النص المفهرس

صفحات 401-420

ـوهـ
مود
مُشْقَاتٍ كَأَنَّهُنَّ قَنا الهِدْ
د، ونَسَّى الوَجِيفُ تَشْغْبَ المَرودِ!
قال: الشَّغْبُ المَرَّحُ. والمَرُودُ والمارِدُ: الذي
يَجِيءُ ويَذْهَبُ نَشاطاً؛ يقول: نَسْى الوَجِيفُ
المارد مثقبة.
ابن الأعرابي: المَرَدُ نَقاءُ الخدين من الشعر ونقاء
الْغُصْن من الوَرَقِ. والأَمْرَدُ : الشابُ الذي بلغَ
خروج لِحْيته وطَرّ شاربه ولم تبد لحيته. ومَرِد
مَرَدَاً ومُرُودة وتَمَرَّد : بقي زماناً ثم التحى بعد
ذلك وخرج وجهه. وفي حديث معاوية: تَمَرَّدْتُ
عشرين سنة وجَمَعْت عشرين ونَتَفْت عشرين
وخَضَبت عشرين وأنا ابن ثمانين أَي مكثت أَمرد
عشرين سنة ثم صرت مجتمع اللحية عشرين سنة.
ورملة مَرْداء : متسطحة لا تُثْبِت، والجمع مَرادٍ ،
غلبتِ الصفة غلَبَة الأسماء .
والمرادِي: رِمال ◌ِبهَجَر معروفة، واحدتها مَرْداء؟
قال ابن سيده : وأراها سبيت بذلك لقلة نباتها ؟
قال الراعي :
فَلَيْتَكَ حالَ الدَّهْرُ دُونَكَ كلُّه،
ومَنْ بالمَرَادِي مِنْ فَصِيحٍ وِأَعْجَها
الأصمعي : أَرض مَرداءً، وجمعها مرادٍ ، وهي رمال
منبطحة لا يُثْبَتُ فيها؛ ومنها قيل للغلام أَمْرَدُ.
ومَرْداء هجر: رملة دونها لا تُنْبِتُ شيئاً؛ قال
الراجز :
هَلْأْ سَأَلْتُمْ يَوْمَ مَرْدَاءِ هَجَرْ
وأنشد الأزهري بيت الراعي :
١ قوله «مسنفات » في الصحاح: أستف الفرس تقدم الخيل، فاذا
سمعت في الشعر مستفة ، بكسر، فهي من هذا وهي الفرس تتقدم
الخيل في سيرها، وإذا سمعت مسبقة، بفتح النون، فهي الناقة من
السناف أي شد عليها ذلك .
وَمَنْ بالمَرَادِي مِنْ فَصِيحٍ وَأَعْجَمَا
وقال : المرادِي جمع مَرداء هجر ؛ وقال : جاء به
ابن السكيت. وامرأة مرْداء: لا إسْبَ لها، وهي
شِعْرَتُها . وفي الحديث: أَهلِ الجنّة جُرْد مُزد
وشجرة مَرْداء: لا ورق عليها، وغصن أَمْرَد كذلك.
وقال أبو حنيفة: شجرة مَرْداء ذهب ورقها أجمع
والمَرْدُ: التَّمْلِيسُ. وَمَرَدْتُ الشيءَ ومَرَّدْتُه:
لينته وصقلته. وغلام أَمْرَدُ بَيْن المَرَّد، بالتحريك،
ولا يقال جارية مَرْداء . ويقال: تَمَرَّدَ فلان زماناً
ثم خرج وجهه وذلك أَن يبقى أَمْرَدَ حيناً. ويقال:
شجرة مَرْداء ولا يقال غصِن أَمْرَدُ. وقال الكسائي:
شجرة مَرْداء وغصن أَمْردُ لا ورق عليهما. وفرس
أَمْرَدُ: لا شعر على ثُنْتِهِ. والتَّمْرِيدُ: السَّمِليُ
والتَّسْوِيةُ والنَّطْيِينُ. قال أبو عبيد: المُمَرَّد بِناء
طويل ؛ قال أبو منصور: ومنه قوله تعالى: صرح
◌ُمَرَّد من قواريرٍ؛ وقيل: الممرَّد المملس، وتَمريد
البناء : تمليسه. وتمريدُ الغصن: تجريده من الورق .
وبناء محرّد: مُطَوَّلٌ. والمارد: المرتفع.
والشّمْرادُ: بيت صغير يجعل في بيت الحمام لِمَبْيَضِهِ
فإِذا جُعِلَتْ نسقاً بعضها فوق بعض فهي التَّارِيدُ؟
وقد مَرِّدِها صاحبها تَمْريداً وتِمْراداً، والشمراد
الاسم ؛ يكسر التاء.
ومَرَدَ الشيءَ: لينه. الصحاح: والمَرَادُ ، بالفتح،
العُثْق. والمَرَّدُ : الثريد. ومَرَدَ الخبز والتمر في
الماء ◌َمْرُدُه مَرْداً أَي مائتَه حتى يَلِينَ؛ وفي المحكم
أَنْقَعَه وهو المَريد ؛ قال النابغة :
ولمَّا أَبِ أَنْ يَنْقُصَ القَوْدُ لَحمَه،
نزّعْنَا المَرِيذَ والمَريدَ لِيَضْمُرا
والمَرِيدُ : التمر ينقع في اللبن حتى يلين. الأصمعي
مَرَدَ فلان الخبز في الماء أيضاً، بالذال المعجمة، ومَرَتُه
٢٦ ٣٠

مود
مسد
الأصمعي: مَرَتَ خبره في الماء ومَرَدَه إِذا ليَّنَّه وفَتْنَهِ
فيه. ويقال لكل شيء 'ذُلِكَ حتى استرخى: مَرِيدٌ.
ويقال للتمر يُلقى في اللبن حتى يَلِينَ ثم يُمْرَدَ باليد:
مَرِيدٌ. ومَرَذَ الطعام، بالذال، إِذا مائه حتى يلين؛ قال
أَبو منصور: والصواب مَرَتَ الْخُبْزَ ومَرَدّه،
بالدال، إِلا أَن أَبا عبيد جاء به في المؤلف مَرَتَ فَلان
الخبز ومَرَذَه، بالثاء والذال، ولم يغيره شمر؛ قال:
وعندي أَنهما لغتان . قال أبو تراب : سمعت الخَصِي
يقول: مَرَدَه وهَرَدَه إِذا قطَعُه وهَرَطَ عِرْضَه
وهَرَدَه؟ ومَرَدَ الصِيُّ ثَدْيَ أُمّه مَرْداً. والمَرْدُ:
الفَضُّ من ثُمَرِ الأَراك، وقيل : هو النّضِيجُ منه ،
وقيل: المَرْدُ هَنَواتٌ منه حُمْر صَخْمة؛ أَنشد أبو
حنيفة :
كِنَانِيَّةٌ أَوتَادُ أَطْنَابٍ بَيْتِها،
أَراكٌ، إِذا صافَتْ بِه المَرْدُ، تتّحا
واحدته مَرْدَةٌ ، التهذيب: البَرِيرُ ثُمَر الأراك ،
فَالْغَضُّ منه المَرْدَ والنضيجُ الكَبَاثُ. والمَرْدُ:
السَّوْقُ الشديدُ.
والمُرْدِيُّ: خَشَبَة يدفع بها المَلأَحُ السفينة، والمَرْدُ:
دفعُها بالمُرْدِيِّ ، والفعل يَمْرُدُ.
ومارِدٌ: حِصْنُ ◌ُدومة الجندل؛ المحكم: ومارِدٌ
حِصْن معروف غزاه بعض الملوك فامتنع عليه، فقالوا
في المثل: مَرَّدَ ماردٌ وعَزّ الأَبْلَقُ، وهما حصنان
بالشام ؛ وفي التهذيب : وهما حصان في بلاد العرب
غزتهما الزباء ؛ قال المفضل : كانت الزباء سارت إلى
مارد حِصْن ◌ُدومة الجندل وإلى الأبدَق، وهو حصن
تَيْماءَ ، فامتنعا عليها فقالت هذا المثل ، وصار مثلاً
لكل عَزيز ◌ُمْتَنع .
وفي الحديث ذكر مُرَيْد ، وهو بضم الميم مصغّراً:
أُطُمٌ من آطام المدينة وفي الحديث ذكر مَرْدانَ،
يفتح الميم وسكون الراء ، وهي ثنيّة بطريق تَبُوكَ
وبها مسجدٌ النبي، صلى الله عليه وسلم.
ومُرادٌ: أَبو قبيلة من اليمن، وهو مراد بن مالك بن
زيد بن كَهْلان بن سباً وكان اسمه ◌ُجابِر فَتَمَرَّدٌ
فسمي مُرادً، وهو فعال على هذا القول؛ وفي التهذيب :.
ومُرادٌ حيّ هو اليوم في اليمن، وقيل : إِن نسبهم
في الأصل من نزار ؛ وقول أبي ذؤيب :
كَسَيْفِ المُرادِيِّ لا ناكِلًا
جباناً ، ولا حَيْدَرِيّاً قبيحا
قيل: أَرادِ سيف عبدالرحمن بن ◌ُلْجَمَ قاتِلٍ عليّ ،
رضوان الله عليه، وقيل: أراد كأنه سيف يمان في
مضائه فلم يستقم له الوزن ، فقال كسيف المُرادِيِّ.
وما رِدُون ومارِدِين : موضع ، وفي النصب والخفض
ماردين .
مرخد: امْرَخّدَ الشيء: اسْتَرْغَى.
مزد: ما وجَدْنا لهما العامَ مَزْدةٌ كَمَصْدةٍ أَي لم تَجِدْ
لها بَرْداً ، أَبْدِل الزاي من الصاد .
مسد: المَسَدُ، بالتحريك: اللَّف. ابن سيده: المَسَدُ
حبل من ليفٍ أَو ◌ُخْوص أَو شعر أَو وبَرَ أَو صوف
أَو جلود الإبل أَو جلود أَو من أيّ شيء كان؛ وأَنشد:
يا مَسَدَ الخوصِ تَعَوَّذْ مِنِّي،
إِنْ تَكُ تَدْنَاً لَيْئاً، فإني
ما ◌ِلْتَ مِن أَشْمَطَ مُقْسَيِنِ
قال : وقد يكون من جلود الإبل أَو من أَوبارِها ؛
وأَنشد الأصمعي لعمارة بن طارق وقال أبو عبيد: هو
لعقبة الهُجَيْسِي :
فاعْجَلْ بِغَرْبٍ مِثْلِ غَرْبِ طارِقٍ ،
ومَسَدٍ أُمِرَّ من أَيَانِقِ،
ولا حَقائِقٍ
لیس. بأتیابٍ
٤٠٢

