النص المفهرس
صفحات 61-80
شبر بشر إِبْشاراً: بُذِرَتْ فَظَهَر نباتُها حَسَناً ، فيقال عند ذلك: ما أَحْسَنَ بَشَرَتَها؛ وقال أبو زياد الأحمر: أَمْشَرَتِ الأَرضُ وما أَحْسَنَ مَشَرَتَها. وبَشَرَةُ الأرضِ: ما ظهر من نباتها. والبَشْرَةُ: البَقْلُ وَالعُشْبُ وكُلُّهُ مِنَ البَشْرَةِ. وباشَرَ الرجلُ امرأَنَه ◌ُمُباشْرَةً ويشاراً : كان معها في ثوب واحد فَوَلِيَتْ بَشَرَتُهُ بَشَرِتَها. وقوله تعالى: ولا تُبَاشِرُ وهُنَّ وأنتم عاكفون في المساجد؟ معنى المباشرة الجماع، وكان الرجل يخرج من المسجد، وهو معتكف، فيجامع ثم يعود إلى المسجد. ومُباشرة المرأةِ: مُلامَسَتُها. والحِجْرُ المُبَاشِرُ: التي تَهُمُّ بالفَحْلِ. والبَشْرُ أيضاً: المُبَاشَرَةُ؛ قال الأفوه: ◌َا وَأَتْ تَسْبِي تَغَيِّر، وانْشَنى مِنْ دُونٍ نَهْمَةٍ بَشْرِ هَا حِينَ انثنى أَي مباشرتي إياها. وفي الحديث: أنه كان يُقَبِّلُ ويُباشِرُ وهو صائم؛ أَراد بالمباشرَةِ المُلامَةَ وأَصله من ◌َمْس بَشَرَةِ الرجل بَشَرَةَ المرأة ، وقد يرد بمعنى الوطء في الفرج وخارجاً منه .. وباشَرَ الأَمْرَ: وَلِيَهُ بنفسه؛ وهو مَثَلٌّ بذلك لأنه لاَ بَشَرَةَ للأمر إذ ليس بِعَيْنٍ. وفي حديث علي، كرّم الله تعالى وجهه: فَبَاشِرُوا رُوحَ اليقين، فاستعاره لروح اليقين لأنّ روح اليقين ◌َرَضٌ، وبِّين أَنَّ العَرَضَ ليست لهِ بَشَرَةٌ، ومُباشْرَةُ الأَمر: أَن تَحْضُرَهُ بنفسك وتَلِيَه بنفسك . والبِشْرُ : الطِّلَاقَةُ، وقد بَشَرَه بالأمر يَبْشُرُهِ، بالضم، يَشْراً وبُشُوراً وبُشْراً، وبَشَرَهُ بِهِ بَشْراً؛ كله عن اللحياني. وبَشْرَهُ وَأَبْشَرَهُ فَبَشِرَ بِهِ، وبَشَرَ يَبْشُرُ بَشْراً وبُشُوراً. يقال: بَشَرْتُه فَأَبْشَرَ واسْتَبْشَر وتَبِشْرَ وَبَشِرَ: فَرَحَ . وفي التنزيل العزيز: فاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الذي بايَعْتُمْ به؛ وفيه أيضاً: وأَبْشِروا بالجنة. واسْتَبْشَرَه: كَبَشْرَهُ؛ قال ساعدة بن جوية. فَبَيْنَا تَنُوَحُ اسْتَبْشَرُوهَا يُحِبّها ، عَلَى حِينٍ أَنْ كُلَّ المَرامِ ترومُ قال ابن سيده: وقد يكون طلبوا منها البُشْرى على إخبارهم إياها بمجيء ابنها. وقوله تعالى: يا بُشْرايّ هذا ◌ُغُلامٌ ؛ كقولك عصايَ . وتقول في التثنية: يا. بُشْرَبِيَّ. والبِشَارَةُ المُطْلَقَةُ لا تكون إلا بالخير، وإنما تكون بالشر إذا كانت مقيدة كقوله تعالى: فَبَشْرْهُم بعذاب أليم ؛ قال ابن سيده: والتَّبْشِيرُ يكون بالخير والشر كقوله تعالى: فبشرهم بعذاب أليم؛ وقد يكون هذا على قولهم : تحيتك الضّرْبُ وعتابك السَّيْفُ، والاسم البُشْرى. وقوله تعالى: لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة؛ فيه ثلاثة أقوال: أَحدها أَن بُشْراهِ في الدنيا ما بُشْرُوا به من الثواب، قال الله تعالى: ويُبَشْرَ المؤمنين؛ وبُشْراهُمْ في الآخرة الجنة، وقيل بُشْراهم في الدنيا الرؤيا الصالحة يراها المؤمن في منامه أو ثُرَى له ، وقيل معناه بُشْراهم في الدنيا أن الرجل منهم لا تخرج روحه من جسده حتى يرى موضعه من الجنة ؛ قال الله تعالى : إِنّ الذين قالوا رَبُّنَا اللهُ ثم استقاموا تَتَنَزِّلُ عليهم الملائكةُ أَن لا تخافوا ولا تحزنوا وأَبْشِرُوا بالجنةِ. التي كنتم توعدون، الجوهري: بَشَرْتُ الرجلَ أَبْشُرُهُ ، بالضم ، بَشْراً وبُشُوراً من البُشْرَى ، وكذلك الإبشارُ والتَّبْشِيرُ ثلاثُ لغات، والاسم البِشَارَةُ والبُشارَةُ، بالكسر والضم. يقال: بَشَرْتُه بمولود فَأَبْشَرَ إِبْشاراً أَي سُرّ . وتقول: أَبْشِرْ بخير ، بقطع الألف. وبَشِرْتُ بكذا ، بالكسر ، أَبْشَرُ أَي اسْتَبْشَرْتُ به؛ قال عطية بن زيد جاهلي، وقال ابن بري هو لعبد القيس بن خفاف البُرْجُميّ: ٦١ بشر شر وإذا وَأَيْتَّ الباهِشِينَ إِلى العلى غُبْراً أَكْفُهُمُ بِقَاعِ مُمْحِلٍ ، فَأَعِنْهُمُ وَابْشَرْ بمَا بَشِرُوا بِهِ ، وإِذا هُمُ نَزَّلُوا بِضَنْكٍ فانْزِلِ ويروى: وابْسِرْ بما يَسِرُوا بِه. وأَانِي أَمْرٌ بَشِرْتُ به أَي سُرِدْتُ به . وبَشَرَتي فلانٌ بوجه حَسَنٍ أَي لقيني. وهو حَسَنُ البِشْرِ، بالكسر، أَي طَلَقُ الوجه. والبِشَارَةُ: ما بُشْرْتَ به. والبِشارة: تَبَاشُرُ القوم بأمر، والتّباشِيرُ: البُشْرَبى. وتَبَاشَرَ القومُ أَي بَشْرَ بعضهم بعضاً . والبِشارة والبُشارة أيضاً: ما يعطاه المبَشْرُ بالأمر . وفي حديث توبة كعب: فأَعطيته ثوبي بُشارَةً ؛ البشارة، بالضم : ما يعطى البشير كالعُمَالَةِ للعامل ، وبالكسر: الاسم لأنها تُظهِرُ طَلاقَةَ الإِنسان. والبشير: المبَشْرُ الذي يُبَشْرُ القوم بأمر خير أو شر، وهم يتباشرون بذلك الأمر أَي يُبَشرُ بعضهم بعضاً. والمبشراتُ: الرياح التي تَهُبُّ بالسحاب وتُبَشْرُ بالغيث . وفي التنزيل العزيز: ومن آياته أن يرسل الرياحَ مُبَشْرات؛ وفيه : وهو الذي يُرْسِلُ الرياحَ بُشْراً؛ وبُشْراً ويُشْرَى وبَشْراً، فَبُشْراً جَمعُ بَشُورٍ ، وبُشْراً مخفف منه ، وبُشْرَى بمعنى بِشارَةٍ ، وبَشْراً مصدر بَشَرَهُ بَشْراً إِذا بَشَّرَهُ . وقوله عز وجل : إِن الله يُبَشْرُكِ؛ وقرىء: يَبْشُرُك؛ قال الفرّاء: كأَن المشدّد منه على بشاراتِ البُشَرَاء، وكأن المخفف مِن وجه الإِفْراحِ والسُّرُورِ ، وهذا شيء كان المَشْيَخَةُ يقولونه. قال: وقال بعضهم أَبْشَرْت، قال : ولعلها لغة حجازية . وكان سفيان بن عيينة يذكرها فَلْيُبْشِرْ، وبَشَرْتُ لغة رواها الكسائي. يقال: بَشَرَ نِي بَوَجْهٍ حَسَنٍ يَبْشُرُني. وقال الزجاج: معنى يَبْشُرُكِ يَسْرُّك ويُفْرِحُك. وبَشَرْت الرجلَ أَبْشُرُهُ إِذا أَفرحته. وبَشِرَ يَبْشَرُ إِذا فرح قال: ومعنى يَبْشُرُك ويُبَشْرُك من البُشارة قال: وأَصل هذا كله أَن بَشَرَةَ الإنسان تنبسط عند السرور ؛ ومن هذا قولهم: فلان يلقاني بيشرٍ أَي بوجه مُنْبَسِطٍ . ابن الأعرابي: يقالِ بَشَرْتُ وبَشْرْتُه وأَبْشَرْتُهُ وبَشَرْتُ بكذا وكذ وبَشِرْت وَأَبْشَرْتُ إِذا فَرِحْتَ بِه . ان سيده أَبْشَرَ الرجلُ فَرِحَ ؛ قال الشاعر : ثُمْ أَبْشَرْتُ إِذْ رَأَيْتُ سَواماً، وبُيُونَاً مَبْتُوثَةَ وجِلالا وبَشْرَتِ الناقةُ باللّقاحِ ، وهو حين يعلم ذلك عند أَوّل ما تَلْفَحُ. التهذيب: يقال أَبْشَرَتِ الناقَةِ إِذا لَقِحَتْ فَكَأَنها بَشْرَتْ باللّقاحِ ؛ قال وقول الطرماح يحقق ذلك : عَنْسَلٌ تَلْوِي، إِذا أَبْشَرَتْ، بِخَوَافِي أَخْدَريّ سُخام وتَبَاشِيرُ كُلّ شيءٍ: أَوّله كتباشير الصْبَاحِ والنّوْزِ، لا واحد له؛ قال لبيد يصف صاحباً له عرّس في السفر فأَيقظه : قَلَّا عَرَّسَ، حَتَّى مِجْتُهُ بالتَّبَاشِيرِ مِنَ الصُّبْحِ الأُوَلْ والتباشيرُ: طرائقُ ضَوْءِ الصُّبْحَ في الليل . قال الليث : يقال الطرائق التي تراها على وجه الأرض من آثار الرياح إذا هي خَوّتْهُ: التباشيرُ . ويقال الآثار جنب الدابة من الدَّبَرِ: تَباشِيرُ؛ وأَنشد: نِضْوَةُ أَسْغَارٍ، إِذا حُطَّ رَحْلُها ، وَأَيْتَ بِدِفَأَيْها تَبَاشِيرَ تَبْرُقُ الجوهري: تَبَاشِيرُ الصُّبْحِ أَوائلُه، وكذلك أَوائل ٦٢٠ بشر شر كل شيء، ولا يكون منه فِعْلٌ. وفي حديث الحجاج: كيف كان المطرُ وتَبْشِيرُهُ أَي مَبْدَؤُه وأَوَّلُه. وتَبَاشِيرُ: ليس له نظير إلاّ ثلاثة أَحرف: تَعَاشِيبٌ الأرضِ ، وتَعَاجِيبُ الدَّهرِ، وتَفاطِيرُ النَّبَاتِ ما يَنْفَطَر منه ، وهو أيضاً ما يخرج على وجه الغلبان والفتيات ؛ قال : تَفاطِيرُ الْجُنُونِ بِوَجْهِ سَلْمَى قَدِيماً، لا تَفاطِيرُ الشَّبَابِ ويروى نفاطير ، بالنون . وتباشير النخل : في أَوّل ما يُرْطِبُ . والبشارة، بالفتح: الجمال والحُسْنُ؛ قال الأعشى في قصيدته التي أَوَّلها: بانَتْ لِتَحْزُتَنَا عَفَارَةْ، يا جارتا، ما أَنْتِ جارَةً ! قال منها : وَرَأَتْ بِأَنَّ الشَّيْبَ جَا نَبّه البَشْاسْةُ والبشارة ورجلٌ بَشِيرُ الوجه إِذا كان جميله؛ وامرأةٌ بَشِيرةُ الوجه، ورجل ◌ٌ بَشِيرٌ وامرأَة بَشِيرَةٌ، ووجهُ بشيرٌ: حسن ؛ قال دكين بن رجاء : تَعْرِفُ، فِي أَوجُهِها البَشائِرِ، آسانَ كُلَّ آفِقٍ مُشاجِرٍ والآسانُ: جمع أُسُنٍ، بضم الهمزة والسين ، وقد قيل أَسن بفتحهما أيضاً، وهو الشبه. والآفق : الفاضل . والمُشَاجِرُ : الذي يَرْعَى الشجر. ابن الأعرابي : المِبْشُورَةُ الجارية الحسنة الخلق واللون، وما أَحْسَنَّ بَشَرَتَهَا. والبَشِيرُ: الجميل، والمرأة بَشِيرَة. والبَشِيرُ : الْحَسَنُ الوجه. وأَبْشَرَ الأمرُ وَجْهَهُ: حَسَبْنَهِ ونَضْرَه؛ وعليه وَجَّةَ أَبو عمرو قراءة من قرأ: ذلك الذي يَبْشُرُ اللهُ عِبادَه؟ قال : إِنما قرئت بالتخفيف لأنه ليس فيه بكذا إنما تقديره ذلك الذي يُنَضْرُ اللهُ بِهِ وُجُوهَهم. اللحياني: وناقة بَشِيرَةُ أَي حَسَنَةٌ؛ وناقة بَشِيرَةٌ: ليست بمهزولة ولا سمينة ؛ وحكي عن أبي هلال قال : هي التي ليست بالكريمة ولا الخسيسة . وفي الحديث : ما مِنْ رَجُلٍ لَهُ إِبِلٌ وبَقَرٌ لا يُؤَدّي حَقَّها إِلاَّ بُطِحَ لهَا يَوْمَ القيامةِ بِقَاعِ قَرْقَرٍ كأَكْثَرِ ما كانَتْ وأَبْشَرِ، أَي أَحْسَنِهِ، من البشر، وهو طلاقة الوجه وبشاشته، ويروى: وآنشره من النشاط ١ والبطر. ابن الأعرابي: هم البُشَارُ وَالْقُشَارُ وَالْخُشَارُ لِسقاطٍ الناسِ . والتُّبُشْرُ والتَّبَشْرُ: طائر يقال هو الصُّغارِية ، ولا نظير له إلاَّ الشَّوِّطُ، وهو طائر وهو مذكور في موضعه، وقولهُم : وقع في وادي ◌ُهُلِّكَ ، ووادي تُضُلِّلَ، ووادي تُخْيِّبَ. والناقةُ البَشِيرَةُ. الصالحةُ التي على النَّصْفِ من شحمها، وقيل: هي التي بين ذلك ليست بالكريمة ولا بالخسية . ويشْرٌ وبِشْرَةُ: اسمان؛ أَنشد أبو علي : ويِشْرَةُ بَأْبَوْنا، كَأَنْ خياءنا جَنّاحُ سُمَانَى فِي السَّماءِ تَطِيرُ وكذلك بُشَيْرٌ وبَشِيرٌ وبَشَار ومُبَشْر. وبُشْرَى: اسم رجل لا ينصرف في معرفة ولا نكرة ، التأنيث ولزوم حرف التأنيث له، وإن لم يكن صفة لأن هذه الألف يبنى الاسم لها فصارت كأنها من نفس الكلمة؟ وليست كالماء التي تدخل في الاسم بعد التذكير . والبِشْرُ: اسم ماء لبني تغلب، واليِشْرُ: اسم جيل ، وقيل : جبل بالجزيرة ؛ قال الشاعر : ١ قوله ((من النشاط) كذا بالأصل والاحسن من الاثر وهو منقاط . ٦٣ شبر بصر فَلَنْ تَشْرَبِي إِلاَّ بِرَتْقٍ، وَلَنْ تَرَيْ سَواماً وحَيًّا فِي القُصَيْبَةِ فاليِشْرِ بصر : ابن الأثير: في أسماء الله تعالى البَصِيرُ، هو الذي يشاهد الأشياء كلها ظاهرها وخافيها بغير جارحة، وِالبَصَرُ عبارة في حقه عن الصفة التي ينكشف بها كمالُ نعوت المُبْصَراتِ. الليث: البَصَرُ العَيْنُ إِلاَّ أَنه مذكر ، وقيل : البَصَرُ حاسة الرؤية . ابن سيده : البَصَرُ حِسُ العَين والجمعِ أَبْصارٌ . بَصُرَ بِه بَصَراً وبَصارَةً ويِصارَةٌ وَأَبْصَرَهُ وتَبَصَّرَهُ: نظر إليه هل يُبْصِرُهُ . قال سيبويه: بَصُرَ صار مُبْصِراً، وأَبصره إِذا أَخبر بالذي وقعت عينه عليه ، وحكاه اللحياني بَصِرَ به ، بكسر الصاد ، أَي أَبْصَرَهُ . وأَبْصَرْتُ الشيءَ: رأيته . وباصَرَه: نظر معه إلى شيء أَيُّهما يُبْصِرُهُ قبل صاحبه. وباصَرَه أَيضاً: أَبْصَرَهُ؛ قالِ سُكَيْنُ بنُ نَصْرَةَ البَجَلي: فَبِتُ عَلَى رَحْلِي وباتَ مَكانَه ، أَراقبُ رِدْفِي قَارَةٌ ، وأباصِرُهُ الجوهري: باصَرْتُه إِذا أَشْرَفَتَ تنظر إليه من بعيد. وتَبَاصَرَ القومُ : أَبْصَرَ بعضهم بعضاً . ورجل بَصِيرٌ مُبْصِرٌ : خلاف الضرير، فعيل بمعنى فاعل، وجَمْعُه بُصَراءُ . وحكى اللحياني: إنه لَبَصِيرٌ بالعينين. والبَصارَةُ مَصْدَرٌ: كالبَصر، والفعل بَصُرَ يَبْصُرُ، ويقال بَصِرْتُ وتَبَصْرْتُ الشيءَ: سِبْهُ وَمَقْتُه. وفي التنزيل العزيز : لا تدركه الأبصارُ وهو يدرك الأبصارَ؛ قال أبو إسحق: أَعْلَمَ اللهُ أَنْهُ يُدْرِك الأبصارَ وفي هذا الإعلام دليل أَن خلقه لا يدر كون الأبصارَ أَي لا يعرفون كيف حقيقة البَصَر وما الشيء الذي به صار الإنسان يُبْصِرُ من عينيه دون أَن يُبْصِرَ من غيرهما من سائر أعضائه، فَأَعْلَم أَ خَلْقاً من خلقه لا يُدْرِك المخلوقِون: كُنْهَهُ و مُحيطون بعلمه، فكيف به تعالى والأبصار لا تحيـ به وهو اللطيف الخبير. فأَمّا ما جاء من الأخبار الرؤية ، وصح عن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم فغير مدفوع وليس في هذه الآية دليل على دفعها، لأَ معنى هذه الآية إدراك الشيء والإحاطة بحقيقته وهذ مذهب أهل السنّة والعلم بالحديث . وقوله تعالى : قـ جاء كم يصائرُ من ربكم؛ أَي قد جاءكم القرآن الذي فـ البيان والبصائرُ، فمن أَبْصَرَ فلنفسه نَفْعُ ذلك ومن عَمِيَ فَعَلَيْها ضَرَرُ ذلك، لأن الله عز وجل غني عن خلقه. ابن الأعرابي: أَبْصَرَ الرجلُ إِ خرج من الكفر إلى بصيرة الإيمان ؛ وأنشد : فَحْطانُ تَضْرِبُ وَأْسَ كُلِّ مُتَّوَّجٍ، وعلى بَائِرِهِا، وإِنْ لَمْ تُبْصِرِ قال : بصائرها اسلامها وإن لم تبصر في كفرها . ابن سيده: أَراه لتَمْحاً باصِراً أَي نظراً بتحديق شديد، قال: فإما أن يكون على طرح الزائد ، وإهـ أن يكون على النسب، والآخر مذهب يعقوب . ولقي منه لَمْحاً باحِراً أَي أَمراً واضحاً. قال: ومَخْرج باصِيرٍ من مخرج قولهم رجل تامرٌ ولا بِينٌ أَي ذو لبـ وتمر ، فمعنى باصر ذو بَصَر، وهو من أبصرت، مثل مَوْتٌ مائِتٌ مِن أَمَتُ، أَي أَرَيْتُه أَمْراً شديد يُبْصِرُهُ . وقال الليث: رأَى فلان لتَمْحاً باصِراً أَي أَمراً مفروغاً منه. قال الأزهري: والقول هو الأوّل وقوله عز وجل: فلما جاءتهم آيَاتُنا مُبْصِرَةً ؛ قالـ الزجاج : معناه واضحة؛ قال: ويجوز مُبْصَرَة أي مُتَبَيِّنَةٌ تُبْصَرُ وتُرَى. وقوله تعالى: وآتينا ثمود الناقةَ مُبْصِرَةَ؛ قال الفراء : جعل الفعل لها، ومعنى مُبْصِرَة مضيئة ، كما قال عز من قائل : والنهار .٦٤ بصر ـصر مُبْصِراً ؛ أَي مضيئاً. وقال أبو إسحق : معنى مُبْصِرَة تُبَصِّرُهُمْ أَي تُبَيِّنُ لهم، ومن قرأَ مُبْصِرَةَ فالمعنى بَيْنَة، ومن قرأَ مُبْصَرَةَ فالمعنى متبينة فَظَلَمُوا بها أَي ظلموا بتكذيبها. وقال الأخفش : مُبْصَرَة أَي مُبْصَراً بها؛ قال الأزهري: والقول ما قال الفرّاء، أَرادُ آتينا ثمود الناقةِ آيَةٌ مُبْصِرَة أَي مضيئة . الجوهري : المُبْصِرَةُ المضيئة؛ ومنه قوله تعالى: فلما جاءتهم آياتنا مُبْصِرَةً ؛ قال الأخفش: إنها تُبَصْرهم أَي تجعلهم بُصَراء. والمَبْصَرَةُ، بالفتح: الحُجَّة. والبَصِيرَةُ: الحجةُ والاستبصار في الشيء . وبَصَّرَ الْجَرِّوُ تبصيراً: فتح عينيه. ولقيه بَصَراً أَي حين تباصرت الأعيانُ ورأى بعضها بعضاً، وقيل: هو في أَوَّل الظلام إذا بقي من الضوء قدر ما تتباين به الأشباح، لا يُستعملُ إِلاَّ ظرفاً. وفي حديث عليّ، كرم الله وجهه: فأرسلت إليه شاة فرأى فيها بُصْرَةَ من لَبَنِ ؛ يريد أثراً قليلاً يُبْصِرُهُ الناظرُ إليه ؛ ومنه الحديث: كان يصلي بنا صلاةَ البَصَرِ حتى لو أن إنساناً ومى بنَبْلَةٍ أَبصرها؛ قيل: هي صلاة المغرب، وقيل: الفجر لأنها تؤدّيان وقد اختلط الظلام بالضياء . والبَصَر ههنا : بمعنى الإبصار ، يقال بَصِرَ بَه بَصَراً . وفي الحديث: بصر عيني وسمع أُخني، وقد اختلف في ضبطه فروي بَصُرَ وسَمِعَ وبَصِرُ وسَمْعُ على أَنهما اسمان. والبَصَرُ: نَفاذٌ في القلب. وبَصرُ القلب: نَظَرُهُ و خاطره والبَصِيرَةُ: عَقِيدَةُ القلب، قال الليث : البصيرة اسم لما اعتقد في القلب من الدين وتحقيق الأمر؛ وقيل : البَصيرةَ الفطنة ، تقول العرب : أَعمى الله بصائره أي فِطَنَّه ؛ عن ابن الأعرابي. وفي حديث ابن عباس: أَن معاوية لما قال لهم: يا بني هاشم تُصابون في أبصاركم، قالوا له: وأنتم يا بني أمية تصابون في بصائركم. وفَعَلَ ذلك على بَصِيرَةٍ أَي على عَبْدٍ . وعلى غير بَصيرة أَي على غير يقين. وفي حديث عثمان: ولتَخْتَلِفُنَّ على بَصِيرَةٍ أَي على معرفة من أمركم ويقين . وفي حديث أم سلمة: أليس الطريقُ يجمع التاجِرَ وابن السبيل والمُسْتَبْصِرَ وَالمَجْبُورَ أَي المُسْتَّبِينَ للشيء؟ يعني أنهم كانوا على بصيرة من ضلالتهم ، أرادت أن تلك الرفقة قد جمعت الأخيار والأشرار. وإنه لذو بَصَرٍ وبصيرة في العبادة؛ عن اللحياني. وإنه لَبَصِيرٌ بالأشياء أَي عالم بها؛ عنه أَيضاً . ويقال للفِراسَةِ الصادقة: فِراسَة ◌ٌ ذاتُ بَصيرة. والبصيرة: العِيْرَةُ؟ يقال: أَمَا لك بَصِيرةٌ في هذا? أَي عِبْرَةٌ تعتبر بها؟ وأنشد : في الذَّاهِبين الأوّلِي نَ مِن القُرُونِ، لِنّا بَصائر أَي عِبَرٌ . والبَصَرُ: العلمَ. وبَصُرْتُ بالشيءٍ: علمته ؛ قال عز وجل: بَصُرْتُ بما لم يَبْصُرُوا بِه. والبصير : العالم ، وقد بَصُرَ بَصارَةً. والتَّبَصُر: التَّأَمُّل والتَّعَرُفُِ. والتَّبْصِيرُ: التعريف والإيضاح. ورجلٌ تَصِيرٌ بالعلم: عالم به. وقوله، عليه السلام : اذهبْ بنا إلى فلانٍ البصيرِ ، وكان أَعمى؛ قال أبو عبيد: يريد به المؤمن. قال ابن سيده: وعندي أنه ، عليه السلام، إنما ذهب إلى التَّفول١ إلى لفظ البصر أحسن من لفظ العمى ، ألا ترى إلى قول معاوية: والبصير خير من الأعمى ! وتَبَصَّرَ في رأيِهِ واسْتَبْصَرَ : تبين ما يأتيه من خير وشر. واستبصر في أمره ودينه إذا كان ذا بصيرة. والبَصيرة: الثبات في الذين. وفي التنزيل العزيز: وكانوا ١ قوله «انما ذهب الى التقول الخ)) كذا بالاصل. ٦٥ ٤ ٥ بصر مستبصرين: أي اتوا ما أَتوه وهم قد تبين لهم أن عاقبته عذابهم، والدليل على ذلك قوله : وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ؛ فلما تبين لهم عاقبة ما نهاهم عنه كان ما فعل بهم عدلاً وكانوا مستبصرين؟ وقيل أَي كانوا في دينهم ذوي بصائر ، وقيل : كانوا معجبين بضلالتهم. وبَصُرَ بَصارَةٌ: صار ذا بصيرة. وبَصْرَه الأَمْرَ تَبْصِيراً وَتَبْصِرَةُ: فَهَّمَهُ إِياه. وقال الأخفش في قوله: بَصُرْتُ بما لم يَبْصُرُوا به؟ أَي علمت ما لم يعلموا به من البصيرة . وقال اللحياني: بَصُرْتُ أَي أَبصرت ، قال: ولغة أُخرى بَصِرْتُ به أَبْصَرْته . وقال ابن بزرج: أَبْصِرْ إِليَّ أَي انْظر إليّ ، وقيل: أَبْصِرْ إليّ أَي التفت" إليّ. والبصيرة: الشاهدُ ؛ عن اللحياني. وحكي: اجْعَلْنِي بصيرةٌ عليهم ؛ بمنزلة الشهيد. قال: وقوله تعالى: بل الإنسان على نفسه بصيرة ؛ قال ابن سيده : له معنيان: إِن مثئت كان الإنسان هو البَصيرة على نفسه أَي الشاهد ، وإن شئت جعلت البصيرة هنا غيره فعنيت به يديه ورجليه ولسانه لأن كل ذلك شاهد عليه يوم القيامة ؛ وقال الأخفش : بل الإنسان على نفسه بصيرة ، جعله هو البصيرة كما تقول للرجل : أَنت حُجة على نفسك ؟ وقال ابن عرفة : على نفسه بصيرة ، أَي عليها شاهد بعملها ولو اعتذر بكل عذر، يقول: جوارحُه بَصيرةٌ عليه أَي ◌ُشهودٌ ؛ قال الأزهري : يقول بل الإنسان يوم القيامة على نفسه جوارحُه بَصِيرَةٌ بما جنى عليها ، وهو قوله : يوم تشهد عليهم ألسنتهم ؛ قال : ومعنى قوله بصيرة عليه بما جنى عليها ، ولو أَلْقَى مَعَاذِيرَه؛ أَي ولو أَذلى بكل حجة. وقيل : ولو ألقى معاذيره، سُتُورَه. والمِعْذارُ: السَّتْرُ. وقال الفرّاء: يقول على الإنسان من نفسه شهود يشهدون عليه بعمله اليدان والرجلان والعينان والذكر ؛ وأنشد : بصر كأَنَّ على ذِي الظَّبْيِ عَيْناً بَصِيرَةً بِبَقْعَدِهٍ ، أَو مَنَظَرٍ هُوَ ناظِرُة يُحَاذِرُ حتى يَحْسَبِ النَّاسَ كُلَّهُمْ، من الخَوْفٍ ، لا تَخْفَى عليهمِ مَرائرُ: وقوله : قَرَنْتُ بِحِقْوَيْهِ ثلاثاً فَلَمْ تَزُغْ عَنِ القَصْدِ، حَتَّى بُصْرَتْ بِدِمامٍ. قال ابن سيده: يجوز أن يكون معناه قُوِّيَتْ أَي لما هَمّ هذا الريش بالزوال عن السهم لكثرةَ الرمّي بـ أَلزقه بالغِراء فثبت. والباصِرُ: المُلَفُقُ بِين ◌ُشْفَّتين أَوْ خِرْقَتَين. وقال الجوهري في تفسير البيت : يعني طَلَى رِيشَ السهم بالبَصِيرَةٍ وهي الدَّمُ، والبَصيرةُ، ما بين ◌ُثْقَّتَي البيتِ وهي البصائر . والبَصْرُ: أَن تُضَمَّ حاشْتا أَديمين بخاطان كما تخاط حاشيتا الثوب. ويقال: رأيت عليه بَصِيرَةً من الفقر أَي ◌ُثْقَّهُ مُلَفَقَةٌ. الجوهري: والبَصْرُ أَن يُضَمْ أَدِيمٌ إلى أَديم، فيخرزان كما تخاط حاشيتا الثوب فتوضع إحداهما فوق الأُخرى ، وهو خلاف خياطة الثوب قبل أَن يُكَفَ . والبَصِيرَةُ: الشُّقَّةُ التي تكون على الخباء. وأَبْصَر إِذا عَلَّق على باب رحله بَصِيرَة" ، وهي ◌ُثْفَّةٌ من قطن أَو غيره ؛ وقول توبة : وأُشْرِفُ بالقُورِ اليَفاعِ لَعَلْنِي أَرَى نارَ لَيْلَى، أَوِ يَراني بَصِيرُها قال ابن سيده: يعني كلبها لأن الكلب من أَحَدّ العيونِ بَصَراً. والبُصْرُ: الناحيةُ مقلوب عن الصُّبْرِ. وبُصْرُ الكَمْأَةِ وبَصَرُها: حُمْرَتُها؛ قال: ونَفَّضَ الكَمْءَ فَأَبْدَى بَصَرَهْ وبُصْرُ السماءُ وبُصْرُ الأَرض: غِلَظُها، وبُصْرُ كُلّ شيءٍ: غِلَظُهُ. وبُصْرُهُ وبَصْرُهُ: جلده؟ ٦٦ بصر بصر حكاهما اللحياني عن الكسائي ، وقد غلب على جلد الوجه. ويقال: إن فلاناً مغضوب البُضْرِ إذا أَصاب جلدَه ◌ُضابٌ، وهو داء يخرج به. الجوهري: والبُصْرُ، بالضم، الجانبُ والحَرْفُ من كل شيءٍ. وفي حديث ابن مسعود: بُصْرُ كل سماء مسيرة خمسمائة عام ، يريد غِلَظَهَا وسَمْكِها ، وهو بضم الباء . وفي الحديث أيضاً: "ُصْرُ جِلْد الكافر في النار أربعون ذراعاً، وثوبٌ جَيّدُ البُصْرِ: قويّ وَثِيجٌ. والبَصْرُ والِصْرُ والبَصْرَةُ: الحجر الأبيض الرَّحْوُ، وقيل: هو الكَذَّانُ فإِذا جاؤوا بالهاء قالوا بَصْرَة لا غير ، وجمعها يصار؛ التهذيب: البَصْرُ الحجارة إلى البياض فإذا جاؤوا بالماء قالوا البَصْرَةُ. الجوهري : البصرة حجارة رخوة إلى البياض ما هي ، وبها سميت البصرة ؛ وقال ذو الرمة يصف إبلّا شربت من ماء : تَدَاعَيْن باسمِ الشَّيبِ في مُتَثَلِمٍ ، جَوانِيُه مِنْ بَصْرَةٍ وسِلامٍ قال: فإذا أَسقطت منه الهاء قلت بِصْرٌ، بالكسر . والشّيب : حكاية صوت مشافرها عند رشف الماء ؛ ومثله قول الراعي : إذا ما دَعَتْ شِيباً، بِجَنْبَيْ عُنَيْزَةٍ، مَشَافِرُهَا في ماء مُزْنٍ وباقِلِ وأراد ذو الرمة بالمتتلم حوضاً قد تهدّم أكثره لقدمه وقلة عهد الناس به ؛ وقال عباس بن مرداس : إِنْ تَكُ جُلْمُودَ بَصْرٍ لا أُوَبَّسُه، أُوْقِدْ عليه فَأَحْسِيهِ فَيَنْصَدِعُ أَبو عمرو: البَصْرَةُ والكَذَّانُ، كلاهما: الحجارة التي ليست بصُلبة. وأَرض فلان بُصُرة، بضم العاد، إذا كانت حمراء طيبة. وأَرض بَصِرَةٌ إذا كانت فيها حجارة تقطع حوافر الدواب . ابن سيده: والبُصْرُ الأرض الطيبة الحمراءُ. والبَصْرَةُ والبَصْرَةُ والبَصِرَة: أَرض حجارتها حِصِّ، قال: وبها سميت البَصْرَةُ، والبَصْرَةُ أَعم، والبَصِرَةُ كأنها صفة، والنسب إلى البَصْرَةِ بِصْرِيٌ وبَصْرِيِّ، الأولى ستاذة ؛ قال عذافر : بَصْرِيَّةٌ تروِّجَتْ بَصْرِيًّا، يُطْعِمُهَا المالِحَ والطَّرِيًّا وبَصَّرَ القومُ تَبْصِيراً: أَنُوا الْبَصْرَةَ؛ قال ابن أَحمر: أُخَبَّرُ مَنْ لاقَيْتُ أَنِي مُبَصْرٌ، وكائِنْ تَرَى قَبْلِي مِنَ النَّاسِ بَصْرًا وفي البَصَْرَةِ ثلاثُ لغات: بَصْرَة ويِصْرَة وبُصْرَّة، واللغة العالية البَصْرَةُ. الفِرّاء: البِصْرُ والبَصْرَةُ الحجارة البراقة، وقال ابن شميل: البَصْرَة أَرضِ كأنها جبل من حِصٍّ وهي التي بنيت بالمِرْبَدِ ، وإِنما سميت البَصْرَةُ بَصْرَةَ بها. والبَصْرَتان: الكوفةُ والبصرة، والبَصْرَةُ: الطِّينِ العَلِكُ. وقال اللحياني: البَصْرُ الطين العَلِكُ الجَيْدُ الذي فيهِ حَصِّى . والبَصِيرَةُ : التُّرْسُ ، وقيل : هو ما استطال منه، وقيل : هو ما لزق بالأرض من الجسد ، وقيل : هو قَدْرُ فِرْسِنِ البعير منه ، وقيل : هو ما استدل به على الرَّمِيَّةِ، ويقال: هذه بَصِيرَةٌ مِن دَمٍ ، وهي الجَدِيَّةُ منها على الأرض. والبَصِيرَةُ: مقدار الدّرْهَم من الدّمِ. والبَصِيرَةُ: الشّارُ. وفي الحديث: فَأَمِرَ بِهِ فَبْصِرَ وَأْسُهُ أَي قُطِعَ. يقال: بَصَرَهُ بسيفه إذا قطعه، وقيل : البصيرة من الدم ما لم يَسل ، وقيل: هو الدُّفْعَةُ منه، وقيل: البَصِيرَةُ دَمُ البِكْرِ ؛ قال : ٦٧ بصر بطر وَاحُوا، بَصَائِرُهُمْ على أَكْتَافِهِمْ، وبَصِيرَتِي يَعْدُوُ بها عَقَدٌ وَأَى يعني بالبصائر دم أبيهم ؛ يقول : تركوا دم أبيهم خلفهم ولم يَتْأَرُوا بِهِ وطَلَبْتُه أَنا ؛ وفي الصحاح : وأَنا طَلَبْتُ تَأْرِي . وكان أبو عبيدة يقول: البَصِيرَةُ في هذا البيت الترْسُ أَو الدرع، وكان يرويه : حملوا بصائرهم ؛ وقال ابن الأعرابي : راحوا بصائرُهم يعني ثِقْل دمائهم على أكتافهم لم يَشْأَرُوا بها. والبَصِيرَة: الدِّيّةُ. والبصائر: الديات في أَوّل البيت، قال أخذوا الديات فصارت عاراً ، وبصيرتي أي تأري قد حملته على فرسي لأُطالب به فبيني وبينهم فرق. أبو زيد: البَصيرة من الدم ما كان على الأرض. والجَدِيَّةُ: ما لَزِقَ بالجسد. وقال الأصمعي: البَصيرة شيء من الدم يستدل به على الرَّمِيَّةِ . وفي حديث الخوارج : ويَنْظُرُ فِي النَّصْلِ فلا يرى بَصِيرَةٌ أَي شيئاً من الدم يستدل به على الرمية ويستبينها به ؛ وقوله أَنشده أبو حنيفة : وفي اليَدِ اليُمْنَى لِمُسْتَعِيرها سَتْهْبَاءُ، ثُرْوِي الرِّيشَ مِنْ بَصِيرِها يجوز أن يكون جمع البصيرة من الدم كشَعِيرة وشَعِير ونحوها ، ويجوز أن يكون أَراد من بصيرتها فحذف الهاء ضرورة ، كما ذهب إليه بعضهم في قول أبي ذؤيب : أَلَا لَيْتَ شِعْرِي، هل تَنَظَّرَ خَالِدٌ عِيَادِي عَلَى الْحِجْرانِ، أَمْ هُوَ يَائِسُ؟! ويجوز أن يكون البَصِيرُ لغةً في البَصِيرَةِ، كقولك حُقُّ وحُقَّةٌ وبياض وبياضة. والبَصِيرَةُ: الدّرْعُ، وكلُّ ما لُبِسَ جُنَّةً بصِيرةٌ . والبَصِيرَةُ: ١ ورد هذا الشعر في صفحة ٦٠ وفيه لفظة عنادي بدلاً من عيادي وَلَعَلَّ ما هنا أكثر مناسبة للمعنى مما هنالك. التُّرس، وكل ما لُبِسَ من السلاح فهو بصائر السلام والباصَرُ: قَتَّبٌ صغير مستدير مثّل به سييو وفسره السيرافي عن ثعلب ، وهي البواصر . وأبو بَصِير: الأَعْشَى، على التطير. وتَصير: اسم رجل وبُصْرَى : قرية بالشام، صانها الله تعالى ؛ قال الشاعر ولو أُعْطِيْتُ مَنْ ببلادِ بُصْرَى وَقِتَسْرِينَ مِنْ عَرَبٍ وعُجْمِ وتنسب إليها السيوف البُصْرِيّة ؛ وقال : يَقْلُونَ بالفَلَعِ البُصْرِيّ هَامَهُم١ُ وأَنشد الجوهري للحصين بن الحُمامِ المُرّي: صَفَائحِ بُصْرَى أَخْلَصَتْهَا قُيُونُها، ومُطَّرِداً مِنْ نَسْجُ دَاودَ مُحْكَمَا والنسَبُ إِليها بُصْرِيٍّ؛ قال ابن دريد: أَحسبه دخيلًا والأباصِرُ: موضع معروف؛ وفي حديث كعب تُمسك النار يوم القيامة حتى قَبِصَّ كَأَنَّها مَتْز إِمالَّةٍ أَي تَبْرُقَ ويتلألأْ ضِوؤُها . بضر : الفرّاء: البَضْرُ نَوْقُ الجاريةِ قبل أن تُخْفَضَ وقال المفضل : من العرب من يقول البَضْرُ، ويبدل الظاء ضاداً ، ويقول : قد اشتكى ضَهْرِي، ومنهـ من يبدل الضاد ظاء فيقول : قد عَظِّتِ الحربُ بني تميم . ابن الأعرابي قال: البُضَيْرَةُ تصغير البَضْرَ" وهي بُطلان الشيء ؛ ومنه قولهم: ذهب دمه يضر مِضْراً خِضْراً أَي هَدَراً، وذَهَبَ بِطْراً، بالطاء غير معجبة. وروى أبو عبيد عن الكسائي: ذهب دمه مضِراً. بطر: البَطَرُ: النشاط، وقيل: التبختر، وقيل: قلةـ احتمال النعمة، وقيل: الدَّهَشُ والحَيْرَةُ. وأَبْطَرَهُ أَي أَدهشه؛ وقيل: البَطَرُ الطُّغيان في النَّعْمَةِ ، ١ في أساس البلاغة: يَعلون بالقَلَع الخ. ٢ قوله («بضراً مفراً الخ» بكسر فسكون وككتف كما في القاموس. ٦٨ بطر: وقيل : هو كراهة الشيء من غير أن يستحق الكراهية. بَطِرَ بَطَراً، فهو بَطِرِيٌ. والبَطَرُ: الأثر، وهو شِدّةِ الْمَرَح . وفي الحديث : لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جرّ إِزَارَه بَطَراً؛ البَطَر: الطغيان عند النعمة وطول الغنى . وفي الحديث: الكِيْرُ بَطَرُ الحَقّ؛ هو أن يجعل ما جعله الله حقاً من توحيده وعبادته باطلًا ، وقيل: هو أن يتخير عند الحق فلا يراه حقّاً، وقيل : هو أن يتكبر من الحق ولا يقبله . وقوله عز وجل: وكم أَهلكنا من قرية بَطِرَتْ مَعِيشَتَّهَا ؛ أَراد بَطِرت في معيشتها فحذفٍ وأَوصل؟ . قال أبو إسحق: نصب معيشتها باسقاط في وعمل الفعل ، وتأويله بَطِرَتْ في معيشتها. وبَطِرَ الرجلُ وبَهِم بمعنى واحد. وقال الليث: البَطَرُ كالخَيْرَة والدَّهَشِ، والبَطَرُ كَالأَشَرِ وغَمْطِ النعمة. وبَطِرَ، بالكسر، يَبْطَرُ وأَبْطَرَهِ المَلُ وبَطِرَ بالامر : ثَقُل به ودَهِشَ فلم يَدْرِ ما يُقَدِّم ولا ما يؤخر. وأَبْطَرَ حِلْمَهُ: أَدْهَشَهُ وبَهَنَهُ عنه. وَأَبْطَرَهَ ذَرْعَهُ: حَمَّلَهُ فوق ما يُطيق ، وقيل: قطع عليه معاسْهِ وأَبْلِتَى بَدَنَه؛ وهذا قول ابن الأعرابي، وزعم أَن الذَّرْعَ البَدَنُ، ويقال للبغير القَطوفِ إِذا جارى بعيراً وَسَاعَ الخَطْوِ فَقَصُرَتْ ◌ُخطاه عن ◌ُباراته: قد أَبْطَرَهَ ذَرْعَهُ أَي ◌َحَمَّلَهُ أكثر من طَوْقِهِ؛ والمُبَعُ إِذا ماشَى الرُّبَعَ أَبْطَِرَ. ذَرْعَه فَهَمَعَ أَي استعان بِعُنُقُه لِيَلْحَقَّهُ. ويقال لكل من أَرْهَقَ إنساناً فحمَّلَه ما لا يطيقه: قد أَبْطَرَ: دَرْعَه . وفي حديث ابن مسعود عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال : الكِيْرُ بَطَرُ الحقّ وغَمْصُ النَّاس؛ وبَطَرُ الحقَّ أَن لا يراه حقاً ويتكبر عن قبوله، وهو من قولك: بَطِر فلانٌ هَدْيَةَ أَمْرِهِ إِذا لم يهتد له وجهله ولم يقبله ؛ بطو الكسائي : يقال ذهب دمه بطراً وبطلًا وفرغاً إِذا بَطَلَ، فكان معنى قوله بَطْرُ الحقَّ أَن يراه باطلاً، ومن جعله من قولك بَطِرٍ إِذا تحير ودَهِشَ، أراد أنه تحير في الحق فلا يراه حقّاً. وقال الزجاج : البَطَرُ الطغيان عند النعمة. وبَطَرُ الحقِّ على قوله: أَن يَطْغَى عند الحق أي يتكبر فلا يقبله. وبَطِيرَ النَّعْمَةَ بَطَراً، فهو بَطِرٌ: لم يشكرها. وفي التنزيل: بَطِرَتْ معيشتها. وقال بعضهم: بَطِرْتَ عَيْشَك ليس على التعدي ولكن على قولهم : أَلِمْتَ بَطْنَكِ ورَشِدْتَ أَمْرَكَ وسَفِهْتَ نَفْسَك ونحوها. مما لفظه لفظ الفاعل ومعناه معنى المفعول. قال الكسائي : وأَوقعت العرب هذه الأفعال على هذه المعارف التي خرجت مفسرة لتحويل الفعل عنها وهو لها، وإنما المعنى بطرت مَعِيشَتُها وكذلك أَخواتها، ويقال: لا يُبْطِرِنَّ جهلُ فلان حلْمَكِ أَي لا يُدْهِشْكَ عنه . وذهب دَمُه بِطْراً أَي هَدَراً ؛ وقال أَبو سعيد : أَصله أن يكون طلاّبُه ◌ُحرًّاصاً باقتدار وبَطَر فيحرموا إدراك الشَّر . الجوهري : وذهب دمه بِطْراً، بالكسر ، أَي هَدَراً . وبَطَرَ الشيءَ يَبْطُرُهُ ويَبْطِرُهُ بَطْراً، فهو مبطور وبطير: شقه. والبَطْرُ: الشَّقُّ؛ وبه سمي البَيْطارُ بَيْطاراً والبَطِيرُ والبَيْطَرُ والبَيْطارُ والسِيَطْرُ، مثل هِزَيْرٍ ، والمُبَيْطِرُ، مُعالجُ الدوابِ: مِن ذلك ؛ قال الطرمّاح : يُساقِطُها تَتْرَى بِكُلِّ خَيلَةٍ، كبَزْغِ البِيَطْرِ الثّقْفِ رَهْصَ الكَوادِنِ ويروى البَطير ؛ وقال النابغة: مَنْكَ الفَرِيصَّةَ بالمِدْرَى فَأَنْفَذَها ، طَعْنَ المُبَيْطِرِ إِذْ تَشْفِي مِنَ العَضَدِ ٦٩ بظر بطر المدرى هنا قرن الثور ؛ يريد أنه ضرب بقرنه فريصة الكلب وهي اللحمة التي تحت الكتف التي ◌ُرْعَدُ منه ومن غيره فأَنفذها . والعَضَدُ : داء يأخذ في العَضُد. وهو يُبَيْطِرُ الدواب أَي يعالجها، ومعالجته البَيْطَرَةُ والبِيَطْرُ: الْخَيَّاط؛ قال: ◌َشْقَّ البِيَطِْ مِدْرَعَ الهُمامِ وفي التهذيب : باتَتْ تَجِيبُ أَدْعَجَ الظَّلَامِ، جَيْبَ البَيَطْ مِدْرَعَ الهُمامِ! قالِ شمر: صَيَّرَ البيطار خيَّطاً كما ◌ُصُير الرجلُ الحاذقُ إسْكافاً . ورجل بِطْرِيرٌ: متمادٍ في غيّه، والأُنثى بِطْرِيرَةُ" وأكثر ما يستعمل في النساء . قال أبو الدُّقَبْشِ: إِذا بَطِرَت وتمادت في الغَيّ. بظر: البَظْرُ: ما بين الإِسْكَتَيْنِ من المرأَة، وفي الصحاح: مَنَةٌ بَيْنَ الإِسْكَنَين لم تُخْفَضْ، والجمع بُظور، وهو البَيْظَرُ والِبُّنْظُرِ والبُنظارة والبَظارَةُ ؛ الأخيرة عن أَبي غسان . وفي الحديث : يا ابنَ مُقَطَّعَة البُظُور، جمع يَظْر، ودعاه بذلك لأَن أُمه كانت تَخْتنُ النساءَ، والعرب تطلق هذا اللفظ في معرض الدّم وإن لم تكن أُمُّ من يقال له هذا خاتنة، وزاد فيها اللحياني فقال: والكَيْنُ والنَّوْقُ والرَّفِرَف، قال: ويقال الناتئء في أَسفل حياء الناقةِ البُظارة أيضاً. وبُظارة الشاة: هَنَةٌ في طرف حيائها . ابن سيده : والبُظارة طرف حياء الشاة وجميع المواشي من أسفله ؛ وقال اللحياني: هي الناتى* في أسفل حياء الشاة؛ واستعاره جرير للمرأة فقال: ثْبَرَّتُهُمْ مِنْ عَقْرٍ جِعْتِنَ، بَعدما أَقَتْكَ بِمَسْلوخِ البُظارَةِ وارِمٍ ورواه أبو غسان البَظارة، بالفتح . وأَمَةٌ بَظْراءُ: بينة البَظْرِ طويلة البَظْرِ، والاسـ البَظَرُ ولا فعل له، والجمع بُظْرٌ، والبَظَرَ المصدر من غير أن يقال بَظِرَتْ تَبْظَرُ لأنه ليس بحادث ولكنه لازم . ويقال التي تَخْفضُ الجواري مُبَظِّرَة. والمُبَظِّرُ: الخَتَّانُ كأَنه على السلب ورجل أَبْظَرُ: لم يُخْتَنْ والبُظْرَةُ: نَتُوهُ في الشقة: وتصغيرها "بُظَيْرَةٌ. والأَبْظَرُ: النَّاتىءُ الشفةِ العليـ مع طولها، ونُثُوء في وسطها محاذ للأنف . أبـ الدقيش: امرأة بِظْريرٌ، بالظاء، طويلة اللسان صَحَابَةٌ. وقال أبو خيرة: بِظْريرٌ مُشبْه ◌ِلِسانُهـ بالبَظْرِ . قال الليث: قول أبي الدقيش أحب الينا : ونظيرها معروف ؛ وروى بعضهم بِطْريرٌ، بالطاء، أَي أَنها بَطِرَتْ وأَشِرَتْ. والبُظْرَةُ والبُظَارَةُ: الهَنَةُ الناتِثَة في