِهِ مِنْبِهِ نِجَارُ
والسّبْر أيضاً: ماء الوجه، وجمعها أَسْبَارٌ. والسُّبْرُ
وَالْبَيْرُ: حُسْنُ الوجه. والسّبْرُ: مَا اسْتُدِلَّ به على
عِثْقِ الدابَّةِ أَو هُجْنتها. أَبو زيد: السّبْرُ مَا عَرَفْتَ
به لُؤْمَ الدابة أَو كَرَمَهَا أَو لَوْنَها من قبل أبيها .
والسّبْر أيضاً: مَعْرٍ فَتْك الدابة بِخَصْبٍ أَو يَجِدْبٍ.
والسِّيَرَاتُ: جمع سَبْرَة ، وهي الغَداةُ البارِدَة،
بسكون الباء ، وقيل : هي ما بين السحر إلى الصباح،
وقيل : ما بين غُدْوَة إلى طلوع الشمس. وفي
الحديث : فِيمَ يَخْتَصِمُ الملأ الأعْلَى يا محمد!
فَسَكَتَ ثم وضع الربُّ تعالى يده بين كَتِفَيْهِ
فَأَلْهَمَه إِلى أَن قال: في المُضِيِّ إِلى الجُمعات
وإسباغِ الوُضُوءِ فِي السََّرَاتِ؛ وقال الحطيئة
عِظامُ مَقِيلِ العَامِ غُلْبٌ رِقابُها ،
يُبَاكِرِْنَ جَدَّ الماءِ فِي السََّرَاتِ
يعني شِدَّةَ بَرْدِ الشّاء والسَّنَة. وفي حديث زواج
فاطمة ، عليها السلام : فدخل عليها رسول الله ، صلى
الله عليه وسلم ، في غَدَاةٍ سَبْرَة ؛ وسَبْرَةُ بنُ
العَوَّالِ مُشْتَقَّ مِنْه.
والسَّبْرُ: من أَسماءِ الأَسَد؛ وقال المُؤَرِّجُ في
قول الفرزدق :
◌ِجَنْبَيْ خِلالٍ يَدْ فَعُ الضَّيْمَ مِنْهُمُ
خَوادِرُ في الأُخْياسِ، مَا بَيْنَهَا سِيْرُ
قال: معناه ما بينها عَداوة. قال: والسُّبْر العَدَاوَةِ،
قال: وهذا غريب. وفي الحديث: لا بأس أن
يُصَلِّيَ الرجلُ وفِي كُبِّهِ سَبُّورَةٌ ؛ قيل : هي
الألواح من السّاجِ يُكْتَبُ فيها التذاكِيرُ ، وجماعة
من أصحاب الحديث يَرْوُونَهَا سَتُّورة ، قال :
وهو خطأٌ .
والسُّبْرَة: طائر تصغيره ◌ُبَيْرَةٌ، وفي المحكم:
السُّبَرُ طائر دون الصَّفْرِ؛ وأَنشد الليث :
حتى تَعَاوَرَهُ العِقْبَانُ والسَُّرُ
وَالسَّابِرِيُّ من الثيابِ: الرِّقاقُ ؛ قال ذو الرمة:
فَجَاءَتْ بِنَسْجِ العَنْكَبُوتِ كأَتْ ،
على عَصَوَيْها، سايرِيِّ مُشَبْرَقُ
وكُلُّ رَقِيقٍ: سابِرِيٌّ. وَعَرْضٌ سايرِيُ:
٣٤١

سبر
سطر
رقيق، ليس بمُحَقَّق. وفي المثل: عَرْضٌ سابِرِيٌّ ؟
يقوله من يُعْرَضُ عليه الشيءُ عَرْضَاً لا يُبالَغُ فيه
لأَن السَابِرِيّ من أَجْود الثيابِ يُرْغَبُ فيه بأَذْنى
عَرْض ؛ قال الشاعر:
بمنزلة لا يَشْتَكِي السَّلَّ أَهلُها ،
وعَيْشٍ كَمِثْلِ السابِرِيِّ دَقيقٍ
وفي حديث حبيب بن أبي ثابت: رأَيْتُ على ابن عباس
ثوباً سابرٍ يًّا أَستَشِفُِ ما وراءه. كلُّ دقيق عندهم:
سابرِيٌ، والأصل فيه الدُّروع السابِرِيَّةُ منسوبة
إلى سابُورَ. والسَابِرَيُّ: ضربٌ من التمر ؛ يقال:
أَجْوَدُ تَمْرِ الكوفة الترْسِيانُ والسَابِرِيّ.
والسُّبْرُورُ: الفقير كالسُّبْروتٍ ؛ حكاه أبو علي ،
وأَنشد :
تُطْعِمُ المُعْتَفِينَ مِمَا تَدَيْها
مِنْ جَناها ، والعائِلَ السُّْرُورا
قال ابن سيده: فإذا صح هذا فتاءُبْرُوتٍ زائدة.
وسابورُ : موضع، أَعجمي ◌ُعَرَّب ؛ وقوله :
ليس بِجَسْرِ سَابُورٍ أَنِيسٌ ،
يُؤَدِّفُهُ أَنِينُك، يا مَعِينُ
يجوز أن يكون اسم رجل وأن یکون اسم بلد .
والسَّبَارَى: أَرضٌ ؛ قال لبيد :
دَرَى بِالسَّبَارَى حَبَّةٌ إِثْرَ مَّةٍ ،
مُسَطَّعَةَ الأَعْنَاقِ بُلْقَ القَوادِمِ
سبطو: السَّبَطْرْى: الانبساطُ في المشي. والضْبَطْرُ
والسَّبَطْرُ: من نَعْتِ الأَسد بالمَضاءَةِ والشّدّةِ.
والسَّبَطْرُ: الماضي. والسَّبَطْرَى: مِشْبَةُ
التبَخْتُر ؛ قال العجاج :
بمشي السْبَطْرَى مِشْيَةَ التَبَخْتُر
رواه شمر مشية التَّجَيْبُرِ أَي التجَبُّر. والسُّبَطْرَ ى
مِشَْةٌ فيها تَبَخْتُر، واسْبَطَرَّ: أَسرَعَ وامتَدْ
والسََّطْرُ: السَّبْطُ الممتَدُ، قال سيبويه: جَمَلـ
سِبَطْ وجمال سِبَطْرَاتٌ سريعة، ولا تُكَسَّر
واسْبَطَرَّتْ فِي سَيْرِها: أَسرَعَتْ وامتدّتْ
وحاكمت امرأةٌ صاحبَتَها إلى شريح في هرّة بيده
فقال: أَدْثُوها من المُدَّعِيَة١ِ فإِنْ هي قَرَّتـ
ودَرَّتْ وَاسْبَطَرَّتْ فهي لها، وإِنْ فَرَّتـ
وازْبأَرَّتْ فليست لها؛ معنى اسْبَطَرَّتْ امتدّت
واستقامت لهما ، قال ابن الأثير: أَي امتدّت للإِرضا.
ومالت إليه. واسْبَطَرَّت الذبيحة إذا امتدّت للموت
بعد الذبح. وكل ممتدٍ: مُسْبَطِرّ . وفي حديث
عطاء : سئل عن رجل أَخذ من الذبيحة شيئاً قبل أو
تَسْبْطِرّ فقال: ما أَخَذْتَ منها فهي مُنَّةُ أَي قبل
أَن تَتَدَ بعد الذبح. والسََّطْرةِ: المرأة الجسيمة
شمر: السَّبَطْرْ من الرجالِ السَّبْطُ الطويل. وقالـ
الليث : السَّبَطْر الماضي ؛ وأَفشد:
كَمِشْيَةٍ خادِرٍ ليْثٍ سِبَطَرْ
الجوهري: اسْبَطَرّ اضْطَجَع وامتدّ، وأَسَـ
سِبَطْ، مثال هِزَبْر، أَي يمتدُ عِند الوثبة
الجوهري: وجمال سِبَطْراتٌ طِوال على وج
الأرض ، والتاء ليست للتأنيث ، وإنما هي كقولهـ
حمامات ورجالات في جمع المذكر ؛ قال ابن بري
التاءُ فِي سِبَطْراتٍ للتأنيث لأَن سِيَطْراتٍ من صفا
الجِمال، والجمالُ مؤنثة تأنيث الجماعة بدليل قولهم:
الجمال سارتْ ورَعَتْ وأَكلت وشربت؛ قال :
وقول الجوهري إنما هي كحَمَّاماتٍ ورِجالاتٍ وهَهـ
في خلطه رِجالاتٍ بحَمَّامات لأن رجالاً جماعة مؤنثة،
١ قوله ( أدنوها من المدعية الخ)) لعل المدعية كان معها ولد الهرة
صغير كما يشعر به بقية الكلام .
٣٤٢

ستر
سبطر
بدليل قولك : الرجال خرجت وسارت ، وأَما
حَمَّامات فهي جمع حمَّام، والحمَّام مذكر وكان قياسه
أن لا يجمع بالألف والتاء . قال : قال سيبويه وإِنما
قالوا حمامات وإصطبلات ومُرَادِقات وسجلات
فجمعوها بالألف والتاء ، وهي مذكرة، لأنهم لم
يكسروها ؛ يريد أن الألف والتاء في هذه الأسماء
المذَكَّرة جعلوهما عِوضاً من جمع التكسير ، ولو
كانت مما يكسر لم تجمع بالألف والتاء. وشعرٌ
سِبَطْرُ: سَبْطُ. وَالسَّبَيْطَرُ والسُّاطِرُ:
الطويل .
والسَّبَيْطَرُ، مثل العَمَيْثَلِ: طائر طويل العنق
جدّاً تراه أبداً في الماء الضَّحْضاَحِ، يُكنى أبا العَيْزارِ.
القراء: اسْبَطَرَّتْ له البلاد استقامت ، قال :
اسْتَطَرَّتِ لَيْلَتُها مستقيمة.
سبعو : ناقة ذاتُ سِبْعَارَةٍ، وسَبْعَرَتُها: حِدّتُها
ونشاطها إِذا رَفَعَتْ رَأْسها وخطرت بذنبها وتَدَافَعَتْ
في سيرها ؛ عن كراع . والسَّبْعَرة : النشاط .
سبكر: المُسْبَكِرُ: المُسْتَرْسِلُ ، وقيل:
المُعْتَدِلُ ، وقيل: المُنْتَصِب أَي التامُّ البارز .
أَبو زياد الكلابي : المُسْبَكِرُّ الشابُ الْمُعْتَدِلُ
التامٌ؛ وأَنشد لامرىء القيس :
إِلَى مِثْلِهَا يَرْتُو الحَلِيمُ صَبَابَةَ
إذا ما اسْبَكَرَّتْ بَيْنَ دِرْعٍ ومِجْوَبٍ!
الجوهري: اسْبَكَرَّتِ الجاريةُ اسْتَقَامَتْ
واعْتَدَلَتْ. وشَبَابٌ مُسْبَكِرٌّ: معتدل تامّ
وَخْصٌ. واسْبَكَرَّ الشباب: طال ومضى على وجهه ؛
عن اللحياني . واسْبَكَرّ النبت: طال وتَمَّ؛ قال :
١ قوله «ومجوب» كذا بالأصل المعوّل عليه. والذي في الصحاح في
مادة س ب ك ر ومادة ج ول: مجول . وقوله شباب مسبكر
كذا به أيضاً ولمله شاب بدليل ما بعده .
تُرْسِلُ وَحْفاً فاحِماً ذا اسْتِكْرانْ
وشَعَرٌ مُسْبَكِرٌ أَي مسترسل ؛ قال ذو الرمة:
وأَسْوَدَ كَالأَساوِدِ مُسْكِرًّا،
على المَتْنَيْنِ، مُنْسَدِلاً جفالا
وكلُّ شيءٍ امتدّ وطالَ، فهو مُسْبَكِرٌ، مثل
الشعر وغيره. واسْبَكَرَّ الرجل: اضْطَجَعَ وامتد
مِثْل اسْبَطَرّ؛ وأَنشد :
إِذا الهِدانُ حار واسْبَكَّرًا،
وكانَ كَالْعِدْلِ يُجَرُ جَرَّا"
واسْبَكَرَّ النهَرُ: جَرَى. وقال اللحياني
أَسْبَكَرَّتْ عينه دَمَعَتْ؛ قال ابن سيدهِ: وهذ
غير معروف في اللغة .
ستر: سَّتَرَ الشيءَ يَسْتُرُهُ ويَسْتِرُهُ سَتْراً وَسَتَراً
أَخْفاه ؛ أَنشد ابن الأعرابي :
ويَسْتُرُونَ الناسَ مِن غيرٍ سَتَّرْ
والسّر ، بالفتح : مصدر سَتَرْت الشيء أَسْتُرُ، إِذ
غَطَّيْته فاسْتَتَر هو. وتَسَتَّر أَي تَغَطَّى. وجارية
مُسَتَرَةُ أَي ◌ُخَدَّرَةُ". وفي الحديث: إِن اللهِ حَيسي
سَشِيرٌ يُحِبٌّ السَّتْرَ؛ سَتِيرٌ فَعِيلٌ بمعنى فاعل
أَي من شأنه وإرادته حب الستر والصَّوْن . وقو
تعالى : جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخر
حجاباً مستوراً ؛ قال ابن سيده : يجوز أن يكو
مفعولاً في معنى فاعل ، كقوله تعالى: إِنه كان وعد
مَأْتِيًّا؛ أَي آتِياً؛ قال أَهل اللغة: مستوراً ههنا بمعنى
سائر ، وتأويلُ الحِجاب المُطيعُ؛ ومستوراً ومأتـ
حَسَّن ذلك فيهما أَنهما وَأْسَا آَيَتَيْن لأن بعض آ؟
١ وقوله (( إذا الهدان)» في الصحاح إذ .
٢٠ قوله (ستير يجب)) كذا بالأصل مضبوطاً. وفي شروح الجامـ
الصغير ستير ، بالكسر والتشديد .
٣٤٣٠