مسند
سد
يقول: اعْجَلْ بِدَلْوِ مثلِ دلو طارِقٍ ومَسَدٍ
فُتِلَ من أَيانق، وأَيَانِقُ : جمع أَيْثُقُ وأَينق جمع
ناقة، والأنيابُ جمع قاب، وهي الحَرِمةُ، والحقائق
جمع حقّة ، وهي التي دخلت في السنة الرابعة وليس
جلدها بالقويّ؛ يريد ليس جلدها من الصغير ولا الكبير
بل هو من جلد ثنية أو رباعية أَو سَديس أَو بازِل؛
وخص به أبو عبيد الحبل من الليف، وقيل: هو الحبل
المضفور المحكم القتل من جميع ذلك . وقال الزجاج في
قوله عز وجل : في جيدها حبل من مسد ؛ جاء في
التفسير أنها سلسلة طولها سبعون ذراعاً يسلك بها في النار،
والجمع أمساد ومِسادٌ ؛ وفي التهذيب : هي السلسلة
التي ذكرها الله ، عز وجل ، في كتابه فقال : ذرعها
سبعون ذراعاً ؛ يعني، جل اسمه، أَنّ امرأة أبي لهب
تُسْلك في سلسلة طولها سبعون ذراعاً. حبل من مَسَدٍ؛
أَي حبل ◌ُيدَ أَيَّ مَسْدٍ أَي ◌ُتِلِ فَلُوي أَي أَنها
تسلك في النار أَي في سلسلةٍ تَمْسُودٍ . الزجاج: المد
في اللغة الحبل إذا كان من ليف المُقْل وقد يقال لغيره.
وقال ابن السكيت: المَسْدُ مصدر مَنَدَ الخيل
يَمْسُدُهُ مَنْداً، بالسكون، إِذا أَجاد فتله، وقيل: حبل
مَسَدٌ أَي مسود قد ◌ُسِدَ أَي أُجِيدَ فَتْلُهُ مَنْداً،
فالمَسْدُ المصدر، والمَسَدُ بمنزلة المَمْسُود كما تقول
نفَضْت الشجر نَفْضاً، وما نُقض فهو نَفَضٌ، ودل
قوله عز وجل : حبل من مَسَدٍ ، أَن السلسلة التي
ذكرها الله فُتِلت من الحديد فتلًا محكماً، كأنه قيل
في جيدها حبل حديد قد لُوي لَيّاً شديداً؛ وقوله
أنشده ابن الأعرابي :
أُقَرّبُها لِتَرْوةِ أَعْوَجِيّ.
مرتداة، لها مَسَدٌ مُغار
فسره فقال: أَي لما ظهر مُدْمَج كالمَسَدِ المُغارِ أَي
الشديد الفتلُ. ومَسَدَ الجبلَ يَمْسُدُه مَسْداً: فتله.
وجارية تَمُْودةٌ: مَطْويّةُ تَمْشوقة". وامرأة
تَمْسُودَةُ الخَلْق إذا كانت مُلْتَفّة الخَلْق ليس في خلْقُها
اضطراب. ورجل ◌َمْسُود إِذا كان تَجْدُولَ الخَلْقِ.
وجارية مسودة إذا كانت حَسَنَة ◌َلَيّ الخلق. وجارية
حسَنَةُ المَسْدِ والعَصْب والجَدْل والأَرْم، وهي
بمسودة ومعصوبة ومجدولة ومأرومة . وبَطْن ممسود:
لَيْنَ لطيف مُسْتَوٍ لا قُبْحُ فيه؛ وقد مُسِدَ مَسِْدَاً.
وساقٌ مَسْداءُ: مستوية حسنة. والمَسَدُ: المِحْوَرُ
إذا كان من حديد . وفي الحديث: حَرَّمْتُ مَنْجَرَ
المدينةِ إِلا ◌َمَسَدَ تحالة؛ المسد : الحبل المسود أَي
المفتول من نبات أَو لِحاء شجرة ١ ؛ وقيل: المَسَدُ
مِرْوَدُ البَكَرَةِ الذي تدور عليه . وفي الحديث :
أَنْهَ أَذِنَ فِي قَطْعِ المَسَدِ والقائمْتَيْن. وفي حديث
جابر: أَنه كادَ ٢ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم،
لَيَمْنَعُ أَنْ يُقْطَعَ المَسَدُ. والمسَدُ: الليف أَيضاً،
وبه فسر قوله تعالى: في جيدها حبل من مسد ، في
قول. ومَسَدَ يَمْسُد مَسْداً: أَدْأَب السير في الليل ؛
وأنشد :
يُكابِدُ الليلَ عليها مَسْدَا
والمَسْدُ: إِذْآبُ السير في الليل ؛ وقيل : هو السير
الدائمُ، ليلاً كان أو نهاراً؛ وقول العبدي يذكر
ناقة شبهها بنور وحشي :
كَأَنها أَسْفَعُ دُوِ جُدَّةٍ ،
◌َمْسُدُهُ القَفْرُ ولِيلٌ سَدِي
كأَنما يَنْظُرُ فِي بُرْقُعِ ،
مِنْ تَحْتِ رَوَقٍ سَلِبٍ مِذْوَدٍ
١ قوله ((أو لحاء شجرة)) كذا بالاصل والذي في نسخة من النهاية
يظن بها الصحة لحاء شجر ونحوه .
٢ قوله « انه كاد الخ)) في نسخة النهاية التي بيدنا ان كان ليمنع بحذف
الضمير وبنون بدل الدال ، وعليها فاللام لام الجحود والفعل
بعدها منصوب .
٣
٤

مسد
قوله: يَمْسُدُهُ يعني الثور أَي يَطْوِيهِ ليل. سِّدِيِّ
أَي نَدِيٍّ ولا يزال البقل في تمام ما سقط النّدى عليه؛
أراد أنه يأكل البقل فيجزئه عن الماء فيطويه عن
ذلك، وشبه السُّفْعة التي في وجه الثور بيرفع . وجعل
الليث الدَّأَبَ مَنْداً لأَنه ◌َمْسُد خلق من يَدْأَبُ
فَيَطْوِيه ويُضَمْرُهُ.
والمِسادُ، على فِعالٍ: لغة في المِسابِ ، وهو نخي
السَّمْن وسِقاء العَسل ؛ ومنه قول أبي ذؤيب :
غَدَا في خافةٍ معه مِسادٌ ،
فَأَضْحَى يَقْتَرِي مَسَدَأَ بِشِيقٍ
والخافةُ: خَرِيطَةٌ يتقلدها المُشتَار" ليجعل فيها
العسل . قال أبو عمرو: المساد ، غير مهموز ، الزّقه
الأسود . وفي النوادر: فلان أَحَنُ مِسادَ شِعْرٍ
من فلان ؛ يريد أَحْسَنَ قِوامَ شعر من فلان ؛ وقول
رؤبة :
يَمْسُدُ أَعْلَى لَحْمِهِ ويَأْرِمُه،
جادَتْ بِمَطْحُونٍ لها لا تَأْجِبَةْ،
تَطْبُخُهُ ضُرُوعُها وتَأْدِمُهْ
يصف راعياً جادت له الإبل باللبن، وهو الذي طبخته
ضروعها؛ وقوله بمطحون أي بلبن لا يحتاج إلى طحن
كما يحتاج إلى ذلك في الجيب ، والضُّرُوع هي التي
طبخته، وقوله لا تَأْجِبُهُ أَي لا تَكرهه، وتأدِمُه:
تخلطه بأدم ، وأراد بالأُدم ما فيه من الدّم ؟
وقوله يمسد أَعلى لحمه أَي اللبن يَشُدُ لَحْمَه ويقوّبه؟
يقول : إِن البقل يقوّي ظهر هذا الحِمار ويشدّه ؟
قال ابن بري : وليس يصف حماراً كما زعم الجوهري
فإنه قال : إِن البقل يقوّي ظهر هذا الحمار ويشدّه.
معد : المَصْدُ والمَزْدُ والمَصادُ: العَضْبَةُ المالية
الحمراء ، وقيل : هي أَعْلى الجَبَل ؛ قال الشاعر :
إذا أَبْرَزَ الرَّوْعُ الكَعَابَ فَإِنَّهُمْ
مَصَادٌ، لِمَنْ يَأْوِي إليهم، ومَعْقِلُ
والجمع أَمْصِدةٌ ومُصدانٌ. الأصمعي: المُصْدانُ
أعالي الجبالِ، واحدها مَصادٌ. قال الأزهري : ميم.
مَضَادٍ ميم مَفْعَلٍ وجمع على مُضْدانٍ كما قالوا
مَصِيرٌ ومُضْرانٌ، على توهم أن الميم فاء الفعل.
والمَصْدُ: البَرْد؛ وما وجدنا لها العامَ مَصْدة
ومَزْدةٌ، على البدل ، تبدل الصاد زاياً، يعني البرد ؛
وقال كراعَ : يعني شدة البرد وشدة الحرّ ، ضد. وما
أَصابتنا العامَ مَصْدةِ أَي مَطْرةَ. والمَصْد: الرَّعْد.
والمَصْد : المطر . قال أبو زيد: يقال: ما لها مَصْدَة
أَي ما للأرض قُرّ ولا حرِّ، ومَصَدَ الرِّيقَ:
مصْهُ. ابن الأعرابي: المُصْدُ المَصُ؛ مَصَدَ
جاريته ورَقْها ومَصْها ورَشَفها بمعنى واحد . الليث:
المَصْدُ ضَرْب من الرّضاع، يقال: قَبْلَها فمصَدَها.
والمَصْدُ : الجماع. يقال: مَصَد الرجل جاريته
وعَصَدها إذا نكحها ؛ وأنشد :
فَأَبِيتُ أَعْتَنِقُِ الثَّغُورَ، وأَنّقي
عَنْ مَصْدِها، وشِفِاؤُها المَصْدُ
قال الرياشي: المَصْدُ البَرّد، ورواه وأنتفي عن
مصدها أَي أَنَّقي .
مِضْد: المَضْدُ : لَغَة فِي ضَمْدِ الرأس، يمانية. الليث:
نَفَدَ ومَضَّدَ إِذا جمعٍ .
معد: المَعْدُ : الضّخْم. وشيءٌ مَعْدٌ: غليظ.
وتَمَعْدَدَ: غَلُظ وسَمِن ؛ عن اللحياني ، قال :
رَبَّيْتُه حتى إذا تمعدَدًا
والمَعِدّةُ والمِعْدَةُ: موضع الطعام قبل أن ينحدر
إلى الأمعاء ؛ وقال الليث: التي تَسْتَوْعِبُ الطعامَ
من الإنسان. ويقال: المَعِدةُ للإنسان بمنزلة الكرش

ـعد
معد
لكل مُجْتّرٍ؛ وفي المحكم: بمنزلة الكرش لذوات
الأَظْلافِ والأَخْلَافِ، والجمع مَعِدُ ومِعَدٌ،
توهمت فيه فِعَلَّةَ، وأَما ابن جني فقال في جمع
مَعِدَةٍ: مِعَدٌ ، قال : وكان القِيَاس أن يقولوا
مَعِدٌ كما قالوا في جمع نَبقة تَبِيقٌ، وفي جمع
كليمةٍ كَلِيمٌ، فلم يقولوا ذلك وعدلوا عنه إلى أَن
فتحوا المكسور وكسروا المفتوح . قال : وقد علمنا
أن من شرط الجمع بخلع الهاء أن لا يغير من صيغة
الحروف والحركات شيء ولا يزاد على طرح الهاء نحو
تمرة وتمر ونخلة ونخل ، فلولا أن الكسرة والفتحة
عندهم تجريان كالشيء الواحد لما قالوا مَعِدٌ ونَقِمٌ في
جمع معدةٍ ونِقْمة ، وقياسه نقتم ومعدٌ، ولكنهم
فعلوا هذا لقرب الحالين عليهم ولِيُعْلِموا رأيهم في
ذلك فیؤنسوا به ویوطٹوا مكانه لما وراءه
ومُعِدَ الرجل، فهو تَمْعُودٌ: ذَرِبِتٍ مَعِدَتُهُ فلم
يَسْتَمْرِىء ما يأكله. ومَعَدَه : أَصاب مَعِدِتّه.
والمَعْدُ: البقل الرخص. والمَعْدُ: الفَضُّ من الثمار.
والمَعْدُ : ضَرْب من الرُّطَب. ورُطَبَةِ مَعْدَةٍ
ومُتَّمَعَّدة : طرية؛ عن ابن الأعرابي. وبسر تَعْدٌ
مَعْدٌ أَي رخْص ؛ وبعضهم يقول : هو إتباع لا يفرد.
والمَعْدُ : الفسادُ .
ومَعَدَ الدَّلْوَ مَعْدَاً وَمَعَدَ بها وامْتَعَدَها: نزعها
وأَخرجها من البشر، وقيل: جذبها. والمَعْدُ :
الْجَذْبُ؛ مَعَدْتُ الشيء: جَذَبْتُه بسرعة.
وذِئْبٌ يِمْعَدٌّ وماعِدٌ إِذا كان يَخْذِبُ العَدْو
جَذْباً؛ قال ذو الرمة يذكر صائداً شبهه في سرعته
بالذئب:
كأَنَا أَطْمارُه، إذا عدا،
جُلْلْنَ سرحانَ فَلاةٍ يَمْعَدَا
ونَزْعٌ مَعْدٌ: يُمَدُ فيه بالبكْرة؛ قال أَحمد بن
جندل التعدي
يَا سَعْدُ، يا ابنَ عُمَرٍ، يا سعد
هل يُرْوِيَنْ دَوْدَكَ تَرْعٌ مَعْدُ،
وساقِيانِ: سَبِطٌ وجَعْدُ!
وقال ابن الأعرابي: تَزْعٌ مَعْدٌ سَريع، وبعض
يقول: شديد، وكأنه تزْعٌ من أسفل قعر الركية؟
وجعل أحد الساقيين جَعْداً والآخر سبطاً لأن الجعد
منهما أَسودُ زَنْجِيِّ والسبط رُوميّ، وإِذا كانا هكذا
لم يشتغلا بالحديث عن ضيعتهما.
وَامْتَعَدَ سَيْفَه من غِمْدِهِ: اسْتَلَّه واخْتَرَطَهِ.
ومَعَدَ الرَمْحَ مَعْدَاً وَأَمْتَعَدَه: انتزعه من مركزه،
وهو من الاجتذاب . وقال اللحياني: مَرَّ ◌ِرُمْحِهِ
وهو مَرْكُوْز فامْتَعَدَه ثم حَمَل: اقتلعه، وِمَعَدَ
الشيءَ مَعْداً وامْتَعَدَ: اخْتَطَفَهِ فَذَهَبَ به،
وقيل : اختلسه ؛ قال :
أَخْشَى عليها طَيْئاً وَأَسَدَا،
وخارِ بَيْنِ خَرَباً فَمَعَدَا ،
لا يَحْسَبَانِ اللهَ إِلا وَقَدَا
: أَي اخْتَلساها واخْتَطفاها. ومَعَدَ في الأرض يَمْعَدُ
مَعْداً ومُعُوداً إذا ذَهب ؛ الأخيرة عن اللحياني .
والمُتَمّعْدِدُ: البَعِيدُ. وتَمَعْدَدَ: تباعَد؛ قال
مَعْنُ بن أَوس :.
قِفًا ! إِنَّها أَمْسَتْ قِفاراً ومَنْ بها،
وإن كانَ مِنْ ذِي وَدِّنا، قد تَمَعْدَدًا
أَي تَبَاعَدَ . قال شر: قوله المُتَمَعْدِدُ البعيد لا
أَعلمه إلا من مَعَّدَ في الأرض إذا ذهب فيها، ثم
صَيْرَهِ تَفَعْلَلَ منه ..
وبعير مَعْد أَي سريع ؛ قال الزَّفَيَانُ :
لمَّا رأَيتُ الظَُّّعْنَ تَنْالَثْ تُحْدَى،
أَتْبَعْتُهُنَّ أَرْحَبِيًّا مَعْدا
٤٠٥

