النص المفهرس

صفحات 141-160

حدد
حدد
الآخرة .
وما لي عن هذا الأمر حَدَدٌ أَي بُد" .
والحديد : هذا الجوهر المعروف لأنه منيع ، القطعة
منه حديدة، والجمع حدائد، وحَدائدات جمع الجمع؛
قال الأخير في نعت الخيل :
وهن يَعْلُكْنِ حَدائِداتِها
ويقال : ضربه بجديدة في يده .
· والحدّاد : معالج الحديد ؛ وقوله :
إِنِّي وإِيَّاكمُ، حتى شُبِيءَ بهِ
مِنْكُمُ ثَانِيَةٌ، في ثَوْبٍ حَدَّادِ
أَي تغزوكم في ثياب الحديد أَي في الدروع ؛ فإما
أن يكون جعل الحدّاد هنا صانع الحديد لأن الزوّاد
حَدّادٌ، وإِما أَن يكون كَنَّى بالحَدَّادِ عن
الجوهر الذي هو الحديد من حيث كان صانعاً له .
والاستحداد : الاحتلاق بالحديد .
وحَدُ السكين وغيرها: معروف، وجمعه حُدودٌ .
وحَدَّ السيفَ والسّكْينَ وكلَّ كليلٍ يَحُدُّها حدًّا
وأَحَدَها إِحْداداً وحَدَّدها: ◌َسْحَذَها ومَسَجها بحجر
أَو مِبْرَدٍ؛ وحَدَّده فهو ◌ُحدَّد، مثله؛ قال اللحياني:
الكلامُ أَحدَّها، بالأَلف، وقد حَدَّتْ تَحِدُ حِدَّة"
واحتَدَّتْ . وسکین حديدة وحداد" وحدید"، بغير
ماء،من سكا کین حدیداتٍ وحدائدَ وحِدادٍ؛ وقوله:
يا لَكَ من تَمْرٍ ومن شِيشاءِ ،
يَنْشَبُ في المَسْعَلِ واللّهَاءِ،
أَنْشَبَ من مآشِيرٍ حِداء
فإنه أراد حداد فأبدل الحرف الثاني وبينهما الألف
حاجزة ، ولم يكن ذلك واجباً ، وإنما غير استحساناً
فساغ ذلك فيه ؛ وإنها تَبَيْنَةُ الحَدِّ.
وحَدَّ نابُهُ يَجِدُ حِدَّةً وذابٌ حديدٌ وحديدة" كما
تقدّم في السكين ولم يسمع فيها حُدادٌ. وَحَدّ السيفُ.
تَجِدُ حِدَّةٌ واحدٌ ، فهو حادّ حديدٌ، وأَحددته،
وسيوفٌ حِدادٌ وأَلْسِنَّة ◌ٌ حِدادٌ، وحكى أبو
عمرٍو: سيفٌ حُدّادٌ، بالضم والتشديد ، مثل
أَمر كُبَّار .
وتحديدُ الشَّفْرة وإِحْدادُها واستِعْدادُها بمعنى.
ورجل حديدٌ وحُدادٌ من قوم أَحِدَّاءَ وَأَجِدَّةٍ
وحِدادٍ: يكون في اللَّسَنِ والفَهم والغضب، والفعل
من ذلك كله حَدَّ ◌َجِدُّ حِدّةٌ، وإنه لتَبَيِّنُ الحَدِّ
أَيضاً كالسكين ، وحَدَّ عليه يَجِدُ حَدَداً، واحْتَدَّ
فهو ◌ُجْتَّدٌّ واسْتَحَدَّ: غَضِبَ. وحاددته أَي عاصيتهِ.
وحادَّه: غاضبه مثل ساقَّه، وكأن اشتقاقه من الحدّ
الذي هو الخَيّزُ والناحية كأنه صار في الحدّ الذي
فيه عدوّه، كما أن قولهم شاقّه صار في الشّق الذي
فيه عدوّه . وفي التهذيب: استحَدَّ الرجلُ واحْتَدّ
حِدَّةً، فهو حديد؛ قال الأزهري: والمسموع في
حِدَّةِ الرَّجُلِ وطَيْشِهِ احْتَدَّ؛ قال: ولم أَسمع
فيه استَحَدَّ إِنما يقال استحدّ واستعان إِذا حلق عانته.
قال الجوهري : والحِدَّةُ ما يعتري الإنسانَ من
النّزْقِ والغضب ؛ تقول : حَدَدْتُ على الرجل أَحِدُ
حِدَّةٌ وحَدّاً؛ عن الكسائي: يقال في فلان حدٌَّ؟
وفي الحديث : الحِدَّةُ تعتري خيار أُمّي؛ الجِدّةُ
كالنشاط والسُّرعة في الأُمور والمضاء فيها مأخوذ من
حَدِّ السيفِ، والمراد بالحِدَّةِ ههنا المَضاءُ في الدين
والصَّلابة والمَقْصِدُ إلى الخير ؛ ومنه حديث عمر :
كنت أُداري من أبي بكر بعضَ الحَدِّ؛ الحَدُ
والحِدَّةُ سواء من الغضب، وبعضهم يرويه بالجيم، من
الجِدّ ضِدَّ الهزل، ويجوز أن يكون بالفتح من الحظ.
والاستحدادُ: حلقُ شعر العانة. وفي حديث تُخبيبٍ:
أنه استعار موسى استحدّ بها لأنه كان أسيراً عندهم
١٤١

حدد
حدد
وأَرادوا قتله فاستَحَدَّ لثلاً يظهر شعر عانته عند قتله.
وفي الحديث الذي جاء في عَشْرٍ من السُّنْةِ :
الاستحدادُ من العشر ، وهو حلق العانة بالحديد ؛
ومنه الحديث حين قدم من سفر فأراد الناس أن
يطرقوا النساء ليلًا فقال: أَمْهِلوا كي تَمْقَشِطَ الشَّعِنَةُ
وتَسْتَحِدَّ المُغِيبَةُ أَي تحلق عانتها ؛ قال أبو عبيد:
وهو استفعال من الحديدة يعني الاستحلاق بها، استعمله
على طريق الكتابة والتورية . الأصمعي : استحدّ
شْفْرته بجديدة وغيرها .
الرجلُ إِذا أحَدَّ
ورائحة حادَّةٌ: ذَكِيَّةٌ، على المثل . وناقة حديدة
الجِرّةِ: توجد لحِرَّتها ريح حادّة، وذلك مما يُجْمَدُ.
وَحَدُ كل شيء: طَرَفُ مَثْبَاتِهِ كَحَدَّ السكين
والسيف والسّنان والسهم ؛ وقيل : الحَدُّ من كل
ذلك ما رق من تَشْفْرَتِهِ، والجمع ◌ُحُدُودٌ. وحَدٍ
الخبر والشراب: صَلابَتْها؛ قال الأعشى :
وكأسٍ كعين الديك باكَرْتْ حَدَّما
بِفِتْيَانٍ صِدْقٍ ، والنواقيسُ تُضْرَبُ
وحَدُ الرجُل : بأسُهُ ونفاذُهُ فِي تَجْدَتِهِ ؛ يقال:
إِنه لذو حَدٍ ؛ وقال العجاج :
أم كيف حدّ مطر الغطيم
وحَدَّ بَصَرَه إِليه يَجُدُ، وأَحَدّه؛ الأُولى عن اللحياني:
كلاهما حَدَّقَه إليه ورماه به .
ورجل حديد الناظر ، على المثل : لا يتهم بريبة فيكون
عليه غَضاضَة ◌ٌ فيها، فيكون كما قال تعالى : ينظرون
من طرف خفيّ ؛ وكما قال جرير :
فَغُضَ الطَّرْفَ إِنك من تُمَيْر
قال ابن سيده : هذا قول الفارسي .
وحَدَّدَ الزرعُ: تأخر خروجه لتأخر المطر ثم خرج
ولم تَشْعَبْ.
والحَكُّ: المَنْعُ. وحدَّ الرجلَ عن الأمر يُحُدُّه
حَدّاً: منعه وحبسه؛ تقول: حَدَدْتُ فلاناً عن الشر
أَي منعته ؛ ومنه قول النابغة :
إلّ سُلَيْمَانَ إِذْ قال الإلهُلَهُ:
قُمْ في البريّة فاحْدُدْها عن الفَنّدِ
والْحَدَّدُ: الْبَوَّابُ والسَّجَّانُ لأنهما يمنعان من فيهِ
أَن يخرج ؛ قال الشاعر :
يقول ليَ الحَدَّادُ، وهو يقودني
إلى السجن: لا تَفْزَعْ، فما بك من باس !..
قال ابن سيده : كذا الرواية بغير همز باس على أن
بعده :
ويترك ◌ُذْري وهو أَضحى من الشمس
وكان الحكم على هذا أن يهز بأساً لكنه خنف تخفيفاً
في قوّة التحقيق حتى كأنه قال فما بك من بأس، ولو
قلبه قلباً حتى يكون كرجل ماش لم يجز مع قوله
وهو أَضحى من الشمس، لأنه كان يكون أحد البيتين
بردف ، وهو أَلْف باس ، والثاني بغير ردف ، وهذا
غير معروف ؛ ويقال للسجان: حَدَّادٌ لأنه يمنع من
الخروج أو لأنه يعالج الحدید من القیود . وفي حديث
أبي جهل لما قال في خزنة النار وهم تسعة عشر ما قال،
قال له الصحابة : تقيس الملائكة بالْحَدَّادين؛ يعني
السجانين لأنهم يمنعون المُحْبَسينَ من الخروج، ويجوز
أَن يكون أراد به صُنّاع الحديد لأنهم من أَوسِخ
الصُّنَّاع ثوباً وبدناً؛ وأما قول الأعشى يصف الخمر
والخَمَّار :
فَقُمْنَا، ولمَّا يَصِحْ ديكُنا،
إلى جُونَةٍ عند حَدَّادِها
فإِنه سمى الخَمَّار حَدَّاداً، وذلك لمنعه إياها وحفظه
لها وإمساكه لها حتى يُبْذَلَ له ثمنها الذي يرضيه.
١٤٢