ستر
ستر
سُورَةٍ سبحان إِما « وُوا وايرا» وكذلك أَكثر
آيات ((كهيعص)) إنما هي ياء مشدّدة. وقال ثعلب :
معنى مَسْتُوراً مانِعاً، وجاء على لفظ مفعول
لأنه سُئِرَ عن العَبْد ، وفَيل : حجاباً مستوراً أي
حجاباً على حجاب ، والأوّل مَسْتور بالثاني ، يراد
بذلك كثافة الحجاب لأنه جَعَلَ على قلوبهم أَكِنَّة
وفي آذانهم وقراً. ورجل مَسْتُور وسَتِير أَي عَقِيفُ،
والجارية سَتِيرَة ؛ قال الكميت:
ولَقَدْ أَزُورُ بها السَّنِي
رَةَ فيِ المُرَعَّثَةِ السََّائِرِ
وسَتْرَهُ كَسَتَرَه ؛ وأَنشد اللحياني :
لَهَا رِجْلٌ تَجَبَّرَةُ بِحُبٍ،
وأُخْرَى ما يُسَتْرُهَا أُجاحُ"
وقد انْسَنَّر واسْتَنَّرَ وتَسَتْر؛ الأوّل عن ابن
الأعرابي. والسّتْرُ معروف: ما سُتِرَ به ، والجمع
أَسْتَارَ وسُتُور وسُتُر، وامرأَةُ سَنِيرَةٍ: ذاتُ
ستارَة . والسُّتْرَة: ما اسْتَتَرْتَ به من شيء كائناً
ما كان، وهو أيضاً السّتارُ والسَّارَة، والجمع
السَّائرُ. والسَّتَرَةُ والمِسْتَرُ والسَّارَةُ والإِسْتَارُ:
كالستر، وقالوا أُسْوارٌ لِّوار، وقالوا إِشْرارَةٌ
لِما يُشْرَرَ عليهِ الأَقِطُ، وجَمْعُها الأَشْاريرِ. وفي
الحديث: أَيُّما وَجُلٍ أَغْلَقَ بابه على امرأَةٍ وَأَرْضَى
دُونَهَا إِستارَةٌ فَقَدْثَمْ صَدَاقُها؛ الإِسْتَارَةُ: من
السَّتْر، وهي كالإِعْظامَة في العِظامَة؛ قيل: لم تستعمل
إلاّ في هذا الحديث ، وقيل: لم تسمع إلاّ فيه . قال:
ولو روي أَسْتارَه جمع سِشْر لكان حَسَناً . ابن
الأعرابي: يقال فلان بيني وبينه سُتْرَةٌ وَوَدَجٌ
١ قوله ((اجاح» مثلثة الهمزة اي ستر. انظر وج ح من
الان .
وصاحِنٌ إِذا كان سفيراً بينك وبينه. والسَّتْرُ: العَقْلِ،
وهو من السَّارَةِ والسّتْرِ. وقد سُتِرَ سَتْراً، فهو
سَتِيرٌ وسَتِيرَة، فَأَما سَتِيرَةٌ فلا تجمع إلا جمع
سلامة على ما ذهب إليه سيبويه في هذا النحو، ويقال:
ما لفلان سِتْر ولا حِجْر، فالسّتْر الحياء والحِجْرُ
العَقْل . وقال الفراء في قوله عز وجل : هل في ذلك
قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ؛ لِذِي عَقْل؛ قال: وكله يرجع
إلى أمر واحد من العقل. قال : والعرب تقول إنه
لَذُو حِجْرِ إِذا كان قاهراً لنفسه ضابطاً لها كأنه
أُخذَ من قولك حَجَرْتُ على الرجل ، والسُّنَّرُ:
التُّرْس ، قال كثير بن مزرد :
بین یدیه ستر+ کالغر بال
والإسْتارُ، بكسر الهمزة، من العدد : الأربعة؛
قال جرير :
إِنَّ الفَرَزْدَقَ والْبَعِيَثَ وَأُمِّه
وأَبَا الْبَعِيثِ لشَرُ مِا إِسْتار
أَي شر أربعة ، وما صلة ؛ ويروى :
وأَباً الفرزْ دَق شَرُ ما إِسْتار
وقال الأخطل :
لَعَمْرُكَ! إِنْنِي وابْنَيْ جُعَيْلٍ.
وِأُمَّهُما
الثيمُ
الإِسْتَارٌ
وقال الکمیت :
أَبْلِغْ يَزِيدَ وإسماعيلَ مَأْلُكَةٌ ،
ومُنْذِراً وأباهُ شَرَّ إِسْتَارٍ.
وقال الأعشى :
تُوُفِّي لِيَوْم وفي لَيْلَةٍ:
ثمانِينَ يُجْسَبُ إستارُهَا
قال : الإستار رابِعُ أَربعة . ورابع القومِ :
٣٤٤

ستر
سجر
اسْتَارُهُم. قال أبو سعيد: سمعت العرب تقول
للأربعة إستار لأنه بالفارسية جهار فأَعْربوه وقالوا
إستار ؛ قال الأزهري : وهذا الوزن الذي يقال له
الإستارُ معرّب أيضاً أَصله جهارٍ فأعرب فقيل إِسْتار ،
ويُجمع أساتیر . وقال أبو حاتم: يقال ثلاثة أَساتر ،
والواحد إِسْتار. ويقال لكل أَربعة إِستارٌ . يقال:
أكلت إستاراً من خبز أَي أَربعة أرغفة . الجوهري :
والإِسْتَارُ أَيضاً وزن أربعة مثاقيل ونصف، والجمع
الأساتير . وأَسْتارُ الكعبة ، مفتوحة الهمزة .
والسَّارُ : موضع . وهما ستاران ، ويقال لهما أيضاً
السّاران. قال الأزهري: السّاران في ديار بني
سَعْد واديان يقال لهما السَّوْدة يقال لأحدهما:
السَّارُ الأَعْبَرُ، وللآخرِ: السَّارُ الجَابِرِيّ،
وفيها عيون فَؤَّارَة تبقي نخيلًا كثيرة زينة ، منها
عَيْنُ حَنيذٍ وعينُ فِرْياض وعين بَناءٍ وعين حُلوة
وعين ترْمداءَ ، وهي من الأحساء على ثلاث ليال ؛
والسّتار الذي في شعر امرىء القيس :
على السَّارِ فَيَذْبُل
"هما جيلان. وسِيارَةُ: أَرض؛ قال:
سَلاني عن سِتَارَةَ؛ إِنْ عِنْدِي
بها عِلْماً، فَمَنْ يَبْغِي القِراضًا
يَجِدْ قَوْماً ذوِي حَسَبٍ وحال
كِراماً، حَيْثُها حَبَسُوا مخاضًا
مجر : سَجَرَهِ يَسْجُرُهُ سَجْراً وسُجوراً وسَجْرَه:
ملأه. وسَجَرْتُ النهَرَ: ملأتُه. وقوله تعالى:
وإِذا البِحارُ سُجْرَت؛ فسره ثعلب فقالَ: مُلِثَتِ،
قال ابن سيده: ولا وجه له إِلا أن تكون مُلِشَت
ناراً. وقوله تعالى: والبحرِ المَسْجُورِ؛ جاء في
التفسير: أَن البحر ◌ُسْجَرِ فيكون نار جهنم .
وسَجَرَ يَسْجُر وانْسَجَرَ: امتلأً. وكان علي بن
أبي طالب، عليه السلام ، يقول: المسجورُ بالنار أَي
مملوء . قال : والمسجور في كلام العرب المملوء . وقد
سَكَرْتُ الإِناء وسَجَرْتِه إِذا ملأته ؛ قال لبيد :
مَسْجُورةً مُتَّجاوراً فلامُها
وقال في قوله: وإِذا البِحارُ سُجّرَتِ؛ أَفَضى بعضها
إلى بعض فصارت بجراً واحداً . وقال الربيع
سُجْرَتْ أَي فاضت ، وقال قتادة: ذَهَب ماؤها ،
وقال كعب : البحر جهنم يُسْجَرَ ، وقال الزجاج :
قرىء سُجّرتِ وسُجِرَتْ، ومعنى سُجْرَتْ فُجْرَتِ،
وسُجِرَت مُلِئَتْ، وقيل: جُعِلَت مَبانيها نِيرانَها
بها أَهلُ النار. أَبو سعيد: بحر مسجورٌ ومفجورٌ .
ويقال: سَجِرْ هذا الماءَ أَي فَجْرْه حيث تُرِيدُ .
وسُجِرَت الشّماد١ سَجْراً: مُلَئِت من المطر، وكذلكَ
الماءُ سُجْرَة ، والجمع سُجَر ، ومنه البحر المسجور .
والساجر : الموضع الذي يمرّ به السيل فيملؤه، على
النسب، أَو يكون فاعلًا في معنى مفعول ، والساجر :
السيل الذي يملأ كل شيء. وسَجَرْت الماء في حلقه :
صببته ؛ قال مزاحم :
كما سَجَرَتْ ذَا الْمَهْدِ أُمِّ حَفِيَّةٌ،
بِيُمْنِى يَدَيْها، مِنْ قَدِيٍ مُعَسْلِ
القَدِيُّ: الطَّيْبُ الطَّعْمِ من الشراب والطعام .
ويقال ٢: وَرَدْنا ماء ساجراً إذا ملأ السيلُ ..
والساجر : الموضع الذي يأتي عليه السيل فيملؤه؛
١ قوله (( وسجرت الثاد) كذا بالاصل المعوّل عليه ونسخة خط
من الصحاح ايضاً ، وفي المطبوع منه الثمار بالراء وحرر ، وقوله
وكذلك الماء الخ كذا بالاصل المعوّل عليه والذي في الصحاح
وذلك وهو الاولى .
٢ قوله ((ويقال الخ)) عبارة الاساس ومررنا بكل حاجر وساجر"
وهو کل مکان مر به السیل فىلاه .
٣٤٥

