النص المفهرس

صفحات 181-200

جور
جور
الكُرَّاعُ. وأَرض حَرِّيَّةُ: وملية لينة. وبعير
حَرِّيّ: يرعى في الحَرَّةِ، وللعرب حِرارٌ معروفة
ذوات عدد، حَرَّةُ النار لبني سُليم، وهي تسمى أم
صَبَّار، وحَرَّة ليلى وحرة راجيل وحرة واقيم بالمدينة
وحرة النار لبني عَبْس وحرة غَلأس ؛ قال الشاعر:
لَدُنْ عُدْوَةٍ حتى استغاثِ شَرِيدُ هُمْ،
بِحَرَّةٍ غَلَأْسٍ وشِلْفٍ مُزّقٍ
والحُرُءُ، بالضم: نقيض العبد، والجمع أَحْرارٌ وحرارٌ؛
الأخيرة عن ابن جني . والحُرَّة: نقيض الأمة، والجمع
"حَزَائِرُ، شاذ؛ ومنه حديث عمر قال للنساء اللاتي كنَّ
يخرجن إلى المسجد: لأَرُدَّ تَكُنَّ حَرائِرَ أَي
لأُلزمنكنّ البيوت فلا تخرجن إلى المسجد لأن الحجاب
إنما ضرب على الحرائر دون الإماء .
وحَرَّرَهُ: أَعتقه . وفي الحديث: من فعل كذا وكذا
فله عَدْل مُحَرَّرٍ؛ أَي أَجر مُعْتَق؛ المحرَّر : الذي
جُعل من العبيد حرّاً فأُعتق. يقال: حَرَّ العبدُ
يَحَرُ حَرارَةً، بالفتح، أَي صار ◌ُحرّاً؛ ومنه حديث
أبي هريرة: فأَنا أَبو هريرة المُحَرَّرُ أَي الْمُعْتَقُ،
وحديث أبي الدرداء : شراركم الذين لا يُعْتَقُ
مُحَرَّرُهم أي أنهم إذا أَعتقوه استخدموه فإذا أراد
فراقهم ادْعَوْا رِقَه١ُ . وفي حديث أبي بكر: فمنكم
عَوْقٌ الذي يقال فيه لا ◌ُحرّ بوادي عوف ؛ قال :
هو عوف بنُ مُحَلِّمٍ بن ذُهْلِ الشَّيْباني، كان يقال
له ذلك لشرفه وعزه ، وإن من حل واديه من الناس
كانوا له کالعبيد والحوّل ، وسنذكر قصته في ترجمة
عوف . وأَما ما ورد في حديث ابن عمر أنه قال
١ قوله ((ادّعوا رقه)» فهو محرر في معنى مسترق، وقيل إن
العرب كانوا إذا أعتقوا عبداً باعوا ولاءه ووهبوه وتنافلوه
تناقل الملك ، قال الشاعر :
فباعوه عبداً ثم باعوه معتقاً، فليس له حتى الممات خلاص
كذا بهامش النهاية .
لمعاوية: حاجتي عطاء المُحَرَّرِينَ، فإن رسول الله، صلى
الله عليه وسلم، إذا جاءه شيء لم يبدأ بأوّل منهم ؛
أراد بالمحرّرين الموالي وذلك أنهم قوم لا ديوان لهم
وإنما يدخلون في جملة مواليهم ، والديوان إنما كان
في بني هاشم ثم الذين يلونهم في القرابة والسابقة
والإيمان ، وكان هؤلاء مؤخرين في الذكر فذكرهم
ابن عمر وتشفع في تقديم إعطائهم لما علم من ضعفهم
وحاجتهم وتألفاً لهم على الإسلام.
وتَحْريرُ الولد: أَن يفرده لطاعة الله عز وجل وخدمة
المسجد . وقوله تعالى: إني نذرت لك ما في بطني
مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي ؛ قال الزجاج: هذا قول امرأة
عمران ومعناه جعلته خادماً يخدم في ◌ُتَعَبَّداتك،
وكان ذلك جائزاً لهم ، وكان على أولادهم فرضاً أَن
يطيعوهم في نذرهم ، فكان الرجل ينذر في ولده أن
يكون خادماً يخدمهم في متعبدهم ولعيَّذِهم، ولم
يكن ذلك النذر في النساء إنما كان في الذكور، فلما
ولدت امرأة عمران مريم قالت: رب إني وضعتها
أنتى ؛ وليست الأنثى مما تصلح النذر، فجعل الله من
الآيات في مريم لما أَراده من أَمر عيسى، عليه السلام،
أَن جعلها متقبَّلة في النذر فقال تعالى: فَتَقَبَّلَهَا رَبُّها
يقَبُولٍ حَسَنٍ.
والمُحَرَّرُ: النَّذِيرُ، والمُحَرَّرُ: النذيرة، وكان
يفعل ذلك بنو إسرائيل ، كان أحدهم وبما ولد له ولد
فربما حَرَّرَه أَي جعله نذيرة في خدمة الكنيسة ما
عاش لا يسعه تركها في دينه، وإنه لَحُرُ : بَيِّنُ
الحُرِّيّة والجَرورَةِ والْحَرُوريَّةِ والحَرارَة والحَرارِ،
بفتح الحاء ؛ قال :
فلو أَنْكٍ في يومِ الرَّخِاء سَأَلْتِي
فراقَكِ ،لم أَبْخَلْ، وَأَنتِ صَدِيقُ
١٨١

حور
حرر
فما رُدَ تروِيجٌ عليه شْهَادَةٌ،
ولا ◌ُرُدّ من بَعْدِ الحَرارِ عَتِيقُ
والكاف في أَنك في موضع نصب لأنه أراد تثقيل أَن
فخففها ؛ قال شمر : سمعت هذا البيت من شيخ باهلة
وما علمت أن أحداً جاء به؛ وقال ثعلب: قال أعرابيّ
ليس لها أَعْراقٌ فِي حرارٍ ولكنْ أَعْرَاقُها في الإماء.
والحُرّ من الناس: أَخيارهم وأَفاضلهم. وحُرِّيَّةُ
الغرب : أَشْرافهم ؛ وقال ذو الرمة :
قَصَارَ حَيّاً، وطَبَّقَ بَعْدَ خَوْفٍ
على حُرِّيَّةِ العَرَبَِ المُزالى
أَي على أَشرافهم . قال : والهزالَى مثل السُّكارى ،
وقيل : أَراد الهزال بغير إِمالة ؛ ويقال : هو من
حُرِّيَّةٍ قومه أَي من خالصهم. والحُرُّ من كل شيء:
أَعْتَقُه. وفرس حُرُّ: حَتِيقٌ . وَحُرّ الفاكهةِ :
خِيَارُها. والحُرُ: رُطَبُ الأَزَاذ. والحُرّ: كلُّ
شيء فاخرٍ من شِعْرٍ أَو غيره . وحُرُ كل أَرض:
وسَطُها وأَطيها. والحُرَّةُ والحُرّ: الطين الطَّيْب"؟
قال طرفة :
وتَبْسِمُ عِن أَلْمَى كَأَنَّ مُنَوَّراً ،
تَخَلَّلَ حُرَّ الرَّمْلِ، دِعْصٌ له نَدُ
وحُرُّ الرمل وحُرّ الدار : وسطها وخيرها ؛ قال
طرفة أيضاً :
ثُعَيِّرُفِي ◌َطَوْفِي البِلادَ ورِحْلَتِي ،
أَلَا رُبَّ يومٍ لِ سِوَى حُرّ دارِك
وطينٌ حُرّ: لا رمل فيه . ورملة حُرّة: لا طين
فيها، والجمع حَرائِرُ. والحُرّ: الفعل الحسن .
يقال: ما هذا منك بِحُرٍ أَي بِحَسَنٍ ولا جميل؟
قال طرفة :
لا يَكُنْ حُبُّكِ دَاءً فَائِلًا،
ليس هذا مِنْكٍ ، ماوِيّ، بِحُرّ
أَي بفعل حسن. والحُرّةُ: الكريمة من النساء؟
قال الأعشى :
حُرَّةٌ طَفْلَةُ الأَنامِلِ تَرْتَبْ
بُ سُخاماً، تَكْفُه بِخِلالٍ
قال الأزهري : وأَما قول امرىء القيس:
لَعَمْرُكَ! ما قَلْبِي إلى أهله بِحُرْ،
ولا مُقْصِرٍ ، يوماً، فَيَأْتِبَنِي بِقُرْ
إلى أهله أَي صاحبه. بجر" : بكريم لأنه لا يصبر ولا
يكف عن هواه ؛ والمعنى أَن قلبه يَنْبُو عن أَهلهـ
ويَصْبُو إِلى غيرٍ أَهله فليس هو بكريم في فعله ؟
ويقال لأَوّل ليلة من الشهر: ليلةُ حُرَّةٍ، وليلةُ
حُرَّةٌ، ولآخر ليلة: مَنْيْباءُ. وباتت فلانة بليلةٍ حُرّةٍ
إذا لم تُقْتَضَ ليلة زفافها ولم يقدر بعلها على اقتِضاضِها؛
قال النابغة يصف نساء :
◌ُشْسٌ مَوَانِعُ كِلَّ ليلةِ حُرَّةٍ ،
يُخْلِفْنَ ظَنَّ الفاحِشِ المِغْيارِ
الأزهري: الليث: يقال لليلة التي ترف فيها المرأة إلى
زوجها فلا يقدر فيها على اقتضاضها ليلةُ حُرّةٍ؛ يقال:
باتت فلانةُ بليلة حُرَّةٍ ؛ وقال غير الليث : فإن
اقْتَضَّها زوجها في الليلة التي زفت إليه فهي بِلَيْلَةٍ
مْباء. وسحابة ◌ٌ حُرَّةُ: بِكْرٌ يصفها بكثرة المطر.
الجوهري : الحُرَّةُ الكريمة؛ يقال: ناقة حُرَّةُ
وسحابة حُرّة أَي كثيرة المطر ؛ قال عنترة :
جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ ،
فَتَرَكْنَ كلِّ قَرارَةٍ كَالدَّرْهَمِ
أراد كل سحابة غزيرة المطر كريمة ، وحُرُّ البَقْلِ
والفاكهة والطين: جَيْدُها. وفي الحديث: ما
وأَيتِ أَسْبَهَ برسول الله، صلى الله عليه وسلم ، من
الحُسن إلا أن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان أَحَرّ
١٨٢

جور
حُسْناً منه؛ يعني أَرَقَ منه رِقَةٌ حَسْنٍ
وأَحْرارُ البُقُول: ما أكل غير مطبوخ، واحدها ◌ُجُرّ؛
وقيل : هو ما خَشُنَ منها، وهي ثلاثة : النَّفَلُ
والحُرْبُتُ والقَفْعَاءُ؛ وقال أبو الهيثم: أَحْرارٌ
البُقُولِ مَا رَقَّ منها ورَطُبَ ، وذُكُورُها ما
غَلُظَ منها وخَشُنَ ؛ وقيل : الحُرّ نبات من نجيل
السياخِ .
وحُرُ الوجه : ما أَقيل عليك منه ؛ قال :
جَلَا الْحُزْنَ عنِ حُرّ الوُجُوهِ فَأَسْفَرَتْ،
وكان عليها ھَيْوَةٌ لا تَبَلْجُ
وقيل : حُرُّ الوجه مسايل أربعة مدامع العينين من
مقدّمهما ومؤخرهما؛ وقيل: حُرّ الوجه الحَدّ؛ ومنه
يقال: لنَطَمَ حُرَّ وجهه . وفي الحديث: أَن رجلًا
لطم وجه جارية فقال له : أَعَجَزَ عليك إِلاَّ حُرُ
وَجْهِها ! والحُرَّةُ: الوَجْنَةُ. وحُرُّ الوجه: ما
بدا من الوجنة . والحُرَّتَانِ: الْأُذُنانِ ؛ قال
کعب بن زهير :
قَنْواءُ في حُرّتَيْها، للتضير بها
عِشْقٌ مُبِينٌ، وفي الخَدَّيْنِ تَسْهَيلُ
وحُرَّةُ الذَّقْرَى: موضعُ مَجَالِ القُرْطِ منها؟
وأنشد :
في ◌ُخُشَشَاوَيْ حُرّةِ التَّحْرِيرِ
يعني ◌ُحُرَّةَ الذَّفْرَى، وقيل: ◌ُحُرَّةُ الدِّفْرَى صفة
أي أنها حسنة الذفرى أَسيلتها، يكون ذلك للمرأة والناقة .
والحُرّ : سواد في ظاهر أُذن الفرس ؛ قال:
بَيِّنُ الحُرّ ذو مِراحٍ سَبُوقُ
والحُرَّانِ: السّوادان في أَعلى الأذنين . وفي قصيد
كعب بن زهير :
قنواء في حرتيها
البيت؛ أراد بالحرّتين الأذنين كأنه نسبها إلى الحُرِّيَّةِ
و كرم الأصل
والخُرُ: حَيَّة دقيقة مثل الجانٌ أَبيضُ، والجانُ في
هذه الصفة ؛ وقيل : هو ولد الحية اللطيفة؛ قال
الطر ماح :
مُنْظَرٍ فِي جَوْفٍ نَامُوسِهِ ،
كانْطِواء الحُرِّ بَيْنَ السَّلامُ
وزعموا أنه الأبيض من الحيات ، وأنكر ابن الأعرابي
أَن يكون الحُرّ في هذا البيت الحية، وقال: الحرّ
ههنا الصَّفْر ؛ قال الأزهري : وسألت عنه أَعرابيّاً
فصيحاً فقال مثل قول ابن الأعرابي؛ وقيل : الحرّ
الجانُ من الحيات ، وعم بعضهم به الحية. والحُرّ:
طائر صغير ؛ الأزهري عن شمر : يقال لهذا الطائر
الذي يقال له بالعراق باذنجان لأَصْغَرِ ما يكونُ
◌ُجُمَيِّلُ حُرٍ، والحُرُّ: الصقر، وقيل: هو طائر
نحوه ، وليس به، أَنْمَرُ أَصْفَعُ قصير الذنب عظيم
المنكبين والرأس ؛ وقيل: إنه يضرب إلى الخضرة
وهو يصيد، والحُرُّ : فرخ الحمام؛ وقيل: الذكر
منها . وساقُ حُرّ: الذّكَرُ من القَمَارِيِّ؛ قال
حميد بن ثور :
وما هَاجَ هذا الشَّوْقَ إِلاَ حَمامَةٌ،
دَعَتْ ساقٌ حُرٍ تَرْحَةٌ وَتَرَتُها
وقيل : السباق الحمام، وحُرّ فرخها؛ ويقال: ساق
حُرّ صَوْتُ القَمَارِي؛ ورواه أبو عدنان : ساق
حَرّ، بفتح الحاء، وهو طائر تسميه العرب ساق حرّ،
بفتح الحاء، لأنه إذا هَدَرَ كأنه يقول: ساق حرّ،
وبناه صَخْرُ الغَيّ فجعل الاسمين اسماً واحداً فقال :
تُنَادِي سَاقَ حُرّ، وظَلْتُ أَبْكي
تَلِيدٌ مَا أَبِينُ نها كلاما
١٨٣