معد
معد
ومَعَدَ بِخُصْبَيَه مَعْداً: ذهب بهما، وقيل: مدّهما.
وقال اللحياني : أَخذ فلان بِخُصْيَيْ فلان فمعدهما
ومعد بها أي مدّهما واجتبذهما .
والمَعَدّ ، بتشديد الدال : اللحم الذي تحت الكتف
أَو أَسفل منها قليلاً، وهو من أَطيب لحم الجنبّ ؛
قال الأزهري : وتقول العرب في مثل يضربونه :
قَدْ يَأْكُلُ المَعَدِّيُ أَكِلَ السُّوءِ ؛ قال: هو في
الاشتقاق يخرج على مَفْعَل ويخرج على فَعَلّ على مثال
عَلَةٍ، ولم يشتقّ منه فِعْل. والمَعَدّان: الجنبان
من الإِنسان وغيره ، وقيل : هما موضع رِجْلَي
الراكب من الفرس ؛ وقوله أَنشده ابن الأعرابي :
أُقَيْفِدُ حَفَّادٌ عَلَيْهِ عَبَاءَةٌ،
كَسَاها مَعَدَّيْهِ مُقَاتَلة الدَّهْرِ
أَخبر أنه يقاتل الدهر من لؤمه ؛ هذا قول ابن الأعرابي.
وقال اللحياني : المعدّ الجنب فأَفرده. والمَعَدّان من
الفرس : ما بين رؤوس كتفيه إلى مؤخر متنه ؛ قال
ابن أحمر يخاطب امرأته :
فإِمَّا زالَ سَرْجِي عن مَعَدّ ،
وَأَجْدِرْ بالحَوادث أَن تَكُونا !
يقول : إن زال عنك سرجي فبنت بطلاق أَو بموت
فلا تتزوجي هذا المطروق ؛ وهو قوله :
فلا تَصِلِي بِمَطْرُوُقِ، إِذا ما
مَرَىَ في القَوْمَ أَصْبَحَ مُسْتَكِينا
وقال ابن الأعرابي: معناه إن عُرْي فرسي من سرجي
وهت :
فَبَكْي، يا غَنِيءُ ! بِأَرْيَحِيّ،
مِنَ الفِتْيَانِ ، لا يُمْسي بَطِينا
وقيل : المَعَدّان من الفرس ما بين أسفل الكتف إلى
منقطع الأضلاع وهما اللحم الغليظ المجتمع خلف
كتفيه ، ويستحب نُتُوءُهُما لأن ذلك الموضع إِذا
ضاق ضغطَ القلب فَغَمْه. والمَعَدُّ: موضع عقب
الفارس . وقال اللحياني : هو موضع رجل الفارس من
الدابة ، فلم يخص عقباً من غيرها، ومن الرَّجُل مثله؟
وأَنشد شر في المعدّ من الإنسان:
وكأَنَّمَا تَحْتَ الْمَعَدْ ضَئِيلةٌ،
يَنْفِي رُقَادَكَ سَمُّها وِسَماعُها
يعني الحية . والمَعْدُ والمَفْدُ، بالعين والغين: النتف.
والمَعَدُّ: عرق في مَنْسِجِ الفرس . والمَعَدُّ: البطن؛
عن أبي علي ، وأنشد :
أَبْرأْت مِنْي بَرَماً يجِلْدِي ،
مِنْ بَعْدٍ ما طَعَنْتَ في مَعَدِّي
ومَعَدُّ : حيّ سي بأحد هذه الأشياء وغلب عليه
التذكير، وهو مما لا يقال فيه من بني فلان ، وما كان
على هذه الصورة فالتذكير فيه أغلب ، وقد يكون
اسباً للقبيلة ؛ أَنشد سيبويه.
ولَسْنَا إِذا عُدّ الحَصَى بِأَقَلِّ،
وإِنَّ مَعَدَّ اليومَ مُؤذٍ ذَلِيلُها
والنسب إليه مَعَدِّيَّ. فَأَما قولهم في المثل: تَسْمَعُ
بالمُعَيْدِي لا أَن تراه ؛ فيخفف عن القياس اللازم في
هذا الضرب ؛ ولهذا النادر في حدّ التحقير ذكرت
الإضافة١ إليه مكبراً وإلا فَمَعَدِّي على القياس؛
وقيل فيه : أَن تَسْبَعَ بالمُعَيْدي خير من أَن تراه،
وقيل فيه : تسمع بالمعيدي خير من أن تراه ، وقيل:
المختار الأول. قال: وإِن سُئْتَ قلتَ: لَأَنْ تَسمعَ
بالمعيدي خير من أن تراه؛ وكان الكسائي یری التشديد
في الدال فيقول: بالمُعَيدِّيّ، ويقول إِنما هو تصغير
رجل منسوب إلى معدّ ؛ يضرب مثلاً لمن خَبَرُه خير
من مَرْآتِه ؛ وكان غير الكسائي يخفف الدال ويشدد
١ قوله (( ذكرت الاضافة الخ)» كذا بالأصل.
٤٠٦

معد
مغد
ياء النسبة ، وقال ابن السكيت : هو تصغير معدّي
إلا أنه إذا اجتمعت تشديدة الحرف وتشديدة فاء النسبة
خففت ياء النسبة ؛ وقال الشاعر :
ضَلَتْ حُلُومُهُمُ عنهمْ، وغَرَّهُمُ
سَنُّ الْمُعَيَدِيِّ فِي رَعْيٍ وَتَعْزِيْبٍ
يضرب للرجل الذي له صيت وذكر ، فإذا رأيته
ازدويت مَرْآتَه ، وكان تأويله تأويلَ آمر كأنه
قال : اسمع به ولا تره .
والتَّمَعْدُدُ: الصبر على عيش معدّ ، وقيل : التمعدد
التشَظُّف، مُرْتَجَلَ غير مِشْتَق. وتَمَعْدَةَ: صار في
مَعَدّ. وفي حديث عمر: اخْشَوْشِنُوا وَتَمَعْدَدُوا؛
هكذا روي من كلام عمر ، وقد رفعه الطبراني في
المعجم عن أبي حدرد الأسلمي عن النبي ، صلى الله عليه
وسلم ؛ قال أبو عبيد: فيه قولان، يقال: هو من الغلظ،
ومنه قيل للغلام إذا شب وغلظ : قد تمعدد ؛ قال الراجز:
رَبَّيْتُه حتى إذا تَمَعْدَدا
ويقال : تمعددوا تشبهوا بعيش مَعَدّ بن عدنان وكانوا
أَهل قَشَف وغِلَظ في المَعاش ؛ يقول : فكونوا
مثلهم ودَعُوا التَّنَعُمَ وزِيّ العجم ؛ وهكذا هو في
حديثه الآخر : عليكم باللّبْسةِ الْمَعَدِّية أَي خُشُونةِ
اللّباس. وقال الليث : التمعدد الصبر على عيش مَعَدّ
في الحضر والسفر. قال: وإذا ذكرت أن قوماً تحولوا
عن معدّ إِلى اليمن ثم رجعوا قلت: تَنَعْدَدُوا.
ومَعْدِيٌّ ومَعْدانُ: اسمان، ومَعْدِيكَرِبَ:
اسم مركب ؛ من العرب من يجعل إعرابه في آخره
ومنهم من يضيف مَعْدِي إِلى كَربَ؛ قال ابن جني:
معديكرب فيمن ركبه ولم يضف صدره إلى عجزه
يكتب متصلًا، فإذا كان، يكتب كذلك مع كونه اسماً،
ومن حكم الأسماء أَنْ تُفْرَد ولا توصل بغيرها لقوتها
وتمكنها في الوضع ، فالفِعْلُ في قَلَّما وطالما لاتصاله
في كثير من المواضع بما بعده نحو ضربت وضربنا
ولتُبلَوُنَّ، وهما يقومان وهم يقعدون وأَنتِ تذهبين
ونحو ذلك مما يدل على شدة اتصال الفعل بفاعله ،
أَحْجَى بجواز خلطه بما ◌ُصِلَ به في طالما وقلما ؛ قال
الأزهري في آخر هذه الترجمة : المَدْعِيُّ المُنْهَمُ فِي
نسبه، قال كأَنه جعله من الدّعْوة في النسب ، وليست
الميم بأصلية .
مغد : الإِمْغاهُ: إِرْضاعُ الفصيل وغيره . وتقول المرأة:
أَمْغَدْتُ هذا الصِيَّ فَمَغَدَني أَي وَضَعَني . ويقال:
وجَدْتُ صَرَّبَةٌ فَمَغَدْتُ جَوْقَهَا أَي مَصِصْنُهِ
لأنه قد يكون في جوف الصربة شيء كأنه الغراء
والدَّبْسُ. والصرَبَةُ: صَمْعُ الطَلْحِ وتسمى الصرية
مَغْداً، وكذلك صَمْغُ سِدْرِ البادية ؛ قال جزء
ابن الحرث :
وأَنْتُمْ كَمَعْدِ الدْرِ يُنْظَرُ نحوَه،
ولا يُجْتَنَى إِلا بِفَأْسٍ ومِجْجَنِ
أبو سعيد: المغْدُ صغ يخرج من السَّدْرِ . قال :
ومَعْدٌ آخر يشبه الخيار يؤكل وهو طيب .
ومَغَدَ الفَصِيلُ أُمَّهِ يَمْغَدُها مَغْداً: لَهَزَها
ورَضَعَها، وكذلك السخلة. وهو يَمْغَدُ الضرْعَ
مَغْداً أَي يتناوله. وبعير مَعْدُ الجِسْمِ: تارِّ لَحِيم؟
وقيل : هو الضَّخْم من كل شيءٍ كالمَعْدِ، وقد تقدم.
ومَغَدَ مَغْداً ومَعِدَ مَغَداً: كلاهما امتَلأَ وسَمِنَ.
ومَغَدَ فلاناً عيشٌ ناعمٌ يَمْغَدُهُ مَعْدَاً إذا غَذاهُ عَيْشٌ
ناعم. وقال أبو مالك: مَغَدَ الرجلُ والنباتُ وكلُّ شيءٍ
إذا طال، ومَغَدَ فِي عَيْشٍ ناعمِ يَمْعَدُ مَغْداً. وشابٌ
مَغْدٌ: ناعمٌ والمَعْدُ: الناعِمُ؛ قال إياس الخيري:
حتِى وَأَيْتُ العَزَبَ السَّعْدَا،
وكان قَدْ تَشْبَّ تَشباباً مَعْدا
٤٠٧

