النص المفهرس

صفحات 81-100

٠
الشجاع ، بتشديد السلام. قال: وأما البلَوْرُ
المعروف ، فهو مخفف السلام. وفي حديث جعفر
الصادق، عليه السلام: لا يجبنا، أَهلَ البيت،
الأَحْدَبُ المُوَجَّهُ وا الْأَعْوَرُ السِلَوْرَةُ؛ قال
أَبو عمرو الزاهد : هو الذي عينه ناتئة ؛ قال ابن
الأثير : هكذا شرحَه ولم يذكر أصله .
هو: كُلّ عظيم من ملوك الهند: بَلَهْوَرٌ؛ مثل
به شییویه وفسره السيرافي
ـدو : البَنَادِرَةُ، دخيل : وهم التجار الذين يلزمون
المعادن، واحدهم، بُنْدَارٌ. وفي النوادر: رجل
بَنْدَرِيِّ ومُبَنْدِرٌ ومُتَبَنْدِرٌ، وهو الكثير المال.
ـصر: البِنْصِرُ: الأصبع التي بين الوسطى والخنصِرِ،
مؤنثة ؛ عن اللحياني ؛ قال الجوهري : والجمع
البَناصِرُ.
و: البُهْرُ: ما اتسع من الأرض . والبُّهْرَةُ:
الأَرضُ السَّهْلَةُ، وقيل هي الأرض الواسعة بين
الأَجْبُلِ. وبُهْرَةُ الوادي: مَرارَتُه وخيره.
وبُهْرَةُ كل شيء: وسطُهُ. وبُهْرَةُ الرَّحْلِ
كزُفْرَتِهِ أَي وسطه. وبُهْرَةُ الليل والوادي والفرس:
وسطه. وابْهارً النهارُ : وذلك حين ترتفع الشمس.
وابْهار الليلُ ابْهِيراراً إذا انتصف ؛ وقيل: ابْهار"
تواكبت ظلمته، وقيل: ابْهار ذهبت عامّته وأكثره
وبقي نحو من ثلثه ، وابْهارً علينا الليل أي طال .
وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم: أنه سار ليلة"
حتى ابْهَارَ الليلُ. قال الأصمعي: ابْهار" الليلُ يعني
انتصف، وهو مأخوذ من بُهْرَةِ الشنيء وهو وسطه .
قال أبو سعيد الضرير: ابْهِيرارُ الليل طلوعُ نجومه
إذا تتامّت واستنارت، لأن الليل إذا أقبل أَقبلت
فَحْمَتُهُ، وإذا استنارت النجوم ذهبت تلك الفحبة.
وفي الحديث : فلما أَبْهَزَ القومُ احترقوا أَي صاروا
في بُهرة النهار وهو وسطه.
وتَبَهْرَتِ السحابةُ: أَضاءت. قال رجل من
الأعراب وقد كبر وكان في داخل بيته فمرّت سحابة :
كيف تراها يا بنيّ؟ فقال: أَراها قد نَكْبّت:
وقَبَهَرَتْ؛ تَكَبَّتْ: عَدَلَتْ.
والبُهْرُ : الغلبة. وبَهَرَهُ يَبْهَرُهُ بَهْراً: قَهَرَهُ
وعلاه وغلبه، وبَهَرَتْ فُلانةُ النساء: غلبتهن
مُحُسْناً. وبَهَرَ القمرُ النجومَ بُهُوراً: غَمَرَها
بضوئه ؛ قال :
غَمَّ النجومَ ضَوؤُهِ حِينَ بَهَرْ،
فَغَمَرَ النَّجْمَ الذي كان ازْدَهَرْ
وهي ليلة البُهْرِ . والثلاث البُهْرُ: التي يغلب فيها
ضوء القمر النجوم، وهي الليلة السابعة والثامنة
والتاسعة . يقال: قمر باهر إذا علا الكواكبَ ضوؤه
وغلب ضوؤه ضوأَها؛ قال ذو الرمة يمدح عمر بن هبيرة :
ما زِلْتَ فِي دَرَجَاتٍ الأُمْرِ مُرْتَقِياً،
تَنْمي وتَسْمُوبِك الفُرْعانُ مِنْ مُضَرًا!
حَتَّى بَهَرْتَ فما تَخْفَى على أَحَدٍ ،
إِلاَّ على أَكْمَةٍ، لَا يَعْرِفُ القَمَرَا:
أي علوت كل من يفاخرك فظهرت عليه . قال ابن
بري : الذي أورده الجوهري وقد بهرْتَ ، وصوابه
حتى بهرت كما أوردناه، وقوله : على أحد ؛ أحد ههنا
بمعنى واحد لأن أحداً المستعمل بعد النفي في قولك ما.
أَحد في الدار لا يصح استعماله في الواجب . وفي
الحديث: صلاة الضحى إذا بَهَرَتِ الشّمسُ الأرض
أَي غَلبها نورها وضوْؤُها . وفي حديث عليّ: قال له
١. قوله الفرعان هكذا في الأصل ، ولعلها القُرعان؛ ويريد بهم
الأقرع بن حابس الصحابي وأخاه مرثداً وكانا من سادات العرب.
٨١

بهر
عَبْدُ خيرٍ: أُصَلِّ الضحى إذا بَزَغَتِ الشمسُ!
قال: لا، حتى تَبْهَرَ البُتَيْراءُ أَي يستبين ضوؤها .
وفي حديث الفتنة: إنْ خَشِيتَ أَن يَبْهَرَكِ مُشعاعٌ
السيف . ويقال لليالي البيض: بُهْرٌ، جمع باهر.
ويقال: بُهَرٌّ بوزن ◌ُظُلَمِ جمعَ بُهْرَةٍ ، كل ذلك من
كلام العرب. وبَهَرَ الرجلُ: بَرَعَ؛ وأَنشد
البيت أيضاً :
حتى بهرتَ فما تخفى على أَحد
وبَهْراً له أَي تَعْساً وغَلَبَةَ ؛ قال ابن ميادة :
تَفَاقَدَ قَوْمي إِذْ يَبِيعُونَ مُهْجَتِي
بجاريةٍ ، بَهْراً لَهُمْ بَعْدَها بَهْرا !
وقال عمر بن أبي ربيعة :
ثم قالوا: "تُحِبُّهَا؟ قُلْتُ: بَهْراً!
عَدَدَ الرَّمْلِ والحَصَى والتُّرابِ
وقيل : معنى بَهْراً في هذا البيت جمّاً، وقيل:
عَجَباً . قال سبيويه: لا فعل لقولهم بَهْراً له في حدّ
الدعاء وانما نصب على توهم الفعل وهو ما ينتصب على
١ اضمار الفعل غَيْرِ المُسْتَعْمَلِ اظهارُهُ. وبَهَرَهُم
اللهِ بَهْراً: كَرَبَهُم؛ عن ابن الأعرابي. وبَهْراً
لَهُ أَي عَجَباً. وأَبْهَرَ إِذا جاء بالعَجَبِ. ابن
الأعرابي: البَهْرُ الغلبة. والبَهْرُ: المَلْءُ، والبَهْرُ:
البُعْدُ، والبَهْرُ: المباعدة من الخير ، والبَهْرُ :
الجَيْبَةُ، والبَهْرُ: الفَخْرُ، وأَنشدّ بيت عمر بن
أبي ربيعة؛ قال أبو العباس : يجوز أن يكون كل ما
قاله ابن الأعرابي في وجوه البَهْرِ أَن يكون معنى لما
قال عمر وأَحسنها العَجَبُ. والبهارُ: المفاخرة.
شمر : البَهْرُ التّعْسُ، قال: وهو الهلاك.
وأَبْهَرَّ إِذا استغنى بعد فقر، وأَبْهَرَ: تزوج سيدة ،
وهي البَهِيرَةُ. ويقال: فلانة بَهِيرَةٌ مَهِيرَةٌ.
وأَبْهَرَ إِذا تلوّن في أَخلاقه دَمَائَةٌ مَرّةٌ وخُـ
أُخرى. والعرب تقول : الأزواج ثلاثة: زو
مَهْرٍ، وزوجُ بَهْرٍ ، وزوج كَهْرٍ ؛ فأما زوج.
فرجل لا شرف له فهو يُسْني المهرَ ليرغب فيه، و
زوج بهر فالشريف وإن قل ماله تتزوجه المرأة لتفـ
به ، وزوج دهر كفؤها ؛ وقيل في تفسيرهم: يَبْ
العيون بحسنه أَو يُعدّ لنوائب الدهر أَو يؤخذ.
المهر .
والبُهْرُ : انقطاع النَّفَسِ من الإعياء ؛ وقد اتْبَهـ
وبُهِرَ فهو مَيْهُورٌ وبَهِيرٌ؛ قال الأعشى:
إذا ما تَأَتَّى يُرِيدُ القيام
تَادى، كماقَدْ رَأَبْتَ البَهِيرَا
والبُهْرُ ، بالضم: تتابع النَّفَسِ من الإِعياء، وبالغـ
المصدر؛ بَهَرَهُ الْحِمْلُ يَبْهَرُهُ بَهْراً أَي أَوقـ
عليه البُهْرَ فَانْبَهَرَ أَي تتابعَ نفسِهِ . ويقال
بُهِرَ الرجل إذا عدا حتى غلبه البُهْرُ وهو الرَّبْوُ
فهو مبهور وبهير. شمر: بَهَرْتِ فلاناً إِذا غدـ
بيطش أَو لسان. وبَهَرْتُ البعيرَ إِذا ما وَكَضْـ
حتى ينقطع ؛ وأنشد بيت ابن ميادة :
أَلا يا لقومي أذ يبيعون مُهْجَتِي
· بجاريةٍ ، بَهْراً لَهُمْ بَعْدَهَا بَهْرَا!
أبن شميل: البَهْرُ تَكْلُّفِ الْجُهْدِ إِذا كُلِِّ
فوق ذَرْعِهِ ؛ يقال بَهَرَه إِذا قطع بُهْرَهُ إِذا فِيطـ
نَفَسَه بضرب أَو خنقٍ أَو ما كان ؛ وأَنشد :
: إِنْ البخيل إِذَا سَأَلْتَ بَهَرْتَهُ
وفي الحديث : وقع عليه البُهْرُ ، هو بالضم ما يعتر
الإنسان عند السعي الشديد والعدو من النهيج وتتاب
النَّفَس؛ ومنه حديث ابن عمر: انه أَصابه قَطْـ
أَو بُهْرٌ.
٨٢

