النص المفهرس

صفحات 561-580

فرح
فرح
يعني الفجر والصبح. وروضة فَرْحاء : في وَسَطها
نَوْرٌ أَبيضُ ؛ قال ذو الرمة يصف روضة :
حَوَّاءُ قَرْحَاءُ أَشْرَاطِيَّةٌ"، وكَفَتْ
فيها الذّهابُ، وحَفَتْها البَرَاعِيمُ
وقيل: القَرْحَاءُ التي بدا نَبْتُها، والقُرَيْحَاءُ: هَنَةٌ
تكون في بطن الفرس مثل رأس الرجل ؛ قال :
وهي من البعير لَقَّاطةُ الحَصى.
والقُرْحَانُ: ضَرْبٌ من الكَمْأَةِ بيضٌ صِغَارٌ
ذواتُ رؤوس كرؤُوسِ الفُطْرِ؛ قال أَبو النجم :
وأَوْقَرَ الظَّهْرَ إِليَّ الجاني ،
مِن كَمْأَةٍ حُمْرٍ، ومن قُرْحانٍ
واحدته قُرْحانة ، وقيل : واحدها أَقْرَحُ.
والقَرَاحُ: الماءُ الذي لا يُخالِطه ثُفْلٌ مِن سَويق
ولا غيره، وهو الماءُ الذي يُشْرَبُ إِثْر الطعام؛
قال جرير :
تُعَلِّلُ ، وهي ساغِيةٌ ، بَنِيها.
بأنفاسٍ من الشَّمِ القَراحِ
وفي الحديث : جِلْفُ الْخُبْزِ والماء القَراحِ ؛ هو ،
بالفتح، الماءُ الذي لم يخالطه شيءٍ يُطَيِّب به كالعسل
والتمر والزبيب .
وقال أبو حنيفة : القَريحُ الخالص كالقَراح ؛ وأَنشد
قول طَرَفَةَ :
من قَرْقَفٍ شِيبَتْ بماءٍ فَرِيح
ويروى قَديح أَي ◌ُغْتَرف، وقد ذكِرَ . الأزهري:
الفَرِيح الخالصُ ؛ قال أَبو ذؤيب :
وإِنَّ غُلاماً، فِيلَ فِي عَهْدٍ كاهِلٍ ،
لَطِرْفٌ، كَنَصْلِ السَّمْهَرَيِّ، فَرِيحُ
نيل أَي قتل. في عَهْد كاهِلٍ أَي وله عهد وميثاق .
والقَراح من الأرضين : كل قطعة على حِيالِها من
منابت النخل وغير ذلك ، والجمع أَقْرِحة كقَذال
وأَقْذِلة ؛ وقال أبو حنيفة: القَراحُ الأرض
المُخَلْصةُ لزرع أَو لغرس؛ وقيل: القَراحُ المزرعة
التي ليس عليها بناء ولا فيها شجر . الأزهري :
القَراحُ من الأرض البارزُ الظاهر الذي لا سْجر فيه؛
وقيل : القَراحُ من الأرض التي ليس فيها شجر ولم
تختلط بشيء .
وقال ابن الأعرابي: القِرْواحُ الفَضاءُ من الأرض
التي ليس بها شجرٌ ولم يختلط بها شيء؛ وأنشد قول
ان أَحْمر :
وعَضَّتْ من الشَّرِّ القَراحِ بُمُعْظَمِ !.
والقِرْواحُ والقِرْياحُ والقِرْ حِياءُ: كالقَرَاحِ؛ ابن
سبيل : القِرْواحُ جَلَدٌ من الأرض وقاعٌ لا
يَسْتَمْسِكُ فيه الماءُ ، وفيه إِشرافٌ وظهرهُ مُسْتو
ولا يستقر فيه مائة إلا سال عنه يميناً وشمالاً.
والقِرْواحُ : يكون أرضاً عريضة ولا نبت فيه
ولا شجر، طينٌ وَسَالِقُ . والقِرْواحُ أيضاً:
البارز الذي ليس يستره من السماء شيءٌ، وقيل :
هو الأرض البارزة للشمس ؛ قال عبيد :
فَمَنْ بِنَجْوَتِهِ كمن بعَقْوَتِهِ ،
والمُسْتَكِنُّ كمن يَمْشِي بقِرْ واحِ
وناقة قِر واحٌ : طويلة القوائم؛ قال الأصمعي :
قلت لأعرابي: ما الناقةِ القِرْ واحُ ؟ قال: التي كأنها تمشي
على أَرماح . أَبو عمرو : الفِرواح من الإِبل التي
١ قوله (وعضت من الشر الخ)) صدره كما في الأساس: « نأت عن
سبيل الخير إلا أقله » ثم انه لا شاهد فيه لما قبله، ولعله سقط بعد
قوله ولم يختلط بها شيء : والقراح الخالص من كل شيء .
٣٦ ٢٠
٥٦١

فرح
قردح
تَعاف الشربَ مع الكِبارِ فإِذا جاءَ الدَّهْداه، وهي
الصغار، شربت معهنّ. ونخلة قِرْواحٌ: مَلْاء
جَرْداءُ طويلة، والجمع القَراويح؛ قالِ سُوَيْدُ بنُ
الصامت الأنصاري :
أَدِينُ ، وما دَيْني عليكم بِمَغْرَمٍ ،
ولكن على الشُّمِّ الجِلادِ الفَراوح
أَراد القراويح ، فاضطرّ فحذف ، وهذا يقوله مخاطباً
لقومه : إِنمَا آَخُذُ بدَيْنٍ على أَن أُوَدِّيَه من مالي وما
يَرْزُقُ الله من ثمره، ولا أُكلفكم قضاءَه عني . والشُّمُّ:
الطّوالُ من النخل وغيرها. والجِلادُ : الصوابر على
الحرّ والعَطَشِ وعلى البرد، والقَراوحُ: جمع
قِرِ واح، وهي النخلة التي انْجَرَدَ كَرَبُها وطالت ؛
قال : وكان حقه القراويح ، فحذف الياء ضرورة ؛
وبعده :
وليستْ بسَنْهاءِ، ولا رُجْبِيَّةٍ ،
7
ولكن عَرايا في السّنبِنَ الجَوائِحِ
والسَّنْهَاءُ: التي تحمل سنة وتترك أُخرى. والرُّجْبيَّةُ:
التي يُبْنى تحتها لضعفها؛ وكذلك هَضْبَة ◌ٌ فِرْواح،
يعني ملساء جرداء طويلة؛ قال أبو ذؤيب :
هذا، ومَرْقَبَةٍ غَيْطَاءَ ، قُلَّتُها
◌َسْمَّاءُ، ضَحْيانة ◌ٌ للشمسِ، فِرْ وَاحُ
أي هذا قد مضى لسبيله ورُبّ مَرْقبة .
ولقيه مُقَارَحةً أَي كِفاحاً ومواجهة. والقُراحِيّ:
الذي يَلْتزم القرية ولا يخرج إلى البادية ؛ وقال جرير:
يُدافِعُ عنكم كلَّ يومٍ عظيمةٍ ،
وأَنْتَ قُراحيٌّ بسِيفِ الكَواظِمِ.
وقيل : قُراحِيّ منسوب إلى قُراحٍ، وهو اسم موضع؟
قال الأزهري : هي قرية على شاطىء البحر نسبه إليها
الأَزهري. أَنت قُرْحانٌ من هذا الأمر وقُراحِيّ
أي خارج، وأَنشد بيت جرير (( يدافع عنكم))
وفسره، أَي أَنتَ خِلْوٌ منه سليم.
وبنو قَريح: حيّ. وَقُرْحانُ: اسم كلب.
وقُرْحٌ وَقِرْ حِياء: موضعان؛ أَنشد ثعلب : .
وأَشْرَبْتُها الأَقْرانَ ، حتى أَنَخْتُها
بَقُرْحَ، وقد أَلْقَيْنَ كلَّ جَنِين
هكذا أَنشده غير مصروف ولك أَن تصرفه ؛ أبو
عَبَيّدة: القُراحُ سِيفُ القَطِيفَةِ؛ وأَنشد النابغة:
قُراحِيَّةٌ أَلْوَتْ بِليفٍ كأنها
عِفاءُ قَلُوصٍ ، طارَ عنها تَواجِرُ
قرية بالبحرين ١. وتَواجِرُ: تَنْفُقُ في البيع لحسنها؟
وقال جرير :
ظَعَائِنُ لم يَدِنّ مع النصارى ،
ولم يَدْرِينَ ما سَمَكُ القُراحِ
وفي الحديث ◌ِذِكْرُ قُرْح، بضم القاف وسكون
الراء ، وقد يحرّك في الشعر: سُوقُ وادي القُرى
صلى به رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وبُنِيَ
به مسجد ؛ وأما قول الشاعر :
حُبِسْنَ في قُرْحٍ وفي دارتِها ،
سَبْعَ لَيَالٍ ، غيرَ مَعْلوفاتِها
فهو اسم وادي القُرى .
قودح: القُرْدُحُ والقَرْدَحُ: ضرب من البُرُود.
وفَرْدَحَ الرجلُ: أَقرَّ بما يُطلب إليه أَو يطلب منه.
ابن الأعرابي: القَرْدَحةُ الإقرارُ على الضيم، والصبرُ
على الذل .
والمُفَرْدِحُ : المتذلل المتصاغر ؛ عن ابن الأعرابي .
١ قوله ((قرية بالبحرين»: يريد أن قبراحية" نسبة الى قراح، وهي
قرية بالبحرين .
٥٦٢

قزح
فردچ
قال: وأَوضى عبدُ الله بنُ خازم بَنِيه عند موته
فقال: يا بَنِيَّ إِذا أصابتكم خُطّة ضَيْم لا تُطِيقون
دَفْعَها فَقَرْدِحُوا لِهِا فِإِن اضطرابكم منه أَشْدّ
لرُسُوخكم فيه؛ ابن الأثير : لا تضطربوا له فیزید کم
خَبالاً. الفراء : القَرْدَعة والقَرْدَحَة الذلُ.
وقال في الرباعي : القُرْدُحُ الضخم من القِرْدان.
قوزح : القُرْزُحة من النساء : الدميمة القصيرة، والجمع
القَرَازِ ح ؛ قال :
عَبْلَةُ لا دَلُّ الْخَوامِلِ دَلُها،
ولا زِيُّها زِيُ القِباحِ الفَرازِحِ
والقُرْزُحُ: ثوبٌ كان نساءُ الأَعراب يَلْبَسْنَّه.
والقُرْزُحُ والِقُرْزُوحُ: سْجر، واحدته قُرْزُحةٌ؛
وقال أبو حنيفة: القُرْزُحَةُ ◌ُسُجَيْرَةُ جَعْدَةٍ لها
حب أَسِود . والفُرْزُحَة : بقلة؛ عن كراع ، ولم
يُحَلِها، والجمع قُرْزُعٌ. وَقُرْزُعٌ: اسم فرس.
قزح : القِرْحُ: بِزْرُ البصل، شاميةٌ. والقِرْحُ
والقَزْحُ: التابَلُ، وجمعهما أَقْزاحٌ؛ وبائعه فَزّاح.
ابن الأعرابي: هو القِزْحُ والتّزْحُ والفِحا والفَحا .
والمِقْزَحةُ: نحوٌ من المِمْلَحة، والتقازيح :
الأَبازير .
وَقَزَحَ القِدْرَ وقَزَّحها تقزيحاً: جعل فيها قِزْحاً
وطرح فيها الأبازيرَ . وفي الحديث: إِن الله ضَرَّبَ
مَطْعَم ابن آدم للدنيا مثلاً، وضَرَبَ الدنيا لمطْعَمِ
ابن آدم مثلًا ، وإِن قَزَّحه ومَلَّحِه أَي تَوْبَلَه، من
القِزْح ، وهو التابَلُ الذي يُطرح في القِدْر
كالكَبُّون والكُزْبَرَةِ ونحو ذلك، والمعنى: أَن
المَطْعَمَ وإن تكلف الإنسان التَّنَوْقَ في صنعته
وتطییبه فإنه عائد إلى حال تكره وتستقدر ، فكذلك
الدنيا المَخْرُوصُ على عِمارتِها ونظم أسبابها راجعة
إلى خراب وإدبار .
وإِذا جعلت التَّوابلَ في القِدْرِ ، قلت: فَحَّيْتُها
وتَوْبَلْتُها وقَزَحْتُها، بالتخفيف. الأزهري : قال
أَبو زيد فَزَحَت القِدْرُ تَفْزَحُ قَزْحاً وَقَزَّحاناً.
إِذا أَقْطَرَتْ مَا خَرَجَ منها، ومَليح قَرِيحٌ ؛
فالمَلِيحُ من المِلْحِ والقَريحُ مِن القِزْحَ.
وقَزَّحَ الحديثَ: زَيْنِهِ وَتَمّمه من غير أن يكذب
فيه ، وهو من ذلك .
والأفْزاحُ، خُرْءُ الحَيَّات، واحدها فِرْحٌ .
وَفَزَحَ الكِلب١ُ ببوله، وقَزِحَ يَقْرَحُ في اللغتين
جميعاً قَزْحاً، بالفتح ، وقُزُوحاً: بالَ ، وقيل :
رَفَعَ رجله وبالَ ، وقيل : وَمَى بِهِ وَرَتَّ ؛
وقيل: هو إِذا أَرِسِله دفعاً . وفَزْحَ أَصلَ الشجرة :
بَوَّلَه .
والنازحُ: ذَكَرُ الإنسان، صفة غالبة.
وقوسُ قُزَحَ: طرائق منقوسةٌ تَبْدو في السماء أيام
الربيع ، زاد الأزهري: غيبّ المطر بحمرة وصُفْرة
وخُصْرة، وهو غير مصروف، ولا يُفْصَلُ قُزَحُ
من قوس ؛ لا يقال : تَأَمَّلْ قُزَحَ فما أَبْيَنَ
قوسه ؛ وفي الحديث عن ابن عباس: لا تقولوا قوسُ
قُزَحَ فإِن قُزَحَ اسم شيطان ، وقولوا : قوس الله
عز وجل ؛ قيل : سمي به لتسويله الناس وتحسينه
إليهم المعاصي من التقزيح، وهو التحسين ؛ وقيل: من
القُزَحِ ، وهي الطرائق والألوان التي في القوس ،
الواحدة قُرْحة، أَو من قَزَحَ الشيءُ إِذا ارتفع ،
كأنه كره ما كانوا عليه من عادات الجاهلية وأن
يقال قوسُ الله٢ فَيُرْفَعَ قدرُها، كما يقال بيت الله،
١ قوله (( وقزح الكلب الخ)» بابه متع وسمع كما في القاموس.
٢ قوله ((وأن يقبال قوس الله)) كذا في النهاية وبهامشها قال
الجاحظ : كأنه كره ما كانوا عليه من عادات الجاهلية ، وكأنه
أحب أن يقال قوس الله الخ .
٥٦٣