حور
حور
وقيل": إنما سمي ذكر القماري ساقَ حُرٍ لصوته
كأنه يقول: ساق حرّ ساق حرّ، وهذا هو الذي
جَرّأَ صخر الغِيّ على بنائه كما قال ابن سيده، وعلله
فقال : لأن الأصوات مبنية إذ بنوا من الأسماء ما
ضارعها . وقال الأصمعي: ظن أَن ساق حر ولدها
وإنما هو صوتها ؛ قال ابن جني : يشهد عندي بصحة
قول الأصمعي أنه لم يعرب ولو أَعرب لصرف ساق
حر، فقال: سَاقَ حُرٍ إِن كان مضافاً، أَو ساقَ
حُرّاً إن كان مركباً فيصرفه لأنه نكرة ، فتركه
إعرابه يدل على أنه حكى الصوت بعينه وهو صياحه
ساق حر ساق حر ؛ وأما قول حميد بن ثور :
وما هاج هذا الشوقَ إِلا حمامةٌ،
دعت ساق حر
البيت ؛ فلا يدل إعرابه على أنه ليس بصوت ، ولكن
الصوت قد يضاف أَوّله إلى آخره ، وكذلك قولهم
خازٍ بازٍ، وذلك أنه في اللفظ أَسْبه بابَ دارٍ ؛ قال
والرواية الصحيحة في شعر حميد :
وما هاج هذا الشوقَ إلا حمامةٌ ،
دعت ساق حر في حمام ذَر ◌َنْما
وقال أبو عدنان : يعنون بساق حر لحن الحمامة .
أَبو عمرو: الْحَرَّةُ البَشْرَةُ الصغيرة؛ والحُرُّ: ولد
الظبي في بيت طرفة :
بين أَكْتافٍ خُفَافٍ فاللّوَى
مُخْرِفٌ، تَحْنُو لِرَخْص الظِّلْفِ، حُرّ
والحَرِيرَةُ بالنصب١: واحدة الحرير من الثياب.
والحَرِيرُ : ثياب من إِبْرَ يْسَمِ
والحَرِيرَةُ: الحَسًا من الدَّمَمِ والدقيق، وقيل:
هو الدقيق الذي يطبخ بلبن، وقال شر: الحريرة
١ قوله « بالنصب)، أراد به فتح الحاء .
من الدقيق، والخَزِيرَةُ من النُّخَال؛ وقال ابن
الأعرابي : هي العَصِيدَة ثم النَّخِيرَةُ ثم الحَرِيرَة ثم
الحَسْوُ. وفي حديث عمر: ذُرِّي وَأَنْ أَحَرُ لك؛
يقول ذرّي الدقيق لأتخذ لك منه حَرِيرَة" .
وحَرّ الأَرضَ يَحَرُّهَا حَرّاً: سَوَّها. والمِحَرّ:
تَشْبَحَةٌ فيها أَسنان وفي طرفها نَقْرانٍ يكون فيها
حبلان، وفي أَعلى الشبيحة نقران فيهما عُود معطوف ،
وفي وسطها عود يقبض عليه ثم يوثق بالثورين فتغرز
الأسنان في الأرض حتى تحمل ما أثير من التراب
إلى أن يأتيا به المكان المنخفض .
وتحرير الكتابة : إقامة حروفها وإصلاح السَقَطِ .
وتَحْرِيرُ الحساب: إثباته مستوياً لا غَلَثَ فيه ولا
سَقَطَ ولا مَحْوَ . وتَحْرِيرُ الرقبة: عنقها .
ابن الأعرابي: الحَرَّةُ الظُّلمةِ الكثيرة، والحَرَّةُ:
العذاب الموجع .
والحُرّان: نجمان عن يمين الناظر إلى الفَرْقَدَيْنِ إِذا
انتصب الفرقدان اعترضا، فإذا اعترض الفرقدان انتصبًا.
والحُرَّانِ: الحُرّ وأَخوه أُبَيِّ، قال: هما أَخْوان
وإذا كان أَخوان أو صاحبان وكان أَحدهما أَشهر من
الآخر سيا جميعاً باسم الأشهر؛ قال المنخل
البشكري :
أَلا مَنْ مُبْلِغُ الْحُرِّيْنِ عَنِي
مُغَلْفَلَةَ، وخصْ بها أَبَيًّا
فإن لم تتأرا لي مِنْ عِكَبٍ،.
فلا أَرْوَيْتُمَا أَبداً صَدَيًا
يُطَوِّفُ بِي عِكَبُّ فِي مَعَدٍ ،
ويَطْعَنُ بالعصُّمُلَّةِ في قَفَيًا
قال : وسبب هذا الشعر أن المتجرّدة امرأة النعمان
كانت تهوى المنخل اليشكري، وكان يأتيها إذا
ركب النعمان، فلاعبته يوماً بقيد جعلته في رجله.
١٨٤

جزر
جور
ورجلها ، فدخل عليها النعمان وهما على تلك الحال ،
فأخذ المنخْل ودفعه إلى مكّبّ اللَّخْميّ صاحب
سجنه، فتسلمه فجعل يطعن في قفاء بالصُّبُلَّةِ ، وهي
حربة كانت في يده .
وحَرَّانُ: بلد معروف. قال الجوهري: حَرَّان
بلد بالجزيرة، هذا إذا كان فَعْلاناً فهو من هذا الباب،
وإن كان فَعَّالاً فهو من باب النون .
وحَرُ وراءُ : موضع بظاهر الكوفة تنسب إليه
الحَرُورِيَّةُ من الخوارج لأنه كان أوّل اجتماعهم بها
وتحكيمهم حين خالفوا عليّاً، وهو من نادر معدول
النسب، إنما قياسه حَرُ وراوِيٌّ؛ قال الجوهري :
حَرُ وراءُ اسم قرية، يمد ويقصر، ويقال: حَرُ وريّ
بَيْنُ الْحَرُوِرِيّةِ. ومنه حديث عائشة وسُئِلَتْ
عن قضاء صلاة الحائض فقالت: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ ؟
هم الحَرُورِيَّةُ من الخوارج الذين قاتلهم عَلِيٍّ، وكان
عندهم من التشدد في الدين ما هو معروف ، فلما
وأَت عائشة هذه المرأة تشدّد في أمر الحيض شبهتها
بالحرورية، وتشدّدهم في أمرهم وكثرة مسائلهم
وتعنتهم بها ؛ وقيل : أَرادت أَنا خالفت السنّة
وخرجت عن الجماعة كما خرجوا عن جماعة المسلمين.
قال الأَزهري: ورأيت بالدّهْناء رملة وَعْثَةٌ يقال
لها رملةُ حَرُورَاءَ. وَحَرِّيَّ: اسم؛ ونَهْشَلُ بن
حَرِّيٍّ ، والحُرَّانُ: موضع ؛ قال :
فَسَاقَانُ فَالِحُرَّانُ فالصّنْعُ فَالرَّجا ،
فَجَنْبَا حِمَّى، فالحَانِقَانِ فَحَبْحَبُ.
وحُرَّبَاتِ: موضع ؛ قال مليح :
قَرَاقَبْتُه حتى تَيَامَنَ ، وَاحْتَوَتْ
مطَافِيلَ مِنْهُ حُرَّيَاتُ فَأَغْرُبُ
والحَرِيرُ : فحل من فحول الخيل معروف ؛ قال
رؤية
عَرَفْتُ من ضَرْبِ الحَرِيزِ عِنْقا
فِيهِ، إِذا السَّهْبُ بِهِنْ ارْمَقًا
الحَرِيرُ: جد هذا الفرس، وضَرْبُه: نَسْلُه
وحَرّ: زجْرٌ للمعز؛ قال:
"بَشْمْطَاءُ جاءت من بلادِ البَرّ ،
قِدِ تَرَكَتْ حَيَّة، وقالت: حَرْ !
ثم أمالت جانِبَ الْحِمَرُّ،
عَبْداً، على جانِبِها الأَبْسَرْ
قال: وحَيَّهْ زجر للضأن، وفي المعكّم: وَحَرٍّ
زجر للحمار ، وأَنشد الرجز .
وأَما الذي في أشراط الساعةِ يُسْتَحَلُ: الحِرُ
والحَرِيرُ ؛ قال ابن الأثير : هكذا ذكره أبو موسى
في حرف الحاء والراء وقال: الحِرُ، بتخفيف الراء، الفرج
وأَصله حِرْحٌ ، بكسر الحاء وسكون الراء ،
ومنهم من يشدد الراء، وليس يجيد ، فعلى التخفيف
يكون في حرح لا في حرر ، قال: والمشهور في
رواية هذا الحديث على اختلاف طرقه يستحلون الخزء،
بالخاء والزاي، وهو ضرب من ثياب الإبریسم معروف،
وكذا جاء في كتاب البخاري وأبي داود ، ولعله
حديث آخر كما ذكره أبو موسى، وهو حافظ عارف
بما روی وشرح فلا یتهم .
حور: الخَزْرُ حَزْرُك عَدَدَ الشيء بالحَدْسِ.
الجوهري: الخَزْرُ التقدير والخَرْصُ. والحازِرُ:
الخاوص. ابن سيده: حَزَرَ الشيء يَجْزُرُهُ ويَحْزِرُهُ
حَزْرَاً: قَدَّرَه بالحَدْسِ، تقول: أَنا أَخْزُرُ هذا
الطعام كذا وكذا فقيراً. والمَحْزّرَةُ: الحَزْرُ،
عن ثعلب. والخَزْرُ من اللبن: فوق الحامض. أن
الأعرابي: هو حازِرٌ وحامِزٌ بمعنى واحد. وقد
١٨٥