بير
( وَبَهَرَهُ: عالجه حتى انْبَهَرّ. ويقال: انبهر فلان
إذا بالغ في الشيء ولم يَدَعْ جَهْداً. ويقال: انْبَهَرَ
في الدعاء إذا تحوّب وجهد، وابْتَهَرَ "فلانٌ في فلان
ولفلان إذا لم يدع جهداً مما لفلان أو عليه ، وكذلك
يقال ابتهل في الدعاء ؛ قال : وهذا مما جعلت اللام فيه
راء ! وقال خالد بن جنبة : ابتهل في الدعاء إذا كان
لا يفرط عن ذلك ولا يَتْجُو ، قال: لا يَتْجُو لا
يسكت عنه ؛ قال : وأَنشَد عجوز من بني دارم الشيخ
من الحي في قعيدته :
ولا ينامُ الضيف من حذَارِها،
وقَوْلِها الباطِلِ وابْتِهِاْوِهِا
وقال: الابْتِهَارُ قول الكذب والحلف عليه. والابتهار:
ادّعاء الشيء كذباً ؛ قال الشاعر :
وَمَا بِي إِنْ مَدَحْتُهُمُ ابْتِهَادُ
وابْتُهر فُلانٌ بفلانَةً: ◌ُشهِرَ بها.
والأَبْهرُ : عِرْق في الظهر ، يقال هو الوَرِيدُ في
العُنق، وبعضهم يجعله عرقاً مُسْتَبْطِنَ الصُّلْب؛
وقيل : الأَبْهَرَانِ الأَكْحَلانِ ، وفلان شديد
الأَبْهَرِ أَي الظهر. وَالأَبْهَرُ: عِرْقٌ إِذا انقطع
مات صاحبه ؛ وهما أَبْهَرانِ يخرجان من القلب ثم
يتشعب منهما سائر الشرايين. وروي عن النبي ، صلى
الله عليه وسلم، أنه قال: ما زالت أُكْلَةُ خير
تعاودني فهذا أَوانِ قَطَعَتْ أَبْهَرِي؛ قال أبو عبيد:
الأَبْهَرُ عرق مستبطن في الصلب والقلب متصل به
فاذا انقطع لم تكن معه حياة ؛ وأنشد الأصمعي لابن
مقبل :
والفؤادِ وَجِيبٌ تَحْتَ أَبِهَرِهِ ،
لَدْمَ الغُلامِ وراءَ الغَيْبِ بالْحَجَرِ
الوجيب : تحرُّكِ القلب تحت أَبهرهِ . واللَّدْمُ
الضَّرْب ، والغيب: ما كان بينك وبينه حجاب ؛
يريد أن للفؤاد صوتاً يسمعه ولا يراه كما يسمع صوت
الحجر الذي يرمي به الصبي ولا يراه ، وخص الوليد
لان الصبيان كثيراً ما يلعبون برمي الحجارة ، وفي
شعره لدم الوليد بدل لدم الغلام . ابن الأثير :
الأبهر عرق في الظهر وهما أبهران ، وقيل : هما
الأكحلان اللذان في الذراعين ، وقيل : الأُبهر عرق
منشؤه من الرأس ويمتد إلى القدم وله شرايين تتصل
باكثر الأطراف والبدن ، فالذي في الرأس منه يسمى
النَّأمَةَ؛ ومنه قولهم: أَسْكَتَ اللهُ تَأْمَنَه أَي
أَماته ، ويمتدّ الى الحلق فيسمى فيه الوريد، ويمتد إلى
الصدر فيسمى الأبهر ، ويمتد إلى الظهر فيسمى الوتين
والفؤاد معلق به ، ويمتد إلى الفخذ فيسمى النَّسَا،
ويمتدّ إِلى الساق فيسمى الصَّافِنَ، والهمزة في الأبهر
زائدة ، قال : ويجوز في أوان الضم والفتح ، فالضم
لانه خبر المبتدإ، والفتح على البناء لإضافته الى مبني
کقوله :
على حِينَ عاتبتُ المَشيبَ عَلى الصِّبًّا
وقلتُ: أَمَّا تَصْحُ والشَّيْبُ وازِعُ !.
وفي حديث علي ، كرّم الله وجهه : فيُلْفى بالفضاء
منقطعاً أَبْهَراهُ . والأَبْهَرُ من القوس : ما بين
الطائف والكُلْية. الأصمعي: الأبهر من القوس
كبدها وهو ما بين طرفي العِلاقَةِ ثم الكلية تلي ذلك
ثم الأبهر يلي ذلك ثم الطائف ثم السّيّةُ وهو ما عطف
من طرفيها . ابن سيده: والأبهر من القوس ما دون
الطائف وهما أَبهران ، وقيل : الأبهر ظهر سية
القوس ، والأبهر الجانب الأقصر من الريش، والأباهر
من ريش الطائر ما يلي الكُلَى أَوّلها القَوادِمُ ثم
المَّنَاكِبُ ثم الخَوافي ثم الأباهِرُ ثم الكلى؛ قال
اللحياني: يقال لأربع ريشات من مقدّم الجناح
٨٣

بهر
بهو
القوادم ، ولأربع تليهن المناكب ، ولأربع بعد
المناكب الحوافي، ولأربع بعد الحوافي الأباهر .
ويقال: رأَيت فلاناً بَهْرَةٌ أَي جَهْرَةَ علانية؟
وأنشد :
وكَمْ مِنْ مُشْجَاعِ بادَرَ الْمَوْتَ بَهْرَةً،
يَمُوتُ على ظَهْرِ الفِراشِ ويَهْوَمُ
وتَبَهْرِ الإِناءُ: امْتَلأ؛ قال أبو كبير الهذلي :
مُتَبَهْرَاتٌ بالسِّجالِ مِلاؤُها ،
يَخْرُجْنَ مِنْ ◌َفٍ لَهَا مُتْلَقْمِ
والبُهار : الحِمْلُ ، وقيل : هو ثلثمائة رطل بالقبطية،
وقيل : أَربعمائة وطل ، وقيل : ستمائة رطل ، عن
أبي عمرو ، وقيل : ألف رطل، وقال غيره : البهار،
بالضم ، شيء يوزن به وهو ثلثمائة رطل . وروي عن
عمرو بن العاص أَنه قال: إِنّ ابنُ الصَّعْبَةِ، يعني طلحة
ابن عبيد الله، كان يقال لِأُمه الصعبة ؛ قال: إِنّ ابن
الصعبة ترك مائة بُهار في كل بُهار ثلاثة قناطير ذهب
وفضة فجعله وعاء ؛ قال أبو عبيد: بُهار أَحسبها كلمة
غير عربية وأراها قبطية. الفرّاء : البُهارُ ثلثمائة رطل،
وكذلك قال ابن الأعرابي، قال: والمُجَلَّدُ ستمائة
وطل، قال الأزهري : وهذا يدل على أَن البُهار
عربي صحيح وهو ما يحمل على البعير بلغة أَهلِ الشأمِ؛
قال بُرَيْقٌ الهُذَليّ يصف سحاباً ثقيلًا:
بِمُرْتَجِزٍ كَأَنَّ على أذْرَاهُ
رِكاب الشَّامِ، يَحْمِلْنَ البُهاوا
قال الفني : كيف يُخْلِفُ في كل ثلثمائة وطل ثلاثة
قناطير! ولكن البُهار الحِمْلُ ، وأَنشد بيت الهذلي .
وقال الأصمعي في قوله يحملن البهارا: يحملن الأحمال
من متاع البيت ؛ قال : وأراد أنه ترك مائة حمل .
قال : مقدار الحمل منها ثلاثة قناطير، قال : والقنطار
مائة رطل فكان كل حمل منها ثلثمائة وطل. والبُهادُ
إناء كالإبريق ؛ وأَنشد :
على العَلْياءِ كُوبٌ أَو ◌ُهارُ
قال الأزهري : لا أَعرِف البُهارَ بهذا المعنى .
ابن سيده: والبَهَارُ كُلُّ شيءٍ حَسَنِ مُثِيرٍ
والبَهَارُ: نبت طيب الريح. الجوهري : البَهار
العَرَارُ الذي يقال له عين البقر وهو بَهارُ البَرّ، وهو
نبت جَعْدٌ له فُقَاحَةٌ صفراء ينبت أيام الربيع يقال
له العرارة. الأصمعي: الحَرارُ بَارُ البر. قالـ
الأزهري: العرارة الحَنْوَةُ ، قال: وأُرى البَهار
فارسية ، واليَهَارُ : البياض في ليب الفرس.
والبُهارُ : الخُطَّاف الذي يطير تدعوه العامّة
عصفور الجنة .
وامرَأَة ◌َبِيرَةٌ: صغيرة الخَلْقِ ضعيفة. قال الليث:
وامرأةٌ بهِيرَةٌ وهي القصيرة الذليلة الخلقة، ويقال :
هي الضعيفة المشي. قال الأزهري: وهذا خطأٌ والذي
أَراد الليث البُهْتُرَةُ بمعنى القصيرة، وأَما البَهِيرَةُ من
النساء فهي السيدة الشريفة ؛ ويقال للمرأة إذا ثقلت
أَردافها فإِذا مشت وقع عليها البَهْرُ والرَّبْوُ:
◌َهِيرَةٌ؛ ومنه قول الأعشى:
تَادَى كما قد رأيتَ البَهِيرًا
وبَهَرَها بِبُهْتَانٍ: قذفها به . والابتهار : أَن ترمي
المرأة بنفسك وأنت كاذب ، وقيل : الابْتِهارُ أَن
ترمي الرجل بما فيه، والابْتِيارُ أَن ترميه بما ليس فيه.
وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه رفع إليه غلام
ابْتَهَرَ جارية في شعره فلم يُوجَدِ الثَبَتُ قدراً عنه
الحدّ ؛ قال أبو عبيد: الابتهار أَن يقذفها بنفسه فيقول
فعلت بها كاذباً ، فإِن كان صادقاً قد فعل فهو الابتيار
على قلب الهاء ياء ؛ قال الكميت :
٨٤

بهر
بهزر
قَبيحٌ بِمِثْلِيَ تَعْتُ الفَتًا
، إمَّا ابْتِهاراً وإمّا ابْتيارا
ومنه حديث العوّام : الابتهار بالذنب أعظم من
ركوبه وهو أن يقول فعلت ولم يفعل لأنه لم يدّعه
لنفسه إِلاَّ وهو لو قدر فعل، فهو كفاعله بالنية وزاد
عليه بقبحه وهتك ستره وتبجحه بذنب لم يفعله .
وبَهْراءُ: حَيٌّ من اليمن. قال كراع : بهراء،
محدودة ، قبيلة، وقد تقصر ؛ قال ابن سيده : لا أعلم
أحداً حكى فيه القصر إلا هو وإنما المعروف فيه المدّ؛
أَنشد ثعلب :
وقِدَ عَلِمَتْ بَهْراءُ أَنَّ سُوفَنا
سيوفُ النَّصَارَى، لا يَلِيقُ بها الدَّمُ
وقال معناه: لا يليق بنا أن نقتل مسلماً لأنهم نصارى
معاهدون، والنسب إلى بَهْراءَ بَهْراوِيٌّ ، بالواو على
القياس، وبَهْرانِيٌّ مثلُ بَحْرانِيّ على غير قياس ،
النون فيه بدل من الهمزة ؛ قال ابن سيده : حكاه
سيبويه. قال ابن جني : من حذاق أصحابنا من يذهب
إلى أن النون في بهراني إنما هي بدل من الواو التي
تبدل من همزة التأنيث في النسب، وأن الأصل
بهراوي وأن النون هناك بدل من هذه الواو ، كما
أبدلت الواو من النون في قولك : من وافد ، وإِن
وقفت وقفت ونحو ذلك ، وكيف تصرفت الحال
فالنون بدل من الهمزة ؛ قال : وإِنما ذهب من ذهب
إلى هذا لأنه لم ير النون أُبدلت من الهمزة في غير هذا،
وكان يحتج في قولهم إن نون فعلان بدل من همزة
فعلاء ، فيقول ليس غرضهم هنا البدل الذي هو نحو
قولهم في ذئب ذیب وفي جژنة جونة، إِنا يريدون أن
النون تعاقب في هذا الموضع الهمزة كما تعاقب لام
المعرفة التنوين أي لا تجتمع معه فلما لم تجامعه قيل :
أنها بدل منه ، وكذلك النون والهمزة ؛ قال : وهذا
مذهب ليس بقصد
بهتر: البُهْتُر: القصير، والأُنثَى بُهْتُرٌ وبُهْتُرَةٌ، وزعم
بعضهم أن الهاء في بُهْشُرٍ بدل من الحاء في بُحْتُرٍ ؟
وأَنشد أبو عمرو النجاد الخيبري :
عِضْ لَثِيمُ الْمُنْتَمَى والعُنْصُرِ،
ليس بِجِلْحابٍ ولا هَقّوَّرِ ،
لكنه البُهْتُرِ وابنُ البُهْتُر
العضّ: الرجل الداهي المنكر . والجلحاب: الطويل ،
وكذلك المقوّر ، وخص بعضهم به القصير من الإبل ،
وجمعه البَهاتِرُ والبَحَافِرُ، وأَنشد الفرّاء قول كثير:
وأَنْتِ التِي حَبَّبْتِ كُلِّ قَصِيرَةٍ
إِليَّ ، وما تَدْرِي بذاكِ القَصائِرُ
عَنَيْتُ قصيراتٍ الحِجالِ، ولم أُرِدْ
قِصَارَ الخُطَى، شَرُّ النساء البَهَاتِرُ
أَنشده الفرّاءِ : البهاتر، بالهاء.
بهدر: أَبو عدنان قال: البُهْدُرِيُّ والبُحْدُرِي
المُقَرْقَمُ الذِي لا يَشِبُ .
بهزر : البُهْزُرَةُ: الناقة العظيمة، وفي المحكم: الناقة
الجسيمةُ الضَّحْمة الصَّفِيَّة، وكذلك هي من النخل
والجمع البَهازِرَ، وهي من النساء الطويلة. والبُهْزُرَةُ
النخلة التي تَناوَلُها بيدِكَ؛ أَنشد ثعلب :
بَازِداً لم تَتْخِذْ مآزِرا ،
فهي تُسامي حَوْلَ جِلْفٍ جازِرا
يعني بالجلفِ هنا الفُحَال من النخل . ابن الأعرابي
البَهَازِرُ الإبل والنخيل العظام المَوافِيرُ، وأَنشد:
أَعْطاكَ يا بَحْرُ الذي يُعطي النَّعَمْ ،
من غيرِ لا تَمَنُّنٍ ولا عَدَمْ
٨٥

