النص المفهرس
صفحات 81-100
عدد عدد أَبعده وكفه. وبَدّ الشيءَ يَبُدُّه بَدًّا: تجافى به . وامرأة متبدّدة: مهزولة بعيدة بعضها من بعض . واسْتَبَدَّ فلان بكذا أَي انفرد به؛ وفي حديث عليّ، رضوان الله عليه: كنا نُرَى أَن لنا في هذا الأمر حقّاً فاسْتَبْدَ دتم علينا؛ يقال: استبَدَّ بالأمر يستبده به استبداداً إذا انفرد به دون غيره ، واستبدّ برأيه : انفرد به . وما لك بهذا بَدَدٌ ولا بدَّة ولا بَدَّة أي ما لك به طاقة ولا يدان . ولا بُدَّ منه أَي لا محالة، وليس لهذا الأمر بُدْ أَي لا محالة . أَبو عمرو: البُدُ الفراق، تقول: لا بُدّ اليوم من قضاء حاجتي أي لا فراق منه؛ ومنه قول أم سلمة: إنّ ماكين سأَلوها فقالت: يا جارية أَبِدْهِم تَمْرَةٌ مرة أي فرقي فيهم وأُعطيهم . واليِدَّة، بالكسر١: القوة. والبَدُ والبِدُ وِاليدَّة، بالكسر ، والبُدَّة، بالضم، واليِدَاد : النصيب من كل شيء؛ الأخيرتان عن ابن الأعرابي ؛ وروى بيت النَّمِر بن تولب : فَمَنَجْتُ بُدَّتَهَا رَقِيباً جانِحاً قال ابن سيده: والمعروف بُدْأَنَها، وجمع البُدّةِ بُدَدٌ وجمع البِدَادِ بُدد ؛ كل ذلك عن ابن الأعرابي . وأَبَدَّ بينهم العطاءَ وأَبَدَّهم إياه: أَعطى كل واحد منهم بُدَّته أَي نصيبه على حدة ، ولم يجمع بين اثنين يكون ذلك في الطعام والمال وكل شيء ؛ قال أبو ذؤيب يصف الكلاب والثور : فَأَبَدَّهُنَّ حُتُوفَهُنَّ: فَهارِبٌ بَذَمَائِهِ، أَو بارِكٌ مُتَجَعْجِعُ ١ قوله ((والبدة بالكسر الخ» عبارة القاموس وشرحه والبدة، بالضم، وخطىء الجوهري في كسرها . قال الصاغاني : البدة ، بالضم ، النصيب ؛ عن ابن الأعرابي، وبالكسر خطأ. قيل: إنه يصف صياداً فرّق سهامه في حمر الوحش ، وقيل : أَي أَعطى هذا من الطعن مثل ما أَعطى هذا حتى عنهم . أبو عبيد: الإِبْدادُ في الهبة أن تعطي واحداً واحداً، والقرانُ أَن تعطي اثنين اثنين. وقال وجل من العرب: إِنَّ لي صِرْمَةٍ أُبِدُ منها وأَقْرُنُ. الأصمعي: يقال أَبِدَ هذا الجزور في الحيّ، فأعط كل إنسان بُدّته أي نصيبه؛ وقال ابن الأعرابي: البُدَّة القسم ؛ وأنشد : فَمَنَحْتُ بُدَّتَها رفيقاً جامحاً ، والنارُ تَلْفَحُ وَجْهَهُ بِأَوارها أَي أَطعمته بعضها أي قطعة منها . ابن الأعرابي : البِدادُ أَن يُبِدَ المالَ القومَ فَيَقْسِمَ بينهم، وقد أَبْدَدْتهم المالَ والطعام ، والاسم البُدَّة واليِدادُ. والبُدَهُ جمع البُدَّة، والبُدُدُ جمع اليِدادِ ؛ وقول عمر بن أبي ربيعة : أَمُبدٌ سؤالَكَ العالمينا قيل : معناه أَمقسم أَنت سؤالك على الناس واحداً واحداً حتى تعمهم ؛ وقيل : معناه أَملزم أَنت سؤالك الناس من قولك ما لك منه بُدْ. والمُبادَّة في السفر : أن يخرج كل إنسان شيئاً من النفتة ثم يجمع فينفقونه بينهم ، والاسم منه اليداد، والبَدادُ لغة ؛ قال القطامي : فَثَمَّ كَفَيناه الْبَدَادَ، ولم تَكُنْ لِنُنْكِدَهُ عنا يَضِنُ بِهِ الصَّدْرُ ويروى البداد، بالكسر . وأَنا أَبُدُ بك عن ذلك الأمر أَي أَدفعه عنك . وتبادّ القوم : مروا اثنين اثنين يَيُدُ كل واحد منهما صاحبه. والبّدُ: التعب. وبَدِّدَ الرجلُ أَعيا وكلَّ؛ عن ٣ ٦ ٨١ بدد برد ابن الأعرابي ؛ وأنشد : لما رأَيت مِحْجَماً قد بَدِّدًا ، وأَوَّلَ الإِبْلِ دَنا فاسْتَوْرَدَا، دعوتُ عَوْني، وأخذتُ المَسَدا وبيني وبينك بُدَّة أَي غايةُ ومُدّة. وبايعه بَدَداً وبادّهُ مُبَادَّةً : كلاهما عارضه بالبيع ؛ وهو من قولك: هذا بِدُّهُ وبَدِيدُهُ أَي مثله. والبُدّ: العوض . ابن الأعرابي: البِداد والعِدادُ المناهدة. وبَدَّدَ : تعب . وبَدَّدَ إِذا أَخْرج ◌َهْدَهُ. والبَديد : النظير ؛ يقال: ما أَنت بِيَديد لي فتكلمني. والبدّان : المثلان . ٠٫ ويقال : أَضعف فلان على فلان بَدّ الحصى أَي زاد عليه عدد الحصى ؛ ومنه قول الكميت : مَنَ قال : أَضْعَفْتَ أَضعافاً على هَرِمٍ ، في الجودِ ، بَدَّ الحصى، قِيلت له: أَجلُ وقال ابن الحطيم : كأَنّ تَبَّاتها تَبَدَّدَها هَزْلى جَوَادٍ، أَجْوافُه جَلَف يقال: تَبَدَّد الحلى صدر الجارية إذا أَخذه كله . ويقال: بَدَّد فلان تبديداً إِذا نَعَسَ وهو قاعد لا يرقد. والبَديدة : المفازة الواسعة . والبُدُ : بيت فيه أصنام وتصاوير ، وهو إعراب بُت بالفارسية ؛ قال : لقد علمَتْ تكاتِرَةُ ابنٍ تِيرِي ، غَداةَ البُدِّ، أَنِي مِبْرِزِيُّ وقال ابن دريد : البُدُ الصنم نفسه الذي يعبد ، لا أصل له في اللغة، فارسي معرّب، والجمع البدَدَةُ. وفلاة بدید : لا أحد فيها . والرجل إذا رأى ما يستنكره فأدام النظر إليه يقال : أَبَدَّهُ بصره . ويقال: أَبَدَّ فلانٌ نظره إذا مدّه ). وأَبْدَدْته بصري. وأَبددت يدي إلى الأرض فأخذت منها شيئاً أَي مددتها . وفي حديث يوم حنين: أَن سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَيَدَّ يده إلى الأرض فأَخذ قبضةٍ أَي مدّها . وبَدْبَدُ: موضع، والله أعلم. برد: البَرْدُ: ضدُ الحرّ، والبُرودة: نقيض الحرارة، بَرَدَ الشيءُ بيِرُدُ بُرودةَ وماء بَرْدٌ وبارد وبَرُ وِدٌ وبِرادٌ، وقد بَرَدَه يَبَرُدُهُ بَرْداً وبَرَّدَه: جعله بارداً. قال ابن سيده: فأما من قال بَرَّدَه سَخْنه لقول الشاعر: عاقَتِ الماءَ في الشتاء ، فقلنا : بَرَّديه تُصادفيهِ سَخِينا فغالط، إنما هو: بَلْ رِدِيه، فأَدغِم على أَن قُطْرباً قد قاله . الجوهري: بَرُدَ الشيءُ، بالضم، وبَرَدْتُه أَنا فهو مَبْرُود وبَرّدّته تبريداً، ولا يقال أَبردته إلاّ في لغة رديئة ؛ قال مالك بن الريب ، وكانت المنية قد حضرته فوصى من يمضي لأهله ويخبرهم بموته ، وأَنْ تُعَطَّلَ قَلُوصه في الركاب فلا يركبَهَا أَحد لِيُعْلم بذلك موت صاحبها وذلك يسرّ أَعداءه ويحزن أولياءه ؛ فقال : وعَطِّلْ قَلُوصي في الركاب ، فإِنها سَتَبْرُدُ أَكباداً، وتُبْكِي بَواكيا والبرود ، بفتح الباء : البارد ؛ قال الشاعر : فبات ضَجيعي في المنام مع المُنَى بَرُوُدُ الشّنايا، واضحُ الثغر، أَسْنَبُ وبَرَدَه يَبْرُدُه: خلطه بالثلج وغيره ، وقد جاء في الشعر. وأَبْرَدَه: جاء به بارداً. وأَبْرَدَ له : سقاهُ : بارداً، وسقاه شربة بَرَدَت فؤَادَه تَبْرُهُ بَرْداً أَي بَرَّدَتْه . ويقال : اسقني سويقاً أُبَرِّد به كبدي . ٨٢ بود ويقال: سقيته فأَبْرَدْت له إبراداً إِذا سقيته بارداً . وسقيته شربةً بَرَدْت بها فؤادَه من البَرود ؛ وأنشد ابن الأعرابي : إنّ اهْتَدَيْتُ لِفِتْيَةُ نَزَلُوا ، بَرَدُوا غَوارِبَ أَيْفُقٍ جُرْب أي وضعوا عنها رحالها لتَبْرُدَ ظهورها. وفي الحديث: إِذا أَبصر أحدكم امرأَة فليأت زوجته فإن ذلك بَرْدُ ما في نفسه ؛ قال ابن الأثير : هكذا جاء في كتاب مسلم، بالباء الموحدة، من البَرْد، فإِن صحت الرواية فمعناه أن إِتيانه امرأته يُبرِّد ما تحر كت له نفسه من حر شهوة الجماع أي تسكنه وتجعله بارداً ، والمشهور في غيره يردّ، بالياء، من الرد أي يعكسه . وفي حديث عمر: أَنه شرب النبيذ بعدما بَرَدَ أَي سكن وفَتَر. ويُقال: جدّ في الأمر ثم بَرَدَ أَي فتر. وفي الحديث: لما تلقاه بُرَيْدَةُ الأَسلمي قال له: من أَنت؟ قال: أَنا بريدة، قال لأبي بكر: بَرَدَ أَمرنا وصلح١ أَي سهل. وفي حديث أم زرعٍ: بَرُودُ الظل أَي طيب العشرة، وفعول يستوي فيه الذكر والأنثى . والبَرَّادة: إِناء يُبْرِدِ الماء، بني على أَبْرَد؛ قال الليث: البَرّادةُ كَوَّارَةٌ يُبَرَّد عليها الماء، قال الأزهري: ولا أدري هي من كلام العرب أَم كلام المولدين . وإِبْرِدَةُ الثرى والمطر: بَرْدُهما. والإِبْرِدَّةُ: بَرْدٌ في الجوف . والبَرَدَةُ: التخمة ؛ وفي حديث ابن مسعود : كل داء أَصله البَرَدَة وكله مِن الْبَرْد؛ البَرَدَّة، بالتحريك: التخمة وثقل الطعام على المعدة ؛ وقيل: سميت التخمة بَرَدَةَ لأَن التخمة ثُبْرِهُ المعدة فلا تستمرىء الطعامَ ولا تُنْضِجُه. ١ قوله « يرد أمرنا وصلح» كذا في نسخة المؤلف والمعروف وسلم، وهو المناسب للأسلمي فانه، صلى الله عليه وسلم، كان يأخذ الفأل من اللفظ. وفي الحديث: إِن البطيخ يقطع الإبردة ؛ الإبردة ، بكسر الهمزة والراء : علة معروفة من غلبة البَرْد والرطوبة تُفَتْر عن الجماع ، وهمزتها زائدة. ورجل به إِبْرِدَةٌ، وهو تقطير البول ولا ينبسط إلى النساء. وابْتَرَدْتُ أَي اغتسلت بالماء البارد ، وكذلك إذا شربته لتَبْرُهَ به كبدكِ ؛ قال الراجز . تطالما حَلأتاها لا تَرِذِ، فَخَلِّيَّاها والسِّجالَ تَبْتَرِدْ ، مِنْ حَرِّ أَيامٍ ومِنْ لَيْلِ وَِدْ وابْتَرَد الماءَ: صَبَّه على رأسه بارداً؛ قال: إِذا وجَدْتُ أَوَارَ الحُبِّ فِي كَيدي، أَقْبَلْتُ نَحْوَ سِقاء القوم أَبْتَرِدُ مَبْنِي بَرَدْتُ بِيَرْدِ الماءِ ظاهرَهُ، فَمَنْ لِحَرٍّ على الأَحْشَاءِ يَنْقِدُ ؟ وتَبَرَّدَ فيه: استنقع. واليَرُودُ : مَا ابْتُرِدَ به. والبَرُودُ من الشراب: ما يُبَرِّدُ الغُلَّةَ؛ وأَنشد: ولا يبرّد الغليلَ الماءُ: والإنسان يتبرّد بالماء : يغتسل به. وهذا الشيء مَبْرَدَةٌ للبدن ؛ قال الأصمعي: قلت الأعرابي ما يحملكم على نومة الضحى ؟ قال: إِنها مَبْرَدَةٌ في الصيف مَسْخَنَةٌ في الشتاء. والبَرْدانِ والأَبرَدانِ أَيضاً : الظلّ والفيء ، سميا بذلك لبردهما؛ قال الشماخ بن ضرار : إِذا الأَرْطَى تَوَسَّدَ أَبْرَدَيْهِ خُدُودُ جَوَازِىءِ، بالرملِ، عِينٍ سيأتي في ترجمة جزاًا ؛ وقول أبي صخر الهذلي : فَما رَوْضَةٌ بِالْحَزْمِ طاهرَةُ التَّرِى، ولَتْها نَجاءَ الدَّلْوِ بَعْدَ الأَبارِدِ ١ وهي متأخرة عن هذا الحرف في تهذيب الازهري . ٨٣ برد برد ٠٠٠ يجوز أن يكون جمع الأبردين اللذين هما الظل والفيء أَو اللذين هما الغداة والعشيّ؛ وقيل: البردان العصران وكذلك الأبردان ، وقيل : هما الغداة والعشبي ؟ وقيل: ظلأهما وهما الرّدْفانِ والصَّرْعانِ والقِرْنانٍ. وفي الحديث: أَبْرِدُوا بالظهر فإن شدّة الحرّ من فيح جهنم ؛ قال ابن الأثير: الإيراد انكسار الوَهَج والحرّ وهو من الإبراد الدخول في البَرْدِ ؛ وقيل: معناه صلوها في أَوّل وقتها من بَرْدِ النهار، وهو أَوّله. وأَبرد القومُ : دخلوا في آخر النهار . وقولهم: أَبرِدِوا عنكم من الظهيرة أي لا تسيروا حتى ينكسر حرّها ويَبْوخ ، ويقال: جئناكِ مُبْرِدِين إذا جاؤوا وقد باخ الجر . وقال محمد بن كعب : الإبْرادُ أَن تزيغ الشمس، قال: والركب في السفر يقولون إِذا زاغت الشمس قد أَبردتم فرُوَحُوا ؛ قال ابن أَحمر: في موكب، زَحِلِ الهواجر، مُبْرِد قال الأزهري: لا أَعرف محمد بن كعب هذا غير أَنّ الذي قاله صحيح من كلام العرب، وذلك أنهم ينزلون للتغوير في شدّة الحر ويقيلون ، فإذا زالت الشمس ثاروا إلى ركابهم فغيروا عليها أقتابها ورحالها ونادى منادهم: أَلا قد أَبْرَدْتَم فاركبوا! قال الليث: يقال أَبرد القوم إِذا صاروا في وقت القُرّ آخر القيظ. وفي الحديث : من صلى البَرْدَيْنِ دخل الجنة؛ البردانِ والأَبْرَ دَانِ: الغداةُ والعشيّ؛ ومنه حديث ابن الزبير : كان يسير بنا الأَبْرَدَيْنِ؛ وحديثه الآخر مع فَضالة بن شريك: وسِرْ بها البَرْدَيْن . وبَرَدَنا الليلُ يَبْرُدُنَا بَرْداً وبَرَدَ علينا: أَصابنا برده. وليلة باردة العيش وبَرْدَتُه: هنيئته ؛ قال نصيب : فيا لَكَ ذا ◌ُدٍ ، ويا لَكِ ليلةٌ، تَخِلْتِ !و كانت بَرْدةَ العيشِ ناعِمه وأما قوله : لا بارد ولا كريم ؛ فإن المنذري روى عن ابن السكيت أَنه قال : وعيش بارد هنيء طيب ؛ قال : قَلِيلَةُ لحمِ الناظرَيْنِ، يَزِينُها شبابٌ، ومخفوضٌ من العيشِ بارِهُ أَي طاب لهما عيشها . قال : ومثله قولهم نسألك الجنة وبَرْدَها أَي طيبها ونعيمها . قال ابن شميل: إِذا قال: وابَرْدَهُ على الفؤاد ! إذا أَصاب شيئاً هنيئاً، وكذلك وابَرْدَاهُ على الفؤاد. ويجد الرجل بالغداة البردَ فيقول: إنما هي إبْرِدَةُ الثرى وإِبْرِدَةُ النَّدَى . ويقول الرجل من العرب: إنها الباردة اليوم ! فيقول له الآخر : ليست بباردة إنما هي إِبْرِدَةُ الثرى. ابن الأعرابي: الباردة الرباحة في التجارة ساعة يشتريها . والباردة : الغنيمة الحاصلة بغير تعب ؛ ومنه قول النبي ، صلى الله عليه وسلم: الصوم بلا ظمهٍ في في الشتاء الغنيمة الباردة لتحصيله الأجر الهواجر أي لا تعب فيه ولا مشقة . وكل محبوب عندهم: بارد ؛ وقيل : معناه الغنيمة الثابتة المستقرة من قولهم بَرَدَ لي على فلان حق أَي ثبت ؛ ومنه حديث عمر : وَدِدْتُ أَنْهَ بَرَدَ لنا عملُنا . ابن الأعرابي: يقال أَبرد طعامه وبَرَدَهُ وبَرَّدَهُ. والمبرود : خبز يُبْرَدُ في الماء تطعمه النّساءُ السُّمْنَةِ؟ يقال : بَرَدْتُ الخبز بالماء إِذا صبيت عليه الماء فبللته ، واسم ذلك الخبز المبلول: البَرُودُ والمبرود. والبَرَدُ : سحاب كالجَمَد، سمي بذلك لشدة بوده. وسحاب بَرِدٌ وَأَبْرَدُ: ذو قُرّ وبردٍ ؛ قال: يا هندُإِهِندُ بَيْنَ خِلْبٍ وكيد، أَسْقَاك عني هازِمُ الرَّعْد برِدٍ ١ قوله « قال ابن شميل إذا قال وابرده الخ)» كذا في نسخة المؤلف والمناسب هنا أن يقال: ويقول وابرده على الفؤاد إذا أصاب شيئاً هنيئاً الخ . ٨٤ برد برد و قال كَأَنْهُمُ الْمَعْزَاءُ فِي وَقْعِ أَبْرَدَا. شبههم في اختلاف أصواتهم بوقع البَرَد على المَعْزاء، وهي حجارة صلبة، وسحابة بَرِدَةٌ على النسب : ذات بَرْدٍ ، ولم يقولوا بَرْداء . الأَزهري: أَما البَرَدُ بغير هاء فإن الليث زعم أنه مطر جامد . والبَرَدُ : حبُ الغمام، تقول منه: بَرُدَتِ الأَرض. وبُرِدَ القوم: أَصابهم البَرَّدُ ، وأَرضِ مبرودة كذلك. وقال أَبو حنيفة: شجرة مَبْرودة طرح البَرْدُ ورقها . الأزهري : وأَما قوله عز وجل : وينزل من السماء من جبال فيها من بَرَدٍ فيصيب به ؛ ففيه قولان : أحدهما وينزل من السماء من أمثال جبال فيها من بَرَدٍ ، والثاني وينزل من السماء من جبال فيها بَرَداً؛ ومن صلة ؛ وقول الساجع : وصلّاناً بردًا أَي ذو برودة. والبَرْدِ: النوم لأنه يُبَرِّدُ العين بأَن يُقِرَّها ؛ وفي التنزيل العزيز : لا يذوقون فيها بَرْداً ولا شرابًاً ؛ قال العَرْجي: فإن شِئْت حَرَّ متُالنِساءَ سِواكمُ، وإن شئت لم أَطعَمْ نُقاخاً ولا بَرْدًا قال ثعلب : البرد هنا الريق ، وقيل : النقاخ الماء العذب ، والبرد النوم . الأزهري في قوله تعالى : لا يذوقون فيها برداً ولا شراباً؛ روي عن ابن عباس قال : لا يذوقون فيها برد الشراب ولا الشراب ، قال : وقال بعضهم لا يذوقون فيها برداً؛ یرید نوماً، وإن النوم ليُبَرّد صاحبه، وإِن العطشان لينام فَيَبْرُهُ بالنوم ؛ وأنشد الأزهري لأبي زبيد في النوم : بارِزٌِ ناجِذاه، قَدْ بَرَدَ الْمَوْ تُ على مُصطلاه أَيِّ برود! قال أَبَوَ الهيثم: بَرَدَ الموتُ على مُصْطلاه أَي ثبت عليه. وبَرَدَ لي عليه من الحق كذا أَي ثبت . ومصطلاه : يداه ورجلاه ووجهه وكل ما برز منه فَبَرَدَ عند موته وصار حرّ الروح منه بارداً؛ فاصطلى النار ليسخنه . وناجذاه : السنَّان اللتان تليان النابين. وقولهم: ضرب حتى بَرَدَ معناه حتى مات. وأَما قولهم: لم يَبْرُدْ منه شيء فالمعنى لم يستقر ولم يثبت؛ وأنشد: اليومُ يومٌ باردٌ سَمومه قال: وأَصله من النوم والقرار . ويقال: بَرَدِّ أَي نام ؛ وقول الشاعر أَنشده ابن الأعرابي: أُحِبُ أُمَّ خالد وخالدا حُبّاً سَخَاخِينَ، وحبّاً باردا قال : سخاخين حب يؤذيني وحباً بارداً يسكن إليه قلبي . وسَمُوم بارد أَي ثابت لا يزول؛ وأَنشد أَبو عبيدة : اليومُ يومٌ باردٌ سَمومه، مَن جَزِعَ اليومَ فلا تلومه وبَرَدَ الرجل يَبْرُدُ بَرْداً: مات، وهو صحيح في الاشتقاق لأنه عدم حرارة الروح ؛ وفي حديث عمر: فَهَبَرَه بالسيف حتى بَرَدَ أَي مات . وبَرَدَ السيفُ: نَبا. وبَرَدَ ييرُدُ بَرْداً: ضعف وفتر عن هزال أَو مرض . وأَبْرَده الشيءُ: فَتَّره وأَضعفه؛ وأَنشد ابن الأعرابي : الأَسودانِ أَبْرَدَا عِظامي ، الماء والفتُ ذوا أَسقامي ابن يُزُرج : البُرَاد ضعف القوائم من جوع أو إِعياء، يقال: به بُرادٌ، وقد بَرَد فلان إِذا ضعفت قوائمه . والبَرْد: تبريد العين، والبرود: كُحلِ يُبَرِّد العين: والبَرُود : كل ما بَرَدْت به شيئاً نحو بَرُود ٨٥ برد العينِ وهو الكحل . وبَرَدَ عينه، مخففاً، بالكُحل وبالْبَرُودِ يَبْرُدُها بَرْداً: كَحَلَهَا بِه وسكَّن أَلَبها؛ وبَرَدَت عينُه