سجر
سجو
قال الشماخ :
وأَحْمَى عليها ابْنَا يَزِيدَ بنٍ مُسْهِرٍ،
بِبَطْنِ المرّاضِ، كلَّ حِسْيٍ وساجِيرٍ
وبئر سَجْرٌ : ممتلئة. والمَسْجُورُ : الفارغ من كل
ما تقدم ، ضِدٌّ ؛ عن أبي علي . أبو زيد: المسجور
يكون المَمْلُوة ويكون الذي ليس فيه شيء.
الفراء : المَسْجُورُ اللبنُ الذي ماؤه أكثر من لبنه .
والمُسَجَّرُ : الذي غاض ماؤه .
والسَّجْرُ: إِيقادك في التَُّّور تَسْجُرُه بالوَقُود سَجْراً.
والسَّجُورُ: اسم الخَطَب، وسَجَرَ التَّنُّورَ يَسْجُرُ.
سَجْراً: أَوقده وأَحماه ، وقيل: أَشْبع وَقُودَه!
والسَّجُورُ: ما أُوقِدَ بِهِ. والمِسْجَرَةُ: الخَشَبَة
التي تَسُوطُ بها فِيهِ السَّجُورَ ، وفي حديث عمرو بن
العاص: فَصَلٌ حتى يَعْدِلَ الرُّمْحَ ظِلُّه ثم اقْصُرْ
فإن جهنم تُسْجَرُ وتُفتح أبوابُها أَي توقد؛ كأنه أراد
الإِبْرادَ بالظُّهْر لقوله، صلى الله عليه وسلم: أَبْرِدُوا
بالظهر فإِن شِدَّةَ الحرّ منِ فَيْحِ جهنم، وقيل :
أَراد به ما جاء في الحديث الآخر: إنّ الشمس إذا
استوتْ قَارَنَها الشيطانُ فإِذا زالت فارَقَها؛ فلعل
سَجْرَ جهنم حينئذ لمقارنة الشيطانِ الشمسَ وتَهْيِئَتِهِ
لِأَن يَسْجد له عُبَّادُ الشمس، فلذلك نهى عن ذلك
في ذلك الوقت ؛ قال الخطابي ، رحمه الله تعالى :
فوله تُسْجَرُ جهنم وبين قرني الشيطان وأَمثالها من
الألفاظ الشرعية التي ينفرد الشارع بمعانيها ويجب علينا
التصديقُ بها والوقوفُ عند الإقرار بصحتها والعمل
بِمُوجَيِها.
وسَعْرٌ مُنْسَجِرٌ وَمَسْجُور١ٌ: مسترسل؛ قال
الشاعر :
إذا ما انتْثَنَى شْعْرُهُ الْمُنْسَجِرْ
وكذلك اللؤلؤ لؤلؤٌ مسجورٌ إِذا انتثر من نظامه
الجوهري: اللؤلؤُ المَسْجُورُ المنظومُ المسترسل؛
المخبل السعدي واسمه ربيعة بن مالك :
وإِذا أَلَمَّ خَيَالُها طَرَفَتْ
عَيْنِي ، فماءُ ◌ُشؤونها سَجْمُ
كاللُّؤْلُؤِ الْمَسْجُورِ أَغْفِلَ في
سِلْكِ النّظامِ، فخانهِ النَّظْمُ
أَي كأَنّ عيني أصابتها طَرْفَةٌ فسالت دمو
منحدرة ، كَدُرٍّ في سِلْكٍ انقطع فَتَحَدَّرَ دُرّ
والشُّؤُونُ: جمعُ مَثأنٍ، وهو تَجْرَى الدمع!
العين. وشعر ◌ُسَجَّرٌ: مُرَجَّلٌ. وسَجَرَ الشـ
سَجْراً: أَرسله، والْمُسَجَّرُ: الشعَرِ المُرْسَل
وأنشد :
إِذا ثُني فَرْعُها المُسَجّر
ولؤلؤة مَسْجُورَةٌ: كثيرة الماء . الأصمعي : !
حنَّت الناقة فَطَرَبَتْ في إثر ولدها قيل: سَجَرَ
الناقةُ تَسْجُرُ سُجوراً وسَجْراً ومَدَّتْ حنينها
قال أبو زُبَيْد الطائي في الوليد بن عثمان بن عفان
ويروى أيضاً للجزين الكناني :
فإِلى الوليدِ اليومَ حَنْت ناقتي ،
تَهْوِي ◌ِمُغْبَرُ المُتُونِ سَمَالِقٍ
حَنَّتْ إِلى بَرْقٍ فَقُلْتُ لها: قِرِي
بَعْضَ الحَنِينِ، فإِنَّ سَجْرَكِ سائقي١
كَمْ عِنْدَه من ذائِلٍ وَسَمَاحَةٍ ،
وسمائِلٍ مَيْئُونٍ وخَلائق!
١٠ قوله ((ومجور)) في القاموس مسوجر، وزاد شارحة ما.(١ قوله ((الى برق)) كذا في الاصل بالقاف، وفي الصحاح أيضاً
والذي في الاساس إلى برك، واستصوبه السيد مرتضى بهامش الاصل
في الاصل .
٣٤٦

سجر
سِجر
قري : هو من الوقار والسكون، ونصب به بعض
الحنين على معنى كُفّ عن بعض الخنين فإِنَّ حنينك
إلى وطنك شائقي لأنه مُذَكْر لي أهلي ووطني.
والسَّمَالِقُ: جمعُ سَمْلَق، وهي الأرض التي لا نبات
بها . ويروي: قِرِي، من وَقَرَ. وقد يستعمل السَّجْرُ
في صَوْتِ الرَّعْدِ. والساجِرُ والمَجُورُ: الساكن.
أبو عبيد: المَسْجُورُ الساكن والمُمْتَلِىءُ معاً .
:
والساجُورُ: القِلادةُ أَو الخشبة التي توضع في عنق
الكلب، وسَجَرَ الكلبَ والرجلَ يَسْجُرُهُ سَجْراً:
وضع الساجُورَ في عنقه؛ وحكى ابن جني: كلبٌ
مُسَوْجَرٌ ، فإن صح ذلك فشاذٌ نادر. أَبو زيد :
كتب الحجاج إلى عامل له أَنِ ابْعَتْ إِليَّ فلاناً
مُسَبْعَاً مَُوْجَرَاً أَي ◌ُقَيِّداً مغلولاً، وكلب
مَسْجُورٌ: في عنقه ساجورٌ.
وعين سَجْراءُ: بَيْنَةُ السَّجَرِ إِذا خالط بياضها حمرة.
التهذيب: السَّجَرُ والسُّجْرَةُ حَمْرَةٌ في العين في
بياضها ، وبعضهم يقول : إذا خالطت الحمرة الزرقة
فهي أيضاً سَجْراءُ؛ قال أبو العباس: اختلفوا في
السَّجَرِ في العين فقال بعضهم : هي الحمرة في سواد
العين، وقيل : البياض الخفيف في سواد العين ، وقيل:
هي كُدْرَة في باطن العين من ترك الكحل". وفي
صفة علي ، عليه السلام : كان أَسْجَرَ العين؛ وأصل
السّجَرِ والسُّجْرَةِ الكُدْرَةُ. ابن سيده: السَّجَرُ
والسُّجْرَةُ أَن يُشْرَبَ سوادُ الْعَينِ حُمْرَةٌ، وقيل:
أن يضرب سوادها إلى الجمرة ، وقيل : هي حمرة
في بياض، وقيل : حمرة في زرقة ، وقيل : حمرةٌ
يسيرة ◌ُمازج السوادً؛ رجل أَسْجَرُ وامرأَة سَجْراءُ
وكذلك العين.
: وِالأَسْجَرُ : الغَدِيرُ الحُرُّ الطّنِ؛ قال الشاعر :
بغريض سارية أذَرَّتُه الصًَّا،
من ماء أَسْجَرَ، طَيْبِ الْمُسْتَنْقَعِ
وغَدِيرٌ أَسْجَرُ: يضرب ماؤه إلى الحمرة، وذلك
إذا كان حديث عهد بالسماء قبل أن يصفو؛ ونُطْفَة
سَجْراءُ، وكذلك القَطْرَةُ، وقيل: سُجْرَةُ الماء
كُدْرَتُه، وهو من ذلك. وأَسَدٌ أَسْجَرُ: إِمَّا للونه،
وإما لحمرة عينيه .
وسَجِيرُ الرجل: "خليكُ وصَفِيُّه، والجمع سجَّرَاءُ
وسَاجَرَه: صاحِبَهُ وصافاه؛ قال أبو خراشِ
وكُنْتُ إِذا ساجَرْتُ منهم مُساجِراً،
صَبَحْتُ بِفَضْلٍ فِي المُروءَةِ والعِلْم
والسَّجِيرُ: الصَّدِيقُ، وجمعُه "سجَراء
وانْسَجَرَتِ الإِبلُ في السير: تتابعتَ. وَالسَّجْرُ
ضَرْبٌ من سير الإبل بين الحَبَبِ والمَمْلَجَةِ
والانْسِجَارُ: التقدّمُ في السير والنَّجاءُ، وهو بالشين
معجبة، وسيأتي ذكره .
والسَّجْوَرِيُّ: الأَحْمَقُ، والسجودِيُّ: الخفيف
من الرجال ؛ حكاه يعقوب ، وأنشد :
جاءَ يَسُوقُ الْعَكَرَ الْهُمْهُوَمَا
السَّجْوَرِيُّ لا رَعَى مُسِيمَا
وَصَادَفَِ الفَضَتْفَرَ الشُّلِيمَا
والسَّوْجَرُ: ضرب من الشجر، قيل: هو الخلافُ؛
يمانية. والمُسْجَيْرُ: الصُّلْبُ، وساجِرٌ: اسم
موضع؛ قال الراعي
ظَعَنَّ وَوَدَّ عْنَ الجَمَادَ مَلامَةً،
جَمَادَ قَسَا لَمَّا دَعَاهُنَ سَاجِرُ
والسَّاجُورُ : اسم موضع، وسنْجارٌ: موضع ؟
وقول السفاح بن خالد التغلبي :
٤٧

سجو
سجر
إِنَّ الكُلاَبَ ماؤنا فَخَلُوهْ،
وساجِراً واللهِ لَنْ تَحُلُوهُ
قال ابن بري : ساجراً اسم ماء يجتمع من السيل .
سجهو: المُسْجَهِرُ: الأبيض ؛ قال لبيه:
وفاجِيّةٍ أَعْمَلْتُها وابتَذَلْتُها ،
إذا ما اسْجَهَرَّ الآلُ في كلِّ تَبْسَب
واسْجَهَرَّتِ النارُ: انقدت والتهبت ؛ قال عديّ :
ومَجُودٍ قَدِ اسْجَهَرَّ تَناويـ
رَ،َ كَلَوْنِ العُهُونِ فِي الأَعْلَاقِ
قال أبو حنيفة: اسْجَهَرّ هنا تَوَقَّكَ حُسْناً بأَلْوانِ
الزَّهْرِ. وقال ابن الأعرابي: اسْجَهَرَّ ظهر وانْبَسَطَ.
واسْجَهَرَّ السرابُ إذا تَريَّهَ وجَرَى، وأَنشد
بيت لبيد .
وسحابَةٌ مُسْجَهِرَّةٌ: يَتَرَفْرَقُ فيها الماءُ.
واسْجَهَرَّتِ الرَّمَاحُ إِذا أَقْبَلَتْ إِليك. واسْجَهَرَّ
الليلُ: طال. واسْجَهَرَّ البسِناءُ إِذا طال.
سحر: الأزهري: السّحْرُ عَمَلٌ تَقُرَّبَ فيه إلى
الشيطان وبمعونة منه، كل ذلك الأمر كينونة للسحر،
ومن السحر الأُخْذَةُ التي تَأْخُذُ العينَ حتى يُظَنَّ
أَن الأَمْرَ كما يُرى وليس الأصل على ما يُرِى؟
والسّحْرُ: الأُخْذَةُ. وكلُّ مَا لَطُفَ مَأْخَذُهُ ودَقْ،
فهو سِحْرٌُ، والجمع أَسحارٌ وسُحُورٌ، وسَحَرَه
يَسْحَرُهُ سَخْراً وسِحْراً وسَحْرَه، ورجلٌ سَاحِرٌ
مِن قوم سَحَرَةٍ وسُحَارٍ ، وسَحَارٌ من قوم
سَحَّارِينَ، ولا يُكَسْرُ؛ والسُّحْرُ: البيانُ في
فِطْنَةٍ ، كماجاء في الحديث: إِن قيس بن عاصم المِنْقَرِي
والزَّبْرِ قِانَ بنَ بَدْرٍ وعَمْرَو نَ الأَهْتَمِ قدموا
على النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فسأل النبيُ ، صلى الله
عليه وسلم ، عَمْراً عن الزّبْرِقَانِ فأثنى عليه خيراً فلم
يوض الزبرقانُ بذلك، وقال : والله يا رسول الله ،
إنه ليعلم أنني أَفضل مما قال ولكنه "حَسَدَ مكاني منك؟
فَأَثْنَى عليه عَمْزَّوَ شرّاً ثم قال: والله ما كذبت
عليه في الأولى ولا في الآخرة ولكنه أَرضاني فقلتُ
بالرِّضا ثم أَسْخَطَنِي فقلتُ بالسَّخَطِ ، فقال رسول
الله، صلى الله عليه وسلم: إن من البيان لَسِيحْراً ؛
قال أبو عبيد : كأَنَّ المعنى، والله أعلم، أَنه يَبْلُغ
من ثنائه أنه يَمْدَحُ الإِنسانَ فَيَصْدُقُ فيه حتى
يَصْرِفَ القلوبَ إِلى قَوْلَه ثم يَذُمُّهُ فَيَصْدُق فيه حتى
يَصْرِف القلوبَ إلى قوله الآخر، فكأنه قد ◌َحَرَ
السامعين بذلك ؛ وقال ابن الأثير : يعني إِن من البيان
لحراً أَي منه ما يصرف قلوب السامعين وإِن كان
غير حق، وقيل : معناه إِن من البيان ما يَكْسِبُ
من الإثم ما يكتسبه الساحر بسحره فيكون في معرض
الذمّ، ويجوز أن يكون في معرض المدح لأنه
"تُسْتَمَالُ به القلوبُ ويَرْضَى به الساخطُ ويُسْتَنْزَّلُ"
به الصَّعْبُ. قال الأَزهري: وأَصل السَّحْرِ صَرْفُ
الشيء عن حقيقته إلى غيره فكأَنَّ الساحر لما أَرَى
الباطلَ في صورةُ الحق وخَيَّلَ الشيءَ على غير حقيقته،
قد سحر الشيء عن وجهه أي صرفه ، وقال الفراء في
قوله تعالى: فَأَنَّى تُسْحَرُون؛ معناهُ؛ فَأَنَّى
◌ُتُصْرَفون؛ ومثله: فَأَنِى تؤفكون؛ أُفِكَ وسُحِرَ
سواء . وقال يونس: تقول العرب للرجل ما تَحَرَك
عن وجه كذا وكذا أي ما صرفك عنه؟ وما سَحَرَك
عنا سَجْراً أَي ما صرفك ؟ عن كراع ، والمعروف :
ما تَشْجَرَك ◌َشْجْراً. وروى شر عن ابن عائشة!
قال : العربَ إِنما سمت السَّحْرَ سحْراً لأنه يزيل
الصحة إلى المرض ، وإنما يقال سَحَرَه أَي أَزاله عن
البغض إلى الحب ؛ وقال الكميت :
١ قوله «ابن عائشة» كذا بالأصل وفي شرح القاموس: ان اني عائشة.
٣٫٤٨

