النص المفهرس
صفحات 201-220
ـأهـ سد فصل السين المهملة سأد : السأد : المشي ؛ قال رؤبة : من نظْوٍ أَورامٍ تَمَشْتْ سأدا والإِسْآد : سير الليل كله لا تعريس فيه، والتأويب: سير النهار لا تعريج فيه ؛ وقيل : الإِسْآَد أَن تسير الإبل بالليل مع النهار ؛ وقول ساعدة بن جؤية الهذلي - يصف سحاباً: سادٍ تَجَرِّمَ فيِ البَضِيعِ ثانياً، يَلْوي بِعَيْقَاتِ البحارِ وَيَجْنَّبُ قيل : هو من الإسْآد الذي هو سير الليل كله ؛ قال ابن سيده: وهذا لا يجوز إلا أن يكون على قلب موضع العين إلى موضع اللام كأنه سائد أي ذو إساد، كما قالوا تامر ولابن أَي ذو تمر وذو لبن ، ثم قلب فقال سادىء فبالغ ، ثم أَبدل الهمزة إبدالاً صحيحاً فقال سادي، ثم أَعل كما أُعل قاض ورام ؛ قال : وإنما قلنا في سادٍ هنا إنه على النسب لا على الفعل لأنًا لا نعرف سأَد البتة، وإنما المعروف أَسأَّد ، وقيل : ساد هنا مهمل فإذا كان ذلك فليس بمقلوب عن شيءٍ، وهو مذكور في موضعه . قال : وقد جاء السأد إلا أَني لم أَرَ له فعلًا؛ قال الشماخ : حَرْفٌ صَمُوتُ السُّرَى، إِلاَّ تَلَفُّتَها بالليل في سأَدٍ منها وإِطْرِاق وأَسْأَدَ السَّيْرَ: أَدْأَبِه؛ أَنشد اللحياني : لم تَلْقَ خَيْلٌ قبلها ما قد لَقَت مِن غِبٌ هاجرة وسير مُسْأَدٍ أَراد: لقِيَتْ وهي لغة طيّء. الجوهري: الإسآد الإغْذاذُ في السير وأكثر ما يستعمل ذلك في سير الليل؛ وقال لبيد : يُسْئِدُ السيرَ عليها واكبٌ، رأيِطُ الجَأَش على كل وَجَلْ الأحمر: المُسْأَدُ من الزّقاقِ أَصغر من الْحَمِيت؟ وقال شمر: الذي سمعناه المُسْأَبُ، بالباء، الزّقُّ العظيم. الجوهري : والمسأَّد نِخِيُ السمن أو العسل يهز ولا يهمز فيقال مساد، فإذا همز فهو مِفْعَل، وإذا لم يهز فهو فعالٌ. أَبو عمرو: السّأدُ، بالهمز، انتقاضُ الجُرْحِ؛ يقال: سَيِّدَ ◌ُجُرْحُه يَسْأَدُ سَأَداً، فهو سَلِيدٌ؛ وأَنشد : فَبِتُ من ذاك ساهراً أَرِقاً ، أَلْقَى لِقَاءَ اللافي من السَّأَدِ ويعتريه سُؤَادٌ: وهو داء يأخذ الناس والإبل والغنم على الماء الملح ، وقد سُئِدَ ، فهو مسؤود . ويقال للمرأة : إِن فيها تَسُؤدة أَي بقية من شباب وقوة . وسَأَده سَأَداً وسَأَداً: خنقه. سيد: السَّبَدُ : ما يطلع من رؤوس النبات قبل أن ينتشر ، والجمع أَسباد ؛ قال الطرماح : أَو كأَسبادِ النَّصِيَّةِ، لم تَجْتَدِلْ في حاجر مُسْتَنَامْ وقد سَبَّدَ النباتُ. يقال: بأَرض بني فلانَ أَسبادٌ أَي بقايا من نبت ، واحدها سَبَدٌ؛ وقال لبيد : سَبَدَاً من التَّنُّومِ يَخْبِطُهُ النَّدَى، ونَوادزاً من حَنْظِلِ خُطْبَانِ وقال غيره : أَسبَدَ النّصِيُّ إِسباداً، وتسبد تسبداً إذا نبت منه شيء حديث فيا قَدُمَّ منه ، وأنشد بيت الطرماح وفسره فقال: قال أبو سعيد: إسباد النَّصِيَّةِ سَنَّمَتها وتسميها العرب الفوران لأنها تفور ؛ قال أبو ٢٠١ سيد سد عمرو: أَسبادُ النَّصِيّ رؤوسه أَوّل ما يَطلع، جمع سَبَدٍ ؛ قال الطرماح يصف قِدحاً فائزاً: ◌ُجَرَّبٌ بَالرَّانِ مُستَلِبٌ، حَصْلُ الجَوارِي، طرائفٌ سَبَدُه أَراد أنه مُسْتَطْرَف فَوْزُهو كسبه. والسَُّدُ: الشُّؤْم؛ حكاه الليث عن أَبي الدُّقيش في قوله : امْرُؤُ القيس بن أَرْوَى مولياً، إِن رآني لأَبُوأَنْ بِسُبَدْ قلت : بجراً! قلت : قولاً كاذباً ، يمنعني سيفي ويَدْ إِنما والسَّبَدُ: الوَبَر، وقيل: الشعر. والعرب تقول: ما له سَبَدٌ ولا تَبَدٌَ أي ما له ذو وبر ولا صوف متلبد ، يكنى بهما عن الإبل والغنم ؛ وقيل يكنى به عن المعز والضأن ؛ وقيل : يكنى به عن الإبل والمعزِ، فالوبر للإبل والشعر للمعز ؛ وقال الأصمعي: ما له سَبَدٌ ولا تَبَدُ أَي ما له قليل ولا كثير؛ وقال غير الأصمعي : السيد من الشعر واللبد من الصواف ، وبهذا الحديث سمي المال سبَداً. والسَّبُّود: الشعر. وسَبَّدَ شعره: استأصله حتى ألزقه بالجلد وأَعفاه جميعاً، فهو ضد ؛ و قوله: بأَنَّا وقعنا من وليدٍ ورَهْطهِ خِلافَهمُ ، فِي أُمَّ فَأْرٍ مُسَبَّدٍ عنى بأم فأر الداهية ، ويقال لها : أم أَدراص . والدّرْصُ يقع على ابن الكلبة والذّئبة والهرة والجُرّة واليَرْبُوع فلم يستقم له الوزن ؛ وهذا كقوله : عَرَقَ السَّقاء على القَعودِ اللاغِبِ أَرَادِ عَرَقَ القِرْبَة فلم يستقم له . وقوله مُسَبَّد إفراط في القول وغلوّ ، كقول الآخر : ونحن كشفنا من معاوية التي هي الأُمُّ، تغشى كلَّ فَرْخٍ مُنَقْنِقٍ عنى الدماغ لأن الدماغ يقال لها فرخ ، وجعله منقلقاً على الغلو" . والتسبيد : أَن ينبت الشعر بعد أيام . وقيل: سَبْدَ الشعرُ إذا نبت بعد الحلق فبدا سواده . والتسبيد : التشعيث . والتسبيد : طلوع الزَّغَب ؛ قال الراعي: لَظَلَّ قُطاميِّ وتحتَ لَبَانِهِ نَواهِضُ رُبْدٌ، ذاتُ ريشٍ مُسَبَّدٍ وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أنه ذكر الخوارج فقال : التسبيد فيهم فاشٍ . قال أبو عبيد: سألت أبا عبيدة عن التسبيد فقال : هو ترك التدهن وغسل الرأس ؛ وقال غيره : هو الحلق واستئصال الشعر ؛ وقال أبو عبيد ؛ وقد يكون الأمران جميعاً . وفي حديث آخر : سيماهم التحليق والتسبيد. وسَبَّدَ الفرغُ إِذا بدا ريشه وشوّك ؛ وقال النابغة الذبياني في قصر الشعر : مُنْهَرِتُ الشّدْقِ لم تَثْبُتْ قوادِمُه في حاجب العين ، من تسْبيده ، ذَبَبُ يصف فرخ قطاة حَمَّمَ وعنى بتسبيده طلوع زغبه . والمنهرت : الواسع الشدق . وقوادمه : أوائل ريش جناحه . والزيب : كثرة الزغب ؛ قال : وقد روي في الحديث ما يثبت قول أبي عبيدة ؛ روي عن ابن عباس أنه قدم مكة مُسَبّداً رأسه فأتى الحجر فقبله ؟ قال أبو عبيد : فالتسبيد ههنا ترك التدهن والغسل ، وبعضهم يقول التسميد ، بالميم، ومعناهما واحد ؛ وقال غيره: سَبِّدَ سعرُهُ وسَمَّدَ إِذا نبت بعد الحلق حتى يظهر . وقال أبو تراب: سمعت سليمان بن المغيرة يقول : سَبِّدَ الرجل شعره إذا سَرَّحَه وبله وتر كه، ٢٠٢ سد سبد قال: لا يُسَبِّدُ ولكنَّه يُسَبِّدًا. وقال أبو عبيد: سَبَّدَ شعرَه وسَمَّدَه إِذا استأصله حتى أَلحقه بالجلد . قال: وسَبَّدَ شْعرَه إِذا حلقه ثم نبت منه الشيء اليسير ، وقال أبو عمرو: سَبَدَ شعرَه وسَبْده وأَسْبَدَهُ وسَبَتَه وأَسبَتَه وسَبَّتَه إِذا حلقه. والسُّبَدُ: طائر إِذا قَطَرَ على ظهره قطرةٌ من ماء جَرى ؛ وقيل : هو طائر لين الريش إذا قطر الماء على ظهره جرى من فوقه للينه ؛ قال الراجز : " أَكُلَّ يوم عرسُها مَقِيلِي، حتى ترى المِشْزَرَ ذا الفُصولِ ، مِثْلَ جناح السَُّدِ الغسيلِ: والعرب تسمي الفرس به إذا عرق ؛ وقيل: السُّبَدُ طائر مثل العُقاب؛ وقيل: هو ذكر العقبان، وإياه عنى ساعدة بقوله : ٠ كأن شؤونَه تَبَاتُ بُدْنٍ ، غَدَاةَ الوَبْلِ، أَو سُبَدٌ غَسِيلُ وجمعه سيدانٌ ؛ وحكى أبو منجوف عن الأصمعي قال: السُّبَدُ هو الخُطَّف البَرِيُ، وقال أبو نصر: هو مثل الخطاف إذا أَصابه الماء جرى عنه سريعاً، يعني الماء ؛ وقال طفيل الغنوي : تقريبُهُ المَرَطَى والجَوزُ مُعْتَدِلٌ، كأنه سُبْدٌَ بالماءَ مِغسولُ المرطى : ضرب من العدو . والجوز : الوسط . والسَُّدُ : ثوب يُسَدُ بهِ الحوضُ المَرْكُوُ لثلا يتكدر الماء يفرش فيه وتسقى الإبل عليه وإياه عنى طفيل ؛ وقول الراجز يقوي ما قال الأصمعي : ١ قوله (( لا يسبد ولكنه يسبد)) كذا بالاصل. ولعل معناه: لا يستأصل شعره بالحلق ولا يترك دهنه ولكنه يسرحه ويغسله ويتركه فيكون بينهما الجناس التام . حتى ترى المئزر ذا الفضول ، مثل جناح السُّبَدِ المغسو والسُّبَدَةُ: العانة !. والسَّبَدَةُ: الداهية. وإنه تَسِبْدُ أَسباد أي داه في اللصوصية. والسَّبَنْدَى والسَّبِنْدَى والسَّبَنْتِى: النمر ، وقيل الأسد ؛ أَنشد يعقوب : قَرْمٌ جَوادٌ مِن بِنِي الْجُلُنْدى، : يمشي إلى الأقران كالسَّبَنْدَى وقيل : السبندى الجريء من كل شيء ، هذلية ؛ قال الزَّفَيَانِ : لمَّا رأَيتُ الظُّعْنَ سَالتْ تَحْدَى، أَتْبِعْتُهُنَّ أَرْحَبِيًّا مَعْدَا أَعْلَسَ جَوّابَ الضُّحَى سَبَنْدَى، يَدَّرِعُ الليلَ إذا ما اسْوَدَّاً وقيل : هو الجريء من كل شيء على كل شيء، وقيل: هي