بهزر
بور
بَازِراً لم تَنْتَجِعْ مع الغَنَّمْ،
ولم تكنْ مَأْوَى القُرادِ وَالْجَلَمْ ،
بَيْنَ نواصِيهنَّ والأرضِ. قِيَمْ
وأَنشد الأزهري للكميت :
إِلَّ هَمْهَمَةِ الصَّهِبـ
لٍ، وحَنَّةِ الْكُومِ البَهَازِر
بور: الْبَوارُ: الهلاك، بارَ بَوْراً وبَواراً وأَبارهم الله ،
ورجل بُورٌ؛ قال عبد الله بن الزَّبَعْرى السَّهْمي:
يا رسولَ الإلهِ ، إِنْ لِساني
وَاتِقٌِّ مَا فَتَقْتُ، إِذْ أَنَا بُرُ
وكذلك الاثنان والجميعُ والمؤنث . وفي التنزيل:
وكنتم قَوْماً بُوداً؛ وقد يكون بُورٌ هنا جمع بائر.
مثل حُولٍ وحائلٍ؛ وحكَى الأخفش عن بعضهم
أنه لغة وليس بجمعٍ لِبائرٍ كما يقال أنت بَشَرٌ وأنتم
بَشَرٌ ؛ وقيل: رجل بائرٌ وقوم بَوْرٌ ، بفتح الباء ،
فهو على هذا اسم للجمع كنائم ونومٍ وصائم دصَوْمٍ.
وقال الغرّاءِ في قوله: وكنتم قوماً بُوراً، قال :
البُورُ مصدَرٌ يكون واحداً وجمعاً. يقال: أَصبحت
: منازلهم ◌ُوراً أَي لا شيء فيها، وكذلك أعمال الكفار
تبطُلُ. أَبو عبيدة: رجل بُورٌ ورجلان "بُورٌ
وقوم بُورٌ ، وكذلك الأنثى ، ومعناه هالك . قال
أَبو الهيثم: البائِرُ المالك، والبائر المجرّب، والبائر
الكاسد، وسُوقٌ بائرة أَي كاسدة . الجوهري :
البُّورُ الرجل الفاسد الهالك الذي لا خير فيه . وقد
بارَ فلانٌ أَي هلك. وأَبارِه الله: أَهلكه. وفي
الحديث : فَأُولئك قومٌ ◌ُورٌ؛ أَي هَلْكَى، جمع
بائر ؛ ومنه حديث عليّ: لَوْ عَرَفْناه أَبَرْنا
عِشْرَتَه ، وقد ذكرناه في فصل الهمزة في أَبر . وفي
حديث أَسماء في ثقيفِ: كَذَّابٌ ومُبِيرٌ ؛ أَي
مُهْلِكٌ ◌ُسْرِفُ فِي إِهلاك الناس؛ يقال: بارَ الرَّجُلَ
يَبُور بَوْراً، وأَبارَ غَيْرَهُ، فهو مُبِير، ودار
البَوارِ: دارُ الهَلاك، ونزلتْ بَوارِ على الناس،
بكسر الراء ، مثل قطاع اسم المَلَكَةِ ؛ قال أَبو
مُكْعِتٍ الأَسدي، واسمه مُنْقِذ بن مُخْنَيْسٍ، وقد
ذكر أَن ابن الصاغاني قال أبو معكت اسمه الجرث
ابن عمرو ، قال : وقيل هو المنقذ بن خنيس :
"قُتِلَتْ فكان تَبَاغِياً وتَظالماً؛
إِنَّ النَّظالُمَ فِي الصَّدِيقِ بَوارٌ
والضمير في قتلت ضمير جارية اسبها أنيسة قتلها بنو
سلامة ، وكانت الجارية لضرار بن فضالة ، واحترب
بنو الحرث وبنو سلامة من أجلها، واسم كان مضمر
فيها تقديره : فكان قتلها تباغياً ، فأَضمر القتل لتقدّم
قتلت على حدّ قولهم: من كذب كان شرّ له أي
كان الكذب شرّاً له . الأصمعي: بارَ يَبُورُ بَوراً
إِذا جَرَّبَ .
والبَوارُ: الحَسَادُ. وبارَتِ السُّوقُ وَبَادَتٍ
البِياعاتُ إِذا كَسَدَتْ تَبُورُ ؛ ومن هذا قيل :
نعوذ بالله من بَوارِ الأَيِّمِ أَي كَسَادِها ، وهو أَن
تبقى المرأة في بيتها لا يخطبها خاطب ، من بارت
السوق إِذا كبدت ، والأيّم التي لا زوج لها وهي مع
ذلك لا يرغب فيها أحد .
والبُورُ : الأرض التي لم تزرع والمَعَامي المجهولة
والأغفال ونحوها . وفي كتاب النبي، صلى الله عليه
وسلم، ◌ِأُكَيْذِرِ دُومَةَ: ولكُمُ البَوْر والمعامي
وأَغفال الأرض؛ وهو بالفتح مصدر وصف به ،
ويروى بالضم ، وهو جمع البوارٍ ، وهي الأرض
الخراب التي لم تزرع. وبارَ المتاعُ: كَسَدَ. وبارَ
عَمَلُهُ: بَطَلَ. ومنه قوله تعالى: ومَكْرُ أُولئك
هُو يَبُورُ. وبُورُ الأرض، بالضم: ما بار منها ولم
٨٦

بور
تار
يُعْمَرْ بالزرع، وقال الزجاج: البائر في اللغة الفاسد
الذي لا خير فيه؛ قال : وكذلك أَرض بائرة متروكة
من أَن يزرع فيها . وقال أبو حنيفة: البَوْرُ، بفتح
الباء وسكون الواو ، الأرض كلها قبل أن تستخرج
حتى تصلح للزرع أَو الغرس. والبُورُ: الأرض التي لم
تزرع ؛ عن أبي عبيد وهو في الحديث .
ورجل حائر بائر : يكون من الكسل ويكون من
الهلاك . وفي التهذيب : رجل حائر بائر ، لا يَتْجِهُ
لِشَيءٍ ضَالٌّ ائِهٌ، وهو إتباع، والابتيار مثله . وفي
حديث عمر : الرجال ثلاثة ، فرجل حائر بائر إذا لم
يتجه لشيء .
ويقال للرجل اذا قذف امرأة بنفسه: إنه فجر بها ،
فإن كان كاذباً فقد ابْتَهَرها ، وإِن كان صادقاً فهو
الابْتِيَارُ، بغير همز، افتعال من بُرْتُ الشيءَ
أَبُورُهُ إِذا خْبَرْتَه؛ وقال الكميت :
قَبِيحٌ بِمِثْليَ نَعْتُ الفَتَا
ة، إمّا ابْتِهاداً وإمَّا ابْتِيارا
يقول : إما بهتاناً وإما اختباراً بالصدق لاستخراج ما
عندها، وقد ذكرناه في بهر. ويارَهُ بَوْداً وابْتَارَهُ،
كلاهما : اختبره ؛ قال مالك بن زُغْيَةَ :
يِضَرَبٍ كآذانِ الفِراء فُضُولُه ،
وطَعْنٍ كَإِزاغِ المَخاضِ تَبُورُها
قال أبو عبيد : كإيزاغ المخاض يعني قذفها بأبوالها ،
وذلك إذا كانت حوامل ، شبه خروج الدم برمي
المخاض أبوالها . وقوله: تبورها تختبرها أنت حتى تعرضها
على الفحل ، ألانح مي أم لا ؟
وبار الفحل الناقة يَبُورها بَوْراً ويَبْتارُها وابْتَارَها:
جعل يتشمها لينظر أَلاقح هي أم حائل ، وأنشد بيت
مالك بن زغبة أيضاً . الجوهري: بُرْتُ الناقةَ أَبورُها
بَوْزاً عَرَضتها على الفحل تنظر أَلاقح هي أم لا، لأنها
إذا كانت لاقحاً بالت في وجه الفحل إذا تشممها؛ ومنه
قولهم: بُرْلي ما عند فلان أَي اعلمه وامتحن لي ما في
نفسه. وفي الحديث أَن داود سأَل سليمان، عليهما.
السلام، وهو يَبْتَارُ عِلْمَهُ أَي يختبره ويمتحنه؛ ومنه
الحديث: كُنَّا تَبُورُ أَوْلادَنَا بجب عَليٍّ، عليهِ
السلام. وفي حديث علقمة الثقفيّ: حتى والله ما
تحسب إِلا أَن ذلك شيء يُبْتارُ به إسلامنا. وفَحْلٌ
مِبْوَرٌَ: عالم بالحالين من الناقة.
قال ابن سيده: وابنُ بُورٍ حكاه ابن جني في.
الإمالة ، والذي ثبت في كتاب سيبويه ابن ثور،:
بالنون ، وهو مذ كور في موضعه .
والبُورِيُّ والبُورِيَّةُ والبُورِيَاءُ والباريُ والبارِ يَاءُ.
والبارِيَّةُ: فارسي معرب، قيل : هو الطريق، وقيل :
الحصير المنسوج ، وفي الصحاح : التي من القصب
قال الأصمعي : البورياء بالفارسية وهو بالعربية بارِيّ
وبورِيٌّ ؛ وأنشد العجاج يصف كناس الثور :
كالخُصّ إِذَّ جَلَّلَهُ البَارِيُّ
قال: وكذلك البَارِيَّةُ. وفي الحديث: كان لا
يرى بأساً بالصلاة على البُورِيّ؛ هي الحصير المعمول
من القصب ، ويقال فيها بارِيَّةٌ وبُورِياء .
فصل التاء المثناة
تأر: أَتْأَر إليه النّظَرَ: أَحَدَّ .. وأَتْأَره بصره:
أَتْبَعَه إياه، بهز الألفين غير ممدودة ؛ قال بعض
الأَغفال: وأَتْأَرَتْنِي نَظْرَة الشَّغير. وأَتْأَرْتُ
بصري : أَتْبَعْتُه إياه . وفي الحديث : أَن رجلًا
أَناهُ فَأَتْأَرَ إِليهِ النَّظَرَ أَي أَحَدَّه إِليه وحَقْقَهِ ؛
وقال الشاعر :
٨٧

تار
تبر
( أَنْأَرْتُهُمْ بَصَرِي، والآَلُ يَرْفَعُهُمْ ،
حتى اسْهَدَرَّ بِطَرْفِ العَيْنِ إِنْآري
ومن ترك الهمز قال: أَتَرْتُ إِليه النظر والرَّمْيَ،
وهو مذكور في تَوَرَ ؛ وأما قول الشاعر :
إِذا اجْتَمَعُوا عَلَيَّ وأَسْقَذُوني ،
فَصِرْتَ كَأَنَِّي فَرَأْ مُتَارُ
قال ابن سيده: فإنه أراد مُتْأَرٌ فنقل حركة الهمزة
إلى التاء وأَبدل منها ألفاً لسكونها وانفتاح ما قبلها
فصار مُثارٌ.
والتُّؤْرُورُ: العَوْن يكون مع السلطان بلا رِزْقٍ ،
وقيل : هو الجِلوازُ ، وذهب الفارسي إلى أَنه تُفْعُول
من الأَرّ وهو الدفع ؛ وأنشد ابن السكيت :
الله لَوْلَا خَشْيَةُ الأَمِيرِ ،
وخشيةُ الشُرْطَيِّ: والتُّؤْرودِ
قال : التؤرور أَتْباع الشُّرَطِ .
ابن الأعرابي : التَّائرُ المداوم على العمل بعد فتور.
الأزهري في التأرَةِ: الحين . عن ابن الأعرابي قال :
تأْرَةٌ، مهموز، فلما كثر استعمالهم لها تركوا
همزها ؛ قال الأزهري: قال غيره وجمعها ◌ِثّرٌ،
مهموزة ؛ ومنه يقال: أَتْأَرْتُ إِليه النظر أَي أَدمته
تارَةٌ بعد تارَةٍ .
تبر: الثَّيْرُ: الذهبُ كُكُ، وقيل: هو من الذهب
والفضة وجميع جواهر الأرض من النحاس والصُّفْرِ
والشَّبَهِ والزّجاج وغير ذلك مما استخرج من المعدن
قبل أن يصاغ ويستعمل ؛ وقيل : هو الذهب
المكسور ؛ قال الشاعر :
كُلُ قَوْمٍ صيغةٌ من تِبْرِهِمْ،
وبَنُو عَبْدٍ مَنَافٍ مِنْ ذَهَبْ
ابن الأعرابي: التَّبْرُ الفُتاتُ من الذهب والفضة قبل
أن يصاغا فإذا صيغا فهما ذهب وفضة . الجوهري
التّبْرُ ما كان من الذهب غير مضروب فإذا ضر
دنانير فهو عين، قال: ولا يقالُ تِبْرٌ إِلا لِلذهـ
وبعضهم يقوله للفضة أيضاً. وفي الحديث: الذهـ
بالذهب تِبْرِها وعَيْنِها ، والفضة بالفضة تبرها وعينها
قال: وقد يطلق التبر على غير الذهب والفضة مـ
المعدنيات كالنحاس والحديد والرَّصاص، وأَكـ
اختصاصه بالذهب ، ومنهم من يجعله في الذهب أَصـ
وفي غيره فرعاً ومجازاً . قال ابن جني : لا يقال
تبر حتى يكون في تراب معدنه أو مكسوراً ؛ قا
الزجاج: ومنه قيل لمكسر الزجاج تبر .
والتَّبَارُ: الهلاك. وتَبَّرَه تَشْبِيراً أَي كَسْرَ
وأَهلكه. وهؤلاء مُتَبَّرٌ ما هم فيه أَي مُكَسْر
مُهْلَكٌ . وفي حديث عليّ، كرّم الله وجهه: عَجْز
حاضر ورَأَيٌ مُتَبَّر، أي مهلك. وتَبْرَهُ هو: كسر
وأَذِهِبه . وفي التنزيل العزيز : ولا تزد الظالمين إلا
تَبّاراً؛ قال الزجاج: معناه إِلا هلاكاً، ولذلك سمى
كل مُكَسَّرٍ تِبْراً . وقال في قوله عز وجل: وكُلا
تَبَّرْنا تَشْبِيراً، قال: التقبير التدمير ؛ وكل شيء
كسرته وفتلته، فقد تَبِّرْتَهُ، ويقال: تَبِيرًا
الشيءُ يَثْبَرُ تَباراً. ابن الأعرابي: المتبور المالك،
والمبتور الناقص. قال: والتَّبْراءُ الحَسَنَةُ اللَّوْنِ
من النُّوق .
وما أَصبتُ منه تَبْرِيراً أَي شيئاً، لا يستعمل إلا في
النفي ، مثل به سيبويه وفسره السيرافي . الجوهري :
ويقال في رأسه تِبْرِيَةٌ؛ قال أبو عبيدة: لغة في
الهِبْرِيَةِ وهي التي تكون في أصول الشعر مثل
التُّخَالَة.
١ قوله « تبر» من باب ضرب على ما في القاموس ومن باى تحب
وقتل كما في المصباح.
٨٨