حزر
حزر
حَزّرَ اللبنُ والنبيذ أَي حمض؛ ابن سيده: حَزَرَ
اللبنُ يَحْزُرُ حَزْداً وحُزُوراً؛ قال :
وارْضَوْا بِإِخْلاَبَةٍ وَطْبٍ قدِ حَزَرْ
وَحَزُرَ كَحَزَرَ وهوا الجَزْرَةُ؛ وقيل: الحَزْرَةُ
ما حَزَرَ بأَيدي القوم من خيار أموالهم ؛ قال ابن
سيده: ولم يفسر حَزَرَ غير أَني أَظنه زَكا أَو تَبَتَ.
فَنْمَى، وَحَزْرَةُ المال: خيارُهُ، وبها سمي الرجل،
وحَزِيرَتُهُ كذلك، ويقال : هذا حَزْرَةُ نَفْسي
أَي خير ما عندي، والجمع حَزَراتٌ، بالتحريك.
وفي الحديث عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، انه بعث
مُصَدَّقاً فقال له : لا تأخذ من حَزّرَات أَنفُسِ
الناس شيئاً، خذِ الشَّارِفَ والبَكْرَ، يعني في الصدقة؟
الحَزّرات، جمع حَزْرَة، بسكون الزاي: خيار
مال الرجل، سبيت حَزْرَةَ لأَن صاحبها لم يزل
يَخْزُرُها في نفسه كلما رآها، سميت بالمرّة الواحدة
من الخَزْرِ . قال: ولهذا أُضيفت إلى الأَنْفُسِ؛
وأنشد الأزهري :
الحَزَرَاتُ حَزَوَاتُ النَّفْسِ
أَي هي مما تودّها النفس ؛ وقال آخر :
وحَزْرَةُ القلبِ خِيارُ المالِ
قال : وأَنشد شمر :
الحَزَرَاتُ حَزَرَاتُ القلبِ ،
اللُّبْنُ الْغِزَارُ غيرُ اللَّحْبِ،
حِقَاقُها الجِلادُ عند اللَّزْبِ
وفي الحديث : لا تأخذوا حَزَرَاتٍ أَموال الناس
ونَكْبُوا عن الطعام ، ويروى بتقديم الراء ، وهو
مذكور في موضعه . وقال أبو سعيد : حَزَرَاتُ
الأموال هي التي يؤدّيها أربابها، وليس كلُّ المال
١ قوله وهو أي اللبن الحامض.
الحَزْرَة، قال : وهي العلائق ؛ وفي مثل العرب :
واحَزْرَتِي وأَبْتَغِي النَّوافِلا
أَبو عبيدة: الحَزَرَاتُ نَقَاوَةُ المال، الذكر والأنثى
سواء؛ يقال: هي حَزْرَةُ ماله وهي حَزْرَة قلبه
وأَنشد شمر :
تُدافِعُ عَنْهُمْ كلَّ يومٍ كريمةٍ ،
وتَبْذُلُ حَزْرَاتِ النُّفُوسِ وتَصْبِرُ
ومن أَمثال العرب: عَدَا القَارِصُ فَحزَرْ؛ يضربـ
للأمر إذا بلغ غايته وأَفْعَم .
ابن شميل عن المُنْتَجِع: الجازِرُ دقيق الشعير ول
ربح ليس بطيب .
والحَزْرَةُ: موت الأفاضل.
والحَزْوَرَةُ: الرابية الصغيرة، والجمع الحَزاورُ
وهو تلّ صغير. الأزهري: الحَزْ وَرُ المكان الغليظ.
وأنشد :
في ◌َوْسَجِ الوادِي ورَضْمِ الحَزْوَرِ
: وقال عباسُ بن مِرْداسٍ:
وذَابَ لُعَابُ الشمسِ فيه، وأُزّرَتْ
به قامِاتٌ من رِعانٍ وحَزْوَرٍ
ووجْهٌ حازِرٌ: عابس باسِرٌ. والحَزْ وَرُ والحَزَ وْرُ
بتشديد الواو : الغلام الذي قد تَشْبً وقوي ؛ قالـ
الراجز :
لَنْ يَعْدَمَ المَطِيُّ مني مِسْفَرا ،
تَنْيْخاً بَجَالاً وغلاماً حَزْوَرَا
وقال :
لَنْ يَبْعَثُوا تَشْخاً ولا حَزَوَّرَا
بالمفاسِ ، إِلّ الأَرْقَبَ المُصَدَّرَا
والجمع حَزاوِرُ وحَزَاوِرَةٌ ، زادوا الماء لتأنيث
الجمع ، والحَزَوَّرُ: الذي قد انتهى إدراكه ؛ قال
١٨٦

جسر
بعض نساء العرب :
إِنّ حِرِي حَزَوَّرٌ حَزَابِيّة ،
كَوَطْبَةِ الظَّبْيَةِ فَوْقَ الرَّابِيَة
قد جاءَ منه غِلْمَةُ ثمانيه،
وبَقِيَتْ تَقْبَتُه كما هِيَه
الجوهري؛ الحَزَوَّرُ الغلامِ إِذا اسْتَدّ وقوي وخَدَمَ؛
وقال يعقوب: هو الذي كاد يُدْرِكُ ولم يفعل. وفي
الحديث: كنا مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم ،
غلباناً حَزَاوِرَة؛ هو الذي قارب البلوغ، والتاء
التأنيث الجمع ؛ ومنه حديث الأرنب: كنت غلاماً
حَزَ وَّراً فصدت أرنباً، ولعله شبهه بجَزْوَرَةٍ
الأرض وهي الرابية الصغيرة . ابن السكيت : يقال
للغلام إِذا راهق ولم يُدْرِك بعدُ حَزَوَرٌ، وإِذا
أَدرك وقوي واشْتد، فهو حَزَوّر أَيضاً؛ قال النابغة:
تَزْعَ الحَزَوَّرِ بالرَّشَاءِ الْمُحْصَدِ
قال : أَراد البالغ القوي. قال : وقال أبو حاتم في
الأضداد الحَزَوَّرُ الغلام إذا اشتدّ وقوي ؛
والحَزَّوْرُ : الضعيف من الرجال؛ وأنشد :
وما أَنا ، إِن دَافَعْتُ مِصْراعَ بايه ،
بِذِي مَوْلَةٍ فانٍ ، ولا يجَزَوَّر
وقال آخر :
إِنَّ أَحقَّ الناسِ بالمَنِيَّة
حَزَّوَّرٌ ليست له ذُرِّيَّه
قال : أَراد بالحَزَ وَرِ ههنا رجلاً بالغاً ضعيفاً ؛ وحكى
الأزهري عن الأصمعي وعن المفضل قال: الحَزَ وَّرُ،
عن العرب، الصغير غير البالغ ؛ ومن العرب من يجعل
الحَزْوَرَ البالغ القويّ البدن الذي قد حمل السلاح؛
قال أَبو منصور : والقول هو هذا.
ابن الأعرابي: الحَزْرَةُ النَّبِقَةُ المرّة، وتصغر
حُزَيْرَةَ.
وفي حديث عبد الله بن الحَمْراء : أنه سمع رسول
الله، صلى الله عليه وسلم، وهو واقف بالحَزْوَرَة
من مكة ؛ قال ابن الأثير: هو موضع عند باب
الجَنَّاطِينَ وَهو بوزنِ قَسْوَرَةٍ . قال الشافعي:
الناس يشدّدون الحَزْوَرَةَ والحُدَّيْبِيَّةَ، وهما
مخففتان .
وَحَزِيرانُ بالرومية : اسم شهر قبل تموز .
حسر: الحَسْرُ: كَشْطُكَ الشيء عن الشيء
حَسَّرَ الشيءَ عن الشيء ◌َحْسُرُهُ ويَحْسِرُهُ جَسْراً
وحُسُوراً فانْحَسَرَ: كَشَطَهُ، وقد يجيء في الشعر
حَسَوَ لازماً مثل انْحَسَر على المضارعة. والحاسِرُ:
خلاف الدَّارِع. والحاسِرُ: الذي لا بيضة على رأسه؛
قال الأعشى :
في فَيْلَقِ جَأْراءَ مَلْمُومَةٍ ،
تَقْذِفُ بالدَّارِعِ والحاسِرِ
ويروى: تَعْصِفُ؛ والجمع حُسْرٌ، وجمع بعض
الشعراء حُسَّراً على حُسْرِينَ؛ أَنشد ابن الأعرابي:
بِشَهْبَاءَ تَنْفِي الحُسَّرِينَ كَأَنَّها ،
إِذا ما بَدَتْ، قَرْنٌ مِن الشمسِ طالِعٌ
ويقال للرَّجَّالَةِ في الحرب: الحُسَّرُ، وذلك أَنهم
يَخْشُرُون عن أيديهم وأرجلهم، وقيل: سُبُّوا
حُسَّراً لأَنِه لاِ دُرُوعَ عليهم ولا بَيْضَ. وفي حديث
فتح مكة : أَن أبا عبيدة كان يوم الفتح على الحُسَّرِ ؛
هم الرَّجَّالَةُ، وقيل هم الذين لا دروع لهم، ورجل
حاسِيرٌ : لا عمامة على رأسه. وامرأة حاسِرٌ، بغير
هاء، إذا تَحَسَرَتْ عنها ثيابها. ورجل حاصر: لا درع
عليه ولا بيضة على رأسه . وفي الحديث: فَحَسَّر عن
ذراعيه أَي أَخرجهما من كُمَّيْهٍ . وفي حديث
١٨٧

جسر
چنر
١
عائشة، رضي الله عنها: وسئلت عن امرأة طلقها زوجها
وتزوّجها رجل فَتَحَسَّرَتْ بين يديه أَي قعدت
حاسرة مكشوفة الوجه، ابن سيده: امرأة حاسيرٌ
حَسَرَتْ عنها دوعها. وكلُّ مكشوفة الرأس والذراعين:
حاسِرٌ، والجمع حُسْرٌ وحَواسِرِ؛ قال أبو ذؤيب:
وقامَ بَناتي بالتّعالِ حَواسِراً ،
فَأَلْصَقْنَ وَقْعَ السَّبْتِ تِحِتِ القَلائِدِ
ويقال: حَسَرَ عن ذراعيه، وحَسَرَ البَيْضَةَ عن
رأسه، وحَسَرَّتِ الريحُ السحابَ حَسْراً. الجوهري:
الانحسار الانكشاف. "حَسَّرْتُ كُنِي عن ذراعي
أَحْسِرُهُ حَسْراً : كشفت .
والحَسْرُ والحَسَرُ والحُسُورُ: الإِعْيَاءُ والتَّعَبُ.
حَسَرَتِ الدابةُ والناقة حَسْراً واسْتَحْسَرَتْ:
أَعْيَتْ وكَلَّتْ، يتعدّى ولا يتعدى؛ وحَسَرَها
السير يَجْسِرُها ويَحْسُرُهَا حَسْراً وحُسُوراً
وأَحْسِبَرَها وَحَسْرَها؛ قال :
إلاَّ كَمُعْرِضِِ المُحَسْرِ بَكْرَهُ،
عَمْداً يُسَيْبُنِي على الظُّلْ
أَراد إِلا مُعرضاً فزاد الكاف؛ ودابة حاسِرٌ وحاسِرَةٌ
وحَسِيرٌ، الذكر والأنثى سواء، والجمع حَسْرَى
مثل قتيل وقَتْلَى . وأَحْسَرَ القومُ: نزل بهم
الحَسَرُ. أَبو الهيثم: حَسِرَتِ الدابة حَسَراً إذا
تعبت حتى تُنْقَى، واسْتَّحْسَرَتْ إِذا أَعْيَتْ. قال
الله تعالى: ولا يَسْتَحْسِرُون. وفي الحديث: ادْعُوا
الله عز وجل ولا تَسْتَحْسِرُوا؛ أي لا تملوا ؛ قال :
وهو استفعال من ◌َحَسَّرَ إِذا أَعيا وتعب . وفي
حديث جرير: ولا يَجْسِرُ صائحها أي لا يتعب
سائقها. وفي الحديث: الحَسِيرُ لا يُعْقَرُ؛ أي لا يجوز
للغازي إذا حَسِرَ تْ دابته وأَعيت أَن يَعْقِرَها ، مخافة
أن يأخذها العدوّ ولكن بسببها، قال : ويكون
لازماً ومتعدياً. وفي الحديث: حَسَرَ أَخي فرساً له
يعني النِّرَ وهو مع خالد بن الوليد . ويقال فيه .
أَحْسَرَ أَيضاً. وحَسِرَتِ العين: كَلَّتْ
وحَسَرَهَا بُعْدُ ما حَدَّقَتْ إِليه أَو خفاؤه يَجْسُرُها
أَكَلَّهَا ؛ قال رؤبة :
تَجْسُرُهُ طَرْفَ عَيْنِهِ فَضاؤه
وحَسَرَ بَصَرُهُ يَجْسِرُ حُسُوداً أَي كُلّ وانقطعـ
نظره من طول مَدَّى وما أشبه ذلك ، فهو خَسِير
ومَحْسُورٌ ؛ قال قيس بن خويلد الهذلي يصف ناقة :
إِنَّ العَسِيرَ بها دَاءٌ مُخامِرُها،
فَشَطْرَهَا نَظَرُ العينينِ مَحْسُورُ
العسير : الناقة التي لم تُرَضْ، ونصب شطرها على
الظرف أَي نَحْوَها. وبَصَرٌ حَسِير: كليل . وفي
التنزيل: ينقلب إليك البصر خاسئاً وهو حَسِيرٌ ؛
قال الفراء : يريد ينقلب صاغراً وهو حسير أي كليل
كما تَحْسِرُ الإبلُ إِذا قُوَّمَتْ عنْ هُزال وكَلالٍ؛
وكذلك قوله عز وجل: ولا تَبْسُطُها كُلّ البَسْطِ
فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً؛ قال: نهاه أَن يعطي كل
ما عنده حتى يبقى محوراً لا شيء عنده ؛ قال :
والعرب تقول حَسَرْتُ الدابة إِذا تسيّرتها حتى ينقطع
سَيْرُها؛ وأَما البصر فإِنه يَجْسَرُ عند أَقصى بلوغ
النظر؛ وحَسِرَ يَجْسَرُ حَسَراً وحَسْرَةٌ وَحَسَراناً،
فهو حَسِيرٌ وحَسْرَانُ إِذا اسْتَدّت ندامته على أمرٍ
فاته؛ وقال المرّار :
ما أَنا اليومَ على شيءٍ خَلا،
يا ابْنَة القَيْن، تَوَلَّى تَجَسِرْ
والتَّحَسُّر: التَّلَهُّفُ. وقال أبو اسحق في قوله عز
وجل : يا حَسْرَةً على العباد ما يأتيهم من رسول ؟
١٨٨