مند
مقد
وَالسَّمَغْذ١: الطويلُ. وعَيْشٌ مَعْدٌ: ناعم . قال
أَبو زيد وابن الأعرابي: مَغَدَ الرجلَ عيشٌ ناعِمٌ
يُمْعَدُهُ مَعْداً أَي غَذَاه عيشٌ ناعِمٌ؛ وقال النضر :
مَغَدَه الشبابُ وذلك حين استقام فيه الشباب ولم يتناه
شبابه كله ، وإنه لفي مَعْدِ الشباب ؛ وأنشد :
أَرَاهُ في مَعْدِ الشبابِ العُسْلُجِ
والْمَغْدُ: النَّتْفُ. ومَعَدَ: امْتَلاَ شباباً. ومفَدَ
◌َشْعَرَهُ يَمْعَدُهُ مَعْداً: نتفه . والمَعْدُ في الغُرّة:
أَن يَنْتَتِفَ موضعُها حتى بَشْمَطَ ؛ قال :
تُبارِي قُرْحَةٌ مِثْلَ الـ
وَتِيرَةٍ ، لم تَكُنْ مَعْدا
وأراه وضع المصدر موضع المفعول . والمَغْدَةُ في
غُرَّةِ الفرس كأنها وارمة لأن الشعر يُنْتَفُ لينبت
أَبِيضَ. الوَتِيرةُ: الوَرْدَةُ البَيْضاء؛ أَخبر أَن غُرَّتها
جِبِلة لم تَحْدُثْ عن عِلاجِ نَشْف. والمَعْدُ في
الناصية: كالحَرْق، ومَعَدَ الرجلُ جاريتَه يَمْغَدُها
إذا نكَجها. والمَعْدُ والمَغَدُ: الباذَ نْجان، وقيل:
هو شبيه به ينبت في أَصل العِضَةِ ، وقيل : هو
اللُّفَاحُ، وقيل: هو اللُّفَاحُ البَرِّيُّ، وقيل: هو
جنّى التُّنْضُب. وقال أبو حنيفة: المَعْدُ مَنْجَرٌ
يتلَوَّى على الشجر أَرْقُ مِن الكَرْم، ووَرَقُه طِوالٌ
دِقاقٌ ناعمة ويُخْرِجُ جِراءَ مِثْلَ جِراء المَوْز إِلا
أَنْهَا أَرْقُ قِشْراً وأكثر ماء، وهي حلوة لا تُقْشَرُ،
ولها حب كحب التُّفّاح والناس ينتابونه وينزلون عليه
فيأكلونه ، ويبدأ أخضر ثم يصفر" ثم يخضر" إذا انتهى؛
قال راجز من بني سواءَة :
١ قوله (( والسمند)) هو بهذا الضبط هنا ويؤيده مريح القاموس في
س م غ د قال سعغد كحضجر وقال شارحه عقب قوله والسمغد
كحضجر الطويل الشديد الأركان والأحمق والمنكبر، هكذا في
النسخ والصواب فيه سمغد كفرشب" كما هو بخط الصاغاني.
نحنُ بَنُو سُواءَةَ بنِ عامِرٍ ،
أَهْلُ اللَّتَى والمَغْدِ والمَغَافِرِ
واحدته مَعْدَةٌ. قال ابن سيده: ولم أَسمع مَغّدَةً ؛
قال: وعسى أَن يكون المَغَدُ، بالفتح ، اسماً لجمع
مَعْدَةٍ، بالإسكان، فيكون كَحَلْقَةٍ وحَلَق
وفَلْكَةِ وفَلَكِ .
وأَمْغَدَ الرجلُ إِمْعاداً إِذا أَكثر من الشرب ؛ قال
أَبو حنيفة: أَمْغَدَ الرجلُ أَطال الشرب.
ومَغْدانُ: لغة في بغدانَ ؛ عن ابن جني. قال ابن سيده:
وإن كان بدلاً فالكلمة رباعية .
مقد : مَقّدٌ: مِن قُرَى الْبَغْنِيَّةِ. والمَقَدِيَّة ، خفيفة
الدال: قرية بالشام من عمل الأردن، والشرابُ
منسوب إِليها. غيره : المَقَدِي ، مخفف الدال : شراب
منسوب إلى قرية بالشام يتخذ من العسل ؛ وقال الشاعر:
عَلْلِ القَوْمَ، قَلِيلًا،
بابنٍ بِنْتِ الغارِسِيّة
إِنَّهُمْ قد عاقَرُوا، اليَوْ
مَ، شَراباً مَقَدِيْه
وأنشد الليث :
مَقَدِينًا أَحَلَّهُ اللهُ لنَا
سٍ شَراباً، وما تَحِلُّالشَّمُولُ
وروى الأزهري بسنده عن منذر الثوري قال :
رأَيت محمد بن عليّ بشربُ الطَّلَاءَ الْمَقَدِيِّ الأصفر،
كان يرزقه إياه عبد الملك، وكان في ضيافته يرزقه
الطلاءَ وأَرطالاً من لحم . قال شمر: سمعت أبا عبيد
يروي عن أبي عمرو: المَقَدِيُّ ضَرْب من الشراب،
بتخفيف الدال ؛ قال : والصحيح عندي أن الدال
مشدّدة؛ قال: وسمعت رجاء بن سلمة يقول المَقَدِّيّ:
بتشديد الدال، الطِّلَاءُ الْمُنَصْف مشبه بما قُد" بنصفين؛
٤٠٨

مقد
محد
قال : ويصدقه قول عمرو بن معديكرب :
وَهُمْ تَرَكُوا أَبْنَ كَبْشَةَ مُسلَحِيّاً،
وهُمْ شْغَلُوهِ عَنْ شُرْبِ الْمَقَدْ
قال ابن سيده : أنشد بغير ياء، قال : وقد يجوز أن
يكون أراد المَقَدّي فعذف الياء ، قال ابن بري :
وجعل الجوهري المقَدي مخففاً ، وهو المشهور عند
أَهل اللغة ، وقد حكاه أبو عبيد وغيره مشدّد الدال ،
رواه ابن الأنباري واستشهد على صحته ببيت عمرو
ابن معديكرب ، حكى ذلك عن أبيه عن أحمد بن
عبيد، وأَن المَقَدِّيّ منسوب إلى مَقَدّ، وهي قرية
بد مشق في الجبل المشرف على الغَوْر ؛ وقال أبو
الطيب اللغوي: هو بتخفيف الدال لا غير منسوب
إلى مَقّد ؛ قال: وإنما شدّده عمرو بن معديكرب
للضرورة ؛ قال : وكذا يقتضي أن يكون عنده قول
عدي بن الرقاع في تشديد الدال أنه للضرورة وهو :
فَظَلْتُ كَأَنِّي شَارِبٌ، لَعِبَتْ به
عُقَارٌ، ثَوَتْ فِي سِجْنِها حِجَجَأْ تِسْعَا
مَقَدِّيَّةٌ صَهْبَاءُ بَاكَرْتُ شُرْبَها،
إذا ما أَرادُوا أَن يَرُوحوا بها صَرْعَى
قال : والذي يشهد بصحة قول أبي الطيب أنها منسوبة
إلى مقد ، بالتخفيف ، قول الأحوص :
مدامة
کان
حَوَى الجَاثُوتُ مِنْ مَقَّدٍ :
يُصَفْقُ صَفْو
بالمست
كِ والكافُورِ
والشّهْدِ
قال : وكذلك قول العرجي :
كأَنَّ ◌ُقاراً فَرْقَفاً مَقَدِيَة".
أَبِى بَيْعَها حَبٌّ مِنَ التَّجْرِ خَادِعُ
وكذلك قول الآخر
مَقَدِيًّاً أَحَلَّهِ اللهُ الناسِ
قال: زعم قائل هذا البيت أَنّ المَقَدِيَّة شراب من
العسل كانت الخلفاء من بني أُمَيّة تشربه .
والمَقَدِيّ: ضَرْبٌ من الثياب .
مكد: مَكَدَ بالمكان يَمْكُدُ مُكُوداً: أَقام به؛
وتَكَمَ يَتْكُم مثله، ورَكَدَ رُكوداً. ومالا
ماكِدٌ: دائِمٌ؛ قال :.
وماجد تماده
مِنْ نجره ،
يَضْفُو ويُبْدِي تارَةٌ عن قَعْرِ.
تَمْأَدُه: تأخذه في ذلك الوقت. ويَضْفُو: يفيضُ
ويُبْدِي قارة عن قعره أَي يُبْدِي لك قعره من
صفائه. الليث: مَكَدَتِ الناقةُ إذا نقصَ لبْنُها من
طول العهد ؛ وأنشد :
قَدْ حَارَدِ الْحُورُ وما تحاردُ،
حتى الجلادُ دَرُمُنَّ ماكِدُ
وناقة مَكُودٌ وَمَكْداءُ إِذا ثبت غزرُها ولم يَنْقِص
مثل تكْداءَ. وناقةٌ ماكِدةٌ ومَكُودٌ: دائمة الغُزْر،
والجمع مُكُدٌ ؛ وإيل مَكَائِدُ، وأَنشد :
إِنْ سَرَّكَ الْغُزْرُ المَكُودُ الدَّائِمُ،
فَاعْمِدْ بَرَاعِيَ، أَبُوهَا الرَّهِمُ
وناقة بِرْعِيسٌ إِذا كانت غَزِيرَةً . قال أبو منصور:
وهذا هو الصحيح لا ما قاله الليث ؛ وإنما اعتبر الليث
قول الشاعر :
حتى الجِلادُ دَرُّ مُنَّ ماكِدُ
فظنَّ أَنه بمعنى الناقص وهو غلط ، والمعنى حتى الجلاد
اللواتي دَرُّهُنّ ماكد أَي دائم قد حارَدْن أَيضاً
والجِيلادُ: أَدْسِمُ الإبل ◌ٌّاً فليست في الغزارة
كالخُورِ ولكنها دائمة الدرّ، واحدتها جَلْدَةٌ؛ والخُور
٤

مکد
في ألبانِهِنَّ رِقة مع الكثرة ؛ وقول الساجع :
ما دَرُما يماجِدٍ
أي ما لبنها بدائم ، ومثل هذا التفسير الخطر الذي
فينبره الليث في مَكَدَتِ الناقةُ مما يجب على ذوي
المعرفة تنبيه طلبة هذا الشأن له ، لئلا يتعثر فيه من لا
يحفظ اللغة تقليداً. الليث: وبئر ماكدةٌ ومكُود:
دائمة لا تنقطع مادتها. ورَكِيّة" ماكِدةٌ إذا ثبت
ماؤها لا يَنْقُصُ على قَرْن واحد لا يتَغَيِّر ؛
والقَرْنُ قَرْنُ القامة. وَوُدُّ ماكِدٌ: لا ينقطع، على
التشبيه بذلك؛ ومنه قول أَبِي صُرَّد لِعُيَيْنَة بن حصن
وقد وقع في سُهْمَتِهِ عجوز من سَبْيٍ هَوازٍنَ: أَخْذَ
عُيَيْنَة بن حِصْن منهم عجوزاً ، فلما ردًّ رسول الله ،
صلى الله عليه وسلم ، السبايا أبى عيينة أن يردّها فقال
له أَبو صرد: خذها إليك فوالله ما قُوها بيارِهِ ، ولا
تَدْيُها بناهِدِ، ولا دَرُّها بماكِدٍ، ولا بَطْنُها
بوالِد ، ولا تَشْعْرُها بوارِد، ولا الطالب لها بواجد.
وسّاة مَكود وناقةٌ مَكود: قليلة اللبن ، وهو من
الأضداد؛ وقد مكدت تمْكُد ◌ُكُوداً. ودَرْ
ماكِدٌ: بَكيءٌ.
ماد: المَلَدُ: الشّبابُ ونَعْمَتُه. والمَلَدُ: مَصْدِرُ
الشَّابِ الأَمْلَدَ، وهو الأَمْلَكُ؛ وأَنشد :
بَعْدَ التّصابِيِ وَالشَّبَابِ الأَمْلَكِ
والمَلَدُ: الشباب الناعم، وجمعه أَمْلادٌ، وهو
الأَملَدُ والأُملُدُ والأُمْلُودُ والإملِيدُ والأملُدانُ
والأُملِدانِيُّ .
ورجل أُمْلُودٌ . وامرأَةَ أُمْلُودٌ وأُمْلُودة وأُملدانيّة
ومَكْدانِيَّةٌ ومَلْداء : ناعمة. والأُملُودُ من النساء:
الناعمة المستويةُ القامةِ؛ وقال شبانةُ الأعرابي: غلام
أُمْلُود وأُفْلُودٌ إذا كان تماماً مختلِماً شطباً؛
وقول أَبي زبيد :
فإِذا ما اللَّبُونُ مْقَتْ رَمَاءَ الدَّ
ارٍ ، قَفْراً، بالسَّمْلَقِ الإِمْلِيدِ
قال أبو الهيثم : الإِمْلِيدُ من الصَّحارى الإمْلِيسُ ،
واحد، وهو الذي لا شيء فيه. وشَابٌ أَمْلَدُ وجارية
مَلْدَاءُ بَيْنَا المَلَّد. وتَمْلِدُ الأَدِيمِ: تمرينُه.
وَالْمَلَدَانُ: اهتزاز الغُصْنُ ونَعْمَتُه. وغَصن أُمُلُوهٌ
وإِمْلِيدٌ: ناعم؛ وقد مَلَّدَه الرّيُّ تَمْلِيداً. قال
ابن جني: همزة أُمْلُودٍ وإِمْلِيد ملحقة ببناء عُسْلُوجٍ
وقِطْسِير بدليل ما انضاف إليها من زيادة الواو
والياء معها .
مندد: التهذيب: مَنْدَه١ٌ اسم موضع، ذكره تميم بن أبي
مقبل٢ فقال :
عَفَا الدّارَ مِنْ دَهْمَاءَ، بَعْدَ إِقامةٍ،
عَجَاجٌ، بِخَلْفَيْ مَنْدَدٍ، مُتناوحُ
خلفاها : فاحيتاها من قولهم فأس لها خَلْفان.
ومَنْدَدٌ : موضع.
مهد: مَهَذَ لنفسه يَمْهَدُ مَهْدَاً: كسَبَ وعَمِلَ.
والمِهادُ: الفِراش . وقد مَهَدْتُ الفِرَاشَ مَهْداً:
بَسَطْتُهُ وَوَطَأْتُه . يقال للفِراشِ: مهاد لِوِ ثارَتِهِ.
وفي التنزيل : لهم من جَهَنْم ◌ِهِادٌ ومِن فَوْقِهِمْ
غَواشٍ؛ والجمع أَمْهِدةٌ ومُهُدٌ. الأزهري: المِهَادُ
أَجمع من المَهْدِ كالأرض جعلها الله مهاداً للعباد ،
وأَصِل الْمَهْدِ التَّوْثِيرُ؛ يقال: مَهَدْتُ لنَّفْسي
ومَهْدت أَي جعلت لها مكاناً وَطِيْئاً سهلاً. ومَهَدَ
لنفسه خيراً وامْتَهَدَه: هَيّأَه وتَوَطَّأَه؛ ومنه قوله
١ قوله ((مندد)) قال ياقوت بالفتح ثم السكون وفتح الدال وضبط.
في القاموس وشرحه بضم المي .
٢ قوله « تميم بن أبي مقبل» كذا بالاصل، والذي في شرح القاموس
و كذا في معجم ياقوت ابن أبيّ بن مقبل .
٤١٠