تثر
ترد
تثر: ابن الأعرابي: التَّوَاثِيرُ الْجَلَاوِزَةُ
تجر: تَجَرَ يَتْجُرُ تَجْراً وتِجارَةَ : باع وشرى ،
وكذلك انْجَرَ وهو افْتَعَل ، وقد غلب على
الخَمَّار ؛ قال الأعشى :
ولَقَدْ تَشْهِدْتُ التَّاجِرَ أَكْ
أُمَّانَ، مَوْرُوداً شَرَابُه
وفي الحديث: مَنْ يَتْجِرُ على هذا فيصلي معه . قال
ابن الأثير : هكذا يرويه بعضهم وهو يفتعل من التجارة
لأنه يشتري بعمله الثواب ولا يكون من الأجر على هذه
الرواية لأن الحمزة لا تدغم في التاء وإنما يقال فيه
يأتَجِرُ . الجوهري: والعرب تسمي بائع الخمر
تاجراً ؛ قال الأسود بن يَعْفُرَ:
ولَقَدْ أَروحُ على التَّجَارِ مُرَجَّلًا ،
مَذْلاً يمالي، لَيْناً أَجْيادي
أَي مائلاً عُنُقي من السُّكْرِ. ورجلٌ تاجِرٌ،
والجمع تجارٌ، بالكسر والتخفيف، وتُجَّارُ وتَجْرٌ
مثل صاحب وصَحْبٍ؛ فَأَما قوله:
إِذا ◌ُذِقْتَ فَاهَا قلتَ: طَعَمُ مُدامَةٍ
مُعَنَّقَةٍ، ما يجيء به التُّجُرْ
فقد يكون جمع تِجَارٍ ، على أن سيبويه لا يَطْرُهُ
جمع الجمع ؛ ونظيره عند بعضهم قراءة من قرأ:
فَرُهُنّ مقبوضة ؛ قال: هو جمع رهانٍ الذي هو
جَمْعُ رَهْنٍ وحمله أبو عليّ على أنه جمع وَهْن
كَسَحْل وسُحُلٍ، وإِنما ذلك لما ذهب إليه سيبويه
من التحجير على جمع الجمع إلا فيما لا بدّ منه، وقد
يجوز أن يكون النُّجُرُ في البيت من باب :
أَنَا ابْنُ ماوِيَّةَ إِذْ جَدَّ النَّقُرْ
على نقل الحركة ، وقد يجوز أَن يكون النُّجُرُ جمع
تاجر كثارف وشُرُفٍ وبازل وبُزَّلٍ، إِلا أَنه لم
يسمع إلا في هذا البيت. وفي الحديث : أن النُّجَار
يُبعثون يوم القيامة فُجَّاراً إلا من اتقى الله وبَر"
وصَدَقَ؛ قال ابن الأثير: سماهم فجاراً لما في البيع.
والشراء من الأيمان الكاذبة والغبن والتدليس والربا
الذي لا يتحاساه أكثرهم أو لا يغطنون له، ولهذا قال
في تمامه: إِلاَّ من اتقى الله وبر" وصدق ؛ وقيل :
أصل التاجر عندهم الخمار يخصونه به من بين التجار ؛
ومنه حديث أبي ذر : كنا نتحدث أن التاجر فاجر؟
والتّجْرُ: اسمٌ للجمع، وقيل: هو جمع؛ وقول الأخطل:
كَأَنَّ فَأْرَةَ مِسْكٍ غارَ تَاجِرُها،
حَتَّى اسْتَراهاِ بِأَعْلَى بَيْعِهِ النّجِرُ
قال ابن سيده: أراه على التشبيه كظهِر: في قول
الآخر :
خرَجْتِ مُبْرَاً ظَهِرَ الشَّيَّابِ
وأَرضَ مَنْجَرَةٌ: يُنْجَرُ إِليها، وفي الصحاح: يتجر
فيها. وناقة تاجر : نافقة في التجارة والسوق؛ قال النابغة:
عِفَاءُ قِلاصٍ طار عنهَا تَواجِرٍ
وهذا كما قالوا في ضدها كاسدة . التهذيب : العرب
تقول ناقة تاجرة إذا كانت تَنْفُقُ إذا عُرِضَتْ على
البيع لنجابتها ، ونوق تواجر ؛ وأنشد الأصمعي :
مَجَالِحٌ في سِرِّهَا النَّواجِرُ
ويقال: ناقة" تاجِرَةٌ وأخرى كاسدة. ابن الأعرابي:
تقول العرب إنه لتاجر بذلك الأمر أَي حاذق؛ وأنشد:
لَيْسَتْ لِقَوْمِي بالكَتِيفِ تِجَارَةٌ،
لكِنَّ قَوْمِي بِالطَّعَانِ تِجَارُ
ويقال: رَبِحَ فلانٌ في تِجَارَتِهِ إِذا أَفْضَلَ ،
وأَرْبَحَ إِذا صادف ◌ُوقاً ذاتَ رِبْعِ.
ترد: توّ الشَّيْءُ يَتِرُ ويَتْرُ تَرًا وتُروراً: بان
وانقطع بضربه، وخص بعضهم به العظم؛ وتَرَّتْ يَدُهُ
٨٩

ترر
ترو
تَتِرُ وقَشُرُ تُروراً وأَثَرَّها هو وقَرِّها تَرَّ؛
الأخيرة عن ابن دريد؛ قال : وكذلك كل عضو قطع
بضربه فقد ترَّ ثَرًا؛ وأنشد لطرفة يصف بعيراً عقره:
تَقُولُ، وقد تَرَّ الوَظِيفُ وساقُها :
أَلَسْتَ تَرَى أَنْ قَدْ أَتَنْتَ بِمُؤيدٍ؟
"ترْ الوظيفُ أَي انقطع فبان وسقط؛ قال ابن سيده:
والصوابِ أَنّرّ الشَّيْءَ وتَرّ هو نَفْسُه؛ قال: وكذلك
رواية الأصمعي :
تقول، وقد تَرَّ الوَظِيفُ وساقُها
بالرفع ، ويقال: ضرب فلان يد فلان بالسيف فأَتَرّها
وَأَطَرَّها وأَطَنَّهَا أَي قطعها وأَنْدَرَها. وتَرّ
الرجلُ عن بلادهِ تُروراً: بَعُدَ. وأَنَرَّه القضاءُ
إثراراً : أَبعده، والتُّرُورُ : وَثْبَةُ النَّواة من
الحَيْس. وتَرَّتِ النَّواةُ منْ مِرْضاخِها تَتِرُ وتَثُرُ
"زوراً: وثَبَتْ وتَدَرَتْ. وأَنَرَّ الغلامُ القُلَةَ
بِقْلاقِهِ والغلامُ يُسِرُ القُلَةَ بالمِقْلَى: تَزَّاها.
والتَّرَارَةُ: السَّمَنُ والبَضَاضَةُ؛ يقال منه:
تَرِزْتَ، بالكسر، أَي صرت تارًا وهو الممتلىء.
والتَّرارَةُ : امتلاء الجسم من اللحم ورَيُ العظم ؛
يقال للغلام الشاب الممتلىء: تارً . وفي حديث ابن
زيِمْلِ: رَبْعَةٌ من الرجال تارً؛ التار": الممتلىء
البدن، وتَرّ الرجلُ يَتِرُ ويَتْرُ قَرًّا وتَرارَة
وقُروراً: امتلأّ جسمه وتَرَوَى عظمه؛ قال العجاج:
بِسَلْهَبَ لَيْنَ في تُرُورٍ
و قال
ونُصْيِحُ بِالْغَدَاةِ أَنَرَّ شَيْء،
ونُمْسِي بالعَشِيِّ طَلَنْفَحِينًا
ورجلٌ قارٌّ وقَرّ: طويل. قال ابن سيده: وأُرَى
تَرَّا فَعِلًا، وقد تَرَّ تَرارَةَ، وَقَصَرَةُ قارَّ:".
والشّرَّةُ: الجارية الحسناء الرَّعْناءُ. ابن الأعرابي:
التَّرَاتِيرُ الجواري الرُّعْنُ.
ابن شميل: الأثرُورُ الغلام الصغير. الليث:
الأُثْرُورُ الشُّرَطِيُ؛ وأنشد :
وبالأمیر
أَعوذُ باللهِ
مِنْ صاحِبِ الشّرطةِ والأُتْرُورِ
وقيل: الأُتْرُورُ غلامُ الشُّرَطِيِّلَا يَلْبَسُ السَّوادَ؛
قالت الدهناء امرأة العجاج :
والله لولا خَشْيَةُ الأَميرِ ،
وَخَشْيَةُ الشُّرْطِيّ والأُترورِ،
تَجُلْتُ بالشيخ من البَقِيرِ،
كَجَوَلانِ صَعْبَةٍ عَسِيرٍ
وتَرَّ بِسَلْجِهِ وَهَذْ بِهِ وهَرّ بِهِ إذا رمى به.
وتَرَّ بِسَلْحِهِ يَتِرُّ: قذف به. وتَرّ النّعامُ: أَلقى
ما في بطنه . وتُرّ في يده : دفع .
والثّرُ: الأصل. يقال: لِأَضْطَرَّتْكَ إلى تُرِّكَ
وقُحاحِكَ. ابن سيده: لِأَضْطَرَّتَكَ إِلى تُرِّكَ
أَي إلى مجهودك. والثُّرُّ، بالضم: الخيط الذي يُقَدّرُ
به البناءُ، فارسي مُعَرَّبٌ ؛ قال الأصمعي : هو
الخيط الذي يمدّ على البناء فيبنى عليه وهو بالعربية
الإمام، وهو مذكور في موضعه. التهذيب : الليث:
الشُّرّ كلمة يتكلم بها العرب، إذا غضب أحدهم على
الآخر قال: والله لأُقيمنك على الثُّرّ. قال الأصعي:
المِطْمَرُ هو الخيط الذي يقدَّر به البناء يقال له بالفارسية
الثُّرةُ ؛ وقال ابن الأعرابي : الشُّرُّ ليس بعربي.
وفي النوادر: بِرْدَ وْنُ ثَرُّ ومُنْتَرٌّ وَعَرِبٌ وَفَزَاعٌ
وَدُفِقٌِ إِذا كانِ سِرِيعَ الرَّكْضِ، وقالوا: التّرّ من
الخيل المعتدل الأعضاء الخفيف الدّريرُ، وأَنشد :