كذلك ، واسم الكحل البَرُودُ، والبَرُودُ كحل تَبْردُ به العينُ من الجرّ ؛ وفي حديث الأسود : أَنه كان يكتحل بالبَرُود وهو مُخْرِمِ؛ البَرُود، بالفتح: كحل فيه أَشْياء باردة . وكلُّ ما بُرِدَ به شيءٌ: بَرُود . وبَرَدَ عليه حقّ : وجب ولزم . وبرد لي عليه كذا وكذا أَي ثبت ، ويقال : ما بَرَدَ لك على فلان ، وكذلك ما ذَابَ لكَ عليه أَي ما ثبت ووجب. ولي عليه أَلْفٌ بارِدٌ أَي ثابت ؛ قال : اليومُ يومٌ باردٌ سَمُومه ، مَنْ عجز اليومَ فلا تلومُه أي حره ثابت ؛ وقال أوس بن حجر : أَتاني ابنُ عبدِ اللهِ قُرْطٌ أَخْصُّه، وكان ابنَ عمٍّ، نُصْحُه ◌ِيَ بارِهُ وبَرَدَ في أَيديهم سَلَماً لا يُفْدَى ولا يُطْلَق ولا يُطلَب . وإِن أَصحابك لا يُبالون ما بَرَّدوا عليك أَي أَثبتوا عليك . وفي حديث عائشة ، رضي الله تعالى عنها : لا ثُبَرَّدي عنه أَي لا تخففي. يقال: لا تُبَرِّدْ عن فلان معناه إِن ظلمك فلا تشتمه فتنقص من إِثمه ، وفي الحديث: لا تُبَرّدوا عن الظالم أي لا تشتموه وتدعوا عليه فتخففوا عنه من عقوبة ذنبه . والبَرِيدُ : فرسخان ، وقيل : ما بين كل منزلين بَرِيد . والبَريدُ: الرسل على دوابٌ البريد ، والجمع بُدِ . وبَرَدَ بَرِيداً: أَرسله. وفي الحديث : أَنه ، صلى الله عليه وسلم ، قال: إذا أَبْرَدْتم إليَّ بَرِيداً فاجعلوه حسن الوجه حسن الاسم ؛ البريد : الرسول وإبرادُه إِرساله؛ قال الراجز: رأيتُ للموت بريداً مُبْردًا وقال بعض العرب : الحُمَّ بَرِيد الموتِ ؛ أَراد أنها رسول الموت تنذر به . وسِكّكُ البريد : كل سكة منها اثنا عشر ميلاً. وفي الحديث: لا تُقْصَرُ الصلاةُ في أَقَلَّ من أربعة بُرُدٍ ، وهي ستة عشر فرسخاً، والفرسخ ثلاثة أميال ، والميل أربعة آلاف ذراع ، والسفر الذي يجوز فيه القصر أربعة برد، وهي ثمانية وأربعون ميلًا بالأميال الهاشمية التي في طريق مكة ؛ وقيل لدابة البريد: تبريدٌ، لسيره في البريد ؛ قال الشاعر : إِنِّي أَنُصُّ العِيسَ حتى كأنّي، عليها بأَجْوازِ الفلاةِ ، بَرِيدا وقال ابن الأعرابي : كل ما بين المنزلتين فهو بَرِيد . وفي الحديث : لا أَخِيسُ بَالعَهْدِ ولا أَحْبِسُ الْبُرْدَ أَي لا أَحبس الرسل الواردين عليّ ؛ قال الزمخشري : البُرْدُ، ساكناً، يعني جمعَ بَرِيد وهو الرسول فيخفف عن بُرُدٍ كَرُسُلٍ ورُسْل، وإِنما خففه ههنا ليزاوج العهد . قال : والبريد كلمة فارسية يراد بها في الأصل البَرْد، وأَصلها ((بريده دم)) أَي محذوف الذنَب لأن بغال البريد كانت محذوفة الأذناب كالعلامة لها فأُعربت وخففت ، ثم سمي الرسول الذي يركبه بريداً، والمسافة التي بين السكتين بريداً، والسكة موضع كان يسكنه الفُيُوجُ المرتبون من بيت أَو قبة أَو رباط ، وكان يرتب في كل سكة بغال، وبُعد ما بين السكتين فرسخان ، وقيل أربعة . الجوهري : البريد المرتب يقال حمل فلان على البريد ؛ وقال امرؤ القيس : على كلِّ مَقْصوصِ الذّنَابَى مُعاودٍ بَرِيدَ السُّرَى بِالليلِ، من خيلِ بَرْبَرَا وقال مُزَرَّدٌ أَخْر الشماخ بن ضرار مدح عَرابة الأوسي: ٨٦ بود برد فَدتْك عَرابَ اليومَ أُمّي وخالتي، وناقتيَ النَّاجي إلیكَ بَرِيدُها أَي سيرها في البريد. وصاحب البَريد قد أَبردَ إِلى الأمير، فهو مُبْرِدٌ، والرسول بَرِيد؛ ويقال للقُرانِقِ البَريد لأنه ينذر قدَّم الأسد . والبُرْدُ من الثيابِ؛ قال ابن سيده: البُرْدُ ثوب فيه خطوط وخص بعضهم به الوشي، والجمع أَبْرادٌ وأَبْرُه وبُرُودٌ . والبُرْدَة: كساء يلتحف به ؛ وقيل : إذا جعل الصوف ◌ُثقة وله هُدْب ، فهي يُرْدَة ؛ وفي حديث ابن عبر: أَنه كان عليه يوم الفتح بُرْدَة " فَلُوتٌ قصيرة؛ قال شمر: رأيت أَعرابيّاً بِجْزَيْسِيَّةَ وعليه شِبْه منديل من صوف قد اتَّزَر به فقلت : ما تسميه ؟ قال : بُرْدة ؛ قال الأزهري: وجمعها بُرَد ، وهي الشملة المخططة . قال الليث : البُرْدُ معروف من بُرُوُد العَصْب والوَشْي، قال: وأَما البُرْدَة فكاء مربع أسود فيه صغر تلبسه الأعراب؛ وأما قول يزيد ابنِ مُفَرّغ الحميري: وشَرَيْتُ بُرْداً ليتني ، من قَبْلٍ بُرْدٍ، كنتُ هامَة فهو اسم عبد. وشريت أَي بعت . وقولهم : هما في بُرْدَة أَخْمَاسٍِ فسره ابن الأعرابي فقال : معناه أنهما يفعلان فعلً واحداً فيشتبهان كأنهما في بُرَدة، والجمع ◌ُرد علی غیر ذلك ؛ قال أبو ذؤيب : فسَبِعَتْ نَبْأَةُ منه فَآَسَدَها، كَأَنْهُنَّ، لَدَى إِنْسَائِهِ، البُرَّدِ يريد أَن الكلاب انبسطنَ خلف الثور مثل البُرَدِ ؛ وقول يزيد بن المفرّغ : مَعَاذَ اللهِ رَبًّا أَن تَرانا ، طِوالَ الدهرِ، تَشْتَسِل البرادا قال ابن سيده: يحتمل أن يكون جمع بُرْدةٍ كبُرْمةٍ وييرام ، وأن يكون جمع بُرْد كفُرطٍ وقِراطٍ . وثوب بَرُودٌ: ليس فيه زِئِيرٌ. وثوب بَرُودٌ إذا لم يكن دفِيئاً ولا لَيِّناً من الثياب. وثوب أَبْرَدُ : فيه لُمَعُ سوادٍ وبياض ، بمانية . وبُرْدًا الجراد والجُنْدُب : جناحاه ؛ قال ذو الرمة: كَأَنَّ رِجْلَيْهِ رِجْلاً مُقْطَفٍ عَجِلٍ، إِذا تجاوَبَ من بُرْدَيْه تَرْثِيمُ وقال الكميت بيجو بارقاً : تُنَفْضُ بُرْدَيْ أُمَّ عَوْفٍ، ولم يَطِرْ لنا بارِقٌ، بَخْ للوَعِيدِ والرَّهْبِ وأم عوف : كنية الجراد . وهي لك بَرْدَةُ نَفْسِها أَي خالصة . وقال أبو عبيد: هي لك بَرْدَهُ نَفْسِها أَي خالصاً فلم يؤنث خالصاً . وهي إبْرِدَةُ يَمِيني؛ وقال أبو عبيد: هو لِي بَرْدَةُ يَمِينِي إِذا كان لك معلوماً .. وبَرَدَ الحَدِيدَ بالمِبْرَدِ ونحوَه من الجواهر يَبْرُدُه: سحله . والبُرادة: السُّحالة؛ وفي الصحاح: والبُرادة ما سقط منه . والمِيْرَدُ: ما بُرِدَ به، وهو السُّوهانُ بالفارسية . والبَرْدُ: النحت؛ يقال: بَرَدْتُ الْخَشَبَة بالمِيْرَدَ أَبْرُدُها بَرْداً إذا نحتها. والبُرْدِيُّ ، بالضم : من جيد التمر يشبه البَرْنِيّ ؟ عن أبي حنيفة . وقيل: البُرْدِيّ ضرب من تمر الحجاز جيد معروف ؛ وفي الحديث : أَنه أمر أَن يؤخذ البُرْدِيُّ في الصدقة ، وهو بالضم، نوع من جيد التمر. والبَرْدِيُّ، بالفتح: نبت معروف واحدته بَرْدِيةٌ؟ قال الأعشى : كَبَرْدِيَّةِ الغِيلِ وَسْطَ الغَرد ف، ساقَ الرَّصافُ إليه غديرا ٨٧ برد : بود وفي المحكم: كَبَرْدِيَّةِ الغِيلِ وَسْطَ الغَرد فٍ ، قد خالطَ الماءُ منها السَّريرا: وقال في المحكم: السرير ساقُ البَرْدي ، وقيل : قُطْنُهُ؛ وذكر ابن برّيّ عجز هذا البيت: إذا خالط الماء منها الشُّرورا وفسره فقال: الغيل، بكسر الغين، الغيضة، وهو مغيض ماء يجتمع فينبت فيه الشجر. والغريف: نبت معروف. قال : والسرور جمع ◌ُرّ، وهو باطن البَرْدِيَّةِ. والأَبارِدُ: النُّورُ، واحدها أَبرد؛ يقال للثّمِرِ الأُنثى أَبْرَدُ والْخَيْئَمَةُ. وبَرَدَى : نهر بدمشق ؛ قال حسان : يَسْقُونَ مَن وَرَدَ الْبَرِيصَ عليهِمُ بَرَدَى، تُصَفَّقُ بِالرَّحِيقِ السَّلْتَلِ أَي ماء بَرَدَی . والبَرَ دَانِ ، بالتحريك : موضع ؛ قال ابن مَيَّادة: ظَلَّتْ بْنِهِيِ البَرَدَانِ تَغْتَسِلْ، تَشْرَبُ مِنِه ◌َهَلَاتٍ وتَعِلْ وبَرَدَيًّا: موضع أيضاً ، وقيل : نهر ، وقيل : هو نهر دمشق والأَعرف أنه بَرَدَى كما تقدم . والأُبَيْرِدِ : لقب شاعر من بني يربوع ؛ الجوهري : وقول الشاعر : - بالمرهفات البوارد قال : يعني السيوف وهي القواتل؛ قال ابن برّي صدر البيت : وأَنَّ أَمِيرَ المؤمنين أَغَصْنِي مَعَصْهُما بالمُرْهَفَاتِ البَوارِدِ رأيت بخط الشيخ قاضي القضاة شمس الدين بن خلكان في كتاب ابن برّي ما صورته : قال هذا البيت من جملة أبيات للعتابي كلثوم بن عمرو يخاطب بها زوجته؟ قال وصوابه : وأَنَّ أَميرَ المؤمنين أَغَصْنِي مَعَصَّهُما بالمُشْرِقَاتِ البَوارِدِ. قال : وإنما وقع الشيخ في هذا التعريف لاتباعه الجوهري لأنه كذا ذكره في الصحاح فقلده في ذلك ، ولم يعرف بقية الأبيات ولا لمن هي فلهذا وقع في السهو. قال محمد بن المكرّم: القاضي شمس الدين بن خلكان ، رحمه الله، من الأدب حيث هو ، وقد انتقد على الشيخ أبي محمد بن برّي هذا النقد ، وخطأَه في أتباعه الجوهري ، ونسبه إلى الجهل ببقية الأبيات ، والأبيات مشهورة والمعروف منها هو ما ذكره الجوهري وأبو محمد بن بري وغيرهما من العلماء، وهذه الأبيات سبب عملها أَن العتابي لما عمل قصيدته التي أَوّلها: ماذا تَشْجاكَ بِحَوَّارينَ من طَلَلٍ ودِمْنَةٍ، كَشَفَتْ عنها الأعاصيرُ؟ بلغت الرشيد فقال : لمن هذه ؟ فقيل : لرجل من بني عتاب يقال له كلثوم ، فقال الرشيد : ما منعه أَن يكون بيابنا ؟ فأمر بإشخاصه من رَأْسٍ عَيْنٍ فَوافى الرشيدَ وعليه قميص غليظ وفروة وخف، وعلى كتفه ملحفة جافية بغير سراويل، فأمر الرشيد أَن يفرش له حجرة ، ويقام له وظيفة ، فكان الطعام إذا جاءه أَخذ منه رقاقة وملحاً وخلط الملح بالتراب وأكله ، وإذا كان وقت النوم نام على الأرض والخدم يفتقدونه ويعجبون من فعله، وأُخْبِرَ الرشِيدُ بأمره فطرده، فضى إلى رأس عَيْنٍ وكان تحته امرأة من باهلة فلامته وقالت : هذا منصور النمريّ قد أَخذ الأَموال فيعلى نساءه وبنى داره واشترى ضياعاً وأنت كما ترى؛ فقال: تلومُ على تركِ الغِنِىِ باهِلِيَّةٌ ، زَوَى الفقرُ عِنها كُلَّ طِرْفٍ وقالدٍ ٨٨ برد ـعد رأَتْ حولَهَا النّوانَ يَرْفُلْن في الشِّرا، مُقَلَّدةٌ أَعناقُها بالقلائد أَسَرَّكِ أَنيَ نلتُ ما نال جعفرٌ مِن العَيْشِ، أَو ما نال يجْيَى بِنُ خالدِ؟ وأَنَّ أَمِيرَ المؤمنين أَغَصْنِي مَغَصْهُما بالمُرْهَفَاتِ البَوارِدِ؟ دَعِينِي نَجِئْنِي مِينَنِي مُطْمَئِنَةٌ، ولم أَتَجَشَّمْ هِولَ تلك المَوارِدِ فإنّ ◌َفيعاتِ الأُمورِ مَشُوبَةٌ بِمُسْتَوْدَعاتٍ ، في ◌ُطونِ الأساوِدِ برجد: أَبو عمرو: البُرْجُد كساء من صوف أَحمر ؛ وقيل: البُرْجُد كاء غليظ، وقيل: البُرْجُدِ كساءِ مخطط ضخم يصلح للخباء وغيره. وبَرْجَدُ : لقب رجل . والبَرْجَدُ: السَّبْيُ، وهو دخيل ، والله أعلم . يرخد : قال ابن سيده : أَرى اللحياني حكى: امرأَةُ" بَرَ خْدَاةٌ في بجَنْداة . برقعد : الأزهري في الخماسي العين: بَرْفَعِيدُ مِوضع. برند: سيف بِرِنْدُ: عليه أَثوٌ قديمٌ، عن ثعلب؛ وأنشد: أَحْمِلُها وعِلْجَةً وزادًا ، وصارِماً ذا ◌ُشْطَّبٍ جَدَّادًا، سَيْقاً بِرِنْداً لم يكُنْ مِعْضادا والمُبَرْنِدَةُ من النساء: التي يكثُرُ لحمُها. بعد : البُعْدُ : خلاف القُرْب. بَعُد الرجل، بالضم، وبَعِد، بالكسر،ُبَعْداً وبَعَداً، فهو بعيد وبُعادٌ؛ عن سيبويه، أَي تباعد، وجمعهما بُعِدَاءُ، وافق الذين يقولون فَعيل الذين يقولون فعال لأَنهما أُختان، وقد قيل بُعُدٌ ؛ وينشد قول النابغة: فَتِلْكَ تُبْلِغْنِي النُّعْمانَ أَنَّ له فَضْلاً على الناسِ، فِي الأَدْنَى وفي البُعُدِ وفي الصحاح : وفي البَعَد ، بالتحريك ، جمع باعِدٍ مثل خادم وخَدَم ، وأَبْعده غيره وباعَدَه وبَعْده تبعيداً؛ وفول امرىء القيس : فَعَدْتُ له وَصُحْبَتِي بَيْنَ ضارِجٍ؟ وبَيْنَ العُذَيْبِ بُعْدَ مَا مُتَأَمْلٍ إنما أَراد : يا بُعْدَ مُتَأَمَّل، يتأسف بذلك؛ ومثله: قول أبي العيال : . رَزِيَّةَ قَوْمِهِ لم يأخذوا ثَمَناً ولم يَبُوا! أراد : يا رزية قومه، ثم فسر الرزية ما هي فقال: لم يأخذوا ثماً ولم يهبوا. وقيل: أَرادَ بَعُدَ مُتَأَمّلي. وقوله عز وجل ، في سورة السجدة : أولئك يُنادَوْنَ من مكان بعيد ؛ قال ابن عباس : سأَلوا الردّ حين لا رد؛ وقيل: من مكان بعيد، من الآخرة إلى الدنيا ؛ وقال مجاهد : أَراد من مكان بعيد من قلوبهم يبعد عنها ما يتلى عليهم لأنهم إذا لم يعوا فَهُمْ بمنزلة من كان في غاية البعد ، وقوله تعالى : ويقذفون بالغيب من مكان بعيد ؛ قال قولهم : ساحر كاهن شاعر . وتقول : هذه القرية بعيد وهذه القرية قريب لا يراد به النعت ولكن يراد بها الاسم ، والدليل على أنهما اسمان قولك: قريبُه قريبٌ وبَعيدُهُ بَعيدٌ؟ قال الفراءُ : العرب إذا قالت دارك منا بعيدٌ أَو قريب ، أَو قالوا فلانة منا قريب أو بعيد ، ذكروا القريب والبعيد لأن المعنى هي في مكان قريب أو بعيد ، فجعل القريب والبعيد خلفاً من المكان ؟ قال الله عز وجل : وما هي من الظالمين بيعيد ؟ ١ قوله (( رزية قومه الخ ) كذا في نسخة المؤلف بحذف أول البيت. ٨٩ بعد بعد وقال : وما يدريك لعل الساعة تكون قريباً؛ وقال: إِن رحمة الله قريب من المحسنين ؛ قال : ولو أُنثتا وثنيتا على بعدت منك فهي بعيدة وقربت فهي قريبة كان صواباً . قال: ومن قال قريب وبعيد وذكرهما لم يئنّ قريباً وبعيداً، فقال: هما منك قريب وهما منك بعيد ؛ قال : ومن أَنتهما فقال هي منك قريبة وبعيدة ثنى وجمع فقال قريبات وبعيدات ؛ وأنشد: عَشِيَّةَ لا عَفْراءُ منكَ قَريبةٌ فَتَدْنو، ولا عَفْراءُ مِنِكَ بَعِيدُ وما أَنت منا بيعيد ، وما أَنتَم منا ببعيد ، يستوي فيه الواحد والجمع ؛ وكذلك ما أَنت منا بِبَعَدٍ وما أَنَم منا بِبَعَدٍ أَي بعيد . قال: وإذا أردت بالقريب والبعيد قرابة النسب أَنتت لا غير ، لم تختلف العرب فيها . وقال الزجاج في قول الله عز وجل : إِن رحمة الله قريب من المحسنين ؛ إِنما قيل قريب لأن الرحمة والغفران والعفو في معنى واحد ، وكذلك كل تأنيث ليس بحقيقي ؛ قال وقال الأخفش: جائز أن تكون الرحمة ههنا بمعنى المطر ؛ قال وقال بعضهم : يعني الفراءُ هذا ◌ُذُكْرَ ليفصل بين القريب من القُرب والقريب من القرابة؛ قال: وهذا غلط، كلُّ ما قَرُب في مكان أَو نَسَبٍ فهو جارٍ على ما يصيبه من التذكير والتأنيثِ؛ وبيننا بُعْدَةٌ من الأرض والقرابة ؛ قال الأعشى : بأَنْ لا تُبَغِّ الوُدَّ منْ مُتَبَاعِدٍ ، ولا تَنْأَ مِنْ ذِي بُعْدَةٍ إِنْ تُقَرَّبًا وفي الدعاء : بُعْداً له ! نصبوه على إضمار الفعل غير المستعمل إظهاره أَي أَبعده الله. وبُعْدٌ باعد : على المبالغة وإِن دعوت به فالمختار النصب ؛ وقوله : مَدّاً بأَعْنَاقِ المَطِيِّ مَدَّ، حتى تُوافِي الْمَوْسِمَ الأَبْعَدَّ فإِنه أَراد الأبعد فوقف فشدّد ، ثم أجراه في الوصل مجراه في الوقف ، وهو مما يجوز في الشعر ؛ كقوله : ضَخْماً يجبُ الخُلُقَ الْأَضْخَمًا وقال الليث: يقال هو أَبْعَد وَأَبْعَدُونَ وأَقرب وأَقربون وأَباعد وأقارب ؛ وأنشد : مِنَ الناسِ مَنْ يَغْشِى الأَباعِدَ نَفْعُه ، ويشْقى به ، حتى المَماتِ ، أَقارِبُه. فإِنْ يَكُ خَيراً، فالْبَعِيدُ يَنالُهُ، وإِنْ يَكُ مْرّاً، فابنُ عَمّكَ صاحِبُه والبُعْدانُ، جميع بعيد، مثل رغيف ورغفان. ويقال: فلان من قُرْبَانِ الأَمير ومن بُعْدانِهِ مِقال أبو زيد: يقال للرجل إذا لم تكن من قُرْبان الأمير فكن من بُعْدانِه ؛ يقول: إذا لم تكن ممن يقترب منه فتَبَاعَدْ عنه لا يصيبك شره . وفي حديث مهاجري الحبشة : وجئنا إلى أَرض البُعَداء ؛ قال ابن الأثير : هم الأجانب الذين لا قرابة بيتنا وبينهم ، واحدهم بعيد . وقال النضر في قولهم هلك الأَبْعَد قال : يعني صاحبَهُ ، وهكذا يقال إذا كنى عن اسمه . ويقال للمرأة : هلكت البُعْدى ؛ قال الأزهري : هذا مثل قولهم فلا مَرْحَباً بالآخر إذا كنى عن صاحبه وهو يذُمُّه. ويقال : أَبعد الله الآخر ، قال : ولا يقال للأنثى منه شيء . وقولهم : كبَّ الله الأَبْعَدَ لِفِيهِ أَي أَلقاء لوجهه؛ والأَبْعَدُ : الخائنُ. والأَباعد : خلاف الأقارب ؛ وهو غير بَعِيدٍ منك وغیر بَعَدٍ . وباعده مُباعَدَة ويِعاداً وباعد الله ما بينهما وبَعَّد؟ ويُقرأُ: ربَّنا باعِدْ بين أَسفارِنا، وبَعَّدْ ؛ قال الطرمّاح : تُباعِدُ مِنَّا مَن تُحِبُ اجتماعَهُ، وتَجْمَعُ مِنَّا بين أَهلِ الضَّغَائِنِ بعد ورجل مِنْعَدٌ: بعيد الأسفار ؛ قال كثير عزة: مُنَاقِلَةَ عُرْضَ الفَيَافِي شِيِلَّةً، مَطَيَّةَ قَذَّفٍ على الحَوْلِ مِبْغَدٍ وقال الفراءُ في قوله عز وجل ، مخبراً عن قوم سبا: ربنا باعد بين أَسفارنا؛ قال: قرأَه العوام باعد ، ويقرأ على الخبر : ربُّنا باعَدَ بين أَسفارنا ، وبَعَّدَ . وبَعِّدْ جزم؛ وقرىءَ: ربِّنَا بَعُدَ بَيْنُ أَسفاونا، وبَيْنَ أَسفارنا؛ قال الزجاج : من قرأَ باعِدْ وبَعِّدْ فمعناهما واحد، وهو على جهة المسألة ويكون المعنى أنهم شموا الراحة وبطروا النعمة ، كما قال قوم موسى : ادع لنا ربك يخرج لنا ما تنبت الأرض ( الآية ) ؛ ومن قرأَ: بَعُدَ بينُ أَسفارنا؛ فالمعنى ما يتْصِلُ بسفرنا؟ ومن قرأَ بالنصب : بَعُدَ بينَ أَسفارنا؛ فالمعنى بَعُدَ مَا بَيْنَ أَسفارنا وبَعُدَ سيرنا بين أَسفارنا؛ قال الأزهري: قرأَ أَبو عمرو وابن كثير: بَعْد، بغير ألف، وقرأَ يعقوب الحضرمي : ربُّنا باعَدَ ، بالنصب على الخبر ، وقرأً نافع وعاصم والكسائي وجمزة : باعِدْ ، بالألف ، على الدعاء ؛ قال سيبويه : وقالوا بُغَدَكُ يُحَذِّرُهُ شيئاً من خَلْفه. وبَعِدَ بَعَداً وبَعُد : هلك أَو اغترب ، فهو باعد . والبُعْد : الهلاك؛ قال تعالى: أَلا بُعْداً لمدين كما الريب المازني : بَعِدَت ثمود ؛ وقال مالك بن يَقولونَ لا تَبْعُدْ، وَهُمْ يَدْفِنِونَنِي، وأَيْنَ مكانُ الْبُعْدِ إِلا مكانِيا! وهو من البُعْدِ. وقرأَ الكسائي والناس : كما بَعِدَت، وكان أبو عبد الرحمن السُّلمي يقرؤها بَعُدَت ، يجعل الهلاك والبُعْدَ سواء وهما قريبان من السواء ، إلا أَن العرب بعضهم يقول بَعُدَ وبعضهم يقول بَعِدَ مثل سَحُقَ وسَحِقَ ؛ ومن الناس من يقول بَعُد في المكان وبَعِدَ في الهلاك ، وقال يونس : العرب تقول بَعِدَ الرجل وبَعُدَ إِذا تباعد في غير سبّ ؛ ويقال في السب: بَعِدَ وسَحِقَ لا غير. والبعاد : المباعدة؛ قال ابن شميل : راود رجل من العرب أَعرابيةٍ فَأَبت إِلا أَن يجعل لها شيئاً، فجعل لها. درهمين فلما خالطها جعلت تقول: غَمْزاً ودِرْهماكَ لَكَ، فإن لم تَغْمِزْ فَبُعْدٌ لكَ؟ رفعت البعد ، يضرب مثلاً للرجل تراه يعمل العمل الشديد. والبُعْدُ والبعادُ: اللعن، منه أيضاً. وأَبْعَدَ ه الله: تحَاه عن الخير وأَبعده. تقول: أَبعده الله أَي لا يُرْثَى له فيما يَزِلُّ به ، وكذلك بُعْداً له وسُجْقاً! ونَصَبَ بُعْداً على المصدر ولم يجعله اسماً. وتميم ترفع فتقول: بُعْدٌ له وسُحقٌ ، كقولك: غلامٌ له وفرسٌ. وفي حديث شهادة الأعضاء يوم القيامة فيقول : بُعْداً لكَ وسُحقاً أَي هلاكاً؛ ويجوز أن يكون من البُعْد ضد القرب . وفي الحديث : أَن رجلًا جاء فقال إِن الأَبْعَدَ قد زَنَى، معناه المتباعد عن الخير والعصمة . وجَلَسْتُ بَعِيدَةٌ منك وبعيداً منك ؛ يعني مكاناً. بعيداً ؛ وربما قالوا : هي بَعِيدٌ منك أَي مكانها ؛ وفي التنزيل : وما هي من الظالمين بيعيد . وأَما بَعيدَةُ العهد، فبالهاء؛ ومَنْزل بَعَدٌ بَعِيدٌ. وتَنَحَّ غيرَ بَعِيد أَي كن قريباً ، وغيرَ باعدٍ أَي صاغرٍ . يقال: انْطَلِقِْ يا فلانُ غيَرَ باعِدٍ أَي لا ذهبت ؛ الكسائي : تَنَحَ غيرَ باعِدٍ أَي غير صاغرٍ ؛ وقول النابغة الذبياني : فَضْلاً على الناسِ في الأَدْنَى وفي البُعُدِ قال أبو نصر : في القريب والبعيد ؛ ورواه ابن الأَعرابي: في الأَدنى وفي البُعُدِ ، قال : بعيد وبُعُد. والبَعَدَ ، بالتحريك: جمع باعد مثل خادم وخَدَم . ويقال: إِنه لغير أَبْعَدَ إِذا ذمَّه أَي لا خير فيه ، ولا بعد بعد له بُعْدُ: مَذْهَبٌ؛ وقول صخر الفيّ: ٢ المُوعِدِينَا فِي أَن ثُقَتْلَهُمْ ، أَفْنَاءَ فَهْمٍ، وبَبْنَّنَا بُعَدُ أَي أَنَّ أَفناء فهم ضروب منهم . بُعَد جَمع بُعْدةٍ. وقال الأصمعي : أَتانا فلان من بُعْدةٍ أَي من أَرض بَعيدة . ويقال: إنه لذو بُعْدة أَي لذو رأي وحزم. يقال ذلك الرجل إذا كان نافذ الرأي ذا غَوْر وذا بُعْدٍ رأي . وما عنده أَبْعَدُ أَي طائل ؛ قال رجل لابنه : إِن غدوتَ على المِرْبَدِ رَبِحْتَ عنا أَو رجعت بغير أَبْعَدَ أَي بغير منفعة . وذو البُعْدة : الذي يُبْعِد في المُعاداة ؛ وأنشد ابن الأعرابي لرؤية : يَكْفِيكَ عِنْدَ الشَّدَّةِ اليَبِيسَا ، ويَعْتَلِي ذَا الْبُعْدَةِ النَّحُوسا وَبَعْدُ : ضدّ قبل، يبنى مفرداً ويعرب مضافاً؟ قال الليث : بعد كلمة دالة على الشيء الأخير ، تقول : هذا بَعْدَ هذا، منصوب . وحكى سيبويه أَنهم يقولون من بَعْدٍ فينكرونه ، وافعل هذا بَعْداً . قال الجوهري : بعد نقيض قبل ، وهما اسْمان يكونان ظرفين إِذا أُضيفا ، وأَصلهما الإضافة ، فمتى حذفت المضاف إليه لعلم المخاطب بَنَيْتَهما على الضم ليعلم أنه مبني إذا كان الضم لا يدخلها إعراباً، لأنهما لا يصلح وقوعهما موقع الفاعل ولا موقع المبتد! ولا الخَبر؛ وقوله تعالى: لله الأمر من قبلُ ومن بعد أي من قبل الأشياء وبعدها ؛ أَصلهما هنا الخفض ولكن بنيا على الضم لأنها غايتان ، فإذا لم يكونا غاية فهما نصب لأنها صفة ؛ ومعنى غاية أَي أَن الكلمة حذفت منها الإضافة وجعلت غاية الكلمة ما بقي بعد الحذف، وإِنما بنيتا على الضم لأن إعرابها في الإضافة النصب والخنض ، تقول رأيته قبلك ومن قبلك ، ولا يرفعان لأنها لا يحدَّث عنهما ، استعملا ظرفين فلما عدلاً عن بابها حركا بغير الحركتين اللتين كانتا له يدخلان بحق الإعراب، فأَما وجوبُ بنائها وذهاب إعرابها فلأنهما عرّفا من غير جهة التعريف ، لأنه حذف منهما ما أُضيفتا إليه ، والمعنى: لله الأمر من قبل أن تغلب الروم ومن بعد ما غلبت . وحكى الأزهري عن الفراء قال: القراءة بالرفع بلا نون لأنهما في المعنى تراه بها الإضافة إلى شيء لا محالة، فلما أَدَّنا غير معنى ما. أُضيفتا إليه ◌ُسِمَتَا بالرفع وهما في موضع جر ، ليكون الرفع دليلًا على ما سقط ، وكذلك ما أَشْبههما ؛ كقوله : إِنْ يَأْتٍ مِنْ تَحْتُ أَجِيْهٍ من عَلُ وقال الآخر : إذا أَنا لم أُوْمَنْ عَلَيْكَ ، ولم يكنْ لِقَاؤُك الا من وَرَاءُ وَرَاءُ فَرَفَعَ إِذْ جعله غاية ولم يذكر بعده الذي أُضيف إليه ؛ قال الفراء : وإِن نويت أَن تظهر ما أُضيف إليه وأَظهرته فقلت : للهَ الأَمر من قبلٍ ومن بعدٍ ، جاز كأنك أَظهرت المخفوض الذي أَضفت إليه قبل وبعد ؛ قال ابن سيده : ويقرأ الله الأمر من قبل. ومن بعدٍ يجعلونها نكرتين، المعنى: لله الأمر من تقدّمٍ وتأخْرٍ ، والأوّل أَجود. وحكى الكسائي: لله الأمر من قبلِ ومن بعدٍ ، بالكسر بلا تنوين ؟ قال الفراء : تركه على ما كان يكون عليه في الإضافة، واحتج بقول الأوّل : بَيْنَ ذِرَاعَيْ وَجَبْهَةِ الأَسَدِ قال : وهذا ليس كذلك لأن المعنى بين ذراعي الأسد وجبهته ، وقد ذكر أَحد المضاف إليهما ، ولو كان : لله الأمر من قبل ومن بعد كذا ، لجاز على هذا وكان ٩٢ بعد بغدد المعنى من قبل كذا ومن بعد كذا ؛ وقوله : ونحن قتلنا الأُسْدَ أُسْدَ خَفِيَّةٍ ، فيا شربوا بَعْدٌ على لَذَّةٍ خَبْرًا إِنما أراد بعدُ فنوّن ضرورة؛ ورواه بعضهم بعد على احتمال الكف ؛ قال اللحياني وقال بعضهم : ما هو بالذي لا بَعْدَ له ، وما هو بالذي لا قبل له ، قال أبو حاتم : وقالوا قبل وبعد من الأضداد ، وقال في قوله عز وجل : والأرض بعد ذلك دحاها ، أي قبل ذلك . قال الأزهري: والذي قاله أبو حاتم عمن قاله خطأٌ؛ قبلُ وبعدُ كل واحد منهما نقيض صاحبه فلا يكون أحدهما بمعنى الآخر، وهو كلام فاسد . وأما قول الله عز وجل : والأرض بعد ذلك دحاها ؛ فإن السائل يسأل عنه فيقول: كيف قال بعد ذلك والأرض أنشأ خلقها قبل السماء، والدليل على ذلك قوله تعالى: قل أَثْنكم لتكفرون بالذي خلق الأرضِ في يومين ؛ فلما فرغ من ذكر الأرض وما خلق فيها قال : ثم استوى إلى السماء، وثم لا يكون إِلا بعد الأول الذي ذكر قبله، ولم يختلف المفسرون أن خلق الأرض سبق خلق السماء، والجواب فيما سأَل عنه السائل أَن الدّحو غير الخلق ، وإنما هو البسط ، والخلق هو الإنشاءُ الأول، فالله عز وجل، خلق الأرض أولاً غير مدحوّة ، ثم خلق السماء ، ثم دحا الأرض أَي بسطها ؛ قال : والآيات فيها متفقة ولا تناقض بحمد الله فيها عند من يفهمها ، وإِنما أَتى الملحد الطاعن فيما مشاكلها من الآيات من جهة غباوته وغلظ فهمه وقلة علمه بكلام العرب . وقولهم في الخطابة: أَما بعدُ ؛ إِنما يريدون أما بعد دعائي لك، فإِذا قلت أَما بعدَ فإنك لا تضيفه إلى شيء ولكنك تجعله غاية نقيضاً لقبل ؛ وفي حديث زيد بن . أَرقم: أَن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، خطبهم فقال : أَما بعدُ ؛ تقدير الكلام : أَما بعدُ حمد الله فكذا وكذا. وزعموا أَن داود ، عليه السلام ، أَول من قالها؛ ويقال : هي فصل الخطاب ولذلك قال جل وعز : وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب ؛ وزعم ثعلب أَن أَول من قالها كعب بن لؤي . أبو عبيد: يقال لقيته بُعَيْداتٍ بَيْنٍ إذا لقيته بعد حين؛ وقيل: بُعَيْدَاتٍ بَيْنَ أَي بُعيد فراق، وذلك إذا كان الرجل يمسك عن إتيان صاحبه الزمانَ ، ثم يأتيه ثم يمسك عنه نحوَ ذلك أيضاً، ثم يأتيه ؛ قال: وهو من ظروف الزمان التي لا تتمكن ولا تستعمل إلا ظرفاً ؛ وأَنشد شمر : . وأَشْعَتَ مُنْقَدٌ القميصِ ، دعَوْتُه. بُعَيْدَاتِ بَيْنٍ، لا هِدانٍ ولا نِكْسِ ويقال: إنها لتَضحك بُعَيْداتٍ بَيْنٍ أَي بين المرّة ثم المرة في الحين . وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم : أنه كان إذا أَراد البراز أَبعد ، وفي آخر: يَتَبَعَّدُ، وفي آخر : أَنه ، صلى الله عليه وسلم، كان يُبْعِدُ في المذهب أَي الذهاب عند قضاء حاجته ؛ معناه إمعانه في ذهابه إلى الخلاء . وأَبعد فلان في الأرض إِذا أَمعن فيها ! وفي حديث قتل أَبِي جهل : هَلْ أَبْعَدُ من رجل قتلتموه؟ قال ابن الأثير : كذا جاء في سنن أبي داود معناها أَنهى وأبلغ ، لأَن الشيء المتناهي في نوعه يقال قد أَبعد فيه، وهذا أَمر بعيد لا يقع مثله العظمه ، والمعنى: أَنك استعظمت شأني واستبعدت قتلي فهل هو أَبعد من رجل قتله قومه ؛ قال : والروايات الصحيحة أعمد ، بالميم . بعدد: بَعْدادُ وبغداد وبغداد وبغذاذ وبَعْدِينُ وبعدان ومَعْدان : كلها اسم مدينة السلام ، وهي ٩٣ بلد بعدد فارسية معناه عطاء صنم ، لأن بغ صنم ، وداد وأخواتها عطية ، يذكر ويؤنث ؛ وأَنشد الكائي : فيا لَيْلَةَ، خُرْسَ الدَّجاجِ، طَويلة" بيغدانَ ، ما كانت عن الصُّبْح تَنْجَلي قال : يعني خُرْساً دَجاجُها؛ قال الأزهري : الفصحاء يقولون بغداد ، بدالين ، وقالوا بغ صنم ، وداد بمعنى دوّد، وحرَّفوه عن الذال إلى الدال لأن داد بالفارسية معناه أُعطي، وكرهوا أن يجعلوا للصم عطاء وقالوا داد . ومن قال : دان فمعناه ذل وخضع ، وقولهم تَبَعْدَدَ ١ فلانٌ: مُوَلَّد. بغذد: بغداد : مدينة السلام، بذال معجبة أوّلاً ودال مهملة آخراً، وقد تقدّم ذكرها، والاختلاف في اسمها. بلد : البَلْدَةُ والبَلَدُ: كل موضع أو قطعة مستحيزة، عامرة كانت أو غير عامرة . الأزهري : البلد كل موضع مستحيز من الأرض ، عامر أَو غير عامر ، خال أو مسكون، فهو بلد والطائفة منها بَلْدَةٌ. وفي الحديث : أَعوذ بك من ساكن البَلَدِ ؛ البلد من الأَرض: ما كان مأوى الحيوان وإِن لم يكن فيه بناء، وأَراد بساكنه الجنّ لأنهم سكان الأرض، والجمع بلاد وبُلْدانٌ؛ والبُلدانُ: اسم يقع على الكُوَرَ . قال بعضهم : البَلَدُ جنسُ المكان كالعراق والشام . والبَكدةُ: الجزء المخصصُ منه كالبصرة ودمَشق. والبلدُ : مكةُ تفخيماً لها كالنجم للثريا، والعودُ. للمَنْدَل. والبَكَدُ والبَكْدةُ: التراب. والبلدُ: ما لم يُفَر من الأرض ولم يوقد فيه؛ قال الراعي: ومُوقِد النارِ قَد بادتْ حمامتُه ، ما إن تَبَيْتُه فِي جُدَّةِ البَلّد ١ قوله «وقولهم تبغدد الخ)) عبارة شرح القاموس: تبغدد عليه اذا تكبر وافتخر ، مولدة . وبيضةُ البلد : الذي لا نظير له في المدح والذم . وبَيْضةُ البلد: الثُّومَةُ تتركها النعامةُ في الأُذْحِيّ أَو القَيِّ من الأرض؛ ويقال لها: البَلَدِيَّهُ وذاتُ البلدِ . وفي المثل : أَذْلُّ من بَيْضةِ البلدِ، والبلدُ أُدْحِيُّ النعام ؛ معناه أَذلُ من بيضة النعام التي تتركها. والبَلْدَةُ: الأَرضُ، يقال: هذه بَلدتُنا كما يقال تَجْرْتُنا. والبَلَدُ : المقبرة، وقيل: هو نفس القبر؟ قال عديّ بن زيد : مِنْ أُناسٍ كنتُ أَرجو نَفْعَهُمْ، أَصبحوا قد خَمَدُوا تَحْتَ البَلَدْ والجمع كالجمع. والبَلَدُ: الدارُ، بِمَانيةٌ. قال. سبيويه : هذه الدارُ نعمت البلدُ ، فَأَنَّثَ حيث كان الدار ؛ كما قال الشاعر أَنشده سيبويه : هَلْ تَعْرِفُ الدارَ يُعَقِيّها المُورْ؟ الدَّجْنُ يَوْماً والسحابُ الْمَهْمُوز، لكلِّ ريحٍ فيه ذَيلُّ مَسْفُورْ وبَلَدُ الشيء: عُنْصُرْهُ؛ عن ثعلب. وبَلَدَ بالمكانِ: أَقَام، يَبْلُدُ بُلُوداً اتخذه بَلّداً ولزمه. وأَبْلَدَهُ إِياه: ألزمه. أَبو زيد: بَلَدْتُ بالمكان أَبْلُدُ بُلوداً وأَبَدْتُ به آبُدُ أُبُوداً: أَقمت به . وفي الحديث : فهي لهم ثالِدَةٌ بالِدّة"؛ يعني الخلافة لأولاده ؛ يقال للشيء الدائم الذي لا يزول: قالِدٌ بالِدٌ، فالتالِدُ القديمُ، والبالِدُ إتباعٌ له ؛ وقول الشاعر أَنشده ابن الأعرابي يصف حوضاً: ومُبْلِدٍ بَيْنَ مَوْمَاةٍ بِمَهْلَكَةٍ، جاوزْتُهُ بِعَلَاةِ الخَلْقِ، عِلْيَانِ قال: المُبْلِدُ الحوضُ القديمُ هنا؛ قال: وأَراد مُلْدِ فَقَلَبَ، وهو اللاصق بالأرض . ومنه قول ٩٤ بلد بلد عليّ، رضوان الله عليه، لرجلين جاءًا يسألانه: أَلْيِدًا بالأرض حتى تفهما. وقال غيره: حوضٌ ◌ُمُبْلِدٌ ثُرك ولم يُستعمل فتداعى، وقد أَبْلَدَ إِبْلاداً؛ وقال الفرزدقُ يصف إبلا سقاها في حوض دائر: قَطَعْتُ لِأُلْخِيهِنَّ أَعْضادَ مُبْلِدٍ، بَنِشُّ بِذِي الدَّلْوِ المُحِيلِ جَوانِبَة أراد : بذي الدلو المحيل الماء الذي قد تغير في الدلو. والمُبالَدَةُ: المبالَطَةُ بالسيوف والعِصِيِّ إِذا تجالدوا بها . وبَلِدوا وبَلّدوا: لزموا الأَرضَ يقاتلون عليها؟ ويقال: اسْتُقَّ من بِلادِ الأرض، وبَلَّدَ تَبْليداً: ضرب بنفسه الأرض . وأَبْلَدَ : تَصِقِ بالأرض. والبَلْدةُ: بَلْدةُ النحر ، وهي ثُغرةُ النحر وما حولها ، وقيل : وسطها، وقيل: هي الفَلْكةُ الثالثةُ من فَلْكِ زَوْرٍ الفرس وهي ستة ؛ وقيل: هو رحى الزَّوْرِ ، وقيل : هو الصدر من الخُفِّ والخافر ؛ قال ذو الرمة : أُنِيخَتْ فَأَلْقَتْ بَلْدَةٌ فوق بَلْدَةٍ، قليلٍ بها الأصواتُ إِلّ بُغامُها يقول : بركت الناقة وألقت صدرَها على الأرض ، وأَراد بالبَلْدَةِ الأُولى ما يقع على الأرض من صدرها، وبالثانية الغلاة التي أَناخ ناقَته فيها ، وقوله إلا بغامها صفة للأصوات على حدّ قوله تعالى: لو كان فيهما آلهة" إلا اللهُ؛ أَي غير الله. والبُغامُ: صوتُ الناقة، وأَصله للظبي فاستعاره الناقة . الصحاح : والبَلْدَةُ الصدر"؛ يقال : فلانٌ واسعُ البلدة أي واسع الصدر ؛ وأنشد بيتَ ذي الرمة. وبَلْدَةُ الفَرَسِ: مُنْقَطَعُ الفَهْدَتين من أَسافِلِهِما إِلى عَضُده؛ قال النابغةُ الجعدي: فِي مِرْفَقَيْهِ تَقارُبٌ، وله بَلْدَةُ تَخْرِ كجَبْأَةِ الْخَزَمِ ويُرْوَى بِرْكَةُ زَوْز، وهو مذكور في موضعه. وهي بلدةُ بيني وبينك: يعني الفراق. ولقيته بِبَلْدةِ إِصْمِتَ ، وهي القَفْرُ التي لا أَخْدَ بها ؛ وإِعراب إصْمِتَ مذكور في موضعه . والأَبْلَدُ من الرجال: الذي ليس بمقرون. والبَلْدةُ: والبُلدةُ: ما بين الحاجبين. والبُلْدةُ: فوق الفُلْجَةِ، وقيل : قَدْرُ الْبُلْجَةِ، وقيل: البَلْدَةُ وَالبُلدَةُ نَقاوةُ ما بين الحاجبين؛ وقيل: البَكدةُ والبُلدةُ أَن يكون الحاجبان غير مقرونين . ورجل أَبْلَدُ بَيِّنُ البَلَدِ أَي أَبْلَجُ وهو الذي ليس بمقرون، وقد بَلِدَ بَلّداً. وحكى الفارسي: تَبَلْدَ الصبحُ كَتَبَلَّج. وتَبَلَّدتٍ الرَّوْضةُ: نَوَّرَتْ. والبَلْدِةُ: راحةُ الكف، والبَلْدةُ: من منازل القمر بين النعائم وسَعْدِ الذابح خلاة إلا من كواكبَ وصغارٍ ، وقيل : لا نجومَ فيها البتةَ ؛ التهذيبُ: البَلْدَةُ في السماء موضعٌ لا نجوم فيه ليست فيه كواكبُ عظامٌ، يكون عَلَماً وهو آخر البروج؟ سِمَيْت بَلدةٌ، وهي من بُرْجِ القَوْس؛ الصحاحُ: البلدةُ من منازل القمر، وهي ستة أَنجم من القوس تنزلها الشمسُ في أَقصر يوم في السنة . والبَلَدُ: الأثر، والجمعُ أَبلادٌ ؛ قال القطامي: ليست تَجَرَّحُ، قُرِّراً، ظهورهُمُ، وفي النُّحورِ كُلومٌ ذاتُ أَبلادٍ وقال ابن الرقاع : عَرَفَ الدّيارَ تَوَهُّماً فاعْلقطه مِنْ بَعْدٍ ما تَثِلَ اليِلَى أَبْلادَها اعتادها : أعاد النظر إليها مرة بعد أخرى لِدُروسها حتى عرفها. وشمل: عمّ ؛ ومما يُستحسن من هذه القصيدة قولُه في صفة أَعلى قَرْنِ ولَدِ الظبية : ٩٥ بلد بلد تُرْجِي أَغْنَ، كَأَنَّ إِبْرَةَ رَوْقِهِ قَلَمٌْ، أَصابَ مِن الدّولةِ مِدادَها وبَلِدَ جِلْدُهُ: صارت فيه أَبْلَادٌ، أَبو عبيد: البَلَدُ الأَثَرُ بالجسد، وجمعه أَبْلادٌ . والبُلْدَةُ والبَلْدَةُ والبَلَادَةُ: ضِدُ النّفاذِ والذّكاء والمتضاء في الأُمور. ورجلٌ بليدٌ إذا لم يكن ذكيّاً، وقدِ بَلُدَ، بالضم، فهو بليد . وتَبَلَّدَ : تكلف البلادَةَ ؛ وقول أبي 'زبيد : مِن حَمِيمٍ يُنْسِي الحَياةَ جَلِيدَ الـ قَوْمِ ، حتى تَراه كالمَبْلودِ قال: المَبْلودُ الذي ذهب حياؤه أَو عقلُه، وهو البَليدُ، يقال للرجل يُصاب في حَمِيمه فيجزع لموته وتنسيه مصيبته الحياء حتى تراه كالذاهب العقل. والنَّبَكُدُ: نقيضُ النَّجَلَدِ، بَلُدَ بَلادَةَ فهو بليد، وهو استكانة وخضوع ؛ قال الشاعر : أَلا لا تَلُمْهُ اليومَ أَنْ يَتَبَلَدًا، فتدُ غْلِبَ المَحْزِونُ أَنْ يَتَجَلْدا وتَبَلْدَ أَي تردّد متحيراً. وأَبْلَدَ وَتَبَلَدَ: لحقته حَيْزَةٌ، وَالمَبْلُودُ : المتحيرُ لا فِعلَ له ؛ وقال الشيباني : هو المعتوه ؛ قال الأصمعي: هو المُنْقَطَعُ به، وكل هذا راجع إلى الحَيْرة، وأنشد بيت أبي زبيد ((حتى تراه كالميلود)) والمُتَبَلِّدُ: الذي يَتَرَدّدُ متحيراً ؛ وأنشد للبيد : عَلِهَتِْ تَبَلْدُ فِي ◌ِنِهاءِ صَعائِدٍ، سَبْعاً ثُواماً، كامِلًا أَيَّامُها وقيل للمتحير: مُتَبَلِّدٌ لأنه شبه بالذي يتحير في فلاة من الأرض لا يهتدي فيها ، وهي البَلْدَةُ. وكل بلد واسع : بَلْدَةٌ ؛ قال الأعشى يذكر الغلاة: وبَلْدَةٍ مِثْلِ ظَهْرِ التَّرْسِ مُوحِشَةٍ، للحِنْ، بالليلِ في حافاتِها، ◌ُشْعَلُ وبَلِّدَ الرجلُ إِذا لم يتجه لشيء. وبَلْدَ إِذا نَكْسَ في العمل وضَعُف حتى في الجَرْيِ ؛ قال الشاعر: جَرَى طَلَقاً حتى إذا قُلْتُ سابِقٌ، تَدارَكَهُ أَعْرَاقُ سُوءٍ فَبَلْدَا والتَّبَكْتُدُ: التصفيقُ. والتَّكُدُ: التلهف؛ قال عدي بن زيد : سأَكْسِبُ مالاً، أَو تَثُومَ نَوائِحٌ عليَّ بِلَيْلِ، مُبْدِياتِ التّبَكُدِ ونَبَلَّد الرجلُ تَبَلكُداً إذا نزل ببلد ليس به أَحدٌ يُلَف" نفسه. والمُتَبَلِّد: الساقط إلى الأرض؛ قال الراعي : ولِلِدَّارِ فِيها مِنْ حَمُوْلَةٍ أَهلِها عَقِيرٌ، ولِلْبَاكِيِ بها المُتَبَلِّدِ وكله من البلادة. والبَليدُ من الإبل: الذي لا ينشّطه تجريك. وأَبْلَدَ الرجلُ : صارت دوابه بليدة؛ وقيل: أَبْلَدَ إِذا كانت دابته بَلِيدَة" . وفرس بَلِيدٌ إِذا تأخر عن الخيل السوابق ، وقد بَلُدَ بَلادَةٌ . وبَلَّدَ السحابُ: لم يمطر. وبَكَّدَ الإنسانُ: لم يَجُدْ. وبَلَدَ الفَرَسُ: لم يَسْبِقِ . ورجل ◌ٌ أَبْلَدُ: غليظ الخَلْقِ . ويقال للجبال إذا تقاصرت في رأي العين لظلمة الليل: قد بَلَّدَتْ؛ ومنه قول الشاعر: إِذا لم يُنازِعْ جِاهِلُ القومِ ذَا النُّهَى، وبَكَّدَتِ الأَعْلامُ بالليلِ كالأُكَمْ والبَلَنْدَى: العَريضُ. والبَكَنْدَى والمَلَنْدَى: الكثير لحم الجنبين. والمُبْلَنْدى من الجمال: الصلب. الشديد. وبَلْدُ: اسمُ موضع ؛ قال الراغي ٩٦ بلد بيد يصف صقراً : إِذا ما انْجَلَتْ عنه غَدَاةُ صَبَابَةٍ، رأَى، وهو في بَلْدٍ، حَرانِقَ مُنْشِدٍ! وفي الحديث ذكرُ بُلَيْدٍ؛ هو بضم الباء وفتح اللام، قرية لآل عليّ بواد قريب من يَنْبُع . بند: البَنْدُ: العَلمُ الكبير معروف، فارسي معرّب؟ قال الشاعر : وأَسيافُنَا، تحتَ البُنُودِ ، الصّواعِقُ وفي حديث أَشْراط الساعةِ: أَنْ تَغْزو الرومُ فتسير بثمانين بَنْدَأ؛ البَشْدُ: العَلمُ الكبير، وجمعه بُنُود وليس له جمعُ أَدْنى ◌َعَدَدٍ. والبَنْدُ: كل عَلَم من الأعلام . وفي المحكم : من أعلام الروم يكون للقائد، يكون تحت كل عَلَمٍ عشرة آلاف رجل أَو أَقل أَو أكثر. وقال الهجيميّ: البَنْدُ عَلَمُ القُرْسَانِ؛ وأَنشد المفضل : جاؤُوا يَجُرُونِ البُنُودَ جَرِّ قال النضر : سمي العلم الضخم واللواء الضخمُ البَنْدَ. والبَنْدُ : الذي يُسكِر من الماء ؛ قال أبو صخر : وإِنَّ مَعاجي لِلخِيَامِ، ومَوْقِفِي بِرابِيةِ البَنْدَينِ ، بالٍ ثُمَامُها يعني بيوتاً أُلقي عليها "تمامٌ وشجر ينبت . الليث : البَنْدُ حِيَلّ مستعملة؛ يقال: فلان كثير البُنود أَي كثير الخيل، والبَنْدُ: بَيْذَقٌ منْعَقِدٌ بِفِر زانٍ. ـهد : بَهْدَى وذو يَهْدَى: موضعان . بود: بادَ الشيءُ بَواداً: ظهر، وسنذكره في الياء أيضاً. والبَوْدُ : البئر. قوله ((غداة صبابة)» كذا في نسخة المؤلف برفع غداة مضافة الي صبابة ، يضم الصاد المهملة . وكذا هو في شرح القاموس بالصاد مهملة من غير ضبط، وقد خطر بالبال انه غداة ضبابة بنصب غداة بالغين المعجمة على الظرفية ورفع ضبابة بالضاد المعجمة فاعل انجات. بيد: بادَ الشيءُ يَبِيدُ بَيْداً وَبَيَاداً وبُيوداً وبَيْدِودَةٌ؛ الأخيرة عن اللحياني: انقطع وذهب. وبَادَ يَدِيدُ بَيْداً إذا هلك. وبادت الشمسُ بُيُوداً: غَرَبَتْ، منه، حكاه سيبويه. وأَباده الله أَي أَهلكه. وفي الحديث : فإذا هم بِدِيَارٍ بادَ أَهلُها أَي هلكوا وانقرضوا. وفي حديث الحور العين: نحن الخالداتُ فلا تَبِيدُ أَي لَا نَهْلِكُ ولا نموت. أو البَيْداءُ: الفلاة. والبَيْداءُ: المفازة المستوية مُخْرى فيها الخيل ؛ وقيل : مفازة لا شيء فيها ؛ ابن جني : سميت بذلك لأنها ثُبِيدُ من يحِلُها. ابن شميل: البَيْداءُ المكان المستوي المُشْرِفُ، قليلة الشجر "جَرْ داءُ تَقُودُ اليومَ ونِصْفَ يومٍ وأَقْلَّ ، وإِشرافها شيء قليل لا تراها إلا غليظة صُلْبَةٌ، لا تكون إلا في أَرضِ طِينٍ ؛ وفي حديث الحج: بَيْداؤكم هذه التي يَكْذبون فيها على رسول الله، صلى الله عليه وسلم؛ الْبَيْداءُ : المفازة لا شيء بها، وهي ههنا اسم موضع مخصوص بين مكة والمدينة، وأكثر ما ترِدُ ويراد بها هذه ؛ ومنه الحديث: إِن قوماً يغزون البيت فإذا نزلوا بالبَيْداء بعث الله جبريل فيقول: يا بَيْداء أييدهم فتخسف بهم أَي أَهلكيهم . وفي ترجمة قُطْرُبٍ: المُتْلِفُ القفر سمي بذلك لأنه يتلف سالكه في الأكثر، كما سموا الصحراء بنداء لأنها تبيد سالكها ، والإِيادَةُ: الإهلاك، والجمع بِيدٌ كشروه تكسير الصفات لأنه في الأصل صفة ، ولو كشروه تكسير الأسماء فقيل بَيْداوات لكان قياساً؛ فأما ما أَنشدهِ أَبو زيد في نوادره : هَلْ تَعْرِفُ الدَّارَ بَبَيْدَاء إِنَّهْ دَارٌ لِلَيْلى قد تَعَفْتْ، إِنّهْ قال ابن سيده : إِن قال قائل ما تقول في قوله بَيْدَا إِنْه؟ هل يجوز أن يكون صرف بيداء ضرورة * ٣ ٧ ٩٧ بيد بيد فصارت في التقدير بِبَيْداءِ ثم إِنه شدّد التنوين ضرورة على حدّ التثقيل في قوله : ضَخْمُ يُحِبُ الخُلقَ الأُضْغَمَا فلما ثقل التنوين واجتمع ساكنان فتح الثاني من الحرفين لالتقائها، ثم ألحق الماء لبيان الحركة كإلحاقها في ◌ُنَّه ? فالجواب أَن هذا غير جائز في القياس وذلك أن هذا التثقيل إنما أَصله أن يلحق في الوقف ، ثم إن الشاعر اضطر إلى إجراء الوصل مجرى الوقف كما حكاه سليويه من قولهم في الضرورة ((سَبْسَبًا وكَلْكَدَ)) ونحوه ، فأما إذا كان الحرف مما لا يثبت في الوقف البتة مخففاً ، فهو من التثقيل في الوصل أَو في الوقف أَبعد ، ألا ترى أن التنوين مما يحذفه الوقف فلا يوجد فيه البتة ، فإذا لم يوجد في الوقف أصلًا فلا سبيل إلى تثقيله ، لأنه إذا انتفى الأصل الذي هو التخفيف هنا ، فالفرع الذي هو التثقيل أَشْدّ انتفاء؛ وأَجاز أَبو علي في هذا ثلاثة أوجه : فأَحدها أَن يكون أراد يبَيْدا ثم أَلحِق إِن الخفيفة وهي التي تلحق الإنكار، نحو ما حكاه سيبويه من قول بعضهم وقيل له : أَتخرج إِن أَخْصبت البادية! فقال: أَنَا إِنِّيَهْ ؟ منكراً لرأيه أن يكون على خلاف أن يخرج ، كما تقول : أَلمثلي يقال هذا? أَنا أَول خارج إليها، فكذلك هذا الشاعر أَراد : أَمثلي يُعَرَّف ما لا ينكره ، ثم إنه شدد النون في الوقف ثم أطلقها وبقي التثقيل بحاله فيها على حدّ سَبْسَبًّا، ثم أَلحق الماء لبيان الحركة نحو كتابيه وحسابيه واقتده ، والوجه الآخر أن يكون أَراد إِنّ التي بمعنى نعم في قوله : ويَقُلْنَ: مَنْبٌ قد عَلا كَ، وقد كبِرْتَ، فَقُلْتُ إِنَّهْ أي نعم، والوجه الثالث أن يكون أَراد إِنّ التي تنصب الاسم وترفع الخبر وتكون الهاء في موضع نصب لأنها اسم إِنّ ، ويكون الخبر محذوفاً كأنه قال: أنّ الأمر كذلك، فيكون في قوله بَيْدا إِنّه قد أَثبت أن الأمر كذلك في الثلاثة الأوجه ، لأَنّ إنّ التي للإنكار مؤ كدة موجبة، ونعم أيضاً كذلك١، وإِن الناصبة أيضاً كذلك ، ويكون قصر بيداء في هذه الثلاثة الأوجه كما قصر الآخر ما مدّته للتأنيث في نحو قوله : لا بُدّ مِن صَنْعَا، وإِنْ طالَ السَّفَرْ قال أبو علي: ولا يجوز أن تكون الهمزة في بَيْدا إِنَّهْ هي همزة بيداء لأنه إذا جرّ الاسم٢ غير المنصرف ولم يكن مضافاً ولا فيه لام المعرفة وجب صرفه وتنوينه ، ولا تنوين هنا لأن التنوين إنما يفعل ذلك بحرف الإعراب دون غيره ، وأَجاز أيضاً في تَعَفَتْ إنّه هذه الأوجه الثلاثة التي ذكرناها . والبَيْدانَةُ الحمارة الوحشية أُضيفت إلى البيداء، والجمع البيدانات. وأَنانٌ بَيْدانَةٌ: تَسْكُن البَيْدَاءَ. والبَيْدانَةُ: الأنان اسم لها ؛ قال الشاعر : ويَوْماً على صَلْتِ الجَبِينِ مُسَحْجٍ ، ويوماً على بَيْدانَةٍ أُمّ تَوْلَبٍ يريد حمار وحش. والصلت: الواضح الجبين. والمسحج: المُعَضْضُ ؛ ويروى : فيوْماً على سِرْبٍ نَقِيّ جُلُودُه يعني بالسرب القطيع من بقر الوحش؛ يريد يوماً أُغِيرُ. بهذا الفرس على بقر وحش أو حمير وحش. وفي تسمية ١ قوله (ونعم أيضاً كذلك)» كذا في نسخة المؤلف والاولى والتي بمعنى نعم أيضاً كذلك . ٢ قوله ((اذا جرّ الاسم)» أي كبر، وقوله وجب صرفه أي تنوينه فعطفه عليه تفسير ، وهذا كله للضرورة . وقوله : لان التنوين انما يفعل ذلك الخ كذا في نسخة المؤلف ولعل الاولى لان التنوين انما يكون في حرف الاعراب الخ يعني وحرف الإعراب وهو الهمزة قد حذف . ٨ ٢۴۴ ٧٫ ٫ ٠٠. بيد تلد الأتان البَيْدانَةَ قولان : أحدهما إنها سميت بذلك لكونها البَيْداء، وتكون النون فيها زائدة وعلى هذا القول جمهور أهل اللغة، والقول الثاني : إنها العظيمة البدن، وتكون النون فيها أصلية". وبَيْدَ : بمعنى غير؛ يقال: رجل كثير المال بَيْدَ أَنَ بخيل، معناه غير أنه بخيل، حكاه ابن السكيت، وقيل: هي بمعنى على، حكاه أبو عبيد. قال ابن سيده: والأول أَعلى؛ وأَنشد الأُمَوِيُّ لرجل يخاطب امرأةً : عَبْداً فُعَلْتُ ذاك ، بَيْدَ أَنِّي إخالُ إِنْ هَلَكْتُ، لم تَرِثِّي يقول على أني أخاف ذلك. وفي الحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: أَنا أَفصح العرب بَيْدَ أَنِّي من قريش ونشأت في بني سعد ؛ بَيْدَ : بمعنى غير . وفي حديث آخر: نحن الآخرون السابقون يوم القيامة بَيْدَ أَنِهِم أُوتوا الكتابَ من قبلنا وأوتيناه من بعدهم؛ قال الكسائي: قوله بَيْدَ معناه غير، وقيل : معناه على أنهم، وقد جاء في بعض الروايات بايْدَ أَنَّهُمْ؛ قال ابن الأثير: ولم أره في اللغة بهذا المعنى. وقال بعضهم: إِنها بأَيد أي بقوّة ، ومعناه نحن السابقون إلى الجنة يوم القيامة بقوة أعطاناها الله وفضلنا بها؛ قال أبو عبيد: وفيه لغةٍ أُخرى مَيْدَ ، بالميمِ، كما قالوا أَغْمَطَتْ عليه الحمّى وَأَغْبَطَتْ، وسَبَّدَ رأسه وسَمَّدَهُ. وبَيْدانُ: اسم رجل، حكاه ابن الأعرابي؛ وأنشد : مَتَى أَنْفَلِتْ من دَيْنِ بَيْدَانَ، لا يَعُدْ لِبَيْدَانَ دَيْنُ في كرائِمِ مَالِيَا على أَني قد قلتُ مِنْ ثِقَةٍ بِهِ: أَلا إِنما باعت يميني شماليا وبَيْداءُ : موضع بين مكة والمدينة ؛ قال الأزهري: وبين المسجدين أرضٌ ملساء اسمها البَيْداءُ؛ وفي الحديث: إِن قوماً يغزون البيت فإذا نزلوا البيداء بعث الله عليهم جبريل، عليه السلام، فيقول: يا بَيْداءُ بِيدِي يِهِم وفي رواية: أَبِيدِ هِم، فتخسف بهم. وبَيْدَانُ موضع ؛ قال : أَجَدَّك لَنْ تَرَى بِثُعَيْلَبَاتٍ، ولا بَيْدِانَ، ناجِيةَ ذَمُولا استعمل لن في موضع لا . فصل التاء تقد : ابن سيده: التَّقْدَةُ، بكسر التاء، والنَّقْدَةُ؟ الأخيرة عن المروي: الكُسْبَرَةُ، والتقدة: الكَرَ وْياء؟ وفي حديث عطاء: وذكر الحبوب التي تجب فيها الصدقة وعدّ النَّقْدَة هي الكُزْبَرَةُ؛ وقيل: الكرويا، وقد تفتح التاء وتكسر القاف ؛ وقال ابن دريد : هي التَّقْرِدَةُ، وأَهل اليمن يسمون الأبزار التّفْرِدَةَ والتّقِيدَةُ: موضع. تقود : التَّقْرِدَةُ: الكسبرة ؛ عن ابن دريد ؛ قال : والتَّقْرِدَةُ الأَبزار كلها عند أهل اليمن. التهذيب في الرباعي: التّقْرِدُ الكرويا، قال الأزهري: وروى ثعلب عن ابن الأعرابي: التَّقْدَةُ الكزبرة والتّقْدَةُ الكرويا ، قال الأزهري : وهذا هو الصحيح ، وأما التّقْرِدُ فلا أَعرفه في كلام العرب. تلد : التالد: المال القديم الأصلِيُّ الذي وُلد عندك، وهو نقيض الطارف ، ابن سيده: التَّلْدُ والتُّلْدُ وَالتِّلادُ والتَّلِيدُ والإِقْلاَدُ كالإِسْنامِ والمُتْلَدُ، الأخيرة عن ابن جني: ما وُلِد عندك من مالك أو نتج، ولذلك حكم يعقوب أن تاءه بدل من الواو ، وهذا لا يقوى، لأنه لو كان ذلك ثَرُدْ في بعض تصاريفه إلى الأصل وقال بعض النحويين : هذا كله من الواو فإذا كان ٩٩ تلد تود ذلك ، فهو معتل ؛ وقيل : التلاد كل مال قديم من حيوان وغيره يورث عن الآباء ، وهو التالد والتليد والمُتْلَدُ ؛ قال الشاعر يصف خيلاً: ثَلَائِدٌ نَحْنُ اقْتَلَيْنَا هُنْهْ، نِعْمَ الْحُصُونُ وَالعَتَادُ هُنَّهْ! وتَّلَدَ المالُ يَتْلِدُ وِيَتْلُهُ تُلوداً وأَتْلَدَه هو وأَتلد الرجلُ إِذا اتخذ مالاً. ومال مُتْلَد وخُلُقُّ مُتْلَد : قديم ؛ أَنشد ابن الأعرابي : ماذا رُزِيْنا مِنْكِ، أُمَّ مَعْبَدٍ، مِنْ منَعَةِ الْحِلْمْ وخُلْقٍ مُتْلَدٍ وفي حديث عبد الله بن مسعود أنه قال في سورة بني إسرائيل والكهف ومريم وطه والأنبياء: من من العتاق الأُوَلِ وهن من تِلادِي يعني السور أي من قديم ما أَخذتُ من القرآن ، شبههن بتِلاد المال . وفي رواية أُخرى : ال حم من قِلادِي أَي من أَوّل ما أَخْذته وتعلمتُه بمكة . وفي حديث العباس: فهي لهم قالِدةٌ بالِدةٌ يعني الخلافة، والبالدُ إِتباعِ النَّالِد. وقال اللحياني : رجل تليد في قوم ثُكَداء وامرأة تليد في نسوة تَلائِدَ وتُلُدٍ . وَقَلِدَ فيهم يَتْلَدُ : أَقامِ. ابن الأعرابي: تَلْدَ الرجلُ إذا جمع ومنع . وجارية تليدة إذا ورثها الرجل فإذا وُلِدِتْ عنده فهي وليدة . وروي عن شريح : أَن رجلا اشترى جارية وشرط أنها مُوَلَّدةٌ فوجدها تَلِيدَةَ فردّها شريح ، قال الفني: التَّلِيدة هي التي وُلدت بيلاد العجم وجُملت فنشأَت ببلاد العرب، والمُوَلَّدة بمنزلة التّلاد: وهو الذي وُلد عندك؛ وقيل: المُوَلَّدَةُ التي وُلدت في بلاد الإسلام، والحكم فيه إن كان هذا الاختلاف يؤثر في الغرض أو القيمة وجب له الرَّد ، وإلاّ فلا؛ وروي عن الأصمعي أنه قال : التليد منا ولد عند غيرك ثم اشتريته صغيراً فثبت عندك، والتلادُ ما وَلَدْتَ أَنْت؛ قال أَبو منصور: سمعت رجلاً من أَهل مكة يقول : تلادي بمكة أَي ميلادي . ابن شميل: التليد الذي ولد عندك، وهو المُوَلَّد والأنثى المُوَلَّدَةُ، والمُوَلَّد والمُوَلّدةُ والتليد واحد عندنا، رواه المصاحفي عنه. وروى شمر عنه أنه قال: تلادُ المال ما تَوالَدَ عندك فَتَلِدَ من رقيق أَو سائمة. وَتَلِدَ فَلان عندنا أَي وَلَدْنَا أُمه وأَباه؛ قال الأعشى: تدر'، علی غیر أَسمائها ، مُطَرَّفَةٌ بعد إِثْلادِها يقول : كانت من تِلادِهم فصارت طارفاً عندك حين أخذتها . وتَلَدَ فلان في بني فلان يَتْلُد: أقام فيهم، وتَلَدَ بالمكان تلوداً أَي أَقام به . وأَتْلَدَ أَي اتخذ المال. والتليد: الذي ولد ببلاد العجم ثم حمل صغيراً فثبت في بلاد الإسلام. وفي حديث عائشة: أنها أَعتقت عن أَخيها عبد الرحمن تِلاداً من قِلادها، فإنه مات في منامه؛ وفي نسخة تِلاداً من أَتلاده. والأَتْلادُ: بطون من عبد القيس، يقال لهم أَتْلادُ عُمانَ، وذلك لأنهم سكنوها قديماً . والتُّلْدُ : فرخ العُقَابِ. تمود : التهذيب في الرباعي ، ابن الأعرابي: يقال لبُرج الحمام: التّمرادُ، وجمعه التَّماريد؛ وقيل: التّاريد محاضين الحمام في برج الحمام ، وهي بيوت صغار يبنى بعضها فوق بعض . تود : الثُّودُ : شجر ؛ وبه فسر قول أبي صخر الهذلي : عَرَفْت من مِنْدَ أَطْلالاً بذي النُّودِ قَفْراً، وجاراتِها البيضِ الرَّخاوِيدِ الأزهري: وأَما التّوادِي فواحدتها تَوْدِيَةٌ، وهي