وسط الشفة العليا إذا عظمت قليلًا. ورجل أَبْظَر: في شفته العليا طول مع تُتُوءِ في وسطها، وهي الخِثْرِمَةُ ما لم تطل، فاذا طالت قليلًا فالرجل حينئذ أَبْظر . وروي عن علي انه أَتى في فريضة وعنده شريح فقال له عليّ: ما تقول فيها أيها العبد الأَبْظَر! وقد بَظِرَ الرجلُ بَظَراً، وقيل: الأَبْظَرُ الذي في شفته العليا طول مع نُتُوء . وفلإِن يُمِص١ُ فلاناً ويُبَظْره. وذهب دَمُهُ بِظْراً أَي ◌َدَراً ، والطاء فيه لغة، وقد تقدم . والبَظْرُ الخاتمُ، حِمْيَرِيَّة، وجمعه بُظُور؛ قال شاعرهم : كما سَلَّ البُظُورَ مِن الشَّائِرْ الشناتر: الأصابع. التهذيب: والبَظْرةُ، بسكون الظاء، حَلْقَةُ الخاتم بلا كرسي، وتصغيرها بُظَيْرة أيضاً ، قال: والبُظَيْرَةُ تصغير البَظْرَة وهي القليل من ١ قوله «وفلان يمص الخ)» أي قال له امصص بظر فلانة كما في القاموس. بعـ ١ بلو الشعر في الإبط يتوانى الرجل عن نتفه ، فيقال : تحت ابطه بُظَيْرَة. قال: والبَضْرُ، بالضاد، تَوْفُ الجارية قبل أَن تَخْفَضَ، ومن العرب من يبدل الظاء ضاداً فيقول : البضْرُ، وقد اشتكى ضهري، ومنهم من يبدل الضادِ ظاء، فيقول: قد عَظَّتِ الحربُ بني تميم . بعر: البَغيرُ: الجَمَل البازِلُ ، وقيل: الجَذّعُ، وقد يكون للأنثى ، حكي عن بعض العرب : شربت من لبن بَعيري وصَرَ عَتْنِي بَعيري أَي ناقتي ، والجمع أَبْعِرَةٌ في الجمع الأقل، وأَبَاعِرُ وأَباعيرُ وبُعْرَانٌ وبِعْرانٌ . قال ابن بري: أَبَاعِرُ جمع أَبْعِرةٍ، وأَبْعِرَةُ جمع بَعير، وأَباعِرُ جمع الجمع ، وليس جمعاً لبعير ، وشاهد الأباعر قول يزيد بن الصفّيل العُقَيْلي أحد اللصوص المشهورة بالبادية وكان قد تاب: أَلَا ◌ُقُلْ لرُعْيانِ الأَباعِرِ: أَهْمِلوا، "فَقَدْ تَابَ عَمّا تَعْلَمُونَ يَزِيدُ وإِنَّ امْرَاً يَنْجو من النار، بَعْدَما تَزَّوَّدَ مِنْ أَعْمَالِها، لسَعِيدُ قال : وهذا البيت كثيراً ما يتمثل به الناس ولا يعرفون قائله، و کان سبب توبة یزید هذا أَن عثمان بن عفان وَجَّه إلى الشام جيشاً غازياً، وكان يزيد هذا في بعض بوادي الحجاز يسرق الشاة والبعير وإذا طلب لم يوجد، فلما أبصر الجيش متوجهاً إلى الغزو أخلص التوبة وسار معهم . قال الجوهري: والبعير من الإبل بمنزلة الإنسان من الناس ، يقال للجمل بَعيرٌ والناقة بَعِيرٌ . قال: وانما يقال له بعير إذا أَجذع . يقال : رأیت بعیراً من بعيد، ولا يبالي ذكراً كان أَو انثى. وبنوتميم يقولون بعير، بكسر الباء ، وشعير ، وسائر العرب يقولون بعير ، وهو أفصح اللغتين ؛ وقول خالد : ابن زهير الهذلي فإن كنتَ تَبْغِي الظُّلامَةِ مَرْكَباً ◌َذَلُولاً، فإني ليسَ عنْدِي بَعِيرُهَا" يقول: إن كنت تريد أن أكون لك راحلة تركبني بالظلم لم أُقرّ لك بذلك ولم أَحتمله لك كاحتمال البعير ما ◌ُحمّلَ: وبَعِرَ الْجَمَلُ بَعَراً: صار بعيراً. قال ابن بري : وفي البعير سؤال جرى في مجلس سيف الدولة ابن حمدان ، وكان السائل ابن خالويه والمسؤول المتنبي ، قال ابن حُالويه : والبعير أيضاً الحمار وهو حرف نادر ألقيته على المتنبي بين يدي سيف الدولة ، وكانت فيه ◌ُخْزُوَانَةٌ وعُنْجُهِيَّة، فاضطرب فقلت: المراد بالبعير في قوله تعالى: ولمن جاء به حِمْلُ بَعیر، الحمارُ فكسرت من عزته، وهو أن البعير في القرآن الحمار ، وذلك أَن يعقوب واخوة يوسف ، عليهم الصلاة والسلام ، كانوا بارض كنعان وليس هناك ابل وانما كانوا يمتارون على الحمير . قال الله تعالى : ولمن جاء به حمل بعير ، أي حمل حمار ، وكذلك ذكره مقاتل بن سليمان في تفسيره . وفي زبور داود : ان البعير كل ما يحمل ، ويقال لكل ما يحمل بالعبرانية بعير ، وفي حديث جابر : استغفر لي رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، ليلة البعير خمساً وعشرين مرة ؛ هي الليلة التي اشترى فيها رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، من جابر جمله وهو في السفر. وحديث الجمل مشهور . والبَعْرَة: واحدة البَعْرِ. والْبَعْرُ والبَعَرُ: وَجيع الحُف والظّلف من الابل والشاء وبقر الوحش والظباء الا البقر الاهلية فانها تَخْتي وهو خَشْيُها ، والجمع أَبْعارٌ، والارنب تَبْعَرُ أَيضاً، وقد بَعَرَتِ الشاةُ والبعير يَبْعَرُ بَعْراً. والمِبْعَرُ والمَبْعَرُ: مكانُ البَعَرِ من كل ذي أَربع، ٧١ بعد بغر والجمع مَباعِرُ. والمِبْعَارُ: الشاة والناقة تُباعِرُ حالِيَهَا. وباعَرَتِ النثناةُ والناقة إلى حالبها: اسرعت، والاسمُ البيعارُ، ويُعَدُ عيباً لأنها ربما ألقت بَعَرَها فِي المِحْلَب. والبَعْرُ: الفقر التام الدائم، والبَعَرَةُ: الكَمَرَةُ. والبُعَيْرةُ: تصغير البَعْرَة، وهي الغَضْبَةُ في الله جلّ ذكره . ومن امثالهم: أنت كصاحب البَغْرة؟ وكان من حديثه أَن رجلًا كانت له ظِنَّة في قومه فجمعهم يستبرتهم وأَخذ بَعْرَة فقال : اني رام بيعرتي هذه صاحب ظِنَّتِي، فَجَفَل لها أَحَدُهُم وقال : لا ترمني بها، فَأَفرّ على نفسه، والبَعَّارُ: لقب رجل . والبَيْعَرَة: موضع . وأبناء البعير: قوم . وبنو بُعْران: حيّ ... بعثر : الغرّاء في قوله تعالى: وإذا القُبور بُعْتِرَتْ؟ قال : خرج ما في بطنها من الذهب والفضة وخروج : الموتى بعد ذلك؛ قال: وهو من أشراط الساعة أن تخرج الأرض أَفْلاذَ كَبِدِها. قال: وبُعْثِرَتْ وبُحْثِرَتْ لغتان. وقال الزجاج: بُعْثِرَتْ أَي قلب ترابها وبعث الموتى الذين فيها . وقال: بَعْثَرُوا متاعهم وبَحْثَرُوهِ إِذا قَلَبُوه وقَرَّقُوه وبَدَّدُوه وقلبوا بعضه فوق بعض . وفي حديث أبي هريرة: اني إذا لم أَرْكِ تَبَعْثَرَتْ نَفْسي أَي جاسْت وانقلبت وغَشَتْ. وبَعْثَرَ الشيءَ: فرّقَه. وبَعْثَر الترابَ والمتاع : قلبه . قال ابن سيده: وزعم يعقوب أن عينها بدل من غين بغثر أَو غين بغثر بدل منها . وبَعْثَرَ الخبر بَحَثَهُ، ويقال: بَعْثَرْتُ .الشيءَ وبَحْثَرْتهُ إذا استخرجته وكشفته . وقال أبو عبيدة في قوله تعالى: اذا ◌ُعْثِرَ ما في القُبور ؛ أُثِيرَ وأُخْرِجَ، قال: وتقول بَعْثَرْتُ حَوْضِ أَي هدمته وجعلت أَسفله أعلاه . بعذر: بَعْذَرَهَ : حَرِّكه ونَفَضَه. بعكر: بَعْكَرَ الشيء: قَطَعَهُ كَكَعَبْرَهُ. بغز: ابن الأعرابي: البَغَرُ والْبَغْرُ الشرب بلا رِيّ . البغر، بالتحريك : داء أَو عطش ؛ قال الأصمعي : هو داء يأخذ الابل فتشرب فلا تَرْوَى وَتَمْرْضُِ عنه فتموت ؛ قال الفرزدق : فَقُلْتُ: ما هو إِلا السَّامُ تَرْكَبُه، كَأَنَّمَا المَوْتُ فِي أَجْنَادِهِ الْبَغَرُ والبَحَرُ مثله؛ وأَنشد: ومِرْتَ بِقِيقاةٍ ، فَأَنْتَ بَغِيرُ اليزيدي: بَغِرَ بَغَراً إِذا أَكثر من الماء فلم يَرْوَ ، وكذلك تَجَرَ تَجْراً. وبَغَرَ الرجلُ بَغْراً وبَغِرَ، فهو يَغِيرٌ وبَغِيرٌ: لم يَرْوَ، وأَخذه من كثرة الشرب داء ، وكذلك البعير، والجمع بغارَى وبُغَارَى. ومائٌ مَبْغَرَةُ: يصيب عنه البَغَرُ. والبَغْرَةُ: قوة الماء، وبَغَرَ النجمُ يَبْغُرُ بُغوراً أَيَ سقط وهاج بالمطر ، يعني بالنجم الثريا. وبَغَرَ النّوءُ إذا هاج بالمطر ؛ وأنشد : بَغْرَة نَجْمٍ هاج ليلاً فَبَغَرْ وقال أبو زيد: يقال هذه بَغْرَةُ نجمِ كذا، ولا تكون البَغْرَةُ إِلا مع كثرة المطر. والبَغْرُ والبَغَرُ والبَغْرَةُ: الدُّفْعَةُ الشديدة من المطر؛ بَغِيرَتِ السماءِ بَغَراً. وقال أبو حنيفة: ◌ُغِيرَتٍ الأَرْضُ أَصابها المطر فَلَيِّنَها قبل أن تَخْرَثَ، وإن سقاها أَهلها قالوا: بَغَرْناها بَغْراً. والبَغْرَةُ: الزرع يزرع بعد المطر فيبقى فيه الشَّرى حتى يُحْقِلَ . ويقال: لفلان بَغْرَةٌ من العطاء لا تَغِيضُ إذا دام عطاؤه ؛ قال أبو وجزة : ٧٢ بفر بقو تَحْتْ الأَبْنَاءِ الزُبَيْرِ مآثِرٌ فِي المَكْرُمَاتِ، وبَغْرَةٌ لا تُنْجِمُ ويقال: تفرّقت الابل وذهب القومِ تَشْغَرَ بَغَرَ، وذهب القوم تَشْغَرَ مَغَرَ وسِغَرَ بِغَرَ وشِغَرَ مِغَرَ أَي متفرّقين في كل وجه. وعُيِّرَ رجلٌ من قريش فقيل له: مات أَبوكَ بَشَماً، وماتت أُمُّكَ تَغَرأ . ـبر : ابن الأعرابي : البُغْبُور الحجر الذي يذبح عليه القربان للصم. والبُغُبُورُ: مَلِكُ الصِّينَ. ثر: بَعْثَرَ طعامَه : فَرَّقَهِ. وتقول: ركب القوم فِي بَغْتَرَةٍ أَي في هَيْجِ واختلاطٍ، وَبَغْثَرَ مناعه وبَعْثَرَهُ إِذا قلبه . والبَغْتَرَةُ: مُحْبْتُ النَّفْسِ. تقول: ما لي أراك مُبَغْتِراً ! وقد تَبَغْثَرَتْ نَفْسُهُ أَي ◌َخْبُلَتْ وغَشَتْ. وفي حديث أبي هريرة: إذا لم أَرك تَبَغْتَرَتْ نفسي أَي غَشَتْ، ويروى تبعثرت، بالعين ، وقد تقدم. وأَصبح فلانٌ ◌ُتَبَغْثِراً أَي ◌ُتَّمَقْساً، وربما جاء بالعين ؛ قال الجوهري : ولا أرويه عن أحد . والبَغْثَرُ: الأحمق الضعيف، والأُنثَى بَغْثَرَةُ. التهذيب : والبَغْثَرُ من الرجال الثَّقِيلُ الوخِمُ؟ وأَنشد : ولم تَجِدْ بَغْتَراً كَهَامِاً وبَغْثَرٌ : اسم شاعر؛ عن ابن الأعرابي، ونسبه فقال : وهو بغثر بن لقيط بن خالد بن نضلة . قر: البَقَرُ: اسم جنس. ابن سيده: البَقَرَةُ من الأهلي والوحشي يكون للمذكر والمؤنث ، ويقع على الذكر والأنثى؛ قال غيره: وإِنما دخلته الهاء على أنه واحد من جنس، والجمع البَقَراتُ . قال ابن سيده : والجمع بَقَرٌ وجمع البَقَرِ أَبْقُرُ كَزَّمَنٍ وَأَزْمُنٍ؛ عن الهجري ، وأنشد لمقبل بن خويلد الهذلي : كأَنَّ مَرُوُضَيْهِ تَحَجَّةُ أَبْقُرٍ "َمُنَّ، إِذا ما رُحْنَ فيها، مَذاعِقٌ فَأَما بَقَرٌ وباقِرٌ وبَقِيرٌ وبَجْقُورٌ وباقُورٌ وباقُورةٌ فَأَسماء للجمع ؛ زاد الأزهري: وبَواقِرٍ ؛ عن الأصمعي، قال : وأنشدني ابن أبي طرفة : وسَكْنْتُهُمْ بِالقَوْل، حَتِىِ كَأَنَّهُمْ بَوَاقِرُ جُلْحٌ أَسْكَنَتْها المَرَائِعُ وأَنشد غير الأصمعي في بيقور : سَلَعٌُ مَّا، وَمِثْلُهِ عُشَرٌ مَّا، عائلٌ مَّا، وعَالَتِ البَيْقُورا وأنشد الجوهري للورل الطائي : لا دَرَّ دَرُ رِجَالٍ خَابَ سَعْيُهُمُ، يَسْتَمْطِرونَ لَدَى الأَزْمَات بالعُشْرِ أَجَاعِلٌ أَنْتَ بَيْقُوراً مُسِلْعَةٌ"، ذَرِيعَةً لِكِ بَيْنَ اللهِ والْمَطَرِ! وإنما قال ذلك لأن العرب كانت في الجاهلية إذا استسِقوا جعلوا السَّلَعَةَ والعُشَرَ في أذناب البقر وأشعلوا فيه النار فتضج البقر من ذلك ويمطرون وأَهل اليمن يسمون البَقَرَ: باقُورَةً. وكتب النبي، صلى الله عليه وسلم ، في كتاب الصدقة لأهل اليمن: في ثلاثين باقورةَ بَقَرَة الليث : الباقر جماعة البقر مع رعاتها ، والجامل جماعة الجمال مع راعيها . ورجل ◌ٌ بَقَّارٌ: صاحب بقر . وعُيُونُ البَقَرِ: ضَرْبٌ من العنب وبَقِرَ: وَأَى بَقَرَ الوحش فذهب عقله فرحاً بهن . ٧٣ بقو بقو وبَقِرَ بَقَراً وبَقْراًا، فهو مَبْقُور وبَقِيرٌ : شقه. وناقة بَقِيرٌ: ◌ُثْقَّ بطنها عن ولدها أَيَّ ◌َشَقّ؛ وقد تَبَقَّر وابْتَقَر وانْبَقَرَ ؛ قال العجاج : تُنْتَجُ يَوْمَ تُلْقِحُ انْبِقَارا وقال ابن الأعرابي في حديث له : فجاءت المرأة فإذا البيتِ مَبْقُورٌ أَي منتثر عَتَبَتُهُ وعِكْمُه الذي فيه طعامه وكل ما فيه . والبَقِيرُ والبَقِيرةُ: بُرْدٌ يُشَقُ فَيُلْبَسُ بلاكُشَيْنِ ولا جَيْب ، وقيل: هو الإنْبُ. الأصمعي : البَقِيرةُ أَن يؤخذ بُرد فيشق ثم تلقيه المرأة في عنقها من غير كمين ولا جيب ، والإِثْبُ قميص لا كمين له تلبسه النساء . التهذيب : روى الأعمش عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في حديث هدهد سليمان قال : بينما سليمان في فلاة احتاج إلى الماء فدعا الهدهد فَبَقَرَ الأَرضَ فَأَصاب الماء ، فدعا الشياطين فسلخوا مواضع الماء كما يسلخ الإهاب فخرج الماء ؛ قال الأزهري : قال شر فيا قرأت بخطه معنى بَقَرَ نظر موضع الماء فرأَى الماء تحت الأرض فأَعلم سليمان حتى أَمر بحفره؛ وقوله فسلخوا أي حفروا حتى وجدوا الماء . وقال أبو عدنان عن ابن نباتة : المُبَقِّرُ الذي يخط في الأرض دَارَةٌ قدر حافر الفرس ، وتدعى تلك الدارة البَقْرَةَ؛ وأَنشد غيره : بِها مِثْلُ آثَارِ المُبَقِّر مَلْعَب وقال الأصمعي : بَقَّرَ القومُ ما حولهم اي حفروا و اتخذوا الر کایا . ١ قوله « وبقر بقراً وبقرأً)) سيأتي قريباً التنبيه على ما فيه بنقل عبارة الأزهري عن أبي الهيثم والحاصل كما يؤخذ من القاموس والصحاح والمصباح أنه من باب فرح فيكون لازماً ومن باب قتل ومنع فيكون متعدياً . والتبقر : التوسع في العلم والمال . وكان يقال لمحمد : علي بن الحسين بن علي الباقر ، رضوان الله عليهم ، لأ بقر العلم وعرف أَصله واستنبط فرعه وتَبَقّر في العلم وأصل البقر : الشق والفتح والتوسعة. بَقَرْتُ الشي بَقْراً: فتحته ووسعته . وفي حديث حذيفة: فـ بال هؤلاء الذين يَبْقُرُونَ بيوتنا أَي يفتحونها ويوسعونها؛ ومنه حديث الإفك: فَبَقَرْتُ لهـ الحديث أَي فتحته وكثفته . وفي الحديث : فأمـ بيبقرة من نحاس فأحميت ؛ قال ابن الأثير: قالـ الحافظ أبو موسى : الذي يقع لي في معناه أنه ا يريد شيئاً مصوغاً على صورة البقرة ، ولكنه ربمـ كانت قِدْراً كبيرةً واسعةً فسماها بَقَرَةٌ مأخوذ من التَّبَقُّرِ التَّوَّسُّع ، أَو كان شيئاً يسع بقرة تامّـ بِتَوابلها فسميت بذلك. وقولهم : ابْقُرْها عن جنين أَي ◌ُشْقَّ بطنِها عن ولدها، وبَقِرَ الرجل يَبْقَر بَقَراً وَبَقْراً، وهو أَن يَحْسِرَ فلا يكاد يُبصر ؛ قالـ الأزهري: وقد أنكر أبو الهيثم فيما أخبرني عنه المنذري بَقْراً ، بسكون القاف ؛ وقال : القياس بَقَراً على فَعَلًا لأنه لازم غير واقع . الاصمعي : بَيْقَرَ الفرسُ إِذا خامَ بيده كما يَصْفِين برجله، والبَقِير: المُهْرُ يولد في ماسكَةٍ أَو سَلَّى لأنه يشق عليه، والبَقَرُ: العيال. وعليه بَقَرَةٌ من عيالٍ ومالٍ أَي جماعةٌ . ويقال: جاء فلان يَجُر بَقَرَةٌ أَي عيالاً. وتَبَقَّرَ فيها وتَبَيْقَرَ : توسع. وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أنه نهى عن التَّبَقَّر في الأَهل والمال ؛ قال أبو عبيد: قال الاصمعي يريد الكثرة والسَّعة، قال: وأَصل التََّقُّرِ التوسعُ والتَّفَتَّح؛ ومنه قيل: بَقَرْتُ بطنه انما هو شفقته وفتحته ، ومنه حديث أم سليم : ان دنا مني أَحد من المشركين بَقَرْتُ بَطْنَهُ. قال أبو عبيد: ومن هذا ٧٤ بقر بقر حديث أبي موسى حين أقبلت الفتنة بعد مقتل عثمان ، رضي الله عنه ، فقال: ان هذه الفتنة باقرة كداء البطن لا يُدْرَى أَنَّى يُؤتى لَهُ؛ إنما أراد أنها مفسدة للدين ومفرقة بين الناس ومُشَتْتَةٌ أُمورهم، وشبها يرجع البطن لأنه لا يُدْرَى ما هاجه وكيف يُدَّاوَى ويتأتى له . وبَيْقَرَ الرجلُ: هاجر من أَرض الى أَرض. وبَيْقَرَ: خرج إلى حيث لا يَدْرِي . وبَيْفَرَ: نزل الحَضَرَ وأقام هناك وترك قومه بالبادية، وخص بعضهم به العراق ، وقول امرىء القيس : أَلاَ هَلْ أَتَاهَا، والحوادثُ جَمَّةٌ، بأَنَّ امْرَأَ القَيْسِ بنَ تَمْلِكَ بَيْفرا ! يحتمل جميع ذلك. وبَيْقَرَ: أَعْنَا، وبَيْفَرَ: هَلَك. وبيقر: مشَى مِشْيَةَ المُنْكْسِ. وبَيْقَرَ: أَفِد؟ عن ابن الأعرابي ، وبه فسر قوله : وقد كانَ زَيْدٌ ، والقُعُودُ بِأَرْضِهِ، كَرَاعِي أُنّاسٍ أَرْسَلُوهِ فَبَيْقُرَا والبيقرة: الفساد . وقوله : كزاعي أناس أي ضيع غنمه للذئب ؛ وكذلك فسر بالفساد قوله : يا مَنْ وَأَى النُّعْمَانَ كَانَ حِيَرًا، فَسُلَّ مِنْ ذلك ◌َوْمَ بَيْقَرَا أي يوم فساد . قال ابن سيده: هذا قول ابن الأعرابي جعله اسماً ؛ قال: ولا أدري لترك صرفه وجهاً الا أن يضمنه الضمير ويجعله حكاية ، كما قال: نبْلْتُ أَخْوالي بَنِي يَزِيدُ بَغْياً علينا لَهُمُ قَدِيدُ ضمن يزيد الضمير فصار جملة فسمي بها فحكي ؟ ويروى : يوماً بيقرا أي يوماً هلك أَو فسد فيه ملكه. وبَقِرَ الرجل، بالكسر، إذا أَعيا وحَسَرَ، وبَيْقَرَ مثله. ابن الأعرابي: فيقر إذا تخير. يقال: بَقِرُّ الكلب وبَيْقَر إذا رأَى البَقَرَ" فتحير، كما يقال غَزِلَ إِذا رأَى الغزال فَلَهِيَ. وبَيْقَرّ : خرج من بلد إلى بلد. وبَيْقَر إِذا شْكِ، وبَيْقَرَ إِذا حَرَضَ على جمع المال ومنعه. وبَيْفَرَ إِذا مات، وأَصْلُ البَيْقَرَة الفساد . وبَيْقَرَ الرجل في ماله إِذا أَسرع فيه وأَفسده. وروى عمرو عن أبيه: البَيْقَرَة كثرة المتاع والمال . أَبو عبيدة: بَيْقَرَ الرجل في العَدْو إِذا اعتمد فيه . وبَيْفَر الدار إذا نزلها واتخذها منزلاً . ويقال: فتنة باقرة كداء البطن ، وهو الماء الاصفر . وفي حديث أبي موسى : سمعت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، يقول: سيأتي على الناس فِتْنَةٌ باقِرَةٌ تَدَعُ الحليمَ حَيْرانَ؛ أَي واسعة ◌ٌ عظيمة ◌ٌ، كفانا الله شرها . والبُقَّيْرَى ، مثال السُّمَّيْهى: لعبة الصبيان ، وهي كومة من تراب وحولها خطوط . وبَقْرَ الصبيانُ : لعبوا البُفَّيْرَى ، يأتون إلى موضع قد خبىء لهم فيه شيء فيضربون بأيديهم بلا حفر يطلبونه ؛ قال طفيل الغَنَوِيُّ يصف فرساً: أَبَنَّتْ فِما تَنْفَكُ حَوْلَ مُتَالِعٍ، لها مِثلُ آثارِ المُبَقْرِ مَلْعَبُ قال ابن بري : قال الجوهري : في هذا البيت يصف فرساً، وقوله ذلك سهو وانما هو يصف خيلاً تلعب في هذا الموضع ، وهو ما حول متالع ، ومتالع : اسم جیل . والبُفَّارُ: تواب يجمع بالأيدي فيجعل قُمَّزاً قبَزاً ويلعب به، جعلوه اسماً كالقِذَافٍ؛ والقُمَزُ كأنها صوامع ، وهو البُقَّيْرَى ؛ وأَنشد : نِيْطَ بِحَقْوَيَا خَيِسٌ أَقْمَرُ جَهْمٌ، كبُفَّارِ الوليدِ، أَسْعَرُ ٧٥ بقر بكر والبَقّارُ : اسم واد ؛ قال لبيد : فَبَاتَ السَّيْلُ يَرْكِبُ جانِبَيْهِ . من البَفَّارِ ، كَالعَمِدِ الثَّقَال والبَقَّارُ : موضع. والبَيْقَرَةُ: اسراع يطأطىء الرجل فيه رأسه ؛ قال المُثَقْبُ العَبْدِيّ، ويروى لِعَدِيِّ بن وَدّاع: فَبِاتَ يَجْتَابُ بُثْقارَى ، كما بَيْقَرَ منْ يَمْشِي إِلى الْجَلْسَدِ وسُقارَى، مخفف من ◌ُشْقَّارَى: نبت، خففه للضرورة، ورواه أبو حنيفة في كتابه النبات : من يمشي الى الخَلَصة، قال: والخَلَصَةُ الوَثَنُ، وقد تقدم في فصل جسد . والبَيْقَرَانُ: نَبْتٌ. قال ابن دريد: ولا أدري ما صحبه . وبَيْقُور : موضع، وذو بَقَرٍ : موضع وجاء بالشُّقَّارَى والبُقَّارَى أَي الداهية . بكر : البُكْرَةُ: الغُدْوَةُ. قال سيبويه: من العرب من يقول أَتيتك بُكْرَةٌ؛ نكِرَة ◌ُنَوَّنٌ، وهو يريد في يومه أو غده . وفي التنزيل العزيز: ولهم رزقهم فيها بكرة وعشياً. التهذيب: والبُكْرَةُ من الغد، ويجمع بُكَراً وأَبْكاراً، وقوله تعالى : وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةَ عذابٌ مُسْتَقِرّ؛ بُكْرَةٌ وغُدْوَةٌ إِذا كانتا نكرتين نونتا وصرفتا، وإذا أرادوا بهما بكرة يومك وغداة يومك لم تصرفهما ، فبكرة ههنا نكرة . والبُكُور والتَّبْكِيرُ: الخروج في ذلك الوقت . والإبْكادُ : الدخول في ذلك الوقت. الجوهري: وسِيرَ على فرسك بُكْرَةً وبَكَراً كما تقول سَحَراً. والبَكَرُ: البُكْرَةُ. وقال سيبويه: لا يُستعمل إلا ظرفاً. والإِبْكادُ: اسم البُكْرَةِ كالإصباح ، هذا قول أهل اللغة ، وعندي أَنه مصدر أَبْكَرَ . وبَكَرَ على الشيء وإليه يَبْكُرُ بُكُوراً وبِكْر تَبْكِيراً وابْتَكَرَ وأَبْكَرَ وباكَرَهُ: أَناهُ بِكْرة"، كله بمعنى. ويقال: باكَرْتُ الشيء إِذا بكَّرْت له ؛ قال لبيد: باكَرْتُ حاجَتَها الدجاجَ بِسُحْرَةٍ معناه بادرت صقيع الديك سحراً إلى حاجتي ، ويقال : أتيته باكراً، فمن جعل الباكِرِ نَعْتاً قال للأنثى باكِرَةٌ، ولا يقال بَكُرّ ولا بَكِرَ إِذا بَكْرَ ، ويقال : أَتبته بُكرة، بالضم، أَي باكراً، فإن أردت به بُكْرَةَ يومٍ بعينه، قلت: أَتيته بُكْرَةَ ، غير مصروف ، وهي من الظروف التي لا تتمكن ، وكل مِن بادر إلى شيء، فقد أَبكر عليه وبَكْرَ أَيَّ وَقْتٍ كانَ . يقال: بَكْرُوا بصلاة المغرب أَي صَلُّوها عند سقوط القُرْص. وقوله تعالى: بالعَشِيِّ والإِبْكَارِ؛ جعل الإبكار وهو فعل يدل على الوقت وهو البُكْرَةُ، كما قال تعالى: بالغُدوّ والآصال؛ جعل الغدو" وهو مصدر يدل على الغداء . ورجل بَكُرٌ في حاجته وبَكِرٌ، مثل حَذُرٍ وحَذِرٍ، وبَكِيرٌ: صاحبٍ بُكُورٍ قَوِيٌّ على ذلك؛ وبُكِرِ وبَكِيرٌ : كلاهما على النسب إِذ لا فعل له ثلاثياً بسيطاً. وبَكَرَ الرجلُ: بَكَّرَ . وحكى اللحياني عن الكسائي: جيرانيك باكرٌ؛ وأَنشد : يا عَمْرُ و! جيرانُكُمْ بَاكِرُ، فالقلبُ لا لاهٍ ولا صايِرُ قال ابن سيده: وأراهم يذهبون في ذلك إلى معنى القوم والجمع لأن لفظ الجمع واحد ، إِلاَّ أَن هذا إنما يستعمل إذا كان الموصوف معرفة لا يقولون جيران* باكر" ؛ هذا قول أهل اللغة؛ قال: وعندي أنه لا ٧٦ بکر بكر يمتنع جيرانٌ باكرٌ كما لا يمتنع جيرانكُمْ باكير". وأَبْكَرَ الْوِرْدَ والغَدَاءَ إِبْكاداً: عاجَلَهُما وبَكَرْتُ على الحاجةِ بُكُوراً وغَدَوْتُ عليها غُدُوّاً مِثْلِ البُكُورِ، وأَبْكَرْتُ غَيرِي وأَبْكَرْتُ الرجلَ على صاحبه إِبْكاداً حتى بَكَّرَ إليه بُكُوراً . أَبو زيد: أَبْكَرْتُ على الوِرْدِ إِنْكاداً، وكذلك أَبكرت الغداء. وأَبْكَرَ الرجلُ : وردتِ إِبله بُكْرَةَ . ابن سيده: وبَكَّرَهُ على أَمحابه وَأَبْكَرَهُ عليهم جعله يَبْكُرُ عليهم. وبَكِرَ : عَجِلَ . وبَكَّرَ وتَبَكْرَ وأَبْكَرَ : تقدّم . والمُبْكِرُ والباكُورُ جميعاً، من المطر: ما جاء في أَوّلِ الوَسْمِيِّ. والباكُورُ من كل شيء: المعَجَّلُ المجيء والإدراك، والأنثى باكورة؛ وباكورة الثمرة منه. والباكورة: أَوَّل الفاكهة . وقد ابْتَكَرْتُ الشيء إذا استوليت على باکورته . وابْتَكَرَ الرجلُ: أَكل باكُورَةَ الفاكهة. وفي حديث الجمعة : من بَكَّرَ يوم الجمعة وابْتَكَرَ فله كذا وكذا؛ قالوا: بَكْرَ أَسرع وخرج إلى المسجد باكراً وأَتى الصلاة في أَوّل وقتها ؛ وكل من أسرع إلى شيءٍ ، فقدِ بَكَّرَ إِليه . وَابْتَكَرَ: أَدرك الخُطْبَةَ مَنْ أَوّلها، وهو من الباكورة. وأَوَّلُ كُلّ شيء: باكُورَتُه. وقال أَبو سعيد في تفسير حديث الجمعة: معناه من بكر إلى الجمعة قبل الأذان، وإِن لم يأتها باكراً، فقد بَكَّرَ؟ وأَمَا ابْتِكَارُها فَأَنْ يُدْرِكَ أَوَّلَ وقتها، وأَصلُه من ابْتِكارِ الجارية وهو أَخْذُ عُذْرَتِها ، وقيل : معنى اللفظين واحد مثل فَعَلَ وافْتَعَلَ ، وإنما كرر للمبالغة والتوكيد كما قالوا: جادً مُجِدٌ. قال: وقوله غَسَلَ واغْتَسَلَ، غسل أَي غسل مواضع الوضوء،" كقوله تعالى : فاغسلوا وجوهكم؛ واغتسل أي غسل البدن. والباكور من كل شيء: هو المُبَكْرُ السريع الإِذراكِ، والأُنثَى باكُورَةُ. وغيث بَكُورٌ: وهو المُبَكْرُ فِي أَوّلِ الوَسْمِيّ، ويقال أيضاً : هو الساري في آخر الليل وأول النهار ؛ وأَنشد: جَرَّرَ السَّيْلُ بها عُثْنُونَهُ، وتَهَادَتْهَا مَداليجٌ بُكُرْ وسحابة مِدْلاجٌ بَكُورٌ، وأَما قول الفرزدق : أَو أَبْكَارُ كَرْمٍ تُقْطَفُ؛ قال: واحدها بِكْرٌ وهو الكَرْمُ الذي حملِ أَوّل حمله . وعَسَل ◌ٌ أَبْكَارٌ: تُعَسْلُه أَبْكَارُ النحل أَي أَفتاؤها». ويقال: بل أَبْكارُ الجواري تلينه. وكتب الحجاج إلى عامل له : ابعثْ إِلَيَّ بِعَسَلِ خُلأر، من النحل الأبكار ، من الدستفشار ، الذي لم تمسه النار ؛ يريد بالأبكار أَفراخ النحل لأَن عسلها أَطيبٍ وأَصفى ، وخلّر : موضع بفارس ، والدستفشار : كلمة فارسية معناها ما عَصَرَتْهُ الأَيْدِي؛ وقال الأعشى: تَنَحَّلَهَا، مِنْ بِكارِ القِطافِ، أُزَيْرقُ آمِنُ إِكْسَادِهَا بكار القطاف: جمع باكر كما يقال صاحِبٌ وصحابٌ، وهو أول ما يُدْرِك . الأصمعي : نار بِكْرٌ لم تقيس من نارٍ؛ وحاجة بكرٌ طلبت حديثاً. وأَنا آتَيْك العَشِيَّةَ فَأَبَكْرِ أَي أُعجل ذلك ؛ قال : بَكَرَتْ تَلُومُكَ، بَعْدَ وَهْنٍ فِي النَّدَى؛ بَسْلٌ عَلَيْكِ مَلامَتِي ومِتالي فجعل البكور بعد وهن ؛ وقيل : إنما عنى أَوّل الليل فشبهه بالبكور في أول النهار . وقال ابن جني : أَصل ((ب كر)) إنما هو التقدم أيّ وقت كان من ليل أو نهار، فأَما قول الشاعر: ((بكرت تلومك بعد وهن)) ٧٧ بكر بکر فوجهه أنه اضطر فاستعمل ذلك على أصل وضعه الأول في اللغة ، وترك ما ورد به الاستعمال الآن من الاقتصار به على أول النهار دون آخره ، وإنما يفعل الشاعر ذلك تعمداً له أو اتفاقاً وبديهة تهجم على طبعه. وفي الحديث : لا يزال الناس بخير ما بَكْرُوا بصلاة المغرب؛ معناه ما صلَّوها في أول وقتها؛ وفي رواية: ما تزال أُمتي على سُنَّتِي ما بَكْرُوا بصلاة المغرب . وفي حديث آخر : بَكْرُوا بالصلاة في يوم الغيم ، فإنه مَن ترك العصر حبط عمله؛ أي حافظوا عليها وقدّموها . والبَكِيرَةُ والباكُورَةُ والبَكُورُ من النخل، مثل البَكِيرَةِ: التي تدرك في أول النخل، وجمع البَكُورِ بُكُرٌ ؛ قال المتنخل الهذلي : ذلك ما دينُك، إِذ جُثْبَتْ أَحْمَالُها كالبُكُرِ المُبْتِلِ وصف الجمع بالواحد كأَنه أراد المُبْتِلَةَ فحذف لأن البناء قد انتهى، ويجوز أن يكون المُبْتِلِ جَمع مُبْتِلَة، وإِن قلّ نظيرهِ، ولا يجوز أن يعني بالبُكُرِ ههنا الواحدة لأنه إنما نعت حُدوجاً كثيرة فشبها بنخيل كثيرة، وهي المِبْكَارُ ؛ وأَرْضٌ مِبكار : سريعة الإنبات ؛ وسحابة مكار وبَكُورٌ : مِدْلاجٌ من آخر الليل ؛ وقوله : إِذا وَلَدَتْ قَرائبُ أُمِّ نَبْلٍ، فذاكَ اللُّؤْمُ وَاللَّفَحُ البَكُورُ! أي إنما عجلت يجمع اللؤم كما تعجل النخلة والسحابة. ويكرُ كُلِّ شيءٍ: أَوَّلَه؛ وكُلُّ فَعْلَةٍ لم يتقدمها مثلها، بِكْر". واليكْرُ: أَوّل ولد الرجل، غلاماً کان أُو جارية . وهذا يحر' أبويه أَي أُول ولد يولد ١: قوله « قبل )» بالنون والباء الموحدة كذا في الأصل. لهما ، وكذلك الجارية بغير هاء ؛ وجمعهما جميعـ أَبكار. وكِيْرَةُ ولد أبويه: أكبرهم. وفي الحديث لا تُعَلَّمُوا أَبْكَارَ أَولادكم كُتُبَ النصارى ؛ يعني أحداثكم. وبِكْرُ الرجل، بالكسر: أَوّل ولده: وقد يكون البِكْرُ من الأولاد في غير الناس كقوله. بِكْرُ الحَيَّةِ. وقالوا: أَسْدّ الناس ◌ِبِكْرٌ ابن يِكْرَيْنِ، وفي المحكم و يِكْرُ بِكْرَيْن؛ قال : يَا بِكْرَ بِكْرَيْن، ويا خِلْبَ الكَيِد، ، أَصْبَحتَ مِنِّ كذراعٍ مِنْ عَضُدْ والبِكْرُ: الجارية التي لم تُفْتَضَّ، وجمعها أَبْكارٌ والبِكْرُ منْ النساء: التي لم يقربها رجل، ومن الرجال : الذي لم يقرب امرأة بعد؛ والجمع أَبْكادٌ". ومَرَةُ بِكْرٌ: حملت بطناً واحداً. واليِكْرُ : العَدْرَاءُ، والمصدر البَكارَةُ، بالفتح. والبِكْرُ : المرأة التي ولدت بطناً واحداً، وبِكْرُها ولدها ، والذكر والأنثى فيه سواء؛ وكذلك البِكْرُ من الإبل . أَبو الهيثم : والعرب تسمي التي ولدت بطئاً واحداً بِكْراً بولدها الذي تَبْتَكرُ به، ويقال لها أيضاً يكْرٌ ما لم تلد، ونحو ذلك قال الأصمعي: إذا كان أَوَّل ولد ولدته الناقة فهي بكْرٌ. وبقرة بِكْرٌ : فَنِيَّةٌ لم تَحْمِلْ. ويقال: ما هذا الأمر منك بِكْر ولا تِنْياً؛ على معنى ما هو بأوّل ولا ثان ؛ قال ذو الرمة : وقُوفاً تَدَى الأَبْواب، طلابَ حاجةٍ، عَوانٍ من الحاجاتِ ، أَو حاجةً بِكْرًا أَبو البيداء : ابْتَكَرَتِ الحاملُ إِذا ولَدَتْ بِكْرَها، وأثنت في الثاني، وثَلَّثَتْ في الثالث ، وربعت وخمست وعشرت ، وقال بعضهم : أَسبعت وأَعشرت وأثنت في الثامن والسابع والعاشر . وفي نوادر ٧٨٠ بکر بكر الأعراب: ابْتَكَرَّتِ المرأةُ ولداً إِذا كان أول ولدها ذكراً، واثْتَنَبَتَّ جاءت بولدٍ ثِنْيٍ ، وانْتَلَثَتْ وَلَدَها الثالث، وابْتَكَرْتُ أَنا وَانْتَنَبْتُ واثْقَلَثْتُ. واليِكْرُ: النَّاقَةُ التي ولدت بطناً واحداً، والجمع أَبْكار" ؛ قال أبو ذؤيب الهذلى : وإِنَّ حَدِيناً مِنْكِ لَوْ تَبْدُلِينَهُ ، جَنَى النَّحْلِ فِي أَلْبَانِ عُودٍ مَطَافِلٍ مَطَافِيلٍ أَبْكارٍ حَدِيثٍ نِتَاجُها ، تُشابُ بماءٍ مثلِ ماء المَفَاصِلِ ويِكْرُها أيضاً: وَتَدُها، والجمع أَبْكارٌ وبِكارٌ. وبقرة بِكْرٌ؛ لم تَحْيِلْ، وقيل: هي الفَتِيَّةُ. وفي التنزيل: لا فارِضٌ ولا يكْرٌ؛ أي ليست بكبيرة ولا صغيرة ، ومعنى ذلك: بَيْنَ اليكْرِ والفارِضِ ؛ وقول الفرزدق : إِذا مُنَّ ساقَطْنَ الْحَدِيثَ ، كأنه ١ جَنَى النَّحْلِ أَوْ أَبْكَارُ كَرْمٍ تُقْطَّفُ عنى الكَرْمَ البِكْرَ الذي لم يحمل قبل ذلك ؟ وكذلك عَمَلُ أَبْكار، وهو الذي عملته أَبْكار النحل. وسحابة بكْرٌ: غَزِيرَةٌ بمنزلة البكْر من النساء ؟ قال تعلب : لأن دمها أكثر من دم التيْب ، وربما قيل: سَحَابٌ بِكْرٌ؛ أَنشد ثعلب : ولَقَدْ نَظَرْتُ إِلى أَغَرَّ مُشَهِّرٍ ، بِكْرٍ تَوَسَّنَ في الْخَبِيلَةِ عُونَا وقول أبي ذؤيب : ويِكْرٍ كُلْمَا مُسْتْ أَصَاتَّتْ، تَرََّثُمَ نَغْمِ ذِي الشُّرُعِ العَشِيقِ إنما عنى فوساً أَوّل ما يرمى عنها ، شبه توغها بنغم ذي الشُّرُع وهو العود الذي عليه أوتار. واليكْرُ: الفَتِيُّ من الإبل، وقيل : هو الشَّيُّ إِلى أَن يُجْذِعَ، وقيل : هو ابن المخاض إلى أَن بُلْشِيَ، وقيل: هو ابن اللَّبُونِ، والحِقُِ والْجَذَعُ، فإِذا أَثْنَى فهو جَمَلٌ وهي ناقة، وهو بعير حتى يَبْزُلَ، وليس بعد البازل سِنِّ يُسَمَّى، ولا قبل التَّنِيّ سنّ يسمى؟ قال الأزهري : هذا قول ابن الأعرابي وهو صحيح ؛ قال : وعليه شاهدت كلام العرب ، وقيل : هو ما لم يَبْزُلْ، والأُنثى بِكْرَةٌ، فإذا بَزَلا فجمل وناقة ، وقيل: اليِكْرُ ولد الناقة فلم يُحَدَّ ولا وُقْتَ، وقيل : البِكْرُ من الإبل بمنزلة الفَتِيِّ من الناس، والبِكْرَةُ بمنزلة الفتاة، والقَلُوصُ بمنزلة الجارية ، والبَعِيرُ بمنزلة الإنسان، والجملُ بمنزلةِ الرجلِ" والناقةُ بمنزلةِ المرأةِ، ويجمع في القلة على أَبْكُرٍ قال الجوهري : وقد صغره الراجز وجمعه بالياء والنون فقال : قَدْ شَرِبَتْ إِلاَّ الدُّهَيْدِ مِينًا قُلَيْصَاتٍ وَأَبَيْكِرِينَا وقيل في الأنثى أيضاً: بِكْر"، بلا هاء. وفي الحديث: اسْتَسْلَفَ رسول الله، صلى الله عليه وسلم )، من رجل بَكْراً؛ البكر ، بالفتح : الفَتِيُّ من الإبل بمنزلة الغلام من الناس، والأنثى بَكْرَة" ، وقد يستعار للناس؛ ومنه حديث المتعة: كأنها بَكْرَةُ عَيْطاء أي شابة طويلة العنق في اعتدال . وفي حديث طهقة: وسقط الأملوج من البكارة ؛ البكارة؛ بالكسير: جمع البَكْرِ ، بالفتح ؛ يريد أَن السَّبَنَ الذي فِد علا بكارَةَ الإِبل بما رعت من هذا الشجر قد سقط عنها فسماه باسم المرعى إذ كان سبباً له؛ ورومی بیت عمرو بن كلثوم : ذِراعَيْ عَيْطَلٍ أَذماءَ بَكْرٍ ، غذاما الخَفْضُ لم تَجْمِلْ جَنِينًا ٧ بلو بكر قال ابن سيده : وأصح الروايتين بكر ، بالكسر ، والجمع القليل من كل ذلك أَبْكارٌ ؛ قال الجوهري : وجمع البَكْرِ بِكارٌ مثل فَرْخِ وَفِرَاخٍ، ويِكَارَةٌ أَيضاً مثل فَحْلٍ وفِحالَةٍ ؛ وقال سيبويه في قول الراجز : قليّصات وأُبیکرینا جمعُ الأَبْكُرِ كما تجمع الجُزُرَ والطُّرْقَ، فتقول: ◌ُطُرُقَاتٌ وجُزُراتٌ، ولكنه أَدخل الياء والنون كما أدخلهما في الدهيدمين ، والجمع الكثير بُكْرانٌ ويكارٌ وبَكَارَةٌ، والأنثى بَكْرَةُ والجمع يكاد"؟ بغير هاء، كعَيْلَةٍ وعِيالٍ. وقال ابن الأعرابي: البَكارَةُ للذكور خاصة، والبَكارُ، بغير هاء، للاناث. وبَكْرَةُ البئر: ما يستقى عليها، وجمعها بَكَرٌ ، بالتحريك، وهو من شواذ الجمع لأَن فَعْلَةً لا تجمع على فَعَلٍ إِلاَّ أَحرفاً مثل حَلْقَةٍ وحَلَقٍ وَحَمْأَةٍ وحَمٍَ وَبَكْرَةٍ وبَكَرٍ وبَكَرات أَيضاً؛ قال الراجز : والبَكَرَاتُ شَرُّهُنَّ الصَّائِبَة يعني التي لا تدور. ابن سيده: والبَكْرَةُ والبَكَرَةُ لغتان للتي يستقى عليها وهي خشبة مستديرة في وسطها مَحَزّ للحبل وفي جوفها مِحْوَرٌ تدور عليه ؛ وقيل: هي المَحَالَةُ السَّريعة. والبَكراتُ أَيضاً: الخَلَقُ التي في حِلْيَةِ السَّيْفِ شبيهةٍ بِفَتَخِ النساء. وجاؤوا على بَكْرَةٍ أَبيهم إذا جاؤوا جميعاً على آخرهم ؛ وقال الأصمعي : جاؤوا على طريقة واحدة ؛ وقال أَبو عمرو : جاؤوا بأجمعهم ؛ وفي الحديث: جاءت هوازنُ على بَكْرةٍ أبيها ؛ هذه كلمة للعرب يريدون بها الكثرة وتوفير العدد وأنهم جاؤوا جميعاً لم يتخلف منهم أحد . وقال أبو عبيدة : معناه جاؤوا بعضهم في إثر بعض وليس هناك بَكْرَةٌ في الحقيقة، وهي التي يستقى عليها ا العذب ، فاستعيرت في هذا الموضع وإنما هي مثل قال ابن بري : قال ابن جني : عندي أن قولهم جاؤ على بكرة أبيهم بمعنى جاؤوا باجمعهم ، هو من قو بَكَرْتُ في كذا أَي تقدّمت فيه، ومعناه جاؤ على أوليتهم أي لم يبق منهم أحد بل جاؤوا من أَو إلى آخرهم . وضربة بِكْر"، بالكسر، أَي قاطعة لا تُلْنَى. و الحديث : كانت ضربات عليّ، عليه السلام ، أَبْكـ إِذا اعْتَلَى قَدَّ وإِذا اعْتَرَضَ قَطَ ؛ وفي رواية كانت ضربات عليّ ، عليه السلام، مبتكرات لا حُو أَي أَن ضربته كانت بكراً يقتل بواحدة منها. يحتاج أن يعيد الضربة ثانياً؛ والعُون : جمع موا وهي في الأصل الكهلة من النساء ويريد بها هـ المثناة . وبَكْرٌ: اسم ، وحكى سبيويه في جمعه أَبْكـ وبُكُورٌ. وبُكِيْرٌ وبَكَّارٌ ومُبَكِّر: اسماء وبَنُو بَكْرٍ : حَيٌّ منهم ؛ وقوله : إِنَ الذّْتَابَ قَدِ اخْضَرَّتْ بَرَائِنُها ، والناسُ كُلُّهُمُ بَكْرٌ إِذا ◌َشِْعُوا أَراد إِذا شبعوا تعادوا وتغاوروا لأن بكراً كـ فعلها . التهذيب : وبنو بكر في العرب قبيلتان إحداهما بنو بكر بن عبد مناف بن كنانة، والأخر بكر بن وائل بن قاسط ، وإذا نسب اليها قا بَكْرِيِ، وأَمَا بنو بكر بن كلاب فالنسبة اليـ بَكْراوِيُّونَ . قال الجوهري : وإذا نسبت ! أبي بكر قلت بكريء ، تحذف منه الاسم الأول وكذلك في كل كنية . بلو : البِلَّوْرُ على مثال عجَّوْل: المَهَا من الحجر. واحدته بِلَّوْرَةٌ. التهذيب: البِلَّوْرُ الرجل الضـ