النص المفهرس

صفحات 621-640

ـضح
ـطج
قالوا : أَمراض وأَشْغال وعُقُول. ونَضْحِ الزَّعُ:
غَلُظَتِ جِئْتِهِ .
نطح : النَّطْحُ: للكِيَاشِ ونحوها ؛ نَطَحَه يَنْطِحُه !
ويَنْطَحُهُ نَطْحاً. وكَبْشٌ نَطَّاح، وقد انتَطَحَ
الكبشان وتَنَاطَحًا، ويُقْتاس من ذلك تَنَاطَحَتِ
الأمواجُ والسيول والرجال في الحرب ؛ وأَنشد :
الليلُ دَاجٍ والكِبَاشُ تَنْتَطِحْ
وكبشٌ نَطِيعٌ من كباش نَطْحَى ونَطائح،
الأخيرة عن اللحياني. ونَعْجة نَطِيعٌ ونَطِيحةٌ من
نِعَاجٍ نَطْحَى ونَطَائِحَ. وفي التنزيل: والمُتَرَدّيّةُ
والنطيحةُ؛ يعني ما تَنَّاطَحَ فَمات؛ الأزهري :
وأما التّطيحة في سورة المائدة ، فهي الشاة المَنْطوحة
تموت فلا يحل أكلها ، وأدخلت الهاء فيها لأنها جعلت
اسماً لا نعتاً ؛ قال الجوهري: إنما جاءت بالماء لغلبة
الاسم عليها، وكذلك الفريسة والأَكيلة والرَّمِيَّة
لأنه ليس هو على نَطَحتها ، فهي منطوحة ، وإنما هو
الشيء في نفسه مما يُنْطَحُ والشيء مما يُفْرَسُ وما
يؤ كل .
وقولهم : ما له ناطح ولا خابط: فالناطح الكبش
والتفس والعَنْزُ، والخابط: البعير، وما نَطَحَتْ
فيه جَمَّاء ذاتُ قَرْن؛ يقال ذلك فيمن ذهب هَدَراً؟
عن ابن الأعرابي؛ ابن سيده: والنَّطِيحُ والناطِحُ
ما يستقبلك ويأتيك من أمامك من الطير والظباء
والوحش وغيرها مما يُزْجَرُ، وهو خلاف الفَعِيد.
ورجل نَطِيحٌ: مَشْؤُوم ؛ قال أَبو ذؤيب :
فَأَمْكَنَه مَا يُرِيدُ، وبعضُهم
تَثْقِيْ، لِدَى خَيْرَاتِهِنَّ، نَطِيحُ
١ قوله « قطعه ينطجه)» بابه ضرب ومنع كما في القاموس.
وفرسٌ نَطِيحٌ إذا طالت غُرَّتُه حتى تسيل تحت
إحدى أذنيه وهو يُتَشَاءم به؛ وقيل : النطيح من
الخيل الذي وسّطَ جَبْتَه دائرتان ، وإن كانت
واحدة ، فهي اللّطْمةُ وهو اللَّطِيمُ، ودائرة الناطح
من دوائر الخيل وكل ذلك ◌ُؤم ؛ الأزهري : قال
أبو عبيد : من دوائر الخيل دائرة اللَّطَاةِ وهي السبتّي
وسط الجبهة ؛ قال : وإن كانت دائرتان قالوا: فرس
نَطِيح ، قال : وتكره دائرتا النَّطِيح؛ وقال
الجوهري : دائرة اللَّطَاةِ ليست تكره.
ويقال للشَّرَطَيْنِ: النَّطْحُ والناطحُ وهما قَرْنا
الحَمَل . ابن سيده: النَّطْحُ نجم من منازل القمر
يتشاءم به أيضاً؛ قال ابن الأعرابي : ما كان من
أَسماء المنازل، فهو يأتي بالألف واللام وبغير ألف
ولام ، كقولك تَطْحٌ والنَّطْحُ، وغَفْرٌ وَالغَفْرُ.
الجوهري: ونَواطِحُ الدهر شدائده. ويقال: أَصابه
ناطحٌ أَي أَمر شديد ذو مشقة؛ قال الراعي:
وقد مَسِنْهَ مِنَّا ومنهنّ ناطِحُ
وفي الحديث : فارسُ نَطْحَةٌ أَو نَطْحَتَانٍ ثم لا
فارسَ بعدها أبداً؛ قال أبو بكر : معناه فارس
تقاتل المسلمين مرة أو مرتين ؛ وقيل: معناه فارس
تَنْطِحُ مرة أو مرتين فيبطل ملكها ويزول أمرها ،
فحذف تنطح لبيان معناه ؛ كما قال الشاعر :
رأَنْنِي بَجَبْلَيْها فَصَدَّتْ مخافةً ،.
وفي الحَبْل رَوْعَاءُ القُؤادِ فَرُوقُ
أَواد : رأَثْني أقبلتُ بحبليها فحذف الفعل. وفي الحديث:
لا يَنْتَطِحُ فيها عَنْزَانِ أَي لا يَلْتَقِي فيها اثنانِ
ضعيفان ، لأن التطاحَ من شأن التيوس والكباش لا
العَتُودِ ، وهو إشارة إلى قضية مخصوصة لا يجري فيها
خُلْفٌ وِنِزاعٌ
٦٢١

نظح
نفح
نظج: الأزهري خاصة حكى عن الليث: أَنْظَحَ
السُّنْيُلُ إِذا رأيت الدقيق في حبه ؛ قال الأزهري:
الذي حفظناه وسمعناه من الثقات: نَضَحَ السُّنْبل
وأَنْضَح ، بالضاد ، قال: والظاء بهذا المعنى تصحيف
إلا أن يكون محفوظاً عن العرب فيكون لغة من
لغاتهم ؛ كما قالوا بَضْرُ المرأة لبَظْرها.
تفح: نَفَح الطَّيبُ يَنْفَحُ نَفْحاً وثُفُوحاً: أَرِجَ
وفاحَ ، وقيل: النَّفْحَةُ دُفْعَهُ الريح، طَيْبَةٌ كانتِ
أو خبيثة؛ وله نَفْحة طيبة ونَفْحة خبيثة. وفي الصحاح:
ولكِ نَفْحة طيبة . ونَفَحَتِ الريحُ: هَبْت . وفي
الحديث : إِن لربكم في أيام دهركم نَفْحَاتٍ ، أَلا
فَتَعَرَّضُوا لها. وفي حديث آخر: تَعَرَّضُوا
لَنَفَجَاتٍ رحمة الله. وريحٌ نقُوحٌ: هَبُوبٌ شديدة
الدفع ؛ قال أبو ذؤيب :
ولا مُتَحَيِّرٌ باتتْ عليه ،
بِيَلْفَعَةٍ، ◌َآَمِيةٌ تَقُوحُ
ونَفَحْتِ الدابة تَنْفَح تَفْحاً وهي نفُوحٌ: وَمحتْ
برجلها وَرمت بجدّ حافرها ودَفَعَتْ؛ وقيل: التَّفْحُ
بالرّجل الواحدة والرّمْحُ بالرجلين معاً. الجوهري:
تَفَحَتِ الناقةُ ضربت برجلها. وفي حديث شُرَيْح:
أَنْهِ أَبطل النَّفْحَ؛ أَراد نفْحَ الدابة برجلها وهو
وَفْسُها، كان لا يُلْزِم صاحبَها شيئاً.
وقوسٌ تَفُوحٌ : شديدة الدفع والحفز للسهم، حكاه
أبو حنيفة ، وقيل : بعيدة الدفع للسهم .
التهذيب : ويقال للقوسِ النَّفِيجةُ وهي المِنْفَحة؛ ابن
السكيت : النَّفِيحةُ القوس وهي مَنْطِيبَةٌ من نَبْع؟
وقالٍ مُلَيْحٌ الهذلي :
أَناخُوا مُعِيداتٍ الوَجِيفِ كأنها
تَقائِحُ نَبْعِ، لم تَرَبَّعْ، ذَوابِلُ
والنَّفائحُ: القِسِيُّ، واحدتها نفيحة
ونَفَحه بشيء أَي أعطاه. ونَفَحه بالمالِ نَفْحاً: أعطاه .
وفي الحديث: المكْثِرِونَ هِ المُقِلُّونَ إِلاّ من
نَفَح فيه يمينَه وسْمالَه أَي ضرب يديه فيه بالعطاء.
النَّفْحُ: الضربُ والرمي؛ ومنه حديث أَسماء: قال لي
رسول الله، صلى الله عليه وسلم: أَنْفِقِي وانْضَحي
وانْفَحِي ولا ◌ُتِحْصِي فَيُحْصِيَ اللهُ عليكِ.
ولا يزال لفلان من المعروف نفَحات" أَي دفَعَاتٌ ؛
قال الشاعر :
لما أَتَبْتُكَ أَرْجُو فَضْلَ نائِلِكم،
نَفَحْتَنِي نَفْحَةَ، طابتْ لها العَرَبُ
أَي طابتْ لها النفس ؛ قال ابن بري : هذا البيت
للرّمَّاح ◌ِ بِن مَيّادة واسم أبيه أَبْرَدُ المُرِّيُّ وميادة
اسم أمه ، ومدح بهذا البيت الوليد بن يزيد بن عبد
الملك ، وقبله :
إلى الوليد أبي العباسِ ما عَمِلَتْ،
ودونَها المُعْطُ، من ثُبانَ، والكُتُبُ
الكُشُبُ: جمع كثيب. والعرب: جمع عربة
وهي النفس. والمُعْطُ: اسم موضع ١، وكذلك
ثُبانُ . قال ابن بري : وقول الجوهري طابت لها
العرب أَي طابت لها النفس ليس بصحيح، وضوابه أن
يقول طابت لها النفوس إلا أن يجعل النفس جنساً لا
يخص واحداً بعينه ؛ ويروى البيت :
لما أَنَبْتُك من نَجْدٍ وساكِنه
قوله ((والمعط اسم موضع الخ )) أما تبان ، بضم المثناة وتخفيف
١.
الموحدة ، فموضع كماقال ونص عليه المجد وياقوت. وأما المعط
فلم تر فيما بيدنا من الكتب أنه اسم موضع، بل هو اما جمع
أمعط أو معطاء، رمال معط ، وأرضون معط : لا نبات فيهما.
كما نص عليه المجد وغيره والمعنى في البيت صحيح على ذلك فتأمل.
٦٢٢

