النص المفهرس
صفحات 1-20
سَانُ العَرَبْ للإمَامِ العَلامة أبى الفِضْلِ حَمَالِ الدّين محمّد بن كرم ابن منظور الأفريقى المصرى المجلد الرابع دار صادر بيروت ٠٠٠ حرف الراء الراء من الحروف المجهورة ، وهي من الحروف الذالثق، وسميت خلقاً لأَن الذّلاقة في المنطق إنما هي بطَرَف أَسَلَةِ اللسان، والحروف الذلق ثلاثة: الراء واللام والنون ، وهن في حیز واحد ، وقد ذ کرنا في أَوّل حرف الباء دخولَ الحروف الستة الذُّلْقِ والشفويةِ كَثِرةَ دخولها في أبنية الكلام فصل الالف أبر: أَبَرَ النخلَ والزرعَ يأُبُره ويأيِرُهُ أَبْراً وإباراً وإبارَة وأَبْره: أَصلحه. وأُتَبَرتَ فلاناً: سأَلتَه أَن بأبُر نخلك ؛ وكذلك في الزرع إذا سألته أن يصلحه لك ؛ قال طرفة : وَلِيَ الأَصلُ الذي، في مثله ، يُصلِحُ الْآَيِرُ رَرْعَ المؤتَبِرْ والآبر: العامل. والمُؤْتَبِرُ: ربّ الزرع. والمأبور: الزرع والنخل المُصْلَح . وفي حديث عليّ بن أَبي طالب في دعائه على الخوارج: أصابكم حاصِبٌ ولا بقِيَ منكم أبر أَي رجل يقوم بتأبير النخل وإصلاحها، فهو اسم فاعل من أَبَر المخففة ، ويروى بالثاء المثلثة ، وسنذكره في موضعه ؛ وقوله : أَنْ يَأْيُرُوا زَرعاً لغيرِ هِمٍ ، والأمرُ تَحْفِرُهُ وقد يَنْمي قال ثعلب : المعنى أنهم قد خالفوا أعداءهم ليستعينوا بهم على قوم آخرين، وزمن الإبار زَمَن تلقيح النخل وإصلاحه؛ وقال أبو حنيفة : كل إصلاحٍ إِبارة؛ وأنشد قول حميد : إِنَّ الحِبَالَةَ أَلْهَتْنِ إِبارَتُهَا ، حتى أَصيدَكُما في بعضِها قَنّصا فجعل إصلاحَ الحِيالة إِبارة . وفي الخبر: خَيْر المال مُهْرةٍ مَأْمُورة وسِكّة مَأْبُورة ؛ السّكّة الطريقة المُصْطَفَّة من النخل ، والمأبُورة: المُكَفّجة؛ يقال: أَبَرْتُ النخلة وأَبّرْتها ، فهي مأبُورةِ ومُؤَبَّرة وقيل : السكة سكة الحرث، والمأبورة المُصْلَحَة له أَراد خيرُ المال نتاج أَو زرع. وفي الحديث: من باع نخلاً قد أُبْرت فَتَمَرتُها للبائع إِلا أَن يشترط المُنْتاع. قال أبو منصور: وذلك أنها لا تؤبر إلا بعـ ٣ أبر أبر ظهور ثمرتها وانشقاق طلعها وكوافِرِها من غَضِيضِها، وشبه الشافعي ذلك بالولادة في الإماء إذا أُبيعت حاملًا تَبيعها ولدها ، وإِن ولدته قبل ذلك كان الولد البائع إلا أن يشترطه المبتاع مع الأُم؛ وكذلك النخل إذا أبر أو أبيع١ على التأبير في المعنيين. وتأبير النخل: تلقيحه؛ يقال : نخلة مُؤَبّرة مثل مأبُورة، والاسم منه الإبار على وزن الإزار . ويقال: تَأَبّر الفَسِيلُ إِذا قبيل الإبار ؛ وقال الراجز : تَأَبّري يا خيرَةَ الفَسِيلِ ، إذْ صَنَّ أَهلُ النَّخْلِ بالفُحول يقول : تَلَقْجي من غير تأبير ؛ وفي قول مالك بن أنس: يَشترِطُ صاحب الأرض على المساقي كذا وكذا، وإِبارَ النخل. وروى أبو عمرو بن العلاء قال: يقال تخل قد أُبّرَتْ ووُبِرَتْ وأَبِرَتْ ثلاث لغات، فمن قال أُبَّرت ، فهي مُؤَبِّرة ، ومن قال وُيِرَت، فهي مَوْبُورَة، ومن قال أُبِرَت ، فهي مَأْبُورة أَي ◌ُلقّحة. وقال أبو عبد الرحمن : يقال لكل مصلح صنعة: هو آيِرُها؛ وإنما قيل للملقّح آبر لأنه مصلح له ؛ وأنشد : فَإِنْ أَنْتٍ لم تَرْضَيْ بِسَعْيَ فَاثْرُكي لي البيتَ آبَرْهُ، وَكُونِي مَكانِيا . أَي أُصلِحه، ابن الأعرابي: أَبَرَ إذا آذى وأَبرَ إِذا اغتاب ( وَأَبَرَ إِذا لَقَّحَ النخل وأَبَرَّ أَصْلَح، وقال: المَأْبَر والمِثْبَر الحشّ» تُلقّح به النخلة. وإبرة الذراع: مُسْتَدَقُّها. ابن سيده: والإِبْرة عُظَيْم مستوٍمع طَرَف الزند من الذراع إلى طرف الإصبع ؛ وقيل : الإبرة من الإنسان طرف الذراع الذي يَذْرَعُ منه الذارع؛ وفي التهذيب : إبرَةُ ١٠ قوله « أباع » لغة في باع كما قال ابن القطاع. ٢٠ قوله ((الحش الخ)) كذا بالاصل وامله المحش. الذراع طرف العظم الذي منه يَذْرَع الذارع، وطر عظم العضد الذي يلي المرفق يقال له القبيح ، وز المِرْفق بين القَبِيح وبين إبرة الذارع ؛ وأنشد : حتى ثُلافي الإبرةُ القبيحا وإبرة الفرس : مَنْظِيّة لاصقة بالذراع ليست منها والإبرة : عظم وَتَرة العُرْقوب، وهو ◌ُظَيْم لاصـ بالكعب . وإبرة الفرس: ما انْحَدّ من عرقوبيه وفي عرقوبي الفرس إبرتان وهما حَدّ كل عرقوب من ظاهر. والإِبْرة: مِسَلّة الحديد، والجمع إبر وإبارٌ ؛ قال القطامي : وقوْلُ المرء يَنْفُذُ بعد حين أَمَاكِنَ، لا تجاوِزُِهَا الإِبارُ وصانعها أَبّار . والإِبْرة : واحدة الإبر . التهذيب: ويقال للمخيط إبرة، وجمعها إِبَر ، والذي يُسوّي الإبر يقال له الأبّار؛ وأنشد شر في صفة الرياح لابن أَحمر : أَرَبْتْ عليها كُلُّ هَوْجَاءَ سَهْوةٍ ، زَقُوفِ التوالي، وَحْبَةِ الْمُتَنَسْمِ! إِبارِيّةٍ هَوْجاء مَوْعِدُها الضُّحَى، إِذَا أَرْزَمَتْ جَاءَتْ بِوِرْدٍ غَشَمْشَم وَفُوفٍ نِيَافٍ ◌َيْرَعٍ عَجْرَفَيّةٍ ، ترى البيدّ، من إعْصافِها الجَرْي، ترتمي ◌َتَحِنُ ولم تَرْأَمْ فَصِيلًا، وإن تَجِدْ فَيَافِيَ غِيْطان تَهَدَجْ وتَرْأَمٍ إذا عَصَّتْ رَسْماً، فليْسَ بدائم بِهِ وَقِدٌ، إِلاَ تَجِلَّةَ مُقْسِمٍ وفي الحديث : المؤمِنُ كالكلبِ المأبور . وفي حديث ١ قوله (( هوجاء» وقع في البيتين في جميع النسخ التي بأيدينا بلفظ واحدهنا وفي مادة هرع وبينهما على هذا الجناس التام . جـ أثر مالك بن دينار : ومثَلُ المؤمن مثَلُ الشّاة المأبورة أَي التي أَكلت الإبرة في عَلَفها فنَشِبَت في جوفها ، فهي لا تأكل شيئاً، وإن أكلت لم يَنْجَعْ فيها. وفي حديث علي ، عليه السلام : والذي فَلَق الحبة وبَرَّأَ النَّسمَةِ لَتُخْضَبَنَّ هذه من هذه، وأشار إلى لحيته ورأسه، فقال الناس: لو عرفناه أَبَرْنا عِثْرته أَي أهلكناهم ؛ وهو من أَبَرْت الكلب إذا أَطْعمته الإِبرة في الخبز . قال ابن الأثير: هكذا أخرجه الحافظ أبو موسى الأصفهاني في حرف الهمزة وعاد فأخرجه فيحرف الباء وجعله من البَوار الهلاك، والهمزة في الأوّل أَصلية، وفي الثاني زائدة ، وسنذكره هناك أيضاً . ويقال للسان: مِثْبر ومِذْرَبٌ ومِفْصَل ومِقُول. وإبرة العقرب : التي تلدَغُ بها، وفي المحكم : طرف ذنبها. وأَبرَتْه تَأْبُره وتَأْبِرُهُ أَبْراً: لعنه أَي ضربته بإبرتها . وفي حديث أسماء بنت ◌ُمَيْس : قيل لعليّ: أَلا تتزوّج ابنة رسول الله، صلى الله عليه وسلم؟ فقال : مالي ◌َفْراء ولا بيضاءُ ، ولست بِأَبُور في ديني فيُوَرِّي بها رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم ، عني، إني لأَوّلُ من أَسلم ؛ المأبور: من أَبرته العقربُ أَي لَسَغَتْه بإبرتها، يعني لست غير الصحيح الدين ولا المُّهَمَ في الإسلام فيَتَأَلّغني عليه بتزويجها إياي ، ويروى بالثاء المثلثة وسنذكره . قال ابن الأثير: ولو روي : لست بمأبون، بالنون ، لكان وجهاً . والإِبْرَة والمِثْبَرَة، الأخيرة عن اللحياني: النميمة. والمآيِرُ: النائم وإفساد ذاتٍ البين؛ قال النابغة: وذلك من قَوْلٍ أَناكَ أَقُولُه ، ومِنْ دَسِّ أَعدائي إِليك المآبرا والإِبْرَةُ: فَسِيلُ المُقْل يعني صغارها، وجمعها إِبَرُ وإِبَرات ؛ الأخيرة عن كراع . قال ابن سيده : وعندي أَنه جَمْع ◌َجَمْعِ كحُمُرات وطُرُقات. والمِشْبَر: ما رَقّ من الرمل؛ قال كثير عزة :. إلى المِشْبَرَ الرّبي من الرّملِ ذِي الغَضا تواما، وقد أَقْوَّتْ، حديثاً قديمُها وأَبَّرَ الأَثَر : عَفّى عليه من التراب . وفي حديث الشُّورِى: أَنّ الستة لما اجتمعوا تكلموا فقال قائل