حداد
حدد
والجونة : الخابية
وهذا أَمر حَدَدٌ أَي منيع حرام لا يحل ارتكابه .
وحُدّ الإِنسانُ: مُنِعَ مِنَ الظفَرِ. وكلُّ محروم:
محدودٌ. ودون ما سأَلتَ عنه حَدَدٌ أَي مَنْعٌ.
ولا حَدَدَ عنه أَي لا مَنْعَ ولا دَفْعَ ؛ قال زيد
ابن عمرو بن نفيل :
لا تَعْبُدُنّ إِهاً غيرَ خالفَكم،
وإِن دُعِيتُمْ فقولوا: دونَهُ حَدَدُ
أَي مَنْعٌ. وأما قوله تعالى : فبضرك اليوم حديد ؟
قال : أَي لسان الميزان . ويقال: فبصرك اليوم حديد
أي فرأيك اليوم نافذ. وقال شمر: يقال للمرأة
الحَدَّادَةُ. وحَدَّ الله عنا شر فلان حدًّا: كفه
وصرفه ؛ قال :
حَدَادٍ دون شرها حدادٍ
حداد في معنى حَدّه ؛ وقول معقل بن خويلد الهذلي :
◌ُصَيْمٌ وعبدُ الله والمرءُ جابرٌ،
وحُدِّي حَدادٍ شَرَّ أَجنحةِ الرَّخَم
أراد : اصرفي عنا شر أجنحة الرخم ، يصفه بالضعف ،
واستدفاع شر أجنحة الرخم على ما هي عليه من
الضعف ؛ وقيل : معناه أَبطئي شيئاً ، يهزأ منه وسماه
بالجملة. والحَدُّ: الصرف عن الشيء من الخير والشر.
والمحدود : الممنوع من الخير وغيره . وكل مصروف
عن خير أو شر: محدود. وما لك عن ذلك حَدَدٌ
ومَحْتَدٌ أَي مَصْرَفٌ ومَعْدَلٌ. أَبو زيد: يقال ما
لي منه بُدّ ولا محتد ولا ◌ُلْتَدٌ أَي ما لي منه بُدْ .
وما أَجَد منه يحتداً ولا ◌ُمُلْتَدًّا أَي بُدًّا .
الليث: والحُدُ الرجلُ المحدودُ عن الخير. ورجل
محدود عن الخير : مصروف؛ قال الأزهري: المحدود
المحروم ؛ قال: ولم أسمع فيه رجل ◌ُحُدٍّ لغير الليث
وهو مثل قولهم رجل ◌ُجُدّ إذا كان مجدوداً. ويدعى
على الرجل فيقال: اللهم احْدُذْهُ أَي لا توفقه الإصابة.
وفي الأزهري: تقول للرامي اللهم احْدُدْهُ أَي لا
توفقه للإصابة. وأمر ◌َحَدَدٌ : ممتنع باطل، وكذلك
دعوة ◌َحَدَدٌ. وأَمر ◌َحَدَدٌ: لا يحل أَن يُرْتَكَبَ .
أَبو عمرو : الحُدَّةُ العُصبةُ.
وقال أبو زيد: تَحَدَّدَ بهم أَي تَحَرّشَ بهم. ودعوةٌ
حَدَدٌ أَي باطلة.
والحِدادُ : ثياب المآتم السُّود. والحادُ والمُحِدُ من
النساء : التي تترك الزينة والطيب ؛ وقال ابن دريد :
هي المرأة التي تترك الزينة والطيب بعد زوجها للعدة .
حَدَّتْ تَجِدُ وتَحُدُ حَدًّا وحِداداً، وهو تَسَلَهُبُها
على زوجها، وأَحَدَّتْ، وأَبِ الأَصعي إِلا أَحَدَّتْ
تُحدث، وهي ◌ُحِدٍّ، ولم يَعْرِفْ حَدَّتْ؛ والحدادُ:
تركُها ذلك . وفي الحديث : لا تُحِدُ المرأةُ فوق
ثلاث ولا تُحِدُ إلّ على زوج. وفي الحديث: لا يحل
لأحد أَن ◌ُجِدً على ميت أكثر من ثلاثة أيام إلا المرأة
على زوجها فإنها تُحِدُ أربعة أشهر وعشراً. قال أبو
عبيد : وإِحدادُ المرأة على زوجها ترك الزينة ؛ وقيل:
هو إذا حزنت عليه وليست ثياب الحزن وتركت
الزينة والخضاب ؛ قال أبو عبيد : ونرى أنه مأخوذ
من المنع لأنها قد منعت من ذلك، ومنه قيل للبوّاب:
جدّاءٌ لأنه يمنع الناس من الدخول . قال الأصمعي:
حَدَّ الرجلُ يَحُدُ حَدًّا إذا جعل بينه وبين صاحبه
حَدّا، وحَدَّه يَحُدُّه إِذا ضربه الحدّ، وحَدَّه يَحُدُ.
إذا صرفه عن أمر أراده ، ومعنى حَدْ يحدُ : أَنه
أَخذته عجلة وطَيْشٌ. وروي عنه، عليه السلام، أنه
قال : خيار أمتي أَحِدّاؤها؛ هو جمع حديد كشديد
وأَشداء .
ويقال : حَدِّد فلان بلداً أَي قصد حُدودَه ؛ قال
١٤٣

حدد
حود
القطامي :
◌ُحدِّدِينَ لِبَرْقٍ صابَ مِن خَلَلٍ،
وبالقُرَيَّةِ رَادُوهُ بِرَدَّادِ
أَي قاصدين . ويقال : حدداً أن يكون كذا كقوله
معاذ الله ؛ قال الكميت :
حدّداً أن يكون سببُك فينا
وقَحاً ، أَو ◌ُجَبَّناً تَمْصُورًا
أي حراماً كما تقول: معاذ الله قد حَدَّدَ اللهُ ذلك عنا.
والحَدَّادُ: البحر، وقيل: نهر بعينه؛ قال إِياس بن
الأَرَتِّ:
ولو يكونُ على الحدّادِ يملكه ،
لم يَسْقِ ذا ◌ُلٍّ من مائه الجاري
وأَبو الحديدِ : رجل من الحرورية قتل امرأة من
الإجتماعيين كانت الخوارج قد سبتها فقالوا بها لحسنها،
فلما رأَى أَبر الحديد مغالاتهم بها خاف أن يتفاقم
الأمر بينهم فوثب عليها فقتلها ؛ ففي ذلك يقول بعض
الحرورية يذكرها :
أَهابَ المسلمون بها وقالوا ،
على فَرْطِ الهوى : هل من مزيد ؟
فزاد أَبو الحَدِيدِ بِنَصْل سيف
صقيل الحَدّ ، فِعْلَ فَتَىَّ رشيد
د.
وأُم الحَديدِ: امرأَةُ كَهْدَلٍ الراجز؛ وإياها عنى
بقوله :
قد طَرَدَتْ أُمُّ الْحَديدِ كَهْدَلا،
وابتدر البابَ فكان الأَوّلا ،
◌ْلَّ السَّعَالِي الأَبلقَ المُحَجَّلا،
يا رب لا ترجع إليها طِفْيَلا،
وابعث له يا رب عنا ◌ُشْفَلا،
وَسْوَاسَ جِنّ أَو سُلالاً مَدْخَلا،
وجَرَباً قشراً وجوعاً أَطْهَلا
طِفْيَلٌ : صغير ، صغره وجعله كالطفل في صورته
وضعفه ، وأَراد ◌ُفَيْلًا، فلم يستقم له الشعر فعدل
إلى بناء حِثْيَلٍ ، وهو يريد ما ذكرنا من التصغير.
والأَطْحَلُ: الذي يأخذه منه الطحل ، وهو وجع
الطحال .
وحُدّ : موضع، حكاه ابن الأعرابي ؛ وأنشد :
فلو أنها كانت لِقَاحِي كَثِيرةٌ،
لقد تَهِلَتْ من ماء ◌ُدٍ وَعَلْت
وَحُدَّانُ : حَيٍّ من الأزد ؛ وقال ابن دريد :
الحُدَّانُ حي من الأزد فَأَدْخِلَ عليه اللامُ ؟
الأزهري : ◌ُحُدَّانُ قبيلة في اليمن.
وبنو ◌ُحُدَّان، بالضم١: من بني سعد، وبنو ◌ُحدَّاد:
بطن من طيّ. والحُدَّاء: قبيلة؛ قال الحرث بن حِلّزة:
ليس منا المُضَرّبُونَ، ولا قَةٍ
س، ولا جَنْدَلٌ، ولا الحُدَّاءُ
وقيل : الحُدَّاء هنا اسم رجل ، ويحتمل الحُدّاء أَن
يكون فعّالاً من حَدَّاً، فإذا كان ذلك فيابه غير هذا.
ورجل حَدْحَدٌ : قصير غليظ .
حديد: لَبَنُحُدَيِدٌ: خائر كهُدَيدٍ؛ عن كُراعٍ.
حدود: حَدْرَدٌ: اسم رجل، ولم يجىء على فعلع بتكرير
العين غيره ، ولو كان فَعْلَلًا لكان من المضاعف لأن
العين واللام من جنس واحد وليس هو منه .
حرد: الحَرْدُ: الجِد والقصد. حَرَدّ تَجْرِهِ ،
بالكسر ، حَرْداً : قصد . وفي التنزيل: وغدوا على
حرد قادرين؛ والجَرْدُ: المنع، وقد فسرت الآية على
١ قوله (( وبنو حدان بالضم الخ)» كذا بالاصل والذي في القاموس
ككتان. وقوله وبنو حداد بطن الخ كذا به أيضاً والذي في
الصحاح وبنو احداد بطن الخ .
١٤٤
:

جره
هذا، وحرّد الشيء: منعه ؛ قال :
كان فداءها، إذ حَرَّدُوه
أطافوا حوله ، سلكٌ يتيم
ويردى : جرّدوه أي نقره من التبن، ابن الأعرابي:
الحَرْدُ: القصد، والحَرْدُ: المنع، والحَرْدُ:
الغيظ والغضب ، قال : ويجوز أن يكون هذاكله
معنى قوله : وغدوا على حرد قادرين ؛ قال : وروي
في بعض التفسير أن قريتهم كان اسمها حَرْدَ؛ وقال
القراء : وغدوا على حرد، يريد على حَدٍ وقُدْرة في
أنفسهم. وتقول للرجل: قد أقبلتُ قبَلَكَ
وقصدت قصدك وحَرَدْتُ حَرْدُكَ؛ قال وأنشدت:
وجاء سيل كان من أمر اللهْ،
تُخْرِدُ حَرْدَ الجَنَّ المُعل
يزيد : يقصد قصدها. قال وقال غيره : وغدوا
على حرد قادرين ، قال: منعوا وهم قادرون أي
واجدون ، نصب قادرين على الحال . وقال الأزهري
في كتاب الليث: وغدوا على حرد، قال : على جد
من أمرهم ، قال: وهكذا وجدته مقيداً والصواب
على حّدّ أي على منع؛ قال : هكذا قاله الفراء
ودجل حر دانُ: متنحٍ معنزل، وخَرِدٌ من قوم
حرادٍ وحَريدٌ من قوم حُرَدَاءَ. وامرأة حَرِيدَة ◌ٌ،
ولم يقولوا حرِدّى. وحيّ حريد: منفرد معتزل
من جماعة القبيلة ولا يخالطهم في ارتحاله وحلوله ، إما
من عزتهم وإما من ذلتهم وقلتهم . وقالوا : كل قليل
في كثير: حَريدٌ؛ قال جرير :
نَبِي عَلى سَنَّنِ الْعَدُوِّ بيوتنا،
لا تستجير، ولا نحُلُّ حَريدًا
يعني إثًا لا تنزل في قوم من ضعف وذلة لما نحن عليه
من القوة والكثرة
وقد حَرَّدَ يَحْرِدٌ حُروداً، الصحاح: حَرَّدٍ
تجردُ حُروداً أي تنحى وتحوّل عن قومه ونزل
منفرداً لم يخالطهم؛ قال الأعشى يصف رجلًا شديد الغيرة
على امرأته، فهو يبعد بها إذا نزل الحيّ قريباً من ناحيته:
إِذا نزل الحيّ حَلِّ الْجَحِيشُ
حَرِيدَ المَحَلّ ، غَويّاً غَيُورا
والجَحِيش؛ المتنحي عن الناس أيضاً. وقد حَرَّدَ.
يَخْرِهُ حروداً إذا ترك قومه وتحوّل عنهم.
وفي حديث صعصعة: فرفع لي بيت حَريدٌ أَي منتبذ
متنح عن الناس، من قولهم: تحرّه الجمل إذا تنحى عن
الإبل فلم يبرك، وهو حريد فريد. وكوكبٌ حريد":
طلع منفرداً، وفي الصحاح : معتزل عن الكواكب،
والفعل كالفعل والمصدر كالمصدر ؛ قال ذو الرمة
يعتقان الليلَ ذا السُّدودِ،
أمّاً بكل كوكب جَرٍ
ورجل جريد : فريد وحيدٌ
والمُنحرد: المنفرد، في لغة مذيل؛ قال أبو ذؤيب
كأنه كوكب في الجوّ منحره
ورواه أبو عمرو بالجيم وفسره منفرد ، وقال : هو
سهيل؛ ومنه التحريد في الشعر ولذلك عُدّ عيباً لأنه
بُعْدٌ وخلاف للنظير. وحَرد عليه حَرَداً وحَرَّدَ
يُخْرِدُ حَرْداً: كلاهما غضب ؛ قال ابن سيده: فأما
سبيويه فقال حَرِدَ حَزْداً.
ورجل حَرِدٌ وحارد: غضبان. الأزهري: الحَرْدُ
جَزْمٌ، والجَرَدُ لغتان. يقال: حَرِدَ الرجل، فهو
حَرِدٌ إِذا اغتاظ فتحرش بالذي غاظه وهَمّ به ، فهو
حارد ؛ وأنشد :
أُسودُ شرِّى لاقتْ أُسُودَ خَفِيَّةٍ،
تَسَاقَيْنَ سُبّاً، كلُّهُنَّ حَوَارِهُ
٣٠١٠
١٤٥

