النص المفهرس
صفحات 481-500
جلد جوبة وفرس ◌ُجَرْبِذ، قال: وهو القريب القَدْر في تنكيس الرأس وشدّة الاختلاط مع بطء إحارة يديه ورجليه. قال : ويكون المجربذ أيضاً في قُرب السُّنْبُك من الأرض وارتفاعه ؛ وأَنشد : كنتٍ تَجْرِي بالبُهْر خِلْواً ، فلما كَلَّفَتْكَ الجِياهُ جَرْيَ الحِيادِ، جَرْبَدَتْ دونها بداك ، وأرْدَى بك: لؤمُ الآباء والأجدادِ والجَرْبَذَة: ثقل الدابة، وهو المُجَرْيِدُ. والجَرَ تْبَذ١: الذي تتزوج أمه. ابن الأنباري: البَرُوك من النساء التي تتزوّج زوجاً ولها ابن مدرك من زوج آخر، ويقال لابنها الجَرَ نْبَذ؛ قال الأزهري: وهو مأخوذ من الجَرْبَدَة. جلد: الجَلِذ٢ُ: الفأر الأعمى، والجمع مَناجِذُ على غير واحده ، كما قالوا خلفة والجمع مخاض . والجلذاء : الحجارة، وقيل: هو ما طلب من الأرض، والجمع جلْذاء، بالكسر، ممدود وجلاذي؛ الأخيرة مطردة . الأزهري في نوادر الأعراب: جِلْظاء من الأرض وجلماظ وجلذاء وجلذان . والجذاءة: الأرض الغليظة ، وجمعها جَلاذي، وهي الحِزِ باءَة. ابن شميل : الجُلْذِية المكان الخشن الغليظ من القُف المرتفع ٣جداً يقطع أَخفاف الإبل وقلما ينقاد، لا ينبت شيئاً . والجُلْذِية من الفراسن : الغليظة الوكيعة . وقولهم : أسهل من جِلْذان ، وهو حمى قريب من ١ قوله ( والجرتبذ الخ)» كذا بالاصل، والذي في القاموس الجرنبذة : بالهاء . ٢ قوله (الجلد)» هكذا ضبط بالاصل بفتح فكر، وفي القاموس وشرحه بضم الجيم وسكون اللام وبفتح الجيم وككتف أيضاً .. ٣ قوله (( من القف المرتفع الخ» كذا بالاصل والذي في شرح القاموس ليس بالمرتفع جداً . الطائف لين مستو كالراحة. والجُلْذي: الحجر. والجلدي، بالضم ، من الإبل : الشديد الغليظ ؛ قال الراجز : صوّى لها ذا كِدْنةٍ جُلْذِيًّا ، أَحْيَفَ كانت أُمه صَفِيًا وفاقة جُلْذِيّة: قوية شديدة صلبة، والذكر ◌ُجُلذي" مشتق من ذلك ؛ قال علقمة : هل تُلْحِقِينِ بأولى القَوْمِ إِذْ سَخِطوا جُلْذِيَّةٌ كأَتانِ الضَّحْلِ مُلْكُوم؟ وأَنان الضحل : صخرة عظيمة مُلَمْلَمة . والضحل : الماء الضحضاح . والعلكوم : الناقة الشديدة . قال أبو زيد : ولم يعرفه الكلابيون في ذكور الإبل ولا في الرجال؛ وسير ◌ُجُلْذِيٌّ وخس جُلْذيٍّ وقَرَبٌ جُلْذِيّ : شديد ؛ فأَما قول ابن ميادة: لَتَقْرُ بُنَّ قَرَبَاً جُلْذِيًّا ، ما دام فيهنّ فَصِيلٌ حَيًّا، وقد دجا الليلُ فَهَيًّا هَيَّا القَرَب : القُرب من الورود بعد سير إليه . وليلة القَرَب: الليلة التي ترد الإبل في صبيحتها الماء. وهيًا: بمعنى الاستحثاث . قال ابن سيده : وزعم الفارسي أنه يجوز أن يكون صفة القَرَب وأن يكون اسماً للناقة، على أنه ترخيم ◌ُجُلْذِيّة مسمى بها أَو جلذِية صفة . ابن الأعرابي: والجَلاذي في شعر ابن مقبل جمع الجُلْذِية، وهي الناقة الصلبة ، وهو : صوت النواقيس فيه ما يفرّطه أيدي الجلاذيّ جون ما يعفينا؟ والجَلادي: صغار الشجر ؛ وخص أبو حنيفة به صغار الطلح . ١ قوله « ما يفرطه » في شرح القاموس ما يقربه، وقوله ما يعفينا فيه ما يغضينا . ٣١ # ٣ ٤٨١ جلد حذذ وإنه تَيُجْلَذ بكل خير أَي يظن به ، وقد تقدم في الدال . أَبو عمرو: الجَلاذِيُّ الصُّنّاعُ، واحدهم ◌ُلْذِيّ. وقال غيره: الجَّلاذي خدم البيعة وجعلهم جَلاذِيّ لغلظهم . وجِلْذان : عقبة بالطائف . واجْلَوّذ الليل : ذهب ؛ قال الشاعر : أَلا حبذا حبذا حبذا حَبِيبٌ تَحَمَّلْتُ منه الأذى ! ويا حَبَّذا يَرْدُ أَنْيَابِهٍ ، إذا أَظْلِمَ الليلُ واجْلَوّذا! والاجْلوَّاذُ والاجْليواذُ: المَضاء والسرعة في السير؛ قال سيبويه : لا يستعمل إلا مزيداً . التهذيب : الجُلْذِيُّ الشديد من السير السريعُ؛ قال العجاج يصف فلاة : الخِمْسُ والخِنْسُ بها جُلْذِيُ يقول : سير خمس بها شديد. الأصمعي: الاجْلِوَّاذ في السير والاجْرِ وَّطُ المضاء في السرعة ؛ وقال ابن الأعرابي: هو الإسراع . واجْلَوَّذ واجرهدّ إِذا أَسرع. واجْلَوَّذَ بهم السير اجْلِوًّاذاً أي دام مع السرعة، وهو من سير الإبل ؛ ومنه اجْلَوَّدَ المطر. وفي حديث رقيقة : واجلوّذ المطر أَي امتد وقت تأخره وانقطاعه . حنيذ: الجُنْبُذَةُ، بالضم: ما ارتفع من الشيء واستدار كالقبة ؛ قال يعقوب: والعامة تقول: ◌ُجُنْبَذَة، بفتح الباء . ابن سيده: الجُنْبُذَة المرتفع من كل شيء . وَالجُنْبُذَة : ما علا من الأرض واستدار . ومكان مُجَنْذ: مرتفع ؛ حكاه كراع. وجُنْبُذَة الكيل: منتهى أَصْبارِه؛ وقد جَنْبَذه. والجُعْبُدَة: القبة؟ عن ابن الأعرابي . وفي الحديث في صفة الجنة: وسطها جنابِذ من ذهب وفضة يسكنها قوم من أهل الجنة كُالأَعراب في البادية ؛ وورد في حديث آخر : فيها جَنَابِذ من لؤلؤ، وفسره بذلك أيضاً . جوذ: أَبِ الْجُودِيّ: كنية رجل ؛ قال: لو قد حَداهُنَّ أَبِ الْجُودِيّ بَرَجَزٍ مُسْحَتْفِرِ الرَّويّ مُسْتَويات كنوى البَرْئيّ وقد تقدم أنه أَبو الجُودِي ، بالدال المهملة . فصل الحاء المهملة حبذ: ذكر الأزهري هذه الترجمة في الجاء والذال والباء، قال : وأَما قولهم حَبَّذا كذا وكذا ، بتشديد الباء، فهو حرف معنى أُلْف من حَبَّ وذا . وقال في آخر الفصل : وحبذا في الحقيقة فعل واسم: حَبّ بمنزلة نِعْم ، وذا فاعل بمنزلة الرجل ، وقد ذكرناه نحن في ترجمة حبب فيما تقدّم ، والله أعلم . حذذ: الحَذُ: القطع المستأصل. حَدَّهُ يَجُدُّه حذّاً: قطعه قطعاً سريعاً ◌ُمُسْتَأصلًا؛ وقال ابن دريد: قطعه قطعاً سريعاً من غير أن يقول مستأصلاً . والحُدَّة: القطعة من اللحم كالحُزَّةِ والفِلْذة؛ قال الشاعر : تُغْيِيه ◌ُحذَّة فِلْذٍ إِنْ أَلَمْ بها من الشّواء، ويُرْوِي شُرْبَهُ الْعُمَرُ !! ويروى حزة فلذ ، وسنذكره في موضعه . والحَذَذ : السرعة ، وقيل: السرعة والخفة. والحدد: خفة الذنب واللحية، والنعت منهما أَحَذا. وبعير أَحَذا ١ قوله («تعبيه الخ» كذا بالاصل، والذي في الصحاح وشرح القاموس: من الشواء ويكفي شربه الغمر تکفیه حزة فلذ ان ألم بها ٤٨٢ حذف حذف ولحية حذاء : خفيفة ؛ قال : وشُعتٍ على الأَكْوارِ خُذّ لِجَاهُمُ تَفَادَوْا من الموتِ الذَّريعِ تَفادِيا وفرس أَحَذُ : خفيف شعر الذنب ؛ وقطاة حذاء : وصفت بذلك لقصر ذنبها وقلة ريشها ، وقيل : څقتها وسرعة طيرانها . وفي حديث عتبة بن غزوان : أَنه خطب الناس فقال في خطبته: إِن الدنيا قد آذَنَتْ يِصَرْمٍ وَوَلْتْ حَذَّاء فلم يَبْق منها إِلا صُبابَةٌ كصُبابةٍ الإناء ؛ يقول: لم يبق منها إلا مثل ما بقي من الذَّنَبِ الأَحَذّ، ومعنى قوله ولت حَذَّاء أَي سريعة الإدبار ؛ قال الأزهري : ولت حذاء هي السريعة الخفيفة التي قد انقطع آخرها، ومنه قيل للقطاة حذاء لقصر ذنبها مع خفتها ؛ قال النابغة يصف القطا : حَذَّاءُ مُقْسِلَةَ سَكَنَّاءُ مُدْيِرَةَ، للماء في النَّحْرِ منها نَوْظَةٌ عَجَبُ قال : ومن هذا قيل للحمار القصير الذنب أَحذّ . والأَحَذء : السريع في الكلام والفعال ؛ وقيل: ولت حذاء أي ماضية لا يتعلق بها شيء. وحمار أَحَدُ : قصير الذنب ، والاسم من ذلك الحَذَذ ولا فعل له . الأَزهري: الحَذَذ مصدر الأَحذّ من غير فعل. ورجل أَحَذُ: سريع اليد خفيفها؛ قال الفرزدق بهجو ◌ُمَرَ ابن هبيرة الفزاري: تَفَيْهَقَ بالعراقِ أَبو المُثَنَّىِ، وعَلَّمِ أَهْلَه أَكلَ الخَبِيص ◌َأَطْعمتَ العراقَ ورافِدَيْهِ فَزَارِيّاً أَحَذَّ يَدِ القَمِيص ؟ يصفه بالغلول وسرعة اليد، وقوله أَحَذَّ يد القميص، أَراد أَحذ اليد فأَضاف إلى القميص لحاجته وأراد خفة يده في السرقة . قال ابن بري: الفزاري المهجوّ في البيت عمر بن هبيرة ؛ وقد قيل في الأحذ غير ما ذكره الجوهري ، وهو أَن الأحذ المقطوع، يريد أنه قصير اليد عن نيل المعالي فجعله كالأخذ الذي لا شعر لذنبه ولا يحبّ لمن هذه صفته أن يولى العراق . وفي حديث عليّ ، رضوان الله عليه: أَصول بِيَدٍ حَدَّاء أَي قصيرة لا تمتد إلى ما أُريد ، ويروى بالجيم ، من الجذ القطع ، كنى بذلك عن قصور أصحابه وتقاعدهم عن الغزو. قال ابن الأثير: وكأنها بالجيم أشبه . وأَمِر أَحَذُ: سريع المَضاء. وصريمة حذاء : ماضية. وحاجة جَذَّاء : خفيفة سريعة النفاذ . وأَمْرٌ أَحَذُ أَي شديد منكر ، وجئتنا يخُطُوبٍ حُدّ أَي بأُمور منكرة؛ وقال الطرماج : يَقْري الأُمورَ الحُدَّ ذا إِرْبَةٍ. في لَيَّهَا مَزْراً وإبرامِها أَي يقربها قلباً ذا إِربة . الأزهري : والقلب يسمى أَحَذَّ ؛ قال ابن سيده: وقلب أَحَدُ ذَكِيٌّ خفيف. وسهم أَخذ: خفف غِراء نَصْله ولم يُفتق؛ قال العجاج: أَورد ◌ُحُذًّا تَسْبِقُ الأَبصارا، وكلَّ أُنثى حَمَلَتْ أَحجارا يعني بالأُنثى الحاملة الأحجار المنجنيقَ . الأزهري : الأحَذُ اسم عروض من أَعاريض الشعر ؛ قال ابن سيده : هو من الكامل ما حذف من آخره وقِدٌ تام كردّ مُتَفَاعِلُنْ إِلى مُتفا ونقله إلى فَعِلِنْ، أَو مُتْفاعِلُنْ إلى مُتْقًا ونقله إلى فَعْلُنْ، وذلك لخُقتها بالحذف . وزاده الأزهري إيضاحاً فقال : يكون صدره ثلاثة أجزاء متفاعلن ، وآخره جزآن تامّان ، والثالث قد حذف منه علن وبقيت القافية متفا فجعلت فَعِلُنْ أَوْ فَعْلِنْ كقول ضائىء: ٤٨٣ حذف إِلَّ كُمَّيْتاً كالقَنَاةِ وضابِياً بالقَرْحِ بَيْنَ كَبانِهِ وبَدِہ! وكقوله : وحُرِمْتَ مِنَّا صاحِباً ومُؤازِداً، وأَخاً على السَّرَّاءِ والضُّرْ والقصيدة حَذّاءُ؛ قال ابن سيده: قال أبو إسحق : سي أَحَدَّ لأنه قَطْعٌ سريعٌ مستأصلٌ . قال ابن جني: سمي أَحَذَّ لأنه لما قطع آخر الجزءِ قَلّ وأَسْرَعَ انقضاؤه وفناؤه. وجُزْءٌ أَحَدُ إِذا كان كذلك . والأحَذُّ : الشيء الذي لا يتعلق به شيء. وقصيدة حذَّاء : سائرة لا عيب فيها ولا يتعلق بها شيء من القصائد لجودتها . والحذّاء : اليمين المنكرة الشديدة التي يقتطع بها الحق ؛ قال : تَزَبْدَها حذَّاءَ يَعْلَمْ أَنه هو الكاذبُ الآتي الأُمورَ البَجارِ يا٢ الأمر البُجْرِيُ: العظيم المنكر الذي لم يُرَ مِثْلهِ . الجوهري : اليمين الخَذَّاء التي يحلف صاحبها بسرعة ، ومن قاله بالجيم يذهب إلى أنه جَدَّها جَدْ العَيْر الصِّلِّيَانَةَ. ورَحِيمٌ حَذَّاء وجَذّاء؛ عن الفراء، إذا لم توصل . وامرأَة ◌ُحُذْحُدٌ وحُذْحُذَة : قصيرة . وَقَرَبٌ حَذْحاةٌ وحُذاحِدٍ: بعيدٌ. وقال الأزهري: قَرَبٌ حَدْحَادٌ سريع، أُخِذَ من الأَحَذّ الخفيف مثل حَتْحَاثٍ. وخِمْسٌ حَذْحاذٌ : لا فُتُورَ فيه، وزعم يعقوب أَن ذاله بدل من ثاء حَتْحاتٍ ؛ وقال ابن جني: ليس أَحدهما بدلاً من صاحبه لأن حَذْحاذاً من معنى الشيء الأَحَذّ، والحَتْحاتُ السريع، وقد تقدّم. ! قوله («وضاياً)» كذا بالاصل بالمثناة التحتية، وفي شرح القاموس ضابئاً ، بالهمز ، وهو الاصل والياء تخفيف . وردت البجاريا في الصفحة ١٩٣ بضم الياء والصواب فتحها . حيذ: الحُماذيّ: شِدَّةُ الحر كالحَمَاذِيّ. حنذ: حَنّذَ الجَدْيَ وغيره يَجْنِذُهُ حَنْذاً: شواه فقط، وقيل: سَطَهُ. ولحمٌ حَنْذٌ: مشويّ، على هذه الصفة وصف بالمصدر، وكذلك تَحْنُودٌ وحَفِيذٌ. وفي التنزيل العزيز: فجاء بعجل حنيذ . قال : محبوذ مشوي . وروى في قوله عز وجل : فجاء بعجل حنيذ، قال : هو الذي يقطر ماؤه وقد شوي . قال : وهذا أحسن ما قيل فيه . الفراء : الحَنِيذُ ما حَفَرْتَ له في الأرض ثم غممته، قال : وهو من فعل أهل البادية معروف، وهو محتود في الأصل وقد حُنِذَ، فهو يَحْنُوذٌ، كما قيل : طبيخ ومطبوخ . وقال شمر: الخنيذ الماء السُّخْنُ؛ وأنشد لابن مَيَّادَةَ : إذا باكرَتْهُ بالْحَنِيذِ غَوَاسِلُه وقال أبو زيد: الحنيذ من الشّواء النّضِيجُ، وهو أَنْ تَدُسّه في النار . وقال ابن عرفة : بعجل حنيذ أي مشوي بالرّضافٍ حتى يقطر عرقاً . وحنذته الشمس والنار إذا شوتاه . والشواء المحنوذُ : الذي قد أُلقيت فوقه الحجارة المرضوفة بالنار حتى ينشوي انشواءً شديداً فينهرى تحتها . شمر: الخنيذ من الشّواء الحار الذي يقطر ماؤه وقد شوي . وقيل : الخنيذ من اللحم الذي يؤخذ فيقطع أَعضاء وينصب له صَفيحُ الحجارة فَيُقَابَلُ ، يكون ارتفاعه ذراعاً وعَرْضُه أكثر من ذراعين في مثلهما، ويجعل له بابان ثم يوقد في الصفائح بالحطب١ واسْتدّ حرها وذهب كل دخان فيها ولهب أُدخل فيه اللحم ، وأُغلق البابان بصفيحتين قد كانتا 'قدّرتا البابين ثم ضربتا بالطين وبفرت الشاة وأدفئتا إدفاءً شديداً ١ هكذا بياض بالاصل ولعل الساقط منه فاذا حيت . ٤٨٤ حنذ حنذ بالتراب في النار ساعة، ثم يخرج كأنه البُسْرُ قد تَبَرّأَ اللحمُ من العظم من شدة نُضْجِه؛ وقيل: الخنيذ أَن يشوى اللحم على الحجارة المُحْماةِ، وهو ◌ُحْتَذٌ؟ وقيل: الخنيذ أن يأخذ الشاة فيقطها ثم يجعلها في كرسها ويلقي مع كل قطعة من اللحم في الكَرِشِ رَضْفَةٌ ، وربما جعل في الكرش قَدَحاً من لبن حامض أو ماء ليكون أَسلم للكرش أَن يَنْقَدَّ ، ثم يخلها بخلال وقد حفرلها بُؤْرَةً وأحماها فيلقي الكرش في البؤرة ويغطيها ساعة، ثم يخرجها وقد أَخذت من النُّضْجِ حاجتها ؟ وقيل : الحنيذ المشويُّ عامة ، وقيل : الحنيذ الشواءُ الذي لم يُبالَغْ فِي نُصْجِهِ، والفِعْلُ كالفعل، ويقال: هو الشَّاءُ الْمَغْمُومُ الذي يُحْتَذُ أَي يُغير ، وهي أَقلها . التهذيب : الخَنْذُ اشتواء اللحم بالحجارة المسخنة ، تقول : حَنَذْتُه حَنْذاً وحَنّذَه يَجْنِدُهُ حَنْداً . وأَحْنَذَ اللحمَ أَي أَنْضَجَهُ. وحَنَذْتُ الشّاةِ أَحْنِذُها حَتْذاً أي سّويتها وجعلت فوقها حجارة محماة لتنضجها، وهي حنيذ؛ والشمس تَحْنِذُ أَي تَحْرِقُ. والحَنْذُ: مثّدة الحر وإحراقه؛ قال العجاج يصف حماراً وأَناناً: حتى إذا ما الصيفُ كان أَمَجّا ، ورَهِيَا من حَنْذِهِ أَنْ يَهْرَجَا ويقال: حَتَذَتْه الشمسُ أَي أَحرقته. وحِناذٌ مُحْنَذٌ على المبالغة أَي حر محرق؛ قال تخْدَجٌ يجو أبا تُخَيْلَة: لافى النَّخَيْلاتُ حِناداً مِحْتَذا مِنْي، وَسْلاً للأعادي مِشْقَذَا أي حرّاً ينضجه ويحرقه. وحَنّذَ الفرسَّ يَجْنِذه حَتْذاً .وحناذاً، فهو محنوذ وحنيذ: أجراه أَو أَلقى عليه الجِلالَ لَيَعْرَقَ. والخيلُ تَحَنْذُ إِذا أُلقيت عليها الجلالُ بعضها على بعض لِتَعْرَقَ . الفراء: ويقال: إذا سَقَيْتَ فَاحْتِذْ يعنِي أَخْفِسْ، يقول: أَقِلّ الماء وأَكثر النبيذ، وقيل: إذا تَقَيْتَ فَاحْنِذْ أَي ◌َرَّقْ شرابك أَي ◌ُبّ فيه قليلَ ماء . وفي التهذيب : أَحْتَذَ ، بقطع الألف، قال : وأَعْرَقَ في معنى أَخْفَسَ ؛ وذكر المنذري: أَن أَبا الهيثم أَنكر ما قاله الفراء في الإحْتاذ انه بمعنى أَخْفَسَ وَأَعْرَقَ وَعَرَفَ الإِخْفاسَ والإِعْراقَ. ابن الأعرابي: شراب ◌ُمُحْنّذٌ ومُخْفَسٌ ومُمْدَى ومُنْهَى إِذا أكثر ◌ِزاجُه بالماء، قال: وهذا ضد ما قاله الفراء. وقال أبو الهيثم : أصل الحِناذِ من حناذِ الخيل إذا ◌ُمْرَتْ، قال: وحناذُها أَنِ يُظاهَرَ عليها ◌ُجُلِّ فَوْقَ جُلٍ حتى تَجَلَّلَ بأَجْلالٍ خمسةٍ أو ستة لِتَعْرَقَ الفرسُ تحت تلك الجِلالِ ويُخْرِجَ العرقُ شْحْمَها، كي لا يتنفس تنفساً. شديداً إذا جرى . وفي بعض الحديث: أَنه أَتى بضب مَجْنوذ أَي مشويّ ؛ أَبو الهيثم : أَصله من حناذٍ الخيل، وهو ما ذكرناه. وفي حديث الحسن: عَجَّلتْ قبلَ حَنيذها بِشِوائها أَي عجلت القرى ولم تنتظر المشوي. وحَنَّذَ الكَرْمُ: فُرِعَ مِنْ بعضه، وحَنَذَ له تَجْنِدُ: أَقَلّ الماءَ وأكثر