ترد
تعر
وَقَدْ أَعْدُو مَعَ الفِثْبَا
نِ بِالمُنْجَرِدِ التَّرّ"،
وذِي البِرْكَةِ كالتَّابُو
تٍ ، والمِحْزَمِ كالقَر"،
مع قاضيه في متنيه ... کالدر
وقال الأصمعي : التَّارُ المنفرد عن قومه، تَرَّ عنهم
إذا انفرد وقد أَتَرُّوهُ إِنْراراً .
ابن الأعرابي: تَرْتَرَ إِذا استرخى في بدنه وكلامه .
وقال أبو العباس: النارّ المسترخي من جوع أو غيره؛
وأنشد :
ونُصْحُ بالغَدَاةِ أَتَرَّ شَيْء
قوله : أَثْرّ شيءٍ أَي أَرخِى شيء من امتلاء الجوف ،
ونفسي بالعشي جياعاً قد خلت أجوافنا ؛ قال : ويجوز
أَن يكون أَقَرَّ شيء أَمْلاً شيء من الغلام الثَّارّ، وقد
تقدم . قال أبو العباس: أَتَرَّ شيء أَرخى شيءٍ من
التعب. يقال: تُرْ يا وَجُلُ.
والتّرْتَرَةُ: تحريك الشيء. اليث: التَّوْتَرَةُ أَن
تقبض على بدي رجل تُتَرْتِرُهُ أَي تحركه. وتَرْتَرَ
الرجُلَ : تَعْتَعَهُ. وفي حديث ابن مسعود في الرجل
الذي ظُنَّ أَنَُّ شرب الخمر فقال: تَرْتِرُوه
ومَزْ مِزُوَهِ أَي حركوه لِيُسْتَنْكَةَ هل يُوجَدُ مِنه
ريح الخمر أم لا؛ قال أَبو عمرو: هو أَن يُحَرَّكَ
ويُزَعْزَعَ ويُسْتَنْكَهَ حتى يوجد منه الريح ليعلم ما
شرب، وهي التَّرْقَرَةُ والمَزْمَزَةُ والتَّلْتَلَةُ؟
وفي رواية: تَلْتِلُوه، ومعنى الكل التحريك؛ وقول
زيد الفوارس :
أَمْ تَعْلَمِي أَنَّي إِذا الدَّهْرُ مَسْنِي
بنائيةٍ، زالت وتمْ أنتَرْتَر
١ قوله (« وقد أغدو الخ» هذه ثلاثة أبيات من الهزج كما لا يخفى،
لكن البيت الثالث ناقص وبمحل النقص بياض بالأصل.
أي لم أَتزلزل ولم أَتقلقل. وتَر ◌ْتَرَ: تكلم فأكثر؛ قال.
قُلْتُ لِزَيْدٍ: لا تُتَّرْتِرْ، فَإِنَّهُمْ
يَرَوْنَ المنايا دونَ قَتْلِكَ أَوْ قَتْلِي
ويروى: تُتَرْثِرْ وَتْبَرِيِرْ.
والتراقِرُ: الشدائد والأمور العظام. والشُّرَّى
البد المقطوعة .
تشر : التهذيب عن الليث: تِشْرِينُ اسم شهر من
شهور الخريف بالرومية ، قال أبو منصور : وهما.
تِشْرينان تشرين الأول وتشرين الثاني وهما قبل
الكانونين.
تعر: ◌ُجَرْعٌ تَعَّارٌ ونَغَارٌ"، بالعين والغين، إِذا كان يسيل
منه الدم ، وقيل : جرح نَعَّار، بالعين والغين ؛ قال
الأزهري: وسمعت غير واحد من أَهل العربية بهَراة
يزعم أن تغار بالغين المعجمة تصحيف ، قال : وقرأت
في كتاب أبي عمر الزاهد عن ابن الأعرابي أنه قال :
◌ُجُرْحٌ تعار، بالعين والتاء، وتغار بالغين والتاء،
ونعار بالنون والعين، بمعنى واحد، وهو الذي لا يَرْقَأُ،
فجعلها كلها لغات وصححها، والعين والغين في تَعَار وتَغَار
تعاقبا كما قالوا العَبِيثَةُ والغَبِينَةُ بمعنى واحد.
ابن الأعرابي : التّعَرُ اشتعال الحرب . وفي حديث
طهفة: ما طما البحر وقام تِعَارٌ ؛ قال ابن الأثير:
تعار ، بكسر التاء ، جبل معروف، ينصرف ولا
ينصرف ؛ وأنشد الجوهري لكثير :
وما هَبَّتِ الأَرْواحُ تَجْرِي، وَمَا تَوَى
مقيماً بنَجْدٍ عَوْفُها وتِعارُها
وقيده الأزهري فقال : تعار جبل بيلاد قيس ؛ وقد
ذكره لبيدا :
١ قوله « وقد ذ کره لید » أي في قصيدته التي منها :
عشت دهراً ولا يعيش مع الايام الا" يرموم أو تعار
كما في ياقوت .

تمر
تعر
إِلاَّ يَرَمْرَمٌ أَوِ تِعَارُ
وذكر ابن الأثير في كتاب النهاية: منْ تَعَارَّ مِنَ
الليلِ، في هذه الترجمة، وقال: أَي هَبَّ من نومِهِ
واستيقظ ، قال : والتاء زائدة وليس بابه .
تعر : تَغَرَتِ القِدْرُ تَشْغَرُ، بالفتح فيهما: لغة في
تَغِيرَتْ تَتْغَرُ تَغَرَاناً إِذا غلت؛ وأَنشد :
وصَهْبَاءَ مَبْانِيَّةٍ لم يَقُمْ فِيها
حَنِيفٌ، وَلم تَتْغَرْ بِها ساعَةَ قِدْرُ
قال الأزهري: هذا تصحيف والصواب تغرت، بالنون،
وسنذ كره؛ وأَما تغر ، بالتاء، فإن أبا عبيدة روى في
باب الجراح قال: فإن سال منه الدم قيل ◌ُجُرح تَغَّارٌ
ودم تَغَارٌ، قال وقال غيره : جرح نعار ، بالعين
والنون، وقد روي عن ابن الأعرابي: جرح تغار ونغار،
فمن جمع بين اللغتين فصحتا معاً، ورواهما شمر عن
- أَبِي مالك تغر ونغر ونعر .
: تفر: النّفْرَة١ُ : الدائرة تحت الأنف في وسط الشفة
العليا ، زاد في التهذيب : من الإنسان ، قال : وقال
ابن الأعرابي: يقال لهذه الدائرة تِفْرَةُ ونَفِرَةٌ
وتُفَرَةٌ . الجوهري: النَّفِرة، بكسر الفاء ، النقرة
التي في وسط الشفة العليا، والتَّفِرَةُ في بعض اللغات:
الوتيرة، والتَّغِيرَةُ: كل ما اكتسبته الماشية من
حلاوات الخُضَرِ وأكثر ما تَرعاه الضأن وصغار
الماشية، وهي أقل من حظ الإبل. والتَّغِيرَةُ: تكون
من جميع الشجر والبقر ، وقيل : هي من الجَنّبَةِ.
والتَّفِرَةُ: ما ابْتَدَّأَ من الطَّرِيفَةِ ينبت ليناً صغيراً،
وهو أحب المرعى إلى المال إِذا عدمت البقل، وقيل :
هي من القَرْنُونَةٍ ٢ والمَكْرِ ؛ قال الطرماح يصف
١. قوله «النفرة)» بكسر التاء وضمها وككلمة وتؤدة كمافي القاموس.
٢ قوله « من القرنونة» في القاموس القرنوة هي الهرئوة والقرانيا.
وليس فيه القرنونة .
ناقة تأكل المَشْرَةٌ، وهي شجرة، ولا تقدر على أَ
النبات لصغره :
لَهَا تَقِرَاتٌ تَحْتَهَا، وَقَصَارُها
إِلى مَشْرَةٍ لم تُتْلَقْ بالمَحَاجِنِ
وفي التهذيب: لا تَعْتلِقِ بالمحاجن. قال أبو عمرو
التَّغِراتُ من النبات ما لا تستمكن منه الراء
لصغرها، وأَرض ◌ُثْفِرَةٌ. والنَّفِرُ: النبات القصـ
الزَّمِرُ. ابن الأعرابي: التَّافِرُ الوَسِخُ من الناس
ورجل تَفِرٌ وتَفْران. قال: وأَنْفَرَ الرجلُ لم
خرج شعر أَنفه إلى تِقْرَتِهِ ، وهو عيب .
تفتر : التَّفْتَرُ: لغة في الدفتر؛ حكاه كراع عن اللحياني
قال ابن سيده : وأراه عجمياً.
تفطر : الأزهري في آخر ترجمة تفطر: التَّفَاطِيرُ النَّبَات
قال: والتفاطير، بالتاء، النَّوْرُ. قال: وفي نواه
اللحياني عن الإيادي في الأرض تَفَاطِيرُ من مُشْبٍ
بالتاء، أَي نَبْدٌ متفرّق، وليس له واحد.
تقر : النَّقِرُ وَالتَّقِرَةُ: التَّابَلُ، وقيل: التَّقِـ
الكرويا، والنَّقِرَةُ: جماعة التوابل ؛ قال ابن سيده
وهي بالدال أَعلى ..
تكر: التَّكْرِيُّ: القائد من قُوَّادِ السَّند، والجمعـ
تَكاتِرَةٌ، أَلحقوا الهاء للعجمة؛ قال:
لَقَدْ عَلِمَتْ تَكَاتِرَةُ انْ تِيرِي ،
غَدَاةَ الْبُدِّ، أَنِّي مِيْرِزِيُ
وفي التهذيب : الجمع تكاكرة، وبذلك أَنشد البيت
لقد علمت تكاكرة .
تمر : الشَّمْرُ: حَمْلُ النخل، اسم جنس ، واحدته تمر
وجمعها تمرات ، بالتحريك. والتُّمْرانُ والتُّمورُ
بالضم: جمع الشّمْرِ؛ الأَوّل عن سيبويه، قال اب
سيده: وليس تكسير الأسماء التي تدل على الجموع
٩٢

بمطرد، ألا ترى أنهم لم يقولوا أبرار في جمع بُرّ ؟
الجوهري: جمع التَّمر ثُمُورٌ وَثُمْرَانٌ، بالضمِ،
فتراد به الأنواع لأن الجنس لا يجمع في الحقيقة .
وتَسَّرَ الرُّطَبُ وأَثْمَرَ، كلاهما: صار في حد السَّمْرِ.
وتَمَّرَّتِ النخلة وأَثْمَرَّت، كلاهما: حَمَلَتِ التبر.
وتَمَرَ القَوْمَ يَتْمُرُهُمْ تَمْراً ونَمَّرَهُمْ وَأَثْمَرَ هُم:
أَطعمهم التمر. وتَمَّرَنِي فلان: أَطْعمِنِي تَمْراً.
وأَثْمَرُوا، وهم تلمِرُونَ : كَثُرَ تَمْرُهم؛ عن
اللحياني؛ قال ابن سيده: وعندي أَن تامِراً على النسب؟
قال اللحياني : وكذلك كل شيء من هذا إِذا أَردت
أَطعمتهم أو وهبت لهم قلته بغير ألف، وإِذا أَردت
أَن ذلك قد كثر عندهم قلت أَفْعَلُوا .
ورجل قامِرٌ: ذو تمر . يقال : رجل قامر ولابن أي
ذو تمر وذو لبن، وقد يكون من قولِكَ تَمَرْتُهم فأَنا
تأمِرَ" أَي أَطعمتهم التمر .
والتَّمّار: الذي يبيع التمر. والشّمْرِيُ : الذي
يجبه، والمُشْمِرُ: الكثير الشَّمْرِ. وأَثْمَرَ الرجلُ
إذا كثر عنده التمر. والمَتْمُورُ: المُزَوِّدُ تَمْراً؛
وقوله أنشده ثعلب :
لَسْنا مِنَ القَوْمِ الذين ، إذا
جاءَ الشّاءُ، فَجَارُهُم تَمْرُ
يعني أنهم يأكلون مال جارهم ويَسْتَحِلُونِهِ كما تَسْتَحْلي
الناسُ التمر في الشتاء ؛ ويروى :
لَسْنَا كَأَقْوامٍ، إِذا كَحَلَتْ
إحدى السّنِين، فجارُهُمْ تَمْرُ
والتَّشْمِيرُ: التقديد. يقال: تَمَّرْتُ القَدِيدَ ، فهو
مُنٌَّ؛ وقال أَبو كاهل اليشكري يصف فرخة عقاب
تسمى ◌ُغُبَّة، وقال ابن بري يصف ◌ُقاباً شبه راحلته بها:
كأَنْ تَحْلي على مَشْفْواء حادِرَةٍ
ظَمْيَاءَ، قَدْ ◌ُلَّ مِنْ طَلٍّ خوافيها
لها: أَسْارِيرُ منْ لَحْمِ نُتَمِّرُهُ
من الشّعالي، وَوَخْزٌ مِنْ أَرَانِيها
أراد الأرانب والتعالب أَي تقدّده؛ يقول: إنها تصيد
الأرانب والتعالب فأبدل من الباء فيهما ياء ، شبه
راحلته في سرعتها بالعقاب، وهي الشغواء ، سميت
بذلك لاعوجاج منقارها. والشّغاء: العِوَجُ. والظمياء:
العطشى إلى الدم . والخوافي : قصار ريش جناحها.
والوخز ؛ شيء ليس بالكثير . والأشارير: جمع
إِشرارة : وهي القطعة من القديد. والتعالي : يريد
الثعالب ، وكذلك الأَراني يريد الأرانب فأبدل من
الباء فيهما ياء للضرورة. والتَّشِيرُ: التَّيْيِيسُ.
والتّشمير: أَن يقطع اللحم صغاراً ويجفف، وتَّشِْيرُ
اللحم والتمر: تَجْفِيفُهما. وفي حديث النخعي: كان
لا يرى بالتتمير بأساً؛ التتمير: تقطيع اللحم صغاراً
كالتمر وتجفيفه وتنشيفه، أَراد لا بأسِ أَن يَتَزَوَّدَهُ
المُحْرِمُ، وقيل: أَراد ما قُدَّدَ من لحوم الوحوش
قبل الإِحرام . واللحمُ المُتَبَّرُ: المُقَطَّع
والتامور والتَّامُورة جميعاً: الإبريق؛ قال الأعشى
نصف خمَّارةْ :
وإِذا لَها تأمُورَةٌٍ.
مرفوعةٌ لشرايها
ولم يهزه ، وقيل: حقَّة يجعل فيها الخمر ، وقيل:
التامور والتامورة الخمر نفسها . الأصمعي: التامور
الدم والخمر والزعفران . والتامور : وزير الملك .
والتامور : النّفْسُ. أَبو زيد: يقال لقد علم تامورك
ذلك أَي قد علمت نفسُك ذلك. والتامور : دم القلب،
وعمَ بعضهم به كل دم ؛ وقول أَوْسٍٍ بن تَحَجَرٍ :
أُنْبِعْتُ أَنَّ بَنِي ◌ُحَيْمٍ أَوْ تَجُوا
أَبْياتَهُمْ تَامِوَرَ نَفْسِ المُنذِرِ
٩٣