سحر
سحر
وقادَ إِليها الحُبَّ ، فإنْقادَ صَعْبُه
يُجْبةٍ من السَّحْرِ الْخَلالِ التَّحَبُّبِ
يريد أن غلبة حيها كالسحر وليس به لأنه حب حلال ،
والخلال لا يكون سحراً لأن السحر كالخداع ؛ قال
شبر. وأَقرأني ابن الأعرابي للنابغة:
فَقَالَتْ: يَمِينُ اللهِ أَفْعَلُ! إِنْنِي
رأَيتُك مَسْحُوراً، تَمِينُك فاجِرَة
قال : مسحوراً ذاهِبَ العقل ◌ُفْداً. قال ابن سيده:
وأَما قوله، صلى الله عليه وسلم: مِن تَعَلَّمَ باباً من
النجوم فقد تعلم باباً من السحر ؛ فقد يكون على المعنى
الأَوّل أي أن علم النجوم محرّم التعلم ، وهو كفر، كما
أن علم السحر كذلك ، وقد يكون على المعنى الثاني
أَي أَنه فطنة وحكمة، وذلك ما أُدرك منه بطريق
الحساب كالكسوف ونحوه ، وبهذا علل الدينوري
هذا الحديث .
والسّحْرُ والسحّارة: شيء يلعب به الصبيان إِذا ◌ُدّ
من جانب خرج على لون ، وإِذا ◌ُدَّ من جانب آخر
خرج على لون آخر مخالف ، وكل ما أَسْبه ذلك :
سَحَارَةٌ.
وسَحَرَه بالطعامِ والشراب يَسْحَرُهُ سَحْراً وسَحَّرَه:
غذّاه وعَلَّلَه، وقيل: خَدَعَه. والسُّحْرُ: الغذاءُ؟
قال امرؤ القيس :
أرانا مُوضِعِينَ الأمْرِ غَيْبٍ،
ونُسْحَرُ بَالطَّعَامِ وبِالشَّرابِ
عَصافِيرٌ وذِبَّانُ ودُودٌ،
وأَجْرَأُ مِنْ مُجَلْحَةِ الذّتَابِ
أَي تُغَذَّى أَو تُخْدَعُ. قال ابن بري : وقوله
◌ُوضِعِين أي مسرعين، وقوله: لِأَمْرِ غَيْب يريد
الموت وأنه قد ◌ُغَيِّبَ عِنا وَقْتُهُ ونحن نْلْهَى عِنِهِ
بالطعام والشراب. والسنّجْرُ : الخديعة؛ وقول ليند
فَإِنْ تَسْأَلِينَا: فيمَ نَحْنُ؟ فإِنَّنا
عَصَافِيرُ من هذا الأَنَامِ المُستحَرِ
يكون على الوجهين . وقوله تعالى: إنما أَنتَ من
المُستحَّرِين؛ يكون من التغذية والخديعة. وقال
الفراء : إنما أنت من المسحرين ، قالوا لنبي الله: لست
بِمَّلَكٍ إِنما أَنت بشر مثلنا. قال: والمُسجَّرُ
المُجَوَّفُ كأنه، والله أعلم، أُخْذُ من قولك انتفخ
سَحْرُكَ أَي أَنك تأكل الطعام والشراب فَتُعَلْلُ
به، وقيل: من المسحرين أي من ◌ُحِرَ مرة بعد
مرة . وحكى الأزهري عن بعض أهل اللغة في قوله
تعالى : إِن تتبعون إلا رجلًا مسحوراً ، قولين:
أَحدهما إِنْه ذو سَحَرٍ مثلنا، والثاني إِنه ◌ُخِرَ
وأزيل عن حد الاستواء . وقوله تعالى : يا أيها
السَّاحِرُ ادْعُ لناربك بما عَهِدَ عندك إننا لمهندون؟
يقول القائل: كيف قالوا لموسى يا أيها الساحر وهم
يزعمون أنهم مهتدون ? والجواب في ذلك أن الساحر
عندهم كان نعبّاً محموداً، والسّحْر" كان علماً مرغوباً.
فيه ، فقالوا له يا أيها الساحر على جهة التعظيم له ،.
وخاطبوه بما تقدم له عندهم من التسمية بالساحر، إذ
جاء بالمعجزات التي لم يعهدوا مثلها، ولم يكن السحر
عندهم كفراً ولا كان مما يتعايرون به ، ولذلك قالوا
له يا أيها الساحر. والساحرُ: العالِمُ. والسَّحْرُ.
الفسادُ. وطعَامٌ مسحورٌ إِذَا أُفْسِدَ عَمَلُه، وقيل :!
طعام مسحور مفسود ؛ عن ثعلب . قال ابن سيده
هكذا حكاه مفود لا أدري أهو على طرح الزائد أم
فَسَدْتُه لغة أَم هو خطأٌ. وَنَبْتِهَ مَسْجُورِ :
مفسود ؛ هكذا حكاه أيضاً الأزهري. أَرض مسحورة :
أَصابها من المطر أكثرُ ما يَتْبغي فأَفدها. وغَيْكٌ
ذو سخرٍ إذا كان ماؤه أكثر مما ينبغي. وسَحَرٍ
٣٤٩

سحر
سحر
المطرُ الطين والترابَ سخْراً: أَفسده فلم يصلح للعمل ؛
ابن شميل: يقال للأرض التي ليس بها نبت إنما هي
قاعٌ قَرَقُوسٌ، أَرض مجورة١: قليلةُ الْبَنِ.
وقال: إِن اللََّقَ يَسْحَرُ أَلبانَ الغتم، وهو أن ينزل
اللبن قبل الولاد.
والبَّحْرِ والسحَر: آخر الليل قُبَيْل الصبح، والجمع
أَسجارٌ. والسُّحْرَةُ: السَّحَرُ، وقيل: أَعلى السَّحَرِ،
وقيل: هو من ثلث الليل الآخر إلى طلوع الفجر. يقال:
لقيته بسُحْرة، ولقيته ◌ُسُحرةَ وسُحْرَةَ يا هذا، ولقيته
سَحَرَاً وسَحَرَ، بلا تنوين، ولقيته بالسَّحَرِ الأَعْلى،
ولقيته بأَعْلِى سَحَرَيْن وأَعلى السَّحَرَين؛ فَأَما قول
العجاج :
غَدَا بأَعلى سَحَرٍ وأَحْرَسَا
فهو خطأٌ ، كان ينبغي له أن يقول : بأَعلى سَخَرَيْنِ،
لأنه أَوّل تنفُس الصبح، كما قال الراجز:
مَرَّتْ بَأَعلى سَحَرَيْنِ تَدْأَلُ
ولقيتُهُ سَحَرِيَّ هذه الليلة وسَحَرِيَّتَها؛ قال:
في ليلة لا نَحْسَ في
سَحَرِيْها وعِشائِها
أَرادٍ: ولا عشائها. الأزهري: السّحَرُ قطعة من
الليل .
وأَسحَرَ القومُ: صاروا في السَّحَر ، كقولك :
أَصبحوا. وأَسحَرُوا واستَحَرُوا: خرجوا فِي السَّحَر.
واسْتَحَرْنَا أَي صرنا في ذلك الوقتِ، ونَهَضْنا لِنَسير
في ذلك الوقت ؛ ومنه قول زهير :
بَكَرْنَ بُكُوراً واستَحَرْنَ يِسُحْرَةٍ
وتقول: لَقِيتُه سَحَرَ يا هذا إذا أردتَ به سَحَر
أقوله (« أرض مسحورة الخ)) كذا بالأصل، وعبارة الأساس:
وعنز مسحورة قليلة اللبن وأرض مسحورة لا تنبت .
ليلَتِك، لم تصرفه لأنه معدول عن الألف واللا
وهو معرفة ، وقد غلب عليه التعريفُ بغير إِضاف
ولا أَلف ولا لام كما غلب ابن الزبير على واحد من
بنيه، وإِذا نكَرْتَ سَحَر صرفته، كما قال تعالى
إِلاَّ آلَّ لُوط نجيناهم يسَحَرٍ؛ أَجراهُ لأنه نكرةُ
كقولك نجيناهم بليل ؛ قال: فإذا أَلْقَتِ العربُ منْـ
الباءَ لم يجروه فقالوا: فعلت هذا ◌َحَرَ يا فتى ،
وكأَنهم في تركهم إجراءه أَن كلامهم كان فيه بالأَلف
واللام فجرى على ذلك ، فلما حذفت منه الألف واللام
وفيه نيتهما لم يصرف ، وكلامُ العرب أن يقولوا: مـ
زال عندنا مُنْذُ السَّحَرِ، لا يكادون يقولون غيره .
وقال الزجاج ، وهو قول سيبويه: "سَحَرٌ إِذا كان
نكرة يراد سَحَرٌ من الأسحار انصرف ، تقول :
أتيت زيداً سحراً من الأسحار، فإذا أَردت سَحَرْ
يومك قلت: أَتيته سَحَرَ يا هذا، وأَتيته يِسَحَرَ يـ
هذا ؛ قال الأزهري : والقياس ما قاله سيبويه .
وتقول : سِرْ على فرسك سحَرَ يا فتى فلا ترفعه لأنه
ظرف غير متمكن، وإِن سميت بسَحَر رجلًا أَو
صغرته انصرف لأنه ليس على وزن المعدول كأُخْرَ،
تقول: سِرْ على فرسك سُحَيْراً وإنما لم ترفعه لأن
التصغير لم يُدْخِلِه في الظروف المتمكنة كما أَدخله في
الأَسماء المنصرفة؛ قال الأزهري : وقول ذي الرمة
يصف فلاة :
مُغَيِّضَ أَسحارِ الْحُبُوتِ إِذا اكْتَسَى ،
مِنَ الآلِ ، جُبِلاً نازحَ الماءِ مُقْفِر
قيل: أَسحار الفلاة أطرافها. وسَحَرُ كل شيء:
طَرَفُه . سبه بأَسحار الليالي وهي أطراف مآخرها؛
أراد مغمض أطراف خبوته فأَدخل الألف واللام فقاما
مقام الإضافة .
وَسَحَرُ الوادي: أعلاه. الأزهري: سَحَرَ إذا
٣٫٥٠