نفح
ـفح
الصحاح : ونَفْحَةٌ من العذاب قطعة منه. ابن سيده:
ونَفْحَةُ العذاب دفعةٌ منه.
وقال الزجاج : النَّفْحُ كالفح إِلا أَن النّفْحَ أَعظم
تأثيراً من اللَّفْح. ابن الأعرابي : اللَّفْحُ لكل خار
والنَّفْحُ لكل بارد؛ وأنشد أبو العالية:
ما أَنْتِ يَا يَعْدادُ إِلَا سَلْحُ
إِذا ◌َهُبُ مَطَرٌ أَو نَفْحُ،
وإِن جَفَفْتٍ ، فترابٌ بَرْحُ
والنّفْحةُ: ما أَضابك من ◌ُدُفْعَةِ البرد، الجوهري : ما
كان من الرياح نَفْحٌ فهو بَرْدٌ، وما كان لَفْحٌ فهو
حر ؛ وقول أبي ذؤيب :
ولا مُتَحَيِّرٌ باقتْ عليهِ
ببَلْفَعَةٍ بمانِيةٌ تَفُوحُ
يعني الجَنُوبِ تَنْفَحُه بيردها؛ قال ابن بري :
متحيِّر يريد ماء كثيراً قد تجير لكثرته ولا مَنْفَذ له؛
يصف طيب فم محبوبته وشبهه بخمر مُزِجَتْ بماء؟
وبعده :
بأَطْيَّبَ من مُقَبِّلِها إِذا ما
دَنَا العَيُّوقُ، وَإِكْتَتَمَ النُّبُوحُ
قال: والنُّبوح ضجة الحي وأصوات الكلاب . الليث
عن أبي الهيثم: أَنه قال في قول الله عز وجل : ولئن
مَسَتْهم نَفْحَةٌ من عذاب ربك؛ يقال: أَصابتنا نَفْحة"
من الصِّبًا أَي رَوْحَةٌ وطِيبٌ لا غَمَّ فيه. وأصابتنا
نَفْحَةٌ مِن ◌َمُومٍ أَي حَرٌّ وَغَمُّ وكَرْبٌ؛ وأَنشد
في طيب الصَّبا:
إِذا نَفَحَتْ من عن يمينِ المَشَارِقٍ
ونَفَحَ الطِّيبُ إِذا فاحَ ريحه؛ وقال جِرانُ العَوْدِ
يذكر امرأته
لقد عالجَتْني بالقَبِيحِ ، وثوبها
جَدِيدٌ، ومن أَرْداتها المِسِكُ يَنفَحُ
أَي يَفوحُ طِيبُهُ فجعلَ النّفْحَ مَرَّةٍ أَشْدَّ العذاب لقول
الله عز وجل: ولئن مستهم نفحةٌ من عذاب ربك ؛
وجعله مرةَ رِيحَ مِسْكٍ ؛ قال الأصمعي: ما كان
من الريح ◌َسُوماً فِلِهِ لَفْحٌ، باللام، وما كان بارداً
فله نَفْحٌ ، رواه أبو عبيد عنه . وطَعْنةَ نَفَّاحة :
دَفَّعة بالدم ، وقدِ نَفَحتْ به.
التهذيب : طعنةِ نَفُوحٌ يَنْفَحُ حَمُها سريعاً . وفي
الحديث : أَوّلُ نَفْحةٍ من دَمِ الشهيدِ ؛ قال خالد
ابن جَنْبةٍ: نَفْحَةُ الدم أوّل فَوْرَة تَفور منه ودُفْعَةٍ؟
قال الراعي :
يَرْجُو سِجالاً من المعروفِ يَنْفَحُها
لسائليهِ، فلا مَنْ ولا حَسَدُ
أبو زيد: من الضُّروعِ النَّفُوحُ، وهي التي لا تَحْيِس
لَبَنَهَا . والنَّفُوح من النوق : التي يخرج لبنها من
غير حلب
ونَفَحِ العِرْقُ يَنْفَحِ نَفْجاً إِذا نزا منه الدم .
التهذيب: ابن الأعرابي : النَّفْحُ الذَّبُّ عن الرجل؟
يقال: هو يُنَافِحُ عن فلان ؛ قال وقال غيره : هو
يُناضِحُ. وَنَافَحْتُ عن فلان: خاصَمْتُ عنه.
ونافَحُوهم: كافَحوهم . وفي الحديث : إِن جبريل مع
حَسَّان ما نافَحَ عني أَي دافع؛ والمُنَافَحة والمُكافَحة:
المُدافعة والمضاربة. ونَفَحْتُ الرجلَ بالسيف
تناولته به ؛ يريد بمنافحته هجاء المشركين ومجاوبتهم
على أَشعارهم. وفي حديث علي، رضي الله عنه، في صفئين:
نافِحوا بالظَّى أَي قاتلوا بالسيوف، وأَصله أَن يَقْرُبّ
أَحد المقاتلين من الآخر بحيث يصلِ نَفْحُ كل واحد
٦٢٣

نفح
نقح
منهما إلى صاحبه ، وهي ريحه ونَّفَسُهُ .
ونَفْحُ الريح : هُبوبها .
ونَفَجه بالسيف : تناوله من بعيد ◌َشْزْراً. وفي
الحديث : رأَيت كأنه وضع في يَدَيَّ سِوارانٍ من
ذهب فأُوحِيَ إليّ أَنِ انْفُخْهما أَي ارْمِهما وأَلتهما
كما تَنْفُخ الشيءَ إِذا دفعته عنك ؛ قال ابن الأثير:
وإن كانت بالحاء المهملة، فهو من نَفَحْتُ الشيء إذا
رميته؛ ونَفَحَتِ الدابةُ برجلها .
التهذيب : والله تعالى هو النَّفَاحُ المُنْعِمُ على عباده؛
قال الأزهري: لم أَسمع النَّفَّاح في صفات الله عز وجل،
التي جاءت في القرآن والسُّنة، ولا يجوز عند أهل العلم
أَن يوصف الله تعالى بما ليس في كتابه ، ولم يبينها على
لسان نبيه، صلى الله عليه وسلم؛ وإذا قيل للرجل:
إنه نَفَاح فمعناه الكثير العطايا .
والتَّفِيحُ والنّفْيحُ؛ الأخيرة عن كراعٍ ، والمِنْفَحُ
والمِعَنُّ : كلُّه الداخل على القوم ، وفي التهذيب :
مع القوم وليس سأنُه شأنهم ؛ وقال ابن الأعرابي :
النَّفِيح الذي يجيء أجنبيّاً فيدخل بين القوم ويُسْمِلُ
بينهم ويُصْلِح أمرهم. قال الأزهري: هكذا جناء
عن ابن الأعرابي في هذا الموضع: النَّفِيح، بالحاء ،
وقال في موضع آخر : النّفِيجُ، بالجيم، الذي
يعترض بين القوم لا يصلح ولا يفسد . قال : هذا
قول ثعلب ، ونَفَحَ جُمَّنَّه: وَجْلَها
والإِنفَحة، بكسر الهمزة وفتح الفاء مخففة: كَرِشُ
الحَمَل أَو الجّدي ما لم يأكل ، فإِذا أَكلَ ، فهو
كرش، وكذلك المِنْفَحة، بكسر الميم ؛ قال الراجز:
كم قد أَكَلْتُ كَبِداً وإِنْفَحَهَ ،
ثم ادْخَرْتُ أَلْيَهُ مُشَرَّحه
الأزهري عن الليث: الإِنْفَجة لا تكون إلا لذي
كرش ، وهو شيء يستخرج من بطن ذيه، أصفر
يُعْصَرُ في صوفة مبتلة في اللبن فيَغْلُظُ كالجُبْنِ؟
ابن السكيت: هي إِنْفَحَة الجَدي وإِنْفَحَّته، وهي
اللغة الجيدة ولم يذكرها الجوهري بالتشديد ، ولا
تقل أَنْفَجَة ؛ قال : وحضرني أَعرابيان فصيحان من
بني كلاب ، فقال أحدهما : لا أَقول إِلاَّ إِنْفَحَة ،
وقال الآخر : لا أَقُول إِلا مِنْفَحة، ثم افترقا على أَن
يسألا عنهما أَشْياخ بني كلاب ، فاتفقت جماعة على قول
ذا وجماعة على قول ذا فهما لغتان . قال ابن الأعرابي:
ويقال مِنْفَحة وبِنْفَحة . قال أبو الهيثم: الجَفْرُ من
أَولاد الضأن والمَعَزِ ما قد اسْتَكْرَشَ وفُطِمَ بعد
خمسين يوماً من الولادة وشهرين أَي صارت إنْفَحَتُه
كَرِيباً حين رَعَى النبت، وإِنما تكون إِنْفَحة ما
دامت تَرْضَعُ. ابن سيده: وإِنْفَحة الجَدي
وإِنْفِحَتَه وإِنْفَحْتُه ومِنْفَحَتُه شيءٌ يخرج من بطنه
أَصفر يعصر في صوفة مبتلة في اللبن فيغلظ كالجُبْن ،
والجمع أَنَافِحُ ؛ قال الشَّمَّاخُ :
وإِنَّا لمن قومٍ على أَن دَمَمْتُهم ،
إِذا أَوْلَمُوا لم يُولِمُوا بِالْأَنَافِعِ
وجاءت الإبل كأنها الإِنْفَحَّة إِذا بالغوا في امتلائها
وارتوائها ، حكاها ابن الأعرابي .
ونَفّاحُ المرأة : زوجها ؛ بمانية عن كراع.
نقح : التَّنْقِيح، وفي التهذيب النّفْحُ: تَشْذِيبُك عن
العصا أُبَنَها حتى تَخْلُصَ، وتَنْقِيحُ الجِدْعِ :
تَشْذِيبِه. وكلُّ مَا نَحْيْتَ عنه شيئاً، فقد نقَحْته؛
قال ذو الرمة :
من ◌ُجْحِفاتِ زَمَنٍ مِرِيّدٍ ،
نَفَّحْنَ جِسْمي عن نُضارِ العُودِ
٦٢٤

نقح
نكح
ونَفّح الشيءَ: قَشْرِه ؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد
لِغُلَيْم من بني دُبَيْرَ:
إليكَ أَشْكو الدَّهْرَ والزّلازِلا ،
وكلّ عامٍ نَقْحَ الحَمَائِلا
يقول : نَقّحوا حبائل سيوفهم أَي قشَرُوها فباعوها
لشدة زمانهم .
ابن الأعرابي: أَنْقَحَ الرجلُ إذا قلع حِلْبَةَ سيفه
في الجَدْبِ والفقر. وأَنْقَح شِعْرَه إذا نَفْحه
وحَكْكَه. ونَقْحَ النحْلَ أَصلحه وقَشَرِه . وتنقيحُ
الشعر: تهذيبه. يقال: خيرُ الشعر الحَوَّليّ المُنَفْحُ.
وتَنَفّحَ تَشْحمُ الناقةِ أَي قلّ. ونقَّحَ الكلامَ: فَتْشه
وأحسن النظر فيه ؛ وقيل : أَصلحه وأَزال عيوبه .
والمُنَفْحُ: الكلام الذي فُعل به ذلك . وروى الليث
عن أبي عمرو بن العلاء أَنه قال في مَثَلٍ: اسْتَغْنَتِ
السُلاَءَةُ عن التنقيح؛ وذلك أَن العصا إنما تُنَفْح
لتَمْلُسَ وتَخْلُقَ ، والسُّلاءة: شوكة النخلة وهي
في غاية الاستواء والمَلاسة، فإن ذهبتَ تَقْشِيرُ منها
تَخْشُنَتْ ؛ يضرب مثلاً لمن يريد تجويد شيء هو في
غاية الجَوْدة من شِعْر أو كلام أو غيره مما هو مستقيم؛
قال أبو وَجْزَة السَّعدي :
طَوْراً وطَوّداً يَجُوبُ العُقْرَ مِن نَفَحِ.
كالسّنْدِ ، أَكْبادُه هِيْ مَراكِيلُ
أراد بها البيض من حبال الرمل . والنَّفَحُ: الخالص
مِن الرمل . والسَّنْدُ: ثيابٌ بيض. وأَكباد الرمل:
أَوساطه. والمَراكيل : الضَّخامُ من كُثْبانه .
وفي حديث الأَسْلَميّ: إنه تَنِقِحٌ أَي عالمُ بَجَرّب.
يقال: نَقْحَ العظمَ إِذا استخرج ◌ُخَّه . ونَقْحَ
الكلامَ إذا هَذَّبِه وَأَحْسَنَ أَوضَافَهِ. ورجل مُنَقْحٌ:
أَصابته البلايا ؛ عن اللحياني ؛ وقال بعضهم: هو مشتق
من ذلك. ونَقَحَ العظمَ يَنْقَحُهُ نَقْحاً وأَنْتَقَجَه:
اسْتخرج ◌ُخّه، والحاء لغة، وكأنه بالحاء استخراج
المخ واستئصاله، وكأنه بالحاء تخليصه .
والنّفْحُ: سحاب أَبيض صَيْفِيّ؛ قال العُجَيْرُ
السلوليّ :
نَفْعٌ بَوَاسِقُ يَخْتَلِي أَوْسَاطَها
بَرْقٌ؛ خِلالَ تَهَلُّل ورَبَابٍ
نكح: نَكَحَ فلان! امرأة يَنْكِحُها نِكاحاً إذا
تزوجها. ونَكَحَهَا يَنْكِحُها: باضعها أيضاً، وكذلك
دَحَبَهَا وخَجَأَها؛ وقال الأعشى في نَكَحَ بمعنى
تزوج :
ولا تَقْرَ بَنَّ جارة"، إِنَّ سِرّها
عليك حرامٌ، فانْكِحَنْ أَو تَأَبَدا
الأزهري : وقوله عز وجل : الزاني لا ينكح إلا
زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زانٍ أَو مشرك؛
تأويله لا يتزوج الزاني إلا زانية ، وكذلك الزانية لا
يتزوجها إلا زان؛ وقد قال قومٌ : معنى النكاح ههنا
الوطء، فالمعنى عندهم : الزاني لا يطأ إلا زانية والزانية
لا يطؤها إلا زان؛ قال : وهذا القول يبعد لأنه لا
يعرف شيء من ذكر النكاح في كتاب الله تعالى إلا
على معنى التزويج ؛ قال الله تعالى: وأَنْكِحُوا
الأيامى منكم؛ فهذا تزويج لا شك فيه؛ وقال تعالى:
يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ؛ فاعلم أن عقد
التزويج يسمى النكاح ، وأكثر التفسير أن هذه الآية
نزلت في قوم من المسلمين فقراء بالمدينة ، وكان بها
بغايا يزنين ويأخذن الأجرة ، فأرادوا التزويج بهن
١ قوله « تكح فلات الخ» بابه منع وضرب كما في القاموس.
٤٠ * ٢
٦٢٥

نكح
نكح
وحَوْلَهنّ، فأنزل الله عز وجل تحريم ذلك . قال
الأزهري: أَصل النكاح في كلام العرب الوطء ، وقيل
للتزوّج نكاح لأنه سبب للوطء المباح. الجوهري:
النكاح الوطء وقد يكون العَقْدَ، تقول: نَكَحْتُها
ونَكْحَتْ هي أَي تزوّجت؛ وهي ناكح
في بني فلان أي ذات زوج منهم . قال ابن سيده :
النكاحُ البُضْعُ، وذلك في نوع الإنسان خاصة، واستعمله
ثعلب في الذُّباب؛ نَكّحَها يَنكِحُها تَكْحاً ونكاحاً،
وليس في الكلام فَعَلَ يَفْعِل١ُ مما لام الفعل منه حاء
إِلا يَنْكِحُ ويَنْطِحُ ويَمْنِحُ ويَنْضِحُ ويَنْبِحُ
ويَرْجِيحُ ويَأْنِحُ ويَأْزِحُ ويَمْلِحُ .
ورجل ثُكَحَةٌ ونَكّحُ: كثير النكاح . قال :
وقد يجري النكاح مجرى التزويج ؛ وفي حديث معاوية:
لستُ بنُكَحٍ طَلَقَةٍ أَي كثير التزويج والطلاق ،
والمعروف أن يقال نُكَحَة ولكن هكذا روي ،
وفُعَلَةٌ من أَبنية المبالغة لمن يكثر منه الشيء .
وأَنْكَحَه المرأة: زوَّجَه إياها. وأَنْكَجَها:
زوّجَها، والاسم النُّكْحُ والنّكْحُ؛ وكان الرجل
في الجاهلية يأتي الحيّ بخاطباً فيقوم في ناديهم فيقول :
خِطْبٌ أَي جثْت خاطباً، فيقال له: نِكْحٌ أَي قد
أَنكحناك إياها؛ ويقال: نُكْحٌ إلاّ أَن نِكْحاً هنا
ليوازن خِطِباً، وقصر أبو عبيد وابن الأعرابي قولهم
خِطْبٌ، فيقال نِكْحٌ على خبر أُمّ خارجة؛ كان
يأتيها الرجل فيقول: خِطْبٌ، فتقول هي: نِكْحٌ،
حتى قالوا: أَسرعُ من نكاح أُمّ خارجة ﴾ قال
الجوهري : النَّكْحُ والنُّكْحُ لغتان، وهي كلمة
كانت العرب تتزوّج بها. ونِكْعُها: الذي يَنْكِحُها،
١ قوله «وليس في الكلام فعل يفعل الخ)» الجمر اضافي والا فقد
فاته يتتح وينزح ويصمح ويجنح ويأمح .
وهي نِكْحَتُه ؛ كلاهما عن اللحياني.
قال أبو زيد: يقال: إنه لنُكَجَة من قوم ◌ُكَحَاتٍ
إذا كان شديد النكاح .
ويقال: نَكَحَ المطرُ الأرضَ إِذا اعتمد عليها .
ونَكَحَ النُّعاسُ عينَه، وذاكَ المطرُ الأَرضَ ، وناك
النَّعاسُ عينَه إِذا غلب عليها. وامرأة ناكح، بغير
ماء : ذات زوج ؛ قال :
أَخَاطَتْ بِخْطَّابِ الأَيامى، وطُلِّقَتْ،
غَداةَ غَدٍ، منهنَّ من كان ناكِحا
وقد جاء في الشعر ناكِيحةٌ على الفعل ؛ قال
الطّرِمَّاحُ :
ومِثْلُكَ ناحتْ عليه النسا
٤، من بين بكرٍ إلى ناكجه
ويقوّيه قول الآخر :
لَصَلْصَلَةُ اللجامِ بِرأْسٍ طِرْفٍ
أَحبُ إِلِيَّ من أَن تَنْكِحِينِي
وفي حديث قَيْلَة: انطلقتُ إِلى أُخت لي ناكحٍ في
بني تَشْيْبَانَ أَي ذاتٍ نكاح يعني متزوجة ، كما يقال
حائض وطاهر وطالق أي ذات حيض وطهارة وطلاق؛
قال ابن الأثير : ولا يقال ناكح إلا إذا أرادوا بناء
الاسم من الفعل فيقال: نَكَجت، فهي ناكح؛ ومنه
حديث ◌ُبَيْعَةَ: مَا أَنتِ بناكح حتى تنقضيَ العدّة .
واسْتَنْكَحَ في بني فلان: تزوّج فيهم، وحكى
الفارسي اسْتَنْكَجَها كَنَكَحها؛ وأَنشد :
وهمْ قَتَلُوا الطائيَّ، بالْحِجْرِ عَنْوَةً،
أَبا جابرٍ، واسْتَنْكَحُوا أُمَّ جابرٍ
٦٢٦

نوح
نوح
نوح: النَّوْحُ: مصدر ناحَ يَنُوحُ نَوْحاً، ويقال :
نائحة ذات نِياحة. وتَوّاحةٌ ذات مناجةٍ. والمتاحةُ:
الاسم ويجمع على المناحاتِ والمَناوح.
والنوائحُ: اسم يقع على النساء يجتمعن في منّاحة
ويجمع على الأنواحٍ ؛ قال لبيد :
قُوما تَنُوحانِ مع الأَنْواحِ
ونساء نَوْحٌ وأَنْواحٌ وَثُوْحٌ ونَوائح وناتحاتٌ؛
ويقال: كنا في مَنّاجِةٍ فلان. وناحَتِ المرأَة تَنُوحُ
نَوْجاً وثواحاً ونِياحاً ونياحة ومتاحةٌ وناحَتْه
- وناحتْ عليه ، والمَناحةُ والنّوْحُ: النساء يجتمعن
للحُزْن؛ قال أبو ذؤيب :
فهنّ ◌ُكُوفٌ كَنَوْحِ الكّره
مِ ، قد تَشْفَ أَكبادَ منَّ الَحَوَى
وقوله أَنشده ثعلب :
أَلَا هَلَكَ امرُؤٌْ ، قامت عليه ،
تَجِنْبٍ مُنَيْزَةَ ، البَقَرُ المُجودُ
سَبِعْنَّ بموتِهِ ، فَظَهَرْنَ نَوْحاً
قِياماً، ما يَحِلُ منَ عُودُ
صير البقر نَوْحاً على الاستعارة، وجمعُ النّوْحِ أَنواح؛
قال لبيد :
كأَنْ مُصَفْحَاتٍ فِي ذَراه ،
وأَتواحاً عليهنّ المَآلِي
وتَوْحُ الحمامة: ما تُبْدِيه من سَجْعِها على شكل
النَّوْحِ، والفعل كالفعل ؛ قال أَبو ذؤيب:
فواللهِ لا أَلْقَى ابنَ عَمَ كأنه
نُشَيْبَةُ، ما دامَ الْحَمَامُ يَنُوح١ٌ.
١ قوله ((نشية)» هكذا في الأصل.
وحمامة نائحة ونَوَّاحة، واسْتَناحَ الرجلُ: كناحَ
واستناحَ الرجلُ: بَكَى حتى اسْتَبْكَى غيره ؟
وقول أَوس :
وما أَنا ممن يَسْتَنِيحُ بِشَجْوِه ،
يُمَدُ له غَرْبًا جَزُورٍ وجَدْ وَلٍ
معناه : لست أَرضى أَن أُدْفَعَ عن حقي وأُمنع حتى
أُخْوجَ إِلى أَن أَشْكو فأَستعينَ بغيري ، وقد فسر
على المعنى الأوّل، وهو أن يكون يستنيح بمعنى يَنُوحُ.
واستناحَ الذئبُ: عَوَى فَأَدْنَتْ له الذئابُ؛ أَنشد
ابن الأعرابي:
مُفْلِفَة للمُسْتَنِيحِ العَسَاسِ
يعني الذئب الذي لا يستقرّ. والتَّنَاوُحُ: التَّقابُلُ؛
ومنه تَنَاوُحُ الجبلين وتناوُحُ الرياح، ومنه سبيت
النساء النوائحُ نوائِحَ، لأَن بعضهن يقابل بعضاً إذا
ثُحْنَ ، وكذلك الرياح إذا تقابلت في المَهَبِ لأَن
بعضها يُناوِحُ بعضاً ويُناسِجُ، فَكّل ريح استطالت
أَثَراً فهيتْ عليه ريحٌ طولاً فهي نَيْحَتُه، فإِنِ
اعترضته فهي نَسِيجَته ؛ وقال الكسائي في قول الشاعر:
لقد صَبَرَتْ حَنيفةُ صَبْرَ قَوْمٍ
كرامٍ، تحت أَظْلالِ النّواحِي
أراد النوائح فقلبٍ وعَنِى بها الرايات المتقابلةَ في
الحروب ، وقيل: عنى بها السيوفَ؛ والرياح إذا اشتدّ
هُبوبها يقال: تناوَحَت؛ وقال لبيد يمدح قومه :
ويُكَلِّلُونَ، إِذا الرياحُ تَنَاوَحَتْ،
خُلُجاً ثُمَدُ تَشْوارِعاً أيتامُها
والرياح النُّكْبُ في الشتاء: هي المُتناوِحَةِ، وذلك
أنها لا تَهُبُّ من جهة واحدة ، ولكنها تَهُبُّ من
٦٢٧

