النص المفهرس
صفحات 421-440
ندد نشد أي لست له بمثل في شيء من معانيه. ويقال: نادَدْتُ فلاناً إذا خالفته . ابن شميل : يقال فلانة ندُ فلانة وخَتَنُها وقِرْبُها . قال : ولا يقال فلانة ندُ فلان ولا ختنُ فلان فَنُشَِبْهُها بِه . والنَّدُ وَالنَّدُّ: ضَرْب من الطيب يُدَخَّن به ؛ قال ابن دريد: لا أَحسب النَّدَّ عربياً صحيحاً . قال الليث: النَّدُ ضَرْب من الدُّخْنَة. وقال أَبو عمرو بن العلاء يقال العنبر: النَّدُ، وللبَقَّم: العَنْدَمُ، وللمستك: الفتيق . والنَّدُّ: الثَّلُّ المرتفعُ في السماء، لغة يمانية. ويَنْدَدِ : موضع ؛ وقيل : هي من أسماء مدينة النبي ، صلى الله عليه وسلم . ومَنْدَد : بلد ؛ قال ابن سيده: وأراه جرى في فك التضعيف مجرى تَحْبَب للعلمية . قال : ولم أَجعله من بابِ مَهْدَدٍ لعدم (م ن د))؛ قال ابن أَحمر: والشَّيْخ تَبْكِيه رُسومٌ، كأنها تَرَاوَحها العَصْرَيْنِ أَرواحُ مَنْدَدِ • نرد: الأزهري في ترجمة رَنَدَ: الرَّتْدُ عند أَهل البحرين شِيْهِ جُوالِقٍٍ واسِعِ الأسفلِ مَخْروطٍ الأعلى، يُسَفَءَ مَن خُوصِ النخْلِ ثم يُخَيِّطُ ويُضْرَبُ بالشُّرُطِ المفتولة من اللّف حتى بَتَمَنْنَ ، فيقومَ قائماً ويُعَرَّى بِعُرى وثيقة، ينقل فيه الرُطَب أَيام الخِرافِ مُحْمَل منه رَتْدانٍ على الجمل القويّ. قال : ورأيت هجرياً يقول له الثّرد وكأنه مقلوب، ويقال له القَرْنَةُ أَيضاً. والفرد: معروف شيء يلعب به ؛ فارسي معرّب وليس بعَربي وهو التّرْدشير. وفي الحديث: مَنْ لَعِبَ بالتَّرْحِسِيرِ فَكَأَمَا غَمَس يَدَه في تَحْمِ الْخِنْزِيرِ ودَمه؛ الفرد: اسم أَعجمي مُعَرَّبٌ وشير بمعنى حُلْ. نشد: تَشَدْتُ الضَّالَّةُ إذا ناديتَ وسَأَلتَ عنها. انه سيده: تَشَدَ الضَّالَّةَ يَنْشُدُمَا نِشْدَةَ ونِشْدَاناً طَلَبَهَا وعرَّفَها. وأَنْشَدَها: عَرَّفَها؛ ويقال أيضاً: نَشَدْتُها إِذا عَرَّفْتها؛ قال أبو دواد : ويُصِيحُ أحياناً، كما انـ شَمَعَ المُضِلُّ لِصَوتٍ نَاشِدْ أَضَلَّ أَي ضَلَّ له شيءٍ، فهو يَنْشُدُهُ . قال : ويقال في الناشد: إنه المُعَرّفُ. قال شمر : وروي عن المفضل الضبّي أَنه قال: زعموا أن امرأة قالت لابنتها: احفظي بنتك من لا تَنْشُدِ ينَ أَي لا تَعْرِفِين . قال الأصمعي : كان أَبو عمرو بن العلاء يَعْجَبُ من قول أبي دُوادٍ : كما اسْتَمَعَ المُضِلُّ لِصَوْتِ نَاشِدِ قال : أَحسبه قال هذا وغيره أَراد بالناشد أيضاً رجلًا قد ضَلَّتْ دابته، فهو يَنْشُدُها أَي يَطلبها لِيَتَعَزَّى بذلك؛ وأَما ابن المُظفر فإِنه جعل الناسْد المعرّف في هذا البيت؛ قال : وهذا من عجيب كلامهم أَن يكون الناسِدُ الطالِبَ والمُعَرِّفَ جميعاً، وقيل: أَنْشَدَ الضَّالة اسْترشَدَ عنها، وأَنشد بيتِ أَبِي دواد أيضاً. قال ابن سيده: الناسِدُ هنا المُعَرِّفُِ، قال : وقيل الطالب لأن المُضِلَّ يشتهي أَن يَجِد مُضِلاً مثله ليتعزى به، وهذا كقولهم التَّكْلَى تُحِبُ الشَّكْلَى، والناشدون: الذين يَنْشُدُون الإبل ويطلبون الضوالً فيأخذونها ويخيسونها على أربابها ؛ قال ابن عرس : عِشْرُونَ أَلفاً مَلَكُواْ ضَيْعَةٌ، وأَنْتَ مِنْهُمْ دَعْوَةُ الناسِدِ يعني قوله : أَن ذَهَبَ أَهلُ الدارِ أَنِ انْتَوَوْا كما يقول صاحب الضَّالَ: مَنْ أَصابَ ? مَنْ أَصَابَ ? فالناسِدُ الطالب، يقال منه: نَشَدْتُ الضَّالَّ أَنْشُدُها ٤٢١ نشد نشد. وأَنْشِدُهَا نَشْداً ونِشْداناً إذا طَلَبْتها ، فأَنا ناسِدٌ، وأَنْشَدْتُها فأَنا مُنْشِدٌ إِذا عَرَّفْتَها. وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم، وذِكْرِهِ حَرَمَ مَكَّةَ فقال: لا يُخْتَلى خَلاها ولا تَحِلُ لُقَطَتُها إِلا ◌َمُنْشِدِ؛ قال أبو عبيد: المُنْشِدُ الْمُعَرِّفُ. قال: والطالب هو الناسْد. قال: ومما يُبَيِّنُ لك أَن الناشِدَ هو الطالبُ حديثُ النبي ، صلى الله عليه وسلم ، حين سمع رجلاً يَنْشُد ضالّة في المَسْجِد فقال: يا أيها الناشِدُ، غيرك الواجد؛ معناه لا وجَدْت! وقال ذلك تأديباً له حيث طلب ضالته في المسجد ، وهو من النّشِيدِ رفْع الصِّوْتِ . قال أبو منصور : وإنما قيل للطالب ناشد لرفع صوته بالطلب . والنَّشِيدُ : رَفْعُ الصَّوْت، وكذلك المعَرِّفُ يرفع صوته بالتعريف فسمي مُنْشِداً ؛ ومن هذا إنشاد الشعر إنما هو رفع الصوت. وقولهم: تَشَدْتُك بالله وبالرَّحِيمِ، معناه : طلبت إليك بالله وبحق الرَّحِم برفع نشيدي أَي صوتي . وقال أبو العباس في قولهم: نشدتك الله، قال : النشيد الصوت، أَي سألتك بالله يرفع نشيدي أي صوتي . قال : وقولهم نشدت الضالة أي رفعت نشيدي أَي صوتي بطلبها. قال: ومنه نَشَدَ الشّعْر وأَنشده؛ فنَشده: أَشْاد بذكره، وأَنشدِه إِذا رفعه، وقيل في معنى قوله، صلى الله عليه وسلم : ولا تحل لقطتها إلا لمنشد، قال: إِنه فَرَقَ بقوله هذا بين لُقَطةِ الحرم ولقطة سائر البُلْدانِ لأنه جعل الحُكْم في لقطة سائر البلاد أَنَّ ملتقطها إذا عرّفها سنة حلّ له الانتفاع بها ، وجَعَلَ لُقَطَةَ حَرمِ اللهِ محظوراً على مُكْتَقِطِها الانتفاعُ بها وإن طال تعريفه لها، وحَكَمَ أَنه لا يحل لأحد التقاطها إلا بنية تعريفها ما عاشَ، فأَما أَن يأخذما من مكانها وهو بنوي تعريفها سنة ثم ينتفع بها كما ينتفع بلقطة سائر الأرض فلا ؛ قال الأزهري : وهذا معنى ما فسره عبد الرحمن بن مهديّ وأبو عبيد وهو الأثر . غيره : ونَشَدْتُ فلاناً أَنْشُدُهُ نَشْداً إِذا قلت له تَشَدْتُك اللهَ أَي سألتك بالله كأنك ذكَرْتَه إِياه فَنَشَدَ أَي تَذَكَّرَّ؛ وقول الأعشى: رَبِّي كَرِيمٌ لا يُكَدِّرُ نِعْمَةً، وإِذا تُنُوْشِدَ في المَهَارِقِ أَنْشَدَا قال أبو عبيد : يعني النعمان بن المنذر إذا سئل بكتبٍ الجَوائِزِ أَعْطى. وقوله تُنُوِشِدَ هو في موضع نُشِدَ أَي سُئِلَ . التهذيب : الليث : يقال نشد ينشد فلان فلاناً إذا قال نَشَدْتُكَ باللهِ وَالرَّحِيمِ. وتقول : ناشَدْتُكَ اللهَ. وفي المحكم : نَشَدْتُكَ الله نَشْدَةٌ ونِشْدَةٌ ونِشْداناً اسْتَحْلَفْتُكَ بالله، وأَنشدُك بالله إِلا فَعَلْتَ: أَسْتَحْلِفُكَ بالله. ونَشْدَكَ اللهَ أَي أَنْشُدُكَ بِالله؛ وقد ناشَدَه مُنَاشَدِةً ونِشاداً. وفي الحديث: نَشَدْتِكَ الله والرَّحِمَ أَي سأَلتُكَ بالله والرَّحِيمِ . يقال: نَشَدْتُكَ الله وأَنْشُدُك الله وبالله وناسَْدِتُك اللهَ وبالله أَي سأَلتُك . وأَقْسَمْتُ عليكِ. ونَشَدْتُه نِشْدَةٌ ونِشْداناً ومُنَاشَدَةً، وتَعْدِيَتُه إلى مفعولين إِما لأنه بمنزلة دعوت ، حيث قالوا نشدتك الله وبالله، كما قالوا دَعَوْتُه زيداً ويزيد إلا أنهم ضمّنوه معنى ذكَّرْت . قال : فَأَما أَنشدتك بالله فِخطأٌ ؛ ومنه حديث قَيْلَة: فنشدت عليه١ فسأَلتُه الصُّحْبَة أَي طَلَبْتُ منه . وفي حديث أبي سعيد: أَنَّ الأَعضاء كلَّها تُكَفَرُ اللسانَ تقول : نِشْدَكَ اللهَ فينا؛ قال ابن الأثير: النشْدَةُ مصدر وأَما نِشْدَك فقيل إنه حَذَفَ منها التاء وَأَقَامها مُقَامَ الفِعْل ، وقيل: هو بناء مرتجل كقِعْدَك اللهَ وِعَمْرَكَ الله. قال سيبويه: قولهم عَمْرَكَ الله ١ قوله ( فنشدت عليه الخ)) كذا بالاصل والذي في نسخة من النهاية يوثق بها فنشدت عنه أي سألت عنه . ٤٢٢ نشد نضد وقعدَك اللهَ بمنزلة نشْدَك الله، وإِن لم يُتَكلم بِنَشْدِك ، ولكن زعم الخليل أن هذا تمثيل تُمُثْلِ به١؛ قال: ولعل الراوي قد حرف الرواية عن نَفْشُدُكَ الله، أَو أَراد سيبويه والخليل قلة مجيئه في الكلام لا عدمه، أَولم يبلغْهما مجِيثُه في الحديث فحُذِفَ الفِعْلُ الذي هو أَنشدكِ اللهَ وَوُضِعَ المِصْدَرُ موضعه مضافاً إلى الكاف الذي كان مفعولاً أَول . وفي حديث عثمان: فَأَنْشَدَ له رِجالٌ أَي أَجابوه. يقال: نَشَدْتُه فَأَنْشَدَني وأَنْشَدَ لِي أَي سَأَلْتُه فأجابني، وهذه الألِف تسمى أَلِفَ الإزالة . يقال: قَسَطَ الرجل إذا جارَ، وأَقْسَطَ إِذا عَدَلَ ، كأنه أَزال جَوْرَه وأَزال نَشيده، وقد تكرّرت هذه اللفظة في الأحاديث على اختلاف تصرُّفها ؛ وناشَدَه الأَمرَ وناشَدَه فيه. وفي الخبر: أَن أُمّ قيس بن ذريح أَبْغَضَتْ لُبْنَى فَنِاسْدَتْه في طِلاقِها، وقد يجوز أن تكون عَدَّتْ بفي لأَنَّ في ناسَدَتْ مَعْنِى طَلَبَتْ وَرَغِبَتْ وَتَكَلَّمَتْ، وأَنشد الشعر. وتناشدوا : أَنشد بعضهم بعضاً . والنَّشِيدُ: فَعِيلٌّ بمعنى مُفْعَل. والنشيدُ : الشعر المتناسَّد بين القوم ينشد بعضهم بعضاً؛ قال الأقيشر الأسدي : ومُسَوّف نَشَدَ الصَّبُوحَ صَبَحْتُه، قَبْلَ الصَّباحِ، وقَبْلَ كلِّ نِداء قال: المسوّف الجائع ينظر يَمْنَةُ وبَسْرَةُ نَشَدَه: طلبه ؛ قال الجعدي أَنْشُدُ الناسَ ولا أُنْشِدْم ، إِنَّما يَنْشُدُ مَنْ كَانَ أَضَلْ قال: لا أُنْشِدُ أَي لَا أَدُلُّ عليهم. ويَنْشُدُ : ١ قوله «تمثل به )» في نسخة النهاية التي بأيدينا يمثل به. يَطْلُبُ. والنَّشيد من الأشعار: ما يُتَنَاشَدُ وأَنْشَدَ بِهِمْ: هَجَاهُمْ. وفي الخبر أَن السَّلِيَطِيْينَ قالوا لِغَسَّانَ: هذا جريرٍ يُنْشِدُ بنا أَي ◌َهْجُونا؟ وَاسْتَنْشَدْتُ فلاناً شعره فَأَنشدنيَه. ومُنْشِدٌ: اسم موضع ؛ قال الراعي : إِذا ما انْحَلَتْ عنهُ غَدَاةَ ضَبابةُ غَدا وهو في بَلْدٍ خَرانِقٍ مُنْشِدٍ نضد: نَضَدْتُ المَتَاعَ أَنْضِدُه، بالكسر ، نَضْداً ونَضَّدْتُه: جَعَلْتُ بعضَه على بعض ؛ وفي التهذيب ضَمَمْتُ بَعْضَهَ إِلى بعض. والتَّنْضِيدُ: مثله ◌ُشْدِّدِ للمبالغة في وضعه مُتراصِفاً. والنَّضَدُ، بالتحريك: ما نُضَّدَ مِن مَنّاعِ البيت ، وفي الصحاح : متاعُ البيتِ الْمَنْضُودُ بَعْضُه فوق بعض ، وقيل : عامّتُه، وقيل: هو خيارُهُ وحُرُه ، والأَوّل أَولى. والنَّضَدُ: ما نُضِّدَ من متاعِ البيتِ، مثّل به سيبويه وفسره السيرافي، والجمع من كل ذلك أَنْضادٌ ؛ قال النابغة : خَلَّتْ سَبِيلَ أَنِيٍ كَان ◌ِيَحْيِسُه، ورفَّعَتْه إِلى السَّجْفَيْنِ فَالنَّضَدِ وفي الحديث : أَنّ الوحي، وقيل جبريل ، اخْتَبَسَ. أَياماً فلما نزل استبطأَّه النبي، صلى الله عليه وسلم ، فَذَكر أَن احتباسَه كان لِكَلْبٍ كان تحت نَضَدٍ لهم ؛ والنَّضَدُ: السَّرِيرُ يُنَضَّدُ عليه المتاعُ والثيابُ. قال الليث : النّضَدُ السريرُ في بيت النابغة؛ قال الأزهري: وهو غلط إنما النّضَدُ ما فسره ابن السكيت، وهو بمعنى الْمَنْضُودِ . والنَّضَدُ : السَّحَابُ المتراكم ؛ أَنشد ابن الأعرابي : أَلا تَسْأَلُ الأَطْلَالَ بالجَرَعِ العُفْرِ؟ سَقَاهُنْ رَبِّ صَوْبَ ذِي نَصَدٍ صُمْرٍ ٤٢٣ نضد نفد والجمع أَنضادٌ. ونَضَدَ الشيءَ: جَعَلَ بعضَه على بعض مُتَسِقاً أو بعضه على بعض ، والنَّضَدُ الاسم، وهو من حُرِّ المتاعِ يُنَضِّدُ بعضه فوق بعض، وذلك الموضع يسمى نَضَداً. وأَنضادُ الجِبالِ: جَنَادِلُ بعضها فوق بعض ؛ وكذلك أَنضادُ السحاب : ما تراكبَ منه ؛ وأما قول رؤية يصف جيشاً: إِذا تَدانَى لم يُفَرِّجْ أَجَمُهْ، يُرْجِفُ أَنْضادَ الجِبالِ هَزَمُه فإِنّ أَنضادَ الجِبالِ ما تراصفَ مِن حِجارتها بعضها فوق بعض. وطَلْعٌ نَضِيدٌ: قد ◌َكِبَ بعضُهُ بعضاً. وفي التنزيل: لها طَلْعٌ نَضِيدٌ؛ أَي منضود؟ وفيه أيضاً: وطَلْحِ مَنْضُود؛ قال الفراء : طلع نضيد يعني الكُفُرّى ما دام في أَكمامه فهو نَضِيدٌ ، وقيل: النّضِيدُ شِبْهُ مِشْجَبٍ نُضْدَتْ عليه الثيابُ، ومعنى منضود بعضُهُ فوق بعض، فإِذا خرج من أكمامِهِ فليس بِنَضِيدٍ . وقال غيره في قوله: وطَلْحِ مَنْضُودٍ ، هو الذي نُضْدَ بالحمل من أوله إلى آخره أو بالورق لیس دونه سوق بارزة ، وقيل في قوله في الحديث : إِن الكلب كان تحت نَضَدٍ لِم أَي كان تحت مِشْجَبٍ تُضِّدَتْ عليهِ الثيابُ والآثاثُ، وسمي السرير نَضَداً لأَن النَّضَدَ عليه . وفي حديث أبي بكر: لَتَتْخِذُنُ نَخائِدَ الدِّيباجِ وسُتُورَ الحريرِ ولَتَأْلَمُنَّ النَّوْمَ على الصُّفِ الأَذَرِيّ! كما يَأْلَمُ أَحدُكُمُ النَّوْمَ على حَسَكِ السَّعْدَانِ؛ قال المبرد: قوله نَضائِدَ الدّيباجِ أَي الوَسائدَ، واحدها تَضِيدةٌ وهي الوسادةُ وما حُشِي من المتاع؛ وأَنشد: وَقَرَّبَتْ خُدّمُها الوَسَائِدا، حتى إذا ما عَلَوا النّضائِدا قال : والعرب تقول لجماعة ذلك النضد ؛ وأنشد : ١ قوله « الأذري )» كذا بالاصل وفي شرح القاموس الأذربي . ورَفَتْعَتْهُ إِلى السَّجْفَيْنِ فَالنَّصَدِ وفي حديث مسروق: شجرُ الجنة نَضِيدٌ من أصلها إلى فرعها أَي ليس لها سُوق بارِزَةٌ ولكنها مَنْضُودَةٌ بالورق والثمارِ من أسفلها إِلى أَعلاها، وهو فَعِيل بمعنى مفعول . وأَنضادُ القوم: جماعتُهم وعددُهم . والنضَدُ: الأَعْمَامِ والأخوال المتقدّمون في الشرف، والجمع أَنضادٌ ؛ قال الأعشى : وَقَوْمُك إِنْ يَضْمَنُوا جارةً ، يَكُونوا بِمَوضِعِ أَنْضادِها أَراد أَنهم كانوا بموضع ذوي شرفها وأحسابها ؛ وقال رؤبة : لا تُوعِدَنِّي حَيَّةٌ بالنّكْزِ، أَنا ابنُ أَنْضادٍ إِليها أَرْزي ونَضَدْتُ اللَّبِنَ على الميت. والنضَدُ: الشريف من الرجال ، والجمع أَنْضادٌ. ونَضادٍ: جَبَلٌّ بالحجاز؛ قال كثير عزة: كأنّ المَطايا تَتَّقِي ، من زُبانةٍ ، مَتَاكِب ◌ُكْنٍ مِن نَضادٍ مُلَمْلَمَ! نقد : نَفِدَ الشيءُ نَفَداً ونَفاداً: فَنِيَ وذْهَبٍ . وفي التنزيل العزيز: ما نَقِدَت كلماتُ الله؛ قال الزجاج: معناه ما انقَطَعَتْ ولا فَنِيَتْ. ويروى أن المشركين قالوا في القرآن : هذا كلامٌ سَيَنْفَدُ وينقطع، فأعلم الله تعالى أَنّ كلامه وحِكْمَتَه لا تَنْفَدُ، وأَنْفَدَه هو واسْتَنْفَدَهِ. وأَنْفَدَ القومُ إِذا نَفِدَ زادُهُمٍ أَو نَفِدَتْ أَموالُهم ؛ قال ابن هرمة : أَغَرّ كَمِثْلِ الْبَدْرِ يَسْتَمْطِرُ النَّدَى، ويَهْتَزُ: مُرْتاحاً إِذا هو أَنْفَدَا ١ قوله (( مناكب)» في ياقوت مناكد. ٤٢٤ نقد نقد واسْتَنْفَدَ القومُ ما عندهم وأَنْفَدُوه. واسْتَنْفَدَ وُسْعَةِ أَي اسْتَفْرَغَه. وأَنْفَدَتِ الرَّكِبَةُ: ذهب ماؤها. والمُنافِدُ : الذي يُحاجُّ صاحبه حتى يَقْطَع حُجَّتَه وتَنْفَدَ . وناقَدْتُ الخَصْمَ مُناقَدَةٌ إِذا حاجَجْتَهِ حتى تقطع حُجَّتَه، وخَصْم مُنافِدٌ : يستفرغ جُهْدَه في الخصومة؛ قال بعض الدّبيريّين: وهو إِذا ما قيل: هَلْ مِنْ وافِدٍ؟ أَو رَجُلٍ عن حقْكُم مُنَافِدٍ ؟ يكونُ للغائِبِ مِثْلَ الشَّاهِدِ ورجل مُنافِدٌ: جَيْدُ الاستفراغ لِحُجَجِ خَصْمِهِ حتى يُنْفِدَهَا فَيَغْلِبَهِ. وفي الحديث: إِنْ نَاقَدْتَهم نافَدُوك ، قال : ويروى بالقاف ، وقيل : نافذوك، بالذال المعجمة . ابن الأثير : وفي حديث أبي الدرداء: إِنْ نافَدْتَهم نافَدُوك؛ ناقَدْتُ الرجلَ إِذا حَاكَمْتَه أَي إن قلتَ لهم قالوا لك ؛ قال : ويروى بالقاف والدال المهملة . وفي فلان مُنْتَفَدٌ عن غيره: كقولك مندوحة ؛ قال الأخطل: لقدْ نَزَلْتَ بِعِبْدِ اللهِ مَنْزِلَةً، فيها عن العَقْبِ مَنْجاةٌ ومُنْتَفَدُ ويقال: إِنَّ في ماله لَمُنْتِقَدِأَ أَي تَسَّعَةً. وانتَفَّدَ من عَدْوِهِ: استوفاءُ؛ قال أبو خراش يصف فرساً: فَأَلْجَمَها فَأَرْسَلَها عليه، وولّ، وهو مُنْتَفِدٌ بَعِيدُ وفعد مُنْتَفِداً أَي مُتَنَحْياً؛ هذه عن ابن الأعرابي. وفي حديث ابن مسعود: إنكم مجموعون في صَعِيدٍ واحدٍ يَنْفُدُكُم البَصَرُ . يقال: نَفَدَتِي بَصَرُه إِذا بَلَغَنِي وجاوَزَني. وأَنْفَدْتُ القومَ إِذا خَرَ فْتَهم ومَشَيْتَ فِي وَسَطِهِم، فإِن جُزْتَهم حتى تُخَلَّفَهم قلت : نَفَّدْتُهم، بلا ألف ؛ وقيل: يقال فيها. بالألف، قيل: المراد به يَنْفُدُهم بصرُ الرحمنِ حتى يأتِيَ عليهم كلِّهم، وقيل: أراد يَنْفُدُم بصر الناظر الاستواء الصعيد . قال أبو حاتم : أصحاب الحديث يروونه بالذال المعجمة وإنما هو بالمهملة أي يَبْلُغ أوَّلَهم وآخِرَهم حتى يراهم كلَّهم ويَسْتَوْعِبَهم، من نَفَدَ الشيءُ وأَنقَدْتُه؛ وحملُ الحديث على بصر المُبْصِر أولى من حمله على بصر الرحمن ، لأن الله، عز وجل ، يجمع الناس يوم القيامة في أرضٍ يَشْهَد جميعُ الخلائق فيها محاسبة العبد الواحد على انفراده، ويَرَوْنَ ما يَصِيرُ إليه. نقد: النقْدُ: خلافُ النَّسيئة. والنَقْدُ والثَنْفادُ: تمييز الدراهِمِ وإخراجُ الرَّيْفِ منها؛ أنشد سيبويه تَنْفِي بَدَاهَا الحَصَى، في كلِّ هَاجِرَةٍ، نَفْيَ الدََّانِيرِ تَنْقَادُ الصَّارِيفِ ورواية سيبويه : نَفْيَ الدراهِيمِ ، وهو جمع دِرْم على غير قياس أو دِرْهام على القياس فيمن قاله . وقدٍ نَقَدَها يَنْقُدُها نَقْداً وانتَقَدَها وتَنَقَّدَها ونَقَدَه إياها نَقْداً: أَعطاه فانتَقَدَها أَي قَبَضَها. الليث : النقد تمييز الدراهم وإعطاؤكها إنساناً ، وَأَخْذُها الانتقادُ، والنقْدُ مصدر نَقَدْتُه دراهِمَهِ. ونَقَدْتُه الدراهِمَ ونَقَدْتُ له الدراهم أي أعطيته فانتَقَدَهَا أَي قَبَضها. ونقَدْتُ الدراهم وانتَقَدْتُها. إِذا أَخْرَجْتَ منها الزَّيْفَ. وفي حديث جابر وجَمَلِه، قال: فَنَقَدَني ثمنه أي أعطانيه تَقْداً مُعَجَّلًا. والدَّرْهَمُ نَقْدٌ أَي وازنٌ جَبْد". وناقدْتِ فلاناً إذا ناقشته في الأمر . قال سيبويه: وقالوا هذه مائة نقده، الناس على إرادة حذف اللام والصفة في ذلك أكثرُ، وقوله أنشده ثعلب ٤٢٥ نقد نقد لَتُنْتَجَنْ وَلَداً أَو نَقْدا فسره فقال: لَتُنْتَجَنَ ناقةً فتقتنى أَو ذكراً فيباع لأنهم قلما يمسكون الذكور. ونَقَدَ الشيءَ يَنْقُدُهُ نَقْداً إذا نَقَرَه بإصبعه كما تُنْقَر الجوزة. والمِنْقَدَةُ: حُرَيْرَةٌ يُنْقَدُ عليها الجَوْزُ. والنقْدةُ: ضربةُ الصِيِّ جَوْزَةٌ بإصبعه إِذا ضرب. ونقَدَ أَرنبَتّه بإصبعه إذا ضربها؛ قال خلف : وأَرْنَبَةٌ لك مُحْمَرَّة، يَكاهُ يُقَطِّرُهَا نَقْدَة أَي يشقُّها عن دمها . ونَقَدَ الطائرُ الفَخَّ يَنْقُدُهُ بِيِنْقَارِهِ أَي يَنْقُرُ،، والمِنْقَادُ مِنْقارُه . وفي حديث أبي ذر: كان في سَفَرَ فَقَرَّبَ أَصحابُهِ السُّفْرَةَ ودِعَوْه إِليها ، فقال : إني صائم، فلما فَرَغُوا جعلِ يَنْقُدُ شيئاً من طعامهم أَي يأكل شيئاً يسيراً؛ وهو من نقَدْتُ الشيءَ بَإِصْبَعِي أَنْقُدُهُ واحداً واحداً نَقْدَ الدراهِمِ. ونَقَدَ الطائرُ الحَبُّ ينقُده إِذا كان يلْقُطُه واحداً واحداً، وهو مثل النّقْر، ويروى بالراء؛ ومنه حديث أبي هريرة: وقد أَصْبَحْتُمْ تَهْذِرون الدنيا١. ونقَدَ بِإِصْبَعِهِ أَي نقَرَ، ونقّد الرجلُ الشيءَ بنظره يَنْقُدُهُ نَقْداً ونقَدَ إليه: اختلَسَ النظر نحوه . وما زال فلان يَنْقُدُ بَصَرَه إلى الشيء إذا لم يزل ينظر إِليه . والإنسانُ يَنْقُدُ الشيءَ بعينه، وهو مخالَسةُ النظر لئلا يُفْطَنَ له. وفي حديث أبي الدرداء أَنِه قال: إِنْ نقَدْتَ الناسَ نَقَدُوكَ وإِن تَرَكْتَهُمْ تركوك ؛ معنى نقدتهم أَي عِيْتهم واغتَبْتَهم قابلوك بمثله)، وهو من قولهم نقَدْتُ رأسه بإصبعي أَي ضربته. ١ قوله «هذرون الدنيا» قال ابن الاثير: وروي تهذرون يعني بضم الذال، قال: وهو أشبه بالصواب يعني تتوسعون في الدنيا . ونقَدْتُ الجَوْزَةَ أَنقُدها إِذا ضربتها ، ويروى بالفاء والذال المعجمة، وهو مذكور في موضعه . ونقَدَتْه الحيّةُ: لدغَتْه . والنَّقَدُ: تَقَشُرٌ في الحافِرِ وتَأَكَثُلٌّ في الأسنان، تقول منه: نَقِدَ الحافر، بالكسر، ونَقِدَتْ أَسنانُهُ ونَقِدَ الصَّرْسُ والقَرْنُ نَقَداً، فهو نَقِدٌ: الْتُكِلَ وتَكَسَّر. الأزهري: والنقَدُ أَكل الصرْس، ويكون في القَرْن أَيضاً؛ قال الهذلي : عاضَهَا اللهُ غلاماً، بَعْدَمَا ثابتِ الأَصْدِاغُ والصّرْسُ نَقَد ويروى بالكسر أيضاً؛ وقال صخر الغيّ: تَبْسُ ثُيُوسٍ إِذا ◌ُناطِحُها ، يَأْلَمُ قَرْناً أَرُومُهُ نَقَدُ أَي أَصْلُهُ مُؤْتَكَلٌ، وقَرْناً منصوب على التمييز، ويروى قَرْنٌ أَي يألم قَرْنٌ منه. ونَقِدَ الجِدْعُ نَقَدَاً: أَرِضَ. وَانْتَقَدَتْه الأَرَضَةُ: أَكَلَتْهِ فَتَرَكَتْهُ أَجْوَفَ . والنَّقَدةُ: الصغيرة من الغَنَم، الذكر والأنثى في ذلك سواء، والجمع نَقَدٌ ونِقادٌ ونِقادةٌ؛ قال علقمة: والمالُ صُوفُ قَرَارٍ يَلْعَبُونَ بِهِ، على نقادتهِ وافٍ ومَجْلُومُ والنَّقَدُ: السُّقْلُ من الناس، وقيل: النقَدُ ، بالتحريك ، جنْس من الغَنَمِ قِصار الأَرْجُل قِباح الوُجوه تكون بالبَحْرَيْنِ؛ يقال: هو أَذَلُّ من النقد ؛ وأَنشد : رُبّ عَديمٍ أَعَزُّ مِنْ أَسَدٍ، ورُبِّ مُثْرٍ أَذَلُ مِنْ نَقَدِ وقيل: النقد غنم صغارٌ حجازِيّة، والنقَّاهُ : راعيها . وفي حديث علي: أَنّ مُكانِياً لِبَنِي أَسَدٍ ٤٢٦ نقد نكد قال: جِئْتُ بِنَقَد أَجْلُبُه إلى المدينة؛ النقد: صغار الغنم، واحدتها نقّدة وجمعها نقاد ؛ ومنه حديث خزيمة: وعاد النِّقَادُ ◌ُجْرَ نْشِمَاً؛ وقول أبي زبيد يصف الأسد: كأَنَّ أَثوابَ نَقَادٍ قُدِرْنَ لَه ، يَعْلُو بِجَمْلَتِهَا كَهْبَاءَ هُذّبًا فسره ثعلب فقال: النقّادُ صاحِبُ مُسُوكِ النَقَد كأَنه جعل عليه تخمْلَه أَي أَنه وَرْدٌ ونصَب كَهْباء بِيَعْلُو؛ وقال الأصمعي: أَجْوَدُ الصُّفِ صوفُ النقد . والنّقْدُ: البَطِيءُ الشّبابِ القَلِيلُ الجَسْمِ، وربما قيل للقَمِيء من الصبيان الذي لا يكاد يَشِبُ نَقَدٌ. وأَنْقَدَ الشجرُ: أَوْرَقَ . والأَنْقَدُ والأَنْقَذُ، بالدال والذال : القُنْفُذُ والسَُّحْفَاءُ ؛ قال : فباتَ يُقَامِي لَيْلَ أَنْقَدَ دَائِباً، ويَحْدُرُ بِالْقُفِ اخْتِلافَ العُجاهِنِ وهو معرفة كما قيل للأسد أسامة. ومن أمثالهم: باتَ فُلان بِلَيْلَةِ أَنَقَدَ إِذا بات ساهِراً، وذلك أَن القُنْفُذ ◌َيَسْرِي ليلَهِ أَجمع لا ينامُ الليلَ كُلّ . ويقال : أَسْرِى مِن أَنْقَدَ. الليث : الإِنْقدانُ السُّلَحْفاةُ الذكر. والثّقْدُ وِالنُّعْضُ: سْجر، واحدته "نقدةٌ ونُعْضةٌ. والنُّقُدُ والنَّقَدُ: ضربان من الشجر، واحدته "نقدةُ، بالضم . قال اللحياني: وبعضهم يقول نَقَدةٌ فيحرك. وقال أبو حنيفة : النُّقْدةُ فيما ذكر أَبو عمرو من الخوصة، ونَوْرُها يشبه البَهْرَ مَانَ، وهو العُصْفُر؟ وأنشد للخضري في وصف القطاة وفَرْخَيْها: يُدّانِ أَشْداقاً إليها، كأنما تَفَرَّق عن نُوَّارٍ نُقْدٍ مُثَقَبٍ اللحياني: "ُقْدَةٌ ونُقْدٌ، وهي شجرة، وبعضهم يقول نقَدَةٌ ونَقَدٌ؛ قال الأزهري: وأكثر ما سمعت من العرب نَقَدٌ، محرك القاف، وله نور أَصفر ينبت في القيعان. والنُّقْدُ: ثمر نبت يشبه البهرمان. والنّقْدةُ: الكَرَويا. ابن الأعرابي: التقْدةُ الكُزْبَرةُ. والنَّقْدةُ، بالنون: الكَرَوْيا. ونَقْدَةُ: موضع١؛ قال لبيد : فَقَدْ تَرْتَعِي سَبْتاً وأَهْلُكٍ حِيرةٌ ، تَحَلَّ المُلوكِ نَقْدَةٌ فالمَغَاسِلا وثُقْدَةُ، بالضم: اسم موضع ؛ ويقال : النُّقْدَةُ بالتعريف . نكد : النَّكَدُ: الشُّؤْمُ واللُّؤْمُ، نَكِدَ نَكَّداً، فهو نَكِدٌ ونَكّدُ ونَكْدُ وأَنِكَدُ. وكل شيء جرّ على صاحبه شَرّاً، فهو نكَدٌ، وصاحبه أَنكَدُ نَكِدُ. ونَكِدَ عِيشُهم، بالكسر، يَنْكَدُ نَكّداً: اسْتدّ. ونَكِدَ الرجلُ نَكَداً: قَلَّلَ العَطاء أَو لم يُعْطِ البَنَّة ؛ أَنشد ثعلب : تَكِدْتَ، أَا رُبَيْبةَ، إِذْ سأَلْنا ولم يَنْكَدْ بِحاجَتِنَا ضَبابُ عدّاه بالباء لأنه في معنى يَخِلَ حتى كأنه قال بخلت بحاجتنا. وأَرَضُونَ نِكَادٌ: قليلة الخير. والنُّكْدُ وَالنَّكْد: قِلّهُ العَطَاء وأَن لا يَهْنَأَ، من يُعْطاه ؛ وأَنشد : وأَعْطِ مَا أَعْطَيْنَه ◌َطَيِّباً ، لا ◌َخَيْرَ في المَنْكودِ والنَّاكدِ وفي الدعاء : نَكْداً له وجَحْداً! وتُكْداً وجُحْداً. ١ قوله ((ونقدة موضع)) وقوله ونقدة، بالفم، اسم موضع ظاهره أنهما موضعان والذي في معجم ياقوت نقدة ، بالفتح ثم السكون ودال مهملة وقد تضم النون، عن الدريدي اسم موضع في ديار بني ... عامر وقرأت بخط ابن نباتة السعدي نقدة بضم النون في قول ليد. ٤٢٧ نكد نكد وسأله فَأَنكَدَهُ أَي وجده عَسِراً مُقَلِّلًا ، وقيل: لم يجد عنده إلاَّ تَزْراً قليلًا. ونكَدَه ما سأَلَهُ يَنْكُدُهُ نَكْداً: لم يعطه منه إلا أَقَللَّه ؛ أَنشد ابن الأعرابي : مِنَ البِيضِ تُرْغِينا ◌ُقاطَ حَديثِها ، وتَنْكُدُنَا لَهْوَ الحديثِ المُمَنْعِ تُرْغِينا: تُعْطِينا منه ما ليس بصريح . ونَكَدَه حَاجِتَه: منَعَه إياها. والنُّكْدُ من الإبل: النّوقُ الغَزيراتُ مِن اللَّبَنِ ، وقيل: هي التي لا يبقى لها ولد ؛ قال الكبيت : ووَحْوَحَ فِي حِضْنِ الفَنّاةِ ضَجِيعُها ، ولم يَكُ فِي النُّكْدِ المَقَالِيتِ مَشْخَبُ وحارَدَتِ النُّكْدُ الجِلادُ ، ولم يكن لِعُقْبَةٍ قَدْرِ المُسْتَعِيرِينَ مُعْقِبُ ويروى: ولم يَكُ في المُكْد، وهما بمعنى. وقال بعضهم: النُّكْدُ النوقُ التي ماتت أَولادُها فَغَزُرَتْ! وقال : ولم تَبَغِضِ النُّكْدُ للحاشِرِين ، وأَنْفَدَتِ النَّمْلُ مِلْتَنْقُلُ وأَنشد غيره : ولم أَرْأَمِ الضَّيْمَ اخْتِتاءً وذِلَّةٌ، كما تَسْمَّتِ النَّكْدَاءُ بَوًّا مُجَلَّدًا. النَّكْداءُ: تأنيث أَنكَدَ ونَكِدٍ. ويقال الناقة التي مات ولدها : نَكْداءُ وإِياها عنى الشاعر . وناقةٌ نَكْداءُ: مِقْلاتٌ لا يعيشُ لها ولد فتكثر ألبانها لأنها لا تُرْضِعُ. وفي حديث هوازن: ولا درها باكِدٍ ولا ناكِدٍ؟ قال ابن الأثير : قال القتيبي: إِن كان المحفوظ ناكد فإنه أَواد القليل لأن الناكِدَ الناقة الكثيرة اللبن، فقال: ما درُّما بغزير . والناكِدُ أَيضاً : القليلة اللبن؛ وفي قصيد كعب: قامَت ◌ْتُجاوِ بُها تُكْدٌ مَناكِيلُ النُّكْد : جمع ناكد ، وهي التي لا يعيش لها ولد . وقوله تعالى: والذي حَبُثَ لاَ يُخْرُجُ إِلاَّ تَكِداً؛ قرأَ أهل المدينة نَكَداً، بفتح الكاف، وقرأَت العامة نَكِداً؛ قال الزجاج: وفيه وجهان آخران لم يُقرأ بهما: إِلاَّ تَكْداً وتُكْداً، وقال الفراء: معناه لا يخرج إِلا في تَكّدٍ وشِدّةٍ . ويقال: عطاء مَنْكُود أَي نَزْر قليل . ويقال : تُكِدَ الرجلُ، فهو مَنْكُود، إِذا كَثُرَ سُؤَاله وقَلَّ خَيْرُهُ. ورجل نَكِدٌ أَي عَسِرٌ؛ وقومٌ أَنْكادٌ ومَنّاكِيدٌ. وناكده فلانٌ وهما يتناكدان إذا تَعامَبرا . وناقة تَكْداءُ : قليلة اللبن. ورجل مَنْكُود ومَعْرُوكِ ومَشْفُوه ومَعْجُوزٌ: أُلِحِّ عليه في المسألة؛ عن ابن الأعرابي . وجاءه ◌ُنْكِداً أَي غير يَجْمُودِ المَجيء ، وقال مرة : أَي فارغاً ، وقال ثعلب: إِنما هو مُنْكِزاً من نَكِزَتِ البئرُ إِذَا قَلَّ ماؤها، وهو أَحَسِن وإِن لم يسمع أَنْكَزَ الرجلُ إذا تَكَزَتْ مياه آباره. وماء نُكْدٌ أَي قليل. ونَكِدَتِ الرَّكِيَّةُ: قَلَّ ماؤها. والأنكدان: مازنُ بن مالك بن عَمْرو بن تميم ، ويَرْبُوعُ بن حنظلة؛ قال ◌ُجَيْر بن عبد الله بن سلمة القشيري : الأَنْكَذَانِ: مازِنٌ ويَرْبُوعْ، ها إِنَّ ذا اليَوْمَ لَشَرٌ مَجْمُوع وكان بجير هذا قد التقى هو وقَعْتَب بن الحرث اليَرْبُوعي فقال بجير: يا قعنب، ما فَعَلَتِ البيضاءُ فَرَسُكَ ؟ قال: هي عندي، قال: فكيف شكرك :٤٢٨ نكد لما ? قال: وما عسيت أَن أَشكرها ! قال: وكيف لا تشكرها وقد نَجَّتك مني ؟ قال قَعْنَبٌ: ومتى ذلك ؟ قال : حيث أَقول : تَمَطَّتْ بِهِ البَيْضاءْ بَعْدَ اخْتِلامِهِ على دَهَشٍ، وخِلْتُني لم أُكَذَّبِ فَأَنكر قَعْنَب ذلك وتلاعنا وتداعيًا أَن يقتل الصادِقُ منهما الكاذب ، ثم إِن يجيراً أَغار على بني العَنْبر فغنم ومضى واتبعته قبائل من تميم ولحق به بنو مازن وبنو يربوع، فلما نظر إليهم قال هذا الرجز، ثم إنهم احْتَرَ بَوا قليلاً فيحمل قعنب بن عِصْمة بن عاصم اليربوعي على بجير فطعنه فأَدَارِه عن فرسه ، فوثب عليه كَدّمُ بن بَجِيلةَ المازنيّ فأسره فجاءه فعنب اليربوعي ليقتله فمنع منه كَدَّامٌ المازني، فقال له فعنب: مازٍ ، رأْسَك والسَّيْفَ! فَخَلَِّ عنه كَدّم فضربه قَعْنَبٌ فَأَطار رأْسَه ؛ ومازٍ: ترخيم مازن ولم يكن اسمه مازناً وإنما کان اسمه كدّاماً وإِنما سماه مازناً لأنه من بني مازن، وقد تفعل العرب مثل هذا في بعض المواضع ؛ قال ابن بري : وهذا المثل ذكره سيبويه في باب ما جرى على الأمر والتحذير فذكره مع قولهم رأسك والجِدارَ ، وكذلك تقدر في المثل أَبْقِ يا مازِنُ رَأْسِك والسيف، فحذف الفعل لدلالة الحال عليه . غرد: ابن سيده: ثُمْرُود اسم مَلِك معروف، وكأنّ تعلباً ذهب إلى اشتقاقه من التََّرُّد فهو على هذا ثلاثي. نهد: ◌َهَذَ الثديُ يَنْهُدِ، بالضم، مُهُوداً إِذا كَعَبَ وانتَبَرَ وَأَشْرَفَ. ونهدتِ المرأَةُ تَنْهُدُ وتَنْهَدُ، وهي ناهِدٌ وناهِدةٌ، ونَهَّدَتْ، وهي مُنَهَّدٌ، كلاهما: نَهَدَ ثَدْيُها. قال أبو عبيد: إِذا نَهَدَ تَدْيُ الجارية قيل: هي ناهِد؛ والشُّدِيُ الفَوالِكُ دونِ النَّاهِدِ . وفي حديث هَوَازِنَ : ولاَ تَدْيُها بناهد أي مرتفع . يقال : نَهَدَّ الثديُ إذا ارتفع عن الصدر وصار له حجم وَفَرَسِ نَهْدٌ: جَسِيمٌ مُشْرِفٌ، تقول منه: ◌َهُدَ الفرس، بالضم، نُهُودة؛ وقيل: كثير اللحم حسن الجسم مع ارتفاع، وكذلك مَنْكِبٌ نَهْدٌ، وقيل: كل موقفع تَهْدِ؛ الليث : النهد في نعت الخيل الجسيم المشرف. يقال: فَرس ◌َهْدُ القَذالِ بَهْدُ القُصَيْرَى؛ وفي حديث ابن الأعرابي: يا خَيرَ مَن يَمْشِي بِنَعْلٍ فَرْدِ، وَهَبَهُ: لِنَّهْدَةٍ وَنَهْدٍ النَهْدُ: الفرسِ الضخْمُ القويُ، والأُنثَى ◌َهْدَةُ" وأَنْهَذَ الحوضَ والإِناءَ: مَلأَه حتى يَقِيضَ أَو قَارَبَ مِلِأَه، وهو حَوْضٌ نَهْدَانُ. وإِنَاءٌ ◌َهْدَانُ وقَصْعَةُ ◌َهْدَى ونَهْدانةٌ: الذي قد عَلا وأَشِرَف، وحَفَّان: قد بلغ حِفَافَيْهِ. أَبِ عِييد قال: إِذا قارَبَتِ الدَّلْوُ المَلْءَ فهو نَهْدُها، يقال: نَهَدَتِ المَلْءَ، قال: فإِذا كانت دون مَلِْها قيل: غَرَّضْتُ فِي الدَّلو؟ وأَنشد : لَا تَمْلَإِ الدَّلْوَ وَغَرِّضْ فيها؟ فإنَّ دون مَلْها يَكْفِيها وكذلك عَرَّقْتُ. وقال: وضَحْتُ وأَوَضَخْتُ إِذا جَعَلْتَ فِي أَسِفَلِها مُؤَيْهَةً. الصحاح: أَنْهَدْتُ الحوضَ ملأتُه؛ وهو حَوْضٌَّ ◌َهْدَانُ وقدح ◌َهْدان إذا امتلأ ولم يَقِضْ بعد. وحكى ابن الأعرابي: ناقة تَنْهَدُ الإِناءَ أَي تملؤه. ونَهَدَ بَنْهَدُ نَهْداً، كلاهما: ◌َسْخَصَ؛ ونَهَدَ وأَنْهَدْتُه أَنا. ونَهَدَ إِليه: قامَ؛ عن ثعلب . والمُنَاهَدَةُ في الحرب: المُناهَضةُ، وفي المحكم: المُناهَدَةُ في الحرب أَنْ يَنْهَدَ بعض إلى بعض، وهو ٤٢٩ نود في معنى نَهَضَ إِلا أَنّ النُّهُوضَ قيامٌ غَيْرُ قُعُود١، والنُّهُودُ مُهوضٌ على كل حال. ونَهَدَ إِلى العدوّ يَنْهَدَ ، بالفتح: نَهَضْ. أَبو عبيد: نَهَد القومُ لعدوّهم إِذا صَمَدوا له وشرعوا في قتاله . وفي الحديث: "أَنه كان يَنْهَدُ إِلى عَدُوّه حين تزول الشمسِ أَي يَنْهَضُ . وفي حديث ابن عمر: أَنه دخل المسجد الحرام فَنَهَد له الناس يسألونه أَي نَهَضُوا . والنّهْد : العَوْنُ. وطَرَحَ نَهْدَه مع القوم : أَعانهم وخارجهم . وقد تَناهَدُوا أَي تَخَارَ جُوا ، يكون ذلك في الطعام والشراب ، وقيل: النَّهْدُ إخراج القوم نفقاتهم على قدر عدد الرُّفقة. والتناهُدُ : إِخْرَاجُ كل واحد من الرفقة نفقة على قدر نفقة صاحبه. يقال : تَنَاهَدوا وناهَدوا وناهد بعضهم بعضاً. والمُخْرَجُ يقال له: النّهْدُ، بالكسر . قال : والعرب تقول : هات نِهِدَكَ، مكسورة النون. قال: وحكى عمرو بن عبيد عن الحسن أنه قال: أَخْرِجوا وتَهْدَكم فإنه أَعظم للبركة وأحسن الأخلاقِكم وأَطْيَبُ لنفوسكم؛ قال ابن الأثير: النَّهد، بالكسر، ما يُخْرِجُه الرفقة عند المناهدة إلى العدوّ وهو أَن يقسموا نفقتهم بينهم بالسوية حتى لا يتغابنوا ولا يكون لأحدهم على الآخر فضل ومنّة . وتَناهَدَ القومُ الشيء: تناواوه بينهم . والنّهْداء من الرمل، ممدود: وهي كالرّابية المُنْكَبِّدة كريمة تنبت الشجر، ولا ينعت الذكر على أَنْهَد . والنهداء : الرملة المشرفة . والنّهْدُ والنَّهِيدُ والنَّهِيدةُ كله: الزُّبْدةُ العظيمة، وبعضهم يسميها إذا كانت ضخمة تَهْدةً فإِذا كانت صغيرة فهدة؛ وقيل: النَّهِيدةُ أَن يُقْلى لُبابُ المبيد وهو حب الحنظل، فإذا بلغ إناه من ١ قوله «قيام غير قعود» كذا بالأصل ولعلها عن قعود. النضج والكثافة ◌ُذُرّ عليه قُمَيْحة من دقيق ثم أكل؛ وقيل : النهيد ، بغير هاء، الزُّبْدُ الذي لم يتم رَوْب لبنِهِ ثم أكل. قال أبو حاتم : النَّهيدة من الزبْد رُبْدُ اللبن الذي لم يَرُبْ ولم يُدْرِكْ فِيُمْخَضُ اللبن فتكون زبدته قليلة 'حلوة ، ورجل ◌َهْدٌ : كريم يَنْهَضُ إِلى مَعَالِي الأُمور. والمُنَاهَدَةُ: المُساهَمة بالأصابع . وزُبْد تَهِيد إذا لم يكن رقيقاً ؛ قال جرير ◌َهْجُو عَمْرَ وبن تجاٍ التيمي: أَرَخْفُ زُبْدُ أَيْسَرَ أَمِ نَهِيدُ وأول القصيدة : يَذُمُّ النَازِ لُونَ رِفَادَ تَيْمِ، إِذا ما الماءُ أَيْبََهَ الجَلِيدُ وكَعْتَبٌ نَهْدٌ إِذا كان ناتِئاً مرتفعاً ، وإن كان لاصقاً فهو هَيْدَبٌ؛ وأنشد الفراء : أَرَيْتَ إِنْ أُعْطِيتَ نَهداً كَعْنَبا، أَذاكَ أَم أُعْطِيتَ هَيَدَاً هَيْدَبًا ! وفي الحديث ، حديث دار النَّدْوة وإبليس: فأخذ من كل قبيلةِ سَابّاً نَهْداً أَي قَوِيّاً ضَخْماً. ونَهْدٌ: قبيلة من قبائل اليمن. ونَهدانُ وتُهَيَدٌ ومناهِدٌ: أسماء .. نود : نادَ الرجلُ ثُواداً: تَمَايَلَ من النعاس. التهذيب : نادَ الإنسان يَنُودُ نَوْداً ونَوَداناً مثل ناسَ يَنُوس وناعِ يَنوعُ. وقد تَنَوّدِ الغُصْنِ وتَنَوّعِ إذا تَحرَّكَ؛ وَتَوَدَانُ اليهود في مدارسهم مأخوذ من هذا . وفي الحديث : لا تكونوا مثل اليهود إِذا نَشَروا التّوراة نادوا ؛ يقال: ناد يَنُودُ إِذا حَرَّك رأسه وكَتِفَيْهِ. وناد من النُّعاس يَنُودُ نَوْداً إِذا تمايل . ٤٣٠ عد مجد فصل الماء هيد: الحَبْدُ والحَبِيدُ: الْحَنْظَلُ، وقيل: حبه، وأحدته هَبيدة ؛ ومنه قول بعض الأعراب: فخرجت لا أَتلفع بِوَصِيدة ولا أَتَّقَوَّتُ هَبيدة؛ وقال أبو الهيثم: مَبِيدُ الْحَظْلِ سْحْمِه، واهْتَبَدَ الرجلُ إِذا عالج المَبِيدَ. وهَبَدْتُه أَهْبِدُهُ: أَطِعَمْتُهُ الْمَبِيدَ. وهَبَدَ الْمَبِيدَ: طبخه أَو جناه . الليث: العَبْد كسْر المبيد وهو الحنظل؛ ومنه يقال: تَهَبَّدَ الرَّجُل والظَّلِيمُ إذا أَخذا الهبيدٌ مِن شجره ؛ وقال : خُذِي حَجَرَيْكِ فَادَّقِّي هَبِيدا، كِلا كَلْبَيْكٍ أَعْيَا أَن يَصِيدا كان قائلُ هذا الشّعر صياداً أَخْفَقَ فَلَم يَصِدْ ، فقال لامرأته : عالجي الحَبِيدَ فقد أَخْفَقْنا. وتَهَبَّدَ الرجلُ والظَّلِيمُ واهْتَبدا: أَخْذاه من شجرته أَوِ استخرجاهِ للأكل . الأَزهري: اهْتَبَدَ الظليم إذا نقر الحنظل فأكل هَبِيدَه ؛ ويقال للظليم: هو يَتَهَيَّدُ إذا استخرج ذلك ليأكله . وفي حديث عمر وأُمّه : فَزَ وَّدَتْنا من العبيد، المَبيد : الحنظل يكسر ويستخرجُ حبّه ويُنْفَع لتذهب مرارته ويُنّخذ منه طبيخ يؤكل عند الضرورة . الجوهري : الاهْتبادُ أَن تَأخُذَ حيّ الحنظل وهو يابس وتجعله في موضع وتَصْبَّ عليه الماء وتَذلكه ثم تصب عنه الماء، وتفعل ذلك أياماً حتى تذهب مرارته ثم يدق ويطبخ؛ غيره : والتَّهَبُّدُ اجتناء الحنظل ونقعه، وقيل : التَّهَبُّهُ أَخْذُهُ وكَسْرُهُ؛ غيره: وهَبِيدُ الحنظل حبّ حَدَجِهِ يستخرج ويُنْفَع ثم يُسمَن الماءُ الذي أُنْقِع فيه حتى تذهب مرارته ثم يصبّ عليه شيء من الوَدَك ويذرُّ عليه قُمَيِّحَةٌ من الدقيق ويُتحسَّ. وقال أبو عمرو: العَبيد هو أَن يُنفع الحنظلِ أَياماً ثم يغسل ويطرح قشره الأعلى فيطبخ ويجعل فيه دقيق وربما جعل منه عَصيدة . يقال منه : رأيت قوماً يتَهَبَّدُون . وهَبُّود: جبل؛ أنشد ابن الأعرابي: شَرتانُ هذاكَ ورا هَبِّودٍ التهذيب : أَنشد أبو الهيثم : ◌َشْرِبْنَ بِعُكَّاشِ الْعَبَابِيدِ تَشْرْبَةً، وكان لها الأَحْفى خَلِيطاً تزايِكُ قال عُكّاشُ الحَبابيد: ماء يقال له هبّود فجمع بما حوله. وأَحْفى: اسم موضع. وهبّود، بتشديد الباء: اسم موضع بيلاد بني غير، وهَبُّودٌ: فرسِ عَلْقَمة ابن سياج. الأزهري : هَبُّود اسم فرس سابق لبني قريع ؛ قال : وفارسُ مَبُّودِ أَشَابَ النّواصيا مبرد: ثَريدةُ هبردانةٌ: باردة. تقول العرب ثريدة مبردانة مِبْردانةٌ مُصَعْنَبَةٌ مُسَوَّاةٌ مجد: هَجَدَ يْجُدُ هُجوداً وأَمْجَدَ: نام. وهَجَد القوم هُجُوداً: نامُوا . والماجِدُ: النائِمُ. والماجِدِ والْمَجُودِ: المُصَلي بالليل، والجمع هُجُودٌ وَهُجّد؟ قال مرة بن شيبان : أَلا هَلَكَ أَمْرُ وْدُ قَامَتْ عِليْهِ؟ يَجِنْبِ عُنَيْزَةَ، البَقَرُ الْمُجُودُ وقال الحطيئة: فَحَيَّاكِ وُدُّ ما هداكِ لِفِتْبَةٍ وخُوصٍ، بأَعلى ذِي طوالة، مُجَّدٍ وكذلك المُتَهَجِّدُ يكون مُصَلِياً. وتَهَجْدَ القومِ استيقظوا للصلاة أو غيرها ؛ وفي التنزيل العزيز: ومن الليلِ فَتَهَجَّدْ بهِ نافلةَ لك؛ الجوهري: مجد ٤٣١ مجد هدد وتهَجَّدَ أَي قام ليلاً. وهَجَدَ وتَهَجَدَ أَي سَهِرَ ، وهو من الأضداد، ومنه قيل لصلاة الليل: التَّهَجُّدُ. والتهْجِيدُ: التَّغْوِيمُ؛ قال لبيد يصف رفيقاً له في السفر غلبه النعاس : ومَجُودٍ من صُباباتٍ الكَرَى ، عاطِفِ النُّمْرُقِ صَدْقِ الْمُبْتَذَلْ قلتُ : مَجْدْنا فقد طالَ السُّرَى ، وقَدِرْنا إِن خَنَا الدَّهْرِ غَفَلْ كأَنه قال نَوِّمْنَا فإِنَّ السُّرَى طالَ حتى غَلَبنا النومُ. والمَجُودُ: الذي أَصابِه الجَوْدُ من النعاس مِثْلُ المَجُودِ الذي أصابَهِ الجَوْدُ من المَطر؟ يقول: هو مُنَعَّمٌ مُتْرَفٌ فإِذا صار في السفر تَبَدَّلَ وتَبَذُلُهُ صَبْرُهُ على غير فراش ولا وِطاء. ابن بُزُرِجَ: أَهْجَّدْتُ الرجل أَنَمْتُهُ وهَجَّدْتُه أَبْقَظْتُه. وقال غيرهِ: هَجَدْتُ الرجلِ أَنْتُه ، وَأَهْجَدْتُهَ : وجدته نائماً، ابن الأعرابي: هَجَّدَ الرجل إذا صلّى بالليل، وهَجَدَ إذا نام بالليل. وقال غيره : وهَجَدَ إِذا نام وذلك كله في آخر الليل ؛ قال الأزهري: والمعروف في كلام العرب أن الماجد هو النائم. وهَجَدَ هُجوداً إِذا نام. وأَمَا المُتَهَجْدُ، فهو القائم إلى الصلاة من النوم ، وكأنه قيل له مُتَهَجِّد لإلقائه المُجُودِ عن نفسه ، كما يقال العابد مُتَحَنْبِ لإِلقائه الحِنْثَ عن نفسِهِ . وفي حديث يحيى بن زكريا، عليهما السلام: فنظر إلى مُتَهَجْدي بيت المقدس أي المصلّين بالليل. يقال: تهجَّدت إذا سَهِرْت وإذا نِمْت، وهو من الأضداد . وأَمْجَدَ البعيرُ: وضع جرانَه على الأرض. هدد: الْحَدُّ: الْهَدْمُ الشديد والكسر كحائِط ◌ُهَدُ مَرَّهِ فَيَنْهَدِمِ؛ هَدَّه ◌َهُدُّ هَدًّا وَهُدُوداً؛ قال كثير عزة : فَلَوْ كان ما بي بالجِبالِ لَهَدَّها ، وإِن كان في اللُّنيا شَدِيداً هُدُودُها الأصمعي: هَدَّ البناء ◌َهُدُّه هَدًّا إِذا كسبره وضَعْضَعَه . قال: وسمعت هادًّا أَي سمعت صوت هَدّهِ. وانهدَّ الجَبَلُ أَي انكسر. وهَدَّنِي الأَمرُ وهِدَّ رُكْني إذا بلغ منه وكسَره ؛ وقول أبي ذؤيب : يَقولوا قَدْ رَأَيْنا خَيْرَ طِرْفٍ بِزَفْيَةَ لا يُهَدُ ولا تَجِيبُ قال ابن سيده : هو من هذا . وروي عن بعضهم أنه قال : ما هَدَّني موتُ أَحد ما هدَّنِي موتُ الأَقْران. وقولهم: ما هدَّه كذا أي ما كَسَره كذا . وهدَّته المصيبةُ أَي أَوهَنّت رُكْنه. والهَدّة : صوت سديد تسمعه من سقوط ركن أو حائط أَو ناحية جبل، تقول منه: هَدَّ يَهِدُ ، بالكسر، هديداً ؛ وفي الحديث عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أنه كان يقول : اللهم إني أعوذ بك من الَدِّ والَهَدَّة؛ قال أَحمد بن غياث المروزي: الهَدّ الْهَدْمُ والْهَدَّة الحُسوف . وفي حديث الاستسقاء : ثم هَدّتْ وَدَرَّتْ؛ الحَدَّةُ صوت ما يقع من السماء، ويروى: هَدَأَتْ أَي سِكِنتِ. وهَدُّ البعير : هَدِيرُه؛ عن اللحياني. والمَدُ والحَدَدُ: الصوت الغليظ . والهادةُ: صوت يسمعه أَهلِ السواحل يأتيهم من قِبَلِ البحر له دَوِيٍّ في الأرض وربما كانت منه الزَّلْزَلَهُ، وهَدِيدُهُ دَوِيُّه ؛ وفي التهذيب : ودَوِيُّه هَدِيدُه؛ وأَنشد : داعٍ شَدِيدُ الصَّوْتِ دُو هَدِيدٍ وقد هَدَّ ◌َهِدُ. وما سمعنا العامَ مادّةً أَي رَعْداً. والحَدُ من الرجال: الضعيف البدن، والجمع هَدُّونَ ٤٣٢ هدد هدد ولا يُكْسَرُ؛ قال العباس بن عبد المطلب. ليسوا يهَدِّينَ في الْحُروبِ، إِذا تُعْقَدُ فَوْقَ الْحراقِفِ النُّطُقُ وقد هدّ يَهَدُ ويَهِدُ هَدًّا. والأَهَدُ: الجبان. ويقول الرجل للرجل إذا أَوعَده : إني لغيرُ هَدّ أَي غيرُ ضعيف ، وقال ابن الأعرابي: المَدّ من الرجال الجَوادُ الكريم ، وأما الجبان الضعيف ، فهو الهِدّ، بالكسر . ابن الأعرابي: الهَدّ ، بفتح الهاء ، الرجل القَويّ، قال: وإذا أردت الذم بالضعف قلت : الهِدُ، بالكسر . وقال الأصمعي : المَدُّ من الرجال الضعيف؛ وأَباها ابن الأعرابي بالفتح، شمر: يقال رجل هدّ وهَدادةٌ وَقَوْم هَدادٌ أَي جُبناء؛ وأَنشد قول أمية : سبب فَأَدْخَلَهُم على رَبِذٍ يداهُ بفِعْلِ الخَيْرِ لَيْسَ من الهَدادِ والحَدِيدُ والفَدِيدُ: الصوتُ". واسْتَهْدِدْتُ فلاناً أَي اسْتَضْعَفْتُه؛ وقال عدي ابن زيد : لم أَطْلُبِ الخُطَّةَ التّبِيلَة بالـ قُوَّةٍ، إِن يُسْتَهَدَّ طالِبُها وقال الأصمعي : يقال للوعيدِ : من ورَاءُ ورَاءُ القَدِيدُ والحَدِيدُ . وأَكْمَةٌ هَدُودٌ: صَعْبَةُ المُنْحَدَر. والحَدُودُ: العَقَبَةُ الشّاقَةُ. والجَدِيدُ : الرجل الطويل. ومررت برجل هَدَّكَ من رجل أَي حَسْبُك، وهو مدح ؛ وقيل : معناه أَنْقَلَكَ وصْف محاسنِهِ، وفيه لغتان: منهم مَنْ يُخْرِيه ◌ُخْرى المصدر فلا يؤنثه ولا يثنيه ولا يجمعه، ومنهم من يجعله فِعْلًا فيثني ويجمع ، فيقال: مررت برجل هَدّكَ من رجل ، وبامرأة هَدَّتْكَ من