حود
حود
قال أبو العباس ، وقال أبو زيد والأصمعي وأبو عبيدة:
الذي سمعنا من العرب الفصحاء في الغضب حَرِدَ
يَجْرَهُ حَرَدَاً، بتحريك الراء ؛ قال أبو العباس:
وسألت ابن الأعرابي عنها فقال: صحيحة، إلا أَن
المفضَّل أَخبر أَن من العرب من يقول حَرِدَ حَرّداً
وحَرْداً، والتسكين أكثر والأُخرى فصيحة ؛ قال :
وقلما يلحن الناس في اللغة . الجوهري: الحَرَدُ
الغضب؛ وقال أبو نصر أَحمد بن حاتم صاحب الأصمعي:
هو مخفف ؛ وأَفشد للأعرج المغني :
إذا جياد الخيل جاءت تَرْدِي ،
مملوءةٌ مِن غَضَبٍ وحَرْدٍ
وقال الآخر :
يَلُوكُ مِن حَرْدٍ عليّ الأُرِّمَا.
قال ابن السكيت : وقد يحرك فيقال منه حَرِدَ ،
بالكسر ، فهو حارد وحَر ◌ْدَانُ؛ ومنه قيل : أُسد
جارد وليوث حوارد ؛ قال ابن بري : الذي ذكره
سيبويه حَرِدَ يَجْرَدُ حَرْداً، بسكون الراء، إذا
غضب. قال: وكذلك ذكره الأصعي وابن دريد وعلي
ابن حمزة ؛ قال : وشاهده قول الأشهب بن رميلة :
أُسُودُ شرَّى لاقِتْ أُسُودَ خَفِيَّةٍ ،
تَسَاقَوْا على حَرْدٍ دِماءَ الأساودِ
وحارَدَتِ الإِبل حِراداً أَي انقطعت ألبانها أَو قلّت؛
أَنشد ثعلب :
سَيَرْوِي عقيلًا رِجْلُ ظَبْيٍ وعُلْبَةٌ،
تَخَطَتْ به، مَصْلُوبَةٌ لم تحارِدٍ
مصلوبة: موسومة. وناقة 'محارِدٌ ومُحارِدَة:
بَيِّنَةُ الحِرادِ؛ واستعاره بعضهم للنساء فقال :
وبِتْنَ على الأَعْضادِ مُرْ تَفِقَاتِها؛
وحارَدْنَ إِلَّ مَا شَرِبْنَ الحَمائما
يقول: انقطعت ألبانهنّ إِلا أَن بشربن الحميم وهو الماء
يُسَخْنَّه فيشربنه، وإنما يُسَخْنَه لأَهنّ إذا شربنه
بارداً على غير مأكول عَقَر أَجوافهن. وناقة "مُحارِدٌ،
بغير هاء : شديدة الحِراد ؛ وقال الكميت :
وَحَارَدَتِ النُّكْدُ الجِلادُ، ولم يكن،
لعُقْبَةِ قِدرِ المُسْتَعِيرِينَ، مُعْقِبُ
النكد : التي ماتت أولادها . والجلاد : الغلاظ الجلود،
القصار الشعور ، الشداد الفصوص ، وهي أقوى
وأَصبر وأَقل لبناً من الخُورِ، والخُورُ أَغزو
وأضعف. والحارد : القليلة اللَّن من النُّوق.
والحَرُودُ من النوق: القليلة الدرّ. وحاردت السنة:
قلّ ماؤها ومطرها ، وقد استعير في الآنية إذا نَقِدَ
شرابها ؛ قال :
ولنا باطيةٌ مملوءةٌ،
جَونَةٌ يتبعها بِرْزِينُها
فإذا ما حارَدَتْ أَو بَكَأَتْ،
فُتّ عن حاجِبٍ أخرى طِينُها
البرزين: إناء يتخذ من قشر طَلْعِ الفُحَّالِ يشرب به.
والحَرَدُ : داء في القوائم إذا مشى البعيرُ نفَض قوائمه
فضرب بهن الأرض كثيراً ؛ وقيل : هو داء يأخذ
الإبل من العِقالِ في اليدين دون الرجلين. بعير
أَحْرَدُ وقد حَرِدَ حَرَداً ، بالتحريك لا غير ؛
وبعير أَحْرَدُ: يخبط بيديه إِذا مَشى خلفه ؛ وقيل :
الحَرَدُ أَن ييس عَصَبُ إحدى اليدين من العِقال
وهو فصيل، فإذا مَشى ضرب بهما صدرَه ؛ وقيل :
الأَحْرَدُ الذي إذا مشى رفع قوائمه رفعاً شديداً
ووضعها مكانها من شدة قطافَتِهِ ، يكون في الدواب
وغيرها، والحَرَدُ مصدره. الأزهري: الحَرَدُ في
البعير حادث ليس بخلقة . وقال ابن شميل: الحَرَدُ
١٤٦

حود
أَن تنقطع عَصَبَةُ ذراع البعير فتنترخي يده فلا يزال
يخفق بها أبداً ، وإنما تنقطع العصبة من ظاهر الذراع
فتراها إذا مشى البعير كأنها تمُدُ مَدّاً من شدة
ارتفاعها من الأرض ورخاوتها، والحَرَدُ إنما يكون
في اليد، والأحْرَهُ يُلَقْفُ؛ قال: وتلقيفه شدّة
رفعه يده كأَما يَمُدّ مدّآ كما يَمُدُ دَفَّاقُ الأرز
خشبته التي يدُق بها ، فذلك التلقيف . يقال : جمل
أَحْرَدُ وناقة حَرْداءُ؛ وأَنشد :
إِذا ما دُعِيَمْ للِطِّعَانِ أَجَبْتُمُ،
كما لَقَفَتْ زُبُّ شَآمِيةٌ حُزْدُ
الجوهري : بعير أَحرد وناقة حرداء ، وذلك أَن
يسترخي عصب إحدى يديه من عِقال أو يكون خلقة
حتى كأنه ينفضها إذا مشى ؛ قال الأعشى:
وَأَذْرَتْ برجليها النَّفِيَّ، وراجَعَتْ.
يَدَاهاِ خِنافاً لَيْئاً غيرَ أَحْردِ
ورجل أَحرد إِذا ثقلت عليه الدرع فلم يستطع
الانبساط في المشي، وقد حَرِدَ حَرَداً؛ وأنشد
الأزهري :
إذا ما مشى في درعه غيرَ أَحْرَدِ
والمُحَرَّدُ من كل شيء: الْمُمَوَّجُ. وَتَحْرِيد
الشيء: تعويجه كهيئة الطاق. وحَبْلٌ مُحَرَّد إذا
ضُغِيرَ فصارت له حروف لاعوجاجِه. وحَرَّدَ حيله:
أَدرج فَتْلَه فجاء مستديراً، حكاه أبو حنيفة ، وقال
مرة : جبل حَرِدٌ من الحَرَدِ غير مُستوي القُوَى.
قال الأزهري : سمعت العرب تقول للحيل إذا اشتدت
غارةُ قُواه حتى تتعقد وتتراكب: جاء بجبل فيه
حُرُودٌ ، وقد حرّد حبله .
والحُرْدِيُّ والحُرْدِيّةُ: حياصة الحظيرة التي تُشَدُّ
على حائط القصب عَرْضاً؛ قال ابن دريد : هي نبطية
وقد حَرَّده تجريداً، والجمع الحَراديُ. الأزهري .
حَرَّدَ الرجُلُ إذا أوى إلى كوخ . ابن الأعرابي:
يقال لخشب السقف الرَّوافِدُ، ويقال لما يلقى عليها
من أَطيان القصب حَرَادِيُ. وَغُرْفَةٌ ◌ُحَرِّدَةٌ
فيها حراديّ القصب عَرْضاً. وبيت ◌ُحَزّدّ: مستْم،
وهو الذي يقال له بالفارسية كُوخ ، والحُرْدِيُّ من
القصب، نَبَطِيِّ معرّب، ولا يقال الهُرْدِيُّ. وحَرِدَ
الوَتَرُ حَرَدَاً، فهو حَرِدٌ إِذا كان بعضُ قُواه
أَطولَ من بعض ..
والمُحَرّدُ من الأوتار: الْحَصَدُ الذي يظهر بعض
قواه على بعض وهو المُعَجِّرُ.
والحِرِدُ: قطعة من السّنّام؛ قال الأزهري : لم
أسمع بهذا لغير الليث وهو خطأٌ إنما الحِرْدُ المعى.
حكى الزهري : أَن بَريداً من بعض الملوك جاء
يسأله عن رجل معه ما مع المرأة كيف يُوَرِّثُ!
قال : من حيث يخرج الماء الدافق ؛ فقال في ذلك
قائلهم :
ومُهِمَّةٍ أَعيا القضاةَ قضاؤها ،
تَذَرُ الفقيهَ يَشُكُ مِثْلَ الجاهل
عَجَّلْتَ قبل حنيذها بِشِوائها ،
وقطعتَ ◌ُخْرَدَهَا يُحُكْمٍ فاصل
المحرَدُ : المُقَطْعُ . يقال : حردت من سَنام البعير
حَرْداً إذا قطعت منه قطعة؛ أَراد أَنك عجلت الفتوى
فيها ولم تستأن في الجواب ، فشبهه برجل نزل به
ضيف فعجل قراه بما قطع له من كبد الذبيحة.
ولحمها ، ولم يحبسه على الخنيذ والشواء ؛ وتعجيل
القرى عندهم محمود وصاحبه ممدوح .
والحِرْدُ، بالكسر: مَبْعَرُ البعير والناقة، والجمع
حُرود. وأَحرادُ الإبل: أَمعاؤها، وخليق أن يكون
واحدها حِرْداً لواحد الحُرود التي هي مباعرها لأن
١٤٧