چنر
جبر
قال: هذا أصعب مسألة في القرآن إذا قال القائل: ما
الفائدة في مناداة الحسرة، والحسرة بما لا يجيب؟ قال:
والفائدة في مناداتها كالفائدة في مناداة ما يعقل لأن
النداء باب تنبيه، إذا قلت يا زيد فإن لم تكن دعوته
لتخاطبه بغير النداء فلا معنى للكلام، وإنما تقول يا زيد
لتنبهه بالنداء ، ثم تقول : فعلت كذا، ألا ترى أنك
إذا قلت لمن هو مقبل عليك: يازيد ، ما أَحسن ما
صنعت ! فهو أَوكد من أن تقول له : ما أحسن ما
صنعت، بغير نداء؛ وكذلك إذا قلت للمخاطب:
أَنا أَعجب مما فعلت ، فقد أَفدته أَنك متعجب، ولو
قلت: واعجباه مما فعلت، وبا عجياه أن تفعل كذا!
كان دعاؤك العَجَبَ أَبلغ في الفائدة ، والمعنى يا عجبا
أَقبل فإِنه من أوقاتك، وإنما النداء تنبيه للمتعجّب منه
لا للعجب، والحَسْرَةُ: أَشْدّ الندم حتى يبقى النادم
كالجسير من الدواب الذي لا منفعة فيه . وقال عز
وَجَلَ : فلا تَذْهَبْ نَفْسُكِ عليهم حَسَرَاتٍ ؛ أَي
حسرة وتحسراً .
وحَسَرَ البحرُ عن العِراقِ والساحلِ يَخْشُرُ:
نَضَبَ عنه حتى بدا ما تحت الماء من الأرض. قال
الأزهري: ولا يقال انْحَسَرَ البحرُ. وفي الحديث:
لا تقوم الساعة حتى يَجْرَ الفرات عن جبل من ذهب؟
أي يكثف. يقال: حََرْتُ العمامة عن رأسي
والثوب عن بدني أي كثفتهما ؛ وأنشد :
حتى يقالَ حاسِرٌ ومَا حَسَرْ
وقال ابن السكيتَ: مَحَسَرَ الماءُ ونَضَّبَ وَجَزَرَ
بمعنى واحد ؛ وأنشد أبو عبيد في الحُسُورِ بمعنى
الانكشاف :
إِذا ما القَلَاسِي وِالعَمَائِمُ أُخْنِسَتْ
فَفِيهِنَّ عن مُلْعِ الرجالِ حُسُورُ
قال الأزهري : وقول المجاج :
كَجَمَلِ البَحْرِ، إِذا خاضَ جَسَرْ
غَوارِبَ الْيَمِّ إِذا الْيَمُّ هَدَرْ،
حتى يقالَ: حَاسِرٌ ومَا حَسَرْ.
يعني اليم. يقال: حاسِرٌ إِذا جَزّرَ، وقوله إذا خاص
جسر، بالجيم، أَي اجترأَ وخاض معظم البحر ولم تَهُلْهُ
اللُّجَجُ. وفي حديث يحيى بن عَبَّدٍ: ما من ليلة إلا
مَلَكٌ يَجْسِرُ عِن دوابِ الغُزاةِ الكَلَالَ أَي
يكشف، ويروى: ◌َحُسٍ، وسيأتي ذكره. وفي
حديث علي، رضوان الله عليه: ابنوا المساجدَ حُسْراً.
فإن ذلك سيما المسلمين؛ أي مكشوفة الجُدُرِ لا مُشْرَفَ
لها؛ ومثله حديث أنس، رضي الله عنه: ابنوا
المساجد جُمًّا. وفي حديث جابر: فَأَخذتُ حَجَراً
فكرته وحَسَرْتُه ؛ يريد غضناً من أغصان الشجرة
أي قشرته بالحجر . وقال الأزهري في ترجمة عرا،
عند قوله جارية حَسَنَةُ المُعَرّى والجمعِ المَعَارِي ،
قال: والمحاسِرُ من المرأة مثل المعارِي. قال :
وفاة عارية المحاسر إذا لم يكن فيها كِنّ من شجرِ؟
ومَحَاسِرُها: مُتُونُها التي تَنْحَسِرُ عن النبات
وانْحَسَرتِ الطير: خرجت من الريش العتيق إلى
الحديث. وحَسَّرَها إِبّانُ ذلك: تَقْلَها، لأَنه
فُعِلَ فِي مُهْلَةٍ. قال الأزهري: والبازي يَكْرِزُ.
للتَّحْسِيرِ، وكذلك سائر الجوارح تَتَجَسْرُ
وتَحَسَّر الوَبَرُ عن البعير والشعرُ عن الحمار إذا
سقط ؛ ومنه قوله :
تَحَسَرَتْ عِقَةٌ عنه فَأَنْسَلَهَا،
واجْتَابٌ أُخْرَى حَدِيداً بعدَمَا ابْتَقّلا
وتَحَسْرَتِ الناقة والجارية إذا صار لحبها في مواضعِهِ؛
١. قوله (( كجمل البحر الخ)» الجمل، بالتحريك: سمكة طولها
ثلاثون ذراعاً .
١٨٩

حسر
حشر
قال لبيد :
فإِذا تَغالى لَحْمُها وتَحَسَّرَتْ،
وتَقَطَّعَتْ، بعد الكَلالِ، خِدامُها
قال الأزهري: وتَحَسُّرُ لحمِ البعير أن يكون للبعير
سِبْنَةٌ حتى كثر سْحَمه وتَمَكَ سَنامُه، فإذا زكب
أَياماً فذهب رَهَلُ لحمه واشْتدّ بعدما تَزَيَّمَ منه في
مواضعه ، فقد تَحَسَّرَ .
ورجل مُحَسَّر: مُؤذّى محتقر. وفي الحديث:
يخرج في آخر الزمان رجلٌ يسمى أَمِيرَ العُصَبِ، وقال
بعضهم : يسمى أَمير الغَضَبِ، أَصحابه مُحَسَّرُونَ
◌ُحَقْرُونَ مُقْصَوْنَ عن أبواب السلطان ومجالس
الملوك ، يأتونه من كل أَوْبٍ كأَنهم قَزَعُ الخريف
يُوَرَّثْهُمْ الله مشارقَ الأَرِض ومغاربها ؛ محسرون
محقرون أي مؤذون محمولون على الحسرة أو مطرودون
متعبون من حَسَرَ الدابة إذا أَتعبها .
أَبو زيد: فَحْلٌ حاسِرٌ وفادرٌ وجافِرٌ إِذا أَلْفَحَ
◌َسْوْلَه فِعَدَّلَ عنها وتركها ؛ قال أبو منصور: روي
هذا الحرف فحل جاسر ، بالجيم ، أَي فادر ، قال :
وأظنه الصواب .
والمِحْسَرَةِ: المِكْنِسَةُ:
وحَسَرُوه ◌َحْسِرُوْنَه حَسْراً وحُسْراً: سأَلوه
فأعطاهم حتى لم يبق عنده شيء.
والحَسارُ: نبات يثبت في القيعان والجَلَد وله منْبُل
وهو من دِقّ المُرَّيْقِ وفُقُهُ خير من رَطْيْه ،
وهو يستقل عن الأرض شيئاً قليلاً يشبه الزُّبَّادَ إِلا
أنه أَضخم منه ورقاً ؛ وقال أبو حنيفة: الحَسَارُ عشبة
خضراء تسطح على الأرض وتأكلها الماشية أَكلًا شديداً؛
قال الشاعر يصف حماراً وأننه :
يأكلنَ منَ بُهْمَى ومن حَسارٍ ،
ونَفَلًا ليس بذي آبار
يقول : هذا المكان قفر ليس به آثار من الناس وأ
المواشي. قال: وأَخبرني بعض أَعراب كلب أَن الحَسَا
شبيه بالحُرْفِ في نباته وطعمه ينبت حبالاً على الأرض
قال : وزعم بعض الرواة أنه شبيه بنبات الجَزّرٍ
الليث : الحَسار ضرب من النبات يُسْلِحُ الإبلّ
الأزهري : الحَسَارُ من العشب ينبت في الرياض
الواحدة حَسَارَةُ. قال: ورِجْلُ الغراب نبت آخر
والتَّأْوِيلُ عشب آخر .
وفلان كريم المَحْسَرِ أَي كريم المَخْبَرِ .
وبطن ◌ُحَسْر، بكسر السين: موضع بمنى وقد تكر
في الحديث ذكره، وهو بضم الميم وفتح الحاء وكسر
السين ، وقيل : هو واد بين عرفات ومنى .
حشر: حَشَرَهُمْ يَخْشُرُهُم ويَحْشِرُهُم حَشْراً: جمعهم
ومنه يوم المَحْشَرِ، والحَشْرُ: جمع الناس بو
القيامة. والحَشْرُ: حَشْرُ يوم القيامة. والمَحْشَرُ
المجمع الذي يحشر إليه القوم ، وكذلك إذا حشرو
إلى بلد أو مُعَسْكَرَ أَو نحوه ؛ قال الله عز وجل
◌ِأَوَّلِ الحَشْرِ ما ظننتم أن يخرجوا؛ نزلت في بني
النّضِير ، وكانوا قوماً من اليهود عاقدوا النبي ، صلى
الله عليه وسلم ، لما نزل المدينة أن لا يكونوا عليه ولا
له ، ثم نقضوا العهد ومايلوا كفار أهل مكة، فقصده
النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ففارقوه على الجلاء من
منازلهم فَجَلَوْا إِلى الشام. قال الأزهري: وهو أَولـ
حَشْرٍ خُشِر إلى أرض المحشر ثم يحشر الخلق يوم
القيامة إِليها ، قال: ولذلك قيل: لأوّل العشر
وقيل: إنهم أول من أُجْلِيَ من أَهل الذمة من جزير
العرب ثم أجلي آخرهم أيام عمر بن الخطاب ، رضي الـ
عنه ، منهم نصارى نجرانَ ويهود خيبر. وفي
الحديث : انقطعت الحجرة إلا من ثلاث : جهاد أو
نيَّةٌ أَو حَشْرٍ؛ أَي جهاد في سبيل الله ، أَو نية يفارق

