النص المفهرس
صفحات 261-280
صيد صد فلاناً صَيْداً إذا صِدْتَه له ، كقولك بغيتُه حاجة أَي بَغَيْتُها له . صادَ المكانَ واصْطَادَه: صادَ فيه؟ قال : أَحَبُ ما اصْطَاءَ مكانُ تَخْلِيَة وقيل: إِنَّهِ جَعَلَ المكانَ مُصْطاداً كما يُصْطَاهُ الوَحْش . قال سيبويه : ومن كلام العرب صِدْنا قَنَوَيْن؛ يريد صِدنا وحْشَ قَنَوَيْنِ ، وإِنما قَنوان اسم أرض . والصَّيْدُ: ما تُصُيِّدَ. وقوله تعالى: أُحِلْ لكم صَيْدُ البحرِ وطَعَامُهُ ؛ يجوز أَن يُعْنَى بِهِ عَيْنُ المُتَصِيَّد، ويجوز أن يكون على قوله صِدْنا قَنَّوَين أَي صِدْنا وَحِش قنوين. قال ابن سيده: قال ابن جني: وُضِعَ الْمَصْدَرُ مَوْضِعَ المَفْعُول، وقيل: كلُّ وحَش صَيْدٌ، صِيدَ أَو لم يُصَدْ؛ حكاه ابن الأعرابي؛ قال ابن سيده : وهذا قول شاذ. وقد تكون في الحديث ذِكْر الصَّْد اسماً وفِعْلًا ومصدراً، يقال: صَادَ يَصِيدُ صَيْداً، فهو مائِد ومَصِيَد. وقد يَقَعُ الصَّيْدُ على المَصِيد نَفْسِهِ تَسْمِيَّة بالمصدر، كقوله تعالى: لا تقتلوا الصَّيْدَ وأَنتم حُرُم؛ قيل: لا يقال للشيء صَيْدٌ حتى يكون ممتنعاً حلالاً لا مالك له . وفي حديث أبي قتادة قال له: أَصَدْتُمْ؛ يقال: أَصَدْتُ غيرِي إِذا حَمَلْتَه على الصَّيْدِ وَأَغْرَيْنَه. به . وفي الحديث: إِنا أَصَّدْنا حِمار وَحْش؛ قال ابن الأثير: هكذا يروى بصاد مشدّدة، وأَصلُه اصْطَدْنا فقلبت الطاء صاداً وأدغمت مثل اصْبَر في اصْطَبر، وأصل الطاء مبدلة من تاء افْتَعَل. والمَصِيدَةُ والمِصْيَدَةُ والمَصْيَدَة كله: التي يُصاد : بها، وهي من بنات الياء المعتلة، وجمعها مَصَايِدٌ، بلا هيز، مثل معايشَ جمع مَعِيشَة. المِصِيَدُ والمِصْيَدِة، بالكسر : ما يُصَادُ به. وبخط الأزهري: المَصْيَد والمَصْيَدَةِ ، بالفتح . وحكى ابن الأعرابي: صِدْنا كَمْأَةَ، قال: وهو من جيد كلام العرب ، ولم يفسره . قال ابن سيده : وعندي أنه يريد استَثَرْنا كما يُسْتَثارُ الوحش وحكى ثعلب: صِدْنا ماءَ السماءِ أَي أَخَذْناء التهذيب: والعرب تقول خَرَجْنا نَصِيدُ بَيْضَ النعام ونَصِيدُ الكَمْأَةَ والافْتِعالُ منه الاصطيادُ. يقال: اصْطَادَ بَصْطَادُ فهو مُصْطاد، والمَصِيدُ مُصْطادٌ أَيضاً. وخرج فلانِ بَتَصَيِّدُ الوَحْشِ أَي يطلب صيدها ؛ قال ابن سيده : وأَما قول الشاعر : إِلى العَلَمَّيْنِ أَذْهَمَ الَمُّ والمُنى، يُرِيدُ الفُؤَادُ وَحْشَهَا فِيُصَادُها. قال: فسره ثعلب فقال: العَلمان اسم امرأة ؛ يقول: أُريد أن أنساها فلا أَقْدِرُ على ذلك، ولم يزد على هذا. التفسير. وكلب وصفر صَيُود وكذلك الأنثى والجمع صُيُد. قال: وحكى سيبويه عن يونس صيدٌ أيضاً، وكذلك فيمن قال رُسْل مخففاً؛ قال: وهي اللغة التميمية وتُكْسَرُ الصاد لتسلم الياء. والصَُّودُ من النساء: السيئة الخُلُق. وفي حديثٍ الحجاج: قال لامرأةٍ: إنّكِ كَنُونٌ كَفُوتٌ صَيُودٌ؛ أَرادِ أَنها تَصِيدُ شيئاً من زوجها، وفَعُولٌ من أَبْنِية المُبالغة . والأُصْيَد: الذي لا يَسْتَطِيعُ الالتفات، وقد صَدَ صَيَدَاً وصادَ، ومَلِكٌ أَصْيَّدٌ، وَأَصْيَدَ اللهُ بَغِيرَةُ؟ قال ابن سيده : قال سيبويه: لم يُعِلُوا الياء حين لحقته الزيادة وإن لم يقولوا اصْيَدْ تشبيهاً له بعودَ. والصادُ: عِرْق بين الأنف والعين. ابن السكيت: الضادُ والصيدُ والصََّدُ داء يصيب الإبل في رؤوسها فيسيل من أُنْوفِها مِثْلُ الزَّبَدِ وتَسْمُو عند ذلك ٢٦١ صيد صيد برؤوسها . وفي الحديث أنه قال لعليّ: أَنتَ الذائِدُ عن حَوْضِي يومَ القيامةِ، تَذُودُ عنه الرجال كما يُذادُ البَعِيرُ الصادُ ؛ يعني الذي به الصَّيَدُ وهو داء يصيب الإبل في رؤوسها فَتَسِيلُ أُنوفها وترفَعُ رؤوسها ولا تقدر أَن تَلْوِيَ معه أَعناقها. يقال: بعير صادٌ أَي ذو صادٍ، كما يقال: رجل مالٌ ويومٌ راحٌ أَي ذو مالٍ وَريح. وقيل: أَصلُ مادٍ صَيد ، بالكسر. قال ابن الأثير : ويجوز أن يروى صادٍ ، بالكسر ، على أنه اسم فاعل من الصّدَى العطش . قال: والصّيدُ أَيضاً جمع الأَصْيَدِ. وقال الليث وغيره: الصََّدُ مِصْدَرَ الأَصْيَد، وهو الذي يرفع رأسه كِيْراً؛ ومنه قيل للمَلِك: أَصْيَدُ لأنه لا يلتفت يميناً ولا شمالاً، وكذلك الذي لا يستطيع الالتفات من داء، والفعل ضّيد، بالكسر، يَصْيَدُ ؛ قال: وأَهل الحجاز يُثْبتون الياء والواو نحو صَيْدَ وعَوِرَ ، وغيرهم يقول صادَ: يَصادُ وعار يعار . قال الجوهري : وإِنما صحت الياء فيه لصحتها في أَصلِه لتدل عليه، وهو اصْيَدً ، بالتشديد ، وكذلك أعْوَرَّ لأَن عَوِدَ واغْوَرْ معناهما واحد، وإنما حذفت منه الزوائد للتخفيف ولولا ذلك لقلت صادً وعارَ وقَلَبْتَّ الواو ألفاً كما قلبتها في خاف ؛ قال : والدليل على أَنه افْعَلَّ مجيءُ أَخواته على هذا في الألوان والعيوب نحو اسْوَدَّ واحْمَرَّ، ولذا قالوا عَوِرَ وعَررجَ للتخفيف، وكذلك قياس عَمِيَ وإِن لم يسمع، ولهذا لا يقال من هذا الباب ما أَفعله في التعجب ، لأن أَصله يزيد على الثلاثيّ ولا يمكن بناء الرباعيّ من الرباعيّ، وإنما يبنى الوزن الأكثر من الأقل. وفي حديث ابن الأكوع : قلت لرسول الله ، صلى الله عليه وسلم : إني رجل أَصْيَدُ، أَفَأُصَلْي في القميص الواحد ؟ قال: نعم وازْرُره عليك ولو بشَوْكَّةٍ ؟ قال ابن الأثير : هكذا جاء في رواية وهو الذي في رقبته علة لا يمكنه الالتفات معها . قال : والمشهور إني رجل أَصْيَدُ من الاصطياد. قال: ودواءُ الصيد أَنْ يُكْوَى مَوْضِعٌ بين عينيه فيذهب الصََّه ؛ وأَنشد : أَسْفِي المَجانِينَ وأَكْوي الأصْدا والصَّادُ : النحاسُ ؛ قال أبو عبيد: الصادُ قدُّور الصُّفْرِ والنحاس ؛ قال حسان بن ثابت : وَأَيْتُ قُدُورَ الصادِ حَوْلَ بُيُوتِنا، قَبَائِلَ سُحْماً في المَحِلة صُيّها! والجمع صيدانٌ، والصادِيُ منسوب إليه ، وقيل : الصادُ الصُّغْرُ نَفْسُهُ. وقال بعضهم: الصَّيْدانُ النُّحاس؛ وقال كعب: وقِدْراً تَغْرَقُ الأَوْمَالُ فِيهِ، من الصَّيْدانِ، مُتْرَعَةً وَكودا والصَّيْدَانُ والصَّيْداءُ: حجر أبيض تُعْمَلُ منه البرامُ. غيره : والصَّيْدان، بالفتح، بِرامُ الحجارة؛ قال أَبو ذؤيب : وسُودٍ مِنَ الصَّيْدانِ فيها مَذانِبٌ. تضارٌ، إِذا لم نَسْتَفِدْها تُعارُها قال ابن بري : يروى هذا البيت يفتح الصاد من الصّيْدان وكسرها ، فمن فتحها جعل الصَّيْدان جمع صَيْدانة ، فيكون من باب تمر وتمرة، ومن كسرها جعلها جمع صاد النحاس، ويكون صادٌ وصيدانٌ بمنزلة تاج وتيجان. وقوله: فيها مذانِبُ "نضارٌ ، يزيد فيها مغارِفُ معمولة من النُّضار ، وهو شجر معروف . قال : وأَما الحجارة التي تُعمل منها القُدور فهي. ١ قوله «قبائل)» في الاساس قنابل. .٢٦٢ صند ضده الصَّْداءُ، بالمدّ. وقال النظر : الصَّيْداءُ الأرض التي قُرْبتها حمراء غليظة الحجارة مستوية بالأرض . وقال أَبو وَجْزةَ : الصَّيْداء الحصى ؛ قال الشماخ : حَذاها مِنَ الصَّيْداءِ نَعْلًا طِراقُها حَوامي الكُرَاعِ الْمُؤْيَدِاتِ المعاوِرِ أَي حذاها حوّة نعالها الصخور. أَبو عمرو: الصَّيْداءُ الأرض المستوية إذا كان فيها حصى فهي قاع ؛ قال : ويكون في البُرْمَةِ صَيْدانٌ وصَيداء يكون فيها كهيئة بريق الذهب والفضة، وأَجوده ما كان كالذهب؛ وأنشد: طِلْحٌ كَضاحِيَة الصَّيْدَاء مَهْزُولُ وصَيْدان الحصى: صغارها. والصَّيْداء: أَرْضُ غليظَةٌ ذاتُ حجارة . وبنو الصَّيْداء: حيّ من بني أَسَد. وصَيْداء: موضع؟ وقيل : ماء بعينه . والصائد : السّاقُ بلغة أهل اليمن . ابن السكيت : والصَّيْدانَةُ الغول، والصَّيْدَانَةُ من النساء : السَّيِّئَةُ الْخُلُق الكثيرة الكلام. وفي حديث جابر: كان يحلف أَنَّ ابْنَ صَيَّادِ الدجالُ، وقد اختلف الناس فيه كثيراً، وهو رجل من اليهود أَو دَخِيلٌ فيهم، واسمه صافُ فيما قيل ، وكان عنده شيء من الكَهانَة أَو السّحْر ، وجملة أَمره أَنه كان فِتْنَةُ امْتَحَنَ اللهُ به عباده المؤمنين لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيّنَة ويحيا مَنْ حَيَّ عن بينة، ثم إِنه مات بالمدينة في الأكثر، وقيل إنه ◌ُفُقِدَ يوم الحَرَّة فلم يجدوه ، والله أعلم . فصل الضاد المعجمة ضأد: الضُّؤد والضُّؤدة: الزكام. صُئِدَ الرجلُ ضُوَاداً وضُؤُوداً: ◌ُكِمٍ، والاسْمَ الضُّؤْدَةُ. وقد أَضْأَدَه ١ قوله «حوة» كذا بالاصل المعوّل عليه والذي لياقوت في معجمه حرة ، بالراء . اللهِ أَي أَزْكَبَه، فهو مَضْؤُودٌ ومُضْأَدٌ؛ قال ابن سيده: وأرى مَضْؤُوداً على طَرْحِ الزَّائِدِ أَو كأنه جعل فيه ضَأَدَ . قال : وأَباها أبو عبيد، وحكى أَبو زيد ◌َّأَدْتُ الرجلَ ضَأْداً إذا تخصَمْتَه . وضَعِيدَةُ: اسم موضع ؛ قال الراعي: جَعَلْنَ حُبَيّا باليَمِينِ، ونَكْبَتْ كُبَيْشاً لِوِرْدٍ، من صَعِيدَةَ، باكر ضبد: الضَّبَدُ: الغَيْظ. وضَبَدْتُه: ذكرته بما يَغِيظُه. ضدد : الليث: الضّءُ كُلُّ شيءٍ ضادًّ شيئاً ليغلبه ، والسّوادُ ضِدّ البَيَاضِ، والموتُ ضِدُ الحياة، والليل ضدُ النهار إذا جاء هذا ذهب ذلك . ابن سيده: ضده الشيء وضَديدُهُ وضَديدَتُه خلافه؛ الأخيرة عن ثعلب؛ وضِدُّه أَيضاً مِثْلُه؛ عنه وحْدَه ، والجمع أَضْداد . وقد ضادّه وهما متضادّانٍ ، وقد يكون الضّدُ جماعة، والقوم على ضِدٍّ واحدٍ إذا اجتمعوا عليه في الخصومة . وفي التنزيل : ويكونون عليهم ضدّاً ؛ قال الفراء : يكونون عليهم ◌َوْناً؛ قال أبو منصور : يعني الأَصْنَامَ التي عَبَدَها الكُفَّارِ تكون أَعْواناً على عايديها يوم القيامة. وروي عن عكرمة: يكونون عليهم أعداء، وقال الأخفش في قوله ، عز وجل : ويكونون عليهم ضدّاً؛ قال: الضَّدّ يكون واحداً وجماعة مثل الرَّصَدِ والأَرْصاد، والرَّصَدُ يكون للجماعة ؛ وقال الفراء : معناه في التفسير ويكونون عليهم ◌َوْناً فلذلك وَحْدَ . قال ابن السكيت: حكى لنا أَبو عمرو الضد مِثْلُ الشيء، والضّدُّ خلافه . والضّدُ المملوءُ ؛ قال الجوهري : الضّدُ، بالفتح ، المَلْء؛ عن أَبي عمرو. يقال: حَدَّ القِرْبَةَ يَضُدُّها أَي مَلأَها. وأَضَدَّ الرجلُ: غَضِبَ . أَبو زيد : ٢٦٣ ضده ضَدَدْتُ فلاناً ضَدًّا أَي غَلَبْتُه وخَصَمْتُه. ويقال: لَقِيَ القومُ أَضْدَادَهُم وأَنْدادَهُم أَي أَقْرانَهُم . أَبو الهيثم : يقال ضادّني فلان إِذا خالفك، فَأَرَدْتَ طولاً وأَراد قِصَراً، وأَردْتَ ظُلْمة وأَراد نوراً ، فهوَ ضِدُّكُ وضَديدُك، وقد يقال إذا خالفك فأَردت وجهاً تذهب فيه وفازعك في ضده . وفلان ندي ونَديدي : للذي يريد خلافَ الوجه الذي تريده ، وهو مُسْتَقِلٌّ من ذلك بمثل ما تَسْتَقِلُ به. الأخفش: النّدُّ الضد والشّبْهُ؛ ويجعلون له أَنْداداً أَي أَضْداداً وأَشْباهاً . ابن الأعرابي: نِدُ الشيء مِثْلُه وضِدُه خِلافُه. ويقال: لا ضدّ له ولا ضديد له أَي لا نظير له ولا كُفْءٌ له. قال أبو تراب : سمعت زائدة يقول: صَدَّه عن الأَمْر وضَدَّه أَي صَرَفَه عنه برفق. أَبو عمرو: الضُّدَدُ الذين يَمْلَؤُون الناس الآنِيةَ إذا طَلَبُوا الماء، واحِدُهُم ضادّ؛ ويقال: ضادِدٌ وضَدَد. وبنو ضِدّ : بطن ؛ قال ابن دريد: هم قبيلة من عاد؟ وأَنشد : وذُو النُّونَيْنِ من ◌َهْدِ ابْنِ ضِدٍ ، تَخَيَّرَهُ الفَتِى مِنْ قَوْمِ عادٍ يعني سيفاً . ضرغد : قال في ترجمة ضرغط : ضَرْغَطُ اسم جبل ، وقيل : هو موضع ماء ونخل ، ويقال له أيضاً : ذو ضَرْغَد ؛ قال : إِذا نَزَلُوا ذا ضَرْغَدٍ فَقُتَائِداً ، يُغَنْهِمُ فيها نَقِيقُ الضَّفَادِعِ وقيل : ضَرْغَد جبل ؛ قال عامر بن الطفيل: فَلَأَبْغِيَنْكُمُ قَنَاً وعُوارِضاً ، ولأُقْبِلَنَّ الْخَيْلَ لابَهَ ضَرْغَدٍ ويقال: مَقْبُرَةٌ تُصْرِفُ من الأَوّل ولا تُصْرِفُ من الثاني. ومعنى قوله: لأَبْغِيَّنْكُمُ قَناً وعُوارِضاً أَي لِأَطْلُبَنْكُم بِقَناً وعُوارِضٍٍ ، وهما مكانانِ معروفان، فأَسقط الباء فلما ◌َقَطَ الخافضُ تَعَدَّى الفعلُ إليها فَنَصبهما، وأُقْبِلُ فِعْلِ يتعدّى إِلى مفعولين منقول من قولهم قَبَلَ الدابةُ الوادِيَ إِذا استقبله. واللأبَةُ: الحَرَّة . التهذيب: الليث: ضَرْعَدَ اسم جبل . ضغد: الضَّعْدُ مثل الزَّعْد: وهو عَصْرَ الخَلْق وقد ضَعَدَه . ضغد: صَفَدْتُهُ أَضْفِدُهُ صَفْداً: ضَرَبْتَه بيطن كَفِّكَ. والضَّفْدُ: الكَسْعُ، وهو ضَرْبُكَ اسْتَه بباطنِ رِجْلیك . وامرأة صفَنْدَدٌ، بغير هاء: ضَحْمَة الخاصرة مسترخية اللحم. ورجل ضَفَنْدَد: كثيرُ اللحم ثقيلٌ مع ◌ُحَمْق؛ وضَعِدَ واضْفَأَدَّ : صار كذلك، وجعل ابن جني اضْفَأَدّ رباعياً؛ قال ابن شميل: المُضْفَئِدُ من الناسِ والإبل المُنْزَوي الجِلْدِ البَطِينُ البادِنُ؛ وقال الأصمعي: اضفأَدّ الرجل يَضْفَئِدُ اضْفِتْداد] إذا انتفخ من الغَضَب . الجوهري : الضَّفَنْدَهُ الضَّخْم الأحمق ، قال : وهو ملحق بالخماسي بتكرير آخره. ضغند : التهذيب في الرباعي : امرأَهْ ضَفَنْدَدَة رخوة ، والذكر ضَفَنْدَد. الفراء: إذا كان مع الحُمْقِ فِي الرجلَ كثرة لحم وثِقَلٌ قيل: رجل صَفَنْدَد ضِفَنُّ ◌ُنْجَأَة. وقال الليث : رجل ضَفَنْدٌ رِخْو ضخم، وقد ذكر عامة ذلك في ترجبة ضفد . ضمد: ضَمَدْتُ الجرح وغيره أَضْمِدُهُ ضَمْداً، بالإسكان: ◌َشْدَدْتُه بالضّمادِ والضّمَادَة، وهي العِصابَةُ، وعَصْبْتُه وكذلك الرأْسُ إِذا مَسَحْت عليه بِدُهْن أَو ماء ثم ٢٦٤ ضمد ضمد لففت عليه خِرْقَة ، واسم ما يلزق بهما الضماد ؛ وقد تَضَمَّدِ الليث: ضَمَّكْت رأسه بالضْماد، وهي خرقة ثُلَقُ على الرأس عند الادّهانِ والغَسْل ونحو ذلك، وقد يوضع الضّمادُ على الرأس للصُّداعِ يُضَمَّد به، والمِضَدُّ لغة يمانية. وضَمَّدَ فلان رأْسَه تَضْمِيداً أَي بَشْدَه بعصابة أَو ثوب ما خلا العمامة، وقد ◌ُمَّدَ بَه فَتَضَمَّد . وفي حديث طلحة: أَنِهِ صَمَّدَ عَيْنَيْه بالصَّرِ وهو ◌ُخْرم أَي جعله عليهما وداواهما به. وأَصلِ الضّمْدِ الشَّكُ مِنْ ضَمَدَ رَأْسَهِ وَجُرْحَه إذا شدّهِ بالْضِّمَادِ، وهي خرقة ◌ُشَدّ بها العُضْوِ المَؤُوفُ، ثم قيل لِوَضْع الدواء على الجُرح وغيره، وإِنْ لم يُشدّ. ويقال: ضَمَّدْت الجرح إِذا جعلت عليه الدواء. قال: وضَمَّدْتُه بالزَّعْفَران والصَّبِرِ أَي لَطَخْتُه. وضَمَّدت رأْسِه إِذا لَفَفْته بخرقة . وقال ابن هانىء: هذا ضِماد ، وهو الدواء الذي يُضَمَّدُ به الجرحُ ، وجمعه ضمائِدُ . ويقال: ضَمِدَ الدّمُ عليه أي يبس وَقَرَتَ ؛ وقول النابغة أنشده ابن الأعرابي : وما ◌ُرِيقَ على غَرِيْكَ الضَّمَدُ فقد فسره فقال : الضَّمَدُ الذي ◌ُمَّدَ بالدم ؛ وقال الهروي: يقال ضيِدَ اللمُ على حلق الشاة إذا ذُبحت فسالَ الدمُ ويَيِس على جِلْدها. ويقال: رأَيت على الدابة ضَمّداً من الدَّم ، وهو الذي قَرَتَ عليه وجَفَّ، ولا يقال الضَّمَدُ إِلا على الدابة لأنه يجيء منه فَيَجْمُد عليه. قالَ: والغَرِيُّ في بيت النابغة مُشَبِّهِ بالدابةِ. أَبو مالك: اضْيُدْ عليك ثيابَك أي مُثْدَّها. وأَجِدْ ضَمْدَ هذا العِدْلِ. وضَمَدْتُ رأْسَه بالعصا: ضربته وعَمَّمْتُه بالسيف. والضَّمَدُ: الظُّلْ. والضَّمَدُ ، بالتحريك: الحِقْدُ اللازِقُ بالقلب ، وقيل: هو الحِقْدُ ما كان. وقد ضُمِدَ عليه، بالكسر، ضَمَدَا أَي أَحِنَ عليه؛ قال النابغة: ومَنْ عَصَاكَ فَعَاقِبْهُ مُعاقَبَةَ تَنْهَى الظِّلِّومِ، ولا تَقْعُدْ على الضَّمَد وأَنشده الجوهري : ولا تَقْعُدْ على ضَمَد، بغير تعريف . وفي حديث علي ، رضي الله عنه ، وقيل له: أَنتِ أَمَرْتَ بقتلِ عثمان، رضي الله عنه، فَضَمِدَ أَي اغتاظ. يقال: ضَمِدَ يَضْمَدُ ضَمَدَاً، بالتحريك، إِذا اسْتَدّ غَيْظُه وغضبه. وِفَرَق قوم بين الضَّمَد والغَيْظِ فقالوا: الضَّمَد أَن يغتاظ على مَنْ يَقْدِر عليه، والغيظُ أَن يَغتاظَ على مَنْ يَقْدِرُ عليه ومن لا يقدِرُ، يقال: صَمِدَ عليه إذا غَضِبَ عليه ؟ وقيل: الضَّمَدُ شدّة الغيظ. وأَنا على ضِمادَةٍ مِن الأَمْرِ أَي أَشْرَفْتُ عليه . والضَّمْدُ: المُداجاةُ. والضَّمْدُ: قَطْبُ الشجر ويابسُهُ قَدِيْمُهُ وحَدِيثُه؛ وقيل : الضَّمْدُ رطب النبت ويابسه إذا اختلطا. يقال: الإبل تأكل من ضَمْدٍ الوادي أي من رَطْبِهِ ويابسِهِ إِذا اخْتَلَطا . وفي صفة مكة ، شرفها الله تعالى: من مُخوصٍ وضَمْدٍ؟ الضَّمْدُ، بَالسكون، وَطْبُ الشجر ويابسُه. وقال رجل لآخر: فِيمَ تَرَكْتَ أَرْضَكَ! قال: تَرَكْتُهُمْ فِي أَرضِ قَدٍ تَشِعَتْ غَنَمُها من سوادٍ نَبْتها، وشُبِعت إِبلُها من ضَمْدها ولَتِحَ نَعَمُها؛ قوله ضَمْدها قال: ليس فيها ◌ُود إِلاَّ وقد ثَقَبَهَ النبْت أي أَوْرَق. وأَضْمَدَ العَرْفَجُ: تَجَوَّفَتْه الخُوصَةُ ولم تَبْدُرْ منه أَي كانت في جوفه ولم تظهر. والضَّمْدُ: خيار الغَمِ ورُذِالُها. وأُعْطِيكَ مِنْ ضَمْدٍ هذه الغَنَمَ أَي من صَغِيرَتِها وكبيرتِها وصالِحَتَهَا وطالِحَتَهَا ودَقِيقها وجَلِيلها. والضَّمْدُ: أَنْ يُخِالَّ الرجلُ المرأة ومعها زوج؛ وقد ضَمَدَتْه تَضْمِدُهُ وتَضْهُدُه. والضَّمْدِ أَيضاً: أَن يُخَالَّهَا خَلِيلانِ، والفِعْل كالفعل ؛ قال أَبو ذؤيب : ٢٦٥ ضمد ضود تريدينَ كَيْها تَضْمُديني وخالداً ، وهل يُجْمَعُ السَّيْفَانِ وَيْحَكِ فِيِ غِمْدِ؟ والضَمادُ كالضَّمْدِ. قال: والضَّمْد أَن تخالَّ المرأةُ ذاتُ الزوج رجلًا غير زوجها أَو رجلين؛ عن أَبي عمرو ؛ قال مدرك : لا يُخْلِصُ، الدَّهْرَ، تخليلٌ عَشْرًا ذاتَ الضّمادِ أَو ◌َزُورَ القَبْرا، إِنِي وَأَيْتُ الضَّمْدَ شيئاً تكْرا قال: لا يَدومُ رجل على امرأَته ولا امرأةٌ على زوجها إِلا قَدْرَ عَشْرٍ لِيال للعُذْر في الناس في هذا العام ، فوصف ما رأَى لأنه رأى الناس كذلك في ذلك العام؛ وأنشد : أَرَدْتٍ لِكَيْمَا تَضْمُديني وصاحِبِي ، أَلَا لاَ ، أَحِبِّي صاحِي ودَعِيني الفراء : الضّمادُ أَن تُصادِقَ المرأَةُ اثنين أو ثلاثة في القحط لتأكل عند هذا وهذا لتشبع. قال أبو يوسف: سمعت منتجعاً الكلابيّ وأَبا مَهْدِيّ يقولان: الضَّمَدُ الغابر الباقي من الحق ؛ تقول: لنا عند بني فلان ضَمَد أَي غابِرٌ من حقٍّ مِن مَعْقُلَةٍ أَو ◌َدَيْن . والمِضْمَدَةُ: خْشَبَة تجعل على أَعْنَاقِ التَّوْرَيْنِ في ظَرَفِها ثَقبانٍ ، في كل واحدة منها ثُقْبَة بينهما فرض في ظهرها ثم يجعل في الثقبين خيط ◌ُخرج طرفاه من باطن المِضْمَدَة ، ويُوثَقُ فِي طَرَفٍ كَلِّ خَيْطٍ مُودٌ يُجْعَلُ عُنُقُ الثَّوْرِ بْنَ العُودَيْنِ. والضَّامِدُ : اللازم ؛ عن أَبي حنيفة . وعَبْدٌ ضَمَدَة: ضَخْمٌ غَلِيظٌ؛ عن المَجَريّ. وفي الحديث : أَن رجلًا سأَل رَسولَ الله، صلى الله عليه وسلم ، عن البَداوَة، فقال: اتَّقِ اللهَ ولا يَضُرُّكِ أَن تَكُونَ بِجَانِب ضَمَدٍ ؛ هو بفتح الضاد والميم: موضع باليمن. ضهد: ضَهَدَهُ يَضْهَدُهُ ضَهْدَاً واضْطَهَدَه: ظَلَبه وقَهرَه. وأَضْهَدَ به: جارَ عليه. ورجلٌ مَضْهُودٌ ومُضْطَهَدَ: مَقْهُور ذليل مضطر . وفي حديث شريح : كان لا يُجِيزُ الاضْطِهادَ؛ هو الظلمُ والقَهْرُ. يقال: ضَهَدَه واضْطَهَده، والطاء بدل من تاء الافتعال ؛ المعنى : كان لا ◌ُجيزُ البيع واليمِينَ وغيرها في الإكراه والقَهْر . وروى ابن الفرج لأبي زيد : أَضْهَدتُ بالرجل إِضْهاداً، وأَلْهَدْتُ به ◌ِلهاداً ، وهو أَنْ تَجُورَ عليه وتسْتَأْثِرَ . ابن شميل: اضْطَهَدَ فلانٌ فلاناً إِذا اضْطَعَفَه وقَسَرَه . وهي الضُّهْدَة؛ يقال: ما نخاف بهذا البَلَدِ الضُّهْدَة أَي الغَلَبَةِ والقَهْر. وفلان ضُهْدَة لكل أَحَدٍ أَي كلُّ مَنْ سَاءَ أَن يَفْهَرَهُ فَعَلَ . ورجل ضَهِيدٌ: صُلْبٌ شديدٌ . وضَهْيَدٌ: موضع، ليس في الكلام فَعْيَلٌ غيرُ،، وذكر الخليل أنه مصنوع . ضود: الضاد حرف هجاء وهو حرف مَجْهُور ، وهو أَحد الحروف المُسْتَعْلية يكون أصلًا لا بدلاً ولا زائداً. والضاد للعَرَب خاصة ولا توجد في كلام العجم إلا في القليل ؛ ولذلك قيل في قول أبي الطيب: وبِهِمْ فَخرُ كَلِ مَنْ نَطَقَ الضَّا دَ، وعَوْذُ الجاني، وَغَوْثُ الطَّرِيدِ ذهب به إلى أنها للعرب خاصة . قال ابن جني : ولا يعترض بمثل هذا على أصحابنا ؛ قال : وعينها منقلبة عن واو . والضّوادي: ما يُتَعَلَّلُ به من الكلام ولا يحقق له فعل ؛ قال أمية بن أبي الصلت : وما لِيَ لا أُحَيِّيهِ ، وعندي فَلَائِصُ يَطَلِّعْنَ مِنَ النّجاهِ؟ ٢٦٦ ضود طرد إليّ وإنّه الناس ولا يُعْتَلُّ بِالكَلِمِ الضَّوادِ قال ابن سيده: وهذه الكلم لم يحكها إلا ابن درستويه، قال : ولا أَصل لها في اللغة . التهذيب : ابن الأعرابي: الضَّوَادِي الفُحْش . وقال ابن بُزُرج : يقال ضادَى فلانٌ فلاناً، وضادَّه بمعنى واحد . وإنه لصاحِبُ ضَدّى مِثْلُ قَفاً: من المُضَادَّة أَخرجه من التضعيف . فصل الطاء المهملة طرد: الطَّرْدُ: الشَّلُّ ؛ طَرَدَه يَطْرُدُهُ طَرْداً وطَرَدَاً وطَرَّده ؛ قال: فَأَقْسِمُ لولا أَنّ حُدْباً تَنَابَعَتْ : عليّ، ولم أَبْرَحْ بِدَيْنٍ مُطَرَّدًا حُدْباً : يعني دَوَاهِيَ، وكذلك الطَّرَدَه؛ قال طريح : أَمْسَتْ تُصَفْقُها الجَنُوب، وأَصْبَحَتْ زَرْقَاءَ تَطْرِدُ القَذَى يحِباب والطَّرِيدُ: المَطْرُودُ من الناس، وفي المحكم المَطْرُود، والأُنثى طَريدٌ وطَريدة؛ وجمعهما مَعَاً طَرَائِدُ. وناقة طَريدٌ، بغير ماء: طُرِدَتْ فَذُهِبَ بها كذلك، وجمعها طَرَائِدُ. ويقال: طَرِدْتُ فِلانّاً فَذَهَبَ، ولا يقال فاطَرَدَ . قال الجوهري: لا يُقالُ مِن هذا انْفَعَلَ ولا افْتَعَلَ إِلا في لغة رديئة . والطَّرْدُ: الإِبْعادُ، وكذلك الطَّرَدُ، بالتحريك. والرجل مَطْرُودٌ وطَرِيدٌ. ومرَّ فُلانٌ يَطْرُهُم أَي يَشْلُهم ويَكْسَؤُهُمْ. وطَرَدْتُ الإِيلَ طَرْداً وطَرَّدَاً أَي ضَمَمْتُها من نواحيها، وأَطْرَذْتُها أَي أَمرَتُ بِطَرْدِها. وفلانٌ أَطْرَدَه السلطان إذا أَمر بِإِخْراجه عن بَلَده. قال ابن السكيت : أَطْرَدْتُه إِذا صَيَّرْتَه طِرِيداً ، وطَرَدْتُهُ إِذا نَفَيْتَه عنك وقلت له : اذهب عنا . وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَطْرَدْنا المُعْتَرِفِينَ. يقال: أَطْرَدَه السلطانُ وطَرَدَه أخرجه عن بَادِه ، وحَقِيقَتُه أنه صيّره طريداً . وطَرَدْتُ الرجلَ طَرْداً إِذا أَبْعَدته، وطَرَدْتُ القومَ إذا أَنَبْتَ عليهم وجُزْتَهُم . وفي حديث قيام الليل: هو قُرْبَةٌ إِلى الله تعالى ومَطْرَدَةُ الداء عن الجَسَد أَي أنها حالةٌ من شأنها إِبْعادُ الداء أَو مكان* يُخْتَصُ بِه ويُعْرَفُ، وهي مَفْعَلة من الطَّرْدِ. والطَّرِيدُ : الرجل يُولَدُ بعدَ أَخيه فالثاني طَرِيدُ الأول ؛ يقال : هو طريدُه . والليل والنهار طريدان، كلّ واحد منهما طريد صاحبه ؛ قال الشاعر : يُعيدانِ لي ما أَمضيا، وهما معاً. ظَريدانٍ لا يَسْتَلْهِيانِ قَرَارِي وبَعِيرٌ مُطَّردٌ: وهو المتتابع في سيره ولا يَكْبو؟ قال أبو النجم : فَعُجْتُ مِنْ مُطَرِمٍ مَهْدِيّ وطَرَدْتُ الرجل إذا تَحْيْتَهُ. وأَطْرَدَ الرجلَّ: جعله طريداً ونفاه . ابن شميل: أَطرَدْتُ الرجل جعلته طريداً لا يأمن. وطَرَدْتُه: تَحَيْتُه ثم يَأْمَنُ. وِطَرَدَتِ الكِلابُ الصَّيْدَ طَرْداً: ◌َحَتْه وأَرهَقَتْه. قال سيبويه: يقال طَرَدْتُه فذهب، لا مضارع له من لفظه . والطريدة : ما طَرَدْتَ من صَيْد وغيره . وبَلَد طَرَّاهٌ: واسع يَطَرِدُ فيهِ السَّرابُ. ومكان طَرَّدٌ أَي واسعٌ. وسَطْحُ طَرَّدٌ: مستو واسع ؛ ومنه قول العجاج : وكم قَطَعْنا من خفافٍ حُمْسِ ، ٢٦٧ طود طره غْبْرِ الرَّعانِ ورِمَالٍ دُفْسٍ، وصَحْصَعَانٍ قَدَفٍ كالتُّرْسِ، وعْرٍ ، ثُسَامِيها بِسَيْرٍ وَفْسِ، وَالوَعْسِ وَالطَّرَّدِ بَعْدَ الوَعْسِ قوله تُسامِيها أَي نُغالبها. بسَيْرٍ ومْسٍ أَي ذي وَطْءِ شديد. يقال: وهه أَي وَطِئَه وَطَنْأً شديداً ◌َِسُهُ وكذلك وَعَسَه؛ وخَرَج فلان يَطْرُهُ حمر الوحش. والريح تَطْرُدُ الحصَى والجَوْلانَ على وجْه الأَرض، وهو عَصْفُها وذَهابُها بها . والأرضُ ذاتُ الآلِ تَطْرُدُ السَّرابَ طَرْدً؛ قال ذو الرمة: كأَنه، والرَّهاءُ المَرْتُ يَطْرُدُه، أَغْراسُ أَزْهَر تحتَ الربح مَنْتوج واطَّرَدَ الشيءُ: تَبِعَ بعضُهُ بعضاً وجرى. واطَّرَدَ الأَمرُ: استقامَ. واطْرِّدَتِ الأَشْياءُ إِذا تَبِعَ بعضها بعضاً. واطَّرَدَ الكلامُ إذا تابَع. واطْرَةَ الماءُ إِذا تابَع سَيَلائُه ؛ قال قيس بن الخطيم: أَتَعْرِفُ رَسْماً كاطرادِ المَذَاهِبِ أراد بالمذاهب جلوداً مُذْهَبَةٌ بخطوط يرى بعضها في إثر بعض فكأنها مُتَتابعَة؛ وقولُ الراعي يصف الإِبل واتباعَها مواضع القطر : سيكفيكَ الإِلهُ ومُسْتَماتٌ، كَجَنْدَلِ لُبْنَ، قَطَّرِ دُ الصَّلالا أَي تَتتابَعُ إلى الأَرَضِين الممطورة لتشرب منها فهي تُسْرِعُ وتَسْتَمَرُ إِليها، وحَذَفَ فَأَوْصَلَ الفعلِ وأعْمَلَه . والماءُ الطَّرِدُ: الذي تَخُوضه الدوابُ لأَنها تَطَرِدُ فيه وتدفعه أي تتتابع . وفي حديث قتادة في الرجل يَتَوَضَّأُ بالماءِ الرَّمَلِ والماءِ الطَّرِدِ؛ هو الذي تَخُوضه الدوابُ . ورَمْلٌ مُتَطَارِهِ: يَطْرُهُ بعضُه بعضاً ويتبعه ؛ قال كثير عزة : ذَكَرَتُ ابنَ لَيْلى والسَّمَاحَةَ، بعدّما جَرَى بينَنَا مُورُ النَّقَا المُتْطَارِد وجَدْوَلٌ مُطَّرَّدٌ: سريعُ الجَرْيَة. والأنهارُ تطرّهُ أَي تَجْري. وفي حديث الإسراء: وإذا ◌َهْران يَطْردان أَي يَجْرِيان وهما يَفْتَعِلان. وأمرٌ مُطَّرَةٌ : مستقيم على جهته. وفلان يَمْشي مَشْياً طِراداً أَي مستقيماً . والمُطارَدَة في القتال: أَن يَطْرُدَ بعضُهم بعضاً . والفارس يَسْتَطْرِهُ لِيَحْيِلَ عليه قِرْتُه ثم يَكُرُ عليه ، وذلك أنه يَتَحَيِّزُ فِي اسْتِطْرادِه إلى فئته وهو يَنْتَهِزُ القُرْصة لمطاردته، وقد اسْتَطْرَدَ له وذلك ضَرْب من المَكِيدَة . وفي الحديث: كنت أُطارِدُ حيَّةَ أَي أَخْدَعُها لأَصِيدَها؛ ومنه طرادُ الصَّيْد. ومُطارَدَة الأقران والفُرْسان وطِرائُهم: هو أَن يَحْيِلَ بعضهم على بعض في الحرب وغيرها . يقال : هم فرسان الطبِّرادِ. والمِطْرَدُ: رُمْحٌ قصير تُطْعَنُ به حُمُر الوحش؟ وقال ابن سيده: المِطْرَد ، بالكسر ، رمح قصير يُطْرَدَ به، وقيل: يُطْرَدَ به الوحش. والطِّرَادُ: الرمح القصير لأن صاحبه يُطارِدُ به . ابن سيده : والمِطْرَدُ من الرمح ما بين الجُبَّةِ والعالية. والطَّرِيدَةُ: ما طَرَدْتَ من وحش ونحوه. وفي حديث مجاهد: إذا كان عند اطراد الخيل وعند سَلِّ السيوفِ أَجزأَ الرجلَ أَن تكون صلاتُهُ تكبيراً . الاضْطِرادُ: هو الطَّرَادُ، وهو افتِعالٌ، من طِرادِ الخَيْل، وهو عَدْوُها وتتابعها ، فقلبت تاء الافتعال طاء ثم قلبت الطاء الأصلية ضاداً. والطَّريدة: قَصَبَة فيها حُزَّةٌ تُوضَع على المَغَازِلِ والعُودِ والقِداح ٢٦٨ طرد طرد فَتُنْحَتُ عليها وتُبْرَى بها، قال الشماخُ يصف قوساً: أَقَامَ الثْقَافُ: وَالطَّرِيدَةُ دَرْأَها ، كما قَوَّمَتِ ضِعْنَ الشَّمُوسِ المَهَامِزُ أَبو الهيثم : الطَّرِيدَةُ السَّفَن وهي قَصَبَةٍ تَجَوَّفُ ثم يُفْغَرُ منها مواضع فَيُنْبَعُ بها جَذْبِ السَّهْم. وقال أبو حنيفة: الطَّرِيدَة قِطْعَةُ عُودٍ صغيرة في هيئة الميزاب كأنها نصف قَصَبة، سَعَتُها بقدر ما يَلزمُ القَوْسَ أَو السَّهْمَ. وَالطَّرِيدَةُ: الحِرْقَة الطويلة من الحرير . وفي حديث مُعاوية: أَنه صَعِدَ المنبر وبيده طَرِيدَةٌ؛ التفسير لابن الأعرابي حكاه الهرويّ في الغريبين. أَبو عمرو: الجُبَّةُ الْحِرْفَة المُدَوَّرِّة، وإن كانت طويلة ، فهي الطَّرِيدَة. ويقال للخِرْفَة التي ثُبَلُ ويُمْسَحُ بها التُّّورُ: المِطْرَدَةُ والطَّرِيدَةِ، وتَوْبٌ طَرائد، عن اللحياني، أَي خَلَقٌ. ويوم طَرَّدٌ ومُطَرَّدٌ: كاملٌ مُتَمَّم ؛ قال : إِذا القَعُودُ كَرَّ فيها حَفَدَا يَوْماً، جَدِيداً كُلّ ، مُطَرِّدًا ويقال: مَرَّ بنا يومٌ طَرِيدٌ وطَرًّادٌ أَي طويلٌ. وَيَوْمٌ مُطَرَّدٌ أَي طَرَّدٌ؛ قال الجوهري: وفول الشاعر يصف الفرس: وكَأَنَّ مُطَرِدَ النَّسِيمِ، إِذا جرى بَعْدَ الكَلَالِ، خَلِيْنَا زُسْبُورِ يعني بهِ الأَنْفَ . والطَّرِّدُ: فِراحُ النحلِ، والجمع ◌ُرُود؛ حكاهِ أَبو حنيفة، والطَّرِيدَةُ: أَصلُ العِذْق. والطَّرِيدُ: العُرْجُونِ. والطَّرِيدَةُ: بُخَيْرَةٌ من الأرضِ قليلة العَرْضِ إنما هي طَريقَة، والطَّرِيدَةُ: مُثْقَّةٌ مِن الثَّوب مُثقتْ طولاً. والطّريدة: الوَسيقة من الإبل يُغِيرُ عليها قومٌ فَيَطْرُدُونها؛ وفي الصحاح: وهو ما يُسْرَقُ من الإبل. والطَّرِيدَة: الخُطَّة بين العَجْبِ والكاهِلِ ؛ قال أبو خِراش: فَهَذَّبَ عِنها ما يَلِي البَطْنَ، وأَنْتَّحَى طَرِيدَةَ مَتْنٍ بَيْنَ عَجْبٍ وكاهِلِ والطَّرِيدَةُ: لُعْبَةُ الصَّبْيَانِ، صِبْيَانِ الأعراب، يقال لها المَاسَةُ والمَسَّةُ، وليست بِثَبَت؛ وقال الطّرِّمَّحِ يَصِفُ جَواري أَدرَ كْنَ فَتَرَ فَّعْنَ عن تَعِبِ الصّغارِ والأحداث : قَضَتْ مِن عَيَافٍ والطَّرِيدَةِ حاجةً، فَهُنَّ إِلى لَهْوِ الحديثِ خُضُوعُ وأَطْرَدَ الْمُسابِقُ صاحِبَهَ: قال له إِن سَبَقْتَني فلك عليّ كذا . وفي الحديثِ: لا بأسَ بالسّباقِ ما لم تُطْرِذِه ويُطْرِدْك. قال: الإِطْرادُ أَن تقول : إِن سَبَقْتَنِي فَلكَ عليّ كذا، وإِن سَبَقْتُكَ فلي عليك كذا . قال ابن بُزُرج: يقال أَطْرِدْ أَخاكِ في سَبَقٍ أَو قِمارٍ أَو صِراعٍ فإِن ظَفِرَ كان قد قضى ما عليه، وإِلا لَزِمَهَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ". ابن الأعرابي: أَطْرَدْنا الغَنَمَ وأَطْرَ دْثُمْ أَي أَرَسَلْنَا الشَّيوس في الغنم . قال الشافعي: وينبغي للحاكم إذا تَشْهِدَ الشهودُ لرجل على آخر أَن يُحْضِرَ: الخَصْمِ ، ويَقْرأ عليه ما شهدوا به عليه، ويُفْسِيخَه أَسماءَهم وأَنسابهم ويُطُرِدَه جَرْحَهم فإن لم يأتِ به حَكَمَ عليه؛ قال أبو منصور: معنى قوله بُطْرِدَه جرحهم أَن يقول له : قد عُدَّلَ هؤلاء الشهودُ ، فإِن جئتَ بجرحهم وإلا حَكَمْتُ عليك ما شهدوا به عليك؟ قال : وأَصله من الإِطْرادِ في السّباق وهو أَن يقول أحد المتسابقين لصاحبه: إِن سبقتني فلك عليّ كذا ، ٢٦٩ عبد طره وإِن سَبَقْتُ فلي عليك كذا ، كأَنَّ الحاكم يقول له : إن جئت يجرح الشُّهودِ وإلا حكمت عليك بشهادتهم . وبنو ◌ُرُودٍ: بَطْنَ وقد سَمَّتْ طَرَّداً ومُطَرِّداً. طود : الطَّوْدُ : الجبل العظيم . وفي حديث عائشة تصف أَباها، رضي الله عنهما: ذاك طودٌ مُنِيفٌ أَي جبل عال. والطَّوْدُ: المَضْبَةُ؛ عن ابن الأعرابي، والجمع أَطْوادٌ ؛ وقوله أَنشده ثعلب: يا مَنْ رأَى هامَةٌ تَزْقُو على جَدَثٍ ، تُجِيبُهَا خَلِفَاتٌ ذَاتُ أَطْوادِ فسره فقال: الأَطوادُ هنا الأَسْنِيَة ، شبها في ارتفاعها بالأطواد التي هي الجبال، يصف إيلً أخذت في الدية فَعَيّرَ صاحِبَهَا بها. والتَّطْوادُ: التَّطْوافُ؛ ابن الأعرابي: طَوَّدَ إذا طَوَّفَ بالبِلادِ لطلب المعاش. والمَطاوِدُ: مثل المَطاوٍحِ. والطادي : الثابت ؛ وقال أبو عبيد في قول القطامي : . وما تُقْضَى بَوافي دَيْنِها الطَّادِي قال : يُرادُ به الواطِدُ فأخْر الواو وقلبها ألفاً". القراء : طاد إذا ثبت، وداطَ إذا حَمُق ، ووَطَد إِذا حَمُق ، ووطَدَ إِذا سار . وطَوَّد فلان بفلان نَطْويداً وطَوَّحَ به تَطْوِيعاً وطَوِّد بنفسه في المطاوه وطَوح بها في المطاوح وهِي المَذاهِبِ؛ قال ذو الرمة : أَنْخُو ◌ُثْقَّةٍ جَابَ البلادَ بنَفْسِهِ ، علىّالْحَوْلِ، حتى لَوَّحَتْه المَطاوِهُ وابنُ الطَّوْدِ: الْجُلْمُودُ الذي يَتَدَهْدى من ١ قوله ((وقلبها الفاً)) كذا بالاصل المعتمد والمناسب قلبها ياء كما هو ظاهر . الطَّوْدِ ؛ قال الشاعر : دَعَوْتُ جُلَيْداً دَعْوَةً فَكأَّما دَعَوْتُ بِهِ ابْنَ الطَّوْدِ، أَو هُوَ أَشْرَع١. وطَوْدٌ وطُوَيْد : اسمان. فصل العين المهملة عبد: العبد: الإنسان، حرّاً كان أو رقيقاً، يُذْهَبُ. بذلك إلى أنه مربوب لباويه ، جل وعز . وفي حديث عمر في الغداء : مكانَ عَبْدٍ عَبْدٌ ؛ كان من مذهب عمر ، رضي الله عنه ، فيمن سبيَ من العرب في الجاهلية وأَدركه الإسلام ، وهو عند من سباه ، أَن يُرَدَّ حُرّاً إلى نسبه وتكون قيمته عليه يؤدّيها إلى من سباه ، فَجَعَل مكان كل رأْس منهم رأساً من الرقيق ؛ وأما قوله : وفي ابن الأُمة عَبْدان ، فإنه يريد الرجل العربي يتزوّج أمة لقوم فتلد منه ولداً فلا يجعله رقيقاً ، ولكنه يُفْدَى بعبدين ، وإلى هذا ذهب الثوري وابن راهويه، وسائرُ الفقهاء على خلافه. والعَبْدُ: المملوك خلاف الحرّ؛ قال سيبويه: هو في الأصل صفة، قالوا: رجل عَبْدٌ، ولكنه استعمل استعمال الأسماء، والجمع أَغْبُد وعييد مثل كَلْبٍ وكَلِيبٍ، وهو جَمْع ◌َزِيزٌ، وعِياهٌُ وعُبُدٌ مثل سَقْف وسُقُف؛ وأَنشد الأخفش : انْسُبِ العَبْدَ إِلى آبَائِهِ ، أَسْوَدَ الْجِلْدَةِ مِن قَوْمٍ عُبُدْ ومنه قرأَ بعضُهم : وعُبُدَ الطاغوتِ ؛ ومن الجمع أَيْضاً عِيْدانٌ، بالكسر ، مثل جِحْثَانٍ . وفي حديث عليّ: هؤلاء قد ثارت معهم عبدانكم . وعُبْدانٌ، بالضم: مثل تَمْرٍ وثُمْزانٍ. وعِيدَان، ١ قوله «جليداً)» كذا بالاصل ، وفي شرح القاموس خليداً ، وفي الاساس كليباً . ٢٧٠ 1 عبد عبد مشدّدة الدال، وأَعَابِدُ جمع أَعْبُدٍ؛ قال أَبو دواد الإيادي يصف ناراً : لَمَنْ كَنارِ الرأسِ، بالـ مَلْيَاءِ، تُذْكيها الأعايد. ويقال: فلان عَبْدٌ بَيِّن العُبُودَة والعُبودِيَّة والعَبْدِيَّةِ ؛ وأَصلِ العُبودِيَّة الخُضوع والتذلتُل. والعِيِدَّى، مقصور، والعِبدَّاءُ، ممدود، والمَعْبوداء ، بالمد، والمَعْبَدَة أسماءُ الجمع . وفي حديث أَبي هريرة: لا يَقُلِ أَحد كم لملوكه عَبْدي وأَمَتِّي وليقل فتايَ وفتاتي ؛ هذا على نقي الاستكبار عليهم وأَنْ يَنْسُب عيوديتهم إليه، فإِن المستحق لذلك الله تعالى هو رب العباد كلهم والعَبيدِ ، وجعل بعضهم العباد لله ، وغيرَه من الجمع الله والمخلوقين ، وخص بعضهم بالعيدى العَبيدَ الذين وُلِدوا في المِلْك، والأُنثِى عَبْدة . قال الأزهري : اجتمع العامة على تفرقة ما بين عباد الله والمماليك فقالوا هذا عَبْد من عِباد الله، وهؤلاء عَبِيدٌ ماليك . قال: ولا يقال عَبَدَ يَعْبُدُ عِبادةِ إِلا لمن يَعْبُد الله، ومن عبد دونه إلهاً فهو من الخاسرين . قال: وأَما عَبْدٌ خَدَمَ مولاه فلا يقال عَبَدَه . قال الليث: ويقال للمشركين هم عَبَدَةُ الطاغوت، ويقال للمسلمين عِبادُ الله يعبدون الله. وَالعَابد: المُوَحَّدُ، قال الليث: العيدى جماعة العبيد الذين وُلِدوا في العُبودِيَّة تَعْبِيدَةٌٍ ابن تَعْيِيدةٍ أَي في العُبودة إلى آبائه؟ قال الأزهري : هِذا غِطِ ، يقال: هؤلاءِ عِيدِي الله أَي عباده . وفي الحديث الذي جاء في الاستسقاء: هؤلاء عِيدًاكَّ بغناء حَرَمِكِ؛ العِيدَّاء، بالمد والقصر، جمع العبد. وفي حديث عامر بن الطفيل: أنه قال النبي، صلى الله عليه وسلم: ما هذه العِيدِّى حَوْلَك يا محمد ! أَراد فقَراءَ أَهلِ الصُّفَّة، وكانوا يقولون اثْبَعَه الأَرذلون. قال شمر : ويقال للعبيد مَعْبَذَةٌ؛ وأنشد للفرزدق : وما كانت فُقَيْمٌ، حيثُ كانت بِيَثْرِبَ، غيرَ مَعْبَدَةٍ قُعودِ قالِ الأَزهري : ومثلُ مَعْبَدَةِ جمعِ العَبْدِ مَشْيَخَةٌ جمع الشيخ، ومَسْيَقة جمع السَّيْفٍ . قال اللحياني: عَبَدْتُ الله عِبَادَة ومَعْبَداً. وقال الزجاج في قوله تعالى: وما خلقتُ الجنّ والإنس إلا ليعبدون، المعنى ما خلقتهم إلا الأدعوهم إلى عبادتي وأنا مريد للعبادة منهم ، وقد علم الله قبل أن يخلقهم من يعبده ممن يكفر به ، ولو كان خلقهم ليجبرهم على العبادة لكانوا كلهم عُبَّاداً مؤمنين؛ قال الأزهري : وهذا قول أهل السنة والجماعة. والعَبْدَلُ: العيدُ، ولامِهِ زائدة . والتّغْيِدَةُ: المُعْرِقُ فِي المِلْكِ ، والاسم من كل ذلك العُبودةُ والعُبودِيّة ولا فعل له عند أبي عبيد؛ وحكى اللحياني: عَبْدَ عُبودَة وعُبودِية. الليث: وأَعْبَدَ، عبداً مَلَّكه إياه؛ قال الأزهري: والمعروف عند أَهل اللغة أَعْبَدْتُ فلاناً أَي استَعْبَدْتُه؛ قال: ولست أُنشكِرُ جواز ما قاله الليث إن صح لثقة من الأمّة فإن السماع في اللغات أولى بنامن خَبْطِ العَشْواءِ، والقَوْلِ بالحَدْس وابتداعٍ قياساتٍ لا تَطَرِّدُ. وتَعَبَّدَ الرجلَ وعَبَّدِه وَأَعْبَدَه: صِيَّرَه كالعَبْدِ ؟ وتَعَبَّدَ اللهُ العَيْدَ بالطاعةِ أَي استعبده؛ وقال الشاعر: حَتَامَ يُعْيِدُفِي قَوْمِي، وقد كَثُرَّت فيهمْ أَبَاعِرُ، مَا سَاؤُوا، وعِيْدانُ؟ وعَبَّدَه واعْتَبَده واستعبده: اتخذه عَبْداً؛ عن اللحياني ؛ قال رؤبة : يَرْضَوْنَ بِالتَّعْبِيدِ والتَّأَمِّي ٢٧١ عبد عند أَراد: والتَّأْمِيَّةِ. يقال: تَعَبَّدْتُ فلاناً أَي اتخذْتُه عَبْداً مثل عَبْدْتُهِ سواء. وتَأَمَّيْتُ فلانة أَي اتخذْثُها أَمَة . وفي الحديث : ثلاثة أَنا خَصْمُهم : رجل اعْتَبَدَ مُحَرَّراً، وفي رواية: أَعْبَدَ مُحَرَّراً أي اتخذه عبداً، وهو أَن يُعْنِقَه ثم يكنتمه إياه ، أَو يَعْتَقِلَه بعد العِثْقِ فَيَسْتَخْدِمَهُ كُرْهاً، أَو يأخذ حُرًّا فيدَّعيه عبداً ويتملكه؛ والقياس أن يكون أَعْبَدْتُه جعلتهِ عَبداً . وفي التنزيل: وتلك نِعْمَةٌ تَمُنُّها عليّ أَنْ عَبَّدْتَ بني إسرائيل؛ قال الأزهري: وهذه آية مشكلة وسنذكر ما قيل فيها ونخبر بالأصح الأوضح . قال الأخفش في قوله تعالى : وتلك نعمة ، قال : يقال هذا استفهام كأنه قال أَوتلك نعمة تمنها عليّ ثم فسر فقال: أَن عَبْدْتَ بني إسرائيل ، فجعله بدلاً من النعمة ؛ قال أبو العباس : وهذا غلط لا يجوز أَن يكون الاستفهام مُلْقَى وهو يُطْلَبُ، فيكون الاستفهام كالخبر ؛ وقد استُقْبِحَ ومعهِ أَمْ وهي دليل على الاستفهام ، استقبحوا قول امرىء القيس: تَروحُ مِنَ الحَيِّ أَمْ تَبْتَكِرْ قال بعضهم : هو أَنَروحُ مِنَ الْحَيِّ أَمْ تَبْتَكِرِ فحذفُ الاستفهام أَولى والنفي تام ؛ وقال أكثرم : الأوّل خبر والثاني استفهام فأَما وليس معه أم لم يقله إنسان . قال أبو العباس : وقال الفراء : وتلك نعمة منها عليّ ، لأنه قال وأنت من الكافرين لنعمتي أَي لنعمة تربيتي لك فأجابه فقال: نعم هي نعمة عليّ أَن عبِّدْت بني إسرائيل ولم تستعبدني، فيكون موضع أن رفعاً ويكون نصباً وخفضاً، من رفع ردّها على النعمة كأنه قال وتلك نعمة منها عليّ تَغْييدُك بني إسرائيل ولم تُعَبِّدْني، ومن خفض أَو نصب أَضْر اللام ؛ قال الأزهري : والنصب أحسن الوجوه ؛ المعنى : أَن فرعون لما قال لموسى : أَلم شُرَبْك فينا وليداً ولبثت فينا من عُمْرِكَ سنين؛ فَاعْتَدَّ فرعون على موسى بأَنه ربَّاه وليداً منذُ وُلدَ إِلى أَن كَبِرَ فكان من جواب موسى له: تلك نعمة تعتدّ بها عليّ لأنك عبَّدْتَ بني إسرائيل ، ولو لم تُعَبِّدْمُ لكَفَلَني أَهلي ولم يُلْقُوني في اليمّ، فإِنما صارت نعمة لما أَقدمت عليه مما حظره الله عليك ؛ قال أبو إسحق : المفسرون أَخرجوا هذه على جهة الإنكار أن تكون تلك نعمة ، كأَنه قال : وأَيّ نعمة لك عليّ في أَن عَبَّدْتَ بني إسرائيل ، واللفظ لفظ خبر ؛ قال : والمعنى يخرج على ما قالوا على أَن لفظه لفظ الخبر وفيه تبكيت المخاطب، كأنه قال له: هذه نعمة أَنِ اتْخَذْتَ بني إسرائيل عَبيداً ولم تتخذني عبداً وعَبْدَ الرجلُ عُبودَةً وعُبودِيَّة وعُبِّدَ: مُلِكَ هو وآباؤه من قبلُ . والعِيادُ: قَوْمٌ من قَبَائِلَ تَشْتَّى من بطون العرب اجتمعوا على النصرانية فأَنِقُوا أَن يَتَسَمَّوْا بِالْعَبِيدِ وقالوا: نحن العِيادُ، والنَّسَبُ إِليه عِبادِيْ كأَنصارِيّ ، نزلوا بالحِيرَة ، وقيل: هم العباد، بالفتح، وقيل لِعَبَادِيٍّ: أَيُ حِمَارَيْكَ شَرٍ؟ فقال: هذا ثم هذا. وذكره الجوهري: العبادي، بفتح العين؟ قال ابن بري : هذا غلط بل مكور العين ؛ كذا قال ابن دريد وغيره ؛ ومنه عَدِيُّ بن زيد العبادي ، بكسر العين ، وكذا وجد بخط الأزهري . وعَبَدَ اللهَ يَعْبُدُهُ عِبادَةٌ وَمَعْبَداً ومَعْبَدَةٌ: تَأَلَّه له ؛ ورجل عابد من قوم عَبَّدَةٍ وعُبُدٍ وعُبْدٍ وعُيَّادِ . والتَّعَبُّدُ: التَّنَّسُّكُ. والعِيَادَةُ: الطاعة. وقوله تعالى: قل هل أُنَبُّكُم بِشَرّ من ذلك مَثُوبَةٌ عند الله من لعنه الله وغَضِبَ عليه وجعل ٢٧٢ عند منهم القِرَدِّة والخنازيرِ وعَبَدَ الطاغوت؛ قرأ أبو جعفر وشية ونافع وعاصم وأَبو عمرو والكسائي وعَبَدَ الطاغوتَ، قال الفراء: وهو معطوف على قوله عز وجل: وجعل منهم القِرَدَةَ والخنازير ومَن عَبَدَ الطاغوتَ؟ وقال الزجاج: قوله: وعبَدَ الطاغوتَ ، نسق على مَن لعنه الله ؛ المعنى من لعنه الله ومن عبّدَ الطاغوتَ من دون الله عز وجل، قال: وتأويلُ عبدَ الطاغوتَ أَي أَطاعه يعني الشيطانَ فيما سَوّلَ له وأَغواه ؛ قال : والطاغوتُ هو الشيطان . وقال في قوله تعالى : إياك نعبد؛ أي تُطِيعُ الطاعة التي يُخْضَعُ معها، وقيل: إياك تُوَحَّد، قال: ومعنى العبادةِ في اللغة الطاعةُ مع الخُضُوعِ، ومنه طريقٌ مُعَبَّدٌ إذا كان مذلً بكثرة الوطء. وقرأْ يحيى بن وَثَاب والأَعمش وحمزة : وعَبُدَ الطاغوتِ ، قال الفراء: ولا أَعلمٍ له وجهاً إِلا أَن يكون عَبْدَ بمنزلة حَذُرٍ وعَجُلٍ. وقال نصر الرازي: عَبْدَ وَهِمَ مَنْ قرأه ولسنا نعرف ذلك في العربية . قال الليث : وعَبْدَ الطاغوتُ معناه صار الطاغوتُ يُعْبَدُ كما يقال ظَرْفَ الرجل وفَقُه؛ قال الأزهري : غلط الليث في القراءة والتفسير، ما قرأ أحد من قرّاء الأمصار وغيرهم وعَبْدَ الطاغوتُ ، برفع الطاغوت ، إنما قرأ حمزة وعَبُدَ الطاغوتِ وهي مهجورة أيضاً ؛ قال الجوهري: وقرأَ بعضهم وعَبُدَ الطاغوتٍ وأَضافه ، قال: والمعنى فيما يقال خَدَمُ الطاغوتِ ، قال: وليس هذا يجمع لأَن فَعْلَا لا يُجْمَعُ على فَعُلٍ مثل حَذُرٍ ونَدُسٍ، فيكون المعنى وخادِمَ الطاغوتِ ؛ قال الأزهري : وذكر الليث أيضاً قراءة أخرى ما قرأ بها أَحد قال وهي : وعابدو الطاغوتِ جماعة ؛ قال : وكان رحمه الله قليل المعرفة بالقرآآت، وكان قَوْئُه أن لا تحكي القرآآت الشاذّةَ وهو لا يحفظها، والقارىء إذا قرأ عند بها جاهل، وهذا دليل أن إضافته كتابه إلى الخليل بن أحمد غير