حسد
المباعر والأمعاء متقاربة؛ أنشد ابن الأعرابي :
ثم غَدَتْ تَتْبِضُ أَحِرادُها،
إِنْ مُتَفَنَاةُ وإِنْ حاديّة
تنبض : تضطرب . متغناة : متغنية وهذا كقولهم
الناصاة في الناصية ، والقاراة في القارية . الأصمعي :
الحُرود مباعر الإبل، واجدها حِرْدٌ وجِزْدَة،
بكسر الحاء. قال شر وقال ابن الأعرابي: الحُرود
الأمعاء ؛ قال وأقر أنا لابن الرّقَاع:
بُنِيَتْ عِلِى كَرِشٍ، كأنَّ حُرودها
مُقْطٌ مُطَوَّةُ، أُمِرَّ قُواها
ورجل حُرْدِيٍّ: واسع الأمعاء . وقال يونس:
سمعت أعرابيّاً يسأل يقول: مَن بتصدّق على
المسكين الخرد! أي المحتاج
وتحرّد الأديمُ: ألقى ما عليه من الشعر.
وقَطاً حُزْءٌ: سراعٌ؛ قال الأزهري: هذا خطأ
والقطا الحُرْدُ القصار الأرجل وهي موصوفة بذلك؛
قال: ومن هذا قيل للبخيل أَحْرَدُ اليسدين أي
فيهما انقباض عن العطاء ؛ قال : ومن هذا قول من
قال في قوله تعالى : وغدوا على حَرْدٍ قادرين ، أي
على منع وبخل . والحَّريد: السمك المُقّدِّد؛ عن
كراع.
وأحراد ، بفتح الهمزة وسكون الجاء ودال مهملة
بئر قديمة بمكة لما ذكر في الحديث. أبو عبيدة: حرداء،
على فعلاء ممدودة، بنو نهشل بن الحرث لقب لقبوا به ؛
ومنه قول الفرزدق :
تَعَمْرُ أَبيِكَ الْخَيْرِ، مَا زَعْمُ تَهْشَل
وأَحْرادها، أَن قد مُنُوا بِعَسِير!
١ قوله « لعمر أبيك الخ» كذا بالأصل والذي في شرح القاموس:
لعمر أبيك الخير ما زعم تهثل عليّ ولا حردانها بكبير
وقد علمت يوم القبيبات تهئل وأحرادها أن قد منوا بعسير
فجمعهم على الأحراد كما ترى .
حوفد: الحَرائِدُ: كِرامُ الإبل
حرقد: الحَرْقَدَةُ: عُقْدة الحُنْجُور، والجمع الحَراقِدُ.
والحراقد: النُّوقُ النجيبة. ابن الأعرابي: الحَرْقَدَةُ
أُمل اللسان!
جومه: الحِرِمِدُ، بالكسر: الحَمْأَةُ، وقيل: هو
الطين الأسود ؛ وقيل : الطين الأسود الشديد
الواد ؛ وقيل: الحِرِمِدُ الأُسود من الحَمْأَة
وغيرها؛ وقيل: الحَرْمَّدُ المتغير الريح واللون ؛
قال أمية :
فرأى مغيب الشمس، عند مَسائها،
في عين ذي خُلُبٍ، وتنَأَطِ حَرْمَد
ابن الأعرابي: يقال لطين البحر الحَرْمِدُ. أبو عبيد:
الحَرْمَدَةُ الجَمْأَةُ؛ قال تبع
في عين ذي خُلُبِ وتَاطٍ حَرْمَد
وعين مُجَرمدَةٌ: كثر فيها الحياة. والحرمدة
الغَرِينُ وَهو التَّفْنُ في أسفل الحوض . الأزهري :
والجَرْمَدَةُ في الأمرِ اللَّجَاحُ والمُحْكُ فيه
جزد : ابن سيده: الحَزْدُ: لغة في الحَصْدِ مضارعة
حسد: الجسد: معروف، حَسَدَه يَحْدُهُ ويَحْسُدُ.
حَسْداً وجَسْدَهِ إِذا تمنى أن تتحول إليه نعمته وفضيلته
أو يسلبهما هو ؟ قال
وترى اللبيبَ مُحَسْداً لم يَجْتَرِمْ
◌َسْمَ الرجال، وعِرْضُهُ مَشْتَوم
الجوهري : الجسد أن تتمنى زوال نعمة المحسود إليك.
يقال: حَسَدَهُ يَحْسُدُه حُسوداً؛ قال الأخفش:
١ قوله ((الحرقدة أصل الخ)) كذا في الاصل والذي في القاموس
مع شرحه والحرقد كزبرج كالحرقدة أصل اللبان؛ قاله ابن
الأعرابي .
١٤٨

حسد
وبعضهم يقول يجده، بالكسر ، والمصدر حسداً،
بالتحريك، وحَسادة . وتحاسد القوم ، ورجل حاسد
من قوم حُسِّدٍ وحُسيَّادٍ وحَسَدة مثل حامل وحَمَلّة،
وحسودٌ من قومِ حُسْدٍ، والأنثى بغير هاء، وهم
يتحاسدون . وحكى الأزهري عن ابن الأعرابي :
الخُسْدَلُ القراد، ومنه أخذ الحد يقشر القلب كما
تقشر القراد الجلد فتمتص دمه . وروي عن النبي ،
صلى الله عليه وسلم، أنه قال: لا حسد إلا في اثنتين
رجل آتاه الله مالاً فهو ينفقه آناء الليل والنهار، ورجل
آتاه الله قرآناً فهو يتلوه؛ الجسد: أن يرى الرجل
لأخيه نعمة فيتمنى أن تزول عنه وتكون له دونه ،
والغَبْطُ: أَن يتمنى أن يكون له مثلها ولا يتمنى
زوالها عنه؛ وسئل أحمد بن يحيى عن معنى هذا الحديث
فقال: معناه لا حسد لا يضر إلاّ في اثنتين؛ قال
الأزهري : الغبط ضرب من الجسد وهو أَخْف منه ،
ألا ترى أن النبي، صلى الله عليه وسلم، لما سئل: هل
يضر الغَبْط؟ فقال: نعم كما يضر الخَبْطُ، فأخبر
أنه ضار وليس كضرر الجسد الذي يتمنى صاحبه زوال
النعمة عن أخيه، والخبط: ضرب ورق الشجر
حتى بتحات عنه ثم يستخلف من غير أن يضر ذلك
بأصل الشجرة وأغصانها، وقوله، صلى الله عليه وسلم ؟
لا حسد إلاّ في اثنتين هو أن يتمنى الرجل أن يرزقه
الله مالاً ينفق منه في سبيل الخير)، أو يتمنى أن يكون
حافظاً لكتاب الله فيتلوه آناء الليل وأطراف النهار،
ولا يتسنى أن يُرزأ صاحب المال في ماله أو تالي القرآن
في حفظه. وأصل الحد: النشر كما قال ابن الأعرابي،
وحَسّده على الشيء وحسده إياه ؛ قال يصف الجن
مستشهداً على حَسَدْتُك الشيءَ بإسقاط على :
أَنَوْا ناري فقلتُ: مَثُونَ أَنتَمِ ،
فقالوا: الجِنء، قلتُ: عِنُوا ظلاما
فقلتُ: إلى الطعام ، فقال منهم
زّعِيمٌ: تَحْسِدُ الإِنس الطعاما
وقد يجوز أن يكون أراد على الطعام فحذف وأوصل؟
قال ابن بري: الشعر لشمر بن الحرث الضبي وربما
روي لتأبط شراً، وأنكر أبو القاسم الزجاجي رواية
من روى عنموا صباحاً، واستدل على ذلك بأن هذا
البيت من قطعة كلها على دويّ الميم؛ قال وكذلك
قرأتها على ابن دريد وأولها :
وفار قد حضات بعيد ومن
بدار، ما أريد بهنا مقاما
قال ابن بري: قد وهم أبو القاسم في هذا، أَو لم تبلغه هذه
الرواية لأن الذي يرويه عموا صباحاً يذكره مع أبيات
كلها على روي الحاء، وهي لِخَرِع بن سنان الغساني ،
ذكر ذلك في كتاب خبر سَدّ مأرب، ومن جملة
الأبيات.
نزلتُ بشعْبٍ وادي الجنِّ، لَمَا
رأيت الليل قد نشر الجناحا
أتاني قاشرٌ وبَثُو أبيه ،
وقد جَنَّ الدّجِى والنجمُ لاحَا
وحدثنى أموراً سوف تأتي ،
أَهُزُّ لها الصَّوارمَ والرَّمَاحا
قال: وهذا كله من أكاذيب العرب ؛ قال ابن سيده:
وحكى اللحياني عن العرب حسدني الله إن كثث
أحسدك، وهذا غريب، وقال : هذا كما يقولون نفسها
الله عليّ إِن كنت أَنْفَسُها عليك، وهو كلام ستيع،
لأن الله، عز وجل ، يجل عن ذلك ، والذي يتجه هذا
عليه أنه أراد : عاقبني الله على الجسد أَو جازاني عليه
كما قال : ومكروا ومكر الله
١٤٩

حشد
حشد
حشد: حَشَدَ القومَ يَحْشِدُهُمْ ويَحْشُدُهم : جمعهم.
وحَشَدوا وتحاسدوا : خفوا في التعاون أَو ◌ُدُعُوا
فأجابوا مسرعين ، هذا فعل يستعمل في الجمع ، وقلما
ويقولون الواحد حَشَد ، إِلاَّ أَنهم يقولون للإبل : لها
حالب حامد ، وهو الذي لا يَقْتُرُ عن حَلْبها
والقيام بذلك . وحَشَدُوا يَحْشِدون ، بالكسر ،
حَشْداً أَي اجتمعوا ، وكذلك احتشدوا وتحشدوا .
وحَشَدَ القوم وأَحْشَدوا : اجتمعوا لأمر واحد ،
وكذلك حَشَدوا عليه واحْتَشَدوا وتحاشدوا .
والحَشْدُ والحَشَدُ: اسمان للجمع ؛ وفي حديث
سورة الإخلاص : احشدوا فإني سأقرأ عليكم ثلث
القرآن أَي اجتمعوا .
والحشْد : الجماعة . وحديث عمر قال في عثمان ، رضي
الله عنهما : إني أَخاف حَشْدَه ؛ وحديث وَقْدِ
مَذْحِج: حُشَّدٌ وُفَّدٌ الْحُبْد، بالضم والتشديد ،
جمع حاشد . وحديث الحجاج : أَمنَ أَهلُ المَحاشد
والمتخاطب أَي مواضع الحَشْدِ والخَطْب، وقيل:
هما جمع الحشد والخطب على غير قياس كالمشابه
والملامح أي الذين يجمعون الجموع للخروج ، وقيل:
المَخْطَبَةُ الخُطْبَةُ، والمخاطبة مفاعلة من الخطاب
والمشاورة . ويقال : جاء فلان حافلًا حاشداً ومحتفلا
محتشداً أَي مستعداً متأهباً. وعند فلان حَشْدٌ من
الناس أي جماعة قد احتشدوا له. قال الجوهري: وهو
في الأصل مصدر. ورجل محشود: عنده حَشّدٌ من
الناس أَي جماعة. ورجل محشود إذا كان الناس
يَحُفُّون بخدمته لأنه مطاع فيهم ، وفي حديث أم
معبد : محفود محشود أَي أَن أصحابه يخدمونه ويجتمعون
إليه. والحَشِدُ والمحتَشِدُ : الذي لا يدع عند نفسه
شيئاً من الجَهْدِ والنُّصْرَة والمال، وكذلك الحاشد،
وجمعه حُشُدٌ ؛ قال أبو كبير الهذلي :
سَجْراء نفسي غيرَ جَمْعِ أُسْابَةٍ
حُشُداً، ولا هُلْك المفارش عُزّل
قال ابن جني : روي حُشُداً بالنصب والرفع والجر ،
أَما النصب فعلى البدل من غير ، وأَما الرفع فعلى أنه
خبر مبتدإِ محذوف، وأما الجر فعلى جوار أُشابة وليس في
الحقيقة وصفاً لها ولكنه للجوار نحو قول العرب هذا
جُحْرُ ضَبّ خربٍ. ويقال للرجل إذا نزل بقوم
فأ كرموه وأحسنوا ضيافته ، قد حشدوا ، وقال
الفراء: حَشَدوا له وحَفَلوا له إذا اختلطوا له وبالغوا
في الطافه وإكرامه. والحاشدُ : الذي لا يُفَتْرُ
حَلْبَ الناقة والقيامَ بذلك. الأزهري: المعروف
في حلب الإبل حاشك ، بالکاف ، لا حاسد ، بالدال ،
وسيأتي ذكره في موضعه. إلا أن أبا عبيد قال: حَشَدَ
القومُ وحَشَكوا وتحرّشوا بمعنى واحد ، فجمع بين
الدال والكاف في هذا المعنى . وفي حديث صفة رسول
الله ، صلى الله عليه وسلم ، الذي يروى عن أم معبد
الخزاعية : محفود محشود أَي أَن أصحابه يخدمونه
ويجتمعون عليه .
ويقال : احتشد القوم لفلان إذا أردت أَنهم تجمعوا له
وتأَهبوا .
وحَشَدَت الناقةُ في ضرعها لبناً تَحْشُدُه حُشوداً:
حَفَلته . وناقة حَشود : سريعة جمع اللبن في الضرع.
وأَرض حَشاد: تسيل من أدنى مطر. وواد حَشِدٌ :
يُسيله القليل المَيِّن من الماء . وعين حُشُدٌُ؛ لا ينقطع
ماؤها. قال ابن سيده: وقيل إنما هي حُتُدٌُ، قال:
وهو الصحيح . قال ابن السكيت: أَرض نَزْلة ١
تسيل من أدنى مطر، وكذلك أَرض حَشاد وزَهادٌ
١ قوله «أرض نزلة» كذا في الأصل بهذا الضبط. والذي في القاموس
بهذا الضبط أيضاً: وأرض نزلة زاكية الزرع ، وككتف :
المكان الصلب المريع السيل .
١٥٠