ميد
تعالى: فلأنفسهم يَمْهَدُون؛ أَي يُوَطْئُون؛ قال أبو
النجم
وامْتَهَذَ الغارِبِ فِعْلُ الدُّمْلِ
) والمَهْدِ: مَهْدُ الصبيّ. ومَهْدُ الصبي: موضعه الذي
يُهَيَّأُ له ويُوَطَّأُ لينام فيه . وفي التنزيل: من كان
فِي المَهْدِ صبيّاً؛ والجمع مُهُودٍ. وسَهْدٌ مَهْدٌ:
حسِّن ، إتباع .
وتَمْهِيدُ الأُمُورِ: تسويتها وإصلاحها . وتَنْهِيدُ
العُذْرِ: قَبُوْله وبَسْطُهُ. وامْتِهاد السَّنَامِ: انبساطه
وارتفاعه. والتمَهُّدُ: التَّمَكُّن.
أبو زيد: يقال ما امْتَهَدَ فلان عندي بَداً إذا لم
يُولِكَ نِعْمَةَ ولا معروفاً . وروى ابن هانىء عنه:
يقال ما امْتَّهُدَ فلان عندي مَهْد ذاك، بفتح الميم
وسكون الماء ، يقولها يطلب إليه المعروف بلا يَدٍ
سَلَقَتْ منه إليه، ويقولها أيضاً للمُسِيء إليه حين
يطلب معروفه أو يطلب له إليه .
والمَهِيدُ : الزُّبْدُ الخالص، وقيل: هي أزكاه عند
الإذابة وأقله لبناً .
والمُهْدُ: التَّشْرُ من الأرض؛ عن ابن الأعرابي،
وأنشد :
إِنْ أَباكَ مُطْلَقٌ مِنْ جَهْدٍ ،
إِنْ أَنْتَ كَثْرْتَ قُتورَ الْمُهْدِ
النضر: الْمُهْدَةُ من الأرضِ ما انخفض في سُهُولةٍ
واسْتواء .
ومَهْدَد : اسم امرأة ، قال ابن سيده: وإنما قضيت
على ميم مَهْدد أنها أَصل لأنها لو كانت زائدة لم تكن
الكلمة مفكوكة وكانت مدغمة كمَسَدٍ ومْرَةٌ، وهو
فَعْلَلٌّ؛ قال سيبويه: الميم من نفس الكلمة ولو كانت
زائدة لأُدغم الحرف مثل مَفَرّ ومَرَدّ فثبت أن
الدال ملحقة والملحق لا يدغم .
ميد: ماد الشيء يميد: زاغ وزكا؛ ومِدْتُه وأَمَكْثُه:
أَعْطَيْتُهُ. وامْتادَه: طلب أَن يَمِيدَه. ومادَ أَهْلَه
إذا غارَهم ومارَهم. ومادَ إِذا تَجِرَ، ومادَ: أَفْضَّلَ
والمائِدةُ: الطعام نَفْسُه وإن لم يكن هناك خوانٌ؛
مشتق من ذلك ؛ وقيل : هي نفس الحِوان؛ قال
الفارسي : لا تسمى مائدة حتى يكون عليها طعام وإلا
فهي خوان؛ قال أبو عبيدة : وفي التنزيل العزيز :
أَنْزِلْ علينا مائِدةً من السماء؛ المائِدةُ في المعنى
مفعولة ولفظها فاعلة ، وهي مثل عيشةٍ راضيةٍ بمعنى
مَرْضِيّةٍ ، وقيل: إن المائدةَ من العطاء.
والمُمْتَادُ: المطلوب منه العطاء مُفْتَعَلٌ؛ وأَنشد لرؤية:
◌ُهْدَى رُؤُوس المُتْرَ فِينَ الأنْداد،
إلى أَمير المؤمنينَ المُمْتاد
أي المتفضل على الناس، وهو المُسْتَغْطَى المسؤولُ؟
ومنه المائدة ، وهي خوان عليه طعام . ومادَ زيد
عمراً إذا أعطاه . وقال أبو إسحق : الأصل عندي في
مائدة أنها فاعلة من مادَ يَمِيدُ إذا تحرّك فكأنها تَمِيدٌ
بما عليها أَي تتحرك ؛ وقال أبو عبيدة : سميت المائدة
لأنها ميدَ بها صاحبها أي أُعْطِيها وتُفضّل عليه بها
والعرب تقول : مادَني فلان يَمِيدُني إذا أَحن إليّ؛
وقال الجرمي: يقال مائدةٌ ومَيْدة"؛ وأَنشد :
ومَيْدةَ كَثِيرَة الأَلْوانِ ،
تُصْنَعُ لِلإِخْوانِ والجيرانِ
ومادَهُمْ تَمِيدُهُم إِذا زادَهم! وإنما سميت المائدةُ
مائدة لأنه يزاد عليها. والمائدةُ: الدائرةُ من الأرض.
ومادَ الشيءُ يَمِيدُ مَيْداً: تحرّك ومال. وفي الحديث:
لما خلق اللهُ الأَرضَ جعلتْ تمِيدٌ فَأَرْساها بالجبال. وفي
حديث ابن عباس: فدَحَا اللهُ الأرضَ من تحتها
١ قوله ((إذا زادم)» في القاموس زارم .
٤١١

ميد
فمادَتْ . وفي حديث علي: فَسَكَنَتْ من المَيَدانِ
بِرُسُوبٍ الجبال، وهو بفتح الياء، مصدر مادَ مِيدُ.
وفي حديثه أيضاً يَذُمُ الدنيا: فهي الخَيُودُ المَيُودُ،
فَعُولٌ منه. ومادَ السَّرابُ: اضطَرَبَ. ومادَ
مَيْداً: تمايل، ومادَ يَمِيدُ إذا تَثَنَّى وتَبَخْتَّرَ.
ومادت الأَغْصانُ: تمايلت، وغصن مائدٌ ومَيَّاد :
مائل. والمَيْدُ: ما يُصِيبُ من الخَيْرةِ عن السُّكْر
أو الغنیانِ أَو ر کوب البحر، وقد ماد، فهو مائد،
من قوم ◌َيْدى كرائب ورَوْبى. أَبو الهيثم: المائد
الذي يركب البحر فَتَغْ نَفسُه من نَتْن ماء البحر
حتى يُدارَ بِهِ، ويَكاد يُغْشَى عليه فيقال: مادَ به
البحرُ يَمِيدُ به مَّيْداً. وقال أبو العباس في قوله: أَن
تَمْيدَ بكم، فقالَ: تَحَرْكَ بَكم وتَزَلْزَلَ. قال
الفراء : سمعت العرب تقول: المَيْدى الذين أصابهم
المَيْدُ مِن الدّوارِ . وفي حديث أُمّ حرامٍ : المائدُ
في البحر له أَجْرُ شهيد؛ هو الذي يُدارُ برأسه من
ريح البحر واضطراب السفينة بالأمواج . الأزهري :
ومن المقلوب الموائِدُ والمآوِدُ الدَّواهي. ومادّتٍ
الحنظلةُ تَمِيدُ: أَصابها نَدَى أَو بَلَل فتغيرت ،
وكذلك التمر. وفَعَلْتُه مَيْدَ ذاك أَي من أجله
ولم يسمع من مَيْدى ذلك. ومَيْدٌ: بمعنى غَيْرٍ أَيضاً،
وقيل: هي ؛معنی علی کما تقدم في بید. قال ابن سيده:
وعسى ميمه أن تكون بدلاً من باء بَيْدٍ لأَنا أَشهر .
وفي ترجمة مَأَدَ يقال للجارية التارة: إنها لمأْدةُ الشباب؛
وأنشد أبو عبيد :
مادُ الشّبابِ عَيْشَهَا المُخَرْفَجا
غير مهموز، ومِيداءُ الطريق: سنّتُه. وبَنَّوْا
بيوتهم على ميداءٍ واحد أَي على طريقة واحدة ؛ قال
رؤية :
إِذا ارْتمَى لم يَدْرِ ما ميداؤه
ويقال: لم أَدر ما ميداءُ ذلك أَي لم أَدر ما مَبْلَغُه
وقياسُه، وكذلك ميتاؤه، أَي لم أَدر ما قَدْر جانبيه
وبُعْده ؛ وأَنشد :
إذا اضْطَمّ مِداءُ الطَّريقِ عليهما،
مَضَتْ قُدُمَاً مَوْجُ الجِبالِ زَهوقُ
ويروى ميناءُ الطريقِ. والزَّهُوقُ: المُتَقَدِّمة من
النُّوق . قال ابن سيده : وإنما حملنا ميداء وقضينا
بأنها ياء على ظاهر اللفظ مع عدم ((م و د)).
وداري يميدى دارٍه، مفتوح الميم مقصور، أي مجذائها؛
عن يعقوب .
ومَيّادةُ: اسم امرأة. وابنُ مَّيّادةَ: شاعر؛ وزعموا.
أنه كان يضرب خَصْرَي أُمّه ويقول:
اعْرَ نْزِمِي مَيّادَ لِلْقَوافي
والمَيْدانُ : واحد الميادينِ؛ وقول ابن أحمر :
. وصَدَفَتْ
نَعِيماً ومَيْداناً مِنَ العَيْشِ أَخْضَّرًا
يعني بهِ ناعماً. ومادَهُم يَمِيدُهُم: لغةٍ فِي مَارَهُم
من الميرة؛ والمُمْتَاهُ مُفْتَعَلٌ، منه؛ وما ئِدٌ في
شعر أبي ذؤيب :
مانِية، أَحْيَا لَهَا، مَظَ مائِدٍ
وآلِ قَرَاسٍ،َ صَوْبُ أَدْمِيةٍ كُحْلٍ
اسم جبل، والمَظُ: زُمَانِ البَرّ. وقراسٌ: جبل
بارِدٌ مأخوذ من القَرْسِ، وهو البَرَدُ. وآله: ما
حوله، وهي أَجْبُلٌ بارِدَة. وأَرْمِيةٌ: جمع دَمِيٍ،
وهي السحابة العظيمة القَطْر، ويروى: صَوْبُ
أَسْقِيةٍ ، جمع سَقِيٍّ ، وهي بمعنى أَرْمِية . قال ابن
بري : صواب إنشاده مَأيِد ، بالباء المعجمة بواحدة .
١ قوله (( مائد)» هو بهمزة بعد الالف، وقراس، بفم القاف
وفتحها ، كما في معجم ياقوت واقتصر المجد على الفتح.
٤١٢
٠٠٫٠

منه
وقد ذكر في مبد.
وميّد: لغة في بَيْدَ بمعنى غير ، وقيل: معناهما على
أَنّ ؛ وفي الحديث: أَنا أَفْصَحُّ العَرَبِ مَيْدَ أَنِي
مِنْ قُرَيْشٍ ونشَأْتُ في بني سعدٍ بنٍ بَكْر؛ وفَسّره
بعضهم : من أَجْلٍ أَني. وفي الحديث: نحن الآخرون
السابقون مَيْدَ أَنَا أُوتينا الكتابَ من بَعْدِهِم
فصل النون
نأد: الثآدُ والثآدى: الدّاهِيةُ. وداهيةٌ نَآدٌ ونَؤُودٌ
ونآدى ، على فَعَالى ؛ قال الكميت
فَإِيَّاكُمْ ودامِيةٌ نَآدَي ،
أَظَلْكُم بِعارِضِها المُخيل
يعت به الداهية وقد يكون بدلاً ، وهي النّآدَى؛
عن كراع . وقد نَأَدَتْهُم الدّواهي نَأْداً؛ وأنشد :
أَثاني أَنّ داهِيةٌ نَآداً
أَناكَ بها على ◌َسْحَطِ مَيونٍ
قال أبو منصور: ورواها غير الليث أَنّ داهية نَآدَى
على فَعَالى كما رواه أبو عبيد. وفي حديث ◌ُعُمَرَ والمرأة
العجوز: أَجاءَثْني التآئِدُ إلى استثناء الأباعد؛ الثآئِدُ:
الدّوافي، جمع نادى. والنّآدُ والمُّؤُود : الداهية،
يريد أنها اضْطَرَّتْها الدّواهي إلى مَسْأَلَةِ الأَباعِد
فيد : النهاية لابن الأثير في حديث عمر : جاءته جارية
يِسَويق فجعل إِذا حَرِّكَتْهِ ثارَ له قُشارِ وإِذا
تَرَكَتْهِ نَبَدَ أَي سكَنَ ورِكَدَ ؛ قاله الزمخشري.
نئد : النهاية : وفي حديث عمر: جاءته جارية بسويق
فجعل إذا حر كته ثار له قشار وإذا تركته نَشَد . قال
الخطابي: لا أدري ما هو وأراه وَثَدَ، بالراء، أي اجتمع
في قَعْرِ القَدّح ، ويجوز أن يكون نتط، بإبدال
للطاء دالاً للمخرج. وقال الزمخشري: نتد أي سكن
ورَكَدَ، ويروى بالباء الموحدة، وقد تقدم ذكره
نجد : النّجْدُ من الأرض: قِفافها وصَلَابَتُها١ وما غَلُظَ
منها وأَشْرَفَ وارتَفَعَ واستَوى، والجمع أَنْجُدُ
وأَنجادٌ ونِجاد ونُجُودٌ ونُجُدٌ ؛ الأخيرة عن ابن
الأعرابي ، وأَنشد :
كَمَا رَأَيْتُ فِجَاجَ البِيدِ قَدْ وَضَحَتْ،
ولاحَ مِنْ تُجُدٍ عِادِيةٍ حَصْرُ
ولا يكون التجاد إلا قُفّاً أو صلابة من الأرض في
ارتفاعٍ مثل الجبل معترضاً بين يديك يَرُدُ طرفك عما
وراءه ، ويقال: اعْلُ هاتِيكِ النجاد وهِذاك النِّجاد »
يوحد ؛ وأنشد :
وَمَيْنَ بالطِّرْفِ النَّجادَ الأَبْعَدا
قال : وليس بالشديد الارتفاع . وفي حديث أبي
هريرة في زكاةِ الإبل: وعلى أكتافها أَمْثَالُ النّواجِدٍ
شْجْماً؛ هي طرائقُ الشحْمِ، واحِدثُها ناجِدةٌ، سميت
بذلك لارتفاعها؛ وقول أبي ذريب:
في عانةٍ يجَنُوبِ السَّيِّ مَشْرَبُها
غَوْرٌ، ومَصْدَرُها عن مائِها ◌ُنْجُد
قال الأخفش: "نُجُدٌ لغة هذيل خاصّة يريدون تجْداً.
ويروى النُّجُدُ،َ جَمَع تَجْداً على "نجُدٍ، جعل كل جزء
منه نجْداً، قال: هذا إذا عنى تجْداً العَلَمي، وإن
عنى تَجْداً من الأَنجاد فغَوْرُ نَجْدِ أَيضاً ، والغور هو
تهامة، وما ارتفع عن تهامة إلى أرض العراق ، فهو
نجد ، فهي ترعى بنجد وتشرب بتهامة، وهو مذكر؛
وأَنشد ثعلب :
"ذَرانيَ مِنْ نَجْدٍ، فإنّ سِنِينَه
تَعِيْنَ بِنا شياً، ومسبّبْنَنا مُرذا
١. قوله «قفاه) وصلابتها» كذا في الأصل ومعجم ياقوت أيضاً والذي
لأني الغداء في تقويم البلدان قفافها وصلابها .
٤١٣