منهم في خطبته: لا تُؤَبِّروا آثارَ كم فَتُولِتُوا دينكم؛ قال الأزهري:هكذا رواه الرياشي بإسناد له في حديث طويل، وقال الرياشي: التّأبِيرُ التعْفية ومَحْو الأثر، قال : وليس شيء من الدواب يُؤَبِّر أَثرِه حتى لا يُعْرِف طريقه إِلا الثُّمَّة، وهي عناق الأرض؛ حكام الهروي في الغريبين . وفي ترجمة بأَر وابْتَأَر الحَرّ قدميه قال أبو عبيد : في الابتثار لغتان يقال ابتأَرْتُ وأُتّبَرْت ابتناراً وأتِباراً ؛ قال القطامي : فإن لم تَأْتَبِرْ رَسْداً قريشٌ، فليس لائِرِ الناسِ اثنِيَارُ يعني اصطناع الخير والمعروف وتقديمه . أثر: الأُثْرُور : لغة في النُّؤْرُورِ مقلوب عنه . أثر: الأثر: بقية الشيء، والجمع آثار وأُثور. وخرجت في إثره وفي أثره أي بعده. وأُنثرْتُه وتأثر ته: تتبعت أَثره؛ عن الفارسي، ويقال: آثَرَ كذا وكذا بكذا وكذا أَي أَتْبَعَه إياه ؛ ومنه قول متمم بن، نويرة يصف الغيث : قَآَتَرَ سَيْلَ الوادِيَيْنِ بِدِمَةٍ، تُرَّشْحُ وَسْمِيّاً، من النّبْتِ، خِرْوعا أَي أَتبع مطراً تقدم بديعة بعده . والأثر، بالتحريك : ما بقي من رسم الشيء. والتأثير. إِبْفاءُ الأثر في الشيء. وأَثَّرَ في الشيء: ترك فيه أثراً. والآثارُ: الأَعْلام، والأَثِيرَةُ من الدوابّ: العظيمة 0 أثر أثر الأثر في الأرض بختها أَوِ حافرها بَيّنَة الإِثارَة . وحكى اللحياني عن الكسائي: ما يُدْرى له أَيْنَ أَثْرٌ وما يدرى له ما أَثَرٌ أَي ما يدرى أَيْنِ أَصله ولا ما أَصله . والإثارُ: يشبه الشمال يُشدّ على ضَرْع العنز شبْه كيس لثلاثُعانَ. والأُثْرَة، بالضم: أَن يُسْحَى باطن خف البعير بحديدة لِيُقْتَصْ أَثْرُهُ. وأَثَرَ خْفَّ البعير بأثُرُهُ أَثْراً وأَثْرَه : حَزَّه. والأَثَرُ: سمة في باطن خف البعير يُقْتَفَرُ بها أَثَرُهُ ، والجمع أُثور. والمِثْتَرَةَ والتُّؤْرُور، على تُفعول بالضم : حديدة يُؤْثَرُ بها خف البعير ليعرف أثرهُ في الأرض؛ وقيل: الأُثْرَة والتُّؤنور والتّأنور، كلها: علامات تجعلها الأعراب في باطن خف البعير؛ يقال منه: أَثَرْتُ البعيرَ، فهو مأثور، ورأيت أثرَتَهُ وثُؤْثُوره أَي موضع أَثَره من الأرض . والأَثِيرَةُ من الدواب: العظيمة الأثرِ في الأرض بختها أَو حافرها .. وفي الحديث: من مَرّهُ أَن يَبْسُطَ اللهُ في رزقه ويَنْسَأَ في أَثَرِه فليصل رحمه؛ الأَثَر": الأجل، وسمي به لأنه يتبع العمر ؛ قال زهير : والمرء ما عاش ممدودٌ له أَمَلٌ، لا يَنْتَهي العمْرُ حتى ينتهي الأَثَرُ وأَصله من أَثْرَ مَشْيُه في الأرض، فإنّ من مات لا يبقى له أَثَرٌ ولا يُرِى لأقدامه في الأرضِ أَثر؛ ومنه قوله للذي مر بين يديه وهو يصلي : قطع ملائنا قطع الله أثره ؛ دعا عليه بالزمانة لأنه إذا زَمِنَ انقطع مشيه فانقطع أَثَرُهُ. وأَما مِيثَرَةُ السرج فغير مهموزة . والأثر: الخبر ، والجمع آثار . وقوله عز وجل : ونكتب ما قدّموا وآثارهم؛ أي نكتب ما أسلفوا من أعمالهم ونكتب آثارهم أَي مَن سنّ ◌ُنَّةَ حَسَنَة كُتِـ له ثوابُها، ومَن سنَّ سُنّة سيئة كتب عليه عقابها وسنن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، آثاره . والأثر": مصدر قولك أَثَرْتُ الحديث آثُرُهُ إِ ذكرته عن غيرك . ابن سيده: وأَثَرَ الحديثَ عن القوم يأْثُرُهُ ويَأْثِرُهُ أَثْراً وأَارَةُ وأُثْرَة" الأخيرة عن اللحياني : أَنبأَهم بما سُبِقُوا فيه من الأَثَر وقيل : حدّث به عنهم في آثارهم ؛ قال : والصحيح عندي أن الأثرة الاسم وهي المأثَرَةُ والمأثرةُ. وفي حديث عليّ في دعائه على الخوارج : ولا بَقِي منكم آثرٌ أَي مخبر يروي الحديث ؛ وروي هذا الحديث أيضاً بالباء الموحدة ، وقد تقدم ؛ ومنه قول أبي سفيان في حديث قيصر : لولا أَن يَأْثُرُوا عني الكذب أَي يَرْدُون ويحكون . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : أَنه حلف بأبيه فنهاه النبي ، صلى الله عليه وسلم ، عن ذلك ، قال عمر: فما حلفت به ذاكراً ولا آثراً ؛ قال أبو عبيد : أَما قوله ذاكراً فليس من الذكر بعد النسيان إنما أراد متكلماً به كقولك ذكرت لفلان حديث كذا وكذا ، وقوله ولا آثراً يريد مخبراً عن غيري أنه حلف به ؛ يقول : لا أَقول إن فلاناً قال وأبي لا أفعل كذا وكذا أي ما حلفت به مبتدئاً من نفسي ، ولا رويت عن أحد أنه حلف به؛ ومن هذا قيل: حديث مأنور أَي ◌ُخْبِرَ الناسُ به بعضُهم بعضاً أَي ينقله خلف عن سلف ؛ يقال منه: أَثَرْت الحديث، فهو مَأْثور وأَنا آثر؛ قال الأعشى : إِن الذي فيه ◌َارَيْتُها بُيِّنَ للَّامِعِ والآثِرِ ويروى بَيْنَ . ويقال: إن المأثرة مَفْعُلة من هذا يعني المكرمة ، وإنما أخذت من هذا لأنها بأثرها قَرْنٌ عن قرن أَي يتحدثون بها . وفي حديث عليّ ، آثر آثر كرّم الله وجهه: وتَسْتُ بأتور في ديني أَي لست ممن يُؤْثَرُ عني شرّ ونهنة في ديني ، فيكون قد وضع المأثور موضع المأثور عنه ؛ وروي هذا الحديث بالباء الموحدة، وقد تقدم. وأُثْرَةُ العِلْمِ وأَثَرَتَه وأثارَتُه : بقية منه ثُؤثَرُ أَي تروى وتذكر؛ وقرىء !: أَو أَثْرَةٍ من عِلْمُ وأَثَرَّةٍ من علم وأَارَةٍ، والأخيرة أَعلى؛ وقال الزجاج: أَثَارَةٌ في معنى علامة ويجوز أن يكون على معنى بقية من علم ، ويجوز أن يكون على ما يُؤْثَرُ من العلم . ويقال: أَو شيء مأثور من كتب الأَوَّلين، فمن قرأَ: أَثارَةٍ، فهو المصدر مثل السماحة، ومن قرأ: أَثَرةٍ فإنه بناه على الأثر كما قيل قَتَرَةٌ، ومن قرأَ: أَثْرَةٍ فكأنه أَراد مثل الخَطْفَةِ والرَّجْفَةِ. وسَمِنَتِ الإبل والناقة على أثارة أي على عتيق شحم كان قبل ذلك؛ قال الشماخ : وذاتٍ أَثَارَةٍ أَكَلَتْ عليه نباتاً في أَكِمَّتِهِ. فَفارا قال أبو منصور : ويحتمل أن يكون قوله أَو أَثارة من علم من هذا لأنها سنت على بقية شَجْم كانت عليها، فكأنها حَمَكَت شحباً على بقية شحمها . وقال ابن عباس : أَو أثارة من علم إنه علم الخط الذي كان أُونيَ بعضُ الأنبياء . وسئل النبي ، صلى الله عليه وسلم، عن الخط فقال: قد كان نبيّ يَخُط فمن وافقه خَطّ أَي عَلِيمَ مَنْ وافَقَ خَطُه من الخَطَاطِين ١ قوله ((وقرىء النخ)» حاصل القراءات منت: أثارة بفتح أو كر، وأثرة بفتحتين ، وأثرة مثلثة الهمزة مع سكون التاء ، والأثارة، بالفتح، البقية أي بقية من على بقيت لكم من علوم الاولين، هل فيها ما يدل على استحقاقهم للعبادة أو الأمر به ، وبالكسر من آثار الغبار أريد منها المناظرة لأنها تثير المعاني. والأثرة بفتحتين بمعنى الاستئثار والتفرد، والأثرة بالفتح مع السكون بناء مرة من رواية الحديث، وبكسرها معه بمعنى الأثرة بفتحتين وبضمها معه اسم المأثور المرويّ كالخطبة اه مدخماً من اليضاوي وزاده. خَطَّ ذلك النبيّ، عليه السلام، فقد علِمَ عِلْمَه. وتغَضِبَ على آثارةٍ قبل ذلك أي قد كان ١ قبل ذلك منه غَضَبٌ ثم ازداد بعد ذلك غضباً ؛ هذه عن اللحياني . والأثرة والمأثَرَة والمأثرة، بفتح التاء وضبها : المكرمة لأنها تؤثر أَي تذ کر ویأثر ها قرن عن قرن يتحدثون بها، وفي المحكم: المَكْرُمة المتوارثة. أَبو زيد: مأثرةٌ ومآثر وهي القدم في الحسب. وفي الحديث : أَلا إِنّ كل دم ومأثرَةٍ كانت في الجاهلية فإِنها تحت قَدَمَيّ هاتين؛ مآثِرُ العرب: مكارِمُها ومفاخِرُها التي تُؤثَر عنها أَي تُذْكَر وتروى ، والميم زائدة . وآثَرَه: أَكرمه ، ورجل أَثِير: مكين مُكْرَم، والجمع أُثَرَاءُ والأُنثَى أَثِيرَة. وآثَرَه