اللَّبْوَةُ الجريئة، وقيل: هي الناقة الجريئة الصدر وكذلك الجمل ؛ قال :. على سَبَنْدَى طالما اعْتَلى به الأزهري في الرباعي: السَّبَنْدى الجريء ، وفي لغة هذيل : الطويل، وكل جريء سَبَنْدى وسَبَنْتى. وقال أبو الهيثم: السَّبَنْتَاةُ النَّمِرُ ويوصف بها السبع؛ وقول المُعَذَّلِ بن عبد الله : من السُّحِّ جَوّالاً كَأَنَّ ◌ُغْلَامَه يُصَرِّفُ سِبْداً، في العيانِ، عَمَر ◌ًا ويروى سيداً. قوله من السح يريد من الحيل التي تسح الجري أي تصب . والعمرّد: الطويل ، وظن ١ قوله (( والسيدة العانة» وكذلك السند كفرد كما في القاموس وشرحه . ٢٠٣ سد سجد بعضهم أن هذا البيت لجرير و ليس له ، وبلت جرير هو قوله : على سامِحٍ نَهْدٍ يُشَبَّهُ بالضُّحَى، إذا عاد فيه الركضُ سِيداً عَمرَّدًا. سبرد: سَبْردَ سْعِرَه إِذا حلقه، والناقةُ إِذا أَلقت ولدها لا شعر عليه ، فهو المُسَبْرَدُ. سجد : الساجد : المنتصب في لغة طيّ، قال الأزهري: ولا يحفظ لغير الليث . ابن سيده: سَجَدَ يَسْجُدُ سجوداً وضع جبهته بالأرض، وقوم ◌ُجَّدٌ وسجود. وقوله عز وجل : وخروا له سجداً ؛ هذا سجود إعظام لا سجود عبادة لأن بني يعقوب لم يكونوا يسجدون لغير الله عز وجل . قال الزجاج : إِنه كان من سنة التعظيم في ذلك الوقت أن يُسْجَد للمعظم، قال وقيل: خروا له سجداً أَي خروا لله سجداً؛ قال الأزهري : هذا قول الحسن والأشبه بظاهر الكتاب أنهم سجدوا ليوسف ، دل عليه رؤياه الأولى التي رآها حين قال: إني رأيت أَحد عشر كوكباً والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين ؛ فظاهر التلاوة أنهم سجدوا ليوسف تعظيماً له من غير أن أشركوا بالله شيئاً، وكأنهم لم يكونوا نهوا عن السجود لغير الله عز وجل ، فلا يجوز لأحد أن يسجد لغير الله ؛ وفيه وجه آخر لأهل العربية: وهو أن يجعل اللام في قوله: وخروا له سجداً ، وفي قوله : رأيتهم لي ساجدين ، لام من أجل ؛ المعنى : وخروا من أجله سجداً لله شكراً لما أنعم الله عليهم حيث جمع شملهم وتاب عليهم وغفر ذنبهم وأعز جانبهم ووسع بيوسف، عليه السلام؛ وهذا كقولك فعلت ذلك لعيون الناس أي من أَجل عيونهم ؛ وقال العجاج : تَسْمَعُ لِلِجَرْعِ، إِذا اسْتُحِيرا، للماء في أَجوافها ، خريرًا أَراد تسمع للماء في أَجوافها خريراً من أجل الجرع .. وقوله تعالى : وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم؛ قال أبو إسحق : السجود عبادة الله لا عبادة لآدم لأن الله، عز وجل ، إنما خلق ما يعقل لعبادته . والمسجد والمسجد : الذي يسجد فيه ، وفي الصحاح: واحد المساجد . وقال الزجاج : كل موضع يتعبد فيه فهو مسجدٍ ، أَلا ترى أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم، قال: جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً. وقوله عز وجل : ومن أَظلم ممن منع مساجد الله ؛ المعنى على هذا المذهب أنه من أظلم ممن خالف ملة الإسلام؟ قال: وقد كان حكمه أَن لا يجيء على مَفْعِل ولكنه أَحد الحروف التي شذت فجاءت على مَفْعِل . قال سيبويه: وأَما المسجد فإنهم جعلوه اسماً للبيت ولم يأتِ على فَعَلَ يَفْعُلُ كما قال في المُدَّقِّ إِنه اسم للجلمود، يعني أنه ليس على الفعل، ولو كان على الفعل لقيل مِدَقّ لأنه آلة، والآلات تجيء على مِفْعَلِ كمِخْرَةٍ ومِكنَسٍ ومِكَسَحٍ . ابن الأعرابي: مسجَدِ ، بفتح الجيم، محراب البيوت؛ ومصلى الجماعات مسجِد ، بكسر الجيم ، والمساجد جمعها ، والمساجد أيضاً : الآراب التي يسجد عليها والآراب السبعة مساجد ، ويقال: سَجَدَ سَجْدَةٌ ومَا أَحنٍ سِجْدَتَه أَي هيئة سجوده . الجوهري : قال الفراء كل ما كان على فَعَلَ يَفْعُل مثل دخل يدخل فالمفعل منه بالفتح، اسماً كان أو مصدراً ، ولا يقع فيه الفرق مثل دخل مَدْخَلًا وهذا مَدْخَلَهِ ، إِلا أَحرفاً من الأسماء أَلزموها كسر العين ، من ذلك المسجد والمطليع والمغرب والمشرق والمَسْقِط والمَفْرِقِ والمَجْزِر والمَسْكِنِ والمَرْفِقِ مِن رَفَقَ يَرْفُقُ والمَنْيِت والمَفْسِكِ من نَسَك ينسُك، فجعلوا الكسر علامة الاسم ، وربما فتحه بعض العرب في الاسم، فقد روي ٢٠٤ سحد سجد مسكّن ومسكن وسمع المسجد والمسجّد والمطلِع والمطلّع ، قال: والفتح في كله جائز وإِن لم نسمعه. قال : وما كان من باب فَعَل يفعل مثل جلس يجلِسُ فالموضع بالكسر والمصدر بالفتح للفرق بينهما ، تقول: نزل منزلاً بفتح الزاي، تزيد نزل نزولاً، وهذا منز له، فتكسر، لأنك تعني الدار ؛ قال : وهو مذهب تفرد به هذا الباب من بين أخواته، وذلك أَن المواضع والمصادر في غير هذا الباب ترد كلها إلى فتح العين ولا يقع فيها الفرق، ولم يكسر شيء فيما سوى المذكور إلا الأحرف التي ذكرناها . والمسجدان: مسجد مكة ومسجد المدينة ، شرفهما الله عز وجل ؛ وقال الكميت يمدح بني أمية : لكم مَسْجِدَا الله المَزُورانِ، والحَضَى لكم قِبْصُه من بين أَنْرَى وأَقَتَرا القِبْصُ : العدد ، وقوله : من بين أَثرى وأَقترا يريد من بين رجل أَثرى ورجل أَقتر أَي لكم العدد الكثير من جميع الناس ، المُثْري منهم والمُقْتِرِ . والمِسْجَدَةُ والسَّجَّادَةُ: الحُمْرَةُ المسجود عليها. والسَّجَّادةُ: أَثْر السجود في الوجه أيضاً. والمَسْجَدُ، بالفتح : جبهة الرجل حيث يصيبه نَدَبُ السجود . وقوله تعالى : وإِن المساجد لله ؛ قيل : هي مواضع السجود من الإنسان : الجبهة والأنف واليدان والركبتان والرجلان ، وقال الليث في قوله : وإِن المساجد لله، قال: السجود مواضعه من الجسد والأرض مساجد، واحدها مسجد، قال: والمسجِد اسم جامع حيث سجد عليه، وفيه حديث لا يسجد بعد أَن يكون اتخذ لذلك، فأما المسجد من الأرض فموضع السجود نفسه ؛ وقيل في قوله: وإن المساجد لله، أراد أن السجود لله ، وهو جمع مسجد كقولك ضربت في الأرض. أبو بكر : سجد إذا انحنى وتطامن إلى الأرض . وأَسجَدَ الرجلُ: طأطاً رأسه وانحنى ، وكذلك البعير ؛ قال الأسدي أَنشده أبو عبيد : وقلنَ له أَسجِدْ لِلَيْلِى فَأَسْجِدَا يعني بعيرها أَنْه طأطأ رأسه لتركبه ؛ وقال حميد بن ثور بصف نساء : فضولَ أَزِمْتِها أَسجَدَتْ سجودَ النصارى لأرْبابِها يقول : لما ارتحلن ولوين فضول أَزْمَّة جمالهن على معاصهن أَسْجدت لهن ؛ قال ابن بري صواب إنشاده: فلما لَوَيْنَ على مِعْصَمٍ، وكَفَّ خضيبٍ وأَسوارِها، فضولَ أَزِمَّتِها ، أَسْجَدت سجودَ النصارى الأخبارِها وسجدَت وأَسجدَتْ إذا خفضت رأسها لتُرْكَبَ. وفي الحديث : كان كسرى يسجد للطالع أي يتطامن وينحني؛ والطالِعُ: هو السهم الذي يجاوز الحَدَفَ من أعلاه ، وكانوا يعدونه كالمُقَرْطِسِ ، والذي يقع عن يمينه وشماله يقال له عاضِدٌ؛ والمعنى: أنه كان يسلم لراميه ويستسلم؛ وقال الأزهري : معناه أنه كان يخفض رأسه إذا شخص سهمه، وارتفع عن الرَّمِيّة ليتَقَوَّم السهم فيصيب الدارَةَ . والإسجادُ : قُتورُ الطرفِ. وعين ساجدة إِذا كانت فاترة. والإسجادُ: إدامة النظر مع سكون؛ وفي الصحاح : إدامة النظر وإمراضُ الأجفان؛ قال كثير: أَغَرَّكِ مِنْي أَنَّ كَلَّكِ، عندنا ، وإِسجادَ عَيْنَيَكِ الصَّودَ يْنِ، رابحُ ابن الأعرابي : الإسجاد، بكسر الهمزة، اليهودُ؛ وأنشد ٢٠٥ سحد سخد الأسود : وافى بها كدراهم الإِسجاد١ أبو عبيدة : يقال اعطونا الإسجاد أي الجزية ، وروي بيت الأسود بالفتح كدرام الأسجاد . قال ابن الأنباري : دراهم الأسجاد هي دراهم ضربها الأكاسرة وكان عليها ◌ُوَرَ"، وقيل: كان عليها صورة كسرى فمن أَبصرها سجد لها أَي طأطأ رأسه لها وأَظهر الخضوع . قاله في تفسير شعر الأسود بن يعفر رواية فيه علامة أي٢ .. المفضل مرقوم ونخلة ساجدة إذا أَمالها حملها . وسجدت النخلة إذا مالت. ونخل سواجد : مائلة؛ عن أبي حنيفة؛ وأنشد للبيد : بين الصَّفا وخَلِيج العينِ ساكنةٌ "ُغُلْبٌ سواجدُ، لم يدخل بها الخَصَرُ قال : وزعم ابن الأعرابي أَن السواجد هنا المتأصلة الثابتة ؛ قال وأَنشد في وصف بعير سبانية : لولا الزَّمامُ اقتَحَمَ الأَجارِدا بالغَرْبِ، أَوْ دَقَّ النَّعامَ الساجدا قال ابن سيده: كذا حكاه أبو حنيفة لم أغير من حكايته شيئاً . وسجد : خضع ؛ قال الشاعر: ترى الأكْمَ فيها ◌ُجَّداً للحوافِرِ ومنه سجود الصلاة، وهو وضع الجبهة على الأرض ولا خضوع أعظم منه . والاسم السجدة ، بالكسر ، وسورة السجدة، بالفتح، وكل من ذل وخضع لما أُمر به ، فقد سجد ؛ ومنه قوله تعالى : تتفيأ ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله وهم داخرون أي خضعاً ١ قوله (( وافى بها الخ)» صدره كما في القاموس: من خمر ذي نطق أغن منطق ٢ قوله «علامة أي » في نسخة الاصل التي بايدينا بعد أي حروف لا يمكن أن يهتدي اليا أحد . متسخرة لما سخرت له . وقال الفراء في قوله تعالى : والنجم والشجر يسجدان ؛ معناه يستقبلان الشمس ويميلان معها حتى ينكسر الفيء. ويكون السجود على جهة الخضوع والتواضع كقوله عز وجل : أَلم ترَ أن الله يسجد له من في السموات ( الآية ) ويكون السجود بمعنى التحية ؛ وأَنشد : مَلِكٌ تَدِينُ له الملوكُ وتَسْجُدُ قال ومن قال في قوله عز وجل : وخروا له سجداً، سجود تحية لا عبادة ؛ وقال الأخفش : معنى الخرور في هذه الآية المرور لا السقوطِ والوقوع . ابن عباس وقوله ، عز وجل : وادخلوا الباب سجداً ، قال : باب ضيق، وقال: سجداً ركعاً ، وسجود الموات محمله في القرآن طاعته لما سخر له؛ ومنه قوله تعالى: ألم تر أن الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض ، إلى قوله : وكثير حق عليه العذاب ؛ وليس سجود الموات الله بأعجب من هبوط الحجارة من خشية الله ، وعلينا التسليم الله والإيمان بما أنزل من غير تطلب كيفية ذلك السجود وفقهه ، لأن الله، عز وجل ، لم يفقهناه؟ ونحو ذلك تسبيح الموات من الجبال وغيرها من الطيور والدواب يلزمنا الإيمان به والاعتراف بقصور أنها منا عن فهمه، كما قال الله عز وجل : وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم . سخد : السُّخْدُِ: دم وماء في السَّابِيَاء، وهو السَّى الذي يكون فيه الولد. ابن أحمر: السُّخْدُ الماء الذي يكون على رأس الولد. ابن سيده: السُّخْدُ ماء أَصفر تخين يخرج مع الولد ، وقيل : هو ماء يخرج مع المشيمة، قيل: هو الناس خاصة ، وقيل: هو للإنسان والماشية، ومنه قيل: رجلٍ مُسَخَّدٌ . ورجل مُسَخْدٌ: مورَّم مصفر ثقيل من مرض أو ٢٠٦٠ سجد سدد غيره لأن السُّخْدَ ماء ثخين يخرج مع الولد . وفي حديث زيد بن ثابت : كان يجي ليلة سبع عشرة من رمضان فيصبح وكأن السُّخْدَ على وجهه؛ هو الماء الغليظ الأصفر الذي يخرج مع الولد إذا نُتَخ ، شبه ما بوجهه من التَّهَيُّج بالسُّخْدِ في غلظه من السهر . وأَصبح فلان مُسَخْداً إِذا أَصبح وهو مصغر مورم . وقيل: السُّخْدُ هَنّة كالكبد أو الطحال مجتمعة تكون في السّ وربما لعب بها الصبيان ؛ وقيل: هو نفس السَّى، والسُّخْدُ: بول الفصيل في بطن أمه. والسُّخْدُ: الرَّهَلُ والصُّفرة في الوجه، والصاد في كل ذلك لغة على المضارعة، والله أعلم . سدد: السَّدءُ: إِغلاق الخَلّلِ ورَدْمُ الثَّلْمِ. سَدَّهُ يَسُدُهَ سَدّاً فانسد" واستدّ وسدّده: أَصلحه وأَوثقه، والاسم السُّدُ. وحكى الزجاج : ما كان مدوداً خلقة ، فهو ◌ُدٌّ، وما كان من عمل الناس، فهو سدّ، وعلى ذلك وُجهت قراءة من قرأَ بين السُّدِّيْنِ والسَّدَّيْن. التهذيب: السَّدُ مصدر قولك سَدَدْتُ الشيء سَدًا . والسّدُّ والسُّدُ: الجبل والحاجز. وقرىء قوله تعالى: حتى إذا بلغ بين السّدّين، بالفتح والضم . وروي عن أبي عبيدة أَنه قال : بين السُّدّين، مضموم، إذا جعلوه مخلوقاً من فعل الله ، وإِن كان من فعل الآدميين ، فهو سد، بالفتح، ونحو ذلك قال الأخفش . وقرأَ ابن كثير وأَبو عمرو : بين السَّدَّين، وبينهم سَدًا، بفتح السين. وقرأَ في يس : من بين أيديهم سدّاً ومن خلفهم سُدّ، بضم السين، وقرأَ نافع وابن عامر وأبو بكر عن عاصم ويعقوب ، بضم السين ، في الأربعة المواضع ، وقرأَ حمزة والكسائي بين السُّدِّين، بضم السين . غيره : ضم السين وفتحها، سواء السَّدء ·والسُّده ؛ وكذلك قوله : وجعلنا من بين أيديهم سدّاً ومن خلفهم سدّاً، فتح السين وضمها. والسّد، بالفتح والضم: الردم والجبل؛ ومنه سلةّ الرَّوْحَاء وسد الصهباء وهما موضعان بين مكة والمدينة . وقوله عز وجل : وجعلنا من بين أيديهم سدّاً ومن خلفهم سدّاً ؛ قال الزجاج: هؤلاء جماعة من الكفار أرادوا بالنبي ، صلى الله عليه وسلم ، سوءاً فعال الله بينهم وبين ذلك ، وسدّ عليهم الطريق الذي سلكوه فجعلوا منزلة من ثُلّتْ بدُه وسُدّ طريقه من بين يديه ومن خلفه وجعل على بصره غشاوة ؛ وقيل في معناه قول آخر : إن الله وصف ضلال الكفار فقال سَددنا عليهم طريقَ الهُدى كما قال ختم الله على قلوبهم . والسّدادُ: ما سُدْ به، والجمع أَسِدَّة . وقالوا: سِدادٌ من عَوَزٍ وسدادٌ من عَيْشٍ أَي ما تُسَدُ به الحاجة ، وهو على المثل . وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم ، في السؤال أنه قال: لا تحل المسألة إلا لثلاثة ، فذكر منهم رجلً أصابته جائحة فاجتاحت ماله فيسأل حتى يصيب سداداً من عَيْشٍ أَو قِواماً أي ما يكفي حاجته ؛ قال أبو عبيدة : قوله سداداً من عيش أَي قواماً ، هو يكسر السين ، وكل شيء سَدَدْتَ بِهِ خَلَلًا، فهو سِداد، بالكسر ، ولهذا سي سداد القارورة، بالكسر، وهو صِمامُها لأنه يَسْده رأْسَها؛ ومنها سِدَادُ الثّقْرِ، بالكسر، إِذا سُدَّ بالخيل والرجال ؛ وأنشد العرجي : أَضاعوني ، وأَيِّ فَتَى أَضاعوا ! ليومٍ كريمةٍ ، وسدادِ ثَغْرٍ بالكسر لا غير وهو سَدُّه بالخيل والرجال. الجوهري: وأَما قولهم فيه سدادٌ من عَوَزَ وأَصبت به سداداً من عَبْش أَي ما تُسَكُّ به الخَلَّةُ، فيكسر ويفتح ، والكسر أَفصح . قال: وأَما السَّداد ، بالفتح، فإِنما معناه الإصابة في ٢٠٧ ٠٠ سدد سدد المنطق أن يكون الرجل مُسَدَّداً. ويقالُ: إنه لذو سَدَادٍ في منطقه وتدبيره، وكذلك في الرمي. يقال : سَّدَّ السَّهْمُ يَسِدُهُ إِذا استقام. وَسَدَّدْتُه تسديداً. واسْتَدَّ الشيءُ إِذا استقام ؛ وقال : (أُعَلِّمُه الرِّمايَةَ كلّ يومٍ، فلما اسْتَدَّ ساعِدُهُ وَماني ٤ قال الأصمعي : اشتد ، بالشين المعجمة، ليس بشيء ؛ قال ابن بري : هذا البيت ينسب إلى مَعْن بن أَوس قاله في ابن أُخت له، وقال ابن دريد : هو لمالك بن فَهْم الأَزْدِيِّ، وكان اسم ابنه سُلَيْمَةَ ، رماه بسهم فقتله فقال البيت ؛ قال ابن بري : ورأيته في شعر عقيل بن عُلَّفَةَ يقوله في ابنه عُميس حين رماه بسهم، وبعده : فلا ◌َفِرَتْ يِمِينِك حين تَرْي ، وسَلَتْ منك حاملةُ البَنانِ! وفي الحديث : كان له قوس تسمى السَّدادَ سميت به تفاؤلاً بإصابة ما رمى عنها. والسَّدُهُ: الرَّدْمُ لأَنه يُسَدُِ به، والسُّدُ والسَّدَّ: كل بناء سُدّ بهِ موضع، وقد قرىء: تجعل بيننا وبينهم سَدًا وسُدًّا، والجمع أَسِدَّةُ وسُدودٌ، فَأَما سُدودٌ فعلى الغالب وأَما أَسدة فشاذ ؛ قال ابن سيده: وعندي أَنه جمع سداد ؛ وقوله : ضَرَبَتْ عليّ الأرضُ بِالأَسْدادِ يقول: سُدَّتْ عليّ الطريقُ أَي عميت عليّ مذاهبي، وواحد الأَسْدادِ سُدٍ. والسُّدء : ذهاب البصر ، وهو منه . ابن الأعرابي : السُّدُودُ العُيون المفتوحة ولا تبصر بصراً قوياً، يقال منه: عين سادّة. وقال أبو زيد: عين سادَّة وقائمة إذا ابيضت لا يبصر بها صاحبها ولم تنفقىء بعدُ. أبو زيد : السُّدُ من السحاب النشءُ الأسود من أَي أَقطار السماء نشأً. والسُّدُ واحَدِ السُّدُودِ ، وهر السحائب السُّودُ. ابن سيده: والسُّدُ السحاب المرتفع السادةُ الأُفُق، والجمع سُدُودٌ ؛ قال: فَعَدْتُ له وَسَيَّعَني رجالٌ ، وقد كَثْرَ الْمَخايلُ وِالسُّدُودُ وقد سَدَّ عليهم وأَسَدَّ . والسُّدُ : القطعة من الجراد تَسُدُ الأُفُقَ ؛ قال الراجز :. سَيْلُ الجَرَادِ السُّدِّ يرتادُ الْخُضَرْ فإما أن يكون بدلاً من الجراد فيكون اسماً ، وإما أَن يكون جمع سَدودٍ، وهو الذي يَسُئُ الأُفُقَ * فيكون صفة . ويقال: جاءَنا سُدّ من جراد. وجاءنا جراد سُدِّ إذا سَدَّ الأُفق من كثرته . وأَرض بها سَدَدَةٌ ، والواحدة سُدَّةٌ : وهي أَودية فيها حجارة وصخور يبقى فيها الماءُ زماناً؛ وفي الصحاح: الواحد