قزح
قفح
وقالوا : قوسُ الله أَمانٌ من الغرق ؛ والقُرْحة:
الطريقة التي في تلك القَوس . الأزهري : أَبو عمرو :
القُسْطَانُ قَوْسُ قُزَحَ. وسئل أبو العباس عن
صَرْفٍ قُزَحَ ، فقال : من جعله اسم شيطان أَلحقه
بزُحَل ؛ وقال المبرد : لا ينصرف زحل لأن فيه
العلتين: المعرفة والعدل ؛ قال ثعلب : ويقال إِن قُزَحاً
جمع قُزْحة، وهي خطوط من صفرة وحمرة وخضرة،
فإِذا كان هذا، أَلحقته بزيد ، قال: ويقال قُزَحُ اسم
ملك مُؤكَّل به، قال: فإِذا كان هكذا ألحقته بعُمر؛
قال الأزهري: وعمر لا ينصرف في المعرفة وينصرف
في النكرة .
الأزهري: وقَوازِحُ الماء شُفَّاخاته التي تنتفخ فتذهب؛
قال أبو وَجْزَة :
لهم حاضِرٌ لا يُجْهَلُونَ، وصارِعٌ
كَيْل الفَوادِي، تَرْتَسِي بِالقَوَازِحِ
وأَما قول الأعشى يصف رجلًا :
جالساً في نَفَرٍ قَد ◌َئِسُوا
في مَحيلِ القَدِّ من صَحْبٍ، قُرَحْ
فإِنه ◌َنى بقُزَحَ لَقَباً له، وليس باسم، وقيل: هو اسم.
والتفزيح: رأْسُ نِبْت١ٍ أَو شجرةٍ إِذا تَشَعْبَ
مُشْعَبَاً مثلُ يُؤْثُن الكلب، وهو اسم كالتَّمْتِينِ
والتَّذْبيتِ؛ وقد قَزَّحتْ. وفي حديث ابن عباس:
نهى عن الصلاة خَلْفَ الشجرة المُقَزَّحة؛ هي التي
تشعبت ◌ُشْعَباً كثيرة ؛ وقد تَقَزَّح الشجر والنبات ؟
وقيل : هي شجرة على صورة الثّين لها أغصان قِصارٌ
في رؤوسها مثل بُرْثُن الكلب؛ وقيل : أَراد بها كل
شجرة قَزّحَت الكلابُ والسباع بأبوالها عليها؛ يقال:
قَزّح الكلبُ بيوله إِذا رفع رجله وبال . قال ابن
١ قوله (( رأس نبت الخ)) عبارة القاموس شيء على رأس نبت الخ.
الأعرابي : من غريب شجر البرِّ الْمُقَرَّحُ، وهو شجر
على صورة التين له غِصَنَة قِصار في رؤوسها مثلُ
بُرْثُنِ الكلب؛ ومنه خبر الشّعْبي: كره أن يصلي الرجل
في الشجرة المُقَزَّحة وإلى الشجرة المُقَرَّحة .
وفَزَّحَ العَرْفَجُ: وهو أَول نباته .
وقُزَحُ أَيضاً: اسم جبل بالمزدلفة؛ ابن الأثير : وفي
حديث أبي بكر : أَنه أَنى على قُرَحَ وهو يَخْرِشُِ
بعيره بمِحْجَنِهِ ؛ هو القَرْنُ الذي يقف عنده الإِمام
بالمزدلفة، ولا ينصرف للعدل والعلمية كعُمَرَ ؛ قال :
وكذلك قوس قُزَحَ إِلا مَن جعل قُزَحَ من
الطرائق ، فهو جمع قُرْحَةٍ ، وقد ذكرناه آنفاً .
فسح: القَسْحُ والقُساحُ والقُسوحُ : بقاء الانعاظ؛ وقيل:
هو شدّة الانعاظ ويُبْسُه.
فَسَحَ يَفْسَحُ قُوحاً، وأَفْسَحَ: كَثْر انعاظُه، وهو
قاسِحٌ وقُساحٌ ومَفْسُوحٌ، هذه حكاية أَهل اللغة ؛
قال ابن سيده: ولا أَدري للفظ مفعولٍ هنا وجهاً إلا
أن يكون موضوعاً موضع فاعل كقوله تعالى : كانٍ
وعدُهُ مَأْتِيّاً أَي آتياً. الأزهري: إنه لَقُاح
مَقْسوح. وقاسَحَه : يابَه .
ورُمُح قاسِحٌ: صُلْبٍ شديد. والقُوحُ: اليُبْسُ.
وقَسَحَ الشيءُ قَساحةَ وقُسوحةٌ إِذا صَلُبَ.
قفح : الأزهري: قَفَح فلانٌ عن الشيء إذا امتنع عنه.
وقَفَحَتْ نَفْسُه عن الطعام إِذا تركه ؛ وأَنشد :
يَسُفُ مُخراطَةَ مَكْرٍ الجِنا
بِ ، حتى تَرَى نَفْسَهَ قافِحَهْ
قال شمر: فافِيحَة ◌ٌ أَي تاركة؛ قال: والخُراطَة ما
انخرط عيدانُه وورقه؛ وقال ابن دريد: قَفَحْتُ
الشىء أقْفَـ
ـفَحُه إِذا اسْتَفَفْته .
٥٦٤

قلح
قمح
قلح: القَلَحُ والقُلاحُ: صُفْرة تعلو الأسنانَ في الناس
وغيرهم ؛ وقيل: هو أَن تكثر الصُّفْرة على الأسنان
وتَغْلُظَ ثم تَسْوَدَّ أَو تَخِضَرٌ؛ الأزهري: وهو
اللُّطاخُ الذي يَلْزَقُ بالثغرِ؛ وقد قَلِحَ قَلَجاً،
فهو قَلِحٌ وَأَقْلَحُ، والمرأةُ قَلْحاءِ وقَلِحَة، وجمعها
قُلْحٌ؛ قال الأعشى :
قدِ بَنَى اللُّؤْمُ عليهم بَيْتَه ،
وفَشَا فيهم ، مع اللُّؤْم ، القَلَحْ
قال: ويُحَمَّ الْجُعَلُ أَقْلَح؛ وقال ابن سيده:
الأَقْلَحِ الجُعَلُ لقَذَرٍ فِي فيه ، صفة غالبة؛ وفي حديث
النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أنه قال لأصحابه : ما لي
أَراكم تدخلون عليَّ قُلْحاً! قال أبو عبيد : القَلَحُ
خُفْرة في الأسنان ووسخ يركبها من طول ترك
السواك. وقال شر: الحِبْرُ صُفْرة في الأسنان
فإِذا كَبْرَتْ وغَلُظَتْ واسودّت واخضرّت، فهو
القَلَح؛ والرجل أَقْلَح، والجمع قُلْحٌ، من قولهم
للمُتَوَّخ الثياب قِلْح، وهو حَتٌّ على استعمال السواك.
وفي حديث كعب : المرأةُ إذا غاب زوجها تَقَلَّحَتْ
أَي توسخت ثيابُها ولم تتعهد نفسها وثيابها بالتنظيف ،
ويروى بالفاء، وهو مذ كور في موضعه. وقَلْحَ الرجلَ
والبعير : عالج قَلَحَهما ؛ وفي المثل: عَوْدٌ يُقَلَّح
أَي تنقى أسنانه، وهو في مذهبه مثل مَرَّضْتُ الرجلَ
إذا قمت عليه في مرضه . وقرّدت البعير: نَزَعْتَ
عنه قُراده، وطَنَّيْتُه إِذا عالجته من طناهُ . ورجل
مُقَلَّح: مُذَلْل مجرّب. وفي النوادر: تَقَلَّح فلانٌ
البلادَ تَقَلتُحاً وتَرَفَعَها؛ فالنَّرَفْع في الخِصْبِ،
والتّقَتُحُ فِي الحَدْب .
قلفح : ابن دريد: قَلْفَحَ ما في الإناء إِذا شربه
أَجْمَع .
قمح : القَمْحُ : البُرُّ حين يجري الدقيقُ في السُّنْبُلِ ؛
وقيل: من لَدُنِ الإنضاج إلى الاكتناز؛ وقد أَقمح
السُّنْبُل . الأزهري: إذا جرى الدقيق في السُّنْبُل
تقول قد جرى القَمْحُ في السنبل، وقد أَقْمَح البُرُّ.
قال الأزهري: وقد أَنْضَجَ ونَضِج . والقَمْحُ:
لغة سامية، وأَهل الحجاز قد تكلموا بها. وفي الحديث:
فَرَضَ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم ، زكاةَ الفطر.
صاعاً من يُرّ أَو صاعاً من قَمْحٍ؛ البُرُ وِالقَمْحُ.
هما الحنطة ، وأَو للشك من الراوي لا للتخيير ، وقد
تكرّر ذكر القمح في الحديث. والقَمِيحةُ: الجوارِشُ.
والقمْحُ مصدر قَسِحْتُ السويقَ.
وقَمِحَ الشيءَ والسويقَ وَاقْتَمَحِهِ : سَفَّه.
واقْتَمَحه أيضاً: أَخذه في راحته فَلَطَعه. والاقتماحُ:
أَخذ الشيء في راحتك ثم تَقْتَمِحه في فيك، والاسم
القُمْحة كاللُّقْمة . والقُمْحةُ : ما ملأً فمك من الماء .
والقَمِيحة : السّقُوفُ من السويق وغيره . والقُمْحَةُ
والقُمُّحَانُ والقُمَّحانُ: الذَّرِيرة ؛ وقيل : الزعفران؛
وقيل : الوَرْسُ؛ وقيل: زَبَدُ الخمر ؛ وقيل :
طِيبٌ؛ قال النابغة:
إِذا فُضْتْ خواتِمُهُ، عَلَاهُ
يَبِيسُ القُمْحانِ من المُدامِ.
يقول: إذا فتح رأس الحُبّ من حبابٍ الخمر العنيقة
رأَيت عليها بياضاً يَتَفَشَّاها مثلَ الذريرة ؛ قال أَبو
حنيفة : لا أعلم أحداً من الشعراء ذكر القُمَّحَانَ غير
النابغة؛ قال : وكان النابغة يأتي المدينة ويُنْشِدُ بها
الناسَ ويَسْمَعُ منهم، وكانت بالمدينة جماعة الشعراء؛
قال: وهذه رواية البصريين، ورواه غيرهم ((علاه يبيس
القُمُّحان)).
ونَفَمَّحَ الشرابَ : كرهه لإكثار منه أَو عيافة له
٥٦٥
-٠٠٠.