سحر
سخر
تباعد، وسَحَرَ خَدَعَ، وسَحِرَ بَكَّرَ.
واستَحَرَ الطائرُ: غَرَّد بسَحَرٍ ؛ قال امرؤ القيس :
كَأَنْ الْمُدَامَ وَصَوْبَ الغَمَامِ،
وريحَ الخُزَامَى وَنَشْرَ الْقُطُرْ،
يُعَلُ بِهِ بَرْدُ أَنيابِها ،
إِذا طَرَّبَ الطَائِرُ الْمُسْتَحِرْ
والسَّحُور : طعامُ السَّحَرِ وشرابُه. قال الأزهري:
السّحور ما يُتَسَجِّرُ به وقت السَّحَرِ من طعامٍ أَو
لبن أَو سويق ، وضع اسماً لما يؤكل ذلك الوقت ؟
وقد تسحر الرجل ذلك الطعام أي أكله ، وقد تكرر
ذكر السَّجور في الحديث في غير موضع ؛ قال ابن
الأثير : هو بالفتح اسم ما يتسحر به من الطعام
والشراب ، وبالضم المصدر والفعل نفسه ، وأكثر ما
روي بالفتح ؛ وقيل : الصواب بالضم لأنه بالفتح
الطعام والبركة، والأجر والثواب في الفعل لا في الطعام؛
وَتَنَسَخَّرَ: أَكل السَّحُورَ .
والسَّحْرُ والسَّحَرُ والسُّحْرُ: ما التزق بالحلقوم
والمريء من أَعلى البطن . ويقال للجبان: قد
انتفخ سَحْرُه، ويقال ذلك أيضاً لمن تعدّى طَوْرَه.
قال الليث: إذا تَزَتْ بالرجل البِطْنَةُ يقال: انتفخ
سَحْرُهُ، معناه عَدَا طَوْرَهُ وجاوز قدرَه ؛ قال
الأزهري : هذا خطأً إنما يقال انتفخ سَحْرُهُ للجيانِ
الذي ملأ الحُرِف جوفه ، فانتفع السَّحْرُ وهو الرثة
حتى رفع القلبَ إلى الخُلقوم، ومنه قوله تعالى :
وبلغت القلوبُ الخناجرَ وتظنون بالله الظنون ،
وكذلك قوله: وأَنْذِرْهُم يومَ الآزفةِ إِذ القلوب
لَدَّى الخناجر؛ كلُّ هذا يدل على أن انتفاخ السَّحْر
مَثّلٌ لشدّة الخوف وتمكن الفزع وأنه لا يكون من
البطنة ؛ ومنه قولهم الأرنب : المُقَطْعَةُ الأسعارِ،
والمقطعةُالسُّحُورِ، والمقطعةُ النّياط، وهو على التفاؤل،
أَي سَحْرُهُ يُقَطَّعُ على هذا الاسم . وفي المتأَخْرِين
من يقول: المُقَطّعَةِ، بكسر الطاء، أي من سرعتها
وسْدة عدوها كأنها تُقَطِّعُ سَحْرَهَا ونِياطَها. وفي
حديث أَبِي جهل يوم بدر: قال لِعُثْبَةَ بن ربيعة
انتَفَخَ سَحْرُكَ أَي رِتَتْك؛ يقال ذلك للجبان وكل
ذِي سَخْرٍ مُسَخَّرٍ. والسَّحْرُ أيضاً: الرئة، والجمع
أَسجارٌ وسُحُرٌ وسُحُورٌ ؛ قال الكميت:
وأَربط ذي مسامع ، أنتَ، جأشا ،
"إِذا انتفخت من الوَهَلِ السُّحورُ
وقد يحرك فيقال سَحَرٌ مثال ◌َهْرٍ ونَهَرٍ لمكان
حروف الخلق. والسَّحْرُ أَيضاً: الكبد. والسَّحْرُ:
سوادُ القلب ونواحيه ، وقيل : هو القلب ، وهو
السُّحْرَةُ أَيضاً ؛ قال :
وإني امْرُؤٌْ لم تَشْعُرِ الْجُبْنَ سُحْرَتي،
إذا ما انطَوَى مِنْي الفُؤَادُ على حِقْدٍ
وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها : مات رسول الله،
صلى الله عليه وسلم، بين سَحْرِي ونَجْرِي؛ السَّحْرُ
الرئة، أي مات رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وهو
مستند إلى صدرها وما يحاذي سَحْرَها منه ؛ وحكى
القتي عن بعضهم أنه بالشين المعجمة والجيم، وأنه سئل
عن ذلك فشبك بين أصابعه وقدّمها عن صدره ؟
وكأنه يضم شيئاً إليه، أي أنه مات وقد ضمته بيديا
إلى نحرها وصدرها ، رضي الله عنها. والشّجْرُ:
التشبيك، وهو الذَّقَنُ أَيضاً، والمحفوظ الأوّل،
وسنذكره في موضعه، وسَحَرَه ، فهو مسحور
وسَخِيرٌ: أَصابِ سَحْرَه أَو سُحْرَهُ أَو سُحْرَتِه١.
١ قوله « أو سحرته)» كذا ضبط الاصل. وفي القاموس وشرحه
السحر ، بفتح فسكون وقد يحرك ويضم فهي ثلاث لغات وزاد
الخفاجي بكسر فسكون اهـ بتصرف.
٣٥١
..

سحر
سخر
ورجلٌ سَجِرٌ وسَحِيرٌ: انقطع سَحْرُه، وهو رئته،
فإِذا أَصابِهِ منه السَّلُّ وذهب لحمه، فهو سَحِيرٌ
وصَحِرٌ ؛ قال العجاج :
وغِلْمَتِي منهم سَحِيرٌ وسَخِير،
وقائمٌ من جَذْبٍ دَلْوَيْها هَجِرْ
سَحِرّ: انقطع سَحْرُه من جذبه بالدلو؛ وفي المحكم:
وآتى من جذب دلويها
وهَجِرٌ وهَجِيرٌ: يمشي مُثْقَلًا متقارب الخَطْوِ
كأن به هِجَاراً لا ينبسط مما به من الشر والبلاء .
والسُّحَارَةُ: السَّحْرُ وما تعلق به مما ينتزعه القَصَّابُ؛
وقوله :
أَيَذْهَبُ مَا جَمَعْتَ صَرِيمَ سَحْرٍ؟
ظَلِيفاً! إِنَ ذا لَهْوَ العَجِيبُ
معناه : مصروم الرئة مقطوعها ؛ وكل ما يَبِسَ منه،
فهو صَرِيمُ سَخْرٍ؛ أَنشد ثعلب :
تقولُ ظَعِينَتِي لَمَّا استَقَلَّتْ:
أَنَتْرُكُ مَا جَمَعْتَ صَرِيمَ سَخْرِ؟
وصُرِيمَ سَحْرُهُ: انقطع رجاؤه ، وقد فسر صَريم
سَخْرٍ بأنه المقطوع الرجاء. وفرس سَحِيرٌ : عظيم
الجَوْفِ. والسّحْرُ والسُّحْرةُ: بياض يعلو السوادَ،
يقال بالسين والصاد، إلاّ أن السين أكثر ما يستعمل
في سَحَر الصبح، والصاد في الألوان ، يقال : حمار
أَصْحَرُ وأَثان صحراءُ. والإسحارُ والأَسْجارُ:
بَقْلٌ يَسْمَنُ عليه المال، واحدته إِسْحَارَةٌ وأَسْحارّةٌ.
قال أبو حنيفة: سمعت أَعرابيّاً يقول السّجارُ فطرح
الألف وخفف الراء وزعم أَن نباته يشبه الفُجْلَ غير
أَن لا فُجْلَةَ له، وهو خَشِنٌ يرتفع في وسطه
قَصَبَةُ في رأسها كُعْبُرَةٌ كَكُعْيُرَةِ الفُجْلَةِ ، فيها
حَبٌّ لهُ دُهْنٌ يؤكل ويتداوى به، وفي ورقه حُروفَـ
قال : وهذا قول ابن الأعرابي ، قال : ولا أَدري
الإسْحارّ أم غيره. الأزهري عن النصر: الإسجار
والأَسحارَّةُ بقلة حارّة تنبت على ساق، لها ورق صغـ
لها حبة سوداء كأنها الشهْنِيزَةُ.
سحطر: اسحَنْطَرَ : وقع على وجهه . الأزهري
اسحَنْطَرَ امتدٌ.
سحفر: المُسْحَنْفِرُ: الماضي السريع، وهو أيضاً الممتـ
واسحَنْفَرَ الرجل في منطقه: مضى فيه ولم يَتَمَكْ
واسحَنْفَرَتِ الخيل في جريها: أَسرعت . وأسحَنْـ
المطر: كثر. وقال أبو حنيفة: المُسْحَنْفِرُ الكـ
الصّبّ الواسعُ ؛ قال :
أَغَرُّ هَزِيمٌ مُسْتَهِلِّ رَبابُه ،
له فُرُقٌ مُسْحَتْفِراتٌ صَوَادِرُ
الجوهريَ: بَلَدُ مُسْحَتْفِرٌ واسع. قال الأزهر؟
اسْحَنْفَرَ واجْرَ نْفَزَّ ◌ُباعيان ، والنون زائدة
لحقت بالخماسي، وجملة قول النحويين أَن الحمار
الصحيح الحروف لا يكون إلاّ في الأسماء مـ
الجَحْمَرِشِ والجِرْ دِحْلِ، وأَما الأفعال فليس ،
خماسي إِلاَّ بزيادة حرف أَو حرفين. اسْحَدْفـ
الرجل إذا مضى مسرعاً ، ويقال: اسحَنْفَرَ في خطـ
إذا مضى واتسع في كلامه.
سخر: سَخِرَ منه وبه سَخْراً وَسَخّراً ومَسْخَـ
وسُخْراً، بالضم، وسُخْرَةٌ وَسِخْرِيّاً وسُخْرِ
وسُخْرِيّة : هزىء به ؛ ويروى بيت أَعشى باهلة .
-وجهين :
إني أَنَّتْنِي لِسانٌ، لا أُسَرُ بها،
مِنْ عَلْوَ، لَا عَجَبٌ منها ولا سُخْرُ
ويروى: ولاسَخَرُ، قال ذلك لما بلغه خبر مقتل أخـ
٠ ٣٥٢٠

سخر
سخر
المنتشر، والتأنيث الكلمة. قال الأزهري: وقد يكون
نعتاً كقولهم: هُم لك سُخْرِيِّ وسُخْرِيَّةٌ، من
ذكر قال سُخْرِيّاً، ومن أنت قال سُخْرِيّة.
القراء : يقال سَخِرْتُ منه، ولا يقالِ سَخِرْتُ به.
قال الله تعالى: لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ.
وسَخِرْتُ من فلان هي اللغة الفصيحةُ. وقال
تعالى: فِيَسْخَرُونَ منهم سَخِرَ اللهُ منهم، وقال :
إِن تَسْخَرُوا مِنْا فإِنَّا نَسْخَرُ منكم؛ وقال
الراعي :
تَغَيِّرَ قَوْمِي وَلَا أَسْخَرُ،
وما ◌ُحُمَّ مِنْ قَدَرٍ يُقْدَرُ
قوله أَسخَرُ أَي لا أَسخَرُ منهم . وقال بعضهم : لو
سَخِرْتُ من راضع لخثبت أن يجوز بي فعله .
الجوهري : حكى أبو زيد سَخِرْتُ به، وهو أَرْداً
اللغتين . وقال الأخفش: سَخِرْتُ منه وسَخِرْتُ
به، وضَحِكْتُ منه وضحكت به، وهَزِئْتُ منه
وهَزِنْتُ بِه؛ كلِّ يقال، والاسمُ السُّخْرِيّةُ
والسُّخْرِيُ والسَّخْرِيُ، وقرىء بهما قوله تعالى:
لِيَتَّخِذَ بعضهم بعضاً سِخْرِيّاً. وفي الحديث:
أَتسخَرُ مني وأَنا الملِك !! أَي أَتَستَهْزِىءُ بِي، وإِطلاق
ظاهره على الله لا يجوز، وإِنما هو مجاز بمعنى: أَتَضَعُني
فيما لا أَراه من حقي? فكأنها صورة السخرية . وقوله
تعالى: وإِذا وأَوا آيَةٍ يَسْتَسْخِرُون ؛ قال ابن
الرُّمَّانِي : معناه يدعو بعضهم بعضاً إلى أَن يَسْخَرَ،
كَيَسْخَرُون، كعلا قِرْنَه واستعلاه . وقوله تعالى:
يَسْتَسْخِرُون؛ أي يَسْخَرون ويستهزئون، كما تقول:
عَجِبَ وَتَعَجْبَ واسْتَعْجَبَ بمعنى واحد.
والسُّخْرَةُ: الضُّحْكَةُ، ورجل ◌ُخَرَةٌ: يَسْخَّرُ
بالناس، وفي التهذيب: يسخَّرُ من الناس. وسُخْرَةُ:
٢ قوله (( من وأنا الملك)) كذا بالاصل. وفي النهاية: في وأنت.
يُسْخَّرُ منه، وكذلك مُخْرِيّ وسُخْرِيَة؛ من
ذكره كسر السين، ومن أَنتُه ضمها، وقرىء بهبا
قوله تعالى : ليتخذ بعضهم بعضاً سخرياً .
والسُّخْرَةُ: ما تَسَخْرْتَ من دابة أو خادم بلا
أَجر ولا ثمن. ويقال: سَخَرْتُه بمعنى سَخْرْتُهُ أَي
قَهَرْتُه وذلته. قال الله تعالى: وسخر لكم الشمس
والقمر؛ أَي ذللهما، والشمسُ والقمرُ مُسَخْران
يجريان مجاريها أَي ◌ُخْرا جاريين عليهما. والنجوم
◌ُسخّرَاتِ، قالَ الأزهري: جارياتٌ مجاريَهُنّ.
وسَخَّرَهُ تَسخيراً: كلفه عملًا بلا أجرة، وكذلك
تَسَخْرَه. وسخْره بُسَخْرُهُ سِخْرِيّاً وسُخْرِيْا
وسَخَرَه : كلفه ما لا يريد وقهره . وكل مقهور
مُدَبْرٍ لا يملك لنفسه ما يخلصه من القهر، فذلك
مسخْر. وقوله عز وجل : أَلم تروا أَن الله سخْر
لكم ما في السموات وما في الأرض ؛ قال الزجاج :
تسخير ما في السموات تسخير الشمس والقمر والنجوم
للآدميين ، وهو الانتفاعُ بها في بلوغِ منافتِها
والاقتداءُ بها في مسالكهم، وتسخيرُ ما في الأرض
تسخيرُ بحارِها وأنهاوها ودوائها وجميعِ منافِعِها
وهو ◌ُخْرَةُ لِي وسُخْرِيِّ وسِخْرِيٌّ، وقيل
السُّخْريّ، بالضم، من التسخير والسّخريّ، بالكسر
من المُزْءُ . وقد يقال في الهزء ؛ ◌ُخري وسخري
وأَما من السُّخْرَة فواحده مضوم . وقوله تعالى
فاتخذتموم سُخْرِيّاً حتى أَنوكم ذكري، فهو ◌ُخْرِبْـ
وسخريّاً، والضم أَجود، أَبو زيد: سِخْريّاً من
ستخِر إذا استهزأَ، والذي في الزخرف: ليتخذ
بعضهم بعضاً سِخْرِيّاً؛ عبيداً وإماء وأُجراء. وقال
خادمٌ مُخْرة، ورجلٌ ◌ُخْرة أيضاً: يُسْخَر منه
وسُخَرَةٌ، بفتح الخاء، يسخر من الناس. وتسخّرتـ
دابة لفلان أي ركبتها بغير أجر ؛ وأنشد :
٢٣ *٤
٣٥٣