حشر
بها الرجل الفسق والفجور إذا لم يقدر على تغييره ، أو
جلاءٍ ينال الناسَ فيخرجون عن ديارهم. والحَشْرُ:
هو الجلاءُ عن الأوطان؛ وقيل: أَراد بالحشر الخروج
من النغير إِذا عم . الجوهري : المَحْشِرُ، بكسر
الشين، موضع الحَشْرِ.
والحاشر : من أسماء سيدنا رسول الله، صلى الله عليه
وسلم، لأنه قال: أَحْشُرُ الناسَ على قَدَمِي ؛ وقال،
صلى الله عليه وسلم : لي خمسة أسماء: أَنا محمد وأحمد
والماحي يمحو الله بي الكفر، والحاشر أَحشر الناس على
قدمي ، والعاقب . قال ابن الأثير : في أسماء النبي ،
صلى الله عليه وسلم، الخاشر الذي يَخْشُر الناسَ خلفه وعلى
ملته دون ملة غيره . وقوله ، صلى الله عليه وسلم :
إني لي أسماء؛ أَراد أَن هذه الاسماء التي عدّها
مذكورة في كتب الله تعالى المنزلة على الأمم التي
كذبت بنبوته حجة عليهم. وحَشَرَ الإِبلَ : جمعها؛
فأما قوله تعالى: ما فرّطنا في الكتاب من شيءٍ ثم إلى
زيهم يُحْشَرُونَ؛ فقيل: إِن الحشر ههنا الموت ،
وقيل : النَّشْرُ ، والمعنيان متقاربان لأَنه كله
كَفْتٌ وَجَمْعٌ. الأزهري: قال الله عز وجل :
وإِذا الوحوش ◌ُحُشرت، وقال: ثم إلى ديهم يحشرون؟
قال: أكثر المفسرين تحشر الوحوش كلها وسائر
الدواب حتى الذباب للقصاص، وأَسندوا ذلك إلى النبي،
صلى الله عليه وسلم ؛ وقال بعضهم: حَشْرُها موتها في
الدنيا. قال الليث: إذا أَصابت الناسَ سَنَّةٌ شديدة
فأَجحفت بالمال وأَهلكت ذوات الأربع ، قيل : قد
حَتَرَتْهُم السنة تَحْشُرُهم وتَحْشِيرهم ، وذلك أنها
تضمهم من النواحي إلى الأمصار. وحَشْرَتِ السنةُ
مال فلان : أهلكته ؛ قال رؤبة :
وما تجاه من حَشْرِها المَخْشُوشِ،
وَحْشٌ، ولا طَمْشٌ من الطُّوشِ
والحَشَرَةُ: واحدة صغار دواب الأرض كاليرابيع
والقنافذ والضّبابٍ ونحوها ، وهو اسم جامع لا يفرد
الواحد إلا أن يقولوا: هذا من الحَشَرَةِ، وَيُجْمَعُ
مُسَكَباً؛ قال:
يا أُمَّ عَمْرٍ وإمَّنْ يكن عُقْرَ حوًّا
و ◌َدِيٍ بأكُلُ الحَشَراتِ؟١
وقيل: الْخَشَراتُ هَوامُّ الأرض مما لا اسم له.
الأصمعي: الحَشَرَاتُ والأَحْراشِ والأحْناشُ واحد،
وهي هوام الأرض . وفي حديث الهِرَّةٍّ : لم تَدَعْها
فتأكل من حَشَرَاتِ الأرض؛ وهي هوام الأرضَ،
ومنه حديث التَّلِبْ: لم أَسع لحَشَرَةِ الأرضِ
تحريماً؛ وقيل: الصيد كله حَشَرَةٌ، ما تعاظم منه
وتصاغر؛ وقيل: كُلُّ مَا أُكِلَ من بَقْل الأرض
خَشَرَةٌ. والحَشَرَةُ أَيضاً: كُلُ ما أُكِلَ من
بَقْلِ الأرضِ كالدُّعَاعِ والفَتْ . وقال أبو حنيفة:
الحَشَرَةُ القِشْرَةُ التي تلي الحَبَّة، والجمع حَشَرٌ.
وروى ابن شميل عن ابن الخطاب قال: الحَبّة عليها
قشر تان، فالتي تلي الحبة الحَشَرَةُ، والجمع الحَشَرُ،
والتي فوق الحَشَرَةِ القَصَرَةُ.
قال الأزهري: والمَحْشَرَةُ في لغة أهل اليمن ما بقي
في الأرض وما فيها من نبات بعدما يحصد الزرع ،
فربما ظهر من تحته نبات أَخضر فتلك المَخْشَرَةُ.
يقال: أرسلوا دوابهم في المَحْشَرَةِ
وحَشَرَ السكين والسَّنانَ حَشْراً: أَحَدَّهُ فَأَرَقَّهُ
وأَنْطَفَهُ ؛ قال :
لَدْنُ الكُعُوبِ ومَحْشُورٌ حَدِيدَتُهُ،
وأَصْمَعٌ غَيْرُ مَجْلُوزٍ على تَقْمٍ
المجلوز: المُشدّدُ تركيبه من الجَلْز الذي هو اللي"
١٠ قوله «يا أم عمرو» الخ كذا في نسخة المؤلف.
١٩١

حشتر
خشىر
والطّيُّ. وسِنانٌ حَشْرٌ: دقيق؛ وقد حَشَرْتُه
تَحَشْراً. وفي حديث جابر: فَأَخْذتُ حَجَراً من
الأرض فكسرته وحَشَرْتُه، قال ابن الأثير : هكذا
جاء في رواية وهو من حَشَرْتُ السّنان إِذَا دَقَّقْته،
والمشهور بالسين، وقد تقدم . وحَرْبَة ◌ٌ حَشْرَةٌ:
حَدِيدَةٌ . الأزهري في النوادر: ◌ُحُشِيرَ فلان في
ذكره وفي بطنه، وأُحْثِلَ فيهما إِذا كانا ضخمين من
بين يديه. وفي الحديث: نار تطرد الناسَ الى تَخْشَرم؛
يريد به الشام لأن بها يحشر الناس ليوم القيامة . وفي
الحديث الآخر: وتَحْشُرُ بقيتهم إلى النار ؛ أي تجمعهم
وتسوقهم ، وفي الحديث: أَن وَقْدَ ثَقِيفٍ اشترطوا
أَن لا يُعْشَرُوا ولا يُحْشُرُوا؛ أَي لا يُنْدَبُونَ إِلى
المغازي ولا تضرب عليهم البُعُوث ، وقيل : لا
يحشرون إلى عامل الزكاة ليأخذ صدقة أموالهم بل
يأخذها في أماكنهم؛ ومنه حديث صُلْحِ أهْلٍ
تجْرانَ: على أَن لا يُحْشَرُوا؛ وحديث النساء:
لا يُعْشَرْنَ ولا يُحْشَرْنَ؛ يعني للغَزَاةِ فإِن
الغَزْوَ لا يجب عليهن. والحَشْرُ من القُدَخِ
والآذان: المؤلّلة الحَديدَةُ، والجمع ◌ُحُشُورٌ؛
قال أمية بن أبي عائد :
مَطارِيحُ بالوَعْثٍ: مُرُّ الحُشُو
رٍ، هاجَرْنَ رَمََّحَةٌ زَيْزَ فُونا
والْمَحْشُورَةُ: كالحَشْرِ. الليث: الحَشْرُ من
الآذانِ ومن ◌ُقَدَذِ رِيشِ السَّهَامِ مَا نَطُفَ كأَنما
بُرِيَ بَرْياً. وأُذُنُ حَشْرَةٌ وحَشْرٌ: صغيرة لطيفة
مستديرة؛ وقال ثعلب: دقيقة الطَّرَّفِ، سبيت في
الأخيرة بالمصدر لأنها ◌ُشِرَتْ حَشْراً أَي صُفْرَتْ
وألطفت. وقال الجوهري: كأنها ◌ُحُشِرَتْ حَشْراً
(( أَي بُرِيّتْ وحُدِّدَتْ، وكذلك غيرها ؛ فرس
حَشْوَرَهُ، والأُنتى حَشْوَرَةٌ. قال ابن سيده: من
أَفرده في الجمع ولم يؤنث فلهذه العلة؛ كما قالوا
رجل عَدْلٌ ونسوة عَدْلٌ، ومن قال تحشرات
فَعَلى خَشْرَةٍ، وقيل: كلُّ لَطيف دقيق حَشْرُ
قال ابن الأعرابي: يستحب في البعير أن يكو
حَشْرَ الأُذن ، وكذلك يستحب في الناقة ؛ قا
ذو الرمة :
لها أُذُنُ حَشْرٌ وذِقْرَى تَطِيفَة"،
وخَدّ كَبِرآةِ الغَرِيبَةِ أَسْجَح١ُ
الجوهري : آذان حَشْرٌ لا يثنى ولا يجمع لأنه مصد
في الأصل مثل قولهم ماء غورٌ وماء سَكْبٌ، وت
قيل: أُذن حَشْرَةٌ ؛ قال النمر بن تولب :
لها أُذُنُ حَشْرَةٌ مَشْرَةٌ،
كل غليط مَرْخٍ إذا ما صَفِرْ
وسهم تَخْشُورٌ وحَشْرٌ: مستوي قُذَةِ الرِّيشِ
قال سيبويه: سهم ◌َحَشْرٌ وسَهَام ◌َحَشْرٌ؛ وفي شـ
هذيل: سهم حَشِرٌ، فإما أن يكون على النبسـ
كطَعِيمٍ، وإما أن يكون على الفعل توهموه وإن
يقولوا حَشِيرَ ؛ قال أبو عمارة الهذلي :
وكلُّ ـهمِ خَشِيرٍ مَشُوفٍ
المشرف: المَجْلُوُ، وسهم حَشْرٌ: "مُلْزَقٌ جـ
القُذَذِ، وكذلك الريش. وحَشَرَ العودَ حَشْراً: براه
والخَشْرُ : اللَّرِجُ فِي القَدَحِ مَن دَضّمِ اللبن
وقيل: الخَشْرُ اللَّرِجُ من اللبن كالحَشَنِ. وَحُفٍ
عن الوَطْبِ إِذا كثر وسخ اللبن عليه فَقُشِرَ عنه
رواه ابن الأعرابي ؛ وقال ثعلب: إِما هو "حُشِنَّ
وكلاهما على صيغة فعل المفعول .
١ قوله ((وخد كمرآة الغريبة)» في الأساس: يقال وجه كمر
الغريبة لانها في غير قومها، فمرآتها مجلوّة أبداً لانه لا نام
لها في وجهها .
١٩٢

شر
حضر
وأبو حَشْرِ : رجل من العرب .
وَالْجَشْوَرُ من الدواب: المُلَزَّرُ الخَلْقِ، ومن
الرجال : العظيم البطن ؛ وأَنشد :
حَشْوَرَةُ الجَنْبَيْنِ مَعْطاءُ القَفا
وقيل: الحَشْوَرُ مثال الجَرْوَلِ المنتفخ الجنبين،
والأنثى بالماء ، والله أعلم.
حصر: الحَصَرُ: ضَرَبٌ من العِيِّ، خَصِرَ الرجلُ
حَصَراً مثل تَعِبَ تَعَبَاً، فهو حَصِرٌ: عَيِيَ في
منطقه ؛ وقيل : حَصِرَ لم يقدر على الكلام .
وحَصِرَ صدرُهُ: ضَاق. والحَصَرُ: ضيق الصدر .
وإذا ضاق المرء عن أمر قيل: حَصِرّ صدر المرء
عن أَهله يَحْصَرُ حَصَراً؛ قال الله عز وجل : إلا
الذين يَصِلُون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق أو جاؤوكم
حَصِرَتْ صُدُورُهُم أَن يقاتلوكم؛ معناه ضافت
صدورهم عن قتالكم وقتال قومهم ؛ قال ابن سيده :
وقيل تقديره وقد حَصِرَتْ مدورهم ؛ وقيل :
تقديره أَو جاؤوكم رجالاً أَو قوماً فَحَصِرَتْ
صدورهم الآن ، في موضع نصب لأنه صفة حلت محل
موصوفٍ منصوب على الحال، وفيه بعض صَفْعَةٍ
لإقامتك الصفة مقام الموصوف وهذا مما ... ١ وموضع
: الاضطرار أولى به من النثر٢ وحال الاختيار. وكل من
بَعِلَ بشيءٍ أَو ضاق صدره بأَمر، فقد حَصِرَ؛ ومنه
قول لبيد يصف نخلة طالت ، فخَصِرَ صدرُ صارِم
ثمرما حين نظر إلى أَعاليها ، وضاق صدره أَن رَقِيَ
إليها لطولها:
أَعْرَضْتُ وانْتَصَبَتْ كَجِذْع مُنِيفةٍ
جَرْداءَ يَحْصَرُ دونَهَا صُرَّامُها
أي تضيق صدورهم بطول هذه النخلة؛ وقال الفراء
١ كذا بياض بالاصل .
٢ قوله النثر: هكذا في الأصل .
في قوله تعالى: أَو جائوكم خَصِرَتْ صدورهم؛ العرب
تقول : أناني فلان ذهب عقله ؛ یریدون قد ذهب
عقله ؛ قال: وسمع الكسائي رجلًاً يقول فأصبحت
نظرتُ إلى ذات التنانير ، وقال الزجاج : جعل الفراء
قوله حَصِرَتْ حالاً ولا يكون حالاً إلا بقد ؛ قال
وقال بعضهم حَصِرَتْ صدورهم خبر بعد خبر كأنه
قال أَو جاؤوكم ثم أَخْبرِ بعدُ، قال: حَصِرَتْ صدورهم
أَن يقاتلوكم؛ وقال أحمد بن يحيى : إذا أَضرتُ قد
قرّبت من الحال وصارت كالاسم ، وبها قرأ من قرأ
حَصِرَةٌ صُدُورُهُمْ؛ قال أبو زيد: ولا يكون
جاءني القوم ضاقت صدورهم إلا أن تصله بواو أَو بقد ،
كأنك قلت : جاءني القوم وضاقت صدورهم أو قد
ضافتٍ صدورهم ؛ قال الجوهري: وأما قوله أو جاؤوكم
حصرت صدورهم ، فأجاز الأخفش والكوفيون أن
يكون الماضي حالاً ، ولم يجزه سيبويه إلا مع قد ،
وجعل حَصِرَتْ صدورهم على جهة الدعاء عليهم. وفي
حديث زواج فاطمة ، رضوان الله عليها : فلما رأَت
علياً جالساً إلى جنب النبي، صلى الله عليه وسلم،
حَصِرَتْ وبكت؛ أي استحت وانقطعت كأن الأمر
ضاق بها كما يضيق الحبس على المحبوس.
والحَصُورُ من الإبل: الضَّيْقَةُ الأَحاليل، وقد
حَصَرَتْ، بالفتح، وأَحْصَرَتْ، ويقال الناقة: إنها
لِحَصِرَةُ الشَّخْبِ نَشِبَةُ الدَّرِّ، والحَصَرُ: نَشَب
الدّرّةِ في العروق من خبث النفس وكرامة الدَّرَّةِ،
وحَصَرَةُ يَحْصُرُهُ حَصْراً، فهو مَحْصُورٌ وَحَصِيرٌ،
وَأَحْصَرَهُ، كلاهما: حبسه عن السفر. وأَحْصَرَّه
المرض : منعه من السفر أو من حاجة يريدها؛ قالـ
الله عز وجل: فإِن أُحْصِرْثُمْ. وأَحْصَرَني بَوْلِ
وَأَحْصَرني مرضي أَي جعلني أَحْصُرُ نفسي؛ وقيل:
حَصَرَ ني الشيء وأَحْصَرَني أَي حبسني. وحَصَّرَه
١٩٣
١٢