حشد
حصد
وسَحَاج؛ وقال النضر: الحَشاءُ من المسابل إِذا
كانت أَرِضَ صُلْبة سريعة السيل وكثرت شعابها في
الرَّحَبَة وحَشَدَ بعضها بعضاً ؛ قال الجوهري: أَرض
حَشاد لا تسيل إلا عن مطر كثير ، وهذا يخالف ما
ذكره ابن سيده وغيره فإنه قال حشاد تسيل من
أدنى مطر .
وحاشِدٌ : حيّ من هَمْدان.
حصد : الحَصْدُ : جزك البر ونحوه من النبات .
حَصَدَ الزرع وغيره من النبات يَحْصِدُهُ وبَحْصُدُهُ
حَصْداً وحَصاداً وحِصاداً ؛ عن اللحياني : قطعه
بالمِنْجَلِ؛ وحَصَدَه واحتصده بمعنى واحد . والزرع
محصود وحَصِيدٌ وَحَصِيدَةٌ وحَصَدٌَ، بالتحريك؟
ورجل حاصد من قوم حَصَدَةٍ وحُصَّاد.
والحَصَاد والحِصاد: أَوانُ الحَصْد. والحِصَادُ
والحَصِيدُ والحَصَدِ : الزرع والبر المحصود بعدما
يحصد ؛ وأنشد :
إِلى مُقْعَدات تَطْرَحُ الريحُ بالضحى،
عليهنَّ رَفْضاً من حَصَادِ القُلافل
وحصاد كل شجرة: ثمرتها . وحَصاد البقول البرية:
ما تناثر من حبتها عند هَيْجها . والقلاقل : بقلة برية
يشبه حيها حب السمسم ولها أكمام كأكمامها؛ وأراد
بحصاد القلاقل ما تناثر منه بعد هيجه. وفي حديث ظبيان:
يأكلون حَصِيدَها؛ الحصيد المحصود فعيل بمعنى مفعول.
وأَحْصَدَ البر والزرع : حان له أَن يُحصد ؛
واسْتَحْصَد : دعا إلى ذلك من نفسه . وقال ابن
الأعرابي : أَحصد الزرع واستحصد سواء.
والحَصِيدِ : أَسافل الزرع التي تبقى لا يتمكن منها
المِنْجل . والحَصِيد: المَزْرَعَة لأنها تُحْصَد؛
الأزهري: الحصيدة المزرعة إذا حصدت كلها، والجمع
• الحصائد. والحصيدُ : الذي حَصَدَتْه الأيدي؛ قاله
أبو حنيفة ، وقيل هو الذي انتزعته الرياح فطارت به.
والمُحْصدُ : الذي قد جف وهو قائم.
والحَصَدُ: مَا أَحِصَدَ من النبات وجف ؛ قال النابغة:
يَمُدُهُ كلُّ وادٍ مُتْرَعٍ تَجِبٍ،
فيه رُكام من اليَنْبوتِ والحَصَد
و قوله عز وجل : وآتوا حقه يوم حصاده ؛ یرید ، والله
أَعلم ، يوم حَصْدَه وجزازه .
يقال: حِصاد وحَصاد وجِزاز وجَزاز وجِداد وجداد
وقِطاف وقَطاف ، وهذان من الحِصاد والحصاد.
وفي الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم ، نهى عن
حِصاد الليل وعن جداده؛ الحِصاد، بالفتح والكسر:
قَطْعُ الزرع؛ قال أبو عبيد: إِنما نهى عن ذلك ليلًا
من أجل المساكين لأنهم كانوا يحضرونه فيتصدق عليهم؛
ومنه قوله تعالى : وآتوا حقه يوم حصاده ؛ وإذا فعل
ذلك ليلًا فهو فرار من الصدقة؛ ويقال: بل نهى عن
ذلك لأجل الهوام أن تصيب الناس إذا حَصَدوا ليلًا.
قال أبو عبيد: والقول الأول أحبُّ إليّ.
وقول الله تعالى: وحَبَّ الحصيد ؛ قال الفراء : هذا
مما أُضيف إلى نفسه وهو مثل قوله تعالى : إِن هذا لهو
حق اليقين ؛ ومثله قوله تعالى : ونحن أقرب إليه من
حبل الوريد ؛ والحبل : هو الوريد فأُضيف إلى نفسه
لاختلاف لفظ الاسمين . وقال الزجاج : نصب قوله
وحب الحصيد أي وأنبتنا فيها حب الحصيد فجمع بذلك
جميع ما يقتات من حب الحنطة والشعير وكل ما
حصد ، كأنه قال : وحب النبت الحصيد ؛ وقال
الليث: أَراد حب البر المحصود، قال الأزهري: وقول
الزجاج أَصح لأنه أَعم .
والمِحْصَّدُ ، بالكسرِ: المنجل. وحَصَدَم يَحْصُدُ هم
حَصْداً : قتلهم ؛ قال الأعشى:
١ في ديوان النابغة: والخَضّد.
١٥١

قالوا البَقِيَّة، والمهنْدِيُ بَحْصُدُم،
ولا بَقِيَّةَ إِلاَّ الثَّارُ، وانكشفوا
وقيل للناس: حَصَدٌ؛ وقوله تعالى: حتى جعلناهم
حصيداً خامدين ، مِن هذا ؛ هؤلاء قوم قتلوا نبيّاً
بعث إليهم فعاقبهم الله وقتلهم ملك من ملوك الأعاجم
فقال الله تعالى : حتى جعلناهم حصيداً خامدين ؛ أي
كالزرع المحصود. وفي حديث الفتح: فإذا لقيتوهم
غداً أن تخصدوم حصْداً أي تقتلوم وتبالغوا في
قتلهم واستئصالهم، مأخوذ من حَصْدِ الزرع؛وكذلك
قوله :
يزرعها اللهُ منَ جَنْبٍ ويَحْصُدُها،
فلا تقوم لما يأتي به الصُّرَمُ
كأنه يخلقها ويميتها، وحَصَدَ الرجلُ حَصْداً؛ حكاه
اللحياني عن أبي طيبة وقال : هي لغتنا، قال : وإنما
قال هذا لأَن لغة الأكثر إنما هو عَصَدَ .
والحَصَدُ: استداد الفتل واستحكام الصناعة في الأوتار
والجبال والدروع؛ حبل أَحْصَدُ وحَصِدٌ ومُخْصّدٌ
ومُسْتَحْصِدٌ؛ وقال الليثِ: الْحَصَدُ مصدرُ الشيء
الأَخْصَد، وهو المحكم فتله وصنعته من الحبال والأوتار
والدروع. وجبل مُحْصّدُ أي محكم مفتول. وحصد)
بكسر الصاد، وأحمدت الجبل؛ فتلته . ورجل
مُحْصِّدُ الرأي: محكمه سديده ، على التشبيه بذلك ،
ورأي مُسْتَحْصَّدٌ: بحكم ؛ قال لبيد :
وخَصْمٍ كنادي الجنّ، أسقطت تنأوم
بُسْتَحْصَدٍ ذِي مِرّة وصُروعِ
أَي برأي محكم وثيق. والصُروع والصُّروع: الضُّروب
والقُوَى. واستحصد أمر القوم واستحصف إذا استحكم.
واستَحْصَل الحبل أي استحكم . ويقال للخَلْقِ
الشديد: أَحْصَدُ مُحْصَدٌ حَصِدٌ مُسْتَحْصِد؛
وكذلك وتر أحصد : سشديد الفتل؛ قال الجدي:
مِنْ نَزِعِ أَحْصَدَ مُسْتأرب
أي شدید محكم؛ وقال آخر.
خُلِقْتَ مشروراً ثُمَرًّا مُخْصَدًا
واسْتَحْصَدَ خَيْله: اسْتدّ غضبه. ودرع حصداء.
صلبة شديدة محكمة ، واستحصد القوم أي اجتمعوا
وتضافروا .
والحصادُ: نبات يثبت في البراق على بفتة الحافور
يُخْتَط للعَنَّم. وقال أبو حنيفة: الحصاد يشبه
الشبط؛ قال ذو الرمة في وصف ثور وحشي
فاظ الحصادَ والتَّصِيِّ الأغْبدا
والحَصَدُ: نبات أَو شجر؛ قال الأخطل:
تَظَلُّ فِيهِ بِنَاتُ المَاءِ أَنْجِيَّةٌ،
وفي جوانبه الْيَنْبوتُ والحَصَّهُ
الأزهري: وحَصاد البَروق حبة سوداء؛ ومنه
قول ابن قَسْوَة:
كأنّ حصادَ البروق الحَمْد حائلٌ
بِذِقْرَى عِفِرْتَّة ، خلافَ المُعَذَّر
شبه ما يقطر من ذفراها إذا عرفت يجب البروق الذى
جعله حصاده ، لأن ذلك العرق بتحب فيقطر أسود.
وروي عن الأصمعي : الحصاد نبت له قصب ينبسط
في الأرض ورَيْقُه على طَرَف قَصَبه؛ وأنشد بيت
ذي الرمة في وصف ثور الوحش. وقال شر: الحصد
شجر؛ وأنشد :
فيه حُطام من البَذْبُوتِ والْحَصَد
ويروى: والخَضد وهو ما تثنى وتكسر وخُصِدَ .
الجوهري : الحَصادُ والْحَصَدُ بُكتان، فالحصاد
كالنَّصِيِّ والحصد شجر، واحدقهِ حَصَدَةٌ. وحصائد
الألسنة التي في الحديث: هو ما قيل في الناس باللسان
١٥٢