سخر
سدر
سَواخِرٌ فِي سَواء اليَمْ تَحْتَفِرُ
ويقال : سَخَرْتُه بمعنى سَخْرْتُه أَي قهرته. ورجل
◌ُخْرَةٍ: يُسَخْرُ فِي الأَعمال ويَنْسَخْرُهُ من قَهَره.
وسَخَرَتِ السفينةُ: أَطاعت وجرت وطاب لها السيرُ ،
والله سخْرَها تِسخِيراً. والتسخيرُ: التذليلُ. وسفُنٌ
سواخِرُ إِذا أَطاعت وطاب لها الريح . وكل ما ذل
وانقاد أو نهيأَ لك على ما تريد، فقد ◌ُخّرَ لك.
والسُّخْرُ: السَّيْكَرانُ؛ عن أبي حنيفة .
سخبر: السَّخْبَرُ: شجر إذا طال تدلت رؤوسه وانحنت،
واحدته سَخْبَرَة ، وقيل : السخبر شجر من شجر
الثُّمام له قُضُب مجتمعة وجرثومة ؛ قال الشاعر:
واللؤمُ يبُت في أُصُولِ السَّخْبَر
وقال أبو حنيفة : السخبر يشبه الشُّمام له جُرْثُومة
وعيدانه كالكرّات في الكثرة كأنّ ثمره مكاسح القَصب
أَو أَرق منها، وإذا طال قدلت رؤوسه وانحنت .
وبنو جعفر بن كلاب يُلقّبون فروعَ السخْبَرِ ؛ قال
دريد بن الصمة :
مما يجيءُ بِهِ فروعُ السَّخْبَرِ
ويقال : ركب فلان البخْبَرَ إِذا غَدَرَ؛ قال حسان
ابن ثابت :
إِنْ تَغْدِرُوا فالغَدْرُ منكم شِيبةٌ ،
والغَدْرُ يَنْبُتُ فِي أُصُولِ السَّخْبَرِ
أراد قوماً منازلهم ومحالتهم في منابت السخبر ؛ قال :
وأَظنهم من هذيل ؛ قال ابن بري : إنما شبه الغادر
بالسخبر لأنه شجر إذا انتهى استرخى رأسه ولم يبق
على انتصابه ، يقول : أنتم لا تثبتون على وفاء كهذا
السخبر الذي لا يثبت على حال ، بينا يُرى معتدلاً
منتصباً عاد مسترخياً غير منتصب . وفي حديث ابن
الزبير: قال لمعاوية لا تُظْرِقْ إِطْراقَ الأُضْعُوانِ
في أصول السخبر؛ هو شجر تأْلَفُه الحَيَّاتُ فتكن
في أصوله، الواحدة سخبرة ؛ يقول: لا تتغافّلْ عما
نحن فيه .
سدو: السّدْرُ: شجر النبق، واحدتها سِدْرَة وجمعها
سِدْراتٌ وسِدٍراتٌ وسِدَرَاتٌ وسيدَرٌَ وسُدُور١ٌ)
الأخيرة نادرة . قال أبو حنيفة: قال ابن زياد: الشّدْرُ
من العِضاءِ ، وهو لَوْقَانِ: فمنه ◌ُبْرِيٍّ، ومنه
ضالٌ؛ فَأَما العُبْرِيُّ فِيا لا شوك فيه إلا ما لا
يَضِيرُ، وأَما الضالُ فهو ذو شرك، والسدر ورقة
عريضة مُدَوّرة ، وربما كانت السدرة مخلالاً؛ قال
ذو الرمة :
قَطَعْتُ، إذا تَجَوَّفَتِ العَواطي،
ضُرُوبَ السَّدْ مُبْرِيّاً وضالا
قال: ونبق الضَّالِ صِغارٌ. قال: وأَجْوَدُ نبقٍ
يُعْلَمُ بأَرضِ العَرَّبِ نَّبِقُ عَجَرَ في بقعة واحدة
يُسْمَى للسلطانِ، هو أَشْدِ نبق يعلم حلاوة وأَطْيِّبُه
رائعة، يفوحُ فَمُ آكلِهِ وثيابُ مُلابِسِهِ كما
يفوحُ العِطْر. التهذيب: السدر اسم الجنس، والواحدة
سدرة. والسدر من الشجر سِدْرانٍ: أَحدهما بَرّيّ
لا ينتفع بثمره ولا يصلح ورقَه للفَسُولِ وربما خَبَطَ
ورَقَها الراعيةُ، وثمره عَفِيصٌ لا يسوغ في الحلق،
والعرب تسميه الضال ، والسدر الثاني ينبت على الماء
وتمره النبق وورقه غسول يشبه حجر العُتّاب له لسلاً
كَسُلانه وورفه كورقه غير أَن ثمر العناب أحمر حلو
وثمر السدر أَصغرُزَّ يُتَّفَكّه به. وفي الحديث : من
قطَعَ سِدْرَةٌ صَوْبَ اللهُ رَأْسَه في النار؛ قال ابن
الأثير: قيل أراد به سدرَ مكة لأنها حَرَمَ ، وقيل
(١ قوله ((سدور)» كذا بالاصل بواو بعد الدال ، وفي القاموس
سقوطها ، وقال شارحه نقلًا عن المحكم هو بالفم .
٣٥٤

سدو
سدر
صدرَ المدينة، هى عن قطعه ليكون أُنْساً وظلاً لمنْ
◌ُاَجِرُ إليها، وقيل: أراد السدر الذي يكون في
الغلاة يستظل به أبناء السبيل والحيوان أو في ملك
إنسان فيتحامل عليه ظالم فيقطعه بغير حق ، ومع هذا
فالحديث مضطرب الرواية فإن أكثر ما يروى عن
عروة بن الزبير ، وكان هو يقطع السدر ويتخذ منه
أبواباً . قال هشام : وهذه أبواب من سِدْرٍ قَطَعَه
أَي وأهل العلم مجمعون على إباحة قطعه .
وَسَدِرَ بَصَرُهُ سَدَرَاً فهو سَدِرٌ: لم يكد يبصر .
ويقال: سَدِرَ البعيرُ، بالكسر، يَسْدَرُ سَدَرَاً
تحيّرَ من شدة الحرّ، فهو سنَدِرٌ. ورجل سادر:
غير متشتت١. والسادِرُ: المتخير . وفي الحديث :
الذي يَسْدَرُ في البحر كالمنشحط في دمه؛ السَّدَرُ"،
بالتحريك: كالدّوارِ ، وهو كثيراً ما يَغْرِض لراكب
البحر . وفي حديث عليّ: نَفَرَ مُسْتَكْيِراً
وخَبَطَ سادِراً أَي لاهياً، والبادِرُ : الذي لا
◌َْتَمُّ لشيء ولا يُبالي ما صَنَع ؛ قال:
سادِراً أَحْسَبُ غَيِّي رَشَداً ،
فَتَنَاهَيْتُ وقدَ صابَتْ بِقُر٣
والسَّدَرُ: اسْمِدْرَارُ البَصَرِ ، ابن الأعرابي :
سَدِرَ قَمِرَ، وسَدِرَ من شدّةِ الحرّ. والسَّدَرُ:
تخيُّرَ البصر ، وقوله تعالى : عند سِدْرَةِ الْمُنْتَهى؟
قال الليث : زعم أنها سدرة في السماء السابعة لا
يجاوزها مَلَكِ ولا نبي وقد أَظلت الماءَ والجنة، قال :
ويجمع على ما تقدم . وفي حديث الإسراء: ثم
رُفِعْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى؛ قال ابن الأثير :
١ قوله ( غير متثقت)) كذا بالاصل بتين معجمة بين تامين ، والذي
في شرح القاموس نقلًا عن الاساس : وتكلم سادراً غير متثبت ،
بمثلثة بين تاء فوقية وموحدة .
٢ وقوله («صابت بقر» في الصحاح وقولهم للشدة إذا نزلت سابت
بقر" أي سارت الشدة في قرارها .
سدرةُ المنتهى في أقصى الجنة إليها يَنْتَهِي عِلْمُ
الأولين والآخرين ولا يتعدّاها، وسَدَرَ ثَوْبَه
يَسْدِرُهُ سَدْراً وسُدُوراً: تَْقَّه ؛ عن يعقوب .
والسَّدْرُ والسَّدْلُ: إِرسال الشعر. يقال: تَشْعَرٌ
مَسدولٌ ومسدورٌ وشَعَرٌ مُنْسَدِرٌ ومُنْسَدِلُ
إذا كان مُسْتَرْسِلًا. وسَدَرَتِ المرأةُ شْعَرَها
فانسَدَرَ : لغة في سَدَّلَتْه فانسدل . ابن سيده :
دَرَ الشعرَ وَالسَّنْرَ يَسْدُرُهُ سَدْراً أَرْسِلِهِ،
وانسَدَرَ هر. وانسَدَرَ أَيضاً : أَسرع بعض الإسراع.
أبو عبيد: يقال انسَدَرَ فلان يَعْدُو وانْصَلَتَّ
يعدو إِذا أَسرع في عَدْوِه . اللحياني: سدَرِ ثوبه
سَدْراً إِذا أَرسله طولاً. وقال أَبو عمرو: لَسَدَّرَ
بثوبه إذا تحلّل به. والسّدارُ: شية الكلّة
تُعَرَّضُ في الحباء.
والسّيدارَةُ: القَلَفْسُوَةُ بِلا أَصْداغٍ؛ عن
المَجَرِيّ .
والسَّديرَ : بِناء، وهو بالفارسية سِهْدٍ لَّى أَي ثلاث
شعب أو ثلاث مداخلات . وقال الأصمعي : السدير
فارسیة کگنّ أُصله سادِلٌ آَي قبة في ثلاث قِباب
متداخلة ، وهي التي تسميها الناس اليوم سدٍلى ،
فأَعربته العرب فقالوا سَدِيرٌ، والسَّدِيرُ: النّهر، وقد
غلب على بعضَ الأنهار ؛ قال :
أَلابْنِ أُمْكَ ما بَدَا ،
وَلَكَ الْخَوَرْنَقُ والسَّدِير!
التهذيب : السِدِيرُ نَهَر بالحيرة؛ قال عدي :
سَرَّهِ حَالُهِ وَكَثْرَةُ مَا يَجْـ
لمِكُ، والبحرُمُعْرِضاً، والسَّدِيرُ
والسدِيرُ: نهر، ويقال: قصر، وهو مُعَرَّبٌ
وَأَصله بالفارسية سِهْ دِلَّه أَي فيه قِبابٌ ◌ُداخَلَةٌ.
٣٥٥