قمح
قمح
أَوِ قلة تُفْلٍ فِي جوفه أَو المرض . والقامِحُ: الكاره
للماء لأَيَّةِ علة كانت. الجوهري: وقَمَحَ البعيرُ،
بالفتح ، قُمُوحاً وقامَحَ إِذا رفع رأسه عند الحوض
وامتنع من الشرب ، فهو بعير قامح" .
يقال : شرِبَ فَتَقَمَّح وانْقَمَح بمعنى إذا رفع رأسه
وترك الشرب ربًا .
وقد قامَحَتْ إِبلك إذا وردت ولم تشرب ورفعت
رؤوسها من داء يكون بها أو برد، وهي إبل مُقامِحةٌ؛
أبو زيد: تَقَمَّحَ فلان من الماء إِذا شرب الماء وهو متكاره؟
وناقة ◌ُقامِحٌ، بغير هاء، من إِبل قِماحٍ ، على طَرْحٍ
الزائد؟ قال بشر بن أبي خازم يذكر سفينة وركبانها :
ونحن على جَوانِبِهِا فُعُودٌ ،
نَغُضُ الطَّرْفَ كالإِيِلِ القِماحِ
والاسم القُماح والقامِحُ. والمُقَامِحُ أَيضاً من الإبل:
الذي اسْتَدّ عطشه حتى فَتَرَ لذلك فُتُوراً شديداً.
وذكر الأزهري في ترجمة حمم الإبل : إذا أكلت
السَّوَى أَخذها الحُمامُ والقُماحُ؛ فَأَمَا القُماحُ فإنه
يأخذِها السُّلاحُ ويُذْهب طِرْقَها ورِسْلها ونَسْلُها؛
وَأَما الحُمامُ فسيأتي في بابه. وشَهْرا قِماحٍ وقُماحٍ:
شهرا الكانون لأنهما يكره فيهما شرب الماء إِلا على
ثُفْلٍ؛ قال مالك بن خالد الهُدَليّ:
، فَتِىَ، ما ابنُ الأَغَرُ إذا تَشْتَوْنا،
وحُبّ الزادُ فِي ◌َشَهْرَيْ فِماحٍ
ويروى: قُماح، وهما لغتان ، وقيل : سمِيًا بذلك
لأَن الإبل فيهما تُقامِحُ عن الماء فلا تشربه؛ الأزهري:
هما أَسَْدُّ الشّاءِ بَرْدَاً سميا شَهْرَيْ قُماحٍ لكراهة
كل ذي كَبِدٍ مُشْرْبَ الماء فيهما، ولأَن الإبل لا
تشرب فيهما إِلا تعذيراً؛ قال شمر: يقال لشهري قُماح:
تَشْيْبانُ ومِلْحان؛ قال الجوهري: سيا شهري فُماحٍ
لأَن الإِبل إِذا وردَتْ آذاها بَرْدُ الماء فقامَحَتْ.
وبعيرٌ مُقْمِحٌ: لا يكاد يرفع بصره. والمُقْمَحُ:
الذليل. وفي التنزيل: فهي إلى الأذقان فهم مُقْمَحون؛
أَي خاشعون أَذلاء لا يرفعون أبصارهم. والمُقْمَحُ:
الرافع رأسه لا يكاد يضعه فكأنه ضِدٍّ .
والإِقْماحُ: رفع الرأس وغض البصر؛ يقال: أَقْمَحَه
الغُلّ إِذا ترك رأْسه مرفوعاً من ضيقه .
قال الأزهري : قال الليث: القامِحُ والمُقامِحُ مِن
الإبل الذي اسْتَدّ عطشه حتى فَتَرَ. وبعير ◌ُقْمَح"،
وقد قَمَحَ يَقْمَحُ من شدّة العطش قُموحاً، وأَقْمَحَه
العطشُ، فهو مُقْمَح". قال الله تعالى: فهي إِلى
الأذقان فهم مُقْمَحون خاشعون لا يرفعون أبصارهم ؛
قال الأزهري : كل ما قاله الليث في تفسير القامح
والمُقاميح وفي تفسير قوله عز وجل ((فهم مقمحون))
فهو خطأٌ وأهل العربية والتفسير على غيره . فأَما
المُقامِح فإِنه روي عن الأصمعي أنه قال : بعير
مُقامِحٌ و کذلك الناقة، بغیر هاء ، إذا رفع رأسه عن
الحوض ولم يشرب، قال: وجمعه قِماحٌ، وأنشد
بيت بشر يذكر السفينة ور كبانتها؛ وقال أبو عبيد:
قَبَحَ البعير يَقْمَحُ قُموحاً، وقَمَهَ يَقْمَه قُوهاً إِذا
رفع رأسه ولم يشرب الماء ؛ وروي عن الأصمعي أنه
قال : التَّقَمُح كراهةُ الشرب .
قال: وأَما قوله تعالى: فهم ◌ُقْمَحون؛ فإِن سلمة
روى عن الفراء أنه قال : المُفْمَحُ الغاضّ بصره بعد
رفع رأسه؛ وقال الزجاج : المُقْمَحُ الرافع رأسه
الغاضُ بَصَرَه . وفي حديث علي ، كرم الله وجهه ،
قال له النبي ، صلى الله عليه وسلم: سَتَقْدَمُ على الله
تعالى أَنت وشِيعَتُك راضين مَرْضِيِّين ، ويَقْدَمُ
عليك ◌َدُوُك ◌ِضاباً مُقْمَحَين؛ ثم جمع يده إلى عنقه
يريهم كيف الإقتماحُ؛ الإقباح: رفع الرأس وغض
٥٦٦

قمح
قنح
البصر. يقال: أَقْمَحه الغُلّ إِذا تركه مرفوعاً من
ضيقه. وقيل: للكانونَيْنِ شهرا ◌ُقِماح لأن الإبل
إذا وردت الماء فيهما ترفع رؤوسها لشدة برده ؛ قال:
وقوله (( فهي إلى الأذقان)) هي كناية عن الأيدي لا
عن الأعناق، لأَن الغُلِّ يجعل اليدَ تلي الذَّقَنَ والعُنُقَ،
وهو مقارب الذقن. قال الأزهري: وأَراد عز وجل،
أَن أَيديهم لما عُلَّتْ عند أَعنافهم رَفَعَتِ الأَغْلالُ
أَذقانَهم ورؤوسَهم صُعُداً كالإبل الرافعة رؤوسها .
قال الليث : يقال في مَثَلٍ: الظَّمَأُ القامِح خير من
الرَّيِّ الفاضح ؛ قال الأزهري: وهذا خلاف ما سمعناه
من العرب ، والمسموع منهم : الظمأُ الفادح خير من
الرّيّ الفاضح؛ ومعناه العطشُ الشاق خير من رِيّ
يَفْضَحُ صاحبه، وقال أبو عبيد في قول أُمّ زرع :
وعنده أَقول فلا أُقَبَّحُ وأَشْرِب فَأَتَقَمْحُ أَي أَرْوَى
حتى أَدَعَ الشربَ ؛ أَرادت أَنها تشرب حتى تَرْوَى
وتَرْفَعَ رأْسَها ؛ ويروى بالنون . قال الأزهري :
وأَصل التَّفَمُّح في الماء، فاستعارته للبن . أَرادت أنها
تَرْوَى من اللبن حتى ترفع رأسها عن شربه كما يفعل
البعير إِذا كره شرب الماء. وقال ابن شميل: إِن فلاناً
لِتَقْمُوحٌ للنبيذ أَي ◌َشْرُوب له وإِنه لَقَحُوفٌ للنبيذ.
وقد قَمِحَ الشرابَ والنبيذ والماء واللبن واقْتَمَحه ؟
وهو شربه إياه ، وقَمِحَ السويقَ قَمْحاً، وأَما الخبز
والتمر فلا يقال فيهما قَبِحَ إِنما يقال القَمْحُ فِيما
يُسَقُ. وفي الحديث: أَنه كان إِذا اسْتَكِى تَقَمْحَ
كفّاً من حَبَّة السوداء. يقال: قَمِحْتُ السويقَ،
بكسر الميم١، إذا استففته. والقِسْحَى والقِمْحاة: الفَيْشة٢.
- ----
١ قوله (بكسر الميم)) وبابه سمع كما في القاموس.
٢ زاد في القاموس القمحانة ، بالكسر : ما بين القمحدوة إلى ثقرة
القفا . وقمحه تقمیحاً : دفعه بالقليل عن کثیر یجب له اه. زاد في
الأساس كما يفعل الامير الظالم بمن يغزو معه يرضخه أدنى شيء
ويستأثر عليه بالغنيمة .
قتح: فَنَحَ يَقْنَحُ قَنْحاً، وتَقَنْح: تَكاره على الشراب
بعد الرّيِّ، والأخيرة أَعلى. وقال أبو حنيفة: قَنَح
من الشراب يَقْنَحِ قَنْحاً: تَمَزَّره .
الأزهري : نَقَنَّحْتُ من الشراب تَقَنُّحاً، قال: وهو
الغالب على كلامهم ؛ وقال أبو الصَّقْر قَنَحْتُ
أَقْنَحُ قَنْحاً . وفي حديث أم زرع : وعنده أَقول
فلا أُقَبَّحُ وأَشْرِبُ فَأَتَقَتَّحِ أَي أَقطع الشربِ وَأَتَمَهَّلُ
فيه؛ وقيل: هو الشرب بعد الرِّيّ؛ قال شمر: سمعت
أَبا عبيد يسأل أبا عبد الله الطُّوال النحويّ عن معنى
قولها فأَنَقَبِّحُ، فقال أبو عبد الله: أَظنها تريد أَشْرب
قليلاً قليلاً ؛ قال شمر : فقلت ليس التفسير هكذا،
ولكن التَّقَتَّحِ أَن تَشْرَبَ فوقَ الرِّيِّ، وهو حرفٌ
روي عن أبي زيد.قال الأزهري: وهو كما قال شمر،
. وهو التَّفَنُّحِ والتَّرَنتُح، سمعت ذلك من أَعراب بني
أسد .
وقَنَحَ العُودَ والغصن يَقْنَحُهُ قَنْحاً إِذا عطفه حتى
يَصير كالصَّوْلجانِ، وهو القُنَّحُ والقُنَّاحة".
والقِنْحُ: اتخاذك قُنَّاحة تشُدُ بها عِضادَة بابك ونحوها،
وتسميها الفُرْسُ : قانه ؛ قال ابن سيده: حكاه
صاحبُ العين ولا أدري كيف ذلك لأن تعبيره عنه
ليس بحسن ، قال : وعندي أن القِنْح ههنا لغة في
القُنَّاح. ابن الأعرابي: يقال لدَرَ وَنْدِ البَابِ النّجافُ
والنَّجْرَانُ، وِتْرَسِهِ القُنَّاحُ، ولعبته النَّهْضِةُ.
الأَزهري: قَنَحْتُ البابَ قَنْحاً، فهو مَقْنُوح، وهو
أَن تَنْحَتَ خشبة ثم ترفعَ البابَ بها ؛ تقول للنَّجار :
اقْتَحْ بابَ دارنا فيصنع ذلك ، وتلك الخشبة هي
القُنَّاحة؛ وكذلك كل خشبة تُدْخِلُها تحت أُخرى
لتحركها . الجوهريّ : القُنَّاحة، بالضم مشدّدة ،
مفتاح مُعْوَجْ طَويل، وقَنَّحتُ البابَ إِذا أَصلحت".
ذلك عليه .
٥٦٧