سُدّ مثل جُحْرٍ وجِحَرَةٍ، والسُّدُّ والسِّدُ: الجبل ، وقيل : ما قابلك فنَدَّ ما وراءه فهو سَدٍّ وسُدٌّ، ومنه قولهم في المِعْزَى: سَدَّ يُرَى من ورائه الفقر، وسُدٌ أَيضاً، أي أن المعنى ليس إلا منظرها وليس له كبير منفعة. ابن الأعرابي قال: رماه في سَدّ ناقتهِ أَي في شخصها. قال: والسَّدُ والدَّرِيئة والدّريعةُ الناقة التي يستقر بها الصائد ويختل ليومي الصيد؛ وأَنشد لأَوس : فما جَبْنُوا أَنَّا نَسُكُّ عليهمُ ، ولكن لَقُوا ناراً تَحُسُّ وتَسْفَعُ قال الأزهري : قرأت بخط شر في كتابه : يقال سَدَّ عليك الرجلُ يَسِدُ سَدًا إِذا أَتِى السَّدادَ. وما كان هذا الشيء سديداً ولقد سَدَّ يَدُ سَداداً وسُدوداً، وأَنشد بيت أَوس وفسره فقال : لم يجبنوا ٢٠٨ سدد سدد من الإنصاف في القتال ولكن حشرنا عليهم فلقونا ونحن كالنار التي لا تبقي شيئاً؛ قال الأزهري: وهذا خلاف ما قال ابن الأعرابي. والسّدُ: سَلّة من قِضبان، والجمع سِدَادٌ وسُدُهُ. الليث : السُّدُودُ السَّلَالُ تتخذ من قضبان لها أَطباق، والواحدة سَدَّة؛ وقال غيره: السَّلَّة يقال لها السَّدَّة والطبل . والسُّدَّةُ أَمام باب الدار ، وقيل: هي السقيفة. التهذيب : والسُّدّة باب الدار والبيت ؛ يقال : رأيته قاعداً بِسُدَّةٍ بابه وبسُدَّة داره. قال أبو سعيد: السُّدَّة في كلام العرب الغِناء ، يقال لبيت الشَّعَر وما أَسْبهه، والذين تكلموا بالسُّدَّة لم يكونوا أصحاب أبنية ولا مَدَرٍ ، ومن جعل السُّدَّة كالصُّفَّة أَو كالسقيفة فإِنما فسره على مذهب أَهلِ الحَضَر . وقال أَبو عمرو: السُّدَّةِ كَالصُّفَّة تكون بين يدي البيت، والظُلَّة تکون بیاب الدار؛ قال أبو عبيد : ومنه حديث أَبي الدرداء أنه أَتى باب معاوية فلم بأذن له ، فقال : من يَغْشَ سُدَد السلطان يقم ويقعد. وفي الحديث أيضاً: الشُّعْتُ الرؤوسِ الذين لا تُفتح لهم السُّدَدُ. وسُدَّة المسجد الأعظم : ما حوله من الرُّواق، وسمي إسمغيل السُّدِّيُّ بذلك لأنه كان تاجراً يبيع الخُمُر والمقانع على باب مسجد الكوفة ، وفي الصحاح : في سُدَّة مسجد الكوفة . قال أبو عبيد: وبعضهم يجعل السُّدَّة الباب نفسه . وقال الليث: السديّ رجل منسوب إلى قبيلة من اليمن ؛ قال الأزهري : إِن أَراد إِسمعيل السديّ فقد غلط، لا نعرف في قبائل اليمن سدّاً ولا سدّة . وفي حديث المغيرة بن شعبة: أنه كان يصلي في سُدَّة المسجد الجامع يوم الجمعة مع الإمام ، وفي رواية : كان لا يصلي ، وسُدَّة الجامع: يعني الظلال التي حوله . وفي الحديث أنه قيل له : هذا عليٍّ وفاطمة قائمين بالسّدَّة؛ السدة : كالظلة على الباب لتقي الباب من المطر ، وقيل: هي الباب نفسه ، وقيل : هي الساحة بين يديه ؛ ومنه حديث واردي الحوض : الذين لا تفتح لهم السُّدَدُ ولا يَنكِحون المُنَعَّمَاتِ أي لا تفتح لهم الأبواب . وفي حديث أم سلمة : أَنها قالت لعائشة لما أرادت الخروج إلى البصرة: إنك سدّة بين رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم ، وبين أُمته أَي باب فمتى أُصيب ذلك الباب بشيء فقد دخل على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في حريمه وحَوْزَته واستُبِيحَ ما حماه ، فلا تكوني أنت سبب ذلك بالخروج الذي لا يجب عليك فتُحْوِجي الناس إلى أَن يفعلوا مثلك والسُّدَّة جريد بُشْدّ بعضه إلى بعض ينام عليه. والسُّدَّةِ والسُّداد ، مثل العُطاس والصُّداعِ: داء يسدُّ الأنف يأخذ بالكَظَم ويمنع نسيم الريح . والسَّدّ: العيب، والجمع أَسِدَّة، نادر على غير قياس وقياسه الغالب عليه أَسُدّ أَو سُدود ، وفي التهذيب : القياس أَنِ يجِمَع سَدٌ أَسُدًّا أَو سُدُوداً. الغراء: الوَدَس والسَّدُ، بالفتح، العيب مثل العمى والصمم والبَبكم وكذلك الأيه والأبه١. أَبو سعيد: يقال ما بفلان سَدادةِ يَسُدُّ فاه عن الكلامِ أَي ما به عيب ، ومنه قولهم : لا تجعلنَّ بِجَنْبِك الأُسِدَّة أَي لا تُضَيْفَنْ صدرك فتسكت عن الجواب كمن به صمم وبكم ؟ قال الكميت : وما يجَنْبيَ من صَفْح وعائدة ، عند الأُسِدَّةِ، إِنَّ العِيِّ كالغَضَب يقول : ليس بِي مِيٍّ ولا بَكَم عن جواب الكاشح ، ولكني أَصفح عنه لأن العِيَّ عن الجواب كالعَضْب، وهو قطع يد أو ذهاب عضو. والعائدة: العَطْف. ١ قوله « وكذلك الايه والابه» كذا بالاصل ولعله محرف عن الآهة والماهة أو نحو ذلك، والآهة والماهة الحصبة والجدري . ١٤ * ٣ ٢٠٩ سدد سدد وفي حديث الشعبي: ما سدَدْتُ على خصم قط أَي ما قطعت عليه فأَسُدَّ كلامه . وصبيت في القربة ماء فاسْتَدَّت به عُيون الحُرّز وانسدت بمعنى واحد . والسَّدَد : القصْد في القول والوَفْقُ والإصابة ، وقد تَسَدَّدِ له واستَدَّ. والسَّديدُ والسَّداد: الصواب من القول، يقال : إِنه لَيُسِدُ في القول وهو أَن يُصِيبَ السَّداد يعني القصد. وسَدَّ قوله يَسِدُ، بالكسر، إِذا صار سديداً. وإِنه لَيُسِدُّ في القول فهو مُسِدّ إِذا كان يصيب السداد أَي القصد. والسَّدَد: مقصور، من السَّداد ، يقال : قل قولاً سَدَداً وسَداداً وسَديداً أَي صواباً ؛ قال الأعشى : ماذا عليها ! وماذا كان ينقصها يومَ الترحُّل، لو قالت لنا سَدَدا؟ وقد قال سداداً من القول . والتَّسديدُ: التوفيقُ للسداد، وهو الصواب والقصد من القول والعمل . ورجل سَديدٌ وأَسَدُ : من السداد وقصد الطريق . وسدَّده الله: وفقه. وأَمر سديدٍ وأَسَكُ أَي قاصد . ابن الأعرابي: يقال الناقة الهَرِمَة سَادَّةٌ وسَلِمَةٌ وسَدِرَةٌ وَسَدِمَةٌ، والسّدادُ: الشيء من اللَّبَن يَيْبَسُ فِي إِحليلَ الناقة . وفي حديث أبي بكر ، رضي الله عنه : أَنه سأَل النبي، صلى الله عليه وسلم، عن الإزار فقال : حَدِّدْ وقارِبْ، قالَ شمر: سَدِّدْ من السداد وهو المُوَفَّقُ الذي لا يعاب، أَي اعمل به شيئاً لا تعاب على فعله ، فلا تُفْرِط في إرساله ولا تَتَشْميره ، جعله الهروي من حديث أبي بكر ، والزمخشري من حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وأن أبا بكر ، رضي الله عنه ، سأَله؛ والوَفْق: المِقْدار . اللهم سدِّدْنا للخير أَي وَفِّقْنا له؛ قال: وقوله وقارِب، القِرابُ في الإبل أَن يُقارِبَها حتى لا تَتَبَدَّد . قال الأزهري: معنى قوله قارِبْ أَي لا تُرْخِ الإِزارَ فَتُفْرِطَ في إِسباله، ولا تُقَلِّصه فتفرط في تشیره ولكن بین ذلك . قال سمر: ويقال سَدِّدْ صاحِبَّكَ أَي علمه واهده، وسَدّد مالك أَي أَحسن العمل به . والتسديد للإبل : أَن تيسرها لكل مكانٍ مرعى وكل مكان لیانٍ وكل مكان وَقَاق. ورجل مُسَدَّدٌ: مُوَقَّق يعمل بالسَّدادِ والقصْد. والمُسَدَّدُ: المُقَوَّم. وسَدَّد. ربحه: وهو خلاف قولك عرّضه، وسهم مُسَدّد :. قويم. ويقال: أَسِدَّ يا رجل وقد أَسدَدْتَ ما سئت أَي طلبت السدادَ والقصدَ، أَصبته أَو لم ◌ُصِبْه؟ قال الأسود بن يعفر : أَسِدِّي يا مَنِيُّ لِحِمْيَري: يُطَوِّفُ حَوْلَنَا، وله زَثِيرُ يقول : اقصدي له يا منية حتى يموت . والسَّداد ، بالفتح : الاستقامة والصواب ؛ وفي الحديث: قاربوا وسَدّدوا أي اطلبوا بأعمالكم السَّداد والاستقامة، وهو القصد في الأمر والعدل فيه ؛ ومنه الحديث : قال لعليّ ، كرم الله وجهه : سلِ اللهَ السَّداد ، واذكر بالسَّداد تَسديدك السهم أي إصابةَ القصد به . وفي صفة متعلم القرآن: يغفر لأَبويه إِذا كانا مُسَدَّدَيْن أَي لازمي الطريقة المستقيمة ؛ ويروى بكسر الدال وفتحها على الفاعل والمفعول . وفي الحديث : ما من مؤمن يؤمن بالله ثم يُسَدِّدُ أَي يقتصد فلا يغلو ولا يسرف. قال أَبو عدنان : قال لي جابر البَّذِخُ الذي إذا نازع قوماً سَدَّد عليهم كل شيء قالوه ، قلت : وكيف يُسَدِّدُ عليهم؟ قال : ينقض عليهم كل شيء قالوه . وروى الشعبي أَنه قال : ما سَددتُ على خَصْم قط ؟ قال شمر : زعم العِثْرِ يفِيُ أَن معناه ما قطعت على ١٢١٠ سدد سود خصم قط والسُّدُ : الظِّلُّ؛ عن ابن الأعرابي؛ وأَنشد : قعدْتُ له في سُدِّ نِقْصٍ مُعَوَّدٍ، لذلك، في صَحْراءَ خِذْمٍ دَرِيتُها أَي جعلته سترة لي من أن يراني. وقوله جِدْم دَرينها. أَي قديم لأن الجذم الأصل ولا أَقدم من الأصل ، وجعله صفة إذ كان في معنى الصفة . والدرين من النبات : الذي قد أتى عليه عام . والمُسَكُّ : موضع بمكة عند بستان ابن عامر وذلك البستان مأْسَدَة؛ وقيل : هو موضع بقرب مكة ، شرفها الله تعالى ؛ قال أبو ذؤيب : أَلِفَيْتُ أَغْلَبَ مِن أُسْدِ المُسَدِّ حدٍ ـدَ النَّابِ، أَخْذَتُه عَقْرٌ فَتَطْرِيحُ قال الأصمعي: سأَلت ابن أبي طرفة عن المُسَدّ فقال: هو بستان ابن مَعْمَر الذي يقول له الناس بستان ابن عامر ، وسُدّ: قرية باليمن. والسُّد، بالضم: ماءً سماء عند جبل لغَطفان أَمر سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، بسدّه. سرد: السَّرْدُ في اللغة: تَقْدِمَةُ شيء إلى شيء تأتي به منْسقاً بعضُه في أثر بعض متتابعاً . سَرَد الحديث ونحوه يَسْرُدُهُ سَرْداً إِذا تابعه. وفلان يَسْرُدُ الحديث سرداً إِذا كان جَيِّد السياق له . وفي صفة كلامه ، صلى الله عليه وسلم : لم يكن يَسْرُدُ الحديث سرداً أي يتابعه ويستعجل فيه ، وسَرَد القرآن : تابع قراءته في حَدْر منه . والسَّرَدِ : المُتتابع. وسرد فلان الصوم إذا والاه وتابعه ؛ ومنه الحديث : كان يَسْرُدُ الصوم سَرْداً؛ وفي الحديث: أَن رجلًا قال لرسول الله، صلى الله عليه وسلم : إني أَسْرُد الصيام في السفر ، فقال: إِن شئت فصم وإِن شئت فأفطر . وقيل لأعرابي : أَتعرف الأشهر الحرم ؟ فقال : نعم، واحد فَرْدٌ وثلاثة ◌َرْد، فالفرد وجَبٌ وصار فرداً لأنه يأتي بعده شعبانُ وشهر رمضانَ وسْوّالٌ، والثلاثة السَّرْدُ: ذو القَعْدة وذو الحجة والمُحرّم وسَرَدَ الشيء سَرْداً وسرَّده وأَسْرَدَه: ثقبه. والسّراد والمِسْرَد: المِثْقَب. والمِسْرَدُ: اللسان. والمِسْرَدُ: النعل المخصوفة اللسان. والسَّرْدُ: الخرزُ في الأديم، والتَّسْريد مثله. والسَّراد والمِسْرَّد: المِخْصَف وما يُخْرِز به، والخرز مَسْرودٌ ومُسَرَّد، وقيل: سَرْدُها١ نبَسْجُها، وهو تداخل الخَلَق بَعْضِها في بعض. وسَرَّدَ ◌ُحْفَّ البعير سَرْداً: خصفه بالقِدّ . والسَّرْد : اسم جامع للدروع وسائر الحَلَق وما أَشبهها من عمل الخلق، وسمي مَرْداً لأنه يُسْرَد فيثقب طرفا كل حلقة بالمسمار فذلك الحَلَق المِسْرَد. والمِسْرَد : هو المِثْقَب، وهو السَّراد ؛ وقال لبيد: كما خرج السّرادُ من النقال أراد الثّعال ؛ وقال طرفة : حِفافَيْه ◌ُشْكًا في العَسِيبِ بمِسْرَدَ والسَّرْد : الثّقْب. والمسرودة : الدرع المثقوبة؟ وقيل: السَّرْدِ السَّمْر. والسَّرْدَ: الْخَلَق. وقوله عز وجل : وقدّر في السَّرد ؛ قيل: هو أَن لا يجعل المسمار غليظاً والثّقْب دقيقاً فيَفْصِم الحلق، ولا يجعل المسمار دقيقاً والثقبَ واسعاً فيتقلقل أو ينخلع أو يتقصف ، اجْعَلْه على القصد وقَدْر الحاجة. وقال الزجاج : السرْد السمر ، وهو غير خارج من اللغة لأَن السَّرْدْ تقديرك طرَف الخَلْقة إلى طرفها الآخر. ١ قوله ((والخرز مسرود الخ)» كذا بالاصل. وعبارة الصحاح: والخرز مسرود ومسرد، وكذلك الدرع مسرود ومسردة ، وقيل سردها الخام . ٢١١ سرد سرهد والسَّرادة: الخَلالة الصُّلْبة. والسَّرَّاد: الزرَّد. والسّرادَةُ: البُسْرة تحْلو قبل أَن تَزْهِيَ وهي بلتحة . وقال أبو حنيفة : السّراد الذي يسقط من البُسْر قبل أن يدرك وهو أَخضر، الواحدة سرادة . والسَّراد من الثمر: ما أَضرّ به العطش فيبس قبل يَنْعِهِ، وقد أَسرَدَ النخلُ. أَبو عمرو: السَارِهُ الخرّاز والإشْفى يقال له السِّراد والمِسْرَد والمِخْصَف. والسَّرْد: موضع. وسُرْدُد : موضع ؛ قال ابن سيده : هكذا حكاه سيبويه متمثلًا به بضم الدال وعدله بشُرْتُب، قال: وأَما ابن جني فقال مُرْدَه، بفتح الدال ؛ قال أمية بن أبي عائد الهذلي : تَصَيَّفْتُ نَعمانَ ، واصَّيَفَّتْ جبالَ مَرَوْرَى إِلى سُرْدَه قال ابن جني: إِنما ظهر تضعيف ◌ُرْدَد لأنه ملحق بما لم يجىء وقد علمنا أَن الإلحاق إنما هو صنعة لفظية ، ومع هذا فلم يظهر ذلك الذي قدره هذا ملحقاً فيه ، فلولا أن ما يقوم الدليل عليه بما لم يظهر إلى النطق بمنزلة الملفوظ به لما أَلحقوا مُرْدَداً وسودَداً بما لم يفوهوا به ولا تجشموا استعماله. والسَّرَتْدَى : الجريء ، وقيل: الشديد ، والأُنثى مَبرَ تْداة. والسَّرَتْدى: اسم رجل ؛ قال ابن أَخبر: فَخَرَّ وجالَ المُهْرُ ذاتَ شِمالِهِ ، كَسَيْفِ السَّرَّتْدى لاحَ في كَفّ صاقِل قال سيبويه : رجل مَرَنْدى مشتق من السرد ومعناه الذي يمضي قُدُماً. قال: والسَّرَدَ الحَلَق، وهو الزَّرَد ومنه قيل لصانعها: مَرَّاد وزَرَّد. والمُشْرَندي : الذي يعلوك ويَغْلِيك. واسْرَنداه الشيءُ: غلبه وعلاه؛ قال : قد جعل النعاسُ بَغْر ندیني،. أَذْفعه عشي ويَسْرَ نْديني والاسْرتداء والاغْر نداء واحد، والياء للإِلطاق بافْعَنْلل . سربد: حاجب مُسَرْبَدٌَ : لا شعر عليه ؛ عن كراع . سرمد: السرْمَدُ : دوام الزمان من ليل أو نهار. وليل سرمد : طويل . وفي التنزيل العزيز : قل أَرأَيتم إن جعل الله عليكم النهار سرمداً؟ قال الزجاج: السرمد «الدائم في اللغة. وفي حديث لقمان: جَوّابُ ليل مَرْمَد ؛ السرمد : الدائم الذي لا ينقطع . سرند : السرّندى : الشديد . والسرّندى : الجريء على أمره لا يَفْرَق من شيء. وقد اسْرَ تْداه واغرنداه إذا جهل عليه . وسيف سرَنْدَى : ماض في الضريبة ولا يَنْبُو؛ قال ابن أَحمر يصف رجلًا صرع فخرّ قتيلًا : فخرّ ◌ِجال المُهْرُ ذاتَ مِينِهِ ، كسيفٍ مَرْ نَدى لاح في كف صَيْقلِ ومن جعل سَرَنْدى فَعَنْللا صرفه، ومن جعله فعنلى. لم يصرفه. وقال أبو عبيد: اسْرَ تْداه واغمْرَ تداه إِذا علاه وغلبه . والسَّرَ نْدى : القويُّ الجريء من كل شيء، والأنثى بالماء . والمُسْرندي : الذي يغلبك ويعلوك ؛ قال الشاعر : قد جعل النعاس يغر نديني، أدفعه عني ويسرنديني سرهد: المُسَرْهَد: المُنَعَّم المُغَذَّى. وامرِأَةُ مُسَرْ هَدة: سمينة مصنوعة وكذلك الرجل . وسَنام ◌ُسَرْهَدٌ: مقطع قطعاً، وقيل : سنام ◌ُسَرهد أَي سمين ، وماء مَرْهُد أَي كثير. وَسَرهدت الصِيَّ مَرْهَدَة: أَحسنت غذاءه. والمُسَرْهَدُ: الحسنُ الغذاء، وربما قيل لشحم السنام ◌َرْهَد . ٢١٢ سعد سعد سعد: السَّعْد: اليُمْن، وهو نقيض النَّحْس، والسُّعودة: خلاف النحوسة ، والسعادة : خلاف الشقاوة . يقال : يوم سَعْدِ ويوم نحس. وفي المثل: في الباطل ◌ُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْن، ومعناهما عندهم الباطل؛ قال الأزهري: لا أَدري ما أَصله؛ قال ابن سيده: كأنه قال بَطَلَ سعدُ القِينٌ، فَدُ هْدُرَيْن اسم لِبَطَلَ وسعد مرتفع به وجمعه سعود. وفي حديث خلف : أَنه سمع أعرابيا يقول دهدرين ساعد القين؛ يريد سعد القين فغيره وجعله ساعداً . وقد سَعِدَ يَسْعَدُ سَعْداً وسَعَادَة، فهو سعيد: نقيض تَشْفي مثل سَلِيمٍ فهو سليم ، وسُعِد، بالضم ، فهو مسعود، والجمع سُعداء والأنثى بالماء . قال الأزهري : وجائز أن يكون سعيد بمعنى مسعود من سَعَدَه الله، ويجوز أن يكون مِن سَعِد يَسْعَد، فهو سعيد. وقد سعَده الله وأَسعده وسَعِد جَدّه وأَسعَده: أَغاه، ويومٌ "تسعد وكوكبٌ سعد وُصِفَا بالمصدر ؛ وحكى ابن جني: يومٌ سَعْد وليلةٌ سعدة، قال : وليسا من باب الأَسْعد والسُّعْدِى ، بل من قبيل أَن بَعْداً وسَعْدَةٌ صفتان مسوقتان على منهاج واستمرار ، فَعْدٌ مِن سَعْدَةٍ كجَلْد من جَلْدة ونَدْبِ مِن نَدْبةِ، أَلا تراك تقول هذا يوم سَعْدٌ وليلة سعدة، كما تقول هذا شعَر ◌َجَعْد وجُمَّة جعدة؟ وتقول : سَعَدَ يومُنا، بالفتح، يَسْعَد ◌ُعوداً . وأسعده الله فهو مسعود، ولا يقال مُسْعَد كأَنهم استغنَوْا عنه بمسعود. والسُّعُد والسُّعود، الأخيرة أَشهر وأَقيس : كلاهما سعود النجوم ، وهي الكواكب التي يقال لها لكل واحد منها سَعْدُ كذا ، وهي عشرة أَنجم كل واحد منها سعد : أَربعة منها منازلُ ينزل بها القمر، وهي: سعدُ الذابح وسعدُ مُلَع وسعد السُّعود وسعدُ الأخبية ، وهي في برجي الجدي والدلو، وستة لا ينزل بها القمر، وهي : سعد ناشرة وسعد الملك وسعْدُ إليهامِ وسعدُ الهُمامِ وسعد البارع وسعد مَطَرَ، وكل سعد منها كوكبان بين كل كوكبين في رأي العين قدر ذراع وهي متناسقة؛ قال ابن كناسة: سعد الذابح كوكبان متقاربان سمي أحدهما ذائجاً لأن معه كوكباً صغيراً غامضاً، يكاد يَلْزَقُ به. فكأنه مُكِبٌ عليه يذبحه، والذابح أَنور منه قليلًا؛ قال : وسعدُ بُلَع نجمان معترِضان خفيان. قال أَبو یجی : وزعمت العرب أنه طلع حین قال الله: يا أَرضِ ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي؛ ويقال إنما سمي بُلَعاً لأنه كان لقرب صاحبه منه يكاد أَن يَبْلَعَه ؛ قال: وسعد السعود كوكبان ، وهو أحمد السعود ولذلك أُضيف إليها، وهو يشبه سعد الذابح في مَطْلَعِهِ ؟ وقال الجوهري : هو كوكب نَيِّرٌ منفرد. وسعد الأخبية ثلاثة كواكب على غير طريق السعود مائلة عنها وفيها اختلاف ، وليست بخفية غامضة ولا مضيئة مثيرة، سميت سعد الأخبية لأنها إذا طلعت خرجت حشراتُ الأرض وهوامُّها من جِحَرتها، جُعِلَتْ جِحَرتُها لها كالأخبية ؛ وفيها يقول الراجز: قد جاء سعدٌ ◌ُقْبِلًا ◌ِحَرَّة، واكِدَةً جُنُودُهُ لِتَبرّه فجعل هوامَّ الأرض جنوداً لسعد الأخبية ؛ وقيل : سعد الأخبية ثلاثة أَنجم كأَنها أثافٍ ورابع تحت واحد منهن ، وهي السعود ، كلها ثمانية ، وهي من نجوم الصيف ومنازل القمر تطلع في آخر الربيع وقد سكنت رياح الشتاء ولم يأت سلطان رياح الصيف فأحسن ما تكون الشمس والقمر والنجوم في أيامها ، لأنك لا ترى فيها ◌ُغُبْرة، وقد ذكرها الذبياني فقال: ٢١٣ سعد سعد قامت تراءی بین سجفي كلَّةٍ ، كالشمسٍ يوم طلوعِها بالأسعد والإسعاد: المعونة. والمُساعَدة: المُعاونة. وساعَدَه مساعدة وسِعاداً وأَسعده: أَعانه. واستَسْعد الرجلُ برؤية فلان أَي عَدّهِ سَعْداً . وسعْدَيَك من قولك تَبَّيك وسعديك أَي إِسعاداً لك بعد إِسعادٍ . روي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه كان يقول في افتتاح الصلاة : لبيك وسعديك، والخير في يديك والشر ليس إليك ؛ قال الأزهري : وهو خبر صحيح وحاجة أهل العلم إلى معرفة تفسيره ماسة، فَأَما تَبَّيك فهو مأخوذ من لبَّ بالمكان وأَلبّ أَي أقام به تَبًّا وإلباباً، كأنه يقول أنا مقيم على طاعتك إِقامةً بعد إِقامةٍ ومُجيب لك إجابة بعد إجابة ؛ وحكي عن ابن السكيت في قوله لبيك وسعديك تأويله إِلباباً بك بعد الباب أي لزوماً لطاعتك بعد لزوم وإِسعاداً بعد إِسعادٍ ؛ وقال أحمد بن يحيى : سعديك أي مساعدةً لك ثم مساعدة وإِسعاداً لأمرك بعد إسعاد؛ قال ابن الأثير أَي ساعدت طاعتك مساعدة بعد مساعدة وإسعاداً بعد إِسعاد ولهذا ثني ، وهو من المصادر المنصوبة بفعل لا يظهر في الاستعمال ؛ قال الجَرْميّ: ولم نَسْمَع لسعديك مفرداً. قال الفراء: لا واحد للبيك وسعديك على صحة؛قال ابن الأنباري: معنى سعديك أَسعدك الله إِسعاداً بعد إسعاد ؛ قال الفراء : وحَنانَيْك رحِمَك الله رحمة بعد رحمة ، وأَصل الإسعاد والمساعدة متابعةُ العبد أَمرَ ربه ورضاه . قال سيبويه : كلام العرب على المساعدة والإسعاد ، غير أن هذا الحرف جاء مثنى على سعديك ولا فعل له على سعد ، قال الأزهري : وقد قرىء قوله تعالى : وأَما الذين ◌ُسعدوا؛ وهذا لا يكون إلا من سعَدَهِ اللهُ وأَسعَدَهَا أَي أَعانه ووفَّقَه ، لا من أَسعده الله، ومنه سمي الرجل مسعوداً. وقال أبو طالب النحوي : معنى قوله لبيك وسعديك أَي أَسعَدَني الله إسعاداً بعد إِسعاد ؛ قال الأزهري: والقول ما قاله ابن السكيت وأبو العباس لأن العبد يخاطب ربه ويذكر طاعته ولزومه أمره فيقول سعديك ، كما يقول لبيك أي مساعدة لأَمرك بعد مساعدة، وإذا قيل أَسعَدَ الله العبد وسعَدَه فمعناه وفقه الله لما يرضيه عنه فَيَسْعَدِ بذلك سعادة . وساعِدَةُ الساق: ◌َنْظِيَّتُها .. والساعد: مُلْتَقَى الزَّنْدَين من لدن المِرْفَق إلى الرُّسْغ ، والساعِدُ: الأَعلى من الزندين في بعض اللغات، والذراع: الأَسفلُ منهما؛ قال الأزهري : والساعد ساعد الذراع ، وهو ما بين الزندين والمرفق ، سمي ساعداً لمساعدته الكف إذا بَطَشَت شيئاً أَو تناولته، وجمع الساعد سواعد. والساعد : تجرى المخ في العظام ؛ وقول الأعلم يصف ظليماً: على حَتّ البُرايَةِ زَمْخَرِيِّ السَّ واعِدِ ، ظَلَّ فِي شَريٍ طِوالٍ عنى بالسواعد مجرى المخ من العظام ، وزعموا أَن النعام والكرى لا مخ لهما ؛ وقال الأزهري في شرح هذا البيت : سواعد الظليم أجنحته لأن جناحيه ليا كاليدين. والزَّمْخَرِيُّ في كل شيء : الأَجْوف مثل القصب وعظام النعام جُوف لا مخ فيها. والحتُ : السريع، والبُرَايَةُ : البقية؛ يقول : هو سريع عند ذهاب برايته أي عند انحسار لحمه وشحمه . والسواعد: مجاري الماء إلى النّهر أَو البَحْر . والساعدة: ١ قوله «الا من سعده الله واسعده الخ)) كذا بالاصل وامل الاولى الا من سعده الله بمعنى أسعده . ٢١٤ سعد سعد خشبة تنصب لِشُمْسِكَ البَكْرَة ، وجمعها السواعد . والساعد : إِحْلِيلُ خِلْف الناقة وهو الذي يخرج منه اللبن ؛ وقيل: السواعد عروق في الضَّرْع يجيء منها اللبن إلى الإحليل ؛ وقال الأصمعي: السواعد قَصَب الضرع ؛ وقال أَبو عمرو: هي العروق التي يجيء منها اللبن شبهت بسواعد البحر وهي مجاريه . وساعد الدَّرّ: عرق ينزل الدَّرُّ منه إلى الضرع من الناقة وكذلك العرق الذي يؤدي الدَّرَّ إلى ندي المرأة يسمى ساعداً؛ ومنه قوله : أَلم تعلمي أَنَّ الأَحاديثَ فِي غَدٍ وبعد غَدٍ يا لُبن ، أَلْبُ الطَّرَائِدِ وكنتم كأمٍّ لَبٍَّ ظَعَنَ ابنُها إِليها ، فما دَرَّتْ عليه بساعِدٍ رواه المفضل : ظعن ابنها ، بالظاء ، أي شخص برأسه إلى ثديها، كما يقال ظعن هذا الحائط في دار فلان أَي شخص فيها . وسَعِيدُ المَزْرَعَة : نهرها الذي يسقيها . وفي الحديث: كنا ◌ُزَارِعُ على السَّعِيدِ. والساعِدُ: مَسِيلُ الماء إلى الوادي والبحر ، وقيل: هو مجرى البحر إلى الأنهار . وسواعد البئر : مخارج مائها ومجاري عيونها . والسعيد : النهر الذي يسقي الأرض بظواهرها إذا كان مفرداً لها ، وقيل : هو النهر، وقيل: النهر الصغير، وجمعه سُعُدٌ؛ قال أَوس ابن حجر : وكَأَنَّ ◌ُعْنَهُمُ ، مُقَفِيَةَ ، نحلٌ مَوَاقِرُ بينها السُّعْد ويروى: حوله. أَبو عمرو: السواعد مجاري البحر التي تصب إليه الماء، واحدها ساعد بغير هاء؛ وأنشد شمر: تَأَبَّدَ لأُيٌّ منهمُ فَعُبَائِدُهُ، فذو سَلَمِ أَنتَاجُهُ فواعِدُهْ والأَنشاجُ أَيضاً : مَجَارِي الماء، واحدِها نَشَجٌّ. وفي حديث سعد: كنا نكْرِي الأَرض بما على السَّواقي وما سَعِدَ من الماء فيها فنهانا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، عن ذلك ؛ قوله : ما سعد من الماء أي ما جاء من الماء سَيْحاً لا يحتاج إلى دالية يجِيتُهُ الماءِ. سيحاً ، لأن معنى ما سعد : ما جاء من غير طلب . والسَّعيدة: اللَّبْنَةُ لِبْنَةُ القميص. والسعيدة: بيت كان يَحُجُه ربيعة في الجاهلية . والسَّعْدانة : الحمامة ؛ قال : إِذا سَعْدَانَةُ الشَّعَفاتِ ناحت والسَّعدانة : الثَّنْذُوَة ، وهو ما استدار من السواد حول الحَلَمةِ . وقال بعضهم : سعدانة الثدي ما أَطاف به كالفَلْكَةِ. والسَّعْدانة: كِرْكِرَةُ البعير ، سميت سعدانة لاستدارتها . والعدانة: مدخل الجُرْدان من ظَبْيَةٍ الفرس. والسَّعْدانة: الاست وما تَقبَّضَ من حَتَارِها . والسعدانة : عُقْدة الشتسع ما يلي الأرض والقِيالَ مثلُ الزّمام بين الإصبع الوسطى والتي تليها . والسعدانة : العقدة في أسفل كفّة الميزان وهي السعدانات . والسَّعْدانُ: شوك النخل ؛ عن أبي حنيفة ، وقيل: هو بقلة. والسعدان: نبت ذو شوك كأنه فَلْكَةُ يَسْتَلْقِي فينظر إلى شوكه كالحاً إِذا ييس، ومَنْبِتْهُ سهول الأرض، وهو من أَطيب مراعي الإبل ما دام وطباً، والعرب تقول : أَطيب الإبل لبناً ما أَكلَ السَّعْدَانَ والحُرْبُثَ. وقال الأزهري في ترجمة صفع : والإبل تسمن على السعدان وقطيب عليه ألبانها ، واحدته سَعْدانة ؛ وقيل : هو نبت والنون فيه زائدة لأنه ليس في الكلام فَعْلال غير خزعال وقَهْقار إلا من المضاعف، ولهذا النبت شوك يقال له حَسَكَةُ السعدان ويشبه به حَلَمَةُ الثدي، ٢١٥ سعد سعد يقال سعدانة الشُّنْدُوَة. وأَسفَلَ العُجَابَةِ هِنَاتٌ كأنها الأظفار تسمى: السعدانات. قال أبو حنيفة: من الأحرار السعدان وهي غبراء اللون حلوة يأكلها كل شيء وليست بكبيرة، ولها إذا يبست شوكة مُفَلطَحَة كأنها درهم ، وهو من أنجع المرعى ؛ ولذلك قيل في المثل: مَرْعَىَ ولا كالسَّعْدان ؛ قال النابغة : الواهِبِ المائة الأبكار ، زينها سَعَدَانُ تُوضَحَ في أَوبارِها اللَّبَد قال : وقال أَعرابي الأعرابي أَما تريد البادية ؟ فقال : أَما ما دام السعدان مستلقياً فلا؛ كأنه قال : لا أُريدها أبداً، وسئلت امرأَة تزوّجت عن زوجها الثاني : أين هو من الأول ! فقالت : مرعى ولا كالسعدان، فذهبت مثلًا ، والمراد بهذا المثل أَن السعدان من أفضل مراعيهم . وخلط الليث في تفسير السعدان فجعل الحَلَمَة ثمرَ السعدان وجعل له حَسَكاً كالقُطْب ؛ وهذا كله غلط ، والقطب شوك غير السعدان يشبه الحسَك؛ وأَما الخَلَبة فهي شجرة أُخرى وليست من السعدان في شيء . وفي الحديث في صفة من يخرج من النار: يهتز كأنه سَعدانة ؛ هو نبت ذو شوك. وفي حديث القيامة والصراط: عليها خَطَاطِيفِ وكلاليبُ وحَسَكَةٌ لها شوكة تكون بنجد يقال لها السعدان ؛ تشبه الخطاطيف بشوك السعدان . والسُّعْد ، بالضم : من الطيب ، والسُّعادى مثله . وقال أبو حنيفة : السُّعدة من العروق الطيبة الريح وهي أَرُومَةَ مُدحرجة سوداء صُلْبَة ، كأنها عقدة تقع في العطر وفي الأدوية، والجمع سُعْد؛ قال: ويقال لنباته السُّعَادَى والجمع سُعادَيات . قال الأزهري : السُّعد نبت له أصل تحت الأرض أسود طيب الريح ، والسُّعادى نبت آخر . وقال الليث : البُّعادَىَ نبتِ السُّعد . ويقال: خرج القوم يَنَسَعَّدِوَن أَيَ يرتادون مرعى السعدان . قال الأزهري : والسّعدان بقل له ثمر مستدير مشوك الوجه إِذا يبس سقط على الأرض مستلقياً، فإذا وطئه الماشي عقَر رجله شوكُه، وهو من خير مراعيهم أيام الربيع، وألبان الإبل تحلو إذا رعت السَّعْدانَ لأنه ما دام وطباً حُلٌْ يتصصه الإنسان وطباً ويأكله . والسُّعُد : ضرب من التمر ؛ قال : وكَأَنَّ ◌ُظُعْنَ الحَيِّ، مُدْيِرةَ، ◌َخْلٌ بِزارَةَ حَمْلِهِ السُّعُدُ وفي خطبة الحجاج : انج سَعْدُ فقد قُتِلَ سُعَيْد ؛ هذا مثل سائر وأَصله أنه كان لِضَبَّة بن أُدّ ابنان : سَعْدٌ وِسُعَيْدٌ ، فخرجا يطلبان إِبلا لهما فرجع سعد ولم يرجع سعيد ، فكان ضبةُ إِذا رأَى سواداً تحت الليل قال: سَعْدِ أَم ◌ُعَيْد ؟ هذا أَصل المثل فأخذ ذلك اللفظ منه وصار مما يتشاءم به ، وهو يضرب مثلاً في العناية بذي الرحم ويضرب في الاستخبار عن الأمرين الخير والشر أيهما وقع؛ وقال الجوهري في هذا المكان: وفي المثل : أَسعد أَم سعيد إذا سئل عن الشيء أَهو مما ◌ُجَّبٌ أَو يُكْرَة. وفي الحديث أنه قال: لا إِسْعادَ ولا عُفْرَ في الإسلام؛ هو إسعاد النساء في المناحات تقوم المرأة فتقوم معها. أُخرى من جاراتها فتساعدها على النياحة ؛ تأويله أَنّ نساءَ الجاهلية كنَّ إذا أُصيبت إحداهنَ بمصيبة فيمن يَعِزِّ عليها بكت حولاً ، وأَسْعَدها على ذلك جاراتها وذواتُ قراباتها فيجتمعن معها في عداد النياحة وأَوقاتها ويُتّابِعْنها ويُساعِدْنها ما دامت تنوح عليه وتَبْكيه ، فإذا أُصيبت صواحباتها بعد ذلك بمصيبة أَسعدتهن فنهى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، عن هذا ٢١٦ سعد سعد الإسعاد. وقد ورد حديث آخر: قالت له أم عطية : إِنَّ فلانة أَسْعَدَتْنِي فَأُريد أُسْعِدُها، فما قال لها النبي، صلى الله عليه وسلم ، شيئاً . وفي رواية قال: فاذهَبي فَأَسْعِدِبها ثم بايعيني؛ قال الخطابي: أَما الإسعاد فخاص في هذا المعنى ، وأَما المُساعَدَة فَعامَّة في كل معونة. يقال إنما سُمِّيَ المُساعَدَةَ المُعاونَةُ من وضع الرجل يدَه على ساعد صاحبه ، إذا تماشيا في حاجة وتعاونا على أَمر . ويقال : ليس لبني فلان ساعدٌ أَي ليس لهم رئيس يعتمدونه . وساعِدُ القوم : رئيسهم ؛ قال الشاعر : وما خَيرُ كفٍّ لا تَثُوهُ بساعد وساغدا الإنسان : عَضُداه. وساعدا الطائر : جناحاه. وساعِدَةُ: قبيلة. وساعِدَةُ : من أسماء الأسد معرفة لا ينصرف مثل أسامة. وسَعِيدٌ وسُعَيْدِ وَسَعْدِ ومَسْعُودٍ وَأَسْعَدُ وساعِدَةُ ومَسْعَدَة وسَعْدان : أَسماءُ رجال ، ومن أَسماء النساء مَسْعَدَةُ. وبنو سَعْد وبنو سَعِيدٍ: بطنان. وبنو سَعْدٍ : قبائل شتى في تميم وقيس وغيرهما ؛ قال طرفة بن العبد: رأَيتُ سُعوداً من ◌ُشعوبٍ كَثِيرة، فلم ترَ عَيْنِ مثلَ سَعِدِ بنِ مالك الجوهري : وفي العرب سعود قبائل شتى منها سَعْدُ تقيم وسَعْد هُذيل وسعد قَيْس وسَعِد بَكر ، وأَنشد بيت طرفة ؛ قال ابن بري : سعود جمع سعد اسم رجل، يقول: لم أَرَ فيمن سي سعداً أَكرم من سعد بن مالك بن ضُبيعة بن قيس بن تَعْلبة بن عُكابة، والشُّعوبُ جمع تَشْغْب وهو أكبر من القبيلة . قال الأزهري : والسعود في قبائل العرب كثير وأكثرها عدداً سَعْدُ بن زيد مَنَاةً بن تميم بن ضُبَيعة بن قيس ابن ثعلبة، وسَعِّدُ بن قيس عَيْلان، وسعدُ بن ذُبْيانَ بِن بَغِيضٍ، وسعدُ بن عَدِيِّ بِن فَزَارَةَ، وسعدُ بن بكر بن هوازنَ وهم الذين أَرضعوا النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وسعد بن مالك بن سعد بن زيد مناة ؛ وفي بني أَسد سَعْدُ بن ثعلبة بن دُودان ، وسَعْد بن الحرث بن سعد بن مالك بن ثعلبة بن دُودان ؛ قال ثابت : كان بنو سعد بن مالك لا يُرى مِثْلُهم في ◌ِرِّم ووفائهم، وهؤلاء أَرِبَّاءُ النبي، صلى الله عليه وسلم ، ومنها بنو سعد بن بكر في قيس عَيلان، ومنها بنو سَعْدِ هُذَيم في قُضاعة ، ومنها سعد العشيرة . وفي المثل : في كل واد بنو سعد ؟ قاله الأَضْطُ بن قُريع السّعدي لما تحوَّل عن قومه وانتقل في القبائل فلما لم يُخْيدهم رجع إلى قومه وقال: في كل وادٍ بنو سعد ، يعني سعد بن زيد مناة بن تميم. وأَما يسعد بكر فهم أَظآر سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم . قال اللحياني: وجمعُ سَعِيد سَعِيدون وأَساعِدُ قال ابن سيده : فلا أدري أَعَنى به الاسم أم الصفة غير أن جمع سَعِيدٍ على أَساعد شاذ . وبنو أَسعَد: بطن من العرب، وهو تذكير سُعْدَى وسُعادُ: اسم امرأة، وكذلك سُعْدى. وأَسعدُ بطن من العرب وليس هو من سُعْدى كالأكبر من الكبرى والأصغر من الصغرى، وذلك أن هذا إنما هو تَقاوُدُ الصفة وأنت لا تقول مروت بالمرأة السعدى ولا بالرجل الأَسعد ، فينبغي على هذا أَن يكون أَسعِدٌ من سُعْدى كأَسْلَمَ من بُشْرِى، وذهب بعضهم إلى أَن أَسعد مذكر سعدى ؛ قال ابن جني : ولو كان كذلك حَريَ أَن يجيءَ به سماع ولم نسمعهم قط وصفوا بسعدى ، وإنما هذا تَلاقٍ وقع بين هذين الحرفين المتفقي اللفظ كما يقع هذان المثالآن في ۴١٧ سعد سقدد المُخْتَلِفَيْه نحو أَسلم وبشرى . وسَعْدٌ: صم كانت تعبده هذيل في الجاهلية . وسُعْدٌ : موضع بنجد ، وقيل وادٍ ، والصحيح الأَول ، وجعله أَوْسُ بن حَجَر اسماً للبقعة ، فقال: تَلَفَّيْنَني يومِ العُجَيرِ بِمَنْطِقٍ، تَرَوِّحَ أَرْطَى سُعْدَ منه، وضَالُها والسَّعْدِيَّةُ: ماءٌ لعمرو بن سَلَمَة؛ وفي الحديث:؟ أَن عمرو بن سَلَمَةَ هذا لما وَفَد على النبي ، صلى الله عليه وسلم ، استقطعه ما بين السَّعدية والشَّقْراء . والسَّعْدان : ماء لبني فزارة ؛ قال القتال الكلابي : رَفَعْنَ من السَّعْدِينِ حتى تفاضَلَت قَنَابِلُ، من أَولادِ أَعْوَجَ، قُرَّحُ والسَّعِيدِيَّة : من برود اليمن . وبنو سَاعِدَةَ : قوم من الخزرج لهم سقيفة بني ساعدة وهي بمنزلة دار لهم ؛ وأما قول الشاعر : وهل سَعْدُ إِلاّ صخرةٌ بِتَنُوفَّةٍ من الأرضِ، لا تَدْعُو لِغَيٍ ولا رُشْدٍ؟ فهو اسم ضم كان لبني مِلْكانَ بن كنانة. وفي حديث البَحِيرة: ساعدُ اللهِ أَسَْدُ ومُوسَاه أَحدُ أَي لو أَراد الله تحريمها بشقّ آذانها خلقها كذلك فإِنه يقول لها : كوني فتكون . سعد: السُّعْدُ : جيل معروف . التهذيب: في النوادر فِصالٌ ثُمْعَدَةٌ وَمَاغِيدُ ومُسْمَعِدَّةٌ ومُسْعَدَةٌ ومُساعَدَةٌ إِذا كانت دِواء من اللبن؛ وقد سَعَدَت أُمَّهاتها ومَغَدَتها إِذا رضعتها، والله أعلم . سند: السّفادُ: نزْوُ الذكر على الأنثى. : الأصمعي: يقال السباع كلها : سَفَدَ وسَفِدَ أَنْناه ، وللتيس والثور والبعير والطير مثلها. وتسافدت السباع وقد سَفِدَها، بالكسر، يَسْفَدُها وسَفَدَها، بالفتح، يَسْهِدُها مَفْداً وسِفاداً فيهما جميعاً، يكون في الماشي والطائر، وقد جاء في الشعر في السابح. وأَسْفَدَه غيرُهُ وأَسْفِدْنِي تَيْسَك؛ عن اللحياني، أَي أَعِرْ ني إياه لِيُسْقِدَ عَنزي؛ واستعاره أمية بن أبي الصلت الزند فقال : والأرضُ صَيِّرَها الإلهُ طَرُوقة للماء ، حتى كلُّ زَتْدٍ مُسْقِدُ وفي ترجمة جعر لُعْبة يقال لها سَفْدُ اللّقاح ، وذلك انتظام الصبيان بعضهم في إثر بعض كلُّ واحد آخِذُ بحُجْزة صاحبه من خلفه. الأصمعي: إذا ضرب الجمل الناقة قيل: قَعَا وقاعَ وسَفِدَ يَسْفَدُ ، وأجاز غيره سَقَدَ يَسْفِدُ . ابن الأعرابي: اسْتَسْفَدَ فلانٌ بعيره إِذا أَتاه من خلفه فركبه؛ وقال أبو زيد: أَناِ فَتَسَفَّده وتعَرْقَبَه مثله . والسَّفُود من الخيل : التي قُطِعَ عنها السََّادُ حتى تمت مُنْيَتُها ، ومُنيتها عشرون يوماً ؛ عن كراع. وتَسَفَّدَ فرسَهِ وَاسْتَسْفَدَها ؛ الأخيرة عن الفارسي: ركبها من خلف . والسَّقُودُ والسُّقُود ، بالتشديد : حديدة ذات مُشْعَب مُعَقَّفَة معروف يُشْوى به اللحِم ، وجمعه سفافيد . سقد: السُّقْدُ: الفَرَسُ المُضَمَّر. وقد أَسقَد فرَسَه وسقَده يَسْقِدُهُ مَقْداً وسَقَّده: ضَمَّره ؛ وفي حديث أبي وائل : فخرجت في السحر أَسْقِدُ فرساً أَي أُضَمْرُهُ ، ويروى بالفاء والراء، وسيأتي ذكره. وفي حديث ابن مُعَيِّزٍ : خرجت بفرس لأُسَقْدَه أَيْ لِأُضَمِّرَه . سقدد: التهذيب في الرباعي : السُّقْدُد الفرس المُضَمَّر؟ وقد أَسِقَد فرسِنَه . ٢١٨. سلید سمد سلغد: رجل سِلَّغْدٌ: لئيم؛ عن كراع. والسُّلَعْدُ من الرجال: الرخْو. وأَحمر سلَّقْد: شديد الحيرة ؛ عن اللحياني. ومن الخيل أَشْقر سلَّقْد ، وهو الذي خلصت لُثْقْرته ؛ وأَنشد : أَسْقَرُ سِلْعْد وَأَحْوَى أَدعَجُ والأنثى سلّفْدة . والسّلّغد: الأحمق ، ويقال الذئبُ ؛ قال الكميت بيجو بعض الولاة : ولايةُ سلّقْدٍ أَلفَ كأنه ، من الرَّهَقِ المخلوطِ بِالنُّوكِ، أَثْوَلُ وهو في الصحاح السَّلْفَدُ ؛ يقول : كأنه من حمْقه وما يتناوله من الخمر تيس مجنون. ابن الأعرابي: السّلَعْدُ الأَكول الشَّرُوب الأحمق من الرجال . سلقد: التهذيب في الرباعي: السَّلْقِدُ الضاوي المَهزول؛ ومنه قول ابن مُعيزٍ : خرجْتُ أُسَلْقِدُ فرسي أَي أُضَمّره . سمد: سَمَدَ يَسْمُد سموداً: علا. وسَمدت الإبل تَسْمُدُ سُموداً: لم تعرِف الإعياء. ويقال للفحل إذا اغتلم : قد سمَد . والسَّمْد من السّير: الدأْبِ. والسَّمْدُ: السير الدائم. وسَمَدت الإبل في سيرها: جَدَّت، وسَمَدَ : ثبت في الأرض ودام عليه. وهو لك أبداً سَمْداً سَرْ هَداً؟ عن ثعلب بمعنى واحد . ولا أَفعل ذلك أبداً سمداً. سرمداً . والسُّمود: اللهو. وسَمَد ◌ُسمُوداً: لها. وسمَّده: أَلْهَاهِ . وسمَد ◌ُموداً: غَنِى ؛ قال ثعلث : وهي قليلة ؛ وقوله عز وجل: وأَنتم سامِدون ؛ فُشْرَ باللهو وفسر بالغِناء ؛ وقيل: سامدون لاهُون؛ وقال ابن عباس : سامدون مستكبرون ؛ وقال الليث : سامدون ساهون. والسُّمود في الناس: الغفلة والسَّهْوُ عن الشيء . وروي عن ابن عباس أنه قال : السُّمود الغناء بلغة حِمْيَر؛ يقال: اسْمُدي لنا أَي غَنْي لنا. ويقال ◌ِلقَيْنَةِ: أَسِدِينا أَي أَّهِينا بالغناء ؛ وقيل : السُّمود يكون سروراً وحزناً ؛ وأنشد : رمَى الْحِدْثَانُ نِسْوَةَ آلِ حَزْبٍ بأَمْرٍ، قد سَمَدْنَ له سودا فَرَدَّ ◌ُعورَهُنَّ الثُّودَ بِيضاً ، ورَدَّ وُجَوهَهُن البِيضَ سودا ابن الأعرابي : السامِدُ اللاهي، والسامِدُ الغافلُ، والسامد الساهي، والسامد المُتَكَبِّر، والسامد القائم، والسامد المُتَجير بَطَراً وأَشَراً، والسامد الغيُّ . وفي حديث عليّ أنه خرج إلى المسجد والناسُ ينتظرونه للصلاة قياماً فقال ما لي أرا كم سامدين ، قال أبو عبيد قوله سامدين يعني القيام، قال المبرد : السامد القائم في تخيُّر ، وأنشد : قيل : "ُفُمْ فَانظُرْ إليهم، ثم دَعْ عنك السُّمودا قال ابن الأثير : السامد المنتصب إذا كان رافعاً رأسه ناصباً صدره، أَنكر عليهم قيامهم قبل أَن يَرَوا إِمامهم؛ ومنه الحديث الآخر : ما هذا السُّمودُ ؛ وقيل : هو الغفلة والذهابُ عن الشيء. وسَمَدَ سموداً: رفع رأسه تكبُّراً . وكلُّ رافعٍ رأْسَه ، فهو سامد. وقد سَمِدَ يَسْمَدُ ويَسْمُد سموداً؛ قال رؤية بن العجاج يصف إبلًا: سَوامِدُ الليلِ خفافُ الأَزواد أي دوائبُ . وقوله خفافُ الأزواد أي ليس في بطونها علف، وقيل: ليس على ظهورها زاد الراكب، وسَمَدَ الرجلُ مُسموداً: بُهِتَ، وسَمَدَهُ سَمْداً: قصده كصَمَده . ٢١٩ سيد سند وتسميدُ الأرض: أَن يُجْعَل فيها السَّمَادُ وهو سِرِجِينٌ ورَمَاد. وسَبّدَ الأَرض ◌َيْداً: سهلها . وسمّدها: زبّلها . والسَّمَادُ: ترابٍ قَوِيٌّ يُسَمَّدُ به النبات. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَن رجلًا كان يُسَمْدُ أَرضَه بِعَذِرَة الناس، فقال: أُما يَرضى أَحدُكم حتى يُطعِمَ الناس ما يخرج منه ? السَّماد ما يُطرح في أصول الزرع والخُضَر من العذرة والزّبْل ليَجود ثباتُه. والمِسْمَد : الزَّبِيلُ ؛ عن اللحياني . قال: ولا يقال. وتَسْميدُ الرأْس: استئصالُ ◌َشْعَرَه، لغة في التسبيدِ. وسَمَّد شعره : استأصله وأَخذه كله . والسَّميدُ: الطعام؛ عن كراع ؛ قال : هي بالدال غير المعجمة . والإسميدُ : الذي يسمى بالفارسية سَمِدْ معرّب ؛ قال ابن سيده : لا أدري أَهو هذا الذي حكاه كراع أم لا . والمُسْمَئِدُ: الواوم. واسْمَأَدّ، بالهمز، استداداً: وَرِمَ ؛ وقيل: ورِمَ غضباً. وقال أبو زيد: وَرِمَ ور ماً شديداً.واسمأدّت يده: ورِمت. وفي حديث بعضهم: اسمأَدَّت رجلها أَي انتَفَخَت وورِمَت. وكلُّ شيءٍ ذهب أَو هَلَك، فقد اسْمِدَّ واسمَأَدَّ. واسْمادً يوزع من الغضب كذلك . واسْماد الشيءُ : ذهب . سبعد: الأزهري: اسَعَدَّ الرجلُ واسَفَدَّ إذا امتلأ غَضَبَاً ، وكذلك اسْمَعَطَّ واسْمَعَطَ ، ويقال ذلك في ذَكرَ الرجل إذا اتمَهَلْ". سبغد: السَّمَّغْد١ُ: الطويلُ. والسَّمَغْدُ: الأحْمق الضعيف . والمُستَغِدُ : المُنْتَفخ ، وقيل: النَّاعم ، وقيل : ١ قوله (السند الخ)) هو كفرشب بضبط القلم في الأصل وصوّبه شارح القاموس معترضاً على جعله كحضجر ، وعزاه لخط الصاغاني . الذاهب ، والمُسْتَغِدُ : الشديد القَبْض حتى تنتفخ . الأَفامل. والمُسْمَغِدُ : الوارم ، بالغين معجمة . يقال: اسْمَغَدَّت أَنامله إِذا كَوَرَّمَت. واسَغَدَّ الرجل أَي امتلأ غضباً . وفي الحديث : أنه صلى حتى أسَغَدَّت رجلاه أَي تورَّمَنا وانتفختا . والمُسْمَعِدُ: المتكبر المنتفِخُ غضباً، واسْمَغَدَّ الجرح إذا وَرِمَ . وقيل : المُسْتَغِدُ من الرجال الطويلُ الشديدُ الأركان ؛ قاله أَبو عمرو وأَنشد : حتى رأَيتُ العَزَبَ السَّمِّعْدا ، وكان قد تشبّ تَشباباً مَقْدا ابن السكيت : رأَيته مُعِدّاً مُسْمَعِدّاً إذا رأيته وارماً من الغضّب ؛ وقال ابو سواج : إِنَّ المَنِيّ، إذا سَرى في العبد، أَصْبَحَ مُسْتَغِدًّا سمهد : السَّمْهَدُ: الكثير اللحم الجسيم من الإبل. واستَهَدْ سَنَامُهُ إِذا عَظُم. والسَّمْهَدُ: الشيءُ الصَّلْب اليابس . سبْد: السّنَدُ : ما ارتَفَعَ من الأرض في قُبُل الجبل أَو الوادي، والجمع أَسْنادُ، لَا يُكَسّر على غير ذلك . وكلُّ شيءٍ أَسندتَ إليه شيئاً، فهو مُسْنَد . وقد سَنْدَ إِلى الشيءِ يَسْئُدُ سُنوداً واستَنَّدَ وتساند وأَسْنَد وأَسَنَّدَ غيرَه . ويقال: ساندته إلى الشيء فهو يتسانَدُ إِليه أَي أَسنّدتُه إليه؛ قال أبو زيد : سانَدُوه ، حتى إذا لم يَرَوْه. مُشْدَ أَجلادُه على التسنيد وما يُسْتَدُ إِليه يُسَمَّى مِسْتَداً ومُستَداً، وجمعه المَسانِدُ . الجوهري: السَّنَدُ ما قابلك من الجيل وعلا عن السفح . والسَّنَّدُ : سنود القوم في الجبل . وفي حديث أُحُد: رأيتُ النساءَ يُسْنِدْن في الجبل ٢٢٠