سدو
مبرو
ابن سيده: والسدِيرُ مَنْبَعُ الماء . وسدِيرُ النخل:
سوادُهُ ومُجْتَمَعُه، وفي نوادر الأضعي التي رواها
عنه أَبو يعلى قال: قال أَبو عمرو بن العلاء السَّدِيرُ
العُشْبُ.
والأُسْدَرَانِ: المنكيان، وقيل : عِرقان في العين
أَو تحت الصدغين. وجاء يَضْرِبُ أَسْدَرَيْه؛
يُضْرَبُ مَثلًا للفارغ الذي لا مثغل له ، وفي حديث
الحسن : يضرب أَسدريه أَي عِطْفيه ومنكبيه يضرب
بيديه عليهما ، وهو بمعنى الفارغ . قال أبو زيد: يقال
للرجل إذا جاء فارغاً: جَاء يَنْفُضُ أَسْدَرَيْه، وقال
بعضهم : جاء ينفض أَصْدَرَيْه أَي عطفيه . قال :
وأَسدراه مَنْكِياه . وقال ابن السكيت : جاء ينفض
أَزْدَرَيْه، بالزاي ، وذلك إِذا جاء فارغاً ليس بيده
شيء ولم يَقْضِ طَلِيَتَه .
أَبو عمرو : سمعت بعض قيس يقول سَّدَلَ الرجُل
في البلاد وسدر إذا ذهب فيها فلم يَلْنِهِ شيء.
ولُعْبَة للعرب يقال لها: السُّدَّرُ والطُبَّنُ. ابن
سيده: والسُّدَّرُ اللعبةُ التي تسمى الطُّبَنَ، وهو خطٌ
مستدير تلعب بها الصبيان ؛ وفي حديث بعضهم : رأيت
أبا هريرة يلعب السُّدَّر ؛ قال ابن الأثير : هو لعبة
يُلْعَبُ بها يُقامَرُ بها، وتكسر سينها وتضم، وهي
فارسية معربة عن ثلاثة أبواب؛ ومنه حديث يحيى بن
أبي كثير : السُّدّر هي الشيطانة الصغرى يعني أنها من
أَمر الشيطان؛ وقول أمية بن أبي الصلت :
وكَأَنَّ يِرْقِعَ، والملائكَ حَوْلَها،
سَدِرٌ، تَواكَلَه القوائِمُ، أَجْرَّدُ!
سَدِرٌ: للبحر، لم يُسْمع به إلا في شعره. قال أَبو
علي : وقال أَجرد لأنه قد لا يكون كذلك إذا
وأَنشد بيت أمية إلا أنه قال عِوَضَ حولها حَوْلَه
وقال عوض أَجرد أَجْرَبُ ، بالباء ، قال ابن بري
صوابه أَجرد، بالدال، كما أوردناه، والقصيدة كلها دالية
وقبله :
فَأَنَّمَّ سِنَّا فَاسْتَوَتْ أَطباقُها،
وأَنَى بِسَابِعَةٍ فَأَتَّى تُورَدُ
قال : وصواب قوله حوله أن يقول حولها لأن يرْقٍـ
اسم من أسماء السماء مؤنثة لا تنصرف للتأنيـ
والتعريف ، وأَراد بالقوائم ههنا الرياح ، وتواكلته
تركته ، يقال : تواكله القوم إذا تركوه ؛ شبه السمـ
بالبحر عند سكونه وعدم تموجه ؛ قال ابن سيا
وأَنشد ثعلب :
و کان پرفع، والملائك تحتها،
سدر، تواكله قوائم أَربع
قال: سدر يَدُورُ. وقوائم أربع : قال هم الملائـ
لا يدرى كيف خلقهم . قال : شبه الملائكة في خوة
من الله تعالى بهذا الرجل السَّدِرِ.
وبنو سادِرة: حَيُّ من العرب. وسِدْرَةُ
قبيلة ؛ قال :
قَدْ لَفِيَّتْ سِدْرَةُ جَمْعاً ذا لُها،
وعَدَداً فَخْماً وعِزِّ بَزَرَى
فأما قوله :
عز على ليلى بدي لدیْرٍ
سُوءُ مَبِيتي بَكَذَ الغُمَيْرِ
فقد يجوز أن يريد بذي سِدْرٍ فصغر ، وقيل : ذ
لُدَيْرٍ موضع بعينه.
ورجل سَنْدَرَى : شديد، مقلوب عن سَرَتْدَى
تَموَّجَ ، الجوهري: سَدِرٌ اسم من أسماء البحر، معرو: السَّرُ: من الأسْرار التي تكتم. والسر:
١ قوله ((برفع)» هو كزبرج وقنفذ السماء السابعة اهـ قاموس.
أَحْفَيْتَ، والجمع أَسرار . ورجل سِيرِّيِّ: يصـ
٣٥٦ .

مبرو
سبرو
الأشياءَ مِيرًا من قوم سِرَّيِّين. والسريرةُ: كالسّرّ،
والجمع السرائرُ. الليث: السرُّ مَا أَسْرَرْتَ به.
والسريرةُ: عمل السر من خير أو شر.
وأَسَرّ الشيء : كتمه وأَظهره، وهو من الأضداد ،
مرَكْتُه : كتبته، وسروته : أَعْلَمْته، والوجهان
جميعاً يفسران في قوله تعالى: وأَسرُّوا الندامة؟
قيل : أَظهروها ، وقال ثعلب : معناه أَسروها من
رؤسائهم ؛ قال ابن سيده: والأوّل أَصح . قال
الجوهري : وكذلك في قول امرىء القيس: لو
يُسِرُونِ مَقْتَلِي؛ قال : وكان الأصمعي يرويه :
لو يُشِرُون، بالشين معجمة، أَي يُظهرون. وأَسَرَّ
إليه حديثاً أَي أَفْضَى؛ وأَسررْتُ إِليه المودّةَ
وبالمودّةِ وسَارَّهُ في أُذُنِهَ مُسارَّةَ وسِراراً وتَسارُّوا
أَي تَنَاجَوْا . أَبو عبيدة : أَسررتِ الشيء أَخْفيته ،
وأسروته أعلنته؛ ومن الإظهار قوله تعالى : وأَسرُّوا
الندامة لما رأوا العذاب ؛ أَي أَظهروها ؛ وأنشد
الفرزدق :
فَلَمَّا رَأَى الْحَجَّاجَ جَرَّدَ سَيْفَه،
أَسَرَّ الحَرُورِيُّ الذي كان أَضْمَرا
قال شبر: لم أَجد هذا البيت للفرزدق ، وما قال غير
أبي عبيدة في قوله: وأَسرُوا الندامة، أَي أَظهروها،
قال: ولم أَسمع ذلك لغيره . قال الأزهري : وأَهل
اللغة أَنكروا قول أبي عبيدة أَسْدّ الإنكار ، وقيل :
أسروا الندامة ؛ يعني الرؤساء من المشركين أَسروا
الندامة في سَفَلَتِهم الذين أَضلوهم. وأَسروها :
أَخْفَوْها ، وكذلك قال الزجاج وهو قول المفسرين .
وسارَّهُ مُسارَّةٌ وسِراراً: أَعلمه بسره، والاسم
السَّرَرُ، وَالسَّرَارُ مصدر سارَرْتُ الرجلَ سِراراً.
واستَسَرَّ الهلالُ في آخر الشهر : خَفِيَ ؛ قال ابن
سيده : لا يلفظ به إلا مزيداً، ونظيره قولهم:
استحجر الطين. والسَّرِّرُ والسَّرَرُ والسَّرارُ والشّرَارُ،
كله : الليلة التي يَستَسِرُ فيها القمرُ ؛ قال:
نَحْنُ صَبَحْنا عامِراً في دارِها،
جُرْداً تَعَادَى طَرَفَيْ نَهَارِها ،
عَشِيَّةَ الِهِلالِ أَوْ مِرَارِها
غيره: مَرَدُ الشهر، بالتحريك، آخِرُ ليلة منه ،
وهو مشتق من قولهم: استَسَرّ القَمَّرُ أَي خفي ليلة.
الشرار فربما كان ليلة وربما كان ليلتين . وفي الحديث:
صوموا الشهر وسِرَّه؛ أَي أَوَّلَه، وقيل ◌ُسْتَهَكَّه ،
وقيل وَسَطَه، ومِرُ كُلِّ شيءٍ: جَوْفُه، فكأَنِه
أَراد الأيام البيض ؛ قال ابن الأثير : قال الأزهري
لا أعرف السر بهذا المعنى إنما يقال سرار الشهر وسَراره
وسَرَّرَهُ، وهو آخر ليلة يستسر الهلال بنور الشمس.
وفي الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، سأل
رجلا فقال: هل صمت من سرار هذا الشهر شيئاً ..
قال : لا، قال: فإذا أفطرت من رمضان فصم يومين.
قال الكسائي وغيره: السرار آخر الشهر ليلة يَسْتَسِرُ
الهلال. قال أبو عبيدة: وربما استَسَرّ ليلة وربما
استسرّ ليلتين إذا تمّ الشهر. قال الأزهري: وميرار
الشهر ، بالكسر ، لغة ليست بجيدة عند اللغويين.
القراء: السرار آخر ليلة إذا كان الشهر تسعاً وعشرين،
وسراره ليلة ثمان وعشرين، وإذا كان الشهر ثلاثين
فسراره ليلة تسع وعشرين ؛ وقال ابن الأثير : قال
الخطابي كان بعض أهل العلم يقول في هذا الحديث
إِنّ سؤاله هل صام من سرار الشهر شيئاً سؤال
زجرٍ وإِنكار ، لأنه قد نى أَن يُسْتَقْبَلَ الشهرُ
بصوم يوم أو يومين ، قال : ويشبه أن يكون هذا
الرجل قد أوجبه على نفسه بنذر فلذلك قال له : إذا
أَفطرت ، يعني من رمضان ، فصم يومين، فاستحب له
٣٥٧

مر و
الوفاء بها. والسّرُّ: النكاح لأنه يُكْتم ؛ قال الله
تعالى: ولكن لا تُواعِدُ وهُنَّ سِيرًا؛ قال رؤبة :
فَعَفَّ عِنِ إِسْرَارِها بعدَ الغَسَقْ،
ولم يُضِعْها بَيْنَ فِرْكٍ وعَشَقْ
والسُّرِّيَّةُ: الجارية المتخذة للملك والجماع، فُعْلِيَّةٌ
منه على تغيير النسب ، وقيل : هي فُعُولَة من
السَّرْوِ وقلبت الواو الأخيرة ياء طلَبَ الحِفَّةِ ، ثم
أدغمت الواو فيها فصارت ياء مثلها ، ثم ◌ُحُوّلت الضمة
كسرة لمجاورة الياء ؛ وقد تَسَرَّرْت وتَسَرَّيْت:
على تحويل التضعيف. أَبو الهيثم: السّرُّ الزّنا، والسِّرُّ
الجماع . وقال الحسن: لا تواعدوهن سرًّا، قال:
هو الزنا ، قال : هو قول أَبي مجاز ، وقال مجاهد : لا
قواعدوهن هو أَن يَخْطُبَها في العدّة ؛ وقال الفراء:
معناه لا يصف أحدكم نفسه للمرأة في عدتها في النكاح
والإكثار منه. واختلف أهل اللغة في الجارية التي
يَتَسَرَّها مالكها لم سيت سُرِّيَّةٌ فقال بعضهم:
نسبت إلى السر، وهو الجماع ، وضمت السين للفرق
بين الحرة والأمة توطأ ، فيقال للحُرَّةِ إِذا تُكِحَت
سِرًا أَو كانت فاجرة: سِرِّيَّةً، وللمملوكة يتسراها
صاحبها : سُرِّيّةً ، مخافة اللبس . وقال أبو الهيثم:
السّرّ السُّرورُ، فسميت الجارية مُرْيَّةً لأنها موضع
مُرورٍ الرجل. قال : وهذا أحسن ما قيل فيها ؛
وقال الليث: السُّرِّيَّةُ فُعْلِيَّة من قولك تَسَرَّرْت،
ومن قال تَسَرَّيْت فإنه غلط ؛ قال الأزهري : هو
الصواب والأصل تَسَرَّرْتُ ولكن لما توالت ثلاث
راءات أَبدلوا إحدامن ياء ، كما قالوا تَظَنَّيْتُ من
الظنّ وَقَصَيْتُ أَظفاري والأَصلِ قَصَّصْتُ ؛ ومنه
فول العجاج :
تَقَضَّيَ البازِي إِذا البازِي كَسَرْ
إنما أَصله : تَقَضُّض. وقال بعضهم: استسرّ الرجل
جارِيَتَه بمعنى تسرَّاها أَي تَخِذِها مُرية . والسرية
الأمة التي بَوَّأنّها بيتاً، وهي فُعْلِيَّة منسوبة !
السر ، وهو الجماع والإخفاء، لأن الإنسان كثير
ما يَسُرُّها ويَسْتُرُها عن حرته، وإِنما ضمت سيد
لأَن الأَبنية قد ثُغَيَّرُ في النسبة خاصة ، كما قالو
في النسبة إلى الدَّهْرِ دُفْرِيٌّ، وإلى الأرض
السَّهْلَة ◌ُهْلِيٌّ، والجمع السَّرارِي. وفي حديث
عائشة وذُكِرَ لها المتعةُ فقالت: والله ما نجد في كلا
الله إِلاَّ النكاح والاسْتِسْرَارَ ؛ تريد اتخاذ السراري
وكان القياس الاستسراء من تَسَرَّيْت إِذا اتَّخَذْت
سرية، لكنها ردت الحرف إلى الأصل، وهو تَسَرِّرْت
من السر النكاح أو من السرور فأَبدلت إحدى الراءات
ياء، وقيل: أصلها الياء من الشيء السَّريّ النفيس
وفي حديث سلامة : فاسْتَسَرَّنِي أَي اتخذني سرية :
والقياس أَن تقول تَسَرَّرَني أَو تسرّاني فأَما استسرفى
فمعناه ألقى إليّ سِرّه. قال ابن الأثير: قال أَبر موسى
لا فرق بينه وبين حديث عائشة في الجواز . والسرد:
الذَّكَرُ ؛ قال الأفوه الأودي :
◌َّا رَأَتْ سِرِي تَغَيْرَ، وانْثَنَى
مِنْدُونٍ نَهْمَةٍ شَبْرِها حِينَ انْثَنَى
وفي التهذيب: السر ذكر الرجل فخصصه . والسُّرُ :
الأَصلُ. وسِرُ الوادي : أَكرم موضع فيه، وهي
السَّرارةُ أَيضاً، والسّرُ: وسَطُ الوادي ، وجمعه
◌ُرور ؛ قال الأعشى :
كَبَرْدِيَّةِ الغِيلِ وسْطَ الغَرِيف،
إِذا خالَطَ الماءُ منها السُّرورا
وكذلك سَرارُهُ وسَرارَتُه وسُرّتُه. وأَرضِ سِيرًّ:
كريمةُ طيبة ، وقيل : هي أَطيب موضع فيه، وجمع
٣٥٨