نوح
وتح
جهات مختلفة، سبيت مُتناوِحةً لمقابلة بعضها بعضاً،
وذلك في السّنة وقلة الأَنْديَّةِ ويُبْس الهواء وسّدة
البرد . ويقال : هما جبلان بَتَنَاوَحَانِ وسْجرِ تانٍ
تَتَّنَاوَحَانٍ إذا كانتا متقابلتين ؛ وأَنشد :
كأَنك سكرانٌ يَمِيلُ برأْسِهِ
◌ُجاجةُ زِقّ، شَرْبُها مُتناوِحُ
أَي يقابل بعضهم بعضاً عند شُرْبها .
والتّوْحَةُ : القوة ، وهي النَّيْحة أيضاً .
وتَنَوَّحَ الشيءُ تَنَوّحاً إِذا تحرّك وهو مُتَّدَلٍ .
وُوحٌ: اسم نبي معروف ينصرف مع المُجْمَةِ
والتعريف ، وكذلك كل اسم على ثلاثة أحرف أَوسطه
ساكن مثل لُوطٍ لأن خفته عادلت أَحد الثقلين . وفي
حديث ابن سَلام: لقد قلتَ القولَ العظيم يوم القيامة
في الخليقة من بعد نوح ؛ قال ابن الأثير: قيل أراد بنوح
عمر ، رضي الله عنه ، وذلك لأن النبي ، صلى الله عليه
وسلم ، استشار أبا بكر وعمر ، رضي الله عنهما، في
أَسارى بدر فأشار عليه أبو بكر، رضي الله عنه ،
بالمَنّ عليهم، وأَثار عليه عمر ، رضي الله عنه، بقتلهم،
فأقبل النبي ، صلى الله عليه وسلم، على أبي بكر ، رضي
الله عنه ، وقال : إن إبراهيم كان أَلْيَنَ في الله من
الدُّهْنِ اللَّيِّن١ِ، وأقبل على عمر ، رضي الله عنه ،
وقال: إن نوحاً كان أَشْدَ في الله من الحَجَر ؛ فشبه
أبا بكر بإبراهيم حين قال: فمن تَسِعَني فإِنه مني ومن
عَصاني فإنك غفور رحيم ، وشبه عبر ، رضي الله عنه،
بنوح حين قال: ربِّ لا تَذَرْ على الأرض من
الكافرين دَيَّاراً ؛ وأراد ابن سلام أَن عثمان ، رضي
الله عنه ، خليفة عمر الذي ◌ُشبه بنوح ، وأراد بيوم
١ قوله ((من الدهن اللين)» كذا بالأصل والذي في النهاية من
الدهن باللبن .
القيامة يوم الجمعة لأن ذلك القول كان فيه . وعن
كعب : أنه رأى رجلاً يظلم رجلً يوم الجمعة، فقال:
ويحك ! تظلم رجلًا يوم القيامة ، والقيامة تقوم يوم
الجمعة 2 وقيل : أراد أن هذا القول جزاؤه عظيم
يوم القيامة .
نيح : ناحَ الغُصْنُ نَيْحاً ونَيَحاناً: مال.
والنّيْحُ : اسْتداد العظم بعد رطوبته من الكبير
والصغير. وإنه لعظم نَيِّحٌ: شديد. وناحَ العظمُ
يَذِيحُ نَيْحاً: صَلُبَ واسْتَدَّ بعد رُطُوبة، يكون
ذلك في الكبير والصغير . وعظم نَيّحٌ : شديد .
والنّوْحةُ : القوة وهي الشّيْحةِ أَيضاً .
ونَيّحَ اللهُ عظمَك : يدعو له بذلك. وفي الحديث :
لا نَيْحَ الله عِظامَه أَي لا صَلْبَها ولا تَنْدَ منها.
وما نَيِّحه بخير أي ما أعطاه شيئاً .
فصل الواو
وقح: طعام وَتْحٌ: لا خير فيهِ كَوَحْتٍ . وَالوَتْحُ
وَالوَقِيَحُ والوَتِيحُ: القليل من كل شيء. وشيٌ وَتْعٌ
ووَتِحُ أَي قليل تافِهٌ. وقد وَتُحَ، بالضم، يَوْتُحُ
وَتَاحَةَ . ويقال: أَعْطَى عطاءً وَتْحاً؛ ووَتُحَ
عطاؤه، وقد وَتَحَ عطاءَه وأَوْتَجِه فَوَتُحَ وَتاحةٌ
ووُوحة ووَتْحَةَ".
وأَوْتَحَ الرجلُ : قَلّ مالُه .
وتَوَتْحَ الشرابَ : شربه قليلاً قليلاً .
وما أَغْنى عني وَتَحَةٌ ، بفتح التاء ، كقولك ما أَغْنى
عني عَبَكة ، وقيل: معناه ما أغنى عني شيئاً .
وأَوْتَحَ الرجلَ : جَهَدَهُ وبَلَغ منه ؛ قال :
معها كفِر ◌ْخانِ الدَّجَاجِ رُزّحا
٦٢٨

وتح
وجع
دَرادِقاً، وهي الشُّنُوحُ قُرّحا،
قَرْقَمَهم عَيْشٌ خَبِيثٌ أَوتَحا
هذه رواية ثعلب ، ورواه ابن الأعرابي: أَوْتَخا،
وفسره بما فسر به ثعلب أوتحا؛ واحتمل ابن الأعرابي
الخاء مع الحاء لاقترابهها في المخرج ، وقال الأزهري
في تفسير هذا الشعر أي يأكلون أكل الكبار وهم صغار.
قال: وأَوْتَحَ جَهَدَهُمْ وبَلَغَ منهم. وأَوْتَحْتَ
مني : بَلَغْتَ مني وكأنه أَبدل الجاء من الحاء .
وشيءٍ وَتْح ◌ٌ وَعْرٌ إتباعٌ له أَي نَزْرٌ قليل. ووكِحٌ
ووَعِرٌ، وهي الوُثُوحةُ وَالوُعُورةُ، ورجل وَتِحٌ،
بكسر التاء، أي خسيس . وأَوْتَحَ فلانٌ عَطِيّته أَي
أَقَلَّها، وكذلك التَّوْتِيحُ. وأَوْتَحَ له الشيءَ إِذا
قلله. وتَوَتَّجْتُ من الشراب : شربت شيئاً قليلًا.
وجح: وَكُجَحَ الطريقُ: ظهر ووَضَحَ .
وأَوْجَحَتِ النارُ: أَضاءَت وبدت. وأَوْجَحَتْ
غُرَّةُ الفرس إيجاحاً: اتْضَحَتْ.
وليس دونه وجاحٌ وَوَجَاحٌوَوُجَاجٌ أَي سِشْرٌ، واختار
ابن الأعرابي الفتح ، وحكى اللحياني : ما دونه أجاح
وإجاح؛ عن الكسائي. وحكي: ما دونه أُجاحٌ ؛ عن
أَبي صفوان ، وكل ذلك على إبدال الهمزة من الواو .
وجاء فلان وما عليه وَجاحٌ أي شيء يستره ، وتبنى
هذه الكلمة على الكسر في بعض اللغات ؛ قال :
أُسُودُ شَرَى لَقِينَ أُسُودَ غَابٍ
بيَرْزٍ ، ليس بينهمُ وَجاحٍ
والمعروف وَجاحٌ وإن كانت القوافي مجرورة .
والمُوجَحُ: المُنْجَأ كأنه أُلْجِيءَ إلى موضع يستره.
والوَجَحُ: المَنْجَأُ، وكذلك الوَجِيحُ ؛ وأَنشد :
فلاَ وَجَحٌ يُنْجِيكَ إِنْ رُمْتَ حَرْبَنا،
ولا أَنتَ مِنْا عند تلك بآيِلِ
وقال حميد بن ثور :
نَضْح السَُّاةِ بِصُباباتِ الرَّجا،
ساعةَ لا يَنْفَعُها منه وَجَحْ
قال: وقد وَجَحَ يَوْجَحُ وَجْحاً إذا التجأَ ، كذلك
قرىء بخط شمر .
وأَوْجَحه البولُ : ضَيَّقَ عليه . وروي عن عمر ،
رضي الله تعالى عنه ، أنه صلى صلاة الصبح فلما سلم
قال: من استطاع منكم فلا يُصَلْيَنَّ وهو مُوجَعٌ،
وفي رواية: فلا يصلّ مُوجِعاً، قيل: وما المُوجحل؟
قال : المُرْهَقُ من خلاءِ أَو بَولٍ، يعني مُضَيِّقَاً
عليه ؛ قال شمر : هكذا روي بكسر الجيم ، وقال
بعضهم: مُوجَحٌ قد أَوْجَحَه بولُه ؛ قال: وسمعتِ
أعرابيّاً سألته عنه ، فقال: هو المُحِحُّ ذهب به إلى
الحامل . وأَوْجَحَ البيتَ: سَتَرَه ؛ قال ساعدة بن
جؤية الهذلي :
وقد أَشْهَدُ البيتَ الْمُحَجْبَ ، زانَه
فِراشٌ، وخِدْرٌ مُوجَعٌ، وتَطائمُ
وأَورد الأزهري هذا البيت في التهذيب وقال :
المُوجَحُ الكثيفُ الغليظُ، وثوب متين كثيف.
وثوب مُوجَحٌ: كثير الغزل كثيف، وثوب وَجِيحٌ
ومُوجَحٌ: قوي، وقيل: ضَيْقَ مَتِين ؛ قال شمر :
كأنه شبه ما يجد المُحْتَقِنُ من الامتلاء والانتفاخ
بذلك ، قال : ويكون من أَوْجَحَ الشيءُ إِذا ظهر ؛
وقد أَوِجَحَه بوله، فهو مُوجَحٌ إِذا كَظِّهِ وضَيْقَ
عليه . والمُوجِحُ: الذي يُخْفي الشيء ويستره ،
٦٢٩
٠٠٠