قوح
ـع
قوح : فَاحَ الجُرْحُ يَقُوح: انْتَبَرَ، وسيذكر في
الياء ؛ قال ابن سيده: لأَن الكلمة يائية واوية . وفاح
البيتَ قَوْحاً وقَوِّحه : لغة في حاقَه أَي كنه ؛
عن كراع .
ابن الأثير : في الحديث: إِن رسول الله ، صلى الله عليه
وسلم ، احتجم بالقاحةِ وهو صائم ؛ هو اسم موضع
بين مكة والمدينة على ثلاث مراحل منها ، وهو من
قاحة الدار أي وسطها مثل ساحتها وباحتها .
قيح: القَيْحُ: المِدَّةُ الخالصة لا يخالطها دم ؛ وقيل :
هو الصديد الذي كأنه الماء وفيه ◌ُشْكْلَةُ دَمٍ ؛ فاح
الجُرْعُ يَقِيحُ قَيْحاً، وأَقاحَ . وفي الحديث: لأَنْ
يَمْتَلَىءَ جوفُ أَحدكمْ قَبْحاً حتى يَّرِيَه خيرٌ له من أَن
يمتلىء شعراً؛ القَيْحُ: المِدَّة؛ وقد فاحت القَرْحةُ
ونَقَيْحَتِ، وقَيْحِ الْجُرْحُ وتَقَيَّحِ الجُرْحُ. ويقال
للجُرْحِ إِذا انْتَبَرَ: قَد تَفَوَّحَ. قال: وقاح
الجُرْعُ يَقِيحُ، وقَيَّح وأَفاح. ابن الأعرابي: أَقاحَ
الرجل إذا صَمَّمَ على المنع بعد السؤال. وروي عن
عمر أنه قال : من ملاً عينيه من قاحةٍ بيت قبل أن
يؤذن له فقد فَجَر .
قال ابن الفرج: سمعتِ أَبا المِقْدامِ السُّلَمِيَّ يقول :
هذا باحةُ الدار وقاحَتُها؛ ومثله : طين لازبٌ
ولازقٌ، ونَبِيئة البئر ونَقِيلَتُها، وقد نَبَثَ عن
الأَمر ونَقَتَ ، عاقبت القافُ الباء. ابن زياد: مررتَ
على دَوْفَرَةٍ فرأَيت في قاحَتها دَعْلَجاً تَنْظِيظاً؛
قال : قاحة الدار وسطها ، وقاحة الدار ساحتها .
والدَّعْلج: الْجُوالِقُ. وَالدَّوْقَرة: أَرض نَقِيَّةُ
بين جبال أحاطت بها .
ابن الأعرابي: القُوحُ الأرضون التي لا تُنْبِتُ شيئاً،
يقال: قاحةٌ وقُوحٌ مثل ساحةٍ وسُوحٍ، ولابةٍ
ولُوبٍ ، وقارةٍ وقُورٍ .
فصل الكاف
كبح: الكَبْحُ: كَبْحُك الدابةَ بَاللجام.
كَبَحَ الدابةَ يَكْبَحُها كَبْجاً وأَكْبَجَها، الأخيرة
عن يعقوب: جذبها إليه باللجام وضرب فاها به كي
تَقِفَ ولا نجري : يقال: أَكْمَحْتها وأَكْفَحْتها
وكَبَحْتُها، قال الجوهري : هذه وحدها عن
الأصمعي بلا أَلْف . وفي حديث الإفاضة من عرفات :
وهو يَكْبَحُ راحلَته، هو من ذلك. كَبَحْتُ
الدابةَ: إِذا جذبت رأسها إليك وأنت راكب ومنعتها
من الجِماحِ وسرعة السير. وكَبَحَه عن حاجته
كَبْحاً إِذا رَدَّه عنها. وكَبَحَ الحائطُ السهمَ إِذا
أَصاب الحائطَ حين ◌ُضِيَ به ورَدَّه عن وجهه ولم
يَرْتَزَّ فيه. قال الأزهري : وقيل لأَعِرابي : ما
للصقر يجب الأرنب ما لا يجب الخَرَبَ ? فقال :
لأنه يَكْبَحُ سَبَلَتَه بذَرْقِهِ فيردّه؛ حكى ذلك
الأصمعي قال: رأيت مقراً كأنما ◌ُبّ عليه
وِخَافُ خِطْمِيٍ يعني من ذَرْق الحُبارى . قال:
والكابحُ مَن استقبلك مما يُتَطَيْرُ منه من نَيْسٍ
وغيره وجمعه كوابحُ ؛ قال البَعِيثُ:
ومُغْتَدِيات بالنُّحوسِ كَوايح
وكَبَّحه بالسيف كَبْجاً: وهو ضَرْبٌ في اللحم دون
العظم .
كتح : الكَتْحُ: دون الكَدْحِ من الحَصَى والشيء
يصيب الجلد فيؤثر فيه ولا يبلغ الكَدْحَ ؛ قال أبو
النجم يصف الحمير:
يَكْتَحْنَ وَجْهاً بالْحَصَى مَكْتُوحا،
بحافرٍ مَكْبُوحا
ومَرَّةٍ
٥٦٨

وقال الآخر :
فَأَهْوِنْ بِذئبٍ يَكْتَحُ الريحُ باسْتِهِ
أَي يضربه الريح بالحصى ؛ قال: ومن رواه يَكْثَحُ،
بالثاء، فمعناه يكشف. وكَتَحَتْه الريحُ وكَتَحَتْه :
سَفَتْ عليه التوابَ أَو نَازَعَتْه ثوبَه. وكَتَح الدَّبِى
الأَرضَ : أَكلَ ما عليها من نبات أَو شجر ؛ قال :
لَهُمْ أَشَْدُ عليكم يومَ ذْلَّكُمُ
من الكَواتِحِ، من ذاك الدَّبِ السُّودِ
وكتَحَه كَتْحاً: رَمَى جسمه بما أَثر فيه ، والطعامَ :
أكل منه حتى شبع .
كثح: الكَتْحُ : كشف الريح الشيءَ عن الشيء .
يقال منه: كَتَحَتِ الريحُ الشيء كَتْحاً وكَتْحَتْه
كشفته ..
قال: وتَكَتْحَ بالتراب وبالحصى أَي تَضَرَّب به.
والكَتْحُ : كشف الرجل ثوبه عن اسْتِه ، عربي
صحيح . وكَتَحَتْه الريح: سفت عليه التراب أو
نازعته ثوبه ككَتَحَتْه. وكَتَح الشيءَ: جمعه وفرّقه ،
ضدّ. قال المُفَضَّل: كَتَحَ من المال ما شاء مثلُ
كَتَحَ .
كحح: الكُحُ: الخالص من كل شيءٍ كالقُحّ ، والأُنثى
كُحَّة كفُحَّة. وعبد كُحْ : خالصُ العُبودةِ.
وعربيّ كُحَ وأَعرابٍ أَكْحَاحٌ إِذا كانوا مُخْلَصَاءَ؟
وزعم يعقوب أَنَّ الكاف في كل ذلك بدل من القاف.
والأَكَحُ: الذي لا سِنَّ له. وأُمُّ كُحَةَ: امرأة
نزلت في شأنها الفرائض .
كحكح: الكُحْكُح١ُ من الإبل والبقر والشاء:
الَرِمةُ التي لا تَمْسِكُ لُعابَها؛ وقيل: هي التي قد
١ قوله ((الكحكح الخ)) كهدهد وزيرج كما في القاموس.
أكِلَتْ أَسْنانُها. والكُحْكُحُ: العجوز الهرمة ،
والناقة الحرمةُ؛ وناقة كُحْكُحُ وقُحْقُحٌ وعَزُ وم ◌ُ:
وعَوْزَمٌ إِذا هَرِمَت. والكُحُحُ : العجائز الهرمات؟
وأنشد الأزهري لراجز يذكر راعياً وشفقته على إبله:
يَبكي على إِثْرِ فَصِيلٍ فِي بَحَرْ ،
والكُحْكُحِ اللّطْلِطِ ذاتِ المُخْتَبَرْ
وإِذا أَسَنَّتِ الناقةُ وذهبت أسنانها فهي: ضِرْزِمٌ
ولِطْلِطُ وكِحْكِحٌ وعِلْهِزٌ وهِرْ هِرٌ ودِنْدِحٌ.
.....
كدح: الكَدْح: العمل والسعيُ والكسبُ والخَّدْشُ.
والكَدْحُ : عمل الإنسان لنفسه من خير أو شر .
كَدَحَ يَكْدَعُ كَدْحاً وكَدَحَ لأَهله كَذْحاً
وهو اكتسابه بمشقة . الأزهري: يَكْذَحُ لنفسه بمعنى
يسعى لنفسه؛ ومنه قوله تعالى: إِنك كاد حٌ إلى ربك
كَدْحاً أَي ناصِبٌ إِلى ربك نَصْباً؛ وقال الجوهري:
أَي تسعى، قال أَبر ◌ِسحق : الكَدْحُ في اللغة السَّعْيُ
والحِرْضُِ واللُّؤُوبُ في العمل في باب الدنيا وباب
الآخرة ؛ قال ابن مقبل :
وما الدَّهَرُ إِلا تَارَتانِ: فمنهما
أَموتُ، وأُخْرى أَبْتَغِي العَيْشَ أَكْدَحُ
أَي تارة أَسعى في طلب العيش وأَدْأَبُ. ويقال: هو
يَكْدَحُ في كذا أَي يَكُدّ . الجوهري: يَكْدَحُ
لعياله ويَكْتَدِحُ أَي يكتسب لهم ؛ قال الأَغْلَبُ
العِجْلِيُّ :
أَبو عيال يَكْدَحُ المَكادِحا
والكَدْحُ بالسنّ: دون الكَدْم بالأسنان ، والفعل
كالفعل؛ وقيل: الكَدْحُ قَشْرُ الجلد يكون بالحجر
والحافر. وكَدَحَ جِلْدَه وكَدَّحه فَتَكَدَّحَ ،
٥٦٩
٤

كردح
كلاهما: خَدَّسَْه فَتَخَدَّشَ. وتَكَدَّحَ الجِلْدُ:
تَخَدَّش .
وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : من
سأل وهو غَنِيْ جاءَت مسأَلتُه يوم القيامة ◌ُخْدُوساً
أَو ◌ُخْمُوشاً أَوِ كُدُوحاً في وجه ، ابن الأثير :
الكُدُوحُ الخُدُوشُِ. وكلُّ أَثَرٍ من خَدْشٍ أَو
عَضٍ فهو كَدْح ؛ ويجوز أن يكون مصدراً سبي
به الأثر، وأَصابه شيء فكَدَحَ وجهه. وحمار مُكَدَّحٌ:
مُعَفٌََّ. والكُدُوحِ: آثار العض، واحدها كَذْحٌ،
وعَمَّ بعضهم به الأثر. قال أبو عبيد: الكُدُوح آثار
الخُدوش. وكل أثر من خدْش أَو عض فهو كَذْح؛
ومنه قيل للحمار الوحشي: ◌ُكَدَّحِ لأَن الحُمُر
بَعْضَضْنَه ؛ وأَنشد :
تَمْشُونَ حَوْل ◌ُكَدَّمٍ، قد كَدَّحتْ
مَثْنَيْهِ حَمْلُ حَناتِمٍ وَقِلالٍ
وكَدَح فلانٌ وجه فلان إذا عمل به ما يَشِينُه .
وكَدَحَ وجهَ أَمرِهِ إِذا أَفده، وبه كَذْحٌ
وكُدوح أَي ◌ُحُدُوش ؛ وقيل : الكَدْحُ أكبر
من الخَدْش .
وفي الحديث : في وجهه كُدُوحٌ أَي خدوش ..
والتكديح : التخديش .
وفي الحديث: المَسائِلُ كُدُوحٌ يَكْدَحُ بها الرجلُ
وجهه. ووقع من السطح فَتَكَدَّحَ أَي تَكَسَّر ،
وتبدل الهاء من كل ذلك .
وكَدَحَ رَأْسِه بِالْمُشْطِ : فَرَّجَ شعره به .
وكَوْدَعٌ: اسم.
كذح: كَذَحَتْه الريحُ: كَكَتَحَتْه .
كوح: الأُكَيْراح١ُ: بيوتٌ ومواضع تخرج إليها
النصارى في بعض أعيادهم ، وهو معروف ؛ قال :
يا دَيْرَ حَنَّهَ من ذاتِ الأُكَيْراحِ،
من يَصْحُ عنكَ، فإني ◌َسْتُ بالصاحي
قال ابن دريد : أحسب أن الكادحة والكارخة حلق
الإنسان أَو بعض ما يكون في الحلق منه .
كربح: الكَرْبَجة والكَرْ مَجة: عَدْوٌ دون الكُرْدَمة،
ولا يُكَرْدِمُ إِلا الحمار والبغل.
كوتح : كَرْتَحه: صَرَّعَه، وكَرْتَح في مشيه :
أسرع .
كودح : الأصمعي : سقط من السطح فَتَكَرْدَح أَي
تدحرج .
والكَرْدَحة: الإسراع في العَدْوِ. والكَرْدَحة:
من ◌َدْو القصير المتقارب الخَطْو المجتهد في عَدْوه؛
وأنشد :
يَجْرَّ مَرّ الريحِ لا يُكْرْدِحُ.
ابنِ الأَعرابي: هو سَعْيٌ فِي نَطٍ، وقد كَرْدَحَ،
وهي الكَرْدَجاءُ . والكَرْدَحة: عَدْوُ القصير
يُقَرْمِطُ ويُسْرع، وكذلك الكَرْتَحَة والكَرْمَجة.
١ قوله ((الاكيراح)» بصيغة تصغير جمع كرح، بالكمر ، قال
باقوت نقلاً عن الخالدي : الا کیراح رستاق نزه بارض الكوفة،
وبيوت صغار تسكنها الرهبان الذين لا قلالي لهم . بالقرب منها
ديران يقال لاحدهما: دير عبد، وللآخر دير حنة، وهو موضع
بظاهر الكوفة كثير البساتين والرياض وفيه يقول أبو نواس :
يا دير حنة الخ ، قال أبو سعيد السكري: رأيت الاكتراح،
وهو على سبعة فراسخ من الحيرة، وقد وهم فيه الازهري فماء
الاكبراخ ، بالخاء المعجمة؛ وفيه يقول بكر بن خارجة :
دع البساتين من آس وتفاح واقصد الى الشيح من ذات الأكيراح
الى الدساكر فالدير المقابلها لدى الاكبراح أو دير ابن وضاح
منازل لم أزل حيناً ألازمها لزوم غادٍ إلى اللذات روّاح
اهـ باختصار .
٥٧٠

