النص المفهرس
صفحات 501-520
شخ شبح تُشِيحُ على الفَلَاةِ ، فَتَعْتَليها بنَوْعِ القَدْرِ، إِذْ قَلِقَ الوَضِينُ أَي قديم السير. والمُشِيحُ: المُجِدّ ؛ وقال ابن الإطنابة: وإِقْدامي على المَكْرُوهِ نَفْسِي، وضَرْبِي هامةَ البَطَلِ المُشِيحِ وأَشْاحَ على حاجتهِ وسَايَحَ مُشَايَحَةٌ وشياحاً. والشياحُ: الحِذارُ والجِدُ في كل شيء. ورجل مشائح: حَذِرٌ، وسَايَحَ وأَشْاحَ، بمعنى حَذِرَ ؟ وقال أبو السَّوْدَاءِ العِجْلِي: إِذا سَمِعْنَ الرِّزَّ مِن رَبَاحِ ، شَايَحْنَ منهِ أَيَّما شِياحٍ أَي حَذَرٍ . وسَايَحْنَ: حَذِرْنَ. والرِّزُ: الصوت. ورَبَاحِ: اسم راع؛ وتقول: إنه لَمُشِيحٌ حازِمٌ حذرٌ ؛ وأنشد : أَمُرُ مُشِيحاً معي فِتْيَةٌ، فمن بينِ مُودٍ ، ومن خاصِرٍ والشائح: الغَيُورُ، وكذلك الشَّيْحَانُ لِحَذَرِه على حُرَمِهِ ؛ وأَنشد المُفَضَّل : لمَا اسْتَمَّرَّ بها شْحَانُ مُبْتَجِحٌ، بالبَيْنِ عنك بها يَرْآَكَ مَشْفَأَنًا! الأزهري : شايَحَ أَي قاتل؛ وأنشد : وشايَحْتَ قبلَ اليوم، إِنكِ شِيحٌ والشَّيْحَانُ: الطويلُ الحَسَن الطُّولِ، وأَنشد شر : مُشِيحٌ، فَوقَ مَشْيْحَانٍ ، يَدِرُ، كأنهِ كَلْبُ قال شر : ورُوي فوق شِيحانٍ ، بكسر الشين . ١ قوله « لما استمر الخ» الذي تقدم في بجح: ثم استمر. الأزهري : قال خالد بن جَنْبَة: الشَّيْحَانُ الذي يَتَهَمَّسُ عَدْواً؛ أَراد السرعة . ابن الأعرابي: ◌َشْيْحَ إِذا نظر إلى خَصْمِهِ فضايقه . وأَشاحَ بوجهه عن الشيء: نحَّاه. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم، إذا غَضِبَ أَعْرَضَ وأَشْاحَ ؛ وقال ابن الأعرابي: أَعرض بوجهه وأَشْاحَ أَي جَدَّ في الإعراض. قال: والمُشِيحُ الجادة؛ قال وأقر أَنا لطرفة : أَدَّتِ الصنعةُ في أَمْتُنِها ، فهيَ، من تحتُ، مُشِيحَاتُ الْحُزُمْ يقول : جَدّ ارتفاعُها في الحُزُم؛ وقال: إِذا ضمّ وارتفع حزامه ، فهو مُشيح، وإِذا تَحْى الرجلُ وجهَهَ عن وَهَجٍ أَصابه أَو عن أَذْى، قيل: قد أَشاح بوجهه ؛ وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم ، أَنه قال: اتقوا النار ولو بشقّ تمرة، ثم أَعرض وأَشاح؛ قال ابن الأثير: المُشِيحِ الحَذِرُ والجادُّ في الأمر ، وقيل : المقبل إليك المانع لما وراء ظهره ، فيجوز أن يكون أَسْاحَ أَحدَ هذه المعاني أَي حَذِرَ النارَ كأَنه ينظر إليها، أَو جَدَّ على الإيصاء باتقائها، أَو أَقبل إليك بخطابه . التهذيب، الليث: إِذا أَرْخَى الفَرَّسُ ذَنَبَه قيل: قد أَشاح بذنبه ؛ قال أبو منصور : أَظن الصوابِ أَسَاحَ، بالسين ، إِذا أَرْخاه ، والشين تصحيف . وهم في متشيحتى ومَشْيُوحاءَ من أمرهم أي اختلاط. والمَشْيُوحاء : أَن يكون القوم في أَمر يَبْتَدِرُونه. قال شر : المُشِيحُ ليس من الأضدادِ ، إنما هي كلمة جاءت بمعنيين . والشّيحُ: ضَرْبٌ من بُرودِ اليمن، يقال له الشيح والمُشِيحُ، وهو المخطط؛ قال الأزهري : ليس في البرود والثياب شيخٌ ولا مُشَيِّحٌ، بالشين معجمة من فوق ، والصواب السَّيحُ والمُسَيْحُ، بالسين والياء ٥٠ شیخ صبح في باب الثياب ، وقد ذكر ذلك في موضعه . والشّيحُ: نبات سُهْلِيٌ يتخذ من بعضه المَكانِسُ، وهو من الأَمْرار، له رائحة طيبة وطعم مُرّ ، وهو مَرْعَى للخيل والنَّعَمَ ومَنابتُه القِيعانُ والرياض؛ قال : في زاهر الرَّوْضِ يُغَطّي الشَّيْعا. وجمعه شيحانٌ ؛ قال: يَلُوذُ بِشِيحَانِ القُرَى مِن مُسِقَّةٍ تَنْآَمِيَّةٍ، أو تفْحِ نَكْباءَ صَرْصَرٍ وقد أَشْاحت الأرضُ . والمَشْيُوحاءُ: الأرض التي تُنْبِت الشيح ، يقصر وبعمدّ ؛ وقال أبو حنيفة إذا كثر نباته بمكان قيل : هذه مَشْيُوجاء . وناقة ◌َشيْحانة أَي سريعة . فصل الصاد صبح: الصُّبْحُ: أَوّل النهار. والصُّبْحُ : الفجر. والصَّباحُ: نقيض المَساء، والجمع أَصْباح، وهو الصَّبِيحةُ والصَّاحُ والإِصْبَاحُ والمُصْبَحُ؛ قال الله عز وجل: فالُِ الإِصْبَاحِ؛ قال الفراء: إِذا قيل الأَمْسَاء والأصْباح، فهو جمع المَاء والصُبْح، قال : ومثله الإِبْكادُ والأَبْكادُ ؛ وقال الشاعر: أَثنی ریاحاً وذَوِي رِیاحٍ، تَناسُخُ الإِمْساء والإصْبَاحِ يريد به المساء والصُّبْحَ . وحكى اللحياني : تقول العربُ إِذا تَطَيَّرُوا من الإنسان وغيره : صباحُ الله لا صَبَاحُك! قال : وإن شئت نصبتَ. وأَصْبَحَ القومُ: دخلوا في الصّباح، كما يقال: أَمْسَوْا دخلوا في المساء ؛ وفي الحديث: أَصْبِحُوا بالصُّبحِ فإنه أَعظم للأجر أَي صلوها عند طلوع الصُّبْح ؛ يقال: أَصْبَحَ الرجل إذا دخل في الصُّبْحَ ؛ وفي التنزيل : وإنكم لَتَمُرُون عليهم مُصْبِحِينَ وبالليل؛ وقال سيبويه: أَصْبَحْنا وأَمْسَنا أَي صرنا في حين ذاك ، وأَما صَبَّحْنا ومَسَبْنا فمعناه أَتيناه صباحاً ومساء ؛ وقال أبو عدنان: الفرق بين صَبّحْنا وصَبَّحْنا أَنه يقال صَبَّحْنًا بلد كذا وكذا، وصَبَّحْنا فلاناً، فهذه مُشَدَّدة، وصَبَحْنَا أَهلَهَا خيراً أَوِ شرّاً؛ وقال النابغة : وصَبِحَةَ فَلْجاً فلا زال كَعْبُه، علی کل من عادى من الناس ،عاليا ويقال: صَبْحَه بكذا ومساه بكذا؛ كل ذلك جائز؟ ويقال للرجل يُنَبَّه من سِنَّةِ الغَفْلة: أَصْبِحْ أَي انْتَبِهِ وأَبْصِرْ رُشْدَكِ وما يُصْلِحُك؛ وقال رؤبة : أصْبح فما من تَشْرٍ مَأْرُوشٍ أَي بَشَرٍ مَعِيبٍ . وقول الله ، عز من قائل: فأخذتهم الصَّيْحةُ مُصْبِحِين أَي أَخذتهم المَلَكة وقت دخولهم في الصباح . وأَصْبَحَ فلان عالماً أَي صار . وصَبِّحك الله بخير: دُعاء له. وصَبَحْته أي قلت له: عِمْ صباحاً؛ وقال الجوهري: ولا يُرادُ بالتشديد ههنا التكثير. وصَبْحَ القومَ: أَناهم غُدْوَةٌ وَأَقيتهم ضُبْحَ خامِسةٍ كما تقول لِسُيٍ خامسةٍ، وصِبْحِ خامسة، بالكسر ، أي لِصَباحٍ خمسة أيام .. وحكى سيبويه: أتيته صباحَ مساءً ؛ من العرب من يبنيه كخمسة عشر، ومنهم من يضيفه إلا في حَدّ الحال أَو الظرف ، وأَتيته صباحاً وذا صَباحٍ؛ قال سيبويه: لا يستعمل إلاَّ ظرفاً، وهو ظرف غير متمكن، قال: وقد جاء في لغةٍ لِخَتْعَم اسماً؛ قال ٥٠٢ ٠ صبح أَنِسِ ابنُ مُهَيْكٍ : عَزَمْتُ على إقامةٍ ذي صباحٍ ، لِأَمْرِ مَا يُسَوِّدُ ما يَسُودُ وأَتِيته أُصْبُوحِيةَ كل يوم وأُمْسِيَّةَ كلّ يوم . قال الأَزهري: صَبَحْتُ فلاناً أتيته صباحاً؛ وأما قول "ُجَيْر بن زهير المزنيّ، وكان أَسلم: صَبَحْنَاهُمْ بألفٍ من سُلَيْمٍ، وسَبْعِ من بني عُثمانَ وافى. فمعناه أتيتاهم صباحاً بألف رجل من تسليم ؛ وقال الراجز : نحْنُ صَبَحْنا عامراً في دارِها ◌ُجُرْداً، تَعَادَى طَرَفَيْ تَارِها يريد أنيناها صباحاً بخيل ◌ُجُرْد؛ وقول الشّمّاخ: وتَشْكُو بَعَيْنِ مَا أَكَلَّ رِكابَها، وقيلَ المُنادِي: أَصْبَحَ القومُ أَذْلِجِي قال الأزهري : يسأل السائل عن هذا البيت فيقول : الإدلاج سير الليل، فكيف يقول: أَصبح القوم، وهو يأمر بالإدلاج ؟ والجواب فيه: أن العرب إذا قربت من المكان تريده، تقول: قد بلغناه، وإِذا قربت للساري طلوعَ الصبح وإن كان غير طالع ، تقول : أَصْبَحْنا، وأَراد بقولهِ أَصبح القومُ: دنا وقتُ دخولهم في الصباح ؛ قال : وإنما فسرته لأن بعض الناس فسره على غير ما هو عليه . والصُّبْحة والصَّبْحَة: نومِ الغداة. والتَّصَبُّحُ: النوم بالغداة، وقد كرهه بعضهم ؛ وفي الحديث : أنه نهى عن الصُّبْحة وهي النوم أَوّل النهار لأنه وقت الذّكر، ثم وقت طلب الكسب . وفلان ينام الصُّبْحة والصّبْحَة أَي ينام حين يُصْبْح، تقول منه: تَصَبَّح الرجلُ؛ وفي حديث أم زرع أنها قالت: وعنده أَقول فَلا أُقَبْحَ وأَرْقُدُ فَأَتَصَبَّحُ؛ أَرادت أنها مَكفِيَّة ، فهي تنام الصُّبْحة. والصُّبْحة: ما تَعَلَّلْتَ بَه غُدْوَةُ. والمِصْباحُ من الإبل: الذي يَبْرُك في مُعَرَّسِهِ فلا يَنْهَضِ حتى يُصبح وإن أُثير، وقيل: المِصْبَحُ والمِصْبَاحُ مِن الإبل التي تُصْبِحُ في مَبْرَ كها لا تَرْعَى حتى يرتفع النهار؛ وهو مما يستحب من الإبل وذلك لقوَّتها وسمنها ؛ قال مُزَرّد: قَرَبْتُ له بالسيفِ كَوْمَاءَ مِصْبَحَاً، فَشْبَّتْ عليها النار ، فهي عَقِيرُ والصّبُوحُ: كل ما أكل أو شرب ثمُدْوَةً، وهو خلاف الغَبُوقِ . والصَّبُوحُ: مَا أَصْبَحَ عندهم من شرابهم فشربوه ، وحكى الأزهري عن الليث : الصُّوحُ الخمر ؛ وأنشد : ولقد غَدَوْتُ على الصَّبُوحِ، مَعِي تَرْبٌ كِرامٌ من بني دُهْمِ. والصَُّوحُ من اللبن: ما حُلِب بالغداة . والصَُّوحُ والصَّبُوحةُ: الناقة المحلوبة بالغداة ؛ عن اللحياني. حكي عن العرب: هذه صَبُوحِي وصَبُوحَتَي . والصَّبْحُ: سَقْيُكَ أَخَاكِ صَبُوحاً من لبن . والصَّبُوح: ما شرب بالغداة فما دون القائلة وفعلُكَ الإصطباحُ؛ وقال أبو الهيثم : الصُّوحِ اللبن يُصْطَبَحُ، والناقة التي يُتَحْلَبُ في ذلك الوقت: صَبُوح أيضاً ؛ يقال: هذه الناقة صَبُوحِي وغَبُوقِي؛ قال: وأَنشدنا أَبِ لَيْلَى الأعرابي : ما ◌ِيَ لا أَسْقِي ◌ُحيثباتي صَبَائِحِي غَبَائِي قَيْلاتي ؟ والقَّيْلُ : اللبن الذي يشرب وقت الظهيرة. واصْطَبَحَ القومُ : شَرِبُوا الصَُّوحَ. ٥٠٣ صبح صبح . وصَبَحَه يَصْبَحُهِ صَبْحاً، وصَبِّحَه: سقاه صَبُوحاً ، فهوِ مُصْطَبْحٌ ؛ وقال قُرْطُ بن النُّؤْمِ اليَشكري: كان ابنُ أَسماءَ يَعْشُوهُ ويَصْبَحُه .. من هَجْمَةٍ ، كفَسِيلِ النَّخْل، دُرَّارِ يَعشوه : بطعمه عشاء، والحَجْمة : القطعة من الإبل. ودُرَّار : من صفتها . وفي الحديث: وما كنا صَبِيٌ يَصْطَبِحُ أَي ليس لنا لبن بقدر ما يشربه الصبي بكرة من الجَدْب والقحط فضلًا عن الكثير، ويقال: صَبَحْتُ فلاناً أَي ناولته صَبُوحاً من لبن أَو خبر ؛ ومنه قول طرفة : متى تأتِنِي أَصْبَحْكَ كلاً دَوِیه أَي أَسقيك كأساً؛ وقيل : الصُّبُوحُ ما اصْطُيِحَ بالغداة حارًا . ومن أمثالهم السائرة في وصف الكذاب قولهم : أَكْذَبُ من الآَخِذِ الصَّبْحَانِ؛ قال شر: هكذا قال ابن الأعرابي ، قال : وهو الحُوَارُ الذي قد شرب فَرَوِيَ، فإذا أَردت أَن تَسْتَدِرٌ به أمه لم يشرب ◌ِرِيِّهِ دِرِّتها ، قال : ويقال أيضاً : أَكذب من الأَخِيذِ الصَّبْحَانِ؛ قال أَبو عدنان : الأَخِيذُ الأَسِيرُ. والصَّبْحَانُ: الذي قد اصْطَبَحَ فَرَوِيَ؛ قال ابن الأعرابي : هو رجل كان عند قوم فصَبَحُوه حتى تَض عنهم شاخصاً، فأخذه قوم وقالوا: دُلّنا على حيث كنت ، فقال : إِنما بِتُّ بالقَفْر ، فبينما هم كذلك إذ قعد يبول، فعلموا أنه بات قريباً عند قوم، فَاستدلوا به عليهم واسْتَباحوهم، والمصدرُ الصَّبَحُ، بالتحريك . وفي المثل: أَعن صَبُوحٍ تَرَفْق! يُضْرَبُ مثلًا لمن يُجَمْجِمُ ولا يُصَرَّح، وقد يضرب أيضاً لمن يُوَرِّي عن الخَطْب العظيم بكناية عنه ، ولمن يوجب عليك ما لا يجب بكلام يلطفه؛ وأَصله أن رجلاً من العرب نزل برجل من العرب عِشاءً فَغَبَقَه لَبَناً، فلما رَويَ عَلِقَِ يحدّث أُمَّ مَثْواه بحديث يُرَقِّقَه ، وقال في . خلال كلامه : إذا كان غداً اصطبحنا وفعلنا كذا ، فَفَطِنَ له المنزولُ عليه وقال: أَعن صَبُوح تُرَفْق! وروي عن الشَّعْبِيِّ أَنَّ رجلًا سَأَله عن رجل قَبَّل أم امرأته ، فقال له الشعبي : أَعن صبوح ترقق ? حرمت عليه امرأَته؛ ظن الشعبي أنه كنى بتقبيله إياها عن جماعها؛ وقد ذكر أيضاً في رقق . ورجل صَبْحَانُ وامرأة صَبْحَى: شربا الصُّبُوحَ مثل سكران وسَكْرَى . وفي الحديث أنه سئل : متى تحلُ لنا الميتة ؟ فقال : ما لم تَصْطَبِحُوا أَو تَغْتَبِقُوا أَو تَحْتَفُوا بَقْلًا فَتَأْنَكم بها ؛ قال أبو عبيد: معناه إنما لكم منها الصَُّوحُ وهو الغداء ، والغَبُوقُ وهو العَشاء ؛ يقول: فليس لكم أَن تجمعوهما من الميتة ؛ قال : ومنه قول سَمُرة لبنيه: يَخْزي من الضَّارُورةِ صَبُوحٌ أَو ◌َبُوقٌ؟ قال الأزهري وقال غير أبي عبيد: معناه لما سئل: متى تحل لنا الميتة ! أجابهم فقال: إذا لم تجدوا من اللبن مَبُوحاً تَتَبَلَّغِونَ به ولا غَبُوقاً تجْتَزِئون به، ولم تجدوا مع عَدَمَكم الصَّبُوحَ والفَبُوقَ بَقْلَةٌ تَأْكلونها ويَهْجأُ غَرْتُكم حلَّت لكم الميتة حينئذ، وكذلك إذا وجد الرجل غداء أَو عشاء من الطعام لم تحلّ له الميتة؛ قال: وهذا التفسير واضح بَيْنٌ، والله الموفق. وصَبُوحُ الناقة وصُبْحَتُها: قَدْرُ ما يُخْتَلَب منها صُبِحاً. ولقيته ذاتَ صَبْحة وذا صبُوحٍ أَي حين أَصْبَحَ وحين شرب الصَّبُوحَ ؛ ابن الأعرابي : أَتيته ذاتَ الصَّبُوحِ وذات الغَبُوق إذا أَناه ◌ُغُدْوَةٌ وعَشِيَّةَ؟ وذا صباح وذا مساءٍ وذاتَ الزَّمَيْنِ وذاتَ العُوَيمِ صيح صبح أَي مذ ثلاثة أَزمان وأعوام . وَصَبَحَّ القومَ شَرًّا يَصْبَحُهم صَبْحاً: جاءَهم به صباحاً. وصَبَحَتهم الخيلُ وَصَبِّحَتهم: جاءتهم صُبْحاً. وفي الحديث: أَنه صَبْحَ خَيْبَر أَي أَناها صباحاً ؛ وفي حديث أبي بكر : كلُّ امرىءٍ مُصَبِّحٌ فِي أَهله ، والموتُ أَذْنى من شِراكِ نَعلِهِ أَي مَأْتِيٌّ بالموت صباحاً لكونه فيهم وقتئذ ، ويوم الصّباح : يوم الغارة؛ قال الأعشى: به تُرْعَفُ الأَلْفُ، إِذْ أُرْسِلَتْ غداةَ الصَّاحِ ، إذا النَّفْعُ ثارا يقول : بهذا الفرس يتقدّم صاحبُه الألف من الخيل يوم الغارة . والعرب تقول إِذا نَذِرَتْ بغارة من الخيل تَفْجَؤهم صباحاً: يا صَباحاه ! يُنْذِرونَ الحَيَّ أَجْمَعَ بالنداء العالي . وفي الحديث: لما نزلت: وأَنْذِرْ عشيرتك الأقربين؛ صَعَّدَ على الصفا، وقال: يا صباحاه! هذه كلمة تقولها العرب إذا صاحوا الغارة ، لأنهم أكثر ما يُغِيرون عند الصباح، ويُسَمُونَ يومَ الفارة يوم الصّباح ، فكأَنَّ القائلَ يا صباحاه يقول: قد غَشِيَنا العدوُ؛ وقيل: إِن المتقاتلين كانوا إذا جاء الليل يرجعون عن القتال فإذا عاد النهار عادوا، فكأنه يريد بقوله يا صباحاه : قد جاءَ وقتُ الصباح فتأَهَّبوا للقتال. وفي حديث سَلَمَة بن الأكْوَعِ: لما أُخِذَتْ لِقاحُ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، نادَى: يا صباحاه! وصَبَحَ الإِبلَ يَصْبَحُها صَبْحاً: سقاها ◌ُعُدْوَةً. وصَبْحَ القومَ الماءَ: وَرَدَه بهم صباحاً. والصَّابِحُ: الذي يَصْبَح إبلَه الماءَ أَي يسقيها صباحاً؛ ومنه قول أبي زُبَيْدٍ : حِينَ لاحتْ للصَّابِحِ الجَوْزاء وتلك السَّقْية تسميها العرب الصُّبْحَةَ، وليست بناجعة عند العرب ، ووقتُ الوِرْدِ المحمودِ مع الضَّحاء الأكبر. وفي حديث جرير: ولا يَحْسِرُ صابِحُها أَي لا يَكِلُّ ولا يَعْيا ، وهو الذي يسقيها صباحاً لأنه يوردها ماء ظاهراً على وجه الأرض . قال الأزهري: والتَّصْبِيحُ على وجوه، يقال: صَبِّحْتُ القومَ الماءَ إِذا ◌َرَيْتَ بهم حتى توردهم الماءَ صباحاً ؛ ومنه قوله : وصَبْحْتُهم ماءً بقَيْفاءَ فَفْرَةٍ ، وقد خَلَّقَ النجمُ المانيُ، فاستوى. أَراد سَرَيْتُ بهم حتى انتهيتُ بهم إلى ذلك الماء ؟ وتقول: صَبِّحْتُ القوم تصبيحاً إذا أتيتهم مع الصباح؟ ومنه قول عنترة يصف خيلاً : وغَدَاةَ صَبْحْنَ الجِغَارَ عَوايِساً، ◌َهْدِي أَوائِلَهُنَّ مُثْعْثٌِ مُشْرَّبُ أَي أَتبِنا الجِغارَ صباحاً ؛ يعني خيلاً عليها ◌ُرْ سانها؟ ويقال صَبَّحْتُ القومَ إِذا سقيتهم الصَّبُوحَ. والتَّصْبِيحِ: الغداء ؛ يقال: قَرِّبْ إِلىّ نَصْبِيحي؛ وفي حديث المبعث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، كان ◌َتِيماً في حجر أبي طالب، وكان يُقَرَّبُ إِلى الصَّبْيَانِ تَصْبِيحُهم فيختلون ويَكْفٌ أَي يُقَرّبُ إليهم غداؤهم؛ وهو اسم بُني على تَفْعِيل مثل التَّرْعِيب للسّامِ المُقَطْع، والتنبيت اسم لما نَبَتَ من الغِراس، والتنوير اسم لنَوْر الشجر . والصَّبُوح: الغَداء، والغَبُوق: العَشاء، وأَصلهما في الشرب ثم استعملا في الأكل . وفي الحديث : من تَصَبَّحَ بسبع تمراتٍ عَجْوَة، هو تَفَعَّلَ من ◌َصَبَحْتُ القومَ إِذا سقيتهم الصَّبُّوحَ ٥ ٠٥ ضبح صبح وصَبَّحْتُ ، بالتشديد ، لغة فيه . والصُّبْحَهُ والصَّبَحُ: سواد إِلى الحُمْرَة، وقيل: لون قريب إلى الشُّهْبَة ، وقيل : لون قريب من الصُّهْبَة، الذكَرُ أَصْبَحُ والأُنثى صَبْخاء، تقول: رجل أَصْبَحُ وأَسَد أَصْبَح بَيْنُ الصََّح. والأَصْبَحُ من الشَّعَر: الذي يخالطه بياض بجمرة خلْقَة أَيّاً كانَ؛ وقد اصْباحً . وقال الليث: الصَّبَحُ شدّة الحمرة في الشّعَر، والأَصْبَحُ قريب من الأَصْهَب. وروى شر عن أبي نصر قال: في الشعر الصُّبْحَة والمُلْحَة. ورجل أَصْبَحُ اللحية : للذي تعلو شعره "حُمْرَةٌ، ومن ذلك قيل: كَمٌ صُباحِيٌ لشدّة حمرته؟ قال أبو زبيد : تَبِيطٌ صُبَاحِيٌ من الجَوْفِ أَشْقَرا وقال شر: الأَصْبَحُ الذي يكون في سواد شعره حمرة ؛ وفي حديث الملاعنة: إِن جاءت به أَضْبَحَ أَصْهَبَ ؛ الأَصْبَحُ : الشديد حمرة الشعر ، ومنه صُبْحُ النهار مشتق من الأَصْبَح ؛ قال الأزهري : ولونُ الصُّبْحِ الصادق يَضْرب إلى الحمرة قليلًا كأنها لون الشفق الأوّل في أوّل الليل . والصَّبَحُ: بَرِيقُ الحديد وغيره . والمِصْباحُ: السراج، وهو قُرْطُه الذي تراه في القنديل وغيره ، والقِراطُ لغة، وهو قول الله ، عز وجل : المِصْباحُ في زجاجةٍ الزّجاجة كأنها كوكبٌ ◌ُدُرِّيّ. والمِصْبَحُ: المِسْرَجَة. واسْتَصْبَح به: اسْتَسْرَجَ. وفي الحديث: فَأَصْبِحِي سِراجَك أَي أَصْلِحِيها. وفي حديث جابر في ◌ُشْحُوم الميتة: ويَسْتَصْيِحُ بها الناسُ أَي يُشْعِلونَ بها مُرُجَهم. وفي حديث يحيى بن زكريا، عليهما السلام : كان يُخْدُمُ ببتَ المقدس نهاداً ويُصْيِحُ فيه ليلًا أَي يُسْرِجُ السَّراج. والمَصْبَح، بالفتح: موضع الإصْباحِ ووقتُ الإصْباح أيضاً ؛ قال الشاعر : بِمَصْيَح الحمدِ وحيثُ كُمْسِي وهذا مبني على أَصل الفعل قبل أن يزاد فيه ، ولو بُني على أَصْبَح لقيل مُصْبَح، بضم الميم ؛ قال الأزهري: المُصْبَحُ الموضع الذي يُصْبَحُ فيه، والمُمْسى المكان الذي يُمْسَى فيه ؛ ومنه قوله : قريبةُ المُصْبَحِ من مساها والمُصْبَحُ أَيضاً: الإصْباحُ؛ يقال: أَصْبَحْنَا إِصباحاً ومُصْبَحَاً ؛ وقول النمر بن تؤْلّبٍ: فَأَصْبَحْتُ والليلُ مُسْتَحْكِمٌ، وأَصْبَحَتِ الأَرضُ بَجْراً طَما فسره ابن الأعرابي فقال: أَصْبَحْتُ من المِصْباحِ؟ وقال غيره : شبه البَرْقَ بالليل بالمِصْباح، وشدّ ذلك قولُ أبي ذؤيب : أَمِنْكَ بَرْقٌ أَبِيتُ الليلَ أَرْقُبُه؟ كأنه، في عراصٍ الشامِ، مِصْباحُ فيقول النمر بن قولب: شِنْتُ هذا البرق والليلُ مُسْتَحْكِم، فكأَنَّالبرقَ مِصْباح إذ المصابيح إنما توقد في الظُّلم، وأَحن من هذا أن يكون البرقُ فَرَّج له الظلمة حتى كأنه صُبْح، فيكون أصبحت حينئذ من الصَّباحِ؛ قال ثعلب: معناه أَصْبَحْتُ فلم أَشْعُر بالصُّبْحَ من شدّة الغيم؛ والشَّمَعُ مما يُصْطَبَحُ به أي يُسْرَجُ بِهِ. والمِصْبَحُ والمِصْباحُ: قَدَح كبير؛ عن أبي حنيفة . والمصابيح: الأقداح التي يُصْطبح بها ؛ وأنشد : ثيِلُّ وتَسْعَى بالمَصابِيحِ وَسْطَهَا، لها أَمْرُ حَزْمٍ لا يُفَرَّقُ، ◌ُجْمَعُ ومصابيحُ النجوم: أَعلام الكواكب، واحدها مِصْباح. والمِصْباح: السَّانُ العريضُ. وأَسِنَّةُصُباحِيةٌ، ٠٦ صبح صحح كذلك ؛ قال ابن سيده: لا أدري إلامَ نُسِبَ والصّاحَةُ: الْجَمَال؛ وقد صَبُحَ ، بالضم ، يَصْبُح صَباحة، وأما من الصَّبَح فيقالٍ مَيحَ ( يَصْبَحُ صَبَحَاً ، فهو أَصْبَحُ الشعر. ورجل صَيبيحٌ وصُبَاحٌ ، بالضم: جميل ، والجمع صباحٌ؛ وافق الذين يقولون فعال الذين يقولون "فعِيل لاعتقابهما كثيراً، والأنثى فيهما، بالهاء، والجمع صباح"، وافق مذكره في التكسير لاتفاقهما في الوصفية ؛ وقد صَبْحَ صَباحة؛ وقال الليث: الصَّبِيحِ الوَضِيءُ الوجه. وذو أَصْبَحَ : مَلِكٌ من ملوك حمْيَر٢ وإليه تنسب السّياطُ الأَصْبَحِيّة. والأَصْبَحِيُّ: السوط. وصَبَاحٌ: حيّ من العرب، وقد سَمَّتْ صُبْحاً وصباحاً وصُبَيْحاً وصباحاً وصريحاً ومَصْبَحاً. وبنو صباح: بطون، بطن في ضَبّة وبطن في عبد القَيْس وبطن في غَنِيٍ. وصُباحُ: حيّ من ◌ُذْرَة ومن عبد القَيْسِ. وصُنَايِحُ : بطن من مُراد. صحح : الصُّحُّ وَالصَّحْه٣ُ والصَّحاحُ: خلافُ السُّقْمِ، وذهابُ المرض؛ وقد صَحَّ فلان من علته واسْتَصَحِّ؛ قال الأعشى : أَمْ كما قالوا تَقِيمٌ، فلن نَفَضَ الْأَسْقَامَ عنه، واسْتَصَحُ تَيْفِيدَة ◌ِمَعَدّ مَكْرَها، كَلَجَ الليلِ وتأخاذَ المِنَحْ يقول: لأنْ نَفَضَ الأَسْعَامَ التي به وبَرَأَ منها وصَحْ، تَبُعِيدَنَ لَمَعَدّ عَطْفَها أَي كَرَّمَا وَأَخْذَها المِنْحَ. ١ قوله « فيقال صبح الخ » أي من باب فرح، كما في القاموس. ٢٠ قوله «ملك من ملوك حمير» من أجداد الامام مالك بن أنس. ٣. قوله « الصح والصحة » قال شارح القاموس: قد وردت مصادر على فعل ، بالضم، وفيلة، بالكسر، في ألفاظ هذا منها، وكالقل والقة، والذل والذلة ، قاله شيخنا. وصَحَّحه اللهُ، فهو صحيح وصَحاح، بالفتح، وكذلك صَحِيحُ الأَديم وصَحَاحُ الأديم، بمعنى، أي غير مقطوع، وهو أيضاً البراءة من كل عيب وريب؛ وفي الحديث: يُقاسِمُ ابنُ آدمِ أَهلَ النّارِ قِسْمَةٌ صَحاحاً؛ يعني قابيلَ الذي قتل أخاه هابيل أَي أنه يقاسمهم قسمة صحيحة ، فله نصفها ولهم نصفها ؛ الصَّحاحُ، بالفتح: بمعنى الصَّحيح؛ يقال: دِرْهَم صحيح وصَحَاحٌ، ويجوز أن يكون بالضم كطوال في طويل، ومنهم من یرویه بالکسر ولا وجه له . وحكى ابن درید عن أبي عبيدة: كان ذلك في 'صُحّه وسُقْمه؛ قال : ومن كلامهم: ما أَقرب الصَّحاحَ من السَّقَم ! وقد صَحَ يَصِيحُ صِحَّةٌ، ورجل صحاحٌ وصَحيحٌ من قوم أَصِحَّاءَ وصحاحٍ فيهما، وامرأة صحيحة من فيسوة صحاح وصجائحَ. وأَصَحّ الرجلُ، فهو مُصِحٌّ: صَحَّ أَهلُه وماشيته، صحيحاً كان هو أَو مريضاً. وأَصَحّ القومُ أيضاً، وم مُصحُون إذا كانت قد أصابت أموالهم عامةٌ ثم ارتفعت ، وفي الحديث: لا يُورِهُ المُتْرِضَُ على المُصِحّ؛ المُصِحُّ الذي صَحَّتْ ماشيته من الأمراض والعاهات، أي لا يُورِدُ مَن إبله مَرْضَى على مّن إِبله صحاح ويسقيها معها، كأنه كره ذلك أن يظهرا بمال المتصِيح ما ظهر بمال المُشْرِض ، فيظن أنها أَمْدَتها فيأثم بذلك ؛ وقد قال ، صلى الله عليه وسلم : لا عَدْوى؛ وفي الحديث الآخر: لا يورِدَنَّ ذو عامةً على مُصِيحٍ أَي أَن الذي قد مرضت ماشيته لا يستطيع أن يُورِدَ على الذي ماشيته صِحاحٌ . وفي الحديث: الصَّوْمِ مَصَحَّةٌ ومَصِحَةٌ، بفتح الصاد وكسرها، والفتح أعلى، أي يصح عليه ؛ هو ١ قوله «كره ذلك أن يظهر)» لفظ النهاية كره ذلك مخافة أن بظهر الخ .. ٥٠٧ صحح صدح مَفْعَلة من الصِّحَّة العافية ، وهو كقوله في الحديث الآخر: صُومُوا تَصِحُوا. والسَّفَرِ أَيضاً مَصِحَّة. وأَرِض مَصَحَّةٌ ومَصِحَّةٌ : بريئة من الأَوْباء صحيحة لا وَباءَ فيها، ولا تكثر فيها العِلَلُ والأسقامُ. وصَحَاحُ الطريق: ما اشتدّ منه ولم يَسْهُلْ ولم يُؤْطَأْ، وصَحَاحُ الطريق: شدّته؛ قال ابن ◌ُقْبل يصف ناقة : إِذا واجَهَتْ وَجْهَ الطریقِ، تَیَمَّمَتْ صَحَاحَ الطريقِ، عِزَّةٌ أَن تَسَهْلا وَصَحَّ الشيءَ : جعله صحيحاً. وصَحَّحْتُ الكتابَ والحسابَ تصحيحاً إذا كان سقيماً فَأَصلحت خطأَه. وأَتِيتُ فلاناً فَأَصْجَعْتُه أَي وجدته صحيحاً ... والصحيح من الشّعْر : ما سَلِمَ من النقص ، وقيل : كل ما يمكن فيه الزّحَافُ فَسَلِمَ منه، فهو صحيح ؛ وقيل : الصحيح كل آخر نصف يسلم من الأشياء التي تقع عِلًا في الأعاريض والضروب ولا تقع في الحشو. والصّحْصَحُ والصِّحْصاحُ والصَّحْصَحان: كله ما استوى من الأرض وجَرٍدَ ، والجمع الصَّاصِحُ. والصَّحْصَحُ: الأَرضُ الْجَرْداءُ المستوية ذاتُ حَمّى صِغار. وأَرضِ صَحَاصِحُ وصَحْصَحَانٌ: ليس بها شيء ولا شجر ولا قرار للماء ، قال : وقلَّما تكون إلّ إِلى سَنَّدٍ وادٍ أَو جيل قريب من سَنّدِ وادٍ ؛ قال: والصَّحْراءُ أَشْدُ استواء منها ؛ قال الراجز : تَراهُ بِالصَّحَاصِحِ السَّالِقِ ، كالسَّيْفِ مِن جَفْنِ السَّاحِ الدَّالِقِ وقال آخر : وكم قَطَعْنا من نِصابٍ عَرْفَجٍ، وصَحْصَحَانٍ قَذُفٍ مُخَرِّجٍ، بِهِ الرَّذايا كالسَّقِينِ المُخْرَجِ ونِصابُ العَرْفَج: ناحيته. والقُذُقُ : التي لا مَرَّتَعَ بها. والمُخَرَّجُ: الذي لم يصبه مطر؛ أَرضٌ مُخَرَّجَةَ. فشبه ◌ُشْخُوصَ الإِبلِ الْحَسْرَى بِشُخُوصِ السُّفْن ؛ ويقال : صَحْصاحٌ؛ وأَنشد: حيثُ ارْتَعَنَّ الوَدْقُ في الصَّحْصاحِ وفي حديث جُهَيْشٍ: وكائِنْ قَطَعْنَا إِليك من كذا وكذا وتَثُوفةٍ صَحْصَحٍ؛ الصَّحْصَحُ والصَّخْصحة والصَّحْصَحانُ: الأرض المستوية الواسعة. والتَّفُوفةُ: البَرْبَّةُ؛ ومنه حديث ابن الزبير لما أَناء قَتْلُ الضحاك، قال: إِنَّ تَعْلَبَ بنِ تَعْلَبٍ حَفَرَ بِالصَّحْصِحَةِ، فَأَخطأَت اسْتُهِ الحُفْرةَ؛ وهذا مثل للعرب تضربه فيمن لم يصب موضع حاجته ، يعني أن الضحاك طلب الإمارة والتقدُّمَ فلم ينلها .. ورجل صُحْصُعٌ وصُحْصُوحٌ: يَتَتَبْعُ دقائق الأُمور فيُحْصِيها ويَعْلمُها؛ وقول مُلَيْح الهذلي : فَحُبُّكَ لَيْلِى حين بَدْتُو زمانه ، ويَلْحَاكَ فِي لَيْلِى العَرِيفُ المُصَخْصِحُ قيل: أراد الناصِحَ، كأنه المُصَحْحُ فكره التضعيف. والتَّرَّهاتُ الصَّحَاصِح١ُ: هي الباطل ، وكذلك الترهات البَسابِسٌ، وهما بالإضافة أجودُ؛ قال ابن مقبل: وما ذِكْرُهُ دَهْمَاءَ، بعدَ مَزارِها بِنَجْرانَ، إِلاّ الثُّرَّاتُ الصَّحَاصِحُ ويقال للذي يأتي بالأباطيل : مُصَحْصِحٌ. صفح: صَدَحَ الرجلُ يَصْدَحُ صَدْحاً وصُداحاً، وهو صَدَّاحٌ وَصَدُوحٌ وَصَيْدَعٌ: رفع صوته بغناء أو غيره . والقَيْنَةُ الصادحة: المغنية . ١ قوله «والترهات الصحاصح التح» عبارة الجوهري: والترهان الصباصح هي الباطل ؛ هكذا حكاه أبو عبيد، وكذلك الترهات البابس ، وهما بالإضافة أجود عندي . ٥٠٨ صدح صبرح والصَّيْدَحُ وَالصَّدُوحُ والمِصْدَحُ: الصَّيَّاحُ وصَدَح الطائرُ والغُرابُ والدّيكُ يَصْدَحُ صَدْحاً وصُداحاً: صاحَ، واسم الفاعل منه صَدَّاحٌ ؛ قال لبيد يرفي عامِرَ بنَ مالك بن جعفر ملاعِبَ الأَسِنّة: وفِتْيَةٍ كالرَّسَلِ القِاحِ، باكَرْتُهُمْ بِحُلَلِ وراحٍ، وزَعْفَرَانٍ كَدَمِ الأَذْبَاحِ، وقَيْنَةٍ وَمِزْهَرٍ صَدَّاحِ الرَّسَلُ: القطعة من الإبل. والقِماحُ: الرافعة رؤوسها. والأُذَّباحُ: جمع ذِبْحٍ، وهو ما ذُبِحَ؛ وقال حُمَيْدُ بن ثور : مُطَوَّقةِ خَطْباء تَصْدَحُ كلما دنا الصيفُ، وانْزَاحَ الربيعُ فَأَنجِما والصّدْحُ أَيضاً: شدّة الصوت وحِدَّتِهِ، والفعل كالفعل، والمصدر كالمصدر. والصّدُوحُ والصَّيْداحُ: الشديد الصوت ؛ قال : وذُعِرَتْ من زاجرٍ وَجْواحٍ ، مُلازمٍ آثارَها، صَيْداحٍ والصَّيْدَحُ: الفرسِ الشديد الصوت. وصَدَحَ الحمارُ، وهو صَدُوحٌ: صَوَّتَ ؛ قال أبو النجم : مُحَشْرِجاً ومَرَّةَ صَدُوحا وقال الأزهري : قال الليثِ الصَّدْحُ من شدة صوت الديك والغراب ونحوهما . وحكي عن ابن الأعرابي: الصَّدَحُ الأَسْوَدُ، وقال: قال ابن شميل الصَّدَحُ أَنْشَرُ من العُنَّابِ قليلًا وأَشْدُ حُمْرَةٌ، وحُمْرَتُه تضرب إِلى السواد. وذكر الأزهري: الصِّدْحانُآكامٌ صِغارٌ صِلابُ الحجارة، واحدها صَدَحٌ . والصَّدْحَةُ والصَّدَّحَةُ والصُّدْحَةُ: خرزة يُسْتَعْطَفُ بها الرجال؛ وقال اللحياني: هي حركة تؤخذ بها النساءُ الرجال . والصَّدَحُ: حجر عريض. وصَيْدَحُ: اسم ناقة ذي الرمة ، وفيها يقول : سَمِعْتُ: الناسُ يَنْتَجِعُونَ غَيْئاً، فقلتُ لِصَيْدَحَ: انْتَجِعِي بِلالا ! صرح: الصَّرَحُ والصَّرِيحُ والصَّراحُ والصّراح والصُّرَاحُ والكسر أَفصح: المَحْضُ الخالصُ من كل شيء ؟ رجل صَرِيحٌ وصُرَحاء، وهي أعلى٢، والاسم الصّراحةُ والصُّرُوحَةُ. وصَرُحَ الشيءُ: خُلُصَ . وكل خالص: صَريح والصَّرِيحُ من الرجال والخيل: المَحْضُ ، ويجمع الرجال على الصُّرّحاء، والخيل على الصَّرائح ؛ قال ابن سيده: الصّريح الرجل الخالص النسب، والجمع الصُّرَّحاء؛ وقد صَرُحَ، بالضم، صراحة وصُرُوحَة؟ وتقول: جاء بنو تميم صَريحة إذا لم يخالطهم غيرم ؛ وقول الهذلي : وكَرَّمَ ماءً تصريحا أَي خالصاً، وأراد بالتكريم التكثير ، قال: وهي لغة هذلية . وفي الحديث : حديث الوسوسة ذاك صريح الإيمان أي كراهتكم له صريحُ الإيمان. والصريحُ الخالص من كل شيء ، وهو ضِدُ الكناية ؛ يعني أن صريح الإيمان هو الذي يمنعكم من قبول ما يلقيه الشيطان في قلوبكم حتى يصير ذلك وسوسة لا يتمكن في قلوبكم، ١ قوله («سمعت الناس الخ)» برفع الناس. هكذا ضبطه غير واحد. ووجدت بخط الجوهري: رأيت بدل سمعت، وهو خطأ، والصواب ما هنا فتأمل؛ كذا بخط السيد مرتضى بهامش الأصل ٢ قوله « رجل صريح وصرحاء وهي أعلى» كذا بالاصل، ولعل فيه سقطاً. والأصل: رجل صريح من قوم مرائح وصرحاء وهي أعلى. وعبارة القاموس وشرحه: وهو أي الرجل الخالص النسب الصريح من قوم صرحاء ، وهي أعلى ، وصرائح. صرح شرح ولا تطمئنُ إليه نفوسكم؛ وليس معناه أن الوسوسة نفسها صريح الإيمان لأنها إنما تتولد من فعل الشيطان وتسويله فكيف تكون إيماناً صريحاً؟ وصريح": اسم فحلٍ مُنْجِبٍ؛ وقَال أَوْسُ بن غَلْفاء المُجَيْسِي: ومِرْكَفَّةٍ صَرِيحيٍ أَبوها ، ◌ُهَانُ لها العُلامةُ والغُلامُ قال ابن بري: صواب إنشاده ومِرْ كَفَة ◌ٌ صَرِيحِي، لأَن قبله : أَعانَ على مِرَّاسِ الحَرْبِ زَغْفٌ مُضاعَفَةٌ، لها حَلَقٌ تُؤامُ وفرس صريحٌ من خيل صَرائِحٌ ؛ والصّرِيحُ: فعل من خيل العرب معروف ؛ قال طفيل : عَنَاجِيجُ فيهنّ الصَّرِيحُ ولا حِقٌ، مغاويرُ فيها للأَرِيبِ مُعَقْبُ ويروى من آل الصَّريح وأَعْوَجٍ ، غلبت الصفة على هذا الفحل فصارت له اسماً . وأَناء بالأمر صُراحِيةٌ أَي خالصاً. وخَمْر ◌ُراح وصُراحِية: خالصة، وكأسٌ مُراعٌ: لم تُشْبْ يِتَزْج ؛ وفي حديث أم مَعْبَدٍ: دعاها بِشاةٍ حائلٍ ، فَتَحَلْبَتْ له بصَرِيحٍ، قَرّةُ الشّاةِ، مُزْيِدٍ أَي لبن خالص لم يُمْذَّق. والضّرَّة: أَصل الضَّرْعِ. وفي حديث ابن عباس: سئل متى يَحِلُّ شراءُ النخل؟ قال : حين يُصَرِّحُ، قيل: وما التصريح؟ قال : حين بَسْتَبين الحُلْوُ من المُرّ ؛ قال الخطابي : هكذا يُرْوَى ويُفَسر، والصواب يُصَوِّحُ، بالواو، وسيذكر في موضعه . والصُّراحِيّة : آنيةٌ للخمر ؛ قال ابن دريد: ولا أدري ما صحته . والصّرَح، بالتحريك: الأبيض الخالص من كل شيء؟ قال المتنخل الهذلي : تَعْلُو السُُّوفُ بأيديهمِ جَمَاجِمَهم ، كما يُقَلَّقُ مَرْوُ الأَمْعَزِ الصَّرَحُ وأَورد الأزهري والجوهري هذا البيت مستشهداً به على الخالص من غير تقييد بالأبيض. وأَبْيَضُ صَرَّحُ، كَلَيَاحٍ: خالصٌ ناصعٌ. والصّريحُ : اللبن إِذا ذهبت رَغْوَتُه، ولبن صريح: سَاكَن الرَّغْوَةِ خالص. وفي المثل: بَرَزَ الصريحُ بجانب المَتْنِ ؛ يضرب هذا الأمر الذي وَضَحَ . وناقة مِصْراح : قليلة الرغوة خالصة اللبن ؛ الأزهري: يقال الناقة التي لا تُرَكَعَي: مِصْراحِ يَفْتُرُ شْخْبُها ولا تُرَغّي أبداً . وبول صَرِيحٌ: خالص ليس عليه رغوة ؛ قال الأزهري : يقال للبن والبول صريح إذا لم يكن فيه رغوة ؛ قال أبو النجم : يَسُوقُ من أَبْوالِها الصَّريحا وصَرِيحُ النُّصْحِ: مَحْضُه. ويوم مُصَرَّحٌ أَي ليس فيه سحاب؛ وهو في شعر الطّرِّمَاح في قوله يصف ذئباً: إذا امْتَلْ يَجْوِي، قلتَ: ظلُّ طَخاءةٍ، ذَرَى الرَّيِحُ فِي أَعْقابٍ يومٍ مُصَرْحٍ امْتَلَّ : عدا. وطَخاءَة : سحابة خفيفة أَي ذراء الرِّيح في يوم مُصْحٍ؛ شبه الذئب في عدوه في الأرض بسحابة خفيفة في ناحية من نواحي السناء . وَصَرَّحَتِ الْخَمْر تصريحاً: انجلى زَبَدُها فَخَلَصَّتْ، وهو التصريحُ؛ تقول: قد صَرَّحَتْ من بعد تَهْدارٍ وإزبادٍ. وتَصَرَّحَ الزَّبَدُ عنها: انْجَلَّى فَخَلَصَ؟ ٥١٠ صرح صرح قال الأعشى : كُنَيْناً تَكَشْفُ عن حُمْرَةٍ ، إِذا صَرَّحَتْ بعدَ إِزْبادِها وَانْصَرَّحَ الحقُّ أَي بانَ. وكَذِبُ صُرْحانٌ: خالِصٌ ؛ عن اللحياني . ولقيته مُصارَحَةٌ ومُقارَحة وصُراحاً وصِراحاً وكفاحاً بمعنى واحد إِذا لقيته مواجهة ؛ قال : قد كنتُ أَنْذَرْتُ أَخَا مَنْاحٍ عَمْراً، وعَمْرُو عُرْضةُ الصُّرَاحِ وسَتَمْتُ فلاناً مُصارَحة وصُراحاً وصِراحاً أي كفاحاً ومواجهة، والاسم الصُّراحُ، بالضم. وكَذِبٌ صُراحِيَّةٌ وصُراحِيٌّ وصُراحٌ: بَيْنٌ يعرفه الناسُ. وتكلم بذلك صراحاً وصراحاً أَي جهاداً. ويقال: جاء بالكفر صُراحاً خالصاً أَي جهاداً؛ قال الأزهري : كأنه أراد صريحاً، وصَرَّحَ فلانٌ بما في نفسه وصارّحَ: أَبداه وأَظهره ؛ وأَنشد أبو زياد : وإني لأَكْثُر عن قَذُورٍ بغيرها ، وأُعْرِبُ أَحياناً بها، فأصارعُ أَمُنْحَدِراً تَرْي بكَ العِيسُ غُرْبَة، ومُصْعِدَة بَرْعٌ لعينيكَ بارِحُ! وفي المثل: صَرَّحَ الحقُّ عن مَحْضِهِ أَي انكثف. الأزهري: وصَرّحَ الشيءَ وصَرَّحه وَأَصْرَحه إذا بَيِّنْه وأَظهره ؛ ويقال: صَرَّحَ فلانٌ ما فِي نَفْسِهِ تصريحاً إذا أبداء . والتصريحُ : خلافُ التعريض ؟ ومن أمثال العرب: صَرّحَتْ بِجِدَّان وجِلْدانَ ١ إذا أَبدى الرجلُ أُقْصَى ما يريده. والصُّراحُ : اللبن الرقيق الذي أُكْتِرَ ماؤه فَتّرى ١ قوله «صرحت بجدان وجدان» الضمير في صرحت القصة، وروي : اعجام الدال واهمالها، وانظر ياقوت والميداني. في بعضه سُمْرَة من مائه وخُصْرَةٌ. والصُّراحُ: عَرَق الدابة يكون في اليد؛ كذا حكاه كراع، بالراء، والمعروف الصُّمَاحُ . والصَّرْحُ: بيت واحد يُبْنِى منفرداً ضَخْماً طويلاً في السماء ؛ وقيل : هو القَصْرُ؛ وقيل: هو كل بناء عال مرتفع ؛ وفي التنزيل: إنه صَرْحٌ مُمَرَّدٌ من قَوارِيرَ؛ والجمع صُرُوحٌ ؛ قال أَبو ذؤيب: على ◌ُرُقٍ كَنُجُورِ الظَّا "، تَحْسِبُ آدَامَهُنَّ الصُّرُوحَا وقال الزجاج في قوله تعالى: قِيلَ لها ادْخُلِي الصَّرْحّ؛ قال: الصَّرْحُ، في اللغة، القَصْرُ وَالصَّحْنُ ؛ يقال: هذه صَرْحَةُ الدار وقارِعَتْهَا أَي ساحتها وعَرْصَتُها؛ وقال بعضُ الْمُفَسرين: الصَّرْحُ بَلاطٌ اتُخِذَ لها من قَوَارير. والصّرْحُ: الأرض المُمَلَّةُ. والصَّرْحَةُ: مَتْنٌ من الأَرض ◌ُمُسْتَوٍ. والصَّرْحَةُ من الأرض: ما استوى وظهر؛ يقال : هم في صَرْحَةٍ. المِرْبَدِ وصَرْحةِ الدار ، وهو ما استوى وظهر ؟ وإن لم يظهر ، فهو صَرْحة بعد أن يكون مستوياً حسناً ، قال: وهي الصحراء فيما زعم أبو أَسلم؛ وأنشد للراعي: كأَنها، حينَ فاضَ الماءُ واخْتَلَفَتْ، فَتْخاءُ، لاحَ لها، بالصَّرْحَةِ، الذّيبُ والصّرْحةُ: موضع. وصِرْوَاحُ: حِصْن باليمن؛ أمر سليمان، عليه السلام، الجنَّ فَبَنَوْهُ لِبَلْفِيسَ، وهو في الصحاح معرّف بالألف واللام . وتقول: صَرَّحّتْ كَحْلُ أَي أَجْدَبّت وصارت صريحة أي خالصة في الشدّة؛ وكذلك تقول: صَرَّحَتٍ السّنّةُ إِذا ظهرت جُدُوبَتُها؛ قال سلامة بنُ جَنْدل: ٥١١ صرح صفح قومٌ إِذا صَرَّحَتْ كَحْلٌ، بُيُوتُهُمُ مَأْوَى الضُُّوفِ، ومأوى كلِّ قُرْضوبٍ! القُرْضُوبُ: الفقيرُ. والصُّمَارِحُ، بالضم: الخالصُ من كل شيء ، والميم زائدة . ويروى الصُّبادِحُ ، بالدال ، قال الجوهري : ولا أظنه محفوظاً . صردح: الصَّرْدَحَةُ : الصحراء التي لا تنبت ، وهي غَلْظٌ من الأرض مُسْتَوٍ . والصَّرْدَحُ : المكان المستوي، والصَّرْدَاحُ مثله . والصّرْدَعُ والصَّرْداحُ: المكانُ الصُّلْبُ ؛ وقيل: الصَّرْدح المكان الواسع الأَمْلَسُ المستوي ؛ وقيل : الصَّرْداحُ الفلاة التي لا شيء فيها؛ عن كراع . ابن شميل: الصَّرادِحُ واحدتها صَرْدَحة، وهي الصحراء التي لا شجر بها ولا نبت ، وهي غَلْظٌ من الأرض، وهي مستوية. أَبو عمرو: الصَّرادِحُ الأَرضُ اليابسة التي لا شيء بها . وفي حديث أَنْس: رأيت الناسَ في إمارة أبي بكر ◌ُجُمِعوا في صَرْدَح يَنْفُذُهم البَصَرُ ويُسْمِعُهم الصوتُ؛ الصَّرْدْح: الأرض الملساءِ، وجمعها صَرادِحُ. وضَرْبٌ صُرادِحِيِّ وصُنادِحِيٌ: شديد بَيْنٌ. صرطح: الصَّرْطَحُ: المكانِ الصُّلْبُ، وكذلك الصَّرْداحُ ٢، والسين لغة. ضرفح : الصَّرَنْفَحُ : الشديد الخصومة والصوت كالصَّرَ نْفَح، وصَرّحَ ثعلب بأَن المعروف إنما هو بالفاء. ١ قوله ((مأوى الضيوف)» أنشده الجوهري مأوى الفريك، والفريك والقرضوب واحد ، فعلى ما أنشده المؤلف هنا يكون عطف القرضوب على الضيوف من عطف الخاص بخلافه على ما أنشده الجوهري . ٢ قوله (( وكذلك الصرداح التح)) كذا بالاصل بالدال المهملة ، والذي في شرح القاموس المطبوع: وكذلك الصرطاح، والسين لغة. صرقح: الصَّرَّنْقَحُ: الماضي الجَريء ؛ وقال ثعلب : الصَّرَ نْفَحُ الشديد الخصومة والصوت، وأَنشد لِجَرَانٍ العَوْدِ في وصف نساء ذكرهن في شعر له فقال : إِنَّ من النِّسْوانِ من هي رَوْضَةٌ، تَهِيجُ الرِّيَاضُ قُبْلَهَا، وتَصَوَّحُ ومنهنَّ غُلِّ مُقْفَلٌ، ما يَفُكُّهُ من الناسِ إِلا الأَحْوَذِيُّ الصَّرَّنْقَحُ وفي التهذيب: إِلا الشَّحْشْحَانُ الصَّرَتْقَحُ؛ قال شمر: ويقال صَرَ نْفَحٌ وَصَلَنْفَحٌ، بالراء واللام. والصَّرَ نْقَحُ أَيضاً: المحتال ؛ الأزهري : الصَّرَتْفَحُ من الرجال الشديد الشّكيمة الذي له عزيمة لا يُطْمَع فيما عنده ولا يُخْدَعُ؛ وقيل: الصَّرَّتْفَحُ الظريف. صفح : الصّفْحُ: الجَنْبُ. وصَفْحُ الإنسان: جَنْبُه. وصَفْحُ كل شيء: جانبه . وصَفْحاه: جانباه. وفي حديث الاستنجاء : حَجَرَين للصّفْحَتين وحَجَراً للمَسْرُبَةِ أَي جانبِي المَخْرَج. وصَفْحُه: ناحيته . وصَفْحُ الجبلِ: مُضْطَجَعُه، والجمع صِفاحٌ. وَصَفْحَةُ الرجل: "ُرْضُ وجهه. ونظر إليه بصَفْحِ وجهه وصُفْحِهِ أَي بعُرْضِهِ. وفي الحديث : غيرَ مُقْنِعٍ رَأْسَه ولا صافحٍ يَخَدّ. أَي غيرَ مُبْرِذٍ صَفْحَةَ خَدَّهِ ولا مائلٍ في أَحد الشّفَيْن؛ وفي شعر عاصم بن ثابت: نَزِلُّ عن صَفْحَتِيَ المَعَايِلُ أي أحد جانبي وجهه . ولقيه صِفاحاً أَي استقبله بصَفْحِ وجهه ، هذه عن اللحياني . وصَفْحُ السيف وصُفْحُه: ◌ُرْضُهُ، والجمع أَصفاح. وصَفْحَتًا السيف : وجهاه : وضَرَبه بالسيف ◌ُصْفَحاً ومَصْفُوحاً، عن ابن الأعرابي ٥١٢ صفح صفح أَي مُعَرّضاً؛ وضربه بَصُفْح السيف ، والعامة تقول يصَفْحِ السيف، مفتوحة، أَي بعُرْضه؛ وقال الطّرِّمّاح: فلمَا تنَاهتْ، وَهي ◌َجْلى كأنها على حَرْفٍ سيفٍ، حَدُّه غيرُ مُصْفَحٍ وفي حديث سعد بن عبادة : لو وجدتُ معها رجلًا لضربته بالسيف غيرَ مُصْفِحٍ؛ يقال: أَصْفَحه بالسيف إذا ضربه بعُرْضه دونَ حَدٌِّ، فهو مُصْفِحٌ، والسيف مُصْفَحٌ، يُرْوَيَان معاً . وقال رجل من الخوارج : لنضرِبَنْكم بالسيوف غيرَ مُصْفَحَات ؟ يقول : نضريكم بحدّها لا بعُرْضها؛ وقال الشاعر: بجيثُ مَناط الْقُرْطِ من غيرِ مُصْفَحٍ ، أُجاذِبُهُ حَدّ المُقَلَّدِ ضَارِبُهْ ! وصَفَحْتُ فلاناً وأَصْفَحْته جميعاً، إذا ضربته بالسيف مُصْفَحَا أَي بعُرْضه. وسيف مُصْفَح ومُصَفّح: عريض ؛ وتقول : وَجْهُ هذا السيف مُصْفَحَ أَي عريض ، مِن أَصْفَحْتُه ؛ قال الأعشى: أَلَبْنَا نَحنُ أَكْرَمَ، إِن تُسِبْنا،. وأَضْرَبَ بِالْمُهَنْدَةِ الصَّفَاحِ! يعني العِراض ؛ وأنشد : وصَدْرِي مُصْفَحٌ للموتِ نَهْدٌ، إذا ضاقتْ، عن الموتِ ، الصُّدورُ وقال بعضهم: المُصْفَحُ العريض الذي له صَفَجَاتٌ لم تستقم على وجه واحد كالمُصْفَحِ من الرؤوس ، له جوانب ، ورجل مُصْفَح الوجه: سَهْلُهُ حَسَنُه؛ عن اللحياني . وصَفِيحَةُ الوجه: بَشَرَةُ جلده. والصَّفْحان والصَّفْحتان: الجَدَّان، وهما اللَّحْيان. ١ قوله (( بحيث مناط الفرط الخ)» هكذا هو في الأصل بهذا الضبط. والصَّفْحَانِ من الكَتِفِ: ما انْحَدَر عن العين من جانبيهما، والجمع صفاحٌ. وصَفْحَتا العُنُق جانباه. وصَفْحَتَا الوَرَقِ: وَجْهاه اللذان يُكتبانِ. والصَّفِيحة : السيف العريض؛ وقال ابن سيده: الصِّيحة من السيوف العريضُ، وصَفَائِحُ الرأْس: قبائِكُه، واحِدِتُها صَفيحة، والصفائح: حجارة رِقاقٌ عِراض، والواجد كالواحد والصُّفَاحُ ، بالضم والتشديد : العَرِيضُ؛ قال : والصُّفَاح من الحجارة كالصَّفائح، الواحدة صُفَّاحة ؛ أَنشد ابن الأعرابي: وصُفّاحةٍ مثلِ الفَنِيقِ، مَنَحْتُها عِيالَ انٍ حَوْبٍ جَنَّبَتْهِ أَقَارِبُه شبه الناقة بالصُّفَّاحةِ لصلابتها. وابن خَوْبٍ: رجلٌ مجهود محتاج لأن الحَوْبَ الجَهْدُ والشدَّة ووَجْهُ كل شيء عريض: صَفِيحةٌ. وكل عريض من حجارة أَو لوح ونحوهما: صُفَّاحة، والجمع ◌ُفَّاحٌ) وصَفِيحةٌ والجمع صفائح؛ ومنه قول النابغة: ويُوقِدْنَ بِالصُّفَّاحِ نَارَ الحُباحِبِ قال الأزهري : ويقال للحجارة العريضة صفائح واحدتها صَفِيحة وصَفِيحٌ ؛ قال لبيد : وصفَائِحاً مُمّاً، رَوا سيها ◌ُسَدِّدْنَ العُضُونا وصفائح الباب: أَلواحه. والصُّفَاحُ من الإبل: التي عظمت أَسْنِمَتُها فكادَ سنامُ الناقة يأخذ قراها ، جمعها صُفَّاحاتٌ وصفافيح. وصَفْحَة الرجل: ◌ُرْضُ صدرِه . والمُصَفّحْ من الرؤوس الذي ضُغِطَ من قِبَلِ ١ قوله « ما انحدر عن العين)» هكذا في الاصل وشرح القاموس، ولعله العنق . ٣٣ # ٢ ٥١٣ صفح صفح صُدْغَيْهِ، فطال ما بين جبهته وقفاه؛ وقيل : المُصَفَّح الذي اطمأن جنبا رأسه ونَتَأً جبينه فخرجت وظهرت قَمَحْدُوَتُه؛ قال أَبو زيد: من الرؤوس المُصْفَحُ إصْفاحاً، وهو الذي ◌ُسِحَ جنبا رأسه ونَتَأَ جبينه فخرج وظهرت قَمَحْدُوَتُه، والأَرْأَسُ مثلُ المُصْفَحِ، ولا يقال: رُؤَاسِيّ؛ وقال ابن الأعرابي: في جبهته مغحٌ أَي عِرَضٌ فاحش ؛ وفي حديث ابن الحَنَفِيَّة: أنه ذكر رجلًاً مُصْفَحَ الرأْسِ أَي غريضه. وَتَصْفِيحُ الشيء: جَعْلُهُ عريضاً؛ ومنه قولهم : رجل مُصَفّحُ الرأْس أَي عريضها. والمُصَفّحاتُ: السيوف العريضة ، وهي الصفائح، واحدتها صَفِيحةٌ وصَفَيحٌ؛ وأَما قول لبيد يصف سحاباً: كأَنّ ◌ُصَفّحَاتٍ فِي ذُواهُ ، وأَنْواحاً عليهنّ المَآلي قال الأزهري : شبّه البرق في ظلمة السحاب بسيوفٍ عِراضٍ ؛ وقال ابن سيده: المُصَفَّحاتُ السيوف لأنها صُفْحَتْ حين طُبِعَتْ، وتَصْفِيحها تعريضها ومَطُّها؛ ويروى بكسر الفاء، كأنه شبه تَكَشُّفَ الغيث إِذا لمَعَ منه البَرْق فانفرج، ثم التقى بعد ◌ُحْبُوّه بتصفيح النساء إِذا ◌َفَّقْنَ بأيديهن . والتَّصفيح مثل التصفيق ، وصَفّحَ الرجلُ بيديه : حَفَّق. والتّصْفيح للنساء : كالتصفيق للرجال ؛ وفي حديث الصلاة: التسبيح للرجال والتصفيح للنساء، ويروى أيضاً بالقاف ؛ التصفيح والتصفيق واحد ؛ يقال : صَفْحَ وصَفْقَ بيديه ؛ قال ابن الأثير : هو من ضَرْب صَفْحةِ الكفّ على صفحة الكف الأخرى، يعني إذا سها الإمام نبهه المأموم إن كان رجلًا ، قال: سبحان الله ! وإن كانت امرأة ضربت كفها على كفها الأُخرى عِوَضَ الكلام ؛ وروى بيت لبيد : كأَنَّ مُصَفّحَاتٍ في ذراهُ جعل المُصَفْحَات نساءً يُصَفَّقْن بأيديهن في ماْتَمِ ؛ ◌َْبَهُ صوتَ الرعد بتصفيقهن، ومَن رواه مُصَفَّحاتٍ، أراد بها السيوف العريضة؛ شبه بَرِيقَ البَرْقِ ببريقها. والمُصافَحةُ: الأخذ باليد ، والتصافُحُ مثله . والرجل يُصافِحُ الرجلَ إذا وضع صُفْحَ كفه في صُفْح كفه؟ وصُفْحا كفيهما: وَجْهَاهُما؛ ومنه حديث المُصافَحَة عند اللقاء ، وهي مُفاعلة من إلصاق صُفْح الكف بالكف وإقبال الوجه على الوجه . وأَنْفُمُصَفّحٌ: معتدل القَصَبَة مُسْتَوِيها بالجَبْهة. وصَفَحَ الكلبُ ذراعيه للعظم صَفْحاً يَصْفَحهما : نصبهما ؛ قال : يَصْفَحُ للقِنَّةِ وَجْهاً جَأْبًا، مَفْعَ ذِراعَيْهٍ لِعَظِمْ كَلْبًا أَراد : صَفْحَ كَلْبٍ ذراعيه، فَقَلَبَ ؛ وقيل : هو أَن يبسطهما ويُصَيِّرَ العظم بينهما ليأكله ؛ وهذا البيت أَورده الأزهري، قال: وأَنشد أبو الهيثم وذكره ، ثم قال: وصف حَبْلًا عَرّضه فاتله حتى فتله فصار له وجهان ، فهو مَصْفُوحٍ أَي عريض ، قال : وقوله صَفْحَ ذراعيه أي كما يَبْسُط الكلبُ ذراعيه على عَرَقٍ يُوَتِّدُهُ على الأرض بذراعيه يَتَعَرَّقه، ونصب كلباً على التفسير ؛ وقوله أنشده ثعلب : صَفُوحٌ بَدَّيْها إِذا طال ◌َجَرْيُها، . كما قَلْبَ الكَفَّ الألدُّ المُماحِكُ عنى أنها تنصبهما وتُقَلْبهما . وصَفَحَ القَومَ صَفْحاً: عَرَضَهم واحداً واحداً، وكذلك صَفَحَ وَ رَقَ المصحف. وتَصَفّحَ الأَمرَ وصَفَحَه : نظر فيه؛ قال الليث: صَفَحْت وَوَقَ المصحف صَفْحاً. وصَفَحَ القومَ وتَصَفَّحَهم: نظر إليهم طالباً لإنسان. وصَفَحَ ٥١٤ صفح صفح وُجُوهَهم وتَصَفَّحَها: نظرها مُتَعَرَّفاً لها. وتَصَفَّحْتُ وُجوهَ القوم إذا تَأَمَّلِمْتَ وجوههم تنظر إلى حِلام وصُوَرَهم وتَتَعَرَّفُِ أمرهم؛ وأنشد ابن الأعرابي: صَفَحْنَا الْجُمُولَ، لِلسَّلَامِ، بِنَظْرَةٍ، فلم يَكُ إِلّ وَمْؤُها بالحَواجِبِ أَي تَصَفَّحْنا وجوه الرّكاب. وتَصَفَّحْت الشيء إِذا نظرت في صَفَحاتِه. وصَفَحْتُ الإِبلَ على الحوضِ إذا أَمررتها عليه؛ وفي التهذيب: ناقة مُصَفَّحةٍ ومُصَرّة ومُصَوّاةٍ ومُصَرَّبَةٌ، بمعنى واحد. وصَفَحَتِ الشّاةُ والناقة تَصْفَحُ صُفُوحاً: وَلََّ لَبَنُها. ابن الأعرابي: الصافحُ الناقة التي فَقَدَتْ وَلدَهَا فَغَرَرَتْ وذهب لبنها؛ وقد صَفَحَتْ صُفُوحاً. وصَفَح الرجلَ يَصْفَحُهُ صَفْحاً وأَصْفَحَه : سأَله فمنعه ؛ قال : ومن يُكْثِرِ النَّسْآَلَ يَا حُرّ، لَا يَزَلْ يُمَقَّتُ فِي عَنِ الصديقِ، ويُصْفَحُ ويقال : أَثاني فلان في حاجة فأَصْفَحْتُه عنها إِصْفاحاً إذا طلبها فمَنَعْتَه . وفي حديث أم سلمة : أُهْدِيَتْ لِي فِدْرَةٌ من لحم، فقلت للخادم: ارفعيها لرسول الله، صلى الله عليه وسلم ، فإذا هي قد صارت فِدْرَّةَ حَجَر، فتصصتُ القِصّة على رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، فقال : لعله وقف على بابكم سائل فَأَصْفَحْتموه أَي خَيَبْتُموهِ . قال ابن الأثير: يقالِ صَفَحْتُه إذا أَعطيته، وأَصْفَحْتُه إِذا حَرَمْتَه . وِصَفَحه عن حاجته يَصْفَحُهُ صَفْحاً وأَصْفَحَه، كلاهما: رَدَّه . وصَفَحَ عنه يَصْفَح صَفْحاً: أَعرض عن ذنبه. وهو صَفُوحٌ وصَفَاحٌ: عَفُوٌ. وَالصَّفُوحُ: الكريم، لأنه يَصْفَح عمن جَنى عليه . واسْتَصْفَحَه ذنبه: استغفره إياه وطلب أَن يَصْفَحَ له عنه . وأَمَا الصَّفُوحُ من صفات الله عز وجل، فمعناه العقود؟ يقال: صَفّحْتُ عن ذنب فلان وأَعرضت عنه فَلم أُؤَاخِذْه به؛ وضربت عن فلان صَفْحاً إذا أَعرضت عنه وتركته ؛ فالصّفُوحُ في صفة الله : العَقُوُ عن ذنوب العباد مُعْرِضاً عن مجازاتهم بالعقوبة تكرّماً. والصَّفُوحُ في نعتِ المرأَة: المُعْرِضَةُ صادَّةٍ هاجِرَة"، فَأَحدهما ضدُ الآخْر . ونصب قوله صَفْحاً في قوله : أَفَتَضْرِبُ عنكم الذِّكْرَ صَفْحاً! على المصدر لأن معنى قوله أَنْعُرِضُاعِنْكَمِ الصَّفْحَ؛ وضَرْبُ الذِّكْرِ رَدُّهُ وكَفُّه؛ وقدٍ أَضْرَبَ عن كذا أَي كف عنه وتركه ؛ وفي حديث عائشة تصف أباها : صَفُوحُ عن الجاهلين أَي كثير الصَّفْحَ والعفوِ والتّجاوزِ عنهم؛ وأَصله من الإعراض بصَفْحَة وجهه كأنه أَعرض بوجهه عن ذنبه . والصَّفُوحُ من أَبنية المبالغة. وقال الأزهري في قوله تعالى: أَفَنَصْرِبُ عنكم الذِّكْرَ صَفْحاً؟ المعنى أَفَتُعْرِضُ عن أَن نُذَ كَرَّ كم إعراضاً من أجل إسرافكم على أنفسكم في كفركم ? يقال صَفَح عني فلانٌ أَي أَعرض عنه ◌ُوَلِياً؛ ومنه قول کثیر يصف أمرأة أَعرضت عنه : صَفُوحاً فما تُلْقَاكَ إِلا تَخِيلةٌ ، فمنِ مَلَّ مِنها ذلك الوصلَ مَلَّتٍ وصَفَح الرجلَ يَصْفَحُه صَفْحاً: سقاه أَيَّ شَراب کان ومتى كان . وِالْمُصْفَحُ: المُمالُ عن الحق ؛ وفي الحديث: قلبُ المؤمن مُصْفَحٌ على الحق أَي مُمالٌ عليه، كأنه قد جعل صَفْحَهَ أَي جانبه عليه ؛ وفي حديث حذيفة أنه قال: القلوب أَربعة: فقلبٌ أَغْلَفُ فذلك قلب الكافر ، وقلب منكوس فذلك قلب رجع إلى الكفر ١ قوله « لان معنى قوله أنمرض الخ)» كذا بالاصل. ٥١٥ صفح صلح بعد الإِيمان، وقلب أَجْرَدُ مثل السِّرَاجِ يَزْهَرُ فذلك قلب المؤمن، وقلب مُصْفَحٌ اجتمع فيه النفاق والإِيمان ، فمَثَلُ الإِيمان فيه كمَثَل بقلة يُمِدُّها الماءُ العذبُ، ومَثَل النفاق فيه كمثل قَرْحة يُمِدُّها القَيْحُ والدمُ، وهو لأَيا غُلَبَ ؛ المُصْفَحُ الذي له وجهان : يلقى أَهلَ الكفر بوجه وأهل الإيمان بوجه . وصَفْحُ كل شيء : وجهه وناحيته، وهو معنى الحديث الآخر: من شَرّ الرجال ذو الوجهين، الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه وهو المنافق . وجعل حذيفةُ قلب المنافق الذي يأتي الكفار بوجه وأهل الإيمان بوجه آخر ذا وجهين؛ قال الأزهري: وقال شمر فيما قرأْت بخطه : القلبُ المُصْفَحُ زِعم خالد أَنه المُضْجَعُ الذي فيه غِلّ الذي ليس بخالص الدين؛ وقال ابن بُزُرْجٍ: المُصْفَحُ المقلوب ؛ يقال: قلبت السيف وأَصْفَحْتُه وصابَيْتُه؛ والمُصْفَحُ: المُصابَى الذي يُحَرَّف على حدّهُ إِذا ضُرب به ويُمالُ إِذا أَرادوا أَن يَغْيِدُوه. ويقال: صَفَح فلان عني أَي أَعرض بوجه وولآني وَجْهَ قَفاه ؛ وقوله أَنشده ثعلب : ونادَيْتُ شِيْلًا فاسْتَجابَ ، وربما ضَمِنًا القِرَى عَشْراً لمن لا تُصافِحُ ويروى: ضَمِنًا قِرَى عَشْرٍ لمن لا تُصافِحُ؛ فسره فقال: لمن لا نصافح أَي لمن لا نعرف، وقيل: للأعداء الذين لا يحتمل أن تُصافحهم . والمُصْفَحُ من سهامِ المَيْسر : السادسُ ، ويقال له : المُسْبِلِ أَيضاً؛ أبو عبيد: من أسماء قداح المَيْسِر المُصْفَحُ والمُعَلَّى. وصَفْحٌ: اسم رجل من كَلْب بن وَبْرَة، ولهحديث عند العرب معروف ؛ وأما قول بشر : رَضِيعَةُ صَفْحٍ بالجِياهِ مُلِمَةٌ، لها بَلَقٌ فوقَ الرُّؤُوسِ مُشَهَّرُ" فهو اسم رجل من كلب جاور قوماً من بني عامر فقتلوه غَدْراً؛ يقول : غَدْرَتُكُم بَزَيْدِ بن ضَبَاء الأَسَدِيّ أُخْتُ غَدْرَتكم بصَفْعِ الكَلْي". وصفاحُ نَعْمَانَ: جبال تُتَاخِمُ هذا الجبل وتصادفه؟ ونَعْمَانُ: جبل بين مكة والطائف ؛ وفي الحديث ذكر الصفاحِ ، بكسر الصاد وتخفيف الفاء ، موضع بين حُنَين وأَنصابِ الحَرَم يَسْرَةَ الداخل إلى مكة. وملائكةُ الصَّفِيحِ الأَعْلى: هو من أسماء السماء، وفي حديث عليّ وعمار: الصَّفِيحُ الأَعْلى من مَلَكُوته. صقح : الصُّفْحة(٢: الصَّلَعَةُ. ورجل أَصْفَحُ: أَصْلَعُ، ثمانيةٌ . صلح: الصّلاح: ضدّ الفساد؛ صَلَح يَصْلَحُ ويَصْلُح صَلاحاً وصُلُوحاً؛ وأَنشد أبو زيد: فكيفً بإِطْراقي إذا ما ◌َسْتَمْتَنِي ! وما بعدَ تَنْتْمِ الوالِدَيْنِ مُلُوحُ وهو صالح وصليح"، الأخيرة عن ابن الأعرابي، والجمع صُلَحَاءُ وصُوحٌ؛ وصَلُح: كصَلَح ، قال ابن دريد: وليس مَلُحَ بِثَبَت، ورجل صالح في نفسه من قوم صُلَحَاء ومُصْلِح في أعماله وأُموره ، وقد أَصْلَحه الله، وربما كَنَوا بالصالح عن الشيء الذي هو إِلى الكثرة كقول يعقوب: مَغَرَتْ في الأرض مَغْرَةٌ من مطر ؛ وهي مَطَرَةُ صالحة ، وكقول ١ قوله ((بالجياه)) كذا بالاصل بهذا الضبط. وفي ياقوت الحياة، بفتح الجيم ونقط الهاء، والخراسانيون يروونه الجباه بكسر الجيم وآخره هاء محضة : وهو ماء بالشام بين حلب وتدمر . ٢ قوله « الصفحة الخ) كذا بالأصل بهذا الضبط. وعبارة المجد وشرحه: الصفح، محمر كة، الهلع، والنعت أصفح، وهي صقحاء . والاسم الصفحة، محركة : والصفحة ، بالضم، لغة يمانية .. ٥١٦ صلح صلطح بعض النحويين ، كأنه ابن جني: أبدلت الياء من الواو إبدالاً صالحاً . وهذا الشيء يَصْلُح لك أي هو من بابَتِك . والإصلاح: نقيض الإفساد. والْمَصْلَحة: الصَّلاحُ. والمَصْلَحة واحدة المصالح. والاستصلاح: نقيض الاستفساد . وأَصْلَح الشيءَ بعد فساده: أَقامه . وأَصْلَحَ الدابة: أَحسن إِليها فَصَلَحَتْ. وفي التهذيب: تقول أَصْلَحْتُ إلى الدابة إِذا أَحسنت إليها . حه و الصُّلْحُ: تَصالح القوم بينهم. والصُّلْحُ: السّلْم. وقد اصْطَلَحُوا وصالحوا واصَّلَحُوا وَتَصالحوا واصَّالحوا، مشدّدة الصاد، قلبوا التاء صاداً وأدغموها في الصاد بمعنى واحد. وقوم صُلُوح: مُتصالِحُون، كأنهم وصفوا بالمصدر . والصلاحُ، بكسر الصاد : مصدر المُصالحةِ، والعرب تؤنتها، والاسم الصُّلْحِ، يذكر ويؤنث. وأَصْلَح ما بينهم وصالَحهم مُصالّحة وصِلاحاً؛ قال بِشْرُ ابن أبي خازم : يَسُومُونَ الصَّلاحَ بَذَاتٍ كَهْفٍ، وما فيها لهمْ مَلَعٌ وقارُ وقوله: وما فيها أَي وما في المُصالحة ، ولذلك أَنَّك الصلاح: وَصَلاحِ وصَلَاحٌ: من أَسماء مكة، شرفها الله تعالى، يجوز أن يكون من الصُّلْح لقوله عز وجل : حَرَماً آمناً ؛ ويجوز أن يكون من الصَّلاحِ، وقد يُصرف؛ قال حَرْبُ بن أمية يخاطب أَبَا مَطَرٍ الحَضْرَمِيّ ؛ وقيل هو الحرث بن أمية: أَبا مَطَرِ هَلُمْ إِلى صَلاحٍ، فَتَكْفِيكَ النَّدَامَى مِنْ قُرَيْشٍ. وتَأْمَنُ وَسْطَهُمْ وَتَعِيشُ فيهم ، أَبَا مَطَرٍ، هُدِيتَ بخَيْرِ عَيْشٍ! وَتَسْكُنُ بَلْدَةَ عَزَّتْ لَقَاحاً، وتأمَنُ أَنْ يَزُورَكِ رَبُّ جَيْشٍ قال ابن بري : الشاهد في هذا الشعر صرف صلاح؟ قال: والأصل فيها أن تكون مبنية كقطام . ويقال: حَيْ لَقَاحٌ إِذا لم يَدِينُوا للمَلِكِ؛ قال: وأَما الشاهد على صلاحٍ، بالكسر من غير صَرْف، فقول الآخر: مِنَّا الذي بَصَلاحِ قامَ مُؤَذّناً ، لم يَسْتَكِنْ لِتَهَدُّدٍ وتَنَمُّرٍ يعني ◌ُخْبَيْبَ بنَ عَدِيّ. قال ابن بري : وضَّلاحِ اسم علم لمكة . وقد سمَّت العربُ صالحاً ومُصْلِحاً وصُلَيْحاً . والصَّلْحُ: نهر بمكساتَ. الصلنباح ١ : صلدح: الصَّلَوْدَحُ: الصُّلْبُ. والصَّلَنْدَحة(٢: الصُّلْبة. الأَزهري عن الليث: الصَّلْدَحُ هو الحجر العريضُ؛ وجارية صَلْدَحة . ابن دريد : ناقة جَلَنْدَحة سْديدَةِ، وصَلَنْدَحة: صُلْبة، ولا يوصف بهما إلا الإناث. صلطح: الصَّلْطَجة: العريضة من النساء. واصْلَنطَجت البَطْحَاءُ : اتسعتِ ؛ قالِ طُرَيْحٌ : أَنتَ ابْنُ مُصْلَنْطِحُ البِطاحِ، ولم تَعْطِفْ عليكِ الحُنِيُّ والوُلُجُ يمدحه بأنه من صميم قريش، وهم أهل البَطْحاء. ونَصْلٌ مُصَلْطُحٌ: عريض. ومكان سُلاطِحٌ عريض ؛ ومنه قول الساجع : صُلاطِحِ بُلاطِح؛ ١ زاد المجد الصلنباح، أي بكسرتين وسكون النون: سمكطويل. ٢ قوله (( والصلندحة) هذه بفتح الصاد وضمها مع فتح اللام فيها كما في القاموس وشر حه . ٥١٧ صلطح صمح بلاطح إتباعٌ. والصَّلَوْطَحُ: موضع١؛ قال: إِنِي بَعَيْنِي إِذا أَمَّتْ حُمُولُهُمُ. بَطْنَ الصَّلَوْطَحِ، لا يَنْظُرْنِ مِن تَبِعا صلقح : صَلْفَح الدرام٢ِ: قَلْبَها. والصَّلاقِحُ: الدراهم ؛ عن كراع ولم يذكر واحدها . والصَّلَنْفَحُ: الصِّيَّاحُ، وكذلك الأنثى، بغير هاء. وقال بعضهم: إِنها لَصَلَنْفَحةُ الصَوتُ صَادِخِيَّة، فأدخل الماء . صمح: صَحَتْهُ الشمس٣ُ تَصْمَحُهُ وتَصْمِحِه صَمْحاً إِذا اشْتَدَّ عليه حَرَّها حتى كادتْ تُذِيبُ دِماغَه ؛ قَالِ أَبر زُبَيْدٍ الطائيّ : من سسَمُومٍ كأنها لَفْحُ نارٍ ، صَمَحَتْها. ظهيرةٌ غَرَّاءُ الليث: صَمَّحَه الصيفُ إِذا كاد يُذيبُ دماغه من شدّة الحرّ ؛ وقال الطّرِ مَّاحُ يصف كانساً من البقر : يَذَيلُ إِذا نَسَمَ الأَبْرَدَانِ ، ويُخْدِرُ بِالصَّرَّةِ الصَّامِيحه والصَّرَّة: شدّة الحرّ . والصَّامِحةُ: التي تُؤلم الدماغ بشدة حرها . وشمسٌ صَمُوحٌ : حارة متغيرة ؛ قال: شمسٌ صَنُوحٌ وحَرُورٌ كَاللَّهَبْ ويوم صَمُوحٌ وضامِحٌ: شديد الحرّ. ١ قوله ((والصلوطح موضع)» ذكره المجد هنا وفي سطح ايضاً بالسين كالمؤلف. وياقوت اقتصر عليه بالسين، وأنشد البيت بالسين، فقال : قال لقيط بن يعمر الأزدي : اني بعيني الخ ... وبعده : طوراً أرام وطوراً لا أبينهم إذا تواضع خدر ساعة لمعا ٢ قوله ((صلفح الدرام الخ)» أورده المؤلف بالقاف، وأورده المجد بالفاء ، وفيه عليها الشارح وزاد المجد الصلنقح أي بالقاف كفرجل الشديد الشكيمة أو الظريف . ٣ قوله « صمحته الشمس الخ» بابه منع وضرب كما في القاموس. والصُّمَاحُ: العَرَقُ المنتن؛ وقيل: خُبْتُ الرائحة من العَرَقِ ، والمَعْنَيَان متقاربان. والصُّماحيّ : مأخوذ من الصُّمَاحِ ، وهو الصُّنّان؛ وأَنشد : ساكناتُ العَقيقِ أَشْهى، إِلى النَّفْ سٍ ، من الساكناتِ دُورَ دِمَشْقٍ يَتَضَوَّعْنَ، لو تَضَمَّحْنَ بالمسـ كٍ، صُمَاحاً، كأنه رِيحُ مَرْقٍ المَرْقُ: الجِلْد الذي لم يَسْتَحَكَمَ دِباغُه، وهو الاهاب المُنْتِنُ؛ وأَنشد الأصمعيّ في صفة ماتح: إِذا بدا منه صُنَاحُ الصَّمْحِ ، سمح وفاضَ عِطْفَاه بماء والصُّماحُ : الكَيُ؛ عن كراع . أَبو عمرو: الأَصْمَحُ الذي يَتَعَمَّدُ رؤوس الأبطال بالثّقْفِ والضرب لشجاعته؛ قال العَجَّجُ: ذوقِي، عُقَيْدُ، وَقْعَةَ السَّلاحِ ، والدَّاءُ قد يُطْلَبُ بِالصُّماحِ ويروى يُبْرَأُ في تفسيره. عُقَيْدُ: قبيلة من تجميلة في بَكْرِ بنِ وائل . وقوله بالصُّماح أَي بالكَيّ ؛ يقول: آخِرُ الدواء الكَيُّ ؛ قال أَبو منصور : والصُّمَاحُ أُخِذَ من قولهم صَمَحَتْه الشمسُ إِذا آلَمَتْ دماغَه بشدّة حَرِّها. والصِّمْحَاءُ والصَّمْحَاءَةُ والحِرْبَاءَةُ: الأرض الغليظة، وجمعها الصَّمْحاء والحِرْباء. وصَمَحَ يَصْمَحُ: غَلَّظَ له في مسألة ونحوها ؛ قال أبو وجْزَة : زِبَنُّونَ صَمََّحُونَ رَكْزَ المُصامِحِ يقول: من سَادَّهمَ سَادُّوه فغلبوه .. وصَمَحْتُ فلاناً أَصْمَحِه صَبْحاً إِذا غَلَّظْت له في مسألةٌ أَو غيرِ ٥١٨ صمح صوح ذلك، وصَمَحه بالسوط صَمْحاً: ضربه. وحافر صَمُوحٌ أَي شديد، وقد صَمَح صُمُوحاً؛ قال أَبو النجم : لا يَتَشَكِّى الحافِرَ الصَّمُوحا، يَلْتَحْنَ وَجْهاً بالحصى مَلْتُوحَا وقيل : حافر صَنُوح شديد الوَقْع ؛ عن كراع . والصََّحْمَحُ والصََّحْمَحِيُّ من الرجال: الشديدُ المُجْتَمِعُ الأَلواح، وكذلك الدَّمَكْمَكُ، قال : وهو في السّنّ ما بين الثلاثين والأربعين ؛ وقيل : هو القصير، وقيل : الغليظ القصير ، وقيل : الأصلع ، وقيل : المَحلوق الرأس ؛ عن السيرافي، والأنثى من كل ذلك بالماء ؛ قال: صَنَحْمَجَةٌ لا تَشْتَكِي الدمر رأسها ، تَكَّرَتْهَا حَيَّةُ لِأَبَلَّتِ ولو وقال ثعلب: رأس صَمَحْمَحٌ أَي أَصْلَعُ غليظ شديد، وهو فَعَلْعَلٌ، كُرَّرَ فيه العين واللام. وبعير صَمَحْمَحٌ: شديد قويّ؛ قال ابن جني: الحاء الأولى مِن صَنَحْمَحٍ زائدة، وذلك أنها فاصلة بين العينين، والعينان متى اجتمعتا في كلمة واحدة مفصولاً بينهما، فلا يكون الحرف الفاصل بينهما إلا زائداً ، نحو عَنَوْلٍ وعَقَنْقَلٍ ومُلالِمٍ وحَفَيْفَدٍ ١، وقد ثبت أن العين الأُولى هي الزائدة ، فثبت إذاً أَن الميم والحاء الأَوَّلَتَيْن في صَمَحْمَحِ هما الزائدتان ، والميم والحاء الأخيرتين هما الأصليتان ، فاعرف ذلك. وصَوْمَحٌ وَصَوْ مَحَانُ: موضع؛ قال: ويومٌ بالمَجَازةِ والكَلَنْدَى، ويومٌ بين ضَنْكَ وصَوْمَحَانٍ هذه كلها مواضع. ١ قوله ((وحفيفذ)» هكذا بالأصل والذي في شرح القاموس : حفدفد . صمدح: الصُّمادِحُ والصُّمَادِحِيُّ : الصُّلْبِ الشديد وصوت صُمادحٌ وَصُمَادِ حِيٍ وصَمَيْدَحٌ: شديد؟ قال : مالي عَدِمْتُ صَوْتَهَا الصَّمَيْدَها وقال أَبو عمرو: الصُّمادِحُ الشديدُ من كل شيءٍ ؛ وأنشد : فَشَامَ فيها مُدْلِغَاً صُعادِحَا ورجل صَمَيْدَحٌ: صُلْبٌ شديد. وضرب صُرَادِ حِيْ وصُمادِ حِيٌّ: شديد بَيْنٌ؛ أَبو عمرو: الصُّادِحُ الخالص من كل شيء . الأزهري: سمعت أعرابياً يقول لنُقْبَةِ جَرَبٍ حَدَثَتْ بيعيرِ فَشْكَ فِيَهَا أَبَثْرِ أَم جَرَبٌ: هذا خاقٌ صُمادِحٌ: الجَرَبِ والصَّمَيْدَحُ: الخيار١؛ عن ابن الأعرابي؛ وأَنشد بيتاً فيه : وسَطُوا الصَّمَيْدَحَ واعماء ونبيذ صُنَادِحِيٍّ: قد أَدْرَكَ وَخَلَصَ . صنبح: صُنَابِح: اسم، وهو أَبو بطن من العرب ، منهم صَفْوانُ بن عَسَّالِ الصُّنَابِحِيُّ صحب النبي، صلى الله عليه وسلم؛ وقيل: صُنَابِحُ بَطْنٌ من مُرادٍ. صوح: تَصَوَّحَ البَقْلُ وصَوَّحَ: تَمّ يُبْسُهُ؛ وقيل: إذا أَصابته آفة ويبس ؛ قال ابن بري : وقد جاء صَوَّحَ البَقْلُ غير متعد بمعنى تَصَوَّح إذا يبس؛ وعليه قول أبي عليّ البَضِير: ولكنَّ البلادَ، إِذا اقْشَعَرَّتْ وصَوَّحَ نَبْتُها، رُعِيَ المَشِيمُ ١ قوله ((والصميدح الخيار الخ)) كذا بالأصل. ونقله شارح القاموس في المستدركات ، لكن في القاموس الصميدح كيميدع : اليوم الحار اهـ . ٢ هكذا بالأصل. ٥١٩ صوح صوح وَصَوَّحَتْه الريحُ : أَيْبَسَتْه ؛ قال ذو الرمة : وصَوَّحَ البَقْلَ تَأْآَجٌ تَجِيءُ به هَيْفٌ يَمَانِيةٌ، في مَرِّهَا نَكَبُ وقيل: تَصَوْحَ البقلُ إذا يبس أعلاه وفيه نُذُوَّة"! وأنشد للراعي : وحارَبَت الحَيْفُ الشّمالَ، وآذَنَتْ مَذانِبُ، منها اللَّدْنُ والْمُتَصَوِّحُ وتَصَوَّحَتِ الأَرضُ من الْيُبْسِ ومن البَرْدِ : يَبِسَ نَبَاتُها. والانْصِياحُ: كالنَّصَوَّحِ. والصَّحَةُ من الأرض : التي لا ثُثْبِتُ شيئاً أبداً. الأصمعي: إذا تَهَيَّأَ النباتُ لليُبْسِ قيل: قد اقطار"، فإِذا يَبِسَ وانْشَقَّ قيل: قد تَصَوْحَ؛ قال الأزهري: وتَصَوُّحُه من يُبْسِهِ زمانَ الحرّ لا من آفَةٍ ثُصيبه. وفي الحديث: نهى عن بيع النخل قبل أن يُصَوّحَ أَي قبل أن يستبين صلاحُه وجَيْدُهُ من رَديئه. وفي حديث ابن عباس: أَنه سئل متى تَجِلُ شراءُ النخل ؟ فقال: حين يُصَوِّحُ، ويروى بالراء ، وقد تقدم . وفي حديث الاستسقاء : اللهم انْصاحت جِيالنا أَي تَشَقِقت وجَفْتْ لعدم المطر. يقال : صاحَه يَصُوحُه، فهو مُنْصاحٌ إِذا تَثْقَّه. وصَوْحَ النباتُ إِذا يَيِسَ وتَشَفْقَ؛ وفي حديث عليّ: فبادِرُوا العِلِمِ من قبل تَصْوِيح نَبْتِه ؛ وفي حديث ابن الزبير: فهو يَنْصاحُ عليكم بوابل البلايا أَي يَنْشَقُ عليكم ؛ قال الزمخشري : ذكره المروي بالصاد والحاء، قال: وهو تصحيف . وانصاحَ الثوبُ انْصِياحاً: تشقق من قِبَلِ نَفْسه؛ ومنه قول عَبيدٍ يصف مطراً قد مَلأَ الرِهادَ والقرارات : فَأَصْبَحَ الرَّوْضُ والقِيعانُمُتْرَعَة"، ما بين مُرْتَتِقٍ منها ومُنْصاحِ قال شر : ورواه ابن الأعرابي : من بين مُرْ تَفِقٍ منها ومُنْصاحِ وفَسْرَ : المُنْصاحُ الفائض الجاري على وجه الأرض، قال: والمُرْتَفِقُ الممتلىء. والمُرْتَتِقُ من النبات: الذي لم يخرج نَوْرُهُ وَزَهْرُهُ من أَكمامه. والمُنْصاحُ: الذي قد ظهر زَهْرُهُ ، وقوله : منها ، يريد من نبتها فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه ؛ قال : وروي عن أبي تمام الأسَدِيِ أَنه أَنشده : من بين مُرْ تَفِقٍ منها ومن طاحي وقال : الطاحي الذي فاضَ وسالَ وذهب . وتَصَايَحَ غِمْدُ السيف إِذا تشقق . وفي النوادر: صَوَّحَتْه الشمسُ ولَوَّحَتْه وصَمَحَتْه إِذا أَدْوَتْهُ وَآذَنْهُ، والتَّصَوَّحُ: التَّشِفُّق في الشّعَر وغيره . وتَصَوَّحُ الشعر: تشفُقُه من قِبَلِ نفسه وتناثره؛ وقد صَوَّحَهِ الْجُفُوفُ. وصُحْتُ الشيءَ فانْصاحَ أَي شققتهِ فانشقَّ. وانْصاحٌ القمر : استنار. وانصاحَ الفجرُ انْصياحاً إذا استنار وأَضاءَ، وأَصله الانشقاق . والصُّوَّاحةُ، على تقدير فُعَّالة: من تشقق الصُّوف ١؛ وقد صَوَّجه. والصُّوَاحُ: عَرَقُ الخيل خاصة" ، وقد بُعَمّ به ؛ وأنشد الأصمعي : جَلَبْنَ الْخَيْلَ دامِيةَ كُلاها، يُسَنُّ على مَنايِكِهَا الصُّواحُ ویروی يسيل ؛ ومثله قوله : تُسَنُ على ◌َنامِكِهَا الْقُرُونُ وفي الحديث: أَن مُحَلّم بنَّ جُئامةَ الليني قتل رجلاً يقول: لا إله إلاّ الله؛ فلما مات هو دفنوه فلفظته ١ قوله (( من تشقق الصوف» عبارة القاموس ما تشقق من الشعر. ٥٢٠