وجع
وجع
مِنَ الرِجاحِ وهو السَّتْر فشبه به ما يجده المُحْتَقِنُ
من الامتلاء .
وروي عن أبي معاذ النحوي: ما بيني وبينه جَاحٌ
بمعنى وجاح. الفراء: ليس بيني وبينه وجاحٌ وإجاحٌ
وأُجاحٌ وأجاحٌ أي ليس بيني وبينه ستر ؛ قال أبو
خيْرَةَ :
"جَوْفاءُ مَحْشُوَّةٌ في مُوجَعٍ مَغِصٍ؟
أَضيافُه ◌ُجُوّعٌ منه مَهازِيلُ
أَراد بالمُوجَحِ جلداً أَمْلَسَ. وأَضيافه: قِرْدانُه .
الجوهري : الوِجاحُ والوُجَاحُ والوَجاحُ السَّعْرُ؟
قال القَطَامِيُ :
لم يَدَعِ الثَّلْجُ لهم وَجاحا
قال : وربما قلبوا الواو ألفاً وقالوا : أُجاح وإجاح
وأَجاح . الأزهري في ترجمة جوح : والوَجاحُ بقية
الشيء من مال وغيره ؛ وطريق مُوجِحٌ مَهْيَعٌ.
قال الأزهري : المحفوظ في المُلْجل تقديم الحاء على
الجيم فإن صحت الرواية فلعلهما لغتان ، وروي الحديث
يفتح الجيم وكسرها على المفعول والفاعل. والمُوجِحُ:
الذي يُوجِحُ الشيءَ ويُمْسِكُه ومنعه من الوَجَحِ
وهو المَلْجَأُ؛ قال الأزهري: وأَقر أَني إبراهيم بن
سعد الواقدي :
أَتَتْرُكُ أَمرَ القومِ فيهم بَلايِلٌ،.
وتَشْرُكُ غيظاً كان في الصدرِ مُوجِها !.
قال شر: رواه موجحاً، بكسر الجيم. والوَجَحُ :
شبه الغار ؛ وقال :
بكلْ أَمْعَزَ منها غير ذي وَجَحٍ؟
و کلّ دارةٍ مَجْلٍ ذاتٍ أُوجاحٍ
أَي ذاتٍ غِيرانٍ . والوَجاحُ: الصَّفَا الأَمْلَسُ؛
قال الأَفْوَهُ :
وأَقْراسٌ مُذَلَلة ◌ٌ وبِيضٌ،
كأَن مُتُونَهَا فيها الوَجاحُ
ويقال للماء في أسفل الحوض إِذا كان مقدار ما يستره:
وَجاحٌ .
ويقال: لقيته أَدنى وَجاحٍ! لأُوّلِ شيءٍ يُرَى.
وباب موجوح أي مردود .
ويقال : حَفَرَ حتى أَوجَحَ إذا بلغ الصفاة .
وحح: الوَحْوَحَةُ: صوت مع بَحَحٍ.
ووَحْوَحَ الثوبُ: صَوَّتْ .
ووَحْوَحْ: زجر البقر. ووَحْوَحَ البقرَ: زَجَرَها،
وكذلك وَحْوَحَ بها. وإِذا طردت الثورة قلت له :
قَعْقَع"، وإذا زجرته قلت له: وَحْوَخْ.
ووَحْوَحَ الرجلُ من البرد إِذا ردَّد نَفَسَه في حَلْقه
حتى تسمع له صوتاً؛ قال الكُمَيْتُ:
ووَحْوَحَ فِي حِضْنِ الفَتَاةِ ضَجِيعُها،
ولم يَكُ فِي النُّكْدِ المَقاليتِ مَشْخَبُ
ووَحْوَحَ الرجلُ إِذا نفخ في يده من شدّة البرد .
ورجل وَحْواحٌ أَي خفيف ؛ قال أبو الأسود
العِجْلي :
مُلازِمِ آثارَهَا صَبَداحٍ ،
واتْسَقَتْ لزاجِرٍٍ وَحْواح٢ٍ
١ قوله «لقيته أدنى وجاح)) كذا بضبط الاصل بفتح الواو، وبهامش
القاموس ما نصه : ضبطه الشارح بالضم وعاصم بالفتح اهـ .
٢ قوله «واتسقت لزاجر النح» أنشده في مادة صدح على غير هذا
الوجه .
٦٣٠

وجع
ودج
والصَّيْداحُ وِالصَّيْدَح : الشديد الصوت ، وكذلك
الوَحْوَحُ ؛ قال الجهدي پرني أخاه : .
ومِنْ قَبْلِهِ ما قدِ رُزِئْتُ بَوَحْوَحٍ ،
وكان ابنَ أُمِّي والخليلَ المُصافِيا
قال ابن بري: وَحْوَح في البيت اسم علم لأخيه وليس
بصفة، وركّى في هذه القصيدة ◌ُحارِبَ بن قيس بن
عَدَسٍ مِن بني عنه ووَحْوَّحاً أَخاه ؛ وقبله :
أَلم تَعْلَمِي أَنِ رُزِئْتُ مُحارِباً؟
فما لك فيه اليومَ شيءٌ ولا لِيا
فَّىَّ كُلَتْ أَخْلاقُه، غيرَ أَنه
جَوَادٌ، فلا يُبْقِي من المالِ باقِيا
ومن قبله ما قد رزئت بوحوح ،
وكانَ ابنَّ أُمي والخليلَ المصافيا.
ورجل وَحْوَحٌ : سْديد القوّ يَنْحِمُ عند عمله
لنشاطه وسدته؛ ورجال وَحاوِحُ . والأصل في
الوَحْوَحة الصوت من الحلق؛ وكلب وَحُواحٌ
ووحوح" .
وتَوَحْوحَ الظَّلِيمُ فوق البيض إِذا رَئِمَهَا وأَظهر
وُلُوعَه ؛ قال تميم بن مقيل :
كبَيْضَةٍ أُدْحِيٍ تَوَحْوَحَ فَوْقَها
مِجَفَّانِ، مِرْ يَاءا الضُّحَى ، وَحَدَانٍ
وتركها تُوَحْوِحُ وَتَوَحْوَحُ: تُصَوّت من البَرْدِ
من الطَّلْق بين القَوابل. والوَحْوَحُ والوَحُواحُ :
المُنْكَيِشُ الحديدُ النَّفْسِ؛ قال:
يأُرُبَّ مَشْخٍ مِنْ لُكَيْزِ وَحْوَحٍ،
عَبْلٍ، تَنْدِيدٍ أَمْرُهُ، مَنَحْتَحِ
يَغْدُو بدلْوٍ ورِشَاءٍ مُصْلَحِ
حتى أَتَنْه ماءَةٌ كالإِنْفَحِ
أَي جاءت صافيةَ السَّحْناء كأنها إِنْفِحَة ؛ وقال :
وذُعِرَت مِن زاجرٍ وَخْواحٍ
ابن الأثير : وفي شعر أبي طالب مدح النبي، صلى الله
عليه وسلم :
حتى تُجَالِدكم عنه وَحاوِحَةٌ ،
شِيبٌ صَنَادِيدٌ، لا يَذْعَرْ هُمُ الأَسَلُ
هو جمع وَحْواح وهو السيد، والماء فيه التأنيث الجمع؟
ومنه حديث الذي يَعْبُر الصراطَ حَبْواً: وهم أَضْحَابُ
وَحْوَحٍ أَي أصحاب من کان في الدنيا سيداً ، وهو
كالحديث الآخر : هَلَك أصحابُ العُقْدة يعني الأُمراء؛
ويجوز أن يكون من الوَحْوَحةِ وهو صوت فيه
بُجُوحة كأنه يعني أصحاب الجدال والخصام والشَّغَبِ
في الأسواق وغيرها. ومنه حديث عليّ: لقد مَنْفَى
وَحاوِحَ صَدْرِي حَسُّكم إياهم بالتّصال.
والوَحْوَحُ : ضرب من الطير ؛ قال ابن دريد : ولا
أَعرف ما صِحْتُهَا. وَوَحْوَحٌ: اسم.
ابن الأعرابي: الوَحُ الوَقِدُ ؛ يقال: هو أَفقر من
وَحٍّ وهو الوَقِدُ، وهذا قول المفَضَّل، وقال غيره :
وَحٌ كان رجلًا زَّجَرَ فقيراً فضرب به المثل في الحاجة.
ودح: أَوْدَحَ الرجلُ: أَقَرْ، وفي التهذيب: أَقَرْ
بالباطل ، حكاه ابن السكيت ؛ وأنشد :
أَوْدَحَ لما أَن رأَى الجَدَّ حَكَمْ
وأَوْدَحَ الرجلُ: أَذْعَنَ وَخَضَع، وربما قالوا أَوْدَحَ
الكبشُ إِذا توقف ولم يَنْزُ، الأزهري، أَبو زيدٍ :
٦٣١
-٠٠:

ودج
وشح
الإيداحُ الإقرار بالذل والانقيادُ لمن يقوده؛ وأنشد :
وأَكْوِي على قَرْنَيْهِ ، بعد خِصائِهِ،
بنارِي، وقد يُخْصَى العَشُودُ فَيُودِحُ
وَأَوْدَ حَتِ الإِبلُ: سَيِنَتْ وَحَسُنَتْ حالها.
أَبو عمرو: يقال ما أَغْنى عنه وَدَحَةٌ ولا وَتَحَةٌ ولا
وَذَحَةٌ وَلا وَْتَمَةٌ ولا رَشَمَةٌ أَي ما أَغنى عنه شيئاً.
ووَدْحانُ : موضع، وقد سَمْوا به رجلًا .
وضح: الوَذَحُ: ما تعلق بأصواف الغنم من البَعَرِ
والبول ؛ وقال ثعلب : هو ما يتعلق من القَذَر بألية
الكبش، الواحدة منه وَذَحة وقد وَذِحَتْ وَدَحاً،
والجمع وُذْحٌ مثل بَدَنَةٍ وبُدْنٍ ؛ قال جرير:
والتَّغْلَبِيّةُ في أَفواهِ عَوْرَتِها
وُذْعٌ كثيرٌ، وفي أَكتافِها الوَضَرُ
ويقال منه: وَذِحَتِ الشّاهُ تَوْذَحُ وَتَيْدَحُ وَدَحاً.
الأزهري، أَبو عمرو: ما أَغْنى عنه وَدَحةٌ ولا وَدَحة"
/أَي ما أَغنى عنه شيئاً ؛ وقال في ترجمة وضح: ما أَغنى
عني وَتَحَةٌ ولا وَذَحةٌ أَي ما أَغْنى شيئاً. أبو عبيدة:
الوَدَحُ ما يتعلق بالأصواف من أَبعار الغنم فيَحِفْ
عليه ؛ وقال الأعشى:
فَتَرَى الأَعْداء حَوْلي مُزْراً ،
خاضِعِي الأَعْناقِ، أَمْثَالَ الوَدَخْ
وقال النضر: الوَذَحُ احتراقٌ وانْسِحاجٌ يكون في
باطن الفَخِذَين؛ قال: ويقال له المَدَحُ أَيضاً.
وعبدٌ أَوْذَحُ إذا كان لتيماً ؛ وقال بعض الرُّجاز
يْجو أبا وَجْزَة:
مَوْلى بنِي سَعْدٍ مَجِيناً أوذَحا،
يَسُوقُ بَكْرَيْنٍ وناباً كُحْكُحا
قال أبو منصور: كأنه مأخوذ من الوَدَح . وفي
حديث علي، كرم الله وجهه: أَما والله ليُسَلْطَنَّ
عليكم غلامُ تَقِيف الذّيَّلُ المَيَّالُ، إِيهِ أَبا وَدَحَةً!
الوَذَحَة، بالتحريك: الْخُنْفُساء من الوَذَحِ وهو ما
يتعلق بألية الشاة من البعر فيجف ، وبعضهم يقوله
بالخاء . وفي حديث الحجاج: أَنه رِأَى خُنْفُساءَة فقال
قاتلَ اللهُ أَقواماً يزعمون أن هذه من خلق الله، فقيل:
مِمّ هي ؟ قال: من وَدَحِ إبليس .
وشح: الوِشْاحُ والإنشاحُ على البدل كما يقال وكافٌ
وإكافٌ وَالوُشْاحُ: كله حَلْيُ النساء ، كِرْسانٍ
من لؤلؤ وجوهر منظومان مُخالفٌ بينهما معطوف
أَحدُهما على الآخر، تَتَوَشْحُ المرأةُ به، ومنه اسْتَق
تَوَشْحَ الرجلُ بثوبه، والجمع أَوْشِحَةٌ ووُشُحٌ
ووَشْائِحُ؛ قال ابن سيده: وأُرى الأخيرة على تقدير
الهاء ؛ قال كثير عَزَّةَ :
كأَنْ قَنَا المُرَّانِ تحتَ خُدُودِها
ظِياءُ المَلا، نِيطَتْ عليها الوَشْائِحُ
ووَنْحْتُهَا تَوَسِيحًاً فَنَوَشْحَتْ هي أَي لبسته؛
وتَوَْحَ الرجلُ بثوبه وبسيفه، وقد تَوَسْحَتٍ
المرأةُ واتَشَحَتْ.
الجوهري: الوِاحُ يُنْسَجُ من أَديم عريضاً ويرَضْعُ
بالجواهر وتَشُدُّ. المرأة بين عائقيها وكَشْحَيْها ؟
وقولُ كَهْلَب بن قُرَيْع يخاطب ابناً له:
أُحِبُ منكَ موضِعَ الوُشْعُنِ،
وموضعَ اللََّّةِ والقُرْطُنِ.
يعني الوشاحَ، وإِنما يزيدون هذه النون المشدّدة في
ضرورة الشعر ؛ وأورده الأزهري:
وموضعَ الإزارِ والقَفَنْ
٦٣٢