كردخ
كشح
يقال: كرمَحْنا في آثار القوم: عَدَوْنا عَدْوَ المتناقل.
وكَرْدَمَ الحمار وكَرْدَح إذا عدا على جَنْب واحد.
والمُكَرْدَحُ: المتذلل المتصاغر. والكرْ داح:
المتقارِبُ المشي. وكَرْدَحه: صرعه، والكُرادِحُ:
القصير. وكر داحٌ: موضع.
كومح: الكَرْ مَحة والكَرْتَحة: عَدْوٌ دون الكَرْدَمة.
قال أَبو عمرو: كَرْمَحْنا في آثار القوم: عَدَوْنا
عَدْوَ المتناقل .
كسح: الكَسْحُ: الكَنْسُ؛ كَسَحَ البيتَ والبئر
يَكْسَحُه كَسْحاً : كَنَسه .
والمِكْسَحة: المِكْنَسةُ؛ قال سيبويه: هذا الضرب
مما يُعْتَمل مكسور الأوّل، كانت الماء فيه أو لم
تكن. الجوهري : المِكْسَحة ما يُكْنَس به الثَّلْجُ
وغيره .
والكُساحة مثل الكُناسة؛ قال ابن سيده: والكُساحة
الكُناسة، وقال اللحياني: كُساحةُ البيت ما كُِحَ
من التراب فأُلْقِيَ بعضُه على بعض . والكُساحة :
تراب مجموع كُسِحَ بالمِكْسَحِ.
واكْتَسَح أموالهم : أَخذها كلها ؛ يقال: أَغاروا
عليهم فاكْتَسَحُوهُمْ أَي أَخذوا مالهم كله ، ويقال :
أَتينا بني فلان فاكْتَسَحْنا مالهم أَي لم تُبْق لهم شيئاً؛
قال المُفَضَّل: كَسَحَ وكَثَح بمعنى واحد.
والكُساحُ: الزّمانةُ في اليدين والرجلين وأكثر ما
يستعمل في الرجلين . الأزهري: الكَسَحُ ثِقَل في
إِحدى الرجلين إِذا مَشَى جَرَّها جَرّاً. وكَسِيحَ
كَسَحاً، وهو أَكْتَحُ وكَسْحَانُ وَكَسِيحٌ ومَكَسْح"؛
وقيل: الأَكْسَحُ الأَعرجُ والمُقْعَدُ أَيضاً؛ قال
الأعشى :
كُلِ قَضَّحٍ كَرِيمٍ جَدُّ ،
وَخَذولِ الرَّجْلِ، من غيرِ كَسَحْ
وهذا البيت أورده الجوهري وغيره وابن بري : بین
مغلوب نبيل جدّه ، وقال : هو يصف قوماً نَشاوى
ما بين مغلوب قد غلبه السكر ، وخَذُولِ الرجل من
غير كَسَح . قال ابن بري : ويروى قليل خدّه ،
بالخاء المعجمة والدال المهملة .
والكَسَحُ: داء يأخذٍ فِي الأَوراك فتَضْعُفُ له الرجل.
وقد كَسِحَ الرجلُ كَسَحاً إِذا ثقلت إحدى رجليه
١/
في المشي، فإِذا مشى كأنه يَكْسَحُ الأَرضَ أَي
يَكْفُسُها ، وفي حديث قتادة في تفسير قوله : ولو
نشاء لمسخناهم على مكانتهم أي جعلناهم كبسْحاً يعني
مُقْعَدين، جمع أَكْسَحَ كأَحْمر وحُمْرٍ والأكسح:
المُقْعَدُ ، والفعل كالفعل . وفي حديث ابن عمر:
سئل عن مال الصدقة فقال: إِنها شرُّ مال، إنما هي
مال الكُسْحَانِ والعُورانِ ؛ هي جمع الأَكْسَحِ،
وهو المُفْعَد ، ومعنى الحديث أنه كره الصدقة إلاّ
لأَهل الزَّمانة؛ وأنشد الليث للأعشى :
ولقد أَمْنَحُ مَنْ عِادِيْتُه
كلَّمَا يَقْطَعُ من داء الكَسْحْ
قال : ويروى بالشين . وقال أبو سعيد: الكُاح من
أَدواء الإبل . جمل مَكْسُوح : لا يمشي من شدّة
الضَّعِ. قال: وعُود ◌ُكَسْحَ ومُكَشْح أَي
مَقْشُورِ مُسَوَتَّى ؛ قال : ومنه قول الطِّرِ مَّاح :
جُمَالِيَّةٌ تَغْتَالُ فَضْلَ جَدِيلِها؟
تتاحٍ كَصَقْبِ الطائفِيِّ المُكَسْح
ويروى المكشح بالشين؛ أَراد بالشّناحِي ◌ُنُقَها لطوله.
والمُكاسحة: المُشارَّة الشديدة. وكَسَحَتِ الريح
الأَرضَ : قشرت عنها التراب .
كشح: الكَشْحُ: ما بين الخاصرة إلى الضّلَعِ الخَلف،
وهو من لَدُن السرة إلى المَتْن؛ قال طَرَفَةُ
٥٧١

کشح
کشح
وآَلَيْتُ لا يَنْفَكُّ كَشْحِي بِطانَةٌ
لَعَضْبٍ ، وَقِيقِ الشَّفْرَ تَيْنِ، مُهَنَّدٍ
قال الأزهري: هما كَشْحَانٍ وهو موقِع السيف من
المُتَقَلَّد؛ وفي حديث سعد: إِن أَميركم هذا لأَهْضَمُ
الكَشْحَيَن أَي دقيق الخّصْرين ؛ قال ابن سيده :
وقيل الكَشْحان جانبا البطن من ظاهر وباطن وهما
من الخيل كذلك ؛ وقيل : الكَشْحُ ما بين الحَجَبَة
إلى الإبط ؛ وقيل : هو الخَصْر؛ وقيل : هو الحشى،
والكَشْحُ: أَحد جانِبَيِ الوِسْاحِ ؛ وقيل: إِن
الكَشْحَ من الجسم إنما سمي بذلك لوقوعه عليه، وجمع
كل ذلك كُشْوح لا يُكَسْرِ إِلا عليه؛ قال أَبو ذؤيب:
كأَنَّ الظّبَاءَ كُشُوحُ النّا
◌ٍ، يَطْفُون فوقَ ذَراهُجُنوحا!
شبه بياضَ الظباء ببياض الوَدَع .
وكَشِحَ كَشَحاً: ◌َشكا كَشْحَهِ. والكَشَحُ : داء
يصيب الكَشْحَ. وطَوَى كَشْحَه على أَمر : استمر
عليه ؛ وكذلك الذاهب القاطع الرحم ؛ قال :
طَوى كَشْجاً خليلُك والجَناحا،
لَبَيْنٍ منكَ، ثم غدا صراحا
وكذلك إذا عاداك وفاسَدَك، يقال: طوى كَشْحاً
على ضِغْنِ إِذا أَضمره ؛ قال زهير :
وكانَ طَوى كَشْحاً على مُسْكِنَّةٍ ،
فلا هو أَبْداها، ولم يَتَجَمْجَمِ
والكاشِحُ: المتولي عنك بؤُدّه . ويقال: طَوى
١ قال أبو سعيد السكري جامع اشعار الهذليين: الكشح وشاح
من ودع فأراد كأن الظباء في بياضها ودع يطفون فوق ذرى
الماء وجنوح ماثلة، شبه الظباء وقد ارتفعن في هذا السيل بكشوح
النساء عليهن الودع ، ثم قال : وكانت الأوشحة تعمل من ودع
أبيض اهــ القاموس .
فلانٌ كَشْحَه إِذا قطعك وعاداك؛ ومنه قول الأعشى:
وكان طَوَى كَشْحاً وأَبَّ لِيَذْهَبا
قال الأزهري : يحتمل قوله وكان طوى كَشْحاً أَي
عزم على أمر واستمرت عزيمته . ويقال : طوى كشحه
عنه إذا أَعرض عنه. وقال الجوهري: طويتُ كَشْخي
على الأَمر إِذا أَضمرته وسترته .
والكاشْحُ: العَدُوُ المُبْغِضَُ. والكاشْح: الذي
يضمر لك العداوة. يقال: كَشَحَ له بالعداوة وكاسْحه
بمعنىَّ. قال ابن سيده: والكاشح العدوّ الباطنُ العداوة
كأنه يطويها في كَشْجه، أَو كأنه يُوَلَّك كَشْحَه
ويُعْرِضِ عنك بوجهه، والاسم الكُشاحة . وفي
الحديث : أَفضل الصدقة على ذي الرَّحِمِ الكاشِحِ ؛
الكاشح : العدوُ الذي يضمر عداوته ويطوي عليها
كَشْه أَي باطنه . والكَشْحُ: الخَصْر . والذي
يَطْوي عنك كَشْحَه ولا يألفك. وسمي العدو"
كاشحاً لأَنه وَلأَكِ كَشْحَه وأَعرض عنك ؛ وقيل:
لأنه يَخْبَأُ العداوة في كَشْحه وفيه كَبِدُهُ، والكَبِدُ
بيت العداوة والبَغْضاء ؛ ومنه قيل للعدوّ: أَسودُ
الكبد كأَنَّ العداوةَ أَحرقت الكَبِدَ ؛ وكاشتحه
بالعداوة مكاشحة وكشاحاً . قال المُفَضَّل: الكاشْحُ
لصاحبه مأخوذ من المِكْشاحِ، وهو الفأس. والكشاحة:
المُقاطعة. وكَشَحَت الدابةُ إِذا أَدخلت ذنبها بين
رجليها ؛ وأنشد :
يأْوِي، إِذا كَشَحَتْ إِلى أَطْبَائِها،
سَلَبُ العَسِيبِ كَأَنِهِ دُعْلُوقُ
الأزهري : كَشَحَ عن الماء إذا أَدبر عنه. وكّشَحَ
القومُ عن الماء وانْكَشَحوا إِذا ذهبوا عنه وتفرّقوا .
ورجل مَكْشُوحٌ: ومِمَ بالكِشاح فِي أَسفل الضلوع.
والكِشاحُ: سِمَةٌ في موضع الكَشْحَ .
٥٧٢