الشراب كأَخْفَسَ، وحَنَذْتُ الفرسَ أَحْنِذُهُ حَنْذاً، وهو أَن يُحْضِرَةُ شوطاً أَو شوطين ثم يُظاهِرَ عليه الجِلالَ في الشمس ليعرق تحتها، فهو محنوذ وحنيذ ، وإن لم يعرق قيل: كباً. وحَنّذٌ: موضع قريب من مكة، بفتح الحاء والنون والذال المعجمة ؛ قال الأزهري : وقد رأيت بوادي السَّارَيْنِ من ديارِ بني سعد عينَ ماء عليه نخل زَيْنٌ عامر وقصور من قصور مياه الأعراب يقال لذلك الماء حنيذ، وكان نَشِيلُه حارّاً فإذا ◌ُحقِنَ في السقاء ٤٨٥ حنذ حوذ وعلق في الهواء حتى تضربه الريح عَذُبَ وطاب . وفي أَعْراضٍ مدينة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قرية قريبة من المدينة النبوية فيها نخل كثير يقال لها حَنَذ؛ وأَنشد ابن السكيت لبعض الرُّجَاز يصف النخل وأَنه بجذاء حنّذ ويتأَبر منه دون أن يؤبر ، فقال : تَأَبَّرِي يا خَيْرَةَ الفَسِيلِ ، تَأَبَرِي مِنْ حَنَّذٍ فَشُولي ، إِذْ صَنَّ أَهلُ النَّخلِ بالفُحول ومعنى تَأَبَّرِي أَي تلقحي، وإِن لم تُؤَبَّرِي برائحة حِرْقٍ فَحَاحِيلِ حَنَذ، وذلك أَن النخل إذا كان بجذاء حائط فيه فُحَالٌ مما يلي الجنوب فإنها تؤبر بروائحها وإن لم تؤبر ؛ وقوله فشولي شبهها بالناقة التي تُلْفَحُ فَتَشُول ذنبها أَي ترفعه ؛ قال ابن بري: الرجز الْأَحَيْحَةَ بن الجُلاحِ، قال: والمعنى تأبري من روائح هذا النخل إِذ ضن أهل النخل بالفحول التي يؤبر بها ، ومعنى شولي ارفعي من قولهم ثالت الناقة بذنبها إِذا رفعته للقاح . وحنّاذٌ: اسم. حوذ: حاذَ يجُوذ ◌َوْذاً كحاط حَوْظاً، والحَوْذُ: الطَّلْقُ. والحَوْذُ والإِحْواذُ: السيرُ الشديد. وحاذ إِبله بجوذها حَوْذاً : ساقها سوقاً شديداً كحازها حوزاً ؛ وروي هذا البيت : يَحُوذُهُنَّ وَلَهُحُوذيء فسره ثعلب بأَن معنى قوله حوذي امتناع في نفسه ؟ قال ابن سيده: ولا أعرف هذا إلا ههنا، والمعروف: يجوزهنّ وله حوزي وفي حديث الصلاة : فمن فرّغ لها قلبه وحاذ عليها ، فهو مؤمن أي حافظ عليها، من حاذ الإبل بحوذها إِذا. حازها وجمعها ليسوقها. وطَرَدٌ أَحْوَذُ: سريع؟ قال تخْدَجٌ : لافى النخيلاتُ حناذاً محتذا مني ، وسلاً للأَعادي مِشْقَذا، وطَرَدَاً طَرْدَ النعام أَحْوَذا وأَحْوَدَ السيرَ: ساو سيراً شديداً. والأَحْوَذِيُّ: السريع في كل ما أَخَذَ فيه ، وأَصله في السفر . والجَوْذُ: السوق السريع، يقال: حُذْت الإبل أَحُودُها حَوْداً وأَحْوَدْنها مثله، والأَحْوَذِيّ: الخفيف في الشيء بجذقه ؛ عن أبي عمرو ، وقال يصف جناحي قطاة : على أَحْوَذِيِّينِ اسْتَقَلّتْ عليهما ، فما هي إلا ◌َمْحَة فَتَغِيب وقال آخر : أَنَتْكَ عَبْسٌ تَحْمِل المَشِيًا، ماءً مِنَ الطّبْرَة أَحْوَذيًا يعني سريع الإسهال. والأَجْوَذيّ: الذي يسير مسيرة عشر في ثلاث ليال ؛ وأنشد : . تَقَدْ أَكونُ على الحاجاتِ ذا لبثٍ، وأَحْوَذِيّاً إذا انضمَّ الدّعالِيبُ قال : انضمامها انطواء بدنها، وهي إذا انضمت فهي أَسرع لها. قال : والذعاليب أيضاً ذيول الثياب . ويقال: أَحْوَذَ ذاك إذا جمعه وضمه؛ ومنه يقال : استحوذ على كذا إِذا جواه . وأَحْوَذ ثوبه : ضمه إليه ؛ قال لبيد يصف حماراً وأتناً : إِذا اجْتَمَعَتْ وَأَحْوَذَ جانِبَيْها وأَورَدَها: على مُوجٍ طوال ٤٨٦ حود جوة قال : يعني ضمها ولم يغته منها شيء، وعنى بالعُوج القوائم. وأَمر ◌َعُوذ: مضوم محكم كَمَحُوز، وجادَ ما أَحْوَذ قصيدته أَي أَحكمها . ويقال : أحوذ الصانع القِدْح إذا أَخفه؛ ومن هذا أُخِذَ الأحوذيّ المنكمش الحاد الخفيف في أموره ؛ قال لبيد : فهو كَقِدْحِ المَنِيحِ أَحْوَذَهَ الصَّا نعُ ، يَنْفِي عن مَسْتِهِ القُوَبَا والأُحْوَذِيُّ : المشر في الأُمور القاهر لها الذي لا يشذ عليه منها شيء. والحَويذُ من الرجال: المشمر؛ قال عمران بن حَطَّان: نَقْفٌ حَويذٌ ◌ُبِينُ الكَفِّ ناصِعُه، کفل لا طائشُ الكف وَقّاف ولا : يريد بالكَفِلِ الكِفْلَ. والأُحْوَذِيّ: الذي يَغْلِب. واستَحْوَّذ : غلب . وفي حديث عائشة تصف عمر ، رضي الله عنهما: كان والله أَحْوَذِيّاً نَسِيجَ وحْدِهِ. الأحوذيّ: الحادّ المنكمش في أموره الحسن لسياق الأُمور . وحاذه يُحُوذه حوذاً: غلبه. واستَحْوذ عليه الشيطان واستحاذ أي غلب، جاء بالواو على أَصله، كماجاء اسْتَرْوَحَ واستصوب، وهذا الباب كله يجوز أَن يُتَكَلَّم به على الأصل . تقول العرب : اسْتّصاب واسْتَصْوَب واستَجاب واسْتَجْوب، وهو قياس مطرد عندهم . وقوله تعالى: أَلم نستحوذ عليكم ؛ أَي أَلم تغلب على أموركم ونستول على مودّتكم. وفي الحديث: ما من ثلاثة في قرية ولا بَدْوٍ لا تقام فيهم الصلاة إلا وقد اسْتَحْوَذ عليهم الشيطان أي استولى عليهم وحواهم إليه ؛ قال : وهذه اللفظة أَحد ما جاء على الأصل من غير إِعلال خارِجَةً عن أَخواتها نحو استقال واستقام. قال ابن جني: امتنعوا من استعمال استحوذ معتلاً وإن كان القياس داعياً إلى ذلك مؤذناً به، لكن عارض فيه إجماعهم على إخراجه مصححاً ليكون ذلك على أصول ما غيّر من نحوه كاستقام واستعان . وقد فسر ثعلب قوله تعالى : استحوذ عليهم الشيطان، فقال : غلب على قلوبهم . وقال الله عز وجل ، حكاية عن المنافقين "يُخاطبون به الكفار: أَلم نستَحْوذ عليكم ونَمْتَعْكم من المؤمنين ؛ وقال أبو إسحق : معنى ألم نستحوذ عليكم : أَلم نستول عليكم بالموالاة لكم. وجاذَ الحمارُ أَثْنَه إذا استولى عليها وجمعها وكذلك حازها ؛ وأنشد : يَجُوذُ هُنَّ وله ◌ُحُوذِيُ قال وقال النحويون : استحوذ خرج على أَصله ، فمن قال حاذ يَحُوذ لم يقل إِلا استحاذ ، ومن قال أَحْوذَ فأخرجه على الأصل قال استحوذ . والحاذُ : الحال ؛ ومنه قوله في الحديث: أَغبط الناس المؤمنُ الحقيفُ الحاذِ أَي خفيف الظهر . والحاذانِ : ما وقع عليه الذنَب من أَدبار الفخذين، وقيل: خفيف الحال من المال؛ وأَصل الحاذِ طريقة المتن من الإنسان؛ وفي الحديث : ليأتين على الناس زمان يُغْبَط الرجل فيه لخقة الحاذِ كما يُقْبَطُ اليومَ أَبو العَشَرة؛ ضربه مثلًا لقلة المال والعيال. شمر: يقال كيف حالك وحاذُك ؟ ابن سيده: والحاذُ طريقة المتن ، واللام أَعلى من الذال، يقال: حالَ مَتْنُه وحادَ مَنْتُه ، وهو موضع اللبد من ظهر الفرس . قال : والحاذان ما استقبلك من فخذي الدابة إذا استدبرتها ؛ قال : وتَلُفُ حاذَيْها بذي ◌ُخْصَل رَيّانَ، مِثْلَ قَوادِمِ النَّسْر قال : والحاذانِ لحمتانٍ في ظاهر الفخذين تكونان في الإنسان وغيره ؛ قال : خَفِيفُ الحاذٍ نَسَالُ الفَيَانِي ، وعَبْدٌ لِلصّحَابَةِ غَيْرُ عَبْد ٤٨٧ حوذ جود الرياشي قال: الحاذُ الذي يقع عليه الذنَب من الفخذين من ذا الجانب وذا الجانب ؛ وأنشد : وثّلُفّ حاذَيْها بذي ◌ُصَل ◌َقِمَتْ، فَنِعْمَ بُنَيّةُ العُقْم أبو زيد: الحاذ ما وقع عليه الذنب من أدبار الفخذين، وجمع الحاذ أَحْواذ . والحاذُ والحالُ معاً : ما وقع عليه اللبد من ظهر الفرس ؛ وضرب النبي ، صلى الله عليه وسلم ، في قوله مؤمنٌ خَفِيفُ الحاذِ قلةَ اللحم، مثلًا لقلة ماله وقلة عياله كما يقال خفيف الظهر. ورجل خفيف الحاذ أَي قليل المال ، ويكون أيضاً القليل العيال . أبو زيد : العرب تقول : أَنفع اللبن ما وَليَ حاذَ يِ الناقة أي ساعة تحلب من غير أن يكون رضعها حُوار قبل ذلك . والحاذُ : نبت ، وقيل: شجر عظام يَنْبُت ◌ِبْتَة الرَّمْتِ لها غِصَنَةٌ كثيرة الشوك. وقال أبو حنيفة: الحاذ من شجر الحَمْضِ يعظم ومنابته السهل والرمل ، وهو ناجع في الإبل تخصيب عليه رطباً ويابساً ؛ قال الراعي ووصف إبله : إِذا أَخْلَفَتْ صَوْبَ الربيعِ وَصَالها عَرادٌ وحاذٌ مُلْفِسٌ كُلِّ أَجْرَعًا" قال ابن سيده: وألف الحاذ واو ، لأَن العين واواً أكثر منها ياء . قال أبو عبيد : الحاذ شجر ، الواحدة حاذة من شجر الجنّبة ؛ وأنشد : ذواتٍ أَمْطِيٍّ وذاتِ الحاذِ والأمطيّ: شجرة لها صيغ يمضغه صبيان الأعراب، وقيل: الحاذة شجرة يألفها بقَرُ الوحش؛ قال ابن مقبل: وهُنَّ ◌ُجُنُوحٌ لِذِي حاذَة ، ضَوارِبُ غِزْلانِها بالجُرن ١ قوله « وصالها » کذا بالاصل هنا وفي عرد.وقد وردت «أجر عا» في الصفحة ٢٨٨ بالحاء المهملة خطأ. وقال مزاحم : دَعَاهُنّ ذِكْرُ الحاذِ من زَمْل خَطْمَةٍ فَمَارِدُ فِي جَرْدائِهِنَّ الأَبَارِقُ .7 والحَوْذانُ: نبت يرتفع قدر الذراع له زهرة حمراء في أصلها صفرة وورقته مدوّرة والحافر یسمن عليه ، وهو من نبات السهل حلو طيب الطعم ؛ ولذلك قال الشاعر : آكُلُ مِن حَوْذَانِهِ وَأَنْسَلْ والحوذانُ: نبات مثل الهِنْدِيا ينبت مسطحاً في جَلَد الأرض وليانها لازقاً بها، وقلما ينبت في السهل ، ولها زهرة صفراء . وفي حديث قس عمير حَوْذان : الحوذان نبت له ورق وقصب ونَور أَصفر . وقال في ترجمة هوذ: والهاذة شجرة لها أَغْصان سَبْطَةٌ لا ورق لها ، وجمعها الهاذ ؛ قال الأزهري : روى هذا النضر والمحفوظ في باب الأشجار الحاذ . وحَوْذان وأَبو حَوْذان : أَسماء رجال ؛ ومنه قول عبد الرحمن بن عبد الله بن الجراح: أَنتك قَوافٍ من كريم هَجَوْتَهُ ، أَبَا الْحَوْذِ، فانظر كيف عنك تَذودُ إنما أراد أَبا حوذان فحذف وغير بدخول الألف واللام؛ ومثل هذا التغيير كثير في أشعار العرب كقول الخطيئة: جَدْلاء ◌ُخْكَمَة من صُنْعِ سَلام يريد سليمان فغير مع أنه غلط فنسب الدروع إلى سليمان وإنما هي لداود ؛ وكقول النابغة: ونَسْج مُلَيْمٍ كُلِّ قَضَّاءَ ذائل يعني سليمان أيضاً ، وقد غلط كما غلط الحطيئة ؛ ومثله في أشعار العرب الجفاة كثير، واحدتها حَوْذانة وبها ٤٨٨ حود خنف سمي الرجل ؛ أَنشد يعقوب لرجل من بني الهمّاز . لو كان حَوْذَانِهُ بالبلادِ ، قام بها بالدّلو والمِقَاطِ، أَيّامَ أَدْعُو يا بني زياد أَزْرَقَ بَوّالاً على البساط مُنْجَحِراً مُنْجَحَرَ الصَُّّادِ الصَّدَّادُ: الوزَعُ؛ ورواه غيره : بأبي زياد؛ وروي: أَوْرَِقَ بَوّالاً على البساط. وهذا هو الأكفأ. فصل الخاء المعجمة خذة : التهذيب : أَهمله الليث ، وفي نوادر الأعراب: خَذَ الجُرْحُ خَذِيذاً إذا سال منه الصَّديد. خنذ: الخِنْذِ يانُ: الكثير الشر، ورجل خِنْذيذُ اللسان: بَذِيُّه. والخنْذِيذُ : الفحل ؛ قال بشر : وخِنْذيذٍ ترى الغُرْمُولَ منه كَطَيِّ الزَّقِّ عَلْقِهِ التِجَارُ والخنذيذ : الخصيُّ أَيضاً، وهو من الأضداد . ابن سيده : الخذيذ، بوزن فِعْلِيلٍ، كأنه بني من ◌َحْنَذَ وقد أُمِيتَ فِعْلُه، وهو من الخيل الخصي والفحل ؛ وقيل : اختنافیذ جیاد الخيل ؛ قال ◌ُخفافُ بن عبد قيس من البَرَاجِمِ: وبَرَاذِينَ كَابِيَّاتٍ ، وأُتْنَا ، وخَنَاذبذَ خِصْيَةَ وفُحُولا وصفها بالجودة أي منها فحول ومنها خصيان، فخرج بذلك من حد الأضداد. قال ابن بري : زعم الجوهري أَن البيت الخفاف بن عبد قيس ، وهو النابغة الذبياني ؛ وقبله : جمعوا من نوافل الناس سيدياً ، وحميراً مَوْسُومَةٌ وخُولا · قال: وجعل هذا البيت شاهداً على أن الخنذيذ يكون غير الحصي ؛ قال : والأكثر في اللغة أَن الخِنْذِيذَ هو الخصي ، وقيل : الخذيذ الطويل من الخيل . ابن الأعرابي : كل ضخم من الحيل وغيره خنْذِيذ ، خصباً کان أو غيره ؛ وأَنشد بیت بشر : وخنذِيذ ترى الغرمول منه والجِنْذِيذُ: الشاعر المجيد المُنَفْحِ الْمُفْلِقُ. والخِنْذِيذُ: الشجاع البُهْمَةُ الذي لا يُْتَدَى لقتاله. والخِنْذيد : السخي التام السخاء. والخنذيذ: الخطيب المُصْفِعُ. والخذيذ : السيد الحليم . والخذيذ: العالم بأَيام العرب وأَسْعار القبائل . ورجل خِنْظِيانٌ وخِنْذِ يانٌ، بالخاء المعجمة، أي فحاش. ورجل خِنْذيانٌ. كثير الشر . التهذيب: والخِنذيذ البذيّ اللسان من الناس، والجمع الخناذيذ ؛ قال أبو منصور: والمسموع من العرب بهذا المعنى الخِنْذِيانُ والخِنْظِيانُ ؛ وقد خَنْذَى وخَنْظى وحَنْظى وعَنْظَى إِذا خرج إلى البذاءة وسلاطة اللسان؛ قال: ولم أَسمع الجِنْدِيذَ بهذا المعنى . قال : وكذلك خَنَاذِي الجبال ، واحدتها. خُنْذُوَةٌ، وقيل: خِنْذِيذُ الريح إِعْصاره؛ وقال الشاعر : نِسْعِيَّةٌ ذاتْ خِنْذِيذٍ يُجاوِبُها نِسْعٌ لها بعِضاه الأَرض ◌َهْزِينُ نِسْعٌ ومِسْعٌ : من أسماء الريح الشمال لدقة مهبها، بشبهت بالنسع الذي تعرفه . ابن سيده: والحِنْذِيذ الجبل الطويل المشرف الضخم ، وفي الصحاح: رأس ٤٨٩ خنذ دہذ الجبل المشرف . وخناذيذ الجبال: شُعَب دفاق الأطراف طوال في أطرافها خِنْذِيذة ؛ فأَما قوله : تَعْلُو أَواسِيَّهَ خَنَاذِيذُ خِيَمْ فقد تكون الخناذيذ هنا الجبال الضخام وتكون المشرفة الطوال . والخناذيذ : هي الشماريخ الطوال المشرفة، واحدتها خِنْذِيذَةٌ. وخنافيذ الغيم : أطراف منه مشرفة شاخصة مشبهة بذلك . والخُنْذُوَة : الشعْبَةُ من الجبل، مثل بها سيبويه وفسرها السيرافي ، قال: ووجدت في بعض النسخ ◌ُخُنْذُوَةٌ ، وفي بعضها جُنْذُوَةً؛ وخُنذوة، بالخاء معجمة ، أَفعد بذلك يشتقها من الخِنْذِيذِ ، وحكيت خِنْذُوَة ، بكسر الخاء ، وهو قبيح لأنه لا يجتمع كسرة وضمة بعدها واو وليس بينهما إلا ساكن لأن الساكن غير معتدٍ به فكأنه خِذُوّة، وحكيت جِنْذِوَة وخِنْذِوَة وحِنْذِوة ، لغات في جميع ذلك حكاه بعض أهل اللغة ؛ وكذلك وجد في بعض نسخ كتاب - سيبويه وهذا لا يعضده القياس ولا السماع ، أما الكسرة فإنها توجب قلب الواو ياء، وإِن كان بعدها ما يقع عليه الإعراب وهو الهاء، وقد نفى سيبويه مثل ذلك ؛ وأما السماع فلم يجىء لها نظير وإنما ذكرت هذه الكلمة بالحاء والحاء والجيم لأَنَّ نسخ كتاب سيبويه اختلفت فيها . خوذ : المُخاوَذَةُ: المخالفة إلى الشيء. خَاوَذَهُ خِوَاذاً ومخاوذَة: خالفه. يقال : بنو فلان خاوذونا إلى الماء أي خالفونا إليه . الأُمَوِيُّ: خاوَذته مُحَاوَدَة فعلت مثل فعله، وأنكر شر خاوذت بهذا المعنى، وذكر أن المُخاوَذَة والحِواذِ الفِراقُ، وأَنشد : إِذا النَّوَى تَدْثُو عن الحِوَّاذِ وحَاوَذَتْه الحُمَّ خِوَاذاً : أَخذته ثم انقطعت عنه ثم عاودته ؛ عن ابن الأعرابي ؛ وقيل : مخاوفتها إياه تعهدها له ، وقيل: خواذُ الحمى، أن تأتي لوقت غير معلوم . الفراء : الحمى تخَاوذه إذا حم في الأيام . وفلان ◌ُخَاوِذنا بالزيارة أَي يتعهدنا بالزيارة . قال أبو منصور : وسماعي من العرب في الحِواذِ أَن حِلاَّتَين نزلتا على ماء عضوض لا يروي نَعَمَهُما في يوم واحد، فسمعت بعضهم يقول لبعض : خَاوِذُواوِزْدَكم ترووا نَعَبَكُمْ؛ ومعناه أَن يورد فريق نَعَمَه يوماً ونَعَم الآخرين في الرعي ، فإذا كان اليوم الثاني أَورد الآخرون نعمهم ، فإذا فعلوا ذلك شرب كلُّ مال غِيّاً لأَنَّ المالين إذا اجتمعا على الماء نزح فلم يرووا ، وكان صَدَرُهم عن غيرِ رِيّ ؛ فهذا معنى الحِوَاذِ عندهم . وهو من خُوذَانِهِم ؛ عن ابن الأعرابي ، أَي من خُشَارِهِ وخَبَّانهم . ويقال : ذهب فلان في خُوذانٍ الخامل إذا أُخر عن أهل الفضل ؛ قال ابن أَحمر : إِذا سَبَّنَا منهم دَعِيٌّ لِأُمَّهِ خليلانِ من خُوذَانَ قِنَّ مُوَلَّدُ وفي النوادر: أَمر خائذ لإئذ، وأَمر ◌ُحَاوِدٌ مُلاوِدٌ إِذا كان مُعْوِزاً. وخَاوَذَ عنه إذا تنحى ؛ قال أَبو وجزة : وخاوذ عنه فلم يعانها ! فصل الدال المهملة دبذ: الدَّيابُوذُ: تَوْب ٢ٌ ينسج بنيرين كأنه جمع دَيْبُوذ على فَيْعُول ؛ قال أبو عبيد : أَصله بالفارسية دوبوذ ؛ وأنشد الأعشى يصف الثور : ١ كذا بالاصل. ٢ قوله ((ثوب)» كذا بالاصل والصحاح، والمناسب ثياب ينسج واحدها بنيرين جمع ديبوذ . ٤٩٠ دبنـ ر بذ عليه ديابوذ تسريل تحته أَرَنْدَجَ إِسْكافٍ يخالط عِظْلِمَا قال : وربما عربوه بدال غير معجمة . دوذ: الدَّاذِيُّ: نبت ، وقيل : هو شيء له عُنْفود مستطيل وحبه على شكل حب الشعير يوضع منه مقدار رطل في الفَرَقَ فَتَعْبَقُ رائحته ويجود إِسكاره ؛ قال: شَرينا من الدَّاذِيِّ حتى كأننا مُلوكٌ، لنا بَرُّ العِراقَيْنِ والبحرُ جاء على لفظ النسب وليس بنسب ؛ قال ابن سيده : وإِنما قضينا بأَن ألفه واو لكونها عيناً. فصل الراء المهملة وبذ: الرَّبَذُ: خفة القوائم في المشي وخفة الأصابع في العمل ؛ تقول: إِنه تَرَيذٌ . ورَبِذَتْ يده بالقداح تَرْبَدُ رَبَداً أَي خفت . والرَّبِذُ: الخفيف القوائم في مشيه، والرَّبَدُ: خفة اليد والرجل في العمل والمشي. رَبِذَ رَبَداً، فهو رَبِدٌ. والرَّبَذُ: العِهْنُ يعلق على الناقة. القراء: الرَّبَدُ العُهُون التي تعلق في أعناق الإبل، واحدتها رَبَذَةٌ. قال ابن سيده: الرَّبَدَةُ والرَّبْدَةُ العهنة تعلق في أُذن الشّاة أَو البعير والناقة ؛ الأُولى عن كراع ، قال: وجمعها رَبَذٌ؛ قال: وعندي أنه اسم للجمع كما حكاه سيبويه من حَلَق في جمع حَلْقَةٍ . الجوهري: والرّبْذَّة واحدة الرَّبَذ ، وهي عهون تعلق في أعناق الإبل؛ حكاه أبو عبيد في باب نوادر الفعل. والرَّبَدَة: الخرقة ◌ُنأ بها، ميمية؛ وقيل: هي الصوفة ◌ُنأ بها الجرب . والرَّبْذَةُ: خرقة الحائض وخرقة الصائغ التي يجلو بها الحلى ؛ قال النابغة : تَبْحَ اللهُ ثم ثَنْى ◌ِيلَعْنِ رِبْدَةَ الصَّائِعِ الجَبَانِ الجَهولا وقيل : هي الصوفة يطلى بها الجَرْبَى ويهنأ بها البعير؛ قال الشاعر : يا عَقِيدَ اللُّؤْمِ لَوْلاَ نِعْمَتي، كنتَ كَالرَّبْذَةٍ مُلْفَّى بالفِناء وفي حديث عمر بن عبد العزيز : كتب إلى عامله عدي ابن أَرطاة: إِما أَنتِ رِبْذَةٌ مِن الرَّبّذِ ؛ قال هو بمعنى إنما نُصِبت عاملًا لتعالج الأُمور برأيك وتجلوّها بتدبيرك ، وقيل : هي خرقة الحائض فیکون قد دمه على هذا القول ونال من عرضه ، وقيل : هي صوفة من العهن تعلق في أعناق الإبل وعلى الهوادج ولا طائل لها، فشبهه بها أَنه من ذوي الشارة والمنظر مع قلة النفع والجدوى ، وكلُّ شيء قذِرٍ: رِبْدَةٌ . وقال اللحياني: إِنمَا أَنتَ رِبْدَةٌ من الرَّبَدِ أَي منتن لا خير فيك. وقال بعضهم: رجل رِبْدَة لا خير فيه ، ولم يذكر النتن. والرِّبْذَةُ: صِمامة القارورة، وجمع ذلك كله رِبَذُ ورِباذ. والرِّبْدَةُ: الشدّة والشر الذي يقع بين القوم . وبينهم رباذِية أَي شر ؛ قال زياد الطماحي : وكانَتْ بين آلِ أَبِي أُبَيّ. رَباذِيَةٌ ، فَأَطْفَأَهَا زِيادُ قوله : فأَطفأَّها زياد يعني نفسه. وجاء رَبِذَ العِنَانِ أَي مُنْفرداً مُنْهَزماً؛ عن ابن الأعرابي ؛ وقول هشام المزني : تَرَدَّدُ في الديارِ تَسُوقُ ناباً ، لَمَا حَقَبٌ تَلَبْسَ بالبِطانِ ٤٩١ ر بذ رذف ولم تَرْمِ ابْنَ دارَةَ عن تميم ، غَدَاةَ تَرَكْتُه رَبِذَ العِنانِ فسره فقال : تركته خالياً من الهِجاء ؛ يقول: إنما عملك أَن تبكي في الديار ولا تذب عن نفسك . أَبو سعيد: لِئة رَبِدَة قليلة اللحم؛ وأَنشد قول الأعشى: تَخَلْهُ فِلَسْطِيّاً إذا ذُقْتَ طَعْمَهُ على رَبَذَاتِ النّيّ، حُمْشٌ لِئاتها قال: الشَّيُّ اللحم. وروى ثعلب عن ابن الأعرابي قال : وَبَذاتِ النّيّ: من الرُّبْذَةِ وهي السواد. قال ابن الأنباري : التّيُّ الشحم من نوت الناقة إِذا سَيِنت . قال: والنّيُ، بالهمز ، اللحم الذي لم يُنْضَجْ؛ قال: وهذا هو الصحيح، وفرسِ دَيِذٌ؛ سريع ، وفلان ذو رَبِذاتٍ أَي كثير السُّقَطِ فِي كلامه . والرَّبَدَةُ: قرية قرب المدينة، وفي المحكم: موضع به قبر أبي ذرّ الغفاري، رضي الله تعالى عنه . وقال أبو حنيفة: الرَّبَذِيّ الوتر يقال له ذلك ولم يُصْعِ بالرَّبَذَةِ؛ قال: والأَّصل ما عمل بها؛ وأَنشد العبيد بن أيوب وهو من لصوص العرب : أَلم تَرَنِي حالفتُ صِفْراءَ نَبْعَةٌ، لها رَبَذِيٌ لم تُقَلِلْ مَعَايِلُه! والرّبَذِيَّةُ: الأصبحيَّة من السَّياط. وأَرْبَدَ الرجلُ إِذا اتخذ السَّيَاطِ الرَّبَذِية، وهي معروفة؟ وقال ابن شميل : سوط ذو رُبّذٍ ، وهي سيور عند مقدّم جلد السوط . وذذ : الرَّذاذ ، المطر ، وقيل : الساكن الدائم الصغار القطر كأنه غبار ، وقيل: هو بَعْدَ الطَّلِّ . قال الأصمعي : أَخِف المطر وأَضعفه الطلِ ثم الرَّذاذُ، والرَّذِاذُ فوق القِطْقِطِ؛ قال الراجز : كأنّ هَفْتَ القِطْقِطِ المنثورِ ، بَعْدَ رَذَاذِ الدّيمَةِ الدَّيْجُورِ ، على قَرَاءُ فِلَقُ الشُّذُورِ . فجعل الرَّدَاذَ للديمة، واحدته رذاذة . وفي الحديث : ما أَصاب أصحاب محمد يوم بدر إلا رَدَاذٌ لَبَّد لهم الأرض؛ الرَّدَاذُ : أَقل المطر ، قيل : هو كالغبار؛ وأما قول يخدج رجو أبا نخيلة : لاقى النخيلاتُ حِناذاً مِخْتّذا مِشْي، وسَلاً للأعادي مِشْقَذَا وقافِياتٍ عَارماتٍ شُمَّذًا ، من هاطِلاتٍ وابِلًا وَرَدَذَا فإنه أراد رذاذاً فحذف للضرورة كقول الآخر : منازل الحيّ تعقّي الطلّل أراد الطّالَ فحذف ، وشبه بخدج شعره بالرذاذ في أنه لا يكاد ينقطع ، لا أنه عنى به الضعيف بل يشتد مرة فيكون كالوابل ، ويسكن مرة فيكون كالرذاذ الذي هو دائم ساكن . ويومٌ مُرِدٌ وقد أَرَدَّت السماء وأَرض مُرَدٌ عليها ومُرَذَّةٌ ومَرْذوذَة" ؛ الأخيرة عن ثعلب ، وقد أَرَدَّتْ، فهي تُرِدُ إِرْذَّاذاً وَرَذاذاً، وأَرَدَّتِ العينُ مائها وأَرَدَّ السَّمَاءُ إِرذاذاً إذا سال ما فيه. وأَرَدَّتٍ الشَّجَّةُ إِذا سالت؛ وكل سائل: مُردً. قال الأصمعي: لا يقال أَرض مُرَدَّة ولا مرذوذة، ولكن يقال: أَرضَ مُرَدٌ عليها. وقال الكسائي: أَرض مُرَذَّةٌ ومَطْلُولَةٌ . الأُموي: يوم مُرِذٍ وذو رَذاذٍ . ٤٩٢ ٠٠ روز شحذ روذ: الرَّوْذَةُ: الذهاب والمجيء ؛ قال أبو منصور: هكذا قيد الحرف في نسخة مقيدة بالذال ؛ قال: وأَنا فيها واقف ولعلها رَوْدَةٌ من رادَ يَرُودُ. ورَاذانُ: موضع ؛ عن ابن الأعرابي، وأَلِفِها واو لأنها عين ، وانتلاب الألف عن الواو عيناً أكثر من انقلابها عن الياء . وأَصل وَاذان رَوَذَان ، ثم اعتلت اعتلال ماهان وداران، وكل ذلك مذكور في مواضعه في الصحيح على قول من اعتقد نونها أصلاً، كطاء ساباط، وإنه إنما ترك صرفه لأنه اسم البقعة . فصل الزاي زموذ : الزُّمُرُّذُ، بالذال : من الجواهر ، معروف ، واحدته زمُرُذَةٌ الجوهري: الزمرذ، بالضم، الزبرجد، والراء مضمومة١ مشددة . فصل السين المهملة 5 سبذ : قال الأزهري في ترتيبه : أُهملت السين مع الطاء والدال والثاء إلى آخر حروفها فلم يستعمل من جميع وجوهها شيء في مُصاص كلام العرب؛ فأما قولهم هذا قضاء تَذْوم، بالذال، فإنه أَعجمي؛ وكذلك البُسْذُ لهذا الجوهر ليس بعربي ؛ وكذلك السَّبَدَّة فارسي . ابن الأثير : في حديث ابن عباس : جاء رجل من الأَسْبَذِيْينَ إلى النبي، صلى الله عليه وسلم؛ قال: هم قوم من المجوس لهم ذكر في حديث الجزية ؛ قيل : كانوا مسلحة لحصن المُشَقْرِ من أرض البحرين، الواحد أَسْبَذِيٌّ والجمع الأسايِذَةُ . فصل الشين المعجمة شبرذ: ناقة مَسْبَر ذاةٌ وشمرذاة: ناجية سريعة؛ قال ١ قوله ((والراء مضمومة الخ» وعن الازهري فتح الراء أيضاً نقله شارح القاموس . مرداس الزبيري لما أثانا رامعاً قِبِرّة على أَمونٍ جَسْرَةٍ شَبَرْداهْ والشّبَرْذى والشَّمَرْذى: السريع فيما أخذ فيه والشَّبَرْذى : اسم رجل ؛ قال :. لقد أُوقِدَتْ نَارُ الشَّبَرُ ذِى بَأَرْؤُسٍ عِظامِ اللحى، مُعْرَ نْزِماتِ اللّازِم ويروى الشَّمَرْ ذى، والميم في كل ذلك لغة . شجذ: الشَّجْدَة: المَطرةُ الضعيفة، وهي فوق البَغْشَةِ وأَشْجدت السماء : سكن مطرها وضعف ؛ قال امرؤْ القبس يصف دية : تَخْرِجُ الوَدَّ إِذا ما أَسْجَدَت ، وتُوارِيهِ إِذَا ما تَشْتَكِرْ الوَدّ: جبل معروف. وتشتكر : يشتد مطرها، وفي التهذيب : تعتكر؛ يقول: إِذا أَقلعت هذه الديمة طهر الوَقِدُ ، فإذا عادت ماطرة وارته . الأصمعي: أَسْجَذَ المطرُ منذ حين أَي نأَى وبعد وأقلع بعد إِنْجامِهِ. ويقال: أَسْجذت الحمى إذا أَقلعت .. شحذ: الليث : الشّحْذُ التحديد سْحَذ السكينَ والسيفَ ونحوهما يَشْحَذُهُ سْخذاً أَحَدَّهِ بالمِسَنِّ وغيره مما يُخرج حَدَّه ، فهو سْحيد. ومشحوذ ؛ وأنشد : يَشْحَدُ لَحْيَيْهِ بِنابٍ أَعْصَلٍ والمِشْحَدُ: المِسَنُ. وفي الحديث: هلمي المُدْبَةَ واسْحَذيها. ورجل ◌ُحْذوذٌ: حديد تزِقٌ. وسَحَذَ الجوعُ مَعِدَتَه: ضرِّها وقوّها على الطعام وأَحَدَّها. ابن سيده: الشحذان ، بالتحريك ، الجائع، وهو من ٤٩٣ شحذ شذف ذلك. وسَحَذَه بعينه: أَحَدَّها إليه ورماه بها حتى أَصَابِه بها؛ قال: وكذلك ذَرَقْتُهُ وحَدَجْتُه وسَحَذْتُه أَي ◌ُقْتَهُ سَوْقاً شديداً؛ وسائق مِشْحَذ؛ قال أبو النخيلة : قلت لإبليس وهامان : خذا سوقا بني الجَغْراءِ سَوْقاً مِشْحَدًا واكْتَنِفِاهُم من كذا ومن كذا، تَكَثُّفَ الريحِ الْجَهَامَ الرَّذَذَا ومَرّ يَشْحَدُهُ أَي يطردهم. ورجل شْحْدَانُ : سَوَّاقٌ. وفلان مشحوذ عليه أي مغضوب عليه؛ قال الأخطل : خیال لأَرْوی والرّباب ، ومن یکن له عند أَرْوَى والرَّبَابِ تُبُولُ بَيِتْ، وهو مَشْحُوهٌ عليه، ولا يَرِى إِلى بَيْضَتَيْ وَكْرِ الأَنُوقِ سبيل ابن شميل : المِشْحاذُ الأرض المستوية فيها حصى نحو حصى المسجد ولا جبل فيها؛ قال: وأنكر، أبو الدُّقيش المِشْحَادَ ؛ وقال غيره: المِشْحاذ الأُكَمَةُ القَرْوَاءُ التي ليست بفترسة الحجارة ولكنها مستطيلة في الأرض وليس فيها سجر ولا سهل. أَبو زيد: سْحَذَتِ السماءُ تَشْحَذُ بَشْحْذاً وحلبت حلباً، وهي فوق البَغْشَة. وفي النوادر : تَشَحَذَني فلانٌ وتَرَّعَّفَني أَي طردني وعنّاني . شخذ: أَشْخَذَ الكلبَ : أَغْراه ، بمانية . "شذذه ◌َبْدٌ عنه قَشِدُ ويَشُدُ شذوذاً: انفرد عن الجمهور وندر، فهو سنّاذٌ، وأَسْذَّه غيره. ابن سيده: ◌َسْذَّ الشّيءُ يَشِدُ ويَشُدُ مَنْذَاً وشُذوذاً : ندر عن جمهوره؛ وسَذَّه هو يَشُدُّ لا غير، وأَسَْدَّهُ؛ أَنشد أبو الفتح بن جني : فَأَشْذَني لمرورهم، فَكَأَنني غُصْنٌ لِأَوَّل عاضدٍ أَو عاسِفٍ قال : وأَبى الأصمعي شذه. وسمى أَهلُ النحو ما فارق ما عليه بقية بابه وانفرد عن ذلك إلى غيره شاذّاً، حملًا لهذا الموضع على حكم غيره ، وجاؤوا شُذَّاذاً أَي قِلالاً . وقوم ◌ُشْذّاذ إذا لم يكونوا في منازلهم ولا حيهم . وسُذَّانُ الناس: ما تفرّق منهم. وسُذَّاذُ الناس: الذين يكونون في القوم ليسوا في قبائلهم ولا منازلهم. وسُذَاذُ الناس: متفرقوهم . وفي حديث قتادة وذكر قوم لوط فقال: ثم أتبع ◌ُشْدَّانَ القومِ صَخْراً مَنْضُوداً أَي من شذ منهم وخرج عن جماعته. قال: وسُذَّان جمع شاذّ مثل شاب وسُبَّان، ويروى بفتح الشين، وهو المتفرق من الحصى وغيره . ويقالُ: من قال مُشذّان، فهو جمع ستاذ، ومن قال ◌َشْذَّان ، فهو فَعْلانُ، وهو ما شذ من الحصى، ويقالُ: مُشْذَّان وإنما يقال ◌ُشْذَّان، بالضم، لا يجمع١ على فَعلان. ابن سيده: وشُذَّان الحصى ونحوه ما تطاير منه . وحكى ابن جني : تَشْذَّان الحصى ؛ قال امرؤ القيس: تُطايرِ تَشْذَّانَ الْحَصى بِمِنَاسِم صلاب العُجى، مَلْثومها غَيرُ أَمعرا الجوهري : سَئذان الحصى ، بالفتح والنون ، المتفرق منه ؛ وقال : يتركن ◌َشْذَّانَ الحصى جَوافِلا ١ قوله ((وانما يقال هذان بالضم لا يجمع الخ)) كذا بالنسخة المعتمد عليها عندنا، ولعل فيها سقطاً والاصل والله أعلم . وانما يقال شذان بالفم لان فاعلًا لا يجمع على فعلان يعني بفتح الفاء ... ٤٩٤ شذذ شقد وسَذَّانُ الإِبل وسُذَّاتُها : ما افترق منها ؛ أَنشد ابن الأعرابي : شذائها رائعة ◌ِهَدْرِ. رائعة : مرتاعة . الليث: شذ الرجل إذا انفرد عن أصحابه ؛ وكذلك كل شيء منفرد ، فهو شاذ؛ وكلمة شاذة . ويقال: أَشْدَذْتَ يا رجل إِذا جاء بقول ساذٍ نادٍ. ابن الأعرابي : يقال ما يدع فلان ساذّاً ولا ناداً إلا قتله إذا كان شجاعاً لا يلقاه أحد إلا قتله . ويقال : ماذّ أَي متنحّ .. شعد: الشَّعْوَدَةُ: خفة في اليد وأُخْذُ كالسحر يُرِي الشيءَ بغير ما عليه أَصله في رأي العين؛ ورجل مُشَعْوٍذٌٍ ومُشَعْوَدْ وليس من كلام البادية. والشَّعْوَدَةُ: السُّرْعَةُ ، وقيل : هي الخفة في كل أَمْرٍ. والشَّعْوَذِيُّ: رسول الأمراء في مهماتهم على البريد ، وهو مشتق منه لسرعته . وقال الليث : الشَّعْوَدَةُ والشَّعْوَ ذَيُّ مستعمل وليس من كلام أهل البادية . شقذ: الشَّقْذِ والشّقِيذُ والشَّقَدانُ: الذي لا يكاد ينام. وفي التهذيب : الشَّقِذُ العَيْنِ الذي لا يكاد ينام. وإنه لَشَقِذُ العين إذا كان لا يَقْهَرُه النُّعاسُ؛ زاد الجوهري: ولا يكون إِلا ◌َيُوناً يصيب الناس بالعين. قال ابن سيده: وهو العَيُونُ الذي يصيب الناس بالعَين ، وقيل : هو الشديد البصر السريع الإصابة ؛ وقد شقِذ، بالكسر، تَشْقَذاً. وشقِذَ الرجلُ: ذهب وبَعُدَ. وأَشْقَذَهُ: طرده، وهو ◌َنْقِذٌ وسَقَذانِ، بالتحريك . الأصمعي: أَسْقَدْتُ فلاناً إِسْقَاذً إذا طردته. وسَقِذَ هو يَشْقَذُ إِذا ذهب، وهو الشَّقَذانُ؟ قال عامر بن كثير المحاربي : فإِني لستُ من غَطَفَانَ أَصْلي ، ولا بيني وبينهم اعْتِشَارُ إِذا غَضِبُوا عليّ وأَسْقَذُوني ، فصرتُ كأَنِي فَرَأْ مُتَّارٌ منار: يُرْمَى تارة بعد تارة . ومعنى متار : مفزع . يقال : أَتر ثه أَي أَفزعته وطردته ، فهو ◌ُمُتار ؛ قال ابن بري: أَصله أَتأَرته فنقلت الحركة الى ما قبلها وحذفت الهمزة. قال : وقال ابن حمزة : هذا تصحيف وإنما هو مُنارٌ بالنون . يقال : أَنْرته بمعنى أَفزعته، ومنه النَّارُ ، وهي النَّفُورُ. والاعتشار: بمعنى العِشْرَة ؛ قال : وقد ذكره الجوهري في فصل تور شاهداً على قولهم فلان يُتار على أن يؤخذ أَي يُدار". وطَرَدٌ مِشْقَدٌ: بعيد ؛ قال بجدج : لاقى النُّخيلاتُ حِناذاً مُخْنَذا مني، وسَلاً للأعادي مِشْقَذا أراد أبا نخيلة فلم يُبَلْ كيف حرّف اسمه لأنه كان هاجياً له . والشَّقْذاءُ : العُقاب الشديدة الجوع. وعقاب مَنْقَذى: شديدة الجوع والطلب ؛ قال يصف فرساً : تشقذاهُ يَخْتَثُها في جَرْيِها ضَرَم والشّقْذان: الضْبُ والوَرَّلُ والطَّحَنُ وسامٌ أَبرص والدَّسَّاسَةُ، وأَخذته سُقْذَةٌ؛ وجعلت امرأة من العرب الشّقْذانَ واحِداً فقالت نهجو زوجها وتشبه بالحرباء : إلى قَصْرِ بِقْذانٍ كَأَنَّ سباله ولحيته في مُخرُؤمَانٍ مُنَوَّر الخرؤمانة : بقلة خبيثة الريح تنبت في الأعطان ٤٩٥ شقد شهذ والدَّمَنِ ؛ وأورد الأَزهري هذا البيت مستشهداً به على الواحد من الحَرابيِ. والشَّقْذُ والشّقْدُ والشَّقِدُ والشَّقَذانُ: الجِرْباءُ، وجمعه شِقْذانٌ مثل كَرَ وانٍ وكِرِ وانٍ، وقيل: هو حرباء دقيق مَعْضُوبٌ صَعْلُ الرأس يلزق بِسُوقِ العِضَاه . والشَّقَذُ والشَّقَدُ والشُّقَذُ : ولد الحِرباء ؛ عن اللحياني ، والجمع من كل ذلك الشُّقَادَى والشّقْذانُ ؛ قال : فَرَعَتْ بِها حَتَّى إِذا وَأَتِ الشُّقَاذِى تَصْطَلِي اصطلاؤها: تحرّبها للشمس في شدة الحر؛ وقال بعضهم: الشُّقاذى في هذا البيت الفَراش ؛ قال : وهذا خطأٌ لأَن الفراشَ لا يصطلي بالنار ، وإنما وصف الحمر فذكر أنها رعت الربيع حتى اسْتد الحر