عليه: فضله . وفي التنزيل : لقد آثرك الله علينا. وأَثِرَ أَن يفعل كذا أَثَراً وأَثَر وآَثَرَ ، كله: فَضّل وقَدّم. وآثَرْتُ فلاناً على نفسي : من الإيثار . الأصعي: آثَرْتُك إيثاراً أَي فَضَّلْتُك. وفلان أَثِيرٌ عند فلان وذُو أَثْرَةٍ إِذا كان خاصّاً . ويقال: قد أَخَذه بلا أَثَرَة وبيلا إِثْرَة وبلا اسْتِثنار أَي لم يستأثر على غيره ولم يأخذ الأجود؛ وقال الحطيئة يمدح عمر ، رضي الله عنه : ما آتَرُوكَ بها إِذْ قَدَّمُوكَ لها، لكِنْ لأَنْفُسِهِمْ كانَتْ بها الإِثَرُ أَي الْخِيَرَةُ والإيثارُ، وكأنّ الإِثَرَ جمع الإثر وهي الأَثْرَة؛ وقول الأعرج الطائي : أَراني إذا أَمْرٌ أَتَى فَقَضیته ، فَزِعْتُ: إِلى أَمْرٍ عليَّ أَثِير قال: يريد المأثور الذي أَخَذ فيه ؛ قال : وهو مـ ١ قوله « قد كان الخ)) كذا بالاصل، والذي في مادة خ ط ط منه قد كان ني يخط فمن وافق خطه علم مثل علمه، فلعل ما هـ رواية ، وأي مقدمة على على من ميض المسودة . أثر أثر قولهم خُذْ هذا آثراً. وشيء كثير أَثِيرٌ: إتباع له مثل بثیرٍ . واستأثَرَ بالشيء على غيره: خصَّ به نفسه واستبدّ به ؛ قال الأعشى : اسْتَأْثَرَ اللهُ بالوفاء وباء مَدْلٍ، ووَلَّى المَلامَةَ الرجلا وفي الحديث : إذا اسْتأثر الله بشيء فَالْهَ عنه . ورجل : أَثْرٌ ، على فَعُل، وأَثِرٌ: يَسْتَأثر على أصحابه في القَسْم. ورجل أَثْر، مثال فَعْلٍ: وهو الذي يَسْتأثر على أصحابه ، مخفف ؛ وفي الصحاح أَي يحتاج١ لنفسه أَفعالاً وأخلاقاً حَسنَةٌ . وفي الحديث : قال. للأنصار: إنكم ستَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَّةَّ فاصْبِروا؟ الأثرة، بفتح الهمزة والثاء : الاسم من آثَرَ يُؤثِر إيثاراً إذا أَعْطِى ، أَراد أَنه بُسْتَأْثَرُ عليكم فَيُفَضَّل غيرُكم في نصيبه من الفيء. والاستئثارُ: الانفراد بالشيء؟ ومنه حديث عمر : فوالله ما أَسْتَأْثِرُ بها عليكم ولا آخُذُها دونكم ، وفي حديثه الآخر لما ذكر له عثمان للخلافة فقال: أَخْشَى حَفْدَه وأَثَرَتَه أَي إيثارَه وهي الإِثْرَةُ، وكذلك الأثرَةُ والأثرَة؛ وأنشد أيضاً: ما آثروك بها إذ قدّموك لها ، لكن بها استأثروا، إذ كانت الإثَرُ وهي الأُثْرَى ؛ قال : فَقُلْتُ له : يا ذِئْبُ هَل لكَ في أُخِ يُواسِي بِلا أُتْرَى عَلَيْكَ ولا نَجْلٍ؟ وفلان أثيري أَي ◌ُخلصاني . أَبو زيد: يقال قه آ ثَرْت أَن أَقول ذلك أُؤَاثرُ أَثْراً. وقال ابن شميل: إِن آثَرْتَ أَنْ تأتينا فأتنا يوم كذا وكذا، أَي ١ قوله (( أي يحتاج)» كذا بالاصل. ونص الصحاح: رجل أثر، بالضم على فعل بضم العين ، اذا كان يستأثر على أصحابه أي يختار لنفسه أخلاقاً الخ . إن كان لا بد أن تأتينا فأتنا يوم كذا وكذا. ويقال: قد أَثِرَ أَنْ يَفْعَلَ ذلك الأمر أَي فَرغ له وعَزَم عليه. وقال الليث : يقال لقد أَثِرْتُ بأن أفعل كذا وكذا وهو هَمَّ فِي عَزْمٍ. ويقال: افعل هذا يا فلان آثِراً مّا؛ إِن اخْتَرْتَ ذلك الفعل فافعل هذا إمّا لا. واسْتَأْثَرَ الله فلاناً وبفلان إذا مات ، وهو ممن يُرجى له الجنة ورُجِيَ له الغُقْرانُ. وَالأَثْرُ والإِثْزُ والأُثُرُ، على فُعُلٍ، وهو واحد ليس يجمع: فِرِ نْدُ السَّفِ ورَوْنَقُه، والجمع أُثور؛ قال عبيد بن الأبرص : ونَحْنُ صَبَحْنَا عَامِراً يَوْمَ أَقْبَلُوا سُيوفاً ، عليهن الأُنورُ ، بَواتِكا وأَنشد الأزهري : كَأَنَّهِمِ أَسْيُفٌ بِيضٌ بِمَانِيةٌ، عَضْبٌ مَضارِبُها باقٍ بها الأُثُرُ وأَثْرُ السيف: تَسَلْسُلُه وديباجَتُه؛ فأما ما أَنشده ابن الأعرابي من قوله : فإِنّي إِن أَقَعْ بِكَ لا أُهَلْك ، كَوَقْع السيفِ ذي الأَثَرِ الفِرِنْدِ فإن ثعلباً قال : إنما أراد ذي الأثرِ فحركه للضرورة ؛ قال ابن سيده : ولا ضرورة هنا عندي لأنه لو قال ذي الأثر فسكنه على أصله لصار مفاعلَتُن إلى مفاعِيلن ، وهذا لا يكسر البيت ، لكن الشاعر إنما أراد توفية الجزء فحرك لذلك، ومثله کثیر ، وأَبدل الفرنْدَ من الأثَر . الجوهري : قال يعقوب لا يعرف الأصمعي الأثر إلا بالفتح؛ قال : وأَنشدني عيسى بن عمر الخفاف بن ندبة وندبة أُمّه : جَلَاهَا الصَّيْقَلُونَ فَأَخْلَصُوها خفافاً ، كلها يَتْقي بأثر أثر آثر أي كلها يستقبلك بفرنده ، ويَتْقِي مخفف من يَثَّقي، أَي إذا نظر الناظر إليها اتصل شعاعها بعينه فلم يتمكن من النظر إليها، ويقال تَقَيْتُه أَنْقيه واثَفَيْتُه أَنْفِيه. وسيف مأثور : في متنه أَثْر ، وقيل : هو الذي يقال إنه يعمله الجن وليس من الأثرِ الذي هو الفرند ؟ قال ابن مقبل : إِنِي أُقَيِّدُ بَالمُأُثُورِ راحِلَتي ، ولا أبالي ، ولو كنَّا على سَفَر قال ابن سيده: وعندي أَنّ المأثور مَفْعول لا فعل له كما ذهب إليه أبو علي في المَفْؤود الذي هو الجبان. وأُثْر الوجبه وأُثُرُهُ: ماؤه ورَوْنقُه. وأَثَرُ السيف : ضَرْبَته. وأُثر الجُرْح: أَثَرُه يبقى بعدما يبرأ. الصحاح: والأثر، بالضم ، أَثَر الجرح يبقى بعد البُرء، وقد يثقل مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ؛ وأَنشد: غضب مضاربها باقٍ بها الأثر هذا العجز أورده الجوهري : بيضٌ مضاربها باقٍ بها الأثر والصحيح ما أوردناه ؛ قال : وفي الناس من يحمل هذا على الفرند. والإثر والأُثر: خلاصة السمن إذا سُلِىءَ وهو الخلاص والخلاص، وقيل: هو اللبن إذا فارقه السمن ؛ قال : والإِثْرَ والضَّرْبَ معاً كالآصِيَه. الآصِيَةُ: حُساء يصنع بالتمر؛ وروى الإيادي عن أَبِي الهيثم أنه كان يقول الإثر، بكسرة الهمزة، الخلاصة السمن؛ وأَما فرند السيف فكلهم يقول أُثر . ابن بُزُرج : جاء فلان على إثرِي وأَتَري؛ قالوا : أُثْرِ السيف، مضموم: جُرْحُهِ، وأَثَرُهُ، مفتوح : رونقه الذي فيه. وأُثْرُ البعير في ظهره ، مضموم ؛ وأَفْعَل ذلك آثِراً وأَثِراً. ويقال: خرجت في أَثَرِهِ وإثْرٍه، وجاء في أَثَرِهِ وإِثْرِه، وفي وجهه أَثْرٌ وأَثْرٌ ؟ وقال الأصمعي: الأثر، بضم الهمزة، من الجرح وغيره في الجد يبرأُ ويبقى أَثْرُهُ. قال شمر: يقال في هذا أَثْرٌ وأُثْرٌ، والجمع آثار، ووجهه إِثارٌ، بكسر الألف. قال : ولو قلت أُثُور كنت مصياً . ويقال: أَثَر بوجهه ويجبينه السجود وأَثّر فيه السيف والضَّرْبة. الفراء : ابدَأْ بهذا آثراً مّا، وآثِرَ ذي أَثِيرِ ، وأَثيرَ ذِي أَثيرٍ أَي ابدَأُ به أَوّل كل شيء. ويقال: افْعَلْه آثراً ما وأَثِراً ما أَي إِن كنت لا تفعل غيره فافعله، وقيل : افعله مُؤثراً له على غيره ، وما زائدة وهي لازمة لا يجوز حذفها ، لأَن معناه افعله آثراً مختاراً له مَعْنيّاً به، من قولك: آثرت أن أفعل كذا وكذا . ابن الأعرابي: افْعَلْ هذا آثراً مّا وآثراً، بلا ما، ولقيته آثِراً مّا، وأَثِرَ ذاتٍ يَدَيْن وذي يَدَيْنِ وَآئِرَ ذِي أَثِير أَي أَوّل كل شيء ، ولقيته أَوَّلِ ذِي أَثِيرٍ ، وإِثْرَ ذِي أَثِيرٍ ؛ وقيل : الأثير الصبح، وذو أَثِيرٍ وَقْتُه؛ قال عروة بن الورد : فقالوا: ما تُرِيدُ؟ فَقُلْتَ: أَلْهُو إلى الإصْبَاحِ آخِرَ ذِي أَثِير وحكى اللحياني: إِثْرَ ذِي أَثِيرَيْن وَأَثَرَ ذِي أَثِيرَيْن وإِثْرَةٌ مّا. المبرد في قولهم: خذ هذا آثِراً مّا، قال: كأَنه يريد أَن يأخُذَ منه واحداً وهو يُسامُ على آخر فيقول: خُذْ هذا الواحد آثراً أي قد آثَرْتُك به وما فيه حشو ثم سَلْ آخَرَ. وفي نوادر الأعراب: يقال أَثِرَ فُلان بقَوْل كذا وكذا وطَبِنَّ وطَبِقَ ودَيِقَ ولَفِقَ وفَطِنَ ، وذلك إِذا أَبصر الشيء وضَرِيَ بمعرفتهِ وحَذِقَه . والأُثْرَة : الجدب والحال غير المرضية؛ قال الشاعر: أثر أجر إذا خافَ مِنْ أَيْدِي الحوادثِ أُثْرَةَ، كفاهُ حمارٌ ، من غَنِيٍ، مُقَيِّدُ ومنه قول النبي، صلى الله عليه وسلم: إِنكم ستَلْقَوْن بَعْدي أُثْرَةَّ فاصبروا حتى تَلْفَوني على الحوض. وأَثَر الفَحْلُ الناقة يَأْثُرُمَا أَثْراً: أَكثَرَ ضِرابها. أجر : الأجْرُ : الجزاء على العمل ، والجمع أُجور . والإِجارَة: من أَجَر يَأْجِرُ، وهو ما أُعطيت من أَجْر في عمل. والأَجْر: الثواب؛ وقد أَجَرَه الله يأجُرُهُ ويأْجِرُهُ أَجْراً وآجَرَه الله إيجاراً . وأُتَجَرَ الرجلُ : تصدّق وطلب الأجر . وفي الحديث في الأضاحي: كُلُوا وادَّخِرُوا وأُنَجِرِوا أَي تصدّقوا طالبين لِلأَجْرِ بذلك . قال : ولا يجوز فيه انْجِروا بالإدغام لأن الهمزة لا تدغم في التاء لأنه من الأجر لا من التجارة؛ قال ابن الأثير: وقد أجازه الهروي في كتابه واستشهد عليه بقوله في الحديث الآخر : إِن رجلًا دخل المسجد وقد قضى النبي ، صلى الله عليه وسلم، صلاتَه فقال : من يَتْجِر يقوم فيصلي معه، قال: والرواية إنما هي يأتَجِرٍ ، فإن صح فيها يتجر فيكون من التجارة لا من الأجر كأنه بصلاته معه قد حصّل لنفسه تجارة أي مَكْسَباً ؛ ومنه حديث الزكاة : ومن أَعطاما مُؤْتَجِراً به . وفي حديث أم سلمة : آجَرَ ني الله في مصيبتي وأَخْلف لي خَيراً منها؛ آجَرَه يُؤجِرُه إذا أثابه وأعطاه الأجر والجزاء، وكذلك أَجَرَه يَأْجُرُهُ ويأُجِرُ،، والأمر منهما آجِرْنِي وَأُجُرْني. وقوله تعالى: وآتيناه أَجْرَه في الدنيا ؛ قيل: هو الذّكْر الحسن ، وقيل: معناه أنه ليس من أمة من المسلمين والنصارى واليهود والمجوس إلا وهم يعظمون إبراهيم ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، وقيل: أَجْرُهُ في الدنيا كونُ الأنبياء من ولده، وقيل: أَجْرُهُ الولدُ الصالح . وقوله تعالى: فبشره بمعفرة وأَجْر كريم؛ الأَّـ الكريمُ: الجنةُ. وأَجَرَ المملوكَ يأجُرُهُ أَجراً، فهو مأجور، وآجر يؤجره إيجاراً ومؤاجَرَةٌ، وكلِّ حَنٌّ من كلا العرب؛ وآجرت عبدي أُوِجِرُهُ إيجاراً، فهو مُؤْجَرُ وَأَجْرٌ المرأَة: مَهْرُها ؛ وفي التنزيل : يا أيها النبي . أَحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أُجورهنّ. وآجرت الأَمَةُالْبَغِيَّةُ نفسَهَا مواجَرَةٌ: أَبَاحَت نفسَهَا بِأَجْرٍ وآجر الإنسانَ واستأجره. والأجيرُ: المستأجرُ وجمعه أُجَراءُ ؛ وأَنشد أبو حنيفة : وجَوْنٍ تَزْلَقُ الحِدْثانُ فيه، إِذا أُجَرَاؤُه تَحَطُوا أَجابا والاسم منه: الإجارةُ. والأُجْرَةُ: الكراء. تقول: استأجرتُ الرجلَ ، فهو يأجُرُني ثمانيَ حِجَجٍ أَي يصير أَجيري. وأُنَجَر عليه بكذا : من الأجرة ؛ وقال أبو دَهْبَلِ الجُمحِي، والصحيح أنه لمحمد بن بشير الخارجي : يا أَحْسِنَ الناسِ، إِلاَّ أَنّ نائلَها ، قِدْماً لمن يَرْتَجي معروفها، عَسِرُ وإنما دَلُها سِحْرٌ تَصِيدُ به ، وإِنما قَلْبُها للمشتكي حَجَرُ هل تَذْكُريني ! ولمَا أَنْسَ عهد كُمُ، وقدْ يَدومُ لعهد الخُلَّةِ الذّكرُ قَوْلي، ورَكْبُكِ قد مالت عمائمُهُمْ، وقد سقام بكأس النّومَةِ السهرُ : يا لَيْت أني بأثوابي وراحلتي عبدٌ لأَهلِكِ، هذا الشهرَ، مُؤْتَجَرُ إِن كان ذا قَدَراً يُعطِيكِ نافلةٌ منّا ويَحْرِمُنا، ما أَنصَّفَ القَدَرُ أجر أخر جِنْيَّةٌ، أَوْ لَهَا جِنِّ يُعَلِّمُها، ترمي القلوبَ بقوسٍ ما لها وَتَرُ قوله : يا ليت أَني بأثوابي وراحلتي أَي مع أتوابي. وآجرته الدارَ : أَكريتُها ، والعامة تقول وأَجرْتُه. والأُجْرَةُ والإِجارَةُ والأُجارة: ما أَعْطِيتَ من أجرٍ. قال ابن سيده: وأُرى ثعلباً حكى فيه الأجارة، بالفتح. وفي التنزيل العزيز: على أَن تأجُر ني ثماني حِجَجٍ؟ قال الفرّاءُ: يقول أَن تَجْعَلَ ثوابي أَن ترعى عليّ غَنمي ثماني حِجَج ؛ وروى يونس: معناها على أن ثُنِيبَني على الإجارة ؛ ومن ذلك قول العرب : آجركَ اللهُ أَي أَثابك الله. وقال الزجاج في قوله: قالت إحداهما يا أبتِ استأجِرْهُ، أَي اتخذهِ أَجيراً؛ إن خيرَ مَن اسْتَأجرتَ القَويُ الأَمينُ؛ أَي خيرً من استعملت مَنْ قَوِيَ على عَمَلِكَ وأَدّى الأمانة . قال وقوله: على أَن تأجُرَني ثمانيَّ حِجَج أَي تكون أجيراً لي . ابن السكيت : يقال أُجِرَ فلانٌ خمسةٌ من وَلَدِه أَي ماتوا فصاروا أَجْرَهُ. وأَجِرَتْ يَدُهُ تأجُر وتَأْجِرُ أَجْراً وإجاراً وأُجوراً: جُبِرَتْ على غير استواء فبقي لهَا عَثْمٌ، وَهو مَشَشٌ كهيئة الورم فيه أَوَدٌ؛ وآجَرَها هو وآجَرْتُها أَنا إيجاراً. الجوهري: أَجَرَ العظمُ يأجُر وبأجِرُ أَجْراً وأُجوداً أَي برىءَ على عَثْمٍ. وقد أُجِرَتْ يدُهُ أَي جُبِرَتْ، وآجَرَها اللهُ أَي جبرها على عَثْمٍ. وفي حديث ديَة التَّرْقُوَةِ: إذَا كُسِرَت بَعيرانٍ، فإن كان فيها أُجورٌ فأربعة أَبْعِرَة؛ الأُجورُ مصدر أُجِرَتْ يدُهُ ثُؤْجَرُ أَجْراً وأُجوراً إذا جُبرت على عُقْدَة وغير استواء فبقي لهما خروج عن هيئتها . والوَرْدُ يَرْدِي بِعُضْمٍ فِي شَرِيدِهِم، لاعبٌ يسعى بعشجار كأنه الكسائي : الإجارةُ في قول الخليل : أن تكون القافية طاء والأخرى دالاً. وهذا من أجِرَ الكَسْرُ إذا جَبِرَ على غير استواءٍ؛ وهو فِعَالَةٌ من أَجَرَ بِأَجُر كالإمارةِ من أَمَرَ والأُجُورُ وَالْيَأْجُورُ والآجُرُونِ والْأُجُرُّ والآَجْرُ والآجُرُ: طبيخُ الطينِ، الواحدة، بالماء، أُجُرَّةُ" وآجُرَّةٌ وآجِرَّة؛ أَبو عمرو: هو الآجر، مخفف الراء ، وهي الآجُرّة . وقال غيره: آجِرٌ وآجُورٌ، على فاعُول ، وهو الذي يبنى به ، فارسي معرب . قال الكنبائي: العرب تقول آجُرَّة وآجُرٌ للجمع وآجُرَةُ وجمعها آجُرٌ، وأَجُرَةٌ وجمعها أَجُرٌ ، وآجُورةٌٍ وجمعها آجُورٌ والإجَّارُ: السَّطح ، بلغة الشام والحجاز ، وجمع الإِجَار أَجاجِيرُ وأَجاجِرَةٌ، ابن سيده: وَالإِجَّار والإجارةُ سطح ليس عليه سُشْرَّةٌ. وفي الحديث : من بات على إجَّارٍ ليس حوله ما يَرُدُّ قدميه فقد بَرِثَتْ مِنْه الذمَّةَ. الإِجَارُ، بالكسر والتشديد : السَّطحُ الذي ليس حوله ما يَرُدُّ الساقِطَ عنه. وفي حديث محمد بن مسلمة : فإذا جارية من الأنصار على إجَّارٍ لهم ؛ والإتجار، بالنون: لغة فيه، والجمعـ الأناجِيرُ . وفي حديث الهجرة: فَتَلَقْى الناس رسولَ اللهِ، صلى الله عليه وسلم، في السوق وعلى الأَجاجيرِ والأناجِيرِ؛ يعني السطوحَ ، والصوابُ فـ ذلك الإجار . ابن السكيت : ما زال ذلك إِجْيراهُ أَي عادته ويقال لأُم إسمعيلَ : هاجَرُ وآجَرُ ، عليهما السلام والمِتْجارُ: المِخْراقُ كأنه فُتِلَ فَصَلُبَ كما اخر: في أسماء الله تعالى: الآخِرُ والمؤخْرُ، فَالآخِرِ هو الباقي بعد فناء خلقه كله ناطقه وصامته، والمؤخر يَصْلُبُ العظم المجبور ؛ قال الأخطل. اخر أخر هو الذي يؤخر الأشياءَ فَيضعُها في مواضعها، وهو ضدّ المُقَدَّمِ، والأُخْرُ ضد القُدُمِ. تقول: مضى قُدُماً وتَأَخْرَ أُخْراً، والتأخر ضدّ التقدّم؛ وقد تَأَخْرَ عنه تَأْخُراً وتَأَخُّرَةً واحدةً ؛ عن اللحياني؛ وهذا مطرد، وإنما ذكرناه لأن اطراد مثل هذا مما يجهله من لا دُرْبَة له بالعربية . وأَخْرْتُه فَتَأَخْرَ، واستأخَرَ كتَأَخْر . وفي التنزيل : لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ؛ وفيه أيضاً : ولقد عَلِمِنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرينَ؛ يقول: علمنا من يستقدم منكم إلى الموت ومن يَستأخرُ عنه، وقيل: عَلِمِنَا مُستقدمي الأمم ومُسْتأخِربها، وقال ثعلبٌ: عَلمنا من يأتي منكم إلى المسجد متقدماً ومن يأتي متأخراً ، وقيل: إنها كانت امرأةٌ حَسْناءُ تُصلي خَلْفَ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فيمن يصلي في النساء، فكان بعضُ من يُصلي يتَأَخَّرُ في أَواخِرِ الصفوف ، فإِذا سجد اطلع إليها من تحت إبطه ، والذين لا يقصدون هذا المقصِدَ إِما كانوا يطلبون التقدّم في الصفوف لما فيه من الفضل . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال له: أَخْرْ عني يا عمرُ ؛ يقال: أَخْرَ وتَأَخْرَ وَقَدَّمَ وتقَدَّمَ بمعنَى؛ كقوله تعالى: لا تُقَدّموا بين يدي الله ورسوله؛أي لا تتقدموا، وقيل : معناه أَخْرِ عني دَأْيَكَ فاختُصِرِ إيجازاً وبلاغة. والتأخيرُ: ضدء التقديم. ومُؤَخْرُ كل شيء ، بالتشديد: خلاف مُقَدَّمِهِ. يقال: ضرب مُقَدَّمَ رْسَه ومؤخره. وآخِرةُ العين ومُؤخِرُها ومؤخِرَتُها: ما وَليَ اللحاظَ، ولا يقالُ كذلك إلا في مؤخر العين. ومُؤخِرُ العين مثل مُؤْمِنٍ : الذي يلي الصُّدْغَ ، ومُقْدِمُها : الذي يلي الأَنفَ ؛ يقال : نظر إليه بِمُؤْخِرٍ عينه وبمُقْدٍمِ عينه؛ ومُؤخِرُ العين ومقدِ مُها: جاء في العين بالتخفيف خاصة . ومُؤخِرَةُ الرَّحْل ومُؤَخَّرَتُه وآخرته وآخِرِهِ، كله خلاف قادِمته، وهي التي يَسْتَنِدُ إليها الراكب. وفي الحديث: إذا وضَعَ أَحدكُم بين يديه مثلَ آخير الرحلِ فلا يبالي مَنْ مرّ وراءَه ؛ هي بالمدّ الخشبة التي يَسْتَنِدُ إليها الراكب من كور البعير . وفي حديث آخَرَ : مِثْلَ مؤخرة؛ وهي بالهمز والسكون لغة قليلة في آخِرِتِهِ، وقد منع منها بعضهم ولا يشدّد. ومُؤْخِرَة السرج : خلافُ قادِمتِهِ . والعرب تقول: واسِطُ الرجل الذي جعله الليث قادِمَه . ويقولون : مُؤْخِرَةُ الرحل وآخِرَة الرحل ؛ قال يعقوب : ولا نقل مُؤْخِرَة . والناقة آخِرَان وقادمان: فخِلْفاها المقدَّمانِ قادماها، وخلفاها المؤَخْران آخِراها، والآخِرِان من الأَخْلاف : اللذانِ يليان الفخِذَّين ؛ والآخِرُ: خلافُ الأَوّل، والأُنثى آخِرةٌ. حكى ثعلبٌ: هنَّ الأَوَّلاتُ دخولاً والآخِرَاتُ خروجاً. الأَزهري: وأَمّا الآخِرُ، بكسر الخاء ، قال الله عز وجل: هو الأَوّل والآخِرِ والظاهر والباطن. روي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَنه قال وهو يُمَجِّد الله: انت الأَوَّلُ فليس قبلك شيءٌ وانت الآخِرُ فليس بعدَك شيء. الليث: الآخِرُ والآخرة نقيض المتقدّم والمتقدّمة، والمستأخِرُ نقيض المستقدم، والآخر ، بالفتح : أحد الشيئين وهو اسم على أَفْعَلَ، والأُنثى أُخْرَى، إِلا أَنَّ فيه معنى الصفة لأَنَّ أَفعل من كذا لا يكون إلا في الصفة . والآخَرُ بمعنى غَيرِ كقولك رجلٌ آخَرُ وثوب آخَرُ، وأَصله أَفْعَلُ من التَّأَخُّر ، فلما اجتمعت همزتان في حرف واحد استثفِلتا فأبدلت الثانية ألفاً لكونها وانفتاح الأولى قبلها . قال الأخفش : لو جعلْتَ في الشعر آخِرٍ مع جابر لجاز ؛ قال ابن جني : هذا هو ١٢ أخر أخر الوجه القوي لأنه لا يحققُ أَحدٌ همزة آخر ، ولو كان تحقيقها حسناً لكان التحقيقُ حقيقاً بأن يُسمع فيها، وإذا كان بدلاً البتة وجب أن يُخْرى على ما أَجرته عليه العربُ من مراعاة لفظه وتنزيل هذه الهمزة منزلة. الأَلِفِ الزائدة التي لا حظّ فيها للهمز نحو عالمٍ وصابِرٍ، أَلا تراهم لما كسّروا قالوا آخِرٌ وأواخِرٌ، كما قالوا جابرٌ وجوابِرُ؛ وقد جمع امرؤ القيس بين آخَرَ وقَصرَ توهَّمَ الأَلِفَ همزةٌ قال: إذا نحنُ صِرْنا خَمْسَ عَشْرَةَ ليلة، وراءَ الحِساءِ مِنْ مَدَافِعِ قَبْصَرّا إذا قُلتُ : هذا صاحبٌ قد رَضِيتُه، وقَرَّتْ به العينانِ، بُدّلْتُ آخرَا وتصغيرُ آخَرَ أُوَ يْخِرُ جَرَتِ الأَلِفُِ المخففةُ عَن الهمزة تَجْرَى أَلِفٍ ضارِبٍ. وقوله تعالى: فَآخران يقومانِ مقابَهما؛ فسَّرَه ثعلبٌ فقال : فمسلمان يقومانِ مقامَ النصرانيينِ يحلفانٍ أَنهما اخْتَانا ثم يُرْتَجَعُ على النصرانِيَيْن، وقال الفراء: معناه أو آخرانٍ من غير دِينِكُمْ من النصارى واليهودِ وهذا للسفر والضرورة لأنه لا تجوزُ شهادةُ كافرٍ على مسلمٍ في غير هذا ، والجمع بالواو والنونِ ، والأُنثى أُخرى . وقوله عز وجل : وليَ فيها مآربُ أُخرى؛ جاء على لفظ صفةِ الواحدِ لأَنِ مآربَ في معنى جماعةٍ أُخرى من الحاجاتٍ ولأَنه رأس آية، والجمع أُخْرَيَاتٌ وأُخَرُ . وقولهم : جاء في أُخْرَياتِ الناسِ وأُخْرى القومِ أَي في أَواخِرِهِم ؛ وأَنشد : أَنا الذي وُلِدْتُ فِي أُخرى الإبلْ وقال الفراء في قوله تعالى: والرسولُ يندعوكم في أُخراكم ؛ مِنَ العربِ مَنْ يقولُ في أُخْرَاتِكُمْ ولا يجوزُ في القراءةِ. الليث: يقال هذا آخَرُ وهذه أُخْرى فى التذكير والتأنيث ، قال: وأُخَرُ جماعةٍ: أُخْرَى. قال الزجاج في قوله تعالى: وأُخَرُ من شكله أزواجٌ؛ أُخَرُ لا ينصرف لأن وحداتَها لا تنصرِف، وهو أُخْرَى وآخَرُ، وكذلك كلُّ جمع على فُعَل لا ينصرف إذا كانت وحدانه لا تنصرِفُ مثلُ كُبَرَ وصُغَرَ ؛ وإِذا كان فُعَلُ جمعاً لِفُعْلةٍ فإنه ينصِرِفُ نحو سُتْرَةٍ وسُتْرٍ وحُفْرَةٍ وحُقَرٍ ، وإِذا كان فُعَلٌّ اسماً مصروفاً عن فاعِلٍ لم ينصرف في المعرفة ويَنْصَرِفُ فِي النَّكِرَةِ، وإِذا كان اسماً لِطائِرٍ أَو غيره فإِنه ينصرفُ نحو سُبْدٍ ومُرَعٍ، وما أَشْبههما. وقرىء: وآخَرُ من شكلِهِ أَزواجٌ؛ على الواحدِ. وقوله: ومَنّة الثالثة الأخرى ؛ تأنيث الآخَرِ، ومعنى آخَرُ شيءٌ غيرُ الأُوَّلِ؛ وقولُ أَي العيالِ: إذا سَنُ الكَتِيبَةِ مـ دَ، عن أُخْراتِها، العُصَبُ قال السُّكْرِيُ: أَراد أُخْرَياتِها فحذف ؛ ومثله منا أنشده ابن الأعرابي: ويتَّقِي السَّيْفَ بِأُخْرَاتِهِ ، مِنْ دونِ كَفْ الجارِ والمعهم قال ابن جني : وهذا مذهبُ البغداديين، أَلا تراهم يُحِيزُون في تثنية قِرْقِرِى قِرْقِرَّانٍ ، وفي نحو صَلَحْدَى صَلَخْدَانِ ? إِلا أَنّ هذا إنما هو فيما طال من الكلام ، وأُخْرَى ليست بطويلةٍ . قال : وقد يمكنُ أن تكون أُخْرَاثُه واحدةٌ إِلا أَنّ الأُلِفَ مع الهاء تكون لغير التأنيث، فإذا زالت الهاء صارت الألفُ حينئذ للتأنيثِ، ومثلُهُ بُهْمَاةٌ، ولا يُنكر أَن تقدّرَ الأَلِفُ الواحدةُ في حالتَيْنِ تِلْتَيْنِ تقديرين اثنينٍ، أَلا ترى إلى قولهم عَلْقَاةُ بالتاء ? ◌ُ ١٣ أخر أخر "قال العجاج : فَحَطَ فِي عَلْقَى وفي مُكُور فجعلها للتأنيث ولم يصرف. قال ابن سيده: وحكى أَصْحَابُنَا أَنَّ أَبا عبيدة قال في بعض كلامه : أُرام كأصحابِ التصريفِ يقولون إِنّ علامة التأنيثِ لا تدخلُ على علامة التأنيثِ ؛ وقد قال العجاج فحط في علقى وفي مكور فلم يَصَرِفْ ، وهم مع هذا يقولون عَلْقَاة ، فبلغ ذلك أَبا عثمانَ فقال: إِنَّ أَبا عبيدة أَخْفىِ مِنْ أَن يَعرِفِ مثل هذا ؛ يريد ما تقدَّم ذكرُهُ من اختلافِ التقديرين في حالَيْنِ مختلِفِينِ . وقولُهُم: لا أَفْعلهُ أُخْرَى الليالي أَي أبداً، وأُخْرى المنونِ أَي آخِرَ الدهرِ ؛ قال : وما القومُ إِلا خمسة" أَو ثلاثة" ، يُحُوتونَ أُخْرَى القومِ خَوْتَ الأَجادلِ أَي مَنْ كان في آخِرِم. والأجادلُ : جمع أَجْدلٍ الصَّفْر. وخَوْتُ البازِي: انقضاضُهُ للصيدِ ؛ قال ابنُ بَرِّي: وفي الحاشية بيتٌ شاهدٌ على أُخرى المنونِ ليس من كلام الجوهريّ، وهو لكعب بن مالكٍ الأنصارِيّ، وهو : أَن لا تزالوا، ما تَغَرَّدَ طائِرٌ أُخْرى المنونِ، مَوالياً إخوانا قال ابن بري : وقبله : أَنَيْثُمُ عَهْدَ النَّيِّ إِلَيكُمُ ،. ولقد أَلَظَّ وَأَكَّدَ الأَيْمانا ؟ وأُخَرُ : جمعِ أُخرى، وأُخْرَى: تأنيثُ آخَرَ ، وهو غيرُ مصروفٍ . وقال تعالى: فعِدَّةٌ من أيامٍ أُخَرَ ، لأَن أَفْعَلَ الذي معه مِنْ لا يُجْمَعُ ولا يؤنثُ ما دامَ نَكِرَةٌ، تقولُ: مروتُ برجلٍ أَفضلَ منك وبامرأةٍ أَفضل منك، فإِن أَدْخَلْت عليه الأَلِفَ واللامَ أَو أَضْفَتَه ثَنَبْتَ وجَمَعْت وأَنَثْتَ، تقولُ: مروتُ بالرجلِ الأفضلِ وبالرجال الأَفضلِينَ وبالمرأَةُ الفُضْلى وبالنساء الفُضَلِ ، ومررت بأَفضَلِم وبأَفضَلِيهِم ويِفُضْلاهُنَّ وبفُضَلِمِنَّ وقالت امرأةٌ من العرب: صُغْراها مُرّها؛ ولا يجوز أَن تقول : مروتُ برجلٍ أَفضلَ ولا برجال أَفْضَلَ ولا بامرأةٍ فُضْلَى حتى تصلَه مِنْ أَو تُدْخِل عليه الألف واللامَ وهما يتعاقبان عليه ، وليس كذلك آخَرُ لِأَنه يؤنَّثُ ويُجْمَعُ بغيرٍ مِنْ، وبغير الألف واللامِ ، وبغير الإضافةِ، تقولُ: مررتُ برجل آخر وبرجال أُخَرَ وآخَرِين، وبامرأة أُخْرَى وبنسوة أُخَرَ، فلما جاء معدولاً، وهو صفة، مُنِعَ الصرف وهو مع ذلك جمعٌ، فإِن سَبَّيْتَ به رجلًا صرفته في النّكِرِّة عِند الأخفشِ ، ولم تَصرفْه عند سيبويه؟ وقول الأعشى : وعُلْقَتْنِي أُخَيْرَى مَا ثُلاثِمُنِي ، فاجْتَمَعَ الحُبّ ◌ُحِبٌّ كلُّهُ خَبَلُ تصغيرُ أُخْرَى . والأُخْرَى والآخِرَةُ: دارُ البقاء، صفةٌ غالبة. والآخِرُ بعدَ الأَوَّلِ، وهو صفة، يقال: جاء أَخَرَهُ وبِأَخَرَةٍ، بفتح الخاء، وأُخَرَةٌ وبأُخَرَةٍ؛ هذه عن اللحياني بحرفٍ وبغير حرفٍ أَي آخِرَ كلّ شيءٍ. وفي الحديث : كان رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم، يقولُ: بِأَخَرَةٍ إذا أراد أن يقومَ من المجلِسِ كذا وكذا أَي في آخر جلوسه . قال ابن الأثير : ويجوز أن يكون في آخِرٍ عمره ، وهو بفتح الهمزة والخاء ؛ ومنه حديث أبي هريرة : لما كان بأَخْرَةٍ وما عَرَفْتُه إِلا بأَخَرَةٍ أَي أَخيراً. ويقال : لقيتُه أخيراً وجاء أُخْراً وأخيراً وأُخْرِيّاً وإِخِرِيّاً وآخِرِيّاً ١٤ أخر أور وبآخِرَةٍ، بالمدّ أَي آخِرِ كلِّ شيء، والأُنى آخِرَةٌ، والجمع أو اخِرُ . وأَتِيتُكَ آخِرَ مرتينٍ وآخِرَةَ مرتينِ ؛ عن ابن الأعرابي، ولم يفسر آخر مرتين ولا آخْرَةَ مرتين ؛ قال ابن سيده: وعندي أنها المرّةُ الثانيةُ من المرّتين. وسْقَّ ثوبه أُخْراً ومن أُخُرٍ أَي من خلف ؛ وقال امرؤ القيس يصفُ فرساً حجراً: وُعينُ لهَا خَدْرَةُ بَدْرَةٌ، شُقَّتْ مَآَقِيهِما مِنْ أُخْرَ وعين حَدْرَةٌ أَي مُكْتَئِزَةٌ صُلْبة. والبَدْرَةُ: التي تَبْدُر بالنظر، ويقال: هي التامة كالبَدْرٍ . ومعنى سُقَّتْ من أُخْرٍ : يعني أنها مفتوحة كأنها سُقْتْ من مُؤْخِرِها. وبعتُهُ سِلْعَة بِأَخِرَةٍ أَي بنَظِرَةٍ وتأخيرٍ ونسيئة، ولا يقالُ : بِعْتُه المتاعَ إِخْرِيّاً. ويقال في الشتم: أَبْعَدَ اللهُ الأَخِرَ، بكسر الخاء وقصر الألف، والأخيرَ ولا تقولُه للأنثى . وحكى بعضهم: أَبْعَدَ اللهُ الْآخِرَ، بالمد، والآخِرُ والأَخِيرُ الغائبُ. شمر في قولهم: إِنّ الأَخِرَ فَعَلَ كذا وكذا، قال ابن شميل: الأخِرُ المؤخْرُ المطروحُ؛ وقال شمر: معنى المؤخْرِ الأَبْعَدُ ؛ قال: أراهم أَرادوا الأَخِيرَ فَأَتْدَرَوا : الباء . وفي حديث ماعِزٍ: إِنّ الأَخِرَ قد زنى؛ الأخِرُ)) بوزن الكَيد ، هو الأبعدُ المتأخر عن الخير. ويقال: لا مرحباً بالأخير أي بالأبعد ؛ ابن السكيت: يقال نظرَ إِلَيَّ بِمُؤْخِرِ عِينِهِ، وِضَرَبَ مُؤَخْرَ رأْسِهِ، وهي آِخِرَةُ الرحِلِ. والمِثْخارُ: النخلةُ التي يبقى حملها إلى آخرِ الضّرامِ ؛ قال: ترى الغَضِيضَ المُوقَرَ المِثْخارا، مِن وَقْعِهِ، يَنْتَشِرُ انتشارًا ويروى: ترى العَضِيدَ والعَضِيضَ. وقال أبو حنيفة: المثخارُ التي يبقى حَمْلُها إلى آخِرِ الشتاء، وأَنشد البيت أيضاً. وفي الحديث: المسألةُ أَخِرُ كَسْبِ المرء أَي أَرذلُه وأَدْناهُ؛ ويزوى بالمدّ، أَي أَنْ السؤالَ آخِرُ ما يَكْتَسِبُ به المرءُ عند العجز عن الكسب . أدر : الأُدْرَةُ، بالضم : نفخةٌ فِي الْخُصْيَةِ ؛ يقال : رجل آدَرُ بَيْنُ الْأَدَرِ غيرُه: الأَدَّرُ والمأُدُورُ الذي يَنْفَتِقُِ صِفَاقُهُ فَيَقْعُ قُصْبُهُ ولا يَنْفَتِقُِ إِلا من جانبه الأيسر ، وقيل : هو الذي يُصيبُه فَتْقٌ في إحدى الخُصْتِينِ، ولا يقال امرأةٌ أَدْراء، إما لأنه لم يُسْمَعْ، وإما أن يكون لاختلاف الخُلْقَة؟ وقد أَدِرَ بِأُدَرُ أَدَراً، فهو آدَرُ، والاسمِ الأُدْرَةُ؟ وقيل : الأدَرَةُالْخُصْية، والخُصْيَةُ الأَدْراء: العظيمة" من غير فَشْقٍ . وفي الحديث: أَنّ رجلًا أَناه وبه أُدْرَةٌ) فقال: انْتِ بِعُسٍ، فحَسا منه ثم تَجِّه فيه، وقال: انْتَضِحْ به، فذهبت عنه الأُدْرَةُ، ورجل آدَرُ: بَيْنُ الأَدَرَةِ ، بفتح الهمزة والدال ، وهي التي تسميها الناسُ القَيْلَةَ. ومنه الحديث : إِن بني إسرائيلَ كانوا يقولونَ إِن موسى آدَرُ ، من أجل أنه كان لا يغتسل إِلا وحدَه . وفيه نزل قوله تعالى: ولا تكونوا كالذين آذَوْا موسى ( الآية ) . الليث : الأَدَرَةُ والأَدَرُ مصدران، والأُدْرَةُ اسم تلك المنْتَفِيخَة، والآدَرُ نَعْتٌ. أَرر: الإِرَارُ والأرّ: غُصْنٌ من شوك أَو قَتادٍ تُضْرَبُ به الأرضُ حتى تلينَ أَطرافُه ثم تَبُكُ وتَذُرُ عليه مِلِحاً، ثم تُدخِلُه في رَحِيمِ الناقةِ إذا مارَنَتْ فلم تلقَح، وقد أَرّما يؤرُها أَرّاً . قال الليث الإدارُ شِيهُ مُؤْرَةٍ يَؤُرُّ بها الراعي رَحِمَ الناقةِ إذا مارَنَتْ، وَمِمارَنَتُها أَن يَضْرِبَها الفَحَلُ فلا تَلْفَحَ. ١٥ أر ر أزر قال: وتفسيرُ قوله يَؤُرُّها الراعي هو أَن يُدْخِلَ يَدَهُ فِي رَحِمِها أَو يَقْطَعَ ما هناك ويعالجه. والأر": أَن يَأْخُذَ الرجلُ إِراراً، وهو غصنٌ من شوك القَنادِ وغيره، ويفعَلَ به ما ذكرناه. والأرء : الجماع. وفي خطبة عليّ ، كرّم الله تعالى وجهه: يُفْضي كإِفْضاء الدِّيَكةِ ويَؤُرُ بِلاقِحِهِ ؛ الأَره: الجِماع. وأَرَّ المرأةَ يَؤرُّها أَرّاً: نَكجها. غيره: وأَرّ فلان إِذا يَسْفْتَنَ ؛ ومنه قوله : وما النّاسُ إِلا آثِرٌ وَمَثِيرُ قال أبو منصور: معنى ◌َشْفْتَنَ ناكَحَ وجامَع، جعل أَرّ وَآرَ بمعنى واحِد. أبو عبيد: أَرَرْتُ المرأَةَ أَؤُرُّهَا أَرّ إذا نكحتها. ورجل مِثَرٌّ: كثير النكاح؛ قالت بنت الحُمَارِسِ أَو الأَغْلب : بَلَتْ بِه ◌ُلايطاً مِثْرًا ، ضَخْمَ الكَرَادِيس وَأَى زِيِرٌ؟ أبو عبيد : رجل مِثَرٌ أَي كثير النكاح مأخوذ من الأَيْر؛ قال الأزهري: أَقرأَنيه الإياديُ عن شر لأبي عبيد ، قال : وهو عندي تصحيف والصواب مِيأَرٌ، بوزن مِيعَرٍ، فيكون حينئذ مِفْعَلًا من آرَها يَثِيرُها أَيْراً؛ وإن جعلته من الأرّ قلت: رجلٍ مِثّر" ؟ وأَنشد أبو بكر بن محمد بن دريد أبيات بنت الحمارس أو الأغلب . واليُؤْرُورُ: الجِلْوازُ، وهو من ذلك عند أبي علي. والأديرُ: حكاية صوت الماجِن عند القِمارِ والغَلَبَة، يقال: أَرّ بَأَرُ أَريراً. أَبو زيد: اثْتَرَّ الرجل انْتِراراً إِذا اسْتَعْجل ؛ قال أبو منصور : لا أدري هو بالزاي أم بالراء ، وقد أَرّ يؤرد . والإِرَّة : النار . وأَرّ سَلْحَهِ أَرّاً وأَرَّ هو نَفْسُهُ إذا اسْتَطْلَقَ حتى يموتَ، وأَرْأَرْ : من دُعاء الغنم. ازو : أَزَرَ به الشيُ: أَحاطَ ؛ عن ابن الأعرابي والإِزارُ: معروف. والإزار: المِلْحَفّة، يذ ويؤنث ؛ عن اللحياني ؛ قال أبو ذؤيب : تَبَرَأُ مِنْ دَمِ القَتيلِ وبَزْه ، وقَدْ عَلِقَتْ دَمَ القَتِيل إذارُها. يقول: تَبَرَّأُ من دم القَتِيل وتَتَحَرّجُ ودمُ الفنيـ في ثوبها . وكانوا إذا قتل رجل رجلًا قيل : دم فلا في ثوب فلان أَي هو قتله، والجمع آذِرَةٌ مثل حما وأَحْسِرة، وأُزُر مثل حمار وحُمُر، حجازية؛ وأُزْر تميمية على ما يُقارب الاطّراد في هذا النحو. والإِزارَةُ الإزار، كما قالوا للوساد وسادة ؛ قال الأعشى : كَتَّمَابُلٍ، النَّشْوانِ يَرْ قُلُ فِي البَقيرَة والإزارَه قال ابن سيده : وقول أبي ذؤيب : وقد عَلِقَتْ دَمَ القَتِيلِ إِزارُها يجوز أن يكون على لغة من أَنّث الإزار ، ويجوز أَن يكون أَراد إزارَتَها فحذف الهاء كما قالوا ليت شِعْري، أَرادوا ليت شِعْرتي، وهو أَبِ عُذْرِ هِـ وإِنما المقول ذهب بعُدْرتِها. والإِزْرُ والمِشْزَرُ والمِشْزَرَةُ: الإزارُ ؛ الأخيرة عن اللحياني . وفي حديث الاعتكاف/: كان إذا دخل العشرُ الأَواخرُ أَيقظ أهله وشَدَّ المشْزَرَ؛ المزَرُ: الإزار، وكنى بشدّه عن اعتزال النساء، وقيل : أَراد تشيره للعبادة. يقال: يَعْدَدْتُ لهذا الأمر مِثْرَري أَي تشمرت له ؛ وقد اثْتَزَرَ به وتَأَزَّرَ. وَالْشَّزَرَ فلانٌ إِزْرةً حَسَنَةٌ وَتَأَزَّرَ: لبس المئزر، وهو مثل الجِلْسةِ والرِّكْبَةِ، ويجوز أن تقول: اثْزَرَ بالمئزر أيضاً فيمن يدغم الهمزة في التاء ، كما تقول : اثْمَنْتُهُ، والأَصل الْتَمَنْتُهُ. ويقال: أَزَّرْتهُ تأْزِيراً ١٦ 1 أزر أزر فَتَأَزَّرَّ وفي حديث المبْعَث : قال له ورقة إِنْ يُدْرِ كْني يومُك أَنْصُرْكِ نَصْراً مُؤَزّراً أَي بالغاً شديداً . يقال: أَزَرَهُ وَآزَرَهُ أَعانه وأَسعده، من الأَزْر: القُوَّةِ والشّدّة؛ ومنه حديث أبي بكر أنه قال للأنصار يوم السَّقِيفَةِ: لقد نَصَرْثُم وَآزَرْتُمْ وَآَسَبْتُمْ. الفرّاء: أَزَرْتُ فلاناً آزُرُهُ أَزْراً قوّيته، وآزَرْتُه عاونته، والعامة تقول : وازَرْثُه . وقرأَ ابن عامر: فَأَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ، على فَعَلَهُ، وقرأَ سائر القرّاء: فَآزَرَهُ. وقال الزجاج: آزَرْتُ الرجلَ على فلان إِذا أَعنته عليه وقوّيته. قال : وقوله فآزره فاستغلظ؛ أَي فَآزَرَ الْصِغَارُ الكِبارَ حتى استوى بعضه مع بعض . وإنه لَحَسَنُ الإِزْرَةِ : منِ الإِزارِ ؛ قال ابن مقبل: مثلَ السَّنَانِ نَكيراً عند خِلَّتِهِ، لكل إذْرَةٍ هذا الدهرِ ذَا إِذَرٍ وجمعُ الإزارِ أُزُرٌ. وأَزَرْتُ فلاناً إذا أَلبسته إزاراً فَتَأَزَّرَ تَأْزَّراً. وفي الحديث :قال الله تعالى: العَظَمَة إِزاري والكبرياء ردائي ؛ ضرب بها مثلًاً في انفراده بصفة العظمة والكبرياء أي ليا كسائر الصفات التي قد يتصف بها الخلق مجازاً كالرحمة والكرم وغيرهما، وشَبَّهَهُما بالإِزار والرداء لأن المتصف بهما يشتملانه كما يشتمل الرداء الإنسان ، وأنه لا يشاركه في إزاره وردائه أحدٌ، فكذلك لا ينبغي أن يشارك اللهَ تعالى في هذين الوصفين أَحدٌ. ومنه الحديث الآخر: تَأْزَّرَ بالعَظَمَةِ وتَردّى بالكبرياء وتسريل بالعز ؛ وفيه: ما أَسْفَلَ من الكعبين من الإزارِ فَفِي النار أي ما دونه من قِدَم صاحبه في النار عقوبةً له، أَو على أن هذا الفعل معدود في أَفعال أهل النار ؛ ومنه الحديث: إِذْرَةُ المؤمن إلى نصف الساق ولا جناحٍ عليه فيما بينه وبين الكعيين؛ الإزرة، بالكسر: الحالة وهيئة الائتزار ؛ ومنه حديث عثمان: قال له أبانُ بنُ. سعيد: ما لي أراك ◌ُتَحَشْقاً ! أَسْبِلْ، فقال: هكذا كان إِزْرَةُ صاحبنا . وفي الحديث : كان يباشر بعض نسائه وهي مُؤْتَزِرَةٌ في حالة الحيض ؛ أي مشدودة الإزار . قال ابن الأثير: وقد جاء في بعض الروايات وهي مُنَّزِرَةٌ، قال: وهو خطأٌ لأَن الهمزة لا تدغم في التاء ، والأُزْرُ: مَعْقِدُ الإِزارِ،/ وقيل: الإزار كُلّ ما واراكِ وسَتَرك ؛ عن ثعلب. وحكي عن ابن الأعرابي: رأيت السّرَ وِيًّا يمشي في داره ◌ُرْياناً، فقلت له : عرياناً ؟ فقال: داري إزاري . والإزارُ : العفافُ، على المثل ؛ قال عديّ بن زيد: أَجْلِ أَنَّ اللهَ قَدْ فَضْلَكُمْ فَوْقَ مَنْ أَحْكأَ مُلْباً بِإِزارٍ أبو عبيد : فلان عفيف المشْزَرَ وعفيف الإزارِ إِذا وصف بالعفة عماً يحرم عليه من النساء، ويكنى بالإزار عن النفس وعن المرأة؛ ومنه قول ◌ُفَيْلَةَ الأَكبر الأَسْجعيّ، وكنيته أبو المِنْهالِ، وكان كتب إلى عمر بن الخطاب أبياتاً من الشعر يشير فيها إلى رجل ، كان والياً على مدينتهم ، يخرج الجواريَ إِلى سَلْع عند خروج أزواجهن إلى الغزو ، فَيَعْقِلُهُن ويقول لا يمشي في العِقال إِلا الحِصان، فربما وقعت فتكشفت، وكان اسم هذا الرجل جعدة بن عبد الله السلمي؛ فقال: أَلا أَبْلِغْ، أَبَا حَقْصٍ ، رسولاً فدىّ لك، من أَخي ثِقَةٍ، إزاري قَلائِصَنًا ، هداك اللهُ، إِنا مُشْعِلْنَا عِنكُمُ زَمَنَ الحِصَارِ ١: قوله ( السروي)» هكذا بضبط الاصل ١٧ أزر أزر فما قُلُصٌ وُجِدْنَ مُعَقَّلاَتٍ، قَفّا مَلْعٍ ، مُخْتَلَفِ النّجار قلائِصُ من بني كعب بن عمرو، وَأَسْلَمَ أَوْ جَهَيْنَةَ أَو ◌ِغِفَازٍ يُعَقّلُهُنَّ جَعْدَةُ من سُلَمٍ، غَوِيِّ يَبْتَغِي سَقَطَ الْعَذَارِي يُعَقّلُهُنَّ أَبِيضُ ◌َنْظَمِيْ، وبِئْسَ مُعَقَّلُ الذَّوْدِ الخِيَارِ! وكتى بالقلائص عن النساء ونصبها على الإغراء ، فلما وقف عمر ، رضي الله عنه ، على الأبيات عزله وسأله عن ذلك الأمر فاعترف، فجلده مائةً مَعْقُولاً وأَطْرَدَهُ إلى الشام ، ثم سئل فيه فأخرجه من الشام ولم يأذن له في دخول المدينة ، ثم سئل فيه أن يدخل لِيُجَمْعَ، فكان إذا رآه عمر توعده ؛ فقال : أَكُلّ الدّهرِ جَعْدَةُ مُسْتحِقِ؟ أَبا حَقْصٍ ، لِشَتْمِ أَو وَعِيدٍ ! فَمَا أَنَا بِالْبَرِيءِ بَرَاه ◌ُذْرٌ ، ولا بالخَالِعِ الرَّسَنِ الشّرُودِ وقول جعدة١ بن عبد الله السلمي : فدئ لك ، من أخي ثقة ، إزاري أي أهلي ونفسي ؛ وقال أَبو عمرو الجَّرْمي: يريد بالإزار ههنا المرأة . وفي حديث بيعة العقبة: لنَمْتَعَنَّك مما تمنع منه أُزُرَنا أَي نساءنا وأهلنا، کنی عنهن بالأُزر، وقيل : أَواد أَنفسِنا . ابن سيده: والإزارُ المرأة، على التشبيه ؛ أنشد الفارسي : كانَ منها بحيث تُعْكَى الإزارُ ١ قوله «وقول جعدة الخ)» هكذا في الاصل المعتمد عليه ، ولعل الاولى أن يقول وقول نفيلة الاكبر الاشجعي الخ لانه هو الذي يقتضيه سياق الحكاية . وفرسٌ آزَرُ: أَبيض العَجُزْ، وهو موضع الإنـ من الإنسان. أبو عبيدة: فرس آزَرُ، وهو الأبيـ الفخذين ولونُ مقادمه أَسودُ أَو أَيُّ لون كان. والأَزْرُ : الظهر والقوّة؛ وقال البعيث: ◌َشْدَدْتُ له أَزْرِي مِرَّةٍ حازم. على مَوْقِعٍ من أمره ما يُعاجِلُه ابن الأعرابي في قوله تعالى : اشدد به أَزري ؛ قال الأزر القوّة، والأَزْرُ الظَّهْرُ، والأزر الضعف والإذْرُ، بكسر الهمزة: الأصل. قال : فمن جعـ الأز ر القوّة قال في قوله اشدد به أُزري أي اشدد. قوّ ، ومن جعله الظهر قال شدّ به ظهري ، ومـ جعله الضَّعْف قال شدّ به ضعفي وقوّ به ضعفي الجوهري: اشدد به أَزري أي ظهري وموضعَ الإزا من الحَقْوَيْنِ. وآزَرَهُ ووازَرَهُ: أَعانه على الأمر الأخيرة