كفح
کشح
وكَشَحَ البعيرَ وكَشَحَه: وَسَمَه هنالك، التشديد
عن كراغ.
والكَشْحُ: الكَيُّ بالنار؛ وإِبل ◌ُكَشَّحة ومُحَنَبة١.
قال الجوهري : والكَشَحُ ، بالتحريك ، داء يصيب
الإنسانَ في كَشْحِهِ فِيُكْوى. وقد كُشِحَ الرجلُ
كَشْحاً إذا كُوِيَ مِنه، ومِنه سمي المَكْشُوحُ
المراديّ.
وكَشَحَ العُودَ كَشْحاً: قشره. ومَرَّ فَلانٌ يَكْشَح
القومَ ويَشْلُهُم وَيَشْحَنُهم أَي يُفَرِّقُهم ويطردهم .
كفح : المُكافَحةُ : مصادفة الوجه بالوجه مفاجأة .
كَفَجه كَفْحاً وكافَحَه مُكافَحة وكِفاحاً : لقيَهِ
مواجهة. ولقيه كَفْحاً ومُكافَحةً، كِفاحاً أَي
مواجهة ، جاء المصدر فيه على غير لفظ الفعل ؛ قال
ابن سیده: وهو موقوف عند سيبويه مطرد عند غيره؛
وأَنشد الأزهري في كتابه :
أَعاذِل ! من تُكْتَبْ لِه النارُ يَلْقَها
كِفاحاً، ومن يُكْتَبْ له الخُلْدُ يَسْعَدٍ
والمُكافَحةُ في الحرب: المضاربة تلقاء الوجوه . وفي
الحديث أنه قال لحان: لا تزال مُؤَيَّداً بروح
القُدُس ما كافَحْتَ عن رسول الله؛ المُكافَحَةُ :
المضاربة والمدافعة تلقاء الوجه، ويروى نافَحْتَ، وهو
بمعناه.
وكَفَحه بالعصا كَفْحاً: ضربه بها. الفراء: أَكْفَحْتَه
بالعصا أي ضربته ، بالحاء ، وقال شمر : كَفَخْتُه ،
بالخاء المعجمة. قال الأَزهري: كَفَحْتُه بالعصا والسيف
إِذا ضربته مواجهة ، صحيح . وكَفَخْته بالعصا إذا
ضربته لا غير، وكَفِحَ عنه٢ كَفْعاً: جَبْنَ.
١ قوله (وابل مكتحة ومحنبة)) أي أصابها الكشح والحنب بالتحريك.
٢ قوله (( وكفخ عنه النخ» بابه سمع كما في القاموس.
وأَكْفَحْتُه عني أَي رددتُهِ وجَنَّبْته عن الإِقدام عليّ.
الجوهري: كافَحُوهم إذا استقبلوهم في الحرب بوجوههم
ليس دونها تُرْسٌ ولا غيره.
والكَفِيحُ : الكُفْؤْ .
والمُكافِحُ: المباشر بنفسه. وفلان يُكافِحُ الأُمور
إِذا باشرها بنفسه . وفي حديث جابر : إِن الله
كَلَمْ أَباكِ كِفِاحاً أَي مواجهةً ليس بينهما حجابٌ
ولا رسول .
وأَكْفَح الدَّابةَ إكفاحاً: تَلَقَّى فاها باللجامِ يضربه
به ليلتقمه ، وهو من قولهم لقيته كفاحاً أي استقبلته
كَفْهَ كَفَّةَ . وكَفَحها باللجام كَفْحاً : جذبها .
وتقول في التقبيل: كافَحها كفاحاً قَبَّلها غَفْلَةٌ.
وجاهاً. وكَفَحَ المرأة يَكْفَحُها وكافَحها : قبلها.
غفلة . وفي الحديث : إني لأَكْفَحُها وأنا صائم أَي
أُواجهها بالقُبْلة. وكافَحَتْه أَي قَبَّلَتْه؛ قال
الأزهري : وفي حديث أبي هريرة أنه سئل : أَتُقَبِّل
وأنت صائم ؟ فقال: نعم وأَكْفَحُها أَي أَتمكن من
تقبيلها وأَستوفيه من غير اختلاس ، مِن المُكافَحة
وهي مصادفة الوجه ، وبعضهم يَرْويه ، وأَقْحَفُها ؛
قال أبو عبيد: فمن رواه وأَكْفَحُها أَراد بالكَفْح
اللقاء والمباشرة للجلد، وكلُّ من واجهته ولقيته كفَّةَ
كَفَّةَ، فقدٍ كافَحْتَه كِفاحاً ومُكافحةً ؛ قال ابن
الرّقاع :
يُكافِحُ لَوْحات المَوَاجِرِ بِالضُّحى،
مكافَحَةً للمَنْخَرَيْنِ، وللفَمَ.
قال: ومن رواه : وأَقْحَفُها أَراد شرب الريق مِن
فَحَفَ الرجلُ ما في الإِناء إذا شرب ما فيه.
وكَفِيحُ المرأَةَ: زوجُها، وهو من ذلك. وكَفَحْتِهِ
كَفْحاً : كَلَوْحْتُه .
٥٧٣
ہے

کفح
لدح
وتَكَفْحَتِ السمائمُ أَنْفُسُها : كَفَحَ بعضها بعضاً ؛
قال جَنْدَلُ بن المُبَنَّى الحارثي :
فَرَّجَ عنها، حَلَقَ الرَّتَائِجِ،
: تَكَفُّحُ السمائمِ الأواجِجِ
أراد الأُواجَّ ففك التضعيف للضرورة ؛ وكقوله :
تَشْكُو الوَجَى مِن أَظْلَلٍ وأَظْلَلِ
أَراد من أَظَلَّ وأَظَلَّ . ابن شميل في تفسير قوله :
أَعْطَيْتُ محمداً كفاحاً أَي كثيراً من الأشياء في
الدنيا والآخرة .
وفي النوادر: كَفْحةٌ من الناس وكَتْحَةٌ أَي جماعة
ليست بكثيرة .
وكَفَحَ الشيءَ وكَثَحه: كشف عنه غطاءه ككَشَحَه.
والأَكْفَحُ : الأسودُ.
كلح: الكُلُوحُ: تَكَشُّرٌ في عُبوس ؛ قال ابن سيده :
الكُلُوحُ وَالكُلاحُ بُدُوُ الأَسنان عند العُبوس.
كَلَحَ يَكْلَحُ كُلُوحاً وكُلاحاً وتَكَلَّحَ ؛
وأنشد ثعلب :
ولَوَى التّكَلُحَ، يَشْتكي سنباً،
وأَنا ابنُ بِدْرٍ قَاتِلُ السَّغَبِ
التكلح هنا يجوز أن يكون مفعولاً من أجله ويجوز أن
يكون مصدراً للوى لأن لوى يكون في معنى تكلّحَ،
وقد أَكلحه الأَمرُ ؛ قال لبيد يصف السهام :
وَقَمِيَّات عليها ناهِضٌ ،
تُكْلِحُ الأَرْوَقَ منها والأَيَلّ
وفي التنزيل : تَلْفَحُ وجوههم النارُ وهم فيها كالحون؛
قال أبو إسحق: الكالحُ الذي قد قَلَصَتْ سَسْفَتُه عن
أسنانه نحو ما ترى من رؤوس الغنم إذا برزت الأسنانُ
وتَشَمَّرت الشّفاه. والكُلاحُ، بالضم: السنة المُجْدِبة؟
قال لبيد :
كانَ غِياتَ الْمُرْمِلِ الْمُمْتَاحِ،
وعِصْمَةٌ فِي الزَّمَنِ الكُلاحِ
وفي حديث عليّ: إِن من ورائكم فِتَنَاً وبَلاء
"مُكْلِحاً أَي يُكْلِحُ الناسَ بشدّته؛ الكُلُوحُ:
العُبُوسِ .
يُقالَ: كَلَحَ الرجلُ وَأَكْلَجِهِ الْهَمُ ودِهِرٌ كالحٌ
على المَثَل. وكَلاحِ معدولٌ: السنة الشديدة ؛ قال
الأَزهري: ودهر كالح وكُلاحٌ شديد؛ وأَنشد للبيد:
وعِصْمةٌ فِي السَّنةِ الكُلاحِ
وسنة كَلَاحِ ، على فَعالٍ بالكسر، إِذا كانت مُجْدِبة،
قال: وسمعت أعرابياً يقول لجمل يَرْغو وقد كَشَر
عن أَنِيابِه : قَبَحَ اللهِ كَلَحَتَه ! يعني فيه ؛ وقال
ابن سيده: قَبَحَ اللهُ كَلَحَتَه يعني الفم وما حوله.
ورجل كَوْلَحٌ: قبيح .
والمكالحة : المُشارَّةُ.
وتَكَلَّحَ البرقُ: تَتَابَعَ. وتَكَلّحَ البرقُ
تَكَلُحاً: وهو دوام برقه واسْتِسْراره في الغمامة
البيضاء، وهذا مثل قولهم: تَكَلْحَ إِذا تَبَسْمَ ؛
وتَبَسْمَ البرقُ مثله .
قال الأزهري : وفي بيضاء بني جَذِيمةَ ماء يقال له
کلح،وهو شروبٌ علیه نخل بَعْلٌ قد رَسخت" عروقها
في الماء .
كلتح: الكَلْتَةُ: ضَرْبٌ من المَشْي.
وكَلْتَحٌ: اسم، ورجل كَلْتَحٌ: أَحمق .
كلدح : الكَلْدَحة : ضرب من المشي .
والكلدح: الصُّلْب". والكِلْدِح : العجوز.
١ قوله ((والكادح الصلب الخ)» كذا بضبط الأصل بكر الكاف
والدال، وضبطه القاموس يفتحهما. وتبه شارعه على الضبطين اهـ.
٥٧٤

ح
كلمح
كلمح: بفيه الكِلْحِمُ والكِلْمِحُ: التراب، وسيذكر
في كلحم .
كنتح: رجلْ كَنْتَح وكَنْتَحٌ ، بالتاء والثاء : وهو
الأحمق .
كنتح: رجل كَنْتَح وكَنْشَحٌ، بالتاء والتاء ، وهو
الأحمق .
كنسح: الكِنْسِح١ُ: أَصل الشيء ومَعْدِثُه .
كمح: الكَمْحُ: رَدُ الفرس باللجام. والكَمَحَةُ: الراضة.
ابن سيده: كَبَحْتُ الدابةَ باللجام كَمْحاً إذا جذبته
إليك ليَقِفَ ولا يجري. وأَكْمَحَه إِذا جَذَب عِنانَه
حتى يَنْتَصِبَ رأسُه ؛ ومنه قول ذي الرمة :
تَمُورُ بِضَبْعَيْهَا وَتَرْمِي بِحَوْزِها،
حِذارِاً من الإيعادِ، والرأْسُ مُكْمَحُ
ويروى : تموج ذراعاها ، وعزاه أبو عبيد لابن مقبل ،
وقال: كَمَحَه وأَكْمَحَه وكَبَحه وأَكْبَحُه بمعنى؟
وأَراد الشاعر بقوله الإيعاد ضَرْبَه لها بالسَّوْطِ ، فهي
تَجْتَهِدُ فِي العَدْوِ لُوفها من ضربه ورأسها مُكْبَحٌ،
ولو ترك رأسها لكان عَدْوُهَا أَشَدّ .
وأُكْبِحَ الرجلُ: رفع رأْسَه من الزُّهُوّ كأُكْمِخَ؟
عن اللحياني، والحاء أَعلى؛ ويقال: إِنه تَمُكْمَحٌ
ومُكْبَحٌ أَي شامخ. وقد أُكْبِحَ وأُكْبِحَ إِذا
كان كذلك. وأَكْبَحَتِ الزَّمَعَةُ إذا ما ابيضت
وخرج عليها مثل القُطْنِ؛ وذلك الإِكْماحُ، والزَّمَعُ
الأُبَنُ في تخارج العناقيد، ذكره عن الطائفيّ .
الجوهري: أَكْمَح الكرمُ إذا تحرك للإيراق .
أَبو زيد: الكَيْمُوحُ والكِيحُ النُّراب، قال: الكِيحُ
١٠ قوله ((الكفسح)) هو والكفيح بكسر فيكون، بمعنى كما في
القاموس .
الترابُ والكَيْمُوحُ الْمُشْرِفُ، والعرب تقول احْثُ
في فيه الكَوْمَحَ يَعْنُون التراب؛ وأَنشد :
أُهْجُ الفُلاحَ، واحْشُ فاه الكَوْمَجَا
ثُرْباً، فَأَهْلُ" هو أَن يُقَلَّحا
ابن دريد: الكومَحُ الرجل المتراكب الأسنان في
الفم حتى كأَنَّ فاه قد ضاق بأسنانه. وفم كَوْمَحٌ:
ضاق من كثرة أسنانه ووَرَمِ لِئاتِهِ. ورجل كَوْمَحٌ
وكُومَحْ: عظيم الأَلْيَتَيْنِ؛ قال :
أَسْبَهه فجاء رِخْواً كَوْمَجا،
ولم يَجِ ذا أَلْيَتَيْنِ كَوْمَها
والكَوْمَحُ: الفَيْشَلَةُ.
والكَوْمَحَانِ : موضع؛ قال ابن مقبل يصف السحاب:
أَنَاخَ بَرَمْلِ الكَوْمَحَيْنِ إِنَاحَةَ !!
ماني قِلاصاً، حَطَ عنهنَّ أَكْورا
الأَزهري: الكَوْمَحَانِ هما حَبْلان من حيال الرمل ؛
وأنشد البيت .
كوح: الأزهري: كاوَ حْتُ فلاناً مُكاوَحَةً إذا قاتلته
فغلبته ؛ ورأيتهما يَتَكاوّ حانٍ ، والمُكاوحة أيضاً في
الخصومة وغيرها .
ابن الأعرابي: أَكاحَ زيداً و كَوَّحه إذا غلبه، وأَكاح
زيداً إِذا أهلكه. ابن سيده: كاوَحَه فكَاحَه كَوْحاً:
قاتله فغليه .
وكاحَهَ كَوْحاً : غَطَّه في ماءِ أَو تراب .
وكَوَّحَ الرجلَ : أَذَلَّه. وكَوَّحبه: رَدَّه.
الأزهري : التكويحُ التغليب ؛ وأنشد أبو عمرو :
أَعْدَذته للخَصْمِ ذِي التَّعَدِّي،
كَوَّحْتِه منك بدونِ الجَهْدِ
٥٧٥