نجد
نجد
ومنه قولهم: طَلاع أَنْجُد أَي ضابطٌ للأمور غالب
لهما؛ قال حميد بن أبي شحاذِ الضَبِّي وقيل هو لخالدِ
ابن عَلْقَةَ الدَّارمي :
فقد يَقْصُرُ القُلُّ الفَتى دونَ هَمَّه،
وقد كانَ، لَوْلا القُلُّ، طَلاَعَ أَنْجُدٍ.
يقول: قد يَقْصُرُ الفَقْرُ الفَتى عن سَجِيَّتِه من السخاء
فلا يَجِدُ ما يَسْخُو به ، ولولا فقره لسَها وارتفع ؛
وكذلك طَلاَّعُ نجاد وطَلاع النجاد وطلاع أَنجِدةٍ ،
جمع نجاد الذي هو جمعُ نَجْد ؛ قال زياد بن ◌ُنْقِذٍ
في معنى أَنْجِدةٍ بمعنى أَنْجُدٍ يصف أَصحاباً له كان
يصحبهم مسروراً :
كَمْ فِيهِمُ مِنْ فَتَى حُلْوٍ تَشْائِكُه،
جَمْ الرَّمَادِ إذا ما أَحْمَدَ البَرِمُ
غَمْرِ النَّدى، لا يَبِيتُ الْحَقُ يَشْمُدُهُ
إِلاَّ غَدا، وهو سامي الطّرْقِ مُبْتَسِم
يَعْدُو أَمَامَهُمْ فِي كُلِّ مَرْبَأَةٍ ،
طَلأعِ أَنْجِدةٍ، في كَشْحِهِ مَضَمُ
ومعنى يَشْمُدُهُ؛ يُلِحُّ عليه فَيُبْرِزُهُ. قال ابن بري:
وأَنْجِدةٌ من الجموع الشاذة، ومثله نَدَّى وأَنْدِيةٌ
ورَحَى وَأَرْحِيةٌ، وقياسها نِداء ورِحاء، وكذلك
أَنجِدةٌ قياسها نِجادٌ. والمَرْبَأَةُ: المكان المرتفع
يكون فيه الرَّبِيئة ؛ قال الجوهري : وهو جمعُ
تُجُودَ جَمْعَ الجمْعِ ؛ قال ابن بري: وهذا وهم من
الجوهري وصوابه أن يقول جمع يجادٍ لأَن فِعالاً
يُجْمَعُ أَفْعِلة نحو حِبار وأَحْيِرة، قال : ولا يجمع
فُعُول على أَفْعِلة. قال الجوهري: يقال فلانِ طَلاَّعُ
أَتْجُد وطلاع الثنايا إذا كان سامِياً ◌ِمعالي الأُمور ؛
وأَنشد بيت حميد بن أبي شِعاذِ الضَّبِيّ:
وقد كان لَوْلا القُلُّ طَلاَعَ أَنْجُد
والأَنْجُدُ: جمعُ النَّجْد، وهو الطريق في الجبل .
والنَّجْدُ: ما خالف الغَوْر، والجمع نجود. ونجدٌ:
من بلاد العرب ما كان فوق العالية والعاليةُ ما كان
فوق تَجْدٍ إِلى أَرض تهامةَ إِلى ما وراء مكة ، فما
کان دون ذلك إلى أرض العراق ، فهو نجد . ويقال له
أَيضاً التّجْدُ والنُّجُدُ لأنه في الأصل صفة؛ قال
المَرّارُ الفَقْعَسِيُّ :
إِذا ◌ُرِكَتْ وَحْشِيّةُ النَّجْدِ، لم يَكُنْ،
لِغَيْنَيْكَ بِمَّا تَشْكُوانٍ ، طَبِيبُ
وروي بيت أبي ذؤيب :
في عانة بَجَنُوبِ السَّيِّ مَشْرَ بُها
غَوْرٌ، وَمَصْدَرُها عَن مائِها النُّجُد
وقد تقدم أَن الرواية ومصدرُها عن مائِها نُجُدُ وأَنها
هذلية .
وأَنْجَدَ فلان الدّعوة، وروى الأزهري بسنده عن
الأصمعي قال: سمعت الأعراب يقولون: إذا تخلَّفْتَ
عَجْلَزاً مُصْعِداً، وعَجْلَزٌَ فوق القَرْيَتَيْنِ، فَقَدْ
أَنْجَدْتَ، فإِذَا أَنْجِدْتَ عن ثَنايا ذاتٍ عِرْق ، فقد
أَنْهَمْتَ، فإِذا تَرَضَتْ لك الحِرارُ بنَجْد ، قيل:
ذلك الحجاز . وروى عن ابن السكيت قال : ما ارتفع
مِن بطن الرُّمّةِ، والرُّمّةُ واد معلوم، فهو نجد إلى
ثنايا ذات عِرْق . قال : وسمعت الباهلي يقول : كلُّ
ما وراء الخندق الذي تخْدَقَه كبرى على سواد
العراق ، فهو نجد إلى أَن تميل إلى الحَرّةِ فإذا مِلْت
إليها ، فأَنت في الحِجاز ؛ سمر: إِذا جاوزت مُذَيْباً
إِلى أَنِ تجاوز فَيْدَ وما يليها . ابن الأعرابي : نجد ما
بين العُذَيب إلى ذات عرق وإلى اليمامة وإلى اليمن
وإلى جبل طَيّ، ومن المِرْبَدِ إلى وجْرَة، وذات
عِرْقُّ أَوّلُ ◌ِهامةَ إلى البحرِ وجُدَّةَ. والمدينةُ:
٤١٤

نجد
لا تهاميةٌ ولا تجديةٌ، وإنها حجازٌ فوق الغَوْر ودون
نجد، وإنها جَلْسٌ لارتفاعها عن الغَوْر الباهلي: كلُ
ما وراءَ الخندقِ على سواد العراق، فهو نجد، والغَوْرُ
كلُّ ما انحدر سيله مغربيّاً، وما أَسفل منها مشرقيّاً
فهو تَجْدٌ، وتِهامةُ ما بين ذات عِرْق إلى مرحلتين
من وراء مكة ، وما وراء ذلك من المغرب ، فهو
غور، وما وراء ذلك من مَهَبّ الجَنُوب، فهو
السّراةُ إلى تخُوم اليمن. وروي عن النبي، صلى الله
عليه وسلم ، أنه جاءه رجل وبيكَفْه وضحٌ، فقال له
النبي، صلى الله عليه وسلم: انظُرْ بطن واد لا مُنْجِد
ولا مُتْهِمِ ، فَتَمعَّكْ فيه ، ففعل فلم يزد شيئاً حتى
مات ؛ قوله لا ◌ُمُنْجِد ولا مُتْهِم لم يرد أنه ليس من
نجد ولا من تهامةَ ولكنه أراد حدّاً بينهما ، فليس
ذلك الموضعُ من نجد كلُّه ولا من تهامة كلُّه، ولكنه
تَّامٍ مُنْجِدٌ؛ قال ابن الأثير: أَراد موضعاً ذا حدّ
من نجد وحدّ من تهامة فليس كله من هذه ولا من هذه.
ونجدٌ : اسم خاصٌ لما دون الحجاز مما يَلي العِراق ؟
وقوله أَنشده ابن الأعرابي :
إذا استَنْصَلَ الَيْفُ السَّفِىِ، بَرَّحَتْ به
بِراقِيّةُ الأقباطِ، تَجْدُ المَرائِعِ
قال ابن سيده: إنما أراد جمع تجْدِيّ فحذف ياء
النسب في الجمع كما قالوا زِنْجِيٌّ ثم قالوا في جمعه
زِنْج، وكذلك رُومِيّ ورُومٌ؛ حكاها الفارسي.
وقال اللحياني : فلان من أَهل نجد فإذا أَدخلوا الألف
واللام قالوا النُّجُد ، قال: ونرى أنه جمع نَجْدٍ ؛
والإنجادُ: الأَخْذُ في بلاد نجد. وأَنجدَ القومُ: أَتوا
نجداً؛ وأنجدوا من تهامة إلى نجد: ذهبوا، قال جرير:
يا أُمّ حَزْرةَ، ما رَأَيْنا مِثْلَكُم
في المُنْجِدِينَ، ولا بِغَوْرِ الغائِر
نجد
وأنْجَدَ : خرج إلى بلاد نجد ؛ رواها ابن سيده عن
اللحياني . الصحاح: وتقول أَنْجَدْنا أَي أَخذنا في بلاد
نجد . وفي المثل : أَنْجَدَ من رأَى حَضَناً وذلك إذا
علا من الغَوْز، وحَضَنٌ اسم جبل. وأَنْجَد الشيء:
ارتفع ؛ قال ابن سيده: وعليه وجه الفارسي رواية
من روى قول الأعشى :
نَبِيِّ يَرِى مَا لا تَرَوْنَ، وذِكْرُ.
أَغَارَ لَعَمْري في البِلادِ، وأَنْجَدا
فقال : أَغار ذهب في الأرض . وأَنجد : ارتفع؛ قال:
ولا يكون أَنجد في هذه الرواية أَخذ في نجدٍ لأن
الأَخذ في نجد إِنمًا يُعادَّلُ بالأخذ في الغور ، وذلك
لتقابلهما، وليست أَغْارَ من الغورِ لأَن ذلك إِنما يقال
فيه غارَ أَي أَتى الغَوْر ؛ قال وإنما يكون التقابل في
قول جرير :
في المُنْجدينَ ولا بغَوْر الغائر
والنَّجُودُ من الإبل: التي لا تَبْرُك إلا على مرتفع
من الأرض. والنّجْدُ: الطريق المرتفع البَيّنُ الواضح؛
قال امرؤ القيس :
غَدَاةٌ غَدَوْا فَسَالِكٌ بَطْنَ تَخْلَةٍ،
وَآخَرُ منهم قاطِعٌ نَجْدَ كَبْكَبِ
قال الأصمعي: هي نُجُود عدّة: فمنها تَجْد كبكب،
ونَجْد ◌َريع، ونَجْدُ خَال؛ قال : ونجد كبكب
طريقٌ بِكَبْكْبٍ ، وهو الجبل الأحمر الذي تجعله
في ظهرك إذا وقفت بعرفة ؛ قال وقول الشماخ :
أَقُولُ، وأَهْلي بالجَنابِ وأَمْلُها
بِنَجْدَيْنِ: لا تَبْعَدْ نوى أُمّ حَشْرَجِ
قالِ بنَجْدَيْنِ موضع يقال له نَجْد مَرِيع، وقال :
فلان من أَهل نجد . قال : وفي لغة هذيل والحجاز
من أَهلِ النُّجُد . وفي التنزيل العزيز: وهديناء
٤١٥