امرأة، كقولك كفاك وكفَتْك ؛ وبرجلين عدّك وبرجال هَدُّوك ، وبامر أتين هَدَّتاك وبنِسوةٍ هَدَدْنَك؛ وأَنشد ان الأعرابي : ولي صاحبٌ في الغارِ هَدَّكَ صاحِباً قال: هَدّك صاحباً أَي ما أَجَلَّ مَا أَنْبَلَهُ مَا أَعلمه، يَصِفُ ذِئْباً. وفي الحديثِ: أَن أَبا لهب قال : لَهَدَ ما سَحَرَكم صاحِبُكُم؛ قال: تَهَدَّ كلمة يتعجِب بها؛ يقال: لَهَدَّ الرجلُ أَي ما أَجْلَدَه. غيره : وفلان يُهَدُ، على ما لم يُسمّ فاعله، إِذا أُثْنِيَّ عَلَيْه بالجَلَدِ والقُوّة. ويقال: إِنه لهَدّ الرَّجلُ أَي لَنِعْمَ الرجلُ وذلك إذا أُثني عليه بِجَلَدٍ وشدّة) واللام للتأكيد . ابن سيده: هَدَّ الرجلُ كما تقول: نِعِمَ الرجل . ومَهْلَا هَدَادَيْك أَي تَمَهَلْ بَكْفِكَ . والتَّهَدُّدُ والتَهْدِيدُ والتَّهْدادُ: من الوعيد والتخوف. وهُدَدُ: اسم لملك من ملوكِ حِمْيَر وهو هُدَدُ ن هَمْال١، ويروى أن سليمان بن داود، عليهما السلام، زَوّجَهَ بَلْقَه وهي بلقيس بنت بَلْبَشْرَح٢؛ وقول العجاج : سَيْباً وشُعْمى من إلهٍ في دِرَرْ، لَا عَصْفَ جارٍ هَدَّ جارُ الْمُعْتَصَرْ قوله : لا عَصْف جارٍ أَي ليس من كَسْبِ جارٍ إنما هو من الله تعالى، ثم قال: هَدَّ جارُ المُعْتَصَرْ ٦ قوله ((هدد بن همال)» الذي اقتصر عليه البخاري في التفسير من صحيحه وصاحب القاموس هدد بن بدد. راجع القسطلاني تقف على الخلاف في ضبط هدد وبدد . ٢ قوله (( بنت بلبشرح)» كذا في الأصل مضبوطاً والذي في البيضاوي والخطيب بنت شراحيل ولعل في اسمه خلافاً أو أحدهما لقب . ٢٨ *٣ ٤٣٣ هدد هدد كقولك هَدَّ الرجلُ جَلُدَ الرجل جارُ المُعْتَصَرِ أَي نِعْم جارُ الملتَجّل. وفي النوادر: ◌ُدْهَدُ إِليَّ كذا ويُهَدَّى إِليَّ كذا ويُسَوَّلُ إِليَّ كذا ويُهَدَّى لي كذا وبُهَوَّلُ إِليَّ كذا ولي ويُوَسْوَسُ إِليَّ كذا ويُخَيَّلُ إِليَّ ولي ويُخالُ لي كذا : تفسيره إِذا ◌َشْبَّه الإنسان في نفسه بالظن ما لم يُثْبِتْه ولم يَعْقِد عليه إلا التشبيه . وهَدْهَدَ الطائرُ: قَرْقَر، وكلُّ ما قَرْقَرَ من الطير: هُدْهُدُ وهُداهِدٌ؛ قال الأزهري: والمُداهِدُ طائر مشبه الحمام ؛ قال الراعي: كَهُداهِدٍ كَسَرَ الرُّمَاةُ جَنَاحَه، يَدْعُو بقارِعِةِ الطَّرِيقِ هَدِيلا والجمع هداهِدُ، بالفتح ، وهَداهِيدُ ؛ الأخيرة عن كراع ؛ قال ابن سيده: ولا أَعرف لها وجهاً إِلا أَن يكون الواحد هَدْهاداً. وقال الأصمعي : المُداهِد يُعْنِى بِهِ الفاخِتَةُ أَو الدُّبْسِيُ أَو الوَرَشَانُ أَو الهُدْهُدُ أَو الدُّخَلُ أَو الْأَيْكُ ؛ وقال اللحياني: قال الكسائي: إنما أراد الراعي في شعره بهُدَاهِدٍ تصغير هُدْهُد فأنكر الأصعي ذلك ، قال : ولا أَعرفه تصغيراً ، قال : وإنما يقال ذلك في كل ما هَدَّلَ وهَدَرَ ؛ قال ابن سيده: وهو الصحيح لأنه ليس فيه ياء تصغير إِلا أَنَّ من العرب من يقول دُوابَّةٍ وسُوابَة فِي دُوَيْبّة وسُوَيْبَة ، قال : فعلى هذا إنما هو هُدَيْهِدٌ ثم أَبدل الألف مكان الياء على ذلك الحدّ ، غير أَن الذين يقولون دُوابَّة لا يجاوزون بناء المدغم . وقال أبو حنيفة: الهُدهُدُ والهُداهِد الكثيرُ الحَدِيرِ من الحمام، وفَحْلٌ هُداهِدٌ: كثير المَدْهَدَةِ يَهْدِرُ في الإبل ولا يَقْرَعُهَا ؛ قال : فَحَسْبُكَ مِنْ هُداهِدَةٍ وزَقْدٍ جعله اسماً للمصدر وقد يكون على الحذف أي من هَدِيد هُداهِدِ أَوْ هَدْهَدَةٍ هُدَاهِدٍ . الجوهري: وهَذْهَدَةُ الحَمامِ إذا سمعت دَوِيّ هَدِيرِهِ ، والفعل ◌ُهَدْهِدُ فِي هَدِيرِهِ هَذْهَدة ، وجمع الْهَدْهَدَةِ هَدَاهِدْ ؛ قال الشاعر : يَتْبَعْنَ ذا هَدَاهِدٍ عَجَنْا مُواصِلَا قُفّاً، ورَمْلَا أَدْهَسَا والهُدْهُدُ: طائر معروف، وهو مما يُقَرْقِرُ، وهَدْهَدَتُه : صوته ، والهُداهِدُ مثله؛ وأَنشد بيت الراعي أيضاً : كَهُداهِدٍ كَسَرَ الرُّمَاةُ جَنَاحَه ، يَدْعُو بقارعةِ الطَّرِيقِ هَدِيلا قال ابن بري : الحَدِيل صوتَه ، وانتصابه على المصدر على تقدير ◌َهْدِلُ هَدِيلًا لأَنَّ يَدْعُو يدل عليه ، والمُشَبَّهُ بالهدهد الذي كُسِرَ جَنَاحُه، هو رجل أَخذ المُصَدَّقُ إِبله بدليل قوله في البيت قبله : أَخَذُوا حَمُولَتِهِ فَأَصْبَحَ قَاعِداً ، لا يَسْتَطِيعُ عنِ الدّيارِ حَوِيلا يَدْعُو أَمِيرَ المؤمِنِينَ ، ودونَه غَرْقٌ تَجُرُّ بِهَ الرَّياحُ ذُبٌولا قال ابن سيده : وبيت ابن أحمر : ثم اقْتَحَمْتُ مُنَاجِداً ولَزِمْتُه ، وفُؤَادُهِ ذَجِلِ كَعَزْفِ الْهُدْهُدِ يروى: كَعَزْفِ المُدْهُد، وكَعَزْف الهَدْهَد، فالهُدهُدُ : ما تقدم ، والهَدْهَدُ قيل في تفسيره : أَصواتُ الجنّ ولا واحد له . وهَدْهَدَ الشيءَ مِنْ عُلْوٍ إِلى سُفْلٍ: حَدَرَه. وهَدْهَدَهُ: حرّكه كما يُيَدْهَدُ الصِيُّ فِي الْمَهْدِ. وهَدْهَدَت المرأةُ ابنها أَي حرَّ كَتْه لِينام ، وهي ٤٣٤ هده هود الحَدْهَدَةُ. وفي الحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: جاء شيطان فَحَمَلَ بلالاً فجعل ◌ُهَدْهِدِهُ كما يُدْهَدُ الصبيّ؛ وذلك حين نام عن إيقاظهِ القَوْمَ للصلاة . والهَدْهَدَةُ: تحريك الأُم ولدها لينام . وهُداهِدِ : حي من اليمن. وهَدْهادٌ: اسم. وهَداد: حّيٍّ من اليمن . حديد: الهُدَيِدُ والهُدَابِدُ: اللبن الخائر جداً. ولَبَنُ هُدَيِدٌ وفُدَفِدٌ، وهو الحامض الخاثر ، وهو أيضاً عَمَشٌ يكون في العينين ، وقيل : الهُدَيِّدُ الخَفَشُ، وقيل: هو ضعف البصر. ورجل هُدَيِدٌ: ضعيف البصر؛ وبيعَيْنِهِ هُدَيِدٌ أَي عَمَشٌ؛ قال: إنه لا يُبْرِىءُ دَاءَ الْمُدَيِدْ مِثْلُ القَلَايَا مِنْ سَنَامٍ وكَيِدْ قوله إنه بضمة ◌ُخْتَلَسة مثل قولِ العُجَيْرِ السَّلولي: فَبَيْنَاهُ يَشْري رَحْلَه قال قائلٌ : ◌ِمَنْ جَمَلٌ رِخْوُ المِلاطِ نَجِيبٌ؟ قال ابن بري : هذه الرواية هي المشهورة عند النحويين، قال: والصواب في إنشاده على ما هو في شعر العجير: رَخو المِلاط طويلٌ، لأن القصيدة لامية ؛ وبعده : مُحلَِّ بِأَطْواقٍ عتاقٍ كأنها بَقايا لُجَيْنٍ، جَرْسُهُنَّ صَلِيل المفضل: الهُدَيِدُ الشّبْكَرَةُ، وهو العَشاء يكون في العين ؛ يقال: بعينه ◌ُهُدَيِدٌ ، والهدَبِدُ : الصمغ الذي يسيل من الشجر أَسْوَدَ .. هود: هَرَدَ الثوبَ يَهْرِدُهُ هَرْداً: مَزَّقَه، وهَرَّدَه: "َبْقَّقَه. وهَرَدَ القَصَّار الثوبِ وهَرَتَه هَرْداً، فهو مَهْرُودٌ وهَرِيدٌ: مَزّقه وخَرَّقَه وضَرَبَه. وهَرْدُ العِرْضِ: الطعن فيه؛ هَرَدَ عِرْضَه وهَرَته ◌َهْرِدُهُ مَرْداً. الأصمعي: حَرَتَ فلان الشيء وهر ده : أَنضجه إنضاجاً شديداً . وقال ابن سیده أَنْعَمَ إِنْضاجَه. وهَرَدْتُ اللحمَ أَهْرِدُه، بالكسر ، هَرْداً: طبخته حتى تَهَرَّأَ وتَفَسْخَ ، فهو مُهَرَّد. قال الأزهري: والذي حَفِظناه عن أئمتنا الحِرْدى بالحاء ولم يقله بالهاء غير الليث ! . وقال . أَبو زيد: فإِن أَدخلتَ اللحمَ النارَ وأَنضجتَّهِ، فهو مُهَرَّد، وقد هَرْدْتُه فَهَرِدَ هو. قال: والمُهَرَّ مِثْلُهُ، والتّهْرِيدُ مِثْلُه شدّد للمبالغة؛ وقد هَرِدٍ اللحم. والهَرْدُ: الاختلاطُ كالفَرْج. وتركتهم ◌َهْرِدُون أَي يَمُوجون كيَهْرِجون . والحُرْدُ: العُروق التي يصبغ بها، وقيل: هو الكُرْكُم. وثوب مَهْرُودٌ ومُهَرَّدٌ: مصبوغ أَصفر بالهُرْد. وفي الحديث : ينزل عيسى بن مريم ، عليه السلام ، في ثوبين مَهْرُودِّيْن. وفي التهذيب: ينزل عيسى، عليه السلام، وعليه ثوبان مَهْرُ ودان ؛ قال الفراء: المَرْدُ الشقُ. وفي رواية أخرى: ينزل عيسى في تَهْرُ ودَتَيْن أَي في مُشقتين أَو حُلَّتين. قال الأزهري : قرأْت بخط شمر لأبي عدنان : أخبرني العالم من أعراب باهلة أن الثوب المهرود الذي يصبغ بالورس ثم بالزعفران فيجيء لونه مثل لون زَهْرة الجَوْذانةِ ، فذلك الثوب المَهْرُودُ. ويروى: في مُمَصَّرَتَيْن، ومعنى المُمَصَّرتين والمهرودتين واحد ، وهي المصبوغة بالصُّفْرة من زَعْفران أو غيره ؛ وقال القتي: هو عندي خطأٌ من النَّقَلة وأُراه مَهْرُوَّتَيْن أَي صَفْراوَيْن. يقال: هَرَّيْتُ العمامة إِذَا تَبِسْتَهَا صفراء وفَعَلْتُ منِه هَرَّوْتُ ؛ قال : فإن كان محفوظاً بالدال ، فهو من ١ قوله «قال الأزهري والذي حفظناء الى قوله غير الليث» كذا بالاصل ولا مناسبة له هنا وانما يناسب قوله الآتي الهردى على فعلی بکسر الهاء نبت . ٤٣٥ هود الفَرْد الشق، وخطىء ابن قتيبة في استدراكه واستقاقه. قال ابن الأنباري : القول عندنا في الحديث ينزل بين مهر ودتین، یروی بالدال والذال، أي بين مصر تین علی ما جاء في الحديث؛ قال : ولم نسمعه إلا فيه. والممصرة من الثياب : التي فيها صفرة خفيفة ؛ وقيل : المهرود الثوب الذي يصبغ بالعروق، والعروق يقال لها الهُرْدِ. قال أبو بكر: لا تقول العرب هَرَوْتُ الثوب ولكنهم يقولون هَرَّيْتُ ، فلو بني على هذا لقيل مُهَرَّة في كُرْكُمٍ على ما لم يُسَمّ فاعله، وبعد فإِن العرب لا تقول هَرَّيْتُ إِلا في العِمامة خاصة فليس له أن يقيس الثقة على العمامة لأن اللغة رواية. وقوله: بين مَهْرودتين أَي بين شقتين أُخذتا من الحَرْد، وهو الشق، خطأً لأَن العرب لا تسمي الشق للاصلاح هَرْداً بل يسمون الإِخْراقَ والإفساد ◌َرْداً؛ وهَرَدَ القَصَّارُ الثوب؛ وهَرَدَ فلان عِرْض فلان فهذا يدل على الإفساد، قال: والقول في الحديث عندنا مهرودتين ، بين الدال والذال ، أَي بين مُمَصَّرتين، على ما جاء في الحديث ؟ قال : ولم نسمعه إِلا في الحديث كما لم نَسْمَعِ الصِّيرَ الصَّحْناءَةَ" إِلا في الحديث، وكذلك الثُّقَاءَ الْحُرْفَ ونحوه ؛ قال : والدال والذالِ أُختان تبدل إحداهما من الأُخرى ؛ يقال : رجُل مِدْلٌ ومِذْلٌ إذا كان قليل الجسم خَفِيًّ الشخص، وكذلك الدال والذال في قوله مَهْرودَتَين. والحُرْدِيّة: قَصَبَاتٌ تُضَمُّ مَلْوِيّة بطاقات الكرم تُحْمَلُ عليها قُضْباتُه. أَبو زيد: هَرَدَ تَوْبَه وهَرَتّه إذا سقه، فهو ◌َرِيدٌ وهَريتٌ؛ وقول ساعدة الهذلي : غداةَ مُشْواحِطٍ فَنَجَوْتَ تَشْدًا، وتَوْبُكَ فِي عَبَاقِيةٍ مَرِيدُ ١ قوله «الصحناءة» في القاموس والصحنا والصحناة ويمدان ويقعران أدام يتخذ من السمك الصغار مشه مصلح للمعدة . أَي مَشْقُوقٌ. وهُرْدَانُ وهَيْرُدان : اسمان. والهُردانُ والِرْداء: نبت. وقال أبو حنيفة: الهِرْدى ، مقصور: مُشْبَةٌ لم يبلغني لها صفة، قال : ولا أدري أَمُذكرةَ أَم مؤنثة ? والْمَيْرُدانُ: نبت كالغِرْ دى. الأصمعي: الهِرْدَى، على فِعلى بكسر الهاء ، نبت ؛ قاله ابن الأنباري، وهو أُنثى .. والمَيْرُدَانُ: اللِّصّ، قال: وليس بثبت. وهُرْدانُ: موضع . هوشد : المِرْشَدّةُ: العجوز. هد: الأزهري: روي عن المُؤرّج أنه قال: يقال للأسد ھَسَدٌ؛ وأَنشد : فلا تَعْيا،ُمُعاوِيَ ، عن جَواني، ودَعْ عَنْكَ الْنّعَزََّ للهِسادِ قال : ولم أسمع هذا لغيره . هكد : ابن الأعرابي: يقالِ هَكْدَّ الرجل إذا شْدَّدَ على غريمه . همد: الهَمْدَةُ: السّكْتةُ. ◌َمَدَتْ أَمواثُهم أَي سكَنَتْ، ابن سيده: هَمَدَ يَهْمُدُ هُمُوداً ، فهو هامِدٌ وَهَمِدٌ وهَمِيدٌ: مات. وأَهْمَدَ: سَكَتَ على ما يَكْرَه ؛ قال الراعي : وإني لأَحْمي الأَنْفَ مِن دونٍ ذِمْتِي ، إِذا الدَّنِسُ الواهِي الأمانةِ أَهْمَدا الليث: الهُمُودُ الموتُ، كما مَمَدِّتْ ثمودُ. وفي حديث مصعب بن عمير: حتى كاد ◌َهُمْدُ من الجوعِ أَي ◌َهْلِكُ وهَمَدَتِ النارُ تَهْمُدُ هُمُوداً: طُفِئَتْ طُفُوءاً وذهبت البتة فلم يَيِنْ لها أَثَر ، وقيل : هُمُودُها ذهابُ حرارتِها . ورَمَادٌ هامِدٌ: قد تغيَّرِ وتَلَبَّدَ. والرّمادُ العامِدُ : البالي المُتَلَبِّدُ بعضه على بعض. الأصمعي: خمَدَتِ النارُ إذا سكّن ٤٣٦ هند لَهَبُها، وهَمَدَّتْ هُمُوداً إذا طُفِئَت البتة، فإِذا صارت وَماداً قيل: هَبَا يَهْبُو، وهو هابٍ. ونباتٌ هامِدٌ: يابس. وهَمَدَ سْجرُ الأَرضِ أَي بَلِيّ وذهَب. وشجرة هامدةٌ: قد اسودّت وبَلِيَتْ. وَثَمَرَةٌ هامدةٌ إِذا اسودّت وعَفِنَتْ، وترى الأَرضَ هامدةٌ أَي جافّة ذات تراب. وأَرضٌّ هامدة: مُقْشَعِرّة لا نبات فيها إِلا اليابس المُتَحَطِّم، وقد أَهْمَدَها القَحْطُ . وفي حديث عليّ: أَخْرَجَ من ◌َاهَوامِدٍ الأرض النباتَ ؛ الهامِدةُ: الأَرضُ المُسْتَنّة، وهُمُودُها: أَن لا يكون فيها حياةٌ ولا نَبْت ولا عُود ولم يصبها مطر . والحامد من الشجر : اليابس . وهَمَدَ الثوبُ يَهْمُدُهُمُوْداً وهَمْداً: تَقَطَّع وبليّ، وهو من طول الطيّ تنظر إليه فتحسَبه صحيحاً فإذا مَسِسْتَه تَنائَر من البِى، وقيل: الهامِدُ البالي من كل شيء. ورُطَبَةٌ هامِدةٌ إذا صارت فَشِيرةُ وصَفِرةً. وأَهْمَدَ في المكان: أَقام . والإهمادُ: الإقامةُ؛ قال رؤيةُ بن العجاج : كَمَا وَأَتْني راضِياً بالإِهماد ، كالكُرُزِ المَرْبوطِ بَيْنَ الأَوْتَادْ يقول : لما رأتني راضياً بالجلوس لا أَخِرج ولا أَطلب كالبازي الذي كُرََّ أُسْقِطَ ريشُه، وَأَهْمَدَ في السير أَسرع؛ قال: وهذا الحرف من الأَضْدادِ. ابن سيده: والإهمادُ السُّرْعَةُ. وقال غيره : السرعة في السير؛ قال : فهو من الأضداد ، قال رؤبة بن العجاج : ما كانَ إِلَّ طَلَقُ الإِهْماد ، وكَرّنا بالأَعْرُبِ الجِياه حتى تحاجَزْنَ عنِ الرّوّاد، تحتاجُزَ الرِّيّ ولم تَكادِ ١ قوله «أخرج من » كذا بالاصل، والذي في النهاية أخرج بهمن ولعل المعنى أخرج به أي بالماء . والطَّلَق: الشَّوْطُ؛ يقال: ◌َدا الفرس طَلَقاً أو طِلَقَين، كما تقول: تَسْوْظاً أَو ◌َشْوْطين. والأَغْرُبُ: جمع غَرْب، وهي الدلو الكبيرة، أي تابَعُوا الاستقاء بالدِّلاء حتى رَوِيَتْ. وَأَهْمَدَ الكلبُ أَي أَحضَرَ. ويقال للهامد: هَبِيدٌ. يقال: أَخذَنا المُصَدِّقُ بالَمِيدِ أَي بما مات من الغنم . ابن شميل: الحَمِيدُ المال المكتوب على الرجل في الدِّيوان فيقال : هاتوا صدَّقَتّه وقد ذهَب المالُ. يقال: أَخَذَنا الساعِي بالهَمِيد . ابن يُزُرَجِ : أَهْمَدوا في الطّعامِ أَي اندفعوا فيه . وهَبْدِانُ : قَبِيلةٌ من اليمن. هند: عِنْدٌ وهُنَيدةٌ: اسم للمائة من الإبل خاصة ؛ قال جرير : أَعْطَوْا ◌ُمُنَيْدَةَ يَخْدُوها ثمانِيةٌ ، ما في ◌َطائِهِمُ مَنَّ ولا سَرَفُ وقال أبو عبيدة وغيره: هي اسم لكل مائة من الإبل؛ وأَنشد لسلمة بن الخُرْشُبِ الأَمارِيِّ : ونَصْرُ بنُ دَهْمانَ المُنَيْدةَ عاشْتَهَا، وتسعينَ عاماً ثم قُوِّمَ فانْماتَا! ابن سيده : وقيل هي اسم للمائة وليما دُوَيْنَها ولما فُوَيْقَها ، وقيل : هي المائتان ، حكاه ابن جني عن الزيادي قال: ولم أَسمعه من غيره. قال: والهُنَيْدةُ مائةُ سنة. والهِنْدُ مائتان؛ حكي عن ثعلب. التهذيب: هُنَيْدةُ مائة من الإبل معرفة لا تنصرف ولا يدخلها الألف واللام ولا تجمع ولا واحد لها من جنسها ؛ قال أبو وجزة : فِيهِمْ جيادٌ وأَخْطارٌ مُؤثّلةٌ، مِنْ عِنْد عِنْد وإرباء على المِنْدِ ١ قوله «وتسعين)» هذا ما في الاصل والصحاح في غير موضع والذي في الاساس وخمسين . ٤٣٧ هند هند ابن سيده: ولَقِيَ عِنْدَ الأَحامِسِ إِذا مات . ابن الأعرابي: هَنَّدَ إِذا قَصْرَ، وَهَنَدَ وهَنَّهَ إِذا صاحَ صِياحَ البُومةِ، أَبو عمرو: هَنْدَ الرجلُ إذا تَنْتَم إنساناً تَشْتماً قبيحاً، وهَنْدَ إِذا ◌ُشِمَ فاحتَمَلَه وأَمسَك، وحمَلَ عليه فما عَنْدَ أَي ما كَذَّب . وما هنَّد عن تَسْتْسِي أَي ما كذَّب ولا تَأَخْرَ . وهَنَّدَتْه المرأَةُ: أَورثَتْه ◌ِشْقاً بالملاطَفَةِ والمُغَازَلَةِ؟ قال : يَعِدْنَ مَنْ هَنَّدْنَ والمُتَيِّما وهَنَّدَتْنِي فلانةُ أَي تَيْمَتْنِي بالمُغازلة ؛ وقال أَعرابي: غَرَّكَ مِنْ هَنّادَةَ التَّهْنِيدُ، مَوْعُودُها ، والباطِلُ المَوْعُودُ ابن دريد: عَنْدْتُ الرجلَ تَهْنِيداً إذا لا يَنْته ولاطفته. ابن المستنير: عَنَّدَتْ فلانة بقَلْبِه إِذا ذهَبَت به . وهَنَّد السيفَ: ◌َسْحَذَه. والتهنِيدُ: شَحْذُ السيفِ ؛ قال : كلَّ ◌ُحُسامٍ ◌ُحْكَمِ التَّهْنِيدِ، يَقْضِبُ، عِنْدَ الْعَزّ والنَّجْرِيدِ، سالِفِةَ الَمَامَةِ واللَّدِيدِ. قال الأزهري : والأصل في التهنيد عمل الهند . يقال: سَيْفٌ مُهَنْدٌ وهِنْدِيِّ وهُنْدُوانيّ إذا عُيِلَ بيلاد الهند وأُحْكِمَ عملُه. والمُهَنَّدُ : السيفُ المطبوعُ من حديد الهِنْد . وهِنْد: اسم بلاد ، والنسبةِ هِنْدِيٍّ والجمع ◌ُنُودٌ كقولك زنجيّ وزنوج؛ وسيف هند واني، بكسر الهاء، وإن شئت ضممتها إِتباعاً للدال . ابن سيده : والهِنْدُ جِيلٌّ معروف؛ وقول ◌َدِيّ بن الرَّفّاع: رُبَّ نَارٍ بِتَهُ أَرْمُقُها، تَقْضِّمُ المِنْدِيَّ والغارَا إِنما عَنى العُود الطيّب الذي من بلاد الهند ؛ وأما قول کثیر : ومُقْرَبَةٍ دُهْم وَكُمْت، كأَنَّها. طَمَاطِمُ بُوقُونَ الوُفُورَ هَنادٍ كا فقال محمد بن حبيب : أَراد بالمَنَادِك رجالَ الهِنْد ؛ قال ابن جني: وظاهر هذا القول منه يقتضي أن تكون الكاف زائدة. قال: ويقال رجل هِنْدِيِّ ومِنْدِ ي، قال: ولو قيل إِن الكاف أَصِل وإِن ◌ِهِنْدِيٌ وهِنْدِ كِيٌ أَصلان بمنزلة سَبْطٍ وسِيَطْرٍ لكان قولاً قويّاً؛ والسيفُ الهُنْدُوانِيُّ والمُهَنَّدُ منسوب إليهم. وهِنْد: اسم امرأَةً يصرف ولا يصرف ، إِن شئت جَمَعْتَه جمعَ التكسير فقلت ◌ُنودٌ وإِن سُئْت جمعته جَمْعَ السلامةِ فقلت هِنْدات؛ قال ابن سيده: والجمع أَهْنُدٌ وَأَهْناد وهُنود ؛ أَنشد سيبويه لجرير : أخالِد قد عَلِفْتُك بعد عِنْدٍ ، فَشَبَّبَنِ الْخَوالِدُ والَهُنُودُ وهند اسم رجل ؛ قال : إِنِي ◌ِمَنْ أَنكَرَ في ابنُ اليَثْرِبِي ، قَتَلْتُ عِلْبَاءَ وِهِنْدَ الْجَمَلِي أَراد وهِنْدأَ الجَمَليَّ فَحذفَ إحدى ياءي النسب للقافية ، وحذف التنوين من عِنْداً لسكونه وسكون اللام من الجملي ؛ ومثله قوله : لَتَجِدَتِي بِالأَمِيرِ بَرّ، وبالقناةِ مِدْعَساً مِكَرّاً، إِذا غُطَيْفُ السُّلَميُّ فَرّا فحذف التنوين لالتقاء الساكنين . قال ابن سيده: وهو كثير حتى إن بعضهم قرأَ: قل هو اللهُ أَحدُ اللهُ؟ فحذف التنوين من أَحد . التهذيب: وهِنْد من أسماء الرجال والنساء. قال: ومن أسمائهم هِنْدِيِّ وهَنَّادٌ ٤٣٨ هند هود ومُهَنَّدٌ . ابن سيده: وبنو هِنْدٍ في بكر بن وائل. وبنو هَنّادٍ : بطن؛ وقول الراجز : وبَلْدَةٍ يَدْعُو صَداهاَ هِنْدا أراد حكايةً صوتِ الصَّدى هود: المَوْدُ: التَّوْبَةُ، هادَ ◌َهُودُ هَوْدَاً وَتَهَوَّد: قابَ ورجع إلى الحق، فهو هائدٌ. وقومٌ ◌ُهُودٌ: مِثْلُ حائِكٍ وحُوكٍ وبازِلٍ وبُزْلٍ ؛ قال أَعرابي : إِنّ امرُؤٌْ مِنْ مَدْحِهِ هائِد وفي التنزيل العزيز: إِنَّا ◌ُهُدْنَا إِليك؛ أَي تُبْنا إليك، وهو قول مجاهد وسعيد بن جبير وإبراهيم . قال ابن سيده : عدّاه بإلى لأن فيه معنى رجعنا، وقيل: معناه تبنا إليك ورجعنا وقَرُبْنا من المغفرة؛ وكذلك قوله تعالى : فَتُوبوا إِلى بارِئِكم؛ وقال تعالى : إِن الذين آمنوا والذين هادوا ؛ وقال زهير : سِوَى رُبَعِ لم يَأْتِ فيها تَخافَةً، ولا رَهَقَاً مِنْ عايِدٍ مُتَهَوِّد قال : المُتَهَوِّدُ الْمُتَقَرّبُ. شمر: المُتَهَوِّدُ المُتَوَصِّلُ بِهَوادةٍ إِليه ؛ قال: قاله ابن الأعرابي. والتَّهَوُّدُ: التوبةُ والعمل الصالح . والمَوادَةُ: الحُرْمةُ والسبب، ابن الأعرابي: ماذَ إذا رجَع من خير إِلى شرّ أَو من شرّ إِلى خير، وهادَ إِذا عقل . ويَهُودُ : اسم للقبيلة ؛ قال: أُولئِكَ أَوْلى مِنْ يَهُودَ بِيِدْحَةٍ، إِذَا أَنتَ يَوْماً قُلْتَها لم تُؤَنَّب وقيل : إِنما اسم هذه القبيلة بَهُوذ فعرب بقلب الذال دالاً؛ قال ابن سيده: وليس هذا بقويّ. وقالوا اليهود فأدخلوا الألف واللام فيها على إرادة النسب يريدون اليهوديين . وقوله تعالى: وعلى الذين هادُوا • حَرَّمْنا كلّ ذي ◌ُفُر ؛ معناه دخلوا في اليهودية . وقال الفراء في قوله تعالى: وقالوا لَنْ يَدْخُلَ الجنةَ إلا من كان ◌ُوداً أَو نصارى ؛ قال: يريد ◌َهُوداً فحذف الياء الزائدة ورجع إلى الفعل من اليهودية ، وفي قراءة أُبيّ : إلا من كان يهوديّاً أَو نصرانياً ؛ قال : وقد يجوز أن يجعل 'هُوداً جمعاً واحده هائِدٌ مثل حائل وعائط من النُّوق، والجمع حُول وعُوط، وجمع اليهوديّ ◌َهُود، كما يقال في المجوسيّ تَجُوس وفي العجمي والعربيّ عجم وعرب. والهُودُ: اليَهُود، هَادُوا يَهُودُون هَوْداً. وسميت اليهود اسْتقاقاً من هادُوا أَي تابوا، وأرادوا باليَهُودِ اليَهُودِيِّينَ ولكنهم حذفوا ياء الإضافة كما قالوا زِنْجِيٌّ وزنْج، وإنما عُرِّف على هذا الحد فجُمِع على قياس شعيرة وشعير، ثم ◌ُرّف الجمع بالألف واللام، ولولا ذلك لم يجز دخول الألف واللام عليه لأنه معرفة مؤنث فجرى في كلامهم مجرى القبيلة ولم يجعل كالحي ؛ وأنشد علي ابن سليمان النجوي : فَرَّتْ بَهُودُ وَأَسْلَمَتْ جيرانَها، صَمَّي، لِمَا فَعَلَتْ يَهُودُ، صَمَامٍ قال ابن برِّيّ : البيت للأسود بن يعفر. قال يعقوب: معنى ضَمَّ اخْرسي يا داهية، وصمامِ اسم الداهيةِ علم مثل قطامِ وحَذامٍ أَي صَمِّي يا صَمَامٍ؛ ومنهم من يقول: الضمير في صمي يعود على الأذن أَي صَمْي يا أُذُن لما فعلتْ يَهُود: وصَمامِ اسم الفعل مثل نزالٍ وليس بنداء . وهَوَّدَ الرجلَ : حَوّلَه إلى ملة يَهُودَ. قال سيبويه: وفي الحديث: كلُّ مَوْلُودُ يُولَدُ على الفِطْرَةٍ حتى يكون أَبواه ◌ُهَوَّدانِهِ أَو يُنَصْرانِهِ؛ معناه أَنهما يعلمانه دين اليهودية والنصارى ويُدْخِلانه فيه والتَّهْوِيدُ: أَن يُصَيِّرَ الإنسانُ يَهُودِيًّا. وهادَ وتَهَوَّدٍ إِذا صار يهوديّاً .... ٤٣٩ هود هند والهَوادةُ: اللّينُ وما يُرْجَى به الصلاحُ بين القوم. وفي الحديث: لا تَأْخُذُه في الله هَوادةٌ أَي لا يَسْكُنُ عند حد الله ولا يُحابي فيه أَحداً. والمَوادةُ: المُّكونُ والرّخصة والمحاباة . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه، أُتِيَ بِشاربٍ فقال: لِأَبْعَثَنَّكَ إلى وجل لا تَأْخُذُهُ فِيك هَوادةٌ . والتَّهْرِيدُ والتَّهْوادُ والتَّهَوُدُ: الإِبْطَاءُ فِي السَّيْر واللّينُ والتَّرَ فُّقُ. والتَّهْوِيدُ: المشيُ الرُّوَيْدُ مثل الدَّبيب ونحوه ، وأَصله من الموادةِ. والتَّهْوِيدُ: السَّيْرُ الرَّفِيقُ. وفي حديث عمران بن حصين أَنه أَوْضَى عند موتِهِ: إِذا ◌ُتُّ فَخَرَ جْتُمْ بِي، فَأَسْرِعُوا المَشْيَ ولا تُهَوِّدُوا كما تُهَوّدُ اليهود والنصارى. وفي حديث ابن مسعود: إذا كنتَ في الجَدْبِ فَأَسْرِعِ السَّيْرَ ولا تُهَوِّدْ أَي لا تَفْتُرْ. قال: وكذلك التَّهْوِيدُ في المَنْطِقِ وهو الساكِنُ؛ يقال: غِناءً مُهَوّد؛ وقال الراعي يصف ناقة : وخُودِ مِنَ اللَئِي تَسَمَّعْنَ، بالضُّحى، قَرِيضَ الرُّدَافَى بالغِناءِ الْمُهَوِّدِ قال : وخُود الواو أصلية ليست بواو العطف ، وهو من وَخَدَ يجد إِذا أَسرعَ . أَبو مالك: وهَوّدَ الرجلُ إِذا سكَن .. وهَوَّدَ إِذا غَنَّى. وهَوَّدَ إذا اعتمد على السير ؛ وأَنشد : سَيْراً يُراخِي ◌ُنّةَ الجَلِيدِ. ذا فُحَمِ ، وليس بالتَّهْوِيدِ أَي ليس بالسّيْرِ اللَّيِّن. والتهوِيدُ أَيضاً: النومُ. وتَهْوِيدُ الشراب: إِسكارُه. وهَوَّدَه الشرابُ إِذا فَتَّرَهُ فَأَنامَه ؛ وقال الأخطل : ودافَعَ عَني يومَ حِلَّقَ غَمْزُه ، وصَمَّاءُ تُفْسِينِي الشرابَ المُهَوّدا والهَوادَةُ: الصُّلْحُ والمَيْلُ. والتهوِيدُ والتَّهْوادُ: الصوتُ الضعيفُ اللَّيِّنُ الفاتِرُ. والتهوِيدُ: هَدْهَدَةُ الريحِ في الرمل ولِينُ صوتها فيه . والتَّهْوِيدُ: تجاوبُ الجنّ لِلِينِ أَصواتِها وضَعْفِها؛ قال الراعي: يُجَاوِبُ اليومَ تَهْوِيدُ العَزِيفِ به، كما يَحِنُّ لِغَيْتٍ جِلَةٌ حُورُ وقال ابن جَبَلَةَ : التهوِيدُ الترجيعُ بالصوت في لين. والموادةُ : الرّخْصة، وهو من ذلك لأن الأخذ بها أَلْيَنُ من الأَخذ بالشدّة . والمُهاوَدَةُ: المُوادَعَةُ، والمُهاوَدَةُ: المُصالَحَةُ والمُمايَلةُ . والمُهَوِّدُ: المُطْرِبُ المُلْهِي؛ عن ابن الأعرابي. والْهَوَدَةُ ، بالتحريك : أَصل السنامِ. شمر: المَوَدَةُ مجتَمَعُ السَّنَامِ وقَحَدَتُه، والجمعِ هَوَدٌ؛ وقال: كُوْمٌ عليها هَوَدٌ أَنضادُ وتسكن الواو فيقال هَوْدة" . وهُودٌ: اسم النبي ، صلى الله على نبينا محمد وعليه وسلم، ينصرف، تقول:هذه هُودٌ إِذا أردتَ سورة هُودٍ ، وإِن جعلت هُوداً اسم السورة لم تصرفه ، وكذلك تُوحٌ وثُونٌ، والله أعلم . هيد: هادَه الشيءُ هَيْداً وهاداً: أَفزَعَه وكَرَبَه. وما يَهِيدُهُ ذلك أَي ما يَكْتَرِثُ له ولا يُزْعِجُه. تقول: ما يَهِيدُني ذلك أَي ما يُزْعِجُني وما أَكثَرِثُ له ولا أباليه. قال يعقوب: لا يُنطق بِيَهِيدُ إلا بجرف جَحْدٍ . وفي الحديث : كلوا واشربوا ولا يَهِيدَنْكَ الطالِعُ المُصْعِدُ أَي لا تَنْزَ عِجوا الفجر · المستطيلِ فتمتنِعوا به عن السّحورِ فإنه الصُّبْحُ الكذَّبُ. قال: وأَصل الحَيْدِ الحركَةُ. وفي حديث الحسن : ما من أَحَدٍ عَمِلَ لله عملاً إِلا سارَ ٤٤٠ '۔۔