حفذ
حصد
وقطع به عليهم . قال الأزهري : وفي الحديث: وهل
بكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم؟
أي ما قالته الألسنة وهو ما يقتطعونه من الكلام الذي
لا خير فيه، واحدتها خَصيدة تشبيهاً بما يُحْصَدُ من
الزرع إذا جذ، وتشبيهاً للسان وما يقتطعه من القول
محمد المنجل الذي محصد به
وحكى ابن جني عن أحمد بن يحيى: حاصود وحواصيد
ولم يفسره، قال ابن سيدة؛ ولا أدري ما هو
عند: حقد تحمد عقداً وحفدانا واحتقد: خف
في السل وأسرع. وحَقَد تَحْفدُ حقّداً: خدم.
الأزهري: الحقد فى الخدمة والعمل الخفة؛ وأنشد:
حَفَدَ الولائِدُ حولهن، وأسلمتْ
بأكتهنَ أَريَّةَ الأجمال
وروي عن عبر أنه قرأ في قوت الفجر : وإليك نسعى
وتَحْفِدُ أي نسرع في العمل والخدمة. قال أبو عبيد
أصل الخمقد الخدمة والعمل؛ وقيل: معنى وإليك
نسعى وتحفد نعمل لله بطاعته. الليث: الاحتفاء
السرعة في كل شيء ؛ قال الأعشى يصف السيف
ومُخْتَفِدُ الوقْعِ ذو فيَّةٍ،
أجاد جلاء بد الصيفل
قال الأزهري : رواه غيره ومحتفل الوقع، باللام
قال: وهو الصواب. وفي حديث عمر، رضى الله
عنه، وذكر له عثمان للخلافة قال: أخشى حقده أي
إسراعه في مرضاة أقاربه. والحَفْدُ: السرعة. يقال:
عقّد البعيرُ والظلم حقداً وحفداناً ، وهو تدارك
السير، وبغير حقّاد. قال أبو عبيد: وفي الحقد لغة
أُخرى أَحْقَدَ إِحْفاداً. وأحفدته: حملته على الحَفْد
والإسراع ؛ قال الراعي :
مَزايدُ خَرْقاء اليَّدِينِ مُسيفَةٍ،
أَخَبِثَّ بِهَنِ الْمُخْلِفَانِ وَأَحْفَدا
أي أحفدا بعيريهما ، وقال بعضهم : أي أسرعا، وجعل
حَفّدَ وأَحفد بمعنى. وفي التهذيب : أَحفدا خدما،
قال : وقد يكون أَحفدا غيرهما .
والخَفَدُ والحَفَّدَة: الأعوان والحدّمة، واحدم حافد.
وحقدة الرجل : بناته ، وقيل: أولاد أولاده،
وقيل: الأصهار
والحفيد: ولد الولد، والجمع حُفداء. وروي عن مجاهد
في قوله بنين وحفدة أنهم الخدم، وروي عن عبد الله
الأصهار، وقال القرّاء: الحفدة الأختان ويقال
الأعوان، ولو قيل الخفد كان صواباً، لأن الواحد
حافد مثل القاعد والقَعّد. وقال الحسن: البنون بنوك
وبنو بنيك، وأما الحفدة فما حفدك من شىء وعمل
لك وأَعانك . وروى أبو حمزة عن ابن عباس ، رضي
الله عنهما، في قوله تعالى : بنين وحفدة ، قال : من
أَعائك فقد حفدك ؛ أَما سمعت قوله :
حَقَدَ الولائِدُ حولهنَ وأَسلمت
وقال الضحاك : الحفدة بنو المرأة من زوجها الأَوّل.
وقال عكرمة : الحفدة من خدمك من ولدك وولد
ولدك. وقال الليث: الحفدة ولد الولد. وقيل:
الحفدة البنات وهن خدم الأبوين في البيت . وقال ابن
عرفة : الحقد عند العرب الأعوان، فكل من عمل
عملًا أَطاع فيه وسارع فهو حافد ؛ قال : ومنه قوله
وإليك نسعى وتحفد. قال: والحَفدان السرعة
وروى عاصم عن ذرّ قال: قال عبد الله: يا زرّ هل
تدري ما الجفدة ؟ قال: نعم، حُفَادُ الرجل من ولده
وولد ولده، قال: لا ولكنهم الأصهار؛ قال عاصم:
وزعم الكلبي أَن زرّاً قد أصاب ؛ قال سفيان : قالوا
وكذب الكلبي. وقال ابن شميل: قال الخفدة الأعوان
فهو أتبع لكلام العرب ممن قال الأصهار ؛ قال :
١٥٣

حفد
فلو أَن نفسي طاوعتني ، لأصبحت
لها حَقَدٌ مما يُقَدُ كثير
أَي خَدَم حافَد وحَفَدٌ وحَفَدَةُ جميعاً.
ورجل محفود أَي مخدوم . وفي حديث أم معبد :
محفود محشود؛ المحفود: الذي يخدمه أصحابه ويعظمونه
ويسرعون في طاعته . يقال : حَقَدْتُ وَأَحْفَدْتُ
وأَنا حافد ومحفود . وحَقَدٌ وحَفَدة جمع حافد ،
ومنه حديث أمية : بالنعم محفوظ . وقال : الحَفْدُ
والحَفَدان والإحفاد في المشي دون الخَبَبِ؛ وقيل:
الخَفَدان فوق المشي كالحيب ، وقيل : هو إبطاء
الرَّكَكِ، والفعل كالفعل. والمَحْفِدُ والمِحْفَدُ: شيء
تعلف فيه الإبل كالمِكْتَلِ؛ قال الأعشى يصف ناقته:
بناها الغَوادي الرضِيخُ مع الخَلا،
وسَقْبي وإطعامي الشعيرَ يَمَحْفِدٍ!
الغوادي : النَّوَى . والرضيخ : المرضوخ وهو النوى
يبل بالماء ثم يرضخ ، وقيل : هو مكيال يكال به ،
وقد روي بيت الأعشى بالوجهين معاً :
بناها السواديّ الرضيخُ مع النوى،
وقَتٍّ وإعطاء الشعيرِ بِمِحْقَدٍ
ويروى بِمَحْفِد ، فمن كسر الميم عده مما يعتمل به ،
ومن فتحها فعلى توهم المكان أو الزمان . ابن الأعرابي:
أَبو قيس مكيال واسمه المِحْفَدُ وهو القَنْقَلُ.
ومَحَافِدُ الثوب: وشْيُهُ، واحدها مَحْفِدٌ . ان
الأعرابي: الحَفَدَةُ صُناع الوشي والحفد الوَشْيُ.
ابن شميل: يقال لطرف الثوب محمد ، بكسر الميم،
والمَحْفِد : الأصل عامّة ؛ عن ابن الأعرابي ، وهو
المَحْتِدُ والمَحفِد والمَحْكِدِ والمَحْقِدُ: الأصل.
١ قوله ((الفوادي الرضيخ النح؟ كذا بالأصل الذي بأيدينا،
وكذا في شرح القاموس .
ومَحْفِدُالرجل: مَحْتِدُهُ وأَصله . والمحفد : السنام.
وفي المحكم : أَصل السنام ؛ عن يعقوب ؛ وأَنشد لزمير:
جُمَالِيَّة لم يُبْقِ سيري ورِحْلَتّي
على ظهرها، من نَيِّها، غيرَ مَحْفِدٍ
وسيف مُحْتفِدٌ: سريع القطع .
حفرد: الحِفْرِدُ حب الجوهر؛ عن كراع. والحِفْرِهُ:
نبت .
حفلد : ابن الأعرابي: الحَفَلَدُ البخيل وهو الذي لا
تراه إلا وهو يُشار الناس ويفحش عليهم؛ وأنشد لزهير:
تقيّ نقيّ لم يُكَثْر غنية"
بِنَكْهَةِ ذي قُرْبَى، ولا يحَفَلْدِ
ذكره الأزهري في ترجمة حقلَد بالقاف ، قال :
ورواه بالفاء .
حقد: الحِقْدُ: إمساك العداوة في القلب والتربص
لِفُرْصَتِها. والحِقْدُ: الضَّغْنُ، والجمع أَحقاد وحُقُود،
وهو الحقِيدَةُ، والجمع حقائد ؛ قال أبو صخر الهذلي:
وعَدَّ إِلى قوم تَجِيشُ صُدُورُم
بِغِشِيَ، لا يُخْفُونَ حَمْلَ الحَقائِدِ
وحَقَدَ عليّ يَحْقِدُ حَقْداً وحَقِد، بالكسر ، حَقّداً
وحِقْداً فيهما فهو حاقد ، فالْحَقْدُ الفعل، والحِقْدُ
الاسم . وتَحَقّدَ كَحَقَدَ ؛ قال جرير :
يا عَدْنَ! إِنَّ وِصالهنَّ خِلابة ،
ولقد جَمَعْنَ مع البِعادِ تَحَقُّدًا
ورجل حقود : كثير الحقد على ما يوجب هذا الضرب
من الأمثلة .
وأَحقَدَه الأَمرُ: صَيّرَه حاقداً وأَحقده غيره .
وحَقِدَ المطرُ حَقَداً وأَحقد: احتبس، وكذلك المعدن
إذا انقطع فلم يُخرج شيئاً. قال ابن الأعرابي: حَقِدَ
١٥٤

المعدنُ وأَحقَدَ إِذا لم يخرج منه شيء وذهبت منالته.
ومعدن حاقد إذا لم يُثل شيئاً . الجوهري: وأَحقد
القومُ إِذا طلبوا من المعدن شيئاً فلم يجدوا ؛ قال :
وهذا الخرف نقلته من كلام ولم أَسمعه .
والمَحْقِدُ : الأصل ؛ عن ابن الأعرابي.
حقلد: الحَقَلِّدُ: عَمَلٌ فيه إِنم، وقيل: هو الآثم
بعينه ؛ قال زهير :
تقيّ نقيّ لم يُكَثّر غنيمة
بَنَكْهَةِ ذي قُرْبَى، ولا يحقَلْدِ
والحقلّد: البخيل السيّء الخلق، وقيل: السيّ الخلق
من غير أَن يقيد بالبخل ؛ الجوهري : هو الضيق
الخُلُقِ البخيل ؛ غيره : هو الضيق الخلق ويقال للصغير.
قال الأصمعي : الحَقَلَدَ الحِقْدُ والعداوة في قول
زهير ، والقول من قال إنه الآثم ، وقول الأصعي
ضعيف ، ورواه ابن الأعرابي: ولا يحَفَلَّد ، بالفاء ،
وفسره أنه البخيل وهو الذي لا تراه إلا وهو يُشار*
الناس ويفحش عليهم .
حكد: المَحْكِدُ : الأصل؛ وفي المثل: حُبِّبَ إِلى
عبد سَوْءُ مَحْكِدُه؛ يضرب له ذلك عند حرصه على
ما يهينه ويسوءه. ورجع إلى تحكده إذا فعل شيئاً
من المعروف ثم رجع عنه. والمَحْكِدُ : الملجأ، حكاه
ثعلب ؛ وأنشد :
ليس الإمامُ بِالشَّحيح المُلْحِدِ،
ولا يوَبْرٍ بالحجازِ مُقْرِدٍ
إِنْ يُرَ يوماً بالفضاء يُصْطَدٍ ،
أَوْ يَنْجَحِرْ، فالجُحْرُ شَرُ مَحْكِّدٍ
ابن الأعرابي: هو في محكد صِدْق ومَحتِدٍ صِدْقٍ.
حلقد: الأَزهري: الخِلْقِدُ السيّءُ الخُلُق الثقيل الروح.
حمد : الحمد : نقيض الذم؛ ويقال : حَمدْتُه على فعله،
ومنه المَحْمَدة خلاف المدمّة . وفي التنزيل العزيز :
: الحمد لله رب العالمين. وأَما قول العرب: بدأت بالحمدُ لله،
فإنما هو على الحكاية أَي بدأت بقول : الحمدُ لله
رب العالمين، وقد قرىء الحمدَ لله على المصدر، والحمد لله
على الإتباع ، والحمد لله على الإتباع ؛ قال الفراء:
اجتمع القراء على رفع الحمدُ لله ، فأما أهل البدو
فمنهم من يقول الحمدَ لله، بنصب الدال ، ومنهم من
يقول الحمد لله، يخفض الدال، ومنهم من يقول الحمدُ
الله ، فيرفع الدال واللام ؛ وروي عن ابن العباس أنه
قال: الرفع هو القراءة لأنه المأثور، وهو الاختيار في
العربية ؛ وقال النحويون : من نصب من الأعراب
الحمد لله فعلى المصدر أَحْمَدُ الحمدَ لله، وأَما من قرأ
الحمد لله فإن الفراء قال: هذه كلمة كثرت على الألسن
حتى صارت كالاسم الواحد ، فثقل عليهم ضمة بعدها
كسرة فأتبعوا الكسرة للكسرة؛ قال وقال الزجاج:
لا يلتفت إلى هذه اللغة ولا يعبأ بها، وكذلك من
قرأَ الحمدُ لله في غير القرآن ، فهي لغة رديئة ؛ قال
ثعلب : الحمد يكون عن يد وعن غير يد ، والشكر
لا يكون إِلا عن يد وسيأتي ذكره؛ وقال اللحياني:
الحمد الشكر فلم يفرق بينهما . الأخفش : الحمد لله
الشكر لله، قال: والحمد لله الثناء . قال الأزهري:
الشكر لا يكون إلا ثناء ليد أوليتها ، والحمد قد
يكون شكراً للصنيعة ويكون ابتداء للثناء على الرجل،
فحمدُ الله الثناء عليه ويكون شكراً لنعمه التي شملت
الكل ، والحمد أعم من الشكر.
وقد حَمِدَهُ حَمْداً ومَحْمَداً ومَحْمَدة ومَحْيِداً
ومَحْدَةً، نادرٌ، فهو محمود وحميد والأنثى حميدة،
أَدخلوا فيها الماء وإِن كان في المعنى مفعولاً تشبيهاً لها
برشيدة ، شيهوا ما هو في معنى مفعول بما هو بمعنى
١٥٥
أ