حصر
حصر
يحضيرُهُ خَضْراً: ضيق عليه وأحاط به. والحَصِيرُ:
الملِكُ، سمي بذلك لأنه مَحصُورٌ أَي محجوب ؟
قال لبيد :
وقَمَاقِمِ غُلْبِ الرَّقَابِ كَأَنَّهُمْ
جِنٌّ، على باب الحَصِيرِ ، قِيامُ
الجوهري : ويروى ومَقَامَةٍ غُلْبِ الرقابِ على
أَن يكون غُلْبُ الرقاب بدلاً من مَقامَةٍ كأَنه
قال ورُبَ غُلْبِ الرقاب، وروي لدى طَرَفٍ
الحصير قيام. والحَصِيرُ: المَخْبِسُ. وفي التنزيل :
وجعلنا جهنم للكافرين حَصِيراً ؛ وقال القتي : هو
من حَصَرْته أَي حبسته ، فهو محصور . وهذا
حَصِيرُهُ أَي مَحْبِسُهُ، وحَصَرَهُ المرض : حبسه،
على المثل ، وحَصِيرَةُ التّبر: الموضع الذي يُحْصَرُ
فيه وهو الجَرِينُ، وذكره الأزهري بالضاد المعجمة،
وسيأتي ذكره. والحصارُ: المَحْبِسُ كالحَصِيرِ.
والحُصْرُ والحُصُرُ: احتباس البطن. وقد حُصِرَ
غائطه، على ما لم يسمّ فاعله، وأُخْصِرَ . الأصمعي
واليزيدي: الحُصْرُ من الغائط، والأُسْرُ من البول.
الكسائي: ◌ُصِرَ بغائطه وأُخْصِرَ، بضم الألف.
ابنِ يُؤُرُجَ : يقال الذي به الحُصْرُ: محصور ، وقد
حُصِرَ عليه بولُهُ يُحْصَرُ حَصْراً أَشَدَّ الحضْرِ؟
وقَدٍ أَخِذه الحُصْرُ وأَخَذِهِ الأُسْرُّ شيءٍ واحدٍ ، وهو
أَنِ يمِبك بيوله يَحْصُرُ حَصْراً فلا يبول؛ قال :
ويقولون خُصِرَ عليه بوله وخَلاؤه.
ورجل خَصِرٌ: كَثُومٌ للسر حابس له لا يبوح به؛
قال جرير :
ولقد تَسَقْطني الوُسَاةُ فَصادفوا
حَصِراً بِسِرِّكِ، يَا أُمَيْمِ ، فَنِينا
وهم ممن يفضلون الخَصُور الذي يكتم السر في نفسه،
وهو الخَصِرُ
.
والحَصِيرُ والحَصورُ: المُمْسِكُ البخيل الضيق؛ ورجـ
حَصِرٌ بالعطاء؛ وروي بيت الأخطل باللغتين جميعاً
وماربٍ مُرْ بِحِ بالكاس نادَ مَنِيِ ،
لا بالْحَصُورِ ولا فيها بِسَوَّارِ
وحَصِيرَ : بمعنى بخل . والحَصُور : الذي لا ينفق على
النّدامَى . وفي حديث ابن عباس: ما رأيت أَحد
أَخْلَقَ المُلْكِ من معاوية ، كان الناس يَرِدُون
منه أَرْجاءَ وادٍ رَحْسٍ، ليس مثلَ الخَصِرِ العَقِصِ
يعني ابن الزبير. الخَصِرُ: البخيل، والعَقِصُ
الملتوي الصَّعْبُ الأخلاق. ويقال: شرب القوم
فَحَصِرَ عليهم فلان أَي بخل . وكل من امتنع من
شيء لم يقدر عليه ، فقد حَصِرَ عنه ؛ ولهذا قيل :
حَصِرَ في القراءة وحَصِر عن أهله.
والحَصُورُ: الْمَيُوبُ المُحْجِمُ عن الشيء، وعلى
هذا فسر بعضهم بيت الأخطل : وشارب مربح .
والحَصُور أيضاً: الذي لا إِرْبَةَ له في النساء،
وكلاهما من ذلك أَي من الإمساك والمنع . وفي
التنزيل : وسَيِّداً وحَصُوراً؛ قال ابن الأعرابي :
هو الذي لا يشتهي النساء ولا يقربهنّ. الأزهري :
رجل خَصُورٌ إِذا ◌ُخُصِرَ عن النساء فلا يستطيعهنّ .
والحَصُورُ: الذي لا يأتي النساء. وامرأة حَضْراء
أَي رَثقاء . وفي حديث القِبْطِيِ الذي أمر النبي،
صلى الله عليه وسلم ، عليّاً بقتله، قال : فرفعت الريحُ
ثوبَهُ فإِذا هو حَصُورٌ؛ هو الذي لا يأتي النساء لأنه
حبس عن النكاح ومنع ، وهو فَعُول بمعنى مَفْعُول،
وهو في هذا الحديث المجبوب الذكر والأنتيين ،
وذلك أبلغ في الحَصَرِ لعدم آلة النكاح، وأَما العاقر
فهو الذي يأتيهنّ ولا يولد له، وكله من الحَبْسِ
والاحتباس .

حصر
حصر
ويقال: قوم بُحْصَرُون إذا حُوصِرُوا فِي حِصْنِ
وكذلك هم مُخْصَرُون في الحج . قال الله عز وجل :
فإن أحصبر تم
والحصارُ: الموضع الذي يُحْصّرُ فيه الإنسان؛
تقول: حَصَرُوهِ حَصْراً وحاصَرُوه ؛ وكذلك
قول رؤبة :
مِدْحَةَ مَحْصُورٍ تَشْكِى الْحَصْرَا
قال : يعني بالمحصور المحبوس . والإختصارُ: أَن
يُحْصَر الحاج عن بلوغ المناسك بمرض أو نحوه . وفي
حديث الحج: المُحْصَرُ بمرض لا يُحِلُّ حتى يطوف
بالبيت؛ هو من ذلك الإِحْصارُ المنع والحبس. قال
الفرّاء : العرب تقول للذي يمنعه خوف أو مرض من
الوصول إلى تمام حجه أو عمرته ، وكل ما لم يكن
مقهوراً كالحبس والسحر وأَشْباه ذلك، يقال في
المرض: قد أُخْصِرَ، وفي الحبس إِذا حبسه سلطان
أو قاهر مانع: قد ◌ُخُصِرَ ، فهذا فرق بينهما؟
ولو نويت بقهر السلطان أنها علة مانعة ولم تذهب إلى
فعل الفاعل: جاز لك أن تقول قد أُحْصِرَ الرجل،
ولو قلت في أُحْصِرَ من الوجع والمرضُ إِن المرض
حَصَرَهُ أَو الخوف جاز أَن تقول ◌ُخُصِرَ. وقوله عز
وجل : وسيداً وحصوراً؛ يقال: إنه المُحْصَرُ عن
النساء لأنها علة فليس بمحبوس فعلى هذا فابْنِ،
وقيل : سمي حصوراً لأنه حبس عما يكون من
الرجال. وحَصَرَ ني الشيء وأَحْصَرَني: حبسني ؟
وأنشد لابن ميادة :
وما هجرُ لَيْلَى أَن تَكونَ تَباعَدَتْ
عليكَ، ولا أَنْ أَحْصَرَتْكَ مُشْغُولُ
في باب فَعَلَ وأَفْعَلَ . وروى الأزهري عن يونس
أنه قال: إِذا ردًّ الرجل عن وجه يريده فقد أحْصر،
وإِذا حبس فقد حضر. أبو عبيدة: حصر الرجل
في الحبس وأخصير في السفر من مرض أو انقطاع به.
قال ابن السكيت: يقال أَحصره المرض إذا منعه من
السفر أو من حاجة يريدها، وأحصره العدو" إذا ضيق
عليه فَحصِرَ أَي ضاق صدره ، الجوهري : وحَصَرَهُ
العدوّ يَحْصُرُونه إذا ضيقوا عليه وأحاطوا به
وحاصَرُوَهَ مُحَاصَرَةٌ وَحِضَاراً. وقال أبو إسحق
النحوي : الرواية عن أهل اللغة أن يقال للذي بمنعه
الخوف والمرض أُحْصِرَ ، قال: ويقال للمحبوس
◌ُحصِرَ؛ وإنما كان ذلك كذلك لأن الرجل إذا امتنع
من التصرف فقد حَصَرَ نفْسَه فكأَنَّ المرض أحبه
أي جعله يحبس نفسه، وقولك حَصَرْتُه إنما هو
حبسته لا أنه أَحبس نفسه فلا يجوز فيه أَحصر ؛ قال
الأزهري: وقد صحت الرواية عن ابن عباس أنه
قال: لاحَصْرَ إِلا حَصْرُ العدوّ، فجعله بغير ألف
جائزاً بمعنى قول الله عز وجل: فإِن أُحْصِرْثُمْ فَما
اسْتَيْسَرَ من المَدْيِ ؛ قال : وقال الله عز وجل:
وجعلنا جهنم للكافرين حصيراً ؛ أي محباً
ومَحْصِراً. ويقال: حَصَرْتُ القومَ في مدينة)
بغير ألف، وقد أَحْصَرَهُ المرض أَي منعه من السفر.
وَأَصلُ الحَصْرِ والإِحْصَارِ: المنعُ، وأَحْصَرَةُ
المرضُ، وحُصِرَ في الحبس: أقوى من أُخْصِرَ لأَن
القرآن جاءبها .
والخَصِيرُ: الطريق، والجمع مُحُصْرٌ؛ عن ابن
الأعرابي ، وأَنْشِدِ :
لما رأَيتُ فِجاجَ البِيدِ قدِ وَضَحَتْ،
ولاحَ منِ نُجُدٍ عَادِيَّةٌ حُصُرُ
تُجُدٌ: جَمع نَجْدٍ كَسَحْلِ وسُحُلٍ . وعادية:
قديمة ، وحَصَرَ الشيءَ يَحْصُرُهِ حَصْراً: استوعبه .
والخَصِيرُ: وجه الأرض، والجمع أَحْصِرَةٌ وحُصر.
والحَصِيرُ: سَقِيفَةِ تُصنع من بَرْدِيّ وأَسْلٍ ثم
١٩٥