تمر
تمر
قال الأصمعي: أَي ◌ُمُهْجَةَ نَفْسه، وكانوا قتلوه؛ وقال
عمر بن قُنْعاسٍ المرادي، ويقال قُعاس:
وتأمُورٍ هَرَقْتُ، وليس خَمْراً،
وخَبَّةٍ غَيْرِ طاحِيَةٍ طَحَيْتُ
وأورده الجوهري :
وحبة غير طاحنة طحنت
بالنون . قال ابن بري : ضواب إنشاده : وحبة غير
طاحية طحيت ، بالياء فيهما ، لأن القصيدة مردفة
بياء وأَوّلها :
أَلَا يا بَيْتُ بِالعَلْيَاءُ بَيْتُ،
ولولا ◌ُحُبُ أَهْلِكَ مَا أَتَيْتُ.
قال ابن بري : ورأيته بخط الجوهري في نسخته طاحنة
طحنت ، بالنون فيهما . وقد غيره من رواه طحيت ،
بالياء، على الصواب . ومعنى قوله : حبة غير طاحية،
بالياء ، حبة القلب أي رب علقة قلب مجتمعة غير
طاحية فرقتها وبسطتها بعد اجتماعها . الجوهري :
والتَّامُورَةُ غِلافُِ القلب. ابن سيده: والتامور
غلاف القلب ، والتامور حبة القلب ، وتامور الرجل
قلبه . يقال : حَرْفٌ في تامُورك خير من عشرة في
وعائك. وعَرَّفْتُه بِنَامُوري أَي عَقْلي. والنّامُور:
وعاء الولد . والتَّامُور: لَعِبُ الجواري ، وقيل :
لعب الصبيان؛ عن ثعلب . والتَّمُور: صَوْمَعَةُ
الراهب . وفي الصحاح : التامورة الصومعة ؛ قال ربيعة
ابنِ مَقْرومِ الضَّيُّ: ،
لَدَنا لِبَهْجَتِها وحُسْنِ حَدِيثِها،
ولَهَمَّ مِنْ تأمُورٍٍ يَتَنَزِّلُ
ويقال : أَكلِ الذئبُ الشاةَ فما ترك منها تأمُوراً ؛
وأَكلنا جَزَّرَةً، وهي الشاة السمينة ، فما تركنا منها
تأموراً أَي شيئاً. وقالوا: ما في الرّكِيَّةِ تأمُورٌ
يعني الماء أي شيء من الماء ؛ حكاه الفارسي فيما يهم
وفيما لا يهز، والتَّامُورُ: خِيسُ الأَسِد، وهـ
التامورة أيضاً ؛ عن ثعلب . ويقال: احذر الأسـ
في تاموره ومِحْرابِهِ وغِيلِهِ وعِر زاله. وسأل عمـ
ابن الخطاب ، رضي الله عنه ، عمرو بن معديكربـ
عن سعد فقال: أَسد في تامورتَه أَي في تعَرِينِهِ، وهـ
بيتَ الأسد الذي يكون فيه، وهي في الأصل الصومـ
فاستعارها للأسد . والتَّامُورَةُ والتامور: عَلَقَ
القلب ودَمُه، فيجوز أن يكون أَراد أنه أَسَدٌ ف
شدّة قلبه وشجاعته، وما في الدار تأمُورٌ وثُومُور
وما بها تُومُريّ، بغير همز، أَي ليس بها أَحد . وقالـ
أبو زيد : ما بها تأمور ، مهموز ، أي ما بها أحد
وبلادٌ خلاة ليس بها تُومُرِيِّ أَي أَحد . وِما رأيت
تُومُرِيّاً أَحْسَنَ من هذه المرأةَ أَي إنسياً وخَلْقاً.
وما رأَيت تُومُرِيّاً أَحْسنَ منه.
والتُّمارِيُّ: شجرة لها مُصَعٌ كَمُصَعِ العَوْتَج
إِلا أَنها أَطيب منها، وهي تشبه التّبْعَ ؛ قال :
كَقِدْحِ التّماري أَخْطَأَ النّبْعَ قاضبه.
والشُّمِّرَةُ: طائر أصغر من العصفور، والجمعِ ثُمْرٌ،
وقيل: الثُّمَّرُ طائر يقال له ابن تَمْرَة وذلك أَنك
لا تراه أبداً إِلا وفي فيه تَمْرَةُ.
وتَيْتَرَى : موضع ؛ قال امرؤ القيس :
تَدَى جانب الأفلاج من جَنْبٍ تَيْتَرَى
واتْمَأَرَ الرمح اتْمِتْراراً، فهو مُشْمَئِر" إِذا كان
غليظاً مستقيماً. ابن سيده: واتْمَأَرًّ الرمح والحبل
صلب، وكذلك الذكر إذا اسْتِدَّ نَعْظُه. الجوهري:
اتْمَأَر" الشيءُ طال واسْتَد مثل اتْمَهَلَّ واتْمَأَلَّ؛
قال زهير بن مسعود الضبي :
٩٤

تمر
ثَنَّى لها ◌َهْتِكُ أَسْحَارَها
يِنُتْنَتَرّ فيهِ تَحْزِيبُ
تفر : التَُّّورُ : نوع من الكوانين. الجوهري: التُّنُّورُ
الذي يخبز فيه ، وفي الحديث : قال لرجل عليه ثوب
مُعَصْفَرٌ: لو أَن تَوْبَك في تَنَّورِ أَهْلِكَ أو
تَحْتَ قِدْرِهم كان خيراً؛ فذهب فأَحرقه ؛ قال ابن
الأثير : وإنما أراد أَنك لو صرفت ثمنه إلى دقيق تخبزه
أَو جطب تطبخ به كان خيراً لك، كأنه کره الثوب
المعصفر . والتثُّور : الذي يخبز فيه ؛ يقال: هو في
جميع اللغات كذلك. وقال أَحمد بن يحيى : التَّنُّور
تَفْعُول من النار ؛ قال ابن سيده : وهذا من الفساد
بحيث تراه وإنما هو أَصل لم يستعمل إلا في هذا الحرف
وبالزيادة، وصاحبه تَثَارٌ. والتنُّور: وَجْهُ الأرض،
فارسي معرّب، وقيل : هو بكل لغة . وفي التنزيل
العزيز: حتى إذا جاء أَمْرُنَا وفار التََّّورُ؛ قال علي، كرم
الله وجهه: هو وجه الأرض، وكل مَفْجَرِ ماءٍ تَنُّورٌ.
قال أبو إسحق : أَعلم الله عزّ وجل أَن وقت هلاكهم
فَوْرُ التَُّّورِ، وقيل في التنور أقوال : قيل التنور
وجه الأرض ، ويقال: أَراد أَن الماء إِذا فار من
ناحية مسجد الكوفة ، وقيل : إِن الماء فار من تنور
الخابزة، وقيل أيضاً: إِن التَُّّور تَنْوِيرُ الصُّبْح.
( وروي عن ابن عباس: التُّّورُ الذي بالجزيرة وهي
عَيْنُ الوَرْدِ، والله أعلم بما أَرادِ . قال الليث: التنور
◌ِمت بكل لسان . قال أبو منصور : وقولُ من قال
إن التنور عمت بكل لسان يدل على أن الاسم في
الأصل أَعجبي فعرّ بتها العرب فصار عربيّاً على بناء
فَعُول ، والدليل على ذلك أن أَصل بنائه تنر ، قال :
ولا نعرفه في كلام العرب لأنه مهمل ، وهو نظير ما
دخل في كلام العرب من كلام العجم مثل الديباج
والدينار والسندس والإستبرق وما أَشْبها ولما تكلمت
بها العرب صارت عربية . وتنانير الوادي : محافظه ؛
قال الراعي :
فَلَمَّا عَلَاَ ذَاتَ الْتَتَانِيرِ صَوْتُهُ،
تَكَشْفَ عَنْ بَرْقٍ قَليلٍ صَوَاعِقُهْ
وقيل : ذات التنانير هنا موضع بعينه؛ قَال
الأَزهري: وذات التنانير عَقَبَةٌ بِذاء ز بالة مما يلي
المغرب منها
تهو: الشَّيْهُورُ: موج البحر إذا ارتفع ؛ قال
الشاعر :
كالبَحْرِ يَقْذِفُ بالتَّيْهُورِ تَيهورا
والتيهور : ما بين قُلّةِ الجبل وأسفله ؛ قال بعض
الهذليين :
وطَلَعْتُ مِنْ شِْرَاخِهِ تَيْهُورَةٌ؛
◌َشْيَاءَ بُشْرِفَةٌ كَرَأَسِ الْأَصْلَعِ
والنَّيْهُورُ: ما اطِمأَنَّ من الأرض ، وقيل: هو مـ
بين أعلى سفیر الوادي وأسفله العميق ؛ نجدية ؛ وقيل :
هو ما بين أَعلى الجيل وأَسفله ، هذلية ؛ وهي
الشَّيْهُورةُ، وضعت هذه الكلمة على ما وضعها علي
أَهل التجنيس . التهذيب في الرباعي: التَّيْهُورُ مـ
اطمأن من الرَّمْلِ . الجوهري: الشَّيْهُورُ من الرمِلِ
ما له جُرُقٌ ، والجمع تَاهِيرُ وتَاهِرُ؛ فالـ
الشاعر :
كيفِ اهْتَدَتْ ودُونَهَا الْجَزَائِرُ؛
وعَقِصٌ مِنْ عالِجِ تَاهِرُ؟
وقيل: الشَّيْهُورُ من الرمل المُشْرفُ، وأَنشد الرجـ
أيضاً .
والتَّوْهَرِيُّ: السَّنَامِ الطويل ؛ قال عمرو بن قميئة
فَأَرْسَلْتُ الغُلامَ، ولم أُلِبْتْ،
إلى خَيْرِ البوارِك تَوْهَرِيًّا