واضْطَلَّتِ الحَرابي وعَطِشَتْ فاحتاجتِ الورُودَ؛ وقال ذو الرمة بصف فلاة قطعها : تَقَاذَف والعُصْفُور في الجُحرِ لاحِىء مَعَ الضَّبِّ، والشَّقْذَانُ تَسْمُو صُدُورُها أي تشخص في الشجر ، وقيل : الشّقْذانُ الحشرات كلها والهوام، واحدتها شْقِذَةٌ وسَقِذٌ وسِقْذٌ؛ قال: ولا أدري كيف تكون الشَّقِدَةُ واحدةَ الشَّقْذان إلا أَن يكون على طرح الزائد. والشَّقْذُ والشَّقَذانُ والشقْذان ، الأخيرة عن ثعلب: الذئب والصقر والجرباء. والشّقْذانُ: فراخ الحُبارى والقطا ونحوهما. والشَّقْذانَةُ: الحقيقة الروح ؛ عن ثعلب. وما له مَثْقَذٌ ولا نَقَذُ أَي ما له شيء. ومتاعٍ ليس به ◌َسْقَدٌ ولا نَقَذٌ أَي عيب. وكلام ليس به ◌َشْقَذٌ ولا نَقَدٌ أَي نقص ولا خلل. ابن الأعرابي: ما به ◌َشْقَذٌ ولا نَقَذٌ أي ما به حراكٌ. وفلان يشاقذني أَي يعاديني. الأزهري في ترجمة عذق: امرأَة عَقْذانة وشَقْذانَةٌ وعَدْ وانَةُ أي بذية سليطة . شيذ : الليث : الشّمْذُ رفع الذنب . سَمَذَتِ الناقة تَشْمِذُ، بالكسر ، مَشمْذاً وشِماذاً وشُموذاً ، وهي شامذ ، والجمع شوامذ وسُئِّذ، أَي لقحت فشالت بذنَبها لِتُريَ اللقاح بذلك، وربما فعلت ذلك مَرَحاً ونشاطاً؛ قال الشاعر يصف ناقة : على كُلِّ صَهْبَاءِ العَثَانِينِ تَشْامِذٍ جُمَالِيَّةٍ، فِي رَأْسِها تَسْطَفَانِ وقيل : الشامد من الإبل الخَلِفَة ؛ وقول أبي زبيد يصف حرباء : شْامِذاً تَتْفِي الْمُبِسِ عَلى المُرْ يَةٍ، كَرْهاً بالصّرْفِ ذِي الطُّلاء يقول : الناقة إذا أُيِسّ بها اتقتِ المُبِسِّ باللِ ، وهذه تتقيه بالدم ؛ وهذا مثل . والعقرب شامذ من حيث قيل لما سَالَ من ذنبها : شَوْلَةُ. قال أبو الجرّاح: من الكياشِ ما يشتمذ ومنها ما يَقُلُّ؛ فالاستاذ: أَن يضرب الألية حتى ترتفع فَيَسْفِدَ، والغَلُ: أَن يَسْفِدَ من غيرِ أَن يفعل ذلك . والشّيْمَذانُ: الذئب١، سمي بذلك لشموذه بذنبه؛ وقول بخذج يهجو أبا نخيلة : لاقى النُّخيلاتُ حِناداً مُخْتَّذًا مني، وسَلاً للأعادِي مِشْقَذَا وقافياتٍ عَارِمَاتٍ مُشْمِذًا إنما ذلك مَثَلٌ ، شَبَّةَ القوافي بالإِبل الشُّمْذِ وهي ما قد مناه من أنها التي ترفع أَذنابها نشاطاً ومَرَّحاً أَو ١ قوله (« والتيمذان الذئب)) كذا بالاصل، وفي القاموس وشرحه، واليشمذان هذا هو الأصل ، والشيذمان مقلوبه وهو الذئب . ٤٩٦ شهذ طبرزة لِتُريَ بذلك اللقاحَ، وقد يجوز أن يكون شبهها بالعقارب لحِدَّتها وشِدَّةٍ أَذنابها. ويقال النخيل إذا أُبْرَت: قد ◌َشْهَذَتْ؛ ونَخِيلٌّ ◌َشوامِذٍ؛ وأَنشد: غُلْبٌ تَشوامِذُ لم يَدْخُلْ بها الحَضْرِ قال الأصمعي : حصر النبت إذا كان في موضع غليظ ضيق فلا يسرع نباته . شير: يقال الشيِذْ إزارك أَي ارفعه. ورجل ◌َشْذانُ: يرفع إزاره إلى ركبتيه. وأَشْمَذانِ: موضعانِ أَو جبلان؛ قال رَزَاحٌ أَخو قصيّ بن كلاب : جَمَعْنا من السِّرْ مِن أَشْمَدَيْنِ، ومن كلِّ حَيَ جَمَعْنَا قَبيلا شهوة : الشَّمْرَذَةُ: السرعةِ. والشَّمَرْذِ ى: لغة في الشَّبَّرْدَى، وناقة ◌َسْمَرْذاةُ وسَبَرْذاةُ: ناجية سريعة ، وقد تقدم ؛ وقول الشاعر : لقد أُوقِدَتْ نارُ الشَمَرْدَى بِأَرْؤس عِظَامِ اللَّحَى، مُعْرَ تْزِماتِ اللَّهَازِمِ قال : أَحسبه نبتاً أَو شجراً . شنذ : النهاية لابن الأثير في حديث سعد بن معاذ: لما حكم في بني قريظة حملوه على تشنّذَّة من ليف ، هي بالتحريك شبه إِكاف يجعل لمقدّمته حِنْوٌ ؛ قال الخطابي : ولست أدري بأيّ لسان هي . شوة: المِشْوَدُ: العمامة؛ أَنشد ابن الأعرابي للوليد بن عقبة بن أبي مُعَيْط وكان قد وليَ صدقات تغلب: إذا ما شَدَدْتُ الرَّأْسَ مني بمِشْوَةٍ ، فَغَيِّكِ مِنِي تَغْلِبُ ابْنَةَ وائِلٍ يريد غيّاً لك ما أَطوله مني، وقد تَشْوِّذَه بها. وفيحديث النبيّ ، صلى الله عليه وسلم: أَنه بعث سرية فأمرهم أَن يمسحوا على المَشَاوِذِ والتْسَاخِين؛ وقال أبو بكر : المشاوذ العمائم، واحدها مِشْوَةٌ، والميم زائدة ابن الأعرابي: يقال للعمامة المشوذ والعِمَادَة، ويقال: فلان حسن الشيذَة أَي حسن العمة. وقال أبو زيد : تشوّذ الرجل واشْتاذ إذا تعمم تَشَوْذُنّا١ً . قال: وشَوَّدْتُهُ تَشْويداً إذا عمته. قال أبو منصور: أَحسبه أُخذ من قولك شَوَّدَّتِ الشمس إذا مالت للمغيب ، وذلك أنها كانت غطيت بهذا الغيم ؛ قال الشاعر : تَدُنْ غُدْوَة حتى إذا الشمسُ سَوَّدَت لِذِي سَوْرَة ◌َخْشِيَّة وحذارٍ : وتشوَّذّ الرجل واسْتاذ أَي تعمم . وجاء في شعر أُمية: سَوَّذّت الشمس؛ قال أبو حنيفة : أَي عميت بالسحاب ؛ وبيت أمية : ٠٠ وسَوَّدَتْ تَسْمْسُهم إذا طَلَعت بالخُلْبِ مِنَّاً، كأنه كَتَمُ الأزهري: أَراد أَنّ الشمس طلعت في قَتَمَةٍ كأنها عممت بالغُبْرَة التي تضرب إلى الصُّفْرة ، وذلك في سنة الجدب والقحط ، أَي صار حولها خُلَّبُ سَحَابٍ رقيق لا ماء فيه وفيه صفرة ، وكذلك تطلع الشمس في الجدب وقلة المطر، والكَتّمُ: نبات يخلط مع الوَسْمَةِ يُخْتَضَبُ به . فصل الطاء المهملة طبرزة: الطَبَرْزَدُ: السُّكْرُ، فارسي معرّب ، يريد تَبَرْزَدْ بالفارسية كأنه نحت من نواحيه بالفأس. والتّبْر : الفأس، بالفارسية. وحكى الأصمعي طَبَرْزَل وطَبَرْزَنْ. وقال يعقوب: طَبَرْزُه وطَبَرْزُل وطَبَرْزُن؛ قال ابن سيده: وهو مثال ١, قوله « تشوذناً ؟ كذا بالاصل ولعله تشوذاً. ٣٢ # ٣ ٤٩٧ طبرزة عود لا أَعرفه . قال ابن جني: قولهم طَبَرْزُل وطَبَرْزن لَسْتَ بأن تجعل أحدهما أصلًا لصاحبه بأولى منك تحمله على ضده لاستوائها في الاستعمال . طومة : رجل فيه طَرْمَذَة أَي أَنه لا يحقق الأُمور ، وقد طرمذ عليه. ورجل طِرِ ماذ: مُبَهْلِقٌ صَلِفٌ، وهو الذي يسمى الطِّرْ مِذار؛ قال: سَلامُ مَلأذٍ على مَلأذٍ، ظَرْذَةَ مني على الطِّرْمَاذِ الجوهري : الطَّرْمَذةُ ليس من كلام أهل البادية. والمُطَرْمِذُ: الذي له كلام وليس له فعل ؛ قال ابن بري : قال ثعلب في أَماليه: الطَّرْمَذَةُ غريبة. قال: والطّرْ ماذُ الفرس الكريم الرائع. والطّرْ مِذار: المتكثر بما لم يفعل، وقيل: الطِّرْ مِذارُ والطِّرْ ماذُ هو المُتَنّدِّخُ . يقال تَنَدَّخَ أَي تشبَّع بما ليس عنده؟ قال ابن بري : ويقوي ذلك قول أَشجع السلمي : ليس للحاجات إلاّ من له وَجْهٌ وقاح ، ولِسانٌ طِرْ مِذَّارٌ؛ وغُدُوّ وَرَواح ابن الأعرابي: في فلان طَرْمَذَةٌ وبَهْلَقَةٌ ولَهْوَقَةٌ؟ قال أبو العباس: أَي كِبْرٌ. أَبو الهيثم : المُفَايَشة المفاخرة وهي الطَّرْمَذَهُ بعينها، والنَّفْجُ مثله . يقال: رجل نَفَاجٌ وفَيَّاشٌ وطِرْ ماذ وفَيُوشٌ وطِرْ مِذانُ، بالنون، إذا افتخر بالباطل وتمدّح بما ليس فيه . فصل العين المهملة عقد: الأزهري في ترجمة عذق: امرأة عَقْذَانَةٌ وسَقْذَانَةٌ وعَدْوَانَة أَي بذية سليطة . عنذ: العَانِذَة: أَصل الذَّقَنِ والأُذْن ؛ قال : عَوانِذ مُكْتَنِفات اللَّهَا جميعاً، وما حولهن اكتنافا عوذ: عاذ به يَعُوذُ عَوْداً وعِياذاً ومعاذاً: لاف به ولجأّ إليه واعتصم. ومعاذَ اللهِ أَي عياذاً بالله. قال الله عز وجل : مَعَاذَ الله أَن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده ؛ أي نعوذ بالله معاذاً أن نأخذ غير الجاني بجنايته ، نصبه على المصدر الذي أُريدَ به الفعل . وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم ، أَنه تروّج امرأَة من العرب فلما أُدْخِلَتْ عليه قالت: أَعوذ بالله منك، فقال: لقد عُذْتِ بمعاذ فالحقي بأَهلك. والمَعَاذ في هذا الحديث : الذي يُعَاذ به. والمَعَاذ : المصدر والمكان والزمان أَي قد لجأت إلى ملجٍ ولُذْتِ بِمَلاذ . والله عز وجل معاذ من عاذ به وملجأ من جأ إليه ، والملاذ مثل المعاذ ؛ وهو عياذي أَي ملجئي . وعُدْتُ بفلان واستعذت به أَي تَجَأْتُ إليه . وقولهم : معاذ الله أَي أَعوذ بالله معاذاً ، بجعله بدلاً من اللفظ بالفعل لأنه مصدر وإن كان غير مستعمل مثل سبحان. ويقال أيضاً: مَعَاذَة الله ومَعَاذَ وجه الله ومَعَاذَة وجه الله، وهو مثل المَعْنَى والمَعْناة « والمأتى والمأناة. وأَعَذْتُ غيري به وعَوَّدْتُه به بمعنى . قال سيبويه : وقالوا : عائذاً بالله من شرما فوضعوا الاسم موضع المصدر ؛ قال عبد الله الهمي : أَلحقْ عذابَك بالقوم الذين طَفَوْا،. وعائذاً بك أَن يَغْلُوا فِيُطْفُوني قال الأزهري : يقال : اللهم عائذاً بك من كل سوء أَي أعوذ بك عائذاً . وفي الحديث : عائذ بالله من النار أَي أَنا عائد ومتعوّذ كما يقال مستجير بالله ، فجعل الفاعل موضع المفعول ، كقولهم سِرّ كاتِمٌ وماء دافق؛ ومن رواه عائداً ، بالنصب ، جعل الفاعل موضع المصدر وهو العباد وطَيْرٌ عِيادٌ وعُوَّذِ: عائدة بجبل وغيره مما يمنعها؟ ٤٩٨ هوة عود قال بخدج يجو أبا نخيلة : لاقى النُّخَيْلاتُ حِناذاً مُخْنّذا ، شَرًّا وشَلاًّ للأعادِي مِشْقَذَا! وقافِياتٍ عارِمَاتٍ مُشْئَّذًا، كالطَّيْرِ يَنْجُونَ عِياذاً عُوّذا كرر مبالغة فقال عياذاً عُوَّداً، وقد يكون عياذاً هنا مصدراً، وتعوّذ بالله واستعاذ فأَعاذه وعوّذهِ، وعَوْذُ" بالله منك أَي أَعوذ بالله منك ؛ قال : قالت، وفيها حَيْدَة وذُعْرُ: عَوْذٌ بِربِي مِنِكُمُ وحَجْرُ قال : وتقول العرب للشيء ينكرونه والأمر بهابونه : حُجْراً أَي دفعاً، وهو استعاذة من الأمر. وما تركت فلاناً إِلا عَوَّداً منه، بالتحريك، وعَوَ اذاً منه أي كراهة. ويقال: أُفْلِتَ فلانٌ مِن فُلانٍ عَوَذاً إذا خوَّفه ولم يضربه أو ضربه وهو يريد قتله فلم يقتله . وقال الليث : يقال فلان عَوَدٌ لك أَي ملجأُ . وفي الحديث : إنما قالها تَعَوُّدْاْ أَي إنما أَقَرَّ بالشهادة لاجئاً إليها ومعتصباً بها ليدفع عنه القتل وليس بمخلص في إسلامه . وفي حديث حذيفة : تُعْرَضُ الفتنُ على القلوب عَرْضَ الحصير مُوداً ◌ُوداً ، بالدال اليابسة ، وقد تقدّم ؛ قال ابن الأثير : وروي بالذال المعجمة، كأنه استعاذ من الفتن. وفي التنزيل : فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم ؛ معناه إذا أردت قراءة القرآن فقل : أَعوذ بالله من الشيطان الرجيم ووسوسته . والعُوذةُ والمَعَاذَةُ والتّعْوِيذُ: الرُّقية يُرْقى بها الإنسان من فزع أو جنون لأنه یعاذ بها . وقد عَوّذَه ؛ يقال: عَوَّدْت فلاناً بالله وأسمائه وبالمُعَوّذتين إذا قلت أعيذك بالله وأسمائه من كل ذي ١ قوله « شرًا وشلا الخ » الذي تقدم:مني وشلا، ولعله روي بهما. شر وكل داء وحاسد وحَيْنٍ . وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم ، أنه كان يعوّذ نفسه بالمعوِّذتين بعدما ◌ُبّ. وكان يُعَوّدُ ابني ابنته البَقُولِ، عليهم السلام، بها . والمعوذتان، بكسر الواو : سورة الفلق وقاليتها لأنّ مبدأَ كل واحدة منهما قل أعوذ . وأَما التعاويذ التي تُكتب وتعلق على الإنسان من العين فقد نهى عن تعليقها، وهي تسمى المَعَاذات أَيْضاً، يُعَوَّذ بها من علقت عليه من العين والفزع والجنون ، وهي العُوَذُ واحدتها عُوذَةٌ. والعُوَّدُ: ما عِيذ به من شجر أَو غيره . والعُوَّدُ من الكلا: ما لم يرتفع إلى الأغصان ومنعه الشجر من أن يرعى ، من ذلك ، وقيل : هي أشياء تكون في غلظ لا ينالها المالُ ؛ قال الكبيت : خَلِيلايَ خُلْصَانِيَّ ، لم يُبْقِ حُبُّها من القلبِ إِلاَّ عُوَّداً سَيِنَالُها والعُوَّدُ والمُعوِّدُ من الشجر: ما نبت في أصل هدفٍ أَو شجرة أَو حَجَرٍ يستره لأنه كأنه يُعَوّدُ بها؟ قال كثير بن عبد الرحمن الخزاعي يصف امرأةً : إِذا خَرَجَتْ مِن بيتها، راقَ عَيْنَها مُعَوَّذَهُ ، وأَعْجَبَتْها العَقائِقُ يعني هذه المرأة إِذا خَرَجَت من بيتها راقها مُعَوَّدُ النَّبت حوالي بيتها ، وقيل : المعَوِّذ ، بالكسر ، كل نبت في أَصل شجرة أَو حجر أَو شيء يُعوّذ به . وقال أبو حنيفة : العَوَدُ السفير من الورق وإنما قيل له عَوَذّ لأنه يعتصم بكل هدف ويلجأ إليه ويعود به . قال الأزهري: والعَوَذُ ما دار به الشيء الذي يضربهِ الريح ، فهو يدور بالعَوَذِ من حَجَرَ أَو أَرومة . وتَعَاوَذَ القومُ في الحرب إذا تواكلوا وعاذ بعضهم ببعض . ٤٩٩ عوذ موخ ومُعَوَّدُ الفرس: موضع القلادة، ودائرة المُعَوّذِ تستحب . قال أبو عبيد: من دوائر الجميل المُعَوَّدُ وهي التي تكون في موضع القلادة يستحبونها . وفلان حَوْذٌ لبَنِي فلان أَي ملجأٌ لهم يعوذون به . وقال الله عز وجل : وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن ؛ قيل : إن أهل الجاهلية كانوا إذا نزلت رفقة منهم في واد قالت : نعوذ بعزيز هذا الوادي من مَرَدَة الجن وسفهائهم أي نلوذُ به ونستجير . والعُوَّذُ من اللحم: ما عاذ بالعظم ولزمه. قال ثعلب: قلت لأغرابي : ما طعم الخبز? قال : أُدْمُه . قال قلت : ما أَطيب اللحم ! قال : عُوَّدُه. وناقة عائذ : عاذ بها ولدها ، فاعل بمعنى مفعول ؟ وقيل : هو على النسب. والعائذ: كل أُنثى إذا وضعت مدة سبعة أيام لأَنّ ولدها يعوذ بها، والجمع عُوذٌ بمنزلة النفساء من النساء، وهي من الشاء رُبِّى ، وجمعها رِباب ، وهي من ذوات الحافر فَرِيش . وقد عادت عياذاً وأَعاذت، وهي مُعِيذٌ، وأعوذت. والعائد من الإبل : الحديثة النتاج إلى خمس عشرة أو نحوها، من ذلك أيضاً. وعادت بولدها: أَقامت معه وحَدٍبَتْ عليه ما دام صغيراً ، كأنه يريد عاذ بها ولدها فقلب ؟ واستعار الراعي أحد هذه الأشياء للوحش فقال : لما تحقِيلٍ فالثُّمَيرة منزلٌ، ترى الوحشَ عُوذاتٍ به ومَثَالِیًا كشر عائداً على عوذ ثم جمعه بالألف والتاء ؛ وقول مليح الهذلي : وعاجَ لها جاراتُها العِيسَ ، فارْعَوَتْ عليها اعوجاجَ المُغْوِذاتِ المَطَافِل قال السكري : المعوذات التي معها أولادها . قال الأزهري : الناقة إذا وضعت ولدها فهي عائذ أياماً ، ووقّت بعضهم سبعة أيام ، وقيل: سبيت الناقة عائد لأَنّ ولدها يعوذ بها ، فهي فاعل بمعنى مفعول، وقال إنما قيل لها عائذ لأنها ذات عَوْذٍ أَي عاذ بها ولدهـ عَوْذاً. ومثله قوله تعالى: خلق من ماء دافق أي ذي دفق. والعُوذُ: الحديثات النتاج من الظباء والإبل والخيل ، واحدتها عائذ مثل حائل وحول . ويجمع أَيضاً على عُوذان مثل راع ورُعيان وحائر وحُوران. ويقال : هي عائذ بيّنةُ العُؤُوذ إذا ولدت عشرة أيام أَو خمسة عشر ثم هي مُطْفِلٌ بعدُ . يقال: هي في عياذها أَي بحِدْثان نتاجها . وفي حديث الحديبية : ومعهم العُوذُ المَطافيل؛ يريد النساء والصبيان. والعُوذ في الأصل : جمع عائد من هذا الذي تقدم . وفي حديث عليّ، رضوان الله عليه: فأَقبلتم إليّ إقبالَ العُوذِ المَطافل . وعَوَذ الناس: رُذالهم؛ عن ابن الأعرابي. وبنو عَيِّذ الله: حيّ، وقيل: حيِّ من اليمن . قال الجوهري : عيّذ الله، بكسر الياء مشددة ، اسم قبيلة. يقال: هو من بني عيذ الله، ولا يقال عائذ الله. ويقال للجوديّ أيضاً: عَيْذ. وعائذة: أَبو حي من ضبة، وهو عائذة بن مالك بن ضبة ؛ قال الشاعر : متى تسأَلِ الضّبِيّ عن شرّ قومه، يَقُلْ لك: إِن العائذيّ لئيم وبنو عَوْدَةَ: من الأَسْدِ. وبنو عَوْدَى ، مقصور: بطن ؛ قال الشاعر : سَاقَ الرُّفَيْداتٍ من عَوْذى ومن عَمَمْ، والسّبْيَ مِن ◌َفْط ◌ِرِبْعِيّ وحَجَار وعائذ الله : حي من اليمن. وعُوَيْذَة : اسم امرأة؛ عن ابن الأعرابي ، وأَنشد : فإني وهِجْراني عُوَيْدَةَ ، بعدما تَشَعْبَ أَهواءُ الفؤادِ الشواعِبُ ٥