فاعل لتقارب المعنيين .
والحميد : من صفات الله تعالى وتقدس بمعنى المحمود
على كل حال، وهو من الأسماء الحسنى فعيل بمعنى
محمود؛ قال محمد بن المكرم: هذه اللفظة في الأصول
فعيل بمعنى مفعول ولفظة مفعول في هذا المكان ينبو
عنها طيع الإيمان ، فعدلت عنها وقلت حميد بمعنى
محمود ، وإن كان المعنى واحداً، لكن التفاضح في
التفعيل هنا لا يطابق محض التنزيه والتقديس لله
عز وجل ؛ والحمد والشكر متقاربان والحمد أَعنهما
لأنك تحمد الإنسان على صفاته الذاتية وعلى عطائه ولا
تشكره على صفاته ؛ ومنه الحديث : الحمد رأس
. الشكر ؛ ما شكر الله عبد لا يحمده ، كما أن كلمة
الإخلاص رأس الإيمان، وإنما كان رأس الشكر لأن
فيه إظهار النعمة والإشادة بها ، ولأنه أعم منه ، فهو
شكر وزيادة . وفي حديث الدعاء : سبحانك اللهم
وبحمدك أي وبحمدك أَبتدىء ، وقيل : ومجمدك
سبحت ، وقد تحذف الواو وتكون الواو للتسبب أو
للملابسة أي التسبيح مسبب بالحمد أَو ملابس له .
ورجل حُمَّدَةٌ كثير الحمد ، ورجل حَمَّادٌ مثله .
ويقال : فلان يتحمد الناس بجوده أي يريهم أنه محمود.
ومن أمثالهم: من أَنفق ماله على نفسه فلا يَتَحَبِّد به.
إلى الناس؛ المعنى أنه لا يُحْمَدُ على إحسانه إلى
نفسه، إنما يحمد على إحسانه إلى الناس ؛ وحَمّدَه
وحَسِدَهُ وأَحمده: وجده محموداً ؛ يقال :
أَقبنا فلاناً فأحمدناه وأذناه أي وجدناه محموداً أَو
مذموماً. ويقال: أتيت موضع كذا فأحمدته أي
صادفته محموداً موافقاً ، وذلك إذا رضيت سكناه أو
مرعاه. وأَحْمَدَ الأَرضَ : صادفها حميدة، فهذه اللغة
الفصيحة، وقد يقال حمدها . وقال بعضهم: أَحْمَدَ
الرجلَ إذا رضي فعله ومذهبه ولم ينشره . سيبويه :
حَمِدَه جزاه وقضى حقه، وأَحْمَدَه استبان أنه مستحق
للحمد. ابن الأعرابي: رجل جمْد وامرأة محنْد
وحَمْدة محمودان ومنزل حَمْد ؛ وأنشد
وكانت من الزوجات يُؤمَنُ غَيْبُها،
وتَرْتاهُ فيها العين مُنْتَحَعاً عندا
ومنزلة حَمْد؛ عن اللحياني. وأحمد الرجلُ: فعل
ما نُحْمَد عليه. وأَحْمَدَ الرجلُ: صار أمره إلى الحمد
وأحدته : وجدته مجموداً؛ قال الأعشى
وأَحْمَدتَ إِذ ◌َجَيْتَ بالأمس صرامة،
لما ◌ُعَدَدَاتُ والمَواحِقُ تَلْحَق
وأَحْبَد أَمرَه: صار عنده مجموداً. وطعام لَبْسِّت
مَحْيِدةا أَي لا يحمد .
والتحميد : حمدك الله عز وجل ، مرة بعد مرة .
الأزهري: التعميد كثرة حمد الله سبحانه بالمعامه
الحسنة ، والتحميد أبلغ من الحمد
وإنه حماد لله، ومحمد هذا الاسم منه كأنه محمد
مرة بعد أخرى. وأَحْتَد إليك الله: أشكره عندك؟
وقوله :
طافت به فَتَحَامَدَتْ وكيانه
أي تعمد بعضهم عند بعض. الأزهري: وقول العرب
أَحْمَد إليك الله أي أحمد معك الله؛ وقال غيره
أشكر إليك أياديه ونعمه؛ وقال بعضهم: أسكر
إليك نعمه وأحدثك بها. هل تحمد لهذا الأمر أي ترضاه؟
قال الخليل: معنى قولهم في الكتب احمد إليك الله أي
احمد معك الله ؛ كقول الشاعر:
ولَوْحَيْ ذراعين في بِكَةٍ،
إلى جُوجُؤٍ وَهِل المنكب
١ قوله (وطعام ليست محمدة الخ) كذا بالاصل والذي في شرح
القاموس وطعام ليست عنده محمدة أي لا يجمده آكله، وهو بكسر
اليم الثانية
١٥٦

يريد مع بركة إلى جزجؤ أي مع جوجو. وفي كتابه،
عليه السلام : أما بعد فإني أحمد إليك الله أَي أَحمده
معك فأقام إلى مُقام مع؛ وقيل: معناه أحمد إليك
نعمة الله عز وجل، بتحديثك إياها. وفي الحديث:
لواء الحمد بيدي يوم القيامة ؛ يريد انفراده بالحمد يوم
القيامة وشهرته به على رؤوس الخلق ، والعرب تضع
اللواء في موضع الشهرة؛ ومنه الحديث: وابعثه المقام
المحمود: الذي يحمده فيه جميع الخلق لتعجيل الحساب
والإراحة من طول الوقوف ؛ وقيل : هو الشفاعة .
وفلانٍ يَتْحَيِّدِ عليّ أَي يمين، ورجل حُمَّدَة مثل ◌ُهُمَزة:
يكثر حمد الأشياء ويقول فيها أكثر ما فيها . ابن
شئيل في حديث ابن عباس: أحمد إليك غسل الإحليل
أي أرضاه لكم واتقدم فيه إليكم، أقام إلى مقام اللام
الزائدة كقوله تعالى: بأن ربك أوحى لها؛ أي إليها.
وفي النوادر : حَمدت على فلان حَمْداً وضَمِدت له
ضمّداً إذا غضبت؛ وكذلك أَرِمْت أَرَماً . وقول
المصلى : سبحانك اللهم وبحمدك ؛ المعنى وبحمدك
أيتدى، وكذلك الجالب للياء فى بسم الله الابتداء
كأنك قلت: بدأت بسم الله، ولم تحتج إلى ذكر
بدأت لأن الحال أنبات أنك مبتدىء
وقولهم: حمادٍ لفلان أي حمداً له وشكراً وإنما بني على
الكسر لأنه معدول عن المصدر
وحاداك أن تفعل كذا وكذا أى غايتك وقصاراك؛
وقال اللحياني: "حماداكَ أَن تفعل ذلك وحَنْدُك أَي
مبلغ جهدك، وقيل : معناه قُصاراك وحُماداك أَن
تشجو منه رأساً برأس أي قَصْرُك وغايتك
وحُهَادِي أَن أَفعل ذلك أَي غايتي وقُصَارَايَ؛ عن ابن
الأعرابي . الأصمعي: حنانك أن تفعل ذلك ، ومثله
حماداك، وقالت أم سلمة: حمادَيَاتُ النساءِ غَضْءُ
الطرف وقَصْر الوهادة ؛ معناه غاية ما يحمد منهن
هذا ؛ وقيل : ◌ُناماك بمعنى حماداك، وعُناناك مثله.
ومحمد وأحمد : من أسماء سيدنا المصطفى رسول الله،
صلى الله عليه وسلم؛ وقد سمت محمداً وأحمد وحامداً
وحَمَّاداً وحَمِيداً وحَمْدَاً وحُمَيْداً. والمحمَّد.
الذي كثرت خصاله المحمودة ؛ قال الأعشى :
إليك ، أَبَيتَ اللعن، كان كَلالُها،
إلى الماجِدِ القَرْم الجَواد المُحَمَّد
قال ابن بري : ومن سمي في الجاهلية بمحمد سبعة:
الأول محمد بن سفيان بن مجاشع التميمي ، وهو الجد
الذي يرجع إليه الفرزدق همام بن غالب والأقرع بن
حابس وبنو عقال، والثاني محمد بن عتوارة الليثي
الكناني، والثالث محمد بن أُحَيْحة بن الجُلاح الأوسي
أَحد بني جَحْجَبَى، والرابع محمد بن حُمْران بن
مالك الجعفي المعروف بالشُّوَيْعِر ؛ لقب بذلك لقول
امرئ القيس فيه وقد كان طلب منه أن يبيعه فرساً.
فأبى فقال :
بَلِّغَا عَنَّي الشُّوَبْعِرَ أَني ،
عَبْدَ عَيْن، بَكْيْتُهنّ حَريما
وحريم هذا : اسم رجل ؛ وقال الشويعر مخاطباً
لامرىء القيس:
أَنتُنِي ◌ُمورِ فكذبْتها ،
وقد ◌َمِيَتْ ليَ عاماً فعاما
بأنّ امراً القيسِ أَمسى كئيبا
على أَلَهٍ، ما يذوقُ الطَّعاما
لعمرُ أَبيكَ الذّي لا ◌ُانُ،
لقد كان عِرْضُك مني حراما
وقالوا: مَجَوْتَ، ولم أَهْجُهُ،
وهَلْ يُحِدَنْ فيكّ هاجٍ مراما؟.
وليس هذا هو الشويعر الخنفي وأما الشويعر الحنفي
١٥٧٠