وشح
وشح
وقال : فإِنه زاد نوناً في الوُشُح والقفا .
ابن سيده؛ والتوْحِ أَن يَنْشِحَ بالثوب ، ثم
مُخْرجَ طَرَفه الذي أَلقاء على عاتقه الأيسر من
تحت يده اليمنى ، ثم يَعْقِدَ طرفيهما على صدره ؟
وقد أَسْحَه الثوبَ ؛ قال مَعْقِلُ بن خويلد
الهذلي :
أَا مَعْقِلٍ، إن كنتَ أَسْجْتَ حُلَّةٌ،
أَبَا مَعْقِلٍ ، فانظر بنَبْلِكَ من تَرْمِي
قال أبو منصور: التَّوَشْح بالرداء مثل التأبُّط
والاضطباع ، وهو أن يُدخل الثوب من تحت يده
اليمنى فيُلْقِيَه على مَنْكِبه الأيسر كما يفعل المُحْرِمُ؟
وكذلك الرجل يَتَوَشْح بجمائل سيفه فتقع الحمائل
على عاتته اليسرى وتكون اليمنى مكشوفة؛ ومنه قول
لبيد في تَوَسُحِه بلجامه :
ولقد حَبَيْتُ الحَيَّ تَحْمِلُ شِكْتِي
فُرُطٌ وِسْاحِي، إِذ ◌َدَوْتُ، لِجامُها
أخبر أنه يخرج رَبيئة أي طليعة لقومه على راحلته
وقد اجتذب إليها فرسه وتَوَشْح بلجامها راكباً
واحلته، فإن أَحَسّ بالعدو" أَلجتها وركبها تَحَوّزاً
من العدوّ، وغاولهم إلى الحيّ مُنْذِراً. وفي الحديث:
أَنه كان يَتَوَشْحُ بثوبه أَي يَتَغْشَى به، والأصل
فيه من الوشاح . ومنه حديث عائشة : كان رسول
الله، صلى الله عليه وسلم، يَتَوَسْحُني ويَنَالُ من
وأسي أَي يُعانقني ويُقَبّلني . وفي حديث آخر : لا
عَدِمْتَ رجلًا وَسْحَك هذا الوِسْاحَ أَي ضَرَبَك
هذه الضربة في موضع الوُنَاحِ؛ ومنه حديث
المرأة السَّؤْداء:
ويومُ الوِشَاحِ من تَعاجِيبٍ رَبَّنا،
أَلا إِنه من بلدة الكفر نجاني!
قال ابن الأثير: كان لقوم وساحٌ فَفَقَدوه فانهوها
به ، وكانت الجِدّأَة أَخذته فألقته إليهم ؛ وفيه كان
النبي، صلى الله عليه وسلم، دِرْعٌ تسمى ذاتَ الوشاحِ.
ابن سيده: والوشاحُ والوساحةُ السيف مثل إزار
وإزارة ؛ قال أبو كبير الهذلي :
مُسْتَشْعِرٌ تحتَ الرَّداء وِمَاحة"،
عَضْباً غَمُوصَ الْحَدِّ غيرَ مُفَلْلٍ
والوشاحُ: القوسُ.
والمُوَسَجَةُ من الظباء والشاء والطير: التي لما طرّكان
من جانبيها ؛ قال :
أَو الأُدْمِ المُوَشْحة ، العَواطِي
بأيديهنّ من سَكَمِ التعافٍ
والوَشْجاء من المَعَزَ : السوداء المُوَسّْحةِ ببياضَ.
وديكٌ مُوَسْحَ إِذا كان له خُطَتَانِ كالوِسَاحٍ ؛ قال
الطرماح :
ونَبّهَ ذا العِفاء المُوَشْعِ
وثوب مُوَشْحٌ : وذلك لوَشْيٍ فيه، حكاه ابن سيده
عن اللحياني .
ورَسْحَى : موضع ؛ قال :
صَبْنَ من وَشْحَى قَلِيباً سُكًا
ودارةُ وَسْحَاءَ: موضعٌ هنالك؛ عن كراع.
وواشِحُ : قبيلة من اليمن .
١ قوله « ألا إنه من بلدة» كذا بالاصل والذي في النهاية على أنه
من دارة .
٦٣٣

وضح
وضح
وضح: الوَضَحُ: بياضُ الصبح والقمرُ والبَرَصُ والغرةُ
والتحجيلُ في القوائم وغير ذلك من الألوان. التهذيب:
الوَضَحُ بياض الصُّبْح؛ قال الأعشى :
إِذْ أَقَتْكُمْ تَشْيْبَانُ، في وَضَحِ الصُّ
بحٍ، بكبشٍ تَرَى له قُدَّاما
والعرب تسمي النهار الوَضَّاحَ ، والليلَ الدُّهْمانَ؛
وبِكْرُ الْوَضَّاحِ: صلاةُ الغَداة، وثِنْيُ دُهْمانَ:
العشاء الآخرة ؛ قال الراجز :
لو قِسْتَ ما بينَ مَنَاحِي سَبََّحْ،
لِيِنِيِ دُفْمانَ وبِكْرِ الوَضَّاح،
لَقِسْتَ مَرْقاً مُسْبَطِرْ الأَبْداحْ
سيّاح: بعيره، والأَبْداحُ: جوانبه . والوَضَحُ:
بياض غالب في ألوان الشاء قد فشا في جميع جسدها،
والجبع أوضاح ؛ وفي التهذيب : في الصدر والظهر
والوجه ، يقال له: توضيح شديد، وقد تَوَضَّح .
ويقال: بالفرس وَضَحٌ إذا كانت به شِيةٌ ، وقد
يكنى به عن البَرَّصِ، ومنه قيل لِجَذِيمَةَ الأَبْرَشِ:
الوَضَّاحُ؛ وفي الحديث : جاءه رجل بكّفْهِ وَضَح
أَي بَرَصٌ .
وقد وَضَحَ الشيءُ يَضِحُ وُضُوحاً وَضَحَةٌ وضِعَةٌ
واتّضَحَ : أَي بان، وهو واضح ووَضَّاح. وأَوضَحَ
وتَوَضّح ظهر ؛ قال أَبو ذؤيب :
وَأَغْبَرَ لا يَخْتَازُهُ مُتَوَضْحُ الو
جالٍ ، كَفَرْق العامِرِيِّ يَلُوحُ .
أَراد بالمُتَوَضْح من الرجال : الذي يظهر نفسه في
الطريق ولا يدخل في الحَمَرِ.
ووَضَّحه هو وأَوضَحَه وأَوضَحَ عنه وتَوَضْح الطريقُ
أي استبان .
والوَضَحُ: الضَّوْءُ والبياضُ. وفي الحديث: أنه كان
يرفع يديه في السجود حتى يَبينَ وَضَحُ إِبْطَيْهِ أَي
البياضُ الذي تحتهما، وذلك المبالغة في رفعهما وتجافيهما
عن الجنبين. والوَضَحُ: البياضُ من كل شيء؛ ومنه
حديث عمر : صوموا من الوَضَح إلى الوَضَحِ أَي
من الضَّوء إلى الضوء ؛ وقيل : من الهلال إلى الهلال؟
قال ابن الأثير : وهو الوجه لأن سياق الحديث يدل
عليه ، وتمامه: فإن خَفِيَ عليكم فأَتِسُّوا العِدَّة ثلاثين
يوماً ؛ وفي الحديث: غَيِّرُوا الوَضَحَ أَي الشَّيْب يعني
اخْضِيُوه.
والواضحةُ: الأَسْنانُ التي تبدو عند الضحك ، صفة غالبة؛
وأنشد :
كلُّ خَلِيلٍ كنتُ صَافَيْتُه ،
· لا تَرَكَ الله له واضِحه!
كَلُّهمْ أَرْوَغُ مِنْ تَعْلَبٍ ،
مَا أَشْبَهَ الليلةَ بالبارِحِه!
وفي الحديث : حتى ما أَوضَحُوا بضاحكة أَي ما
"طَلَعُوا بضاحكة ولا أَبْدَوْها، وهي إحدى ضواحِكٍ
الإنسان التي تبدو عند الضحك .
وإنه لواضح الجَبين إذا أبيضَّ وحَسُنَ ولم يكن
غليظاً كثير اللحم .
ورجل وَضَّاحٌ: حَسَنُ الوجه أَبِيضُ بَسَامٌ.
والوَضَّاحُ : الرجلُ الأَبيضُ اللون الحَسَنُه.
وأَوضَحَ الرجلُ والمرأة: وُلِدِ لَهما أولادٌ وُضْحٌ
بيضٌْ؛ وقال ثعلب: هو منكَ أَدنى واضحةٍ إذا وَضَحَ
لك وظهر حتى كأَنه ◌ُبْيَضٌّ. ورجل واضحٌ
٦٣٤