تور
قال ابن سيده : وأثبت هذه اللفظة في هذا الباب لأن
التاء لا يحكم عليها بالزيادة أوّلاً إِلا بِشَبَتٍ. قال
الأزهري: التّيْهُورُ فَيْعُول من الوَهْرِ قلبت الواو
تاء وأَصله وَيْهُورٌ مثل الشَّيْقُور وأَصله وَيْقُور ؟
قال العجاج :
إِلى أَرَاطَى ونَقاً تَيْهُورِ
قال: أَراد به فُيْعُول من الوهر . ويقال للرجل إذا
كان ذاهباً بنفسه: به تِيهٌ تَيْهُورٌ أَي قائه .
تور : التَّوْرُ من الأواني: مذكر، قيل : هو عربي ،
وقيل : دخيل . الأزهري: التَّوْرُ إِناء معروف
تذكره العرب تشرب فيه . وفي حديث أم سليم : أَنا
صنعت حَيْساً في تَّوْرٍ؛ هو إِناء من صُفْرٍ أَو حجارة
كالإجانةِ وقد يتوضأُ منه، ومنه حديث سلمان : ما
احْتُضِرَ دعا ◌ِمِسْكٍ ثم قال لامرأته أَوْخِفِيهِ في
تَوْرٍ أَي اضربيه بالماء .. والشَّوْرُ: الرسول بين القوم،
عربي صحیح ؛ قال :
والنَّوْرُ فِيَا بَيْتَنَا مُعْمَلُ،
يَرْضَى بِهِ الْآتِيُّ والمُرْسِلُ
وفي الصحاح : يرضى به المأتيُ والمرسل .
ابن الأعرابي : الثّورَةُ الجارية التي أُرسَلُ بين
العُشَّاقِ. وَالتَّارَةُ: الحين والمَرَّة، أَلفها واو،
جَمْعُها قاراتٌ وتِيَرٌ ؛ قالِ:
يَقُومُ تاراتٍ ويَمْشي ◌ِيَرا
وقال العجاج :
ضَرْباً، إِذَا ما مِرْجَلُ المَوْتِ أَفَرْ
بِالْغَلْي، أَحْمَوَهُ وأَحْنَوهُ الثَيَرْ
قال ابن الأعرابي: تأرة مهموز فلما كثر استعمالهم
لها تركوا هيزها . قال أبو منصور وقال غيره : جمع
تَأْرَةٍ تِثَرٌ، مهموزة ؛ قال: ومنه يقال أَتْأَرْتُ
النَّظَرَ إِليه أَي أَدمته تارةً بَعْدَ قارةٍ . وَأَتَرْتُ
الشيءَ: جئت به تارةً أُخرى أَي مَرَّةً بعد مرة؛ قال
لبيد يصف عَيْراً يديم صوته ونهيقه:
يَجِدُ سَحِيلَةً ويُشِيرُ فيها،
ويُتْبِعِها خِنَاقاً في زَمالٍ
ويروى : ويُبِيرُ ، ويروى : ويُبِين ؛ كل ذلك عن
اللحياني . التهذيب في قوله أَنْأَرْتُ النظر إذا
حَدَدْتَهُ قال: بهز الألفين غير محدودة ، ثم قال :
ومن ترك الهمز قال : أَثَرْتُ إِليه النظر والرمي
أُنِيرُ قارَةٌ، وَأَتَرْتُ إِليه الرَّمْيَ إِذا وميته قارة
بعد تارة ، فهو مُتَارٌ ؛ ومنه قول الشاعر :
يَظَلُ كَأَنِهِ فَرَأْ مُتَارُ
ابن الأعرابي : الثَّائر المداوم على العمل بعد فُتور .
أَبو عمرو: فلان يُتارُ على أَن يُؤْخَذَ أَي يُدار على
أن يؤخذ؛ وأنشد لعامر بن كثير المحاربي :
لَقَدْ غَضِبُوا عَليّ وَأَسْقَدوني،
فَصِرْتُ كَأَنَّفِي قَرَّأٌ يتارُ
ويروى: مُتَارٌ، وحكي: يا ثارات فلان، ولم يفسره ؟
وأَنشد قول حسان :
لِتَسْبَعُنَّ وَسْيكاً في دِيارِكُمُ:
اللهُ أَكْبِرُ، يا قاراتٍ عُثْمَانَا!
قال ابن سيده : وعندي أَنه مقلوب مِن الوَثْرِ الذِي
هو الدم وإن كان غير موازن به . وتِيرَ الرجلُ:
أُصيب التّارُ منه، هكذا جاء على صيغة ما لم يسمّ
فاعله ؛ قال ابن هَرْمَةَ :
حَيَّ تَقِيْ سَاكِنُ القَوْلِ وَادِ عٌ
إذا لم يُتَرْ، تَشْهُمٌ، إِذا زِيرَ، مانِعُ
وقارَاءُ : من مساجد سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه
وسلم ، بين المدينة وتبوك؛ ورأيت في حواشي ابن
٩٦

تور
بري بخط الشيخ الفاضل رضي الدين الشاطبي، وأظنه نسبه.
إلى أين سيده، قوله :
وما الدَهْرُ
: : فَمِنْهُما
تار تان
إلا
أَمُوتُ ، وأُخْرِى أَبْتَغِي العَيْشَ أَكْدَحُ
أَراد : فمنها ثارة أَمونها أَي أَموت فيها .
ـير: الثّير: الحاجز بين الحائطين، فارسي معرب .
والتَّيَّارُ: المَوْجُ، وخص بعضهم به موج البحر، وهو
آذِيُّه ومَوْجُه ؛ قال عدي بن زيد :
غَفُ المكاسب ما تُكْدِى صَافَتُه،
كالبَحْرِ يَقْذِفُ بالتّيَّارِ تَيَّارا
ويروى: حَسيفَتُه أَي غيظه وعداوته. والحُسافَةُ:
الشيء القليل، وأصله ما تساقط من التمر ؛ يقول: إن
كان عطاؤه قليلًا فهو كثير بالإضافة إلى غيره، وصواب
إنشاده : يُلحق بالتيار تيارا . وفي حديث علي، كرم
الله وجهه: ثم أَقبل مُزْيِداً كالتَّيَّارِ ؛ قال ابن
الأثير: هو موج البحر ولُجَّتُه. والتَّيَّارُ فَيْعَالٌ من
قار بتور مثل القيام من قام يقوم غير أَن فعله مُماتٌ .
ويقال : قطع عِرْفاً نَيَّاراً أَي سريع الجَرْبَةِ
وَفَعَلَ ذلك ◌َارَةً بعد تارة أَي مرة بعد مرة، والجمع
تاراتٌ وتِيَرٌ . قال الجوهري: وهو مقصور من
◌ِيَارٍ كما قالوا قاماتٌ وقِيَمٌ وإِنما ◌ُغَيْرَ لأجل حرف
العلة، ولولا ذلك لما غير، ألا ترى أنهم قالوا في
جمع وَحَبَةٍ وِحابٌ ولم يقولوا وِحَبٌ ? وربما قالوه
بحذف الماء ؛ قال الراجز
بِالْوَيْلِ قاراً والتشُبُورِ قارا
وأثاره : أَعاده مرة بعد مرة .
فصل التاء المثلثة
تأر: الثأرُ والثُّؤْرَةُ: الذَّحْلُ، ابن سيده: الثَّأْرُ
الطَّلَبُ بالدَّمِ، وقيل: الدم نفسه، والجمع أَثْآَرٌ
وآثارٌ ، على القلب ؛ حكاه يعقوب. وقيل: الثأرُ قاتل
حَمِيمَكَ ، والاسم الثُّؤْرَّةُ. الأصعي: أَدرك فلانٌ
ثُؤرَتَهُ إِذا أَدرك من يطلب تَأْرَةُ. والثُّؤورة:
كالثُّؤْرَةِ؛ هذه عن اللحياني. ويقال: ثَأَرْتُ القتيلَ
وبالقتيل ثأراً وثُؤرةٌ )، فأَنا ثائرٌ، أَي قَتَلْتُ قَاتِلَه؟
قال الشاعر :
مَنْفَيْتُ بِهِ نَفْسِي وَأَدْرَكْتُ تُؤْرَتِي،
بني مالِكٍ، هل كُنْتُ فِي تُؤْرَتِي نِكْا!
والثّائِرُ: الذي لا يبقي على شيء حتى يُدْرِكِ تَأْرَهُ.
وأَثَرَ الرجلُ واثَأَرَ: أَدرك تَأْرَهُ، وَتَأَرَ بِهِ
وثَأَرَهُ: طلبٍ دمه . ويقال: تَأَرْتُك بكذا أي
أدركت به تأري منك. ويقال: تَأَرْتُ فلاناً
وَاتَّأَرْتُ به إِذا طلبت قاتله . والثائر: الطالب.
والثائر: المطلوب، ويجمع الأَثَآرَ؛ والثُورَةُ
المصدر . وثَأَرْتُ القوم تَأْراً إذا طلبت يتأرِهِم.
ابن السكيت: ثَأَرْتُ فلاناً وتَأَرْتُ بفلان إِذا
قَتَلْتَ قائله. وتَأْرُكَ : الرجل الذي أصاب
حميمك ؛ وقال الشاعر :
قَتَلْتُ بِهِ تَأري وأَدْرَ كْتُ ثُؤْرَني!
وقال الشاعر :
طَعَنْتُ ابنَّ عَبْدِ القَيْسِ طَعْنَةَ ثائِرٍ،
لَمَّا نَفَذٌ، لَوْلاَ الشُّعَاعُ أَضاءَهَا
وقال آخر :
حَلَفْتُ، فَلَمْ تَأْثَمْ يمِيني: لِأَثْأَرِّنْ
عَدِيّاً وثُعْمَانَ بِنَ قَيْلٍ وَأَيْهَما
قال ابن سيده : هؤلاء قوم من بني يربوع قتلهم بنو
شيبان يوم مليحة فحلف أن يطلب بثأرم ، ويقال :
هو تَأْرُهُ أَي قاتل حميمة ؛ قال جرير :
١ يظهر أن هذه رواية ثانية للبيت الذي مرّ ذكره قبل هذا الكلام.
٩٧

ثار
ثار
وَامْدَحْ مَراةَ بَبِي فُقَيْمٍ ، إِنَّهُمْ
قَتَلُوا أَباكَ ، وثَأْرُهُ لم يُقْتَلِ
قال ابن بري : هو يخاطب بهذا الشعر الفرزدق ،
وذلك أن ركباً من فقيم خرجوا يريدون البصرة
وفيهم امرأة من بني يربوع بن حنظلة معها صبي من
رجل من بني فقيم ، فمرّوا بخابية من ماء السماء وعليها
أَمة تحفظها ، فأَشرعوا فيها إبلهم فنهتهم الأمة فضربوها
واستقوا في أسقيتهم، فجاءت الأمة أهلها فأخبرتهم ،
فركب الفرزدق فرساً له وأخذ رمحاً فأَدرك القوم
فشق أَسقيتهم ، فلما قدمت المرأة البصرة أَراد قومها
أَن يثأروا لها فأَمرتهم أن لا يفعلوا ، وكان لها ولد
يقال له ذكوان بن عمرو بن مرة بن فقيم، فلما شبّ راضَ
الإبل بالبصرة فخرج يوم عيد فركب ناقة له فقال له
ابن عم له : ما أحسن هيئتك يا ذكوان ! لو كنت
أدركت ما صُنْعِ بِأُمّك . فاستنجد ذكوان ابن عم له
فخرج حتى أَنيا غالباً أَبا الفرزدق بالحَزْنِ متنكرين
يطلبان له غِرّة" ، فلم يقدرا على ذلك حتى تحمّل غالب
إلى كاظمة ، فعرض له ذكوان وابن عمه فقالا : هل
من بعير يباع ؟ فقال : نعم ، وكان معه بعير عليه
معاليق كثيرة فعرضه عليهما فقالا : حط لنا حتى
ننظر إليه، ففعل غالب ذلك وتخلف معه الفرزدق وأعوان
له، فلما حط عن البعير نظرا إِليه وقالاً له : لا يعجبنا،
فتخلف الفرزدق ومن معه على البعير يحملون علية
ولحق ذكوان وابن عمه غالباً، وهو عديل أم
الفرزدق ، على بعير في محمل فعقر البعير فخر غالب
وامرأته ثم شدّاً على بعير جِعْتِنَ أُخت الفرزدق
فعقراه ثم هربا، فذكروا أن غالباً لم يزل وجِعاً من
تلك السَّقْطَةِ حتى مات بكاظمة .
والمثْؤُورُ به: المقتولُ. وتقول : يا ثاراتٍ فلان أَي
با قتلة فلان . وفي الحديث : يا ثاراتٍ عثمان أَي يا
أهل ثاراته، ويا أيها الطالبون بدمه ، فحذف المضافـ
وأقام المضاف إليه مقامه ؛ وقال حسان :
لَتَسْتَعَنْ وَشِيكاً في دِيارِ هِمْ:
." اللّهُ أَكْبَرُ، يا ثاراتٍ مُعُثْمَانا!
الجوهري : يقال با ثارات فلان أَي يا قتلته ، فعلى
الأوّل يكون قد نادى طالبي الثأر ليعينوه على
استيفائه وأخذه ، والثاني يكون قد نادى القتلة تعريفاً
لهم وتقريعاً وتفظيعاً للأمر عليهم حتى يجمع لهم عند
أَخذ التّأر بين القتل وبين تعريف الجُرْمِ ؛ ونسميتُه
وقَرْعُ أَسماعهم به لِيَصْدَعَ قلوبهم فيكون أَنكَأً
فيهم وأَشْفى الناس . ويقال : اثَأَرَ فلان من فلان
إذا أَدرك تَأْرَه، وكذلك إذا قتل قاتل وليّه؛ وقال
لبيد :
والثّيْبُ إِنْ تَعْرُ مِنّي رِمَّةٌ خَلَقاً،
بَعْدَ الْمَمَاتِ، فإِنَّ كُنْتُ أَثَيْرُ
أَي كنت أَنحرها للضيفان ، فقد أدركت منها تأري
في حياتي مجازاة لتَقَضُِّها عظامي النَّخِرَةَ بعد مماتي،
وذلك أَن الإبل إذا لم تجد حَمْضاً ارْتَمَّتْ عِظامَ
الموتَى وعِظامَ الإِبل تُحْيِضُ بها.
وفي حديث عبد الرحمن يوم الشُّورَى : لا تغمدوا
سيوفكم عن أَعدائكم فَتُوتِرِوا ثأرَكُمْ؛ الثَّارُ
ههنا : العدو لأنه موضع الثأر ، أراد انكم تمكنون
عدوّكم من أَخذ ◌َتْرِهٍ عندكم .
يقال: وَتَرْتُهُ إِذا أَصبته بِوَترٍ، وأَوْتَرْتُه إذا
أَوْجَدْتَهُ وَتْرَهُ ومكنته منه. واثَأَرِ : كان
الأصل فيه اثْتَأَرَ فأدغمت في الثاء وشدّدت، وهو
افتعال١ من تأَرَ .
والتَّأَرُ المُنِيمُ : الذي يكون كُفُؤَّا لِدَمٍ وَلِيْكَ.
١ قوله «وهو افتعال الخ» أي مصدر اٹتار الانتشار افتعال من ثار.