كوچ
وكَوَّحَ الزَّمَامُ البعيرَ إِذا ذَلَّله ؛ وقال الشاعر :
إذا رامَ بَغْياً أَو مِراحاً أَقَامَه
زِمامٌ، بِمَتْناه خِشاشٌ مُكَوْحُ
ورجع إلى كُوحه إذا فعل شيئاً من المعروف ثم
رجع عنه، والأكْواحُ : تواحي الجبال ؛ قال ابن
سيده : وسنذكره في كيح وإِنما ذكرته ههنا لظهور
الواو في التكسير .
الجوهري : كاوَحْتُه إِذا سامته وجاهرته .
وتَكاوَحَ الرجلان إِذا تَمَارَسا وتَعالَجَا الشَّرْ بينهما.
كيح : ذكره الجوهري مع كوح في ترجمة واحدة ؛
قال ابن سيده: الكِيحُ والكاحُ مُرْضُ الجبل.
وقال غيره : ◌ُرْضُ الجبل وأَغْلَظُه ، وقيل : هو
سَفْحُهُ وسَفْحُ سَنَده، والجمع أَكياح وكُيُوح ؛
وقال الأَزهري : قال الأصمعي الكِيحُ ناحيةُ الجبل؛
وقال رؤبة :
عن عملدٍ من كِيحنا لا تَكْلة
قال: والوادي ربما كان له كِيحٌ إذا كان في حرف
غليظ ، فحرفه كِيحُه، ولا يُعَدُ الكِيحُ إِلا ما كان
من أَصلب الحجارة وأَخْشنها. وكلُّ ◌َسَنَدٍ جبلٍ غليظٍ:
كِيحٌ ؛ وإِنما كُوحُهُ خُشْفَتُه وغِلَظُه والجماعة
الكيحة؛ وقال الليث: أَسنانٌ كِيحٌ؛ وأنشد :
ذا حَنَكِ كِيحٍ كعَبْ الفِلْفِلِ
والكِيحُ: صُقْعُ الحرف وصُفْعُ سَنَدِ الجبل.
وفي قصة يونس ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام :
فوجده في كِيحٍ يُصَلِّ؛ الكِيحُ، بالكسر، والكاح:
سَفْحُ الجبل وسَنَدُهُ .
فصل اللام
البح : الأزهري : قال ابن الأعرابي: اللَّبَحُ الشجاعة
وبه سي الرجل تَبَحاً؛ ومنه الخبر: تباعدَتْ
◌َشْعُوبُ مِن لَبَحٍ فعاش أياماً .
لتح : اللَّتْحُ: ضَرْبُ الوجه والجسد بالحصى حتى يؤثر
فيه من غير جَرْح شديد؛ قال أبو النجم يصف عانة
طردها مِسْحَلُها وهي تعدو وتُثير الحصى في وجهه:
بَلْتَحْنَ وجهاً بالحصى مَلْتُوحا
ولَنَّحِه يَلْتَحُهُ ولَتَح عينه : ضربها ففقاًها.
وفلان أَلْتَحُ شعراً من فلان أَي أَوقع على المعنى .
واللَّنْحَانُ: الجائع، والأُنثِى لَتْحَى.
واللَّتَحُ ، بالتحريك : الجُوع .
وقد لَتِحَ، بالكسر ، فهو لَتْحانُ. ولَتَحها لَتْحاً
إِذا نكحها وجامعها، وهو لاتحٌ وهي مَلْتُوحة".
وروي عن أَبي الهيثم أنه قال: تَتَحْتُ فلاناً ببصري
أي رميته؛ حكاه عن أبي الحسن الأعرابي الكلابي
وكان فصيحاً .
الأَزهري عن ابن الأعرابي: رجل لاتحٌ ولُتاحٌ
وللُتّحةُ ولَتِحٌ إِذا كان عاقلاً داعياً. وقومٌ لِتَاحٌ:
وهم العقلاء من الرجال الدّهاةُ.
لجح : اللُّجْحُ ، بالجيم قبل الحاء بالضم: الشيء يكون في
الوادي نحوٌ من الدَّحْلِ كاللُّحْجِ، ويكون في أسفل
البئر والجبل كأَنه نَقْبٌ ؛ قال شر :
بادٍ نواحِيهِ شْطُون اللُّجْحِ
قال الأزهري : والقصيدة على الحاء ، قال : وأَصله
اللُّحْج ، الحاء قبل الجيم ، فقلب . ولُجْحُ العين:
كِفْتُهَا كَلُحْجِها، والجمع من كل ذلك أَلْجاحٌ .
٥٧٦

لح
لحح: اللَّحَحُ في العين: صُلاقٌ يصيبها والتصاق ؛ وقيل:
هو التزاقُها من وجع أَو رَمَص ؛ وقيل : هو لزُوق
أَجفانها لكثرة الدموع ؛ وقد لَحِحَتْ عينُهُ تَلْحَحُ
تَحَحاً ، بإظهار التضعيف ، وهو أحد الأحرف التي
أُخرجت على الأصل من هذا الضرب منبهة على أَصلها
ودليلاً على أَوّلية حالها والإدغام لغة؛ الأزهري عن
ابن البيكيت قال: كل ما كان على فَعِلَتْ ساكنة
التاء من ذوات التضعيف ، فهو مدغم، نحو صَمَّتٍ
المرأةُ وأشباهها إِلا أَحرفاً جاءت نوادر في إظهار
التضعيف، وهي: لَحِيحَتْ عينُه إذا التصقت،
ومَشِشَت الدابة وصَكِكَت ، وضَبِبَ البلدُ إِذا
كثر ضَبابه، وأَلِلَ السَّقَاءُ إِذا تغيرت ريحه، وقَطِطَ
شعره.
ولَجْتْ عينُه كَلَخْتْ: كثرت دموعها وغَلُظَتْ
أَجفانها. وهو ابن عَمّ لَحّ، في النكرة بالكسر لأنه
نعت للعم ؛ وابن عمي لَحًّا في المعرفة أَي لازقُ
النسب من ذلك، ونصب لحًّا على الحال ، لأَن ما
قبله معرفة ، والواحد والاثنان والجمع والمؤنث في
هذا سواء بمنزلة الواحد . وقال اللحياني: هما ابنا تَمٍّ
لنَحّ. ولَخَّا، وهما ابنا خالة، ولا يقال: هما ابنا
خال لَحًّا، ولا ابنا عمة لَخًّا، لأَنهما مفترقان إِذ هما
رجل وامرأة، وإذا لم يكن ابن العم لحًّا وكان رجلاً
من العشيرة قلت: هو ابن عَمّ الكلالةِ، وابنُعَمّ كلالة".
والإلحاحُ: مثل الإلحافِ.
أَبو سعيد: لَحَّت القرابةُ بين فلان وبين فلان إذا
صارت لحّاً ، وكَلَتْ تَكِلّ كلالة إذا تباعدت.
ومكانٌ لَحِيحٌ لاحَّ: ضَيِّقٌ، وروي بالخاء المعجمة.
ووادٍ لاحٌّ: ضيق أَشِبٌ يَلْزَقُ بعضُ شجره ببعض.
وفي حديث ابن عباس في قصة إسماعيل ، عليه السلام،
وأُمّه هاجَرَ : وإِسكان إبراهيم إياهما مكة والوادي
يومئذٍ لاحٌ أَي ضَيْقٌ ملتف بالشجر والحجر أي كثير
الشجر ؛ قال الشماخ :
بُخَوْصاوَيْنِ فِي لِحَحِ كَنِين
أَي في موضع ضيق يعني مَقَر" عيني ناقته ، ورواه
شمر: والوادي يومئذ لاغٌّ ، بالخاء، وسيأتي ذكره
في موضعه .
وأَلَجَّ عليه بالمسألة وأَلَحّ في الشيء: كثر سؤالُه
إياه كاللاصق به . وقيل: أَلَحّ على الشيءٍ أَقبل عليه
لا يَفْتُرُ عنه، وهو الإلحاحُ، وكله من اللُّزوق.
ورجل مِلْحاحٌ: مُدِيمٌ للطلب. وأَلَحّ الرجل على
غريمه في التقاضي إذا وَظَبَ .
والمِلحاحُ من الرحال : الذي يَلْزَق بظهر البعير
فَيَعَضُه ويَعْقِره، وكذلك هو من الأقتاب والسروج.
وقد أَلَحَ القَتَبُ على ظهر البعير إِذا عقره ؛ قال
البَحِيتُ المُجَاشِعِيُّ:
أَلَدُ إِذا لاقيتُ قوماً بخُطّةٍ ؛
أَلَحْ على أَكْتَافِهِمٍ قَتَبٌ عُقَرْ
ورَحِى مِلْحاحٌ على ما يَطْحَنُه. وأَلَحَّ السحابُ.
بالمطر : دام ؛ قال امرؤ القيس :
دِيارٌ لسَلْمى عافِياتٌ بذي خالٍ ،
أَلَحَّ عليها كلُّ أَسْحَمَ مَطَّالٍ
وسحابٌ مِلْحاحٌ: دائم. وأَلح السحابُ بالمكان:
أَقام به مثل أَلَثَّ ، وأنشد بيت البعيث المجاشعي ؟
قال ابن بري: وصف نفسه بالحِذْق في المخاصمة وأنه
إذا تَلِقَ بُخَضْمٍ لم ينفصل منه حتى يؤثر كما يؤثر القتب
في ظهر الدابة .
وأَلَحْت المَطِيُّ: كَلَتْ فَأَبطأَت . وكلُّ بطيء:
مِلْحاحٌ. ودابة مُلِحٌّ إِذا بَرَكِ ثَبَتَ ولم ينبعث.
وأَكحْت الناقة وأَلَجَّ الجمل إذا لزما مكانهما فلم
٣٧ # ٢
٥٧٧

