النص المفهرس
صفحات 41-60
يجر نجر أَرْمي عليها وهي شيءٌ بُجْرُ، والقَوْسُ فيها وَتَرٌ حِيَجْرُ. وأورد الجوهري هذا الرجز مستشهداً به على البُجْرِ الشّرّ والأمر العظيم، وفسره فقال: أي داهية. وفي حديث أبي بكر ، رضي الله عنه: إِما هو الفَجْرُ أَو البَجْرُ ؛ البَجْرُ، بالفتح والضم: الداهية والأمر العظيم، أي إن انتظرت حتى يضيء الفجرُ أَبصرتَ الطريقَ، وإِن خبطت الظلماء أَفضت بك إلى المكروه ، ويروى البخر، بالحاء، يريد غمرات الدنيا شبهها بالبحر لتحير أَهلها فيها . وفي حديث علي ، كرم الله وجهه: لم آتٍ ، لا أَبَا لَكُمْ ، بُجْراً. أَبو عمرو: البَجِيرُ المالُ الكثير. وكثيرٌ بَجِيرٌ: إتباعٌ. ومكان عَمِيرٌ بَجِيرٌ : كذلك. وَأَبْجَرُ وبُجَيْرٌ: اسمان. وابنُ بُجْرَةَ: حَمّارٌ كان بالطائف ؛ قال أبو ذؤيب : فلو أَنَّ مَا عِنْدَ انِ بُجْرَةَ عِنْدَها، منَ الْخَمْرِ، لم تَبْلُلْ تَهاتِي بِناطِلِ وباجَرٌ : صم كان للأزد في الجاهلية ومن جاورهم من طيء، وقالوا باجير، بكسر الجيم . وفي نوادر الأعراب: ابْجَارَرْتُ عن هذا الأمر وابْتارَرْتُ وبَجِرْتُ ومَجِرْتُ أَي استرخيت وتناقلت . وفي حديث مازن: كان لهم صم في الجاهلية يقال له باجر ، تكسر جيمه وتفتح، ويروى بالجاء المهملة ، وكان في الأزد؛ وقوله أنشده ابن الأعرابي: "ذَهَبَتْ قَشِيِشَةُ بالأَباعِرِ حَوْلَنَا سَرَّقَاً، فَصُبَّ على قَشِيِشَةَ أَبْجَرُ قال : يجوز أن يكون رجلًا، ويجوز أن يكون قبيلة، ويجوز أن يكون من الأُمور البَجَارَى، أَي صبت عليهم داهية"، وكل ذلك يكون خبراً ويكون دعاء. ومن أمثالهم: عَيِّرَ بُجَيْرٌ بُجَرَهْ، وَنَسِيَ. بُجَيْرٌ خَبَرَةْ؛ يعني عيوبه. قال الأزهري : قال المفضل: بجير وبجرة كانا أخرين في الدهر القديم وذكر قصتهما ، قال : والذي رأيت عليه أهل اللغة أنهم قالوا: البجير تصغير الأيجر ، وهو الناتىء السرة ، والمصدر البجر ، فالمعنى أَن ذا بُجْرَةٍ فِي سُرَّتِهِ عَيْرَ غَيْرَهُ. بما فيه ، كما قيل في امرأة عيرت أُخرى بعيب فيها: رَمَتْنِي بدائها وانْسَلَتْ. بجر: البَحْرُ: الماءُ الكثيرُ، مِلْحاً كان أَو عَذْباً، وهو خلاف البَرّ، سمي بذلك لعُمْقِهِ واتساعه، وقد غلب على المِلْحِ حتى قَلّ في العَذْبِ، وجمعه أَبْحُرٌ وبُحُورٌ وبِحارٌ. وماءٌ بَحْرٌ: مِلْحٌ، قَلَّ أَو كثر ؛ قال نصيب : وقد عادَ ماءُ الأَرْضِ بَحْراً فَزَادَني، إِلى مَرَضي، أَنْ أَبْحَرَ الْمَشْرَبُ العَذْبُ قال ابن بري: هذا القولُ هو قولُ الأُمَوِيّ لأنه كان يجعل البحر من الماء الملح فقط . قال : وسمي بَحْراً لملوحته، يقال: ماءٌ بَحْرٌ أَي مِلْحٌ، وأَما غيره فقال: إِنما سمي البَحْرُ بَحْراً لسعته وانبساطه ؛ ومنه قولهم إن فلاناً لَبَحْرٌ أَي واسع المعروف؛ قال: فعلى هذا يكون البحرُ المِلْحِ والعَذْبِ؟ وشاهدُ العذب قولُ ابن مقبل : ونحنُ مَنَعْنَا البحرَ أَنْ يَشْرَبُوا به، وقد كانَ مِنْكُمْ ماؤُهُ بِمَكَانِ وقال جرير : أَعْطَوْا هُنَيْدَةَ تَحْدُوها ثمانِيَةٌ، ما في عطَائِهِمُ مَنِّ ولا سَرَفُ كُوماً مَهَادِيسَ مَثلَ الْقَضْبَ، لو وَرَدَتْ ماءَ الفُراتِ، لَنكادَ البَحْرُ يَنْتَزِفُ ٤ بجر بجر وقال عديّ بن زيد : وتَذَكَرْ رَبِّ الْحَوَرْنَقِ إِذْ أَهْ. رَقَ يوماً، وللْهُدَى تَذْكِيرُ سَرَّ مَالُهُ وَكَثْرَةُ ما يَدْ لمِكُ، والبحرُ مُغْرِضاً والسَّدِيرُ أَراد بالبحر ههنا الفرات لأن رب الخورنق كان يُشْرِفُ على الفرات ؛ وقال الكميت: أُناسٌ ، إِذا وَرَدَتْ بَحْرَ هُمْ صَوَادِي العَرَائِبِ، لم تُضْرَبَ وقد أَجمع أهل اللغة أَنَ اليَمَّ هو البحر . وجاء في الكتاب العزيز : فَأَلْقِهِ فِي الْيَمِّ؛ قال أهل التفسير: هو نيل مصر ، حماها الله تعالى. ابن سيده: وأَبْحَرَ الماءُ صار مِلْحاً؛ قال: والنسب إلى البحر بَحْراني على غير قياس . قال سيبويه : قال الخليل : كأنهم بنوا الاسم على فَعْلان. قال عبد الله محمد بن المكرم: شرطي في هذا الكتاب أَن أَذكر ما قاله مصنفو الكتب الخمسة الذين عينتهم في خطبته ، لكن هذه نكتة لم يسعني إهمالها . قال السهيلي ، رجمه الله تعالى: زعم ابن سيده في كتاب المحكم أن العرب تنسب إلى البحر بَحْرانيّ، على غير قياس ، وإنه من شواذ النسب، ونسب هذا القول إلى سيبويه والخليل ، رحمهما الله تعالى ، وما قاله سيبويه قط ، وإنما قال في شواذ النسب : تقول في بهراء بهراني وفي صنعاء صنعاني ، كما تقول بجراني في النسب إلى البحرين التي هي مدينة ، قال: وعلى هذا تلقَّاه جميع النحاة وتأَوَّلوه من كلام سيبويه ، قال : وإنما اسْتبه على ابن سيده لقول الخليل في هذه المسألة أَعني مسألة النسب إلى البحرين ، كأنهم بنوا البحر على بجران، وإنما أَراد لفظ البحرين، أَلا تراه يقول في كتاب العين : تقول بجراني في النسب إلى البحرين، ولم يذكر النسب إلى البحر أصلًا، للعـ به وأنه على قياس جار . قال: وفي الغريب المصنفـ عن الزيدي أنه قال: إِنما قالوا بَحْرانيٍّ في النسب إلى البَحْرَيْنِ، ولم يقولوا بَحْرِيٌّ ليفرقوا بينه وبين النسبـ إلى البحر. قال: وما زال ابن سيده يعثر في هذا الكتاب وغيره عثرات يَدْمَى منها الأَظَلُّ، ويَدْحَض دَحَضَات تخرجه إلى سبيل من ضل، ألا تراه قال في هذ الكتاب ، وذكر ◌ُحَيْرَة طَبَرَيَّة فقال: هي من أَعلام خروج الدجال وأَنه بَيْبَسُ ماؤها عند خروجه والحديث إِما جاء في غَوْرٍ زُغَرَ ، وإِنما ذكرت طبرية في حديث يأجوج ومأجوج وأنهم يشربون ماءها: قال : وقال في الجِمَار في غير هذا الكتاب : إنما هي التي ترمى بعرفة وهذه هفوة لا تقال ، وعثرة لا تَعـ لها ؛ قال : وكم له من هذا إذا تكلم في النسب وغيره. هذا آخر ما رأيته منقولاً عن السهيلي. ابن سيده : وكلُّ نهر عظيم تَجْرٌ . الزجاج: وكل نهر لا ينقطع ماؤه ، فهو بجر . قال الأزهري : كل نهر لا ينقطع ماؤه مثل دِجْلَةَ والنّيلِ وما أَشْبهما من الأنهار العذبة الكبار، فهو تَخْرٌ. وأَما البحر الكبير الذي هو مغيض هذه الأنهار فلا يكون ماؤه إلا ملحاً أُجاجاً، ولا يكون ماؤه إلا راكداً؛ وأَما هذه الأَنهار العذبة فماؤها جار ، وسميت هذه الأنهار بجاراً لأنها مشقوقة في الأرض شقّاً. ويسمى الفرس الواسع الجَريِ تَجْراً؛ ومنه قول النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فِي مَنْدُوبٍ فَرَسٍ أَبي طلحة وقد ركبه مُرْيَاً: إني وجدته تَجْراً أَي واسع الجَرْي؛ قال أبو عبيدة: يقال للفرس الجواد إِنه لَبَحْرٌ لا يُنْكَش حُضْرُهُ . قال الأصمعي: يقال فَرَسٌ تَجْرٌ وَفَيَضٌ وسَكْبٌ وحَتُّ إِذا كان جواداً كثيرَ العَدْوِ. وفي الحديث : أَبَى ذلك البَحرُ ابنُ عباس؛ سمي ٤٢ حجو محر بحراً لسعة علمه وكثرته . والتََّحُرُ والاسْتِبْجارُ: الانبساط والسَّعة. وسمي البَحْر تجْراً لاستبحاره، وهو انبساطه وسعته. ويقال: إنما سمي البَحْرِ بَجْراً لأنه تَشْقَّ في الأرض سثقاً وجعل ذلك الشق لمائه قراراً. والبَحْرُ في كلام العرب : الشَّقُّ. وفي حديث عبد المطلب: وحفر زمزم ثم تَجَرَها تجراً أَي شقَّها ووسَّعها حتى لا تُنْزَفَ ؛ ومنه قيل الناقة التي كانوا يشقون في أُفتها ثقّاً: تجِيرَةٌ. وتَجَرْتُ أُذنَ الناقة بحراً: سُفِقتها وخرقتها . ابن سيده: ◌َجَرَ الناقةَ والشاةَ يَبْحَرُهَا تَجْراً شْقَّ أُننها يُنِصْفّين ، وقيل: بنصفين طولاً، وهي البَحِيرَةُ، وكانت العرب تفعل بهما ذلك إذا ثُتِجَتا عشرةَ أَبْطن فلا يُنْتَفَعِ منهما بلبن ولا ظَهْرٍ، وتُترك البَحِيرَةُ ترعى وترد الماء ويُحَرَّمُ لحمها على النساء، ويُحَلَّلُ للرجال، فنهى الله تعالى عن ذلك فقال: ما جَعَلَ اللهُ من تجِيرَةٍ ولا سائبةٍ ولا وصيلةٍ ولا حسامٍ؟ قال : وقيل البَحِيرَة من الإبل التي ◌ُجِرَتْ أُذِتُها أَي ◌ُثْقت طولاً، ويقال: هي التي خُلِّيَتْ بلا راع، وهي أيضاً الغَزِيرَةُ، وجَمْعُها مُحُرٌ، كأنه يوم حذف الماء . قال الأزهري: قال أبو إسحق النحوي: أَثْبَتُ ما روينا عن أهل اللغة في البَحِيرَة أَنها الناقة كانت إِذا نُتِجَتْ خَسةٌ أَبطن فكان آخرها ذكراً، تَجَرُوا أُفنها أَي شقوها وأَعْفَوا ظهرها من الركوب والحمل والذبح، ولا تحلأُ عن ماء ترده ولا تمنع من مرعى ، وإذا لقيها المُعْني المُنْقَطَعُ به لم يركبها. وجاء في الحديث : أَن أَوّل من بجر البحائرَ وحَمَى الحامِيَ وغَيْرَ دِين إسمعيل عَمْرُو بن لُحَيِّ بِنْ قَمَعَة بنٍ جُنْدُبٍ؛ وقيل: البَحِيرَةُ الشّاة إِذا ولدت خمسة أَبطُن فكان آخرها ذكراً تَجَرُوا أُذنها أي شقوها وتُرِكَت فلا يَمَنُها أحدٌ. قال الأزهري: والقول هو الأَوّل لما جاء في حديث أبي الأحوص الجُشَبِيِّ عن أَبيه أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال له: أَرَبُ إِبلٍ أَنتَ أَم ربُّ غَنَمٍ ! فقال : من كلٍ قد آتاني اللهُ فَأَكْثَرَ، فقال: هل تُنْتَجُ إِبلُك وافيةَ آذانُها فَقَشُقُّ فيها وتقول مُجُرٌ ? يريد به جمع البحيرة . وقال الفرّاء : البَحِيرَةُ هي ابنة السائبة، وقد فسرت السائبة في مكانها؛ قال الجوهري: وحكمها حكم أمها . وحكى الأزهري عن ابن عرفة: البَحيرة الناقة إذا تُتِجَتْ خمسة أَبطن والخامس ذكر نحروه فأكله الرجال والنساء ، وإن كان الخامس أُنثى تجروا أذنها أي شقوها فكانت حراماً على النساء لحمها ولينها ووكوبها، فإذا ماتت حلت للنساء ؛ ومنه الحديث : فَتَقْطَعُ آذانَها فَتَقُولُ مُحُرٌ؛ وأَنشد شمر لابن مقبل : فيه من الأَخْرَجِ المُرْنَاعِ قَرْقَرَةٌ، هَدْرَ الدَّيامِيِّ وَسْطَ الهِجْمَةِ البُحُرِ البُحُرُ: الغِزارُ. والأُخرج: المرتاعُ المُكَاءُ . وورد ذكر البحيرة في غير موضع: كانوا إذا ولدت إبلهم سَقْباً تَجَروا أُذنه أَي شقوها ، وقالوا : اللهم إِن عاش فَقَنِيّ، وإِن مات فَذَيْ؛ فإِذا مات أَكلوه وسموه البحيرة ، وكانوا إذا تابعت الناقة بين عشر إِناث لم يُرْكِب ظهرُها، ولم يُحَزّ وَبَرُها، ولم يَشْرَبْ لَبَنَهَا إِلا ضَيْفٌ، فتركوها مُسَيِّبَةً لسبيلها وسبّوها السائبة، فما ولدت بعد ذلك من أنثى شفوا أنها وخلَّوا سبيلها ، وحرم منها ما حرم من أمّها، وسَمَّوْها البحِيرَةَ، وجمعُ البَحِيرَةِ على ◌ُجُرٍ جَمْعُ غريبٌ في المؤنث إلا أن يكون قد حمله على المذكر، نجو نَذِيرٍ وتُذُرٍ ، على أَن تَجِيرَةً فعيلة بمعنى مفعول نحو قتيلة؛ قال: ولم يُسْمَعْ في جمع مثله فُعُلٌ، ٤٣ مجر بحر وحكى الزمَخْشْرِي تَجِيرَةٌ وبُحُرُ وَصَرِيمَةٌ وصُرُمٌ، وهي التي صُرِمَتْ أُذنها أَي قطعت. واسْتَبْحَرَ الرجل في العلم والمال وتَبَحْرَ : اتسع وكثر ماله. وتَبَحَّرَ في العلم: اتسع. واسْتَبْحَرَ الشاعرُ إِذا اتَّسَعَ في القولِ؛ قال الطرماح :. يمثْلِ ثَنَائِكَ يَخْلُو المديح ، وتَسْتَبْحِرُ الأَلسُنْ المادِحَة وفي حديث مازن : كان لهم صنم يقال له باحَر ، يفتح الحاء، ويروى بالجيم. وتَبَحَّر الراعي في رغيٍ كثير: اتسع ، وكلُّه من البَحْرِ لسعته . وبَحِزَ الرجلُ إِذا رأَى البحر فَفَرِقَ حتى دَهِشَ ، وكذلك بَرِقَ إِذا رأَى سَنَا البَرْقِ فتحير ، وبَقِرَ إِذا رأَى البَقَرَ الكثيرَ، ومثله خَرِقَ وعَقِرَ . ابن سيده: أَبْحَرَ القومُ ركبوا البَحْرَ. ويقال للبَحْرِ الصغير: مُحَيْرَةٌ كَأَنهم توهموا تَجْرَةً وإلا فلا وجه للهاء، وأَما البُحَيْرَةُ التي في طبرية وفي الأزهري التي بالطبرية فإنها تحْرٌ عظيم نحو عشرة أميال في ستة أَميال وغَوْرُ مائها، وأنه١ علامة لخروج الدجال تَيْبَس حتى لا يبقى فيها قطرة ماء، وقد تقدم في هذا الفصل ما قاله السهيلي في هذا المعنى وقوله: يا هادِيَ الليلِ جُرْتَ إنما هو البَحْرُ أَو الفَجْرُ ؛ فسره ثعلب فقال: إنما هو الهلاك أو ترى الفجر ، شبه الليل بالبحر . وقد ورد ذلك في حديث أَبِي بكر ، رضي الله عنه: إِنما هو الفَجْرُ أَو البَجْرُ، وقد تقدم ؛ وقال : معناه إِن انتظرت حتى يضيء الفجر أبصرت الطريق ، وإِن خبطت الظلماء أَفضت بك إلى المكروه . قال : ويروى البحر ، بالحاء ، يريد غمرات الدنيا شبهها بالبحر لتجير أهلها فيها . ١ قوله « وغور مائها وأنه الخ» كذا بالاصل المنسوب للمؤلف وهو غير تام . والبَحْرُ: الرجلُ الكريمُ الكثيرُ المعروف. وفَرس تَجْرٌ: كثير العَدوِ، على التشبيه بالبحر. والبَجْرُ الرّيفُ، وبه فسر أبو عليّ قوله عز وجل: ظهر الفسـ في البَرّ والبَحْرِ؛ لأن البحر الذي هو الماء لا يظه فيه فساد ولا صلاح ؛ وقال الأزهري : معنى هذ الآية أَجدب البر وانقطعت مادة البحر بذنوبهم ، كا ذلك ليذوقوا الشدّة بذنوبهم في العاجل ؛ وقا الزجاج : معناه ظهر الجدب في البر والقحط في مد البحر التي على الأنهار ؛ وقول بعض الأَغفال: وأَدَمَتْ: ◌ُخُبْزِيَ من صُيَيْرٍ، مِنْ صِيرٍ مِصْرَيْنِ، أَو البُخَيْرِ قال : يجوز أَن يَعْنَي بالبُحَيْرِ البحر الذي هو الريفـ فصغره للوزن وإقامة القافية. قال : ويجوز أَن يكور قصد البُحَيْرَةَ فرخم اضطراراً. وقوله: من صُيَيْ مِنَ صِيرٍ مِصْرَيْنِ يجوز أن يكون صير بدلاً من صَُيْر، بإعادة حرف الجر ، ويجوز أن تكون من للتبعيض كأنه أراد من صُيَيْر كائن من صير مصرين والعرب تقول لكل قرية: هذه تَجْرَتُنا . والبَحْرَةُ الأرض والبلدة ؛ يقال: هذه يجْرتُنا أَي أَرضنا . وفي حديث القَسَامَةِ : فَتْلَ رَجُلًا بِبَحْرَةِ الرِّعاء على بَشْطٌ لِيَّةَ، البَحْرَةُ: البَلْدَةُ. وفي حديث عبد الله بن أبيّ: اصْطَلَحَ أَهلُ هذهِ البُحَيْرَةِ أَن يَعْصِبُوه بالعِصَابَةِ؛ البُحَيْرَةُ: مدينة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، وهي تصغير البَحْرَةِ، وقد جاء في رواية مكبراً. والعربُ تسمي المُدُّنَ والقرى : البحارَ . وفي الحديث : وكَتّبَ لهم يبَخْرِهِم؛ أَي ببلدهم وأرضهم .. وأما حديث عبد اله ابن أُبيّ فرواه الأزهري بسنده عن مُرْوَةَ أَن أُسامة ابن زيد أَخبره : أن النبي، صلى الله عليه وسلم ، ركب حباراً على إكافٍ وتحته قَطِيفةٌ فركبه وأَرْدَفَ ٤٤ بجو أسامةَ، وهو يعود سعدَ بنَ عُبادَةَ، وذلك قبل وَقْعَةِ بَدْرٍ، فلما غشيتِ المجلسَ عَجَاجَةُ الدابة. خَمَّرَ عبدُ الله بنُ أُبِيّ أَنْفَهِ ثم قال: لا تُغَبِّرُوا ، ثم نزل النبي، صلى الله عليه وسلم، فوقف ودعاهم إلى الله وقرأَ القرآنَ ، فقال له عبدُ الله: أَها المَرْءُ إِن كان ما تقول حقّاً فلا تؤذنا في مجلسنا وارجع إلى رَحْلك ، فمن جاءَكِ منَّا فَقُصَّ عليه؛ ثم ركب دابته حتى دخل على سعد بن عبادة ، فقال له : أَي سَعْدُ أَلم تسمع ما قال أبو ◌ُحباب ? قال كذا، فقال سعدٌ : اعْفُ واصَفَحْ فوالله لقد أَعطاكِ اللهُ الذي أَعطاك، ولقد اصطلح أَهلُ هذهِ البُحَيْرةِ على أَن يُتَوِّجُوهِ، يعني يُمَلَّكُوهُ فَيُعَصِّبوه بالعِصابة، فلما ردّ الله ذلك بالحق الذي أعطاكَ شرِقَ لذلك فذلكَ فَعَلَ به ما رأَيتَ ، فعفا عنه النبي، صلى الله عليه وسلم. والبَحْرَةُ: الفَجْوَةُ من الأرض تتسع؛ وقال أبو حنيفة: قال أبو نصر البحارُ الواسعةُ من الأرض، الواحدة تجْرَةٌ؛ وأنشد لكثير في وصف مطر: يُغادِرْنَ صَرْعَى مِنْ أَراكٍ وتَنْضُبٍ، وزُرُقاً بأَجوارِ البحارِ تُغادَرُ وقال مرة : البَحْرَةُ الوادي الصغير يكون في الأرض الغليظة. والبَحْرةُ: الرَّوْضَةُ العظيمةُ مع سَعَةٍ، وجَمْعُها بِحَرٌ وَبحارٌ؛ قال النمر من تولب وكَأَنها دَقَرَى تخاسِلُ، نَبْتُها أُثُفٌ، يَعُمُّ الضَّالَ نَبْتُ بِحارِها! الأزهري: يقال للرّوْضَةِ بَجْرَةٌ. وقد أَبْحَرَتِ الأَرْضُ إذا كثرت مناقع الماء فيها . وقال شمر : ١ قوله (( تخايل الخ)) سيأتي المؤلف في مادّة دقر هذا البيت وفيه تخيل بدل تخايل وقال أي تلون بالنور فتریك رؤیا تخيل اليك انها لون ثم تراها لوناً آخر ، ثم قطع الكلام الاول فقال نبتها أنف فنبتها مبتدأ الخ ما قال . البَحْرَةُ الأُوقّةُ يستنقع فيها الماء. ابن الأعرابي: البُحَيْرَةُ المنخفض من الأرض. وبَحِرَ الرجلُ وُالبعيرُ تَجَراً، فهو تجِرٌ إِذا اجتهد في العدو طالباً أو مطلوباً ، فانقطع وضعف ولم يزل بِشَرّ حتى اسودَ وجهه وتغير. قال الفراء: البَحَرُ أَنْ يَلْغَى البعيرُ بالماء فيكثر منه حتى يصيبه منه داء. يقال: تَجِرَ يَبْحَرُ بَجَراً، فهو تَجِرٌ ؛ وأنشد : لأَعْلُطَنْه وَسْباً لا يُغارِقُه ، كما يُجَزُّ بِحُمَّى المِسْمِ الْبَحِرُ قال: وإذا أَصابه الداءُ كُويَ في مواضع فَيَبْراً. قال الأزهري : الداء الذي يصيب البعير فلا يَرْوَى من الماء، هو النَّجَرُ، بالنون والجيم، والبَجَرُ، بالمبناء والجِيمِ، وأَما البَحَرُ ، فهو داءِ يورثِ البَّلِّ. وأَبْحَرَ الرجلُ إِذا أَحْذه السُّلُّ. ورجلٌ تَجِيرٌ وبَحِرٌ:َ مِسْلُولٌ ذاهبُ اللحم ؛ عن ابن الأعرابي، وأَنشد : وغِلْمَيَ مِنْهُمْ سَحِيرٌ وبَحِر،" وآبقٌ، مِن جَذْبٍ دَلْوَيْها، هَجِرْ أَبو عمرو: البَحِيرُ والبَحِرُ الذِي به السِّلُ، والسَّحِيرُ: الذي انقطعت رِئَتُه، ويقال: سَحِرِ". وبَخِرَ الرجلُ. بُهِتَ. وأَبْحَرَ الرجل إذا اسْتَدَّتْ حُمرةُ أَنفه. وأَبْحَرَ إذا صادف إنساناً على غير اعتمادٍ وقَصدٍ لرؤيته، وهو من قولهم: لقيته صَحْرَةَ تَجْرَةَ أي بارزاً لیس بينك وبينه شيء . والباحِر، بالحاء: الأحمق الذي إذا كُلِّمَ بَحِرَ وبقي كالمبهوت ، وقيل: هو الذي لا يَتَمالكُ حُمْقاً. الأزهري : الباحِرُ الفُضولي، والبَاحِرُ الكذاب. وتَبَحْر الخبر: تَطَلَبه. والباحرُ: الأحمرُ الشديدُ الحُمرة. يقال: أَحمر باحِرٌ وبَحْرانيّ. ابن الأعرابي: ٤٥ جر مجر يقال أَحْمَرُ قانِىُ وأَحمرُ باحِرِيٌّ وذَرِيحِيٌ، بمعنى واحد . وسئل ابن عباس عن المرأة تستحاض ويستمرّ بها الدم، فقال: تصلي وتتوضأُ لكل صلاة، فَإِذا رأَتِ الدَّمَ البَحْرانيَّ قَعَدَتْ عن الصلاة ؟ دَمٌ بَحْرانيّ: شديد الحمرة كأنه قد نسب إلى البَحْرِ ، وهو اسم قعر الرحم، منسوب إِلى قَعْرِ الرحم وعُمْقِها ، وزادوه في النسب أَلِفاً ونوناً للمبالغة يريد الدم الغليظ الواسع ؛ وقيل : نسب إلى البَحْرِ لكثرته وسعته ؛ ومن الأول قول العجاج : وَرْدٌ من الجَوْفِ وبَحْرانيّ أَي عَبِيطٌ خالصٌ. وفي الصحاح: البَجْرُ عُمْقُ الرَّحِيمِ، ومنه قيل للدم الخالص الحمرة: باحِرٌ وبَحْرانيّ. ابن سيده: ودَمٌ باحِرٌ وبَحْرانيّ خالص الحمرة من دم الجوف، وعم بعضُهم به فقال: أَحْمَرُ باحِرِيِّ وبَجْرانيّ، ولم يخص به دم الجوف ولا غيره. وبَنَاتُ بَحْرٍ : سحائبُ يِثْنَ قبل الصيف منتصبات وفاقاً، بالجاء والخاء، جميعاً. قال الأزهري : قال الليث: بَناتُ بَحْرٍ ضَرْبٌ من السجاب، قال الأزهري : وهذا تصحيف منكر والصواب بَناتُ بَخْرٍ . قال أبو عبيد عن الأصمعي : يقال لسحائب يأتين قبل الصيف منتصبات : بَنَاتُ بَخْرٍ وبَنَاتُ مَخْرٍ ، بالباء والميم والخاء ، ونحو ذلك. قال اللحياني وغيره ، وسنذكر كلاً منهما في فصله. الجوهري: بَحِرَ الرجلُ، بالكسر، يَبْحَرُ بَحَرَأَ إِذا تحير من الفزع مثل بَطِرَ ؛ ويقال أيضاً: بَحِرَ إِذا اسْتَدَّ عَطَشُهُ فلم يَرْوَ مِن الماء . والبَحَرُ أَيضاً: دائٌ في الإبل ، وقد بَحِرَتْ . والأطباء يسمون التغير الذي يحدث للعليل دفعة في الأمراض الحادة : بُحْراناً ، يقولون : هذا يَوْمُ بُحْرِانٍ بالإضافة، ويومٌ باحُوريّ على غير قياس، فكأَنه منسوب إِلى باحُورٍ وباحُوراء مثل عاشو وعاشوراء، وهو شدّة الحر في تموز، وجميع ذللـ مولد ؛ قال ابن بري عند قول الجوهري : إِنه مو وإنه على غير قياس ؛ قال : ونقيض قوله إِن قياس باحِريّ وكان حقه أن يذكره لأنه يقال دم باحِيرٍ؟ أي خالص الحمرة ؛ ومنه قول المُثَقّب العَبْدِي : باحِرِيُ الدَّمِ مُرّ لَحْمُهُ ، يُبْرِىءُ الكَلْبِ، إِذا عَضَ وهَرّ والباحُورُ : القَمَرُ ؛ عن أَبي علي في البصريات له والبَحْرانِ : موضع بين البصرة وعُمانَ ، النسب إليـ بَحْرِيِّ وبَحْرانيّ ؛ قال اليزيدي: كرهوا أَن يقولو بَحْريٌّ فتشبه النسبةَ إلى البحرِ ؛ الليث: رجل بَحْرانيّ منسوب إلى البَحْرَ ينِ؛ قال: وهو موضع بين البصرة وعُمان؛ ويقال: هذه البَحْرَينُ وانتهيتـ إلى البَحْرَ ينِ . وروي عن أبي محمد اليزيدي قال : سألني المهدي وسأل الكسائي عن النسبة إلى البحرين وإلى حِصْنَينِ: لِمَ قالوا حِصْنِيِّ وبَحْرانيِّ! فقال الكبائي: كرهوا أن يقولوا حِصْنانِيٌ لاجتماع النونين، قال وقلت أَنا: كرهوا أن يقولوا بَحْريٌ فتشبه النسبة إلى البحر؛ قال الأزهري : وإِنما ثنوا البَحْر لأَنَ في ناحية قراها بُخَيرَةَ على باب الأحساء وقرى هجر ، بينها وبين البجر الأخضر عشرة فراسخ ، وقُدِّرَت البُحَيْرَةُ ثلاثةَ أَميال في مثلها ولا يغيضِ ماؤها، وماؤها راكد زُعاقٌ؛ وقد ذكرها الفرزدق فقال : كَأَنَّ دِياراً بين أَسْنِمَةِ النَّقًا وبينَ هَذَالِيلِ البُحَيَرَةِ مُصْحَفُ وكانت أسماء بنت عُمَيْسٍ يقال لها البَحْرِيَّة لأنها كانت هاجرت إلى بلاد النجاشي فركبت البحر، وكل* ما نسب إِلى البَحْرِ، فهو بَحْري . ٤٦ محر بخر وفي الحديث ذكْرُ بَحْزانَ، وهو بفتح الياء وضمها وسكون الجاء ، موضع بناحية القُرْعِ من الحجاز ، ل ◌ِذِكْرٌ في مَرِيَّة عبد الله بن جَحْشٍ. وبَحْرٌ وبَحِيرٌ وبُخَيْرٌ وبَيْحَرٌ وبَيْحَرَةُ: أَسماء. وبنو بَحْرِيّ: بَطْنٌ. وبَحْرَةُ ويَبْحُرُ: موضعان. وبِحارٌ وهو يحارٍ: موضعان ؛ قال الشماخ : صَبَا ضَبْوَةٌ مِنَ ذي يجارٍ، فَجَاوَرَتْ، إِلى آلِ لِلَيْلِى، بَطْنَ غَوْلٍ فَمَنْعَجِ ـتر : البُحْتُر ، بالضم : القصيرِ المجتمع الخَلْقِ، وكذلك الحُبْتُرُ)، وهو مقلوب منه، والأنثى بُحْتُرَة والجمع البحاتر! وبُحْتُر": أَبو بطن من طيٍّ، وهو يُحتُرُ بنُ عَثُود ابن عُنَين بن سلامانَ بِ ثُعَلَ بن عَمْرو بن الغَوْثِ ابن جَلْهَمَةَ بنْ طيّء بن أُدَدَ وهو رَهْطُ الْهَيْثَمِ ابن عديٍّ. والبُحْتُرِيَّةُ من الإبل: منسوبة إليهم. ثر: بَخْثَرَ الشيءَ: بَحَتَه وبَدَّدَه كَبَعْثَرَهُ، وقرىء: إِذا بُحْشِرَ ما في القبور ؛ أَي بعث الموتى . وبَحْثَرَ المتاع: فرَّقه. الأزهري: بَحْثَرَّ مناعه وبَعْثَرَ، إِذا أَثاره وقلبه وفرَّقه وقلب بعضه على بعض . الأصمعي: إِذا انقطع اللبن وتَحَبْبَ ، فهو مُبَحْتَرٌ، فإذا خَتُرَ أَعلاه وأَسفَلُه رقيقٌ، فهو هادر. أَبو الجرّاح: بَحْتَرْتُ الشيءَ وبَعْثَرْلُه إِذا استخرجته وكثفته ؛ قال القتال العامري : ومَنْ لا تَلِدْ أَسماءٌ مِنْ آلِ عامِرٍ وكَبْشَةِ، ثُكْرَهْ أُمُّهُ أَنْ تُبَخْتَرًا يجدر: أَبو عدنان قال: البُهْدُرِيُّ والبُحْدُّرِيّ المُقَرْقَمُ الذي لا يَشِبُ . بخر : البَخَرُ: الرائحة المتغيرة من الفم . قال أبو حنيفة. البَخَرُ النَّغْنُ يكون في الفم وغيره. بَخِرَ بَخَراً، وهو أَبْخَرُ وهي بَخْرَاءُ، وأَبْخَرَهُ الشيءُ: صَيِّرَ. أَبْخَرَ. وبَخِرَ أَي نَشْنَ من بَخَرِ الفَم الخبيث. وفي حديث عمر ، رضي الله عنه: إياكم وتَوْمَة الغَداةِ فإِنها مَبْخَرَةٌ مَجْفَرَةٌ مَجْعَرَةٌ؛ وجعله القتيبي من حديث علي ، رضي الله عنه ، قوله مبخرة أَي مَظِنَّةٌ للبَخَرِ، وهو تغير ريح الفم. وفي حديث المغيرة: إِيّاكَ وكلَّ ◌َجْفَرَةٍ مَبْخَرَةٍ ، يعني من النساء . والبَخْراءُ والبَخْرَهُ: عُشْبَةٌ تشبه نباتَ الكُشْنَى ولها حب مثل حبه سوداء ، سميت بذلك لأنها إذا أُكِلت أَبْخرَتِ الفَم؛ حكاها أبو حنيفة قال: وهي مَرْعَى وتعلِفُها المواشي فتسمنها ومنابتها القيعان. والبَخْراءُ : أَرض بالشام لنَقْنِها بعُفونة تُرْبِها. وبُخارُ الفَسْوِ: رِيحُهُ؛ قال الفرزدق: أَشاربُ قھْوَةٍ وحلِیفُ زِیرٍ ، وصَرٌّ، لِفَسْوَتِهِ مُخَارُ وكلُّ رائحة سطعت من نَتْنٍ أَوْ غيره: بَخَرٌ وبُخَارٌ. والبَخْرُ، مجزوم: فِعْلُ البُخَارِ. وبُخارُ القِدِر: ما ارتفع منها؛ بَخَرَتْ تَبْخَرُ بَخْراً وبُخاراً، وكذلك ◌ُجارُ الدُّخان، وكلّ دخان يسطع من ماء حار ، فهو 'بخار، و کذلك من النَّدَى. وبُخارُ الماء: ما يرتفع منه كالدخان. وفي حديث معاوية: أنه كتب إلى ملك الروم : لأَجْعَلنَّ القُسْطَنْطِينِيَّةَ الْبَحْراءَ حُمَمَةَ سَوْدَاءَ؛ وصفها بذلك لبُخار البحر . وتَبَخْر بالطيب ونحوه: تَدَخْنَ. والبَخُورُ، بالفتح : ما يتبخر به . ويقال : بَخْرَ علينا من بَخُورِ العُودِ أَي طَيِّبَ .. وبَنَاتُ بَخْرٍ وبَناتُ مَخْرٍ: سحابٌ يأتين قبل بخر بدر الصيف منتصبةٌ رِقاقٌ بيضٌ حسانٌ، وقد ورد بالحاء المهملة أيضاً فقيل : بنات بجر ، وقد تقدم . والمَبْخُورُ : المَحْمُورُ. ابن الأعرابي : الباخِرُ ساقي الزرع؛ قال أبو منصور: المعروف الماخِرِ ، فَأَبدَل من الميم باءً، كقولك سَمَدَ رأسَه وَسَيَدَهُ ، والله أعلم . بختر: البَخْتَرَةُ والتَّبَخْتُرُ: مِشْيَةٌ حَسَنَةُ"؛ وقد بَخْتَرَ وتَبَخْتَرَ، وفلانٌ بِشي البَخْتَرِيَّةَ ، وفلان يَتَبَخْتَرُ فِي مِشْبَتِهِ ويَنَبَخْتَى؛ وفي حديث الحجاج لما أُدخل عليه يزيد بن المُهَلَّبِ أَسيراً فقال الحجاج : جَمِيلُ المُحَيًّا بَخْتَرِيٌّ إِذا مَشَى فقال يزيد : وفي الدَّرْعِ ضَخْمُ المَنْكِبَينِ شِناقُ البَخْتَرِيُّ : المُتَبَخْتِرُ في مَشْيْهِ ، وهي مِشْيَة المتكبر المعجب بنفسه. ورجل بِخْتِيرٌ وبَخْتَرِيُ: صاحبُ تَبَخْتُرٍ ، وقيل: حَسَنُ المشي والجسم ، والأُنشى بَخْتَرِيّة". والبَخْتَرَيُّ من الإبل : الذي يَتَبَخْتَرُ أَي يختال. وبَخْتَريّ: اسمُ رجل؟ وأنشد ابن الأعرابي : جزى اللهُ عَنّا بَخْتَرِيًّا ورَهْطَهُ بِي عَبْدٍ عَمْرٍوٍ، مَا أَعَفَّ وَأَمْجَدَا! عُمُ السَّمْنُ بِالسَّنُّوت، لا أَلْسَ فيهمُ، وهُمْ يَمْتَعُونَ جَارَهُمْ أَن يُقَرَّدَا وأَبو البَخْتَريّ: من كُناهم؛ أَنشد ابن الأعرابي: إذا كنتَ تَطْلُبُ تَتْأوَ الْمُكُو كٍ ، فَافْعَلْ فِعِالَ أَبِي البَخْتَرِي تَتَبَّعَ إِخْوانَهُ فِي البِلاد ، فَأَغْنَى المُقِلِّ عن المُكْثِرِ وأراد البختريَّ فحذف إحدى ياءي النسب . . بخثر: البَخْتَرَةُ: الكُدْرَةُ في الماءَ أَو الثوب. بدر: بَدَرْتُ إِلى الشيء أَبْدُرُ بُدُوراً: أَسْرَ عْتُ وكذلك بادَرْتُ إِليه. وتَبَادَرَ القومُ: أَسرعوا وابْتَدَروا السلاحَ: تَبادَرُوا إِلى أَخذه . وبادَر الشّيءَ مبادَرَةَ وبِداراً وابْتَدَرَهُ وبَدَرَ غيرَه إليـ يَبْدُرُهُ: عاجَلَهُ؛ وقولِ أَبِي المُثْكَمِ: فَيَبْدُرُهَا شَرَائِعَهَا فَيَرْمي مَقاتِلَهَا ، فَبَسْقِيها الزُّوَامَا أَراد إِلى شرائعها فحذف وأَوصل. وبادَرَهُ إليه : كَبَدَرَهُ. وبَدَرَنِي الأَمرُ وبَدَرَ إليَّ: عَجِلْ إليَّ واستبق، واسْتَبَقْنا البَدَرَى أَي مُبادِرِينَ. وأَبْدَرَ الوصيُّ في مال اليتيم: بمعنى بادَرَ وبَدَرَ . ويقال: ابْتَدَرَ القومُ أَمراً وتَبَادَ رُوهُ أَي بادَرَ بعضُهم بعضاً إِليه أَيُّهُمْ يَسْبِقُ إِليهِ فَيَغْلِبُ عليه. وبادَرَ فلانٌ فَلاناً مُوَلَّاً ذاهباً في فراره . وفي حديث اعتزال النبي ، صلى الله عليه وسلم، نساءَه قال عُمَرُ: فَابْتَدَرَتْ عيناي؛ أَي سالتا بالدموع. وناقةٌ بَدْرِيَّةُ: بَدَرَتْ أُمُّها الإِيلَ في النتاج فجاءت بها في أول الزمان ، فهو أغزر لما وأُکرم .. والبادِرَةُ: الحِدَّةُ، وهو ما يَبْدُرُ من جِدّةٍ الرجل عند غضبه من قول أو فعل . وبادِرَةُ الشّرّ: ما يَبْدُرُكَ منه؛ يقال: أَخشى عليك بادِرَتَّهُ. وبَدَرَتْ منه بَوادِرُ غضَبٍ أَي خَطَأُ وسَقَطاتُ عندما احْتَدَّ. والبادِرَةُ: البَدِيةُ. والبادِرَةُ من الكلام : التي تَسْبِقُ من الإنسان في الغضب ؟ ومنه قول النابغة : ولا خَيْرَ فِي حِلْمٍ، إِذا لم تَكُنْ له بَوَادِرُ تَحْسِي صَفْوَهُ أَنْ يُكَدَّرًا ٤٨ بدر بدر وبادِرَةُ السيف: ◌َشْباتُه. وبادِرَةُ النَّبات: وأُسُه أَوّل ما يَنْفَطِرُ عنه. وبادِرَةُ الحِنَاءِ: أَولُ ما يَبْدأ منه. والبادِرَةُ: أَجْوَدُ الوَرْس وَأَحْدَثُه نباتاً . وعّيْنٌ حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ؛ وحَدْرَةُ: مَكْتَبِزَةُ مُلْبَةٌ، وَبَدْرَةٌ: تَبْدُرُ بالنظر، وقيل: حَدْرَةٌ واسعةٌ وبَدْرَة ◌ٌ تامةٌ كالبَدْرِ ؛ قال امرؤ القيس: وعَيْنُ لهَا حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ، مُسْقَتْ مَآَفِيهِما مِنْ أُخْرْ وقيل : عين بَدْرَةٌ يَبْدُر نظرها نظرّ الخيل؛ عن ابن الأعرابي ، وقيل: هي الحديدة النظر ، وقيل: هي المدوّرة العظيمة، والصحيح في ذلك ما قاله ابن الأعرابي. والبَدْرُ: القَمَرُ إِذا امْتَلاً، وإنما سُمِّيَ بَدْراً لأنه يبادر بالغروب طلوعَ الشمس، وفي المحكم: لأنه يبادر بطلوعه غروب الشمس لأنهما يَتراقَبانٍ في الأُفُقِ صُبْحاً؛ وقال الجوهري: سي بدْراً لِمُبادرته الشمس بالطُّلُوع كأنه يُعَجِّلُها المَغِيبَ، وسمي بدراً لتامه ، وسميت ليلةَ البَدْرِ لتمام قمرها . وقوله في الحديث عن جابر: إِن النبي ، صلى الله عليه وسلم، أنتيَ ببدر فيه تخضِراتٌ من البُقول ؛ قال ابن وهب: يعني بالبَدْرِ الطبقَ ، شبه بالبَدْوِ لاستدارته ؛ قال الأزهري: وهو صحيح . قال: وأَحسبه ◌ُسمي بَدْراً لأنه مدوّر، وجمعُ البَدْرِ بُدُورٌ . وَأَبْدَرَ القومُ: طلع لهم البَّدْرُ؛ ونحن مُبْدِرُونَ. وَأَبْدَرَ الرجلُ إِذا سرى في ليلة البَدْرِ، وسمي بَدْراً لامتلائه. وليلةُ البَدْر: ليلةُ أربع عشرة. وبَدْرُ القومِ : ◌َسيِّدُهم، على التشبيه بالبَدْرِ؛ قال ابن أَحمر: وَقِدْ نَضْرِبُ البَدْرَ الْجُوجَ بِكَفّه عَلَيْهِ، وتُعْطِي رَغْبَةَ المُتَودّدِ ويروى البَدْءَ. والبادِرُ: القمر. والبادِرَةُ: الكلمة العَوْراءُ. والبادِرَةُ: الغَضْبَةُ السَّرِيعَةُ؛ يقال: احذروا بادِرَتَهُ . والبَدْرُ: الغلامُ المبادِر، وغلامٌ بَدْرٌ: ممتلىء. وفي حديث جابر: كنا لا نَبِيعُ الثَّمَرة حتى يَبْدُرَ أَي يبلغ. يقال: بَدَرَ الغلامُ إِذا تم واستدار ، تشبيهاً بالبدر في تمامه وكاله ، وقيل : إذا احمرّ البُسْرُ يقال له: قد أَبْدَرَ. والبَدْرَةُ: جِلْدُ السَّخْلَة إِذا قُطِمَّ، والجمعِ بُدورٌ وبِدَرٌ؛ قال الفارسي: ولا نظير لبَدْرَةٍ وبِدَر إلا بَضْعَةُ وبِضَعُ وهَضْبَةٌ وهِضَبٌ. الجوهري : والبَدْرَةُ مَسْكُ السَّخْلَةِ لأَنها ما دامت تَرْضَعُ فَمَسْكُهَا لِلَّبَنِ سْكْوَةٌ، وللسَّمْنِ مُكَّةٌ، فإذا فُطمت فَمَسْكُها للبن بَدْرَةٌ، وَالسَّمِنِ مِسْأَدٌ، فإذا أَجذعتِ فَمَسْكُها للبن وَطْبٌٍ، وللسمن نِخِيٌ. والبَدْرَةُ: كيس فيه ألف أو عشرة آلاف، سميت بَيَدْرَةِ السَّخْلَةِ، والجمع البُدوره، وثلاثُ بَدرات. أَبو زيد: يقال لِمَسْك السخلة ما دامت تَرْضَعُ الشَّكْوَةُ، فإِذا ◌ُقُطْمَ فَمَسْكُهُ البَدْرَةُ، فإِذا أَجذعِ فَمِّسكه السّقاءُ . والبادِرَ تَانٍ من الإنسان: لحمتانِ فوق الرُّغَناوَيْن وأَسفلَ الشُّنْدُوَةِ، وقيل: هما جانبا الكِرِكِرَةٍ، وقيل : هما ◌ِرْقَان يَكْتَنِفانِها ؛ قال الشاعر : تَمْرِي بَوادِرَها مِنها فَوارِقُها يعني فوارق الإبل ، وهي التي أخذها المخاضِ ففَرِفِتْ نادَّةً، فكلما أَخذها وجع في بطنها مَرَتْ أَي ضربت بخقها بادرةَ كر كرتِها، وقد تفعل ذلك عند العطش والبادِرَةُ من الإنسان وغيره: اللحمة التي بين المنكب والعُنق، والجمعُ البَوادِرُ؛ قال خِراسَةُ بنُ عَمْرٍ العَبْسِيُّ: هَلأَ سَأَلْتِ، ابنةَ العَبْسِيِّ: ما تَحْسَبي عنْدَ الطِّعان، إذا ما ◌ُصَّ بالرِّيقِ! ٤٩ ٤ ٤ * بدر بذر وجاءت الخيلُ ◌ُحْمَرًّا بَوادِرُها، زُوُدَاً، وَزَلَتْ يَدُ الرَِّي عَنِ الفُوقِ يقول: هلاً سألت عني وعن شجاعتي إذا اشتدّت الحرب واحمرّت بوادر الخيل من الدم الذي يسيل من فرسانها عليها ، ولما يقع فيها من زلل الرامي عن الفوق فلا يهتدي لوضعه في الوتر دَهَشاً وحَيْرَةً؛ وقوله زوراً يعني مائلة أي تميل لشدّة ما تلاقي . وفي الحديث : أَنه لما أُنزلت عليه سورة: اقرأ باسم ربك ، جاء بها، صلى الله عليه وسلم، تُرْعَدُ بَوادِرُهُ، فقال: زَمْلُوني زَمْلُوني ! قال الجوهري : في هذا الموضع البَوادِرُ من الإنسان اللحمة التي بين المنكب والعنق ؛ قال ابن بري : وهذا القول ليس بصواب، والصواب أَن يقول البوادر جمع بادرة: اللحمة التي بين المنكب والعنق. والبَيْدَرُ: الأَنْدَرُ؛ وخص كُراعٌ به أَنْدَرَ القمح يعني الكُدْسَ منه، وبذلك فسره الجوهري . البَيْدَرُ : الموضع الذي يداس فيه الطعام . وبَدْرٌ: مالٌ بِعَيْتِهِ، قال الجوهري: يذكر ويؤنث. قال الشَّعْي: بَدْرٌ بئر كانت لرجل يُدْعى بَدْراً؛ ومنه يومُ بَدْرٍ . وبَدْرٌ: اسمُ رجل. بذر: البَذْرُ والبُدْرُ: أَولُ ما يخرج من الزرع والبقل والنبات لا يزال ذلك اسمَهُ ما دام على ورَقَتَيْنِ ، وقيل: هو ما ◌ُزِلَ من الحبوب للزَّرْعِ والزّراعَةِ، وقيل: البَذْرُ جميع النبات إذا طلع من الأرض فَنَجَمَ ، وقيل : هو أَن يَتَلَوْنَ بلَوْنٍ أَو تعرف وجوهه، والجمع بُذُورٌ ويِذارٌ. وَالبَذْرُ: مصدر بَذَرْتُ ، وهو على معنى قولك نَشَرْتُ الْحَبَّ. وبَذَرْتُ الْبَذْرَ: زَرَعْتَه. وبَذَرَتِ الأَرضُ تَبْذُرُ بَذْراً: خرج بَذْرُها؛ وقال الأصمعي: هو أَن يظهر نبتها متفرّقاً. وبَذَرَها بَذْراً وبَذَّرَها، كلاهما: زرعها. والبَذْرُ والبُذَارَةُ: النَّسْلُ. ويقال إِن هؤلاء لَبَذْرُ سَوْءٍ. وبَذَرَ الشيءَ بَذْراً؛ فَرِّقه وبَذَرَ الله الخلقِ بَذْراً: بَشْهُمْ وفرّفهم . وتفرق القومُ مَنْذَرَ بَذَرَ وَشِدَرَ بِذَرَ أَي في كل وَجَهٍ، وتفرّقتِ إِبله كذلك؛ وبَذَرَ: إِنْباع" وبُذُرَّى، فُعُلِى: من ذلك، وقيل: من البَذْزِ الذي هو الزرع، وهو راجع إلى التفريق. والبُذُرِّى الباطلُ ؛ عن السيرافي . وبَذَّرَ مالهُ: أَفسده وأَنفقه في السَّرَفِ . وكُلِّ مـ فرقته وأَفسدته، فقد بَذَّرْتَهُ. وفيه بَذارَّةٌ، مشدّدة الراء، وبَذارَةٌ، مخففة الراء، أَي تَبْذيرٌ؛ كلاهما عن اللحياني. وتَبْذِيرُ المال: تفريقه إسرافاً، ورجل تِبْذارَةٌ: للذي يُبَذّر مالَه ويفسده. والتّبْذيرُ: إِفسادُ المال وإنفاقه في السَّرَفٍ . قال الله عز وجل : ولا تُبَّذّرِْ تَبْذيراً. وقيل: التبذير أن ينفق المال في المعاصي ، وقيل : هو أن يبسط يده في إنفاقه حتى لا يبقى منه ما يقتاته، واعتباره بقوله تعالى: ولا تَبِسُطْها كُلِّ البَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً يَحسُوراً. أَبو عمرو: البَيْذَرَةُ التبذير. والنَّبْذَرَةُ، بالنون والباء : تفریقُ المال في غير حقه . وفي حديث وقف عمر، رضي الله عنه: وَلِوَلِيْهُ أَن يأْكلَ منه غَيْرَ مُباذِرٍ؛ المُباذِرُ والمُبَّذّرُ: المُشْرِفُ في النفقة؛ باذرَ وبَذَّرَ مُبَاذَرَةٌ وتَبْذيراً؛ وقول المتنخل يصف سحاباً : مُسْتَبْذِراً يَرْغَبُ قُدِّمَهُ ، يَرْمِي بِعُمَّ السُّمُرِ الأَطْولِ فسره السكري فقال : مستبذر يفرّق الماء . والبَذيرُ من الناس : الذي لا يستطيع أن يُمْسِكَ سِرَّهُ. ورجلٌ بَيْذارَةٌ: يُبَذّرُ ماله. وبَذُورٌ وبَذِيرٌ: يُذيعُ الأسرارَ ولا يكتم مراً، والجمع برد بدر بُذُرٌ مثل صور وصُبُرٍ. وفي حديث فاطمة عند وفاة النبي، صلى الله عليه وسلم ، قالت لعائشة : إني إذاً لَبَذِرَةٌ ؛ البَذْرُ : الذي يفشي السر ويظهر ما يسمعه، وقد بَذُرَ بَذَارَةَ . وفي الحديث : ليسوا بالمَسابيح البُذُرِ. وفي حديث علي، كرم الله وجهه، في صفة الأولياء: ليسوا بالمذابيع البُذْرِ؛ جمع بَذُورٍ. يقال: بَذَرْتُ الكلام بين الناس كما تُبْذَرُ الحبُوبُ أَي أَفْشِيته وفرّفته . وبُذَارَةُ الطعام: نَزَّلُهُ ورَيْعُه ؛ عن اللحياني. ويقال: طعام كثير البُدارة أي كثيرُ النَّزَّل. وهو طعام بَذَرٌ أَي تَزّلٌ ؛ قال: ومِنَ العَطِيَّةِ ما ترى جَدْماءَ، لَيْسِ لهَا يُذَارَ: الأصمعي: تَبَذَّر الماءُ إذا تغير واصْفَر"؛ وأنشد لابن مقبل : قُلْباً مُبَلِّيَّةٌ جَوائِزَ عَرْشِها، تَنْفِي الدِّلاء بآجنٍ مُتَبَذِّرٍ قال: المتبذر المتغير الأصفر. ولو بَذَّرْتَ فلاناً. لوجدته رجلًا أَي لو جربته ؛ هذه عن أبي حنيفة . وكَثِيرٌ بَثِيرٌ وبَذيرٌ: إِثْباعٌ؛ قال الفراء: كثيرٌ بَذِيرٌ مثلُ بَبِير لغة أَو لُغَيَّة. ورجل هُذَرَةٌ بُذَرَةٌ وهَيْدَارَةٌ بَيْذارَةٌ: كثيرٌ الكلام . وبَذَّرُ: موضعٌ، وقيل: ماء معروف؛ قال كثيرٌ عزة: سقى اللهُ أَمْوَاهَاً تَرَقْتُ مَكانَها: جُراباً وَمَلْكوماً وبَذَّرَ وَالْغَمْرَا وهذه كلها آبار بمكة ؛ قال ابن بري: هذه كلها أسماء مياه بدليل إبدالها من قوله أمواهاً، ودعا بالسقيا للأمواه ، وهو يريد أهلها النازلين بها اتساعاً ومجازاً . ولم يجىء من الأسماء على فَعَّلَ إلاَّ بَذَّرُ، وعَثْرُ اسمُ موضع، وحَظّمُ اسم العَنْبَرِ بن تميمٍ، وَسَلّم اسمُ بيت المقدس، وهو عبراني ، وبَقَّمُ وهو اسم أَعجمي ، وهي شجرة ، وكَثَّمُ اسم موضع سأيضاً؛ قال الأزهري : ومثلُ بَذْر خَضْمُ وعَثْرُ وبَقْمُ شجرة، قال : ولا مثل لها في كلامهم. بذعر : ابْذَعَرَّ الناسُ : تفرقوا . وفي حديث عائشة: ابْذَعَرَّ النفاق أي تفرق وتبدّد . قال أبو السيدع ابْدَعَرَّتِ الحِيلُ وابْتَعَرَّتْ إِذا وَكَضَتْ تُبَادِرُ شيئاً تطلبه ؛ قال "زُفَرُ بنُ الحرث: فَلا أَفْلَحَتْ قَيْسٌ، ولا ◌َزَّ ناصِرٌ. كَمَاءَ بَعْدَ يَوْمِ المَرْحِ حِينَ ابْذَ عَرَّتِ! قال الأزهري : وأَنشد أبو عبيد : فَطَارَتْ سْلالاً وَابْدَعَرَّتْ كَأَنَّهَا ◌ِصابةُ سَبِيٍ، خافَ أَنْ تُنَقَسْها ابْدَعَرَّتْ أَي تَفَرَّقَتْ وجَفَلَتْ. بذقر: ابْذَ قُرَّ القومُ وابْدَ عَرُّوا: تفرّقوا، وتذكر في ترجمة مذقر. فما ابْذَقَرَّ دَمُه، وهي لغة : معناه ما تفرّق ولا تَمَذّرَ ، وهو مذكور في موضعه. بور : البِرُّ : الصِّدْقُ والطاعةُ. وفي التنزيل: ليس السير" أَنْ تُوَلِتُّوا وجُوهَكُمْ قِبَلَ المَشْرِقِ والمَعْرِبِ ولكنَّ اليِرَّ مَنْ آمَنَ بَاللهِ؛ أَراد ولكنّ البِرَّ بِّ مَنْ آمن بالله؛ قال ابن سيده: وهو قول سيبويه، وقال بعضهم : ولكنَّ ذا البِرّ من آمن بالله؛ قال ابن جني: والأُول أَجود لأَن حذفِ المضاف ضَرْبُ من الاتساع والخبر أولى من المبتدإِ لأن الاتساع بالأعجاز أولى منه بالصدور . قال : وأما ما يروى من أَنِ النَّمِرَ بنَ تَوْلَب قال : سمعت رسول الله، صلى ١ قوله ((المرح)» هو في الاصل بالحاء المهملة. ٥ برد برد الله عليه وسلم ، يقول : ليس من امْبِرّ امْصِيامُ في امْسَفَرِ ؛ يريد : ليس من البر الصيام في السفر ، فإنه أَبدل لام المعرفة ميناً، وهو شاذ لا يسوغ؛ حكاه عنه ابن جني ؛ قال : ويقال إِن النمر بن تولب لم يرو عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، غير هذا الحديث ؛ قال : ونظيره في الشذوذ ما قرأته على أَبي عليّ بإسناده إلى الأصمعي، قال: يقال بَناتُ يَخْرٍ وبَنَاتُ نَجْرٍ وهن سحائب يأتين قَبْلَ الصيف بيضٌ مُنْتَصِباتٌ في السماء . وقال شمر في تفسير قوله ، صلى الله عليه وسلم: عليكم بالصّدْق فإنه يَهْدي إلى البِر"؛ اختلف العلماء في تفسير البر فقال بعضهم : البر الصلاح ، وقال بعضهم : البر الخير . قال : ولا أعلم تفسيراً أجمع منه لأنه يحيط بجميع ما قالوا ؛ قال : وجعل لبيدٌ البِرّ الثُّقى حيث يقول : وما البِرُّ إِلا مُضْمَرَاتٌ مِنَ الثُّقِى قال : وأما قول الشاعر : تُحَزُ رؤوسهم في غيرٍ بِرّ معناه في غير طاعة وخير. وقوله عز وجل: لَنْ تنالوا. البِرّ حتى تُنْفِقُوا مما تُحِبُّونَ؛ قال الزجاج : قال بعضهم كلُّ ما تقرّب به إلى الله عز وجل ، من عمل خير ، فهو إنفاق . قال أبو منصور: واليِرُّ خير الدنيا والآخرة، فخير الدنيا ما ييسره الله تبارك وتعالى للعبد من الهُدى والنّعْمَةِ والخيراتِ، وخَيْرُ الآخِرَةِ الفَوْزُ بالنعيم الدائم في الجنة ، جمع الله لنا بينهما بكرمه ورحمته . وبَر ◌ّ يَبَرُ إِذا صَلَحَ . وبَرّ في يمينه يَبَرُ إِذا صدقه ولم يَجْنَثْ. وبَرّ رَحِمَهُ يَبَرَءُ إذا وصله. ويقال: فلانٌ يَبَرُ رَبّهُ أَي يطيعه ؛ ومنه قوله : : ١. قوله ( وبر" رحمه الخ )» بابه ضرب وعلم. يَبَرُكَ الناسُ ويَفْجُرُونَكا ورجلٌ بَرْ بذي قرابته وبارٌّ من قوم بَرَرَةٍ وأَبْرارٍ والمصدر البِرّ. وقال الله عز وجل: لَيْسَ اليـ أَنْ تَوَلُوا وُجُوهَكَمْ قِبَلَ المشرق والمغرب ولكن البِرّ من آمن بالله؛ أَرادِ ولكن البِرّ بِرُّ مِن آمـ بالله ؛ وقول الشاعر : وكَيْفَ تَوَاصِلُ مَنْ أَصْبَحَتْ خُلَالَتُهُ كأَبِ مَرْحَبٍ ؟ أَي كخِلالَةٍ أَبِي مَرْحَبٍ. وتَبَارُوا، تفاعلوا: من البِرّ. وفي حديث الاعتكاف: أَلْبِرُّ رِذْنَ؛ أَ؟ الطاعة والعبادَةَ. ومنه الحديث: ليس من البر الصيا في السفر، وفي كتاب قريش والأنصار: وإِنَّ الير دون الإِثم أَي أَن الوفاء بما جعل على نفسه دون الغَدْر والنَّكْث . وبَرَّةُ: اسْمٌّ عَلَمٌ بمعنى البير، مَعْرِفَةٌ، فلذلك ! يصرف، لأنه اجتمع فيه التعريف والتأنيث، وسنذكر. فِي فَجارِ ؛ قال النابغة : إِنَا: اقْتَسَمْنَا خُطْتَبْنا بَيْنَنا، فَحَمَلْتُ بَرَّةَ واحْتَمَلْتَ فَجارٍ وقد بَرَّ رَبّه. وبَرَّتْ بِينُهُ تَبَرُ وتَبِرُ بَر ◌ّ! وبِرًّا وبُرُوراً: صَدَقَتْ. وأَبَرَّها: أَمضاها على الصِّدْقِ. والبَرُ: الصادقُ. وفي التنزيل العزيز: إِنه هو البَرُّ الرحيمُ . والبَرُّ، من صفات الله تعالى وتقدس: العَطُوفُ الرحيم اللطيف الكريم. قال ابن الأثير: في أسماء الله تعالى البَرُّ دون البارّ، وهو العَطُوف على عباده بِبِرُّهٍ ولطفه. والبَرُ والبارد بمعنى، وإنما جاء في أسماء الله تعالى البَرّ دون البار". وبُرّ عملُه وبَرَّ بَرًّا وبُرُوداً وَأَبَرّ وَأَبَرَّهِ الله؛ قال الفراء: بُرَّ حَجُّه، فإِذا قالوا: أَبَرّ الله حَجْك، ٥٢ برز برد قالوه بالألف. الجوهري: وأَبَرَّ اللهُ حَجَّك لغة في بَرَّ اللهُ حَجَّكَ أَي قَبِلَه؛ قال: والبِرُّ في اليمين مثلُه. وقالوا في الدعاء: مَبْرُورٌ مَأجورٌ ومَبرُوراً مَأْجوراً؛ تميمٌ ترفع على إضمار أَنتَ، وأَهلُ الحجاز ينصبون على اذْهَبْ مَبْرُوراً. شمر: الحج المَبْرُورُ الذي لا يخالطه شيء من المآثم، والبيعُ المبرورُ : الذي لا تُشبهة فيه ولا كذب ولا خيانة . ويقال: بَرَّ فلانٌ ذا قرابته يَبَرُّ بِرًّا، وقد برَرْتُه أَبِرُه، وبَرَّ حَجُّكَ يَبَرُ بُرُوراً، وبَرَّ الحجُّ يَبِرُ بِرًّا، بالكسر، وبَرَّ اللهُ حَجَّه وبَرَّ حَجَّه. وفي حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم: الحجُ المبرورُ ليس له جزاء إلا الجنة؟ قال سفيان : تفسير المبرور طِيبُ الكلام وإطعام الطعام، وقيل : هو المقبولُ المقابَلُ بالبرِّ وهو الثواب؛ يقال: بَرَّ اللهُ حَجَّه وأَبَرَّهُ بِرًّا، بالكسر، وإِبْراراً . وقال أبو قِلابَةَ لرجلَ قَدِمَ من الحج: بُرَّ العمل؛ أرادَ عملَ الحج، دعا له أن يكون مَبْرُوراً لا مَأثمَ فيه فيستوجب ذلك الخروجَ من الذنوب التي اقْتَرَفَها . وروي عن جابر بن عبد الله قال: قالوا : يا رسول الله، ما بِرُّ الحجّ! قال: إطعام الطعام وطيبُ الكلامِ. ورجل بَرٌّ من قوم أَبْرارٍ ، وبارٌّ من قومٍ بَرَدَةٍ؛ وروي عن ابن عمر أنه قال: إِنما سماهم الله أَبْراراً لأنهم بَرِّوا الآباء والأبناءَ. وقالَ: كما أَن لك على ولدك حقّا كذلك لولدك عليك حق . وكان سفيان يقول : حقُّ الولد على والده أن يحسن اسمه وأَن يزوّجه إذا بلغ وأَن ◌ُحِجَّه وأن يحسن أَدبه. ويقال: قد تَبَرَّرْتَ في أَمرنا أَي تَحَرَّجْتَ ؛ قال أَبو ذؤيب: فقالتْ: تَبَرَّكْتَ في جَنْبِنا، وما كنتَ فينا حَدِيثاً بِيرْ أَيْ تَحَرَّجْتَ فِي سَبْنَا وَقُرْبِنا. الأحمر بَرَرْتُ قِسَمَي وبَرَرْتُ والدي؛ وغيرُهُ لا يقول هذا . وروى المنذري عن أبي العباس في كتاب الفصيح: يقال صَدَقْتُ وبَرِدْتُ، وكذلك بَرَكْتُ والِدِي أَبِرُّه. وقال أبو زيد: بَرَدْتُ في قَسَنِي وأَبَرَّ اللهُ قَسَمِي؛ وقال الأعور الكلبي: سَقَيْنَاهُمْ دِمَاءَهُمُ قَالَتْ ، فَأَبْزَرْنَا إِلَيْهِ مُقْسِمِينا وقال غيره : أَبَرَّ فلانٌ قَسَمَ فلان وأَحْتَشْهُ ، فأما أَبَرَّه فمعناه أنه أَجابه إلى ما أقسم عليه ، وأَحنثه إذا لم يحبه. وفي الحديث: بَرَّ اللهُ قَسَمَه وأَبَرّه بِرًّا، بالکسر ، وإبراراً أَي صدقه ؛ ومنه حديث أبي بكر: لم يَخْرُجْ من إلّ ولا بِرّ أَي صِدْقٍ؛ ومنه الحديث: أُمِرِتا يسَبْعٍ منها إبرارُ القَسَمِ. أَبُوا سعيد: بَرَّتْ سِلْعَتُهُ إِذا نَفَقَتْ، قال: والأصل في ذلك أَن تُكافئه الشُّلْعَةُ بما حفظها وقام عليها ، تكافئه بالغلاء في الثمن ؛ وهو من قول الأعشى يصف خمراً : تَخَيَّرَها أَخُو عاناتَ مَشْهْراً ، ورَجْىِ برِّها عاماً فعاما. والبِرُّ: ضِدُّ العُقُوق، والمَبَرَّةُ مثله. وبَرِرْتُ والذي، بالكسر، أَبَرُّهُ بِرًّا وقد بَرّ والدَه يَبَرُهُ ويَبِرُهُ بِرًّا، فَيَبَرُّ على بَرِدْتُ ويَبِرُّ على بَرَرْتُ على حَدِّ ما تقدَّم في اليمين ؛ وهو يَرَّ بِهِ وبارٌ ؛ عن كراع ، وأنكر بعضهم بار" . وفي الحديث: تَسْحُوا بِالأرضِ فإنها بَرَُّ بكم أَي تكون بيوتكم عليها وتُدْفَنُون فيها . قال ابن الأثير: قوله فإنها بكم برة أي مشفقة عليكم كالوالدة البَرَّ بأولادها يعني أَنْ منها خلقكم وفيها معاشكم وإليها بعد الموت معادكم؛ ٥٣ برز برز وفي حديث زمزم: أَناهِ آتٍ فقال: احْفِرْ بَرَّة ؟ سماها بَرَّة لكثرة منافعها وسعةٍ مائها . وفي الحديث: أَنِهِ غَيْرَ اسْمَ امِرَةٍ كانت تُسَمَّى بَرَّةَ قسماها زينب ، وقال : تزكي نقها ، كأنه كره ذلك. وفي حديث حكيم بن حزامٍ: أَرأَيتَ أُموراً كنتُ أَبْرَرْتُها أَي أَطْلُبُ به البِرَّ والإحسانِ إلى الناس والتقرّب إلى الله تعالى . وجمعُ البَرّ الأَبْرارُ، وجمعُ البارّ البَرَرَةُ. وفلانٌ يَبَرُ خالقَه ويَتْبَرَّرُهُ أَي يطيعه؛ وامرأَهْ بَرّة" بولدها وبارّةٌ . وفي الحديث، في بِرّ الوالدين: وهو في حقهما وحق الأَقْرَبِين من الأَهل ضِدُ العُقوق وهو الإساءةُ إِليهم والتضييع لحقهم، وجمع البَر" أَبْرارٌ، وهو كثيراً ما ◌ُخَصُ بالأولياء والزُّهَّاد والعُبَّادِ . وفي الحديث : الماهرُ بالقرآن مع السَّفَرَةِ الكرامِ البَرَرَةِ أَي مع الملائكة . وفي الحديث : الأَمَةُ من قريش أَبْرارُها أُمراءُ أَبْرارِ ها وفُجَّارُها أُمراءُ فُجَّارها؛ قال ابن الأثير : هذا على جهة الإخبلد عنهم لا طريقِ الْحُكْمِ فيهم أَي إذا صلح الناس وبَرُّوا وَلِيَهُمُ الأَبْرَارُ، وإِذا فَسَدوا وفَجَرُوا وَلِيَهُمُ الأَشرارُ؛ وهو كحديثه الآخر : كما تكونون يُوَلَى عليكم. والله يَبَرُّ عبادَه: يَرِحَمُهم، وهو البَرّ. وبَرَرْتُه بِرًّا: وَصَلْتُه. وفي التنزيل العزيز : أَن تَبَرُّوهم وثُقْسِطوا إليهم . ومن كلام العرب السائر : فلانٌ ما يعرف هِرًّا من برٍ؛ معناه ما يعرف من يَهْرُهُ أَي من يَكْرَهُه من بَيِرُه، وقيل : الحِرُّ السَّنَّوْرُ، والِبِرُّ الفأرةُ في بعض اللغات، أَو دُوَيْبَة تشبها ، وهو مذكور في موضعه ؛ وقيل: معناه ما يعرف المَرْهَرَةَ من البَرْبَرَةِ، فالهَرْهَرة: صوتُ الضأن، والبَرْبَرَةُ: صوتُ المِعْزى. وقال الفزاري: اليِرُ اللطف، والهِرّ العُقُوق. وقال يونس: الهِرُ سَوْقُ الغنمِ، والِبِرُّ دُعَاءُ الغَنَمِ. وقال ! الأَعرابي: البِرُ فِعْلُ كل خير مِنْ أَي ضَرْبٍ كان والِبرُّ دُعَاءُ الغِنْمَ إلى العَلَفِ ، والِبرُّ الإكرامُ والهِرُ الخصومةُ. وروى الجوهري عن ابن الأعرابي الهِرُّ دعاء الغنم والِبرُّ سَوْقُها. التهذيب: ومن كلام سليمان: مَنْ أَصْلَحَ جَوَّانِيْتَهُ بَرَّ اللهُ بَرَّانِيَّته المعنى : من أَصلح سريرته أَصلح الله علانيته أُخذ من الجَوِّ والَبَرِّ، فالجَوِّ كلُّ بَطْن غامضٍ والبَرُّ الْمَتْنُ الظاهر ، فهاتان الكلمتان على النسبة إليهما بالألف والنون . وورد: من أَصْلِحَ ◌ُجُوَّانِيَّه أَصْلِحِ الله بَرَّانِيَّهُ. قالوا: البَرَّانِيُّ العلانية والألف والنون من زياداتِ النّسبِ، كما قالوا في صنعاء صنعاني، وأَصله من قولهم: خرج فلانٌ يَرًّا إِذا خرج إلى البَرّ والصحراء ؛ وليس من قديم الكلام وفصيحه . والِبِرُّ: الفؤاد، يقال هو مُطْمَئِن الِبِرّ؛ وأَنشد ابن الأعرابي : أَكُونُ مَكانَ الِبِرِّ منه ودونَهُ ، وأَجْعَلُ مالي دُونَه وأُوَاسِرُ: وأَبَرَّ الرجُلُ: كَثُرَ ولَدُه . وأَبَرّ القومُ: كثروا وكذلك أَعَرُّوا، فَأَبَرُّوا في الخير وأَعَرُّوا في الشرّ، وسنذكر أَعَرُّوا في موضعه . والبَرّ، بالفتح: خلاف البُحْرِ. والَبَرِّيّة من الأَرَضِين، بفتح الياء : خلاف الرِّيفِيَّة، والبَرِّيّة": الصحراء نسبت إلى البَرّ ، كذلك رواه ابن الأعرابي، بالفتح ، كالذي قبله . والبَرّ: نقيض الكِنّ؛ قال الليث: والعرب تستعمله في النكرة، تقول العرب: جلست بَرًّا وخَرَجْتُ بَرًّا؛ قال أبو منصور: وهذا من كلام المولّدين وما سمعته من فصحاء العرب البادية. ويقال : أَفْصَحُ العرب أَبَرُهم ، معناه أبعدهم في البَرّ والبَدْوِ داراً. وقوله تعالى : ظهر الفسادُ ٤ ٥ ـر برد في البرّ والبَحْرِ؛ قال الزجاج: معناه ظهر الجَدْبُ في البَرِّ والقَحْطُ في البحرِ أَي في مُدُنِ البحر التي على الأنهار. قال شمر : البَرِّيَّةُ الأرض المنسوبةُ إِلى الَبَرِّ وهي بَرِّيَّةٌ إِذا كانت إلى البرّ أَقربَ منها إِلى الماء، والجمعُ البِرَارِي. والبَّرِّيتُ، بوزن فَعْلِيتٍ : البَرْيَّةُ فلما سكنت الياء صارت الماء تاء، مِثْل عِفِرِيتِ وعِقْرية، والجمع البَرَارِيتُ. وفي التهذيب : الَبَرِّيْتُ؛ عن أبي عبيد وشمر وابن الأعرابي. وقال مجاهد في قوله تعالى: ويَعْلَمُ ما في البَرِّ والبَحْرِ؛ قال: البَرُّ القِفارُ والبحر كلُّ قرية فيها مائة. ابن السكيت: أَبَرَّ فلانٌ إِذا ركب البر. ابن سيده: وإنه لمُِبرِّ بذلك أَي ضابطٌ له. وأَبَرَّ عليهم: غليهم . والإبرارُ: الغلبة؛ وقال طرفة: يَكْشِفُونَ الصُّرَّ عن ذِي ضُرِّهِمْ، ويُبِرُّونَ على الآبِي المُبَرّ أَي يغلبون؛ يقال أَبَرّ عليه أَي غلبه. والمُِبرُّ: الغالب . وسئل رجل من بني أَسَد : أَتعرف الفَرَسَ الكريمَ! قال: أَعرف الجوادَ المُبِرَّ من البَطِيء المُفْرِفِ؛ قال: والجوادُ المُبِرُّ الذي إِذا أُنْف يَأْتَنِفُِ السَّيْرَ، ولَهَزَ لَهْزَ العَيْرِ، الذِي إِذا عَدَا اسْلَهَبٌّ، وإِذا قِيدَ اجْلَعَبَّ، وإِذا انْتَصَبَ اثْلأَبَ. ويقال: أَبَرَّهُ يُبِرُّه إِذا فَهَرَه بفَعالٍ أَو غيره ؛ ابن سيده: وَأَبَرَّ عليهم شرّاً ؛ حكاه ابن الأعرابي ، وأنشد : إذا كُنْتُ مِنْ حِمَانَ في قَعْرِ دارِهِمْ، فَلَسْتُ أَبَالِي مَنْ أَبَرَّ ومَنْ فَجَرْ ثم قال: أَبرّ من قولهم أَبرّ عليهم شَرًا، وأَبرّ وفَجَرَ واحدٌ فجمع بينهما. وأَبرّ فلانٌ على أصحابه أَي علاهم . وفي الحديث : أن رجلًا أَنى النبي، صلى الله عليه وسلم ، فقال: إِنَّ ناضِح فلان قد أبرّ عليهم. أَي اسْتَصْعَبَ وغَلَبَهُمْ . وابْتَرَّ الرجل : انتصب منفرداً من أصحابه . ابن الأعرابي: البَرَابِيرُ أَن يأتي الراعي إذا جاع إلى السُّنْبُلِ فَيَفْرُكَ منه ما أَحَبَ ويَنْزِعَه من قَنْبُعِهِ، وهو قشره، ثم يَصُبَّ عليهِ البنَ الحليبَ ويغْليَه حتى يَنْضَجَ ثم يجعله في إناء واسع ثم يُسَمْنَه أَي يَبْرِدَ. فيكون أَطيب من السَِّيذِ . قال : وهي الغَديرَةُ، وقد اغْتَدَرْنا . وَالَبَرِيرُ: ثمر الأَراك عامَّةً، والمَرْدُ غَضُّه، والكَبَاثُ نَضِيجُهُ؛ وقيل: البريرُ أَوّل ما يظهر. من ثمر الأراك وهو حُلْوِ ؛ وقال أبو حنيفة : البَرِيرُ أَعظم حبّاً من الكَبَّاتِ وأَصغرِ عُنْقُوداً منه، وله عَجَمَة ◌ُمُدَوَّرَةٌ صغيرة صُلْبة أكبر من الحِمِّص قليلًا، وعُنْقُودِه يملأ الكف، الواحدة من جميع ذلك بَرِيرَةٌ. وفي حديث طَهْفَةَ: ونستصعد البَرِيرَ أَي نَجْنيه للأكل؛ التبريرُ: ثمر الأراكِ إذا اسوَدَّ وبَلَغَ ، وقيل: هو اسم له في كل حال ؛ ومنه الحديث الآخر: ما لنا طعامٌ إِلا الَبَرِيرُ. والُبُرُّ: الخِنْطَةُ؛ قال المتنخل الهذلي: لا دِرَّ دَرِّيَ إِن أَطْعَمْتُ نَازِ لَكُمْ قِرْقَ الْحَقِيِّ ، وعندي الُرُّ مَكْتُوزُ. ورواه ابن دريد: رائدهم . قال ابن دريد : البُرُ أَفْصَحُ من قولهم القَمْحُ والخنطةُ، واحدته ◌ُرّةٌ. قال سيبويه : ولا يقال لصاحبه بَرّارٌ على ما يغلب في هذا النحو لأن هذا الضرب إنما هو سماعي لا اطراديّ ؛ قال الجوهري : ومنع سيبويه أن يجمع البُرُّ على أَبْرارٍ وجوّزه المبرد قياساً. والُبُرْبُورُ: الجشيشُ من البُرِّ. والبَرْبَرَةُ: كثرة الكلام والجَلَبَةُ باللسان، وقيل: برد بزر الصياح. ورجلٌ بَرْبَارٌ إِذا كان كذلك؛ وقد بَرْبْرَ إذا هَذَى . الفراء : البَرْبرِيُّ الكثير الكلام بلا منفعة. وقد بَرْبَرَ في كلامه بَرْبَرَةَ إِذا أَكثر . والبَرْبَرَةُ: الصوتُ وكلامٌ من غَضَبٍ؛ وقدْ بَرْبَرَ مثل تَرْثَرَ، فهو ثرْثارٌ . وفي حديث عليّ، كرم الله وجهه، لما طلب إليه أهل الطائف أن يكتب لهم الأمانَ على تحليل الزنا والخمر فامتنع: قاموا ولهم تَغَدْمُرٌ وبَرْبِرَةٌ؛ البرْبَرَةُ التخليط في الكلام مع غضب ونفور ؛ ومنه حديث أُحُدٍ : فَأَخَذَ اللّواة غلامٌ أَسودُ فَنَصَبَه وبَرْبَرَ . وبَرْبَرٌ: جِيلٌ من الناس يقال إنهم من ولَدِ بَرِّ ابن قيس بن عيلان ، قال : ولا أدري كيف هذا ، والبَرابِرَةُ: الجماعة منهم ، زادوا الهاء فيه إما العجمة وإما للنسب، وهو الصحيح، قال الجوهري : وان شئت حذفتها . وبَرْبَرَ النَّيْسُ لِهِياجِ: نَبَّ. ودَلٌْ بَرْبار" : لها في الماء بَرْبَرَةٌ أَي صوت ، قال رؤبة: أَرْوي بِيَرْبَارَيْنِ في الغِطْمَاطِ والبُرَ يْراءُ، على لفظ التصغير: موضع ، قال : إِنْ بِأَجْراعِ البُرَيْراءِ فالحِسَى فَوَكْزٍ إِلى النَّفْعَيْنِ مِن وَيِعانٍ ومَبَرَّةُ: أَكَمَةٌ دون الجارِ إلى المدينة، قال كثير عزة : أَقْوَى الغَيَاطِلُ مِن حِراجٍ مَبَرَّةٍ، فَجُنُوبُسَهْوَة١َ، قد عَفَتْ، فَرِمالها وَبَرِيرَةُ: اسم امرأة. وبَرَّةُ: بنت ◌ُرّ أُخت تميم بن مُرّ وهي أُم النضر بن كنانة . ٠ ١ قوله ((فجنوب سهوة)) كذا بالاصل ، وفي ياقوت فخبوت ، بخاء معجمة فياء موحدة مضمومتين فمثناة فوقية بعد الواو جمع خبت ، بفتح الخاء المعجمة وسكون الموحدة ، وهو المكان المتع كما في القاموس. بزر: البَزْدُ: يَزْرُ البَقْلِ وغيره. ودُهْنُ البَزْر والِبِزْرِ، وبالكسر أَفصح. قال ابن سيده: الِبِرْد والسَزْرُ كلِ حَبٍّ يُبْزَدُ للنبات. وبَزَرَ" بَزْداً: بَذَرَهُ. ويقال: بَزَرْتُه وَبَذَرْتُه والبُزُورُ: الحُبُوبُ الصغار مثل بُزُور البقول ومـ أَشبهها. وقيل: البَزْرُ الحَبُّ عامَّةٌ. والمَبْزُورُ : الرجل الكثير الولَدِ ؛ يقال: ما أكثر بَزْرَهِ أَي ولده. والبَزْراءُ: المرأة الكثيرة الوَلّدِ. والزَّبْراءُ : الصُّلْبةَ على السير . والبَزْرُ: المُخاط. والبَزْرُ: الأولاد. والبَزْر واليِزْرُ: التّابَلُ ، قال يعقوب: ولا يقوله الفصحاء إِلا بالكسر، وجمعه أَبْزارٌ، وأَبازِيرُ جمعُ الجمع. وبَزَرَ القِدْرَ: وَمى فيها البَزْرَ. والَبَزْرُ: الْحَيْجُ بالضرب. وبَزَرَه بالعصا يَزْراً : ضربه بها. وعَصاً بَيْزارَةُ: عظيمة. أبو زيد: يقال للعصا البَيْزَارَةُ وَالقَصيدَةُ؛ والبَيَازِرُ: العِصِي الضْخامُ، وفي حديث عليّ يَوْمَ الْجَمَلِ: مَا يَشْبَهْتُ وَفْعَ السيوف على الخَامِ إِلَّ يِوَقْعِ البَيَازِرِ على المَوَاجِنِ؛ البيازر: العِصِيُّ، والمواجِن: جمعُ مِيجَنَةٍ وهي الخشبة التي يَدُقُّ بها القَصّارُ الثوبَ. والبَيْزارُ: الذكَرُ. وعِزُّ بَزَرَى: ضَخْمٌ ؛ قال : قدْ لَفِيَتْ سِدْرَةُ جَمْعاً ذالتَها، وعَدَدَاً فَخْماً وعِزّا بَزَرَى ، مَنْ نَكَلَ الْيَوْمَ فِلا رَعَى الْحِمَى سدرة: قبيلة وسنذكرها في موضعها . وعِزَّةٌ بَزَرَ ى: قَفْساء ؛ قال : أَبَتْ لي عِزَّةٌ بَزَرَى بَذُوخُ ، إذا ما رامَها عِزْ يَدُوغُ زهـ بسر وقيل: بَزَرَی عددٌ كثير ؛ قال ابن سيده : فإذا كان ذلك فلا أدري كيف يكون وصفاً للعِزّة إلا أن يريد ذو عزّة ومِيْزَرَُ القَصّارِ ومَبْزَرُهُ، كلاهما: الذي يَبْزُرُ به الثوبَ في الماء . الليث: المِيْزَرُ مثل خشبة القصّارين تُبْزَرُ به الثيابُ في الماء . الجوهري : البَيْزَكُ خشب القصّار الذي يدق به . والبَيْزارُ: الذي يحمل البازِيّ. قال أبو منصور: ويقال فيه البازيارُ، وكلاهما دخيل . الجوهري: البَيَازِرَة" جمع بَيْزار وهو معرّب بازيار ؛ قال الكميت : كأَنْ سَوَابِقَها ، في الغُبار ، صُفُورٌ: تُعَارِضُ بَيْزارَهَا وبَزّرَ يَبْزُرُ: امتخط؛ عن ثعلب. وبنو البَزَرَى: بطن من العرب يُنسبون إلى أُمّهم . الأَزهري : البَزَرَى لقب لبني بكر بن كلاب ؛ وتَبَزَّرَ الرجلُ: إذا انتمى اليهم. وقال القتال الكلابي: إذا ما تَجَعْفَرتَمْ علينا، فإِنَّنا ! بَنُو البَزَرَى مِن عِزَّةٍ نَتَبَزَّرُ ويَزْرَةُ: اسم موضع، قال كثير: يُعانِدْنَ فِي الأَرْسَانِ أَجْوَازَ بَزْرَةٍ، عتاقُ المَطايا مُسْتَقَاتٌ حِيالُها وفي حديث أبي هريرة : لا تقوم الساعةُ حتى تُقاتلوا قَوْماً يَنْتَعِلُونِ الشَّعَرَ وهم البازِرُ، قيل: بازِرُ ناحية قريبة من کرمان بها جبال ، وفي بعض الروايات م الأكراد، فإن كان من هذا فكأنه أَرادِ أَهل البازر، أَو يكون سُمُّوا باسم بلادهم ؛ قال ابن الأثير: هكذا أخرجه أبو موسى بالباء والزاي من كتابه وشرحه؛ قال ابن الأثير : والذي رويناه في كتاب البخاري عن أبي هريرة : سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، يقول : بين يدي الساعة تقاتلون قوماً نِعالُهم الشَّعَرُ وهم هذا البارِزِ، وقال سفيان مرة : هم أهل البارِز ؛ يعني بأهل البارِزِ أَهل فارس ، هكذا قال هو بلغتهم ؛ قال : وهكذا جاء في لفظ الحديث کأنه أبدل السین زایاً فیکون من باب الزاي ، وقد اختلف في فتح الراء وكسرها وكذلك اختلف مع تقديم الزاي . بسر : البَسْرُ : الإعْجالُ. وبَسَبرَ الفَحْلُ الناقةَ يَبْسُرُها بَسْراً وابْتَسَرَها: ضربها قبل الضَّبَعَةِ . الأصمعي: إذا ضُرِبَت الناقةُ على غير ضَبَعَةٍ فذلك البَسْرُ، وقد بَسَرَها الفحلُ، فهي مَبْسُورة ؛ قال شمر: ومنه يقال: بَسَرْتُ غَرِيمي إذا تقاضيته قبل محلّ المال، وبَسَرْتُ الدُّمْلَ إذا عصرته قبل أَن يَتَقَيْحَ، وكَأَنَّ البَسْرَ منه. والمَبْسُورُ: طالب الحاجة في غير موضعها. وفي حديث الحسن قال الوليد الشَّيّاسِ: لا تُبْسِرْ؛ البَسْرُ ضرب الفحل الناقة قبل أَن تَطْلُبَ؛ يقول: لا تَحْمِلْ على الناقة والشاة قبل أن تطلب الفحلَ ، وبَسَرّ حاجته يَبْسُرُهَا بَسْراً ويساراً وابْتَسَرَها وتَبَسَّرَها: طلبها في غير أوانها أَو في غير موضعها؛ أَنشد ان الأعرابي للراعي: إِذا احْتَجَبَتْ بناتُ الأرضِ عِنه، تَبَسَّرَ يَبْتَغِي فيها اليسارَا بنات الأرض : النبات . وفي الصحاح : بناتُ الأرضِ المواضع التي تخفى على الراعي . قال ابن بري: قد وهم الجوهري في تفسير بنات الأرض بالمواضع التي تخفى على الراعي، وإنما غلطه في ذلك أَنه ظن أن الماء في عنه ضمير الراعي ، وأَن الهاء في قوله فيها ضير الإبل ، فحمل البيت على أن شاعره وصف إِيلًا وراعيها ، وليس ٥٧ بسر بسر كما ظن وإنما وصف الشاعر حماراً وأُثُنَه، والهاء في عنه تعود على حمار الوحش، والهاء في فيها تعود على ◌ُتنه؛ قال : والدليل على ذلك قوله قبل البيت ببيتين أو نحوهما : أَطَارَ نَسِيلَهُ الْحَوْلِيْ عَنْهُ، تَتَبُّعُه المَذانِبَ والقِفِارَا وتَبَسْرَ : طلب النبات أَي حَقَرَ عنه قبل أن يخرج ؟ أَخبر أَن الحَرَّ انقطع وجاء القيظُ، وبَسَرَ النخلة وابْتَسَرَها: لَقْحَها قبل أَوان التلقيح ؛ قال ابن مقبل: طَاقَتْ بِهِ العَجْمُ، حتى نَدَّ نَاهِضُها، عَمَّ لُفِيحْنَ لِقَاحاً غَيْرٌّ مُبْلَسْرٍ أَبو عبيدة: إذا همَّت الفرسُ بالفَحْلِ وأَرادَتْ أَن تَسْتَوْدِقَ فَأُولُ وِداقِها المُباسَرَةُ، وهي مُباسِرةٌ ثم تكون وَديقاً. والمُباسِرَةُ: التي هَمَّتْ بالفعل قبل تمام وداقِها، فإذا ضربها الحِصانُ في تلك الحالى، فهي مبسورة، وقد تَبسَّرَها وبَسَرَها . والبَسْرُ ظَلْمُ السّقَاءِ. وبَسَرَ الحِيْنَ بَسْراً: نَكَأَه قبل وقته. وبَسَرَ وأَبْسَرَ إِذا عَصَرَ الحِيْنَ قبلَ أَوانه . الجوهري: البَسْرُ أَن ينْكَأَ الحِيْنَ قبل أَن يَنْضَجَ أَي يَقْرِفَ عنه قِشْرَهُ. وبَسَرَ القَرْحَةَ يَبْسُرُها بَسْراً: نكَها قبلَ النُّضْجِ. والبَسْرُ: القَهْرُ. وبَسَرَ ◌َيَدْسُرُ بَسْراً وبُسُوراً: عَبَسَ. وَوَجْهٌُ بَسْرٌ: باسِرٌ، وُصِفَ بالمصدر. وفي التنزيل العزيز؛ وَوُ جُوهٌ يومئذ باسِرَةٌ؛ وفيه : ثم عَبَسَ وبَسَرَ؛ قال أبو إسحق: بَسَرَ أَي نظر بكراهة شديدة . وقوله : ووجوه يومئذ باسرة أَي مُقَطِّبَةٌ قد أَيقنت أَن العذاب نازل بها. وبَسَرَ الرجلُ وَجْهَه بُسُوراً أَي كَلَحَ. وفي حديث سعد قال: لما أَسلمتُ ◌َاغَمَتْني أُمَّي فكانت تلقائي مَرَّةٌ بالبِشْرِ ومَرَّة" بالبَشْرِ؛ البِشْرُ، بالمعجمة: الطلاقة؛ والبَسْرُ. بالمهملة: القُطُوبُ، بَسَرَ وَجْهَهُ يَبْسُرُه. وتَبَسَّرَ النهارُ: بَرَدَ. والبُسْرُ: الغَضُّ من كل شيء والبُسْرُ: التمر قبل أَن يُرْطِبَ لِغَضَاضَتِهِ، واحدة بُسْرَةٌ؛ قال سيبويه: ولا تُكَسْرُ البُسْرَةُ ! أن تجمع بالألف والتاء لقلة هذا المثال في كلامهم وأَجاز بُسْرانٌ وتُمْرانٌ يريد بهما نوعين من التّمْر والبُسْرِ. وقد أَبْسَرَتِ النخلةُ ونخلة ◌ُبْسِيرٌ، بغيـ هاءَ، كله على النسب، ومِبْسَارٌ : لا يَرْطُبُ ثمرها. وفي الحديث في شرط مشترى النخل على البائع : ليس له مِبْسَارٌ، هو الذي لا يَرْطُبُ بُسْرُهُ. وبَسَر النَُّرَ يَبْسُرُهُ بَسْراً وبَسْرَهُ إِذَا تَبَذَ فَخَلَطْ البُسْرَ بالتمر. وروي عن الأَسْجَعِ العَبْدِيِّ أن قال: لا تَبْسُرُوا ولا تَشْجُرُوا؛ فَأَمَا البَسْرُ، بفتح الباء، فهو خَلْطُ البُسْرِ بالرُطَبِ أَو بالتمر وانتباذُ هم جميعاً، والتّجْرُ: أَن يؤخذ تَجِيرُ البُسْرِ فَيُلْقَى مع التمر ، وكره هذا حذار الخليطين لنهي النبي، صلى : الله عليه وسلم، عنهما. وأَبْسَرَ وبَسَرَ إِذا خَلَطْ البُسْرَ بالتمر أَو الرطب فنبذهما. وفي الصحاح: البَسْرِ أَن ◌ُيُخْلَطَ البُسْرُ مع غيره في النبيذ. والبُسْرُ: ما تَوِّنَ ولم يَنْضَجْ، وإذا نضِجَ فقد أَرْطَبَ؛ الأصمعي: إذا اخْضَرَّ حَبُّه واستدار فهو خَلالٌ، فإِذا عظم فهو البُسْرُ، فإِذا احْمَرَتْ فهي شِقِحَةٌ. الجوهري: البُسْرُ أَوْله طَلْعٌ ثم خَلَالٌ ثم بَلَحٌ ثم بُسْرٌ ثم رُطَبٌ ثم تمر، الواحدة بُسْرَةٌ وبُسُرَةٌ وجمعها بُسْرَاتٌ وبُسْرَاتٌ وبُسْرٌ وبُسُرٌ. وأَبْسَرَ النخل: صار ما عليه بُسْراً. والبُسْرَةُ مِنَ النَّبْتِ: ما ارتفع عن وجه الأرض ولم يَطُلْ لأنه حينئذ غَضْ. ١ قوله («الجوهري البسر» الخ ترك كثيراً من المراتب التي يؤول اليها الطلع حتى يصل الى مرتبة التمر فانظرها في القاموس وشرحه. شر قال: وهو غَضَّا أَطِيبُ ما يكون. والبَسْرَةُ الغَضُّ من البُهْمَى؛ قال ذو الرمة : رَعَتْ بَارِضَ الْيُهْمَى جَمِيماً وبُسْرَةً، وصَمْعَاءَ، حَتَّى آنَفَتْها نِصالُها أَي جعلتها تشتكي أُنُوفَها . الجوهري: البُسْرَةُ من النبات أَوّها البَارِضُ، وهي كما تبدو في الأرض، ثم الجَمِيمُ ثم البُسْرَةُ ثم الصَّمْعَاءُ ثم الحشِيشُ. ورجلٌ يُسْرٌ وامرأَةُ بُسْرَةٌ: شابان طَرِيّانِ. والبُسْرُ والبَسْرُ: الماءُ الطَّرِيُّ الحديثُ العَهْدِ بالمطر ساعةَ ينزل من المُزْنِ، والجمع يسارٌ، مثل رُمْحٍ ورماح. والبَسْرُ: حَفْرُ الأَنهار إذا عَرَا الماءُ أَوطانَهُ؛ قال الأزهري: وهو التَّبَسُرُ؛ وأَنشد بيت الراعي: إِذا احْتَجَبَتْ بَنَاتُ الأَرِضِ عِنْهُ، تَبَسْرَ يَبْتَغِي فيها البِسَارَا قال ابن الأعرابي: بنات الأرض الأنهار الصغار وهي الغُدْرانُ فيها بقايا الماء . وبَسَرَ النَّهْرَ إِذا حفر فيه بثراً وهو جافٌ، وأَنشد بيت الراعي أيضاً. وأَبْسَرَ إذا حفر في أَرض مظلومة. وابْتَسَرَ الشيءَ: أَخَذَه غَضَّا طَرِبًّا . وفي الحديث عن أنس قال : لم يخرج رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، في سَفَرٍ قَطُ إِلا قال حين بَنْهَضُ من جلوسِهِ: اللهمَّ بِكَ ابْتَسَرْتُ وإِليكَ تَوَجَّهْتُ وَبِكَ اعْتَصَمْتُ، أَنْتَ رَبِّي ورَجَائِي ، اللهمَّ اكْفِي ما أَهَمَّنِي وما لم أَهْتَمّ به، وما أَنْتَ أَعْلَمُ به مني، وزَوِّدْنِي التَّقْوَى واغْفِرْ لِي ذَنْبِي وَوَجَهْنِي للغَيرِ أَيْنَ تَوَجَهْتُ، ثم يخرج؛ قولُه ، صلى الله عليه وسلم: بك ابتسرت أَي ابتدأت سفري ، وكلُّ شيء أَخذتَه نَظًّا ، فقد بَسَرْتَه وابتَسَرْتَه؛ قال ابن الأثير: كذا رواه الأزهري، والمحدثون يَرْوُونه بالنون والشين المعجمة أي تحركتُ وسِرْتُ. وبَسَرْتُ النباتَ أَبْسُرُهُ بَسْراً إذا رعيته غَضَّا وكنتَ أَوَّلَ من رعاه ؛ وقال لبيد يصف غيئاً رعاه أثفاً : بَسَرْتُ نَدَاهُ، لم تُسَرَّبْ وَحُوسُه بِعِرْبٍ، كَجِذْعِ الماجِرِيِ المُشَذَّبِ والبَيَاسِرِةُ: قَوْمٌ بالسُّنْدِ، وقيل: جِيلٌّ من السند يؤاجرون أنفسهم من أهل الفن لحرب عدوّم ؛ ورجل بَيْسَرِ يء . والبسارُ: مطر يدوم على أهل السند في الصيف لا يُقْلِعُ عنهم ساعة فتلك أيام البسار، وفي المحكم : المسار مطر يوم في الصيف يدوم على البَيَاسِرَةِ ولا يُقْلِعُ. والمُبْسِرَاتُ: رياح يستدل بهبوبها على المظر ، ويقال الشمس: بُسْرَةٌ اذا كانت حمراء لم تَصْفُ؛ وقال البحيث يذكرها: فَصَبْحَهَا، والشَّمْسُ حَمْرَاءُ بُسْرَةٌ بِسَائِفَةِ الأَنْقَاءِ، مَوْتٌ مُغَلِسُ الجوهري : يقال للشمس في أَوَّل طلوعها بُسْرَةٌ. والبُشْرَةُ: رأس قَضِيبِ الكَلْبِ. وَأَبْسَرَ المركَبُ في البحر أَي وَقَفَ . : والباسُور، كالنّاسُور، أَعجمي: داء معروف ويُجْمَعُ البَوَاسِيرَ؛ قال الجوهري : هي علة تحدث في المقعدة وفي داخل الأنف أيضاً ، نسأل الله العافية منها ومن كل داء. وفي حديث عمران بن حصين في صلاة القاعد: وكان مَبْسُوراً أَي به بواسير، وهي المرض المعروف. وبُسْرَةُ: اسْمٌّ، وبُسْرٌ: اسْمٌ؛ قال: ويُدْعَى ابْنَ مَنْجُوفٍ سُلَيْمٌ وأَشْيَمٌ، ولَوْ كانَ بُسْرٌ رَاءَ ذَلِكَ أَنْكَرَا بشر: البَشَرُ: الخَلْقُ يقع على الأنثى والذكر والواحد والاثنين والجمع لا يثنى ولا يجتمع؛ يقال: هي بَشَرُ شبر بشر وهو بَشَرٌ وِهما بَشَرٌ وَهُم بَشَرٌ ابن سيده: البَشَرُ الإنسان الواحد والجمع والمذكر والمؤنث في ذلك سواء، وقد يثنى . وفي التنزيل العزيز: أَثُؤمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا? والجمع أَبْشارٌ. والبَشَرَةُ: أَعلى جلدة الرأس والوجه والجسد من الإنسان ، وهي التي عليها الشعر ، وقيل : هي التي قلي اللحم ، وفي المثل : إنما يُعاتَّبُ الأَديمُ ذو البَشْرَةِ؛ قال أبو حنيفة: معناه أَن يُعادَ إلى الدّباغ، يقول: إنما يعاتَب مَنْ يُرْجَى ومَنْ لهُ مُسْكّةُ عَقْلٍ، والجمع بَشَرٌ ، ابن بزرج: والبَشَرُ جمع بَشَرَةٍ ، وهو ظاهر الجلد . الليث: البَشَرَةُ أَعلى جلدة الوجه والجسد من الإنسان، ويُعْنى به اللَّوْنُ والرِّقَّةُ، ومنه اسْتقت مُبَاشَرَةُ الرجل المرأةَ لِتَضَامِ أَبْشَارِ هِما. والبَشَرَةُ والبَشَرُ: ظاهر جلد الإنسان؛ وفي الحديث: "لَمْ أَبْعَثْ عُمَّالِي لِيَضْرِبُوا أَبْشارم؟ وأما قوله : ثُدَرِّي فَوْقَ مَثْنَيْهَا قُرُوناً على بَشَرٍ ، وآنَسَهُ كَبَابُ قال ابن سيده : قد يكون جمع بشرة كشجرة وشجر وثمرة وثمر ، وقد يجوز أن يكون أَراد الهاء فحذفها كقول أبي ذؤيب : أَلا ◌َيْتَ شِعْري، هَلْ تَنَظَّرَ خالِدٌ عِنادي على الهِجْرانِ ، أَم ◌ُهُوَ يَائِسُ! قال: وجمعه أيضاً أَبْشارٌ، قال: وهو جمع الجمع. والبَشَرُ: بَشَرُ الأَديمِ. وبَشْرَ الأَديمَ يَبْشُرُه يَشْراً وأَبْشَرَهُ: قَشَرَ بَشَرَتَهُ التي ينبت عليها الشعر، وقيل: هو أَن يأخذ باطنَه بِشَفْرَةٍ . ابن بزرج: من العرب من يقول بَشَرْتُ الأَديمِ أَبْشِرُ،، بكسر الشين، إذا أَخذت بَشَرَتَهُ، والبُشَارَةُ : ما بُشِيرَ منه. وأَبْشَرَه: أَظهر بَشَرَتَهُ. وأَنْشَرْت الأَديمَ، فهو مُبْشَرٌ إذا ظهرتْ بَشَرَتُه التي تلى اللحم ، وآدَمْتُه إِذا أَظهرت أَدَمَنّهُ التي ينبت عليه الشعر. اللحياني: البُشَارَةُ ما قَشَرْتَ من بطن الأَديم ، والتّحْلىءُ ما قَشْرْتَ عن ظهره. وفي حديث عبد الله: مَنْ أَحَبَّ القُرْآنَ فَلْيَبْشَرِ أَي فَلْيَفْرَحْ ولْبُسَرَّ؛ أَراد أَن محبة القرآن دليل على محض الإيمان من بَشِيرَ يَبْشَرُ، بالفتح، ومن رواه بالضم ، فهو من بَشَرْتُ الأَديم أَبْشُرُه إذ أَخذت باطنه بالشَّفْرَةِ، فيكون معناه فَلْيُضَمْرُ نفسه للقرآن فإِن الاستكثار من الطعام بنسيه القرآن. وفي حديث عبد الله بن عمرو: أُمرنا أَن تَبْشُرَ الشّوارِبَ بَشْراً أَي تحُفّها حتى تَّبِينَ بَشَرَتُها، وهي ظاهر الجلد ، وتجمع على أَبْشارٍ ، أَبو صفوان : يقال لظاهر جلدة الرأس الذي ينبت فيه الشعر البَشَرَة والأدَمَةُ والشّواةُ. الأصمعي: رجل مُؤْدَمَّ مُبْشَرٌ، وهو الذي قدِ جَمَعَ لِيناً وَشِدَّةً مع المعرفة بالأُمور؛ قال: وأَصله من أَدَمَةِ الجلد وبَشَرَتِهِ، فالبَشَرَةُ ظاهره ، وهو منبت الشعر، والأدَمَةُ باطنه، وهو الذي يلي اللحم ؛ قال : والذي يراد منه أنه قد جمع بَيْنَ لِينِ الأَدَمَةِ وخُشونة البَشَرَةِ وجرّب الأُمور. وفي الصحاح: فلانٌ مُؤدَمٌ ◌ُمُبْشَرٌ إِذا كان كاملًا من (الرجال، وامرأة مُؤْدَمَةٌ مُبْشَرَةٌ: تامَّةٌ فِي كُلِّ وَجْهٍ. وفي حديث جنة: ابنتك المُؤْدَمَةُ المُبْشَرَة؛ يصف حسن بشرتها وشدتَها. وبَشْرُ الجرادِ الأرضَ: أَكْلُه ما عليها. وبَشَرَ الجرادُ الأرضَ يَبْشُرُها بَشراً: قَشَرَها وأَكل ما عليها كأَن ظاهر الأرض بَشَرَتُها . وما أَحْسَنَ بَشَرَتَه أَي سَحْنَاءَه وهَيْئَتَه. وأَبْشَرَتٍ الأَرْضُ إِذا أَخرجت نباتها. وأَبْشَرَتِ الأَرضُ ٦٠