حمد
حيد
فاسمه هانىء بن توبة الشيباني وسمي الشويعر لقوله هذا
البيت :
وإِنّ الذي يُمْسِي، ودنياهُ هَمُّه،
"َمُسْتَمسكٌ منها يحَبْلِ غُرور
وأنشد له أبو العباس ثعلب :
◌ُحيّي الناسُ كلِّ غنيّ قوم ،
ويُبْخَلُ بالسلام على الفقير
ويوسع للغنيّ إذا رأوه ،
ويُحْبَى بالتحية كالأمير
والخامس محمد بن مسلمة الأنصاري أَخو بني حارثة ،
والسادس محمد بن خزاعي بن علقمة، والسابع محمد بن
حرماز بن مالك التميمي العمري .
وقولهم في المثل : العود أحمد أي أكثر حمداً ؛ قال
الشاعر :
فلم تجْرٍ إِلا جئت في الخير سابقاً،
ولا عدت إلا أنت في العود أحمد
وحَمَدَة النار ، بالتحريك: صوت التهابها كَحَدمتها؛
الفراء : النار حَمَّدَةٍ .
ويوم ◌ُحْتَِّدٍ ومُحْتَدِمٍ: شديد الحرّ. واحْتَمَد
الحرّ : قَلْبَ احْتَدَم .
ومحمود : اسم الفيل المذكور في القرآن .
ويَحْمَد: أَبو بطن من الأَزد . واليَحامِدُ جَمْعٌ :
قبيلة يقال لها تَحْمد ، وقبيلة يقال لها اليُحْيِدِ؛ هذه
عبارة عن السيراني؛ قال ابن سيده : والذي عندي أَن
اليحامد في معنى اليَحْمَديين واليُحْيِدِيين، فكان يجب
أَن تلحقه الماء عوضاً من ياتي النسب كالمهالية، ولكنه
شذ أو جعل كل واحد منهم محمد أو محمد، ور كبوا
هذا الامم فقالوا حَمْدَوَيْه، وتعليل ذلك مذكور
في عمر ويه .
حمود: الجِنْزِدًا: الحمأة؛ وقيل: الحِمزد بقية الماء
الكدر يبقى في الحوض .
حند : الأزهري : روى أبو العباس عن ابن الأعرابي
قال: الحُنُد الأحساء، واحدها حَنود ؛ قال : وهو
حرف غريب ؛ قال: وأَحَسبها الحُتُدَ من قولهم عين
◌ُحُتُد لا ينقطع ماؤها .
حنجد : الحُنْجُود: وعاء كالسَّفَط الصغير ؛ وقيل :
دُوَيْبَةٌ وليس بثبتِ. وحُنْجُودٌ: اسم؛ أَنشد سيبويه:
أَلِيس أَكرمَ خلقِ الله، قد علموا
عند الحِفاظِ، بَنُو عَمْرو بن حُنْجُود
أبو عمرو: الحُنْجُد الحَبْل من الرمل الطويل .
حود: الحُمِّى تحاوِدُهُ أَي تَعَهُّدُه؛ وهو يحاودنا
بالزيارة أَي يزورنا بين الأيام . وحاوٍدٌ : اسم .
حيد: الخَيْد: ما شخص من نواحي الشيء، وجمعه
أَحْياد وحُيُود، وحَيْد الرأْس: ما شخص من
نواحيه؛ وقال الليث : الخَيْد كل حرف من الرأس.
وكل نُتوء في القَرْن والجبل وغيرهما : حَيْدٍ ،
والجمع حُيود؛ قال العجاج يصف جملاً :
في ◌َسْعْشَعَانٍ عُنُقِ يَمْخُور ،
حالي الحُيُود فارِضٍ الخنْجُور
وحِيَد أَيضاً : مثل بَدْرة ويِدَرٍ ؛ قال مالك بن
خالد الخُناعي الهذلي:
تَاللهِ يَبْقَى على الأيام ذو حِيّد ،
يُشْمَخِرّ بِهِ الظَّيّانُ والآسُ
أي لا يبقى ، وحُيود القرن : ما تلوى منه .
والحَيْد ، بالتسكين : حرف شاخص يخرج من الجبل.
ابن سيده: حَيْدُ الجبل شاخصٌ يخرج منه فيتقدم.
١ قوله « الحمرد» كذا بالاصل وفي القاموس كسلسلة.
١٥٨

حید
جيد
كأنه جناح؛ وفي التهذيب: الحَيْد ما شخص من
الجبل واعوج . يقال: جبل ذو حُيود وأحياء إِذا
كانت له حروف ناتئة في أعراضه لا في أَعاليه ، وحُيود
القرن : ما تلوى منه . وقرن ذو حِيَد أَي ذو أنابيب
ملتوية ..
ويقال: هذا نِدُّ ونَدِيدُهُ وبِدُهُ وبَدِيدُه
وحَيْدُ، وحِيدُهُ أَي مثله. وحايدَه ◌ُحابدة: جانبه.
وكل ضلع شديدة الاعوجاج : حَيْد ، وكذلك من
العظم، وجمعه حُيود . والحِيَد والحُيُود : حروف
قرن الوعل ، وأنشد بيت مالك بن خالد الخُناعي .
وجاد عن الشيء يحِيد حَيْداً وحَيَداناً ومَحِيداً
وحَيْدُودة : مال عنه وعدل ؛ الأخيرة عن اللحياني ؛
قال :
يَجِيدُ حذارَ الموت من كل رَوْعة،
ولا بُدَّ مِن موت إِذا كان أَو قَتْلٍ
وفي الحديث : أنه ركب فرساً فمرَّ بشجرة فطار
مِنها طائر فحادتِ فَنْدَرَ عنها ؛ حادٍ عن الطريق
والشيء يُحِيدُ إِذا عدل؛ أَراد أنها نفرت وتركت
الجادّة . وفي كلام علي، كرّم الله وجهه ، يذم الدنيا:
هي الجَحُود الكَنودِ الحَيود المَيُود، وهذا البناء
من أَبنية المبالغة . الأزهري : والرجل يحيد عن الشيء
إِذا صدّ عنه خوفاً وأَنفة، ومصدره حُيودة وحَيدانٌ
وحَيْدٌ ؛ وما لَك محِيد عن ذلك.
وحُيود البعير: مثل الور كين والساقين ؛ قال أبو
النجم يصف فحلًا :
يَقودُها صافي الحُيودِ مَجْرَعُ،
مُعْتدِلٌ في خَبْرِهِ مَجَنْعُ
أي يقود الإبل فعل هذه صفته .
ويقال: اسْتكت الشاة حَيّداً إذا تَشِبَ ولدها فلم
يسهل مخرجه . ويقال : في هذا العود حُيود وحُرود
أَي عُجَرٌ. ويقال: قدّ فلان السير فحرّدِه وحَيِّد
إذا جعل فيه حيوداً .
الجوهري في قوله حاد عن الشيء حَيْدُودة ، قال :
أَصل حَيْدُودة حَيَدودة ، بتحريك الياء، فسكنت
لأنه ليس في الكلام فَعْلُول غيرُ صَعْفوق.
وقولهم : حِيدِي حَيادٍ هو كقولهم : فِيحِي فَيَاحِ؟
وفي خطبة عليّ، كرَّم الله وجهه: فإذا جاء القتال
قلتم : حِيدِي حیادِ ؛ حيدي أَي ميلي وحیاد بوزن
قَطَامِ، هو من ذلك، مثل فيحِي فَياح أي اتسعي،
وفياح : اسم الغارة .
والحَيْدَة: العقدة في قَرْن الوعِلِ، والجمع حُيود.
والخَيْدان : ما حاد من الحصى عن قوائم الدابة في
السير، وأورده الأزهري في حدر وقال الحيدار ،
واستشهد عليه ببيت لابن مقبل وسنذكره .
والحیدی : الذي نجید. وحمار حیدی أي مجيد عن
ظله لنشاطه . ويقال: كثير الحيود عن الشيء ، ولم
يجىء في نعوت المذكر شيء على فَعَلى غيره ؛ قال
أمية بن أبي عائد الهذلي :
أَو أَصْحَمَ حامٍ جَرَامِيزَه ،
حَزَابِيَةٍ حَيَدَى بالدّحال
المعنى : أنه يحمي نفسه من الرماة ؛ قال ابن جني :
جاء يجيدى للمذكر ، قال : وقد حکی غيره رجل
دَلَظَى الشديد الدفع إلا أنه قد روى موضع حيدى
حَيِّد ، فيجوز أن يكون هكذا رواه الأصمعي لا
حَيَدَى؛ وكذلك أَنان حَيَدى؛ عن ابن الأعرابي.
سيبويه: حادانُ فَعَلانُ منه ذهب به إلى الصفة ،
اعتلت ياؤه لأنهم جعلوا الزيادة في آخره بمنزلة ما في
آخره الماء وجعلوه معتلا کاعتلاله ولا زيادة فيه ، وإلا
فقد كان حكمه أن يصح كما صح الجَوّلان ؛ قال
الأصمعي : لا أَسمع فَعَلى إلا في المؤنث إلا في قول
١٥٩

خده
الهذلى ؛ وأنشد :
كأنِي وَرَحْلِي، إِذَا رُعْتُها،
على جَمَزى جازىء بالرمال
وقال : أَنشدَنَاهِ: أَبو شعيب عن يعقوب زُعْتُهَا؟
وسمي جدّ جرير الخَطَفَى ببيت قاله:
وعَنَقاً بعد الكَلالِ خَطَّفَى
ويروى خَيْطَفَّى .
والحياد: الطعام !؛ قال الشاعر :
وإذا الركابُ تَرَوَحَتْ ثم اعْتَدَتْ
بَعْدَ الرَّواح، فلم تَعُجْ لِحَيَّادِ
وحَيْدَةُ : اسم ؛ قال:
حَيْدَةُ خالي، ولَقِيطٌ وعَلي؟
وحاتِمُ الطَّائِيُ وهَابٌ المِئِي
أراد : حاتمٌ الطائيّ فحذف التنوين. وحيدة: أَرض؛
قال كثير :
وَمَرَّ فَأَرْوَى بَنْبُعَاً فَجُنُوبَه،
وقد حِيدٌ مِنْه حَيْدَةٌ فِعَبَائِر
وبنو حَيْدان: بطن؛ قال ابن الكلي: هو ابو
مَهْرة بن حَيْدان
فصل الماء المعجبة
خبند: الحَسَداة من النساء: القارة الممثلة كالسخنداة،
وقيل : التامة القصب، وقيل: التامة الخَلْق كله ؟
وقيل : الثقيلة الوركين؛ قال العجاج
فقد سَبَتْني غيرَ ما تَعْذِير ،
تَمْشِي، كمشيِ الوَحِلِ المَبْهُورِ،
على خَبَتدى قَصَب تمكور
١ قوله « والحياد الطعام » كذا بالاصل بوزن سجاب وفي القاموس
الحيد، محركة ، الطعام فهما مترادفان .
خَبَنْدَى فعنلل وهو واحد والفعل اخْبَنْدَى .
واخْبَنْدَد إذا تمَّ قِصبه؛ واخْبَدْت الجارية
واخْبَتْدَت ، وساق خَبَتداة: مستديرة مثلثة
وقصب خبندى: ممتلى ء ريان. وبغير مخبند: عظيم،
وقيل : صلب شدید
خدد : الخَدُ في الوجه، والخدان: جانبا الوجه، وهما
ما جاوز مؤخر العين إلى منتهى الشدق ؛ وقيل :
الحد من الوجه من لدن المحجر إلى اللّحي من
الجانبين جميعاً ومنه اشتق اسم المخدة، بالكسر،
وهي المصْدَعة لأن الحد يوضع عليها ، وقيل :
الحدان اللذان يكتنفان الأنف عن يمين وشمال ؛ قال
اللحياني : هو مذكر لا غير، والجمع حدود لا يكثر
على غير ذلك ؛ واستعار بعض الشعراء الحمدّ لليل فقال
بِنَاتُ وَطَّاءٍ على حَدِّ اللَّيْل،
لأَمِّ مَنْ م ◌َتَّخِذُ هُنَّ الْوَيْلِ
يعني أنهنّ بذللن الليل ويملكته ويتحكم عليه ، حتى
كأنهن يصرعنه فيذللن جدّه ويفللن حدّه. الأصمعي
الحدود في الغُبْط والموادج جوانب الدّفتين عن يمين
وشمال وهي صفائح خشبها، الواحد حَدّ. والحدّ
والخُدّة والأحدود : الحفرة تحفرها فى الأرض
مستطيلة، والحُدّة، بالضم: الحفرة؛ قال الفرزدق:
وبمِنْ تَدْفَع كَرَّب كلّ مُثَوْبَ،
لها خددا بكل مجّال
وترى
المنوّب : الذي يدعو مستغيثاً مرة بعد مرة. التهذيب
الحمد جعلكَ أخْذُوداً في الأرض تحفره مستطيلًا؟
يقال: حَدّ خدم، والجمع أخاديد؛ وأنشد.
ركِيْنَ مِن فَلْحٍ طريقاً ذا فُحَمْ
ضاحي الأخاديد إذا الليلُ ادلهم
أراد بالأخاديد شرك الطريق، وكذلك أخاديد