لح
لفح
يَبْرَحا كما يَحْرُنُ الفرسُ، وأَنشد :
كما أَلحَتْ على رُكْبَانِها الحُورُ
الأصمعي: حَرَنَ الدابةُ وأَلَحْ الجملُ وخََلَأَتٍ
الناقة" .
والمُلِحُ: الذي يقوم من الإعياء فلا يبرح . وأجاز
غيرُ الأصمعي: وأَلْحَّت الناقةُ إِذا خَلأَتْ؛ وأَنشد
الغراء لا مرأة دعت على زوجها بعد كبره:
تقولُ: وَرْياً، كُلَّا تَنَحْنَحا،
شَيْخاً، إذا قَلَبْتَه تَلَحْلَها
ولَحْلَح القومُ وتَلَحْلَحَ القوم: ثبتوا مكانهم فلم
يبرحوا ؛ قال ابن مقبل :
بجَيٍ إِذا قيل: اظْعَنُوا قد أُتِيتُمُ،
: أَقَامُوا على أَثقالهم، وتَلَحْلَحوا
يريد أنهم سُجْعان لا يزولون عن موضعهم الذي هم فيه
إذا قيل لهم : أنيتم ، ثقة منهم بأنفسهم .
وتَلَحْلَحَ عن المكان : كتزحزح ، ويقول الأعرابي
إِذا سئل : ما فعل القوم ! يقول تَلَحْلَحُوا أَي
ثَبَتُوا؛ ويقال: تَحَلْحَلُوا أَي تفرّقَوا؛ قال :
وقولها في الأرجوزة تَلَحْلَحا، أَرادت تَحلْحَلا
فقلبت ، أرادت أَن أَعضاءه قد تفرّقت من الكبر.
وفي الحديث: أَن ناقة رسول الله، صلى الله عليه وسلم،
تَلَحْلَحَتْ عند بيت أبي أيوبَ ووضعت جِرانَها
أَي أَقامت وثبتت وأَصله من قولك أَلَحّ ◌ُلِحُ.
وأَلَحْت الناقة إذا بَرَكَّت فلم تَبْوح مكانها . وفي
حديث الحديبية : فركب ناقته فزَجَرها المسلمون
فَأَلَحْت أَي لزمت مكانها، من ألحّ على الشيء إذا
لزمه وأَصَرّ عليه. وأَما التّحَلْحُلُ: فالتحرك
والذهابُ. وخُبْزة ◌ٌ لَحَّةٌ ولَحْلَحَةٌ ولَحْلَحُ:
يابة ؛ قال :
حتى انْقَتْنا بقُرَيْصَ لَحْلَحِ ».
ومَذْقَةٍ كقُرْبٍ كَبْشٍ أَمْلَحِ
للح : اللّدْحُ : الضرب باليد .
تَدَجَهَ يَلْدَحُه لَدْحاً: ضربه بيده؛ قال الأزهري:
والمعروف اللَّطْحُ وكأن الطاء والدال تعاقبا في هذا
الحرف .
لوح: التَّلَزُّحُ: تَحَلُب فمك من أَكل رمّانة أَو
إِجَّاصة تَشَهْياً لذلك .
الطح: اللَّطْحُ: كاللَّطْخِ إِذا جَفّ وحُكَّ ولم يبق
له أثر .
وقد تَطَحه وتطخه يَلْطَحُه لَطْحاً: ضربه بيده
منشورة ضرباً غير شديد ؛ الأزهري : اللَطْخ
كالضرب باليد. يقال منه: تَطَحْتُ الرجلَ بالأرض؟
قال : وهو الضرب ليس بالشديد ببطن الكف ونحوه؛
ومنه حديث ابن عباس: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم،
كان يَلْطَحُ أَفخاذ أُغَيْلِمة بني عبد المطلب ليلة
المُزْدَلفة ويقول: أَبَنِيَّ لا ترموا جمرة العقبة حتى
تطلع الشمس . ابن سيده: ولَطَحَ به الأرضَ
يَلْطَجُها لَطْحاً: ضرب. الجوهري: اللَّطْحُ
مثل الخَطْء ، وهو الضرب اللَّيْنُ على الظهر ببطن
الكف ، قال: ويقال: تَطَحَ به إذا ضرب به
الأرض .
لفح: لَفَحَتْه النارُ تَلْفَحُه لَفْحاً ولَفَحاناً: أَصابت
وجهه إِلاّ أَن النَّفْحَ أَعظم تأثيراً منه ؛ وكذلك.
لَفَحَتْ وجهه. وقال الأزهري: لَفَحَتْه النارُ إِذا
أَصابت أَعلى جسده فأحرقته . الجوهري : لَفَحَتْه
النارُ والسَّمُومُ بجرِّها أَحرقتهِ. وفي التنزيل: تَلْفَحُ
٥٧٨

لفح
لنح
وجوههم النار؛ قال الزجاج في ذلك: تَلْفَحُ وتَنْفَحُ
بمعنى واحد إِلاَّ أَن النّفْحَ أَعظم تأثيراً منه؛ قال أبو
منصور: ومما يؤيد قولَه قوله تعالى: ولئن مَسَتْهم
نفحةٌ من عذاب ربك .
وفي حديث الكسوف: تأخرت تخافّة أَن يصبيني
من لَفْحها؛ لَفْحُ النار: حَرُّهَا وَهَجُها. والسّمُوم
تَلْفَحُ الإنسانَ، ولَفَحَتْهِ السوم لفحاً: قابلت
وجهه .
وأصابه لَفْحٌ من ◌َمُوم وحَرُورٍ . الأصمعي: ما
كان من الرياح لَفْحٌ، فهو حَرٌّ، وما كان نَفْحٌ ،
فهو بَرْدٌ . ابن الأعرابي: اللّفْحُ لكل حارٍ وَالنَّفْحُ
لكل بارد ؛ وأنشد أبو العالية :
ما أَنتِ يا بَغْدادُ إِلاَّ مَلْحُ،
إِذا يَهْبُ مَطَرٌ أَو نَفْحُ،
وإن ◌َفَفْتِ ، فَتُرابٌ بَرْحُ
بَرْحٌ: خالص دقيق . ولَفَحه بالسيف: ضربه به ،
لَفْحَةُ: ضربةَ خفيفة .
واللُّفَاحُ: نبات يَقْطِيْنِيْ أَصفر شبيه بالباذنجانِ
طيب الرائحة ؛ قال ابن دريد : لا أدري ما صحته .
الجوهري : اللُّفَاح هذا الذي يُشَمُّ شبيه بالباذنجانِ
إذا اصفر .
ولَفَحَه: مقلوب عن لَفَه، والله أعلم .
لقح: اللّقاحُ: اسم ماء الفحل ١ من الإبل والخيل؟
وروي عن ابن عباس أنه سئل عن رجل كانت له
امر أَان أَوضعت إحداهما غلاماً وأرضعت الأُخرى
١ قوله «اللقاح اسم ماء الفعل)». صنيع القاموس، يفيد أن اللقاح
بهذا المعنى، بوزن كتاب ، ويؤيده قول عاصم : اللقاح كسحاب
مصدر، وككتاب اسم، ونسخة الان على هذه التفرقة . لكن
في النهاية اللقاح، بالفتح: اسم ماء الفحل ! ». وفي المصباح: والاسم
.
اللقاح، بالفتح والكمر.
جارية : هل يتزوّج الغلامُ الجارية! قال: لا، الثّقاح
واحد ؛ قال الأزهري : قال الليث : اللّقاح اسم لماء
الفحل فكأن ابن عباس أراد أن ماء الفحل الذي حملتا
منه واحد ، فاللبن الذي أَرضعت كل واحدة منهما
مُرْضَعَها كان أصله ماء الفحل ، فصار المُرْضَعان
ولدين لزوجها لأنه كان أَلْفَحها . قال الأزهري :
ويحتمل أن يكون اللقاحُ في حديث ابن عباس معناه
الإلقاحُ؛ يقال: أَلْفَح الفحل الناقة إِلقاحاً ولقاحاً ،
فالإلفاح مصدر حقيقي، واللَّفَاحُ: اسم لما يقوم مقام
المصدر ، كقولك أَعْطَى عطاء وإعطاء وأصلح صلاحاً.
وإِصلاحاً وأَنْبَت نباتاً وإنباتاً. قال: وأَصل اللّقاح
للإبل ثم استعير في النساء ، فيقال: لَقِحَتٍ إِذا
حَمَلَتْ، وقال : قال ذلك شمر وغيره من أَهل
العربية . واللّقاحُ: مصدر قولك لَقِحَتْ الناقة
تَلْفَحُ إِذَا حَمَلَتْ، فإذا استبان حملها قيل :
استبان لقاحُها .
ابن الأعرابي: ناقة لاقِحٌ وقارِحٌ يوم تَحْمِلُ فإذا
استبان حملها، فهي ◌َخَلِفَةٌ. قال: وَقَرَحتْ تَقِرَحُ
قُرُوحاً ولقِيحَتْ تَلْفَح لقاحاً ولَقْحاً وهي أيام
نتاجِها عائد .
وقد أَلفَح الفحلُ الناقةَ، ولَقِحَتْ هي لقاحاً ولَقْحاً
ولَقَحاً: قبلته. وهي لاقِحٌ من إبل لوَافِحَ
ولُفْحٍ، ولَفُوحٌ من إِبل لُقُحٍ.
وفي المثل: اللَّقُوحُ الرَّبْعِيَّةُ مالٌ وطعامٌ. الأزهري:
واللَّفُوحُ اللَّبُونُ وإِنما تكون تَقُوحاً أَوّلَ نَتَاجِها
شهرين ثم ثلاثة أشهر ، ثم يقع عنها اسم اللَّقوحِ فيقال
لَبُونٌ، وقال الجوهري : ثم هي لبون بعد ذلك ،
قال: ويقال ناقةٍ لَقُوحٌ ولِقْحَةٌ، وجمعَ لَقُوحٍ:
لُقُحٌ ولِقاحٌ ولَقائِحُ، ومن قال لِقْحةٌ، جَمَعها
لِقَحاً. وقيل: اللَّقُوحُ الْحَلُوبة. والمَلْفوح
٥٧٩

لقح
لقح
والملقوحة: ما لَقِحَتْه هي من الفحلِ ؛ قال أبو الهيثم:
تُنْتَجُ في أَوَّل الربيع فتكون لِقاحاً واحدتها
لِقْحة ولَقْحة ◌ٌ ولَقُوحٌ، فلا تزال لِقاحاً حتى يُدْبِرَ
الصيفُ عنها. الجوهري: اللّقاحُ، بكسر اللام،
الإبلُ بأَعيانها، الواحدة لتَقُوح، وهي الحَلُوبُ مثل
قَلُوصٍ وقِلاصٍ . الأَزهري: المِلْفَّحُ يكون
مصدراً كاللقاحِ ؛ وأنشد :
يَشْهَدُ منها مَلْقَحاً ومَنْتَحا
وقال في قول أبي النجم :
وقد أَجَنَّتْ عَلَقاً ملقوحا
يعني لَقِحَتْه من الفَحل أَي أَخذته .
وقد يقال للأُمَّهات : المَلاقِيحُ؛ ونهى عن أولادٍ
المَلَاقِيح وأولاد المضامِين في المبايعة لأنهم كانوا
يتبايعون أولاد الشاء في بطون الأمهات وأَصلاب
الآباء . والمَلاقِيحُ في بطون الأُمهات، والمضامين
في أصلاب الآباء. قال أبو عبيد: الملاقيح ما في
البطون، وهي الأَجِنَّة ، الواحدة منها مَلْقُوحة من
قولهم لُقِحَتْ كالمحموم من ◌ُمَّ والمجنونِ من ◌ُجُنْ؟
وأنشد الأصمعي :
إِنَّا وَجَدْنا طَرَدَ الْمَوامِلِ
خيراً من التّنانِ والمَسائِلِ
وعِدَةِ العامِ ، وعامٍ قابلِ ،
مَلْقوحةٌ في بطنِ نابٍ حائِلٍ
يقول: هي مَلْقوحةٌ فيا يُظَِّرُ لي صاحبُها وإنما
أُمُّها حائل ؛ قال: فالمَلْفُوح هي الأَجِنّة التي في
بطونها، وأَما المضامين فما في أَصلاب الفُحُول ، وكانوا
يبيعون الجنينَ في بطن الناقة ويبيعون ما يَضْرِبُ
الفحلُ في عامه أَو في أعوام . وروي عن سعيد بن
المسيب أَنه قال : لا وبا في الحيوان، وإنما نهى عن
الحيوان عن ثلاث: عن المضامِين والمَلاقِيح وحَبَلٍ
الحَبَكَةِ؛ قال سعيد: فالملاقِيحُ ما في ظهور الجمال،
والمضامين ما في بطون الإناث، قال المُزَنِيُّ: وأَنا
أحفظ أَن الشافعي يقول المضامين ما في ظهور الجمال،
والملاقيح ما في بطون الإناث ؛ قال المزني: وأَعلمت
بقوله عبد الملك بن هشام فأنشدني شاهداً له من شعر
العرب :
إِنَّ المَضامِينَ ، التي في الصُّلْبِ،
ماءَ الفُحُولِ فِي الظُّهُورِ الْخُذْبِ،
ليس بمُغْنٍ عنك ◌ُجَهْدَ اللَّزْبِ
وأَنشد في الملاقيح :
منيِّي مَلاقِحاً فِي الأَبْطُنِ ،
تُفْتَجُ ما تَلْقَحُ بعدَ أَزْمُنِ ١
قال الأزهري : وهذا هو الصواب . ابن الأعرابي :
إذا كان في بطن الناقة حَمْلٌ، فهي مِضْمانٌ وضامِنٌ
وهي مَضامِينُ وضَوَامِنُ ، والذي في بطنها ◌َمَلْقوح
ومَلْفُوحة ، ومعنى الملقوح المحمول ومعنى اللافح
الحامل. الجوهري: المَلاقِحُ الفُحولُ، الواحد مُلقِحٌ،
والمَلاقِحُ أيضاً الإناث التي في بطونها أولادها،
الواحدة ◌ُمُلْقَحة، بفتح القاف. وفي الحديث: أَنه
نهى عن بيع الملاقيح والمضامين ؛ قال ابن الأثير :
الملاقيح جمع مَلْقوح، وهو جنين الناقة ؛ يقال :
لَفِيحَت الناقةُ وولدها مَلْقُوحٌ به إِلاَّ أَنهم استعملوه
بحذف الجار والناقة ملقوحة، وإنما نهى عنه لأنه من
بيع الغَرَر، وسيأتي ذكره في المضامين مستوفى .
١ قوله (( منيتي ملاقحاً الخ)» كذا بالأصل.
٥٨٠