حصر
حضر
تفرش، سمي بذلك لأنه يلي وجه الأرض ،
وقيل: الْحَصِيرُ المنسوجُ، سمي حَصِيراً لأنه
خُصِرَتْ طاقته بعضها مع بعض. والحَصِيرُ:
البارِيَّةُ، وفي الحديث: أَفضلُ الجهاد وأكملُه
ججْ مَبْرُورٌ ثم لزومُ الحَصِيرِ ؛ وفي رواية
أنه قال لأَزواجه هذه ثم قال لزومُ الحُصُرِ أَي
أَنْكنّ لا تَعُدْنَ تخرجن من بيوتكنّ وتلزمن
الحُصُرَ ؛ هو جمع حَصِير الذي يبسط في البيوت ،
وتضم الصاد وتسكن تخفيفاً ؛ وقول أبي ذؤيب يصف
ماء مزج به خبر:
تَحَدَّرَ عن شاهِقٍ كالحصيد
رٍ، مُسْتَقْبِلَ الريحِ، والفَيْءٌ قَرّ
يقول: تَنَزَّلَ الماءُ من جبل شاهق له طرائق
كشُطَب الحصير . والحَصِيرُ : البِساطُ الصغير من
النبات . والحَصِيرُ: الجَنْبُ، والحَصِيرانِ:
الجَنْبانِ . الأزهري: الجَنْبُ يقال له الحَصِيرُ لأَن
بعض الأضلاعِ مَحْصُورٌ مع بعض ؛ وقيل : الخَصِيرُ
ما بين العِرْقِ الذي يظهر في جنب البعير والفرس
معترضاً فما فوقه إلى مُنْقَطَعِ الجَنْبِ. والحَصِيرُ:
الجمُ ما بين الكتف إلى الخاصرة ؛ وأما قول الهذلي :
وقالوا: تركنا القومَ قد حَصَرُوا به،
ولا غَرْوَ أَنْ قَدِ كانَ ثَمْ لَحِيمُ
قالوا: معنى حصروا به أي أحاطوا به. وحصيرا السيف:
جَانباء. وحَصِيرُهُ: فِرِ نْدُهُ الذي تراه كأَنه مَدَبُ
النمل ؛ قال زهير :
بِرَجْمٍ كَوَقْعِ الهُنْدُوانِيْ، أَخْلَصَ الصَّ
باقِلُ منه عن خَصِيرٍ ورَوْنَقٍ
وأَرض مَحْصُورة ومنصورة ومضبوطة أَي ممطورة .
والخِصَارُ والمِحْصَرَةُ: حَقِيبَةٌ؛ وقال الجوهري
وسادَةٌ تلقى على البعير ويرفع مؤخرها فتجعل
كآخِرَةِ الرحل ويحشى مقدّمها، فيكون كقادمة
الرحل، وقيل: هو مَرْكَبٌ يَرْكَبُ به الرَّاضة".
وقيل : هو كساء يطرح على ظهره بُكتَفَلُ به ..
وَأَحْصَرْتُ الجملَ وحَصَرْتُه: جعلت له حِصَاراً :
وهو كساء يجعل حول ◌َنامِهِ. وحَصَرَ البعير
يَخْصُرُهُ وبُخْصِرُهُ حَصْراً واخْتَصَرَهُ: بْدَ
بالحصار .
والمِحْصَرَةُ: قَتَبٌ صغير ◌ٌيُحْصَرُ به البعير ويلقى
عليه أَداة الراكب . وفي حديث أبي بكر: أَن سَعْد
الأَسْلَسِيَّ قال: وأَيته بالخَذَواتِ وقد حَلَّ سُفْرَة
مُعَلَّقَةٌ فِي مُؤَخَّرَةِ الْحِصارِ؛ هو من ذلك. وفي
حديث حذيفةَ : تُعْرَضُ الفِتَنُ على القلوب ◌َرْضَ
.الحصير أي تحيط بالقلوب ؛ يقال: حَصَرَ به القومُ
أَي أَطافوا؛ وقيل: هو عِرْقٌ يمتدّ معترِضاً على
جنب الدابة إلى ناحية بطنها فشبه الفتن بذلك ؛ وقيل:
هو ثوب مزخرف منقوش إذا نشر أخذ القلوب محسن
صنعته ، كذلك الفتنة تزين وتؤخرف الناس ، وعاقبة
ذلك إلى غرور
خضر: الحُضُورُ: نقيض المَغِيب والغَيْبةِ؛ حَصْرَ
تَحْضُرُ حُضُوراً وحِضَارَةً؛ ويُعَدَّى فيقال:
حَضَرَهُ وحَضِرَةًا يَخْضُرُه، وهو ساذ، والمصدر
كالمصدر، وأَحْضَرَ الشيءَ وأَحْضَرَه إِياه ، وكان
ذلك بِحَضْرَةٍ فلان وحِضْرَتِهِ وحُضْرَتِهِ وحَضَرٍ.
ومَحْضَرِه، وكلَّمتُه بِحَضْرَةٍ فَلان وبِمَحْضَرٍ مِنه
أَي ◌ِمَشْهَدٍ منه، وكلمته أيضاً بحَضَرٍ فلان، بالتحريك،
وكلهم يقول : بِحَضَرِ فلان، بالتحريك . الجوهري :
حَصْرَةُ الرجل قُرْبُهُ وفِناؤه . وفي حديث عمرو
١ قوله « فيقال حفره وحضره الخ )) أي فهو من بابي نصر وعلى كما.
في القاموس .
١٩٦٠

حضر
خضر
ان سُلِمَةِ الْجَرْمِيِّ: كنا بحَضْرَةِ ماءِ أي عنده؟
ورجل حاضرٌ وقوم ◌ُحضّرٌ وحُصُورٌ، وإنه لحَسَنُ
الحُصْرَةِ والحِضْرَةِ إِذَا حَضَرَ بخير. وفلان حَسَنُ
المَحْضَرِ إِذا كان ممن يذكر الغائبَ بخير. أَبو زيد:
هو رجل خَضِرٌ إِذا حَضَرَ بخير. ويقال: إنه
لَيَعْرِفُ مَنْ يَخَضْرِتِهِ ومَن بِعَقْوَتِهِ.
الأزهري: الحَضْرَةُ قُرْبُ الشيء، تقول: كنتُ
بِحَضْرَةِ الدار؛ وأَنشد الليث:
فَشَلَتْ يداهُ يومَ يَحْمِلُ وايَةٌ
إِلى تَهْشَلٍ، والقومُ حَضْرَة تَهْشَلِ
ويقال : ضربت فلاناً بِحَضْرَةٍ فلان وبمَحْضَرِ ..
: الليث : يقال حَضَرَّتِ الصلاة، وأهل المدينة يقولون:
حَضِرَتْ، وكلهم يقول تَحْضَرُ؛ وقال شر: يقال
حَضِرَ القَاضِيَ امرأَةٌ تَحْضَرُ؛ قال: وإِنَا أُنْدِرَتِ
التاء لوقوع القاضي بين الفعل والمرأة؛ قال الأزهري:
واللغة الجيدة حَضَرَتْ تَحْضُرُ، وكلهم يقول تَحْضُرُ،
بالضم؛ قال الجوهري، وأَنشدنا أَبو ثَرْوانَ المُكْلِيُّ
لجرير على لغة تحضِرَتْ:
ما مَنْ جَفانا إِذا حاجاتُنَا حَضِرَتْ،
كَمَنْ لنا عِندَه التَّكْرِيمُ واللَّطَفُ
والحَضَرُ: خلافُ البَدْوِ. والحاضِرُ: خلاف
البادي. وفي الحديث: لا يَبِعْ حاضِرٌ لِيادٍ؛
الحاضر : المقيم في المُدْنِ والقُرى ، والبادي : المقيم
بالبادية، والمنهي عنه أَن يأتي البَدَوِيُّ البلدة ومعه
قوت يبغي التّسارُعَ إِلى بيعه رخيصاً، فيقول له
١ قوله ((عمرو بن سلمة)) كان يؤمّ قومه وهو صغير، وكان أبوه
فقيراً، وكان عليه ثوب خلق حتى قالوا غطوا عنا است قارئكم ،
فكسوه جية ، وكان يتلقى الوفد ويتلقف منهم القرآن فكان
اكثر قومه قرآناً، وأمّ بقومه في عهد التي ، صلى الله عليه وسلم،
ولم يثبت له مته سماع، وأبوه سلمة، بكسر اللام، وفد على التي،
صلى الله عليه وسلم، كذا بهامش النهاية.
الخَضَرِيُّ: اتركهِ عِندي لأُغَالِيَ في بيعه، فهذا:
الصنيع محرّم لما فيه من الإضرار بالغير، والبيع إذا
جرى مع المغالاةِ منعقد، وهذا إذا كانت السَّلْعَةُ
مما تعم الحاجة إليها كالأقوات ، فإِن كانت لا تعم أو
كَتْرَتِ الأَفواتُ واستغني عنها ففي التحريم تردّد يعوّل
في أحدميا على عموم ظاهر النهي وحَسْمِ بَأَبِ الضَّرَارِ،
وفي الثاني على معنى الضرورة. وقد جاء عن ابن عباس
أنه سئل لا يبع حاضر لباد قال : لا يكون له
سبْساراً ؛ ويقال : فلان من أَهل الحاضرة وفلان من
أَهلِ البادية، وفلان حَضَرِيٌّ وفلان بَدَوِيِّ .
والحِضَارَةُ: الإقامة في الحَضَرِ؛ عن أَبي زيد.
وكان الأصمعي يقول: الحَضَارَةُ، بالفتح؛ قال
القطاعي :
فَمَنْ تَكُنِ الحَضَارَةُ أَعْجَبَتْهِ،
فَأَيّ رجالٍ بادِيَةٍ تَرانًا
ورجل "خَضِرٌ: لا يصلح للسفر. وهم ◌ُضُورٌ أَي
حاضِرُونَ ، وهو في الأصل مصدر.
والحَضَرُ والحَضْرَةُ والحاضِرَةُ: خلاف البادية، وهي
المُدُنُ والقُرَى والرِّيفُ، سميت بذلك لأَن أَهلها
خَضَرُوا الأمصارَ ومَاكِنَّ الديار التي يكون لهم
بها قرارٌ، والبادية يمكن أن يكون اسْتقاقُ اسِها
من بَدا يَبْدُو أَي بَرَزَ وظهر ولكنه اسم لزم ذلك
الموضعَ خاصةً دونَ ما سواه؛ وأَهل الحَضَرِ وأَهل
البَذْوِ.
والحاضِرَةُ والحاضِرُ: الحَيُّ العظيمِ أَو القومُ؛ وقالـ
ابن سيده: الحَيُّ إِذا حَضَرُوا الدارَ التي بهـ
◌ُجْتَمَعُهُمْ ؛ قال :
في حاضرٍ تَجِبٍ بالليلِ مَامِرَةُ،
فيهِ الصِّوَاهِلُ وَالرَّايَاتُ والعَكَرُ
فصار الحاضر اسماً جامعاً كالحاج والسَّامِرِ والجامل
١٩٧

حضر.
خضر
ونحو ذلك . قال الجوهري: هو كما يقال حاضِرُ
ظَيِّءٍ، وهو جمع، كما يقال سامِرٌِ للسُّمَّار وحاجٌ
للحُجَّاج ؛ قال حسان:
لنا حاضِرٌ فَعْمٌ وبادٍ، كَأَنَهُ
قطِينُ الإلهِ عِزَّةَ وتَكَرُما.
وفي حديث أسامة : وقد أحاطوا بحاضر فَعْمٍ .
الأزهري : العرب تقول حَيّ حاضِيرٌ، بغير ماء، إِذا
كانوا نازلين على ماءِ عِدّ، يقال: حاضِرُ بني فلانٍ على
ماء كذا وكذا ، ويقال للمقيم على الماء: حاضرٌ،
وجمعه ◌ُحُضُورٌ، وهو ضدّ المسافر، وكذلك يقال
للمقيم: شاهدٌ وخافِضٌ. وفلان حاضرٌ بموضع كذا
أَي مقيم به . ويقال: على الماء حاضِرٌ وهؤلاء قوم
حُضَّارٌ إِذا حَضَرُوا المياه، ومَحاضِرُ ؛ قال لبيد :
فالوادِيانِ وكلُّ مَغْنَى مِنْهُمُ ،
وعلى المياهِ محاضِرٌ وخِيامُ
قال ابن بري: هو مرفوع بالعطف على بيت قبله وهو:
أَقْوَى وعُرِّيَ واسِطٌ غَيِرَامُ ،
من أَهلِهِ، فَصُوائِقٌِ فَخْزَامُ
وبعده :
عَهْدِي بها الحَيَّ الجميعَ، وفيهمُ ،
قبلَ التَّفَرِّقِ، مَبْسِرٌ ونِدامُ
وهذه كلها أسماء مواضع . وقوله : عهدي رفع
بالابتداء، والحيّ مفعول بعهدي والجميع نعته، وفيهم
قبل التفرّق ميسر : جملة ابتدائية في موضع نصب
على الحال وقد سدّت مسدّ خبر المبتدإِ الذي هو عهدي
على حد قولهم : عهدي بزيد قائماً ؛ وندام : يجوز أن
يكون جمع نديم كظريف وظراف ويجوز أن يكون
جمع ندمان كغرتان وغرات .
قال: وحَضَرَةٌ مثل كافر وكَفَرَةٍ . وفي حديث
آكل الضب؛ أَنَّى تَحْضُرُنِي مِنَ اللهِ حاضِرَةٌ.
أراد الملائكة الذين يحضرونه. وحاضرةٌ : صفة طائفة
أو جماعة . وفي حديث الصبح : فإِنها مَشْهُوْدَة
مُخْضُورَةٌ؛ أَي يحضرها ملائكة الليل والنهار.
وحاضِرُوُ المِياهِ وحُضَّارُها: الكائنون عليها قريباً
منها لأنهم يَحْضُرُونها أَبداً. والمَحْضَرُ: المَرْجِع
إلى المياه . الأزهري: المحضَر عند العرب المرجع إلى
أَعداد المياه، والمُنْتَجَعُ: المذهبُ في طلب الكَالإِ،
وكل مُنْتَجَعٍ مَبْدَى، وجمع المَبْدَى مَبَادٍ، وهو
البَدْوُ ؛ والبادِيَةُ أَيضاً: الذين يتباعدون عن أعداد
المياه ذاهبين في النُّجَعِ إلى مَساقِط الغيث ومنابت
الكلا. والحاضِرُون: الذين يرجعون إلى المتحاضِ
في القيظ وينزلون على الماء العِدْ ولا يفارقونه إلى أن
يقع ربيع بالأرض ملأُ العُدْران فينتجعونه ، وقوم
ناجعةٌ ونواجِعُ وبادِيَةٌ وبوادٍ بمعنى واحد .
وكل من نزل على ماءٍ عِدّ ولم يتحوّل عنه شتاء ولا
صيفاً، فهو حاضر ، سواء نزلوا في القُرَى والأَرْياف
والدُّورِ المَدَرِيَّةُ أَوَ بَنَوا الأَحْبِيَةَ على المياه فَقَرُّوا
بها ورَعَوْا ما حواليها من الكلا . وأَما الأعراب
الذين هم بادية فإنما يحضرون الماء العِدَّ شهور القيظ لحاجة
النَّعَمِ إلى الوِرْدِ غِيّاً ورَفْهاً وافْتَلَوْا الفَلَواتِ
المُكْلِئَةَ، فإن وقع لهم ربيع بالأرض شربوا منه في
مَبْدَاهُمْ الذي انْتَوَوْهُ، فإن استأخر القَطْرُ
ارْتَوَوْا على ظهور الإبل بِشِفاهِهِمْ وخيلهم من
أَقرب ماءِ عِدٍ يليهم، ورفعوا أَظْمَاءَهُمْ إِلى السَّبْعِ
والثّمْنِ والعِشْرِ، فإِن كثرت فيه الأمطار والْنَفُ
العُشْبُ وأَخْصَبَتِ الرياضُ وَأَمْرَعَتٍ البلادُ جَزّاً
النَّعَمُ بالرَّطْبِ واستغنى عن الماء، وإِذا عَطِشَ المالُ
في هذه الحالِ وَرَدَتِ القُدْرانِ والتَّنَاهِيَ فشربتْ
كَرْعاً وربما سَقَوْها من الدُّحْلانِ. وفي حديث
١٩٨