نجد
نجد
النّجْدين؛ أَي طَرِيقَ الخير وطريقَ الشرّ، وقيل:
النجدين الطريقين الواضحين , والنّجد : المرتفع من
الأرض ، فالمعنى أَلم نعرّفه طريق الخير والشر بيْنَين
كبيان الطريقين العاليين? وقيل : النجدين التّدْيَيْنِ.
ونَجُدَ الأُمْرُ يَنْجُد تُجُوداً، وهو نَجْدٌ وناحِدٌ:
وضَحَ واستبان ؛ وقال أُمية :
تَرَى فِيهِ أَنْباءَ القُرونِ التي مَضَتْ،
وأَخْبَارَ غَيْبٍ في القيامةِ تَنْجُد
ونجَّدَ الطريق ينْجُد نُجُوداً: كذلك. ودليلٌ
تَجْدٌ: هادٍ ماهِرٌ. وأَعطاه الأرض بما نَجَدَ منها
أَي بما خرج، والنّجْدُ: ما يُنَضّدُ به البيت من
البُسُطُ والوسائِد والفُرُشِ ، والجمع تُجُود ونِجاهٌ؛
وقيل: ما يُنَجِّدُ به البيت من المتاعِ أَي يُزَيْنِ؟
وقدِ نَجْدَ البيت ؛ قال ذو الرمة :
حتى كأَنَّ رِياضَ القُفَ أَلْبَسَها ،
مِنْ وَشْيِ عَبْقَرِ ، تَجْلِيلٌ وتَنْجِيدُ
أبو الهيثم: النّجَّاد الذي يُنَجِدُ البيوتَ والفُرْشَ
والبُسْط . وفي الصحاح : النجَّاد الذي يعالج الفرش
والوسادَ ويَخِيطُها . والنُّجُود: هي الثياب التي
تُنَجَّدُ بها البيوت فتلبس حيطانها وتُبَسَطُ. قال:
ونَجَدْتُ البيتَ بسطته بنياب مَوْشِيَّة. والتَّنْجِيد:
التَّزْيِينُ. وفي حديث عبد الملك : أَنه بعث إلى
أُمّ الدرداء بأنْجادٍ من عنده؛ الأَنْجادُ جمع نَجَدٍ،
بالتحريك، وهو متاع البيت من قُرُش ونَارِقَ
وستُور ؛ ابن سيده : والنَّجُود الذي يعالج النُّجُود
بالنَّفْضِ والبَسْط والحشْوِ والتَّنْضِيدِ. وبيت مُنَجَّد
إذا كان مزيناً بالثياب والفُرش، وتُجُوده ستوره التي
تعلق على حيطانِهِ يُزِين بها. وفي حديث قُسّ:
زُخْرِفِ وتُجْدَّ أَي زُيْنَ.
وقال شمر: أَغرب ما جاء في النّجُود ما جاء في حديث
الشُّورَى : وكانت امرأةٌ نَجُوداً ، يريد ذاتَ وَأي
كأنها التي تَجْهَدُ رأيها في الأمور . يقال : نجد نجداً
أَي جَهّدَ جَهْداً .
والمَنَاجِدُ: حَلْيٌ مُكَلِّلٌ بجواهِرَ بعضه على بعض
مُزَّيِّن . وفي الحديث: أَنه رأَى امرأة تَطُوفُ
بالبيت عليها١ مناجِدُ من ذهب فنهاها عن ذلك ؛ قال أبو
عبيدة : أَراد بالمناجد الخَلْيَّ المُكَلْلَ بالفصوص
وأَصله من تنجيد البيت ، واحدها مِنْجَد وهي قَلائِدُ
من لؤلؤْ وذهَب أَو قَرَ تْفُلٍ، ويكون عرضها
شبراً تأخذ ما بين العنق إِلى أَسفل الثديين ، سميت
مناجِدَ لأنها تقع على موضع نجاد السيف من الرجل
وهي حَمَائِلُه .
والنّجُود من الأُثُنِ والإِيل: الطويلةُ العُنُقِ،
وقيل : هي من الأن خاصة التي لا تَحْيِلِ . قال
شمر : هذا منكر والصواب ما روي في الأجناس
عنه: النَّجُودُ الطويلة من الحُسُر . وروي عن
الأصمعي : أُخِذَتِ النّجود من النّجْد أَي هي مرتفعة
عظيمة ، وقيل : النجود المتقدمة ، ويقال للناقة إذا
كانت ماضية : تَجُود؛ قال أَبو ذؤيب:
فَرَمَى فَأَنْفَذَ منِ نَجُودٍ عائِطٍ
قال شير : وهذا التفسير في النّجُود صحيح والذي
رُوي في باب حمر الوحْشِ وهَم . والنّجُود من
الإبل: المِغْزار، وقيل: هي الشديدة النّفْس.
وناقة نَجُود، وهي تُناجِدُ الإبلَ فَتَغْزُرُهُنَّ.
الصحاح : والنّجُود من حُمُر الوحش التي لا تحمل ،
ويقال: هي الطويلة المشرفة ، والجمع تُجْد .
وناجَدَتِ الإِيِلُ: غَزُرَتْ وكَثُر لبنها، والإبلُ
١ قوله (( إمرأة تطوف بالبيت عليها)» في النهاية امرأة غيرة عليها،
وشيرة ، بعد الياء مكسورة ، أي حسنة الشارة والهيئة .

محد
نجد
حينئذ بكاء غَوازِرُ، وعبر الفارسي عنها فقال: هي نحو
المُمانِحِ. وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم ،
في حديث الزكاة حين ذكر الإبل ووطأَها يومَ
القيامة صاحِبَها الذي لم يُؤَدِّ زكاتها فقال: إِلاَّ مَنْ
أَعْطَى فِي نَجْدَتِها ورِسْلِها ؛ قال: النَّجْدَةُ
الشَّدَّةُ، وقيل: السَّمَنُ؛ قال أبو عبيدة: نجدتها
أَن تكثر شحومها حتى يمنعَ ذلك صاحِبَها أن ينحرها
نفاسة بها ، فذلك بمنزلة السلاح لها من ربها تمتنع به ،
قال: ورِسْلُها أَن لا يكون لها سِمَن فِيَهُونَ عليهِ
إِعطاؤها فهو يعطيها على رِسْلِهِ أَي مُسْتَهِيناً بها،
وكأنّ معناه أن يعطيها على مشقة من النفس وعلى
طيب منها؛ ابن الأعرابي: في رِسْلِهَا أَي بطيب
نفس منه؛ قال الأزهري: فكأَنّ قوله في نجدتِها
معناه أن لا تطِيبَ نفسُه بإعطائها ويشتد عليه ذلك؟
وقال المرّار يصف الإبل وفسره أبو عمرو:
لهمّ إِلٌ لا مِنْ دِياتٍ ، ولم تَكُنْ.
مُهُوراً، ولا مِن مَكْسَبٍ غيرِ طائِلِ
مُخَيِّسَةٌ في كلّ رِسْلٍ ونَجْدَةٍ ،
وقد عُرِفَتْ أَلوانُها في المَعاقِلِ
الرّسْلِ: الْخِصْب، والنجدة: الشدة. وقال أبو
سعيد في قوله : في نَجْدتها ما ينوب أهلها ما يشق
عليه من المغارم والديات فهذه نجدة على صاحبها .
والرسل : ما دون ذلك من النجدة وهو أَن يعقر هذا
ويمنح هذا وما أَشْبه دون النجدة؛ وأنشد لطرفة
يصف جارية :
تَحْسَبُ الطَّرْفَ عليها نَجْدَةً،
يالقَوْمي للشبابِ الْمُسْبَكِرْ
يقول: سق عليها النظرُ لنَعْمتها فهي ساجيةُ الطرق.
وفي الحديث عن أبي هريرة : أنه سمع رسول الله ،
صلى الله عليه وسلم، يقول: ما من صاحب إيل لا
يؤدّي حقها في نَجْدتها ورِسْلِها - وقد قال رسول
الله، صلى الله عليه وسلم: نَجْدِتُها ورِسْلُها عُسْرُها
ويُسْرُهَا إِلا بَرَزَ لها بقاعٍ فَرْقَرٍ نَطَؤُه بأَخْفافِها،
كلما جازت عليه أُخْراما أُعِيدَتْ عليه أولاها في يوم
كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يُقْضَى بين الناس،
فقيل لأبي هريرة : فما حق الإِيِل! فقال: تُعْطِي
الكريمةَ وتَمْنَعُ الغَزيرة١َ وتُفْقِرُ الظهر وتُطْرِقُ
الفَحْلِ. قال أبو منصور هنا : وقد رويت هذا الحديث
بسنده لتفسير النبي، صلى الله عليه وسلم، نجدتها
ورِسْلَها، قال: وهو قريب مما فسره أبو سعيد ؟
قال محمد بن المكرم : انظر إلى ما في هذا الكلام
من عدم الاحتفال بالنطق وقلة المبالاة بإطلاق اللفظ،
وهو لو قال إِن تفسير أبي سعيد قريب مما فسره النبي،
صلى الله عليه وسلم ، كان فيه ما فيه فلا سيما والقول
بالعكس ؛ وقول صخر الغيّ
لوْ أَنَّ قَوْمِي مِن قُرَيْمٍ رَجْلًا،
لَمَنَعُونِي تَجْدَةَ أَو ◌ِسْلا
أَي لمنعوني بأمر شديد أَو بأَمر هَيْنَ ..
ورجلٌ نَجْد في الحاجة إذا كان ناجياً فيها سريعاً.
والنَّجْدة: الشجاعة، تقول منه: نَجُد الرجلُ،
بالضم، فهو نَجِدٌ ونَجُدٌ ونَجِيدٌ، وجمع نَجْدٍ
أَنجاد مثل يَقِظٍ وأَيْقاظٍ وجمع نَجِيد نُجُد وتُجَداء.
ابن سيده: ورجُل نَجْدٌ ونَجِدٌ ونَجُد ونَجِيدٌ
شجاع ماض فيما يَعْجِزُ عنه غيره، وقيل: هو الشديد
البأس ، وقيل : هو السريع الإجابة إلى ما دُعِيَ إليه
خيراً كان أو شرًّا، والجمع أَنْجاد. قال: ولا يُتَوَهَّمَنِّ
أَنْجاد جمعَ نجيد كَنَصيرٍ وأَنْصار قياساً على أَن فَعْلًا
١ قوله (( وتمنع الغزيرة)) كذا بالأصل تمنع بالعين المهملة ولمله تمنح
بالجاء المهملة .
٢٧ *٣

نجد
نجد
وفِعَالاً! لا يُكَسَّران لقلتهما في الصفة ، وإِنما قياسهما
الواو والنون فلا تحسَبَنّ ذلك لأن سيبويه قد نص
على أَن أَنْجاداً جمع نَجُد ونَجِد؛ وقد نَجُدَ
نَجَادة، والاسِمِ النَّجْدَة. واسْتَنْجَد الرجلُ إِذا قوي
بعد ضعف أَو مَرَض. ويقال للرجل إذا ضَرِيّ
بالرجل واجترأَّ عليه بعد هَيْبَتِهِ : قد اسْتَنْجَدَ عليه.
والنّجْدَةُ أَيضاً: القِتال والشْدَّة، والمُناجِدُ:
المقاتل . ويقال: ناجَدْت فلاناً إذا بارزتَه لِقتال .
والمُنَجَّدُ : الذي قد جرّب الأُمور وقاسَها فَعَقَلَهَا،
لغة في المُنَجَّذِ . ونَجّده الدهر: عجَبَه وعَلَّمَه،
قال : والذال المعجبة أَعلى. ورجل ◌ُنَجَّد، بالدال
والذال جميعاً، أَي مُجَرَّب قد نَجَّده الدهر إِذا جرّب
وعَرَفَ. وقد نَجَّدتْه بعدي أُمور. ورجل نَجِدٌ:
بَيْنُ النَّجَد، وهو البأس والنُّصْرة وكذلك النَّجْدة.
ورجل نَجْد في الحاجة إذا كان ناجحاً فيها ناجِياً .
ورجل ذو نَجْدة أَي ذو بأس. ولاقَى فلان تَجْدة
أي شِدّة . وفي الحديث : أنه ذكر قارىءَ القرآن
وصاحِبَ الصَّدَقة، فقال رجل: يا رسول الله أَرأَيتّكَ
النَّجْدة تكون في الرجل ؟ فقال : ليست لهما بِعِدْلٍ؛
النَّجْدة: الشجاعة. ورجل نَجُدٌ ونَجِد أَي شديد
البأس ، وفي حديث عليّ، رضوان الله عليه : أَما بنو
هاشم فَأَنْجادٌ أَمْجَاد أَي أَسْداء ◌ُشْجْعَانِ؛ وقيل :
أَنْجَاد جمع الجمع كأنه جمع نَجُدا٢ً على نِجاد أو
تُجُودِ ثم تُجُدٍ ثم أَنجادٍ ؛ قاله أبو موسى ؛ قال ابن
الأثير: ولا حاجة إلى ذلك لأن أَفعالاً في فَعُل وفَعِل
١ قوله ((على أن فعلًاً وفعالاً)) كذا بالأصل بهذا الضبط ولعل
المناسب على أن فعلاً وفعلًا كرجل وكتف لا يكسران أي على
أفعال، وقوله لقلتهما في الصفة لعل المناسب لقلته أي أفعال في الصفة
لأنه إنما ينقاس في الاسم.
قوله (( كأنه جمع نجدأ)) إلى قوله قال ابن الأثير كذا في النهاية.
مُطَرِ دا نحو عَصُد وأَعْضادو كَتِفِ وأَكْتاف ؛ ومنه
حديث خَيْفان: وأَمَا هذا الحي من هَبْدان فَأَنْجَاد
يُسْل. وفي حديث عليّ: تحاسِنُ الأُمور التي
تَفَاضلَتْ فيها المُجَداء والنُّجَداء، جمع مجيد ونجِيد،
فالمجيد الشريف ، والنَّجِيد الشجاع ، فعيل بمعنى فاعل.
واستَنْجَدِه فَأَنْجَدَهُ: استغاثه فأَغاثه. ورجل مِنْجاهٌ:
نَصُور؛ هذه عن اللحياني . والإنجاد : الإعانة
واسْتَنْجَده: استعانِهِ. وأَنْجَدَه: أَعانه؛ وأَنْجَده
عليه : كذلك أيضاً؛ وناجَدْتُه مُنَاجَدةً : مثله .
ورجل مُناجِد أَي مقاتل. ورجل مِنْجادٌ: معوانٌ.
وأَنْجَدَ فلان الدَّعْوةَ: أَجابها. المحكم: وأَنْجَدَه
الدَّعْوَةَ أَجابها٢. واسْتَنْجَد فلان بفلان: ضَرِيَ به
واجترأَّ عليه بعد هَيْبَتِهِ إِياه .
والنَّجَدُ: العَرَقِ مِن عَمَل أَو كَرْب أَو غيره؟
قال النابغة :
يَظَلُّ مِنْ خَوْفِهِ الْمَلْأَحُ مُعْتَصِماً
بالخَيْزُ رانةِ، بَعْدَ الْأَيْنِ والنَّجَد
وقد نَجِدَ يَنْجَدُ ويَنْجُدُ نَجْداً، الأخيرة نادرة،
إذا عَرِقَ مِن عَمَّل أَوِ كَرْبٍ. وقد تُجِدَ عَرَفاً،
فهو منْجُود إِذا سال ، والمنْجُود : المكروب . وقد
نُجِد نَجْداً، فهو منْجُودٌ ونَجِيدٌ، ورجل نَجِدٌ:
عَرِقٌِ؛ فَأَما قوله :
إِذا نَضَخّتْ بَالماءِ وازدادَ فَوْرُها.
نَجا، وهو مَكْرُوبٌ منَ العَمِّ نَاجِدُ
فإنه أَشبع الفتحة اضطراراً كقوله:
فَأَنتَ منَ الفَوائِلِ حينَ ثُرْمَى،
ومِنْ ذَمِّ الرِّجالِ بِمُنْتزاحِ
١ قوله «لأن أفعالاً في فعل وفعل مطرد)» فيه أن اطراده في
خصوص الاسم وما هنا من الصفة .
٢ قوله «وأنجده الدعوة أجابها)» كذا في الأصل.
٤.١٨