سرر
مرر
السُرِّ سِرَوَّ نادر، وجمع السَّرارِ أَسِرَّةٌ كَقَذالِ
وأَقْذِلَةِ، وجمع الشَّرارةِ سَرائرُ . الأصعي :
سَرَارُ الأَرضِ أَوَسَطُهِ وَأَكرمُه. ويقال : أَرض
سرّاءُ أَي طيبة. وقال الفراء: سِرّ بَيِّنُ السَّرارةِ،
وهو الخالص من كل شيء . وقال الأصمعي: السَّرِّ
من الأرض مثل السّرَارَةٍ أَكرمها ؛ وقول الشاعر :
وأَغْفٍ تحتَ الأَنْجُمِ العَواتم ،
وافيط: بها مِنْكَ بِسِرّ كاتم
قال: السر أَخْصَبُ الوادي . وكاتم أَي كامن تراه
فيه قد كتم نداه ولم يلبس ؛ وقال لبيد يوني قوماً :
فَسَاعَهُمُ حَمْدٌ ، وزانَتْ 'قبورَمْ
أَشْرَُّ رَيِجَانٍ، بقاعٍ مُنَوَّرَ
قال: الأَسِرّةُ أَوْسَاطُ الرّياضِ، وقال أَبو عمرو:
واحد الأسرةِ سِرّارٌ؛ وأنشد:
كأنه عن سِرارِ الأَرضِ يَحْجُومُ
وسِرُ الْحَسَبِ وسَرَارُهُ وسَوَارَتُه: أَوسطُه .
ويقال : فلان في صِرّ قومه أَي في أَفضلهم ، وفي
الصحاح : في أَوسطهم . وفي حديث ظيان : نحن
قوم من سَرارةٍ مَذْحِجٍ أَي من خيارهم. وسِرُ
النسَبِ: تَخْضُهُ وأَفضلُه، ومصدره السّرارَةُ،
بالفتح، والسَّرُّ من كل شيء: الخَالِصُ بَيْنُ السَّرارةِ،
ولا فعل له ؛ وأما قول امرىء القيس في صفة امرأة:
فَلَّهَا مُقَلَدُها ومُقْلَتُها ،
ولَهَا عليهِ سَرارةُ الفضلِ
فإِنه وصف جاريةً شبهها بظيةٍ جيداً ومُقْلَةٌ ثم جعل
لها الفضل على الظبية في سائر محاسنها، أراد بالسَّرارةٍ
كُتْه الفضل، وسَرارةُ كلِّ شيء: محضُهُ ووسطُه،
والأصل فيها مَرَّارةُ الروضة ، وهي خير منابتها ،
وكذلك سُرَّةُ الروضة . وقال الفراء: لها عليها
سَرارةُ الفضل وسَراوةُ الفضل أَي زيادة الفضل .
وسرارة العيش: خيره وأَفضله . وفلان سِرُ هذا
الأمر إذا كان عالماً به . وسِرُّ الوادي : أفضل موضع
فيه ، والجمع أَسِرَّةٌ مثل قِنٍ وَأَقِنَّةٍ؛ قال طرفة :
تَرَبْعَتِ الْقُفَّيْنِ فِي الشَّوْلِ تَرْتَعِي
حَدَائِقَ مَوْلِيِّ الأَسِرَّةِ أَغْيَدٍ
وكذلك سرارةُ الوادي، والجمع سرارٌ؛ قال الشاعر:
فَإِنْ أَفْخُرْ بِمَجْدٍ بَنِي سُلَيْمٍ ،
أَكُنْ منها التَّخُومَةَ والسَّرَاوا
والسُّرُّ والسَّرُ والسَّرَكُ والسَّرار، كله: خط بطن
الكف والوجه والجبهة ؛ قال الأعشى :
فَانْظُرْ إلى كفرٍ وأَسْرارها ،
هَلْ أَنتَ إِنْ أَوعَدْتَني ضائري !
يعني خطوط باطن الكف، والجمع أَسِرٌّ وأَسْرارٌ،
وأَسارِيرُ جمع الجمع؛ وكذلك الخطوط في كل شيء،
قال عنترة:
بِرُجَاجَةٍ صَفْراءَ ذاتٍ أَسِرَّةٍ ،
"قَرِنَتْ بِأَزْهَرَ في الشّمالِ مُقَدَّم
وفي حديث عائشة في مفته، صلى الله عليه وسلم
تَبْرُقُ أَساويرُ وجهه. قال أَبو عمرو: الأسناري
هي الخطوط التي في الجبهة من التكسر فيها، واحده
مِرَوٌَ. قال شر: سمعت ابن الأعرابي يقول في
قوله تبرق أَسارِيرُ وجهه، قال : خطوط وجهه مير
وأَسرارٌ، وأَساويرُ جمع الجمع. قال: وقال بعضهـ
الأساريرُ الحدّان والوجنتان ومحاسن الوجه ، وهي
شآبيبُ الوجه أيضاً وسُبُحاتُ الوجه . وفي حديث
علي ، عليه السلام : كأَنَّ ماء الذهبِ يجري .
٣٥٩

معرو
سرر
صفحة حده، وروْنَقَ الجلالِ يَطَرِّدُ في أَسِرَّةٍ جبينه.
وتَسَرَّرَ الثوبُ: تَشَقَّقَ .
وسُرَّةُ الحوض: مستقر الماء في أقصاه. والسُّرَّةُ:
الوَقْبَةُ التي في وسط البطن. والسُّرُّ والسَّرَرُ: ما
يتعلق من سُرَّةٍ المولود فيقطع، والجمع أَمِيرَّةٌ
نادر. وسَرَّهُ مَرّاً: قطع سَرَرَه، وقيل: السرَرَ
ما قطع منه فذهب . والسُّرَّةُ : ما بقي ، وقيل :
السُّر ، بالضم ، ما تقطعه القابلة من سُرَّة الصبي .
يقال : عرفتُ ذلك قبل أَن يُقْطَعَ سُرُّك ، ولا
تقل سرتك لأن السرة لا تقطع وإنما هي الموضع الذي
قطع منه السُّرّ. والسَّرَرُ والشّرَكُ ، بفتح السين
وكسرها: لغة في السُّرِّ. يقال: "قُطِعِ مَرَدُ
الصبي وَسِرّرُهُ ، وجمعه أُسرة ؛ عن يعقوب ، وجمع
السُّرة سُرَوٌَ وسُرَّات لا يحر كون العين لأنها كانت
مدغمة. ومَرَّهُ : طعنه في سُرَّتِه ؛ قال الشاعر:
نَسُرُّهُمُ، إِن ◌ُمُ أَقْبَلُوا،
وَإِنْ أَذْبَرُوا، فَهُمُ مَنْ نَسُبْ
أَي نَطْعُهِ فِي سُبْتِه. قال أبو عبيد: سمعت
الكسائي يقول: "قُطِع سَرَكُ الصبيّ، وهو واحد. ان
السكيت : يقال قطع سرر الصبي ، ولا يقال قطعت
سرته، إنما السرة التي تبقى والسرر ما قطع. وقال غيره:
يقال، لما قطع ، السُّرُّ أيضاً، يقال: قطع شرُ.
وسَرَرُهُ . وفي الحديث: أَنه، عليه الصلاة والسلام،
وُلِدَ مَعْذُوراً مسروراً؛ أَي مقطوع السُّرَّة١، وهو
ما يبقى بعد القطع مما تقطعه القابلة. والسَّرَرُ : دالا
يأخذ في السُّرَّة، وفي المحكم: بأخذ الفَرَس. وبعير
أَسَرُّ وناقة سَرَّاءُ بيّنة السَّرَرَ بأخذها الداء في سرتها
١ قوله « أي مقطوع السرة» كذا بالاصل ومثله في النهاية والإضافة
على معنى من الابتدائية والمفعول محذوف والاصل مقطوع السر من
السرة والا فقد ذكر أنه لا يقال قطعت مرته .
فإِذا بركت تجافت ؛ قال الأزهري : هذا التفسير
غلط من الليث إنما السَّرَكُ وجع يأخذ البعير في
الكِرِكِرَةٍ لا في السرة. قال أبو عمرو: ناقة مَرَّاء
وبَعير أَسَرُّ بَيْنُ السَّرَرِ ، وهو وجع يأخذ في
الكركرة ؛ قال الأزهري : هذا سماعي من العرب،
ويقال: في مُرَّتَه مَرَكٌَ أَي ورم يؤلمه، وقيل:
السَّرّر فرح في مؤخر كركرة البغير يكاد ينقب إلى
جوفه ولا يقتل، سَرّ البعيرُ يَسَرُّ مَرَدَاً؛ عن ابن
الأعرابي؛ وقيل: الأَسَرُّ الذي به الضَّبُّ، وهو ورَمٌ
يكون في جوف البعير ، والفعل كالفعل والمصدر
كالمصدر ؛ قال معديكرب المعروف بِفَلْفاء يرني
أَخاه شُرَحْبِيلَ وكان رئيس بكر بن وائل قتل يوم
الكُلابِ الأَوّل ::
إِنَّ جَنْبِي عَنِ الفِراشِ لَنابي ،
كَتَجَافِي الْأَمَرْ فوقَ الظَّرابِ
مِنْ حَدِيث ◌َمَا إِلَيِّ فَبَا تَرْ
قَأُ عَيْنِي، ولا أسيغ شَرالي
مُرّةٌ كالذُّعافٍ، أَكْتُمُها النّا
سَ، على حَرَّ مَلَّةٍ كالشَّهَابِ
مِنْ شُرَحْبِيلَ إِذْ تَعَاوَرَهُ الأَرْ
ماحُ ، في حالٍ صَبْوَةٍ وشَبَابٍ
وقال :
وَأَبِيتُ كالسَّرَّاءِ يَرْبُو ضَبُّها ،
فإِذا تَحَزْحَزَ عن عِدَاءِ ضَجْتٍ
وَسَرَّ الزَّتْدَ يَسُرُّ سَرًّا إِذا كان أَجوف فجعل في
جوفه عوداً ليقدح به . قال أبو حنيفة: يقال سُرْ
زَّنْدَكَ فإِنه أَسَرُّ أَي أَجوف أَي احْشُهُ لِيَرِيَ .
والسّرّ: مصدر مَرَّ الزَّتْدَ. وقَنَاةُ سَرَّاءُ: جوفاء
بَيْنَةُ السَّرَّرِ .
٣٦٠