وضح
وضع
الحَسَبِ ووَضَاحُه: ظاهره نَقِيُّه مبيضه، على المثل.
ودرهم وَضَحٌ: نَقِيّ أَبيض، على النسب. والوَضَحُ:
الدّرْهم الصحيح. والأَوضاحُ: حَلْيٌ من الدراهم
الصحاح. وحكى ابن الأعرابي: أعطيته دراهم أوضاحاً،
كَأَنْهَا أَلبانُ تَشْوْلٍ وَعَتْ بِدَ كْداكِ مالكٍ؛ مالك:
ومل بعينه وقلما ترعى الإبل هنالك إِلا الحَلِيّ وهو
أبيض ، فشيه الدراهم في بياضها بأَلبان الإبل التي لا
ترعى إلا الحَلِيِّ. ووَضَحُ القَدَمَ: بياضُ أَخْمَصِهِ؟
وقال الجُمَيْحُ :
والشَّوْكُ في وَضَحِ الرجلينِ مَرْكُونُ
وقال النضر : المتوضّحُ والواضح من الإبل الأبيض،
وليس بالشديد البياض ، أَشْدُ بياضاً من الأَعْيَصِ
والأَصْهَب وهو المتوضّحُ الأَقْراب ؛ وأنشد :
مُتَوَضْحُ الأَقْرَابِ، فِيهِ مُهْلَة ◌ٌ،
تَسْجُ اليدينِ تَخالُه مَشْكُولا
والأَواضِحُ: الأَيامُ البيض، إما أن يكون جمعَ
الواضح فتكون الهمزة بدلاً من الواو الأولى لاجتماع
الواوين، وإما أن يكون جمع الأَوْضَح . وفي
الحديث : أَنه، صلى الله عليه وسلم، أمر بصيام
الأَواضِحِ؛ حكاه الهروي في الغريبين. قال ابن الأثير:
وفي الحديث أَمر بصيام الأوْضاح يريد أيام الليالي
الأواضح أي البيض جمع واضحة ، وهي ثالث عشر
ورابع عشر وخامس عشر، والأصل وَواضح ،
فقلبت الواو الأولى همزة.
والواضِحةُ من الشّجاج: التي تُبْدِي وَضَحَ العظم ؟
ابن سيده: والمُوضِحةُ من الشّجاج التي بلغت العظم
فَأَوضَحَتْ عنه ؛ وقيل: هي التي تَقْشِيرِ الجلدةَ التي
بين اللحم والعظم أَو تشقها حتى يبدو وَضَحُ العظم ،
وهي التي يكون فيها القصاص خاصة ، لأنه ليس من
الشجاج شيء له حدّ ينتهي إليه سواها، وأما غيرها من
الشجاج فقيها ديتها، وذكر المُوضحة في أحاديث كثيرة
وهي التي تبدي العظم أَي بَياضَه، قال: والجمع
المَواضح ؛ والتي فُرِضَ فيها خمس من الإبل: هي
ما كان منها في الرأس والوجه، فأَما المُوضِحة في
غيرهما ففيها الحكومة، ويقال للنّعَم: وَضِيحةٌ
ووَضَائِحُ؛ ومنه قول أَبِي وَجْزَةٍ :
لَقَوْمِيَ، إِذْ قَوْي جميعٌ نَواهُمُ،
وإذا أَنا في حَيّ كثير الوضائِح
والوَضَحُ : اللبنُ ؛ قال أبو ذؤيب الهذلي:
عَقَّوْا بِسَهْمٍ فلم يَشْعُرْ بِهِ أَحدٌ ،
ثم اسْتَقاؤوا وقالوا: حَبَّذًا الوَضَحُ!
أَي قالوا: اللبنُ أَحبُ إِلينا من القَوَدَ ، فأخبر أنهم
آثَرُوا إِبل الدية وألبانها على دم قاتل صاحبهم ؛ قال
أين سيده : وأراه سمي بذلك لبياضه؛ وقيل: الوَضَحُ
من اللبن ما لم يُمْذَقْ؛ ويقال: كثر الوَضَحِّ عند بني
فلان إِذا كَثْرَت أَلبانُ نَعَيِهِم . أَبو زيد : من أين
وَضَحَ الراكبُ ! أَي من أين بدا؛ وقال غيره: من
أَن أَوضَح، بالألف. ابن سيده: وَضَحَ الراكبُ
طَلّع .
ومن أَيْنِ أَوضَحْتَ ، بالألف، أَي من أن خرجت ،
عن ابن الأعرابي؛ التهذيب: من أين أَوضَح الراكبُ،
ومن أَنْ أَوضَعَ، ومن أَن بدا وضَحُك؟ وأَوضَحْتُ.
قوماً : رأيتهم .
واستوضَحَ عِنِ الأَمر: بحث. أَبو عبرو: استوضَحْتُ.
الشيء واستشرفْته واستكفَفْتُه وذلك إذا وضعت
يدك على عينيك في الشمس تنظر هل تراه ، ◌ُوَقّي
٦٣٥

وضح
وطح
بكفك عينَك ◌ُشْعاعَ الشمس؛ يقال: اسْتَوْضِحْ عنه
يا فلان. واستوضَحْتُ الأَمرَ والكلامَ إذا سأَلته أَن
يُوضّحَه لك .
ووَضَحُ الطريق: تَحَجَّتُه ووَسَطُهُ. والواضحُ:
ضدّ الحامل لوُضُوح حاله وظهور فضله؛ عن السَّعْدي.
والوَضَحُ: حَلْيٌ من فضة ،و الجمع أَوضاح ، سيت
بذلك لبياضها، واحدها وَضّح ؛ وفي الحديث : أَن
النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَقاد من يهودي قَتّلَ
جُوَيْرِيةَ على أَوْضاحَ لها؛ وقيل: الوَضَحُ الخَلْخالُ،
فَخَصَ .
والوُضْحُ: الكواكبُ الخُنَّسُ إذا اجتمعت مع
الكواكب المضيئة من كواكب المنازل؛ الليث : إذا
اجتمعت الكواكب الخنس مع الكواكب المضيئة
من كواكب المنازل ◌ُسمين جميعاً الوُضْحَ؛ اللحياني:
يقال فيها أَوْضاحٌ من الناس وأَوْباش وأَسْقَاطٌ يعني
جماعات من قبائل مَثْتَّى؛ قالوا: ولم يُسْتَعْ لهذه
الحروف بواحد . قال الأصمعي: يقال في الأرض
أوضاح من كلا إذا كان فيها شيء قد ابيضّ ؛ قال
الأزهري : وأكثر ما سمعتهم يذكرون الوَضَحَ في
الكلا للنّصِيّ والصَّلْيَانِ الصَّيْفِيّ الذي لم يأت عليه
عامٌ ويَسْوَدُّ. وَوَضَحُ الطريقة من الكلإِ: صغارها؛
وقال أبو حنيفة: هو ما ابيض منها، والجمع أَوضاحٌ؛
قال ابن أَخمر ووصف إبلًا:
تَتَبَّعُ أَوْضاحاً بِسُرّةٍ يَذْبُلٍ ،
وتَرْعَى مَشِيماً، من حُلَيْمَةَ، باليا
وقال مرة: هي بقايا الحَلِيّ والصَّلّان لا تكون إلاّ
من ذلك. ورأيت أوضاحاً أَي فِرَقاً قليلة ههنا وههنا،
لا واحد لها .
وتُوضِحُ: موضع معروف. وفي حديث المبعث: أَن
النبي ، صلى الله عليه وسلم ، كان يلعب وهو صغير مع
الغلمان بعَظْمِ وَضَّاحِ؛ وهي لُعْبَة لصبيان الأعراب
يَعْيِدُون إلى عظم أبيض فيرمونه في ظلمة الليل ، ثم
يتفرّقون في طلبه، فمن وجده منهم فله القَمْرُ؛ قال:
ورأيت الصبيان يصغرونه فيقولون ◌ُظَيْمُ وَضَّاحِ؟
قال : وأَنشدني بعضهم :
مُظَيْمْ وَضَاحٍ ضِحْنَّ الليله ،
" لا تَضِحَنَّ بعدها من لَيْلهِ
قوله: ضِحَنَّ أَمرٌ من وَضَحَ يَضِحُ، بتثقيل النون
المؤكدة، ومعناه اظهرَنَّ كما تقول من الوصل:
صِلَنّ. ووَضْاحٌ: فَعَّال من الوضوح،
الظهور .
وطح : الوَطَحُ ، وفي التهذيبِ الوَطْحُ ، يجزم الطاء:
ما تعلق بالأظلاف ومخالب الطير من العُرّة والطين
وأَشْباه ذلك، واحدته وَطْخة بجزم الطاء. والوَطْح:
الدفع باليدين في مُثْف .
وتَواطَحَ القومُ: تَدَاوَلُوا الشرّ بينهم ؛ قال
الحَكَمُ الخَضْرَميّ :
وأَبي، جَمالُ لقد وَفَعْتُ ذِمارَها ،
بِشَبَابٍ كلِّ مُحَبْرٍ سَيَارٍ
تذر بأفواه الرواةِ ، كأنما
بَتَواطَعُونَ به على دينارٍ
قال ابن بري: جَمالُ اسم امرأة . وذِمارها: ما يلزم
لها من الحفظ والصيانة. ولَذّ: يَسْتَلِذ الراوي
المنشدُ له. والمُحَبّرُ: البيت المُحَسَّنُ من الشعر.
والسيّار : الذي سار وتناشده الناس . وقوله بشباب
٦٣٦

وطح
وكح
كلِّ محبَّرَ أَي لم يَخْلَقْ عند الرواة بل هو جديد.
يتواطجون أَي يتقابلون ؛ وقال أبو وَجْزَة :
وأَكْبَر منهم قائلاً بمقالة ،
تُفَرِّجُ بين العَسكّرِ المَوَاطِحِ
وتَواطَحَتِ الإِبلُ على الحوض إذا ازْدَحَمَتْ عليه.
وَالوَطِيحُ : حِصْنٌّ بخير ؛ وفي حديث غزوة خيبر
ذكر الوطيح ؛ هو بفتح الواو وكسر الطاء وبالحاء
المهملة ، حصن من حصون خيبر .
وقح: حافر وَقاحٌ: صُلْبٌٍ باق على الحجارة، والتعت
وَقاحٌ، الذكر والأنثى فيه سواء ، وجمعه وُقُح
ووقّعٌ؛ وقد وَقُعُ يَوْقُح وَفَاحةٌ ووُقُوحة وقِحة"
"وَفتَحَةٌ ، الأخير تان نادرتان ؛ قال ابن جني : الأصل
وقحة حذفوا الواو على القياس كما حذفت من عِدَة
وزِنةٍ ، ثم إنهم عدلوا بها عن فِعْلَة إلى فَعْلة فأَقروا
· الحرفّ بجاله ، وإن زالت الكسرة التي كانت موجبة
له، فقالوا: القَحَةُ فَتَدَرَّجوا بالقِحةِ إلى القَحةِ، وهي
وَقْحة" كجَفْنَةٍ لأن الفاء فتحت قبل الحرف الحلقي،
كما ذهب إليه محمد بن يزيد؛ وأَبِى الأَصْمَعِيُّ في القحة
إِلاَّ الفتح؛ ووَقِحَ وَفَجاً ووَفَح، فهو واقعٌ
واستوقَحَ وأَوقَحَ، وكذلك الحُفُوَالظّهْرُ؛ ووَفُحَ
الفرسُ وَقاحةٌ وقِحَة" .
والتوقيح: أَن يُوَقّحَ الحافرُ بشحمة تُذابُ، حتى
إذا تَشَيِّطتِ الشحبةُ وذابت كُوِيَ بها مواضع
الحفا والأشاعِرِ.
واسْتَوْفَح الحافر إذا صَلُبَ . وقال غيره: وَقْحْ
حوضَك أَي امْدُرْه حتى يَصْلُبَ فلا يُنَشْفَ الماءَ،
وقد يُوَقَّحُ بالصفائح ؛ وقال أبو وَجْزَة :
أَفْرِغْ لها من ذي صَفِيحٍ أَوْقَحا ،
من هَزْمَةٍ جابتْ صَمُوداً أَبْدّعا
أَي من بئر تخسيفٍ تُقَيْت. أَبْدَحا: واسعاً.
ووَفَّحَ الحافرَ : كَوى موضع الخفا والأشاعِرِ منه
بشحمة مذابة
ورجل وَقِيحُ الوجه ووَقَاحُه: صُلْبُهُ قليل الحياء،
والأُنثى وَقاحٌ، بغير هاء ، والفعل كالفعل والمصدر
كالمصدر، وزاد اللحياني في الوجه. بَسْنُ الوَفَحِ
والوُقُوحِ .
وَقِيُحَ الرجل إذا صار قليل الحياء ، فهو وَقِحٌ
ووقاعٌ .
· وامرأةٍ وَقاحُ الوجه ورجل وَقاحُ الذّنّب: صبور
على الركوب ؛ عن ابن الأعرابي.
ورجلٍ مُوَفّح : أَصابته البلايا فصار مُجَرَّباً؛ عن
اللحياني .
وكح: وَ كَحَه برجله وَكْحاً: وَطِئْه وَطناً شديداً.
واستوكَجَتْ مَعِدَتُه: اسْتدّتَ. واستوكَحَتِ
الفِراغُ، وهي ◌ُكُعٌ: غَلُظَتْ؛ وأُرَى وَكُحاً.
على النسب كأنه جمع واكِح أو وَكُوحٍ ، إِذ لا
يسوغ أن يكون جمع مُسْتَوكِح.
وأَوْ كَحَ الرجلُ: مَنَع واسْتَدّ على السائل ؛ قال
رؤية :
إذا الْحُقُوقُ أَحْضَرَتْهِ أَوكَما
قال المُفَضَّل: سألته فاستوكَح استيكاحاً أَي أَمسك
ولم يُغْطِ . الأزهري عن أبي زيد: أَوكَحَ عَطِيْنَه
إيكاجاً إذا قطعها؛ الأصمعي: حَقَر فأَكْدى وأَوكَحَ
إِذا بلغ المكانَ الصُّلْبَ ؛ الأزهري: أَراد أَمراً.
٦٣٧