صحيح، لأن الخليل كان أَعقل من أَن يسمي مثل هذه الحروف قراآت في القرآن ولا تكون محفوظة لقارىء مشهور من قراء الأمصار، ونسأل الله العصمة والتوفيق للصواب؛ قال ابن سيده: وقرىء وعُبُدَ الطاغوتِ جماعةٌ عامِدٍ؛ قال الزجاج : هو جمع عَبِيدٍ كرغيف ورُغُف ؛ وروي عن النخعي أَنْه قرأَ: وعُبْدَ الطاغوتِ، بإسكان الباء وفتح الدال، وقرىءٍ وعَبْدَ الطاغوتِ وفيه وجهان : أَحدهما أَن يكون مخففاً من عَيُدٍ كما يقال في عَضُدٍ عَضْدٌ، وجائز أن يكون عَبْدَ اسم الواحد يدل على الجنس ويجوز في عبد النصب والرفع، وذكر الفراء أَن أَبَيّا وعبد الله قرآً: وعَبّدوا الطاغوتَ ؛ وروي عن بعضهم أنه قرأَ: وعُبَّادَ الطاغوتِ، وبعضهم: وعايد الطاغوتِ ؛ قال الأزهري: وروي عن ابن عباس وغُبِّدَ الطاغوتُ، وروي عنه أيضاً: وعُبَّدَ الطاغوتٍ، ومعناه عُبَّاد الطاغوتِ؛ وقرىء: وعَبَد الطاغوتِ، وقرىء: وعَبُدَ الطاغوتِ. قال الأزهري: والقراءة الجيدة التي لا يجوز عندي غيرها هي قراءة العامّة التي بها قرأَ القرّاء المشهورون، وعَبَدَ الطاغوتَ على التفسير الذي بينته أوّلاً؛ وأَما قَوْلُ أَوْسٍ بن حَجَر : أَبَنِي لُبَيْنَى، لَسْتُ مُعْتَرِفاً، لِيَكُونَ أَلَأَمَ مِنْكُمْ أَحَدُ أَبَنِي لُبَيْنى، إِنَّ أُمَّكُمُ أَمَةٌ، وإِنَّ أَبَاكُمُ عَبُدُ فإنه أَرادِ وإِن أَباكم عَبْدِ فَتَقَّل للضرورة، فقال عَبُدُ لأن القصيدة من الكامل وهي حَذَّاء . وقول الله تعالى : وقومهما لنا عابدون؛ أَي دائنون . وكلٌّ من دان لملك فهو عابد له . وقال ابن الأنباري : فلان عابد ١٨ * ٣ ٢٧٣ عبد عند وهو الخاضع لربه المستسلم المُثْقاد لأمره . وقوله عز وجل : اعبدوا ربكم؛ أَي أَطيعوا ربكم . والمتعبد: المنفرد بالعبادة. والمُعَبَّد: المُكَرِّم المُعَظّم كأنه يُعْبَدِ ؛ قال : تقولُ: أَلا تُمْسِكْ عليكَ، فإِنْني أَرى المالَ عندَ الباخِلِينَ مُعَبَّدَاً! سَكْنَ آخِرَ ثُمْسِكْ لِأَنه تَوَهَّمَ سِكُع١َ مَنْ تُمْسِكُ عليكَ بِناءً فيه ضمة بعد كسرة ، وذلك مستثقل فسكن ، كقول جرير : سِيرُوا بَنِي العَمْ، فالأَهْوازُ مَنْزِ لُكم ونَهْرُ تِيرَى، ولا تَعْرِ فْكمُ العَربُ. والمُعَبَّد : المُكَرّم في بيت حاتم حيث يقول : تقولُ : أَلَا تُبْقِي عليك، فإنّني أرى المالَ عند المُمْسِكِينَ مُعَبْدًا؟ أَي مُعَظَّباً مخدوماً. وبعيرٌ مُعَبَّدٌ: مُكَرِّم. والعَبَدُ: الجَرَبُ، وقيل: الجربُ الذي لا ينفعه دواء ؛ وقد عَبِدَ عَبَدأ . وبعير مُعَبَّد: أَصابِهِ ذلك الجربُ ؛ عن كراع. وبعيرٌ مُعَبَّدٌ: مهنوء بالقَطِرِ انَ؛ قال طرفة: إِلى أَن تَحَامَتْنِي العَشِيرَةُ كُلُها ، وأُفْرِدْتُ إِفْرَادَ البعيرِ الْمُعَبَّدِ قال شمر: المُعَبَّد من الإبل الذي قد عُمَّ جِلِدُهُ كلُّهُ بالقَطِران ؛ ويقال: المُعَبَّدُ الأَجْرَبُ الذي قد تساقط وَبَرَهُ فَأَفْرِدَ عن الإبل لِيُهْنَأَ، ويقال: هو الذي عَبَّدَهُ الجَرَبُ أَي ذَلَّلَهُ؛ وقال ابن مقبل: وضَبَّنْتُ أَرْسانَ الجِيادِ مُعَبَّداً، إِذا ما ضَرَبْنا رأْسَه لا يُرَنْحُ قال: المُعَبَّد ههنا الوَتِدُ . قال شمر : قيل للبعير ١ هكذا في الأصل . إِذا هُنِىءَ بالْقَطِرِ انِ مُعَبَّدٌ لأنه بتذلل لِشَهْوَتِهِ القَطِرِانَ وغيره فلا يمتنع . وقال أبو عدنان : سمعت الكلابيين يقولون: بعير مُتَعَبِّدٌ ومُتَأَبّدٌ إِذا امتنع على الناس صعوبة وصار كابِدَةٍ الوحش. والمُعَبَّدُ: المذلل . والتعبد : التذلل ، ويقال : هو الذي يُترَك ولا يركب . والتعبيد: التذليل. وبعيرٌ مُعَبَّدٌ: مُذَلِلٌ. وطريق مُعَبَّد: مسلوك مذلل ، وقيل: هو الذي تَكْثُرُ فيه المختلفة ؛ قال الأزهري : والمعبَّد الطريق الموطوء في قوله : وَظِيفاً وَظِيفاً فَوْقَ مَوْرٍ مُعَبَّدٍ وأَنشد شمر : وبَلَدٍ نائي الصُّوَى مُعَبَّدٍ ، قَطَعْتُهُ بِذاتٍ لَوْثٍ جَلْعَدِ قال: أَنشدنيه أَبو عدنانَ وذكر أَن الكلابية أَنشدته وقالت : المعبَّد الذي ليس فيه أَثر ولا علَم ولا ماء. والمُعَبّدة: السفينة المُقَيِّرة؛ قال بشر في سفينة ركبها: مُعَبَّدَةُ السَّقَائِفِ ذاتُ ◌ُسْرٍ، مُضَبِّرَةٌ جَوَانِيُها: رَدَاعُ قال أبو عبيدة: المُعَبَّدةُ المَطْلِيَّة بالشحم أو الدهن أَو القار ؛ وقول الحشر : تَرَى الطَّرَّقَ الْمُعَبَّدَ مِن بَدَيها، لِكَذَّانِ الإِكامِ به انْتِضِالُ الطَّرَّقُ : اللّنُ فِي الْيَدَينِ. وعنى بالمعبّد الطَّرَّق الذي لا يُنْسَ يحدث عنه ولا جُسُوءَ فكأنه طريق مُعَبَّد قد سُهَّلَ وَذُلِّلَ. والتَّعْبِيدُ: الاسْتِعْبَادُ وهو أَن يَتَّخِذَه عَبْداً وكذلك الاعْتِيادُ . وفي الحديث: ورجلٌّ اعْتَبَدَ. مُحَرَّراً؛ والإِعبادُ مِثْلُهِ وكذلك التَّعَبُّد ؛ وقال: تَعَبَّدَنِي نِمْرِأُ بِنْ سَعْدٍ، وقد أُرَى ونِمْرُ بن سَعْدٍ لِي مُطِيعٌ وَمُهْطِعٍ ٢٧٤ عبد عبد وَعَبِدَ عليهِ عَبَداً وعَيَدَةَ فَهو عايِدٌ وعَيِدٌ: غَضِب؛ وعدّاء الفرزدق بغير حرف فقال : علام يَعْبَدُنِي قَوْمي، وقد كَثُرَتْ فيهم أَبَاعِرُ، مَا سَاؤُوا، وعُبْدَانُ! أَنشده يعقوب وقد تقدّمت رواية من روى يُعْيِدُني؛ وقيل : عَبِدَ عَبَداً فهو عَبِدٌ وعايِدٌ : غَضِبَ وأَنِفَ، والاسم العَبَدَةُ. والعَبَدُ: طول الغضب؟ قال الفراء: عَبدِ عليهِ وأَحِنَ عليه وأَمِدَ وأَبِدَ أَي غَضِبَ. وقال الغَنَوِيُّ: العَبَدُ الحُزْنِ والوَجْدُ ؛ وقيل في قول الفرزدق : أُولَئِكَ قَوْمٌ إِنْ هَجَونِي هَجَوتُهم ، وَأَعْبَدُ أَن أَهْجُو كُلیباً بدارِمِ أَعْبَدُ أَي آنفُ؛ وقال ابن أَحمر يصف الغَوّص: فَأَرْسَلَ نَفْسَهُ عَبَداً عَلَيْها ، وكان بنَفْسِهِ أَرِباً ضَنِينا قيل : معنى قوله عَبَدَا أَي أَنَفاً. يقول: أَنِفَ أَن تفوته الدُّرّة . وفي التنزيل : قل إن كان للرحمن ولدٌ فأَنا أَول العابدين، ويُقْرأُ: العَبْدِينَ؛ قال الليث: العَبَدُ، بالتحريك، الأنفُ والغَضَبُ والحَمِيَّةُ مِن قَوْلٍ يُسْتَحْيَا مِنْهِ ويُسْتَنْكَفَ ، ومن قرأَ العَيِدِينَ فهو مَقْصُورٌ مِن عَبِدَ يَعْبَدُ فهو عَيِدٌ ؛ وقال الأزهري : هذه آية مشكلة وأنا ذاكر أقوال السلف فيها ثم أُتْبِعُها بالذي قال أهل اللغة وأُخبر بأصحها عندي ؛ أما القول الذي قاله الليث في قراءة العيدين، فهو قول أبي عبيدة على أَني ما علمت أَحداً قرأ فأَنا أَول العَبِدين، ولو قرىء مقصوراً كان ما قاله أبو عبيدة محتملًا ، وإذ لم يقرأ به قارىء مشهور لم نعبأ به ، والقول الثاني ما روي عن ابن عيينة أنه سئل عن هذه الآية فقال : معناه إِن كان للرحمن ولد فأَنا أَوّل العابدين، يقول : فكما أني لست أول من عبد الله فكذلك ليس لله ولد ؛ وقال السدي: قال الله لمحمد : قل إن كان على الشرط للرحمن ولد كما تقولون لكنت أَوّل من يطيعه ويعبده ؛ وقال الكلى : إن كان ما كان وقال الحسن وقتادة إِن كان للرحمن ولد على معنى ما كان، فأنا أَوّل العابدين أَوّل من عبد الله من هذه الأمة؛ قال الكسائي : قال بعضهم إن كان أَي ما كان للرحمن فأَنا أول العابدين أَي الآنفين ، رجل عابدٌ وعَيِدٌ وآنِفٍ وأَنِفٌ أَي الغِضاب الآنفين من هذا القول، وقال فأَنا أَول الجاحدين لما تقولون، ويقال أنا أَوّل من تعبّده على الوحدانية مُخالَفَةٌ لكم . وفي حديث عليّ، رضي الله عنه ، وقيل له : أَنت أَمرت بقتل عثمان أَو أَعَنْتَ على قتله فَعَيِدَ وَضَبِدَ أَي غَضِبَ غَضَبَ أَنَفَةٍ ؛ عَيِدَ ، الكسر، يَعْبَدُ عَبَداً، بالتحريك، فهو عامِدٌ وعَبِدٌ ؛ وفي رواية أخرى عن على، كرم الله وجهه، أنه قال: عَبِدْتُ فِصَمَتُ أَي أَنِفْتُ. فسَكَتُ ؛ وقال ابن الأنباري : ما كان للرحمن ولد، والوقف على الولد ثم يبتدىء: فأَنا أَوّل العابدين له، على أنه لا ولد له والوقف على العابدين تامّ . قال الأزهري : قد ذكرت الأقوال وفيه قول أَحْسَنُ من جميع ما قالوا وأَسْوَغُ في اللغة وأَبْعَدُ من الاستكراه وأسرع إلى الفهم . روي عن مجاهد فيه أنه يقول: إِن كان له ولد في قولكم فأَنا أَوّل من عبد الله وحده وكذبكم بما تقولون ؛ قال الأزهري: وهذا واضح، ومما يزيده وضوحاً أَن الله عز وجل قال لنبيّ : قل يا محمد للكفار إن كان للرحمن ولد في زعمكم فأَنا أَوّل العابدين إِلهَ الخَلْق أجمعين الذي لم يلد ولم يولد، وأَوّل المُوَحِّدِين للرب الخاضعين ٢٧٥ عبد عبد المطيعين له وحده لأن من عبد الله واعترف بأنه معبوده وحده لا شريك له فقد دفع أن