ثار
تبر
وقال الجوهري: التَّارُ المُنِيرُ الذي إذا أصابه الطالبُ
رضي به فنام بعده ؛ وقال أبو زيد: اسْتَنْأَرَ فلان
فهو مُسْتَشْتِرٌ إذا استغاث ◌ِيَتْأَرَ بمقتوله:
إذا جاءهم مُنْتَشْئِرٌ كانَ نَصْرُ،
دعاءً: أَلا طِيرُوا بِكُلْ وَأَى ◌َهْدٍ!
قال أبو منصور: كأنه يستغيث بمن يُنْجِدُهُ على تَأْرٍ ..
وفي حديث محمد بن سلمة يوم خيبر : أَنا له يا رسول
الله المَوْتُور الثَّائرُ أَي طالب التَّأر، وهو طلب الدم.
والتُّؤْرُورُ: الجِلْوازُ، وقد تقدّم في حرف التاء
أنه التؤرور بالتاء ؛ عن الفارسي .
و: تَبَرَهُ يَثْبُرُهُ ثَبْراً وَثَبْرَةٌ، كلاهما: حَبَسَهُ؟
قال :
( بنَعْمانَ لم يُخْلَقْ ضعيفاً مُثَبْرًا
وثَبَرَهُ على الأمر يَثْبُرُهُ: صرفه.
والمُتَابَرَةُ على الأمر: المواظبة عليه. وفي الحديث:
مَنْ ثابَرَ على ثنْتِي عَشْرَةَ رَكْعَةٌ من السُّنَّةِ ؛
المنابَرةُ: الحِرْصُ على الفعل والقول وملازمتهما .
وثابَرَ على الشيء : واظب .
أَبو زيد: تَبَرْتُ فلاناً عن الشيء أَثْبُرُهُ وَدَدْتُه
عنه . وفي حديث أَبي موسى : أَنَدْرِيَ ما تَبَرَ
الناسَ ? أَي ما الذي صدّهم ومنعهم من طاعة الله ،
وقيل : ما أبطأَ بهم عنها.
والثّيْرُ: الحَبْسُ. وقوله تعالى: وإني لأَظُنُّكَ
يا فِرْعَوْنُ مَشْبُوراً؛ قال القرّاء: أَي مغلوباً ممنوعاً.
من الخير ؛ ابن الأعرابي : المثبور الملعون المطرود
المعذب . وثَبَرَهُ عن كذا يَثْبُرُه، بالضم ، تَبْرا
أي حبسه ؛ والعرب تقول: ما تَبَرَك عن هذا أَي
ما منعك منه وما صرفك عنه؟ وقال مجاهد: مَثْبُوراً
أي مالكاً ، وقال قتادة في قوله : هُنالِكَ ثُبوراً ؛
قال: ويلًا وهلاكاً. ومَثَلُ العَرَبِ: إِلى أُشْه
يَأْوِي مَن تُبِرَ أَي من أُهْلِكَ . والثُّبُورُ: الهلاك
والجسران والويل ؛ قال الكبيت :
ورَأَتْ قُضَاعَةُ، في الأيا
مِنٍ ، وَأْيَ مَنْبُورٍ وابِرْ
أي مخسور وخاسر ، يعني في انتسابها إلى اليمن . وفي
حديث الدعاء : أَعوذُ بك من دَعْوَة الشُّبُورِ ؛ هو
الهلاكِ، وقد تَبَرَ يَثْبُرُ ثُبُوراً. وثَبَرَهُ الله:
أَهلكه إِهلاكاً لا ينتعش ، فمن هنالك يدعو أهل
النار: واثُبُوراه! فيقال لهم: لا تدعوا اليوم اللُبُوراً
واحداً وادعُوا ثُبُوراً كثيراً. قال الفرّاء: الثُّبُوِر
مصدر ولذلك قال ثُبُوراً كَثِيراً لأن المصادر لا
تجمع ، ألا ترى أنك تقول قعدت قعوداً طويلاً
وضربته ضرباً كثيراً ! قال: وكأنهم دعوا بما فعلوا
كما يقول الرجل : وَاندامَتَاهْ! وقال الزجاج في
قوله : دعوا هنالك ثبوراً ؛ بمعنى هلاكاً ، ونصبه على
المصدر كأنهم قالوا ثبرنا ثبوراً، ثم قال لهم: لا تدعوا
اليوم ثبوراً، مصدر فهو القليل والكثير على لفظ واحد .
وثَبَرَ البحرُ: جَزَرَ. وَتَثَابَرَتِ الرجالُ في
الحرب : تواثبت .
والمَشْبِرُ، مثال المجلس : الموضعُ الذي تلد فيه
المرأةُ وتضع الناقة ، من الأرض، وليس له فعل ، قال
ابن سيده: أُرى أَنما هو من باب المخْدَع. وفي
الحديث: أَنهم وجدوا الناقة المُنْتِجَةَ تفحص في
مثبرها؛ وقال تُصَير: مَشْبِرُ الناقة أيضاً حيث
تُعَضَّى وتُنْحَرُ؛ قال أَبو منصور: وهذا صحيح
ومن العرب مسموع، وربما قيل لمجلس الرجل :
مَثْيِرٌ. وفي حديث حكيم بن حزام: أَنْ أُمِه
ولدته في الكعبة وأنه حمل في نِطّعٍ وأخذ ما تحت
مَثْبِرِها فغسل عند حوض زمزم؛ المَشْبِرُ : مَسْقَطُ

٤٠
نجر
الولد ؛ قال ابن الأثير : وأكثر ما يقال في الإبل .
وثَبِرَتِ القَرْحَةُ: انفتحت . وفي حديث معاوية:
(أَنْ أَبا بُرْدَةَ قال: دخلت عليه حين أَصابته قَرْحَةٌ،
فقال: هَلُمّ يا ابن أَخي فانظر ، قال : فنظرت فإذا
هي قد تَبِرَتْ، فقلت: ليس عليك بأس يا أمير
المؤمنين ؛ ثَبِرَتْ أَي انفتحت.
والثّيْرَةُ: تراب شبيه بالثُّورة يكون بين ظهري
الأرض فإذا بلغ عِرْقُ النخلة إليه وقف. يقال :
لقيتْ عروقُ النخلة ثَيْرَةَ فَرَدَّتها؛ وقوله أنشده
ابن دريد :
أُيُ فتّی غادرْثُمُ بِتَبْرَرَهْ
إنما أراد بثبرة فزاد راء ثانية للوزن . والثَبْرَةُ :
أَرضٌ رِخْوَةٌ ذات حجارة بيض ، وقال أبو حنيفة:
هي حجارة بيض تقوَّم ويبنى بها، ولم يقل إِنها أرض
ذات حجارة. والثَّبْرَةُ: الأرض السنهلة؛ يقال:
:بعت النخلة إلى ثِتَبْرَةٍ من الأرض. والتّبْرَةُ:
الحفرة في الأَرض. والثّبْرَةُ: النقرة تكون في الجبل
تمسك الماء يصفو فيها كالصَّهْرِيجِ ، إذا دخلها الماء
خرج فيها عن غُنائه وصفا ؛ قال أبو ذؤيب:
فَنَجَّ بِهِ ثَبَرَاتٍ الرّا
فِ، حَتَّى تَزَيْلَ رَنْقُ الكَدَرْ!
أراد بالثبرات نِقَاراً يجتمع فيها الماء من السماء فيصفو
فيها، التهذيب: والشّبْرَةُ النُّقْرَةُ فِي الشيء والَزْمَةِ؟
ومنه قيل للنقرة في الجبل يكون فيها الماء: ثَبْرَةٌ.
ويقال : هو على صِيرٍ أَمْرٍ وَثِيَارٍ أَمر بمعنى واحد٢.
وثَبْرَةُ : موضع ؛ وقول أبي ذؤيب:
١ قوله « حتى تزيل رنق الكدر) كذا بالاصل وفي شرح القاموس
حتى تفرق رنق المدر .
٢ قوله («بمعنى واحد)» أي على اشراف من قضائه كما في القاموس.
فَأَعْشَبْتُه، مِن بَعْدٍ ما راثَ عِشْيَهُ،
بِسَهْمٍ كَسَيْرِ التَّابِرِيَّةِ تَهْوَقِ
قيل: هو منسوب إلى أَرض أَو حيّ، ورو؟
التابرية، بالتاء.
وثَبِيرٌ: جبل بمكة، ويقال: أَشْرِقْ تَبير كـ
ثُغِير، وهي أربعةُ أَثْبِرَةٍ: تَبِيرُ غَيِناءِ، وَثَسِير
الأَعْرَجِ، وَتَبِيرُ الْأَحْدَبِ، وتَبِيرُ حِراء
وفي الحديث ذكر ثبير ؛ قال ابن الأثير : وهو الجبل
المعروف عند مكة، وهو أيضاً اسم ماء في ديار مزينـ
أَقطعه النبي، صلى الله عليه وسلم، شَرِيسَ بِنَ ضَمْرَةَ
وبَثْبِرَةُ: اسم أرض؛ قال الراعي:
أَوْ رَعْلَةٍ مِنْ قَطّا فَيْحَانَ خَلَأَما،
عَنْ ماءِ يَثْبِرَةَ ، الشُّبَّاكُ والرَّصَدُ
ثبجر: انْبَجَرَّ الرجلُ: اوتعد عند الفزع؛ قال العجاج
يصف الحمار والأتان :
إذا اثْبَجَرّا مِنْ سَوادٍ خَدَجَا
اثبجرا أَي نفرا وجفلا، وهو الانتبجارُ. واثْبَجَرّ:
تَخير في أَمره. وانْبَجَرّ الماء: سال وانصب ؛ قال
العجاج :
من مُرْجَحِنٍ تَجِبٍ إذا انْبَجَرْ
يعني الجيش شبهه بالسيل إذا اندفع وانبعث لقوّته .
أَبو زيد: انْبَجَرّ في أمره إذا لم يصرمه وضعف .
وانْبَجَرّ: رجع على ظهره.
ثجو : الليث : التّجِيرُ ما عصر من العنب فجرت سُلافته
وبقيت عُصارته فهو التّجِير١ُ. ويقال: التجير ثُقْلُ
البُسْرِ يخلط بالتمر فينتبذ . وفي حديث الأَسْجِّ: لا
تَنْجُرُوا ولا تَبْسُرُوا أَي لا تَخلطوا ثَجِيرَ التمر
مع غيره في النبيذ، فنهاهم عن انتباذه . والتْجِيرُ:
١٠ قوله (( فهو التجير)) كذا بالاصل ولا حاجة له كما لا يخفى.
١٠٠