و کح
ويح
فأَوكَحَ عنه إِذا كَفَّ عنه وتركه .
والأَوكَحُ: التراب، وقد ذكر في أول الباب لأنه
عند کراع فو عَلٌ ، وقياس قول سيبويه أن يكون
أَفْعَل!
ولح: الوَلِيحُ والوَلِيجةُ: الضخم الواسع من الجُوالق؛
وقيل : هو الجُوالِقُِ ما كان، والجمع الوَلِيحُ.
والوَلِيجة: الغِرارةُ . والوَلِيحُ والوَلَائح: الغَرائر
والجلالُ والأَعْدال يُحْمَل فيها الطَّيْبُ والبَزّ
ونحوه ؛ قال أَبو ذؤيب يصف سحاباً :
يُضِيءُ رَباباً كدُهْمِ المَخا
ضٍ، ◌ُجُلِلْنَ فوقَ الوَلايا الوَليحا
وقال اللحياني : الوليحة الغيرارةُ.
والمِلاحُ: المِخْلاةُ؛ قال ابن سيده : وأراه مقلوباً
من الوَلِيح إذ لم أجد ما أَستدل به على ميمه ، أَهي
زائدة أم أمل، وحملها على الزيادة أ کثر. وفي حديث
المختار: لما قَثّلَ عمر بن سعد جعل رأْسَه في ملاح.
وعلقه ؛ حكى اللفظة الهروي في الغربيين .
ومح: الأزهري خاصة، ابن الأعرابي: الوَمْحَة الأَثَرُ
من الشمس ؛ قال : وقرأت بخط شر أَن أَبا عمرو
الشيبانيّ أَنشده هذه الأبيات :
لما تَنْيْتُ بُعَيْدَ العَتَمَةَ،
سِّعْتُ مِن فوقِ الْبُيوتِ كَدَمَه
إِذا الْخَريعُ العَنْقَفِيرُ الْخُذَمه ،
يَؤُزُّما فَحْلٌ شديدُ الضَّمْضَبِهِ
أَزّ بعَيَّارٍ إِذا ما قَدَّمَهِ ،
فيها انْفَرَى وَمَّاحُها وخَزَمَه
قال: وَمَّحُهَا صَدْعُ فرجها. انْفَرَى: انفتح
وانْفَتَقَ لإِيلاجه الذكر فيه؛ قال الأزهري: لم أَسمع
هذا الحرف إلاّ في هذه الأرجوزة ، وأحسبها في
نوادره .
ونح : ابن سيده: وانّحْتُ الرجلَ : وافَقْتُه.
ويح: وَيْح: كلمة تقال رحمةً ، وكذلك وَيْحَما؛
قال حُمَيْدُ بن ثور:
أَلا ◌َيّما مما لَقِيتُ وَهَيّما،
ووَيْعٌ لمن لم يَدْرِ ما هنَّ وَيْحَها!
اللیث : وَیْحَ يقال إنه رحمة لمن تنزل به بلية، وربما
جعل مع ما كلمة واحدة وقيل وَيْحَها، ووَيْعٌ :
كلمة تَرَحُّمُ وتَوَجُّع، وقد يقال بمعنى المدح والعجب،
وهي منصوبة على المصدر ، وقد ترفع وتضاف ولا
تضاف؛ يقال: وَيْحَ زيدٍ، ووَيْحاً له، ووَيْحٌ
له ! الجوهري: وَيْح كلمة رحمة، ووَيْلٌ كلمة
عذاب ؛ وقيل : هما بمعنى واحد ، وهما مرفوعتان
بالابتداء ؛ يقال: وَيْحٌ لزيد ووَيْلٌ لزيد ، ولك
أن تقول : ويجاً لزيد وويلًا لزيد ، فتنصبهما بإضمار
فعل، وكَأَنك قلت أَلْزَمَه اللهُ وَيْحاً ووَيْلًا ونحو
ذلك؛ ولك أن تقول وَيْحَكَ ووَبْحَ زيد، ووَبْلَكَ
ووَيْلَ زيد، بالإضافة، فتنصبهما أيضاً بإضمار فعل ؟
وأما قوله: فَتَعْساً لهم وبُعْداً لتمود، وما أشبه
ذلك فهو منصوب أبداً ، لأنه لا تصح إضافته بغير
لام ، لأنك لو قلت فتَعْسَهُمْ أَو بُعْدَهم لم يصلح
فلذلك افترقا. الأصمعي: الوَيْلُ قُبُوحٌ، والوَيَحُ
تَزَحُمٌ ، ووَيْسٌ تصغيرها أَي هي دونها . أَبو زيد:
الوَيْلُ هَلَكَةٌ، والوَيْحُ قُبُوحٌ، والوَيْسُ
ترجم ، سبيويه : الوَيْلُ يقال لمن وقع في المَلَكَة،
٦٣٨

ويخ
يوح
والوَيْحُ زجر لمن أَشرف على المَلكة، ولم يذكر
في الوَيْس شيئاً. ابن الفرج: الوَيْحُ والوَيْلُ
والوَيْسُ واحد. ابن سيده: وَيْحَهِ كَوَيْلَه،
وقيل : وَيْح تقبيح . قال ابن جني : امتنعوا من
استعمال فِعْل الوَيْحِ لأن القياس نفاه ومنع منه ،
وذلك لأنه لو صُرِّف الفعل من ذلك لوجب اعتلال
فائه كوَعَدَ ، وعينه كباع ، فتَحامَوا استعماله ما
كان يُعْقِبُ من اجتماع إعلالين، قال : ولا أَدري
أَأُدْخِلَ الألفُ واللام على الوَيْح سماعاً أَم تَبَسُّطاً
وإذلالاً ! الخليل: وَيْس كلمة في موضع رأفة
واستملاح ، كقولك للصبي: وَيْحَهُ ما أَمْلَحَه !
ووَيْسَه ما أَملحه ! نصر النحوي قال: سمعت بعضَ
مِن يَتَنَطْعُ بقول الوَيحُ رحمة ، قال: وليس بينه
وبين الويل فُرْقانٌ إِلا أَنه كأَنِهَ أَلْيَنُ قليلًا،
قال : ومن قال هو رحمة ؛ يعني أن تكون العرب
تقول لمن ترحمه : وبحَه ، رِئابة له. وجاء عن سيدنا
رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، أَنه قال لعَمَّارٍ :
وَيْحَكَ يا ابن سُمَّيَّةَ مُؤساً لك! تقتلك الفئة"
الباغية .
الأزهري : وقد قال أكثر أهل اللغة إن الويل كلمة
تقال لكل من وقع في هَلَكَة وعذاب ، والفرق
بين ويح وويل أَن وَبْلًا تقال لمن وقع في مَلَكّة
أو بلية لا يترحم عليه ، ووَيْح تقال لكل من وقع
في بلية يُرْحَمُ ويُدْعى له بالتخلص منها، ألا ترى
أَن الويل في القرآن لمستحقي العذاب بجرائمهم: وَيْلٌ
لكل هُمَّزَةٍ ! ويْلٌ للذين لا يؤتون الزكاة! ويل
المطففين! وما أشبها? ما جاء ويل إلا الأمل
: الجرائم، وأَما وَيح فإن النبي ، صلى الله عليه وسلم ،
قالها لِعَمَّار الفاضل كأنه أُعْلِمَ مَا يُبْتَلى به من
القتل ، فَتَوَجَّعَ له وترحم عليه ؛ قال : وأَصل
وَيْحَ وَوَيْسَ وَوَيْل كلمة كله عندي ((وَيْ))
وُصِلَتْ بجاءٍ مرة وبسين مرة وبلام مرة. قال
سيبويه : سألت الخليل عنها فزعم أن كل من نَدِمَ
فأَظهر ندامته قال وَيْ ، ومعناها التنديم والتنبيه
ابن كَيْسانَ: إذا قالوا له: وَيْلٌّ له، ووَيْحٌ
له، ووَيْسٌ له ، فالكلامُ فيهنِ الرفعُ على الابتداء
واللام في موضع الخبر ، فإن حذفت اللام لم يكن إلا
النصب كقوله وَيْحَهَ وَوَيْسَه .
فصل الياء
يدح: رأيت في بعض نسخ الصحاح : الأَيْدَحُ اللهو
والباطل . تقول العرب: أَخذته بأَيْدَحَ وَدُبَيْدٌحَ
على الإِتباع، وأَيْدَحُ أَفْعَلُ لا فَيْعَلُ. قال ابن
بري : لم يذكر الجوهري في فصل الياء شيئاً .
يوح : ابن سيده: يُرحُ الشمسُ؛ عن كراع ، لا
يدخله الصرف ولا الألف واللام، والذي حكاه
يعقوب : ◌ُوحُ . قال ابن بري : لم يذكر الجوهري
في فصل الياء شيئاً وقد جاء منه قولهم يُوحُ اسم الشمس؟
قال: وكان ابن الأنباري يقول: هو بُوحُ، بالياء،
وهو تصحيف ، وذكره أبو علي الفارسي في
الخَلَبِيَّات عن المبرد ، بالياء المعجمة باثنتين ؟
وكذلك ذكره أبو العلاء بن سليمان في شعره فقال:
وأَنتَ مَتِى سَفَرْتَ رَدَدْتَ يُوجا
قال : ولما دخل بغداد اعترض عليه في هذا البيت
فقيل له: صحفته وإنما هو بوح، بالباء، واحتجوا عليه
بما ذكره ابن السكيت في ألفاظه ، فقال لهم: هذه
النسخ التي بأيديكم غيّرها شيوخكم ولكن أَخرجوا
النسخ العتيقة ، فأخرجوا النسخ العتيقة فوجدوها
٦٣٩

یوح
يوح
كما ذكره أبو العلاء؛ وقال ابن خالويه: هو يُوحُ،
بالياء المعجمة باثنتين، وصحفه ابن الأنباري فقال : بُوح،
بالباء المعجمة بواحدة ، وجرى بين ابن الأنباري وبين
أبي عمر الزاهد كل شيءٍ حتى قالت الشعراء فيهما ،
ثم أخرجنا كتاب الشمس والقمر لأَّبي حاتم السجستاني
فإذا هو يوح ، بالياء المعجمة باثنتين؛ وأما البُوحُ ،
بالباء ، فهو النّفْس لا غير ؛ وفي حديث الحسن بن
علي ، عليهما السلام : هل طلعت يُوحٍ؟ يعني الشمس،
وهو من أسمائها كبَراحٍ، وهما مبنيان على الكسر.
قال ابن الأثير : وقد يقال فيه يوحى على مثال فعلى،
وقد يقال بالباء الموحدة لظهورها من قولهم: باح
بالأمر يَيُوحُ.
٦٤٠