یکون له ولد في دعواكم، والله عز وجل واحد لا شريك له ، وهو معبودي الذي لا ولَدَ له ولا والِدَ ؛ قال الأزهري: وإلى هذا ذهب إبراهيم بن البريء وجماعة من ذوي المعرفة ؛ قال : وهو الذي لا يجوز عندي غيره . وتَعَبْدَ كَعَبِدَ ؛ قال جرير : يَرَبَى الْمُتَعَبْدُونَ عليّ دُونِي حِياضَ المَوْتِ، واللُّجَجَ الغِمارا وأَعْبَدُوا به : اجتمعوا عليه يضربونه . وأُغْيِدَ بِقُلانٍ: ماتَتْ راحِلَتُهُ أَو اعْتَلَّت أَو ذهَبَتْ فَانْقُطِعَ بَه، وكذلك أُبْدِ عَ به . وعَبْدَ الرجلُ: أَسْرعَ. وما عَبَدَكَ عَنِّي أَي ما حَبَسَك؛ حكاه ابن الأعرابي. وعَبِدَ بهَ: لَزِمَه فلم يُفارِقْه؛ عنه أَيضاً. والعَبَدَةُ: البَقاءُ ؛ يقال: ليسِ لِثَوبِك عَبَدَةٌ أي بَقَالُ وقوّة؛ عن اللحياني. والعَبَدَةُ: صَلَاءَةُ الطِّيب. ابن الأعرابي: العَبْدُ نبات طَيِّبُ الرائحة؛ وأَنشد: حَرَّقَهَا العَبْدُ بِعُنْظُوانٍ ، فاليَوْمُ منها يومُ أَرْوَتَانٍ قال: والعَبْدُ تُكَلَفُ به الإبلُ لأَنه مَلْنَة مَسْبَنَةٌ، وهو حارُ المِرَاجِ إِذا رَعَتْهُ الإِيِلُ عَطِشَتْ فطلَبَت الماء . والعَبَدَةُ: الناقة الشديدة؛ قال معن بن أَوس : تَرَى عَبَدَاتِهِنَّ يَعُدْنَ حُدْباً، تُنَاوِلُهَا الفَلَاةُ إِلى الفلاةِ وناقةُ ذاتُ عَبَدَةٍ أَي ذاتُ قوّةٍ شديدةٍ وَسِمَنٍ ؛ وقال أبو دُوادٍ الإيادِيُ : إِن تَبْتدِلْ نَبْتَذِلْ مِنْ جَنْدَلٍ خَرِسِ صَلَابَةٌ ذاتَ أَسْدَارٍ ، لَا عَبَدَه والذراهمُ العَبْدِيّة: كانت دراهمَ أَفضل من هذه الدرام وأكثر وزناً . ويقال: عَِيدَ فلان إِذا نَدِمَ على شيء يفوته يلوم نفسه على تقصير ما كان منه . والمِعْبَدُ: المِسْحَاةُ. ابن الأعرابي: المَعَابِدُ المَساحي والمُرورُ؛ قال عَدِيّ بن زيد العِبَادِي : إِذْ يَجْرُثْنَه بالمَعَايِدِ ! وقال أبو نصر: المَعَابِدُ العَبيدُ. وتَفَرَّقَ القومُ عَبَادِيدَ وعَبابِيدَ ؛ والعَبَادِيدُ والعَبابيدُ: الخيل المتفرقة في ذهابها ومجيئها ولا واحد له في ذلك كله ، ولا يقع إلا في جماعة ولا يقال للواحد عبْدِيدٌ، الفراء : العباديدُ والشَّمَاطِيطُ لا يُفْرَد له واحدٌ ؛ وقال غيره : ولا يُتكلم بهِما في الإقبال إنما يتكلم بهما في التَّقَرَّق والذهاب . الأصمعيُّ: يقال صاروا عَبَادِيدَ وعَبابيدَ أَي مُتَفَرَّقِين؛ وذهبوا عَباديدَ كذلك إذا ذهبوا متفرقين . ولا يقال أَقبلوا عَبادِيدَ . قالوا : والنسبة إِليهم عَبَادِ يدِيٌّ؛ قال أَبو الحسن ذهَبَ إِلى أَنه لو كان له واحدٌ لَرُدٌ في النسب إليه. والعبادِيدُ : الآكامُ. والعَبَادِيدُ: الأطرافُ البعيدة؛ قال الشماخ : والقَوْمُ آتَوْكَ بَهْزٌ دونَ إِخْوَتِهِمِ ، كالسَّيْلِ يَرْكَبُ أَطرافَ العَبَادِيدِ وبَهْزٌ: حيٍّ من ◌ُلَيْرٍ . قال: هي الأطرافُ البعيدة والأشياء المتفرّقةُ. قال الأصمعي: العَبَابيدُ الطّرقُ المختلفة . والتَّعْبيدُ: من قولك ما عَبَّدَ أَن فعَلَ ذلك أَي ما لَبِثَ؛ وما حَتَّمَ وما كَذَّبَ كُلُّه: ما لَبِثَ. ويقال انثَلَّ بَعْدُو وانْكَدَرَ يَعْدُو ١ قوله « اذ يحرثنه الخ » في شرح القاموس : دریدان إذ محر ثنه بالمعابد وملك سلیان بن داود زاز لت ٢٧٦ عند عند وعَبَّدَ يَعْدُ وِ إِذا أَسْرَعَ بعضَ الإِسْرَاعِ والعَبْدُ : واد معروف في جبال طيء . وعَبُّودٌ: اسم رجل ضُرِبَ به المَثَلُ فقيل: نامَ نَوْمَةَ عَبُّودٍ ، وكان رجلًا تماوَتَ على أَهله وقال: انْدِييني لأعلم كيف تَنْدبيني ، فندبته فيأتِ على تلك الحال ؛ قال المفضل بن سلمة: كان عَبُّودٌ عَبْداً أَسْوَدَ خَطَّاباً فَغَبَر فِي ◌ُخْتَطَبِهِ أسبوعاً لم ينم، ثم انصرف وبقي أسبوعاً نائماً، فضرب به المثل وقيل: نام نومةٌ عَبُّودٍ . وأَعْبُدٌ وَمَعْبَدٌ وعُبَيْدَةُ وعَبَّادٌ وعَبْدُ وعُبَادَةُ وعايِدٌ وَعُبَيْدٌ وعِيْدِيدٌ وعَبْدَانُ وعُبَيْدان، تصغيرُ عَبْدَانَ ، وعَيِدَةُ وعَبَدَةُ: أَسماء، ومنه علقمةُ بن عَبَدَة ، بالتحريك ، فإما أن يكون من العَبَدَةِ التي هي البَقاءُ، وإما أن يكون سمي بالعَبَدَةِ التي هي صَلَاءَةُ الطَّيْبِ، وعَبْدة بن الطبيب، بالتسكين . قال سيبويه: النَّسب إلى عَبْدِ القيس عَبْدِيٌّ ، وهو من القسم الذي أُضيف فيه إلى الأول لأنهم لو قالوا قيسي ، لا لتبس بالمضاف إلى قَيْس عَيْلانَ ونحوه ، وربما قالوا عَبْقَسِيّ ؛ قال سويد بن أَيي كامل : وَهُمْ صَلَبُوا العَبْدِيِّ فِي جِذْعِ تَخْلَةٍ، فلا عَطَسَتْ شَيْبانُ إِلاَّ بِأَجْدَعَا قال ابن بري: قوله بِأَجْدَعَا أَي بأَنْفٍ أَجْدَعَ فحَذَفَ الموصوف وأقام صفته مكانه . والعَبيدتانِ: عَبِيدَةُ بنُ معاوية وعَبِيدَةُ بن عمرو . وبنو عَبِيدَة : حيّ، النسب إليه عُبَدِيّ ، وهو من نادر معدول النسب، والعُبَيْدُ، مُصَغْرٌ: اسم فرس : العباس بن مر داسٍ ؛ وقال أَتَجْعَلُ تَهْبِي وَتَهْبَ العُبَيْ دِ بَيْنَ عُيَيْنَةَ والْأَقْرَعِ! وعابدٌ: موضع. وعَبُّودٌ: موضع أو جبل وعُبَيْدانُ: موضع. وعُبَيْدانُ: ماء منقطع بأَرض اليمن لا يَقْرَبُه أَنِيسٌ ولَا وَحْشٌ؛ قال النابغة فَهَلْ كنتُ إِلّ نائياً إِذْ دَعَوْتَني، مُنادَى عُبَيْدَانَ المُحَلاَءِ باقِرُهْ وقيل : عُبَيْدانُ في البيت رجل كان راعياً لرجل من عادٍ ثم أَحد بني ◌ُوَيْدٍ وله خبر طويل ؛ قال الجوهري : وعُبَيْدانُ اسم واد يقال إن فيه حَيَّةٌ قد مَنَعَتْهُ فلا يُرْعَى ولا يؤتى ؛ قال النابغة : لِيَهْنَأ لكم أَنْ قد نَفَيْتُمْ بُيوتَنا، مُنَّدَّى عُبَيْدَانَ الْمُحَلاَءِ بَاقِرُه يقول: تفيتم بيوتنا إلى بُعدٍ كُفْدِ مُبيدانَ؟ وقيل : عبيدان هنا الفلاة . وقال أَبو عمرو: عبيدان اسم وادي الحية ؛ قال ابن بري : صواب إِنشاده: المُحَلِىء باقِرَه، بكسر اللام من المُحَلِّىء وفتح الراء من باقِرَة ، وأوّل القصيدة : أَلَا أَبْلِغَا ذُبِيَانَ عَنْي رسالة ، فقد أَصْبَحَتْ عن مَنْهَجِ الحَقِّ جَائِرَةْ وقال: قال ابن الكلبي: ◌ُبَيْدانُ راع لرجل من بني ◌ُوَيْدٍ بن عاد وكان آخر عاد، فإذا حضر عبيدان الماء سَقَى ماشيته أَوّل الناس وتأخر الناس كلهم حتى يسقي فلا يزاحبه على الماء أحد ، فلما أَدرك لقمان بن عاد واشتدّ أَمره أَغار على قوم عبيدان فقتل منهم حتى ذلوا، فكان لقمان يورد إبلهُ فَيَسْقِي ويَسْقِي عُبَيْدانُ ماشيته بعد أَن يَسْقِيَ لقمان فضربه الناس مثلاً. والمُنَدَّى: المَرْعَى يكون قريباً من الماء يكون فيه الحَمْضُ ، فإذا شربت الإبلُ أَوّل شربة "نحْيَّتْ إلى المُنَدَّى لترعى فيه، ثم تعاد إلى الشرب فتشرب حتى تَرْوَى وذلك أَبقى للماء في أجوافها. ٣٧٧ عبد عبد والباقِرُ : جماعة البَقَر. والمُحَلِِّءُ: المانع. الفرَّاء: يقال صُكَّ به في أُمِّ مُبَيْدٍ ، وهي الفلاةُ، وهي الرقَّصَةُ. قال: وقلت للعتابي: ما ◌ُبَيْدٌ! فقال : ابن الفلاة؛ وعُبَيْدٌ في قول الأعشى: لم تُعَطَّفْ على حُوارٍ ، ولم يَقْ طَعْ مُبَيْدٌ مُرُوْقَها مِنِ حُمالٍ اسم بَيْطارٍ . وقوله عز وجل : فادْخُلِي في عِبادي وادْخُلي جَنَّتِي؛ أَي في حِزْبِي. والعُبَدِيُّ: منسوب إلى بَطْنٍ من بني عَدِيّ بن جَنَابٍ من قُضَاعَةَ يقال لهم بنو العُبَيْدِ، كما قالوا في النسبة إلى بني المُذَيْل هُذَلِي ، وهم الذين عناهم الأعشى بقوله : بَنُوُ الشَّهْرِ الحَرَامِ فَلَسْتَ مِنهم، وتَسْتَ من الكِرامِ بَنِي العُبَيْدِ قال ابن بَرِّيّ: سَبَبُ هذا الشعر أَن عَمْرو بنَ ثعلبةَ بنِ الحَرِثِ بنِ حضْرِ بنِ ضَمْضَم بن عَدِيْ ابن جنابٍ كان راجعاً من غَزاةٍ ، ومعه أُسارى ، وكان قد لقي الأعشى فأخذه في جملة الأسارى ، ثم سار عمرو حتى نزل عندُشرَيْحِ بنِ حِصْنِ بن عمران ابن السَّمَوْأَل بن عادياء فأَحسن نزله، فسأل الأعشى عن الذي أنزله، فقيل له هو شريح بن حِصْنٍ ، فقال: والله لقد امْتَدَحْتُ أَبَاهِ السَّمَوْأَلَ وبيني وبينه خلَّةٌ، فأرسل الأعشى إلى شريح يخبره بما كان بينه وبين أبيه ، ومضى شريح إلى عمرو بن ثعلبة فقال : إِنِي أُريد أَنْ تَهَبَنِي بعضَ أُساراكَ هؤلاء، فقال: خذ منهم مَنْ شِئْتَ، فقال: أَعطني هذا الأعمى؛ فقال: وما تصنع بهذا الزَّمِنِ ? خذ أَسيراً فِداؤه مائةٌ أَو مائتان من الإبل ، فقال : ما أُريدُ إِلا هذا الأعمى فإني قد رحمته، فوهبه له ، ثم إِنَّ الأعشى هجا عمرو بن ثعلبة ببيتين وهما هذا البيت ((بنو الشهر الحرام)) وبعده: ولَا مِنْ رَهْطِ جَبَّارٍ بِنِ قُرْطٍ ، ولا مِن رَهْطِ حارثَةَ بنِ زَبْدِ فبلغ ذلك عمرو بن ثعلبة فَأَنْفَذ إِلى شريح أَنْ رُدْ عليّ هِيَتّي ، فقال له شريح: ما إلى ذلك سبيل، فقال: إِنه مجاني ، فقال 'شرَيْحٌ: لا يجوك بعدها أبداً ؟ فقال الأعشى يمدح شريحاً : شُرَيْحُ، لا تَتْرُكَنْي بعدما عَلِقَتْ، حِبالَكَ اليومَ بعد القِدِّ ، أَظْفَارِي يقول فيها : كُنْ كَالسَّمَوْأَلِ إِذْ طافَ الهُمامُ بهِ في ◌َجَحْقَلٍ، كَسَوادِ الليلِ، جَرَّارِ بالأَبْلَقِ الفَرْدِ مِن تَيْمَاءَ مَنْزِلِهُ، رِحِصْنٌ حَصِينٌ، وجارٌ غيرُ غَدَّارٍ خَيْرَهَ مُخْطَّتَيْ تَخَيْفٍ، فقال له : مَهْمَا تَقُلْهُ فإِنِي سَامِعٌ حارِي فقال: ثُكْلٌ وغَدْرٌ أَنتَ بينهما ، فاخْتَرْ، وما فيهما حَظٌّ لَمُخْتَارِ فَشَكَّ غيرَ طويلٍ ثم قال له : أُقْتُلْ أَسِيرَكَ ! إني مانِعٌ جاري ! وبهذا ◌ُرِبَ المثلُ فِي الوفاء بالسَّمَوْ أَلِ فقيل: أَو فى مِنَ السَّمَوْأَلِ. وكان الحرث الأعرج الغساني قد نزل على السموأل ، وهو في حصنه ، وكان ولده خارج الحصن فأسره الغساني وقال السموأل: اختر إمّا أَن تُعْطِيَنِي السَّلاحَ الذي أَوْدَعك إياه امرُؤ القيس، وإمّا أَن أَقتل ولدك ؛ فأَبِى أَن يعطيه فقتل ولده . والعَبْدانِ في بني قُشَيْرٍ : عبد الله بن قشير، وهو الأَعور، وهو ابن لُبَيْنِى، وعبد الله بن سَلَمَةَ بن قُشَيْرِ، وهو سَلَمَةُ الخير. والعَبيدَتَانِ: عَبِيدَةُ ٢٧٨ عبد عند ابن معاوية بن قُشَيْر، وعبيدَةُ بن عمرو بن معاوية. والعَبَادِلَةُ: عبد الله بن عباس ، وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن عمرو بن العاص . عبرد: غصن ◌ُبَرّدٌ: مهتز ناعم لين. وشْحم ◌ُبَرَّدٌ": يرتج من رطوبته. والعُبَرِّدَة١ُ: البيضاء من النساء الناعمة. وجارية مُبَرِّدَةٌ: ترتج من نعمتها. وعشب عُبَرَّدٌ وَرُطَبٌ عُبَرَّدٌ: دقيق رديء. عند: عَشُدَ الشيءُ عَتاداً، فهو عَنِيدٌ : جَسُمَ . والعَتِيدَةُ: وعاءُ الطِّب ونحوه، منه. قال الأزهري: والعَنِيدَةُ طَبْلُ العَرائس أُعْتِدَتْ لِما تحتاج إليه العَرُوسُ من طيب وأَداة وبَخُور ومُشْط وغيره ، أُدخل فيها الماء على مذهب الأسماء . وفي حديث أم سليم: فَفَتَحَتْ عَتِيدَتَها ؛ هي كالصندوق الصغير الذي تترك فيه المرأة ما يَعِزُ عليها من متاعها . وأَعْتَدَ الشيءَ: أَعَدَّه؛ قال الله عز وجل: وأَعتدَت لهن مُتْكَأَ أَي مَيَّأَتْ وأَعَدَّت. وحكى يعقوب أَن تاء أَعْتَدْتُه بدل من دال أَعْدَدْتُه. يقال: أَعْتَدْتُ الشيءَ وأَعْدَدْتُه، فهو مُعْتَدٌ وعَتِيدٌ؛ وقد عَنْدَه تَعْتِيداً. وفي التنزيل: إنا أَعْتَدْنا للظالمين ناراً؛ وقال الشاعر : أَعْتَدْتُ لِلغُرَ مَاءِ كَلْباً ضارِياً عِنْدي، وفَضْلَ هِراءَةٍ مِن أَزْرَقِ وشيء ◌َتِيدٌ: "مُعَدَّ حاضِرٌ. وعَتْدَ الشيءُ عَتَادَةً، فهو تَتِيدٌ: حاضر. قال الليث: ومن هناك سُنْيَتٍ ١ قوله (( غصن عبرد) كذا في الاصل المعوّل عليه بهذا الضبط، والذي في القاموس غصن عبرود وعبارد اه يعني كعصفور وعلابط وقوله وشحم عبرد كذا فيه أيضاً وفي القاموس وشجم عبرود إذا كان يرتج اه يعني كعصفور؛ وقوله « والعبردة الح» كذا فيه أيضاً والذي في القاموس جارية عبرد كتنفذ وعلبط وعلبطة وعلابط بيضاء ناعمة ترتج من نعمتها؛ وقوله وعشب عبرد كذا فيه أيضاً والذي في القاموس عشب عبرد اه يعني كفنفذ. العَتِيدَةُ التي فيها طِيبُ الرجل وأَذهانُه. وقوله عز وجل : هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ ؛ في رفعها ثلاثة أوجه عند النحويين: أَحدها أَنه على إضار التكرير كأنه قال : هذا ما لدي هذا عتيد ، ويجوز أَن ترفعه علی أنه خبر بعد خبر، کما تقول هذا حلو حامض، فيكون المعنى هذا شيء لديّ عتيد، ويجوز أن يكون بإضمار هو كأنه قال: هذا ما لديّ هو عنيد ، يعني ما كتبه من عمله حاضر عندي ، وقال بعضهم قریب . والعَنَادُ: العُدَّةُ، والجمعِ أَعْتِدَةُ وَعُنُدٌُ. قال الليث : والعتاد الشيء الذي تُعِدُّهُ لِأَمْرٍ ما وثُهَيْتُه له، يقال: أَخذ للأَمَر ◌ُدَّتَه وعَتَادَه أَي أُهْبَتَه وآلته. وفي حديث صفته ، عليه السلام : لكل حالٍ عنده عَنَادٌ أَي ما يَصْلُحُ لِكلّ ما يقع من الأُمورِ ويقال: إِنَّ العُدَّةَ إِنما هي العُتْدَةُ، وأَعَدَّ يُعِدُ إنما هو أَعْتَدَ يُعْتِدُ ، ولكن أُدغمت التاء في الدال؛ قال: وأَنِكر الآخرون فقالوا اسْتفاق أَعَدَّ من عين ودالين لأنهم يقولون أَعددناه فيظهرون الدالين؛ وأَنشد: أَعْدَدْتُ للحَرْبِ صارماً ذكراً، ◌ُجَرِّبَ الوَقْع ، غيرَ ذي عَتَّبٍ ولم يقل أَعْتَدْتُ. قال الأزهري: وجائز أن يكون عَتَدَ بِناءً على ◌ِحِدَةٍ وعَدَّ بناء مضاعفاً؛ قال: وهذا هو الأصوب عندي . وفي الحديث : أَن النبي، صلى الله عليه وسلم ، نَدَب الناسَ إلى الصَّدقةِ فقيل له : قد مَنَعَ خالدُ بنُ الوليدِ والعباسُ عَمُّ النبي، صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: أَمّا خالد فإنهم يَظْلِمِون خالداً، إِنَّ خالداً جَعَل رفيقَه وأَعْتُدَه ◌ُحُبُساً في سبيل الله، وأَما العباس فإنها عليه ومثلُها معها؛ الأَعْتُدُ: جمع قلة للعناد، وهو ما أَعدّه الرجل من السلاح والذوات وآلة الحرب ٢٧٩ عند عند للجهاد ، ويجمع على أَعْتِدَةٍ أَيضاً . وفي رواية : أَنه احْتَبَسَ أَدِراعَهُ وأَعْتادَه ؛ قال الدار قطني ، قال أَحمد بن حنبل ، قال علي بن حفص: وأَعْتادَه وأخطأً. فيه وصحَّف وإِنما هو أَعْتُدَه، وجاء في روايةٍ أَعْبُدَهِ، بالباء الموحدة ، جمع قلة للعبد ؛ وفي معنى الحديث قولان : أحدهما أنه كان قد طولب بالزكاة عن أَثمان الدروع والأَعْتُدِ على معنى أنها كانت عنده للتجارة فأخبرهم النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أنه لا زكاة عليه فيها وأنه قد جعلها ◌ُحبساً في سبيل الله، والثاني أَن يكون اعتذر لخالد ودافع عنه ؛ يقول : إِذا كان خالد قد جعل أَدراعه وأَعتاده في سبيل الله تبرعاً وتقرباً إلى الله ، وهو غير واجب عليه ، فكيف يستجيز منع الصدقة الواجبة عليه ? وفرس ◌َتّدٌ وعَنِدٌ ، بفتح التاء وكسرها : شديد تامّ الخلق سريع الوثبة ◌ُعَدّ الجَرْيِ ليس فيه اضطرابٌ ولا آَخاوَةٌ، وقيل: هو العنيد الحاضر المُعَدّ للركوب ، الذكر والأنثى فيهما سواء ؛ قال الأَشْعَرُ الجُعْفِيُّ: راحُوا بَصَائِرُهُم على أكتافِهِمْ، وبَصِيرَتَي يَعْدُوِ بها عَيِّدٌ وَأَى وقال سلامة بن جندل : بِكُلِّ ◌ُجَنَّب كالسَّيْدِ نَهْدٍ ، وكلّ ◌ُطُوالَةٍ عَيِّدٍ نِزاقٍ ومثله رجل ◌َسَبِطٌ وسَبَطٌَ، وشْعَرٌ رَجِلٌ وَرَجَلّ) وتَغْرٌ وَتِلٌ وَتَلٌ أَي مُفَلْج. والعَتُودُ : الجَدْيُ الذي استَكْرَشَ، وقيل: هو الذي بلغ السَّادَ، وقيل: هو الذي أَجْذَعَ . والعَتُودُ مِن أَولاد المَعَز: ما رَعى وقَوِيَ وأَتى عليه حَوْل . وفي حديث الأضحية : وقد بقي عندي "عَثُودٌ . وفي حديث عمر وذكَرَ سياسَتَهُ فقال: وَأَضُمُّ العَتُودَ أَي أَرُدُّه إِذا نَدَّ وشَرَدَ، والجمع أَعْتِدَةُ وعِدّنٌ، وأَصله عِثْدانٌ إِلا أَنه أُدغم ؛ وأنشد أبو زيد : واذكُرْ غُدانَةَ عِدَّاناً مُزَكَمَةً من الحَبَلْقِ، ثُبْنِى حولها الصَيْرُ وهو العَرِيضُ أَيضاً. ابن الأعرابي: العَنَادُ القَدَحُ، وهو العَسْفُ وَالصَّحْنُ، والعَتَادُ: العُسُّ من الأثل؟ عن أبي حنيفة . قال الجوهري: وربما سَمَّوا القَدَحَ الضَّحْم ◌َتاداً؛ وأَنشد أَبو عمرو : فَكُلْ مَنِيّاً ثم لا تُزَمْلٍ ، وادعُ هُدِيتَ بِعَتَادٍ جُنْبُلٍ قال شر: أَنشد ابن عدنان وذكر أَن أَعرابيّاً مِنْ بَلْعَنْبَرِ أَنشده هذه الأرجوزة : يا حمز! هل تشبعْتَ من هذا الخَبَط١? أَو أَنتَ فِي ◌َشْكّ فهذا مُنْتَفَدْ ، حَقْبٌ جَسِيمٌ وَشَدِيدُ الْمُعْتَمَدْ: يَعْلُو بِهِ كلُّ عَتُودٍ ذاتٍ وَدْ ، عرُوقُها في البحر تَرْي بِالزَّبَدْ قال: العَتُودُ السِّدْرَةِ أَو الطَّلْحَةُ. وعَنَائِدِ: موضع ، وذهب سيبويه إِلى أَنه رباعي . وعَنْيَدٌ وعِنْوَدٌ: واد أَو موضع ؛ قال ابن جني: عَنْيَدٌ مُضْوع كَصَهْيَدٍ، وعِنْوَدُ كُوَيْبَةٌ مثل بها سيبويه وفسرها السيراني. وَعَثْوَدٌ على بناءِ جَهْور٢ٍ: مَأْسَدَّةٌ ؛ قال ابن مقبل : ١ («الخط» كذا بالاصل. ٢ قوله « على بناء جهور» في المعجم لياقوت وقال العمر اني: عقود، بفتح أوله، واد ، قال ویروی بکر المین ، قال ان مقبل ؛ جلوساً به الشعب الطوال كأنهم ٢٨٠