حضر
حضر
عَمْرِو بن سَلِمَةَ الْجَرْمِيّ: كنا بحاضرٍ عَمُرُ بنا
الناسُ؛ الحاضر: القومُ النُّزُولُ على ماء يقيمون به
ولا يَرْحَكُونَ عنه. ويقال للمناهِلِ: المَحَاضِرِ
للاجتماع والحضور عليها. قال الخطابي: ربما جعلوا
الحاضر اسماً للمكان المحضور. يقال: نزلنا حاضر
بني فلان ، فهو فاعل بمعنى مفعول . وفي الحديث
هِجْرَةُ الحَاضِرِ؛ أَي المكان المحضور .
ورجل حَضِرٌٍ وحَضُرٌ: يَتَحَيَّنُ طعام الناس حتى
يَحْضُرَهُ . الأزهري عن الأصمعي: العرب تقول:
اللَّبَنُ مُخْتَضَرٌ ومَحْضُورٌ فَغَطِّهِ أَي كثير الآفة
يعني يَخْتَضِرُهُ الجنّ والدواب وغيرها من أَهل
الأرض ، والكُنُفُ مَحْصُورَة" . وفي الحديث:
إِن هذه الحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ ؛ أَي يحضُرُها الجنّ
والشياطين. وقوله تعالى: وأَعوذُ بك رَبِّ أَنْ
يَحْضُرُونِ ؛ أَي أَن تصيني الشياطين بسوء.
وحُضِرَ المريضِ واحْتُضِرَ إذا نزل به الموتُ؟
وحَضَرَ فِي الْعَمُّ واحْتَضَرَنِي وتَحَضْرَّفِي. وفي
الحديث : أَنه، عليه الصلاة والسلام، ذكر الأيامَ
وما في كل منها من الخير والشر ثم قال: والسَّبْتُ
أَحْضَرُ إِلا أَن له أَسْطُراً؛ أَي هو أكثر شرّاً، وهو
أَفْعَلُ من الحُضُورِ ؛ ومِنه قولهم: حُضِرَ فلان
واحْتُضِرَ إِذا دنا موته؛ قال ابن الأثير : وروي
بالخاء المعجمة ، وقيل : هو تصحيف ، وقوله : إِلا أَن
. له أَسْطُراً أَي خيراً مع شره ؛ ومنه: حَكَبَ الدهرَ
أَشْطُرَهُ أَيْ نالِ خَيْرَهُ وَشَرَّهِ . وفي الحديث:
قُولُوا ما يَحْضُرُكُم١ْ؛ أي ما هو حاضر عندكم
موجود ولا تتكلفوا غيره .
والحضِيرَةُ: موضع التمر، وأَهل الفَلْح٢ِ ◌ُسَمُّونها
١ قوله (قولوا ما يحفر كم)) الذي في النهاية قولوا ما بحفرتكم.
٢ قوله «وأهل الفلح» بالحاء المهملة والجم أي شق الأرض للزراعة.
الصُوبَةَ، وتسمى أيضاً الجُزْنَ والجَّرِين
والحَضِيرَةُ: جماعة القوم، وقيل: الحضيرة من
الرجال السبعةُ أَو الثانيةُ؛ قال أبو ذؤيب أَو شهاب
ابنه :
رِجالُ حُرُونٍ يَسْعَرُونَ، وحَلْقَةُ
من الدار، لا يأتي عليها الحضائِر
وقيل: الحَضِيرَةُ الأربعة والخمسةِ يَغْزُونَ، وقيل:
هم النَّفَرُ يُغْزَى بهم، وقيل: هم العشرة فمن دونهم؛
الأزهري : قال أبو عبيد في قولِ سَلْمَى الْجُهَنِيَّةِ
تمدح رجلاً وقيل تزئيه :
يردُ المِياه حضيرَةُ ونَفِيضَةً
وِرْدَ القَطاةِ إِذا اسْمَأَلَّ التُّبَّعُ
اختلف في اسم الجهنية هذه فقيل : هي سلمى بنت
مَخْدَعَةَ الجهنية؛ قال ابن بري: وهو الصحيح، وقال
الجاحظ: هي مُعْدَى بنت الشَّمَرْ دَل الجهنية. قال
أبو عبيد: الحَضِيرَةُ ما بين سبعة رجال إلى ثمانية،
والنّفِيضَةُ: الجماعة وهم الذين يَنْفُضُونَ. وروى سلمة
عن الفراء قال: حَضِيرَةُ الناسُ ونَفِيضَتُهم الجماعَةُ.
قال شر في قوله حضيرةً ونفيضةً ، قال: حضيرة
يحضرها الناس يعني المياه ونفيضة ليس عليها أحد ؟
حكي ذلك عن ابن الأعرابي ونصب حضيرة ونفيضة على
الحال أي خارجة من المياه ؛ وروي عن الأصمعي :
الحضيرة الذين يحضرون المياه، والنفيضة الذين يتقدمون
الخيل وهم الطلائع؛ قال الأزهري: وقول ابن الأعرابي
أحسن . قال ابن بري: النفيضة جماعة يبعثون
ليكثفوا هل ثمّ عدوّ أَو خوف. والنُّبْعُ: الظل.
واسْمَأَلَّ: قَصُرَ ، وذلك عند نصف النهار؛ وقبله:
سَبَاقُ عادِيةٍ ورَأْسُِ مَرِيَّةٍ ،
ومُقَاتِلٌ بَطَلٌ وَهَادٍ مِسْلَعُ
١٩٩

حضر
حصر
المِسْلَعُ : الذي يشق الفلاة ثقّاً، واسم المَرْثِيّ
أَسْعَدُ وهو أخو سلمى ؛ ولهذا تقول بعد البيت :
أَجَعَلْتَ أَسْعَدَ لِلرَّمَاحِ دَرِيئَةٌ ،
مَبَلَتْكَ أُمُّكَ ! أَيَّ جَرْءٍ تَرْقَعُ؟
الدَّرِيئَةُ: الحَلْقَةُ التي يتعلم عليها الطعن ؛ والجمع
الحضائر ؛ قال أبو شهاب الهذلي :
رِجالُ مُحُرُوبٍ يَسْعَرُونَ، وحَلْقَةٌ
من الدار ، لا تَمْضِي عليها الحضائِرُ
وقوله رجال بدل من معقل في بيت قبله وهو :
فلو أَنهمْ لم يُنْكِرُوا الحَقِّ، لم يَزِّلْ
لهم مَعْقِلٌ مِنَّا عَزِيزٌ وناصِرُ
يقول: لو أنهم عرفوا لنا محافظتنا لهم وذبنا عنهم لكان
لهم منا مَعْقِلٌ يلجؤون إليه وعز ينتهضون به.
والحَلْقَةُ: الجماعة. وقوله: لا تمضي عليها الحضائر
أي لا تجوز الحضائر على هذه الحلقة لخوفهم منها . ابن
سيده : قال الفارسي حَضِيرَة العسكر مقدّمتهم.
والحَضِيرَةُ: ما تلقيه المرأة من ولادِها. وحَضِيرةُ
الناقة: ما أَلقته بعد الولادة. والحَضِيرَةُ: انقطاع
دمها . والحَضِيرُ : دمٌ غليظ يجتمع في السَّلَّى.
والحَضِيرُ: ما اجتمع فِي الْجُرْحِ مِن جاسِئَةِ المادَّةِ،
وفي السَّلَى من السُّخْدِ ونحو ذلك. يقال: أَلْقت
الشاةُ حَضِيرتَها، وهي ما تلقيه بعد الوَلَدِ من السُّخْدِ
والقَذَى. وقال أبو عبيدة: الحَضِيرَةُ الصَّاءَةُ تَنْبَعُ
السَّلَى وهي لفافة الولد .
ويقال للرجل يصيبه اللَّمّمُ والجُنُونُ: فلان مُحْتَضَرٌ؛
ومنه قول الراجز :
وانْهَمْ بِدَلْوَيْكَ تَهِيمَ المُحْتَضَرْ،
فقد أَتِكَ ذَراً بعد زُمَرْ
والمُحْتَضِرُ: الذي يأتي الحَضَرَ. ابن الأعرابي :
يقال لأُذُنِ الفيل: الحاضِرَةُ ولعينه الحماصة!
وقال : الحَضْرُ التَطفيلِ وهو الشَّوْلَقِيُّ وهـ
القِرْواشُ والواغِلُ، والحَضْرُ: الرجل الواغِلِ
الرَّاسِنُ. والحَضْرَةُ: الشَّدَّةُ، والمَحْضَرُ
السَّجِلُّ. والمُحاضَرَّةُ: المجالدة، وهو أن يغالبك
على حقك فيغلبك عليه ويذهب به . قال الليث
المُحاضّرَةُ أَن يُحاضِرّك إنسان بحقك فيذهب بـ
مغالبةٌ أَو مكابرة . وحاضَرْلُه: جاثيته عند السلطان
وهو كالمغالبة والمكاثرة . ورجل خَضْرٌ : ذو بيان
وتقول: حَضَارِ بمعنى اِحْضُرْ، وحَضَارِ ، مبنية مؤنثـ
مجرورة أبداً : اسم كوكب ؛ قال ابن سيده: هو نجـ
يطلع قبل ◌ُهَيْلٍ فتظن الناس به أنه سهيل وهو أَحلـ
المُحْلِفَيْنِ. الأزهري: قال أَبو عمرو بن العلاء يقالـ
طلعتِ حَضَارٍ وَالوَزْنُ، وهماكوكبان يَطْلُعانِ
قبل سهيل ، فإذا طلع أحدهما ظن أنه سهيل لشبه
وكذلك الوزن إذا طلع، وهما ◌ُحْلِفانٍ عند العرب
سيا خُلِفَيْنِ لاخْتِلافِ الناظرين لهما إذا طلعا:
فيحلف أحدهما أنه سهيل ويحلف الآخر أنه ليس
بسهيل ؛ وقال ثعلب: حَضَارِ نجم خفي في بُعْدٍ
وأنشد
:
أَرَى نارَ لَيْلَى بِالْعَقِيقِ كأنّها
حَضَارِ ، إِذا ما أَعْرَضَتْ، وَفُرُودُها
الفُرُودُ: نجوم تخفى حول حَضَارٍ؛ يريد أَن النار
تخفى لبعدها كهذا النجم الذي يخفى في بعد . قالـ
سيبويه : أَما ما كان آخره راء فإن أهل الحجاز ويني
تميم متفقون فيه ، ويختار فيه بنو تميم لغة أهل الحجاز :
كما اتفقوا في تراك الحجازية لأنها هي اللغة الأولى
القُدْمَى ، وزعم الخليل أَن إِجْناحَ الألف أَخْف
١٠ قوله ((الحمامة) كذا بالاصل بدون نقط وكتب بهامته بدلها
العامة.
٢٠٠