نجد
ندد
وقيل: هو على فَعِلَ كَعَمِلَ، فهو عامِلٌ ؛ وفي
شعر حميد بن ثور:
ونَجِدَ الماءُ الذي تَوَرَّدًا.
أَي سالَ العَرَقُ. وتَوَرُدُهُ: تَلَوّنه. ويقال :
نَجِدَ يَنْجَدُ إِذا بَلُدَ وأَعْيَا، فهو ناجد ومنْجُود.
وَالنَّجْدة: الفَزَعُ والَوْلُ؛ وقد نَجُد . والمنْجُود:
المَكْرُوبُ؛ قال أبو زبيد يرني ابن أُخْته وكان مات
عطشاً في طريق مكة :
صَادِياً يَسْتَغِيثُ غَيْرَ مُغاثٍ،
وَلَقَدْ كانَ عُصْرَةَ المَنْجُودِ
يريد المتغْلُوبِ المُعْيا والمَنْجُودِ الهالك. والنَّجْدةُ:
الثّقَلُ والشَّدَّةُ لا يُعْنَى بهِ شدةُ النَّفْسِ إِنما يُعْنى
به بشدة الأمر عليه ؛ وأنشد بيت طرفة :
تَحْسَبُ الطَّرْفَ عَلَيْهَا نَجْدَةٍ
ونَجَدَ الرجُلَ يَنْجُدُهُ نَجْداً: غَلَبَه.
والتّجادُ: ما وقع على العائق من حَمَائِلِ السيْفِ،
وفي الصحاح : حمائل السيف، ولم يخصص . وفي
حَديثِ أُمّ زرع : زَوْجِي طَوِيلُ التَّجاد ؛ النّجاد:
حمائِلُ السيف، تزيد طول قامته فإنها إذا طالتْ
طالَ نِجادُه، وهو من أَحسن الكنايات ؛ وقول مهلهل:
تَنَجَّدَ حِلْفاً آمِناً فَأُمِنْتُه،
وإِنّ جَدِيراً أَن يَكُونَ ويكذبا
تَنَجَّدَ أَي حَلَفَ بَبِيناً غَلِيظَةٌ. وأَنْجَدَ الرجلُ:
قَرُبَ من أَهله ؛ حكاها ابن سيده عن اللحياني .
والنَّاجُودُ : الباطية ، وقيل : هي كل إناءٍ يجعل فيه
الخمر من باطية أَو جَفْنةٍ أَو غيرها ، وقيل : هي
الكَأْسُ بعينها. أبو عبيد: الناجود كل إناءٍ يجعل فيه
الشراب من جَفْنة أو غيرها . الليث: الناجُودُ هو
-الرّاوُوقُ نَفْسُهُ. وفي حديث الشعبي: اجتمع شَرْبٌ
من أَهل الأنبار وبين أيدهم ناجُودُ خَمْرٍ أَي راوُوقٌ،
ويقال للخمر : ناجود . وقال الأصمعي : النَّاجُودُ
أول ما يخرج من الخمر إذا بُزِلَ عنها الدنُ، واحتج
بقول الأخطل :
كَأَنَّمَا المِسْكُ نُهْبَى بَيْنَ أَرْحُلِنا،
بِمَّا تَضَوَّعَ مِنْ ناجُودِها الجاري
فاحتج عليه بقول علقمة :
ظَلَّتْ تَرَفْرَقُ في الناجُودِ، يُصْفِقُها
وَلِيدُ أَعْجَمَ بِالكَتَّانِ مَلْثُومُ
يُصْفِقُها: يُحَوِّلُها مِن إِناءٍ إِلى إِناءِ لِتَصْفُوَ.
الأصمعي: الناجُودُ الدَّمُ . والناجودُ : الزعفران .
والناجودُ: الْخَمْرُ، وقيل: الخمر الجَيِّدُ، وهو
مذكر ؛ وأنشد :
تَشَى بَيْننا ناجُودُ خَمْر
اللحياني: لاقَى فُلانٌ تَجْدَةُ أَي شِدّة ، قال :
وليس من شدة النفس ولكنه من الأمر الشديد
والنَّجْد : شجر يشبه الشُّبْرُمَ فِي لَوْنِه ونَبْتِهِ
وشوكه ، والتَّجْدُ : مكان لا شجر فيه .
والمِنِجَدَةُ: عَصاً تُساقُ بها الدواب وتُحَبُّ على
السير ويُنْفَشُ بها الصّوفُ. وفي الحديث: أَنْه أَذْن
في قَطْعِ المِنْجَدةِ ، يعني من شجر الحَرَمِ، هو من
ذلك .
وناجِدٌ ونَجْدٌ وَنُجَيْدٌ ومُنَاحِدٌ وَتَجْدَةُ: أسماء.
والنَّجَداتُ: قوم من الخوارج من الحَرُورِيّة
ينسبون إلى تَجْدة بنٍ عامِرِ الْحَرُوريّ الحَنَفِيّ،
رجل منهم ، يقال : هؤلاء النجَدَاتُ . والنَّجَدِيّة
قوم من الحرورية. وعاصِمُ بن أَبِي النَّجُودِ: من القُرّاء.
ندد: فَدَّ البعير يَنِدهُ تُدُوداً إذا شَردَ. ونَدّت
الإبلُ تَنِدُ نَدًا ونَدِيداً ونداداً وتُدُوداً
٤١٩

ندد
ندد
وتَنَادَّتْ: نَفَرَتْ وذهبت ◌ُشرُوداً فمضَتْ على
وجوهها. وناقة نَكُودٌ: شرود؛ وقول الشاعر:
قَضَى على الناسِ أَمْراً لا نِدادَ لَه
عَنْهُمْ ، وقد أَخَذَ المِيناقَ واعْتَقَد!
معناه: أنه لا يَنِدُ عنهم ولا يَذْهَبُ . وفي الحديث:
فَنَّدَّ بعيرٌ منها أَي شَرَّدَ وذَهَبَ على وَجْهِهِ .
ويَوْمُ الثَّنَادِ: يَوْمُ القِيامةِ لما فيه من الانزعاج إلى
الحشر، وفي التنزيل: يومَ التنادِ يومَ تُوَلُون مُدْبرِين؛
قال الأزهري : القرّاء على تخفيف الدال من التناد ،
وقرأَ الضحاك وحده يوم التنادّ ، بتشديد الدال ، قال
أبو الهيثم: هو من نَدَّ البعير نِداداً أَي شرَد . قال :
ويكون التناد ، بتخفيف الدال، من ندّ فلَيَّنوا
تشديد الدال وجعلوا إِحدى الدالين ياء ، ثم حذفوا
الياء كما قالوا دیوان ودیباجٌ ودینارٌ وقيراط ،
والأصل دِوَّانِ ودِبّاجٌ وقِرّطُ ودِنّارٌ ؛ قال:
والدليل على ذلك جمعهم إياها دَواوينَ وقَراريطَ
ودَبابيجَ وَدَتانِير ؛ قال: والدليل على صحة قراءة
من قرأ التناد بتشديد الدال قوله : يوم تولّون
مدبرين . وقال ابن سيده: وأَما قراءة من قرأَ يوم
التناد فيجوز أن يكون من ◌ُحَوَّلِ هذا الباب فحول
الياء لتعتدل رؤوس الآي ، ويجوز أن يكون من
النداء وحذف الياء أيضاً لمثل ذلك .
وإبل نَدَدٌ: متفرّقة كَرَفَضٍ اسم للجمع؛ وقد
أَنَدِّها ونَدَّدَها، وقال الفارسي : قال بعضهم :
نَكَّتِ الكلمة شدَّت، وليست بقوية في الاستعمال،
ألا ترى أن سيبويه يقول: "مَشْذَّ هذا ولا يقول نَدّ؟
وطير يَناديدُ وَأَنَادِيدُ: متفرقةٌ؛ قال :
كأَنَّمَا أَهلُ حُجْرٍ ، يَنْظِرونَ مَتَّى
يَرَوْنَنِي خارجاً، طَيْرٌ يَنادِيدُ
ويقال : ذهبَ القومُ يَنادِيدَ وأَفادِيدَ إِذا تفرّقوا في
کل وجه .
ونَدَّدَ بالرجل: أَسْمَعَه القبيح وصرح بعيوبه،
يكون في النظم والنثر . أَبو زيد: نَدَّدْتُ بالرجل
تَنْدِ يداً وسمَّعت به تسميعاً إِذا أَسمَعْتَه القبيح
وسْتمته وَشَهَّرْتِهِ وسَيِّعْت به ، والتَّنْدِيدُ: رفع.
الصوت ؛ قال طرفة :
لِهَجْسٍ خْفِيّ أَوْ لِصوتٍ مُنَدَّدٍ
والصوتُ المُنَدَّدُ: المُبالَغُ في النّداء .
والثّدُ، بالكسر: المثل والنظير، والجمع أَندادٌ،
وَهِوَ النَّدِيدُ والنَّدِيدَةُ؛ قال لبيد :
لكي لا يكون السندريّ ندید ني ،
وَأَجْعَلَ أَقْواماً عُمُوماً عَمَاعِما
وفي كتابه ◌ِأُكَيْدِرَ ا وَخَلْعِ الأَنْدَادِ
والأصنامِ: الأَنْدادُ جمعِ نِدٍّ، بالكسر، وهو
مثل الشيء الذي يُضادُّه في أُموره ويُنادُّه أَي يخالفه ،
ويريد بها ما كانوا يتخذونه آلهة من دون الله، تعالى الله .
وفي التنزيل العزيز : واتخذوا من دون الله أَنْداداً ؛
قال الأَخفش: النّدُ الصِّدُ والشّبْهُ. وقوله: يجعلون.
لله أنداداً؛ أي أَضداداً وأَشْباهاً. ويقال: نِدُ فلان
ونَدِيدُهُ ونَدِيدَتُهُ أَي مِثْلُهِ وسَبَهُه . وقال أَبو
الهيثم : يقال للرجل إذا خالفك فأردت وجهاً تذهب
به ونازعك في ضِدّة : فلان نِدِّي وتَديدي الذي
يريد خلافَ الوجه الذي تريد ، وهو مستقِلٌّ من
ذلك بمثل ما تستَقِلُّ به ؛ قال حسان :
أَتَهْجُوهُ وتَسْتَ له بِنِدّ ؟
فَشَرُكُما لِخَيْرِكُها الفِداءُ
١ قوله ( لاكيدر)» قال الزرقاني على المواهب ممنوع من الصرف
وكتب بهامشه في المصباح: وتصغير الاكدر أكيدر وبه سعي ومنه
أكيدر صاحب دومة الجندل .
٤٢٠