على البدل ، وهو شاذ، والأوّل أَفصح. وأَزَرَ الزَّرْعُ وتَأَزَّرَ: قَوَّى بعضه بعضاً فَالْتّف وتلاحق واشتد؛ قال الشاعر : تَأَزَّرَ فيه النبتُ حتى تحابَلَتْ رُباه، وحتى ما ترى الشَّاءُ نُوَّما وآذر الشيءُ الشيءَ: ساواه وحاذاه؛ قال امرؤ القيس: ۴ بِمَحْنِيَّةٍ قد آزَرَ الضَّالَ نَبْثُها مَضَمّ ◌ُجُيوشٍ غائِنْ، وخُيِّبٍ! أي ساوى نبتها الضال، وهو الشَّدْر البريّ ، أراد: فآزره الله تعالى فساوى الفراخُ الطّوالَ فاستوى طولها. وأَزَّرّ النبتُ الأَرضَ : غطاها ؛ قال الأعشى: يُضاحِكُ الشَّمْسَ منها كوكبٌ شَرِقٌ، مُؤَزّرٌ بعميمِ النّبْتِ مُكْتَهِلُ .4 وآزَرُ: اسم أَعجمي، وهو اسم أبي إبراهيم ، على نبينا ١ قوله (مفتم)) في نسخة مجر كذا بهامش الاصل. ١٨ أزر أسر وعليه الصلاة والسلام؛ وأما قوله عز وجل : وإِذا قال إبراهيم لأبيه آزر؛ قال أبو إسحق : يقرأ بالنصب آزر، فمن نصب فموضع آزر خفض بدل من أبيه ، ومن قرأَ آزر، بالضم ، فهو على النداء ؛ قال: وليس بين النّسَّابين اختلاف أَن اسم أبيه كان تارَخَ والذي في القرآن يدل على أن اسمه آزر ، وقيل : آزر عندهم ذمّ في لغتهم كأنه قالٍ وإِذ قال إبراهيم لأبيه الخاطىء، وروي عن مجاهد في قوله: آزر أَتتخذ أَصناماً، قال: لم يكن بأبيه ولكن آزر اسم صم ، وإذا كان اسم صنم فموضعه نصب كأنه قال : وإذا قال إبراهيم لأبيه أَتتخذ آزر إلهاً ، أَنتخذ أَصناماً آلهة ! اسر : الأُسْرَةُ: الدَّرْعُ الحصينة؛ وأنشد : والأُسْرَةُ الْحَصْدَاءُ، والـ بَيْضُ المُكَلْلُ، والرَّمَاح وأَسَرَ قَتَبَهُ: شُدَّه. ابن سيده: أَسَرَهُ يَأْسِره أَسْراً وإِسارَةٌ بَشْدَّه بالإسارِ . والإِسارُ: ما ◌ُشْدّ به، والجمعِ أُسُرٌ الأصمعي: ما أَحسَنَ مَا أَسَرَ قَتَّبَه! أَي ما أَحَسَنَ ما شْدّه بالْقِدّ؛ والقِدُّ الذي يُؤْسَرُ به القَتَّبُ يسمى الإِسارَ، وجمعه أُسُرٌ ؛ وقَتَبٌ مَأْسور وأَقْتَابٌ مآسير . والإسارُ : الْقَيْدُ ويكون حَبْلَ الكِتَافِ ، ومنه سمي الأَسير، وكانوا بشدّونه بالقِدّ قسمي كُثُلِّ أَخِيَذٍ أَسِيراً وإن لم يشدّ به. يقال: أَسَرْت الرجل أَسْراً وإساراً، فهو أَسير ومأسور ، والجمع أَسْرى وأُساوى. وتقول: اسْتَأْسِرْ أَي كن أَسيراً لي. والأَسيرُ: الأَخِيذُ، وأَصله من ذلك . وكلُ محبوس في قِدٍ أَو سِجْنٍ: أَسيرٌ. وقوله تعالى: ويطعمون الطعام على حُبْه مسكيناً ويقيماً وأسيراً؟ قال مجاهد : الأسير المسجون، والجمع أُسَراء وأسارى وأَسارى وأَمْرى. قال ثعلب: ليس الأُسْر بعاهة فيجعل أَسرى من باب جَرْحى في المعنى، ولكنه لما أصيب بالأسر صار كالجريح واللديغ، فكُسْرَ على فَعلى، كماكسر الجريح ونحوه ؛ هذا معنى قوله . ويقال للأسير من العدو": أَسير لأن آخذه يستوثق منه بالإسار ، وهو القِدُ لئلا يُغلِتَ. قال أبو إسحق: يجمع الأسير أَسرى ، قال : وفَعْلى جمع لكل ما أُصيبوا به في أبدانهم أو عقولهم مثل مريض ومَرْضى وأحمق وحَمْقَى وسكران وسَكْرى؛ قال : ومن قرأ أَسارى وأُسارى فهو جمع الجمع . يقال : أَسير وأَشْرى ثم أَسارى جمع الجمع . الليث: يقال أُسِرَ فلانٌ إِساراً وأُسرِ بالإِسار، والإِسار الرِّبَاطُ، والإِسَارُ المصدر كالأَسْرِ. وجاء القوم بأشْرِهم ؛ قال أبو بكر : معناه جاؤو بجميعهم وخَلْقِهِمْ . والأمْرُ في كلام العرب. الخَلْقُ. قال الفراء: أُسِرَ فلانٌ أَحسِن الأَسر أَم أَحسن الخلق، وأَسَرَه الله أَي خَلَقَهُ. وهذا الشِي لك بأسره أَي بقِدّه يعني جميعه كما يقال برُمَّتِهِ وفي الحديث: تَجْفُو القبيلة بأَشْرِها أَي جميعها والأَسْرُ: شِدَّة الخَلْقِ. ورجل مأسور ومأطور شديدُ عَقْد المفاصل والأوصال ، وكذلك الدابة. و التنزيل: نحن خلقناهم وشددنا أَسْرَهم؛ أَي شددنا خَلْفهـ وقيل : أَسرهم مفاصلهم؛ وقال ابن الأعرابي: مَصَرَّلَّـ البَوْل والغائط إِذا خرج الأذى تَقَبَّضَتًا، أَو معـ أَنهما لا تسترخيان قبل الإرادة. قال الفراء: أَسْر اللهُ أَحْسَنَ الأَسْر وأَطَرَه أَحسن الأَطْر، ويقالـ فلانٌ شديدٌ أَسْرِ الخَلْقِ إذا كان معصوب الخَلـ غيرَ مُسْتَرْخٍ ؛ وقال العجاج يذكر رجلين. مأسورين فأطلقا : ١٩ أسر أشر فَأَصْبَحا بِنَجْوَةٍ بَعدَ ضَرَرْ، مُسَلَّمَيْنِ مِنْ إِسارٍ وأَسَرْ يعني ◌ُشرِّفا بعد ضيق كانا فيه . وقوله : من إسارٍ وأَسَرٍ، أَرادِ: وأَسْرٍ ، فحرك لاحتياجه إليه، وهو مصدر . وفي حديث ثابت البُناني : كان داود ، عليه السلام، إذا ذكر عقابَ اللهِ تَخَلَّعَتْ أَوصالُه لا يشدّها إِلا الأَسْرُ أَي الشَّدُ والعَصْبُ. والأَسْرُ: القوة والحبس؛ ومنه حديث الدّعاء: فَأَصْبَحَ طَلِيقَ عَفْوِكَ من إِسارٍ غَضَبَك؛ الإِسَارُ، بالكسر: مصدرُ أَسَرْتُه أَسْراً وإِساراً، وهو أيضاً الحبل والقِدُّ الذي يُشدّ به الأسير. وأُسْرَةُ الرجل: عشيرته ورهطُه الأَدْنَوْنَ لأَنه يتقوى بهم . وفي الحديث : زنى رجل في أُسْرَةٍ من الناس؛ الأُسْرَةُ: عشيرة الرجل وأهل بيته . وأُسِرَ بَوْلُه أَسْراً: احْتَبَسَ، والاسمِ الأَسْرُ والأُسْرُ، بالضم، وعُودُ أُسْرٍ، منه . الأحمر: إذا احتبس الرجل بَوْله قيل: أَخَذَه الأُسْرُ، وإذا احتبَسَ الغائط فهو الحُصْرُ. ابن الأعرابي: هذا عُودُ ◌ُسْرٍ وَأُسْرٍ ، وهو الذي يُعَالَجُ به الإِنسانُ إِذا احْتَبَسَ بَوْلُه. قال: والأُسْرُ تَفْطِيرُ البول وحزّ في المثانة وإضاضٌ مِثْلُ إِخاصٍ الماخِضِ . يقال: أَنالَه اللهُ أُسْراً. وقال الفراء: قيل عود الأُسْر هو الذي يُوضَعُ على بطن المأسور الذي احْتَبَسَ بوله ، ولا تقل عود اليُسْر ، تقول منه أُسِرَ الرجل فهو مأسور. وفي حديث أبي الدرداء: أَن رجلًا قال له: إِنْ أَبي أَخَذه الأسر يعني احتباس البول . وفي حديث عُمر: لا يُؤْسَر في الإسلام أَحد بشهادة الزور ، إِنا لا نقبل إِلا العُدول ، أَي لا يُحْبس؛ وأَصْلُه من الآسِرَةِ القِدِّ، وهي قَدْر ما يُشَدُّ به الأسير . وتآسِيرُ السَّرْجِ: السُُّور التي يُؤْسَرُ بها. أَبو زيد: تَأَسَّرَ فلانٌ عليَّ تَأَسُّراً إذا اعتلّ وأَبطأَ ، قال أبو منصور: هكذا رواه ابن هانىء عنه، وأَما أبو عبيد فإنه رواه عنه بالنون : تَأَسِّنَ ، وهو وهمُ والصواب بالراء . أشر: الأَشَرُ: المَرَحِ، والأَشَرُ: البَطَرُ. أَشِرَ الرجلُ، بالكسر، بَأَشْرُ أَشَراً، فهو أَشِرُ وأَشُرٌ وَأَشْرَانُ: مَرِحَ . وفي حديث الزكاة وذكر الخيل: ورجلٌ انَخَذَها أَشَراً ومَرَحاً ؛ الأَسْرُ: الْبَطَرُ. وقيل: أَسْتَدُّ البَطَر. وفي حديث الزكاة أيضاً: كأَغَذَّ ما كانت وأَسمنه وأَشْرِهِ أَي أَبْطَرِ، وأَنْشَطِهِ ؛ قال ابن الأثير : هكذا رواه بعضهم، والرواية: وأَبْشَرٍ . . وفي حديث الشعبي: اجتمع جَوَارٍ فَأَرِنَّ وأَشِرْنَ . ويُقْبِعُ أَشِرٌ فيقال: أَشِرٌ أَفِرٌ وَأَشْرَانُ أَفْرانُ، وجمع الأَشِيرِ والأَشُر: أَشِرِون وأَشُرون ، ولا يكسّران لأن التکسیر في هذين البناءین قليل، وجمع أَشْرانَ أَشارى وأُشارى كسكران وسُكاوى ؟ أَنشد ابن الأعرابي لمية بنت ضرار الضي ترتي أَخاما : لِتَجْرِ الْحَوادِثُ، بَعْدَ امْرِىء بوادي أَشْائِنَ، إِذْلالَهَا كَريمٍ نثاهُ وآلاؤُهِ ، وكافي العشِيرَةِ ما غالَهَا تَراه على الخَيْلِ ذا قُدْمَةٍ ، إذا سَرْبَلَ الدَّمُ أَكْفالهَا وخَلَّتْ وَعُولاً أُشْارى بها ، وقدْ أَزْهَفَ الطَّعْنُ أَبْطَالَهَا أَزْهَفَ الطَّعْنُ أَبْطالِمَا أَي صَرَعَها، وهو بالزاي،